Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تتوق

المصادرات

Entries on المصادرات in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المصادرات: هِيَ المبادئ التصديقية الَّتِي غير بَيِّنَة بِنَفسِهَا وَأَخذهَا المتعلم من الْمعلم بالإنكار وَالشَّكّ كَقَوْلِنَا لنا أَن نعمل بِأَيّ بعد وعَلى أَيَّة نقطة شِئْنَا دَائِرَة. وَإِنَّمَا سميت مصادرات لِأَنَّهَا يصدر بهَا الْمسَائِل الَّتِي تتَوَقَّــف عَلَيْهَا.

اللسع

Entries on اللسع in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
اللسع: وَهُوَ عضة الْحَيَّة، بالغين الْمُعْجَمَة. قَالَ حُسَيْن الْفُضَلَاء الْحُسَيْن بن معِين الدّين الميبذي رَحمَه الله فِي (الفوائح) روى أنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن جِبْرَائِيل جَاءَ وَقَالَ يَا رَسُول الله إِن فُقَرَاء أمتك سيدخلون الْجنَّة قبل أغنيائها بِخَمْسِمِائَة سنة، ففرح رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَالَ أَلَيْسَ بَيْنكُم من يَقُول الشّعْر، فَقَامَ أحدهم وَقَالَ:
(قد لسغت حَيَّة الْهوى كَبِدِي ... فَلَا طَبِيب لَهُ وَلَا راقي)
(إِلَّا الحبيب الَّذِي شغفت بِهِ ... فَعنده رقيتي وترياقي)
وَقد تَرْجمهُ عَن أَصله بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَى الفارسية الجامي قدس سره السَّامِي. عِنْد سَماع النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَصْحَابه هَذَا الشّعْر وصلوا إِلَى مرتبَة الوجد فَسقط رِدَاءَهُ عَن كَاهِله الْمُبَارك عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَلما انْتَهوا من ذَلِك عَاد كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى مَجْلِسه، فَقَالَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، مَا أحسن لعبكم يَا رَسُول الله، فَقَالَ الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ((يَا مُعَاوِيَة، لَيْسَ بكريم من لم يَهْتَز عِنْد سَماع ذكر الحبيب)) . بعْدهَا قطع رِدَاءَهُ إِلَى أَرْبَعمِائَة قِطْعَة وَأعْطى كل وَاحِد وصلَة مِنْهُ. وَفِي الْحصن الْحصين: من كَلَام سيد الْمُرْسلين، ويرقى اللديغ بِالْفَاتِحَةِ سبع مَرَّات، ولدغت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عقرب وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فرغ قَالَ: لعن الله الْعَقْرَب لَا تدع مُصَليا وَلَا غَيره. ثمَّ دَعَا بِمَاء وملح وَجعل يمسح عَلَيْهَا وَيقْرَأ: {قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ} {وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق} {وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس} . (انْتهى) . ولمداواة سم الْعَقْرَب هُنَاكَ أدوية كَثِيرَة لَكِنَّهَا تتَوَقَّــف على موافقتها للمزاج، وَلَكِن يجب الانتباه أَنه فِي حَال لسعة الْعَقْرَب أَن لَا يَأْكُل الملسوع أَو الملدوغ الكرفش أَو أَن يُطلق الرّيح وَإِلَّا إِذا أكل الكرفش فَإِنَّهُ يَمُوت.
(بَاب اللَّام مَعَ الْيَاء)

التّجربة

Entries on التّجربة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّجربة:
[في الانكليزية] Experience
[ في الفرنسية] Experience
لغة آزمودن. والتجربيّات والمجرّبات في اصطلاح العلماء هي القضايا التي يحتاج العقل في جزم الحكم بها إلى واسطة تكرار المشاهدة. وفي شرح الإشارات: التجربة قد تكون كليّة وذلك عند ما يكون بتكرّر الوقوع بحيث لا يحتمل معه اللاوقوع وقد تكون أكثرية وذلك عند ما يكون بترجح طرف الوقوع مع تجويز اللاوقوع انتهى. فهذا التفسير لمطلق المجرّبات كليّة كانت أو أكثرية وما هو من أقسام اليقينيّات الضرورية هو المجربات الكلّية.
وحاصل التعريف أنّ المجرّبات مطلقا هي القضايا التي يحكم بها العقل لإحساسات كثيرة متكرّرة من غير علاقة عقلية، لكن مع الاقتران بقياس خفيّ لا يشعر به صاحب الحكم مع حصول ذلك القياس من تكرّر المشاهدة. وذلك القياس هو أنه لو كان الوقوع اتفاقيا لما كان دائميا أو أكثريا، لأنّ الأمور الاتفاقية لا تقع إلّا نادرا، فلا بدّ أن يكون هناك سبب وإن لم تعرف ماهيّة ذلك السبب، وإذا علم حصول السّبب علم حصول المسبّب، مثل حكمنا بأنّ الضرب بالخشب مؤلم وبأنّ شرب السقمونيا مسهّل للصفراء. فخرجت الأحكام الاستقرائية إذ لا قياس فيها، والحدسيّات لأن القياس المرتّب فيها غير حاصل من تكرار المشاهدة، والفطريات لأنّ القياس فيها لازم للطرفين. ثم الظاهر أنّ مصداق التجربة الكلية حصول اليقين كما في التواتر لا بلوغ المشاهدة إلى حدّ معيّن من الكثرة. قالوا لا بدّ في التجربيّات من وقوع فعل الإنسان لكن لا يشترط أن يفعله الحاكم المجرّب بنفسه، بل يكفي وقوعه من غيره، كما إذا تناول شخص السقمونيا ووقع الإسهال وشاهد شخص آخر ذلك مرارا حصل له العلم التجربي قطعا. واعترض عليه بأنّ الأحكام النجومية من التجربيّات ولا تتوقــف على فعل إنسان أصلا، كما أنّ الحدسيّات كذلك.
ولذا قال شارح إشراق الحكمة إنّ المجربات لا تقال إلّا في التأثير والتأثّر، فلا يقال جربت أنّ السواد هيئة نار أو أنّ هذه النار أسود، بل يقال جرّبت أنّ النار محرقة وأنّ السقمونيا مسهّل انتهى. فلم يشترط فيها فعل الإنسان بل التأثير والتأثّر، هذا كله خلاصة ما في الصادق الحلواني حاشية الطيبي وما حققه المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف.

