Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تصدق

طَوُلَ

Entries on طَوُلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَوُلَ)
(س) فِيهِ «أُوتيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ» الطُّوَل، بِالضَّمِّ: جمعُ الطُّولَى، مِثْلَ الكُبَر فِي الكُبْرى.
وَهَذَا البنَاءُ يلزمُه الْأَلِفُ واللامُ والإضافةُ. والسَّبع الطُّوَل هِيَ البَقَرة، وَآلُ عِمران، والنِّساء، والمَائِدة، والأنْعَام، والأعْراف، والتَّوبة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمة «أَنَّهُ كَانَ يقرأُ فِي المَغْرب بِطُولَى الطُّولَيَيْن» الطُّولَيَيْن: تَثْنِية الطُّولَى، ومُذكَّرُها الأَطْوَل: أَيْ أَنَّهُ كَانَ يقْرأ فِيهَا بأَطْوَل السُّوَرَتين الطَّوِيلَتَيْن. تَعْني الأنْعَام والأعْرَافَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ «فطَالَ العبَّاسُ عَمَر» أَيْ غَلَبه فِي طُول القَامة، وَكَانَ عُمَرُ طَوِيلا مِنَ الرِّجال، وَكَانَ العبَّاس أشدَّ طُولًا مِنْهُ.
ورُوَي أَنَّ امْرأًة قالَت: رأيتُ عبَّاساً يَطُوف بالبيتِ كأَنَّه فُسْطَاط أبْيَضُ، وكانَت رَأتْ علىّ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ فَرَعَ الناسَ طُولا، كَأَنَّهُ رَاكبٌ مَعَ مُشَاة، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا فأُعْلِمْتَ، فَقَالَتْ: إنَّ النَّاسَ ليَرْذُلُونَ. وَكَانَ رَأْسُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِب أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، ورَأسُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَنْكِب العبَّاس، ورأسُ العبَّاس إِلَى مَنكب عَبْدِ المطلب. (س) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ بِكَ أُحاول وَبِكَ أُطَاوِل» أُطَاوِلُ: مُفاعَلة مِنَ الطَّوْل بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الفَضْل والعُلُوّ عَلَى الأعْداء.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الرَّبُّ بفَضْله» أَيْ تَطَوَّلَ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ: طارَقْتُ النَّعْل، فِي إطْلاقها عَلَى الوَاحد.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لأزْواجه: أوَّلُكُنَّ لُحوقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَداً، فاجْتَمَعْن يَتَطَاوَلْنَ، فَطَالَتْهُنَّ سودةُ، فماتَت زينَبُ أوَّلَهُنّ» أرادَ أمَدَّكُنَّ يَدًا بالعَطاء، مِنَ الطَّوْل، فظَنَنَّه مِنَ الطَّوْل. وكانَت زينَبُ تَعْمَلُ بيدِها وتَــتَصدقَّ بِهِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَانَا يَتَطَاوَلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَاوُلَ الفَحْلَين» أَيْ يَسْتَطِيلَان عَلَى عَدوّه ويتَبارَيان فِي ذَلِكَ ليكونَ كُلُّ واحدٍ منهُمَا أبْلَغ فِي نُصْرَته مِنْ صَاحِبه، فشُبّه ذَلِكَ التَّبَارِي والتَّغَالب بتَطَاوُلِ الفَحْلَين عَلَى الْإِبِلِ، يَذُبُّ كلُّ وَاحِدٍ منهُما الفُحُولَ عَنْ إِبِلِهِ ليَظْهر أيُّهما أكثرُ ذَبًّا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «فتَفرَّق الناسُ فِرَقاً ثَلَاثًا: فصامِتٌ صَمْتُهُ أنفذُ مِنْ طَوْلِ غَيره» ويُروى «مِنْ صَوْل غَيْرِهِ» أَيْ إمْسَاكه أشدُّ مِنْ تَطَاوُلِ غَيره. يُقَالُ: طَالَ عليه، واسْتَطَالَ، وتَطَاوَلَ، إذا علاوه وتَرْفَّعَ عَلَيْهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أرْبَى الرِّبا الاسْتِطَالَة فِي عِرْضِ النَّاسِ» أَيِ اسْتِحْقَارُهُمْ، وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِمْ، والوَقيعةُ فِيهِمْ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ «ورجلٌ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْج فقَطَعَتْ طِوَلَها» .
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فأَطَالَ لَهَا فقَطعت طِيَلَها» الطِّوَل والطِّيَل بِالْكَسْرِ: الحبْل الطَّوِيل يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيه فِي وتِد أَوْ غَيره والطَّرَف الْآخَرُ فِي يَد الفَرس ليَدُورَ فِيهِ ويَرْعَى وَلَا يَذْهَب لوجْهِه. وطَوَّلَ وأَطَالَ بِمَعْنًى: أَيْ شدّها في الحبل. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِطِوَلِ الفَرسِ حِمًى» أَيْ لصَاحِب الفَرَس أَنْ يَحْمِيَ الموضعَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ فَرَسُه المشدُودُ فِي الطِّوَل إِذَا كانَ مبُاحا لاَ مالِكَ لَهُ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ ذَكَرَ رجُلا مِنْ أصْحابه قُبِض فكُفِّن فِي كَفَنٍ غيِر طَائِل» أَيْ غَيرِ رَفِيع وَلَا نَفِيس. وأصلُ الطَّائِل: النَّفْع والفائِدة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَتْل أَبِي جَهْلٍ «ضَرْبْتُه بسَيفٍ غَيرِ طَائِل» أَيْ غَيْرِ ماضٍ وَلَا قَاطِع، كَأَنَّهُ كَانَ سَيفاً دُوناً بينَ السُّيوف.

