Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: توقع

أَمن

Entries on أَمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَمن
: ( {الأَمْنُ} والآمِنُ، كصاحِبٍ) ،
(يقالُ: أَنْتَ فِي {آمِنٍ أَي} أَمْنٍ.
وقالَ أَبو زِيادٍ: أَنْتَ فِي آمن مِن ذلِكَ أَي فِي {أَمانٍ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِن وُرُودِ المَصْدرِ على فاعِلٍ وَهُوَ غَريبٌ.
(ضِدُّ الخَوْفِ) .
(وقالَ المَناوِي: عدمُ تَوقُعِ مَكْروهٍ فِي الزَّمنِ الْآتِي، وأَصْلُه طمأْنِينَةُ النَّفْسِ وزَوالُ الخَوْفِ. وَقد (} أَمِنَ، كفَرِحَ، {أَمْناً} وأماناً بفتْحِهِما) ، وَكَانَ الإِطْلاقُ فيهمَا كافِياً عَن ضبْطِهما، ( {وأَمَناً} وأَمَنَةً، محرَّكتينِ، {وإِمْناً، بالكسْرِ) وَهَذِه عَن الزجَّاج. وَفِي التنْزِيلِ العَزيزِ: {} أَمَنَةً نُعاساً} نُصِبَ لأنَّه مَفْعولٌ لَهُ كقوْلِكَ فعَلْتُ ذلكَ حَذَرَ الشَّرِّ؛ وَمِنْه حدِيثُ نُزولِ عيسَى، عَلَيْهِ السّلام: (وتَقَعُ {الأَمَنَةُ فِي الأرضِ) ، أَي الأَمْنُ. (فَهُوَ} أَمِنٌ {وأَمِينٌ، كفَرِحٍ وأَميرٍ) :) عَن اللّحْيانيّ.
(ورَجُلٌ} أُمَنَةٌ، كهُمَزَةٍ ويُحَرَّكُ: {يأْمَنُهُ كلُّ أَحَدٍ فِي كلِّ شيءٍ) ؛) ونَقَلَ الجوْهرِيُّ اللّغَتَيْن.
وقَرَأَ أَبو جَعْفرٍ المَدنيُّ: لسْتُ} مُؤْمِناً أَي لَا {نُؤَمِّنك؛ (وَقد} آمَنَهُ) ، بالمدِّ، ( {وأَمَّنَهُ) ، بالتّشْديدِ على كَذَا.
(} والأَمِنُ، ككَتِفٍ: المُسْتَجِيرُ {ليَأْمَنَ على نَفْسِه) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقُرِىءَ فِي سورَةِ بَراءَة: {إنَّهم لَا} إيمانَ لَهُم} ، بالكسْرِ، أَي لَا إجارَةَ، أَي لم يَفُوا وغَدَروا.
( {والأَمانَةُ} والأَمَنَةُ) ، محرَّكةً: (ضِدُّ الخِيانَةِ، وَقد {أَمِنَهُ) ؛) وقالَ اللَّحْيانيُّ: رَجُلٌ أَمَنةٌ، محرَّكةً: لَا يُصَدِّق بكلِّ مَا سمعَ وَلَا يُكَذِّبُ بشيءٍ، (كسَمِعَ وأَمَّنَهُ} تأْمِيناً {وائْتَمَنَه} واسْتَأْمَنَه) بمعْنًى واحِدٍ.
وقَرَأَ: {مَا لَكَ لَا {تأْمَننا على يوسفَ} بينَ الإِدغامِ والإِظهارِ.
قالَ الإِمامُ الأَخْفش: والإِدْغامُ أَحْسنُ. وتقولُ:} اؤْتُمِن فلانٌ، على مَا لم يُسمَّ فاعلُه، فَإِن ابْتَدَأَتَ بِهِ صيَّرْتَ الهَمْزَةَ الثانيَةَ واواً، لأنَّ كلَّ كلمةٍ اجْتمَعَ فِي أَوَّلِها هَمْزتانِ وَكَانَت الأُخْرى مِنْهُمَا ساكِنَةً، فلكَ أَن تُصَيِّرها واواً إِن كانتِ الأُولى مَضْمومَة، أَو يَاء إنْ كانتِ الأُولى مكْسورَةً نَحْو إِيتَمَنه، أَو أَلِفاً إِن كانتِ الأُولى مَفْتوحَةً نَحْو آمَنُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الحدِيثِ: (المُؤَذِّنُ {مُؤْتَمَنٌ) ؛ مُؤْتَمَنُ القوْمِ: الَّذِي يثِقُون إِلَيْهِ ويتَّخِذُونَه أَمِيناً حافِظاً.
ويقالُ: مَا كانَ فلانٌ أَمِيناً، (وَقد} أَمُنَ، ككَرُمَ، فَهُوَ {أَمينٌ} وأُمَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، أَي لَهُ دينٌ، وقيلَ: ( {مَأْمونٌ بِهِ ثِقَةٌ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشَى:
ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجر} الأُمَّانِ مَوْروداً شرابُهْ (وَمَا أَحْسَنَ {أَمْنَكَ) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ، أَي (دينَكَ وخُلُقَكَ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه (} وآمَنَ بِهِ {إِيماناً: صَدَّقَهُ.
(} والإِيمانُ) :) التَّصدِيقُ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الزَّمَخَشْريُّ فِي الأساسِ واتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ العلْمِ مِن اللّغَويِّين وغيرِهم.
وقالَ السَّعْد، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إنَّه حَقيقَةٌ وظاهِرُ كَلامِه فِي الْكَشَّاف أنَّ حَقيقَةَ آمَنَ بِهِ {آمَنَه التّكْذِيبَ، لأنَّ} أَمِنَ ثُلاثيًّا مُتَعدَ لواحِدٍ بنفْسِه، فَإِذا نقل لبابِ الأَفْعالِ تعدَّى لاثْنَيْن، فالتَّصْدِيق عَلَيْهِ معْنَى مجازِي {للإِيمانِ وَهُوَ خِلافُ كَلامِه فِي الأَساسِ، ثمَّ إنَّ} آمن يتعدَّى لواحِدٍ بنفْسِه وبالحَرْفِ ولاثنين بالهَمْزَةِ، على مَا فِي الكشافِ والمصْباحِ وغيرِهِ.
وقيلَ: إِنَّه بالهَمْزَةِ يتعدَّى لواحِدٍ كَمَا نَقَلَه عبدُ الحكِيمِ فِي حاشِيَةِ القاضِي.
