Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تصدق

بغي

Entries on بغي in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
بغي: {البِغاء}: الزنا. {بغيا}: فاجرة. {بغى عليهم} ترفع وعلا. 
بغي: بغى فلان: عدا عن الحق واستطال واعتدى (أخبار 142) وطلب باستطالة، وسبه وافترى عليه (هلو).
وبغى عليه: ظلمه، واستطال عليه وشتمه (بوشر).
بَغْي. أهل البغي أو البغاة هم أهل البدع والخوارج الذين يسعون بالفساد ويعادون أهل السنة ويحاربونهم (زيشر 13: 708 نقلا من الماوردي ص96 وما يليها).
بُغْيَة: رغبة، منية (بوشر).
بَغّاء: في ابن البيطار (2: 143): ((وهذا الحيوان بغّاء الحيوان وذلك إنه لا يمر به حيوان من غير جنسه إلا وعلاه)) ويظهر أن معنى هذه الكلمة: من يفجر بالحيوان.
باغ: انظر بَغْي.

بغي


بَغَى(n. ac. بِغْيَة
بُغْيَةبُغًى [ ]بُغَآء [] )
a. Desired, wished, sought for.
b. ['Ala], Tyrannized over, oppressed.
c. Prostituted; fornicated.

بَاْغَيَa. see I (c)
أَبْغَيَa. Helped to obtain, sought for (another).

تَبَغَّيَa. see I (a)
تَبَاْغَيَa. Oppressed one another.

إِنْبَغَيَa. Was suitable, proper, fitting, behoved, was necessary;
must be.

إِبْتَغَيَإِسْتَبْغَيَa. see I (a)
بَغْيa. Injustice, oppression; transgression, iniquity.
b. Rebellion.
c. Downpour.

بِغْيَةa. see 8t
بُغْيَةa. Object of desire, need; requisite.

بَاْغِي
( pl.

بُغَاة [] )
a. Seeking, desirous of.
b. Tyrant, oppressor.
c. Rebellious.

بُغَاْيa. Desire, request.

بَغِيّa. Prostitute.

بَغِيَّةa. see 3t
(ب غ ي) : (بَغَيْتُهُ) طَلَبْتُهُ بُغَاءً بِالضَّمِّ وَهَذِهِ بُغْيَتِي أَيْ مَطْلُوبِي وَيُقَالُ أَبْغِنِي ضَالَّتِي أَيْ اُطْلُبْهَا لِي (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ السَّيْرِ فَإِنْ بَغَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَيْ طَلَبَ لَهُ شِرَاءً وَأَرَادَ لَهُ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ مَهْرِ (الْبَغِيِّ) أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَالْجَمْعُ بَغَايَا وَتَقُولُ مِنْهُ بَغَتْ بِغَاءً أَيْ زَنَتْ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33] وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْبِغَاءُ أَنْ يَعْلَمَ بِفُجُورِهَا وَيَرْضَى وَهَذَا إنْ صَحَّ تَوَسُّعٌ فِي الْكَلَامِ (يَا بغاء) فِي شخ.
ب غ ي: (الْبَغْيُ) التَّعَدِّي وَ (بَغَى) عَلَيْهِ اسْتَطَالَ وَبَابُهُ رَمَى، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وَإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي هُوَ حَدُّ الشَّيْءِ فَهُوَ (بَغْيٌ) . وَ (الْبِغْيَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا الْحَاجَةُ وَ (بَغَى) ضَالَّتَهُ يَبْغِيهَا (بُغَاءً) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَ (بُغَايَةً) بِالضَّمِّ أَيْضًا أَيْ طَلَبَهَا، وَكُلُّ طَلِبَةٍ (بُغَاءٌ) وَ (بَغَى) لَهُ وَ (أَبْغَاهُ) الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ. وَقَوْلُهُمْ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُطَاوَعَةِ يُقَالُ: بَغَاهُ فَانْبَغَى كَمَا يُقَالُ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَ (ابْتَغَيْتُ) الشَّيْءَ وَ (تَبَغَّيْتُهُ) طَلَبْتُهُ مِثْلُ بَغَيْتُهُ. وَ (تَبَاغَوْا) أَيْ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ب غ ي

بغيته وابتغيته، وطال بي البغاء فما وجدته. وفلان بغيتي: أي طلبتي وظنتي. وعند فلان بغيتي. وابغني ضالتي: اطلبها لي. وأبغني ضالتي: أعني على طلبها. قال رؤبة:

واذكر بخير وابغني ما يبتغى

أي اصنع بي ما يحب أن يصنع. وخرجوا بغياناً لضوالهم. وبغت فلانة بغاء وهي بغي: طلوب للرجال وهن بغايا. ومنه قيل للإماء البغايا، لأنهن كن يباغين في الجاهلية. يقال: قامت البغايا على رءوسهم وقال الأعشى:

والبغايا يركضن أكسية الإض ... ريح والشرعي ذا الأذيال

وخرجت أمة فلان تباغي، وهو ابن بغية وغية بمعنى. وإنك لعالم ولا تباغ أي لا تصبك عين فتباغيك بسوء. وروي ولا تبغ ولا تباغ بالرفع، من تبيغ الدم أي لا تبيغت بك عين فتؤذيك، كما يتبيغ الدم فيؤذى. وأقبلت البغايا وهي الطلائع. وبغى علينا فلان: خرج علينا طالباً أذاناً وظلمنا. وهي الفئة الباغية وهم البغاة وأهل البغي والفساد. وقد تباغوا: تظالموا.

ومن المجاز: بغي الجرح: ترامى إلى الفساد. وبغت السماء: ألح مطرها. ودفعنا بغي السماء خلفنا. ويقال للفرس إنه لذو بغي في عدوه أي ذو مرح، وفرس باغ.
بغي
البَغْي: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزه أم لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية، يقال: بَغَيْتُ الشيء: إذا طلبت أكثر ما يجب، وابْتَغَيْتُ كذلك، قال الله عزّ وجل: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ [التوبة/ 48] ، وقال تعالى:
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ [التوبة/ 47] . والبَغْيُ على ضربين:
- أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع.
- والثاني مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشّبه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «الحقّ بيّن والباطل بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه» ، ولأنّ البغي قد يكون محمودا ومذموما، قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، فخصّ العقوبة ببغيه بغير الحق.
وأَبْغَيْتُك: أعنتك على طلبه، وبَغَى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده، وبَغَتِ المرأة بِغَاءً: إذا فجرت، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها. قال عزّ وجلّ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [النور/ 33] ، وبَغَتِ السماء: تجاوزت في المطر حدّ المحتاج إليه، وبَغَى: تكبّر، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له، ويستعمل ذلك في أي أمر كان. قال تعالى: يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، وقال تعالى:
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [يونس/ 23] ، ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ [الحج/ 60] ، إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [القصص/ 76] ، وقال: فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي [الحجرات/ 9] ، فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وقوله: غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير طالب ما ليس له طلبه ولا متجاوز لما رسم له.
قال الحسن: غير متناول للذّة ولا متجاوز سدّ الجوعة .
وقال مجاهد رحمه الله: غير باغ على إمام ولا عاد في المعصية طريق الحق .
وأمّا الابتغاء فقد خصّ بالاجتهاد في الطلب، فمتى كان الطلب لشيء محمود فالابتغاء فيه محمود نحو: ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ [الإسراء/ 28] ، وابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الليل/ 20] ، وقولهم: يَنْبغي مطاوع بغى. فإذا قيل: ينبغي أن يكون كذا؟
فيقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخّرا للفعل، نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، والثاني: على معنى الاستئهال، نحو: فلان ينبغي أن يعطى لكرمه، وقوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس/ 69] ، على الأول، فإنّ معناه لا يتسخّر ولا يتسهّل له، ألا ترى أنّ لسانه لم يكن يجري به، وقوله تعالى: وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [ص/ 35] . 
(ب غ ي)

بغى الشَّيْء مَا كَانَ خيرا أَو شرا يبغيه بغاء، وبغي. الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَالْأولَى اعرف. وانشد غَيره:

فَلَا احبسنكم عَن بغي الْخَيْر إِنَّنِي ... سَقَطت على ضرغامة وَهُوَ آكِلِي

وابتغاه. وتبغاه، واستبغاه، كل ذَلِك: طلبه. قَالَ:

أَلا من بَين الاخوي ... ن امهما هِيَ الثكلى

تسائل من رأى ابنيها ... وتستبغي فَمَا تبغى

جَاءَ بهما بِغَيْر حرف اللين المعوض مِمَّا حذف. وَبَين: تبين.

وَالِاسْم: البغية، والبغية.

وَقَالَ ثَعْلَب: بغى الْخَيْر بغية، وبغية، فجعلهما مصدرين.

والبغية: الْحَاجة.

والبغية، والبغية، والبغية: مَا ابْتغى.

والبغية: الضَّالة المبغية.

والبغية، والبغية: الْحَاجة المبغية.

وابغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ أَو اعانه على طلبه.

وَقيل: بغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ، وابغاه إِيَّاه: اعانه عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللحياني: استبغى الْقَوْم فبغوه، وبغوا لَهُ أَي طلبُوا لَهُ.

والباغي: الطَّالِب.

وَالْجمع: بغاة. وبغيان.

وانبغى الشَّيْء: تيَسّر وتسهل، وَقَوله تَعَالَى: (ومَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) ، أَي: يتسهل لَهُ.

وَإنَّهُ لذُو بغاية: أَي كسوب.

والبغية فِي الْوَلَد: نقيض الرشدة.

وبغت الْأمة تبغي بغيا، وباغت مباغاة، وبغاء، وَهِي بغي وبغو: عهرت. وَقيل: الْبَغي: الْأمة، فاجرة كَانَت أَو غير فاجرة.

وَقيل: الْبَغي أَيْضا: الْفَاجِرَة، حرَّة كَانَت أَو أمة. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كَانَت أمك بغيا) فَأم مَرْيَم حرَّة لَا محَالة، وَلذَلِك عَم ثَعْلَب بالبغاء فَقَالَ: بَغت الْمَرْأَة، فَلم يخص أمة وَلَا حرَّة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: البغايا: الْإِمَاء، لِأَنَّهُنَّ كن يفجرن قَالَ الْأَعْشَى:

والبغايا يركضن أكسية الإضر ... يح والشرعبى ذَا الاذيال

أَرَادَ: ويهب البغايا، لِأَن الْحرَّة لَا توهب، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى عموا بِهِ الفواجر، إِمَاء كن أَو حرائر.

قَالَ اللحياني: وَلَا يُقَال: رجل بغي.

والبغية: الطليعة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وبغى الرجل علينا بغيا: عدل عَن الْحق واستطال.

وبغى عَلَيْهِ يَبْغِي بغيا: علا عَلَيْهِ وظلمه. وَفِي التَّنْزِيل: (بغى بَعْضنَا على بعض) وَفِيه: (والْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق) .

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَالِي وللبغ بَعْضكُم على بعض، أَرَادَ: وللبغي، وَلم يعلله. وَعِنْدِي: انه استثقل كسرة الْإِعْرَاب على الْيَاء فحذفها وَألقى حركتها على السَّاكِن قبلهَا.

وَقوم بغاء: بغى بَعضهم على بعض، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ اللحياني: بغى على أَخِيه بغيا: حسده.

وبغى بغيا: كذب. وَقَوله تَعَالَى: (يَا ابانا مَا نبغي) يجوز أَن يكون: مَا نبتغي: أَي مَا نطلب، ف " مَا " على هَذَا اسْتِفْهَام، وَيجوز أَن يكون: مَا نكذب وَلَا نظلم ف " مَا " على هَذَا جحد. وبغى فِي مشيته بغيا: اختال وأسرع، وَكَذَلِكَ الْفرس وَلَا يُقَال: فرس بَاغ.

وَالْبَغي: الْكثير من الْمَطَر. وَحكى اللحياني: دفعنَا بغي السَّمَاء عَنَّا: أَي شدتها ومعظم مطرها.

وبغى الْجرْح بغيا: فسد وامد.

وبرى جرحه على بغي: إِذا بَرِيء وَفِيه شَيْء من نغل.

وجمل بَاغ: لَا يلقح. عَن كرَاع.

وبغى الشَّيْء بغيا: نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ.

وبغاه بغيا: رقبه وانتظره، عَنهُ أَيْضا.

وَمَا يَنْبَغِي لَك أَن تفعل، وَمَا يَبْتَغِي: أَي لَا نولك.

وَحكى اللحياني: مَا انبغى لَك أَن تفعل: أَي مَا يَنْبَغِي.

