Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بنيان

رعي

Entries on رعي in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
رعي
: (ى {الرِّعْيُ، بالكسْرِ: الكَلأُ، ج} أرْعاءٌ) ، كحِمْلٍ وأَحْمالٍ.
(و) الرَّعْيُ، (بالفتْحِ: المَصْدَرُ) . يقالُ: {رَعَى} رَعْياً.
( {والمَرْعَى) و (} الرِّعْيُ) بمعْنىً واحِدٍ وَهُوَ مَا {تَرْعاهُ} الرَّاعِيَةُ؛ قالَ الله تَعَالَى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ {المَرْعَى} ، وأَيْضاً: {أَخْرَجَ مِنْهَا ماءَها} ومَرْعَاها} .
(و) المَرْعَى أَيْضاً: (المَصْدَرُ) المِيمِي من رَعَى.
(و) أَيْضاً: (المَوْضِعُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: {مَرْعىً وَلَا كالسَّعْدانِ، والجَمْعُ} المَراعِي؛
( {كالمَرْعاةِ) ، وَهَذِه عَن الصَّاغانيّ.
قالَ أَبو الهَيْثم: يقالُ: لَا تَفْتَنِ فَتاةً وَلَا} مَرْعاةً فإنَّ لكُلَ بُغاةً، يقولُ: {المَرْعَى حيثُما كانَ يُطْلَبُ والفَتاةُ تُخْطَبُ حيثُما كانتْ.
(} والرَّاعي: كُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ) بالحِفْظِ والسِّياسَةِ.
ويُسَمَّى أَيْضاً مَنْ وَلِيَ أَمْرَ نَفْسِه بالسِّياسَةِ {رَاعِياً، وَمِنْه الحدِيثُ: (كُلُّكُم} رَاعٍ وكُلَّكُم مَسْؤُولٌ عَن {رَعِيَّتِه) ؛ (ج} رُعاةٌ) كقَاضٍ وقُضاةٍ، ( {ورُعْيانٌ) بالضمِّ كشَابَ وشُبَّانٍ.
وقيلَ: أَكْثَر مَا يقالُ رُعاةٌ للوُلاةِ، ورُعْيانٌ لجمْعِ رَاعِي الغَنَم.
(} ورُعاءٌ) ، بالضَّمِّ (ويُكْسَرُ) ، كجائِعٍ وجِياعٍ، وَلم يَذْكُرِ الجوهريُّ الضمَّ.
(و) {الرَّاعِي: (شاعِرٌ) مِن بَني نُمَيْر، وَهُوَ عبيدُ بنُ الحُصَيْن،} والرّاعِي لَقَبٌ لَهُ، وَهُوَ مِن رِجالِ الحماسَةِ.
(والقوْمُ {رَعِيَّةٌ، كغَنِيَّةٍ) ، وهم العامَّةُ، والجَمْعُ} الرَّعايا.
(و) يقالُ: (رجُلٌ {تَرْعِيَّةٌ، مُثَلَّثَةً) مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ، ذَكَرَ التَّثْلِيثَ ابنُ سِيدَه وذَكَرَه الجوهرِيُّ عَن الفرَّاء بكَسْر التاءِ وضمِّها مَعَ التّشْديدِ؛
(وَقد يُخَفَّفُ) كَسْر التاءِ مَعَ التَّخْفيفِ نقلَهُ الصَّاغانيُّ عَن الفرَّاء.
(و) يقالُ أَيْضاً: رجُلٌ (} تِرْعايَةٌ) ، بالكسْرِ، ( {وتُراعيَةُ بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛ الَّذِي نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ بالضمِّ فَقَط عَن الفرّاء؛ (} وتِرْعِيٌّ بالكسْر) : إِذا كانَ (يُجيدُ {رِعْيَةَ الإِبِلِ) أَو هُوَ الحسَنُ الارْتِياد للكَلأِ للماشِيَةِ.
(أَو صِناعَتُهُ وصِناعَةُ آبائِهِ} رِعايَةُ الإِبِلِ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
واقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على القوْلِ الأوَّل.
( {والرَّعاوَى، كسَكارَى ويُضَمُّ: الإِبلُ) الَّتِي (} تَرْعَى حَوالِيَ القَوْمِ ودِيارِهِمْ) لأنَّها الإِبلُ الَّتِي يُعْتَملُ عَلَيْهَا، قَالَت امْرأَةٌ مِن العَرَبِ تُعاتِبُ زوْجَها:
تَمَشَّشْتَني حَتَّى إِذا مَا تَرَكْتَني
كنِضْو {الرَّعاوَى قلتَ إنِّي ذَاهِبُوالذي فِي التكمِلَةِ:} الرُّعاوِيَّةُ، هَكَذَا هُوَ بالضمِّ وكسْرِ الواوِ مَعَ تَشْديدِ الياءِ، مِن المالِ: مَا {يَرْعَى حَوْل دِيارِهِمْ.
(} وراعَيْتُه) {مُراعاةً: (لاحَظْتُه مُحْسِناً إِلَيْهِ) ، وَمِنْه} مُراعاةُ الحُقوقِ.
(و) {راعَيْتُ (الأَمْرَ) } مُراعاةً: راقَبْتُه و (نَظَرْتُ إلامَ يَصِيرُ) وماذا مِنْهُ يكون؛ نقلَهُ الراغبُ؛ قالَ: وَمِنْه {مُراعاةُ النّجُومِ.
(و) } رَاعَى (الحِمارُ الحُمُرَ) : إِذا ( {رَعَى مَعهَا) ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
من وَحشِ حَوْضَى} يُراعِي الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً
كأَنَّهُ كوْكَبٌ فِي الجَوِّ مُنْجَرِدُويقالُ: هَذِه الإبِلُ {تُراعِي الوَحْشَ: أَي} تَرْعَى مَعهَا.
(و) {رَاعَى (النُّجُومَ) } مُراعاةً: (راقَبَها) وتأَمَّل فِيهَا (وانْتَظَرَ مَغِيبَها؛ {كرَعَاها) ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ للخنساءِ:
} أَرْعى النُّجومَ وَمَا كُلِّفْت {رِعْيَتَها
وتارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمارِي (و) } رَاعَى (أَمْرَهُ) {مُراعاةً: (وحَفِظَهُ) وتَرَقَّبَهُ، (} كرَعاهُ) ! رعْياً.
وقالَ الراغبُ: أَصْلُ {الرّعْي حفْظُ الحَيَوانِ إمَّا بغِذائِهِ الحافِظِ لحَياتِه، أَو بذبِّ العَدُوِّ عَنهُ، ثمَّ جُعِلَ للحفْظِ والسِّياسَةِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَمَا} رعوها حَقّ {رِعايتِها} ، أَي مَا حافَظُوا عَلَيْهَا حَقّ المُحافَظَةِ؛
(والاسمُ} الرُّعْيَا {والرُّعْوَى) ، بضمِّهما (ويُفْتَحُ) ، أَي فِي الأخيرِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي المُحْكَم.
(و) } رَاعَتِ (الأرضُ) ؛ هَكَذَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه والصَّوابُ {أَرْعَتِ الأرضُ؛ (كَثُرَ فِيهَا} المَرْعَى) ، وسَيَأْتِي قرِيباً.
( {واسْتَرعاهُ إيَّاهُم) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إيَّاهُ بدَلِيلِ قوْلِه: (اسْتَحْفَظَهُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: مَنِ} اسْتَرْعَى الذئبَ فقد ظَلَمَ، أَي مَنِ ائتَمَنَ خائِناً فقد وَضَعَ الأَمانَةَ غَيْر موضِعِها.
( {والرَّعِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ: (الماشِيَةُ} الرَّاعِيَةُ) ، فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ.
(و) أَيْضاً: ( {المَرْعِيَّةُ) فَعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ، والجَمْعُ} الرَّعايا، وَمِنْه الحدِيثُ: (كلُّ {راعٍ مَسْؤُولٌ عَن} رعيَّتِه) .
( {ورَعَتِ الماشِيَةُ) الكَلأَ (} تَرْعَى {رَعْياً) ، بالفتْحِ، (} ورِعايَةً) ، بالكسْرِ، ( {وارْتَعَتْ} وتَرَعَّتْ) ، كُلُّه بمعْنىً واحِدٍ.
( {ورَعاها) } يَرْعَاها {رعْياً، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {كُلُوا} وارْعَوْا أَنْعامَكُم} .
( {وأَرْعاها) مثْلُه.
(} والرِّعْيَةُ، بالكسْرِ: الاسمُ) مِنْهُ.
(و) {الرِّعْيَةُ: (أَرْضٌ فِيهَا حِجارَةٌ ناتِئَةٌ تَمْنَعُ اللُّؤْمَةَ) أَنْ تَجْرِي.
(و) } رَعْيَةٌ، (بِلا لامٍ: صَحابيٌّ سُحَيْمِيٌّ) ؛ هَكَذَا ضَبَطَه المحدِّثُونَ.
(أَو هُوَ كسُمَيَّة) ، وَهَكَذَا ضَبَطَه جريرٌ الطَّبَرِيّ.
( {وأَرْعاهُ المَكانَ: جَعَلَهُ لَهُ} مَرْعىً) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {أَرْعَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ} رِعْيُها) ، أَي الكَلأُ أَو المَرْعَى، قالَهُ الزجَّاجُ.
( {والرَّعايا} والرَّعاوِيَّةُ) ، بتَشْديدِ الياءِ، وَفِي نسختنا بتَخْفِيفها: (الماشِيَةُ {المَرْعِيَّةُ لكُلِّ مَنْ كَانَ) للسوقةِ والسُّلْطانِ.
(} والأَرْعاوِيَةُ للسُّلْطانِ) خاصَّةً وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا وُسومُه ورُسومُه.
( {وأَرْعِنِي سَمْعَكَ) ، بقَطْعِ الهَمْزةِ، (} وراعِنِي سَمْعَكَ) ، مِن بابِ المُفاعَلَةِ، أَي (اسْتَمِعْ لمقالِي) .
وَفِي مُصْحَف ابنِ مَسْعود: {لَا تَقولُوا {رَاعُونا} .
وَفِي الصَّحاحِ: أَرْعَيْتُه سَمْعِي، أَي أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} رَاعِنا} .
قالَ الأخْفَش: هُوَ فاعِلُنا مِن المُراعاةِ على مَعْنى {أَرْعِنا سَمْعَك، ولكنَّ الياءَ ذَهَبَتْ للأَمْرِ.
وقالَ الَّراغبُ:} أَرْعَيْتُه سَمْعِي جَعَلْتَه راعِياً لكَلامِه.
( {وراعِي البُسْتانِ،} وراعِيَةُ الأُتُنِ: ضَرْبانِ مِنَ الجَنادِبِ) ، الْأَخير نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الصَّاغانيُّ: راعِي البُسْتانِ جندبٌ عَظِيمٌ تُسَمِّيه العامَّةُ جَمَل الحُمَّى، وراعِيَةُ الأُتْنِ ضَرْبٌ آخَرُ لَا يطيرُ.
(وراعِيَةُ الجَبَلِ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الخَيْل، بالخاءِ المعْجمةِ والتَّحْتيَّة كَمَا هُوَ نَصّ التكْمِلَةِ؛ (طائِرٌ) أَصْفَر يكونُ تحْتَ بطونِ الدَّوابِ، هَكَذَا هُوَ فِي التكْملَةِ.
وقالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: طائِرَةٌ صَغيرَةٌ مثْلُ العُصْفورِ تَقَعُ تحْتَ بُطونِ الخَيْلِ والدَّوابِّ صَفْراءُ، كأَنَّما خضبَ عُنُقُها وجَنَاحُها بالزَّعْفرانِ وظَهْرُها فِيهِ كدْرَةٌ وسَوادٌ ورأْسُها أَصْفَر وزمكاها ليسَتْ بطَوِيلَةٍ وَلَا قَصيرَةٍ، انتَهَى.
( {والأُرْعُوَّةُ، بالضَّمِّ) والواوُ مُشدَّدَة: (نِيرُ الفَدَّانِ) يُحْتَرَثُ بهَا، بلُغَةِ أَزْدشَنُوءَةَ، نقلَهُ الصَّاغانيُّ عَن أَبي عَمْروٍ.
(} وأَرْعَيْتُ عَلَيْهِ: أَبْقَيْتُ) عَلَيْهِ (وتَرَحَّمْتُه.
( {وراعِيَةُ الشَّيْبِ} ورَواعِيهِ: أَوائِلُهُ) ومُقدّماتُه وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{راعِي الماشِيَةِ: حافِظُها، صفَةٌ غالبَةٌ عَلَيْهِ،} يَرْعاها أَي يحوطُها، والجَمْعُ {الرِّعاءُ، بالكسْرِ،} والرُّعاةُ {والرُّعْيانُ، وجَمْعُ} رُعاةٍ {رُعىً، كمُهاةٍ ومُهىً.
} والرِّعاءُ، ككِتابٍ: حفظ النَّخْل، وَقد جاءَ فِي قَوْل أُحَيْحَة.
{والمَرْعِيُّ، كمَرْمِيِّ: المَسُوسُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: ليسَ} المَرْعِيّ {كالرَّاعِي.
} وأَرْعَى عَلَيْهِ كَذَا: أَبْقَى، يعدَّى بعلَى، وحَقِيقَتُه {أَرْعاه مُتَطلِّعاً عَلَيْهِ؛ قالَ أَبو دَهْبَل:
إنْ كانَ هَذَا السِّحْرُ منكِ فَلَا
} تُرْعي عليَّ وجَدِّدِي سِحْراوفي حدِيثِ عُمَر: (ورِّع اللِّصَّ وَلَا تُراعِهْ) ، أَي كُفَّه أَنْ يأْخُذَ مَتاعَكَ وَلَا تُشْهِدْ عَلَيْهِ؛ قالَهُ ثَعْلَب.
وَعَن ابنِ سِيرِين: أنَّهم مَا كَانُوا يُمْسِكون عَن اللِّصِّ إِذا دَخَلَ دُورَهُم تأَثُّماً؛ وقيلَ: مَعْناه وَلَا تَنْتَظِره.
وإبِلٌ {راعِيَةٌ، والجَمْعُ} رَواعِي.
{والمُراعاةُ: الإبْقاءُ على الشيءِ والمُناظَرَةُ.
وَهُوَ لَا} يُرعِي إِلَى قَوْل أَحَدٍ: أَي لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَحدٍ. وأَمْرُ كَذَا أَرْفَقُ بِي {وأَرْعى عليَّ.
وفلانٌ} يرْعَى على أَبيهِ: أَي {يَرْعَى غَنَمَه؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ} رَعَيْتُ عَلَيْهِ حُرْمَتَه {رِعايَةً.
} وأَرْعَى اللَّهُ الماشِيَةَ: أَي أَنْبَتَ لَهَا مَا {تَرْعاهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
كأنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إِلَى فَنَنٍ
تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ واللَّهُ} يُرْعِيها {ورَعاهُ} تَرْعِيَةً: قالَ رَعاهُ اللَّهُ.
{والرَّاعِيَةُ: طائِرٌ.
} ورعاءَةُ الخَيْلِ: لُغَةٌ فِي رَاعِيَةِ الخَيْل، عَن الصَّاغاني.
ورجُلٌ {تُرْعايَةٌ، بالضمِّ: لُغَةٌ فِي} تَرْعِيَّةِ، عَن الفرَّاء نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
{والرَّعوة: هنيةٌ تدْخُلُ فِي الشَّجرِ لَا تَراها الدَّهْرَ إلاَّ مزعورَةً تهزُّ ذَنَبَها؛ نقلَهُ السُّيُوطِيّ.
ر ع ي : رَعَتْ الْمَاشِيَةُ تَرْعَى رَعْيًا فَهِيَ رَاعِيَةٌ إذَا سَرَحَتْ بِنَفْسِهَا وَرَعَيْتُهَا أَرْعَاهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْفَاعِلُ رَاعٍ وَالْجَمْعُ رُعَاةٌ بِالضَّمِّ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٍ وَقِيلَ أَيْضًا رِعَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَرُعْيَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَقِيلَ لِلْحَاكِمِ وَالْأَمِيرِ رَاعٍ لِقِيَامِهِ بِتَدْبِيرِ النَّاسِ وَسِيَاسَتِهِمْ وَالنَّاسُ رَعِيَّةٌ وَالرَّعْيُ وِزَانُ حَمْلٍ وَالْمَرْعَى بِمَعْنًى وَهُوَ مَا تَرْعَاهُ الدَّوَابُّ وَالْجَمْعُ الْمَرَاعِي وَارْعَوَى عَنْ الْقَبِيحِ مِثْلُ: ارْتَدَعَ وَرَاعَيْتُ الْأَمْرَ نَظَرْتُ فِي عَاقِبَتِهِ وَرَاعَيْتُهُ لَاحَظْتُهُ وَأَرْعَيْتُهُ سَمْعِي مِثْلُ: أَصْغَيْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَرْعِنِي سَمْعَكَ. 

رعي


رَعَى(n. ac. رَعْي)
a. Browsed, grazed; cropped, pastured upon.
b. Pastured, tended, kept, guarded, watched.
c. Ruled, governed.
d. ['Ala], Kept the flocks of.
e.(n. ac. رُعْيًا
رُعْوَى )
a. Kept, guarded, took care of.
f. Watched, observed (stars).
g. Itched.

رَاْعَيَa. Grazed together.
b. Abounded in pasture.
c. Shewed regard, consideration for.
d. see I (e) (f).
أَرْعَيَa. Pastured, led to the pasture; gave to ( pasture
field ).
b. Abounded in pasture.
c. [Ila], Gave heed, listened to.
d. ['Ala], Shewed kindness to; spared.
تَرَعَّيَإِرْتَعَيَa. see I (a)
إِسْتَرْعَيَa. Took as shepherd, as herdsman.
b. Asked for attention, for a hearing.

رِعْي (pl.
أَرْعَآء [] )
a. Pasture, herbage.

رِعْيَة []
a. Pasturing.

مَرْعًى []
مَرْعَاة [] ( pl.

مَرَاعٍ [] )
a. Pasture, pastureland; field, meadow.

رَاعٍ (pl.
رُعَاة
[رُعَيَة
9t
a. A ], رُِعَآء [رِعَاْي], رُعْيَان [رُعْيَاْن]), Herdsman, shepherd; pastor; ruler, governor.

رِعَايَة []
a. Cattle-keeping; watching, tending of cattle
&c.
b. Itching.

رَعِيّa. Pastured, tended, guarded; ruled, governed.

رَِعَِيَّة [] (pl.
رَعَايَا)
a. Cattle; flocks, herds.
b. Community; subjects; parishioners.

مُرَاعَاة ل
a. In consideration of; out of regard for; for the sake
of.
(ر ع ي) : (الرَّعْيُ) مَصْدَرُ رَعَتْ الْمَاشِيَةُ الْكَلَأَ (وَالرِّعْيُ) بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ نَفْسُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْتَمِسُوا فِيهِ الرِّعْيَ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) نَوَوْا أَنْ يُقِيمُوا فِيهِ لِلرَّعْيِ فَالْفَتْحُ أَظْهَرُ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ تَرْعَى مَا هُنَالِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ نَفْسِهِ (وَقَوْلُ) الْكَرْخِيِّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ بَاعَ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ مِنْ الرِّعَايَةِ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَذَلِكَ فِي الْحَمَامِ مَعْرُوفٌ حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ
يَا لَائِمِي فِي اصْطِنَاعِي لِلْحَمَامِ لَقَدْ ... خَابَتْ ظُنُونُكَ فِي هَذَا وَلَمْ أَخِبْ
رِعَايَةٌ لَوْ غَدَا فِي النَّاسِ أَيْسَرُهَا ... لَمْ يُعْرَفْ الْغَدْرُ فِي عُجْمٍ وَلَا عَرَبٍ
وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ أَهْدَى مِنْ حَمَامَةٍ وَالْهِدَايَةُ بِالرِّعَايَةِ وَالْحَمَامُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ تُشْتَرَى بِالْأَثْمَانِ الْغَالِيَةِ وَتُرْسَلُ مِنْ الْغَايَاتِ الْبَعِيدَةِ بِكُتُبِ الْأَخْبَارِ فَتُؤَدِّيهَا ثُمَّ تَعُودُ بِالْأَجْوِبَةِ عَنْهَا قَالَ الْجَاحِظُ لَوْلَا الْحَمَامُ الْهُدَى لَمَا عُرِفَ بِالْبَصْرَةِ مَا حَدَثَ بِالْكُوفَةِ فِي بَيَاضِ يَوْمٍ وَاحِدٍ (وَفِي بَعْضِ) نُسَخِ الْمُنْتَقَى عَلَى أَنَّهُ رَاعِبِيٌّ مَكَانُ رَاعٍ وَكَأَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَمَامِ وَالْأُنْثَى رَاعِيَةٌ وَقَالَ اللَّيْثُ الْحَمَامُ الرَّاعِبِيُّ يُرَعِّبُ فِي صَوْتِهِ تَرْعِيبًا وَهُوَ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ.
ر ع ي: (الرِّعْيُ) بِالْكَسْرِ الْكَلَأُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. وَ (الْمَرْعَى) الرِّعْيُ وَالْمَوْضِعُ وَالْمَصْدَرُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَجَمْعُ (الرَّاعِي) رُعَاةٌ كَقَاضٍ وَقُضَاةٍ وَ (رُعْيَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَ (رِعَاءٌ) كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ. وَ (رَاعَى) الْأَمْرَ نَظَرَ الْأَمْرَ إِلَى أَيْنَ يَصِيرُ. وَ (رَاعَاهُ) لَاحَظَهُ. وَرَاعَاهُ مِنْ (مُرَاعَاةِ) الْحُقُوقِ. وَ (اسْتَرْعَاهُ) الشَّيْءَ (فَرَعَاهُ) . وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ (اسْتَرْعَى) الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ. وَ (الرَّاعِي) الْوَالِي وَ (الرَّعِيَّةُ) الْعَامَّةُ يُقَالُ: لَيْسَ الْمَرْعِيُّ كَالرَّاعِي. وَقَدِ (ارْعَوَى) عَنِ الْقَبِيحِ أَيْ كَفَّ. وَ (أَرْعَاهُ) سَمْعَهُ أَصْغَى إِلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَاعِنَا} [البقرة: 104] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فَاعِلْنَا مِنَ الْمُرَاعَاةِ عَلَى مَعْنَى أَرْعِنَا سَمْعَكَ وَلَكِنَّ الْيَاءَ ذَهَبَتْ لِلْأَمْرِ. قَالَ: وَيُقَالُ: رَاعِنًا بِالتَّنْوِينِ عَلَى إِعْمَالِ الْقَوْلِ فِيهِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَقُولُوا حُمْقًا وَلَا تَقُولُوا هَجْرًا وَهُوَ مِنَ الرُّعُونَةِ. وَ (رَعَى) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ (رِعَايَةً) وَكَذَا (رَعَى) عَلَيْهِ حُرْمَتَهُ (رِعَايَةً) . وَ (رَعَيْتُ) الْإِبِلَ وَ (رَعَتِ) الْإِبِلُ (رَعْيًا) فِيهِمَا وَ (مَرْعًى) أَيْضًا وَ (ارْتَعَتِ) الْإِبِلُ مِثْلُ رَعَتْ. وَ (رَعَى) النُّجُومَ رَقَبَهَا (رِعْيَةً) بِالْكَسْرِ. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:

أَرْعَى النُّجُومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْيَتَهَا
وَ (أَرْعَى) اللَّهُ الْمَاشِيَةَ أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعَاهُ. 
(ر ع ي)

رَعاهُ يَرْعاهُ رَعْيا ورِعايَةً: حفظه.

وكل من ولى أَمر قوم فَهُوَ رَاعيهم وهم رَعِيَّتُه: فَعِليَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

وَقد استرعاه اياهم: استحفظه، وَفِي الْمثل " من استَرْعَى الذِّئْب فقد ظلم " أَي من ائْتمن خائنا فقد وضع الْأَمَانَة غير موضعهَا.

ورَعَى النُّجُوم رَعْيا ورَعاها: راقبها وانتظر مغيبها.

وراعَى أمره: حفظه وترقبه. وَقَوله عز وَجل (يَا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنا) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قيل فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال، قَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ أرعِنا سَمعك. وَقيل: كَانَ الْمُسلمُونَ يَقُولُونَ للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَاعِنا، وَكَانَت الْيَهُود تساب بِهَذِهِ الْكَلِمَة بَينهَا وَكَانُوا يسبون النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نُفُوسهم فَلَمَّا سمعُوا هَذِه الْكَلِمَة اغتنموا أَن يظهروا سبه بِلَفْظ يسمع وَلَا يلحقهم فِي ظَاهره شَيْء، فأظهر الله النَّبِي وَالْمُسْلِمين على ذَلِك وَنهى عَن الْكَلِمَة. وَقَالَ قوم قَوْله: راعِنا، من المراعاة والمكافأة فأُمروا أَن يخاطبوا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتعزيز والتوقير أَي لَا تَقولُوا رَاعنا أَي كافئنا فِي الْمقَال كَمَا يَقُول بَعْضكُم لبَعض.

ورَعا عَهده وَحقه: حفظه وَالِاسْم من كل ذَلِك الرَّعْيا والرَّعْوَى وَأرى ثعلبا حكى الرُّعْوَى بِضَم الرَّاء وبالواو وَهُوَ مِمَّا قلبت ياؤه واوا للتصريف وتعويض الْوَاو من كَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وللفرق أَيْضا بَين الِاسْم وَالصّفة، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثله كالبقوي وَالْفَتْوَى وَالتَّقوى والشروى والثنوى.

ورَاعي الْمَاشِيَة: حافظها، صفة غالبة غَلَبَة الِاسْم، وَالْجمع رُعاةٌ ورِعاءٌ ورُعْيانٌ كسروه تكسير الْأَسْمَاء كحاجر وحجران لِأَنَّهَا صفة غالبة وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم على فَاعل يعتور عَلَيْهِ فُعَلَةٌ وفِعالٌ إِلَّا هَذَا، وَقَوْلهمْ آس وأساة وإساء، فَأَما قَول ثَعْلَبَة بن عبيد الْعَدوي فِي صفة نخل: تَبِيتُ رُعاها لَا تخافُ نِزَاعَها ... وَإِن لمْ تُقَيَّدْ بالقُيُودِ وبالأُبْضِ

فَإِن أَبَا حنيفَة ذهب إِلَى إِن رُعىً جمع رُعاةٍ لِأَن رُعاةً وَإِن كَانَ جمعا فَإِن لَفظه لفظ الْوَاحِد فَصَارَ كمهاة ومهى إِلَّا أَن مهاة وَاحِد وَهُوَ مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة، ورعاة جمع، وَقَول أحيحة:

وتُصْبِحُ حيثُ يبيتُ الرِّعاءُ ... وَإِن ضَيَّعُوها وَإِن أْهَمَلُوا

إِنَّمَا عَنى بالرِّعاءِ هُنَا حفظَة النّخل، لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي صفة النخيل. يَقُول: تصبح النّخل فِي أماكنها لَا تَنْتَشِر كَمَا تَنْتَشِر الْإِبِل الْمُهْملَة.

