Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تفاؤل

بصر

Entries on بصر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more
بصر: {بصائر}: جمع بصيرة: يقين، {فبصرت به}: رأته.
البصر: هو القوة المودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تتلاقيان ثم تفترقان، فيتأديان إلى العين تدرك بها الأضواء والألوان والأشكال.
(ب ص ر) : (أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ) فِي (ج م) (وَبُصْرَى) بِوَزْنِ بُشْرَى وَحُبْلَى مَوْضِعٌ (قَوْلُهُ) وَكُلُّ ذَاهِبِ بَصَرٍ مِنْهُمْ أَوْ مُقْعَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَى وَيُرْوَى وَكُلُّ ذَاهِبٍ بَصَرُهُ مِنْهُمْ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَأَمَّا ذَاهِبٍ بِصِرْمَتِهِمْ يَعْنِي رَاعِيَ الصِّرْمَةِ فَتَصْحِيفٌ وَأَبْصَرَ الشَّيْءَ رَآهُ (وَتَبَصَّرَهُ) طَلَبَ أَنْ يَرَاهُ يُقَالُ تُبُصِّرَ الْهِلَالُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَيْ لَا غَيْمَ فِيهَا فَتَبَصَّرَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ يَرَوْهُ (وقَوْله تَعَالَى) {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] أَيْ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى مَعْنَى عَيْنٌ بَصِيرَةٌ.
ب ص ر: (الْبَصَرُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَ (أَبْصَرَهُ) رَآهُ وَ (الْبَصِيرُ) ضِدُّ الضَّرِيرِ، وَ (بَصُرَ) بِهِ أَيْ عَلِمَ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَبُصْرًا أَيْضًا فَهُوَ (بَصِيرٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} [طه: 96] . وَ (التَّبَصُّرُ) التَّأَمُّلُ وَالتَّعَرُّفُ. وَ (التَّبْصِيرُ) التَّعْرِيفُ وَالْإِيضَاحُ. وَ (الْمُبْصِرَةُ) الْمُضِيئَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} [النمل: 13] قَالَ الْأَخْفَشُ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُبَصِّرُهُمْ أَيْ تَجْعَلُهُمْ (بُصَرَاءَ) . وَ (الْمَبْصَرَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْحُجَّةُ وَ (الْبَصْرَةُ) حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ مَا هِيَ وَبِهَا سُمِّيَتِ ((الْبَصْرَةُ)) وَ ((الْبَصْرَتَانِ)) الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ وَ (بَصَّرَ تَبْصِيرًا) صَارَ إِلَى ((الْبَصْرَةِ)) . وَ (الْبَصِيرَةُ) الْحُجَّةُ وَ (الِاسْتِبْصَارُ) فِي الشَّيْءِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [القيامة: 14] قَالَ الْأَخْفَشُ: جَعَلَهُ هُوَ (الْبَصِيرَةَ) كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِكَ. وَ (الْبِنْصِرُ) الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ، وَالْجَمْعُ (الْبَنَاصِرُ) . وَ (الْبُصْرُ) بِوَزْنِ الْبُسْرِ جَانِبُ كُلِّ شَيْءٍ وَحَرْفُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ «بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ كَذَا» يُرِيدُ غِلَظَهَا. وَ (بُصْرَى) مَوْضِعٌ بِالشَّأْمِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا السُّيُوفُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا 
ب ص ر : الْبَصْرَةُ وِزَانُ تَمْرَةٍ الْحِجَارَةُ الرِّخْوَةُ وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِهَا سُمِّيَتْ الْبَلْدَةُ الْمَعْرُوفَةُ وَأَنْكَرَ الزَّجَّاجُ فَتْحَ الْبَاءِ مَعَ الْحَذْفِ وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ بَصْرِيٌ بِالْوَجْهَيْنِ وَهِيَ مُحْدَثَةٌ إسْلَامِيَّةٌ بُنِيَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ بَعْدَ وَقْفِ السَّوَادِ وَلِهَذَا دَخَلَتْ فِي حَدِّهِ دُونَ حُكْمِهِ وَالْبَصَرُ النُّورُ الَّذِي تُدْرِكُ بِهِ الْجَارِحَةُ الْمُبْصَرَاتِ وَالْجَمْعُ أَبْصَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ يُقَالُ أَبْصَرْتُهُ بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ إبْصَارًا.

وَبَصُرْتُ بِالشَّيْءِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ بَصَرًا بِفَتْحَتَيْنِ عَلِمْتُ فَأَنَا بَصِيرٌ بِهِ يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَهُوَ ذُو بَصَرٍ.

وَبَصِيرَةٍ أَيْ عِلْمٍ وَخِبْرَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ إلَى ثَانٍ فَيُقَالُ بَصَّرْته بِهِ تَبْصِيرًا وَالِاسْتِبْصَارُ بِمَعْنَى الْبَصِيرَةِ وَأَبُو بَصِيرٍ مِثَالُ كَرِيمٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْكَلْبِ وَبِهِ كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بَصِيرٍ الَّذِي سَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَالِبِيهِ عَلَى شَرْطِ الْهُدْنَةِ وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ أَسِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَأَسِيدٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ.

وَالْبِنْصِرُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالصَّادِ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ وَالْجَمْعُ الْبَنَاصِرُ. 
ب ص ر

أبصر الشيء، وبصر به وقد بصر بعمله إذا صار عالماً به وهو بصير به وذو بصر وبصارة، وهو من البصراء بالتجارة. وبصرته كذا وبصرته به إذا علمته إياه، وتبصر لي فلاناً. قال امرؤ القيس:

تبصر خليلي هل ترى من ظعائن

وهو مستبصر في دينه وعمله. وعمى الأبصار أهون من عمى البصائر. وبصر فلان وكوف. قال ابن أحمر:

أخبر من لاقيت أني مبصر ... وكائن ترى مثلي من الناس بصرا

وما في البصرتين مثله، وهما البصرة والكوفة. وما أثخن بصر هذا الثوب! وهذا ثوب ماله بصر. وبصر كل سماء مسيرة خمسمائة عام وهو الثخن والغلظ.

ومن المجاز: هذه آية مبصرة. وأبصر الطريق: استبان ووضح. ورتبت في بستاني مبصراً أي ناظراً وهو الحافظ. وأريته لمحاً باصراً أي أمراً مفزعاً، وأرأني الزمان لمحاً باصراً. واجعلني بصيرة عليهم أي رقيباً وشاهداً، كقولك: عيناً عليهم. وأما لك بصيرة في هذا أي عيرة. قال قس:

في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر

وله فراسة ذات بصيرة وذات بصائر وهي الصادقة. ورأيت عليك ذات البصائر. قال الكميت:

ورأوا عليك ومنك في ال ... مهد النهى ذات البصائر

وأتيته بين سمع الأرض وبصرها أي بأرض خلاء ما يبصرني ولا يسمع بي إلا هي. وبصرته بالسيف: ضربته فبصر بحاله وعرف قدره. قال:

فلما التقينا بصر السيف رأسه ... فأصبح منبوذاً على ظهر صفصف وهو من معنى قوله:

أرجأته عني فأبصر قصده ... وكويته فوق النواظر من عل
بصر
البَصَرُ: العَيْنُ - مُذَكَّرٌ -. ونَفَاذٌ في القَلْب. والبَصَارَةُ: مَصْدَرُ البَصِيرِ، أبْصَرَ يُبْصِرُ، وأبْصَرْتُ الشَّيْءَ، وبَصُرْتُ به وبَصِرْتُ. وأبْصَرَ الطَّرِيْقُ والصُّبْحُ والنَهَارُ: إذا أبْصَرْتَه. وتَبَصرْتُه: أي رَمَقْته.
واسْتَبْصَرَ في أمْرَه ودِيْنِه: إذا كانَ ذا بَصِيْرَةٍ وتَحْقِيْقٍ من أمْرِه. واجْعَلْني بَصِيْرَةً عليهم: أي شَهِيداً.
ورَأَى لَمْحاً باصِراً: أي أمْراً مُفْزِعاً. وإذا فَتَحَ الجِرْوُ عَيْنَه قُلْتَ: بَصَّرَ تَبْصِيراً. وُيقال للفِرَاسَةِ الصّادِقَةِ: ذاتُ البَصائِر وذاتُ البَصِيْرَةِ. والبُصْرُ: القُطْنُ. والقِشْر أيضاً. والتَبَصرُ: العَيْن نَفْسُها في قَوْلِ أبي زُبَيْدٍ:
كالجَمْرَتَيْنِ التَّبَصُّرُ
ويقولون: لَقِيْته بين سَمْعِ الأرْض وبَصرِها: أي بارْضٍ خَلَاءٍ ما بها أَحَدٌ. ويُسَمُّوْنَ اللحْمَ: الباصُوْرَ، أي أنه جَيدٌ للبَصَرِ يَزِيْدُ فيه. والمُبْصِرُ: الذي يُوَشُ بِحِفْظِ الثمارِ. والبَصِيْرَةُ: الدِّرْعُ. وبَصَائرُ الدَّمِ: طَرائقُها على الجَسَدِ. والبَصِيْرَةُ: ما بَيْنَ شَقَّيِ البابِ، وجَمْعُها بَصَائِرُ. وهي العِبْرَةُ - أيضاً - في قوله:
في الذاهِبِينَ الأوَّلي ... ن منَ من القُرُوْنِ لنا بَصَائِرْ
وهي الفِرَاسَةُ أيضاً.
والبُصْرُ: غِلَظُ الشَيْءِ؛ كبُصْرِ الجَبَلِ والسَّمَاء. وهو جِلْدُ كُلِّ شَيْءٍ، وجَمْعُه أبْصارٌ. ويقال: إنَه لَغَلِيْظُ البُصْرِ: أي جِلْد الوَجْهِ. وهو مَغْضُوْبُ البُصْرِ والبِصْرِ.
والبَصْرُ: أنْ يضَمَّ أدِيْمٌ إلى أَدِيْمَيْنِ يُخَاطانِ، يُقال: بَصَرْتُ الأدِيْمَيْنِ أبْصُرُهما.
وبَصَرَه بالسيْفِ: قَطَعَه.
والبَصْرَة: أرْض حِجَارَتُها جص، وهي البَصَرَةُ والبَصِرَةُ أيضاً، وجَمْعُها بِصَار. فإذا حَذَفْتَ الهاءَ قُلْتَ: بِصْر - بالكَسْرِ -؛ وبُصْرٌ: لُغَةٌ فيه. وأرْضُ بني فلانٍ بُصْرَةٌ: إذا كانت طَيبَةً حَمْراءَ. والمبصِرَاتُ: الأرَضُوْنَ ذاتُ البَصْرَةِ. وأرْض بَصِرَة: فيها حِجَارَةٌ بِيْضٌ. وبَصرْتُ وأبْصَرْتُ: أتَيْت البَصْرَةَ. والبَصْرَتانِ: الكُوْفَةُ والبَصْرَةُ. والباصُوْرُ: رَحْلٌ دُوْنَ القِطْع؛ وهي عِيْدَانٌ تُقَابَل شَبِيْهَة بأقْتَابِ البُخْتِ.
والباصِرُ: قَتَب صَغِيْر، ويُجْمَعُ بَوَاصِرَ.
[بصر] فيه: "البصير" تعالى يشاهد الأشياء ظاهرها وخافيها من غير جارحة، والبصر في حقه عبارة عن صفة ينكشف بها كمال نعوت المبصرات. وفيه: فأمر به "فبصر" رأسه أي قطع. وفيه: فرأى فيها أي في الشاة "بصرة" من لبن يريد أثراً قليلاً يبصره الناظر إليه. ومنه: كان يصلي "صلاة البصر" أي المغرب، وقيل: الفجر لأنهما يؤديان وقد اختلط الظلام بالضياء. ك: "ليبصر" مواقع نبله بضم تحتية، واللام للتأكيد، ومواقع نبله حيث يقع. وح: "فبصر" أصحابي بضم صاد. ويبصرهم الناظر أي يحيط بهم نظره لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض. ولو كنت "أبصر" أي لو كنت بصيراً اليوم وكان عمي في آخر عمره. وبصر عيني وسمع أذني هما بلفظ الماضي فهو قول أبي حميد، القاضي: ضبط أكثرهم بسكون صاد وميم وفتح راء وعين مصدرين مضافين فهو مفعول بلغت مقول النبي صلى الله عليه وسلم. ن: بفتح صاد ورفع راء وسكون ميم ورفع عين، وعند بعض بضم صاد وفتح راء وعيناي بألف، وسمع بكسر ميم وأذناي بألف. وفيهم "المستبصر" والمجبور وابن السبيل. المستبصر المستبين لذلك القاصد له عمداً، والمجبور المكره، وابن السبيل سالك الطريق معهم وليس منهم. نه: المستبصر المستبين لشيء يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم أرادت أن تلك الرفقة قد جمعت الأخيار والأشرار. ن: إني "لأبصر" من ورائي قالوا خلق له إدراكاً في قفاه وقد انخرق له بأكثر من هذا. بي: التزام خلقه في القفا على قول المعتزلة المشترطين المقابلة، وأما على قواعد الأشعري فيجوز أن يبصر بدونها وفي الظلمة، والجمهور على أنه رؤية حقيقة، وأوله بعضهم بالعلم، وآخر بالإبصار بيسير التفات، وكله خلاف ظاهر بلا حاجة. نهاية: أترون قبلتي هنا، هي في الأصل الجهة. ز: يريد كون جهتي قدامى لا تمنع رؤيتي. ن: وفي آخر من بعدي أي ورائي، وقيل: بعد موتي، وليس بشيء. وح: فلا ترى "بصيرة" بفتح موحدة وكسر صاد أي شيئاً من الدم يستدل به على إصابة الرمية. ج: هي الدليل كأن صاحبه يبصر به. ولتختلفن على "بصيرة" أي معرفة من أمركم ويقين وفطنة. ط: "وبصره" عيب الدنيا من البصيرة يريد لما زهد في الدنيا لما حصل له من علم اليقين بعيوبها أورثه الله حق اليقين. غ: "بصائر" من ربكم حجج وبراهين. وبل الإنسان على نفسه "بصيرة" أي عليها شاهد ولو اعتذر بكل عذر أو ألقى ستوره و"المعذار" الستر أو جوارحه "بصيرة" أي شهود عليه، ولو أدلى بكل حجة. و"فبصرك" اليوم حديد علمك بما أنت فيه اليوم نافذ. و"بصرت" علمت بما "لم يبصروا" به، لم يعلموا. و"أبصرت" نظرت. "تبصرة" أي بصائر أو عبراً، والنهار "مبصراً" يبصر فيه كليل نائم. وأية النهار "مبصرة" مضيئة. وثمود الناقة "مبصرة" مضيئة و"مستبصرين" أن عاقبتهم البوار. ج: عظيم "بصري" بضم موحدة: مدينة. نه: "بصر" كل سماء مسيرة خمسمائة عام أي سمكها وغلظها، وهو بضم باء. ومنه: "بصر" جلد الكافر في النار أربعون ذراعاً.
[بصر] البصرة: حاسة الرؤية. وأبصرت الشئ: رأيته. والبصير: خلاف الضرير. وباصَرْتُهُ، إذا أَشْرَفْتَ تنظُر إليه من بعيد. والبَصَرُ: العِلْمُ. وبَصُرْتُ بالشئ: علمته. قال الله تعالى:

(بَصُرْتُ بما لم يَبْصُروا به) *. والبَصيرُ: العالِمُ. وقد بَصُرَ بَصارةً. والتَبَصُّرُ: التأمُّلُ والتَعَرُّف. والتَبْصيرُ: التعريفُ والايضاح. وقول الشاعر: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ * عن القصد حتى بصرت بدمام - يعنى طلى ريش السهم بالبصيرة، وهى الدم. والمبصرة: المضيئة، ومنه قوله تعالى:

(فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً) *، قال الأخفش: إنها تُبَصِّرُهُمْ، أي تجعلهم بُصَراء. والمَبْصَرةُ، بالفتح الحُجَّةُ. والبَصْرَةُ: حجارةٌ رِخوةٌ إلى البياض ماهى، وبا سميت البصرة. وقال ذوالرمة : تداعين باسم الشيب في مُتَثَلِّمٍ * جَوانِبُهُ من بَصْرَةٍ وسِلامِ - فإذا أسقطت منه الهاء قلت بصر بالكسر. قال عباس بن مرداس: إن كنت جلمود بصر لا أوبسه * أوقد عليه فأحميه فينصدع - والبصرتان: الكوفة والبصرة. وبَصَّرَ القومُ تَبْصيراً، أي صاروا إلى البَصْرَةِ. أبو عمرو: البَصيرَةُ: مابين شقتي البيت، وهى البَصائرُ. والبَصيرَةُ: الحُجَّةُ والاسْتِبصارُ في الشئ. وقوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ) *، قال الاخفش: جعله هو البَصيرَةَ كما يقول الرجل للرجل: أنت حُجَّةٌ على نفسك. أبو زيد: البَصيرَةُ من الدم: ماكان على الارض. والجدية: ما لزق بالجسد. وقال الاصمعي: والبصيرة شئ من الدمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَمِيَّةِ. وقول الجعفي : راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأى - يقول: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي لم يثأروا به وأنا طلبت ثأري. وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت: الترس أو الدرع. وكان يرويه: " حملوا بصائرهم ". والبصر: أن يضم أديم إلى أديمٍ فَيُخْرَزانِ كما تُخاط حاشيتا الثوبِ فتوضع إحداهما فوقَ الأخرى، وهو خلافُ خياطةِ الثوبِ قبل أن يُكَفَّ. وقولهم: أَرَيْتُهُ لَمْحاً باصِراً، أي نَظَراً بتحديقٍ شديدٍ. ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر. فمعنى باصر، أي ذو بصر. وهو من أبصرت، مثل موت مائت وهو من أمت. أي أريته أمرا شديدا يبصره. والبنصر : إصبع يلى الخنصر، والجمع البناصر. والبُصْرُ بالضم: الجانبُ والحرفُ من كل شئ. وفى الحديث: " بصر كل سماء مسيرة كذا "، يريد غلظها. وبصرى: موضع بالشام. قال الشاعر: ولو أعطيت من ببلاد بصرى * وقنسرين من عرب وعجم - وتنسب إليها السيوف. قال الشاعر : صفائح بصرى أخلصتها قيونها * ومطردا من نسج داود محكما -
ب ص ر

البَصَر حِسُّ العَيْنِ والجمع أبصارٌ بَصُرَ به بَصْراً وبَصَارةً وبِصَارةً وأبْصَره وتبصَّرهُ نظر إليه هل يُبْصِرُه قال سيبَوَيْه بَصُرَ صَار مُبْصِراً وأبْصَرَه إذا أخْبر بالذي وقَعَتْ عينُه عليه وحكى اللحيانيُّ بَصِرَ به بكَسْرِ الصاد أي أبْصَرَه وباصَرَهُ نَظَرَ معه إلى شيءٍ أيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحِبِه وباصَرَهُ أيضاً أبْصَرَهُ قال سكينُ بنُ نصْرَةَ البَجَلِيُّ

(فَبِتُّ على رَحْلِي وباتَ مكانَهُ ... أُراقِبُ رِدْفِي تارةً وأُباصِرُه)

وتَبَاصَرَ القَومُ أَبْصَر بَعْضُهُمْ بعضاً ورجُلٌ بَصيرٌ مُبْصِرٌ فعيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ وجمعُه بُصَراءُ وحكى اللحيانيُّ إِنه لَبَصِيرٌ بالعَيْنَيْنِ وأَراه لَمْحاً باصِراً أي نَظَراً بتَحْدِيقٍ فإما أن يكونَ على طَرْحِ الزَّائِد وإما أن يكونَ على النَّسَبِ والآخرُ مذهبُ يَعقوبَ ولَقِيَ منه لَمْحاً باصِراً أي أمراً واضِحاً وقولُه تعالى {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة} النمل 13 قال الزجَّاجُ معناه واضِحةً قال ويَجوزُ مُبْصِرَةً أي مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى وبَصَّر الجَرْوُ فَتَحَ عَيْنَيْه ولَقِيَهُ بَصَراً أي حين تباصَرَتِ الأعيانُ ورأى بعضُها بعضاً وقيل هو في أوّلِ الظَّلامِ إذا بَقِيَ من الضّوءِ قَدْرُ ما تَتَبايَنُ به الأشباحُ لا يُسْتعمَلُ إلا ظَرْفاً وبَصَرُ القَلْبِ نَظرهُ وخاطِرُه والبَصيرةُ عَقيدةُ القَلْبِ وقيل البصيرةُ الفِطْنَةُ تقولُ العربُ أعْمَى الله بَصائِرَه أي فِطَنَه عن ابن الأعرابيِّ وفي حديث ابن عباسٍ أنّ معاويةَ لما قال لهم يا بَنِي هاشم تُصابونَ في أبصارِكُم قالوا له وأنتُم يا بَنِي أُمَيَّةَ تصابونَ في بصائِرِكُم وفَعَلَ ذلك على بَصِيرةٍ أي على عَمْدٍ وعلى غير بَصِيرةٍ أي على غير يَقِينٍ وإنه لَذُو بَصَرٍ وبَصِيرةٍ في العبادةِ عن اللحيانيِّ وإنه لَبَصيرٌ بالأشياء أي عالِمٌ بِها عنه أيْضاً ورجُلٌ بَصِيرٌ بالعِلْمِ كذلك وقوله صلى الله عليه وسلم اذهب بنا إلى فلانٍ البَصِيرِ وكان أعْمَى قال أبو عُبيدٍ يريدُ به المُؤْمِنَ وعندي أنه صلى الله عليه وسلم إنَّما ذَهَبَ إلى الــتَّفاؤُلِ لأن لَفْظَ البَصَرِ أحسنُ من لَفْظِ العَمَى ألا ترى إلى قَولِ معاويةَ والبَصِيرُ خيرٌ من الأَعْمى واسْتَبْصَرَ في رأيِه وتَبَصَّرَ تبيَّن ما يَأْتِيهِ من خيرٍ وشَرّ أي أَتَوْا ماأتوه وَهُمْ قد تَبَيَّنَ لهم أن عاقِبَتَهُ عَذابُهُم وبَصُرَ بَصَارَةً صارَ ذا بَصِيرةً وبَصَّرهُ الأمْرَ تَبْصيراً وتَبْصِرَةً فهَّمَهُ إياهُ والبَصِيرةُ الشاهدُ هذه عن اللحيانيِّ وحكى اجْعَلْنِي بَصِيرةً عليهم بمَنْزِلةِ الشَّهِيد قال وقوله تعالى {بل الإنسان على نفسه بصيرة} القيامة 14 له مَعْنَيَانِ إن شئتَ كان الإِنسانُ هو البَصِيرةُ على نَفْسِه أي الشاهد وإن شئتَ جَعَلْتَ البصيرةَ هنا غَيَرَهُ فَعَنَيْتَ به يَدَيْهِ ورِجْلَيْه ولسانَه لأن كلَّ ذلك شاهدٌ عليه يومَ القيامةِ وقول توبة

(وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفَاعِ لَعَلَّنِي ... أَرَى نَارَ لَيْلَى أو يَرانِي بَصِيرُها)

قيل يَعْنِي كَلْبَها لأن الكَلْبَ من أَحَدِّ الحيوانِ بَصَراً والبُصْرُ الناحِيةُ مقلوبٌ عن الصُّبْرِ وبُصْرُ الكَماةِ وبَصَرُها حُمْرَتُها قال

(ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ ... )

وبَصْرُ كلِّ شيءٍ غِلَظَه وبُصْرُه وبَصْرُه جِلْدُه حكاه جميعاً اللحيانيُّ عن الكسائيِّ وقد غلب على جِلْدِ الوَجْهِ وثوبٌ جَيِّدُ البَصَرِ قَوِيٌّ وَثِيجٌ قال

(قَرَنْتُ بَحِقْوَيْهِ ثلاثاً فلم تَزُغْ ... عن القَصْدِ حتى بُصِّرَتْ بِدِمَامِ)

يجوز أن يكونَ معناه قُوِّيَتْ أي لما همَّ هذا الرِّيشُ بالزَّوال عن السَّهْمِ لكثرةِ الرَّمِي به أَلْزَقَهُ بالغِراءِ فَثَبَتَ والبَصَرُ أن تُضَمَّ حاشِيَتَا أَدِيمَيْنِ يُخاطان كما يُخاطُ الثَّوبُ والبَصَرُ والبِصْرُ والبُصْر الحجَرُ الغليظُ الشديدُ كل ذلك عن اللحيانيِّ والبِصْر والبَصْرَةُ الحجرُ الأبيضُ الرِّخْوُ وقيل هو الكَذَّانُ فإذا جاءوا بالهاء قالوا بَصْرةٌ لا غير وجمعُها بِصارٌ والبُصْرَةُ الأرض الطَّيِّبة الحمراءُ والبَصْرةُ البَصَرةُ والبَصِرَةُ أرضُ حِجارَتُها جِصٌّ وبه سمِّيت البَصْرَةُ والبَصْرَةُ أعمُّ والبَصِرَةُ كأنها صِفَةٌ والنَّسَبُ إلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ الأولى شاذَّةٌ قال عُذافِر

(بَصْرِيةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيَّا ... يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا)

وبَصَّرَ القَوْمُ أَتَوْا البَصْرَةَ قال ابنُ أحْمرَ

(أُخَبِّرُ مَنْ لاَقَيْتُ أنّي مُبَصِّرٌ ... وكائنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ الناسِ بَصَّرَا)

والبَصْرَة الطِّينُ العَلِكُ وقال اللحيانيُّ البَصْرُ الطِّينُ العَلِكُ الجيِّدُ الذي فيه حَصىً والبَصِيرةُ التُّرْسُ والبصيرةُ من الدَّمِ ما اسْتدارَ منه فصار على شكلِ التُّرسِ وقيل هو ما اسْتطالَ منه وقيل هو ما لَزِقَ بالأرضِ دون الجَسَد وقيل هو قَدْرُ فِرْسِنِ البَعيرِ منه وقيل هو ما اسْتُدِلَّ به على الرَّمِيَّةِ وقيل البَصِيرةُ من الدَّمِ ما لم يَسِلْ وقيل هو الدَّفْعةُ منه وقيل البَصِيرةُ دَمُ البِكْرِ قال (راحوا بَصَائِرُهُم على أكتافِهِمْ ... وبَصِيرَتِي يَعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى)

يقول تركُوا دَمَ أبيهِم خَلْفَهم ولم يَثْأَرُوا به وطَلَبَتْهُ أنا وقولُه أنشده أبو حنيفةَ

(وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها ... شَهْباءُ تَرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها)

يجوز أن يكونَ جَمَعَ البَصِيرةَ من الدَّمِ كشَعِيرةٍ وشَعيرٍ ونحوِها ويجوز أن يكون أراد من بَصِيرَتِها فحذفَ الهاء ضرورةً كما ذهب إليه بعضُهم في قول أبي ذؤيب

(ألاَ ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّر خالدٌ ... عِيادِي عَلَى الهِجْرَانِ أمْ هو يائِسُ)

ويجوز أن يكون البَصِيرُ لغةً في البَصِيرةِ كقولك حُقٌّ وحُقَّةٌ وبياضٌ وبياضَةٌ والبصيرةُ الدِّرعُ وكل ما لُبِس جُنَّةً بَصِيرة والباصِرُ قَتَبٌ صغيرٌ مستديرٌ مَثَّلَ به سيبَوَيْه وفسَّره السيرافيُّ عن ثعلبٍ وأبو بَصِيرٍ الأَعْشَى على التطيُّر وبَصيرٌ اسْمُ رجلٍ وبُصْرَى موضعٌ بالشام والنَّسَبُ إليه بُصْرِيٌّ قال ابن دُرَيْدٍ أَحْسَبُهُ دخيلاً والأباصِيرُ موضعٌ معروفٌ

بصر

1 بَصُرَ, [aor. ـُ (Sb, M, K,) and بَصِرَ, [aor. ـَ (Lh, K, ) inf. n. بَصَرٌ and بَصَارَةٌ and بِصَارَةٌ, (M, K,) [He saw; i. e.] he became seeing; syn.صَارَ مُبْصِرًا; (Sb, M, K;) with بِ prefixed to the noun following. (K.) But see 4, in four places. بَصُرَ is seldom used to signify the sense of sight unless to this meaning is conjoined that of mental perception. (B.) b2: [Hence,] بَصُرَ, [and بَصِرَ.] inf. n. بَصَارَةٌ [and بَصَرٌ], He was, or became, endowed with mental perception; or belief, or firm belief; or knowledge, understanding, intelligence, or skill. (S, * M, TA.) And بَصُرَبِهِ, (S Msb, B,) and بَصِرَبِهِ, and sometimes بَصُرَهُ and بَصِرَهُ, but more chastely with بِ, inf. n. [بَصَارَةٌ and] بَصَرٌ; (Msb;) and * ابصرهُ; (B;) He perceived it mentally; (B;) he knew it [or understood it]. (S, Msb.) بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ, in the Kur [xx. 96], means I knew that which they knew not. (S.) A2: بَصَرَ الأَدِيمَيْنِ, aor. ـُ (T, K,) inf. n. بَصْرٌ, (S, M, K,) He put the two hides together, and sewed them, like as the two edges of a garment, or piece of cloth, are sewed, one being put upon the other; which [mode of sewing] is contrary to, or different from, that in which a garment, or piece of cloth, is sewed before it is sewed the second time: (S:) or he put together the two edges of the two hides, when they were being sewed, (M, K,) like as a garment, or piece of cloth, is sewed. (M.) 2 بصّر He (a whelp) opened his eyes. (M, K.) A2: بصّرهُ, (S, K,) inf. n. تَبْصِيرٌ; (TA;) or * ابصرهُ; (accord. to some copies of the K; [see مُبْصِرٌ, as confirmatory of the latter; but both seem to be correct;]) It [or he] made him [or caused him] to see, or to have sight: or to have mental perception, or knowledge, or skill: syn. جَعَلَهُ بَصِيرًا. (S, K.) b2: And the former, (K,) inf. n. as above, (S, K,) He made him to know. (S, K) You say, بَصَّرْتُهُ بِهِ, (A, Msb,) inf. n. as above, (Msb,) I made him to know it; acquainted him with it. (A, Msb.) And بصّرهُ الأَمْرَ, inf. n. as above and تَبْصِرَةٌ, He made him to understand the affair, or case. (M.) b3: Also He rendered it apparent, or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident. (S, K.) A3: بُصِّرَتْ بِدِمَامٍ, said of the feathers of an arrow, They were besmeared بِالبَصِيرَةِ, i. e. with blood: (S:) or were strengthened and fastened with glue. (M.) A4: Also بصّر, inf. n. تَبْصِيرٌ; (S, K) and ↓ ابصر; (K;) He went, (S,) or came, (M, K,) to the city of El-Basrah (البَصْرَة). (S, M, K.) 3 باصرهُ He looked with at a thing, trying which of them two would see it before the other. (M.) And بَاصَرَا They two looked, trying which of them would see first. (K.) b2: He elevated himself, or rose up, or stood up, so as to be higher than the surrounding objects, (أَشْرَفَ,) looking at him, or towards him, from afar. (S.) b3: See also 4.4 ابصرهُ, (Lh S M, A, &c.,) inf. n. إِبْصَارٌ, (Msb,) He saw him, or it, (Lh, S, A, Mgh, Msb,) بِرُؤْيَةِ العَيْنِ by the sight of the eye; (Msb;) as also بِهِ ↓ بَصُرَ: (A:) or he looked (M, K) at, or towards, him, or it, (M,) trying whether he could see him, or it; (M, K;) as also بِهِ ↓ بَصُرَ, inf. n.بَصَرٌ and بَصَارَةٌ and بِصَارَةٌ; (M;) and به ↓بَصِرَ; (Lh, M;) and ↓ تبّصرهُ; (M, K;) and ↓ باصرهُ: (M:) or, accord. to Sb, ↓ بَصُرَ [is used when no object of sight is mentioned, and] signifies he [saw, or] became seeing: and ابصرهُ is said when one mentions that upon which his eye has fallen. (M.) You say also, أَبْصِرَ إِلَىَّ Look thou at me: or turn thy face towards me. (Ibn-Buzurj, TA.) b2: See also 1.

A2: And see 2.

A3: أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ, in the Kur [xviii. 25], means مَا أَبْصَرَهُ وَ مَا أَسْمَعَهُ (Jel) (tropical:) How clear is his sight! and how clear his hearing! the pronoun relating to God; (Bd, Jel;) and thus used, the phrase is tropical; i. e., nothing escapes his sight and hearing. (Jel.) And أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ, in the same [xix. 39], means مَا أَسْمَعَهُمْ وَ مَا أَبْصَرَهُمْ (S in art. سمع, and Jel) How clearly shall they hear! and how clearly shall they see! (S, Bd, Jel:) or the meaning is, do thou make them to hear, and make them to see, the threats of that day which is afterwards mentioned, and what shall befall them therein. (Bd.) A4: أَبْصَرَ also signifies He relinquished infidelity, and adopted the true belief. (IAar.) A5: See also 10.

A6: He hung upon the door of his dwelling a بَصِيرَة, i. e. an oblong piece of cotton or other cloth. (TA.) A7: See also 2, last sentence.5 تبصّرهُ He looked at it; namely, a thing: or looked long at it: or glanced lightly at it: like رَمَقَهُ: (TA:) or he sought, or endeavoured, to see it: (Mgh:) or i. q. أَبْصَرَهُ, in a sense explained above; see 4. (M.) You say also, تَبَصَّرْ لِى فُلَانًا [Consider thou, or examine thou, for me, such a one, that thou mayest obtain a clear knowledge of him]. (TA.) And تبصّر فِى شَىْءٍ He considered a thing, endeavouring to obtain a clear knowledge of it; he looked into it, considered it, examined it, or studied it, repeatedly, until he knew it: he sought, or sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of it, until he knew it. (S, * K, * TA.) And تبصّر فِى رَأْيِهِ signifies the same as فِيهِ ↓ استبصر, i. e. He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M.) 6 تباصروا They saw one another. (M, K.) b2: [تباصر also signifies He feigned himself seeing, either ocularly or mentally; contr. of تَعَامَى.]10 استبصر [He sought, or endeavoured, to see, or to perceive mentally]. You say, استبصر فِى

رَأْيِهِ: see 5, last sentence. b2: He had, or was endowed with, [mental perception, or] knowledge, (Msb,) [or understanding, intelligence, or skill: as in the phrase,] استبصر فِى شَىْءٍ [He had a mental perception, or knowledge, &c., of, or in relation to, a thing]. (S.) [See مُسْتَبْصِرٌ.]

A2: It (a road, TA) was, or became, plain, clear, manifest, or conspicuous; (K, * TA;) as also ↓ ابصر. (A.) بَصْرٌ: see بَصْرَةٌ, in four places: and see بُصْرَةٌ.

بُصْرٌ The thickness of anything; (M;) as of the heaven, (TA,) or of each heaven [of the seven heavens], (S, A, TA,) and of the earth, [or of each of the seven earths,] and of the skin of a man, (TA,) and of a garment, or piece of cloth. (A.) You say ثَوْبٌ جَيِّدُ البُصْرِ A thick garment or piece of cloth. (M.) صُبْرٌ, formed by transposition, signifies the same. (S in art. صبر.) b2: A side: (S, M, K:) the edge of anything: (S, K:) formed by transposition from صُبْرٌ. (M.) A2: Cotton: (K:) whence بَصِيرَةٌ signifying “an oblong piece of cotton cloth.” (TA.) A3: See also بَصْرَةٌ.

بِصْرٌ: see بَصْرَةٌ, in five places.

بَصَرٌ The sense of sight, (Lth, S,) or of the eye: (M, K:) or the light whereby the organ [of sight] (الجَارِحَة) perceives the things seen (المُبْصَرَات): (Msb:) pl. أَبْصَارٌ. (M, Msb, K.) [Hence,] صَلَاةُ البَصَرِ The prayer of sunset: or, as some say, of daybreak: because performed when the darkness becomes mixed with the light: (TA:) or because performed when the stars are seen: also called صَلَاةُ الشَّاهِدِ: (TA in art. شهد:) or because performed at a time when the eyes see corporeal forms, after the intervention of darkness, or before it. (JM.) And لَقِيَهُ بَصَرًا He met him when eyes saw one another: or at the beginning of darkness, when there remained enough light for objects to be distinguished thereby: [accord. to some,] the noun is used [in the sense which it here bears] only as an adv. n. [of time]. (M.) And رَأَيْتُهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (tropical:) I saw him in a vacant tract of land, or of the earth, where nothing but it heard or saw me. (A.) [See also سَمْعٌ, in two places.] b2: See also بَصِيرَةٌ, first sentence, in four places. b3: Also The eye; [and so ↓ بَاصِرَةٌ;] syn. عَيْنٌ; but of the masc. gender: (TA:) pl. as above: (Kur ii. 6, &c.:) but the sing. is also used in a pl. sense [like سَمْعٌ]. (TA in art. سمع.) See two exs. voce بَصِيرةٌ.

بَصْرَةٌ Soft stones; (AA, M, Msb;) i. q. كَذَّانُ; (AA, M;) as also ↓ بِصْرٌ (M, Msb) and ↓ بَصْرٌ; or, accord. to Zj, this last is not allowable: (Msb:) or soft stones in which is whiteness: (K:) or in which is some whiteness: (TA:) or soft stones inclining to white; as also ↓ بِصْرٌ, with kesr if without ة: (S:) [i. e. whitish soft stones:] or soft white stone; as also ↓ بِصْرٌ (M) and ↓ بَصْرٌ: (TA:) or glistening stones; as also ↓ بِصْرٌ: (Fr:) pl. بِصَارٌ: (M:) and rugged ground: (K:) or stones of rugged ground; (TA;) as also ↓ بِصْرٌ and ↓ بَصْرٌ and ↓ بُصْرٌ: (Kz, TA:) or these three words, without ة, signify thick, or rough, or rugged, stone: (K:) or the same three, hard, or strong, and thick, or rough, or rugged, stone: (Lh, M:) and بَصْرَةٌ signifies, also, land that is as though it were a mountain of gypsum: (ISh, L:) or land of which the stones are gypsum; (M, TA;) as also ↓ بَصَرَةٌ and ↓ بَصِرَةٌ; (so in a copy of the M, but accord. to the TA ↓ بُصْرَةٌ and ↓ بِصْرَةٌ;) but the last is app. an epithet: (M: [see بَصِرَةٌ, below; and بُصْرَةٌ:]) also tough clay in which is gypsum; (TA;) and ↓ بَصِرَةٌ signifies tough clay: (M, TA:) or بَصْرَةٌ, (M,) or ↓ بَصْرٌ, (TA,) tough and good clay, containing pebbles. (Lh, M, TA.) بُصْرَةٌ [in the TA, as on the authority of ISd, ↓ بَصْرَةٌ,] Good red land. (M, K.) See also بَصْرَةٌ.

بِصْرَةٌ: see بَصْرَةٌ.

بَصَرَةٌ: see بَصْرَةٌ.

أَرْضٌ بَصِرَةٌ Land in which are stones that cut the hoofs of beasts. (TA.) See also بَصْرَةٌ, in two places.

بَصِيرٌ Seeing; i. q. ↓ مُبْصِرٌ; (M, K;) contr. of ضَرِيرٌ: (S:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ, (M,) or of the measure فَاعِلٌ [i. e. ↓ بَاصِرٌ] : (TA:) pl. بُصَرَآءُ. (M, K.) One says, إِنَّهُ لَبَصِيرٌ بِالعَيْنَيْنِ Verily he is one who sees with the two eyes. (Lh, M.) [Hence,] البَصِيرُ, as a name of God, The All-seeing; He who sees all things, both what are apparent thereof and what are occult, without any organ [of vision]. (TA.) And The dog; (M;) as also أَبُو بَصِيرٍ: (Msb:) because it is one of the most sharp-sighted of animals. (M.) b2: Endowed with mental perception; (B;) knowing; skilful; possessing understanding, intelligence, or skill: (S, M, A, Msb, K:) pl. as above. (A.) One says, أَنَا بَصِيرٌ بِهِ I am knowing in it, or respecting it. (Msb.) and إِنَّهُ لَبَصِيرٌ بِالأَشْيَآءِ Verily he is knowing, or skilful, in things. (Lh, M.) And رَجُلٌ بَصِيرٌ بِالعِلْمِ A man knowing, or skilful, in science. (M.) and هُوَ مِنَ البُصَرَآءِ بِالِتّجَارَةِ He is of those who are knowing, or skilful, in commerce. (A.) b3: It is also an epithet applied to A blind man; (A'Obeyd, M, B;) and so أَبُو بَصِيرٍ: (TA in art. عور:) so applied as meaning endowed with mental perception; (B;) or as meaning a believer; (A'Obeyd, M;) or as an epithet of good omen: (M:) and أَبُو بَصِيرٍ is used as meaning الأَعْشَى [the weaksighted, &c.,] for this last reason. (M.) A2: See also بَصِيرَةٌ.

بَصِيرَةٌ Mental perception; the perceptive faculty of the mind; as also ↓ بَصَرٌ: (B:) knowledge; (Msb;) as also ↓ بَصَرٌ (S, Msb) and اِسْتِبْصَارٌ: (Msb:) understanding; intelligence; skill: (M, K:) البَصِيرَةُ signifies الاِ سْتِبْصَارُ فِى الشَّىْءِ [which implies all the meanings above: see 10]: (S:) and القَلْبِ ↓ بَصَرُ [in like manner] signifies mental perception or vision or view; idea, or opinion, occurring to the mind: (M, K:) the pl. of بَصِيرَةٌ is بَصَائرُ; (M, B;) and the pl. of ↓ بَصَرٌ, as syn. therewith, أَبْصَارٌ. (B.) [Sometimes it is opposed to بَصَرٌ, as in the first and second of the following exs.] أَهُونُ مِنْ عِمَى البَصَائِرِ ↓ عَمَى الأَبْصَارِ [Blindness of the eyes is a lighter thing than blindness of the perceptive faculties of the mind]. (A.) When Mo'áwiyeh said to Ibn-(??)Abbás, يَابَنِى

↓ هَاشِمٍ تُصَابُونَ فِى أَبْصَارِكُمْ [O sons of Háshim, ye are afflicted in your eyes], the latter replied, وَأَنْتُمْ يَا بَنِى أُمَيَّةَ تُصَابُونَ فِى بَصَائِرِكُمْ [And ye, O sons of Umeiyeh, are afflicted in your perceptive faculties of the mind]. (M.) and the Arabs say, أَعْمَى اللّٰهُ بَصَائِرَةُ May God blind his faculties of understanding! And one says, لَهُ فِرَاسَةٌ ذَاتُ بَصِيرَةٍ, and بَصَائِرَ, (tropical:) He possesses true intuitive perception. (A.) And رَأَيْتُ عَلَيْكَ ذَاتَ البَصَائِرِ (tropical:) [I saw impressed upon thee the signs of perceptive faculties of the mind]. (A.) b2: Also Belief, or firm belief, of the heart, or mind. (M, K.) And عَلَى بَصِيرَةٍ According to, or agreeably with, knowledge and assurance: (TA:) and purposely; intentionally. (M, TA.) And عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ

Without certainty. (M, TA.) b3: Constancy, or firmness, in religion. (TA.) b4: An evidence, a testimony, a proof, an argument, or the like; as also ↓ مَبْصَرَةٌ (S, K) and ↓ مَبْصَرٌ. (K.) b5: [and hence,] Blood, (M,) or somewhat thereof, (As, S, K,) by which one is directed to an animal that has been shot, or to the knowledge thereof: (As, AA, S, M, K:) or blood upon the ground; (Az, S;) what sticks upon the ground, not upon the body: (M:) what adheres to the body is termed جَدِيَّةٌ: (Az, S:) or a portion of blood of the size of a dirhem: (TA:) or what is of a round form, like a shield: or what is of an oblong form: or what is of the size of the فِرْسِن [or foot] of the camel: in all these explanations, blood being meant: or blood not flowing: or what flows thereof at one single time: (M:) or a portion of blood that glistens: (B:) and (as some say, M) the blood of a virgin: (M, K:) and blood-revenge: and a fine for homicide: (TA:) pl. بَصَائِرُ, as above: (S, M:) and ↓ بَصِيرٌ, which occurs in a verse cited by AHn, may also be a pl. of بَصِيرَةٌ, applied to blood, [or rather a coll. gen. n., of which بصيرة is the n. un.,] like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ; or it may be for بصيرة, the ة being elided by poetic license; or it may be a dial. var. of بصيرة, like as one says بَيَاضٌ and بَيَاضَةٌ. (M.) ElAs'ar El-Joafee says, رَاحوا بَصَائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ وَبَصِيرَتِى يَعْدُو بِهَا عَتَدٌ وَأَى

[They went with their blood upon their shoulderblades; but my blood, a ready and swift and strong horse runs with it]; meaning, they neglected the blood of their father, and left it behind them; i. e., they did not take revenge for it; but I have sought my blood-revenge: (S, M: *) but see another explanation in what follows. (S. [See also Ham p. 59.]) b6: (tropical:) A witness: (Lh, S, * M, Mgh, K:) an observer and a witness. (A.) بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ, in the Kur [lxxv. 14], means (tropical:) Nay, the man shall be witness against himself: (S, Mgh:) or it means that his arms, or hands, and his legs, or feet, and his tongue, shall be witnesses against him on the day of resurrection: (M:) Akh says that it is like the saying to a man, أَنْتَ حُجَّةٌ عَلَى نَفْسِكَ: (S:) the ة is added because the members are meant thereby; (B;) or to give intensiveness to the signification, (Mgh, B,) as in عَلَّامَةٌ and رَاوِيَةٌ; (B;) or because the meaning is عَيْنٌ بَصِيرَةٌ. (Mgh.) You say also, اِجْعَلْنِى بَصِيرَةً عَلَيْهِمْ (tropical:) Make thou me an observer of them and a witness against them. (Lh, * M, * A.) b2: An example by which one is admonished: (K:) pl. بَصَائِرُ; which is said to be used agreeably with this interpretation in the Kur xxviii. 43. (TA.) You say, أَمَا لَكَ بَصِيرَةٌ فِيهِ (tropical:) Hast thou not an example whereby thou shouldst be admonished in him? (TA.) A2: A shield: (AO, S, M, K:) or a glistening shield: or an oblong shield: (TA:) and a coat of mail: (AO, S, M, K:) and any defensive armour: (M, TA:) and بَصَائِرُ السِّلَاحِ any arms that are worn: and بِصَارٌ, as well as بَصَائِرُ, is a pl. thereof. (TA.) Accord. to AO, the verse of El-Joafee cited above commences thus: حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْ and the meaning is, [They bore] their shields [upon their shoulder-blades]; or their coats of mail. (S.) A3: An oblong piece of cloth (K, TA) of cotton or other material. (TA.) [See بُصْرٌ.] Such is hung upon the door of a dwelling. (TA.) And you say, رَأَيْتُ عَلَيْهِ بَصِيرَةً, i. e. شُقَّةً مُلَفَّقَةً

[app. meaning I saw upon him a garment composed of two oblong pieces of cloth joined and sewed together]. (TA.) b2: What is between the two oblong pieces of cloth [i. e. between any two of such pieces] of a بَيْت [or tent]; (S, K;) and what is between the two pieces of a مَزَادَة and the like; what is sewed, thereof, in the manner termed بَصْرٌ [inf. n. of بَصَرَ: see 1, last sentence]: (B:) pl. بَصَائِرُ: (S:) and ↓ بَاصِرٌ signifies [in like manner] what is joined and sewed together (مُلَفَّق) between two oblong pieces of cloth or two pieces of rag. (TA.) بَاصِرٌ: see بَصِيرٌ. b2: لَمْحٌ بَاصِرٌ (tropical:) An intent, or a hard, glance: (M, K:) or a very intent or hard glance. (S.) You say, أَرَيْتُهُ لَمْحًا بَاصِرًا (tropical:) I showed him a very intent or hard glance: (S, M: *) باصرا being here used for the augmented epithet [مُبْصِرًا]; (M;) or it is a possessive epithet, (Yaakoob, M,) like لَابِنٌ and تَامِرٌ, meaning ذُو بَصَرٍ, from أَبْصَرْتُ, like مَوْتٌ مَائِتٌ from

أَمَتُّ; and it means I showed him a severe thing. (S.) And لَقِىَ مِنْهُ لَمْحًا بَاصِرًا (tropical:) He experienced from him a manifest, or an evident, thing. (M. [See also art. لمح.]) And رَأَى فُلَانٌ لَمْحًا بَاصِرًا (tropical:) Such a one beheld a terrible thing. (Lth, TA.) And أَرَانِى الزَّمَانُ لَمْحًا بَاصِرًا (tropical:) Fortune showed me a terrifying thing. (A.) b3: It is said in a prov., خَيْرُ الغَدَآءِ بَوَاكِرُهُ وَخَيْرُ العَشَآءِ بَوَاصِرُهُ, [the word بَوَاصِرُ being pl. of ↓ بَاصِرَةٌ,] meaning [The best kinds of morning-meal are those thereof that are early; and the best kinds of evening-meal are those thereof] in which the food is seen, before the invasion of night. (Meyd. See Freytag's Arab. Prov. i. 442.) b4: بَاصِرَةٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates]: see بَصَرٌ.

A2: See also بَصَيرَةٌ, last sentence.

بَاصِرَةٌ: see بَصَرٌ: and see بَاصِرٌ.

بَاصُورٌ: see بَاسُورٌ.

بِنْصِرٌ: see art. بنصر.

أَبْصَرُ [More, and most, sharp-sighted or clearsighted: see an ex. voce حَيَّةٌ].

مَبْصَرٌ: see بَصَيرةٌ.

مُبْصَرٌ and its fem. مُبْصَرَةٌ: see the next paragraph, in three places.

مُبْصِرٌ: see بَصِيرٌ. b2: [Hence,] (tropical:) A watcher, or guard, set in a garden. (A.) b3: And المُبْصِرُ (assumed tropical:) The lion, which sees his prey from afar, and pursues it. (K.) A2: [Making, or causing, to see, or to have sight: and hence, giving light; shining; illumining: and conspicuous; manifest; evident; apparent: also making, or causing, to have mental perception, or knowledge, or skill.] وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا, in the Kur [x. 68, &c. (in the CK ↓ والنّهارُ مُبْصَرًا)], means, And the day [causing to see; or] in which one sees; (K;) giving light; shining; or illumining. (TA.) And فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً, also in the Kur [xxvii. 13], (assumed tropical:) And when our signs came to them, making them to have sight, or to have mental perception, or knowledge, or skill; expl. by تَجْعَلُهُمْ بُصَرَآءَ: (Akh, S, K:) or giving light; shining; or illumining: (S:) or being conspicuous, manifest, or evident: or we may read ↓ مُبْصَرَةً, meaning having become manifest, or evident. (Zj, M.) And آتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً, also in the Kur [xvii. 61], (assumed tropical:) And we gave to Thamood the she-camel, by means of which they had sight, or mental perception, or knowledge, or skill: (Akh:) or a sign giving light, shining, or illumining; (Fr, T;) and this is the right explanation: (T:) or a manifest, or an evident, sign: (Zj, L, K:) and some read ↓ مُبْصَرَةً, meaning having become manifest, so as to be seen. (Zj, L.) And جَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً, also in the Kur [xvii. 13], (tropical:) We have made the sign of the day manifest, or apparent. (K, TA.) A3: One who hangs upon his door a بَصِيرَة, i. e. an oblong piece of cloth (K, TA) of cotton or other material. (TA.) مَبْصَرَةٌ: see بَصِيرَةٌ.

مُسْتَبْصِرٌ One who seeks, or endeavours, to see a thing plainly or clearly [either with the eyes or with the mind]. (TA, from a trad.) b2: وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ, in the Kur [xxix. 37], means, and they were endowed with perceptive faculties of the mind, or of knowledge, or of skill: (Jel:) or they clearly perceived, when they did what they did, that the result thereof would be their punishment. (M.) And you say, هُوَ مُسْتَبْصِرٌ فِى دِينِهِ وَعَمَلِهِ He is endowed with mental perception, or knowledge, or understanding, intelligence, or skill, in his religion and his actions. (TA.)

بصر: ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ، هو الذي يشاهد

الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة

التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ. الليث: البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ

أَنه مذكر، وقيل: البَصَرُ حاسة الرؤْية. ابن سيده: البَصَرُ حِسُّ

العَين والجمع أَبْصارٌ.

بَصُرَ به بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نظر

إِليه هل يُبْصِرُه. قال سيبويه: بَصُرَ صار مُبْصِراً، وأَبصره إِذا

أَخبر بالذي وقعت عينه عليه، وحكاه اللحياني بَصِرَ به، بكسر الصاد، أَي

أَبْصَرَهُ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأَيته. وباصَرَه: نظر معه إِلى شيء

أَيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحبه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛ قال سُكَيْنُ بنُ

نَصْرَةَ البَجَلي:

فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه،

أُراقبُ رِدْفِي تارَةً، وأُباصِرُه

الجوهري: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تنظر إِليه من بعيد. وتَباصَرَ

القومُ: أَبْصَرَ بعضهم بعضاً.

ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خلاف الضرير، فعيل بمعنى فاعل، وجَمْعُه

بُصَراءُ. وحكى اللحياني: إِنه لَبَصِيرٌ بالعينين.

والبَصارَةُ مَصْدَرٌ: كالبَصر، والفعل بَصُرَ يَبْصُرُ، ويقال بَصِرْتُ

وتَبَصَّرْتُ الشيءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه. وفي التنزيل العزيز: لا تدركه

الأَبصارُ وهو يدرك الأَبصارَ ؛ قال أَبو إسحق: أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ

يُدْرِك الأَبصارَ وفي هذا الإِعلام دليل أَن خلقه لا يدركون الأَبصارَ أَي

لا يعرفون كيف حقيقة البَصَرَ وما الشيء الذي به صار الإِنسان يُبْصِرُ من

عينيه دون أَن يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أَعضائه، فَأَعْلَم أَن

خَلْقاً من خلقه لا يُدْرِك المخلوقون كُنْهَهُ ولا يُحيطون بعلمه، فكيف به

تعالى والأَبصار لا تحيط به وهو اللطيف الخبير. فأَمَّا ما جاء من الأَخبار

في الرؤْية، وصح عن رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فغير مدفوع وليس في

هذه الآية دليل على دفعها، لأَن معنى هذه الآية إِدراك الشيء والإِحاطة

بحقيقته وهذا مذهب أَهل السنَّة والعلم بالحديث. وقوله تعالى: قد جاءَكم

بصائرُ من رَبكم؛ أَي قد جاءَكم القرآن الذي فيه البيان والبصائرُ، فمن

أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك، ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك، لأَن الله

عز وجل غني عن خلقه. ابن الأَعرابي: أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خرج من الكفر

إِلى بصيرة الإِيمان؛ وأَنشد:

قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ،

وعلى بَصائِرِها، وإِنْ لَمْ تُبْصِر

قال: بصائرها إسلامها وإِن لم تبصر في كفرها.

ابن سيده: أَراه لَمْحاً باصِراً أَي نظراً بتحديق شديد، قال: فإِما أَن

يكون على طرح الزائد، وإِما أَن يكون على النسب، والآخر مذهب يعقوب.

ولقي منه لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً واضحاً. قال: ومَخْرَجُ باصِرٍ من مخرج

قولهم رجل تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذو لبن وتمر، فمعنى باصر ذو بَصَرَ، وهو

من أَبصرت، مثل مَوْتٌ مائِتٌ من أَمَتُّ، أَي أَرَيْتُه أَمْراً شديداً

يُبْصِرُه. وقال الليث: رأَى فلان لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مفروغاً

منه. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل؛ وقوله عز وجل: فلما جاءتهم آياتُنا

مُبْصِرَةً؛ قال الزجاج: معناه واضحةً؛ قال: ويجوز مُبْصَرَةً أَي

مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى. وقوله تعالى: وآتينا ثمودَ الناقةَ مُبْصِرَةً؛

قال الفراء: جعل الفعل لها، ومعنى مُبْصِرَة مضيئة، كما قال عز من قائل:

والنهارَ مُبْصِراً؛ أَي مضيئاً. وقال أَبو إِسحق: معنى مُبْصِرَة

تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لهم، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة، ومن

قرأَ مُبْصَرَةً فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها. وقال

الأَخفش: مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها؛ قال الأَزهري: والقول ما قال

الفرّاء أَراد آتينا ثمود الناقة آية مُبْصِرَة أَي مضيئة. الجوهري:

المُبْصِرَةُ المضيئة؛ ومنه قوله تعالى: فلما جاءَتهم آياتنا مُبْصِرَةً؛ قال

الأَخفش: إِنها تُبَصِّرهم أَي تجعلهم بُصَراء.

والمَبْصَرَةُ، بالفتح: الحُجَّة. والبَصِيرَةُ: الحجةُ والاستبصار في

الشيء.