وقالَ فِي حاشِيَةِ المطول: أَمَن يتعدَّى وَلَا يتَعدَّى.
وقالَ بعضُ المُحَقّقين:! الإِيمانُ يتعدَّى بنفْسِه كصَدَّق، وباللامِ باعْتِبارِ معْنَى الإذْعانِ، وبالباءِ باعْتِبارِ معْنَى الاعْتِرافِ إشارَةً إِلَى أنَّ التَّصْدِيقَ لَا يُعْتَبرُ بدُون اعْتِرافٍ.
(و) قد يكونُ الإِيمانُ بمعْنَى: (الثِّقَةُ) يتعدَّى بالباءِ بِلا تَضْمِينٍ؛ قالَهُ البَيْضاوِي، رحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ آمَنَ {أَأْمَنَ بهَمْزَتَيْن، لُيِّنَت الثانِيَةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: أَصْلُ الإِيمانِ الدُّخولُ فِي صِدْقِ الأمانَةِ الَّتِي ائْتَمَنَه اللَّهُ تعالَى عَلَيْهَا، فإنِ اعْتَقَدَ التَّصْديقَ بقلْبِه كَمَا صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدَّى} الأَمانَةَ وَهُوَ {مُؤْمنٌ، وَمن لم يَعْتَقدِ التَّصْديقَ بقلْبِه فَهُوَ غيرُ مُؤَدَ} للأَمانَةِ الَّتِي ائْتَمَنَه اللَّهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُنافِقٌ، ومَن زَعَمَ أَنَّ الإِيمانَ هُوَ إِظْهارُ القَوْل دُونَ التَّصْديقِ بالقلْبِ فَهُوَ لَا يَخْلُو مِن أَنْ يكونَ مُنافِقاً أَو جَاهِلا لَا يَعْلم مَا يقولُ أَو يُقالُ لَهُ.
قُلْتُ: وَقد يُطْلَقُ الإِيمانُ على الإقْرارِ باللِّسانِ فَقَط كقوْلِه تَعَالَى: {ذَلِك بأنَّهم {آمَنُوا ثمَّ كَفَرُوا} ، أَي آمَنُوا باللِّسانِ وكَفَرُوا بالجنانِ فتأَمَّل.
(و) قد يكونُ الإيمانُ (إظهارُ الخُضوعِ.
(و) أَيْضاً: (قُبولُ الشَّريعَةِ) وَمَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واعْتقادُه وتَصْديقُه بالقلْبِ؛ قالَهُ الزجَّاجُ.
قالَ الإمامُ الرَّاغبُ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: الإيمانُ يُسْتَعْملُ تارَةً اسْماً للشَّريعَةِ الَّتِي جاءَ بهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتارَةً يُسْتَعْملُ على سبيلِ المدْحِ، ويُرادُ بِهِ إذْعانُ النَّفْسِ للحقِّ على سبيلِ التَّصْديقِ وذلكَ باجْتِماعِ ثلاثَةِ أَشْياءٍ تَحْقيقٌ بالقلْبِ وإقرارٌ باللِّسانِ وعَمَلٌ بالأرْكانِ، ويقالُ لكلِّ واحِدٍ مِنَ الاعْتِقادِ والقَوْلِ والصِّدْقِ والعَمَلِ الصالحِ} إيمانٌ. ( {والأمينُ: القَوِيُّ) لأنَّه يُوثَقُ بقُوَّتِهِ} ويُؤْمَنُ ضعفُه.
(و) قالَ ابنُ السِّكّيت، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَمينُ: ( {المُؤْتَمِنُ؛ و) أَيْضاً: (المُؤْتَمَنُ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) } الأَمينُ: (صفَةُ اللَّهِ تَعَالَى) ، هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه وَفِيه نَظَرٌ إلاَّ أَنْ يكونَ الأَمينُ بمعْنَى {المُؤْمن للغَيْرِ، وإلاَّ فَالَّذِي فِي صفَتِه تَعَالَى فَهُوَ المُؤْمن جلَّ شَأْنه، ومعْناه أَنَّه تعالَى آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه، أَو} آمَنَ أَوْلياءَه عذَابَه؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ورَوَى المنْذرِي، رحِمَه اللَّهُ تعالَى عَن أَبي العبَّاس: هُوَ المصدِّقُ عبادَه المُسْلمين يومَ القِيامَةِ إِذا سُئِلَ الأُمَمُ عَن تَبْلِيغِ رُسُلِهم، فيُكذِّبونَ أَنْبياءَهم، ويُؤْتَى بسيِّدِنا محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيَسْأَلُونَه عَن ذلِكَ فيُصدِّقُونَ الماضِينَ، فيُصدِّقُهم اللَّهُ تَعَالَى، ويصدِّقُهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وقيلَ: هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عِبادَه مَا وَعَدَهُم فَهُوَ مِن الإِيمانِ التَّصدِيقِ، أَو {يُؤْمِنُهم فِي القِيامَةِ عَذابَه فَهُوَ مِن} الأَمانِ ضِدّ الخَوْف؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
(وناقَةٌ {أَمونٌ: وَثيقَةُ الخَلْقِ) } يُؤْمَنُ فُتورُها وعِثارُها، وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: هِيَ الموثقةُ الخَلْقِ الَّتِي {أُمِنَتْ أَن تكونَ ضعيفَةً، اه. وَهُوَ فَعولَةٌ جَاءَ فِي موْضِعِ مَفْعولةٍ، كَمَا يقالُ: ناقَةٌ عَضوبٌ وحَلوبٌ.
وَفِي الأساسِ: ناقَةٌ أَمونٌ: قويَّةٌ} مأْمونٌ فُتُورُها، جُعِلَ الأَمْنُ لَهَا وَهُوَ لصاحِبِها؛ (ج) {أُمُنٌ، (ككُتُبٍ.
(و) مِن المجازِ: (أَعْطَيْتُه مِن} آمَنِ مالِي) ، كصاحِبٍ: أَي (مِن خالِصِه وشرِيفِه) ، يعْنِي بالمالِ الإِبِلَ، أَو أَيَّ مالٍ كانَ، كأَنَّه لَو عَقَلَ! لأَمِنَ أَن يُبْدَلَ؛ قالَ الحُوَيْدرَةُ: ونَقِي {بآمِنِ مالِنا أحْسابَناونُجِرُّ فِي الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعِي (و) مِن المجازِ: (مَا} أَمِنَ أَن يَجِدَ صَحابَةً) :) أَي (مَا وَثِقَ) أَن يَظْفَرَ. يقالُ ذلِكَ لمَنْ نَوى السَّفَرَ، (أَو مَا كادَ.