وَقَالُوا: إِنَّك لعالم وَلَا تباغ: أَي لَا تصب بِالْعينِ.
بغي
: (ى (} بَغَيْتُهُ) ، أَي الشَّيءَ مَا كانَ خَيراً أَو شرّاً، ( {أَبْغيهِ} بُغاءً) ، بالضَّمِّ مَمْدوداً، ( {وبُغىً) ، مَقْصوراً، (} وبُغْيَةً، بضَمِّهنَّ، {وبِغْيَةً، بالكسْرِ) ، الثَّانِيَةُ عَن اللّحْيانيِّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً فإنَّه جَعَلَهما مَصْدَرَيْن فقالَ:} بَغَى الخَيْرَ {بُغْيَةً وبِغْيَةً، وجَعَلَهُما غَيْرُه اسْمَيْنِ كَمَا يَأْتي.
وقالَ اللّحْيانيُّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً وبِغْيَةً} وبغىً، مَقْصوراً وقالَ بعضُهم: بُغْيَةً وبُغىً؛ (طَلَبْتُهُ) .
وقالَ الرّاغِبُ: {البَغْي: طَلَبُ تَجاوُزِ الاقْتِصادِ فيمَا يُتحرَّى؛ تَجَاوَزَه، أَم لم يَتَجاوَزْه، فتارَةً يُعْتَبَر فِي القَدرِ الَّذِي هُوَ الكَميَّةِ وتارَةً فِي الوَصْفِ الَّذِي هُوَ الكَيْفِيَّة؛ انتَهَى.
وشاهِدُ} البُغى، مَقْصوراً، قَوْلُ الشاعِرِ:
فَلَا أَحْبِسَنْكُم عَن {بُغَى الخَيْر إِنَّنِي
سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ وَهُوَ آكلِي وشاهِدُ المَمْدودِ قَوْلُ الآخر:
لَا يَمْنَعَنَّك من} بُغا
ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم ( {كابْتَغَيْتُهُ} وتَبَغَّيْتُهُ! واسْتَبْغَيْتُهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّة: ولكنَّما أَهْلي بوادٍ أَنِيه
سِباعٌ {تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَداً وقالَ آخَرُ:
أَلا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْ
نِ أُمُّهما هِيَ الثَّكْلَى تُسائلُ من رَأَى ابْنَيْها
} وتَسْتَبِغي فَمَا {تُبْغَى وبَيَّنَ بمعْنَى تَبَيَّنَ.
وشاهِدُ} الابْتِغاءِ قَوْلُه تَعَالَى: {فمَن {ابْتَغَى وَراءَ ذلِكَ} .
وقالَ الرَّاغبُ: الابْتِغاءُ خصَّ بالاجْتِهادِ فِي الطَلَبِ، فمَتى كانَ الطَّلَبُ لشيءٍ مَحْمود} فالابْتِغاءُ فِيهِ مَحْمودٌ نَحْو { {ابْتِغاء رَحْمَة مِن رَبِّكَ تَرْجُوها} .
وقوْلُه تَعَالَى: {إلاَّ ابْتِغاء وَجْه رَبِّه الأعْلى} .
} والبَغِيَّةُ، كرَضِيَّةٍ: مَا {ابْتُغِيَ} كالبُغْيَةِ، بالكسْرِ والضَّمِّ) .
يقالُ: {بَغِيَّتي عنْدَكَ} وبِغْيَتي عنْدَكَ.
ويقالُ: ارْتَدَّتْ على فلانٍ {بُغْيَتُه، أَي طَلِبَتُه، وذلِكَ إِذا لم يَجِدْ مَا طَلَبَ.
وَفِي الصِّحاحِ:} البُغْيَةُ: الحاجَةُ. يقالُ: لي فِي بَني فلانٍ {بَغْيَةٌ} وبُغْيَةٌ، أَي حاجَةٌ، {فالبِغْيَةُ مثْل الجِلْسَةِ الحاجَةُ الَّتِي} تَبْغِيها {والبُغْيَةُ الحاجَةُ نَفْسُها؛ عَن الأَصْمعيّ.
(و) } البَغِيَّةُ: (الضَّالَّةُ {المَبْغِيَّةُ.
(} وأَبْغاهُ الشيءَ: طَلَبَه لَهُ) . يقالُ: {أَبْغِني كَذَا} وابْغِ لي كَذَا؛ ( {كَبَغاهُ إيَّاهُ، كرَمَاهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَكم آمِلٍ من ذِي غِنىً وقَرابةٍ
} لَيَبْغِيَه خيرا وليسَ بفاعِل وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (أبْغِني أَحْجاراً لأَسْتَطِيب بهَا) ، بهَمْزَةِ القَطْعِ والوَصْلِ.
(أَو) {أبْغاهُ خَيْراً: (أَعَانَهُ على طَلَبِهِ) .
ومعْنَى قَوْلِهم:} أَبغِني كَذَا، أَي أعِنِّي على {بُغائِه.
وقالَ الكِسائيُّ:} أَبْغَيْتُك الشيءَ إِذا أَرَدْتَ أنكَ أَعَنْته على طَلَبِه، فَإِذا أَرَدْتَ أنَّك فَعَلْتَ ذلِكَ لَهُ قُلْتَ لَهُ: قد {بَغَيْتُكَ، وكَذلِكَ أَعْكَمْتُك أَو أَحْمَلْتُك.
وعَكَمْتُكَ العِكْم: أَي فَعَلْته لكَ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: (} اسْتَبْغَى القَوْمَ {فبَغَوْهُ و) بَغَوْا (لَهُ) أَي: (طَلَبُوا لَهُ.
(} والباغِي: الطَّالِبُ) .
وَفِي حِدِيثِ أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي الهِجْرةِ: (لقِيهما رجُلٌ بكُراعِ الغَمِيمِ فقالَ: مَنْ أَنْتم؟ فقالَ أَبو بكْرَ: {باغٍ وهادٍ) ؛ عَرَّضَ} بِبُغاءِ الإِبِلِ وهِدَايَة الطَّريقِ، وَهُوَ يُريدُ طلبَ الدِّينِ والهِدايَةِ من الضّلالَةَ؛ وقالَ ابنُ أَحْمر:
أَو {باغِيانِ لبُعْرانٍ لنا رَفَضَتْ
كي لَا يُحِسُّون من بُعْرانِنا أَثَرَاقالوا: أَرادَ كيفَ لَا يُحِسُّون.
(ج} بُغاةٌ) ، كقاضٍ وقُضاةٍ، ( {وبُغيانٌ) ، كرَاعٍ ورُعاةٍ ورُعْيان؛ وَمِنْه حدِيثُ سُراقَة والهِجْرةِ: (انْطَلِقُوا} بُغياناً) ، أَي ناشِدِينَ وطالِبِينَ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: فَرِّقُوا لهَذِهِ الإِبِلِ بُغياناً يُضِبُّون لَهَا أَي يَتَفَرَّقون فِي طَلَبِها.
فقولُ شيخِنا: وأَمَّا {بُغيان فَفِيهِ نَظَرٌ مَرْدودٌ.
(} وانْبَغَى الشَّيءُ: تَيَسَّرَ وتَسَهَّلَ) .
وقالَ الزجَّاجُ:! انْبَغَى لفلانٍ أَنْ يَفْعَل، أَي صَلَحَ لَهُ أَنْ يَفْعَل كَذَا، وكأنَّه قالَ طَلَبَ فِعْلَ كَذَا فانْطَلَبَ لَهُ أَي طاوَعَهُ، ولكنَّهم اجتزوا بقَوْلِهم انْبَغَى.
وقالَ الشَّريفُ أَبو عبدِ اللَّهِ الغرْناطيُّ فِي شرْحِ مَقْصُورَةِ حَازِم: قد كانَ بعضُ الشُّيُوخ يَذْهَبُ إِلَى أنَّ العَرَبَ لَا تقولُ انْبَغَى بلَفْظِ الْمَاضِي، وأنَّها إنَّما اسْتَعْمَلَتْ هَذَا الفَعْلَ فِي صيغَةِ المُضارِعِ لَا غَيْر، قالَ: وَهَذَا يردّه نَقْل أَهْل اللغَةِ؛ فقد حَكَى أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تقولُ: انْبَغَى لَهُ الشَّيْء {يَنْبَغي} انْبِغاءً، قالَ: والصَّحيحُ أنَّ اسْتَعْمالَه بلَفْظِ الْمَاضِي قَليلٌ، والأَكْثَر مِن العَرَبِ لَا يَقُوله، فَهُوَ نظِيرُ يدعِ وودع إِذْ كَانَ ودع لَا يُسْتَعْمل إلاّ فِي القَليلِ، وَقد اسْتَعْمَل سِيْبَوَيْه انْبَغَى فِي عِبارَتِه فِي بابِ منصرف رويد. قالَ شيْخُنا: وَقد ذَكَرَ انْبَغَى غير أبي زيدٍ نَقَلَهُ الخطابيُّ عَنْ الْكسَائي والواحدِيُّ عَن الزجَّاجِ وَهُوَ فِي الصِّحاحِ وَغَيره واسْتَعَمْلَهُ الشَّافِعِي كثيرا وردُّوه عَلَيْهِ وانتصر لَهُ البَيْهَقيّ فِي الانْتِصارِ بمثْلِ مَا هُنَا؛ وعَلى كلِّ حالٍ هُوَ قَليلٌ جدّاً وَإِن وَرَد، انتَهَى.
قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُ الزجَّاجِ فقد قَدَّمْناهُ، وأَمَّا نَصُّ الصِّحاحِ فقالَ: وقَوْلُهم: يَنْبَغي لكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، هُوَ مِن أَفْعالِ المُطاوَعَةِ. يقالُ: {بَغَيْتُه} فانْبَغَى كَمَا تَقولُ كَسَرْتُه فانْكَسَرَ.
(وإنَّه لَذُو {بُغايَةٍ، بالضَّمِّ) : أَي (كَسوبٌ) .
وَفِي المُحْكَمِ: ذُو بُغايَةٍ للكَسْبِ إِذا كانَ} يَبْغي ذلِكَ.
وقالَ الأصْمَعيُّ: {بَغَى الرجلُ حاجَتَه أَو ضَالَّتَه} يَبْغِيها! بُغاءً {وبُغْيَةً} وبُغايةً، إِذا طَلَبَها؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
{بُغايةً إنَّما يبغِي الصحاب من ال
فتيانِ فِي مثْلِه الشُّمُ الأناجِيحُ (} وبَغَتِ المرأَةُ {تَبْغي} بَغْياً) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر ابنُ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: {بَغَتِ المرأَةُ} بغاءً، بالكسْرِ والمدِّ؛ ( {وباغَتْ} مُباغاةً {وبِغاءً) .
قالَ شَيْخُنا: ظاهِرُه أنَّ المَصْدرَ مَن الثّلاثي الْبَغي وأنَّه يقالُ} باغَتْ بغاءً، والأوَّل صَحِيحٌ، وأَمَّا باغَتْ فَغَيْرُ مَعْروفٍ وَإِن ورد سَافر ونَحْوه لأصْل الفِعْل بل صَرَّح الجَماهِير بأنَّ {البغاءَ مَصْدَرٌ لبَغَتْ الثلاثي لَا يُعْرفُ غَيْرُه، والمُفاعَلَة وَإِن صحَّ، فَفِيهِ بُعْدٌ وَلم يَحْمل أَحدٌ من الأئِمَّةِ الآيَةَ على المُفاعَلَة بل حَمَلُوها على أَصْلِ الفِعْل؛ انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه كُلّه صَحِيح، إلاَّ أنَّ قَوْلَه: وأَمَّا باغَتْ فغَيْرُ مَعْروفٍ فَفِيهِ نَظَرٌ. فقالَ ابنُ خَالَوَيْه: البِغاءُ مصْدَرُ بَغَتِ المرأَةُ وباغَتْ؛ وَفِي الصِّحاحِ: خَرَجَتِ الأَمَةُ} تُباغِي أَي تُزانِي؛ فَهَذَا يَشْهَدُ أَنَّ باغَتْ مَعْروفٌ، وجَعَلُوا البِغاءَ، على زِنَةِ العُيوبِ كالحِرانِ والشِّرادِ لأنَّ الزِّنا عَيْبٌ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهوا فَتياتِكُم على البِغاءِ} ، أَي الفُجُور (فَهِيَ! بَغِيٌّ) ؛ وَلَا يقالُ ذلِكَ للرَّجُل، قالَهُ اللّحْيانيُّ.
وَلَا يقالُ للمرأَةِ بَغِيَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (امْرأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الجَنَّةَ فِي كَلْبٍ) ، أَي فاجِرَةٌ. ويقالُ للأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِن لم يُرَدْ بِهِ الذَّم، وَإِن كانَ فِي الأصْلِ ذمّاً.
وقالَ شيْخُنا: يَجوزُ حَمْلُه على فَعِيلٍ، كغَنِيَ؛ وأَمَّا فِي آيَةِ السيِّدَةِ مَرْيَم فَالَّذِي جَزَمَ بِهِ الشيخُ ابنُ هشامِ وغيرُهُ أنَّ الوَصْفَ هُنَاكَ على فَعول وأَصْلُه {بغوي، ثمَّ تَصَرَّفُوا فِيهِ، ولذلِكَ لم تَلْحقْه الهاءُ.
(و) يقالُ أَيْضاً: امْرأَةٌ (} بَغُوٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم. وكأنَّه جِيءَ بِهِ على الأَصْلِ.
قالَ شيْخُنا: وأَمَّا قَوْلُه بَغُوُّ بِالْوَاو فَلَا يظْهرُ لَهُ وَجْهٌ، لأنَّ اللامَ ليسَتْ واواً اتِّفاقاً، وَلَا هُنَاكَ سماعٌ صَحِيحٌ يَعْضدُه، مَعَ أَنَّ القِياسَ يَأْباهُ، انتَهَى.
قُلْتُ: إِذا كانَ {بَغِيّاً أَصْلُه فعول كَمَا قَرَّرَه ابنُ هِشامِ، فقُلِبَتِ الياءُ واواً ثُم أُدْغِمَتْ، فالقِياسُ لَا يَأْباهُ، وأَمَّا السماعُ الصَّحيحُ فناهِيك بابنِ سِيدَه ذَكَرَه فِي المُحْكَم وكَفَى بِهِ قدْوَة، فتأَمَّل.
(عَهَرَتْ) ، أَي زَنَتْ، وذلِكَ لتَجاوزِها إِلَى مَا ليسَ لَهَا.
(} والبَغِيُّ: الأَمَةُ) ، فاجِرَةً كَانَت أَو غَيْر فاجِرَةٍ؛ (أَو الحُرَّةُ الفاجِرَةُ) ، صَوابُه: أَو الفاجِرَةُ حُرَّة كَانَت أَو أَمَة.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كانتْ أُمُّكِ بغِيّاً} ؛ أَي مَا كانتْ فاجِرَةً، مثْلُ قَوْلِهم مِلْحَفَة جَدِيدٌ؛ عَن الأخْفَش، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأُمُّ مَرْيَم حُرَّةٌ لَا مَحَالَةَ. ولذاك عَمَّ ثعلبٌ بالبِغاءِ فقالَ: {بَغَتِ المرأَةُ، فَلم يَخُصَّ أَمَةٌ وَلَا حُرَّةً، والجَمْعُ} البَغايَا؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطْفال! ِوالبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيَة الإضْ
رِيجِ والشَّرْعَبيَّ ذَا الأَذْيالِ أَرادَ: ويَهَبُ البَغايَا لأنَّ الحرَّةَ لَا تُوهَب، ثمَ كَثُر فِي كَلامِهم حَتَّى عَمُّوا بِهِ الفَواجِر، إماءًكنَّ أَو حَرائِرَ،
( {وبَغَى عَلَيْهِ} يَبْغِي {بَغْياً: عَلاَ وظَلَم.
(و) أيْضاً: (عدا عَن الحَقِّ واسْتَطالَ) .
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {والإثْم} - والبَغْيَ بغيرِ الحَقِّ} : إنَّ {البَغْيَ الإسْتِطالَةُ على النَّاسِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَعْناه الكبرُ؛ وقيلَ: هُوَ الظُّلْمُ والفَسادُ.
وقالَ الرَّاغبُ: البَغْيُ على ضَرْبَيْن: أَحدُهما مَحْمودٌ وَهُوَ تَجاوزُ العَدْلِ إِلَى الإحْسانِ والفَرْضِ إِلَى التَّطوّعِ؛ وَالثَّانِي: مَذْمومٌ وَهُوَ تَجاوزُ الحقِّ إِلَى الباطِلِ، أَو تَجاوزُه إِلَى الشّبَهِ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّما السَّبيلُ على الَّذين يَظْلمونَ الناسَ} ويَبْغُونَ فِي الأرضِ بغَيْرِ الحقِّ} ، فخصَّ العُقوبَةَ بمَنْ {يَبْغِيه بغيرِ الحقِّ، قالَ: والبَغْيُ فِي أَكْثَر المَواضِع مَذْمومٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَمن اضْطُرَّ غيرَ} باغٍ وَلَا عادٍ} فقيلَ: غَيْر باغٍ أَكْلَها تَلذُّذاً، وقيلَ: غَيْر طالِبٍ مُجاوَزَة قدْرِ حاجَتِهِ، وقيلَ: غَيْر باغٍ على الإِمام.
وقالَ الرَّاغبُ: أَي غَيْر طالِبٍ مَا ليسَ لَهُ طَلَبَه.
قالَ الأزْهرِيُّ: ومعْنَى البَغْي قَصْدُ الفَسادِ.
وفلانٌ يَبْغي على النَّاسِ: إِذا ظَلَمَهُم وطَلَبَ أَذَاهُم.
وقالَ الجوْهرِيُّ: كلُّ مجاوزَةٍ وإفْراطٍ على المقْدارِ، الَّذِي هُوَ حَدُّ الشيءِ، {بَغْيٌ.
وقالَ شيْخُنا: قَالُوا إنَّ بَغْيَ من الْمُشْتَرك وتفرقته بالمَصادرِ} بغى الشيءَ إِذا طَلَبَه وأَحَبَّه {بغيةً} وبغيةً وبَغَى إِذا ظَلَم {بَغْياً، بالفتْحِ، وَهُوَ الوَارِدُ فِي القُرْآنِ.} وبَغَتِ الأَمَةُ زَنَتْ بِغاءً، بالكسْرِ والمدِّ كَمَا فِي القُرْآنِ، وجَعَلَ المصنِّفُ البِغاءَ مِن باغَتْ غَيْر مُوافَقٍ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: فِي سِياقِه قُصُورٌ مِن جهاتٍ: الأولى: أنَّ بَغَى بمْعنَى طَلَبَ مَصدَرهُ {البُغاء، بالضمِّ والمدِّ على الفَصيحِ.
ويقالُ:} بِغي {وبُغى، بالكسْرِ والضمِّ مَقْصورانِ، وأَمَّا} البُغْيَة {والبُغْيَة فهُما اسْمانِ إلاّ على قَوْل ثَعْلَب كَمَا تقدَّمَ. وَالثَّانيَِة: أنَّه أهمل مَصْدَر بَغَى الضالَّةَ} بُغايَةً، بالضمِّ، عَن الأصْمعيّ؛ {وبُغاءً، كغُرابٍ عَن غيرِهِ، والثالِثَةُ: أنَّ} بِغَاء بالكسْرِ والمدِّ مَصْدَرٌ {لبَغَتْ} وباغَتْ، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَويه.
(و) بَغَى يَبْغِي بَغْياً: (كَذَبَ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {يَا أَبانا مَا {نَبْغِي هَذِه بضاعَتُنا} ، أَي مَا نَكْذِبُ وَمَا نَظْلِم فَمَا على هَذَا جَحْد، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَا نَطْلُبُ، فَمَا على هَذَا اسْتِفْهام.
(و) بَغَى (فِي مِشْيَتِهِ) بَغْياً: (اخْتَالَ وأَسْرَعَ) .
وَفِي الصِّحاحِ: البَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ فِي الفَرَسِ؛ قالَ الخَليلُ: وَلَا يقالُ فَرَسٌ باغٍ، انتَهَى.
وقالَ غيرُهُ: البَغْيُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ: اخْتِيالٌ ومَرَحٌ. بَغَى يَبْغي بَغْياً: مَرَحَ واخْتالَ، وإنَّه} ليَبغِي فِي عَدْوِهِ. (و) {بغى الشَّيء بَغْياً:
(نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ) وَكَذَلِكَ} بَغَا {بَغْواً يائيةٌ وواية عَن كرَاع (و) } بَغَاهُ بَغْياً (رَقَبَهُ (وانْتَظَرَهُ) عَن كُراعٍ أَيْضا.
(و) بَغَتِ (السَّماءُ) بَغْياً: (اشْتَدَّ مَطَرُها) ؛ حَكَاها أَبو عبيدٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: بَغَتِ السَّماءُ: تَجاوَزَتْ فِي المَطَرِ حَدّ المْحتاجِ إِلَيْهِ.
( {والبَغْيُ: الكثيرُ من البَطَر) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب: مِن المَطَرِ.
قالَ اللحْيانيُّ: دَفَعْنا} بَغْيَ السَّماءِ عَنَّا أَي شِدَّتَها ومُعْظَم مَطَرِها.
وَفِي التّهْذِيبِ: دَفَعْنا بَغْيَ السَّماءِ خَلفَنا؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمعيّ.
(وجَمَلٌ باغٍ: لَا يُلْقِحُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (مَا {انْبَغَى لَكَ أنْ تَفْعَلَ) هَذَا، (وَمَا} ابْتَغَى) ، أَي مَا يَنْبَغِي هَذَا نَصّه. (و) يقالُ: (مَا {يُنْبَغَى) لَكَ أَنْ تَفْعَل، بفتْحِ الغَيْن (وَمَا يَنْبَغِي) بكسْرِها: أَي لَا نَوْءلُكَ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
قالَ الشَّهابُ فِي أَوَّلِ البَقَرةِ: هُوَ مُطاوِعُ} بَغاهُ {يَبْغِيه إِذا طَلَبَه، ويكونُ بمعْنَى لَا يَصحّ وَلَا يَجوزُ وبمعْنَى لَا يُحْسِن، قالَ: وَهُوَ بِهَذَا المعْنَى غَيْر مُتَصَرِّف لم يُسْمَع مِن العَرَبِ إلاَّ مُضارِعُه، كَمَا فِي قَوْلِه تَعَالَى: {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ} .
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمناه الشِّعْر وَمَا} يَنْبَغِي لَهُ} ، أَي لَا يَتَسَخَّر وَلَا يَتَسَهَّل لَهُ، أَلا تَرَى أَنَّ لِسانَه لم يكنْ يَجْرِي بِهِ،! فالابْتِغاء هُنَا للتَّسْخِير فِي الفِعْلِ، وَمِنْه قَوْلُهم: النارُ يَنْبَغِي أَن تحرقَ الثَّوْبَ، انتَهَى. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَا يَنْبَغِي لَهُ أَي مَا يَصْلُحُ لَهُ؛ وَقد تقدَّمَ مَا فِي ذلِكَ قَرِيباً.
(وفِئَةٌ {باغِيَةٌ: خارجَةٌ عَن طاعةِ الإِمامِ العادِلِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتلهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِن بَغَتْ إحْداهُما على الأُخْرى فقاتِلُوا الَّتِي} تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} .
( {والبَغايا: الطِّلائِعُ) الَّتِي (تكونُ قبلَ وُرودِ الجَيْشِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطُّفَيْل:
فَأَلْوَتْ} بَغاياهُمْ بِنَا وتباشَرَتْ
إِلَى عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أنْ لم يُكَتَّبِقالَ: أَلْوَتْ أَي أَشَارَتْ. يقولُ: ظنت أنَّا عِيرٌ فتَباشَرُوا بِنَا فَلم يَشْعُروا إلاَّ بالغارَةِ؛ قالَ: وَهُوَ على الإماءِ أَدَلُّ مِنْهُ على الطَّلائِع؛ وقالَ النابِغَةُ فِي الطَّلائِعِ:
على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا
وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآم واحِدُها {بَغِيَّةٌ. يقالُ: جاءَتْ بَغِيَّةُ القوْمِ وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم.
(} والمُبْتَغِي: الأَسَدُ) ؛ سُمِّي بذلِكَ لأنَّه يَطْلُبُ الفَرِيسَةَ دائِماً؛ وَهُوَ فِي التّكْمِلَة {المُبْتَغِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} بَغَيْتُ الخَيْرَ مِن {مَبْغاتِهِ كَمَا تقولُ: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِن مَأْتاتِهِ، تريدُ المَأْتَى} والمَبْغَى؛ نَقَلَه الجَوْهرِي، {وبِغًي بِالْكَسْرِ مَقْصُور: مصدر بغى يَبْغِي طلب: وَمِنْهُم من نقل الْفَتْح فِي} البِغْيَة، فَهُوَ إِذا مثلث {وأَبغَيْتُك الشَّيْء: جعلتك طَالبا لَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي وقَوْلُه تَعَالَى: {} يَبْغُونَكُم الفِتْنَة} ، أَي! يَبْغُونَ لكُم. وقَوْلُه تَعَالَى: { {ويَبْغُونَها عِوَجاً} ، أَي يَبْغُونَ للسَّبيلِ عِوَجاً، فالمَفْعولُ الأَوَّلُ مَنْصوبٌ بنَزْعِ الخافِضِ.
} وأَبْغَيْتُكَ فَرَساً: أَجْنَبْتُكَ إِيَّاهُ.
{والبِغْيَةُ فِي الولدِ؛ نَقِيضُ الرِّشْدَةِ.
يقالُ: هُوَ ابنُ} بِغْيَةٍ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ:
لذِي رِشْدَةٍ من أُمِّه أَو {لبَغِيَّةٍ
فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْل مُنْجِبقالَ الأَزْهرِيُّ: وكَلامُ العَرَبِ هُوَ ابنُ غَيَّة وابنُ زَنَية وابنُ رَشْدَةٍ؛ وَقد قيلَ: زِنْيةٍ ورِشْدةٍ، والفتْحُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْن، وأَمَّا غَيَّة فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الفتْح.
قالَ: وأَمَّا ابنُ بِغْيَةٍ فَلم أَجِدْه لغَيْرِ اللّيْثِ وَلَا أُبْعِدُه مِن الصَّوابِ.
وبَغَى يَبْغِي: تَكَبَّرَ وذلِكَ لتَجاوُزِهِ مَنْزِلتِه إِلَى مَا ليسَ لَهُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا لي} وللبَغِ بعضُكُم على بعضٍ؛ أَرادَ {وللبَغْي وَلم يُعَلِّله.
قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه اسْتَثْقَل كَسْرةَ الإِعْرابِ على الياءِ فحذَفَها وأَلْقَى حَرَكَتَها على الساكِنِ قَبْلَها.
وقومٌ} بُغاءُ، بالضمِّ مَمْدود، {وتَباغَوْا: بَغَى بعضُهم على بعضٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وَهُوَ قَوْلُ ثَعْلَب.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: بَغَى على أَخيهِ بَغْياً: حَسَدَهُ.
قالَ:} والبَغْيُ أَصْلُه الحَسَد، ثمَّ سُمِّي الظُّلْم بَغْياً لأنَّ الحاسِدَ يَظْلمُ المَحْسودَ جُهْدَه إراغَةَ زَوالِ نعْمةِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْهُ.
ومِن أَمْثَالِهم: البَغْيُ عقالُ النَّصْر.
وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً: فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إِلَى فَسَادٍ.
وبرأ جُرْحُهُ على {بَغْيٍ: وَهُوَ أَنْ يَبْرأَ وَفِيه شيءٌ من نَغَلٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه حدِيثُ أَبي سَلَمَة: (أَقامَ شَهْراً يُداوِي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ) أَي على فَسَادٍ.
} وبَغَى الوالِي: ظَلَمَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: يقالُ للمَرْأَةِ الجَمِيلةِ: إنَّك لجميلَةٌ وَلَا {- تُباغَيْ، أَي لَا تُصَابي بالعَيْن؛ وَقد مَرَّ ذلِكَ فِي بوغ مُفْصّلاً.
وَمَا} بُغِيَ لَهُ، كعُنِيَ: أَي مَا خِيرْ لَهُ.
{وبَغْيَان: مَوْلى أَبي خرقاء السّلَميّ، من ولدِه أَبو زَكريَّا يَحْيَى بن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن العَنْبِر بنَ عَطاء بنِ صالِح بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بن} بغيان النَّيْسابُورِيُّ، ويقالُ لَهُ العَنْبريُّ {والبغيانيُّ، مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، تُوفِي سَنَةَ 344.