وبَصَّرَ الجَرْوُ تبصيراً: فتح عينيه. ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت

الأَعْيانُ ورأَى بعضها بعضاً، وقيل: هو في أَوَّل الظلام إِذا بقي من

الضوء قدر ما تتباين به الأَشباح، لا يُستعمل إِلاَّ ظرفاً. وفي حديث عليّ،

كرم الله وجهه: فأرسلت إِليه شاة فرأَى فيها بُصْرَةً من لَبَنٍ؛ يريد

أَثراً قليلاً يُبْصِرُه الناظرُ إِليه، ومنه الحديث: كان يصلي بنا صلاةَ

البَصَرِ حتى لو أَن إِنساناً رمى بنَبْلَةٍ أَبصرها؛ قيل: هي صلاة المغرب،

وقيل: الفجر لأَنهما تؤَدَّيان وقد اختلط الظلام بالضياء. والبَصَر

ههنا: بمعنى الإِبصار، يقال بَصِرَ به بَصَراً. وفي الحديث: بصر عيني وسمع

أُذني، وقد اختلف في ضبطه فروي بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ على أَنهما

اسمان.

والبَصَرُ: نَفاذٌ في القلب. وبَصرُ القلب: نَظَرَهُ وخاطره.

والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ القلب. قال الليث: البَصيرة اسم لما اعتقد في

القلب من الدين وتحقيق الأَمر؛ وقيل: البَصيرة الفطنة، تقول العرب: أَعمى

الله بصائره أَي فِطَنَه؛ عن ابن الأَعرابي: وفي حديث ابن عباس: أَن

معاوية لما قال لهم: يا بني هاشم تُصابون في أَبصاركم، قالوا له: وأَنتم يا

بني أُمية تصابون في بصائركم. وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَمْدٍ.

وعلى غير بَصيرة أَي على غير يقين. وفي حديث عثمان: ولتَخْتَلِفُنَّ على

بَصِيرَةٍ أَي على معرفة من أَمركم ويقين. وفي حديث أُم سلمة: أَليس

الطريقُ يجمع التاجِرَ وابنَ السبيل والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَ أَي

المُسْتَبِينَ للشيء؛ يعني أَنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم، أَرادت أَن تلك

الرفقة قد جمعت الأَخيار والأَشرار. وإِنه لذو بَصَرٍ وبصيرة في العبادة؛

عن اللحياني. وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عالم بها؛ عنه أَيضاً. ويقال

للفِراسَةِ الصادقة: فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة. والبصيرة: العِبْرَةُ؛ يقال:

أَمَا لك بَصِيرةٌ في هذا؟ أَي عِبْرَةٌ تعتبر بها؛ وأَنشد:

في الذَّاهِبِين الأَوَّلِيـ

ـنَ مِن القُرُونِ، لَنا بَصائرْ

أَي عِبَرٌ: والبَصَرُ: العلم. وبَصُرْتُ بالشيء: علمته؛ قال عز وجل:

بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به. والبصير: العالم، وقد بَصُرَ بَصارَةً.

والتَّبَصُّر: التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ. والتَّبْصِيرُ: التعريف

والإِيضاح. ورجلٌ بَصِيرٌ بالعلم: عالم به. وقوله، عليه السلام: اذهبْ بنا

إِلى فلانٍ البصيرِ، وكان أَعمى؛ قال أَبو عبيد: يريد به المؤمن. قال ابن

سيده: وعندي أَنه، عليه السلام، إِنما ذهب إِلى التَّفؤل

(* قوله «إِنما

ذهب إلى التفؤل إلخ» كذا بالأصل). إِلى لفظ البصر أَحسن من لفظ العمى، أَلا

ترى إِلى قول معاوية: والبصير خير من الأَعمى؟ وتَبَصَّرَ في رأْيِه

واسْتَبْصَرَ: تبين ما يأْتيه من خير وشر. واستبصر في أَمره ودينه إِذا كان

ذا بَصيرة. والبَصيرة: الثبات في الدين. وفي التنزيل العزيز: وكانوا

مستبصرين: أَي اتوا ما أَتوه وهم قد تبين لهم أَن عاقبته عذابهم، والدليل على

ذلك قوله: وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أَنفسهم يظلمون؛ فلما تبين

لهم عاقبة ما نهاهم عنه كان ما فعل بهم عدلاً وكانوا مستبصرين؛ وقيل أَي

كانوا في دينهم ذوي بصائر، وقيل: كانوا معجبين بضلالتهم. وبَصُرَ

بَصارَةً: صار ذا بصيرة. وبَصَّرَهُ الأَمْرَ تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً: فَهَّمَهُ

إِياه. وقال الأَخفش في قوله: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به؛ أَي علمت

ما لم يعلموا به من البصيرة. وقال اللحياني: بَصُرْتُ أَي أَبصرت، قال:

ولغة أُخرى بَصِرْتُ به أَبْصَرْته. وقال ابن بزرج: أَبْصِرْ إِليَّ أَي

انْظر إِليّ، وقيل: أَبْصِرْ إِليَّ أَي التفتْ إِليَّ. والبصيرة: الشاهدُ؛

عن اللحياني. وحكي: اجْعَلْنِي بصيرةً عليهم؛ بمنزلة الشهيد. قال: وقوله

تعالى: بل الإِنسان على نفسه بَصيرة؛ قال ابن سيده: له معنيان: إِن شئت

كان الإِنسان هو البَصيرة على نفسه أَي الشاهد، وإِن شئت جعلت البصيرة

هنا غيره فعنيت به يديه ورجليه ولسانه لأَن كل ذلك شاهد عليه يوم القيامة؛

وقال الأَخفش: بل الإِنسان على نفسه بصيرة، جعله هو البصيرة كما تقول

للرجل: أَنت حُجة على نفسك؛ وقال ابن عرفة: على نفسه بصيرة، أَي عليها شاهد

بعملها ولو اعتذر بكل عهذر، يقول: جوارحُه بَصيرةٌ عليه أَي شُهُودٌ؛ قال

الأَزهري: يقول بل الإِنسان يوم القيامة على نفسه جوارحُه بَصِيرَةٌ بما

حتى عليها، وهو قوله: يوم تشهد عليهم أَلسنتهم؛ قال: ومعنى قوله بصيرة

عليه بما جنى عليها، ولو أَلْقَى مَعاذِيرَه؛ أَي ولو أَدْلى بكل حجة.

وقيل: ولو أَلقى معاذيره، سُتُورَه. والمِعْذَارُ: السِّتْرُ. وقال الفرّاء:

يقول على الإِنسان من نفسه شهود يشهدون عليه بعمله اليدان والرجلان

والعينان والذكر؛ وأَنشد:

كأَنَّ على ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً

بِمَقْعَدِهِ، أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ

يُحاذِرُ حتى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ،

من الخَوْفِ، لا تَخْفَى عليهم سَرائرُهْ

وقوله:

قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثلاثاً فَلَمْ تَزُغْ

عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون معناه قُوِّيَتْ أَي لما هَمَّ هذا الريش

بالزوال عن السهم لكثرة الرمي به أَلزقه بالغِراء فثبت. والباصِرُ:

المُلَفِّقُ بين شُقَّتين أَو خِرْقَتَين. وقال الجوهري في تفسير البيت: يعني

طَلَى رِيشَ السهم بالبَصِيرَةِ وهي الدَّمُ. والبَصِيرَةُ:

ما بين شُقَّتَي البيتِ وهي البصائر.

والبَصْرُ: أَن تُضَمَّ حاشيتا أَديمين يخاطان كما تخاط حاشيتا الثوب.

ويقال: رأَيت عليه بَصِيرَةً من الفقر أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً. الجوهري:

والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم، فيخرزان كما تخاط حاشيتا

الثوب فتوضع إِحداهما فوق الأُخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أَن يُكَفَّ.

والبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ التي تكون على الخباء. وأَبْصَر إِذا عَلَّق على

باب رحله بَصِيرَةً، وهي شُقَّةٌ من قطن أَو غيره؛ وقول توبة:

وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي

أَرَى نارَ لَيْلَى، أَو يَراني بَصِيرُها

قال ابن سيده: يعني كلبها لأَن الكلب من أَحَدّ العيونِ بَصَراً.

والبُصْرُ: الناحيةُ مقلوب عن الصُّبْرِ. وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها:

حُمْرَتُها؛ قال:

ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ

وبُصْرُ السماء وبُصْرُ الأَرض: غِلَظُها، وبُصْرُ كُلّ شيء: غِلَظُهُ.

وبُصْرُه وبَصْرُه: جلده؛ حكاهما اللحياني عن الكسائي، وقد غلب على جلد

الوجه. ويقال: إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ،

وهو داء يخرج به. الجوهري: والبُصْرُ، بالضم، الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء.

وفي حديث ابن مسعود: بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، يريد غِلَظَها

وسَمْكَها، وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً: بُصْرُ جِلْد الكافر في

النار أَربعون ذراعاً. وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ: قويٌّ وَثِيجٌ. والبَصْرُ

والبِصْرُ والبَصْرَةُ: الحجر الأَبيض الرِّخْوُ، وقيل: هو الكَذَّانُ فإِذا

جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير، وجمعها بِصار؛ التهذيب: البَصْرُ

الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ. الجوهري:

البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي، وبها سميت البصرة؛ وقال ذو الرمة يصف

إِبلاً شربت من ماء:

تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ،

جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ

قال: فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ، بالكسر. والشِّيب: حكاية صوت

مشافرها عند رشف الماء؛ ومثله قول الراعي:

إِذا ما دَعَتْ شِيباً، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ،

مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ

وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس

به؛ وقال عباس بن مرداس:

إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه،

أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ

أَبو عمور: البَصْرَةُ والكَذَّانُ، كلاهما: الحجارة التي ليست بصُلبة.

وأَرض فلان بُصُرة، بضم الصاد، إِذا كانت حمراء طيبة. وأَرض بَصِرَةٌ

إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب. ابن سيده: والبُصْرُ الأَرض الطيبة

الحمراءُ. والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة: أَرض حجارتها جِصٌّ،

قال: وبها سميت البَصْرَةُ، والبَصْرَةُ أَعم، والبَصِرَةُ كأَنها صفة،

والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ، الأُولى شاذة؛ قال عذافر:

بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً: أَتوا البَصْرَة؛ قال ابن أَحمر:

أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ،

وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا

وفي البَصْرَةِ ثلاثُ لغات: بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة، واللغة العالية

البَصْرَةُ. الفرّاء: البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة. وقال ابن

شميل: البَصْرَة أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ،

وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةً بها. والبَصْرَتان: الكوفةُ والبصرة.

والبَصْرَةُ: الطِّين العَلِكُ. وقال اللحياني: البَصْرُ الطين العَلِكُ

الجَيِّدُ الذي فيه حَصًى.

والبَصِيرَةُ: التُّرْسُ، وقيل: هو ما استطال منه، وقيل: هو ما لزق

بالأَرض من الجسد، وقيل: هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه، وقيل: هو ما استدل

به على الرَّمِيَّةِ. ويقال: هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ، وهي الجَدِيَّةُ منها

على الأَرض. والبَصِيرَةُ: مقدار الدِّرْهَم من الدَّمِ. والبَصِيرَةُ:

الثَّأْرُ. وفي الحديث: فأُمِرَ به فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ. يقال:

بَصَرَهُ بسيفه إِذا قطعه، وقيل: البصيرة من الدم ما لم يسل، وقيل: هو

الدُّفْعَةُ منه، وقيل: البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ؛ قال:

رَاحُوا، بَصائِرُهُمْ على أَكْتَافِهِمْ،

وبَصِيرَتِي يَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَى

يعني بالبصائر دم أَبيهم؛ يقول: تركوا دم أَبيهم خلفهم ولم يَثْأَرُوا

به وطَلَبْتُه أَنا؛ وفي الصحاح: وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي. وكان أَبو عبيدة

يقول: البَصِيرَةُ في هذا البيت الترْسُ أَو الدرع، وكان يرويه: حملوا

بصائرهم؛ وقال ابن الأَعرابي: راحوا بصائرُهم يعني ثِقْل دمائهم على

أَكتافهم لم يَثْأَرُوا بها. والبَصِيرَة: الدِّيَةُ. والبصائر: الديات في

أَوَّل البيت، قال أَخذوا الديات فصارت عاراً، وبصيرتي أَي ثَأْرِي قد حملته

على فرسي لأُطالب به فبيني وبينهم فرق. أَبو زيد: البَصيرة من الدم ما

كان على الأَرض. والجَدِيَّةُ: ما لَزِقَ بالجسد. وقال الأَصمعي: البَصيرة

شيء من الدم يستدل به على الرَّمِيَّةِ. وفي حديث الخوارج: ويَنْظُر في

النَّصْلِ فلا يرى بَصِيرَةً أَي شيئاً من الدم يستدل به على الرمية

ويستبينها به؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة:

وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها

شَهْبَاءُ، تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها

يجوز أَن يكون جمع البصيرة من الدم كشَعِيرة وشَعِير ونحوها، ويجوز أَن

يكون أَراد من بصيرتها فحذف الهاء ضرورة، كما ذهب إِليه بعضهم في قول

أَبي ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هل تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِيادِي عَلى الهِجْرانِ، أَمْ هُوَ يائِسُ؟

(* ورد هذا الشعر في كلمة «بشر» وفيه لفظة عنادي بدلاً من عيادي ولعلَّ

ما هنا أَكثر مناسبة للمعنى مما هنالك).

ويجوز أَن يكون البَصِيرُ لغةً في البَصِيرَة، كقولك حُقٌّ وحُقَّةٌ

وبياض وبياضة. والبَصيرَةُ: الدِّرْعُ، وكلُّ ما لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرةٌ.

والبَصِيرَةُ: التُّرس، وكل ما لُبِسَ من السلاح فهو بصائر السلاح.

والباصَرُ: قَتَبٌ صغير مستدير مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي عن ثعلب، وهي

البواصر.

وأَبو بَصِير: الأَعْشَى، على التطير. وبَصير: اسم رجل. وبُصْرَى: قرية

بالشام، صانها الله تعالى؛ قال الشاعر:

ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى

وقِنَّسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمِ

وتنسب إِليها السيوف البُصْرِيَّة؛ وقال:

يَفْلُونَ بالقَلَعِ البُصْرِيّ هامَهُمُ

(* في أساس البلاغة: يَعلون بالقَلَع إلخ).

وأَنشد الجوهري للحصين بن الحُمامِ المُرّي:

صَفائح بُصْرَى أَخْلَصَتْها قُيُونُها،

ومُطَّرِداً مِنْ نَسْج دَاودَ مُحْكَمَا

والنسَبُ إِليها بُصْرِيٌّ؛ قال ابن دريد: أَحسبه دخيلاً. والأَباصِرُ:

موضع معروف؛ وفي حديث كعب: تُمسك النار يوم القيامة حتى تَبِصَّ كأَنَّها

مَتْنُ إِهالَةٍ أَي تَبْرُقَ ويتلأْلأَ ضوؤُها.

بصر
: (البَصَرُ، محرَّكةٌ) : العَيْنُ، إِلّا أَنه مُذَكَّرٌ، وَقيل: البَصَرُ: حاسَّةُ الرُّؤْيَةِ، قالَه اللَّيْث، ومثلُه فِي الصّحاح. وَفِي المِصباح: البَصَرُ: النُّورُ الَّذِي تُدرِكُ بِهِ الجارِحَةُ المُبْصَرَاتِ. وَفِي المُحكَم: البَصَرُ: (حِسُّ العَيْنِ، ج أَبصارٌ) . (و) البَصَرُ (مِن القَلْبِ: نَظَرُه وخاطِرُه) ، والبَصَرُ: نَفَاذٌ فِي القَلْب، كَمَا فِي اللِّسان، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} (الْملك: 3) .
وَفِي البَصَائِرِ للمصنِّف: البَصِيرَةُ: قُوَّةُ القَلْبِ المُدرِكَةُ، وَيُقَال: بَصَرٌ أَيضاً، قَالَ اللهُ تعالَى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} (النَّجْم: 17) .
وجمعُ البَصَرِ أَبْصَارٌ، وجمعُ البَصِيرَةِ بَصائِرُ.
وَلَا يكادُ يُقَال للجارِحَةِ لنّاظرةِ: بَصِيرَةٌ. إِنّما هِيَ بَصَرٌ، وَيُقَال للقُوَّة الَّتِي فِيهَا أَيضاً: بَصَرٌ، وَيُقَال مِنْهُ: أَبْصَرْتُ، وَمن الأَوَّلِ، أَبْصَرْتُه وبَصُرْتُ بِهِ، وقَلَّمَا يُقَال فِي الحاسَّة إِذا لم تُضامُّه رؤيةُ القلبِ: بَصُرْتُ.
(وبَصُرَ بِهِ ككَرُمَ وفَرِحَ) ، الثانيةُ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ والفَرّاءُ، (بَصَراً وبَصَارَةً، ويُكْسَرُ) ككِتَابةٍ: (صَار مُبْصِراً) .
(وأَبْصَرَه وَتَبَصَّرَه: نَظَرَ) إِلي: (هَل يُبْصِرُه؟) .
قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَصُرَ: صارَ مُبْصِراً، وأَبْصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بِالَّذِي وَقَعَتْ عَيْنُه عَلَيْهِ.
(و) عَن اللِّحْيَانِّي: أَبصَرتُ الشيْءَ: رأَيتُه.
و (باصَرَا: نَظَرَا أَيُّهما يُبْصِرُ قَبْلُ) . ونصَّ عبارةِ النَّوَادِرِ: وباصَرَه: نَظَرَ مَعَه إِلى شيْءٍ: أَيُّهما يُبْصِرُه قبلَ صاحِبِه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَه قَالَ سُكَيْنُ بنُ نَضْرَةَ البَجَلِيّ) . فَبِت على رَحْلِي وباتَ مَكانَه
أُراقِبُ رِدْفِي تَارَة وأُبَاصِرُهْ
وَفِي الصّحاح: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفْتَ تَنْظُرُ إِليه من بَعِيدٍ.
(وتَباصَرُوا: أَبْصَرَ بعضُهم بَعْضًا) .
(والبَصِيرُ: المُبْصِرُ) ، خِلافُ الضَّرِيرِ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعلٍ. (ج بُصَراءُ) .
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: وإِنَّه لَبَصِيرٌ بالعَيْنَيْنِ.
(و) البَصِيرُ: (العالِمُ) ، رجُلٌ بَصِيرٌ بالعِلْمِ: عالِمٌ بِهِ. وَقد بَصُرَ بَصَارةً، وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياءِ، أَي عالِمٌ بهَا. والبَصَرُ: العِلْم، وبَصُرْتُ بالشَّيْءِ: عَلِمْتُه، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ} (طه: 96) قَالَ الأَخْفشُ: أَي عَلِمْتُ مَا لم يَعْلَمُوا بِهِ، مِن البَصِيرَة. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: بَصُرْتُ، أَي أَبْصَرْتُ، قَالَ: ولُغَةٌ أُخرَى: بَصِرْتُ بِهِ: أَبْصَرْتُه، كَذَا فِي اللِّسَان وَفِي المِصباح والصّحاح، ونقَلَه الفَخْرُ الرّازِيُّ، وَيُقَال: بَصِيرٌ بِكَذَا وَكَذَا، أَي حاذِقٌ، لَهُ عِلْمٌ دَقيقٌ بِهِ.
وقولُه عَلَيْهِ السَّلامُ: (إذْهَبْ بنَا إِلى فُلانٍ البَصِيرِ) ، كَانَ أَعْمَى. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ بِهِ المؤمِنَ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنه عَلَيْهِ السَّلامُ إِنّمَا ذَهَبَ إِلى الــتَّفَاؤُل إِلى لَفْظ البَصر أَحسن من لَفْظ الأَعْمَى، أَلا تَرَى إِلى قَول مُعاويةَ: (والبَصِيرُ خَيرٌ مِن الأَعمَى) . وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: والضَّريرُ يُقَال لَهُ؛ بَصيرٌ، على سَبِيل العَكْسِ، والصَّوابُ أَنِ قيل ذالك لَهُ؛ لِما لَهُ مِن قُوَّةِ بَصِيرَةِ القَلْبِ.
(و) البَصِيرَةُ (بالهاءِ: عَقِيدَةُ القَلْبِ) ، قَالَ اللَّيْث: البَصِيرَةُ: إسمٌ لما اعتُقِدَ فِي القلْب مِن الدِّين وتحقيقِ الأَمرِ. وَفِي البَصَائر: البَصِيرَةُ: هِيَ قُوَّةُ القَلْبِ المُدْرِكَةُ، وقولُه تعالَى: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} (يُوسُف: 108) ، أَي على معرفةٍ وتَحَققٍ.
(و) البَصِيرَةُ: (الفِطْنَةُ) ، تَقول العربُ: أَعْمَى اللهُ بصائِرَه، أَي فِطَنَه، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس أَنْ معاوِيَةَ لمّا قَالَ لَهُ: (يَا بَنِي هاشِمٍ أَنتم تُصَابُون فِي أَبصارِكم) ، قَالَ لَهُ: (وأَنتم يَا بَنِي أُمَيَّةَ تُصابُون فِي بَصائِرِكم) .
وفَعَلَ ذالك على بَصِيرَةٍ، أَي على عَمْدٍ. وعَلى غيرِ بَصِيرةٍ، أَي على غيرِ يَقِينٍ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ: (وَلَتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرَةٍ) ، أَي على معرفةٍ من أَمرِكم ويقينٍ. وإِنه لَذُو بَصَرٍ وبَصِيرَةٍ فِي العِبَادَة.
وبَصُرَ بَصَارةً: صَار ذَا بَصِيرَةٍ.
(و) البَصِيرَةُ: (مَا بَيْه شُقَّتَي البَيْتِ) ، وَهِي البَصَائِرُ، وَزَاد المصنِّف فِي البَصائر بعدَ (الْبَيْت) : والمَزَادَةِ ونحوِهَا الَّتِي يُبصَرُ مِنْهُ.
(و) البَصِيرَةُ: (الحُجَّةُ) والاستِبْصارُ فِي الشيْءِ، (كالمَبْصَرِ والمَبْصَرةِ، بفتحهِما.
(و) البَصِيرَةُ: (شيْءٌ من الدَّمِ يُسْتَدَلُّ بِهِ على الرَّمِيَّةِ) ، وَيَسْتَبِينُها بِهِ، قَالَه الأَصمعيُّ. وَفِي حَدِيث الخَوَارِجِ: (ويَنْظُرُ إِلى النَّصْل فَلَا يَرَى بَصِيرَةً) ، أَي شَيْئا من الدَّمِ يَستدِلُّ بِهِ على الرَّمِيَّة. واختُلِفَ فِيمَا أَنشدَه أَبو حنيفةَ:
وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِن بَصِيرِهَا
فَقيل: إِنّه جَمْعُ البَصِيرَةِ من الدَّمِ، كشَعِيرٍ وشَعِيرَةٍ، وَقيل: إِنه أَراد (من) بَصِيرَتِها، فحَذَف الهاءَ ضرروةً. وَيجوز أَن يكونَ البَصِيرُ لُغَة فِي البَصِيرَة، كقولِكَ: حُقٌّ وحُقَّةٌ، وبَياضٌ وبَيَاضَةٌ.
وَيُقَال: هاذه بَصِيرَةٌ من الدَّمِ، وَهِي الجَدِيَّة مِنْهَا على الأَرض.
والبَصِيرَةُ: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ مِن الدَّمِ.
وَقيل: البَصِيرَةُ من الدَّمِ: مَا لم يَسِلْ. وَقيل: هُوَ الدُّفْعَةُ مِنْهُ.
(و) قيل: البَصِيرَةُ: (دَمُ البِكْرِ) .
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: البَصِيرَةُ من الدَّمِ: مَا كَانَ على الأَرض.
وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَصِيرَةُ قِطْعَةٌ مِن الدَّمِ تَلْمَعُ.
(و) البَصِيرَةُ: (التُّرْسُ) الّلامِعُ، وَقيل: مَا استطالَ مِنْهُ، وكُلُّ مَا لُبِسَ من السِّلاح فَهُوَ بَصَائِرُ السِّلاحِ.
(و) البَصِيرَةُ: (الدِّرْعُ) ، وكلُّ مَا لُبِس جُنَّةً بَصِيرَةٌ، وَقَالَ:
حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ على أَكْتَافهمْ
وبَصِيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَي
هاكذا رَوَاه أَبو عُبَيْد، وفَسَّره فَقَالَ؛ والبَصِيرَةُ: التُّرْسُ أَو الدِّرْعُ، وَرَوَاهُ غيرُه: (راحُوا بَصائِرُهم) ، وسيأْتي فِيمَا بعدُ. ويُجمع أَيضاً على بِصارٍ، ككَرِميَة وكِرَامٍ، وَبِه فَسَّرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض قولَ كَعْبِ بنِ مالكٍ:
تَصُوبُ بأَبْدَانِ الرِّجالِ وَتارَة
تمُرُّ بأعراض البِصَارِ تُقَعْقِعُ
يَقُول: تشُقُّ أَبْدَانَ الرِّجَال حَتَّى تَبلُغَ البِصَارَ فتُقَعْقِعُ فِيهَا، وَهِي الدِّرعُ أَو التُّرْسُ، وَقيل غيرُ ذالك.
(و) من المَجاز: البَصِيرَةُ: (العِبْرَةُ يُعْتَبَرُ بهَا) ، وخَرَّجُوا عَلَيْهِ قولَه تعالَى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاْولَى بَصَآئِرَ} (الْقَصَص: 43) ، أَي جعلناها عِبْرَةً لَهُم، كَذَا فِي البَصائر، وقولُهم: أَمالَكَ بَصِيرَةٌ فِيهِ؟ أَي عِبْرَةٌ تَعْتَبِرُ بهَا، وأَنشدَ:
فِي الذّاهِبِينَ الأَوَّلِي
ن (من القُرونِ) لنا بَصائرْ أَي عِبَرٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: البَصِيرَةُ: الشاهِدُ، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وحَكَى: اجْعَلْنِي بَصِيرةً عَلَيْهِم، بمَنْزِلَةِ (الشَّهِيدِ) قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} (الْقِيَامَة: 14) قَالَ ابْن سِيدَه: لَهُ مَعْنَيَانِ، إِنْ شِئتَ كَانَ الإِنسانُ هُوَ البَصِيرَةَ على نفسِه، أَي الشاهِدَ، وإِن شِئتَ جعلتَ (البَصِيرَة) هُنَا غيرَه، فعَنَيتَ بِهِ يَدَيْه ورِجْلَيْه ولِسانَه؛ لأَن كلَّ ذالك شاهِدٌ عَلَيْهِ يومَ الْقِيَامَة، وَقَالَ الأَخْفَشُ: {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} جَعَلَه هُوَ البَصِيرَةَ، كَمَا تقولُ للرَّجل: أَنتَ حُجَّةٌ على نفسِكَ. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: {عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} أَي عَلَيْهَا شاهِدٌ بعَمَلِها، وَلَو اعتذَر بكلَ عُذْرٍ، وَيَقُول: جَوارِحُه بَصِيرةٌ عَلَيْهِ، أَي شُهُودٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يَقُول: على الإِنسان من نفسِه رُقَباءُ يَشْهدُون عَلَيْهِ بعَمَله، اليَدانِ والرِّجْلان والعَيْنَان والذَّكَر، وأَنشدَ:
كَأَنَّ على ذِي الظَّنِّ عَيْناً بَصِيرَةً
بِمَقْعَدِه أَو مَنْظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ
يُحاذِرُ حَتَّى يَسَبَ النّاسَ كلَّهم
مِن الخَوْف لَا تَخْفَى عَلَيْهِم سَرائِرُهْ
وَفِي الأَساس: اجْعَلْنِي بَصِيرةً عَلَيْهِم، أَي رَقِيباً وشاهِداً، وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وَقَالَ الحَسَن: جعلَه فِي نَفْسِه بَصِيرَةً، كَمَا يُقَال: فلانٌ جُودٌ وكَرَمٌ، فَهُنَا كذالك؛ لأَن الإِنسانَ ببَدِيهةِ عَقْلِه يَعْلَمُ أَنَّ مَا يُقَرِّبُه إِلى الله هُوَ السَّعادةُ، وَمَا يُبعِدُه عَن طاعتِه الشَّقاوَةُ، وتأْنيثُ البَصِيرِ لأَن المُرَاد بالإِنسان هَا هُنَا جَوَارِحُه، وَقيل: الهاءُ للْمُبَالَغَة، كعَلْامةٍ ورَاوِيَةٍ.
(و) من المَجاز: (لَمْحٌ باصِرٌ) ، أَي (ذُو بَصَرٍ وتَحْدِيقٍ) ، على النَّسَب، كقَولهم: رجلٌ تامِ ولابِنٌ، أَي ذُو تَمْرٍ وَذُو لَبَنٍ؛ فَمَعْنَى باصِرٍ ذُو بَصَرٍ، وَهُوَ من أَبْصَرْتُ، مثلُ مَوْتٍ مائِتٍ، من أَمَتُّ، وَفِي المُحْكَم: أَراه لَمْحاً باصِراً، أَي أَمراً وَاضحا. وَقَالَ اللَّيْث: رأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً، أَي أَمراً مَفْرُوغاً عَنهُ.
(والبَصْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ، وَهِي اللُّغَة العاليةُ الفُصْحَى: (بَلَدٌ، م) أَي معروفٌ، وَكَانَت تُسَمَّى فِي الْقَدِيم تَدْمُرَ، والمُؤْتَفِكَةَ؛ لأَنه اائْتَفَكَتْ بأَهْلِهَا أَي انقَلَبَتْ فِي أَولِ الدَّهرِ، قالَه ابْن قَرقُول فِي المَطَالع: وَيُقَال لَهَا: البُصَيْرَةُ، بالتَّصغير، وَقَالَ السّمْعَانِيُّ: يُقَال للبَصْرَةِ: قُبَّةُ الإِسْلامِ، وخِزَانةُ العَربِ، بَناها عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ فِي خلَافَة عُمَر رَضِي الله عَنهُ سنةَ سبعَ عشرَةَ من الهِجْرَة، وسَكَنَهَا النّاسُ سنةَ ثمانِ عشرَةَ، وَلم يُعْبَدِ الصَّنَمُ قَطُّ على ظَهْرِ أَرْضِهَا، كَذَا كَانَ يقولُ أَبو الفضلِ عبدُ الوهّاب بنُ أَحمدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، الواعظُ بالبَصْرة، كَمَا تلقّاه مِنْهُ السّمْعَانِيُّ، (ويُكْسَرُ ويُحَرَّكَ ويُكْسَرُ الصّادُ) ، كأَنّها صفَةٌ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ: الأَخِيرتانِ عَن الصّغانِيّ، وَزَاد غيرُه الضَّمِّ فتكونُ مُثَلَّثَةً، والنِّسبةُ إِليها بِصْرِيٌّ بِالْكَسْرِ، وبَصْرِيٌّ، الأُولَى شاذَّةٌ، قَالَ عُذافر:
بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْريّا
يُطْعِمُهَا المالِحَ والطَّرِيَّا
وَقَالَ الأُبّيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ، نَقْلاً عَن النَّوَوِيّ: البَصْرَةٌ مُثَلَّثَة، وَلَيْسَ فِي النَّسَب إِلا الفَتْحُ والكَسْرُ، وَقَالَ غيرُه: البَصْرَةُ مُثَلَّثَة، كَمَا حَكَاه الأَزهريُّ، والمشهورُ الفَتْحُ، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ.
وَفِي مَشَارِق القاضِي عِيَاض: البَصْرَةُ: مدينةٌ معروفةٌ، سُمِّيَتْ بالبَصْر مُثَلَّثاً، وَهُوَ الكَذَّانُ، كَانَ بهَا عِنْد اخْتِطاطِها، واحدُهَا بَصْرَةٌ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَقيل: البَصْرَةُ: الطِّينُ العَلِكُ إِذا كَانَ فِيهِ جِصٌّ وَكَذَا أَرضُ البصْرَةِ. (أَو مُعَرَّبُ بَسْ راهْ، أَي كَثِيرُ الطُّرُقِ) فَمَعْنَى بَسْ كَثِيرٌ، ومعنَى راهْ طَرِيقٌ، وتعبيرُ المصنِّف بِهِ غيرُ يِّدٍ؛ فإِن الطُّرُقَ جَمْعٌ وراهْ مُفْرَدٌ، إِلّا أَن يُقَال إِنه كَانَ فِي الأَصل بَسْ راهها، فحُذِفَتْ علامةُ الجمعِ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ.
(و) البَصْرَةُ: (د، بالمَغْرِب) الأَقْصَى قُرْبَ السُّوس؛ سُمِّيَتْ بمَنْ نَزَلَهَا واختَطَّها من أَهل البَصْرَةِ، عِنْد فُتُوح تِلْكَ البلادِ، وَقد (خَرِبَتْ بعدَ الأَرْبَعِمِائَةِ) من الهجرةِ، وَلَا تكادُ تُعْرَفُ.
(و) البَصْرَةُ والبَصْرُ: حِجَارَةُ (الأَرض الغَلِيظة) ، نَقَلَه القَزّازُ فِي الْجَامِع. (و) فِي الصّحاح: البَصْرَةُ: (حِجَارَةٌ رِخْوَةٌ فِيهَا بَيَاضٌ) مّا، وَبهَا سُمِّيَتِ البَصْرَةُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
تَداعَيْنَ باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّمجَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ
المُتَثَلِّمُ: حَوْصٌ تَهَدَّمَ أَكثرُه، لِقِدَمِ العَهْدِ. والشِّيبُ: حكايةُ صَوْتِ مَشافِرها عِنْد رَشْفِ الماءِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: البَصْرَةُ: أَرضٌ كأَنَّهَا جَبلٌ من جِصَ، وَهِي الَّتِي بُنِيتْ بالمِرْبَدِ؛ وإِنّما سُمِّيَتِ البَصْرَةُ بَصْرةً بهَا.
وَفِي المِصْباح: البَصْرةُ وِزَانُ كَثْرَةٍ: الحِجَارةُ الرِّخْوةُ، وَقد تُحذَف الهاءُ مَعَ فتحِ الباءِ وكسرِهَا، وَبهَا سُمِّيَتِ البلدَةُ المعروفةُ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: البَصْرَةُ والكَذّانُ كِلَاهُمَا الحِجَارَةُ الَّتِي ليستْ بصُلْبة.
والبُصْرَةُ (بالضَّمِّ: الأَرضُ الحَمْرَاءُ الطَّيِّبَةُ) .
وأَرضٌ بَصِرَةٌ، إِذا كَانَت فِيهَا حِجَارَةٌ تَقْطَعُ حَوافِرَ الدّوابِّ.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: والبُصْرُ: الأَرضُ الطَّيِّبَةُ الحمراءُ، والبَصْرَةُ مُثَلَّثاً: أَرضٌ حِجارَتُها جِصُّ، قَالَ: وَبهَا سُمِّيَتِ البَصْرَةُ.
(و) البُصْرَةُ: (الأَثَرُ القَلِيلُ مِن اللَّبَنِ) يُبْصِرُه النّاظِرُ إِليه، وَمِنْه حديثُ عليَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: (فأَرْسلتُ إِليه شَاة فرأَى فِيهَا بُصْرَةً مِن لَبَنٍ) .
(وبُصْرَى، كحُبْلَى: د، بالشَّام) بَين دِمَشْقَ والمَدِينَةِ، أَولُ بلادِ الشّامِ فُتُوحاً سنةَ ثلاثَ عشرةَ، وحَقَّقَ شُرّاحُ الشِّفَاءِ أَنَّها حَوْرانُ أَو قَيْسَارِيّةُ، قَالَ الشَّاعِر:
وَلَو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى
وقِنَّسْرِينَ مِن عَرَبٍ وعُجْمِ
ويُنسَبُ إِليها السُّيوفُ لبُصْرِيَّةُ، وأَنشدَ الجوهريُّ للحُصَين بن الحُمَامِ المُرِّيّ:
صَفَائِحُ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا
ومُطَّرِداً منْ نَسْجِ داوُودَ أُحْكِمَا
والنَّسَبُ إِليها بُصْريٌّ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه دَخيلاً.
(و) بُصْرَى: (ة ببغدادَ) ذَكَرَهَا ياقوت فِي المُعْجَم، وَهِي (قُرْبَ عُكْبَرَاءَ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَن (محمّدُ بنُ محمّد بن محمّد (بن) (خَلَفٍ، الشاعرُ البُصْرَويُّ) ، سَكَنَ بغدادَ، وقَرَأَ الكلامَ على الشَّريف المُرْتَضَى، وَكَانَ مَليحَ العارضَة، سَريعَ الجَوَاب، تُوُفِّيَ سنةَ 443 هـ.
وَمِنْهَا أَيضاً؛ القَاضِي صدرُ الدِّين إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بن عُقْبَةَ بن هِبَةِ اللهَ البُصْرَوِيُّ الحَنفِيُّ، مَاتَ بدمشقَ سنةَ 669 هـ. والعَلَّامة أَبو محمّدٍ رَشِيدُ الدِّينِ سعيدُ بنُ عليِّ بنِ سَعِيدٍ البُصْرَوِيُّ، كَتَبَ عَنهُ ابنُ الخَبازِ والبِرْزالِيّ.
(وبُوصِيرُ: أَربعُ قُرًى بِمصْر) . ويقالُ بزيادةِ الأَلِفِ، بِنَاء على أَنه مركَّبٌ مِن (أَبو) (وصِر) ، وهُنَّ: أَبُو صِير السِّدْر بالجِيزَة، وأَبُو صِير الغَرْبِيَّة، وتذكر مَعَ بَنَا، وَهِي مدينةٌ قديمةٌ عامرةٌ على بحرِ النِّيل، بَينهَا وَبَين سَمنّودَ مسافةٌ يسيرةٌ، وَقد دَخَلتُهَا وسمِعْتُ بجامعها الحديثَ على عالِمها المُعَمَّرِ البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بنِ أَحمدَ بنِ عَطَاءِ اللهِ الشافِعِيِّ، رَوَى عَن أَبيه، وَعَن المحدِّث المعمَّر البُرْهَانِ إِبراهِيمَ بن يوسفَ بنِ محمَّدٍ الطَّوِيلِ الخَزْرَجِيِّ الأَبُوصِيرِيِّ، وغيرِهما، وأَبُو صِير: قريةٌ بصَعِيدِ مصرَ، مِنْهَا أَبو حَفْصٍ عُمرُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ عِيسَى الفَقِيهُ المالِكِيُّ، والإِمامُ شَرفُ الدِّينِ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ سَعيدِ بنِ حَمّادِ بنِ مُحْسِنِ بنِ عبد الله الصِّنْهَاجِيُّ، قيل أَحَدُ أَبَويّه مِن دَلَاص، والآخَرُ من أَبُو صِير، فركَّب لنفسِه مِنْهَا نِسْبَةً؛ فَقَالَ: الدَّلَاصِيريّ، ولاكنه لم يشْتَهر إلّا بالأَبُوصِيريِّ وَهُوَ صاحبُ البُرْدَةِ الشَّرِيفَةِ، تُوفِّيَ بِالْقَاهِرَةِ سنة 695 هـ. وأَبُو صِير أَيضاً: قريةٌ كبيرةٌ بالفَيُّوم عامرةٌ.
(و) بُوصِيرُ: (نَبْتٌ) يَتَدَاوَى بِهِ، أَجْودُه الذَّهبِيُّ الزَّهْرِ، كَذَا فِي المِنْهَاجِ، وذَكَر لَهُ خواصّ.
(والبَصْرُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (القَطْعُ) . وَقد بصَرْتُه بالسَّيْفِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الحَدِيث: (فأُمِرَ بِهِ فَبُصِرَ رَأْسُه) أَي قُطِعَ، (كالتَّبْصِيرِ) ، يُقَال: بصَره وبَصَّرَه.
(و) البَصْرُ: (أَن تُضَمَّ حاشِيَتَا أَدِيمَيْنِ يُخَاطانِ) كَمَا يُخَاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ. وَيُقَال: رأَيتُ عَلَيْهِ بَصِيرَةً، أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً، وَفِي الصّحاح: والبصْرُ: أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَدِيمٍ فيُخْرَزانِ كَمَا يُخاطُ حاشِيتَا الثَّوْبِ، فتُوضَعُ إِحْدَاهما فوقَ الأُخْرَى، وَهُوَ خِلافُ خِياطَةِ الثَّوْبِ قبلَ أَن يُكَفَّ.
(و) البُصْرُ (بالضَّمِّ: الجانبُ) والناحِيَةُ، مقلوبٌ عَن الصُّبْرِ.
(و) البُصْرُ: (حَرْفُ كلِّ شيْءٍ) .
(و) البُصْرُ: (القُطْنُ) ، وَمِنْه البَصيرة لشُقَّةٍ من القُطْنِ (و) البُصْرُ: (القِشْرُ) .
(و) البُصْرُ: (الجِلْدُ) وَقد غَلَبَ على جِلْدِ الوجْهِ، وَيُقَال: إِنّ فلَانا لَمَعْضُوبُ البُصْرِ، إِذا أَصابَ جِلْدَه عُضَابٌ، وَهُوَ داءٌ يَخْرجُ بِهِ. (ويُفْتَحُ) أَي فِي الأَخِير، يُقَال: بُصْرُه وبَصْرُه، أَي جِلْدُه، حَكاهما اللِّحْيَانِيُّ عَن الكِسَائِيِّ.
(و) البُصْرُ: (الحجَرُ الغَلِيظ، ويُثَلَّثُ) ، وَقد سَبَقَ النَّقْلُ عَن صاحبِ الجامِعِ أَنَّ البُصْر مُثَلَّثاً: حجارةُ الأَرضِ الغَلِيظةُ، والتَّثْلِيثُ حَكاه القاضِي فِي المَشَارِق، والفَيُّومِيُّ فِي المِصباح. وَقيل: البَصْرُ ولبِصْرُ والبَصْرَةُ: الحَجَرُ الأَبيضُ الرِّخْوُ وَقيل: هُوَ الكَذّانُ، فإِذا جاءُوا بالهاءِ قالُوا: بَصْرة لَا غَير، وجَمْعُها بِصَارٌ.
وَقَالَ الفَرّاءْ: البِصْرُ والبَصْرَةُ: الحِجارةُ البَرّاقَةُ، وأَنْكَرَ الزَّجّاجُ فَتْحَ الباءِ مَعَ الحذفِ، كَذَا فِي المِصباح.
(و) بُصَرٌ (كصُرَدٍ: ع) ، قَالَ الصَّغَانِيّ: البُصَر: جَرَعَاتٌ مِن أَسْفَلِ أُودَ، بأَعْلَى الشِّيحَةِ مِن بِلَاد الحَزْنِ.
(والبَاصَرُ، بِالْفَتْح) ، أَي بِفَتْح الصّادِ: (القَتَبُ الصَّغِير) المسْتَدِير، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوْيهِ، وفَسَّره السِّيرافيُّ عَن ثَعْلَبٍ، وَهِي البَوَاصِرُ.
(والباصُورُ: اللَّحْمُ) ؛ سُمِّيَ بِهِ لأَنه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فِيهِ، نقلَه الصُّغَانِيُّ. (ورَحْلٌ دُونَ القِطْعِ) وَهُوَ عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةٌ بأَقْتَابِ البُخْتِ، نقلَه الصَّغانيّ.
(والمُبْصِرُ) كمُحْسِنٍ: (الوَسَطُ مِن الثَّوْبِ، وَمن المَنْطِقِ، و) مِن (المَشْيِ) .
(و) المُبْصِرُ: (مَن عَلَّقَ على بابِه بَصيرَةً، للشُّقَّةِ) مِن قُطْنٍ وغيرِه. وَيُقَال أَبْصَرَ، إِذا عَلَّقَ على بابِ رَحْلِه بَصِيرَةً. (و) المُبْصِرُ: (الأَسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ مِن بُعْد فيَقْصِدُها) .
(وأَبْصَرَ) الرجلُ (وبَصَّرَ تَبْصِيراً) ، ككَوَّنَ تَكْوِيناً: (أَتَى البَصْرَةَ) ولكُوفةَ، وهما البَصْرتَانِ، الأُولَى عَن الصّغَانيّ.
(وأَبو بَصْرَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ) ، وَقيل: جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ (الغِفَارِيُّ) .
(وأَبو بَصِيرٍ: عُقْبَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: عُتْبَةُ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهُوَ (ابْن أُسَيْدِ) بنِ حارِثَةَ (الثَقَفِيُّ) .
(وأَبو بَصِيرَةَ الأَنْصارِيُّ) ذَكَره سيفٌ. (صَحَابِيُّون) ، وكذالك بَصْرَةُ بنُ أَبي بَصْرَةَ، هُوَ وأَبوه صَحَابِيّانِ نَزَلا مِصْرَ.
وعبدُ الله بنُ أَبي بَصِيرٍ كأَمِير شيخٌ لأَبي إِسحاقَ السَّبِيعيِّ. ومَيْمُونٌ الكُرديُّ، يُكْنَى أَبا بَصِيرٍ. وبَصِيرُ بن صابرٍ البُخَارِيُّ. وأَبو بَصيرً يحيى بنُ القاسِمِ الكُوفِيُّ. من الشِّيعة وأَبو بَصيرٍ أَعْشَى بَنِي قَيْس، واسمُه مَيْمُونٌ. وَقد استوفاهم الأَمِيرُ فراجِعْه.
(والأَباصِرُ: ع) كالأَصافِرِ والأَخامِرِ.
(والتَّبَصَّرُ) فِي الشيْءِ: (التَّأَمُّلُ والتَّعَرُّفُ) . وتقولُ: تَبَصَّرْ لي فلَانا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (اسْتَبْصَرَ) الطَّرِيقُ: (استَبَانَ) ووَضَحَ، وَيُقَال: هُوَ مُسْتَبْصِرٌ فِي دِينه وعَمَله، إِذا كَانَ ذَا بَصِيرَةٍ. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: (أَليسَ الطَّرِيقُ يَجمعُ التّاجِرَ وابنَ السَّبِيلِ والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبُورَ) ، أَي المُسْتَبِينَ للشَّيْءِ؛ أَرادت أَنْ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ الأَخيارَ والأَشرارَ.
(وبَصَّره تَبْصِيراً: عَرَّفَه وأَوْضَحه) وبَصَّرتُه بِهِ: عَلَّمتُه إِيّاه.
وتَبَصَّر فِي رأْيه واسْتَبْصَرَ: تَبَيَّنَ مَا يَأْتِيه من خيرٍ وشرَ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لَكُم مّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} (العنكبوت: 38) أَي أَتَوْا مَا أَتَوْه وهم قد تَبَيَّنَ لَهُم أَن عاقِبَتَه عذابُهم، وَقيل: أَي كَانُوا فِي دِينهم ذَوِي بَصَائِرَ، وَقيل: كَانُوا مُعْجَبِين بضَلالَتِهِم.
(و) بَصَّرَ (اللَّحْمَ) تَبْصِيراً: (قَطَعَ كلَّ مَفصِلٍ وَمَا فِيهِ من اللَّحْم) ، من البصْرِ وَهُوَ القطْعُ.
(و) بَصَّرَ (الجَرْوُ) تَبْصِيراً: (فَتَحَ عَيْنَيْه) ، عَن اللَّيْث.
(و) بَصَّرَ (رَأْسَه) تَبْصِيراً: (قَطَعَه) ، كبَصَرَه.
(و) بِصارٌ (ككِتَاب: جَدُّ) المعمَّرِ (نَصْره بنِ دُهْمَانَ) الأَشْجَعِيِّ، وَهُوَ بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بكرِ بنِ أَشْجَعَ: بَطْنٌ، ومِن وَلَدِه جارِيَةُ بنُ حُمَيل بنِ نُشْبَةَ بنِ قُرْطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نصرِ (بن) دُهْمَانَ بن بِصَارٍ، شَهِدَ بَدْراً. وفِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرٍ بطنٌ.
(و) فِي التَّنْزِيل العزيزِ (قولُه تعالَى: {وَالنَّهَارَ مُبْصِراً} (يُونُس: 67) : أَي) مُضِيئاً (يُبْصَرُ فِيهِ) . وَمن المَجاز قولُه تعالَى: ( {وَجَعَلْنَآ ءايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} (الْإِسْرَاء: 12) ، أَي آيَةً واضِحَةً) ، قالَه الزَّجّاجُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: جَعَلَ الفِعْلَ لَهَا، ومعنَى مُبْصِرَة مُضِيئَة، وَقَالَ الزَّجّاج: ومَن قَرَأَ (مُبْصِرَةً) فَالْمَعْنى (بَيِّنَةٌ) ، ومَن قَرَأَ (مُبْصَرَةً) فَالْمَعْنى مُبَيَّنَةٌ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: (مُبْصَرَة) ، أَي مُبْصَراً بهَا، وَقَالَ الأَزهريُّ: والقَوْلُ مَا قَالَ الفَرّاءُ، أَراد آتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ آيَةً مُبْصِرَةً، أَي مُضِيئَةً. وَفِي الصّحاح: المُبْصِرةَ: المُضِيئةُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {فَلَمَّا جَآءتْهُمْ ءايَاتُنَا مُبْصِرَةً} (النَّمْل: 13) . قَالَ الأَخْفَشُ: (أَي تُبَصِّرُهم) تَبْصِيراً (أَي تَجْعَلُهم بُصْراءَ) .
وممّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:
البَصِيرُ، وَهُوَ مِن أَسماءِ اللهِ تعالَى، وَهُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشْيَاءَ كلَّهَا ظاهِرَها وخافِيهَا بغيرِ جارِحَةٍ، والبَصَرُ فِي حَقِّه عبارةٌ عَن الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بهَا كمالُ نُعُوتِ المُبْصَرَاتِ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
وأَبصَرَه، إِذا أَخْبَرَ بِالَّذِي وقَعَتْ عَينُه عَلَيْهِ، عَن سِيبَوَيْهِ.
وتَبَصَّرْتُ الشَّيْءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه.
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَبْصَرَ الرَّجلُ، إِذا خَرَجَ من الكُفْر إِلى بَصِيرَةِ الإِيمانِ، وأَنشدَ:
قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ
وعَلى بَصَائِرِهَا وإِنْ لم تُبْصِرِ
قَالَ: بَصَائِرها: إِسلامُها، وإِن لم تُبْصِر فِي كُفْرها.
ولَقِيَه بَصَراً، محرَّكَةً، أَي حِين تَباصَرَتِ الأَعيانُ، ورأَى بعضُهَا بَعْضًا، وَقيل: هُوَ أَوّلُ الظَّلامِ إِذا بَقِيَ من الضَّوءِ قَدْرُ مَا تَتَبَايَنُ بِهِ الأَشباحُ، لَا يُسْتَعْمل إِلّا ظَرْفاً. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ يُصَلِّي بِنَا صلَاةَ البَصَرِ حتَّى لَو أَنَّ إِنساناً رَمَى بِنَبْلِهِ أَبْصَرَهَا) . قيل: هِيَ صلاةُ المَغْرِبِ، وَقيل: الفَجْر، لأَنهما يُؤَدَّيانِ وَقد اختلَط الظَّلامُ بالضِّياءِ.
وَمن المَجَاز: وَيُقَال للفِراسَةِ الصّادِقَةِ: فِرَاسَةٌ ذاتُ بَصِيرَةٍ، ومِن ذالك قولُهم: رأَيتُ عَلَيْك ذاتَ البَصَائِرِ.
والبَصِيرَةُ: الثَّباتُ فِي الدِّين.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: أَبْصِرْ إِليَّ، أَي أنْظُرْ إِليَّ، وَقيل: الْتَفِتْ إِليّ.
وقولُ الشّاعر:
قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثَلاثاً فَلم يَزِغْ
عَن القَصْد حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ
قَالَ ابْن سِيدَه: يجوزُ أَن يكونَ مَعْنَاهُ قُوِّيَتْ، أَي لمّا هَمَّ هاذا الرِّيشُ بالزُّوال عَن السَّهْمِ لِكَثْرَةِ الرَّمْيِ بِهِ، أَلْزَقَه بالغِرَاءِ فثَبَتَ. والباصِرُ المُلَفِّقُ بَين شُقَّيْنِ أَو خِرْقَتَيْن.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ فِي تَفْسِير البيتِ: يَعنِي طَلَى رِيشَ السَّهْمِ بالبَصِيرَةِ، وَهِي الدَّمُ.
وَقَالَ تَوْبَةُ:
وأُشْرِفُ بالقَوْزِ اليَفَاعِ لَعَلَّنِي
أَرَى نارَ لَيْلَى أَو يَرَانِي بَصيرُهَا
قَالَ ابْن سِيدَه: يَعْنِي كَلْبَهَا، لأَنّ الكَلْبَ مِن أَحَدِّ العُيُونِ بَصَراً.
وبُصْرُ الكَمْأَةِ وَبَصَرُهَا: حُمْرَتُها، قَالَ:
ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ
وبُصْرُ السَّمَاءِ وبُصْرُ الأَرضِ: غِلَظُهما، وبُصْرُ كلِّ شيْءٍ: غِلَظُه. وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (بُصْرُ كلِّ سماءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمائةِ عامٍ) ، يُرِيدُ غلَظَها وسَمْكَهَا، وَهُوَ بضمِّ الباءِ. وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (بُصْرُ جِلْدِ الكافرِ فِي النَّارِ أَربعونَ ذِرَاعاً) .
وثَوْبٌ جَيِّدُ البُصْرِ: قَوِيٌّ وَثِيجٌ.
والبَصْرَةُ: الطِّينُ العَلِكُ، قيل: وَبِه سُمِّيَتِ البَصْرَةُ. قَالَه عِياضٌ فِي المَشارِق. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: البَصْرُ: الطِّينُ المَلِكُ الجَيِّدُ الَّذِي فِيهِ حَصًى.
والبَصِيرَةُ: مَا لَزِقَ بالأَرض مِن الجَسَدِ، وَقيل: هُوَ قَدْرُ فِرْسِنِ البَعِيرِ مِنْهُ.
والبَصِيرَةُ: الثَّأْرُ، وَقَالَ الشّاعر:
راحُوا بَصائِرُهُم على أَكْتَافِهمْ
وَبَصِيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَي
يَعْنِي تَرَكُوا دَمَ أَبِيهِم خَلْفَهم، وَلم ثْأَرُوا بِهِ، وطَلَبْتُه أَنا، وَفِي الصّحاح: وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البَصِيرَةُ: الدِّيَةُ، والبَصَائِرُ: الدِّياتُ، قَالَ: أَخَذُوا الدِّيَاتِ فصارتْ عاراً، وبَصِيرَتِي، أَي ثَأْرِي، قد حَملتُه على فَرَسِي لأُطالِبَ بِهِ، فبيني وَبينهمْ فَرْقٌ. وأَبو بَصِيرٍ: الأَعْشَى، على التَّطَيُّر.
ومِنَ المَجَازِ: ورَتَّبْتُ فِي بُستَانِي مُبْصِراً، أَي ناظِراً، وَهُوَ الحافظُ.
ورأَيْتُ باصِراً، أَي أَمْراً مُفَزِّعاً.
ورأَيتُه بَين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها، أَي بأَرضٍ خَلاءٍ، مَا يبْصِرُنِي ويَسْمعُ بِي إِلّا هِيَ.
وَبَصِيرُ الجَيْدُور: مِن نَوَاحِي دِمشقَ.
وبَصِيرٌ: جَدُّ أَبي كاملٍ أَحمد بنِ محمّد بنِ عليِّ بنِ محمّد بنِ بَصِيرٍ البُخَاريّ البَصِيرِيّ.
وبُوصَرا، بالضَّمّ وَفتح الصَّاد: قريةٌ ببغدادَ، مِنْهَا أَبو عليَ الحسنُ بنُ الفَضْلِ بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيُّ البُوصَرِيُّ، رَوَى عَن هـ الباغنديُّ، توفّي سنة 280 هـ.
وبَصْرُ بنُ زمَان بنِ خُزَيمةَ بنِ نَهْد بنِ زيدِ بنِ لَيْثِ بن أَسلم، هاكذا ضَبَطَه أَبو عليَ التَّنُوخيُّ فِي نَسَب تَنُوخَ، قَالَ: وبعضُ النُّسّاب يَقُول: نَصْر، بالنُّونِ وسكونِ الصَّاد المهملَةِ، قَالَ الخطيبُ: ومِن وَلَده أَبو جعفرٍ النُّفَيْلِيُّ المحدِّث، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ نُفَيْلِ بنِ زراعِ بنِ عبد اللهِ بنِ قيسِ بنِ عصمِ بنِ كُوزِ بنِ هلالِ بنِ عصمةَ بنِ بَصْرٍ.
بصر
عن العبرية بمعنى حصن، وقوة وتوسل وتضرع.
(بصر) : تَبْصِيرُ اللَّحْم: أَنْ يُقَطَّعَ كُلُّ مَفْصِلٍ وما فِيه من اللَّحْمِ.
(بصر) : ثَوْبٌ مُبْصِرٌ: أَي وَسَطٌ، وكذلك رَجُلٌ مُبْصِرُ النُّطْق والمِشْيَةِ.
بصر قَالَ أَبُو عبيد: وَأما عبد الله بن عَمْرو فإنّما أَرَادَ بِلَاد الْبَصْرَة نَفسهَا.

