Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تولى

استولى

Entries on استولى in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
اســتولى: على فلان: في (محيط المحيط): (اقتدر عليه وغلبه وتمكن منه) (بقطر)؛ وفي الحديث عن أحد الوزراء الذي اســتولى على السلطة ولم يترك للسلطان سوى لقبه: اســتولى على الأمر، على سلطان فلان، على أمر فلان، على دولة فلان (البيان 1، المقدمة 91).
ولّى والجمع أولياء: لم ترد هذه الكلمة عند (فريتاج). وذلك من باب السهو.
ولّى: ابن العم (م. المحيط): cousin - germain.
ولّي: قدسي شفيع، حام، مواضع، رب عمل، ربان سفينة Parton وتعني أيضاً العبد المعتق (محيط المحيط). وفي (المقدمة 10:334:1) وفقاً (لابن خلدون) هو المولى القديم.
ولّى: وصيّ، قيَّمَ (فان، دربرج) وكيل، نائب (دي ساسي كرست 369:1).
وليّ: في (محيط المحيط): (الولي عند المولدين من الإسلام يقابل القديس عند النصارى ويستعملون الولي بمعنى الصاحب؛ ولذلك يقال في (محيط المحيط): (ولي النعم، ولي اللطف). وفي (دي ساسي كرست 2:103:1)؛ وفي (محيط المحيط) أيضاً يقولون أي المولدون (ولي العهد أي وريث الملك). وعند (بقطر) (الديكتاتور): ولي الأمر كله (بقطر).

حدث

Entries on حدث in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
الحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة، وقيل ما كان لوجوده ابتداء.
باب الحاء والدال والثاء معهما ح د ث يستعمل فقط

حدث: يقال: صارَ فلان أُحدوثة أي كَثَّروا فيه الأحاديث. وشابُّ حَدَثٌ، وشابَّة حَدَثة: [فتيّة] في السِّنِّ. والحَدَث من أحداث الدهر شِبْه النازلة، والأُحدوثة: الحديث نفسه. والحديث: الجديد من الأشياء. ورجل حِدْث: كثير الحديث. والحَدَث: الإِبْداء.
حدث: {أحاديث}: جمع أحدوثة، وهي الأخبار والعبر يتمثل بذلك في الشر ولا يقال: جعلته حديثا في الخير.
(حدث) - في الحَدِيث: "لولا حِدْثَان قَومِك بالكُفر" .
: أي حَداثَةُ عَهدِهم به، وقُربُهم من الخُروج منه والدّخول في الِإسلام، وهو مَصْدر حَدَث.
ومنه "حِدْثَان الشَّبَاب": أي أَوَّله وجِدَّتُه.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ فاطمةَ جَاءَت إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنه حُدَّاثًا فاسْتَحَيْت ورجَعْت ".
فالحُدَّاثُ جاء على غَيرِ قِياس كالجُلَّاسِ، والقِياس مُحدِّثُون، ولعله حُمِل على نَظِيره، وهو سُمَّار سمع سَامِر، فإن السُّمَّارَ المُحَدِّثون أيضا.
كقَولِه: "مَأْزُوراتٍ غَيْر مَأْجُورات".
- في الحَدِيث : "مَنْ أَحدَث فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحدِثًا". : أي جَانِياً، وأَجارَه من خِصْمِه، وحَال بَينَه وبَينَ أن يُقتَصَّ منه".
الحاء والدال والثاء
حدث الحَدَثُ والحَدَثانُ من أحْدَاثِ الدَّهْرِ شِبْهُ النّازِلَةِ، وهو أيضاً الإِبْدَاءُ، والفِعْلُ أحْدَثَ. والحَدِيْثُ مَعْروفٌ، حَدَّثَ يُحَدِّثُ وصارَ فلانٌ أُحْدُوْثَةً أكْثَروا فيه الأحادِيْثَ، ورَجُلٌ حَدَثٌ وحَدِثٌ كَثيرُ الأحاديثِ، وحِدِّيْثٌ جَيِّدُ السِّيَاقِ لها. وحِدِّيْثٌ يُزَيِّنُ الحَدِيْثَ. ومُحَدَّثٌ يَرى الرَّأْيَ فيكون كما رأى.
والحَدِيْثُ من الأشْياءِ: المُحْدَثُ. وحَدَثَ الشَّيْءُ، واسْتَحْدَثْتُ أمْراً. وشابٌّ حَدَثٌ، وشابَّةٌ حَدَثَةٌ، وقَوْمٌ حُدْثانٌ. والحُدْثانُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الحَدِيْثِ. والأحادِيْثُ من الفِقْهِ ونَحْوِه مَعْروفَةٌ. وأحْدَثَ الشَّيْءَ: أبْدَعَه، واسْتَحْدَثَه: مِثْلُه. وهذا حِدْثانُ ما فَعَلَ هذا: أي جَعَلَه حَدِيْثاً. وناقَةٌ مُحْدِثٌ: حَدِيْثَهُ النِّتَاجِ. والحَدَثانُ: الفَأْسُ.
ح د ث: (الْحَدِيثُ) الْخَبَرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَجَمْعُهُ (أَحَادِيثُ) عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: نَرَى أَنَّ وَاحِدَ الْأَحَادِيثِ (أُحْدُوثَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا لِلْحَدِيثِ. وَ (الْحُدُوثُ) بِالضَّمِّ كَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَبَابُهُ دَخَلَ (أَحْدَثَهُ) اللَّهُ (فَحَدَثَ) . وَ (الْحَدَثُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الْحُدْثَى) بِوَزْنِ الْكُبْرَى وَ (الْحَادِثَةُ) وَ (الْحَدَثَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَحْدَثَ) خَبَرًا وَجَدَ خَبَرًا جَدِيدًا. وَرَجُلٌ (حَدَثٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَابٌّ فَإِنْ ذَكَرْتَ السِّنَّ قُلْتَ: (حَدِيثَ) السِّنِّ وَغِلْمَانٌ (حِدْثَانٌ) أَيْ أَحْدَاثٌ. وَ (الْمُحَادَثَةُ) وَ (التَّحَادُثُ) وَ (التَّحَدُّثُ) وَ (التَّحْدِيثُ) مَعْرُوفَاتٌ وَالْأُحْدُوثَةُ بِوَزْنِ الْأُعْجُوبَةِ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ. وَ (الْمُحَدَّثُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّجُلُ الصَّادِقُ الظَّنِّ. 
[حدث] الحديث: نقيض القديم. يقال: أخذني ما قدم وما حدث لا يضم حدث في شئ من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الازدواج. والحديث: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعا للحديث. والحدوث: كون شئ لم يكن. وأحدثه الله فحدث. وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. والحَدَثُ والحُدْثى والحادثةُ والحَدَثانُ، كلُّها بمعنىً. وأحدث الرجل، من الحدث. واستحدثت خبراً، أي وجدت خبراً جديداً. قال ذو الرمة: أَستحدثَ الرَكْبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبْراً * أَمْ راجَعَ القلب من أطرابه طرب ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفاتٌ. ومحادثة السيف: جِلاؤه. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حديث مثال فسيق، أي كثير الحديث. وتقول: سمعت حديثى حسنة، مثل خطيبى. والا حدوثة: ما يتحدث به. ورجل حدث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحبَ حديثهم وسَمرهم. وحِدْثُ نساءٍ، يتحدَّث إليهن. وتقول: افعل ذلك الامر بحدثانه وبحَداثَتِه أي في أوَّلِهِ وطِراءَته. ويقال للرجل الصادِق الظنِّ مُحَدِّثٌ، بفتح الدال مشددة.
ح د ث

هو حدث من الأحداث، وحديث السن. ونزلت به حوادث الدهر وأحداثه، ومن ينجو من الحدثان؟. وكان ذلك في حدثان أمره. قال البعيث:

أتى أبد من دون حدثان عهدها ... وجرت عليها كل نافجة شمل

وأحدث الشيء واستحدثه. قال الطرماح:

ظعائن يستحدثن في كل موقف ... رهيناً وما يحسن فك الرهائن

واستحدث الأمير قرية وقناة. واستحدثوا منه خبراً أي استفادوا منه خبراً حديثاً جديداً. قال ذو الرمة:

أستحدث الركب من أشياعهم خبراً ... أم عاود القلب من أطرابه طرب

وأخذه ما قدم وحدث. وحدثه بكذا، وتحدثوا به، وهو يتحدث إلى فلانة، وحادث صاحبه، وهو حديثه كقولك سميره. وهو حدث ملوك، وحدث نساء: يتحدّث إليهم، ورجل حدث وحدث: حسن الحديث، وحديث: كثير الحديث، وسمعت منه أحدوثة مليحة، وله أحاديث ملاح. وهذه حديثي: حسنة مثل خطيبي. وهو من حداثة. قال قيس:

أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... فأخليت فاستعجمت عند خلائيا

ومن المجاز: صاروا أحاديث. وكان عمر رضي الله عنه محدثاً أي صادق الحدس، كأنما حدث بما ظن.
(ح د ث) : (الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.
الْحَاء وَالدَّال والثاء

الحُدُوثُ: نقيض القدمة. حَدَثَ الشَّيْء يحْدُثُ حُدُوثا وحَداثَةً، وأحْدثَه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديثٌ. وَكَذَلِكَ استحدَثَه. وأخذني من ذَلِك مَا قدم وحَدُثَ، وَلَا يُقَال: حدُث بِالضَّمِّ إِلَّا مَعَ قدم، كَأَنَّهُ إتباع، وَمثله كثير.

وَكَانَ ذَلِك فِي حِدْثانِ أَمر كَذَا، أَي فِي حُدُوثه.

وَأخذ الْأَمر بحِدْثانه وحَداثَتِه، أَي بأوله وابتدائه.

وحَدَثانُ الدَّهْر وحوادثُه: نوبه وَمَا يحدث مِنْهُ، وَاحِدهَا حَادث، وَكَذَلِكَ أحداته، وَاحِدهَا حَدَثٌ.

والأحداثُ: الأمطار الحادثَةُ فِي أول السّنة، قَالَ الشَّاعِر:

ترَوَّى من الأحداثِ حَتَّى تلاحَقَتْ ... طرائقُه واهتزّ بالشِّرشِرِ المَكْرُ

أَي مَعَ الشرشر، فَأَما قَول الْأَعْشَى:

فإمَّا تَرَيْنِي ولي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بهَا

فوجهه عِنْده، انه حذف للضَّرُورَة، وَذَلِكَ لمَكَان الْحَاجة إِلَى الردف. فَأَما أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فَذهب إِلَى انه وضع الْحَوَادِث مَوضِع الْحدثَان، كَمَا وضع الآخر الْحدثَان مَوضِع الْحَوَادِث فِي قَوْله: ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا ألمَّتْ ... بِنَا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

والحَدَثانُ: الفأس، أرَاهُ على التَّشْبِيه بحَدَثانِ الدَّهْر، وَلم يقلهُ أحد، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ ... إِذا أُجُرَاؤه نَحَطُوا أجابا

وسمى سِيبَوَيْهٍ الْمصدر حَدَثا، لِأَن المصادر كلهَا أَعْرَاض حَادِثَة، وكسره على أَحْدَاث، قَالَ: فَأَما الْأَفْعَال فأمثلة أخذت من أَحْدَاث الْأَسْمَاء.

وَرجل حَدَثُ السن وحديثُها، بَين الحَداثَةِ والحُدوثَة، وَرِجَال أحْداثُ السن وحُدْثانَها وحُدَثاؤها. وكل فَتى من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْإِبِل حَدَثٌ، وَالْأُنْثَى حَدَثةٌ. وَاسْتعْمل ابْن الْأَعرَابِي الحَدَثَ فِي الوعل فَقَالَ: إِذا كَانَ الوعل حَدَثا فَهُوَ صدع.

والحديثُ: الْجَدِيد من الْأَشْيَاء.

والحديثُ: الْخَبَر، وَالْجمع أحاديثُ كقطيع وأقاطيع. وَهُوَ شَاذ، وَقد قَالُوا فِي جمعه حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وَهُوَ قَلِيل، أنْشد الْأَصْمَعِي:

تُلَهِّى المرءَ بالحِدْثانِ لَهْواً ... وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: بالحَدَثانِ، وَفَسرهُ فَقَالَ: إِذا أَصَابَهُ حَدَثانُ الدَّهْر من مصائبه ومرازيه، ألهته بدلهَا وحديثها عَن ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (فلعلك باخعٌ نفسكَ على آثارِهم إِن لم يُؤمنوا بِهَذَا الحَدِيث أسفا) عَنى بِالْحَدِيثِ الْقُرْآن، عَن الزّجاج.

وَقد حدَّثه الحديثَ وحَدَّثه بِهِ. وَقَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْلِيل قَوْلهم " لَا تَأتِينِي فتحدثني ": كَأَنَّك قلت، لَيْسَ يكون مِنْك إتْيَان فحديثٌ، إِنَّمَا أَرَادَ: فتحديثٌ، فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، لِأَن مصدر حَدَّثَ إِنَّمَا هُوَ التحديث، فَأَما الحَدِيث فَلَيْسَ بمصدر.

وَقَوله تَعَالَى: (وأمَّا بِنِعْمَة رَبك فحدّثْ) أَي بلِّغ مَا أُرسِلَتُ بِهِ، وَحدث بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاك الله وَهِي أجل النِّعم.

وَسمعت حَدِيثي حَسَنَة، أَي حَدِيثا. والأحدوثة مَا حُدّثَ بِهِ. وَرجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدّيثٌ: كثير الحَدِيث حسن السِّيَاق لَهُ، كل هَذَا على النّسَب وَنَحْوه. وَفُلَان حِدْثُكَ، أَي مُحَدّثُك. وَالْقَوْم يتحادثون ويتحدَّثون. وَتركت الْبِلَاد تَحَدَّثُ، أَي تسمع فِيهَا دويا، حَكَاهُ عَن ثَعْلَب.

والحَدَثُ: الإبداء، وَقد أحْدَثَ.

والحدَثُ مثل الْوَلِيّ. وَأَرْض محدوثة: أَصَابَهَا الْحَدث.

والحدثُ: مَوضِع مُتَّصِل بِبِلَاد الرّوم، مُؤَنّثَة.

وحَدَثُ الرقَاق، ويروى بِالْجِيم، مَوضِع بِالشَّام.
حدث: حدَّث (بالتشديد): في معجم فريتاج يلحق هذا الفعل ب وعن أيضاً يقال: حدث ب وحدَّث عن. غير أن معناهما مختلف كما يمكن أن يفهم من عبارة أبي الوليد (ص62) ويستدل من هذه العبارة أن حدَّث عن شيء تعني إنه لا يحدث عن شيء إلا بما رآه وإن حدَّث بشيء تعني حدَّث بما رآه أو سمعه أو اختبره.
والمعنى الذي ذكره فريتاج لقولهم بما معناه من اللاتينية حدَّث بالكتاب معنى صحيح. لأن هذا الفعل يعني شرح الكتاب وعلمه وكذلك نجد في طرائف دي ساسي (1: 119) أن المقريزي ألف كتابا بستة مجلدات عن سلالة الرسول وكل ما يتصل بذلك وحدَّث به في مكة.
حدَّث فلانا به: أوحى أليه به، ألقاه في ذهنه (بوشر).
حدَّث نفسه بشيء: علَّل نفسه بأمل فعل شيء أو الحصول عليه (معجم البيان، معجم المتفرقات) وتجد في هذا الأخير أن هذه العبارة تعني أيضاً ما معناه ارتأى، التمس. غير أني لا أرى أن ما ذكرته يفسر العبارات المذكورة فيه. (عبد الواحد ص18) = النويرياسبانيا ص471 (المقدمة 2: 177، 178، تاريخ البربر 1: 2، ابن بطوطة 4: 160).
ويقال: حَدَّثَته نَفْسه بشيء في نفس المعنى (تاريخ البربر 1: 152) أو حدثته نفسه أن (عبد الواحد ص85) غير انك تجد في معجم بوشر: حدَّثتني نفسي بأن، وفي عبارة ابن الأثير (5: 199) عليك أن تقرأ وحدَّثتُ وليس وحدَّثتْ كما ضبطها النائر، غير أن الصواب وحدثتني نفسي وحدَّث نفسه بشيء تعني اهتم به، وبأمور أمر التي تليها محرَّفة إذا قارناها بما في مختارات من تاريخ العرب (ص120). واقترح أن تقرأ: (وحدَّثتُ نفسي فيها بأمر هذا الرجل).
وفي تاريخ البربر (1: 249) حدَّث نَفْسَه بطاعته أي رأى من الحكمة ان يطيعه.
وفي المقدمة (1: 35): حدَّث نفسه ب أي ظن وارتأى.
حادث: حكى، خبَّر، روى، قَصَّ (فوك).
أَحْدَثَ، أَحْدَثَ حَدَثاً: فعل شيئا ما ففي النويري (الأندلس ص476): أمرهم أن لا يُحْدِثُوا حدثا حتى يأمرهم. وفي رياض النفوس (ص99 ق): أن فتى هرب من منستير لأنه خشي أن يشي به الغدامسي لأنه رآه يقبل صبيا، ثم سأل رجُلاً منهم هل أحدث الغدامسي من بعده حدثاً أو ذكر عنه شيئاً.
واحدث حدثاً: ثار وتمرَّد على السلطان (معجم البلاذري) وفي النويري (أفريقية ص18 ق): لا أُحْدِث حدثا وتجد في معجم البلاذري أن أحدث مغيلة (البلاذري ص173) تدل على نفس المعنى. غير أن هذا التعبير يعني بالأحرى أضر به.
واحدث: ارتكب خطيئة (مختارات من تاريخ العرب ص45).
وأحدثت به: وضعته، ولدته. ويقال مجازاً ان الحرب تُحْدِث له بالقتلى (معجم مسلم) أي أن الحرب تعطي الغالب القتلى من الأعداء.
تحدَّث: بمعنى تكلم ويقال أيضاً تحدَّث معه (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 154).
تحدث: أطنب في الكلام وقال لغواً (بوشر).
وتحدث في أو تَحَدَّث على: كانت له الرقابة والولاية والتصرف على الشيء (مملوك 2: 108) وانظر 1، 1: 18، 27، 169، 203، دي ساسي طرائف 2: 66، 182، 188، 189).
تحادثوا: عامية حدَّثوا أي اشتكوا إلى الحاكم، تظلموا إلى الحاكم (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154).
حَدَث: حادثة، واقعة (معجم المتفرقات).
وحَدَث: عجيب، غريب، غير مألوف، وما يظهر في السماء والهواء من شيء خارق للعادة (بوشر).
وحَدَث: ابتداع بعض التجديدات في الحكومة والإدارة (مختارات من تاريخ العرب ص398) = (بيان 1: 99، النويري في مقدمة تاريخ البربر1: 414 حيث فسرها دي سلان تفسيرا موجزا لم تسمح بها الشريعة).
وحَدَث: فتنة، شغب، تمرد، ثورة، انظر: أحدث حيث نجد المعاني المختلفة لقولهم أَحْدَثَ حَدَثاً. ومن هذا قيل في المشرق: وَالِي الأَحْداث (لأني لم اعثر على هذا في كتب المغاربة): رئيس الشرطة. ومعناها الأصلي الذي يــتولى إخماد الفتن ومعاقبة مثيريها.
ويقال أيضا: صاحب الأحداث، ويقال: كان على أحداث البصرة أي رئيس الشرطة في البصرة، وقال: ولاه الأحداث أي ولاّه رئاسة الشرطة، ويقال أيضاً صرفت الأحداث إليه أي عيَّن رئيسا للشرطة، الخ (ابن الأثير 6: 27) ويُقال: عزل عن أحداث البصرة (انظر معجم البلاذري، ومعجم المتفرقات وابن خلكان 1: 272).
وقد حملت عبارات أسيء فهمها دي سلان على القول أن الأحداث هم لمجنَّدون حديثا. وقال رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 231) أيضاً وقد أخطأ انهم الحرس الوطني في العصور الوسطى. فليس الأحداث أشخاصا بل أشياء وعبارة ابن الأثير الذي يتحدَّث عن شخص كان والي الشرطة في طريق مكة وفي مكة نفسها في موسم الحج وهي ((هو والي الطريق وأحداث الموسم)) لا تدع مجالاً للشك في ذلك.
وقد أخطأ دي سلان كذلك حين استنتج من كلام ابن الأثير (6: 6): ((كان على الأحداث والجوالي والشرط بالبصرة)) إن الأحداث والشرط تعني نوعا من الضرائب مثل ما تعنيه الجوالي والواقع أن رئيس الشرطة كان يــتولى أحيانا جباية الضرائب أو بعض الضرائب (ففي البلاذري ص82): كان على الجباية والأحداث) كما يــتولى الشؤون الدينية (انظر لين في مادة شرطة، وفي البلاذري (ص82) ولاه الأحداث والصلاة. وولاَّه الصلاة وأحداث.
وحَدَث: خطيئة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
وحدث وحدها بمعنى رجل حَدَث أي فتي حديث السن وتجمع على أحداث أي فتيان السن (فوك، بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص136و) وفي كلامه عن محمد السادس كان كلفا بالأحداث متغلبا عليهم في الطرق.
وحدث: تلميذ في صناعة، متدرَّب في تعلُّم صناعة ففي كتاب الخطيب، (ص14ق): والغنى في مدينتهم فاش حتى في الدكاكين التي تجمع صنائعها كثير (كثيرا) من الأحداث كالخفافين ومثلهم.
والأحداث: السفلة من الناس (معجم البلاذري) وأرى أن تترجم بذلك العبارات المنقولة في كتاب تاريخ السلاطين المماليك (2، 1: 124، 1: 3 من التعليقات): استنفر عليه أحداث حلب التي ترجمها كاترمير ترجمة خاطئة فيما أرى بقوله: آثار عليه فتيان حلب.
وفي مختارات فريتاج (ص116): اجتاز حلب ففرق على أحداثها مالاً وربما كانت تدل في الأصل على الفتيان والصبيان ثم أطلقت بعد ذلك على السفلة والرعاع.
حَدَثِيِّ: عَرَضي، استطرادي (بوشر).
حَدَثان: يستعمل فيما يقول لين مفردا وجمعا ومعناه في الأصل صروف الدهر ونوائبه، وقد اصبح يدل على معنى التنبؤ بالمستقبل يتنبأه العرَّاف أو الفلكي أو الكاهن الذي اختصته الآلهة بذلك فيخبر بقيام دولة في المستقل أو تولي أسرة وبقيام الحروب بين الأمم ومدة حكم الأسرة وعدد ملوكها وقد يجازف بعضهم فيذكر أسماء هؤلاء الملوك (تعريف ابن خلدون المقدمة 2: 177، 178) غير أنها تعني عادة تنبؤ الكهن والفلكي وغيرهما (المقري 1: 142= الاكتفاء ص127 د، عباد 2: 120، المقدمة 1: 290، 2: 50، 176) واستعمال دثان مفردا في المقدمة (2: 178، 193).
أهل الحدثان (المقدمة 1: 214).
وكتب الحدثان: كتب النبوءات (المقدمة 2: 40)، وفي حيان - بسام (1: 7ق): وكان هشام يقول برموز الملاحم وكتب الحدثان (دي ساسي طرائف 2: 292، ودي سلان) يقولان حِدْثان وأعتقد أن حَدَثان أفضل لأن هذه الكلمة تستعمل في الواقع مفردا وجمعا.
وحَدَثان: هذيان، هراء، كلام فارغ (فوك).
حَدَثَانِيِّ: نسبة إلى حدثان بمعنى التنبؤ (ابن جبير ص49، 76، المقدمة 2: 178).
حديث: ما يتحدث به، وما يقوله الانسان، ففي كليلة ودمنه (ص263): صدق حديثك، وفي كوسج مختارات (ص95): وصارت تُشاغِلُه بحديثها.
وحديث: كلام، لغة (هلو) - ومفاوضة مداولة، ويقال مثلا: انقطع الحديث أي انقطعت المفاوضة والمداولة. ويقال: أنا مالي معك حديث، أي لا شان لي معك (مملوك 2، 2: 109).
وحديث: سلطة، نفوذ (مملوك 2، 2: 109) وفي كتاب عبرة أولي الأبصار لعماد الدين ابن الأثير (مخطوطة جامينجوس ص138و): استبدَّ الملك العزيز بمُلك حَلَب فرفع يَدَ الاتابك عن الحديث في المملكة.
وحديث: بيان، نشرة، مذكرة، (هلو).
حديث نَفْس أو حديثُ النَفْس معناه في معجم المنصوري (مادة حديث) كل ما يحدِث به الإنسان نفسه من خير أو شر ولذلك يستعمل بمعنى الأمل وبمعنى الخوف والقلق وتجد أمثلة لهذين المعنيين في معجم المتفرقات وفي معجم مسلم ويضيف المنصوري إلى ذلك في معجمه: وخَصَّ الأطباء به التحدث بالوسواس الموحش للنفس الذي يكون في ابتداء المالنخونيا. وتجده بمعنى المالنخونيا في متفرقات (ص561).
حدِيثَة: حادثة عجيبة (الملابس ص 239).
حدِيثي: شفهي ملفوظ (بوشر) حادِث: عارض، طارئ، مصيبة، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 47، ألف ليلة 1: 50).
وحادث: وباء، مرض معد (ملر، سيب 1863، 2: 28، 31).
وحادث: ظاهرة، واقعة أو حادثة يمكن ملاحظتها (بوشر) - وواقعة عرضية (بوشر).
حادث في الجو: نيزك، شهاب، ظاهرة جوية كالبرق وقوس قزح (بوشر).
حادثة: ظاهرة، واقعة يمكن ملاحظتها (بوشر).
أُحْدُوثَة: سوء الأحدوثة عن فلان: كثرة الحديث السيئ عنه (دي سلان المقدمة 1 ص75 ب).
مُحْدَث. رجل محدث أو محدث وحدها: رجل حديث النعمة (بوشر).
نَصَّاب محدث: محتال لم يتقن بعد عمله. (ألف ليلة 4: 691).
ومُحْدَث: اسم البحر السادس عشر ويسمى أيا المتدارك (محيط المحيط، وفريتاج شعر العرب ص142).
مُحْدِث: الذي ارتكب خطيئة أو جريمة وتجد أمثله على هذا في معجم البلاذري.
مُحَدَّث: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن (الحريري ص601، المقدمة 1: 200).
مُحَدِّث: الذي يقرا عن ظهر القلب (صفة مصر 14: 230).
[حدث] فيه: فوجدت عنده "حداثاً" أي جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ. وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و"يتحدث" أحسن الحديث، جاء في الخبر أن "حديثه" الرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفات النبات. وفيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي أحد فعمر، فسر في الحديث بالملهمين أي من يلقى في نفسه شيء فيخبر بهالحديث عني أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أي احذروا مما لا تعلمون لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجيء في الرؤيا، وفي نفث. ج: "حدثوا" عن بني إسرائيل ولا حرج، ليس بإباحة الكذب في أخبارهم، ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة في الحديث عنهم على البلاغ وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر لبعد المسافة وطول المدة. ك: أي لا حرج على من حدث عنهم حقاً أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما الحرج على من حدث عني بغير ثقة، ومر في "آية" وفي "بلغوا عني". غ: من ذكر من ربهم "محدث" أي محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك "فحدث" أي بالنبوة مبلغاً. مد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. غ: فجعلناهم "أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة "الحدثين" منه صلى الله عليه وسلم، أي البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: "حديثهم" حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر، يعني أنه كان إذا حدث أحدهم أصغوا جميعاً إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة السفلة مع جلسائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح: ما "حدثت" به أنفسها، يجيء في "نفس".

حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ القديم.

والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً،

وأَحْدَثه هو، فهو مُحْدَثٌ وحَديث، وكذلك اسْتَحدثه.

وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث؛ ولا يقال حَدُث، بالضم، إِلاَّ مع

قَدُم، كأَنه إِتباع، ومثله كثير. وقال الجوهري: لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء

من الكلام إِلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج. وفي حديث

ابن مسعود: أَنه سَلَّمَ عليه، وهو يصلي، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ،

قال: فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ

والحديثةَ. يقال: حَدَثَ الشيءُ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ، للازْدواج.

والحُدُوثُ: كونُ شيء لم يكن. وأَحْدَثَه اللهُ فَحَدَثَ. وحَدَثَ أَمرٌ

أَي وَقَع.

ومُحْدَثاتُ الأُمور: ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان

السَّلَف الصالحُ على غيرها. وفي الحديث: إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور،

جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب، ولا سُنَّة،

ولا إِجماع.

وفي حديث بني قُرَيظَة: لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً

كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً؛ قيل: حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ،

وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ.

وفي حديث المدينة: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً؛

الحَدَثُ: الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ، ولا معروف في

السُّنَّة، والمُحْدِثُ: يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى

الكسر مَن نَصَرَ جانياً، وآواه وأَجاره من خَصْمه، وحال بينه وبين أَن

يَقْتَضَّ منه؛ وبالفتح، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكون معنى

الإِيواء فيه الرضا به، والصبر عليه، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة، وأَقرّ

فاعلَها ولم ينكرها عليه، فقد آواه.

واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً،

أَم راجَعَ القَلْبَ، من أَطْرابه، طَرَبُ؟

وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه. وأَخذَ الأَمْر

بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها.

حِدْثانُ الشيء، بالكسر: أَوّلهُ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً

وحِدْثاناً؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه، والدُّخولِ في الإِسلام،

وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم، فلو هَدَمْتُ الكعبة وغَيَّرْتُها،

ربما نَفَرُوا من ذلك. وفي حديث حُنَين: إِني لأُعْطِي رجالاً حَديثِي

عَهْدٍ بكفر أَتَأَلَّفُهم، وهو جمعُ صحةٍ لحديثٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل. ومنه

الحديث: أُناسٌ حَديثةٌ أَسنانُهم؛ حَداثةُ السِّنِّ: كناية عن الشَّباب

وأَوّلِ العمر؛ ومنه حديثُ أُم الفَضْل: زَعَمَت امرأَتي الأُولى أَنها

أَرْضَعَت امرأَتي الحُدْثى؛ هي تأْنيثُ الأَحْدَث، يريد المرأَة التي

تَزَوَّجَها بعد الأُولى.

وحَدَثانُ الدَّهْر

(* قوله «وحدثان الدهر إلخ» كذا ضبط بفتحات في الصحاح

والمحكم والتهذيب والتكملة والنهاية وصرح به صاحب المختار. فقول المجد:

ومن الدهر نوبه، صوابه: والحدثان، بفتحات، من الدهر نوبه إلخ ليوافق

أصوله، ولكن نشأ له ذلك من الاختصار، ويؤيد ما قلناه أنه قال في آخر المادة.

وأوس بن الحدثان محركة صحابي. فقال شارحه: منقول من حدثان الدهر أَي

صروفه ونوائبه نعوذ بالله منها.) وحَوادِثُه: نُوَبُه، وما يَحْدُث منه،

واحدُها حادِثٌ؛ وكذلك أَحْداثُه، واحِدُها حَدَثٌ. الأَزهري: الحَدَثُ من

أَحْداثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النازلة.

والأَحْداثُ: الأَمْطارُ الحادثةُ في أَوّل السنة؛ قال الشاعر:

تَرَوَّى من الأَحْداثِ، حتى تَلاحَقَتْ

طَرائقُه، واهتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

أَي مع الشِّرْشِر؛ فأَما قول الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْني ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادث أَوْدى بها

فإِنه حذف للضرورة، وذلك لمَكان الحاجة إِلى الرِّدْف؛ وأَما أَبو علي

الفارسي فذهب إِلى أَنه وضع الحَوادِثَ موضع الحَدَثانِ، كما وَضَع الآخرُ

الحَدَثانَ موضعَ الحوادث في قوله:

أَلا هَلَكَ الشِّهابُ المُسْتَنِيرُ،

ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ، إِذا نُغِيرُ

ووَهَّابُ المِئِينَ، إِذا أَلَمَّتْ

بنا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

الأَزهري: وربما أَنَّثت العربُ الحَدَثانَ، يذهبون به إِلى الحَوادث،

وأَنشد الفراءُ هذين البيتين أَيضاً، وقال عِوَضَ قوله ووهَّابُ المِئين:

وحَمَّالُ المِئين، قال: وقال الفراءُ: تقول العرب أَهلكتْنا الحَدَثانُ؛

قال: وأَما حِدْثانُ الشَّباب، فبكسر الحاءِ وسكون الدال. قال أَبو عمرو

الشَّيباني: تقول أَتيته في رُبَّى شَبابه، ورُبَّانِ شَبابه، وحُدْثى

شبابه، وحديثِ شبابه، وحِدْثان شبابه، بمعنى واحد؛ قال الجوهري: الحَدَثُ

والحُدْثى والحادِثَةُ والحَدَثانُ، كله بمعنى. والحَدَثان: الفَأْسُ،

على التشبيه بحَدَثان الدَّهْر؛ قال ابن سيده: ولم يَقُلْهُ أَحَدٌ؛ أَنشد

أَبو حنيفة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فيه،

إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا، أَجابا

الأَزهري: أَراد بِجَوْنٍ جَبَلاً. وقوله أَجابا: يعني صَدى الجَبل

يَسْمَعُه. والحَدَثانُ: الفأْس التي لها رأْس واحدة.

وسمى سيبويه المَصْدَر حَدَثاً، لأَن المصادرَ كلَّها أَعراضٌ حادِثة،

وكَسَّره على أَحْداثٍ، قال: وأَما الأَفْعال فأَمثلةٌ أُخِذَتْ من

أَحْداثِ الأَسماء. الأَزهري: شابٌّ حَدَث فَتِيُّ السِّنِّ. ابن سيده: ورجل

حَدَثُ السِّنِّ وحَديثُها: بيِّن الحَداثة والحُدُوثة.

ورجال أَحْداثُ السِّنِّ، وحُِدْثانُها، وحُدَثاؤُها. ويقال: هؤُلاء

قومٌ حُِدْثانٌ، جمعُ حَدَثٍ، وهو الفَتِيُّ السِّنِّ. الجوهري: ورجلٌ

حَدَثٌ أَي شابٌّ، فإِن ذكرت السِّنَّ قلت: حديث السِّنِّ، وهؤلاءِ غلمانٌ

حُدْثانٌ أَي أَحْداثٌ. وكلُّ فَتِيٍّ من الناس والدوابِّ والإِبل: حَدَثٌ،

والأُنثى حَدَثةٌ. واستعمل ابن الأَعرابي الحَدَثَ في الوَعِل، فقال:

إِذا كان الوَعِلُ حَدَثاً، فهو صَدَعٌ.

والحديثُ: الجديدُ من الأَشياء. والحديث: الخَبَرُ يأْتي على القليل

والكثير، والجمع: أَحاديثُ، كقطيع وأَقاطِيعَ، وهو شاذٌّ على غير قياس، وقد

قالوا في جمعه: حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وهو قليل؛ أَنشد الأَصمعي:

تُلَهِّي المَرْءَ بالحِدْثانِ لَهْواً،

وتَحْدِجُه، كما حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيضاً؛ ورواه ابن الأَعرابي: بالحَدَثانِ، وفسره، فقال:

ِْذا أَصابه حَدَثانُ الدَّهْرِ من مَصائِبه ومَرارِئه، أَلْهَتْه

بدَلِّها وحَدِيثها عن ذلك وقوله تعالى: إِن لم يُؤْمِنوا بهذا الحديث أَسَفاً؛

عنى بالحديث القرآن؛ عن الزجاج. والحديثُ: ما يُحَدِّثُ به المُحَدِّثُ

تَحْديثاً؛ وقد حَدَّثه الحديثَ وحَدَّثَه به. الجوهري: المُحادثة

والتَّحادُث والتَّحَدُّثُ والتَّحْديثُ: معروفات.

ابن سيده: وقول سيبويه في تعليل قولهم: لا تأْتيني فتُحَدِّثَني، قال:

كأَنك قلت ليس يكونُ منك إِتيانٌ فحديثٌ، غِنما أَراد فتَحْديثٌ، فوَضَع

الاسم موضع المصدر، لأَن مصدر حَدَّث إِنما هو التحديثُ، فأَما الحديثُ

فليس بمصدر. وقوله تعالى: وأَما بنِعْمةِ ربك فَحَدِّثْ؛ أَي بَلِّغْ ما

أُرْسِلْتَ به، وحَدِّث بالنبوّة التي آتاك اللهُ، وهي أَجلُّ النِّعَم.

