Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: توصل

دَلَا

Entries on دَلَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(دَلَا)
فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ «تَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ» التَّدَلِّي: النزولُ مِنَ العُلُوِّ. وقابُ القَوِس: قَدْرُه. وَالضَّمِيرُ فِي تَدَلَّى لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «تَطَأْطَأْتُ لكم تَطأْطُأَ الدُّلَاةِ» هُمْ جمعُ دَالٍ- مِثل قاضٍ وقُضاة- وَهُوَ النازِعُ بالدَّلو المُسْتقى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ. يُقَالُ أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ ودَلَيْتُهَا إِذَا أرْسَلْتَها فِي البئرِ. ودَلَوْتُهَا أَدْلُوهَا فَأَنَا دالٍ: إِذَا أخرجْتَها، الْمَعْنَى تواضَعتُ لَكُمْ وتَطامنْت كَمَا يَفعل المُسْتقى بِالدَّلْوِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «إِنْ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بئرِ زمزمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوا ماءَها» أَيْ يَستَقُوه. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ استِسقاء عُمَرَ «وَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفعين بِهِ» يَعْنِي العباسَ.
أَيْ توسَّلْنا، وَهُوَ مِنَ الدَّلْوِ لأنهُ يُــتوصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ أقْبَلْنا وسُقْنا، مِنَ الدَّلْوِ:
وَهُوَ السَّوقُ الرَّفِيقُ.

رَضَعَ

Entries on رَضَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَضَعَ)
[هـ] فِيهِ «فإنَّما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعة» الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الْإِرْضَاعُ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ. يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّم النِّكاح إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغر عِنْدَ جُوع الطِّفْل، فأمَّا فِي حَالِ الكِبَر فَلَا. يُريد أَنَّ رِضَاعَ الكَبير لَا يُحَرِّمُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سُويد بْنِ غَفلة «فَإِذَا فِي عهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ لَا يأخذ مِنْ رَاضِع لَبن» أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ واللَّبن. وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ذَاتُ رَاضِعٍ.
فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِير الَّذِي هُوَ بَعدُ يَرْضَع. ونَهيُه عَنْ أخْذِها لأنَّها خِيارُ المالِ، ومن زائدةٌ، كما تقول: لاتأكل مِنَ الحَرَام: أَيْ لَا تأكُل الحَرَام. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَكُونَ عندَ الرَّجُل الشَّاة الْوَاحِدَةُ أوِ اللِّقْحة قَدِ اتَّخَذها للدَّرِّ، فَلَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ثَقيف «أسْلَمها الرُّضَّاعَ وتركُوا المِصَاع» الرُّضَّاعُ جمعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيم، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ للُؤْمه يَرْضَعُ إبِلَه أَوْ غَنمه [لَيْلًا] لِئَلَّا يُسْمع صوتُ حَلبه. وَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ الناسَ: أَيْ يَسْأَلُهُمْ. وَفِي المَثل: لَئِيم رَاضِعٌ. والمِصَاعُ: المُضَاربةُ بالسَّيف.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ
خُذْها وَأَنَا ابنُ الأكْوَعِ ... واليومُ يومُ الرُّضَّعِ
جَمْعُ رَاضِعٍ كشَاهِد وشُهَّد: أَيْ خُذ الرَّمْية مِنِّي واليومُ يومُ هَلاَك اللِّئَامِ.
وَمِنْهُ رَجَز يُروى لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ:
مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا رَضَاعه وَالْفِعْلُ مِنْهُ رَضُعَ بِالضَّمِّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرة «لَوْ رأيتُ رَجُلًا يَرْضَعُ فسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أكونَ مِثْلَهُ» أَيْ يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ ضُروعِها، وَلَا يَحْلُب اللَّبن فِي الإناءِ للُؤْمه، أَيْ لَوْ عَيَّرتُه بِهَذَا لَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ «قَالَ نِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وبِئْستِ الفاطِمة» ضَرب الْمُرْضِعَة مَثَلًا لِلْإِمَارَةِ وَمَا تُوَصِّلــه إِلَى صَاحِبِهَا مِنَ المَنافع، وضَرَب الفاطمةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِم عَلَيْهِ لَذَّاته ويقطَع مَنَافِعَهَا دُونَهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «رَضِيعُ أيْهُقان» رَضِيع: فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّعام فِي هَذَا الْمَكَانِ تَرْتَع هَذَا النَّبْتَ وَتَمُصُّهُ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَنِ لِشِدَّةِ نُعُومَتِهِ وكثرة مائه. ويروى بالصاد. وقد تقدم. 