( {وآمينُ، بالمدِّ والقَصْرِ) ، نَقَلَهما ثَعْلَب وغيرُهُ، وكِلاهُما يصحُّ مَشْهوراً، ويقالُ: القَصْرُ لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ: والمدُّ إشْباعٌ بدَليلِ أَنَّه ليسَ فِي اللغَةِ العربيَّةِ كَلمةٌ على فاعِيلٍ.
قالَ ثَعْلَب: قوْلُهم} آمينُ هُوَ على إشْباعِ فتْحَةِ الهَمْزَةِ فنَشَأَتْ بعْدَها أَلِفٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ فِي القَصْرِ لجبيرِ بنِ الأَضْبط:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ رأيْتُه {أَمينَ فزادَ اللَّهُ مَا بَيْنَنا بُعْداوأَنْشَدَ فِي المَمْدُودِ لمجنُونِ بَني عامِرٍ:
يَا ربِّ لَا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبداً ويَرْحَمُ اللَّهُ عَبْداً قَالَ} آمِينا وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي فِي لُغَةِ القَصْر:
سَقَى اللَّهُ حَيًّا بينَ صارَةَ والحِمَى حِمَى فَيْدَ صَوْبَ المُدْجِناتِ المَواطرِأَمِينَ ورَدَّ اللَّهُ رَكْباً إليهمبِخَيْرٍ ووَقَّاهُمْ حِمامَ المَقادِرِ (وَقد يُشَدَّدُ المَمْدودُ) ؛) أَشارَ بقوْلِهِ: وَقد إِلَى ضعْفِ هَذِه اللغَةِ. ونَقَلَها عياضٌ عَن الدَّاودي، وأَنْكَرَها غيرُ واحِدٍ مِن أَئمَةِ اللُّغَةِ؛ فَفِي الصِّحاحِ فتَشْديدُ الميمِ خَطَأٌ.
وَفِي الفصيح: قالَ المَناوي: وقوْلُ بعضِ أَهْلِ اللُّغَةِ إنَّه لُغَةٌ وهمٌ قدِيمٌ وسبَبُه أنَّ (أَبَا) العبَّاسِ أحْمد بن يَحْيَى قالَ:! وآمِينَ كعاصِينَ لُغَةٌ فتَوَهم أنَّ المُرادَ بِهِ صِيغَة الجَمْع لأنَّه قابلَه بالجَمْعِ ويردُّه قَوْل ابْن جنِّي مَا نَصَّه: فأَمَّا قَوْل أَبي العبَّاس أنَّ آمِينَ بمنْزلَةِ عاصِينَ فَإِنَّمَا يُريدُ بِهِ أنَّ الميمَ خَفيفَةٌ كصادِ عاصِينَ، لَا يُريدُ بِهِ حَقيقَةَ الجَمْعِ، وكيفَ ذلكَ وَقد حُكي عَن الإمامِ الحَسَنِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّه قالَ: إنَّ آمِينَ اسمٌ مِن أَسْماءِ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، فأَيْنَ لكَ فِي اعْتِقادِ معْنَى الجَمْع على هَذَا التَّفْسِير؟
قالَ المَناوِي، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: ثمَّ إنَّ المعْنَى غيرُ مُسْتَقيمٍ على التَّشديدِ لأنَّ التَّقديرَ وَلَا الضَّالِّين قاصِدِينَ إِلَيْك، وذلكَ لَا يَرْتَبِط بمَا قَبْله.
(ويُمالُ أَيْضاً) ، نُقِلَ ذلكَ (عَن) الإِمامِ الحَسَنِ أَحْمد بن محمدٍ (الواحِدِي فِي) تفْسِيرِه (البَسِيطِ) وَهُوَ أَكْبَر مِن الوَسِيط والوَجِيز، وَقد شارَكَه الإِمامُ أَبو حامِدٍ الغَزاليّ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي تَسْمِيةِ كُتُبِه الثلاثَةِ المَذْكُورَةِ، تُوفي الإمامُ الواحِدِيُّ سَنَة 468، رحِمَه اللَّهُ تعالَى.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهَذِه الإمالَةُ غَيْر مَعْروفَةٍ فِي مُصنَّفاتِ كُتُبِ اللُّغَةِ، وحَكَاها بعضُ القرَّاءِ وقالَ: هِيَ لثْغَةٌ لبعضِ أَعْرابِ اليَمَنِ.
واخْتَلَفُوا فِي معْنَى هَذِه الكَلِمَةِ فقيلَ: (اسمٌ مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) .
(رَوَاه ابنُ جنِّي عَن الحَسَنِ، رحِمَه اللَّهُ.
والأَزْهريُّ عَن مجاهِدٍ قالَ: وَلَا يصحُّ ذلكَ عنْدَ أَهْلِ اللّغَةِ من أنَّه بمنْزِلَةِ يَا أللَّه وأَضْمِر اسْتَجِبْ لي، قالَ وَلَو كانَ كَمَا قالَ لرُفِع إِذا أُجْرِي وَلم يكنْ مَنْصوباً.
(أَو مَعْناه: اللَّهمَّ اسْتَجِبْ) لي، فَهِيَ جمْلةٌ مُركَّبَةٌ مِن اسمٍ وفِعْلٍ؛ قالَهُ الفارِسِيُّ؛ قالَ: ودَليلُ ذلكَ أنَّ موسَى، عَلَيْهِ السَّلام، لمَّا دَعَا على فِرْعونَ وأَتْباعِه قالَ هَارون، عَلَيْهِ السّلام: آمِينَ، فطبَّق الجُمْلةَ بالجمْلةِ فِي موْضِعِ اسمِ الاسْتِجابَةِ: كَمَا أنَّ صَهْ مَوْضوعٌ موْضِعُ، اسْكُتْ، وحقُّه مِنَ الإِعرابِ الوَقفُ لأنَّه بمنْزِلَةِ الأَصْواتِ إِذا كانَ غَيْرَ مُشْتقَ مِن فِعْلٍ لَهُ، لأنَّ النونَ فُتِحَتْ فِيهِ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن وَلم تُكْسرِ النُّونُ لثقلِ الكَسْرةِ بعْدَ الياءِ، كَمَا فَتَحوا كيفَ وأَينَ.
(أَو) مَعْناه: (كذلِكَ فليكُنْ) ، أَو كذلكَ يكونُ، (أَو كذلكَ) ربّ (فافْعَلْ) وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ رَفَعَه: (آمِينَ خَاتِمَة ربِّ العالَمِيْن على عبادِهِ {المُؤْمِنِين) .