عَقَلَ

Entries on عَقَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَقَلَ)
قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «العَقْل، والعُقُول، والعَاقِلَة» أَمَّا العَقْل: فَهُوَ الدِّية، وأصْلُه: أنَّ الْقَاتِلَ كَانَ إِذَا قَتَل قَتِيلًا جَمَعَ الدِّيَة مِنَ الْإِبِلِ فعَقَلَها بفِنَاء أوْلِياء المَقْتول:
أَيْ شَدَّها فِي عُقُلِها ليُسَلِمها إِلَيْهِمْ ويَقبِضُوها مِنْهُ، فسُمِّيت الدِّية عَقْلًا بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ: عَقَلَ البَعير يَعْقِلُه عَقْلًا، وجَمْعُها عُقُول. وكانَ أصلُ الدِّية الْإِبِلَ، ثُمَّ قُوّمتْ بَعْدَ ذَلِكَ بالذَّهَب والفِضَّة والبَقَر والغَنَم وَغَيْرِهَا.
والعَاقِلَة: هِيَ العَصَبة وَالْأَقَارِبُ مِن قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُون ديَةَ قَتِيلِ الْخَطَأِ، وَهِيَ صفَة جَمَاعَةٍ عَاقِلَة، وَأَصْلُهَا اسْمُ، فَاعِلَةٍ مِنَ العَقْل، وَهِيَ مِن الصِّفات الغَالِبة.
ومنه الحديث «الدِّية على العَاقِلَة» . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْداً، وَلاَ عَبْدا، وَلاَ صُلْحا، وَلَا اعْتِرَافاً» أَيْ أَنَّ كُلَّ جنَايَة عَمْد فَإِنَّهَا مِنْ مَال الْجَانِي خاصَّةً، وَلَا يلزمُ العَاقِلَة مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ مَا اصْطَلحوا عَلَيْهِ مِنَ الجِنَايات فِي الخَطَأ. وَكَذَلِكَ إِذَا اعْتَرف الْجَانِي بالجِناية مِنْ غيْر بيِّنة تَقُوم عَلَيْهِ، وَإِنِ ادَّعَى أنَّها خَطَأٌ لَا يُقْبل مِنْهُ وَلَا تُلْزم بِهَا العَاقِلَة. وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَنْ يَجْنِي عَلَى حُرٍّ فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَة مَوْلَاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَاية عَبْده، وإنَّما جِنَايَتُه فِي رَقبَته، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَجْنِي حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَة الْجَانِي شَيْءٌ، إنَّما جِنَايَتُه فِي مَالِهِ خاصَّةً، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ مُوافق لِكَلَامِ الْعَرَبِ، إِذْ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ الْكَلَامُ «لَا تَعْقِلُ العَاقِلَة عَلَى عَبْدٍ» وَلَمْ يَكُنْ «لَا تَعْقِلُ عَبْدًا» وَاخْتَارَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَتب بَيْنَ قُرَيش وَالْأَنْصَارِ كِتابا فِيهِ: المُهاجِرُون مِنْ قُريش عَلَى رَبَاعَتهم يَتَعَاقَلُون بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُم الأُولَى» أَيْ يَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ أخْذِ الدِّيات وَإِعْطَائِهَا.
وَهُوَ تَفاعُل مِنَ العَقْل. والمَعَاقِل: الدِّيَات، جَمْعُ مَعْقُلَة. يُقَالُ: بَنُو فُلان عَلَى مَعَاقِلِهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا: أَيْ مَراتبِهم وَحَالَاتِهِمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إنَّ ابْنَ عَمّي شُجَّ مُوضِحَةً، فَقَالَ: أمِنْ أَهْلِ القُرَى أَمْ مِن أَهْلِ البَادِية؟ قَالَ: مِنْ أهْل البادِية، فَقَالَ عُمر: إنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْننا» المُضَغُ:
جَمْع مُضْغَة وَهِيَ: القِطْعة مِنَ اللَّحْم قَدْرَ مَا يُمْضَغ فِي الأصْل، فَاسْتَعَارَهَا للْمُوضِحَة وأشْباهِها مِنَ الأطْراف كالسِّنِّ والإصْبع، مِمَّا لَمْ يَبْلغ ثُلُث الدِّيَةِ، فَسَمَّاهَا مُضغَةً تَصْغيراً لَهَا وتَقْلِيلا. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أنَّ أهْلَ الْقُرَى لَا يَعْقِلُون عَنْ أهْل البَادية، وَلَا أهْل البَادية عَنْ أَهْلِ القُرى فِي مِثْل هَذِهِ الأشْياء.
والعَاقِلَة لَا تَحْمِل السِّنَّ والإصْبع والمُوضِحَة وأشْباه ذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب «المرأةُ تُعَاقِلُ الرَّجل إِلَى ثُلُث دِيتِها» يَعْنِي أنَّها تُسَاوِيه فِيمَا كَانَ مِنْ أطْرافِها إِلَى ثُلُث الدِّية، فَإِذَا تَجَاوَزَت الثُلث، وبَلَغ العَقْلُ نصْفَ الدِّية صَارَتْ دِيةُ المرْأة عَلَى النِّصْف مِنْ دِيَة الرَّجُلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرير «فاعْتَصم ناسٌ منْهم بالسُّجود، فأسْرع فِيهِمُ الْقَتْلُ، فبلغ ذلك النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمرَ لَهُمْ بِنصْف العَقْل» إِنَّمَا أَمَرَ لَهُمْ بِالنِّصْفِ بَعْد عِلْمه بإسْلامِهم، لِأَنَّهُمْ قَدْ أعانُوا عَلَى أنْفُسهم بمقامِهم بَيْن ظَهْرَاني الْكُفَّارِ، فَكَانُوا كَمَنْ هَلَك بِجنايَة نَفْسِه وجِناية غَيْره، فَتَسْقُطُ حِصَّة جِنايَتِه مِنَ الدِّية.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «لَوْ مَنَعوني عِقَالًا ممَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقَاتَلْتُهم عَلَيْهِ» أرادَ بالعِقَال: الحَبْل الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ البَعير الَّذِي كَانَ يُؤخَذَ فِي الصَّدقة، لأنَّ عَلَى صَاحِبِهَا التَّسْليم. وإنََما يَقَع القَبْضُ بالرِّباط.
وَقِيلَ: أَرَادَ مَا يُسَاوي عِقَالًا مِنْ حُقوق الصَّدقة.