سَبَغَ

Entries on سَبَغَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
سَبَغَ الشيءُ سُبُوغاً: طالَ إلى الأَرْضِ،
وـ النِعْمَةُ: اتَّسَعَتْ،
وـ لِبَلَدِه: مالَ إليه ووَصَلَهُ.
وناقَةٌ سابِغَةٌ الضُّلُوعِ، وعَجِيزَةٌ، وألْيَةٌ، وعِمَّةٌ، ومَطْرَةٌ.
ودِرْعٌ سابِغَةٌ: تامَّةٌ طَويلَةٌ.
ولِثَةٌ سابِغَةٌ: قَبِيحَةٌ.
وفَحْلٌ سابِغٌ: طَويلُ الجُرْدانِ.
وبَيْضَةٌ لها سابِغٌ، أي: لها تَسابُغٌ،
وتَسْبِغُها وتَسْبِغَتُها، ويُفْتَحُ ثالِثُهُما: ما تُوصَلُ به البَيْضَةُ من حَلَقِ الدِرْعِ فَتَسْتُرُ العُنُقَ.
والسَّبْغَةُ: السَّعَةُ، والرَّفاهِيَةُ.
ورجُلٌ سُبُغٌ، كعُنُقٍ: عليه دِرْعٌ سابِغَةٌ.
وأسْبَغَ اللَّهُ النِعْمَةَ: أتَمَّها،
وـ الوُضُوءَ: أبْلَغَهُ مَواضِعَهُ، ووَفَّى كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.
وسَبَّغَتِ الحامِلُ تَسْبيغاً: ألْقَتْ ولَدَها وقد أشْعَرَ.
(سَبَغَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ قَتْل أُبَىّ بْنِ خَلَف «زَجَلَه بالحرْبة فتقَعُ فِي تَرْقُوَته تَحْتَ تَسْبِغَةِ البَيْضَةِ» التَّسْبِغَةُ: شىءٌ مِنْ حَلَق الدُّرُوع والزَّرَد يُعَلَّق بالخُوذَة دَائِرًا مَعَهَا لِيَسْتُرَ الرّقبة وجيب الدّرع. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ «إنَّ زَردَتَين مِنْ زَرَد التَّسْبِغَةِ نَشِبتاً فِي خَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ أُحُدٍ» وَهِيَ تَفْعِلة مصدرُ سَبَّغَ، مِنَ السُّبُوغ: الشُّمُول.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ اسْمُ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو السُّبُوغِ» لتَمامها وسَعَتِها.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَابِغَ الأليتين» أى تامّها وعَظِيمَهما، مِنْ سُبُوغِ الثَّوب والنّعمِة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَسْبِغُوا لليَتيم فِي النَّفَقَةِ» أَيْ أنْفِقُوا عَلَيْهِ تمامَ مَا يحتاجُ إِلَيْهِ، وَوَسِّعُوا عَلَيْهِ فِيهَا.