سقي

Entries on سقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
(س ق ي) : (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.

سقي


سَقَى(n. ac. سَقْي)
a. Gave to drink; watered; irrigated; sent rain
to.
b. Tempered (iron).
c. ( n. ac.

سَقْوة [] )
a. [ coll. ], Poisoned.

سَقَّيَa. see I (a)
& IV (b), (c).
سَاْقَيَa. Drank with; gave to drink to.
b. Drew water with.

أَسْقَيَa. see I (a)b. Pledged; wished rain to.
c. Watered the cattle or the fields of.
d. Pointed out water to.
تَسَقَّيَa. Was irrigated, succulent.

إِسْتَسْقَيَa. Asked for water; wished, prayed for rain.
b. Was dropsical.

سَقْيa. Watering; irrigation.
b. Well-watered country.

سِقْي (pl.
أَسْقِيَة)
a. Water, drink; draught.
b. Watered, irrigated.

مَِسْقَاة [مَسْقَي
مِسْقَيَة
20t
a. A], Water-; drinking vessel; tank, cistern
&c.

سَاقٍ (pl.
سُقَاة []
سَقَآء [] )
a. Cup-bearer.
b. Watercarrier.

سَاقِيَة [] (pl.
سَوَاق [] & reg. )
a. Streamlet, rivulet, rill.

سَقَايَة []
a. see 17t
سِقَآء [] (pl.
أَسْقِيَة)
a. Waterskin.

سِقَايَة []
a. see 17tb. Drinking vessel.

سَقِيّa. Papyrus (plant).
سَقَّآء []
a. Water-carrier; water-bearer; waterer.
b. Pelican.

مُسْتَسْقٍ [ N.
Ag.
a. X], Dropsical.

إِسْتِسْقَآء [ N.
Ac.
a. X], Dropsy.
س ق ي : سَقَيْتُ الزَّرْعَ سَقْيًا فَأَنَا سَاقٍ وَهُوَ مَسْقِيٌّ عَلَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لِلْقَنَاةِ الصَّغِيرَةِ سَاقِيَةٌ لِأَنَّهَا تَسْقِي الْأَرْضَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَقَانَا اللَّهُ الْغَيْثَ وَأَسْقَانَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَقَيْتُهُ إذَا كَانَ بِيَدِكَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا جَعَلْتُ لَهُ سِقْيًا وَسَقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُهُ دَعَوْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ سَقْيًا لَكَ وَفِي الدُّعَاءِ سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَيْ اسْقِنَا غَيْثًا فِيهِ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا تَخْرِيبٍ وَالسِّقَايَةُ بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِسَقْيِ النَّاسِ وَالسِّقَاءُ يَكُونُ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ طَلَبُ السَّقْيِ مِثْلُ: الِاسْتِمْطَارِ لِطَلَبِ الْمَطَرِ وَاسْتَسْقَى الْبَطْنُ لَازِمًا وَالسِّقْيُ مَاءٌ أَصْفَرُ يَقَعُ فِيهِ وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ. 
س ق ي

سقاكم الله تعالى الغيث والدر وأسقاكم " نسقيكم مما في بطونه " وقيل: سقاه لشفته، وأسقاه لدابته. وسقيته قلت له: سقاك الله تعالى. وله سقي من النهر، وشرب من السقاية، وله سقاية، ومسقاة: يشرب بها وهي المشربة. وسقى أرضه، واسق أرضك فقد حان مسقاها: وقت سقيها. وساقاه في أرضه، وكره أبو حنيفة المساقاة. وملأ السقاء والأسقية. وساق كالسقية وهي البردية، وسوق كالسقي.

ومن المجاز: سقى ثوبه منا من العصفر، وسقاه تسقية: كرر غمسه في الصبغ، وسقي قلبه بالعداوة. وسقى المسن الماء: أكثر سقيه: وتسقى الماء والصبغ: تشربه. وتساقوا كأس الموت، وساقيته إياها، وإنه لمسقي الدم حمرة كقولك: مشرب الدم حمرة. وساقيت الحرب مالي: أنفقته فيها. قال وقد ورد سابقاً:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إيغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

وسقى العرق: سال، وبه عرق يسقى، لا يرقئه من يرقى؛ وسقى بطنه واستسقى، وبه سقي وهو أن يقع الماء الأصفر في بطنه، وأسقاه الله تعالى، وتقول: أسقاك الله تعالى ولا أسقاك. وتقول: من لقي جالينوس استجهل الرواقي، ومن ورد البحر استقل السواقي.
(سقي)
فِيهِ «كُلُّ مأثُرة مِن مآثِر الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ إَّلا سِقَايَةَ الحاجِّ وسِدَانةَ البيت» هِيَ مَا كَانَتْ قريشٌ تَسْقِيهِ الحُجَّاج مِنَ الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءٍ، وَكَانَ يَلِيها الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الجاهِلية والإسْلامِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرج يَسْتَسْقِي فقَلب رِداءَه» قَدْ تَكَرَّرَ ذكْر الِاسْتِسْقَاء فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَهُوَ اسْتفعال مِنْ طَلَب السُّقْيَا: أَيْ إنْزَال الغَيث عَلَى البِلادِ والعبادِ. يُقَالُ سَقَى اللهِ عِباَده الْغَيْثَ، وأَسْقَاهُمْ. والاسمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ. واسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ.
(هـ) وفى حديث عثمان «وأبلغت الرّاتع مَسْقَاته مِسْقَاته» الْمَسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: موضعُ الشُّرب. وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرب، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفق بِرَعيَّته ولاَنَ لَهُمْ فِي السِّياسةِ؛ كَمَنْ خلَّى المالَ يَرعى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُه المَورِدَ فِي رِفْقٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا مِنْ بَنِى تَميم قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْقِنِي شَبكَةً عَلَى ظَهْر جَلاَّل بقُلَّة الحَزن» الشَّبكةُ: بِئارٌ مُجْتمعةٌ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلها لِي سُقْياً وأقْطِعْنِيها تكونُ لِي خاصَّةً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعجَلتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُمْ» هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ «وَإِنْ كَانَ نَشْر أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صاحبُها، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبع الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئىِّ» الْمَسْقَوِيُّ- بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ- مَا يُسْقَى بالسَّيح. والمَظْمئِىُّ مَا تَسقِيه السماءُ. وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مصدَرا أَسْقَى وَأَظْمَأَ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنَّهُ كَانَ إمَام قَومِه، فمرَّ فَتًى بناضِحه يُرِيدُ سَقِيّاً» وَفِي رِوَايَةٍ «يُريد سَقِيَّة» السَّقِيُّ والسَّقِيَّةُ: النَّخْلُ الَّذِي يُسْقى بِالسَّوَاقِي: أَيْ بالدَّوالِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لمُحْرِم قَتَلَ ظَبْيًا: خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فــتصدَّق بلَحْمِها، وأَسْقِ إهَابَها» أَيْ أعْط جِلدَها مَنْ يتَّخِذه سِقاءً. والسِّقَاءُ: ظرفُ الماءِ مِنَ الجلْدِ، ويُجْمع عَلَى أَسْقِيَةٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَة مِنْ ذَهَب بأكثَر مِنْ وزْنها» السِّقَايَةُ: إناءٌ يُشْرب فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّهُ سُقِيَ بطنُه ثَلَاثِينَ سنَةً» يُقَالُ سُقِيَ بطنُه، وسَقَى بطنُه، واسْتَسْقَى بطنُه: أَيْ حَصَل فِيهِ الماءُ الأصفرُ. والأسمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ. وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكر إلاَّ سَقَى بطنُه وَاسْتَسْقَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَهُوَ قائلٌ السُّقْيَا» السُّقْيَا: منزلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قِيلَ هِيَ عَلَى يَومَين مِنَ الْمَدِينَةِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ تفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِر وَقَالَ: أرجُو أَنْ تَكون سِقَاءً» أَيْ لَا تَعطَش.
(س ق ي)

سقَاهُ سقيا، وسقاه، وأسقاه. وَقيل سقَاهُ بالشفة، وأسقاه: دله على مَوضِع المَاء.

سِيبَوَيْهٍ: سقَاهُ، وأسقاه: جعل لَهُ مَاء أَو سقيا فَسَقَاهُ، ككساه. وأسقى: كألبس.

أَبُو الْحسن: يذهب إِلَى التَّسْوِيَة بَين " فعلت " و" أفعلت "، وَأَن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من الْمعَانِي، كنقل " أدخلت ".

وَفِي الدُّعَاء: سقيا لَهُ ورعياً.

وسقاه ورعاه: قَالَ لَهُ: سقيا ورعياً.

والسقي: مَا اسقاه إِيَّاه.

وَكم سقى أَرْضك؟: أَي كم حظها من الشّرْب؟ وَقد اسقاه على ركيته.

واسقاه نَهرا: جعله لَهُ سقيا.

والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: مَوضِع السَّقْي.

والسقاية: الْإِنَاء يسقى بِهِ.

وَقَالَ ثَعْلَب: السِّقَايَة، هُوَ الصَّاع والصواع بِعَيْنِه.

والسقاء: جلد السخلة إِذا اجذع، وَلَا يكون إِلَّا للْمَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

يجبن بِنَا عرض الفلاة وَمَا لنا ... عَلَيْهِنَّ إِلَّا وخدهن سقاء

الوخد: سير سهل: أَي لَا نحتاج إِلَى سقاء للْمَاء، لِأَنَّهُنَّ يردن بِنَا المَاء وَقت حاجتنا اليه، وَقبل ذَلِك.

وَالْجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق.

وأسقاه سقاء: وهبه لَهُ.

واسقاه إهاباً: أعطَاهُ إِيَّاه ليتَّخذ مِنْهُ سقاء.

وَرجل سَاق من قوم سقِِي.

وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين وَالْأُنْثَى: سقاءة، وسقاية، الْهمزَة على التَّذْكِير، وَالْيَاء على التانيث، كشقاء وشقاوة.

وَفِي الْمثل: " اسْقِ رقاش إِنَّهَا سقايه " ويروى: سقاءة.

واستقى الرجل، واستسقاه: طلب مِنْهُ السَّقْي.

واستقى من النَّهر والبئر: اخذ من مائهما، وَقَول الْقَائِل: فَجعلُوا المران أرشية الْمَوْت فاستقوا بهَا ارواحهم، إِنَّمَا استعاره، وَإِن لم يكن هُنَالك مَاء وَلَا رشاء وَلَا استقاء.

وتسقى الشَّيْء: قبل السَّقْي. وَقيل: ثرى، انشد ثَعْلَب للمرار الفقعسي:

هَنِيئًا لخوط من بشام ترفه ... إِلَى برد شهد بِهن مشوب

بِمَا قد تسقى من سلاف وضمه ... بنان كهداب الدمقس خضيب

وَزرع سقِِي: يسقى بِالْمَاءِ.

والمسقوي: كالسقي، حَكَاهُ أَبُو عبيد، كَأَنَّهُ نسبه إِلَى مسقى، كمرمى، وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى مسقي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ: مسقى. وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك.

والسقي: المسقي.

والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته فِي المَاء أَو قَرِيبا مِنْهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وسَاق كأنبوب السَّقْي الْمُذَلل

والسقي، والسقي: مَاء يَقع فِي الْبَطن، وانكر بَعضهم الْكسر.

وَقد سقى بَطْنه، واستسقى، وأسقاه الله.

والسقي: جلدَة فِيهَا مَاء اصفر، تَنْشَق عَن رَأس الْوَلَد عِنْد خُرُوجه.

وَسَقَى الْعرق: أمد فَلم يَنْقَطِع.

واسقى الرجل: اغتابه، قَالَ ابْن احمر:

وَلَا علم لي مَا نوطة مستكنة ... وَلَا أرى من فَارَقت اسقى سقائبا

وَسقي قلبه عَدَاوَة: أشْرب.

وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً. واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قَالَ رؤبة:

وَكنت من دائك ذَا اقلاس ... فاستسقين بثمر القسقاس

زكو

Entries on زكو in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
زكو
زَكاةُ المالِ: تَطْهِيْرُه، زَكّى يُزَكي تَزْكِيَةً.
ورِجَالٌ أزْكِيَاءُ وأتْقِيَاءُ، وزَكِي تَقِيٌّ.
وزَكا الزَّرْعُ يَزْكو زَكَاءً: إذا ازْدَادَ ونَمَا.
وهذا الأمْرُ لا يَزْكُو بفُلانٍ: أي لا يَلِيْقُ به، ومَصْدَرُه الزَّكَاءُ. وزَكِيَ مالُه وزَكا. والزَّكا: الشَّفْعُ والزَّوْجُ.

زكو


زَكَا(n. ac. زَكَآء []
زُكُوّ [] )
زَكِيَ(n. ac. زَكًى []
زَكَاة [] )
a. Grew, throve; increased.
b. Was upright, just; was pure.

زَكَّوَa. Made to grow, thrive; increased.
b. Purified ; declared pure.
c. Paid the poor-rate on ( his property ).
d. Collected the poor-rate of.

أَزْكَوَa. see I (a)
& II (a).
تَزَكَّوَa. Was good, pious &c.; purified himself; gave the
poor-rate, gave alms.

زَكًاa. Even; even number; pair.

زَكَاة [] (pl.
زَكَو
زَكَوَات )
a. Purity; purification.
b. Poorrate, legal alms.

زَكِيّ [] (pl.
أَزْكِيَآء [] )
a. Pure, spotless; pious, good; righteous; upright
honest, virtuous.
b. [ coll. ], Intelligent.

زَكِيَّة []
a. Rich, excellent (soil).
ز ك و

زرع زاك ومال زاك: نام بين الزكاء، وقد زكا الزرع وزكت الأرض وأزكت، وأزكى الله مالك وزكّاه. ويقال: أخساً أم زكاً.