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: ومِن الغَريبِ قَوْل بعض العُلَماء: آمِينَ بَعْد الفاتِحَةِ دُعاءٌ مُجْمَل ويَشْتملُ على جَمِيعِ مَا دُعي بِهِ فِي الفاتِحَةِ مفصَّلاً، فكأَنَّه دعى مَرَّتَيْن؛ كَذَا فِي التَّوْشيحِ.
(وعبْدُ الرَّحْمنِ بنُ آمِينَ) ، بالمدِّ، (أَو يامينٍ) ، بالياءِ، (تابِعِيٌّ) ذَكَرَه ابنُ الطَحَّانِ؛ وعَلى الأَخيرِ اقْتَصَرَ الإمامُ ابنُ حبَّان فِي الثِّقات وقالَ: هُوَ مَدنيٌّ يَرْوِي عَن أَنَس بن مالِكٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ عبدُ الرحمنِ أَبو العَلاءِ.
(} والأُمَّانُ، كرُمَّانٍ: مَنْ لَا يَكْتُبُ كأَنَّه أُمِّيٌّ.
(و) أَيْضاً: (الزُّرَاعُ) ، كرُمَّانٍ أَيْضاً؛ وَفِي نسخةِ: الزِّرَّاعُ، بالكسْرِ.
( {والمَأْمُونِيَّةُ} والمَأْمَنُ: بَلَدانِ بالعِراقِ) ، الأُولى نِسْبَة إِلَى {المَأْمُون العبَّاسِيّ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(} وآمنةُ بنْتُ وهْبِ) بنِ عبْدِ مَنَاف بنِ مرَّةَ بنِ كِلابٍ (أُمُّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛) وأُمُّ وهْبٍ عاتِكَةُ بنْتُ الأَقصى السّلَميَّة، وأُمُّ السيِّدَةِ! آمِنَة، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهَا، مرَّةُ بنْتُ عبدِ العُزى بنِ غنمِ بنِ عبدِ الدَّارِ بنِ قصيَ، كَمَا ذَكَرْناه فِي العقْدِ المنظم فِي ذِكْرِ أُمَّهاتِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) المُسَمَّات {بآمِنَةَ (سَبْعُ صَحابِيَّاتٍ) وَهِي: آمِنَةُ بنْتُ الفَرجِ الجُرْهمِيَّةُ، وابْنَةُ الأَرْقَم، وابْنَةُ خَلَف الأَسْلميَّة، وابْنَةُ رقش، وابْنَةُ سعْدِ بنِ وهْبٍ، وابْنَةُ عفَّان، وابْنَةُ أَبي الصَّلْت.
وفَاتَهُ: ذِكْرُ آمِنَة بنْتُ غفار، وابْنَة قرْط بنِ خنارٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهنَّ.
(وَأَبُو آمِنَةَ الفَزارِيُّ؛ وقيلَ) :) أَبو أُمَيَّةَ (بالياءِ، صَحابِيٌّ) رأَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبحنجم، رَوَى عَنهُ أَبو جَعْفرٍ الفرَّاءُ.
(} وأَمَنَةُ بنُ عيسَى، محرَّكةً) ، عَن أَبي صالِحٍ: (كاتِبُ اللّيْثِ، مُحَدِّثٌ) .
(وسِياقُ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، يَقْتَضي أَنَّه هُوَ كاتِبُ اللّيْثِ.
قالَ الحافِظُ: وَهُوَ فَرْدٌ.
(وكزُبَيْرٍ) :) ابنُ دَرْء بنِ نضلَةَ بنِ نهضَةَ (الحِرْمازِيُّ) عَن جَدِّه نضلَةَ، وَعنهُ ابْنُه الجُنَيْد؛ (و) {أُمَيْنُ بنُ مُسْلمٍ (العَبْسِيُّ) مِن عَبْس مُرَاد، حَكَى عَنهُ سعيدُ بنُ عفير؛ (و) أُمَيْنُ (بنُ عَمْرٍ والمَعافِرِيُّ) أَبو خارِجَةَ، تابِعِيٌّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ؛ (وأَبو أُمَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، البَهْرانِيُّ) عَن القاسِمِ بنِ عبْدِ الرَّحمنِ الشَّاميِّ؛ (وأَبو أُمَيْنٍ: صاحِبُ أَبي هُرَيْرَةَ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ أَبو الْوَازِع، (رُواةُ) الآثارِ.
(و) قوْلُه تعالَى: { (إنَّا عَرَضْنا} الأَمانَةَ) على السَّمواتِ والأرْضِ} الآيَة؛ فقد رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهما قَالَا: (أَي الفَرائِضَ المَفْروضَةَ) على عِبادِهِ.
وقالَ ابنُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: (عُرِضَتْ على آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، الطاعةُ والمَعْصيةُ وعُرِّفَ ثَوابَ الطاعَةِ وعِقابَ المَعْصيةِ) .
(أَو) الأَمانَةَ هُنَا (النِّيَّةَ الَّتِي يَعْتَقِدُها) الإِنْسانُ (فيمَا يُظْهِرُه باللِّسانِ مِن الإِيمانِ ويُؤَدِّيَه من جَميعِ الفَرائِضِ فِي الظَّاهِرِ، لأنَّ اللَّهَ تعالَى ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، وَلم يُظْهِرْها لأَحَدٍ من خَلْقِه، فَمَنْ أَضْمَرَ من التَّوْحيدِ) ومِن التَّصْديقِ (مِثْلَ مَا أَظْهَرَ فقد أَدَّى الأَمانَةَ) ، ومَنْ أَضْمَرَ التّكْذيبَ وَهُوَ مُصَدِّقٌ باللِّسانِ فِي الظاهِرِ فقد حَمَل الأَمانَةَ وَلم يُؤَدِّها، وكلُّ مَنْ خانَ فيمَا اؤتُمِنَ عَلَيْهِ فَهُوَ حامِلٌ؛ والإِنْسانُ فِي قوْلِه: {وحَمَلَها الإنْسانُ} ؛ هُوَ الكافِرُ الشاكُّ الَّذِي لَا يُصدِّقُ، وَهُوَ الظَّلُومُ الجَهُولُ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ وأَيَّدَه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رَفَعَه: (الإِيمانُ {أَمانَةٌ وَلَا دِينَ لمَنْ لَا أَمانَةَ لَهُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأمانُ: ضِدّ الخَوْفِ.
{وآمنَهُ: ضِدُّ أَخَافَه.