والرَّعِيَّةُ: الْمَاشِيَة الرَّاعِيَةُ والمَرْعيَّةُ قَالَ:

ثمَّ مُطِرْنا مَطْرَةً رَوِيَّةْ ... فَنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْ

وَرجل تِرْعِيَّةٌ وتِرْعِىٌّ - بِغَيْر هَاء نَادِر - قَالَ تأبط شرا:

ولسْت بِترِعْىٍّ طَوِيلٍ عَشاؤُه ... يُؤَنِّفُها مُسْتأنِفَ النَّبْتِ مُبْهِلِ

وَكَذَلِكَ تُرْعيَّةٌ وتَرْعِيَّةٌ وتِرْعايَةٌ: صناعته وصناعة آبَائِهِ الرّعايةُ - وَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ -.

والِّتْرِعَّيُة: الْحسن الالتماس والارتياد للكلأ للماشية.

ورَعَتِ الْمَاشِيَة تَرْعَى رَعْيا ورِعايَة وارْتعتْ وتَرَعَّت، قَالَ كثير عزة:

ومَا أمُّ خشْفٍ تَرَعَّى بِهِ ... أرَاكا عَمِيماً ودَوْحا ظَلِيلاَ

ورَعاها وأرْعاها، وَفِي التَّنْزِيل (كُلُوا وارْعَوْا أنْعامَكُمْ) ، وَقَالَ الشَّاعِر:

كَأَنَّهَا ظَبيةٌ تَعطُو إِلَى فَننٍ ... تأكُلُ مِنْ طَيِّبٍ وَالله يُرْعِيها

أَي ينْبت لَهَا مَا تَرْعَى.

وَالِاسْم الرِّعْيَةُ عَن اللحياني.

وأرْعاه الْمَكَان: جعله لَهُ مَرْعى، قَالَ الْقطَامِي: فَمَنْ يَكُ أرْعاهُ الحِمى أخَوَاتُه ... فماليَ منْ أُخْتٍ عَوَانٍ وَلَا بِكْرِ

والرِّعْيُ: الْكلأ، وَالْجمع أرْعاءٌ.

والمَرْعَى: كالرِّعْي. وَفِي التَّنْزِيل (والَّذي أخْرَجَ المَرْعَى) وَفِي الْمِثَال " مرعى وَلَا كالسعدان " وَقَول أبي الْعِيَال:

أفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كمْ مِنْ مَتْلَفٍ ... جاوَزْتُ لَا مَرْعى وَلَا مَسْكُونِ

عِنْدِي أَن المَرْعَى هُنَا فِي مَوضِع المَرْعِىّ لمقابلته إِيَّاه بقوله، وَلَا مسكون. وَقد يكون المَرْعَى الرِّعْيَ أَي ذُو رِعْيٍ.

وأرْعتِ الأَرْض: كثر رعيها.

والرَّعايا والرَّعاوِيَّة: الْمَاشِيَة المرعيَّة تكون للسوقة وَالسُّلْطَان. والأرْعاوِيَّةُ: للسُّلْطَان خَاصَّة، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا وسومة ورسومة.

وأرْعى عَلَيْهِ: أبقى، قَالَ أَبُو دهبل، أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

إنْ كَانَ هَذَا السِّحْرُ منكِ فَلَا ... تُرْعِى عَلىَّ وجَدّدِي سِحْرَا

وأرْعِني سَمعك، ورَاعِنِي سَمعك أَي اسْتمع إليَّ، وَفِي التَّنْزِيل (لَا تَقُولُوا رَاعِنا) وَفِي مصحف ابْن مَسْعُود راعونا.

وأرْعَى إِلَيْهِ: اسْتمع، وَقَول عمر رَضِي الله عَنهُ " وَرِّع اللص وَلَا تُراعِه " فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ كَفه أَن يَأْخُذ متاعك وَلَا تشهد عَلَيْهِ. ويروي عَن ابْن سِيرِين انه قَالَ: مَا كَانُوا يمسكون عَن اللص إِذا دخل دَار أحدهم تأثما.

والرَّاعِيَةُ: مُقَدّمَة الشيب.

والرِّعْيُ: أَرض فِيهَا حِجَارَة ناتئة تمنع اللؤمة أَن تجْرِي.

وراعيةُ الأتن: ضرب من الجنادب.
رعي: {راعنا}: احفظنا، نرعى من الرعي. 
ر ع ي

رعاك الله وأحسن رعايتك. وهو راعيهم وهم رعيته ورعاياه. وليس المرعيّ كالراعي. ويقولون للمرأة: راعية البيت. واسترعى الله خليفته خليقته. ورعيت له عهده وحرمته. وما أرعاك للعهود. وأرعى عليه: أبقى. وهو حسن الرعوى والرعيا، كالبقوي والبقيا. وارعوى عن القبيح. ورعت الماشية الكلأ وارتعت، ورعاها صاحبها. وهو راعي الإبل وهم رعاتها ورعاؤها ورعاؤها ورعيانها. ورجل ترعية وترعية: حسن الرعية للإبل. قال:

يسوقها ترعي جاف فضل ... إن رتعت صلّى وإلا لم يصل

وأخرجها إلى المرعى والرعي. وإبل راعية ورواع. والحمار يراعى الحمر: يرعى معها. وظلت الإبل تراعى. واسترعيت راعي سوء ورويعي سوء. وفي مثل " من استرعى الذئب ظلم " وأرعت الأرض: كثر مرعاها. وأرض مرعية. وأرعى الله البهائم: أنبت لها المراعي.

ومن المجاز: رعيت النجوم وراعيتها، وطالت عليّ رعية النجوم. قالت الخنساء:

أرعى النجوم وما كلفت رعيتها ... وتارة أتغشى فضل أطماري

وراعيت الأمر: نظرت إلام يصير. وأنا أراعي فلاناً: أنظر ماذا يفعل. وأرعيته سمعي، وأرعني سمعك وراعني سمعك. وما في رأسه راعية: فملة لأنها ترعى في الرأس وهو مرعاها.

رعي: الرَّعْيُ: مصدر رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعى رَعْياً. والراعِي

يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعى أَي ترتفع

وتأْكل. وراعي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غالبة غلَبةَ الاسم، والجمع رُعاةٌ مثل

قاضٍ وقُضاةٍ، ورِعاءٌ مثل جائعٍ وجِياعٍ، ورُعْيانٌ مثل شابٍّ

وشُبَّانٍ، كسَّروه تكسير الأَسماء كَحاجِرٍ وحُجْرانٍ لأَنها صفة غالبة، وليس في

الكلام اسم على فاعل يَعْتَوِرُ عليه فُعَلَة وفِعالٌ إلا هذا، وقولهم

آسٍ وأُساةٌ وإساءٌ. وفي حديث الإيمان: حتى تَرى رِعاءَ الشَّاءِ

يَتَطاوَلُون في الــبُنْيان. وفي حديث عمر: كأَنه راعِي غَنَمٍ أَي في الجَفَاء

والبَذاذةِ. وفي حديث دُرَيْدٍ قال يوم حُنَيْنٍ لمالك بن عوف: إنما هو

راعِي ضأْنٍ ما لَه وللحربِ، كأَنه يَسْتَجْهله ويُقَصِّر به عن رُتْبةِ

من يَقُودُ الجُيوشَ ويَسُوسُها؛ وأَما قول ثعلبة بن عُبَيْدٍ العَدَوِيِّ

في صفة نخل:

تَبِيتُ رُعاها لا تَخافُ نِزاعَها،

وإن لم تُقَيَّدْ بالقُيودِ وبالأُبض

فإن أَبا حنيفة ذهب إلى أَنَّ رُعىً جمعُ رُعاةٍ، لأَن رُعاةً وإن كان

جمعاً فإن لفظه الواحد، فصار كمَهُاةٍ ومُهىً، إلا أَن مُهاةً واحد وهو

ماءُ الفحل في رَحِم الناقة، ورُعاة جمع؛ وأَما قول أُحَيْحَة:

وتُصْبِحُ حيثُ يَبِيتُ الرِّعاء،

وإنْ ضَيَّعوها وإنْ أَهْمَلُوا

إنما عنى بالرِّعاء هنا حَفَظَة النَّخْل لأَنه إنما هو في صفة

النَّخِيل؛ يقول: تُصْبح النخلُ في أَماكنها لا تَنْتَشِر كما تنتشر الإبل

المُهْمَلة. والرَّعِيَّة: الماشيةُ الراعيةُ أَو المَرْعِيَّة؛ قال:

ثُمَّ مُطِرْنَا مَطْرَةً رَوِيَّهْ،

فنَبَتَ البَقْلُ ولا رَعِيَّهْ

وفي التنزيل: حتى يُصْدِرَ الرِّعاءُ؛ جمع الراعي. قال الأَزهري:

وأَكثر ما يقال رُعاةٌ للوُلاةِ، والرُّعْىانُ لراعِي الغَنَمِ. ويقال

للنَّعَم: هي تَرْعَى وتَرْتَعِي. وقرأَ بعض القُرَّاء: أَرْسِلْهُ مَعَنا

غَداً نَرْتَعي

(* قوله «نرتعي» كذا بالأصل والتهذيب بإثبات الياء بعد العين

وهي قراءة قنبل وقفاً ووصلاً كما في الخطيب المفسر). ونَلْعَبْ؛ وهو

نَفْتَعِلُ من الرَّعْيِ، وقيل: معنى نَرْتَعي أَي يَرْعَى بعضُنا بعضاً.

وفلان يَرْعَى عَلَى أَبِيه أَي يَرْعَى غَنَمَه.

الفراء: يقال إنَّه لَتِرْعِيَّةُ مالٍ

(* قوله «إنه لترعية مال» حاصل

لغاتها إنها مثلثة الأول مع تشديد الياء المثناة التحتية وتخفيفها كما في

القاموس). إذا كان يَصْلُح المالُ على يَدِهِ ويُجِىدُ رِعْيةَ الإبِل.

قال ابن سيده: رجلٌ تَرعيَّةٌ وتِرْعِيٌّ، بغير هاء، نادرٌ؛ قال تأَبط

شرّاً:

ولَسْت بِتِرْعِيّ طَوِيلٍ عَشَاؤُه،

يُؤَنِّفُها مُسْتَأَنَفَ النَّبْتِ مُبْهِل

وكذلك تَرْعِيّة وتُرْعِيَّة، مشددة الياء، وتِرْعايَة وتُرْعَايَةٌ

بهذا المعنى صِناعتُه وصِنَاعة آبائِهِ الرِّعَايَة، وهو مثال لم يذكره

سيبويه. والتِّرْعِيَّة: الحَسَن الالْتِماسِ والارْتِيادِ لِلْكَلإ

للماشية؛ وأَنشد الأََزهري للفراء:

ودَار حِفاظٍ قَدْ نَزَلْنَا، وغَيرُها

أَحبُّ إلى التِّرْعِيَّةِ الشَّنَآنِ

قال ابن بري: ومنه قول حكيم بن مُعَيَّة:

يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فيه خَضَعْ،

في كَفِّة زَيْعٌ، وفي الرُّسْغِ فَدَعْ

والرِّعَايَةُ: حِرْفةُ الرَّاعِي، والمَسُوسُ مَرْعِيٌّ؛ قال أَبو قيس

بن الأَسْلَت:

لَيس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ، ولا الـْ

ـرْعِيٌّ، في الأَقْوامِ، كالرَّاعِي

وَرَعتِ الماشِيةُ تَرْعَى رَعْياً ورِعايَةً وارْتَعَتْ وتَرَعَّتْ؛

قال كثير عزة:

وما أُمُّ خِشْفٍ تَرَعَّى به

أَراكاً عَمِيماً ودَوْحاً ظَلِيلا

ورَعاها وأَرْعاها، يقال: أَرْعَى اللهُ المَواشِيَ إذا أَنْبَتَ لها ما

تَرْعاه. وفي التنزيل العزيز: كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُم؛ وقال

الشاعر:

كأَنَّها ظَبْيةٌ تَعْطُو إلى فَنَنٍ،

تأْكُلُ مِنْ طَيِّبٍ، واللهُ يُرْعِيها

أَي يُنْبِتُ لها ما تَرْعَى، والاسمُ الرِّعْية؛ عن اللحياني.

وأَرْعاهُ المكانَ: جعلَهَ له مَرْعىً؛ قال القُطامي:

فَمَنْ يَكُ أَرْعاهُ الحِمَى أَخَواتُه،

فَما ليَ مِنْ أُخْتٍ عَوانٍ ولا بِكْرِ

وإبِلٌ راعِيةٌ، والجمع الرَّواعِي. ورَعَى البعِيرُ الكلأَ بنَفْسِه

رَعْىاً، وارْتَعَى مثلُه؛ وأَنشد ابن بري شاهداً عليه:

كالظَّبْيةِ البِكْرِ الفَرِيدةِ تَرْتَعِي،

في أَرْضِها، وفَراتِها وعِهادَها

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبِينَها،

من عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

والرِّعْي، بكسر الراء: الكَلأُ نَفْسُه، والجمع أَرْعاءٌ. والمَرْعَى:

كالرَّعْيِ. وفي التنزيل: والذي أَخْرَجَ المَرْعَى. وفي المثل:

مَرْعىً ولا كالسَّعْدانِ؛ قال ابن سيده: وقول أَبي العِيالِ:

أَفُطَيْم، هل تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مَتْلَفٍ

جاوَزْتُ، لا مرْعىً ولا مَسْكُونِ؟

عندي أَن المَرْعَى ههنا في موضع المَرْعِيَّ لمقابلته إياه بقوله ولا

مَسْكون. قال: وقد يكون المَرْعَى الرِّعْيَ أَي ذُو رِعْيٍ. قال

الأَزهري: أَفادني المُنْذِرِيُّ يقال لا تَقْتَنِ فَتاةً ولا مَرْعاة فإنَّ

لكُلٍّ بُغاةً؛ يقول: المَرْعَى حيث كان يُطْلَبُ، والفَتاةُ حيثما كانت

تُخْطَبُ، لكلِّ فتاةٍ خاطِب، ولكلِّ مَرْعىً طالب؛ قال: وأَنشدني محمد بن

إسحق:

ولَنْ تُعايِنَ مَرْعىً ناضِراً أُنُفاً،

إلاَّ وجَدْتَ به آثارَ مأْكُولِ

وأَرْعَتِ الأَرضُ: كثُر رِعْيُها.

والرَّعايا والرَّعاوِيَّةُ: الماشية المَرْعِيَّة تكون للسوقة

والسلطان، والأَرْعاوِيَّةُ للسلطان خاصة، وهي التي عليها وُسومُه

ورُسومُه.والرَّعاوَى والرُّعاوَى، بفتح الراء وضمها: الإبل التي تَرْعَى حَوالَى

القومِ وديارِهم لأنها الإبل التي يُعْتَمَلُ عليها؛ قالت امرأَة من

العرب تُعاتب زوجَها:

تَمَشَّشْتَني، حتى إذا ما تَرَكْتَنِي

كنِضْوِ الرَّعاوَى، قلتَ: إنِّي ذَاهِبُ

قال شمر: لم أَسمع الرَّعاوَى بهذا المعنى إلاّ ههنا. وقال أَبو عمرو:

الأُرْعُوَّة بلغة أَزْدِ شَنُوأَة نِيرُ الفَدَّان يُحْتَرَثُ بها.

والراعِي: الواليِ. والرِّعِيَّة: العامَّة. ورَعَى الأَمِيرُ رَعِيَّته

رِعايةً، ورَعَيْتُ الإبلَ أَرْعاها رَعْياً ورَعاه يَرْعاه رَعْياً

ورِعايَةً: حَفِظَه. وكلّ مَنْ وَلِيَ أَمرَ قومٍ فهو راعِيهم وهُم رَعِيَّته،

فعيلة بمعنى مفعول. وقد اسْترعاهُ إيَّاهم: اسْتَحْفَظه، وإسْتَرْعَيْته

الشيءَ فَرَعاه. وفي المثل: مَن اسْترعى الذئْبَ فقد ظَلَمَ أَي مَنِ

ائتَمَنَ خائناً فقد وضع الأَمانة في غيرِ موْضِعِها. ورَعى النُّجُوم

رَعْياً وراعاها: راقَبَها وانْتَظَر مَغِيبَها؛ قالت الخنساء:

أَرْعى النُّجوم وما كُلِّفْت رِعْيَتَها،

وتارةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمارِي

وراعَى أَمرهَ: حَفِظَه وتَرَقَّبَه. والمُراعاة: المُناظَرة

والمُراقَبَة. يقال: راعَيْتُ فلاناً مراعاةً ورِعاءً إذا راقَبْتَه وتأَمَّلْت

فِعْلَه. وراعَيْتُ الأَمرَ: نَظَرْت إلامَ يصير. وراعَيْته: لاحَظته.

وراعَيْته: من مُراعاةِ الحُقوق. ويقال: رَعَيْتُ عليه حُرْمَتَه رِعايَةً.

وفلانُ يُراعي أَمرَ فُلانٍ أَي ينظر إلى ما يصير إليه أَمره. وأَرْعى

عليه: أَبْقى؛ قال أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عمرو بن العلاء:

إن كان هذا السِّحْرُ منكِ، فلا

تُرْعي عَليَّ وجَدَّدِي سِحْرا

والإرْعاءُ: الإبْقاء على أَخيكَ؛ قال ذو الإصْبَع:

بَغى بعضُهُمُ بَعْضاً،

فلم يُرْعُوا على بَعْضِ

والرُّعْوى: اسم من الإرْعاء وهو الإبْقاءُ؛ ومنه قول ابن قيس:

إن تكن للإله في هذه الأُمْـ

مَةِ رُعْوى، يعُدْ إليك النَّعيمُ

وأَرْعِني سَمْعَكَ وراعِني سمعكَ أَي اسْتَمِعْ إليّ. وأَرْعى إليه:

اسْتَمَع. وأَرْعَيْت فُلاناً سَمْعي إذا اسْتَمَعْت إلى ما يقولُ

وأَصْغَيْت إليه. ويقال: فلان لا يُرْعِي إلى قَوْلِ أَحدٍ أَي لا يلتفِتُ إلى

أَحد. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تقولوا راعِنا وقولوا

انْظُرْنا؛ قال الفراء: هو من الإرْعاءِ والمُراعاةِ، وقال الأَخفش: هو فاعِلْنا

من المُراعاة على معنى أَرْعِنا سَمْعَك ولكن الياء ذَهَبَتْ للأَمْر،

وقرئ راعِناً، بالتنوين على إعْمال القولِ فيه كأَنه قال لا تقولوا

حُمْقاً ولا تقولوا هُجْراً، وهو من الرُّعونَةِ، وقد تقدم. وقال أَبو إسحق:

قيل فيه ثلاثة أَقوال، قال بعضهم: معناه أَرْعِنا سَمْعَك، وقيل: أَرْعِنا

سَمْعَك حتى نُفْهِمَك وتَفْهَمَ عَنَّا، قال: وهي قراءة أَهل المدينة،

ويُصَدِّقُها قراءة أُبَيِّ بنِ كعب: لا تقولوا راعونا، والعرب تقول

أَرْعِنا سَمْعك وراعنا سَمْعَك، وقد مَرَّ معنى ما أَراد القومُ يقول

راعِنا في تَرْجَمة رَعَنَ، وقيل: كان المسلمون يقولون للنبي، صلى الله عليه

وسلم: راعِنا، وكانت اليهود تَسابُّ بهذه الكلمة بينها، وكانوا يسُبُّون

النبي، عليه السلام، في نُفوسِهِم فلما سَمِعوا هذه الكلمة اغتنموا أَن

يظهروا سبّه بلفظ يُسمع ولا يلحقهم في ظاهره شيء؛ فأَظهر الله النبيَّ، صلى

الله عليه وسلم، والمسلمين على ذلك ونَهَى عن الكلمة، وقال قوم: راعِنا

من المُراعاة والمُكافأَةِ، وأُمِرُوا أَن يخاطِبوا النبي، صلى الله عليه

وسلم، بالتعزير والتَّوْقير، أَي لا تقولوا راعِنا أَي كافِئْنا في

المَقال كما يقول بعضهم لبعض. وفي مصحف ابن مسعود، رضي الله عنه: راعُونا.

ورَعى عَهْدَه وحَقَّه: حَفِظَه، والاسم من كل ذلك الرَّعْيا والرَّعْوى.

قال ابن سيده: وأُرى ثعلباً حكى الرُّعوى، بضم الراء وبالواو، وهو مما

قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها وللفرق

أَيضاً بين الاسم والصفة، وكذلك ما كان مثله كالَبقْوى والفَتْوى والتَّقْوى

والشِّرْوى والثَّنْوى، والبَقْوى والبَقْيا اسمان يوضعان موضع

الإبْقاء. والرَّعْوى والرَّعْيا: من رِعايةِ الحِفاظِ.

ويقال: ارْعَوى فلان عن الجهل يَرْعوي ارْعِواءً حَسَناً ورَعْوى

حَسَنةً، وهو نُزُوعُه وحُسْنُ رُجوعهِ. قال ابن سيده: الرَّعْوى والرَّعْيا

النزوع عن الجهل وحسنُ الرجوعِ عنه. وارْعَوى يَرْعَوي أَي كفَّ عن

الأُمور. وفي الحديث: شَرُّ الناسِ رجلٌ يقرأُ كتابَ اللهِ لا يَرْعَوي إلى

شَيءٍ منه أَي لا ينكفُّ ولا ينزجر، من رعا يَرْعُو إذا كفَّ عن الأُمور.

ويقال: فلان حسن الرَّعْوةَ والرِّعْوة والرُّعْوة والرُّعوى والارْعواء،

وقد ارْعَوى عن القبيح، وتقديره افْعَوَلَ ووزنه افْعَلَل، وإنما لم

يُدْغَمْ لسكون الياء، والاسم الرُّعْيا، بالضم، والرَّعْوى بالفتح مثل

البُقْيا والبَقْوى. وفي حديث ابن عباس: إذا كانت عندك شهادة فسُئِلْت عنها

فأَخْبِرْ بها ولا تقُلْ حتى آتِيَ الأَمير لعله يرجع أَو يَرْعَوي. قال

أَبو عبيد: الارْعواءُ النَّدَم على الشيء والانصراف عنه والتركُ له؛

وأَنشد:

إذا قُلْتُ عن طُول التَّنائي: قد ارْعَوى،

أَبى حُبُّها إلا بَقاءً على هَجْرِ

قال الأَزهري: ارْعَوى جاء نادراً، قال: ولا أَعلم في المعتلات مثله

كأَنهم بنوه على الرَّعْوى وهو الإبْقاءُ. وفي الحديث: إلاَّ إرْعاءً عليه

أَي إبْقاءً ورِفْقاً. يقال: أَرْعَيْتُ عليه، من المُراعاةِ والمُلاحظةِ.

قال الأَزهري: وللرَّعْوى ثلاثةُ مَعانٍ: أَحدها الرَّعْوى اسمٌ من

الإبْقاء، والرَّعْوى رِعاية الحِفاظِ للعهد، والرَّعْوى حسنُ المُراجَعةِ

والنُّزوع عن الجَهْلِ. وقال شمر: تكون المُراعاة من الرَّعْيِ مع آخَرَ،

يقال: هذه إبِلٌ تُراعِي الوَحْشَ أَي تَرْعى معها. ويقال: الحِمارُ

يُراعي الحُمُر أَي يَرْعى معها؛ قال أَبو ذُؤَيب:

من وَحشِ حَوضَى يُراعى الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً،

كأَنَّه كوْكَبٌ في الجَوِّ مُنْجَرِدُ

والمُراعاةُ: المحافَظة والإبْقاءُ على الشيءِ. والإرْعاء: الإبْقاء.

قال أَبو سعيد: يقال أَمْرُ كذا أَرْفَقُ بِي وأَرْعى عليَّ. ويقال:

أَرْعَيْت عليه إذا أَبْقَيْت عليه ورحِمتْه. وفي الحديث: نِساءُ قُرَيْشٍ

خيرُ نِساءٍ أَحْناهُ على طِفْلٍ في صِغَرِه وأَرْعاهُ على زوجٍ في

ذاتِ يدهِ؛ هو من المُراعاةِ الحِفْظِ والرِّفْقِ وتَخْفِيفِ الكُلَفِ

والأَثْقالِ عنه، وذاتُ يدهِ كِنايةٌ عما يَمْلِكُ من مالٍ وغيرهِ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: لا يُعْطى من الغَنائِمِ شيءٌ حتى تُقْسَم إلا لِراعٍ

أَو دليلٍ؛ الراعي هنا: عَيْنُ القوم على العدوِّ، من الرِّعايَةِ

الحِفْظِ. وفي حديث لقمان بن عادٍ: إذا رَعى القومُ غَفَلَ؛ يريد إذا

تَحافَظَ القومُ لشيءٍ يخافُونَه غَفَلَ ولم يَرْعَهُم. وفي الحديث: كُلُّكُمْ

راعٍ وكلُّكُم مسؤول عن رعيَّتهِ أَي حافِظٌ مؤْتَمَنٌ. والرَّعِيَّةُ:

كل من شَمِلَه حِفْظُ الراعي ونَظَرهُ.

وقول عمر، رضي الله عنه:ورِّعِ اللِّصَّ ولا تُراعِهْ، فسره ثعلب فقال:

معناه كُفَّه أن يأْخُذَ مَتاعَك ولا تُشْهِدْ عليه، ويروى عن ابن

سيرين أَنه قال: ما كانوا يُمْسِكون عن اللِّصِّ إذا دخل دارَ أَحدِهم

تأَثُّماً.

والراعِيَةُ: مُقَدِّمَةُ الشَّيْبِ. يقال: رأَى فلانٌ راعِيَةَ

الشَّيْبِ، ورواعي الشيب أَوَّلُ ما يَظْهَرُ منه.

والرِّعْيُ: أَرْضٌ فيها حجارة ناتِئَةٌ تمنع اللُّؤْمَة أَن تَجْري.

وراعِية الأَرضِ: ضَرْبٌ من الجَنادِب. والراعي: لقب عُبْيدِ لله ابن

الحُصَيْن النُّمَيْري الشاعر.

سقف

Entries on سقف in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(سقف) : سَقِفَ الأَديِمَ: إذا صارَ طِراقَتَيْن، وطِراقَتاه: بَشَرتُه وأَدَمَتُه.

سقف


سَقَفَ(n. ac. سَقْف)
a. Roofed, roofed over.

سَقَّفَa. Ceiled, made a ceiling to.
b. see I
سَقْف
(pl.
سُقْف
سُقُف
سُقُوْف
27)
a. Roof.
b. Ceiling.

أَسْقَفُa. Tall, lanky; big-boned.

سَقِيْفَة
(pl.
سَقَاْئِفُ)
a. Roof; eaves, gable.
b. Plank.
c. Bench, settle.
d. Splint.

أُسْقُف
G. (pl.
أَسَاْقِفُ
أَسَاْقِفَة)
a. Bishop.