ومن المجاز: رجل زكي: زائد الخير والفضل بن الزكاء والزكاة. " وحناناً من لدنا وزكاةً " وقوم أزكياء، وقد زكوا. وزكى نفسه: مدحها ونسبها إلى الزكاء. وزكى الشهود: عدلهم ووصفهم بأنهم أزكياء، وكاء فتزكى، وتزكى فلان: طلب أن يعد في الأزكياء. وكى الرجل ماله تزكية: أدى زكاته لأنه ينميه بما يبارك الله له فيه " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وهو مصدق بني فلان ومزكيهم: آخذ صدقاتهم وزكواتهم، وقد زكاهم وصدقهم، وتزكى الرجل: تصدق. ولفلان عمل زاك، وقد زكا عمله إذا فضل.
ز ك و : وَالزَّكَاءُ بِالْمَدِّ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ يُقَالُ زَكَا الزَّرْعُ وَالْأَرْضُ تَزْكُو زُكُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَزْكَى بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَسُمِّيَ الْقَدْرُ الْمُخْرَجُ مِنْ الْمَالِ زَكَاةً لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُرْجَى بِهِ الزَّكَاةُ وَزَكَّى الرَّجُلُ مَالَهُ بِالتَّشْدِيدِ تَزْكِيَةً وَالزَّكَاةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَزْكَى اللَّهُ الْمَالَ وَزَكَّاهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّثْقِيلِ وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى الزَّكَاةِ وَجَبَ حَذْفُ الْهَاءِ وَقَلْبُ الْأَلِفِ وَاوًا فَيُقَالُ زَكَوِيٌّ كَمَا يُقَالُ فِي النِّسْبَةِ إلَى حَصَاةٍ حَصَوِيٌّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ تُرَدُّ إلَى الْأُصُولِ وَقَوْلُهُمْ زَكَاتِيَّةٌ عَامِّيٌّ وَالصَّوَابُ زَكَوِيَّةٌ وَزَكَا الرَّجُلُ يَزْكُو إذَا صَلَحَ وَزَكَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الزَّكَاءِ وَهُوَ الصَّلَاحُ وَالرَّجُلُ زَكِيٌّ وَالْجَمْعُ أَزْكِيَاءُ. 
زكو: زكَّى: فحص الدراهم ليرى إذا كانت صحيحة، ففي رياض النفوس (ص84 ق): ثم دفعها (الدنانير) إلينا وقال زكّوها عليّ فوالله ما زكيت قبلها قط فزكّيْناها.
زكاة: صدقة، إحسان. ويطلق اسم الزكاة في مالي على مبلغ الدراهم الذي يوزعه السلطان على القاضي والخطيب والمفتي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان (ابن بطوطة 4: 402).
زكاة: ضريبة تفرض للسماح بدخول البضائع (ابن جبير ص35، 59، 60، ابن بطوطة 1: 112، 2: 374، المقري 1: 728، براون 1: 86).
زَكِيّ: نقي، يقال قمح زكي (معيار ص25). وبئر زكية: نقية (معيار ص29).
زَكِيّ: تصحيف ذكي أي عذب لذيذ، وزكي الرائحة ذو رائحة طيبة (بوشر).
أَزْكَى: اسم التفصيل من زكا يزكو (دي ساسي طرائف 1: 78).
زَكَاوَة: تصحيف ذكاوة أي عذوبة. وزكاوة الشراب: رائحة الخمر، رائحة الشرب العطرة (بوشر).
أَزْكَى: انظر زَكِيّ.
تزكية: تبرئة، غفران في الديانة النصرانية (همبرت ص154، هلو).
تزكية: رسائل الدين (ألكالا).
مُزْكَّى، في المعجم اللاتيني العربي benaplatitum: مزكاً. ويذكر دو كانج لهذه الكلمة معنيين: 1 - إحسان، زكاة، صدقة. 2 - فتش عن شيء ضائع ونشده.
زكي يزكى (بالبربرية): صاح (بوشر بربرية، همبرت ص10 جزائرية) ويظهر أنها تصحيف زقي.
(ز ك و)

الزَّكاء، مَمْدُود: النَّمَاء والرَّيْع.

زكا يزكو زَكَاءً، وزُكُوّا، وأَزْكى، وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " المَال تنقصه النَّفقة والعِلْم يزكو على الْإِنْفَاق ". فاستعار لَهُ الزَّكَاء وَإِن لم يكن ذَا جِرْم.

وَقد زكَّاه الله، وأزكاه.

والزَّكاء: مَا اخرجه الله من الثَّمر.

وَأَرْض زَكِيَّة: طيِّبة سَمينة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والزَّكاة: الصّلاح.

وَرجل زكِيّ، من قوم أزكياء.

وَقد زَكَا زكاء، وزُكُوًّا، وزَكِى، وتزكىّ، وزَكَّاه الله.

والزّكاة: مَا أخرجته من مَالك لتطهِّره بِهِ.

وَقد زَكَّى المَال.

قَالَ أَبُو عليّ: الزَّكاةُ: صِفوة الشَّيْء.

وَهَذَا الْأَمر لَا يزكو بك زَكَاءً: أَي لَا يَلِيق.

وزكا الرجل يزكو زُكُوّا: تنعَّم وَكَانَ فِي خِصْب.

وزكِى يَزْكىَ: عطِش، أثبتُّه فِي الْوَاو لعدم " ز ك ي " وَوُجُود " ز ك و"، قَالَه ثَعْلَب وَأنْشد:

كصاحب الْخمر يَزْكَى كُلّما نَفِدَتْ ... عَنهُ وَإِن ذاق شِرْبا هشّ للعَلَل والزَّكَا، مَقْصُور: الشَّفْع مَا لعَدَد.

(وك ز) وكَزه وَكْزا: دَفعه وضربه.

ووكزه، أَيْضا: طعنه بجُمْع كَفْه، وَفِي التَّنْزِيل: (فوكزه مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ) .

ووَكَزَتْه الحيَّة: لَدَغته.

ووَكَزَ وَكْزاً، ووَكَّز: أسْرَع فِي عَدْوه من فَزَع أَو نَحوه، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد، قَالَ: وَلَيْسَ بثبْت.

ووَكْز: مَوضِع، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنّ بأجزاعِ البُرَيراء فالحَشَى ... فَوْكزٍ إِلَى النَّقْعَين من وَبِعان

(ز وك) الزَّوْك: مَشْي الْغُرَاب.

وزاك فِي مشيته يزوك زَوْكا، وزَوْكانا: حرَّك مَنْكِبيه وفَرَّج بَين رجلَيْهِ، قَالَ:

أجمعتُ أَنَّك أَنْت ألأَمُ مَنْ مَشَى ... فِي زَوْك فاسِية وزَهْو غُرَابِ

وزاك، يَزُوك زَوْكا، وزوَكانا: تبختر واختال.

والزَّوَنَّك: الْقصير، لِأَنَّهُ يزوك فِي مِشْيَته. وَقيل: إِنَّه رباعي، قَالَ ابْن جِنّي: زاك يَزُوك، يدلُّ على أَنه فَعَنَّل.
زكو
: (و (} زَكا) المالُ والزَّرْعُ وغيرُهما ( {يَزْكُو} زَكاءً) ، بالمدِّ، ( {وزَكْواً) ، بالفتْحِ، كَذَا فِي النُّسخِ وَفِي المُحْكَم: كعُلُوَ؛ (نَمَا) وراعَ.
وَفِي حديثِ عليَ: (المالُ تنقُصُه النَّفَقَة والعِلْم يَزْكُو على الإِنْفاقِ) ، فاسْتَعارَ لَهُ} الزَّكاءَ وَإِن لم يَكُ ذَا جِرْمٍ.
وكلُّ شيءٍ يَزْدادُ ويَسْمَنُ. فَهُوَ {يَزْكُو} زَكاءً.
وقالَ شيْخُنا: قوْلُه {يَزْكو مُسْتَدركٌ، لأنَّ اصْطِلاحَه أَن عَدَم ذِكْر المُضارِع دَليلٌ على أنَّه ككَتَبَ.
(} كأَزْكَى) ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح.
( {وزَكَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى) } تَزْكِيةً ( {وأَزْكاهُ) : أَنْماهُ وجَعَلَ فِيهِ بركَة؛ واقْتَصَر الجوهرِيُّ على} أَزْكاهُ.
(و) {زَكا (الرَّجُلُ) } يَزْكُو {زكواً: (صَلُحَ) ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {مَا} زَكَى مِنْكُم مِن أَحَدٍ} ، أَي مَا صَلُحَ.
(و) زَكا يَزْكُو: (تَنَعَّمَ) وكانَ فِي خِصْبٍ: نقلَهُ الجوهريُّ عَن الأُمويّ؛ (فَهُوَ {زكِيٌّ مِن) قوْمٍ (} أَزْكياءَ) فيهمَا.

( {والزَّكاةُ: صَفْوَةُ الشَّيءِ) ؛ عَن أَبي عليَ.
(و) } الزَّكاةُ: (مَا أَخْرَجْتَه من مالِكَ لتُطَهِّرَهُ بِهِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي المِصْباحِ: سُمِّي القَدَر المُخْرَجُ مِن المالِ {زَكاةٌ لأنَّه سببٌ يُرْجى بِهِ} الزَّكاةُ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الزَّكاةُ فِي اللُّغَةِ الطَّهارةُ والنَّماءُ والبركةُ والمَدْحُ، وكلُّ ذَلِك قد اسْتُعْمِل فِي القُرْآنِ والحدِيثِ، ووَزْنُها فَعلةٌ كالصَّدَقَةِ، فلمَّا تَحرَّكَتِ الواوُ وانْفتَحَ مَا قَبْلَها انْقَلَبَتْ ألفا، وَهِي مِنَ الأَسماءِ المُشْتركةِ بينَ المُخْرَج والفِعْل، فتُطْلَق على العَيْنِ وَهِي الطَّائفةُ مِن المالِ {المُزَكَّى بهَا، وعَلى المعْنَى، وَهُوَ} التَّزْكِية؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {وَالَّذين هُم {للزَّكاةِ فاعِلُون} ، فإنَّما المُرادُ بِهِ التَّزْكِيَة لَا العَيْن؛} فالزَّكاةُ طُهْرةٌ للأَمْوالِ {وزَكاةُ الفِطْرِ طُهْرةٌ للأَبْدانِ، انتَهَى.
وأَجْمَع مَا رأَيْت فِي هَذَا الحَرْف كَلامُ الراغبِ، رحِمَه الله تَعَالَى فِي كتابهِ المَفْردَات، وَهَذَا نَصُّه: أَصْلُ الزَّكاةِ النُّموُّ الحاصِلُ عَن بَرَكةِ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، ويُعْتَبر ذلكَ بالأُمورِ الدّنيويَّةِ والأُخْروِيَّةِ، يقالُ: زَكا الزَّرْعُ يَزْكُو إِذا حَصَلَ مِنْهُ نُموٌّ وبركَةٌ.
وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فليُنْظَر أَيُّها أَزْكَى طَعاماً} ، إشارَة إِلَى مَا يكونُ حَلالاً لَا يُسْتَوْخَم عُقْباهُ؛ وَمِنْه الزَّكاةُ لمَا يُخْرجُه الإِنْسانُ مِن حَقِّ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، إِلَى الفُقراءِ، وتَسْمِيَته بذلِكَ لمَا يكونُ فِيهَا مِن رَجاءِ البَركَةِ، أَو} لتَزْكِيةِ النَّفْس، أَي تَنْمِيتها بالخَيْراتِ والبَرَكاتِ أَولَهُما جَمِيعاً، فإنَّ الخَيْرينِ مَوْجُودَان فيهمَا، وقَرَنَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، الزَّكاةَ بالصَّلاةِ فِي القُرْآنِ بقوْلِهِ: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} ؛ {وبزكَاءِ النَّفْسِ وطَهارَتِها يَصِيرُ الإِنْسانُ بحيثُ يسْتَحقُّ فِي الدُّنيا الأَوْصافَ المَحْمودَةَ وَفِي الآخِرَةِ الأَجْرَ والمَثُوبَةَ، وَهُوَ أَن يَتحرَّى الإِنْسانُ مَا فِيهِ تَطْهِيره، وَذَلِكَ يُنْسَبُ تارَةً إِلَى العَبْد لاكْتِسابه ذلكَ نَحْو قوْلِه، عزَّ وجلَّ: {قد أَفْلَح مَنْ} زَكَّاها} ؛ وتارَةً يُنْسَبُ إِلَى اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، لكوْنِه فاعِلاً لذلِكَ فِي الحقِيقَةِ نَحْو: {ولكنَّ اللَّهَ {يُزَكّي مَنْ يَشاءُ} ؛ وتارَةً إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملكوْنه واسِطَة فِي وُصولِ ذلكَ إِلَيْهِم نَحْو قوْلِه: {خُذْ مِن أَمْوالِهم صَدَقَةً تُطَهِّرُهم} وتُزَكِّيهم بهَا} وقوْلُه: {يَتْلُو عَلَيْكم آياتِهُ {ويُزَكِّيكم} ؛ وتارَةً إِلَى العِبادَةِ الَّتِي هِيَ آلَةٌ فِي ذلِك نَحْو: {وَحَنَانًا مِن لدُنَّا} وزَكاةً} ، وقوْله تَعَالَى: {لأَهِبَ لكَ غُلاماً {زَكِيّاً} أَي} مُزَكىً بالخِلْقَةِ وذلكَ على طَريقِ مَا ذَكَرْناه من الاجْتِباءِ، وَهُوَ أنْ يجعلَ بعضَ عِبادِهِ عالِماً لَا بالتَّعَلُّمِ والمُمارَسَةِ، بل بقوَّةٍ إلهيَّةٍ كَمَا يكونُ لكلِّ الأَنْبياءِ والرُّسُل.
ويجوزُ أَن يكونَ تَسْمِيَته {بالمُزَكّى لمَا يكونُ عَلَيْهِ فِي الاسْتِقبالِ لَا فِي الحالِ، والمَعْنى} سيُزَكّى؛ وقوْلُه تَعَالَى: {وَالَّذين هُم {للزَّكاةِ فاعِلُونَ} أَي يَفْعلُونَ مَا يَفْعلُونَ مِنَ العِبادَةِ} ليُزَكِّيهم اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، أَو {ليُزَكّوا أَنْفُسَهُم، والمَعْنيانِ واحِدٌ، وليسَ قَوْلُه عزَّ وجلَّ، للزَّكاةِ مَفْعولاً لقوْلِهِ فاعِلُون، بل اللَّام فِيهِ للقَصْدِ والعلَّةِ،} وتَزْكِيَة الإِنْسانِ نَفْسه ضَرْبان: أَحَدُهما بالفِعْلِ وَهُوَ مَحْمودٌ وَإِلَيْهِ قَصَد بقوْلِه تَعَالَى: {قد أَفْلَحَ مَنْ {زَكَّاها} ، وقوْلُه: {قد أَفْلَحَ مَنْ} تَزَكّى} .
وَالثَّانِي بالقَوْلِ {كتَزْكِيَةِ العدلِ وغَيره وَهُوَ مَذْمُومٌ، وَقد نَهَى اللَّهُ، عزَّ وجلَّ عَنهُ بقوْلِهِ: {فَلَا} تُزَكّوا أَنْفُسكُم هُوَ أَعْلَم بمَنِ اتَّقَى} ؛ ونَهْيه عَن ذلِكَ تأْدِيباً لقبْحِ مَدْحِ الإِنْسانِ نَفْسه عَقْلاً وشَرْعاً، وَلِهَذَا قيلَ لحكيم: مَا الَّذِي لَا يحسنُ وَإِن كَانَ حقّاً؟ فقالَ: مَدْحُ الرَّجُل نَفْسه، انتَهَى.
( {والزَّكَا، مَقْصوراً: الشَّفْعُ من العددِ) ، والخَسَا للفَرْدِ مِنْهُ، وَقد تقدَّمَ، قيلَ للشِّفْع} زَكاً لأنَّ الزَّوْجَيْن {أَزْكَى مِن واحِد، وخَسا} وزَكا حِكَايَة لَا يُنَوَّنانِ وَقد يُنَوَّنانِ عَن بعضٍ، وَلَا يَدْخلهما الألفُ والَّلامُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{زَكَّى مالَهُ} تَزْكِيةً: أَدى عَنهُ {زَكاتَهُ.
} وزكَّى نَفْسَه {تَزْكيةً: مَدَحَها.
} وزَكَّاهُ: أَخَذَ زَكاتَهُ.
{وتَزَكَّى: تصدَّقَ.
وأَيْضاً: تَطَهَّرَ.
وَهَذَا الأَمْرُ لَا} يَزْكُو بفلانٍ: أَي لَا يليقُ بِهِ.
وغُلامٌ {زاكٍ} وزَكِيٌّ بمعْنىً؛ وَقد {زَكَا} زُكُوّاً، كعُلُوَ، {وزَكاءً، كسَحابٍ، عَن الأَخْفَش، كلُّ ذلِكَ فِي الصِّحاحِ.
} والزَّكاءُ: مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ من الثَّمرِ.
{والزَّكاةُ: الصَّلاحُ، وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {خيرا مِنْهُ} زَكَاةً} ، وقيلَ: مَعْناه أَي عَمَلاً صَالحا.
{وزَكَّاه} تَزْكيةً أَصْلَحَهُ.
وقُرِىءَ قَوْلُه تَعَالَى: {مَا {زَكَّى منْكُم مِن أَحَدٍ} ، بالتَّشْديدِ، أَي مَا أَصْلَحَ، {ولكنَّ اللَّهَ} يُزكِّي} أَي يُصْلحُ.
ويقالُ: هُوَ يُخَسِّي {ويُزَكِّي إِذا قَبَضَ على شيءٍ فِي كَفِّه، فقالَ:} أَزَكا أَمْ خَسَا.
{والمُزَكِّي، كمُحَدِّثٍ: مَنْ} يُزَكِّي الشُّهودَ ويُعَرِّفُ القاضِي أَحْوالَهم؛ مِنْهُم أَبو إِسْحَق إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ يَحْيَى {المُزَكِّي شيخُ نَيْسابُورَ فِي عصْرِهِ، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ.
} وزَكَاةُ الأرضِ: يُبْسُها، أَي طَهارَتُها مِن النجاسَةِ.
{وأَزْكَى المالَ: أَوْعاهُ، هَكَذَا فَسَّره أَبو موسَى؛ كَذَا فِي النِّهايَةِ.
وَإِذا نُسِبَ إِلَى} الزَّكاةِ وَجَبَ حذْفُ الهاءِ وقَلْب الألفِ واواً فيُقالُ {زَكَوِيُّ، كَمَا يُقالُ فِي الحَصَاةِ حَصَويٌّ.
وقوْلُهم: زَكَاتِيَّة عاميَّةٌ، والصَّوابُ} زَكَوِيَّة؛ كَذَا فِي المِصْباح.

