Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: توعد

لقي

Entries on لقي in 7 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 4 more
لقي: لقي: اسم مصدر لقيا (فوك).
إن كنت سنداناً فألقي: (إن كنت سنداناً فاحتمل) أي عليك أن تقاسي الشرور بصبر (بوشر).
لقي له محلاً أو وظيفة (بوشر).
لقّي: منح، وهب. أعطى (معجم مسلم).
لقّي: وضع (فوك) هذا الفعل بصيغة المضارع في معجمه في مادة pati مرادفاً لجعله يقاسي ووضع الله في مادة obviare؛ وقد ورد تالله يلقّيك فعلك عند (بوشر) بمعنى سيجازيك الله وفق أعمالك. إلاّ أن هذه الصيغة تستعمل، عادة في الجانب السيئ أي الأفعال السيئة، أي ليعاقبك الله على ما فعلته بنا، أو ليعاقبك الله على مات فعلته بالناس.
لُقّي الجواب: أجاب في الحال، دون تردد (وردت في ديوان الهذليين ص110): تخاصم قوماً لا تُلقَّى جوابهم وفي هامش الصحيفة نفسها لا تقوم لجوابهم ولا يَحْضرك لأنك لست تقدر على الجواب.
ويجب أن تنطق الكلمة بهذا الشكل في (كليلة ودمنة 263 حيث يقوم الملك لَنُلقَّى بالجواب.
في الملاحظة الذي أبداها دي ساسي (ص108) يبدو إنه قد أراد بهذه الكلمة معنى التلقي من الوحي لذلك بات من المناسب مقارنة ما ورد في السورة 27 من القرآن} (إنَّك لَتُلَقَّى القرآن) {أي لتؤتاه وفقاً لما قال البيضاوي في تفسيره.
لقَّى: في (ألف ليلة برسل 262:3): (وجد قمر الزمان البستاني وهو يقاس لهاث الموت فجلس قرب رأس الفراش وأغلق عينيه ولقّاه الشهادة ثم بادر إلى العناية بمراسم الدفن). وهذا، فيما أعتقد، يقصد منه إنه تلا، أو لقّن البستاني (الذي كان قد لقظ، بطبيعة الحال، نفسه الأخير) اعترافه الديني كما يفعل الملقّن في مصر في هذه الأيام قريباً من القبر (انظر لين 338:2).
لاقى ل: احتاط ل:، ذهب لملاقاة .. (بوشر).
لاقى: استقبل لاقاه بأحسن ملاقاة -أي أحسن- المترجم - (بوشر).
لاقى: حظي بلقاء فلان (بوشر).
لاقى: ابتلى. أحسّ، شعر (بوشر) وهي عند (فوك): pati.
ما لاقيت إلاّ و: إذا، إذا ب (بوشر).
لاقى حاله: وجد نفسه، شعرَ، أحسّ إنه في حالة معينة (بوشر).
ألقى: ألقت طلاً وضعت الناقة صغيرها (الجريدة الآسيوية 6:1، 5:1) وفي الحديث عن إحدى النساء ألقت جنيناً أو مُضغة وحملت حملاً كاذباً (معجم التنبيه).
ألقى بنفسه: انتصب بسرعة (معجم البيان).
ألقى بالاً إلى أول: تنبه على (انظرها في بال).
ألقى إليه السمع: أصغى (محيط المحيط).
ألقى: وضع كقولنا ألقى المتاع على الدابة أو وضعه (محيط المحيط) (كارتاس 31: 5): وركَّب في أعلى المارة سيف الإمام إدريس وسبب إلقائه في أعلى المنارة أن الأمير. ز الخ.
ألقى إلى وب: في (محيط المحيط): (وألقى إليه القول وبالقول والمودة وبالمودة أبلغه إياه) و (عبد الواحد 96:15، 188:4 والبربرية 1: 162 وابن الخطيب 21) وجّه ابن مسعدة ابنه من مالقة بكتاب في بعض الأغراض الضرورية ثم رغب أن ينعم على ولده بالمشافهة لإلقاء أمر ينوب عنه فبه. وكذلك تفيد معنى الاطلاع أو الإبلاغ مرة بعد مرة أي تكراراً. وقد وردت ألقى ل وألقى إلى عند (ابن بطوطة 3: 172، 197).
ألقى إليه أن: أوحى إليه فكرة أن .. (ابن بطوطة 3: 162): وشوا بقطب الدين عند السلطان وألقى إليه جلساؤه إنه يريد الانفراد بملك الهند أي أوحى إليه جلساؤه .. الخ (البربرية 1: 482 و2: 482 وماكني: 2: 500): فرأيت ليلة في المنام كأن رجلاً يأتيني في زي أهل المشرق كل ثيابه بيض وكان يلقي في نفسي إنه الحسين.
ألقى على: في (محيط المحيط): وألقى عليه القول أملاه وهو كالتعليم ومنه الحديث (ألقها على بلال فإنه أمدّ صوتاً). وألقى عليه لحناً أي علمه إياه (الأغاني 43: 16) كوسج، كرست 130. المقدمة 3: 393) وليس أودعه أو وضعه (كما توهمه دي سلان).
ألقى: أملى: ألقى درساً أو تصديراً اكتتب واستكتب التلاميذ درساً (ابن خلكان 1: 45 دي سلان، مرسنج 7: 1، 9:1) وبمعنى أوسع الأستاذ الذي يقدم الأسئلة ويجعل طلابه يرددون ما علّمهم إياه (حياة تيمور 2: 869): يلقي الدرس (وذلك بأن) يطرح المسائل على الطلبة ويعيدهم. أي يجعلهم يكررون ما قدمه لهم من علمه.
ألقى بيده إلى فلان: استسلم، خضع لأحدهم؛ وكذلك تأتي بمعنى التخلي للغير عن تدبير الأمور، أو شؤون المملكة (عباد 1: 284 رقم 151 معجم البيان).
وهناك أيضاً المعنى الثاني ألقى إليه بمقاليده (المعنى الحرفي: سلّم المحاصَر المفاتيح).
ألفت إليه الرياسة أقاليدها وأُلقِي إليه بالمقاليد: صار له السلطة العليا (عباد1: 294 رقم 209).
وفي المعنى الأول أيضاً: ألقى لفلان يد الاستسلام أو الغَلبَ (المعيار 5: 1 و6: 2) وألقى يده في يد فلان (عبد الواحد 2: 180).
ألقى الإذعان: خضع (ابن جبير 325: 13).
ألقى بينهم: بث فيهم روح الثورة (البربرية 2: 509).
تلقى الركبان: .. أن تَلَقْى القافلة فيخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم وهذا أمر ممنوع (معجم التنبيه).
تلقى: تسَلَّم، تلقف الشيء الساقط من الاعلى، (بوشر، ابن جبير 130:18): وربما رمى بعضهم بالسيوف في الهواء فيتلقونها قبضاً على قوائمها 183:4).
تلقى: تحرّز واحترز من أذى أو من تعدَّ بأن يعارضه بشيء يصدّه (كوسج كرلاست 3: 6): ضربه الآخر ضربة ثالثة فتلقاها المقتدر بيده اليسرى فقطعت إبهامه.
تلقَّى: تحمل جهد القيام بالشيء الفلاني، تحمل هموم الشخص أو الشيء الفلاني (بوشر).
تلقّى أحداً بالتصفيق: صفق لفلان (بوشر).
تلقَى ب: قدّم ل، ناول (الأغاني 41:5): تلقوه بالمجامر والطيب.
تلقّى: نال، (الادريسي 99:5): تلقى من الغلام الإرادة (حين يكون القصد إيراد معنى بذيء أو مخالف للحياء).
تلقّى: راقب، اشرف على (مملوك 1، 1، 203): هو الذي يتلقى حسبانات الدولة.
تلقّي القَسَم بحرف التنفيس: (في النحو) هي أن تترادف لام القسم من حرف السين. أما تلقّيه بالفاء فهي أن تترادف لام القسم مع حرف الفاء (علّق ابن عبد الملك في ص75 على البيت الآتي لتميم:
أقيم وترحل ذا لا يكون ... لئن صحّ هذا ستدمى عيون
وعلى البيت الآتي لابن حنّاط Hannat ( هل المقصود ابن الخياط- المترجم!).
لئن كان مِن قبله جَدُّه ... علينا الوصيَّ فهذا الأمين
بقوله: تلقي القسم بحرف التنفيس كما وقع في عجز البيت الأول من بيتي تميم لا يجوز كما لا يجوز تلقيه بإلغاء كما في عجز البيت الآخر من أبيات ابن الحنّاط. ثم يضيف ينبغي أن نقول مثلما ما ورد في القرآن الكريم:} (ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين) {.
وفي محيط المحيط في مادة لن: وتلقي القسم بها ويلن نادر جداً كقول أبي طالب:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسَّدَ في التراب (دفينا)
تلاقوا بينهم: تلاقوا أو اجتمعوا (أخبار 7).
تلاقوا بينهم: تلقّوا (معجم مسلم).
التقى والتقى ب: (كليلة ودمنة 204، حيان بسام 1، 23): التقى بفارس.
التقى: وجد نفسه، كان في موضع كذا (بوشر).
التقى: تفادى ضربة بعد أن اعترضها بما يوقفها (= تلقًى) (معجم الطرائف): فالتقى الطعنة في الترس.
التقى: أحذف ما اقتبسه فريتاج من كوسجارتن كرست فهو تحريف ينبغي أن تحلّ محله كلمة (لفّ بوزن افتعل- انظر الكلمة).
الاستلقاء من غير نعاس: الانقطاع إلى تعاطي الانحراف الجنسي (اللواطة) (المقري 2: 470).
استلقى على قفاه: (ألف ليلة 1: 8): نام (محيط المحيط).
استلقى الشيء من الهواء: امسك الشيء الطائر، امسك الشيء في الهواء أو من الهواء (بوشر، ألف ليلة 2: 113): استلقى الاكرة عن الخليفة أي أمسك بها قبل أن تصيب الخليفة.
استلقى: تعرّف على (ألف ليلة برسل 3: 141): فلما سمع الخليفة كلام جعفر ضحك فلما ضحك استلقاه جعفر وقال له لعلك مولانا السلطان. وقد وردت كلمة عرف عند (ماكني).
اسلقّى: تلقى. امسك بالشيء الذي سقط من أعلى، تلقى بيده الشيء الذي رماه الآخرون.
اسلقّى الشيء من الهواء امسك بالشيء الطائر أو الذي يطير (بوشر).
لِقاء: معركة (معجم البلاذري) وقد وردت عند السيد كوج بفتح اللام أي لقاء وفقاً لمخطوطة الأساس) (وانظر مع ذلك محيط المحيط): وفي المغرب وقد غلب اللِقاء على الحرب.
لقاء: شكل، صورة، مظهر في بيت الشعر الذي ذكرته في مادة شزر. وهذا هو مظهر الأتراك والفرس.
لقاء= تلقاء= قُبالة (ديوان الهذليين ص18 المطلع). (لعل المصنف يقصد ما ورد في قصيدة صخر الغيّ في القسم الثاني من ديوان الهذليين ص223:
وليت مبلّغا يأتي بقولٍ ... لقاء أبي المثلّم لا يريث
قوله: لقاء أبي المثلم أي قبالته، لا يريث: لا يبطئ- المترجم).
لَقاة: في محيط المحيط: (اللقاة من الطريق وسطه. واللقيا اسم من اللقاء واللقْية المرّة ولا تقل لَقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب).
لقية والجمع لقايا: في محيط المحيط (اللقية مؤنث اللقي. وبعض العامة يستعملها لما يوجد في الأرض من الكنوز ويجمعونها على لقايا).
لقي لقية: عثر على أمر عظيم، لقي تحفة أو كنزاً (بوشر).
لاقية والجمع لواقٍ: صفعة (الكالا): نعطي لواقي.
ألقية والجمع ألاقي: نميمة، فرية، وشاية (البربرية 2: 433).
ملقى: مكان اللقاء (محيط المحيط، ابن خلكان 7: 132 ووست).
ملاقي: فتحة المرحاض (فريتاج) فتحة المراحيض المدورة (بوشر، ألف ليلة 6: 748).
ملاقاة: ملتقى نهرين (كاريت كاب 1: 59).
ملاقاة: جلسة (بوشر).
مُتَلقًى: متسلم (بوشر).
مُتَلقّى: مزارع، أكّار، مستأجر المزرعة (بوشر).
المتلاقي: البحر السادس عشر من أبحر الشعر، المتدارك (محيط المحيط).
لقي: {تلقاء}: تجاه. {من تلقاء نفسي}: جهة نفسي. {فتلقى}: قَبِل. ومنه {إذ تلقونه}.
(ل ق ي) : (لَقِيَهُ) لِقَاءً وَ (لُقْيَانًا) وَقَدْ غَلَبَ اللِّقَاءُ عَلَى الْحَرْبِ (وَأَلْقَى) الشَّيْءَ طَرَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ} [آل عمران: 44] مَا كَانَتْ الْأُمَمُ تَفْعَلُهُ (245 /) مِنْ الْمُسَاهَمَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَيَطْرَحُونَ سِهَامًا يَكْتُبُونَ عَلَيْهَا أَسْمَاءَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ سُلِّمَ لَهُ الْأَمْرُ وَالْأَزْلَامُ وَالْأَقْلَامُ الْقِدَاحُ وَ (الْإِلْقَاءُ) كَالْإِمْلَاءِ وَالتَّعْلِيمِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلْقِهَا عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَمَدُّ صَوْتًا» أَيْ أَرْفَعُ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدٌّ مَدِيدٌ أَيْ طَوِيلٌ مُرْتَفِعٌ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْمَدَى خَطَأٌ.
ل ق ي : لَقِيتُهُ أَلْقَاهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُقِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَلُقًى بِالضَّمِّ مَعَ الْقَصْرِ وَلِقَاءً بِالْكَسْرِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَقْبَلَ شَيْئًا أَوْ صَادَفَهُ فَقَدْ لَقِيَهُ وَمِنْهُ لِقَاءُ الْبَيْتِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُهُ.

وَأَلْقَيْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ طَرَحْتُهُ وَأَلْقَيْتُ إلَيْهِ الْقَوْلَ وَبِالْقَوْلِ أَبْلَغْتُهُ وَأَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَمْلَيْتُهُ وَهُوَ كَالتَّعْلِيمِ وَأَلْقَيْتُ الْمَتَاعَ عَلَى الدَّابَّةِ وَضَعْتُهُ وَاللَّقَى مِثَالُ الْعَصَا الشَّيْءُ الْمُلْقَى الْمَطْرُوحُ وَكَانُوا إذَا أَتَوْا الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ قَالُوا لَا نَطُوفُ فِي ثِيَابٍ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيهَا فَيُلْقُونَهَا وَتُسَمَّى اللَّقَى ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَطْرُوحٍ كَاللُّقَطَةِ وَغَيْرِهَا

وَاللَّقْوَةُ دَاءٌ يُصِيبُ الْوَجْهَ 
ل ق ي: (لَقِيَهُ لِقَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَ (لُقًى) بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَ (لُقِيًّا) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (لُقْيَانًا) وَ (لُقْيَانَةً) وَاحِدَةً بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَ (لَقْيَةً) وَاحِدَةً بِالْفَتْحِ وَ (لِقَاءَةً) وَاحِدَةً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. وَلَا تَقُلْ: لَقَاةً فَإِنَّهَا مُوَلَّدَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ (أَلْقَاهُ) طَرَحَهُ، تَقُولُ: أَلْقِهِ مِنْ يَدِكَ. وَأَلْقِ بِهِ مِنْ يَدِكَ. وَ (أَلْقَى) إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (الْتَقَوْا) وَ (تَلَاقَوْا) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَلْقَى) عَلَى قَفَاهُ. وَ (تَلَقَّاهُ) أَيِ اسْتَقْبَلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] أَيْ يَأْخُذُ بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ. وَجَلَسَ (تِلْقَاءَهُ) أَيْ حِذَاءَهُ. وَ (التِّلْقَاءُ) أَيْضًا مَصْدَرٌ مِثْلُ (اللِّقَاءِ) . وَ (اللَّقَى) بِالْفَتْحِ الشَّيْءُ (الْمُلْقَى) لِهَوَانِهِ. وَ (اللَّقْوَةُ) دَاءٌ فِي الْوَجْهِ يُقَالُ مِنْهُ: (لُقِيَ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. 
ل ق ي

رجل ملقوّ: به لقوةٌ، وقد لقي. ولقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

جمع بدّة وهو النصيب. ولاقيت بين الرجلين وبين طرفي القضيب، ولوقي بينهما، ولقيته لقيةً واحدة ولقًى كثيرة، والتقوا وتلاقوا، واستاق السبيَ والنعم ولم يلق قتالاً. ووقعت القذاة في ملاقي الأجفان: حيث تلتقي. وألقاه، وهو لقًى، وهي ألقاء. وهذا ملقى الكناسات. وفناؤه ملقى الرحال، واستلقى على قفاه.

ومن المجاز: " لقوةٌ صادفت قبيساً "، وهي الطروقة السريعة التّلقي لماء الفحل. وتلقّاه: استقبله. " ونهى عن تلقّي الركبان ". وتلقّيته منه: تلقّنته. وامرأة ضيقة الملاقي وهي شعب رأس الرحم. وهو يلقّى الكلام. وألقى عليه ألقيّةً وألاقيّ وهي مسائل المعاياة. ولُقّيَ فلان ألاقيّ من شر، وفلان ملقّى: ممتحن لا يزال يلقاه مكروه. ويقال: الشجاع موقّى، والجبان ملقّى. وركب متن الملقّى وهو الطريق. وتوجه تلقاء البلد وتلقاء فلان. وهو جاري ملاقيّ: مقابلي. ويا ابن ملقى أرحل الركبان. يريد ابن الفاجرة. ويقال: لقاء فلان لقاء أي حرب. وألقيت إليّ خيراً اصطنعته عندي. وألق إليّ سمعك.
(ل ق ي)

لقِيه لِقَاء، ولقاءةً، ولقياً. ولقياً، ولقياناً، ولقياناً، ولقيانة. ولقيةً، ولقىً، ولقاة. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، واستضعفها، وَدفعهَا يَعْقُوب، فَقَالَ: هِيَ مولدة لَيست من كَلَام الْعَرَب.

ولقاه، طائية، انشد اللحياني:

لم تلق خيل قبلهَا مَا قد لقت ... من غب هاجرة وسير مسأد

وَالِاسْم: التلقاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ على الْفِعْل، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لفتحت التَّاء، وَقَالَ كرَاع: هُوَ مصدر نَادِر، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا التِّبْيَان.

وتلقاه، والتقاه، والتقينا، وتلاقينا.

وَقَوله تَعَالَى: (لينذر يَوْم التلاق) وَإِنَّمَا سمي: يَوْم التلاقي لتلاقي أهل الأَرْض وَأهل السَّمَاء فِيهِ، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

أَلا حبذا من حب عفراء ملتقى ... نعم وَألا لَا حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ

فسره فَقَالَ: أَرَادَ ملتقى شفتيها، لِأَن التقاء " نعم " و" لَا " إِنَّمَا يكون هُنَالك.

وَقيل أَرَادَ: حبذا هِيَ متكلمة وساكتة، يُرِيد بملتقى نعم: شفتيها وبألا لَا: تكلمها، والمعنيان متجاوران.

واللقيان: الملتقيان.

وَرجل لقى، وملقى، وملقى، ولقاء: يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَهُوَ فِي الشَّرّ اكثر.

قيت مِنْهُ الألاقي، عَن اللحياني: أَي الشدائد، كَذَلِك حَكَاهُ بِالتَّخْفِيفِ.

والملاقي: أَشْرَاف نواحي الْجَبَل.

وَهِي أَيْضا: شعب رَأس الرَّحِم، وَاحِدهَا: ملقى، وملقاة.

وَقيل: هِيَ أدنى الرَّحِم من مَوضِع الْوَلَد. وَقيل: هِيَ الإسك، قَالَ الاعشى، يذكر أم عَلْقَمَة:

وَكن قد بَقينَ مِنْهُ أدّى ... عِنْد الملاقي وافي الشافر

وتلقت المراة، وَهِي متلق: علقت، وَقل مَا أَتَى هَذَا الْبناء للمؤنث بِغَيْر هَاء.

والملاقي من النَّاقة: لحم بَاطِن حيائها.

وَمن الْفرس: لحم بَاطِن ظبيتها.

وَألقى الشَّيْء: طَرحه، وَقَوله:

يمتسكون من حذار الالقاء ... بتلعات كجذوع الصيصاء

إِنَّمَا أَرَادَ: انهم يمتسكون بخيزران السَّفِينَة خشيَة أَن تلقيهم فِي الْبَحْر.

ولقاه الشَّيْء، والقاه إِلَيْهِ، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (وإِنَّك لتلقي الْقُرْآن) أَي: يلقى إِلَيْك الْقُرْآن وَحيا من عِنْد الله.

واللقى: الشَّيْء الْملقى. وَالْجمع: ألقاء. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

فتأوت لَهُم قراضبةٌ من ... كل حَيّ كَأَنَّهُمْ ألقاء

والألقية: مَا ألْقى.

وَقد تلاقوا بهَا: كتحاجوا، عَن اللحياني.

ولقاه الطَّرِيق: وَسطه، عَن كرَاع.

إنْ

Entries on إنْ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
إنْ المَكْسورَةُ الخَفِيفَةُ: تكونُ شَرْطيَّةً: {إن يَنْتَهوا، يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ} ، {وإنْ تَعودُوا، نَعُدْ} ، وقد تَقْتَرِنُ بِلا، فَيَظُنَّ الغِرُّ أَنها إلاَّ الاسْتِثْنائِيَّةُ، نحوُ: {إلاَّ تَنْصُروه، فقد نَصَرَه الله} ، {إِلاَّ تَنْفِروا يُعَذِّبْكُم} .
وتكونُ نافِيَةً، وتَدْخُلُ على الجُمْلةِ الاسْمِيَّة: {إنِ الكافرونَ إلاَّ في غُرورٍ} ، والفِعْليَّةِ: {إن أرَدْنا إلاَّ الحُسْنَى} . وقولُ من قال: لا تأتي نافِيةً إلا وبعدَها إلا أو لَمَّا، كـ {إن كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافِظٌ} مَرْدودٌ بقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ {إن عِنْدَكُم من سُلْطانٍ بهذا} ، {قُلْ إن أدْري أقَريبٌ ما توعَدونَ} .
وتَكُونُ مُخَفَّفَةً عن الثَّقيلَةِ، فتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ، ففي الاسْمِيَّةِ تَعْمَلُ وتُهْمَلُ، وفي الفِعْليَّةِ يَجِبُ إهْمالُها. وحَيْثُ وَجَدْتَ إنْ وبَعْدَها لامٌ مَفْتُوحَةٌ، فاحْكُم بِأَنَّ أصْلَها التَّشْديدُ.
وتكونُ زائدَةً، كقَوْله:
ما إنْ أَتَيْتُ بِشَيْءٍ أنْتَ تَكْرَهُهُ
وتَكونُ بمَعْنَى: قد، قيلَ: ومنه:
{إن نَفَعَتِ الذِّكْرَى} ، {واتَقوا الله إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنين} ، {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ الله آمِنينَ} ، وقوله:
اتَغْضَبُ إنْ أُذْنا قُتَيْبَةَ حُزَّتا
وغيرُ ذلِكَ مِمَّا الفِعْلُ فيه مُحَقّقٌ، أو كُلُّ ذلك مُؤَوَّلٌ.
إنْ: إن - وإن: سواء - وسواء (ميرسينج 45 د رقم 196). ويقال: أن كسب وأن خسر يندم، أي سواء كسب وسواء خسر يندم.

هيهات

Entries on هيهات in 1 Arabic dictionary by the author Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān
هيهات
هَيْهَاتَ كلمة تستعمل لتبعيد الشيء، يقال:
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وهَيْهَاتاً، ومنه قوله عزّ وجلّ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُــونَ [المؤمنون/ 36] قال الزجاج: البعد لما توعدون ، وقال غيره: غلط الزجاج واستهواه اللام، فإن تقديره بعد الأمر والوعد لما توعدون. أي: لأجله، وفي ذلك لغات: هَيْهَاتَ وهَيْهَاتِ وهَيْهَاتاً وهَيْهَا، وقال الفسويّ : هَيْهَاتِ بالكسر، جمع هَيْهَاتَ بالفتح.