بصر


بَصِرَ(n. ac. بَصَر)
بَصُرَ(n. ac. بَصَاْرَة)
a. Saw, perceived; understood, comprehended
grasped.

بَصَّرَa. Informed, instructed; enlightened; initiated.
b. Stared.

أَبْصَرَ
a. [acc.
or
Bi]
see I
تَبَصَّرَ
a. [Fī], Considered, reflected about, thought over
meditated, mused about.
إِسْتَبْصَرَa. Observed, scrutinized.
b. see V
بَصْرَةa. Look, glance.

بَصَر
(pl.
أَبْصَاْر)
a. Sight, seeing, vision; sight, spectacle.
b. Insight, perspicacity, discernment
penetration.

مَبْصَرa. Proof.

بَاْصِرَة
(pl.
بَوَاْصِرُ)
a. Eye.

بَصَاْرَةa. see 4 (b)
بَصِيْر
(pl.
بُصَرَآءُ)
a. Seeing; sharp-sighted, penetrating, discerning
intelligent.

بَصِيْرَة
(pl.
بَصَاْئِرُ)
a. Look, sight; insight, perception, comprehension
intelligence; circumspection, cautiousness.
b. Proof.

N. Ag.
بَصَّرَa. Sorcerer, diviner; clair-voyant
thought-reader.
بصر [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو يُوشك بَنُو قَنْطُورَاء أَن يخرجوكم من أَرض الْبَصْرَة فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة: ثمَّ مَه ثمَّ نعود قَالَ: نعم وتكون لكم سلوة من عَيْش. بَنو قنطوراء: التّرْك. وقَوْله: سَلْوَة من عَيْش يَعْنِي النِّعْمَة وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: (الْبَسِيط)

يَا سَلْوَةَ العَيْشِ لَوْ دَام النَّعِيْمُ لَنا ... وَمَنْ يَعِشْ يَلْقَ رَوْعَاتٍ واحَزَاناَ

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْبَصْرَة فِي غير هَذَا حِجَارَة لَيست بصلبة والكذان مثله.
بصر: بصر: الجملة غير صحيحة في معجم فوك أبصر: درس، تعلم ففي حيان (27و): روى الحديث كثيراً وطالع الرأي وأبصر العلم وتفقه ونظر في السنن.
تبصر: لا يقال تبصر فيه فقط، بل تبصر به أيضاً. ففي الفخري (ص373): ثم تبصر بأسباب الوزارة.
انبصر: رُؤى، شوهد (فوك).
بُصْر: صنف من المحار، (انظر فريتاج، وانظر بروس 1: 209، 330 وفيه، بِصّر bisser.
بُصْرَة: سمك ذو أصداف، ويسمى (زرنبات) حين يجفف (بركهارت سوريا ص532).
البصير: اسم يطلقه أهل الشام على صنف من طيور الجوارح، ويسمونه أيضا ((أبو جرادة)) و ((باذنجان)) (مخطوطة الاسكوريال ص393).
بصيرة: رأى. ويقال: بصيرة في عمل شيء، ففي ابن حيان (ص61و): واستحكمت بصيرته في القتال. وفي (ص62ق) منه: وانه على خلاف رأيهما وبصيرتهما. (المقري 1: 657، أماري 185 حيث عليك أن تقرأ: وبصيرته بدل: ونصرته (وفي المخطوطة: ومصرته من غير نقط) - وراجعوا بصائرهم: راجعوا عقلهم وفطنتهم (تاريخ البربر 1: 27) - وعلى بصيرة: على معرفة ويقين (بوشر) القرآن (12: 108).
ذوو البصائر في التشيع: من يعتقد عقيدة الشيعة (الفخري 286).
أهل البصائر: يظهر أنها أصبحت تدل على أهل الشجاعة والقوة. ففي ابن حيان ص56و: وذمرهم على القتال فثاب إليه أهل البصائر وضربوا وجوه القوم حتى هزموهم. وفيه ص61و: وكاد البلاء بأهلها يعظم لولا أن ثاب أهل البصائر من رجال السلطان والتحمت بينهم وبين الفسقة حرب عظيمة.
وفيه ص 102ق: فانهزموا عنه وثبت هو على قتال الطاغية فيمن بقي معه من أهل البصائر.
وفي رياض النفوس ص 16ق: فلما صار إلى مدينة القيروان أمر أبا كريب بقتالهم فاجتمع إلى أبي كريب أهل البصائر وخرجوا لقتالهم (أماري 452، ابن الأثير 7: 196) باصور: انظر: باسور. بَواصيري: باسوري (بوشر).
مُسْتَبْصِر. المستبصرون في التشيع وعند بعض المؤرخين غلاة الشيعة (معجم المتفرقات).
بصر
البَصَر يقال للجارحة الناظرة، نحو قوله تعالى: كَلَمْحِ الْبَصَرِ [النحل/ 77] ، ووَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ [الأحزاب/ 10] ، وللقوّة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة:
بَصِيرَة وبَصَر، نحو قوله تعالى: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق/ 22] ، وقال:
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى [النجم/ 17] ، وجمع البصر أَبْصَار، وجمع البصيرة بَصَائِر، قال تعالى: فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ [الأحقاف/ 26] ، ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة، ويقال من الأوّل: أبصرت، ومن الثاني: أبصرته وبصرت به ، وقلّما يقال بصرت في الحاسة إذا لم تضامّه رؤية القلب، وقال تعالى في الأبصار: لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
[مريم/ 42] ، وقال: رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا [السجدة/ 12] ، وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ [يونس/ 43] ، وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [الصافات/ 179] ، بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ [طه/ 96] ومنه: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف/ 108] أي: على معرفة وتحقق. وقوله:
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
[القيامة/ 14] أي: تبصره فتشهد له، وعليه من جوارحه بصيرة تبصره فتشهد له وعليه يوم القيامة، كما قال تعالى: تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ [النور/ 24] . والضرير يقال له: بصير على سبيل العكس، والأولى أنّ ذلك يقال لما له من قوة بصيرة القلب لا لما قالوه، ولهذا لا يقال له:
مبصر وباصر، وقوله عزّ وجل: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ 103] حمله كثير من المفسرين على الجارحة، وقيل:
ذلك إشارة إلى ذلك وإلى الأوهام والأفهام، كما قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: (التوحيد أن لا تتوهمه) وقال: (كلّ ما أدركته فهو غيره) .
والبَاصِرَة عبارة عن الجارحة الناظرة، يقال:
رأيته لمحا باصرا ، أي: نظرا بتحديق، قال عزّ وجل: فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً
[النمل/ 13] ، وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً [الإسراء/ 12] أي: مضيئة للأبصار وكذلك قوله عزّ وجلّ:
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [الإسراء/ 59] ، وقيل: معناه صار أهله بصراء نحو قولهم: رجل مخبث ومضعف، أي: أهله خبثاء وضعفاء، وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ [القصص/ 43] أي: جعلناها عبرة لهم، وقوله: وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [الصافات/ 179] أي: انظر حتى ترى ويرون، وقوله عزّ وجل: وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [العنكبوت/ 38] أي: طالبين للبصيرة.
ويصحّ أن يستعار الاسْتِبْصَار للإِبْصَار، نحو استعارة الاستجابة للإجابة، وقوله عزّ وجلّ:
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً
[ق/ 7- 8] أي: تبصيرا وتبيانا. يقال: بَصَّرْتُهُ تبصيرا وتبصرة، كما يقال: قدّمته تقديما وتقدمة، وذكّرته تذكيرا وتذكرة، قال تعالى: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ [المعارج/ 10- 11] أي:
يجعلون بصراء بآثارهم، يقال: بصَّرَ الجرو:
تعرّض للإبصار لفتحه العين . والبَصْرَة: حجارة رخوة تلمع كأنّها تبصر، أو سمّيت بذلك لأنّ لها ضوءا تبصر به من بعد.
ويقال له بِصْرٌ، والبَصِيرَة: قطعة من الدّم تلمع، والترس اللامع، والبُصْرُ: الناحية، والبَصِيرَةُ ما بين شقتي الثوب، والمزادة ونحوها التي يبصر منها، ثم يقال: بصرتُ الثوب والأديم: إذا خطت ذلك الموضع منه.

دمل

Entries on دمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
(دمل) : ادَّمَلَ من مَرَضِه، أي انْدَمَلَ.
د م ل: (انْدَمَلَ) الْجُرْحُ تَمَاثَلَ وَ (الدُّمَّلُ) وَاحِدُ (دَمَامِيلِ) الْقُرُوحِ. 
[دمل] فيه كان "يدمل" أرضه بالعرة، أي يصلها بها، وهي السرقين من دمل بينهم إذا أصلح، واندمل الجرح إذا صلح. ومنه: "دمل" جرحه على بغي ولا يدري به، أي انختم على فساد ولم يعلم.
(د م ل) : (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.
د م ل : انْدَمَلَ الْجُرْحُ تَرَاجَعَ إلَى الْبُرْءِ وَدَمَلْتُ
الشَّيْءَ دَمْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَدَمَلْتُ الْأَرْضَ أَصْلَحْتُهَا بِالسِّرْقِينِ وَالدُّمَّلُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ قَالَهُ ابْنُ فَارِس وَالْجَمْعُ دَمَامِلُ.

وَالدُّمْلُوجُ وِزَانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 

دمل


دَمَلَ(n. ac. دَمْل
دَمَلَاْن)
a. Prepared by manuring (ground).
b. Made peace, effected a reconciliation ( between
people ).
c.(n. ac. دَمْل), Healed ( wound: remedy ).
دَمِلَ(n. ac. دَمَل)
a. see VII
دَاْمَلَa. Treated gently, was affable with.

تَدَمَّلَa. Was prepared by manuring.

تَدَاْمَلَa. Became reconciled.

إِنْدَمَلَa. Healed up, was healed (wound).

دُمَل
دُمَّل
(pl.
دَمَامِيْل []
دَمَامِل )
a. Pimple; boil; tumour; abscess.

دُمَّلَةa. Pimple.

دَمَاْلa. Dung, manure.
b. Refuse; old dates.
[دمل] الدَمالُ بالفتح: السِرْجينُ . وقد دَمَلْتُ الأرض. ودَمَلْتُ بين القوم: أصلحت. قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار. والدمال أيضا: التمر العفن. والمُدامَلَةُ كالمداجاة. يقال: ادْمُلِ القومَ، أي اطْوِهِمْ على ما فيهم. وانْدَمَلَ الجرحُ، أي تماثَلَ. والدُمَّلُ: واحد دَماميلِ القروحِ، ويخفَّفُ أيضاً.
د م ل

دمل الجرح فاندمل. ودمل الدواء المريض فاندمل. وامرأة ذات دملج ودملوج، ودمالج ودماليج.

ومن المجاز: دمل الأرض بالدمال: أصلحها بما تستصلح به من القوة، وهذا دمال هذا أي صلاحه. دمل السقاء. ودمل بين الرجلين. وداملت فلاناً: داريته لأصلح ما بيني وبينه. قال أبو الأسود:

شنئت من الإخوان من لست زائلاً ... أدامله دمل السقاء المخرّق

وما قدّم إلينا إلا دمالاً وهو التمر العفن. وألقى عليه دماليجه أي ثقله.
دمل: دَمّل: أخرج الدمامل وهي الخراج (بوشر) وفي معجم فوك: قَرّح، أخرج القروح.
دامل: دَمَل، داوى الدُمّل، وأبرأ الجرح (تاريخ البربر 2: 371).
تَدَمّل: خرجت فيه الدمامل، تقيح (بوشر، فوك).
اندمل: تقيح، تقرح (بوشر، فوك).
ادمل: تقيح (بوشر).
دَمْلَة وتجمع على دِمَال: خُراج، دُمّل، قرح (هلو).
دَمَلة: في معجم فوك تقابل ما معناه باللاتينية نجارة، صنعة النجار. وقد ترجمت هذه الكلمة أيضاً بكلمة نجارة. غير أني لا أفهم كيف أن دملة يمكن أن تدل على هذا المعنى.
دُمّلة: خُراج، بثرة، حبة، دُمّل. جمرة (بوشر).
دَمّالة: خراج بثرة، حبة، دُمّلة. (دومب ص88، دوماس حياة العرب ص425).
دمل
الدَّمَالُ: السرْقِيْنُ ونَحْوُه. وما رَمى به البَحْرُ من خُشَارَةِ ما فيه. وأدْمَلْتُ الأرْضَ: سرْقَنْتُها. والدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِنُ. وهو من النَّبْتِ: البالي الذي لا ينْتَفَعُ به. ودَمَلْتُ الشَّيْءَ: أصْلَحْته، والاسْمُ الدَّمَالُ. ودامَلْتُ الرَّجُلَ: دارَيْته. ودَمَلَ بَيْنَهُم ودَوْمَلَ: أي أصْلَحَ. والانْدِمَالُ: التَّمَاثُلُ من المَرَضِ.
ودَمَلَ الدَّوَاءُ الجُرْحَ فانْدَمَلَ أي صَلَحَ. وادَمَلَ العَضُّ أيضاً. والدُمَلُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه دَمَامِيْل. ودُمَيْلى اليَرْبُوْعِ: دَامّاؤه.
واليَدَمُلَةُ: من أسْمَاءِ أوْدِيَةِ العَرَبِ.
دمل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون عرّهم من العُرّ (الَعّر) [أَيْضا -] وَهُوَ الجرب أَي أعداهم شَره ولصق بهم قَالَ الأخطل: [الطَّوِيل]

ونَعرُرْ بِقوم عُرَّةً يكرهونها ... ونَحيا جَمِيعًا أَو نموت فنُقتَلُ

وَقَالَ الْأَحْمَر فِي قَوْله: يُدمِل أرضه أَي يصلحها وَيحسن معالجتها وَمِنْه قيل للجرح: قد اندمل إِذا تماثل [وَصلح -] وَمِنْه قيل: داملت الرجل إِذا داريته ليصلح مَا بَيْنك وَبَينه قَالَ: وأنشدنا الْأَحْمَر لأبي الْأسود الدئلي: [الطَّوِيل]

شَنِئْتُ مِن الإخوانِ مَن لستُ زائلا ... أدامِلُهُ دملَ السِّقاء المخرقِ وَيُقَال للسرجين: الدَّمال لِأَن الأَرْض تصلح بِهِ وَقَالَ: الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

رأى إرة مِنْهَا تُحشّ لفتنة ... وَإِيقَاد راج أَن يكون دَمالها
[د م ل] الدَّمالُ: التَّمْرُ الأًَسْوَدُ العَفِنُ الَّذِي قد قَدُمَ، يُقال: جادَنا بتَمْرٍ دَمالٍ. والدَّمَالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إِدْراكِه حَتَّى يَسْودَّ. والدَّمالُ: ما رَمَي به البَحْرُ مِن الصَّدَفِ والمَناقِفِ والنَّبّاحِ. والدَّمالُ: ما تَوَطَّأتْهُ الدّوابُّ من البَعَرِ والْوَأْلَةِ، وهي البَعَرُ من التُّرابِ، قالَ:

(فصبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِماً ليسَ عَلَى دَمالِ ... )

وقد تَقَدَّمَ تفسيرُ هذا البَيْتِ. ودَمَلَ الأَرْض يَدْمُلُها دَمْلاً ودَمَلاناً، وأَدْمَلَها: أَصْلَحَها بالدَّمالِ، وقيل: دَمَلَها: أَصْلَحَها. وأَدْمَلَها: سَرْقَنها. والدَّمّالُ: الَّذِي يُدمُلُ الأرض أي يسرقنها وتدملت الأ {ض صلحت بالدمال أنشد يعقوب

(وقد جعلت مَنازِلُ آلِ لَيْلَي ... وأُخْرَى لم تَدَمَّلْ يَسْتَوينَا)

ودَمَلَ بينَ القَوْم يَدْمُلُ دَمْلاً: أَصْلَحَ. وتَدَامَلُوا: تَصالَحُوا. والدًّمَلُ، والدُّمَّلَ: الخُرَاجُ، على التَّفَؤُّلِ بالصَّحِ، والجَمْعُ: دَمامِيلُ نادِرٌ. ودَمِلَ جُرْجُه وانْدَمَلَ: بَرِئَ. ودَمَلَة الدَّواءُ يًَدْمُلُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وجُرْحُ السَّيْفِ تَدْمُلُه فَيْبراً ... وجُرْجُ الدَّهْرِ ما جَرَحَ اللِّسانُ)

وانْدَمَلَ المَرِيضُ: تَماثَلَ. وانْدَمَلَ من وَجَعِه كذلك. والدَّمْلُ: الرِّفْقُ. ودَامَلَه: داراهُ ليَصْلُحَ، قالَ أبو الحَسَنِ.

(شَنْئْتُ منَ الإجْوانِ مَنْ لَسْتُ زائِلاًً ... أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)

جاءَ بالمَصْدَرِ على غيرِ فِعْلِه.

دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر

دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال:

ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال

السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق

مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد:

دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها

وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي:

خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي

خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ

قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما

تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال:

فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال،

ومُظْلِماً ليس على دَمال

وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه.

ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها:

أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.

والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ:

صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب:

وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى،

وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا

وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال

الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي

السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين

القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت:

رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة،

وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها

يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً

لإِشعال النار.

والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على

الــتَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ

والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ

على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟

ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا،

ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ

(* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس:

وجرح الدهر).

والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ

فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به

أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع

دَمامِيل؛ وأَنشد:

وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ

(* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من

الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم

والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما).

وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي.

وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من

مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه

ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود:

شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً

أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ

والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي

والطَّيْفانُ أُمُّه:

ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه،

كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر

ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين

الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.

دمل
الدَّمَالُ، كسَحابٍ: التَّمْرُ العَفِنُ الأَسودُ القديمُ يُقَال: جَاءَ بتَمرٍ دَمَالٍ، كَمَا فِي المحكَم، وَهُوَ قولُ الأصمعِي. فِي التَّهْذِيب: الدَّمالُ: مَا رَمَى بِهِ البَحْرُ مِن خُشارَةِ مَا فِيهِ من الخَلْقِ مَيِّتاً، نَحْو الأصدافِ والمَناقِيف والنَّبَّاح، قَالَه اللَّيث، وَأنْشد: دِمالُ البُحُورِ وحِيتانُها الدَّمالُ: السِّرقِينُ وَنَحْوه، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الدَّمالُ: مَا وَطِئَتْه الدَّوابُّ من البَعْرِ، الوَأْلَةِ، وَهِي البَعْرُ من التُّراب كَمَا فِي المحكَم، وَأنْشد: فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ومُظْلِماً لَيْسَ على الدَّمال الدَّمالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إدْراكِه حتَّى يَسْوَدَّ. ونَصُّ ابنِ دُرَيد: الدَّمالُ داءٌ يُصِيبُ النَّخلَ فيَسوادُّ طَلْعُه قبلَ أَن يُلَقّح، ويُقال لَهُ أَيْضا: الدَّمانُ، واللامُ يُشارِكُ النُّونَ فِي مَواضِعَ. ودَمَلَ الأرضَ دَمْلاً بِالْفَتْح ودَمَلاناً، محرَّكةً: أصْلَحها بالدَّمال. أَو دَمَلَها: أصْلَحها، وأَدْملَها: سَرْقَنَها كَمَا فِي المحكَم. وَمِنْه حديثُ سعدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَ يَدْمُلُ أرضَه بالعُرَّة، وَكَانَ يَقُول: مِكْتَلٌ عُرَّة مِكْتَلٌ بُرَّة. فتَدَمَّلَتْ: صَلَحَتْ بِهِ قَالَ:
(وَقد جَعَلَتْ مَنازِلُ آلِ لَيلَى ... وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَستَوِينا)
مِن المَجاز: دَمَل بَينَهم دَمْلاً: إِذا أصلح قَالَ الكُمَيت:
(رَأى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفِتْنَةٍ ... وَإِيقَاد راجٍ أَن يكونَ دَمالَها)
يَقُول: يَرْجُو أَن يكونَ سببَ هَذِه الحَرب، كَمَا أنّ الدَّمال يكون سَببا لإشعال النارِ. كدَوْمَلَ بينَهم، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد. وتَدامَلُوا: تَصالَحُوا عَن ابنِ دُرَيد. والدُّمَّلُ، كسُكَّرٍ وصُرَدٍ: الخُراجُ لِأَنَّهُ إِلَى البُرْءِ والانْدِمال مَا هُوَ، نَقله الأزهريّ. وَفِي العُباب: سُمِّيَ بِهِ تَفاؤلــاً بالصَّلاح، كَمَا سُمِّيَت المَهْلَكَةُ مَفازَةً، واللَّدِيغُ سليما. هَذَا قولُ البَصريِّين، وَقد خَالف قومٌ من أهل اللُّغة ذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجم: وَقَامَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ) وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ ج: دَمامِيلُ نادِرٌ. دَمِلَ جُرْحُه. كسَمِعَ بَرِئَ، كانْدَمَل وَذَلِكَ إِذا تَماثَل، قَالَه اللَّيث وَيُقَال: انْدَمَل المَرِيضُ وانْدَمَلَ مِن وَجَعِه. ودَمَلَه الدَّواءُ يَدْمُلُه، عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَأنْشد:
(وجُرْحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فَيَبرا ... وجُرحُ الدَّهْرِ مَا جَرَح اللِّسانُ)
قلت: وَمِنْه أَخذ الشاعِرُ:
(جِراحاتُ السِّنانِ لَها التِئامٌ ... وَلَا يَلْتامُ مَا جَرَحَ اللِّسانُ)
والدَّمْل: الرِّفْقُ، ودامَلَهُ: داراهُ ليَصْلُحَ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ أَبُو الأَسْوَد:
(شَنِئْتُ مِن الإِخوان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)
جَاءَ بالمَصدَر على غير فِعْله.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: اليَدْمُلَةُ: وادٍ مِن أودِيةِ الْعَرَب. ودُمَّيلَى اليَربُوع، كسُمَّيهى: دَامّاؤُها، عَن ابنِ عَبّاد. وَيُقَال: ادْمُلِ القَومَ: أَي اطْوِهِم على مَا فيهم. وأدْمَلَ الأرضَ إدْمالاً: سَرقَنَها، عَن اللَّيثِ وابنِ عبّاد.
والمُدامَلَةُ، كالمُداجاةِ. وادَّمَلَ الجُرْحُ: على افْتَعَلَ: تَماثَلَ، عَن أبي عَمْرو. وَقد سَمَّوْا دَمَّالاً ودُمَيْلاً، كشَدَّادٍ وزُبَيرٍ.

دمل

1 دَمَلَ الأَرْضَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, M, Msb,) inf. n. دَمْلُ and دَمَلَانٌ, (M, K,) He put the land into a right, or proper, state: (M, K:) or he did so with دَمَال, (S, M, Mgh, Msb, * K, *) i. e., [he manured it with] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (M, Msb, K,) or سَمَاد; (Mgh;) or ↓ أَدْمَلَهَا has this latter signification; (M;) and so دَبَلَهَا. (T in art. دبل.) b2: And [hence,] دَمَلَ الشَّىْءَ, (S in art. دبل, and Msb,) aor. ـُ inf. n. دَمْلٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He put the thing into a right, or proper, state; prepared it, or improved it; (S in art. دبل, and Msb;) as also دَبَلَهُ. (S in that art.) And دَمَلَ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, K, *) aor. ـُ (M,) inf. n. دَمْلٌ, (TA,) (tropical:) He made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, M, K, TA;) as also ↓ دَوْمَلَ. (Ibn-'Abbád, K.) b3: دَمَلَ الجُرْحَ, (T, M, K, *) aor. ـُ (M,) (assumed tropical:) It (a remedy) healed the wound: (T, * M, K: *) [and ↓ ادملهُ has a similar meaning; for] إِدْمَالٌ signifies the healing a wound; and causing it to skin over. (KL.) A2: دَمِلَ: see 7.3 داملهُ, (T, M, K,) inf. n. مُدَامَلَةٌ, (S,) (tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; (T, M, K;) in order to effect a reconciliation between himself and him: (T, M, * TA:) مُدَامَلَةٌ is similar to مُدَاجَاةٌ. (S.) Abu-l-Hasan says, شَنِئْتُ مِنَ الإِخْوَانِ مَنْ لَسْتُ زَائِلًا السِّقَآءِ المُخَرَّقِ ↓ أُدَامِلُهُ دَمْلَ [(assumed tropical:) I hated, of the brethren, him whom I was not ceasing to treat gently, with the gentle treatment of the water-skin, or milk-skin, having in it many holes, or rents]: (T, M:) thus using an inf. n. with a verb to which it does not properly belong. (M.) And one says, دَامِلِ القَوْمَ, (so in a copy of the S,) or القَوْمَ ↓ أَدْمِلِ, (so in two other copies of the S, [but only the former agrees with the context,]) meaning اِطْوِهِمْ عَلَى مَا فِيهِمْ [i. e. (assumed tropical:) Treat thou the people with gentleness, notwithstanding what fault, or the like, there may be in them: see a phrase similar to this explanation voce بَلَلٌ]. (S, TA.) 4 أَدْمَلَ see 1, in two places: b2: and see also 3.5 تدمّلت الأَرْضُ The land was, or became, put into a right, or proper, state, with دَمَال, i. e. سِرْقِين. (M, K.) 6 تداملو (tropical:) They made peace, or became reconciled, one with another. (M, K, TA.) 7 اندمل (assumed tropical:) It (a wound, T, S, M, Mgh, * Msb) healed; or became in a healing state; (M, K;) as also ↓ دَمِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K:) or became healed, (Mgh,) or nearly healed, (T, S, Mgh,) as also ↓ اِدَّمَلَ, originally اِدْتَمَلَ, (AA, TA,) and in a healthy state: (T, Mgh:) from دَمَلَ الأَرْضَ: (Mgh:) or gradually recovered. (Msb.) and (assumed tropical:) He became nearly recovered from (مِنْ) his disease, (T, M, *) and from a wound, (T,) and from his pain. (M.) 8 اِدّْمَلَ: see 7.

Q. Q. 1 دَوْمَلَ بَيْنَ القَوْمِ: see 1.

دَمْلٌ Gentle treatment. (M, K.) See also 3.

دُمَلٌ: see دُمَّلٌ.

دَمَالٌ [Dung, such as is called] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (T, M, K,) and the like; (T;) [used for manuring land;] as also دَبَالٌ: (M in art. دبل:) or compost of dung and ashes, or of dust, or earth, and dung: (Mgh:) and camels' or similar dung, and dust, or earth, trodden by the beasts. (M, K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A means [of kindling] of war; like as دمال [signifying dung] is a means of kindling of fire. (S, TA.) b3: Rotten dates: (As, T, S:) or rotten, black, old dates: (M, K: [in the CK, الثَّمَرُ is erroneously put for التَّمْرُ:]) [and] such are called تَمْرٌ دَمَالٌ. (M.) b4: Refuse that the sea rejects, (Lth, T, M, * K,) consisting of dead creatures therein, (Lth, T,) and the like, ('Eyn, TT,) such as [the shells, or shell-fish, called]

أَصْدَاف and مَنَاقِيف, (Lth, T, TA,) or صَدَف and مَنَاقِف, (M,) and نَبَّاح. (Lth, T, M, TA. [The last word is erroneously written in one place, in the TT, نَبَّاج; and in another place, in the same, سُبَّاح.]) b5: An unsoundness, or infection, in the spadix of the palm-tree, (M, Mgh, K,) so that it becomes black, (M, K,) before it attains to maturity, (M, Mgh, K,) or before it is fecundated: (IDrd:) also termed دَمَانٌ, [q. v.,] (Mgh, TA,) from دِمْنٌ meaning سِرْقِين. (Mgh.) دُمَّلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دُمَلٌ (S, M, K) A kind of purulent pustule, or imposthume; (T, S;) i. q. خُرَاجٌ; (M, K;) well known: (Msb:) [said to be] an appellation applied as ominating good, (M, O,) like مَفَازَةٌ applied to a place of destruction; (O;) or because it tends to healing: (T:) said by IF to be Arabic: (Msb:) by As said to be used in Arabic: (T:) [app. of Pers\. origin:] in Pers\. دُنْبَلٌ, and بُنَاوَرٌ: (MA:) [now vulgarly pronounced دِمَّلٌ and دِمِّل: and applied to any pimple or pustule, and to a boil: see حِبْنٌ:] the pl. (of دُمَّلٌ, T, S) is دَمَامِيلُ, (T, S, M, K,) which is anomalous, (M,) or دَمَامِلُ [agreeably with analogy]. (Msb.) دَمَّالٌ One who manures land with [دَمَال, i. e.]

سِرْقِين. (M.) دُمَّيْلَى The دَمَّآء [q. v.] of the jerboa. (Ibn-'Abbád, TA.) [See also دُمَّيْنَى.]

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسموسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم باسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَناسِمها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الاسم، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسماً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسماً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَناسِمِها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

زجر

Entries on زجر in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
زجر: {وازدجر}: انتهر. و {الزجرة}: الصيحة بشدة وانتهار.
ز ج ر : زَجَرْتُهُ زَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعْتُهُ فَانْزَجَرَ وَازْدَجَرَ ازْدِجَارًا وَالْأَصْلُ ازْتَجَرَ عَلَى افْتَعَلَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَتَزَاجَرُوا عَنْ الْمُنْكَرِ زَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 

زجر


زَجَرَ(n. ac. زَجْر)
a. [acc.
or
Bi], Shouted at, scared, drove away; reprimanded, chid
scolded.
b. [acc. & 'An], Prevented from; forbade.
c. Augured from ( the flight of birds );
conjectured, surmised.
إِنْزَجَرَa. Was restrained, checked.

إِزْتَجَرَ
(د)
a. see I (a)
& VII.
زَجْر زَجَر
(pl.
زُجُوْر), Sturgeon.
زَاْجِر
(pl.
زَوَاْجِرُ)
a. Repelling; prohibiting, forbidding.
b. Conscience.
زجر: زَجَرْتُ البَعِيرَ حَتّى مَضى؛ أزْجُرُه زَجْراً. وزَجرْتُ فلاناً؛ وانزجر وإزْدَجَرْتُه فإزْدَجَرَ.
والزَّجُوْرُ: الناقَةُ التي لا تَدُرُّ حتّى تُزْجَر، وهي بمعنى المَزْجُورَةِ. والزَّجْرُ: أنْ تَزْجُرَ الطائرَ تَفَاؤلــاً. وضَرْبٌ من السَّمَكِ، وجَمْعُه زُجُوْرٌ. والأزْجَرُ من الإبِل: الذي في فَقَارِ ظَهْرِهِ انْخِزَالٌ من دَبَرٍ أو داءٍ.
ز ج ر: (الزَّجْرُ) الْمَنْعُ وَالنَّهْيُ وَ (زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ) وَ (ازْدَجَرَهُ) (فَازْدَجَرَ) . وَ (الزَّجْرُ) أَيْضًا الْعِيَافَةُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. تَقُولُ: (زَجَرْتُ) أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا. وَ (زَجَرَ) الْبَعِيرَ سَاقَهُ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ نَصَرَ. 
زجر: زجر: بمعنى حث البعير وحمله على السرعة ويقال زجره وزجر به وهذه من لغة العامة (المقدمة 3: 432).
زَجْرَة: إثارة الطير ليتيمن بسنوحها أو يتشاءم ببروحها والعيافة (الكامل للمبرد ص84).
مَزْجَر، قولهم مزجر الكَلْبِ الذي شرحه لين موجود في الأغاني (ص43)، وفي عبارة أخرى نقلها كوسجارتن في تعليقاته (ص297 - 298) وشرح فليشر لها غير مقبول، وشرح الطنطاوي لها شرح جيد. وانظر أيضاً الألفية طبعة ديتريشي (ص158).
{زجر} - في حديث أبي إسحاقَ: "كان شُريح زَاجِرًا شاعِرًا" 
الزَّجرُ للطّير: هو التَيَمُّن والتَّشاؤم بأجناسِها، والــتَّفَاؤل بطَيَرانها؛ وذلك ضَرْبٌ من التكَهُّن والعِيافَة.
ذكَر بعضُهم عن ابنِ مَسعود: "مَنْ قَرأ القُرآنَ في أَقلَّ من ثلاثٍ فهو زَاجر".
وذُكِر عن أبي عمر: أَنَّه من زَجْر الإبل، يحمله على السُّرعة، والمحفوظ "راجِز" 
{زجل} - في حديث الملائكة: "لهم زَجَلٌ بالتَّسْبِيح"
: أي صوت رَفِيعٌ. قال الشاعر:
.. زَجِلُ الحُدَا حَيْزُومُ *

[زجر] الزَجرُ: المَنْعُ والنَهْيُ. يقال: زجره وازدجره، فانزجر وازدجر. والزجور من الإبل: التي تَعْرِفُ بعَيْنِها وتنكر بأنفها. والزجر: العيافة، وهو ضَرْبٌ من التكَهُّنِ. تقول: زَجَرْتُ أنَّه يكون كذا وكذا. وزَجَرَ البعير، أي ساقه. والزنجرة: قرع الابهام على الوُسْطى بالسَبَّابة. والاسم الزِنْجيرُ. وقال: فَأَرْسَلْتُ إلى سَلْمى * بأنَّ النَفْسَ مَشْغوفَه - فَما جَادتْ لنا سَلْمى * بزنجير ولا فوفه -
[زجر] نه: فيه: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو "زاجر" من زجر الإبل يزجرها إذا حثها وحملها على السرعة، والمحفوظ: راجز، وقد مر. ومنه: فسمع وراءه "زجرا" أي صياحًا على الإبل وحثا. ك: بفتح فسكون. مد: ومنه: "فإنما هي"جزرة" واحدة". نه: وفي ح العزل: كأنه "زجر" أي نهى عنه، وحيث وقع الزجر في الحديث يراد به النهي. وفيه: كان شريح "زاجرًا" شاعرًا، الزجر للطير هو التيمن والتشؤم بها والتفؤل بطيرانها، كالسائح والبارح، وهو نوع من الكهانة والعيافة. ن: ثم "زجر" فأسرعن أي ساق ناقته سوقًا كثيرًا حتى خلفها- بتشديد لام، أي جاوز المساكن. غ: "فالزاجرات زجرًا" أي الملائكة تزجر السحاب. ط: "مزدجر" أي متناهي -بفتح هاء، أي جاءكم من عذاب الأمم المسالفة ما فيه موضع الانتهاء، أو بكسرها أي متناه في الزجر.
ز ج ر

زجرته عن كذا وازدجرته فانزجر وازدجر. تقول: المرء عما لا يعنيه مزجور، وعلى ما يعنيه مأجور. وتزاجروا عن المنكر. قال الحرث بن عباد:

لا بجير أغنى فتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال

ومن المجاز: زجر الراعي النعم: صاح بها " فإنما هي زجرة واحدة " وهو يزجر الطير: يعافها وأصله أن يرمي الطائر بحصاة أو يصيح به فإن ولاه في طيرانه ميامنه تفاءل به وإن ولاه مياسره تطير منه. وناقة زجور: لا تدرّ حتى تزجر وهي من باب ركوب وحلوب وقد يستعار لصفة الحرب كالزبون. قال الأخطل:

خوصاً أضرّ بها ابن يوسف فانطوت ... والحر لاقحة لهن زجور

والريح تزجر السحاب. وكررت على سمعه المواعظ والزواجر، وكفى بالقرآن زاجراً، وذكر الله مزجرة ومدحرة للشيطان. وتركتنا بمزجر الكلب وأقبلت عليه.
(ز ج ر)

الزَّجر: النَّهْي والانتهار.

زَجَره يَزْجُره زَجْراً، وازدجره فانزجر، وازدجر.

وزَجَر السَّبع وَالْكَلب، وزَجَر بِهِ: نهنهَه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَزْجَر الْكَلْب: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة الَّتِي اجريت مجْرى غير المختصة، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يرفع، يَجْعَل الآخر هُوَ الأول، وَقَوله:

من كَانَ لَا يزْعم أَنِّي شاعرُ ... فليدنُ مني تنهَه المزاجِرُ

عَنى الْأَسْبَاب الَّتِي من شَأْنهَا أَن تَزْجُر؛ كَقَوْلِك: نهته النواهي، ويروى:

من كَانَ لَا يزْعم أَنِّي شَاعِر ... فيدن مني ...

أَرَادَ: فليدن فَحذف اللَّام؛ وَذَلِكَ لِأَن الخبن فِي مثل هَذَا أخف على السنتهم، والإتمام عَرَبِيّ.

وزَجَر الطائرَ يَزْجُره زَجْرا، وازدجره: تفأل بِهِ وَتَطير فَنَهَاهُ ونهره، قَالَ الفرزدق:

وَلَيْسَ ابنُ حَمْرَاء العِجَان بمُفَلِتي ... وَلم يَزْدجِر طيرَ النحوس الأشاتمِ

والزَّجُور من الْإِبِل: الَّتِي تدر على الفصيل إِذا ضربت، فَإِذا تركت منعته.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تدر حَتَّى تُزْجَر وتُنْهَر.

وبعير أزْجر: فِي فقاره انخزال من دَاء أَو دبر.

وزَجَرت النَّاقة بِمَا فِي بَطنهَا زجرا: رمت بِهِ ودفعته.

والزَّجْر: ضرب من السّمك عِظَام، صغَار الحرشف.

وَالْجمع: زُجُور، يتَكَلَّم بِهِ أهل الْعرَاق، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عربياًّ.

زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه

زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قال الله تعالى: وازْدُجِرَ

فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوب فانْتَصِرْ. قال: يوضع الازْدِجارُ

مَوْضِعَ الانْزِجارِ فيكون لازماً، وازدجر كان في الأَصل ازتجر، فقلبت التاء

دالاً لقرب مخرجيهما واختيرت الدال لأَنها أَليق بالزاي من التاء. وفي حديث

العَزْلِ: كأَنه زَجَرَ؛ أَي نَهَى عنه، وحيث وقع الزَّجْرُ في الحديث

فإِنما يراد به النهي. وزَجَرَ السَّبُعَ والكلبَ وزَجَرَ به: نَهْنَهَهُ.

قال سيبويه: وقالوا هو مِنِّي مَزْجَرَ الكلب أَي بتلك المنزلة فحذف

وأَوصل، وهو من الظروف المختصة التي أُجريت مجرى غير المختصة. قال: ومن

العرب من يرفع بجعل الآخر هو الأَوّل، وقوله:

مَنْ كانَ لا يَزْعُمُ أَنِّي شاعِرُ،

فَلْيَدْنُ منِّي تَنهَهُ المَزاجِرُ

عنى الأَسباب التي من شأْنها أَن تَزْجُرَ، كقولك نَهَتْهُ النَّواهِي،

ويروى:

من كان لا يزعم أَني شاعر،

فيدن مني تنهه المزاجر

أَراد فَلْيَدْنُ فحذف اللام، وذلك أَن الخبن في مثل هذا أَخف على

أَلسنتهم والإِتمام عربيّ. وزَجَرْتُ البعير حتى ثَارَ ومَضَى أَزْجُرُهُ

زَجْراً، وزَجَرْتُ فلاناً عن السُّوءِ فانْزَجَرَ، وهو كالرَّدْع للإِنسان،

وأَما للبعير فهو كالحث بلفظ يكون زَجْراً له. قال الزجاج: الزَّجْرُ

النَّهْرُ، والزَّجْرُ للطير وغيرها التَّيَمُّنُ بِسُنُوحِها والتَّشَاؤُمُ

بِبُروحِها، وإِنما سمي الكاهنُ زَاجِراً لأَنه إِذا رَأَى ما يظن أَنه

يتشاءم به زَجَرَ بالنهي عن المُضِيِّ في تلك الحاجة برفع صوت وشدّة،

وكذلك الزَّجْرُ للدواب والإِبل والسباع. الليث: الزَّجْرُ أَن تَزْجُرَ

طائراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فَتَطَيَّرَ منه، وقد نُهِيَ عن

الطِّيَرَةِ. والزَّجْرُ: العِيافَةُ، وهو ضرب من التَّكَهُّن؛ تقول:

زَجَرْتُ أَنه يكون كذا وكذا. وفي الحديث: كان شُرَيْحٌ زَاجِراً شاعِراً؛

الزَّجْرُ للطير هو التَّيَّمُّنُ والتَّشَاؤُمَ بها والتَّفَؤُّلُ بطيرانها

كالسَّانِحِ والبارِحِ، وهو نوع من الكَهَانَة والعِيَافَةِ. وزَجَرَ

البعير أَي ساقه. وفي حديث ابن مسعود: من قرأَ القرآن في أَقَلَّ من ثلاثٍ،

فهو زَاجِرٌ؛ من زَجَرَ الإِبلَ يَزْجُرُها إِذا حَثَّها وحَمَلها على

السُّرْعَةِ، والمحفوظ رَاجِزٌ، وسنذكره في موضعه؛ ومنه الحديث: فسمع وراءه

زَجْراً؛ أَي صِياحاً على الإِبل وحَثّاً. قال الأَزهري: وزَجْرُ البعير

أَن يقال له: حَوْبٌ، وللناقة: حَلْ. وأَما البغلُ فَزَجْرُه: عَدَسْ،

مَجْزُومٌ؛ ويُزْجَرُ السبع فيقال له: هَجْ هَجْ وجَهْ جَهْ وجَاه جَاه.

ابن سيده: وزَجَرَ الطائِرَ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ تفاءل به

وتَطَيَّر فنهاه ونَهَرَهُ؛ قال الفرزدق:

وليس ابنُ حَمْراءِ العِجَانِ بِمُفْلِتِي،

ولم يَزْدَجِرْ طَيْرَ النُّحوسِ الأْشَائم

والزَّجُورُ من الإِبل: التي تَدِرُّ على الفصيل إِذا ضُرِبَتْ، فإِذا

تُرِكَتْ مَنَعَتْهُ، وقيل: هي التي لا تَدِرُّ حتى تُزْجَرَ وتُنْهَرَ.

ابن الأَعرابي: يقال للناقة العَلُوقِ زَجُورٌ؛ قال الأَخطل:

والحَرْبُ لاقِحَةٌ لهُنَّ زَجُورُ

وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتَمْنَعُ دَرَّها. الجوهري: الزَّجُورُ من

الإِبل التي تَعْرِفُ بعَيْنِها وتُنْكِرُ بأَنفها. وبعير أَزْجَرُ: في

فَقَارِه انْخِزَالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ. وزَجَرَتِ الناقةُ بما في بطنها

زَجْراً رمت به ودفعته.

والزَّجْرُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ عِظامٌ صِغارُ الحَرْشَفِ، والجمع

زُجُورٌ، يتكلم به أَهل العراق؛ قال ابن دُرَيْدٍ: ولا أَحسبه عربيّاً، والله

أَعلم.

زجر
: (زَجَرَه) عَنهُ يَزْجُره زَجْراً: (مَنَعَه ونَهاهُ) وانْتَهَره، (كازْدَجَره) ، كانَ فِي الأَصْل ازْتَجَر، فقلبت التاءُ دَالاً لقُرْب مخرَجَيْهِما، واخْتِيرت الدَّال، لأَنها أَلْيَقُ بالزَّاي من التاءِ. (فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ) ، وَضَعَ الازْدِجَار مَوْضِع، الانْزِجَار، فَيكون لازِماً.
وَحَيْثُ وَقَعَ الزَّجْر فِي الحَدِيث فإِنما يُرَادُ بِهِ النَّهْي. وَهُوَ مَزْجُور ومُزْدَجِرٌ. (و) زَجَرَ (الكَلْبَ) والسَّبُعَ، (و) زَجَرَ (بِهِ: نَهْنَهَهُ) .
(و) من المَجَاز: زَجَرَ (الطَّيْرَ) يَزْجُرُه زَجْراً: (تَفاءَلَ بِهِ فتَطَيَّرَ، فنَهَرَه) ونَهَاه، (كازْدَجَرَه) ، قَالَ الفرزْدَق:
ولَيْسَ ابنُ حَمْرَاءِ العِجَانِ بمُفْلِتِي
وَلم يَزْدَجِر طَيْرَ النُّحُوسِ الأَشَائِمِ
وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّجْر: ءَن تَزْجُرَ طائِراً أَو ظَبْياً سانِحاً أَو بارِحاً فتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهِي عَن الطِّيَرَة.
(و) زَجَرَ (البَعِيرَ) حَتَّى ثَارَ ومَضَى، يَزْجُره زَجْراً: (سَاقَه) وحَثَّه بلفْظ يَكُون زَجْراً لَهُ، وَهُوَ للإِنْسان كالرَّدْعِ، وَقد زَجَرَه عَن السُّوءِ فانْزَجَرَ.
(و) زَجَرَت (النَّاقَةُ بِمَا فِي بَطْنِها) زَجْراً: (رَمَتْ بِهِ) ودَفَعَتْه.
(و) من المَجَاز: (الزَّجْرُ: العِيَافَة) ، وَهُوَ يَزْجُر الطَّيْرَ: يَعِيفُهَا وأَصله أَنْ يَرْمِيَ الطَّيْرَ بحصَاةٍ ويَصِيح، فإِن وَلَّاه فِي طَيَرَانَه مَيامِنَه تَفاءَلَ بِهِ، أَو مَيَاسِرَه تَطَيَّرَ. كَذَا فِي الأَساس. (و) هُوَ ضَرْبٌ من (التَّكَهُّن) ، يَقول إِنه يكون كَذَا وَكَذَا. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ شُرَيْحٌ زَاجِراً شَاعراً.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الزَّجْر للطَّيْر وغَيْرِهَا التَّيَمُّن بسُنُوحها، والتشاؤُم بُبُروحها، وإِنَّمَا سُمِّيَ الكاهِنُ زَاجِراً لأَنه إِذَا رَأَى مَا يَظُنُّ أَنه يُتَشاءَم بِهِ زَجَرَ بالنَّهْي عَن المَضِيِّ فِي تِلْك الحَاجَة بِرَفْع صَوْت وشِدّة، وكذالك الزَّجْرُ للدَّوابّ والإِبل والسِّباع.
(و) الزَّجْر، بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِيَاقه، وضَبَطَه الصَّغَانِيّ بالتَّحْرِيك: (سَمَكٌ عِظَامٌ) صِغَارُ الحَرْشَفِ، (ويُحَرَّكُ، ج زُجُورٌ) ، هاكذا تتكلّم بِهِ أَهْلُ العِرَاق. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَحسبَهُ عَرَبِيًّا.
(وبَعِيرٌ أَزْجَرُ) وأَرجَلُ، وَهُوَ الَّذِي (فِي فَقَارِهِ) ، أَي فَقارِ ظَهْرِهِ (انْخِزالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ) .
(و) فِي البصائر للمُصَنِّف: الزَّجْر: طَرْدٌ بصَوْت، ثمَّ يُسْتَعْمَل فِي الطَّرْد تَارَة وَفِي الصَّوت أُخْرَى.
و (قولُه تَعَالَى {فَالزجِراتِ زَجْراً} (الصافات: 2) أَي الملائكَة) الَّتِي (تَزْجُرُ السَّحَابَ) ، أَي تَسُوقُه سَوْقاً، وَهُوَ مَجاز.
وقولُه تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَآءهُم مّنَ الاْنبَآء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} (الْقَمَر: 4) أَي طَرْدٌ ومَنْعٌ من ارْتِكَاب المَآثِم.
وَقَوله تَعَالَى: {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ} (الْقَمَر: 9) أَي طُرِدَ.
(و) فِي الصّحاح: (الزَّجُورُ) ، كصَبُور: (النَّاقَةُ الَّتِي تَعْرِف بعَيْنِها وتُنْكِر بأَنْفِهَا) ، أَ (و) هِيَ (التِّي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُزْجَرَ) وتُنْهَر، وَهُوَ مَجاز، وَقيل؛ هِيَ الَّتِي تَدِرُّ على الفَصِيلِ إِذا ضُرِبَتْ، فإِذا تُرِكَت مَنَعَتْه (و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الزَّجُور: (الناقةُ العَلُوقُ) قَالَ الأَخطَلُ:
والحَرْبُ لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ وَهِي الَّتِي تَرْأَم بأَنْفِهَا وتَمْنَع دَرَّها، ويُوجَد هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخ: العَلُوف بالفَاءِ. وَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ الأَعرابِيّ فِي النَّوادِر العَلُوق، بالقَاف.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
ذِكْرُ اللهاِ مَزْجَرَةٌ للشَّيْطَانِ ومَدْحَرَةٌ، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ سِيبَوَيْه: وَقَالُوا هُوَ مِنِّي مَزْجَرَ الكلْبِ أَي بِتِلْك المنزلَة، فحذَفَ وأَوصْلَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز.
وكَرَّرْتُ على سَمْعِه المواعِظَ والزَّواجِرَ. وَقَالَ الشَّاعِر:
مَنْ كَانَ لَا يَزْعُم أَنّى شاعِرُ
فَلْيَدْنُ مِنّي تَنْهَهُ المَزَاجِرُ
عَنَى الأَسبابَ الَّتِي من شَأْنِهَا أَن تَزْجُرَ، كقَوْلك: نَهَتْه النَّواِهي.
وكَفَى بالقُرْآنِ زَاجِراً، وَهُوَ مُجَاز. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ (مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي أَقَلَّ من ثلاثٍ فَهُوَ زَاجِر) . مِنْ زَجَرَ الإِبِلَ يَزْجُرُهَا، إِذا حَثَّهَا وحَمَلَها على السُّرْعَة. وَالْمَحْفُوظ راجزٌ، وسُيذْكَر فِي مَحَلّه.
وَفِي حَدِيثٍ آخرَ (فسَمِعَ وَرَاءَه زَجْراً) ، أَي صِيَاحاً على الإِبل وحَثًّا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وزَجْرُ البَعِيرِ: أَن ياقل لَهُ حَوْبِ، والناقَة حَلْ.
وتزَاجَرُوا عَن المُنْكَر.
وزَجَرَ الراعِي الغَنَمَ: صَاح بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ.
وزَاجِرُ بنُ الهَيْثم، وزَاجِرُ بن الصَّلْت: مُحَدِّثانِ. تَرْجَم لَهما البُخَارِي فِي التَّاريخ.

زجر

1 زَجَرَهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. زَجْرٌ, (S, A, Msb,) He chid him, by a cry, by his voice, or by reproof: (S, * K, * TA:) he checked him, restrained him, or forbade him, with rough speech: (TA:) or prevented, hindered, restrained, or withheld, him: or forbade, or prohibited, him: [by any kind of cry or speech:] as also ↓ ازدجرهُ; (S, A, Mgh, Msb, K;) the latter originally ازتجرهُ: (Msb, TA:) عَنْ كَذَا from [doing] such a thing: (A, * Mgh, TA:) and عَنِ السُّوْءِ from evil. (TA.) b2: زَجَرَ الكَلْبَ, (K,) and السَّبُعَ, (TA,) and زَجَرَ بِهِ (K,) (assumed tropical:) He cried out to, or at, the dog, (K,) and the beast of prey, (TA,) in order that he might forbear, refrain, or abstain. (K, TA.) [See a tropical ex. voce حِنْوٌ.] b3: زَجَرَ البَعِيرَ (tropical:) He incited the camel to quickness: (TA:) he drove, or urged, the camel, (S, K, TA,) and incited him with a peculiar cry, so that he became excited, and went on: (TA:) he said to the camel حَوْبِ: and زَجَرَ النَّاقَةَ (assumed tropical:) He said to the she-camel حَلْ: (Az, TA:) and زَجَرَ الغَنَمَ (tropical:) He (a pastor) cried out to, or at, the sheep or goats: (A, Mgh, TA:) and in like manner, to or at, a horse or the like, and a camel, and a beast of prey, with a high, or loud, voice, and vehemently: (TA:) and الرِّيحُ تَزْجُرُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drives the clouds]. (A.) b4: زَجْرٌ signifies The driving away with crying or a cry: and by subsequent applications, sometimes, (assumed tropical:) the driving away: and sometimes (assumed tropical:) the crying, or crying out, or a cry. (B, TA.) b5: زَجَرَ الطَّائِرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. زَجْرٌ; (TA;) and ↓ ازدجرهُ; (K;) (tropical:) He chid the bird, auguring evil from it. (K, TA.) b6: And زَجَرَ الطَّيْرَ (tropical:) He threw a pebble at the birds, and cried out; and if, in flying, they turned their right sides towards him, he augured well from them; but if their left sides, evil. (A.) b7: Hence, (A,) زَجْرٌ also signifies (tropical:) The auguring from the flight, alightingplaces, cries, kinds, or names, of birds: (S, A, K:) you say, هُوَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ He augurs from the flight, &c., of birds: (A:) or زَجْرٌ signifies the auguring well from a bird's or some other thing's سُنُوح [or turning the right side towards one, or the contrary], and evil from its بُرُوح [or turning the left side towards one, or the contrary]. (Zj.) And زَجَرَ غُرَابَ البَيْنِ means (assumed tropical:) He went away, departed, or journeyed. (Har p. 308.) b8: [Hence,] it also signifies (tropical:) The practising of divination: (K:) or a species thereof: you say, زَجَرْتُ أَنَّهُ يَكُونُ كَذَا وَكَذَا I have divined that it is so and so. (S, L.) [See also زَاجِرٌ] b9: زَجَرَتْ بِمَا فِى بَطْنِهَا (assumed tropical:) She (a camel) cast forth what was in her belly. (K, TA.) 6 تَزَاجَرُوا عَنِ المُنْكَرِ [They checked, restrained, or forbade, one another, with rough speech; or] they prevented, hindered, or withheld one another; or they forbade, or prohibited, one another; from abominable, foul, or evil, conduct. (A, Msb.) 7 انزجر and ↓ اِزْدَجَرَ He, being chidden, by a cry, by the voice, or by reproof; or being checked, restrained, or forbidden, with rough speech; (TA;) or being prevented, hindered, restrained, or withheld; or being forbidden or prohibited; refrained, forbore, or abstained; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) عَنْ كَذَا from [doing] such a thing. (Mgh, TA.) b2: ↓ ازْدُجِرَ, in the Kur liv. 9, means He was driven away. (TA.) b3: انزجر He (a dog) became urged, or incited, by a cry, to pursue the game. (Mgh.) 8 اِزْدَجَرَ, for اِزْتَجَرَ, trans. and intrans.: see 1 and 7; each in two places. Q. Q. 1 (accord. to the S). زَنْجَرَ: see art. زنجر.

زَجْرٌ inf. n. of 1. (S, A, Msb.) b2: A crying at camels [&c.], and an urging or inciting of them. (TA.) b3: A cry by which one chides, i. e., either checks or urges, a beast &c.; like صَهْ to a man, and عَدَسْ to a mule, &c. (The lexicons, passim.) A2: See also what next follows.

زَجَرٌ (Az, O, K) and ↓ زَجْرٌ (IDrd, O, K) Large fish, (K,) [i. e.] a species of large fish, (IDrd, O,) with small scales: (TA:) IDrd says, thus called by the people of El-'Irák, but I do not think the appellation to be genuine Arabic: (O:) pl. زُجُورٌ. (O, K.) زَجْرَةٌ A cry. (Mgh.) زَجُورٌ (tropical:) A she-camel that will not yield her milk abundantly until chidden: (A, K, TA:) or that yields her milk abundantly to her young one if beaten, but does not if let alone: (TA:) or (K, TA, but accord. to the CK “ and ”) a she-camel that knows [her young one] with her eye, but repudiates it with her nose [when she smells it]: (S, K:) and a she-camel that inclines to the young one of another, and not to her own, but only smells it, and refuses to yield her milk to it; syn. عَلُوقٌ. (K.) b2: It is also applied, metaphorically, as an epithet to war. (A, TA.) زَجَّارٌ One who chides, &c., much, or often.]

زَاجِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: [Hence,] كَفَى

بِالقُرْآنِ زَاجِرًا (tropical:) [The Kur-án suffices as a chider, checker, restrainer, or forbidder]. (A, TA.) and الزَّاجِرُ (assumed tropical:) The exhorter, on the part of God, in the heart of the believer; i. e. the light shed into it, [or what we term the light of nature,] that invites him to the truth. (KT.) b3: الزَّاجِرَاتُ, in the Kur xxxvii. 2, means (tropical:) The angels who are the drivers of the clouds. (K, * TA.) b4: زَاجِرٌ also signifies (tropical:) A diviner; because, when he sees that which he thinks to be of evil omen, he cries out with a high, or loud, and vehement, voice, forbidding to undertake the thing in question. (Zj, TA.) b5: أَبُو زَاجِرٍ (assumed tropical:) The crow; because one augurs by means of it. (Har p. 662.) زَاجِرَةٌ a subst. formed from the epithet زَاجِرٌ by the addition of ة. Its pl. occurs in the saying,] كَرِّرَتْ عَلَى سَمْعِهِ المَوَاعِظُ وَالزَّوَاجِرُ (tropical:) [Exhortations, and chiding or restraining speeches, were repeated in his ears]. (A, TA.) زِنْجِيرٌ and زِنْجِيرَةٌ: see art. زنجر.