وسمعت حِدِّيثى حَسنَةً، مثل خِطِّيبيى، أَي حَديثاً. والأُحْدُوثةُ: ما

حُدِّثَ به. الجوهري: قال الفراءُ: نُرى أَن واحد الأَحاديث أُحْدُوثة،

ثم جعلوه جمعاً للحَديث؛ قال ابن بري: ليس الأَمر كما زعم الفراءُ، لأَن

الأُحْدُوثةَ بمعنى الأُعْجوبة، يقال: قد صار فلانٌ أُحْدُوثةً. فأَما

أَحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يكون واحدها إِلا حَديثاً، ولا

يكون أُحْدوثةً، قال: وكذلك ذكره سيبويه في باب ما جاءَ جمعه على غير واحده

المستعمل، كعَرُوض وأَعاريضَ، وباطل وأَباطِيل.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءَت إِلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، فوَجَدَتْ عنجه حُدّاثاً أَي جماعة يَتَحَدَّثُون؛ وهو جمع على غير

قياس، حملاً على نظيره، نحو سامِرٍ وسُمَّارٍ فإِن السُّمّارَ

المُحَدِّثون. وفي الحديث: يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ

ويَتَحَدَّث أَحْسَن الحَديث. قال ابن الأَثير: جاءَ في الخبر أَن

حَديثَه الرَّعْدُ، وضَحِكَه البَرْقُ، وشَبَّهه بالحديث لأَنه يُخْبِر عن

المطر وقُرْبِ مجيئه، فصار كالمُحَدِّث به؛ ومنه قول نُصَيْب:

فعاجُوا، فأَثْنَوْا بالذي أَنتَ أَهْلُه،

ولو سَكَتُوا، أَثْنَتْ عليكَ الحَقائبُ

وهو كثير في كلامهم. ويجوز أَن يكون أَراد بالضحك: افْتِرارَ الأَرض

بالنبات وظهور الأَزْهار، وبالحديث: ما يَتَحدَّثُ به الناسُ في صفة النبات

وذِكْرِه؛ ويسمى هذا النوعُ في علم البيان: المجازَ التَّعْليقِيَّ، وهو

من أَحْسَن أَنواعه.

ورجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحَدِّثٌ، بمعنى واحد: كثيرُ

الحَديثِ، حَسَنُ السِّياق له؛ كلُّ هذا على النَّسَب ونحوه.

والأَحاديثُ، في الفقه وغيره، معروفة.

ويقال: صار فلانٌ أُحْدُوثةً أَي أَكثروا فيه الأَحاديثَ.

وفلانٌ حِدْثُك أَي مُحَدِّثُك، والقومُ يَتحادَثُون ويَتَحَدَّثُون،

وتركت البلادَ تَحَدَّثُ أَي تَسْمَعُ فيها دَويّاً؛ حكاه ابن سيده عن

ثعلب.ورجل حِدِّيثٌ، مثال فِسِّيق أَي كثيرُ الحَديث. ورجل حِدْثُ مُلوك،

بكسر الحاءِ، إِذا كان صاحبَ حَدِيثهم وسَمَرِهِم؛ وحِدْثُ نساءٍ:

يَتَحَدَّثُ إِليهنّ، كقولك: تِبْعُ نساءٍ، وزيرُ نساءٍ.

وتقول: افْعَلْ ذلك الأَمْر بحِدْثانِه وبحَدَثانه أَي أَوّله

وطَراءَته.ويقال للرجل الصادق الظَّنِّ: مُحَدَّثٌ، بفتح الدال مشدَّدة. وفي

الحديث: قد كان في الأُمم مُحَدَّثون، فإِن يكن في أُمتي أَحَدٌ، فعُمَرُ بن

الخطاب؛ جاءَ في الحديث: تفسيره أَنهم المُلْهَمُون؛ والمُلْهَم: هو الذي

يُلْقَى في نفسه الشيءُ، فيُخْبِرُ به حَدْساً وفِراسةً، وهو نوعٌ

يَخُصُّ اللهُ به مَن يشاءُ من عباده الذين اصْطَفى مثل عُمر، كأَنهم حُدِّثوا

بشيءٍ فقالوه.

ومُحادَثةُ السيف: جِلاؤُه. وأَحْدَثَ الرجلُ سَيْفَه، وحادَثَه إِذا

جَلاه. وفي حديث الحسن: حادِثُوا هذه القُلوبَ بذكر الله، فإِنها سريعةُ

الدُّثورِ؛ معناه: اجْلُوها بالمَواعظ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنها،

وشَوِّقُوها حتى تَنْفُوا عنها الطَّبَع والصَّدَأَ الذي تَراكَبَ عليها من

الذنوب، وتَعاهَدُوها بذلك، كما يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ؛ قال لبيد:

كنَّصْلِ السَّيْف، حُودِث بالصِّقال

والحَدَثُ: الإِبْداءُ؛ وقد أَحْدَث: منَ الحَدَثِ. ويقال: أَحْدَثَ

الرجلُ إِذا صَلَّعَ، أَو فَصَّعَ، وخَضَفَ، أَيَّ ذلك فَعَلَ فهو مُحْدِثٌ؛

قال: وأَحْدَثَ الرجلُ وأَحْدَثَتِ المرأَةُ إِذا زَنَيا؛ يُكنى

بالإِحْداثِ عن الزنا. والحَدَثُ مِثْل الوَليِّ، وأَرضٌ مَحْدُوثة: أَصابها

الحَدَثُ.

والحَدَثُ: موضع متصل ببلاد الرُّوم، مؤَنثة.

حدث
: (حَدَثَ) الشيءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً) ، بالضّمّ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ: (نَقِيضُ قَدُمَ) ، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ، والحُدُوثُ: نَقِيضُ القُدْمَةِ، (وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِتْبَاعٌ، وَمثله كثِيرٌ.
وَفِي الصّحاح: لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شيْءٍ من الكلامِ إِلا فِي هاذا المَوْضِعِ، وذالك لمكَانِ قَدُمَ، على الازْدِواج، وَفِي حَديث ابْن مَسْعُودٍ (أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام، قَالَ: فأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ) يعنِي هُمُومَه وأَفْكَارَه القَدِيمةَ والحَدِيثَةَ، يُقَال: حَدَثَ الشَّيْءُ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ، للازْدِوَاج.
والحُدُوثُ: كونُ شيْءٍ لم يَكُنْ، وأَحْدَثَهُ الله فَهُوَ مُحْدَثٌ، وحَدِيثٌ، وَكَذَلِكَ استَحْدَثَهُ، وَفِي الصّحاح: اسْتَحْدثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جد 2 يدا.
(وحِدْثانُ الأَمْرِ، بالكسْرِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه، كحَدَاثَتِه) ، يُقَال: أَخَذَ الأَمْر بِحِدْثَانِهِ وحدَاثَتِه، أَي بأَوَّلِهِ وابْتِدائِه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، (لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها) والمُرادُ بِهِ قُرْبُ عَهْدِهم بالكُفْرِ والخُرُوجِ مِنْهُ والدُّخُول فِي الإِسلامِ وأَنَّهُ لم يَتَمَكَّنِ الدِّينُ فِي قُلُوبِهِم، فإِن هَدَمْتُ الكَعْبَةَ وغيَّرْتُهَا رُبَّمَا نَفَرُوا من ذالك.
وحداثَةُ السِّنِّ: كِنَايَةٌ من الشَّبَابِ وأَوَّلِ العُمُرِ.
(و) الحدثانُ (من الدَّهْرِ: نُوَبُهُ) وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ (كحَوَادِثِهِ) ، واحِدُها حادِث، (وأَحْدَاثُه) واحِدُهَا حَدَثٌ.
وَقَالَ الأَزحهَرِيّ: الحَدَثُ من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ.
وَقَالَ ابنُ مَنْظُور: فأَمّا قولُ الأَعْشَى:
فإِمّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ
فإِنّ الحَوَادثَ أَوْدَى بِهَا
فإِنه حذف للضَّرُورَة وَذَلِكَ لِمَكَان الحَاجَةِ إِلى الرِّدْفِ.
وأَمّا أَبُو عليَ الفَارِسِيّ، فذَهَبَ إِلى أَنه وَضَعَ الحَوَادِثَ مَوضعَ الحَدَثَانِ، كَمَا وَضَعَ الآخَرُ الحَدَثَانَ مَوْضعَ الحَوَادِث فِي قَوْله:
أَلاَ هَلَكَ الشِّهَابُ المُسْتَنِيرُ
ومِدْرَهُنَا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُ ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا أَلَمَّتْ
بِنَا الحَدَثَانُ والحَامِي النَّصُورُ
وَقَالَ الأَزهريّ: وَرُبمَا أَنَّثَتِ العَرَبُ الحَدَثَانَ، يَذْهَبُون بِهِ إِلى الحَوادِث.
وأَنشد الفَرّاءُ هاذين البَيْتَيْنِ، وَقَالَ: تقولُ العَربُ: أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ، قَالَ: فأَمّا حِدْثَانُ الشَّباب، فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال.
قَالَ أَبو عمرٍ والشيبانيّ: (تَقول:) أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبابِه ورُبَّانِ شَبَابِه، وحُدْثَي شَبَابِه، وحِدْثَانِ شَبَابِه، وحَدِيثِ شَبَابِه، بِمَعْنى واحِدٍ.
قلت: وبمثل هاذا ضبطَهُ شُرَّاحُ الحَمَاسَة، وشُرَّاح ديوانِ المُتَنَبّى، وقالُوا: هُوَ مُحَرَّكة: اسمٌ بِمَعْنى حَوَادِثِ الدَّهْرِ ونَوَائِبِهِ، وأَنشدَ شيخُنا رَحمَه الله فِي شَرحه قَول الحَمَاسِيّ:
رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
بمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً
وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا
مُحَرَّكَة، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشَدَهما شَيْخَانا ابنُ الشّاذِليّ، وَابْن المسناوِيّ، وهُمَا فِي شرحِ الكافِية المالكيّة، وشُرُوح التَّسْهِيل، وبعضُهم اقْتَصَرَ على مَا فِي الصّحاح من ضبطهِ بالكَسْرِ كالمُصَنّف، وبعضُهُم زَاد فِي التَّفَنُّنِ، فَقَالَ: حَدَثانِ: تَثْنِيةُ حَدَث، وَالْمرَاد مِنْهُمَا: اللّيلُ والنّهَار، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: الجَديدانِ، والمَلَوانِ، وَنَحْو ذالك.
(والأَحْدَاثُ: الأَمْطَارُ) الحادِثَةُ فِي (أَوَّل السَّنة) ، قَالَ الشَّاعِر:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَوائِفُه واهْتَزّ بالشِّرْشِرِ المَكحرُ
وَفِي اللِّسَان: الحَدَثُ: مثلُ الوَلِيّ، وأَرْضٌ مَحْدُوثةٌ: أَصابَها الحَدَثُ.
(و) قَالَ الأَزهرِيّ: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ، وَعَن ابْن سيدَه: (رَجُلٌ حَدَثُ السِّنّ، وحَدِيثُهَا، بَيِّنُ الحعدَاثَةِ والحُدُوثَةِ: فَتِيٌّ) ، ورجالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ وحُدْثَانُهَا، وحُدَثَاؤُهَا. وَيُقَال: هاؤلاءِ قَوْمٌ حِدْثَانٌ: جَمْعُ حَدَثٍ، وَهُوَ الفَتِيُّ السِّنِّ.
قَالَ الجَوْهَريّ: ورَجُلٌ حَدَثٌ، أَي شَابٌّ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قلتَ: حَدِيثُ السِّنّ. وهاؤلاءِ غلْمَانٌ حُدْثَانٌ، أَي أَحْدَاثٌ.
وكلُّ فَتِيَ من النّاس والدَّوابِّ والإِبِلِ حَدَثٌ، والأُنْثَى حَدَثَةٌ، واستعملَ ابنُ الأَعْرَابِيّ الحَدَثَ فِي الوَعلِ، قَالَ: فابذا كانَ الوَعِلُ حَدَثاً فَهُوَ صَدَعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
قلتُ: وَالَّذِي قَالَه المصنّف صرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، ووافقَه المُطَرِّزِيّ فِي كِتَابه غَرِيب أَسماءِ الشّعراءِ، وابنُ عُدَيْس، كَمَا نَقَلَه اللَّبْلِيُّ عَنهُ من خَطَّه، وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ صَرّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، واللِّحْيَانيّ فِي نَوادِرِه.
وَنقل شيخُنَا عَن ابنِ دُرُسْتَوَيه: العامَّة تَقول: هُوَ حَدَثُ السِّنِّ، كَمَا تَقول: حَدِيثُ السِّنّ، وَهُوَ خطَأٌ؛ لأَن الحَدَثَ صِفَةُ الرّجُلِ نفْسِه، وَكَانَ فِي الأَصل مصدَراً فوُصِفَ بِهِ، وَلَا يُقَال للسِّنّ حعدَثٌ، وَلَا للضِّرْس حَدَثٌ، وَلَا لِلنَّابِ، وَلَا تَحْتَاجُ مَعَه إِلى ذِكْرِ السِّنِّ، وإِنّمَا يُقَال للغُلامِ نفْسِه: هُوَ حَدَثٌ، لَا غيرُ، قَالَ: فأَمّا الحَديثُ، فصِفَةٌ يُوصَفُ بهَا كلُّ شيْءٍ قريبِ المُدَّةِ والعَهْدِ بِهِ، وكذالك السِّنّ الحَدِيثَةُ النَّبَاتِ، والحَدِيثُ السِّنِّ من الناسِ: القريبُ السِّنّ والمَوْلِدِ، ثمَّ قَالَ: وَعَلِيهِ أَكثرُ شُرّاحِ الفَصِيحِ.
قلت: (و) بِهِ سُمّيَ (الحَدِيث) وَهُوَ: (الجَدِيدُ) من الأَشياءِ.
(و) الحَديثُ (: الخَبَرُ) ، فهما مُترادِفانِ، يأَتي على القَلِيلِ والكثيرِ (كالحِدِّيثَي) ، بكسرٍ وشدِّ دالٍ، على وزن خِصِّيصَي، تَقول: سَمِعْتُ حِدِّيثَي حَسَنَةً، مثل خِطِّيئَي، أَي حَدِيثاً.
و (ح أَحَادِيثُ) ، كقَطيعٍ وأَقَاطِيعَ، وَهُوَ (شاذٌّ) على غيرِ قِياسٍ وَقيل: الأَحادِيثُ جمع أُحْدوثة، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه، وَقيل: بل جمع (الحَدِيث) أَحْدِثَة، على أَفْعِلَة؛ ككَثِيبٍ وأَكْثبَة.
(و) قد قَالُوا فِي جَمْعه: (حِدْثانٌ) بِالْكَسْرِ، (ويُضَمّ) ، وَهُوَ قَلِيل، أَنشد الأَصمعيّ:
تُلَهَّى المَرْءَ بالحُدْثانه لَهْواً
وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ
وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بالحَدَثانِ محرّكَة، وفسّره فَقَالَ: إِذا أَصابَه حَدَثَانُ الدَّهْرِ من مصائِبِه ومَرازِئه أَلْهَتْهُ بدَلِّها وحَدِيثِها (عَن ذَلِك) .
(ورجلٌ حَدُثٌ) بِفَتْح فضمّ (وحَدِثٌ) بِفَتْح فَكسر (وحِدْثٌ) بِكَسْر فَسُكُون (وحِدِّيثٌ) كسِكِّينٍ، زَاد فِي اللّسَان ومُحَدِّث، كلّ ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ، أَي (كَثِيرُه) حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ، كلّ هاذا على النَّسَبِ وَنَحْوه، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى: رَجُلٌ حَدُثٌ، كنَدُسٍ، وكَتِفٍ وشِبْرٍ، وسِكِّيتٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنّ إِعْرَاءَ الكلماتِ عَن الضَّبْطِ غيرُ مناسبٍ، وضبطَهَا الجوهريّ فَقَالَ: وَرجل حَدُثٌ وحَدِثٌ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، أَي حَسَنُ الحديثِ، ورجلٌ حِدِّيثٌ مثلُ فِسِّيقٍ، أَي كثيرُ الحَدِيثِ، ففرّق بَين الأَوَّلَيْن بأَنَّهُمَا الحَسَنُ الحديثِ، والأَخِيرُ: الكثيرُه.
قَالَ شيخُنا: وَفِي كَلَام غيرِه مَا يَدُلُّ على تَثْلِيثِ الدَّالِ، وَقَالَ صاحِبُ الواعي، الحَدِث: من الرِّجَال، بضمّ الدّال وَكسرهَا، هُوَ الحَسَنُ الحَدِيثِ، والعامَّة تَقول الحِدِّيث، أَي بِالْكَسْرِ والتَّشْدِيد، قَالَ، هُوَ خَطَأٌ، إِنما الحِدِّيثُ: الكثيرُ الحَدِيثِ.
(والحَدَثُ: محرّكةً: الإِبْداءُ، وَقد أَحْدَثَ) ، من الحَدَثِ.
وَيُقَال: أَحْدَثَ الرَّجُلُ؛ إِذا صَلَّعَ وفَصَّحَ وخَضَفَ، أَيَّ ذالك فَعَلَ، فَهُوَ مُحْدِثٌ. وأَحْدَثُه: ابْتَدَأَهُ وابْتَدَعَهُ، وَلم يَكخنْ قَبْلُ.
(و) الحَدَثُ (: د، بالرُّومِ) وَفِي اللِّسَان: موضِعٌ متَّصل بِلادِ الرُّومِ، مُؤَنَّثَةٌ، زَاد الصّاغانيّ: وعندَهُ جَبَلٌ يُقَال لَهُ: الأُحَيْدِبُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي موضِعِه.
(و) الحَدِيثُ: مَا يُحدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تَحْدِيثاً، وَقد حَدَّثَهُ الحَدِيثُ، وحَدَّثَهُ بِهِ.
وَفِي الصّحاح: (المُحَادَثَةُ) و (التَّحَادُثُ) والتَّحَدُّثُ والتَّحْدِيثُ معروفاتٌ.
(و) المُحَادَثَةُ (: جِلاءُ السَّيْفِ، كالإِحْداثِ) يُقَال: أَحْدَثَ الرّجُلُ سَيْفَه، وحادَثَه، إِذا جَلاهُ، وَفِي حديثِ الحَسَن (حَادِثُوا هاذه القُلُوبَ بذِكْرِ الله تَعالى، فإِنها سَرِيعَةُ الدُّثُور) مَعْنَاهُ اجْلُوها بِالمَوَاعِظِ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنْهَا، وشَوِّقُوهَا حتّى تَنْفُوا عنْهَا الطَّبَعَ والصَّدَأَ الَّذِي تَرَاكَبَ عَلَيْهَا، وتَعَاهَدُوهَا بذالكَ، كَمَا يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ، قَالَ:
كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
(و) من المَجَازِ: مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (قد كانَ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ يَكخنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بنُ الخَطّابِ) قَالُوا: (المُحَدَّثُ، كمُحَمَّدٍ: الصَّادِقُ) أَنَّهُم المُلْهَمُونَ، والمُلْهَمُ هُوَ الذِي يُلْقَى فِي نَفْسِه الشَّيْءُ فيُخْبِرُ بِهِ حَدْساً وفِرَاسَةً، وَهُوَ نَوْعٌ يَخُصُّ الله بِهِ من يَشَاءُ من عِبَادَه الَّذين اصْطَفى، مثلَ عُمَرَ، كأَنَّهُم حُدِّثُوا بشيْءٍ فَقَالُوه.
(و) المُحْدَثُ (بِالتَّخْفِيفِ: ماءَانِ) : أَحدُهما لِبَنِي الدِّيلِ بِتِهامَةَ، والآخَرُ على سِتَّةِ أَمْيَالٍ من النَّقْرَة.
(و) المُحْدَثُ أَيضاً: (ة، بوَاسطَ) بالقُرْبِ مِنْهَا، (و) قَرْيَةٌ أُخرَى (بِبِغْدَادَ) . (و) المُحْدَثَةُ (بهاءٍ: ع) فيهِ ماءٌ ونَخْلٌ وجُبَيْلٌ يقالُ لَهُ: عَمُودُ المُحْدَثَةِ.
(وأَحْدَثَ) الرجُلُ (: زَنَى) ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ، يُكْنَى بالإِحْدَاثِ عَن الزِّنَا.
(والأُحْدُوثَةُ) بالضَّمِ (: مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ) ، وَفِي بعض المُتُونِ: مَا حُدِّثَ بِهِ.
وَنقل الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ، نُرَى أَنّ واحِدَ الأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ، ثمَّ جَعَلُوهُ جَمْعاً للحَدِيثِ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمَ الفَرّاءُ؛ لأَنَّ الأُحْدُوثَةَ بمَعْنَى الأُعْجُوبَةِ، يُقَال: قد صارَ فُلانٌ أُحْدُوثَةً.
فَأَمَّا أَحاديثُ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يكونُ واحدُهَا إِلاّ حَدِيثاً، وَلَا يُكونُ أُحْدُوثَةً، قَالَ: وكذالك ذَكَرَهُ سِيبويْه فِي بَاب مَا جاءَ جَمْعُه على غيرِ واحِدِه المُسْتَعْمَلِ، كعَرُوضٍ وأَعارِيضَ، وباطِلٍ وأَباطِيلَ، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وصَرَّحُوا بأَنَّه لَا فَرْقَ بينَها وبينَ الحَدِيثِ فِي الاستعمالِ والدَّلالَةِ على الخَيْرِ والشَّرِّ، خلافًا لمن خَصَّهَا مِمَّا لَا فَائدَةَ فيهِ، وَلَا صِحَّةَ لَهُ، كأَخْبَارِ الغَزعلِ ونحوِهَا من أَكاذِيبِ الععرَبِ، فقد خَصَّ الفرّاءُ الأُحْدُوثَةَ بأَنّها تَكونُ للمُضْحِكاتِ والخُرَافَاتِ، بخلافِ الحَدهيث، وَكَذَلِكَ قالَ ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْحِ الفَصِيح: الأُحْدُوثةُ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، ورد عَلَيْهِ أَبو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ فِي شَرحه، فإِنّه قالَ: قد تُسْتَعْمعلُ فِي الخَيْرِ، قَالَ يعقُوبُ فِي إِصلاحِه: يُقَالُ: انتَشر لَهُ فِي النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَ أَبو جَعْفَر: فهاذا فِي الخَيْرِ، وأَنشَدَ المُبَرّد:
وكُنْتُ إِذا مَا زخرْتُ سُعْدَى بأَرْضِهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوعى لي ويَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا انْقَضَتْ أُحْدُوثَةٌ لَو تُعِيدُها وَمثل ذالك أَورده الخَفَاجِيّ فِي سورةِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام.
(و) رَجخلٌ (حِدْثُ المُلُوكِ، بالكَسْرِ) إِذا كَانَ (صَاحِب حَدِيثِهِم) وسَمَرِهِمْ.
وحِدْثُ نِسَاءٍ: يتَحَدَّثُ إِليْهِنّ، كقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ، وزِيرُ نِسَاءٍ.
(والحَادِثُ، والحَدِيثَةُ، وأَحْدُثٌ كأَجْبُل: مَوَاضِعُ) :
فحَدِيثَةُ المَوْصِلِ: بُلَيْدَةٌ على دِجْلَةَ.
وحَدِيثَةُ الفُرَاتِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ الأَنبارِ. ذَكرَهما الشّهابُ الفَيُّومي، والشمسُ محمدُ بن محّمدِ الحُميديّ فِي الرّوضِ المِعْطَار فِي خبر الأَمْصار.
وأَمّا حَادِثُ: فإِنها قَرْيةٌ على ساحِلِ بحرِ اليَمَنِ.
وأَحْدُثٌ. لغةٌ فِي أَجْدُثٍ، ذكرَه السُّكّريّ فِي شَرْح شِعْر هُذَيل، وأَنشدَ بيتَ المُتَنَخِّل السَّابِق فِي الْجِيم، قَالَ الصّاغَاني: وَلَيْسَ بتصحيفِ أَجْدُث بِالْجِيم.
والحَدَثَةُ، مُحَرَّكةً: وادٍ قُرْبَ مَكّةَ، أَعلاه لِهُذَيْل وأَسْفَلُهُ لكِنَانَة.
(وأَوْسُ بنُ الحَدَثانِ) بنِ عَوْفِ بنِ رَبِيعَة النَّصْريّ، (مَحَرّكَةً: صحَابِيٌّ) مَشْهُور مِن هَوازِن، نادَى أَيّامَ مِنًى أَنّهَا أَيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، روى عَنهُ ابنُه مَالك، وَقد قيلَ: إِنّ لابْنِه هاذا صُحْبةً أَيضاً، وَهُوَ منقولٌ من حَدَثَانِ الدَّهْرِ، أَي صُرُوفه ونَوَائبه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَدَثَ الأَمْرُ: وَقَعَ.
ومُحْدَثَاتُ الأُمورِ: مَا ابتَدَعَهُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ من الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ على غيرِها، وَفِي الحديثِ: (إِيّاكُم ومُحَدَثَاتِ الأُمُور) جَمْعُ مُحْدَثِة: بالفتْح: هُوَ مَا لم يكن مَعْرُوفاً فِي كتابٍ وَلَا سُنّة وَلَا إِجْماعٍ.
وَفِي حديثِ بني قُرَيْظَةَ (لَمْ يَقْتُلْ من نسائِهِمْ إِلاّ امْرَأَةً واحِدةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً) قيل: حَدَثُها أَنّها سَمَّتِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلاَلَةٌ) .
وَفِي حَدِيث المَدِينَة: (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً) ، الحَدَثُ: الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنّة، والمُحْدِثُ يُروَى بكسِر الدّال وَفتحهَا، على الفاعِل والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ: من نَصَرَ جانهياً وآوَاه وأَجَارَه من خَصْمِه، وَحَال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ مِنْهُ، والفتْ: هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فِيهِ: الرِّضا بهه، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعَةِ، وأَقرَّ فاعِلَها وَلم يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فقد آواهُ.
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيداً، قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن أَشْياعِهِمْ خَبَراً
أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ
كَذَا فِي الصِّحَاح.
وَفِي حَدِيث حُنَيْنٍ (إِنّي لأُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأْلَّفُهُم) وَهُوَ جَمْعُ صِحَّة لحَدِيثٍ، فَعِيل بِمَعْنى فاعِل.
وَفِي حَدِيث أُمّ الفَضْل: (زَعَمَت امْرَأَتِي (الأُولَى أَنها أَرْضَعَت امْرَأَتي) الحُدْثَى) هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَثِ، يريدُ المَرْأَةَ الَّتِي تَزوَّجها بعدَ الأُولَى.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الحَدَثُ والحُدْثَى والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه بِمَعْنى.
والحَدَثَانُ، محرّكةً: الفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه بحَدَثَانِ الدَّهْرِ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلم يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أَبو حنيفَة:
وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ
إِذَا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابَا
قَالَ الأَزهريّ: أَرادَ بجَوْنٍ جَبَلاً، وَقَوله: أَجَابا، يَعْنِي صَدَى الجَبَلِ تَسْمَعُه.
قلت: الشّعْر لعُوَيْجٍ النَّبْهانيّ.
والحِدْثَانُ بِالكَسْر جمعُ الحَدَثانِ، محرَّكَةً، على غير قِيَاس، وكذالك كِرْوانٌ ووِرْشَانٌ، فِي كَرَوَان ووَرَشَان، ونَحَطُوا، أَي زَفَرُوا، كَذَا حَقَّقه الصَّاغانِيّ فِي العُبَاب فِي نحط.
وسَمّى سيبويْهِ المَصْدَرَ حَدَثاً؛ لأَنّ المصادرَ كُلَّهَا أَعراضٌ حادِثَةٌ، وكسَّره على أَحْدَاث، قَالَ: وأَمّا الأَفْعَالُ فأَمْثِلَةٌ أُخِذَتْ من أَحْدَاثِ الأَسْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَنَّهَا جَاءتْ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوَجعدَتْ عندَهُ حُدَّاثاً) أَي جَمَاَعَةً يَتَحَدَّثُون، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِياس، حَمْلاً على نَظِيرِه، نَحْو سامِرٍ وسُمَّارٍ، فإِنّ السُّمَّارَ المُحَدِّثُونَ.
وَفِي الحَدِيث: (يَبْعَثُ الله السَّحَابَ، فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ فِي الخَبَرِ أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعْدُ، وضَحِكَهُ البَرْقُ، وشُبِّهَ بالحَدِيثِ؛ لأَنّه يُخْبِرُ عَن المَطَرِ وقُرْبِ مجيئِهِ، فصارَ كالمُحَدِّثِ بِهِ، وَمِنْه قَول نُصَيْبٍ:
فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بالّذِي أَنْتَ أَهْلُه
وَلَو سَكَتُوا أَثْنَتْ عليكَ الحَقَائِبُ
وَهُوَ كَثيرٌ فِي كَلامهم، ويجوزُ أَن يكون أَرادَ بالضَّحِكِ افْتِرارَ الأَرْضِ وظُهُورَ الأَزْهَارِ، وبالحَدِيثه مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ من صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِهِ، ويُسَمَّى هَذَا النّوعُ فِي عِلْم البَيَانِ المَجَازَ التَّعْلِيقيَّ، وَهُوَ من أَحسَنه أَنواعِه.
وتَرَكْتُ البِلادَ تَحَدَّثُ، أَي تَسْمَعُ فِيهَا دَوِيًّا، حَكَاهُ ابْن سِيدَه عَن ثَعْلَب.
وَمن الْمجَاز: صَارُوا أَحادِيثَ، كَذَا فِي الأَساس.
وناقَةٌ مُحْدِثٌ، كمُحْسِ: حدِيثَةُ النّتَاج، نَقله الصّاغَانيّ.
الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها. 

حدث


حَدَثَ(n. ac. حُدُوْث)
a. Happened, took place.
b. Came into being, originated.

حَدُثَ(n. ac. حَدَاْثَة
حُدُوْث)
a. Was new, fresh, recent; was young.

حَدَّثَa. Related, told.
b. ['An], Related of, cited.
حَاْدَثَa. Conversed, talked with.

أَحْدَثَa. Originated, brought into existence, created; produced;
brought about, gave rise to.

تَحَدَّثَ
a. [Bi
or
'An], Related, told.
تَحَاْدَثَa. Conversed, talked together.

إِسْتَحْدَثَa. Heard, learnt ( news & c. ).
b. Reproduced.

حِدْثa. Relater, narrator, teller of stories; talker
conversationalist.

حَدَث
(pl.
أَحْدَاْث)
a. New thing; novelty; innovation.
b. Event, occurrence; accident.
c. Young; young man, youth.

حَدِث
حَدُثa. see 2
حَاْدِثa. New, fresh, recent; original.

حَاْدِثَة
(pl.
حَوَاْدِثُ)
a. Novelty, change.
b. Vicissitude.
c. Event; news.

حَدَاْثَةa. Newness, freshness, novelty.
b. Youth.
c. Commencement.

حَدِيْث
(pl.
حِدَاْث
حُدَثَآءُ)
a. New, fresh, recent; young.
b. (pl.
حِدْثَاْن
أَحَاْدِيْثُ
69), Story, narrative; tale, tradition.
c. Conversation, talk, chat.

حُدُوْثa. Rise, origin; appearance.
b. see 22t (a)
حِدِّيْثa. see 2
حِدْثَاْنa. see 22t (a)
حِدْثان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

مُحَادَثَة
a. Conversation, converse, talk.

مُحْدَث
a. Parvenu.

المُحْدَثُوْن
a. The moderns.

أُحْدُوْثَة (pl.
أَحَادِيْث)
a. News, tidings, intelligence; report, rumour.
b. Story, tale.
ح د ث : حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.

وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.

وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ. 
حدث
الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، عرضا كان ذلك أو جوهرا، وإِحْدَاثه: إيجاده.
وإحداث الجواهر ليس إلا لله تعالى، والمُحدَث: ما أوجد بعد أن لم يكن، وذلك إمّا في ذاته، أو إحداثه عند من حصل عنده، نحو:
أحدثت ملكا، قال تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [الأنبياء/ 2] ، ويقال لكلّ ما قرب عهده محدث، فعلا كان أو مقالا. قال تعالى: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[الكهف/ 70] ، وقال: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطلاق/ 1] ، وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له:
حديث، قال عزّ وجلّ: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [التحريم/ 3] ، وقال تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [الغاشية/ 1] ، وقال عزّ وجلّ: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[يوسف/ 101] ، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ 34] ، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ 59] ، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء/ 78] ، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ 68] ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ 6] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» .
وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء ، وقوله عزّ وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[سبأ/ 19] ، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:
حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:
محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.