القسم

Entries on القسم in 3 Arabic dictionaries by the authors Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
القسم:
[في الانكليزية] Partition ،parting
[ في الفرنسية] Partition ،partage
بالفتح وسكون السين لغة قسمة المال بين الشركاء وتعيين أنصبائهم، وشرعا تسوية الزوج بين الزوجات في المأكول والمشروب والملبوس والبيتوتة لا في المحبّة والوطء، وهو واجب على الزوج، كذا في جامع الرموز في فصل نكاح القنّ. 
القسم:
[في الانكليزية] Oath
[ في الفرنسية] Serment
بفتحتين اسم من الأقسام وعرفا جملة مؤكّدة تحتاج إلى ما يلصق بها من اسم دالّ على التعظيم، وتسمّى بالمقسم عليها وجواب القسم فهو أخصّ من اليمين والحلف الشاملين للشرطية كذا في جامع الرموز في كتاب الأيمان. قال في الاتقان: القسم أن يريد المتكلّم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه فخر له أو تعظيم لشأنه أو تكثير لقدره أو ذمّ لغيره أو جاريا مجرى الغزل والترقّق أو خارجا مخرج الموعظة والزهد. والقصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده حتى جعلوا مثل وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ قسما وإن كان فيه إخبار بشهادة لأنّه لما جاء توكيدا للخبر سمّي قسما.
قيل ما معنى القسم منه تعالى فإنه إن كان لأجل المؤمن فالمؤمن يصدّق بمجرّد الإخبار من غير قسم، وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده. وأجيب بأنّ القرآن نزل بلغة العرب ومن عاداتها القسم إذا أرادت أن يؤكّد أمر. وأجاب أبو القاسم القشيري بأنّ الله ذكر القسم لكمال الحجّة وتأكيدها، وذلك أنّ الحكم يفصل بين اثنين إمّا بالشهادة وإمّا بالقسم، فذكر تعالى في كتابه النوعين حتى لا يبقى لهم حجة، فقال شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الآية. وقال قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ إن قيل كيف أقسم الله بالخلق وقد ورد النهي عن القسم لغير الله؟ قلنا أجيب عنه بوجوه. أحدها أنّه على حذف مضاف، فتقدير والتين ورب التين. والثاني أنّ الأقسام إنّما تكون بما يعظمه المقسم أو يجلّه وهو فوقه، والله تعالى ليس فوقه شيء، فأقسم تارة بنفسه وتارة بمصنوعاته لأنّها تدلّ على بارئ وصانع لأنّ ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل.
والثالث أنّ الله يقسم بما شاء من خلفه وليس لأحد أن يقسم إلّا بالله. قال أبو القاسم القشيري القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين إمّا لفضيلة كقوله تعالى وَطُورِ سِينِينَ أو لمنفعة نحو وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وقال غيره:
أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء بذاته نحو فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌ وبفعله نحو وَالسَّماءِ وَما بَناها، وبمفعوله نحو:
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. والقسم إمّا ظاهر كالآيات السابقة وإمّا مضمر وهو قسمان: قسم دلّت عليه اللام نحو: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ، وقسم دلّ عليه المعنى نحو وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها تقديره والله. وقال أبو علي:

الألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان: أحدهما ما يكون لغيرها من الأخبار التي ليست بقسم فلا يجاب بجوابه كقوله تعالى وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ونحو فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ فهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوّه من الجواب. والثاني ما يتلقّى بجواب القسم كقوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ. وقال ابن القيّم: اعلم أنّه سبحانه يقسم بأمور على أمور وإنّما يقسم بنفسه المقدّسة الموصوفة بصفاته أو بآياته المستلزمة لذاته وصفاته، وإقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنّه من عظيم آياته. فالقسم إمّا على جملة خبرية وهو الغالب، وإمّا على جملة طلبية كقولك فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ مع أنّ هذا القسم قد يراد به تحقيق المقسم عليه فيكون من باب الخبر، وقد يراد به تحقيق القسم. فالمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه فلا بد أن يكون مما يحسن فيه وذلك كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها.
فأمّا الأمور المشهورة الظاهرة كالشمس والقمر والليل والنهار فيقسم بها ولا يقسم عليها، وما أقسم عليه الرّبّ فهو من آياته، فيجوز أن يكون مقسما به ولا ينعكس.
القسم
لجأ القرآن إلى القسم متبعا النهج العربى في توكيد الأخبار به، لتستقر في النّفس، ويتزعزع فيها ما يخالفها، وإذا كان القسم لا ينجح أحيانا في حمل المخاطب على التصديق، فإنه كثيرا ما يوهن في النفس الفكرة المخالفة، ويدفع إلى الشك فيها، ويبعث المرء على التفكير القوى فيما ورد القسم من أجله.
أقسم القرآن برب، ولكنه ذكره حينا مضافا إلى السماء والأرض، فقال: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ (الذاريات 23). لما في هذه الإضافة من الإشارة إلى خضوع السماء والأرض لأمره، وفي ذلك تعظيم لشأنه، وإيحاء بأن من كان هذا أمره لا يزج باسمه إلا فيما هو حق لا مرية فيه. وحينا مضافا إلى المشارق والمغارب، فقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ (المعارج 40). لما توحى به هذه الإضافة من القدرة البالغة التى تسخر هذا الجرم الهائل وهو الشمس، فيشرق ويغرب في دقة وإحكام. وحينا مضافا إلى الرسول، فقال: فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ (مريم 68).
وكأنه بذلك يوحى بأن أرباب المشركين ليست جديرة بأن يقسم بها، أو تكون محل الإجلال والتقدير.
واستخدم ما كان العرب يستخدمونه من الحلف بحياة المخاطب، فأقسم بحياة رسوله عند ما قال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (الحجر 72). وفي ذلك تشريف لحياة الرسول، وتعظيم لأمره في أعين السامعين.
فإذا أقسم القرآن بمصنوعات الله كان في ذلك تنبيه إلى ما فيها من روعة، تدفع إلى التفكير في خالقها، وتأمل جمال القسم في قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (الشمس 1 - 10). أو لا ترى هذا القسم مثيرا في النفس أقوى إحساسات الإعجاب بمدبر هذا الكون، ومنظم شئونه هذا التنظيم المحكم الدقيق، أو ليست هذه الشمس التى تبلغ أوج مجدها وجمالها عند الضحى، وهذا القمر يتلوها إذا غابت، وكأنه يقوم مقامها في حراسة الكون وإبهاجه، وهذا النهار يبرز هذا الكوكب الوهاج، ثم لا يلبث الليل أن يمحو سناه، وهذه السماء وقد أحكم خلقها، واتسقت في عين رائيها كالبناء المحكم الدقيق، وهذه الأرض وقد انبسطت في سعة، وهذه النفس الإنسانية العجيبة الخلقة التى يتسرب إليها الهدى والضلال في دقة وخفاء، أليس في ذلك كله ما يبعث النفس إلى التفكير العميق فى خالقها، وأن هذا الخالق لا يذكر هو وما خلق محاطا بهذا الإجلال، إلا في مقام الحق والصدق.
وتأمل جلال القسم في قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (الواقعة 75، 76)، وقوله سبحانه: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (النجم 1، 2)، وانظر كيف وجه النظر إلى ما في حفظ النجوم في مواقعها فلا تسقط ولا تضطرب، من قدرة قديرة على هذه الصيانة والضبط، وما يبعثه هوىّ النجوم من رهبة في النفس، وكلا الأمرين مثار إعجاب بخالقه، يبعث فى النفس الاطمئنان إلى خبر يكون هو موضع القسم فيه.
وأقسم القرآن في مواضع أخرى بالليل والنهار والنجوم، لما أنها مظاهر للقدرة الباهرة. كما أقسم بالرياح تحمل السحب مليئة بالمياه، فتجرى بها في رفق ويسر، ثم تدعها توزع مياهها هنا وهناك، إذ قال: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً إِنَّما تُوعَدُــونَ لَصادِقٌ (الذاريات 1 - 5). وفي قدرة الريح على حمل السحب الموقرة بالماء، وجريها بها في الفضاء، ثم في نزول المطر ما يدل على قدرة الخالق الباهرة.
وهكذا في كل ما أقسم به الله مظهر من مظاهر قدرته وعظمته. وحينا يثير العاطفة الوطنية، التى تدفع إلى تقديس الوطن وإعزازه، وتحمل النفس على قبول ما يقسم عليه به، تجد ذلك في قوله تعالى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (التين 1 - 4). وفي قوله سبحانه: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (البلد 1 - 4).
ويقسم القرآن غالبا على صدق ما جاء به هذا الدين، الذى نزل القرآن لتثبيت أسسه وقواعده، فيقول: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (الصافات 4). وإِنَّما تُوعَدُــونَ لَصادِقٌ (الذاريات 5). وإِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (الواقعة 77). وما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (النجم 2). وأحيانا يؤكد أحوال الإنسان فيقول: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (العاديات 6 - 8). إلى غير ذلك من آيات تتحدث عن طبائع الإنسان، وأخلاقه، وصلته بهذا الدين. وقد تحدثنا فيما مضى عن حذف جواب القسم، وسر هذا الحذف، ونضيف إلى ما أسلفناه أن «أكثر ما يحذف الجواب إذا كان في نفس القسم به دلالة على المقسم عليه، فإن المقصود يحصل بذكره، فيكون حذف المقسم عليه أبلغ وأوجز، كقوله: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (ص 1). فإن في المقسم به من تعظيم القرآن ووصفه بأنه ذو الذكر .. ما يدل على المقسم، وهو كونه حقا من عند الله غير مفترى ..
ولهذا قال كثيرون: إن تقدير الجواب، إن القرآن لحق. وهذا يطرد في كل ما شابه ذلك، كقوله: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (ق 1). وقوله: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (القيامة 1).
فإنه يتضمن إثبات المعاد» ، وقد تحدثنا كذلك عن لا وموقعها في القسم.
«ومن لطائف القسم في القرآن قوله تعالى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (الضحى 1 - 3). وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى الذى يوافى بعد ظلام الليل- المقسم عليه، وهو نوره الوحى الذى وافاه بعد احتباسه عنه، حتى قال أعداؤه: ودع محمدا ربه، فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل، على ضوء الوحى ونوره، بعد ظلمة احتباسه واحتجابه» .

خل

Entries on خل in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
خل
الخَلَل: فرجة بين الشّيئين، وجمعه خِلَال، كخلل الدّار، والسّحاب، والرّماد وغيرها، قال تعالى في صفة السّحاب: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ [النور/ 43] ، فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [الإسراء/ 5] ، قال الشاعر:
أرى خلل الرّماد وميض جمر
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ [التوبة/ 47] ، أي:
سعوا وسطكم بالنّميمة والفساد. والخِلَال: لما تخلّل به الأسنان وغيرها، يقال: خَلَّ سِنَّهُ، وخلّ ثوبه بالخلال يَخُلُّهُ، ولسان الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع، والرّميّة بالسّهم، وفي الحديث. «خَلِّلُوا أصابعكم» . والخَلَل في الأمر كالوهن فيه، تشبيها بالفرجة الواقعة بين الشّيئين، وخَلَّ لحمه يَخِلُّ خَلًّا وخِلَالًا»
: صار فيه خلل، وذلك بالهزال، قال:
إنّ جسمي بعد خالي لخلّ
والخَلّ : الطّريق في الرّمل، لتخلّل الوعورة، أي: الصعوبة إيّاه، أو لكون الطّريق متخلّلا وسطه، والخَلَّة: أيضا الخمر الحامضة، لتخلّل الحموضة إيّاها. والخِلَّة: ما يغطّى به جفن السّيف لكونه في خلالها، والخَلَّة:
الاختلال العارض للنّفس، إمّا لشهوتها لشيء، أو لحاجتها إليه، ولهذا فسّر الخلّة بالحاجة والخصلة، والخُلَّةُ: المودّة، إمّا لأنّها تتخلّل النّفس، أي: تتوسّطها، وإمّا لأنّها تخلّ النّفس، فتؤثّر فيها تأثير السّهم في الرّميّة، وإمّا لفرط الحاجة إليها، يقال منه: خاللته مُخَالَّة وخِلَالًا فهو خليل، وقوله تعالى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا [النساء/ 125] ، قيل: سمّاه بذلك لافتقاره إليه سبحانه في كلّ حال الافتقار المعنيّ بقوله: إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [القصص/ 24] ، وعلى هذا الوجه قيل:
(اللهمّ أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك) . وقيل: بل من الخلّة، واستعمالها فيه كاستعمال المحبّة فيه، قال أبو القاسم البلخيّ : هو من الخلّة لا من الخلّة، قال:
ومن قاسه بالحبيب فقد أخطأ، لأنّ الله يجوز أن يحبّ عبده، فإنّ المحبّة منه الثناء ولا يجوز أن يخالّه، وهذا منه اشتباه، فإنّ الخلّة من تخلّل الودّ نفسه ومخالطته، كقوله:
قد تخلّلت مسلك الرّوح منّي وبه سمّي الخليل خليلا
ولهذا يقال: تمازج روحانا. والمحبّة: البلوغ بالودّ إلى حبّة القلب، من قولهم: حببته: إذا أصبت حبّة قلبه، لكن إذا استعملت المحبّة في الله فالمراد بها مجرّد الإحسان، وكذا الخلّة، فإن جاز في أحد اللّفظين جاز في الآخر، فأمّا أن يراد بالحبّ حبّة القلب، والخلّة التّخلّل، فحاشا له سبحانه أن يراد فيه ذلك. وقوله تعالى: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ [البقرة/ 254] ، أي: لا يمكن في القيامة ابتياع حسنة ولا استجلابها بمودّة، وذلك إشارة إلى قوله سبحانه: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
[إبراهيم/ 31] ، فقد قيل: هو مصدر من خاللت، وقيل:
هو جمع، يقال: خليل وأَخِلَّة وخِلَال والمعنى كالأوّل.
باب الخاء واللام خ ل، ل خ مستعملان

خل: الاخْتِلالُ من الخَلِّ الذي يُتَّخَذُ من عصير العنب والتمر. والخَلُّ: طريقُ نافذٌ بين رمال متراكمة، سُمي به، لأنه يَتَخَلَّلُ، أي: ينفذ. والخَلُّ في العنق: عرق متصل بالرأس. قال منظور .

ثم إلى هاد شديد الخلِّ ... وعنق كالجذع متمهل

أي طويل. والخَلُّ: الثوب البالي إذا رأيت فيه طُرُقا. وخَلَلْتُ الثوب ونحوه أَخُلُّه بخِلال، أي، شككته بخِلال، والخِلال: اسم خشبةٍ أو حديدةٍ يُخَلُّ بها، والخَلُّ: خُلولُ الجسم، أي: تغيره وهزاله. ورجل خَلٌّ، وجمعه: خُلونُ، أي: مَهزولون، قال .

واستهزأتْ بي ابنة السعديّ حين رأت ... شَيْبي وما خلَّ من جسمي وتَحْنيبي

والخَلَلُ مُنْفَرجُ ما بين كل شيئين. وخَلَلُ السَّحاب: ثقبه، وهي مخارج مصب القطر، والجمع: الخِلاُل، قال الله جل ذكره: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ* . وخِلال الدار: ما حوالي جدرها، وما بين بُيُوتها، ومنه قوله [جل وعز] : فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ . وتقول: رأيتُه خَلَلَ الدناس، وخَلَلُ كل شيء: ما بدا لك من بين كل شيء من نقبه أي من جوبه. والخَلَلَ في الحرب وفي الأمر كالوهن. والخَلَلُ: الرقةُ في الناس. والخِلَلُ: ما يبقَى [من الطعام] بين الأسنان، جماعته كالواحد. وأَخَلَّ بهم فلانٌ، إذا غاب عنهم. وأخل الوالي بالثغور إذا قلل الجند بها. ونزلت به خَلَّةٌ، أي: حاجة وخصاصة. واخْتُلَّ إلى فلانٌ، أي احتيج إليه، من الخَلَّة، وهي الحاجة. وأَخَلَّ بك فلان، إذا أدخلَ عليك الضَّرورة. والخليلُ: الفقير الذي أصابته ضارورة في ماله، وغير ذلك، قال زهير :

وإن أتاه خليلٌ يومَ مسألةٍ ... يقولُ: لا غائب مالي ولا حَرِم

والخليلُ في هذا البيت: الذي أصابتهُ ضارورة [فهو] مفعولٌ رد إلى فَعيل. واخْتُلِلْتُ: افْتَقَرْتُ. واخْتَلَلْتُ إلى رؤيتك. أي: اشْتَقْتُ. والخُلَّةُ من النَّبات: ما ليس بحمض. قال :

كانوا مُخِلِّينَ فلاقوا حمضا

أي: كانوا في خُلَّةٍ فصاروا في حمض، يعني: الجيش. والخُلّة: العَرْفَجُ، وكل شجر يبقى في الشتاء وهو مثل العلقى. وخَلَلْتُه بالرُّمْحِ [واختللته] : طعنته به. والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ، والجميع: الخِلالُ، والخَلاّتُ. والخُلَّة: المرأة يَخالُّها الرجل. والخُلَّة والخُلاّن: جماعةُ الخليل. وخالَلْته مُخالَّةً وخِلالاً والخُلَّةُ: الاسم. وفلانُ خِلِّي، وفلانة: خُلَّتي. بمنزلة: حِبَّي وحِبَّتي. والخِلُّ: الرَّجلُ الخليل. والخَلاَلُ: البلحُ، بلغة أهل البصرة، وهو الأخضر من البُسْر قبل أن يُشْقِحَ . الواحدةُ: خَلالةْ. الواحدة: خَلالةْ. والخِلَّةُ: جَفْنُ السِّيف المُغَشَّي بالأدمِ، والجميع: الخِلَلُ. والمخلخل: موضع الخلخال. ولسانُ الرجل وسيفه خَليلاهُ في كلام العرب، قال عمرو بن معدي كرب:

خليليَ لم أخنه ولم يخني ... على الصمصامة السيف السلام

والخَلْخالُ من الحلي: ما تَتَخَلْخَلُ به الجارية.

لخ: اللَّخْلَخَةُ من الطيب: ضَرْبٌ مِنْه. واللَّخلخانيّة: العُجْمة، [يقال] رجلٌ لَخْلَخانيٌّ، والمرأة بالهاء، أي: لا يُفصحان، قال الأخطل يصف وده:

أذود اللَّخْلَخانيّاتِ عنه ... وأَمْنَحُهُ المُصَرِّحةَ العِرابا

يعني: أنّه ببذلُه للعربيّات، ويمنعه من اللخَّلخانيّات. والمصرحة: الصريحة الأنساب.
الْخَاء وَاللَّام

الخَلُّ: مَا حمض من عصير الْعِنَب وَغَيره، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ عَرَبِيّ صَحِيح، قَالَ: وَفِي الحَدِيث: " نِعْمَ الأدَامُ الخَلُّ " واحدته خَلَّةٌ، يذهب بذلك إِلَى الطَّائِفَة مِنْهُ، قَالَ اللحياني: قَالَ أَبُو زِيَاد: جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُم، فَلَا أَدْرِي أعنى الطَّائِفَة من الْخلّ، أم هِيَ لُغَة فِيهِ كخمر وخمرة؟ وَيُقَال لخمر: أم الْخلّ، قَالَ:رَمَيْتُ بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ ... فلَمْ يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالِ

والخَلَّةُ: الْخمر عَامَّة، وَقيل: الخَلَّةُ: الْخمْرَة الحامضة، وَهُوَ الْقيَاس، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

عُقاراً كمَاءِ النِّيِّ لَيسَتْ بخَمْطَةٍ ... وَلَا خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها

ويروى: " فجَاء بهَا صفراء لَيست " وَقيل: الخَلَّةُ: الْخمْرَة المتغيرة الطّعْم من غير حموضة، وَجَمعهَا خَلٌّ، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

مُشَعْشَعَةٌ كَعَينِ الدِّيكِ لَيْسَتْ ... إذَا ذيِقَتْ مِنَ الخَلِّ الخِماطِ

وخَلَّلَتِ الْخمر وَغَيرهَا من الْأَشْرِبَة: حمضت وفسدت.

وخَلَّلَ الْخمر: جعلهَا خَلاًّ.

وخَلَّلَ الْبُسْر: وَضعه فِي الشَّمْس ثمَّ نضحه بالخَلِّ، ثمَّ جعله فِي جرة.

وَمَا فلَان بِخَلٍّ وَلَا خمرة، أَي لَا خير فِيهِ وَلَا شَرّ عِنْده، وَهُوَ مثل، قَالَ النمر بن تولب:

هَلاّ سألْتِ بِعادِياءَ وبَيْتِهِ ... والخَلِّ والخَمْرِ الَّذي لم يُمْنَعِ

ويروى: " الَّتِي تمنع ". وَحكى ثَعْلَب: مَاله خل وَلَا خمر، أَي مَاله خير وَلَا شَرّ.

والاخْتِلالُ: اتِّخَاذ الْخلّ.

والخَلاَّلُ: بَائِع الْخلّ وصانعه.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: الخُلَّةُ: الْخمْرَة الحامضة، يَعْنِي بالخمرة الخمير، فَرد ذَلِك عَلَيْهِ، وَقيل: إِنَّمَا هِيَ الْخمْرَة، بِفَتْح الْخَاء، يَعْنِي بذلك الْخمر بِعَينهَا.

والخَلُّ أَيْضا: الحمض، عَن كرَاع، وَأنْشد:

لَيْسَتْ مِنَ الخَلِّ وَلَا الخِماطِ

والخُلَّةُ من النَّبَات: مَا كَانَت فِيهِ حلاوة، وَقيل: المرعى كُله حمض وخُلَّةٌ، فالحمض: مَا كَانَت ملوحة. والخُلَّةُ: مَا سوى ذَلِك، قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ من شَيْء من الشّجر الْعِظَام بحمض وَلَا خُلَّةٍ، وَقَالَ اللحياني: الخُلَّةُ يكون من الشّجر وَغَيره. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ من الشّجر خَاصَّة، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَالْعرب تسمى الأَرْض إِذا لم يكن بهَا حمض خُلَّةً، وَإِذا لم يكن بهَا من النَّبَات شَيْء يَقُولُونَ: علونا أَرض خُلَّةً، وأرضين خُلَلاً، وَالْعرب تَقول: الخُلَّةُ خبز الْإِبِل، والحمض لَحمهَا، أَو فاكهتها، أَو خبيصها، وَإِنَّمَا تحول إِلَى الحمض إِذا ملت الخُلَّةَ.

وإبل خُلِّيَّةٌ ومُخِلَّةٌ، ومُخْتَلَّةٌ: ترعى الخُلَّةَ. وَفِي الْمثل: " إِنَّك مختل فتحمض " أَي انْتقل من حَال إِلَى حَال، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مثل يُقَال للمــتوعد المتهدد، وَقَالَ اللحياني: جَاءَت الْإِبِل مُخْتَلَّةً، أَي أكلت الخُلَّةَ واشتهت الحمض.

وأخَلَّ الْقَوْم: رعت إبلهم الخُلَّة.

وَقَالَت بعض نسَاء الْأَعْرَاب وَهِي تتمنى بعلا: " إِن ضم قضقض، وَإِن دسر أغمض، وَإِن أخَلَّ أحْمَض " قَالَت لَهَا أمهَا: لقد فَرَرْت لي شرة الشَّبَاب جَذَعَة. تَقول: إِن أَخذ من قبل أتبع ذَلِك بِأَن يَأْخُذ من دبر.

وَقَول العجاج:

كانُوا مُخِلِّينَ فَلاقَوْا حَمْضَا

مَعْنَاهُ: انهم لاقوا أَشد مِمَّا كَانُوا فِيهِ. يضْرب ذَلِك للرجل يــتوعد ويتهدد فَيلقى من هُوَ أَشد مِنْهُ.

وخَلَّ الْإِبِل يَخُلُّها خَلاًّ وأخَلَّها: حولهَا إِلَى الخُلَّة. واختلت الْإِبِل: احتسبت فِي الخُلَّة.

والخُلَّةُ: شَجَرَة شاكة، وَهِي الخُلَّة الَّتِي ذكرتها إِحْدَى المتخاصمتين إِلَى ابْنة الخس حِين قَالَت: مرعى إبل أبي الخُلَّةُ. فَقَالَت لَهَا ابْنة الخس: سريعة الدرة والجرة.

وخُلَّة العرفج: منبته ومجتمعه.

والخَلَلُ: منفرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ.

وخَلَّلَ بَينهمَا: فرج. وخَلَلُ السَّحَاب وخِلالُه: مخارج المَاء مِنْهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (فَتَرَى الوَدْقَ يخْرُجُ مِنْ خِلالِه) قَالَ اللحياني: هَذَا هُوَ الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، قَالَ: وروى عَن الضَّحَّاك انه قَرَأَ: (فَترَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ) .

والخَلَّةُ: الثقبة الصَّغِيرَة، وَقيل: هِيَ الثقبة مَا كَانَت، وَقَوله يصف فرسا:

أحالَ عَلَيه بالقَناةِ غُلامُنا ... فأذْرِعْ بِهِ لِخَلَّةِ الشَّاةِ رَاقِعَا

مَعْنَاهُ: أَن الْفرس يعدو بَينه وَبَين الشَّاة خلة فيدركها، فَكَأَنَّهُ رقع تِلْكَ الْخلَّة بشخصه، وَقيل: يعدو وَبَين الشاتين خلة فيرقع مَا بَينهمَا بِنَفسِهِ.

وَهُوَ خِلَلَهم وخِلالَهُم، أَي بَينهم.

وخِلالُ الدَّار: مَا حوالي جدرها وَمَا بَين بيوتها، وَفِي التَّنْزِيل: (فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ) ، وَقَالَ اللحياني: جلسنا خلال بيُوت الْحَيّ، وخلال دور الْقَوْم، أَي جلسنا بَين الْبيُوت ووسط الدّور، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَال: سرنا خلل الْعَدو وخلالهم، أَي بَينهم، وَفِي التَّنْزِيل: (ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) .

وتَخَلَّلَ الْقَوْم: دخل بَين خللهم وخلالهم.

وتَخَلَّلَ الرطب: طلبه خلال السعف بعد انْقِضَاء الصرام، وَاسم ذَلِك الرطب: الخُلالَةُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا يبْقى فِي أصُول السعف من التَّمْر الَّذِي ينتثر.

وخَلَّلَ فلَان أَصَابِعه بِالْمَاءِ: أسَال المَاء بَينهَا فِي الْوضُوء، وَكَذَلِكَ خَلَّلَ لحيته، إِذا تَوَضَّأ فَأدْخل المَاء بَين شعرهَا، وَفِي الحَدِيث: " خَلِّلُوا أصابعكم لَا تُخَلِّلُها نَار قَلِيل بقياها ".

وخَلَّ الشَّيْء يَخُلُّه خَلاًّ فَهُوَ مَخلُولٌ وخَلِيلٌ، وتَخَلَّلَه: ثقبه ونفذه.

والخِلالُ: مَا خَلَّه بِهِ، وَالْجمع أخِلَّةٌ.

والأخِلَّةُ أَيْضا: الخشبات الصغار اللواتي يُخَلُّ بهَا مَا بَين شقَاق الْبَيْت.

والخِلالُ: عود يَجْعَل فِي لِسَان الفصيل لِئَلَّا يرضع، خَلَّهُ يَخُلُّه خَلاًّ، وَقيل: خَلَّة: شقّ لِسَانه ثمَّ أَدخل فِيهِ ذَلِك الْعود.

وخَلَّ الكساء وَغَيره يَخُلُّه خَلاًّ: شده بِخِلال، وَقيل: خَلَّ الشَّيْء يَخُلُّه خَلاًّ: جمع أَطْرَافه بِخِلالٍ، وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

سَمِعْنَ بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحاً ... قِياماً مَا يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ

إِنَّمَا أَرَادَ: لَا يُخَلُّ لَهُنَّ ثوب بِعُود، فأوقع الخَلَّ على الْعود اضطرارا، يصف بقرًا وَقبل هَذَا:

أَلا هَلَكَ امرُؤٌ قامَتْ عَلَيهِ ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجُودُ

قَالَ ابْن دُرَيْد: ويروى: " لَا يحل لَهُنَّ عود " قَالَ: وَهُوَ خلاف هَذَا الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَهُ الشَّاعِر.

والخَلُّ: الطَّرِيق النَّافِذ بَين الرمال المتراكمة، قَالَ:

أقْبَلْتُها الخَلَّ مِنْ شَوْرَانَ مُصعِدَةً ... إِنِّي لأَزْرِي عَلَيها وهْيَ تَنْطَلِقُ

سُمى خَلاًّ لِأَنَّهُ يَتخَلَّلُ، أَي ينفذ، وَقيل: الخَلُّ: الطَّرِيق بَين الرملتين، وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الرمل أيا كَانَ، قَالَ:

مِنْ خَلِّ ضَمْرٍ حينَ هابا ودَجا

وَالْجمع أَخُلٌّ وخِلالٌ.

واخْتَلَّه بِالرُّمْحِ: نفذه، قَالَ اللحياني: طعنه فاختل ؤاده، قَالَ الشَّاعِر:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمَّا اختَلَلتُ فُؤَادَه بِالمِطْرَدِ

وتَخَلَّلَه بِهِ: طعنه طعنة إِثْر أُخْرَى.

وعسكرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ: غير متضام كَأَن فِيهِ منافذ.

والخَلَلُ: الوهن فِي الامر، وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ ترك مِنْهُ مَوضِع لم يبرم وَلَا أحكم.

وَفِي رَأْيه خَلَلٌ، أَي انتشار وتفرق. وَأمر مُخْتَلٌّ: واهن.

وأَخَلَّ بالشَّيْء: أجحف.

وأخَلَّ بِالْمَكَانِ وَغَيره: غَابَ عَنهُ وَتَركه.

وأخَلَّ الْوَالِي بالثغور: قلل الْجند بهَا.

وأخَلَّ بِهِ: لم يَفِ لَهُ.

والخَلَلُ: الرقة فِي النَّاس.