التّنافر

Entries on التّنافر in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّنافر:
[في الانكليزية] Dissonance ،discord
[ في الفرنسية] Dissonance
بالفاء عند أهل المعاني يطلق على وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان، سواء كان لتنافر نفس الحروف أو لتنافر كيفياتها أولهما.
فقالن بالتقاء الساكنين مشتمل على تنافر الحروف من حيث كيفياتها، نعم هو داخل في مخالفة القياس أيضا. ومن التنافر ما هو يوجب التناهي في الثّقل نحو الهعخع بكسر الهاء وفتح الخاء المعجمة بمعنى النبت الأسود في قول أعرابي سئل عن ناقته فقال: تركتها ترعى الهعخع. ومنه ما هو دون ذلك نحو مستشزرات في قول امرئ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلى أي مرتفعات إلى العلى. وتنافر الكلمات أن تكون الكلمات بسبب اجتماعها ثقيلة على اللسان إمّا في نهاية الثقل كقول الشاعر:
وليس قرب قبر حرب قبر فإنّ التنافر ليس في قرب ولا في قبر، بل عند اجتماعهما حصل على اللسان ثقل جدا وأمّا دون ذلك كقول أبي تمام: كريم متى أمدحه أمدحه والورى معي
فإنّ في أمدحه من ثقل لما بين الحاء والهاء من القرب لكن لا إلى حد يخرج به الكلمة عن الفصاحة. فإذا تكرّر كمل الثقل أي بلغ حدا لا يتحمله الفصيح وذلك لأنّه تكرّر اجتماع الحاء والهاء وأدّى إلى اجتماع حروف الحلق، إلّا أنّ التنافر لم يحصل فيه من حروف كلمة واحدة فلم يعد في تنافر الحروف فأفهم.
والتنافر مطلقا سواء كان تنافر الحروف أو تنافر الكلمات مخلّ بالفصاحة. وزعم بعضهم أن من التنافر جمع كلمة مع كلمة أخرى غير مناسبة لها كجمع سطل مع قنديل ومسجد بالنسبة إلى الحمامي مثلا، وهو وهم لأنّه لا يوجب الثقل على اللسان، فهو إنّما يخلّ بالبلاغة دون الفصاحة.
اعلم أن مرجع معرفة تنافر الحروف والكلمات هو الحس، لكن لا اعتماد على كل حسّ بل الحاكم النافد الحكم حسّ العربي الذي له سليقة في الفصاحة أو كاسب الذوق السليم من ممارسة التكلّم بالفصيح والتحفظ عن التكلّم بغير الفصيح وليس التنافر لكمال تباعد الحروف بحسب المخارج، وإلّا لكان مرجعه إلى علم المخارج ولا لقربه كذلك لذلك، ولا لاختلاف الحروف في الأوصاف من الجهر والهمس إلى غير ذلك، وإلّا لكان المرجع ضبط أقسام الحروف. وإياك أن تذهب إلى شيء منها إذ الكلّ مبني على الغفلة عن تعيين مرجع التنافر وعن كثير من المركبات الفصيحة الملتئمة من المتباعدات نحو علم وفرح، والملتئمة من المتقاربات نحو جيش وشجي، ومن مال إلى أنّ اجتماع المتقاربات المخارج سبب للتنافر لزمه عدم فصاحة ألم أعهد. والجواب عنه بأنّ فصاحة الكلام لا تتوقــف على فصاحة جميع كلماته بل على فصاحة الأكثر بحيث يكون غير الفصيح مغموزا فيه مستورا على الفائقة لفصاحة الكلمات الكثيرة كما تستر الحلاوة الشديدة المرارة القليلة وبعدم فصاحة كلمة من ذلك الكلام لا يخرج عن الفصاحة، كما أنّ الكلام العربي لا يخرج عن كونه عربيا بوقوع كلمة عجمية فيه تكلف جدا من غير داع. هكذا يستفاد من المطول والأطول في تعريف الفصاحة.

الشّرع

Entries on الشّرع in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الشّرع:
[في الانكليزية] Law ،religious law
[ في الفرنسية] Loi ،loi religieuse
بالفتح وسكون الراء المهملة لغة مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة والشريعة كذلك أيضا.
وشرعا ما شرع الله تعالى لعبادة من الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء صلّى الله عليه وسلم وعلى نبينا وسلم سواء كانت متعلّقة بكيفية عمل وتسمّى فرعية وعملية، ودوّن لها علم الفقه، أو بكيفية الاعتقاد وتسمّى أصلية واعتقادية، ودوّن لها علم الكلام. ويسمّى الشرع أيضا بالدين والملّة، فإنّ تلك الأحكام من حيث إنّها تطاع لها دين، ومن حيث إنّها تملى وتكتب ملّة، ومن حيث إنّها مشروعة شرع. فالتفاوت بينها بحسب الاعتبار لا بالذات، إلّا أنّ الشريعة والملّة تضافان إلى النبي عليه السلام وإلى الأمة فقط استعمالا، والدين يضاف إلى الله تعالى أيضا.