ورجُلٌ} آمِنٌ ورِجالٌ {أَمَنةٌ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وأَصْحابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي) ، وقيلَ: جَمْعُ} أَمِينٍ وَهُوَ الحافِظُ؛ وجَمْعُه أُمَنَاهُ أَيْضاً.
ورجُلٌ {أَمِنٌ} وأَمِينٌ بمعْنًى واحِدٍ.
والبَلَدُ {الأَمِينُ: مكَّةُ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى.
} والأَمِينُ أَيْضاً: {المَأْمُونُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ الشاعِرِ:
أَلم تَعْلِمي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنيحلَفْتُ يَمِينا لَا أَخونُ أَمِينيوفي الحدِيثِ: (مَنْ حَلَفَ} بالأَمانَةِ فليسَ مِنَّا) ، وكأَنَّهم نُهُوا عَن ذلِكَ، لأنَّ الأَمانَةَ ليْسَتْ مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وإِنَّما هِيَ أَمْرٌ مِن أُمُورِه فَلَا يُسَوَّى بَيْنَها وبينَ أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا نُهُوا عَن الحَلْفِ بالآباءِ، وَإِذا قالَ الحالِفُ: {وأَمانَةِ اللَّهِ كانتْ يَمِيناً عنْدَ الإِمامِ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، والشافِعِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، لَا يعدُّها يَمِيناً.
} والأمانَةُ: الأَهْلُ والمَالُ المَوْدُوعُ.
وَقد يُرادُ {بالإيمانِ الصَّلاةُ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَا يُضِيعَ} إيمَانكُمْ} .
{وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الَّذِي قد أَمِنَ اخْتِلالَهُ وانْحِلالَهُ؛ قالَ:
والخَمْرُ ليْسَتْ منْ أَخِيكَ ولكنْ قد تَغُرُّ} بآمِنِ الحِلْمِورُوِي: قد تَخُون بثامِرِ الحِلْم، أَي بِتامِّه.
{والمَأْمُونَةُ مِن النِّساءِ: المُسْترادُ لمِثْلِها.
} والأَمِينُ {والمَأْمُونُ: من بَني العبَّاسِ، مَشْهورَان.
} والمُؤْتمِنُ: إِسْحَاق بنُ جَعْفرٍ الصَّادِق، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، رَوَى عَنهُ الثَّوْريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
{واسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ: دَخَلَ فِي} أَمانه؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
{وأُمَيْنُ بنُ أَحمدَ اليَشْكرِيُّ، كزُبَيْرٍ: وَلِيَ خُراسانَ لعُثْمان، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ؛ هَكَذَا ضَبَطَه سَيْف، ويقالُ آخِره رَاءٌ.
} وأَمْنٌ، بالفتْحِ: ماءٌ فِي بِلادِ غَطَفانَ، ويقالُ: يَمْنٌ أَيْضاً كَمَا سَيَأْتِي.
{والمَأْمونِيَّةُ: نوعٌ مِنَ الأَطْعِمةِ نُسِبَ إِلَى المَأْمُون.
} والمَأْمَنُ: موْضِعُ الأمانِ.
{والأمنية: مِن أَسْماءِ المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ والسَّلام.
} وأَمَّنَ {تَأْمِيناً: قالَ: آمِينَ.
} وَإيْتَمَنَهُ {كائْتَمَنَه، عَن ثَعْلَب.
} واسْتَأْمَنَه: طَلَبَ مِنْهُ الأَمانَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
شَرِبْتُ مِنْ! أَمْنِ دَواءِ المَشْي يُدْعى المَشُوَّ طَعْمُه كالشَّرْيقالَ الأَزْهرِيُّ: أَي مِنْ خالِصِ دَواءِ المَشْيِ.
وَفِي النوادِرِ: أَعَطَيْتُ فلَانا مِنْ أَمْنِ مَالِي؛ فسَّرَه الأزْهرِيُّ فقالَ: مِن خالِصِ مالِي.
{والأَمِينُ، كأَميرٍ: بليد فِي كُورَةِ الغربية مِن أَعْمالِ مِصْرَ؛ نَقَلَهُ ياقوت.

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَــتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الأَحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمد، وأَحْمدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كأَحْمدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 

أَيَا

Entries on أَيَا in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَيَا
: ( {أَيَا) ، بِالْفَتْح والتَّخْفيفِ: (حَرْفٌ لنِداءِ البَعِيدِ لَا القَريبِ؛ ووَهِمَ الجَوْهرِي) ، لم أرَه فِي الصِّحاح فليُنْظَر ذلكَ؛ (وتُبْدَلُ هَمْزَتُه هَاء) فيقالُ: هَيَا، وَقد تقدَّمَ فِي موضِعِه.
قَالَ ابنُ الحاجِبِ فِي الكفايةِ فِي بيانِ حُروفِ النِّداءِ مَا نَصّه يَا أَعَمّ الحُرُوفِ تُسْتَعْمل فِي القَرِيبِ والبَعِيدِ والمُتَوسِط،} وأَيَا وهَيَا للبَعِيدِ، واي والهَمْزةُ للقَرِيبِ.
وَقَالَ الفخْرُ الجاربردي مُوافِقاً لصاحِبِ المُفَصّل: أنَّ أَيَا وهَيَا للبَعِيدِ، أَو مَنْ هُوَ بمنْزِلَتِه من نائِمٍ وسَاهٍ، وَإِذا نُودِي بِهَذِهِ الحُروفِ الثَّلاثةِ من عَدا البَعِيد والنَّائِم والسَّاهِي فلحرْصِ المُنادَى على إقْبالِ المَدْعوِّ عَلَيْهِ.
(! وإيًّا، بِالْكَسْرِ) مَعَ تشْديدِ الياءِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي؛ (والفَتْح) ، رَواهُ قُطْرب عَن بعضِهم وَمِنْه قَراءَةُ الفَضْل الرّقاشي: { {أَياكَ نَعْبُدُ} وأَياكَ نَسْتَعِين} بفَتْح الهَمْزتَيّن نقلَهُ الصَّاغاني؛ زادَ قُطْرب ثمَّ تُبَدْلُ الهَمْزةُ هَاء مَفْتوحةً أَيْضاً فَيَقُولُونَ هَيَّاكَ.