والخَلَّةُ: الْحَاجة والفقر، وَقَالَ اللحياني: بِهِ خَلَّةٌ شَدِيدَة، أَي خصَاصَة، وَحكى عَن الْعَرَب: اللَّهُمَّ اسدد خَلَّتَه، وَفِي الْمثل: " الخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى السَّلَّةُ "، السلَّة: السّرقَة وَقد خَلَّ الرجل وأُخِلَّ بِهِ، وَرجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيلٌ وأخَلُّ: معدم فَقير مُحْتَاج قَالَ زُهَيْر:

وإنْ أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يَقولُ لَا غائِبٌ مالِي وَلَا حَرِمُ

قَالَ ابْن دُرَيْد: وَفِي بعض صدقَات السّلف: لِلأخَلِّ الْأَقْرَب، أَي الأحْوَجِ وَحكى اللحياني: مَا أخَلَّك الله إِلَى هَذَا، أَي مَا أحوَجَك، وَقَالَ: الزق بالأخَلِّ فالأخَلِّ، أَي بالأفقر فالأفقر.

واخْتَلَّ إِلَى كَذَا: احْتَاجَ، وَمِنْه قَول ابْن مَسْعُود: " تعلمُوا الْعلم فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ، ويخْتلّ " وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وَمَا ضَمَّ زَيْدٌ مِنْ مُقيمٍ بأَرْضِه ... أخَلَّ إِلَيْهِ منْ أَبِيه وأفْقرَا

أخَلَّ هَاهُنَا أفْعَل، من قَوْلك: خَلَّ الرجل إِلَى كَذَا: احْتَاجَ، لَا من أُخِلَّ، لِأَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من صِيغَة الْفَاعِل لَا من صِيغَة الْمَفْعُول، أَي أَشد خَلَّة إِلَيْهِ وأَفْقَر من أَبَوَيْهِ.

والخَلَّةُ كالخصلة، وَقَالَ كرَاع: الخَلَّةُ الْخصْلَة تكون فِي الرجل، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الخَلَّةُ: الْخصْلَة، يُقَال: فِي فلَان خَلَّةٌ حَسَنَة، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذهب بالخَلَّة إِلَى الْخصْلَة الْحَسَنَة خَاصَّة، وَقد يجوز أَن يكون مثل بِالْحَسَنَة لمَكَان فَضلهَا على السمجة، وَالْجمع خِلالٌ.

وخَلَّ فِي دُعَائِهِ وخَلَّلَ، كِلَاهُمَا: خص. قَالَ:

قَدْ عَمَّ فِي دُعائِه وخَلاَّ

وخَطَّ كاتِباهُ واسْتَمَّلا وَقَالَ:

كأنَّكَ لمْ تَسْمَعْ ولمْ تَكُ شاهِداً ... غَداةَ دَعَا الدَّاعِي فَعَمَّ وخَلَّلاَ

والخُلَّة: الصداقة المختصة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَلَلٌ، تكون فِي عفاف الْحبّ ودعارته، وَجَمعهَا خِلالٌ، وَهِي الخَلالَةُ والخِلالَةُ والخُلُولَةُ.

وَقد خالَّ الرجل وَالْمَرْأَة مُخالَّةً وخلالاً، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

ولَسْتُ بمَقْلِيِّ الخِلالِ وَلَا قالِ

وَقَوله تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فيهِ وَلَا خِلالٌ) قيل: هُوَ مصدر خالَلْت، وَقيل: هُوَ جمع خُلَّة كجلة وجلال.

وَقَالَ اللحياني: إِنَّه لكريم الخِلِّ والخِلَّةِ، كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ، أَي المصادقة والموادة والإخاء، وَأما قَول الْهُذلِيّ:

إنَّ سَلْمَى هيَ المُنَى لَوْ تَرانِي ... حَبَّذا هِي مِنْ خُلَّةٍ لَوْ تُخالِي

إِنَّمَا أَرَادَ: لَو تُخالِل، فَلم يستقم لَهُ ذَلِك، فابدل من اللَّام الثَّانِيَة يَاء.

والخُلَّة: الصّديق، الذّكر وَالْأُنْثَى وَالْوَاحد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء، وَقد ثنى بَعضهم الخُلَّة قَالَ جران الْعود:

خُذَا حَذَاراً يَا خُلَّتَيَّ فَإنَّنِي ... رَأيتُ جِرَانَ العَوْدِ قَدْ كادَ يَصْلُحُ

فَثنى، وأوقعه على الزوجتين، لِأَن التزاوج خلة أَيْضا.

والخِلُّ: الصّديق الْمُخْتَص، وَالْجمع أخْلال عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

أُولَئِكَ أخْداني وأخْلالُ شِيَمِتي ... وأخْدانُكَ الَّلائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ

ويروى " يزين " وَيُقَال: كَانَ لي ودا وخِلا، وودا وخُلا، قَالَ اللحياني: كسر الْخَاء أَكثر، وَالْأُنْثَى خل أَيْضا، وروى بَعضهم هَذَا الْبَيْت هَكَذَا: تَعَرَّضَتْ لِي بِمَكانٍ خِلِّي

فخِلِّى هَاهُنَا مَرْفُوعَة الْموضع بتعرضت، كَأَنَّهُ قَالَ: تعرضت لي خِلِّي بمَكَان خِلْوٍ أَو غير ذَلِك، وَمن رَوَاهُ " بمَكَان حل " فَحل هُنَا من نعت الْمَكَان، كَأَنَّهُ قَالَ: بمَكَان حَلَال.

والخَلِيلُ، كالخِلِّ، وَقَوْلهمْ: إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام خَلِيل الله، قَالَ ابْن دُرَيْد: الَّذِي سَمِعت فِيهِ أَن معنى الْخَلِيل: الَّذِي أصفى الْمَوَدَّة وأصحها، قَالَ: وَلَا أَزِيد فِيهِ شَيْئا، لِأَنَّهَا فِي الْقُرْآن، يَعْنِي: (وَاتَّخذَ اللهُ إبرَاهِيمَ خَلِيلاً) وَالْجمع أخِلاَّءُ وخُلاَّنٌ، وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ، وَالْجمع خليلات وخلائل، وَقَول سَاعِدَة ابْن جؤية:

بِأصْدَقَ بَأساً مِنْ خَليلِ ثَمِينَةٍ ... وأمْضَى إِذا مَا أفْلَطَ القائِمَ اليَدُ

إِنَّمَا جعله خليلها لِأَنَّهُ قتل فِيهَا، كَمَا قَالَ الآخر:

لمَّا ذَكَرْتُ أَخا العِمقَى تأوَّبَنِي ... هَمِّي وأفْرَدَ ظَهْرِي الأغلَبُ الشِّيحُ

وخَلِيلُ الرجل: قلبه، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولَقَد رَأى عَمرٌو سوادَ خَلِيلِه ... مِنْ بَينِ قائِمِ سَيْفِه والمِعصَمِ

وَقَوله أنْشدهُ أَبُو العميثل أَيْضا:

إِذا رَيْدَةٌ مِنْ حَيثُ مَا نَفَحَتْ لَهْ ... أتاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاِصُلُهْ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الْخَلِيل هُنَا الْأنف.

والخَلُّ: المهزول، والسمين، ضد، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الخَلُّ: الْخَفِيف الْجِسْم، وَأنْشد هَذَا الْبَيْت الْمَنْسُوب إِلَى الشنفري أَو تأبط شرا:

سَقِّنِيها يَا سَوادَ بْنَ عَمْرٍو ... إنَّ جِسْميِ بَعْدَ خالِي لخَلُّ

وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ، خَلَّ لَحْمُه يَخِلُّ ويَخُلُ خَلاًّ وخُلُولاً، واخْتَلَّ، وَذَلِكَ فِي الهزال خَاصَّة، وَأما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: " أَنه أَتَى بفصيل مَخْلُولٍ " فَقيل: هُوَ الَّذِي قد نحل جِسْمه، وَالأَصَح انه المشقوق اللِّسَان لِئَلَّا يرضع.

والمُخْتَلُّ، كالخَلِّ، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وثوب خَلٌّ: بَال فِي طرائق.

والخَلُّ: ابْن الْمَخَاض، وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ، وَقَالَ اللحياني: الخَلَّةُ: الْأُنْثَى من الْإِبِل.

والخَلُّ: عرق فِي الْعُنُق مُتَّصِل بِالرَّأْسِ، أنْشد ابْن دُرَيْد:

تَمَّ هادٍ شَدِيدِ الخَلِّ

والخِلَلُ: بَقِيَّة الطَّعَام بَين الْأَسْنَان، واحده خِلَّةٌ، وَقيل: خِلَلَةٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع، وَيُقَال لَهُ أَيْضا: الخالُّ، والخِلالَةُ، والخِلَّةُ، وَقد تَخَلَّلَه.

والمُخْتَلُّ: الشَّديد الْعَطش.

والخَلاَلُ: البلح، واحدته خَلالَةٌ.

وأخَلَّتِ النَّخْلَة: اطَّلَعت الخَلاَلَ. وأخَلَّتِ أَيْضا: أساءت الْحمل.

والخِلَّةُ: جفن السَّيْف المغشي بِالْأدمِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: الخِلَّةُ: بطانة يغشى بهَا جفن السَّيْف تنقش بِالذَّهَب وَغَيره، وَالْجمع خِلَلٌ، قَالَ ذُو الرمة:

كَأنَّها خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ

وَقَالَ عبيد بن الابرص:

دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِمْ سالِفَّ الدَّهْ ... رِ فأضْحَتْ دِيارُهُمْ كالخِلالِ

وَأما قَوْله:

إنَّ بَنِي سَلمَى شُيُوخٌ جِلَهْ

بِيضُ الوُجُوهِ خُرُقُ الأَخِلَّهْ فَزعم ابْن الْأَعرَابِي أَن الأخلة جمع خلة، اعني جفن السَّيْف، وَلَا أَدْرِي كَيفَ تكون الأخلة جمع خلة، لِأَن فعلة لَا تكسر على أفعِلَة، هَذَا خطأ، فَأَما الَّذِي أوجه أَنا عَلَيْهِ الأَخِلَّة، فَأن تكسر خِلَّة على خِلالٍ كطبة وطباب، وَهِي الطَّرِيقَة من الرمل أَو السَّحَاب، ثمَّ يكسر خِلالٌ على أخِلَّةٍ، فَتكون حِينَئِذٍ أخِلَّة جمع جمع، وَعَسَى أَن يكون الخِلالُ لُغَة فِي خِلَّة السَّيْف، فَتكون أخِلَّةٌ جمعهَا المألوف، وقياسها الْمَعْرُوف، إِلَّا أَنِّي لَا أعرف الْخلال لُغَة فِي الْخلَّة.

وكل جلدَة منقوشة خِلَّةٌ.

والخِلَّةُ: السّير الَّذِي يكون فِي ظهر سية الْقوس.

والخُلْخُلُ والخَلْخَلُ من الْحلِيّ مَعْرُوف، قَالَ:

مَلأَى البَرِيمُ مُتأَقُ الخُلْخُلِّ

أَرَادَ مُتأق الخُلخُل، فَشدد للضَّرُورَة.

والخَلْخالُ كالخُلخُل.

والمُخَلْخَلُ: مَوضِع الخَلخال.

وتَخَلْخَلَت الْمَرْأَة: لبست الخَلْخالَ.

وَرمل خَلْخالٌ: فِيهِ خشونة.

وثوب خَلْخالٌ: رَقِيق.

وخَلْخَلَ الْعظم: أَخذ مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم.

وخَلِيلانُ: اسْم، رَوَاهُ أَبُو الْحسن، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: هُوَ اسْم مغن.

خل

1 خَلَّ لَحْمُهُ, aor. ـُ (Ks, S, K, TA, in the CK خَلَّ,) [irreg. in the case of an intrans. v. of this class, unless the verb be of the measure فَعُلَ,] and خَلِّ, (K,) [agreeably with general rule,] inf. n. خَلٌّ and خُلُولٌ; (Ks, S, K;) and ↓ اختلّ; (Sgh, K;) His flesh became little, or scanty; (Ks, S;) or his flesh decreased, diminished, or wasted: (K:) he became lean, or spare. (Ks, S, K.) [But it seems, from what follows, that the verb may be of the measure فَعِلَ, aor. ـَ as well as of the measure فَعَلَ, aor. ـِ or خَلُّ; or perhaps of the measures فَعِلَ and فَعَلَ and فَعُلَ, so that the aor. may be regularly خَلَّ and خَلِّ and خَلُّ.] b2: You say also خَلِلْتُ مِنْ كَذَا I missed such a thing. (JK.) And خَلَّ البَعِيرُ مِنَ الرَّبِيعِ The camel missed the [herbage called] ربيع, and became lean in consequence thereof. (JK, Ibn-'Abbád, TA.) b3: and خَلَّ, (JK, S, K,) inf. n. خَلٌّ; (TA;) and ↓ أَخَلَّ, (JK, Msb, TA,) or ↓ أُخِلَّ, (K,) and بِهِ ↓ أُخِلَّ; (S, TA;) and ↓ اختلّ; (MA, KL;) said of a man, (JK, S, Msb,) He was, or became, poor, or in want or need. (JK, S, MA, KL, Msb, K, AT.) A2: خَلَّ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـُ inf. n. خَلٌّ, (TA,) He, or it, perforated the thing; transpierced it, or pierced it through; as also ↓ تخللّٰهُ: (K:) so in the M. (TA.) You say, خَلَلْتُ الشَّىْءَ بِالخِلَالِ, aor. ـُ I transfixed, or transpierced, the thing with the [pin called] خلال. (JK,) [And خَلَّ اللَّحْمَ He skewered the flesh-meat.] And خَلَلْتُهُ بِالرُّمْحِ I pierced him with the spear. (JK.) And بِالرُّمْحِ ↓ اختلّهُ He transpierced him, or transfixed him, with the spear; (T, M, K, TA;) and so بِالسَّهْمِ with the arrow: (S:) or the former signifies he pierced him with the spear and transfixed his heart: (TA:) accord. to Az, الاِخْتِلَالُ relates to the heart and the liver. (M in art. نظم.) And CCC الثَّوْرُ ↓ يَخْتَلًّ

الكَلْبَ بِقَرْنِهِ [The bull pierces the dog with his horn]. (JK. [It is there vaguely indicated that ↓ خِلَّةٌ signifies The act, or perhaps the effect, of a bull's piercing a dog with his horn.]) and بِالرُّمْحِ ↓ تخللّٰهُ He pierced him time after time with the spear. (M, K.) b2: And خَلَّ الفَصِيلَ, (K,) inf. n. خَلٌّ, (TA,) He slit the tongue of the young camel, and inserted into it a wooden pin called خِلَال, in order that he might not such: (K:) or [simply] he slit the tongue of the young camel, in order that he might not be able to such [any longer], so that he became lean; as also خَلَّ لِسَانَ الفَصِيلِ: (S:) or الخَلُّ signifies the fixing a خِلَال above the nose of the young camel, to prevent his sucking. (TA in art. لهج.) b3: and خَلَّةُ, (T, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ inf. n. خَلٌّ, (S, Msb, TA,) namely, a thing, (TA,) a garment, (T, TA,) a [garment such as is called] كِسَآء (S, K, TA) or رَدَآء (Mgh, Msb) &c., (TA,) and a [tent such as is called] خِبَآء, (S, TA,) He pinned it with the [pin called] خِلَال; (T, TA;) he conjoined (Mgh, Msb, TA) its two edges, (Mgh, Msb,) or its edges, (TA,) or he fastened it, (K,) with a خِلَال: (S, Mgh, Msb, K, TA:) and ↓ خللّٰهُ has a similar, but intensive, signification. (Msb) A poet says, سَمِعْنَ بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحًا قِيَامًا مَا يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ meaning, لَا يُخَلُّ لَهُنَّ ثَوْبٌ بِعُودٍ [i. e. They (the women) heard of his death, and appeared, wailing, standing; no garment of theirs having its edges fastened together with a pointed piece of wood]. (TA.) A3: خَلَّ الإِبِلَ, (K,) aor. ـُ inf. n. خَلٌّ, (TA,) He removed, transferred, or shifted, the camels to what is termed خُلَّة [after they had been pasturing upon حَمْض]; as also ↓ أَخَلَّهَا: (K:) or the latter signifies he pastured them upon خُلَّة. (S.) A4: خَلَّ, (Lh, S, K,) [aor. ـُ inf. n. خَلٌّ, (TA,) is also syn. with خَصَّ [He particularized, or specified]; (Lh, S, K;) contr. of عَمَّ; (K;) and so ↓ خلّل: (JK, S, TA:) thus in the phrase, عَمَّ فِى دُعَائِهِ وَخَلَّ (S, TA) and وَخَلَّلَ (JK, S, TA) [He included, or comprehended, persons or things in common, or in general, in his prayer or supplication &c., and particularized, or specified, some person or thing, or some persons or things].2 خلّل أَسْنَانَهُ, inf. n. تَخْلِيلٌ, [He picked his teeth;] he extracted the remains of food between his teeth with a خِلَال [or toothpick]; (Msb, K, * in which latter the pass. form of the verb is mentioned;) and so ↓ تخلّل, alone; (T, S, * O, TA;) but accord. to the K, you say, تخللّٰهُ [he extracted it], meaning the remains of food between the teeth. (TA.) b2: خلّل الشَّعَرَ بِالمُشْطِ [He separated the hair with the comb; he combed the hair]. (Mgh voce تَشْرِيحٌ.) b3: خلّل لِحْيَتَهُ, (S, * Msb, K,) and أَصَابِعَهُ, (S, * K,) inf. n. as above, (S,) He made the water to flow into the interstices of his beard, (Msb, K,) and of his fingers or toes, (K,) in the ablution termed وُضُوْء; (S, TA;) and ↓ تخلّل, alone, signifies the same. (S.) It (the former) is as though it were taken from تَخَلَّلْتُ القَوْمَ meaning “I entered amid the breaks, or interspaces, of the people. ” (Msb.) Hence the trad., خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لَا تُخَلَّلَهَا نَارٌ قَلِيلٌ بُقْيَاهَا [Make ye the water to flow into the interstices of your fingers or toes, lest fire that shall spare little be made to flow into their interstices]. (TA.) b4: خللّٰهُ كِلْسًا He put صَارُوج [or كِلْس, i. e. quick lime, &c.,] into the interstices of its (a building's) stones. (TA in art. كلس.) b5: خلّل القِثَّآءَ, and البِطِّيخَ, inf. n. as above, He investigated the state of the cucumbers, and the melons, or water-melons, so as to see every one that had not grown, and put another in its place. (AA, TA.) b6: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: And see 1 again, last sentence.

A3: خلّل, inf. n. تَخْلِيلٌ, said of wine and of other beverages, It became acid, or sour; and spoiled: (K:) or, said of شَرَاب [i. e. wine and the like], (Mgh,) or of نَبِيذ [i. e. must and the like], (Msb,) or of expressed juice, (K,) it became vinegar; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ اختلّ; (Lth, K;) but this is disallowed by Az; (TA;) and ↓ تخلّل; but this is of the language of the lawyers; (Mgh;) or, said of نبيذ, this last signifies it was made into vinegar: (Msb:) or خلّل, said of شراب, signifies it spoiled, (JK, T,) and became vinegar. (T.) A4: تَخْلِيلٌ also signifies The making vinegar; (S;) and so ↓ اِخْتِلَالٌ; (K;) i. e. of the expressed juice of grapes and of dates. (TA.) You say, خلّل الخَمْرَ, (K,) or الشَّرَابَ, (Mgh,) or النَّبِيذ, inf. n. as above, (Msb,) the verb being trans. as well as intrans., (Mgh, Msb, K,) and النَّبِيذَ ↓ تخلّل, (TA,) He made the wine, or beverage, or must or the like, into vinegar. (Mgh, Msb, K, TA.) A5: And خلّل البُسْرَ He put the full-grown unripe dates in the sun, and then sprinkled them (نَضَحَهُ, in some copies of the K نضجه,) with vinegar, and placed them in a jar: (K:) so in the M: and in like manner, other things than بُسْر; as cucumbers, and cabbage, and بَاذَنْجَان [q. v.], and onions. (TA.) [Accord. to modern usage, the verb signifies He pickled.]3 خالّهُ, (JK, Mgh, K,) inf. n. مُخَالَّةٌ and خِلَالٌ (JK, S, K) and [quasi-inf. n.] ↓ خُلَّةٌ, (JK,) He acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (JK, S, * Mgh, K.) لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ, in the Kur [xiv. 36], is said to mean [Wherein shall be no buying or selling] nor mutual befriending: or [and no friends, or true friends, for], as some say, خِلَالٌ is here pl. of ↓ خُلَّةٌ, like as جِلَالٌ is pl. of جُلَّةٌ. (TA.) 4 أَخَلَّ and أُخِلَّ and أُخِلَّ بِهِ: see 1, near the beginning. b2: أخَلَّ بِهِ He (a man) fell, or stopped, short in it; fell short of accomplishing it; fell short of doing what was requisite, or due, or what he ought to have done, in it, or with respect to it; or flagged, or was remiss, in it; namely, a thing; syn. قَصَّرَ فِيهِ; (Msb;) as, for instance, in belief, and in confession thereof, and in works: (Ksh and Bd in ii. 2:) he left it, neglected it, omitted it; or left it undone: (Har p. 402:) or i. q. أَجْحَفَ بِهِ [app. as meaning he was near to falling short of accomplishing it, or of doing what was requisite in it; or was near to being remiss in it]; namely, a thing. (K.) b3: He failed of fulfilling his compact with him, or his promise to him. (K.) b4: He became absent, or he absented himself, from it; he left, abandoned, or quitted, it; namely, a place &c. (K.) You say, اخلّ بِمَرْكَزِهِ He (a man, S, or a horseman, Mgh) left, abandoned, or quitted, his station (S, Mgh) which the commander had appointed him. (Mgh.) And اخلّ بِهِمْ He became absent, or he absented himself, from them. (JK.) b5: اخلّ الوَالِى بِالثُّغُورِ The prefect made the frontiers to be kept by a small body of troops. (K.) A2: أَخَلَّ إِلَيْهِ: see 8.

A3: اخلّهُ He made him, or caused him, to want, or be in need. (JK, S, K.) Yousay, مَا أَخَلَّكَ إِلَى هٰذَا What has made thee, or caused thee, to want, or be in need of, this? (S.) And مَا أَخَلَّكَ اللّٰهُ إِلَيْهِ What has God made thee, or caused thee, to want, or be in need of? (Lh, K.) A4: اخلّ الأِبِلَ: see 1, near the end of the paragraph.

A5: اخلّوا, (K,) inf. n. إِخْلَالٌ, (TA,) Their camels pastured upon what is termed خُلَّة. (K.) b2: Hence, اخلّ said of a man signifies (assumed tropical:) أَخَذَ مِنْ قُبُلٍ [i. e. He took frontways]: opposed to أَحْمَضَ [and حَمَّضَ, q. v.], meaning أَخَذَ مِنْ دُبُرٍ. (TA.) A6: اخلّت النَّخْلَةُ The palmtree produced bad fruit. (A' Obeyd, JK, S, K.) b2: And The palm-tree produced dates such as are termed خَلَال: [like أَبْلَحَت from بَلَحٌ:] thus it bears two contr. significations. (K.) 5 تخلّل [primarily signifies It entered, or penetrated, or passed through, the خِلَال, i. e. interstices, &c., of a thing]. You say, تَخَلَّلْتُ القَوْمَ I entered amid the breaks, or interspaces, of the people. (S, M, Msb, K. *) And تَخَلَّلُوا الدِّيَارَ [They went through the midst of the houses]. (S in art. جوس.) And تخلّل الرَّمْلَ He passed through the sands. (Az, TA.) And تخلّل القَلْبَ (assumed tropical:) [It penetrated the heart]; said of admonition. (TA in art. بهم.) And تخلّل الاشَّىْءُ The thing [i. e. anything] went, or passed, through. (JK, * S, K.) b2: [Hence, It intervened; said of a time &c. And hence the phrase مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِ Without interruption.] b3: And تخلّل المَطَرُ The rain was confined to a particular place, or to particular places; was not general. (S, K.) b4: See also 1, in two places, in the former half of the paragraph. b5: تخلّل الرُّطَبَ He sought out the fresh ripe dates in the interstices of the roots of the branches (M, K) after the cutting off of the racemes of fruit. (M.) And تخلّل النَّخْلَةَ He picked the dates that were among the roots of the branches of the palm-tree; as also تَكَرَّبَهَا. (AHn, TA.) b6: For other significations, see 2, in four places.6 تَخَالٌّ [said of several persons] The being friendly, one with another. (KL.) [You say, تَخَالُّوا They acted together, or associated, as friends, or as true friends.]8 اختلّ [primarily signifies] It had interstices, breaks, chinks, or the like. (MA. [See خَلَلٌ.]) b2: [And hence,] It was, or became, shaky, loose, lax, uncompact, disordered, unsound, corrupt, (Msb,) faulty, or defective, (KL, Msb,) [and weak, or infirm, (see خَلَلٌ and مُخْتَلٌّ,)] said of a thing or an affair; (KL;) it became altered for the worse. (Msb.) [You say, اختلّ مِزَاجُهُ His constitution, or temperament, became in a corrupt or disordered state. And اختلّ alone He was, or became, disordered in temper; (see تَحَمَّضَ;) but this seems to be from the same verb said of a camel; (see اختلّت الأِبِلُ, below;) for the camel becomes disordered in his stomach by pasturing long upon خُلَّة, without shifting to حَمْض. And اختلّ عَقْلَهُ His mind, or intellect, was, or became, unsound, or disordered.] and اختلّ أَمْرُهُ [His affair, or state, was, or became, unsound, corrupt, or disordered]; (S, voce اِضْطَرَبَ;) i. e. وَقَعَ فِيهِ الخَلَلُ. (JM.) b3: He was, or became, lean, meagre, or emaciated; (KL;) and so اختلّ جِسْمُهُ. (S.) See 1, first sentence. b4: See also خَلَّ as syn. with أَخَلَّ or أُخِلَّ &c., near the beginning of the first paragraph. [Hence,] اختلّ إِلَيْهِ He wanted it, or needed it; (S, Msb, K;) namely, a thing; (S, Msb;) as also اليه ↓ أَخَلَّ: (TA:) whence the saying of Ibn-Mes'ood, عَلَيْكُمْ بِالعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَايَدْرِى مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ [Keep ye to the pursuit of knowledge, or science; for any one of you knows not, or will not know, when it will be wanted, or needed]; i. e., when men will want, or need, that [knowledge] which he possesses. (S.) You say also, اُخْتُلَّ إِلَى فُلَانٍ Such a one was wanted, or needed. (JK.) A2: See also 2, in two places.

A3: اختلّهُ بِالرُّمْحِ, and بِالسَّهْمِ: and يَخْتَلُّ الثَّوْرُ الكَلْبَ بِقَرْنِهِ: see 1, in the former half of the paragraph. b2: اختلّ also signifies He served together. (KL.) b3: اُخْتُلَّ said of herbage: see خُلَّةٌ, near the end of the paragraph.