أُسْقُفِيَّة
a. Bishopric; episcopate.
سقف
سَقْفُ البيت، جمعه: سُقُفٌ، وجعل السماء سقفا في قوله تعالى: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [الطور/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء/ 32] ، وقال:
لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ [الزخرف/ 33] ، والسَّقِيفَةُ: كلّ مكان له سقف، كالصّفّة، والبيت، والسَّقَفُ: طول في انحناء تشبيها بالسّقف.
سقف زرف قَالَ أَبُو عبيد: أما السُّقَفاء فَلَا أعرفهَا. وَأما الزرافات فَإِنَّهَا المواكبُ وَالْجَمَاعَات. وكل جمَاعَة زَرَافةٌ قَالَ عدي بن زيد: (المنسرح)

وبُدِّل الفَيْحُ بالزرَّافةَ وَالْ ... أيّامُ خُونٌ جَمٌّ عجائِبُها

الخُون جمع الخائن] .
(سقف) - في حديث مَقْتَل عثمان: "فأَقبلَ رجلٌ مُسقَفٌ بالسِّهام".
والأَسقَف. والمُسقَّف: الطويل مع جَنَأٍ فيه، ومنه السَّقْف لإظلاله وتَجانُئهِ على ما تحته.
- في حديث الحجاج: "إيَّاىَ وهذه السُّقَفَاء".
قيل: هو تَصحِيِف، والصَّواب "شُفَعاء" جمع شَفِيعِ، لأنهم كانوا يجتَمِعون إلى السّلطان فيشفَعُون في المُرِيبِ، أو نهاهُم عن الاجتماع؛ لأن كلَّ واحد يَشفَع للآخر، كما قَرنَه بالزَّرَافاَت.
سقف
السَّقْفُ: غِمَاءُ البَيْتِ. والسماءُ سَقْفٌ. والسَّقِيْفَة: كل بِناءٍ سُقًفَ به صُفة. وهي - أيضاً -: كل خَشَبَةٍ عَرِيضةٍ كاللًوْح أو حَجَرٍ عَرِيضٍ.
وأضْلاع البَعِيرِ تُسَمّى سَقائفَ، وكل واحدةٍ منها سَقِيفَةٌ.
وناقَة سَقْفاءُ: طَوِيلةُ الرِّجْلَيْنِ، ونَعَامَةٌ كذلك.
والأسْقُفُّ: رَأسُ النَصارى، والجَمعُ الأساقِفَةُ.
والسَّقِيْفَةُ من رأس البَعِيرِ: كالقَبيلة، وهي سَقَائفُ الرأَس. والمُسَقَّفُ: العَرِيضُ العَظْم من بَدَنِه. والأسْقَفُ: الطَّوِيلُ.
س ق ف: (السَّقْفُ) لِلْبَيْتِ وَالْجَمْعُ (سُقُوفٌ) وَ (سُقُفٌ) بِضَمَّتَيْنِ عَنِ الْأَخْفَشِ كَرَهْنٍ وَرُهُنٍ وَقُرِئَ: {سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [الزخرف: 33] . وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُقُفٌ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ (سَقِيفٍ) مِثْلُ كَثِيبٍ وَكُثُبٍ. وَقَدْ (سَقَفَ) الْبَيْتَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (السَّقْفُ) السَّمَاءُ. وَ (السَّقَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَسْقَفُ) بَيِّنُ (السَّقَفِ) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ (أُسْقُفُّ) النَّصَارَى لِأَنَّهُ يَتَخَاشَعُ وَهُوَ رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ فِي الدِّينِ. 
[سقف] السَقْفُ للبيت، والجمع سُقوفٌ وسقف أيضا عن الاخفش مثل رهن ورهن. وقرئ {سقفا من فضة} وقال الفراء: سقف إنما هو جمع سقيف، كما يقال كثيب وكثب. وقد سقفت البيت أَسْقُفُهُ سَقْفاً. والسَقْفُ: السماءُ. ويقال أيضاً: لَحْيٌ سَقْفٌ، أي طويلٌ مسترخٍ. والسَقائِفُ: ألواحُ السفينةِ، كلُّ للوح منها سقيفة. والسقيفة: الصفة، ومنه سقيفة بنى ساعدة وأما قول الحجاج: إياى وهذه السقفاء فلا يعرف ما هو. والسَقَفُ بالتحريك: طولٌ في انحناءٍ. يقال: رجلٌ أَسْقَفُ بيِّن السَقَفِ. قال ابن السكيت: ومنه اشْتُقَّ أُسْقُفُ النصارى، لأَنَّه يتخاشع، وهو رئيسٌ من رؤسائهم في الدين.
س ق ف : السَّقْفُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ سُقُوفٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُقُفٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا وَهَذَا فَعْلٌ جُمِعَ عَلَى فُعُلٍ وَهُوَ نَادِرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ سُقُفٌ جَمْعُ سَقِيفٍ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَسَقَفْتُ الْبَيْتَ سَقْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ عَمِلْتُ لَهُ سَقْفًا وَأَسْقَفْتُهُ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَسَقَّفْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّقِيفَةُ الصُّفَّةُ وَكُلُّ مَا سُقِّفَ مِنْ جَنَاحٍ وَغَيْرِهِ وَسَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ كَانَتْ ظُلَّةً وَقِيلَ صُفَّةً وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ وَالْأُسْقُفُ لِلنَّصَارَى رَئِيسٌ مِنْهُمْ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ أَسَاقِفَةٌ. 
س ق ف

لبيوتهم سقف من ساج وسقوف، وسقف بيته، وبيت مسقف. قال حاتم:

وإني وإن طال الثواء لميت ... ويضطمني ماويّ بيت مسقف

وعلى باب داره سقيفة، وقعدوا تحت السقيفة وهي كل ما سقف من جناح أو صفة أو نحوهما. وللقترة سقيفة من لوح أو حجر عريض. قال:

لناموسه من الصفيح سقائق

وبايعوا أبا بكر اصديق رضي الله تعالى عنه تحت سقيفة بني ساعدة وهي ظلة كانت لهم. ورجل أسقف: بين السقف وهو طول في انحناء. قال المسيب في صفة غائص:

فانصب أسقف رأسه لبد ... نزعت رباعيتاه للصبر ونعامة سقفاء. وهو من الأساقفة جمع أسقف النصارى.

ومن المجاز: سفينة محكمة السقائف وهي الألواح. وهدم السفر سقائف البعير: أضلاعه. ورأس عريض السقائف وهي قبائله. وضمت الكسر السقائف أي الجبائر. قال:

فكنت كذي ساق تهيض كسرها ... إذا انقطعت عنها سيور السقائق
[سقف] فيه: "أسقفه" على نصارى الشام، أي جعله أسقفا عليهم، وهو عالم رئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو سريإني، ولعله سمى به لخضوعه وانحنائه في عبادته، والسقف لغة طول في انحناء. ش: "وأساقف" نجران جمعه. غ: "المسقف" الطويل في انحناء. نه: ومنه ح عمر: لا يمنع "أسقف" من سقيفاه، هو مصدر كالخليفا من الخلافة، أي لا يمنع من تسقفه وما يعانيه من أمر دينه وتقدمه. وفي ح قتل عثمان: فأقبل رجل "مسقف" بالسهام فأهوى بها إليه، أي طويل، وبه سمى السقف لعلوه وطول جداره. ومنه: "سقيفة" بنى ساعدة، هي صفة لها سقف، فعيلة بمعنى مفعولة. ك: هو بفتح سين ساباط لهم كانوا يجتمعون فيه لفصل القضايا وكان دار ندوتهم، قوله: خالف عنا، قيل: أي في الحضور والاجتماع لا بالقلب والرأي، ولقينا بلفظ الغائب. وفيه: باب في "السقائف" هو جمع سقيفة. وفيه: و"سقفه" بالساج، بفتح فاء ماضى التفعيل، عطف على جعل، وروى بسكونها وفتح فاء عطفًا على عمده. نه: وفي ح الحجاج: إيأي وهذه "السقفاء"ولا يعرف له أصل، وصحفه الزمخشرى وصوب: الشفعاء - جمع شفيع، لأنهم كانوا يجتمعون إلى سلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم كل واحد للآخر فنهاهم عنه كما نهاهم عن الاجتماع بقوله: وإيأي وهذه الزرافات.
(س ق ف)

السّقف: غماء الْبَيْت. وَالْجمع: سقف، وسقوف.

فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضَّة) فَهُوَ وَاحِد يدل على الْجمع: أَي لجعلنا لبيت كل وَاحِد سقفاً من فضَّة.

وَقد سقف الْبَيْت.

وَالسَّمَاء سقف على الأَرْض.

وَفِي التَّنْزِيل: (وجعلنَا السَّمَاء سقفاً مَحْفُوظًا) .

والسقيفة: كل بِنَاء سقفت بِهِ صفة أَو شبهها مِمَّا يكون بارزا.

وكل طريفة دقيقة طَوِيلَة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا من الْجَوْهَر: سَقِيفَة.

والسقيفة: لوح السَّفِينَة. قَالَ: بشر بن أبي خازم يصف سفينة:

معبدة السقائف ذَات دسر ... مضبرة جوانبها رداح

والسقائف: طوائف ناموس الصَّائِد، قَالَ أَوْس ابْن حجر:

فلاقى عَلَيْهَا من صباح مدمراً ... لناموسه من الصفيح سقائف وَقيل: هِيَ كل خَشَبَة عريضة أَو حجر سقفت بِهِ قترة أَو غَيرهَا.

والسقائف: اضلاع الْبَعِير.

والسقف: أَن تميل الرجل على وحشيها.

والسقف: ميل فِي انحناء.

سقف سقفا، وَهُوَ أَسْقُف.

والمسقف: كالأسقف.

وسُقْفٌ: مَوضِع.

والأسقف: رَئِيس النَّصَارَى، أعجمي قد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا أسرب. وَالْجمع أساقف، وأساقفة.
باب القاف والسين والفاء معهما س ق ف، ف س ق، س ف ق، ف ق س، ق ف س مستعملات

سقف: السًّقْفُ: عماد البيت، والسماء سَقْفٌ فوق الأرض، وبه ذكر، قال تعالى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ . والزَّقف: لغة الأزد في السَّقف، يقولون: ازدقف، أي: استقف والسَّقيفةُ: كل بناء سقف به صُفَّهٌ أو شبه صُفَّةٍ مما يكون بارزاً، ألزم هذا الاسم لتفرقة ما بين الأسماء. والسَّقيفةُ: كل خشبة عريضة كاللوح، وحجر عريض يستطاع أن يُسقَفَ به قترة أو غيرها، والصاد لغة، قال:

لناموسه من الصفيح سقائف  وسَقائِفُ جنب البعير: أضلاعُه، الواحدة سَقيفةٌ. والأسْقُفُ: رأس من رءوس النصارى، ويجمع أساقِفَة.

فسق: الفِسْقُ: الترك لأمر الله، وفَسق يفسُقُ فِسقاً وفُسُوقاً. وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَق إبليس عن أمر ربه. ورجل فُسقٌ وفِسِّيقٌ، قال:

ائتِ غلاماً كالفنيق ناشئاً ... أبلج فِسِّيقاً كذوباً خاطئا

وقال سليمان:

عاشوا بذلك عرساً في زمانهم ... لا يظهر الجور فيهم آمناً فُسقُ

والفُوَيسِقَةُ: الفأرة، وقد أمر النبي- عليه السلام- بقتلها في الحرم.

سفق: السَّفْقُ لغة في الصفق. وسَفُقَ الثوب سَفاقَةً فهو سَفيقٌ أي ليس بسخيف. ورجل سفيق الوجه أي قليل الحياء. وسَفَقْتُ الباب فأسفق. والسَّفيقةُ: خشبة عريضة، دقيقة طويلة، تلف عليها البواري فوق سطوح أهل البصرة، هكذا رأيتهم يسمونها. وكل ضريبة من الذهب والفضة والجواهر إذا ضربت دقيقة طويلة فهي سفيقة. وسَفاسِقُ السيوف، الواحدة سِفْسِقةٌ وهي شطبته كأنها عمود في متنه، ممدود كالخط، ويقال: بل هو ما بين الشطبتين على صفحة السيف طولاً، قال امرؤ القيس:

ومستلئم كشفت بالرمح ذيله ... أقمت بعضب ذي سَفاسِقَ ميله

فقس: المِفقاسُ: عودان يشد طرفاهما بخيط كما يشد في وسط الفخ، ثم يبل أحدهما، ثم يجعل بينهما شيء، يشدهما، ثم توضع فوقهما الشركة، فإذا أصابها شيء فقست أي وثبت ثم علقت الشركة في الصيد. وإذا مات الميت يقال: فَقَسَ فُقُوساً، هكذا أخبرنيه أبو الدقيش.

قفس: القُفْسُ: جيل بكرمان، في جبالها كالأكراد، قال:

زط وأكراد وقُفْسٍ قُفْسِ

وأمة قَفْساءُ أي رديئة لئيمةٌ، نعت للأمة خاصة. 
سقف: سقَّف (بالتشديد): لبّس باطن السقف بالجص (ألكالا، بوشر).
تسقَّف: صار له سقف (باين سميث 1469).
سَقُف: سقفية، أرضية الشُقة (بوشر).
سَقُف: غطاء المنزل ونحوه، غمي البيت وأعلاه (ألكالا، بوشر، همبرت ص193، هلو، المقري 1: 323، 325، 445).
سقف الحلق (همبرت ص2) أو سقف الفم (بوشر): حَنَك، القسم الأعلى من داخل الفم، ويقال سقف فقط (هلو).
سَقِيف وجمعها سُقُف: انظر سقيفة: سقافة: أسقفيّة، ففي عقد طليطلة: على سقافة كرسي كنكة (سيمونيه).
سَقِيفة: هذه الكلمة التي أساء فريتاج تفسيرها لأنه لم يفهم معنى كلمة صُفَّة التي وردت في المعاجم العربية والتي ترجمها مترجمو رحلة ابن بطوطة غالباً بما معناه مصطبة، مخدوعين به، وهي لا تدل على هذا المعنى، هذه الكلمة قد أحسن تفسيرها كاترمير في تعليقاته على البكري (ص143، 229) كما أحن تفسيرها دي جويه في معجم الطرائف ولين وهي تعني رواقاً مسقفاً. porticus عند فوك و portal عند ألكالا (بلاكيبر 2؛ 26، عشر سنوات ص 16، 24، 27، 33، 98، ليون ص96، ريشاردسون سنترال 2: 183، بوزيه 3: 18، بارت 4: 458، 5: 429) حيث يجلس الناس في الصيف (المقري 1: 560): وكثيراً ما يدور الكلام حول سقائف المساجد التي لها أعمدة (معجم الطرائف، الأغاني ص70، المقري 1: 360، 368). وفي العبدري (ص66 و): ومسجد المدينة محاط بالسقائف، وأوسع سقائفه ناحية الجنوب وفيها المحراب وهي خمسة صفوف، والسقائف القريبة من باب القصر وأبواب المدينة، ويجلس فيها رجال الحرس .. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص580): وجعل لكل باب من أبوابها دهليزاً عليه السقائف ووكل بكل باب قُوّاداً برجالهم 900 فارس و100 راجل وفي رحلة ابن بطوطة؛ 2: 427): في كل باب سقائف بها رجال وأسلحتهم وقائدهم. وعند مارمول (2: 31) (مراكش): ((وبين هذا القصر وقصر الملك قصر آخر يسمونه السقيفة حيث يقيم حرس الملك.)) وفيه (ص176): ولتلمسان أربعة أبواب كبيرة، وفي كل باب منها سقيفة يقيم عادة الحرس وجباة الضرائب الملكية. وابن خلدون الذي يذكر أيضاً أبواب تلمسان يسميها (تاريخ البربر 3: 161) السُقُف وهي جمع سقيف مرادف سقيفة. وهؤلاء الحرس يطلق عليهم اسم مماليك السقيفة (ريشاردسن مراكش 3: 216)، ويسمى رئيسهم أو قائدهم (انظر ما ذكرناه فيما تقدم نقلاً من معجم الطرائف ورحلة ابن بطوطة): قائد السقيفة، ولما كان هذا القائد يسكن في قلعة العاصمة فقد أصبح اسم قائد السقيفة يدل على حاكم القلعة، يقول مارمول (2: 176) في كلامه عن قلعة تلمسان: ((وفيها يقيم عادة قائد السفينة مع حرس الملك)). وفيه (2: 95): وفي مدينة فاس القديمة حاكم يسمونه القائد للسفينة الذي يقيم دائماً في القصر. ويقول راموس (ص120): قائد السقيفة هو قائد القلعة. والسقيفة في الجزائر ((القسم من البيت الكائن بين الطريق والباب ويؤدي إلى الحوش)) (شربرنو) (رحلة ابن بطوطة إلى إفريقية ص46).
وتطلق السقيفة في القاهرة على أغطية من الحصر توجد في أسواق كثيرة لتحميها من الشمس (لين عادات 2: 393).
أْسْقُفِيّ: نسبة إلى أسقف (بوشر).
أَسْقُوف: وأَسْقُوفية (فوك): أسقف واسقوفية مُسَقَّف: القسم الذي له سقف من المسجد، مقابل صحن القسم المفتوح منه (معجم الادريسي، ابن جبير ص265) وفي العبدري (ص78) وبعد قوله مسجد مسقفَّ: وهذا المسقّف في الركن الغربي الخ.
مُسَقَّفة: نفس المعنى السابق (كرتاس ص37: 401).

سقف: السَّقْفُ: غِماءُ البيت، والجمع سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قراءة من

قرأ: لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبُيوتهم سَقْفاً من فِضَّة. فهو واحد يدل

على الجمع، أَي لجعلنا لبيت كل واحد منهم سَقْفاً من فِضّة، وقال الفراء

في قوله سُقُفاً من فضة: إن شئت جعلت واحدتها سَقِيفةً، وإن شئت جعلتها

جمع الجمع كأَنك قلت سَقْفاً وسُقُوفاً ثم سُقُفاً كما قال:

حتى إذا بُلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ

وقال الفراء: سُقُفاً إنما هو جمع سَقِيفٍ كما تقول كَثِيبٌ وكُثُبٌ،

وقد سَقَفَ البيتَ يَسْقَفُه سَقْفاً والسماء سَقْفٌ على الأَرض، ولذلك

ذكِّر في قوله تعالى: السماء مُنْفَطِرٌ به، والسَّقْفِ المرفوعِ. وفي

التنزيل العزيز: وجعلنا السماء سَقْفاً محفوظاً. والسَّقِيفةُ: كل بناء

سُقِفَتْ به صُفَّةٌ أَو شِبْهُها مـما يكون بارِزاً، أُلْزِمَ هذا الاسمَ

لِتَفْرِقةِ ما بين الأَشياء. والسَّقْفُ: السماء.

والسّقيفَةُ: الصُّفَّةُ، ومنه سَقِيفةُ بني ساعِدةَ. وفي حديث اجتماع

المهاجرين والأَنصار في سَقيفِة بني ساعدةَ: هي صُفّة لها سَقْف، فَعيلةٌ

بمعنى مفعُولة. ابن سيده: وكل طريقةٍ دقيقةٍ طويلةٍ من الذهب والفِضة

ونحوهما من الجوهر سَقِيفَةٌ. والسّقِيفةُ: لَوْحُ السّفينةِ، والجمع

سَقائفُ، وكلُّ ضريبةٍ من الذهب والفضة إذا ضُرِبَتْ دقيقةً طويلةً سَقِيفةٌ؛

قال بِشر بن أَبي خازم يصفُ سفينةً:

مُعَبَّدةِ السَّقائِف ذات دُسْرٍ،

مُضَبّرَةٍ جوانِبُها رداحِ

والسّقائِفُ: طوائفُ ناموسِ الصائد؛ قال أَوْس بن حَجَر:

فَلاقَى عليها، من صباحَ، مُدمِّراً،

لِنامُوسِه من الصّفِيحِ سَقائِفُ

وهي كل خشَبة عَرِيضةٍ أَو حَجر سُقِفَتْ به قُتْرة. غيره: والسّقيفةُ

كلُّ خشبة عريضة كاللوح أَو حجر عريض يُستطاع أَن يُسَقّفَ به قترةٌ أَو

غيرها، وأَنشد بيت أَوس بن حجر، والصادُ لغة فيها. والسّقائِفُ: عِيدانُ

المُجَبِّر كلُّ جِبارةٍ منها سَقِيفة؛ قال الفرزدق:

وكنت كَذِي ساقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُها،

إذا انْقَطَعَتْ عنها سُيُورُ السَّقائِفِ

الليث: السَّقِيفةُ خشبة عريضةٌ طويلة توضع، يُلَفُّ عليها البَوارِي،

فوق سُطوحِ أَهل البصرة. والسّقائفُ: أَضْلاعُ البعير. التهذيب: وأَضلاعُ

البعير تسمى سَقائِفَ جَنْبَيْه، كل واحد منها سَقيفةٌ.

والسَّقَفُ: أَن تَمِيلَ الرِّجلُ على وحْشِيّها. والسَّقَفُ، بالتحريك:

طول في انحناء، سَقِفَ سَقَفاً، وهو أَسْقَفُ. وفي مَقْتَلِ عثمان، رضي

اللّه عنه: فأَقبل رجل مُسَقَّفٌ بالسِّهامِ فأَهْوَى بها إليه، أَي

طويل، وبه سمِّي السَّقْفُ لِعُلُوِّه وطول جِدارِه. والمُسَقّفُ:

كالأَسْقَفِ وهو بَيِّنُ السَّقَفِ، ومنه اشْتُقَّ أُسْقُفُّ النصارى لأَنه

يَتَخاشعُ؛ قال المسيب بن علس يذكر غَوّاصاً:

فانصَب أَسْقف رأْسه لبدٌ

نزعَتْ رباعيتاه الصَّبِرْ

(* هكذا بالأَصل.)

ونَعامة سَقْفاء: طويلة العُنق. والأَسْقَفُ: المُنْحني. وحكى ابن بري

قال: والسقفاء من صفة النعامة؛ وأَنشد:

والبَهْوُ بَهْوُ نَعامةٍ سَقْفاء

والأَسْقُفُّ: رئيس النصارى في الدِّين، أَعجمي تكلمت به العرب ولا نظير

له إلا أُسْرُبٌّ، والجمع أَساقِفُ وأَساقِفةٌ. وفي التهذيب:

والأَسْقُفُّ رأْس من رؤوس النصارى. وفي حديث أَبي سُفْيان وهِرَقْل: أَسْقَفَه على

نصارى الشام أَي جعله أُسْقُفاً عليهم وهو العالم الرئيس من عُلماء

النصارى، وهو اسم سُرْيانيّ، قال: ويحتمل أَن يكون سمي به لخُضُوعه وانحنائِه

في عِبادتِه. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: أُسقُفٌّ من سقِّيفاهُ؛ هو

مصدر كالخِلِّيفَى من الخِلافةِ، أَي لا يُمْنع من تَسَقُّفِه وما يُعانيه

من أَمر دينه وتقْدِمَته. ويقال: لَحْيٌ سَقْفٌ أَي طويل مُسْتَرْخٍ.

وقال الفراء: أَسْقُفُ اسم بلد، وقالوا أَيضاً: أُسْقُفُ نَجْرانَ.

وأَما قول الحجاج: إيايَ وهذه السُّقَفاء، فلا يعرف ما هو، وحكى ابن

الأَثير عن الزمخشري قال: قيل هو تصحيف، قال: والصواب شُفَعاء جمع شَفِيعٍ

لأَنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فَيَشْفَعُون في أَصحاب الجَرائِم،

فنهاهم عن ذلك لأَن كل واحد منهم يشفع للآخر كما نهاهم عن الاجتماع في قوله:

إيايَ وهذه الزَّرافاتِ.

وسُقْفٌ: موضع.

سقف
السَّقْفُ للبيت: والجمع سُقُوْفٌ وسُقُفٌ، قرأ أبو جعفر:) سَقْفاً من فِضَّةٍ (بالفتح؛ والباقون:) سُقُفاً (بضمتين، وقال الأخفش: هو مثل رَهْنِ ورُهُنٍ، وقال الفراء: سُقُفٌ جمع سَقِيْفٍ كما يقال كَثِيْبٌ وكُثُبٌ، قال: وإن شئت جعلته جمع الجمع فقلت سَقْفٌ وسُقُوفٌ وسُقُفٌ. وسَقَفْتُ البيت أسْقُفٌه سَقْفاً.
والسَّقْفُ - أيضا -: السماء، وهو مذكر، قال الله تعالى:) والسَّقْفُ المرفوع (.
ولَحْيٌ سَقْفٌ: أي طويل مسترخٍ، قال:
ترى له حين سما فاحْرَنْجَما ... لحين سَقْفَيْنِ وخطماً سلجَما
وقال ابن فارس: السَّقَفُ - بالتحريك -: طولٌ في انحناءٍ، ورجل أسْقَفُ، قال ابن السكيت: ومنه اشتقاق أُسْقُفِّ النصارى.
ونعامة سَقْفَاءُ: طويلة الرجلين مع اعوجاج فيهما، قال الحارث بن حِلزة اليشكري:
بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رئالٍ دوية سَقْفَاءُ
ويروى: " سَفْعَاءُ " أس سوداء. وظليم أسْقَفُ، قال بشر بن أبي خازم:
يبري لها خِرب المُشَاشِ مُصَلَّمٌ ... صعل هِبِلٌّ ذو مناسم أسْقَفُ
وقال أبو عمرو: سَقِفَ الأديم: إذا صار طراقتين، وطراقتاه: بشرته وأدمته.
وقال غيره: أسْقُفُ - مثال أذرح -: موضع، قال الحطيئة:
أرسم ديارٍ من هنيدة تعرفُ ... بأسْقُفَ من عِرفانها العين تذرف
وقال عنترة بن شداد:
فإن يكُ عِزّ في قُضَاعَة غائباً ... فإن لنا برَحْرحانَ وأسْقُفِ
وسَقْفٌ وسُقْفٌ: موضعان، قال الشماخ:
كأن الشباب كان روحه راكبٍ ... قضى وطراً من أهل سُقْفَ لغضورا
والسَّقَائفُ: ألواح السفينة، الواحد: سَقِيْفَةٌ.
والسَّقِيْفَةُ: كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يُستَطاع أن يُسَقَّفَ به قُتْرَةٌ أو غيرها، قال أوس بن حجر يصف حمارا:
فلاقى عليه من صباح مُدَمِّراً ... لنامُوسه من الصفيح سَقَائفُ
والسَّقِيْفَةُ: الصُّفَّةُ، ومنها قيل: سَقِيْفَةُ بني ساعِدة.
والسَّقَائفُ: عيدان المُجَبِّر كل جُبارة منها سَقِيْفَةُ، قال الفرزدق:
وكنت كذي ساقٍ تهيض كسرها ... إذا انقطعت عنها سُيُوْرُ السَّقائفِ
واضلاع البعير تسمى: سَقَائفَ، قال طرفة بن العبد:
أُمِرَّتْ يداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجنحت ... لها عضداها في سَقِيْفٍ مُصَعَّدِ
ويروى: " مُسَنَّدِ " وقال ابن عبّاد: السَّقِيْفَةُ من رأس البعير: كالقبيلة؛ وهي سَقَائفُ الرأس.
وأما قول الحجاج: إياي وهذه السُّقَفَاء والزَّرَافات فإني لا آخذ أحداً من الجالسين في زَرَافَةٍ إلا ضربت عنقه. فقيل: إن السُّقَفَاءَ تصحيف الشُّفَعَاءِ جمع شَفِيْعٍ؛ وكانوا يجتمعون إلى السلطان يَشْفَعُوْنَ في المريب، فنهاهم عن ذلك.
والأُسْقُفُّ والأُسْقُفُ - بتشديد الفاء وتخفيفها -: أُسْقُفُ النصارى، لأنه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين، والجمع: الأساقِفَةُ.
والسِّقِّيْفى: مصدر منه، كالخِلِّيفى من الخلافة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كتب لأهل نجران حين صالحهم: أن عليهم ألفي حُلَّةٍ في كل صَفَرٍ ألف حُلةٍ وفي كل رَجَبٍ ألف حُلَّةٍ، وما قضوا من ركاب أو خيل أو دروع أخذ منهم بحساب، وعلى نجران مثوى رُسُلي عشرين ليلة فما دونها، ولنجران وحاشيتها ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم ومِلَّتِهم وثُلَّتِهم وبيعهم ورهابِنَتِهم وأساقفتهم وشاهدهم وغائبهم، وعلى ألا يغيروا أُسْقُفاً من سِقَّيْفاه؛ ولا واقفاً من وقِّيْفَاه؛ ولا راهباً من رهابِنَتِه، وعلى ألا يُحْشَروا ولا يُعْشَرُوا.
وأُسْقُفَّةُ: رُسْتَاقٌ بالأندلس، ومدينتها: غافِقُ.
وسُقَيْفٌ - مصغراً -: هو سُقَيْفُ بن بشرٍ العجلي؛ من أصحاب الحديث.
وسُقِّفَ الرجل تِسْقِيْفاً: أي صُيِّرَ أُسْقُفّاً.
وسَقَّفْتُ البيت: جعلت له سقفاً، مثل سَقَفْتُه - بالتخفيف -.
ورجلٌ مُسَقَّفٌ: أي طويل، ومنه في حديث مقتل عثمان - رضي الله عنه - أنه جاء ابن أبي بكر - رضي الله عنهما - إليه فأخذ بلحيته؛ وأقبل رجل مُسَقَّفٌ بالسهام فأهوى بها إليه.
وتَسَقَّفَ الرجل: صار أُسْقُفّاً.
والتركيب يدل على ارتفاع في أطلال وانحناء.