طَبَقَ

Entries on طَبَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَبَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيثاً طَبَقاً» أَيْ مالِئاً لِلْأَرْضِ مُغَطْيِّاً لَهَا. يُقَالُ غَيثٌ طَبَقٌ: أَيْ عامٌّ واسعٌ.
(هـ) ومنه الحديث «لله مائةُ رْحمةٍ، كُلُّ رْحمةٍ مِنْهَا كطِبَاق الْأَرْضِ» أَيْ كغِشَائها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَوْ أنَّ لِي طِبَاقَ الْأَرْضِ ذَهباً» أَيْ ذَهباً يُعم الْأَرْضَ فيكونُ طَبَقاً لَهَا.
(هـ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ:
إِذَا مَضَى عالَم بدَا طَبَقٌ يَقُولُ: إِذَا مَضَى قَرْنٌ بَدَا قَرْنٌ. وَقِيلَ للقَرْن طَبَق، لِأَنَّهُمْ طَبَق لِلْأَرْضِ ثُمَّ ينْقَرضُون وَيَأْتِي طَبَق آخَر.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قُرَيشٌ الكَتَبةُ الحَسَبةُ مِلْحُ هَذِهِ الأمَّة، عْلم عَالمِهم طِبَاقُ الْأَرْضِ» .
[هـ] وَفِي رِوَايَةٍ «علمُ عالِم قُرَيشٍ طَبَقُ الْأَرْضِ» (س) وَفِيهِ «حِجابُه النُّور لَوْ كُشِفَ طَبَقُه لأَحْرَق سُبحاتُ وجْهه كلَّ شَيْءٍ أدْرَكه بَصُره» الطَّبَق: كلُّ غِطاء لَازِمٍ عَلَى الشَّيْءِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي أشْراط السَّاعة «تُوصَل الأَطْبَاق وتُقْطَع الأرْحام» يَعْنِي بالأَطْبَاق البُعَداء والأجانِبَ، لِأَنَّ طَبَقَات النَّاسِ أصنافٌ مُخْتَلِفة.
(س) وَفِي حَدِيثُ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ «يَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاق الرَّأْسِ» أَيْ عِظَامه فَإِنَّهَا مُتَطَابِقَة مُشْتبكة كَمَا تَشْتَبك الأصابعُ. أرادَ الْتِحَام الحرْب والاخْتلاطَ فِي الْفِتْنَةِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ أُخْبِرَ بأمْرٍ فَقَالَ: إحْدى المُطْبِقَات» يُرِيدُ إحْدى الدَّواهي والشَّدائد الَّتِي تُطْبِقُ عَلَيْهِمْ. وَيُقَالُ للدَّواهي بَنَاتُ طَبَقٍ. [هـ] وَفِي حَدِيثُ عِمران بْنِ حُصَين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ غُلاَما أَبَقَ لَهُ فَقَالَ: لأقطعَنَّ مِنْهُ طَابِقاً إنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ» أَيْ عُضْوا، وجَمعهُ طَوَابِق. قَالَ ثَعْلب: الطَّابِق والطَّابَق: العُضو مِنْ أعْضاءِ الْإِنْسَانِ كاليَدِ والرّجْلِ وَنَحْوَهُمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِنَّمَا أُمِرْنْا فِي السَّارق بقَطْع طَابَقِهِ» أَيْ يَدِهِ.
وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «فخبَزْت خُبْزا وشَويتُ طَابَقاً مِنْ شَاةٍ» أَيْ مِقْدَار مَا يَأْكُلُ مِنْهُ اثْنانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَان يُطَبِّقُ فِي صَلاته» هُوَ أَنْ يَجْمع بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيه ويَجْعَلَهما بَيْنَ ركْبتيه فِي الرُّكُوعِ والتشَهُّد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «وتَبَقى أصلابُ المُنَافقين طَبَقاً وَاحِدًا» الطَّبَق: فَقار الظَّهْرِ، واحدتُها طَبَقَة، يُرِيدُ أَنَّهُ صَار فَقارُهم كُلُّه كالفَقَارة الواحدَة، فَلَا يقْدِرُون عَلَى السُّجود.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «قَالَ لمُعَاوية: وايمُ اللَّهِ لَئِنْ مَلكَ مَرْوان عِنان خَيْلٍ تَنْقادُ لَهُ [فِي عُثْمان ] ليَركَبَنَّ مِنْكَ طَبَقاً تخافُه» يُرِيدُ فَقَار الظَّهْرِ: أَيْ ليَرْكَبَن مِنْكَ مَرْكباً صَعْبَاً وَحَالًا لَا يُمكنك تَلاَفيها. وَقِيلَ أَرَادَ بالطَّبَق الْمَنَازِلَ وَالْمَرَاتِبَ: أَيْ ليرْكَبَنَّ مِنْكَ منزِلة فَوْقَ منْزِلة فِي العَدَاوة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَسْأَلَةً فأفْتَاه، فَقَالَ: طَبَّقْتَ» أَيْ أصَبْت وَجْهَ الفُنْيَا. وأصلُ التَّطْبِيق إصابةُ المَفْصَل، وَهُوَ طَبَق الْعَظْمَيْنِ: أَيْ مُلْتَقَاهُمَا فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «زَوْجي عيَايَاءُ طَبَاقَاء» هُوَ المُطْبَق عَلَيْهِ حُمقا. وَقِيلَ هُوَ الَّذِي أُمُورُهُ مُطْبَقَة عَلَيْهِ: أَيْ مُغَشَّاة. وَقِيلَ هُوَ الذَّي يَعْجِز عَنِ الْكَلَامِ فتَنْطَبِقُ شَفتاه.
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ مَرْيم عَلَيْهَا السلامُ جاعَت فجاءَ طَبَقٌ مِنْ جَرَادٍ فصادَت مِنْهُ» أَيْ قَطِيعٌ مِنَ الْجَرَادِ.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاق ثلاثٍ» أَيْ أحْوالٍ، واحدُها طَبَق. (س) وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «كَمَا وافقَ شنٌّ طَبَقَهْ» هَذَا مثلٌ للعَرَب يُضْرَب لكلِّ اثْنَيْنِ أَوْ أمْرَين جمعتْهما حالةٌ واحدةٌ اتَّصف بِهَا كلٌّ مِنْهُمَا. وأصلُه فِيمَا قِيلَ:
إِنَّ شَنَّاً قبيلةٌ مِنْ عَبْد القَيْس، وطَبَقاً حيٌّ مِنْ إِيَادٍ، اتفَقُوا عَلَى أمْرٍ فَقِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ، لِأَنَّ كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا وافَقَ شَكله ونَظيِره.
وَقِيلَ شَنٌّ: رجلٌ مِنْ دُهاة العربِ، وطَبَقَة: امرأةٌ مِنْ جِنْسه زُوَّجت مِنْهُ، وَلَهُمَا قصَّة.
وقيل الشَّنَ: وعاء من أَدَم تَشَنَّن: أَيْ أخْلَق فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقاً مِنْ فَوْقِه فَوَافَقَهُ، فَتَكُونُ الْهَاءُ فِي الْأَوَّلِ لِلتَّأْنِيثِ، وَفِي الثَّانِي ضَمِيرُ الشَّنّ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ وصَفَ مَنْ يَلي الأمرَ بَعْدَ السُّفْياني فَقَالَ:
يكونُ بَيْنَ شثٍّ وطُبَّاق» هُمَا شَجَرتانِ تكونانِ بالحجازِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الشِّينِ.
وَفِي حَدِيثِ الحجَّاج «فقال الرجل: قُمْ فاضْرِب عُنُق هَذَا الْأَسِيرِ، فَقَالَ: إِنَّ يَدِي طَبِقَة» هِيَ الَّتِي لَصِق عَضُدُها بجنْبِ صَاحِبِهِ فَلَا يَسْتطيع أَنْ يُحرِّكها.