وقد يعبّر عنه بعبارة أخرى فيقال: هو وضع إلهي يسوق ذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذّات، وهو ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم، فإنّ الوضع الإلهي هو الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء عليهم وعلى نبينا السلام. وقد يخصّ الشرع بالأحكام العملية الفرعية وإليه يشعر ما في شرح العقائد النسفية: العلم المتعلّق بالأحكام الفرعية يسمّى علم الشرائع والأحكام، وبالأحكام الأصلية يسمّى علم التوحيد والصفات انتهى. وما في التوضيح من أنّ الحكم بمعنى خطاب الله تعالى على قسمين: شرعي أي خطاب الله تعالى بما يتوقّف على الشّرع ولا يدرك لولا خطاب الشارع كوجوب الصلاة، وغير شرعي أي خطابه تعالى بما لا يتوقّف على الشّرع بل الشّرع يتوقّف عليه كوجوب الإيمان بالله ورسوله انتهى. وما في شرح المواقف من أنّ الشرعي هو الذي يجزم العقل بإمكانه ثبوتا وانتفاء ولا طريق للعقل إليه، ويقابله العقلي وهو ما ليس كذلك انتهى. ويجيء ما يؤيد هذا في لفظ الملة. وقد يطلق الشّرع على القضاء أي حكم القاضي كما مرّ في لفظ الديانة.
ثم الشّرعي كما يطلق على ما مرّ كذلك يطلق على مقابل الحسّي. فالحسّي ماله وجود حسّي فقط، والشّرعي ماله وجود شرعي مع الوجود الحسّي كالبيع فإنّ له وجودا حسّيا، فإنّ الإيجاب والقبول موجودان حسّا، ومع هذا له وجود شرعي، فإنّ الشرع يحكم بأنّ الإيجاب والقبول الموجودان حسّا يرتبطان ارتباطا حكميّا، فيحصل معنى شرعي يكون الملك أثرا له، فذلك المعنى هو البيع، حتى إذا وجد الإيجاب والقبول في غير المحلّ لا يعتبره الشّرع، كذا في التوضيح. وفي التلويح وقد يقال إنّ الفعل إن كان موضوعا في الشرع لحكم مطلوب فشرعي وإلّا فحسّي انتهى.
وقيل الشرع المذكور على لسان الفقهاء بيان الأحكام الشرعية والشريعة كلّ طريقة موضوعة بوضع إلهي ثابت من نبي من الأنبياء، ويطلق كثيرا على الأحكام الجزئية التي يتهذّب بها المكلّف معاشا ومعادا، سواء كانت منصوصة من الشارع أو راجعة إليه. والشّرع كالشريعة كلّ فعل أو ترك مخصوص من نبي من الأنبياء صريحا أو دلالة، فإطلاقه على الأصول الكلّية مجاز وإن كان شائعا، بخلاف الملّة فإنّ إطلاقها على الفروع مجاز. وتطلق على الأصول حقيقة كالإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه وغيرها، ولا يتطرّق النسخ فيها ولا يختلف الأنبياء فيها، لأنّ الأصول عبارة عن العقائد وكلّها إخبار ولا يمكن النّسخ في الإخبار، وإلّا يلزم منه الكذب، والتكذيب ولا يسوغ فيها اختلاف الأنبياء ولا يلزم كذب أحد النبيين أو اجتماع النقيضين في الواقع، بل إنّما يجري النّسخ والاختلاف في الإنشاءات، أي الأوامر والنواهي.
والشّرع عند أهل السنة ورد منشأ للأحكام. وعند أهل الاعتزال ورد مجيزا لحكم العقل ومقرّرا له لا منشأ، وقوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: الشّرعة ما ورد به القرآن والمنهاج ما ورد به السّنة. وقال مشايخنا ورئيسهم الإمام أبو منصور الماتريدي: ما ثبت بقاؤه من شريعة من قبلنا من الرّسل بكتابنا أو بقول رسولنا صار شريعة لرسولنا فيلزمه ويلزمنا على أنّه شريعة رسولنا لا شريعة من قبلنا، لأنّ الرسالة سفارة العبد بين الله وبين ذوي العقول [من عباده] ليبيّن ما قصرت عنه عقولهم من أمور الدنيا والدّين. فلو لزمنا شريعة من قبلنا كان رسولنا رسولا، من قبله سفيرا بينه وبين أمّته لا رسول الله تعالى، وهذا فاسد باطل، كذا في كليات أبي البقاء. والعلم الشرعي هو علم صدر عن الشّرع أو توقّف عليه العلم الصّادر عن الشّرع توقّف وجود كعلم الكلام أو توقّف كمال كعلم العربية والمنطق، كذا قال ابن الحجر في فتح المبين شرح الأربعين للنووي في شرح الحديث السادس والثلاثين. وقال قبيل هذا: ومن آلات العلم الشّرعي من تفسير وحديث وفقه والمنطق الذي بأيدي الناس اليوم فإنّه علم مفيد لا محذور فيه، إنّما المحذور فيما كان يخلط به من الفلسفيات المنابذة للشرائع انتهى.
يعني أنّ المنطق من آلات العلم الشّرعي والعلم الشرعي تفسير وحديث وفقه، ففهم من هذا أنّ العلم الشرعي يطلق على معنيين، والمنطق والعلوم العربية من العلم الشّرعي بأحدهما ومن الآلات بالمعنى الآخر. ثم لفظ الشّرعي يجيء لمعنيين: الأول ما يتوقّف على الشّرع أي لا يدرك لولا خطاب الشّارع كوجوب الصلاة والصّوم والزكاة والحجّ وأمثالها. ويخرج من هذا مثل وجوب الإيمان بوجود الله تعالى وعلمه وقدرته وكلامه، ووجوب تصديق النبي عليه الصلاة والسلام، فإنّ أمثالها لا تتوقّــف على الشّرع لتوقّف الشّرع عليها لأنّ ثبوت الشرع موقوف عليها. فلو توقّف شيء من تلك الأحكام على الشرع لزم الدور. والثاني ما ورد به خطاب الشّرع أي ما يثبت بالشّرع سواء كان موقوفا على الشّرع أو لا، فيتناول الكلّ لأنّ وجوب الإيمان بوجود الله تعالى وأمثاله ورد به الشّرع وثبت بالشّرع، وإن كان لم يتوقّف على الشّرع هكذا في التوضيح والتلويح.

الصّلاة

Entries on الصّلاة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّلاة:
[في الانكليزية] Prayer
[ في الفرنسية] Priere
هي فعلة من صلى وإنّما كتب بالواو التي أبدل منها الألف لأنّ العرب تفخّم أي تميلها إلى مخرج الواو، ولم تكتب بها أي بالواو في غير القرآن. ثم هي اسم لمصدر غير مستعمل وهو التّصلية يقال صلّيت صلاة ولا يقال تصلية، مأخوذة من الصّلا وهو العظم الذي عليه الأليتان. وذكر الجوهري أنّ الصلاة اسم من التّصلية، وكلاهما مستعملان، بخلاف الصلاة بمعنى أداء الأركان فإنّ مصدرها لم يستعمل انتهى. وقيل أصل الصلاة صلاة بالتحريك قلبت واوها ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وتلفظ بالألف وتكتب بالواو إشارة إلى الأصل، مثل الزكاة والحياة والرّبا، كذا في كليات أبي البقاء. فقيل الصلاة حقيقية لغوية في تحريك الصّلوين أي الأليتين، مجاز لغوي في الأركان المخصوصة لتحريك الصّلوين فيها، استعارة في الدعاء تشبيها للداعي بالراكع والساجد في التخشّع وفي المغرب إنّما سمّي الدعاء صلاة لأنّه منها. والمشهور أنّ الصلاة حقيقة في الدّعاء لغة مجاز في الرحمة لأنّها مسبّبة من الدّعاء، وكذا في الأركان المخصوصة لاشتمالها على الدّعاء، وربّما رجّح لورود الصلاة بمعنى الدّعاء قبل شرعية الصلاة المشتملة على الركوع والسجود، ولورودها في كلام من لا يعرف الصلاة بالهيئة المخصوصة. وقيل الصلاة مشتركة لفظية بين الدّعاء والرّحمة [فيكون] والاستغفار، وقيل بين الدّعاء والرّحمة فيكون الاستغفار داخلا في الدّعاء. وبعض المحقّقين على أنّ الصلاة لغة هو العطف مطلقا. لكنّ العطف بالنسبة إلى الله سبحانه تعالى الرّحمة وبالنسبة إلى الملائكة الاستغفار وبالنسبة إلى المؤمنين دعاء بعضهم لبعض فعلى هذا تكون مشتركة معنوية، واندفع الإشكال من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ، ولا يحتاج في دفعه إلى أن يراد به معنى مجازي أعمّ من الحقيقي وهو إيصال النفع. فالإيصال واحد والاختلاف في طريقه.
وفي التاج الصلاة من الله الرّحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن المؤمنين الدّعاء ومن الطّير والهوام التسبيح انتهى.
اعلم أنّ معنى قولنا صلّ على محمد عظّمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتضعيف أجره وتشفيعه في أمّته كما قال ابن الأثير. ولذا لا يجوز أن يطلق بالنسبة إلى غيره إلّا تبعا. وقيل الرحمة. وقيل معنى الصلاة على النبي الثّناء الكامل إلّا أنّ ذلك ليس في وسع العباد فأمرنا أن نوكّل ذلك إلى الله تعالى كما في شرح التأويلات. وفي المغني معناه العطف كما مر.
فائدة:
الصلاة على النبي واجب شرعا وعقلا.