سقف

1 سَقَفَ البَيْتَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) or ـَ (K, [but this is app. a mistake, being anomalous,]) inf. n. سَقْفٌ, (S, O, Mgh,) He made a سَقْف [i. e. ceiling, or roof,] to the house or chamber or tent; [he ceiled it, or roofed it;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ اسقفهُ; (Msb;) and ↓ سقّفهُ, inf. n. تَسْقِيفٌ; (O, K;) or this last has an intensive signification. (Msb.) A2: سَقِفَ, [aor. ـَ inf. n. سَقَفٌ, He was, or became, tall, and bent, or bowed; said of a man, and of an ostrich, &c. (TA.) A3: See also 5.2 سَقَّفَ see 1.

A2: سُقِفَ, inf. n. تَسْقِيفٌ, He was made an أُسْقُفّ [i. e. a bishop]. (O, K.) 4 أَسْقَفَ see 1.5 تسقّف He became an أُسْقُفّ [i. e. a bishop]; (O, K;) as also ↓ سقف [app. سَقَفَ], inf. n. سِقِّيفَى

[like خِلِيفَى inf. n. of خَلَفَ]. (TK.) سَقْفٌ The ceiling, roof, or covering, (JK, MA, PS,) of a house or chamber or tent; (JK, S, MA, K, PS;) as also ↓ سَقِفٌ; (K;) so called because of its height, and the tallness of its wall [or walls]: (TA:) pl. of the former سُقُوفٌ and سُقُفٌ, (S, Msb, K,) the latter pl. on the authority of Akh, (S,) extr., (Msb,) or, accord. to Fr, this is pl. of ↓ سَقِيفٌ, (S, Msb, TA,) or, accord. to Fr, it may be a pl. pl., i. e. you may say سَقْفٌ and سُقُوفٌ and [then] سُقُفٌ [as pl. of سُقُوفٌ], (TA,) and سُقْفٌ [also] is a pl. of سَقْفٌ. (Ham p. 227.) [In the Kur xliii. 32,] Aboo-Jaafar read سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ; with fet-h: (TA:) others read سُقُفًا: (S, TA:) in the former reading, it is a sing. denoting a pl. meaning; i. e., “we would have made to the house of every one of them a سَقْف of silver. ” (TA.) b2: [Hence,] The sky, or heaven: (S, K:) this is called سَقْفُ الأَرْضِ [the ceiling, or roof, of the earth]: of the masc. gender: occurring in the Kur xxi. 33 and lii. 5. (TA.) A2: Also, applied to the لَحْى [or part on which the beard grows] Long, and flaccid, or pendulous; syn. طَوِيلٌ مُسْتَرْخٍ. (S, K.) A3: See also أُسْقُفٌّ.

سُقْفٌ: see أُسْقُفٌّ.

A2: Also a pl. of سَقْفٌ [q. v.: perhaps a contraction of سُقُفٌ]. (Ham p. 227.) سَقَفٌ Tallness, with a bending, or bowing: (S, K:) it is in a man, (S,) [and] in an ostrich &c. (K.) [See 1, second sentence.]

السُّقَفَآءَ in the saying of El-Hajjáj, إِيَّاىَوَهٰذِهِ

ألسُّقَفَآءَ [Beware ye of me with respect to these سقفاء], (S, K, * TA,) is [said to be] a word of which the meaning is unknown: (S:) KT says, “ I have asked often respecting it, and no one knew it: ” but accord. to Z, as is related by IAth, (TA,) it is said to be a mistranscription for الشُّفَعَآء, (K, * TA,) pl. of شَفِيعٌ; (TA;) for they used to assemble in the presence of the Sultán and intercede for him who was suspected, (K, TA,) and for criminals; and he [i. e. El-Hajjáj] forbade their doing that. (TA.) سَقِيفٌ: see سَقْفٌ, in two places: b2: and see also the paragraph here following, in two places.

سَقِيفَةٌ A صُفَّة, (S, Msb, K, TA,) or the like, (TA,) [i. e. a roof, or covering,] such as projects [over the door of a house], (TA,) [or of which the ends of the beams rest upon opposite houses; i. e.] a ظُلَّة; [often applied in the present day to a roofed, or covered, portion of a street or the like;] and any wing or porch or other thing [of a building] that is roofed over: (Msb:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: (TA:) pl. سَقَائِفُ (Msb) and [coll. gen. n.]

↓ سَقِيفٌ. (MA.) b2: Any broad piece of wood, such as a plank, or a broad piece of stone, with which one may form a roof (O, K, TA) to the lurking-place of a hunter &c. (O, TA.) and [the pl.] سَقَائِفُ signifies The طوايق [app. a mistranscription for طَوَابِق, and, if so, meaning, agreeably with a modern usage, flat stones covering a hollow such as that] of the lurking-place of the hunter. (TA.) [And The pieces of wood which form the roof of the kind of vehicle called مَحْمِل: see عَارِضَةٌ: and see also خُذْرُوفٌ.] b3: (tropical:) A plank [app. of the deck] of a ship or boat: (S, K, TA:) pl. as above. (S, TA.) b4: (tropical:) A single cranial bone of the head of the camel: (Ibn-'Abbád, K, TA:) the cranial bones being termed سَقَائِفُ الرَّأْسِ. (Ibn-'Abbád, TA.) b5: And (tropical:) A single rib of a camel: (K, TA:) its ribs being termed سَقَائِفُ (Az, Z, O, TA) and ↓ سَقِيفٌ. (O, TA.) One says, هَدَمَ السَّفَرُ سَقَائِفَ البَعِيرِ [Travel disjointed, or luxated,] the ribs of the camel. (Az, Z, TA.) b6: Also (tropical:) A splint; i. e. a piece of wood with which a bone is set, or reduced from a fractured state: (O, K, TA:) pl. as above. (O, TA.) b7: And A broad and long piece of wood, which is put, or laid down, and upon which are wound the mats of reeds (البَوَارِىّ) above the house-tops of the people of El-Basrah. (TA. [See also سَفِيقَةٌ.]) b8: And (assumed tropical:) Any piece of gold, and of silver, that is beaten thin and long. (TA. [See, again, سَفِيقَةٌ.]) سَقَّافٌ One whose occupation is the construction of ceilings or roofs (سُقُوف). (TA.) سِقِيفَى [and ↓ أُسْقُفِيَّةٌِ or أُسْقُفِيَّةٌ] The office of an أُسْقُفّ [i. e. of a bishop]. (K, * O, TA.) [See also 5.]

أَسْقَفُ Tall, and bent, or bowed; (S, K;) applied to a man, (S, TA,) and to an ostrich, &c.; (K, TA;) as also with damm, (K,) i. e. ↓ اُسْقُفٌ: (TA:) fem. سَقْفَآءُ, (K,) mentioned by IB as an epithet applied to a female ostrich: (TA:) and hence the ↓ أُسْقُفّ of the Christians, (S, K,) accord. to ISk [and others ignorant of its true derivation], because he affects lowliness. (S.) And, applied to a man, [simply,] Tall; (K;) likened to the سَقْف [or ceiling, or roof,] in height; (TA;) and so ↓ مُسَقَّفٌ: (O, K:) or thick and big in the bones: (K:) and [simply] bent, or bowed: (TA:) and, applied to an ostrich, crooked in the neck (K, TA) and the legs: (TA:) fem. as above; (K;) which is applied to a female ostrich as meaning long and crooked in the legs: (O:) or to a she-camel as meaning long in the hind legs, and in like manner applied to a she-ostrich. (JK.) b2: And, applied to a camel, Having no fur upon him. (K.) أُسْقُفٌ: see the next preceding paragraph: b2: and the next following also.

أُسْقُفٌّ and ↓ أُسْقُفٌ, (S, Msb, K,) as also ↓ سَقْفٌ (K) and ↓ سَقْفٌ, (TA,) [each a variation of] a foreign word used by the Arabs, (TA,) [from the Greek ἐπίσκοπος, A bishop; i. e.] a headman of the Christians (S, Msb, K) in religion; (S, K;) or [more exactly] one who is above the قِسِيس [i. e. presbyter, or priest], and below the مَطْرَان [or metropolitan]: (K:) or one who is learned (K, TA) in their religion: (TA:) or a king who affects lowliness in his gait: (K: [a very strange explanation:]) pl. أَسَاقِفَةٌ (Msb, K) and أَسَاقِفُ. (K.) See also أَسْقَفُ.

أُسْقُفِيَّةٌ or أُسْقُفِيَّةٌ: see سِقِيفَى.

مُسَقَّفٌ Wide in the bone [or bones] of the body. (JK.) b2: See also أَسْقَفُ.

شَعَرٌ مُسَقْفَفٌ, (K accord. to the TA,) or ↓ مُسْتَقِفٌّ, (so in several copies of the K,) or both, (TK,) Hair that is raised, and shaggy, or dishe-velled, or disordered. (K.) مُسْتَقِفُّ: see what next precedes.
سقف
السَّقْفُ لِلْبَيْتِ: مَعْرُوفٌ، كَالسَّقِيفِ، كأَمِيرٍ، سُمِّىَ بِهِ لِعُلُوِّه وطُولِ جِدَارِهِ. ج: سُقُوفٌ، وسُقُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وَهَذِه عَن الأَخْفَشِ، مِثْل رَهْنٍ، ورُهُنٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وقرأَ أَبو جَعْفَرٍ:) سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ (، بالفَتْحِ، والبَاقُونَ بضَمَّتَيْنِ.
قلتُ: وعلَى قراءَةِ الفَتْحِ، فَهُوَ وَاحِدٌ يدُلُّ علَى الجَمْعِ، أَي: لَجَعَلْنَا لِبَيْتِ كُلُّ واحدٍ مِنْهُم سَقْفاً مِن فِضَّةٍ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: سُقُفٌ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ، كَمَا تَقول: كَثِيبٌ وكُثُبٌ، قَالَ: وإِن شِئْتَ جَعَلْتَه لَا جَمْعَ الجَمْعِ، فقلتَ: سَقْفٌ، وسُقُوفٌ، وسُقُفٌ.
وسَقَفَهُ، كَمَنَعَهُ، يَسْقَفُهُ، سَقْفاً: جعَل لَهُ سَقْفاً، كَذَا سَقَّفَهُ، تَسْقِيفاً.
والسَّمَاءُ سَقْفُ الأَرْضِ، مُذَكَّرٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى) والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (،) وجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً (.
السَّقْفُ: اللَّحْىُ الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْخِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: تَرَى لَهُ حِينَ سَمَا فَاحْرَنْجَمَا لَحْيَيْنِ سَقْفَيْنِ وخَطْماً سَلْجَمَا سُقْفُ، بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: ع، وَفِي العُبَابِ: مَوْضِعانِ، قَالَ الشَّمَّاخُ
(كَأَنَّ الشَّبَابَ كَانَ رَوْاَحَة رَاكِبٍ ... قَضَى وَطَراً مِن أَهْل سُقْفٍ لِغَضْوَرا)
السَّقَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ، يُقَال: رَجُلٌ أَسْقَفُ بَيِّنُ السَّقَفِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، والمُجْمَلِ، يُوصَفُ بِهِ النَّعَامُ وغَيْرُهُ، وَهُوَ أَسْقَفُ وَقد سَقِفَ، سَقَفاً، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خَازِمٍ:
(يَبْرِي لَهَا ضَرْبَ المُشَاشِ مُصَلَّمٌ ... صَعْلٌ هِبِلٌّ ذُو مَنَاسِمَ أَسْقفُ)
ويُضَمُّ فيُقَال: أَسْقُفُ، وَهِي، أَي: الأُنْثَى مِن النَّعَامِ، وغيرِه، سَقْفَاءُ، وحكَى ابنُ بَرِّي: والسَّقْفَاءُ من صِفَةِ النَّعامَةِ، وأَنْشَدَ: والْبَهْوُ بَهْوُ نَعَامَةٍ سَقْفَاءَ وَقَالَ ابنُ حِلِّزَةَ:
(بِزَفُوفٍ كأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رِئالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ)
قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ومِنْهُ اشْتُقَّ أُسْقُفُّ النَّصَارَى، زَادَ غيرُه: وسُقْفُهُمْ، كَأُرْدُنٍّ، أَي بضَمِّ الأَوَّلِ وتَشْدِيدِ الآخِرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابنُ السِّكِّيتِ، فِيمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى: أُسْرُبٍّ،) يُقَال: أُسْقُفٌ، بتَخْفِيفِ الفاءِ، مِثَال قُطْرُبٍ، والأَخِيرُ مِثْلُ قُفْلٍ، وَهَذَا الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ هُوَ مَا اسْتَظْهَرَه شَيْخُنَا، فإنَّه قَالَ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشار بالمِثالَيْنِ الأَوَّلَيْنِ لِضَبْطِ المَزِيدِ، الَّذِي هُوَ أَسْقُف، وَأَنه يُقَال بتَشْدِيدِ الفاءِ كأُرْدُنٍّ، وبِتَخْفِيفَها كقُطْربٍ، وَقَوله: وقُفْلٍ، مِثَالٌ لِسُقْفٍ المُجَرَّدِ، قَالَ: والقَوْلُ بأَنَّهُ أشَارَ لِزِيَادَةِ الْهَمْزةِ وأصَالَتِها بَعِيدٌ جِداًّ: اسٍ مٌ لِرَئِيسٍ لَهُم فِي الدِّينِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ تكُلُّمتٍ بِهِ العربُ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لُِخُضوعِهِ، وانْحِنَائِهِ فِي عِبَادَتَهَ، أَو الْمَلِكُ الْمُتَخَاشِعُ فِي مشيته أَو هُوَ الْعَالم فِي دِينِهم، أَو هُوَ فَوْقَ الْقِسِّيسِ ودُونَ الْمَطْرَانِ: ج: أَسَاقِفَةُ، وأساقِفُ، والسِّقِّيفَي، كَخِلِّيفَي: مَصْدَرٌ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ فِي مُصَادَرَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ: وعَلَى أنْ لاَ يُغَيِّرُوا أَسْقُفَّا مِن سِقِّيفَاهُ، ولاَ وَاقِفاً من وِقِّيفَاهُ وأسْقُفَّةٌ أَيْضاً، أَي بضَمِّ الأَوَّلِ وتَشْدِيدِ الفاءِ: رُسْتَاقٌ بِالأَنْدَلُسِ، نَزِهٌ نَضِرٌ شَجِرٌ، وقَصَبَتَهُ غَافِقٌ.
والسَّقِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ: الصُّفَّةُ أَو شِبْهُهَا مِمَّا يكونُ بَارِزاً، وَمِنْهَا سَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ، بالمدينةِ المُشْرَّفةِ، وَهِي صُفَّةٌ لَهَا سَقْفٌ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولةٍ، جاءَ ذِكْرُهَا فِي حديثِ اجْتِمَاعِ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ.
ومِن المَجَازِ: السَّقِيفَةُ: الْجِبَارَةُ مِن عِيدَانِ الْمُجَبِّرِ، جَمْعُهُ: سَقَائِفُ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ: (وكنتُ كَذِي سَاقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُهَا ... إذَا انْقَطَعَتْ عَنْهَا سُيُورُ السَّقَائِفِ)
مِن المَجَازِ أَيْضا: السَّقِيفَةُ: كَالْقَبِيلَةِ مِن رَأْسِ الْبَعِيرِ، وَهِي سَقَائِفُ الرَّأْسِ، قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وَمِنْه قولُهُم: رَأْسٌ عَظِيمُ السَّقَائِفِ، كَمَا فِي الأسَاسِ.
ومِن المَجَازِ: السَّقِيفَةُ: لَوْح السَّفِينَةِ، يُقَال: سَفِينَةٌ مُحْكَمَةٌ السَّقَائِفِ، أَي: الأَلْوَاحِ، قَالَ بِشْرٌ، يَصِفُ السَّفِينَةَ:
(مُعَبَّدَةِ السَّقَائِفِ ذَاتِ دُسْرٍ ... مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُهَا رَدَاحِ)
أَو كُلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ كَاللَّوْح، أَو حَجَرٌ عَرِيضٌ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُسَقَّفَ بِهِ نَامُوسُ الصَّائِدِ، وغيرُه، فَهِيَ سَقِيفَةٌ، قَالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(فَلاَقَى عَلَيْهَا مِنْ صُبَاحَ مُدَمِّراً ... لِنَامُوسِهِ من الصَّفِيحِ سَقَائِفُ)
مِن المَجَاِز: السَّقِيفَةُ: ضِلَعُ الْبَعِيرِ، يُقَال: هَدَمَ السَّفَرُ سَقَائِفَ البَعِيرِ، أَي: أضْلاعَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والأَزْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لطَرَفَةَ:
(أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍٍ أُجْنِحَتْ ... لَهَا عَضُدَاهَا فِي سَقِيفٍ مُنضَّدِ)

والأَسْقَفُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، شُبِّهَ بالسَّقْفِ فِي طُولِه وارْتِفاعِهِ، أَو الْغَلِيظُ الْعِظَامِ الْعَظِيمُهَا، شُبِّهَ بجِدارِ السَّقْفِ.
الأسْقَفُ مِن الْجِمَالِ: مَا لاَ وبَرَ عَلَيْهِ.
الأسْقَفُ مِن الظِّلْمَانِ: الأَعْوَجُ الْعُنُقِ، أَو الرِّجْلَيْنِ، وَهِي سَقْفَاءُ، وَقد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
وكَزُبَيْرٍ: سُقَيْفُ بنُ بِشْرٍ العِجْلِيُّ، الْمُحَدِّثُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: ابنُ بشير، وَهُوَ غَلَطٌ، قلتُ: وَهُوَ شيخٌ ليَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ فِي حكَايَةٍ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ.
وسُقِّفَ، تَسْقِيفاً: صُيِّرَ أُسْقُفاًّ، فَتَسَقَّفَ، صَارَ أُسْقُفاًّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
المُسَقَّفُ، كَمُعَظَّمٍ: الطَّوِيلُ، وَمِنْه حديثُ مَقْتَلِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:) فأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ (.
وشَعَرٌ مُسْقَفِفٌ، كَمُفْعَلِلٍّ، وَلَو قَالَ: كمُقْشَعِرٍّ، كَانَ أظْهَرَ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: مُسْتَقِفٌّ، بالتاءِ بَدَلَ القافِ، ومُسْقَفٌ، كَمُفْعَلِلٍ، وَلَو قَالَ: كمُدَحْرِجٍ، كَانَ أظْهَرَ: أَي مُرْتَفِعٌ جافلٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. أَمَّا قَوْلُ الْحَجَّاجِ:) إِيَّايَ وَهَذِه السُّقَفَاءَ والزَّرَافَاتِ، فإنِّي لاَ أَجِدُ أَحَداً مِن الجالِسِين فِي زَرَافَة إلاَّ ضَرَبْتُ عُنَقَهُ فَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: مَا نَعْرِفُ مَا هُوَ، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: أكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنهُ، فَلم يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وحكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الزَّمَخْشَرِيُّ، قَالَ قيل: هُوَ تَصْحِيفٌ، قَالَ: وصَوَابُهُ الشُّفَعَاءَ، جَمْعُ شَفِيعٍ، لأًنَّهُم كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ السَّلْطَانِ، فَيَشْفَعُونَ فِي الْمُرِيبِ، أَي: المُتَّهَمِ وأصْحَابِ الجَرَائِمِ، فَنَهاهُم عَن ذَلِك، لَأَّن كُلُّ واحدٍ منهمَ يشْفَعُ لِلآْخَرِ، كَمَا نَهاهُم فِي قَوْلِه: الزَّرَافَاتِ، ونَقَلَ شيخُنَا هُنَا عَن فائقِ الزَّمَخْشَرِيِّ مَا يُخالِف نَقْلَ ابنِ الأَثِيرِ، وكأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، وَكَذَا إقْرَارُ الشِّهابِ فِي شَرْحِ الشِّفَهاءِ، والصَّحِيحُ مَا نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. وأسْقُفُ، كَأَنْصُرُ على صِيغَةِ المُتَكُلُّم، وَلَو قَالَ: كأَذْرُحٍ، كَانَ أظْهَرَ: ع بالْبَاديةِ، كَانَ بِهِ يَوْمٌ مِن أَيَّامِهِم، قَالَ الحُطَيْئَةُ: (أرَسْمَ دِيَارٍ منْ هُنَيْدَةَ تَعْرِفُ ... بأَسْقُفَ مِن عِرْفَانِهَا العَيْنُ تَذْرِفُ)
وقالَ عَنْتَرَةُ:
(فإنْ يَكُ عِزٌّ فِي قُضَاعَةَ ثَابِتٌ ... فإنَّ لنا فِي رَحْرَحَانَ وأَسْقُفِ)
أَي لنا فِي هذيْن فِي المَوْضِعَيْنَ مَجْدٌ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وإِذا رَأَى الوُرَّادَ ظَلَّ بأَسْقُفٍ ... يَوْمٌ كيَوْمِ عَرُوبَةَ المُتَطاوِلِ)
ومّما يُسْتَدَركُ عَلَيْه: السَّقَائِفُ: طَوَائِفُ نَامُوسِ الصَّائِدِ، وكُلُّ ضَرِيبَةٍ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إِذا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً،)
فَهِيَ سَقِيفَةٌ، وَقَالَ اللَّيْثُ: السَّقِيفَةُ: خَشَبةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلةٌ، تُوضَعُ، يُلَفُّ عَلَيْهَا البَوَارِي فَوْقَ سُطُوحِ أَهلِ البَصْرةِ.
والأَسْقَفُ: المُنْحَنِي.
والسَّقَّافُ، كشَدَّادٍ: مَن يُعَانِي عَمَلَ السُّقُوفِ.
ولُقِّبَ بِهِ عِمَادُ الدِّينِ أَبو الغَوْثِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عليَّ ابْن عَلَوِيٍّ الحُسَيْنِيُّ، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ سنة بتريم، إحْدَى قُرَى حَضْرَمَوْت، وقَبْرُه تِرْياقٌ مُجَرَّبٌ، ووالدُه الفقيهُ المُقَدَّمُ، لَقِيَ الطَّوَاشِيَّ بحَلْيٍ، ومِن وَلَدهِ شيخُنَا المُسْنِدُ المُعَمَّرُ عمرُ ابنُ أَحمدَ بنِ أَبي بكرِ بنِ محمدِ بن أبي بكرِ بن عُقَيْلٍ السَّقَّافُ العَلَوِيُّ الحُسَينِيُّ المَكِّيُّ، حَدَّثَ جَدُّه عَن الشَّمْسِ البَابِلِيِّ، وَهُوَ بنَفْسِه حَدَّثَ عَن خَالِه عبدِ اللهِ بنِ سَالمٍ البَصْرِيِّ، وَأبي العَبَّاسِ النَّخْلِيِّ، وغيرِهما. وسَقْفٌ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي الأَسْقُفِّ، كأُرْدُنٍّ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا.

سبن

Entries on سبن in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
سبن
السبَنِيةُ: ضَرْب من الثِّيَاب تُتخَذُ من مُشَاقَةِ الكَتّانِ. ورَجُلٌ سُؤْبَان مال: أي إَزَاؤه.
[سبن] نه: في تفسير القسية: فلما رأيت "السبنى" عرفت أنها هي السنبية، نوع من الثياب يتخذ من مشاقة الكتان منسوبة إلى سبن موضع.
س ب ن

السَّبَنِيَّة ضَرْبٌ من الثِّيابِ تُتَّخَذُ من مُشَاقة الكَتَّان ومنهم من يَهْمِزُها فيقولُ السَّبْنَبئِيَّة وبالجُملةِ فإنني لا أحْسبها عَرَبِيَّةً 

سبن: السَّبَنِيَّةُ: ضرْبٌ من الثياب تتخذ من مُشاقة الكتان أَغلظ ما

يكون، وقيل: منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سَبَنٌ، ومنهم من

يهمزها فيقول السَّبَنِيئة؛ قال ابن سيده: وبالجملة فإِني لا أَحْسبها عربية.

وأَسْبَنَ إذا دام على السَّبَنِيَّات، وهي ضرب من الثياب. وفي حديث

أَبي بُرْدة في تفسير الثياب القَسِّيَّة قال: فلما رأَيتُ السَّبَنيَّ عرفت

أَنها هي. ابن الأَعرابي: الأَسْبَانُ المَقانِعُ الرِّقاقُ.