A4: اختلّ المَكَانُ The place had in it خُلَّة [q. v.]. (MA.) b2: And اختلّت الإِبِلُ The camels were confined in [pasturage such as is termed] خُلَّة. (K.) R. Q. 1 خَلْخَلَهَا He attired her with the خِلْخَال [or anklet, or pair of anklets]. (TA.) A2: خلخل العَظْمَ He took the flesh that was upon the bone. (K.) R. Q. 2 تَخَلْخَلَتْ She attired herself with the خَلْخَال [or anklet, or pair of anklets]. (K.) A2: تخلخل It (a garment, or piece of cloth,) was, or became, old, and worn out. (JK.) خَلٌّ a word of well-known meaning, (S, Msb.) Vinegar; i. e. expressed juice of grapes (JK, Mgh, K) and of dates (JK) &c. (K) that has become acid, or sour: (JK, * Mgh, K:) so called because its sweet flavour has become altered for the worse (اِخْتَلَّ): (Msb:) a genuine Arabic word: (IDrd, K:) the best is that of wine: it is composed of two constituents (K) of subtile natures, (TA,) hot and cold, (K,) the cold being predominant: (TA:) and is good for the stomach; and for the gums, (K,) which it strengthens, when one rinses the mouth with it; (TA;) and for foul ulcers or sores; and for the itch; and for the bite, or sting, of venomous reptiles; and as an antidote for the eating of opium; and for burns; and for toothache; and its hot vapour is good for the dropsy, and for difficulty of hearing, and for ringing in the ears: (K: [various other properties &c. are assigned to it in the TA:]) ↓ خَلَّةٌ signifies somewhat (lit. a portion) thereof; [being the n. un.:] (Aboo-Ziyád, K;) or it may be a dial. var. thereof, like as خَمْرَةٌ is [said by some to be] of خَمْرٌ: (Aboo-Ziyád, TA:) see also خَلَّةٌ: the pl. is خُلُولٌ [meaning sorts, or kinds, of vinegar]. (Msb.) It is said in a trad., نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ [Excellent, or most excellent, is the seasoning, vinegar!]. (TA.) b2: [Hence,] أُمُّ الخَلِّ [The mother of vinegar; meaning] wine. (JK, TA.) b3: [Hence also the saying,] مَا فُلَانٌ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ, (A'Obeyd, JK, S,) or مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (K,) or مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (S, in art. خمر,) Such a one, or he, possesses neither good nor evil: (A'Obeyd, JK, S, K:) [or neither evil nor good: for] AA says that some of the Arabs make الخَمْرُ to be good, and الخَلُّ to be evil; [and thus the latter is explained in one place, in this art., in the K;] and some of them make الخمر to be evil, and الخلّ to be good. (Har p. 153.) A2: I. q. حَمْضٌ [i. e. A kind of plants in which is saltness: or salt and bitter plants: or salt, or sour, plants or trees: &c.: opposed to خُلَّةٌ]. (K.) A poet says, لَيْسَتْ مِنَ الخَلِّ وَلَا الخِمَاطِ [She is not, or they are not, of the plants or trees called خلّ, nor of the kind called خماط (pl. of خَمْطٌ)]. (TA.) A3: A road in sands: (S:) or a road passing through sands: or a road between two tracts of sand: (K:) or a road passing through heaped-up sands: (JK, K:) masc. and fem. [like طَرِيقٌ]: (S, K:) pl. [of pauc.] أَخْلٌّ and [of mult.] خِلَالٌ. (K.) One says حَيَّةُ خَلٍّ

[A serpent of a road in sands, &c.]; like as one says أَفْعَى صَرِيمَةٍ. (S.) b2: An oblong tract of sand. (Ham p. 709.) b3: b4: A vein in the neck (JK, K) and in the back, (K,) communicating with the head. (JK, TA.) b5: A slit, or rent, in a garment, or piece of cloth. (K.) A4: An old and worn-out garment, or piece of cloth, (JK, S, K, TA,) in which are streaks: (TA:) [or so ثَوْبٌ خَلٌّ:] and ↓ خَلْخَلٌ and ↓ خَلْخَلٌ, applied to a garment, or piece of cloth, (JK, K,) signify old and worn out, (JK,) or thin, (K,) like هَلْهَلٌ and هَلْهَالٌ. (TA.) b2: A bird having no feathers: (JK:) or having few feathers. (K.) b3: A man (JK, S) lean, meagre, or emaciated; (JK, S, K;) as also ↓ خَلِيلٌ (K) [a meaning said in the TA to be tropical] and ↓ مَخْلُولٌ and ↓ مُخْتَلٌّ: (TA:) or light in body: (IDrd, TA:) and [the fem.] خَلَّةٌ, applied to a woman, light (K, TA) in body, lean, or spare: (TA:) the pl. of خَلٌّ is خُلُولٌ. (JK.) Also Fat: thus bearing two contr. significations: (K:) and so ↓ مَخْلُولٌ. (TA.) It is applied to a man and a camel. (TA.) Accord. to the K, it also signifies A [young camel such as is termed]

فَصِيل: (TA:) but it means such as is lean, or emaciated: (TA:) and so ↓ مَخْلُولٌ, applied to a فصيل as an epithet, for a reason mentioned above, in an explanation of the phrase خَلَّ الفَصِيلَ. (S, TA.) b4: Also i. q. اِبْنُ مَخَاضٍ [i. e. A male camel in his second year]; (JK, K;) and so ↓ خَلَّةٌ; which is also applied to the female: (As, S, K:) and i. q. اِبْنُ لَبُونٍ [i. e. a male camel in, or entering upon, his third year]; and in like manner ↓ خَلَّةٌ is applied to the female; (JK;) or, as in the M, to a she-camel; (TA;) and, as some say, (JK,) a large she-camel: (JK, TA:) and اِبْنُ

↓ الخَلَّةِ signifies the same as اِبْنُ اللَّبُونِ (T in art. بنى) or اِبْنُ مَخَاضٍ [or ابن المَخَاضِ]. (TA in that art.) You say, أَتَاهُمْ بِقُرْصٍ كَأَنَّهُ فِرْسِنُ

↓ خَلَّةٍ, (S, TA,) or كَأَنَّهُ خُفُّ خَلَّةٍ, (JK,) [They brought them a round cake of bread as though it were the foot of a camel in its second, or third, year,] meaning small. (JK. [In the TA, meaning سَمِينَة (i. e. fat); but this seems to be a mistranscription.]) A5: A cautery. (TA.) خُلٌّ: see خَلِيلٌ, in two places.

خِلٌّ: see خُلَّةٌ, in two places: b2: and see خَلِيلٌ, in four places.

خَلَّةٌ A road between two roads. (TA.) b2: A hole, perforation, or bore, that penetrates, or passes through, a thing, and is small: or, in a general sense: (K:) or a gap, or breach, in a booth of reeds or canes. (T, TA.) [See also خَلَلٌ.]

b3: [And hence,] The gap that is left by a person who has died: (As, T, S, TA:) or the place, of a man, that is left vacant after his death. (K.) One says, of him who has lost a person by death, اَللّٰهُمَّ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِهِ بِخَيْرٍ وَاسْدُدْ خَلَّتَهُ, i. e. [O God, supply to his family, with that which is good, the place of him whom they have lost,] and fill up the gap which he has left by his death. (As, T, S, * TA.) b4: And The interval, or inter-vening space, between the piercer, or thruster, and the pierced, or thrust: whence the saying, رَقَعَ خَلَّةَ الفَارِسِ, explained in art. رقع. (O and K and TA in that art.) b5: [Hence also,] Want, or a want: poverty; (S, Msb, K;) need, straitness, or difficulty. (Lh, K.) One says, بِهِ خَلَّةٌ شَدِيدَةٌ He has pressing, or severe, need or straitness or difficulty. (Lh, TA.) And سَدَّ اللّٰهُ خَلَّتَهُ May God supply his want. (TA.) And it is said in a prov., الخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى السَّلَّةِ Want invites to theft. (K, * TA.) A2: I. q. خَصْلَةٌ; (JK, S, Mgh, Msb, K;) both signify A property, quality, nature, or disposition: and a habit, or custom: (KL, PS, TK:) [and app. also a practice, or an action:] in a man: (TA: [see the latter word:]) pl. خِلَالٌ. (JK, Mgh, Msb, K.) One says, فُلَانٌ خَلَّتُهُ حَسَنَةٌ [Such a one, his nature, or disposition, is good]. (IDrd, TA.) And hence, خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ [The best of the habits, or customs, of the faster is the use of the tooth-stick]. (Mgh.) b2: See also خُلَّةٌ.

A3: An isolated tract of sand, (Fr, K,) separate from other sands. (Fr, TA.) b2: And i. q. هَضْبَةٌ [which signifies An elevated tract of sand: but more commonly a hill; or a spreading mountain; &c.]. (JK, TA.) A4: Wine, (K,) in a general sense: (TA:) or acid, or sour, wine: (S, K:) or wine altered for the worse, (K, TA,) in flavour, (TA,) without acidity, or sourness: (K, TA:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ خَلٌّ. (K.) b2: See also خَلٌّ, first sentence.

A5: And see this last word near the end of the paragraph, in four places.

خُلَّةٌ an inf. n. [or rather quasi-inf. n.] of خَالَّهُ, q. v.: (JK:) True, or sincere, friendship, love, or affection; as also ↓ خُلُولَةٌ and ↓ خُلَالَةٌ and ↓ خَلَالَةٌ and ↓ خِلَالَةٌ: (S:) or all these signify a particular true or sincere friendship, or love, or affection, in which is no unsoundness, or defect, and which may be chaste and may be vitious: (K: [in which all are said to be substs., except خُلَّةٌ, as though this were properly speaking an inf. n., though having a pl., as shown below:]) [and sometimes simply friendship: see an ex. in a verse cited voce مَرْحَبٌ, in art. رحب:] or خُلَّةٌ and ↓ خَلَّةٌ, (Msb,) or ↓ خِلٌّ and ↓ خِلَّةٌ, each with kesr, (K,) signify true, or sincere, friendship, or love, or affection, (Msb, K,) and brotherly conduct: the last two as used in the phrases, إِنَهُ

↓ لَكَرِيمُ الخِلِّ and ↓ الخِلَّةِ [Verily he is generous in respect of true, or sincere, friendship, &c.]: (K:) the pl. of خُلَّةٌ in the sense explained above is خِلَالٌ. (S, K.) b2: See also خَلِيلٌ, in three places.

A2: A kind of plants or herbage [or trees]; (JK, S, Msb, K;) namely, the sweet kind thereof; (S, K;) not حَمْض: (JK:) or any pasture, or herbage, that is not حَمْض; all pasture, or herbage, consisting of حَمْض and خُلَّة, and حَمْض being such as has in it saltness [or sourness]: (TA:) the [kind of plant, or tree, called] عَرْفَج; and every tree that remains in winter: (JK:) accord. to Lh, it is [applied to certain kinds] of trees &c.: accord. to IAar, peculiarly of trees: but accord. to A'Obeyd, [shrubs, i. e.] not including any great trees: (TA:) and a certain thorny tree: also a place of growth, and a place in which is a collection, of [the plants, or trees, called] عَرْفَج: (K:) and any land not containing [the kind of plants, or herbage, or trees, called] حَمْض; (AHn, K;) even though containing no plants, or herbage: (AHn, TA:) the pl. is خُلَلٌ: (K:) one says أَرْضٌ خُلَّةٌ and أَرَضُونَ خُلَلٌ: ISh says that أَرْضٌ خَلَّةٌ and خُلَلُ الأَرْضِ mean land, and lands, in which is no حَمْض, sometimes containing [thorny trees such as are called] عِضَاه, and sometimes not containing such; and that خُلَّةٌ is also applied to land in which are no trees nor any herbage: (TA:) some say that خُلَّةٌ, as meaning the pasture, or herbage, which is the contrary of حَمْض, has for a pl. خِلَالٌ, and then, from خِلَال is formed the pl. أَخِلَّةٌ: and some say that this last means herbage that is cut (وَاجْتُزّ ↓ اُخْتُلّ [in which the latter verb seems to be an explicative adjunct to the former]) while green. (Ham p. 662, q. v.) They say that the خُلَّة is the bread of camels, and the حَمْض is their fruit, (JK, T, Sudot;, TA,) or their flesh-meat, (S, TA,) or their خَبِيص. (TA.) b2: Hence, by way of comparison, it is applied to (tropical:) Ease, or repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; or tranquillity; and ampleness of circumstances: and حَمْض, to evil, and war: (T, TA:) and the former, to life: and the latter, to death. (Ham p. 315.) b3: Also Acid, or sour, leaven or ferment. (IAar, TA.) خِلَّةٌ: see 1, near the middle of the paragraph: A2: and see also خُلَالةٌ, in four places: A3: and خُلَّةٌ, first sentence, in two places: A4: and خَلِيلٌ, in two places.

A5: Also The جَفْن [i. e. the scabbard, or the case,] of a sword, covered with leather: (K:) or a lining with which the جَفْن of a sword is covered, (S, K, and Ham pp. 330 et seq.,) variegated, or embellished, with gold &c.; (S;) but the pl. is also used as meaning scabbards: (Ham p. 331:) and a thong that is fixed upon the outer side of the curved extremity of a bow: (S, K:) in the T it is explained as meaning the inner side of the thong of the جَفْن, which is seen from without, and is an ornament, or a decoration: (TA:) and any piece of skin that is variegated, or embellished: (M, K:) the pl. is خِلَلٌ (S, K, and Ham p. 330) and خِلَالٌ, and pl. pl. أَخِلَّةٌ, (K,) i. e. pl. of خِلَالٌ. (TA.) خَلَلٌ An interstice, an interspace or intervening space, a break, a breach, a chink, or a gap, between two things; (JK, S, Msb, K;) pl. خِلَالٌ: (JK, S, Msb:) and particularly the places, (K,) or interstices, (S,) of the clouds, from which the rain issues; as also ↓ خِلَالٌ; (S, K;) both occurring in this sense, accord. to different readings, in the Kur xxiv. 43 and xxx. 47: (S, TA:) the latter may be [grammatically] a sing. [syn. with the former], or it may be pl. of the former: (MF, TA:) and الدَّارِ ↓ خِلَالُ signifies what is around the limits of the house; (JK, K;) or around the walls thereof; thus in the M; (TA;) and what is between the chambers thereof. (K.) You say, دَخَلْتُ بَيْنَ خَلَلِ القَوْمِ and ↓ خِلَالِهِمْ [I entered amid the breaks, or interspaces, of the people]. (S, Msb.) And هُوَ خَلَلَهُمْ and ↓ خِلَالَهُمْ (M, K) and ↓ خَلَالَهُمْ (K [but in the CK these words are with damm to the second ل]) He is amid them. (M, K.) And بُيُوتِ الحّى ↓ جُسْنَا خِلَالَ, and دُورِ القَوْمِ ↓ خِلَالَ, i. e. [We went, or went to and fro, or went round about, &c.,] amid the tents of the tribe, and in the midst of the houses of the people; like a phrase in the Kur xvii. 5. (TA.) b2: And [hence] Shakiness, looseness, laxness, or want of compactness, and disorder, or want of order, of a thing; (Msb;) unsoundness, or corruptness, (S, Msb, *) in an affair or a thing, (S,) or of a thing; (Msb;) [a flaw in a thing;] defect, imperfection, or deficiency; (Ham p. 300;) weakness, or infirmity, in an affair, (JK, K, TA,) as though some place thereof were left uncompact, or unsound, (TA,) and in war, (JK,) and in men: (JK, K: *) and (tropical:) unsettledness in an opinion. (K, * TA.) b3: الخَلَلُ The night. (JK, Ibn-'Abbád.) خُلَلٌ: see خُلَالَةٌ, in two places.

خِلَلٌ: see خُلَالَةٌ, in three places.

خِلَلَةٌ: see خُلَالَةٌ, in two places.

خَلَالٌ [Dates in the state in which they are termed] بَلَحٌ, (JK, T, S, K,) in the dial. of the people of El-Basrah; (T, TA;) i. e. green dates: (JK:) [but see بَلَحٌ and بُسْرٌ:] n. un. with ة. (JK, TA.) A2: هُوَ خَلَالَهُمْ: see خَلَلٌ.

خُلَالٌ: see خُلَالَةٌ.

A2: Also An accident that happens in anything sweet so as to change its flavour to acidity, or sourness. (K.) خِلَالٌ A thing with which one perforates, or transpierces, a thing, (JK, K,) either of iron or of wood: (JK:) pl. أَخِلَّةٌ. (K.) b2: A wooden thing [or pin] (S, Msb,) with which one pins a garment, (T, S, Mgh, Msb, K,) conjoining its two edges: (Mgh, Msb:) pl. as above: (S, Msb:) which also signifies the small pieces of wood with which one pins together the edges of the oblong pieces of cloth of a tent. (TA.) b3: [A skewer for flesh-meat.] b4: A wooden pin which is inserted into the tongue of a young camel, in order that he may not such: (K:) or which is fixed above the nose of a young camel, for that purpose. (TA in art. لهج.) b5: [A toothpick;] a thing (of wood, S, Msb) with which one extracts the remains of food between his teeth; (S, Msb, K;) as also ↓ خِلَالَةٌ. (Har p. 101.) b6: [A long thorn or prickle: such being often used as a pin and as a toothpick.]

A2: See also خُلَالَةٌ.

A3: And see خَلَلٌ, in six places.

خَلِيلٌ Perforated, or transpierced; like

↓ مَخْلُولٌ. (K.) b2: See also خَلٌّ, in the latter half of the paragraph. b3: Poor; needy; in want; (JK, S, Msb, K;) as also ↓ مُخِلٌّ, (so in some copies of the K and in the M,) or ↓ مُخَلٌّ, (so in other copies of the K,) and ↓ مُخْتَلٌّ and ↓ أَخَلُّ (K:) and أَخِلَّةٌ may be a pl. of خَلِيلٌ in this sense. (Ham p. 662.) b4: A friend; or a true, or sincere, friend; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ خِلٌّ, and ↓ خُلَّةٌ, which is used alike as masc. and fem., because originally an inf. n., [or a quasi-inf. n., i. e. of 3, q. v.,] (S,) or ↓ خِلَّةٌ, [thus in the copies of the K, but what precedes it, though not immediately, seems to show that the author perhaps meant خُلَّةٌ,] used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: (K:) or a special, or particular, friend or true or sincere friend; as also ↓ خِلٌّ and ↓ خُلٌّ; or this latter is only used in conjunction with وُدٌّ, as when you say, كَانَ لِى وُدًّا وَخُلًّا [He was to me an an object of love and a friend &c.]; (K;) or, as ISd says, ↓ خِلٌّ is the more common, and is applied also to a female; (TA;) as is also ↓ خُلَّةٌ, (K,) and ↓ خِلَّةٌ: (TA:) خَلِيلٌ also signifies veracious; (K;) thus accord. to IAar: (TA:) or a friend in whose friendship is no خَلَل [i. e. unsoundness, or defect, or imperfection]: (Zj, TA:) or one who is pure and sound in friendship, or love: (IDrd, K:) the pl. is أَخِلَّآءُ (Msb, K) and خُلَّانٌ (JK, K) and أَخِلَّةٌ: (Ham p. 662, and MA:) the fem. is خَلِيلَةٌ; (S, M, K;) of which the pl. is خَلِيلَاتٌ and خَلَائِلُ: (M, K:) the pl. of ↓ خِلٌّ or ↓ خُلٌّ is أَخْلَالٌ: (K:) and the pl. of ↓ خُلَّةٌ is خِلَالٌ, (S,) mentioned before, see 3, second sentence. It is applied in the Kur iv. 124 to Abraham; who is called خَلِيلُ اللّٰه, (TA,) and الخَلِيلُ. (K.) and it is said that the pl. أَخِلَّةٌ means also Pastors; because they act to their beasts like أَخِلَّآء [or friends, &c.], in labouring to do good to them. (Ham p. 662.) b5: Also One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully. (IAar, TA.) b6: And الخَلِيلُ also signifies The heart. (IAar, JK, K.) b7: And The liver. (JK, TA.) b8: And The nose. (JK, K.) b9: And The sword. (IAar, TA.) [And] A sword of Sa'eed Ibn-Zeyd Ibn-' Amr Ibn-Nufeyl. (K.) b10: and The spear. (IAar, TA.) خَلَالَةٌ: see خُلَّةٌ, first sentence.

خُلَالَةٌ i. q. كُرَابَةٌ; (AHn, JK;) i. e. The scattered dates that remain at the roots of the branches [after the racemes of fruit have been cut off]; (AHn, TA;) the fresh ripe dates that are sought out in the interstices of the roots of the branches; as also ↓ خُلَالٌ. (K.) b2: Also What comes forth from the teeth when they are picked; (JK, S, * Msb;) as also ↓ خِلَلٌ (JK, S) and ↓ خُلَلٌ (S) and ↓ خِلَّةٌ: (JK:) or ↓ خِلَلٌ and ↓ خِلَالٌ and خُلَالَةٌ (K) and ↓ خِلَّةٌ (S) and ↓ خَالٌّ (TA) signify the remains of food between the teeth; (S, K;) and the sing. [of خِلَلٌ] is ↓ خِلَّةٌ and [the n. un. of the same] ↓ خِلَلَةٌ. (K, TA. [In the CK, for خِلَلَةٌ is erroneously put خَلَّلَهُ.]) You say, فُلَانٌ يَأْكُلُ خُلَالَتَهُ and ↓ خَلَلَهُ (JK, S) and ↓ خُلَلَهُ (S) and ↓ خِلَّتَهُ (JK) and ↓ خِلَلَتَهُ (TA) Such a one eats what comes forth from his teeth when they are picked. (JK, S, * TA.) A2: See also خُلَّةٌ, first sentence.

خِلَالَةٌ: see خُلَّةٌ, first sentence: A2: and see also خِلَالٌ.

خُلُولَةٌ: see خُلَّةٌ, first sentence.

خَلَّالٌ A seller of vinegar. (K, * TA.) خُلِّىٌّ a rel. n. from خُلَّةٌ as meaning the “ sweet kind of plants or herbage.” (S.) You say بَعِيرٌ خُلِّىٌّ, (Yaakoob, S,) and إِبِلٌ خُلِّيَّةٌ (Yaakoob, S, K) and ↓ مُخْلَّةٌ and ↓ مُخْتَلَّةٌ, (K,) meaning [A camel, and camels,] pasturing upon خُلَّة. (K.) And hence the prov., فَتَحَمَّضْ ↓ إِنَّكَ مُخْتَلٌّ (assumed tropical:) [meaning Verily thou art disordered in temper, therefore sooth thyself; or] shift from one state, or condition, to another: accord. to IDrd, said to him who is threatening: (TA. [See also 5 in art. حمض:]) [or it may mean verily thou art weary of life, therefore submit to death: see Ham p. 315.] And the saying of El- 'Ajjáj, فَلَاقَوْا حَمْضَا ↓ كَانُو مُخَلِّينَ [lit. They were pasturing upon خُلَّة, and they found حَمْض; meaning (assumed tropical:) they were seeking to do mischief, and found him who did them worse mischief]: applied to him who threatens, and finds one stronger than he. (TA. [See also حَمْضٌ.]) خَلْخَلٌ: see خَلٌّ, in the latter half of the paragraph: A2: and see also خَلْخَالٌ.

خُلْخُلٌ: see the next paragraph.

خَلْخَالٌ: see خَلٌّ, in the latter half of the paragraph. b2: رَمْلٌ خَلْخَالٌ Rough sand. (TA.) A2: Also, and ↓ حَلْخَلٌ, (JK, S, K,) which is a dial. var. of the former, or a contraction thereof, (S,) and ↓ خُلْخُلٌ, (JK, K,) A well-known ornament (K) of women; (S, K; *) i. e. an anklet: (KL:) [or a pair of anklets; for you say,] فِى سَاقَيْهَا خَلْخَالٌ [Upon her legs is a pair of anklets]: (TA in art. حجل:) pl. (of the first, S) خَلَاخِيلُ (S, TA) and [of the second and third] خَلَاخِلُ. (TA.) خَالٌّ (K) and ↓ مُتَخَلْخِلٌ (Mgh, K) [and ↓ مُخْتَلٌّ all signify Having interstices, breaks, chinks, or the like:] uncompact, or incoherent: (Mgh, K:) the first and second applied in this sense to an army. (K.) b2: For the first, see also خَالٌ, in art. خيل.

A2: And see خُلَالَةٌ.

أَخَلُّ More, and most, poor, or needy: (K, TA:) from أَخَلَّ إِلَيْهِ signifying “ he wanted it,” or “ needed it. ” (TA.) Hence the phrase أَخَلُّ إِلَيْهِ [meaning More, or most, in need of him, or it]. (TA.) b2: See also خَلِيلٌ.

مُخَلٌّ: see خَلِيلٌ.

مُخِلٌّ: see خَلِيلٌ: A2: and see also خُلِّىٌّ, in two places: b2: and what here follows.

أَرْضٌ مَخَلَّةٌ, or ↓ مُخِلَّةٌ, (accord. to different copies of the S,) A land abounding with خُلَّة, not containing any حَمْض. (S.) مَخْلُولٌ: see خَلِيلٌ, first sentence: A2: and see also خَلٌّ, in the latter half of the paragraph, in three places.

مُخَلْخَلٌ The part, of the leg, which is the place of the خَلْخَال [or anklet]; (JK, K;) i. e., of the leg of a woman. (TA.) مُخْتَلٌّ: see خَالٌّ: b2: and see خَلٌّ, in the latter half of the paragraph: b3: and خَلِيلٌ. b4: Also Vehemently thirsty. (ISd, K.) b5: أَمْرٌ مُخْتَلٌّ An affair in a weak, or an unsound, state. (K.) A2: See also خُلِّىٌّ, in two places.

مُتَخَلْخِلٌ: see خَالٌّ.
الْخَاء وَاللَّام

خَنْبَلٌ: اسْم. 
خل الاختلال من الخل من عصير العنب والتمر. وخلل شراب فلان تخليلاً فسد. و " ما فلان بخل ولا خمر " أي لا خير عنده ولا شر. وأم الخل الخمر. والخل الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة. والتخلل النفاذ. والخل في العنق عرق متصل بالرأس. والثوب البالي. وولد المربع. وخللت الشيء أخله بالخلال أي شككته. والخلال اسم ما يخل به حديدو كانت أوخشبة. وخللته بالرمح طعنته به. والخلة أن يختل الثور الكلب بقرنه. وفلان يأكل خلله وخلته وخلالته أي ما خرج من أسنانه عند التخلل. والخلل منفرج ما بين كل شيئين، والجميع الخلال. والخل الذي فيه الخلل. وخلال الدار أي حوالي حدودها. والخلل الرقة في الناس وفي الأمر والحرب؛ كالوهن. وأخل بهم غاب عنهم. والخلة الخصاصة والحاجة. واختل إلى فلان أي احتيج إليه. واختل بك فلان أدخل عليك الضرورة. والخليلالرجل الفقير. وأخل فلان فلاناً أي أحوجه. وخل الرجل وأخل. والخلة 119أ، والجميع الخلال. وبنت المخاض وبنت اللبون، والذكر خل. ويقولن أتانا بقرص كأنه خف خلة أي بقرص صغير. وقيل الخلة العظيمة من الإبل. والهضبة أيضاً. والخلة من النبات ما ليس بحمض، وهو العرفج. وكل شجر يبقى في الشتاء فهو خلة. والمخل الذي ترعى إبله الخلة. ويقولون الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها. والخل خلول الجسو تغيراً وهزالاً، ورجل خل وقوم خلول. والخلة مخالة الخليلين، خاللته مخالة وخلة وخلالاً. وهو خلي وخلتي أي حبي. وكان لي وداً وخلاً أي خليلاً. والخلان والأخلال جماعة الخليل. ويسمى القلب والكبد خليلاً، والأنف كذلك. والخلال البلح وهو الأخضر من البسر، الواحدة خلالة. ويقال للكرابة الخلالة. وأخلت النخلة إخلالاً أساءت حملها. والخلة جفن السيف المغشى بالأدم. والخلل السيور التي تلبس ظهور سيتي القوس. والخلخال معروف، وهو الخلخل والخلخل. والمخلخل موضع الخلخال من الساق. والمخلل الذي يخص من عم في دعائه، وخلل. والمخلولة الفصال تخل عن أمهاتها أي تقطع. وتخلخل الثوب بلي، وثوب خلخل وخلخال. وخللت من كذا إذا أخطأته. وخل البعير من الربيع أخطأه فهزله. وطائر خل ليس له ريش. والخلل الليل.