أمّا شرعا فلقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ. وأمّا عقلا فلأنّ استفادة القابل من المبدأ تتوقّــف على مناسبة بينهما، وهذه المقدّمة ضرورية مذكورة في براهين العلوم الحقيقية التي لا تتغيّر بتبدّل الملل والأديان وإن وقع فيها نوع خفاء بالنسبة إلى الأذهان القاصرة. ألا ترى أنّه كلما كانت المناسبة بين المعلّم والمتعلّم أقوى كانت استفادة المتعلّم منه أكثر، وكلّما كان الحطب أيبس كان أقبل للاحتراق من النار بسبب المناسبة في اليبوسة. ولذا كان الأدوية أشدّ تأثيرا في الأبدان المتسخّنة. ولهذه المقدمة أمثلة لا تكاد تنحصر. ولا شك أنّ النّفس الناطقة في الأغلب منغمسة في العلائق البدنية أي متوجّهة إلى تدبير البدن وتكميله بالكلية مكدّرة بالكدورات الطبيعية الناشئة من القوة الشهوية، وذات المفيض عزّ اسمه في غاية التّنزّه عنها فليست بينهما بسبب ذلك مناسبة يترتّب عليها فيضان كمال. فلا جرم وجب عليها الاستعانة في استفاضة الكمالات من تلك الحضرة المنزّهة بمتوسّط يكون ذا جهتين:
التجرّد والتعلّق، ويناسب بذلك كلّ واحد من طرفيه باعتبار حتى يقبل ذلك المتوسّط الفيض عن المبدأ الفيّاض بتلك الجهة الروحانية التجرّدية، وتقبل النفس منه أي من ذلك المتوسّط الفيض بهذه الجهة الجسمانية التعلّقية؛ فوجب لنا التوسّل في استحصال الكمالات العلمية والعملية إلى المؤيّد بالرئاستين الدينية والدنيوية، مالك أزمّة الأمور في الجهتين التجرّدية والتعلّقية، وإلى أتباعه الذين قاموا مقامه في ذلك بأفضل الفضائل، أعني الصلاة عليه أصالة وعليهم تبعا، والثناء عليه بما هو أهله ومستحقّه من كونه سيّد المرسلين وخاتم النبيين، وعليهم بكونهم طيّبين طاهرين عن رجس البشرية وأدناسها. فإن قيل هذا التوسّل إنّما يتصوّر إذا كانوا متعلّقين بالأبدان، وأمّا إذا تجرّدوا عنها فلا، إذ لا جهة مقتضية للمناسبة.
قلنا يكفيه أنّهم كانوا متعلّقين بها متوجّهين إلى تكميل النفوس الناطقة بهمة عالية، فإنّ أثر ذلك باق فيهم. ولذلك كانت زيارة مراقدهم معدّة لفيضان أنوار كثيرة منهم على الزائرين كما يشاهده أصحاب البصائر ويشهدون به.
وقد قال الشيخ عبد الحقّ الدهلوي رحمة الله عليه في كتاب: «مدراج النبوّة» في بيان وجوب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم من قبل أمته: إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قد أحسن إلينا بهدايتنا، ومنحنا الأمل بشفاعته في الآخرة. ولهذا أمرنا سبحانه وتعالى بقضاء حقّه علينا في إحسانه إلينا في الدنيا كما أمرنا بالتقرّب منه والارتباط الباطني به بسبب رجاء شفاعته في الآخرة، وقد علم الله منّا سبحانه العجز عن أداء حقّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لهدايتنا في الدنيا، وكذلك عدم قدرتنا على تحصيل وسائل القرب من النبي صلّى الله عليه وسلّم من أجل نوال شفاعته في الآخرة.
لذلك فإنّه أمرنا بالدّعاء له والاتّكال على الله والطلب إليه أن يبلّغ عنا نبيه ذلك الدّعاء، وطلب الرحمة كما هو لائق بجنابه ومقامه. وثمة اختلاف حول حكم الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم. والمختار أنّه فرض مرة واحدة في العمر بدليل أنّ صيغة الأمر التي هي للوجوب لا تقتضي التكرار.

وقال بعضهم: بل هي واجبة. والإكثار منها بلا تحديد وقت ولا تعيين عدد. وذلك لأنّه سبحانه أمر بذلك ولم يعيّن لذلك وقتا ولا عددا. وعليه فيجب علينا ما وسعنا ذلك في أيّ وقت وبأيّ قدر أن نؤدّي ذلك الأمر.

وقال بعضهم: إنّ الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم تجب كلّما ذكر اسمه الشريف. وقال بعضهم:
هذا هو المختار.