(سبن) - في حديث علىّ - رضي الله عنه - في تفسير القَسِّىِّ في مُسْنَد الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - قال: "ثِيابٌ كانت تأتينَا من الشام أو البَحْر - شَكَّ الرَّاوي فيهما -، فيها حَرِيرٌ، وفيها أَمثالُ الأُتْرُجّ. قال أبو بُرْدَةَ: فلما رَأَيتُ السَّبَنِىَّ عَرفْتُ أنّها هي".
قال سلمانُ الأديب: السَّبَنِيَّةُ: ضَرْبٌ من الثياب تُتَّخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له: سَبَنٌ.
سبن: سَبَن. سبنت المرأة: دامت على لبس السبنيّة. وهي أزر سود للنساء نسبة إلى سبن وهي قرية في نواحي بغداد (محيط المحيط). سَبَّن (بالتشديد): أثّث، جهز بأمتعة (رولاند) مسبن: امتلأ صؤابا وهو بيض القمل (فوك)، انظر سبان.
سبنية، وجمعها سبنيات وسباني: قطعة من نسيج الكتان أو القطن شقة فيما يقول المطرزي (الملابس ص200) وتستعمل استعمالات عديدة: فهي منديل للجيب (المعجم اللاتيني - العربي وفيه سبانى، فوك، الكالا) وفي البيان (1: 157): وبيده سبنية يمسح بها العرق والغبار عن وجهه. (ألف ليلة برسل 11: 364، وانظر معجم مسلم). ومنديل للرقبة (دومب ص82) وربطة عنق (هلو) ومنشفة غليظة للحمام (فليشر معجم ص71) وهذا هو صواب الكلمة حسب ملاحظة السيد دفريميرى في الجريدة الآسيوية (1854، 1: 171 - 172 = مذكرات ص205 - 206). وقطعة مربعة من الكتان المبطن الملون تستخدم في لف الملابس والكتب. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 142، 232) وفي أبحاث (1: 237) من الطبعة الأولى: كان يمسك كتبه في سباني الشرب وغيرها إكراماً لها.
ولا أجرأ على القول إذا كانت هذه الكلمة نسبة إلى سبان (انظر فريتاج) أو مأخوذة من الكلمة اليونانية أسبانون.
سِبان، واحدته سبانة = صِبَان: صؤاب (فوك) وهي تصحيف صئبان.
سبون: تصحيف صابون (عقود غرناطة).
سيبنَّة: سيفنَّه: نوع من الطير (محيط المحيط).
سبن
: (سَبَنٌ، محرَّكةً) :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وَهِي (ة، ببَغْدَادَ، مِنْهَا الثِّيابُ السَّبَنِيَّةُ) ؛ وقيلَ: مَنْسوبةٌ إِلَى موْضِعٍ بناحِيَةِ المَغْربِ، (وَهِي أُزُرٌ سُودٌ للنِّساءِ) ، وَهِي السبانيُّ المُتَّخَذَةُ مِنَ الحَريرِ مَقانِع لهنَّ مُزَوَّقَة.
(وقولُ اللَّيْثِ: ثِيابٌ مِن كتَّانٍ بِيضٌ سَهْوٌ.
(قلْتُ: الَّذِي قالَهُ اللَّيثُ: السَّبِنِيَّة ضَرْبٌ مِن الثيابِ تُتَّخَذُ مِن مُشاقَّةِ الكتَّانِ أَغْلَظ مَا يكونُ.
(قالَ ابنُ سِيْدَه: وَمِنْهُم مَنْ يَهْمزُها فيقولُ السَّبَنِيئة، قالَ: وبالجُمْلةِ فإنِّي لَا أَحْسبها عَرَبيَّة.
(وقالَ أَبو بُرْدَةَ) بنُ أَبي موسَى الأَشْعريّ فِي تفْسِير (الثِّياب السَّبَنِيَّة: هِيَ القُسِّيَّةُ) ، ونَصُّه: قالَ: فلمَّا رأَيْتُ السَّبَنِيّ عَرَفْتُ أَنَّها هِيَ القَسِّيَّةُ.
قلْتُ: ومَرَّ فِي السِّيْن: القَسِّيَّةُ ثِيابٌ مِن كتَّانٍ مَخْلوط بحَريرٍ كانتْ تُجْلَبُ مِن القَسّ؛ ومَرَّ أَيْضاً أنَّه قيلَ: إنَّه مَنْسوبٌ إِلَى القس، وَهُوَ الصَّقِيعُ لنصوعِ بَياضِه، فيُوافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ، فَلَا يكونُ سَهْواً، فتأَمَّل.
ثمَّ قالَ: (وَهِي مِن حَريرٍ فِيهَا أَمْثالُ الأُتْرُجِّ) .
قلْتُ: وَمِنْه أُخِذَ الأُتْرُجُّ السَّبانيُّ للمَلاحِفِ المُطَرَّزَةِ، هَكَذَا ينطقُونَ بِهِ. (وأَسْبَنَ) الرجُلُ: (دامَ على لُبْسِها.
(وأَبو جَعْفَرٍ، وأَحْمدُ بنُ إسْمعيلَ السَّــبَنِيَّان: مُحَدَّثانِ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَلم أَرَ لأَبي جَعْفرٍ ذِكْراً عنْدَهم وأَحمدُ بنُ إسْمعيلَ رَوَى عَن رجُلٍ مِن الحبابِ، وَعنهُ عبدُ الّلهِ بنُ إسْحقَ المَدائِنيُّ، وَهُوَ مُحْتَمل أَن يكونَ مَنْسوباً إِلَى قَرْيةٍ ببَغْدادَ، أَو إِلَى عَمَلِ السَّبَانيّ، فتأَمَّل.
(وسِيبَنَّةُ، بالكسْرِ) وسكونِ التَّحْتيَّة (وفَتْحِ الباءِ) الموحَّدَةِ (والنُّونِ) المُشَدَّدَةِ: (لُغَةٌ فِي سِيفَنَّةٍ) لطائِرٍ، كَمَا سَيَأْتي.
(والأَسْبانُ: المَقَانِعُ الرِّقاقُ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
سابون: اسمُ مَوْضِعٍ، نَقَلَه شيْخُنا عَن كتابِ الفرقِ لأبي السيِّد، وأَنْشَدَ فِيهِ:
أَمْسَتْ بأذرع أكبادٍ فحمّ لهاركبٌ بلينَةَ أَو ركبٌ بسابونا قلْتُ: الرِّوايَةُ: أَو ركب بساوينا، كَمَا هُوَ نَصُّ ياقوت فِي معْجمِهِ، وَقد تَصحَّفَ على ناسِخِ كتابِ الفرقِ فتأَمَّل.
ودَيرُ سابان؛ بحَلَبَ، ومعْناهُ: دَيرُ الجماعَةِ، وَفِيه يقولُ حمدانُ الأناري:
دير عَمَان ودير سابانِهِجْنَ غرامي وزِدْنَ أَشجاني

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل الــبنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

شيد

Entries on شيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 13 more
(شيد) : تَشْيَّدْ بهذا الطِّيبِ، أي أَدْلُكْ به جِلْدَكَ، وهو الشِّياد.
شيد: {مشيدة}: الشيد بالجص والحجارة والملاحط، وقيل: مَشِيد ومُشيَّد واحد، أي مطول مرتفع.
ش ي د : الشِّيدُ بِالْكَسْرِ الْجِصُّ

وَشِدْتُ الْبَيْتَ أَشِيدُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ بَنَيْتُهُ بِالشِّيدِ فَهُوَ مَشِيدٌ وَشَيَّدْتُهُ تَشْيِيدًا طَوَّلْتُهُ وَرَفَعْتُهُ. 
شيد
قال عزّ وجل: وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
[الحج/ 45] ، أي: مبنيّ بِالشِّيدِ. وقيل: مطوّل، وهو يرجع إلى الأوّل. ويقال: شَيَّدَ قواعده:
أحكمها، كأنه بناها بِالشِّيدِ، والْإِشَادَةُ: عبارة عن رفع الصّوت.
شيد: التَِّْيِيْدُ في البِنَاءِ: إحْكامُه ورَفْعُه. والشِّيْدُ: الجِصُّ. ولا يُقال للقَصْرِ مَشِيْدٌ حَتّى يُجَصَّصَ ويُرْفَعَ. وأشادَ البِنَاءَ وشَيَّدَه. والإِشَادَةُ: شِبْهُ التَّنْدِيْدِ بما يَكْرَه صاحِبُه. وأشَدْتُ بِذِكْرِه. وأشَدْتُ الشَيْءَ أشادَةً: أي عرَّفْته. وشادَ الرَّجُلُ: هَلَكَ. والشِّيَادُ: الدُّعاءُ بالإِبلِ، والإِشادَةُ: مِثْلُ ذلك.
الشين والدال والياء ش ي د

الشِّيدُ كلُّ ما طُلِيَ به الحائِطُ من جِصٍّ أو بَلاَطٍ وبِناءٌ مُشَيَّدٌ مَعْمُولٌ بالشِّيدِ وكُلُّ ما أُحْكِمَ من البِنَاءِ فَقَدْ شُيِّدَ قال أبو عُبَيْدٍ البنَاءُ الْمُشَيَّدُ الْمُطَوَّلُ وقال الكِسَائِيُّ الْمَشِيدُ للواحد والْمُشَيَّدُ للجَميعِ حكاه أبو عُبَيْدٍ عنه والكِسائِيُّ يَجِلُّ عن هذا

شيد


شَادَ (ي)(n. ac.
شَيْد)
a. Plastered (wall).
b. Raised high, built strongly (edifice).
c. Strengthened.
d. [acc. & Bi], Rubbed, smeared with.
e. Called.

شَيَّدَa. see I (a)b. (d).
أَشْيَدَ
a. [acc.
or
Bi], Raised.
b. [Bi], Chanted, recited (verses); chanted
sung, sounded ( the praises of ).
c. ['Ala], Published against, defamed.
d. see I (b)
شَيْدa. Possessed, insane.

شِيْدa. Plaster, mortar; gypsum, stucco; rough-casting.

مَشِيْد []
a. Plastered (wall).
b. see N. P.
II
مُشَيَّد [ N. P.
a. II], High, lofty.
شيد قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: أشاد يَعْنِي رفع ذكره ونوه بِهِ وشهره بالقبيح وَكَذَلِكَ كل شَيْء رفعته فقد أشدته وَلَا أرى الْــبُنيان المشيد إِلَّا من هَذَا يُقَال: أشدت الْــبُنيان فَهُوَ مُشاد وشيّدته فَهُوَ مُشيّد إِذا رفعته وأطلته. وَأما الْبناء المَشِيد فَمن قَوْله تَعَالَى {وّبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَّقَصْرٍ مَّشِيْدٍ} فَإِنَّهُ من غير المشيد. هَذَا هُوَ الَّذِي بنى بالشيد [وَهُوَ الجص -] . 
[شيد] نه: فيه: من "أشاد" على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله، أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره، من أشدت الــبنيان وشيدته إذا طولته، فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك. ومنه: أيما رجل "أشاد" على مسلم كلمة هو منها برئ، ويقال: شاد الــبنيان يشيده شيدًا إذا جصصه وعمله بالشيد، وهو كل ما طليت به الحائط من جص وغيره. ك: «وقصر "مشيد"» أي مجصص بالجص. ج: إلا من "أشاد" بها، المراد به تعريف اللقطة وإنشادها. غ: "المشيدة" المرفوعة أو المطلية بالشيد، وأشاد بذكره: نوه باسمه وأشاد عليه عورته أظهره.
ش ي د: (الشِّيدُ) بِالْكَسْرِ كُلُّ شَيْءٍ طَلَيْتَ بِهِ الْحَائِطَ مِنْ جَصٍّ أَوْ بَلَاطٍ. وَ (شَادَهُ) جَصَّصَهُ مِنْ بَابِ بَاعَ. وَ (الْمَشِيدُ) بِالتَّخْفِيفِ الْمَعْمُولُ بِالشِّيدِ. وَ (الْمُشَيَّدُ) بِالتَّشْدِيدِ الْمُطَوَّلُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمَشِيدُ لِلْوَاحِدِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: 45] ، وَ (الْمُشَيَّدُ) لِلْجَمْعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] . 
[شيد] الشيد، بالكسر: كل شئ طَلَيْتَ به الحائِطَ من جِصٍّ أو مِلاطٍ ، وبالفتح المصدر. تقول: شاده يشيده شيدا: حصصه. والمشيد: المعمول بالشِيدِ. والمُشَيَّدُ، بالتشديد: المُطَوَّلُ. وقال الكسائي: المَشيدُ للواحد من قوله تعالى:

(وقصر مشيد ) *، والمشيد للجمع، من قوله:

(في بروجٍ مشيدة) *. والاشادة: رفع الصوت بالشئ. وأَشادَ بِذِكْرِه، أي رَفَع من قدره. قال أبو عمرو: قال العبسى أشدت بالشئ: عرفته.
ش ي د

شاد القصر وأشاده وشيده: رفعه، وقصر مشيد ومشيّد، وقيل: المشيد المعمول بالشيد وهو الجص، والمشيد بالمعنيين.

ومن المجاز: أشاد بذكره: رفعه بالثناء عليه وأشاد عليه: أفشى عليه مكروهاً، ويقال: أشاد عليه قبيحاً وبقبيح. وفي الحديث " من أشاد على مسلم عورة يشينه بها شانه الله تعالى بها يوم القيامة " وقال:

أتاني أنّ داهية نآداً ... أشاد بها على خطل هشام

وأشاد صوته وبصوته: رفعه. وأشاد بالضالة: عرفها.

شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط،

وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه.

وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد

شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكامُه ورَفْعُه. قال: وقد يُسَمِّي بعض العرب

الحَضَرَ شَيْداً. والمَشِيدُ: المبني بالشِّيد؛ وأَنشد:

شادَه مَرْمَراً، وَجَلَّلَه كِلْـ

ساً، فللطَّيْرِ في ذَراهُ وكُورُ

قال أَبو عبيد: البناء المشَيَّد، بالتشديد، المطوّل. وقال الكسائي:

المَشِيدُ للواحد، والمُشِيَّد للجمع؛ حكاه أَبو عبيد عنه؛ قال ابن سيده:

والكسائي يجل عن هذا. غيره: المَشِيدُ المعمول بالشِّيد. قال الله تعالى:

وقَصرٍ مَشيد. وقال سبحانه: في بروج مُشيَّدة؛ قال الفراء: يشدّد ما كان

في جمع مثل قولك مررت بثياب مُصَبَّغة وكباش مُذَبَّحة، فجاز التشديد لأَن

الفعل متفرق في جمع، فإِذا أَفردت الواحد من ذلك، فإِن كان الفعل يترددُ

في الواحد ويكثر جاز فيه التشديد والتخفيف، مثل قولك مررت برجل مُشَجَّج

وبثوب مُخَرَّق، وجاز التشديد لأَن الفعل قد تردَّد فيه وكَثُر. ويقال:

مررت بكبش مذبوح، ولا تقل مُذَبَّح، فإِن الذبح لا يتردد كتردُّد

التَّخَرُّق. وقوله: وقصر مشيد؛ يجوز فيه التشديد لأَن التشييد بناء والبناء

يتطاول ويتردّد، ويقاس على هذا ما ورد. وحكى الجوهري أَيضاً قول الكسائي في

أَن المَشيدَ للواحد والمُشَيَّد للجمع، وذكر قوله تعالى: وقصر مَشِيد

للواحد، وبروج مُشَيَّدة للجمع؛ قال ابن بري: هذا وهمٌ من الجوهري على

الكسائي لأَنه إِنما قال مُشَيَّدة، بالهاء، فأَما مُشَيَّد فهو من صفة

الواحد وليس من صفة الجمع؛ قال: وقد غلط الكسائي في هذا القول فقيل المَشِيدُ

المعمول بالشِّيد، وأَما المُشَيَّدُ فهو المطوّل؛ يقال: شَيَّدت البناء

إِذا طوّلته؛ قال: فالمُشَيَّدَة على هذا جمع مَشِيد لا مُشَيَّد؛ قال:

وهذا الذي ذكره الراد على الكسائي هو المعروف في اللغة؛ قال: وقد يتجه

عندي قول الكسائي على مذهب من يرى أَن قولهم مُشَيَّدَة أَي مُجَصَّصَة

بالشِّيد فيكون مُشَيَّدٌ ومَشِيدٌ بمعنًى، إِلا أَن مَشِيداً لا تدخله الهاء

للجماعة فيقال قصور مَشيدة، وإِنما يقال قصور مُشَيَّدَة، فيكون من باب

ما يستغني فيه عن اللفظة بغيرها، كاستغنائهم بتَرَك عن وَدَعَ،

وكاستغنائهم عن واحدة المَخاضِ بقولهم خَلِفَة، فعلى هذا يتجه قول

الكسائي.

شيد

1 شَادَهُ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. شَيْدٌ, (S,) He plastered it (a wall) with شِيد, (S, K,) i. e. gypsum, or the like: (K:) he built it (a structure) with شِيد, meaning gypsum. (Msb.) b2: See also 2. b3: شَادُوا الدِّينَ (assumed tropical:) They strengthened and exalted the religion: from شَادَ in the first of the senses expl. above: (Har p. 5:) [or rather from this verb as syn. with شَيَّدَ and أَشَادَ.] b4: See also 4. b5: As inf. n. of شَادَ in the phrase شَادَ بِالإِبِلِ, aor. as above, (TK,) شِيَادٌ signifies (assumed tropical:) The calling camels, (Ibn-'Abbád, O, K, TA,) as also ↓ إِشَادَةٌ, (Ibn-'Abbád, O,) raising the voice in doing so. (TA.) b6: Also, (K,) as inf. n. of the same verb, (TK,) (assumed tropical:) The rubbing perfume with the skin; (K;) as also ↓ تَشَيُّدٌ; in some copies of the K, ↓ تَشْيِيدٌ: (TA:) [the former of these two seems to be the right; and the meaning seems to be, the rubbing the skin with perfume; for,] accord. to AA, one says بِهٰذَا الطِّيبِ ↓ تَشَيَّدْ, meaning Rub thy skin with this perfume. (O.) A2: شَادَ, (said of a man, TA,) aor. as above, (K,) inf. n. شَيْدٌ, (TA,) also signifies He perished, or died. (K.) 2 شيّدهُ, (A, L, Msb, TA,) inf. n. تَشْيِيدٌ, (L, Msb, TA,) He raised it high; (A, Msb, TA;) namely, a palace, (A,) or a building; (Msb, TA;) as also ↓ اشادهُ, (A, L, TA,) and ↓ شَادَهُ: (A: [this last is app. included with the two other verbs, in the A, as having this meaning, which is confirmed, as pertaining to it, by an explanation of its pass. part. n., مَشِيدٌ, q. v.:]) or شيّدهُ [implies a repetition of the act of building: (see مَشِيدٌ:) or] signifies he built it firmly, or strongly, and raised it high. (L.) b2: See also 1.4 اشادهُ: see 2. b2: Hence, (L,) إِشَادَةٌ signifies (tropical:) The raising the voice in saying a thing (Lth, S, L, K) [of any kind, or] such as one's companion dislikes; like تَنْدِيدٌ. (Lth, L.) See also 1. Yousay, اشاد صَوْتَهُ and بِصَوْتِهِ (tropical:) He raised his voice. (A.) And اشاد بِهِ (tropical:) He proclaimed it, or cried it, raising his voice; namely, a stray, or any other thing: (As, L:) (tropical:) he made it known; (AA, S, A, K; *) namely, a stray. (S, K.) And اشاد بِذِكْرِهِ (tropical:) He raised his good fame, by praising him; raised a good report of him: (S, * A, L:) and he raised his ill fame, by dispraising him; raised an evil report of him: and اشادهُ and ↓ شَادَهُ he raised his notoriety or fame. (L.) And اشاد عَلَيْهِ (tropical:) He published against him something disliked, disapproved, or odious: one says, اشاد عَلَيْهِ قَبِيحًا and بِقَبِيحٍ (tropical:) [He published against him something bad, evil, abominable, or foul]. (A.) b3: and إِشَادَةٌ also signifies (tropical:) The act of destroying: (K, TA:) from the same word as syn. with تَنْدِيدٌ. (TA.) 5 تَشَيَّدَ see 1, in two places.

شَيْدٌ, a Pers\. word, [or rather of Pers\. origin, from شَيْدَا,] Possessed; or mad, or insane: or intoxicated. (TA.) شِيدٌ Anything with which a wall is plastered, (S, A, K,) consisting of gypsum and the like; (A, K;) J says, of gypsum or بَلَاط; but this last word is a mistake, [probably originated by an early transcriber of the S,] for مِلَاط, i. e. mud, or clay: (K:) or [peculiarly] gypsum. (Msb.) b2: Az says that some of the Arabs sometimes call thus A حِصْن [i. e. fortress, fort, or fortified place]. (TA.) مَشِيدٌ Plastered with شِيد; and so, as some say, ↓ مُشَيَّدٌ: (T:) or built with gypsum: (Msb:) or made with شيد, (S, A, K,) i. e. gypsum; and so, some say, ↓ مُشَيَّدٌ: (A:) or the latter signifies raised high, or made lofty; (A 'Obeyd, S, A, K;) and so the former, applied to a place, (A,) or building: (TA:) the former has this meaning in the Kur xxii. 44: (Jel:) J says in the S, Ks says, مَشِيدٌ is applied to a sing., from the saying in the Kur, [ubi suprà,] وَقَصْرٍ مَشِيدٍ; and ↓ مُشَيَّدٌ, to a pl., from the saying in the same, [iv. 80,] فِى بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ: but this is a mistake: what Ks says is that مُشَيَّدَةٌ, with ة and teshdeed, is a pl. [i. e. a lexicological, not a grammatical, pl.] of مُشَيَّدٌ: (IB, K: *) or the saying of Ks [if as quoted in the S] may be expl. accord. to the opinion of those who hold that مَشِيدٌ and مُشَيَّدٌ both signify plastered with شِيد, on the supposition that the Arabs did not use مَشِيدَةٌ as applied to a pl., but only to a sing.: (Az, L:) [for] Fr says that the pass. part. n. of the unaugmented verb only is used when applied to a sing. and not denoting repetition, or muchness; but either this or the pass. part. n. of the verb of the measure فَعَّلَ may be used when applied to a sing. and denoting repetition, or muchness, and when applied to a pl.: thus you say كَبْشٌ مَذْبُوحٌ [“ a slaughtered ram ”]; but not مُذَبَّحٌ; but you may say ثَوْبٌ مُخَرَّقٌ [as meaning “ a garment in which holes have been repeatedly made,” or “ in which many holes have been made,” or “ much pierced with holes,” as well as ثَوْبٌ مَخْرُوقٌ meaning “ a garment in which a hole has been made,” or “ in which holes have been made,”] and كِبَاشٌ مُذَبَّحَةٌ [“ slaughtered rams ”]: and hence you may say ↓ قَصْرٌ مُشَيَّدٌ; because تَشْيِيدٌ denotes building, and the act of building is repeated, and a building becomes high by degrees. (L.) مُشَيَّدٌ: see the next preceding paragraph, in four places.
شيد
: (} شادَ الحائِطَ {يَشِيدُهُ) } شَيْداً: (طَلَاه {بالشِّيدِ) ، بِالْكَسْرِ (وَهُوَ: مَا طُلِيَ بِهِ حائِطٌ من جِصَ ونحوِه) ، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) وَغَيره (وقولُ الجوهريِّ: من طِينٍ) ، وَفِي بعض النّسخ: من جِصّ (أَو بَلاطٍ، بالباءِ) الموحّدةِ، (غَلَطٌ. وَالصَّوَاب: ملَاط، بِالْمِيم، لأَنَّ البَلاطَ حِجارةٌ لَا يُطْلَى بهَا، وإِنما يُطْلَى بالملَاطِ وَهُوَ الطِّينُ) .
قَالَ شَيخُنا: وَقد يُقَال: إِن الباءَ فِي بَلَاط بدلٌ من الْمِيم، أَو قَصَدَ أَن البَلَاطَ الّذي هُوَ الحِجَارةُ يُطْلَى بِهِ بعْد حَرْقِهِ وصَيرورته جِصًّا، والجِصُّ هُوَ الْمَنْصُوص على أَنه} يُشادُ بِه ويُطْلَى، وَبَاب المجز وَاسع، فَلَا غلط حينئذٍ. انْتهى.
قلت: فَيكون عطفُ البَلاطِ على الجصِّ على النُّسْخَة الثَّانِيَة، بِهَذَا الْمَعْنى، من بَاب عطف الشيءِ على نفْسِهِ، كَمَا هُوَ ظَاهر.
( {والمَشِيد) ، على وزْن أَمِير: (المعمولُ بِهِ) ، أَي} بالشِّيدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَقَصْرٍ {مَّشِيدٍ} (الْحَج: 45) . وَقَالَ تَعَالَى: {فِى بُرُوجٍ} مُّشَيَّدَةٍ} (النِّسَاء: 78) . وَقَالَ الشَّاعِر:
{شادَهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ كِلْس
اً فلِلطَّيرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ
(و) البناءُ} المُشَيَّد (كمُؤَيَّدٍ: المُطَوَّلُ) ، قَالَه أَبو عُبَيْد، (وَقَول الجَوْهرِيّ) ، نقلا عَن الكسائيّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ أَبو عُبَيْدٍ. فِي أَن {المَشِيد للوَاحِدِ، و (} المُشَيَّد) بِالتَّشْدِيدِ (للجَمْع غَلَطُ) ووَهَمٌ من الجوهَرِيِّ على الكسائيِّ. (وإِنَّمَا) الَّذِي قَالَه الكسائيُّ أَنَّ (! المُشَيَّدَةَ) ، بالهاءِ مَعَ التَّشْدِيد، (جمعُ {المُشَيَّد) بِغَيْر هاءِ، فأَمَّا} مَشِيدٌ، كأَمِيرٍ فَهُوَ منصِفة الْوَاحِد، وَلَيْسَ من صفَة الجمْع. هاكذا نصُّ عبارةِ ابْن بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه، قَالَ: وَقد غَلِط الكِسائِيُّ فِي هاذا القَوْلِ، فَقيل: المَشِيد: المعمولُ {بالشِّيد، وأَما} المُشَيَّد فَهُوَ المُطَوَّل. قَالَ {فالمُشَيَّدةُ على هاذا جمْعُ مَشِيدٍ لَا مشَيَّد: قَالَ ابْن سَيّده: والكسائيُّ يَجِلُّ عَن هَذَا.
قَالَ الأَزهريّ: وهاذا الَّذِي ذكرَه الرادُّ على الكسائيّ هُوَ المعروفُ فِي اللُّغَة. قَالَ: وَيَتَّجِه عِنْدِي قَوْلُ الكِسَائيِّ على مَذْهَب مَن يَرى أَنَّ قولَهُم:} مُشَيدة: مُجَصَّصة {بالشِّيد، فَيكون} مُشَيَّدٌ {وَمشِيدٌ بِمَعْنى، إِلَّا أَنَّ} مَشِيداً لَا تَدخلُه الهاءُ للجماعةِ فيقالَ قُصُورُ {مَشِيدةٌ، وإِنَّمَا يقالُ: قُصورٌ} مُشَيَّدَةٌ، فَيكون من بَاب مَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَن اللَّفْظَة بغيرِها، كاستغنائِهم بتَرَك عَن وَدَعَ، وكاستغنائهم عَن واحِدةِ المَخَاضِ بقَوْلهمْ: خَلِفَة، فعلَى هاذا يَتَّجِهُ قولُ الكسائيّ.
وَقَالَ الفرّاءُ: يشدَّد مَا كَانَ فِي جَمْعٍ، مثل قَوْلك: مَرَرْت بثيابٍ مُصَبَّغة، وكِباش مُذَبَّحةٍ، فَجَاز التَّشْدِيد، لأَن الْفِعْل مُتَفَرِّقٌ فِي جَمْعٍ، فإِذا أَفْردتَ الواحِدَ من ذالِك، فإِن كَانَ الفعلُ يَتردَّد فِي الواحِدِ ويكثُر، جَازَ فِيهِ التشديدُ والتخفيفُ، مثل قَوْلك: مَرَرْت برجلٍ مشَجَّجٍ، وبثَوبٍ مُخَرَّقٍ، وَجَاز التشديدُ، لأَن الفعلَ قد تَردَّد فِيهِ وكَثُرَ، وَيُقَال. مَررْت بكبْش مَذْبُوحٍ، وَلَا تقل: مُذَبَّح. فإِن الذَّبْح لَا يَتردَّدُ كتَرَدُّد التَّخَرُّقِ. وَقَوله: (وقَصْر مَشِيد) يجوز فِيهِ التشديدُ، لأَن التَّشْيِيد بِنَاءٌ، والبِنَاءُ يَتطاوَلُ ويَتَرَدَّدُ. ويُقَاسُ على هاذا مَا ورد. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (! الإِشادةُ: رَفْعُ الصَّوتِ بِمَا يَكْرَهُ) صاحِبُه، وَهُوَ شِبه التَّنْدِيد: كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ. وَيُقَال: {أَشادَ بذِكْرِه، فِي الخَيْر والشّرّ، والمدْح والذَّمّ، إِذا شَهَّره ورَفَعَه.
وأَفردَ بِهِ الجوهريُّ الخَيْرَ فَقَالَ: أَشادَ بِذِكْرِه، أَي رَفَعَ من قَدْرِهِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن أَشَادَ على مُسْلِمٍ عَوْرَةً يَشِينُه بهَا بغَيْرِ حَقَ شانَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَة) . وَيُقَال:} أَشادَه وأَشَادَ بِه، إِذا أَشاعَه ورَفَع ذِكْرَه، من {أَشَدتُ الــبُنْيَانَ فَهُوَ} مُشادٌ، {وشَيَّدْته، إِذا طَوَّلْته، فاستْعِير لرفْع صَوتِكَ بِمَا يَكْرَهُه صاحِبُك.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: الابشادة: (تَعْرِيفُ الضَّالَّةِ) ، يُقَال: أَشادَ بالضَّالَّةِ) : عَرَّفَ. .} وأَشَدْتُ بهَا عَرَّفْتُهَا، وأَشَدت بالشَّيءِ: عَرَّفْتُه.
وَقَالَ الأَصمعيُّ، كُلُّ شيْءٍ رَفَعْتَ بِهِ صَوْتَك، فقد {أَشَدْتَ بِهِ، ضالَّةً كَانَت أَو غير ذالك (و) الإِشادة (الإِهلاكُ) ، وَهُوَ مَجاز مستعارٌ من التَّنْدِيدِ، على المُبَالغة.
(} والشِّيادُ) ، بِالْكَسْرِ (الدُّعاءُ بالإِبلِ) ، وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْت بهِ، مأْخوذٌ من كَلَام الأَصمعيّ.
(و) {الشِّيَادُ: (دَلْكُ الطِّيبه بالجِلْدِ،} كالتَّشَيُّد) ، وَفِي بعض النّسخ: كالتَّشْيِيد.
( {وشاد) الرَّجلُ (} يَشِيد) ! شَيْداً، إِذا (هَلَكَ) ، نقلَه الصاغَانيّ.
شيد: شاد: يدل على المعنى الذي ذكره لين في مادة شيَّد. انظر اوريانتالا (1: 387) وفليشر (بريشت ص105) على المقري 2: 580).
شيَّد (بالتشديد): أمدَّ، قوّي (فوك).
تشيَّد: تقوّى (فوك).