وَقِيلَ: إِذَا أخَذَ المُصَدِّق أعْيان الْإِبِلِ قِيلَ: أخَذَ عِقَالًا، وَإِذَا أَخَذَ أثمانَها قِيلَ: أَخَذ نَقْدًا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بالعِقَال صَدَقةَ العَام. يُقَالُ: أَخَذَ المُصدِّق عِقَال هَذَا الْعَامِ: أَيْ أخَذ مِنْهُمْ صَدَقَته. وبُعِث فُلَانٌ عَلَى عِقَال بَنِي فُلَانٍ: إِذَا بُعث عَلَى صَدَقاتهم. واخْتاره أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ هُوَ أشْبه عِنْدِي بِالْمَعْنَى.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا يُضْرب المَثَل فِي مِثل هَذَا بالأقَلِّ لَا بالأكْثر، وَلَيْسَ بِسَائِرٍ فِي لسَانهم أنَّ العِقَال صَدَقة عَامٍ، وَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ «لَوْ مَنَعوني عَنَاقاً» وَفِي أُخْرَى «جَدْياً» .
قُلْتُ: قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُل عَلَى القَوْلَين.
فَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عُمَرَ «أنَّه كَانَ يأخذُ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقَالًا ورِواءً، فَإِذَا جَاءَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ باعَها ثُمَّ تصدَّق بِهَا» .
وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمة «أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ عَلَى الصَّدقة فِي عهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَأْمُرُ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ بِفَرِيضَتَين أَنْ يأتيَ بعِقَالَيْهِما وقِرَانَيْهِما» .
وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ عُمَرَ «أنَّه أخَّر الصَّدقة عامَ الرَّمادة، فلمَّا أَحْيَا الناسُ بَعَث عامِلَه فَقَالَ:
اعْقِلْ عَنْهُمْ عِقَالَيْن فاقْسم فِيهِمْ عِقَالًا وأْتِني بِالْآخَرِ» يُريد صَدقة عامَيْن.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ اسْتَعْمَل ابْنَ أَخِيهِ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى صَدقات كلْب، فاعْتَدى عَلَيْهِمْ، فَقَالَ ابْنُ العَدَّاء الكَلْبي: سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُك لَنَا سَبَداً ... فكَيْف لَو قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
نَصَبَ عِقَالًا عَلَى الظَّرف، أرادَ مُدّة عِقَال.
وَفِيهِ «كالْإِبِل المُعَقَّلَة» أَيِ المَشْدُودَة بالعِقَال، والتَّشْديد فِيهِ للتَّكثير.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وحَمْزة والشُّرْب.
وهُنّ مُعَقَّلَات بالْفِنَاء وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كُتِب إِلَيْهِ أبْيَات فِي صَحِيفة، مِنْها:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَات ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَف التِّجَارِ
يَعْني نِسَاء مُعَقَّلَات لأزْوَاجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوق عِنْدَ الضِّراب. ومِن الْأَبْيَاتِ أَيْضًا:
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمٍ أَرَادَ أنَّه يَتَعَرَّضُ لهُنَّ، فكَنَى بالعَقْل عَنِ الجِماع: أَيْ أنَّ أزْواجَهُنَّ يُعَقِّلُونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضًا، كَأَنَّ البَدْء للأزْواج والإعَادَة لَهُ.
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ «إِنَّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكُوا مَعَاقِلَ الْأَرْضِ وقَرارَها» المَعَاقِل: الحُصُون، واحِدُها: مَعْقِل.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ليَعْقِلَنَّ الدينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرويّة مِنْ رأسِ الجبَل» أَيْ ليَتحَصَّن ويَعْتَصِم ويَلْتَجِئ إِلَيْهِ كَمَا يَلْتَجِئ الوَعِلُ إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «واعتَقل خَطِّيّاً» اعْتِقَالَ الرُّمح: أَنْ يَجْعَلَه الراكِبُ تَحْتَ فخذِه ويَجُرّ آخرَه عَلَى الْأَرْضِ وَرَاءَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَن اعْتَقَل الشَّاة وحَلَبها وأكَل مَعَ أَهْلِهِ فَقَدْ بَرئ مِنَ الكبْر» هُوَ أَنْ يَضَع رجْلَها بين سَاقِه وفَخذِه ثم يَحْلِبَها. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «المُخْتَصّ بعَقَائِل كراماتِه» جمْع عَقِيلَة، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ: الْمَرْأَةُ الْكَرِيمَةُ النَّفِيسَةُ، ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي الْكَرِيمِ النَّفِيس مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الذَّوات والمَعانِي.
وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَان «أحَبُّ صبْيانِنَا إِلَيْنَا الأبْلَهُ العَقُول» هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحمُقُ، فَإِذَا فُتِّشَ وُجِدَ عَاقِلًا. والعَقُول: فَعُول مِنه للمُبَالغة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «تِلك عُقُول كادَهَا بَارِئُها» أَيْ أرادَها بِسُوء.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرس يُسَمَّى ذَا العُقَّال» العُقَّال بالتَّشديد:
دَاءٌ فِي رِجْلَيِ الدَّوابِّ، وَقَدْ يُخَفَّف، سُمّي بِهِ لدَفْع عَيْنِ السُّوء عَنْهُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وذُو عُقَّال اسْمُ فَرس.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «ثُمَّ يَأْتِي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ» أَيْ يُخْرِج العُقَّيْلَى وَهِيَ الْحِصْرِمُ.

