Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تطلع

حسس

Entries on حسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
حسس: {حسيسها}: صوتها. {أحس}: علم ووجد. {تحسونهم}: تستأصلونهم قتلا. 
(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
(حسس) - في حَدِيثِ قَتادَة: "أن المُؤمِن لَيَحِسُّ للمُنافِقِ" .
: أي يَأوِي ويَتوجَّع له.
قاله صاحِبُ التَّتِمَّة: وحَسْحَس: تَوجَّع.
ح س س

أحسست منه مكراً، وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبراً، وهل تحس من فلان بخبر. وتعالى الله أن يدرك بحاسّة من الحواس. ومن أين حسست هذا الخبر. واخرج فتحسس لنا. وضرب فما قال حس. وجيء به من حسك وبسك. وأنشد يصف امرأة ويشكوها:

تركت بيتي من الأشيا ... ء قفراً مثل أمسِ

كلّ شيء كنت قد جم ... عت من حسي وبسي

وصبحوهم فحسوهم: قتلوهم قتلاً ذريعاً " إذ تحسونهم بإذنه ". والنفساء تشتكي حساً في رحمها أي وجعاً.

ومن المجاز: حس البرد الزرع، والبرد محسة للنبات، وأصابتهم حاسة من البرد. وانحس شعره: تساقط، وانحست أسنانه: تحاتت. وحس الدابة بالمحسة: أزال عنها الغبار.
ح س س: (الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ
تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. 
ح س س : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَحَسَّهُ حَسًّا فَهُوَ حَسِيسٌ مِثْلُ: قَتَلَهُ قَتْلًا فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحَسَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ إحْسَاسًا عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَرُبَّمَا زِيدَتْ الْبَاءُ فَقِيلَ أَحَسَّ بِهِ عَلَى مَعْنَى شَعَرَ بِهِ وَحَسَسْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمَصْدَرُ الْحِسُّ بِالْكَسْرِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَيْنِ بِالْحَذْفِ فَيَقُولُ أَحَسْتُهُ وَحَسْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بِإِبْدَالِ السِّينِ يَاءً فَيَقُولُ حَسَيْتُ وَأَحْسَيْتُ وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ
مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَسَسْتُ الْخَبَرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَحْسُوسٌ وَتَحَسَّسْتُهُ تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وَأَصْلُ الْإِحْسَاسِ الْإِبْصَارُ.
وَمِنْهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] أَيْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ وَحَوَاسُّ الْإِنْسَانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ الْوَاحِدَةُ حَاسَّةٌ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَحَسَّانُ اسْمُ رَجُلٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الْحِسِّ فَتَكُونُ النُّونُ زَائِدَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُسْنِ فَتَكُونَ أَصْلِيَّةً وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُبْنَى الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. 
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به منوبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي صلى الله عليه وسلم أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسس] الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز : في معدن الملك الكريم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز:

محبة الابرام للحسحاس * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.
حسس
ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة.
وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن.
وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه.
وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حَسِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج:
وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ
والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به.
وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه.
والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ:
نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
ويروى: حَبيس.
والحَسيس: الكريم.
وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها.
وقال إبراهيم الحَرْبي - رحمه الله -:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها.
وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة - رضي الله عنها - فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس.
والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال.
ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ:
فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا
ويروى: تَشَكَّوْا.
والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ.
والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة.
ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ.
وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي.
وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت:
هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ:
أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ
وقال إبراهيم الحربيّ - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ.
وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري:
وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا
فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا
اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف.
ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد:
خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ
وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ.
وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.
ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء.
وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان.
والحَسّانيّات: مياه بالبادية.
والحِسُّ - بالكسر -: الصوت.
والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر - رضي الله عنه - على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ.
ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ.
والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال:
محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال:
واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب.
والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف.
وأمّا قوله:
رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس
عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي
ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق.
وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ.
والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق:
شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ
وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -.
وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ.
وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل:) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً.
والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج:
في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ
ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ
وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه.
وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ.
وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت.
وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ.
والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
حسس
{الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،} حَسَّهُم {يَحُسُّهم} حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ {تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ} الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ {بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد} حَسَّ الدابَّةَ {يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها} بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا {تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.} الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ {حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ} حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... {حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا)
الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،} كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ {حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً:
(تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ} حَسيسا)
{الحِسُّ} والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. {الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا} تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ {الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد} حَسَّه {يَحُسُّه} حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ {مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي} يَحُسُّه ويُحرقُه. يَقُولُونَ: أَلْحِق {الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:} الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ {بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.} والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،} كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ {حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ:
(إِذا شَكَوْنا سنة} حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا)
{والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.} والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ {حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.} وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ، والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. {وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،} كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، {حَسَّاً، بالفَتْح،} وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: {الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ} ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ {حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي {حاسَّةُ رَحِمٍ.} وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً {وحِسَّاً} وحَسيساً بِمَعْنى {أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ} الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ {حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:} حَسَّ الرأسَ {يحُسُّه} حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. {كَحَسْحَسْتُه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. {حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا} الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ.
{وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،} وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:)
(خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... {حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:} أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه {أَحْسَسْنَ.} وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: {الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ} حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ {حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.} والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ:
(شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ) {والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:} حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: {أَحْسَسْتُ بالشيءِ} إحْساساً {وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:} أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: {أَحْسَسْتُ الخَبرَ} وأَحَسْتُه {وحَسَيْتُ} وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا {أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا} أَحْسَسْت، وَمَا {حَسِيتُ، وَمَا} حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا {أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل} تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: {الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل} أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى {أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل} أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل {أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:} الإحْساس: العِلمُ {بالحَواسِّ.} أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
{والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} تحَسَّسْتُ الخبَرَ، {وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،} وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ. {وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا} فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. {والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:} انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)

(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. {وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.} وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
{وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ} وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه {بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من} حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من {حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه} حاسَّةٌ من {حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.} والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ {حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها، وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. {وحَسَّ مِنْهُ خَبرا} وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: {حَسْتُ} وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل {حَسْتُما من شيءٍ.} والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا {حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ} حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ.
{والحِسُّ: الرَّنَّة.} وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ {بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ} حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: {حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا} تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ. {والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ} حَسِيسْ)
وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. {وحَسَّهُم} يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ {حَسَّان.
ويُقال: أَصابَتْهُم} حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ {حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ} مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. {وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله.
وجَرادٌ} مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. {والحاسَّةُ: الجَرادُ} يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: {الحاسَّةُ: الرِّيحُ} تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. {والحَسُّ} والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. {والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز:
(رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي)
} والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو {حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.} والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. {والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.} والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ. {والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.} والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ {الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.} والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا.
والمُسَمَّى {بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني} حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ.

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قال اللَّه تعالى: لا

يَسْمَعُون حَسِيسَها. والحِسُّ، بكسر الحاء: من أَحْسَسْتُ بالشيء. حسَّ

بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر به؛

وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين؛ قال

سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل

إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأَزهري: ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى

أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته، قال: ويقال أَحْسَسْتُ

الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً. وتقول: ما

أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه

شيئا ً

(* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت

الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه،

والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به،

ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من

باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ. باختصار.). قال

ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ، وهذا

كله من محوَّل التضعيف، والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء: تقول من

أَين حَسَيْتَ هذا الخبر؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته. وحَسِسْتُ بالخبر

وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به. قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ

به، يبدلون من السين ياء؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهنّ إِليه شُوسُ

قال الجوهري: وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد:

أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ

وأَصله أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ؛ معناه ظننت ووجدت.

وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عن

اللحياني. الأَزهري: الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ، وقال

الأَصمعي: أَول ما يجد الإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر، فذلك

الرَّسُّ، قال: ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى. وفي الحديث: أَنه قال لرجل متى

أَحْسَسْتَ أُمَّْ مِلْدَمٍ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى.

وقال ابن الأَثير: الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ، وهي مَشاعِرُ الإِنسان

كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد، وحَواسُّ الإِنسان: المشاعر الخمس

وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحَواسُّ الأَرض خمس: البَرْدُ

والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي.

والحِسُّ: وجع يصيب المرأَة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما

تُحِسُّها، وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا

لها بشربة من سَوِيقٍ وقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ. وتَحَسَّسَ

الخبر: تطلَّبه وتبحَّثه. وفي التنزيل: يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف

وأَخيه. وقال اللحياني: تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ،

والجيم لغيره. قال أَبو عبيد: تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته، وقال شمر:

تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أَبو معاذ: التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر؛ قال:

والتَجَسُّسُ، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا

تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا. ابن الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه

بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره. وحَسَّ منه خبراً

وأَحَسَّ، كلاهما: رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى

منهم الكُفْرَ. وحكى اللحياني: ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى. وفي

التنزيل العزيز: هل تُحِسُّ منهم من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم

من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أَحد، معناه هل تُبْصِرُ هل

تَرى؟ قال الأَزهري: وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا

وقف على

(* كذا بياض بالأَصل.) ... أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا

وكذا؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأَمر؛ وقال الفراء في

قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تُحِسُّ منهم من

أَحد، معناه: فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول في الكلام:

هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد؟ وقال الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في

اللغة. ويقال: هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل

عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أَحس عيسى منهم الكفر؛ أَي

رأَى. يقال: أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت. قال: وتقول العرب ما

أَحَسْتُ منهم أَحداً، فيحذفون السين الأُولى، وكذلك في قوله تعالى:

وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً، وقال: فَظَلْتُم تَفَكَّهون،

وقرئ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم. وقال ابن

الأَعرابي: سمعت أَبا الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ

وهَمَمْتُ. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من

شيء؟ قالا: لا. وفي خبر أَبي العارِم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ

شيئاً أَي نظرت فلم أَجده.

وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان

بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا،

فقال رجل: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار، وقيل: لا حَسَاسَ من ابني

موقد النار، لا وجود، وهو أَحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا

يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه. والحِسُّ والحَسِيسُ: الذي نسمعه مما

يمرّ قريباً منك ولا تراه، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها؛ وأَنشد في صفة

بازٍ:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا

وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة

تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الحركة. وفي الحديث: أَنه كان في مسجد

الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه الحديث: إِن

الشيطان حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شديد الحسَّ والإَدراك. وما سمع له حِسّاً ولا

جِرْساً؛ الحِسُّ من الحركة والجِرْس من الصوت، وهو يصلح للإِنسان وغيره؛

قال عَبْدُ مَناف بن رِبْعٍ الهُذَليّ:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا

والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسَّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه،

وفي التهذيب: من حَسِّه وعَسِّه أَي من حيث شاءَ. وجئني من حَسِّك

وبَسِّك؛ معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأْويله جئ به من

حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك أَو يُدركه تَصَرُّفٌ من تَصَرٍّفِك. وفي

الحديث أَن رجلاً قال: كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني

مائة دينار؟ فطلبتها من حَِسِّي وبَِسِّي؛ أَي من كل جهة. وحَسَّ، بفتح

الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الأَلم. ويقال: إِني لأَجد

حِسّاً من وَجَعٍ؛ قال العَجَّاجُ:

فما أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ،

عَطْفَ البَلايا المَسَّ بعد المَسِّ

وحَرَكاتِ البَأْسِ بعد البَأْسِ،

أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ

يسمهرّوا: يشتدوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. ويقال:

لآخُذَنَّ منك الشيء بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رفق، ومثله:

لآخذنه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. والعرب تقول عند لَذْعة النار والوجع

الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فما قال حَسٍّ ولا بَسٍّ، بالجر والتنوين،

ومنهم من يجر ولا ينوَّن، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حِسٍّ ولا

بِسٍّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً، يعني التوجع. ويقال: اقْتُصَّ من

فلان فما تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوَّر. الأَزهري: وبلغنا أَن

بعض الصالحين كان يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نار فإِذا لذعته قال:

حَسِّ حَسِّ كيف صَبْرُكَ على نار جهنم وأَنت تَجْزَعُ من هذا؟ قال

الأَصمعي: ضربه فما قال حَسِّ، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحَسِّ

مثل أَوَّهْ، قال الأَزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أَنه وضع يده في

البُرْمَة ليأْكل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر السين والتشديد، كلمة

يقولها الإِنسان إِذا أَصابه ما مَضَّه وأَحرقه غفلةً كالجَمْرة

والضَّرْبة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي اللَّه عنه: حين قطعت أَصابعه يوم أُحُدٍ

قال: حَسَّ، فقال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم: لو قلت بسم اللَّه

لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، كان ليلة يَسْري في مَسِيره إِلى تَبُوك فسار بجنبه رجل من أَصحابه

ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال:

حَسِّ؛ ومنه قول العجاج، وقد تقدم.

وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ وشدّة،

والكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ

والتَّلَّةِ والبِيْئَةِ. قال الأَزهري: والذي حفظناه من العرب وأَهل اللغة:

بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أَسمع بحسة سوء لغير

الليث.

وقال اللحياني: مَرَّتْ بالقوم حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ.

والحَسُّ: القتل الذريع. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلاً.

وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم قتلاً ذريعاً مستأْصلاً. وفي التنزيل العزيز:

إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً، والاسم الحُساسُ؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو إِسحق: معناه تستأْصلونهم قتلاً. يقال:

حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسُّ القتل

والإِفناء ههنا. والحَسِيسُ؛ القتيل؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَهُ:

إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ،

للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ

يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ،

بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ

نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا،

وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

الجَحْرَة: السنة الشديدة. وقوله: نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف

الخبر. وفي الحديث: حُسُّوهم بالسيف حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قتلاً. وفي حديث

علي: لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والحديث الآخر:

كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوسٌ: قتلته

النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم:

وَطِئَهم وأَهانهم.

وحَسَّان: اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ؛ قال الجوهري: إِن جعلته

فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته

لأَن النون حينئذ أَصلية.

والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار البرد بالأَشياء. ويقال:

أَصابتهم حاسَّة من البرد. والحِسُّ: برد يُحْرِق الكلأَ، وهو اسم، وحَسَّ

البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة؛ عن أَبي حنيفة.

ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ، بفتح الجيم، أَي يَحُسُّه

ويحرقه. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَّته على معنى

المبالغة أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو

غيره بالكلإِ؛ وقال أَوْسٌ:

فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال: تَحُسُّ أَي

تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه.

وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. وجراد

مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إِذا حَسَّه

البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله

البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسَّة: الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي

يأْكل نباتها. وقال أَبو حنيفة: الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ

فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة

الخير. وسنة حَسُوس: تأْكل كل شيء؛ قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا،

تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا

أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان

لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما

شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.

وانْحَسَّت أَسنانُه: تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت؛ وأَنشد للعجاج:

في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ،

ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبله:

إِن أَبا العباس أَولَى نَفْسِ

وأَبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أَولى الناس بالخلافة

وأَولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.

الأَزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء، وكُسارَةُ الحجارة الصغار

حُساسٌ؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شَظِيَّة من رَفْضَّةِ الحُساسِ،

تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ

والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في المكان شيء. والحُساس:

سمك صِغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه، الواحدة حُساسَة.

قال الجوهري: والحُساس، بالضم، الهِفُّ، وهو سمك صغار يجفف. والحُساسُ:

الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأَعرابي:

الحاسُوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قال:

رُبَّ شَريبٍ لك ذي حُساسِ،

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي

فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَداءة الخُلُق. وقال ابن الأَعرابي

وحده: الحُساسُ هنا القتل، والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض؛ يقول:

انتظارك إِياه قتل لك ولإِبلك.

والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هنا

الأَصل، تقول: أَلحق الشر بأَهله؛ وقال ابن دريد: إِنما هو أَلصِقوا

الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال

أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي إِذا جاءَك شيء من

ناحية فافعل مثله. والحِسُّ: الجَلْدُ.

وحَسَّ الدابة يَحُسُّها حَسّاً: نفض عنها التراب، وذلك إِذا فَرْجَنها

بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بكسر الميم: الفِرْجَوْنُ؛ ومنه

قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا

تَحُسُّوا عني تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسَّ الدابة، وهو نَفْضُكَ التراب

عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد: ما من ليلة أَو قرية إِلا وفيها مَلَكٌ

يَحُسُّ عن ظهور دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بَحسِّها

وإِسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمِحَسَّة، مكسورة، ما يُحَسُّ به

لأَنه مما يعتمل به.

وحَسَسْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَِسّاً فيهما: رَقَقْتُ له.

تقول العرب: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بالكسر، أَي يَرِقُّ

له، وذلك لما بينهما من الرَّحِم. قال يعقوب: قال أَبو الجَرَّاحِ

العُقَيْلِيُّ ما رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ له؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بالكسر:

لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحَِسُّ؛ قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه،

وتَرْفَضُّ، عند المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ

ويروى: عند المخطفات. قال الأَزهري: هكذا روى أَبو عبيد بكسر الحاء،

ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يقول:

إِذا رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واجدٌ أَخرجت ما في قلبي من

السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُضْرَته ومعونته، قال: والكتائف الأَحقاد، واحدتها

كَتِيفَة. وقال أَبو زيد: حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ

فَيَرِقَّ له، وقال أَبو مالك: هو أَن يتشكى له ويتوجع، وقال: أَطَّتْ له مني

حاسَّةُ رَحِم. وحَسَِسْتُ له حَِسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته

في كتاب كراع، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم. الأَزهري: الحَسُّ

العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح؛ وأَنشد للكُمَيْت:

هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له،

أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟

وفي حديث قتادة، رضي اللَّه عنه: إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي

له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح والكسر، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له.

ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في المَحَشَّة.

والحُساسُ: أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل: هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه

ويَتْرُكَ داخِله، وقيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من

الجمر. وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه صوتُ

نَشِيشِه، وقد حَسْحَسَتْه النار، ابن الأَعرابي: يقال حَسْحَسَتْه النارُ

وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة

المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ؛ ومن كلامهم: قالت الخُبْزَةُ لولا

الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ.

ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري:

وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً؛ قال الراجز:

مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ

وبنو الحَسْحَاسِ: قوم من العرب.

الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فــتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار. 

حسس


حَسَّ(n. ac. حَسّ)
a. Felt; perceived; knew.
b. Destroyed, annihilated; killed.
c. Curried, rubbed down (animal).
d. Placed upon the embers.
e.(n. ac. حَسّ) [Bi], Was certain, sure of.
حَسَّسَa. Caused to feel.
b. Woke; awoke.

أَحْسَسَ
a. [acc.
or
Bi], Felt; perceived, saw; knew.
تَحَسَّسَa. Listened to; sought to ascertain.
b. [Min], Asked, enquired about.
إِنْحَسَسَa. Was pulled out, extracted (tooth).

حِسّa. Sensation; feeling; sense, perception.
b. Low sound.
حِسَّةa. State, condition.

حِسِّيّa. Sensible, perceptible by the senses; sensuous, relating
to the senses.

مِحْسَسَةa. Curry-comb.

حَاْسِسَة
(pl.
حَوَاسّ [] )
a. Sense; organ of sense.

حَسَاْسa. Perception.

حَسِيْسa. Low sound.

حَاْسُوْسa. Scout.

حَوَاْسِسُ
a. [art.], The senses.
N. P.
حَسڤسَa. see 2yi
حَاسِّيَّة
a. see 21t

حرك

Entries on حرك in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
[حرك] در فيه: "حارك" الناقة ظهرها. وح: يتحرك من أسفل شيء، يجيء في "يقبض".
ح ر ك

ركب حارك البعير، وهو أعلى كاهله: وحركت البعير: أصبت حاركه. وتقول: ظللت اليوم أحرك هذا البعير، أي أسيره فلا يكاد يسير.
حرك
قال تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[القيامة/ 16] ، الحركة: ضدّ السكون، ولا تكون إلا للجسم، وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان، وربّما قيل: تَحَرَّكَ كذا: إذا استحال، وإذا زاد في أجزائه وإذا نقص من أجزائه.
(حرك) - في الحَدِيثِ: "دَفَع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حتَّى إذَا أَتَى وَادِي مُحَسِّر حَرَّك قَلِيلا".
: أي حَرَّك ناقَتَه وأَرادَ منها السَّيْر أكثر مِمَّا كانَتْ تَسِير. وحَرَّكْتُه على الأَمِر: حَرَّضْتُه".
ح ر ك: (الْحَرَكَةُ) ضِدُّ السُّكُونِ وَ (حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ) وَمَا بِهِ (حَرَاكٌ) أَيْ حَرَكَةٌ. وَغُلَامٌ (حَرِكٌ) أَيْ خَفِيفٌ ذَكِيٌّ. وَ (الْحَارِكُ) مِنَ الْفَرَسِ فُرُوعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ. 
ح ر ك : الْحَرَكَةُ خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ حَرُكَ حَرَكًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا وَالْحَرَكَةُ وَاحِدَةٌ مِنْهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ اُحْرُكْ بِالضَّمِّ وَحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ وَالْحَرَاكُ مِثْلُ: سَلَامٍ الْحَرَكَةُ الْحَارِكَانِ مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ. 

حرك


حَرُكَ(n. ac. حَرَك
حَرَكَة)
a. Moved, stirred.

حَرَّكَa. Moved, set in motion; induced.
b. Made movent, put a vowel on (letter).

تَحَرَّكَa. see I
حَرَكَةa. Motion, movement; gesture.
b. Vowel-point.
c. Commotion, disturbance; insurrection
revolution.

حَرِكa. Agile, nimble, sprightly, brisk.

مَحْرَكa. Nape of the neck.

حَاْرِكa. Upper part of the back.
b. Withers (horse).
حَرَاْكa. Movement, motion.

مِحْرَاْكa. Poker.
b. Intriguer, agitator.

N. Ag.
حَرَّكَ
a. [art.], The Mover or Turner (God).
b. Moving.

N. P.
حَرَّكَa. Moved; agitated.
b. Having a vowel (letter).
حَارَك
a. see 21
supra.
[حرك] الحَرَكَةُ: ضدُّ السكون: وحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَكَ. ويقال: ما به حَراكٌ، أي حَرَكَةٌ. والمِحْراكُ: المحراث الذي تُحَرَّكُ به النار. وغلامٌ حَرِكٌ، أي خفيفٌ ذكيٌّ. والحارِكُ من الفرس: فُروع الكتفين، وهو أيضاً الكاهلُ. وحَرَكْتُهُ أَحْرُكُهُ حَرْكاً: أصبت حاركه. والحرككة: الحرفقة، والجمع الحراكك والحراكيك، وهى رءوس الوركين، ويقال أطراف الوركين ممَّا يلي الأرض إذا قعدت.
الحاء والكاف والراء
حرك: حَرَكَ الشَّيْءُ يَحْرُكُ حَرْكاً وحَرَكَةً، وتَحَرَّكَ مِثْلُه، وما به حَرَاكٌ. وظَلِلْتُ اليَوْمَ أحْرُكُ هذا البَعيْرَ: أي أُسَيِّرُه فلا يَسِيْرُ. وحَرَكْتُ مَحْرِكَهُ بالسَّيْفِ حَرْكاً: ضَرَبْتَ حارِكَه، وهو مُنْتهى العُنُقِ عند مَفْصِلِ الرَّأْسِ. ومَحْرَكٌ - على مَفْعَلٍ - أيضاً. والحارِكُ: أعْلى الكاهِلِ. ورَجُلٌ مُحْتَرِكٌ: لازِمٌ لحارِكِ بَعِيرِه. والحَرَاكِيكُ: الحَرَاقِفُ، الواحِدةُ: حَرْكَكَةٌ: وهو ما ظَهَرَ عن عَجْبِ الذَنَبِ. دابَّةٌ بادِيَةُ الحَرَاكِيْكِ: أي مَهْزُوْلٌ. والحَرَكْرَكُ: الغَلِيْظُ القَوِيُّ.
باب الحاء والكاف والراء معهما ح ر ك، ح ك ر، ر ك ح مستعملات

حرك: حَرَكَ الشيء يحرُكُ حَرْكاً وحركةً وكذلك يَتَحَرُّك. تقول: حَرَكْتُ بالسيف مَحْرَكَه حَرْكاً أي ضَرَبْتُه. والمَحْرَكُ: مُنَتَهى العُنُق وعند مَفصِل الرأس. والحاركُ: أعلى الكاهل، قال:

مُغْبَطُ الحارِكِ مَحبُوكُ الكَفَلْ

والحَراكيكُ: الحَراقِف، واحدها: حَرْكَكَة.

حكر: الحَكْرُ: الظُلم في النقص وسُوء المعاشرة. وفلان يحكِرُ فلاناً: أدخَلَ عليه مَشَقّة ومَضَرَّةً في مُعاشَرته ومُعايَشته. وفلان يَحْكِرُ فلاناً حَكْراً. والنَعْت حكر، قال الشاعر: ناعَمَتْها أُمُّ صِدْقٍ بَرَّةٌ ... وأبٌ يُكرِمُها غيرَ حَكِرُ

والحَكْر: ما احتَكرْتَ من طَعام ونحوه ممّا يُؤكَل، ومعناه: الجمع، والفعل: احتَكَر وصاحبه مُحتَكِرٌ ينتظر باحتباسه، الغلاء.

ركح: الرُكْح: رُكن مُنيفٌ من الجَبَل صَعْبٌ، قال:

كأنَّ فاهُ واللِّجامُ شاحي ... شَرْخا غَبيطٍ سَلِسٍ مِركاح

أي كأنَّه رُكْح جَبَل. والرُكْح: ناحيةُ البَيت من وَرائه، وُرَّبما كانَ فَضاءً لا بِناءَ فيه.
(ح ر ك)

الحرَكةُ: ضد السّكُون. حَرُكَ حَرَكَةً وحرَكا. وحَرَّكَه فتحرَّكَ.

وَمَا بِهِ حَراكٌ، أَي حَركةٌ.

والمِحراكُ: الْخَشَبَة الَّتِي تُحَرَّكُ بهَا النَّار.

والمَحَرَكُ، مُنْتَهى الْعُنُق عِنْد الْمفصل من الرَّأْس. والمَحَرَك، مقطع الْعُنُق.

والحارِكُ أَعلَى الْكَاهِل، وَقيل: الحارِكُ، منبت أدنى الْعرف إِلَى الظّهْر الَّذِي يَأْخُذ بالفارس إِذا ركب، وَقيل: الحارِكُ، عظم مشرف من جَانِبي الْكَاهِل اكتنفه فرعا الْكَتِفَيْنِ وكل ذَلِك اسْم كالكاهل وَالْغَارِب.

والحُرْكوك: الْكَاهِل.

والحَرْكَكَةُ: الحرقوف، وَالْجمع حراكِيكُ وَهَذَا الْجمع نَادِر، وَقد يجوز أَن يكون كَرَاهِيَة التَّضْعِيف، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ قراديد فِي جمع قردد، لِأَن هَذَا لَا يدغم لمَكَان الْإِلْحَاق.

وحَرَكَهُ يَحرُكُه حَرْكا: أصَاب مِنْهُ، أَي ذَلِك كَانَ.

وحِركَ حَرْكا: شكا، أَي ذَلِك كَانَ.

وحَرَكَه، أصَاب وَسطه، غير مُشْتَقّ.

وَرجل حَرِيكٌ، ضَعِيف الحَرَاكِيكِ، وَقيل: الحَرِيكُ الَّذِي يضعف خصره إِذا مَشى، كَأَنَّهُ يتقلع عَن الأَرْض، وَالْأُنْثَى حَرِيكَةٌ.

والحرِيكُ فِي بعض اللُّغَات، الْعنين.

حرك: الحَرَكة: ضد السكون، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه

فتَحَرَّك، قال الأَزهري: وكذلك يَتَحَرَّك، وتقول: قد أَعيا فما به حَرََاك،

قال ابن سيده: وما به حَرَاك أَي حَرَكة؛ وفلان ميمون العَرِيكةِ

والحَرِيكة.

والمِحْراكُ: الخشبة التي تُحَرَّك بها النار.

الأَزهري: وتقول حَرَكْتُ مَحْرَكَه بالسيف حَرْكاً. والمَحْركُ: منتهى

العُنق عند المفصل من الرأْس. والمَحْرَكُ: مَقْطع العنق.

والحارِكُ: أَعلى الكاهل، وقيل فَرْع الكاهل، وقيل الحارِكُ منبت أَدنى

العُرْف إِلى الظهر الذي يأْخذ به الفارس إِذا ركب، وقيل الحارِكُ عظم

مشرف من جانبي الكاهل اكتنفه فَرْعا الكتفين؛ قال لبيد:

مُغْبِطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ

قال الجوهري: الحارِكُ من الفرس فروع الكتفين وهو أَيضاً الكاهل. أَبو

زيد: حَركه بالسيف حَرْكاً إِذا ضرب عنقه، قال: والمَحْرَكُ أَصل العنق من

أَعلاها، قال: ويقال للحارِكِ مَحْرَك، بفتح الراء، وهو مَفْصِلُ ما بين

الكاهل والعُنق ثم الكاهل، وهو بين المَحْرَك والمَلْحاءِ، والظهر ما

بين المَحْرَك للذنب، قال الأَزهري: وهو قول أَبي عبيد، وقال الفراء:

حَرَكْتُ حارِكَهُ قطعته فهو مَحْرُوك. والحُرْكُوك: الكاهل. ابن الأَعرابي:

حَرَك إِذا منع من الحق الذي عليه، وحَرِكَ إِذا عُنَّ عن النساء. وروي عن

أَبي هريرة أَنه قال: آمنت بمُحَرِّف القلوب، ورواه بعضهم: آمنت

بمُحَرِّك القلوب؛ قال الفراء: المحرِّف المزيل، والمحرِّك المقلب؛ وقال أَبو

العباس: المحرِّك أَجود لأَن السنة تؤَيده يا مُقَلِّب القلوب.

والحَرْكَكَةُ: الحُرْقُوف، والجمع حَرَاكِيك، وكل ذلك اسم كالكاهل والغارب، وهذا

الجمع نادر، وقد يجوز أَن يكون كراهية التضعيف كما حكى سيبويه قَرادِيد في

جمع قَرْدَدٍ، لأَن هذا لا يدغم لمكان الإِلحاق. وحَرَكه يَحْرُكه

حَرْكاً: أَصاب منه أَيَّ ذلك كان. وحَرَك حَرْكاً: شكا أَيّ ذلك كان.

وحَرَكهُ: أَصاب وسطه غير مشتق. ورجل حَرِيك: ضعيف الحَرَاكِيكِ، الحَرِيكُ الذي

يضعف خَصْرُه إِذا مشى كأَنه ينقلع عن الأَرض، والأُنثى حَرِيكة.

والحَرِيك: العِنِّين. قال ابن سيده: والحَرِيك في بعض اللغات العِنِّين. وغلام

حَرِكٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ. والحَرْكَكَةُ: الحَرْقَفة، والجمع

الحَرَاكِكُ والحَرَاكِيك، وهي رؤُوس الوركين، ويقال أَطراف الوركين مما يلي الأرض

إِذا قعدت.

حرك

1 حَرُكَ, aor. ـُ (IKtt, Msb, K,) inf. n. حَرَكٌ, (IKtt, Msb, MF,) or حَرْكٌ, with fet-h, (K,) as in the 'Eyn and O, but disallowed by MF, (TA,) [and probably transcribed from some lexicon in which, as is often the case, “with fet-h ” relates to the medial radical letter,] and حَرَكَةٌ, (K,) or this is an inf. n. of un.; (Msb; [but in general usage it is not thus restricted;]) and ↓ تحرّك [which is the more common]: (S, Msb, K:) [both signify the same; It, or he, moved; was, or became, in a state of motion. commotion, or agitation; shook, shook about, wabbled, tottered, waggled, wagged, or nodded: or the latter verb, more properly, it, or he, was put, or it put itself, or he put himself, in a state of motion, commotion, or agitation: and the latter also signifies he became active; said of a growing child, and of a young gazelle &c.: (see حَرِكٌ:)] the former is the contr. of سَكَنَ; (Msb, K;) and the latter is quasi-pass. of حَرَّكْتُهُ. (S, Msb, K.) A2: حَرَكَهُ, (AA, S, K,) aor. ـُ inf. n. حَرْكٌ, (S,) He hit, or hurt, his (a man's, AA, K) حَارِك. (AA, S, K.) Accord. to Fr, حَرَكَ حَارِكَهُ He cut his حَارِك. (TA.) And accord. to Az, حَرَكَهُ بِالسَّيْفِ, inf. n. حَرْكْ, He smote [meaning severed] his neck with the sword. (TA.) A3: حَرِكَ, aor. ـَ (IAar, K,) inf. n. حَرَكٌ, (TK,) He was, or became, incapable of coition (IAar, K) with women. (IAar, TA.) 2 حرّكهُ, [inf. n. تَحْرِيكٌ,] He moved; put in motion; put in a state of motion, commotion, or agitation; moved about; agitated, stirred, or shook; it, or him. (S, Msb, K.) [Hence,] حرّك

أَحْشَائِى [It agitated my bowels] is like the phrase حرّك مِنِّى [it agitated me], said by one who has been agitated by reason of an event or affair. (Ham p. 183.) b2: [He made it (a letter) movent; i. e., made it to be immediately followed by a vowel; contr. of سَكَّنَهُ.] b3: He urged him (a camel) to go, but he went not. (Ibn-'Abbád, Z.) 5 تحرّك: see 1. b2: [Also It (a letter) was, or became, movent; i. e., immediately followed by a vowel; contr. of سَكَنَ.]

حَرِكٌ, applied to a boy, Light, active, agile, brisk, lively, or sprightly; and sharp, or quick, in intellect. (S, K.) حَرَكَةٌ Motion; commotion; agitation; contr. of سُكُونٌ; (S, Msb, K; *) and so ↓ حَرَاكٌ, (S, Msb, K,) as in the phrase, مَا بِهِ حَرَاكٌ [There is not in him any motion]: (S, K:) and, accord. to El-Khafájee, حِرَاكٌ also; but this is disallowed by MF. (TA.) [The first, accord. to the Msb, is an inf. n. of un.: but see 1.] b2: [Also Activity: often used in this sense in the classical language, and in the present day. b3: And A letter's having a vowel immediately following: and a vowel itself.]

حَرْكَكَةٌ i. q. حَرْقَفَةٌ [q. v.]: (S: [in the K حُرْقُوفٌ, which is evidently a mistake:]) pl. حَرَاكِكُ and حَرَاكِيكُ, (S, K,) meaning the heads, (S, TA,) or extremities, (TA,) of the two hips, or haunches, that are next the ground when one sits: (S, TA:) in the latter pl., which is extr., the ى may be inserted for euphony, because of the double ك. (TA.) حُرْكُوكٌ: see حَارِكٌ.

حَرَاكٌ: see حَرَكَةٌ.