أَمِنَ

Entries on أَمِنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أَمِنَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «المُؤْمِن» هُوَ الَّذِي يَصْدُق عبادَه وعْدَه: فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ:
التَّصديق، أَوْ يُؤَمِّنُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ، فَهُوَ مِنَ الأَمَان، والأَمْن ضِدُّ الْخَوْفِ.
(هـ) وَفِيهِ «نَهْرانِ مُؤْمِنَانِ ونهرَانِ كَافِرَانِ، أَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فالنّيِل وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخَ» جَعَلَهُمَا مُؤْمِنَيْنِ عَلَى التَّشْبيه، لِأَنَّهُمَا يَفِيضان عَلَى الْأَرْضِ فيَسقِيان الحرْث بِلَا مَؤونة وكُلْفة، وَجَعَلَ الآخَرَيْن كافِرَين لِأَنَّهُمَا لَا يسْقيان وَلَا يُنْتَفَع بِهِمَا إلاَّ بِمَؤُونَةٍ وكُلْفة، فَهَذَانِ فِي الْخَيْرِ والنَّفْع كالمؤمنَين، وَهَذَانِ فِي قِلَّة النَّفْعِ كالكافِرَين.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الخَبر. وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي، أَيْ لَا يَزْنِ المؤمنُ وَلَا يَسْرِق وَلَا يشْرَب» فإنَّ هَذِهِ الأفعالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَد بِهِ الرَّدْعُ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ» «وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوى يُغَطِّي الْإِيمَانَ، فَصَاحِبُ الهوَى لَا يَرى إلاَّ هوَاه وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْفَاحِشَةِ، فَكَأَنَّ الْإِيمَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ قَدِ انْعدم. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «الْإِيمَانُ نَزِهٌ فَإِذَا أَذْنَبَ العبدُ فارَقه» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ فوْق رَأْسِهِ كالظُّلَّة، فَإِذَا أَقْلَعَ رجَع إِلَيْهِ الإيمانُ» وَكُلُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ ونَفْي الْكَمَالِ دُونَ الْحَقِيقَةِ فِي رَفْعِ الْإِيمَانِ وَإِبْطَالِهِ.
وَفِي حَدِيثِ الْجَارِيَةِ «أعْتِقْها فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» إِنَّمَا حَكَمَ بِإِيمَانِهَا بِمُجَرَّدِ سُؤَالِهِ إِيَّاهَا أَيْنَ اللَّهُ وإشارَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ لَهَا مَن أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. وَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ دُون الإقْرار بالشهادَتَيْن والتَّبَرُّؤُ مِنْ سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَإِنَّمَا حَكَم بِذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مِنْهَا أَمَارَةَ الْإِسْلَامِ، وكونَها بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْتَ رِقّ المسْلم. وَهَذَا الْقَدْرُ يَكْفِي عِلْما لِذَلِكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عُرِض عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْتَصَر مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِّي مُسْلِمٌ حَتَّى يَصِف الْإِسْلَامَ بِكَمَالِهِ وَشَرَائِطِهِ، فَإِذَا جَاءَنَا مَنْ نَجْهل حالَه فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، فَقَالَ إِنِّي مسْلم قَبِلْناه، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ هَيْأةٍ وشَارَةٍ: أَيْ حُسْنٍ ودارٍ كَانَ قَبولُ قَوْلِهِ أولَى، بَلْ نحكُم عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يَقُل شَيْئًا.
وَفِيهِ «مَا مِنْ نَبِيٍ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مثْلُه آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وحْيا أوْحاه اللَّهُ إليَّ» أَيْ آمَنُوا عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَا أَتَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ. وَأَرَادَ بالْوَحْي إعجازَ الْقُرْآنِ الَّذِي خُص بِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كُتب اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ كَانَ مُعْجزا إِلَّا الْقُرْآنَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ» كأنَّ هَذَا إشارةٌ إِلَى جَمَاعَةٍ آمَنُوا مَعَهُ خَوْفا مِنَ السَّيْفِ، وَأَنَّ عَمْرا كَانَ مُخْلصا فِي إِيمَانِهِ. وَهَذَا مِنَ العامِّ الَّذِي يُراد بِهِ الْخَاصُّ.
وَفِي الْحَدِيثِ «النُّجوم أَمَنَةُ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذهبَت النُّجُومُ أَتَى السَّماءَ مَا تُوعَد، وأنَا أمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذهبتُ أتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُون، وَأَصْحَابِي أمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أمَّتي مَا تُوعَدُ» أَرَادَ بِوَعْد السَّمَاءِ انشِقاقِها وذَهَابها يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَذَهَابُ النُّجُومِ تَكْوِيرُهَا وَانْكِدَارُهَا وإعْدامُها. وَأَرَادَ بوعْد أَصْحَابِهِ مَا وقَع بَيْنَهُمْ مِنَ الفِتَن. وَكَذَلِكَ أَرَادَ بِوَعد الْأُمَّةِ. وَالْإِشَارَةُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى مَجِيء الشَّر عِنْدَ ذَهَابِ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ أظْهُرِهم كَانَ يُبَيّن لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَالَتِ الْآرَاءُ واخْتَلفت الأهْواء، فَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُسْنِدُون الأمْر إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قولٍ أَوْ فعْل أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ، فَلَمَّا فُقِدَ قلَّت الْأَنْوَارُ وقوِيت الظُّلَم. وَكَذَلِكَ حَالُ السَّمَاءِ عِنْدَ ذَهاب النُّجوم. والأَمَنة فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعُ أَمِينٍ وَهُوَ الْحَافِظُ.
وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «وَتَقَعُ الأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ» الأَمَنَة هَاهُنَا الأمْنُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «إذْ يَغْشاكُم النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ
» يُريد أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ بالأمْن فَلَا يَخَافُ أحدٌ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «المؤذِّنُ مُؤْتَمِنٌ» [مُؤْتَمَنٌ] الْقَوْمِ: الَّذِي يَثِقون إِلَيْهِ ويَتَّخِذُونه أمِينا حَافِظًا. يُقال اؤْتُمِنَ الرجُل فَهُوَ مُؤْتَمَنٌ، يَعْنِي أَنَّ المؤذِّن أَمِين النَّاسِ عَلَى صَلاتهم وصِيَامهم.
وَفِيهِ «الْمَجَالِسُ بالأَمَانَة» هَذَا نَدْبٌ إِلَى تَرْك إِعَادَةِ مَا يَجْرِي فِي المجلسِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْل، فكأنَّ ذَلِكَ أمانةٌ عِنْدَ مَنْ سَمعه أَوْ رَآهُ. وَالْأَمَانَةُ تَقَعُ عَلَى الطَّاعة والعِبادة وَالْوَدِيعَةِ والثقةِ والأمانِ، وَقَدْ جَاءَ فِي كُلٍّ مِنْهَا حَدِيثٌ.
(هـ) وَفِيهِ «الْأَمَانَةُ غِنًى» أَيْ سَبَبُ الغنَى. وَمَعْنَاهُ أَنَّ الرجُل إِذَا عُرِفَ بِهَا كَثُر مُعاملُوه فَصَارَ ذَلِكَ سبَباً لِغِنَاهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا» أَيْ يَرَى مَنْ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ أَنَّ الْخِيَانَةَ فِيهَا غَنِيمَةٌ قَدْ غَنِمَهَا.
وَفِيهِ «الزَّرْعُ أَمَانَةٌ والتَّاجر فَاجر» جَعل الزَّرع أَمَانَةً لسَلامَتِه مِنَ الْآفَاتِ الَّتِي تقَع فِي التِّجارة مِنَ التَّزيُّد فِي الْقَوْلِ والحَلفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(س) وَفِيهِ «أسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَك وأمانَتك» أَيْ أهْلَك ومَن تُخَلّفه بَعدَك مِنْهُمْ، ومَالَك الَّذِي تَودِعُه وتَسْتَحْفِظه أمِينَك ووَكِيلَك.
(س) وَفِيهِ «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ فِيهِ لأجْل أَنَّهُ أَمرَ أَنْ يُحْلف بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ. وَالْأَمَانَةُ أمْر مِنْ أُمُورِهِ، فَنُهُوا عَنْهَا مِنْ أَجْلِ التَّسْوية بَيْنَهَا وبين أسماء اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا نُهوا أَنْ يَحْلفوا بِآبَائِهِمْ. وَإِذَا قَالَ الْحَالِفُ: وأمانةِ اللَّهِ كَانَتْ يَمِينًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، والشَّافعيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَا يَعُدُّهَا يَمِينًا.

الزائد

Entries on الزائد in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
الزائد:
[في الانكليزية] Affix ،infix
[ في الفرنسية] Affixe ،infixe
عند أهل العربية يطلق على الحرف الغير الأصلي وقد سبق. والزوائد الأربع هي حروف المضارعة وهي الألف والنون والياء والتاء، وقد يطلق الزائد على ما لا فائدة له كما في الأطول في بيان الغرابة، وعلى كلمة وجودها وعدمها لا يخلّ بالمعنى الأصلي، وأنّ لها فائدة، ومنه حروف الزيادة كذا يستفاد من الفوائد الضيائية.
اعلم أنّ الزائد على قسمين لأنّ اللفظ الذي لا فائدة فيه إمّا أن لا يكون متعيّنا كإيراد لفظين مترادفين وهو المسمّى بالتطويل نحو وجدت قول فلان كذبا مينا. فالكذب والمين بمعنى واحد لا فائدة في الجمع بينهما، فأحدهما زائد لا على التعيّن. وإمّا أن يكون الزائد متعينا وهو المسمّى بالحشو نحو وجدت قول فلان قولا كاذبا. فلفظ قولا زائد معيّن كذا في المطوّل.
وقد يطلق على المزيد وهو الحرف الذي يتصل بالخروج كما ستعرف. وعند المحاسبين هو العدد المستثنى منه كما مرّ. والزوائد عند أهل الرّمل أربعة أشكال وهي الواقعة في المرتبة الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة، وتسمّى أيضا شواهد.
الزائد
أحصى النحاة ما ورد في القرآن الكريم من كلمات زائدة، وحصروها في خمسة عشر لفظا: هى إِذْ، فى قوله تعالى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ (البقرة 30). وإذا في قوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (الانشقاق 1). أى انشقت السماء كما قال: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (القمر 1). وإلى، فى قوله تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم 37). فى رواية من قرأ تهوى، بفتح الواو. وأم، فى قوله تعالى: وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (الزخرف 51، 52). والتقدير: «أفلا تبصرون؟! أنا خير» وإن في قوله تعالى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ (الأحقاف 26). وأن، فى قوله تعالى: وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً (العنكبوت 33). وقوله تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (يوسف 96). وقوله سبحانه: وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا (البقرة 246). وقوله تعالى:
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا (إبراهيم 12). و (الباء) فى قوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (البقرة 195). وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (مريم 25). فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (الحج 15).
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (الحج 25). فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم 5، 6). وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها (يونس 27). وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (البقرة 228). و (الفاء)، فى قوله سبحانه: هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (ص 55 - 57). وفي، من قوله تعالى: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها (هود 41).
و (الكاف)، فى الآية الكريمة: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى 11).
و (اللام)، فى قوله تعالى: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (النمل 72).
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُــونَ (المؤمنون 36). ولا، فى قوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ (الأعراف 12). قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (طه 92، 93). وقوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الحديد 28، 29). وقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (القيامة 1). وما على شاكلته من الآيات، وقوله سبحانه: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء 65). وقوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (الأنعام 151). وقوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (الأنعام 109). وقوله سبحانه: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (الأنبياء 95). وقوله سبحانه: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً (آل عمران 79، 80). وما، فى قوله سبحانه: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (آل عمران 159)، وفَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ (النساء 155). وقوله سبحانه: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً (نوح 25). ومن، فى قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (الأنعام 34). و (الواو)، فى قوله تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (الزمر 73). وقوله سبحانه وتعالى: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (الصافات 103 - 105).
ذلك ما أحصاه النحويون من حروف، قالوا: إنها زائدة وردت في القرآن، يعنون بزيادتها أنهم لا يستطيعون لها توجيها إعرابيّا، وإن كانوا يجدونها قد أدت معانى، لا تستفاد من الجملة إذا هى حذفت، وسنقف عند كل آية نتبين فيها ما زيد وسر زيادته.
أما زيادة إذ في الآية الأولى فمما لم يرتضه ابن هشام في مغنيه ، وقال صاحب الكشاف : إذ منصوبة بإضمار اذكر، ويجوز أن ينتصب بقالوا، وعليه، فليست إذ بزائدة.
وكذلك لم يرتض زيادة إذا في الآية السابقة بل رآها شرطية حذف جوابها، لتذهب النفس في تقديره كل مذهب، أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتى التكوير والانفطار، ففي كلتا السورتين قد ذكر جواب إذا، فقيل في سورة التكوير فى الجواب: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (التكوير 14). وقيل في سورة الانفطار: عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (الانفطار 5).
وقيل في توجيه آية (إلى): إن تهوى بفتح الواو قد ضمنت معنى تميل ، وهو يتعدى بإلى فليست على ذلك بزائدة. وأم في آيتها ليست زائدة كذلك، بل هى منقطعة بمعنى بل، وتفيد الإضراب الانتقالى، وليست إن في آيتها زائدة، بل نافية والمعنى ولقد مكناهم، فى أمور لم نمكنكم فيها، والمجيء بإن هنا أفضل من المجيء بما، حذرا من التكرير اللفظى.
أما أن في الآيتين الأوليين فزائدة، جىء بها مؤذنة بتراخى حدوث الفعلين بعدها في الزمن، تراخيا عبّر عنه القرآن بهذه اللفظة، ولو أن الفعل كان على الفور لا تصل الفعل بلما من غير فاصل بينهما. وأما في الآيتين الأخيرتين، فأن غير زائدة فيهما، والمعنى أى داع لنا في ترك القتال في سبيل الله، وفي ألا نتوكل على الله، وقد هدانا سبلنا.
والباء ليست زائدة في الآية الأولى، فمعناها: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، أى: لا تكونوا سببا في هلاك أنفسكم بأفعالكم. أما في الآية الثانية فقد ضمن (هزى) معنى أمسكى هازة، فجىء بالباء مصورة لمريم، ممسكة بجذع النخلة، تهزها، مبعدة هذا الجذع حينا، ومقربة له إليها حينا آخر. وأما الباء في (بسبب) فعلى تضمين يمدد معنى يتصل، إذ ليس المراد مطلق مد سبب إلى السماء، بل الهدف أن
يعلق المغيظ نفسه بهذا السبب، فساغ لذلك هذا التضمين ودلت الباء عليه.
وليست الباء في (بإلحاد) داخلة على المفعول به بل هو محذوف، والجار والمجرور حال من فاعل يرد، كشأن الجار والمجرور بعده، والمعنى ومن يرد فيه مرادا ما، عادلا عن القصد، ظالما، والإلحاد العدول عن القصد فالباء للمصاحبة لا زائدة.
وليس من الضرورى جعل الباء زائدة في بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ، بل من الممكن أن تكون بمعنى في، والتقدير في أيكم المفتون، أى سنرى ويرون في أى الفريقين منكم يكون المجنون، أفى فريق المسلمين، أم في فريق الكافرين.
ولم يرتض ابن هشام أن تكون الباء في (بمثلها) زائدة، بل قال: والأولى تعليق بمثلها، باستقرار محذوف، هو الخبر ؛ كما لم يرتض زيادة الباء في بأنفسهن في الآية الكريمة، بل قال: «فيه نظر، إذ حق الضمير المرفوع المتصل، المؤكد بالنفس، أو العين، أن يؤكد أولا بالمنفصل، نحو قمتم أنتم أنفسكم، ولأن التوكيد هنا ضائع، إذ المأمورات بالتربص، لا يذهب الوهم إلى أن المأمور غيرهن، بخلاف قولك زارنى الخليفة نفسه » وعلل صاحب الكشاف ذكر الأنفس هنا، فقال: «فى ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص، وزيادة بعث، لأن فيه ما يستنكفن منه، فيحملهن على أن يتربصن، وذلك أن أنفس النساء طوامح إلى الرجال، فأمرن أن يقمعن أنفسهن، ويغلبنها على الطموح، ويجبرنها على التربص».
وليست (الفاء) فى قوله سبحانه: هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (ص 57).-
بزائدة، بل هى آية ضمت ثلاث جمل قصيرة، يوحى قصرها الخاطف بالرهبة فى النفس، والخوف؛ فالجملة الأولى مبتدؤها مذكور حذف خبره، فكأنه قال:
هذا حق ثابت لا مراء فيه، وكأنه يشير إلى ما تقدم من قوله: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (ص 56). ثم فرع على ذلك العذاب الذى أعد لهم، قائلا: فَلْيَذُوقُوهُ ذاكرا ضميرا يبعث في النفس ترقب تفسيره، ففسره بأن ما سيذوقونه حميم يحرق بحرّه، وغساق يقتل ببرده، ولم يذكر المبتدأ هنا إسراعا إلى ذكر العذاب المعد لهم. وخرجه ابن هشام على أن خبر هذا هو حميم وغساق، لا الجملة الطلبية، وعليه فتأويل الآية: «هذا حميم وغساق، فليذوقوه» وإنما أسرع بالجملة الطلبية، تهديدا لهم، وتشفيا منهم.
ولا وجه لزيادة «فى» من قوله سبحانه: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها (هود 41). لأن ركوبهم كان في السفينة. ولم ير صاحب الكشاف الكاف زائدة بل وجه الآية الكريمة بقوله: «قالوا مثلك لا يبخل، فنفوا البخل عن مثله، وهم يريدون نفيه عن ذاته، قصدوا المبالغة في ذلك، فسلكوا به طريق الكناية؛ لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسده، وعمن هو على أخص أوصافه، فقد نفوه عنه، ونظيره قولك للعربى: العرب لا تخفر الذمم، كان أبلغ من قولك: أنت لا تخفر، ومنه قولهم قد أيفعت لداته، وبلغت أترابه، يريدون إيفاعه وبلوغه، فإذا علم أنه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله: «ليس كالله شىء»، وبين قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
وإذا ضمنت رَدِفَ معنى دنا، فى قوله سبحانه: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (النمل 71، 72).
لم تعد اللام زائدة، كما لا تصير اللام زائدة في الآية التالية إذا جعلناها وما بعدها متعلقة بالفاعل المحذوف، وكان تأويل الجملة: هيهات هيهات الوقوع لما توعدون، وكان حذف الفاعل لوضوح دلالة الجملة عليه.
أما لا الواقعة بعد منع في الآيتين فزائدة، أريد بها تصوير فعل الممتنع، فإبليس في الآية الأولى لم يسجد، حين أمره الله، وهارون في الثانية لم يتبع موسى، وعصى أمره. وأريد بها كذلك تصوير ما يكون من هؤلاء الكفرة، إذا استجيب لهم، ونزلت الآية التى اقترحوها، فقال تعالى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (الأنعام 109).- وتصوير أمر القرية التى أهلكت، وأن من المحال عودتها فقال سبحانه: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (الأنبياء 95).- وبيان ما يكون من هذا البشر الذى يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، فهو لا يأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا. وتشعر في لا وهى زائدة في قوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ (الحديد 29). بأن أهل الكتاب هؤلاء، لن يتدبروا الأمر تدبرا يؤدى بهم إلى الإيمان، وأن علمهم حينئذ سيكون كلا علم، فكأنهم لم يعلموا.
وأما لا الواردة في القسم القرآنى، فإنها مزيدة توطئة للنفى بعده، وتوكيدا له، كما في قوله سبحانه: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (النساء 65).
وذلك مستفيض في أشعارهم، كقول امرئ القيس: فلا وأبيك ابنة العامرى ... لا يدعى القوم أنى أفر
ومنها ما كان للنفى تعظيما للمقسم به، كما في قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (الواقعة 75، 76). وليس ذلك بمانع من أن تكون هذه الصيغة مؤكدة لما يذكر بعدها.
أما الآية الكريمة: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ (الأنعام 151). فنظرة إليها تريك أنه لم يذكر فيها المحرم، وإنما ذكر فيها ما أمروا به، من عدم الشرك بالله، والإحسان إلى الوالدين، إلى غير ذلك، فكان المحرم عليهم ضد هذا الذى ذكره، فليست لا زائدة بل هى للنفى، والجملة متسقة مع ما تلاها.
وما ليست زائدة في الآيات الثلاث الواردة، بل هى نكرة تامة بمعنى شىء، وما بعدها بدل كل منها، والمجيء بهذه النكرة متصلة بحرف الجر، وهى تبعث فى النفس معنى مبهما، ليزداد الشوق إلى معرفة معناها، حتى إذا ورد استقر في النفس واطمأنت إليه. ولا يكون ذلك إلا حيث يكون الكلام مرتبطا بأمر عظيم، كالرحمة التى ألانت قلب الرسول، والخطيئات التى أغرقتهم فأدخلوا بها النيران، ونقض المواثيق التى كانت سبب ما يعانونه من اللعنة وسوء المصير.
أما من في الآية الكريمة فاسم بمعنى بعض. والواو في الآيتين ليست بزائدة، وجواب إذا ولما محذوف ترك إلى النفس إدراكه، حتى كأن العبارة لا تفى بالدلالة عليه.
ومن كل ذلك يبدو أن ما يمكن عده زائدا، إنما هو حروف نادرة، جىء بها لأغراض بلاغية، وفت هذه الحروف الزائدة، ويظهر أن تسميتها زائدة معناه أنها لا يرتبط بها حكم إعرابى، لا أنها لم تؤد في الجملة معنى.
وورد في القرآن ما يبدو للنظرة السريعة أنه يمكن الاستغناء عنه، ولكن التأمل يبين عن دقة بارعة، فى اختيار هذا التعبير، وبلاغة مؤثرة في المجيء به، وهاك قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا (البقرة 79). فتأمل قوله بأيديهم يصور بها جريمة الافتراء، ويرسم بها مقدار اجترائهم على الله، ويؤكد ارتكابهم الجريمة بأنفسهم، وإن شئت فأسقط تلك الكلمة، وانظر أى فراغ تتركه إذا سقطت.
وقوله تعالى: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (النحل 26). فمن فوقهم صورت هذه الكارثة، التى نزلت بهم أكمل تصوير، ومن هذا الباب قوله سبحانه: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (البقرة 19). فالمطر لا يكون إلا من السماء، ولكن التعبير عن المطر بالصيب، ووصفه بأنه من السماء، يصوره لك كأنما هو حجارة مصوبة، تهبط من هذا العلو الشاهق، فتصيب بأذاها هذا السائر الضال.
وقوله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (النور 15). وقوله تعالى: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (الأحزاب 4). فأفواهكم تدل في الآية الأولى على أن الحديث الذى يجرى على ألسنتهم حديث لم يشترك فيه العقل، ولم يصدر عنه، وفي الآية الثانية، تدل على أن النطق اللسانى، لا يغير من الحقيقة شيئا، فهو لا يتعدى اللسان، إلى ما في الأفئدة من حقائق.
وقوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (الأحزاب 4). ففي ذكر الجوف تأكيد لإنكار وجود قلبين لرجل، فإذا تصور القارئ جوفا، بادر بإنكار أن يكون فيه قلبان.
وذكر واحدة في قوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (الحاقة 13 - 15).- فضلا عما فيه من صيانة النغم الموسيقى، يوحى بقصر النفخة، وسرعة الدكة، وفي ذلك من إثارة الرعب، وتصوير شدة الهول ما فيه. وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (النجم 19، 20). تجد فيه وصف مناة بالثالثة، زيادة عما فيه من الحفاظ على الاتساق القرآنى، والموسيقى المتناسبة، إشارة إلى ما منى به هؤلاء القوم من ضعف في العقول، وفساد في التفكير، حتى إنهم لم يقفوا بإشراكهم عند حد إلهين، بل زادوا عليهما ثالثا، وإنى أشعر بالتهكم المر في قوله:
الْأُخْرى.
وقد كفانى الأدباء أمر البحث في توجيه قوله سبحانه: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ (البقرة 196). فقوله: تِلْكَ عَشَرَةٌ مع أن الثلاثة والسبعة معلوم أنها عشرة، رفع لتوهم أنها ثلاثة في الحج أو سبعة في الرجوع لاحتمال الترديد. وقوله: كامِلَةٌ مع أن العشرة لو نقصت لم تكن عشرة، فائدته أنّ التفريق ما نقص أجرها، بل أجرها كامل، كما لو كانت متوالية فنسب الكمال إليها، لكمال أجرها . 