غَلَلَ

Entries on غَلَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَلَلَ)
قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الغُلُول» فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ الْخِيَانَةُ فِي المغْنَم والسَّرقَة مِنَ الغَنِيمة قَبْلَ القِسْمة. يُقَالُ: غَلَّ فِي المَغْنم يَغُلُّ غُلُولًا فَهُوَ غَالٌّ. وكلُّ مَن خَانَ فِي شَيْءٍ خِفُيْةَ فَقَدْ غَلَّ.
وسُمِّيت غُلُولًا لِأَنَّ الأيْدِي فِيهَا مَغْلُولَة: أَيْ مَمْنوعة مَجْعُول فِيهَا غُلٌّ، وَهُوَ الحَدِيدة الَّتِي تَجْمَع يَد الْأَسِيرِ إِلَى عُنُقه. وَيُقَالُ لَهَا جامِعَة أَيْضًا. وَأَحَادِيثُ الغُلُول فِي الْغَنِيمَةِ كَثِيرَةٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ الحُديْبِيَة «لَا إِغْلَال وَلَا إسْلال» الإِغْلَال: الْخِيَانَةُ أَوِ السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ، والإسلام: مِن سَلَّ البَعيرَ وغيرَه فِي جَوْف اللَّيْلِ إِذَا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ، وَهِيَ السَّلَّةُ.
وَقِيلَ: هُوَ الغَارة الظَّاهرة، يُقَالُ: غَلَّ يَغُلُّ وسَلَّ يَسُلّ، فأمَّا أَغَلَّ وأسَلَّ فَمَعْنَاهُ صَارَ ذَا غُلُول وسَلَّة. وَيَكُونُ أَيْضًا أَنْ يُعين غَيْرَهُ عَلَيْهِمَا.
وَقِيلَ الإِغْلَال: لُبْس الدُّرُوع. والإسْلال: سلّ السّيوف. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ثلاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قلبُ مُؤمن» هُوَ مِنَ الإِغْلَال: الخيانةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
ويُروى «يَغِلُّ» بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنَ الغِلِّ وَهُوَ الحِقْد والشَّحْناء: أَيْ لَا يَدْخُله حقْد يُزِيلُه عَنِ الحقِّ.
ورُوي «يَغِلُ» بالتَّخفيف، مِنَ الوُغول: الدُّخول فِي الشَّرّ.
وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ الثَّلَاثَ تُسْتَصْلَح بِهَا القلوبُ، فَمَنْ تَمسَّك بِهَا طَهُر قَلْبُه مِنَ الخِيانة والدَّغَل والشَّر.
وَ «عَلَيْهِنَّ» فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، تَقْدِيرُهُ لَا يَغِلُّ كَائِنًا عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «غَلَلْتُم وَاللَّهِ» أَيْ خُنْتم فِي القَول وَالْعَمَلِ وَلَمْ تَصْدُقــوا.
(س) وَحَدِيثِ شُريح «لَيْسَ عَلَى المُسْتَعير غيرِ المُغِلّ ضمانٌ، وَلَا عَلَى المُسْتَوْدَع غَيْرِ المُغِلّ ضمَان» أَيْ إِذَا لَمْ يَخُن فِي العارِية وَالْوَدِيعَةِ فَلَا ضَمانَ عَلَيْهِ، مِنَ الإِغْلَال: الخِيانة.
وَقِيلَ: المُغِلّ هَاهُنَا المُسْتَغِلّ، وَأَرَادَ بِهِ القابِض، لِأَنَّهُ بالقَبْض يَكُونُ مُسْتَغِلًّا.
وَالْأَوَّلُ الوجْه.
وَفِي حَدِيثِ الْإِمَارَةِ «فَكَّه عَدْلُه أَوْ غَلَّهُ جَوْرُه» أَيْ جَعَلَ فِي يدِه وعُنُقه الغُلُّ، وَهُوَ القَيْد المُخْتَصُّ بِهِمَا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وذَكر النِّساء فَقَالَ «مِنهنّ غُلٌّ قَمِلٌ» كَانُوا يَأْخُذُونَ الْأَسِيرَ فيَشُدُّونه بالِقِّد وَعَلَيْهِ الشَّعر، فَإِذَا يَبِسَ قَمِلَ فِي عُنُقِه، فَتَجْتَمِع عَلَيْهِ مِحْنَتان: الغُلُّ والقَمْل.
ضَرَبَهُ مَثَلا لِلْمَرْأَةِ السَّيئة الخلُق الْكَثِيرَةِ المهْر، لَا يَجد بَعْلُها مِنْهَا مَخْلَصا.
(س) وَفِيهِ «الغَلَّة بِالضَّمَانِ» هُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ «الخراجُ بالضَّمان» وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَاءِ.
والغَلَّة: الدَّخْل الَّذِي يَحْصُل مِنَ الزَّرْع والثَّمر، وَاللَّبَنِ وَالْإِجَارَةِ والنِّتاج وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كُنْتُ أُغَلِّلُ لِحَية رَسُولِ اللَّهِ بالغَالِيَة» أَيْ ألطَخُها وألبِسُها بِهَا. قَالَ الفَرّاء: يُقَالُ تَغَلَّلْتُ بِالْغَالِيَةِ، وَلَا يُقَالُ تَغَلَّيْت. وَأَجَازَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

قَمَرَ

Entries on قَمَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَمَرَ)
(هـ) فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ «هِجَانٌ أَقْمرُ» هُوَ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ. والأنْثَى قَمْراءُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمة «وَمَعَهَا أتانٌ قَمْراء» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكرُ «القُمْرة» فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَن قَالَ: تَعالَ أُقَامِرْك فَلْيــتصدّقْ» قِيلَ: يَــتَصدّق بقَدْر مَا أَرَادَ أنْ يَجْعَله خَطَراً فِي القِمَار.

مَضَا

Entries on مَضَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَضَا)
- فِيهِ «لَيْسَ لَكَ مِنْ مالِكَ إلاَّ مَا تَصَدّقــتَ فأمضَيت» أَيْ أنْفَذْتَ فِيهِ عطاءَك، وَلَمْ تتوقَّف فِيهِ.