وقال في المواهب (اللدنية): وممن يقول بهذا الطحاوي وجماعة من الحنفية وبعض الشافعية والمالكية واستدلّوا بحديث: «رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ». رواه الترمذي وصحّحه الحاكم وإنّ حديث: «شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ». أخرجه الطبراني. وعن علي رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البخيل الذي ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ». رواه الترمذي. لأنّ الوعيد على الترك من علامات الوجوب، وأيضا: إنّ فائدة الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هو نوع من المكافأة على إحسانه، وإحسانه مستمر ودائم. إذن فيجب كلما ذكر. كما أنّ الصلاة شكر لله على نعمه، والنعم الإلهية هي دائمة في كلّ زمان، فعليه وجبت الصلاة في الأوقات الشريفة.
ولكن جمهور العلماء رجّحوا القول الأول وقالوا: إنّ وجوب الإكثار ووجوب التكرار للصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم لم ينقل عن أحد من الصحابة، فيكون هذا القول إذن مخترعا. وأمّا من حيث النصّ الذي يعتمد عليه في هذا الباب فهو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً فهو وإنّ كان بصيغة الأمر إلا أنها لا تقتضي ولا توجب التكرار، ولا تحتمل أيضا التكرار كما هو مصرّح به في كتب الأصول. وأيضا: لا توجد عبادة في الشرع واجبة بدون تعيين وقتها وعددها ومقدارها، أضف إلى ذلك أن تكون مستمرة ودائمة مع هذه الجهالة. ولو كانت الصلاة على النبي واجبة في كلّ وقت يذكر فيها الرسول صلّى الله عليه وسلّم للزم من ذلك وجوبها على كل مؤذّن وسامع للأذان ومقيم للصلاة وسامع للإقامة. وكذلك على كلّ قارئ للقرآن متى ورد ذكر الرسول صلّى الله عليه وسلّم فيها. ويدخل في ضمن ذلك من قال كلمات الشهادتين أو ممن سمعها وكذلك على وجه الخصوص من يدخل في الاسلام الذي لا بدّ له من النطق بالشهادتين وأمثال ذلك، بينما الواقع المنقول عن السلف والخلف خلاف ذلك. ويؤيّده أنّ الحمد والثناء على الله سبحانه ليس واجبا كلما ذكر اسم الله. فإذن كيف يصير واجبا الصلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم في كلّ وقت يذكر فيه؟
وأجابوا عن تلك الأحاديث المشار إليها بأنّها على سبيل المبالغة والتأكيد، وهي إنّما ترد بحق من لم يصلّ أبدا على النبي صلّى الله عليه وسلّم.

وقال بعضهم: تجب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم في كلّ مجلس مرة واحدة ولو تكرر ذكر اسمه الشريف.

وقال بعض آخر: هو واجب في الدعاء.

وقال غيرهم: هو واجب في أثناء الصلاة.
وهذا القول منسوب لأبي جعفر محمد الباقر.

وقال آخرون: هو واجب في التشهّد.
وهذا قول الشعبي وإسحاق.

وقال بعضهم: هو واجب في آخر الصلاة قبل السلام، وهذا قول الشافعي. وقال بعض آخرون: هو واجب حينما تتلى الآية الكريمة:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً، أو عند ما تسمع وخاصة عند ما يتلوها الخطيب يوم الجمعة، فتجب على السامعين أن يقولوها بقلوبهم وذلك أنّ الصمت أثناء الخطبة واجب فلا أقلّ من أن تقال سرا بالقلب.
ولكن جمهور العلماء متفقون على أنّ الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم هي سنّة مؤكّدة وواجبة في العمر مرة واحدة. وأمّا في المقامات المشار إليها فليست بواجبة بل هي حينا سنّة مؤكّدة وحينا مستحبة.
والثابت المحقق أنّه بعد ذكر اسم الله تعالى وحمده والثناء عليه وتلاوة القرآن فإنّ الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم هي أفضل الأذكار. ولا يمكن حصر الفوائد والفضائل والنتائج والعوائد لتلك الصلاة، وهي وراء العد والبيان وخارجة عن الحدّ. وهي تشتمل خيرات وبركات وحسنات ومثوبات الدنيا والآخرة. والدليل والحجة لهذا هو قوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. فهو سبحانه وتعالى بذاته الشريفة يهتم بهذا الأمر ثم الملائكة يتابعون، وعلى سبيل الاستمرار والدوام على ذلك العمل هم قائمون، كما أنّ لفظة «يصلّون» تدلّ على ذلك إلى أن يأمر ربّ العالمين كلّ مؤمن بذلك اتّباعا واقتداء، أي كلما صلّى الإله وملائكته على النبي فعليكم أيضا أيها المؤمنون أن تصلّوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم. وبما أنّ حقّ النبي عليكم ثابت فواجب عليكم زيادة على الصلاة المفروضة أن تصلّوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم بالتأكيد، وذلك هو السلام. وكيف لا يكون ذلك أفضل طالما أنّ ربّ العزّة يضاعف ثواب من يفعل ذلك عشر رحمات (مرات). أي كما روي في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه (بها) عشرا». وعن أنس رضي الله تعالى عنه: «من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيات ورفعت له عشر درجات». رواه النسائي.
كما روي عن أبي طلحة ما معناه: طلع علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم ويرى عليه أثر السرور في وجهه المبارك، فقالوا: يا رسول الله: ما السّبب في ظهور السرور على وجهك المملوء بالنور؟ فقال: أتاني جبريل وقال: أما يرضيك يا محمد بأنّ ربّك يقول: ما من أحد من أمتّك يصلّي عليك إلّا صلّيت عليه عشر صلوات وتسليمات.
وجاء في حديث آخر بما معناه كلّ من صلّى عليّ صلاة، صلّى الله عليه ما دام يصلّي علي. فليقل أحدكم أو يكثر. وفي رواية أخرى: فإنّ ملائكة الله يصلّون عليه سبعين صلاة. فليقل العبد أو يكثر.