حَرِيكٌ Incapable of coition; (IAar, K;) applied to a man and to a horse. (IAar, TA in art. عجز.) b2: One who is weak in the waist, so that, when he walks, he is as though he were plucking up himself [or his feet] from the ground: (IDrd, K: *) fem. with ة. (K.) A man weak in the حَرَاكِيك [pl. of حَرْكَكَةٌ, q. v.]. (TA.) حَارِكٌ The كَاهِل [or withers]; (S;) as also ↓ حُرْكُوكٌ: (K:) and the branches of the two shoulder-blades of a horse: (S:) or the upper part of the كاهل (K) of a horse: (TA:) or a bone projecting from the two sides thereof, (K, TA,) bordered by the two branches of the two shoulder-blades: (TA:) or the place of growth of the lowest part of the mane, next the back, upon which he who mounts lays hold: (K:) or حَارِكَانِ signifies the place where the two shoulderblades meet. (Msb.) مَحْرَكٌ The upper extremity of the neck, (Az, K, TA,) at the joint of the head. (TA.) مُحَرِّكُ القُلُوبِ The Turner [or Mover] of hearts; [applied to God;] occurring in a trad., in which some read in its stead مُحَرِّفُ القُلُوبِ, meaning “ The Remover of hearts: ” (Fr, TA:) Abu-l-'Abbás says that the former is preferable. (TA.) مِحْرَاكٌ A thing, (S,) or piece of wood, (K,) with which a fire is stirred. (S, K.) b2: A style with which a receptacle for ink is stirred. (Lth, TA.) مُحْتَرِكٌ One who keeps, or cleaves, to the حَارِك of his camel. (Ibn-'Abbád, K.)
حرك
حَرُكَ، ككَرُمَ، حَركاً، بالفَتْحِ قالَ شيخُنا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُستَدرَكٌ لَفْظاً ومَعْنى، أَمّا لَفْظاً فإِنّ الإطْلاقَ كافٍ فِيهِ، كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، وَأما مَعْنًى فإِنّه غيرُ صَحِيحٍ، إِذ لَا قائِلَ بهِ، بل صَرّح ابنُ القَطاعِ والفَيومِي وغيرُ واحِد أَنّه مُحَرَّكٌ، ككَرُمَ كَرَماً، وشَرُفَ شَرَفاً، ونحوِهما. قلت: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه شيخُنا هُوَ الواقِعُ فِي كِتابِ العَيْنِ، والمَضْبُوط بالفَتْحِ هكَذا، ومثلُه فِي نُسَخِ العبابِ، فتَقْيِيدُه بالفتحِ فِي مَحَلِّه لإِزالَةِ الاشْتِباه، فَإِنَّهُ جاءَ على غيرِ قِياسِ البابِ، فتَأَمّلْ.
وحَرَكَةً هُوَ بالتّحْرِيكِ، وِإنَّما لم يَضْبُطْه لشُهْرَتِه: ضِدّ سَكَنَ. وحَرَّكْتُه فتَحَرَّكَ، ورُوِى عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ أَنّه قَالَ: آمنْتُ بمُحَرِّفِ القُلُوبِ وَرَوَاهُ بَعضهم بمُحَرِّكِ القلوبِ. قَالَ الفَرّاءُ: المُحَرفُ: المُزِيل، والمُحَركُ: المُقَلِّبُ، وَقَالَ أَبو العبّاسِ: المُحَركُ أَجودُ لأَنّ السُّنَّةَ تؤيِّدُه: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ. ويُقال: مَا بِه حَراكٌ، كسَحابٍ: أَي حَرَكَةٌ، قالَه ابنُ سِيدَه، يُقال: قد أَعْيَا فَمَا بِهِ حَراكٌ، ونَقَلَ الخَفاجِي فِي العِنايَةِ فِي سُورةِ النَّجْمِ وَقد يُكْسَر، قالَ شيخُنا: وَلَا يُلْتَفَتُ إِليه، فإنَّ الصوابَ كَمَا ضَبَطَه المُصنِّف. والمِحْراكُ: خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بهَا النّارُ وَهِي المِحْراثُ أَيْضا. والمَحْرَكُ كمَقْعَدٍ: أَصْلُ العُنُق من أَعْلاها قَالَه أَبو زَيْد، وَهُوَ مُنْتَهَى العُنُقِ عِنْدَ المَفْصِلِ من الرَّأْسِ.
والحارِكُ: أَعْلَى الكاهِلِ من الفَرَسِ وَقيل: هُوَ عَظْمٌ مُشْرِفٌ من جانِبَيهِ اكْتَنَفَه فَزعا الكَتِفَيْن، وَقيل: هُوَ مَنْبِتُ أَدْنَى العُرفِ إِلى الظّهْرِ الَّذِي يَأْخُذ بِهِ مَنْ يَركَبُه قَالَ أَبو دُوادٍ:
(أَرِبَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَه ... مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ)
والجَمْعُ حَوارِكُ، قَالَ ذُو الرمَّةِ:
(ونَوْمٍ كحَشوِ الطَّيرِ نازَعْتُ صُحْبتِي ... على شُعَبِ الكِيرانِ فَوْقَ الحَوارِكِ)
والحُركُوكُ بِالضَّمِّ: الكاهِلُ. والحَركَكَةُ: الحُرقُوفُ، حَراكِكُ، وحَراكِيكُ وَهِي رُؤُوس الوِرِكَيْنِ، ويُقال: أَطْراف الوَرِكَيْنِ مِمّا يَلي الأرْضَ إِذا قَعَدْتَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وكُلّ ذَلِك اسمٌ كالكاهِلِ والغارِبِ، وَهَذَا الجَمْعُ نادِرٌ، وَقد يَجُوزُ أَن يكونَ كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْه قرادِيدَ فِي جَمِيع قَردَدٍ لأَنّ هَذَا لَا يُدْغَم لمكانِ الإِلْحاقِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحَرِيكُ كأَمِيرٍ فِي بعضِ اللُّغاتِ: العِنِّين، وَقد حَرِكَ، كفَرِحَ: إِذا عُنَّ عَن النِّساءِ،)
وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِي. قَالَ ابنُ دُرَيْد: والحَرِيكُ: من يَضْعُفُ خَصْرُه فإِذا مَشَى رأَيْتَه كَأَنَّهُ يَتَقَلَّعُ عَن الأَرْضِ وهِيَ حَرِيكَةٌ بهاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعرابِي: حَرَكَ بِالْفَتْح: إِذا امْتَنَعَ من الحَقِّ الَّذِي عَلَيه وَفِي بعضِ الأُصولِ: مَنَعَ.
وحَرَكَ فلَانا: أَصابَ حارِكَه عَن أبي عَمْرو. وقالَ الفَرّاءُ: حرَكْتُ حارِكَه: قَطَعْتُه فَهُوَ مَحْرُوكٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُحْتَرِكُ: اللازِمُ لِحارِكِ بَعِيرِه. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ حَرِكٌ ككَتِف وَهُوَ: الغُلامُ الخَفِيفُ الذَّكِيُ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: يُقال: فلانٌ ميمُونُ العَرِيكَةِ، والحَرِيكَةِ بِمَعْنى. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَرَكَه بالسَّيفِ حَركاً: إِذا ضَرَبَ عُنُقَه. وَقَالَ غيرُه: حَرَكَه يَحْرُكُه حَركاً: أَصابَ مِنْهُ أَي ذَلِك كَانَ. وحَرَكَ حَركاً: شَكَا أَي ذَلِك كانَ. وحَرَكَه: أَصابَ وَسَطَه غيرَ مُشْتَق. ورجلٌ حَرِيكٌ: ضَعِيفُ الحَراكِيكِ. والمِحْراكُ: المِيلُ الَّذِي تُحَرَّكُ بِهِ الدَّواةُ، عَن اللَّيْث. وَقَالَ أَبو عَمْرو: إِذا قلًّ صيدُ البَحْرِ قيل: حَرِك يَحْرَك بالكسرِ، وَهِي أَيّام الحراكِ بِالضَّمِّ، وَذَلِكَ فِي الصَّيفِ. وحَرُكَ يَحْرُك، بالضّمِّ: إِذا أَلْحَفَ فِي المَسأَلَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ: يُقال ظَلِلْتُ اليومَ أحَرِّكُ هَذَا البَعِيرَ، أَي: أسَيِّرُه فَلَا يَسِيرُ.
قَالَ ابنُ عبّاد: والحَرَكْرَكُ: الغَلِيظُ القَوِيّ.
حرك: تحرك واجتهد لينجح (بوشر).
وحرك: مص وارتشف (هلو؟).
حَرَّك (بالتشديد): حرَّض، أغرى، حثَّ، حضَّ، أثار (بوشر).
حرَّك الناس: آثارهم ورَّضهم على الثورة (بوشر).
وحرَّك: هيج، حث، حض، أثار الاشتهاء يقال: حرك الاشتهاء أي أثار الاشتهاء (بوشر).
مُحرك الشهوة: ناعوظ، مثير الشهوة، مهيج الشهوة على الجماع (بوشر).
محرِّك الشر: مثير الفتن (بوشر). ويقال: حركه إلى (بوشر) ففي معجم بوشر حركه إلى الشر أي أغراه على الشر ويقال: حركه ل: ففي حيان (ص99 و): فدعاهم إلى إقامة الجهاد وحركهم لنصر الديانة.
ويقال: حركه على. ففي كتاب عبد الواحد (ص101) حركه على الجواب.
ويقال: حركه في، ففي كتاب محمد بنن الحارث (ص 324): والفتى يحركه في المجاوبة.
وحرَّك: حرض على (بوشر).
وحرَّك الفرس: استحثه على الركض، (ابن حيان ص100) وانظر في مادة حركة. وفي رياض النفوس (22 ق): إن الوالي إبراهيم حرَّك دابَّته غير أن القاضي لم يتبعه فقال له بعد ذلك: لو حَرَّكْتَ دابَّتِك فقال معتذراً: ولو حَرَّكْتُ دابَّتي سقطت قلنسوتي.
وفي معجم بوشر: حرك حصانه نحو العدى أي: ساق حصانه نحو الأعداء، وهذا الفعل يستعمل دائما بهذا المعنى (المقري 1: 166).
وحرَّك: اغار، هجم على (بوشر).
وحرَّك القتال: ابتدأ القتال ففي النويري، (مصر، مخطوطة رقم 2 ص113 ق): وخرج من الفريقين فرسان يحركون القتال وفي معجم بوشر: حَرَّك الشَرَّ.
ويقال في لعب الشطرنج: حرك قطعة أي لعب بها ونقلها من موضعها (المقري 1: 481).
ويقال في الموسيقى حرَّك آلة أي لعب بها (معجم بدرون) وتعني أيضا: ضرب على اوتار العود كلها بالمضراب بإيقاع (صفة مصر 13: 389، 390).
ونجد في ألف ليلة (طبعة برسل 12: 63) حَرَّكتْ أذان العود وهو تعبير لم يتضح لي معناه لأني لا أدري ما معنى أذان العود (314).
ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 3: 144، 4: 173): عركت أذان العود بالعين.
وحرَّك: لمس، وضع يده عليه. ففي رياض النفوس (ص97 ق) فوجدته قائما يصلي. فجلست انتظره وطول في صلاته وذلك من الضحى إلى صلاة الظهر فلما حانت الصلاة حَرَّكت طرفه وقلت أصلحك الله قد حانت صلاة الظهر.
وفي كتاب ابن القوطية (ص36 ق): وفي سنة من سني الجدب لم يرد والي العاصمة أن يجبي السلطان ألحَّ عليه في ذلك فأجابه الوالي: لا والله لا تقلَّدت تحريك حبة واحدة منه.
وحرَّك الباب: فتحها قليلاً، ففي رياض النفوس (ص79 ق) اذهب إلى باب حجرته فإن وجدته غير مطبَّق فَحرَّك الباب وإن وجدته مطبق (مطبقاً) فارجع.
وحرَّكه: أيقظه، أهبه من النوم (أخبار ص136). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص309): خطرت عليه آخر جُمْعة عاشها فحركته للرواح فخرج معي إلى الجامع.
وفي حيان (ص88 ق): وفي هذه المحلَّة هلك فجأة حُرِّك عند الرحيل فوجد ميتاً.
وحرَّكه: منعه عن أشغاله وصرفه عنها: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص325 ق): إني هممت بالرجوع إليك عشَّية أَمس غير أني كرهت تحريكك.
وحرَّكه ل: قدَّمه ورفع درجته.
ففي كتاب ابن القوطية (ص1 م ق): فكان أول ما حرَّكَه له ولاية خزانة المال.
حرَّك الأسواق: روّج التجارة في الأسواق، ففي حيان بسام (1: 157 ق) فملّوا المساجد والأفنية وحرَّكوا الأسواق.
وحرَّك النقود: شغلها ليربح، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص327): وأعطاه خمسة لآلاف دينار وقال له حرَّكها وأتَّجِر بها لنفسك.
وحرَّك الشراب: خضه (الكالا) وخضَّه باليد وخلطه (بوشر).
وحرَّك الشر مع: هجم عليه، وقبل التحدي للقتال أيضاً (بوشر).
وحرَّك مع فلان: خاصمه وشارَّه. (مير سنج ص 26).
حرَّك القَلْب: أثر في القلب، أخذ بمجامع القلب (بوشر).
وحرَّك الشفقة: أوجب الرأفة والرحمة.
وحرَّك فيه الشفقة: جعله يشفق، وسبَّب له الشفقة (بوشر).
حرّكوا له جوار المظاهرة، أو حرَّكوا له الجوارَ: بشروه باقتراب النصر. (انظر: جوار).
تحرَّك: اجتهد، بذل جهده لينجح (بوشر).
وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): وكان هذا الرجل لا يزال مغموراً إلا أنه شهم متحرَّك.
وتحرُّك، عند مير سنج (ص26) يمكن أن تترجم بما معناه: ابتلاء، امتحان.
وتحرَّك: اجتهد، حاول العمل، أثار الفتن (بوشر).
وتحرّك إلى الرحلة: أخذ في الرحيل، ارتحل (ابن جبير ص3) حيث عليك أن تقرأ فيه (فتحرَّك).
وتحرَّك: في لغة الحرب، معناها استعد للتقدم: وتقدم ففي النويري (الأندلس ص480)، فتحرَّك بالجند (كرتاس ص129) وأدار حركة الجند (بوشر).
وسوق متحرّك: راجت في التجارة ونشطت (معجم الادريسي وانظر دلابورت (ص130) ففيها: يتحرك السبب أي تنتعش فيه التجارة. وتحرَّك: اتجر، تاجر. ففي كرتاس (ص195): كثرت الخيرات وتحرَّكت التجار.
تحركت حاله عند فلان: صار من أهل الحظوة عنده. ففي ابن حيان (ص30 و): تحركت حاله عنده حتى أدناه من نفسه.
وتحرَّك: اضطرب، قلق (بوشر) واختلج، ارتعش (دي سلان، المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص96 و) في كلامه عن صوفي استغرقه الحال إلى حيث نقرأ فيه أن قوّالاً أنشد شعراً دينيا في أحد المساجد فتحرَّك محمد بن سهل الصوفي ثم استغرقه الحال فما بقي في المسجد أحد إلا وبكى لصدق ذلك الرجل في حركته.
ويقال أيضا: تحرَّكت فيه الشفقة فتقدم إليه، أي هزته الشفقة فتقدم إليه (بوشر).
وتحرَّك: حرَّض، أغرى، أثار (هلو).
حَرِك: كثير الحركة (بوشر)، حاذق، ماهر، بارع (بوشر).
حَرَكَة: اجتهاد، جهد، جهد تكلُّف (بوشر).
وحركة: إشارة الخطيب وإيماؤه (بوشر).
وحركة: كون الجرم سهل التحريك (هلو).
حركة المرض عند الأطباء عبارة عن اتجاهه إلى الزيادة أو الانحطاط (محيط المحيط).
وحركة معناها الأصلي قوة التحرُّك، وتستعمل بمعنى قوة وهي مرادفة لها، ففي ألف ليلة (3: 20): ولم أجد قوة ولا حركة إلى الصعود إليها. وفي (1: 52) منها: ولم أجد لي حركة أدفعها عن نفسي أي لم أجد لي قوة ادفعها بها عن نفسي.
وحركة: سير، مسيرة (هلو) وحملة عسكرية (ابن بطوطة 31: 109، 192) وفي كتاب الخطيب (ص44 ق): إذ كان يصحبه في حركاته ويباشر معه الحرب (الخطيب ص53 ق، 54 و).
ويقال: أقام حركة أي أقام بحملة عسكرية (كرتاس ص69).
حركة العساكر: تغيير مراكز الجند، تقدُّم الجيش وتأخره، مناورة العساكر (بوشر).
وحركة: الحملة للمشي والهجمة (جاكسون تمبكتو ص139).
وحركة: اسم تدريب الفرسان المراكشيين، فهم يطلقون العنان لخيولهم مدة بضعة دقائق حتى يصلوا قرب الحائط وعندئذٍ يطلقون بنادقهم ويوقفون خيولهم فجأة ويدورون بها نصف دورة (جاكسون ص45).
وقد وجدنا من قبل في كتاب ابن حيان ما يشبه هذا المعنى، ففي (ص100 و): فلمَّا قرب من قبته همز فرسه فحرَّكه حركة جافية غير محكمة ثم أمسكه.
وحركة في لعب الشطرنج: نقله حجر (المقري 1: 481، المقدمة 2: 367).
وحركة: شبب، علّة، باعث، موجب. (ألف ليلة 3: 49).
وحركة: خطب، عظيمة (ألف ليلة 1: 127).
وحركة: التدرج والتقدُّم في المناصب. ففي حيان بسام (1: 30 ق): وصحب محمد بن أبي عامر وقت حركته في دولة الحكم.
وحركة: تدبير الأعمال وإدارتها (بوشر).
وحركة: إدارة المركب وتدبير أعمال النوتية (بوشر). وحركة: طريقة، نمط، أسلوب العمل، وهي من مصطلح الفنون (بوشر).
وحركة: آلة لتحريك شيء ما ففي الحلل (ص66 و) في وصف الجامع الكبير الذي بناه عبد المؤمن في مراكش: وكيفية هذه المقصورة إنها وضعت على حركات هندسية ترفع بها لخروجه وتخفض لدخوله وذلك أنه صُنع عن يمين المحراب بابا (باب) داخله المنبر وعن يساره باب داخله دار فيها حركات المقصورة والمنبر وكان دخول عبد المؤمن وخروجه منها فكان إذا قرب وقت الرواح إلى الجامع يوم الجمعة دارت الحركات بعد رفع البسط عن موضع المقصورة فــتطلع الاطلاع (فتضلَّع الأضلاع) في زمن واحد لا يفوت بعضها بعضا بدقيقة. وعدَّة الحركة في معجم بوشر: عدة الآلة، تركيب جسم متحرك.
وحركة: ذكاء الذهن والعقل، سرعة الإدراك والفهم، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص280): وكان لقناً ذكيا من أهل النظر والحركة. وفي (ص276) وكان شيخا من أهل الحركة. وفي (ص307): وكان وقورا ساكنا متثاقلا وكان سليمان في ضد هذه الصفة كانت به هشاشة وحركة وخفة بدن. وفي (ص318) ولم تكن (يكن) له من الحركة فيألفهم ولا من اليقظة (اليقظة) في الأمور ما كان لأخيه. وفي كتاب ابن حيان (ص102 ق): وكانت له حركة وفيه شراسة.
وحركة: مهارة، حذاقة، براعة، خفة اليد (تعليقات ص182 رقم 1).
وحركة: تاثر، انفعال، عاطفة، ميل النفس (بوشر).
وحركة النفس: عاطفة، انفعال، ميل النفس (بوشر، همبرت ص227).
وحركة عند الصوفية هو هذا الاضطراب الذي هو بداية الانجذاب. (انظره في مادة تحرك).
وحركة: جزء كلمة، مقطع كلمة (ألكالا).
والحركات: طرائق العمل، أساليب العمل (بوشر).
وحركات: إشارات فن الخطابة، وأشكال تؤثر في النفس وتثير فيها الأهواء والشهوات (بوشر).
وحركات: أعمال الدماغ والقلب والأحشاء (بوشر).
حركات وأعمال الدعوى: أسلوب الدعوى. طريقة المحاكمات، أصول المرافعات (بوشر).
حركة نعمة: تعزية النعمة، تعزية روح القدس (بوشر).
حركة ولياقة بشرية: عقل حشمة بشرية (بوشر).
حَرَكِيِّ، قلق، مضطرب (فوك، ألكالا).
وحركي: باحث، فاحص، كاشف، مفتش، (ألكالا).
حَرَاكِيِّ (إذا كان هذا هو صواب كتابة لفظة ( Horaqui) في معجم ألكالا): غاش في اللعب (ألكالا).
حَرَائِكِيِّ: تاجر (الكالا).
حارك: آخر، وفي الترجمة اللاتينية لعقد صقلي: قرب (ليلو ص10) ثم في (ص11): متفع. وقد ذكرت هذه الكلمة في (ص15) بمعنى الربوة، شرف (أماري مخطوطات).
حَوْرَك: حارك: غارب، ما بين العنق والصهوة في الدواب (بوشر).
تحرُّك الأسنان: تخلخل الأسنان. (ابن البيطار 1: 14) وتحريك الأسنان أيضاً (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 344).
تَحْرِيك: انظر ما سبق.
تَحْرِيكَة: وتجمع على تحاريك: هزُّ الذيل (الكالا).
مُحَرَّك: حارك (بوشر).
ومحرك في مراكش: فارس من كتيبة مؤلفة من خمسين شخصا يحملون الأوامر من السلطان إلى الضباط. وهم يدورون في المعسكر وفي كتائب الفرسان حاملين عصياً بأيديهم ليجمعوا الفرسان، ولهم حق قتل من يهرب من الفرسان ومن يقصر في عمل ما يجب عليه (مرمول 2: 100) وقد نقله توريس (ص317 - 318) ونجد مثل هؤلاء عند سلاطين غرناطة ويسميهم باييزا (ملّرل (ص71) الحِرّيِك وهو تصحيف المحرك ويقارن بينهم وبين حاملي العصا الفضية والذهبية لدى ملوك قشتالة.
مِحْراك القِدْر: آلة من آلات المطبخ تستعمل لتحريك الطعام الذي يطبخ في القدر. ففي شكوري (ص193 ق): ولذلك أمر أن تكون محاريك القدور من قضبان التين.
ومِحراك: مثير الفتن (محيط المحيط).

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعــتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعــت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

بزل

Entries on بزل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more

بزل

1 بَزَلَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَزْلٌ, (Msb, TA,) He clave it, split it, or slit it; (K;) as also ↓ بزّلهُ, (K,) inf. n. تَبْزِيلٌ. (TA. [But the latter verb probably has an intensive or a frequentative sense, or applies to many objects.]) b2: He broached it, or pierced it, and drew forth what was in it. (Msb.) b3: He broached, or pierced, the vessel containing it, (IDrd, K, TA,) and drew it forth; (IDrd, TA;) namely wine, &c.; (IDrd, K, TA;) as also ↓ ابتزلهُ and ↓ تبزّلهُ. (K, * TA.) You say, الشَّرَابَ لِنَفْسِى ↓ اِبْتَزَلْتُ [I broached its vessel, and drew forth the wine, or beverage, for myself]. (TA.) b4: He removed it, or took it off, namely, the clay [that closed the mouth,] from the head of the دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) b5: He cleared it, or clarified it; namely, wine, or beverage; (K;) as also ↓ ابتزلهُ: but Az says, I know not البَزْلُ as signifying “the act of clearing, or clarifying.” (TA. [بَزَلْتُ الشَّرَابَ is mentioned, but not explained, in the S. The meaning there intended may be either the third or the last given above.]) b6: b7: (tropical:) He decided it, (K, TA,) and settled it firmly; (TA;) namely, a case, or an affair; or an opinion: (K, TA:) and (assumed tropical:) he decided it; namely, the judicial sentence. (TA.) b8: (assumed tropical:) He originated it, or devised it; namely, his opinion. (TA.) b9: مَا عِنْدَهُ بُلْغَةٌ تَبْزُلُ حَاجَةً (assumed tropical:) He has not a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) A2: بَزَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بُزُولٌ (S, Msb, K) and بَزْلٌ, (K, TA, [in the CK بُزْل,]) It (the ناب [or tush] of a camel) clave the flesh, and came forth: (K, * TA:) or his (a camel's) ناب [or tush] clave the flesh, and came forth; (S, Msb;) [or he became such as is termed بَازِل; generally] by his entering the ninth year. (Msb.) b2: [And hence, as being likened to a camel that has attained his full strength,] inf. n. بزالة [written without any indication of the syll. signs, but most probably بَزَالَةٌ, though the verb seems to be بَزَلَ, not بَزُلَ,] (assumed tropical:) It (an opinion, or a judgment,) was, or became, right. (Msb.) 2 بَزَّلَ see 1.5 تبزّل and ↓ انبزل, (K, TA,) or ↓ ابتزل, (so the latter is written in the CK,) It clave, split, or slit; intrans.: (K:) or the former signifies it clave, split, or slit, much, in several places, or often; syn. تَشَقَّقَ: and ↓ the second, said of a طَلْع, [app. here meaning a spathe, rather than a spadix, of a palm-tree,] it clave, split, or burst. (S.) b2: Also, the first, said of the body, It burst forth, or flowed, with blood: and in like manner one says of a water-skin تبزّل and تبزّل بِالمَآءِ [it burst forth, or flowed, with water, or the water]. (TA.) A2: See also 1.7 إِنْبَزَلَ see 5, in two places.8 إِبْتَزَلَ see 1, in three places A2: and see 5.10 استبزلهُ He opened it; namely, a دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) أَمْرٌ ذُو بَزْلٍ A distressing, an afflictive, or a calamitous, affair or event or case. (S, K.) سِقَآءٌ فِيهِ بُزْلٌ A water-skin that bursts forth, or flows, with the water: pl. بُزُولٌ. (TA.) بَزْلَآءُ (tropical:) A great calamity or misfortune or disaster. (IDrd, K, TA.) b2: (assumed tropical:) Difficulties, distresses, or afflictions. (IDrd, K.) You say, هُوَ نَهَّاضٌ بِبَزْلَآءِ (assumed tropical:) He is one who manages great affairs; (S, K, TA;) who has ability and strength to overcome difficulties. (TA.) b3: (assumed tropical:) Good judgment or opinion or counsel. (S, K.) b4: مَا لِفُلَانٍ بَزْلَآءُ يَعِيشُ بِهَا (assumed tropical:) Such a one has not determination, resolution, or decision, of judgment, whereby to live. (TA.) b5: هُوَ ذُو بَزْلَآءَ (assumed tropical:) He has a firm, or well-established, way, or manner, of acting, or conducting himself. (TA.) b6: خُطَّةٌ بَزْلَآءُ (tropical:) A great event that distinguishes that which is true and that which is false. (K, * TA.) بُزَالٌ The place that is broached, or pierced, in a vessel containing wine &c.; (K;) the place whence issues the thing [or liquid] whereof the containing vessel is broached, or pierced. (IDrd.) بِزَالٌ An iron instrument with which the مِبْزَل [or مَبْزَل?] of a wine-jar is opened. (Sgh, K.) بَزُولٌ: see بَازِلٌ in two places.

بَزِيلٌ, applied to wine or beverage, i. q. ↓ مُبْتَزَلٌ [which may mean either That whereof the containing vessel has been broached and which has been drawn forth, or that which is cleared or clarified; but more probably the former]. (Ibn-'Abbád.) بَازِلٌ, applied to a camel, the male and the female, (S, Mgh, Msb, K,) That has cut its ناب [or tush]; (S, Msb, K;) by its entering the ninth year; (Msb;) or in its ninth year; (S, Mgh, K;) for then it cuts that tooth; (S, K;) or, as is sometimes the case, in the eighth year; (S;) and after this there is no age named: (IAar, K:) or a she-camel that has completed her ninth year, and attained her full strength: (Ham p. 506:) and ↓ بَزُولٌ signifies the same, applied to the male and the female: (IDrd, K:) or, accord. to Az, a she-camel is not termed بَازِلٌ; but the epithet ↓ بَزُولٌ is applied to her that has completed a year after cutting the tooth above mentioned, until she is termed ناب: (MF, TA:) the pl. (of بازل, S, Msb) is بَوَازِلُ (S, Msb, K) and بُزَّلٌ (S, K) and بُزْلٌ, (S,) or بُزُلٌ, like كُتُبٌ. (K.) بَازِلُ عَامٍ and بَازِلُ عَامَيْنِ signify That has passed a year, and two years, after cutting the tooth above mentioned. (MF, TA.) b2: Also The tooth that has come forth at the time above mentioned: (S, K:) pl. بَوَازِلُ. (IAar, K.) b3: And (tropical:) A man perfect in his experience and his intellect: (K, TA:) or rendered firm, or sound, in judgment by age and experience: so says IDrd: likened to the camel thus termed: (TA:) or old: opposed to جَذَعٌ, q. v. (IAar in art. جذع of the TA.) b4: And (tropical:) A case, or an affair, and an opinion, firmly settled or established. (TA.) b5: خَطْبٌ بَازِلٌ (assumed tropical:) A difficult, a distressing, or an afflicting, thing, affair, or business. (TA.) You say also, بُلَىَ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ (assumed tropical:) He was afflicted with a difficult and distressing thing or event. (TA. [See also art. شهب.]) b6: شَجَّةٌ بَازِلَةٌ A wound in the head from which the blood flows: (S:) or such as is termed حَارِصَةٌ, (K,) i. e. مُتَلَاحِمَةٌ, (TA,) [but see these two words, and see شَجَّةٌ,] that cleaves the skin, but does not penetrate beyond it: (K:) the mulet for which is said to be three camels. (TA.) b7: مَا بَقِيتَ لَهُمْ بَازِلَةٌ is like the saying مَا بَقِيتَ لَهُمْ ثَاغِيَةٌ وَ لَا رَاغِيَةٌ, i. e. (tropical:) [There remained not to them] one [sheep or goat, or camel]. (S, TA.) You say also, مَا عِنْدَهُ بَازِلَةٌ, i. e. (assumed tropical:) There is not in his possession anything of property, or of camels &c.: (Yaakoob, S, K:) or, a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) And لَا تَرَكَ اللّٰهُ عِنْدَهُ بَازِلَةً (assumed tropical:) [May God not leave in his possession] anything. (S.) And لَمْ يُعْطِهِمْ بَازِلَةً (assumed tropical:) [He did not give them] anything. (S.) مَبْزَلٌ app. The mouth of a wine-jar: see بِزَالٌ.]

مِبْزَلٌ A strainer, or thing with which wine, or beverage, is cleared, or clarified; (S, K, TA;) as also ↓ مِبْزَلَةٌ. (K.) b2: An instrument for broaching, piercing, or perforating. (Msb.) مِبْزَلَةٌ: see مِبْزَلٌ.

مُبْتَزَلٌ: see بَزِيلٌ.
(ب ز ل) : (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.

بزل


بَزَلَ(n. ac. بَزْل)
a. Pierced, split; broached, tapped ( barrel).
بَزَّلَa. see I
تَبَزَّلَإِنْبَزَلَa. Was pierced, split; was bored, was broached
tapped.

إِسْتَبْزَلَa. Distilled.

بَزْلa. Distress.

بِزَاْلa. Berer, gimlet.

بُزَاْلa. Bung-hole.

بَزُّوْلَةa. Pap, teat.

بَزْلَآءُa. Calamity, misfortune.
[بزل] نه فيه: "بازل" عامين حديث سني، البازل من الإبل ما تم له ثمان سنين وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ثم يقال بعد ذلك بازل عام وبازل عامين يقول على: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. ومنه: أسلموا تسلموا فقد استبطئتم بأشهب "بازل" أي رميتم بأمر صعب ضربه مثلاً لشدة أمر نزل بهم. وفيه: قضى في "البازلة" بثلاثة أبعرة، البازلة من الشجاج التي تبزل اللحم أي تشقه.
ب ز ل : بَزَلَ الْبَعِيرُ بُزُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَطَرَ نَابُهُ بِدُخُولِهِ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَوَازِلُ وَبُزَّلٌ وَبَزَلَ الرَّأْيُ بَزَالَةً اسْتَقَامَ وَالْمِبْزَلُ مِثَالُ مِقْوَدٍ هُوَ الْمِثْقَبُ يُقَالُ بَزَلْتُ الشَّيْءَ بَزْلًا إذَا ثَقَبْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ. 
بزل خلف قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُ هَذِه الْبِئْر الَّتِي وَصفنَا يكون فِي قرب الكلاِ لَيست فِي مِلك أحد فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُناخ فِيهَا إبل وَلَا يشغل بِغنم وَلَا غَيره أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فِي كل حواليها إِلَّا للواردة قطّ قدر مَا ترد [وتعطن -] فَإِذا انْقَطع ذَلِك فَلَا حق لَهَا فِيهِ وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده فَلَا حق لَهُ فِيهَا وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده كَذَلِك أَيْضا فَهَذَا قَوْله: [و -] ابْن السَّبِيل أول شَارِب
بزل: بالمعنى الثالث الذي ذكره فريتاج ولين، والمصدر منه. بَزْل وبَزال (معجم مسلم).
وبزل (في الجراحة): شرط أو شق خاصرة المستسقى (المصاب بداء الاستسقاء) أو شق ادرة المصاب بالفتق ليخرج منها المصالة (معجم المنصوري).
بَزُّولة وجمعها بَزازِل وبزازيل: ثدي (محيط المحيط)، دومب 86، همبرت 60 (تونس) شيرب. ويقول هوست 224 أنها تطلق على ثدي العجوز فقط.
وبزولة الإبريق: بلبلة (محيط المحيط).
بزّولة القطة: نبات من فصيلة ( joubarbe) المخلدة (حي العالم) ويسمونها في نورمانديا: ( pain de sourie) أي خبز الفأرة وفي المقاطعات الأخرى: عنب الدب ( raisin d'ours) لشكل أوراقها. ويسميها العرب أبزاز القطة (شيرب).
بزولة النعجة أي ضرع النعجة: نبات اسمه العلمي Thrincia tuberosa ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 279، دوماس حياة العرب 382).
بزل
جَمَلٌ بازِلٌ؛ وناقَةٌ كذلك، بَزَلَ يَبْزُلُ بُزُوْلاً، وهي بُزُل وبُزَّل وبَوَازِلُ: إذا طَلَعَ نابُه. والبازِلانِ: النابَانِ. والبَزْلُ: تَصْفِيَةُ الشرَابِ. والمِبْزَلُ: ما يُصَفّى به. وتَبَزَّلَ الشَّرَابُ. وابْتَزَلْتُه لنَفْسي واسْتَبْزَلْتُه. وبَزَلْتُ الشيْءَ: صَرَمْته. والتَّبْزِيْلُ: الشرَابُ المبتَزِلُ.
والبَزَالُ: المِبْزَل. والبَأزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيْعَةٌ. وما عِنْدَهُ بازِلَةٌ: أي شَيْءٌ. ورَجُلٌ تِبْزِلَةٌ وتبَيْزِلَةٌ: أي قَصِيْرٌ. والبَزْلَاءُ: الأمْرُ العَظِيْمُ الفَظِيْعُ. والرَّايُ الجَيِّدُ، وهو ذو بَزْلَاءَ. وتَبَزَلَ الأمْرُ: أي عَظُمَ. ورَكِبْتُ الأمْرَ ببَزْلاَءَ: أي بصَرِيْمَةٍ. وبَزَلَ رَأيَه: أي ابْتَدَعَه. وبَزَلَ الأمْرُ بُزُوْلاَ: اسْتَحْكَمَ. ومن الشِّجَاجِ: البازِلَةُ، وهي الحارِصَةُ تَبْزُلُ الجِلْدَ ولا تَعْدُوه.
ب ز ل

بزل ناب البعير مثل شق وفطر. وبزل الشراب من المبزل: أساله منه وهو شبه طبي في الدن ونحوه يسيل منه. وقد تبزل الشراب: سال من المبزل. وجمل بازل، وقد بزل بزولاً، وإبل بزل وبوازل.

ومن المجاز: بزل الأمر والرأي: استحكم، وأمر بازل. وتقول: خطب بازل لا يكفيه إلا رأي قارح. وإنه لذو بزلاء أي ذو صريمة محكمة. وهو نهاض ببزلاء أي بخطة عظيمة. قال:

إني إذا شغلت قوماً فروجهم ... رحب المسالك نهاض ببزلاء

وقال:

من أمر ذي بدوات لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد

وقال زهير:

سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم

وبزل القضاء كما يقال فصله، وفتحه. وتقول: نزلت بي نازله، وما عندي بازله: أي بلغة تبزل حاجتي أي تقضيها وتفصلها.
[بزل] بَزَلَ البعيرُ يَبْزُلُ بُزولاً: فَطَرَ نابُهُ، أي انشَقَّ، فهو بازِلٌ، ذكراً. كان أو أنثى، وذلك في. السنة التاسعة. وربما بزل في السنة الثامنة. والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبَوازِلٌ. والبازِلُ أيضاً: اسمٌ للسنّ التي طلعتْ. وبَزَلْتُ الشراب . وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سالَ دمُها. وتَبَزَّلَ، أي تَشَقَّقَ، ومنه قول زهير:

تَبَزَّل ما بين العشيرة بالدم * وانبزل الطلع، أي انشق. وقولهم: ما بقيت لهم بازلة، كما يقال: ما بقيت لهم ثاغية ولاراغية، أي واحدة. قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شئ من مال. ولا ترك الله عنده بازِلَةً، ولم يعطهم بازِلَةً، أي شيئاً. وأمرٌ ذو بَزْلٍ، أي ذو شدِّةٍ. قال عمرو بن شَاْسٍ: يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعد ما تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ والمِبْزَلُ: ما يُصَفَّى به الشرابُ. والبَزْلاءُ: الرأيُ الجيد. قال الشاعر  من امرئٍ ذي سَماحٍ لا تزالُ له بَزْلاءُ يَعْيا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ وفلان نَهَّاضٌ بَبَزْلاءَ، إذا كان ممن يقوم بالامور العظام. قال الشاعر: إنِّي إذا شَغَلَتْ قوماً فُروجُهُمُ رحْبُ المَسالِكِ نهاض ببزلاء

بزل: بَزَل الشيءَ يبزُله بَزْلاً وبَزَّله فَتَبَزَّل: شَقَّه.