هَدَا

Entries on هَدَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(هَدَا)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى «الْهَادِي» هُوَ الذَي بَصَّر عِبَادَه وعَرَّفَهُم طَريقَ مَعْرِفَتِه حتَّى أقّرُّوا بِرُبُوبيَّتِه، وهَدَى كُلَّ مَخْلُوق إلى ما لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فِي بقائِه وَدَوامِ وجودِه.
وَفِيهِ «الْهَدْيُ الصَّالح والسَّمت الصَّالح جُزءٌ مِن خَمْسة وعِشْرين جُزْءاً مِنَ النُّبُوّة» الْهَدْيُ:
السِّيرة والهَيئة والطَّريقَة.
ومَعْنى الْحَدِيثِ أنَّ هَذِهِ الخِلاَل مِنْ شمَائل الْأَنْبِيَاءِ ومِن جُمْلَة خِصالهم، وأنَّها جُزء مَعْلُوم مِنْ أَجْزَاءِ أفْعَالِهم. وَلَيْسَ المعْنى أنَّ النُّبوّة تَتَجزَّأ، وَلاَ أنَّ مَن جَمع هَذِهِ الخلالَ كَانَ فِيهِ جزءٌ مِنَ النُّبُوَّة، فإنَّ النبوَّة غيرُ مكْتَسَبة وَلَا مُجْتَلبَة بالأسْباب، وإنَّما هِيَ كرامَة مِنَ اللَّه تَعَالَى.
وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أرادَ بالنُّبُوَّة مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوّة ودَعَت إِلَيْهِ، وتَخْصِيصُ هَذَا العددَ ممَّا يَسْتَأثر النبيُّ بمعرِفته.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «واهْدُوا هَدْيَ عَمَّار» أَيْ سِيرُوا بِسِيرَته وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَته. يُقَالُ: هَدَى هَدْيَ فُلانٍ، إِذَا سَار بِسِيرَته.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إنَّ أحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «كنَّا نَنْظُر إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّه» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعليّ: سَلِ اللَّهَ الْهُدَى» وَفِي رِوَايَةٍ «قُلِ اللَّهُمَّ اهْدِني وسَدِّدْني، واذكُر بالهُدى هِدايَتكَ الطّريقَ، وبالسَّداد تَسْديدَكَ السَّهْمَ» الْهُدَى: الرَّشاد والدّلالةُ، ويُؤَنث ويُذَكّر. يُقال: هَدَاهُ اللَّه لِلدِّين هُدًى. وهَدَيْتُهُ الطّريقَ وَإِلَى الطَّرِيقِ هِدايةً: أَيْ عَرَّفْتُه. وَالْمَعْنَى إِذَا سَأَلْتَ اللَّه الْهُدَى فأخْطِرْ بِقَلْبِك هِدايَة الطَّرِيقِ، وسَلِ اللَّه الاسْتِقامَة فِيهِ، كَمَا تَتَحرَّاهُ فِي سُلوك الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ سالِكَ الفَلاة يَلْزَم الْجَادَّةَ وَلَا يُفَارِقُهَا، خَوفاً مِنَ الضَّلَالِ. وَكَذَلِكَ الرَّامي إِذَا رَمَى شَيْئًا سَدَّد السَّهْم نَحْوَه ليُصيبَه، فأخْطِرْ ذَلِكَ بِقَلْبِك لِيكون مَا تَنْوِيه مِنَ الدُّعاء عَلَى شاكِلَة مَا تَسْتَعمِله فِي الرَّمْي. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «سُنَّةُ الخُلَفاء الرَّاشِدين الْمَهْدِيِّينَ» الْمَهْدِىُّ: الَّذِي قَدْ هَداه اللَّه إِلَى الحَقّ.
وَقَدِ اسْتُعْمِل فِي الْأَسْمَاءِ حَتَّى صَارَ كالأسْماء الغالِبَة. وَبِهِ سُمِّي المَهْديُّ الَّذِي بَشَّر بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَجيء فِي آخِر الزَّمان. ويُريد بالخُلَفاء المَهْديِّين أَبَا بَكْرٍ وعُمر وَعُثْمَانَ وعَليّا، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلّ مَنْ سارَ سَيرَتَهُم.
(س) وَفِيهِ «مَنْ هَدَى زُقاقاً كَانَ لَهُ مِثْل عِتْق رَقَبَة» هُو مِنْ هِدَاية الطَّرِيقِ: أَيْ مَنْ عَرَّف ضَالًّا أَوْ ضَريراً طَرِيقَهُ.
ويُروَى بِتَشْدِيدِ الدَّال، إمَّا للمُبالَغة، مِنَ الهِداية، أَوْ مِنَ الهَديَّة: أَيْ مَنْ تَصَدَّق بزقاقٍ مِنَ النَّخْل: وَهُوَ السِّكَّة والصَّفُّ مِنْ أشْجارِه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفة «هَلَكَ الْهَدِىُّ وماتَ الوَدِيُّ» الهَديُّ بِالتَّشْدِيدِ كالهَدْيِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مَا يُهْدَى إِلَى البَيْت الحَرام مِنَ النَّعَم لِتُنْحر، فأُطْلق عَلَى جَميع الإبِل وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَدْياً، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ ببَعْضِه. يُقال: كَمْ هَدْىُ بَني فُلان؟ أَيْ كَمْ إبِلُهُم. أَرَادَ هَلَكَت الْإِبِلُ ويَبِسَتِ النَّخِيلُ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الهَدْي والهَدِيِّ» فِي الْحَدِيثِ. فَأَهْلُ الْحِجَازِ وبَنُو أسَدٍ يُخَفِّفُون، وتَيْم وسُفْلَى قَيْسٍ يُثَقِّلونَ. وقد قرىء بِهِمَا. وواحِد الْهَدْيِ والْهَدِىِّ: هَدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ. وجَمْعُ المخَفَّفِ: أَهْدَاءٌ.
وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «فَكَأَنَّمَا أَهْدَى دَجاجة، وكأنَّما أهْدَى بَيْضَة» الدَّجاجَة والبَيْضَة لَيْسَتا مِنَ الهَدْيِ، وإنَّما هُوَ مِنَ الإبِل والبَقَر، وَفِي الغَنَم خِلافٌ، فَهُو مَحْمول عَلَى حُكْم مَا تَقَدَّمَه مِن الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ لمَّا قَالَ «أهْدَى بدَنةَ وأهْدَى بَقَرةَ وَشَاةً» أتْبَعَه بالدّجاجَة والبيْضة، كَمَا تَقُول:
أكَلْتُ طَعاماً وشَراباً، والأكْلُ يَخْتَصُّ بالطَّعام دُون الشَّرَابِ. ومثْله قوْلُ الشَّاعِرِ:
مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً
والتّقَلُّد بالسَّيْف دُونَ الرُّمْح. (س) وَفِيهِ «طَلَعَت هَوَادِي الخَيْل» يَعْني أوائِلَها. والْهَادِي والْهَادِيَةُ: العُنُق؛ لأنَّها تَتَقدَّم عَلَى البَدَن، ولأنَّها تَهْدِي الجسَد.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِضُباعَة: ابْعَثِي بِهَا فإنَّها هَادِيَةُ الشَّاةِ» يَعْني رَقَبَتَها.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرج فِي مَرَضه الَّذِي ماتَ فِيهِ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَين» أَيْ يَمْشي بَيْنَهما مُعْتَمِداً عَلَيْهما، مِنْ ضَعْفه وتَمايُلِه، مِن تَهَادَتِ المَرأةُ فِي مَشْيها، إِذَا تَمايَلَتْ. وكُلُّ مَن فَعَل ذَلِكَ بأحَدٍ فَهُوَ يُهَادِيهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ «بَلَغَني أَنَّ عَبْدَ اللَّه بْنَ أَبِي سَلِيط قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حارِثَة- وَقَدْ أخَّر صَلَاةَ الظُّهْرِ- أَكَانُوا يُصَلُّون هَذِهِ الصلاةَ الساعَةَ؟ قَالَ: لَا واللَّه، فَمَا هَدَى ممَّا رَجَع» أَيْ فَمَا بَيَّن، وَمَا جَاءَ بِحُجَّةٍ مِمَّا أجابَ، إِنَّمَا قَالَ: لَا واللَّه، وسَكَتَ. والمَرْجوع الجَواب، فَلَمْ يجيءْ بِجَواب فِيهِ بَيانٌ وحُجَّة لِمَا فَعَلَ مِنْ تَأخِير الصَّلَاةِ.
وهَدَى بمعْنَى بَيَّنَ، لُغَة أهْل الغَوْر، يَقُولون: هَدَيْتُ لَك بِمَعْنَى بَيَّنْتُ لَك. ويُقال: بِلُغَتِهم نَزَلَتْ «أوَلَم يَهْدِ لَهُم» .

هَزَرَ

Entries on هَزَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(هَزَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ وَفْد عَبْدِ القَيْس «إِذَا شَرِبَ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّه فَهَزَرَ سَاقَه» .
الْهَزْرُ: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بالخَشَب وَغَيْرِهِ.
(س) وَفِيهِ «أنَّه قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أنْ يُحْبَسَ حَتَّى يَبْلُغَ المَاءُ الكَعْبَيْن» مَهْزُورُ:
وَادِي بَني قُرَيْظَة بالحِجازِ، فأمَّا بتَقْديم الرَّاء عَلَى الزَّايِ فَموْضِع سُوقِ المَدينَة، تَصَدَّق بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المُسلِمين.