ويقول المؤلّف: السبعون في الحديث ليست للحصر بل هي أكثر من ذلك بحسب التقوى والمحبة والإخلاص. وفي التخيير بين القلة والكثرة نوع من التهديد لأنّ التخيير بعد الإعلام بوجود الخير في الأمر المخبر به يتضمن التحذير من التفريط والتقصير فيه.
وجاء عن عبد الله بن مسعود ما ترجمته:
أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: أقربكم مني يوم القيامة أكثركم صلاة علي. وجاء في حديث آخر ما معناه: أنجاكم من أحوال وشرور يوم القيامة أكثركم صلاة علي.
ونقل عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ما معناه: أنّ الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم تخفّف الذنوب وتزيلها أكثر مما يطفئ الماء البارد النار. وبالإجمال: فإنّ الصلاة على تلك الذات الشريفة هي منبع الأنوار والبركات ومفتاح كلّ الخيرات ومصدر كمال الحسنات ومظهر السعادة. وهي لأهل السلوك مدخل لفتح الأبواب. وكثير من المشايخ قالوا: في حال فقدان الشيخ الكامل الذي يرشد ويربّي السّالكين فإنّ الالتزام بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم هي الطريق الموصل للطالب الصادق والمريد الواثق. وكلّ من أكثر من الصلاة عليه فإنّه يراه في المنام وفي اليقظة.
وقال مشايخ الشاذلية التي هي شعبة من الطريقة القادرية: إنّ طريق السلوك لتحصيل المعرفة والقرب الإلهي في زمان فقدان الولي الكامل والمرشد الهادي إنما يكون بالتزام ظاهر الشريعة وإدامة الذّكر والتفكّر وكثرة الصلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فإنّه يظهر نور من كثرة الصلاة في باطن المريد، وبه يتضح له الطريق، وتصله الإمدادات من الرسول صلّى الله عليه وسلّم بدون واسطة. ورجّح بعضهم وفضّلوا الصلاة على الذّكر من حيث التوسّل والاستمداد، ولو أنّ الذّكر في حدّ ذاته أشرف وأفضل.
هذا خلاصة ما في مدارج النبوة وشرح المشكاة وسفر السعادة. وفي كليات أبي البقاء وكتابة الصلاة في أوائل الكتاب قد حدثت في أثناء الدولة العباسية، ولهذا وقع كتاب البخاري وغيره من القدماء عاريا عنها. ثم الصلاة عند الفقهاء عبارة عن الأركان المخصوصة من التحريمة والقيام والقراءة والركوع والسجود والقعود.
والصلاة المطلقة هي التي إذا أطلقت لفظة الصلاة ولم تقيّد شملتها، فصلاة الجنازة والصلاة الفاسدة كصلاة التطوع راكبا في المصر ليستا بصلاة مطلقة إذ لو حلف لا يصلّي لا يحنث بها. وقيل هي صلاة ذات ركوع وسجود وهذا بظاهره لا يتناول صلاة المومئ المريض والراكب في السفر كذا في البرجندي. والصلاة عند الصوفية عبارة عن واحدية الحق تعالى وإقامة الصلاة إشارة إلى إقامة ناموس الواحدية بالاتصاف بسائر الأسماء والصفات. فالوضوء عبارة عن إزالة النقائص الكونية، وكونه مشروطا بالماء إشارة إلى أنّها لا تزول إلّا بظهور آثار الصفات الإلهية التي هي حياة الوجود، لأنّ الماء سرّ الحياة وكون التيمم يقوم مقام الطهارة للضرورة إشارة إلى التزكّي بالمخالفات والمجاهدات والرياضات. فهذا ولو تزكّى عسى أن يكون فإنّه أنزل درجة ممّن جذب عن نفسه فتطّهر من نقائصها بماء حياة الأزل الإلهي وإليه أشار عليه السلام بقوله (آت نفسي تقوها وزكّها أنت خير من زكّاها)، أي الجذب الإلهي لأنّه خير من التّزكّي بالأعمال والمجاهدات. ثم استقبال القبلة إشارة إلى التوجّه في طلب الحقّ.
ثم النية إشارة إلى انعقاد القلب في ذلك التوجّه. ثم تكبيرة الإحرام إشارة إلى أنّ الجناب الإلهي أكبر وأوسع ممّا عسى أن يتجلّى به عليه فلا تعبده بمشهد بل هو أكبر من كلّ مشهد ومنظر ظهر به على عبده فلا انتهاء له.
وقراءة الفاتحة إشارة إلى وجود كماله في الإنسان لأنّ الإنسان هو فاتحة الوجود، فتح الله به أقفال الموجودات، فقراءتها إشارة إلى ظهور الأسرار الربانية تحت الأستار الإنسانية. ثم الركوع إشارة إلى شهود انعدام الموجودات الكونية تحت وجود التجلّيات الإلهية. ثم القيام عبارة عن مقام البقاء، ولذا تقول فيه سمع الله لمن حمده. وهذه كلمة لا يستحقّها العبد لأنّه أخبر عن حال إلهي. فالعبد في القيام الذي هو إشارة إلى البقاء خليفة الحقّ تعالى. وإن شئت قلت عينه ليرتفع الإشكال. فلهذا أخبر عن حال نفسه بنفسه أعني ترجم عن سماع حقّه ثناء خلقه وهو في الحالين واحد غير متعدّد. ثم السجود عبارة عن سحق آثار البشرية ومحقها باستمرار ظهور الذات المقدّسة، ثم الجلوس بين السجدتين إشارة إلى التحقّق بحقائق الأسماء والصفات لأنّ الجلوس استواء في القعدة وذلك إشارة [إلى] قوله الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى. ثم السجدة الثانية إشارة إلى مقام العبودية وهو الرجوع من الحق إلى الخلق، ثم التحيّات فيها إشارة إلى الكمال الحقيّ والخلقي لأنّه عبارة عن ثناء على الله تعالى وسلام على نبيّه وعلى عباده الصالحين، وذلك هو مقام الكمال. فلا يكمل الولي إلّا بتحققه بالحقائق الإلهية وباتّباعه لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وبتأدّبه بسائر عباد الله الصالحين، كذا في الإنسان الكامل.