فَتَحَ

Entries on فَتَحَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
فَتَحَ، كمَنَعَ: ضِدُّ أغْلَقَ،
كفَتَّحَ وافْتَتَحَ.
والفَتْحُ: الماءُ الجاري، والنَّصْرُ،
كالفتاحَةِ، وافْتِتاحُ دارِ الحَرْبِ، وثَمَرٌ للنَّبْعِ يُشْبِهُ الحَبَّةَ الخَضْراء، وأوَّلُ مَطَرِ الوَسْمِيِّ، ومَجْرَى السِّنْخِ من القِدْحِ، والحُكْمُ بينَ خَصْمَيْنِ،
كالفُتاحةِ، الكفِتاحةِ، بالكسر والضم.
والفُتُحُ، بضمَّتينِ: البابُ الواسِعُ المَفْتوحُ،
وـ من القَواريرِ: الواسِعَةُ الرَّأْسِ، وما ليس لها صِمامٌ ولا غِلافٌ.
والاسْتِفْتاحُ: الاسْتِنْصارُ، والافْتِتاحُ.
والمِفْتاحُ: آلَةُ الفَتْحِ،
كالمِفْتَحِ، وسِمَةٌ في الفَخِذِ والعُنُقِ. وكمَسْكَنٍ: الخِزانَةُ، والكَنْزُ، والمَخْزِنُ.
وفاتَحَ: جامَعَ، وقاضَى.
وتَفاتَحا كلاماً بينهما: تَخافَتا دونَ الناسِ.
والحروفُ المُنْفَتِحَةُ: ما عَدا: "ضَطْصَظَ".
والفَتَّاحُ: الحاكمُ.
وفاتِحَةُ الشيءِ: أوَّلُه.
والفَتْحَى، كسَكْرى: الرِّيحُ.
والفَتوحُ، كصَبورٍ: أوَّلُ المَطَرِ الوَسْمِيِّ، والناقةُ الواسِعَةُ الإِحْليل. وقد فَتَحَتْ، كمَنَعَ، وأفْتَحَتْ.
والفُتْحَةُ، بالضم: تَفَتُّحُ الإِنْسانِ بما عنده من مِلْكٍ وأدَبٍ يَتَطاولُ به. وككَتَّانٍ: طائرٌ، ج: فَتاتيحُ، بغير ألِفٍ ولامٍ.
والفُتاحِيَّةُ، بالضم مُخَفَّفَةٌ: طائرٌ آخَرُ.
وناقةٌ مفاتيحُ، وأَيْنُقٌ مفاتيحاتٌ: سمانٌ.
وفَواتِحُ القُرْآنِ: أوائلُ السُّوَرِ.
(فَتَحَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْفَتَّاحُ»
هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ والرّحمة لعباده. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمْ. يُقَالُ: فَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الخَصْمَيْن إِذَا فَصَل بَيْنَهُمَا. والفَاتِح: الحاكِم.
والفَتَّاح: مِنْ أبْنِية المبالغَة.
وَفِيهِ «أوتيتُ مَفَاتِيح الكَلِم» وَفِي رِوَايَةٍ «مَفَاتِح الكَلم» هُمَا جَمْعُ مِفْتَاح ومِفْتَح، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ: كلُّ مَا يُــتَوَصَّل بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاجِ المُغْلقَات الَّتِي يَتَعذَّر الوُصُول إِلَيْهَا، فأخْبر أَنَّهُ أوتيَ مَفَاتِيح الكَلم، وَهُوَ مَا يَسَّر اللَّهُ لَهُ مِنَ البَلاغة وَالْفَصَاحَةِ والوُصول إِلَى غَوَامِضِ الْمَعَانِي، وَبَدَائِعِ الحِكَم، ومَحاسِن الْعِبَارَاتِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي أُغْلِقَت عَلَى غَيْرِهِ وتَعذَّرت. ومَن كَانَ فِي يَده مَفَاتِيح شَيْءٍ مَخْزُون سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أوتِيتُ مَفَاتِيح خَزَائِنِ الْأَرْضِ» أَرَادَ مَا سَهَّل اللَّهُ لَهُ ولأمِته مِنَ افْتِتَاح البِلاد المُتَعَذِّرات، واسْتِخْراج الكُنوز المُمْتَنِعات.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعاليك المُهاجرين» أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ «أَهْوَ فَتْح؟» أَيْ نَصْر.
(هـ) وَفِيهِ «مَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْر» وَفِي رِوَايَةٍ «مَا سُقِي فَتْحاً» الفَتْح: الْمَاءُ الَّذِي يَجْري فِي الْأَنْهَارِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ «لَا يُفْتَح عَلَى الْإِمَامِ» أَرَادَ بِهِ إِذَا أُرْتجَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْتَح لَهُ الْمَأْمُومُ مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ: أَيْ لَا يُلَقِّنُه. وَيُقَالُ: أَرَادَ بِالْإِمَامِ السُّلطان، وبالفَتْح الحُكم: أَيْ إِذَا حَكم بِشَيْءٍ فَلَا يُحْكم بِخِلافه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا كُنْتُ أدْرِي مَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا
حَتَّى سَمِعت بِنْتَ ذِي يزَن تَقُولُ لِزَوْجِهَا: تعالَ أُفَاتِحْك» أَيْ أحاكِمْك.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُفَاتِحُوا أهلَ القَدَر» أَيْ لَا تُحاكِمُوهُم. وقيل: لا تَبْدَأوهُم بالمجادَلة والمُنَاظَرة. (هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداء «ومَنْ يَأتِ بَاباً مُغْلقَاً يَجِدْ إِلَى جَنْبه بَاباً فُتُحاً» أَيْ واسِعا، وَلَمْ يُرد المَفْتُوح، وأرَادَ بِالْبَابِ الفَتْح الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَسْأَلَةَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرّ «قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ فَتُوح» أَيْ وَاسِعَةِ الإحْليل.