أَزْجَرُ A camel having a looseness in the vertebræ of his back, arising from disease, or from galls, or sores, produced by the saddle: (O, K: *) [or having a fracture in his back;] like أَخْزَلُ. (O.) مَزْجَرٌ [A place of زَجْر, i. e. chiding, &c.]. b2: [Hence,] هُوَ مِنِّى مَزْجَرَ الكَلْبِ, an elliptical phrase, meaning (tropical:) [He is, in relation to me, or مِنِّى is here used in the sense of عِنْدِى, i. e., in my estimation,] as though he were in the مزجر of the dog; (Sb, TA;) [i. e., as though he were to be chidden like the dog, and driven away;] said by Z to be tropical. (TA.) مَزْجَرَةٌ [A cause of زَجْر, i. e. chiding, &c.: a noun of the same class as مَبْخَلَةٌ &c.; pl. مَزَاجِرُ]. A poet says, مَنْ كَانَ لَا يَزْعُمُ أَنِّى شَاعِرُ فَلْيَدْنُ مِنِّى تَنْهَهُ المَزَاجِرُ i. e. (assumed tropical:) [He who will not assert that I am a poet, let him approach me:] preventing causes forbid him. (TA.) And one says, ذِكْرُ اللّٰهِ مَزْجَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ (tropical:) [The remembrance, or the mention, of God is a cause of driving away the devil]. (A, TA.) مُزْدَجَرٌ, in the Kur liv. 4, (Bd, TA,) is [an inf. n.,] syn. with اِزْدِجَارٌ, (Bd,) meaning (assumed tropical:) Depulsion, and prevention, or prohibition, from the commission of sinful actions; (TA;) or from punishment: or it there means a threatening: and some read مَزَّجَرٌ, changing the د into ز, and incorporating it [into the preceding letter]. (Bd.)
باب الجيم والزاي والراء معهما ز ج ر، ج ز ر، ز ر ج، ج ر ز، ر ج ز مستعملات

زجر: زَجَرتُه فانزَجَرَ أي نهيته، وهو في الإبل، تقول: زَجَرته وازدجرتُه ما وقد ازدَجَرَ بمعنى انزَجَرَ. وقوله تعالى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ

أي زُجِرَ وأذعنَ أن يدعُوهم إلى الله. وزَجرُ الطَّير أن يقول الإنسان إذا رأى طائراً أو ظبياً أو نحوه: ينبغي أن يكون كذا، فعند ذلك يقال: يزجرُ الطَّيرَ فَيرى في زَجرِها كذا. وإنّما طائِرُ الإنسان سهمه الذي يطيرُ له وحَظُّه الذي يُقسمُ له. والطِّيرةُ اشتقَّ منه. والزَّجرُ ضرب من السَّمك عِظامٌ صِغارٌ الحَرشفِ، ويجمع الزُّجُورَ والأَزجَرُ من الإبل الذي في فقار ظهره انخزالٌ أو من دبرٍ . قال مُزاحمُ: الأزجَرُ من الإبل مثل الأفزَرِ، والفَزَرُ في الظَّهرِ. وناقة زَجراءُ ونوقٌ زُجرُ، وكذلك قوم فزرٌ، وجمل أزجر. وناقة زَجراءُ وهي التي في وَرِكيها ثقل فلا تكاد تقوم.

جزر: الجَزرُ: انقطاع المدِّ، وجَزر البحرِ، والجَزرُ: نهرٌ أو مدُّ البحر والنَّهرِ في كثرةِ الماء. والجَزيرةُ: أرض في البحر ينفرجُ عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض لا يعلوها السَّيل فيحدقُ بها فهي الجَزيرةُ. والجزيرةُ: كورةٌ بجنب الشّام، والجَزيرة بالبصرة: أرضٌ نَخلٍ بين البصرةِ والأبُلَّةِ خصَّت بهذا الاسم. وجزيرة العرب محلَّتها لأن البحرين بحر فارس الحَبَشِ ودِجلةَ والفُراتَ قد أحاطت بجزيرةِ العرب، وهي أرضها ومعدِنها. والجَزر: نَحرُ الجَزّارِ الجَزورَ، والفعل: جَزَرَ يَجْزُرُ. والجُزارةُ: اليدان والرِّجلان والعنق، سمِّيت بها لأنَّها لا تقسم في سهامِ الجَزُور، قال:

شَخت الجُزارةِ  ......

والجُزارةُ حقُّه الذي يُعطى إذا نَحرها وقَسمها. وإذا أفردوا الجَزُورَ أنَّثوا لأنهم أكثر ما كانوا ينحرون النوق. واجتزَر القوم جَزوراً إذا جزر لهم. وأجزرت فلاناً جَزُوراً أي جعلتها له. والجَزَرُ: كل شيءٍ مباح للذَّبح، الواحد جَزَرَةٌ، فإذا قلت: أعطيت فلاناً جَزَرَةً فهي شاةٌ ذكراً كان أو أنثى لأن الشاة ليست إلا للذَّبح خاصَّةً، ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجمل لأنّهما لسائر العمل. ويقال: الجَزَرةُ السَّمينةُ من الغنمِ. والجَزورة من الإبل: السَّمينةُ وهي القلعةُ والقلُوعُ أي الكثيرةُ. ويقال في الحربِ: جُزِروا واجتُزِروا، وصاروا جَزَراً لعدوِّهِم. والجَزَرُ: نباتٌ، الواحدةُ جَزَرةٌ. والجَزيرُ بلغة السَّوادِ: رجل يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزلُ بهم من قبل السُّلطان، قال:

إذا ما رأونا قلَّسُوا من مَهابةٍ ... ويسعى علينا بالطعامِ جزيرها

وقلسوا: ضموا أيديهم . ورجل جَزورٌ أي سمين، وكلُّ ما كان ثقيلاً فهو جَزُورٌ، لأنَّ القوم ربَّما اقتتلوا فإذا كان فيهم رجل ثقيل فإنما هو جَزُورٌ للسُّيوف

زرج: الزرج في بعض: جلبة الخيل وأصواتها. والزَّرَجُونُ بلغة أهل الطائِف وأهل الغَور: قضبانُ الكرمِ، قال:

اسقِني يا ابنَ أُذينٍ ... من شراب الزرجون  جرز: الجَرزُ: شدَّةُ الأكل، وجَرَزَ يجرزُ، قال:

لا تُكريَنَّ بعدها عجوزاً ... أرى العجُوزَ خبَّةً جَرُوزا

تأكلُ في مقعدها قَفيزاً ... تشربُ حُبًّا وتَبولُ كُوزا

وأرض جُرزٌ، وجَرِزَت جَرَزاً أي لم يبق عليها من النَّبتِ شيء إلا مأكولاً، وأرض مجروزة، وأرض أجرازٌ ويجمعون على سعة الأرض. والجِرزُ: لِباسٌ للنِّساء من الوبر، أو مسوك الشاءِ، والجميعُ الجُروزُ. والجُرزُ من السِّلاح، والجميع الجِرَزة. والجرزة: الحزمة من قت ونحوه. وسيف جُرازٌ: سريع القطع، قال:

يا بيض هندي جُرازُ المضارِبِ

ويقال: رماه الله بشَرزةٍ وجَرزَةٍ، يريد به الهلاك. ورجل جَرُوزٌ أي مقتول في المعركة.

رجز: قال الخليل: الرَّجَزُ المشطور والمنهوك ليسا من الشِّعر، وقيل له: ما هُما؟ قال: أنصاف مَسجَّعةٌ، فلما ردَّ عليه، قال: لأحتجَّنَّ عليهم بحجَّةٍ فإن لم يقرّوا بها عسفوا فأحتجُّ عليهم بأنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان لا يجري على لسانه الشِّعرُ.

وقيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

سَتُبدي لكَ الأيامُ ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزَوِّدِ

فكان يقول- عليه السلام-:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك من لم تُزَوِد بالأخبارِ

فقد علمنا أنّ النِّصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعراَ إلا بتمامِ النصف الثاني على لفظهِ وعروضه، فالرَّجَزُ المشطورُ مثل ذلك النِّصف.

وقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- في حفر الخندق:

هل أنتَ إلاّ إصبعً دَميتِ ... وفي سبيل الله ما لَقِيتِ

فهذا على المشطورِ.

وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-:

أنا النَّبيُّ لا كَذِب ... أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِب

فهذا من المنهوك، ولو كان شعراً ما جرى على لسانه، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ- يقول: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ، قال فعَجبنا من قوله حين سمعنا حجَّته. فأما الرَّجَزُ فمصدر رَجَزَ يرجُزُ، ويَرتَجزُ، الأراجيز، الواحدة أرجوزة، وهو الرجازة والرجاز والراجز، والرجز الفعل. والرِّجازةُ: شيء يُعدل به ميل الحمل ، وهو شيء من وسادةٍ أو أدمٍ إذا مال أحدُ الشِّقَّين وضع في الشِّقِّ الآخر ليستوي تُسمَّى رِجازَةَ الميل. والرِّجازةُ: مركب دون الهَودَجِ للنساء، قال الشماخ:

كما جلَّلت نضو القِرام الرَّجائِز

والرِّجازَةُ: المحفَّةُ، وسميت رِجازةً لأنَّها ترجُزه عن الميل أي ترده وتعدلُه . والرِّجزُ: العَذابُ، وكلُّ عذابٍ أُنزل على قومٍ فهو رِجزٌ. ووسواس الشَّيطان رِجزٌ، والرِّجزُ: عبادةُ الأوثانِ، ويقال: اسم الشِّركِ كُلهِّ رجز. وقرىء: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ

بكسر الراء وضمِّها وهما واحدٌ، ويُراد به الصنم. 
(ز ج ر) : (زَجَرَهُ) عَنْ كَذَا وَازْدَجَرَهُ مَنَعَهُ وَازْدَجَرَ بِنَفْسِهِ وَانْزَجَرَ وَزَجَرَ الرَّاعِي الْغَنَمَ صَاحَ بِهَا فَانْزَجَرَتْ (وَمِنْهُ) وَيَصِيحُ مَجُوسِيٌّ فَيَنْزَجِرُ لَهُ الْكَلْبُ أَيْ يَنْسَاقُ لَهُ وَيَهْتَاجُ وَيَمْضِي إلَى الصَّيْدِ وَحَقِيقَتُهُ قِيلَ الزَّجْرَةُ وَهِيَ الصَّيْحَةُ.
زجر
الزَّجْرُ: طرد بصوت، يقال: زَجَرْتُهُ فَانْزَجَرَ، قال: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
[النازعات/ 13] ، ثمّ يستعمل في الطّرد تارة، وفي الصّوت أخرى. وقوله: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
[الصافات/ 2] ، أي: الملائكة التي تَزْجُرُ السّحاب، وقوله: ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
[القمر/ 4] ، أي: طرد ومنع عن ارتكاب المآثم. وقال:
وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
[القمر/ 9] ، أي:
طرد، واستعمال الزّجر فيه لصياحهم بالمطرود، نحو أن يقال: اعزب وتنحّ ووراءك .

سعر

Entries on سعر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
سعر: {وسعر}: جمع سعير في قول أبي عبيدة، وقيل: في ضلال وجنون. {سعرت}: أوقدت. 
(سعر) : السُّعْرُ: العَدْوى.
وَقَد سَعَرَ الإبِلَ: إذا أَعْداها.
والمَسْعُور: الحَرِيصُ على الأَكْلِ وإِن كان بَطْنُه ملآنَ، يقال: حَمَلَه السُّعْرُ.
س ع ر: سَعَّرْتُ الشَّيْءَ تَسْعِيرًا جَعَلْتُ لَهُ سِعْرًا مَعْلُومًا يَنْتَهِي إلَيْهِ وَأَسْعَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَلَهُ سِعْرٌ إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ سِعْرٌ إذَا أَفْرَطَ رُخْصُهُ وَالْجَمْعُ أَسْعَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَسَعَرْتُ النَّارَ سَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَأَسْعَرْتُهَا إسْعَارًا أَوْقَدْتُهَا فَاسْتَعَرَتْ. 
س ع ر

سعر النار وأسعرها وسعرها فاستعرت وتسعرت، وخبا سعيرها، وبيده مسعر يسعر به. وقلص السعر والأسعار. وأسعر الأمير للناس وسعر لهم.

ومن المجاز: ضربه السعار وهو حر الليل وبه سعار وهو توهج العطش. وسعر الرجل: ضربته السموم فهو مسعور. وسعروا نار الحرب. وسعر على قومه وسعرهم شراً. قال الأسعر الجعفي:

فلا يدعني الأقوام من آل مالك ... لئن أنا لم أسعر عليهم وأثقب

وهخو مسعر حرب وهم مساعر الحروب. واستعر اللصوص. واستعر الجرب في البعير، وأخذ في مساعره وهي مغابنه. ورميٌ سعرٌ: شديد.
سعر
السِّعْرُ: التهاب النار، وقد سَعَرْتُهَا، وسَعَّرْتُهَا، وأَسْعَرْتُهَا، والْمِسْعَرُ: الخشب الذي يُسْعَرُ به، واسْتَعَرَ الحرب، واللّصوص، نحو: اشتعل، وناقة مَسْعُورَةٌ، نحو: موقدة، ومهيّجة. السُّعَارُ:
حرّ النار، وسَعُرَ الرّجل: أصابه حرّ، قال تعالى:
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، وقال تعالى: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
[التكوير/ 12] ، وقرئ بالتخفيف ، وقوله: عَذابَ السَّعِيرِ
[الملك/ 5] ، أي: حميم، فهو فعيل في معنى مفعول، وقال تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[القمر/ 47] ، والسِّعْرُ في السّوق، تشبيها بِاسْتِعَارِ النار.

سعر


سَعَرَ(n. ac. سَعْر)
a. Lighted, kindled; stirred up (fire);
caused intense pain to.
b. [pass.], Became insane, mad.
c.(n. ac. سَعْرَة) [Fī], Went about ( an affair ).
سَعِرَ(n. ac. سَعَرَاْن)
a. Ran swiftly (camel).
سَعَّرَa. Lighted &c.
b. Fixed the price of (provisions).

سَاْعَرَa. Bargained with.

أَسْعَرَa. Lighted &c.

تَسَعَّرَa. Was kindled; burned up, blazed.

إِسْتَعَرَa. see Vb. Raged; spread ( war; disease & c. ).
سَعْرَةa. Cough.

سِعْر
(pl.
أَسْعَاْر)
a. Fixed or current price; rate; tariff; tax.

سُعْرa. Burning heat; violent hunger; madness, insanity.

b. Contagion, infection.

سَعِرa. Mad, insane.

أَسْعَرُa. Thin, lean, wasted.

مِسْعَر
(pl.
مَسَاْعِرُ)
a. Firebrand; stirrer up of discord.
b. Long & strong (neck).
c. Wide-stepping (horse).
d. Mad (dog).
سُعَاْرa. Heat.
b. Violent hunger.

سَاْعُوْرa. Oven.

سَاْعُوْرَةa. Fire.

مَسَاْعِرُa. Arm-pits; groins.

مِسْعَاْر
(pl.
مَسَاْعِيْرُ)
a. see 20
س ع ر: (سَعَرَ) النَّارَ وَالْحَرْبَ هَيَّجَهَا وَأَلْهَبَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ. وَقُرِئَ: «وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِرَتْ» وَ (سُعِّرَتْ) مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعَرَتِ) النَّارُ وَ (تَسَعَّرَتْ) تَوَقَّدَتْ. وَ (السَّعِيرُ) النَّارُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] . قَالَ الْفَرَّاءُ: فِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ. وَ (السُّعُرُ) أَيْضًا الْجُنُونُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} [النساء: 55] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِثْلُ دَهِينٍ وَصَرِيعٍ لِأَنَّكَ تَقُولُ: (سُعِرَتْ) فَهِيَ (مَسْعُورَةٌ) . وَ (السِّعْرُ) وَاحِدُ (أَسْعَارِ) الطَّعَامِ وَ (التَّسْعِيرُ) تَقْدِيرُ السِّعْرِ. 
سعر: سعر: أثار أسخط، أحنق (فوك، بوشر). سعر: التهم، أكل بشراهة وأسرف في الأكل (الكالا) سعر (بالتشديد): أثار، أسخط، أحنق (فوك) ساعر: أثار، أسخط، أحنق (الكالا).
ساعر: ساوم، جادل في ثمن البضاعة (همبرت ص105).
تساعر: سعر، حدد، السعر وعينّه (فوك، الكالا) انسعر: جن جنونه، اشتد غضبه (همبرت ص243).
سَعْر: غيض، حنق، غضب شديد (المعجم اللاتيني - العربي).
سعر: لحن موسيقي، نغم (هوست ص258) وهي عنده Sar.
سِعْر. سعر الناس: الثمن المعتاد، ما يدفعه كل أحد (كوسح طرائف ص117).
سِعْر: أمراض سارية (محيط المحيط). سُعْر. سعر الكلاب: ضراوة الكلاب ورغبتها في العض (بوشر).
سَعْرَة: عيض، حنق، غضب شديد (الكالا) سَعْرَة: شراهة، نهم (الكالا).
مصارف السعرة: مصاريف عارضة (صفة مصر 11: 509).
سُعْرِة: شراهة نهم (الكالا).
سَعْران: مغيض، محنق (بوشر).
سُعَار: غيض، حنق، غضب شديد (الكالا).
ساعور: جدي المعزي الصغير (محيط المحيط).
تسعير: جباية، ضريبة تجبى من أسعار الغلة (الكالا).
تسعير: وظيفة مفتش الموازين والمكاييل (الكالا) تسعيرة: جباية، ضريبة تجبى من أسعار الغلة (الكالا).
تسعيرة: الثمن الذي يوضع للأشياء عند بيعها بالمزاد (بوشر).
مُسْعَر: مغيض، محنق (همبرت ص243).
مُسَعّرِ: مفتش الموازين والمكاييل (الكالا).
مَسْعُور: شره، نهم (الكالا).
[سعر] نه: في ح أبى بصير رضى الله عنه: ويل أمه "مسعر" حرب لو كان له أصحاب، من سعرت الحرب والنار أو قدتهما ويشدد للمبالغة، والمسعر والمسعار ما يحرك به النار من الة الحديد، يصفه بالمبالغة في الحرب والنجدة، ويجمعان على مساعر ومساعير. ك: أي هو مسعر - بلفظ الآلة وبصيغة فاعل الإسعار، أي لو فرض له أحد ينصره لأثار الفتنة وأفسد الصلح، ويل أمه تعجب عن إقدامه في الحرب، وروى: ويلمه، بحذف همزة أم، وهو منصوب مفعول مطلق وبالرفع خبر مبتدأ أي لأمه، الجوهرى: إذا أضفته فليس فيه إلا النصب. ط: وقيل: وى كلمة مفردة للتفجع والتعجب، ولأمه كلمة مفردة وألقيت حركته إلى اللام. نه: ومنه ح: وأما هذا الحى من همدان فأنجاد بسل "مساعير" غير عزل. وفي ح السقيفة:
ولا ينام الناس من "سعاره"
أي شره، والسعار حر النار. ومنه ح عمر: أراد دخول الشام وهو يستعر طاعونًا، استعير استعار النار لشدة الطاعون، يريد كثرته وشدة تأثيره، وكذا يقال في كل امر شديد، وطاعونا تميز. ومنه ح على يحث أصحابه: اضربوا هبرا وارموا "سعوا" أي رميًا سريعًا، شبه باستعار النار. وفيه: كان له صلى الله عليه وسلم وحش فاذا خرج من البيت "اسعرنا" قفزا أي ألهبنا واذانا. وفيه: قالوا "سعر" لنا، فقال: إن الله هو المسعر، أي إنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه. ط: منع من "التسعير" مخافة أن يظلم في أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على الامتناع من البيع وكثيرا يؤدى إلى القحط. غ: (في ضلال و"سعر") أي جنون.
(سعر) - في حديث أبي بَصِير: "ويلُ امِّه مِسْعَرُ حَرْب "
من قولهم: سَعرتُ النارَ والحربَ: أوقدتهما، وللتكثير بالتَّثْقيل.
والسَّعِير: النار الموُقدةُ، يَصِفه بالمبالغة في الحُروب وجَودَةِ مُعالجَتهِ لها، وهو مُشَبَّه. بِمسْعَر التَّنُور، وهو ما يُسْعَر به - ومِسْعار: كَثِير الحَرْب، وجَمعُه مَساعير، وهو أَبلَغ من مِسْعَر.
- ومن قِصَّة السَّقِيفَةِ :
* لا يَنامُ النَّاسُ من سُعارِه *
: أي من شَرِّه. والسُّعار: حَرُّ النار، والسَّعِير نَفْسُها. والسَّاعور كهَيْئَة التَّنُّور يُحْفَر في الأرضِ.
- في الحديث: "إنَّ الله هو المُسَعِّر" .
يقال: سعَّر النّاس وأَسْعَروا إذا فَرضُوا أو قدّروا سِعراً، وأسْعَروا أيضا: اتَّفقوا على سِعْر، وهو من سَعَّر النارَ إذا رَفَعَها؛ لأن السِّعرَ يُوصَف بالارْتِفاع.
- في حديث عمر: "حين أراد أن يدخلَ الشَّام وهو يَسْتَعِر طَاعوناً".
أصل الاسْتِعار الاشْتِعال، ثم استُعِير. يقال: استَعَرت اللُّصوصُ، والحَربُ، والشَّرُّ، والجَرَبُ في البعير. والمعنى الكَثْرة والانْتِشَار وشِدَّة تَأثيره وسُرْعَتهِ، والفعل للطَّاعون، فأُسنِد إلى الشَّام ونُصِب الفاعل عَلى التَّمييز، كقَولِه تعَالَى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} . وإِنما يُفعلُ ذلك للتَّوكِيد.
[سعر] سَعَرْتُ النارَ والحربَ: هيَّجْتهما وألهبْتهما. وقرئ:

(وإذا الجَحيمُ سُعِرَتْ) * و * (وسُعِّرَتْ) * أيضاً بالتشديد، للمبالغة. وسَعَرْناهُمْ بالنَبْلِ، أي أحرقناهم وأَمضَضْناهم. ويقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وطعنٌ نَتْرٌ ، ورَمْيٌ سَعْرٌ. والمِسْعَرُ والمِسْعارُ: الخشب الذي تُسْعَرُ به النار. ومنه قيل للرجل: إنَّه لمِسْعَرُ حربٍ، أي تُحْمَى به الحربُ. والمِسْعرُ أيضاً: الطويل. ومسعر بن كدام المحدث، جعله أصحاب الحديث " مسعرا " بالفتح، للــتفاؤل. ومساعر الابل: آباطها وأرفاغها. واسْتَعَرَ الجَرَبُ في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. قال الشاعر ذو الرمة:

قريع هجان دس منه المساعر * واستعرت النار وتسعرت، أي توقَّدت. واسْتَعَرَ اللصوصُ، كأنَّهم اشتعلوا. والسعير: النار. والسعير في قول الشاعر : حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - قال ابن الكلبى: هو اسم صنم كان لعنزة. والسعار بالضم: حَرُّ النار وشدّة الجوع أيضاً. وقوله تعالى:

(إن المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ) *، قال الفراء: العناءُ والعذابُ خاصّةً. والسُعُرُ أيضاً: الجنون. يقال: ناقةٌ مَسْعُورَةٌ أي مجنونة. وقوله تعالى:

(وكَفى بجَهَنَّمَ سَعيراً) * قال الإخفش: هو مثل دَهينٍ وصَريعٍ، لأنَّك تقول: سُعِرَتْ فهي مَسْعورَةٌ. وسَعَرْتُ اليوم في حاجتي، أي طُفْتُ. ابن السكيت: يقال سَعَرَهُمْ شرَّاً، أي أَوْسَعَهُمْ. قال: ولا يقال: أسعرهم. وسمى الاسعر الجعفي بقوله: فلا تدعني الاقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب - والسعرارة: الهباء في الشمس. والسِعْرُ: واحد أَسعارِ الطعام. والتسعير: تقدير السعر. واليستعور، الذى في شعر عروة : موضع، ويقال شجر. وسعر الرجل فهو مَسْعورٌ، إذا ضربته السَمومُ. والسُعْرَةُ: لونٌ إلى السواد.
(س ع ر)

السِّعْر: الَّذِي يقوم عَلَيْهِ الثّمن. وَالْجمع: أسعارٌ.

وَقد أسْعَروا وسَعَّرُوا: اتَّفقُوا على سِعْر.

وسَعَرَ النَّار وَالْحَرب يَسْعَرُهما سَعْراً، وسَعَّرَهما، وأسْعَرهما: أوقدهما. واسْتَعَرت هِيَ، وتسَعَّرَتْ. ونار سَعِيرٌ: مسعورة، بِغَيْر هَاء، عَن الَّلحيانيّ.

والسَّعِيرُ والسَّاُعور: النَّار. وَقيل: لهبها.

والسُّعارُ، والسُّعْر: حرهَا.

والمِسْعَرُ، والمِسْعار: مَا سُعِرَتْ بِهِ. ومِسْعَرُ الْحَرْب: موقدها. والسَّاعُور: كَهَيئَةِ التَّنور يحْفر فِي الأَرْض.

وَرمى سَعْر: يلهب الْمَوْت. وَقيل: يلقى قِطْعَة من اللَّحْم إِذا ضربه.

وسَعَرَ اللَّيْل بالمطي سَعْراً: قطعه. وسَعَرَ الْقَوْم شرا، وأسْعَرَهُم، وسَعَّرَهم: عمهم بِهِ، على الْمثل.

واسْتَعَرَ اللُّصُوص: اشتعلوا.

والسُّعْرَة، والسَّعْرُ: لون يضْرب إِلَى السوَاد فويق الأدمة. وَرجل أسْعَر، وَامْرَأَة سَعْراء. قَالَ العجاج:

أسْعَرَ ضَرْبا أَو طُوَالا هِجْرَعا

وسُعِرَ الرجل سُعاراً: ضَربته السمُوم.

والسُّعار: الْجُوع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُسَمِّنُها بأخْثَرِ حَلْبَتَيْها ... ومَوْلاكَ الأحَمُّ لهُ سُعارُ

والسُّعْر: شَهْوَة مَعَ جوع.

والسُّعْر والسُّعُر: الْجُنُون. وَبِه فسر الْفَارِسِي قَوْله تَعَالَى: (إنَّ المجرِمينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ) . قَالَ: لأَنهم إِذا كَانُوا فِي النَّار، لم يَكُونُوا فِي ضلال، لِأَنَّهُ قد كشف لَهُم. وَإِنَّمَا وصف حَالهم فِي الدُّنْيَا. يذهب إِلَى أَن السُّعُرَ هُنَا لَيْسَ جمع سَعير، الَّذِي هُوَ النَّار.

وناقة مَسْعورة: كَأَن بهَا جنونا من سرعتها، كَمَا قيل لَهَا هوجاء.

ومَساعِر الْبَعِير: آباطه وأرفاغه.

واسْتَعَرَ بِهِ الجرب: ظهر مِنْهُ هُنَاكَ.

ومَسْعَر الْبَعِير: مستدق ذَنبه.

وسِعْرٌ، وسُعَيْر، ومِسْعَر، وسَعْران: أَسمَاء.

والسِّعْرارة، والسُّعْرُورة: شُعَاع الشَّمْس الدَّاخِل من كوَّة الْبَيْت. وَهُوَ أَيْضا الصُّبْح. 

سعر

1 سَعَرَ النَّارَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَعْرٌ; (Msb;) and ↓ اسعرها, (A, Msb, K,) inf. n. إِسْعَارٌ; (Msb;) and ↓ سعّرها, (A, K,) inf. n. تَسْعِيرٌ; (TA;) or the last has an intensive signification; (S;) He lighted, or kindled, the fire; or made it to burn, to burn up, to burn brightly or fiercely, to blaze, or to flame; syn. أَوْقَدَهَا, (Msb, K,) or هَيَّجَهَا and أَلْهَبَهَا. (S, A.) In the Kur lxxxi. 12, some read سُعِرَتْ; and others, ↓ سُعِّرَتْ, which latter has an intensive signification. (S.) and سَعَرَ النَّارَ He stirred the fire with a مِسْعَر. (TA.) b2: [Hence,] سَعَرَ الحَرْبَ, (S, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n.; (TA;) and ↓ اسعرها, and ↓ سعّرها; (K;) (tropical:) He kindled war; (K, TA;) excited, or provoked, it. (S, TA.) And سَعَرُوا نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [They kindled, or excited, the fire of war]. (A.) b3: [Hence also,] سَعَرَهُمْ شَرٌّ (tropical:) [Evil, or mischief, excited them, or inflamed them]. (A.) And سَعَرَ عَلَى قَوْمِهِ (tropical:) [He excited, or inflamed, against his people]. (A.) b4: And سَعَرَهُمْ شَرًّا (tropical:) He did extensive evil, or mischief, to them: (ISk, S, TA: *) or he did evil, or mischief, to them generally, or in common; as also ↓ اسعرهم, and ↓ سعّرهم; (TA;) or one should not say ↓ اسعرهم. (ISk, S, TA.) b5: And سَعَرْنَاهُمْ بِالنَّبْلِ (assumed tropical:) We burned and pained them [or inflicted upon them burning pain] with arrows. (S.) b6: And سَعَرَ الإِبِلَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) (tropical:) He (a camel, TK) communicated to the [other] camels his mange, or scab. (K, TA.) b7: And سُعِرَ, (S, A,) inf. n. سُعَارٌ, (TA,) (tropical:) He (a man) was smitten by the [hot wind called] سَمُوم. (S, A.) and (tropical:) He (a man) was, or became, vehemently hungry and thirsty. (TA.) And (assumed tropical:) He was, or became, mad, insane, or a demoniac. (MA.) b8: You say also, سَعَرْتُ اليَوْمَ فِى حَاجَتِى سَعْرَةً (assumed tropical:) I made a circuit during the day, or to-day, for the accomplishment of my want. (S.) And لَأَسْعَرَنَّ سَعْرَهُ, i. e. لَأَطُوفَنُّ طَوْفَهُ (assumed tropical:) [app. meaning I will assuredly practise circumvention like his practising thereof]. (Fr, O, K.) b9: And سَعَرَ اللَّيْلَ بِالمَطِىّ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He journeyed throughout the night with the camels, or beasts, used for riding. (ISk, TA.) b10: And سَعَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was quick, or swift, in her going. (TA.) [See also سَعَرَانٌ, below.]2 سَعَّرَ see 1, in four places.

A2: سعّرهُ [from سِعْرٌ], (Sgh, Msb,) inf. n. تَسْعِيرٌ; (Msb;) and ↓ اسعرهُ; (Sgh, Msb;) He assigned to it a known and fixed price: (Msb:) or he declared its current price, or the rate at which it should be sold. (Sgh.) And سعّر لَهُمْ, (A, TA,) inf. n. as above; (S;) and لهم ↓ اسعر; (A;) He (a governor, A) fixed the amount of the prices of provisions &c. for them; (S, TA;) the doing of which is not allowable. (TA.) b2: And سعّروا, inf. n. as above; and ↓ اسعروا; They agreed as to a price, or rate at which a thing should be sold. (K.) 3 ساعرهُ app. signifies (assumed tropical:) He acted with him, or it, like one mad, or like a mad dog; for, accord. to Et-Tebreezee, (Ham p. 785,) it is from مِسْعَرٌ as an epithet applied to a dog, meaning “ mad. ”]4 أَسْعَرَ see 1, in four places. b2: أَسْعَرَنَا قَفْزًا, said of a wild animal, means (assumed tropical:) He excited and annoyed us by leaping, or bounding. (TA, from a trad.) A2: See also 2, in three places.5 تَسَعَّرَ see the next paragraph.8 استعرت النَّارُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ تسعّرت, (S, A, K,) [but the latter, app., has an intensive signification,] The fire burned or burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed. (S, A, Msb, K.) b2: [Hence,] استعرت الحَرْبُ (tropical:) The war [raged like fire, or] spread. (K, TA.) and in like manner, (TA,) استعر الشَّرُّ (tropical:) The evil, or mischief, [raged, or] spread. (K, TA.) b3: and استعر اللُّصُوصُ, (S, A, K,) or استعرت, (TA,) (tropical:) The thieves, or robbers, put themselves in motion, (K, TA,) for mischief, (TA,) as though they were set on fire. (S, K, TA.) b4: And استعر الجَرَبُ فِى

البَعِيرِ (tropical:) The mange, or scab, began in the armpits and the groins or similar parts (AA, S, A, * K) and the lips (S) of the camels. (AA, S, A, K.) b5: And استعر النَّاسُ فِى كُلِّ وَجْهٍ (assumed tropical:) The people ate the fresh ripe dates in every direction, and obtained them; like اِسْتَنْجَوْا. (Aboo-Yoosuf, TA.) رَمْىٌ سَعْرٌ (tropical:) A vehement shooting or throwing: (A:) [or a burning, painful shooting; as is indicated in the S:] one says ضَرْبٌ هَبْرٌ وَ طَعْنٌ نَتْرٌ وَرَمْىٌ سَعْرٌ (assumed tropical:) [a smiting that cleaves off a piece of flesh, and a piercing inflicted with extraordinary force, and a burning, painful shooting]. (S.) It is said in a trad. of 'Alee, اِضْرِبُوا هَبْرًا وَارْمُوا سَعْرًا (assumed tropical:) [Smite ye so as to cleave off a piece of flesh, and] shoot ye quickly: the shooting being thus likened to the burning of fire. (TA.) سُعْرٌ: see سُعَارٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) Madness, insanity, or demoniacal possession; (K;) as also ↓ سُعُرٌ: (S, K:) so ↓ the latter is expl. by AAF as used in the Kur liv. 47: and so it is expl. as used in verse 24 of the same chap.: (TA:) or it signifies in the former, (S,) or in the latter, (TA,) (assumed tropical:) fatigue, or weariness, or distress, or affliction, and punishment: (Fr, S, TA:) or, accord. to Az, إِنَّا إِذَا لَفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ, in verse 24, may mean (assumed tropical:) verily we should in that case be in error, and in punishment arising from what would necessarily befall us: or, accord. to Ibn-'Arafeh, it means, in a state that would inflame and excite us. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) Hunger; and so ↓ سُعَارٌ: (Fr, K, TA:) or the former signifies vehemence of desire for flesh-meat: (K, TA:) and ↓ the latter, vehemence of hunger: (S:) or the burning of hunger: (TA:) and the burning of thirst. (A.) b4: And (assumed tropical:) A disease, such as the mange, or scab, that is transitive from one to another; or the transition of the mange, or scab, or other disease, from one to another; syn. عَدْوَى. (K. [See 1.]) سِعْرٌ The current price, or rate, at which a thing is to be sold: (MA, K:) pl. أَسْعَارٌ. (S, A, Msb, K.) One says, لَهُ سِعْرٌ, meaning It is exceedingly valuable: and لَيْسَ لَهُ سِعْرٌ It is exceedingly cheap. (Msb.) سَعَرٌ: see سُعْرَةٌ.

سَعِرٌ (assumed tropical:) Mad, insane, or possessed by a demon: (K:) and so ↓مَسْعُورَةٌ applied to a she-camel: (S:) or the latter, so applied, that will not remain still; from سُعُرٌ meaning “ madness, or insanity, or demoniacal possession: ” (Ham p. 785:) [See also مِسْعَرٌ:] the pl. of سَعِرٌ is سَعْرَى. (K.) سُعُرٌ: see سُعْرٌ, in two places.

سَعْرَةٌ (assumed tropical:) A cough: (O, K:) or a sharp cough; as also ↓ سَعِيرَةٌ. (IAar, TA.) b2: And (assumed tropical:) The beginning of an affair or a case; and the newness thereof: (K, TA:) in some copies of the K, حِدَّتُهُ is erroneously put for جِدَّتُهُ. (TA.) سُعْرَةٌ A colour inclining to blackness, (S, TA,) a little above what is termed أُدْمَةٌ; as also ↓ سَعَرٌ. (TA.) سَعَرَانٌ [an inf. n.] Vehemence of running. (O, K.) [See 1, last signification.]

سِعْرَارَةٌ (S, K) and ↓سُعْرُورَةٌ (K) (assumed tropical:) Daybreak. (K.) b2: And (assumed tropical:) The rays of the sun entering an aperture of a house or chamber: (K, * TA:) or the motes that are seen in the rays of the sun (Az, S, TA) when they fall into a chamber, moving to and fro. (Az, TA.) سُعْرُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُعَارٌ The heat (S, K) of fire; (S;) as also ↓ سُعْرٌ: (K:) and (tropical:) of night. (A.) b2: See also سُعْرٌ, in two places. b3: Also (assumed tropical:) Evil, or mischief: so in the saying, لَا يَنَامُ النَّاسُ مِنْ سُعَارِهِ [Men will not sleep by reason of his evil, or mischief], occurring in a trad. (TA.) سَعُورٌ (assumed tropical:) A she-camel quick, or swift, in her going. (TA.) [See 1, last signification.]

سَعِيرٌ Lighted, or kindled; or made to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame: (K, TA:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (TA:) [and thus] similar to دَهِينٌ and صَرِيعٌ; for you say نَارٌ

↓ مَسْعُورَةٌ: (Akh, S:) or نَارٌ سَعِيرٌ signifies fire kindled, or made to burn &c., with other fire. (Lh, TA.) b2: Also Fire (S, K) itself; (S;) and so ↓ سَاعُورَةٌ and ↓ سَاعُورٌ: (K:) or [so in the TA, but in the K “ and,”] its flame; (K;) as also ↓ سَاعُورَةٌ and ↓ سَاعُورٌ. (TA.) A2: السَّعِيرُ: see what next follows.

السُّعَيْرُ, (O, K,) and ↓ السَّعِيرُ, (S,) or the latter is a mistake, (O, TA,) A certain idol, (S, K,) belonging peculiarly to [the tribe of] 'Anazeh. (Ibn-El-Kelbee, S.) [See an ex. in a verse cited in art. مور.]

سَعِيرَةٌ: see سَعْرَةٌ.

سَاعُورٌ: see سَعِيرٌ, in two places. b2: Also A sort of fire-place, or oven, (تَنُّورٌ, K, TA,) dug in the ground, in which bread is baked. (TA.) A2: and The chief of the Christians in the knowledge of medicine (K, TA) and of the instruments thereof: [said to be] originally سَاعُورَآء, a Syriac word, meaning the investigator of the cases of the diseased. (TA.) سَاعُورَةٌ: see سَعِيرٌ, in two places.

أَسْعَرُ, applied to a man, Of the colour termed سُعْرَةٌ: fem. سَعْرَآءُ. (TA.) b2: And, so applied, (TA,) Having little flesh, (K, TA,) lean, or lank in the belly, (TA,) having the sinews apparent, altered in colour or complexion, or emaciated, (K, TA,) and slender. (TA.) مَسْعَرٌ The slender part of the tail of a camel. (K.) b2: See also مَسَاعِرُ.

مِسْعَرٌ and ↓ مِسْعَارٌ (S, K) The thing, (K,) or wood, (S,) or instrument of iron or of wood, (TA,) with which a fire is stirred [or made to burn or burn up &c.]: (S, * K, * TA:) pl. (of the former, A) مَسَاعِرُ (A, TA) and [of the latter] مَسَاعِيرُ. (TA.) b2: Hence one says of a man, إِنَّهُ لَمِسْعَرُ حَرْبٍ (tropical:) Verily he is one who makes the fire of war to rage; (S, A, * K, * TA;) a stirrer of the fire of war. (TA.) b3: Also the former, (مِسْعَرٌ), (assumed tropical:) Long; (AA, S, K;) applied to a neck (K) or some other thing: (TA:) or strong. (As, K.) b4: And, applied to a dog, (assumed tropical:) Mad. (Ham p. 785.) [See also سَعِرٌ.] b5: المِسْعَرُ as an epithet applied to a horse means اَلَّذِى يُطِيحُ قَوَائِمَهُ مُتَفَرِّقَةٌ وَلَا ضَبْرَ لَهُ [i. e., app., That makes his legs to fall spread apart, and that has no leaping with his legs put together]: (K:) or, in the words of AO, [and so in the O,] الذى تُطِيحُ قَوَائِمَهُ [app. whose legs thow makest to fall &c.]: (TA:) [in the CK, ولا صَبْرَ لَهُ, which is, I doubt not, a mistake: and in the TA is added, وقيل وَثْبٌ مُجْتَمِعُ القَوَائِمِ, in which وقيل is evidently a mistranscription for وَهُوَ, referring to ضَبْر, which is well known as meaning وَثْبٌ مُجْتَمِعُ القَوَائِمِ:] and ↓ مُسَاعِرٌ signifies the same. (AO.) مِسْعَارٌ: see the next preceding paragraph.

مَسْعُورٌ: see its syn. سَعِيرٌ. b2: [Hence,] (tropical:) A man smitten by the [hot wind called] سَمُوم. (S, A.) b3: And (tropical:) Vehemently hungry and thirsty: (TA:) eager for food, even though his belly be full; (K;) and, it is said, for drink also. (TA.) b4: See also سَعِرٌ.

مَسَاعِرُ [a pl. of which the sing., if it have one, is probably ↓ مَسْعَرٌ,] (assumed tropical:) The armpits, and the groins or similar parts, (S, A, * K,) and the lips, (S,) of camels. (S, A, K.) مُسَاعِرٌ: see مِسْعَرٌ, last sentence.
سعر
: (السِّعْرُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، ج أَسْعَارٌ) .
(و) قد (أَسْعَرُوا، وسَعَّرُوا تَسْعِيراً) بِمَعْنى واحدٍ: (اتَّفَقُوا على سِعْرٍ) .
وَقَالَ الصاغانيّ: أَسْعَرَه وسَعَّرَه: بَيَّنه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه قِيلَ للنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَعِّرْ لنا، فقالَ: إِنَّ الله هُوَ المُسَعِّرُ) أَي أَنّه هُوَ الَّذِي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها، فَلَا اعتراضَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ، ولذالك لَا يجوزُ التَّسْعِير، والتَّسْعِيرُ: تقديرُ السِّعْر، قَالَه ابنُ الأَثير.
(وسَعَرَ النَّارَ والحَرْبَ، كمَنَعَ) ، يَسْعَرُهَا سَعْراً: (أَوْقَدَها) وهَيَّجَها، (كسَعَّرَ) هَا تَسْعِيراً. (وأَسْعَرَ) هَا إِسْعَاراً، وَفِي الثّاني مَجازٌ، أَي الحرْب.
(والسُّعْرُ، بالضَّمّ: الحَرُّ) ، أَي حَرُّ النَّار، (كالسُّعَارِ، كغُرَاب) .
(و) السُّعْرُ، بالضّم: (الجُنُون، كالسُّعُر، بضَمّتَيْنِ) ، وَبِه فسّر الفارِسِيُّ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (الْقَمَر: 47) ، قَالَ: لأَنَّهُم إِذا كَانُوا فِي النّار لم يكُونُوا فِي ضَلال؛ لأَنه قد كشفَ لَهُم، وإِنما وَصَفَ حالَهم فِي الدُّنْيَا، يذهب إِلى أَنّ السُّعُرَ هُنَا لَيْسَ جمْعَ سَعِير الَّذِي هُوَ النَّار، وَفِي التّنزيل حِكَايَة عَن قوم صَالح: {أَبَشَراً مّنَّا واحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (الْقَمَر: 24) ، مَعْنَاهُ: إِنّا إِذاً لفي ضَلال وجُنُون، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ العَنَاءُ والعَذَاب، وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: أَي فِي أَمْرٍ يُسْعِرُنا، أَي يُلْهِبُنَا، قَالَ الأَزهرِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ مَعْنَاهُ: إِنّا إِن اتَّبَعْنَاه وأَطَعْنَاه فَنحْن فِي ضَلال وَفِي عذابٍ ممّا يلزَمُنَا، قَالَ: وإِلى هاذا مَال الفَرّاءُ.
(و) السُّعْرُ، بالضمّ: (الجُوعُ) ، كالسُّعار، بالضمّ، قَالَه الفرَّاءُ، (أَو القَرَمُ) ، أَي الشَّهْوة إِلى اللَّحْم، وَيُقَال: سُعِرَ الرجلُ، فَهُوَ مَسْعُورٌ، إِذا اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه.
(و) السُّعْرُ، بالضَّم: (العَدْوَى، وَقد سَعَرَ الإِبلَ، كمَنَعَ) ، يَسْعَرُها سَعْراً: (أَعْداهَا) وأَلْهَبَها بالجَرَبِ، وَقد اسْتَعَرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز.
(و) السَّعِرُ (ككَتِفٍ) : مَن بِهِ السُّعْر، وَهُوَ (المَجْنُون، ج: سَعْرَى) مثل كَلِب وكَلْبَى.
(والسَّعِيرُ: النّار) ، قَالَ الأَخفش: هُوَ مثْل دَهِينٍ وصَرِيع؛ لأَنَّك تَقول: سُعِرَت فَهِيَ مَسْعُورَةٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: نارٌ سَعِيرٌ: مسعُورةٌ بِغَيْر هاءٍ (كالسَّاعُورَة) .
(و) قيل: السَّعِيرُ والسَّاعُورةُ: (لَهَبُها) .
(و) السَّعِيرُ: (المَسْعُورُ) ، فَعيل بِمَعْنى مفعول. (و) السُّعَيْرُ فِي قَول رُشَيْدِ بنِ رُمَيْضٍ العَنَزِيّ:
حَلَفْتُ بمائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ
وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ
كزُبَيْر) ، وغَلطَ من ضَبَطَه كأَمِيرٍ، نبّه عَلَيْهِ صاحبُ العُبَاب: (صنَمٌ) لعَنَزَةَ خاصَّةً، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ. وَقيل: عَوْضٌ: صَنَمٌ لبكْرِ بنِ وائِلٍ، والمائِرَاتُ: دِمَاءُ الذّبائِحِ حَولَ الأَصْنام.
(و) سُعَيْرُ (بنُ العَدَّاءِ) ، يُعَدّ فِي الحِجَازِيّين، (صَحَابِيّ) ، قيل: كَانَ مَعَه كِتَابُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(والمِسْعَرُ) ، بالكَسْر: (مَا سُعِرَ بِهِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّوابُ مَا سُعِرَتْ بِهِ، أَي النّارُ، أَي مَا تُحَرّكُ بِهِ النارُ من حَدِيد أَو خَشَب، (كالمِسْعارِ) ، ويُجْمَعَان على مَسَاعِيرَ ومَسَاعِرَ.
(و) من المَجَاز: الْمِسْعَرُ: (مُوقِدُ نارِ الحَرْب) ، يُقَال: هُوَ مِسْعَرُ حَرْب إِذا كَانَ يُؤَرِّثُهَا، أَي تَحْمَى بِهِ الحَرْب، وَفِي الحَدِيث: (وأَمّا هاذا الحَيّ من هَمْدَانَ فأَنْجَادٌ بُسْلٌ، مَسَاعِيرُ غيرُ عُزْلٍ) .
(و) المِسْعَرُ: (الطَّوِيلُ مِنَ الأَعْنَاقِ) وَبِه فَسّر أَبو عَمْرو قولَ الشّاعِر:
وسَامَى بهَا عُنُقٌ مِسْعَرُ
وَلَا يخفَى أَن ذِكْرَ الأَعناقِ إِنما هُوَ بيانٌ لَا تَخصيصٌ. (أَو) المِسْعَرُ: (الشَّدِيدُ) ، قَالَه الأَصْمَعِيّ، وَبِه فَسّر قولَ الشاعِر الْمُتَقَدّم.
(و) فِي كتاب الخَيْل لأَبي عُبَيْدَةَ: المِسْعَرُ (منَ الخَيْل: الَّذِي يُطِيحُ قَوَائِمَه) ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَةَ: تُطِيحُ قَوَائِمُهُ (مُتَفَرِّقَةً وَلَا ضَبْرَ لَه) ، وَقيل: وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم، كالمُسَاعِرِ. (و) أَبو سَلَمَةَ مِسْعَرُ (بنُ كِدَامٍ) ، ككِتَاب، الهِلاَلِيّ العامرِيّ، إِمامٌ جَلِيل، (شَيْخُ السُّفْيَانَيْنِ) ، أَي الثَّوْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة، وناهِيكَ بهَا مَنْقَبَةً، وَفِيه يقولُ الإِمام عبدُالله بن المُبَارَك:
مَنْ كَانَ مُلْتَمِساً جَلِيساً صالِحاً
فلْيَأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَرِ بنِ كِدَامِ
توفّي سنة 153 وَقيل: 155.
(وَقد تُفْتَحُ مِيمُه ومِيمُ أَسْمِيائِهِ) أَي من تَسَمَّى باسمِه، وهم مِسْعَرُ الفَدَكِيّ، ومِسْعَرُ بنُ حَبِيبٍ الجَرْمِيّ: تابِعِيّان، (تَفَاؤُلــاً) ، وَفِي اللِّسَان: جَعَلَه أَصحابُ الحَدِيثِ مَسْعَراً بِالْفَتْح؛ للــتَّفاؤُل.
(و) السُّعَارُ، (كغُرَابٍ: الجُوعُ) ، وَقيل: شِدَّته، وَقيل: لَهِيبُه، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لشاعرٍ يَهْجُو رَجُلاً:
تُسَمِّنُها بأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها
ومَوْلاكَ الأَحَمُّ لَهُ سُعَارُ
وصَفه بتَغْزِيرِ حلائِبِه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماءِ البارِدِ؛ ليرتَدَّ لبَنُها، ليَبْقَى لَهَا طِرْقُهَا فِي حَال جُوعِ ابنِ عَمِّه الأَقْرَبِ مِنْهُ.
وَيُقَال: سُعِرَ الرَّجُلُ سُعَاراً، فَهُوَ مَسْعُورٌ: ضَرَبَتْهُ السَّمُومُ، أَو اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه، وَلَو ذكر السُّعَار عِنْد السُّعْرِ كَانَ أَصْوَبَ، فإِنَّهما من قَول الفَرّاءِ، وَقد ذَكَرَهُما ففرَّق بَينهمَا، فتأَمَّلْ.
(والسَّاعُورُ) : كهَيْئَةِ (التَّنُّور) يُحْفَرُ فِي الأَرضِ، يُخْتَبَزُ فِيهِ.
(و) السَّاعُور: (النّارُ) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَلَو ذَكَرَه عِنْد السَّعِير كَانَ أَصابَ، وَقيل: لَهَبُها.
(و) السّاعور: (مُقَدَّمُ النَّصَارَى فِي مَعْرِفَةِ) علم (الطِّبّ) وأَدواته، وأَصله بالسريانيّة ساعُوراً، وَمَعْنَاهُ مُتَفَقِّدُ المَرْضَى.
(والسِّعْرَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (والسُّعْرُورَةُ) ، بالضّم: (الصُّبْحُ) ، لالتِهابِه حِين بُدُوِّه.
(و: شُعَاعُ الشَّمْسِ الدّاخِلُ من كُوَّةِ) البيتِ، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ مَا تَرَدَّدَ فِي الضَّوءِ السَّاقِط فِي البَيْت من الشَّمْس، وَهُوَ الهَبَاءُ المُنْبَثّ.
(وسِعْر) بنُ شُعْبَة الكِنَانِيّ (الدُّؤَلِيّ، بالكَسْرِ، قِيلَ: صحابِيّ) ، روَى عَنهُ ابنُه جابِرُ بنُ سِعْرٍ، ذكَره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
(وأَبو سِعْر: مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ، راجِز) ، لم أَجِدْه فِي التَّبْصِيرِ.
(والمَسْعُورُ: الحَرِيصُ على الأَكْل، وإِن مُلِىءَ بَطْنُه) ، قيل: وعَلَى الشُّرْبِ؛ لأَنه يُقَال سُعِرَ فَهُوَ مَسْعُورٌ، إِذا اشْتَدّ جُوعُه وعَطَشُه، فاقْتصارُ المُصَنّف على الأَكْلِ قُصُورٌ.
(و) يُقَال: (لأَسْعَرَنَّ سَعْرَه، بالفَتْح) ، أَي (لأَطُوفَنَّ طَوْفَه) ، قَالَه الفرّاءُ، وَيُقَال: سَعَرْتُ اليومَ فِي حاجَتِي سَعْرَةً، أَي طُفْتُ.
(والسَّعْرَةُ) ، بالفَتْح: (السُّعَالُ) الحَادّ، وَهِي السُّعَيْرَةُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) يُقَال: هاذا سَعْرَةُ الأَمْرِ، وسَرْحَتُه، وفَوْعَتُه، كَمَا تَقول: (أَوَّل الأَمْرِ وجِدَّته) ، هاكذا بِالْجِيم، وَفِي بعضِ النُّسَخ بالحاءِ والأُولَى الصّوابُ.
(والسَّعَرَانُ محرّكَةً: شِدَّةُ العَدْوِ) ، كالجَمَزان والفَلَتانِ.
(و) السِّعْرَان، (بالكِسْرِ: اسْم) جماعةٍ، وَمِنْهُم بَيْتٌ فِي الإِسْكَنْدَرِيّة تَفَقَّهُوا.
(والأَسْعَرُ) : الرجلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ) الضَّامِرُ (الظّاهِرُ العَصَبِ الشّاحِبُ) الدَّقِيقُ المَهْزُول.
(و) الأَسْعَرُ: (لَقَبُ مَرْثَدِ بنِ أَبي حِمْرَانَ الجُعْفِيّ الشَّاعِرِ) ، سُمِّيَ بذِّلك لقَوْله:
فَلَا تَدْعُنِي الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ
إِذَا أَنا لَمْ أَسْعَرْ علَيْهِم وأُثْقِبِ
(و) أَبُو الأَسْعَر: كُنْيَةُ (عُبَيْدٍ مَوْلَى زَيْدِ بن صُوحَان) ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ أَبِي خَيْثَمَةَ والدُّولابِيّ وَعبد الغَنِيّ وغيرُهم، ورَجَّحَه الأَمِير، (أَو هُوَ بالشِّينِ) المُعْجَمة، كَمَا ذَكَرَه البُخَارِيّ والدّارقُطْنِيّ وَغَيرهمَا.
(وأَسْعَرُ) بنُ النُّعْمَانِ (الجُعْفِيّ) ، الرّاوِي عَن زُبيد اليامِيّ.
(و) أَسْعَرُ (بنُ رُحَيْلٍ) الجُعْفِيّ (التّابِعِيّ) .
(و) أَسْعَرُ (بنُ عَمْرو) : شيخٌ لابنِ الكَلْبِيّ: (مُحَدِّثُونَ) .
(وهِلاَلُ بنُ أَسْعَرَ البَصْرِيّ، من الأَكَلَةِ المَشْهُورِين) ، حكى عَنهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ من الأَجِلَّةِ، وَهُوَ تَصْحِيف، وَفِي بعضِها: (المَذْكُورِين) بدلَ: (المَشْهُورِين) وَلَو قَالَ: أَحَدُ الأَكَلَةِ، لَكَانَ أَخْصَر.
(وصَفِيَّةُ بنتُ أَسْعَرَ: شاعِرَةٌ) لَهَا ذِكْر.
(واسْتَعَرَ الجَرَبُ فِي البَعِير: ابتَدَأَ بمسَاعِرِهِ، أَي أَرْفَاغِهِ وآباطِهِ) ، قَالَه أَبُو عَمْرو، وَفِي الأَساس: أَي مَغَابِنِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ
والواحدُ مَسْعَرٌ.
(و) اسْتَعَرَت (النّارُ: اتَّقَدَتْ) ، وَقد سَعرْتُها، (كتَسَعَّرَتْ) .
(و) من المَجَاز: اسْتَعَرَت (اللُّصُوصُ) ، إِذا (تَحَرَّكُوا) للشَّرِّ، كأَنَّهُم اشْتَعَلُوا، والْتَهَبُوا.
(و) من الْمجَاز: اسْتَعَرَ (الشَّرُّ والحَرْبُ) ، أَي (انْتَشَرَا) .
وَكَذَا سَعَرَهُم شَرٌّ، وسَعَرَ على قَوْمِه.
(ومَسْعَرُ البَعِيرِ: مُسْتَدقُّ ذَنَبِه) .
(ويَسْتَعُور) ، الَّذِي فِي شِعْر عُرْوَة، مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدِينة، وَيُقَال: شَجَرٌ، وَيُقَال: أَجْمَةٌ، ويُقَال: اليَسْتَعُور، وَفِيه اختلافٌ على طُولِه يأْتِي (فِي فصل الياءِ) التّحْتِيَّة إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَمْيٌ سَعْرٌ، أَي شديدٌ.
وسَعَرْنَاهُم بالنَّبْلِ: أَحْرَقْنَاهُم، وأَمْضَضْناهُم.
وَيُقَال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وَطَعْنٌ نَثْرٌ، ورَمْيٌ سَعْرٌ، وَهُوَ مأْخوذ من سَعَرْت النّار، وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: (اضْرِبُوا هَبْراً، وارْمُو سَعْراً) أَي رَمْياً سَرِيعاً، شَبَّهَه باسْتِعارِ النّار.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (كَانَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموَحْشٌ، فإِذا خَرَجَ من البَيْتِ أَسْعَرَنا قَفْزاً) أَي أَلْهَبَنَا وآذانا.
وَسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً: قَطَعَه.
وَعَن ابنِ السِّكّيتِ: وسَعَرَت النّاقَةُ، إِذا أَسْرَعَتْ فِي سَيرِهَا، فَهِيَ سَعُورٌ.
وسَعَرَ القَومَ شَرّاً، وأَسْعَرَهُم: عَمَّهم بِهِ، على المَثَل، وَقَالَ الجوهريّ: لَا يُقَال أَسْعَرَهم.
وَفِي حديثِ السَّقِيفَة: (وَلَا يَنَامُ النّاسُ من سُعَارِه) أَي من شَرّه. وَفِي حديثِ عمر: (أَنّه أَرادَ أَن يَدْخُلَ الشّام وهُو يَسْتَعِرُ طاعوناً) استَعَارَ استِعَارَ النّارِ لشِدَّةِ الطّاعون، يُرِيد كَثْرَتَه وشِدَّةَ تَأْثِيرِه، وكذالك يُقالُ فِي كلِّ أَمْرٍ شَدِيدٍ.
والسُّعْرَةُ، والسَّعَرُ: لَونٌ يَضْرِب إِلى السَّوادِ فُوَيْقَ الأُدْمَة.
ورَجُلٌ أَسْعَرُ، وامرأَةٌ سَعْراءُ، قَالَ العَجّاج:
أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعَا
وَقَالَ أَبو يُوسف: اسْتَعَرَ الناسُ فِي كلِّ وَجْهٍ، واسْتَنْجَوْا، إِذا أَكَلُوا الرُّطَبَ، وأَصابُوه.
وكزُفَر، سُعَرُ بنُ مالِكِ بن سَلاَمانَ الأَزحدِيّ، من ذُرِّيّتِه حَنِيفَةُ بن تَمِيم، شيخٌ لِابْنِ عُفَيْرٍ، قديم.
وسِعْر، بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ فِي شِعْر خُفافِ بنِ نُدْبَة السُّلَمِيّ.
وسِعرا بِالْكَسْرِ والإِمالة مَقْصُوراً:
جَبَلٌ عِنْد حَرَّة بني سُلَيْم.
وسِعْر بن مالِكٍ العَبْسِيّ، سَمعَ عُمَرَ بن الخَطّاب، رَوَى عَنهُ حَلاّمُ بنُ صَالح. وسِعْرُ بنُ نِقَادَةَ الأَسَدِيّ، عَن أَبيه، وَعنهُ ابنُه عاصِمٌ. وسِعْرٌ التَّمِيميّ، عَن عَلِيّ، الثَّلَاثَة من تَارِيخ البُخَارِيّ.
وسُعَيْرُ بنُ الخِمْس أَبو مَالك الكُوفيّ، عَن حَبِيبِ بن أَبي ثابِت، عَن ابْن عُمَرَ، روى عَنهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة.
ودَيْرُ سَعْرَانَ: موضِعٌ بجِيزَة مِصْر.
وبَنُو السَّعْرانِ: قومٌ بالإِسْكَنْدَرِيّة.
(سعر) : الأَسْعَرُ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، الظَّاهِرُ العَصَب، الشاحِبُ [اللَّوْنِ] .
سعر
سَعرَ أهْل السُّوْق وأسْعَروا: بمعنىً. والساعُوْرُ: كهَيْئة التنور يُحْفَرُ في الأرْض. وسَعرْتُ النارَ والشر وأسْعَرْتُها وسَعَرْتُها. وهو مِسْعَرُ حَرْب: أي وَقاد لها.
والسعَارُ والسُّعُرُ: حَر السعِيْر. واليَسْتعُوْرُ: السعِيْر.
والمَسْعُوْرُ: الذي ضَرَبَتْه السمُوْمُ والعَطشُ. والذي لا يَشْبَع. وقيل: هو الشهْوَانُ إلى الطعام. وبه سُعْرٌ: أي جُوْع.
والسعِرُ: المَجْنون، وجَمعه سُعر وسَعْرى؛ كقَوْلهم: كَلب وكَلْبى. وكَلْبٌ سَعر: أي كَلب.
وفي القُرآن: " في ضَلال وسُعُر " أي جُنُون، ومنه ناقَة مَسْعُوْرة: أي لا تَسْتَقر قلقاً وخِفة.
والمِسْعَرُ من الدواب: السريعُ المَشْي.
وعُنُقٌ مِسْعَر: طَويلَة. والمَسَاعِرُ: القَوائمُ، والواحِدُ مِسْعَرٌ.
ومَسَاعِرُ البَعيرِ: مَشافِرُه. وقيل: آباطُه وأرْفاغُه، والواحِدُ مَسْعر. والسعْرَةُ في الإنْسَان: لَوْن فُوْيقَ الأدْمَة. والسعْرَارَةُ: الهَبَاءُ المُنْبَث.