مُضِيّ

Entries on مُضِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
مُضِيّ
: (ي ( {مَضَى) الشَّيءُ (} يَمْضِي {مُضِيّاً} ومُضُوًّا) ؛) الأخيرَةُ على البَدَلِ؛ (خَلاَ) وذَهَبَ.
(و) مَضَى (فِي الأمْرِ {مَضاءً ومُضُوًّا: نَفَذَ.
(وَفِي الصِّحاح: مَضَى فِي الأمْرِ مَضاءً أَنْفَذَهُ؛ (وأَمْرٌ} مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ) ، نادِرٌ جِيءَ بِهِ فِي بابِ فَعُول، بفَتْح الفاءِ.
(و) مَضَى (سَبيلَهُ: ماتَ) ؛) وَفِي المُحْكم: بسَبِيلِهِ.
(و) مَضَى (السَّيْفُ مَضاءً: قَطَعَ) فِي الضَّرِيبَةِ، وَله مضاء؛ قَالَ الجَوْهرِي؛ وقولُ جريرٍ:
فيَوْماً يُجازِينَ الهَوَى غَيْرَ! ماضيٍ
ويَوْماً تُرَى مِنْهُنَّ غُولٌ تُغَوَّلُقالَ: فإنَّما رَدَّه إِلَى أَصْلِه للضَّرُورَةِ لأنَّه يَجوزُ فِي الشِّعْرِ أَن يُجْرَى الحَرْفُ المُعْتَلُّ مُجْرَى الحَرْف الصَّحِيحِ من جَميعِ الوُجُوهِ لأنَّه الأصْل.
قَالَ ابنُ برِّي: ويُرْوى يُجارِينَ، بالراءِ، قالَ: ويُرْوَى غَيْرَ مَا صِباً، وصَحَّحه ابنُ القطَّاع؛ ونقلَ كَلامَ الجَوْهرِي هَذَا الصَّاغاني فِي التكْملَةِ فقالَ: وَقد تَبِعَ فِي هَذَا أَقاوِيلَ النَّحويِّينَ ووثقَ بنَقْلِهم وتَأْوِيلِهم، والرِّوايَةُ غَيْر مَا صِباً، أَي مِن غَيْر صِباً إليَّ، وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِ، والرِّوايَةُ فِي عَجْز البَيْتِ: تَرَى مِنْهُنَّ غُولاً.
( {وأَمْضاهُ: أَنْفَذَهُ) ؛) وَمِنْه الحديثُ: (ليسَ لكَ من مالِكَ إلاَّ مَا تَصَدَّقْت} فأَمْضَيْت) ، أَي أَنْفَذْت فِيهِ عَطاءَك وَلم تَتَوقَّــفْ فِيهِ.
( {والمُضَواءُ، كغُلَواءَ: التَّقَدُّمُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للقُطامي:
وَإِذا خَنَسْنَ مَضَى على} مُضَوائِه
وَإِذا لَحِقْنَ بِهِ أَصَبْنَ طِعاناوقال أَبو عليَ: مَضَى على {مُضَوائِه،} المُضواءُ: مَا {مَضَيْت عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكورَ: فَإِذا خَنَسْنَ الخ؛ قالَ: وَهَذَا البِناءُ يكثرُ فِي الجَمْع ويَنْقاسُ. وذَكَرَه أَبُو عبيدٍ فِي بابِ فُعلاءَ، وأَنْشَدَ البَيْتَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وقالَ بعضُهم: أَصْلُه مُضَيَاء فأبْدلُوه إبْدالاً شاذاً، أَرادُوا أَن يُعَوِّضوا الْوَاو من كثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا.
(وأَبو المَضاءِ، كسَماءٍ: الفَرَسُ) ، هِيَ كُنْيَتُه.
(} والمَضاءُ الفاشِيُّ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ الفايِشِيُّ؛ وبَنُو فايِشِ قَبيلَةٌ، والمَضاءُ هَذَا يكْنَى أَبا إِبْراهِيمَ يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق السُّبَيْعي؛ كَذَا فِي كتابِ ابْن حبَّان.
( {ومَضَيْتُ على بَيعِي} وأَمْضَيْتُه: أَجَزْتُه) ، بالجيمِ وَالزَّاي، وَقد وَقَعَ فِي نسخِ التهْذيبِ للأزْهري أَخَّرْته مِن التَّأخِيرِ وَهُوَ تَصْحيفٌ نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغاني.
( {والماضِي: الأسَدُ) لجُرْأَتِهِ وتَقَدُّمِه. (والسَّيْفُ) لنَفاذِهِ فِي الضَّرِيبَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} مَضَوْتُ على الأمْرِ {مَضْواً} ومُضُوًّا مِثْلَ الوَقُودِ والصُّعودِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
{وتمَضَّى: تَفَعَّل مِنْهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للراجزِ:
وقَرَّبوا للْبَيْنِ} والتَّمَضِّي ويقالُ: مَضَى {وتَمَضَّى: تقَدَّمَ؛ قالَ عَمْرو بنُ شَاس:
} تَمَضَّتْ إِلَيْنَا لم يرِبْ عَيْنَها القَذَى
بكَثْرةِ نِيرانٍ وظَلْماءَ حِنْدِس ِويقالُ: مَضَيْتُ بالمَكانِ {ومَضَيْتُ عَلَيْهِ.
وكانَ ذلكَ فِي الزَّمَنِ} الماضِي، وَهُوَ خِلافُ المُسْتَقْبل.
وأَبو {ماضِي: مِن كناهم.
} والمَضاءُ بنُ حاتِمٍ: محدِّثٌ.
والمَضاءُ بنُ أَبي نُخَيْلَةَ رَجُلٌ، وَفِيه يقولُ أَبوه:
يَا رَبّ مَنْ عابَ {المَضاءَ أَبَداً
فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضاءِ وَلَدا} وأَمْضَى من السَّيْفِ. وسُيوفٌ {مَواضٍ.
} وأَمْضَيْتُ لَهُ: تَرَكْته فِي قَلِيلِ الخطا حَتَّى يَبْلغَ بِهِ أَقْصاهُ فيُعاقَب فِي مَوْضِع لَا يكونُ لصاحِبِ الخطا فِيهِ عذْرٌ؛ وكذلكَ أَمْدَيْت لَهُ وأَنْمَيْت لَهُ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
{والتَّمْضِيَةُ فِي الأمْرِ:} الأمْضاءُ.