وتَبَزَّل الجسد: تَفَطَّر بالدم، وتَبَزَّل السِّقاء كذلك. وسِقَاءٌ فيه

بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بالماء، والجمع بُزُول. الجوهري: بَزَل البعيرُ يَبْزُل

بُزُولاً فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ، فهو بازل، ذكراً كان أَو أُنثى، وذلك في

السنة التاسعة، قال: وربما بزل في السنة الثامنة. ابن سيده: بَزَل نابُ

البعير يَبْزُل بَزْلاً وبُزُولاً طَلَع؛ وجَمَلٌ بازِل وبزول. قال ثعلب

في كلام بعض الرُّوَّاد: يَشْبَع منه الجَمل البَزُول، وجمع البازِل

بُزَّل، وجمع البَزُول بُزُل، والأُنثى بازل وجمعها بوازل، وبَزُول

وجَمْعُها بُزُل. الأَصمعي وغيره: يقال للبعير إِذا استكمل السنة الثامنة وطعن في

التاسعة وفَطَر نابُه فهو حينئذ بازل، وكذلك الأُنثى بغير هاء. جمل بازل

وناقة بازل: وهو أَقصى أَسنان البعير، سُمِّي بازلاً من البَزْل، وهو

الشَّقُّ، وذلك أَن نابه إِذا طَلَع يقال له بازل، لشَقِّه اللحم عن

مَنْبِته شَقّاً؛ وقال النابغة في السن وسَمّاها بازلاً:

مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَد

أَراد ببازلها نابها، وذهب سيبوبه إِلى أَن بوازل جمع بازل صفة للمذكر،

قال: أَجروه مُجْرَى فاعلة لأَنه يجمع بالواو والنون فلا يَقْوَى ذلك

قوّة الآدميين؛ قال ابن الأَعرابي: ليس بعد البازل سِنٌّ تسمى، قال: والبازل

أَيضاً اسم السِّن التي تطلع في وقت البُزول، والجمع بوازل؛ قال

القطَامي:

تَسَمَّعُ من بوازلها صَرِيفاً،

كما صاحَت على الخَرِب الصِّقَارُ

وقد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به

كماله في عقله وتَجْربته؛ وفي حديث علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه:

بازلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّي

يقول: أَنا مستجمع الشباب مستكمل القوة؛ وذكره ابن سيده عن أَبي جهل بن

هشام فقال: قال أَبو جهل ابن هشام:

ما تنكر الحَرْبُ العَوَانُ مني،

بازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّي

قال: إِنما عَنَى بذلك كماله لا أَنه مُسِنٌّ كالبازل، أَلا تراه قال

حديث سنِّي والحديث لا يكون بازلاً؛ ونحوه قول قَطَرِيّ بن

الفُجاءة:

حتى انصرفْتُ، وقد أَصَبْتُ، ولم أُصَبْ

جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الاقْدام

فإِذا جاوز البعير البُزول قيل بازل عام وعامين، وكذلك ما زاد.

وتَبَزَّل الشيءُ إِذا تشقق؛ قال زهير:

سعى ساعيا غَيْظِ بنِ

مُرَّةَ بَعدَما

تَبَزَّلَ، ما بين العَشِيرة بالدَّم

ومنه يقال للحَدِيدة التي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ: بِزَالٌ ومِبْزَل،

لأَنه يُفْتَح به. وبَزَل الخَمرَ وغيرَها بَزْلاً وابْتَزَلَها

وتَبَزَّلها: ثقب إِناءها، واسم ذلك الموضع البُزَالُ. وبَزَلَها بَزْلاً:

صَفّاها. والمِبْزل والمِبْزلة: المِصْفاة التي يُصَفَّى بها؛ وأَنشد:

تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذي ابْتِزال

والبَزْل: تَصْفية الشراب ونحوه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف البَزْل

بمعنى التصفية. الجوهري: المِبْزَل ما يصفى به الشراب. وشَجَّة بازلة: سال

دَمُها. وفي حديث زيد بن

ثابت: قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة؛ البازِلة من الشَّجَاج: التي

تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة. وانْبَزَل الطَّلعُ أَي

انشقّ. وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر: قَطَعه. وخُطَّةٌ بَزْلاءُ: تَفْصِلُ بين

الحق والباطل. والبَزْلاءُ: الرَّأْي الجَيِّد. وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي

رأْي جَيِّد وعَقْل؛ قال الراعي:

من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له

بَزْلاءُ، يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ

ويروى: من امرئ ذي سمَاح. أَبو عمرو: ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما

له صَرِيمة رأْي، وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً. وإِنه لنَهَّاض

ببَزْلاء أَي مُطيق على الشدائد ضابط لها؛ وفي الصحاح: إِذا كان ممن يقوم

بالأُمور العظام؛ قال الشاعر:

إِني، إِذا شَغَلَتْ قَوماً فُروجُهُمُ،

رَحْبُ المَسَالِكِ نَهّاض ببَزْلاء

وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأَهل مكة: أَسْلِمُوا تَسْلموا فقد

استُبْطِنْتم بأَشْهَبَ بازل أَي رُمِيتُم بأَمر صَعْب شديد، ضربه مثلاً

لشدّة الأَمر الذي نزل بهم. والبَزْلاء: الداهية العظيمة. وأَمر ذو بَزْلٍ

أَي ذو شدَّة؛ قال عمرو بن شَأْس:

يُقَلِّقْنَ رأْسَ الكَوْكَب الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمر ذي البَزْل

وما عندهم بازِلة أَي ليس عندهم شيء من المال. ولا تَرَكَ افيفي ُ عنده

بازلة أَي شيئاً. ويقال: لم يُعْطِهِم بازلة أَي لم يُعْطهم شيئاً. وقولهم:

ما بَقِيَت لهم بازِلة كما يقال ما بَقِيَت لهم ثاغِيَةٌ ولا رَاغِيَة

أَي واحدة.

وفي النوادر: رجل بِزْيلة وتِبْزِلَةٌ قَصِير.

وبُزْل: اسم عَنْزٍ؛ قال عروة

بن الورد:

أَلَمّا أَغزَرَت في العُسِّ بُزْلٌ

ودُرْعَةُ بنْتُها، نَسِيَا فَعَالي

بزل
بَزَلَهُ يَبْزُلُه بَزْلاً وَبَزَّلَهُ تَبْزِيلاً: شَقَّه، فَتَبَزَّلَ تَشَقَّق، قَالَ زُهَير بن أبي سُلْمَى:
(سَعَى سَاعِيَا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بعدَما ... تَبَزَّلَ مَا بَين العَشِيرَةِ بالدَّمِ)
وانْبَزَلَ كذلكَ، يُقال: انْبَزَل الطَّلْعُ: أَي انْشَقَّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَزَلَ الخَمْرَ وغَيرَها: إِذا ثَقَبَ إناءها واستَخْرَجها. وَقَالَ غيرُه: كابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها يُقال: ابْتَزَلْتُ الشَّرابَ لنَفْسِي. وأنشدَ اللَّيثُ: تَحَدَّرَ مِن نَواطِبِ ذِي ابْتِزالِ وَرِوَايَة الأزهريّ: تَحَدُّرُ ذِي نَواطِبِ وابْتِزالِ وعَزاه لِابْنِ الْأَعرَابِي. اسمُ ذَلِك المَوْضِعِ: بُزالٌ بالضَّمّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البُزالُ: المَوْضِعُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ الشَّيْء المَبزُولُ. بَزَل الشَّرابَ: صَفَّاه كابْتَزَله، وَقَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ البَزْلَ بمَعْنى التَّصْفِية. من المَجاز: بَزَل الأَمْرَ أَو الرَّأي أَي قَطَعَه واسْتَحْكَمه. وأَمْرٌ بازِلٌ، ورَأيٌ بازِلٌ: مُسْتَحْكِمٌ. بَزَل نابُ البَعيرِ، بَزْلاً وبُزُولاً فَطَر، وطَلَع وَمِنْه: جَمَلٌ وناقَةٌ بازِلٌ وبَزُولٌ للذَّكر والأُنثى، عَن ابْن دُرَيْد. وَقَالَ شيخُنا: وَكَانَ أَبُو زيدٍ يَقُول: لَا تكون الناقَةُ بازِلاٌ، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بعدَ البُزولِ، فَهِيَ بَزُولٌ، إِلَى أَن تُنِيبَ، فتُدْعَى عِنْد ذَلِك: ناباً. وَفِي الحَدِيث: وأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بازِلِ عامِها. كُلُّها خَلِفَةٌ. وَالضَّمِير فِي عامها يَرجِعُ إِلَى مَوصُوفٍ مَحْذُوف، لِأَن التَّقْدِير: إِلَى ناقةٍ بازِلٍ عامُها، وَلَا يجوز رجوعُه إِلَى بازِلٍ نفسِها. ج: بُزَّلٌ، كرُكَّع، وكُتُبٍ، وبَوازِلُ فِيهِ لَفُّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ. وَذَلِكَ فِي تاسِعِ سِنِيه ورُبَّما بَزَل فِي الثَّانِيَة. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَلَيْسَ بعدَه سِنٌّ تُسَمَّى. والبازِلُ أَيْضا: السِّنّ تَطْلُع فِي وَقْتِ البُزُولِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: يَقُولُونَ: كَانَ ذَلِك عندَ بُزُولِه، وعندَ بَزْلِه. الجَمعُ: بَوازِلُ عَن ابْن الأعرابيّ. قَالَ النابِغَةُ، فِي السِّنِّ، وسَمّاه بازِلاً:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُها ... لَهُ صرِيفٌ صرِيفُ القَعْوِ بالمَسَدِ)
من المَجاز: البازِلُ: الرجُلُ الكامِلُ فِي تَجْرِبَتِه وعَقلِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ بازِلٌ: إِذا احْتَنَكَ،) تَشْبِيهاً بالبَعيرِ البازِلِ. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي أَي: أَنا فِي استِكمالِ القُوّة، كَهَذا البَعير، مَعَ حَداثةِ السِّنِّ. وَقَالَ شيخُنا: وقولُهم: بازِلُ عامٍ، وبازِلُ عامَيْنِ: إِذا مَضَى لَهُ بعدَ البزُولِ عامٌ أَو عامان. والمِبْزَلَةُ والمِبْزَلُ: كمِكْنَسَةٍ ومِنْبَرٍ: المِصْفاةُ يُصَفَّى بهَا الشَّرابُ. من المَجاز: خُطَّةٌ بَزْلاءُ: عَظِيمةٌ تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. من المَجاز: البَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العظيمَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَأَيْضًا: الرَّأي الجَيِّدُ قَالَ الراعِي:
(فِي صَدرِ ذِي بَدَواتٍ مَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ)
وَأَيْضًا: الشَّدائِدُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَقُولُونَ: هُوَ نَهَّاضٌ ببَزْلاءَ: إِذا كَانَ يقومُ بالأُمُورِ العِظامِ مُطِيقاً للشَّدائدِ، ضابِطاً لَهَا، وَأنْشد الجوهريُّ:
(إِنِّي إِذا شَغَلَتْ قوما فُروجُهُمُ ... رَحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ ببَزْلاءِ)
من المَجاز: قولُهم: مَا بَقِيتْ عندَه بازِلَةٌ، كَمَا يُقال: مَا بَقِيتْ لَهُم ثاغِيَةٌ وَلَا راغِيَةٌ: أَي واحِدةٌ، وَقَالَ يعقوبُ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي: لَيْسَ عِندَه شيءٌ مِن مالٍ وَلَا تَركَ اللَّهُ عِنْده بازِلَةً، وَلم يُعْطِهم بازِلَةً: أَي شَيْئا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي بُلْغَةٌ تَبْزُل حاجتَه، أَي تقْضِيها.
وبُزْلٌ، كقُفْلٍ: عَنْزٌ قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
(أَلمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعالِي)
بُزَيْلٌ كزُبَيرٍ: مَوْلَى العاصِ بن وائلٍ صاحبُ الْجَام، مَاتَ بِالسَّفرِ، وأوصَى إِلَى تَمِيمٍ الدارِيّ.
البِزالُ ككِتابٍ: حَدِيدَةٌ يُفْتَحُ بهَا مَبزَلُ الدَّنِّ نقلَه الصاغانيُّ. فِي النَّوادِر: رَجُلٌ تِبْزِلَةٌ، بالكسرِ، وتِبْزِيلَةٌ بزِيادة الْيَاء، وَفِي العُباب تُبَيْزِلَةٌ، مُصغَّرا وتِبزِلَّةٌ مُشدَّدةً أَي مَعَ كسرِ أَوَّلِه: قَصِيرٌ.
والبازِلَةُ: الحارِصَةٌ مِن الشِّجاجِ وَهِي المُتلاحِمَةُ، سُمِّيتْ لِأَنَّهَا تَبْزُلُ الجِلْدَ: أَي تَشُقُّه وَلَا تَعْدُوه وَمِنْه حديثُ زيدِ بن ثَابت رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنه قَضَى فِي البازِلَةِ بِثلاثةِ أبْعِرَةٍ. وأمْرٌ ذُو بَزْلٍ. أَي ذُو شِدَّةٍ قَالَ عَمْرو بن شَأس:
(يُفَلِّقْنَ رأسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بَعدَما ... تَدورُ رَحَى المَلْحاءِ فِي الأمرِ ذِي البَزْلِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بُلِيَ بأشْهَبَ بازِلٍ: أَي رُمِيَ بأمْرٍ صَعْبٍ شديدٍ. والبَزِيلُ: الشَّرابُ المُبْتَزَلُ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سَالَ دَمُها. وخَطْبٌ بازِلٌ: شَدِيدٌ. وَهُوَ ذُو بَزْلَاءَ: طَرِيقةٍ مُحْكَمةٍ. وبَزْلُ القَضاءِ:)
كَمَا يُقال: فَصْلُه وفَتْحُه. وبَزَلَ رَأيَه: ابْتَدَعه. والبَأْزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، قَالَ: فأصْبحَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَهْ وأحمدُ بن محمّد البُزْلِيّ، بالضّمّ مُحدِّثٌ، رَوى عَنهُ حمزةُ بن الْقَاسِم الهاشِمِيُّ، ضَبطه الحافِظ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا لفُلانٍ بَزْلاءُ يعيشُ بهَا: أَي صَرِيمةُ رَأْي. وتَبزَّلَ الجَسدُ تَفَطَّرَ بالدَّمِ.
وتَبَزَّلَ السِّقاءُ كَذَلِك، وسِقاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بِالْمَاءِ والجَمْعُ: بُزُولٌ.
[ب ز ل] بَزَلَ الشَّيءَ يَبْزُلُه بَزْلاً وبَزَّلَه، فَتَبَزَّلَ: شَقَّه. وتَبَزَّلَ الجَسَدُ: تَفَطَّر بالدَّمِ، وتَبَزَّلَ السِّقَاءُ كذلِكَ. وسِقَاءٌ فيه بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بالماءِ، والجمعُ: بُزُولٌ. وبَزَلَ نابُ البَعيِر يَبْزُلُ بَزْلاً وبُزُولا: طَلَعَ، وذلك في تاسِعِ سِنِيه، وجَمَلٌ بازِلٌ وبَزُولٌ، قالَ ثَعْلَبٌ: وفي كلامِ بعضِ الرُّوَّادِ: ((يَشْبَعُ منه الجَمَلُ البَزُولُ)) . وجَمْعُ البازِلِ: بُزَّلٌ، وجَمْعُ البَزُولِ: بُزُلٌ. والأُنثَى بازِلٌ، وجمعهُا بَوازِل، وبُزُولٌ وجمعهُا: بُزُلٌ. وذَهَب سيِبوَيهِ إلى أَنَّ بوَازلَ جمعُ بازِل صفَةِّ للمُذَكَّرِ، قال: أَجْرَوَهْ مُجَرىِ فاعِلَةٍ، لأنَّه لا يُجَمَعُ بالواوِ والنونِ، فِلا يَقْوَى ذلك قُوةَ الآدَمِييِّنَ. قال ابنُ الأعرابِي: ليس بَعْدَ البازَلِ سنٌّ تُسَمِّى. والبازِلُ أيضاً: السِّنُّ التي تَطْلُعُ في وَقْتِ البزولِ، والجمعُ بَوَازِلُ، قال القُطاميُّ:

(تَسَمَّعُ من بوازِلها صَرِيفاً ... كما صاحتْ على الحَدَب الصِّقارُ)

وقد قَالوا: رَجْلٌ بازِلٌ، على التشْبيِه بالبَعيرِ، وربُمَّا قالوا ذلكَ بَعْنُون به كَمالَه في عَقْلهِ وتَجْرِبَتِه، فقالَ أبو جَهْلِ بنُ هِشام:

(ما تُنْكِرُ الحربُ العَوانُ مِنِّى ... )

(بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّى ... )

إنما عَنَى بذلك كمالَه، لا أنَّه مُسِنٌّ كالبازِلِ، أَلا تَراه قالَ: ((حَدِيثٌ سِنِّى)) ، والحَديِثُ السِّنِّ لا يكونُ بازِلاً، ونحوُه قولُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءةِ:

(حتَّى انْصَرَفْتُ وقد أًصَبْتُ ولم أُصَبْ ... جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الإقدام)

فإذا جاوزَ البَعيرُ البُزولَ قيلَ بازِلُ عامٍ، وعامَيْن، وكذلك ما زَادَ. وبَزَلَ الخَمْرَ وغيرَها بَزْلاً، وابتَزَلَها، وتَبزَّلَها: ثَقَبَ إناءها، واسمُ ذلكَ المَوضِع البِزالُ. وبَزَلَها بَزَلاً: صَفَّاها. والِمبْزَلُ والْمِزَلَةُ: الِمصفاةُ. وبَزَل الرَّاْىَ والأمَر: قَطَعَه. وخُطَّةٌ بَزْلاء: تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. وإنه لَذُو بَزْلاءَ أى: رأىٍ جيَِّدٍ، قال الرّاعى:

(مِنْ أَمرِ ذِي بَدَوَاتٍ لا تَزالُ له ... بَزْلاءَ يَعْياَ بها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ) وإنَّه لنَهَّاضٌ بَبزْلاءَ، أى: مُطِيقٌ على الشَّدائد، ضَابطٌ لها. والبَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العَظيمةُ. وما عٍِ نْدَه بازِلَة، أى: شَيءٌ من مالٍ. وبُزْلٌ: اسمُ عَنْزٍ، قال عُروةُ بنُ الوَرْد:

(أَلَمَّا أَغزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرعْةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعَالى)

بله

Entries on بله in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(بله) : ما بَلْهُكَ أَلاَّ تَفْعَلَ كذا: أَي مالَكَ.

بله


بَلِهَ(n. ac. بَلَاْهَة)
a. Was foolish, stupid, silly.

بَاْلَهَa. Humbugged, befooled.

تَبَلَّهَa. see I
أَبْلَهُ
(pl.
بُلْه)
a. Foolish, stupid, silly; simpleton, moon-calf.

بَلْه
a. [ imp-particle ], Let alone.
b. [ inter. ], How? What?
c. Irrespective of.
d. Condition, case, state.

بَلْهَوَان
a. [ coll. ], Acrobat.
بله: بله والمصدر بلهان (ألف ليلة 1: 776) وفي معجم فوك (مادة ebetare) بَلِهَ بدل بَلُهَ والمصدر بُلُوهة.
بَلَّه. بلَّهه: جعله أبله (فوك، بوشر) تبلَّه: صار أبله (فوك، الكالا).
تباله، في الأغاني 84: تبالهن بالعرفان لما عرفنني. أي تظاهرن بأنهن لا يعرفنني.
بَلَه: غفلة، حماقة، جنون (الكالا، ابن الأثير 10: 404).
أبله: أحمق، بليد، مجنون (ألكالا، بوشر).
بله
البَلَهُ: الغَفْلَةُ عن الشَّرِّ، وفي الحديث: " أكْثَرُ أهْلِ الجَنَّةِ الُبْلُه ". والتَّبَلُّهُ: تَطَلُّبُ الضّالَّةِ. وبَلْهَ: كلمةٌ في معنى كَيْفَ. وفي معنى فَصْلٍ. وَدْع، وعَلى وفي المَثَل: " تُحْرِقُكَ النارُ أنْ تَراها بَلْهَ أنْ تَصْلاها ". وفي فلانٍ بُلَهْيِنَةٌ: أي بَلَهٌ ورُعُوْنَةٌ، والنُّونُ زائدةٌ. وبُلَهْنيَةُ العَيْشِ: طِيْبُه وغَفْلَتُه.
ب ل هـ : بَلِهَ بَلَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَعُفَ عَقْلُهُ فَهُوَ أَبْلَهُ وَالْأُنْثَى بَلْهَاءُ وَالْجَمْعُ بُلْهٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْغَفُولُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لِشِدَّةِ
حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ فَيَتَغَافَلُ وَيَتَجَاوَزُ فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْبَلَهِ مَجَازًا. 
(بله) - في الحَدِيث: "بَلْهَ ما اطَّلعْتُم عليه" .
بَلْه: مِن أَسماءِ الأَفعال كَرُوَيد، وصَهْ، ومَهْ. يقال: بَلْه زيدًا: أي دَعْه واتْرُكْه. ويُوضَع مَوضِعِ المَصْدر، فيقال: بَلْه زَيدٍ بالِإضافَةِ، كما يُقال: تَرْكَ زَيدٍ، ويُقْلَب في هذا الوَجْه فيقال: بَهْل زيدٍ؛ لأَنّ حالَ الِإعراب مَظنَّة التَّصرّف، وقوله: "ما اطَّلعَتْم عليه" يُحتَمل أن يكون مَنْصوب المَحَلّ ومَجْرُورَة على الُّلغَتِين. ورُوِى بيتُ كَعْبِ بن مَالِك الأَنصارِىّ:
تَذَرُ الجماجِمَ ضاحِياً هاماتُها ... بَلْهَ الأَكُفِّ كأَنَّها لم تُخْلَقِ
على الوَجْهين أيضا".
ب ل هـ: رَجُلٌ (أَبْلَهٌ) بَيِّنُ (الْبَلَهِ) وَ (الْبَلَاهَةِ) وَهُوَ الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَسَلِمَ، وَ (تَبَلَّهَ) أَيْضًا وَالْمَرْأَةُ (بَلْهَاءُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ (الْبُلْهُ) » يَعْنِي الْبُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا، وَهُمْ أَكْيَاسٌ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ. وَ (تَبَالَهَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (بَلْهَ) بِمَعْنَى دَعْ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَقِيلَ مَعْنَاهَا سِوَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ بُلْهَ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ» . 
ب ل هـ

خير أولادنا الأبله العقول، وخير النساء البلهاء الخجول. قال:

ولقد لهوت بطفلة مبالة ... بلهاء تطلعــني على أسرارها وتباله فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

تبالهن بالعرفان لما عرفنني ... وقلن امرؤ باغ أكل وأوضعا

وتقول: هذا ما أظهره لك بله ما أضمره أي دع ما أضمره فهو خير مما أظهره.

ومن المجاز: هو في شباب أبله وعيش أبله، يراد غفل صاحبهما عن الطوارق. قال رؤبة:

بعد غداني الشباب الأبله

ومنه: هو في بلهنية من عيشه. تقول: لازلت ملقى بتهنيه، مبقى في بلهنيه. وجمل أبله وناقة بلهاء: لا تنحاش من ثقل كأنها حمقاء. وفلان يتبله في المفازة أي يتعسف من غير هداية ولا مسئلة.
[بله] فيه: ولا خطر على قلب بشر "بله" ما اطلعتم عليه، أي دع ما اطلعتم عليه من نعيم الجنة وعرفتموها من لذاتها. ن: أي فالذي لم يطلعكم عليه أعظم، وقيل: معناه غير، وقيل: كيف. كه" بمفتوحة وفتح هاء بمعنى دع، وسوى، أي سوى ما ذكر في القرآن، وذخرا بالنصب متعلق بأعددت، ومعنى الأول دع ما اطلعتم عليه فإنه يسير في جنب ما ادخر لهم. الخطابي: اتفق النسخ على رواية من بله والصواب إسقاط كلمة من. نه وفيه: أكثر أهل الجنة "البله" جمع أبله وهو الغافل عن الشر المطبوع على الخير، وقيل: من غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس لأنهم أغفلوا أمر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها وأقبلوا على آخرتهم، فأما الأبله وهو من لا عقل له فغير مراد. ن: البله أي سواد الناس وعامتهم من أهل الإيمان الذين لا يفطنون للشبه فتدخل عليهم الفتنة، وأما العارفون والعلماء العاملون والصلحاء المتعبدون فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات العلى. ش: البله بفتحتين الغفلة. غ: الأبله الغافل عن الشر والشاب الناعم. ومنه: بلهنية العيش والذي لا عقل له. نه: فإن خير أولادنا "الأبله" العقول يريد أنه لشدة حيائه كالأبله وهو عقول.
[بله] رجلٌ أَبْلَهُ بيِّن البَلَهِ والبَلاهَةِ، وهو الذي غلبتْ عليه سلامةُ الصدر. وقد بَلِهَ بالكسر وتبله. والمرأة بلهاء. وفى الحديث: " أكثرُ أهل الجنّة البُلْهُ " يعني البُلْهَ في أمر الدنيا، لِقِلَّةِ اهتمامهم بها، وهم أكْياسٌ في أمر الآخرة. قال الزبرِقان بن بدرٍ: " خيرُ أولادنا الأبْلَهُ العَقولُ "، يريد أنَّه لشدّة حيائه كالأَبْلَهِ وهو عَقولٌ. ويقال شبابٌ أَبْلَهُ، لما فيه من الغَرارة، يوصف به كما يوصف بالسُلوِّ والجنون، لمضارعته هذه الأسباب. وعيشٌ أَبْلَهُ: قليل الغموم. وقال : بعد غدانى الشباب الابله وتباله: أرى من نفسه ذلك وليس به. وهو في بلهنية من العيش، أي سعة، صارت الالف ياء لكسرة ما قبلها، والنون زائدة عن سيبويه. وبله: كلمةٌ مبنيةٌ على الفتح مثل كيف، ومعناها دع. قال كعب بن مالك يصف السيوف: تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الاكف كأنها لم تخلق قال الاخفش: بله هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول ضرب زيد. ويجوز نصب " الاكف " على معنى دع الاكف. وقال ابن هَرْمَةَ: تمشي القَطوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها * مِشْيَ النَجيبةِ بَلْهَ الجِلَّةِ النَجُبا ويقال: معناها سِوى. وفي الحديث: " أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أَطْلعتُهُمْ عليه ".
(ب ل هـ)

البَلَهُ: الْغَفْلَة عَن الشَّرّ وَأَن لَا يُحسنهُ، بَلِهَ بَلَها، وَهُوَ أبْلَهُ، وابْتُلِه كبَلِهَ، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ الَّذِي يَأمُلُ الدُّنيا لَمُبْتَلَهٌ ... وكُلُّ ذِي أمَلٍ عَنْهَا سَيُشتَغَلُ

والبَلْهاءُ من النِّسَاء: الْكَرِيمَة المزيرة الْغيرَة المغفلة.

والتَّبالُهُ، والتَّبَلُّه: اسْتِعْمَال البَلَهِ.

والتَّبَلُّه: تطلب الضَّالة.

والتَّبَلُّهُ: تعقب الطَّرِيق من غير هِدَايَة وَلَا مَسْأَلَة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ.

والبُلَهْنِيَةُ: الرخَاء وَسعد الْعَيْش.

وعيش أبْلَهُ: وَاسع.

وبَلْهَ كلمة مَعْنَاهَا: دع، قَالَ كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ:

تَذَرُ الجَماجِمَ ضاحِيا هاماتُها ... بَلْهَ الأكُفَّ كأنَّها لم تُخْلَقِ

يَقُول: هِيَ تقطع الْهَام فدع الأكف، أَي فَهِيَ أَجْدَر أَن تقطع الأكف، وَفِي الْمثل: " تحرقك النَّار أَن ترَاهَا بَلْهَ أَن تصلاها " يَقُول: تحرقك النَّار من بعيد فدع أَن تدْخلهَا، وَمن الْعَرَب من يجربها يَجْعَلهَا مصدرا، كَأَنَّهُ قَالَ: ترك، وَقَوله صلى الله ليه وَسلم: " يَقُول الله تَعَالَى: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر، بَلْهَ مَا أطلعتهم عَلَيْهِ " قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَحْمَر وَغَيره: بَلْهَ مَعْنَاهَا: كَيفَ، وَقيل مَعْنَاهُ: دع مَا أطلعتهم عَلَيْهِ.

والبَلْهاء: نَاقَة، وَإِيَّاهَا عَنى قيس بن عيزارة الْهُذلِيّ بقوله:

وَقَالُوا: لَنا البَلْهاءُ أوَّلَ سُؤْلَةٍ ... وأغْراسُها واللهُ عَنِّي يُدافِعُ 

بله: البَلَهُ: الغَفْلة عن الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ؛ بَلِهَ، بالكسر،

بَلَهاً وتَبَلَّه وهو أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ الذي يَأْمُلِ الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ،

وكلُّ ذي أَمَلٍ عنها سيُشْتَغَلُ

(* قوله «سيشتغل»

كذا بضبط الأصل والمحكم، وقد نص القاموس على ندور مشتغل بفتح الغين).

ورجل أَبْلَه بيِّنُ البَلَهِ والبَلاهةِ، وهو الذي غلب عليه سلامة

الصدر وحُسْنُ الظنِّ بالناس لأَنهم أَغفَلوا أَمْرَ دنياهم فجهلوا حِذْقَ

التصرف فيها، وأَقبلوا على آخرتهم فشَغَلوا أَنفسهم بها، فاستحقوا أَن

يكونوا أَكثر أَهل الجنَّة، فأَما الأَبْلَه وهو الذي لا عقل له فغير مُرادٍ

في الحديث، وهو قوله، صلى الله عليه وسلم: أَكثرُ أَهلِ

الجنة البُلْهُ، فإِنه عنى البُلْهَ في أَمر الدنيا لقلة اهتمامهم، وهم

أَكياسٌ في أَمر الآخرة. قال الزِّبْرقانُ بن بدر: خيرُ أَولادِنا

الأَبْلهُ العَقُولُ؛ يعني أَنه لشدَّة حَيائِه كالأَبْله، وهو عَقُول، وقد

بَلِه، بالكسر، وتَبَلَّه. التهذيب: والأَبْلَهُ الذي طُبع على الخير فهو

غافلٌ عن الشرّ لا يَعْرِفه؛ ومنه: أَكثرُ أَهل الجنة البُلْه. وقال النضر:

الأَبْلَه الذي هو مَيِّت الدَّاءِ يريد أَن شَرَّه ميِّتٌ لا يَنْبَه

له. وقال أَحمد بن حنبل في تفسير قوله اسْتَراح البُلْهُ، قال: هم

الغافلون عن الدنيا وأَهلِها وفَسادِهم وغِلِّهم، فإِذا جاؤُوا إِلى الأَمرِ

والنهيِ فهم العُقَلاء الفُقَهاء، والمرأَة بَلْهاء؛ وأَنشد، ابن شميل:

ولقَدْ لَهَوْتُ بطِفْلةٍ مَيّالةٍ

بَلْهاءَ تُطْلِعُــني على أَسْرارِها

أَراد: أَنها غِرٌّ لا دَهاءَ لها فهي تُخْبِرني بأَسْرارِها ولا

تَفْطَن لما في ذلك عليها؛ وأَنشد غيره:

من امرأَةٍ بَلْهاءَ لم تْحْفَظْ ولم تُضَيَّعِ

يقول: لم تُحْفَظْ لِعَفافها ولم تُضَيَّعْ مما يَقُوتها ويَصُونها، فهي

ناعمة عَفِيفةٌ. والبَلْهاءُ من النساء: الكريمةُ المَزِيرةُ الغَرِيرةُ

المُغَفَّلةُ. والتَّبَالُه: استعمالُ البَلَه. وتَبالَه أَي أَرى من

نفسه ذلك وليس به. والأَبْلَه: الرجلُ الأَحمق الذي لا تمييز له، وامرأَة

بَلْهاء. والتَّبَلُّهُ: تطلُّبُ الضالَّة. والتَّبَلُّه: تَعَسُّفُ

الطريق على غير هداية ولا مسأَلة؛ الأَخيرة عن أَبي علي. قال الأَزهري: والعرب

تقول فلانٌ يتَبَلَّه تبَلُّهاً إِذا تعَسَّف طريقاً لا يهتدي فيها ولا

يستقيم على صَوْبِها؛ وقال لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّهُ في نِهاءِ صُعائدٍ

والرواية المعروفة: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ.

والبُلَهْنِيَةُ: الرَّخاء وسَعَةُ العَيْش. وهو في بُلَهْنِيةٍ من

العيش أَي سعَةٍ، صارت الأَلف ياء لكسرة ما قبلها، والنون زائدة عند

سيبويه.وعيش أَبْلَهُ: واسعٌ قليلُ الغُمومِ؛ ويقال: شابٌّ أَبْلَه لما فيه من

الغَرارة، يوصف به كما يوصفُ بالسُّلُوّ والجُنُونِ لمضارعته هذه

الأَسبابَ. قال الأَزهري: الأَبْلَهُ في كلام العرب على وجوهٍ: يقال عَيْش

أَبْلَه وشبابٌ أَبْلَه إِذا كان ناعماً؛ ومنه قول رؤبة:

إِمّا تَرَيْنِي خَلَقَ المُمَوَّهِ،

بَرّاقَ أَصْلادِ الجَبينِ الأَجْلَهِ،

بعدَ غُدانِيِّ الشَّبابِ الأَبْلَهِ

يريد الناعم؛ قال ابن بري: قوله خلق المُمَوَّه، يريد خَلَقَ الوجه الذي

قد مُوِّه بماء الشباب، ومنه أُخذ بُلَهْنِيةُ العيش، وهو نَعْمته

وغَفْلَتُه؛ وأَنشد ابن بري لِلَقِيط بن يَعْمُر الإِياديّ:

ما لي أَراكُمْ نِياماً في بُلَهْنِيَةٍ

لا تَفْزَعُونَ، وهذا اللَّيْثُ قد جَمَعا؟

وقال ابن شميل: ناقة بَلْهاء، وهي التي لا تَنْحاشُ من شيء مَكانةً

ورَزانةً كأَنها حَمْقاء، ولا يقال جمل أَبْلَهُ. ابن سيده: البَلْهاء ناقةٌ؛

وإِياها عنَى قيسُ بن عَيْزارة الهُذلي بقوله:

وقالوا لنا: البَلْهاءُ أَوَّلُ سُؤْلةٍ

وأَغْراسُها، واللهُ عني يُدافِعُ

(* قوله «البلهاء أول» كذا بالمحكم بالرفع فيهما).