سعر: السِّعْرُ: الذي يَقُومُ عليه الثَّمَنُ، وجمعه أَسْعَارٌ وقد

أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بمعنى واحد: اتفقوا على سِعْرٍ. وفي الحديث: أَنه قيل

للنبي، صلى الله عليه وسلم: سَعِّرْ لنا، فقال: إِن الله هو المُسَعِّرُ؛

أَي أَنه هو الذي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها فلا اعتراض لأَحد عليه،

ولذلك لا يجوز التسعير. والتَّسْعِيرُ: تقدير السِّعْرِ.

وسَعَرَ النار والحرب يَسْعَرُهما سَعْراً وأَسْعَرَهُما وسَعَّرَهُما:

أَوقدهما وهَيَّجَهُما. واسْتَعَرَتْ وتَسَعَّرَتْ: استوقدت. ونار

سَعِيرٌ: مَسْعُورَةٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني. وقرئ: وإِذا الجحيم سُعِّرَتْ،

وسُعِرَتْ أَيضاً، والتشديد للمبالغة. وقوله تعالى: وكفى بجهنم سعيراً؛

قال الأَخفش: هو مثل دَهِينٍ وصَريعٍ لأَنك تقول سُعِرَتْ فهي

مَسْعُورَةٌ؛ ومنه قوله تعالى: فسُحْقاً لأَصحاب السعير؛ أَي بُعْداً لأَصحاب

النار.ويقال للرجل إِذا ضربته السَّمُوم فاسْتَعَرَ جَوْفُه: به سُعارٌ.

وسُعارُ العَطَشِ: التهابُه. والسَّعِيرُ والسَّاعُورَةُ: النار، وقيل: لهبها.

والسُّعارُ والسُّعْرُ: حرها. والمِسْشَرُ والمِسْعارُ: ما سُعِرَتْ به.

ويقال لما تحرك به النار من حديد أَو خشب: مِسْعَرٌ ومِسْعَارٌ، ويجمعان

على مَسَاعِيرَ ومساعر. ومِسْعَرُ الحرب: مُوقِدُها. يقال: رجل مِسْعَرُ

حَرْبٍ إِذا كان يُؤَرِّثُها أَي تحمى به الحرب. وفي حديث أَبي بَصِير:

وَيْلُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ لو كان له أَصحاب؛ يصفه بالمبالغة في الحرب

والنَّجْدَةِ. ومنه حديث خَيْفان: وأَما هذا الحَيُّ مِن هَمْدَانَ

فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ.

والسَّاعُور: كهيئة التَّنُّور يحفر في الأَرض ويختبز فيه. ورَمْيٌ

سَعْرٌ: يُلْهِبُ المَوْتَ، وقيل: يُلْقِي قطعة من اللحم إِذا ضربه.

وسَعَرْناهُمْ بالنَّبْلِ: أَحرقناهم وأَمضضناهم. ويقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ

وطَعْنٌ نَثْرٌ ورَمْيٌ سَعْرٌ مأْخوذ من سَعَرْتُ النارَ والحربَ إِذا

هَيَّجْتَهُما. وفي حديث علي، رضي الله عنه، يحث أَصحابه: اضْرِبُوا

هَبْراً وارْموا سَعْراً أَي رَمْياً سريعاً، شبهه باستعار النار. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وَحْشٌ فإِذا

خرج من البيت أَسْعَرَنا قَفْزاً أَي أَلْهَبَنَا وآذانا. والسُّعارُ: حر

النار. وسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً: قطعه. وسَعَرْتُ اليومَ في

حاجتي سَعْرَةً أَي طُفْتُ. ابن السكيت: وسَعَرَتِ الناقةُ إِذا أَسرعت

في سيرها، فهي سَعُورٌ.

وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: فرس مِسْعَرٌ ومُساعِرٌ، وهو الذي يُطيح

قوائمه متفرقةً ولا صَبْرَ لَهُ، وقيل: وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم.

والسَّعَرَانُ: شدة العَدْو، والجَمَزَانُ: من الجَمْزِ، والفَلَتانُ:

النَّشِيطُ. وسَعَرَ القوم شَرّاً وأَسْعَرَهم وسَعَّرَهم: عَمَّهُمْ به، على

المثل، وقال الجوهري: لا يقال أَسعرهم. وفي حديث السقيفة: ولا ينام الناسُ

من سُعَارِه أَي من شره.

وفي حديث عمر: أَنه أَراد أَن يدخل الشام وهو يَسْتَعِرُ طاعوناً؛

اسْتَعارَ اسْتِعارَ النار لشدة الطاعون يريد كثرته وشدَّة تأْثيره، وكذلك

يقال في كل أَمر شديد، وطاعوناً منصوب على التمييز، كقوله تعالى: واشتعل

الرأْس شيباً. واسْتَعَرَ اللصوصُ: اشْتَعَلُوا.

والسُّعْرَةُ والسَّعَرُ: لون يضرب إِلى السواد فُوَيْقَ الأُدْمَةِ؛

ورجل أَسْعَرُ وامرأَة سَعْرَاءُ؛ قال العجاج:

أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعا

يقال: سَعِرَ فلانٌ يَسْعَرُ سَعَراً، فهو أَسْعَرُ، وسُعِرَ الرجلُ

سُعَاراً، فهو مَسْعُورٌ: ضربته السَّمُوم. والسُّعَارُ: شدّة الجوع. وسُعار

الجوع: لهيبه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لشاعر يهجو رجلاً:

تُسَمِّنُها بِأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها،

وَمَوْلاكَ الأَحَمُّ لَهُ سُعَارُ

وصفه بتغزير حلائبه وكَسْعِهِ ضُرُوعَها بالماء البارد ليرتدّ لبنها

ليبقى لها طِرْقُها في حال جوع ابن عمه الأَقرب منه؛ والأَحم: الأَدنى

الأَقرب، والحميم: القريب القرابة.

ويقال: سُعِرَ الرجلُ، فهو مسعور إِذا اشْتَدَّ جوعه وعطشه. والسعْرُ:

شهوة مع جوع. والسُّعْرُ والسُّعُرُ: الجنون، وبه فسر الفارسي قوله تعالى:

إِن المجرمين في ضلال وسُعُرٍ، قال: لأَنهم إِذا كانوا في النار لم

يكونوا في ضلال لأَنه قد كشف لهم، وإِنما وصف حالهم في الدنيا؛ يذهب إِلى أَن

السُّعُرَ هنا ليس جمع سعير الذي هو النار. وناقة مسعورة: كأَن بها

جنوناً من سرعتها، كما قيل لها هَوْجَاءُ. وفي التنزيل حكايةً عن قوم صالح:

أَبَشَراً منَّا واحداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لفي ضلال وسُعُرٍ؛ معناه

إِنا إِذاً لفي ضلال وجنون، وقال الفراء: هو العَنَاءُ والعذاب، وقال

ابن عرفة: أَي في أَمر يُسْعِرُنا أَي يُلْهِبُنَا؛ قال الأَزهري: ويجوز

أَن يكون معناه إِنا إِن اتبعناه وأَطعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما

يلزمنا؛ قال: وإِلى هذا مال الفراء؛ وقول الشاعر:

وسَامَى بها عُنُقٌ مِسْعَرُ

قال الأَصمعي: المِسْعَرُ الشديد. أَبو عمرو: المِسْعَرُ الطويل.

ومَسَاعِرُ البعير: آباطله وأَرفاغه حيث يَسْتَعِرُ فيه الجَرَبُ؛ ومنه قول ذي

الرمة:

قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَساعِرُ

والواحدُ مَسْعَرٌ. واسْتَعَرَ فيه الجَرَبُ: ظهر منه بمساعره.

ومَسْعَرُ البعير: مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه.

والسِّعْرَارَةُ والسّعْرُورَةُ: شعاع الشمس الداخلُ من كَوَّةِ البيت،

وهو أَيضاً الصُّبْحُ، قال الأَزهري: هو ما تردّد في الضوء الساقط في

البيت من الشمس، وهو الهباء المنبث. ابن الأَعرابي: السُّعَيْرَةُ تصغير

السِّعْرَةِ، وهي السعالُ الحادُّ. ويقال هذا سَعْرَةُ الأَمر وسَرْحَتُه

وفَوْعَتُه: لأَوَّلِهِ وحِدَّتِهِ. أَبو يوسف: اسْتَعَرَ الناسُ في كل وجه

واسْتَنْجَوا إِذا أَكلوا الرُّطب وأَصابوه؛ والسَّعِيرُ في قول

رُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ:

حلفتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ،

وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ

قال ابن الكلبي: هو اسم صنم كان لعنزة خاصة، وقيل: عَوض صنم لبكر بن

وائل والمائرات: هي دماء الذبائح حول الأَصنام.

وسِعْرٌ وسُعَيْرٌ ومِسْعَرٌ وسَعْرَانُ: أَسماء، ومِسْعَرُ بن كِدَامٍ

المحدّث: جعله أَصحاب الحديث مَسعر، بالفتح، للــتفاؤلــ؛ والأَسْعَرُ

الجُعْفِيُّ: سمي بذلك لقوله:

فلا تَدْعُني الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ،

إِذا أَنا أَسْعَرْ عليهم وأُثْقِب

واليَسْتَعُورُ الذي في شِعْرِ عُرْوَةَ: موضع، ويقال شَجَرٌ.

أسر

Entries on أسر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
بَاب الْأسر

اسره واعتقاه واعتاقه وارتبعه وارتبطه ونيطه
(أ س ر) : (اسْتَأْسَرَ) الرَّجُلُ لِلْعَدُوِّ إذَا أَعْطَى بِيَدِهِ وَانْقَادَ وَهُوَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَلَمْ نَسْمَعْهُ مُتَعَدِّيًا إلَّا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَفْوَانَ أَنَّهُمَا اسْتَأْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ (وَقَوْلُهُ) فَأَخَذَهَا الْمُسْلِمُونَ أَسِيرًا إنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَسِيرَةً لِأَنَّ فَعِيلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مَا دَامَ جَارِيًا عَلَى الِاسْمِ.
أسر
الأسِيْرُ: المَحْبُوْسُ. والأسْرُ: الشد وَثَاقاً، فهو مَأْسُوْرٌ. والإسَارُ: الربَاطُ، وهو الأسْرُ أيضاً، أسَرَهُ يَأسُرُه وَيأسِرُه أسْراً وإسَاراً. والأسْرُ: قُوةُ المَفَاصِلِ والأوْصَالِ، أسَرْتُ السرْجَ والرَّحْلَ؛ فهو مَأسُوْرٌ.
والسُّيُوْرُ تُسَمى تَآسِيْرَ.
والأسْرُ: الأطْرُ.
وتَأَسرَ عَلَي الرجُلُ: إذا اعْتَل عليكَ وأبْطَأَ عَنْكَ. ويُقال: لا يُؤْسَرُ رَجُل في الإسْلَام: أي لا يُحْبَسُ بِدَيْنٍ ليس عِنْدَه وَفَاؤه.
والأسْرُ: احْتِبَاسُ البَوْلِ. وعُوْدُ أُسُرٍ. ونَبْتٌ أسِيْر: أي مُلْتَفٌ.
أسر
الأَسْر: الشدّ بالقيد، من قولهم: أسرت القتب، وسمّي الأسير بذلك، ثم قيل لكلّ مأخوذٍ ومقيّد وإن لم يكن مشدوداً ذلك .
وقيل في جمعه: أَسَارَى وأُسَارَى وأَسْرَى، وقال تعالى: وَيَتِيماً وَأَسِيراً [الإنسان/ 8] .
ويتجوّز به فيقال: أنا أسير نعمتك، وأُسْرَة الرجل: من يتقوّى به. قال تعالى: وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ [الإنسان/ 28] إشارة إلى حكمته تعالى في تراكيب الإنسان المأمور بتأمّلها وتدبّرها في قوله تعالى: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات/ 21] . والأَسْر: احتباس البول، ورجل مَأْسُور:
أصابه أسر، كأنه سدّ منفذ بوله، والأسر في البول كالحصر في الغائط.
أ س ر: (أَسَرَ) قَتَبَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَدَّهُ بِالْإِسَارِ بِوَزْنِ الْإِزَارِ وَهُوَ الْقِدُّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْأَسِيرُ) وَكَانُوا يَشُدُّونَهُ بِالْقِدِّ فَسُمِّيَ كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيرًا وَإِنْ لَمْ يُشَدَّ بِهِ وَ (أَسَرَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (إِسَارًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَسِيرٌ) وَ (مَأْسُورٌ) وَالْجَمْعُ (أَسْرَى) وَ (أَسَارَى) وَهَذَا لَكَ (بِأَسْرِهِ) أَيْ بِقَدِّهِ يَعْنِي جَمِيعَهُ كَمَا يُقَالُ بِرُمَّتِهِ وَ (أَسَرَهُ) اللَّهُ خَلَقَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ « {وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} [الإنسان: 28] » أَيْ خَلْقَهُمْ وَ (الْأُسْرُ) بِالضَّمِّ احْتِبَاسُ الْبَوْلِ كَالْحُصْرِ فِي الْغَائِطِ وَ (أُسْرَةُ) الرَّجُلِ رَهْطُهُ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى بِهِمْ. 
[أسر] أَسَرَ قَتَبَهُ يأسِرُهُ أَسْراً: شَدَّهُ بالإسارِ، وهو القِدُّ. ومنه سمِّي الأَسِيرُ، وكانوا يُشدُّونه بالقِدِّ، فسُمِّيَ كلُّ أَخِيذٍ أَسيراً وإنْ لم يُشَدَّ به. يقال: أَسَرْتُ الرجل أسرا وإسارا، فهو أسيرا ومأسور، والجمع أسرى وأسارى. وتقول: اسْتَأْسِرْ، أي كنْ أَسيراً لي. وهذا الشئ لك بأسره، أي بِقدِّهِ، تعني بجميعه، كما يقال برُمَّتِهِ. وأَسَرَهُ الله، أي خَلَقه. وقوله تعالى:

(وشَدَدْنا أسْرَِهُمْ) *، أي خلقهم. والاسر بالضم: احتباس البول، مثل الحصر في الغائط. تقول منه: أسر الرجل يؤسر أسرا، فهو مأسور. وتقول: هذا عود أسر، للذى يوضع على بطن المأسور الذى احتبس بوله. ولا تقل: هذا عود يسر. وأسرة الرجل: رهطه، لانه يتقوى بهم.
أس ر

أَسَرَه يَأْسِره أَسْراً وإسَارةً شَدَّه والإِسَارُ ما شُدَّ به والجمع أُسُرٌ والأسِيرُ الأَخِيذُ وأصله من ذلك وكلّ مَحْبُوسٍ في قدٍّ أو سِجْنٍ أَسِيرٌ وقَوْله تعالى {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} الإنسان 8 قال مجاهد الأَسِيرُ المَسْجُون والجَمْع أُسَرَاءُ وأُسَارَى وأَسارى وأَسْرَى وقال ثَعْلَب لَيْس الأَسْرُ بعاهة فيجعل أَسْرَى من باب جَرْحَى في المعنى ولكنه لما أصيب بالأسْر صار كالجَرِيح واللَّدِيغ فَكُسِّرَ على فَعْلَى كما كُسِّر الجَرِيحُ ونحوه هذا مَعْنى قوله والأَسْرُ شِدَّة الخَلْقِ ورَجُلٌ مَأْسُورٌ شَدِيدُ عَقْد المَفَاصِل والأَوْصَالِ وفي التَّنْزِيل {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم} الإنسان 28 وكذلك الدَّابّة وأُسْرَةُ الرَّجُلِ رَهْطُه الأَدْنَوْنَ وأُسِرَ بَوْلُهُ أَسْراً احْتَبَسَ والاسْمُ الأَسْرُ والأُسْرُ وعُودُ أُسْرٍ منه
(أسر) - قَوله تَعالى: {وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} .
قال مجاهد: هو المَحبوسُ.
- ومنه حديثُ عُمَر، رضي الله عنه. "لا يُؤسَر في الإِسلام أَحدٌ بشهادة الزُّور، وإنّا لا نَقبَل إلا العُدولَ"
: أي لا يُحبَس، والأُسرَة: القِدُّ، وهي قَدرُ ما يُشَدُّ به الأَسِيرُ من القِدِّ. كالغُرفَة بقَدْر ما يُغرفَ من المَرَق.
- وفي حديث عن أبي الدَّرداءِ، رضىَ الله عنه، وقال له رجل: "إنَّ أَبِى أَخَذَه الأُسْرُ".
يَعنِي: احتِباسَ البَولِ، والرَّجل منه مَأْسُورٌ، والحُصْر: احْتِباسُ الغائِط.
- في حديث عَمْرو بن مَعْدِ يكَرِب قال: "استَأْسَرَ".
يقال: استَأْسَر: أي استَسْلَم للإِسار، وانْقادَ لأنْ يُؤْسَر.
- في الحديث: "زَنَى رجلٌ في أُسْرة من النَّاس". الأُسرة: عَشِيرة الرَّجُل وأَهلُ بَيتِه؛ لأنه يتقوَّى بهم، وهو من الأَسْر أيضا وهو الشَّدّ.
- في الحديث "تَجفُو القَبيلةُ بأَسْرها".
: أي جَمِيعها، كما يقال: جاء به بِرُمَّتهِ، وبعِلمِه، وأصلُه الشَّدّ.
أسر أسر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا أَتَاهُ فَذكر أَن شَهَادَة الزُّور قد كثرت / [فِي -] أَرضهم فَقَالَ: 0 / ب لَا يؤسر أحدٌ فِي الْإِسْلَام بشهداء السوء فإنّا لَا نقبل إِلَّا الْعُدُول. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا يؤسر يَعْنِي لَا يحبس وأصل الْأسر الْحَبْس وكل مَحْبُوس فَهُوَ أَسِير قَالَ: وَكَذَلِكَ يرْوى عَن مُجَاهِد فِي قَوْله [عز وَجل -] {وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيْناً وَّيَتِيْماً وَّأسِيْراً} قَالَ: الْأَسير المسجون. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه جَدب السَّمَر بعد عَتَمة. قَوْله: جَدَبَ السَّمر يَعْنِي عابه وذَمّه وكل عائب فَهُوَ جادب قَالَ ذُو الرمّة: [الطَّوِيل]

فيا لكَ من خَدّ أسيل ومَنْطِقٍ ... رَخيمٍ وَمن خَلْقٍ تَعَلَّلَ جادبه [ويروى -] : وَمن وَجه تعلّل جادبه يَقُول: لم يجد فِيهِ مقَالا فَهُوَ يتعلّل بالشَّيْء يَقُوله وَلَيْسَ بِعَيْب. وَهَذَا من عمر فِي كَرَاهَة السمر مثل حَدِيثه الآخر أنّه كَانَ يَنُشّ النَّاس بعد الْعشَاء بِالدرةِ [و -] يَقُول: انصرفوا إِلَى بُيُوتكُمْ. هَكَذَا الحَدِيث ينش

أسر: الأُسْرَةُ: الدِّرْعُ الحصينة؛ وأَنشد:

والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ، والْـ

ـبَيْضُ المُكَلَّلُ، والرِّمَاح

وأَسَرَ قَتَبَهُ: شدَّه. ابن سيده: أَسَرَهُ يَأْسِرُه أَسْراً

وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار. والإِسارُ: ما شُدّ به، والجمع أُسُرٌ. الأَصمعي: ما

أَحسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه أَي ما أَحسَنَ ما شدّه بالقِدِّ؛ والقِدُّ

الذي يُؤُسَرُ به القَتَبُ يسمى الإِسارَ، وجمعه أُسُرٌ؛ وقَتَبٌ مَأْسور

وأَقْتابٌ مآسير.

والإِسارُ: الْقَيْدُ ويكون حَبْلَ الكِتافِ، ومنه سمي الأَسير، وكانوا

يشدّونه بالقِدِّ فسُمي كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيراً وإن لم يشدّ به. يقال:

أَسَرْت الرجلَ أَسْراً وإساراً، فهو أَسير ومأْسور، والجمع أَسْرى

وأُسارى. وتقول: اسْتَأْسِرْ أَي كن أَسيراً لي. والأَسيرُ: الأَخِيذُ، وأَصله

من ذلك. وكلُّ محبوس في قدٍّ أَو سِجْنٍ: أَسيرٌ. وقوله تعالى: ويطعمون

الطعام على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأَسيراً؛ قال مجاهد: الأَسير المسجون،

والجمع أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى. قال ثعلب: ليس الأَسْر بعاهة

فيجعل أَسرى من باب جَرْحى في المعنى، ولكنه لما أُصيب بالأَسر صار

كالجريح واللديغ، فكُسِّرَ على فَعْلى، كما كسر الجريح ونحوه؛ هذا معنى قوله.

ويقال للأَسير من العدوّ: أَسير لأَن آخذه يستوثق منه بالإِسار، وهو

القِدُّ لئلا يُفلِتَ. قال أَبو إِسحق: يجمع الأَسير أَسرى، قال: وفَعْلى جمع

لكل ما أُصيبوا به في أَبدانهم أَو عقولهم مثل مريض ومَرْضى وأَحمق

وحمَقْى وسكران وسَكْرى؛ قال: ومن قرأَ أَسارى وأُسارى فهو جمع الجمع. يقال:

أَسير وأَسْرَى ثم أَسارى جمع الجمع. الليث: يقالُ أُسِرَ فلانٌ إِساراً

وأُسِر بالإِسار، والإِسار الرِّباطُ، والإِسارُ المصدر كالأَسْر.

وجاءَ القوم بأَسْرِهم؛ قال أَبو بكر: معناه جاؤُوا بجميعهم وخَلْقِهم.

والأَسْرِ في كلام العرب: الخَلْقُ. قال الفراء: أُسِرَ فلانٌ أَحسن

الأَسر أَي أَحسن الخلق، وأَسرَهَ الله أَي خَلَقَهُ. وهذا الشيءُ لك بأَسره

أَي بِقدِّه يعني كما يقال برُمَّتِه. وفي الحديث: تَجْفُو القبيلة

بأَسْرِها أَي جميعها. والأَسْرُ: سِدَّة الخَلْقِ. ورجل مأْسور ومأْطور:

شديدُ عَقْد المفاصِل والأَوصال، وكذلك الدابة. وفي التنزيل: نحن خلقناهم

وشددنا أَسْرَهم؛ أَي شددنا خَلْقهم، وقيل: أَسرهم مفاصلهم؛ وقال ابن

الأَعرابي: مَصَرَّتَيِ البَوْل والغائط إِذا خرج الأَذى تَقَبَّضَتا، أَو

معناه أَنهما لا تسترخيان قبل الإِرادة. قال الفراء: أَسَرَه اللهُ أَحْسَنَ

الأَسْر وأَطَره أَحسن الأَطْر، ويقال: فلانٌ شديدُ أَسْرِ الخَلْقِ إِذا

كان معصوب الخَلْق غيرَ مُسْترْخٍ؛ وقال العجاج يذكر رجلين كانا

مأْسورين فأُطلقا: فأَصْبَحا بنَجْوَةٍ بعدَ ضَرَرْ،

مُسَلَّمَيْنِ منْ إِسارٍ وأَسَرْ.

يعني شُرِّفا بعد ضيق كانا فيه. وقوله: من إِسارٍ وأَسَرٍ، أَراد:

وأَسْرٍ، فحك لاحتياجه إِليه، وهو مصدر. وفي حديث ثابت البُناني: كان داود،

عليه السلام، إِذا ذكر عقابَ اللهِ تَخَلَّعَتْ أَوصالُه لا يشدّها إِلاَّ

الأَسْرُ أَي الشَّدُّ والعَصْبُ.

والأَسْرُ: القوة والحبس؛ ومنه حديث الدُّعاء: فأَصْبَحَ طَلِيقَ

عَفْوِكَ من إِسارِ غَضَبك؛ الإِسارُ، بالكسر: مصدرُ أَسَرْتُه أَسْراً

وإِساراً، وهو أَيضاً الحبل والقِدُّ الذي يُشدّ به الأَسير.

وأُسْرَةُ الرجل: عشيرته ورهطُه الأَدْنَوْنَ لأَنه يتقوى بهم. وفي

الحديث: زنى رجل في أُسْرَةٍ من الناس؛ الأُسْرَةُ: عشيرة الرجل وأَهل

بيته.وأُسِرَ بَوْلُه أَسْراً: احْتَبَسَ، والاسم الأَسْرُ والأُسْرُ، بالضم،

وعُودُ أُسْرٍ، منه.

الأَحْمر: إِذا احتبس الرجل بَوْله قيل: أَخَذَه الأُسْرُ، وإِذا

احتَبَس الغائط فهو الحُصْرُ. ابن الأَعرابي: هذا عُودُ يُسْرٍ وأُسْرٍ، وهو

الذي يُعالَجُ به الإِنسانُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه. قال: والأُسْرُ

تَقْطِيرُ البول وحزُّ في المثانة وإضاضٌ مِثْلُ إِضاضِ الماخِضِ. يقال:

أَنالَه اللهُ أُسْراً. وقال الفراء: قيل عود الأُسْر هو الذي يُوضَعُ على بطن

المأْسور الذي احْتَبَسَ بوله، ولا تقل عود اليُسْر، تقول منه أُسِرَ

الرجل فهو مأْسور. وفي حديث أَبي الدرداء: أَن رجلاً قال له: إِنَّ أَبي

أَخَذه الأُسر يعني احتباس البول.

وفي حديث عُمر: لا يُؤُسَر في الإِسلام أَحد بشهادة الزور، إِنا لا نقبل

العُدول، أَي لا يُحْبس؛ وأَصْلُه من الآسِرَة القِدِّ، وهي قَدْر ما

يُشَدُّ به الأَسير.

وتآسِيرُ السَّرْجِ: السُّيور التي يُؤُسَرُ بها.

أَبو زيد: تَأَسَّرَ فلانٌ عليَّ تأَسُّراً إِذا اعتلّ وأَبطأَ؛ قال

أَبو منصور: هكذا رواه ابن هانئ عنه، وأَما أَبو عبيد فإِنه رواه عنه

بالنون: تأَسَّنَ، وهو وهمٌ والصواب بالراءِ.

أسر: قالوا: أسروا بعلج يريدون: أسروا علجاً (أماري 432).
وخشي أن تأسره البينات: خشي أن يجدوا بينات تدينه (بربر 1: 416).
ائتسر: اسر (الكالا).
أَسْرٌ: رق، عبودية (الكالا).
أس ر

يقال: حلّ إساره فأطلقه وهو القد الذي يؤسر به، وليس بعد الإسار إلا القتل أي بعد الأسر. واستأسر للعدو. وتقول: من تزوج فهو طليق قد استأسر، ومن طلق فهو بغاث قد استنسر. وبه أسر من البول وقد أخذه الأسر. وفي أدعيتهم: أبى لك الله أسراً. وعولج فلا بعود أسر، وهو الذي يوضع على بطن المأسور فيبرأ. وتقول العامة: عود يسر وهو خطأ إلا أن يقصدو به الــتفاؤل. وقد أسر فلان. وهم رهطي وأسرتي. وتقول: ما لك أسرة، إذا نزلت بك عسره.

ومن المجاز: شد الله تعالى أسره أي قوى إحكام خلقه، من قولهم: ما أحسن ما أسر قتبه، وهو أن يربط طرفي عرقوبي القنب برباط، وكذلك ربط أحناء السرج بالسيور.

أيس

Entries on أيس in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 5 more
[أيس] ابن السكيت: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً: لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً. ومصدرهما واحد. وآيَسَني منه فلانٌ، مثل أَيْأَسَني. وكذلك التأييس.
أ ي س: (أَيِسَ) مِنْهُ لُغَةٌ فِي يَئِسَ وَبَابُهُمَا فَهِمَ وَ (آيَسَهُ) مِنْهُ غَيْرُهُ بِالْمَدِّ مِثْلُ (أَيْأَسَهُ) وَكَذَا (أَيَّسَهُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (تَأْيِيسًا) . 
أيس: خاطر، جازف، - بذل كل ما في وسعه، ركب الصعب (بوشر).
أَيَاس، كذا ضبطها الكالا وقال إن معناها: أمل، وقطع الاياس: ضيع عليه الأمل، غير أن هذا التعبير يعني عادة: يئس وقنط (بوشر) وفي الاكتفاء (166و): فلما قطع اياسه من الظفر به رجع خاسئاً على عقبه (كرتاس 223، 227، ألف ليلة 1: 255، برسل 3: 233، 3: 97، دوماس 5أ 354) وهي بمعنى أيس منه.
رمى للاياس: أيأسه ولم يترك له أملاً ولا رجاء (بوشر).
أي س

أَيِسْتُ من الشيءِ مقلوبٌ من يَئِسْتُ وليس بلغةٍ فيه ولولا ذلك لأعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أآسُ كِهبْتُ أو أهابُ فظهورُه صحيحاً يدل على أنه إنما صَحّ لأنه مقلوبٌ عما تَصِحّ عَيْنُه وهو يَئِسْتُ لتكون الصِّحةُ دَليلاً على ذلك المعنى كما كانت صِحّةُ عَوِرَ دَلِيلاً على ما لا بُدَّ من صِحْتِه وهو اعْوَرَّ وكان له مصدر فأما إياسٌ اسم رَجُل فليس من ذلك إنما هو من الأوسِ الذي هو العِوضَ على نحو تسميتهم الرجل عطية تَفَؤُّلاً بالعَطِيَّة ومثله تسميتهم عِياضاً وقد تقدم والإِيَاسُ السِّلُّ وآسَ أَيْساً لاَنَ وذَلَّ وأَيَّسَهُ لَيَّنَه وأَيَّسَ الرَّجُلَ وَأَيَّسَ به قَصَّر به واحْتَقَره وتَأَيَّسَ الشيءُ تَصَاغَرَ قال المُتَلَمِّس

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الجَوْنَ أَصْبَح رَاكِداً ... تَطِيفُ به الأيامُ ما يَتَأَيَّسُ) أي يتصاغر وما أَيَّسَ منه شيئاً أي ما استخرج وَجِئَ به من أَيْسَ ولَيْسَ أي من حيث هو وليس هو
أيس: أَيس: كلمة قد أُمِيتَتْ، وذكر الخليل أنّ العَرَب تقول: ائتني به من حيث أيس وليس، ولم يستعمل أيس إلاّ في هذا، وإنما معناها كمعنى من حيث هو في حال الكينونة والوَجْد والجدة، وقال: إنّ (ليس) معناها: لا أَيْس، أي: لا وَجْد. والتّأييسُ: الاستقلال، يقال: ما أَيَّسنا فلاناً خيراً، أي: استقللنا منه خيراً، أي: أردته، لأستخرج منه شيئاً فما قَدَرت عليه، وقد أَيَّس يُؤَيِّس تأييساً، قال كعب بن زهير : وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طِلحٌ بضاحية المتنين مهزول

والإياس: انقطاع المطمع، واليأس: نقيض الرجاء. يئست منه بأساً، وآيست فلانا إياساً، فأما أَيستُهُ فهو خطأ إلا أن يجيء في لغة على التحويل، وهو قبيحٌ جِدّاً. وتقول: أيأسته فاستيأْس، والمصدر منه إياس. فأمّا العامّة فيحذفون الهمزة الأخيرة، ويفتحون الياء عليها، فيقولون: أَيَسته إياساً. وتقول في معنى منه: قد يئست أنّك رجل صدق، أي: علمت. قال جلّ وعز: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ، وقال الشّاعر :

ألم يَيأسِ الأقوامُ أنّي أنا ابنُهُ ... وإن كنت عن عُرْض العَشيرة نائيا

أيس: الجوهري: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ

يَأْساً، ومصدرهما واحد. وآيَسَني منه فلانٌ مثل أَيْأَسَني، وكذلك

التأْيِيسُ. ابن سيده: أَيِسْتُ من الشيء مقلوب عن يئِسْتُ، وليس بلغة فيه،

ولولا ذلك لأَعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أَآسُ كهِبْتُ أَهابُ. فظهوره صحيحاً

يدل على أَنه إِنما صح لأَنه مقلوب عما تصح عينه، وهو يَئِسْتُ لتكون

الصحة دليلاً على ذلك المعنى كما كانت صحة عَوِرَ دليلاً على ما لا بد من

صحته، وهو اعْوَرَّ، وكان له مصدر؛ فأَما إِياسٌ اسم رجل فليس من ذلك إِنما

هو من الأَوْسِ الذي هو العِوَضُ، على نحو تسميتهم للرجل عطية،

تَفَؤُّلاً بالعطية، ومثله تسميتهم عياضاً، وهو مذكور في موضعه. الكسائي: سمعت

غير قبيلة يقولون أَيِسَ يايسُ بغير همز.

والإِياسُ: السِّلُّ. وآس أَيْساً: لان وذَلَّ. وأَيََّسَه: لَيَّنَه.

وأَيَّسَ الرجلَ وأَيْسَ به: قَصَّرَ به واحتقره. وتَأَيَّسَ الشيءُ:

تَصاغَرَ: قال المُتَلَمِّسُ:

أَلم تَرَ أَنْ الجَوْنَ أَصْبَحَ راكِداً،

تَطِيفُ به الأَيامُ ما يَتَأَيَّسُ؟

أَي يتصاغَر. وما أَيَّسَ منه شيئاً أَي ما استخرج. قال: والتَّأْيِيسُ

الاستقلال. يقال: ما أَيَّسْنا فلاناً خيراً أَي ما استقللنا منه خيراً

أَي أَردته لأَستخرج منه شيئاً فما قدرت عليه، وقد أَيَّسَ يُؤَيِّسُ

تَأْيِيساً، وقيل: التَّأْيِيسُ التأْثير في الشيء؛ قال الشمَّاخ:

وجِلْدُها من أَطْومٍ ما يُؤَيِّسُه

طِلْحٌ، بِضاحِيَةِ الصَّيْداءِ، مَهْزولُ

وفي قصيد كعب بن زهير:

وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤَِيِّسُه

التأْييس: التذليل والتأْثير في الشيء، أَي لا يؤثر في جلدها شيء، وجيء

به من أَيْسَ وليْسَ أَي من حيث هو وليس هو. قال الليث: أَيْسَ كلمةٌ قد

أُميتت إِلا أَن الخليل ذكر أَن العرب تقول جيءِ به من حيث أَيْسَ وليسَ،

لم تستعمل أَيس إِلا في هذه الكلمة، وإِنَّما معناها كمعنى حيث هو في

حال الكينونة والوُجْدِ، وقال: إِن معنى لا أَيْسَ أَي لا وُجْدَ .

أيس
ابنُ السكِّيتِ: أيِسْتُ منه آيَسُ إياساً: أي قنطْتُ؛ لُغَةً في يئسْتُ منه أيْأسُ يَأْساً.
والإيَاسُ: انقطاع الطمع.
وإياسٌ: في الأعلام واسِعٌ.
وقال الخليل: إنِّ العرب تقول: ائْتِ به من حيث أيْسَ ولَيْسَ، ليس يُستعمَل أيْسَ إلاّ في هذه الكلمة فقط، وإنَّما معناها كمعنى هو في حال الكينونة والوُجْدِ والجِدَةِ. وقال: إنَّ ليس معناها لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ.
وقال الأصمعي: الأَيْسُ: القَهْرُ.
وقال ابنُ بُزُرْجَ: إستُ أئيْسُ أيْساً: أي لِنْتُ.
وقال اللِّحيانيُّ: في لُغَةِ طَيَّئٍ: ما رأيتُ ثَمَّ إيْسَاناً - بالياء - أي إنساناً، قال ويجمعونَهُ أياسين.
وآيَستُه من كذا: أي أيْأسْتُه منه، وكذلك أيَّسْتُه تأييساً.
وقال الليث: التأييس: الاستقلال، تقول: ما أيَّسنا من فلان خيراً: أي ما استقللنا منه خيراً، أي أرَدْتُه لأستخرِجَ منه شيئاً فما قَدَرْتُ عليه.
وقال غيره: التأييس: التأثير في الشيء، قال ذلك أبو عُبَيْدٍ، وأنشَدَ للشَّمّاخ:
وجِلدُها من أطُومُ ما يؤَيِّسُهُ ... طِلْحٌ بضاحيةِ الصيداءِ مَهزولُ
الأطوم: سمكة من سمك البحر؛ وقيل: هو السلحفاة. والطِّلْحُ: المَهزولُ من القِرْدانِ.
وأيَّسْتُ الشَّيء: ليَّنتُه، قال العباس بن مرداس السُّلَميُّ رضي الله عنه:
إنْ تَكُ جُلمودَ بِصْرٍ لا أؤيِّسُهُ ... أَوقِد عليه فأُحميهِ فَيَنْصَدِعُ
وتَأيَّسَ الشيء: لانَ، قال المتلَمَّسُ:
ألَمْ تَرَ أنَّ الجَوْنَ أصبَحَ راسياً ... تُطِيْفُ به الأيّامُ ما يتأيًّسُ
وذَكَرَ بعض من صَنَّفَ في اللغة: أبَّسْتُ الشيء وتَأبَّسَ الشيء بالباء المُوَحَّدّة، واستشهَدَ على ذلك ببيتَي العبّاسِ والمُتَلمِّسِ هذينِ، والصَّواب ما ذكرتُ، وموضِعُهما هذا التركيبُ.
وقال ابنُ فارسٍ: الهمزة والياء والسين ليس أصلاً يُقاس عليه، ولم يأتِ منه إلا كلمتان ما أحسِبُهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لِذِكرِ الخَليلِ إيّاهما. فَذَكرَ أيْسَ والتأيِيْسَ والتَّأيُّسَ، واستشهَدَ بالبيتين المُقَدَّمِ ذِكرُهُما.
أيس
{أَيِسَ مِنْهُ، كسَمِع،} إياساً: قَنَطَ، لغةٌ فِي يَئِسَ مِنْهُ يَأْسَاً، عَن ابْن السِّكِّيت، وَفِي خُطبةِ المُحكَم: وَأما يَئِسَ {وأَيِسَ فالأخيرةُ مقلوبةٌ عَن الأُولى لأنّه لَا مَصْدَرَ} لأَيِسَ، وَلَا يُحتَجُّ {بإياسٍ اسْم رجلٍ، فإنّه فِعَالٌ من الأوْس، وَهُوَ العَطاء، فتأَمَّلْ.} وآيَسْتُه {وأَيَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ يأَّسْتُه.
قَالَ ابنُ سِيدَه:} أَيِسْتُ من الشَّيْء: مقلوبٌ عَن يَئِسْت، وَلَيْسَ بلغةٍ فِيهِ، وَلَوْلَا ذَلِك لأَعَلُّوه فَقَالُوا: إسْتُ أآسُ، كهِبْتُ أهاب، فظُهوره صَحيحاً يدلُّ على أنّه صَحَّ لأنّه مَقْلُوبٌ عَمَّا تَصِحُّ عَيْنُه، وَهُوَ يَئِسْتُ لتكونَ الصِّحَّةُ دَلِيلا على ذَلِك الْمَعْنى، كَمَا كَانَت صِحَّةُ عَورَ دَلِيلا على مَا لَا بُدَّ من صِحَّتِه وَهُوَ أَعْوَرُ. {والأَيْسُ: القَهرُ والذُّلُّ، وَقد} أَيِسَ {أَيْسَاً: قُهِرَ وذَلَّ ولانَ، قَالَه الأَصْمَعِيّ.
قَالَ ابنُ بُزُرْج: إسْتُ أَئِيسُ، بكسرِهما،} أَيْسَاً، بالفَتْح: أَي لِنْتُ. حكى اللِّحْيانيُّ أنَّ {الإيسان بالكَسْر والتحتيَّة: لغةٌ فِي الإنْسان طائيَّة، قَالَ عامرُ بنُ جُوَيْن الطّائيُّ:
(فيا لَيْتَني من بَعْدِ مَا طافَ أَهْلُها ... هَلَكْتُ وَلم أَسْمَعْ بهَا صَوْتَ} إيسانِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا أنْشدهُ ابنُ جنِّي، وَقَالَ: إلاّ أنّهم قد قَالُوا فِي جمعه {- أياسِيّ، بياءٍ قبل الْألف، فعلى هَذَا لَا يجوز أَن تكون الياءُ غيرَ مُبدَلة، وجائزٌ أَيْضا أَن يكون البدَلُ اللازمِ نَحْو عِيدٍ، وأَعْيَادٍ، وعُيَيْد، وَقَالَ اللِّحْيانيّ: أَي يَجْمَعونَه أياسين، وَقَالَ فِي كتاب الله عزَّ وجلَّ: يس، والقُرآن الْحَكِيم بلغةِ طَيِّئٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ العُلماءِ: إنّه من الْحُرُوف المُقَطَّعة. وَقَالَ الفَرّاء: العربُ جَمِيعًا يَقُولُونَ الْإِنْسَان، إلاّ طَيِّئاً، فإنّهم يجْعَلُونَ مكانَ النُّون يَاء، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَقَرَأَ الزُّهْريُّ وعِكرِمَةُ والكَلبيُّ وَيحيى بنُ يَعْمُرَ، واليَمانيُّ، بضمِّ النُّون على أنّه نداءٌ مُفردٌ، مَعْنَاهُ يَا إنْسان. قلت: وَقد روى فِي ذَلِك قَيْسُ بنُ سَعْد عَن ابْن عبّاسٍ أَيْضا. وَرَوَاهُ هارونُ عَن أبي بَكْر الهُذَليِّ عَن الكلبيِّ.} والتَّأْيِيسُ: الاستِقلال. قَالَه الليثُ، يُقَال: مَا! أَيَّسْنا فلَانا خَيْرَاً: أَي مَا)
اسْتَقْلَلْنا مِنْهُ خَثْرَاً أَي أَرَدْتُه لأَستَخرِجَ مِنْهُ شَيْئا فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ. {التَّأْييسُ أَيْضا: التأثيرُ فِي الشَّيْء، أنْشد أَبُو عُبَيْد للشّمَّاخ:
(وجِلْدُها من أَطُومٍ لَا} يُؤَيِّسُه ... طِلْحٌ بضاحِيَةِ الصَّيْداءِ مَهْزُولُ)
أَي لَا يُؤثِّرُ فِيهِ، والطِّلْحُ المَهزول من القِرْدان. {التَّأْييسُ أَيْضا: التَّلْيينُ والتَّذْليل، وَقد} أَيَّسه: ذَلَّلَه، قَالَ العباسُ بنُ مِرْداسٍ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
(إنْ تَكُ جُلمودَ صَخْرٍ لَا {أُؤَيِّسُه ... أُوْقِدْ عَلَيْهِ فأُحْميهِ فيَنْصَدِعُ)
} وَتَأَيَّسَ الشيءُ: لانَ وتَصاغَرَ، قَالَ المُتَلَمِّس:
(ألم ترَ أنَّ الجَوْنَ أَصْبَحَ راكِداً ... تُطيفُ بِهِ الأيّامُ مَا {يَتَأَيَّسُ)
قَالَ الصَّاغانِيّ: وَقد أَوْرَدَ الجَوْهَرِيّ البيتَيْن أَعنِي بَيْتَ الْعَبَّاس وَبَيت المُتَلمِّس فِي أبس والصوابُ إيرادُهما هَا هُنَا، وَقد تقدَّمَت الإشارةُ إِلَيْهِ.} أَيَاسُ، كَسَحَابٍ: د، كَانَت للأرْمَنِ فُرضَةَ تِلْكَ الْبِلَاد، صَارَت الْآن لِلْإِسْلَامِ، وَمِنْه الشيخُ الإمامُ ناصرُ الدِّين {- الأَيَاسيُّ، رئيسُ الحَنَفِيَّةِ بغَزَّة.} إيَاسٌ، ككِتابٍ: عَلَمٌ، هُنَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد قلَّده المُصَنِّف، وصوابُه أَن يُذكَر فِي أَو س وَقد نبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وأمّا إياسٌ اسمُ رجلٍ فإنّه من الأَوْس الَّذِي هُوَ العِوَض، على نَحْوِ تسميتِهمْ الرجلَ عَطيَّةَ تَفاؤُلــاً، ومثلُه تسميتُهم عِيَاضاً. والمُسمَّى! بإياسٍ سَبْعَةَ عَشَرَ صَحابِيَّاً، مِنْهُم إياسُ بنُ أَوْس بن عَتيك الأنصاريُّ، {وإياسُ بنُ البُكَير الليثيّ. المُسمَّى} بإياسٍ أَيْضا مُحدِّثون مِنْهُم إياسُ بنُ مُعاوية: ثِقةٌ مشهورٌ، {وإياسُ بنُ خَليفة، وإياسُ بنُ مُقاتِل، وإياسُ بنُ أبي إِيَاس، وغيرُهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} أَيَّسَ الرجلُ، {وأَيَّسَ بِهِ: قصَّرَ بِهِ واحْتَقرَه. وَقَالَ الْخَلِيل: العربُ تَقول: جِئْ بِهِ من حيثُ} أَيْسَ ولَيْسَ، لم تُستعمَلْ أَيْس إلاّ فِي هَذِه الْكَلِمَة، وإنّما مَعْنَاهَا كمعنى حَيْثُ هُوَ فِي حَال الكَيْنونة والوُجْد، وَقَالَ: إنّ معنى لَيْسَ لَا أَيْسَ، أَي لَا وُجْدَ، كَمَا سَيَأْتِي. {والإياسُ: انقِطاعُ الطَّمَع، كَمَا فِي العُباب.

أمل

Entries on أمل in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
أ م ل

فلان بحر المؤمل، بدر المتأمل.
أمل: أَمَّل في (بالتضعيف): رغب في (معجم المختار). تأمل: يتعدى بنفسه إلى المفعول (لين، فوك) وليس بمن كما يقول فريتاج. وفي كليلة ودمنة (ص14) من معناها: بسبب من. وفي معجم بوشر: تأمل في.
مأمول: المراد، والمرام والرغبة (هيلو).
أ م ل: (الْأَمَلُ) الرَّجَاءُ يُقَالُ (أَمَلَ) خَيْرَهُ يَأْمُلُ بِالضَّمِّ أَمَلًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (أَمَّلَهُ) أَيْضًا (تَأْمِيلًا) وَ (تَأَمَّلَ) الشَّيْءَ نَظَرَ إِلَيْهِ مُسْتَبِينًا لَهُ.
[أمل] الأَمَلُ: الرجاءُ. يقال: أَمَلَ خَيْرَهُ يَأْمُلُه أَمْلاً، وكذلك التَأْميلُ. وقولهم: ما أطول إملته، أي أمله، وهو كالجلسة والركبة. وتأملت الشئ، أي نظرت إليه مستبينا له. والاميل، على فعيل: حبل من الرمل يكون عرضُه نحواً من ميل، واسم موضع أيضا.
أمل: الأَمَلُ: الرَّجَاءُ، أمَّلْتُه أُؤَمِّلُه تَأْمِيْلاً، وأَمَلَ يَأْمُلُ أمَلاً.
والتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّتُ في النَّظَرِ.
والثامِنُ من الخَيْلِ في الحَلْبَةِ: المُؤَمَّلُ.
والأَمِيْلُ: جَبَلٌ من الرَّمْلِ مُعْتَزِلٌ عن مُعْظَمِ الرَّمْلِ.
[أم ل] الأَمَلُ والإِمْلُ الرَّجَاءُ الأَخِيرَةُ عن ابنِ جِنِّيٍّ والجمعُ آمَالٌ وَقَد أَمَلْتُهُ آمُلُهُ أَمَلاً المَصْدَرُ عن ابن جِنِّيٍّ وَأَمَّلتُهُ ومَا أَطْوَلَ إِمْلتُه أَي أَمَلَهُ وَإِنَّهُ لَطَوِيْلُ الإِمْلَةِ أَي التأْمِيْلِ عن اللحْيَانِيّ وَتَأَمَّلَ الرَّجُلُ تَثَبَّتَ في الأَمْرِ والنَّظَرِ والأَمِيْلُ حَبْلٌ مِن الرَّمْلِ يكون عَرْضُهُ نَحْوًا من مِيْلٍ وقِيلَ يَكُونُ عَرْضُهُ مِيْلاً وطُوْلُهُ مَسِيرةَ يَوْمٍ وقيلَ الأَمِيلُ مَا ارْتَفَعَ مِن الرَّمْلِ مِن غِيرِ أَن يُحَدَّ وقيلَ مَسِيرةَ يَوْمَينِ وقيلَ عَرْضُهُ نِصفُ يَوْمٍ والجَمْعُ أُمُلٌ قالَ سيبويه لا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَأَمُوْلُ مَوْضِعٌ قالَ الهُذَلِيُّ

(رِجَالُ بَنِي زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم ... جِبَالُ أَمُوْلَ لا سُقِيتَ أَمُوْلُ)
أمل
{الأَمَلُ، كجَبَلٍ ونَجْمٍ وشِبرٍ الأخيرةُ عَن ابْن جِني: الرَّجاءُ والأولَى من اللّغات هِيَ المَعْرُوفَة. ثمَّ ظاهِرُ كلامِه كغيرِه، أَن الأَملَ والرَّجاءَ شيءٌ واحِدٌ، وَقد فَرَّق بينَهما فُقهاءُ اللُّغة، قَالَ المُناوِيّ:} الأَمَلُ: تَوقُّعُ حُصُولِ الشَّيْء، وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِيمَا يُستَبعَدُ حصولُه، فمَن عَزَم علَى سَفَرٍ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ يَقُول:! أمّلْتُ، وَلَا يَقُول: طَمِعْتُ، إلاَّ إِن قَرُب مِنها، فإنّ الطَّمَع لَيْسَ إلاَّ فِي القَرِيب. والرَجاءُ بينَ الأملِ والطَّمعِ، فإنّ الرّاجِيَ قد يَخاف أَن لَا يَحصُلَ مأمولُه، فَلَيْسَ يُستَعمَل بِمَعْنى الخَوْفِ. ويُقال لِما فِي القَلْبِ مِمّا يُنالُ مِن الخيرِ: {أَمَلٌ، ومِن الخَوْف: إيحاشٌ، ولِما لَا يكون لِصاحِبِه، وَلَا عَلَيْهِ: خَطَرٌ، ومِن الشَّرِّ وَمَا لَا خَيرَ فِيهِ: وَسْواسٌ. وَقَالَ الحَرَّانِي: الرَّجاءُ: تَرَقبُ الانتفاعِ بِمَا تقدَّم لَهُ سَبَبٌ مَا. وَقَالَ غَيره: هُوَ لُغَةً: الأَمَلُ، وعُرْفاً: تَعَلُّقُ القَلْب بحُصولِ مَحْبوبٍ مُستَقْبَلاً: قَالَه ابنُ الكَمال. وَقَالَ الراغِب: هُوَ ظَنٌّ يَقْتَضِي حُصولَ مَا فِيهِ مَسَرَّةٌ. ج:} آمالٌ كأَجْبالٍ وأفْراخٍ وأَشْبارٍ. {أَمَلَهُ} يَأْمُلُهُ {أَمْلاً بِالْفَتْح، المصدرُ، عَن ابنِ جني.} وأَمَّلَهُ {تَأْمِيلاً: رَجاهُ، قولُهم: مَا أَطْوَلَ} إِمْلَتَهُ، بالكسرِ: أَي {أَمَلَهُ. وَهِي كالرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ. أَو} تَأْمِيلَهُ وَهَذَا عَن اللِّحْيانيّ.
{وتَأَمَّلَ الرجُلُ: تَلَبَّثَ فِي الأَمْرِ والنَّظَرِ وانْتَظَر، قَالَ زُهَيرُ بن أبي سُلْمَى:
(} تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ ... تَحَمَّلْنَ بِالعَلْياءِ مِن فَوْقِ جُرْثُمِ)
وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:
(تَأمَّلُ مَا تَقُولُ وكنتَ حَياًّ ... قَطامِيّاً {تَأَمُّلُه قَلِيلُ)
وقِيل:} تَأَمَّلَ الشَّيْء: إِذا حَدَّقَ نَحْوَه، وقِيل: تَدَبَّرَهُ وأعَاد النَّظَرَ فِيهِ، مًرَّةً بعدَ أخْرَى لِيتحقَّقَه.
(و) ! الأَمِيلُ كأَمِيرٍ: ع وَله وَقْعَةٌ قُتِل فِيهَا بِسطامُ بنُ قَيس، قَالَه أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للفَرزدَق: (وهُمُ على هَدَبِ {الأمِيلِ تَدارَكُوا ... نَعَماً تُشَلُّ إِلَى الرَّئيسِ وتُعْكَلُ)
الأَمِيلُ: اسمُ الحَبلِ مِن الرَّمْلِ مَسِيرةَ يَوْمٍ وَفِي المُعْجَم: مَسِيرةَ أيّامٍ طُولاً، مَسِيرةَ مِيلٍ أَو نَحْوِه عَرضاً، أَو هُوَ المرتَفِعُ مِنْهُ المُعْتَزِلُ عَن مُعْظَمِهِ. قَالَ ذُو الرّمّة:
(وقَدْ مالَتِ الجَوْزاءُ حَتَّى كأنَّهَا ... صَوَارٍ تَدَلَّى مِنْ} أَمِيلٍ مُقابِلِ)
وَقَالَ العَجَّاجُ: كالْبَرْقِ يَجْتَازُ {أَمِيلاً أَعْرَفَا) ج: أُمُلٌ، كَكُتُبٍ قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك، قَالَ الرَّاعِي:
(مَهارِيسُ لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابَةً ... إِلَى} أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ)
(و) {الأمُولُ كصَبُورٍ: ع باليَمَنِ، بل مِخْلافٌ مِن مَخالِيفِها، قَالَ سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَلِي:
(رِجالُ بني زُبَيدٍ غَيَّبَتْهُمْ ... جِبالُ أَمُولَ لَا سُقيَتْ} أمُولُ)
(و) {المُؤَمَّلُ كمُعَظَّمٍ: الثَّامِنُ مِن خَيلِ الحَلْبَةِ العَشرة، المتقدّم ذِ كْرُها.} والأَمَلَةُ، مُحَرَّكَةً: أَعْوانُ الرَّجُلِ واحِدُهم: {آمِلٌ، قَالَه ابنُ الأعرابِي، وَكَذَلِكَ الوَزَعَةُ والفَرَعَةُ والشرَطُ والتَّواثِير والعَتَلَةُ.} وآمُلُ، كآنُكٍ: د، بَطَبرِسْتانَ فِي السَّهْلِ، وَهُوَ أكبرُ مدينةٍ بهَا، بينَها وبينَ سارِيَةَ: ثَمانِيةَ عَشَرَ فَرسَخاً، وبينَ الرُّويان: اثْنا عَشَر فَرسَخاً، وبينَ سالُوسَ: عِشْرُون فَرسَخاً. وتُنْسَبُ إِلَيْهَا البُسُطُ الحِسانُ، والسَّجَّاداتُ الطَّبَرِيَّةُ. وَقد خَرَج مِنْهُ خَلْقٌ مِن العُلماء، لكنّهم قَلَّما يَنْتسِبون إِلَى غيرِومحمّدُ بن المُنْذِر بن سعيد الهَرَوِيُّ، شَكَّر، وغيرُهم، وَمَات فِي سنة.
وعبدُ الله بن عَليّ، أَبُو مُحَمَّد الآمليُّ، عَن محمّد بن مَنْصُور الشّاشي. وخلفُ بن خَيام {- الآمُلِي.)
وأحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِي شيخُ أبي داوُدَ صاحبِ السُّنَن، وشيخُ الفَضْلِ بن مُحَمَّد بن عَليّ، وَهُوَ رَوى عَن عبدِ الله بن عُثمانَ بن جَبَلة، المعروفِ بعَبدانَ المَروَزِيّ، وغيرِه. ومُوسَى بن حسن الآمُليُّ، عَن أبي رَجاء البَغْلانيّ. والفَضْلُ بن سهل بن أحمدَ الآمُلِيُّ عَن سعيد بن النَّضْرِ بن شُبرُمَة. وَأَبُو سعيد مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الآمُلِي. وإسحاقُ بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق الآملِي، وغيرُهم، مُحَدِّثون.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: ناقَةٌ} أُمُلُّةٌ بضمَّتين واللامُ مشدَّدة، ونُوقٌ {أُمُلَّاتٌ، وَهِي الجِلَّةُ.} والمُؤَمَّلُ، كمُعَظَّم: الأَمَلُ. {ومؤَمَّل: مِن الْأَعْلَام. وَفِي المَثَل: قد كَانَ بَين الأَمِيلَيْنِ مَحَلٌّ: أَي قد كَانَ فِي الأرضِ مُتَّسَعٌ، عَن الأصمَعِي. وَأَبُو الوَفاءِ بَدِيلُ بن أبي القاسمِ بن بَدِيلٍ الخُوَيِّيّ} - الإِمْلِيّ، بكسرٍ فَسُكُون: منسوبٌ إِلَى إِمْلَةَ، وَهُوَ التَّمْتامُ، بلُغة خُوَىّ، وَكَانَ جَدُّه تَمْتاماً، فلُقِّب بذلك، ونُسِب حفيدُه إِلَيْهِ، كَانَ فَقِيها، تُوفي سنةَ. وكزبَير: {أُمَيلُ بن إبراهيمَ المَروَزِيّ، عَن ابْن حمزةَ السُّكَّريّ. والمُؤمَّلُ بن أُمَيل: شاعِرٌ. وَأَبُو حَفْص عمرُ بن حسن بن مَزْيَد بن} أُمَيلَةَ المَراغِيّ، كجُهَينةَ: مُحَدِّثُ العِراق، رَوى عَن الفَخْر ابْن البُخارِيّ، وغيرِه.