قَالَ الجَوْهري: (اسْمٌ مُبْهَمٌ تَتَّصِلُ بِهِ جَميعُ المُضْمَراتِ المُتَّصِلَةِ الَّتِي للنَّصْبِ) ، تقولُ: ( {إيَّاكَ} وإِيَّاهُ {وإيَّايَ) } وإيَّانا، وجُعِلت الكافُ والهاءُ والياءُ والنونُ بَياناً عَن المَقْصودِ ليُعْلَم المُخاطَب مِن الغائِبِ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِن الإعْرابِ، فَهِيَ كالكافِ فِي ذلكَ وأَرَأَيْتَكَ، وكالألفِ والنونِ الَّتِي فِي أَنْتَ، فتكونُ {إيَّا الاسْم وَمَا بعْدَها للخطابِ، وَقد صارَا كالشيءِ الواحِدِ لأنَّ الأسْماءَ المُبْهمَةَ وسائِرَ المَكْنِيَّات لَا تُضَافُ لأنَّها مَعارِفُ.
وَقَالَ بعضُ النّحويِّين: إنَّ} إيَّا مُضافٌ إِلَى مَا بعَده، واستدلَّ على ذلكَ بقولِهم: إِذا بَلَغَ الرَّجُلُ السِّتِّين {فإيَّاهُ} وإيَّا الشَّوابِّ، فأضافُوها إِلَى الشَّوابِّ وخَفَضُوها.
وَقَالَ ابنُ كَيْسان: الكافُ والهاءُ والياءُ والنونُ هِيَ الأسْماءُ، {وإيَّا عِمادٌ لَهَا، لأنَّها لَا تقومُ بأَنْفُسِها كالكافِ والهاءِ والياءِ فِي التَّأْخيرِ فِي يَضْرِبُكَ ويَضْرِبُه ويَضْرِبُني، فلمَّا قُدِّمَتِ الكافُ والهاءُ والياءُ عُمِدَتْ} بإيَّا، فصارَ كُلّه كالشيءِ الواحِدِ، ولكَ أَن تقولُ ضَرَبْتُ {إيَّايَ لأنَّه يَصح أَن تقولَ ضَرَبْتُني وَلَا يجوزُ أَن تقولَ ضَرَبْتُ إيَّاكَ، لأنَّك إنّما تَحْتاجُ إِلَى إيَّاكَ إِذا لم يمكنك اللّفْظ بالكافِ، فَإِذا وَصَلْت إِلَى الكافِ تَرَكْتها، ويجوزُ أَنْ تقولَ ضَرَبْتُك} إيَّاك لأنَّ الكافَ اعْتُمِدَ بهَا على الفِعْل، فَإِذا أَعَدْتَها احْتَجْتَ إِلَى {إيَّا؛ وأَمَّا قولُ الشاعرِ، وَهُوَ ذُو الأصْبَع العَدْواني:
كأنَّا يومَ قُرَّى إنَّما نَقْتُلُ} إيَّانا قَتَلْنا منهُم كُلَّ فَتًى أَبْيَضَ حُسَّانا فإنَّه إنَّما فَصلَها مِن الفِعْلِ لأنَّ العَرَبَ. لَا تُوقع فِعْلَ الفاعِلِ على نَفْسِه باتِّصالِ الكِنايَةِ، لَا تقولُ قَتَلْتُني، إنَّما تقولُ قَتَلْتُ نَفْسِي، كَمَا تقولُ ظلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لي، وَلم تَقُلْ ظَلَمْتُني، فأجْرى إيَّانا مُجْرَى أَنْفُسِنا، انتَهَى كَلامُ الجَوْهري.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قولِ الجَوْهرِي: ولَكَ أَن تقولَ ضَرَبْتُ {إيَّاي إِلَى آخرِه؛ صَوابُه أنْ تقولَ ضَرَبْتُ} إيَّايَ لأنَّه لَا يجوزُ أنْ يقالَ ضَرَبْتُني.
(وتُبْدَلُ هَمْزَتُه هَاء) كأَراقَ وهَرَاقَ تقولُ هِيَّاكَ، قَالَ الجَوْهرِي؛ وأَنْشَدَ الأخْفَش:
فهِيَّاكَ والأَمْرَ الَّذِي إنْ تَوسَّعَتْ
مَورِادُ ضاقَتْ عَلَيْكَ مَصادِرُه وَفِي المُحْكم: ضاقَتْ عَلَيْكَ المَصادِرُ، والبَيْتُ لمُضَرِّس.
وَقَالَ آخَرُ:
يَا خالِ هَلاَّ قُلْتُ إذْ أَعْطَيْتَني
هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ (و) تُبْدَلُ (تارَةً واواً، تقولُ وِيَّاكَ) .
وَقد اخْتَلَفَ النَّحويّون فِي إيَّاكَ، فقالَ (الخليلُ) بنُ أَحمدَ: ( {إِيًّا اسْمٌ مُضْمَرٌ مُضافٌ إِلَى الكافِ) . وحُكَي عَن المازِني مِثْل ذلكَ.
قَالَ أَبُو عليَ: وحَكَى أَبو بكْرٍ عَن أَبي العبَّاس عَن أَبي الحَسَنِ (الأَخْفَشِ) أنَّه: (اسْمٌ مُفْرَدٌ مُضْمَرٌ يَتَغَيَّرُ آخرُه كَمَا يَتَغَيَّرُ آخَرُ المُضْمَراتِ لاخْتِلافِ أَعْدادِ المُضْمَرِينَ) ، وأنَّ الكافَ فِي إيَّاكَ كَالَّتِي فِي ذَلِكَ فِي أنَّه دَلالةٌ على الخِطابِ فَقَط مُجَرَّدَةٌ مِن كوْنِها عَلامَةَ المُضْمَر.
وحَكَى سِيبَوَيْهٍ عَن الخليلِ أنَّه قالَ: لَو قالَ قائِلٌ} إيَّاكَ نَفْسك لم أُعَنِّفْه لأنَّ هَذِه الكَلمةَ مَجْرورَةٌ. وقالَ بعضُهم: إيَّا اسْمٌ مُبْهمٌ يُكْنَى بِهِ عَن المَنْصوبِ، وجُعِلَت الكافُ والهاءُ والياءُ بيَاناً عَن المَقْصودِ ليُعْلَم المُخاطَبُ مِن الغائِبِ، وَلَا مَوْضِع لَهَا مِن الإعْرابِ وَهَذَا بعَيْنِه مَذْهَبُ الأخْفَش.