وفي المثل: تُحْرِقُك النارُ أَن تَراها بَلْهَ أَن تَصْلاها؛ يقول

تُحْرِقُك النارُ من بَعيدٍ فدَعْ أَن تدخلَها؛ قال: ومن العرب من يَجُرُّ

بها يجعلُها مصدراً كأَنه قال تَرْكَ، وقيل: معناه سِوَى، وقال ابن

الأَنباري في بَلْه ثلاثة أَقوال: قال جماعة من أَهل اللغة بَلْه معناها على،

وقال الفراء: مَنْ خفض بها جعلَها بمنزلة على وما أَشبهها من حروف الخفض،

وقال الليث: بَلْه بمعنى أَجَلْ؛ وأَنشد:

بَلْهَ إِني أَخُنْ عهداً، ولم

أَقْتَرِفْ ذنباً فتَجْزيني النِّقَمْ

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا

عينٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سمعتْ ولا خطر على قلبِ

بَشرٍ بَلْهَ ما اطَّلَعْتم عليه. قال ابن الأَثير: بَلْهَ من أَسماء

الأَفعال بمعنى دَعْ واتْرُكْ، تقول: بَلْهَ زيداً، وقد توضع موضع المصدر

وتضاف فتقول: بَلْهَ زَيدٍ أَي تَرْكَ زيد، وقوله: ما اطلعتم عليه يحتمل

أَن يكون منصوب المحل ومجرورَه على التقديرين، والمعنى دَعْ ما اطَّلعتم

عليه وعَرَفتموه من نعيم الجنة ولذاتها. قال أَبو عبيد: قال الأَحمر وغيره

بَلْه معناه كيف ما اطَّلعتم عليه، وقال الفراء: كُفَّ ودَعْ ما

اطَّلعتم عليه، وقال كعب بن مالك يصف السيوف:

نَصِلُ السيوفَ إِذا قَصُرْنَ بخَطْوِنا

قَدَماً، ونُلْحِقُها إِذا لم تَلْحَقِ

تَذَرُ الجَماجمَ ضاحياً هاماتُها،

بَلْهَ الأَكفَّ، كأَنها لم تُخْلَقِ

يقول: هي تَقطَع الهامَ فدَعِ الأَكفَّ أَي هي أَجدرُ أَن تَقْطعَ

الأَكف؛ قال أَبو عبيد الأَكف: ينشد بالخفض والنصب، والنصبُ على معنى دع

الأَكف، وقال الأَخفش: بَلْهَ ههنا بمنزلة المصدر كما تقول ضَرْبَ زيدٍ، ويجوز

نصب الأَكف على معنى دع الأَكف؛ قال ابن هَرْمة:

تَمْشي القَطُوفُ، إِذا غَنَّى الحُداةُ بها،

مَشْيَ النجيبةِ، بَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا

قال ابن بري: رواه أَبو عليّ:

مشي الجوادِ فَبَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا

وقال أَبو زبيد:

حَمّال أَثْقالِ أَهلِ الوُدِّ آوِنةً،

أُعْطيهمُ الجَهْدَ مِنِّي، بَلْهَ ما أَسَعُ

أَي أُعطيهم ما لا أَجِدُه إِلا بجَهد، ومعنى بَلْهَ أَي دع ما أُحيط به

وأَقدر عليه، قال الجوهري: بَلْهَ كلمة مبنية على الفتح مثل كيف. قال

ابن بري: حقه أَن يقول مبنية على الفتح إِذا نَصَبْتَ ما بعدها فقلت بَلْه

زيداً كما تقول رُوَيْدَ زيداً، فإِن قلت بَلْه زيدٍ بالإِضافة كانت

بمنزلة المصدر معربةً، كقولهم: رُوَيدَ زيدٍ، قال: ولا يجوز أَن تقدّره مع

الإِضافة اسماً للفعل لأَن أَسماء الأَفعال لا تضاف، والله تعالى أَعلم.

بله

1 بَلِهَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. بَلَهٌ, (S, * Msb, K, * TA,) [and irregularly بَلَاهَةٌ and بُلَهْنِيَةٌ, (see بَلَهٌ, below,)] He was, or became, أَبْلَه [q. v.]; as also ↓ تبلّه; (S, K;) and ↓ ابتله: (TA:) or he was, or became, weak in intellect. (Msb.) b2: Also He was unable to adduce his argument, proof, or evidence, (K, TA,) by reason of his heedlessness, and his smallness, or lack, of discrimination. (TA.) 3 مُبَالَهَةٌ The showing stupidity [in an action or in one's actions, i. e. the acting stupidly,] with any one. (KL.) [You say, بالههُ He acted stupidly, or in the manner of him who is termed أَبْلَه, with him.]4 ابلههُ He found him, or knew him by experience, to be أَبْلَه [q. v.]. (K.) 5 تبلّه: see 1. b2: And see 6. b3: Also (tropical:) He journeyed, or proceeded, or pursued his way, without any sign of the road, or any track, to guide him, (Az, K, TA,) without following the right course, (Az, TA,) and without asking [to be directed]. (K, TA.) b4: And (assumed tropical:) He prosecuted a search after a stray, or lost, beast. (JK, K.) 6 تباله He feigned بَلَه, or the attribute denoted by the term أَبْلَه: (S:) or he made use of that attribute [as a mask]; i . q. اِسْتَعْمَلَ البَلَهَ; as also ↓ تبلّه. (K.) 8 إِبْتَلَهَ see 1.

بَلْهَ is an indecl. word with fet-h for its termination, like كَيْفَ, and means دَعْ [Let alone, or say nothing of]; (S;) [i. e.] it is a noun for دَعْ; indecl.; (Mughnee, K;) a verbal noun, meaning دَعْ and أُتْرُكْ; (IAth, TA;) and the noun that follows it, when it is thus used, is in the accus. case; (Mughnee, K;) i. e. it is indecl., with fet-h for its termination, when the noun following it is in the accus. case; so that you say, بَلْهَ زَيْدًا [Let alone Zeyd, or say nothing of Zeyd]; like as you say, رُوَيْدَ زَيْدًا: (IB, TA:) and it is also an inf. n. in the sense of التَّرْكُ; likewise with fet-h for its termination, but decl.; and when it is thus used, the noun that follows it is in the gen. case; (Mughnee, K;) or it is put in the place of an inf. n., meaning تَرْكَ [which is virtually the same as اُتْرُكْ and دَعْ], and is prefixed to a noun in the gen. case; so that you say, بَلْهَ زَيْدٍ, i. e. تَرْكَ زَيْدٍ [which is virtually the same as بَلْهَ زَيْدًا explained above; for تَرْكَ زَيْدٍ is originally اُتْرُكْ زَيْدًا تَرْكًا, like as فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا]; (IAth, TA;) for in this case it cannot be regarded as a verbal noun, since verbal nouns are not prefixed to other nouns, governed by them in the gen. case: (IB, TA:) and it is also a noun syn. with كَيْفَ [How?]; likewise with fet-h for its termination, indecl.; and when it is thus used, the noun that follows it is in the nom. case. (Mughnee, K.) A poet says, describing swords, (S, Mughnee,) namely, Kaab Ibn-Málik, (S,) تَذَرُ الجَمَاجِمَ ضَاحِيًا هَامَتُهَا بَلْهَ الأَكُفَّ كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقِ [They leave the skulls with their crowns lying open to the sun (let alone, or say nothing of, the hands) as though they had not been created]: (S, Mughnee:) he says, when they cut, or cut off, the crowns, then let alone, or say nothing of, the hands (فَدَعِ الأَكُفَّ): i. e., they are more fit for cutting off the hands: (TA:) Akh says that بله is here in the place of an inf. n.; that it is as when you say, ضَرْبَ زَيْدٍ: but الاكفّ may be in the accus. case; so that the meaning may be دَعِ الأَكُفَّ: (S:) the verse is thus recited in two different ways: and also بَلْهَ الأَكُفُّ [how then must be the case of the hands?]. (Mughnee.) And hence the prov., تُحْرِقُكَ النَّارُ إِنْ تَرَاهَا بَلْهَ أَنْ تَصْلَاهَا, i. e. The fire will burn thee if thou see it from a distance: then let alone, or say nothing of, (فَدَعْ,) thy entering into it. (TA.) A strange instance occurs in the Saheeh of El-Bukháree, in the explanation of the آلم of the chapter of السَّجْدَة [the 32nd ch. of the Kur]: he says, God says [by these three letters], أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرِ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا مِنْ بَلْهِ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ: (Mughnee, K: *) or ما أَطَلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ: (so in some copies of the K:) thus بله is used as a decl. word, governed in the gen. case by من, and deviating from the three meanings [explained above]: (Mughnee, K:) but the reading commonly known is, على قلب بشر بَلْهَ مَ أَطْلَعْتُهُمْ عليه; and this is the reading in the work of J, [the S,] and in the Nh, and other lexicological works: (TA:) it has been explained by غَيْر; [so that the meaning of the sentence as first related above is, I have prepared for my righteous servants what eye hath not seen, nor ear heard, nor hath it occurred to the mind of man, as a treasure for the future, (obviously taken from Isaiah lxiv. 4, quoted by St. Paul in 1 Cor. ii. 9,) save, or except, that with which ye have become acquainted, or that with which I have acquainted them; and the same, with the omission of “ as a treasure for the future, “is the meaning of the sentence as related in the S and Nh &c.;] (Mughnee, K;) i. e. سِوَى, as in the S; (TA;) and this corroborates, (Mughnee,) or is agreeable with, (K,) the opinion of those who reckon بله as an exceptive word: (Mughnee, K:) and as meaning أَجَلْ [app. a mistranscription for أَجْل; i. e., it has been explained also as meaning I have done all this because of my promise to them; (مِنْ أَجْلِ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ because of that with which I have acquainted them;) and thus it may have been read by SM, for he has written اجل without any syll. signs; and has given no other ex. of بله in the sense here intended except one commencing with the words, بَلْهَ انِّى لَمْ أَخُنْ عَهْدًا, which may mean because I have not broken a covenant, or yea, verily I have not &c., accord. as we read أَنِّى or إِنِّى]: or as meaning كُفَّ [or rather كُفَّ عَنْ] and دَعْ [let alone, or say nothing of; but this explanation must relate to the sentence as given in the S and Nh]: (K, but omitted in an excellent copy of that work:) or, accord. to El-Ahmar, it means, in this trad. [as commonly known], كَيُفَ [how? which seems to be the least suitable of all these explanations]. (TA.) IAmb relates, on the authority of others, that بَلْهَ is also syn. with عَلَى: [but I think that this is a mistake, arising from a misunderstanding of what here follows:] Fr says that he who makes it to govern a gen. case regards it as used in the manner of عَلَى, and similar particles governing the gen. case. (TA.) b2: مَا بَلْهَكَ means مَا بَالُكَ [What is thy state, or condition, or case?]: (K, TA:) or مَا لَكَ [which often has this meaning: see the letter ل]. (So in some copies of the K.) بَلَهٌ and ↓ بَلَاهَةٌ [both properly inf. ns.; see 1;] The attribute, or quality, denoted by the epithet أَبْلَهٌ [q. v.]; (S, K;) i. e. heedlessness: (K:) or heedlessness of evil; (JK in explanation of the former, and K;) &c.; (K;) and ↓ بُلَهْنِيَةٌ signifies the same; and stupidity and languor. (JK.) بَلَهَآءُ: see أَبْلَهُ.

بُلَهْنِيَةٌ, (K,) or بَلَهْنِيَةُ العَيْشِ, (JK,) or مِنَ العَيْشِ, (S,) (tropical:) An easy and a plentiful, (S, K, TA,) or a pleasant and heedless, (JK, TA, *) state, or condition, of life: (JK, S, K, TA:) from عَيْشٌ أَبْلَهُ [q. v.]: (Har p. 216:) the word بلهنية is rendered quasi-coordinate to the quinqueliteral-radical class by ا at the end, which is changed into ى because of the kesreh before it: (S in art. بلهن:) it is like رُفَغْنِيَةٌ and رُفَهْنِيَةٌ: IB says that it should be mentioned in art. بله, and means عَيْشٌ أَبْلَهُ; the ن and ى being augmentative, to render it quasicoordinate to خُبَعْثِنَةٌ: it is mentioned in the K [and S] in arts. بلهن and بله: (TA in art. بلهن:) the ن is augmentative accord. to Sb. (S in the present art.) One says, لَا زِلْتَ مُلَقًّى بِتَهْنِئَةٍ

مُبَقًّى فِىبُلَهْنِيَةٍ (tropical:) [Mayest thou not cease to be greeted with congratulation, and made to continue in an easy and a plentiful state of life]. (A, K.) b2: See also بَلَهٌ.

بَلَاهَةٌ: see بَلَهٌ.

أَبْلَهُ Heedless: (K:) or heedless of evil (K, TA) by reason of his goodness: (TA:) or simple, foolish, or of little sense, without discrimination: (K:) or weak in intellect: (Msb:) accord. to En-Nadr, (TA,) one whose evilness is dead, (K, TA,) so that he is not cognizant of it: (TA:) good in disposition; having little cognizance, or understanding, of subtilties; or having little skill therein: (K:) or one whose predominant quality is freedom of the bosom, or heart, or mind, from evil affections; (S, K, TA;) and good opinion of men: (TA:) simple-hearted: (TK:) naturally disposed to goodness, and therefore heedless of evil, not knowing it: (T, TA:) or heedless with respect to the present world and its people and their corruptness and malevolence, but intelligent and skilled in the law with respect to that which is commanded and that which is forbidden: (Ah-mad Ibn-Hambal, TA:) fem. بَلْهَآءُ: (S, Msb, K: *) pl. بُلْهٌ: (S, Msb:) and ↓ بُلَهَآءُ, a pl., [as though the sing. were بَلِيهٌ,] signifies dull, stupid, or wanting in intelligence: but this is post-classical. (TA.) Hence, شَابٌّ أَبْلَهُ [A youth, or young man, who is heedless, &c.], because of his inexperience in affairs: the epithet is applied to a youth in like manner as freedom from care, or thought, and like as insanity, are attributed to him. (S.) and خَيْرُ أَوْلَادِنَا الأَبْلَهُ العَقُولُ (tropical:) [The best of our children is the heedless, &c., that has much intelligence]; (S, Msb;) a saying of Ez-Zibrikán Ibn-Bedr; (S;) meaning such as, by reason of his bashfulness, is like the ابله, (S, Msb,) so that he feigns heedlessness, and passes over things, (Msb,) though he has much intelligence; (S;) or such as is thought to be stupid, but, when examined, is found to be [very] intelligent. (IAth, TA in art. عقل.) And أَكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلْهُ, a trad., meaning Most of the people of Paradise are the بُلْه [or heedless, &c.,] with respect to the present world, because of their being little concerned thereby, while they are intelligent with respect to the world to come; (S;) or they are thus termed because they are heedless of their affairs in the present world, and unskilful in the management thereof, and busy themselves with their affairs relating to the world to come. (TA.) b2: بَلْهَآءُ, applied to a woman, Generous, strong-hearted, (مَزِيرَةٌ, for المَرِيرَةُ in the copies of the K is a mistake for المَزِيرَةُ, with زاى, TA, [app. here meaning bold,]) inexperienced in affairs, and simple, or unintelligent. (K, * TA.) ISh cites a poet as applying this epithet to a young girl with whom he had sported, and who acquainted him with her secrets, by reason of her inexperience, and want of cunning, not knowing what that implied against her. (TA.) b3: Also, applied to a she-camel, (tropical:) That does not take fright, and flee from a thing, (ISh, A, K,) by reason of staidness, (ISh, K,) or heaviness, (A,) as though she were stupid. (ISh, A, K.) One does not say جَمَلٌ أَبْلَهُ. (ISh, TA.) b4: شَبَابٌ أَبْلَهُ (tropical:) Soft, or delicate, youth; (T, A, K;) as though he who enjoys it were heedless of nocturnal accidents or calamities. (A, K.) b5: And عَيْشٌ أَبْلَهُ (tropical:) A soft, or delicate, or pleasant, or plentiful and easy, life: (K, TA:) or a life in which are few anxieties: (CK:) or a life in which are few griefs, or sorrows. (S.) [See also بُلَهْنِيَةٌ.]
بله
: (رجُلٌ أبْلَهُ بَيِّنُ البَلَهِ) ، محرّكةً، (والبَلاهَةِ) ، أَي (غافِلٌ، أَو عَن الشَّرِّ) لَا يُحْسِنُه، (أَو أَحْمَقٌ لَا تَمْييزَ لَهُ.
(و) قالَ النَّضْرُ: هُوَ (المَيِّتُ الَّداءِ، أَي من شَرُّه مَيِّتٌ) لَا ينْبَه لَهُ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ: (أَكْثَرُ أَهْلِ الجنَّةِ البُلْهُ) .
(و) قيلَ: هُوَ (الحَسَنُ الخُلُقِ، القَليلُ الفِطْنَةِ لَمَداقِّ الأُمورِ) ؛) وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً.
(أَو من غَلَبَتْهُ سَلامَةُ الصَّدْرِ) وحُسْنُ الظَّنِّ بالناسِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً، لأنَّهم أَغْفَلوا عَن أَمْرِ دُنْياهم فجَهِلوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فِيهَا وأَقْبَلوا على آخِرَتِهم فشَغَلُوا أَنْفُسَهم بهَا، فاسْتَحَقُّوا أَنْ يكونُوا أَكْثَر أَهْل الجنَّةِ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: يعْنِي البُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيا لقلَّةِ اهْتِمامِهم بهَا وهم أَكياسٌ فِي أَمْرِ الآخِرَةِ.
قالَ الزِّبْرقانُ بنُ بَدْرٍ: خيرُ أَوْلادِنا الأبْلهُ العَقُولُ، يريدُ أَنَّه لشِدَّةِ حَيائِه كالأَبْلَهِ، وَهُوَ عَقُولٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَبْلَهُ الَّذِي طُبِع على الخَيْرِ فَهُوَ غافِلٌ عَن الشرِّ لَا يَعْرِفه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ.
وقالَ أَحمدُ بنُ حَنْبَل فِي تفْسِيرِ قَوْلِه اسْتَراحَ البُلْهُ، قالَ: هُم الغافِلُونَ عَن الدُّنْيا وأَهْلِها وفَسادِهم وغِلِّهم، فَإِذا جَاؤُوا إِلَى الأمْرِ والنَّهْي فهُمُ العُقَلاءُ الفُقهاءُ.
(بَلِهَ، كفَرِحَ) ، بَلَهاً (وتَبَلَّه) ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، (وبَلِهَ، كفَرِحَ أَيْضاً: عَيِيَ عَن حُجَّتِهِ) لغَفْلتِه وقلَّةِ تَمْيِيزِهِ.
(و) مِن المجازِ: هُوَ فِي (عَيْشٍ أَبْلَهَ وشَبابٍ أَبْلَهَ) ، أَي (ناعِمٍ كأَنَّ صاحِبَهُ غافِلٌ عَن الطَّوارِقِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي الصِّحاحِ: شبابٌ أَبْلَه لمَا فِيهِ مِن الغَرارَةِ، يُوصَفُ بِهِ كَمَا يُوصَفُ بالسُّلُوِّ والجُنُونِ لمُضَارَعَتِه هَذِه الأسْبابَ.
وعَيْشٌ أَبْلَهُ: قَليلُ الغُمومِ؛ قالَ رُؤْبة:
بعدَ غُدانِيِّ الشَّبابِ الأَبْلَهِ قالَ الأَزْهرِيُّ: يُريدُ الناعِمُ.
(و) مِن المجازِ: (البَلْهاءُ: النَّاقَةُ) الَّتِي لَا (تَنْحاشُ من شيءٍ مَكانَةً ورَزَانَةً) ؛) وَفِي الأساسِ: لَا تَنْحاشُ من ثِقَلٍ؛ (كأَنَّها حَمْقاءُ) .
(وَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ هُوَ قَوْلُ ابنِ شُمَيْل؛ زادَ: وَلَا يقالُ جَمَلٌ أَبْلَهُ.
(و) البَلْهاءُ: (ناقَةٌ م) ، أَي مَعْروفَةٌ، وإيَّاها عَنَى قَيْسُ بنُ العَيْزارَةَ الهُذَليُّ بقوْلِه:
وَقَالُوا لنا: البَلْهاءُ أَوَّلُ سُؤْلةٍ وأَغْراسُها واللَّهُ عنِّي يُدافِعُ (و) البَلْهاءُ: (المرأَةُ الكَرِيمَةُ المَرِيرَةُ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: المَزيرَةُ، بالزّاي؛ (الغَرِيرَةُ المُغَفَّلَةُ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
ولقَدْ لَهَوْتُ بطِفْلةٍ مَيَّالةٍ بَلْهاءَ تُطْلِعُــني على أَسْرارِهاأَرادَ: أَنَّها غِرٌّ لَا دَهاءَ لَهَا فَهِيَ تُخْبِرني بأَسْرارِها وَلَا تَفْطَن لما فِي ذلِكَ عَلَيْهَا.
(والتَّبَلُّه: اسْتِعْمالُ البَلَهِ كالتَّبالُهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: تَبَالَهَ أَرَى مِن نفْسِه ذلِكَ وليسَ بِهِ.
(و) التَّبَلُّه: (تَطَلُّبُ الضَّالَّةِ.
(و) أَيْضاً: (تَعَسُّفُ الطَّريقِ على غيرِ هدايةٍ وَلَا مسأَلةٍ) ؛) عَن أَبي عليَ، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: العَرَبُ تقولُ فلانٌ يتَبَلَّه تَبَلُّهاً إِذا تَعَسَّفَ طَريقاً لَا يهْتدِي فِيهَا وَلَا يَسْتَقِيم على صَوْبِها.
(وأَبْلَهَهُ: صادَفَهُ أَبْلَهَ.
(وبَلْهَ) ، كَلِمةٌ مَبْنيَّةٌ على الفَتْحِ (ككَيْفَ، اسمٌ لِدَعْ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: مَعْناها دَعْ.
(و) أَيْضاً: (مَصْدَرٌ بمعْنَى التركِ.
(و) أَيْضاً: (اسمٌ مُرادِفٌ لكَيْفَ وَمَا بَعْدَها مَنْصوبٌ على الأوَّلِ) ، وَمِنْه قولُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ يَصِفُ السُّيوفَ:
تَذَرُ الجَماجِمَ ضاحِياً هاماتُهابَلْهَ الأَكفَّ كأَنَّها لم تُخْلَقِيقولُ: هِيَ تَقْطَع الهامَ فدَعِ الأَكفَّ، أَي هِيَ أَجْدَرُ أَنْ تَقْطعَ الأَكفَّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا مَا أَظْهِرُ لكَ بَلْهَ مَا أُضْمِرُه، أَي دَعْ مَا أُضْمِره فَهُوَ خَيْرٌ.
وَفِي المَثَلِ: تُحْرِقُك أَنْ تَراها بَلْهَ أَن تَصْلاها؛ يقولُ تُحْرِقُك النارُ من بَعيدٍ فدَعْ أَنْ تدخلَها؛ وَمِنْه قوْلُ ابْن هَرْمة: تَمْشِي القَطُوفُ إِذا غَنَّى الحُداةُ بهامَشْيَ النَّجيبةِ بَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُباوقالَ أَبو زبيد:
حَمَّال أَثْقالٍ أَهْلِ الوُدِّ آوِنةًأُعْطِيهمُ الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ مَا أَسَعُأَي دَعْ مَا أُحِيطُ بِهِ وأَقْدَرُ عَلَيْهِ.
و (مَخْفُوضٌ على الثَّاني) ؛) وَمِنْه قَوْلُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ المَذْكُور:
بَلْهَ الأكفَّ كأَنَّها لم تُخْلَقِ فِي رِوايَةِ الأَخْفَشِ، قالَ: هُوَ هُنَا بمنْزِلَةِ المَصْدرِ كَمَا تقولُ ضَرْبَ زيْدٍ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: بَلْهَ مِن أَسْماءِ الأفْعالِ بمعْنَى دَعْ واتْرُكْ، وَقد تُوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدَرِ وتُضافُ فتقولُ: بَلْهَ زَيْدٍ أَي تَرْكَ زَيْدٍ.
و (مَرْفوعٌ على الثَّالثِ) ، أَي إِذا كانَ مُرادفاً لكَيْفَ، وَبِه فَسَّرَ الأحْمر الحدِيثَ: بَلْهَ مَا اطَّلَعْتهم عَلَيْهِ، أَي كَيْفَ.
(وفَتْحُها بناءٌ على الأوَّلِ والثَّالِثِ) ، وَفِيه إشارَةٌ للرّدِّ على الجوْهرِيِّ فِي قوْلِه مَبْنيَّة على الفَتْحِ ككَيْفَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: حَقُّه أَنْ يقولَ مَبْنيَّة على الفَتْحِ إِذا نَصَبْتَ مَا بعْدَها فقلْتَ بَلْهَ زيْداً كَمَا تقولُ رُوَيْدَ زَيْداً.
(إعرابٌ على الثَّاني) ، أَي إِذا قُلْتَ بَلْهَ زَيْدٍ كَانَت بمنْزِلَةِ المَصْدَرِ مُعْربةً، كقَوْلِهم رُوَيْدَ زيْدٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَلَا يَجوزُ أَن تقدِّرَه مَعَ الإضافَةِ اسْماً للفِعْلِ لأنَّ أَسْماءَ الأفْعالِ لَا تُضافُ.
(وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ السَّجدةِ من) كتابِ صَحِيحِ (البُخارِي) :) أَعْدَدْتُ لعبَادِي الصْالحين مَا لَا عينٌ رأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ (وَلَا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْراً من بَلْهٍ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ، فاسْتُعْمِلَتْ مُعْرَبَةً بمِنْ خارِجَةً عَن المَعاني الثَّلاثَةِ) ؛) والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ: على قَلْبِ بَشَرٍ بَلْه مَا أطلعتهم عَلَيْهِ. قالَ ابنُ الأثيرِ: يُحْتَمل أَنْ يكونَ مَنْصوب المَحلِّ ومَجْروراً على التَّقْديرَيْن، والمعْنَى دَعْ مَا اطَّلَعْتُهم عَلَيْهِ وعَرَفُوه من نَعِيم الجنَّةِ ولذَّاتِها. وَهَذِه الرِّوايَةُ هِيَ الَّتِي فِي كتابِ الجوْهرِيّ والنِّهايَة وغيرِهِما مِن أُصُولِ اللغَةِ.
(وفُسِّرَتْ بغيرِ، وَهُوَ مُوافِقٌ لقَوْلِ من يَعُدُّها من أَلْفاظِ الاسْتِثْناءِ وبمعْناها) ، وَبِه فُسِّر أَيْضاً قَوْلُ ابْن هَرْمة: بَلْهَ الجِلَّةِ التّجُبا؛ أَي سِوَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(أَو بمعْنَى أَجَلْ) ؛) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
بَلْهَ إنِّي لم أَخُنْ عهدا ولمأَقْتَرِفْ ذَنبا فتَجْزِيني النِّقَمْ (أَو بمعْنَى كُفَّ ودَعْ) مَا أَطْلَعْتهم عَلَيْهِ، وَهُوَ قولُ الفرَّاءِ.
(و) يقالُ: (مَا بَلْهُكَ) ، أَي (مَا بالُكَ.
(والبُلَهْنِيَةُ، بضمِّ الباءِ) وفتْحِ اللامِ وسكونِ الهاءِ وكسْرِ النونِ: (الرَّخاءُ وسَعَةُ العَيْشِ) ، صارَتِ الألِفُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والنّونُ زائِدَةٌ عنْدَ سِيْبَوَيْه.
وقيلَ: بُلَهْنِيَةُ العَيْشِ نعْمَتُه وغَفْلَتُه؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للَقِيطِ بنِ يَعْمُر الإيادِيّ:
مَا لي أَراكُمْ نِياماً فِي بُلَهْنِيَةٍ لَا تَفْزَعُونَ وَهَذَا اللَّيْثُ قد جَمَعا؟ (و) مِن سَجَعاتِ الأساسِ: (لَا زِلْتَ مُلَقًّى بتَهْنِيَةٍ مُبَقًّى فِي بُلَهْنِيَةٍ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ابتُلِهَ الرَّجُلُ كبَلِهَ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
إنَّ الَّذِي يَأْمُل الدُّنْيا لمُبْتَلَهٌ وكلُّ ذِي أَمَلٍ عَنْهَا سيُشْتَغَلُوبَلْهَ بمعْنَى على؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَنْبارِي عَن جماعَةٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: مَنْ خَفَضَ بهَا جَعَلَها بمنْزِلَةِ على وَمَا أَشْبَهها مِن حُرُوفِ الخَفْضِ.
والبُلَهاءُ، ككُرَماء: البُلَداءُ، مُوَلَّدَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بلجه:) بُلْجَيه، بضمَ فسكونٍ ففتحٍ: قَرْيةٌ بمِصْرَ من الدقهلية والنِّسْبَةُ بلجيهيُّ.
بله وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول الله [تبَارك - و -] تَعَالَى: أعددتُ لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر بَلْه مَا أطلعْتُم عَلَيْهِ. قَالَ الْأَحْمَر وَغَيره: قَوْله: بَلْهَ - مَعْنَاهُ كَيفَ مَا اطلعتم عَلَيْهِ قَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ كف مَا اطلعتم عَلَيْهِ ودع مَا اطلعتم عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكِلَاهُمَا مَعْنَاهُ جَائِز قَالَ فِي ذَلِك كَعْب بْن مَالك الْأَنْصَارِيّ يصف السيوف:

[الْكَامِل]

تَذرُ الجماجمَ ضاحيًا هاماتُها ... بَلْهَ الأكفَّ كَأَنَّهَا لم تُخْلَقِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: والأكف ينشد بالخفض وَالنّصب [وَالنّصب -] على معنى دع الأكف وقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: [الْبَسِيط]

حمّالُ أثقالِ أهلِ الودَّ آونَةً ... أعطيهم الجَهْدَ مني بَلْهَ مَا أسعُ

وَقَالَ ابْن هرمة: [الْبَسِيط] تَمْشِي القَطوفُ إِذا غَنَّى الحُداة ُبها ... مَشى النجيبة بَلْهَ الْجِلَّة النجبا

بني

Entries on بني in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.
(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.
ب ن ي: (بَنَى) بَيْتًا، وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ يَبْنِي زَفَّهَا (بِنَاءً) فِيهِمَا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: وَهُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فِي [ع ر س] وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الدَّاخِلَ بِأَهْلِهِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا قُبَّةً لَيْلَةَ دُخُولِهِ بِهَا، فَقِيلَ لِكُلِّ دَاخِلٍ بِأَهْلِهِ (بَانٍ) وَ (ابْتَنَى) دَارًا وَ (بَنَى) بِمَعْنًى. وَالْبُنْيَانُ الْحَائِطُ. وَ (الْبَنِيَّةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ الْكَعْبَةُ، يُقَالُ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَ (الْبُنَى) بِالضَّمِّ مَقْصُورٌ الْبِنَاءُ يُقَالُ: (بُنْيَةٌ) وَ (بُنًى) وَ (بِنْيَةٌ) وَ (بِنًى) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورٌ مِثْلُ جِزْيَةٍ وَجِزًى. وَفُلَانٌ صَحِيحُ (الْبِنْيَةِ) أَيِ الْفِطْرَةِ. وَ (الِابْنُ) أَصْلُهُ بَنَوٌ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ كَالذَّاهِبِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَيُقَالُ: ابْنٌ بَيِّنُ (الْبُنُوَّةِ) وَتَصْغِيرُهُ بُنَيٌّ وَيَا (بُنَيَّ) وَيَا (بُنَيِّ) لُغَتَانِ مِثْلُ يَا أَبَتَ وَيَا أَبَتِ مُؤَنَّثُهُ بِنْتٌ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ (بَنَاتَكَ) بِالْفَتْحِ يُجْرُونَهُ مَجْرَى التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ. وَبُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ هِيَ الطُّرُقُ الصِّغَارُ تَتَشَعَّبُ مِنَ الْجَادَّةِ. وَ (الْبَنَاتُ) التَّمَاثِيلُ الصِّغَارُ تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي بِالْبَنَاتِ» وَتَقُولُ: هَذِهِ (ابْنَةُ) فُلَانٍ وَ (بِنْتُ) فُلَانٍ بِتَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: ابِنْتُ لِأَنَّ الْأَلِفَ
إِنَّمَا اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الْبَاءِ فَإِذَا حَرَّكْتَهَا سَقَطَتْ، وَالْجَمْعُ (بَنَاتٌ) لَا غَيْرُ. وَ (تَبَنَّيْتُ) فُلَانًا اتَّخَذْتُهُ ابْنًا. 
ب ن ي : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى
وَمُصَلَّيَاتٌ.
وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ.
وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.

وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ.

وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ. 
ب ن ي

بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:

ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله

وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:

لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.

ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:

أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر

تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:

بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:

قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم

وقال الراعي أنشده سيبويه:

بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا

المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:

بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت

وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر. قال:

أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار

وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:

دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع

وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:

كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر

هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا

وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
[ب ن ي] البَنْيُ نقيض الهدم بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ قال

(وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به ... بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا)

يعني العين وقول الأعور الشنِّي في صفة بعير أكراه

(لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا ... )

(مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا ... )

(قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا ... )

شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه وعَنَى بالعلم القَصْرَ يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر

(كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ ... )

والبناء المبنيُّ والجمع أبنية وأَبنِيات جمع الجمع واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحًا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِي كالحجر والطين ونحوه والبنّاءُ مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بانٍ كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن

(أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى ... )

والبُنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصرُه في الشعر وقد تكون البنايَة في الشرف والفعلُ كالفعل قال يزيد بن الحكم (والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ محمودُ ... البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ)

وقال لبيد

(فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا)

وأَبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره والبناء يكون من الخباء والجمع أبنيَة والبناء لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناءً لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومُظِلاً بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ والبِنَيَّة الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنَّى وبنى الرجلَ اصطنعه قال بعض المولدين

(يبني الرجال وغيره يَبْنِي القرى ... شتان بين قُرًى وبين رجال)

وكذلك ابتناه وبَنى الطعام لحمَه بِنَاءً أنبته أنشد ثعلب

(مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا ... فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا)

ورواه سيبويه أَنْبتا وتَبَنَّى السَنَام سَمِنَ قال يزيدُ بن الأعور الشَّنْيُّ

(مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى ... )

وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلامِ في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه وقولك لرجلٍ ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلامِ هو ثلاثة أشياء وهو أن غلامِ نكرةٌ وغلامي معرفةٌ وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناءٌ عنده كما ذُكر وكسرة ميم مررت بغلامٍ إعراب لا بناء وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ حيثُ وأينَ وأمس والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ كهيئة الستر والنَّطَع والمِبْنَاةُ أيضًا العَيْبَةُ قال النابغة

(عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُورُهَا ... يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بائِعُ)

والبَانِية من القِسِيّ التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي البَانَاةُ طائية ورجل باناةٌ مُنحنٍ على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس

(عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ ... غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ)

والبَوَانِي أضلاع الزَّور والبواني قوائم الناقة وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وبنى فلان على أَهْله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بَنَى فُلانٌ بأهْلِه وابتنى بها عَدَّاهما جميعًا بالباء والابَن الوَلَدُ فَعَلٌ محذوفة اللام مَجتَلَب لها ألف الوصل وإنما قضِي أنه من الياء لأن بَنَى يَبْني أكثر في كلامهم من يَبْنُو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم والأبناء قوم من أبناء فارسَ ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أَبْنَاوِيٌّ في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بَنَوِيٌّ يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسمًا للحي والاسم البُنُوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنًا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حِدَةٍ ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه وإنما بِنْتٌ كعِدْلٍ وإذا نسبْتَ إليها قلت بَنَوِيٌّ وقال يونس بِنْتِيٌّ ولابنٍ وبنتٍ أسماءٌ تضاف إليها قد أبنتُها في الكتاب المخصص

بني


بَنَى(n. ac. بَنْي
بِنْيَةبِنَآء [] بِنَاْيَة
بُنْيَاْن)
a. Built, constructed, erected.
b. Treated as a son; reared, brought up.

بَنَّيَa. Built solidly, firmly.

أَبْنَيَa. Made to build.
b. Gave a building to.

تَبَنَّيَa. Adopted as a son.
b. Was built, erected.

إِبْتَنَيَa. see I (b)
بِنْيَة
(pl.
بِنًى [ ])
a. Build, form, make; frame, constitution.
b. see 3t
بُنْيَة
(pl.
بُنًى [ ])
a. Construction.