شقق

Entries on شقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
(شقق) - في حديث قُرَّةَ بنِ خالِد: "أَصابَنا شُقاقٌ ونحن مُحرِمُون، فسأَلْنَا أبا ذَرٍّ رضي الله عنه فقال: عليكم بالشَّحْم".
الشُّقَاق: تَشَقُّق الجِلدِ، وهو على صِيغَة الأَدواءِ كالسُّعَالِ والسُّلاقِ ونَحوِهما.
- في حديث عُثْمان رضي الله عنه: "أنه أَرسلَ إلى امرأةٍ بشُقَيْقَة سُنْبُلانِيَّة".
هي تصغير شُقَّة، وهي جِنْس من الثِّياب. وقيل: هي نِصْفُ ثَوبٍ شُقَّ من ثَوْب، والجميعِ الشُّقَق.
- في حديث أبي رَافع: "إنَّ في الجَنَّة شَجرةً تَحمِل كُسوةَ أهلِها أَشدَّ حُمرةً من شَقائِق النُّعمان".
الشَّقَائِقُ: جَمْع شَقِيقَة، وهي الفُرجَة بين الرِّمال الغَليظة تُنْبِت العُشْبَ والشَّجَر. والنُّعمانُ قيل: هو ابنُ المُنْذِر مَلِكُ العَربَ. يقال: إنه نَزَل شَقائِقَ رَمْل، قد أنبتَ الشَّقِرَ الأَحمرَ فاسْتحَبَّها، فأمر أن تُحمَى له، فَسُمِّيت الشَّقَرِيَّة .
وقيل: النُّعمان: اسمُ الدَّم شُبِّهَت حُمرتُها بحُمْرته وشَقَائِقُه: قِطَعُه. - في الحديث: "النِّساء شَقائِقُ الرِّجالِ".
: أي نظائِرهُم وأَمثالُهم في الخُلُق والطِّباع، كأنهن شُقِقْن منهم، ولأن حَوّاءَ خُلِقَت من آدمَ عليه الصلاة والسلام وشُقَّت منه.
وشَقِيق الرَّجلِ أَخُوه؛ لأن نَسَبه شُقَّ من نَسَبه. والشَّقيقَان: القَسِيمان.
- ومنه الحديث: "أَنتُم إخوانُنا وأَشِقَّاؤُنا".
جمع شَقِيق.
- في حَديث المِعْراج : "ألم تَرَوْا إلى المَيِّتِ إذا شَقَّ بَصرُه". بفتح الشين وضم الراء: أي انْفَتَح.
قال الجَبَّان: وضَمُّ الشِّين فيه غَيرُ مُخْتار، وشَقَّ نابُ البَعِير: إذا ظَهَر كأنه شَقَّ الموضِعَ الذي يخرج منه.
في حديث السَّحابِ: "أخَفْوًا أَوْ وَميضًا أو يَشُقُّ شَقًّا".
أراد استِطالَتَه إلى وَسَط السَّماء من غير أن يَأخُذ يَميناً وشِمالًا، أراد يخْفُو خَفْواً أو يَمُضُّ وَمِيضًا؛ ولذلك عَطَف عليه يَشُقّ. - في الحديث " .. في شِقَّةٍ من تَمْر".
: أي قِطْعة تُشَقُّ منه.
- ومنه الحديث: "فطارت منه شِقَّةٌ" .
- في حديث زُهَيْر: "على فَرَسٍ شَقَّاءَ مقّاءَ" .
: أي طويلة، والذى أَشَقُّ.
- في حديث البَيْعَةِ: "تَشْقِيقُ الكَلام عليكم شَدِيدٌ".
: أي التَّطَلُّب فيه ليُخرِجَه أَحْسَن مَخْرجٍ
شقق: {وشقاق}: شاقة. {بشق}: مشقة. {شقة}: سفر بعيد. {شاقوا} {أشق}: أشد. 
شقق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان. و [قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهمَا -] قَوْله: الشقاشق واحدتها شِقْشِقَة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العِراب خاصّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرِئة وَهِي الَّتِي / يَقُول فِيهَا الْأَعْشَى: [السَّرِيع] 99 / ب ... واقْنَ فَإِنِّي طَبنٌ عَالم ... أقطع من شِقْشِقَة الهادرِ

وَهَذَا مثل يَقُول: إِنِّي أقطع لِسَان الْمُتَكَلّم الَّذِي يهدر كَمَا يهدر ذَاك فأسكته وَقَوله: اقْنَ يَقُول: الزم حظّك واسكت يُقَال: قنيت حيائي لَزِمته. [قَالَ أَبُو عبيد -] : فَشبه عمر إكثار الْخَاطِب من الْخطْبَة بهدر الْبَعِير فِي شِقشِقته ثمَّ نَسَبهَا إِلَى الشَّيْطَان وَذَلِكَ لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب وتزوير الْخَاطِب الْبَاطِل عِنْد الْإِكْثَار من الْخطب وَإِن كَانَ الشَّيْطَان لَا شقشقة لَهُ إِنَّمَا هَذَا مثل.
ش ق ق : شَقَقْتُهُ شَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالشِّقُّ بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ وَالشِّقُّ الْمَشَقَّةُ وَالشِّقُّ الْجَانِبُ وَالشِّقُّ الشَّقِيقُ وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَالشَّقُّ بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَمْعُ شُقُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْشَقَّ الشَّيْءُ إذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَشَقَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا يَشُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ شَاقٌّ وَالْمَشَقَّةُ مِنْهُ وَشَقَّتْ السَّفْرَةُ أَيْضًا وَهِيَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً وَالشُّقَّةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ شُقَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَشَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.

وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ شَقِيقَةٌ. 

شقق


شَقَّ(n. ac. شَقّ)
a. Split, cleft; slit, rent, tore open;
sundered, divided, parted; traversed, opened a way through.
b. Shot across the sky (lightning).
c.(n. ac. شُقُوْق), Burst the gum, came through (tooth).
d.(n. ac. شَقّ
مَشْقَقَة) ['Ala], Distressed, troubled; vexed, molested; brought
trouble upon.
e. ['Ala], [ coll. ], Visited, consoled
( one sick ).
f. Tilled (ground).
g. Extended high.

شَقَّقَa. Split up, chopped (wood); pronounced
articulated distinctly (words).
شَاْقَقَa. Separated, became estranged from, broke off
with.
b. Was hostile to.

تَشَقَّقَa. see VII (a)
تَشَاْقَقَa. Wrangled, quarreled.

إِنْشَقَقَa. Was split, riven, cloven asunder; was cracked; split
cracked open, divided & c.
b. Separated himself, became a schismatic.

إِشْتَقَقَa. Took the half of.
b. [acc. & Min], Derived from (word).
c. [Fī], Wandered, digressed in (speech).

شَقّ
(pl.
شُقُوْق)
a. Cleft, fissure; crack, split; cranny, chink.
b. Dawn, daybreak.
c. see 2 (b)
شِقّa. Half, moiety; part; counterpart; side.
b. Trouble, difficulty, distress; fatigue
weariness.

شِقَّة
(pl.
شِقَق شِقَاْق)
a. Half, moiety.
b. Splinter, chip.
c. Piece, strip, roll of cloth.
d. Long journey.
e. Distance.
f. Destination.

شُقَّة
a. [ coll. ], Note, memorandum;
intimation.
b. (pl.
شُقَق شِقَاْق)
see 2t (c) (d), (e), (f). —
مَشْقَقَة
17t
مِشْقَقَة
(pl.
مَشَاْقِقُ), Trouble, distress; toil, labour.
شِقَاْقa. Opposition; dissension, discord; dispute.
b. Division; schism.

شَقِيْق
(pl.
أَشْقِقَآءُ)
a. Split; halved.
b. Half; side.
c. Uterine brother.

شَقِيْقَة
(pl.
شَقَاْئِقُ)
a. Half; side.
b. Megrim, headache.
c. Uterine sister.
d. Valley; pass, defile, gorge.

N. P.
إِشْتَقَقَa. Derived (word); derivative.
N. Ag.
إِشْتَقَقَa. Etymology.

شَقِيْقَة النُّعْمَان
a. Anemone.

شَقَّ العَصَا
a. He separated himself.
ش ق ق: (الشَّقُّ) وَاحِدُ (الشُّقُوقِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرَجُلِهِ شُقُوقٌ. وَلَا تَقُلْ: شُقَاقٌ، وَإِنَّمَا (الشُّقَاقُ) دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ (تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ أَرْسَاغَهَا وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أَوْظِفَتِهَا. وَ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ. وَالشِّقُّ أَيْضًا النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالشِّقُّ أَيْضًا (الْمَشَقَّةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] وَهَذَا قَدْ يُفْتَحُ. وَ (الشُّقَّةُ) مِنَ الثِّيَابِ. وَالشُّقَّةُ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ يُقَالُ: (شُقَّةٌ شَاقَّةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الشَّقِيقُ) الْأَخُ. وَ (شَقَائِقُ) النُّعْمَانِ زَهْرٌ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى النُّعْمَانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. وَ (الشَّقِيقَةُ) وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ. وَ (شَقَّ) الشَّيْءَ (فَانْشَقَّ) وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (شَقَّ) فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ. وَ (الْمُشَاقَّةُ) وَ (الشِّقَاقُ) الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ. وَ (شَقَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (مَشَقَّةً) أَيْضًا وَالِاسْمُ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ. وَ (اشْتِقَاقُ) الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَ (شَقَّقَ) الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ (فَتَشَقَّقَ) . وَالْعُصْفُورُ (يُشَقْشِقُ) فِي صَوْتِهِ. 
(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.
ش ق ق

برجله شقوق وشقاق. وفي القدح شق وشقوق. ولا تكتب بقلم ملتو، ولا ذي مشق غير مستو. وأخذ شقه: نصفه " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " بمشقتها ومجهودها. ووقع في شق من هذا الأمر ومشقة ومشاق. وشق عليه ذلك. وقعدوا في شق من الدار: في ناحية منها. وخذ من شق الثياب: من عرضها ولا تختر. وقد اشتق الفرس في عدوه: مال في أحد شقيه. وسمعت بمكة من يقول لحامل الجوالق: استشق به أي حرفه على أحد شقيه حتى ينفذ الباب. وطارت من الخشبة أو القصبة شقة: شظية. وشقه فانشق، وشققه فتشقق. وأعطني شقة من الثوب وشققاً. وعنده شقاق الكتان. و" بعدت عليهم الشقة ": الطريق، وشقة شاقة، وقطعوا شقق الفلا وشاقه. وبينهما شقاق ومشاقة. وفرس أشق أمق. ونزلوا في شقيقة من شقائق الرمل وهي أرض صلبة بين رملتين تنبت الشجر والعشب.

ومن المجاز: " شق فلان عصا المسلمين ": خالفهم. وانشقت العصا بينهم: تفرقوا. وشق الصبح والناب وبصر الميت شقوقاً. ورأيت برقا يشق شقاً إذا استطال ولم يأخذ يميناً وشمالاً. وقال الشماخ:

إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين

أراد ذنب السرحان. وتشقق الفرس: ضمر. واشتق في الكلام والخصومة: أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد. قال رؤبة:

وكيد مطال وخصم مبده ... ينوي اشتقاقاً في الضلال المتيه

وقال:

لو صخبت حولاً وحولاً لم تفق ... يشتق في الباطل منها الممتذق

تذهب في كل شق منه. واشتق الطريق في الفلاة: مضى فيها. قال الشماخ:

وأغبر وراد العداد كأنه ... إذا اشتق في جوز الفلاة فليق

يرد العد سالكوه، فليق صبح، وقيل: موضع حلقوم البعير. وهو أخي وشقيقي وشق نفسي. ورجل شاق: مطرمذ يتنفج ويقول كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان وما أشبه ذلك. ويقال للفصيح: هدرت شقشقته وأصلها لهاة الفحل ولا تكون إلا للعربيّ.
[شقق] الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
(ش ق ق) و (ش ق ش ق)

الشق: الصدع الْبَائِن. وَقيل: غير الْبَائِن وَقيل: هُوَ الصدع عَامَّة.

شقَّه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قَالَ:

أَلا يَا خبز يَا ابْنة يثردان ... أَبى الْحُلْقُوم بعْدك لَا ينَام

وبرقا للعصيدة لَاحَ وَهنا ... كَمَا شققت فِي الْقدر السناما

والشق: الْموضع المشقوق، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ وَجمعه: شقوق. وَقَالَ اللحياني: الشق: الْمصدر، والشق: الِاسْم، لَا اعرفها عَن غَيره.

والشقاق: دَاء يَأْخُذ فِي الْحَافِر والرسغ تكون فيهمَا مِنْهُ صدوع.

وشق الْحَافِر والرسغ: أَصَابَهُ شقَاق.

وكل شقّ فِي جلد عَن دَاء: شقَاق، جَاءُوا بِهِ على عَامَّة ابنية الادواء.

وشق النبت يشق شقوقاً، وَذَلِكَ فِي أول مَا تنفطر عَنهُ الأَرْض.

وشق نَاب الصَّبِي يشق شقوقاً: فِي أول مَا يظْهر.

وشق نَاب الْبَعِير يشق شقوقاً: طلع.

وشق بصر الْمَيِّت شقوقا: شخص، وَلَا يُقَال: شقّ الْمَيِّت بَصَره.

وَانْشَقَّ الْبَرْق، وتشقق: انعق.

وشقيقة الْبَرْق: عقيقته.

وشقائق النُّعْمَان: نبت، واحدتها: شَقِيقَة، سميت بذل لحمرتها على التَّشْبِيه بشقيقة الْبَرْق. والشقيقة: المطرة المتسعة، لِأَن الْغَيْم انْشَقَّ عَنْهَا. قَالَ عبد الله بن الدمينة:

ولمح بعينيها كَأَن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه

وَقَالُوا: المَال بَيْننَا شقّ الأبلمة والأبلمة: أَي الخوصة أَي نَحن متساوون فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخوصة إِذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.

والشق، والمشق: مَا بَين الشفرين من حَيا الْمَرْأَة.

والشواق من الطّلع: مَا طَال فَصَارَ مِقْدَار الشبر، لِأَنَّهَا تشق الكمام، واحدتها: شاقة.

وَحكى ثَعْلَب عَن بعض بني سواءة: اشق النّخل: طلعت شواقه.

والشقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره.

وَيُقَال للْإنْسَان عِنْد الْغَضَب: احتد فطارت مِنْهُ شقة فِي الأَرْض وشقة فِي السَّمَاء.

والشق، والشقة: نصف الشَّيْء إِذا شقّ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة.

والشق: النَّاحِيَة، والجانب من الشق أَيْضا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا وَالَّذِي شقّ الرِّجَال للخيل، وَالْجِبَال للسيل، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: انه جعل الرِّجَال وَالْجِبَال جملَة وَاحِدَة ثمَّ خرقهما، فَجعل الرِّجَال لهَذِهِ وَالْجِبَال لهَذَا.

والشقاق: غَلَبَة الْعَدَاوَة وَالْخلاف.

شاقه مشاقة، وشقاقا: خَالفه.

وشق امْرَهْ، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اخْتِلَافا.

وشق عَصا الطَّاعَة، فانشقت، وَهُوَ مِنْهُ.

وانشقت الْعَصَا بالبين، وتشققت. قَالَ قيس بن ذريح:

وناح غراب الْبَين وانشقت الْعَصَا ... ببين كَمَا شقّ الْأَدِيم الصوانع

وشق الرجل، وشقيقه: أَخُوهُ.

وَجمع الشَّقِيق: أشقاء.

والشقيقة: دَاء يَأْخُذ فِي نصف الرَّأْس وَالْوَجْه. والشق وَالْمَشَقَّة: الْجهد والعناء، وَحكى أَبُو زيد فِيهِ: الشق، بِالْفَتْح.

شقّ عَلَيْهِ يشق شقا.

والشقة من الثِّيَاب: السبيبة المستطيلة.

وَالْجمع: شقق، وشقاق.

والشقة، والشقة: السّفر الْبعيد.

والأشق: الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل، وَالِاسْم: الشقق.

واشتقاق الشَّيْء: بُنْيَانــه من المرتجل.

واشتقاق الْكَلَام: الْأَخْذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا.

واشتق الخصمان فِي الشَّيْء، وتشاقا: تلاحا.

واشتق الْفرس فِي عدوه: ذهب يَمِينا وَشمَالًا.

والشقيقة: قِطْعَة غَلِيظَة بَين كل حُبْلَى رمل وَهِي مكرمَة للنبات.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّقِيقَة: لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل.

وَقيل: الشَّقِيقَة: فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب. قَالَ: فال أَبُو هِشَام الْأَعرَابِي: هُوَ مَا بَين الأميلين يَعْنِي بالأميل: الْحَبل.

والشقيقة، والشقوقة: طَائِر.

وشق، وشقيق: اسمان.

والاشق: اسْم بلد. قَالَ الاخطل:

فِي مظلم غدق الربَاب كَأَنَّمَا ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي

والشقشقة: نهاة الْبَعِير، وَلَا تكون إِلَّا للعربي من الْإِبِل.

وَمِنْه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الْكثير الهدر. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان " فَجعل للشَّيْطَان شقاشق، وَنسب الْخطب إِلَيْهِ، لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب.

وَفُلَان شقشقة قومه: أَي شريفهم وفصيحهم قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن اباهم نهشل أَو كَأَنَّهُمْ ... بشقشقة من رَهْط قيس بن عَاصِم 
[شقق] فيه: لولا أن "أشق" على أمتي لأمرتهم بالسواك، أي لولا أن أثقل عليهم، من المشقة: الشدة. ط: أفظ متكلم أي لولا خوف مشقة لأمرتهم أي أمر إيجاب. غ: "تشققت" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدني في أهل غنيمة "بشق" يروى بكسر من المشقة أي بجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه إلاكلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما في الباطن - ويتم في تقبل من ق. وح: يريد أن "يشق" عصاكم، أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. ط: العصا كناية عن الجمع، يعني من قصد عزل إمام ليكون هو إمامًا أو لينصب آخر في ناحية أخرى فاقتلوه. وشقة العصا القطعة من كل خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف. وح: من "شاق شق" الله عليه، هو بإطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته. ك: شاق أي يضر الناس ويحملهم على أمر شاق، أو يكون في شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أي ثقل عليه. ط: ثم "تشقق" الأنهار، أصله تنشق أي يجري من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة. وح: استسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: لا يستغلى عليه في الثمن. غ: "الشقاق" الخلاف والعداوة. و ((بعدت عليهم "الشقة")) أي الناحية التي ندبوا إليها وهي تبوك. ش: أنا أول من "ينشق" عنه الأرض، أي أول من يعاد فيه الروح ويبعث من القبر. وح: فإذا هو يجري ولم "يشق شقًا" أي يجري على الأرض في غير أخدود.
شقق
{شَقَّه} يَشُقه {شَقًّا: صَدَعَهُ} فانْشَق (و) {شَقَّ نَاب البَعِيرِ} يَشُق {شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم} شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا {انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين} ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل {شقهم الْعَصَا} والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) {شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق} شقاً {ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي} الْمَشَقَّة وَالِاسْم {الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن} أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من {الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن} أشق عَلَيْك (و) {شقّ بصر الْمَيِّت} شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: {شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار} والشق وَاحِد {الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب} الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد {شقّ} يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِيالحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ {المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه} شُقوقٌ. (و) {الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها} كالمَشَقِّ. (و) {الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه} شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: {الشَّقُّ:} المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ {بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من} شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي. قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، {شَق عَلَيْهِ} يَشُق {شَقاً. وَمن المَجاز} الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد {شقّ} يَشُق {شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي صَلى الله عليهِ وسَلَّمَ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:} الشِّق: بالكَسْرِ: {الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي} وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه {شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:} شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: {الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ} شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ {الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة} بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ: إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ {كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) } شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ {شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ} شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ {لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ} بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ {شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم} شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) {الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ} الأَشَقِّ {والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
} والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ {مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا {شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ} المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ {شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ} الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: {الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا} شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ {شِقَّ الشّاةِ،} وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.} والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ {الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ} شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: {الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:} الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ {شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) } الشُّقَّةُ أَيْضا: {المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:} شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ} شِقاقٌ {وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ} بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
{والأَشَقُّ: عز وَجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي} الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) {الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا} يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) {الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ} الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس {أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،} والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: {شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)

(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ} مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: {الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ} شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة: يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا {شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ} أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا {وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ} شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم {شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ} شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك {شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا} انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما {شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) } الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عَنهُ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي {بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) } الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ {وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ} شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، {كالشَّقوقَةِ،} والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: {الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها} الشَّقِيقَةَ، قَالَ {والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ} شَقِيقَة من صِغَرِها، {اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:} الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) {الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ} انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ: (ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ {شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:} الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ. قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. {وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً} بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، {وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ} كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف. (و) {الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) } الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد {شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:} شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
{الشقاقُ:} تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: {الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.} والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من {الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو} شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من {شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:} الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: {الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ} الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ، وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ {الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ} الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ {شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً} كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
{وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ} شَقَّهُ {شَقاً} فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: {شَقَّقَ الكَلامَ} تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: {تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) } المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: {انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم} شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ {وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
} والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ {اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
} والمُشاقَّةُ {والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم} شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن {يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي} شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. {وشَقْشَقَ الفَحْلُ} شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) {شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور} يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {شَقَّ النَّبتُ} يَشُقُّ {شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
} وانْشَقَّ البَرْقُ، {وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.} والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها {تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:} أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ {شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ} شِقَّةٌ فِي الأرضِ {وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد} انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. {وشَقَّ أَمَرهُ} يَشُقُّه {شَقَّاً} فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
{وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل} انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. {والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه} مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ. وَهَذَا {شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ} شُقَّ مِنْهُ. {وتَشَققَ الفَرَسُ} تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى {تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.} واشتَق الخَصمانِ، {وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ} الاشتِقاقُ. {والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان} شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... {بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:} شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل {شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
{واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.} والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ {أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:} وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر، وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. {وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ} - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو {شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ} شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. {والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو} الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.

شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع

البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ

الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ

وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال:

ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً

تقدم في مادة ث ر د وبرق).

والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال

اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن

غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله

شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق

يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى

أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء

شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا

شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو

تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ:

واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من

بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل

من بدن الإنس والحيوان.

وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول

ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما

يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر

نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه

طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم

تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار.

والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث:

فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ

إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ:

انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق

وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم

وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛

قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه

يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل

الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق.

وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على

التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى

النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق

النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر

نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر

أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم

للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها

بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق

عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها

أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له

الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري:

والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي:

فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ

دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ

والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد

الله بن الدُّمَيْنة:

ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه

وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ

وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي

الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً

انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما

شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو

زبيد الطائي وقد صغره:

يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي،

أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد

والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة.

والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ

الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ

طلعت شَواقُّه.

والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو

غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض

وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في

شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في

الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض

المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله

عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب

والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى

انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ

وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ،

الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول:

خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ.

ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان،

فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق:

الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى

ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل

الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ

بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر

من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله

تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ

نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن

الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ

كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ

تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً.

والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ

وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ

بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً

لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ

صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً.

وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو

منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا

جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ

يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم

العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال

الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت

العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح:

وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا

بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ

وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً

ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم

بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة

وهي الشدة.

والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه،

وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ

شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن

شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه

وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا.

والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع

يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛

هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه.

والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ

الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم

وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس،

بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر

أَبي زيد:

والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ

قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ

قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه

حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف.

والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب:

وذي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها له،

أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ

وقول العجاج:

أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا

مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه

الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً.

والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع

شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛

الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة

والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر.

الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن

بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من

شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل.

وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ:

الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر

أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا

شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ

لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة

أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ

ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا

فقتلناه.

أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد:

وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن،

حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن

واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُــه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام:

الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال:

شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ

الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج.

واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً

مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ

في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه:

كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد:

وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ

الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال:

وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله

طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين

الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال:

وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن

تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها.

والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛

قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة

الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ

مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين

يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين

الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من

غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت

العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر:

ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ

يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا

وقال ذو الرمة:

جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق

والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي

هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في

الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين

حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ

والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل:

في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما

يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي

والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو

شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه

سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل

للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو

منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما

قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ

الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه

قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ

قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ،

وحكاه شمر عنهم أَيضاً.

وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا

قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الأعشى:

واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ،

أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ

وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح

فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي

يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل

العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل

الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب

والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب

أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله

عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في

شعر:

لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ

ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ

وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه

بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو

بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة:

كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه

بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ

وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام

العرب ولا يعرفونه.

وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم.

والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن

ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ

ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟

ترب

Entries on ترب in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
ترب: {ذا متربة}: فقر. {أترابا}: أي اللذات [اللِّدَات] ولدن في سن واحد. الواحد: تِرْب. ترائب: موضع معلق الحلي على الصدر، واحدها تريبة.
(ت ر ب) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ) .
ت ر ب

أرض طيبة التربة. ووطئت كل تربة في أرض العرب، فوجدت تربة أطيب الترب، وهي واد على مسيرة أربع ليال من الطائف ورأيت ناساً من أهلها، وكان عندنا بمكة التربي المؤتى بعض مزامير آل داود. وترب الكتاب وأتربه. ولحم ترب: عفر بالتراب. وبارح ترب: يأتى بالسافياء. وبينهما ما بين الجرباء والترباء وهما السماء والأرض. ولأضربنه حتى بعض بالترباء. ورأى أعرابي عيوناً ينظر إلى إبله وهو يفوق فواقاً من شدة عجبه بها، فقال: فق بلحم حرباء، لا يلحم ترباء، أي أكلت لحم الحرباء ولا أكلت لحم ناقة تسقط فتنحر فيترب لحمها. وترب فلان بعد ما أترب أي افتقر بعد الغنى، وهما تربان، وهم وهن أتراب. وتاربت الجارية الجارية: خادنتها. وقال كثير:

تتارب بيضاً إذا استلعبت ... كأدم الظباء ترف الكباتا

ومن المجاز: تربت يداك إذا دعوت كانك تقول: خبت وخسرت.
ت ر ب: (التُّرَابُ) وَ (التَّوْرَابُ) وَ (التَّوْرَبُ) وَ (التَّيْرَبُ) وَ (التَّيْرَابُ) وَ (التَّرْبَاءُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (التُّرْبُ) وَ (التُّرْبَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ فِيهِمَا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ التُّرَابِ (أَتْرِبَةٌ) وَ (تِرْبَانٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَ (تَرِبَ) الشَّيْءُ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ، أَيِ افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَ (تَرِبَتْ يَدَاهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَ (تَرَّبَهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ) أَيْ لَطَّخَهُ بِالتُّرَابِ فَتَلَطَّخَ. وَ (أَتْرَبَهُ) جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ اسْتَغْنَى كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ التُّرَابِ. وَ (الْمَتْرَبَةُ) الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ لَاصِقٌ (بِالتُّرَابِ) وَ (التِّرْبُ) بِالْكَسْرِ اللِّدَةُ وَجَمْعُهُ (أَتْرَابٌ) وَ (التَّرِيبَةُ) وَاحِدَةُ (التَّرَائِبِ) وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ. 
ترب
التُرْبُ والتُّرَابُ: واحِد. وأرْضٌ طَيبَةُ التُرْبَةِ. ولَحْمٌ تَرِبٌ: لُطِخَ بالتُّرَابِ. وتَزَبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً. والتَرْبَاءُ: نَفْسُ الأرْضِ. ورِيْحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً. والتَوْرَبُ والتَوْرَابُ والتَّيْرَبُ: التُّرَابُ. وجَمْعُ الترَاب أتْرِبَةٌ وتُرْبَانٌ. وهو التَرْيَبُ أيضاً.
ورأى رَجُلٌ آخَرَ يَنْظُرُ إلى إِبِلِه وهو يَفُوْقُ فقال: فُقْ بلَحْمِ حِرْبَاء لا بِلَحْمَ تَرْبَاء. وتَرِبَتْ يَدُه: أي خَسِرَتْ فلم تَظْفَر بشَيْءٍ.
وتَرِبَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ.
والتَرِبَةُ: بَقْلَة خَضْرَاءُ مَلْأى ترَاباً. وشَجَرَةٌ شاكَةٌ ثَمَرَتُها كأنَّها بُسْرة. وأتْرَبَ الرجُلُ: اسْتَغنى؛ وهو مُتْرِبٌ وتارِبٌ. وقَوْله عَزَّوجَل: " أوْ مِسْكِيْناً ذا مَتْرَبَةٍ " من ذلك، وقيل: مَضعفَة ومَذَلَّةٌ. والترْبَةُ: الضفَةُ وشِدَةُ الحالَ.
والترْبُ: اللدَةُ، وجَمعه أتْرَاب. والمُتَارَبَة: مُصَاحَبَةُ الأتْرَابِ. والترِيْبَةُ: ما بَيْنَ الثنْدُوَتَيْنِ إلى الترْقُوَتَيْنِ. ولكهلِّ عَظْمٍ تَرِيْبَةٌ. والجَميعُ تَرَائِبُ. وجَمَلٌ تَرَبُوْتٌ: أي ذَلُوْل مُنْقَادٌ، وجَمْعه تَرَابِيْتُ.

وتُرَبَةُ: وادٍ من أوْدِيَةِ اليَمن.
وَيترَبُ: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ اليَمَامَةِ.
[ترب] التُرابُ فيه لُغاتٌ، تُرابٌ وتَوْرابٌ وتَوْرَبٌ وتَيْرَبٌ وتُرْبٌ وتُرْبَةٌ وتَرْباءُ وتَيْرابٌ وتِرْيَبٌ وتَريبٌ ، وجمع التُرابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبانٌ. والتَرْباءُ: الأرضُ نفسها. وترب الشئ بالكسر: أصابه التُرابُ. ومنه تَرِبَ الرجل: افتَقَرَ، كأنَّهُ لَصِقَ بالترابِ. يقال: تَرِبَتْ يَداك! وهو على الدُعاءِ، أي لا أصبت خيرا. وتربت الشئ تَتْريباً فَتَتَرَّبَ، أي تَلَطَّخَ بالترابِ. وأتربت الشئ: جعلت عليه التراب. وفى الحديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ". وأَتْرَبَ الرَجُلُ: استَغْنَى، كأنَّه صار له من المالِ بقَدْرِ الترابِ. والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفاقَةُ، ومِسكينٌ ذو مَتْرَبَةٍ، أي لاصِقٌ بالترابِ. والتَرِباتُ: الأناملُ، الواحِدَةُ تَرِبَةٌ. وريحٌ تَرِبَةٌ أيضا، إذا جاءت بالتراب. والتربة أيضا: نبت: وتربة، مثال همزة: اسم واد. وجمل تَرَبوتٌ وناقَةٌ تَرَبوتٌ، أي ذَلولٌ وأصله من التراب، الذَكَرُ والأُنْثى فيه سَواءٌ. وقولهم هذه تِرْبُ هذه أي لِدَتُها، وهُنَّ أَتْرابٌ. والتَريبَةُ: واحِدَةُ الترائِبِ وهي عِظامُ الصَدْرِ ما بين التَرْقَوةِ إلى الثندؤة. قال الشاعر :

أشرف ثدياها على التريب  ويترب بفتح الراء: موضع قريب من اليمامة. قال الاشجعى: وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب
ت ر ب : التُّرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي التُّرَابِ.

وَتَرِبَ الرَّجُلُ يَتْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ فَهُوَ تَرِبٌ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَرِبَتْ يَدَاكَ» هَذِهِ مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ الْعَرَبِ صُورَتُهَا دُعَاءٌ وَلَا يُرَادُ بِهَا الدُّعَاءُ بَلْ الْمُرَادُ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ اسْتَغْنَى وَتَرَّبْت الْكِتَابَ بِالتُّرَابِ أَتْرِبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَرَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالتُّرْبَةُ الْمَقْبَرَةُ وَالْجَمْعُ تُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي بَابِ السَّرِقَةِ لَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ فِي تُرْبَةٍ ضَائِعَةٍ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْعِمَارَةِ انْفِصَالًا غَيْرَ مُعْتَادٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي تَقْسِيمِهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً انْفِصَالًا مُعْتَادًا وَجْهَيْنِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي تُرْبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي بَرِّيَّةٍ أَيْ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْبَرِّ، وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا الْبَرِّيَّةُ الصَّحْرَاءُ نِسْبَةٌ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إلَّا ضَائِعَةً فَالْوَجْهُ أَنْ تُقْرَأَ " تُرْبَةٍ " لِأَنَّهَا تَنْقَسِمُ كَمَا قَسَّمَهَا الْغَزَالِيُّ إلَى ضَائِعَةٍ وَغَيْرِ ضَائِعَةِ 
ترب: تَرَّب: كلَّس الجدار، طلا بالملاط، طين (الكالا).
وصار ترابا (محيط المحيط) أترب: استغنى وكثر ماله (فوك).
تُرْبَة: وتنطق الآن أحيانا تَربة بالفتح وهو صلصال يستعمل بدل الصابون (الكالا = طفلة، دوماس صحاري 243 وفيه terba وتراب أبيض يستعمل عوض الجص والقصة كاريت قبيل 1: 307) وتراب كلسي يميل إلى الزرقة يستعمل في أمراض الزهري (ديسكياس 92، وهو فيه tereba غدامس 351) تربة برقة: ضرب من التراب أبيض إلى الصفرة، تنبعث منه رائحة الكبريت (ابن العرام، 1: 97).
وتربة العسل: أحد أسماء نبات اسمه ( garvinia mangostan) وقد سمي بتربة العسل في شرقي الأندلس خاصة لأنه كان ينبذ بها العسل. ففي المستعيني: جوز جندم: هو تربة العسل وهو حب كالحمص أبيض إلى الصفرة .. وهي التربة التي ينبذ بها العسل (البكري 5، 15).
وفي شكوري (ص217 و): وفي شرقي الأندلس يستعملون تربة العسل ليربب بها العسل.
وفي ابن البيطار (1: 75هـ) نجد كلمة التربة وحدها بنفس المعنى.
والتربة الضريج أو مسجد يقام على قبر. (الملابس 330 رقم 6، راين ايكر 25، تيينر 1: 298، ابن جبير 42 وما يليها) وقد تكرر ذكر التربة في رحلة ابن بطوطة بمعنى: الضريح. وهي الضريح عند بوشر. تُرَبي: رماس، لحاد، حفار القبور (بوشر همبرت 215، لين عادات 2: 295) تراب: خليط من الكلس والرمل، ملاط (معجم البيان 30).
تراب أرمني: حجر أرمينية (بوشر).
الترابة السلوقي: تراب سلوقية (كلمنت مولية، ابن العوام).
تراب الشاردة: والشاردة اسم جزيرة قرب ابفيسا. (أظن إنها فورمنتيرة) وهذا التراب يقتل العلق (ابن البيطار 1: 208).
تراب صيدا: هو تراب جبل يحفر عليه من مغارة في بعض ضياع جبل صيدا، يستعمل في جبر كسر العظام (ابن البيطار 1: 207) تراب الفخار: صلصال، غضار (بوشر) تراب الهالك: ذكره فريتاج وبوشر، وهو خطأ نحوي وصوابه: التراب الهالك (ابن البيطار (2: 257 104).
تُرابَة، ترابة حمراء: ركو صبغ السماق.
وضرب من التراب الآمر (بوشر).
تُرابِيّ: نسبة إلى التراب، ومخلوط بالتراب (فوك هلو، بوشر)، وأشهب أصحاب الأعمال الترابية: الضاربون بالرمل لكشف الغيب (ابن البيطار 2: 15).
تُرَيْبَة: ضرب من التراب ملين يسهل إسهالا خفيفا (يالم 121).
متْرَب وتجمع على متارب: تربة طيبة تصلح للزراعة وتختلف باختلاف خصائصها (الكالا).
مَتْربَة: وردت في المقري (1: 515) وهي تصحيف (رسالة إلى فليشر 62).
62).
(ترب) - قَولُه تعالَى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} .
: أي أَقْرانا وأَسْناناً، واحدهم تِرْبٌ قِيل: سُمُّوا بذَلِك، لأَنَّهم دَبُّوا على التُّراب معا.
- وقَولُه تَعالَى: {مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ} .
التَّرائِبُ: جمع تَرِيبَة؛ وهي ما بَيْن التَّرقُوتيَن، وقيل: ما فَوق الثُّندُوَتَيْن إلى التَّرقُوتَين، وكُلُّ عَظْم تَرِيبَة. وقيل: هي مَجَالُ القِلَادة على الصَّدر، وقيل: إنَّها عِظام الصَّدْر، ومنه قَولُ مَنْ قَالَ :
* أَشرفَ ثَدْيَاها على التَّرِيبِ *
وقيل: إنَّما سُمِّى بذلك، لأنَّ عِظامَ الصَّدرِ مُستَويِةٌ غَيْر مُحتَجَنَة، مأخوذ من الأَتراب أيضا.
- في الحديث: "احْثُوا في وُجوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ". قيل: أرادَ به الرَّدَّ والخَيْبَةَ، وهذا كَقْولِهم عندما يُذْكَر من خَيْبة الرَّجُل وخَسَارةِ صَفْقَتهِ: "لم يَحْصُل في كَفَّه غَيرَ التُّراب".
ويُقَوِّى قَولَ هذا القَائِل ما رُوِى: "أنَّ ابناً لِسَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاص، جاء إلى أَبِيه يُشَبِّب بحاجَةٍ له، فقدَّمَ بين يَدَى حَاجَتهِ كَلامًا، فقال سَعْد: ما كُنتَ قَطُّ أَبْعَدَ من حاجَتِك مِنِّى الآن".
يعَنِى لأَجْل كلامه الذي قَدَّمَه. ونَحوُه قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "ولِلْعَاهِر الحَجَر".
وفي رواية: "الِإثْلب"، ويحتمل عندى أنّه على ظَاهِر لَفظِه.
ويَدُلُّ عليه ما رُوِى: "أن المِقْدادَ كان عِنْد عُثْمان فجَعَل رَجلٌ يُثنِى عليه، وجَعَل المِقدادُ يَحثُو في وَجهِه التُّرابَ، فقال له عُثْمان: ما تَفعَلُ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول ذَلِك، ورَاوِى الحَدِيثِ أعرفُ بمَعْناه.
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبل هذِه القِصَّةَ في مسنَده عَقِيبَ الحديث.
- وكذلك قَولُه عليه الصلاة والسلام لعَائِشَةَ: "تَرِبَت يَمِينُك" ذَكَر أبو بكْر بن الأَنْبارِى عن أبيه عن أحمدَ بنِ مَنْصور الرَّمادِىّ، عن ابنِ أَبىِ مَرْيَم، عن يَحْيىَ بن أَيُّوب، عن عَقِيل، عن ابنِ شِهابٍ، قال:
إنَّما قال لِعائِشَة: "تَرِبت يَمِينُكِ": أي احتاجَت، لأنَّه يَرَى الحَاجَة خَيراً لها من الغِنَى .
- وقَولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلام لبَعْضِ أَصْحَابِهِ: "تَرِبَ نَحْرُكَ" فقُتِل الرجلُ شَهِيدًا، وهذا أيضًا يَدُلُّ على أنَّه على ظَاهِره.
وقال ابنُ السِّكِّيت في قَولِه: "تَرِبَت يَمِينكُ": لم يَدْعُ عليه بِذَهاب مَالِه، ولكنه أرادَ المَثَل، لِيُرِى المَأْمور بذلك الجِدّ، وأنَّه إن خَالَفَه فقد أساءَ.
- ورُوِى عن أنس بنِ مَالِك قال: "لم يَكُن رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً ولا فَحَّاشًا، كان يَقُولُ لأَحدِنا عند المُعَاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه"
وهذا أَيضًا يُحتَمل أن يُرِيدَ به السُّجودَ لله تَعالَى؛ دُعَاءٌ له بكَثْرة العِبادة.
- في حَدِيث عَائِشَةَ: "كُنَّا بِتُرْبان".
قيل: هو مَوضِع كان كَثِيرَ المِياه، بَينَه وبين المَدِينة نحوٌ من خَمسَة فَراسِخَ.
- في حَديثِ عَلِىٍّ ، رضي الله عنه: " لأنفُضَنّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِرّابَ الوَذِمَة".
التِّراب: جمع تَخْفيف تَرِب، والوَذِمة: المُنْقَطِعَة الأَوذَام، وهي المَعَالِيق: أي كما يَنفُض الُّلحومَ التي تَعفَّرت بِسقُوطِها على الأرض لانقِطاع مَعَالِيقها. ويُروَى: "الوِذَامَ التَّرِبَة".
[ترب] نه: احثوا في وجوه المداحين "التراب" أراد به الرد والخيبة، أو التراب خاصة، وحمله المقداد على ظاهره حيث حثا في وجه المادح عند عثمان التراب، والمراد من اتخذ مدح الناس عادة وبضاعة يستأكل به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيباً في أمثاله فليس بمداح. ومنه ح: إذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه "تراباً" يحمل على الوجهين. و"تربت" يداك، ترب إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب كلله درك، وقاتله الله، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور به الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقيل: هو دعاء على الحقيقة فإنه قاله لعائشة لأنه رأى الحاجة خيراً لها، والأول أوجه. ومنه: "ترب" جبينه، قيل دعاء له بكثرة السجود. وقوله لرجل: "ترب" نحرك، فقتل شهيداً فهو محمول على ظاهره. قوله في معاوية: رجل "ترب" أي فقير. ن: وهو بفتح تاء وكسر راء. وتربت يداك خير أي افتقرت، ويراد به إنكار شيء، أو استعظامه، أو استحسانه، وخير بسكون تحتية ضد الشر أي لم ترد به شراً هو شتم، وإنما هي كلمة تجري على اللسان. وروى خبر بفتح موحدة، يريد أنه ليس دعاء بل خبر لا يراد حقيقته. وبل أنت "تربت" يداك أي أنت أحق أن ينكر عليك به لإنكارك ما لا إنكار فيه لا هي، فإنها سألت ما يجب عليها. ط: "تربت" بالكسر للمدح، والتعجب، والدعاء عليه، والذم بحسب المقام. ق: "تربت" جبينه أي صرع للجبين، دعاء عليه أن يخر لوجهه ولم يرد الدعاء. و"تربة أرضنا" أي هذه تربة أرضنا، أو هذاالتي يشد بها عري الدلو. وقال شعبة: إنما هو نفض القصاب الوذام التربة وهي التي سقطت في التراب، وقيل: الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع، والوذمة التي أخمل باطنها، والكروش وذمة لأنها مخملة ويقال لخملها الوذم، ومعناه لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث، وقيل: أراد بالقصاب السبع، والتراب أصل ذراع الشاة، والسبع إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها. وفيه: خلق الله "التربة" يوم السبت يعني الأرض، والترب والتراب والتربة واحد إلا أنهم يطلقون التربة على التأنيث. وفيه: "أتربوا" الكتاب فإنه أنجح للحاجة، من أتربته إذا جعلت عليه التراب. ط: "فليتربه" أي ليسقطه على التراب اعتماداً على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو أراد ذر التراب على المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطاباً على غاية التواضع- أقوال. غ: الترباء التراب. ج: "عربا أترابا" أي أقرانا. مد: "كنت "ترابا"" في الدنيا فلم أخلق، أو تراباً اليوم فلم أبعث، أو أرد تراباً كالحيوان يرد تراباً بعد القصاص. نه: و"التربية" أعلى صدر الإنسان تحت الذقن وجمعها الترائب. وفيه: كنا "بتربان" هو موضع كثير المياه. وفيه ذكر "تربة" بضم تاء وفتح راء واد قرب مكة.
[ت ر ب] التُّرْبُ، والتُّرابُ، والتَّرْباءُ، والتُّرَباءُ، والتَّيْرَبُ، والتَّيْرابُ، والتَّوْرَبُ، والتَّوْرابُ، والتِّرْيَبُ، والتَّرِيبُ، الأخَيرَةُ عن كُراع، وكله واحدةٌ وجمعُ الترابِ: أتربةٌ، وتربانٌ، عن اللحياني ولم يسمع لسلئر هذه اللغات بجمعٍ والطائفةُ من كُلُّ ذلك تُرْبَةٌ وتُرابَةٌ. وتُرْبَةُ الإنْسانِ: رَمْسُه. وتُرْبَةُ الأَرضِ: ظاهِرُها. وأَتْرَبَ الشَّىءَ: وَضَع عليه التُّرابَ. وتَتَرَّبَ: لَصِقَ به التُّرابُ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فصَرَعْنَهُ تَحْتَ الغُبارِ فجَنْبُه ... مُتَتَرِّبٌ ولُكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعٌ)

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابِ وثرى. ومكانٌ تربٌ: كثيرُ التُّربِ وقد ترِبَ تَرَبًا. ورِيحٌ تَرِبَةٌ، على النَّسَبِ: تَسُوقُ التُّرابَ. وتَرِبَ الرَّجُلُ: صارَ في يَدِه التُّراب. وتَرِبَ تَرَبًا: لَزِقَ بالتُّراب، وقِيلَ: لَصِقَ بالتُّرابِ من الفَقْرِ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبَةً: خَسِرَ وافْتَقَر، فلَزَقَ بالتُّرابِ. وأَتْرَبَ: كَثُرَ مالُه فصار كالتُّرابِ، هذا الأَعْرَفُ. وقيل: أَتْرَبَ: قَلَّ مالُه. وقالَ اللّحْيانِىُّ: قالَ بعضُهُم: التَّرِبُ: المُحْتاجُ، وكُلُّه من التُّرابِ. والمُتْرِبُ: الغَنِىُّ، إِمّا على السَّلْب، وإِما عَلَى أًَنّ مالَه مثلُ التُّرابِ. وفي الدُّعاءِ: تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِرِ التي أُجْرَيتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَنَصُوبَةِ على إِضْمار الفَعْل غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظْهارُه في الدُّعاءِ، كأَنّه بَدَلٌ من قولهم: ترِبَتْ يَداهُ وجَنْدَلَتْ. ومن العَرَب من يَرْفَعُ، وفيه مع ذلك معنَى النَّصْبِ، كما أنَّ في قَوْلِهم: رَحْمَةُ اللهِ عليه، معنى رَحِمهَ اللهُ. وقالُوا: التُّرابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِنْ كانَ فيه مَعْنَى الدُّعاءِ؛ لأنَّه اسمٌ وليس بَمصْدرٍ. وليسَ في كلِّ شيءٍ من الجَواهِرِ قِيلَ هذا، وإذا امْتَنَعَ هذا في بعضِالمَصادر فلَمْ يَقُولُوا: السَّقْىُ لكَ، ولا الرَّعْىُ لكَ، كانت الأَسماءُ أَوْلَى بهذا. وهذا النَّوْعُ من الأَسماءِ وإن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه مَعْنَى المَنْصٌ وبِ. وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: التُّرابَ للأَبْعَدِ، بالنصبِ. قالَ: فُنصِبَ كأَنّه دُعاءُ. وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ: ذَلُولُ. فإمّا أن يكونَ من التُّرابِ لِذلَّتٍِ هـ، وإمّا أَنْ تَكُون التاءُ بَدَلاً من الدّالِ في دَرَبُوتٍ، وهو مذهَبُ سَيَبَويْهِ، وقد تَقَدَّمَ ذَلكَ في حرف الدّالِ. وقالَ اللِّحْيانِىُّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فخَصَّ به البَكْر، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوتٌ، قال: وهي الَّتِى إِذا أَخَذْتَ بِمشْفَرِها أو بِهْذْبِ عَيْنِها تَبِعَتْكَ، قالَ: وقال الأًَصْمَعِىُّ: كُلُّ ذَلُولٍ من الأَرْضِ وغَيْرها: تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذا من التُّرابِ. والتَّرائِبُ: مواضِعُ القَلادَة من الصَّدْرِ، وقِيلَ: التَّرِائبُ: عِظامُ الصَّدْرِ، وقِيلَ: ما وَلَىَ التَّرْقوَتَيْنِ منه وقيل: ما بين الثَّديَيْنَ والتَّرْقُوَتَيْن. وقِيلَ: التَّرائِبُ: أَربعُ أَضْلاعٍ من يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعٌ من يَسْرِتَه. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] ، قِيلَ: التّرِائِبُ: ما تَقَدَّمَ، وقيل: التَّرائِبُ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، واحِدَتُها تَرِيبَةٌ. وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُه. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشّاةِ، أُنْثَى. وبه فُسِّرَ قولُ علىٍّ: ((لَئِنْ وَلِيت لأَنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ)) . قالَ: وَعَنَى بالقَصّابِ هُنا السَّبُعَ. حكاه الهَرَوِىّ في الغَرِيبَيْنِ. والتِّرْب: اللِّدَةُ والسِّنُّ، وقِيلَ: ترْبُ الرَّجُلِ: الَّذِى وُلِدَ معه، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلك في المُؤَنَّثِ. يقالُ: هِيَ تِرْبُها، والجَمْعُ أتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارَتْ تِرْبَها، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ.