أمل: الأَمَل والأَمْل والإِمْل: الرَّجاء؛ الأَخيرة عن ابن جني، والجمع

آمال. وأَمَلْتُه آمُله وقد أَمَلَه يأْمُله أَمْلاً؛ المصدر عن ابن

جني، وأَمَّله تَأْميلاً، ويقال أَمَل خَيْرَه يأْمُله أَمْلاً، وما أَطول

إِمْلته، من الأَمَل أَي أَمَله، وإِنه لَطويلُ الإِمْلة أَي التأْميل؛ عن

اللحياني، مثل الجِلسة والرِّكبة.

والتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّت. وتأَمَّلت الشيءَ أَي نظرت إِليه

مُستثْبِتاً له. وتَأَمّل الرجلُ: تَثَبَّت في الأَمر والنظر.

والأَميلُ على فَعيل: حَبْلٌ من الرمل معتزل عن معظمه على تقدير مِيل؛

وأَنشد:

كالبَرْق يَجْتاز أَمِيلاً أَعْرَفا

قال ابن سيده: الأَمِيل حَبْل من الرمل يكون عَرْضه نحواً من مِيل،

وقيل: يكون عرضه مِيلاً وطوله مسيرة يوم، وقيل مسيرة يومين، وقيل عرضه نصف

يوم، وقيل الأَمِيل ما ارتفع من الرمل من غير أَن يحدّ. الجوهري: الأَميل

اسم موضع أَيضاً، قال ابن بري: ومنه قول الفرزدق:

وهُمُ على هَدَبِ الأَمِيل تَداركوا

نَعَماً، تُشَلُّ إِلى الرَّئيس وتُعْكَل

(* قوله «وهم على هدب الاميل» الذي في المعجم: على صدف الأميل).

قال أَبو منصور: وليس قول من زعم أَنهم أَرادوا بالأَمِيلِ من الرمل

الأَمْيَلَ فَخُفِّف بشيء؛ قال: ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا، وجمع

الأَمِيلِ ما ارتفع من الرمل: أُمُل؛ قال سيبويه: لا يُكَسَّر على غير

ذلك.وأَمُول: موضع؛ قال الهذلي:

رِجالُ بني زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم

جِبالُ أَمُولَ، لاسُقِيَتْ أَمُولُ

ابن الأَعرابي: الأَمَلة أَعوان الرجل، واحدهم آمل.

عثر

Entries on عثر in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
[عثر] العَثْرَةُ: الزَلَّة. وقد عَثَرَ في ثوبه يَعْثُرُ عِثاراً. يقال: عَثَرَ به فرسُه فسقَط. وعَثَرَ عليه أيضاً يَعْثُرُ عَثْراً وعُثوراً، أي اطَّلع عليه. وأعْثَرَهُ عليه غيره. ومنه وقوله تعالى:

(وكذلك أَعْثَرْنا عَلَيْهم) *. وتَعَثَّرَ لسانُه: تلعْثَم. والعاثورُ: حُفرَةٌ تُحفر للأسد وغيرِه ليصاد. قال الشاعر: وهل يدع الواشون إفسادَ بيننا * وحَفْراً لنا العاثورَ من حيث لا نَدْري - ويقال للرجل إذا تورَّطَ: قد وقَع في عاثورِ شرٍّ وعافور شرٍّ. قال الأصمعيُّ: لقيتُ منه عافوراً أي شدّة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة :

وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة: ومرهوبة العاثور تَرْمي بركْبِها * إلى مِثلهِ حرفٍ بعيدٍ مَناهِلُهْ - والعِثْيَرُ ، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لانه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد. والعيثر، مثال الغيهب: الاثر. ويقال: " ما رأيت لهم أثَراً ولا عيثرا " و " لا عثيرا "، عن يعقوب. وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد: موضع. قال الشاعر زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا - والعثرى بالتحريك: العِذْيُ، وهو الزَرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر.
(عثر) - في الحديث: "لا حَلِيمَ إلا ذُو عَثْرة"
: أي لا يُوصَف بالحِلْم حتى يَركَب الأُمورَ، فيعْثُر مَرَّة بعد أُخْرَى، فيَعْتَبر بها ويَسْتَبِين مواضعَ الخَطَأ فيَجْتَنِبَها، يَدُل عليه قَولُه بعدَه: ولَا حَكِيمَ إلا ذُو تَجْرِبَة. والعَثْرة: المَرَّة، من عَثَر يَعثُر ويَعْثِر عُثُورًا وعِثارًا إذا أصابت قَدمُه شَيئًا في مَشْيه، فسَقَط، أو كاد.
- وفي الحديث: "لا تَبْدَأْهم بالعَثْرة"
: أي بالجهاد؛ لأن الحربَ يُعثَر بها، يَعنى ادْعُهم إلى الإسلام أوّلاً، أو الجِزْيَة.
- في الحديث في زَكاةِ التَّمْر: "ما كان بَعْلاً أو عَثَرِيًّا ففِيه العُشْر"
وهو الذي يَشْرب بعُروقِه من ماء يَجتَمِع في حَفِير؛ وسُمِّى به لأن المَاشىَ يتعَثَّر به. وقيل: العَثَرِىّ: العِذْىُ. وقيل: ما سُقِى سَيْحًا.
وقيل: ما لَيْس له حَمْل، والأَول أَشهَرُ وأَصحُّ؛ لأن ما لا حَمْلَ له فلا زَكاةَ عليه، وقد أَوجَب على العَثَرِىِّ الزَّكاةَ. - في الحديث: "هِىَ أَرضٌ عِثْيرَةٌ"
وهي التي لا نَبات فيها، إنما هي صَعِيد قد عَلاها العِثْيَر؛ وهو الغُبار، والعِثْيَرة أيضا والعِثْيَر: ما قَلبْتَ من تُرابٍ أو غَيرِه بأطراف أَصابِعك في مَشْيِك.
- في الحديث: "أنه مرَّ بأرض تُسَمَّى عَثِرة أو عَفِرَة أو غَدِرَة، فسَمَّاها خَضرة".
العَثِرة : الصَّعيد لا نَباتَ فيه. والعَفِرة: من عُفْرةِ الأَرضِ. والغَدِرَة: التي لا تَسمَح بالنَّبات، وإن أَنبتَت أَسْرعَت إليه الآفةُ، من الغَدْر.
باب العين والثاء والرّاء معهما ع ث ر، ث ع ر، ر ع ث، ر ث ع مستعملات

عثر: عَثَرَ الرّجل يَعْثُرِ [ويَعْثُرُ] عثوراً، وعثر الفرس عِثاراً إذا أصاب قوائمه شيء، فيُصرع أو يَتَتَعْتَعُ. دابّة عثور: كثيرة العثار. وعثرَ الرّجل يعثرُ عثراً إذا اطلّع على شيء لم يطلّع عليه غيره. وأعثرت فلاناً على فلانٍ أي: أطلعته عليه، وأعثرته على كذا. وقوله عزّ وجل : فَإِنْ عُثِرَ أي: اطُّلِعَ. والعِثْيَرُ: الغبار السّاطع. والعَثْيَرُ الأثَرُ الخفيُّ، وما رأيت له أثرا ولا عثيرا. والعثير: ما قلبت من ترابٍ أو مَدَرٍ أو طينٍ بأطراف أصابع رجلَيْكَ إذا مشيت لا يرى من القدم غيره. قال :

............... ...... ... عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لو تَعيفُ

يقول: وقعت عليها لو كنت تعرف، أي: جزتَ بما أنت لاقٍ لكنّك لا تعرف. والعاثور: المتالِف. قال :

وبلدةٍ كثيرةِ العاثُورِ

ثعر: الثَّعْرُ والثُّعْرُ، لغتان، لَثىً يخرج من غصن شجرة السَّمُر، يقال: هو سمٌّ. والثُّعْرور : الغليظ القصير من الرّجال. والثعارير: ضربٌ من النّبات يشبه الأذْخِرَ يكون بأرض الحجاز.

رعث: الرَّعْثةُ: تلتلة تتّخذ من جُفِّ الطَّلْعِ يُشْرَبُ بها. والرِّعاثُ: ضربٌ من الخَرَزِ والحليّ. قال :

إذا علقت خافَ الجنان رِعاثها

وقال :

رقراقة كالرشأ المُرَعَّثِ

أي في عنقها قلائد كالرِعاث. وكلّ مِعْلاقٍ كالقُرط والشّنْف ونحوه في آذان أو قلادة فهو رِعاثٌ، وربّما علّقت في الهودج رُعُثٌ كثيرة، وهي ذباذب يُزَيَّنُ بها الهودجُ. ورَعْثَةُ الدّيك عُثْنونُهُ. أنشد أبو ليلى :

ماذا يُؤَرّقُني والنّومُ يَطْرُقُني ... من صوتِ ذي رَعَثاتٍ ساكنِ الدّارِ وَرَعِثَتِ العَنْز تَرْعَثُ رَعَثاً إذا ابيضّت أطرافُ رَعْثَتِها. أي: زَنَمَتها.

رثع: رجل رَثِعٌ، وقوم رَثِعون، وقد رَثِعَ رَثَعاً، وهو الطّمع والحرص. 
(ع ث ر) : (عَثَرَ عِثَارًا) سَقَطَ مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْكَرَاهِيَةِ وَقَدْ عَثَرَ عَلَى فُلُوسِ أُمِّهِ أَيْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا وَظَفِرَ بِهَا لِأَنَّ الْعَاثِرَ عَلَى الشَّيْءِ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] أَيْ اُطُّلِعَ عَلَى خِيَانَتِهِمَا.
ع ث ر: (الْعَثْرَةُ) الزَّلَّةُ. وَقَدْ عَثَرَ فِي ثَوْبِهِ يَعْثُرُ بِالضَّمِّ (عِثَارًا) بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: عَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ فَسَقَطَ. وَعَثَرَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَعْثَرَهُ) عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} [الكهف: 21] وَ (الْعِثْيَرُ) بِوَزْنِ الْمِنْبَرِ الْغُبَارُ. 
عثر
عَثَرَ الرّجلُ يَعْثُرُ عِثَاراً وعُثُوراً: إذا سقط، ويتجوّز به فيمن يطّلع على أمر من غير طلبه. قال تعالى: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
[المائدة/ 107] ، يقال: عَثَرْتُ على كذا. قال:
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
[الكهف/ 21] ، أي:
وقّفناهم عليهم من غير أن طلبوا.
عثر: عثر: اصطدم قدمه بشيء. ويقال أيضاً عثر بالشيء (معجم بدرون).
عثر: وقع، ويقال مجازاً: عثر اختياره على. أي وقع اختياره على (تاريخ البربر 1: ج1، 2: 559، 560).
عثر بالشيء: دخل صدفة فيه. ففي تاريخ البربر (2: 342) عثر بمجمعهم اتفاقاً.
عثر: بمعنى لقي، صادف، واستولى، ووجد. ويقال أيضاً: عثر في (بوشر).
عَثرةَ: سبب الزلة، سبب الخطيئة (بوشر).
عَثَّار: كثير العثار (فوك).
معثر: تقابل اللفظة العبرية مزلا، حجر العثرة سبب الزلة، سبب الخطيئة (السعدية ص119) النشيد 165).
مَعْثَرة: تدل على نفس المعنى السابق.
(المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ترادف مَزْلقة.
مُعَثَّر: انظر مُعَترَّ
ع ث ر : عَثَرَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ يَعْثُرُ وَالدَّابَّةُ أَيْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِثَارًا بِالْكَسْرِ.

وَالْعَثْرَةُ الْمَرَّةُ وَيُقَالُ لِلزَّلَّةِ عَثْرَةٌ لِأَنَّهَا سُقُوطٌ فِي الْإِثْمِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ بِالْمَصْدَرِ فَقَالَ عَثَرَ الرَّجُلُ عُثُورًا وَعَثَرَ الْفَرَسُ عِثَارًا وَعَثَرَ عَلَيْهِ عَثْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُثُورًا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَأَعْثَرَهُ غَيْرُهُ أَعْلَمَهُ بِهِ.

وَالْعَثَرِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ مَا سُقِيَ مِنْ النَّخْلِ سَحًّا وَيُقَال هُوَ الْعَذْيُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعَثَرِيُّ الزَّرْعُ لَا يَسْقِيهِ إلَّا مَاءُ الْمَطَرِ. 

عثر


عَثَرَ(n. ac.
عَثْر
عِثَاْر
عَثِيْر)
a. Slipped, tripped, stumbled.
b.(n. ac. عَثْر
عُثُوْر) ['Ala], Stumbled, hit on; guessed; learnt casually.

عَثِرَ
عَثُرَ
a. see supra
(a)
عَثَّرَa. Tripped up, made to stumble, fall; threw down; brought
low, ruined.

أَعْثَرَa. see IIb. [Bi], Informed against, denounced.
c. [acc. & 'Ala], Made known, told, disclosed to.
تَعَثَّرَa. see I (a)b. Tripped; faltered (tongue).
c. [Fī], Got embarrassed, confused over.
d. [ coll. ], Was brought low, fell
into misery.
عَثْرَة
(pl.
عَثَرَات)
a. Slip, trip, stumble; false step.

عُثْرa. Lie.
b. Eagle.

عَثَرِيّa. Heedless, careless.
b. Watered, irrigated (land).
عَثِرَةa. Dusty.

عَاْثِرa. Slipping, stumbling.

عِثَاْرa. Difficulty, distress; evil plight; misfortune.

عَثُوْرa. see 21
عَاْثُوْر
(pl.
عَوَاْثِيْرُ)
a. Slippery place; pitfall, snare.
b. see 23
N. P.
عَثَّرَ
a. [ coll. ], Luckless
unfortunate; vagabond.
حَجَرُ عَثْرَةٍ
a. Stumbling-block.

عُثْرُب
a. A kind of pomegranate.
عثر
عَثَرَ في ثَوْبِه يَعْثُرُ عُثُوْراً وعِثَاراً، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً. وعَثَرَ عليه عُثُوْراً وعِثْراً: اطَّلَعَ وأعْثَرْتُه أنا.
والعاثُوْرُ: مِصْيَدَةٌ للبَهائم. واسْمٌ للمَتَالِف. ونَقْصٌ في الحَسَب. والجَمْعُ العَواثِيْرُ.
وما رأيْتُ له أثَراً ولا عَيْثَراً: على الإِتْبَاع. وقيل: العَيْثَرُ: دُوْنَ الأَثَر. وقيل: هو عَيْنُ الشَّيءِ نَفْسُه. ويُقال: عَيْثَرْتُه: أي أبْصَرْتَه وعَايَنْتَه. وقيل: العَيْثَرُ: ما قَلَبْتَ من تُرابٍ أو غيرِه بأطْراف أصابع رِجْلَيْكَ إذا مَشَيْتَ لا يُرى من القَدَم أَثَرٌ غيرُه.
وتَركْتُ القَوْمَ في عَيْثَرَةٍ - ويُقال بالغَيْن مُعْجَمَةً - أي في قِتَالٍ. والعَثَّارُ: قَرْحَةٌ لا تَجِفُّ. وقيل: الدّاءُ لا يُبْرَأُ منه. وشَيءٌ ناتئٌ في الزُّجَاجِ. وأعْثَرَ به عند السُّلْطان: قَدَحَ فيه. وأعْثَرَ عليه: دَلَّ. والعِثْيَرُ: الغُبَار. وعَثَّرُ - على زِنَةِ بَقَّمَ -: اسْمُ مَأْسَدَةٍ. العَثَرِيُّ: العِذْيُ. وجاء عَثَرِيّاً: أي فارِغاً.
[عثر] فيه: لا حليم إلا ذو "عثرة"، هو المرة من العثار في المشي، أي لا يحصل له الحلم حتى يركب الأمور وتنخرق عليه ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ فيجتنبها- ومر في ح. ومنه ح: لا تبدأهم "بالعثرة"، أي بالجهاد والحرب لأن الحرب كثيرة العثار فسميت بها مجازًا أو على حذف مضاف أي بذي العثرة، يعني ادعهم إلى الإسلام أولًا والجزية فإن أبوا فبالجهاد. وفيه: إن قريشًا أهل أمانة، من بغاها "العواثير" كبه الله لمنخريه، هو جمع عاثور وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه، وقيل: هو حفرة تحفر ليقع فيها نحو الأسد فيصاد، وقع في عاثور شر أي مهلكة، فاستعير للورطة والخطة المهلكة، ويروى: العواثر، جمع عاثر وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من عثر بهم الزمان إذا أخنى عليهم. غ: العاثور حفر يحفر. نه: وفي ح الزكاة: ما كان بعلًا أو "عثريا" ففيه العشر، هو من النخيل ما يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، وقيل: هو العذي، وقيل: ما يسقى سيحًا. ط: عثريًا بفتح عين وثاء. نه: وفيه: أبغض الناس إلى الله "العثري"، أي من ليس في أمر الدنيا ولا أمر الآخرة، من جاء عثريًا، أي فارغًا، أو من عثري النخل، سمي به لأنه لا يحتاج في سقيه إلىتعب بدالية وغيرها كأنه عثر على الماء بلا عمل من صاحبه فكأنه نسب إلى العثر، وحركت الثاء للنسب. وفيه: مر بأرض تسمى "عثرة" فسماها خضرة، هو من العثير وهو الغبار، والمراد صعيد لا نبات فيه. ومنه ح: هي أرض "عثيرة". وفي شعر كعب: من ليوث الأسد مسكنه ببطن "عثر"؛ بوزن قدم موضع تنسب إليه الأسد. ن: "فعثرت" الناقة، بفتح ثاء. غ: "عثرت" عليه، اطلعت، وأعثرت غيري.
الْعين والثاء وَالرَّاء

عَثَرَ يَعْثُرُ ويْعِثرُ عَثْراً وعِثاراً، وتَعثَّر: كبا وَأرى اللحياني حكى: عَثَرَ فِي ثَوْبه وعَثِرَ وأعْثَرَه وعَثّرَه. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جُبَّتِي ... لَوْلَا الحياءُ أطَرْتها إحْضَارَا

هَكَذَا أنْشدهُ أُعْثَرُ على صِيغَة مَا لم يُسم فَاعله. قَالَ: ويروى أَعْثُرُ.

وعَثَر جدُّه يَعْثرُ ويَعْثُرُ: تعس، على الْمثل.

وأعثره الله: أتعسه.

والعِثارُ والعاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.

ووقعوا فِي عاثُورِ شرٍّ: أَي فِي اخْتِلَاط من الشَّرّ، على الْمثل أَيْضا.

والعاثور: مَا أعدَّه ليُوقع فِيهِ آخر.

والعاثُور من الارضين: الْمهْلكَة. قَالَ العجاج:

وبلدةٍ كَثِيرَة العاثورِ

ويروى: مرهوبة العاثورِ. ذهب يَعْقُوب إِلَى انه من عَثر يَعْثُر: أَي وَقع فِي الشَّرّ، وَرَوَاهُ أَيْضا العافور. وَذهب إِلَى أَن الْفَاء فِي عافور بدل من الثَّاء فِي عاثور. وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ وَجه. قَالَ: إِلَّا إِذا وجدنَا للفاء وَجها نحملها فِيهِ على انه أصل لم يجز الحكم بِكَوْنِهَا بَدَلا فِيهِ إِلَّا على قبح وَضعف تَجْوِيز، وَذَلِكَ أنَّه يجوز أَن يكون قَوْلهم وَقَعُوا فِي عافور فاعولا من العفر، لِأَن العفر من الشدَّة أَيْضا، وَلذَلِك قَالُوا: عفريت، لِشِدَّتِهِ.

والعاثور: حُفْرَة تحفر ليَقَع فِيهَا الصَّيْد أَو غَيره.

والعاثور: الْبِئْر، وَرُبمَا وصف بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

وهَلْ يَدَعُ الواشُون إفْسادَ بَيْنِنا ... وحَفْرَ الثَّأَي العاثُورِ من حَيْثُ لَا نَدْرِي

يكون صفة وَيكون بَدَلا. وَأما قَوْله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَهَلْ تَفْعَلُ الأعْدَاءُ إِلَّا كفِعْلكُمْ ... هَوَانَ السَّرَاةِ وابْتِغاءَ العَواثِرِ

فقد يكون جمع عاثور وَحذف الْيَاء للضَّرُورَة، وَيكون جمع جدٍّ عاثِرٍ.

وعَثَرَ على الْأَمر يَعْثُرُ عثْراً وعُثُورا: اطَّلع. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ عُثِرَ على أنَّهُما اسْتَحَقَّا إثْما) .

وأعْثَره عَلَيْهِ: أطْلَعه. وَفِي التَّنْزِيل: (وكَذَلِك أعْثَرْنا عَلَيْهِمْ) أَي أعثرنا عَلَيْهِم غَيرهم فَحذف الْمَفْعُول.

وعَثَر العِرْقُ - بتَخْفِيف الثَّاء - ضَرَبَ، عَن اللحياني.

والْعِثْيَرُ والعِثْيرَةُ: العجاج الساطع. قَالَ:

تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرهْ

والعثْيَرُ: التُّرَاب. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والعَيْثرُ كاَلعِثْيَرِ، وَقيل: هُوَ مَا قلبت من تُرَاب أَو طين بأطراف أَصَابِع رجليك إِذا مشيت لَا يُرى من الْقدَم اثر غَيره.

والعِثْيَرُ والعَيْثَرُ: الْأَثر الخلفي. وَفِي الْمثل " مَا لَهُ أثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ " وَيُقَال: وَلَا عَيْثرٌ: أَي لَا يَغْزُو رَاجِلا فيتبين أَثَره وَلَا فَارِسًا فيثير الْغُبَار فرسه.

وَقيل العَثْيَرُ أخْفى من الْأَثر.

وعَيْثَر الطَّير: رَآهَا جَارِيَة فزجرها، قَالَ الْمُغيرَة بن حبناء التَّمِيمِي.

لَعمْرُ أبيكَ يَا صَخْرُ بنَ لَيْلَى ... لقَدْ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَوْ تَعِيفُ

والعَثْرُ: العِقاب.

والعُثْرُ والعَثَر: الْكَذِب، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعَثَر عَثْراً: كذب، عَن كرَاع. والعَثَرُ والعَثَرِىُّ: مَا سقته السَّمَاء من النّخل وَقيل: هُوَ العذى من النّخل وَالزَّرْع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ العَثَّرِىّ بشد الثَّاء ورد ذَلِك ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بتخفيفها.

والعَثَرِىُّ: الَّذِي لَا يجد فِي طلب دنيا وَلَا آخِرَة. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الْعَثَّرِىُّ، على لفظ مَا تقدم عَنهُ.

وَجَاء عَثَّرِيًّا أَي فَارغًا، عَنهُ. أَيْضا، كل ذَلِك بشد الثَّاء. وَقَالَ مرّة: جَاءَ رائقا عَثَّرِيًّا: أَي فَارغًا دون شَيْء.

وعَثَّرُ مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: هِيَ أَرض مأسدة بِنَاحِيَة تبَالَة. وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا خضم وبقم وبذر.

عثر

1 عَثَرَ, aor. ـُ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and عَثِرَ; (A, Msb, K;) and عَثِرَ, aor. ـَ and عَثُرَ, aor. ـُ (A, K;) inf. n. عِثَارٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عَثْرٌ and عَثِيرٌ; (K;) said of a man and of a horse, (S, Msb,) He stumbled, or tripped; [the most usual meaning;] or he fell upon his face; syn. كَبَا [which has both of these meanings]; as also ↓ تعثّر: (A, K:) or [simply] he fell; syn. سَقَطَ: (Mgh:) or one says of a man, (Msb on the authority of the Mukhtasar el-'Eyn, and TA on the authority of the T,) عَثَرَ, (Msb, TA,) inf. n. عُثُورٌ, (Msb,) or عَثْرَةٌ; (TA; [perhaps a mistranscription for عَثْرٌ;]) and of a horse, عَثَرَ, inf. n. عِثَارٌ; (Msb, TA;) فِعَالٌ being a measure of inf. ns. of verbs signifying various faults of horses and the like. (TA.) You say, عَثَرَ فِى ثَوْبِهِ [He stumbled, or tripped, upon his garment]. (S, O, Msb.) And فِى أَذْيَالِهِ ↓ خَرَجَ يَتَعَثَّرُ [He went forth stumbling, or tripping, upon his skirts]. (A.) And عَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ فَسَقَطَ [His horse stumbled, or tripped, with him, and he fell]. (S, O.) and it is said in a prov., الجَوَادُ قَدْ يَعْثُرُ [The swift and excellent horse sometimes stumbles, or trips]: applied to a person by whom a slip that is not of his nature is seen to have been committed. (O.) b2: [Hence,] عَثَرَ فِى كَلَامِهِ and ↓ تعثّر (tropical:) [He stumbled, or tripped, in his speech]. (A.) and لِسَانُهُ ↓ تعثّر (tropical:) His tongue halted, faltered, or hesitated. (S, O, TA.) b3: And [hence, app.,] عَثَرَ, (Kr, K, TA,) inf. n. عَثْرٌ, (Kr, O, TA,) (assumed tropical:) He lied. (Kr, O, K, TA.) One says, فُلَانٌ فِى العَثْرِ وَالبَائِنِ, meaning (assumed tropical:) [Such a one is occupied] in truth and falsehood [or rather in falsehood and truth]. (O, TA.) b4: And عَثَرَ عَلَيْهِ, (S, A, Mgh, O, Msb,) aor. ـُ (S, O, Msb) and عَثِرَ, (TA,) inf. n. عَثْرٌ and عُثُورٌ, (O, Msb, K, [the latter erroneously written in the CK عَثُور,]) (tropical:) [He stumbled on it; lighted on it by chance;] he got, or obtained, knowledge of it; or sight and knowledge of it; became acquainted with it; knew it; or saw it; (S, A, Mgh, O, Msb, K, * TA;) accidentally, or without seeking; (TA;) [and so عَثَرَ بِهِ; (see an ex. voce أَشْرَسُ;)] and ↓ أَعْثَرَ signifies the same; but accord. to the usage of the Kur-án, you say أَعْثَرْتُ غَيْرِى: so in the Kitáb el-Abniyeh of IKtt. (TA. [See 4.]) You say, عَثَرَ عَلَى سِرِّ الرَّجُلِ (tropical:) He obtained knowledge of, or became acquainted with, the secret of the man [accidentally]. (TA.) [Hence,] فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا, in the Kur [v. 106], means (tropical:) But if it become known, or seen, (Ksh, Mgh, O, Bd, Jel,) that they two have done what has necessitated sin, (Ksh, Bd, Jel,) and deserved its being said of them that they were sinners. (Ksh.) And عَثَرَ, aor. ـُ inf. n. عُثُورٌ, as expl. by Lth, means (assumed tropical:) He (a man) entered suddenly, or unexpectedly, upon an affair upon which another had not so entered. (TA.) b5: عَثَرَ جَدُّهُ, (K, TA,) aor. ـُ and عَثِرَ, (TA,) means (tropical:) His fortune, or good fortune, fell; syn. تَعِسَ; (K, TA;) as being likened to one who has stumbled, or tripped, or fallen upon his face. (TA.) b6: عَثَرَ العِرْقُ, (Lh, K,) inf. n. عَثْرٌ, (Lh, TA,) The vein pulsed. (Lh, K, TA.) b7: عَثَرَ بِهِ: see 4. b8: [Hence,] عَثَرَ بِهِمْ الزَّمَانُ (tropical:) Time, or fortune, destroyed them: (TA:) or caused them to be overcome. (O.) 2 عَثَّرَ see the next paragraph, in three places.4 اعثرهُ He caused him to stumble, or trip; or to fall upon his face; [or simply, to fall;] as also ↓ عثّرهُ; (K, TA;) [and so بِهِ ↓ عَثَرَ; (see 1, last sentence, and see also عَاثُورٌ, first sentence;)] said of God. (TA.) IAar cites as an ex., فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِى مَقَادِمِ جُبَّتِى

لَوْلَا الحَيَآءُ أَطَرْتُهُ إِحْضَارَا [And I went forth, made to stumble, or trip, upon the fore parts of my jubbeh: but for the sense of shame, I had made it to fly, in running]: accord. to one relation, however, the verb in question, in this verse, is أَعْثُرُ. (TA.) And اعثرهُ اللّٰهُ is syn. with أَتْعَسَهُ [of which see various explanations in art. تعس]. (TA.) b2: [Hence,] اعثر بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ, (K,) or عِنْدَهُ ↓ عثّرهُ, (A,) (tropical:) He impugned his character to the Sultán, (A, O, K,) and sought to make him fall into destruction by means of the latter. (A.) b3: And اعثرهُ عَلَيْهِ (tropical:) [He made him to stumble upon it, or to light on it by chance; or] he made him to get, or obtain, knowledge of it, or sight and knowledge of it; to become acquainted with it; to know it; or to see it; (S, A, O, Msb, K; *) accidentally, or without seeking. (B, TA.) Hence the phrase in the Kur [xviii. 20] أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ; (S, Ta;) in which غَيْرَهُمْ, the objective complement, is suppressed. (TA.) And اعثرهُ عَلَى أَصْحَابِهِ (tropical:) He guided him, or showed him the way, to his companions. (A.) b4: اعثر جَدَّهُ, and ↓ عثّرهُ, (assumed tropical:) He [i. e. God] made his fortune, or good fortune, to fall. (K. [See عَثَرَ جَدُّهُ.]) A2: See also 1, latter half.5 تَعَثَّرَ see 1, in four places. Q. Q. 1 عَثْيَرَ القَوْمُ [from عِثْيَرٌ] The people, or party, raised the dust, or earth, or bits of dry clay or compact earth, (termed عِثْيَر,) with the extremities of their toes, in walking. (Kh, Har p. 488.) A2: عَيْثَرَ الطَّيْرَ [from عَيْثَرٌ] He saw, or beheld, the birds: or he saw that the birds ran: (O:) or he saw the birds running, and augured from them (فَزَجَرَهَا). (K. [But this addition, فزجرها, is evidently taken from an explanation of the words here following.]) A poet says, لَقَدْ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَوْ تَعِيفُ [i. e. Thou sawest, or beheldest, thy birds; &c.: would that thou wouldst augur from them, and take warning]. (O.) And you say, عَيْثَرْتُ الشَّىْءَ I saw, or beheld, the thing; (L, TA;) and individuated it. (TA.) عَثْرٌ: see عَثَرِىٌّ.

عُثْرٌ A lie; or falsehood; (K;) as also ↓ عَثَرٌ. (IAar, K.) A2: Also The Eagle: (K:) a meaning also assigned in the K, in art. عبر, but erroneously, to عُبْرٌ. (TA.) عَثَرٌ: see the next preceding paragraph.

عَثْرَةٌ A stumble, or trip, (Msb, TA,) in walking, or going along: pl. عَثَرَاتٌ. (TA.) b2: and [hence,] (tropical:) A slip, lapse, fault, wrong action, or mistake; (S, O, Msb, TA;) so called as being a fall into sin or crime. (Msb.) One says, أَقَالَ اللّٰهُ عَثْرَتَكَ (tropical:) [May God cancel thy slip, lapse, fault, &c.]. (A.) And it is said in a trad., لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ i. e. (tropical:) There is no one to be characterized as of a forbearing disposition except he be one who has committed a slip, and becomes admonished thereby, distinguishing the occasions of error so as to avoid them [and to make allowance for others who have done the like]. (TA.) b3: And (assumed tropical:) War, or fight, against unbelievers or others; because war, or fight, is an occasion of frequent stumbling, or tripping: so in a trad., in which it is said, لَا تَبْدَأْهُمْ بِالعَثْرَةِ (assumed tropical:) [Begin not ye with them by war]; meaning invite ye them first to El-Islám or to the payment of the poll-tax; and if they assent not, then have recourse to war. (TA.) عَثِرَةٌ Land (أَرْض) without herbage, being high, and overspread with عِثْيَر, i. e. dust: (O, TA:) and said to occur in a trad. as the name of a particular land. (O, K, * TA.) عَثَرِىٌّ i. q. عِذْىٌ, (Az, S, O, Msb, TA,) as some say; (Msb;) i. e., (Az, S, O, TA,) Such as is watered by the rain (Az, S, K, TA) alone, (S,) of palm-trees, (Az, O, TA,) or of seed-produce: (S:) or such as is watered by water running upon the surface of the ground, (O, Msb,) of palmtrees: (Msb:) or seed-produce that is watered by torrents and by rain, the water being made to flow thereto in channels: (TA:) and ↓ عَثْرٌ signifies the same: (K, TA:) or, accord. to IAth, palm-trees (نَخِيل) that imbibe with their roots of the rain-water that collects in a part hollowed out in the ground: (TA:) the former term is said to be thus applied because what is so called is as though it stumbled upon water without any labour of its owner; regarding it as an irregular rel. n. from العَثْرُ: (O, * TA:) but Abu-l-'Abbás [i. e. Th] says that, thus applied, it is with teshdeed to the ث [i. e. عَثَّرِىٌّ], though not in the sense here following. (TA.) b2: Also (tropical:) A man who does not occupy himself in seeking the things of the present world nor those of the world to come: (O, K, TA:) occurring in a trad., in which such is said to be the most hateful of mankind to God: (O, TA:) in this sense, sometimes written with teshdeed to the ث, (K, TA,) and thus it is accord. to Sh (O, TA) and IAar; (TA;) but correctly without teshdeed: (Th, K, TA:) and said by some to be from عَثَرِىٌّ applied to palm-trees. (O, * TA.) One says also, جَآءَ فُلَانٌ عَثَرِيًّا, meaning (tropical:) Such a one came unoccupied. (O, TA.) عَثَارٌ or عِثَارٌ: see عَاثُورٌ, in six places: A2: and for عِثَارٌ see also عِثْيَرٌ.

عَثُورٌ [Having a habit of stumbling or tripping, or of falling:] that stumbles, or trips, and falls, much or often. (Har p. 296.) عِثْيَرٌ, (S, O, K,) not عَثْيَرٌ, for there is not in the language any word of the measure فَعْيَلٌ, with fet-h to the ف, except ضَهْيَدٌ, meaning “ hardy, strong, or robust,” and this is [said to be] forged, (S, O, [but see ضهيد,]) Dust, (MA, O, K,) syn. غُبَارٌ, (O,) or عَجَاجٌ, and تُرَابٌ, (K,) and thus ↓ عِثْيَرَاتٌ is expl. by Sb; (TA;) or dust rising or spreading; (S, MA; *) as also ↓ عِثْيَرَةٌ; (TA;) and ↓ عِثَارٌ signifies the same. (MA.) b2: and Clay, or earth, (K, TA,) or dust, or bits of clay or compact earth, (TA,) which one turns over (K, TA) with the extremities of the feet (K) or of the toes, in walking, or going along, no other mark of the foot being seen: (TA:) and an obscure trace or mark, (K, TA,) said to be more obscure than such as is termed أَثَرٌ: (TA:) and so ↓ عَيْثَرٌ, with the ى put before [the ث] and with fet-h to the ع in both [of these senses: misunderstood by SM as meaning “ and with fet-h to the ع in both words,” i. e. in عثير and عيثر]: (K:) or ↓ عَيْثَرٌ signifies an obscure trace or mark: (S:) and Yaakoob mentions the saying مَا رَأَيْتُ

↓ لَهُ أَثَرًا وَلَا عَيْثَرًا and وَلَا عِثْيَرًا [app. meaning I saw not any trace of him nor any obscure trace]: (S, O:) or ولا عِثْيَرًا means, nor clay, or earth, &c., turned over by the extremities of his feet: (TA:) and it is said that ↓ ولا عَيْثَرًا means, nor bodily form. (O.) And [it is said that] مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عِثْيَرٌ and ↓ ولا عَيْثَرٌ means He is not known to be a pedestrian by the appearing of his foot-mark, nor to be a horseman by his horse's raising the dust. (TA.) [See also Har p. 488.]

عِثْيَرَةٌ, and its pl. عِثْيَرَاتٌ: see عِثْيَرٌ. b2: One says also أَرْضٌ عِثْيَرَةٌ, meaning A land in which is much dust. (TA.) عَاثِرٌ [Stumbling, or tripping; &c. b2: And] (assumed tropical:) A liar. (TA.) b3: And one says also جَدٌّ عَاثِرٌ (assumed tropical:) [Fortune, or good fortune, in a falling state: (see 1, near the end:)] pl. عَوَاثِرُ: (TA:) b4: or this may be pl of عَاثِرٌ signifying The snare of a sportsman: b5: or it may be pl. of ↓ عَاثِرَةٌ signifying (assumed tropical:) An accident that destroys, or causes to be overcome, him whom it befalls: (O:) b6: or it may be pl. of عَاثُورٌ [q. v.], the ى being suppressed, (O, TA,) by poetic license, in a verse in which it occurs. (TA.) عَيْثَرٌ The substance of a thing; its bodily, or corporeal, form; syn. عَيْنٌ and شَخْصٌ. (T, O, L, K, TA. [In this sense, it is said in the TA to be erroneously written in all the copies of the K عَثْيَر, with the ث before the ى; but I find it written عَيْثَر in my MS. copy of the K and also in the CK.]) See also عِثْيَرٌ, in five places.

عَاثِرَةٌ: see عَاثِرٌ.

عَاثُورٌ A pit dug for a lion or other [animal], (S, A, O,) that he may fall into it, (A,) in order that he may be taken: (S, O:) this is the primary signification: (A:) or a thing that is prepared for one to fall into it: (K:) or, as also عثار [i. e. ↓ عَثَارٌ or ↓ عِثَارٌ (see what follows)], a thing by which one is made to stumble and fall; expl. by بِهِ ↓ مَا عُثِرَ: (TA:) the pl. is عَوَاثِيرُ; whence, perhaps, عَوَاثِرُ, by suppression of the ى. (O, TA. [See عَاثرٌ.]) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A place of perdition: (TA voce حَاجُورٌ:) or (tropical:) a cause, or place, of perdition or of death: (A, K:) applied to a land. (K.) You say, وَقَعَ فِى عَاثُورٍ (tropical:) He fell into a cause, or place, of perdition or of death. (A, TA.) And فُلَانٌ يَقِى صَاحِبَهُ العَوَاثِرَ (tropical:) [Such a one preserves his companion from the causes, or places, of perdition or of death]. (A.) And it is said in a trad., إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهَا العَوَاثِيرَ كَبَّهُ اللّٰهُ لِمَنْخِرَيْهِ (assumed tropical:) [Verily the tribe of Kureysh are people of fidelity: whoso seeks for them the causes, or places, of perdition or of death, may God lay him prostrate upon his nostrils]: or, accord. to one relation, عَوَاثِرَ. (O, TA.) b3: And [hence,] (tropical:) Difficulty, or distress; as also عَاثُورُ شَرٍّ: (S, O:) and evil; (K, TA;) like عَاذُورٌ, which is a dial. var. thereof, or an instance of mispronunciation; (S and O in art. عذر;) as also ↓ عَثَارٌ, (accord. to some copies of the K,) or ↓ عِثَارٌ: (thus in other copies of the K and in the TA [in the latter of which it is said to be with kesr; and this I think to be the more probably correct; originally an inf. n.]:) and شَرٍّ ↓ عِثَارُ is said by Fr to signify the same as عَاثُورُ شَرٍّ. (TA.) You say, لَقِيتُ مِنْهُ عَاثُورًا, (As, S, O, TA,) and ↓ عِثَارًا, (TA,) (tropical:) I experienced from him, or it, difficulty, or distress. (As, S, O, TA.) And وَقَعُوا فِى عَاثُورِ شَرٍّ, (As, S, O, TA,) and عَافُورِ شَرٍّ, (S, O,) (tropical:) They fell into difficulty, or distress: (As, S, O:) or into a confusion of evil and difficulty or distress. (TA.) It is the opinion of Yaakoob that the ف in عَافُور is a substitute for the ث in عَاثُور: but Az observes that this is not necessarily the case, as the meaning of difficulty is implied in the root عفر. (TA.) b4: It is said to signify also A kind of snare (مِصْيَدَة) made of bark. (O.) b5: And A channel that is dug for the purpose of irrigating thereby a palm-tree such as is termed بَعْلٌ. (O.) b6: And A well. (K.) A2: And it may also be used as an epithet [app. meaning Perilous, or destructive]. (ISd, TA.)
عثر
: (عَثرَ، كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ وكَرُمَ) يَعْثِرُ ويَعْثُرُ ويَعْثَرُ، الثالثةُ عَن اللِّحْيَانِي (عَثْراً) ، بِالْفَتْح، (وعَثِيراً) ، كأَمِير، (وعِثَاراً) ، ككِتَابٍ، (وتَعَثَّرَ) ، إِذا (كَبَا) .
وَقد عَثرَ فِي ثَوْبِه، وخَرَجَ يَتَعَثَّرُ فِي أَذْيَالِه، وعَثرَ بِهِ فَرَسُه فسَقَطَ.
وَفِي التَّهْذِيب: عَثَرَ الرَّجلُ يَعْثُر عَثْرَةً، وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً، قَالَ: وعُيُوبُ الدَّوَابِّ تَجِيءُ على فِعَالٍ مثل العِضَاضِ والعِثَارِ والخِرَاطِ والضِّراح والرِّماحِ وَمَا شَاكَلَهَا.
(و) من المَجَاز: عَثرَ (جَدُّه) ، يَعْثُرُ ويَعْثَرُ: (تَعِسَ) ، على المَثَلِ، (وأَعْثَرَهُ) الله تعالَى، (وعَثَّرَه) تَعْثِيراً، (فيهِمَا) ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
فَخَرَجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقَادِمِ جُبَّتِي
لَوْلاَ الحَيَاءُ أُطَرْتُهَا إِحْضَارَا (سقط:
هَكَذَا أَنشده أُعْثَرُ، على صيغَةِ) مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، ويُرْوَى أَعْثُر.
وأَعْثَرَهُ اللَّهُ: أَتْعَسَه.
(والعَاثُورُ: المَهْلَكَةُ من الأَرَضِينَ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومَرْهُوبَةِ العَاثُورِ تَرْمِي بِرَكْبِهَا
إِلى مِثْلِه حَرْفَ بَعِيد مَنَاهِلُهْ
وَقَالَ العَجّاج:
وبَلْدَةٍ كَثِيرَةِ العَاثُورِ
تُنَازِعُ الرّياحَ سَحْجَ المُورِ
يَعْنِي المَتَالِفَ، ويروى: (مَرْهُوبَةِ العَاثُورِ) .
(و) من المَجَاز: العاثُورُ: (الشَّرُّ) والشِّدَّةُ، (كالعِثَارِ) ، بِالْكَسْرِ، يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ عاثُوراً، وعِثَاراً، أَي شِدَّةً، ووَقَعُوا فِي عاثُورِ شَرَ، أَي فِي اخْتِلاط من الشّرِّ وشِدَّة.
والعِثَارُ والعَاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.
(و) العاثُورُ: (مَا أُعِدَّ ليَقَعَ فِيهِ أَحَدٌ) ، وَفِي اللِّسَان: مَا أَعَدَّه ليُوقِعَ فِيهِ آخَرَ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للمُتَوَرِّطِ: وَقَع فِي عاثُورٍ، أَي مَهْلَكَة، وأَصْلُه حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ؛ ليَقَعَ فِيهَا، للصَّيْدِ أَو غيرِه.
قلْت: وذَهَبَ يعقوبُ إِلى أَنَّ الفَاءَ فِي عافُورٍ بَدَلٌ من الثاءِ فِي عاثُور، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولِلَّذِي ذَهَبَ إِليه وَجْهٌ، إِلاّ أَنّا إِذَا وَجَدْنا للفاءِ وَجْهاً نَحْمِلُهَا فِيهِ على أَنه أَصلٌ لم يَجُز الحُكْمُ بكَوْنِها بدَلاً فِيهِ إِلاّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تَجَوُّزٍ، وذالك أَنه يَجُوزُ أَن يكونَ قولُهم: وَقَعُوا فِي عافُورٍ فاعُولاً من العَفْرِ؛ لأَنّ العَفْرَ من الشّدَّةِ أَيضاً، ولذالك قالُوا: عِفْرِيتٌ، لشِدَّتِه.
(و) العاثُورُ: (البِئْرُ) ، ورُبما وُصِفَ بِهِ، قَالَ بعضُ الحِجَازِيِّينَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وذُكْرُكِ لَا يَسْرِي إِليَّ كَمَا يَسْرِي
وهَلْ يَدَعُ الوَاشُونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا
وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ من حَيْثُ لَا نَدْرِي
وَفِي الصّحاح: (وحَفْراً لنا العَاثُورُ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: يكون صِفَةً ويكونُ بَدَلاً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والعاثُورُ ضَرَبَه مَثَلاً لما يُوقِعُه فِيهِ الواشِي من الشَّرِّ.
(و) من المَجَاز: (العُثُورُ) ، بالضّمّ: (الاطّلاعُ) على أَمْر من غَيْرِ طَلَب، (كالعَثْرِ) ، بالفَتْح. عَثَرَ على سِرِّ الرجلِ يَعْثُرُ عُثُوراً وعَثْراً: اطَّلَعَ.
(وأَعْثَرَه: أَطْلَعَه) .
وَفِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: عَثَرْتُ على الأَمْرِ عَثْراً، ولغَة أَعْثَرْتُ، ولغَةُ القُرْآنِ: أَعْثَرْتُ غَيْرِي. انتهَى، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَكَذالِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} (الْكَهْف: 21) ، أَي: أَعْثرْنَا عَلَيْهِم غَيْرَهم، فحذَف المفعولَ، وَفِي البَصائِر قولُه تعالَى: {أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} أَي وقَفْنَاهُمْ علَيْهِم من غَيْرِ أَن طَلَبُوا.
وَقَوله تَعَالَى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْماً} (الْمَائِدَة: 107) ، مَعْنَاهُ: فَإِن اطُّلِعَ على أَنَّهُمَا قد خَانَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: عَثَرَ الرَّجُلُ يَعْثُرُ عُثُوراً، إِذا هَجَمَ على أَمرٍ لم يَهْجُمْ عَلَيْهِ غيرُه.
(وعَثَرَ) يَعْثُرُ عَثْراً: (كَذَبَ) ، عَن كُرَاع، يُقَال: فُلانٌ فِي العَثْرِ والبَائِنِ، يُرَادُ فِي الحَقِّ والباطِلِ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) عَثَرَ (العِرْقُ) يَعْثُرُ عَثْراً: (ضَرَبَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ. (والعِثْيَرُ، كحِذْيَمٍ) ، أَي بِكَسْر فَسُكُون فَفتح: (التُّرَابُ) ، وَلَا تَقُلْ فِيهِ: عَثْير، أَي بالفَتْح؛ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل بِفَتْح الفاءِ إِلاْ ضَهْيَد، وَهُوَ مَصْنُوعٌ.
(و) العِثْيَرُ: (العَجَاجُ) الساطِعُ، كالعِثْيَرَةِ، قَالَ:
تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَة
يَعْنِي الغُبَارَ.
والعِثْيَرَاتُ: التُّرَابُ، حَكَاهُ سيبويهِ.
(و) قيل: العِثْيَرُ: كُلُّ (مَا قَلَبْتَ من الطِّينِ) أَو التُّرَابِ أَو المَدَرِ (بِأَطْرَافِ) أَصابِعِ (رِجْلَيْكَ إِذَا مَشَيْتَ، لَا يُرَى من القدمِ أَثَرٌ غَيره) ، فَيُقَال: مَا رَأَيْتُ لَهُ أَثَراً وَلَا عِثْيَراً.
(و) العَثْيَرُ: (الأَثَرُ الخَفِيُّ) ، وَقيل: هُوَ أَخْفَى من الأَثَرِ، (كالعَيْثَرِ، بتَقْدِيم المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ) ، وَلَا يَخفَى لَو قَالَ: مِثَال غَيْهَب كَانَ أَحسنَ، (وفَتْحُ العَيْنِ فِيهِمَا) ، أَي فِي اللَّفْظَيْن فِي مَعْنَى الأَثَرِ لَا التُّرَابِ، كَمَا تقدَّم.
وَفِي المَثَل: (مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ) وَيُقَال: وَلَا عَيْثَرٌ، مِثَال فَيْعَلٍ، أَي لَا يَرَف رَاجِلا فيُتَبَيَّن أَثَرُه، وَلَا فَارِسًا فيُثِير الغُبَارَ فرَسُه.
ورَوَى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبي عَمْرِو بنِ العَلاَءِ أَنّه قَالَ: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينَةٌ باليَمَنِ فِي ثَمَانِينَ سنة، أَو سَبْعينَ سنة، وبُنِيَتْ بَرَاقِشُ ومَعِينِ بغُسَالَةِ أَيْدِيهِم، فَلَا يُرَى لسَلْحِينَ أَثَرٌ وَلَا عَيْثَرٌ، وهَاتَان قائِمَتَان، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَيْثَر تَبَعٌ لأَثَرٍ.
(وعَيْثَرَ الطَّيْرَ: رَآهَا جارِيَةً فزَجَرَهَا) ، قَالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّميميّ:
لَعَمْرُ أَبِيكَ يَا صَخْرُ بنَ لَيْلَى
لقد عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَو تَعِيفُ
يُرِيدُ: لقد أَبْصَرْتَ وعايَنْتَ. (والعُثْرُ، بالضّمّ: العُقَابُ) ، وَقد تقدّم أَنه بالموحّدة تَصْحِيف، والصوابُ أَنه بالثاءِ.
(و) العُثْرُ (الكَذِبُ، ويُحَرَّكُ) ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) فِي الحديثِ: (مَا كانَ بَعْلاً أَو عَثَرِيّاً فَفِيهِ العُشْرُ) . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: (العَثَرِيُّ) ، محرّكَةً: العِذْيُ، وَهُوَ (مَا سَقَتْهُ السَّماءُ) من النَّخْلِ، وَقيل: هُوَ من الزَّرْعِ: مَا سُقِيَ بماءِ السَّيْلِ والمَطَرِ، وأُجْرِيَ إِليه الماءُ من المَسَايِلِ.
وَفِي الجَمْهَرَةِ: العَثَرِيُّ: الزَّرْعُ الَّذِي تَسْقِيه السماءُ، (كالعَثْرِ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ من النّخيلِ الَّذِي يشرب بعُروقِه من ماءِ المَطَرِ يجْتَمع فِي حَفِيرَةٍ.
(و) من المَجَاز: فِي الحَدِيث: (أَبْغَضُ النّاسِ إِلى اللَّهِ العَثَرِيُّ) ، وَقَالَ: هُوَ (الَّذِي لَا يَكُونُ فِي طَلَبِ دُنْيَا وَلَا آخرَةٍ) ، يُقَال: جاءَ فلانٌ عَثَرِيّاً،. إِذا جاءَ فارِغاً، (وَقد تُشَدَّدُ تاؤُه المُثَلَّثَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وشَمِرٍ، ورَدَّه ثَعْلَب فَقَالَ: (والصَّواب تَخْفِيفُها) ، وَقيل: هُوَ من عَثَرِيِّ النّخْلِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنّه لَا يحْتَاج فِي سَقْيِه إِلى تَعَبٍ بدَالِيَةٍ وغَيْرِهَا، كأَنّه عَثَرَ على الماءِ عَثْراً بِلَا عَمَلٍ من صاحِبِه، فكأَنّه نُسِب إِلى العَثْرِ. وحَركةُ الثاءِ من تَغْيِيراتِ النّسَبِ.
وَقَالَ مَرَّةً: جاءَ رائقاً عَثَرِيّاً، أَي فارِغاً دون شَيْءٍ، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ غير العَثَرِيِّ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيث مُخَفّف الثاءِ وهاذا مُشَدّدُ الثَّاءِ.
(و) عَثَّر (كبَقَّمٍ: مَأْسَدَةٌ) باليَمَنِ، وَقيل: جَبَلٌ بتَبَالَةَ، بِهِ مَأْسَدَةٌ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلاّ خَضَّمٌ، وبَقَّمٌ، وبَذَّرٌ، وَقد وقَعَ فِي شِعْر زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى، وَفِي شعر ابنِه كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، قَالَ كَعْبٌ:
مِنْ خادِر من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه
بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
وَقَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بعَثَّرَ يَصْطادُ الرّجالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرانِه صَدَقَا
(و) عَثْر (كبَحْرٍ: د، باليَمَنِ) ، هاكذا قَيَّدَه أَبو العلاءِ الفَرَضِيُّ بِالسُّكُونِ، وذَكَره كذالك ابْن السَّمْعَانِيّ وَتَبعهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَولِ الأَمِير، وإِليه نُسِب يُوسُفُ بنُ إِبراهيم العَثْرِيُّ، عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ شُعَيْبٌ الذّارِعُ، ورَدّ الحازِمِيُّ على ابنِ ماكُولا، وزَعَمَ أَنه منسوبٌ إِلى عَثَّر كبَقَّمٍ، قَالَ الْحَافِظ: لَيْسَ كذالك فإِنّ المُشَدَّد لم يُنْسَبْ إِليه أَحَدٌ، ثمَّ قَالَ: وبالسكونِ أَيضا أَبو العَبّاس أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليَ الحارِثِيّ العَثْرِيّ، وَمن المتأَخّرين محمّد بنُ إِبراهِيمَ العَثْرِيّ، ابْن قَرْيَة الشاعرُ.
(و) عُثَارَى، (كسُكَارَى، بالضَّمِّ) : اسْم (وادٍ) ، لَا يَخفَى أَنّه لَو اقْتصر على قَوْله بالضّمّ لَكَانَ أَخ 2 ر.
(و) يُقَال: (عَيْثَرُ الشَّيْءِ) ، كجَعْفَر (عَيْنُه وشَخْصُه) ، هاكذا فِي الأُصُولِ كُلِّهَا، والصَّوابُ عَيْثَرُ الشيْءِ، بتقديمِ الياءِ على المثَلَّثَةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسانِ، وَمِنْه يُقَال: عَيْثَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا عايَنْتَ وشَخصت.
(و) عَثِرَةُ (كزَنِخَة) ، قد جاءَ ذِكْرُهَا (فِي الحَدِيثِ) ، وقالُوا: إِنّهَا (اسمُ أَرْض) . وأَما الحَدِيثُ فَهُوَ (أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلممَرَّ بأَرْض تُسَمَّى عَثِرَةَ أَو عَفِرَة أَو غَدِرَةَ فسمّاهَا خَضِرَةَ) أَي تفاؤُلــاً؛ لأَنّ العَثِرَة هِيَ الَّتِي لَا نَباتَ بهَا، إِنّمَا هِيَ صَعيدٌ قد عَلاها العِثْيَرُ، وَهُوَ الغُبَارُ، والعَفِرَةُ من عُفْرَةِ الأَرض، والغَدِرَةُ: الَّتِي لَا تَسْمَحُ بالنَّبَاتِ، وإِنْ أَنْبَتَتْ شَيْئا أَسْرَعَتْ فِيهِ الآفَةُ: أُخِذَتْ مِنَ الغَدْر، قَالَه الصّاغانيّ، (و) قد (تقدَّم فِي خصر) فراجعْه.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (أَعْثَرَ بِهِ عندَ السُّلْطَانِ) ، أَي (قَدَحَ فيهِ) وطلَبَ تَوْرِيطَه وأَن يَقَعَ مِنْهُ فِي عاثُورٍ، كَذَا فِي الأَساسِ والتكملة.
(وعَيْثَرٌ، كحَيْدَر، ابنُ القَاسِمِ، مُحَدِّثٌ) ، وَذكره الصاغانيّ فِي عَبْثَر.
(وعَثَيْرٌ) ، كزُبَيْرٍ، (فِي عتر) ، كأَنَّه يُشير إِلى اسمِ بانِي قَلعَةِ عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرٍ، الَّذِي تقدّم ذِكْرُه، وإِلاّ فَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُحَال عَلَيْهِ، وَالصَّوَاب، أَنّه عُبَيْثِرٌ، بضمّ ففتْح الموحَّدةِ، تَصْغِير عَبْثَر، وَهُوَ ابْن صُهْبَانَ القَائِدَ، كَمَا ذَكره الصاغانيّ فِي محلّه، فتصحَّفَ على المصَنِّف فِي اسْمَيْنِ، والصّوابُ مَعَ الصّاغانِيّ، فتأَمَّلْ.
(وعِثْرَانُ، بِالْكَسْرِ، و) عُثَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، و) عَثِيرٌ، مثل (أَمِيرٍ، و) عِثْيَرٌ، مثل (حِذْيَمٍ: أَسْمَاءٌ) ، هاكذا فِي الأُصولِ كُلِّها، وَهُوَ غَلطٌ أَيضاً، فإنّ الصّاغانيّ ذَكرَ فِي هاؤلاءِ الأرْبَعَةِ أَنّهَا مَواضِعُ لَا أَسماءُ رجالٍ، كَمَا هُوَ مَفْهُوم عِبارَتِه، فتأَمَّلْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَثْرَةُ، بِالْفَتْح: الزَّلَّةُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي الحديثِ: (لَا حَلِيمَ إِلاّ ذُو عَثْرَةٍ) ، أَي لَا يُوصَفُ بالحِلْمِ حتّى يَرْكَبَ الأُمُورَ؛ ويَعْثُرَ فِيهَا، فيَعْتَبِرَ بهَا ويَسْتَبِينَ مَواضِعَ الخَطَإِ فيَجْتَنبها.
والعَثْرَةُ: المَرَّةُ من العِثَارِ فِي المَشْيِ.
والعَثْرَةُ: الجِهَادُ والحَرْبُ. وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا تَبْدَأْهُم بالعَثْرَةِ) أَي بل ادْعُهُم إِلى الإِسلامِ أَوّلاً، أَو الجِزْيَةِ، فإِن لم يُجِيبُوا فبالجِهَادِ، إِنما سمَّى الحربَ بالعَثْرَةِ نفْسِهَا؛ لأنّ الحَرْبَ كَثِيرةُ العِثَارِ.
وتَعَثَّرَ لسانُه: تَلَعْثَمَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وأَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ وعِثَارَكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَجمع العَثْرَةِ عَثَرَاتٌ، محرَّكةً.
وأَعْثَرَهُ على أَصْحَابِهِ: دَلَّهُ عليهِم، وَهُوَ مَجاز.
وعَثارُ شَرَ: مثل عاثُورِ شَرَ، عَن الفَرّاءِ.
وفلانٌ يَبْغِي صاحِبَه العَوَاثِرَ. وَهُوَ جمع جِدَ عاثِرٍ، وَهُوَ مَجاز. وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
فهَلْ تَفْعَلُ الأَعْدَاءُ إِلاّ كفِعْلِهِمْ
هَوَانَ السَّرَاةِ وابْتِغَاءَ العَوَائِرِ
وَقد يكون جمعَ عاثُورٍ، وَحذف الياءَ للضّرُورَةِ.
والعُثُورُ: الهُجُومُ على السّرِّ، وعَثَرَ فِي كلامِهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَيُقَال: كَانَت بَين القَوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ، وكأَنَّ العَيْثَرَةَ دونَ الغَيْثَرَةِ، وتَركْتُ القَوْمَ بَين عَيْثَرَةٍ وغَيْثَرةٍ، أَي فِي قِتَال دُونَ قِتَالٍ، قَالَه الأَصْمَعيُّ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن قُرَيْشاً أَهلُ أَمانَة مَنْ بَغَاهَا العَواثِيرَ كَبَّهُ اللَّهُ لمُنْخَرَيْهِ) . ويُرْوَى: (العَواثِر) .
والعَاثِرَةُ: الحادِثَةُ تَعْثُرُ بصاحِبِها.
وعَثَرَ بهم الزّمَانُ: أَخْنَى علَيهِم. وَهُوَ مَجاز.
والعَاثِرُ: الكَذّابُ.
وأَرْضٌ عِثْيَرَةٌ: كثِيرَةُ الغُبَارِ.
والعَثَّارُ، ككَتان: قَرْحَةٌ لَا تَجِفُّ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَفِي ذَلِك نَظَرٌ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ للأَعْشَى:
فباتَتْ وقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الفُؤا
دِ صَدْعاً يُخَالِطُ عَثَّارَهَا وَفِي التكملة: (فبانَتْ وقَدْ أَسْأَرَتْ) وَالْبَاقِي سَواءٌ، وَقيل: عَثّارُهَا هُوَ الأَعْشَى عَثَر بهَا فابْتُلِيَ، وتَزَوَّدَ مِنْهَا صَدْعاً فِي الفُؤادِ.
ع ث ر