اسم الجنس

Entries on اسم الجنس in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, and 1 more
اسم الجنس: ما وضع لأن يقع على شيء، وعلى ما أشبهه، كالرجل؛ فإنه موضوع لكل فرد خارجي على سبيل البدل من غير اعتبار تعينه.

والفرق بين الجنس واسم الجنس: أن الجنس يطلق على القليل والكثير، كالماء؛ فإنه يطلق على القطرة والبحر، واسم الجنس لا يطلق على الكثير، بل يطلق على واحد على سبيل البدل؛ كرجل، فعلى هذا كان كل جنس اسم جنس، بخلاف العكس.
اسم الجنس: ما وضع لأن يقع على شيء وشبهه كالرجل فإنه وضع لكل فرد خارجي على سبيل البدل.
اسم الجنس:
[في الانكليزية] Common noun
[ في الفرنسية] Nom commun
هو عند النحاة ما وقع في كلّ تركيب على شيء وعلى كل مشارك له في الحقيقة على سبيل البدل أو الشمول، اسم عين كان كصرد أو معنى كهدى، جامدا كان أو مشتقا، ومنه أسماء العدد، وهو أعم مطلقا من النّكرة لأنه قد يكون نكرة كرجل وقد يكون معرفة كالرجل، والنكرة لا تكون إلّا اسم جنس ومن وجه من المعرفة لصدقهما على الرجل وصدق اسم الجنس فقط على رجل، وصدق المعرفة فقط على زيد، والضمائر والمبهمات لأنها في كل تركيب يقع على معيّن لخصوص الموضوع له فيها. وقولهم على كل مشارك الخ احتراز عن العلم المشترك فإنه لا يقع على شيء وعلى كل مشارك له في الحقيقة، هكذا يستفاد من الإرشاد وحواشيه.
وقولنا على سبيل البدل أو الشمول إشارة إلى أنّ من اسم الجنس ما يتناول المشاركات في الحقيقة على سبيل البدل كرجل وامرأة، فإنه يدل على أفراده لا دفعة بل دفعات على سبيل البدل كما في العضدي في بحث العام. ومنه ما يتناولها على سبيل الشمول والاجتماع كالتمر فإنه يطلق على الواحد والكثير. ويقرب من هذا ما وقع في حاشية حاشية الفوائد الضيائية للمولوي عبد الحكيم في بحث العدل: المراد من اسم الجنس ما يقابل العلم وهو ما دلّ على معنى كلي سواء كان اسم عين كصرد أو معنى كهدى انتهى.
اعلم أنّه اختلف في وضع اسم الجنس فقيل هو موضوع الماهية من حيث هي، وقيل هو موضوع الماهية مع وحدة لا بعينها وتسمّى فردا منتشرا. ورجّح المحقق التفتازاني الثاني ورده السيّد السّند بأنه حينئذ يلزم أن يكون اسم الجنس المعرف بلام العهد الذهني مجازا، وقد جعلوه حقيقة أو موضوعا بالوضع التركيبي على خلاف الإفرادي. وفيه بعد، ويعارضه أنه لو كان اسم الجنس موضوعا للحقيقة لكان المعرّف بلام العهد مجازا في الحصّة المعينة أو موضوعا بالوضع التركيبي، على خلاف الوضع الإفرادي، والأول باطل، والثاني بعيد، كذا في الأطول في بيان فائدة تعريف المسند إليه.
وهذا التعريف شامل للمذهبين، قال السيّد السّند في حاشية المطوّل: قولهم رجل لكل فرد من أفراد الرجال بحسب الوضع ليس معناه أنه بحسب وضعه يصلح أن يطلق على خصوصية أيّ فرد كان، بل معناه أنه بحسب وضعه يصلح أن يطلق على معنى كلّي هو الماهية من حيث هي، أو الفرد المنتشر على إختلاف الرأيين.
واعلم أنّ أسماء الأجناس أكثر ما يستعمل في التراكيب لبيان النسب والأحكام، ولمّا كان أكثر الأحكام المستعملة في العرف واللغة جاريا على الماهيات من حيث أنها في ضمن فرد منها لا عليها، من حيث هي فهم بقرينة تلك الأحكام مع أسماء الأجناس في تلك التراكيب معنى الوحدة، وصار اسم الجنس إذا أطلق وحده يتبادر منه الفرد إلى الذهن لإلف النفس بملاحظته مع ذلك الاسم، كأنه دالّ على معنى الوحدة.
ثم الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس عند من يقول بوضعه للماهية مع الوحدة أن إطلاق اسم الجنس على الواحد على أصل وضعه، بخلاف علم الجنس فإنه موضوع للحقيقة المتحدة في الذهن، فإذا أطلقته على الواحد فإنما أردت الحقيقة، ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود التعدّد ضمنا. وأمّا من يقول بوضعه للماهية من حيث هي فعنده كلّ من اسم الجنس وعلمه موضوع للحقيقة المتحدة في الذهن، وإنما افترقا من حيث أنّ علم الجنس يدل بجوهره على كون تلك الحقيقة معلومة للمخاطب معهودة عنده، كما أن الأعلام الشخصية تدل بجواهرها على كون الأشخاص معهودة له، وأما اسم الجنس فلا يدلّ على ذلك بجوهره، بل بالآلة، أي آلة التعريف إن وجدت انتهى.
المفهوم من التفسير الكبير في بيان تفسير التعوّذ أنّ اسم الجنس موضوع الماهية وعلم الجنس موضوع لأفرادها المعينة على سبيل الاشتراك اللّفظي حيث قال: إذا قال الواضع، وضعت لفظ أسامة لإفادة ذات كلّ واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي على سبيل الاشتراك اللّفظي كان ذلك علم الجنس، وإذا قال: وضعت لفظ الأسد لإفادة الماهية التي هي القدر المشترك بين هذه الأشخاص فقط من غير أن يكون فيها دلالة على الشخص المعيّن كان هذا اسم الجنس، فقد ظهر الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس انتهى كلامه.
وقد يطلق اسم الجنس ويراد به النكرة، صرّح به في الفوائد الضيائية في بحث حذف حرف النداء، والظّاهر أن هذا هو المراد مما وقع في حاشية الجمال على المطول من أنّ اسم الجنس قد يطلق على ما يصح دخول اللام عليه. وقال أيضا: وقد يطلق على القليل والكثير كالماء والخلّ على ما ذكر في باب التمييز انتهى. وفي شروح الكافية اسم الجنس يراد به هاهنا أي في باب التمييز لفظ مجرد عن التاء واقع على القليل والكثير كالماء والزيت والتمر والجلوس، بخلاف رجل وفرس وتمرة، والمراد بالتاء تاء الوحدة الفارقة بين الواحد والجنس، فلا ينافي غير تاء الوحدة كون الكلمة اسم جنس شاملا للقليل والكثير، فالجلسة بالفتح والكسر اسم جنس. وفي الفوائد الضيائية اسم الجنس هاهنا ما تشابه أجزاؤه ويقع مجرّدا عن التاء على القليل والكثير كالماء والتمر والزيت والضرب بخلاف رجل وفرس.
قال المولوي عصام الدين في حاشية قوله تشابه أجزاؤه في اسم الكلّ، ويشكل بالأبوة لأنه لا جزء له، فالأولى الاقتصار على الوقوع مجردا عن التاء على القليل والكثير انتهى. وقال المولوي عبد الحكيم: ما ذكره الشارح لا يقتضي تجرّده عن التاء بل وقوعه حال تجرده عن التاء على القليل والكثير، فنحو تمرة وجلسة يكون جنسا انتهى. فانظر ما في العبارات من التخالف؛ قال السيّد السّند في حاشية خطبة القطبي: اسم الجنس يقع على القليل والكثير بخلاف اسم الجمع والجمع، فإنهما لا يطلقان على القليل، لكن من اسم الجنس ما يكون غريقا في معنى الجمع بحيث لا يطلق على الواحد والاثنين كالكلم، فامتياز مثل هذا عن اسم الجمع في غاية الصعوبة. ومما يقال إن عدم إطلاق اسم الجمع على القليل بالوضع والاستعمال وعدم إطلاق اسم الجنس كذلك بالاستعمال فقط فمجرد اعتبار انتهى.
تنبيه
المعنى الأول أعم من المعنى الثاني، وأما المعنى الثالث وهو ما يدل على القليل والكثير فبينه وبين المعنيين الأولين عموم من وجه تأمل.
اعلم أن أهل البيان قد يريدون باسم الجنس ما يكون اسما لمفهوم غير مشخّص ولا مشتمل على تعلّق معنى بذات فيدخل فيه نحو رجل وأسد وقيام وقعود، وتخرج عنه الأسماء المشتقّة من الصفات وأسماء الزمان والمكان والآلة، وبهذا المعنى وقع في قولهم: المستعار إن كان اسم جنس فالاستعارة أصلية وإلّا فتبعية. ثم اسم الجنس بهذا المعنى يشتمل علم الجنس نحو أسامة ولا يشتمل الأسماء المشتقة بخلافه بالمعنى النحوي، فإنه في عرف النحاة لا يشتمل علم الجنس ويشتمل الأسماء المشتقة كذا في الأطول. ويقرب من هذا ما قيل اسم الجنس ما دلّ على نفس الذات الصالحة لأن تصدق على كثيرين من غير اعتبار وصف من الأوصاف، ويجيء في بيان الاستعارة الأصلية والتبعية. وقد يطلق اسم الجنس على ما لا يكون صفة ولا علما. وفي التوضيح الاسم الظاهر إن كان معناه عين ما وضع له المشتق منه مع وزن المشتق فصفة، وإلّا فإن تشخّص معناه فعلم، وإلّا فاسم الجنس؛ وكل من العلم واسم الجنس إما مشتقان كحاتم ومقتل، أو لا كزيد ورجل، ثم كل من الصفة واسم الجنس إن أريد به المسمّى بلا قيد فمطلق، أو معه فمقيّد، أو أشخاصه كلها فعام، أو بعضها معيّنا فمعهود، أو منكرا فنكرة، والتوضيح في التلويح وحواشيه.
اسم الجنس: هو ما وُضع لأن يقع على شيء أو على ما أشبهه، كالرجل فإنه موضوعٌ لكل فرد خارجيٍّ على سبيل البدل من غير اعتبار تعينه. والفرق بين الجنس واسم الجنس: أن الجنس يطلق على القليل والكثير، كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر، واسمُ الجنس لا يطلق على الكثير، بل يطلق على واحد على سبيل البدل كرجل.