خَلل

Entries on خَلل in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلل
{الخَلُّ: مَا حَمُضَ مِن عَصيرِ العِنَب وغيرِه قَالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ عَربيٌّ صَحِيحٌ وَمِنْه الحديثُ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلّ. والطائِفَةُ مِنه} خَلَّةٌ قَالَ أَبُو زِياد: جَاءُونَا {بخَلَّةٍ لَهُم. فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطائفةَ مِن} الخَلِّ، أم هِيَ لُغةٌ كخَمْيرِ وخَمْرةٍ. وأَجْوَدُه {خَلّ الخَمْرِ، مُرَكَّبٌ مِن جَوْهَريْن لَطِيفَين حارٍّ وبارِدٍ والبارِدُ أَغْلَبُ، وَالَّذِي فِيهِ حَرافَةٌ أسْخَنُ، وَإِن لم تَكُن، فبارِدٌ رَطْبٌ. والطَّبخُ يُنْقِصُ مِن بُرودَتِه. نافِعٌ للمَعِدَة الحارَّةِ الرَّطْبة، مُنَقِّ للشَّهْوةِ، مُعِينٌ على الهَضْمِ، كُلُّ ذَلِك لدَفْعِه المَعِدَة. إِذا تُمُضْمِضَ بِهِ نَفَع اللِّثَة وشَدَّها. ينفَعُ مِن سَعْيِ القُرُوحِ الخَبِيثَةِ والجَرَب والحِكَّةِ والقوباءِ، بوَضْعِ صُوفٍ مَبلُولٍ مِنْهُ عَلَيْهَا. ينفَعُ مِن نَهْشِ الهَوامِّ صَبّاً علَيها. ينفَعُ مِن أَكْلِ الأَفْيُونِ والشَّوْكَرانِ، يُشْرَبُ مُسَخَّناً. ينفَعُ مِن حَرقِ النارِ أَسْرَعَ مِن كلِّ شَيْء. مِن أَوجاعِ الأَسنانِ مَضْمَضةً بِهِ.
وبُخارُ حارِّه نافِعٌ اللاستِسقاء ولكنّ الإدْمانَ مِنْهُ رَّبما أدَّى إِلَى الاستِسقاء. ينفَع أَيْضا بُخارُ حارِّه مِن عُسرِ السَّمعِ ويَحُدُّه، ويَفْتَحُ سُدَدَ المِصْفاة بقُوّة. ويُحَلِّلُ الدَّوِيَّ والطَّنِين. والمُتَّخَذُ مِن العِنَب البَرِّيّ بمِلْح يَنفَعُ مِن عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ. وَإِذا طُلِيَ مَعَ الكُرُنْبِ علَى النِّقْرِسِ نَفع. قَالَه الرئيسُ.
} والخَلُّ أَيْضا: الطَّرِيقُ يَنفُذُ فِي الرَّمْلِ أيّاً كَانَ، يُقَال: حَيَّةُ! خَلِّ، كَمَا يُقَال: أَفْعَى صَرِيمَةٍ، فَإِذا كَانَ الطَّريقُ فِي جَبلٍ فَهُوَ نَقْبٌ. أَو النّافِذُ بينَ رَمْلَتَيْن، أَو النّافِذُ فِي الرَّمْلِ المُتَراكِمِ أَو الرِّمالِ المُتَراكِمَة، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ {يَتَخلَّلُ: أَي يَنفُذُ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، ج:} أَخُلٌّ بضمّ الْخَاء وخِلالٌ بِالْكَسْرِ.) مِن المَجاز: {الخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المُخْتَلُّ الجِسمِ وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ الخَفِيفُ الجِسم، قَالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(فاسْقِنِيها يَا سَوادَ بْنَ عَمرٍ و ... إنَّ جِسمِى بَعْدَ خالِي} لَخَلُّ)
{كالخَلِيلِ وَهُوَ الفَقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ، قَالَ زُهَير يَمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(وَإِن أتاهُ} خَلِيلٌ يومَ مَسأَلَةٍ ... يقولُ لَا غائِبٌ مالِيولا حَرِمُ)
(و) {الخَلُّ: الثَّوبُ البالِي فِيهِ طَرائِقُ. الخَلّ: عِرْقٌ فِي العُنُقِ وَفِي الظَّهْر عَن ابْن دُرَيد، زَاد غيرُه: مُتَّصِلٌ بالرَّأس، وَأنْشد لجَنْدَل الطُّهَوِيّ: تَمَّتْ إِلَى صُلْبٍ شَدِيدِ الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَعَ مُتْمَهِلِّ وَقَالَ آخَرُ: نابى المِلاطَيْنِ شَدِيدُ الخَلِّ الخَلُّ: ابنُ المَخاضِ، كالخَلَّةِ وَهَذِه عَن الأصمَعِي، يُقَال: أتاهُم بقُرصٍ كَأَنَّهُ فِرسِنُ} خَلَّةٍ، قَالَ الأزهريّ: يَعْنِي السَّمِينةَ. وَهِي بِهاءٍ أَيْضا. الخَلُّ: القَلِيلُ الريشِ مِن الطَّيرِ قَالَ أَبُو النَّجْم: وكُلّ صَعْلِ الرأسِ كالجُمَّاحِ خَلّ الذُّنابى أَجْدَف الجَناح (و) {الخَلّ: الحَمْضُ قَالَ: ليسَتْ مِن} الخَلِّ وَلَا الخِماطِ الخَل: المَهْزُولُ والسَّمِينُ، ضِدٌّ يكون فِي النَّاس والإبلِ. الخَلُّ: الفَصِيلُ المَهْزُولُ. الخَلُّ: الشَّرُّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُضْرَبُ {الخَلَّةُ مَثَلاً للدَّعَةِ والسَّعَةِ، والحَمضُ للشّرِّ والحَرب. أَيْضا: الشَّقُّ فِي الثَّوبِ. ورِمالُ} الخَلِّ: قُربَ لِينَةَ بالحِجاز. أَبُو الْحسن محمّدُ بن المُبارَك ابْن الخَلِّ، فقيهٌ سَمِع ابنَ البَطِر، وَعنهُ أَبُو الْحسن القَطِيعيُّ. {والخَلَّةُ: الثُّقْبَةُ الصَّغيرَةُ، أَو عامٌّ وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ الفُرجَةُ فِي الخُصِّ. قَالَ الفرَّاء: الخَلَّةُ: الرَّمْلَةُ اليتِيمَةُ المُنْفَرِدَةُ مِن الرَّمل. الخَلَّةُ: الخَمْر عامَّةً أَو حامِضَتها وَهُوَ القِياسُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فجَاء بهَا صَفْرَاءَ لَيسَتْ بخَمْطَةٍ ... وَلَا} خَلَّةٍ يَكْوِى الشُّرُوبَ شِهابُها)
أَو هِيَ الخَمْرَةُ المُتَغَيرهُّ الطَّعْمِ بِلا حُمُوضَةٍ، ج: خَلٌّ. خَلَّةُ: ة باليَمَنِ قُربَ عَدَنِ أَبْينَ، عندَ سَبَأ) صُهَيب، لِبني مُسلِيَةَ، وَمِنْهَا أَبُو الرَّبيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان {- الخَلِّيّ النَّحوِيّ، كَانَ بمِصرَ فِي دولة الْكَامِل. وَهُوَ شَدِيدُ الاشتِباه} - بالخِلِّي بِالْكَسْرِ، وجماعةٌ باليَمَن ينتسِبون هَكَذَا إِلَى بَيتِ بَرخِلّ: قَريةٍ بهَا، وَقد تقدَّم ذِكرُها. (و) {الخَلَّةُ: المَرأةُ الخَفِيفَةُ الجِسمِ النَّحِيفَةُ. الخَلَّةُ: مَكانَةُ الإنسانِ الخالِيةُ بعدَ مَوتِه.} وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِن الأشْرِبةِ تَخلِيلاً: حَمُضَتْ وفَسَدتْ. (و) {خَلَّلَ العَصِيرُ: صَار خَلّاً،} كاخْتَلَّ وَهَذِه عَن اللَّيث، وأنكرها الأزهريّ، وَقَالَ: لم أسمع لغيرِه أَنه يُقَال: اخْتَلَّ العَصِيرُ: إِذا صَار خَلّا، وكَلامُهم الجَيِّدُ: خَلّلَ شَرابُ فُلانٍ: إِذا فَسَد وصارَ خَلّاً. خَلَّلَ الخَمرَ: جَعَلَها خَلّاً فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) {خَلَّلَ البُسرَ: وَضَعه فِي الشَّمسِ ثمَّ نَضَحه بالخَلِّ، فجَعلَه فِي جَرَّةٍ كَمَا فِي المُحكَم، وَهُوَ} المُخَلَّلُ، وَكَذَا غيرُ البُسر، كالخِيارِ والكُرُنْبِ والباذِنْجانِ والبَصَلِ. يُقال: مَا لَهُ {خَلٌّ وَلَا خَمرٌ: أَي خيرٌ وَلَا شَرٌّ وَهُوَ مَثَلٌ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب:
(هَلَّا سأَلْتِ بعادِياء وبَيتِه ... } والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ)
{والاخْتِلالُ: اتِّخاذُ الخَلِّ مِن عَصِيرِ العِنَب والتَّمر.} والخَلَّالُ كشَدَّادٍ: بائِعُه. {والخُلَّةُ، بالضّمِّ: شَجَرةٌ شاكَةٌ وَهِي الَّتِي ذكرتْها إِحْدَى المُتَخاصِمتَيْن إِلَى ابنةِ الخُسِّ، حِين قالَت: مَرعَى إبلِ أبي الخُلَّة، فَقَالَت لَهَا ابنةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وَقَالَ اللِّحيانيُّ:} الخُلَّةُ يكون من الشَّجَرِ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ مِن الشَّجَر خاصَّةً. وَقَالَ أبوعُبَيد: لَيْسَ شَيْء مِن الشَّجَر العِظامِ بخُلَّةٍ. الخُلَّةُ مِن العَرفَجِ: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. أَيْضا: مَا فِيهِ حَلاوَةٌ مِن النَّبْتِ. وقِيل: المَرْعَى كُلُّه حَمْضٌ وخُلَّةٌ، فالحَمْضُ: مَا فِيهِ مُلُوحةٌ، {والخُلَّةُ: مَا سِواه. وَتقول العَربُ:} الخلَّةُ: خُبزُ الإبِلِ، والحَمْضُ لَحْمُها أَو خَبِيصُها، وَفِي التَّهْذِيب: فاكِهَتُها. وكُلُّ أرضٍ لم يكنْ بهَا حَمْضٌ فَهِيَ {خُلَّةٌ، وَإِن لم يَكُنْ بهَا من النَّباتِ شَيءٌ، قَالَه أَبُو حنيفَة. ج:} خُلَلٌ كصُرَدٍ يَقُولُونَ: عَلَونا أَرضًا خُلَّةً، وأَرَضِينَ! خُلَلاً. وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: {الخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الأَرضُ، يُقَال: أرضٌ خُلَّةٌ،} وخُلَلُ الأرضِ: الَّتِي لَا حَمْضَ بهَا، ورّبما كَانَت بهَا عِضاهٌ، ورّبما لم تَكُن، وَلَو أتيتَ أَرضًا لَيْسَ بهَا شيءٌ مِن الشَّجَر، وَهِي جُرُزٌ مِن الأَرْض، قلت: إِنَّهَا خُلَّةٌ. إِذا نَسَبتَ إِلَيْهَا قلت: بَعِيرٌ {- خُلِّيٌّ، إبِلٌ} خُلِّيَّةٌ عَن يَعْقُوب. قَالَ غيرُه: إبِلٌ {مُخِلَّة} ومُخْتَلَّةٌ: إِذا كَانَت تَرعاها يُقَال: جَاءَت الإبِلُ مُخِلَّةً ومُخْتَلَّة، وَمِنْه المَثَلُ: إِنَّك {مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ: أَي انتقِلْ مِن حالٍ إِلَى حَال، قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال ذَلِك للمُــتوعِّد المُتَهدَد.} وأَخَلُّوا {إخْلالاً: رَعَتْها إبِلُهُم وَمِنْه قولُ بعضِ نساءِ الْأَعْرَاب، وَهِي تَتَمنَّى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَضْ، وَإِن دَسَرَ أغْمَضْ، وَإِن} أخَلَّ أَحْمَضْ. قَالَت لَهَا أُمُّها: لقد فَرَرْتِ)
لي شِرَّةَ الشَّباب جَذَعَةً. تَقول: إِن أخذَ مِن قُبلٍ أَتْبَع ذَلِك بِأَن يأخُذَ مِن دُبَر. وقولُ العَجّاج: كَانُوا {مُخِلِّين فَلاقَوْا حَمْضا أَي لاقَوْا أَشدَّ ممّا كَانُوا فِيهِ، يُضرَبُ لمن يَــتَوعَّدُ ويتَهدَّد فيَلْقَى مَن هُوَ أشَدُّ مِنْهُ.} وخَلَّ الإبِلَ {يُخُلُّها} خلّاً: {وأخَلَّها: إِذا حَوَّلها إِلَيْهَا، واخْتَلَّت الإبِلُ: أَي احْتَبَستْ فيهاز} والخَلَلُ مُحرَّكةً: مُنْفَرَجُ مَا بينَ الشَّيئَينْ. (و) {الخَلَلُ مِن السَّحاب: مَخارِجُ الماءِ،} كخِلالِه بِالْكَسْرِ. وَقيل: {الخِلالُ: جَمْعُ خَلَلٍ، كجِبالٍ وجَبَلٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ} خِلَالِهِ وَقَرَأَ ابنُ عبّاسٍ وَابْن مَسعود رَضِي الله عَنْهُم، والحسنُ البَصْرِيّ، وَسَعِيد بن جُبَير، والضّحّاك، وَأَبُو عَمْرو، وَأَبُو البَرَهْسَم: مِنْ{وخَلّ الشَّيْء} يَخلَّه {خَلّا فَهُوَ} مَخْلُولٌ، {وخَلِيلٌ،} وتَخلَّلَهُ كَذَلِك: أَي ثَقَبَهُ ونَفَذَهُ كَمَا فِي المحكُم. (و) {الخِلالُ ككِتابٍ: مَا} خَلَّهُ بِهِ أَي ثَقَبَهُ بِهِ. ج: {أَخِلَّةٌ. أَيْضا: مَا} تُخَلَّلُ بِهِ الأَسْنانُ بعدَ الطَّعامِ، وَهُوَ معروفٌ. الخِلالُ أَيْضا: عُودٌ يُجْعَلُ فِي لِسانِ الفَصِيلِ لئلَّا يَرضَعَ، قد {خَلَّهُ} خَلّاً: إِذا شَقَّ لِسانَه فأدخَلَ فِيهِ ذَلِك العُودَ قَالَ امْرُؤ القَيس:
(فكَرَّ إِلَيْهِ بمِبراتِهِ ... كَمَا {خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ)
) خَلَّ الكِساءَ وغيرَه: شَدَّه} بخِلالٍ. وَفِي التَّهْذِيب: خَلَّ ثَوبَه: شَكَّهُ {بالخِلال، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سألتُكَ إذْ خِباؤُك فَوْقَ تَلٍّ ... وَأَنت تَخُلُّه} بالخَلِّ خَلّا)
وَذُو {الخِلال: أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لُقِّبَ بِهِ الأنه لَمّا حث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الصَّدقةِ تَصدَّقَ بجميعِ مالِه كلِّه، فَسَأَلَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: مَا تَركتَ لأهلِكَ فَقَالَ: الله ورسولَه قد} خَلَّ كِساءَه وَهِي عَباءةٌ كَانَت عَلَيْهِ بخِلالٍ وَقَالَ لَهُ طارِقُ بنُ شِهابٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا ذَا الخِلالِ. أَبُو بكر محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ {- الخِلالِيُّ، مُحدِّثٌ ثِقَة رَوى عَن الرَّبيع والمُزَنيِّ، هَكَذَا ضبَطه ابنُ نُقْطَة فِي التَّقييد، وتَبِعه الحافِظُ فِي التَّبصير، وترجمه ابنُ السُّبكِيّ فِي الطَّبَقَات. وبالفتح والشّدِّ أَبُو الْقَاسِم إبراهيمُ بنُ عثمانَ} - الخَلَّالِي الجُرجانيُّ، عَن حَمزَة السَّهْمي.! واخْتَلَّهُ بالرُّمْح: نَفَذَه كَمَا فِي المحكَم. قيل: انْتَظَمهُ كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَقيل: طَعَنَهُ {فاخْتَلَّ فُؤادَه، قَالَ: لَمّا} اخْتَلَلْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ {وتَخَلَّلَهُ بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنةً إِثْرَ أُخرَى كَمَا فِي المحكَم. قَالَ: وعَسكَرٌ خالٌّ} ومُتَخَلْخِلٌ: أَي غيرُ مُتَضامٍّ كأنّ فِيهِ مَنافِذَ. {والخَلَلُ مُحرَّكةً: الوَهْنُ فِي الأَمرِ وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوضِعٌ لم يُبرَمْ وَلَا أُحْكِم. (و) } الخَلَلُ: الرِّقَّةُ فِي الناسِ. أَيْضا: التَّفَرُّقُ فِي الرَّأي، والانتِشارُ وَهُوَ مَجازٌ.
وأَمْرٌ {مُخْتَل: واهٍ وَفِي المحكَم: واهِنٌ.} وأخَلَّ بالشَّيْء: أجْحَفَ بِهِ. (و) {أخَلَّ بالمكانِ وغيرِه: إِذا غابَ عَنهُ وتَرَكَهُ. أخَلَّ الوالِي بالثُّغُورِ: إِذا قَلَّلَ الجُنْدَ بهَا. أَخَلَ بالرَّجُلِ: إِذا لم يَفِ لَهُ.} والخَلَّةُ الحاجَةُ والفَقرُ والخَصاصةُ يُقَال: بِهِ {خَلَّةٌ شَدِيدةٌ: أَي خَصاصَةٌ، عَن اللِّحياني. وَيُقَال فِي الدُّعاء: سَدَّ اللَّهُ} خَلَّتَه، وَفِي حدِيث الاستِسقاء: اللهُمَّ سادَّ {الخَلَّةِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأصمَعِيُ: يُقَال لمَن مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللهُمَّ اخلُفْ على أهلِه بخَيرٍ واسدُدْ} خَلَّتَه أَي الفُرْجةَ الَّتِي تَرَك، قَالَ أَوْسٌ:
(لِهُلْكِ فَضَالَةَ لَا يَستَوِي ال ... فُقُودُ وَلَا {خَلَّةُ الذّاهبِ)
وَفِي المَثَل: الخَلَّهْ تَدْعُو إِلَى السَّلَّهْ: أَي الخَصاصَةُ تَحمِلُه على السَّرِقَة. وَقد} خَلَّ الرجُلُ {خَلّاً.
} وأُخِلَّ، بالضمّ: أَي احْتَاجَ. ورجُلٌ! مُخَلٌّ بِفَتْح الْخَاء، وَفِي نُسَخ المحكَم بكسرِها {ومُخْتَلّ،} وخَلِيلٌ، {وأَخَلُّ: أَي مُعْدِمٌ فقيرٌ مُحتاجٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: وَفِي بعضِ صَدَقاتِ السَّلَف:} للأَخَلِّ الأقْربِ أَي الأَحْوَج. {واخْتَلَّ إِلَيْهِ: احتاجَ وَمِنْه قولُ ابنِ مسعودٍ رَضِي الله. عَنهُ: عليكُمْ بالعِلْمِ فإنّ أحدَكم لَا يَدْرِي متَى} يُخْتَلُّ إِلَيْهِ أَي مَتى يحتاجُ الناسُ إِلَى مَا عِندَه. وَمَا {أَخَلَّكَ الله إِلَيْهِ: أَي مَا أَحْوَجَك)
عَن اللِّحياني. قَالَ:} والأَخَلُّ: الأَفْقَرُ وَمِنْه قولُهم: الزَقْ {بالأَخَلِّ} فالأَخَلِّ وقولُ الشَّاعِر:
(وَمَا ضَمَّ زيدٌ مِن مُقِيمٍ بأَرْضِهِ ... أخَلَّ إِلَيْهِ مِن أبِيهِ وأَفْقَرا)
هُوَ أَفْعَلُ مِن قولِك: {أخَلَّ إِلَى كَذَا: إِذا احْتَاجَ، لَا مِن} أُخِلَّ، لأنّ التَّعجُّبَ إِنَّمَا هُوَ من صيغةِ الْفَاعِل، لَا من صِيغَة الْمَفْعُول: أَي أشَدَّ {خَلَّةً إِلَيْهِ وأفقرَ من أَبِيه.} والخَلَّةُ: الخَصْلَةُ تكون فِي الرَّجُل، يُقَال: فِي فُلانٍ خَلَّة حَسَنةٌ، قَالَه ابنُ دُرَيد، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَب بهَا إِلَى الخَصْلةِ الحَسنةِ خاصَّةً. ويجوزُ أَن يكونَ مَثَّلَ بالحَسَنةِ لمَكانِ فَضْلِها على السَّمِجَة. ج: {خِلالٌ بِالْكَسْرِ. (و) } الخُلَّةُ بالضمّ: الخَلِيلَةُ قَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(يَا وَيْحَها {خُلَّةً لَو أنّها صَدَقَتْ ... مَوعُودَها أَو لوَانَّ النُّصْحَ مقبولُ)

(لكنّها خُلَّةٌ قَد سِيطَ مِن دَمِها ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وإخلافٌ وَتبدِيلُ)
(و) } الخُلَّةُ أَيْضا: الصَّداقةُ المُختَصَّةُ الَّتِي لَا خَلَلَ فِيهَا، تكون فِي عَفافِ الحُبِّ وَفِي دَعارَةٍ مِنْهُ. ج:! خِلالٌ، ككِتابٍ، وَالِاسْم: {الخُلُولَةُ} والخَلالَةُ الأخيرةُ مُثلَّثة عَن الصَّاغَانِي، وَأنْشد:
(وكيفَ تُواصِلُ مَن أَصْبَحَتْ ... {خِلالَتُه كَأبي مَرحَبِ)
وَأَبُو مَرْحَب: كُنْيةُ الظِّلِّ، وَقيل: كُنْية عُرْقُوب. وَقد} خالَّهُ {مُخالَّةً} وخِلالاً، ويُفتَحُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ولستُ بمَقْلِيِّ الخلِالِ وَلَا قالي وقولُه تَعَالَى: لاَ بَيعٌ فِيهِ وَلا {خِلالٌ قيل: هُوَ مصدرُ} خالَلْتُ، وَقيل: جَمْعُ {خُلَّةٍ، كجُلَّةٍ وجِلالٍ.
وَإنَّهُ لكَرِيمُ} الخِلِّ {والخِلَّةِ، بكسرهما: أَي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة، هَكَذَا فِي التَّهْذِيب: المُصادَقَة وَفِي الْمُحكم: الصَّداقَة.} والخُلَّةُ أَيْضا: الصَّدِيقُ يُقَال للذَّكَرِ والأُنْثى، والواحدِ والجَمِيع لِأَنَّهُ فِي الأَصْل مصدرٌ، قَالَ أَوْفى بنُ مَطَرٍ المازِنيُّ:
(ألاَ أبْلِغا {- خُلَّتِي جابِراً ... بأنَّ} خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ)
وَقد ثَنَّاه جِرانُ العَوْدِ فِي قولِه:
(خُذَا حَذَراً يَا {- خُلَّتَيَّ فإنَّنِي ... رأيتُ جِرانَ العَوْدِ قدْ كَاد يَصْلُحُ)
أوقَعَهُ على الزَّوجتين، لِأَن التَّزاوُج خُلَّةٌ أَيْضا. والخُلُّ، بِالْكَسْرِ والضمِّ: الصَّديقُ المُختَصُّ، أَو لَا يُضَمُّ إلاّ مَعَ وُدٍّ، يُقَال: كَانَ لي وُدّاً} وخُلّاً قَالَ ابنُ سِيدَه: وكَسرُ الخاءِ أكثَرُ، والأنثَى: خِلٌّ أَيْضا. ج: {أَخْلالٌ قَالَ الشاعِر:)
(أُولَئِكَ أَخْدانِي} وأَخْلالُ شِيمَتِي ... وأَخْدانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ)
! كالخَلِيلِ كأمِيرٍ.وولدُه الشَّمسُ مُحَمَّد، شيخُ الخَلِيل. وأولادُه البُرهان إِبْرَاهِيم، وأحمدُ ومحمدٌ وعمرُ وعليٌّ، حدَّثُوا، الأخيرُ سَمِع علَى المِيدُومِيّ، وتُوفي سنَةَ. وأخوهُ غمرُ استجازَ لَهُ البِرزالِي جَمْعاً، وتُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الْقَادِر بنُ مُحَمَّد بنِ عَليّ سَمِع علَى المِيدُومِي، وتُوفي سنة. وَأَخُوهُ شمسُ الدِّين مُحَمَّد، شيخُ حَرَمِ الخَلِيل، حَدَّث، وتُوفي سنةَ. وأخوهم الثَّالِث السِّراجُ عُمرُ عَن الحافِظ ابْن حَجَر، والقاياتي، وأخَذ المَشيخةَ، تُوفي سنةَ. والزَّينُ عبدُ الباسِط بن محمّد بن محمّد بن عَليّ، أجَاز لَهُ الحافظُ ابْن حَجَر،)
وابنُ إِمَام الكامِلِيّة، تُوفي سنةَ. وَمن المُتأخِّرين: شيخُ مشايخِنا شَرَفُ الدِّين أَبُو عبد الله محمدُ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَليلي الشافِعي، أَخذ عَن الحافِظ البابِلِي وجماعةٍ، وَعنهُ عِدَّةٌ من شيوخِنا. {وخلِيلُك: قَلْبُك عَن ابنِ الأعرابيّ. وقولُ لَبِيدٍ:
(وَلَقَد رأى صُبحٌ سَوادَ} خَلِيلِه ... مِنْ بَين قائمِ سَيفِهِ والمِحْمَلِ)
صُبحٌ: كَانَ مِن مُلُوكِ الحَبَشْة، {وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِبَ ضَربةً فَرَأى كَبِدَ نَفسِه ظاهِرةً. أَو} خَلِيلُك: أَنْفُكَ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِر:
(إِذا رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ بِه ... أَتَاهُ بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُهْ)
{وخَلَّ} خَلّاً: إِذا خَصَّ وَهُوَ ضِدُّ عَمَّ ذَكره اللِّحياني فِي نَوادِرِه، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: قد عَمَّ فِي دُعائِه! وخَلَّا وخَطَّ كاتِباهُ واسْتَمَلّا (و) {خَلَّ لَحمُه} يَخِلّ {ويَخلُّ مِن حَدَّى ضَرَب ونَصَر} خَلّاً {وخُلُولاً،} واخْتَلَّ وَهَذِه عَن الصاغانيُّ: أَي نَقَصَ وهُزِلَ فَهُوَ مَخلُولٌ ومُخْتَلٌّ. وَقَالَ الكِسائيُ: {خَلَّ لَحمُه} خَلّاً {وخُلُولاً: قَلَّ ونَحُفَ. (و) } الخِلَلُ كعِنَبٍ وكِتابٍ وثمامَةٍ: بقيَّةُ الطَّعامِ بينَ الْأَسْنَان، الواحِدَةُ: خِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ، قِيل: {خِلَلَةٌ وَيُقَال: أَكَل خلالَتَه. وَقد} تَخَلَّلَهُ يُقَال: وجدتُ فِي فَمِي {خِلَّةً} فتَخلَّلتُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي العُباب: {الخُلالَةُ: مَا يَقَعُ مِن} التَّخَلُّلِ، يُقَال: فُلانٌ يأكلُ {خُلالَتَه،} وخِلَلَتَه {وخِلَلَه: أَي مَا يخرجُ مِن بينِ أسنانِه إِذا} تَخلَّلَ، وَهُوَ مَثَلٌ. {والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ العَطَشِ نقلَه ابنُ سِيدَه.} والمُخَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ نافِعِ بن خَلِيفةَ الغَنَوِيِّ الشاعرِ نَقله الحافظُ فِي التَّبصير. قَالَ الصَّاغَانِي: ولُّقب بِهِ لقَوْله:
(وَلَو كُنْتُ جارَ البُرْجُمِيَّةِ أُدِّيَت ... ولكنّما يَسعَى بذِمَّتِها عَبدُ)