حدث

1 حَدَثَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Mgh, Msb,) inf. n. حُدُوثٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَدَاثَةٌ, (A, K,) It was new, or recent; contr. of قَدُمَ: (S, * A, K:) it (a thing) came into existence; began to be; had a beginning; began, or originated; existed newly, for the first time, not having been before: (S, Mgh, Msb, TA:) but when mentioned with قَدُمَ, it is written حَدُثَ, with damm to the د, (S, Mgh, K,) as in the saying, أَخَذَنِى مَا قَدُمَ وَمَاحَدُثَ, (S,) or أَخَذَهُ الخ, (A, Mgh,) meaning Old and new anxieties and thoughts [came into my mind, or his mind, or overcame me, or him]; (TA;) or old and new griefs or sorrows; (Mgh;) the former saying occurring in a trad.: (TA:) the verb is not thus in any other case [in this sense]. (S.) You say, حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ A vice, or fault, or the like, originated in him, or it, not having been before. (Msb.) And حَدَثَ أَمْرٌ An affair, or event, originated: (Mgh:) or happened, or came to pass. (S.) حُدُوثٌ is of two kinds: حُدُوثٌ زَمَانِىٌّ, which is A thing's being preceded by non-existence: and حُدُوثٌ ذَاتِىٌّ, which is a thing's being dependent upon another for its existence. (KT.) b2: حَدَاثَةٌ and حُدُوثَةٌ, [as inf. ns. of which the verb, if they have one, is, accord. to analogy, حَدُثَ,] relating to a man, signify The being young; or [as simple substs.] youthfulness. (ISd, K.) 2 حدّثهُ [He told him, or related to him, something; he discoursed to him, or talked to him: see also 5]. You say, حدّثهُ الحَدِيثَ, (L,) and حدّثهُ بِهِ, (A, * L,) inf. n. تَحْدِيثٌ, a word of well-known meaning, (S,) He told him, or related to him, the story, or narrative, or tradition. (L.) [And حدّث He related traditions of Mohammad: and حدّث عن فُلَانٍ he related such traditions heard, or learned, from such a one: the verb in this sense being an Islámee term.] b2: [Hence,] تَرِكْتُ البِلَادَ تُحَدِّثُ (assumed tropical:) I left the countries, or towns, resounding with a buzzing, or confused noise. (Th, ISd.) 3 حادث سَيْفَهُ, (TA,) inf. n. مُحَادَثَةٌ, (S, K,) He polished his sword; (S, * K, * TA;) [as though he made it new by doing so;] as also ↓ احدثهُ, (TA,) inf. n. إِحْدَاثٌ. (K.) b2: Hence, حَادِثُوا هٰذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللّٰهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ (assumed tropical:) Polish and cleanse ye these hearts by the remembrance of God, like as the sword is polished: [for they quickly become sullied:] a trad. of El-Hasan. (TA.) A2: مُحَادَثَةٌ and ↓ تَحَادُثٌ, words of wellknown meaning, (S,) are syn.: (K:) [but the former generally relates to two persons: the latter, to more than two:] you say, حادث صَاحِبَهُ [He talked, or conversed in words, with his companion]: (A:) and حادثوا and ↓ تحادثوا [They talked, or conversed in words, together, or one with another]. (TK.) 4 احدثهُ (S, A, Msb, TA) and ↓ استحدثهُ (A) He (God, S, or a man, Msb) brought it into existence, caused it to be, made it, produced it, effected it, or did it, newly, for the first time, it not having been before; began it, or originated it; invented it; innovated it. (S, Msb, TA.) [Hence,] احدث

أَمْرَا [He brought to pass an event]. (Kur lxv. 1.) And احدث حَدَثًا He originated an innovation [see حَدَثٌ]. (TA.) b2: See also 3. b3: Also احدث, (S, L, Msb, K,) inf. n. إِحْدَاثٌ, (Msb,) from الحَدَثُ, (S,) (assumed tropical:) He voided his ordure; or broke wind: (L, K:) it has both these meanings: (L:) or he did a thing that annulled his state of legal purity. (Msb.) [See حَدَثٌ.] b4: And (tropical:) He committed adultery, or fornication: (K, TA:) and in like manner one says of a woman [احدثت]. (TA.) 5 تحدّث [He talked; conversed in words; told, or related, stories, or narratives]. (S.) and تحدّث بِهِ [He talked of it; told it; related it]; (S, A, Msb, K;) namely, a حَدِيث, (Msb,) or what is termed أُحْدُوثَة. (S, K.) And يَتَحَدَّثُ

إِلَى النِّسَآءِ [He talks to women]. (S, A. *) [See also 2.] b2: It is said in a trad., يَبْعَثُ اللّٰهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ (tropical:) [God shall send the clouds, and they shall laugh with the best laughing, and talk with the best talking]: the talking here mentioned, says IAth, is said to mean thundering; and the laughing, lightning; thundering being likened to talking because it announces rain, and its near coming: or by laughing may be meant the smiling of the earth, and the appearing of the flowers or blossome; and by talking, the talking of men in describing and mentioning the plants or herbage: this figure of speech is termed مَجَازٌ تَعْلِيقِىٌّ, and is one of the most approved kinds of مجاز. (TA.) 6 تَحَاْدَثَ see 3, in two places.10 إِسْتَحْدَثَ see 4. b2: You say also, استحدث خَبَرًا He found new tidings or information: (S:) or he gained, or acquired, tidings or information. (A.) رَجُلٌ حِدْثٌ and ↓ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ and ↓ حِدِّيثٌ (K) and ↓ مُحَدِّثٌ (L) A man of many stories or narratives, (L, K,) and who relates them well: (L:) or ↓ رَجُلٌ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ signify a man who relates stories, or narratives, well: and رَجُلٌ

↓ حِدِّيثٌ signifies a man of many stories or narratives; (S, A, El-Wá'ee;) but is used by the vulgar to signify a man who relates stories, or narratives, well. (El-Wá'ee, TA.) And you say رَجُلٌ حِدْثُ مُلُوكٍ A man who is a companion of kings in talk (S, A, K) and in their nocturnal conversations: (S:) and حِدْثُ نِسَآءٍ one who talks to women; (S, A;) or who talks with women. (Az, TA in art. تبع.) And ↓ هُوَ حِدِّيثُهُ [He is his story-teller]. (A.) حَدَثٌ A novelty, or new thing; an innovation; a thing not known before: and particularly relating to El-Islám [i. e. to matters of religious doctrine or practice or the like]: (Mgh:) [and so ↓ أَمْرٌ مُحْدَثٌ; for] مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ (pl. of مُحْدَثٌ, TA) signifies innovations of people of erroneous opinions, (Msb, TA,) inconsistent with the doctrines, or practices, of the just of preceding times: or what is not known in revealed scripture, nor in the Sunneh, nor in the general conventional tenets of the doctors of the law: and حَدَثٌ, [in like manner,] an innovation that is disapproved, not agreeable with custom, or usage, and not known in the Sunneh. (TA.) ↓ آوَى مُحْدَثًا, occurring in a trad., means He entertained an innovation; [i. e. he embraced, or held, it;] or he was content, or pleased, with it; or he bore it patiently: or, as some say, it is ↓ آوَى مُحْدِثًا, meaning he entertained, or harboured in his dwelling, a criminal, or an offender, and protected him from retaliation. (TA.) b2: Also i. q. ↓ حَادِثَةٌ and ↓ حَدَثَانٌ [in some copies of the S ↓ حِدْثَان] and ↓ حُدْثَى [signifying An accident, an event, a hap, or a casualty: and generally an evil accident or event, a mishap, a misfortune, a disaster, a calamity, or an affliction]: (S:) [the most common of these words is ↓ حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ, is more common than the sing.:] the pl. of حَدَثٌ is أَحْدَاثٌ. (TA.) أَحْدَاثُ الدَّهْرِ and ↓ حَوَادِثُهُ (A, K) and ↓ حِدْثَانُهُ, (K,) or, as is said by Fr and others, this last is ↓ حَدَثَانُهُ, (TA,) signify The accidents, or casualties, of time or fortune; or the evil accidents, or calamities, of time or fortune. (A, K.) ↓ حَوَادِثُ occurs used as a sing., said to be put by poetic license for ↓ حَدَثَانٌ: and this latter is also used [as a pl.] for حَوَادِثُ: so say Az and AAF: and it is said to be a noun in the sense of حَوَادِثُ الدَّهْرِ and نَوَائِبُ الدَّهْرِ: accord. to Fr, the Arabs say, [using it as a pl.,] أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ [The accidents, or evil accidents, of time, or fortune, destroyed us]: some say الحَدَثَانِ, making it dual of حَدَثٌ, and meaning thereby the night and day; like as they say [in the same sense] الجَدِيدَانِ and المَلَوَانِ &c. (TA.) b3: [Hence] حَدَثٌ is a term applied by Sb to The مَصْدَر [or infinitive noun]; because all مصادِر are [significant of] accidents [considered as subsisting in, or proceding from, agents]: and the pl. which he assigns to it in this sense is أَحْدَاثٌ. (TA.) b4: (assumed tropical:) The voiding of ordure; or the breaking of wind; syn. إِبْدَآءٌ: (K:) or legal impurity that forbids, or prevents, one's performing prayer &c.: (KT:) or a state annulling legal purity: pl. أَحْدَاثٌ. (Msb.) [See 4.] b5: I. q. وَلِىٌّ (assumed tropical:) [The rain following that called the وَسْمِىّ]: (L:) or الأَحْدَاثُ [pl. of الحَدَثُ] signifies the rains of the commencement, or first part, of the year. (K.) b6: Young, applied to a man, (A, * L, Msb, *) and to a horse or an ass or the like, and a camel, and, accord. to IAar, to a mountain-goat: (L:) pl. أَحْدَاثٌ (A, L, Msb,) and حُدْثَانٌ. (L.) Yousay رَجُلٌ حَدَثٌ, (Th, S, L, &c.,) and ↓ حَدِيثُ السِّنِّ, (Th, S, A, Msb, K,) and حَدَثُ السِّنّ, (IDrd, K, [but this is by some disallowed, as will be seen below,]) A young man: (S, L, Msb, K:) and in the pl. sense you say غِلْمَانٌ أَحْدَاثٌ and حُدْثَانٌ [pls. of حَدَثٌ], (S,) and رِجَالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ and حُدْثَانُ السِّنِّ, [or these, as is implied above, are not allowable,] and حُدَثَآءُ السِّنِّ [pl. of ↓ حَدِيثٌ]. (ISd, TA.) J says, [in the S,] if you mention the سِنّ, you say السِّنِّ ↓ حَدِيثُ [lit. Young of tooth]: and IDrst says, the vulgar say, هُوَ حَدَثُ السِّنِّ, like as you say حديث السِّنِّ; but it is a mistake; for حَدَثٌ is an epithet applied to the man himself, and is originally an inf. n.; one should not apply it as an epithet to the سِنّ nor to the ضِرْس nor to the ناب; but ↓ حَدِيثٌ is an epithet applied to anything recent. (TA.) حَدُثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ.

حُدْثَى: see what next follows.

حِدْثَانٌ The first, or beginning, or commencement, of a state, or a case, or an affair; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ حَدَاثَةٌ: (S, Mgh, K:) and its freshness; which is also a signification of both these words. (S, Mgh.) So in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ الأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ and ↓ بِحَدَاثَتِهِ [Do thou that thing while it is in its first and fresh state]. (S, Mgh. *) One says also, أَتَيْتُهُ فِى حِدْثَانِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ حِدْثَى and شبابه ↓ حَدِيثِ (assumed tropical:) I came to him in the beginning, or first period, of his youth. (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, TA.) and it is said in a trad., addressed to 'Áïsheh, لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُهَا, (Mgh, * TA,) or, as some relate it, قومك ↓ حَدَاثَةُ, which means the same, (Mgh,) i. e. Were it not for the shortness of the period that has elapsed since thy people were in the state of infidelity, I would pull down the Kaabeh, and build it [anew]. (TA.) b2: See also حَدَثٌ, in two places.

حَدَثَانٌ, used as a sing. and as a pl.: see حدثٌ, in three places.

حَدِيثٌ New, recent; (K;) contr. of قَدِيمٌ: (S:) having, or having had, a beginning; existing newly, for the first time, not having been before; as also ↓ حَادِثٌ: (Msb:) brought into existence, caused to be, made, produced, or done, newly, for the first time, not having been before; begun, or originated; invented; innovated; as also ↓ مُحْدَثٌ. (TA.) b2: See حَدَثٌ, last two sentences, in four places. And see حِدْثَانٌ. Yousay also, هُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ He is, or was, recently become a Muslim. (Msb.) And حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرِهِمْ, (TA,) or بِالجَاهِلِيَّةِ, or حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ, (Mgh,) Men lately in their state of infidelity [or in the state of paganism or ignorance]; who have but recently ceased to be in their state of infidelity [&c.]. (TA.) A2: Also i. q. خَبَرٌ [Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news, or tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; &c.]; (S, K;) employed to signify little and much; (S;) and ↓ حِدِّيثَى signifies the same: (K:) or a thing, or matter, that is talked of, told, or narrated, and transmitted: (Msb:) [and talk, or discourse:] and [in like manner] ↓ أُحْدُوثَةٌ signifies a thing that is talked of, told, or narrated: (S, K:) or this last signifies a wonderful thing: (IB, TA:) it has been asserted, says MF, that there is no difference between احدوثة and حديث in usage, and in denoting what is good and what is evil; in contradiction to such as say that the former peculiarly signifies that [kind of story] in which there is no profit nor any truth; such as amatory stories, and the like fictions of the Arabs: Fr asserts it to signify peculiarly a laughable and an absurd story; differing from حديث: and Ibn-Hishám El-Lakhmee, in his Expos of the Fs, says that it is only used to denote what is bad, or evil: but Lb replies against him, in his Expos., that it is sometimes used to denote what is good; as in a saying mentioned by Yaakoob, which see below: (TA:) the pl. of حَدِيثٌ is أَحَادِيثُ, contr. to analogy, (S, K,) said by Fr to be pl. of ↓ أُحْدُوثَةٌ, and then used as pl. of حديث, (S,) but IB says that this is not the case; (TA;) and حِدْثَانٌ and حُدْثَانٌ are also pls. of حديث, (K, TA,) sometimes occurring; the latter, rare. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ حَدِيثًا حَسَنًا (TA) and حَسَنَةً ↓ حِدِّيثَى (S, A, * TA) [I heard a good story or narrative &c.]; both meaning the same. (TA.) And اِنْتَشَرَ حَسَنَةٌ ↓ لَهُ فِى النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ [A good story of him became spread abroad among the people]: a saying mentioned by Yaakoob in his “ Isláh. ” (TA.) And مَلِيحَةٌ ↓ أثحْدُوثَةٌ [A pretty story], and أَحَادِيثُ مِلَاحٌ [pretty stories]. (A.) and ↓ قَدْ صَارَ فُلَانٌ أَحْدُوثَةً [(tropical:) Such a one has become the subject of a story, or of a wonderful story: and in like manner, as is said in the A, صَارُوا أَحَادِيثَ: there said to be tropical]. (IB, TA.) b2: Hence the حَدِيث of the Apostle of God: (Msb:) [i. e.] حَدِيثٌ also signifies A narration of a مُحَدِّث: (L:) [meaning حَدِيثٌ نَبَوِىٌّ, i. e. a tradition, or narration, relating, or describing, a saying or an action &c. of Mo-hammad:] this word and خَبَرٌ both signify a tradition that is traced up to Mohammad, or to a Sahábee, or to a Tábi'ee: (TA in art. رقأ:) or حديث is applied to what comes from the Prophet: خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another: and أَثَرٌ to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet: (Kull p. 152:) the word in this sense, i. e. the حديث of the Prophet, has for its pl. only أَحَادِيثُ; and therefore Sb mentions it in the category of those words which have pls. anomalously formed; such as عَرُوضٌ, pl. أَعَارِيضُ; and بَاطِلٌ, pl. أَبَاطِيلُ. (TA.) [الحَدِيثَ written at the end of a quotation of a part of a trad. is for اِقْرَأِ الحَدِيثَ Read the tradition.] b3: حَدِيثٌ قُدْسِىٌّ [A holy tradition or narration] means what God has told to his prophet by inspiration, or by a dream, or in sleep, and the prophet has told in his own phraseology: the Kur-án is esteemed above this, because [it is held that] its words also were revealed: (KT:) that of which the words are from the apostle, but the meaning is from God, by inspiration, or by a dream, or in sleep. (Kull p. 288.) حَدَاثَةٌ: see حِدْثَانٌ, in three places. [Hence,] حَدَاثَةُ السِّنِّ (tropical:) Youth; the first period of life. (TA.) حُدَّاثٌ: see مُحَدِّثٌ.

حِدِّيثٌ: see حِدْثٌ, in three places.

حِدِّيثَى: see حَدِيثٌ, in two places.

حَادِثٌ: see حَدِيثٌ, first sentence.

حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ: see حَدَثٌ, in four places.

أَحْدَثُ More, and most, new, or recent: fem.

حُدْثَى; as in the phrase اِمْرَأَتِى الحُدْثَى, occurring in a trad., My wife who was more, or most, recently married. (TA.) أُحْدُوثَةٌ: see حَدِيثٌ, in five places.

مُحْدَثٌ: see حَدِيثٌ: b2: and see also حَدَثٌ, in two places. b3: Also, applied to a poet, i. q. مُوَلَّدٌ [A post-classical author: itself a post-classical term]. (Mz 49th نوع.) [And المُحْدَثُونَ The moderns; or people of later times; opposed to القُدَمَآءُ.]

مُحْدِثٌ: see حَدَثٌ.

مُحَدَّثٌ A true, or veracious, man: (K:) a man of true opinion: (S:) of true conjecture: (A, TA:) inspired; into whose mind a thing is put, and who tells it conjecturally and with sagacity; as though he were told a thing, and said it: occurring in a trad.: (TA:) such was 'Omar. (A, TA.) مُحَدِّثٌ A teller, or relater, of stories, narratives, or traditions: [and particularly a relater of, or one skilled in, the traditions of Mohammad:] ↓ حُدَّاثٌ in the sense of مُحَدِّثُونَ, signifying a company of men telling, or relating, stories &c., is an anomalous pl., formed by assigning it to the same predicament as words of similar meaning, of which سُمَّارٌ, pl. of سَامِرٌ, is an ex. (L.) See also حِدْثٌ.

أَرْضٌ مَحْدُوثَةٌ (assumed tropical:) Land upon which the rain called حَدَث has fallen. (L.)

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع العدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع العَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

زمم

Entries on زمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more

زمم


زَمَّ(n. ac. زَمّ)
a. Fastened, tied, bound; strapped.
b. Bridled; muzzled (camel).
c. Filled.
d. Carried off, fastened upon ( a lamb: wolf).
e. [Bi], Raised, lifted ( the head ).

أَزْمَمَa. see I (a)
إِنْزَمَمَa. Was tied, fastened &c.

إِزْتَمَمَ
(د)
a. Carried his head high, was proud, haughty
supercilious.
b. see I (d)
زَمَمa. Face-to-face, opposite.

زِمَاْم
(pl.
أَزْمِمَة)
a. Strap, thong; cord; nose-rein; bridle.
ز م م : الزِّمَامُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَزِمَّةٌ وَزَمَمْتُهُ زَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ زِمَامه قَالَ بَعْضُهُمْ الزِّمَامُ فِي الْأَصْلِ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ.

وَزَمْزَمُ اسْمٌ لِبِئْرِ مَكَّةَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ. 
ز م م: (الزِّمَامُ) الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا، وَ (زَمَّ) الْبَعِيرَ خَطْمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَزَمَّ أَيْ تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ. وَزَمَّ بِأَنْفِهِ تَكَبَّرَ فَهُوَ (زَامٌّ) . وَ (الزَّمْزَمَةُ) صَوْتُ الرَّعْدِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَهِيَ أَيْضًا كَلَامُ الْمَجُوسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ. وَ (زَمْزَمُ) اسْمُ بِئْرِ مَكَّةَ. 
(ز م م) : (زِمَامُ) النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا يُشَدُّ إلَيْهِ الشِّسْعُ مُسْتَعَارٌ مِنْ زِمَامِ الْبَعِيرِ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُتَنَبِّي فِي وَصْفِ النَّعْلِ حَيْثُ قَالَ
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا ... زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
خَلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ وَزِمَامُهَا مِشْفَرُهَا كَمَا فَعَلَ قَبْلُ وَبَعْدُ (وَزَمَّ) النَّعْلَ وَأَزَمَّهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ زَمَّ الْبَعِيرَ إذَا وَضَعَ عَلَيْهِ الزِّمَامَ (وَقَوْلُهُ زَمَّ نَفْسَهُ وَكَسَرَ شَهْوَتَهُ) أَيْ مَنَعَهَا مَأْخُوذٌ مِنْهُ.
[زمم] الزِمامُ: الخيطُ الذي يُشَدُّ في البُرَةِ أو في الخِشاشِ ثم يشَدُّ في طرفه المِقودُ. وقد يسمى المقود زماما. وزمام النعل: ما يُشَدُّ فيه الشِسْعُ. تقول: زمَمْتُ النعل. وزَمَمْتُ البعير: خطمته. وقول الراجز: يا عجبا وقد رأيت عجبا حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا فقلت أزدفنى فقال مرحبا أراد " زامها " فحرك الهمزة ضرورة، لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر اسوأدت، بمعنى اسوادت. وزم، أي تقدم في السير. وزَمَّ بأنفه، أي تكبَّرَ، فهو زامٌّ. وقومٌ زُمَّمٌ، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. قال الراجز :

شداخة تفذغ هام الزمم * وزمم الجِمالُ، شدّد للكثرة. ويقال: أخذَ الذئبُ سَخْلَةً فذهبَ بها زامَّاً رأسَه، أي رافعاً. وقد زَمَّها الذئب وازدمها، بمعنى. والزمزمة: صوت الرعد، عن أبي زيد. والزَمْزَمَةُ: كلامُ المجوس عند أكلهم. وزمزم أيضا، بالفتح: اسم بئر مكة شرفها الله تعالى. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة، وقد ذكرناه في اللام. والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس. وقال :

إذا تَدانى زِمْزِمٌ من زِمْزِم * وقال الشيبانيّ: الزِمْزِمُ أيضاً: الجِلَّةُ من الإبل. قال: وكذلك الزمزيم. ودارى من داره زَمَمٌ، أي قريبٌ. وقال أعرابيٌّ: لا والذي وجهي زَمَمَ بَيْتِهِ ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه. وأمر نبى فلانٍ زَمَمٌ، أي قصدٌ كما يقال أمم. وزم بالضم: موضع. قال الاعشى: ونظرة عين على غرة محل الخليط بصحراء زم يقول: ما كان هواها إلا عقوبة.
ز م م

زممت بعيري أزمه، وبعير مزموم، وزممت الجمال، وإبل مزممة: مخطمة. وزمزم العلج عند الأكل والشرب وهو صوت مبهم يديره في خياشيمه وحلقه وهو مطبق فاه لا يعمل لساناً ولا شفة. والرعد يزمزم. قال:

يهدّ بين السحر والغلاصم ... هداً كهد الرعد ذي الزمازم

وسمعت زمازم الرعد وزمازم النار. وفي مثل " خول الصليان الزمزمة " لأن الصليان يقطع للخيل التي لا تفارق الحي مخافة الغارة فهي تزمزم حوله وتحمحم، وروي الزمزمة بالكسر وهي الجماعة. وزم الزنبور يزم زميماً: صوت.

ومن المجاز: هو زمام قومه وهم أزمة قومهم. قال ذو الرمة:

بني ذوأد إني وجدت فوارسي ... أزمة غارات الصباح الدوالق

الدلقة: الدفعة الشديدة. وألقى في يده زمام أمره، وهو يصرف أزمة الأمور. وما تكلمت بكلمة حتى أخطمها وأزمها. وزم النعل وأزمها: جعل لها زماماً. وهو على زمام من أمره: على شرف من قضائه، وهو زمام الأمر أي ملاكه. وزممت القوم: تقدمتهم، وزمت الناقة الإبل كانت زماماً لها تتقدمها. قال ذو الرمة:

مهرية بازل سير المطيّ بها ... عشية الخمس بالموماة مزموم

وقال أيضاً:

تزم بي الأركوب أدماء حرة ... نهوز وإن تستذمل العيس تذمل

وقال أيضاً:

كأني ورحلي فوق سيد عانة ... من الحقب زمام تلوح ملاحبه

آثار حوافره بالأرض. وزم بأنفه عنى: رفع رأسه كبرا، ورأيته زاماً: شامخاً لا يتكلم. والذئب يأخذ الشاة فيذهب بها زاماً: رافعاً رأسه. وزمّ ناب البعير، وزم بأنفه إذا نجم. قال ذو الرمة:

خدب الشوى لم يعد في آل مخلف ... إن اخضر أو إن زم بالأنف بازله

وملأ سقاءه حتى زم زموماً أي فاض وطلع من جوانبه، وزممته: ملأته. وداري زمم داره. ولا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا. وقال:

فقلت لأصحابي هل النار منكمو ... على زمم أو قصد أرض نريدها

وخرجت معه أزامه وأخازمه: أعارضه، ومنه الزمم.
[ز م م] زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّا، فانزَمَّ: شَدَّه. والزِّمامُ: ما زُمَّ به والجمعُ أزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ في البُرَة والخَشَبَةِ وقد زَمَّ البعيرَ بالزِّمامِ، وقولُ أمِّ خَالَد الخَثْعَمِيّة:

(فَلَيْتَ سِمَاكِيّا يَحارُ رَبابُه ... يُقادُ إلى أَهْلِ الغَضَا بزِمَامِ)

إنَّما أرادَتْ مِلْكَ الريحِ للسَّحابِ وصَرْفَها إيّاه إلى جَحْوَشٍ حَتّى كأنَّ الريحَ تَمْلِكُ هذا السَّحابَ فتُصَرِّفُه بزِمامٍ مِنْها، ولو أسقَطَتْ قولَها ((بزِمامِ)) لنَقَصَ دُعاؤُها؛ لأَنَّه إذا لم تَكُفَّه بمِثْلِ الزِّمامِ من شِدّتِها أمْكَنَه أن يَنصَرِفَ إلى غَيْر تِلقاءِ أهْلِ الغَضَا، فَيذْهبَ شَرْقاً وغَرْباً، وغَيرهما من الجِهاتِ، وليسَ هُنالِكَ زِمامٌ ألبَتَّةَ، إنَّما ضَرَبَتِ الزِّمامَ مَثَلاً لِملْكِ الرِّيح إيّاه، وهو مُسْتعارٌ؛ إذ الزِّمامُ المَعرُوفُ مَجَسَّمٌ، والرِّيحُ غَيرُ مُجَسَّمةٍ. وزَمَّ الذِّئبُ السَّخْلَةَ، وازْدَمَّها: رَفَعَ رَأسَهُ ذاهِباً بها. وزَمَّ البعيرُ بأَنْفِه زَمّا: إذا رَفَعَ رَأْسَه من ألَمٍ يَجِدهُ. وزَمَّ برَأْسِه زَمّا رَفَعَه. وزَمَّ بأَنْفِه يَزُمُّ زَمّا: شَمَخَ. وزَمَّ يَزُمُّ زَمّا: تَقَدَّمَ. وزَمَّتِ القِرْبَةُ زُمُوماً: امتَلأَتْ. وقالُوا: لا والذي وَجْهِي زَمَمَ بَيْتِه؛ أي: قُبَالَتَه، وأُراه لا يُستَعْمَلُ إلاّ ظَرْفاً. وأمْرُ بَنِي فُلانٍ زَمَمٌ، اي: هَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ، عن اللِّحيانِيّ. والزُّمَّام مُشَدَّدٌ: العُشْبُ المُرتَفِعُ عن اللُّعاعِ. وإزْمِيمُ: لَيْلَةٌ من لَيَالِي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماءِ الهِلالِ، حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ. وإزمِيمٌ: مَوْضِعٌ. والزَّمْزَمةُ: تَراطُنُ العُلُوجِ عندَ الأَكْلِ وهم صُمُوتٌ، لا يَسْتَعِملونَ اللِّسانَ ولا الشَّفَةَ في كَلامِهم، لَكِنَّه صَوْتٌ تُدِيره في خيَاشِيمها وحُلُوقِها، فيفْهَمُ بعضُها عن بَعْضٍ. والزَّمزَمةُ من الصَّدْرِ إذا لمْ يُفصِحْ. وزَمْزَمةُ الرَّعْدِ: تَتَابُعُ صَوتِه، وقِيلَ: هو أحْسَنُه صَوْتاً، وأَثْبَتُه مَطَراً. قالَ أبو حَنِيفةَ: الزَّمْزَمَةُ من الرَّعْدِ: ما لم يَعْلُ ويُفْصِحْ. وسَحابٌ زَمْزامٌ. والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البعيدُ تَسْمَعُ له دَويّا. وزَمْزَمَ الأَسَدُ: صَوَّتَ. وتَزَمْزَمَتِ الإِبلُ: هَدَرَتْ. والزِّمْزِمَةُ: الخَمْسونَ ونَحْوُها من النّاسِ والإِبلِ، وقيل: هي الجَماعةُ ما كانَتْ، كالصِّمْصِمةِ، وليسَ أَحدُ الحَرْفينِ بَدَلاً من صاحبِه، لأنَّ الأَصْمَعيَّ قد أثْبتَهُما معاً، ولم يَجْعلْ لأَحَدِهما مَزِيَّةً على صاحبه، والجمعُ: زِمْزِمٌ، قال: (إذا تَدانَى زِمْزِمٌ لِزِمْزِم ... )

(من كُلِّ جيشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِ ... )

(وجَالَ مَوَّارُ العَجَاجِ الأقْتَمِ ... )

(نَضربُ رأسَ الأبْلخِ الغَشَمْشَمِ ... )

والزِّمْزِمةُ: القِطعةُ من السِّباعِ أو الجنِّ. والزِّمْزِيمُ: الجماعةُ من الإبلِ إذا لم يكُنْ فيها صِغارٌ، قال نُصَيْبٌ:

(يَعُلُّ بَنِيِه المَحْضَ من بَكَرَاتِها ... ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَجرِثْمُ)

وماءٌ زَمْزَمٌ، وزُمازِمٌ: كثيرٌ. وزَمْزَمُ: بِئْرُ مَكَّةَ. وزُمٌّ: مَوْضِعٌ، قال أوْسُ بن حَجَر:

(كأنَّ جِيادهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أطاعَ له الوَرَاقُ)

زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شده. والزِّمامُ: ما

زُمَّ به، والجمع أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحبل الذي يجعل في البُرَةِ

والخشبة، وقد زمَّ البعير بالزِّمام. الليث: الزَّمُّ فعل من الزِّمام، تقول:

زَمَمْتُ الناقة أَزُمُّها زَمّاً. ابن السكيت: الزَّمُّ مصدر زَمَمْتُ

البعير إذا علَّقْت عليه الزِّمام. الجوهري: الزِّمام الخيط الذي يشد في

البُرَةِ أَو في الخِشاشِ ثم يشد في طرفه المِقْوَد، وقد يسمى المِقوَد

زِماماً. وزِمام النعل: ما يشد به الشِّسْع. تقول: زَمَمْتُ النعل.

وزَمَمْتُ البعير: خَطَمْته. وفي الحديث: لا زِمام ولا خِزام في الإسلام؛ أَراد

ما كان عُبَّادُ بني إسرائيل يفعلونه من زمِّ الأُنوف، وهو أَن يُخْرَق

الأَنفُ ويجعل فيه زِمام كزِمام الناقة ليُقاد به؛ وقول الشاعر:

يا عَجَباً وقد رأَيتُ عَجَبا:

حِمارَ قَبَّانٍ يَسُوق أَرْنبا

خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهبا،

فقلت: أَرْدِفْني، فقال: مَرْحَبا

أَراد زامَّها فحرك الهمزة ضرورة لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر

اسْوأَدَّتْ. وزُمِّمَ الجِمال، شدد للكثرة؛ وقول أُمّ خَلَفٍ

الخَثْعَمِيّة:

فليتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه،

يُقادُ إلى أَهل الغَضَى بزِمامِ

إنما أَرادت مِلْكَ الرِّيحِ السحابَ وصرفها إياه. ابن جحوش: حتى كأنَّ

الريح تملك هذا السحاب فتصرفه بزمامٍ منها، ولو أَسقطتْ قولها بزِمام

لنقص دعاؤها لأَنها إذا لم تكُفَّه

(* كذا بياض بالأصل) . . . أَمكنه أَن

ينصرف إلى غير تِلْقاء أَهل الغَضى فتذهب شرقاً وغرباً وغيرهما من الجهات،

وليس هنالك زِمامٌ البَتَّةَ إلاّ ضربَ الزِّمام مَثَلاً لمِلْكِ الريح

إياه، فهو مستعار إذ الزِّمام المعروف مجسَّمٌ والريح غير مجسَّم.

وزَمَّ البعير بأَنفه زَمّاً إذا رفع رأْسه من أَلَمٍ يجده. وزَمَّ

برأْسه زَمّاً: رفعه. والذئب يأْخذ السَّخْلةَ فيحملها ويذهب بها زامّاً أَي

رافعاً بها رأْسه. وفي الصحاح: فذهب بها زامًّا رأْسه أَي رافعاً.

يقال:زَمَّها الذئب وازْدَمَّها بمعنى. ويقال: قد ازْدَمَّ سخلة فذهب بها.

ويقال: ازْدَمَّ الشيءَ إليه إذا مدَّه إليه. أَبوعبيد: الزَّمُّ فعل من

التقدم، وقد زَمَّ يَزِمُّ إذا تقدم، وقيل:إذا تقدم في السير؛ وأَنشد:

أَن اخْضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأَنف بازِلُهْ

(* قوله «أن اخضر» صدره كما في الأساس:

خدب الشوئ لم يعد في ال مخلف).

وزَمَّ الرجلُ بأَنفه إذا شَمَخ وتكبر فهو زامّ. وزَمَّ وزامَّ

وازْدَمَّ كله إذا تكبر. وقوم زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم من الكبر؛ قال

العجاج:إذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزٍّ فَدْغَمِ،

ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ،

شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هام الزُّمَّمِ

وفي شعر: يَقْرَعُ، بالباء. وفي الحديث: أَنه تلا القرآن على عبد الله

بن أُبَيٍّ وهو زامٌّ

لا يتكلم أَي رافع رأْسه لا يُقْبِلُ عليه. والزَّمُّ: الكبر؛ وقال

الحربي في تفسيره: رجل زامٌّ

أَي فَزِعٌ. وزَمَّ بأَنفه يَزِمُّ زَمّاً: تقدم. وزَمَّت القربةُ

زُموماً: امتلأَت.

وقالوا: لا والذي وجهي زَمَمَ بيتِهِ ما كان كذا وكذا أي قُبالتَه

وتُجاهَه؛ قال ابن سيده: أَراه لا يستعمل إلا ظرفاً. وأَمْرُ بني فلان زَمَمٌ

أَي هيَّن لم يجاوز القَدْرَ؛ عن اللحياني، وقيل أَي قَصْدٌ كما يقال

أَمَمٌ. وأَمر زَمَمٌ

وأَمَمٌ وصَدَرٌ أَي مقارب. وداري من داره زَمَمٌ أَي قريب.

والزُّمَّامُ، مشدّد: العُشَبُ المرتفع عن اللُّعاع.

وإزْمِيم: ليلة من ليالي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماء الهلال؛ حكي عن

ثعلب. التهذيب: والإزْمِيمُ الهلال إذا دَقَّ في آخر الشهر واسْتَقْوس؛

قال: وقال ذو الرُّمَّةِ أَو غيره:

قد أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لاهيةً،

كأنما آلُها في الآلِ إزْمِيمُ

شبَّه شخصها فيما شَخَصَ من الآل بالهلال في آخر الشهر لضُمْرِها.

وإزْميم: موضع.

والزَّمْزَمَةُ: تَراطُنُ العُلوج عند الأَكل وهم صُمُوت، لا يستعملون

اللسان ولا الشَّفة في كلامهم، لكنه صوت تديره في خيَاشيمها وحلوقها

فيَفْهم بعضُها عن بعض. والزَّمْزَمَة من الصدر إذا لم يُفْصِح. وزَمْزَمَ

العِلْجُ إذا تكلف الكلام عند الأَكل وهو مطبق فمه؛ قال الجوهري:

الزَّمْزَمَةُ كلام المجوس عند أكلهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب إلى أَحد

عُمّالِهِ في أمر المجوس: وانْهَهُم عن الزمْزَمَة؛ قال: هو كلام يقولونه

عند أَكلهم بصوت خفيّ. وفي حديث قَباث بن أَشْيَمَ: والذي بعثك بالحق ما

تحرك به لساني ولا تَزَمْزَمَتْ به شَفَتايَ؛ الزَّمْزَمَةُ: صوت خفي لا

يكاد يُفهم. ومن أَمثالهم: حول الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛ والصِّلِّيانُ

من أَفضل المَرْعى، يضرب مثلاً للرجل يَحُوم حول الشيء ولا يُظهر

مَرامَه، وأَصل الزَّمْزَمة صوت المَجوسيّ وقد حَجا، يقال: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ،

والمعنى في المثل أَن ما تسمع من الأَصوات والجَلَب لطلب ما يؤكل ويتمتع

به. وزَمْزَمَ إذا حفظ الشيء، والرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثم يُهَدْهِدُ؛ قال

الراجز:

يَهِدُّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ

هَدّاً كهَدِّ الرَّعْدِ ذي الزِّمازِمِ

والزَّمْزَمَةُ: صوت الرعد. ابن سيده: وزَمْزَمَةُ الرعد تتابُعُ صوته،

وقيل: هو أَحسنه صوتاً وأَثْبَتُهُ مطراً. قال أَبو حنيفة: الزَّمْزَمَةُ

من الرعد ما لم يَعْلُ ويُفْصِح، وسحاب زمزام. والزَّمْزَمَةُ: الصوت

البعيد تسمع له دَوِيّاً. والعصفور يَزِمُّ بصوت له ضعيف، والعظام من

الزنابير يفعلْنَ ذلك. أَبو عبيد: وفرس مُزَمْزِمٌ في صوته إذا كان يُطَرِّبُ

فيه. وزَمازِمُ النار: أَصوات لهبها؛ قال أَبو صَخْرٍ الهذلي:

زَمازِمُ فَوَّار مِن النار شاصِب

والعرب تحكي عَزيف الجن بالليل في الفَلَواتِ بزيزِيم؛ قال رؤبة:

تسمع للجن به زيزيما

وزَمْزَمَ الأَسد: صوَّت. وتَزَمْزَمَتِ الإبل: هَدَرَتْ.

والزِّمْزِمة، بالكسر: الجماعة من الناس، وقيل: هي الخمسون ونحوها من

الناس والإبل، وقيل: هي الجماعة ما كانت كالصِّمْصِمَة، وليس أحد الحرفين

بدلاً من صاحبه، لأَن الأَصمعي قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل لأَحدهما

مَزِيَّةً على صاحبه، والجمع زِمْزِمٌ؛ قال:

إذا تَدانى زِمْزِمٌ لزِمْزِمِ،

من كل جيش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ

وحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ،

نضرب رأْس الأَبْلَجِ الغَشَمْشَمِ

وفي الصحاح:

إذا تَدانى زِمزِمٌ من زِمْزِمِ

قال ابن بري: هو لأَبي محمد الفَقْعَسي؛ وفيه:

من وَبِراتٍ هَبِراتِ الأَلْحُمِ

وقال سيف بن ذي يَزَنَ:

قد صَبَّحَتْهُمْ من فارِسٍ عُصَبٌ،

هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمُها

والزِّمزِمةُ: القطعة من السباع أَو الجن. والزِّمْزِمُ والزِّمْزيمُ:

الجماعة. والزِّمْزيمُ: الجماعة من الإبل إذا لم يكن فيها صِغار؛ قال

نُصَيْبٌ:

يَعُلُّ بَنِيها المَحْض من بَكَرَاتها،

ولم يُحْتَلَبْ زِمْزيمها المُتَجَرْثِمُ

ويقال: مائة من الإبل زُمْزُومٌ مثل الجُرْجُور؛ وقال الشاعر:

زُمْزُومُها جِلَّتها الكِبارُ

وماء زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كثير. وزَمْزَمُ، بالفتح: بئر بمكة. ابن

الأَعرابي: هي زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وهي الشُّباعةُ وهَزْمَةُ

المَلَكِ ورَكْضَة جبريل لبئر زَمْزَمَ التي عند الكعبة؛ قال ابن بري: لزَمْزَم

اثنا عشر

(* قوله «لزمزم اثنا عشر إلخ» هكذا بالأصل وبهامشه تجاهه ما نصه:

كذا رأيت اهـ. وذلك لأن المعدود أحد عشر) اسماً: زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ،

مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جبريل، هَزْمَةُ

جبريل، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عبد المطلب. ويقال: ماء

زَمْزَمٌ وزَمْزامٌ وزُوازِمٌ وزُوَزِمٌ إِذا كان بين المِلْحِ والعَذْبِ،

وزَمْزَمٌ وزُوَزِمٌ؛ عن ابن خالوَيْهِ، وزَمْزامٌ؛ عن القزّاز، وزاد:

وزُمازِمٌ، قال: وقال ابن خالويه الزَّمْزامُ العيكث

(* قوله «العيكث» كذا هو

بالأصل) الرعَّادُ؛ وأَنشد:

سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصيف، زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُ

وزَمْزَمٌ وعَيْطَلٌ: اسمان لناقة، وقد تقدم في اللام؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

باتَتْ تباري شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا،

فهي تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطلا

وزُمٌّ، بالضم: موضع؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كأَنَّ جيادَهُنَّ، برَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

وقال الأَعشى:

ونَظْرَةَ عينٍ على غِرَّةٍ

محلَّ الخَليطِ بصَحْراء زُمّ

يقول: ما كان هواها إِلا عقوبة؛ قال ابن بري: من قال ونظرةَ بالنصب

فلأَنه معطوف على منصوب في بيت قبله وهو:

وما كان ذلك إِلاَّ الصَّبا،

وإِلاَّ عِقاب امْرِئٍ قد أَثِمْ

قال: ومن خفض النظرة، وهي رواية الأَصمعي، فعلى معنى رُبَّ نظرةٍ.