مَتَتَ

Entries on مَتَتَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَتَتَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا يَمُتَّان إِلَى اللَّهِ بِحَبْل، وَلَا يَمُدّانِ إِلَيْهِ بِسَبَب» المَتّ:
التَّوَسُّل والــتوصُّل بحُرْمةٍ أَوْ قَرابة، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. تَقُولُ: مَتَّ يَمُتُّ مَتّاً، فَهُوَ مَاتٌّ. وَالِاسْمُ:
مَاتَّةٌ، وَجَمْعُهَا: مَوَاتّ، بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا.

وَسَلَ

Entries on وَسَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَسَلَ)
- فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «الَّلهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ» هِيَ فِي الأصْل: مَا يُــتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْء ويُتَقَرَّبُ بِهِ، وجَمْعُها: وَسَائِل. يُقال: وَسَلَ إِلَيْهِ وَسِيلَةً، وتَوَسَّلَ. والمُراد بِهِ فِي الْحَدِيثِ القُرْبُ مِنَ اللَّه تَعَالَى.
وقِيل: هِيَ الشَّفاعة يومَ القِيامة.
وقِيل: هِيَ مَنْزِلة مِنْ مَنازِل الجنَّة كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.

وَصَلَ

Entries on وَصَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَصَلَ)
- فِيهِ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر صِلَةِ الرَّحِم. وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الإحْسان إِلَى الأقْرَبينَ، مِنْ ذَوِي النَّسَب والأصْهار، والتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ، والرِّفْقِ بِهِمْ، والرِّعايةِ لأحْوالِهم. وَكَذَلِكَ إنْ بَعُدُوا أَوْ أسَاءوا. وَقَطْعُ الرِّحِم ضِد ذَلِكَ كُلِّه. يُقال: وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وصِلَةً، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْوَاوِ المَحْذوفة، فَكَأَنَّهُ بالإحْسان إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَينه وبَينَهم مِنْ عَلاقة القَرابة والصِّهْر.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الْوَصِيلَةِ» هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّة أبْطُن، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيْين، وولَدَت فِي السَّابِعَةِ ذَكرا وأنْثَى، قَالُوا: وَصَلْتَ أَخَاهَا، فأحَلُّوا لَبَنَها لِلرِّجال، وحرَّموه عَلَى النِّساء.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَراً ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِجالُ والنِساء. وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُركَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وأنْثَى قَالُوا: وَصَلْتَ أَخَاهَا، وَلَمْ تُذْبح، وَكَانَ لَبنُها حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا كُنتَ فِي الْوَصِيلَةِ فأعْطِ راحِلَتَك حَظَّها» هِيَ العِمارَةُ والخِصْبُ.
وَقِيلَ: الْأَرْضُ ذاتُ الكَلأ، تتَّصِل بِأُخْرَى مِثلِها.
(هـ) وفى حديث عمرو «قال لمعاوية: مازلت أرُمُّ أمْرَك بِوَذَائِلِه، وأَصِلُهُ بِوَصَائِلِهِ» هِيَ ثِيابٌ حُمْرٌ مُخْطَّطة يمانيَة .
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْوَصَائِلِ مَا يُوصَل بِهِ الشيءْ، يَقُولُ: مَا زِلتُ أدَبِّر أَمْرَكَ بِمَا يَجب أَنْ يُوصَل بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ زَيَّن أَمْرَهُ وحَسَّنه، كَأَنَّهُ ألبَسه الْوَصَائِلَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ أوّلَ مَنْ كَسا الكعبةَ كُسْوةً كَامِلَةً تُبَّع، كسَاها الأنْطَاعَ ، ثُمَّ كَسَاهَا الْوَصَائِلَ» أَيْ حِبَر الْيَمَنِ.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ لَعن الْوَاصِلَةَ والْمُسْــتَوْصِلَــةَ» الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ، والْمُسْــتَوْصِلَــةُ: الَّتِي تأمُر مَن يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ.