بَاْنِي
(pl.
بُنَاه [] )
a. Founder.
b. Builder.

بِنَاْي
(pl.
أَبْنِيَة
بُنْيَاْن)
a. Building, edifice, structure; tent.

بَنِيَّةa. see 2t
بُنْيَاْنa. see 23b. Wall.

بُنْيَان صَالِح
a. Good example; edification.

إِبْن (pl.
بَنُوْن
أَبْنَآء )
a. Son; boy.

إِبْنَة
a. see بِنْت

بَنْ بْنُ (a. abbreviation of
إِبْن ), son, son of.
بِنْت (pl.
بَنَات)
a. Daughter; girl.
b. Doll.

إِبْنُم
a. see إِبْن

بَنَوِيّ
a. Filial.

بُنَيّ
a. My son! (filiolus).
بُنُوَّة
a. Sonship.

بَنَّآء []
a. Builder, architect.

مَبْنَى
a. Foundation, basis.

مَِبْنَاة
a. Curtain.

مَبْنِيّ
a. Constructed.
b. Indeclinable.

إِبْن آوِي
a. Jackal.

إِبْن حَرْب
a. Warrior.

إِبْن السَبِيْل
a. Wayfarer, traveller.

إِبْن طَرِيْق
a. Robber, highwayman, brigand.

إِبْن عُرْس
a. Weasel.

إِبْن الهَلَاك
a. Son of perdition: the damned.

بِنْت الفِكْر
a. Idea, conception, conceit.
بَنْت الكَرْم
a. Wine.

بِنْت اليَمَن
a. Coffee.

بني: بَنَا في الشرف يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قول الحطيئة:

أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا

قال ابن سيده: قالوا إنه جمعُ بُنوَة أَو بِنْوَة؛ قال الأَصمعي: أَنشدت

أَعرابيّاً هذا البيت أَحسنوا البِنا، فقال: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا،

أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الولد، ولامه في الأَصل منقلبة عن

واو عند بعضهم كأَنه من هذا. وقال في معتل الياء: الابنُ الولد، فَعَلٌ

محذوفة اللام مجتلب لها أَلف الوصل، قال: وإنما قضى أَنه من الياء لأَن

بَنَى يَبْنِي أَكثر في كلامهم من يَبْنُو، والجمع أَبناء. وحكى اللحياني:

أَبناءُ أَبنائهم. قال ابن سيده: والأُنثى ابنة وبنتٌ؛ الأَخيرة على غير

بناء مذكرها، ولامِ بِنْت واو، والتاء بدل منها؛ قال أَبو حنيفة؛ أَصله

بِنْوَة ووزنها فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ المبدلة من لامها بوزن حِلْسٍ فقالوا

بِنْتٌ، وليست التاء فيها بعلامة تأَنيث كما ظن من لا خِبْرَة له بهذا

اللسان، وذلك لسكون ما قبلها، هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح، وقد نص عليه في

باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلاً لصرفتها معرفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في الكتاب

فقال في بِنْت: هي علامة تأْنيث، وإنما ذلك تجوّز منه في اللفظ لأَنه

أَرسله غُفْلاً، وقد قيده وعلله في باب ما لا ينصرف، والأَخذ بقوله

المُعَلَّل أَقوى من القول بقوله المُغْفَل المُرْسَل، ووَجهُ تجوُّزه أَنه لما

كانت التاء لا تبدل من الواو فيها إلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة

تأْنيث، قال: وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فِعْل وأَصلها فَعَلٌ بدلالة

تكسيرهم إياها على أَفعال، وإبدالُ الواو فيها لازمٌ لأَنه عمل اختص به

المؤنث، ويدل أَيضاً على ذلك إقامتهم إياه مقام العلامة الصريحة وتعاقُبُها

فيها على الكلمة الواحدة، وذلك نحو ابنةٍ وبنتٍ، فالصيغة في بنت قائمة

مقام الهاء في ابنةٍ، فكما أَن الهاء علامة تأْنيث فكذلك صيغة بنتٍ علامة

تأْنيثها، وليست بنتٌٌ من ابنةٍ كصَعب من صَعْبة، إنما نظيرُ صعبة من صعب

ابنَةٌ من ابن، ولا دلالة لك في البُنُوَّة على أَن الذاهب من بنت واو،

لكن إبدال التاء من حرف العلة يدل على أَنه من الواو، لأَن إبدال التاء من

الواو أَضعف من إبدالها من الياء. وقال ابن سيده في موضع آخر: قال سيبويه

وأَلحقوا ابْناً الهاء فقالوا ابْنة، قال: وأَما بِنتٌ فليس على ابْنٍ،

وإنما هي صيغة على حدة، أَلحقوها الياء للإلحاق ثم أَبدلوا التاء منها،

وقيل: إنها مُبدلة من واو، قال سيبويه: وإنما بِنْتٌ كعِدْل، والنسب إلى

بِنْت بَنَوِيٌّ، وقال يونس: بِنْتِيٌّ وأُخْتِيٌّ؛ قال ابن سيده: وهو

مردود عند سيبويه. وقال ثعلب: العرب تقول هذه بنت فلان وهذه ابنةُ فلان،

بتاء ثابتة في الوقف والوصل، وهما لغتان جيدتان، قال: ومن قال إبنةٌ فهو

خطأٌ ولحن. قال الجوهري: لا تقل ابِنة لأَن الأَلف إنما اجتلبت لسكون الباء،

فإذا حركتها سقطت، والجمعُ بَناتٌ لا غير. قال الزجاج: ابنٌ كان في

الأَصل بِنْوٌ أَو بِنَوٌ، والأَلف أَلف وصل في الابن، يقال ابنٌ بيِّنُ

البُنُوَّة، قال: ويحتمل أَن يكون أَصله بَنَياً، قال: والذين قالوا بَنُونَ

كأَنهم جمعوا بَنَياً بَنُونَ، وأَبْنَاء جمْعَ فِعْل أَو فَعَل، قال:

وبنت تدل على أَنه يستقيم أَن يكون فِعْلاً، ويجوز أَن يكون فَعَلاً، نقلت

إلى فعْلٍ كما نقلت أُخْت من فَعَل إلى فُعْلٍ، فأَما بناتٌ فليس بجمع

بنت على لفظها، إنما ردّت إلى أَصلها فجمعت بَناتٍ، على أَن أَصل بِنْت

فَعَلة مما حذفت لامه. قال: والأَخفش يختار أَن يكون المحذوف من ابن الواو،

قال: لأَنه أَكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أَيضاً لأَنها تثقل، قال:

والدليل على ذلك أَن يداً قد أَجمعوا على أَن المحذوف منه الياء، ولهم دليل

قاطع مع الإجماع يقال يَدَيْتُ إليه يَداً، ودمٌ محذوف منه الياء،

والبُنُوَّة ليس بشاهد قاطع للواو لأَنهم يقولون الفُتُوَّة والتثنية فتيان،

فابن يجوز أَن يكون المحذوف منه الواو أَو الياء، وهما عندنا متساويان.

قال الجوهري: والابن أَصله بَنَوٌ، والذاهب منه واو كما ذهب من أَبٍ وأَخ

لأَنك تقول في مؤنثه بنتٌ وأُخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثاً إلا ومذكره

محذوف الواو، يدلك على ذلك أَخَوات وهنوات فيمن ردّ، وتقديره من الفعل

فَعَلٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَبناء مثل جَمَلٍ وأَجمال، ولا يجوز أَن

يكون فعلاً أَو فُعْلاً اللذين جمعهما أَيضاً أَفعال مثل جِذْع وقُفْل،

لأَنك تقول في جمعه بَنُون، بفتح الباء، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون فعلاً،

ساكنة العين، لأَن الباب في جمعه إنما هو أَفْعُل مثل كَلْب وأَكْلُب أَو

فعول مثل فَلْس وفُلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من ابْناوَاتِ

الشِّعْبِ، وهم حيّ من كَلْب. وفي التنزيل العزيز: هؤلاء بناتي هنَّ أَطْهَرُ لكم؛

كنى ببناتِه عن نسائهم، ونساء أُمةِ كل نبيّ بمنزلة بناته وأَزواجُه

بمنزلة أُمهاتهم؛ قال ابن سيده: هذا قول الزجاج. قال سيبويه: وقالوا

ابْنُمٌ، فزادوا الميم كما زيدت في فُسْحُمٍ ودِلْقِمٍ، وكأَنها في ابنم أَمثَلُ

قليلاً لأَن الاسم محذوف اللام، فكأَنها عوض منها، وليس في فسحم ونحوه

حذف؛ فأَما قول رؤبة:

بُكاءَ ثَكْلى فَقَدَتْ حَميما،

فهي تَرَنَّى بأَبا وابناما

فإنما أَراد: وابْنِيما، لكن حكى نُدْبَتها، واحتُمِل الجمع بين الياء

والأَلف ههنا لأَنه أَراد الحكاية، كأَنَّ النادبة آثرت وا ابْنا على وا

ابْني، لأَن الأَلف ههنا أَمْتَع ندباً وأَمَدُّ للصوت، إذ في الأَلف من

ذلك ما ليس في الياء، ولذلك قال بأَبا ولم يقل بأَبي، والحكاية قد

يُحْتَمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، أَلا ترى أَنهم قد قالوا مَن زيداً في جواب

من قال رأَيت زيداً، ومَنْ زيدٍ في جواب من قال مررت بزيد؟ ويروى:

فهي تُنادي بأَبي وابنِيما

فإذا كان ذلك فهو على وجه وما في كل ذلك زائدة، وجمع البِنْتِ بَناتٌ،

وجمع الابن أَبناء، وقالوا في تصغيره أُبَيْنُون؛ قال ابن شميل: أَنشدني

ابن الأَعرابي لرجل من بني يربوع، قال ابن بري: هو السفاح بن بُكير

اليربوعي:

مَنْ يَكُ لا ساءَ، فقد ساءَني

تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راع

إلى أَبي طَلحةَ، أَو واقدٍ

عمري فاعلمي للضياع

(* قوله «عمري فاعلمي إلخ» كذا بالأصل بهذه الصورة، ولم نجده في كتب

اللغة التي بأيدينا).

قال: أُبَيْني تصغير بَنِينَ، كأَنَّ واحده إبن مقطوع الأَلف، فصغره

فقال أُبين، ثم جمعه فقال أُبَيْنُون؛ قال ابن بري عند قول الجوهري كأَنَّ

واحده إبن، قال: صوابه كأَنَّ واحده أَبْنى مثل أَعْمَى ليصح فيه أَنه

معتل اللام، وأَن واوه لام لا نون بدليل البُنُوَّة، أَو أَبْنٍ بفتح الهمزة

على ميل الفراء أَنه مثل أَجْرٍ، وأَصله أَبْنِوٌ، قال: وقوله فصغره

فقال أُبَيْنٌ إنما يجيء تصغيره عند سيبويه أُبَيْنٍ مثل أُعَيْمٍ. وقال ابن

عباس: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، أُبَيْنى لا ترموا جَمْرة

العَقَبة حتى تَطْلُعَ الشمس. قال ابن الأَثير: الهمزة زائدة وقد اختلف في

صيغتها ومعناها، فقيل إنه تصغير أَبْنى كأَعْمَى وأُعَيْمٍ، وهو اسم مفرد يدل

على الجمع، وقيل: إن ابْناً يجمع على أَبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل: هو

تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أَبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابْنٍ

مضافاً إلى النفس، قال: وهذا يوجب أَن يكون صيغة اللفظة في الحديث أُبَيْنِيَّ

بوزن سُرَيْجيّ، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات

(* قوله: وهذه

التقديرات على اختلاف الروايات، يشعر ان في الكلام سقطاً). والاسم

البُنُوَّةُ. قال الليث: البُنُوَّةُ مصدر الابن. يقال: ابنٌ بَيّنُ البُنُوَّة.

ويقال: تَبَنيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه. وتَبَنَّاه: اتخذه ابناً. وقال

الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه. وفي حديث أَبي حذيفة: أَنه تَبَنَّى

سالماً أَي اتخذه ابناً، وهو تَفَعُّلٌ من الابْن، والنسبة إلى الأَبناء

بَنَوِيٌّ وأَبناوِيٌّ نحو الأَعرابيِّ، ينسب إلى الأَعراب، والتصغير

بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنيِّ ويا بُنَيَّ لغتان مثل يا أَبتِ ويا أبَتَ،

وتصغير أَبْناء أُبَيْناء، وإن شئت أُبَيْنونَ على غير مكبره. قال

الجوهري: والنسبة إلى ابْنٍ بَنَوِيّ، وبعضهم يقول ابْنِيّ، قال: وكذلك إذا

نسبت إلى أَبْناء فارس قلت بَنَوِيّ، قال: وأَما قولهم أَبْناوِيّ فإنما هو

منسوب إلى أَبناء سعد لأَنه جعل اسماً للحي أَو للقبيلة، كما قالوا

مَدايِنِيٌّ جعلوه اسماً للبلد، قال: وكذلك إذا نسبت إلى بِنْت أَو إلى

بُنَيّاتِ الطَّريق قلت بَنَوِيّ لأَن أَلف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها

فلا بد من رد الواو. ويقال: رأَيت بَناتَك، بالفتح، ويُجرونه مُجْرَى

التاء الأَصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق: هي الطُّرُق الصغار تتشعب من الجادَّة،

وهي التُّرَّهاتُ.

والأَبناء: قوم من أَبناء فارس. وقال في موضع آخر: وأَبناء فارس قوم من

أَولادهم ارتهنتهم العرب، وفي موضع آخر: ارْتُهِنُوا باليمن وغلب عليهم

اسم الأَبناء كغلبة الأَنصار، والنسب إليهم على ذلك أَبْناوِيٌّ في لغة

بني سعد، كذلك حكاه سيبويه عنهم، قال: وحدثني أَبو الخطاب أَن ناساً من

العرب يقولون في الإضافة إليه بَنَوِيٌّ، يَرُدّونه إلى الواحد، فهذا على

أَن لا يكون اسماً للحي، والاسم من كل ذلك البُنُوَّةُ. وفي الحديث: وكان

من الأَبْناء، قال: الأَبْناء في الأَصل جمع ابْنٍ. ويقال لأَولاد فارس

الأَبْناء، وهم الذين أَرسلهم كِسرى مع سَيْفِ بنِ ذيِ يَزَنَ، لما جاء

يستنجدهم على الحَبَشة، فنصروه وملكوا اليمن وتَدَيَّرُوها وتزوّجوا في

العرب فقيل لأَولادهم الأَبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأَن أُمهاتهم من غير

جنس آبائهم.

وللأَب والابن والبنت أَسماء كثيرة تضاف إليها، وعَدَّدَ الأَزهري منها

أَشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابي ابْنُ الطِّينِ

آدمُ، عليه السلام، وابن مِلاطٍ العَضُدُ، وابْنُ مُخدِّشٍ رأْسُ الكَتِفِ،

ويقال إنه النُّغْضُ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة

عِرْق في الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَحَجَّة الطريق، وابن النَّعامة

الفرَس الفاره، وابن النَّعامة الساقي الذي يكون على رأْس البئر، ويقال

للرجل العالم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابن سُرْسُورها وابنُ

ثَراها وابن مَدينتها وابن زَوْمَلَتِها أَي العالم بها، وابن زَوْمَلَة

أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالم بها، وابنُ

الفأْرة الدَّرْصُ، وابن السِّنَّورِ الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقةِ

البابُوس، قال: ذكره ابن أحمر في شعره، وابن الخَلَّة ابن مَخاضٍ، وابن

عِرْسٍ السُّرْعُوبُ، وابنُ الجَرادةِ السِّرْو، وابن اللَّيلِ اللِّصُّ،

وابن الطريق اللِّصُّ أيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقيل في قول

طرفة:رأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنْكرُونَني

إن بني غَبْراء اسم للصَّعاليك الذين لا مال لهم سُمُّوا بني غَبْراء

للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء

والأَغنياء، وقيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَناهَدُون في السفر، وابن

إلاهَةَ وأَلاهَةَ ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن المُزْنةِ الهلالُ؛ ومنه

قوله:

رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِحَا

وابن الكَرَوانِ الليلُ، وابن الحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرةَ طائر،

ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرضِ الغَديرُ، وابن طامِرٍ البُرْغُوث،

وابنُ طامِرٍ الخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّانَ وابن بَيَّانَ وابن هَيٍّ

وابن بَيٍّ كُلُّه الخَسِيسُ من الناس، وابن النخلة الدَّنيء

(* قوله «وابن

النخلة الدنيء» وقوله فيما بعد «وابن الحرام السلا» كذا بالأصل). وابن

البَحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النخلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ

والحَفْصُ، وابنُ القِرْد الحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ

يوم من الشهر، وابنُ المازِنِ النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن

الفَوالي الجانُّ، يعني الحيةَ، وابن القاوِيَّةِ فَرْخُ الحمام، وابنُ

الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الحرام السلا، وابن الكَرْمِ القِطْفُ، وابن

المَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْيةَ الغُراب، وابن

أَوْبَرَ الكَمْأةُ، وابن قِتْرةَ الحَيَّة، وابن ذُكاءَ الصُّبْح، وابن

فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّةِ، وابن أَحْذارٍ الرجلُ الحَذِرُ،

وابن أَقْوالٍ الرجُل الكثير الكلام، وابن الفَلاةِ الحِرباءُ، وابن

الطَّودِ الحَجَر، وابنُ جَمِير الليلةُ التي لا يُرى فيها الهِلالُ، وابنُ

آوَى سَبُغٌ، وابن مخاضٍ وابن لَبُونٍ من أَولادِ الإبل. ويقال للسِّقاء:

ابنُ الأَدِيم، فإذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابنُ ثلاثةِ آدِمَةٍ.

وروي عن أَبي الهَيْثَم أنه قال: يقال هذا ابْنُكَ، ويزاد فيه الميم

فيقال هذا ابْنُمك، فإذا زيدت الميم فيه أُعرب من مكانين فقيل هذا

ابْنُمُكَ، فضمت النون والميم، وأُعرب بضم النون وضم الميم، ومررت بابْنِمِك

ورأَيت ابنْمَك، تتبع النون الميم في الإعراب، والأَلف مكسورة على كل حال،

ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون

مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابْنَمُكَ، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت

ابْنَمَكَ، وهذا ابْنَمُ زيدٍ، ومررت بابْنَمِ زيدٍ، ورأَيت ابْنَمَ زيدٍ؛

وأَنشد لحسان:

وَلَدْنا بَني العَنقاءِ وابْنَيْ مُحَرِّقٍ،

فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما

وزيادة الميم فيه كما زادوها في شَدْقَمٍ وزُرْقُمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من

الحيات؛ وأَما قول الشاعر:

ولم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ

فإنه يريد الابن، والميم زائدة.

ويقال فيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَرَ، وبناتُ المُسْنَدِ

صُروفُ الدَّهْر، وبناتُ معًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغرَ منها،

وبناتُ النَّقا هي الحُلْكة تُشبَّهُ بِهنَّ بَنانُ العَذارَى؛ قال ذو

الرمة:

بناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ

وبنات مَخْرٍ وبناتُ بَخْرٍ سحائبُ يأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ

مُنْتَصباتٍ، وبناتُ غَيرٍ الكَذِبُ، وبناتُ بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَقٍ

وبناتُ بَرْحٍ وبناتُ أَوْدَكَ وابْنةُ الجَبَل الصَّدَى، وبناتُ أَعْنَقَ

النساءُ، ويقال: خيل نسبت إلى فَحل يقال له أَعنَقُ، وبناتُ صَهَّالٍ

الخَيلُ، وبنات شَحَّاجٍ البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِيّ الأُتُنُ، وبناتُ

نَعْش من الكواكب الشَّمالِيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ

المُنى اللَّيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ المِثالِ النِّساء،

والمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ المُلوك، وبنات الدَّوِّ حمير

الوَحْشِ، وهي بناتُ صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ

عُرْهُونٍ الفُطُرُ، وبنتُ الأَرضِ وابنُ الأَرضِ ضَرْبٌ من البَقْلِ،

والبناتُ التَّماثيلُ التي تلعب بها الجَواري. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: كنت أَلعب مع الجواري بالبَناتِ أَي التماثيل التي تَلْعَبُ بها

الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إحدَى بَناتِ مَساجد الله، كأَنه

جعله حَصاةً من حَصَى المسجد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجيشُ في البُنَيَّاتِ الصِّغار؟

قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتَداولوه حتى يشربوه كلُّهم؛

البُنَيَّاتُ ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ الليلِ الهُمومُ؛ أَنشد

ثعلب:

تَظَلُّ بَناتُ الليلِ حَوْليَ عُكَّفاً

عُكُوفَ البَواكي، بينَهُنَّ قَتِيلُ

وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليّ:

فسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ

بِخِبائِها كالطَّيْر في الأَقْفاصِ

إنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا سَعْدُ يا ابنَ عمَلي يا سَعْدُ

أَراد: من يَعْملُ عَمَلي أَو مِثْلَ عمَلي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ

بُنَيُّ الحِلْمِ أَي مثله.

والبَنْيُ: نَقيضُ الهَدْم، بَنى البَنَّاءُ البِناءَ بَنْياً وبِنَاءً

وبِنًى، مقصور، وبُنياناً وبِنْيَةً وبِنايةً وابتَناه وبَنَّاه؛ قال:

وأَصْغَر من قَعْبِ الوَليدِ، تَرَى به

بُيوتاً مُبَنَّاةً وأَودِيةً خُضْرا

يعني العين، وقول الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ في صفة بعير أَكراه:

لما رَأَيْتُ مَحْمِلَيْهِ أَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَن أُجَنَّا

قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى

شبه البعير بالعَلَمِ لعِظَمِه وضِخَمِه؛ وعَنى بالعَلَمِ القَصْرَ،

يعني أَنه شبهه بالقصر المَبْنيّ المُشيَّدِ كما قال الراجز:

كَرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والبِناءُ: المَبْنيُّ، والجمع أَبْنِيةٌ، وأَبْنِياتٌ جمعُ الجمع،

واستعمل أَبو حنيفة البِنَاءَ في السُّفُنِ فقال يصف لوحاً يجعله أَصحاب

المراكب في بناء السُّفُن: وإنه أَصلُ البِناء فيما لا ينمي كالحجر والطين

ونحوه. والبَنَّاءُ: مُدَبِّرُ البُنْيان وصانعه، فأَما قولهم في المثل:

أَبناؤُها أَجْناؤُها، فزعم أَبو عبيد أَن أَبْناءً جمع بانٍ كشاهدٍ

وأَشهاد، وكذلك أَجْناؤُها جمع جانٍ. والبِنْيَةُ والبُنْيَةُ: ما بَنَيْتَهُ،

وهو البِنَى والبُنَى؛ وأَنشد الفارسي عن أَبي الحسن:

أُولئك قومٌ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى،

وإن عاهَدُوا أَوْفَوْا، وإن عَقَدُوا شَدُّوا

ويروى: أَحْسَنُوا البِنَى؛ قال أَبو إسحق: إنما أَراد بالبِنى جمع

بِنْيَةٍ، وإن أَراد البِناءَ الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر، وقد تكون

البِنايةُ في الشَّرَف، والفعل كالفعل؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم:

والناسُ مُبْتَنيانِ: مَحْـ

مودُ البِنايَةِ، أَو ذَمِيمُ

وقال لبيد:

فبَنى لنا بَيْتاً رفيعاً سَمْكُه،

فَسَما إليه كَهْلُها وغُلامُها

ابن الأَعرابي: البِنى الأَبْنِيةُ من المَدَر أَو الصوف، وكذلك البِنى

من الكَرَم؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

أُولئك قوم إن بنوا أَحسنوا البِنى

وقال غيره: يقال بِنْيَةٌ، وهي مثل رِشْوَةٍ ورِشاً كأَنَّ البِنْيةَ

الهيئة التي بُنِيَ عليها مثل المِشْيَة والرِّكْبةِ. وبَنى فلانٌ بيتاً

بناءً وبَنَّى، مقصوراً، شدّد للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً.

والبُنْيانُ: الحائطُ. الجوهري: والبُنَى، بالضم مقصور، مثل البِنَى. يقال:

بُنْيَةٌ وبُنًى وبِنْيَةٌ وبِنًى، بكسر الباء مقصور، مثل جِزْيةٍ وجِزًى،

وفلان صحيح البِنْيةِ أَي الفِطْرة. وأَبنَيْتُ الرجلَ: أَعطيتُه بِناءً

أَو ما يَبْتَني به داره؛ وقولُ البَوْلانيِّ:

يَسْتَوقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، ويَصْـ

ـطادُ نُفوساً بُنَتْ على الكرَمِ

أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. التهذيب: أَبنَيْتُ

فلاناً بَيْتاً إذا أَعطيته بيتاً يَبْنِيه أَو جعلته يَبْني بيتاً؛ ومنه قول

الشاعر:

لو وصَلَ الغيثُ أَبنَيْنَ امْرَأً،

كانت له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ

قال ابن السكيت: قوله لو وصل الغيث أَي لو اتصل الغيث لأَبنَيْنَ امرأً

سَحْقَ بجادٍ بعد أَن كانت له قبة، يقول: يُغِرْنَ عليه فيُخَرِّبْنَه

فيتخذ بناء من سَحْقِ بِجادٍ بعد أَن كانت له قبة. وقال غيره يصف الخيل

فيقول: لو سَمَّنَها الغيثُ بما ينبت لها لأَغَرْتُ بها على ذوي القِبابِ

فأَخذت قِبابَهم حتى تكون البُجُدُ لهم أَبْنيةً بعدها. والبِناءُ: يكون من

الخِباء، والجمع أَبْنيةٌ.

والبِناءُ: لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من السكون أَو الحركة لا لشيء

أَحدث ذلك من العوامل، وكأَنهم إنما سموه بناء لأَنه لما لزم ضرباً

واحداً فلم يتغير تغير الإعراب، سمي بناء من حيث كان البناء لازماً موضعاً لا

يزول من مكان إلى غيره، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة

كالخَيْمة والمِظَلَّة والفُسْطاطِ والسُّرادِقِ ونحو ذلك، وعلى أَنه مذ أَوقِع

على هذا الضرب من المستعملات المُزالة من مكان إلى مكان لفظُ البناء

تشبيهاً بذلك من حيث كان مسكوناً وحاجزاً ومظلاًّ بالبناء من الآجر والطين

والجص.

والعرب تقول في المَثَل: إنَّ المِعْزى تُبْهي ولا تُبْنى أَي لا

تُعْطِي من الثَّلَّة ما يُبْنى منها بَيْتٌ، المعنى أَنها لا ثَلَّة لها حتى

تُتَّخذ منها الأَبنيةُ أَي لا تجعل منها الأَبنية لأَن أَبينة العرب

طِرافٌ وأَخْبيَةٌ، فالطِّرافُ من أَدَم، والخِباءُ من صوف أَو أَدَمٍ ولا

يكون من شَعَر، وقيل: المعنى أَنها تَخْرِق البيوت بوَثْبِها عليها ولا

تُعينُ على الأَبنيةِ، ومِعزَى الأَعراب جُرْدٌ لا يطُول شعرها فيُغْزَلَ،

وأَما مِعْزَى بلاد الصَّرْدِ وأَهل الريف فإنها تكون وافية الشُّعور

والأَكْرادُ يُسَوُّون بيوتَهم من شعرها. وفي حديث الاعتكاف: فأَمَر ببنائه

فقُوِّضَ؛ البناءُ واحد الأَبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في

الصحراء، فمنها الطِّراف والخِباء والبناءُ والقُبَّة المِضْرَبُ. وفي حديث

سليمان، عليه السلام: من هَدَمَ بِناءَ ربِّه تبارك وتعالى فهو ملعون، يعني

من قتل نفساً بغير حق لأَن الجسم بُنْيانٌ خلقه الله وركَّبه.

والبَنِيَّةُ، على فَعِيلة: الكعْبة لشرفها إذ هي أَشرف مبْنِيٍّ. يقال:

لا وربِّ هذه البَنِيَّة ما كان كذا وكذا. وفي حديث البراء بن مَعْرورٍ:

رأَيتُ أَن لا أَجْعَلَ هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ؛ يريد الكعبة، وكانت

تُدْعَى بَنيَّةَ إبراهيم، عليه السلام، لأَنه بناها، وقد كثر قَسَمُهم

برب هذه البَنِيَّة. وبَنَى الرجلَ: اصْطَنَعَه؛ قال بعض المُوَلَّدين:

يَبْني الرجالَ، وغيرهُ يَبْني القُرَى،

شَتَّانَ بين قُرًى وبينَ رِجالِ

وكذلك ابْتناه. وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبنِيه بِناءً: أَنْبَتَه

وعَظُمَ من الأَكل؛ وأَنشد:

بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّ،

كما بَنَى بُخْتَ العِراقِ القَتُّ

قال ابن سيده: وأَنشد ثعلب:

مُظاهِرة شَحْماً عَتِيقاً وعُوطَطاً،

فقد بَنَيا لحماً لها مُتبانِيا

ورواه سيبويه: أَنْبَتا. وروى شَمِر: أَن مُخَنثاً قال لعبد الله بن

أَبي أَميَّةَ: إن فتح الله عليكم الطائفَ فلا تُفْلِتَنَّ منك باديةُ بنتُ

غَيْلانَ، فإنها إذا جلستْ تَبَنَّتْ، وإذا تكلمت تَغَنَّتْ، وإذا اضطجعت

تَمنَّتْ، وبَيْنَ رجلَيها مثلُ الإناء المُكْفَإ، يعني ضِخَم رَكَبِها

ونُهُودَه كأَنه إناء مكبوب، فإذا قعدت فرّجت رجليها لضِخَم رَكَبها؛ قال

أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قول المخنث إذا قعدت تَبَنَّتْ أَي صارت

كالمَبْناةِ من سمنها وعظمها، من قولهم: بَنَى لَحْمَ فلان طعامُه إذا

سمَّنه وعَظَّمه؛ قال ابن الأَثير: كأَنه شبهها بالقُبَّة من الأدَم، وهي

المَبْناة، لسمنها وكثرة لحمها، وقيل: شبهها بأَنها إذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَت

انْفَرَجَتْ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. وتَبَنَّى

السَّنامُ: سَمِنَ؛ قال يزيد بن الأَعْوَر الشَّنِّيُّ:

مُسْتَجمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وقول الأَخفش في كتاب القوافي: أَما غُلامي إذا أَردتَ الإضافة مع غلامٍ

في غير الإضافة فليس بإيطاء، لأَن هذه الياء أَلزمت الميم الكسرة وصيرته

إلى أَن يُبْنَى عليه، وقولُك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء؛ قال

ابن جني؛ المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أَشياء: وهو أَن

غلام نكرة وغلامي معرفة، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا

ياء كذلك، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت

بغلام إعراب لا بناء، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس

بينهما أَكثر من هذا، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ

بالجواز، قال: وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن

حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة، ومنعت اختلافَ

الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك، ولا يريد البناء الذي

يُعاقب الإعرابَ نحو حيث وأَين وأمس.

والمِبْناة والمَبْناةُ: كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ. والمَبْناة

والمِبْناة أَيضاً: العَيْبةُ. وقال شريح بن هانئ: سأَلت عائشة، رضي الله

عنها، عن صلاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن من

الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء، قالت: وما رأَيته مُتَّقِياً

الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً؛

قال شمر: قوله بناءً أَي نِطَعاً، وهو مُتَّصل بالحديث؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء تفسيره في الحديث، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً.

وقال أَبو عَدْنان: يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته؛ عن الهوازني، قال:

المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها،

وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها، ولها إزار في

وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ

هي وثيابُها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة:

على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها،

يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ

قال: المَبْناة قبة من أَدَم. وقال الأَصمعي: المَبْناة حصير أَو نطع

يبسطه التاجر على بيعه، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها،

وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض؛ وقال جرير:

رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما

خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ

وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً.

والبانِيَةُ من القُسِيّ: التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع

وترها في بطنها من لصوقه بها، وهو عيب، وهي الباناةُ، طائِيَّةٌ. غيره:

وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع. وقوسٌ

باناةٌ: فَجَّاءُ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر. ورجل باناةٌ: مُنحنٍ على

وتره عند الرَّمْي؛ قال امرؤ القيس:

عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ،

غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِهْ

وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها، وكلاهما عيب.

والبَواني: أَضْلاعُ الزَّوْرِ. والبَواني: قوائمُ الناقة. وأَلْقَى

بوانِيَه: أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه،

والأَرواق جمع رَوْقِ البيت، وهو رِواقُه. والبَواني: عِظامُ الصَّدْر؛ قال

العجاج بن رؤبة:

فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ،

وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر

وفي حديث خالد: فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَهُ عَزَلَني واستَعْمَلَ

غيري، أَي خَيرَه وما فيه من السَّعةِ والنَّعْمةِ. قال ابن الأَثير:

والبَواني في الأَصل أَضلاعُ الصَّدْر، وقيل: الأَكتافُ والقوائمُ، الواحدة

بانِيةٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلْقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛ يريد

ما فيها من المطر، وقيل في قوله أَلقى الشامُ بَوانِيَه، قال: فإن ابن

حبلة

(* قوله «ابن حبلة» هو هكذا في الأصل). رواه هكذا عن أَبي عبيد،

بالنون قبل الياء، ولو قيل بَوائنه، الياء قبل النون، كان جائزاً.

والبَوائِنُ جمع البُوانِ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خَلا وَسَط

البيت الذي له ثلاث طَرائق. وبَنَيتُ عن حالِ الرّكِيَّة: نَحَّيْتُ الرِّشاء

عنه لئلا يقع الترابُ على الحافر.

والباني: العَرُوس الذي يَبْني على أَهله؛ قال الشاعر:

يَلُوحُ كأَنه مِصْباحُ باني

وبَنَى فلانٌ على أَهله بِناءً، ولا يقال بأَهله، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى ابن جني: بَنى فلان بأَهله وابْتَنَى بها، عَدَّاهما جميعاً بالباء.

وقد زَفَّها وازْدَفَّها، قال: والعامة تقول بَنَى بأَهله، وهو خطأٌ،

وليس من كلام العرب، وكأَنَّ الأَصلَ فيه أَن الداخل بأَهله كان يضرب عليها

قبة ليلة دخوله ليدخل بها فيها فيقال: بَنَى الرجلُ على أَهله، فقيل لكل

داخل بأَهله بانٍ، وقد ورد بَنَى بأَهله في شعر جِرَانِ العَوْدِ قال:

بَنَيْتُ بها قَبْلَ المِحَاقِ بليلةٍ،

فكانَ مِحَاقاً كُلُّه ذلك الشَّهْرُ

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ بَنى بأَهله في غير موضع من الحديث وغير

الحديث. وقال الجوهري: لا يقال بني بأَهله؛ وعادَ فاستعمله في كتابه. وفي

حديث أَنس: كان أَوَّلُ ما أُنْزِلَ من الحجاب في مُبْتَنى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بزينب؛ الابْتِناءُ والبِناء: الدخولُ بالزَّوْجةِ،

والمُبْتَنَى ههنا يُراد به الابْتِناءُ فأَقامه مُقَام المصدر. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، قال: يا نبيّ الله مَتَى تُبْنِيني أَي تُدْخِلُني على

زوجتي؛ قال ابن الأَثير: حقيقته متى تجعلني أَبْتَني بزوجتي. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: وجاريةٌ بَناةُ اللَّحْمِ أَي مَبْنِيَّةُ اللحم؛ قال

الشاعر:

سَبَتْه مُعْصِرٌ، من حَضْرَمَوْتٍ،

بَنَاةُ اللحمِ جَمَّاءُ العِظامِ

ورأَيت حاشية هنا قال: بَناةُ اللحم في هذا البيت بمعنى طَيِّبةُ الريح

أَي طيبة رائحة اللحم؛ قال: وهذا من أَوهام الشيخ ابن بري، رحمه الله.

وقوله في الحديث: من بَنَى في دِيارِ العَجَمِ يَعْمَلُ نَيْرُوزَهُمْ

ومَهْرَجانَهم حُشِرَ معهم؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه بعضهم، والصواب تَنَأ

أَي أَقام، وسيأْتي ذكره.