ويقال: زُمٌّ بئر بحفائر سعد بن مالك. وأَنشد بيت أَوس بن حَجَرٍ. التهذيب في

النوادر: كَمْهَلْتُ المال كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرةً،

ودَبْكَلْتُه دَبْكلةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً،

وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتُه إِذا جمعه ورددت أَطراف ما انتشر منه، وكذلك

كَبْكَبْته.

زمم

( {زَمَّه) } يزُمّه {زَمًّا (} فانْزَمَّ) أَي: (شَدَّه. و) {الزِّمام (كَكِتاب: مَا} يُزَمُّ بِهِ) ، وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُجعل فِي البُرَةِ والخَشَبةِ. قَالَ الجوهريّ: أَو فِي الخِشاش، ثمَّ يُشدُّ فِي طَرفه المِقْوَد، وَقد يُسمَّى المِقْوَد {زِمامًا، (ج:} أَزِمَّة) .
(و) {زَمَّ (البَعِيرُ بِأَنْفِه) زَمًّا إِذا (رَفَعَ رأسَه لأَلَم) يَجِدُه (بِهِ) .
(و) من الْمجَاز: زَمَّ (بِرَأْسِهِ) زَمًّا: (رَفَعَه) . والذّئبُ يَأْخُذ السَّخلة فيَحْمِلها ويذَهبُ بهَا زَمًّا أَي: رَافعا بهَا رأسَه. وَفِي الصّحاح: فذَهَب بِها} زامًّا رأسَه أَي: رافِعًا: (و) زَمَّ الرَّجلُ (بِأَنْفِه) : إِذا (شَمَخ) وتَكَبَّرَ فَهُوَ {زَامٌّ، (و) من الْمجَاز: زمّ (القِربَةَ) زَمًّا: (مَلأَها} فزَمَّت {زُمومًا: امتَلأَت) فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدّ. و) زمّ (البَعِيرَ) يَزُمُّه زَمًّا: (خَطَمَه) ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: عَلَّق عَلَيْهِ} الزِّمام. (و) زم {يَزُمّ زمًا، (تَقَدَّم) ، وَقيل: تَقدمَّ (فِي السَّيْر) ، قَالَه أَبُو عُبَيْد.
(و) زَمَّ زَمًّا: (تَكَلّم) .
} والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البَعِيد) يُسمَع (لَهُ دَوِيٌّ. و) {الزَّمزمة: صَوتُ الرَّعْد. وَفِي المُحْكَم: (تَتَابُعُ صَوتِ الرَّعْد. و) قيل: (هُوَ أَحسنُهُ صَوتًا، وأثبَتُه مَطَرًا) .
(و) الزَّمْزَمَة: (تَراطُنُ العُلوج على أَكِلِهم وهم صُموتٌ، لاَ يَسْتَعْمِلون لِساناً وَلَا شَفَةً) فِي كَلَامهم (لكنّه صَوْتٌ تُدِيره فِي خياشِيمها وحُلُوقِها فيَفْهَم بَعْضُها عَن بَعْض) ، وَقد زَمزَم العِلْج: إِذا تَكلَّف الكَلامَ عِنْد الأكلِ وَهُوَ مُطبِقٌ فمَه. وَقَالَ الجوهَرِيّ: الزَّمْزَمَة: كَلامُ المُجوسِ عِنْد أَكْلِهِم، زَاد ابْن الْأَثِير: بِصَوْتٍ خَفِيّ.
(و) الزَّمْزَمَةُ: (صَوتُ الأَسد) ، وَقد} زَمزَم. (و) {الزِّمْزِمَةُ (بالكَسْر: الجَماعةُ) من النَّاس مَا كَانت، (أَو) هِيَ (خَمْسُون) ونَحْوُها (من الإِبِل والنَّاس) كالصِّمْصِمَة، وَلَيْسَ أحدُ الحَرْفَين بَدَلا من صاحِبهِ؛ لأَنّ الأصمعيّ قد أَثبتَهما جَمِيعًا وَلم يَجْعل لأحدِهما مَزِيّة على صاحِبه، وَالْجمع: زَمزَم، وأنشدَ الجوهرِيّ لأبي مُحمّدٍ الفَقْعَسِيّ:
(إِذا تَدانَى} زِمزِمٌ من زَمْزِم)

(من كلّ جَيْش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ)

(وحار موّارُ العَجاجِ الأقتَمِ ... )

(و) قيل: الزِّمْزِمَة: (قِطْعَةٌ من الجِنّ أَو مِنَ السِّباع) .
(و) أَيْضا: (جَماعَةُ الإِبِل مَا فِيهَا صِغارٌ، {كالزَّمْزِيم) بالكَسْر أَيْضا: قَالَ نُصَيْب:
(يَعُلّ بَنِيها المَحْض من بَكَراتِها ... وَلم يُحْتَلَبْ} زِمْزِيمُها المُتَجَرْثِمُ)

( {وزُمزُومُها) بالضَّم: (خِيارُها، أَو مِائَةٌ مِنْهَا) مثل الجرجور قَالَ:
(} زُمزومُها جِلَّتُها الكِبار ... )

(و) {الزُّمزُوم (من الْقَوْم: سِرّهم) ، أَي: خُلاصَتُهم وخِيارُهم، وَفِي نُسْخَة: شَرُّهم، بالشِّين الْمُعْجَمَة.
(وماءٌ زمْزَمٌ كَجَعْفَر وعُلابِطٍ) أَي: (كَثير. و) قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: (زَمَّم كَبَقَّم} وَزَمْزَم كَجَعْفَر، و) {زُمازِم مِثْل (عُلابِط) ، وَهَذِه عَن غَيْرِ ابنِ الأَعرابيّ: (بِئْر عِنْد الكَعْبة) ، قَالَ ابنُ بَرّيّ:} لزمزم اثْنَا عشر اسْما: زَمْزَم، مَكْتُومَة، مَضْنُونَة، شُباعَة، سُقْيا، الرَّواء، رَكْضَةُ جِبْرِيل، هَزْمَةُ جِبْرِيل، شِفاءُ سُقْم، طَعامُ طُعْم، حَفِيرةُ عبد الْمطلب. قُلتُ: وَقد جمعت أسماءها فِي نبذة لَطِيفَة، فجاءَت على مَا ينيّف على سِتِّينَ اسْما ممّا استَخرجتُها من كُتب الحَدِيث واللغة، وَفِي الحَدِيث: " مَاء زَمْزَم لما شُرِب لَهُ ".
( {وتَزَمْزَم الجَمَل) : إِذا (هَدَر) .
} والزُّمَّان كَرُمَّان: العُشْبُ المُرْتَفِع) عَن اللُّعاع.
( {والإِزْمِيم بالكَسْر: لَيلَةٌ من لَيالِي المَحاق) .
(و) } إِزْمِيم: (ع) ، وضَبَطه يَاقُوت بالرَّاء، وَقد تَقَدَّم.
(و) {الإِزْمِيم: (الهِلال) إِذا دَقَّ فِي (آخرِ الشَّهْر) واسْتَقْوَس، نَقله الأزهريّ، وَأنْشد لذِي الرُّمَّة:
(قد أَقطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لأهِيةً ... كَأَنَّمَا آلُها فِي الْآل إِزْمِيمُ)

أَي: كَأَن شَخْصَها فِيمَا شَخَص من الْآل هِلال آخر الشّهر لضُمْرِها.
وَقَالَ ثَعلب: إِزْميمٌ من أَسمَاء الهِلال.
(و) قَالُوا: لَا والَّذِي (وَجْهِي} زَمَمَ بَيْتِه) مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا (مُحَرَّكَة) أَي: قُبالَتَه و (تُجاهَه) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه لَا يُستَعمل إِلاّ ظَرْفًا. (و) من المَجازِ: (دَارِي زَمَمَ دَارِه) ، {وَزَمَمٌ من دَارِه أَي: (قَرِيبٌ مِنْها. و) يُقال: (أَمرُهُم زَمَم) ، و (أَممٌ) ، وصَدَدٌ: أَي مُقارِبٌ.
(} وَزَمٌّ) بالفَتْح: (د بِشَطِّ جَيْحُون) ، وَقَالَ نَصْر: مَدِينَة بحَرِية، أظنُّها بَين البَصْرة وعُمان، وَأَيْضًا مَدِينة بخُراسَان. (و) زُمّ (بالضَّمِّ: ع) فِي أدنى طَريقِ الكُوفة إِلَى مَكَّة والبَصْرة من دِيار بني عِجْل. وَيُقَال: بِئْر بحَفائِر سَعْد ابنِ مالِك، وَقيل: جَبَل. قَالَ أَوسُ ابنُ حجر: (كأَنَّ جِيادَهُنّ برَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاع لَهُ الوَرَاقُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(ونَظْرَةَ عَيْنٍ على غِرِّةٍ ... مَحَلَّ الخَلِيطِ بِصَحْراءِ {زُمّ)

(} وزِمْزَم كحِمْير: ع بِخُوزِسْتان) . ( {وازْدَمّ) } ازْدِمَامًا: إِذا (تَكَبَّر) .
(و) {ازدَمَّ (الذِّئبُ السَّخْلَةَ) : إِذا (أَخَذَها) } مُزدَمًّا أَي: (رافِعًا) بهَا (رأسَه) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي المُحْكَم والصّحاح: {زَامًّا، (} كَزَمَّها) زَمًّا، وَقد تَقَدَّم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{زِمامُ النَّعل: مَا يُشَدّ بِهِ الشِّسْع. وَقد} زَمَّها زَمًّا، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث " لَا زِمامَ وَلَا خِزامَ فِي الْإِسْلَام) ، أَرَادَ مَا كَانَ عُبّادُ بني إِسْرَائِيل يَفْعَلُونَهُ من {زَمِّ الأنوف كَمَا يُفْعَل بالنّاقة لتُقادَ بِهِ.} وَزَمَّم الجِمالَ شُدِّد للكَثْرةَ، وازدَمّ الشيءَ إِلَيْهِ: إِذا مدَّه إِلَيْهِ. {وزامّ} مَزامَّة: تكبَّر. وَقوم زُمَّم كسُكَّر: شُمَّخٌ بأُنوفِهم من الكِبْر، قَالَ العجاج:
(إِذا بَذَخَتْ أَركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ ... )

(ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ ... )

(شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هَامَ {الزُّمَّمِ ... )

وَرجل} زَامٌّ: فِزَعٌ قَالَه الحَرْبي. وأَمرُ بني فلانِ! زَمَمٌ محركة أَي: هَيِّن لم يُجاوِز القَدْر، عَن اللحياني. وَقيل: أَي: قَصْد. {والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر: إِذا لم يُفْصِح.} وتَزَمْزَمَت بِهِ شَفَتاه: تَحَرَّكت. وَمن أَمثالِهم. " حَوْلَ الصِّلِّيان {الزَّمْزَمة "، يُضْرَب للرَّجل يَحْومُ حولَ الشَّيْء وَلَا يُظهر مرامه. والصِّلِّيان: من أَفْضل المَراعِي. وَالْمعْنَى فِي المَثَل: أَنّ مَا تَسْمَع من الأَصوات والجَلَب لطلب مَا يُؤكَل ويُتَمَتَّع بِهِ. وَقَالَ الزّمخشرِي: لِأَن الصِّلِّيان يُقْطع للخَيل الَّتِي لَا تُفارِق الحَيَّ خوفَ الغَارَة، فَهِيَ تُزْمْزِم حَوْلَه، وتُحَمْحِم.} وَزَمْزَم: إِذا حَفِظ الشَّيْء.
ورَعْد ذُو زَمَازِم وَهَداهِدَ، قَالَ الراجز:
(يَهِدّ بَين السَّحْرِ والغَلاصِمِ ... )

(هَدًّا كَهَدِّ الرَّعدِ ذِي {الزَّمازِمِ ... )

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:} الزَّمزمَةُ من الرَّعد: مَا لم يَعْلُ ويُفْصِح. وسحاب {زَمْزَام.
والعُصْفُور} يَزِمّ بِصَوْت لَهُ ضَعِيف، والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذَلِك.
وَفرس {مُزَمْزِم فِي صَوْتِه: إِذا كَانَ يُطَرِّب فِيهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْد.
} وزَمازِم النّار: أصواتُ لَهَبِها. قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:
( {زَمازِمِ فَوَّار من النّار شاصِبِ ... )

وَالْعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ باللِّيل فِي الفَلَواتِ} بِزِيزِيم، قَالَ رُؤْبَة:
(تَسْمَع للجِنّ بِهِ {زِيزِيما ... )

وزُمَزِم كَعُلَبِط: من أَسْماء زَمْزَم، عَن ابنِ الأعرابيّ.
وَيُقَال: مَاء} زُمَزِم كعُلَبِط عَن ابْن خالَوَيْه. {وَزَمْزَام} وزُمَازِم كِلَاهُمَا عَن القَزَّاز، أَي: بَيْن المِلْح والعَذْب.
وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْه: {الزَّمَزامُ: العنكث الرَّعّادُ، وأَنْشَد:
(سَقَى أَثلةً بالفِرْقِ فرقِ حَبَوْنَنٍ ... من الصّيف زَمزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ)

وَزَمْزَم وعَيْطَل: اسْمان لِناقَة، نَقلَه الجوهَرِيّ، وَقد تقدّم فِي اللاَّم. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(باتَتْت تُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلاَ ... فَهِيَ تُسَمَّى} زَمزَمًا وعَيْطَلاَ)

وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المَالَ كَمْهَلَةً، {وَزَمْزَمْته} زَمْزَمَةً: إِذا جمعتَه وردَدْت أطرافَ مَا انْتَشَر مِنْهُ. وَنقل مُؤَرِّخُو المَدِينة، على ساكِنِها أَفضلُ الصّلاة وَالسَّلَام، أنّ بهَا بِئْرًا تُسَمَّى زَمْزم مَشْهورة، يُتَبَرَّك بهَا ويُشرَب ماؤُها ويُنْقَل، ذكره السَّخاوِيّ فِي التُّحْفَة اللَّطِيفة فِي تارِيخ المَدِينة الشَّرِيفة، نَقَلَه شَيخُنا.
{والزِّمامِيّةُ بالكَسْر: رِباط بَمَكَّة بَين بَاب العُمْرة وَبَاب إِبْرَاهِيم.
وبَعِيرٌ} مَزْمُومٌ: مَخْطُوم. وإبل {مُزَمَّمَة: مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة.
وَيُقَال: هُوَ} زِمامُ قَومِه، وهم {أَزمَّة قومِهم، وألقَى فِي يَدَيْهِ زِمامَ أَمْرِه، ويصرِّف أَزِمَّةَ الأمورِ، وَمَا أتَكَلّم بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَخْطِمَها وَأَزُمّها.
} وأَزمَّ النَّعْلَ: جعل لَهَا {زِمامًا.
وَهُوَ على زِمامٍ من أَمرِه. على شَرَف من قَضائِه.
} وزِمامُ الْأَمر: مِلاكهُ.
والناقةُ زِمامُ الْإِبِل: إِذا كَانَت تَتقدَّمُهُنّ.
ورأَيتُه زَمًّا شامِخًا: لَا يَتَكَلَّم.
{وزَمَّ نابُ البَعِير: ارتفَع.
وخَرَجتُ مَعَه} أُزامُّه وأُخازِمُه أَي: أُعارِضُه.
! والزَّمْزَمِيُّون: جَماعة فُقَهَاء مُحدَّثُون نُسِبوا إِلَى خَدَمة زَمْزَم. 
[زمم] فيه: لا "زمام" لا خزام في الإسلام، أراد ما اعتاد عباد بني إسرائيل من زم الأنوف بأن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام ليقاد به. ك: رأى رجلًا يطوف "بزمامهم" أي بزمام مربوط في يده وأخر يقوده أو غيره، أي غير زمام منديل ونحوه فقطعه لأنه فعل البهائم. ن: الزمام ما يجعل في أنف البعير دقيقًا، وقيل: ما يشد به رؤسها من حبل وسير. نه: والزمام سير يعقد فيه الشسع. وفيه: إنه تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو "زام" لا يتكلم، أي رافع رأسه لا يقبل عليهن والزم الكبر، وزم بأنفه إذا شمخ وتكبر، الحربي في تفسيره: زام أي فزع. 

دول

Entries on دول in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
دول: دال. دالت له الدولة: كانت هذه نوبته. (تاريخ البربر 1: 59).
ويظهر أن هذا الفعل دال قد أشتق أيضاً من دولة بمعنى ملك، تقلد الملك، أو اجتهد في إقامة أسرة قديمة على العرش (انظر: عباد 3: 98). أدال. الغرامة إدالة بينهم أي أن كل قبيلة منهم تجمع الضريبة بدورها، وتحتفظ بها لها (تاريخ البربر1: 59).
وأدال الشيء بغيره: أبدله له. (عباد 2: 163، فليشر تعليق علي القصري 1: 901، بريشت ص266، ويعني أيضاً: أبدل شخصاً من شخص بآخر (فليشر المصدر السابق، تاريخ البربر 1: 12، 2: 17).
تداول، تُدُوّل (المبني للمجهول): فُسَّر، شُرح، (رنان ابن رشد ص438) حيث نجد في المخطوطة: وتُدوِّلتْ بهذا الضبط وهو الصواب.
تداول: تولى الملك كل واحد بدوره. ففي حيان - بسام (1: 72و): فازدلف إلى الأمراء لمتداولي (المتداولين) بقرطبة من آل حمود ومن تلاهم.
تداول: جاء إلى المكان في أوقات مختلفة. ففي كليلة ودمنة: وكان الصيادون كثيراً يتداولون ذلك المكان يصيدون فيه الوحش والطير.
وتداول: كرر استعمال الشئ، ويمكن أن نضيف إلى الأمثلة التي ذكرها فريتاج ما نقله دي ساسي في اللطائف (2: 125): تداول أبياتاً من الشعر أي ينشدها. وفي بسام (3: 85و): سمعت القوالين يتداولونها لعذوبتها.
تداول على أمر: تفاوض، وتحادث، وتذاكر معه على أمر.
تداول معه على الأمر: تشاور معه على الأمر (بوشر).
إدَّال: حدث، عرض، وقع، حصل، (أماري ديب: معجم).
دول: هؤلاء: دول ودول: جميع الناس على اختلافهم، كل الناس:، وأخذ من دول ومن دول: أخذ بكثرة (بوشر).
دالة: دور (رولاند) ونحوية (محيط المحيط).
أخذ دالاته: أي الأشياء التي له (محيط المحيط).
دَوْلَة: نَوْبَة، انظر مادة دال. وفي المقري (3: 677): فأخذ صاحب الدولة في القراءة أي صاحب النوبة.
ودَوْلَة: درس الاستاذ، ذلك لأن الأستاذ يلقي دروسه في أوقات معينة ومنتظمة (فوك، الكالا) ففي المقري (3: 201) والعبدري (ص18 ق): وسمعت عليه دُولاً من صحيح مسلم وقد سمع جميعه على القاضي الخ. وفي العبدري (ص33 و): ولما حضرت تدريسه مرَّ لهم في دولة التفسير قوله تعالى الخ. وفيه (ص83 و): وعدني الأستاذ أن يقرأ معي صحيح البخاري وعطّل لأجلي أكثر الدول، وبعد ذلك: ولما أشتكى الطلبة لحرمانهم من دروسهم قال لهم الأستاذ: هذا الرجل ضيفنا فانتظروا حتى ينتهي من قراءة هذا الكتاب فترجعوا إلى دولكم وأنتم مقيمون. (ص83 ق مرتان، 85و). ودولة أيضاً: الدرس الذي على الطالب أن يتعلمه، والفصل الذي عليه أن يدرسه. انظر مثالاً لذلك في بيت1، وفي العبدري (ص109 و) حيث ينقل ما يقوله طالب: قد نزل على بعض معارفي من أهل شاطبة فشغلني عن مطالعة دولتي من المُدَّونة.
ودَوْلَة: في الأماكن التي يكون ماء السقي مشتركاً بين الناس فالفترة بين أول السقي ونهايته هي الدولة، إذ أن كل مزرعة قد نالت بالتتابع حصتها. (معجم الأسبانية ص50).
ودولة: قطيع كبير من الماشية يملكه عدة أشخاص يرعاه رجل أستأجره الجميع.
(معجم الأسبانية ص50) وقطيع (دوماس حياة العرب ص349، 368) وفيه: دُولة.
ولا تطلق دولة على الفترة التي يــتولى فيها الملك السلطان فقط بل تطلق أيضاً على الفترة التي يتقلد فيها الوزير منصبه، ففي حيان (ص5 و) حيث يعدد وزراء السلطان عبد الله: إبراهيم بن خميز وكان في دولته ادالات استوزر في بعضها محمد بن أمية (المقري 3: 64).
ودولة: الفترة التي يــتولى فيها القاضي منصب القضاء (محمد بن الحارث، ص18 ق).
والدولة معرفة: السلطان (تاريخ البربر 1: 491، 541، ألف ليلة 4: 230).
ودولة لقب شرف يطلق على أمير، يقال دولة مولانا (الثعالبي لطائف ص3).
ودولة: وال، حاكم (نيبور رحلة 1: 275، 284).
ودولة: تطلق هذه الكلمة في الهند على الهودج والمحفة والحداجة والمحمل والمحارة.
ودولة في دمشق وتجمع على دولات تطلق على إبريق القهوة من النحاس المبيض بالقصدير.
دَلَّة: (زيشر 22: 143، وانظر ص100 رقم 35، محيط المحيط).
دولتي: مسرف، مبذر، ورجل دولتي: رجل ثري. (بوشر).
مُدوالة: محادثة، مذاكرة، مشافهة مفاوضة. (بوشر).
ومداولة: دوبة، عادة (بوشر).

دول: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة في المال والحَرْب سَواء، وقيل:

الدُّولةُ، بالضم، في المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الحرب، وقيل: هما

سواء فيهما، يضمان ويفتحان، وقيل: بالضم في الآخرة، وبالفتح في الدنيا،

وقيل: هما لغتان فيهما، والجمع دُوَلٌ ودِوَلٌ. قال ابن جني: مجيء فُعْلَة

على فُعَلٍ يريك أَنها كأَنها جاءت عندهم من فُعْلة، فكأَن دَوْلة دُولة،

وإنما ذلك لأَن الواو مما سبيله أَن يأْتي تابعاً للضمة، وهذا مما يؤكد

عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وقد أَدالَه. الجوهري: الدَّوْلة، بالفتح،

في الحرب أَن تُدال إِحدى الفئتين على الأُخرى، يقال: كانت لنا عليهم

الدَّوْلة، والجمع الدُّوَلُ، والدُّولة، بالضم، في المال؛ يقال: صار الفيء

دُولة بينهم يَتَداوَلونه مَرَّة لهذا ومرة لهذا، والجمع دُولات ودُوَلٌ.

وقال أَبو عبيدة: الدُّولة، بالضم، اسم للشيء الذي يُتَداوَل به بعينه،

والدَّولة، بالفتح، الفعل. وفي حديث أَشراط الساعة: إِذا كان المَغْنَم

دُوَلاً جمع دُولة، بالضم، وهو ما يُتداوَل من المال فيكون لقوم دون قوم.

الأَزهري: قال الفراء في قوله تعالى: كي لا يكون دُولة بين الأَغْنِياء

منكم؛ قرأَها الناس برفع الدال إِلا السُّلَمِيَّ فيما أَعلم فإِنه قرأَها

بنصب الدال، قال: وليس هذا للدَّوْلة بموضع، إِنما الدَّولة للجيشين

يهزِم هذا هذا ثم يُهْزَم الهازم، فتقول: قد رَجَعَت الدَّوْلة على هؤلاء

كأَنها المرَّة؛ قال: والدُّولة، برفع الدال، في المِلْك والسُّنن التي

تغيَّر وتُبدَّل عن الدهر فتلك الدُّولُة والدُّوَلُ. وقال الزجاج: الدُّولة

اسم الشيء الذي يُتداول، والدَّوْلةُ الفعل والانتقال من حال إِلى حال،

فمن قرأَ كي لا يكون دُولة فعلى أَن يكون على مذهب المال، كأَنه كي لا

يكون الفيء دُولة أَي مُتداوَلاً؛ وقال ابن السكيت: قال يونس في هذه الآية

قال أَبو عمرو بن العلاء: الدُّولة بالضم في المال، والدَّولة بالفتح في

الحرب، قال: وقال عيسى ابن عمر: كلتاهما في الحرب والمال سواء؛ وقال يونس:

أَمَّا أَنا فوالله ما أَدري ما بينهما. وفي حديث الدعاء: حَدِّثْني

بحديث سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يتداوله بينك وبينه

الرِّجال أَي لم يتناقَلْه الرجال وتَرْويه واحداً عن واحد، إِنما ترويه

أَنتَ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الليث: الدَّوْلة والدُّولة لغتان،

ومنه الإِدالةُ الغَلَبة. وأَدَالَنا الله من عدوّنا: من الدَّوْلة؛

يقال: اللهم أَدِلْنِي على فلان وانصرني عليه. وفي حديث وفد ثقيف: نُدالُ

عليهم ويُدالون علينا؛ الإِدالةُ: الغَلَبة، يقال: أُدِيل لنا على أَعدائنا

أَي نُصِرْنا عليهم، وكانت الدَّوْلة لنا، والدَّوْلة: الانتقال من حال

الشدَّة إِلى الرَّخاء؛ ومنه حديث أَبي سُفْيان وهِرَقْلَ: نُدالُ عليه

ويُدالُ علينا أَي نَغْلِبه مرة ويَغلبنا أُخرى. وقال الحجاج: يوشِك أَن

تُدال الأَرضُ منا كما أُدِلْنا منها أَي يُجعل لها الكَرَّةُ والدَّوْلة

علينا فتأْكل لحومَنا كما أَكلنا ثِمارها وتَشرب دماءنا كما شربنا

مياهها.وتَداوَلْنا الأَمرَ: أَخذناه بالدُّوَل. وقالوا: دَوالَيْك أَي

مُداوَلةً على الأَمر؛ قال سيبويه: وإِن شئت حملته على أَنه وقع في هذه الحال.

ودالَت الأَيامُ أَي دارت، والله يُداوِلها بين الناس. وتَداولته الأَيدي:

أَخذته هذه مرَّة وهذه مرَّة. ودالَ الثوبُ يَدُول أَي بَلِي. وقد جَعَل

ودُّه يَدُول أَي يَبْلى.

ابن الأَعرابي: يقال حَجازَيْك ودَوالَيْكَ وهَذاذَيك، قال: وهذه حروف

خِلْقَتُها على هذا لا تُغيَّر، قال: وحَجازيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ

بينهم، ويحتمل أَن يكون معناه كُفَّ نَفْسَك، وأَمّا هذاذيك فإِنه يأْمره أَن

يقطع أَمر القوم، ودَوالَيْك مِنْ تَداوَلوا الأَمر بينهم يأْخذ هذا

دَولة وهذا دَولة، وقولهم دَوالَيْك أَي تَداوُلاً بعد تداول؛ قال عبد

بني الحَسْحاس:

إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُه،

دَوالَيْكَ حتى ليس لِلْبُرْد لابِسُ

(* قوله «حتى ليس للبرد لابس» قال في التكملة: الرواية:

إذا شق برد شق بالبرد برقع

دواليك حتى كلنا غير لابس).

الفراء: جاء بالدُّوَلة والتوَلةِ وهما من الدَّواهي. ويقال: تَداوَلْنا

العملَ والأَمر بيننا بمعنى تعاوَرْناه فعَمِل هذا مَرَّة وهذا مرة؛

وأَنشد ابن الأَعرابي بيت عبد

بني الحَسْحاس:

إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بُرْداكِ مِثله،

دَوالَيْك حتى ما لِذا الثوب لابِسُ

قال: هذا الرجل شَقَّ ثياب امرأَة لينظر إِلى جسدها فشَقَّت هي أَيضاً

عليه ثوبه. وقال ابن بُزُرْج: ربما أَدخلوا الأَلف واللام على دَوالَيْك

فجعل كالاسم مع الكاف؛ وأَنشد في ذلك:

وصاحبٍ صاحَبْتُه ذي مَأْفَكَهْ،

يَمْشي الدَّوالَيْكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ

قال: الدَّوالَيْك أَن يَتَحَفَّزَ في مِشيته إِذا حاك، والبُنَّكةُ

يعني ثِقْله إِذا عدا؛ قال ابن بري: ويقال دوال؛ قال الضباب بن سَبْع بن عوف

الحنظلي:

جَزَوْني بما رَبَّيْتُهم وحَمَلْتهم،

كذلك ما إِنَّ الخُطوب دوال

والدَّوَلُ: النَّبْل المُتداوَل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يَلُوذُ بالجُودِ من النَّبْلِ الدَّوَلْ

وقول أَبي دُواد:

ولقد أَشْهَدُ الرِّماحَ تُدالي،

في صُدورِ الكُماةِ، طَعْنَ الدَّرِيَّه

قال أَبو علي: أَراد تُداوِل فقلب العين إِلى موضع اللام.

وانْدال ما في بطنه من مِعًى أَو صِفاق: طُعِن فخرج ذلك. واندالَ بطنُه

أَيضاً: اتسع ودنا من الأَرض. وانْدال بطنُه: استَرْخى. واندال الشيء:

ناسَ وتَعَلَّق؛ أَنشد ابن دريد:

فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدال

بَدَوْنَ مِن مُدَّرِعي أَسْمالِ

(* قوله «مدّرعي» ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى، والصواب

كسرها كما ضبط في المحكم هنا).

قال ابن سيده: وأَما السيرافي فقال: مُنْدال مُنْفَعِل من التَّدَلِّي

مقلوب عنه، فعلى هذا لا يكون له مصدر لأَن المقلوب لا مصدر له. واندالَ

القومُ: تحوّلوا من مكان إِلى مكان. والدُّوَلةُ: لغة التُّوَلة. يقال:

جاءنا بدُوَلاتِه أَي بدَواهِيه، وجاءنا بالدُّوَلة أَي بالدَّاهية. أَبو

زيد: يقال وقَعوا من أَمرهم في دُولُول أَي في شدّة وأَمر عظيم؛ قال

الأَزهري: جاء به غير مهموز.

والدَّوِيلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابس، وخص بعضهم به يَبِيسَ

النَّصِيِّ والسَّبَط؛ قال الرَّاعي:

شَهْرَيْ رَبِيعٍ لا تَذُوقُ لَبُونُهم

إِلا حُموضاً وخْمَةً ودَوِيلا

وهو فَعِيل. أَبو زيد: الكَلأُ الدَّويل الذي أَتت عليه سَنتانِ فهو لا

خير فيه. ابن الأَعرابي: الدالةُ الشُّهْرة ويجمع الدَّالَ. يقال:

تركناهم دالةً أَي شُهْرة. وقد دَالَ يَدُول دالة ودَوْلاً إِذا صار

شُهْرة.والدَّوالي: ضَرْب من العنب بالطائف أَسود يضرب إِلى الحُمْرة، وروى

الأَزهري بسنده إِلى أُم المنذر العَدَوِيَّة قالتْ: دخل علينا رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، ومعه علي بن أَبي طالب، رضي الله عنه، وهو ناقِةٌ،

قالت: ولنا دَوالٍ مُعلَّقة، قالت: فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فأَكل وقام علي، رضي الله عنه، يأْكل فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم:

مَهْلاً فإِنك ناقِهٌ، فجلس علي، رضي الله عنه، وأَكل منها النبي، صلى

الله عليه وسلم، ثم جعلت لهم سِلْقاً وشعيراً، فقال له النبي، صلى الله

عليه وسلم: من هذا أَصِبْ فإِنه أَوْفقُ لك؛ قال: الدَّوالي جمع دالية وهي

عِذْقُ بُسْرٍ يُعلَّق فإِذا أَرْطَب أُكل، والواو فيه منقلبة عن

الأَلف.والدُّولُ: حَيٌّ من حَنِيفة ينسب إِليهم الدُّوليُّ. والدِّيلُ: في

عبدالقيس. ودالانُ: من هَمْدانَ، غير مهموز.

والدال: حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون في الكلام أَصلاً وبدلاً؛ قال ابن

سيده: وإِنما قضينا على أَلفها أَنها منقلبة عن واو لما قدّمت في

أَخواتها مما عينه أَلف، والله أَعلم.

(دول) : دالَ الثَّوبُ يَدُولُ: إذا بَلَىِ.
دول: {دولة}: بالضم الشيء الذي يُتداول، والدولة بالفتح الفعل. 
دول
الدَّوْلَة والدُّولَة واحدة، وقيل: الدُّولَة في المال، والدَّوْلَة في الحرب والجاه. وقيل:
الدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدَّوْلَة المصدر. قال تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [الحشر/ 7] ، وتداول القوم كذا، أي: تناولوه من حيث الدّولة، وداول الله كذا بينهم. قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران/ 140] ، والدّؤلول:
الدّاهية والجمع الدّآليل والدّؤلات .
د و ل : تَدَاوَلَ الْقَوْمُ الشَّيْءَ تَدَاوُلًا وَهُوَ حُصُولُهُ فِي يَدِ هَذَا تَارَةً وَفِي يَدِ هَذَا أُخْرَى وَالِاسْمُ الدَّوْلَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ دِوَلٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَجَمْعُ الْمَضْمُومِ دُوَلٌ بِالضَّمِّ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ وَبِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ وَدَالَتْ الْأَيَّامُ
تَدُولُ مِثْلُ: دَارَتْ تَدُورُ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

دول


دَالَ (و)(n. ac. دَوْل
دَوْلَة)
a. Succeeded, followed one another; changed (
seasons ).
b. Was or became old, worn out.
c. Was flabby, hung down (belly).
d.(n. ac. دَوْل
دَالَة [دَوْل]), Became well-known, public, notorious.
دَاْوَلَa. Made to follow in turn, did by turns.

أَدْوَلَ
a. [acc. & Min
or
'Ala], Made to turn or transferred from one to another (
victory, power ).
تَدَاْوَلَa. Took or did by turns.
b. Took counsel or conferred together.

إِنْدَوَلَa. Removed, emigrated.
b. Was flabby; hung down, dangled.

دَوْلa. Turn, change, mutation, vicissitude.

دَوْلَة [] (pl.
دُوَل [ ])
a. Period, revolution of time.
b. Change, vicissitude.
c. Power, state; empire, kingdom.
d. Dynasty.

دَالَة []
a. Notoriety, publicity.

دَوَالَيْك
a. By turns, in turn, alternately.

دَوْلَتْلُو
T.
a. Excellency ( title of honour ).