ورُوي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ليْست الواصِلة بِالَّتِي تَعْنون، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المرأةُ عَنِ الشَّعَر، فتَصل قَرْنا مِنْ قُرُونها بصُوفٍ أسوَد، وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ: الَّتِي تَكُونُ بَغِيّاً فِي شَبيبتِها، فَإِذَا أسَنَّتْ وصَلْتها بِالْقِيَادَةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبل لَمَّا ذُكر لَهُ ذَلِكَ: مَا سَمْعتُ بأعْجَبَ من ذلك. (هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الوِصالِ فِي الصَّوم» هُوَ أَلَّا يُفْطِرَ يَوْمَيْن أَوْ أيَّاما.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: إنَّ امْرأً وَاصَل فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْراً» قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مَا كُنّا نَدْري مَا المُواصَلة فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى قَدِم عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ:
هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولَ الإمام «وَلَا الضَّالِّينَ» فَيَقُولُ مَن خَلْفَه «آمِينَ» مَعاً: أَيْ يقولَها بَعْد أَنْ يَسْكُت الْإِمَامُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصلَ الْقِرَاءَةَ بالتَّكْبير.
وَمِنْهَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه، فيَصِلُها بالتَّسْليِمة الثَّانِيَةِ، الأولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّة، فَلَا يُجْمَع بَينهما.
وَمِنْهَا: إِذَا كَبَّر الْإِمَامُ فَلَا يُكَبِّرْ مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَه وَلَوْ بواوٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُ اشْتَرى منِّي بَعيراً وَأَعْطَانِي وَصْلًا مِنْ ذَهَب» أَيْ صِلةً وهِبَة، كَأَنَّهُ مَا يَتَّصِل بِهِ أَوْ يَــتَوصَّل فِي مَعاشِه. ووَصَلَهُ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً. والصِّلَةُ:
الْجَائِزَةُ والعَطيَّة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ وَالْمِقْدَامُ «أَنَّهُمَا كَانَا أسْلَما فــتَوصَّلــا بالمُشْركين حَتَّى خَرجا إِلَى عُبَيْدة بْنِ الحارِث» أَيْ أرَيَاهم أَنَّهُمَا مَعَهُمْ، حَتَّى خَرجا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وتَوَصَّلَــا: بِمَعْنَى تَوسَّلا وتَقَرّبَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمان بْنِ مُقَرِّن «أَنَّهُ لَمَّا حَمل عَلَى العَدُوّ مَا وَصَلْنَا كَتِفَيْه حَتَّى ضَرب فِي القَوْم» أَيْ لَمْ نَتَّصِل بِهِ وَلَمْ نَقْرُب مِنْهُ حَتَّى حَمل عَلَيْهِمْ، مِنَ السُّرْعَة.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «رأيتُ سَبَباً وَاصِلًا مِنَ السماءِ إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ مَوْصُولا، فاعِل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كماءٍ دافِق. كَذَا شُرِح. وَلَوْ جُعِل عَلَى بَابِهِ لَمْ يبْعُد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «صِلُوا السُّيوفَ بالخُطا، والرِّماحَ بِالنَّبْلِ» أَيْ إِذَا قَصُرَتِ السُّيُوفُ عن الضّربية فَتَقَدّموا تَلْحَقوا. وَإِذَا لَمْ تَلْحَقْهُم الرِماح فارْمُوهُم بالنّبل.
وَمِنْ أحْسَن وأبْلَغ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زُهَير :
يَطْعَنُهم مَا ارتَمُوْا حَتَّى إذا طعنوا ... ضارَبَهم فَإِذَا مَا ضارَبُوا اعْتَنَقَا
(هـ) وَفِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ» أَيْ مُمْتَلِئَ الْأَعْضَاءِ، الْوَاحِدُ: وُصْل .
وَفِيهِ «كَانَ اسمُ نَبْلة صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوتَصِلَةَ» سَمِّيَتْ بِهَا تَفاؤلا بوُصولِها إِلَى العَدُوّ. والمُوتَصِلة، لغةُ قُرَيش، فَإِنَّهَا لَا تُدْغِم هَذِهِ الواوَ وأشباهَها فِي التَّاء، فَتَقُولُ: مُوتَصِل، ومُوتَفِق، ومُوتَعِد، ونَحْو ذَلِكَ. وَغَيْرُهُمْ يُدْغِم فَيَقُولُ: مُتَّصِلٌ، ومُتَّفِق، ومُتَّعِد.
(هـ) وَفِيهِ «مَن اتَّصَل فأعِضُّوه» أَيْ مَنِ ادَّعى دَعْوى الجاهِليَّة، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: يَا لَفُلَانٍ.
فَأَعِضُّوهُ: أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيكَ. يُقَالُ: وَصَلَ إِلَيْهِ واتَّصَلَ، إِذَا انْتَمَى.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيّ «أَنَّهُ أعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَل» .