دثر

Entries on دثر in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
دثر: {المدثر}: المتدثر بثيابه.
(د ث ر) : (الدِّثَارُ) خِلَافُ الشِّعَارِ وَهُوَ كُلُّ مَا أَلْقَيْتَهُ عَلَيْكَ مِنْ كِسَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْجَمْعُ دُثُرٌ.
د ث ر: (الدِّثَارُ) بِالْكَسْرِ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الثِّيَابِ فَوْقَ الشِّعَارِ وَقَدْ تَدَثَّرَ أَيْ تَلَفَّفَ فِي الدِّثَارِ. وَ (دَثَرَ) الرَّسْمُ دَرَسَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (تَدَاثَرَ) أَيْضًا. 
(دثر) - في حديث أبي الدَّردَاءِ، رضي الله عنه: "إنَّ القَلبَ يَدثُر كما يَدثُر السَّيف" .
: أي يَصْدأ، وأَصلُ الدُّثُور الدُّرُوسُ.
- ومنه حديثُ عائشة، رضي الله عنها: "دَثَر مَكانُ البيتِ فلم يَحُجَّه هودٌ عليه الصلاة والسلام" .
د ث ر : الدِّثَارُ مَا يَتَدَثَّرُ بِهِ الْإِنْسَانُ وَهُوَ مَا يُلْقِيهِ عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَوْقَ الشِّعَارِ وَتَدَثَّرَ بِالدِّثَارِ تَلَفَّفَ بِهِ فَهُوَ مُتَدَثِّرٌ وَمُدَّثِّرٌ بِالْإِدْغَامِ وَدَثَرَ الرَّسْمُ دُثُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ دَرَسَ فَهُوَ دَاثِرٌ. 

دثر


دَثَرَ(n. ac. دُثُوْر)
a. Was effaced, obliterated; was forgotten.
b. Got rusty.
c. Got dirty, was soiled.

دَثَّرَa. Covered over ( with a garment ).
b. Arranged its nest (bird).
c. Destroyed.

تَدَثَّرَa. Wrapped himself up in his clothes.
b. Rode.

إِنْدَثَرَa. see I (a)b. Was destroyed, ruined.

دَثْرa. Abundant (wealth).
دَاْثِرa. Perishing.
b. Negligent, careless.

دِثَاْر
(pl.
دُثُر)
a. Loose outer garment, cloak.
b. Coverlet, mosquito-curtain.

دِثَاْرَىa. see 26
دَثُوْرa. Lazy, slothful; laggard, sluggard.
دثر
قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
أصله المتدثّر فأدغم، وهو المتدرّع دِثَاره، يقال: دَثَرْتُهُ فَتَدَثَّرَ، والدِّثَار: ما يتدثّر به، وقد تَدَثَّرَ الفحل الناقة: تسنّمها، والرّجل الفرس: وثب عليه فركبه، ورجل دَثُور: خامل مستتر، وسيف داثر:
بعيد العهد بالصّقال، ومنه قيل للمنزل الدارس:
داثر، لزوال أعلامه، وفلان دِثْرُ مالٍ، أي: حَسَنُ القيام به.
باب الدال والثاء والراء معهما د ث ر، ث ر د يستعملان فقط

دثر: الدُّثورُ: كَثْرةُ المال، ويقال: هم أهلُ دَثرٍ [ومالٌ دَبْرٌ بمعناه] . ودَثَرَ أي دَرَسَ فهو داثِرٌ،

[ورُوي عن الحَسَن أنه قال: حادِثوا هذه القلوبَ بذكر الله فإنها سريعةُ الدُثور]

والدِّثار من فعل المتدثر. ثرد: الثَّريدة معروفة. والتَّثريدُ في الذَّبيحةِ: تفسيخُ الجِلْد وتركُ الإِجهاز عليها، والكلالة أداة للذَّبْح

[دثر] الدَثْرُ بالفتح: المال الكثيرُ. يقال: مال دثر، وما لان دثر، وأَمْوالٌ دَثْرٌ. وعَكَرٌ دَثْرٌ، أي كثيرٌ، وهو من الأوَّل إلاَّ أنَّه جاء بالتحريك. والدِثار: كلُّ ما كان من الثِياب فوق الشعار. وقد تدثر، أي تلفف في الدِثار وتَدثَّرَ الفَحْلُ الناقَة، أي تسنَّمها. وتَدثَّر الرجلُ فرسَه، إذا وثَبَ عليه فركِبه. والدُثور: الدروس. وقد دَثَرَ الرَسْمَ وتداثر. والدثور: الرجل الخامل النوؤم. ودثر الطائر تدثيرا، أصلح عشه.
دثر
الدَثْرُ: كَثْرَةُ المالِ. وقَوْلُ لَبِيْدٍ: وفي المقامِ تَدَاثُرُ من ذلك. وأدْثَرَ الرَّجُلُ: اقْتَنى دَثْراً من المالِ. ودَثَرَ الشيْءُ فهو داثِر: أي دِارِس. والدِّثَارُ: اسْمُ ما تَدَثرَ به مُدَثرٌ. وإذا رَكِبَ الفَرَسَ ووَثبَ عليه فقد تَدَثَّرَه. ورَجُلٌ دَثُوْرُ الضُّحى: أي نَؤُوْمٌ يَتَدَثَّرُ بِدِثَارِه للنَّوْمِ. وقيل: هو الخامِلُ ودُثرَ على القَتِيْلِ: أي نُضِدَ عليه الصّخْرُ.
والشّيْءُ الدّاثِرُ: القَدِيْمُ. ودَثَرَ السَّيْفُ دَثْراً ودُثُوْراً: أي قَدُمَ. وفلان دِثْرُ مالٍ: إذا باشَره بنَفْسِه. والدّاثِرُ من الرجَالِ: الذي لا يَعْبَأ بالزِّيْنَةِ.
د ث ر

لبس الدثار فوق الشعار، وهو متدثر بالكساء ومدّثّر به، ودثره صاحبه، وفلان دثور الضحى: يتدثر فينام. قال الكميت:

ولم ألقه بدثور الضحى ... أمال السبات عليه الدّثارا

ودثر المنزل، وهو دراس داثر. وتقول: فلان جدّه عاثر، ورسمه داثر.

ومن المجاز: تدثر الفحل الناقة: تسنّمها. وتدثّر الرجل فرسه وتجلّله إذا وثب عليه فركبه. وقال ابن مقبل:

أصاخت له فدر اليمامة بعدما ... تدثّرها من وبله ما تدثّرا

أي ركبها المطر وعلاها والفدر الأوعال. ورجل دثور: خامل. وفلان دثاري: كسلان ساكن لا يتصرف. وهو يتدثر بالمال: للمتموّل. وماله دثر. وذهب أهل الدثور بالأجور. وسيف داثر. بعيد عهد بالصقال، وقد دثر دثورا. ومنه حديث الحسن " حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور " ورجل داثر: لا يعبأ بالزينة وصبغة النفس بالأدهان وغيرها.
دثر قدع طلع بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن حادِثُوا هَذِه القُلوبَ بِذكر الله فإنَّها سريعةُ الدُّثُور واقْدَعُوا هَذِه الأنفُسَ فَإِنَّهَا طُلَعةٌ. قَوْله: سَريعةُ الدُّثُور يَعْنِي رُوُس ذكر الله [تبَارك وَتَعَالَى -] مِنْهَا يُقَال للمنزل وَغَيره إِذا عَفَا ودَرَسَ: قد دَثَر فَهُوَ دَاثِر [قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

أشاقَتْكَ أخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثرِ

وَهُوَ كثير فِي الشّعْر] . [والدّثُور فِي غير هَذَا كَثْرَة الْأَمْوَال وَاحِدهَا دَثْر يُقَال: هُم أهل دَثْر ودُثُور وَمِنْه الحَدِيث الآخر حِين قيل: يَا رَسُول الله ذهب أهل الدُّثور بالأجُور. وَاحِد الدُّثور دَثْر وَفِيه لُغَة أُخْرَى: دَبْرٌ بِالْبَاء] . وَقَوله: اقْدَعُوها يَعْنِي كفُّوها وامْنَعُوها كَمَا تقْدَع الدَّابَّة باللّجام إِذْ كبَحْتها قَالَه الْكسَائي. وَقَوله: فإنّها طُلَعةٌ هَكَذَا يرْوى الحَدِيث وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طلعة وَحكي عَن بعض الماضين أَحْسبهُ الزَّبرقان بن بدر أنّه قَالَ: إنّ أبغضَ كَنائِنِي إليَّ الطُّلَعة الخُبَأة يَعْنِي الَّتِي تكْثر الِاطِّلَاع والاختباء. وَالَّذِي أَرَادَ الْحسن أَن النُّفُوس تطلع إِلَى هَواهَا وتشتهيه حَتَّى تردّي صَاحبهَا يَقُول: فامنعوها عَن ذَلِك.

أَحَادِيث مُحَمَّد سِيرِين رَحمَه الله
[د ث ر] دَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ: دُثُوراً، وانْدَثَرَ: قَدُمَ ودَرَسَ، واسْتَعارَ بعضُ الشُّعراءِ ذلكَ للحَسَبِ اتِّساعاً، فَقالَ:

(في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفَ مُسامحٍ ... عِنْدَ الفَضالِ قَدِيمُهُم لم يَدْثُرِ)

اي: حَسَبُهمُ لم يَبْلَ ولا دَرَسَ. وسَيْفٌ داثِرٌ: بَعِيدُ العَهْدِ بالصِّقالِ. ورَجُلٌ خاسِرٌ داثِرٌ، إتباع، وبعضُهم يَقُول: دابِرٌ. وقِيلَ: الدّاثِرُ هنا: الهالِكُ. وتَدَثَّرَ بالثَّوْبِ: اشْتَمَلَ به داخِلاً فيه. والدِّثارُ: ما يُتَدَثَّرُ به، وقِيلَ: هو ما فَوْقَ الشِّعارِ. ورَجُلٌ دَثُورٌ: مُتَدَثِّرٌ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنشَدَ:

(أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعالِيكَ نَوْمُهُم ... قِلِيلٌ إذا نامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ) والدَّثُور: الكَسْلانُ، عن كُراع. والدَّثُورُ أيضاً: الخامِلُ. والدَّثْر: المالُ الكَثِيرُ، لا يُثَنَّي ولا يَجْمَعُ، وقيل: هو الكَثُيِر مِن كُلِّ شَيْءِ. ودَثَرَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ وَتَشَعَّبَتْ خِطْرَتُه. ودِاثٌ ر: اسم. قالَ السِّيرافِيُّ: لا أَعْرِفُه إِلا دَثَّاراَ. وتَدَثَّرَ فَرَسَهُ رَكَبِها وجالَ في مَتْنِها، وقِيلَ: رَكِبَها من خَلْفِها. ويُسْتعارُ في غيرِ هَذا، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ غَيْثاً:

(أصاخَتْ لَه فُدرُ اليَمامَةِ بَعْدَ ما ... تَدَثَّرَها من وَبْلِه ما تَدَثَّراَ)

دثر: الدُّثُورُ: الدُّرُوسُ. وقد دَثَرَ الرَّسْمُ وتَداثَرَ ودَثَرَ

الشيءُ يَدْثُرُ دُثُوراً وانْدَثَر: قَدُمَ ودَرَسَ؛ واستعار بعض الشعراء

ذلك للحَسَبِ اتساعاً فقال:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ،

عند القِتالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ

أَي حَسَبُهُمْ لم يَبْلَ ولا دَرَسَ. وسيفٌ داثِرٌ: بعيد العهد،

بالصِّقالِ. ورجل خاسِرٌ داثِرٌ: إِتباع، وقيل: الدَّاثِرُ هنا الهالك، وروي عن

الحسن أَنه قال: حادِثُوا هذه القلوب بذكر الله فإِنها سريعة

الدُّثُورِ؛ قال أَبو عبيد: سريعة الدُّثُور يعني دُرُوس ذكر الله وامِّحاءَهُ

منها، يقول: اجْلُوها واغسلوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الذي علاها بذكر الله.

ودُثُورُ النفوس: سُرْعَةُ نِسْيانِها، تقول للمنزل وغيره إِذا عَفَا

ودَرَسَ: قد دَثَرَ دُثُوراً؛ قال ذو الرمة:

أَشاقَتْكَ أَخْلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِ

وقال شمر: دُثُورُ القلوب امِّحاءُ الذكر منها ودُرُوسُها، ودُثُورُ

النفوس: سُرْعَةُ نسيانها. ودَثَرَ الرجلُ إِذا علته كَبْرَةٌ واسْتِسْنانٌ.

وقال ابن شميل: الدَّثَرُ الوَسَخُ. وقد دَثَرَ دُثُوراً إِذا اتسخ.

ودَثَرَ السيفُ إِذا صَدِئَ. وسيف داثِرٌ: وهو البعيد العهد بالصِّقالِ؛

قال الأَزهري: وهذا هو الثواب يدل عليه قوله: حادِثُوا هذه القلوبَ أَي

اجْلُوها واغسلوا عنها الدَّثَرَ والطَّبَعَ بذكر الله تعالى كما يُحادَثُ

السيفُ إِذا صُقِلَ وجُلِيَ؛ ومنه قول لبيد:

كَمِثْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقالِ

أَي جُلِيَ وصُقِلَ؛ وفي حديث أَبي الدرداء: أَن القلب يَدْثُرُ كما

يَدْثُرُ السيف فجلاؤه ذكر الله أَي يَصْدَأُ كما يصدأُ السيف، وأَصل

الدُّثُورِ الدُّرُوسُ، وهو أَن تَهُبَّ الرياحُ على المنزل فَتُغَشِّي

رُسُومَهُ الرملَ وتغطيها بالتراب. وفي حديث عائشة: دَثَرَ مكانُ البيت فلم

يَحُجَّهُ هود، عليه السلام.

ودَثَرَ الطائرُ تَدْثِيراً: أَصلح عُشَّهُ.

وتَدَثَّرَ بالثوب: اشتمل به داخلاَ فيه. والدِّثارُ: ما يُتَدَثَّرُ

به، وقيل: هو ما فوق الشِّعارِ. وفي الصحاح: الدِّثار كل ما كان فوق الثياب

من الشعار. وقد تَدَثِّرَ أَي تَلَفَّفَ في الدِّثار. وفي حديث

الأَنصار: أَنتم الشِّعارُ والناس الدِّثارُ؛ الدِّثارُ: هو الثوب الذي يكون فوق

الشِّعارِ، يعني أَنتم الخاصَّةُ والناسُ العامَّةُ. ورجل دَثُورٌ:

مُتَدَثِّرٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَلم تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعالِيكَ نَوْمُهُمْ

قليلٌ، إِذا نامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ؟

والدِّثارُ: الثوب الذي يُسْتَدْفَأُ به من فوق الشِّعارِ. يقال:

تَدَثَّرَ فلانٌ بالدِّثارِ تَدَثُّراً وادَّثَرَ ادِّثاراً، فهو مُدَّثِّرٌ،

والأَصل مُتَدَثِّر أُدغمت التاء في الدال وشدّدت. وقال الفرّاء في قوله

تعالى: يا أَيها المُدَّثِّرُ؛ يعني المُتَدَثِّر بثيابه إِذا نام. وفي

الحديث: كان إِذا نزل عليه الوحي يقول دثِّرُوني دَثِّرُوني؛ أَي غَطُّوني

بما أَدْفَأُ به.

والدَّثُورُ: الكَسْلان؛ عن كراع. والدَّثُور أَيضاً: الخامل النَّؤُوم.

والدَّثْرُ، بالفتح: المال الكثير، لا يثنى ولا يجمع، يقال: مال دَثْرٌ

ومالانِ دَثْرٌ وأَموالٌ دَثْرٌ، وقيل: هو الكثير من كل شيء؛ وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ

بِالأُجُورِ؛ قال أَبو عبيد: واحد الدُّثُور دَثْرٌ، وهو المال الكثير؛ يقال: هم

أَهلُ دَثْرٍ ودُثُورٍ، ومالٌ دَثْرٌ؛ وقال امرؤ القيس:

لَعَمْرِي لَقَوْمٌ قد تَرَى في دِيارِهِمْ

مَرَابِطَ لِلأَمْهارِ والعَكَرِ الدَّثِرْ

يعني الإِبل الكثيرة فقال الدَّثِرْ والأَصل الدَّثْر فحرّك الثاء

ليستقيم له الشعر. الجوهري: وعَسْكَرٌ دَثْرٌ أَي كثير إِلاَّ أَنه جاء

بالتحريك. وفي حديث طَهْفَةَ: وابْعَثْ راعِيَها في الدَّثْرِ؛ أَراد

بالدَّثْرِ ههنا الخِصْبَ والنباتَ الكثير. أَبو عمرو: المُتَدَثِّر من الرجال

المَأْبُونُ، قال: وهو المُتَدَأَّمُ والمُتَدَهَّمُ والمِثْفَرُ

والمِثْفَارُ. ورجل دَثْرٌ: غافل، وداثِرٌ مثله؛ وقول طفيل:

إِذا سَاقَها الرّاعِي الدَّثُورُ حَسِبْتَها

رِكابَ عِرَاقِيٍّ، مَواقِيرَ تَدْفَعُ

الدَّثُور: البطيء الثقيل الذي لا يكاد يبرح مكانَهُ.

ودَثَرَ الشجرُ: أَوْرَقَ وتَشَعَّبَتْ خِطْرَتُه.

ودَاثِرٌ: اسم؛ قال السيرافي: لا أَعرفه إِلاَّ دِثاراً. وتَدَثَّرَ

فَرَسَه: وَثَبَ عليها فركبها، وفي المحكم: ركبها وجال في مَتْنِها، وقيل:

ركبها من خلفها؛ ويستعار في مثل هذا، قال ابن مقبل يصف غيثاً:

أَصَاخَتْ له فُدْرُ اليَمامَةِ، بعدما

تَدَثِّرَها من وَبْلِهِ ما تَدَثَّرا

وتَدَثَّرَ الفحلُ الناقة أَي تَسَنَّمَها.

دثر

1 دَثَرَ, (T, S, M, K, &c.,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. دُثُورٌ, (T, S, M, K, &c.,) said of a trace, or mark, of a house; or of what remains, cleaving to the ground, marking the place of a house; (S, Msb, K, TA;) or of a place of abode, (T, A,) &c.; (T;) or of a thing; (M;) It became covered with sand and dust blown over it by the wind: this is the primary signification: (TA:) or it became effaced, or obliterated, (T, S, M, A, K, TA,) by the blowing of the winds over it; (TA;) as also ↓ تداثر, (S,) or ↓ اندثر: (M, K:) and it became old; (M, K;) as also ↓ اندثر, (M,) or ↓ تداثر. (K.) By one of the poets it is metaphorically said of a man's reputation, meaning (tropical:) It became worn out of regard or notice; became effaced, or obliterated. (M, TA.) b2: And, said of a man, (assumed tropical:) He became overcome by old age and emaciation. (T, TA.) b3: Also, said of a garment, (T, K,) inf. n. as above, (T,) It became dirty. (T, K.) b4: And, said of a sword, (T, A, K,) inf. n. as above, (A,) (tropical:) It became sullied from remaining long unfurbished; (A;) it became rusty. (T, K.) Hence the trad. of El-Hasan, حَادِثُوا هٰذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللّٰهُ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ [explained in art. حدث]. (Sh, T, A, TA.) دُثُورٌ attributed to the heart is (assumed tropical:) The having the remembrance of God effaced from it: and attributed to the mind, (assumed tropical:) The being quick to forget. (Sh, T, K.) A2: دَثَرَ الشَّجَرُ, (K,) inf. n. as above; (TA; [in which, by a strange mistake, الرجل is put for الشجر;]) or ↓ دثّر; (so in the M, accord. to the TT;) The trees put forth their leaves (M, K, TA) and their branches. (M, TA.) 2 دثّرهُ, (A, TA,) inf. n. تَدْثِيرٌ, (TA,) He covered him (A, TA) with a دِثَار, (A,) or with something by which he should be rendered warm. (TA.) It is said that Mohammad, when a revelation came down to him, used to say, دَثِّرُونِى

دَثِّرُونِى Cover ye me with something whereby I may become warm. Cover ye me &c. (TA from a trad.) b2: دُثِّرَ عَلَى القَتِيلِ Large masses of stone were compactly put together, one upon another, over the slain person. (K.) b3: And دَثَّرَ, (S,) inf. n. as above, (S, K,) It (a bird) put to rights, or adjusted, its nest; put it into a right, or proper, state. (S, K.) b4: See also 1, last sentence.4 ادثر, (K, TA,) like أَكْرَمَ, (TA,) or ↓ ادّثر, (so in some copies of the K,) He acquired much wealth. (K, TA.) [See دَثْرٌ.]5 تدثّر, (T, S,) and تدثّر بِدِثَارٍ, (Msb, TA,) and اِدَثَّرَّ, inf. n. اِدَثُّرٌّ, (T,) He wrapped himself with a دثار: (T, S, Msb, TA:) and تدثّر بِالثَّوْبِ he enveloped himself entirely with the garment. (M, K.) b2: [Hence,] هُوَ يَتَدَثَّرُ بِالمَالِ (tropical:) He is abundant in wealth. (A, TA.) A2: تدثّر النَّاقَةَ (tropical:) He (a stallion) mounted, or leaped, the she-camel. (S, A, K.) b2: And تدثّر فَرَسَهُ (tropical:) He (a man) leaped upon, and rode, his horse: (T, S, M, A, L, B: in the K, for فَرَسَهُ, in some copies, is erroneously put قَرِينَهُ; and in others, قِرْنَهُ, which is also wrong: TA:) or rode, and wheeled about upon the back of, his horse: (M:) or mounted his horse from behind. (TA.) b3: Ibn-Mukbil uses the verb metaphorically in describing rain; saying, أَصَاخَتْ لَهُ فُدْرُ اليَمَامَةِ بَعْدَمَا تَدَثَّرَ هَا مِنْ وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا (tropical:) [The large mountain-goats of El-Yemámeh listened to it, after there had fallen upon it, of its shower of big drops, what fell]. (M, TA.) 6 تَدَاْثَرَ see 1; each in two places.7 إِنْدَثَرَ see 1; each in two places.8 إِدْتَثَرَ see 4.

دَثْرٌ (tropical:) Much property or wealth; or many camels or the like: (T, S, M, K:) or much, or many, of any thing or things: (M:) [the sing. and dual and pl. are alike; as in the case of its syn. دِبْرٌ or دَبْرٌ:] you say, [using it as an epithet,] مَالٌ دَبْرٌ, (T, S, K,) and مَالَانِ دَثْرٌ, and أَمْوَالِ دَثْرٌ: (S, K:) [but sometimes دُثُورٌ is used as its pl.; for] you say أَهْلُ دَثْرٍ and أَهْلُ دُثُورٍ: (A 'Obeyd, T:) you also say ↓ مَالٌ دِثْرٌ: (T:) and the expression ↓ عَسْكَرٌ دَثَرٌ, meaning a numerous army, occurs thus written: (S:) an instance is found in a verse of Imra-el-Keys, where it is thus for the sake of the metre. (TA.) b2: Also Abundance of herbage, and the like; or abundant herbage, and the like. (TA.) b3: See also دَاثِرٌ.

دِثْرٌ: see دَثْرٌ.

A2: دِثْرٌ مَالٍ A good manager of property, or of camels or the like. (K.) دَثَرٌ Dirt, or filth. (K.) A2: See also دَثْرٌ.

دِثَارٌ Any garment, (S, M, * A, Mgh, Msb, K,) such as a كِسَآء &c., which a man throws upon himself (Mgh, Msb) over the شِعَار [or garment that is next the body]: (S, M, A, Msb, K:) or one with which a person envelopes himself entirely: (M:) or a garment which one wears for warmth above the شعار: (T, TA:) pl. دُثُرٌ. (Mgh.) b2: It is said in a trad. respecting the Assistants (الانصار) [of Mohammad], أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ, meaning (assumed tropical:) Ye are the persons of distinction, and the [other] people are the vulgar. (TA.) [See also شِعَارٌ.] b3: أَبُو دِثَارٍ and بَيْتُ أَبِى دِثَارٍ The thin curtain (كِلَّة) by which one protects himself from gnats, or musquitoes; the musquito-curtain: [see an ex. in the first paragraph of art. بعض:], or ابو دثار is an appellation of the gnat, or musquito; because it is concealed in the daytime; or because a دثار is wanted to protect one from its annoyance. (TA.) دَثُورٌ: see مُتَدَثِّرٌ. b2: Applied to a man, (tropical:) Obscure; of no reputation: (S, A, K:) a great sleeper: (S, K:) slow: (K:) heavy; that scarcely moves from his place: (TA:) lazy: (Kr, M:) and in like manner ↓ دَثَارِىٌّ, lazy; quiet; that does not occupy himself with his affairs. (A.) دِثَارِىٌّ: see what next precedes.

دَاثِرٌ, applied to a trace, or mark, of a house; or to what remains, cleaving to the ground, marking the place of a house; Being covered with sand and dust blown over it by the wind; or being effaced, or obliterated, by the blowing of the winds over it. (A, * Msb, * TA.) You say فُلَانٌ جَدُّهُ عَاثِرٌ وَ رَسْمُهُ دَاثِرٌ (assumed tropical:) Such a one's good fortune is at an end, and his vestige is being effaced. (A.) b2: In a state of perdition. (M, K.) Hence the saying فُلَانٌ خَاسِرٌ دَاسِرٌ [Such a one is erring, in a state of perdition]: or it is here an imitative sequent [merely corroborative; for خاسر has also the same signification]: (M, TA:) and some say دَابِرٌ. (M.) b3: A sword (tropical:) sullied by remaining long unpolished; rusty. (Az, T, M, * A, K.) b4: (tropical:) Negligent; inconsiderate; (L, K;) as also ↓ أَدْثَرُ (K) and ↓ دثر [written without the syll. signs]: (L:) (tropical:) one who does not care for, or esteem, finery. (A.) أَدْثَرُ: see the last sentence above.

متدثّر, (AA, T, K, [evidently, مُتَدَثَّرٌ, though written in the CK مُتَدَثِّر, see 5, third and fourth sentences,]) applied to a man, (AA, T,) (assumed tropical:) I. q.

مَأْبُونُ (AA, T, K) and مِثْفَرٌ &c. (AA, T.) مُتَدَثِّرٌ and مُدَّثِّرٌ Wrapped in a دِثَار; wearing a دثار; (T, M, * A, * Msb, TA;) as also ↓ دَثُورٌ: (IAar, M:) you say فُلَانٌ دَثُورُ الضُّحَى Such a one wraps himself with a دثار and sleeps in the morning after sunrise. (A.)
دثر
: (الدَّثْرُ) ، بالفَتْح (: المَالُ الكَثِيرُ) ، لَا يُثنأ وَلَا يُجْمَع. يُقَال: (مَالٌ) دَثْرٌ، (ومَالانِ) دَثْرٌ، (وأَموالٌ دَثرٌ) . وَقيل: هُوَ الكَثِير من كُلّ شَيْءٍ. وَفِي الحَدِيث (ذَهَبَ أَهلُ الدُّثُورِ بالأُجُورِ) . قَالَ أَبو عُبَيد. يُقَال: هم أَهلُ دَثْر ودُثُور، وَهُوَ مَجَاز. وأَما عَسْكَرٌ دَثِرٌ، أَي كَثِير، كَمَا نَقله الجوهريّ وَغَيره، فالتَّحْرِيك فِيهِ لِضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ امرؤُ القَيْس:
لعَمْرِي لقَوْمٌ قد تَرَى فِي دِيَارِهمْ
مَرابِطَ للأَمْهَارِ والعَكَرِ الدَّثِرْ
والأَصل الدَّثْر، فحرَّك الثاءَ ليَسْتَقِيم لَهُ الوزْنُ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: الدَّثَرُ، (بالتَّحْرِيك: الوَسَخُ) ، وَقد دَثَرَ دَثُوراً، إِذا اتَّسخَ.
(و) دَثِرٌ: (بلاَ لامٍ: حِصْنٌ باليمنِ) ، من حُصون ذَمَارِ الشَّرْقيّة.
(والدُّثُورُ: الدُّرُوسُ، كالانْدِثارِ) ، وَقد دَثَرَ الرَّسْمُ وتَدَاثَرَ وانْدَثَر: قَدُمَ ودَرَسَ وعَفَا. قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَشاقَتْكَ أَخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِ
واستعار بعضُ الشُّعَراءِ ذالك للحَسَبِ اتّساعاً فَقَال:
فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ
عنْد القِتَالِ قَديمُهُمْ لمْ يَدْثُرِ
أَي حَسَبُهم لم يَبْلَ وَلَا دَرَسَ.
(و) الدُّثُور (للنَّفْسِ: سُرعَةُ نِسْيَانِها) ، قَالَه شَمِرٌ. (و) الدُّثُور (للقَلْب: امِّحَاءُ الذِّكْرِ مِنْهُ) ودُرُوسُه، قَالَه شَمِرٌ.
ومِن المَجاز مَا رُوِي عَن الحَسَن أَنَّه قَالَ (حادِثُوا هاذِه القُلُوبَ بذِكْر الله فإِنَّها سَرِيعَةُ الدُّثُور) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعِني دُرُوس ذِكْرِ الله وامّحاءَهُ مِنْهَا. يَقُول: اجْلُوهَا واْسِلُوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الَّذِي عَلاهَا، بذِكْر الله. زَاد الأَزهريّ: كَمَا يُحَادَث السَّيفُ إِذا صُقِلَ وجُلِيَ. وَمِنْه قَول لَبِيد:
كمِثل السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
أَي جُلِيَ وصُقِلَ.
وَفِي حَديث أَبِي الدَّرْداءِ (إِنَّ القَلْبَ يَدْثَر كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ فجِلاؤُه ذِكْر الله) أَي يَصْدأُ كَمَا يَصْدأُ السَّيْف. وأَصل الدُّثُور الدُّرُوسُ، وَهُوَ أَن تَهُبّ الرِّياحُ على المَنْزل فتُغَشِّيَ رُسُوَه الرَّمْلَ وتُغَطِّيَه بالتُّرَاب. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (دَثَرَ مكانُ البَيْتِ فَلم يَحُجَّه هُودٌ، عَلَيْهِ السلامُ.
(و) الدَّثُور، (بالفَتْحِ: البَطِيءُ) الثَّقِيل الَّذِي لَا يكَاد يَبْرحُ مكانَه. قَالَ طُفَيْل:
إِذَا ساقَهَا الرَّاعِي الدَّثُورُ حَسِبْتَها
رِكَابَ عِرَاقِيَ مَوَاقِيرَ تُدْفَعُ
والدُّثُورُ أَيضاً (: الخامِلُ النَّؤُومُ) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والدَّاثِرُ: الهالِكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: فُلانٌ خَاسِرٌ دَاثِرٌ، وَقَالَ بَعْضٌ: هُوَ إِتباعٌ. (و) الدّاثِر: (الغافِلُ، كالأَدْثَرِ) . والّذِي فِي اللِّسَان: رَجُلٌ دَثْرٌ: غافِلٌ، وداثِرٌ مثلُه.
وَفِي الأَساس: رجلٌ دَاثِرٌ: لَا يَعْبَأُ بالزِّينَة، وَهُوَ مَجَاز.
(وتَدَثَّرَ بالثَّوبِ: اشْتَمَلَ بِهِ) دَاخِلاً فِيهِ وتَلَفَّفَ.
(و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الفَحْلْ النّاقَةَ: تَسَنَّمَها) ، هاكذا فِي الأُصول، ومِثْلُه فِي الأُمَّهَات اللُّغَويةُ، وَفِي بعض النُّسخ: تَشَمَّمَها. والأَوَّلَ أَصَحّ. (و) من المَجَاز: تَدَثَّرَ (الرجلُ قَرِينَه) ، هاكذا فِي نُسخَتِنَا، وَفِي أُخرَى: قِرْنَه، وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ وتصحيفٌ. وَالصَّوَاب: فَرَسَه، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان والبَصَائِر: (وَثَبَ عَلَيْه فَركِبَه) . وَفِي التَّهْذيب: وَثَبَ عَلَيْهَا فَرَكِبَها. وَفِي المُحْكَم: رَكِبَها وجالَ فِي مَتْنِها. وَقيل: رَكِبَهَا من خَلْفِها، كتَجَلَّلَها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. ويُسْتَعار فِي مثل هاذا. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصِف غَيْثاً.
أَصَاخَتْ لَهُ فَدُرْ اليَمَامَةِ بَعْدَما
تَدثَّرَهَا مِن وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (المُتَدَثِّر) من الرِّجال: (المَأْبُون) ، قَالَ: وَهُوَ المُتَدَأَمُ والمُتَدَهَّم والمِثْفَر والْمِثْفَار.
(والدِّثَارُ، بالكَسْر) : مَا يُتَدَثَّر بِهِ. وقيلَ: هُوَ (مَا فَوْقَ الشِّعَارِ مِن الثِّيَابِ) . وَقيل: هُوَ الثَّوْب الَّذِي يُستَدْفَأُ بِهِ من فَوقِ الشِّعَارِ. يُقَال: تَدثَّرَ فلانٌ بالدِّثَار تَدَثُّراً، وادَّثَرَ ادِّثاراً، فَهُوَ مُدَّثِّر، والأَصل مُتَدَثِّر، أَدغِمت التَّاءُ فِي الدَّال وشُدِّدتْ. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تَعالَى {يأَيُّهَا الْمُدَّثّرُ} (المدثر: 1) يَعنِي المتدَثِّر بثِيباه إِذا نَام. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ يَقُول: دَثِّرُوني دَثِّرُون) أَي غَطُّوني بِمَا أَدْفَأُ بِهِ. وَفِي حدث الأَنْصار: (أَنتم الشِّعَارُ والنّاس الدِّثارُ) يَعْنِي أَنتم الخَاصَّةُ والنّاسُ العَامَّة. (وَدَثَر الشَّجَرُ) دُثُوراً. (أَوْرَقَ) وتَشَعَّبَت خِطْرَتُه.
(و) دَثَرَ (الرَّسْمُ) وغيرُه. (دَرَسَ) وعَفَا بهُبُوبِ الرِّياحِ عَلَيْهِ، (كتَداثَرَ) ، يُقَال: فُلانٌ جَدُّه عاثِرٌ، ورَسْمُه داثِرٌ.
(و) عَن ابْن شُمَيْل: دَثَرَ (الثَّوبُ) دُثُوراً: (اتّسَخَ. و) دَثَرَ (السَّيْفُ) ، إِذا (صَدِىءَ، فَهُوَ داثِرٌ) ، وَهُوَ البَعِيد العَهْد بالصِّقَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: (هُوَ دِثْرُ مَالٍ، بالكسْر) ، إِذا كَانَ (حَسَن القِيَامِ بِهِ) .
(ودِثَارٌ القَطَّانُ الضَّبِّيّ) ، وَهُوَ دِثَارُ ابنُ أَبِي حَبِيب، روى عَنْه الثَّوْرِيّ، كَذَا فِي تارِيخ البُخَارِيّ. (ويَزِيدُ ابنُ دِثَار) بن عَبِيد بن الأَبرص (التَّابِعِيّ) الكُوفيّ، يَرْوِي عَن علَيَ، وَعنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْب، وَهُوَ شاعِرٌ أَسَدِيّ. (ومُحَارِب بنُ دِثَار) ابنِ كُرْدُوس بن قبرقاس بن جَعْوَنَة السَّدُوسيّ القَاضِي أَبو المُطَرِّف، مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشعآَةَ وَمِائَة، روَي لَهُ الجَمَاعَة، (وابنُهُ دِثَارٌ) ، روى مُحَارِب عَن جابرٍ وَابْن عُمَر، وَعنهُ الثَّوْرِيّ، (مُحَدِّثون) .
(وأَدْثَرَ) الرجلُ، كأَكْرَمَ، إِذا (اقْتَنَى دَثْراً مِنَ الْمَال) أَي الكَثِيرَ مِنْهُ.
(وتَدْثِيرُ الطَّائِرِ، إِصلاحُهُ عُشَّه) ، وَقد دَثَّرَ.
(ودُثِرَ عَلَى القَتِيلِ) ، كعُنِيَ، (نُضِّدَ عَلَيْهِ الصَّخْرُ) تَنْضِيداً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
دَثَرَ الرّجلُ، إِذا عَلَتْه كَبْرَةٌ واسْتِسْنَانٌ.
ورَجُلٌ دَثُورٌ، كصَبُور: مُتَدَثِّر، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وأَنشد:
أَلَمْ تَعْلمِي أَنَّ الصّعَالِيكَ نَوْمُهُم
قليلٌ إِذَا نَامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ
ودَثَّرَه تَدْثِيراً: غَطّاه.
والدَّثُور: الكَسْلان، عَن كُراع. والدَّثْر: بِفَتْح فَسُكون: الخِصْبُ، والنّبَاتُ الكَثِير.
والدَّثُور: الثَّقِيل، وفلانٌ دَثُورُ الضُّحَى: يتَدَثَّر فَينَامُ.
وَرجلٌ دِثَارِيٌّ: كَسْلاَن لَا يتَصَرَّف.
وَهُوَ يتَدَثَّر بِالْمَالِ، للمُتَموِّل، كَذَا فِي الأَساس.
ودَاثِرٌ: اسْم. والدَّاثِر: المَنْزل الدَّارِسُ، لذَهابِ أَعْلامه.
وأَبو دِثَارٍ اسمٌ للظُّلَّة الَّتِي يُتوَقَّى بهَا من البَعُوض. وَمِنْه:
لَنِعْمَ البَيتُ بَيْتُ أَبِي دِثَارٍ
إِذا مَا خَافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا
قَالَهُ الثَّعَالَبِيّ فِي المُضعًّف والمَنْسُوب. وَقَالَ شيخُنَا: وَقَالَ قومٌ؛ هُوَ كُنْيَة البَعُوضِ، لدُثُوره بالنَّهَار، أَو للاحْتِياج إِلَى دِثَارٍ مِن أَذاه.
ودارَةُ داثِر: مَوضِع.
دثر: دثر: مصدره دثر في معجم فوك.
دثّر (بالتشديد): ألجأ، آوى (الكالا).
أدثر: محا، أطمس، أزال، لاشى (عباد 1: 38).
تدثر: التجأ، أوى، لاذ (الكالا).
ديثُور: تين بدري، ناضج قبل الأوان ويقال: ديفور أيضاً (محيط المحيط).
تَدَثّر: ملجأ، مأوى، ملاذ (الكالا).
[دثر] فيه: ذهب أهل "الدثور" بالأجور، الدثور جمع دثر وهو المال الكثير، يستوي فيه الواحد وغيره. ن: هو بضم دال في الجمع وبفتحها في دثر، وفيه فضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر، واختلف فيه الخلف والسلف. ك: هو الكثير من كل شيء ولذا بينه بالأموال، قوله: أدركتم من سبقكم، أي من أهل الأموال في الدرجات ولم يدرككم أحد بعدكم لا من أصحاب الأموال ولا من غيرهم، ولا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال الشاقة نجو الجهاد وإن ورد: أفضل الأعمال أحمزها، لأن في الإخلاص في الذكر من المشقة سيما الحمد حال الفقر ما يصير به أعظم ولأن ثواب كلمة الشهادة أكثر من كل شاق. نه ومنه: وابعث راعيها في "الدثر" وقيل: أراد هنا الخصب والنبات الكثير. ش: هو بفتح دال وسكون مثلثة. نه وفي ح الأنصار: أنتم الشعار والناس "دثار" هو ثوب فوق الشعار، أي أنتم الخاصة والناس العامة. ومنه ح: "دثروني" أي غطوني بما أدفأ به. وفيه: القلب "يدثر" كما "يدثر" السيف فجلاؤه ذكر الله، أي يصدأ، وأصل الدثور الدروس وهو أن يهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه الرمل وتغطيه بالتراب. وفيه:"دثر" مكان البيت فلم يحجه هود. ومنه: حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة "الدثور" يعني دروس ذكر الله امحاءه منها، يقول اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله، ودثور النفس سرعة نسيانها.