دُوْلَاب
a. see under
دَلَبَ
د و ل

دالت له الدولة. ودالت الأيام بكذا. وأدال الله بني فلان من عدوّهم: جعل الكرّة لهم عليه. وعن الحجاج: إن الأرض ستدال منا كما أدلنا منها. وفي مثل " يدال من البقاع كما يدال من الرجال " وأديل المؤمنون على المشركين يوم بدر، وأديل المشركون على المسلمين يوم أحد. واستدلت من فلان لأدال منه. واستدل الأيام: استعطفها. قال:

إستدل الأيام فالدهر دول

والله يداول الأيام بين الناس مرة لهم ومرة عليهم. والدهر دول وعقب ونوب. وتداولوا الشيء بينهم. والماشي يداول بين قدميه: يراوح بينهما. وتقول دواليك أي دالت لك الدولة كرة بعد كرّة. وفعلنا ذلك دواليك أي كرات بعضها في إثر بعض. قال سحيم:

إذا شق برد شق بالبرد برقع ... دواليك حتى كلنا غير لابس
د و ل: الدَّوْلَةُ فِي الْحَرْبِ أَنْ تُدَالَ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، يُقَالُ: كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِمُ الدَّوْلَةُ وَالْجَمْعُ (الدِّوَلُ) بِكَسْرِ الدَّالِ. وَ (الدُّولَةُ) بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ يُقَالُ: صَارَ الْفَيْءُ دُولَةً بَيْنَهُمْ يَتَدَاوَلُونَهُ يَكُونُ مَرَّةً لِهَذَا وَمَرَّةً لِهَذَا وَالْجَمْعُ (دُولَاتٌ) وَ (دُوَلٌ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الدُّولَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَدَاوَلُ بِهِ بِعَيْنِهِ وَ (الدَّوْلَةُ) بِالْفَتْحِ الْفِعْلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ وَبِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كِلْتَاهُمَا تَكُونُ فِي الْمَالِ وَالْحَرْبِ سَوَاءً. وَقَالَ يُونُسُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَيْنَهُمَا. وَ (أَدَالَنَا) اللَّهُ مِنْ عَدُوِّنَا مِنَ الدَّوْلَةِ. وَ (الْإِدَالَةُ) الْغَلَبَةُ يُقَالُ: اللَّهُمَّ (أَدِلْنِي) عَلَى فُلَانٍ وَانْصُرْنِي عَلَيْهِ. وَ (دَالَتِ) الْأَيَّامُ أَيْ دَارَتْ وَاللَّهُ (يُدَاوِلُهَا) بَيْنَ النَّاسِ. وَ (تَدَاوَلَتْهُ) الْأَيْدِي أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً. 
دول
الدَوْلَةُ والدوْلَةُ: لُغَتَانِ، ومنه الإدَالَة. لانَ الخُطُوْبَ دَوَالٌ: أي دِوَلٌ، وهو واحِدُ دَوَالَيْكَ. واسْتَدْلِ الدَهْرَ: أي اسْتَعْطِفْه. وبَنُوْ الدُوْلِ: حَف من بَني حَنِيْفَةَ. وبَنُو الدَيْل: حَي من بَكْرِ بنِ عَلِي. والدوْلُ: رَجُل من بَني حَنِيْفَةَ.
والدألَانُ: مِشْيَة فيها ضَعْف وعَجَلَة.
والدئِلُ: النشِيْطُ. ودَألَ دَألَاناً: مَشَى مَشْيَ النَّشِيْطِ.
وهو يُدَائِلُه: أي يُخَاتِلُه. والذِّئْبُ يَدْألُ للغُرَابِ. والدَألن: مِشْيَةٌ بتَبَخْتُرٍ. ودَألَانُ الثعْلَبِ يُجْمَعُ دَآلِيْلَ.
وهو يَدْألُ بكذا: أي يَحْتَمِلُه وَينْقُلُه. وهو يُدَاوِلُ بَيْنَ قَدَمَيْه: أي يُرَاوِحُ ليَعْتَمِدَ مَرَّةً على هذه ومَرةً على هذه.
والدُؤْلُوْلُ: دَاهِيَةٌ من دَوَاهي الدَهْرِ وشَدَائِدِه، والجَميعُ الدَّآلِيْلُ. وانْدَالَ بَطْنُه: عَظُمَ واسْتَرْخى من الشحْمِ. وانْدَالَ الجُرْحُ؛ وهو مُنْدَال.
والدوْلَةُ: الحَوْصَلَةُ؛ لانْدِيَالِها. وشَيْءٌ مِثْلُ المَزَادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ. وما أعْظَمَ دَوْلَةَ بَطْنِه: أي سُرَّتَه. والدُوَلَةُ والدَوَلَةُ: الدّاهِيَةُ، جاءَنا بالدوَلاتِ والدِّوَلاتِ. والدئِلُ: دُوَيْئةٌ صَغِيْرَةٌ شَبِيْهَة بابْنِ عِرْسٍ. والدَّويلُ من النبَاتِ: الذي أتَى عليه عام فجَفَّ. وكُلُّ ماتَكَسرَ من النبْتِ فهو دَوللٌ. ودُوْلانُ: مَوْضِع.
[دول] نه في ح أشراط الساعة: إذا كان المغنم "دولا" جمع دولة بالضم وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. ومنه: حدثني بحديث سمعته منه صلى الله عليه وسلم لم "يتداوله" بينك وبينه الرجال، أي لم يتناقله الرجال ويرويه واحد عن واحد، إنما ترويه أنت عنه صلى الله عليه وسلم. وفيه: "ندال" عليهم. الإدالة: الغلبة، أدبل لنا على أعدائنا أي نُصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء. ومنه ح هرقل: "ندال" عليه و"يدال" علينا، أي نغلبه مرة ويغلبنا أخرى. وح الحجاج: يوشك أن "تدال" الأرض منا، أي تجعل لها الكرة والدولة علينا فتأكل لحومنا كما أكلنا ثمارها وتشرب دماءنا كما شربنا مياهها. وح: لنا "دوالي" مر في دلى. ك: والحرب "دول" بالضم والكسر جمع دولة. شا: اتخذوا الفيء "دولا" بضم دال فتح واو جمع دولة بالضم والسكون ما يتداول من المال، أي يتداولون الفيء ولا يجعلون لغيرهم نصيبًا فيه. ط: دولا بكسر ففتح أي استأثر أهل الشرف بحقوق الفقراء من الغنيمة وهي بالفتح في الحرب أن يدال إحدى الفئتين على الأخرى، والأمانة مغنما، أي يتخذون الودائع مغنما، ويعدون الزكاة مغرمًا، أي يشق عليهم أداؤها كالغرامة. وتعلم لغير دين، كطلب المال والجاه. وأدنى صديقه، أي قربه على نفسه للأنسة به، وأقصى أباه، أي أبعده ولم يأنس به، ولعن آخر هذه الأمة أولها، أي طعن الخلف السلف في العمل الصالح، كنظام، أي كنظام من خرز، ولبس الحرير، بدل من العين. وفيه: "نتداول" من قصعة، أي نتناوب بأكل الطعام منها. فما كانت تمد، أي شيء كانت القصعة تمد به، وفيه تعجب ولذا قال: من أي شيء تعجب.
[دول] الدَوْلَةُ في الحرب: أن تُدالَ إحدى الفئتين على الأخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدَوْلَةُ. والجمع الدُِوَلُ. والدُولَةُ بالضم، في المال ويقال: صار الفئ دولة بينهم يَتَداوَلونَهُ، يكون مرّةً لهذا ومرَّةً لهذا، والجمع دُولاتٌ ودُوَلٌ. وقال أبو عبيد: الدولَةُ بالضم: اسم الشئ الذى يتداول به بعينه. والدَوْلَةُ بالفتح: الفعل. وقال بعضهم: الدُولَةُ والدَوْلَةُ لغتان بمعنىً. وقال محمد بن سلام الجمحى: سألت يونس عن قول الله تعالى: {كى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم} فقال: قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب. قال عيسى بن عمر كلتاهما تكون في المال والحرب سواء. قال يونس: أما أنا فو الله ما أدرى ما بينهما. وأَدالَنا الله من عدوّنا من الدلة. والادالة: الغلبة. يقال: اللهم أَدِلْني على فلان وانصرني عليه. ودالَتِ الأيّامُ، أي دارت. والله يُداوِلُها بين الناس. وتَداوَلَتْهُ الأيدي، أي أخذَتْهُ هذه مرّةً وهذه مرَةً. وقولهم: دَوالَيْكَ، أي تَداوُلٌ بعد تَداوُلٍ، قال عبد بني الحسحاس: إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مثله دواليك حتى ليس للبُرْدِ لابِس أبو زيد: دالَ الثوب يَدولُ، أي بَليَ. وقد جعل وُدُّهُ يَدُولُ، أي يَبْلى. واندال بطنه، أي استرخى. واندل القومُ: تحوَّلوا من مكان إلى مكان. قال ابن السكيت: الدول في حنيفة ينسب إليهم الدولي، والديل في عبد القيس ينسب إليهم الديلى. وهما ديلان: أحدهما الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى، والآخر الديل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس، منهم أهل عمان. وأما الدئل بهمزة مكسورة فهم حى من كنانة، وقد ذكرناه من قبل، وينسب إليهم أبو الاسود الدؤلى فتفتح الهمزة، استيحاشا لتوالى الكسرات. والدويل: النبت الذى أتى عليه عام. وهو فعيل. والدولة: لغة في التُولَةِ. يقال: جاء بدَولاتِهِ، أي بدواهيه.
[د ول] الدًُّولَةُ والدَّوْلَةُ: العُقْبَةُ في المالِ والحَرْبِ سواءٌ، وقِيلَ: الدُّولَةُ بالضمِّ في المالِ، والدًّوْلَةُ بالفتحِ في الحَرْبِ. وقِيلَ: هما سَواءٌ فِيهما، يَضَمّان ويُفْتَحانِ. وقِيلَ: بالضِّمِّ في الآخِرةَ، وبالفَتْحِ في الدُّنْيا، والجَمْعُ: دُوَلٌ ودوَلٌ. قال ابنُ جِنِّى: مجىءُ فَعْلَةٍ على فُعَلِ يُرِيكَ أَنَّها كأَنَّها إِنّما جاءَتْ عندَهُم من فُعْلَةٍ، فكأَنَّ دَوْلَةً دُوَلَةٌ، وإِنما ذلكَ لأَنَّ الواوَ مما سَبِيلُه أَنْ يَأْتِىَ تابعاً للضًّمَّةِ. قالَ: وهذا يُؤكِّدَ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّينِ الثَّلاثَةِ. وقد أَدَالَه. وتَداوَلْنا الأَمْرَ: أَخَدْناه بالدُّوَلِ. وقالُوا: دَوالَيْكَ: أي مُدَاولَةً على الأَمْرِ. قالَ سَيِبَويْهَْ: وإِنْ شِئْتَ حَمَلْتَه على أَنَّه وقَعَ في هذه الحالِ. والدَّوَلُ: النَّبْلُ المُتَداوَلُ: عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، وأنشد:

(يَلُوذُ بالجَوْدِ من النَّبْلِ الدَّوَلْ ... )

وقولُ أَبِى دُوَادِ:

(ولَقَدْ أَِشْهَدُ الرِّماحَ تَدَالَى ... في صُدُورِ الكُماةِ طَعْنَ الدَّرِيَّهْ)

قال أبو عَلِىٍّ: أراد تداوَل: فقَلَبَ العَيْنَ إِلى مَوْضِع اللاّمِ. وانْدالَ ما فِي بَطْنِه مِنْ مِعًى أو صِفاقٍ:؛ طُعٍ نَ فَخَرجِ ذِلكَ. وانْدَالَ بَطْنُه أَيْضاً: أتَّسَعَ ودَنَا من الأَرْضِ. وانْدالِ الشِّيءُ: ناسَِ وتَعَلَّقَ، أنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

(فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدالِ ... )

(بَدَوْنَ مِنْ مُدَّرَعِى أَسْمالِ ... )

وأمّا السِّيرافيُّ فقال: مُنْدال مُنْفَعِلٌ من التَّدَلِّى، مقلوبٌ عنه، فعَلَى هذا لا يَكُونُ له مَصْدَرٌ، لأَنْ المَقْلُوبَ لا مًصدرَ له، وقد بَيَّنّاه فيما تَقَدَّمَ. وجاءَ بالدُّولَةٍ: أي بالدّاهِيِة. والدَّويِلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابِسُ، وخَصَّ بعضُهم به يَبِيسَ النَّصِيِّ والسِّبَطِ. والدَّوالِي: ضَرْبٌ من العِنَبِ بالطّائِفِ، أٍْسْوَدُ يضرِبُ إلى الحُمْرَةِ. والدُّولُ: حَيٌّ من حَنِيفَةَ. ودَالان: من هَمْدانَ غيرُ مهموز. والدّالُ: حَرْفُ هِجاءٍ، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ، يكونُ في الكَلامِ أَصْلاً وبَدَلاً. وإِنّما قَضَيْتُ على أَلِفِها أَنَّها مُنْقَلِبَةُ عن واوٍ لما قَدَّمْتُ في أخواتِها مما عَيْنُه أَلِفٌ.

دول

1 دَالَ i. q. دَارَ. (TA.) You say, دالتِ الأَيَّامُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. دَوْلٌ, (KL,) meaning دَارَت; (S, Msb, K;) [i. e.] The days came round [in their turns]. (KL.) b2: دَوْلٌ also signifies The changing of time, or fortune, from one state, or condition, to another; (K;) and so دَوْلَةٌ. (TA.) [Hence,] one says, دالت لَهُ الدَّوْلَةُ [The turn of fortune was, or became, in his favour; or] good fortune came to him: and دالت عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ [The turn of fortune was, or became, against him; or] good fortune departed from him. (MA.) b3: [Golius assigns to دال, with دَوْلَةٌ for its inf. n., as on the authority of the S and KL, two significations app. from two meanings of دَوْلَةٌ, one of which he seems to have misunderstood, and to neither of which do I find any corresponding verb: they are “ Obivit alter alterum in bello: ” and “ superior evasit. ” There are many inf. ns. that have no corresponding verbs.] b4: دال, aor. ـُ (T, K,) inf. n. دَوْلٌ and دَالَةٌ, (K,) or دَوْلَةٌ, (T,) He became notorious [either in a bad or in a good sense]; expl. by صَارَ شُهْرَةً, (IAar, T, K,) i. e. مَشْهُورًا. (TK.) b5: دال الثَّوْبُ, aor. ـُ The garment, or piece of cloth, was, or became, old, and worn out. (Az, S.) [Hence,] جَعَلَ وُدُّهُ يَدُولُ (tropical:) His love, or affection, was beginning to become, or at the point of becoming, worn out. (Az, S, TA.) b6: See also 7.2 دوّل He wrote a د. (TA.) 3 داول, [inf. n. مُدَاوَلَةٌ,] He made to come round [by turns, or to be by turns]: hence the saying in the Kur [iii. 134], و تِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ And those days, we make them to come round [by turns] to men: (S, * K, * TA:) or this means, we dispense them by turns to men; (Bd, Jel;) to these one time, and to these another; (Bd;) or one day to one party, and one day to another. (Jel.) You say, دَاوَلْتُ الشَّىْءَ بَيْنَهُمْ

↓ فَتَدَاوَلُوهُ [I dispensed the thing among them by turns, and they had, or received, or took, it by turns]. (Bd on the passage of the Kur quoted above.) مُدَاوَلَةٌ also signifies The giving a turn of fortune, or good fortune. (KL. [See what next follows.]) 4 ادالهُ, (M, K,) inf. n. إِدَالَةٌ, (T, TA,) [signifying He gave him a turn of good fortune, or a turn to prevail over another in war, &c.,] is from الدَّوْلَةُ. (T, M, K, TA. [See what next precedes.]) Hence, [in the CK from الدُّولَة,] the saying, أَدَالَنَا اللّٰهُ مِنْ عَدُوِّنَا [God gave us, or may God give us, a turn to prevail over our enemy]. (S, K.) And أَدَالَكَ اللّٰهُ مِنْ عَدُوِّكَ and عَلَى عَدُوِّكَ, i. e. جَعَلَ لَكَ عَلَيْهِ دَوْلَةً [May God appoint thee, or give thee, a turn to prevail over thine enemy]. (Ham p. 547.) And ادال اللّٰهُ زَيْدًا مِنْ عَمْرٍو [God gave to Zeyd a turn to have the superiority over 'Amr;] i. e. God took away the turn of good fortune, or the good fortune, (الدولة,) from

'Amr, and gave it to Zeyd. (Har p. 118.) Hence, also, (TA,) El-Hajjáj said, إِنَّ الأَرْضَ سَتُدَالُ مِنَّا كَمَا أُدِلْنَا مِنْهَا [Verily the earth will be given (?) turn to prevail over us, like as we have been given a turn to prevail over it]; (Lth, T, TA;) meaning that it will consume us, like as we have consumed [of] it. (T, TA.) and [hence] إِدَالَةٌ signifies غَلَبَةٌ [or Victory]: (S, K:) or [rather], as some say, it signifies نُصْرَةٌ [i. e. aid against an enemy]: (Har ubi suprà:) you say, اَللّٰهُمَ أَدِلْنِى عَلَى فُلَانٌ O God, aid me against such a one. (S, and Har ubi suprà. [In the former, وَانْصُرْنِىعَلَيْهِ, as an explicative adjunct: in the latter, اى نصِّرنى عليه, for انْصُرْنِى.]) 6 تَدَاوَلُوهُ They took it, or had it, by turns. (S, Msb, K. See 3.) You say, تَدَاوَلْنَا الأَمْرَ We took [or did] the affair by turns. (M.) and تَدَاوَلْنَا العَمَلَ وَ الأَمْرَبَيْنَنَا We did the work, and the thing, or affair, by turns, among us. (T.) And تَدَاوَلُوا البَاطِلَ They took it by turns to say, or to do, that which was false, wrong, vain, futile, or the like; syn. تَبَطَّلُوا بَيْنَهُمْ. (Az and K in art. بطل.) And تَدَاوَلَتْهُ الأَيْدِى The hands took it by turns. (S.) And تَدَاوَلَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدَّارَ The winds blew by turns upon, or over, the remains that marked the site of the house [so as to efface them]; one time from the south, and another time from the north, and another time from the east, and another time from the west. (Az, TA in art. عور.) And, of a thing, you say, يُتَدَاوَلُ (T) or يُتَدَاوَلُ بِهِ (S) [meaning It is taken, or done, by turns]. And تُدُوْوِلَتِ الأَرْضُ بِالرَّعْىِ [The land was pastured on by turns]. (S and K in art. وظب.) [تَدَاوَلُوهُ also signifies They made frequent use of it; i. e., used it time after time, or turn after turn; namely, a word or phrase: but perhaps in this sense it is postclassical: see an ex. in De Sacy's “ Chrest. Arabe,” sec. ed., p. 141 of the Arabic text.] And تَدَاوَلَتِ الأَشْيَآءُ The things alternated; or succeeded one another by turns, one taking the place of another: (L in art. نسخ:) and [in like manner] الأَزْمَنَةُ [the times]. (Msb and K in that art.) [See also 6 in art دفو.]7 اندال القَوْمُ The people, or party, removed, or shifted, from one place to another. (S.) b2: اندال مَا فِىبَطْنِهِ What was in his belly, (M, K,) of intestines or peritonæum, (M,) came forth, (M, K,) in consequence of its being pierced. (M.) b3: And اندال It (the belly) became wide, and near, or approaching, to the ground. (M, K.) Also (K) It (the belly) was, or became, flaccid, flabby, or pendulous; (S, O, K;) and so ↓ دَالَ. (K.) b4: And It (a thing) dangled, or moved to and fro; and hung. (M, K.) دَالٌ One of the letters of the alphabet, (د,) the place of utterance of which is near to that of ت: masc. and fem.; so that you say دَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [a beautiful د]: the pl. is أَدْوَالٌ if masc., and دَالَاتٌ [if fem.; the latter the more common]. (TA.) A2: Also A fat woman. (Kh, TA.) A3: See also دَالَةٌ.

دَوْلٌ an inf. n. of دَالَ in senses explained above. (K, KL.) A2: Also i. q. دَلْوٌ [A bucket]: (K:) [an arabicized word from the Pers\. دُولْ: or] formed from دَلْوٌ by transposition. (TA.) دَوَلٌ, as an epithet applied to نَبْلٌ [or arrows] i. q. ↓ مُتَدَاوَلٌ. (IAar, M, K. *) So in the saying, يُلُوذُ بِالجَوْدِ مِنَ النَّبْلِ الدَّوَلْ [app. relating to a wild animal, and meaning. He seeks, or takes, refuge in the copious rain from the arrows received in turns by one after another of the herd]. (IAar, M.) A2: See also دَوْلَةٌ.

دَالَةٌ i. q. شُهْرَةٌ [Notoriousness, &c.]: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ دَالٌ. (IAar, T, K.) b2: [Accord. to the K, it is also an inf. n.: see 1.]

دَوْلَةٌ A turn, mutation, change, or vicissitude, of time, or fortune, (K, TA,) from an unfortunate and evil, to a good and happy, state or condition; (TA;) [i. e.,] relating to good; as دَبْرَةٌ, on the contrary, relates to evil: (As, T and M in art. دبر:) [therefore meaning a turn of good fortune; a favourable turn of fortune: or] good fortune [absolutely]: (KL:) a happy state or condition, that betides a man: (MF:) [also] a turn which comes to one or which one takes [in an absolute sense]; syn. نَوْبَةٌ: (K in art. نوب:) and [particularly] (K) a turn (عُقْبَةٌ) [to share] in wealth, and [to prevail] in war; as also ↓ دُولَةٌ: ('Eesà Ibn-'Omar, * T, * S, * M, K: *) or each is a subst. [in an absolute sense, app. as meaning a turn of taking, or having, a thing,] from تَدَاوَلُوا الشَّىْءَ signifying “ they took, or had, the thing by turns: ” (Msb:) or ↓ دُولَةٌ is in wealth; and دَوْلَةٌ is in war; (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, T, S, M, Msb, K;) this latter being when one of two armies defeats the other and then is defeated; (Fr, T;) or when one party is given a turn to prevail (تُدَال) over the other: one says, كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِمُ الدَّوْلَةُ فِى الحَرْبِ [The turn to prevail over them in war was ours]: (S:) and قَدْ رَجَعَتِ الدَّوْلَةُ عَلَى هٰؤُلَآءِ [The turn to prevail against these returned]; as though meaning المَرَّةُ: so says Fr: but ↓ دُولَةٌ, he says, is in religions and institutions that are altered and changed with time: (T:) accord. to Zj, (T,) or A'Obeyd, (so in two copies of the S,) ↓ دُولَةٌ signifies a thing that is taken by turns; and دَوْلَةٌ, the act [of taking by turns]; (T, S;) and a transition from one state, or condition, to another: (T: [in this last sense, app. an inf. n.: see 1, third sentence:]) you say, بَيْنَهُمْ ↓ صَارَ الفَىْءُ دُولَةً, meaning [The فىء (or spoil, &c.,) became] a thing taken by turns among them: (S:) and the saying, in the Kur [lix. 7], بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنْكُمْ ↓ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةً means That it may not be a thing taken by turns [among the rich of you]: (T:) or دَوْلَةٌ relates to the present life or world; and ↓ دُولَةٌ, to that which is to come: (M, K:) and it is said that the former of these two words signifies prevalence, predominance, mastery, or victory; and ↓ the latter, the transition of wealth, blessing, or good, from one people, or party, to another: (TA:) the pl. (of دَوْلَةٌ, S, Msb) is دَوِلٌ, (S, M, Msb, K,) like as قِصَعٌ is pl. of قَصْعَةٌ, (Msb,) and (of ↓ دُولَةٌ, T, S, Msb), دُوَلٌ (T, S, M, Msb, K) and دُولَاتٌ, (S, TA,) and ↓ دَوَلٌ (M, K) is [a quasi-pl. n.] of both, because, as IJ says, دَوْلَةٌ is regarded as though it were originally دُولَةٌ. (M.) b2: [In post-classical works, it signifies also A dynasty: and a state, an empire, or a monarchy.]

A2: Also The حَوْصَلَة [or stomach of a bird; its triple stomach: or only its first stomach; the crop, or craw]: because of its اِنْدِيَال [or flaccidity]. (Ibn-'Abbaád, K.) And The قَانِصَة [which may here mean the same as the حوصلة, for this is one of the meanings assigned to it, and this explanation of دولة is not given by Ibn-'Abbád: or it may here mean the intestines, of a bird, into which the food passes from the stomach: or the gizzard]. (K.) b2: And The شِقْشِقَة [or faucial bag of the he-camel]. (Ibn-'Abbád, K.) b3: And A thing like a مَزَادَة [or leathern water-bag] with a narrow mouth. (Ibn-'Abbád, K.) b4: And The side of the belly. (K.) [But] accord. to Ibn-'Abbád, مَا أَعْظَمَ دَوْلَةَ بَطْنِهِ meansHow large is his navel! (TA.) دوُلَةٌ: see the next preceding paragraph, in nine places: b2: and see also what next follows, in two places.

دُوَلَةٌ (T, S, K) and ↓ دِوَلَةٌ (Ibn-'Abbád, TA) [and ↓ دُولَةٌ, as appears from what follows]; as also تُوَلَةٌ (T, S) [and تِوَلَةٌ and تُوَلةٌ]; A calamity, or misfortune: (T, Ibn-'Abbád, S, K:) pl. دُوَلَاتٌ (S) and دِوَلَاتٌ and دُوَلَاتٌ. (Ibn-'Abbád, TA.) You say, جَآءَ بِدُوَلَاتِهِ (S) [and ↓ بِدِوَلَاتِهِ] and ↓ بِدُولَاتِهِ (Ibn-'Abbad, TA) and ↓ بِدُولَاهُ, as also بِتُولَاهُ, (Aboo-Málik, K,) He, or it, came with, or brought, or brought to pass, his, or its, calamities, or misfortunes: (Ibn-'Abbád, S, K. *) دِوَلَةٌ: and جَآءَبِدَوَلَاتِهِ: see دُوَلَةٌ.

جَآءَ بِدُولَاهُ: see دُوَلَةٌ.

دَوِيلٌ A plant that is a year old, (S, M, K,) and dry: (M, K:) or two years old, (Az, K,) and worthless: (Az, TA:) or especially what is dry of the [plants called] نَصِىّ and سَبَط: (M, K, * TA:) or any plant broken and black. (TA.) دَوَالِىُّ A sort of grapes of Et-Táïf, (M, K,) black inclining to redness. (M.) [See also دَوَالٍ, in art. دلو.]

دَوَالَيْكَ i. q. مُدَاوَلَةً, [in the CK, erroneously, مُتَداوَلَةً,] used in an imperative sense [with its verb and the objective complement thereof understood before it, and thus meaning دَاوِلِ الفِعْلَ مُدَاوَلَةً Make thou the action to come round, or to be, by turns]: (M, K:) or it may be rendered as meaning that the thing happened in this manner [i. e. the action being made to come round, or to be, by turns]: (Sb, M:) or it means تَدَاوُلٌ بَعْدَ تَدَاوُل [i. e. a taking, or doing, (a thing) by turn after (another's) doing so, and may be rendered virtually in the same manner as above, i. e. let the action be done by turns: or the action being done by turns]: (S, O, K: [in the PS, تَدَاوُلًا بَعْدَ تَدَاوُلٍ, which better explains the two manners in which it is said to be used:]) IAar says that it is an invariable expression, like حَجَازَيْكَ and هَذَاذَيْكَ; and is from the phrase تَدَاوَلُوا الأَمْرَ بَيْنَهُمْ, said of persons when this takes a turn and this a turn. (T, TA.) 'Abd-Beni-l- Has-hás says, إِذَ شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بِالبُرْدِ مِثْلُهُ دَوَالَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْدِ لَابِسُ [When a burd (a kind of garment) is rent, the like thereof is rent with the burd, the action being done by turns, so that there is no wearer of the burd; it having been rent so as to fall off]: (S:) the poet is speaking of a man's rending the clothing of a woman to see her person, and her rending his also. (T, TA. [This verse is related with several variations: see another reading of it voce هَذَاذَيْكَ, in art. هذ; with another explanation of it.]) b2: Ibn-Buzurj says, (T,) sometimes the article ال is prefixed to it, so that one says الدَّوَالَيْكَ, (T,) meaning One's walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, (T,) or one's urging, or pressing forward, and striving, (أَنْ يَتَحَفَّزَ, [in the CK, erroneously, ان يَتَحَفَّزَ,]) in his gait, or pace, (K,) when he moves about his shoulder-joints, and parts his legs widely, in walking. (T, K,* TA. In the copies of the K, جال [or جاءك] is erroneously put for حَاكَ, the reading in the T, TA. [The author of the TK follows the reading جال; and has fallen into several other evident mistakes in explaining this expression; which is itself, in my opinion, when with the article ال, a mistake for الدَّوَالِيْكُ, mentioned in art. دلك.]) A poet uses the phrase يَمْشِى الدَّوَالَيْكَ as meaning Walking, or going, in the manner explained above: (Ibn-Buzurj, T and TA in the present art.:) or يَمْشِى الدَّوَالِيكَ. (TA in art. دلك.) مُنْدَالٌ as meaning Dangling, or moving to and fro; and hanging; is said by Seer to be of the measure مُنْفَعِلٌ from التَّدَلَّى, and formed by transposition; and if so, it has no inf. n.; for the word that is formed by transposition has no inf. n. (M. [But for this assertion I see no satisfactory reason.]) مُتَدَوَالٌ: see دَوَلٌ. b2: [الكَلَامُ المُتَدَاوَلُ signifies, in modern Arabic, The language commonly used.]
دول
{الدَّوْلَةُ: انقِلابُ الزَّمان مِن حالِ البُؤسِ والضُّرِّ إِلَى حَال الغِبطَة والسُّرور. الدَّوْلَةُ: العُقْبَةُ فِي المالِ وتقدَّم تَفْسِير العُقْبة بالنَّوْبَة والبَدَل. ويُضَمُّ كَمَا فِي المحكَم أَو الضَّمُّ فِيهِ، والفَتحُ فِي الحَرب قَالَه أَبُو عَمْرو ابْن العَلاء.} والدَّوْلَةُ فِي الحَرْب: أَن تُدالَ إِحْدَى الفِئَتينْ على الأُخرى، يُقَال: كَانَت لنا عَلَيْهِم الدَّوْلَةُ. قَالَ الفَرّاء: قولُه تَعَالَى: كَيْلَا يَكُونَ {دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُم قَرَأَهَا السُّلَمِيُّ فِيمَا أعلَمُ بِالْفَتْح، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا} للدُّولَةِ بمَوضِعٍ، إِنَّمَا {الدَّوْلَةُ للجَيشَين، يَهْزِمُ هَذَا هَذَا، ثمَّ يُهْزَمُ الهازِم، فَتَقول: قد رَجَعت الدَّوْلَةُ على هَؤُلَاءِ، كَأَنَّهَا المَرَّةُ. قَالَ:} والدُّولَةُ بالضمِّ فِي المِلْك والسُّنَنِ الَّتِي تُغَير وتُبَدّل عَن الدَّهر، فَتلك الدُّولَةُ. أَو هما سَوَاء بمَعْنى واحدٍ، يُضَمَّان ويُفْتَحان. أَو الضَّم فِي الآخِرة والفَتحُ فِي الدُّنيا. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الدُّولَةُ، بالضمِّ: اسمُ الشَّيْء الَّذِي} يُتَداوَلُ بِهِ بعَينِه، وبالفتح: الفِعْل. وَقَالَ عِيسَى بن عُمر: كِلتاهما تكون فِي المَال والحَرْب سَواء. وَقَالَ يُونس: أمّا أَنا فواللَّهِ مَا أدْرِي مَا بينَهما. قَالَ شيخُنا: وتُستَعْمَلُ فِي نَفْسِ الْحَالة السارَّة الَّتِي تَحدثُ للإِنسان، فيُقال: هَذِه {دَوْلَةُ فُلانٍ قد أقْبلَتْ. وَقيل: بالضّمّ: انتِقالُ النَّعْمةِ مِن قومٍ إِلَى قوم، وبالفتح: الاستِيلاءُ والغَلَبَةُ، وَقيل غيرُ ذَلِك. ج:} دُوَلٌ، مُثلَّثةُ الدَّال. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: مَجيءُ فَعْلَةٍ على فُعَلٍ، يُريكَ أَنَّهَا كَأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَت عندَهم على فُعْلَة، فكأنّ دَوْلَةً دُولَةٌ، وَإِنَّمَا ذَلِك، لأنّ الْوَاو مِمّا سَبِيلُه أَن يأتِيَ تابِعاً للضَّمَّة. قَالَ: وَهَذَا يؤكِّد عندَك ضَعْفَ حُروفِ)
اللِّين الثَّلَاثَة. وَقد {أَدالَهُ} إدالةً، وَمِنْه قولُ الحَجّاج: إنّ الأرضَ {سَتُدالُ مِنَّا كَمَا أُدِلْنا مِنْهَا قيل: مَعْنَاهُ: ستأكلُ مِنّا كَمَا أَكلْناها.} وتَداوَلُوه: أَخَذُوه {بالدُّوَل} وتَداوَلَتْه الْأَيْدِي: أخذَتْه هَذِه مَرَّةً وَهَذِه مَرَّةً، وَقَوله تَعَالَى: وتِلْكَ الأَيَّامُ {نُدَاوِلُها بَين النَّاسِ أَي نُدِيرُها، مِن دالَ: أَي دارَ. قَالُوا:} دَوالَيْكَ: أَي {مُداوَلَةً على الأمرِ قَالَ سِيبَويه: وَإِن شئتَ حَملْتَه على أَنه وقَع فِي هَذِه الْحَال. أَو} تَداوُلٌ بعدَ! تداوُلٍ كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقَال: حَجازَيْكَ{ودوالَيكَ وهَذاذَيْكَ. قَالَ: وَهَذِه حُروفٌ خِلْقَتُها على هَذَا لَا تُغَيَّرُ. قَالَ: وحَجازَيْكَ: أَمَرهُ أَن يَحْجِزَ بينَهم، ويَحْتَمِلُ كونَ مَعْنَاهُ: كُفَّ نفسَك. وأمّا هَذاذَيكَ فأَمَرَه أَن يَقطَعَ أمرَ الْقَوْم.} ودَوالَيكَ: مِن {تَداوَلُوا الأمرَ بينَهم، يأخُذُ هَذَا} دَوْلَةً وَهَذَا {دَوْلَةً، قَالَ عَبدُ بني الحسْحاس:
(إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ ... } دَوالَيكَ حتَّى كُلُّنا غيرُ لابِسِ)
هَذَا رجُلٌ شَقَّ ثيابَ امرأةٍ لينظُرَ جسدَها، فشَقت هِيَ أَيْضا ثِيابَ جسدِه. قَالَ ابْن بُزُرْج: وَقد تَدخُلُه أل، فيُجْعَلُ اسْما مَعَ الْكَاف، يُقَال: {الدَّوالَيكَ وَأنْشد: وصاحِبٍ صاحَبتُه ذِي مَأْفَكَهْ يَمْشِي} الدَّوَاليكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ قَالَ: (و) {الدَّوالَيكَ: أَن يَتحفَّزَ، مِثله فِي العُباب، وَفِي التَّهْذِيب: يَتَبَخْتَر فِي مِشْيتِه إِذا جالَ كَذَا فِي النسَخ، وصوابُه: إِذا حاك كَمَا فِي التَّهْذِيب. والبُنَّكَةُ: ثِقَلُه إِذا عَدا.} وانْدالَ مَا فِي بَطْنِه مِن مِعًى أَو صِفاقٍ: طُعِن فخَرَجَ ذالك. (و) {انْدالَ البَطْنُ: اتَّسَع ودَنا مِن الأَرْض وَفِي العُباب: اسْتَرخَى.
انْدالَ الشَّيْء: ناسَ وتَعَلَّقَ قَالَ: فَياشِلٌ كالحَدَجِ} المُنْدالِ بَدَوْنً مِن مِدْرَعَةٍ أَسْمالِ هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ دُرَيد. وَقَالَ السِّيرافِيُّ: {مُنْدالٌ: مُنْفَعِلٌ مِن} - التَّدَلِّي، مقلوبٌ عَنهُ، فَعَلَى هَذَا لَا يكون لَهُ مَصدَرٌ لأنّ المَقلُوبَ لَا مَصدَرَ لَهُ. (و) {الدُّوَلَةُ كهُمزَةٍ مِن أَسمَاء الداهِيَةِ كالتُّوَلَةِ، يُقَال: جَاءَ} بالدُّوَلَةِ والتُّوَلَةِ.! والدَّوِيلُ، كأَمِيرٍ: النَّبتُ اليابِسُ العامِيُّ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ عامٌ أَو الَّذِي أتَى عَلَيْهِ سَنَتانِ وَهُوَ لَا خَيرَ فِيهِ، قَالَ أَبُو زيد: قَالَ الراعِي:
(شَهْرَىْ رَبِيعٍ مَا تَذُوقُ لَبُونُهُم ... إلاَّ حُمُوضاً وَخْمَةً {ودَوِيلا)
أَو يَخُصُّ يَبِيسَ النَصِيِّ والسَّبَطِ وَقيل: كُلُّ مَا انكَسَر مِن النَّبتِ واسْوَدَّ فَهُوَ دَوِيلٌ.} - والدَّوالِي:) عِنَبٌ طائِفِيٌّ أسْوَدُ يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرة. {والدُّولُ، بالضّمّ: رَجُلٌ مِن بني حَنِيفَةَ بنِ صَعْبِ بن لُجَيمٍ. مِنْهُم سُحَيمُ بن مُرَّةَ بن الدُّولِ. وهِفَّانُ بن الْحَارِث بن ذهْل بن} الدُّول. وَعبيد بن ثَعْلَبةَ بن يَربُوع بن ثَعْلَبة بن الدُّول. أَيْضا: حيٌّ مِن بَكْرِ بنِ وائلِ بن قاسِطِ بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ بن أَسَد. مِنْهُم فَرْوَةُ بنُ نَعامَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب نُفاثَةَ، وَهُوَ الَّذِي مَلَك الشامَ فِي الجاهِليَّة. وبَنُو عَدِيِّ بن الدُّول: عَدَدٌ كثيرٌ. وَفِي الأَزْدِ: الدُّولُ بن سَعْدِ مَناةَ ابْن غامِدٍ، وَفِي الرِّباب: الدُّولُ بنُ جَلِّ بنِ عَدِيِّ بن عَبدِ مَناةَ بن أُدِّ بن طابِخَةَ. {والدِّيلُ، بِالْكَسْرِ: حَيٌّ مِن عَبدِ القَيسِ، أَو هما} دِيلانِ: {دِيلُ بنُ شَنِّ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس،} ودِيلُ بنُ عَمرو بنِ وَدِيعةَ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس. مِنْهُم أهلُ عُمانَ، كَمَا فِي الصِّحاح، نَقلاً عَن ابنِ السِّكِّيت. فمِن بني! الدِّيلِ بن شَنّ: عبدُ الرَّحْمَن ابْن أُذَيْنَة، وَلِيَ قَضاءَ الْبَصْرَة. وعَمرو بن الجُعَيد، الَّذِي سَاق عبدَ القَيسِ إِلَى البَحْرين، وَكَانَ يُقَال لَهُ:بن مَالك الَّذِي يَقُول:
(مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِماً ... وأنْفاً حَمِيّاً تَجْتَنِبكَ المَظالِمُ)
{والدالَةُ: الشُّهْرةُ، ج: دالٌ نَقله الأزهريُّ. وَقد} دالَ {يَدُولُ} دَوْلاً {ودالَةً: صارَ شُهْرَةً عَن ابنِ الأعرابيّ.} والدَّوْلَةُ: الحَوْصَلَةُ، لانْدِيالِها عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: (و) {الدَّوْلَةُ: الشِّقْشِقَةُ. قَالَ: وشيءٌ مِثْلُ المَزادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ. قَالَ غيرُه: الدَّوْلَةُ: القانِصَةُ. (و) } الدَّوْلَةُ مِن البَطْن: جانِبُه. {ودالَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى)
وقَرُبَ إِلَى الأرضِ.} كانْدالَ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ. {ودُولانُ، بالضّمّ: ع. قَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: جَاءَ} بِدُولاهُ وتُولاهُ، بضَمِّهما: أَي بالدَّواهي. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: جَاءَ {بدُولاتِه وتُولاتِه، وَقد تقدَّم.} وأَدَالَنا اللَّهُ تَعالَى مِن عَدُوِّنا، مِن {الدَّوْلَة،} والإِدالَةُ: الغَلَبَةُ يُقَال: اللهُمّ {- أَدِلْني على فُلانٍ وانْصُرني عَلَيْهِ.} ودالَت الأيامُ: دارَتْ، واللَّه تَعالَى {يُداوِلُها بينَ الناسِ: أَي يُدِيرُها، وَمِنْه الآيةُ الكريمةُ، وَقد سَبق ذِ كرُها.} والدَّوْل: لُغَةٌ فِي الدَّلْوِ مقلوبٌ مِنْهُ. (و) {الدَّوْلُ: انقِلابُ الدَّهْرِ مِن حالٍ إِلَى حالٍ} كالدَّوْلَة. (و) {الدَّوَلُ بِالتَّحْرِيكِ: النَّبْلُ المُتَداوَلُ عَن ابنِ الأعرابيّ، وَأنْشد: يَجُوزُ بالجُودِ مِن النَّبلِ الدَّوَلْ وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الدولاتُ: جَمْع دُولَةٍ، قَالَ الخليلُ ابْن أَحْمد:
(وَفَّيْتُ كُلَّ صَدِيقٍ وَدَّنِي ثَمَناً ... إلاَّ المُؤمِّلَ! - دُولاتِي وأيَّامِي) وَفِي كتاب لَيْسَ لِابْنِ خالَوَيْه: أنشَدَنا نِفْطَوَيْه، عَن المُبَرّد:
(عَدِمْتُكَ يَا مُهَلَّبُ مِن أَمِيرٍ ... أما تَنْدَى يَمِينُكَ للفَقِيرِ)

( {بِدُولاتٍ أَضَعْتَ دِماءَ قَوْمٍ ... وطِرْتَ على مُواشِكَةٍ دَرُورِ)
هُوَ بالضَّمّ: جَمعُ دُولَةٍ، يُقَال: صَار الفيءُ} دُولَةً بينَهم، {يتَداوَلُونه، يكون مَرَّةً لهَذَا ومَرَّةً لهَذَا.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: مَا أعظَمَ دُولَةَ بَطْنِه: أَي سُرَّتَه. قَالَ:} والدِّوَلَةُ، كعِنَبةٍ: الدَّاهِيَةُ، والجَمعُ: {دِوَلاتٌ. وَقَالَ أَبُو زيد:} دالَ الثَّوبُ {يَدُولُ: إِذا بَلِيَ، وَقد جَعَل وُدُّه} يَدُولُ: أَي يَبلَى، وَهُوَ مَجازٌ.
{واندالَ القومُ: تَجَمَّعُوا مِن مَكانٍ إِلَى مَكان.} والدَّالُ: حَرفٌ مِن حُروفِ التَّهَجِّي، مَخْرَجُه مِن طَرَفِ اللِّسان، قُرْبَ مَخرجِ التَّاء. يجوز تذكيرُه وتأنيثُه، تَقول مِنْهُ: {دَوَّلْتُ} دَالا حَسَناً وحَسَنَةً.
وجَمعُ المُذَكَّر: {أَدْوالٌ، كمالٍ وأَمْوالٍ، وَإِذا شئتَ جَمعْتَ} دالاتٍ، كحالٍ وحالاتٍ وَقد تُقْلَبُ مِن التَّاء إِذا كَانَ بعدَ الجيمِ، كقراءةِ مَن قَرَأَ فِي الشاذِّ: وكَذلك يَجْدَبِيكَ رَبكَ. وَقَالَ الْخَلِيل: {الدَّالُ: المرأةُ السَّمِينةُ، قَالَ الشاعِر:
(مُهَفْهَفَة حَوْراء عُطْبُولَة ... } دالٌ كأنَّ الهِلالَ حاجِبُها)
! والدُّوالُ، كغُرابٍ: بَطْنٌ من العَرَب.