زكو

1 زَكَا, aor. ـْ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. زَكَآءٌ, (S,) or زُكُوٌّ, (Msb, [accord. to which the former seems to be a simple subst.,]) or both, (K, TA,) the latter like عُلُوٌّ, as in the M, but accord. to [some of] the copies of the K زَكْوٌ, (TA,) It increased, or augmented; (S, Msb, K, TA;) it received increase and blessing from God; it throve by the blessing of God; (Er-Rághib, TA;) and produced fruit; (TA in art. زكى;) and زَكِىَ, (K in that art.,) aor. ـْ inf. n. زَكَاةٌ, (TA in that art.,) signifies the same, (K, TA,) mentioned by ISd, on the authority of Lh, as a dial. var. of زَكَا, aor. ـو (TA;) and so ↓ ازكى; (Msb, K;) and ↓ تزكّى: (K in art. زكى:) it is said of seed-produce, (S, Msb, Er-Rághib, TA,) and of wealth, or cattle &c., and of other things: of anything that increases, or augments, one says يَزْكُو, inf. n. زَكَآءٌ. (TA.) [This is the primary meaning: or, accord. to some, the primary meaning is, It was, or became, pure:] some say that the root denotes purity: and some, that it denotes a state of increase, or augmentation. (Mgh.) You say also زَكَتِ الأَرْضُ The land throve, or yielded increase. (Msb.) And زَكَا الغُلَامُ [The boy grew, or throve], inf. n. زُكُوٌّ and زَكَآءٌ, on the authority of Akh. (S.) And زَكَا عَمَلُهُ (assumed tropical:) [His deed, or work, throve]. (K in art. در.) It is said in a trad. of 'Alee, المَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَالعِلْمُ يَزْكُو عَلَى

الإِنْفَاقِ (assumed tropical:) [Wealth, what one expends diminishes it, but knowledge increases by expending]: زَكَآء being thus predicated of knowledge, though this is not a corporeal thing. (TA.) Accord. to El-Umawee, (S,) said of a man, زَكَا, (S, K,) aor. ـْ inf. n. زُكُوٌّ, (S,) means He enjoyed, or led, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft or delicate, life; (S, K;) was in a state of abundance of the goods, conveniences, or comforts, of life. (S.) And likewise said of a man, (having the same aor. and inf. n., TA,) it means also He was, or became, good, or righteous; (Jel in xxiv. 21, Msb, K, TA;) and pure from sin. (Jel ibid.) [Hence,] هٰذَا الأَمْرُ لَا يَزْكُو بِفُلَانٍ means This thing, or affair, will not be suitable to such a one; will not befit him. (S.) 2 زكّاهُ, inf. n. تَزْكِيَةٌ: see 4. b2: Also He purified him, or it. (Er-Rághib, TA.) Sometimes the agent of the verb in this sense is a man; as in the saying in the Kur [xci. 9], قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [Verily he prospereth who purifieth it; namely, his soul]: sometimes it is God; as in [the saying in the Kur xxiv. 21,] وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكِّى

مَنْ يَشَآءُ [But God purifieth whom He willeth]: and sometimes it is the Prophet; as in the saying [in the Kur ix. 104], خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [Take thou, from their possessions, a poor-rate, whereby thou shalt cleanse them and purify them; where (J says in the S) they say that تُزَكِّيهِمْ means the same as تُطَهِّرُهُمْ]; and in the saying [in the Kur ii. 146], يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ [Who reciteth to you our signs, and purifieth you]. (Er-Rághib, TA.) b3: [Hence, accord. to what is said in the Kur ix. 104, i. e. because the act which it signifies is believed to purify the performer, or because it is believed to purify, or to occasion an increase of, the rest of his property,] زكّى مَالَهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (S, Msb,) He gave the زَكَاة [or poorrate] from his property. (S, Mgh.) And زكّاهُ, (S,) or زكّاهُمْ, (Mgh,) He took (S, Mgh) his, (S,) or their, (Mgh,) زَكَاة [or poor-rate]. (S, Mgh.) b4: زَكَّيْتُهُ also signifies I attributed to him زَكَآء, i. e. [purity, or] goodness, or righteousness. (Msb.) [And hence, I praised him.] And زكّى

نَفْسَهُ, (S, Mgh,) inf. n. as above, (S,) He praised himself. (S, Mgh.) The doing this is forbidden in the Kur liii. 33. (Er-Rághib, TA.) Hence, also, تَزْكِيَةُ الشُّهُودِ The pronouncing the witnesses to be veracious, and good, or righteous. (Mgh.) A2: هُوَ يُخَسِّى وَيُزَكِّى He plays, and says, “Is it even or odd [or rather odd or even]?” (TA in art. خسو;) he takes, or holds, something in his hand, and says, “Is it even or odd [or odd or even]?” (TA in the present art.) [See زَكَا below.]4 ازكاهُ He (God) made it to increase, or augment; (S, Msb, K;) [made it to thrive; and put it into a good, or right, state, or condition;] namely, seed-produce, (S, Msb, TA,) and wealth, or cattle &c, and any other thing capable of increase; (TA;) as also ↓ زكّاهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَزْكِيَةٌ. (TA.) b2: Also He put it into a bag, or some other receptacle; namely, property: thus expl. by Aboo-Moosà. (Nh, TA.) A2: See also 1, first sentence.5 تزكّى: see 1, first sentence. b2: Also He became purified; or he purified himself: (TA:) also pronounced اِزَّكَّى, aor. ـّ (Bd in xxxv. 19.) b3: And He endeavoured to attain much piety; from الزَّكَآءُ. (Bd in lxxxvii. 14.) b4: And He gave the poor-rate. (S.) زَكَا, (S, K, * TA,) without tenween, and accord. to some with tenween, and not having the article ال prefixed to it; and in like manner خَسَا, which is coupled with the former, is without tenween, and accord. to some with tenween, and not having the article ال prefixed to it; (TA;) [but each has ال prefixed to it in the K;] i. q. الشَّفْعُ (S, K) مِنَ العَدَدِ (K) [or شَفْعٌ, as meaning An even number; a number consisting of pairs; or a single pair]: said to be so called because the pair are more, or more perfect, or better, (↓ أَزْكَى,) than is the one. (TA.) You say خَسَا أَوْ زَكَا or خَسًا أَوْ زَكًا [Odd or even?]. (TA.) [See more voce خَسَا.]

زَكَاةٌ. or زَكٰوةٌ, [accord. to El-Hareeree, to be written with ا when prefixed to a pronoun, and also in the dual number, (see De Sacy's Anthol. Gram. Arabe, p. 67 of the Arabic text,) but this rule I have not found to be generally observed, even in the best MSS., nor have I in the similar cases of صَلٰوةٌ and حَيٰوةٌ, (to which it is also applied,) in the best copies of the Kur-án,] of the measure فَعَلَةٌ, [i. e., originally زَكَوَةٌ,] like صَدَقَةٌ [which is one of its syns.]; a noun of the class of homonyms: (IAth, TA:) it signifies Increase, or augmentation, (IAth, Er-Rághib, TA,) as also ↓ زَكَآءٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n.], (Msb,) resulting from the blessing of God; and this is [said to be] the primary meaning; and is considered as relating to the things of the present world and to those of the world to come. (Er-Rághib, TA.) b2: And Purity. (IAth, TA.) And [particularly] The dryness of the earth or ground; which is its purity from defilement. (TA.) b3: And Purification: a meaning which it is said to have in the saying in the Kur [xxiii. 4], وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ فَاعِلُونَ, (IAth, Mgh, Er-Rághib, TA,) i. e. And who are acting in their religious service for God's purification of them; or for their purification of themselves: for لِلزَّكٰوة is not here an objective complement of فَاعِلُونَ; the ل therein denoting the aim and the cause. (Er-Rághib, TA.) b4: Also, [as being a mode of purification of oneself,] Good, or righteous, conduct: and in this sense it has been expl. as used in the Kur xviii. 80: or as meaning goodness, or righteousness: (TA:) which ↓ زَكَآءٌ [also] signifies. (Msb.) And Religious service; as being the means of purification: so [accord. to some] it signifies in the saying [in the Kur xix. 14], وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكٰوةً [And the disposition to mercy, or compassion, from us, and religious service]: (Er-Rághib, TA:) or it here means طُهْرَة [i. e. purification, or purity]: and [accord. to some, if we except the instances mentioned above in the next two preceding sentences,] this is the only instance in the Kur-án in which it is used in any other sense than that which next follows. (Kull p. 199.) b5: And [The poor-rate;] the portion, or amount, of property, that is given therefrom, (M, IAth, Mgh, Msb, K, Er-Rághib, TA,) as the due of God, (Er-Rághib, TA,) by its possessor, (M, K, TA,) to the poor, (M, Mgh, Er-Rághib, TA,) in order that he may purify it thereby: (M, IAth, K, TA:) [in the S it is merely said that “ the زَكٰوة of property is well known: ” the giving it is obligatory, provided that the property is of a certain amount, and has been in possession eleven months: the portion given varies according to the nature and amount of the property; but is generally a fortieth part thereof, or of its value; i. e. two and a half per cent.:] it is thus termed [for the reason assigned above; or] as being a cause of the hope of increase, (Msb, Er-Rághib, TA,) or as causing the soul, or person, to thrive, or grow, by means of good things and blessings [procured thereby], or for both of these reasons. (Er-Rághib, TA.) زَكَاةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast, given at the end of Ramadán,] is obligatory upon every person of the Muslims, the free and the slave, the male and the female, the young and the old, the poor and the rich; and purifies the faster from unprofitable and lewd discourse: it consists of a صَاع [q. v.] of dates, or of barley, [or of raisins or some other ordinary kind of food,] or half that quantity of wheat. (El-Jámi' es-Sagheer, voce زَكَاة.) [The pl. is زَكَوَاتٌ.] b6: Also, [as being an attribution of purity or goodness or righteousness,] Praise. (IAth, TA.) b7: And The pure, or best, part of a thing: (K, TA:) on the authority of Aboo-'Alee. (TA.) زَكَآءٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, K.) See also the next preceding paragraph, in two places. b2: Also [The increase of the earth; or] the fruits caused to come forth by God. (TA.) زَكِىٌّ i. q. ↓ زَاكٍ, (Akh, S,) which signifies Increasing [&c., as act part. n. of زَكَا, q. v.]: (Ham p. 722:) [and growing, or thriving]: applied in this sense to a boy. (Akh, S.) b2: غُلَامًا زَكِيًّا in the Kur xix. 19 means [A boy] pure from sins: or growing, or increasing, in goodness and righteousness: (Bd:) or purified by nature: or such as shall in the future become purified. (TA.) and نَفْسًا زَكِيَّةً in the Kur xviii. 73 means [A soul, or person,] pure from sins: some read ↓ زَاكِيَةً; but the former is more forcible: [or,] accord. to AA, ↓ the latter means that has never sinned: and the former, that has sinned and then been forgiven. (Bd.) [Or] رَجُلٌ زَكِىٌّ signifies A good, or righteous, man: and the pl. is أَزْكِيَآءُ. (Msb, K, * TA.) And also A man enjoying, or leading, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft or delicate, life: pl. as above. (K, TA.) b3: and أَرْضٌ زَكِيَّةٌ Good, fat land. (TA in art زكى.) زَكَوِىٌّ [generally meaning Of, or relating to, the poor-rate] is the rel. n. of زَكَاةٌ; like as حَصَوِىٌّ is that of حَصَاةٌ; because the rel. n. reduces the word to its original form: زَكَائِىٌّ is vulgar and wrong. (Msb.) زَاكٍ, and its fem. زَاكِيَةٌ: see زَكِىٌّ, in three places.

أَزْكَى More, or most, profitable: (Bd in ii. 232:) or better, or best: (Jel ibid:) more, or most, pure: (Bd in xxiv. 28:) more, or most, lawful, (Bd and Jel in xviii. 18,) and good, or pleasant: or more, or most, abundant and cheap. (Bd ibid.) See also زَكَا as a noun.
(ز ك و) : (الزَّكَاةُ) التَّزْكِيَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} [المؤمنون: 4] ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْ الْمَالِ إلَى الْفُقَرَاءِ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الطَّهَارَة وَقِيلَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَزَكَّى) مَالَهُ أَدَّى زَكَاتَهُ (وَزَكَّاهُمْ) أَخَذَ زَكَوَاتِهِمْ وَهُوَ الْمُزَكِّي (وَزَكَّى) نَفْسَهُ مَدَحَهَا وَتَزْكِيَةُ الشُّهُودِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تَعْدِيلُهُمْ وَوَصْفُهُمْ بِأَنَّهُمْ أَزْكِيَاءُ (وَمِنْهُ) إثْبَاتُ الصَّغِيرِ إذَا زُكِّيَتْ بِبَيِّنَةٍ وَمَنْ قَالَ زُكَّتْ بِغَيْرِ يَاءٍ فَقَدْ غَلِطَ.

أتى

Entries on أتى in 7 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
• أتى: شاي، ففي القائمة: ومن أتى قنطار غير رطلان (كذا).
• أتى: يقال: أتى به إلى موضع كذا: أوصله ففي معجم أبي الفداء: أتى بالخليج إلى موضع كذا.
وأتى فلان (بالبناء للمجهول): استولى عليه العدو وغلبه، ففي المختار من تاريخ العرب: لست أوتى من قلة الرجال، أي لست اغلب.
وأُتِي: فعلت به الفحشاء (معجم الإدريسي والمقري 2: 461).
وأتى عليه: أتمه وأنهاه، يقال مثلا: أتى على ذكر فلان، أنهى أو أتم ذكر تاريخه (معجم أبي الفداء).
وأتى عليه: أهلكه وأفناه (معجم بدرون ومعجم البلاذري)، (أتى في معجم بدرون ليس معناه أهلكه وأفناه بل معناه أشرف عليه العدو ودنا منه)،وهو المعنى الذي ذكره لين 16 أتّى (بالتضعيف) بمعنى آتى أي أعطى أو أكثر الإعطاء (فوك).
أت ى

أتى إليه إحساناً إذا فعله. ووعد الله مأتي. وأتيت الأمر من مأتاه ومأتاته أي من وجهه. قال:

وحاجة بت على صماتها ... أتيتها وحدي من مأتاتها

وأتى عليهم الدهر: أفناهم. وأتى امرأته. واستأتت الناقة: اغتلمت وطلبت أن تؤتى. ويقال: ما أتيتنا حتى استأتيناك إذا استبطئوه. وطريق ميتاءٌ مفعالٌ من الإتيان، كقولهم دارٌ محلال. تقول: الموت طريق ميتاء، وهو لكل حيّ ميداء، أي غابة. وهو أتيٌّ فينا وأتاويَّ أي غريبٌ. وسيلٌ أتيُّ، وأتاوي: أتى من حيث لا يدرى. وتقول: فلان كريم المواتاة، جميل المواساه. وهذا أمر لا يواتيني. وتأتي له إمره إذا تسهلت له طريقته. قال:

تأتي له الدهر حتى انجبر

وتأتيت لهذا الأمر: ترفقت له، وقيل تهيأت. وتأتيت له بسهم حتى أصبته إذا تفصدت له. وأتى للسيل: سهل له سبيله. وفتح الماء فأتّ له إلى أرضك. وكثر إتاء أرضه أي ريعها. ونخل ذو إتاء، ولبن ذو إتاء أي ذو زبدٍ كثير. قال عمرو ابن الإطنابة:

وبعض القول ليس له عناج ... كمخض الماء ليس له إتاء

وأدى إتاوة أرضه أي خراجها، وضربت عليهم الإتاوة وهي الجباية. قال جابر بن حنيّ التغلبي:

وفي كل أسواق العراق إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم

وشكم فاه بالإتاوة أي بالرشوة.
[أت ى] أَتَيْتُه أَتْيًا، وأُتِيًا، وإِتِيًا، وإِتْيانًا، وإِتْيانَةً، ومَأْتَاةً: جِئْتُه. وقولُه تَعالَى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} [طه: 69] ، قالُوا: مَعْناهُ: حيثُ كانَ، وقِيلَ: مَعْناه: حَيْثُ كانَ الساحِرُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ، وكذلك مَذْهَبُ أَهْلِ الفِقْهِ في السَّحَرَةِ. وقولُه:

(تِ لِى آلَ زَيْدٍ فانْدَهُمْ لِى جَماعَةً ... وسَلْ آلَ زَيْدٍ أَيُّ شَيْءٍ نَصِيرُها)

فإِنَّ ابْنَ جِنِّي حَكَى أَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ في الأَمْرِ مِنْ أَتَى يَأْتِى: تِ زَيْدًا، فيَحْذِفُ الهَمْزَةَ تَخْفِيفًا، كما حُذِفَتْ من: خُذْ وكُلْ، ومُرْ. وطَرِيقٌ مِئْتاءٌ: عامِرٌ واضِحٌ، هَكَذا رواه ثَعْلَبٌ بهمزِ الياءِ من مِيتَاءٍ، قالَ: وهو مِفْعالٌ من أَتَيْتُ: أي يَأْتِيهِ النّاسُ. وفي الحَدِيثِ: ((لَوْلا أَنَّه وَعْدٌ حَقٌّ، وقَوْلٌ صِدقٌ، وطَرِيقٌ مِيتاءٌ، لحَزنَّا عليكَ. [يا إِبْراهِيمُ] )) . هكَذا رُوِى بغَيْرِ هَمْزٍ، إلاّ أَنَّ المُرادَ الهَمْزُ. ورواهُ أبو عُبَيْدٍ في المُصَنَّفِ بغيرِ هَمْزٍ، ذكَرَه في بابِ فِعْلاء، وهذا سَهْوٌ منه؛ لأنَّ الاشْتِقاقَ يُؤْذِن بغيرِ ذلِكَ؛ إِذْ مَعْنَى الإِتْيانِ قائِمٌ فيه، ولا يجوزُ أنْ يَكُونَ مِيتاءٌ بغيرِ هَمْزٍ - فِيعالاً، لأنَّ فِيعالاً من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، ومِيتاء ليسَ مَصْدَراً، إنَّما هو صِفَةٌ، فالصَّحِيحُ فيه إذَن ما رَواه ثَعْلَبٌ وفسَّرَهُ، وقد كانَ لنا أن نَقُولَ: إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ أرادَ الهَمْزَ فَتَرَكَه، إِلاّ أَنّه عَقَدَ البابَ بفِعْلاءَ، ففَضَح ذاتَه، وأبانَ هَناتَه. وقولُه تَعالَى: {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا} [البقرة: 148] . قال أبو إِسْحاقَ: مَعْناهُ: يُرْجِعُكُمْ إِلى نَفْسِه. وأَتَى الأَمْرَ مِنْ مَأْتاهُ، ومَأْتاتِه: أي جِهَتِه. وآتَى إِليه الشَّيْءَ: ساقَه. والأَتِيُّ: النَّهْرُ يَسُوقُه الرَّجُلُ إِلى أَرْضِه، وقِيلَ: هو المَفْتَحُ. وكُلُّ مَسِيلٍ سَهَّلْتَه لماءٍ: أَتِيٌّ، وهو الأُتِيُّ، حَكاه سِيبَوَيْهِ. وقِيلَ: الأُتِيُّ جَمْعٌ. وأَتَّى لأَرْضِه أَتِيّا: ساقَهُ، أنشَدَ ابنُ الأَعْرِابيِّ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ:

(تَقْذِفُه في مِثْلِ غِيطانِ التِّيهْ ... )