دسس

Entries on دسس in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(دسس) : الدِّسِّسيسَي: الدَّسُّ.
د س س: (دَسَّ) الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ أَخْفَاهُ فِيهِ وَبَابُهُ رَدَّ. 
(دسس) - قَولُه تَبارَك وتَعالى: {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} .
: أي يَدفِنه حيًّا، وأصلُ الدَّسِّ: الدّفنُ والِإخفاء.
(د س س) : (الدَّسُّ) الْإِخْفَاءُ يُقَالُ دَسَّ الشَّيْءَ فِي التُّرَابِ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْتَهُ تَحْتَ شَيْءٍ فَقَدْ دَسَسْتَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ (يَدُسُّهُ) الْبَائِعُ فِيهِ.
د س س : دَسَّهُ فِي التُّرَابِ دَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَفَنَهُ فِيهِ وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْتَهُ فَقَدْ دَسَسْتَهُ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْجَاسُوسِ دَسِيسُ الْقَوْمِ. 
[دسس] ك فيه: "دسته" تحت يدي، أي أخفته. مد: "من "دستها"" أي أغواه الله، أو الضمير للعبد، والتدسية النقص والإخفاء بالفجور. نه: استجيدوا الخال فن العرق "دساس" أي دخال لأنه ينزع في خفاء ولطف، دسه دسًا إذا أدخله في شيء بقهر وعنف.
د س س

دسّ الشيء في التراب، وكل شيء أخفيته تحت شيء فقد دسسته، ومنه سميت الدسّاسة وهي دويبة شبه العظاية بصّاصة لا ترى شمساً إنما هي مندسّة تحت التراب أبداً. وهذا دسيس قومه: لمن يبعثونه سراً ليأتيهم بالأخبار. ودسّى نفسه: نقيض زكّاها، أصله دسس، كتقضّى البازي.
[دسس] دُسَّ البعير فهو مدسوس، إذا طُلِيَ بالهِناء في مَساعره. قال ذو الرمة: تبين براق السراة كأنه * قريع هجان دس منه المساعر * ومنه المثل: " ليس الهِناء بالدَسِّ ". ودسست الشئ في التراب أدسه: أخفيته فيه.والدسيس: إخفاء المكر. والدَسَّاسَةُ: حيّةٌ صمَّاءُ تندسُّ تحتَ التراب اندساساً، أي تندفن. والدُسَّةُ: لعبة لصبيان الاعراب.

دسس


دَسَّ(n. ac. دَسّ
دِسِّيْسَى)
a. [acc. & Fī], Hid, concealed in or beneath.
b. Felt, touched.
c. Spyed, played the spy.
d.(n. ac. دَسّ), Daubed with pitch under the arm-pits (
camel ).
e. ['Ala], Plotted, schemed against.
دَسَّسَa. Hid, concealed from view.

إِنْدَسَسَa. Was hidden, concealed.

دَسِيْس
(pl.
دُسُس)
a. Spy, informer, secret agent or emissary.
b. Baked in ashes (bread).
دَسِيْسَة
(pl.
دَسَاْئِسُ)
a. Intrigue, scheming, secret machination.

دَسَّاْسَةa. Earth-worm.

دَاْسُوْس
(pl.
دَوَاْسِيْسُ)
a. Spy.

دَسْت (pl.
دُسُوْس), P.
a. Desert plain.
b. Upper end of a chamber, seat of honour.
c. Cushion, pillow.
d. Trick.
e. Suit of clothes.
f. Victory, game (chess).
g. Quire of paper.
h. Copper cooking-pot.

الدَّسْتُ لِي
a. The game is mine: I have won!

الدّسْتُ عَلَىَّ
a. The game is against me: I have lost!

دَُسْتُر
P. (pl.
دَسَاتِيْر)
a. Official register; common-place book.
b. Rule, basis, model.
c. Permission, leave.
د س س

الدَّسُّ إدخالُ الشيء من تحتٍ دسَّه يَدُسُّهُ دَساً فانْدَسَّ ودَسَّسَهُ ودَسَّاهُ الأخيرةُ على البَدَلِ كراهيةَ التَّضْعيفِ وفي التنزيل {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} الشمس 9 10 يقول أفْلحَ من جَعلَ نفْسَه زكِيَّةً مؤمِنَةً وخابَ من دسَّسَها في أَهْلِ الخير وليس منهم وقيل دَسَّاها جعَلها خسِيسةً قليلةً بالعَملِ الخَبِيثِ والدَّسِيسُ من تَدُسُّهُ ليَأْتِيَكَ بالأخبارِ وقيل الدَّسِيسُ شبيةٌ بالمتَجسِّسِ ودَسَّ البعيرَ يَدُسُّه دَسّا لم يُبَالِغْ في هَنْئِه وفي المَثَلِ الهِنَاءُ بالدَّسِّ ودُسَّ البعيرُ وَرِمَت مَساعِرُه وهي أرفَاغُه وآباطُه والدّسَّاسَةُ حيَّةٌ صمَّاءُ تحت التُّرابِ وقيل هي شَحْمةُ الأرضِ والدّسَّاسُ حيَّة أَحمرُ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْن وقال ابن دُرَيْد هو ضَرْبٌ من الحيَّاتِ لم يُحَلِّهِ 
دسس
أبو عُبَيد: إذا كان بالبعير شيء خفيف من الجَرَب قيلَ: به شيء من جَرَبٍ في مَسَاعِرِه، فحينئذٍ يُدَسُّ بالهِناء في مَسَاعِرِه - وهي مَشَافِرُه وآباطُه وأرفاغُ -، يقال منه: دُسَّ البعير فهو مدسوس، قال ذو الرُّمَّة:
فَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كأنَّهُ ... قَرِيْعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَسَاعِرُ
ومنه المثل: ليسَ الهِناءُ بالدَّسِّ. والمعنى: أنَّ البعير إذا جَرِبَ في مَسَاعِره لم يُقْتَصَر من هِنَائه على مواضِعِ الجَرَبِ، ولكن يُعَمُّ بالهناءِ جميعُ جِلْدِهِ، لئلاّ يتعدى الجَرَبَ موضِعَه. يُضْرَب للرجل يقتصر من قضاء حاجَةِ صاحِبِه على ما يتبَلّغ به ولا يُبالِغ فيها.
وقال الليث: الدَّسُّ: دَسُّكَ شيئاً تحت شيء؛ وهو الإخفاء، وزاد غَيرُه: الدِّسِّيْسى. ومنه قوله تعالى:) أيُمْسِكُه على هُوْنٍ أمْ يَدُسُّه في التُّرابِ (، وكان أحَدُهم إذا وُلِدَ له أُنثى ضاقَ بها فلم يَدْرِ ما يَصْنَعُ؛ أيَدُسُّها تحت التُراب أم يَدْفِنُها أم يتهاوَن بها فيقبَلُها. وقال الأزهري: ذَكَّرَ فقال: " يَدُسُّه " وهي أُنثى لأنَّهُ رَدَّه على لفظِ " ما " في قوله تعالى:) يَتَوارى من القَوْمِ من سُوْءِ ما بُشِّرَ به (فَرَدَّه على اللفظ لا على المعنى.
وقال الليث: الدَّسيس: من تَدُسُّه ليأتيك بالأخبار.
وقال ابن الأعرابي: الدَّسيس: الصُّنَان الذي لا يقلَعُه الدواء.
والدَّسيس: المشوي.
قال: والدُّسُسُ - بضمُّتين -: الأصِنَّة الفائحة.
والدَّسُسُ: المُراؤونَ بأعمالِهِم يدخلون مع القُرّاء وليسوا قُرّاءاً.
وقال الليث: الدَّسّاسَة: حيَّة صمّاء تكون تحت التراب. وقال أبو خَيْرَة: الدَّسّاسَة: شحمَةُ الأرض، وقال: هي العَنَمَة - أيضاً -، والعرب تَسُمّيها الحُلَكَ وبناتِ النَّقى، تغوصُ في الرملِ كما يغوص الحوت في الماء، وبها تُشَبَّهُ بَنانُ العذارى، وايّاها أراد ذو الرُّمَّ بقوله:
خَراعِيْبُ أُمْلودٌ كأن بنانَها ... بَنَاتُ النَّقى تَخْفى مِراراً وتظهرُ
وقال أبو عمرو: الدَّسّاس من الحيَّات: الذي لا يُدرى أي طَرَفيه رأسُه، وهو أخبث الحَيّات، يَنْدَسُّ في التراب فلا يظهَرُ في الشمس، وهو على لون قُلْبِ الذهب المُحَلّى. وقال شَمِرٌ: الدَّسّاسُ: حَيَّةٌ أحمَرُ وكأنَّه الدم، مُحَدَّدُ الطرفينِ لا يُدرى أيُّهُما رأسُه، غليظ الجِلد لا يأخُذُ فيه الضَّرْبُ، وليس بالضخم، غليظ، قال: وهو النَّكّاز.
والدُّسَّة - بالضَّمِّ -: لعبة لصبيان الأعراب.
وقال ثعلَب: سألتُ ابن الأعرابي عن قول الله تعالى:) وقد خابَ مَنْ دَسّاها (قال: معناه مَنْ دَسَّ نفسَه مع الصالحين وليس هو منهم، قال: وقال الفَرّاء: معناه خابَتْ نفسٌ دسَّاها الله، ويقال: قد خابَ من دَسّى نَفْسَه فأخْمَلَها بِتَرْكِ الصَّدَقة والطّاعة. قال: ونُرى - والله أعلم - أنَّ دَسّاها من دَسَّسْتُ؛ بُدِّلَت سيناتُها ياءً كما قالوا تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ، قال: ونُرى أنَّ دَسّاها دَسَّسَها، لأنَّ البخيلَ يُخفي منزله وماله، والسَّخيُّ يُبْرِزُ مَنزِلَهُ فيَنْزِلُ على الشَّرَفِ من الأرضِ لئلاّ يَسْتَتِرُ عن الضِّيْفانِ ومَنْ أرادَهُ، ولِكُلٍّ وَجْهٌ. ونحو ذلك قال الزَّجّاجُ.
وانْدَسَّ الشيء: أي انْدَفَنَ.
والتركيب يدل على دخولِ شيءٍ تحت خفاءٍ وسِرٍّ.
دسس
{الدَّسُّ:} دَسُّكَ شَيْئاً تحتَ شَيْءٍ، وَهُوَ: الإِخْفَاءُ، قَالَه اللَّيْثُ. {ودَسَسْتُ الشْيءَ فِي التُّرابِ: أَخْفَيْتهُ.
والدَّسُّ أَيضاً: دَفْنُ الشيْءِ تحتَ الشيْءِ وإِدْخَالُه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: أَمْ} يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَي يَدْفِنُه، أَي الموؤُودَة، ورَدَّ الضَّمِيرَ على لفظِه. قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، {كالدِّسِّيسَى كخِصِّيصَى.
} والدَّسِيس، كأَمِيرٍ: الصُّنَانُ الَّذِي لَا يَقْلَعُه الدَّوَاءُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. (و) {الدَّسِيسُ: مَنْ} تَدُسُّه لِيَأْتِيَكَ بالأَخْبَارِ، وَهُوَ شَبِيهُ المُتَحَسِّس. ويُقَال: {انْدَسَّ فُلانٌ إِلَى فُلانٍ يأْتِيهِ بِالنَّمائمِ. والعامَّةُ يُسَمُّونه} الدّاسُوسَ. (و) ! الدَّسِيسُ: المَشْوِيُّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ. {والدُّسُسُ، بضَمَّتَيْن: الأَصِنَّةُ الدِّفِرَة الفائِحِةُ، عَنهُ أَيضاً. (و) } الدُّسُسُ: المُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهم، يَدْخُلُونَ مَعَ القُرَّاءِ ولَيْسُوا مِنْهُمُ، عَنهُ أَيضاً. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: {الدَّسَّاسَةُ: شَحْمَةُ الأَرْضِ، وَهِي العَنَمَة.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وتُسَمِّيها العربُ: الحُلْكَةَ وَبناتِ النَّقَا، تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كم يَغُوصُ الحُوتُ فِي الماءِ، وبَها تُشَبَّهُ بَنَانُ العَذَارَى.} والدَّسّاسُ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ أَحْمَرُ كالدَّمِ مُحَدَّدُ الطَّرَفِيْنِ، لَا يُدْرَى أَيُّهما رأْسُه، غلِيظُ الجِلْدِةِ لَا يأْخُذ فِيهِ الضَّرْبُ وليسَ بالضَّخمِ، غَلِيظٌ. قَالَ: وَهِي النَّكَّازُ. قَالَ.
الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا قرأْتُه بخَطِّ شَمِرٍ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَهُوَ ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ، وَلم يُحَلِّه. وَقَالَ أَبو عَمْرو: {الدَّسّاسُ فِي الحَيَّاتِ: هُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ رأْسُه، وَهُوَ أَخْبَثُ الحَيَّاتِ،} يَنْدَسُّ فِي التُّرَابِ فَلَا يَظْهَر للشَّمْسِ، وَهُوَ على لونِ القُلْبِ من الذَّهَبِ المُحَلَّى. {الدُّسَّةُ بالضَّمِّ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ.} ودَسَّ الشيءَ {يَدُسُّه} دَسّاً، {ودَسَّسَه} ودَسَّاهُ الأَخِيرَةُ على البَدَلِ، كَرَاهِيةَ التَّضْعِيف وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَقَدْ خَابَ مَنْ {دَسَّاهَا، أَي} دَسَّسَها أُبْدِلَتْ بعضُ سِيناتِهَا يَاء، كتَظَنَّيْتُ فِي تَظَنَّنْتُ، من الظَّنِّ، لأَنَّ البَخِيلَ يُخْفِي مَنْزِلَه ومالَه، والسَّخِيُّ يُبْرِزُ مَنْزِلَه فيَنْزِلُ عَلَى الشَّرَفِ من الأَرْض، لِئلاَّ يَستَتِرَ عَلَى الضِّيفانِ ومَنْ أَرادَه، ولكلٍّ وَجْهٌ. قَالَه الفَرَّاء والزَّجَّاج. أَو مَعْنَاه: أَفْلَح مَن جَعَلَ نَفْسَه زَكِيَّةً مُؤْمِنَةً، وخاب مَن! دَسَّ نَفْسَه مَعَ الصّالِحِينَ وليسَ مِنْهُم كَذَا نَقَلَه ثَعْلَبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو مَعْنَاه: خَابَتْ نَفْسٌ {دَسَّاها اللهُ تَعَالى. قالَهُ الفَرَّاءُ. أَو المعنَى:) دَسَّاها: جَعَلَها خَسِيسَةً قَلِيلَةً بالعَمَلِ الخَبِيثِ. ويُقَال: خابَ مَنْ دَسَّى نَفْسَه فأَخْمَلَهَا بتَرْكِ الصَّدَقَةِ والطَّاعَةِ.} وانْدَسَّ: انْدَفَنَ، وَقد دَسَّهُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَرْقُ {دَسَّاسٌ، أَي دَخّالُ. وَقيل: دَسَّهُ دَسًّا، إِذا أَدْخَله بقُوَّةٍ وقَهْرٍ.} والدَّسِيسُ: إِخْفَاءُ المَكْرِ. {وانْدَسَّ فُلانٌ إِلى فُلانٍ يَأْتِيهِ بالنَّمَائِمِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَهِي} الدَّسِيسَةُ. {والدَّسُّ: نَفْسُ الهِنَاءِ الّذِي تُطْلَى بِهِ أَرْفَاغُ الإِبِلِ، وبَعِيرٌ} مَدْسُوسٌ. وَقد {دَسَّه} دَسًّا: لَمْ يَبَالغْ فِي هِنَائِه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَبَيَّنَّ بَرَّاقَ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ ... فَنِيقُ هِجَانٍ {دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ)
وَمن أَمْثَالهم: لَيْسَ الهِنَاءُ} بالدَّسِّ. المَعْنَى: أَنَّ البَعِيرَ إِذا جَرِبَ فِي مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ مِن هِنائِه على مَوْضِعِ الجَرَبِ، ولكِن يُعَمُّ بالهِنَاءِ جَمِيعُ جِلْدِه لئلاَّ يَتَعَدَّى الجَرَبُ مَوْضِعَه فيَجْرَبَ مَوْضِعٌ آخَرُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْتَصِرُ مِن قَضَاءِ حاجةِ صاحِبِهِ عَلَى مَا يَتَبَلَّغُ بهِ وَلَا يُبَالِغُ فِيهَا.

دسس: الدَّسُّ: إِدخال الشيء من تحته، دَسَّه يَدُسُّه دَسّاً فانْدَسَّ

ودَسَّسَه ودَسَّاه؛ الأَخيرة على البدل كراهية التضعيف. وفي الحديث:

اسْتَجِيدوا الخالَ فإِن العِرْقَ دَسَّاسٌ أَي دَخَّال لأَنه يَنْزِعُ في

خَفاءٍ ولُطْفٍ. ودسَّه يَدُسُّه دَسّاً إِذا أَدخله في الشيءِ بقهر

وقوَّة. وفي التنزيل العزيز: قد أَفْلَحَ من زَكَّاها وقد خابَ من دَسَّاها؛

يقول: أَفلح من جعل نفسه زكية مؤمنة وخابَ من دَسَّسَها في أَهل الخير

وليس منهم، وقيل: دَسَّاها جعلها خسيسة قليلة بالعمل الخبيث. قال ثعلب:

سأَلت ابن الأَعرابي عن تفسير قوله تعالى: وقد خابَ من دَسَّاها، فقال:

معناه من دسَّ نَفْسَه مع الصالحين وليس هو منهم. قال: وقال الفراء خابت نفس

دَسَّاها اللَّه عز وجل، ويقال: قد خاب من دَسَّى نَفْسَه فأَخْمَلَها

بترك الصدقة والطاعة، قال: ودَسَّاها من دَسَّسْتُ بُدِّلَتْ بعض سيناتها

ياء كما يقال تَظَنَّيْتُ من الظَنِّ، قال: ويُرَى أَن دَسَّاها دَسَّسَها

لأَن البخيل يُخْفي مَنْزِله وماله، والسَّخِيُّ يُبْرِزُ منزله فينزل

على الشَرَفِ من الأَرض لئلا يستتر عن الضيفان ومن أَراده ولكلٍّ وَجْهٌ.

الليث: الدَّسُّ دَسُّك شيئاً تحت شيء وهو الإِخْفاءُ. ودَسَسْتُ الشيء

في التراب: أَخفيته فيه؛ ومنه قوله تعالى: أَم يَدُسُّه في التراب؛ أَي

يدفنه. قال الأَزهري: أَراد اللَّه عز وجل بهذا الموءُودة التي كانوا

يدفنونها وهي حية. وذَكَّرَ فقال: يَدُسُّه، وهي أُنثى، لأَنه رَدَّه على لفظة

ما في قوله تعالى: يَتَوارى من القوم من سُوءِ ما بُشِّرَ به، فردَّه

على اللفظ لا على المعنى، ولو قال بها كان جائزاً.

والدَّسِيسُ: إِخفاء المكرِ. والدَّسيسُ: من تَدُسُّه ليأْتيك

بالأَخبار، وقيل الدَّسِيسُ: شبيه بالمُتَجَسِّس، ويقال: انْدَسَّ فلان إِلى فلان

يأْتيه بالنمائم. ابن الأَعرابي: الدَّسِيسُ الصُّنانُ الذي لا يَقْلَعُه

الدواء.والدَّسِيسُ: المَشْوِيُّ. والدُّسُسُ: الأَصِنَّةُ الدَّفِرَةُ

الفائحة. والدُّسُسُ: المُراؤُون بأَعمالهم يدخلون مع القُرَّاء وليسوا

قُرَّاءً.

ودَسَّ البعيرَ يَدُسُّه دَسّاً: لم يبالغ في هَنْئه. ودُسَّ البعيرُ:

وَرِمَتْ مَساعِرُه، وهي أَرْفاغُه وآباطه. الأَصمعي: إِذا كان بالبعِير

شيء خفيف من الجرب قيل به شيء من جَرَب في مِساعِرِه، فإِذا طلي ذلك

الموضع بالهِناءِ قيل: دُسَّ، فهو مَدْسُوس؛ قال ذو الرمة:

تَبَيَّنَ بَرَّاقَ السَّراةِ كأَنه

قَرِيعُ هِجانٍ، دُسَّ منه المَساعِرُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده فَنِيقُ هِجانٍ، قال: وأَما قريع هجان فقد

جاء قبل هذا البيت بأَبيات وهو:

وقد لاحَ للسَّاري سُهَيْلٌ كأَنه

قَرِيعُ هِجانٍ، عارَضَ الشَّوْلَ، جافرُ

وقوله تَبَيَّنَ: فيه ضمير يعود على ركب تقدم ذكرهم. وبَرَّاق

السَّراةٍ: أَراد به الثور الوَحْشِيُّ. والسَّراةُ: الظهر. والفَنِيقُ: الفحلُ

المُكْرَمُ. والهِجانُ: الإِبل الكرامُ. ودُسَّ البَعِيرُ إِذا طُليَّ

بالهِناء طَلْياً خفيفاً. والمساعِرُ: أُصول الآباط والأَفخاذ، وإِنما شبه

الثور بالفنيق المَهْنُوءِ في أُصول أَفخاذه لأَجل السواد الذي في قوائمه.

والجافر: المنقطع عن الضِّرابِ، والشَّوْل: جمع شائلَةٍ التي شالَتْ

بأَذنابها وأَتى عليها من نتَاجها سبعة أَشهر أَو ثمانية فَجَفَّ لَبَنُها

وارتفع ضَرْعُها. وعارَضَ الشَّوْلَ: لم يَتْبَعْها. ويقال للهِناء الذي

يُطْلَى به أَرْفاغُ الإِبل الدَّسُّ أَيضاً؛ ومنه المثل: ليس الهِناءُ

بالدَّسِّ؛ المعنى أَن البعير إِذا جَرِبَ في مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ من

هِنائِه على موضع الجَرَبِ ولكن يُعَمُّ بالهِناءِ جميعُ جلده لئلا يتعدّى

الجَرَبُ موضِعَه فَيَجْرَبَ موضعٌ آخرُ؛ يضرب مثلاً للرجل يَقْتصِرُ من

قضاء حاجة صاحبه على ما يَتَبَلَّغ به ولا يبالغ فيها.

والدَّسَّاسَةُ: حَيَّة صَمَّاء تَنْدَسُّ تحت التراب انْدِساساً أَي

تَنْدَفِنُ، وقيل: هي شحمة الأَرض، وهي الغَثِمَةُ أَيضاً. قال الأَزهري:

والعرب تسميها الحُلُكَّى وبناتِ النَّقا تَغُوصُ في الرمل كما يغوص الحوت

في الماء، وبها يُشَبَّه بَنانُ العَذارَى ويقال بنات النَّقا؛ وإِياها

أَراد ذو الرمة بقوله:

بَناتُ النَّقَا تَخْفى مِراراً وتَظْهَرُ

والدَّسَّاسُ: حَيَّة أَحمر كأَنه الدم مُحَدَّدُ الطرفين لا يُدْرَى

أَيهما رأْسه، غليظُ الجِلْدة يأْخذ فيه الضَّرْبُ وليس بالضخم الغليظ،

قال: وهو النَّكَّازُ، قرأَه الأَزهري بخط شَمِر؛ وقال ابن دريد: هو ضَرْبٌ

من الحيات فلم يُحَلِّه. أَبو عمرو: الدَّسَّاسُ من الحيات الذي لا يدرى

أَيُّ طرفيه رأْسه، وهو أَخبث الحيات يَنْدَسُّ في التراب فلا يظهر

للشمس، وهو على لون القُلْبِ من الذهب المُحَلَّى.

والدُّسَّة: لعبة لصبيان الأَعراب.

دسس: {دساها}: أخفاها بالفجور والمعاصي، والأصل: دسَّسها، فأبدل السين حرف علة كقولهم: تظنى في تظنن ونحوه. {يدسه}: بيده أي يدفنه حيا.

دفع

Entries on دفع in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق"
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه ، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن.
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" .
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
دفع
الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[الحج/ 40] ، وقوله:
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.
(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
د ف ع: (دَفَعَ) إِلَيْهِ شَيْئًا وَ (دَفَعَهُ فَانْدَفَعَ) وَبَابُهُمَا قَطَعَ وَ (انْدَفَعَ) الْفَرَسُ أَيْ أَسْرَعَ فِي سَيْرِهِ وَانْدَفَعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُدَافَعَةُ) الْمُمَاطَلَةُ وَدَافَعَ عَنْهُ وَدَفَعَ بِمَعْنًى. تَقُولُ مِنْهُ (دَافَعَ) اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ (دِفَاعًا) وَ (اسْتَدْفَعَ) اللَّهَ الْأَسْوَاءَ أَيْ طَلَبِ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا عَنْهُ. وَ (تَدَافَعَ) الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ أَيْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الدُّفْعَةُ) مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ. وَ (الدَّفْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. 

دفع


دَفَعَ(n. ac. دَفْع
مَدْفَع
دَفَاْع)
a. Pushed or drove back, away; removed, repelled.
b. ['An], Warded off, averted from, defended.
c. Poured, poured forth.
d. [Ila
or
La], Gave, delivered, restored, paid to.
دَاْفَعَa. Deferred, put off, postponed.
b. see I (a) (b).
تَدَاْفَعَa. Strove, struggled together, jostled one
another.

إِنْدَفَعَa. Was pushed or driven back, away.
b. Ran quickly, pressed on (horse).
c. [Fī], Launched out into; was profuse, prolix ( in
conversation ).
إِسْتَدْفَعَa. Prayed (God) to avert.
دَفْعa. Repulsion; propulsion.
b. Payment.

دَفْعَةa. A push, thrust.
b. One go.
c. A payment.
دُفْعَة
(pl.
دُفَع)
a. One go; one part.
b. Shower, downpour.

مَدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Channel, bed (torrent).
مِدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Any instrument used for repelling or for driving
forward.
b. Cannon.

دَاْفِعa. Repelling, driving back.
b. One who pays or delivers.

دِفَاْعa. Ewe.

دَفُوْعa. see 21 (a)
دَوَاْفِعُa. Hollow ground or basin into which torrents
pour.
[دفع] دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً . ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها : " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.
دفع
دَفَعَ اللهُ المَكْرُوهَ عَنْكَ، ودافَعَ، جَميعاً. والدفْعَةُ: الانْتِهَاءُ إلى مَوْضع بِمَرةٍ. والدفْعَةُ: ما دفِعَ من سِقَاءٍ أو اناءٍ فانْصَب بِمَرةٍ. والدفَاعُ: طَحْمَةُ المَوْج والسيْل والشيْءِ العظيم يُدْفَعُ به العَظيمُ من الشَيء.
والدافِعَةُ: التَلْعَةُ. ومِذْنَبها: المَدْفَع. وإِذا ضَخُمَ ضَرْعُ النّاقةِ أو الشاة قبلَ نِتاجِها فهي دَافِع ومِدْفَاعُ، وقد دَفَعَتْ.
والنًعْجَةُ تُسَمّى: دِفَاعَ، لأنها تُدافِعُ فَخِذَها من هاهُنا وهاهُنا ضِخَماً. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأمْر. والمُدَفعُ: المحْقُوْرُ لا يُجْدِي إن اجتدِي. ومن الابل: الضخم العظيمُ إذا مَشَى تَدَافَعَ، وقيل: الذي يؤتى به ليُحْمَلَ عليه فيُقال: ادْفَعْهُ شَفَقَةً عليه. ويقال: هو السّيدُ غيرَ مُدافَع: أي غير مُزاحَم.
وهذا الطريقُ يَدْفَعُ إلى مكانِ كذا: أي يَنتَهي إليه، ودُفِعِ إليه: انْتَهى. ومنه قَوْلُ بعضِهم: غَشِيَتْنا سَحابة ثم دفِعَتْ إلى بني فلان: أي انصرفتْ عنا اليهم. وحَكى الجاحِظُ: الدًفاعُ: الذي إذا رُضِعَ في القَصْعَة عَظم مما يَليه نَحاه حتى يَصير َمكانَه قِطْعَةُ لَحْم.
د ف ع : دَفَعْتُهُ دَفْعًا نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ وَدَفَعْتُ عَنْهُ الْأَذَى وَدَافَعْتُ عَنْهُ مِثْلُ: حَاجَجْتُ وَدَافَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَاطَلْتُهُ وَتَدَافَعَ الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَفَعْتُ الْقَوْلَ رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَدَفَعْتُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إلَيْهِ وَدَفَعْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ دَفَعَ الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَدُفِعْتُ إلَى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَيْتُ إلَيْهِ.

وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ دَفَعْتُ مِنْ الْإِنَاءِ دَفْعَةً بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَجَمْعُهَا دَفَعَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَبَقِيَ فِي الْإِنَاءِ دُفْعَةٌ بِالضَّمِّ أَيْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ: الدُّفْقَةِ وَالْجَمْعُ دُفَعٌ وَدُفُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
د ف ع

دفعته عني. ودفعت في صدره. ودفع الله عنك المكروه. ودافع الله عنك أحسن الدفاع. واستدفع الله تعالى الأسواء. ودفع إليه مالاً. ودفعته فاندفع. ورجل دفوع ودفّاع ومدفع، وهو مدفع عن المكارم. ودفعته فتدفع. وجاؤا دفعة. وأعطاه ألفاً دفعةً أي بمرة. وانصبت دفعة من مطر. ورأيت عليه دماً دفعاً. وجاء الوادي بدفاع وهو السيل العظيم.

ومن المجاز: فلان مدقع مدفع: وهو الفقير الذي يدفعه كل أحد عن نفسه. وبعير مدفّع: كريم على أهله إذا قرّب للحمل رد ضناً به. قال ذو الرمة:

وقربن للأظعان كلّ مدفّع ... من البزل يوفى بالحوية غاربه

وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه. ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. ودفعت إلى أمر كذا. وأنا مدفوع إليه: مضطر. وغشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان إذا انصرفت عنا إليهم. وجاءني دفاع من الناس: للكثير. قال ابن أحمر:

حتى صليت بدفاع له زجل ... يواضخ الشدّ والتقريب والخببا

واندفع في الأمر: مضى فيه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. ودفعت الناقة على رأس ولدها إذا عظم ضرعها وهي حامل. وناقة دافع، فإذا كان ذلك بعد التاج فهي حافل. وتدافع السيل. وقال زهير:

إليك من الغور اليماني تدافعت ... يداها ونسعا غرضها قلقان وقال زيان بن سيار:

وأعجبني بمدفع ذي طلوح ... تدافع مشيها واليوم حام وهذا قول متدافع.
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبي صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
(د ف ع)

الدَّفْعُ: الإزالةُ بقُوَّة. دَفَعَه يدْفَعُه دَفْعا ودِفاعا، ودَافَعه، ودَفَّعه، فَانْدفع، وتدفَّع وتدافَع. وتَدافَعَوا الشَّيْء: دَفَعَه كلَّ وَاحِد مِنْهُم عَن نَفسه.

ورجلُ دَفَّاعٌ ومِدْفَعٌ: شديدُ الدَّفْعِ.

ورُكْنٌ مِدْفَعٌ: قَوِيّ.

ودَفَعَ عَنهُ الشَّرَّ، على المَثَل. وَمن كَلَامهم: " ادْفَعِ الشرَّ وَلَو إصبعا " حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والدُّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ القومِ إِلَى مَوضِع بِمَرَّةٍ، قَالَ:

فَنُدْعى جَمِيعًا مَعَ الرَّاشدين ... فندَخُلُ فِي أوَّلِ الدَّفْعَةِ

والدُّفْعَةُ: مَا دُفِعَ من سقاء أَو إِنَاء فانصبَّ بِمَّرٍة، قَالَ:

كقَطِرانِ الشَّامِ سالَتْ دُفَعُهْ

وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَر وَنَحْوه.

وتدَفَّعَ السَّيلُ واندفع: دفعَ بعضهُ بَعْضًا.

والدُّفَّاع: طَحْمَةُ السَّيلُ والَموْج قَالَ:

جَوَادٌ يَفيضٌ علَى الُمعْتَفينَ ... كمَا فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِه

والدُّفَّاع: كَثْرَة المَاء وشدَّتُه.

والدُّفَّاعُ أَيْضا: الشَّيءُ الْعَظِيم يُدفعُ بِهِ عظيمٌ مِثْله، على الْمثل.