ضبط

Entries on ضبط in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

ضبط


ضَبَطَ(n. ac.
ضَبْط
ضَبَاْطَة)
a. Kept firm hold of, held fast; kept in order;
controlled; governed; managed, administered.
b. ['Ala], Seized upon, sequestered, confiscated.
c. Corrected; put the vowelpoints to; checked (
account ).
d. Noted down, recorded.
e. [ coll. ], Adjusted, levelled
pointed (gun).
ضَبِطَ(n. ac. ضَبَط)
a. Worked with both hands, was ambidextrous.

أَضْبَطَa. Pointed, put the vowelpoints to.

تَضَبَّطَa. Seized, laid hold of, grasped, clutched, gripped;
snatched.

إِنْضَبَطَa. Pass. of I.
ضَبْطa. Control; regulation; management, administration;
consolidation.
b. [ coll. ], Precision, exactness
accuracy.
أَضْبَطُ
(pl.
ضُبْط)
a. Ambidextrous.

مَضْبَطَة
(pl.
مَضَاْبِطُ)
a. [ coll. ], Decision, judgment
sentence.
ضَاْبِط
. (pl.
ضُبَّاْط)
a. Holding fast; tenacious; strong, powerful.
b. [ coll. ], Officer; chief.
c. see 21t
ضَاْبِطَة
(pl.
ضَوَاْبِطُa. Law; regulation; rule; canon.
ضَاْبِطِيّ
(pl.
ضَاْبِطِيَّة)
a. [ coll. ], Policeman; gendarme.

ضَبْطَآءُa. see 14
N. P.
ضَبڤطَa. Solid, firm.
b. [ coll. ], Correct, precise
exact.
ضَابِط الكُلّ
a. Omnipotent, Almighty.
ض ب ط: (ضَبَطَ) الشَّيْءَ حَفِظَهُ بِالْحَزْمِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَرَجُلٌ (ضَابِطٌ) أَيْ حَازِمٌ. 
الضبط: في اللغة: عبارة عن الحزم، وفي الاصطلاح: إسماع الكلام كما يحق سماعه، ثم فهم معناه الذي أريد به، ثم حفظه ببذل مجهوده، والثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره.
[ضبط] فيه: "الأضبط" من يعمل بيديه جميعًا، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه. ومنه: يأتي زمان وإن البعير "الضابط" والمزادتين أحب إلى الرجل مما يملك، هو القوي على عمله. وفيه: سافر ناس فأرملوا فمروا بحي فسألوهم القرى فلم يقروهم وسألوا الشراء فلم يبيعموهم "فتضبطوهم"، من تضبطته إذا أخذته على حبس منك وقهر.
ض ب ط : ضَبَطَهُ ضَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ حِفْظًا بَلِيغًا وَمِنْهُ قِيلَ ضَبَطْتُ الْبِلَادَ وَغَيْرَهَا إذَا قُمْتُ بِأَمْرِهَا قِيَامًا لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ وَضَبِطَ ضَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمِلَ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ أَضْبَطُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَعْسَرُ يَسْرٌ. 
ضبط: الضَّبْطُ: لُزُوْمُ شَيْءٍ لا تُفَارِقُه. ورَجُلٌ ضابِطٌ: شَدِيدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ. وفي المَثَل: " اضْبَطُ من نَمْلَةٍ ". والأضْبَطُ: الذي يَعْمَلُ بيَدَيْه جميعاً، ضَبِطَ يَضْبَطًُ ضَبَطاً. وشَبِعَتِ الإِبلُ وتضَبَّطَتْ. وتَضَبُّطُها: أنْ تَسْتَوْسِعَ عُشْباً وتَمْتَلِىءَ بُطُوْنُها. وأرْضٌ مَضْبُوْطَةٌ: عَمَّعا المَطَرُ.
[ضبط] ضبط الشئ: حفظه بالحزم. والرجلُ ضابطٌ، أي حازمٌ. والأَضْبَطُ: الذي يعمل بكِلْتا يديه. تقول منه: ضَبِطَ الرجل بالكسر يَضْبَطُ، والانثى ضبطاء. قال الشاعر  أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا مقروب * والضبنطى: القوى، والنون والالف زائدتان للالحاق بسفرجل.
ض ب ط

ضبط الشيء: لزمه لزوماً شديداً " وهو أضبط من الأعمى " " وأضبط من نملة " وأخذه فتأبطه، ثم تضبطه. وتضبط الذراع الشاقول حتى يمد الحبل. وكان عمر رضي الله تعالى عه: أضبط وهو الأعسر اليسر. قال الكميت:

هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل

وقال معن بن أوس:

عذافرة ضبطاء تخدي كأنها ... فنيق غداً يحمي السوام السوارحا

ومن المجاز: هو ضابط للأمور. وفلان لا يضبط عمله: لا يقوم بما فوض إليه، ولا يضبط قراءته: لا يحسنها. وبلد مضبوط مطراً: معموم بالمطر.
ضبط: ضع descentdit موضع decidit a monte التي ذكرها (فريتاج). لأن المقصود نزل ذهب إلى أسفل (فوك. الكالا. بقطر، همبرت 42، هلو).
وهناك شبه إجماع عند المؤلفين على هذا المبنى أي النزول. وفي (محيط المحيط): (هبط الوادي نزله) وعند (الكالا rio abaxo) هبط على الواد. وفي الحديث عن الشمس هبط أي غابت (هلو، السيوطي في ويحرز 87).
وفي الحديث عن الطير يقال هبط أي حطّ (بقطر).
هبط إلى: نزل عاجلاً إلى (منجم البيان محمد بن الحارث 319): فسألني أن أشتري له كساء بُرّكان قال عبد الله فأمرني أبي أن أهبط إلى البزازين في طلبه فهبطت فاشتريت .. الخ.
هبط على: سقط على، هاجم (الحُلل 47): فمنعهم من الهبوط عليها أي منع الموحدين من النزول من الأطلسي لمهاجمة المغرب (وفي 58 منه): فهبط عليهم الموحدون وهزموهم.
ضبط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الأضبط. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا يعْمل بيساره كَمَا يعْمل بِيَمِينِهِ قَالَ أَبُو عَمْرو مثله. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال من ذَلِك للْمَرْأَة: ضبطاء وَكَذَلِكَ كل عَامل بيدَيْهِ جَمِيعًا قَالَ معن بْن أَوْس يصف النَّاقة:

[الطَّوِيل]

عُذَافِرة ضَبطاء تَخْدِى كَأنَّهَا ... فَنِيْقٌ غَدَا يَحوي السَّوَامَ السَّوارِحَا

قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: أعْسَرُ يُسَرٌ. والمحدثون يَقُولُونَ: أعْسَر أيْسَر ويروى: أَن عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ كَذَلِك أعْسَرَ يسر وَالصَّوَاب: أعْسر أيسر.
الضاد والطاء والباء ض ب ط

الضَّبْطُ لُزومُ الشيءِ وحَبْسُه ضَبَطَ عليه وضَبَطَه يَضْبُطُه ضَبْطاً وضَبَاطَةً ورجلٌ ضابطٌ وضَبَنْطَي قَوِيٌّ شديدٌ وأَضْبطُ يَعْمَلُ بيّدَيْه جميعاً وأَسَدٌ أضْبطُ يعملُ بيَسارِه كعَملِه بيَمِينِه قالت مُؤَبِّنَةُ رَوْحِ بن زنْباعٍ في نَوْحِها (أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ قَصْباءٍ وغِيلٍ)

والأنثى ضَبْطاءُ يكون صِفةً للمرأةِ واللَّبُؤةِ قال الجُمَيْحُ

(أمّا إذا أحَرَدَتْ حَرْدَى فَمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطاءُ تَسْكُنُ غِيلاً غيرَ مَقْرُوبِ)

وليس له فِعْل وضَبَطَه وَجَعٌ أخَذَه وتَضبَّط الرجلَ أخذَه على حَبْسٍ وقَهْرٍ وفي حديث أنسٍ

سافرَ ناسٌ من الأنصارِ فأرسلوا فمرُّوا بِحَيٍّ من العربِ فسألوهم القِرَى فلم يَقْرُوهُم وسألُوهم الشِّراءَ فلم يَبِيعُوهُم فَتَضَبَّطُوهُم فأصابُوا منهم حكاه الهَرويُّ في الغريبَيْن وتَضَبَّطَتْ الضأن نالتْ شَيئاً من الكَلأ تقول العربُ إذا تضَّبْطَتِ الضَأْنُ شَبِعَتِ الإِبلُ وضُبِطَتِ الأرضُ مُطِرَتْ عن ابن الأعرابيِّ والأَضْبْطُ اسمُ رَجُلٍ

ضبط: الضَّبْطُ: لزوم الشيء وحَبْسُه، ضَبَطَ عليه وضَبَطَه يَضْبُط

(*

قوله «يضبط» شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء، وهو مقتضى اطلاق المجد

وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها، لكن الذي في المصباح والمختار أَنه

من باب ضرب.) ضَبْطاً وضَباطةً، وقال الليث: الضّبْطُ لزومُ شيء لا

يفارقه في كل شيء، وضَبْطُ الشيء حِفْظُه بالحزم، والرجل ضابِطٌ أَي حازِمٌ.

ورجل ضابِطٌ وضَبَنْطى: قويٌّ شديدٌ، وفي التهذيب: شديد البطش والقُوَّةِ

والجسم. ورجل أَضْبَطُ: يعمل بيديه جميعاً. وأَسَدٌ أَضْبَطُ: يعمل

بيَساره كعمله بيمينه؛ قالت مُؤَبِّنةُ رَوْحِ بن زنباع في نَوْحِها:

أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي

بين قَصْباءٍ وغِيلِ

والأُنثى ضَبْطاء، يكون صِفة للمرأَة واللَّبُؤة؛ قال الجُمَيْحُ

الأَسَدِي:

أَمّا إِذا أَحْرَدَتْ حَرْدَى فمُجْرِيةٌ

ضَبْطاء، تَسْكُنُ غِيلاً غيرَ مَقروبِ

وشبّه المرأَة باللبؤة الضبْطاء نَزَقاً وخِفّة وليس له فِعل. وفي

الحديث: أَنه سئل عن الأَضْبطِ؛ قال أَبو عبيد: هو الذي يعمل بيديه جميعاً،

يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، وكذلك كل عامل يعمل بيديه جميعاً؛ وقال مَعْن

بن أَوْس يصف ناقة:

عُذافِرة ضَبْطاء تَخْدِي، كأَنها

فَنِيقٌ، غَدا يَحْمي السَّوامَ السَّوارِحا

وهو الذي يقال له أَعْسَرُ يَسَرٌ. ويقال منه: ضَبِطَ الرجل، بالكسر،

يَضْبَطُ، وضَبَطَه وجَع: أَخَذه. وتَضَبَّطَ الرجلَ: أَخذه على حَبْسٍ

وقَهْر. وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: سافَر ناسٌ من الأَنصار فأَرْمَلوا

فمَرُّوا بحَيٍّ من العرب فسأَلوهم القِرى فلم يَقْرُوهم، وسأَلوهم

الشِّراء فلم يَبيعُوهم، فتَضَبَّطوهم فأَصابوا منهم. وتضَبَّطَ الضأْنُ أَي

أَسرَع في المرْعى وقَوِيَ. وتضَبَّطَتِ الضأْنُ: نالت شيئاً من الكَلإِ.

تقول العرب: إِذا تضَبَّطَتِ الضأْنُ شَبعت الإِبلُ، قال: وذلك أَن الضأْن

يقال لها الإِبل الصغرى لأَنها أَكثر أَكلاً من المِعْزى، والمِعْزى

أَلْطَفُ أَحْناكاً وأَحسن إِراغة وأَزْهَدُ زُهْداً منها، فإِذا شبعت

الضأْنُ فقد أَحْيا الناسُ لِكثرة العُشب، ومعنى قوله تضَبَّطَتْ قَوِيَت

وسَمِنت.

وضُبِطَتِ الأَرضُ: مُطرت؛ عن ابن الأَعرابي.

والضَّبَنْطَى: القَوي، والنون والياء زائدتان للإلحاق بسَفَرْجَل. وفي

الحديث: يأْتي على الناس زمانٌ وإِنَّ البعِيرَ الضابِطَ والمَزادَتَيْنِ

أَحبُّ إِلى الرجل مما يَمْلِكُ؛ الضابِطُ: القويّ على عمَلِه. ويقال:

فلان لا يَضْبُطُ عمَله إِذا عجَز عن وِلايةِ ما وَلِيَه. ورجل ضابِطٌ:

قويّ على عمَلِه.

ولعبةٌ للأَعراب تسمّى الضَّبْطةَ والمَسَّةَ، وهي الطَّرِيدةُ.

والأَضْبطُ: اسم رجل.

ضبط
ضَبطُْ الشيء: حفْظهُ بالحزْم. ورجلّ ضابطَ: أي حازمّ.
والضبْطُ: لزوْمُكَ الشيَءَ لا تفَارِقهُ، يقالُ ذلك في كلّ شيْءٍ.
وقال ابن دريدٍ: ضبطَ الرّجلُ الشيْءَ يضْبطهُ ضَبْطاً: إذا أخذَه أخذَاَ شديداً. والرّجلُ الضاّبطَ: الشديدُ الأيدُ. وقال غيرهُ: جملّ ضابّطِ: كذلك، وقال أسامةُ الهذّليَ:
وما أنا والسيّيرُ في متْلفٍ ... يبُرجُ بالذكرِ الضّابِط
ويرْوى: " يعبرُ " أي يرْيه عبرَ عينهْ.
وفي المثلِ: أضبطُ من أعمى وأضبط من ذَرةٍ، وذلك أنها تجرماّ هوُ على أضعاَفهاِ، وربماّ سقطاَ من مكان مرتفع فلا ترسلهُ.
ويقال: أضْبطَ من عائشةَ بن عثمْ من بنيَ عبد شمْسَ بن سعدٍْ، وكانّ من حدَيثهُ إنهَ سقى إبلهَ يوماً وقد أنزلَ أخاه في الركيةّ للميحِ فازدحمت الإبل فهوتْ بكرةَ منها في البئرِ فأخذَ بذَنبها؛ وصاحَ به أخوه: يا أخي الموتَ، قال: ذاك إلى ذَنبَ البكرةَ؛ يريْدَ: أنه انقطعَ ذَنبهاُ وقعتْ، ثم اجتْذبها فأخرجها. هذه رواية حمزَةَ وأبي الندى. وقال المنذري: هو عابسةُ، من العبوسْ. ولم يذكرُ عائشةَ بن عثمٍ ابن الكلْبي في جمهرةَ نسبٍ عَبد شمسَ بن سعدِ ابن زيدِ مناةَ بن تميمٍ.
وأرْضّ مضبوْطةَ: عمها المطرُ.
والضّابطُ والأضْبطُ: الأسدُ، وإنما وصفَ بذلك لأنهُ يأخذَُ الفريسْةَ أخذَاً شديداً ويضْبطها فلا تكادُ تفلتُ منه. وقال الأصمعيّ: أخْبرنيَ من حضرَ جنازةَ رَوحِ بن حاتمٍ؛ وباكيتهَ تقولُ:
أسدّ أضْبطَ يمشي ... بينَ طرْفاءَ وغيلِ
لبسهُ من نَسجِ داود ... كضحْضاحِ المسْيلِ
وقال الكمَيتُْ:
هو الأضْبطُ الهواسُ فينا شجاَعةً ... وفيمنْ يعادْيهِ الهجفَ المثقلُ
واللبؤةَ: ضبْطاءُ، قال الجميحُ - واسمهُ منقدّ - يصفَُ امرأتهَ:
أما اذا حردَتْ حرْدي فمجرية ... ضبْطاءُ تمنعُ غيلاً غيرَ مقروْبِ
ويروْى: " جرْداء ". وكذلك ناقةّ ضبْطاء، قال:
عذُافرةَ ضَبْطاء تخْدي كأنها ... فَنيْقّ غدا السوّامَ السوّارحا
وسُلَ النبّي - صلّى الله عليه وسلّم - عن الأضَبطَ فقال: الذي يعملُ بيسارهِ كما يعْملُ بيمينهِ.
وقال ابن دريد: رَجلُ أضبطَ؛ ولا أعلمُ له فعْلاً يتصرفُ منه؛ وهو الذي يعْملُ بيدِيهَ جميعاً. وكان عمرُ - رضي الله عنه - أضبطَ وربيعةُ بن الأضبطَ الأشجعيّ: من الأشدّاء على الأسراء، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ:
هزمَ الولائدُ رأسهَ فكأنمّا ... يشْكو إسارَ ربيعةَ بن الأضَبطِ
قال: والأضْبطُ بن كلاب.
والأضْبطُ بن قريعْ بن عَوفْ بن كعب بن سعْد ابن زّيدِ مناة بن تميم، شاعرّ مشهورّ، ونبو تميمٍَ يزعمونُ أنهَ اولُ من رأسِ فيهم. والضّبنْطى: القويَ، وبعضهم يجعلُ النونَ والألف زائدتينِ، وسنْعيدّ ذكرهُ إن شاء الله تعالى. والضبْطة والمسةُ والطريدْةُ: من لعبُ العرَب.
وتضبّطتُ فلاناً: أي أخذتهُ على حبسٍ مني له وقهرٍ، ومنه حديث أنيسٍ رضي الله عنه: سافر ناس من الأنصار فأرْملوا؛ فمروا بحي من العربَ فسألوهم القرى فلم يقروْهمُ وسألوهم الشرى فلم يبيعُوهم؛ فأصابوا منهم وتضبطوُا.
ويقال: تَضّبطتِ الضّانُ: أي أسْرعتْ في المرْاعى وقويتْ.
وقال ابن الأعرابيّ: إذا تضَبطتِ المعْزى شبعتِ الإبلُ، وذلك أنّ الضاَنَ يقال لها الإبل الصغرى لأنها أكثر أكلاً من المعزى والمعزلى ألطفُ أحْناكاً وأحْسنُ إراغةً وأزْهد زهداً منها، فإذا شَبعتِ الضانُ فقد أحيّا النّاسُ لكثيرةِ العُشب.
ضبط: ضَبَط: أمسك، ضبَّت. يقال مثلاً: هذه الحلقة تضبط هذه الخشبات (بوشر).
ضَبَط: منع، حبس، درأ (بوشر).
ضَبَط: ضغط، خفف، هدّأ (همبرت ص232) والمصدر منه ضَبْط: قهر، قسر، إكراه. ويُضْبَط: قابل للضغط (بوشر).
ضبط نفسه: كظم غيظه (بوشر).
ضبط نفسه عن: امتنع (المقري 1: 847).
ضبط لسانه: ردع لسانه (بوشر).
ضبط الجرخ عن الدوران: عطَله ومنعه من الدوران (بوشر).
ضبط: اســتولى على، استحوذ على، تغلب على (بوشر).
ضَبَط: دبَّر، أدار، ساس (بوشر).
في ضبط: تحت سيطرة، تحت نفوذ، تحت سلطة.
وكان في ضبطه: كان في تدبيره وإدارته (بوشر).
ضَبط: أخضع، أذل، استعبد، أسر (بوشر).
ضبط بالخراساني: ملَّط، ألصق بالملاط (بوشر).
ضبط ببراغي: شدّ ببراغي (لوالب) (بوشر).
ضبط: تمسك بالواجب (بوشر).
ضبطه وقرَّط عليه: أمسكه بشدة، قبض عليه. وضبط محكماً: أحكم مسكه. (بوشر).
ضَبَط: حافظ على النظام والهدوء في المجلس.
ففي المقري (2: 450) في كلامه عن بعض القضاة: وكان مشهور الضبط، منتهراً لمن انبسط فيه بعض البسط، حتى أن أهله لا يتكلمون فيه إلا رمزاً.
ضَبَط: أعاد إلى الصواب (بوشر).
ضبط الباب: حرس الباب بعد أن أغلقها. (تاريخ بني الأغلب ص17).
ضَبَط: بقي، دام، استمر، ففي المقري (1: 133): وكانت هذه المراتب لضبطها عندهم كالمتوارثة في البيوت المعلومة لذلك.
ضَبَط: عرف معرفة جيدة (المقري 1: 489).
ضَبَط: قلّد تقليداً متقناً (المقري 1: 250، 521).
ضَبَط الصائد البارودة، سددّها، وهي من كلام المولّدين (محيط المحيط).
ضَبَط: سدّد المدفع (العلو).
ضَبَط الكيل: لم يخسره ولم يطففه (بوشر).
ضَبَط: صادر، حجز (هلر) وفي معجم بوشر: ضبط للميرة. وضَبَط الأموال: صادرها. وضَبْط الأموال: مصادرَتها. ويُضْبَط: يمكن مصادرته، قابل للمصادرة (بوشر).
ضَبَط: قاس بالبركار، (برجون) وقد كتبها دَبَد، وهي تحريف ضبط. وانظر: ضَبَّ وأضبط وتضبَّط وضابط.
ضَبَط على: وضع في مستودع المصادرات، اســتولى على (بوشر).
ضَبَط على: تفحص سلوك الشخص وفتش عن معايبه (بوشر).
ضَبَّط (بالتشديد): قاس بالبركار (فوك) وقد كتبها: ذَبَّد.
أضْبَط: قاس بالبركار (ألكالا).
أضْبَط: مثل ضَبَط أي صحَح الكتاب وشكَّله وأعجمه (محيط المحيط).
تضبَّط: ضَبَّط بمعنى قاس بالبركار (فوك).
انضبط: ضُبط، أُمسِك (فوك).
انضبط: خضع (بوشر).
غير منضبط: غير مروَّض (بوشر).
انضبط من وعن: امتنع من (فوك).
انضبط: ثبت ورسخ بدقة (ابن جبير ص39، تاريخ البربر 1: 395، المقدمة 2: 388).
انضبط: حُدّد، انحصر (تاريخ البربر 2: 8).
منضبط: دقيق، مضبوط (المقدمة 1: 218).
منضبطة: مضبوط بالحركات (فوك).
انضبط: صودر، لأن بوشر بذكر ينضبط بمعنى قابل للمصادرة.
ضَبْط: انضباط. إحكام، دقّة (بوشر).
ضَبْط: صحيح، صائب، سديد، معرفة دقيقة محكمة. (المقري 1: 304).
ضَبْط: حفظ رجال الحديث ودقتهم في رواية الحديث (رسالة إلى السيد فليشر ص 88 - 89).
الضبط: تسجيل الوارد والمصروف (دي سلان المقدمة 2: 41).
ضَبْط: قسوة، صرامة، عنف (شيرب ديال ص199).
بضبط: بدّقة، بإخلاص (بوشر).
بضبط: بالحرف الواحد، بدقة، بصرامة (بوشر).
بضبط: بصحة، بسلامة (بوشر).
على الضبط: بصحة، بدقة (بوشر).
ضبط الكلام: دقة الكلام، صفاء الأسلوب، ونضارته (بوشر).
ضبط النفس: زهد، قناعة، اعتدال في الأهواء والشهوات. (بوشر).
ضَبْطِة: هي في معجم ألكالا Canada de ganado وقد فسرها فكتور بما يلي: ((مساحة من الارض بين حقلين تستعمل زريبة للمواشي ومرعى وهي تذهب وتجيء فيها كما تشاء)).
وهي حسب معجم الأكاديمية طريق لمواشي بني مرين وهي نوع من غنم أسبانيا في مدخل المرعى ومخرجه، وعرضها 270 قدماً.
الضَبْطِيةً: الشرطة (زيشر 11: 482 رقم 9، محيط المحيط) وبعضهم يقول الضابطية (محيط المحيط).
ضَبَاطَة: قَوّة، متانة، عند رايسن (فيما نقل فريتاج) ويظهر أنها مأخوذة من ديوان الهذليين (ص184).
ضابط. ضابط الكُلّ: قادر على كل شيء (بوشر).
ضابط ليلة القدر: ليلة القدر الحقيقية (المغري 1: 572) وانظر لين (عادات 2: 266).
ضابط والجمع ضُبّاط: رئيس الشرطة (المقري 1: 273، محيط المحيط، برتون 1: 62، لين عادات 1: 164، 176، 177) وضابط ملازم، نائب رئيس الشرطة عند العرب التابعين لبغداد (باشليق من 27، 60، 66، 85، 86) والعامة تقول ضابط اتباعاً للأتراك (محيط المحيط) ضابط: أكار، مستأجر المزرعة، مزارع، (باشليق ص 65، 66، 81).
ضابط: بركار، فركار (فوك) وهو يذكر ضابطا وذابد (ألكالا، المقري 2: 641).
ويوجد دايد عند دومب (ص85) وبرجرن وهلو.
ضابِطة: صحة، سداد، دقة، إحكام (بوشر).
ضابِطة: كابح، رادع، مانع (بوشر).
ماله ضابطة: يفشى السر، لا يكتم السر (بوشر).
ضابطيّ وجمعه ضابطية: شرطي (محيط المحيط).
ضابطيّة: حرفة الشرطي (محيط المحيط). أَضْبَطَ. وغيره أضبط منه، عند المقري (1: 871) تعني فيما يظهر: وغيره من الكتب أصح منه.
مضبطة. مضبطة المناكرة: محضر رسمي للمداولات والمشاورات (بوشر).
مضبوط: مرتب، منسق، منهجي (بوشر).
مضبوط. أسلوب مضبوط: لغة صحيحة سليمة (بوشر).
مضبوط: محفوظ، باق، دائم، مستمر (المقري 1: 134).
مضبوط: مصادر، محجوز، مدين محجوز عليه (بوشر).
غير مضبوط: مفكك، بلا رابط (بوشر).
غير مضبوط: مخالف الأدب والتهذيب، ماجن سيئ المخالقة (بوشر).
غير مضبوط: غير مروض، جموح (بوشر).

ضبط

1 ضَبَطَهُ, (Lth, IDrd, S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, MS, PS,) or ـُ (TA, TK,) inf. n. ضَبْطٌ (IDrd, Msb, K) and ضَبَاطَةٌ, (K,) He kept it, preserved it, guarded it, maintained it, or took care of it, (Lth, S, Msb, K,) namely, a thing, (Lth, S,) with prudence, precaution, or good judgment, (Lth, S, K,) or effectually: (Msb:) and hence, (assumed tropical:) he managed its affairs (namely, the affairs of a country &c.,) thoroughly, soundly, not imperfectly: (Msb:) [he managed it; namely, an affair, and his soul or self, his disposition or temper, &c.:] he kept to it inseparably, or constantly; namely, anything: (Lth:) he took it, or held it, or retained it, strongly, vehemently, or firmly: (IDrd:) and ضَبَطَ عَلَيْهِ [has this last signification, likewise; or signifies simply he detained it, or withheld it, or restrained it, or the like;] i. q. حَبَسَهُ, namely a thing. (TA.) b2: فُلَانٌ لَا يَضْبُطُ عَمَلَهُ [or لا يَضْبِطُهُ] (tropical:) Such a one does not, or will not, act vigorously in his work, or employment, which is committed to him; syn. لَا يَقُومُ بِهِ. (TA.) And ضَبَطَ أَمْرَهُ [He managed his affair thoroughly, or well]. (A in art. بد, &c.) [And ضَبَطَ alone, He (a camel) was strong to work or labour: and he (a man and a camel) was strong, or powerful. (See the act. part. n.)] b3: هُوَ لَا يَضْبُطُ قِرَآءَتَهُ [or لا يَضْبِطُهَا] (tropical:) He does not, or will not, perform well [or accurately] his reading, or reciting. (TA.) b4: [ضَبَطَ لَفْظًا, or كَلِمَةً, (assumed tropical:) He fixed the pronunciation of a word; by adding the syllabical signs, which mode is termed ضَبْطٌ بِالشَّكْلِ, and بِالحَرَكَاتِ, and بِالقَلَمِ; or by stating it to be similar in form, or measure, to another word which is too well known to admit of doubt, which mode is termed ضَبْطٌ بِمِثَالٍ; or by adding the measure, which mode is termed ضَبْطٌ بِوَزْنٍ.] b5: ضَبَطَ also signifies (assumed tropical:) He registered, or recorded, [a name, or] a matter of science, [or any other thing,] in a book or the like; syn. قَيَّدَ; (L in art. قيد;) i. q. أَحْصَى; (Jel in xxxvi. 11, and Bd and Jel in lxxviii.

29;) and كَتَبَ. (Bd in lxxviii. 29.) b6: ضَبَطَهُ وَجَعٌ (tropical:) A pain seized him. (TA.) b7: ضُبِطَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was rained upon. (IAar, K, TA.) [See also مَضْبُوطٌ.]

A2: ضَبِطَ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ضَبَطٌ, (Msb,) He was, or became, ambidextrous; he worked with each of his hands. (S, Msb.) IDrd knew not this verb. (TA.) 5 تضبّطهُ He took it with detention and force. (K, TA.) b2: تضبّطت الضَّأْنُ The sheep obtained somewhat of herbage: or hastened, or were quick, in pasturing, and became strong (K, TA) and fat. (TA.) The Arabs say, إِذَا تَضَبِّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ [When the sheep obtain somewhat of herbage, or hasten, &c., the camels become satiated with food]: for the former are called the smaller camels, because they eat more than goats; and when the former become satiated with food, men [and camels] live [in plenty], by reason of the abundance of the herbage. (IAar.) ضَبْطٌ inf. n. of 1. b2: [It is often used as signifying (assumed tropical:) Exactness; correctness; honesty; and faithfulness: and particularly in an author or a relater.]

الضَّبْطَةُ A certain game of the Arabs; (K, TA;) also called المَسَّةُ and الطَّرِيدَةُ. (TA. [See the last of these words.]) رَجُلٌ ضَبَّاطٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man having much care, prudence, or precaution, [or good judgment,] with respect to [the management of] affairs; (TA;) [a man who manages affairs with much care, &c.]

ضَبَنْطًى: see the next paragraph.

ضَابِطٌ [Keeping, preserving, guarding, maintaining, or taking care of, a thing, with prudence, precaution, or good judgment, or effectually: (see 1:) and hence,] (assumed tropical:) one who manages his affairs with prudence, precaution, or good judgment; or soundly, taking the sure course therein, and exercising caution, or care, that they may not become beyond his power of management: (S, TA:) [keeping to anything inseparably, or constantly: (see, again, 1:)] taking, holding, or retaining, a thing strongly, vehemently, or firmly; applied to a man; as also ↓ ضَبَنْطًى: (IDrd:) or the latter of these, (S,) which is like حَبَنْطًُى, (K, [in some copies of the K erroneously written without tenween,]) the ن being augmentative, to render the word quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ; (S;) or both; applied to a man and to a camel; (K;) strong, or powerful: (S, K:) or [a man] great in might, or valour, and power, and body: (T, TA:) and the former, a camel strong to work or labour: and in like manner, applied to a man, ضَابِطُ الأُمُورِ (tropical:) the strong [and resolute or firm-minded] in the performance or management of affairs. (TA.) See also أَضْبَطُ. b2: [It often signifies (assumed tropical:) Exact; correct; or accurate; (like مُحَقِّقٌ, with which it is said to be syn. in Har p. 254;) and honest; and faithful: and particularly as applied to an author or a relater.]

A2: As a conventional term, ضَابِطٌ, (Msb in art. قعد,) or ↓ ضَابِطَةٌ, pl. ضَوَابِطُ, (TA,) is syn. with قَاعِدَةٌ, (Msb, TA,) signifying (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon: (Msb:) or a ضابط is one that comprises subdivisions of one class only; whereas a قاعدة comprises [sometimes] subdivisions of various classes. (Kull, p. 290.) ضَابِطَةٌ A place in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retains it; syn. مَسَّاكَةٌ. (TA.) A2: See also ضَابِطٌ, last sentence.