(أَزَب كِلابِيُّ بني اللُّؤمُ فَوقَهُ ... خِباءً فَلم تُهْتَك {أخِلَّتُه بَعْدُ)
الخَلالُ كسَحابٍ: البَلَحُ قَالَ الأزهريّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة، الواحِدَةُ: خَلالَةٌ.} وأَخلَّت النَّخْلَةُ: أطْلَعَتْه، أخَلَّتْ: أساءَت الحَمْلَ أَيْضا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَهُوَ ضِدٌّ. (و) {الخُلالُ كغُرابٍ: عَرَضٌ يَعْرضُ فِي كلِّ حُلْوٍ فيُغَيِّرُ طعمَه إِلَى الحُمُوضةِ.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَفْنُ السَّيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ، أَو بِطانَةٌ يُغَشَّى بهَا جَفْنُ السَّيفِ تُنقَشُ بالذَّهب وَغَيره، قَالَ الأغْلَبُ العِجْلِيُّ: جارِيةٌ مِن قَيسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ قَبَّاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَعَّبَهْ) مَمْكُورَةُ الأعْلَى رَداحُ الحَجَبَهْ كَأَنَّهَا {خِلَّةُ سَيفٍ مُذْهَبَهْ (و) } الخِلَّةُ أَيْضا: السَّيرُ يكونُ فِي ظَهْرِ سِيَةِ القَوْسِ وَفِي التَّهْذِيب: داخِل سَيرِ الجَفْن، يُرَى مِن خارِجٍ، وَهُوَ نَقْشٌ وزِينَةٌ. وكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشةٍ خِلَّةٌ، كَمَا فِي المحكَم. ج: {خِلَلٌ} وخِلالٌ قَالَ ذُو الرُمَة:
(إِلَى لَوائحَ مِن أَطْلالِ أَجْوِبَةٍ ... كَأَنَّهَا {خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ)
وَقَالَ عَبِيدُ بن الأَبْرَص:
(دارُ حَيٍّ مَضَى بِهِم سالفُ الدَّه ... رِ فأضْحَتْ دِيارُهُم} كالخِلالِ)
جج جَمْعُ الجَمعِ: {أَخِلَّةٌ وَمِنْه قولُ الشاعِر: إنّ بني سَلْمَى شُيوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ} الأَخِلَّهْ قَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ {خِلَّةٍ، أَعنِي جَفْنَ السَّيف. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ يكون} الأَخِلَّةُ جمعَ خِلَّةٍ، لأنّ فِعْلَةً لَا تُكَسَّرُ على أَفْعِلة، هَذَا خَطأٌ، فأمّا الَّذِي أُوَجِّهُه عَلَيْهِ: أَن تُكَسَّرَ على خِلالٍ، ثمَّ {خِلالٌ على} أَخِلَّةٍ، فَيكون جَمْعَ الجَمْع، وَعَسَى أَن يكونَ الخِلالُ لُغةً فِي خِلّةِ السَّيفِ، فيكونَ {أَخِلَّةٌ جَمْعَها المألُوفَ وقياسَها الْمَعْرُوف، إلّا أَنِّي لَا أعرِفُه لُغةً فِيهَا.} والخَلْخَلُ كجَعْفَرٍ ويُضَمّ، {الخَلْخَالُ كبَلْبالٍ: حَلْيٌ م معروفٌ للنِّساء، قَالَ: مَلْأي البَرِيمِ مُتْأَقُ} الخَلْخَلِّ شَدّد لامَه ضَرُورةً، وَقَالَ آخَرُ: بَرَّاقة الجِيدِ صَمُوت {الخَلْخَل وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(كأنِّىَ لم أركَبْ جَواداً للذَّةٍ ... وَلم أَتَبَطَّنْ كاعِباً ذاتَ} خَلْخالِ)
والجَمْعُ: {خَلاخِلُ} وخَلاخِيلُ. {والمُخَلْخَلُ كمُدَحْرَجٍ: مَوضِعُه زَاد الْأَزْهَرِي: مِن الساقِ أَي ساقِ المرأةِ.} وتَخَلْخَلتْ: لَبِستْه. وثَوْبٌ {خَلْخالٌ} وخَلْخَلٌ وهَلْهالٌ وهَلْهَلٌ: رَقِيقٌ. {وخَلْخال: د، بأَذْرَبِيجانَ، قُربَ السلْطانِيَّة بينَها وبينَ تِبرِيز. وَمِنْهَا الإِمَام مُوفَّق الدِّين يوسفُ، إمامُ الخانْقاه السُّمَيساطِيَّة، شارِحُ القُدُورِيّ، توفّي سنةَ، تَرجَمه العَينيُّ فِي طَبَقَات الحنفيّة، وشيخُ) مَشايخِنا.} وخَلْخَلَ العَظْمَ: أخَذ مَا عَلَيْهِ مِن اللَّحم. {وخَلِيلانُ، بضمّ النُّون: اسمُ مُغَنّ جَاءَ ذِكره فِي كتاب الأغاني.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} المَخْلُول: الفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أنفُه لئلّا يَرتَضِعَ، عَن شَمِرٍ. {والمَخْلولُ: السَّمِينُ.} وخَلَّ البَعِيرُ مِن الرَّبيعِ: أخطأه، فهزَلَه، عَن ابنِ عَبّاد. {والخَلَّةُ: الطَّرِيقَةُ بينَ الطَّرِيقَتين. والخَلَّةُ: العَظِيمةُ من الإبِل. والهَضْبَةُ أَيْضا، عَن ابْن عَبّاد. وَقيل: الأُنثى من الْإِبِل، كَمَا فِي المحكَم.} والخِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: الخَلِيلَةُ. وأرضٌ {مُخِلَّةٌ: كثيرةُ} الخُلَّةِ لَيْسَ فِيهَا حَمْضٌ، عَن يَعْقُوب. {والخَلِيلُ: السَّيفُ، وَأَيْضًا: الرُّمْحُ، والناصِحُ. كلّ ذَلِك عَن ابنِ الأعرابيّ. والخَلِيلُ بنُ أحمدَ الفَرهُودِيّ، أحدُ أئمَّة اللُّغة.} والخَلَلُ، محرَّكةً: اللَّيلُ، عَن ابنِ عَبّاد. {والخِلالُ، بِالْكَسْرِ: العُودُ الَّذِي} يُخَلُّ بِهِ الثَّوبُ.
{وأخَلَّ الرجُلُ: افْتَقَر، مِثْلُ} خَلَّ. {وأُخِلَّ بِهِ، مَبنِيّاً للْمَفْعُول، أَي أُحْوِج.} وأخَلَ الرجُلُ بمَرْكزِه: تَركَهُ. {وخَلَّلَ فِي دُعائِه: خَصَّ، قَالَ أُفْنُون التَّغْلِبي:
(أَبْلِغْ حُبَيباً} وخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمُ ... أنّ الفُؤادَ انْطَوَى مِنْهُم علَى حَزَنِ)
وَقَالَ غيرُه:
(كأنكَ لم تَسمَعْ وَلم تَكُ شاهِداً ... غَداةَ دَعا الدَّاعِي فعَمَّ {وخَلَّلَا)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} التَّخلِيلُ: أَن تَتَّبعَ القثَّاءَ والبِطِّيخَ، فتَنظُرَ كُلَّ شَيْء لم يَنْبُتْ وضعتَ آخَرَ فِي مَوْضِعِه، يُقَال: {خَلِّلُوا قِثَّاءَكُم. وَقَالَ الدِّينَوَرِيُّ: يُقَال:} تَخَلَّلْ هَذِه النَّخلةَ وتَكَرَّبْها: أَي القُطْ مَا فِي أصولِ الكَرَبِ مِن تَمْرِها. وَيُقَال: كَانَ عندَ فُلانٍ نَبِيذٌ {فتَخلَّلَه: إِذا جَعلَه خَلاً.} وخَلْخَلْتُها: ألبستُها الخَلْخالَ. وعَرَقُ الخِلالِ، فِي قَول الْحَارِث بن زُهير، تقدَّم ذِكره فِي ع ر ق. وَيُقَال للخَمْر: أُمُّ {الخَلِّ، قَالَ:
(رَمَيتُ بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ ... فَلم يَنْتَعِشْ مِنها ثَلاثَ لَيالِ)
} والخُلَّةُ، بالضمّ: الخُمْرةُ الحامِضَةُ، أَي الخَمِيرُ، حَكَاهُ ابنُ الأعرابيّ. {والأَخِلَّةُ: الخَشَباتُ الصِّغارُ اللَّواتِي} يُخَلُّ بهَا مَا بينَ شِقاقِ البَيت. وأحمدُ بن الْحسن بن أَحْمد بن محمّد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن أبي {الخِلِّ، فقيهٌ، روَى عَن عَمِّه صَالح بن أَحْمد، وَإِسْمَاعِيل بن الحَضْرَمِي، توفّي سنةَ. وأمّ} الخُلُولِ، بالضمّ: حَيَوانٌ بَحْرِيٌّ. {وخَلَّ الشَّيْء: جَمَع أطرافَه} بخِلالٍ. وقولُ الشاعِر:)
(سَمِعْنَ بمَوْتِه فظَهَرنَ نَوْحاً ... قِياماً مَا {يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ)
أَرَادَ: لَا يُخَلُّ لهنّ ثوبٌ بعُود، فأوقَعَ} الخَلَّ علَى العُودِ اضطراراً. {والخالُّ: بَقِيَّةُ الطّعامِ بينَ الْأَسْنَان. ورَمْلٌ} خَلْخالٌ: فِيهِ خُشُونةٌ. {وتَخلَّلَ الرَّملَ: مضَى فِيهِ، عَن الْأَزْهَرِي.} والخَلُّ: كَيٌّ.
! والخَلِيلُ: موضعٌ باليَمَنِ، نُسِبَ إِلَيْهِ أحدُ الأَذْواء، هَكَذَا قَالَه نَصْرٌ، والصَّواب: خَيْلِيلٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

أ

Entries on أ in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
(فصل الْهمزَة)
ويُعبَّر عَنْهَا بالأَلف المَهموزةِ، لأَنها لَا تَقومُ بِنفْسِها وَلَا صُورَةَ لَهَا، فلِذَا تُكْتَبُ مَعَ الضَّمةِ واواً، وَمَعَ الكَسرةِ يَاء، وَمَعَ الفتحةِ أَلفِاً.
أ: حَرْفُ هِجاءٍ، ويُمَدُّ، وبالمدِّ: حَرْفٌ لِنِداءِ البعيدِ.
وأُصولُ الألِفاتِ ثلاثةٌ، وتَتْبَعُها الباقِياتُ:
أصْلِيّةٌ: كأَلْفٍ وأخَذَ.
وقَطْعِيَّةٌ: كأَحمَدَ وأحْسَنَ.
ووَصْلِيَّةٌ: كاسْتَخْرَجَ واسْتَوْفَى.
وتَتْبَعُها الألِفُ الفاصِلَةُ، تَثْبُتُ بعدَ واوِ الجمعِ في الخَطِّ لتَفْصِلَ بين الواوِ وما بعدَها: كشَكَرُوا، والفاصِلَةُ بين نونِ عَلاماتِ الإِناثِ وبين النونِ الثَّقيلةِ: كافْعَلْنانِّ.
وألفُ العِبارةِ، وتُسَمَّى العامِلَةَ: كأَنا أسْتَغْفِرُ اللهَ.
والألِفُ المجهولَةُ: كأَلِفِ فاعَلَ وفاعُولٍ، وهي كُلُّ ألِفٍ لإِشْباعِ الفتحةِ في الاسمِ والفِعْلِ.
وألِفُ العِوَض: تُبْدَلُ من التَّنْوينِ: كَرَأَيْتَ زَيْداً.
وألِفُ الصِّلَةِ: تُوصَلُ بها فتحةُ القافيةِ، والفَرْقُ بينَها وبين ألِفِ الوَصْلِ أنَّ ألِفَها اجْتُلِبَتْ في أواخِرِ الأسْماءِ، وأَلِفَه في أوائِلِ الأسْماءِ والأفْعالِ.
وألِفُ النونِ الخفيفة، كقوله تعالى {لَنَسْفعاً بالناصِيةِ} .
وألِفُ الجمعِ: كَمَساجِدَ وجِبالٍ.
وألِفُ التَّفْضيلِ والتَّقْصيرِ: كهُو أكْرَمُ مِنكَ وأجْهَلُ منه.
وألِفُ النِّداءِ: أزَيْدُ تُريدُ يا زَيْدُ.
وألِفُ النُّدْبةِ: وازَيْدَاهُ.
وألِفُ التأنيثِ، كمَدَّةِ حَمْراءَ، وأَلِفِ سَكْرَى وحُبْلَى.
وألِفُ التَّعايِي: بأن يقولَ: إنَّ عُمَرَ، ثم يُرْتَجَ عليه فَيَقِفَ قائلاً: إنَّ عُمَرَا، فَيَمُدُّها مُسْتَمِدًّا لما يَنْفَتِحُ له من الكلامِ.
وألِفاتُ المَدَّاتِ: كَكَلْكالٍ وخاتامٍ وداناقٍ في الكَلْكَلِ، والخاتَمِ والدانَقِ.
وألِفُ المُحَوَّلَةِ، أي: كلُّ ألِفٍ أَصْلُه واوٌ أو ياءٌ كَبَاعَ وقال.
وأَلِفُ التَّثْنِيَةِ في: يَجْلِسانِ ويَذْهَبَانِ والزَّيْدانِ.
وألِفُ القَطْعِ في الجمعِ: كأَلْوانٍ وأَزْواجٍ.
وألِفاتُ الوصلِ في: ابنٍ وابْنَيْنِ وابْنَةٍ وابْنَتَيْنِ واثْنَيْنِ واثْنَتَيْنِ وابْنِمٍ وامْرئٍ وامرأةٍ واسْمٍ واسْتٍ وايْمُنٍ وايْمِنٍ.

أ: من شرطنا في هذا الكتاب أَن نرتبه كما رتب الجوهري صحاحه، وهكذا وضع

الجوهري هنا هذا الباب فقال باب الألف اللينة، لأن الألف على ضربين لينة

ومتحركة، فاللينة تسمى أَلفاً والمتحركة تسمى همزة، قال: وقد ذكرنا الهمزة

وذكرنا أَيضاً ما كانت الألف فيه منقلبة من الواو أو الياء، قال: وهذا

باب مبني على أَلفات غير منقلبات من شيء فلهذا أَفردناه. قال ابن بري :

الألف التي هي أَحد حروف المدّ واللين لا سبيل إلى تحريكها، على ذلك إجماع

النحويين، فإذا أَرادوا تحريكها ردّوها إلى أَصلها في مثل رَحَيانِ

وعَصَوانِ، وإن لم تكن منقلبة عن واو ولا ياء وأَرادوا تحريكها أَبدلوا منها همزة

في مثل رِسالة ورَسائلَ، فالهمزة بدل من الألف، وليست هي الألف لأن الألف

لا سبيل إلى تحريكها، والله أَعلم.

آ: الألف: تأْليفها من همزة ولام وفاء، وسميت أَلفاً لأنها تأْلف الحروف

كلها، وهي أَكثر الحروف دخولاً في المنطق، ويقولون: هذه أَلِفٌ

مُؤلَّفةٌ. وقد جاء عن بعضهم في قوله تعالى: أَلم، أن الألف اسم من أَسماء الله تعالى

وتقدس، والله أَعلم بما أَراد، والألف اللينة لا صَرْفَ لها إنما هي

جَرْسُ مدّة بعد فتحة، وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بن

يزيد أَنهما قالا: أُصول الأَلفات ثلاثة ويتبعها الباقيات: أَلف أَصلية

وهي في الثلاثي من الأَسماء، وأَلف قطعية وهي في الرباعي، وأَلِفٌ وصلية

وهي فيما جاوز الرباعي، قالا: فالأصلية مثل أَلِفِ أَلِفٍ وإلْفٍ وأَلْفٍ

وما أَشبهه، والقطعية مثل أَلف أَحمد وأَحمر وما أَشبهه، والوصلية مثل

أَلف استنباط واستخراج، وهي في الأفعال إذا كانت أَصلية مثل أَلف أَكَل، وفي

الرباعي إذا كانت قطعية مثل أَلف أَحْسَن، وفيما زاد عليه أَلف استكبر

واستدرج إذا كانت وصلية، قالا: ومعنى أَلف الاستفهام ثلاثة: تكون بين

الآدميين يقولها بعضهم لبعض استفهاماً، وتكون من الجَبّار لوليه تقريراً

ولعدوّه توبيخاً، فالتقرير كقوله عز وجل للمسيح: أَأَنْتَ قُلْتَ للناس؛ قال

أَحمد بن يحيى: وإنما وقع التقرير لعيسى، عليه السلام، لأَن خُصُومه كانوا

حُضوراً فأَراد الله عز وجل من عيسى أن يُكَذِّبهم بما ادّعوا عليه،

وأَما التَّوْبِيخُ لعدوّه فكقوله عز وجل: أَصطفى البنات على البنين، وقوله:

أَأَنْتُم أَعْلَمُ أَم اللهُ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرتها؛ وقال

أَبو منصور: فهذه أُصول الأَلفات. وللنحويين أَلقابٌ لأَلفات غيرها تعرف

بها، فمنها الأَلف الفاصلة وهي في موضعين: أَحدهما الأَلف التي تثبتها

الكتبة بعد واو الجمع ليفصل بها بين واو الجمع وبين ما بعدها مثل كَفَرُوا

وشَكَرُوا، وكذلك الأَلفُ التي في مثل يغزوا ويدعوا، وإذا استغني عنها

لاتصال المكني بالفعل لم تثبت هذه الألف الفاصلة، والأُخرى الألف التي فصلت

بين النون التي هي علامة الإناث وبين النون الثقيلة كراهة اجتماع ثلاث

نونات في مثل قولك للنساء في الأمر افْعَلْنانِّ، بكسر النون وزيادة الألف بين

النونين؛ ومنها أَلف العِبارة لأَنها تُعبر عن المتكلم مثل قولك أَنا

أَفْعَلُ كذا وأَنا أَستغفر الله وتسمى العاملة؛ ومنها الألف المجهولة مثل

أَلف فاعل وفاعول وما أَشبهها، وهي أَلف تدخل في الأفعال والأَسماء مما لا

أَصل لها، إنما تأْتي لإشباع الفتحة في الفعل والاسم، وهي إذا لَزِمَتْها

الحركةُ كقولك خاتِم وخواتِم صارت واواً لَمَّا لزمتها الحركة بسكون

الأَلف بعدها، والأَلف التي بعدها هي أَلف الجمع، وهي مجهولة أَيضاً؛ ومنها

أَلف العوض وهي المبدلة من التنوين المنصوب إذا وقفت عليها كقولك رأَيت

زيداً وفعلت خيراً وما أَشبهها؛ ومنها أَلف الصِّلة وهي أَلفٌ تُوصَلُ بها

فَتحةُ القافية، فمثله قوله:

بانَتْ سُعادُ وأَمْسَى حَبْلُها انْقَطَعا

وتسمى أَلف الفاصلة، فوصل أَلف العين بألف بعدها؛ ومنه قوله عز وجل:

وتَظُنُّون بالله الظُّنُونا؛ الألف التي بعد النون الأخيرة هي صلة لفتحة

النون، ولها أَخوات في فواصل الآيات كَقوله عز وجل: قَواريرا

وسَلْسَبِيلاً؛ وأَما فتحة ها المؤنث فقولك ضربتها ومررت بها، والفرق بين

ألف الوصل وأَلف الصلة أَن أَلف الوصل إنما اجتلبت في أَوائل الأسماء

والأفعال، وألف الصلة في أَواخر الأَسماء كما ترى؛ ومنها أَلف النون الخفيفة

كقوله عز وجل: لَنَسْفَعًا بالنَّاصِيةِ، وكقوله عز وجل: ولَيَكُوناً من

الصاغرين؛ الوقوف على لَنسفعا وعلى وَليكونا بالألف، وهذه الأَلف خَلَفٌ

من النون، والنونُ الخفيفة أَصلها الثقيلة إلا أَنها خُفّفت؛ من ذلك قول

الأعشى:

ولا تَحْمَدِ المُثْرِينَ والله فَاحْمَدا

أَراد فاحْمَدَنْ ، بالنون الخفيفة ، فوقف على الألف؛ وقال آخر:

وقُمَيْرٍ بدا ابْنَ خَمْسٍ وعِشْرِيـ

ـنَ، فقالت له الفَتاتانِ: قُوما

أَراد: قُومَنْ فوقف بالأَلف ؛ ومثله قوله :

يَحْسَبهُ الجاهِلُ ما لم يَعْلَما

شَيْخاً، على كُرْسِيِّه، مُعَمِّمَا

فنصب يَعْلم لأَنه أَراد ما لم يَعْلَمن بالنون الخفيفة فوقف بالأَلف؛

وقال أَبو عكرمة الضبي في قول امرئ القيس:

قِفا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

قال: أَراد قِفَنْ فأَبدل الأَلف من النون الخفيفة كقوله قُوما أَراد

قُومَنْ. قال أَبو بكر: وكذلك قوله عز وجل: أَلقِيَا في جَهَنَّم ؛ أَكثر

الرواية أَن الخطاب لمالك خازن جهنم وحده فبناه على ما وصفناه ، وقيل :

هو خطاب لمالك ومَلَكٍ معه، والله أَعلم؛ ومنها ألف الجمع مثل مَساجد

وجِبال وفُرْسان وفَواعِل، ومنها التفضيل والتصغير كقوله فلان أَكْرَمُ منكَ

وأَلأَمُ مِنْكَ وفلان أَجْهَلُ الناسِ ، ومنها ألف النِّداء كقولك

أَزَيْدُ ؛ تريد يا زَيْدُ، ومنها أَلف النُّدبة كقولك وازَيْداه أَعني

الأَلف التي بعد الدال ، ويشاكلها أَلف الاستنكار إذا قال رجل جاء أَبو عمرو

فيُجِيب المجيب أَبو عَمْراه، زيدت الهاء على المدّة في الاستنكار كما

زيدت في وافُلاناهْ في الندبة ، ومنها ألف التأْنيث نحو مدَّةٍ حَمْراء

وبَيْضاء ونُفَساء، ومنها أَلف سَكْرَى وحُبْلَى، ومنها أَلف التَّعايِي وهو

أَن يقول الرجل إن عُمر، ثم يُرْتَجُ عليه كلامُه فيقف على عُمر ويقول

إن عُمرا، فيمدها مستمداً لما يُفتح له من الكلام فيقول مُنْطَلِق، المعنى

إنَّ عمر منطلق إذا لم يَتعايَ، ويفعلون ذلك في الترخيم كما يقول يا

عُما وهو يريد يا عُمر، فيمدّ فتحة الميم بالأَلف ليمتدّ الصوت؛ ومنها ألفات

المدَّات كقول العرب لِلْكَلْكَلِ الكَلْكال، ويقولون للخاتَم خاتام،

وللدانَق داناق. قال أَبو بكر: العرب تصل الفتحة بالألف والضمة بالواو

والكسرة بالياء؛ فمِنَ وَصْلِهم الفتحة بالألف قولُ الراجز:

قُلْتُ وقد خَرَّتْ علَى الكَلْكَالِ: * يا ناقَتِي ما جُلْتِ عن مَجالِي

أَراد: على الكَلْكَلِ فَوَصَل فتحة الكاف بالألف، وقال آخر:

لَها مَتْنَتانِ خَظاتا كما

أَرادَ: خَظَتا ؛ ومِن وصلِهم الضمةَ بالواو ما أَنشده الفراء:

لَوْ أَنَّ عَمْراً هَمَّ أَنْ يَرْقُودا، * فانْهَضْ فَشُدَّ المِئزَرَ المَعْقُودا

أراد: أن يَرْقُدَ، فوصل ضمة القاف بالواو؛ وأَنشدَ أَيضاً:

اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا، * يَومَ الفِراقِ، إلى إخْوانِنا صُورُ

(* قوله « إخواننا» تقدّم في صور: أحبابنا ، وكذا هو في المحكم.)

وأَنَّنِي حَيْثُما يَثْني الهَوَي بَصَرِي، * مِنْ حَيْثُما سَلَكُوا، أَدْنو فأَنْظُورُ

أَراد: فأَنْظُرُ ؛ وأَنشد في وَصْلِ الكسرة بالياء :

لا عَهْدَ لِي بِنِيضالِ ، * أَصْبحْتُ كالشَّنِّ البالِي

أَراد: بِنِضال ؛ وقال:

علَى عَجَلٍ مِنِّي أُطَأْطِئُ شِيمالِي

أَراد: شِمالِي، فوصل الكسرة بالياء ؛ وقال عنترة:

يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ

أراد: يَنْبَعُ ؛ قال: وهذا قول أَكثر أهل اللغة، وقال بعضهم:

يَنْباعُ يَنْفَعِل من باعَ يَبُوع، والأول يَفْعَلُ مِن نَبَعَ يَنْبَعُ؛ ومنها

الألف المُحوَّلة، وهي كل ألف أصلها الياء والواو المتحركتان كقولك قال

وباعَ وقضى وغَزا وما أشبهها؛ ومنها ألف التثنية كقولك يَجْلِسانِ

ويَذْهَبانِ، ومنها ألف التثنية في الأسماء كقولك الزَّيْدان والعَمْران . وقال

أَبو زيد: سمعتهم يقولون أَيا أَياه أَقبل ، وزنه عَيا عَياه. وقال

أَبو بكر ابن الأَنباري: أَلف القطع في أَوائل الأَسماء على وجهين :

أَحدهما أَن تكون في أَوائل الأَسماء المنفردة ، والوجه الآخر أَن تكون في

أَوائل الجمع، فالتي في أَوائل الأَسماء تعرفها بثباتها في التصغير بأَن

تمتحن الأَلف فلا تجدها فاء ولا عيناً ولا لاماً، وكذلك فحَيُّوا بأَحسن

منها، والفرق بين أَلف القطع وألف الوصل أن أَلف الوصل فاء من الفعل، وألف

القطع ليست فاء ولا عيناً ولا لاماً ، وأَما ألف القطع في الجمع فمثل

أَلف أَلوان وأزواج، وكذلك أَلف الجمع في السَّتَهِ، وأَما أَلفات الوصل في

أَوائل الأَسماء فهي تسعة: أَلفَ ابن وابنة وابنين وابنتين وامرئ

وامرأَة واسم واست فهذه ثمانية تكسر الأَلف في الابتداء وتحذف في الوصل،

والتاسعة الألف التي تدخل مع اللام للتعريف ، وهي مفتوحة في الابتداء ساقطة في

الوصل كقولك الرحمن ، القارعة ، الحاقَّة، تسقط هذه الألفات في الوصل

وتنفتح في الابتداء . التهذيب: وتقول للرجل إذا ناديته: آفلان وأَفلان وآ

يا فلان ، بالمد ، والعرب تزيد آ إذا أَرادوا الوقوف على الحرف المنفرد ؛

أَنشد الكسائي:

دَعا فُلانٌ رَبَّه فَأَسْمَعا

(* قوله «دعا فلان إلخ» كذا بالأصل ، وتقدم في معي: دعا كلانا .)

بالخَيْرِ خَيْراتٍ ، وإِنْ شَرًّا فآ،

ولا أُرِيدُ الشَّرَّ إلا أَنْ تَآ

قال: يريد إلا أَن تشاء، فجاء بالتاء وحدها وزاد عليها آ، وهي في لغة

بني سعد، إلا أَن تا بأَلف لينة ويقولن أَلا تا، يقول : أَلا تَجِيء،

فيقول الآخر: بَلَى فَا أَي فَاذْهَبْ بنا، وكذلك قوله وإن شَرًّا فَآ،

يريد: إن شَرًّا فَشَرٌّ. الجوهري: آ حرف هجاء مقصورة موقوفة ، فإن

جعلتها اسماً مددتها ، وهي تؤنث ما لم تسم حرفاً، فإذا صغرت آية قلت أُيَيَّة

، وذلك إذا كانت صغيرة في الخط، وكذلك القول فيما أَشبهها من الحروف ؛

قال ابن بري: صواب هذا القول إذا صغرت آء فيمن أَنث قلت أُيية على قول

من يقول زَيَّيْتُ زاياً وَذَيَّلْتُ ذالاً، وأَما على قول من يقول

زَوَّيْتُ زَاياً فإنه يقول في تصغيرها أُوَيَّة، وكذلك تقول في الزاي

زُوَيَّة.