قَالَ الأزْهري: وقولهُ اسْمٌ مُبْهمٌ يُكْنى بِهِ عَن المَنْصوبِ يدلُّ على أنَّه لَا اشْتِقاقَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو إسْحق: الكافُ فِي إيَّاكَ فِي مَوْضِعِ جرَ بإضافَةِ! إيَّا إِلَيْهَا، إلاَّ أنَّه ظاهِرٌ يُضافُ إِلَى سائِرِ المُضْمَراتِ، ولَوْ قلْت إيَّا زَيْدٍ حدَّثْت لكانَ قَبِيحاً، لأنَّه خُصَّ بالمُضْمَرِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: وتأَمَّلْنا هَذِه الأقْوالَ على اخْتِلافِها والاعْتِلالَ لكلِّ قولٍ مِنْهَا فَلم نجِدْ فِيهَا مَا يصحُّ مَعَ الفَحْصِ والتَّنْقِير غَيْرَ قولِ الأخْفَش، أَمَّا قولُ الخليلِ إنَّ إيَّا اسْمٌ مُضْمَر مُضافٌ فظاهِرُ الفَسادِ وذلكَ أنَّه إِذا ثَبَتَ أنَّه مُضْمَر لم تجزْ إضافَتَه على وَجْهٍ من الوُجُوهِ لأنَّ الغَرضَ مِنَ الإضافَةِ إنَّما هُوَ التَّعْريفُ والتَّخْصيصُ، والمُضْمَر على نهايَةِ الاخْتِصاصِ فَلَا حاجَةَ بِهِ إِلَى الإضافَةِ؛ وأَمَّا قولُ مَنْ قالَ إنَّ إيَّا بكَمالِها اسْمٌ فليسَ بقَوِيَ، وذلكَ أنَّ إيَّاكَ فِي أنَّ فَتْحةَ الكافِ تُفيدُ للخطابِ المُذكَّرِ وكَسْرةَ الكافِ تُفيدُ للخطابِ المُؤنَّثِ بمنْزلَةِ أَنتَ فِي أَنَّ الاسْمَ وَهُوَ الهَمْزةُ وَالنُّون والتّاء المَفْتوحَة تُفيدُ للخطابِ المُذكّر وَالتَّاء المَكْسُورَة تُفيدُ للخطابِ المُؤنّث، فَكَمَا أنَّ مَا قَبْل التاءِ فِي أَنْتَ هُوَ الاسْمُ، والتاءُ هُوَ الخطابُ، فَكَذَا إيَّا اسْمٌ والكافُ بعَدْها حَرْفُ خطابٍ؛ وأَمَّا مَنْ قالَ إنَّ الكافَ والهاءَ والياءَ فِي {إيَّاكَ} وإيَّاهُ! وإيَّايَ هِيَ الأسْماءُ وأَنَّ إيَّا إنَّما عُمِدَتْ بهَا هَذِه الأسْماء لقلّتِها، فغَيْر مَرْضِيَ أَيْضاً، وذلكَ أنَّ إيَّا فِي أنَّها ضَمِيرٌ مُنْفصلٌ بمنْزلَةِ أَناوَلم نَعْلَم اسْماً مُظْهراً اقْتُصِرَ بِهِ على النَّصْبِ البتَّة إلاَّ مَا اقْتُصِرَ بِهِ مِنَ الأسْماءِ على الظَّرْفيَّةِ، وذلكَ نَحْو ذاتَ مَرَّةٍ وبُعَيْداتِ بَيْنٍ وَذَا صَباحٍ وَمَا جَرَى مَجْراهُنَّ، وشيئاً مِنَ المَصادِرِ نَحْو سُبْحانَ اللهاِ ومَعاذَ اللهاِ ولَبَّيْكَ، وَلَيْسَ إيَّا ظَرْفاً وَلَا مَصْدراً فيُلْحَقُ بِهَذِهِ الأسْماءِ، فقد صحَّ إذَنْ بِهَذَا الْإِيرَاد سُقُوطُ هَذِه الأقْوالِ، وَلم يَبْقَ هُنَا قولٌ يجبُ اعْتِقادُه ويلزمُ الدُّخول تَحْته إلاَّ قَوْل أَبي الحَسَنِ الأخْفَش من أنَّ إيَّا اسْمٌ مُضْمرٌ، وأنَّ الكافَ بعْدَه ليسَتْ باسمٍ، وإنّما هِيَ للخِطابِ بمنْزِلَةِ كافِ ذَلِكَ وأَرَأَيْتُكَ وأَبْصِرْكَ زَيْداً والنَّجاكَ؛ قالَ: وسُئِلَ أَبو إسْحق عَن مَعْنى قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {إيَّاك نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِين} ، مَا تأْوِيلُه؟ فقالَ: تأْوِيلُه حَقِيقَتَكَ نَعْبُدُ، قَالَ: واشْتِقاقُه من الآيةِ الَّتِي هِيَ العَلامَةُ. قالَ ابنُ جنِّي وَهَذَا غَيْرُ مَرْضِيَ وذلكَ أنَّ جميعَ الأسْماءِ المُضْمَرةِ مَبْنيٌّ غَيْر مُشْتَقّ نَحْو أَنا وَهِي وَهُوَ، وَقد قامَتِ الدَّلالةُ على كَوْنهِ اسْماً مُضْمراً فيجِبُ أَنْ لَا يكون مُشْتقّاً.
( {وإيَا الشَّمسِ، بالكسْرِ والقَصْرِ) ، أَي مَعَ التّخْفيفِ، (وبالفَتْح والمدِّ) أَيْضاً، (} وأَياتُها، بالكسْرِ والفَتْح) ، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ؛ (نُورُها وحُسْنُها) وضَوْءُها؛ ويقالُ: {الأَياةُ للشَّمسِ كالهَالَةِ للقَمَرِ؛ وشاهِدُ} إياة قولُ طرفَةَ: سَقَتْه {إيّاةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِه
أُسِفَّ وَلم تَكْدِمْ عَلَيْهِ بإثْمِد ِوشاهِدُ} إيَا بالكسْرِ مَقْصوراً ومَمْدوداً قولُ مَعْنِ بنِ أوْسٍ أَنْشَدَه ابنُ برِّي:
رَفَّعْنَ رَقْماً على أيْلِيَّةٍ جُدُدٍ
لاقَى {أيَاها أياءَ الشمسِ فَائتَلَقافجمَعَ اللُّغَتَيْن فِي بَيْتٍ.
(وَكَذَا) الإياءُ (مِن النَّباتِ) : حُسْنُه وبَهْجتُه فِي اخْضِرارِهِ ونُموِّه.