(في كُلِّ تِيهٍ جَدْوَلٌ يُؤَتِّيهْ ... )

شَبَّه أَجْوافَها في سَعَتِها بالتِّيه، وهو الواسِعُ من الأَرْضِ. وأَتَّى للماءِ: وَجَّهَ له مَجْرًى. والأَتِيُّ، والأَتاءُ: ما يَقَعُ في النَّهْرِ من خَشَبٍ أو وَرَقٍ، والجَمْعُ: آتَاءٌ، وأُتِيٌّ، وكُلُّ ذلِكَ من الإِتْيانِ. وسَيْلٌ أَتِيٌّ وأَتاوِيٌّ: لا يُدْرَى من أَيْنَ أَتَى. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: سَيْلٌ أَتِىٌّ وأَتاوِيٌّ: أي أَتَى وليس مَطَرُه عَلَيْنا. ورَجُلٌ أَتِيٌّ، وأَتاوِيٌّ: غَرِيبٌ، شُبِّه بالسَّيْلِ الذي يَأْتِيكَ وليس مَطَرهُ عليكَ، وقِيلَ: بَلِ السَّيْلُ مُشَبَّةٌ بالرَّجُلِ؛ لأَنَّه غَرِيبٌ مثلُه. قالَ:

(لا يُعْدَلَنَّ أَتاوِيُّونَ تَضْرِبهُم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلاّتِ)

قالَ الفارِسِيُّ: ويُرْوَى: ((لا يَعْدِلَنَّ أتاوِيُّونَ)) ، فحَذَفَ المَفْعُولَ، وأَرادَ لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّونَ - شَأنُهم كَذَا - أَنْفُسَهُم. وأَتِيَّةُ الجُرْجِ، وآتِيَتُه، مادَّتُه، وما يَأْتِي مِنْه، عن أَبِي عَلِيّ؛ لأَنّها تَأْتِيه من مَصَبِّها. وأَتَى عليه الدَّهْرُ. أَهْلَكَهُ، على المَثَل. وأَتَى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فَعَلَه. واسْتَاْتَت النَّاقَةُ: أرادَتِ الفَحْلَ. وآتَاهُ الشَّيْءَ: أَعْطَاه إِيّاهُ. وفي التَّنْزِيلُ: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيءٍ} [النمل: 23] أرادَ: وأُوتِيَتْ من كُلِّ شَيْءٍ شَيْئًا. ولَيْسَ قولُ مَنْ قالَ: إِنَّ مَعناهُ: أُوتِيَتْ كُلَّ شَيءٍ بحَسَنٍ؛ لأَنَّ بَلْقِيسَ لم تُؤْتَ كُلَّ شَيْءٍ. أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ سُلَيْمانَ للهُدْهُدِ: {ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} [النمل: 37] ، فلو كانَتْ بَلْقِيسُ قد أُوتِيَتْ كُلَّ شيءٍ لأُوتِيَتْ جُنُودًا تُقابِلُ بِها جُنُودَ سُلَيْمانَ، أو الإِسْلاَمَ؛ لأَنَّها إنَّما أَسْلَمَتْ بعد ذلِكَ مع سُلَيْمانَ. وآتاهُ: جازاهُ. ورَجُلٌ مِيتاءٌ: مُجازٍ مِعْطاءٌ. وقد قُرِئَ: {وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها} [الأنبياء: 47] ، {وآتَيْنا بِها} فأَتَيْنَا: جِئْنَا. وآتَيْنَا: أعْطَيْنا. وقِيلَ: جازَيْنَا، فإن كانَ آتَيْنَا: أَعْطَيْنا فهو أَفْعَلْنَا، وإِن كانَ جازَيْنَا فهو فاعَلْنَا. وما أَحْسَنَ أَتْىَ يَدَيِ النّاقَةِ، أي: رَجْعَ يَدَيْها في سَيْرِها. وآتاهُ عَلَى الأَمْرِ: طاوَعَه. وتَأَتَّى له الشَّيْءُ: تَهَيَّأَ. وأتَاه الله: هَيَّأَهُ. ورَجُلٌ أَتِيُّ: نافِذٌ يتَأَتَّى للأُمْورِ.
(أتى) - قَوْلُه عز وجل: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} : أي بخِذْلانِه إيَّاهم.
يقال: أُتِيتُ من قِبَل فُلان: أي كان هو سَببَ ذلك، وأَتاك بِهذا فُلانٌ: أي وَقَع من جهَتهِ، وأُتِى فلان: أي وَردَ عليه من المَكْروه ما لم يَحْتَسِب، وأُتِى فلان في بَدَنِه: أَى أصابته عِلَّة.
- وقَولُه تعالى: {يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} : أي يُبَيِّنْها ويُظْهِرْها.
- في الحديث. "خَيرُ النِّساء المُواتِيَةُ لزَوْجِها".
المُواتاة: حُسنُ المطاوعة، وأَصلُه الهَمْز. يقال: أَتيتُ الشىءَ: أي سَهَّلتُ سَبِيلَه فتأَتَّى: أي تَسهَّل وتَهيَّأ.
- في حديث الزُّبَيْر: "كُنَّا نَرمِى الأَتْوَ والأَتْوَيْن".
الأَتْوُ: العَدْو. يَعنِى, بعدَ صلاةِ المَغْرب: أَى الغَلوَة والغَلْوَتَين، والدَّفعةَ والدَّفعتَيْن.
 
أتى
الإتيان: مجيء بسهولة، ومنه قيل للسيل المارّ على وجهه: أَتِيّ وأَتَاوِيّ ، وبه شبّه الغريب فقيل: أتاويّ .
والإتيان يقال للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير، ويقال في الخير وفي الشر وفي الأعيان والأعراض، نحو قوله تعالى: إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ [الأنعام/ 40] ، وقوله تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] ، وقوله:
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ [النحل/ 26] ، أي: بالأمر والتدبير، نحو: وَجاءَ رَبُّكَ [الفجر/ 22] ، وعلى هذا النحو قول الشاعر:
أتيت المروءة من بابها
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها [النمل/ 37] ، وقوله: لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، أي: لا يتعاطون، وقوله: يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ [النساء/ 15] ، وفي قراءة عبد الله: (تأتي الفاحشة) فاستعمال الإتيان منها كاستعمال المجيء في قوله: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا [مريم/ 27] .
يقال: أتيته وأتوته ، ويقال للسقاء إذا مخض وجاء زبده: قد جاء أتوه، وتحقيقه: جاء ما من شأنه أن يأتي منه، فهو مصدر في معنى الفاعل.
وهذه أرض كثيرة الإتاء أي: الرّيع، وقوله تعالى: مَأْتِيًّا
[مريم/ 61] مفعول من أتيته.
قال بعضهم : معناه: آتيا، فجعل المفعول فاعلًا، وليس كذلك بل يقال: أتيت الأمر وأتاني الأمر، ويقال: أتيته بكذا وآتيته كذا. قال تعالى:
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً [البقرة/ 25] ، وقال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها [النمل/ 37] ، وقال: وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] .
[وكلّ موضع ذكر في وصف الكتاب «آتينا» فهو أبلغ من كلّ موضع ذكر فيه «أوتوا» ، لأنّ «أوتوا» قد يقال إذا أوتي من لم يكن منه قبول، وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول] .
وقوله تعالى: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
[الكهف/ 96] وقرأه حمزة موصولة . أي:
جيئوني.
والإِيتاء: الإعطاء، [وخصّ دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء] نحو: وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ [البقرة/ 277] ، وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ [الأنبياء/ 73] ، ووَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [البقرة/ 229] ، ووَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ [البقرة/ 247] .
[أتى] غ- فيه: "أتى" أمر الله- أي وعدا- فلا تستعجلوه- أي وقوعاً، وأتى فلان من مأمنه- أي أتاه الهلاك منه، والطريق الميتاء: المسلوك- مفعال من الإتيان؛ ومنه: لولا أنه طريق "ميتاء" لحزنا عليك يا إبراهيم. ك: وفي بعضها مقصوراً مفعل منه أي الطريق الذي لعامة الناس وهو أعظم الطرق. ط: ما وجدت في الطريقة "الميتاء" فعرفه سنة، وروى: بطريق الميتاء- بالإضافة، جعل ما يوجد في العمران لقطة يجب تعريفها، إذ الغالب أنه ملك مسلم؛ وأعطى ما يوجد في قرية وأرض عادية لم يجر عليها عمارة إسلامية حكم الركاز إذ الظاهر أنه لا مالك له. ك: "فيأتيهم" الله فيقول: أنا ربكم- أي يظهر لهم في غير صورته أي صفته التي يعرفونها، ولم يظهر بما يعرفونه بها لأن معهم منافقين محجوبين عن ربهم فيستعيذون قائلين "هذا مكاننا" بالرفع مبتدأ وخبر "حتى يأتينا" أي يظهر لنا "فإذا جاء" أي ظهر "فيأتيهم" أي يظهر متجلياً بصفاته المعروفة، فيقولون: أنت ربنا؛ ويحتمل أن يكون الأول قول المنافقين والثاني قول المؤمنين. الخطابي: هذه الرؤية غير التي تكون في الجنة ثواباً لأن هذه امتحان للتمييز بين منللشك أو بمعنى بل، "وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب" كناية عن عدم التعرض لهم بإيذائهم في المسكن والأهل والمال إذا أدوا الجزية. وفيه: ما لم "يأت" كبيرة، أولم "يؤت" كبيرة- أي ما لم يعملها أولم يعطها، وقيل معنى المجهول ما لم يصب بكبيرة، من أُتي فلان في بدنه- إذا أصابته علة، فكبيرة منصوب بالظرف؛ و"ذلك الدهر" أي تكفير الذنوب بالصلاة كائن في جميع الدهر. وفيه: لم "يأت" أحد أفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد، والاستثناء منقطع أي لكن رجل قال مثل ما قاله فإنه يأتي بمساو له؛ "أو زاد" دليل أن زيادتها ليس كزيادة أعداد الركعة في أنه لا فضل فيها. وفيه: الصلاة إذا "أتت" بتاءين في أكثرها وهو تصحيف، والمحفوظ "أنت" كحانت وزنا ومعنى؛ و"الأيم" من لا زوج له. وفيه: "فأتى" رجل في المنام، لعل هذا الآتي من قبيل الإلهام نحو من كان يأتي لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ولذا قرره في المنام. والذين "يؤتون" ما أتوا وقلوبهم وجلة- أي يعطون ما أعطوا، وسؤال عائشة: أهم الذين يشربون الخمر؟ لا يطابقها؛ وقرئ: يأتون ما أتوا- بغير مد- أي يفعلون ما فعلوا، وسؤالها مطابق عليه.

حرى

Entries on حرى in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
حرى
حَرَى الشيء يحري، أي: قصد حراه، أي:
جانبه، وتَحَرَّاه كذلك، قال تعالى: فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً [الجن/ 14] ، وحَرَى الشيء يحري:
نقص ، كأنه لزم الحرى ولم يمتد، قال الشاعر:
والمرء بعد تمامه يحري
ورماه الله بأفعى حارية .
ح ر ى : تَحَرَّيْت الشَّيْءَ قَصَدْتُهُ وَتَحَرَّيْتُ فِي الْأَمْرِ طَلَبْتُ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَاهُمَا وَزَيْدٌ حَرًى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحِ الرَّاءِ مَقْصُورٌ فَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَيَجُوزُ حَرِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ فَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ فَيُقَالُ حَرِيَّانِ وَأَحْرِيَاءُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ هُوَ حُرّ عَلَى النَّقْصِ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَحِرَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ جَبَلٌ بِمَكَّةَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَاقْتَصَرَ فِي الْجَمْهَرَةِ عَلَى التَّأْنِيثِ وَهُوَ مُقَابِلُ ثَبِيرٍ. 
حرى
الحَرْيُ: النُّقْصَانُ بعد الزِّيادَةِ كما يَحْري القَمَرُ، والإحْرَاءُ: مُجَاوَزَةُ فِعْلِ حَرى. وأحْرَاهُ الزَّمانُ: نَقَصَه. والحَرى - مَقْصُورٌ - وجَمْعُه أحْرَاءٌ: مَوْضِعُ البَيْضِ، ومَوْضِعُ الظَّبْيِ يَأْوي إليه. ويقولونَ: اذْهَبْ فلا أرَيَنَّكَ بِحَرَاتي وحَرَايَ. والحَرَى: الخَلِيْقُ، بالحَرى أنْ يكونَ كذا، وهو حَرِيٌّ به، وأحرِ بِهِ. وحَرَوْتُ الرَّجُلَ بكَذا وحَجَوْتُه به، يَعْني حَسِبْتُه وظَنَنْتُه، أحْرُوْهُ حَرْواً. والمُحْرِي: المُخْلِقُ، ويُحْرِيْهِ لِكَذا: أي يَجْعَلُه حَرِيّاً له. وهو مُحْرٍ بذاكَ. وهو يَتَحَرّى مَسَرَّتي: أي يَتَعَمَّدُها. وتَحَرّي تَحَرِّياً: تَحَبَّسَ. وتَحَرَّيْتُ له: بمَعْنى تَعَرَّضْتُ. والتَّحَرّي: الإقْبَالُ. والإدْبَارُ. وحِراءٌ - مَمْدُوْدٌ - جَبَلٌ بمكَّةَ.
ورَماهُ الله بأفْعى حارِيَةٍ: وهي التني قد كَبِرَتْ فَنَقَصَ جِسْمُها.
وحِرٌ: أصْلُه حِرْحٌ، ويُجْمَعُ على الأحْرَاحِ. وحِرَةٌ: بمعنى حِرٍ.
حرى: تحرَّى: اعتنى، اهتم، تعهَّد. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 334) والناس يتحرون كنسة أي إن الناس يهتمون هذا الطريق كل يوم.
وتحرَّى: أمعن النظر، لاحظ، دقق. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 387): كان يتحرى وقت طوافهم أي كان يدقِّق لمعرفة وقت طوافهم. فإذا جاء هذا الوقت التحق بهم وانضم إليهم (الادريسي مقالته عن روما) ويقال: الله تعالى يتحرَّى المظالم.
والتحري: هدف التاريخ الحقيقي (المقدمة 1: 50).
وفي تفسير عبارة التونسي: ولا يجوز بيع البشماط بالخبز تحرياً يقول الكبّاب (ص78 ق): معنى ذلك أن يتحرا مقدار ما يدخل كل واحد منهما من الدقيق أي: أن يدقق في كمية الدقيق التي)) الخ.
وتحرى: تابع، استنّ، انقاد، خضع. ففي المقدمة (3: 26) يُتحرى فيها طرق الاستدلال أي تخضع لطرق الاستدلال.
وتحرّى فلانا وتحرَّى به: فتَّش عنه ليعطيه شيئا ما، ويقال مثلا تحراه أي اتعب نفسه واجتهد ليقف على الفقراء الذين وزهدوا في الحياة وانصرفوا إلى العبادة ليــتصدَّق عليهم.
ولكي نتجنب هذه المواربة في الكلام يمكن أن نترجم (تحرَّ فلانا بشيء) بما معناه: أعطاه شيئاً. انظر عبد الواحد (ص12، 15، 16، 209) وقارنه بما جاء في فهرس المخطوطات الشرقية بمكتبة ليدن (3: 246) ففيه: من كسب علماً لا يجوز أن يخفيه بل عليه ((أن يتحرا به أهْلَه)).
وتحرَّمن أو تحرى عن: امتنع (فوك، كرتاس ص33، 35) وامتنع عن لمس شيء احتراما له (كرتاس ص25). حَرَى. بالحَرَى: بجهد، بصعوبة (فوك) وفي المقري (2: 115): وبالحرا أن يسلم من أي بصعوبة وجهد أن يسلم منه. وفي حيان (ص96 ق): وبالحرى أن تدرك فَحِدْ منه وجهك أي تدرك منه بصعوبة فرصة.
وبالحري: بالأحْرَى، بالافضل، والاجدر بأقوى حجة (بوشر): وفيه: كَمْ بالحري أي كم بالأفضل والأجدر.
وبالحري: على الاكثر، اكثر ما يكون (بوشر).
حراوية (؟) سنف ذو قسمين، قرن الفاصوليا ونحوه (ابن العوام 2: 268) وعليك أن تقرأ فيه بزره بدل نوره (انظر: كليمنت موليه 2: 258 رقم1).
حارٍ: الحاري (؟): بيدق، قطعة من قطع الشطرنج (هوست ص112).

حر

ى1 حَرَى, aor. ـْ (S, K,) inf. n. حَرْىٌ, (S,) It (a thing S) decreased, diminished, or waned, (S, K, TA,) after increase; (TA;) as does, for instance, the moon. (S, TA.) [See an ex. in a verse cited in art. است.]

A2: حَرَى أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ i. q. عَسَى

[May-be, or may-hap, &c., that will be]. (TA.) A3: حَرِىَ بِكَذَا He was, or became, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, for such a thing; or worthy of it. (MA.) A4: حَرَاهُ: see 5.4 احراهُ It (time) caused it (a thing, S) to decrease, diminish, or wane. (S, K.) A2: مَا أَحْرَاهُ, and أَحْرِ بِهِ, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he! (S, K.) [You say, مَا أَحْرَاهُ بِذٰلِكَ How well adapted or disposed, &c., is he for that!]5 تحرّى signifies قَصَدَ الحَرَى; i. e. He sought, or repaired to, the vicinage, quarter, tract, or region, of a people: this is said to be the primary signification: (Mgh:) and تحرّاهُ he sought, or repaired to, his vicinage, &c.; (قَصَدَ حَرَاهُ;) as also ↓ حَرَاهُ, aor. ـْ (TA:) he aimed at it; made it his object; sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain or obtain, it; intended or purposed it; namely, a thing. (S, Mgh, Msb, K, TA.) Hence, in the Kur [lxxii. 14], فَأُولَائِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا Those have aimed at, or sought, &c., a right course. (S, TA.) And تَحَرَّيْتُ مَرْضَاتَهُ I aimed at, or sought, &c., his approval. (Mgh.) And the trad., تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِى العَشْرِ الأَوَاخِرِ Seek ye the Night of القدر in the last ten [nights of Ramadán]. (TA.) — Also He sought what was most meet, suitable, fit, proper, or deserving, (S, Mgh, Msb, K,) to be done, (S, K,) of two things, (Mgh, Msb,) according to the opinion predominating in his mind, (S,) فِى الأَمْرِ [in the affair, or case]: (Msb:) or he sought, or endeavoured, and strove in seeking, and deciding upon, the singling out of a thing, by deed and by word. (TA.) — And He tarried, waited, or paused in expectation, بِالمَكَانِ in the place. (S, K.) حَرًى The vicinage, quarter, tract, or region, (As, T, S, IAth, Mgh, K,) of a man, (As, T, IAth,) or of a people; (Mgh;) the environs (As, T, S) of a man, (As, T,) or of a house; (S;) and ↓ حَرَاةٌ signifies the same: (S, K:) and [it is said that] the former signifies also the place of the eggs of an ostrich: (S, K:) and a covert, or hiding-place, among trees, of a gazelle: (K, * TA:) Lth says that it signifies the place of laying eggs of the ostrich; or the covert, or lodging-place, of the gazelle: but this is false; for with the Arabs the word signifies as explained above on the authority of As and the حرى of the place of laying eggs of the ostrich, and of the covert of the gazelle, is the environs thereof: (T, TA:) pl. أَحْرَآءٌ. (K.) You say, اِذْهَبْ فَلَا أَرَيَنَّكَ بِحَرَاىَ and ↓ حَرَاتِى [Go thou, so that I may by no means see thee in my vicinage, &c.]. (S.) and لَا تَطُرْ حَرَانَا Approach not thou our environs. (S.) And نَزَلْتُ بِحَرَاهُ and بِعَرَاهُ [I alighted, or descended and abode, in his vicinage, &c.]. (S.) A2: See also حَرِىٌّ, in six places.