أصول الفقه

Entries on أصول الفقه in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
أصول الفقه: هو العلم بالقواعد التي يــتوصل بها إلى الفقه، والمرادُ من قولهم: هكذا في رواية الأصول، الجامع الصغير والكبير والمبسوط والزيادات.
أصول الفقه: هو العلم بالقواعد التي يُــتَوصَّل بها إلى الفقه، والمراد من الأصول في قولهم: هكذا في رواية الأصول الجامع الصغير، والجامع الكبير، والمبسوط، والزيادات.

طريق

Entries on طريق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
الطريق: هو ما يمكن الــتوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب، وعند اصطلاح أهل الحقيقة: عبارة عن مراسم الله تعالى وأحكامه التكليفية المشروعة التي لا رخصة فيها، فإن تتبع الرخص سبب لتنفيس الطبيعة المقتضية للوقفة والفترة في الطريق.

الطريق اللمّي: هو أن يكون الحد الأوسط علة للحكم في الخارج، كما أنه علة في الذهن، كقوله: هذا محرم؛ لأنه متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم؛ فهذا محموم.

الطريق الأنّي: هو ألا يكون الحد الأوسط علة للحكم، بل هو عبارة عن إثبات المدعي بإبطال نقيضه، كمن أثبت قدم العقل بإبطال حدوثه، بقوله: العقل قديم؛ إذ لو كان حادثًا لكان ماديًا؛ لأن كل حدوث مسبوق بالمادة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.