(} وأيَّايَا ويَايَا ويَايَهْ) : كُلُّ ذلكَ (زَجْرٌ للإِبِلِ) ؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الأُولى، (وَقد {أَيَّا بِها) ؛ وأنْشَدَ لذِي الرُّمّة:
إِذا قالَ حادِيهِمْ} أيَايَا اتَّقَيْتُه
بميل الذُّرَا مُطْلَنْفِئاتِ العَرائِكِقال ابنُ برِّي: والمَشْهورُ فِي البَيْتِ:
إِذا قَالَ حادِينا أيا عَجَسَتْ بِنا
خِفافُ الخُطَا، الخثم إنَّ ذِكْرَه يَايَهْ هُنَا كأنَّه اسْتِطْرادٌ، وإلاَّ فمَوْضِع ذِكْرِه الْهَاء، وتقدَّمَ هُنَاكَ يَهْ يَهْ ويَايَهْ وَقد يَهْيَه بهَا، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
وَقد تكونُ إيَّا للتّحْذيرِ، تقولُ:! إيَّاكَ والأَسَدَ، وَهُوَ بدلٌ مِن فِعْلٍ كأنَّك قُلْتَ باعِدْ؛ ويقالُ هَيَّاكَ بالهاءِ، وأَنْشَدَ الأخْفَش لمضَرِّسٍ:
فهِيَّاكَ والأَمْرَ الَّذِي إنْ تَوسَّعَتْ وَقد تقدَّم.
وتقولُ: إيَّاكَ وأنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَلَا تَقُلْ إيَّاكَ أنْ تَفْعَلَ، بِلا واوٍ؛ وَكَذَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ ابنُ كَيْسان: إِذا قُلْتَ {إيَّاك وزَيْداً، فأنْتَ مُحَذِّرٌ مَن تُخاطِبُه مِن زَيْدٍ، والفِعْلُ الناصِبُ لَا يَظْهَرُ، والمَعْنى أُحَذِّرُكَ زَيْداً، كأنَّه قالَ أُحَذِّرُكَ إيَّاكَ وَزَيْداً، فإيَّاكَ مُحَذِّر كأنَّه قالَ باعِدْ نَفْسَك عَن زَيْدٍ باعِدْ زيْداً عنْك، فقد صارَ الفِعْلُ عامِلاً فِي المُحَذَّرِ مِنْهُ، انتَهَى.
وَقد تحذفُ الواوُ كَمَا فِي قولِ الشاعرِ:
} فإيَّاك إيَّاكَ المِراءَ فإنّه
إِلَى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وللشَّرِّ جالِبُيريدُ إيَّاكَ والمِراءَ، فحذَفَ الواوَ لأنَّه بتأْوِيلِ إيَّاك وأَنْ تُمارِيَ، فاسْتَحْسَن حذْفَها مَعَ المِراءِ.
وَقَالَ الشَّريشي عنْدَ قولِ الحَرِيرِي فَإِذا هُوَ إِيَّاه مَا نَصّه: اسْتَعْمل إيَّاهُ وَهُوَ ضَمِيرٌ مَنْصوبٌ فِي مَوْضِع الرَّفْعِ. وَهُوَ غَيْرُ جائِزٍ عنْدَ سِيبَوَيْهٍ، وجَوَّزَه الكِسائي فِي مسأَلَةٍ مَشْهورةٍ جَرَتْ بَيْنهما، وَقد بَيَّنها الفنجديهي فِي شرْحِه على المَقامَاتِ عَن شيْخةِ ابنِ برِّي بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فراجِعْه فِي الشرْحِ المذكورِ.

الأمان والأمَن

Entries on الأمان والأمَن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الأمان والأمَن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي ومنه الاستئمان وهو طلب الأمان قال الراغب: "أصل الأمن والأمان في الأصل: مصادر ويجعل الأمان تارة اسماً للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسماً لما يؤمن عليه الإنسان".
الأمَانة: عند الفقهاء هو الشيء الذي يوجد عند أمين، سواء كان أمانة بعقد الاستحفاظ كالوديعة، أو كان أمانة في ضمن عقد كالمأجور والمستعار، أو دخل بطريق

الفَتح

Entries on الفَتح in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الفَتح: النصر والرزق الذي يفتح الله به وأيضاً هو الماء الجاري في الأنهار على وجه الأرض أو ما يخرج من عينٍ وغيرها ومنه: "ما سقى فتحاً"، والفُتوح: حصولُ شيء لم يُــتوقَّع ذلك منه.

مَوْقِع

Entries on مَوْقِع in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
مَوْقِع: بمعنى موضع أو المكان الذي توجد فيه بعض الأشياء (فريتاج بدون ذكر مرجع) (انظر معجم الجغرافيا).
موقع: محل situation ( معجم الجغرافيا).
موقع: موقع الشمس: مغيب الشمس (فوك).
موقع: مصب النهر (معجم الإدريسي).
مواقع الصواب: مواقع التثبت من صحة حكم من الأحكام (كليلة ودمنة 2:139): وإن أحق ما رغبت فيه رعية الملك هو محاسن الأخلاق ومواقع الصواب وجميل
السير.
موقع انس فلان: الشخص الذي هو موضع صداقة فلان (هوجفلايت 2:49). له موقع حسن عند فلان: وتقال هذه الجملة، في المعنى نفسه بدون كلمة حسن للتعبير أيضاً عن شخص أُحسن استقباله أو تلقيه أو عن شيء نال رضا الطرف الأول ويقال أيضاً: حسن موقعه عند، وعلى سبيل المثال: فحسن موقع ذلك عند المعز، أي سرّهُ (دي يونج، دفريمري حيث أوردت جريدة الشرق والجزائر مقطعاً من جملة تضمنت هذا التعبير. وهناك أيضاً: عظم موقعه عند فلان (معجم أبي الفداء) أو من فلان. ففي (البكري 180) عظم موقعه بين فردلند؛ وفي (ابن بطوطة 345:4): وأعظمها (الآداب) موقعاً. وقد ساورني الشك في صحة هذه الجملة التي لم ترد أصلاً في الترجمة.
موقع: محطّ، النغمة الختامية في الموسيقى (محيط المحيط): (أوقع المغني بين الألحان على موقعها وميزانها وأبيّنها).
موقُع: كلمة جارحة (رسالة إلى فليشر 42): bon mot ( أو مزحة ثقيلة).
موِّقع: أمين سر الدولة (بقطر).
موّقع: مخادع home captieux ( بقطر).
مِيقعة: مطرقة والجمع مواقع (ديوان الهذليين 2:71).
موقوع: رِمّة، جثة حيوان (فوك): Charonge.
مــتوقّع: مُنْتَظر وباللاتينية Futurum ( فوك).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.