حَرٍ: see حَرِىٌّ, in four places.

حَرَاةٌ: see حَرًى, in two places.

حَرِىٌّ Adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, proper, or worthy; as also ↓ حَرٍ and ↓ حَرًى, which last has no dual nor pl., (S, Msb, K,) nor a fem. form, remaining unaltered, because it is [originally] an inf. n.; [see a verse cited voce نَقْرٌ;] or, accord. to Lh, one may say حَرَيَانِ, because Ks has related that some of the Arabs dualize what they do not pluralize: (TA:) the pl. of حَرِىٌّ is حَرِيُّونَ and أَحْرِيَآءُ; (S, Msb;) and the pl. of حَرِيَّةٌ is حَرِيَّاتٌ and حَرَايَا: the pl. of ↓ حَرٍ is أَحْرَآءٌ (S, TA) and حَرُونَ; and the pl. of حَرِيَةٌ is حَرِيَاتٌ. (TA.) You say, إِنَّهُ لَحَرِىٌّ بِكَذَا, and ↓ لَحَرِ, and ↓ لَحَرًى, (K, TA,) Verily he, or it, is adapted, &c., to such a thing; or worthy of such a thing. (TA.) And هُوَ حَرِىٌّ

أَنْ يَفْعَلَ ذَاكَ, and ↓ حَرٍ, and ↓ حَرًى, He is adapted, &c., to do that: (S, Msb:) and ان ↓ انّه لَمَحْرًى

يفعل, (Lh, K, [in some copies of the K, erroneously, لَمَحْرِىٌّ,]) and ↓ لَمَحْرَاةٌ, (K,) which last has no dual nor pl. nor fem. form, like مَخْلَقَةٌ [q. v.] and مَقْمَنَةٌ: (TA:) and ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَحْرَاةٌ لِذٰلِكَ [This thing, or affair, is adapted, &c., to that]. (S.) And hence the phrase, أَنْ ↓ بِالْحَرَى

يَكُونَ ذَاكَ (S, * K) It is suitable, fit, or proper, that that should be. (PS.) [But this phrase, in the present day, means Rather that should be. And hence, ↓ كَمْ بِالحَرَى How much rather.] One says also, of a man who has attained to fifty [years], ↓ فَحَرًى, meaning He is adapted, &c., to attain all that is good. (Th, TA.) And one says إِنَّهُ لَحَرِىٌّ as meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been; as also لَخَلِيقٌ. (TA in art. خلق.) حِرِىٌّ: see art. حرح.

حَارٍ masc. of حَارِيَةٌ, (M, TA,) which is an epithet applied to a viper (أَفْعًى); (S, M, K;) meaning That has decreased in its body by reason of age; and it is the worst, or most malignant or noxious, that is: (S:) or that has become old, and has wasted in its body, and whereof there remains not save its head and its breath (نَفَسُهَا [in the CK نَفْسُهَا]) and its poison: (M, K:) dim. ↓ حُوَيْرٍ. (TA.) One says, رَمَاكَ اللّٰهُ بِأَفْعًى حَارِيَةٍ [meaning (assumed tropical:) May God smile thee with an evil like a viper wasted by age]. (S.) حُوَيْرٍ: see what next precedes.

أَحْرَى More, and most, adapted, disposed, apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper; or more, and most, worthy, or deserving. (S, * Mgh, Msb, K.) A thing is said to be أَحْرَى

بِالِاسْتِعْمَالِ [More, or most, meet, &c., to be done]. (S, K.) مَحْرًى: see حَرِىٌّ.

مَحْرَاةٌ: see حَرِىٌّ, in two places.

واو

Entries on واو in 1 Arabic dictionary by the author Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr
و ا و : الْوَاوُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَلَهَا مَعَانٍ فَمِنْهَا أَنْ
تَكُونَ جَامِعَةً عَاطِفَةً نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَعَاطِفَةً غَيْرَ جَامِعَةٍ نَحْوُ جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ عَمْرٌو لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَجْمَعْهُمَا وَبِالْعَكْسِ نَحْوُ وَاوِ الْحَالِ كَقَوْلِهِمْ جَاءَ زَيْدٌ وَيَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَلَامُهَا قِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ لِأَنَّ تَرْكِيبَ أُصُولِ الْكَلِمَةِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ نَادِرٌ. 
وَتَأْتِي فِي الْكَلَامِ لِمَعَانٍ تَكُونُ لِلنَّهْيِ عَلَى مُقَابَلَةِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ يُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْهُ وَيُقَالُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا فَتَقُولُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا بِتَكْرِيرِهَا لِأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ اثْنَيْنِ فَكَانَ مُطَابِقًا لِمَا بُنِيَ عَلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَإِنَّ قَوْلَهُ اضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا جُمْلَتَانِ فِي الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ لَوْ قُلْتَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا لَمْ يَكُنْ هَذَا نَهْيًا عَنْ الِاثْنَيْنِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَشْمَلْهُمَا فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْتِهَاءَ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَنَهْيُ ذَلِكَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا فَمَجِيئُهَا هُنَا لِانْتِظَامِ النَّهْيِ بِأَسْرِهِ وَخُرُوجُهَا إخْلَالٌ بِهِ هَذَا لَفْظُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَلَا تَضْرِبْ عَمْرًا لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْفِعْلَ اتِّسَاعًا لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ لِأَنَّ لَا النَّاهِيَةَ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى فِعْلٍ فَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا مَقْصُودَةٌ بِالنَّهْيِ كَالْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَدْ يَظْهَرُ الْفِعْلُ وَيُحْذَفُ لَا لِفَهْمِ الْمَعْنَى أَيْضًا فَيُقَالُ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَتَشْتُمْ عَمْرًا وَمِثْلُهُ لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ أَيْ لَا تَفْعَلْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَهَذَا بِخِلَافِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا حَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْيَ لَا يَشْمَلُهُمَا لِجَوَازِ إرَادَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ غَامِضٌ وَهُوَ أَنَّ الْعَامِلَ فِي لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبْ اللَّبَنَ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ لَا وَقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ الْعَامِلِ لِقَرِينَةٍ وَالْعَامِلُ فِي لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ فَوَجَبَ إثْبَاتُهَا رَفْعًا لِلَّبْسِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَعَمْرًا عَلَى إرَادَةِ وَلَا عَمْرًا وَتَكُونُ لِلنَّفْيِ فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى اسْمٍ نَفَتْ مُتَعَلَّقَهُ لَا ذَاتَهُ لِأَنَّ الذَّوَاتِ لَا تُنْفَى فَقَوْلُكَ لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ أَيْ لَا وُجُودَ رَجُلٍ فِي الدَّارِ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ عَمَّتْ جَمِيعَ الْأَزْمِنَةِ إلَّا إذَا خُصَّ بِقَيْدٍ وَنَحْوِهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا قُمْتُ قَلَبَتْ مَعْنَاهُ إلَى الِاسْتِقْبَالِ وَصَارَ الْمَعْنَى وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَإِذَا أُرِيدَ الْمَاضِي قِيلَ وَاَللَّهِ مَا قُمْتُ وَهَذَا كَمَا تَقْلِبُ لَمْ مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ إلَى الْمَاضِي نَحْوُ لَمْ أَقُمْ وَالْمَعْنَى مَا قُمْتُ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ نَحْوُ جِئْتُ بِلَا ثَوْبٍ
وَغَضِبْتُ مِنْ لَا شَيْءٍ أَيْ بِغَيْرِ ثَوْبٍ وَبِغَيْرِ شَيْءٍ يُغْضِبُ وَمِنْهُ وَلَا الضَّالِّينَ وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى غَيْرٍ وَفِيهَا مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا نَحْوُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَا طَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ وَجَاءَتْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَجَازَ لِقَرِينَةٍ حَذْفُ الِاسْمِ نَحْوُ لَا عَلَيْكَ أَيْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ وَقَدْ يُحْذَفُ الْخَبَرُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا نَحْوُ لَا بَأْسَ ثُمَّ النَّفْيُ قَدْ يَكُونُ لِوُجُودِ الِاسْمِ نَحْوُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالْمَعْنَى لَا إلَهَ مَوْجُودٌ أَوْ مَعْلُومٌ إلَّا اللَّهُ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الصِّحَّةِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَقَدْ يَكُونُ لِنَفْيِ الْفَائِدَةِ وَالِانْتِفَاعِ وَالشَّبَهِ وَنَحْوِهِ نَحْوُ لَا وَلَدَ لِي وَلَا مَالَ أَيْ لَا وَلَدَ يُشْبِهُنِي فِي خُلُقٍ أَوْ كَرَمٍ وَلَا مَالَ أَنْتَفِعُ بِهِ وَالْفُقَهَاءُ يُقَدِّرُونَ نَفْيَ الْكَمَالِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَمِنْهُ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ وَمَا يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيرُ نَفْيِ الصِّحَّةِ لِأَنَّ نَفْيَهَا أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ وَهِيَ فِي الْوُجُودِ وَلِأَنَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ وَفَاءً بِالْعَمَلِ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ دُونَ عَكْسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي نَفَى وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} [القيامة: 31] أَيْ فَلَمْ يَــتَصَدَّقْ وَجَاءَتْ بِمَعْنَى لَيْسَ نَحْوُ {لا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47] أَيْ لَيْسَ فِيهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَاهَا اللَّهِ ذَا أَيْ لَيْسَ وَاَللَّهِ ذَا وَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ وَجَاءَتْ جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ يُقَالُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ فَيُقَالُ لَا وَتَكُونُ عَاطِفَةً بَعْدَ الْأَمْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْإِيجَابِ نَحْوُ أَكْرِمْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ لَا عَمْرٍو وَقَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَلَا يَجُوزُ ظُهُورُ فِعْلٍ مَاضٍ بَعْدَهَا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالدُّعَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ زَيْدٌ لَا قَامَ عَمْرٌو.
وَقَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ: وَلَا تَقَعُ بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ لِأَنَّهَا تَنْفِي عَنْ الثَّانِي مَا وَجَبَ لِلْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ الْأَوَّلُ مَنْفِيًّا فَمَاذَا تَنْفِي وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَتَبِعَهُ ابْنُ جِنِّي مَعْنَى لَا الْعَاطِفَةِ التَّحْقِيقُ لِلْأَوَّلِ وَالنَّفْيُ عَنْ الثَّانِي فَتَقُولُ قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو وَاضْرِبْ زَيْدًا لَا عَمْرًا وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا أَيْضًا بَعْدَ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا وَلَا عَمْرًا وَشِبْهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لِلْإِخْرَاجِ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ وَالْأَوَّلُ هُنَا مَنْفِيٌّ وَلِأَنَّ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ وَلَا لِلْعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَالنَّفْيُ فِي جَمِيعِ الْعَرَبِيَّةِ يُنْسَقُ عَلَيْهِ بِلَا إلَّا فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَهَذَا الْقِسْمُ دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ وُقُوعُهَا بَعْدَ كَلَامٍ مَنْفِيٍّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَمِنْ شَرْطِ الْعَطْفِ بِهَا أَنْ لَا يَصْدُقَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَعْطُوفِ فَلَا يَجُوزُ قَامَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ وَلَا قَامَتْ امْرَأَةٌ لَا هِنْدٌ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ اضْرِبْ رَجُلًا
لَا زَيْدًا فَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ وَتَكُونُ زَائِدَةً نَحْوَ {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ} [فصلت: 34] وَمَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدُ أَيْ مِنْ السُّجُودِ إذْ لَوْ كَانَتْ غَيْرَ زَائِدَةٍ لَكَانَ التَّقْدِيرُ وَمَا مَنَعَكَ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ سَجَدَ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ وَتَكُونُ مُزِيلَةً لِلَّبْسِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْمَنْفِيِّ نَحْوَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو إذْ لَوْ حُذِفَتْ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى نَفْيَ الِاجْتِمَاعِ وَيَكُونَ قَدْ قَامَا فِي زَمَنَيْنِ فَإِذَا قِيلَ مَا قَامَ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو زَالَ اللَّبْسُ وَتَعَلَّقَ النَّفْيُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِثْلُهُ لَا تَجِدُ زَيْدًا وَعَمْرًا قَائِمًا فَنَفْيُهُمَا جَمِيعًا لَا تَجِدُ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا قَائِمًا وَهَذَا قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ النَّهْيِ وَتَكُونُ عِوَضًا مِنْ حَرْفِ الشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ وَمِنْ إحْدَى النُّونَيْنِ فِي أَنَّ إذَا خُفِّفَتْ نَحْوُ {أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا} [طه: 89] وَتَكَوُّنُ لِلدُّعَاءِ نَحْوُ لَا سَلِمَ وَمِنْهُ {وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} [البقرة: 286] وَتَجْزِمُ الْفِعْلَ فِي الدُّعَاءِ جَزْمَهُ فِي النَّهْيِ وَتَكُونُ مُهَيِّئَةً نَحْوُ لَوْلَا زَيْدٌ لَكَانَ كَذَا لِأَنَّ لَوْ كَانَ يَلِيهَا الْفِعْلُ فَلَمَّا دَخَلَتْ لَا مَعَهَا غَيَّرَتْ مَعْنَاهَا وَوَلِيَهَا الِاسْمُ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ حَرْفٌ مُفْرَدٌ يُنْطَقُ بِهَا مَقْصُورَةً كَمَا يُقَالُ بَا تَا ثَا بِخِلَافِ الْمُرَكَّبَةِ نَحْوُ الْأَعْلَمِ وَالْأَفْضَلِ فَإِنَّهَا تَتَحَلَّلُ إلَى مُفْرَدَيْنِ وَهُمَا لَامٌ وَأَلِفٌ وَتَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا فَالتَّقْدِيرُ إنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَافْعَلْ هَذَا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ أَشْيَاءُ وَيُطَالَبُ بِهَا فَيَمْتَنِعُ مِنْهَا فَيُقْنَعُ مِنْهُ بِبَعْضِهَا وَيُقَالُ لَهُ إمَّا لَا فَافْعَلْ هَذَا أَيْ إنْ لَمْ تَفْعَلْ الْجَمِيعَ فَافْعَلْ هَذَا ثُمَّ حُذِفَ الْفِعْلُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَزِيدَتْ مَا عَلَى إنْ عِوَضًا عَنْ الْفِعْلِ وَلِهَذَا تُمَالُ لَا هُنَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلَ كَمَا أُمِيلَتْ بَلَى وَيَا فِي النِّدَاءِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ مَنْ أَطَاعَكَ فَأُكْرِمْهُ وَمَنْ لَا فَلَا تَعْبَأْ بِهِ بِإِمَالَةِ لَا لِنِيَابَتِهَا عَنْ الْفِعْلِ وَقِيلَ الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِمَالَةِ لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا تُمَالُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ. 

سقا

Entries on سقا in 1 Arabic dictionary by the author Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[سقا] فيه: كل مأثرة في الجاهلية تحت قدمى إلا "سقاية" الحاج، هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. وفيه: خرج "يستسقى" فقلب رداءه، وهو استفعال من طلب السقيا أي إنزال الغيث، سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، واستقيت فلانًا إذا طلبت منه أن يسقيك. وفي ح عثمان: وأبلغت الراتع "مسقاته" هي بالفتح والكسر موضع الشرب، وقيل: بالكسر الته، يريد أنه رفق برعيته ولأن لهم في السياسة كمن خلى المال يرعى حيث شاء ثم يبلغه المورد في رفق. وفيه: يا أمير المؤمنين "اسقنى" شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن، الشبكة بئار مجتمعة، واسقنى أيواستقوا أي لأنفسكم، وكان آخر ذلك أن أعطى، هو اسم كان وآخر خبره، ويجوز عكسه، وإنما أخذوا ماءها لأنها كانت حربية. وفيه: نهى عن "الأسقية" قيل مقتضى السياق أن يقال: عن الأوعية. لا عن الأسقية، ويحتمل كون عن للسبب أي نهى بسبب الأسقية، قوله فرخص في الجرثم رخص في كل الأوعية. وفيه: وهو قائل "بالسقيا" هو قرية بين مكة والمدينة، وقائل بمثناة تحت بغير همزة وبه، أي تركته وعزمه القيلولة بالسقيا، وروى: قابل - بموحدة، بمعنى ان تعهن مقابل السقيا. نه: ومنه ح: كان يستعذب له الماء من بيوت "السقيا" قيل: هي على يومين من المدينة. ك: و"السقاية" بمعنى صاع كان يستقى بها الملك ثم جعلت صاعا يكال به. نه: صاع "سقاية" من ذهب بأكثر من وزنها، هي إناء يشرب فيه. وفيه: "سقى" بطنه ثلاثين سنة، من سقى بطنه واستسقى بطنه أي حصل فيه الماء الأصفر، والاسم السقى بالكسر. ط: ومنه: فلما ذكر اسم الله "استقى" ما في بطنه، أي صار ما كان له وبالا عليه مسلبا عنه بالتسمية. نه: وفيه: إنه تفل في فم عبد الله وقال: أرجو أن يكون"سقاه" أي لا يعطش.