قياس

Entries on قياس in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
القياس: في اللغة عبارة عن التقدير، يقال: قست النعل بالنعل، إذا قدرته وسويته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره. وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص؛ لتعديه الحكم من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم.

القياس: قول مؤلَّف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر، كقولنا: العالم متغير، وكل متغير حادث؛ فإنه قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما: العالم حادث؛ هذا عند المنطقيين، وعند أهل الأصول: القياس: إبانة مثل حكم المذكورين بمثل علته في الآخر، واختيار لفظ الإبانة دون الإثبات؛ لأن القياس مظهر للحكم لا مثبت، وذكر مثل الحكم، ومثل العلة، احتراز عن لزوم القول بانتقال الأوصاف، واختيار لفظ المذكورين ليشمل القياس بين الموجودين وبين المعدومين.
اعلم أن القياس إما جلي، وهو ما تسبق إليه الأفهام، وإما خفي، وهو ما يكون بخلافه، ويسمى: الاستحسان؛ لكنه أعم من القياس الخفي؛ فإن كل قياس خفي استحسان، وليس كل استحسان قياسًا خفيًا؛ لأن الاستحسان قد يطلق على ما ثبت بالنص وبالإجماع والضرورة، لكن في الأغلب إذا ذكر الاستحسان يراد به القياس الخفي.

القياس الاستثنائي: ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا إن كان هذا جسمًا فهو متحيز، لكنه جسم، ينتج أنه متحيز، وهو بعينه مذكور من القياس، أو لكنه ليس بمتحيز، ينتج أنه ليس بجسم، ونقيضه قولنا: إنه جسم مذكور في القياس. 

القياس الاقتراني: نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها، مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، ينتج: الجسم محدث، فليس هو ولا نقيضه مذكورًا في القياس بالفعل.

قياس المواساة: هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعًا في الكبرى؛ فإن استلزامه لا بالذات بل بواسطة مقدمة أجنبية، حيث تصدق بتحقيق الاستلزام، كما في قولنا: "أ" مساو "ب"، و "ب" مساوٍ "ج"، و "أ" مساوٍ "ج" إذ المساوي للمساوي للشيء مساوٍ لذلك الشيء، وحيث لا يصدق ولا يتحقق، كما في قولنا: "أ" نصف "ب" و "ب" نصف لـ "ج" فلا يصدق "أ" نصف لـ "ج"؛ لأن نصف النصف ليس بنصف بل بربع.

القياسي: ما يمكن أن يذكر فيه ضابطة، عند وجود تلك الضابطة يوجد هو.