دابة بها عثار: لاتزال تعثر. وخرج يتعثر في أذياله.

ومن المجاز: عثر في كلامه وتعثر. وأقال الله عثرتك. وعثر الزمان به. وجدٌّ عثور. قال النابغة:

لك الخير إن وارت بك الأرض واحداً ... وأصبح جدّ الناس يظلع عاثراً

وقال الكميت:

كيدوا نزاراً بأوباش مؤلّبة ... يرجون عثرة جدّ غير عثار

وعثر على كذا: اطلع عليه. وأعثره على كذا: أطلعه، وأعثره على أصحابه: دلّه عليهم. ويقال للمتورط: " وقع في عاثور ". وفلان يبغي صاحبه العواثير، وأصله: حفرة تحفر للأسد وغيره يعثر بها فيطيح فيها. وما تركت له أثراً ولا عثيراً. وأعثر به عند السلطان إذا قدح فيه وطلب توريطه وأن يقع في عاثور.

عثر: عَثَر يعِثرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى

اللحياني حكى عَثِرَ في ثوبه يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره

وعَثَّره؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فخرجْتُ أُعْثَرُ في مَقادِم جَبَّتِي،

لولا الحَياءُ أَطَرْتُها إِحْضارا

هكذا أَنشده أُعْثَر على صيغة ما لم يسم فاعله. قال: ويروى أَعْثُر،

والعَثْرةُ: الزلَّةُ، ويقال: عَثَرَ به فرسُهُ فسقط، وتَعَّثرِ لِسانُه:

تَلَعْثَم. وفي الحديث: لا حَلِيم إِلاَّ ذُو عَثْرةٍ؛ أَي لا يحصل له

الحِلم ويوصف به حتى يركب الأُمور وتَنْخَرِقَ عليه ويَعْثُر فيها فيعتبر بها

ويَسْتَبين مواضع الخطإِ فيجتنبها، ويدل عليه قوله بعده: لا حليمَ

إِلاَّ ذو تَجْرِبة. والعَثْرة: المرة من العِثار في المشي. وفي الحديث: لا

تَبْدَأْهم بالعَثْرة؛ أَي بالجهاد والحرب لأَن الحرب كثيرةُ العِثَار،

فسماها بالعَثْرة نفسِها أَو على حذف المضاف، أَي بذي العَثْرة، يعني:

ادْعُهم إِلى الإِسلام أَوّلاً أَو الجزْيةِ، فإِن لم يُجيبُوا فبالجها.

وعَثَرَ جَدُّه يَعْثُر ويَعْثِر: تَعِسَ، على المثل.

وأَعْثَره الله: أَتْعَسَه، قال الأَزهري: عَثرَ الرجل يَعْثُرُ

عَثْرَةً وعَثَر الفرس عِثَاراً، قال: وعُيوب الدواب تجيء على فِعَال مثل

العِضَاضِ والعِثَار والخِرَاط والضِّرَاح والرِّمَاح وما شاكلها.

ويقال: لقيت منه عاثوراً أَي شدة. والعِثَارُ والعاثورُ: ما عُثِر به.

ووقعوا في عاثورِ شّرٍ أَي في اختلاط من شرٍّ وشدة، على المثل أَيضاً.

والعاثورُ: ما أَعدّه ليُوقع فيه آخرَ. والعاثُور من الأَرضين: المَهْلَكة؛

قال ذو الرمة:

ومَرْهوبةِ العاثورِ تَرْمي بِرَكْبِها

إِلى مِثْله، حَرْف بَعِيد مَناهِلُه

وقال العجاج:

وبَلْدَةَ كَثيرَة العَاثُورِ

يعني المَتَالفَ، ويروى: مَرْهُوبة العاثُور، وهذا البيت نسبه الجوهري

لرؤبة؛ قال ابن بري: هو للعجاج، وأَول القصيدة:

جَاريَ لا تَسْتَنكِرِي عَذِيرِي

وبعده:

زَوْرَاء تَمْطُو في بلادٍ زُورِ

والزَّوْرَاءُ: الطريق المُعْوَجّة، وذهب يعقوب إِلى أَن الفاء في

عَافُور بدل من الثاء في عَاثُور، وللذي ذهب إِليه وجه، قال: إِلاَّ أَنَّا

إِذا وجدنا للفاء وجهاً نحملها فيه على أَنه أَصل لم يجز الحكم بكونها

بدلاً فيه إِلاَّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تجويزٍ وذلك أَنه يجوز أَن يكون قولهم

وقعوا في عَافُور. فَاعُولاً من العَفْر، لأَن العفر من الشدة أَيضاً،

ولذلك قالوا عِفْرِيتٌ لشدته. والعَاثُورُ: حفرة تحفر للأَسد ليقع فيها

للصيد أَو غيره. والعَاثُورُ: البئر، وربما وصف به؛ قال بعض الحجازيين:

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي، هل أَبِيتَنَّ ليلةً،

وذكْرُكِ لا يَسْرِي إِليَّ كَما يَسْرِي؟

وهل يَدَعُ الوَاشونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا،

وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ من حَيْثُ لا نَدْرِي؟

وفي الصحاح: وحَفْراً لَنَا العَاثُورَ؛ قال ابن سيده: يكون صفة ويكون

بدلاً. الأَزهري: يقول هل أَسْلُو عنك حتى لا أَذكرك لَيْلاً إِذا

خَلَوْتُ وأَسْلَمْتُ لما بي؟ والعَاثُورُ ضربه مَثَلاً لما يوقعه فيه الواشِي

من الشر؛ وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فَهَلْ تَفْعَلُ الأَعداءُ إِلاَّ كَفِعْلِهِمْ،

هَوَان السَّرَاة وابتغَاء العَواثِرِ؟

فقد يكون جمع عَاثُورٍ وحذف الياء للضرورة، ويكون جمع خَدٍّ عَاثر.

والعَثْرُ: الإِطلاع على سِرّ الرجل. وعَثَر على الأَمر يَعْثُرُ

عَثْراً وعُثُوراً: اطّلع. وأَعْثَرْتُه عليه: أَطلعته. وفي التنزيل العزيز:

وكذلك أَعْثَرنَا عليهم؛ أَي أَعْثَرْنَا عليهم غيرَهم، فحذف المفعول؛ وقال

تعالى: فإِن عُثِرَ على أَنهما اسْتَحَقَّا إِثماً؛ معناه فإِن اطّلعَ

على أَنهما قد خانا. وقال الليث: عَثَرَ الرجلُ يَعْثُرُ عُثُوراً إِذا

هجم على أَمر لم يَهْجِمْ عليه غيره. وعَثَرَ العِرْقُ، بتخفيف الثاء:

ضَرَب؛ عن اللحياني. والعِثْيَرُ، بتسكين الثاء، والعِثْيَرَةُ: العَجَاجُ

الساطع؛ قال:

تَرَى لهم حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيرَه

يعني الغبار، والعِثْيَرَاتُ: التراب؛ حكاه سيبويه. ولا تنل في

العِثْيَر التراب عَثْيَراً لأَنه ليس في الكلام فَعْيَل، بفتح الفاء، إِلاَّ

ضَهْيَد، وهو مصنوع، معناه الصُّلْب الشديد. والعَيْثَر: كالعِثْيَر، وقيل:

هو كلُّ ما قَلَبْتَ من تراب أَو مَدَرٍ أَو طين بأَطراف أَصابع رجليك،

إِذا مشيت لا يُرَى من القدم أَثر غيره، فيقال: ما رأَيت له أَثَراً ولا

عَيْثَراً.

والعَيْثَرُ والعَثْبيَرُ: الأَثر الخفي، مثال الغَيْهَب. وفي المثل:

ماله أَثَرٌ ولا عَثْيَرٌ، ويقال: ولا عَيْثَرٌ، مثال فَيْعَلٍ، أَي لا

يعرف رَاجِلاً فيتبين أَثره ولا فارساً فيُثِيرُ الغبارَ فَرَسُهُ، وقيل:

العَيْثَر أَخفى من الأَثر.

وعَيْثَرَ الطيرَ: رآها جارية فزجرها؛ قال المغيرة بن حَبْنَاء التيمي:

لَعَمْرُ أَبيك يا صَخْرُ بنَ لَيْلى،

لقد عَيْثَرْتَ طَيركَ لو تَعِيفُ

يريد: لقد أَبصرتَ وعاينتَ. وروى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه

قال: بُنِيَتْ سَلْحُون مدينة باليمن في ثمانين لأَأَو سبعين سنة،

وبُنِيَتْ بَرَاقش ومَعِين بغسالة أَيديهم، فلا يرى لسَلْحِين أَثر ولا

عَيْثَرٌ، وهاتان قائمتان؛ وأَنشد قول عمرو بن معد يكرب:

دَعانا مِنْ بَراقِشَ أَو مَعينٍ،

فَأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ

ومَليعٌ: اسم طريق. وقال الأَصمعي: العَيْثَرُ تبع لأَثَرٍ. ويقال:

العَيْثَرُ عين الشيء وشخصه في قوله: ما له أَثَرٌ ولا عَيْثر. ويقال: كانت

بين القوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ وكأَن العَيْثَرة دون الغَيْثرةِ. وتركت

القوم في عَيْثرَةٍ وغَيْثرةٍ أَي في قتال دون قتال.

والعُثْر: العُقَاب؛ وقد ورد في حديث الزكاة: ما كان بَعْلاً أَو

عَثَريّاً ففيه العُشْر؛ قال ابن الأَثير: هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء

المطر يجتمع في حفيرة، وقيل: هو العِذْي، وقيل: ما يُسْقَى سَيْحاً،

والأَول أَشهر، قال الأَزهري: والعَثْرُ والعَثَرِيَّ العِذْيُ، وهو ما سقته

السماء من النخل، وقيل: هو من الزرع ما سقي بماء السيل والمطر وأُجري

إِليه من المَسَايل وحُفر له عاثور في أَتِيَّ يجري فيه الماء إِليه، وجمع

العاثور عَواثير؛ وقال ابن الأَعرابي: هو العَثَّرِي، بتشديد الثاء،

وردَّ ذلك ثعلب فقال: إِنما هو بتخفيفها، وهو الصواب؛ قال الأَزهري: ومن هذا

يقال فلان وقع في عَاثورِ شرٍّ وعَافور شر إِذا وقع في وَرْطة لم يحتسبها

ولا شعرَ بها، وأَصله الرجل يمشي في ظلمة الليل فيَتَعَثَّر بِعاثور

المَسِيل أَو في خَدٍّ خَدَّه سيلُ المطر فربما أَصابه منه وَثءٌ أَو عَنَتٌ

أَو كَسْر. وفي الحديث: إِن قريشاً أَهل أَمانة مَنْ بَغاها العَوَاثيرَ

كبَّه الله لمُنْخُرَيْه، ويروى: العَواثر، أَي بغى لها المكايد التي

يُعْثَر بها كالعاثور الذي يَخُدُّ في الأَءض فَيَتَعَثَّر به الإِنسان

إِذا مَرَّ ليلاً وهو لا يشعر به فربما أَعْنَتَهُ. والعَواثِر: جمع عاثور،

هو المكان الوعْث الخَشِن لأَنه يُعْثَر فيه، وقيل: هو الحفرة التي

تُحْفَر للأَسد، واستعير هنا للوَرْطة والخُطَّة المُهْلِكة. قال ابن الأَثير:

وأَما عَواثِر فهي جمع عاثِرٍ، وهي حِبالَة الصائد، أَو جمع عاثرة، وهي

الحادثة التي تَعْثُر بصاحبها، من قولهم: عَثَر بهم الزمانُ إِذا أَخْنَى

عليهم. والعُثْر والعَثَر: الكذب؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي: وَعثَرَ

عَثْراً: كَذَب؛ عن كراع. يقال: فلان في العَثْر والبائن؛ يريد في الحق

والباطل. والعَاثِر: الكَذّاب.

والعَثَرِيّ: الذي لا يَجِدّ في طلب دنيا ولا آخرة، وقال ابن الأَعرابي:

هو العَثَّرِيُّ على لفظ ما تقدم عنه. وفي الحديث: أَبغض الناس إِلى

الله تعالى العَثَرِيّ؛ قيل: هو الذي ليس في أَمر الدنيا ولا في أَمر

الآخرة. يقال: جاء فلان عَثَرِيّاً إِذا جاء فارغاً، وجاء عَثَريّاً أَيضاً،

بشد الثاء، وقيل: هو من عَثَرِيّ النخل، سمي به لأَنه لا يحتاج في سقيه

إِلى تعب بدالِيَة وغيرها، كأَنه عَثَر على الماء عَثْراً بلا عمل من صاحبه،

فكأَنه نسب إِلى العَثْر، وحركةُ الثاء من تغييرات النسب. وقال مرة: جاء

رائِقاً عَثَّرِيّاً أَي فارغاً دون شيء. قال أَبو العباس: وهو غير

العَثَرِي الذي جاء في الحديث مخففَ الثاء، وهذا مشدد الثاء.

وفي الحديث: أَنه مَرَّ بأَرض تسمى عَثِرةً فسماها خَضِرةً؛ العَثِرةُ

من العِثْيَرِ، وهو الغُبار، والياء زائدة، والمراد بها الصعيد الذي لا

نبات فيه. وورد في الحديث: هي أَرض عِثْيَرةٌ.

وعَثَّر: موضع باليمن، وقيل: هي أَرض مَأْسَدَةٌ بناحية تَبَالَةَ على

فَعَّل، ولا نظير لها إِلاَّ خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ؛ وفي قصيد كعب بن

زهير:

من خادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ

بِبَطْنِ عَثَّرَ، غِيلٌ دونَه غِيلُ

وقال زهير بن أَبي سُلْمى:

لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ، إِذا

ما الليثُ كَذّبَ عن أَقرانه صَدَقا

وعَثْر، مخففة: بلد باليمن؛ وأَنشد الأَزهري في آخر هذه الترجمة

للأَعشى:فبَاتَتْ، وقد أَوْرَثَتْ في الفُؤا

د صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها

(* قوله: «يخالط عثارها» العثار ككتان: قرحة لا تجف، وقيل: عتارها هو

الأَعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد، أَفاده شارح

القاموس).

عسر

Entries on عسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(ع س ر) : (الْإِعْسَارُ) مَصْدَرُ أَعْسَرَ إذَا افْتَقَرَ (وَالْعَسَارُ) فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَالْعُسْرُ مَصْدَرُ الْأَعْسَرِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ.
(عسر) - في حديث الزُّهْرِى: "كان يدَّعِمُ على عَسْرائِه"
تأنِيثُ الأعْسَر: أي اليَد العَسْراء، ويحتمل أنه كان أَعسَرَ
ع س ر

عسرت عليّ حاجتي عسراً وتعسرت واستعسرت: التاثت. وعسر عليّ فلان: خالفني. ورجل عسر وهو نقيض السهل، وأمر عسير. ولا تعسر غريمك: لا تأخذه على عسرة ولا تطالبه إلا برفق. وخذ ميسوره، ودع معسوره، ويسّره الله للعسرى، ولا وفقه لليسرى. ويقال في الدعاء للمطلوقة: أيسرت وأذكرت، وعليها: أعسرت وانثت. واعتسرت الكلام إذا تكلمت به قبل أن تروزه. قال الجعديّ:

فدع ذا وعدّ إلى غيره ... وشر المقالة ما يعتسر

وهو مستعار: من اعتسار الناقة وهو ركوبها عسيراً غير مروضة.
عسر:
أعْسرَ: أفلس وعجز عن الوفاء بالدين. وفي معجم بوشر معْسر (مُعْسر): مفلس. وإعسار: عُسْرة، العجز عن الوفاء بالدين، إفلاس. ففي ألف ليلة (3: 425): هذا مسكين قد أفلس وبقي عليه ديون وكلما يحبس أطلقه ومرادنا أن نثبت إعساره. وفيها (3: 426): قد صرت مفلسا. وكتبوا حُجَّة إعسارك. وفي برسل: حجة بإعسارك.
وقد زودني السيد دي غويه أيضاً بما يلي: يقول أبو إسحاق الشيرازي (ص113) في باب التفليس: وإن لم يكن هناك مال وادعى الإعسار نظرت فان كان قد عُرف له قبل ذلك مال حُبس إلى أن يقيم البينة على إعساره.
عُسْر: عُسْرَة: افلاس، العجز عن الوفاء بالدين. (بوشر).
عسر: نوع من الطير. (ياقوت 1: 885).
وفيه عز، وعر، وفر.
عسار الهوى (ألف ليلة برسل 2: 327) وهي تصحيف إعصار الهواء.
عَوْسَر: ذنب. (الكامل ص110) معسر: صعوبة، خطر (ألف ليلة برسل 11: 389، 8).
ع س ر : عَسُرَ الْأَمْرُ عُسْرًا مِثْلُ قَرُبَ قُرْبًا.

وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَسِيرٌ أَيْ صَعْبٌ شَدِيدٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَقْرِ عُسْرٌ وَعَسُرَ الْأَمْرُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَسَّرَ وَاسْتَعْسَرَ كَذَلِكَ وَعَسِرَ الرَّجُلُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ أَيْضًا.

وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ قَلَّ سَمَاحُهُ فِي الْأُمُورِ.

وَعَسَرْتُ الْغَرِيمَ أَعْسُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى عُسْرِهِ وَأَعْسَرْتُهُ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَعْسَرَ بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ.

وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ وَالْمَصْدَرُ عَسَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ. 
ع س ر: (الْعُسُرُ) بِسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْيُسْرِ. قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ وَأَوْسَطُهُ سَاكِنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُهُ. مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَرُحْمٍ وَرُحُمٍ وَحُلْمٍ وَحُلُمٍ. وَقَدْ (عَسُرَ) الْأَمْرُ بِالضَّمِّ (عُسْرًا) فَهُوَ (عَسِيرٌ) . وَ (عَسِرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيِ الْتَاثَ فَهُوَ (عَسِرٌ) . وَ (عَسَرَ) غَرِيمَهُ طَلَبَ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى (عُسْرَتِهِ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَرَجُلٌ (أَعْسَرُ) بَيِّنُ (الْعَسَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ. وَأَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ (أَعْسَرُ) يَسَرٌ وَلَا تَقُلْ: أَعْسَرُ أَيْسَرُ. وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْسَرَ يَسَرًا. وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ أَضَاقَ. وَ (الْمُعَاسَرَةُ) ضِدُّ الْمُيَاسَرَةِ. وَ (التَّعَاسُرُ) ضِدُّ التَّيَاسُرِ. وَ (الْمَعْسُورُ) ضِدُّ الْمَيْسُورِ. وَهُمَا مَصْدَرَانِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا صِفَتَانِ. وَلَا يَجِيءُ عِنْدَهُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعُسْرَى) ضِدُّ الْيُسْرَى. 
عسر
العُسْرُ والعُسْرى: نَقِيْضُ اليسْر واليُسْرى. وأعْسَرَ الرجُلُ. والعُسْرةُ: قلةُ ذات اليد.
والعَسَرُ: خِلاف والْتِواء. وقد عَسِرْتُ عليه. وأمْرٌ ويوْمٌ عَسِر عَسِيْر، والفِعْلُ: عَسِرَ وعَسُر جَميعاً. واسْتَعْسَرَ الأمْر. ورَجُلٌ عَسِرٌ: شَكس.
وهو أعْسَرُ يَسَر: يَعْمَلُ بِيَديْه جميعاً، وامرأة عَسْرَاءُ يسْرَاء. فإذا غَلبتِ الشمْلى على اليمْنى فهو أعْسَرُ.
وعَسرته أعْسِرُه وأعْسُرُه جميعاً؛ عَسْراً؛ وأعْسَرْتُه أيضاً: لم أرْفُقْ به إلى مَيْسَرَة، وما كانَ أعْسَرَ. ولقد عسَرَ: عَمِلَ بعسارة. واسْتَعْسَرته: طَلَبْتَ مَعْسُوره. وتعسر الغَزْلُ: الْتبَسَ فلم يُقدَرْ على تَخليصه.
وعَسِرَتِ النّاقَةُ: حَملَتْ من سَنَتِها، وهي عَسِيْر. وقيل: العَسِيْرُ: التي اعْتَاطَتْ فلم تَحْمِل سَنَتَها، وقد أعْسِرَتْ. وأعْسَرَتِ المَرْأةُ: عَسِرَ عليها وِلادتُها. والعَسِيْرُ والعَوْسَرَانيةُ والعَيْسَرَانِيَّة: الناقةُ لم تُرَضْ. وقد عَسَرْتُها عسَراً واعْتَسَرْتها: أخَذْتَها من الإبل واقْتسَرْتَها، وكذلك اعْتَسَرْتُ الشيءَ: اخَذْته على كَرَاهيَة. وقد تُطْرَح الياءُ فيُقال: عَيسرانٌ وعيْسُرَانٌ جميعاً في الذكر.
وجاء القَوْمُ عسُارَيَاتٍ: أي مُتَفرقين واحِداً بَعْد آخَر. وقيل: العسارَيات: الفِرَقُ من الناس، والواحدَة: عُسارَةٌ وعُسَارى.
والعُسْر: لُعبة لهم يَنْصِبُون خَشَبَةً وُترْمى من غَلوة بأخْرى؛ فَمَنْ أصابها قمر.
وعَسْرَاءُ العُقَابِ: ريْشَةُ بيضاءُ في باطن الذنَب، يُقال: عُقَابٌ عَسْرَاءُ وحَمامٌ أعْسر: إذا كان في جَناحِهما من اليَسار بَياضٌ.

عسر


عَسَرَ(n. ac.
عَسْر
عُسْر)
a. ['Ala], Was difficult, hard, arduous, trying for;
distressed; was hard upon, dunned (debtor);
opposed, resisted.
عَسِرَ(n. ac. عَسَر)
a. Was left-handed; was ambidextrous.
b. see infra (a), (b).

عَسُرَ(n. ac. عُسْر
عُسْرَة
عُسْرَى
عُسُر
مَعْسَر
مَعْسُر
عَسَاْرَة)
a. Was difficult, hard, arduous &c.
b. Was hard, harsh, severe.

عَسَّرَa. Rendered difficult; put obstacles in the way of;
hindered.
b. Approached from the left.

عَاْسَرَa. Treated harshly.

أَعْسَرَa. Was hard upon, dunned (debtor).
b. Became poor, fell into difficulties.
c. Brought forth with difficulty (female).

تَعَسَّرَ
a. ['Ala], Was difficult, complicated, obscure to (
language ).
b. Was hard to bear, distressing, painful.

تَعَاْسَرَa. see V (a) c. Treated each other harshly; thwarted each other.
إِعْتَسَرَ
a. [acc. & Min], Extorted from.
b. Constrained, compelled; coerced.
c. Broke in (camel).
إِسْتَعْسَرَa. see I (a)b. Considered difficult &c.

عُسْرa. Difficulty.
b. Distress, straits; trouble; poverty.
c. Retention ( of the urine ).
عُسْرَة
عُسْرَىa. see 3 (a) (b).
عَسَرa. see 3 (a) (b).
عَسَرَةa. White feather.

عَسِرa. Difficult, hard, arduous; trying, distressing
painful.
b. Hard, harsh, severe.
c. Urgent, pressing, imperative (necessity).

عُسُرa. see 3 (a) (b).
أَعْسَرُ
(pl.
عُسَر)
a. More difficult &c.
b. (pl.
عُسْر), Left-handed. —
مَعْسَرَة
17t
مَعْسُرَةsee 3 (a)
مِعْسَرa. Importunate; harsh; (creditor).

عُسَاْرَىa. Consecutively; straggling, dispersed.

عَسِيْرa. see 5
عَسْرَآءُa. see 4t & 14
(b).
N. P.
عَسڤرَa. Difficult, critical (position).

N. Ag.
أَعْسَرَa. Poor, indigent, needy.

أَعْسَرُ يَسَر
a. Ambidextrous.

عُسَارِيَات
a. see 24ya
عِسْرَاوِيّ
a. [ coll. ]
see 14 (b)
عَسْرَب
a. Lion.

عَسَتُوْس
a. Marsh-mallow.
الْعين وَالسِّين وَالرَّاء

العُسْرُ والعُسُرُ: ضد الْيُسْر. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إنّي يُذَكِّرُنيهِ كلُّ نائِبَةٍ ... والخَيْرُ والشَّرُّ والإيسارُ والعُسُرُ

يجوز أَن يكون العُسُر لُغَة فِي العُسْر، كَمَا قَالُوا: القُفُل فِي القُفْل، والقُبُل فِي القُبْل، وَيجوز أَن يكون احْتَاجَ فثقل، وَحسن لَهُ ذَلِك إتباع الضَّمّ الضَّمَّ.

والعُسْرَة، والمَعْسَرَة، والمَعْسُرَةُ، والعُسْرَى: خلاف الميسرة.

والمَعْسُور: كالعُسْر، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من المصادر على مِثَال مَفْعول.

وَقد عَسِرَ الْأَمر عَسَراً، فَهُوَ عَسِر، وعَسُر عُسْراً، وعَسارَة، فَهُوَ عَسير. وَيَوْم عَسِرٌ وعَسيرٌ: شَدِيد. وحاجة عَسِيرٌ وعَسيرَةٌ: مُتَعَسرة. أنْشد ثَعْلَب:

قد أنْتَحِى للحاجَةِ العَسِيِر

إذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسُورِ

قَالَ: مَعْنَاهُ: للْحَاجة الَّتِي تَعْسُرُ على غَيْرِي. وَقَوله: إِذْ الشَّبَاب لين الكسور: أَي إِذْ أعضائي تمكنني وتطاوعني. وَأَرَادَ: قد انتحيت، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي.

وتَعَسَّر الْأَمر، وتَعاسَرَ، واسْتَعْسَر: اشْتَدَّ والتوى.

والمُعْسِر: نقيض الْمُوسر.

وأعْسَر: صَار ذَا عُسْرَة. وَقيل: افْتقر. وَحكى كرَاع: أعْسَرَ إعْساراً وعُسْرا. وَالصَّحِيح أَن الإعْسار الْمصدر، وَأَن العُسْرَ الِاسْم.

واسْتَعْسَرَه: طلب مَعْسُوره.

وعَسَر الْغَرِيم يَعْسِرُه، ويَعْسُرُه وأعْسَرَه: طلب مِنْهُ على عُسْرَةٍ.

وَرجل عَسِرٌ، بيِّن العَسَر: شكس. وَقد عاسَرَه. قَالَ:

بِشْرٌ أَبُو مَرْوَانَ إِن عاسَرْتَهُ ... عَسِرٌ وعندَ يَسارِهِ مَيْسُورُ

وتَعاسَرَ البيعان: لم يتَّفقَا. وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن تعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ لهُ أُخْرَى) .

وأعْسَرَتِ الْمَرْأَة: عَسُر عَلَيْهَا ولادها. وَإِذا دعِي عَلَيْهَا قيل: أعْسَرْتِ وأنثت. وَإِذا دعِي لَهَا قيل: أَيسَرت وأذكرت.

وعَسَرَ الزَّمَان: اشْتَدَّ علينا.

وعَسَّرَ عَلَيْهِ: ضيق. حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وعَسَر عَلَيْهِ مَا فِي بَطْنه: لم يخرج.

وتَعَسَّر الْغَزل: الْتبس، فَلم يقدر على تخليصه. والغين لُغَة.

وعَسَر عَلَيْهِ عُسْراً وعَسَّر: خَالفه.

وَرجل أعْسَرُ يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا. فَإِن عمل بِيَدِهِ الشمَال خَاصَّة، فَهُوَ أعْسَر، وَالْمَرْأَة عَسْراءُ، وَقد عَسَرَتْ عَسَرا. قَالَ: لَها مَنْسِمٌ مِثلُ المَحارَةِ خُفُّهُ... كأنَّ الحَصَى من خلْفه خَذْفُ أعْسَرَا

قَالَ أَبُو نصر: عَسَّرني فلَان، وعَسَرني يَعْسِرُنِي عَسْراً: إِذا جَاءَ عَن يساري.

واعْتَسَرَ النَّاقة: أَخذهَا رَيِّضاً قبل أَن تذلل، فحطمها وركبها.

وناقة عَسِيٌر: اعْتُسِرَتْ من الْإِبِل، فركبت أَو حمل عَلَيْهَا، وَلم تلين قبل. وَهَذَا على حذف الزَّائِد. وَكَذَلِكَ نَاقَة عَيْسَرٌ، وعَوْسَرانة، وعَيْسَرانة. وبعير عَسِير، وعَيْسُران، وعَيْسُرانِيّ.

والعَسير: النَّاقة الَّتِي لم تحمل سنتها. وَقد أعْسَرَتْ.

وعَسَرَت النَّاقة تَعْسِر عَسْراً، وعَسَراناً، وَهِي عاسِرٌ، وعَسِير: رفعت ذنبها فِي عدوها. قَالَ الْأَعْشَى:

بناجِيةٍ كأتانِ الثَّمِيلِ ... تُقَضّي السُّرَى بعدَ أينٍ عَسيرَا

وعَسَرَتْ وَهِي عاسِرٌ: رفعت ذنبها بعد اللقَاح.

وعُقابٌ عَسْراءُ: فِي جناحها قوادم بيض. والعَسْراء أَيْضا: القادمة الْبَيْضَاء. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

وعَمَّى عَلَيْهِ المَوْتَ يَأْتِي طَرِيقَهُ ... سِنانٌ كَعَسْرَاءِ العُقاب ومِنهَبُ

ويروى: " يَأْبَى طَرِيقه " يَعْنِي عَيْنَيْهِ. ومنهب: فرس ينتهب الجري، وَقيل: هُوَ اسْم لهَذَا الْفرس.

والعَسْرَى والعُسْرَى: بقلة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ البقلة إِذا يَبِسَتْ. قَالَ الشَّاعِر:

وَمَا مَنَعاها المَاء إلاَّ ضَنانَةً ... بأطرافِ عَسْرَى شوْكُها قد تخدَّدَا

والعَيْسُران: نبت.

والعَسْراءُ: بنت جرير بن سعيد الريَاحي. 
باب العين والسين والراء معهما ع س ر- ع ر س- س ع ر- س ر ع- ر س ع مستعملات ر ع س مهمل

عسر: العُسْرُ: قلّة ذات اليد. والعُسْرُ نقيض اليُسْر، والعُسْرُ خلافٌ والتواءٌ. أمرٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ويومٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ولم أسمع: رجلٌ عَسِرٌ. وعسُر الأمر يَعْسُر عُسْراً، ويجوز عَسارة، ونعته عسير. وعَسِرَ الأمر يَعْسَرُ علينا عَسْراً، وهو شاذ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال:

عليك بالميسور واترك ما عسر ... وإن أداروك لشربٍ فاستدر

ورجلٌ أَعْسَرُ بينُ العَسَرِ. وأَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٌ عسراء يسرة [إذا كان ] يعمل بيديه معاً فإذا عمل بيده الشُّمْلَى وكانت غالبة على اليُمْنَى فهو أَعْسَرُ. وأَعْسَرَ الرجلُ إذا صار من مَيْسَرَةٍ إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعْسُرُه عُسْراً إذا لم تَرْفُقْ به إلى ميسرة. والمعسورُ: المضّيَّق عليه. وبلغت معسوره [إذا لم تَرْفُقْ به ] ، وعَسَّرْتُ عليه تعسيراً، أو عَسَرْتُ عليه عُسْراً إذا خالفته. ومن العرب من يقول: عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرّجل فرقا بينهما. والعسرى ذهاب اليسرى. ويقال: يَسَّرَهُ الله للعُسْرَى، ولا وّفقه لليُسْرَى وما كان أعسر ولقد كان عمل بعسارة واستعسرته: طلبت معسوره. واستعسر الأمر وتعسَّر، أي: التوى. وتغسّر الغزل بالغين [المعجمة ] إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، ولا يقال بالعين [المهملة ] إلاّ تجشماً. وأَعْسَرَتِ المرأةُ: عَسُر عليها وِلادُها. وقيل: أَعْسَرت وأنّثت إذا دُعيَ عليها، وأيسرت وأذكَرتْ إذا دُعي لها. والعَسِيرُ: الناقةُ التي اعتاصت فلم تحملْ سَنَتها. قال :

وعسير أدماء حادرة العين ... خنوفٍ عَيْرانةٍ شِملالِ

ويقال: عَسِرَ الناقةُ، وناقةٌ عاسرةٌ تَعْسِرُ إذا عَدَتْ، أي: ترفع ذنبها. قال :

تراني إذا ما الرّكبُ جدّوا تنوفةً ... تُكَسّرُ أذناب القلاص العواسِرِ

وناقَةٌ عَوْسَرانيّة، وهي التي تركب قبل أن تُراضَ. والذَّكَرُ عَيْسرانّي كالمنسوب، وإن شئت طرحت الياء، وضممت السّين كما تضمّ الخيُزران، فتقول: عَيْسُران، وتفتح السين أيضاً كما تفتح الغَيْدَقان، فتقول: عيسران. عرس: العِرْسُ: امرأة الرّجل. ولبوءة الأسد عِرْسُه والعَروس نعتٌ للرجل والمرأة، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّس أحدهما بالآخر. وأحسن ذلك أن يقال للرجل: مُعْرِسٌ، لأنّه أَعْرَسَ، أي: اتخذ عِرْساً. والعُرْسُ: اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعّروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال:

يمشي إذا أخذ الوليد برأسه ... مشيا كما يمشي الهجين المعرس

هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعَروس. قال عرّام: عَرِسَ الرجلُ يَعْرَسُ عَرَساً، أي: بَطِرَ. ويقال: عَرِسَ به، أي: لزمه، واعترسوا عنه، أي: تفرَّقوا. والعِرْسِيّ: ضربٌ من الصّبغ يشبه لون ابن عرس. والعريس : مأوى الأسد في خيسٍ من الشجر والغياض في أشدها التفافاً. وقول جرير:

............ ... ... أَجَمي فيهِمْ وعِرّيسي

يعني: منبت أصله في قومه. والتَّعريس: نزول القوم في السّفر من آخر الليل، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير : وعرّسوا ساعةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنهم بالقَسُوميّات مُعْتَرك

ابن عرس: دويبّة دون السّنَّوْر أَشْتَرُ أَصَكُّ، وربّما أَلِفَ البيت فَرجَنَ فيه. وجمعه: بناتُ عرسٍ، هكذا يجمع ذكراً كان أم أنثى.

سعر: السّعْرُ: سعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول: أسعر أهل السّوق إسعاراً، وسّعروا تسعيراً إذا اتفقوا على سِعْر.

وقيل للنبيّ صلى الله عليه وآله: سَعِّرْ لنا. فقال: المُسَعّرُ الله.

والسِّعر: وَقود النار والحرب. قال:

شددت لها أزري وكنت بسعرها ... سعيداً وغير الموقديها سعيدها

وسعّرت النار في الحطب والحرب، وسعّرت القوم شراً، ويجوز بالتّخفيف. واستعرت النار في الحطب، واستعرت الحرب والشرّ. ورجل مِسْعَر حربٍ، أي: وقَاد لها. قال الضرير: موقد لها. والسّاعور: كهيئة تنّور يحفر في الأرض. والسعير: النار. والسُّعار حرّها، وهو السُّعر أيضاً. وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السّموم والعطش. قال:

أَسْعَرَ ضَرْباً أو طُوْالاً هِجْرَعا

يعني طويلاً. والسَّعْرَةُ في الانسان لون يضرب إلى سواد فُوَيْقَ الأدَمَة. والسُّعرة في الأشياء على ما وصفنا. ومساعرُ البعيرِ: مشافِرُهُ. قال أبو ليلى: آباطه وأرفاغه. الواحد: مَسْعَرٌ، وهو أيضاً أصل ذنب البعير حيث دقّ وَبَرُهُ. ويقال لها: المشاعر، لأنّ في تلك المواضع من جسده شعراً، وسائر جسده وَبَر. والسّعْراوةُ التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبث.

سرع: السَّرعُ: من السّرعة في جري الماء وانهمار المطر ونحوه. وقال:

.......... ... غربٌ على ناضحٍ في سجله سَرَعُ

والسّريع: نقيض البطيء ما كان سريعاً ولقد سَرُع سُرْعة. وأما قولك: قد أسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به، أي: أسرع المشيَ وغيره، لمعرفته عند المخاطبين، استغني عن إظهاره فأضمر. ومثله: أفْصَح فلان، أي: أفصح القول، وفُصح الرّجل فصاحةً، أي: صار فصيحاً. والسَّرْعُ: قضيب سنة من قضبان الكرم، وجمعه: سُرُوع. وهي تَسْرُعُ سُرُوعاً فهي سارعة، والجميع: سوارع ما دامت غرّتها تقودها. والسَّرْع اسم للقضيب خاصّةً، ويقال لكلّ قضيب ما دام غضّاً رطباً: سَرَعْرَع. وإن أنثتها قلت: سرعرعة. قال يصف الشباب:

أزمان إذ كنت كنعت الناعتِ ... سَرَعْرَعاً خوطاً كغصنٍ نابتِ

وسَرَعانُ الناس: اوائلهم الذين يسبقون إلى أمر. ويقال: لسُرعان ما صنعت كذا، ولوشكان ما خرجت، في معنَى [ما] أسرع ماصنع، وهن كلمات ثلاث: سرعان، ووشكان، وعجلان، وحرّك عرّام سَرَعان ووَشَكان. قال بشر:

أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... لسرعان هذا والدماء تصبب

واليَسْرُوع [والأسروع ] : دودٌ تكون على الشوك والحشيش. الواحد: يسروعة [وأسروعة ] والجمع: الأساريع قال امرؤ القيس:

وتعطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنَّه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل

نسب الدّود إلى رملٍ يُسمَّى ظبياً. وقال أبو الدقيش، نسبها إلى الظّبي، لأن الظباء تأكل هذا الضرب من الدّود، كما تأكل النمل. وضمّ الياء لغةً وجمعهُ يساريع. قال: ونحن نسمي تلك الدود: السُّرْفَةَ، ويجمع على سُرَفٍ.

رسع: رسعتَ عين الرجل، أي فَسَدَتْ وتغيّرت. رجُلٌ مُرَسِعٌ ومُرَسِعّةٌ. وقد رَسَعَ ورَسَّعَ، لغتان. قال :

مرسّعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا 

عسر

1 عَسُرَ, aor. ـُ inf. n. عُسْرٌ (S, A, O, Msb, K) and عُسُرٌ (S, A, K) and عَسَارَةٌ (Msb, K) [and مَعْسُورٌ and عُسْرَةٌ and مَعْسَرَةٌ and مَعْسُرَةٌ and عُسْرَى (see عُسْرٌ below)]; and عَسِرَ, aor. ـَ inf. n. عَسَرٌ; (S, O, Msb, K;) and ↓ تعسّر, (A, O, Msb, K,) and ↓ تعاسر, (K,) and ↓ استعسر; (A, O, Msb, K;) It (an affair, or a thing, S, A, O, Msb) was, or became, difficult, hard, strait, or intricate. (S, A, O, Msb, K, * TA.) You say, عَسُرَ عَلَيْهِ, (TA,) and عَسِرَ, (S, O,) and ↓ تعسّر, and ↓ تعاسر, and ↓ استعسر, (K,) It was, or became, difficult, hard, strait, or intricate, to him. (S, * O, * K.) b2: عَسُرَ مَا فِى البَطْنِ, (as in the CK and a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (accord. to the TA,) What was in the belly would not come forth. (K.) You say عَسَرَ عَلَيْهِ مَا فِى البَطْنِ What was in his belly would not come forth. (TA.) b3: See also 4. b4: عَسُرَ, (Msb,) or عَسَرَ, (IKtt, TA,) or عَسِرَ, (TK,) inf. n. عُسْرٌ and عَسَارَةٌ (Msb, IKtt, TA) and عَسَرٌ, (IKtt, K,) He (a man) had little gentleness, (Msb, IKtt,) فِى الأُمُورِ [in the execucution of affairs]; (Msb;) and was narrow, or niggardly, in disposition: (IKtt:) or he was hard in disposition; or illnatured. (K, * TK.) b5: عَسُرَ عَلَيْهِ, (A, and so in the CK and a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (as in the TA,) inf. n. عُسْرٌ, (TA,) He acted contrarily, or adversely, to him; opposed him; (A, K;) as also ↓ عسّر, (K,) inf. n. تَعْسِيرٌ: (TA:) and عليه ↓ عسّر also signifies he straitened him. (Sb, O, * TA.) b6: عَسُرَ الزَّمَانُ, (so in the CK and in a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (so in the TA,) Time, or fortune, became severe, rigorous, afflictive, or adverse, (K,) عَلَيْنَا to us. (TA. b7: عَسُرَتِ النَّاقَةُ and عَسِرَت The she-camel was untrained. (O.) b8: And عَسَرَتْ, (K, TA,) and عَسَرَتْ بِذَنَبِهَا, (S, O, TA,) aor. ـِ inf. n. عَسَرَانٌ (S, O, K, TA) and عَسْرٌ, (O, K, TA,) She (a camel) raised her tail, after conception, to show the stallion that she was pregnant: (S, * O, TA:) and [as also, app., ↓ عسّرت, or عسّرت دَنَبَهَا, inf. n. تَعْسِيرٌ, (see ناقة عَسِيرٌ, voce عَسِرٌ,)] she (a camel) raised her tail in her running. (K, TA.) [In the former case, the action denotes repugnance to the stallion: in the latter, a degree of refractoriness: in both, difficulty.]

A2: عَسَرَ الغَرِيمَ, aor. ـِ and عَسُرَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. عَسْرٌ; (S, O;) and ↓ أَعْسَرَهُ; (O, Msb, K;) He demanded the debt of the debtor, it being difficult to him to pay it: (S, O, Msb, K: *) and he took it of him, it being difficult to him to pay it, and was not lenient towards him until he was in easy circumstances. (TA.) b2: عَسَرَهُ, (As, TA,) and ↓ اعتسرهُ, (S, TA,) He forced, or compelled, him, against his wish; [عَلَى الأَمْرِ to do the thing;] i. q. قَسَرَهُ, (As, TA,) and اقتسرهُ. (S, O, TA.) A3: عَسِرَ, and عَسِرَتْ, (TK,) or عَسَرَتْ, (K, TA,) aor. ـِ (TK,) inf. n. عَسَرٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) He, (a man, TK,) and she, (a woman, TK,) was left-handed. (S, Mgh, O, Msb, K.) b2: عَسَرَنِى, (O, L, and K, and so in a copy of the S,) aor. ـِ (L,) or ـُ (TA,) inf. n. عَسْرٌ; (L, TA;) and ↓ عَسَّرَنِى, (K,) or عَسِرَنِى, (L and TA, and so in a copy of the S,) aor. ـَ (TA;) He came on my right side. (S, O, L, K, TA.) 2 عَسَّرَ see 1, in four places: and see 4.3 عاسرهُ, (K,) inf. n. مُعَاسَرَةٌ, (S, O,) He treated him, or behaved towards him, with hardness, harshness, or ill-nature; (S, * O, * K;) مُعَاسَرَةٌ is the contr. of مُيَاسَرَةٌ. (S, O.) 4 اعسر, (S, K, &c.,) inf. n. إِعْسَارْ, (Kr, Mgh, &c.,) and, accord. to Kr, عُسْرٌ; but correctly, the former is an inf. n., and عُسْرَةٌ is a simple subst.; [as is also عُسْرٌ;] (TA;) He was, or became, in a state of difficulty; possessing little power or wealth: (TA:) he became poor: (Mgh, Msb, K:) he lost his property. (S, O.) عَسَارٌ in the sense of إِعْسَارٌ is a pure mistake. (Mgh.) b2: اعسرت She (a woman) had, or experienced, difficulty in bringing forth; (Lth, S, O, K;) as also ↓ عَسَرَتْ. (O, TA.) You say, in praying for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ (Lth, A) May she have an easy birth, and may she bring forth a male child: (Lth, O:) and in the contr. case you say, أَعْسَرَتْ وَآنَثَتْ [May she have a difficult birth, and may she bring forth a female child]. (Lth, A, O, TA.) b3: And in like manner, She (a camel) had difficulty in bringing forth, her young one sticking fast at the time of the birth. (O, TA.) b4: And She (a camel) did not conceive during her year [after she had been covered]; (K, * TA;) as also ↓ عُسِّرَتْ, in the pass. form. (TA.) A2: اعسر الغَرِيمَ: see عَسَرَ.5 تعسّر: see 1, in two places. b2: It (spun thread, غَزْلٌ, in the K قَوْلٌ [speech], but this is a mistake, TA) became entangled, so that it could not be unravelled; as also تغسّر, with the pointed غ: so accord. to Lth, as related by Az, who confirms it as of the language of the Arabs: but Sgh, in the TS [and O], says, You say of a thing, when it has become difficult, استعسر and تعسّر; but of spun thread, when it has become entangled, so that it cannot be unravelled, تغسّر, with the pointed غ; not with the unpointed ع, unless using a forced, or constrained, mode of speech. (TA.) 6 تَعَاسَرَا [They were difficult, or hard, each with the other; they treated, or behaved towards, each other with hardness, harshness, or illnature;] they disagreed, each with the other; said of a buyer and seller, and of a husband and wife; (TA;) تَعَاسُرٌ is the contr. of تَيَاسُرٌ: (S, O:) see Kur lxv. 6. (TA.) b2: See also 1, in two places.8 اعتسرهُ in the sense of اقتسرهُ: see عَسَرَهُ. b2: اعتسر النَّاقَةَ He rode the she-camel before she was trained, (S, A, O,) while she was difficult to manage: (A:) or he took her in the first stage of her training, while yet difficult to manage, and attached her rein to her nose, and rode her. (K.) b3: Hence, اعتسر الكَلَامَ (tropical:) He uttered the speech without premeditation; without measuring and preparing it in his mind. (Az, A.) b4: اعتسر مِنْ مَالِ وَلَدِهِ He took of the property of his son, or child, or children, against the wish of the latter: (S, O, K:) so occurring in a trad., with س; from الاعتسار signifying “ the act of forcing, or compelling: ” but accord. to one relation of that trad., it is with ص. (TA.) 10 إِسْتَعْسَرَ see 1, in two places.

A2: استعسرهُ He sought, or desired, or demanded, that in which he experienced, or would experience, difficulty. (O, K.) عَسْرٌ, or العَسْرُ: see عِسْرٌ, in two places.

عُسْرٌ and ↓ عُسُرٌ (S, A, O, K) and ↓ عَسَرٌ (S, A, K) and ↓ مَعْسُورٌ [respecting which, as well as some other words here mentioned, see below, in this paragraph, and see what is said of its contr.