أَضْبَطُ [More, and most, strong, or firm, of hold]. It is said in a prov., أَضْبَطُ مِنْ ذَرَّةٍ [More strong, or firm, of hold than a little ant]: because it drags along a thing several times larger than itself, and sometimes both fall from a high place, and the ant does not let go the thing. (K.) and أَضْبَطُ مِنْ عَائِشَةَ بْنِ عَثْمٍ; (K;) so accord. to Hamzeh and Abu-n-Nedà; but accord. to ElMundhiree, عَابِسَة; (Sgh;) [More strong, or firm, of hold than 'Áïsheh the son of 'Athm; or than 'Ábiseh;] because he laid hold of the tail of a young she-camel, and pulled her by it out of a well into which she had fallen. (K.) And أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى [More strong, or firm, of hold than the blind]. (TA.) b2: Ambidextrous; who works with each of his hands; (S, Mgh, Msb;) i. q. أَعْسَرُ يَسَرٌ; (Mgh, Msb;) who works with his left hand like as he works with his right; an explanation given by the Prophet; as also that next following; (AO, TA;) who works with both his hands: (AO, K:) fem. ضَبْطَآءُ. (S.) b3: الأَضْبَطُ The lion; (K;) who makes use of his left paw like as he makes use of his right; but some say that he is so called because he seizes his prey vehemently, and it hardly, or never, escapes from him; (TA;) as also ↓ الضّابِطُ. (K.) ضَبْطَآءُ is also applied as an epithet to a lioness; and to a she-camel. (TA.) مَضْبُوطٌ [pass. part. n. of ضَبَطَ in all its senses. b2: In the present day often used as signifying Well-regulated; exact; correct; honest; and faithful.] Applied to a book, or writing, (tropical:) Having its defects, faults, or imperfections, rectified. (TA.) [Applied to a word, (assumed tropical:) Having its pronunciation fixed, by any of the means described above in one of the explanations of the verb.] b3: بَلَدٌ مَضْبُوطٌ بِالمَطَرِ (tropical:) A country covered by the rain: so in the A: in the O, أَرْضٌ مَضْبُوطَةٌ (tropical:) land rained upon in common, or throughout its whole extent. (TA.) [See also 1, near the end of the paragraph.]
ضبط
ضَبَطَهُ يَضْبُطه ضَبْطاً وضَبَاطَةً، بالفَتْحِ: حَفِظَهُ بالحَزْمِ، فَهُوَ ضَابِطٌ، أَي حازِمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: ضَبْطُ الشَّيْءِ: لُزُومُه لَا يُفارِقُه، يُقَالُ ذلِكَ فِي كلِّ شيءٍ. وضَبْطُ الشَّيْءِ: حِفْظُه بالحَزْم. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَبَطَ الرَّجُلُ الشَّيءَ يَضْبُطُه ضَبْطاً، إِذا أَخَذَه أَخْذاً شَديداً، ورَجُلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى. وقالَ غيرُه: جَمَلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى أَيْضاً كِلاهُما أَي قَوِيٌّ شَديدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ، وقالَ أُسامَةُ الهُذَلِيّ:
(وَمَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ ... يُبَرِّحُ بالذَّكَرِ الضَابِطِ)
ورَجُلٌ أَضْبَطُ: يعمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِعْلاً يَتَصَرَّفُ مِنْهُ، وَفِي الصّحاح: يَعْمَلُ بكِلْتَا يَدَيْه، تَقُول مِنْهُ: ضَبِطَ الرَّجُلُ، بالكَسْرِ، يَضْبَطُ، وَهِي ضَبْطَاءُ، وَفِي الحَدِيث: سُئِلَ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم عَن الأَضْبَطِ فَقَالَ: الَّذي يَعْمَلَ بيَسارِه كَمَا يَعْمَلُ بيَمينِهِ وكَذلِكَ كلُّ عاملٍ يَعْمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ الَّذي يُقَالُ لَهُ: أُعْسَرُ يَسَرٌ.
وكانَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه أَضْبَطَ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ويُقَالُ: تَأَبَّطَه ثمَّ تَضَبَّطَه، أَي أَخَذَه عَلَى حَبْسٍ وقَهْرٍ، ومِنْهُ حَديثُ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْه: سافَرَ ناسٌ من الأَنْصارِ، فأَرْمَلُوا، فمَرُّوا بحَيٍّ من العَرَبِ، فسَأَلُوهُم القِرَى فَلم يقْرُوهُم، وسَأَلوهم الشِّرَاءَ فَلم يَبِيعُوهم، فأَصَابُوا مِنْهُم وتَضَبَّطُوا. وتَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ: نالَتْ شَيْئا من الكَلإِ، تَقول العَرَبُ: إِذا تَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ، قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ يُقَالُ لَهَا: الإِبِلُ الصُّغْرَى لأَنَّها أَكْثَرُ أَكْلاً من المِعْزَى، والمِعْزَى أَلْطَفُ أَحْناكاً، وأَحْسَنُ إِراغَةً، وأَزْهَدُ زُهْداً مِنْهَا، فَإِذا شَبِعَتِ الضَّأْنُ فَقَدْ أَحْيَا النَّاسُ لكَثْرَةِ العُشْبِ. أَو معنى تَضَبَّطَتْ، أَي أَسْرَعَتْ فِي المَرْعَى وقَوِيَتْ وسَمِنَتْ. وَفِي المَثَلِ: هُوَ أَضْبَطُ من ذَرَّةٍ، وذلِكَ لأَنَّها تَجُرُّ مَا هُوَ عَلَى أَضْعافِها، وربَّما سَقَطَا من مَكانٍ شاهِقٍ مُرْتَفِعٍ فَلَا تُرْسِلُه. ويُقَالُ: أَضْبَطُ من عائشَةَ بنِ عَثْمٍ من بَني عَبْشَمْسِ بن سَعْدٍ وذلِكَ أَنَّه سَقَى إِبِلَهُ يَوْمًا وَقد أَنْزَلَ أَخاهُ فِي الرَّكِيَّةِ للمَيْح فازْدَحَمَتِ الإبلُ فَهَوَتْ بَكْرَةٌ مِنْهَا عَلَى البِئْرِ، فأَخَذَ بذَنَبِها، وصاحَ بِهِ أَخوه: يَا أَخي المَوْتَ، قالَ ذلِكَ إِلَى ذَنَبِ البَكْرَةِ، يريدُ أَنَّهُ إِنْ انْقَطَعَ ذَنَبُها وَقَعَتْ. ثمَّ أجْتَذَبَها فأَخْرَجَهَا. قالَ الصَّاغَانِيّ: هَذِه رِوايَةُ حَمْزَةَ وأَبي النَّدَى، وقالَ المُنْذِرِيُّ: هُوَ عابِسَةُ، من العُبُوسِ. وَلم يَذْكُرْ عائِشَةَ بنَ عَثْمٍ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي جُمْهَرَةِ نَسَبِ عَبْشَمْسِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ. قُلْتُ: وراجعتُ فِي أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ فَلم يَذْكُرْهُ فِي بَني) عَبْشَمْسٍ أَيْضاً. وَمن المَجَازِ: ضُبِطَت الأَرْضُ، بالضَّمِّ، إِذا مُطِرَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: بَلَدٌ مَضْبُوطٌ مَطَراً، أَي معمومٌ بالمَطَرِ. وَفِي العُبَاب: أَرضٌ مَضْبُوطَةٌ: عَمَّها المَطَرُ.
والأَضْبَطُ: الأَسَدُ يَعْمَلُ بيَسَارِه كعَمَلِهِ بيَمِينِه، قَالَتْ مؤبِّنَةُ رَوْحِ ابنِ زِنْبَاعٍ فِي نَوْحِها. وَفِي العُبَاب: قالَ الأَصْمَعِيّ: أَخْبَرَني مَن حَضَرَ جَنازَةَ رَوْحِ بنِ حاتمٍ وباكِيَةٌ تقولُ:
(أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ طَرْفَاءٍ وغِيلِ)

(لُبْسُه من نَسْجِ دَاوُو ... دَ كضَحْضَاحِ المَسِيلِ)
وقالَ الكُمَيْتُ:
(هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفِيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ)
وقِيل: إنَّما وُصِفَ الأَسَدُ بذلك لأَنَّه يأْخُذُ الفَريسَةَ أَخْذاً شَديداً، ويَضْبُطَها فَلَا تَكادُ تُفْلِتُ مِنْهُ، كالضَّابِط، وُصِفَ بِهِ لما تَقَدَّم. والأَضْبَطُ بنُ قُرَيْع بن عَوْفِ بنِ كَعْب بنِ سَعد بنِ زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ: شاعرٌ، مَعْروفٌ مَشْهُورٌ. وبَنو تَميمٍ يَزْعَمونَ أَنَّهُ أَوَّلُ من رَأَس فيهم. قُلْتُ: وَهُوَ أَخو جَعْفَرٍ أَنْفِ النَّاقَةِ. والأَضْبَطُ بنُ كِلاَب بن رَبيعَةَ، واسمُ الأَضْبَطِ كَعْبٌ. وبَنو الأَضْبَطِ: بَطْنٌ من بَني كِلاٍ، هُوَ هَذَا الأَضْبَطُ الَّذي ذَكَرَهُ. ورَبيعَةُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ كانَ من الأَشِدَّاءِ عَلَى الأُسَراءِ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ الوَتِدَ:
(هَزَمَ الوَلاَئِدُ رَأْسَهُ فكأَنَّما ... يَشْكُو إِسارَ رَبيعَةَ بنِ الأَضْبَطِ)
والضَّبْطَةِ: لُعْبَةٌ لهُم، وَهِي المَسَّةُ أَيْضاً، والطَّريدَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الضَّبْطُ: حَبْسُ الشَّيْءِ وَقد ضَبَطَ عَلَيْهِ. وضَبِطَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، عَن الجَوْهَرِيّ. ولَبُؤَةٌ ضَبْطَاءُ، وناقَةٌ ضَبْطَاءُ، وَمن الأَوَّلِ قَوْلُ الجُمَيْحِ الأَسَدِيِّ:
(أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطَاءُ تَمْنَعُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ)
أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ هَكَذا، وشَبَّه المرأَةَ باللَّبُؤَةِ الضَّبْطَاءِ نَزَقاً وخِفَّةً. وَمن الثَّاني قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ يَصِفُ ناقَةً:
(عُذَافِرَة ضَبْطَاء تَخْدِي كأَنَّها ... فَنِيقٌ غَدَا يَحْمِي السَّوَامَ السَّوَارِحَا)
وضَبَطَه وَجَعٌ: أَخَذَه، وهُو مَجَازٌ. وبَعيرٌ ضَابِطٌ: قوِيٌّ عَلَى العَمَلِ، وكَذلِكَ رَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمُورِ، وهُو مَجَازٌ. وفُلانٌ لَا يَضْبُطُ عَمَلَه، أَي لَا يَقُومُ بِمَا فُوِّضَ إِلَيْه، وهُو مَجَازٌ. وَهُوَ لَا يَضْبُطُ قِراءتَه، أَي لَا يُحْسِنُها، وهُو مَجَازٌ. وكَذلِكَ: كِتابٌ مَضْبوطٌ، إِذا أُصْلِحَ خَلَلُه.)
والضَّابِطَةُ: الماسِكَةُ. والقاعِدَةُ، جَمْعُه ضَوَابِطُ. ورَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمورِ: كَثيرُ الحِفْظِ لَهَا. وَمن أَمْثالِهِم: هُوَ أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى.
باب الضاد والطاء والباء معهما ض ب ط يستعمل فقط

ضبط: الضَّبْطُ: لزوم شيءٍ [لا يفارقه] في كلِّ شيءٍ. ورجل ضابط: شديد البَطش والقُوَّة والجسم. ورجل أضْبَطُ، أي أَعَسَرُ يَسَرٌ، يعَملُ بيَدَيْهِ معاً، وامرأةٌ ضَبْطاء.

جلس

Entries on جلس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
جلس
أصل الجَلْس: الغليظ من الأرض، وسمي النجد جلسا لذلك، وروي «أنّه عليه السلام أعطاهم معادن القبلية غوريّها وجَلْسِيّها» . وجَلَسَ أصله أن يقصد بمقعده جلسا من الأرض، ثم جعل الجُلُوس لكل قعود، والمَجْلِس: لكلّ موضع يقعد فيه الإنسان. قال الله تعالى: إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [المجادلة/ 11] .
(جلس) - في الحَدِيثِ: "لا تَجْلِسُوا على القُبُور".
قيل: أَرادَ الجُلوسَ للحَدِيث. ويُحتَمل إجلالُ القَبْرِ من أن يُوطَأَ، وهو الأَظْهَر عندي، لِقولِه عليه الصَّلاة والسَّلَام: "إنَّ المَيِّتَ يتأَذَّى بِمَا يَتأَذَّى منه الحَيُّ". وقَولِه عليه الصلاة والسلام: "كَسْر عَظْم المَيِّت كَكَسْره حَيًّا".
وقد وَردَ من الآثارِ ما يَدُلّ على هَذَا المَعْنَى.
ج ل س: (جَلَسَ) يَجْلِسُ بِالْكَسْرِ (جُلُوسًا) وَ (أَجْلَسَهُ) غَيْرُهُ وَقَوْمٌ (جُلُوسٌ) . وَ (الْمَجْلِسُ) بِكَسْرِ اللَّامِ مَوْضِعُ الْجُلُوسِ وَبِفَتْحِهَا الْمَصْدَرُ. وَرَجُلٌ (جُلَسَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ (الْجُلُوسِ) . وَ (الْجِلْسَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا (الْجَالِسُ) وَ (جَالَسَهُ) فَهُوَ (جِلْسُهُ) وَ (جَلِيسُهُ) كَمَا تَقُولُ: خِدْنُهُ وَخَدِينُهُ وَ (تَجَالَسُوا) فِي الْمَجَالِسِ. 
ج ل س

هو حسن الجلسة، وهذا جليسه وجلسه ومجالسه. ولا تجالس، من لا تجانس. وتجالسوا فتآنسوا. ورأيتهم مجلساً أي جالسين. قال ذو الرمة:

لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها

ورآني قائماً فاستجلسني. وجلس القوم: أنجدوا، ورأيتهم يعدون جالسين أي منجدين و" أعطى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلال بن الحارث معادن القبلية: جلسيّها وغوريّها " وقال دريد:

حرام عليها أن ترى في حياتها ... كمثل أبي جعد فغوري أو اجلسي

وناقة جلس: مشرفة. وكأنه كسرى مع جلسائه في جلّسانه، وهو قبة كانت له ينثر عليه من كوًى في أعلاها الورد، تعريب " كلشان ".

ومن المجاز: قول الشمّاخ:

فأضحت على ماء العذيب وعينها ... كوقب الصفا جلسيها قد تغوّرا

أي غار ما كان مرتفعا منها. وجلست الرخمة: جثمت. وفلان جليس نفسه إذا كان من أهل العزلة.
[جلس] نه فيه: أنه أقطع بلالاً معادن الجبلية غوريا و"جلسيها" الجلس كل مرتفع من الأرض ويقال لنجد: جلس، وجلس يجلس إذا أتى نجداً. والمشهور: معادن القبلية، وهي ناحية قرب المدينة. ج: والغور ما انهبط من الأرض، أراد أقطعه جميع تلك الأرض. به: وامرأة "جلس" أي تجلس في الفناء ولا تتبرج. وفيه: وإن "مجلس" بني عوف ينظرون إليه، أي أهل المجلس بحذف مضاف. ك: فصلوا "جلوساً" أجمعون، جمع جالس، وأجمعون تأكيد لفاعل صلوا. وح: أخذ بيدي "فأجلسني" على، وهذا لما روى حديث: لأن أجلس على جمر محرق ما دون لحمي حتى يفضى إلى أحب من أن أجلس على قبر، فقال: إنما كره لمن أحدث عليه فحشا الإجلاس، ولبعض من التجليس. وفيه: "فجلست" فخلا عاماً، أي جلست عن قضائه فخلاً أي مضى السلف عاماً، وروى: فجلست- بصيغة الغائبة، و: نخلاً- بنون، أي جلست الأرض من الأثمار من جهة النخل، وروى: خنست- بمعجمة ونون، أي تأخرت، وروى: خاست- بمعجمة، من خاس إذا كسر حتى فسد أو تغير، أي تغير نخلها عما كان عليه. وح: مثل جليس الصالح، من إضافة الموصوف، وفيه فضيلة الصحبة فليس لهم فضيلة كالصحبة، ولذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء- إلى تمام فضائلهم. وفيه: حتى إذا طال "مجلسه" بفتح اللام أي جلوسه. ومنه: إذا أبيتم إلا "المجلس". وح: "جلس" على فراشي "كمجلسك" مني. وح أم الدرداء: "تجلس" في صلاتها "جلسة" الرجل، بكسر جيم أي كهيئة جلوسه. ن: و"أجلسوا" أصحابي خلفي، وهذا ليمكن تكذيبه فإنه في الوجه صعب. ط: هلا "جلس" في بيت أبيه؟ هذا تعبير له وتحقير لشأنه. وفيه: أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور كقرض يجر منفعة، ودار مرهونة يسكنها المرتهن بلا كراء، وبيع شيء حقير بثمن ثمين مع استقراص يرفع ربحه إلى ذلك الثمن، ورهن دار بمبلغ كثير مع إجارة بشيء قليل.
ج ل س : جَلَسَ جُلُوسًا وَالْجَلْسَةُ بِالْفَتْحِ لِلْمَرَّةِ وَبِالْكَسْرِ النَّوْعُ وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونَ عَلَيْهَا كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَجِلْسَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْجُلُوسِ وَالنَّوْعُ هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا يُقَالُ إنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ وَالْجُلُوسُ غَيْرُ الْقُعُودِ فَإِنَّ الْجُلُوسَ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ سُفْلٍ إلَى عُلْوٍ وَالْقُعُودُ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَالُ لِمَنْ هُوَ نَائِمٌ أَوْ سَاجِدٌ اجْلِسْ وَعَلَى الثَّانِي يُقَالُ لِمَنْ هُوَ قَائِمٌ اُقْعُدْ وَقَدْ يَكُونُ جَلَسَ بِمَعْنَى قَعَدَ يُقَالُ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا وَقَعَدَ مُتَرَبِّعًا وَقَدْ يُفَارِقُهُ وَمِنْهُ جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا أَيْ حَصَلَ وَتَمَكَّنَ إذْ لَا يُسَمَّى هَذَا قُعُودًا فَإِنَّ الرَّجُلَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُعْتَمِدًا عَلَى أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعِ وَيُقَالُ جَلَسَ مُتَّكِئًا وَلَا يُقَالُ قَعَدَ مُتَّكِئًا بِمَعْنَى الِاعْتِمَادِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ الْجُلُوسُ نَقِيضُ الْقِيَامِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْقُعُودِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنَى الْكَوْنِ وَالْحُصُولِ فَيَكُونَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَمِنْهُ يُقَالَ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا وَقَعَدَ مُتَرَبِّعًا وَجَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا أَيْ حَصَلَ وَتَمَكَّنَ.

وَالْجَلِيسُ مَنْ يُجَالِسُكَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

وَالْمَجْلِسُ مَوْضِعُ الْجُلُوسِ وَالْجَمْعُ الْمَجَالِسُ وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَجْلِسُ عَلَى أَهْلِهِ مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ يُقَالُ اتَّفَقَ الْمَجْلِسُ. 

جلس

1 جَلَسَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (A, K,) inf. n. جُلُوسٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مَجْلَسٌ, (S, A, K,) He placed his seat, or posteriors, upon rugged [or rather elevated] ground, such as is termed جَلْسٌ: this is the primary signification: (TA:) [and hence,] He sat; i. q. قَعَدَ [when the latter is used in its largest sense]: (Msb, and so S and L and A and K in art. قعد:) you say, جَلَسَ مُتَرَبِّعًا and قَعَدَ مُتَرَبِّعًا [He sat cross-legged]: (Msb:) accord. to El-Fárábee and others, contr. of قَامَ; and thus it has a more common application than قَعَدَ [when the latter is used in its most proper and restricted sense]: (Msb:) but قَعَدَ also signifies the contr. of قَامَ: ('Orweh Ibn-Zubeyr, L in art. قعد:) properly speaking, جَلَسَ differs from قَعَدَ; the former signifying he sat up; or sat after sleeping, or prostration, (Msb,) or after lying on his side; (B, TA;) and the latter, he sat down; or sat after standing: (Msb, B, TA: and see other authorities to the same effect in art. قعد:) for جُلُوسٌ is a change of place from low to high, and قُعُودٌ is a change of place from high to low: and one says, جَلَسَ مُتَّكِئًا, but not قَعَدَ مُتَّكِئًا, meaning [He sat] leaning, or reclining, upon one side: (Msb:) but both these verbs sometimes signify he was, or became: and thus, [it is said,] جَلَسَ مُتَرَبِّعًا and فَعَدَ مُتَرَبِّعًا signify he was, or became, cross-legged: and جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ in like manner signifies he was, or became, [between her four limbs,] (El-Fárábee, Msb,) because the man, in this case, is resting upon his own four limbs. (Msb.) [جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, like خَلَا معه and خلا اليه, signify the same; i. e. He sat with him: or the latter, he sat by him; like “ assedit ei. ”] An instance of the inf. n. مَجْلَسٌ is found in a trad., in which it is said, فَإِذَا أَتَيْتُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ [But when ye come to sitting, perform ye the duties relating to the road]. (TA.) [The trad. commences thus: إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ Beware ye of sitting on the roads: and then, after the words before cited, (in which, however, in my copy of the Jámi' es-Sagheer, instead of المجلس, I find المَجَالِسِ, which is pl. of المَجْلِسُ,) it is added that the duties thus alluded to are the lowering of the eyes, the putting away or aside what is hurtful or annoying, the returning of salutations, the enjoining of that which is good, and the forbidding of that which is evil.] b2: جَلَسَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت: a saying applied to him who is of the seceders. (A, TA.) [See also قَعَدَ.] b3: جَلَسَ also signifies (assumed tropical:) It (a thing, as, for instance, a plant,) remained, or continued. (AHn, TA.) b4: Also, (aor.

جَلِسَ, inf. n. جَلْسٌ, TA,) He came to الجَلْس, (TA,) or [the high country called] Nejd: (T, S, A, TA:) and in like manner said of a cloud; it came to Nejd. (TA.) 3 جالسهُ, inf. n. مُجَالَسَةٌ and جِلَاسٌ, [He sat with him.] (TA.) You say, لَا تُجَالِسْ مَنْ لَا تُجَانِسْ [Sit not with him with whom thou wilt not be congenial]. (A, TA.) And كَرِيمُ النِّحَاسِ طَيِّيبُ الجِلَاسِ [Generous in origin, or disposition; pleasant to sit with;] is said of a man. (TA.) 4 اجلسهُ [He seated him; made him to sit: or he made him to sit up]: (S, K, TA:) he gave him place, or settled him, (مَكَّنَهُ,) in sitting. (TA.) 6 تجاسلوا [They sat together; one with another;] (S, A, TA;) فِى المَجَالِسِ [in the sittingplaces]. (S.) 10 استجلسهُ [He asked him, or desired him, to sit: or to sit up.]. You say, رَآنِى قَائِمًا فَاسْتَجْلَسَنِى

[He saw me standing, and he asked me, or desired me, to sit]: (A, TA:) but this is at variance with what we have mentioned in the beginning of the art., respecting the distinction [between جَلَسَ and قَعَدَ]. (TA.) جَلْسٌ Rugged ground or land: (S, K:) this is the primary signification. (TA.) b2: [Also, app., Elevated ground or land:] a place elevated and hard: or, as some say, a tract of land extending widely. (Ham p. 688.) b3: [And hence,] الجَلْسُ What is elevated above the غَوْر [or low country]: (TA:) applied especially to the country of Nejd. (T, S, M, K.) A2: [Persons sitting: or sitting up:] a quasi-pl. n., accord. to Sb, or a pl., accord. to Akh, of ↓ جَالِسٌ: said to be used as sing. and pl. and fem. and masc.; but this assertion is of no account: (ISd, L:) or the people of a مَجْلِس: (Lh, ISd, L, K:) [↓ جُلُوسٌ is also a pl. of ↓ جَالِسٌ; like as بُكِىٌّ, originally بُكُوىٌ, is of بَاكِ: or it is an inf. n. used as an epithet: see جَاثٍ:)] you say قَوْمٌ جُلُوسٌ [a company of men sitting: or sitting up]. (S.) [See also مَجْلِسٌ.] b2: Also A woman who sits in the فِنَآء [or court of the house], not quitting it: (K:) or she who is of noble rank (K, TA) among her people. (TA.) جِلْسٌ: see جَلِيسٌ, in two places.

جَلْسَةٌ A single sitting: or sitting up. (Msb.) جِلْسَةٌ A mode or manner, (TA,) kind, (Msb,) or state, (S, A, Msb,) of sitting: or of sitting up. (S, * A, * Msb, K. *) You say, هُوَ حَسَنُ الجِلْسَةِ [He has a good mode, &c., of sitting]. (A, Msb, K.) جُلَسَةٌ A man (S) who sits much; sedentary. (S, K.) جُلُوسٌ: see جَلْسٌ.

جَلِيسٌ (S, A, Msb, K) and ↓ جِلِّيسٌ (TA, as found in a copy of the K, [but this is an intensive form,]) and ↓ جِلْسٌ (S, A, K) A companion with whom one sits: (A, Msb, K:) fem. of the first with ة: (TA:) and pl. [of the same] جُلَسَآءُ (A, K) and [irreg., being by rule pl. of جَالِسٌ,] جُلَّاسٌ. (K.) You say, ↓ هُوَ جِلْسِى and جَلِيسِى [He is my companion with whom I sit]; like as you say, هُوَ خِدْنِى and خَدِينِى. (S.) جِلِّيسٌ: see جَلِيسٌ.

جَالِسٌ: see جَلْسٌ, in two places. b2: Also A man, and a cloud, coming to [the high country called] Nejd. (TA.) You say, رَأَيْتُهُمْ يَعْدُونَ جَالِسِينَ I saw them running, coming to Nejd. (A, TA.) مَجْلَسٌ: see 1: b2: and see مَجْلِسٌ.

مَجْلِسٌ A sitting-place; (S, Msb, K;) as also ↓ with ة; (Fr, Lh, Sgh, K;) similar to مَكَانٌ and مَكَانَةٌ: (Sgh, TA:) [a place where persons sit together and converse; a sitting-room:] a thing upon which one sits: (MF:) some make a strange distinction between مَجْلِسٌ and ↓ مَجْلَسٌ, asserting the former to be applied to the chamber or house (بَيْت) [in which people sit]; and the latter, to a place of honour upon which it is forbidden to sit without permission; but the former is the only correct form of the two: (MF, TA:) pl. مَجَالِسُ. (S, Msb.) You say, اُرْزُنْ فِى مَجْلِسِكَ and ↓ مَجْلِسَتِكَ [Be thou grave] in thy sitting-place. (Fr, Sgh.) b2: (tropical:) The people of a مَجْلِس; (Msb, TA;) elliptical, for أَهْلُ مَجْلِسٍ: (TA:) an assembly, or a company of men, sitting [together]: (Th, TA:) not well explained as being, with the article ال, syn. with النَّاسُ: (TA:) persons sitting, or sitting up. (A, TA.) [See also جَلْسٌ.] You say, اِنْفَضَّ المَجْلِسُ (assumed tropical:) [The assembly of persons sitting together broke up]. (Msb.) And رَأَيْتُهُمْ مَجْلِسًا I saw them sitting. (A, TA.) b3: (assumed tropical:) An oration or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَةٌ أَوْ عِظَةٌ,) delivered in a مَجْلِس; like مَقَامَةٌ. (Mtr, in the Preface to Har.) b4: It is also used in the same manner as حَضْرَة and جَنَاب: you say مَجْلِسُ فُلَانٍ

[meaning (assumed tropical:) The object of resort, with whom others sit and converse, such a one]; like حَضْرَةُ فُلَانٍ. (Kull p. 146.) [See arts. حضر and جنب. But this usage I believe to be post-classical.] b5: [Also (assumed tropical:) A stool; meaning, an evacuation. So in medical books.]

مَجْلِسَةٌ: see مَجْلِسٌ, in two places.

جلس: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فهو جالس من قوم

جُلُوسٍ وجُلاَّس، وأَجْلَسَه غيره. والجِلْسَةُ: الهيئة التي تَجْلِسُ

عليها، بالكسر، على ما يطرد عليه هذا النحو، وفي الصحاح: الجِلْسَةُ الحال

التي يكون عليها الجالس، وهو حَسَنُ الجِلْسَة. والمَجْلَسُ، بفتح اللام،

المصدر، والمَجلِس: موضع الجُلُوس، وهو من الظروف غير المُتَعَدِّي إِليها

الفعلُ بغير في، قال سيبويه: لا تقول هو مَجْلِسُ زيد. وقوله تعالى: يا

أَيها الذين آمنوا إِذا قيل لكم تَفَسَّحوا في المَجْلِس؛ قيل: يعني به

مَجْلِسَ النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وقرئَ: في المجالس، وقيل: يعني

بالمجالس مجالس الحرب، كما قال تعالى: مقاعد للقتال. ورجل جُلَسَة مثال

هُمَزَة أَي كثير الجُلوس. وقال اللحياني: هو المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ؛

يقال: ارْزُنْ في مَجْلِسِك ومَجْلِسَتِك. والمَجْلِسُ: جماعة الجُلُوس؛

أَنشد ثعلب:

لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبال أَذلَّةٌ،

سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها

وفي الحديث: وإِن مَجْلِس بني عوف ينظرون إِليه؛ أَي أَهل المجْلِس على

حذُ المضاف. يقال: داري تنظر إِلى داره إذا كانت تقابلها، وقد جالَسَه

مُجالَسَةً وجِلاساً. وذكر بعض الأَعراب رجلاً فقال: كريمُ النِّحاسِ

طَيِّبُ الجِلاسِ.

والجِلْسُ والجَلِيسُ والجِلِّيسُ: المُجالِسُ، وهم الجُلَساءُ

والجُلاَّسُ، وقيل: الجِلْسُ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤَنث. ابن سيده:

وحكى اللحياني أََن المَجْلِسَ والجَلْسَ ليشهدون بكذا وكذا، يريد أَهلَ

المَجْلس، قال: وهذا ليس بشيء إِنما على ما حكاه ثعلب من أَن المَجْلِس

الجماعة من الجُلُوس، وهذا أَشبه بالكلام لقوله الجَلْس الذي هو لا محالة

اسم لجمع فاعل في قياس قول سيبويه أَو جمع له في قياس قول الأَخفش.

ويقال: فلان جَلِيسِي وأَنا جَلِيسُه وفلانة جَلِيسَتي، وجالَسْتُه فهو جِلْسي

وجَلِيسي، كما تقول خِدْني وخَديني، وتَجالَسُوا في المَجالِسِ. وجَلَسَ

الشيءُ: أَقام؛ قال أَبو حنيفة: الوَرْسُ يزرع سَنة فَيَجْلِسُ عَشْرَ

سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل، ولم يفسر يتعطل.

والجُلَّسانُ: نِثار الوَردِ في المَجْلِس. والجُلَّسانُ: الورد

الأَبيض. والجُلَّسانُ: ضرب من الرَّيّحان؛ وبه فسر قول الأَعشى:

لها جُلَّسانٌ عندها وبَنَفْسَجٌ،

وسِيْسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما

وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَروٌ وسَوْسَنٌ

يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما

وقال الليث: الجُلَّسانُ دَخِيلٌ، وهو بالفارسية كُلَّشان. غيره:

والجُلَّسانُ ورد ينتف ورقه وينثر عليهم. قال: واسم الورد بالفارسية جُلْ، وقول

الجوهري: هو معرب كُلْشان هو نثار الورد. وقال الأَخفش: الجُلَّسانُ قبة

ينثر عليها الورد والريحان. والمَرْزَجُوش: هو المَردَقوش وهو بالفارسية

أُذن الفأْرة، فَمَرْزُ فأْرة وجوش أُذنها، فيصير في اللفظ فأْرة أُذن

بتقديم المضاف إِليه على المضاف، وذلك مطرد في اللغة الفارسية، وكذلك

دُوغْ باجْ للمَضِيرَة، فدوغ لبن حامض وباج لون، أَي لون اللبن، ومثله

سِكْباج، فسك خلّ وباج لون، يريد لون الخل. والمنمنم: المصفرّ الورق، والهاس في

عندها يعود على خمر ذكرها قبل البيت؛ وقول الشاعر:

فإِن تَكُ أَشْطانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بنا،

كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه. وجَلَسَتِ

الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. والجَلْسُ: الجبل. وجَبَل جَلْسٌ إِذا كان طويلاً؛

قال الهذلي:

أَوْفى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ،

جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ

والجَلْسُ: الغليظ من الأَرض، ومنه جمل جَلْسٌ وناقة جَلْسٌُّ أَي وثيقٌ

جسيم. وشجرة جَلْسٌ وشُهْدٌ أَي غليظ. وفي حديث النساءِ: بِزَوْلَةٍ

وجَلْسِ. ويقال: امرأَة جَلْسٌ للتي تجلس في الفِناء ولا تبرح؛ قالت

الخَنْساء:

أَمّا لَياليَ كنتُ جارِيةً،

فَحُفِفْتُ بالرٍُّقَباء والجَلْسِ

حتى إِذا ما الخِدْرُ أَبْرَزَني،

نُبِذَ الرِّجالُ بِزَوْلَةٍ جَلْسِ

وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وهَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ

قال ابن بري: الشعر لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، قال: وليس للخنساء كما ذكر

الجوهري، وكان حُمَيْدٌ خاطب امرأَة فقالت له: ما طَمِعَ أَحدٌ فيّ قط،

وذكرت أَسبابَ اليَأْسِ منها فقالت: أَما حين كنتُ بِكْراً فكنت محفوفة بمن

يَرْقُبُني ويحفظني محبوسةً في منزلي لا أُتْرَكُ أَخْرُجُ منه، وأَما

حين تزوَّجت وبرز وجهي فإِنه نُبِذَ الرجالُ الذين يريدون أَن يروني

بامرأَة زَوْلَةٍ فَطِنَةٍ، تعني نفسها، ثم قالت: ورُمِيَ الرجالُ أَيضاً

بامرأَة شوهاء أَي حديدة البصر ترقبني وتحفظني ولي حَمٌ في البيت لا يبرح

كالحِلْسِ الذي يكون للبعير تحت البرذعة أَي هو ملازم للبيت كما يلزم

الحِلْسُ برذعة البعير، يقال: هو حِلْسُ بيته إِذا كان لا يبرح منه. والجَلْسُ:

الصخرة العظيمة الشديدة. والجَلْسُ: ما ارتفع عن الغَوْرِ، وزاد الأَزهري

فخصص: في بلاد نَجْدٍ. ابن سيده: الجَلْسُ نَجْدٌ سميت بذلك. وجَلَسَ

القومُ يَجْلِسونَ جَلْساً: أَتوا الجَلْسَ، وفي التهذيب: أَتوا نَجْداً؛

قال الشاعر:

شِمالَ مَنْ غارَ بهِ مُفْرِعاً،

وعن يَمينِ الجالِسِ المُنْجدِ

وقال عبد اللَّه بن الزبير:

قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسْمِها:

إِن كنتَ تارِكَ ما أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ

أَي ائْتِ نَجْداً؛ قال ابن بري: البيت لمَرْوان ابن الحَكَمِ وكان

مروان وقت ولايته المدينة دفع إِلى الفرزدق صحيفة يوصلها إِلى بعض عماله

وأَوهمه أَن فيها عطية، وكان فيها مثل ما في صحيفة المتلمس، فلما خرج عن

المدينة كتب إِليه مروان هذا البيت:

ودَعِ المدينةَ إِنَّها مَحْرُوسَةٌ،

واقْصِدْ لأَيْلَةَ أَو لبيتِ المَقْدِسِ

أَلْقِ الصحيفةَ يا فَرَزْدَقُ، إِنها

نَكْراءُ، مِثلُ صَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ

وإِنما فعل ذلك خوفاً من الفرزدق أَن يفتح الصحيفة فيدري ما فيها فيتسلط

عليه بالهجاء. وجَلَسَ السحابُ: أَتى نَجْداً أَيضاً؛ قال ساعِدَةُ بنُ

جُؤَيَّة:

ثم انتهى بَصَري، وأَصْبَحَ جالِساً

منه لنَجْدٍ طائِفٌ مُتَغَرِّبُ

وعداه باللام لأَنه في معنى عامداً له. وناقة جَلْسٌ: شديدة مَشْرِفَة

شبهت بالصخرة، والجمع أَجْلاسٌ؛ قال ابن مقبل:

فأَجْمَعُ أَجْلاساً شِداداً يَسُوقُها

إِليَّ، إِذا راحَ الرِّعاءُ، رِعائِيا

والكثير جِلاسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلك، والجمع جِلاسٌ. وقال اللحياني: كل

عظيم من الإِبل والرجال جَلْسٌ. وناقة جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: وثيق

جسيم، قيل: أَصله جَلْزٌ فقلبت الزاي سيناً كأَنه جُلِزَ جَلْزاً أَي فتل حتى

اكْتَنَزَ واشتد أَسْرُه؛ وقالت طائفة: يُسَمَّى جَلْساً لطوله

وارتفاعه. وفي الحديث: أَنه أَقطع بلال بن الحرث مَعادِنَ الجَبَلِيَّة غَوريَّها

وجَلْسِيَّها؛ الجَلْسُ: كل مرتفع من الأَرض؛ والمشهور في الحديث:

معادِنَ القَبَلِيَّة، بالقاف، وهي ناحية قرب المدينة، وقيل: هي من ناحية

الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلْسٌ: طويلٌ، خلاف نِكْس؛ قال الهذلي:

كَمَتْنِ الذئبِ لا نِكْسٌ قَصِيرٌ

فأُغْرِقَه، ولا جَلْسٌ عَمُوجُ

ويروى غَمُوجٌ، وكل ذلك مذكور في موضعه.