قال الجوهري في آخر ترجمة أَوا: آء حرف يمد ويقصر ، فإذا مَدَدْتَ

نوَّنت، وكذلك سائر حروف الهجاء ، والأَلف ينادى بها القريب دون البعيد ،

تقول: أَزَيْدُ أَقبِل، بأَلف مقصورة والأَلف من حروف المدّ واللين ، فاللينة

تسمى الأَلف ، والمتحركة تسمى الهمزة ، وقد يتجوز فيها فيقال أَيضاً

أَلف، وهما جميعاً من حروف الزَّيادات ، وقد تكون الألف ضمير الأثنين في

الأفعال نحو فَعَلا ويَفْعَلانِ ، وعلامةَ التثنية في الأَسماء ، ودَليلَ

الرفع نحو زيدان ورجُلان، وحروف الزيادات عشرة يجمعها قولك :«اليوم

تَنْساه» وإذا تحرّكت فهي همزة، وقد تزاد في الكلام للاستفهام ، تقول: أَزَيْدٌ

عندك أَم عَمْرو، فإن اجتمعت همزتان فَصَلْتَ بينهما بأَلف ؛ قال ذو

الرمة:

أَبا ظَبْيةَ الوَعْساء بَيْنَ جُلاجِلٍ

وبيْنَ النَّقا ، آ أَنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ؟

قال: والأَلف على ضربين أَلف وصل وأَلف قطع، فكل ما ثبت في الوصل، فهو

زلف القطع، وما لم يثبت فهو ألف الوصل، ولا تكون إلا زائدة، وألف القطع

قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام، وقد تكون أَصلية مثل أَخَذَ وأَمَرَ ،

والله أَعلم .

أ
:! أ (حَرْفُ هِجاءٍ) مَقْصورَة مَوْقوفَةٌ، (ويُمَدُّ) إنْ جَعَلْته اسْماً، وَهِي تُؤَنَّث مَا لم تُسَم حرفا؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: الألفُ تأْلِيفها مِن هَمْزةٍ ولامٍ وفاءٍ، وسُمِّيت أَلفاً لأنَّها تأْلفُ الحُروفَ كُلَّها، وَهِي أَكْثر الحُروفِ دُخولاً فِي المَنْطقِ، وَقد جاءَ عَن بعضِهم فِي قولهِ تَعَالَى: {ألم} ، أنَّ الألفَ اسْمٌ مِن أَسْماءِ اللهِ تَعَالَى، واللهُ أَعْلَم بِمَا أَرادَ. والألفُ الليِّنَةُ لَا حَرْفَ لَهَا إنَّما هِيَ جَرْسُ مدَّة بعْدَ فَتْحةٍ (و) ! آ، (بالمدِّ: حَرْفٌ لنِداءِ البَعِيدِ) ، تقولُ: آزَيْد أَقْبِلْ.
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد يُنادَى بهَا، تقولُ: أَزَيْدُ أَقْبِلْ إلاَّ أَنْها للقَرِيبِ دُونَ البَعِيدِ لأنَّها مَقْصورَةٌ.
وَقَالَ الأزْهري: تقولُ للرَّجُلِ إِذا نادَيْتَه: آفلانٌ وأَفلانٌ وآيا فلانٌ، بالمدِّ، انتَهَى.
(و) رَوَى الأزْهري عَن أَبي العبَّاس أَحمدَ بنِ يَحْيَى ومحمدِ بن يزِيد قَالَا: (أُصُولُ الألِفاتِ ثلاثَةٌ وتَتْبَعُها الباقِياتُ) :
أَلِفٌ (أصْلِيَّةٌ) : وَهِي فِي الثُّلاثي مِن الأسْماءِ والأفْعالِ (كأَلْفٍ) أَي كأَلِفِ أَلِفٍ؛ (و) أَلف (أَخَذَ) ، الأخيرُ مِثالُ الثّلاثي مِن الأفْعالِ.
ثمَّ قالَ (و) أَلِفٌ (قَطْعِيَّةٌ) : وَهِي فِي الرّباعِي (كأَحْمدَ وأَحْسَنَ) ، الأخيرُ، مثالُ الرّباعِي مِن الأفْعالِ.
قالَ: (و) أَلِفٌ (وصْلِيَّةٌ) : وَهِي فيمَا جاوَزَ الرُّباعِي (كاسْتَخْرَجَ واسْتَوْفَى) ، هَذَا مِثالُ مَا جاوَزَ الرُّباعي مِن الأفْعالِ، وأَمَّا مِن الأسْماءِ فأَلِفُ اسْتِنْباطٍ واسْتِخْراجٍ.
وَقَالَ الجَوْهرِي: الألِفُ على ضَرْبَيْن: أَلِفُ وَصْلٍ، وأَلِفُ قَطْعٍ، فكلُّ مَا ثَبَتَ فِي الوَصْلِ فَهُوَ أَلِفُ قَطْع، وَمَا لم يَثْبتْ فَهُوَ أَلِفُ وَصْلٍ، وَلَا تكونُ إلاَّ زائِدَةً، وأَلِفُ القَطْعِ قد تكونُ زائِدَةً مِثْلُ أَلِفِ الاسْتِفْهامِ، وَقد تكونُ أَصْلِيَّةً مِثْلُ ألف أَخذ وأَمرَ انتَهَى.
ثمَّ قَالَا: ومَعْنى أَلِف الاسْتِفْهام ثَلَاثَة: يكونُ بينَ الآدَمِيِّين يقولُها بعضُهم لبعضٍ اسْتِفهاماً، ويكونُ مِن الجَبَّار لوَلِيِّه تَقْريراً ولعدُوِّه تَوْبيخاً، فالتَّقريرُ كقولِه، عزَّ وجلَّ للمَسِيحِ: {أَأَنْتَ قُلْتَ للناسِ} ؛ قَالَ أَحمدُ بنُ يَحْيَى: وإنَّما وَقَعَ التَّقريرُ لعِيسَى، عَلَيْهِ السّلام، لأنَّ خُصُومَه كَانُوا حُضوراً، فأَرادَ اللهاُ، عزَّ وجلَّ من عِيسَى أَن يُكَذِّبَهم بِمَا ادَّعوا عَلَيْهِ، وأَمَّا التَّوبيخُ لعَدَوِّه فكقولِه، عزَّ وجلَّ: {أَصطفي البَناتَ على البَنِين} ، وَقَوله: {أَأَنْتُم أَعْلَمُ أَمِ ااُ} ، {أَأَنْتُم أَنْشَأْتُم شَجَرَتَها} .
قالَ الأزْهري: فَهَذِهِ أُصُولُ الألِفاتِ.
(وتَتْبَعُها الألِفُ الفاصِلَةُ) ؛ قالَ الأزْهري: وللنّحويِّين أَلْقابٌ لألفاتٍ غيرِها تُعْرفُ بهَا، فَمِنْهَا الألِفُ الفاصِلَةُ، وَهِي فِي مَوْضِعَيْن:
أَحدُهما: الألفُ الَّتِي (تَثْبُتُ بعدَ واوِ الجَمْعِ فِي الخَطّ لتَفْصِلَ بينَ الواوِ) ، أَي واوِ الجَمْع، (و) بينَ (مَا بعدَها كشَكَرُوا) وكَفَرُوا، وكذلكَ الألِفُ الَّتِي فِي مِثْلِ (يَغْزُوا) ويَدْعُوا،. وَإِذا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا لاتِّصالِ المَكْني بالفِعْل لم تَثْبُتْ هَذِه الألِف الفاصِلَة.
(و) الاُخْرى: الألفُ (الفاصِلَةُ بينَ نونِ عَلاماتِ الإناثِ وبينَ النُّونِ الثّقِيلةِ) كَراهَة اجْتِماع ثلاثِ نُوناتٍ (كافْعَلْنانِّ) ، بكسْر النُّونِ وزِيادَةِ الألفِ بينَ النُّونينِ فِي الأمْر للنِّساءِ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ العِبارَةِ) لأنَّها تُعبِّرُ عَن المُتكلِّم (وتُسَمَّى العامِلَة) أَيْضاً (كأَنا أَسْتَغْفِرُ اللهاَ) ، وأَنا أَفْعَلُ كَذَا.
(و) مِنْهَا: (الألِفُ المَجْهَولَةُ كأَلِفِ فاعَلَ وفاعُولٍ) وَمَا أَشْبَههما، (وَهِي كلُّ أَلِفٍ) تَدْخلُ فِي الأسْماءِ والأَفْعال ممَّا لَا أَصْلَ لَهَا، إنَّما تأْتي (لإِشْباعِ الفتحةِ فِي الاسْمِ والفِعْلِ) ، وَهِي إِذا لَزِمَتْها الحرَكَةُ كقولكَ حائِم وحوائِم صارَتْ واواً لمَّا لَزِمَتْها الحرَكَةُ بسكونِ الألِفِ بعدَها، والألفُ الَّتِي بعْدَها هِيَ أَلِفُ الجَمِيع، وَهِي مَجْهولةٌ أَيْضاً.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ العِوَضِ) ، وَهِي (تُبْدَلُ مِن التَّنْوينِ) المَنْصوبِ إِذا وقفْتَ عَلَيْهَا (كرَأَيْتَ زَيْداً) ، وفَعَلْتَ خَيْراً وَمَا أَشْبَههما.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ الصِّلَةِ) ، وَهِي ألِفٌ (تُوصَلُ بهَا فتحةُ القافيةِ) كقولهِ:
بانَتْ سُعادُ وأَمْسَى حَبْلُها انْقَطَعا وتُسَمَّى أَلِف الفاصِلَة، فوصلَ أَلِفَ، العَيْن بأَلِفٍ بعْدَها؛ وَمِنْه قولهُ، عزَّ وجلَّ: {وتَظُنُّون بااِ الظُّنُونا} ؛ الأَلِفُ الَّتِي بعْدَ النونِ الأخيرَةِ هِيَ صِلَةٌ لفتحةِ النُّونِ، وَلها أَخَواتٌ فِي فَواصِلِ الآياتِ كَقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {قَوارِيرا} و {سَلْسَبِيلاً} ؛ وأَمَّا فتحهُ هاءِ المُؤَنَّثِ فكقولك: ضَرَبتها ومَرَرْت بهَا، (والفَرْقُ بَيْنها وبينَ أَلِفِ الوَصْل أَنَّ أَلفَها،) أَي أَلِف الصِّلَة، (اجْتُلِبَتْ فِي أَواخِرِ الأسْماءِ) كَمَا تَرَى؛ (وأَلِفَه) ، أَي أَلِف الوَصْل، إنَّما اجْتُلِبَتْ (فِي أَوئِلِ الأسْماءِ والأفْعَالِ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ النُّونِ الخفيفةِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَنَسْفَعاً بالناصِيةِ) ، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: ولَيَكُونا مِن الصَّاغِرِينَ} ، الوُقوفُ على لَنَسْفَعاً وعَلى وليَكُونا بالألِفِ، وَهَذِه الألِفُ خَلَفٌ مِن النونِ، والنونُ الخَفيفَةُ أصْلُها الثَّقيلَةُ إلاَّ أَنَّها خفِّفَتْ؛ مِن ذلكَ قولُ الأعْشى:
وَلَا تَحْمَدِ المُثْرِينَ وَالله فَاحْمَدا أَرادَ فاحْمَدَنْ، بالنونِ الخَفيفةِ، فوقَفَ على الألِفِ. ومِثْلُه قولُ الآخرِ:
يَحْسَبُه الجاهلُ مَا لم يَعْلَما
شَيْخاً على كُرْسِيِّه مُعَمَّمَافنصبَ بلم، لأنَّه أَرادَ مَا لم يَعْلَمن بالنونِ الخَفيفةِ فوقَفَ بالأَلفِ.
وقالَ أَبو عِكْرِمَة الضَّبِيُّ فِي قولِ امْرىءِ القَيْس:
قِفَا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزلِ قالَ: أَرادَ قفَنْ فأَبْدَلَ الألفَ من النونِ الخَفيفةِ.
قالَ أَبو بَكْرٍ: وكَذلكَ قولهُ، عزَّ وجلَّ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم} ؛ أَكْثَر الرِّوايةِ أنَّ الخِطابَ لمَالكٍ خازِنِ جَهَنَّم وَحْده فبَناهُ على مَا وَصَفْناه.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ الجَمْع كمساجِدَ وجِبالٍ) وفُرْسان وفَواعِل.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ التَّفْضِيلِ والتَّقْصيرِ كهُو أَكْرَمُ منْكَ) وأَلأَمُ منْكَ، (و) فلانٌ (أَجْهَلُ مِنْهُ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ النِّداءِ) ، كقولكَ: (أَزَيْدُ، تُريدُ يَا زَيْدُ) ، وَهُوَ لنِداء القَرِيب وَقد ذُكِرَ قَرِيباً.
(و) مِنْهَا: (ألِفُ النُّدْبةِ) ، كقولكَ: (وازَيْدَاهُ) ، أَعْني الألِفَ الَّتِي بعْدَ الَّدالِ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ التَّأْنيثِ كمدَّةِ حَمْراءَ) وبَيْضاءَ ونَفْساءَ، (وأَلِف سَكْرَى وحُبْلَى.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ التَّعايِي، بأنْ يقولَ) الرَّجُلُ (إنَّ عُمَرَ، ثمَّ يُرْتَجَ عَلَيْهِ) كَلامُه (فيَقِفَ قائِلاً إنَّ عُمَرَا، فَيَمُدُّها مُسْتَمِدًّا لما يَنْفَتِحُ لَهُ مِن الكَلامِ) فيَقُولُ مُنْطَلِق، المَعْنى إنَّ عُمَرَ مُنْطَلِقٌ إِذا لم يَتعايَ؛ ويَفْعلونَ ذلكَ فِي التَّرْخيمِ كَمَا تقولُ: يَا عُمار، هُوَ يُريدُ يَا عُمَر، فيمدُّ فَتْحةَ الميمِ بالألفِ ليمتدَّ الصَّوْتُ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفاتُ المَدَّاتِ ككَلْكالٍ وخاتامٍ ودَاناقٍ فِي الكَلْكلِ والخاتَمِ والَّدانَقِ) .
قَالَ أَبُو بكْرٍ: العَرَبُ تَصِلُ الفَتْحةَ بالألِفِ، والضمَّةَ بالواوِ، والكَسْرةَ بالياءِ؛ فمِنَ الأوَّل قولُ الراجزِ:
قُلْتُ وَقد جَرَّتْ على الكَلْكالِ
يَا ناقَتِي مَا جُلْتِ عَن مَجالِيأَرادَ: عَن الكَلْكلِ.
ومِن الثَّانِي: مَا أَنْشَدَ الفرَّاء:
لَوْ أَنَّ عَمْراً هَمَّ أنْ يَرْقُودا
فانْهَضْ فَشُدَّ المِئْزَرَ المَعْقُوداأَرادَ: أَن يَرْقُدَ؛ وأَنْشَدَ أيْضاً:
وإنَّني حَيْثُما يَثْنِي الهَوى بَصَرِي
مِنْ حَيْثُ مَا سَلَكُوا أَدْنُو فأَنْظُورُأَرادَ فأَنْظُرُ.
ومِن الثَّالِث قولُ الراجزِ:
لَا عَهْدَ لي بنِيضالِ
أَصْبَحْتُ كالشَّنِّ البالِأَرادَ: بنِضالِ.
وَقَالَ آخرُ:
على عَجَلِ منِّي أُطَأْطِيءُ شِيمالِى أَرادَ شِمالِي. وأَمَّا قولُ عَنْترةَ:
يَنْباعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ فقولُ أَكْثَر أهْلِ اللغَةِ أَنَّه أَرادَ يَنْبَعُ، فوَصَلَ الفَتْحَةَ بالألِفِ. وَقَالَ بعضُهم: وَهُوَ يَنْفعِل مِن باعَ يَبُوعُ.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ المُحَوَّلةِ) ؛ قَالَ شيْخنا: هُوَ مِن إضافةِ المَوْصوفِ إِلَى الصِّفةِ؛ أَي والألِفُ المُحَوَّلةُ (أَي كُلُّ أَلِفٍ أَصْلُه واوٌ أَو ياءٌ) مُتَحرِّكتانِ (كبَاعَ وقالَ) وقَضَى وغَزَا وَمَا أَشْبَهه.
(و) مِنْهَا: (أَلِفُ التَّثْنيةِ فِي) الأفْعالِ: كأَلِف (يَجْلِسانِ ويَذْهبانِ، و) فِي الأسْماءِ كأَلِفِ (الزَّيْدانِ) والعَمْران.
(و) قَالَ ابْن الأنْبارِي: أَلِفُ القَطْع فِي أَوائِلِ الأسْماءِ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما أَنْ تكونَ فِي أَوائِلِ الأسْماءِ المُفْردَةِ؛ والوَجْهُ الآخَرُ: أَنْ تكونَ فِي أَوائِلِ الجَمْع؛ فالتي فِي أَوائِلِ الأسْماءِ تَعْرفُها بثَبَاتِها فِي التِّصْغيرِ بأنْ تَمْتَحنَ الألفَ فَلَا تَجِدها فَاء وَلَا عينا وَلَا لاماً، وَكَذَلِكَ، {فحَيُّوا بأَحْسَنَ مِنْهَا} ؛ والفَرْقُ بينَ أَلِفِ القَطْعِ والوَصْلِ أنَّ أَلفَ الوَصْلِ فاءٌ مِن الفِعْل، وأَلفَ القَطْع ليسَتْ فَاء وَلَا عينا وَلَا لاماً. وأَمَّا (أَلِفُ القَطْعِ فِي الجَمْع: كأَلْوانٍ وأَزْواجٍ) وكذلكَ أَلِفُ الجَمْع فِي السّنَة (و) أمَّا (أَلِفاتُ الوَصْلِ فِي) أَوائِلِ الأسْماءِ فَهِيَ أَلِفُ (ابنٍ وابْنَيْنِ وابْنَةٍ وابْنَتَيْنِ واثْنَتَيْن واثْنَتَيْنِ وابْنِمٍ وامْرىءٍ وامرأَةٍ واسْمٍ واسْتٍ وأيْمُنٍ) ، بِضَم الْمِيم، (وايْمِنٍ) ، بِكَسْر الْمِيم، فَهَذِهِ ثلاثَةُ عَشَرَ اسْماً، ذَكَرَ ابنْ الأنْبارِي مِنْهَا تِسْعَةً: ابْن وابْنَة وابْنَيْن وابْنَتَيْن وامْرَأ وامْرَأَة واسْم واسْت، وَقَالَ: هَذِه ثمانِيَةٌ يُكْسَرُ فِيهَا الألِفُ فِي الابْتِداءِ ويُحْذَف فِي الوَصْلِ، والتاسِعَة الألِفُ الَّتِي تَدْخلُ مَعَ اللامِ للتَّعْريفِ وَهِي مَفْتوحَةٌ فِي الابْتِداءِ ساقِطَةٌ فِي الوَصْلِ كَقَوْلِك الرحمان، القارعة، الحاقة، تَسْقُطُ هَذِه الألفاتُ فِي الوَصْل وتَنْفَتِحُ فِي الابْتِداءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَلِفُ الإلْحاقِ، وأَلِفُ التَّكْسِير عنْدَ مَنْ أَثْبَتَها كألِفِ قبعثرى.
وأَلِفُ الاسْتِنْكَارِ كَقَوْل الرَّجُل: جاءَ أَبو عَمْرو فيُجِيبُ المُجيبُ أَبو عَمْراه، زِيدَتِ الْهَاء على المدَّة فِي الاسْتِنكارِ كَمَا زِيْدَتْ فِي وافُلاناهْ فِي النُّدْبةِ.
وألفُ الاسْتِفهامِ: وَقد تقدَّمَ.
والألِفُ الَّتِي تَدْخلُ مَعَ لامِ التَّعْريفِ، وَقد تقدَّمَ.
وَفِي التّهْذيبِ: تقولُ العَرَبُ: أأ إِذا أَرادُوا الوُقوفَ على الحَرْف المُنْفَردِ؛ أَنْشَدَ الكِسائي:
دَعَا فُلانٌ رَبَّه فأَسْمَعاالخَيْرِ خَيْراتٍ وإنْ شَرًّا فَأَأْولا أُرِيدُ الشَّرَّ إلاَّ أنْ تَأَأْقالَ: يريدُ إلاَّ أَن تَشاءَ، فجاءَ بالتاءِ وَحْدها وزادَ عَلَيْهَا أأ، وَهِي فِي لُغَةِ بَني سعْدٍ، إلاَّ أنَّ تا بأَلِفٍ لَيِّنةٍ وَيَقُولُونَ ألاتا، تَقول: أَلا تَجِي، فَيَقُول الآخر: بَلاَ فَا، أَي فَاذْهَبْ بِنَا، وَكَذَلِكَ قَوْله: وَإِن شَرًّا فَأَأْ يريدُ إنْ شَرًّا فشَرّ.
وَقَالَ ابنُ برِّي: آأيُصَغَّرُ على أُيَيْة فيمَنْ أَنَّثَ على قولِ مَنْ يقولُ زَيَّبْتُ زاياً وذَيَّلْتُ ذالاً، وعَلى قولِ مَنْ يقولُ زَوَّيْتُ زاياً فإنَّه يَقُول فِي تَصْغيرِها أُوَيَّة.
وَقَالَ الجَوْهري فِي آخر تركيبِ آأ: الألِفُ مِن حُروفِ المدِّ واللِّين، فاللّيِّنَةُ تُسَمَّى الألِف، والمُتَحرِّكةُ تُسَمَّى الهَمْزة، وَقد يُتَجَوَّزُ فِيهَا فيُقالُ أَيْضاً أَلِفٌ، وهُما جمِيعاً مِن حُرَوفِ الزِّياداتِ.
أ
الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:
- نوع في صدر الكلام.
- ونوع في وسطه.
- ونوع في آخره .
فالذي في صدر الكلام أضرب:
- الأوّل: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمّه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
فالاستفهام نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة/ 30] ، والتبكيت إمّا للمخاطب أو لغيره نحو: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [الأحقاف/ 20] ، أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [البقرة/ 80] ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس/ 91] ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [آل عمران/ 144] ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء/ 34] ، أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً [يونس/ 2] ، آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] .
والتسوية نحو: سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا [إبراهيم/ 21] ، سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة/ 6] ، وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا، نحو: أخرج؟ هذا اللفظ ينفي الخروج، فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدّم.
وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا، لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات، نحو: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف/ 172] ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ [الرعد/ 41] ، أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ [طه/ 133] أَوَلا يَرَوْنَ [التوبة:
126] ، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ [فاطر/ 37] .
- الثاني: ألف المخبر عن نفسه ، نحو:
أسمع وأبصر.
- الثالث: ألف الأمر، قطعا كان أو وصلا، نحو: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ 11] ونحوهما.
- الرابع: الألف مع لام التعريف ، نحو:
العالمين.
- الخامس: ألف النداء، نحو: أزيد، أي: يا زيد.
والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية، والألف في بعض الجموع في نحو: مسلمات ونحو مساكين.
والنوع الذي في آخره: ألف التأنيث في حبلى وبيضاء ، وألف الضمير في التثنية، نحو:
اذهبا.
والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات، نحو: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب/ 10] ، فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب/ 67] ، لكن هذه الألف لا تثبت معنى، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.
الْأَلِفُ حَرْفُ هِجَاءٍ مَقْصُورَةٌ مَوْقُوفَةٌ فَإِنْ جَعَلَتْهَا اسْمًا مَدَدْتَهَا، وَهِيَ تُؤَنَّثُ مَا لَمْ تُسَمَّ حَرْفًا، وَالْأَلِفُ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَالزِّيَادَاتِ، وَحُرُوفُ الزِّيَادَاتِ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: الْيَوْمَ تَنْسَاهُ، وَقَدْ تَكُونُ الْأَلِفُ فِي الْأَفْعَالِ ضَمِيرَ الِاثْنَيْنِ نَحْوَ فَعَلَا وَيَفْعَلَانِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ عَلَامَةً لِلِاثْنَيْنِ وَدَلِيلًا عَلَى الرَّفْعِ نَحْوَ رَجُلَانِ فَإِذَا تَحَرَّكَتْ فَهِيَ هَمْزَةٌ، وَالْهَمْزَةُ قَدْ تُزَادُ فِي الْكَلَامِ لِلِاسْتِفْهَامِ نَحْوَ: أَزَيْدٌ عِنْدَكَ أَمْ عَمْرٌو؟ فَإِنِ اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَصَلْتَ بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَيَا ظَبْيَةَ الْوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلَاجِلٍ ... وَبَيْنَ النَّقَا آأَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ
وَقَدْ يُنَادَى بِهَا تَقُولُ: أَزَيْدٌ أَقْبِلْ، إِلَّا أَنَّهَا لِلْقَرِيبِ دُونَ الْبَعِيدِ لِأَنَّهَا مَقْصُورَةٌ.
قُلْتُ: يُرِيدُ أَنَّهَا مَقْصُورَةٌ مِنْ يَا أَوْ مِنْ أَيَا أَوْ مِنْ هَيَا اللَّاتِي ثَلَاثَتُهَا لِنِدَاءِ الْبَعِيدِ.
قَالَ: وَهِيَ ضَرْبَانِ (أَلِفُ) وَصْلٍ وَأَلِفُ قَطْعٍ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَ فِي الْوَصْلِ فَهُوَ أَلِفُ قَطْعٍ، وَمَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ فَهُوَ أَلِفُ وَصْلٍ، وَلَا تَكُونُ أَلِفُ الْوَصْلِ إِلَّا زَائِدَةً، وَأَلِفُ الْقَطْعِ قَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَأَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ، وَقَدْ تَكُونُ أَصْلِيَّةً كَأَلِفِ أَخَذَ وَأَمَرَ. آ (آ) حَرْفٌ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فَإِذَا مَدَدْتَ نَوَّنْتَ وَكَذَا سَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ، وَالْأَلِفُ يُنَادَى بِهَا الْقَرِيبُ دُونَ الْبَعِيدِ، تَقُولُ أَزَيْدٌ أَقْبِلْ، بِأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ.
وَالْأَلِفُ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ، وَاللَّيِّنَةُ تُسَمَّى الْأَلِفَ وَالْمُتَحَرِّكَةُ تُسَمَّى الْهَمْزَةَ، وَقَدْ يُتَجَوَّزُ فِيهَا فَيُقَالُ أَيْضًا أَلِفٌ، وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ، وَقَدْ تَكُونُ الْأَلِفُ ضَمِيرَ الِاثْنَيْنِ فِي الْأَفْعَالِ، نَحْوَ فَعَلَا وَيَفْعَلَانِ وَعَلَامَةَ التَّثْنِيَةِ فِي الْأَسْمَاءِ نَحْوَ زَيْدَانِ وَرَجُلَانِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.