مَيْسُورٌ, voce يُسْرٌ,] and ↓ عُسْرَةٌ and ↓ مَعْسَرَةٌ and ↓ مَعْسُرَةٌ and ↓ عُسْرَى [all of which are app. inf. ns., of 1, q. v.,] (K) Difficulty; hardness; straitness; intricacy; contr. of يُسْرٌ. (S, A, O, K.) b2: 'Eesà Ibn-'Omar observes that every noun of three letters of which the first is with damm and the second quiescent is pronounced by some of the Arabs with the second movent like the first; as عُسْرٌ and عُسُرٌ, and رُحْمٌ and رُحُمٌ, and حُلْمٌ and حُلُمٌ. (S, O.) b3: It is said in the Kur [lxv. 7], سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [God will give, after difficulty, ease]. (O, TA.) And again, [xciv. 5 and 6,] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [And verily with difficulty shall be ease: verily with difficulty shall be ease]: on reciting which, Ibn-Mes'ood said, لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ [A difficulty will not predominate over twofold ease], which, says Abu-l-'Abbás, is meant as an explanation of the words of the Kur immediately preceding it, agreeably with a rule mentioned by Fr [and applying to most cases, but not to all]: for العسر being mentioned, and then repeated with ال, the latter is known to be the same as the former; and يسرا being mentioned, and repeated without ال, the latter is known to be different from the former. (O, * TA.) b4: It is also said, لَوْ دَخَلَ العُسْرُ جُحْرًا لَدَخَلَ اليُسْرُ عَلَيْهِ [If difficulty were to enter a burrow in the ground, ease would enter upon it]. (TA.) b5: As to ↓ مَعْسُورٌ, it is the contr. of مَيْسُورٌ, and both are inf. ns.: (S, O:) or they are put in the places of عُسْرٌ and يُسْرٌ: (TA:) or accord. to Sb, they both are epithets; for he holds that there is no inf. n. of the measure مَفْعُولٌ; and the saying دَعْهُ إِلَى مَيْسُورِهِ وَإِلَى

مَعْسُورِهِ is expl. as signifying Leave thou him to a thing in which he experiences ease, and to a thing in which he experiences difficulty: and مَعْقُولٌ is also expl. in like manner. (S, O.) [In like manner also,] فُلَانٍ ↓ بَلَغْتُ مَعْسُورَ [may be expl. as signifying I effected a thing in which such a one experienced difficulty; meaning I treated such a one with hardness, harshness, or illnature; being] said when thou hast not treated the person of whom thou speakest with gentleness, graciousness, courtesy, or civility. (O, TA.) You also say, [using معسور and its contr. ميسور as epithets,] ↓ خُذٌ مَيْسُورَهُ وَدَعٌ مَعْسُورَهُ [Take thou what is easy thereof, and leave thou what is difficult thereof]. (A.) b6: عُسْرٌ also signifies Poverty: (Msb:) and ↓ عُسْرَةٌ, [the same: or] littleness of possessions, of property, of wealth, or of power: (S, TA:) and ↓ مَعْسَرَةٌ and ↓ مَعْسُرَةٌ, [the same: or] difficulty, and poverty; contr. of مَيْسَرَةٌ: (O, TA:) both inf. ns.: (O:) and ↓ عُسْرَى, [the same: or] difficult things, affairs, or circumstances; (TA;) contr. of يُسْرَى: (S, O, TA:) and fem. of أَعْسَرُ, applied to a thing, or an affair, or a circumstance. (TA.) b7: ↓ جَيْشُ العُسْرَةِ [The army of difficulty] is an appellation given to the army of Tabook; because they were summoned to go thither during the intense heat of summer, (O, K,) and in the season of the ripening of the fruit, (O, TA,) so that it was hard to them; (O, K;) and because the Prophet never warred before with so numerous an army, amounting to thirty thousand. (O, TA.) b8: ↓ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى, in the Kur [xcii. 10], signifies, as some say, [We will smooth his way] to punishment, and a difficult case. (O, TA.) عِسْرٌ, (S,) or العِسْرُ, (O, K,) A certain tribe of the Jinn, or Genii; (S, O, K;) as also ↓ عَسْرٌ, (S,) or العَسْرُ: (O, K:) or the first, (S, O,) or second and ↓ last, (K,) a land inhabited by Jinn. (S, O, K.) عَسَرٌ: see عُسْرٌ.

عَسِرٌ Difficult, hard, hard to be done or accomplished, hard to be borne or endured, distressing, strait, or intricate; (S, O, Msb, K; *) applied to an affair, or a thing; (S, O, Msb;) as also ↓ عَسِيرٌ. (S, A, O, Msb, K.) b2: حَاجَةٌ عَسِرٌ, and ↓ عَسِيرٌ, (K,) or عَسِيرٌ and ↓ عَسِيرَةٌ, (L,) A want difficult of attainment. (L, K.) b3: يَوْمٌ عَسِرٌ, (K,) and ↓ عَسِيرٌ, (S, K,) and ↓ أَعْسَرُ, (K,) A difficult day; a day of difficulty; (S;) a hard, distressful, or calamitous, day; or an unfortunate, or unlucky, day. (K.) b4: رَجُلٌ عَسِرٌ A man having little gentleness in [the execution of] affairs: (Msb:) or hard in disposition; or illnatured. (K.) [See 1.]

b5: ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ, (S, A, O,) or ↓ عَسِيرَةٌ, (as in one copy of the S,) A she-camel not trained: (S, A, O:) or ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ and ↓ عَوْسَرَانَةٌ and ↓ عَيْسَرَانَةٌ [and app. ↓ عَيْسَرَانِيَّةٌ] (K) or ↓ عَوْسَرَانِيَّةٌ (Lth, Az, S, O, L) and ↓ عَيْسَرَانِيَّةٌ (Lth, Az, TS, O, L) and ↓ عَيْسُرَانِيَّةٌ, (Lth, Az, TS, O,) but what Lth says is not agreeable with the usage of the Arabs, (Az, TS, O,) a she-camel that is ridden, (Lth, Az, S, O, TA,) or laden, (TA,) before she has been trained: (Lth, Az, S, O, TA:) or that has been taken in the first stage of her training, while yet difficult to manage, and had her nose-rein attached, and been ridden: (K:) and the epithet applied to a he-camel is ↓ عَسِيرٌ, (K, TA,) or عَسِرٌ, (CK,) and ↓ عَيْسَرَانٌ (Lth, Az, and so in some copies of the K,) and ↓ عَيْسُرَانٌ (Lth, Az, TA, and so, in the place of the form immediately preceding, in some copies of the K,) and ↓ عَيْسَرَانِىٌّ (TA) and ↓ عَيْسُرَانِىٌّ (K, TA) and ↓ عَوْسَرَانِىٌّ. (S, O.) b6: Also ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ A she-camel that raises her tail in her running; as also ↓ عَاسِرٌ: (K:) or the latter, raising her tail after conception: (TA:) [see 1:] and [its pl.] ↓ عَوَاسِرُ, applied to wolves, that are agitated in their running, and shake the head, and contort (تَكْسِرُ) their tails, (S, TA,) by reason of briskness. (TA.) And ↓ نَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّةٌ A she-camel that is wont to raise her tail when she runs, (TS, O, K,) by reason of sprightliness. (O, TA.) In the L, instead of تَعْسِيرُ, preceding ذَنَبِهَا, we find تَكْسِيرُ. (TA.) b7: Also, ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ, (Lth, O, K,) or ↓ عَسِيرَةٌ, (S,) accord. to Lth, (TA,) A she-camel not conceiving during her year [after having been covered]: (Lth, S, O, K:) but Az says that this explanation by Lth is not correct, and that ناقة عسير signifies, as expl. above, “a she-camel that is ridden before she has been trained; ” and so As explains it; and ISk says the same. (TA.) عُسُرٌ: see عُسْرٌ.

عُسْرَةٌ: see عُسْرٌ, in three places.

عَسَرَهٌ: see أَعْسَرُ, last sentence.

عُسْرَى: see عُسْرٌ, in three places: and see also أَعْسَرُ.

عَسِيرٌ and عَسِيرَةٌ: see عَسِرٌ, throughout.

عَاسِرٌ; and [its pl.] عَوَاسِرُ: see عَسِرٌ, latter half.

عَوْسَرَانَةٌ and عَوْسَرَانِيٌّ and عَوْسَرَانِيَّةٌ: see عَسِرٌ; the last in two places.

عَيْسَرَانٌ and عَيْسُرَانٌ and عَيْسَرَانَةٌ and عَيْسُرَانَةٌ and عَيْسَرَانِىٌّ and عَيْسُرَانِىٌّ and عَيْسَرَانِيَّةٌ and عَيْسُرَانِيَّةٌ: see عَسِرٌ.

أَعْسَرُ [More, and most, difficult, hard, strait, or intricate; contr. of أَيْسَرُ;] applied to a thing, or an affair, or a circumstance: fem. ↓ عُسْرَى. (TA.) b2: Applied to a day, i. q. عَسِرٌ, q. v.; (K;) unfortunate, or unlucky, (O.) A2: A left-handed man; one who works with his left hand; (S, O, Msb, K;) one whose strength is in his left hand or arm, and who does with that what others do with the right: (TA:) fem. عَسْرَآءُ: (K:) and pl. عُسْرَانٌ, (O, TA,) like as سُودَانٌ is a pl. of أَسْوَدُ, (TA,) and عُسْرٌ. (O.) None is stronger in casting or shooting than the أَعْسَر. (TA.) b2: أَعْسَرُ يَسَرٌ A man who uses both his hands [alike]; ambidextrous; an ambidexter: (S, O, K:) fem. عَسْرَآءُ يَسَرَةٌ: (TA:) you should not say [of a man that he is] أَعْسَرُ أَيْسَرُ; (S, TA;) nor of a woman that she is عَسْرَآءُ يَسْرَآءُ. (TA.) b3: العَسْرَآءُ, fem. of الأَعْسَرُ, The left hand or arm. (TA.) b4: حَمَامٌ

أَعْسَرُ A pigeon, or pigeons, having a whiteness in the left wing. (S, O.) And عُقَابٌ عَسْرَآءُ An eagle whose feathers on the left side are more numerous than those on the right: (S, O, K: *) and (S, O, K) some say (S, O) having, in its wing, white primary feathers. (O, K.) And عَسْرَآءُ A white primary feather; (O, K;) and so ↓ عَسَرَةٌ. (S, O, K; in one of my copies of the S written عِسْرَة.) مِعْسَرٌ A man who presses his debtor, and straitens him, or puts him in difficulty. (T, TS, O, K.) [See 1, latter half].

مَعْسَرَةٌ and مَعْسُرَةٌ: see عُسْرٌ; each in two places.

مَعْسُورٌ: see عُسْرٌ, in four places.

عسر: العسْر والعُسُر: ضد اليُسْر، وهو الضّيق والشدَّة والصعوبة. قال

الله تعالى: سَيَجْعَل الله بعد عُسْرٍ يُسْراً، فإِن مع العُسْرِ يُسْراً

إِن مع العَسْرِ يُسْراً؛ روي عن ابن مسعود أَنه قرأَ ذلك وقال: لا

يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَينِ؛ وسئل أَبو العباس عن تفسير قول ابن مسعود

ومُرادِه من هذا القول فقال: قال الفراء العرب إِذا ذكرت نكرة ثم أَعادتها بنكرة

مثلها صارتا اثنتين وإِذا أَعادتها بمعرفة فهي هي، تقول من ذلك: إِذا

كَسَبْت دِرْهماً فأَُنْفِقْ دِرْهماً فالثاني غير الأَول، وإِذا أَعَدْتَه

بالأَلف واللام فهي هي، تقول من ذلك: إِذا كسبت درهماً فأَنْفِق الدرهم

فالثاني هو الأَول. قال أَبو العباس: وهذا معنى قول ابن مسعود لأَن الله

تعالى لما ذكر العُسْر ثم أَعاده بالأَلف واللام علم أَنه هو، ولما ذكر

يسراً ثم أَعاده بلا أَلف ولام عُلِم أَن الثاني غير الأَول، فصار العسر

الثاني العسر الأَول وصار يُسْرٌ ثانٍ غير يُسرٍ بدأَ بذِكْرِه، ويقال:

إِن الله جلَّ ذِكْرُه أَراد بالعُسْر في الدنيا على المؤمن أَنه يُبْدِلهُ

يُسْراً في الدنيا ويسراً في الآخرة، والله تعالى أَعلم. قال الخطابي:

العُسْرُ بَيْنَ اليُسْرَينِ إِمّا فَرَجٌ عاجلٌ في الدنيا، وإِما ثوابٌ

آجل في الآخرة. وفي حديث عُمَر أَنه كتب إِلى أَبي عبيدة وهو محصور: مهما

تنزلْ بامرِئٍ شَدِيدةٍ يَجْعَلِ الله بعدَها فَرَجاً فإِنه لن يغلب

عُسْرٌ يُسْرَينِ. وقيل: لو دخلَ العُسْرُ جُحْراً لَدَخَل اليُسْرُ عليه؛

وذلك أَن أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانوا في ضِيقٍ شديد

فأَعْلَمَهم الله أَنه سيَفْتَحُ عليهم، ففتح الله عليهم الفُتوحَ

وأَبْدَلَهم بالعُسْر الذي كانوا فيه اليُسْرَ، وقيل في قوله: فسَنُيَسِّرُه

لليُسْرَى، أَي للأَمر السهل الذي لا يَقْدِرُ عليه إِلا المؤمنون. وقوله عز

وجل: فسَنُيَسِّرُه للعُسْرَى؛ قالوا: العُسْرَى العذابُ والأَمرُ

العَسِيرُ. قال الفراء: يقول القائل كيف قال الله تعالى: فسنيسره للعسرى؟ وهل في

العُسْرَى تَيْسيرٌ؟ قال الفراء: وهذا في جوازه بمنزلة قوله تعالى:

وبشِّر الذين كفروا بعذاب أَليم؛ والبِشارةُ في الأَصل تقع على المُفَرِّحِ

السارّ، فإِذا جمعتَ كلَّ أَمرٍ في خير وشر جاز التبشيرُ فيهما جميعاً. قال

الأَزهري: وتقول قابِلْ غَرْبَ السانية لقائدها إِذا انتهى الغَرْب

طالعاً من البئر إِلى أَيدي القابل، وتَمَكَّنَ من عَراقِيها، أَلا ويَسِّر

السانيةَ أَي اعطف رأْسَها كي لا يُجاوِر المَنْحاة فيرتفع الغرْبُ إِلى

المَحالة والمِحْورِ فينخرق، ورأَيتهم يُسَمُّون عَطْفَ السانيةِ

تَيْسِيراً لما في خلافه من التَّعْسير؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَبي تُذَكِّرُنِيهِ كلُّ نائبةٍ،

والخيرُ والشرُّ والإِيسارُ والعُسُرُ

ويجوز أَن يكون العُسُر لغة في العُسْر، كما قالوا: القُفُل في القُفْل،

والقُبُل في القُبْل، ويجوز أَن يكون احتاج فثقل، وحسّن له ذلك إِتاعُ

الضمِّ الضمَّ. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوله مضموم

وأَوسطُه ساكن، فمن العرب من يُثَقِّلُه ومنهم من يخففه، مثل عُسْر وعُسُر

وحُلْم وحُلُم.

والعُسْرةُ والمَعْسَرةُ والمَعْسُرةُ والعُسْرَى: خلاف المَيْسَرة، وهي

الأُمور التي تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ، واليُسْرَى ما اسْتَيْسَرَ منها،

والعُسْرى تأْنيث الأَعْسَر من الأُمور. والعرَبُ تضع المَعْسورَ موضع

العُسْرِ، والمَيْسورَ موضعَ اليُسْر، ويجعل المفعول في الحرفين كالمصدر.

قال ابن سيده: والمَعْسورُ كالعُسْر، وهو أَحد ما جاء من المصادر على

مثال مفعول. ويقال: بلغْتُ مَعْسورَ فلانٍَ إِذا لم تَرْفُقْ به. وقد عَسِرَ

الأَمرُ يَعْسَر عَسَراً، فهو عَسِرٌ، وعَسُرَ يَعْسُر عُسْراً

وعَسارَةً، فهو عَسِير: الْتاثَ. ويوم عَسِرٌ وعَسِيرٌ: شديدٌ ذو عُسْرٍ. قال

الله تعالى في صفة يوم القيامة: فذلك يومئذ يومٌ عَسِيرٌ على الكافرين غيرُ

يَسِير. ويوم أَعْسَر أَي مشؤوم؛ قال معقل الهذلي:

ورُحْنا بقومٍ من بُدالة قُرّنوا،

وظلّ لهم يومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ

فسَّر أَنه أَراد به أَنه مشؤوم. وحاجة عَسِير وعَسِيرة: مُتَعَسِّرة؛

أَنشد ثعلب:

قد أَنْتَحِي للحاجة العَسِيرِ،

إِذ الشَّبابُ لَيّنُ الكُسورِ

قال: معناه للحاجة التي تعسر على غيري؛ وقوله:

إِذ الشاب لين الكسور

أَي إِذ أَعضائي تُمَكِّنُني وتُطاوِعُني، وأَراد قد انتحيت فوضع الآتي

موضع الماضي.

وتعسَّر الأَمر وتعاسَرَ، واسْتَعْسَرَ: اشتدّ والْتَوَى وصار عَسِيراً.

واعْتَسَرْت الكلامَ إِذا اقْتَضَبْته قبل أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئَه؛

وقال الجعدي:

فَذَرْ ذا وعَدًّ إِلى غيرِه،

فشَرُّ المَقالةِ ما يُعْتَسَرْ

قال الأَزهري: وهذا من اعْتِسارِ البعير ورُكوبه قبل تذليله. ويقال:

ذهبت الإِبلُ عُسارَياتٍ وعُسارَى، تقدير سُكارَى، أَي بعضُها في إِثر بعض.

وأَعْسَرَ الرجلُ: أَضاق. والمُعْسِر: نقيض المُوسِر.

وأَعْسَر، فهو مُعْسِر: صار ذا عُسْرَةٍ وقلَّةِ ذاتِ يد، وقيل: افتقر.

وحكى كُراع: أَعْسَرَ إِعْساراً وعُسْراً، والصحيح أَن الإِعْسارَ

المصدرُ وأَن العُسْرة الاسم. وفي التنزيل: وإِن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرةٌ إِلى

مَيْسَرة؛ والعُسْرةُ: قِلّة ذات اليد، وكذلك الإِعْسارُ. واسْتَعْسَرَه.

طلب مَعْسورَه. وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْراً

وأَعْسَرَه: طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأَخذه على عُسْرة ولم يرفُق به إِلى

مَيْسَرَتِه. والعُسْرُ: مصدر عَسَرْتُه أَي أَخذته على عُسْرة. والعُسْر،

بالضم: من الإِعْسار، وهو الضِّيقُ. والمِعْسَر: الذي يُقَعِّطُ على

غريمه. ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ: شَكسٌ، وقد عاسَرَه؛ قال:

بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِن عاسَرْتَه

عَسِرٌ، وعند يَسارِه مَيْسورُ

وتَعَاسَرَ البَيِّعان: لم يتَّفِقا، وكذلك الزوجان. وفي التنزيل: وإِن

تَعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ له أُخْرى. وأَعْسَرت المرأَةُ وعَسَرَتْ:

عَسُرَ عليها وِلادُها، وإِذا دُعِيَ عليها قيل: أَعْسَرت وآنَثَتْ، وإِذا

دُعِيَ لها قيل: أَيْسَرَت وأَذْكَرَتْ أَي وضعت ذَكَراً وتيسَّر عليها

الولادُ. وعَسَرَ الزمانُ: اشتدّ علينا. وعَسَّرَ عليه: ضَيَّق؛ حكاها

سيبويه. وعَسَر عليه ما في بطنه: لم يخرج. وتَعَسَّر: التَبَسَ فلم يُقْدَرْ

على تخليصه، والغين المعجمة لغة. قال ابن المُظَفَّرِ: يقال للغزل إِذا

التبس فلم يقدر على تخليصه قد تغَسَّر، بالغين، ولا يقال بالعين إِلاَّ

تحشُّماً؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله ابن المظفر صحيح وكلام العرب عليه،

سمعته من غير واحد منهم. وعَسَرَ عليه عُسْراً وعَسَّرَ: خالَفَه.

والعُسْرَى: نقيض اليُسْرَى. ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ. يعمل بيديه جميعاً فإِن

عَمِل بيده الشِّمال خاصة، فهو أَعْسَرُ بيّن العَسَر، والمرأَة عَسْراء، وقد

عَسَرَتْ عَسَراً

(* قوله: «وقد عسرت عسراً» كذا بالأصل بهذا الضبط.

وعبارة شارح القاموس؛ وقد عسرت، بالفتح، عسراً، بالتحريك، هكذا هو مضبوط في

سائر النسخ اهـ. وعبارة المصباح: ورجل أَعسر يعمل بيساره، والمصدر عسر من

باب تعب) ؛ قال:

لها مَنْسِمٌ مثلُ المَحارةِ خُفُّه،

كأَن الحَصى، مِن خَلْفِه، خَذْفُ أَعْسَرا

ويقال: رجل أَعْسَرُ وامرأَة عَسْراء إِذا كانت قوّتُهما في أَشْمُلِهما

ويَعْمَلُ كل واحد منهما بشماله ما يعمَلُه غيرُه بيمينه. ويقال للمرأَة

عَسْراء يَسَرَةٌ إِذا كانت تعمل بيديها جميعاً، ولا يقال أَعْسَرُ

أَيْسَرُ ولا عَسْراء يَسْراء للأُنثى، وعلى هذا كلام العرب. ويقال من

اليُسر: في فلان يَسَرة. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَعْسَرَ يَسَراً.

وفي حديث رافع بن سالم: إِنا لنرتمي في الجَبّانةِ وفينا قومٌ عُسْرانٌ

يَنْزِعُونَ نَزْعاً شدِيداً؛ العُسْرانُ جمع الأَعْسَر وهو الذي يعمل

بيده اليُسْرَى كأَسْودَ وسُودانٍ. يقال: ليس شَيْءٌ أَشَدُّ رَمْياً من

الأَعْسَرِ. ومنه حديث الزَّهْري: أَنه كان يَدَّعِمُ على عَسْرائِه؛

العَسْراء تأْنيث الأَعْسَر: اليد العَسْراء، ويحتمل أَنه كان أَعْسَرَ.

وعُقابٌ عَسْراءُ: رِيشُها من الجانب الأَيْسر أَكثر من الأَيمن، وقيل: في

جناحها قَوادِمُ بيضٌ. والعَسْراء: القادمةُ البيضاء؛ قال ساعدة بن

جؤية:وعَمَّى عليه الموتَ يأْتي طَرِيقَه

سِنانٌ، كَعَسْراء العُقابِ، ومِنْهَبُ

ويروى: يأْبى طريقه يعني عُيَيْنة. ومِنْهَبٌ: فرس ينتهب الجري، وقيل:

هو اسم لهذا الفرس. وحَمامٌ أَعْسَرُ: بجناحهِ من يَسارِه بياضٌ.

والمُعاسَرةُ: ضدُّ المُياسَرة، والتعاسُر، ضدّ التياسُر، والمَعْسورُ:

ضد المَيْسور، وهما مصدران، وسيبويه يقول: هما صفتان ولا يجيء عنده

المصدرُ على وزن مفعول البتة، ويتأَول قولهم: دَعْه إِلى مَيْسورِه وإِلى

مَعْسورِه. يقول: كأَنه قال دعه إِلى أَمر يُوسِرُ فيه وإِلى أَمر يُعْسِرُ

فيه، ويتأَول المعقول أَيضاً.

والعَسَرةُ: القادمةُ البيضاء، ويقال: عُقابٌ عَسْراء في يدِها قَوادِم

بيض.

وفي حديث عثمان: أَنه جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرةِ؛ هو جيش غزوة تَبوك، سمي

بها لأَنه نَدَبَ الناسَ إِلى الغَزْوِ في شدة القيظ، وكان وقت إِيناع

الثمرة وطِيب الظِّلال، فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ.

وعَسَّرَني فلانٌ وعَسَرَني يَعْسِرْني عَسْراً إِذا جاء عن يَسارِي.

وعَسَرْتُ الناقةَ عَسْراً إِذا أَخذتها من الإِبل. واعْتَسَرَ الناقة:

أَخذَها رَيِّضاً قبل أَن تذلل يخَطْمِها ورَكِبَها، وناقة عَسِيرٌ:

اعْتُسِرت من الإِبل فرُكِبَت أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيَّنْ قبل، وهذا على حذف

الزائد، وكذلك ناقة عَيْسَرٌ وعَوْسَرانةٌ وعَيْسَرانةٌ؛ وبعير عَسِيرٌ

وعَيْسُرانٌ

(* قوله: «وعيسران» هو بضم السين وما بعده بضمها وفتحها كما

في شرح القاموس). وعَيْسُرانيٌّ. قال الأَزهري: وزعم الليث أَن

العَوْسَرانيّة والعَيْسَارنِيَّة من النوق التي تُركَب قبل أَن تُراضَ؛ قال:

وكلام العرب على غير ما قال الليث؛ قال الجوهري: وجمل عَوْسَارنيّ.

والعَسِيرُ: الناقة التي لم تُرَضْ. والعَسِيرُ: الناقة التي لم تَحْمِل سَنَتها.

والعَسِيرةُ: الناقة إِذا اعْتاطت فلم تحمل عامها، وفي التهذيب بغير هاء.

وقال الليث: العَسِيرُ الناقة التي اعتاطت فلم تحمل سنتها، وقد

أَعْسَرتْ وعُسِرَت؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادرةِ العيـ

ـنِ خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْلال

قال الأَزهري: تفسيرُ الليث للعَسِير أَنها الناقة التي اعتاطت غيرُ

صحيح، والعَسِيرُ من الإِبل، عند العرب: التي اعْتُسِرت فرُكِبَت ولم تكن

ذُلِّلَت قبل ذلك ولا رِيضَت، وكذا فسره الأَصمعي؛ وكذلك قال ابن السكيت في

تفسير قوله:

ورَوْحَةِ دُنْيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها،

أَسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أَرُوضُها

قال: العَسِيرُ الناقةُ التي رُكِبَت قبل تذليلها. وعَسَرت الناقةُ

تَعْسِر عَسْراً وعَسَراناً، وهي عاسِرٌ وعَسيرٌ: رَفَعت ذَنبها في عَدْوِها؛

قال الأَعشى:

بِناجِيةٍ، كأَتان الثَّمِيل،

تُقَضِّي السُّرَى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا

وعَسَرَت، فهي عاسِرٌ، رفَعَت ذنبها بعد اللّقاح. والعَسْرُ: أَن

تَعْسِرَ الناقة بذنبها أَي تَشُولَ به. يقال: عَسَرت به تَعْسِر عَسْراً؛ قال

ذو الرمة:

إِذا هي تَعْسِرْ به ذَنَّبَتْ به،

تُحاكي به سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِ

والعَسَرانُ: أَن تَشولَ الناقةُ بذنبها لتُرِي الفحلَ أَنها لاقح،

وإِذا لم تَعْسِرْ وذنَّبَت به فهي غيرُ لاقح. والهَمَرْجَلُ: الجمل الذي

كأَنه يدحُو بيديه دَحْواً. قال الأَزهري: وأَما العاسِرةُ من النوق فهي

التي إِذا عَدَتْ رفعت ذنبها، وتفعل ذلك من نشاطها، والذِّئب يفعل ذلك؛ ومنه

قول الشاعر:

إِلاَّ عَواسِرَ، كالقِداحِ، مُعِيدة

بالليل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

ايراد بالعَواسِر الذئابَ التي تَعْسِرُ في عَدْوِها وتُكَسِّر

أَذنابها. وناقة عَوْسَرانِيَّة إِذا كان من دَأْبِها تَكْسِيرُ ذنبِها ورَفْعُه

إِذا عَدَتْ؛ ومنه قول الطرماح:

عَوْسَرانِيّة إِذا انْتَقَضَ الخِمْـ

ـسُ نَفاضَ الفَضِيض أَيَّ انْتِفاض

الفَضِيضُ: الماء السائل؛ أَراد أَنها ترفع ذنبها من النشاط وتعدُو بعد

عطشها وآخر ظمئها في الخمس.

والعَسْرَى والعُسْرَى: بَقْلة؛ وقال أَبو حنيفة: هي البقلة إِذا يبست؛

قال الشاعر:

وما مَنعاها الماءَ إِلا ضَنانَةً

بأَطْرافِ عَسْرى، شَوْكُها قد تَخَدَّدا

والعَيْسُرانُ: نَبْتٌ. والعَسْراء: بنت جرير بن سعيد الرِّياحِيّ.

واعْتَسَرَه: مثل اقْتَسَرَه؛ قال ذو الرمة:

أُناسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَساءَ قَتْلاً،

وقادُوا الناسَ طَوْعاً واعْتِسارا

قال الأَصمعي: عَسَرَه وقَسَرَه واحدٌ. واعْتَسرَ الرجلُ من مالِ ولده

إِذا أَخذ من ماله وهو كاره. وفي حديث عمر: يَعْتَسِرُ الوالدُ من مال

ولده أَي يأْخذُه منه وهو كاره، من الاعْتِسارِ وهو الاقْتِسارُ والقَهْر،

ويروى بالصاد؛ قال النضر في هذا الحديث رواه بالسين وقال: معناه وهو

كارهٌ؛ وأَنشد:

مُعْتَسِر الصُّرْم أَو مُذِلّ

والعُسُرُ: أَصحابُ البُتْرِيّة في التقاضِي والعملِ.

والعِسْرُ: قبيلة من قبائل الجن؛ قال بعضهم في قول ابن أَحمر:

وفِتْيان كجِنّة آل عِسْرِ

إِنّ عِسْرَ قبيلة من الجن، وقيل: عِسْر أَرض تسكنها الجن. وعِسْر في

قول زهير: موضع:

كأَنّ عليهمُ بِجُنوبٍ عِسْر

وفي الحديث ذكر العَسِير، هو بفتح العين وكسر السين، بئر بالمدينة كانت

لأَبي أُمَيَّة المخزومي سماها النبي، صلى الله عليه وسلم، بِيَسِيرة،

والله تعالى أَعلم.

ع س ر
العُسْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن، قَالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ: كُلُّ اسمٍ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ، أَوَّلُه مضموم وأَوْسَطُه ساكِنٌ، فمِنَ العَرَب مَنْ يُثَقِّلُه، وَمِنْهُم من يُخَفِّفه، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، وحُلْم وحُلُمٍ، وبالتَّحْرِيك: ضِدُّ اليُسْرِ وَهُوَ الضِّيقُ والشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ. قَالَ الله تَعَالَى: سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً. وَقَالَ: فإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً. رُوِىَ عَن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ أَنَّه قَرَأَ ذَلِك، وَقَالَ: لنْ يَغْلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وسُئِل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير قَوْل ابْن مَسْعُود ومُرَاده من هَذَا القَوْلِ: فَقَالَ: قَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ إِذا ذَكَرَتْ نكِرَةً ثمَّ أَعَادَتْهَا بنَكرَة مِثْلِها صارَتا اثْنَتَيْنِ، وإِذا أَعادَتْهَا بمَعْرِفَة فهِي هِيَ، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْتَ دِرْهَماً فأَنْفِق دِرْهَماً، فالثَّاني غَيْر الأَوَّل، وإِذا أَعَدْتَه بالأَلْفِ والّلام فهِي هِي، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْت دِرْهَماً فأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ، فالثّاني هُوَ الأَوَّل. قَالَ أَبو العَبّاس: فَهَذَا مَعْنَى قوْلِ ابنِ مَسْعُودِ، لأَنّ الله تعالَى لَمّا ذكرَ العُسْرَ ثمَّ أَعادَه بالأَلف واللاّم عُلمَ أَنَّه هُوَ، ولمّا ذكرَ يُسْراً ثمَّ أَعَادَه بِلَا أَلف ولامٍ عُلمَ أَنّ الثانِيَ غير الأَوّلِ، فَصَارَ العُسْرُ الثانِي العُسْرَ الأَوَلَ، وَصَارَ يُسْرٌ ثانٍ غَيْر يُسْر بَدَأَ بذِكْرِه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ أَنّه كتب إِلى أَبي عُبَيْدَة وَهُوَ مَحْصُورٌ: مَهْمَا نَزَل بامْرِئٍ شَدِيدةٌ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَها فَرَجاً، فإِنَّه لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقيل: لَو دَخَل العُسْر جُحْراً لَدَخل اليُسْرُ عَلَيْهِ. كالمَعْسُور، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جاءَ من المَصَادِر على وزن مَفْعُول. وَقَالَ غيرُه: والعَرَب تَضع المَعْسُورَ مَوْضِعَ العُسْرِ، والمَيْسُور موضعَ اليُسْر، وتجعلُ المَفْعُولَ فِي الحَرْفَيْن كالمَصْدَر.
ونَقَل شَيْخُنَا الإِنْكَارَ عَن سِيْبَوَيْه فِي ذَلِك، وأَنّه قَالَ: الصّوابُ أَنّهُمَا صفَتَانِ وَلَهُمَا نَظَائِر.
انْتهى. قلتُ: فَهُوَ يَتَأَوَّل قولَهم: دَعْهُ إِلى ميْسُورِه وإِلى مَعْسُورِه، يَقُول: كأَنّه قَالَ: دَعْهُ إِلى أَمْر) يُوسر فِيهِ، وإِلى أَمر يُعْسِرُ فِيهِ، ويتأَوَّلُ المَعْقُول أَيضاً. والعُسْرَةُ، بالضمّ، والمَعْسَرَةُ، بِفَتْح السِّين، والمَعْسُرَة، بضمّ السِّين، والعُسْرَى، كبُشْرَى: خِلافُ المَيْسَرةِ وَهِي الأُمورُ الَّتِي تَعْسُر وَلَا تَتَيَسَّرُ. واليُسْرَى: مَا اسْتَيْسَر مِنْهَا. والعُسْرَىِ: تأْنِيثُ الأَعْسَرِ من الأُمور. وَفِي التَّنْزِيل: وإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة. والعُسْرَةُ: قِلَّةُ ذاتِ اليَدِ، وَكَذَلِكَ الإِعْسَارُ. وَقَوله عزّ وجلّ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى. قَالُوا: العُسْرى العَذاب والأَمْرُ العَسِير. قَالَ الفرّاءُ: وإِطلاقُ التَّيْسير فِيهِ من بَاب قَوْله تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَليمٍ. وَقد عَسِرَ الأَمرُ، كفَرِحَ، عَسَراً فَهُوَ عَسِرٌ، وعَسُرَ، ككَرُمَ، يَعْسُرُ عُسْراً، بالضَّمّ، وعَسَارَةً، بالفَتْح، فَهُوَ عَسِيٌ ر: الْتاثُ. ويَومٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأَعْسَرُ: شَدِيدٌ ذُو عُسْرٍ. قَالَ الله تَعالَى فِي صِفَة يَوْم القِيَامة: فَذلِكَ يَوْمَئذ يَوْمٌ عَسِير. عَلَى الكَافِرينَ غَيْرُ يَسِيرٍ. أَو يَوْمٌ أَعْسَر: شُؤْمٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصولِ: مَشْؤُوم، بِزِيَادَة الْمِيم. قَالَ مَعْقِلٌ الهُذَلِىُّ:
(ورُحْنا بقوْمٍ من بَدَالَة قُرِّنُوا ... وظَلَّ لَهُمْ يَومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ)
أَراد أَنّه مَشْؤومٌ، هَكَذَا فَسَّروه. وحاجَةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ: مُتَعَسِّرَةُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وحاجةٌ عَسِيرٌ وعَسِيرَةٌ: مُتَعَسِّرَةٌ. وأَنشد ثَعْلب:
(قد أَنْتَحِى للحاجَةِ العَسِير ... إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الكُسُورِ)
قَالَ: مَعْنَاهُ: للحاجَةِ الَّتِي تَعْسَرُ على غَيْرِي. وتَعَسَّرَ علىَّ الأَمْرُ، وتَعَاسَر، واسْتَعْسَر: اشْتَدَّ والْتَوَى وَصَارَ عَسيراً. وأَعْسَرَ فَهُوَ مُعْسِرٌ: صَار ذَا عُسْرَةٍ وقِلَّةِ ذَات يَدٍ. وقيلَ: افْتَقَرَ. وحكَى كُرَاع: أَعْسَرَ إِعْسَاراً وعُسْراً، وَالصَّحِيح أَنّ الإِعْسَارَ المَصْدَر، وأَنَّ العُسْرَةَ الاسْمُ. وَيُقَال: اسْتَعْسَرَهُ، إِذا طَلَبَ مَعْسُورَه. وعَسَرَ الغَرِيمَ يَعْسُرُهُ، بالضمّ ويَعْسِرُهُ، بِالْكَسْرِ، عَسْراً، بالفَتْح: طَلَبَ مِنْه الدِّيْنَ على عُسْرَةٍ وأَخَذَه على عُسْرَةٍ وَلم يَرْفُق بِهِ إِلَى مَيْسَرَتِه، كأَعْسَرَهُ إِعْسَاراً، إِذا طَالبه كَذَلِك. ورَجُلٌ عَسِرٌ، ككَتِف، بَيِّنُ العَسَرِ، مُحَرَّكةً: شَكِسٌ، وَقد عاسَرَهُ قَالَ:
(بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِنْ عاسَرْتَهُ ... عَسِرٌ وعِنْد يَسَارِه مَيْسُورُ)
وأَعْسَرَتِ المَرْأَةُ: عَسُرَ عَلَيْهَا وِلاَدُهَا، كعَسَرَتْ، وَكَذَا الناقَةُ إِذا نَشِبَ وَلَدُهَا عِنْد الوِلاَدَةِ، وإِذا دُعِىَ عَلَيْهَا قيل: أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ، وإِذا دُعِىَ لَهَا قيل: أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ، أَي وَضَعَتْ ذَكَراً وتَيَسَّرَ عَلَيْهَا الوِلادُ قَالَه اللَّيْث: وعَسَرَ الزَّمانُ اشْتَدَّ علينا. وعَسَرَ عَلَيْهِ: ضَيَّق، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
وعَسَر عَلَيْهِ مَا فِي البَطْنِ: لَمْ يَخْرُجْ. وعَسَرَ عَلَيْهِ عُسْراً: خالَفَه، كعَسَّر تَعْسِيراً. وتَعسَّر القَوْلُ،)
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ بِالْقَافِ وَالْوَاو وَاللَّام، والصَّواب: وتَعسَّر الغَزْلُ بالغين وَالزَّاي: التَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِهِ، والغين المُعْجَمة لُغَة فِيهِ، كَذَا فِي كِتَاب اللَّيْث، ونَقَلَه الأَزهريّ، وسَلَّمَه وصَحَّحَهُ من كلامِ الْعَرَب، ثمَّ رأَيتُ فِي التكملة للصاغانيّ قَالَ: واسْتَعْسَر الأَمْرُ وتَعَسَّر، إِذا صارَ عَسِيراً، فأَمّا الغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه فيُقَالُ فِيهِ: تَغسَّر، بالغَيْن الْمُعْجَمَة، وَلَا يُقال بالعَيْن المُهْمَلَة إِلا تجشُّماً. ورَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جمِيعاً. فإِنْ عَمِل بالشِّمَالِ خاصَّة: فَهُوَ أَعسَرُ بَيِّنُ العَسَرِ، وَهِي عَسْرَاءُ، وَقد عَسَرَتْ، بالفَتْح عَسَراً، بالتَّحْرِيك، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ. قَالَ
(لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ المَحارَةِ خُفُّهُ ... كَأَنَّ الحَصَى مِنْ خَلْفِه خَذْفُ أَعْسَرَا)
وَيُقَال: رَجُلٌ أَعْسَرُ، وامرأَةٌ عَسْراءُ، إِذا كانَتْ قُوَّتُهُما فِي أَشْمُلِهِما، ويَعْمَلُ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا بشِمَالِه مَا يَعْمَلُه غيرُه بيَمِينِه. وَيُقَال للمرأَة: عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ: إِذا كَانَت تَعْمَل بِيَدَيْهَا جَمِيعًا، وَلَا يُقَال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ، وَلَا عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ للأُنْثَى، وعَلى هَذَا كلامُ العَرَب. وَفِي حديثِ رافِعِ بنِ سالِم، وَفينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُون نَزْعاً شَدِيداً: وَهُوَ جمعُ أَعْسَرَ: الَّذِي يَعْمَل بيَده اليسْرَى، كأَسْوَدَ وسُودانٍ. يُقَال: لَيْسَ شئٌ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ. وَمِنْه حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ كَانَ يَدَّعِم على عَسْرَائهِ العَسْرَاءُ، تأْنِيثُ الأَعْسَر: اليَدُ العَسْرَاءُ وَيحْتَمل أَنّه كانَ أَعسَرَ. وعَسَرَنِي فلانٌ، بالفَتْح، وعَسَّرَنِي، بالتَّشْدِيد، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَوَّلُ من بَاب عَلِم وَالثَّانِي من كَتَبَ يَعْسِرُني عَسْراً، إِذا جاءَ عَن يَسارِي. ويُقَال: اعْتَسَرَ فلانٌ النَّاقَةَ، إِذا أَخَذَها رَيْضاً قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ فخَطَهَما ورَكِبَها. ونَاقَةٌ عَسِيرٌ: اعْتُسِرَت من الإِبِلِ فرُكِبَتْ، أَو حُمِلَ عَلَيْهَا وَلم تُلَيَّنْ قَبْلُ.
وَهَذَا على حَذْفِ الزَّائِد. وَكَذَلِكَ ناقَةٌ عَيْسَرٌ وعَوْسَرَانَةٌ وعَيْسَرَانَةٌ: قد فُعلَ بهَا ذَلِك. والبعِيرُ عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ، بضمّ السِّين، وعَيْسُرانيٌّ، بفَتْح السِّين وضَمّها. وَقَالَ اللّيث: العَيْسَرانِيّة والعَيْسُرَانِيّة من النُوقِ: الَّتِي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ. قَالَ: والذَّكَرُ عَيْسَرانٌ وعَيْسُرانٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: وَكَلَام العَرَب على غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيِّفي التَّكْمِلة. والّذي فِي اللّسان: قَالَ الأَزْهرِيّ: وزَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ العَوْسَرانِيَّةَ والعَيْسَرانِيَّةَ من النُّوقِ. . إِلَى آخر مَا ذكرَه كَمَا قَدَّمْنا. قلت: وَفِي الصّحاح: وجمَلٌ عَوْسَرانيّ. والعَسِيرُ: الناقَةُ الَّتي قد اعْتاطَتْ فِي عامِها فَلم تَحْمِلْ سَنَتَها، هَكَذَا قَالَ اللَّيْث، ومِثْلُه نَقَلَ الأَزْهريّ، وَفِي بعض الأُصُولِ: هِيَ العَسِيرَة، بالهاءِ. وَقد أَعْسَرَتْ إِعْساراً، وعُسِرَتْ، مَبنياً للمَجْهُولِ، قَالَ الأَعْشَى:)
(وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ ... نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ)
قَالَ الأَزهريّ: وتفسيرُ اللَّيْثُ للعَسِير بِمَا تَقَدَّم غيرُ صحِيح، والعَسير مِنَ الإِبِلِ عِنْد الْعَرَب: الَّتِي اعتُسِرَتْ فرُكِبَتْ وَلم تكنْ ذُلِّلتْ قَبْلَ ذَلِك وَلَا رِيضَتْ: وَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصمعيّ. وَكَذَلِكَ قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، عَسْراً، بالفَتْح، وعَسَراناً، مُحَرَّكةً، وَهِي عاسِرٌ وعَسِيرٌ، إِذا رَفَعَتْ ذَنَبَها فِي عَدْوِهَا. قَالَ الأَعْشَى:
(بناجِيَةٍ كأَتانِ الثَّمِيلِ ... تُقَضِّى السُّرَى بَعدَ أَيْنٍ عَسِيرَا)
وعَسَرَتْ، وَهِي عاسِرٌ: رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللِّقَاحِ. والعَسْرُ: أَنْ تَعْسِرَ النَّاقةُ بذنَبِهَا، أَي تَشُولَ بِهِ، يُقالُ: عسَرَتُ بِهِ تَعْسِرُ عَسْراً. والعَسَرانُ: أَنْ تَشُولَ النّاقةُ بذَنبِهَا لتُرِىَ الفَحْلَ أَنَّهَا لاقِحٌ، وإِذَا لَمْ تعْسِر وذَنَّبَتْ بِهِ فهِي غَيْرُ لاقِح. والعَسْرَاءُ من العِقْبَانِ: الَّتي فِي جَناحِها قَوادِم بِيضٌ. وقِيل: عُقَابٌ عَسْراءُ، هِيَ الَّتِي رِيشُهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْسَرِ أَكْثَرُ من الأَيْمنِ. وقِيل: العَسْراءُ: القَادِمَةُ البَيْضاءُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيّة:
(وعَمَّى عَلَيْه المَوْتُ يَأْتي طرِيقَهُ ... سِنَانٌ كعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ ابنُ دُرَيْد، كالعَسَرةِ، مُحَرَّكةً. وَمِنْه يُقَالُ: عُقَابٌ عَسْراءُ، إِذا كَانَ فِي يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ. والعَسْرَاءُ: أُمّ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عِيسى الخَيّاط المِصْرِيّ المُرَادِيّ، يُعرَفُ بهَا، قَالَ ابنُ الجَوْزِيّ: هُوَ موْلىً لِبَنِي مُعاوِيَةَ ابنِ خديج، حدّثَ عَن محمّد بن هِشَامِ بنِ أَبي خَيْرَة، ضعِيفٌ. وَقَالَ الذَّهبيّ فِي الدِّيوان: واهٍ. وَقَالَ ابنُ ماكُولاَ: لَيْسَ بشَيْءٍ وَلَا تجُوزُ الرِّوايَةُ عَنهُ. وَقَالَ الحافِظُ: ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة. والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمّ: بَقْلَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً، ثمَّ تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت، ثمَّ تَكُونُ عَسْرَى وعُسْرَى إِذا يَبِسَتْ، قَالَ الشاعِرُ:
(وَمَا مَنَعاهَا الماءَ إِلاَّ ضَنَانَةً ... بأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا)
قَالَ الصاغانيّ: يَقُول: مَنعاها الماءَ بُخْلاً بالكَلإِ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت، وإِذا كَانَت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إِلَى المَرْعَى وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يُمْنَع فَضْلُ المَاءِ ليُمْنَعَ بِهِ فَضْلٌ الكَلإِ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ جَهَّز جَيْش العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّة: هُوَ بالضمّ، جَيْشُ تَبُوكَ. قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: سُمِّىَ بِهِ لأَنَّهم نُدِبُوا إِليها فِي حَمَارَّة القَيْظِ، فعَسُر ذَلِك عَلَيْهم وغَلُظ، وَكَانَ إِبّانَ إِيناعِ الثَّمَرَة. قَالَ: وإِنَّما ضُربَ المَثَلُ بجَيْش العُسْرَة لأَنّ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم لم يَغْزُ) قَبْلَه فِي عَدَدِ مِثْلِه، لأَنَّ أَصحابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَانُوا ثلاثمَائة وبِضْعَةَ عَشَر، ويومَ أُحُدٍ سَبْعَمائة، ويَوْمَ خَيْبَر أَلْفاً وخَمْسَمائةِ، ويَوْمَ الفَتْح عَشَرَةَ آلافٍ، ويَوْمَ حُنَيْن اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، ويَوْمَ تَبُوك ثلاثينَ أَلْفاً. والعِسْر، بالكَسْر: قَبِيلة من الجنّ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ بنِ أَحْمَرَ:
(وفِتيانٍ كجِنَّةِ آلِ عِسْرٍ ... إِذا لَمْ يَعْدِلِ المِسْكُ القُتَارَا)
أَو العِسْرُ أَرضٌ يسْكُنُونَهَا، وَقد تُفْتح، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَيْسُرانُ مِثَال هَيْجُمان: نَبْتٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: جاؤُوا عُسَارَيَاتٍ وعُسَارَى، مِثَال سُكَارَى، أَي بَعْضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
قَالَ الصاغانيّ: وواحِدُ العُسَارَيَات عُسَارَى مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَسِيرُ، كأَمِير، هَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ وصاحِبُ اللّسَان، فَلَا يُلْتَفَت إِلَى ضبط النُّسخ كُلّها مصغَّراً: كانَت بئْراً بالمَدِينَة، على ساكِنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، لأَبي أُمَيَّةَ المَخْزُوميّ، فَسَمَّاها النبيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَليْه وسَلَّم اليَسِيرَةَ، بِفَتْح التَّحتيَّة وكسْر السِّين، تَفَاؤُلــاً. ونَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّة، إِذا كَانَ مِنْ دَأْبِهَا تَعْسِيرُ ذَنَبِهَا، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي نُسْخَة اللّسَان: تَكْسِيرُ ذَنَبِهَا إِذَا عَدَتْ ورَفْعُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح:
(عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا انْتَفَضَ الخِمْ ... سُ نِطَافَ الفَضِيضِ أَيَّ انْتِفاضِ)
الفَضِيضُ: المَاءُ السائلُ، أَراد أَنَّهَا تَرْفَع ذَنَبَهَا من النَّشَاط، وتَعْدُو بعد عَطَشِهَا وآخِرِ ظِمْئِها فِي الخَمْسِ. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِّكِّيت: ذهَبُوا عُسَارَيَاتٍ وعُشَارَياتٍ، أَي ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِين فِي كُلّ وَجْهٍ. ورجلٌ مِعْسَرٌ، كمِنْبَرٍ: مُقَعِّطٌ على غَرِيمه، كَذَا فِي التَّهْذِيب والتّكْمِلَةِ.
واعْتسَرَ الرجُلُ من مالِ وَلَدِه: أَخَذَ مِنْهُ كَرْهاً، من الإْعْتِسَار، وَهُوَ الاقتِصَارُ والقَهْرُ، ويُرْوَى بالصَّادِ. وَفِي حَدِيث عُمَر يَعْتَسِرُ الوالِدُ من مَال وَلَدِه، أَي يَأْخُذُه وَهُوَ كارِهٌ. هَكَذَا رَواه النَّضْرُ فِي هَذَا الحَدِيث بالسينِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: وهُوَ كارِهٌ، وأَنشد: مُعْتَسِر الصُّرْمِ أَو مذِلّ. وغَزْوَةُ ذِي العُسَيْرَة معروفَة، رُوِى بِالسِّين وبالشّين، وبِالأَخير أَعْرَفُ، وَقَالَ الصاغانيّ: أَصَحّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: بَلَغْت مَعْسُورَ فُلانٍ، إِذا لم تَرْفُقْ بِهِ. واعْتسَرْتُ الكلاَمَ، إِذا اقْتَضَبْتَه قَبْلَ أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئه، وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
(فذَرْ ذَا وعَدِّ إِلى غيرِه ... فشَرُّ المَقالةِ مَا يُعْتَسَرْ)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من اعْتِسَارِ البعِير ورُكوبِه قبل تَذْليلهِ. وَمثله قولُ الزمخشريّ، وَهُوَ مجَاز. وتَعاسَرَ البَيِّعَانِ: لَمْ يَتَّفِقَا. وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ. وَفِي التَّنْزيل: وإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ) أُخْرَى. وحَمَامٌ أَعْسَرُ: بجَناحِه من يَسَارِه بَياضٌ. والمعاسَرَةُ والتعَاسُر: ضِدّ المُيَاسَرَةِ والتَّيَاسُر.
وعَسَرْتُ الناقَةَ عَسْراً، إِذا أَخَذْتَها من الإِبِل. والعَوَاسِرُ: الذِّئاب الَّتِي تَعْسِرُ فِي عَدْوهَا وتكْسِرُ أَذْنابَهَا من النَّشَاط. وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(إِلاّ عَواسِرُ كالقِدَاحِ مُعِيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّبِ)
والعَسْرْاءُ: بنتُ جَرِيرِ بنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِيّ. واعْتسَرَه مثلُ اقْتَسَرَه. وَقَالَ الأَصمعيّ: عَسَرَهُ وقَسَرَه واحدٌ. والعُسُرُ، بضمَّتْين: أَصحابُ البترِيّة فِي التَّقَاضِي والعَمَل، نَقله الصاغانيّ عَن بن الأَعْرَابِيّ. وعِسْر: موضعٌ فِي أَرْضِ اليَمَنِ يَزْعُمُونَ أَنَّه مَجَنَّة، وَبِه فَسَّرُوا قَوْل زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَلَيْهِمُ بِجُنُوبِ عِسْرٍ ... غَماماً يَسْتَهِلُّ ويَسْتطِيرُ)
قلتُ: هَكَذَا استدرَكه الصاغانِيّ، وَهُوَ بعَيْنه الموضِعُ الَّذِي ذكره المُصنّف. وَقَالَ الصاغانيّ أَيضاً: والعُسْرُ: لُعْبَةٌ، وهِي أَنْ يَنْصِبُوا خشبَةً ويَرْمُوا من غَلْوَةِ بأُخْرَى، فمَنْ أَصابَهَا قَمَرَ. وَفِي كتاب ابنِ القطّاع: وعَسُرَ الرَّجُلُ عَسَارَةً وعَسْراً وعُسْراً: قلَّ سَمَاحُهُ وضاق خُلُقُه. وعَسَرَ الرَّجُلُ بيَدِه: رَفَعَها. والعُسَيرَات: قبيلةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلى.
عسر
العُسْرُ: نقيض اليسر. قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح/ 5- 6] ، والعُسْرَةُ: تَعَسُّرُ وجودِ المالِ. قال:
فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ [التوبة/ 117] ، وقال:
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
[البقرة/ 280] ، وأَعْسَرَ فلانٌ، نحو: أضاق، وتَعَاسَرَ القومُ: طلبوا تَعْسِيرَ الأمرِ. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
[الطلاق/ 6] ، ويَوْمٌ عَسِيرٌ: يتصعّب فيه الأمر، قال: وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
[الفرقان/ 26] ، يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر/ 9- 10] ، وعَسَّرَنِي الرّجلُ:
طالبني بشيء حين العُسْرَةِ.
[عسر] فيه: جهز جيش "العسرة"، هو جيش تبوك لأنه كان في شدة القيظ وكان وقت إيناع الثمرة وطيب الظلال، والعسر ضد اليسر وهو الصعوبة. ك: ولما فيه من قلة الزاد ومفازة بعيدة وعدو كثير قوي، وجهزه عثمان بتسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا وبألف دينار. وح غزوة "العسيرة"- بمهملة ومعجمة وثبوت هاء وحذفها موضع بقرب ينبع، وقيل: بمهملة غزوة تبوك- ويجيء في ش معجمة. نه: ومنه ح عمر: كتب إلى أبي عبيدة وهو محصور: مهما ينزل بامرئ شديدة يجعل الله بعدها فرجًا فإنه لن يغلب "عسر" يسرين؛ الخطابي: يريد أن العسر بين يسرين إما فرح عاجل في الدنيا وإما ثواب آجل، وقيل: أراد أن العسر معرف فهو عين الأول، واليسر نكرة فهو غير الأول. ن: عليك السمع في "عسرك" ويسر:، أي يجب طاعة الولاة فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، وأتجاوز عن "المعسور"، أي أسامح. نه: وفيه: "يعتسر" الوالد من مال ولده، أي يأخذ منه وهو كاره، من الاعتسار وهو الافتراس ولاقهر، ويروى يصاد. وفيه: إنا لنرتمي في الجبانة وفينا قوم "عسران" ينزعون نزعًا شديدًا، هو جمع أعسر وهو من يعمل بيده اليسرى كسودان، يقال: ليس شيء أشد رميًا من الأعسر ومنه: كان يدعم على "عسرائه"، هو تأنيث الأعسر أي اليد العسراء، ويحتمل أنه كان أعسر. و"العسير" بفتح عين وكسر سين بئر بمكة سماها النبي صلى الله عليه وسلم بيسيرة. غ: "فسنيسره "للعسرى"" أي العذاب أو بالأمر العسير.
[عسر] العُسْرُ: نقيض اليسر. يقال: عسر وعسر. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقله ومنهم من يخففه، مثل عسر وعسر، ورحم ورحم، وحلم وحلم. وقد عسر الامر بالضم يَعسُرُ عُسْراً، فهو عَسيرٌ: وعسر عليه الامر بالكسر يعسر عسرا، أي التاثَ، فهو عَسِرٌ. وعَسَرتِ الناقة بذنبها تعسر عسرانا، مثل ضربت تضرب ضربانا، إذا شالت به. قال ذو الرمة: إذا هي لم تعسر به ذببت به * تحاكي به سدو النجاء الهمرجل - وعسرت الغريم أعسره وأعسِرُهُ عَسْراً، إذا طلبتَ منه الدين على عُسْرَتِهِ. وعَسَرَتِ المرأةُ، إذا عَسُرَ ولادها. وعَسَرَني فلانٌ، أي جاء على يساري. ويقال: رجلٌ أعْسَرُ بَيِّن العَسَرِ، للذي يعمل بيساره، وأمَّا الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعْسَرُ يَسَرٌ، ولا تقل أعسر أيسر. وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعسر يسرا. وعقاب عسْراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثر من الايمن. وحمام أعسر: بجناحِهِ من يساره بياض. وأعْسَرَ الرجل: أضاق. المعاسرة: ضد المياسرة. والتعاسُرُ: ضدُّ التياسُر والمعْسورُ: ضدُّ الميسور، وهما مصدران. وقال سيبويه: هما صفتان. ولا يجئ عنده المصدر على وزن المفعول البتة، ويتأول قولهم: دعه إلى ميسوره وإلى معسوره، ويقول: كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه، وإلى أمر يعسر فيه ويتأول المعقول أيضا. والعسرى: نقيض اليسرى. والعَسَرَةُ، بالتحريك: القادِمةُ البيضاء. ويقال عقابٌ عَسْراءُ: في يدها قوادم بِيض. والعَسيرُ: الناقة إذا اعتاطَتْ عامَها فلم تَحمِل. والعسير: الناقة التي لم تُرَضْ. وقد اعْتَسَرْتها إذا ركبتها قبل أن تراض. واعْتَسَرَهُ: مثل اقتَسره. قال ذو الرمة: أناس أهكلوا الرؤساء قتلا * وقادوا الناس طوعاً واعْتِسارا - واعْتَسَرَ الرجلُ من مال ولدِه، إذا أخذَ من ماله وهو كارهٌ. وناقة عوسرانية: ركبت قبل أن تراض. وجمل عوسرانى. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.