طلى

Entries on طلى in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[طلى] فيه: ما "أطلى" نبي قط، أي ما مال إلى هواه، وأصله من ميل الطلا وهي الأعناق جمع طلاة، من أطلى إذا مالت عنقه إلى أحد الشقين. وفي ح على: كان يرزقهم "الطلاء"، هو بالكسر والمد الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرب، وأصله القطران الخاثر الذي تطلي به الإبل. ج: هو أن يطبخ حتى يذهب ثلثاه، ويسمى البعض الخمر طلاء. نه: ومنه ح: إن أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له "الطلاء"، وهو كحديث: سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجا من أن يسموه خمرًا، وما في ح على فرب حلال لا خمر. وفيه: وإن له لحلاوة وإن عليه "لطلاوة"، أي رونقًا وحسنًا، وقد تفتح طاؤه. ط: من "أطلى" أو احتجم، من طليته بنورة أو غيره لطخته، واطليت افتعلت منه إذا فعلته بنفسك. ن: "فاطلى" فيه أناس، أي أزالوا شعرًا لعانة بالنورة، قوله: إن سعيدًا يكره هذا، أي إزالة الشعر في ذي الحجة لمريد التضحية.
طلى: طلى كلامه: زخرف كلامه وزينه (بوشر) طلى على: تملّق. تزلف (بوشر).
طلى على: خدع متعمداً (بوشر).
أطلى= طلى: دهن بالزيت (فوك) وذهّب (هلو).
أطلى ب: غسله وهو يفركه (بوشر).
أطلى: ربح في لعب القمار (الكالا).
انطلى: مطاوع طلى (فوك).
انطلى على بعضه: لاءم، شاكل، تلاءم، تطابق، تناسق، توافق (بوشر).
انطلى: في مصطلح الفن: تألف من أجزاء متناسقة (بوشر).
انطلى عليه الكذب: جاز عليه الكذب، انخدع بالكذب (بوشر).
شيء لا ينطلي: شيء ظاهر واضح، سهل كشفه (بوشر) وفي ألف ليلة (4: 698): ولكن مرادي أن تخبرني بالصحيح لان حيل الكذب غير نافعة ولا تنطلي في كل الأوقات وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: لا تصدق. وفي طبعة برسلاو (11: 109) لا ينطلي عليكم كلامه وما هذا إلا لص أي لا تنخدعوا بما تقول فما هو إلا لص وفي طبعة ماكن (4: 701). انطلق عليه الحيلة، وفي ترجمة لين: خدعته الحيلة.
وفي طبعة ماكن (1: 292): ربما تنطلق عليه الحيلة ولا بد أن تبدل تنطلق بكلمة تنطلي كما نجد في نفس الموضع من طبعة برسلاو (3: 194) غير إنه لا بد في هذه الطبعة أن تبدل كلمة الحجة بكلمة الحيلة.
طلى وطلية: تذهيب، ذهب التمويه (بوشر).
طلاَء: لزقة، لصقة، وتجمع على أطلية.
(فوك). وفي شكوري (ص224 ق): الاضمدة والاطلية. طلاّء: مذّهب، عامل التذهب، طالٍ بالذهب (بوشر) مُطْلىِ، وتجمع بالألف والتاء: مزيتة، جرّة، وعاء الزيت (فوك، الكالا) ومنها أخذت الكلمة البرتغالية almotolia التي تدل على نفس المعنى.
طلى
الط: الوَلَدُ الصغِيْرُ من كُل شَيْءٍ، حتّى قال العَجاج: طَلا الرَّمَادِ اسْتُرْئِمَ الطلي والأطْلاءُ جَمْعُه، وكذلك الطِّلْيَانُ. وهو يَتَطَلّى: يَفْعَلُ فِعْلَ الطلاَ. وأطْلَتِ الظبْيَةُ فهي مُطْلٍ: تَبِعَها طَلاها.
والطُلاَةُ: العُنُقُ، وكذلك الطلْيَةُ، والجميع طُلى وأطْلاء. ويقولونَ: مالَ النُّعَاسُ بطُلاهم. وأطْلَى الرَّجُلُ: مالَتْ عُنُقُه للمَوْتِ؛ فهو مُطْلٍ. والطُّلْيَةُ: الرأسُ.
والطلاءُ - مَمْدُوْد -: ضَرْبٌ من القَطِرَانِ. وكُلُّ شَيْءٍ طُلِيَ به. والطلِيةُ والطلْيَةُ: خِرْقَةٌ تُطْلَى بها الإبِلُ، ومَثَل: " هو أهْوَنُ عَلَي من طَلْيَةٍ ".
والطلْيَاءُ: الجَرْبَاءُ. والطلْيَةُ والطلْيَاءُ: خِرْقَةُ الحَيْضِ والهِنَاءِ. وطَلَيْتُ الشيْءَ: حَبَسْته، فهو مَطْلِي وطَلِي.
وكذلك الجَدْيُ إِذا رَبَطْتَه بخَيْطٍ، واسْمُ الخَيْطِ: الطلْيَةُ.
والطلِي: الحمَلُ الذي في السَّمَاءِ؛ في قَوْلِه: ومَجَر مُنْتَحَرِ الطَّلِي والطلْيَاءُ: قَرْحَة تكونُ في جَنْب الإنسانِ كالقُوباءِ. والمَلةُ من الخُبْزِ.
والطلَوَانُ والطلَيَانُ والطلْيَاءُ: الرِّيقُ الذي يَجِفًّ على الأسْنَانِ من جُوْعٍ، وهو الطُلاوَةُ أيضاً. وقد طَلِيَ رِيْقُه وفُوْه.
والطلا: الرجُلُ المَرِيْضُ، وهما طَلَيَانِ وأطْلاءٌ. وطَليْتُه: مَرَّضْته. وهو يَتَطَلى: أي يَتَضَرغُ. وقَضى فلان طَلاه: أي حاجَتَه.
والمِطْلَاءُ من الأرْضِ: المَسِيْلُ السَّهْلُ لَيْسَ بوَادٍ، وجَمْعُه مَطَالٍ. وعُوْدٌ مَطْلِي: لَيْسَ بمَقْشُوْرٍ. ولَيْل طالٍ: مُظْلِمٌ.
والطَلاءُ من الأشْرِبَةِ: ما طُبخَ حَتّى ذَهَبَ ثُلُثَاه.

صَدَقَ 

Entries on صَدَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَدَقَ) الصَّادُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ قَوْلًا وَغَيْرَهُ. مِنْ ذَلِكَ الصِّدْقُ: خِلَافُ الْكَذِبِ، سُمِّيَ لِقُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ الْكَذِبَ لَا قُوَّةَ لَهُ، هُوَ بَاطِلٌ. وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ صَدْقٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَرُمْحٌ صَدْقٌ. وَيُقَالُ: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ، وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ كَذَبُوهُمْ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُلَازِمُ لِلصِّدْقِ. وَالصَّدَاقُ: صَدَاقُ الْمَرْأَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُ. وَيُقَالُ: صَدَاقٌ وَصُدْقَةٌ وَصَدُقَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] . وَقُرِئَتْ: " صدقَاتِهِنَّ ". وَ [مِنَ] الْبَابِ الصَّدَقَةُ: مَا يَــتَصَدَّقُ بِهِ الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ، فَخَبَّرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُفَسِّرِ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ قَالَ: وَمِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ: هُوَ يَــتَصَدَّقُــ، إِذَا أَعْطَى، وَيَــتَصَدَّقُ إِذَا سَأَلَ. وَذَلِكَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمُــتَصَدِّقَ الْمُعْطِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَنْ قَالَ: {وَــتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] . وَحَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ عَنِ الْمَعْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الْخَلِيلِ قَالَ: الْمُطْعِمُ مُــتَصَدِّقٌ وَالسَّائِلُ مُــتَصَدِّقٌ. وَهُمَا سَوَاءٌ. فَأَمَّا الَّذِي فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْمُعْطِي. وَالْمُصَدِّقُ: الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ الْغَنَمِ. وَيُقَالُ: هُوَ رَجُلَُ صِدْقٍ. وَالصَّدَاقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَدَّةِ. وَيُقَالُ: صَدِيقٌ، لِلْوَاحِدِ وَلِلِاثْنَيْنِ وَلِلْجَمَاعَةِ، وَلِلْمَرْأَةِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: أَصْدِقَاءُ، وَأَصَادِقُ، قَالَ:

فَلَا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعًا لِمْ حَمَلْنَهَا ... إِلَى بَلَدٍ نَاءٍ قَلِيلِ الْأَصَادِقِ

الْفَصْل

Entries on الْفَصْل in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْفَصْل: وَفِي (الصراح) الْفَصْل هُوَ جُزْء من أَرْبَعَة أَجزَاء من السّنة، وَلَا يخفى أَن أَصْحَاب التنجيم قسموا السّنة إِلَى أَرْبَعَة فُصُول، وَبَيَانه فِي الْإِجْمَال أَنه فِي مُعظم المعمورة يكون الْحمل والثور والجوزاء بروج الرّبيع يَعْنِي أَنه عِنْدَمَا تكون الشَّمْس فِي هَذِه البروج يكون فصل الرّبيع، وَأما السرطان والأسد والسنبلة (الْعَذْرَاء) فَهِيَ بروج الصَّيف، وَالْمِيزَان وَالْعَقْرَب والقوس بروج الخريف، والجدي والدلو والحوت بروج الشتَاء. وَفِي بعض الْإِمْكَان يسمون بروج الرّبيع والصيف الشمالية، وبروج الخريف والشتاء الجنوبية، وعندما تكون الشَّمْس فِي برج الْحمل أَو الْمِيزَان يتساوى اللَّيْل وَالنَّهَار فِي كل الْآفَاق. أَي يكون اللَّيْل اثْنَتَا عشر سَاعَة وَالنَّهَار اثْنَتَا عشر سَاعَة. وَفِي بَاقِي أَيَّام السّنة، فعندما تكون الشَّمْس فِي البروج الشمالية يكون النَّهَار أطول من اللَّيْل.
وَاعْلَم أَنه من أول الْحمل حَتَّى أول السرطان يزْدَاد طول النَّهَار وَيقصر اللَّيْل، إِذا فَإِن أطول نهارات السّنة وأقصر لياليها فِي أول السرطان وَمن أول السرطان حَتَّى أول الْمِيزَان يبْدَأ النَّهَار بِالْقصرِ وَيطول اللَّيْل حَتَّى يعودان للتساوي فِي أول الْمِيزَان وَمن هُنَاكَ حَتَّى أول الجدي يكون اللَّيْل أطول من النَّهَار، إِذا فَإِن أطول لَيْلَة وأقصر نَهَار فِي السّنة يكونَانِ فِي أول الجدي وَمن هُنَاكَ حَتَّى أول الْحمل يعود اللَّيْل إِلَى النُّقْصَان وَالنَّهَار إِلَى الزِّيَادَة حَتَّى يعاودان التَّسَاوِي فِي أول الْحمل.
الْفَصْل: فِي اللُّغَة (جدا كردن) وَهُوَ كثيرا مَا يَقع فِي الْكتب وَيكون مستعارا للألفاظ والنقوش تَنْبِيها على مُغَايرَة مَا بعده لما قبله وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر بِمَعْنى الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَيكون مَبْنِيا على السّكُون لِأَنَّهُ يَقع غير مركب أَو مَرْفُوعا على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي هَذَا فصل مفصول عَن الْكَلَام السَّابِق وَيجوز أَن يَقع مُبْتَدأ ومضافا إِلَى مَا بعده بِحَسب صَلَاحِية الْمقَام. وَعند المنطقيين كلي مقول على الشَّيْء جِنْسا كَانَ أَو نوعا فِي جَوَاب السُّؤَال بِأَيّ شَيْء هُوَ فِي جوهره فَإِن ميز شَيْئا عَن مشاركيه فِي الْجِنْس الْقَرِيب ففصل قريب كالناطق للْإنْسَان والحساس للحيوان وَإِن ميزه عَن مشاركيه فِي الْجِنْس الْبعيد ففصل بعيد كالحساس للْإنْسَان.
وَاعْلَم أَن قَوْلهم فِي جوهره ظرف مُسْتَقر فِي مَوضِع الْحَال عَن هُوَ إِمَّا بِلَا تَأْوِيل على مَذْهَب من جوز الْحَال عَن الْخَبَر فَالْمَعْنى أَي شَيْء هُوَ مُعْتَبرا أَو ملاحظا فِي ذَاته أَي مَعَ قطع النّظر عَن عوارضه وَإِمَّا بالتأويل على مَذْهَب من قَالَ إِن الْحَال يبين هَيْئَة الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِهِ لَا غير فَالْمَعْنى أَي شَيْء يميزه مُعْتَبرا أَو ملاحظا فِي ذَاته فَإِن قلت وجود الْفَصْل يسْتَلْزم الْمحَال إِذْ لَا بُد للفصل من فصل آخر وهلم جرا فَيلْزم التسلسل لِأَن الْفَصْل كالناطق لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون أَعم من محمولات نَوعه كالإنسان أَو أخص مِنْهَا لَا جَائِز أَن يكون أعمها إِذْ من جُمْلَتهَا الْحَيَوَان مثلا الَّذِي هُوَ جنس الْإِنْسَان وَفصل النَّوْع لَا يكون أَعم من جنسه بل يكون مُخَصّصا ومقوما لَهُ فَبَقيَ أَن يكون أخص من تِلْكَ المحمولات فَيكون حِينَئِذٍ متميزا عَن المشاركات بفصله فَإِذن لَا بُد لكل فصل فصل قُلْنَا الْفَصْل مَفْهُوم من المفهومات وَلَا نسلم أَن يكون كل مَفْهُوم ممتازا عَمَّا سواهُ بفصله لم لَا يجوز أَن يكون بعض المفهومات بسيطا والبسيط لَا يكون لَهُ جنس وَلَا فصل لِأَن كلا مِنْهُمَا جُزْء والبسيط لَا جُزْء لَهُ.
وَاعْلَم أَن القَاضِي محب الله افتخر باعتراضه فِي السّلم بقوله وَالثَّانِي سنح لي وَهُوَ أَن الْكُلِّي إِلَى آخِره. وَتَقْرِير الِاعْتِرَاض أَن قَوْلهم لَا يكون لشَيْء وَاحِد فصلان قريبان بَاطِل لِأَن الْكُلِّي قد يكون لَهُ فصلان قريبان كالحيوان فَإِنَّهُ كَمَا يصدق على وَاحِد من أَفْرَاده كالفرس مثلا بِصدق وَاحِد كَذَلِك يصدق على كثيرين من أَفْرَاده كالإنسان وَالْفرس مَعًا بِصدق وَاحِد فَحِينَئِذٍ مَجْمُوع الْإِنْسَان وَالْفرس حَيَوَان فَلهُ حِينَئِذٍ فصلان قريبان النَّاطِق والصاهل أَقُول صدق الْحَيَوَان على كثيرين من أَفْرَاده بِصدق وَاحِد مَمْنُوع (نعم) أَنه يصدق عَلَيْهَا على سَبِيل الْبَدَلِيَّة وَهُوَ لَا يضرنا لِأَن الْحَيَوَان حِينَئِذٍ لَيْسَ بِشَيْء وَاحِد بل شَيْئَانِ وَإِنَّمَا الْمحَال أَن يكون لشَيْء وَاحِد فصلان قريبان لَا مُطلقًا.
وَيُؤَيِّدهُ مَا وجدنَا بعد تَحْرِير هَذَا الْجَواب فِي الْحَاشِيَة الْقَدِيمَة لجلال الْعلمَاء الدواني رَحمَه الله أَن كل مَفْهُوم كَمَا يصدق على وَاحِد من أَفْرَاده يصدق على الْكثير مِنْهَا كالإنسان مثلا كَمَا يصدق على كل وَاحِد من زيد وَعَمْرو وَبكر يصدق على جَمِيعهم وكالواحد يصدق على كل وَاحِد وعَلى الْجَمِيع أَيْضا إِلَّا أَنه يصدق على الْوَاحِد بِقَيْد الْوحدَة وعَلى الكثيرين بِقَيْد الْكَثْرَة. وَالْمُطلق صَادِق عَلَيْهِمَا على السوَاء فَيصدق على كل وَاحِد من زيد وَعَمْرو وَغَيره إِنَّه إِنْسَان وَاحِد وعَلى جمعهم أنَاس كَثِيرَة. فَإِن قيل مَا ذكره جلال الْعلمَاء يسْتَلْزم الْمحَال لاستلزامه صدق الْعلَّة على الْمَعْلُول وَهُوَ محَال لِأَن بَينهمَا مباينة كُلية. وَوجه الاستلزام أَن الْعلَّة مَفْهُوم من المفهومات فَيلْزم على مَا ذكرْتُمْ أَن تصدق على الْمَعْلُول الْمركب من الْعلَّة المادية والصورية كَمَا تصدق على الْعلَّة المادية فَقَط قُلْنَا الْمَجْمُوع الَّذِي يصدق عَلَيْهِ الْمَعْلُول لَا تصدق عَلَيْهِ الْعلَّة وَالَّذِي تصدق عَلَيْهِ الْعلَّة لَا يصدق عَلَيْهِ الْمَعْلُول فَمَا هُوَ محَال لَيْسَ بِلَازِم وَمَا هُوَ لَازم لَيْسَ بمحال.
وتوضيحه أَن الْمَعْلُول إِنَّمَا يصدق على الْمَجْمُوع من حَيْثُ إِنَّه وَاحِد وَالْعلَّة إِنَّمَا تصدق على مَجْمُوع الْآحَاد بِلَا اعْتِبَار الْوحدَة وَالْفرق بَينهمَا كالفرق بَين الْفرق والقدم. وَالْحَاصِل أَن الْمَجْمُوع مَعَ اعْتِبَار الْوحدَة بِالدُّخُولِ أَو الْعرُوض مَعْلُول وَبلا اعْتِبَارهَا عِلّة فَإِن قيل لم لَا يجوز أَن يكون لشَيْء وَاحِد فصلان قريبان. قُلْنَا إِن الْفَصْل عِلّة لتقوم الْجِنْس وتحصله كَمَا فصلنا فِي تَحْقِيق الْجِنْس أَمر مُبْهَم فَلَو كَانَ لشَيْء وَاحِد فصلان قريبان فِي مرتبَة وَاحِدَة لزم توارد الْعِلَل المستقلة على مَعْلُول وَاحِد وَهُوَ محَال. وَأَيْضًا يلْزم الِاسْتِغْنَاء عَن الذاتي لاكتفاء أَحدهمَا فِي التَّقْوِيم. فَإِن قلت إِن للحيوان فصلين قريبين الحساس والمتحرك بالإرادة قلت قد مر هَذَا السُّؤَال وَجَوَابه فِي (الْحَيَوَان) فللإنسان أَن يرجع إِلَى الْحَيَوَان حَتَّى يحصل لَهُ تَقْرِيره الوافي وَجَوَابه الشافي.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.