اللفيف من القاف

Entries on اللفيف من القاف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
بابُ اللَّفِيْف
ما أوَّلُه القاف
القَوْقَأَة: صَوْتُ الدَّجاجَة، تقول: قَوْقَأَتْ تُقَوْقىءُ قَوْقَاةً - خَفِيفَةً -.
والقِيْقَاةُ والقِيْقَايَةُ - لُغَتَانِ -: قِشْرُ الطلْع يُجْعَلُ مِشْرَبَةً كالتَّلْتَلَة. وهي - أيضاً -: القاعُ المُسْتَدِيْرُ في صَلابَةٍ من الأرْض إلى جَنْبِ السَّهْل، ويُمَدُّ أيضاً، ويقال قِيْقَةٌ أيضاً وجَمْعُها قِيَقٌ.
والقِيُ: الأرْضُ، المُسْتَوِيَةُ المَلْسَاءُ. وهو من القَوَاءِ وهي الأرْضُ التي لا أهْلَ فيها، يُقال أقْوَتِ الأرْضُ والدارُ وقَوَتْ: أي خَلَتْ.
وأقْوى القَوْمُ: وَقَعُوا في قِيّ من الأرْض.
والقَوَايَةُ: مِثْلُ الخَطِيْطَةِ، وهىِ الأرْضُ التي لم تُمْطَرْ بين أرْضَيْن مَمْطُوْرَتَيْن.
وقَوِيَ المَطَرُ يَقْوى: إذا احْتَبَسَ. وقَوِيَ المَطَر، على المَكانِ: إذا لم يُمْطَرْ.
وقَوِيَ الرَّجُلُ قَوىً فهو قَوٍ: إذا جاعَ جُوْعاً شَدِيداً. والتَقَاوي: أنْ يَبِيْتَ على القَوى. وبتُّ على القَوى.
والقَاةُ: سُرْعَةُ الإجابَةِ في الأكْل. والطاعَةُ.
والقُوَّةُ - أصْلُه قَوْيَةٌ -: في البَدَن. ورَجُلٌ شَدِيْدُ القُوى: أي أسِرُ الخَلْق.
والقِوَايَةُ: في الحَزْم مَصدَْرُ القَوِيِّ. ورَجُلٌ مُقْتَوٍ: أي جادَتْ قُوَّتُه. وقَوِيْتُ على الأمْرِ قِوَايَةً. وقُرِىءَ: " عَلّمَه شَدِيدُ القِوى ".
والقُوَّةُ: طاقٌ من أطْوَاق الحَبْل، والجميعُ القُوَى.
وأقْوى الرَّجُلُ وَتَرَه: إذا لم يُجِدْ إغارَتَه فَتَرَاكَبَتْ قُوَاه.
والاقْتِوَاءُ: الاشْتِرَاءُ. ومنه اشْتقَّتَ، المُقَاواةُ والتَّقَاوي بَيْنَ الشُّرَكاء وذلك إذا تَزَايَدُوا حتّى يَبْلُغُوا به غايَةَ ثَمَنِه عندهم. وإذا اسْتَخْلَصَه رَجُلٌ، لنَفْسِه دُوْنَهم قيل: قد اقْتَواه.
والاقْتِوَاءُ: أنْ تَدْفَعَ شَيْئاً وتَأخُذَ شَيْئاً.
ويقولون: " انْقَطَعَ قُويٌّ من قُوَايَته، إذا انْقَطَعَ ما بَيْنَ الرَّجُلَيْن، أو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لا تُسْتَقَالُ.
ويقولون: انْقَضَتْ قُوَيٌ من قاوِيَةٍ عند انْقِضَاءِ الأمْرِ والفَرَاغ منه. وقيل: القاوِيَةُ رَوْضَةٌ وقُوَي وادٍ قُرْبَها.
والقَيْءُ: مَهْمُوزٌ، قاءَ يَقِيْءُ قَيْئاً. ومنه الاسْتِقاءُ: وهو التَّكَلُّفُ لذلك، وفي الحديث: " لو يَعْلَمُ الشارِبُ ماءً من قِيَام ماذا عليه لاسْتَقَاءَ ما شَرِبَ ".
والمُسْتَقِيْ: المُسْتَقِيْمُ.
وماءُ أُجَاجٌ قِيٌّ: أي يُتَقيّأ منه. والقَيُوْءُ - على فَعُوْلٍ -: الدَّوَاءُ الذي يُشْرَبُ للقَيْءِ.
وقاءَ فلان نَفْسَه: أي ماتَ.
والقاقُ: الأحْمَقُ الطائشُ، والقِيْقُ مِثْلُه.
والقُوْقُ: الأهْوَجُ الطَّويلُ القَوائم العَشُُّ.
والدَّنانِيْرُ القُوْقيَّةُ: من ضَرْبِ قَيْصَرَ كانَ يُسَمّى قُوْقاً.
والقُوْقُ: طائرٌ من طَيْرِ الماءِ طَويلُ العُنُق قليلُ نَحْض الجِسْم.
والقُوْقَةُ: الأصْلَعُ من الرِّجال.
والقُوْقُ: الفَرْجُ.
والقِقَّةُ: العِقْيُ الذي يَخْرُجُ من بَطْن الصَّبي حين يُوْلَدُ، ومنة حَديثُ ابن عُمَرَ حين قِيْلَ له: هَلاّ بايَعْتَ أخاكَ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْر؟ فقال: إنَّ أخي وَضَعَ يَده في قِقةٍ.
والإِقْوَاءُ في الشِّعْرِ: نُقْصَانُ حَرْفٍ من الفاصِلَةِ. وقيل: اخْتِلافُ إعْرَابِ القَوافي.
وقاقَتِ الدَّجاجَةُ وقَوْقَتْ وَقَوْقَأتْ: صاحَتْ.
ما أوَّلُهُ الواو
الوَقْوَقَةُ: نُبَاحُ الكَلْبِ عند الفَرَقِ.
والوَقْوَاقُ: الكَثِيرُ الكلام.
والوَاقَةُ: من طَيْرِ الماءِ.
والواقي: الصُّرَدُ - بالياء - وواق: حِكايَةُ صَوْته.
والوِقَايَة والوِقَاءُ: كُل ما وَقى شَيْئاً. وقَ يا هذا وقِهْ: في الأمْرِ. وتَوَقَّ. ورَجُلٌ وَقيٌّ: تَقِي. والتَقْوى: أصْلُه وَقْوى. والتُّقاةُ والتُقى: من وَقَيْتُ.
واتَّقْ رَبَّكَ - مُسَكَنٌ -. وتَقَا يَتْقى. وتَقَاهُ يَتْقِيْهِ: أي اتَّقَاه.
وسَرْجٌ واقٍ: إذا لم يكُنْ مِعْقَراً، وما أوْقاه، وهو بَيِّنُ الوِقَاء.
وفي المَثَل في الحَثِّ على الرِّضى بالقَضَاء: " كَيْفَ تَوَقّى ظَهْرَ ما أنْتَ راكِبُه " أي تَتَوَقّــى.
ويقولون: " الشُّجَاعُ مُوَقًى ".
وامْرَأة مُتْقَاةٌ - مُخَففَة -: بمعنى مُتَقِيَةٍ.
والوَقيَّةُ: لُغَةٌ في الأوْقيَّة.
ووَقَى العَظْمُ يَقِي وَقْياً: أي وَعى وانْجَبَرَ.
والوَقْيُ: الضَّلْعُ والغَمْزُ.
والتُّقَيّا: شَيْءٌ يُتَقى به الصَّيْفُ أدْنى ما يَكُونُ.
؟ ما أوَّلُهُ الألِفُ
أُوْقَةُ: هَبْطَةٌ يَجْتَمِعُ فيها الماء، والجميع الأُوَقُ.
والأيْقُ: الوَظِيْفُ.
والأوْقِيَّةُ: وَزْنٌ من أوْزانِ الدّهن سَبْعَةُ مَثَاقِيْلَ ونِصْف.
وآقَ علينا فلانٌ: أي، أشْرَفَ. وشَر آيِقٌ.
ويُقال: أوَّقْتَني أي حَبَسْتَني وعَوَّقْتَني.
والتَّأوُّقُ: التَجَوَّع.
وجاء القَوْمُ بأوْقَتِهم: أي بجماعَتِهم.
والأَوَاقي: قَصَبُ الحائكِ التي تكونُ فيها لُحْمَةُ الثَّوْب.
ما أَوَّلهُ الياء
اليُقُوْقَةُ: مَصدرُ الشَّيْءِ اليَقَق، أبْيَضُ يَقَق: شَدِيدُ البَيَاض، يُقال، يَقِقٌ بالكَسْر. ومَلاَءَةٌ يَقَقٌ. وكذلك الاثنانِ والجَمْعُ، ومنهم مَنْ يقول في جَمْعِها: يَقَائق.
واليَقَقُ: القُطْنُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.