والجِلْسِيُّ: ما حول الحَدَقَة، وقيل: ظاهر العين؛ قال الشماخ.

فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ، وعَيْنُها

كَوَقْبِ الصَّفا، جِلْسِيُّها قد تَغَوَّرا

ابن الأَعرابي: الجِلْسُ الفَدْمُ، والجَلْسُ البقية من العسل تبقى في

الإِناء. ابن سيده: والجَلْسُ العسل، وقيل: هو الشديد منه؛ قال

الطِّرماح:وما جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لسَرْحِها

جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وَشُوعُ

قال أَبو حنيفة: ويروى وُشُوعُ، وهي الضُّرُوبُ. وقد سمت جُلاساً

وجَلاَّساً؛ قال سيبويه عن الخليل: هو مشتق، واللَّه أَعلم.

جلس
جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، بالضَّمِّ، ومَجْلَساً، كمَقْعَدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: فَإِذا أَبَيْتُمْ إلاَّ المَجْلَسَ فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حقَّه قَالَ الأَصبهانيُّ فِي المُفردات، وَتَبعهُ المصنِّف فِي البصائر: إنَّ الجُلوسَ إنَّما هُوَ لِمَنْ كَانَ مُضْطَجِعاً، والقُعودُ لِمَنْ كانَ قَائِما، بِاعْتِبَار أَنَّ الجالِسَ مَن كَانَ يقْصد الارتفاعَ، أَي مَكاناً مُرتفِعاً، وإنَّما هَذَا يُتَصَوَّرُ فِي المُضْطَجِعِ، والقاعِدُ بخِلافِه، فيُناسِبُ القائمَ. وأَجْلَسْتُه يتعَدَّى بالهَمزَةِ. والمَجْلِسُ مَوضِعُه كالمَجْلِسَةِ، بالهاءِ، حكاهُما اللِّحيانِيُّ، قَالَ: يُقال: ارْزُنْ فِي مَجْلِسِكَ ومَجْلِسَتِكَ، وَنَقله الصَّاغانِيُّ عَن الفَرّاءِ وَقَالَ: هُوَ كالمَكانِ والمَكانَةِ، قَالَ شيخُنا وأَغرَب فِي الفَرْقِ من المَجلِسِ بِكَسْر اللَّام: البيْت، وبالفتحِ: مَوضِعُ التَّكرِمَةِ المَنْهِيِّ عَن الجُلوس عَلَيْهَا بِغَيْر إذْنٍ، قَالَ: وَلَا يَظْهَرُ للفتحِ فِيهِ وَجْهٌ بل الصَّوابُ فِيهِ بالكَسْر، لأَنَّه اسمٌ لما يُجْلَسُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحاح: الجِلْسَةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ الَّتِي يكون عَلَيْهَا الجالِسُ، ويُقالُ: هُوَ حسن الجِلْسَة، وَقَالَ غيرُه: الجِلْسَةُ: الهَيئةُ الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا، بالكسْر، على مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ.
الجُلَسَةُ، كتُؤَدَةٍ: الرَّجُلُ الكثيرُ الجُلوسِ. يُقال: هَذَا جِلْسُكَ، بالكسْرِ، وجَليسُك، كأَميرٍ، كَمَا تقولُ خِدْنُك وخَدِينُك، وجِلِّيسُكَ، كسِكِّيتٍ، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَقد سقطَ من بعضِ الأُصولِ، أَي مُجالِسُك، وَقيل: الجِلْسُ: يَقع على الْوَاحِد والجَمْعِ والمُؤَنَّث والمُذَكَّر، والجَليسُ للمُذَكَّرِ، والأُنْثَى جَليسَةٌ. وجُلاّسُكَ: جُلَساؤُكَ الذينَ يُجالِسونَك. والجَلْسُ، بِالْفَتْح: الغَليظُ من الأَرضِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِي المادَّةِ، وَمِنْه سُمِّيَ الجُلوسُ، وَهُوَ أَن يضَعَ مَقْعَدَهُ فِي جَلْسٍ من الأَرْضِ، كَمَا صرَّح)
بِهِ أَربابُ الاشتِقاقِ، وذِكْرُ الْفَتْح مُستدرَكٌ. الجَلْسُ: الشَّديد من العَسَلِ، وَيُقَال: شُهْدٌ جَلْسٌ: غَليظٌ. الجَلْسُ: الغليظُ من الشَّجَرِ. الجَلْسُ: النّاقةُ الوَثيقَةُ الجِسْمِ الشَّديدةُ المُشرِفَةُ، شُبِّهَتْ بالصَّخْرَةِ، والجَمْعُ أَجْلاسٌ، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(فأَجْمَعُ أَجلاساً شِداداً يَسُوقُها ... إليَّ إِذا راحَ الرِّعاءُ رِعائِيا)
والكثيرُ جُلاّسٌ. وجَمَلٌ جَلْسٌ كذلكَ، والجَمع جُلاّسٌ وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: كلُّ عظيمٍ من الإبلِ والرِّجالِ جَلْسٌ، وناقَةٌ جَلْسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ: وثيقٌ جَسيمٌ، قيل: أَصلُه جَلْزٌ، فقلبَت الزَّايُ سِيناً، كأَنَّه جُلِزَ جَلْزاً، أَي فُتِلَ حتّى اكْتَنَزَ واشْتَدَّ أَسْرُه، وَقَالَت طائفَةٌ: يُسَمَّى جَلْساً لطُولِه وارتِفاعِه.
الجَلْسُ: بَقِيَّة العَسَلِ تبقى فِي الإناءِ، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
(وَمَا جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها ... جَنَى ثَمَرٍ بالوادِيَيْنِ وشُوعُ)
الجَلْسُ: المَرأَة تَجلِسُ فِي الفِناءِ لَا تَبرَحُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يُخاطِبُ امرأَةً، فَقَالَت لَهُ: مَا طَمِعَ أَحَدٌ فيَّ قَطُّ، فذَكَرَت أَسبابَ اليأْسِ مِنْهَا، فَقَالَت:
(أَمّا لَيالِيَ كُنتُ جارِيَةً ... فحُفِفْتُ بالرُّقَباءِ والحَبْسِ)

(حتَّى إِذا مَا الخِدْرُ أَبْرَزَنِي ... نُبِذَ الرِّجالُ بزَوْلَةٍ جَلْسِ)

(وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي ... وحَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ)
الجَلْسُ: مَا ارتفَعَ من الغَوْرِِ، وزادَ الأَزْهَرِيّ: فخَصَّصَ بلادَ نَجْدٍ، وَفِي المُحكَم: والجَلْسُ: نَجْدٌ، سُمِّيَت بذلك. حكَى اللِّحيانِيُّ: إنَّ المَجْلِسَ والجَلْسَ ليَشْهَدونَ بِكَذَا وَكَذَا، يُرِيد أَهلَ المَجْلِس، قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَيْسَ بشيءٍ، إِنَّمَا هُوَ على مَا حكاهُ ثعلبٌ من أَنَّ المَجلِسَ: الجَماعةُ من الجُلوسِ، وَهَذَا أَشبَه بالْكلَام، لقَوْله: الجَلْسَ الَّذِي هُوَ لَا محالَةَ اسمٌ لجمعِ فاعِلٍ، فِي قِيَاس قَول سِيبَوَيْهٍ، أَو جَمْعٌ لهُ، فِي قِيَاس قَول الأَخفشِ. الجَلْسُ: الغَديرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الجَلْسُ: الوَقتُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ المُثَنَّاةِ، والصَّوابُ: الوَقْبُ، بالمُوَحَّدةِ، كَمَا فِي المُحيط. الجَلْسُ: السَّهْمُ الطَّويلُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. قلت وَهُوَ خِلافُ النِّكسِ قَالَ الهُذَلِيُّ:
(كمَتْنِ الذِّئْبِ لَا نِكْسٌ قَصيرٌ ... فأُغْرِقَه وَلَا جَلْسٌ عَمُوجُ)
الجَلْسُ: الخَمْرُ العَتيقُ. الجَلْسُ: الجَبَلُ وَقيل: وَهُوَ العالي الطَّويل، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(أَدْفَى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بهَا الخُطَّافُ والحَجَلُ)
عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجِلْسُ، بالكَسر: الرجلُ الفَدْمُ الغَبِيُّ. وَبلا لامٍ، جِلْسُ بن عامِرِ بنِ ربيعةَ بنِ) تَدُولَ بنِ الحارِث بن بَكرِ بن ثعلبَةَ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكونِ، أَبو قبيلَةٍ من السَّكونِ. والجِلْسيُّ، بالكسْر، وضبطَه الصَّاغانِيّ بِالْفَتْح ضَبْطَ القلَم: مَا حولَ الحَدَقَةِ، وَقيل: ظاهِرُ العَيْنِ، قَالَ الشَّمّاخ:
(فأَضْحَتْ على ماءِ العُذَيْبِ وعَينُها ... كوَقْبِ الصَّفا جِلْسِيُّها قَدْ تَغَوَّرا)
الجُلاسُ، كغُرابٍ: ابنُ عَمْروٍ الكِندِيُّ، يروي زيد بنُ هِلالِ بنِ قُطْبَةَ الكِندِيُّ عَنهُ، إِن صَحَّ.
الجُلاسُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ بنِ خالدٍ الأَوسِيُّ: صحابيَّانِ. وفاتَه: الجُلاسُ بنُ صَلْتٍ اليَربُوعِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، روَت عَنهُ بنْتُه أُمُّ مُنْقِذٍ فِي الوُضوءِ. والجُلَّسانُ، بتَشْديد اللَّام المَفتوحةِ مَعَ ضَمِّ الجيمِ: نِثارُ الوَردِ فِي المَجلِسِ، مُعرَّب كُلْشَنَ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كُلْشانَ، ومثلُه قَول اللَّيْث، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ، وَقيل: الجُلَّسانُ: الوردُ الأَبيَضُ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من الرُّيْحانِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الأَعشَى:
(لنا جُلَّسانٌ عِندَها وبَنَفْسَجٌ ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما)

(وآسٌ وخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ ... يُصَبِّحُنا فِي كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما)
وَقَالَ الأَخفشُ: الجُلَّسانُ: قُبَّةٌ يُنثَرُ عَلَيْهَا الوَرْدُ والرَّيحانُ، ومثلُه لِابْنِ الجَواليقيِّ فِي المُعَرَّبِ، وَفِي كتاب السَّامي فِي الأَسامي للمَيدانِيِّ: الجُلَّسانُ مُعَرَّبُ كُلْشانَ هَكَذَا ذكرَه مَعَ الصُّفَّةِ والدّكّةِ وَمَا يجْرِي مَجراهُما، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كأَنَّه كِسرى مَعَ جُلَسائه فِي جُلَّسانِه، قَالَ: وَهِي قُبَّةٌ كَانَت لَهُ يُنثَرُ عَلَيْهِ من كُوَّةٍ فِي أَعلاها الوَرْدُ. فَإِذا عرَفْتَ ذلكَ ظهَرَ لكَ القصورُ فِي عبارةِ المُصنِّف. ومُجالِسٌ، بالضَّمِّ: فرَسٌ كَانَ لبَني عُقَيْلٍ، أَو بني فُقَيْمٍ. قَالَه أَبو النَّدى، هَكَذَا ذكره الصَّاغانِيّ هُنَا، وسيأْتي أَيضاً فِي خلس مثل ذلكَ، فليُتَأّمَّلْ. وَالْقَاضِي الجَليسُ، كأَميرٍ: لقَبُ عبد الْعَزِيز بن الحُسين بن عبد الله بنِ أَحمدَ التَّميميِّ السّعديّ، عُرِفَ بابنِ الحُبابِ، وَهُوَ لقَبُ جَدِّه عَبْد الله، وإنَّما لُقِّبَ بذلك لأَنَّه كَانَ يُجالِسُ الخليفةَ، وللقاضي الفاضلِ فِيهِ مَدائحُ كثيرةٌ، وَقد حدَّثَ هُوَ وجَماعَةٌ من أَهلِ بيتِه، فأَوَّلُهم: أَخوه عبد الرَّحمنِ بنِ الحسينِ أَبو القاسمِ، حدَّثَ عَن مُحَمَّد ابنِ أَبي الذِّكْرِ الصِقِلِّيّ، وابنُه إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحمن حدَّثَ عَن السَّلَفيّ، وعبدُ القَويّ بن عبد العزيزِ سَمِعَ من ابنِ رِفَاعَةَ، وابنُ أَخيهِ أَبو الفضْلِ أَحمد بن مُحَمَّد بنِ عبدِ العزيزِ، سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وَغير هؤلاءِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: المَجْلِسُ: النّاسُ، حَكَاهُ شيخُنا عَن أَبي عليٍّ القالي، وأَنشدَ:)
(نُبِّئْتُ أَنَّ النَّارَ بعدَكَ أُوْقِدَتْ ... واسْتَبَّ بعدَكَ يَا كُلَيْبُ المَجْلِسُ)
الشِّعرُ لمُهَلْهَلٍ. قلتُ: وأَحسَنُ من هَذَا مَا قالَه ثَعلَبٌ: إنَّ المَجْلِسَ جَماعَةُ الجُلوسِ، وأَنشدَ:
(لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ ... سَواسِيَةٌ أَحرارُها وعَبيدُها)
وَفِي الحَدِيث: وإنَّ مَجْلِسَ بَني عَوْفٍ يَنظُرونَ إِلَيْهِ، أَي أَهلَ الْمجْلس، على حَذْف المُضافِ.
وَفِي الأَساسِ: رأَيتُهم مَجْلِساً، أَي جالسين. وجالَسَه مُجالَسَةً وجِلاساً. وَذكر بعض الرجالِ فَقَالَ: كريمُ النِّحاسِ طَيِّبُ الجِلاس. وتَجالَسوا فتآنَسوا، وَلَا تُجالِسْ من لَا تُجانِس. وَجلسَ الشيءُ: أَقامَ، قَالَ أَبو حنيفةَ: الوَرْسُ يُزْرَعُ سنة فيجلِسُ عشْرَ سنينَ، أَي يقيمُ فِي الأَرضِ، وَلَا يتعطَّلُ.
وابْنا جالِسٍ وسَميرٍ: طَرِيقَانِ يُخالف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(فإنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا ... كَمَا اختلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ) وَهُوَ مَجاز. وجلسَت الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. عَن أَبي الهَيْثَمِ وفلانٌ جليسُ نفسِه: يُقال ذَلِك لمَن كانَ من أَهلِ العُزْلَةِ، وَهُوَ مَجاز، ذكرَه الزَّمخشريُّ. والجَلْسُ: الصَّخرة العظيمةُ الشَّديدةُ، قيل: وَبِه شُبِّهَت النّاقةُ. وجلَسَ القَومُ يَجلِسونَ جَلْساً: أَتَوا الجَلْسَ، وَفِي التَّهذيب: أَتَوا نَجْداً، قَالَ الشاعِر، وَهُوَ العَرْجِيُّ:
(شِمالَ مَن غارَ بِهِ مُفْرِعاً ... وعَن يَمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ)
وَقَالَ مَرْوَان بن الحَكَمِِ:
(قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسمِها ... إنْ كنتَ تارِكَ مَا أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ)
أَي ائْتِ نَجداً، وأَنشدَ الزَّمخشريُّ لدُرَيْد:
(حَرامٌ عَلَيْهَا أَن تُرَى فِي حياتِها ... كمِثْلِ أَبي جَعْدٍ فغُوري أَو اجْلِسي)
ورأَيْتُهُم يَعْدُونَ جالِسينَ، أَي مُنجِدين. وجلَسَ السَّحابُ: أَتى نَجداً، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:
(ثمَّ انْتهى بصَري وأَصبح جالِساً ... منهُ لِنَجْدٍ طائقٌ مُتَغَرِّبُ)
وعَدَّاه بِاللَّامِ لأَنَّه فِي معنى عامِداً لَهُ، وَفِي الحَدِيث أَنه أَقطَعَ بلالَ بنِ الحارثِ مَعادِنَ القَبَلِيَّةِ غَوْرِيَّها وجَلْسِيَّها. قلتُ: وَهِي فِي نَاحيَة الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلْسٌ: طويلٌ، خِلافُ نِكْسٍ، وَقد تقدَّم.
وَقد سَمَّوا جَلاّساً، ككَتَّانٍ. وَفِي الأَساس: رَآني قَائِما فاسْتَجْلَسَني. قلتُ: وَهَذَا على خِلاف مَا ذَكَرناه من الْفرق فِي أَوَّل المادَّة. وأَبو الجُلاسِ عُقْبَةُ بنُ يَسارٍ الشَّامِيّ، روَى عَن عليِّ بنِ شَمَّاخ، على خِلافٍ، وَعنهُ عبد الْوَارِث أَبو سعيدٍ، ذكره المِزِّيُّ فِي الكُنَى، وعُلاثَةُ بنُ الجُلاسِ)
الحَنْظَلِيُّ: فارسٌ شاعِرٌ. وأَجْلَسْتُه فِي المكانِ: مكَّنْتُه فِي الجُلوسِ.

جلس


جَلَسَ(n. ac. مَجْلَس
جُلُوْس)
a. Sat, sat down; was seated.
b. [Ila], Gave audience to.
c. Was placed upright, stood up.
d.(n. ac. جَلْس), Came to Nejd.
جَلَّسَa. see IVb. Placed upright, stood up.

جَاْلَسَa. Sat with.

أَجْلَسَa. Made to sit down, seated.

تَجَلَّسَa. Was settled (affair).
تَجَاْلَسَa. Sat together; held a sitting.

إِسْتَجْلَسَa. Desired to be seated.

جَلْسa. Upland, highland.
b. [art.], Nejd.
جَلْسَةa. Sitting; session.

جِلْسَةa. Mode of sitting.

مَجْلَس
مَجْلِس
(pl.
مَجَاْلِسُ)
a. Place of sitting; sitting room; divan, council-chamber;
court; tribunal.
b. Council.
c. Sitting, session, audience.

جَاْلِسa. Sitting, seated.
b. Straight, upright.

جَلِيْس
(pl.
جُلَسَآءُ)
a. Companion, friend.

جُلُوْسa. Sitting, session.
b. Assembly.

جَالِيْش
a. Standard-bearer.
b. Spearman.
[جلس] جَلَسَ جلوساً. وأَجْلَسَهُ غيره. وقومٌ جلوسٌ. والمَجْلِسُ: موضع الجُلوسِ. والمَجْلِسُ بفتح اللام: المصدر. ورجلٌ جلسة، مثال همزة، أي كثير الجلوس. والجلسة بالكسر: الحال التي يكون عليها الجالسُ. وجالسْتُهُ فهو جِلْسي وجَليسي، كما تقول: خِدْني وخَديني. وتَجالَسوا في المجالس. والجلس: الغليظ من الأرض. ومنه جَملٌ جَلْسٌ وناقةٌ جَلْسٌ، أي وثيقٌ جسيمٌ. وشجرةٌ جَلْسٌ وشَهْدٌ جلْسٌ، أي غليظٌ. ويقال: امرأةٌ جَلْسٌ، للتي تَجْلِسُ في الفناء ولا تبرح. قالت الخنساء : حتى إذا ما الخدر أبرزني * نبذ الرجال بزولة جلس * والجلس: أيضا نجد. يقال: جلس الرجل إذا أتى نجدا. وقال : قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس * وقول الاعشى:

لنا جلسان عندها وبنفسج * إنما هو معرب " كلشان " بالفارسية.
جلس
جَلَسَ الرجلُ يَجْلِسُ جُلوساً أو مَجْلَساُ - بفتح اللام -. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنَّه قال: إيّاكُم والجلوس في الطُرُقات، قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالِسِنا بُدٌ نتحدَّثُ فيها، فقال: فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريق حقّه، قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر وكَفُّ الأذى ورَدُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والجلوس يكون عن نوم أو اضطجاع، وإذا كان قائماً كانت الحال التي يخالفها القُعود.
والمَجْلِس - بكسر اللام - والمَجْلِسَة - عن الفرّاء - كالمكان والمكانة: موضع الجلوس.
والمَجلِس - أيضاً -: أهل المَجلِس، كما يقال بجماعة المَقامة: أي أهل المَقامَة، قال مُهَلْهِل:
نُبِّيتُ أنَّ النار بعدَكَ أُوقِدَت ... واسْتَبَّ بعدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ
أي أهل المجلس. وكذلك الحديث: وانَّ مَجلِسَ بني عَوفٍ يَنظرون إليه.
ورجلٌ جُلَسَة - مثال تُؤّدّةٍ -: أي كثير الجلوس.
والجِلسَة - بالكسر -: الحالة التي يكون عليها الجالِس، يقال فلان حَسَن الجِلسَة.
وفلان جِلْسي وجَليسي وخِدني وخَديني وحِبّي وحَبيبي وخِلّي وخَليلي.
وهؤلاء جُلاّسُ الملك وجُلَساؤه.
وقالت أم الهيثم: جَلَسَت الرَّخمَةُ: إذا جَثَمَت.
والجَلْس - بالفتح -: الغَليظ من الأرض. ومنه جَمَلٌ جَلْسٌ وناقَةٌ جَلْسٌ: أي وثيق جسيم، قال العجّاج:
كم قد حَسَرنا من عَلاةٍ عَنْسِ ... كَبْدَاءَ كالقوسِ وأُخرى جَلْسِ
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه أعطى بلال بن الحارث - رضي الله عنه - معادِنَ القَبَليَّة جَليسَها وغَوْرِيَّها. أي نَجدِيَّها؛ سُمِّيَ بذلك لارتفاعه، قال الشَّمّاخ يَصِفُ ناقته:
وأضْحَتْ على ماء العُذَيبِ وعَينُها ... كَوَقْبِ الصَّفا جَلْسِيُّها قد تَغَوَّرا
وجَلَسَ: إذا أتى نجداً، قال مروان بن الحَكَم حين قَدِمَ الفرزدق المدينة - على ساكنيها السلام - مُستَجيراً بسعيد بن العاص من زياد ابن أبيه؛ فقال:
ترى الشُّمَّ الجَحاجِحَ من قُرَيشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا
قياماً يَنظرونَ إلى سعيدٍ ... كأنَّهُم يَرَونَ به هِلالا
قعوداً يا غلام، فقال: لا والله يا أبا عبد الملك إلاّ قياماً فأغضب مروان، فلمّا وَلِيَ كَتَبَ للفرزدق كتاباً إلى واليْهِ بِضَرِيَّةَ أن يعاقبه إذا جاءه، وقال له: إني قد كتَبتُ لك بمائةِ دينار، فلم يَمْضِ خوفاً من أن يكون في الصَّحيفة ما يُكرَه، وعَلِمَ مروان أنَّه فَطَنَ لذلك فقال:
قُل للفَرَزدَق والسَّفاهة كاسمها ... إن كنت تاركَ ما أمرتُكَ فاجلِسِ
ودَعِ المدينَةَ إنها محروسةٌ ... واعْمِد لأَيلَةَ أو لِبَيْتِ المَقدِسِ
وقال درّاج بن زُرْعَة الضِّبابي في امرأتِهِ أم سِرْياح:
إذا أمُّ سِرياحَ غدت في ظعائنٍ ... جوالِسَ نجدٍ فاضت العينُ تَدمَعُ
وقال مالك بن خالد الخُناعي:
إذا ما جلسنا لا تزالُ تَرومُنا ... سُلَيمٌ لدى أطنابنا وهوازِنُ
وقال العرجي واسمه عبد الله بن عُمَرَ بن عَمرو بن عثمان بن عفان:
شِمالَ من غارَ به مُفرِعاً ... وعن يمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ
وشَجَرَةُ جَلْسُ. وشُهدٌ جَلْسٌ: أي غليظ، ويقال: الجَلْس: البقيَّة من العسل تبقى في الإناء، قال الطِّرِماح يصِفُ طيب ريق امرأتِهِ:
وما جَلْسُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها ... جنى ثَمَرٍ بالوادِيَينِ وشَوْعُ
وقال بعد أحد عشر بيتاً:
بأطيَبَ من فِيها إذا ما تقلَّبَت ... من الليل وَسْنى والعُيُونُ هُجُوعُ
وامرأة جَلْس: وهي التي تجلس في الفناء لا تبرح ويتحدث إليها، ويقال: هي الشريفة، قال حُمَيد بن ثَور الهلالي - رضي الله عنه - يَحكي قولَ امرأةٍ سمّاها عَمْرَة: أمّا لياليَ كُنتُ جاريَةً ... فَحُفِفْتُ بالرُّقباءِ والحَبْسِ
حتى إذا ما البيت أبرزَني ... نُبِذَ الرجالُ بزولَةٍ جَلْسِ
ويُروى: " إذا ما الخِدْرُ ".
وقال ابن عبّاد: الجَلْس: الغدير.
والجَلْس: الوقت.
والجَلْس: السهم الطويل.
وقال غيره: الجَلْس: الخَمر.
وجَبَلٌ جَلْس: عالٍ طويل، قال المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ وعلاً:
أدفى يَبيتُ على أقذافٍ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطّافُ والحَجَلُ
وقال ابن الأعرابي: الجِلْس - بالكسر -: الفَدْمُ.
وجِلْس بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْل بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عُقبة ابن السَّكون.
والجِلْسِيُّ: ما حوْلَ الحدَقة.
والجُلاس بن سُوَيد بن الصّامت؛ والجُلاس بن عَمرو الكِندي - رضي الله عنهما -: لهما صحبة.
وقال الليث: الجُلَّسان: مُعَرَّب كُلْشَان، قال الأعشى:
لنا جُلَّسَانٌ عندها وبَنَفسَج ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوْشُ مُنَمْنَما
وابْنَا جالِسٍ وسمير: طريقان يخالف كل واحد منهما صاحِبَه، قال:
فإن تَكُ أشطانُ النّوى اختَلَفَتْ بنا ... كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيْرِ
وأجلَستُه في المكان: مكَّنتُهُ من الجلوس.
وجالَسْتُهُ: جَلَستُ معه.
ومُجالِس: فرس كانَ لبَني عُقَيل، وقال أبو النَّدى: هو لبَني فُقَيم.
وتجالَسوا في المجالِس: جَلَسَ بعضهم مع بعضٍ.
والتركيب يدل على الارتفاع في الشيء.
جلس: جَلَس: تهيأ لقبول الزائرين، ففي رياض النفوس (ص88 و): فمضيت إليه فوجدت الباب مردودا بلا حديدة وكانت علامهة جلوسه فدخلت ولم استأذن.
جلس على الكرسي: جلس على العرش، تولى الملك (بوشر) وكذلك جلس وحدها. ففي ألف ليلة (1: 80) مثلا في الكلام عن وزير غصب الملك واســتولى على العرش: قتل الوزير والدي وجلس مكانه.
_ وجلس إليه (أنظر لين) معناها على وجه الدقة جلس ملتفتا إليه (معجم بدرون، دي يونج، معجم البلاذري، ابن بطوطة 2: 86 (كررت فيه مرتين)، ابن خلكان (1: 178، 9: 132) طبعة وستنفلد، أماري 652، كاتراس 77، الجريدة الآسيوية 1845، 1: 9: 189): جلس إليهم، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص239) في كلامه عن سلطان في مقابلة رعيته: فقال لبعض من يجلس إليه (يعني إلى القاضي) دلوني على القاضي. وفي ص284 منه: وهو جالس في ركن المسجد مع من يجلس إليه من أهل الحوائج والخصومات (285، 298). وفي رياض النفوس (ص 57و): في كلامه عن شيخين: وكنت أجلس إلى حلقتهما. ويقول بعد ذلك: جلست إليهما على سبيل العادة.
جلس إلى الطعام: جلس كي يطعم (معجم بدرون) وجلس إلى الأرض: جلس على الأرض. (معجم بدرون).
جلس عن، في كتاب شكوري (187و): جلس عن التبرز سبعة أيام أي بقي سبعة أيام دون أن يتبرز.
جلّس (بالتشديد): أجلس جعله يجلس (محيط المحيط، فوك ألكالا).
وعند ابن العوام (1: 188): ويدرس باليد ويَجُلَّس تجليسا جيداً معتدلاً، وقد ترجمها بانكري باللاتينية بما معناه: يسوي وترجمها كلمنت موليه بالفرنسية (ص688) بما معناه: وقد ثبت بصورة راسخة ومستوية.
جَلَّس في منصب: أقام، قلد، ولاه.
وتجليس أسقف: تقليده منصب الاسقفية، واجلاسه في هذا المنصب (بوشر).
وجلَّس: صب من إناء في آخر (ألكالا).
وجلس العصا: قومها (محيط المحيط).
وجلَّست السفينة: استقرت على الصخور أو الرمال (الكالا) ومنه تجليس السفينة مسها قعر البحر أو شاطئه (ابن بطوطة 2: 235) وفيه يجب أن تحل لفظه لفظة مُجلِّسة محل مُجْلسَة التي وردت في المطبوع. ويؤيد هذا ما ذكره ألكالا وما يدل عليه معنى تجلُّس (أنظر الكلمة).
وجَلَّس بزر القز: تأخر منه جانب عن فقس الدود (محيط المحيط).
أجلس: ولى الأسقف منصبه (بوشر).
تجلَّس: تجلَّست السفينة: مست الصخور أو الرمال (ابن بطوطة 4: 186).
وتجلَّس الأمر: اصطلح (محيط المحيط).
جَلْس وتجمع على أجلاس: درس الأستاذ (ميرسنج ص22).
جَلْسَة: اسم المرة من الجلوس.
وجلسة الخطيب: جلوسه بين الخطبتين.
ولما كانت هذه الجلسة قصيرة سريعة ضرب بها المثل في القصر والسرعة. ففي رحلة ابن جبير (ص304): جلسة الخطيب المضروب بها المثل في السرعة (المقري 2: 312) (أنظر 1: 5)، وص426 مع تعليق فليشر بريشت ص48 - 49).
وجَلْسة: حصة من الوقت يجلس فيها ذوو الأمر للنظر في شأن من الشؤون (بوشر). وجَلْسة: حصة درس الأستاذ (المقري مقدمة ص 1).
وجَلْسة: حق التملك والاستيلاء (هلو). ويقول دارست (ص130): (الهابو) لا يجوز بيعه، غير أن العقار إذا تلف في يد المتصرف به وكان خرابه وشيكا دون أن يستطيع المالك الصرف على إصلاحه فإن بيعه يجوز بقرار وإذن من المجلس (اجتماع المفتي والقضاة). وعقد البيع الذي يسلم إلى الشخص الثالث المشتري يسمى (عناء) أو جلسة. وهو يوجب على المالك الجديد آن يقوم بالإصلاحات الضرورية، وآن يدفع دوما دخلا سنويا يحل محل العقار في انتقاله الممكن من يد إلى يد ويستمر في حفظ العقار في أيدي من كان في يدهم.
جُلُوس: تولى منصب رقيع (بوشر).
جُلُوس أسقف: تقلده منصب الأسقفية (بوشر).
وجُلوس: حق الاجتماع في مجلس، (بوشر).
جَليس: يطلق في غرناطة على تاجر الحرير (معجم الأسبانية ص275 - 276).
جَليسَة: فتاة شرف لدى الأميرات (بوشر).
جَلاَّس، ويجمع على جَلاَلِيس: مقعد من نسيج الحلفاء (ألكالا).
وجَلاس: مصباح، قنديل (ابن بطوطة 2: 263). وفي حكاية باسم الحداد (ص22، 23): وأوقد شمعتي وأشعل الجلاس والسراج. وفيه (ص24 وما بعدها): وأخذ سيرج للجلاس وزيت للسراج.
وجَلاس: مبولة، قصرية (دومب ص90) وفيه: كلاّس.
جالِس ويجمع على جُلاس: الحاضر في مجلس (بوشر) - وجالس: مستقيم، ليس بأعوج (محيط المحيط).
جوالس: شنجبار، حشيشة الدرر (نبات) (بوشر).
جوالس: شنجبار، حشيشة الدرروالرمل. (ميهرن ص27). مَجْلِس: مجلس بلدي (بلجراف 2: 330، 378).
وتطلق كلمة مجلس في الجزائر على محكمة الاستئناف المؤلفة من قضاة ومفتين (بروجر 11، كارترون) قارن هذا بما جاء في (جلسة).
وقصر العدل (فوك).
قاعة واسعة يلقى فيها الأستاذ درسه (المقري 1: 473).
درس الأستاذ وما يمليه على طلابه أثناء الدرس (المقري 1: 244، 245)، ففي كتاب ابن الخطيب (ص21 ق): ودرس الأحكام الجدية (كذا) وفي كتاب العبدري (ص19 و): وسمعت منه مجالس من كتاب التيسير. وفي تفسير السيوطي طبعة ميرسنج (ص26) وقد أملى عدة مجالس. ويقال أيضاً: مجلس العلم (المقري 1: 483).
ومجلس عند الدروز: معبد يجتمع فيه العقال منهم (محيط المحيط).
ومجلس: الفعل التام مما يسمى بالذكر (لين الأخلاق والعادات عند المصريين2: 212).
والجمع مجالس: أساس العمارة، فعند ابن ليون (ص4 ق): ميزان الأزُر الذي بأيدي البّنَّائين لإخراج الماء من مجالس عند رمي السطوح.
ومجلس: لقب تشريف يطلق على بعض الأشخاص كما نقول اليوم: سعادة ومعالي وفخامة. فعند رتجرز (ص16) وأنظر (ص172) أيضاً تجد مثلا في كلامه عن سفير: المجلس السامي حسين جاء وش.
وكذلك نجد عند أماري ديب (ص219).
وهو يقول في كلامه عن موظفي الدولة (ص214): المجالس السامية. ويراد به الدهقان أيضاً: (أماري ديب 212).
والمعنى الأخير الذي يذكره لين لهذه الكلمة صحيح، لأننا نجد في معجم المستعيني إنه كناية عن الدفعة الواحدة للبراز ونجد في معجم بوشر: براز من اصطلاح الطب وهو الدفعة الواحدة. للبراز. غير أن معنى الخلاء (المستراح) الذي يذكره فريتاج للكلمة وهم منه فيما أرى.
مجلس السرج: الموضع الذي يجلس عليه الفارس من السرج (المقري 1: 231).
مجلس النظر: مجمع علماء يتناظرون (المقري 1: 485) - ومجلس وحدها: مناظرة (المقري 1: 505).
أمير مجلس: لقب موظف في بلاط السلاطين المماليك، واليه النظر في شؤون الجراحين والأطباء وغيرهم، ولقب بذلك لحقه في الجلوس في مجلس السلطان حين يجلس للناس، وتسمى وظيفته إمرة مجلس (مملوك2، 1: 97).
صاحب المجالس: لقب كان يطلق في الأندلس على الموظف الذي يشرف على توزيع الغرف على ضيوف السلطان. يقول النويري (مصر 2: 114ق): إن المسلمين الذين حاصرهم الأسبان في حصن دسكرة صالحوهم على أن يقيم الطرفان المتحاربان في الحصن، فطلب صاحب الحصن المسلم من الأسبان أن يرسلوا إلى الحصن، منتصف الليل، خمسمائة من خيرة فرسانهم (فلما دخلوا الحصن فرقهم صاحب المجالس وقتلهم عن آخرهم ولم يشعر بعضهم ببعض.
مُجْلَس: صاف، رائق، يقال: ماء مُجلس، لان الماء الكدر إذا ترك بعض الوقت يجلس ما فيه من أسباب الكدورة في القاع فيصفو ويروق (الكالا).
مُجالس: هو الذي يحق له الجلوس في حضرة السلطان في بلاط مراكش (هوست ص181) وكان عدد المجالسين في أيام هذا الرحالة خمسة.

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يترصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ السهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش السِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، اســتولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاســتولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: ترصده كما يترصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطوله وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين اســتولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني العربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- العربي، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- العربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ السِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَطولُ قامَةً، وَفِي رأْسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.