جَلَبَهُ

Entries on جَلَبَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ ويَجْلُبُه جَلْباً وجَلَباً،
واجْتَلَبَهُ: ساقَهُ من مَوْضِعٍ إلى آخرَ، فَجَلَبَ هو وانْجَلَبَ.
واسْتَجْلَبَهُ: طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ له.
والجَلَبُ، مُحَرَّكَةً: ماجُلِبَ من خَيْلٍ أو غَيْرِها،
كالجَلِيبةِ والجَلُوبةِ، ج: أَجْلابٌ، واخْتِلاطُ الصَّوْتِ،
كالجَلَبَةِ، جَلَبوا يَجْلِبُونَ ويُجْلُبونَ، وأجْلَبُوا وَجَلَّبُوا.
و"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ": هو أنْ يُرْسَلَ في الحَلْبَةِ، فَيَجْتَمِعَ له جماعةٌ تَصيحُ به لِيُرَدَّ عن وجْهِهِ، أو هُو أن لا تُجْلَبَ الصَّدَقَةُ إلى المِياهِ والأَمْصارِ، ولكن يَــتَصَدَّقُ بها في مَرَاعِيها، أو أَنْ يَنْزِلَ العامِلُ مَوْضِعاً، ثم يُرْسِلَ مَنْ يَجْلُبُ إليه الأَمْوَالَ منْ أماكنها ليأْخُذَ صَدَقَتَها، أو أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَرْكُضَ خَلْفَهُ ويَزْجُرَهُ ويَجْلِبَ عليه.
وجَلَبَ لأِهْلِهِ: كَسَبَ، وطَلَبَ، واحْتَالَ،
كأَجْلَبَ،
وـ على الفَرَسِ: زَجَرَهُ،
كَجَلَّبَ وأَجْلَبَ.
وعَبْدٌ جَلِيبٌ: مَجْلُوبٌ، ج: جَلْبى وجُلَباءُ، كَقَتْلى وقُتَلاَءَ،
وامْرَأَةٌ جَليبٌ من جَلْبى وجلائِبَ.
والجَلُوبَةُ: ذُكورُ الإِبِلِ، أو التي يُحْمَلُ عليها مَتاع القَوْمِ، الجَمْعُ والواحِدُ سَواءٌ.
ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ.
وامْرَأَةٌ جَلاَّبَةٌ ومُجَلِّبَةٌ وجُلُبَّانةُ وجِلِبَّانةٌ وجِلِبْنَانَةٌ وجُلُبْنَانَةٌ: مُصَوِّتَةٌ، صَخَّابَةٌ، مِهْذارَةٌ، سَيِّئَةُ الخُلُقِ.
ورَجُلٌ جُلُبَّانٌ وجَلَبَّانٌ: ذُو جَلَبَةٍ.
وجَلَبَ الدَّمُ يَبِسَ وَتَوَعَد بِشَرٍ، أَو جَمَعَ الجَمعَ،
كَأجَلَبَ في الكُلِّ،
وـ على فَرَسِهِ: صاحَ،
وـ الجُرْحُ: بَرَأَ، يَجْلِبُ ويَجْلُبُ في الكُلِّ. وكَسَمِعَ: اجْتَمَعَ.
والجُلْبَةُ، بالضمِّ: القِشْرَةُ تَعْلُو الجُرْحَ عِنْدَ البُرءِ، والقطْعَةُ من الغَيْمِ، والحِجارَةُ تَرَاكَمَ بَعْضُها على بَعْضٍ فلم يَبْقَ فيها طَريقٌ للِدَّوابِّ، والقِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ منَ الكَلأِ، والسَّنَةُ الشَّديدةُ، والعِضاهُ المُخْضَرَّةُ، وشدَّةُ الزمانِ والجُوعِ، وجِلْدَةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ، وحَديدَةٌ تكونُ في الرَّحلِ، وحَديدَةٌ يُرْقَعُ بها القَدَحُ، والعُوذَةُ تُخْرَزُ عليها جِلْدَةٌ،
وـ من السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصابَ على الحَديدَةِ، والرُّوبَةُ تُصَبُّ على الحَليبِ، والبُقْعَةُ، وبَقْلَةٌ.
والجَلْبُ: الجِنايَةُ، جَلَبَ، كَنَصَرَ، وبالكسرِ: الرَّحْلُ بما فيه، أو غِطَاؤُهُ، وخَشَبُهُ بلا أنْساعٍ وأَدَاةٍ، وبالضمِّ ويُكْسَرُ: السَّحابُ لا ماءَ فيه، أو المُعْتَرِضُ كأنَّه جَبَلٌ، وبالضمِّ: سَوادُ اللَّيْلِ، وع.
والجِلْبَابُ، كَسِرْدابٍ وسِنِمَّارٍ: القَميصُ، وثَوْبٌ واسِعٌ للْمَرأَةِ دونَ المِلْحَفَةِ، أو ما تُغَطِّي به ثِيابَها من فَوْقُ كالمِلْحَفَةِ، أو هو الخِمارُ، وجَلْبَبَهُ فَتَجَلْبَبَ، والمُلْكُ.
والجَلَنْباةُ: السَّمينَةُ.
والجُلاَّبُ، كَزُنَّارٍ: ماءُ الوَرْدِ، مُعَرَّبٌ،
وة بالرُّهى، ونَهْرٌ. وعَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُلاَّبِيُّ: مُؤَرِّخٌ.
وأَجْلَبَ قَتَبَهُ: غَشَّاهُ بالجِلْدِ الرَّطْبِ حتى يَبِسَ،
وـ فُلاناً: أعانَهُ،
وـ القَوْمُ: تَجَمَّعُوا،
وـ: جَعَلَ العُوذَةَ في الجُلْبَةِ،
وـ: وَلَدَتْ إبِلُهُ ذُكُوراً.
وجِلِّيبٌ، كَسِكِّيتٍ: ع.
والجُلُبَّانُ: نَبْتٌ، ويُخَفَّفُ، والجِرابُ منَ الأَدَمِ، أو قِرَابُ الغِمْدِ.
واليَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ، أو للِرُّجُوعِ بَعْدَ الفِرارِ.
والتَّجْليبُ: المَنْعُ، وأَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ فَتُلْقَى على خِلْفِ النَّاقةِ فَتُطْلَى بِطينٍ أو نَحْوِهِ لِئَلاَّ يَنْهَزَهُ الفَصِيلُ.
والدَّائِرَةُ المُجْتَلَبَةُ، ويقالُ: دائِرَةُ المُجْتَلَبِ: من دَوائِرِ العَرُوضِ، سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرِها، أو لأَنَّ أَبْحُرَها مُجْتَلَبَةٌ. وجُلَيْبِيبٌ، كَقُنَدِيلٍ: صَحابِيُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.