والدافعة: التَّلْعَةُ من مَسايل المَاء تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى. وَأما قَوْله:

أَيهَا الصُّلْصُلُ الُمغِذُّ إِلَى الَمدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالَمذارِ

قيل: هُوَ مِذْنَب الدافعة لِأَنَّهَا تَدْفَع فِيهِ إِلَى الدَّافِعة الْأُخْرَى، وَقيل: هُوَ مَوضِع.

والُمدَفَّعُ والمتدافَع: الَمحْقورُ الَّذِي لَا يُضَيَّفُ إِن استضافَ، ولاُ يجْدَي إِن اسْتَجْدَى، وَقيل: هُوَ الضَّيْف الَّذِي يتدافعه الحَيًّ.

والُمدَفَّعُ: المدفوعُ عَن نسبه.

والدَّافعُ والمِدْفاعُ: النَّاقةُ تَدفْع اللَّبنَ على رأسِ وَلدَها لكثرته. وَإِنَّمَا يكثر اللبنُ فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تَضَع. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

والدَّفُوع من النُّوق: الَّتِي تدفع برِجْلهِا عِنْد الحلَب.

والانِدْفاعُ: الُمضِيُّ فِي الْأَمر.

والمدافعة: الُمزاحَمة.

ودَفَعَ إِلَى المكانِِ، ودُفِعَ كِلاهما: انْتهى. وغشِيتَنْا سَحَابَة ثمَّ دُفِعْناها إِلَى غَيرنَا، أَي ثُنِيَتْ عَنَّا، وَأَرَادَ دُفِعَتْنا، أَي دُفعتْ عنَّا.

ودَفَع الرَّجُلُ قَوْسَه يَدْفَعُها: سَوَّاها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: ويَلَقْىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذا رأى قَوْسَه قد تغَيَّرَتْ قَالَ: مالكّ لَا تَدْفَعُ قَوْسَك؟ أَي مَالك لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل؟ ودِافعٌ ودَفَّاع ومُدِافع: أسماءٌ.

دفع: الدَّفْع: الإِزالة بقوّة. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ:

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً. ورجل

دَفّاع ومِدْفَع: شديد الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قويّ. ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل. ومن كلامهم: ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه. ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه: دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ

تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني. وفي حديث خالد: أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من

رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه.

والدَّفْعةُ: انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال:

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين،

فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ: ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال:

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى:

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

(* قوله «وسافت» كذا بالأصل وبهامشه خافت.)

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه. والدُّفْعةُ من المطر: مثل الدُّفْقة،

والدَّفعة، بالفتح: المرة الواحدة. وتدَفَّع السيل وانْدفَع: دفَع بعضُه

بعضاً.والدُّفّاع، بالضم والتشديد: طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين،

كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع: كثرة الماء وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل. أَبو عمرو: الدُّفّاع الكثير من الناس ومن

السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن

أَحمر:إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ،

يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه. ويقال: جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً.

ابن شميل: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية،

أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة.

وقال الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم.

والدافِعةُ: التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل:

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه،

هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس: الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه. والموْظُوبُ:

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ:

بِيضٌ. ابن شميل: مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه.

وقال الليث: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر:

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل: هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى،

وقيل: المَدْفَع اسم موضع.

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل: هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ،

وقيل: هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه. والمُدَفَّع:

المَدْفُوع عن نسبه. ويقال: فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في

ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه. الأَصمعي: بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال: هو الذي إِذا أُتي به

ليُحْمَلَ عليه قيل: ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة:وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع: الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته،

وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع،

والمصدر الدَّفْعة، وقيل: الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد.

وقال أَبو عبيدة: قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها،

وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد:

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ،

قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر: يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها،

فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت.

والدَّفُوع من النوق: التي تَدْفع برجلها عند الحَلب.

والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة.

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما: انْتَهى. ويقال: هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا. ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال: ما لك لا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل.

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء.

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره. وانْدَفعُوا في الحديث. وفي

الحديث: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر.

ويقال: دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه.

والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم

يَقْضِها.

والمَدْفَع: واحد مدافِع المياه التي تجري فيها. والمِدْفَع، بالكسر:

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ:

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دفع: دَفَع. دفعه: نحاه وأزاله بقوة، وأبعده عنه، ويقال: دفع بفلان، ففي كليلة ودمنة (ص159): وليس في عدل الملوك الدفع بالمظلومين ومن لا ذنب له بل المخاصمة عنهم والذب.
دفع في صدر فلان: لكزه ولقزه، وضربه في صدره بجمع كفه. وتستعمل مجازاً بمعنى أبعده، وسفه رأيه ورفض نصحه (عباد 1: 376 رقم 265).
ودفع المركب (ألف ليلة 3: 54) بمعنى دفع المركب من البر (ألف ليلة 3: 59) أي نحاه وأبعده عن الشاطئ.
ودفع: رمى بقوة إلى الأمام. ففي أخبار (ص150): دفع رُمْحَه.
ودفع، اختصار دفع عن نفسه: دافع عن نفسه أمام القاضي، ترافع عن نفسه (المقري 1: 558) انظره أيضاً في مَدْفع.
ودفع: رفض تصديق الأمر، وقال إنه غير صحيح، وأنكره. ففي رياض النفوس (ص104 و): قيل لي إنه مات فجعلت أدفع لك وأدافع من يقوله.
ودفع: بعث، أرسل، ففي تاريخ البربر (1: 375): فدفع لحربه الشيخ أبا حفص. (تاريخ البربر 1: 492، 516، 519).
دُفِع إلى شئ: وَكّل إليه، فُوّض إليه تدبيره وإدارته. ففي تاريخ البربر (1: 395، 516، 518، 520): فقام بما دُفِع إليه من ذلك أحسن قيام (تاريخ البربر 1: 598).
دفع: سار، جد في السير، ففي مختارات من تاريخ العرب (ص152): حتى بلغ يزيد بن خالد دَفْع مروان للطلب بدم الوليد.
ودفع: ساق فرسه وحثه على السير وأطلق له العنان. وانقض، وهجم. ففي البيان (1: 227): وحين وصل قرب مدينة العدو دفع حتى ضرب برمحه في بابها.
ودفع: هجم على العدو، وحمل عليه وسار إلى العدو وانقض عليه (الكالا). وفي كرتاس (ص149): وهذه الكتيبة من فرسان العدو دفعت نحو عسكر المسلمين (ابن بطوطة 4: 253) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص116): وأمرهم السعيد أن يدفعوا بجملتهم دفعةً واحدة فدفعوا.
ويقال: دفع علي، فعند ابن القوطية (ص41 ق): فدفع عليهم موسى بن موسى بمن معه فألقاهم في الوادي (كرتاس ص149، 218).
وبدل أن يقال: دفع من عَرَفات (لين 891) يقال أيضاً دفع بالنفر (ابن بطوطة 1: 399).
دفع من: تستعمل اليوم في الجهات الشمالية من البحر الأحمر بمعنى خرج انطلق من ابتدأ السير. يقال: دفع المركب ودفعت السفينة (بركهارت نوبية ص424). وكذلك يقال عن النهر: يدفع من جبل أي يخرج منه (تاريخ البربر 1: 83، 370) ويقال دفع إلى أي جرى نحو.
ودفع في: انصب في وتصبب في (معجم البلاذري).
ودفع المكان: هجره وابتعد عنه. ففي رحلة ابن جبير (ص311): واجمعوا على دفع البلد والخروج منه.
ودفع: أعطى. ونجد بدل دفع إلى فلان: دفع له (فريتاج مختارات ص34، كرتاس ص170) ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص22 و): دفع الثوبين للمرأَتين. ومن هذا دفع الدين أي أداه (بوشر، هلو، ابن جبير ص167، 287، وفيه دفع له المقري 1: 602، 728، ألف ليلة 3: 82).
ودفع عن فلان: سلّفه ما يؤدي به دينه لآخر (بوشر، ألف ليلة 3: 71).
ودفع: بذل له مالاً. يقال مثلاً: طلب مني التاجر سبعة دراهم فدفعت له خمسة، كما يقال دفعت للوالي كذا على أن يقضي لي الحاجة الفلانية (محيط المحيط).
ودفع: انفق المال. ففي الادريسي (الباب الثاني الفصل الخامس): وكان أمير مكة يجمع هذا المال من الضرائب فيدفعه في أرزاق أجناده إذ منافعه قليلة، وهذا في مخطوطة اج د، وفي مخطوطة ب: فينفقه.
ودفع النبات: نما وفرع وذلك حين تطلع براعمه في الأشجار والنبات (ابن العوام 1: 180، 202).
ودفع: صرخ. هتف. ففي ابن القوطية (ص32 و): فدفعوا كلهم بلسان واحد، أي صرخوا كلهم بصوت واحد.
ودفع بمعنى دافع: أخّر، أجّل (معجم اللطائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة.
دافع. دافعه: خالفه وناقصه، خطّأه. انظر مثالاً في رياض النفوس مادة دفع.
ودافع فلاناً: رد اليه، سلّم إليه، أرسل إليه. ففي تاريخ البربر (2: 45): ولحق بفاس فامتنع عليه أهلها ودافعوه بحرمة فاحتملهن وفر أمان العسكر إلى الصحراء. وأرى أن هذا هو معنى الفعل في عبارات ابن خلدون، مثلاً في تاريخ البربر (1: 436): ودافعوه على البعد بطاعة ممرضة فتقبلها (وكذلك في 2: 143) وفي (1: 602) دافعهم بالمواعد أي أعطاهم مواعيد (ص622، أغلب ص24).
تدفَّع: ورد مثال لهذا المعنى بالمعنى الذي ذكره لين عن تاج العروس في مادة تفاعل في كلامه عن السيل، وهو موجود في كتاب عبد الواحد (157) حيث يحب محو تعليقتي.
تدافع: أحال كل واحد التهمة إلى الآخر ففي الأخبار (ص136) وقد فقدت بدرة فتدافعوا فيها كل يتهم بها صاحبه (انظر لين نقلاً عن تاج العروس).
وتدافع: ماطل بالشيء ففي تاريخ البربر (1: 492) وفاوضهما فيمن يدفعه إليها فأشار عليه الحاجب بمنصور بن مزني وأشار منصور بالحاجب وتدافعا حتى دفعهما جميعاً إليها.
تدافع: بالمعنى الذي ذكره لين عن التاج (955) في الكلام عن السيل (عباد 2: 115، معيار، ص16) وفي كتاب الخطيب (ص126 ق): السيل المتدافع.
اندفع. اندفع السابح في الماء: غاص فيه (ابن بطوطة 1: 235).
واندفع: حدث بغتة، عرض بغتة، طرأ فجأة. ففي شكوري (ص187 ق) اندفع له الأمر دُفْعة. أي عرض له المرض بغتة.
اندفع على فلان: انقض عليه (بوشر، ألف ليلة 3: 229، 285، 319).
واندفع السيل بمعنى الذي أشار إليه لين عن التاج في مادة تدافع. ففي العبدري ص106 ق) (في القاهرة): ولا يمكنه تأمل شيء في السوق لأن الخلق يندفعون فيها مثل اندفاع السيل. وفي المعجم اللاتيني العربي: erumpo.
ويقال: اندفع موج البحر (ألف ليلة 1: 488).
اندفع بمعنى بدأ وشرع لا يقال اندفع في فقط (لين) بل يقال أيضاً اندفع ب (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 379) وفي رياض النفوس (ص75 ق): اندفع بالبكاء والانتحاب.
وفي كتاب ابن العوام في كلامه عن النبات: اندفع باللقح وفي مخطوطتنا في اللقح.
ويليه الفعل المضارع فيقال: اندفع يقول (معجم اللطائف) أي شرع يقول (معجم اللطائف، ابن بدرون ص115) وفي ابن حيان (ص26 ق): واندفع فوصل البيتين.
واندفع: شرع يقص الأقاصيص (ابن بدرون ص273).
واندفع مطاوع دفع: أُعْطِي (فوك، ابن جبير ص293).
يندفع: يمكن دفعه (بوشر).
عطش لا يندفع: عطش لا يبرد ولا يروى (بوشر).
استدفع، بمعنى دفع تقريباً: أبعد (عبد الواحد ص193، البيضاوي 2: 48، المقري 1: 273) وفي حيان - بسام (ص7 ق): وأخذ في استدفاع ذلك جهده فلم يغنه شيئاً.
دفع: ما يدفع به الخصم حجة خصمه عند الحاكم الشرعي (محيط المحيط).
دفعة: حدة، حمّية، فوران. ودفعة الماء: قوة الماء (بوشر) ولم يضبطها بالشكل.
دَفْعَة: هجمة، حملة شديدة (الكالا، كرتاس ص149).
ودَفْعة: أداء، تأدية (بوشر، محيط المحيط).
بالدفعات: مراراً، بتكاثر، بتواتر (رولاند).
دَفْعَة: ميدان سباق (رولاند).
دُفْعَة: فجأة (فوك) وانظر المثال المنقولة من شكوري في مادة اندفع ففي مخطوطته الممتاز الضبط الذي ذكرته.
دَفُوع: مدافع، محامي (عباد 1: 304).
دفاعي: نسبة إلى دفاع (بوشر). دَفّاع. دَفّاع بالماء: مفجر الماء ومنبطه. (معجم الادريسي).
ودفّاع: مهاجم بشدة (الكالا).
ودفّاع: من يدفع الضريبة (بوشر).
دافِع، من مصطلح الطب: دواء يدفع المادة من الباطن إلى الظاهر، ويقول الأطباء أيضاً القوة الدافعة (محيط المحيط).
مَدْفَع: المصدر الميمي لدفع (فريتاج ولين) بمعنى دفع عن نفسه: أي حامى عن نفسه أمام القاضي. وترافع (انظره في مادة دفع) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أباح له المَدْفَع (وهذا الضبط في المخطوطة) أي أن القاضي سمح للمتهم أن يدافع عن نفسه. وبعده: عجز عن المدفع.
ومدفع: وسيلة الدفاع. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص270): قد شهد عليك شاهدان فإن كان عندك مَدْفَع فهاته (وهذا الضبط في المخطوطة) (أخبار ص13 حيث وضع الناشر شدّة فوق الفاء وهو ما ليس في المخطوطة) (بيان 2: 13 وقد كان علي فيه أن لا أضع كسرة تحت الميم).
مِدْفَع: وعند العامة مَدْفَع (محيط المحيط) ففي سنة 792هـ (1383م).
استعملت كلمة مدفع لأول مرة بمصر لتدل على طوب.
(كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
وبهذا المعنى جاء في المقري (2:807، 808)، وألف ليلة (1: 171، 2: 117).
ولم تكن كلمة مِدْفع تدل في أول الأمر على هذا الشيء. ويقول رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215) أنها كانت تدل على ما يلي: 1 - أنبوب صغير من الحديد ينتهي إليه سهم القذافة، دافع السهام، نابض، وهي مرادفة. مجراة (رينو، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم2).
2 - أسطوانة مجوفة تدس فيها كرة المدفع (قلة، كُلّه).
3 - الطوب (المدفع) (وليس البندقية). انظر (كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
ومِدفع: ضراط، خضاف، حياق (بوشر).
مَدْفُوع. سيل مدفوع: سريع (معيار ص9) حيث أرى أن هذا هو صواب الكلمة.
دفع
دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً)
وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ. والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد:
(أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ)
وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا)
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ)
والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ)
والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ)
ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ)
وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ)

(أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل)
وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ: ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ:
(عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ)
وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ:
(جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ)
وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ.
والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ.
ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ:
(فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ) وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.)
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. 

دفع

1 دَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَفْعٌ (Msb, K) and دَفَاعٌ (TA) and مَدْفَعٌ, (K,) [He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly, so as to remove it from its place; he propelled it; he repelled, or repulsed, it; he pushed it, thrust it, or drove it, away, or back;] he put it away, or removed it from its place, (Msb, TA,) by, or with, force, or strength: (TA:) or دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [of that thing]; like as رَفْعٌ signifies the “ putting away or removing or turning back ” a thing “ after the coming or arriving ” thereof. (Kull p. 185.) Hence the saying in the Kur [ii. 252, and xxii. 41], وَلَوْ لَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ [and were it not for God's repelling men]; where some read ↓ دِفَاعُ [which means the same, as will be seen in the course of what follows, though bearing also another interpretation, likewise to be seen in what follows]. (TA.) You say, دَفَعْتُ الرَّجُلَ [I impelled, pushed, &c., the man]. (S.) And ↓ دافعهُ, inf. n. دِفَاعٌ [and مُدَافَعَةٌ]; and ↓ دفّعهُ; (TA;) [both, app., accord. to the TA, signifying the same; but the latter more properly relates to several objects together, or signifies he impelled it, pushed it, &c., much, or vehemently, or often; whereas] مُدَافَعَةٌ (K, TA) and دِفَاعٌ (TA) are [often exactly] syn. with دَفْعٌ. (K, TA.) Thus, (TA,) you say, as meaning the same, عَنْهُ ↓ دافع and دَفَعَ [He repelled from him; whence another explanation of these two phrases, which see in what follows]. (S, TA.) And hence, دَفَعَ اللّٰهُ عَنْكَ المَكْرُوهَ, inf. n. دَفْعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee what is disliked, or hated, or evil]: (TA:) and اللّٰهُ عَنْكَ السُّوْءَ ↓ دَافَعَ, inf. n. دِفَاعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee evil]. (S, TA.) And دَفَعْتُ عَنْهُ الأَذَى (tropical:) [I repelled, or averted, from him what was hurtful, or annoying; as also ↓ دَافَعْتُ]. (Msb, K, TA.) Sb mentions, as a saying of the Arabs, اِدْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبَعًا (tropical:) [Repel thou, or avert thou, evil, or mischief, though but with a finger: the last word being in the accus. case by reason of the subaudition of the prep. ب; the meaning being بِإِصْبَعٍ]. (TA.) [See also an ex. voce دَفُوعٌ.] When دَفْعٌ is made trans. by means of عَنْ, [and has a single objective complement, a second objective complement is understood, and in general] it has the meaning or the act of (assumed tropical:) Defending; as in the Kur [xxii. 39], إِنَّ اللّٰهَ يَدْفَعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا (assumed tropical:) [Verily God defendeth those who have believed; i. e. repelleth from them aggression and the like]; (B;) and ↓ يُدَافِعُ, in the same, (K, TA,) accord. to another reading, signifies the same; (K, TA;) or this latter signifies (assumed tropical:) defendeth energetically, with the energy of him who contendeth for superiority in so doing. (Bd.) And عَنْهُ ↓ دَافَعْتُ signifies [also] (assumed tropical:) I pleaded, or contended in arguments, in defence of him. (Msb.) [Exceptions to the statement cited above form the B will be found in what follows in this paragraph; and another exception, voce مُدَفَّعٌ.] b2: [In the exs. which follow, the verb is used in senses little differing, essentially, from those assigned to it in the first sentence of this art.] b3: دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفَْعَةً [I poured forth from the vessel a single pouring]: the last word, which is with fet-h, is an inf. n. [of un.]. (Msb.) b4: دَفَعَتِ اللِّبَأَفِى

ضَرْعِهَا قُبَيْلَ النِّتَاجِ (tropical:) [She (a ewe, or goat, S, or a camel, S, K) infused the first milk into her udder, i. e. secreted it therein, a little before bringing forth]. (S, K.) And دَفَعَتِ اللَّبَنِ عَلَى

رَأْسِ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ (tropical:) [She (a ewe or goat, or a camel, TA) secreted the milk in her udder when about to produce her young, by reason of its abundance]; for the milk becomes abundant in her udder only when she is about to bring forth: the inf. n. [app. the inf. n. of un.] is دَفْعَةٌ. (TA.) And دَفَعَتْ alone, said of a ewe or goat, signifies (assumed tropical:) She secreted milk in her udder when about to produce the young; expl. by أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [which see in art. ضرع]. (S, TA.) Accord. to En-Nadr, one says دَفَعَتْ بِلَبِنِهَا, and بِاللَّبَنِ, when her young is in her belly; but when she has brought forth, one does not say دَفَعَتْ. (TA.) b5: In the saying, غَشِيِتْنَا سَحَابَةٌ فَدَفَعْنَاهَا إِلَى غَيْرِنَا [lit. A cloud overspread us, and we drove it away to other persons], meaning (tropical:) it departed from us to other persons, دفعناها is for دَفَعَتْنَا, which means دُفِعَتْ عَنَّا [lit. it was driven away from us]. (TA.) b6: دَفَعَهُ بِحُجَّةٍ (assumed tropical:) [He refelled him, or refuted him, by an argument or the like]. (MF in art. كفح.) b7: دَفَعْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I rebutted the saying; repelled it by an argument, an allegation, or a proof. (Msb.) b8: اِدْفَعْ هٰذَا (tropical:) Leave thou this, sparing him. (As, TA.) [See مُدَفَّعٌ.]

b9: [In several exs. here following, the verb resembles اندفع; نَفْسَهُ, or the like, being understood after it.] b10: دَفَعَ المَآءُ [The water poured out, or forth, as though it impelled, or propelled, itself]: (TA: [where it is followed by وَانْصَبَّ, as an explicative adjunct:]) and so السَّيْلُ [the torrent]. (ISh.) [See also 6.] And دَفَعَ الوَادِى

بِالمَآءِ [The valley poured with water]. (TA in art. حشك.) b11: دَفَعَ فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) [He pushed, or pressed, on, or forward, as though he impelled himself, in his running]. (S in art. غور; &c.) [See also 7.] b12: دَفَعَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, came at once. (Msb.) b13: دَفَعَ إِلَى

المَكَانِ, (TA,) and دُفِعَ إِلَيْهِ, (Msb, TA,) in the pass. form, (Msb,) (tropical:) He reached, or came to, the place. (Msb, TA.) You say also, هٰذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ

إِلَى مَكَانِ كَذَا (tropical:) This is a road which reaches to such a place. (TA.) b14: دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ (assumed tropical:) He commenced the journey from 'Arafát, and impelled and removed himself thence, or impelled his she-camel, and urged her to go. (TA, from a trad.) And دَفَعْتُ عَنِ المَوْضِعِ (assumed tropical:) I removed, went, went away, or journeyed, from the place. (Msb.) [See again 7.] b15: دَفَعَ also signifies (assumed tropical:) He returned. (MF.) b16: When دَفْعٌ is made trans. by means of إِلَى, it [generally, but not always, as has been shown above,] has the meaning of the act of Giving, or delivering; as in the Kur [iv. 5], فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [Then give ye, or deliver ye, to them their property]. (B.) You say, دَفَعْتُ

إِلَىى فُلَانٍ شَيْئًا [I gave, or delivered, to such a one a thing]. (S, K. *) And دَفَعْتُ الوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا I restored the deposit to its owner. (Msb.) and دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ المَالِ [I gave him a part, or portion, of the property]. (S in art. زعب; and the like is said in that art. in the K.) And دَفَعَهُ [alone] He gave it; syn. أَعْطَاهُ. (Er-Rághib, MF.) 2 دَفَّعَ see 1; fourth sentence. b2: دفّعهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He drove him, compelled him, or necessitated him, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) b3: دفّعهُ also signifies He rendered him abject and contemptible, or poor; as though deserving to be repelled. (Ibn-Maaroof, as cited by Golius.) [See the pass. part. n., below.] b4: دفّع قَوْسَهُ (assumed tropical:) He made his bow even. (AHn, TA.) 3 مُدَافَعَةٌ [in its primary acceptation] signifies The contending, or striving, with another, to push him, or repel him; or the pushing, or repelling, another, being pushed, or repelled, by him; or the pushing against another; syn. مُزَاحَمَةٌ. (TA.) [Hence, يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ He is striving to suppress the urine and ordure: see أَخْبَثُ. And مُدَافَعَةُ العَيْشِ The striving to retain life: see 2 in art. زلج. b2: But it is often used in the same sense as دَفْعٌ:] see the verb and its two inf. ns. in seven places in the former half of the first paragraph of this article. b3: Also (assumed tropical:) i. q. مُمَاطَلَةٌ: (S, K, TA:) in some of the copies of the S, مُطَاوَلَةٌ. (TA.) You say, دَافَعْتُهُ بِحَقِّهِ, (JM, TA,) or عَنْ حَقِّهِ, (Msb,) (assumed tropical:) I deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his right, or due, by promising time after time to render it to him; [and so repelled him, or strove to repel him, from it;] syn. مَاطَلْتُهُ. (JM, Msb, TA.) And دافع بِحَاجَتِهِ (assumed tropical:) He deferred, delayed, postponed, or put off, his (another's) needful affair. (L in art. رثد.) b4: دافع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) The man attached, or devoted, himself to such an affair, and exerted himself, and persisted, or persevered, in it. (TA.) 5 تَدَفَّعَ see 6, and 7.6 تدافعوا [They contended, or strove, together, to push, or repel, one another; or] they pushed, or repelled, one another; or pushed against one another. (Msb.) You say, تدافعوا فِى الحَرْبِ They pushed, thrust, or repelled, one another in war, or battle. (S, K.) b2: [Hence,] تدافع الكَلَامَانِ (assumed tropical:) The two sayings, or sentences, opposed, or contradicted, each other; conflicted; were mutually repugnant. (Msb in art. نقض.) b3: تدافع السَّيْلُ (tropical:) The torrent was impelled, driven, or propelled, in its several parts, or portions, by the impetus of one part, or portion, acting upon another; and in like manner, [or as signifying it became impelled, driven, or propelled,] ↓ اندفع, and [in an intensive sense] ↓ تدفّع. (TA.) [See also دَفَعَ.

السَّيْلُ.] b4: تدافع جَرْىُ الفَرَسِ [in like manner signifies (assumed tropical:) The running of the horse continued by successive impulses, his force of motion in each part of his course impelling him through the next]. (TA.) b5: See also 7.

A2: [It is also trans.] You say, تدافعوا الشَّىْءَ They repelled the thing, every one of them from himself. (TA.) And ضَيْفٌ يَتَدافَعُهُ الحَىُّ [A guest whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself]. (IDrd, K.) 7 اندفع is quasi-pass. of دَفَعَهُ; (S, K, TA;) and ↓ تدفّع is quasi-pass. of دفّعهُ; and ↓ تدافع is quasi-pass. of دافعهُ: but all three are used in the same sense: see 6: (TA:) [the first, however, primarily signifies He, or it, became impelled, pushed, thrust, or driven; and particularly, so as to be removed from his, or its, place; became propelled; became repelled; became impelled, pushed, thrust, or driven, away, or back, or onwards; became put away, or removed from its place; as is implied in the S and K and TA: whereas the second, properly, has an intensive signification: and the third properly denotes the acting of two or more persons or things, or of several parts or portions of a thing, against, or upon, one another; as is shown by exs. and explanations above: though the second and third are often used in the primary sense of the first.] b2: [Hence,] اندفع also signifies (assumed tropical:) He went away into the country, or land, in any manner: (Lth:) or, said of a horse [&c.], (tropical:) he [or it] went quickly or swiftly (S, K, TA) [as though impelled or propelled; pressed, or pushed, on, or forward; rushed; launched, or broke, forth; it poured forth with vehemence, as though impelled: see 1, which has a similar meaning, particularly in the phrases دَفَعَ المَآءُ, and السَّيْلُ, and دَفَعَ فِى عَدْوِهِ, &c.]. b3: اندفع فِى, الحَدِيثِ, (S, K, TA,) and فِى الإِنْشَادِ, (TA,) (tropical:) He pushed on, or pressed on, in discourse, and in reciting poetry; or entered thereinto; or launched forth, or out, thereinto; or was large, or copious, or profuse, therein; or dilated therein; or began it, commenced it, or entered upon it; syn. أَفَاضَ فِيهِ. (K, TA.) And اندفع فِى الضَّحِكِ [He broke forth into laughing]. (JK in art. بوق.) b4: [اندفع فِى

الطَّعَامِ (assumed tropical:) He fell to eating of the food; or applied himself eagerly to it.] b5: اندفع فِىالأَمْرِ (tropical:) He acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى فِيهِ. (A, TA.) 10 اِسْتَدْفَعْتُ اللّٰهَ الأَسْوَآءَ (tropical:) I asked, or begged, God to repel from me evils. (S, K.) دَفْعٌ [see 1. Used as a simple subst., it signifies Impulsion; or the act of pushing, thrusting, or driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; propulsion; repulsion; &c.].

دَفْعَةٌ A single impulsion; a push, a thrust, or single act of driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; a single propulsion; a single repulsion: (S, * Msb, K, * TA:) [it is an inf. n. of un. of 1 in all its senses; and thus,] it signifies also a single act of pouring: [&c.:] pl. دَفَعَاتٌ. (Msb.) You say, دَفَعَهُ دَفْعَةً, i. e. [He impelled, &c., him, or it,] once [or with a single impulsion, &c.]. (TK.) And دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفْعَةً, i. e. [I poured forth from the vessel] a single pouring. (Msb.) b2: [As an inf. n. of un. of 1,] it also signifies (assumed tropical:) A coming of the collective body of a people, or party of men, to a place at once. (TA.) b3: [Also (assumed tropical:) A heat, a single course, or one unintermitted act, of running, or the like.]

دُفْعَةٌ A quantity that pours forth, or out, at once, from a skin, or vessel: (Lth, K:) a quantity poured forth, or out, at once, (Msb,) [or with vehemence, being] syn. with دُفْقَةٌ. (IF, S, Msb, K, [in the CK with ع in the place of the ق,]) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (IF, S, Msb, K,) and [a gush] of blood, (IF, Msb,) &c.: (IF, S, Msb:) it is also [used as signifying the tide] of a valley, (K in art. طحم,) and [the tide, or rush,] of a torrent, (S and K in that art.,) and [the rush, or irruption,] of a troop of horses or horsemen, (S and K in art. دلق, &c.,) and [the irruption, or invasion,] of night: (S and K in art. طحم:) pl. دُفَعٌ (Msb, K) and دُفَعَاتٌ and دُفُعَاتٌ and دُفْعَاتٌ. (Msb.) You say, بَقِىَفِى الإِنَآءِ دُفْعَةٌ There remained in the vessel as much as one pours out at once. (Msb.) b2: Also A part, or portion, that is given, of property. (S in art. زعب.) دِفَاعُ, determinate, as a proper name, The ewe: (Ibn-'Abbád, K:) so called because she pushes her thigh this way and that by reason of bulkiness. (Ibn-'Abbád, TA.) دَفُوعٌ and ↓ مِدْفَعٌ [That impels, pushes, thrusts, drives, propels, or repels, much, or vehemently:] both signify the same. (S, K.) Hence the saying of a woman, (S,) an immodest woman, (O,) namely, Sejáhi [the false prophetess, to her husband the false prophet Museylimeh, describing the kind of ذَكَر which she most approved], (L,) ↓ لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعٌ. (S, O, L.) You say also, ↓ رَجُلٌ دَفَّاعٌ A man who impels, propels, repels, or defends, vehemently. (TA.) And نَاقَةٌ دَفُوعٌ A she-camel that hicks (تَدْفَعُ) with her hind leg on being milked. (TA.) دَفَّاعٌ: see دَفُوعٌ. b2: Also One who, when a bone happens to be in the part that is next to him, of a bowl, puts it away, or aside, in order that a piece of flesh-meat may become in its place. (El-Jáhidh, K.) دُفَّاعٌ The main portion, that pours down at once, or vehemently, of waves, and of a torrent, (K, TA,) and of a sea: (TA:) or a great torrent: (S:) or abundance and vehemence of water: (L:) or a great quantity of water of a torrent: and a great number of people. (AA.) You say, جَآءَ دُفَّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ There came a great number of men and women crowding one upon another. (TA.) b2: Also (tropical:) A great thing by which a similar great thing is impelled, propelled, or repelled. (K, * TA.) دَافِعٌ [act. part. n. of 1]. It is said in the Kur [lii. 8], مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ There shall not be any repeller thereof. (Bd.) And in the same [lxx. 2], لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ There shall not be for it any repeller: (Bd:) or any defender. (B.) b2: Applied to a ewe or she-goat, (S,) or to a she-camel, (S, K,) as also دَافِعَةٌ and ↓ مِدْفَاعٌ, (K,) (tropical:) That infuses (تَدْفَعُ) the first milk into her udder [i. e. secretes it therein] a little before bringing forth; (S, K;) that infuses the milk into her udder when about to produce her young, by reason of its abundance: AO says that some make مُفْكِهٌ and دَافِعٌ to signify the same, [i. e., to signify as explained above, or nearly so,] saying, هِىَ دَافِعٌ بِوَلَدٍ; and if you will, you say, هِىَ دَافِعٌ, alone. (TA.) دَافِعَةٌ [fem. of دَافِعٌ, q. v.: and, used as a subst.,] The lower, or lowest, part of any [water-course such as is called] مَيْثَآء: pl. دَوَافِعُ: this latter signifying the lower, or lowest, parts of the مِيث, [pl. of ميثاء,] (ISh, K,) where they pour into the valleys, (ISh,) or where the valleys pour thereinto: (K:) or the pl. signifies the parts in which the water pours to the ميث; while the ميث pour into the main valley: (As:) or the دافعة is a [water-course such as is called] تَلْعَة which pours into another تلعة, when it runs down a descending ground, or declivity, from elevated, or rugged and elevated, ground, and you see it going to and fro in places, having spread somewhat, and become round; then it pours into another, lower than it: every one such is thus called; and the pl. is as above. (Lth.) مَدْفَعٌ [A channel of water;] one of the مَدَافِع of waters, in which the waters run: (S, K:) [مَدَافِعُ being its pl.:] the lower, or lowest, part of a valley, where the torrent pours forth, and its water disperses: (ISh:) and the [water-course, or channel, such as is called] مِذْنَب of a دَافِعَة [q. v.]; because this latter pours forth therein to another دافعة; (K, TA;) the مذنب being the channel between the دَافِعَتَانِ. (TA.) مِدْفَعٌ: see دَفُوعٌ, in two places. b2: [Its primary signification is An instrument for impelling, propelling, or repelling: and hence it is applied in modern Arabic to a cannon: and to an instrument used by midwives for protruding the fœtus. b3: Hence, also, it is used as an intensive epithet: and hence,] رُكْنٌ مِدْفَعٌ A strong corner. (TA.) مُدَفَّعٌ, applied to a camel, (tropical:) Held in high estimation by his owner; (A, K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back: (A, TA:) one that is reserved for covering, and not ridden nor laden; of which, when he is brought to be laden, one says, اِدْفَعْ هٰذَا, i. e. Leave thou this, sparing him. (As.) b2: Also, (applied to a camel, TA,) (assumed tropical:) Held in mean estimation by his owner; (K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back as despised. (TA.) Thus it bears two contr. meanings. (K.) b3: Applied to a man, (A, TA,) (tropical:) Poor, (S, A, TA,) and abject, (S,) whom every one repels from himself, (A, TA,) or because every one repels him from himself; (S;) used conjointly with مُدَقَّعٌ; i. e., you say, فُلَانٌ مُدَفَّعٌ مُدَقَّعٌ: (A, TA:) a man (assumed tropical:) despised, or held in contempt, (Lth, K,) as also ↓ مُتَدَافَعٌ; (Lth;) who does not show hospitality if he make one his guest, nor give if he be asked to give: (Lth:) and one (assumed tropical:) who is repelled, or repulsed, from his relations (الَّذِى دُفِعَ عَنْ نَسَبِهِ: [نَسَبِهِ being used for ذَوِى

نَسَبِهِ, like as نَسَبًا is used in the Kur xxv. 56, for ذَوِى نَسَبٍ, as explained by Bd:]) (IDrd, K:) and a guest (assumed tropical:) whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself, every one turning him away to another. (IDrd, K.) b4: أَنَا مُدَفَّعٌ

إِلَى أَمْرِ كَذَا (tropical:) I am driven, compelled, or necessitated, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) مِدْفَاعٌ: see دَافِعٌ.

هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ (assumed tropical:) He is the lord, or chief, of his people, or party, not straitened in his authority, nor thrust from it; (TA;) i. q. غَيْرُ مُزَاحَمٍ. (K.) المُدَافِعُ (assumed tropical:) The lion. (Sgh.) مُتَدافِعُ: see مُدَفَّعٌ.

قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ (tropical:) [A saying of which one part opposes, or contradicts, another; a self-contradictory saying]. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.