(تُنارِبُ بِيضاً إِذا اسْتَلْغَبَتْ ... كأُدْمِ الظِّباءِ تَرُفُّ الكَباثَا)

وقَولُه تَعالى: {عربا أترابا} [الواقعة: 37] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: الأَتْرابُ هُنا: الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ، إِذْ لَيْسَتْ هناكَ وِلادَةٌ. والتَّرَبَةُ، والتَّرَبِةٌ، والتَّرْباءُ: نَبْتٌ سُهْلِىٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقِيلَ: هي شَجَرةٌ شاكَةٌ، وثَمَرَتُها كأَنّها بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبَِتُها السَّهْل والحَزْنُ وتِهامَةُ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّرِبَةُ: خَضْراءُ تَسْلَجُ عنها الإِبِلُ. وتُرَبَةُ، والتُّرَبَةُ، والتَّرْياءُ، وتُرْبانُ، وأَتارِبُ وَيتْرَبُ: مواضعُ - وروى أَبو عُبَيْدَةَ هذا المَثَلَ:

(مَواعِيد عُرْقُوبٍ أَخاهُ بيْتْرَب ... )

وأَنْكَر ((بَيثْرِبِ)) ، وقال: عُرْقُوب: من العَمالِيقِ: ويَثْرَبُ: من بلادِهِمْ، ولم تَسْكُنِ العَماليقُ يَثْرِبَ. وتُرْبَةُ: موضعٌ من بلادٍِ بنى عامِرِ بنِ مالك. ومن أَمثالِهمِ: ((عَرَفَ بَطنِى بَطْنَ تُرْبَةً)) . يُضْرَبً للّرجُل يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِىِّ بعدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس. والمثلُ لمالِكِ بنِ عامِر أَبىِ البَرَاءِ. والتُرْبِيَّةُ: حِنْطَةٌ حمراءُ، وسُنْبُلُها أيَضاً أَحْمَرُ ناصِعُ الحُمْرِة، وهي رَقِيقَةٌ تَنْتَثِرُ من أَدْنَى بَرْدٍ أو رِيحٍ، حكاه أبو حَنِيفَةَ.

ترب

1 تَرِبَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. تَرَبٌ, (M,) It (a thing) became dusted, or dusty; dust lighted upon it: (S, TA:) it (a place, M,) had much dust, or earth; abounded with dust, or earth. (M, K, TA.) b2: He (a man, M) had dust, or earth, in his hand. (M, K.) b3: Also, (T, S, M, &c.,) inf. n. as above, (M,) He clave to the dust, or earth: (M, K:) or he clave to the dust, or earth, by reason of poverty; (M;) he became so poor that he clave to the dust, or earth: (A'Obeyd, T:) or he became poor, (T, S, Msb,) as though he clave to the dust, or earth: (S, Msb:) and he suffered loss, and became poor, (M, K,) so that he clave to the dust, or earth; (M;) inf. n. as above, (M, K,) and مَتْرَبَةٌ, (M,) or مَتْرَبٌ, (K,) or both of these: (TA:) his wealth became little; (A;) as also ↓ اترب, (M, A, K,) and ↓ ترّب: (K:) or ↓ اترب signifies, (T, S, M,) or signifies also, (A, K,) and so تَرِبَ, (A,) and ↓ ترّب, (K,) his wealth became much, or abundant, (T, M, A, K,) so that it was like the dust, or earth; which is the more known meaning of the verb; (M;) or he became rich; (S, Msb;) as though he became possessed of wealth equal in quantity to the dust, or earth: (S, A:) accord. to Abu-l-'Abbás, ↓ تَتْرِيبٌ signifies [the having] much wealth; and also [the having] little wealth. (T.) You say, ↓ تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ , meaning He became poor after he had been rich. (A.) b4: تَرِبَتْ يَدَاكَ, (T, S, A, Msb, in the M and K يَدَاهُ,) a form of imprecation, (S, Msb,) meaning [May thine arms, or thy hands, cleave to the dust, or earth, by reason of poverty; as is implied in the T: or] may thy hands have in them dust, or earth: (Ham p. 275:) or mayest thou not obtain, or attain, good: (S, K: *) or mayest thou be unsuccessful, or fail of attaining thy desire, and suffer loss: (A:) occurring in a trad., and as some relate, (A'Obeyd, T,) not meant as an imprecation; (A'Obeyd, T, Msb;) being a phrase current with the Arabs, who use it without desiring its fulfilment; (A'Obeyd, T;) but meant to incite, or instigate: (Msb:) some say that it means may thy hands become rich; but this is a mistake: (A'Obeyd, T:) and it is said to mean لِلّٰهِ دَرُّكَ [which see in art. در]: and some say that it is literally an imprecation: but the first assertion is the most worthy of respect, (that it is not meant as an imprecation,) and is corroborated by the saying, in a trad., اِنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ [Mayest thou have a pleasant morning: may thine arms, or thy hands, &c.]. (TA.) تَرِبَتْ جَبِينُهُ [May his forehead (for so جبين here means, as it does in some other instances,) cleave to the dust, or earth,] was said by Mohammad in reproving a man, and is said to mean a prayer that the man might be frequent in prostrating himself in prayer. (TA from a trad.) And he said to one of his companions, تَرِبَتْ نَحْرُكَ [May the uppermost part of thy breast cleave to the dust, or earth], and the man was [afterwards] slain a martyr: therefore this is to be understood in its obvious sense. (TA.) A2: See also 4, in four places.2 ترّب, inf. n. تَتْرِيبٌ: see 1, in three places: A2: and see also 4, in four places.3 تَارَبَتْهَا She became her تِرْب; (M, K;) [i. e.] she (a girl) matched her, namely, another girl; she was, or became, her match, fellow, or equal; syn. حَاذَتْهَا. (A, TA.) b2: [The inf. n.] مُتَارَبَةٌ also signifies The associating, or consorting, of أَتْرَابٌ [pl. of تِرْبٌ, q. v.]. (K.) 4 اترب: see 1, in three places.

A2: اتربهُ He put dust, or earth, upon it, (S, M, A, K,) namely, a thing; (S, M;) as also ↓ ترّبهُ: (A, K:) or the latter, inf. n. تَتْرِيبٌ, signifies he defiled it, or soiled it, (namely, a thing,) with dust, or earth: (S:) or you say, ↓ تَرَبَهُ, (TA,) or تَرَبَهُ بِالتُّرَابِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, TA,) inf. n. تَرْبٌ, (TA,) [meaning he sprinkled it with dust,] namely, a writing [for the purpose of drying up the ink], (Msb,) or a paper; (TA;) and ↓ ترّبهُ, (T, Msb, TA,) with teshdeed, (Msb,) [meaning he sprinkled much dust upon it; or sprinkled it much with dust;] namely, a writing; (T, Msb, TA;) the latter having an intensive signification: (Msb:) or ↓ the former of the last two verbs is used in speaking of anything that is improved, or put into a right or proper state [by means of dust or earth]; and ↓ the latter of them, in speaking of anything that is injured or marred or spoiled [thereby]: you say, الإِهَابَ ↓ تَرَبَتِ [She sprinkled, or put, dust, or earth, upon the hide], to prepare it properly for use; and so of a skin for water or milk. (TA.) It is said in a trad., [accord. to one reading,] اتْرِبُوا الكِتَابَ [Sprinkle ye the writing with dust]. (S. [So in three copies of that work: probably أَتْرِبُوا; but perhaps ↓ اِتْرِبُوا: the reading commonly known is ↓ تَرِّبُوا.]) A3: اترب also signifies He possessed a slave who had been possessed three times. (T, K.) 5 تترّب He, (T,) or it, (S,) became defiled, or soiled, (T, S,) in the dust, or earth, (T,) or with dust, or earth: (S:) it had dust, or earth, sticking to it. (M.) تَرْبٌ: see تُرَابٌ.

تُرْبٌ: see تُرَابٌ, in three places.

تِرْبٌ One born at the same time with thee; (M, K;) a coëtanean; a contemporary in birth; an equal in age: an equal; a match; a fellow; a peer, or compeer: syn. لِدَةٌ: (T, S, M, A, K:) and سِنٌّ: (M, A, K:) applied to a male and to a female; (TA;) but mostly to a female; (M;) or, accord. to an opinion confirmed by [most of] the leading lexicologists, only to a female; and سِنٌّ is applied, as also قَرْنٌ, to a male; and لِدَةٌ, to a male and a female: (TA:) pl. أَتْرَابٌ. (S, M, A.) [The following exs. are given.] Yousay, [applying it to a female,] هٰذِهِ تِرْبُ هٰذِهِ, (T, S,) and هِىَ تِرْبُهَا, (M,) and هِىَ تِرْبِى; (K;) and [applying it to females and males,] هُمَا تِرْبَانِ, (T, A,) and هُنَّ أَتْرَابٌ, (S, A,) and هُمْ أَتْرَابٌ. (A.) Accord. to Th, عُرُبًا أَتْرَبًا, in the Kur [lvi. 36], means [Showing love to their husbands;] like, or equal, unto them, or resembling them: which is a good rendering, as there is no begetting or bearing of children, [or rather as the latter word does not apply to females born or generated,] in that case. (TA.) تَرِبٌ, applied to a place, (M, TA,) and to soil, (TA,) Abounding with dust; dusty: (T, M, TA:) and to food, (T,) or flesh-meat, (A,) defiled, or soiled, (T, A,) in the dust, (T,) or with dust. (A.) You say also ↓ أَرْضٌ تَرْبَآءُ meaning Land in which are dust and moist earth. (M.) And رِيحٌ تَرِبَةٌ, (T, S, M,) and تَرِبٌ, (T,) A wind that carries with it dust: (T:) or that brings dust: (S:) or that drives along the dust: [or having dust: for] thus used it is a possessive epithet. (M.) b2: Also Cleaving to the dust by reason of want; having nothing between him and the earth: (IAar, T:) [cleaving to the dust by reason of poverty; see 1:] poor, as though cleaving to the dust: (Msb:) and [simply,] poor: (IAar, T, TA:) or needy, or in want. (M.) [See also مُتْرِبٌ.]

تُرْبَةٌ: see تُرَابٌ, in seven places. b2: Also A man's رَمْس [i. e. his grave: so in the present day: pl. تُربٌ: or the earth, or dust, thereof]: (M:) or a cemetery, burial-place, or place of graves or of a grave: [so, too, in the present day:] pl. تُرَبٌ. (Msb.) تَرَبَةٌ: see the word next following.

تَرِبَةٌ The end of a finger; i. e. the joint in which is the nail; syn. أَنْمَلَةٌ: (S, K:) pl. تَرِبَاتٌ. (S.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ تَرَبَةٌ, and ↓ تَرْبَآءُ, (M, K,) A certain plant, (S, M, K,) growing in the plains, or in soft land, having serrated leaves: or, as some say, a certain thorny tree, of which the fruit is like a suspended unripe date, growing in the plains, or in soft land, and in rugged ground, and in Tihámeh: accord. to AHn, the تَرِبَة is a green herb, or leguminous plant, that has a purging effect upon camels: (M:) [accord. to Meyd, as stated by Golius, what is called in Persian خنفج; i. e. the plant thlaspi; and to this it is applied in the present day.]

تَرْبَآءُ: see تُرَابٌ, in five places: A2: and see تَرِبٌ: A3: and تَرِبَةٌ.

تُرَبَآءُ: see تُرَابٌ.

تَرَبُوتٌ A submissive, or tractable, camel; applied to the male (T, S, M, K) and to the female: (T, S, K:) from تُرَابٌ, (S, M,) because of the abasement thereof; or, as Sb holds it to be, for دَرَبُوتٌ, by the change of د into ت: accord. to Lh, a [camel such as is termed] بَكْر that is trained, or rendered submissive or tractable; and in like manner a she-camel, one that will follow a person if he takes hold of her lip or her eyelash: and As, who derives it from تٌرَابٌ, says that this epithet is applied to land, or ground, and any other thing, that is ذَلُول [i.e. easy to walk or ride upon, &c.]. (M.) تُرَابٌ and ↓ تُرْبٌ (Lth, T, S, M, A, Msb, K) and ↓ تَرْبٌ (CK [but this I do not find elsewhere]) and ↓ تُرْبَةً (S, A, * K) and ↓ تَرْبَآءُ (Lth, T, S, A, * K) and ↓ تُرَبَآءُ (S, M, K) and ↓ تَوْرَابٌ and ↓ تَوْرَبٌ and ↓ تَيْرَابٌ and ↓ تَيْرَبٌ [and ↓ تَيرَبٌ as will be seen below] and ↓ تَرِيبٌ (S, M, K) and ↓ تِرْيَبٌ, (M, K) accord. to MF ↓ تَرْيَبٌ, which is perhaps a dial. var., and accord. to some ↓ تِرْيِبٌ, and ↓ تَرْيَابٌ, (TA,) signify the same, (Lth, T, S, M, A, K,) and are words of which the meaning is well known: (A, K:) [i. e. Dust: and earth: generally the former; i. e. fine, dry, particles of earth; as when we say, الرِّيحُ تَسُوقُ التُّرَابَ The wind drives along the dust: but we also use the expression تُرَابٌ نَدٍ, meaning moist earth, the explanation, in Lexicons, of the word ثَرًى:] ?ثَرًى is تُرَابٌ; and when it ceases to be moist, it is still تراب, but is not then called ثرى: (Msb voce ثرى:) accord. to Fr, تُرَابٌ is a gen. n., from which is formed neither dual nor pl.: and its rel. n. is ↓ تُرَابِىٌّ: (TA:) [but when it means a kind of dust or earth, as ↓ تُرْبَةٌ also does sometimes, it has a pl.: in this case,] accord. to Lh, (M,) its pl. is أَتْرِبَةٌ [a pl. of pauc.] and تِرْبَانٌ [a pl. of mult.]; (S, M, K) and some add تُرْبَانٌ: (TA:) [and when ↓ تُرْبَةٌ has this, or a similar, meaning, it has for its pl. تُرَبٌ; as in the phrase أَطْيَبُ التُّرَبِ the best of the kinds of earth, occurring in this art. in the A:] but no pl. of any of the other syn. words mentioned above has been heard: (M, K:) AAF says that تراب is the pl. of ترب; [app. meaning that تُرَابٌ is a quasi-pl. n. (which is often called in lexicons a pl.) of تُرْبٌ;] but MF observes that this requires consideration: (TA:) Lth says that ↓ تُرْبٌ and تُرَابٌ are syn.; but when the fem. forms of these words are used, they say, ↓ أَرْضٌ طَيّبَةُ التُّرْبَة meaning Land that is good in respect of the natural constitution of its dust or earth; and ↓ تُرَابَةٌ when meaning A layer, or lamina, of dust or earth, such as is not perceived by the sight, but only by the imagination: (T:) or this last word and ↓ تُرْبَةٌ signify a portion of dust or earth: and الأَرْضِ ↓ تُرْبَةُ signifies the exterior, or external part, of the earth: (M:) and ↓ التَّرْبَآءُ, the earth (S, K) itself. (S.) The Arabs said, التُّرَابُ لَكَ [Dust, or earth, be thy lot]; using the nom. case, although meaning an imprecation, because the word is a simple subst., not an inf. n.: but Lh mentions the phrase التُّرَابَ لِلْأَبْعَدِ [Dust, or earth, be the lot of the remote from good]; saying that the accus. case is used, as though the phrase were an imprecation [of the ordinary kind, in which an inf. n. is used in the accus. case as the absolute complement of its own verb understood]. (M.) And لَهُ التُّرَابُ is a phrase used as meaning (assumed tropical:) [He has, or shall have, or may he have,] disappointment, (Msb in art. عهر,) or, nothing. (A 'Obeyd, Mgh in art. فرش.) لَهُ وَجَنْدَلًا ↓ تُرْبًا is also a form of imprecation, in which substs. in the proper sense of the term are used in the manner of inf. ns., put in the accus. case by reason of a verb unexpressed; as though it were for تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجُنْدِلَتْ [May his arms, or his hands, cleave to the dust, or earth, and the stones, by reason of poverty]: and some of the Arabs put the nouns in the nom. case, still using the phrase in the same sense, as though they were in the accus. (M.) One says also, ↓ بِفِيهِ التَّوْرَبُ and ↓ التَّيْرَبُ and ↓ التِّيِرَبُ and ↓ التَّرْبَآءُ and ↓ التَّوْرَابُ [In his mouth is dust, or earth: or may dust, or earth, be in his mouth; i. e. may he die, or be in his grave]. (T.) It is said in a trad. that God created the ↓ تُرْبَة [meaning the dust, or soil, or, accord. to the TA the earth (أَرْض),] on the seventh day of the week; and created upon it the mountains on the first day; and the trees, on the second day. (T.) and one says, ↓ لَأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتَّرْبَآءِ, (Lth, T, A,) meaning [I will assuredly beat him so that he shall bite] the dust, or earth. (Lth, T.) and ↓ بَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ الجَرْبَآءِ وَالتَّرْبَآءِ, meaning [Between them two is the space that is between] the heaven and the earth. (A.) تَرِيبٌ: see تُرَابٌ: A2: and see also تَرِيبَةٌ, in two places.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تِرْيِبٌ: see تُرَابٌ.

تُرَابَةٌ: see تُرَابٌ.

تَرِيبَةٌ, (S, M, TA,) or ↓ تَرِيبٌ, (TA,) sing. of تَرَائِبُ, (S, M, TA,) which signifies The part of the breast which is the place of the collar, or necklace: (T, M, K:) so by the common consent of the lexicologists: (T:) or the bones of the breast: (M, A, K:) or the bones of the breast that are between the collar-bone and the pap: (S:) or the part of the breast, or chest, that is next to the two collar-bones: or the part that is between the two breasts and the collar-bones: or four ribs of the right side of the chest and four of the left thereof: (M, K:) or the two arms and two legs and two eyes: (T, M, K:) it is also said that the تَرِيبَتَانِ are the two ribs that are next to the two collar-bones: IAth says that the تَرِيبَة is the uppermost part of the human breast, beneath the chin; and its pl. is as above: accord. to IF, in the Mj, the ↓ تريب is the breast, or chest: MF says that ترائب relates to males and females in common; but most of the authors on strange words affirm decidedly that it is peculiar to women: (TA:) the تَرِيبَة of the camel is the part in which it is stabbed, or stuck; syn. مَنْحَر. (M.) تُرَابىُّ rel. n. of تُرَابٌ, q. v. (Fr, TA.) تَرْيَابٌ: see تُرَابٌ.

تَوْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تِيرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَوْرَابٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَابٌ: see تُرَابٌ.

أَتْرَبُ: see what next follows.

مُتْرِبٌ Possessing much wealth; (T, K;) rich; without want; or having wealth like the dust, or earth: (Lh and M: [in the TA, اترب is mentioned as having this meaning; perhaps by a mistranscription: if not, it must be ↓ أَتْرَبُ:]) and having little wealth: thus it bears two contr. significations: (K:) but the former is the more known. (TA.) مَتْرَبَةٌ The suffering loss, and becoming poor, so as to cleave to the dust, or earth; an inf. n. of تَرِبَ: (M:) or poverty, or neediness: (S, TA:) [or (as a word of the same class as مَجْبَنَةُ and مَبْخَلَةٌ) a cause of cleaving to the dust, or earth: and hence,] ذُومَتْرَبَةٍ Poor, so as to be cleaving to the dust, or earth: (T:) or [simply] cleaving to the dust, or earth. (S.) Quasi ترث تُرَاثٌ: see وَرِثَ and وِرْثٌ.

ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عن كراع، كله واحد، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عن اللحياني.

ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ

وتُرابةٌ.وبفيهِ التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ. الليث: التُّرْبُ والتُّرابُ واحد،

إِلا أَنهم إِذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة. يقال: أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها، فإِذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت: تُرابة، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً، إِلا بالتَّوَهُّم. وفي الحديث: خَلَقَ اللّهُ التُّرْبةَ يوم السبت. يعني الأَرضَ. وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ. الليث: التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب. يقال: لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ. والتَّرْباءُ: الأَرضُ نَفْسُها. وفي الحديث: احْثُوا في وُجُوهِ الـمَدَّاحِينَ التُّرابَ. قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ، كما يقال للطالِبِ الـمَرْدُودِ الخائِبِ: لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب. وقَريبٌ منه قولُه، صلى اللّه عليه وسلم: وللعاهر الحَجَرُ. وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً، واستعمله الـمِقدادُ على ظاهره،

وذلك أَنه كان عندَ عثمانَ، رضي اللّه عنهما، فجعل رجل يُثْني عليه، وجعل المِقْدادُ يَحْثُو في وجْهِه التُّرابَ، فقال له عثمانُ: ما تَفْعَلُ؟ فقال: سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلّم يقول: احْثُوا في وجُوه المدّاحِينَ التُّرابَ، وأَراد بالمدّاحين الذين اتَّخَذُوا مَدْحَ الناسِ عادةً وجعلوه بِضاعةً يَسْتَأْكِلُون به الـمَمْدُوحَ، فأَمـّا مَن مَدَح على الفِعل الحَسَنِ والأَمْرِ المحمود تَرغِيباً في أَمثالهِ وتَحْريضاً للناس على الاقْتداءِ به في أَشْباهِه، فليس بمَدّاح، وإِن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جَمِيلِ القَوْلِ. وقولُه في

الحديث الآ خر: إِذا جاءَ مَن يَطْلُبُ ثَمَنَ الكلب فامْلأْ كَفَّه تُراباً. قال ابن الأَثير: يجوز حَمْلُه على الوجهينِ.

وتُرْبةُ الإِنسان: رَمْسُه. وتُربةُ الأَرض: ظاهِرُها.

وأَتْرَبَ الشيءَ: وَضَعَ عليه الترابَ، فَتَتَرَّبَ أَي تَلَطَّخَ بالتراب.

وتَرَّبْتُه تَتْريباً، وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتْريباً، وتَرَّبْتُ القِرْطاسَ فأَنا أُّتَرِّبهُ. وفي الحديث: أَتْرِبوا الكتابَ فإِنه أَنْجَحُ للحاجةِ. وتَتَرَّبَ: لَزِقَ به التراب. قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَصَرَعْنَه تحْتَ التُّرابِ، فَجَنْبُه * مُتَتَرِّبٌ، ولكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ

وتَتَرَّبَ فلان تَتْريباً إِذا تَلَوَّثَ بالترابِ. وتَرَبَتْ فلانةُ الإِهابَ لِتُصْلِحَه، وكذلك تَرَبْت السِّقاءَ. وقال ابن بُزُرْجَ: كلُّ ما يُصْلَحُ، فهو مَتْرُوبٌ، وكلُّ ما يُفْسَدُ، فهو مُتَرَّبٌ، مُشَدَّد.

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابٍ، وتَرْبَى. ومكانٌ تَرِبٌ: كثير التُّراب،

وقد تَرِبَ تَرَباً. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ، على النَّسَب: تَسُوقُ التُّرابَ. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ: حَمَلت تُراباً. قال ذو الرمة:

مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ(1)

(1 قوله «مراً سحاب إلخ» صدره: لا بل هو الشوق من دار تخوّنها)

وقيل: تَرِبٌ: كثير التُّراب. وتَرِبَ الشيءُ. وريحٌ تَرِبةٌ: جاءَت

بالتُّراب.

وتَرِبَ الشيءُ، بالكسر: أَصابه التُّراب. وتَرِبَ الرَّجل: صارَ في يده التُّراب. وتَرِبَ تَرَباً: لَزِقَ بالتُّراب، وقيل: لَصِقَ بالتُّراب

من الفَقْر. وفي حديث فاطمةَ بنتِ قَيْس، رضي اللّه عنها: وأَمـّا معاوِيةُ فَرجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ له ، أَي فقيرٌ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبةً:

خَسِرَ وافْتَقَرَ فلَزِقَ بالتُّراب.

وأَتْرَبَ: استَغْنَى وكَثُر مالُه، فصار كالتُّراب، هذا الأَعْرَفُ.

وقيل: أَتْرَبَ قَلَّ مالُه. قال اللحياني قال بعضهم: التَّرِبُ الـمُحتاجُ

، وكلُّه من التُّراب. والـمُتْرِبُ: الغَنِيُّ إِما على السَّلْبِ، وإِما على أَن مالَه مِثْلُ التُّرابِ.

والتَّتْرِيبُ: كَثْرةُ المالِ. والتَّتْرِيبُ: قِلةُ المالِ أَيضاً.

ويقال: تَرِبَتْ يَداهُ، وهو على الدُعاءِ، أَي لا أَصابَ خيراً.

وفي الدعاءِ: تُرْباً له وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِر التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الـمَصادِرِ المنصوبة على إِضمار الفِعْل غير المسْتَعْمَلِ

إِظهارُه في الدُّعاءِ، كأَنه بدل من قولهم تَرِبَتْ يَداه وجَنْدَلَتْ. ومِن العرب

مَن يرفعه، وفيه مع ذلك معنى النصب، كما أَنَّ في قولهم: رَحْمَةُ اللّهِ عليه، معنى رَحِمه اللّهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: تُنْكَحُ المرأَةُ لمِيسَمِها ولمالِها ولِحَسَبِها فعليكَ بِذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَداكَ. قال أَبو عبيد: قوله تَرِبَتْ يداكَ، يقال للرجل، إِذا قلَّ مالُه: قد تَرِبَ أَي افْتَقَرَ، حتى لَصِقَ بالتُّرابِ.

وفي التنزيل العزيز: أَو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ. قال: ويرَوْنَ، واللّه أَعلم أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، لم يَتَعَمَّدِ الدُّعاءَ عليه بالفقرِ، ولكنها كلمة جارِيةٌ على أَلسُنِ العرب يقولونها، وهم لا

يُريدون بها الدعاءَ على الـمُخاطَب ولا وُقوعَ الأَمر بها. وقيل: معناها للّه دَرُّكَ؛ وقيل: أَراد به الـمَثَلَ لِيَرى الـمَأْمورُ بذلك الجِدَّ،

وأَنه إِن خالَفه فقد أَساءَ؛ وقيل: هو دُعاءٌ على الحقيقة، فإِنه قد قال لعائشة، رضي اللّه عنها: تَربَتْ يَمينُكِ، لأَنه رأَى الحاجة خيراً لها.

قال: والأوّل الوجه. ويعضده قوله في حديث خُزَيْمَة، رضي اللّه عنه: أَنـْعِم صباحاً تَرِبَتْ يداكَ، فإِنَّ هذا دُعاءٌ له وتَرْغيبٌ في

اسْتِعْماله ما تَقَدَّمَتِ الوَصِيَّةُ به. أَلا تراه قال: أَنْعِم صَباحاً، ثم

عَقَّبه بتَرِبَتْ يَداكَ. وكثيراً تَرِدُ للعرب أَلفاظ ظاهرها الذَّمُّ

وإِنما يُريدون بها الـمَدْحَ كقولهم: لا أَبَ لَكَ، ولا أُمَّ لَكَ، وهَوَتْ أُّمُّه، ولا أَرضَ لك، ونحوِ ذلك. وقال بعضُ الناس: إِنَّ قولهم

تَرِبَتْ يداكَ يريد به اسْتَغْنَتْ يداكَ. قال: وهذا خطأٌ لا يجوز في الكلام، ولو كان كما قال لقال: أَتْرَبَتْ يداكَ. يقال أَتْرَبَ الرجلُ، فهو مُتْرِبٌ، إِذا كثر مالهُ، فإِذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا: تَرِبَ يَتْرَبُ.

ورجل تَرِبٌ: فقيرٌ. ورجل تَرِبٌ: لازِقٌ بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأَرض شيءٌ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: لم يكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّاباً ولا فَحَّاشاً. كان يقولُ لأَحَدنا عند الـمُعاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه. قيل: أَراد به دعاءً له بكثرة السجود. وأَما قوله لبعض أَصْحابه: تَرِبَ نَحْرُكَ، فقُتِل الرجُل شهيداً، فإِنه محمول على ظاهره.

وقالوا: الترابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِن كان فيه معنى الدعاء، لأَنه اسم وليس بمصدر، وليس في كلِّ شيءٍ من الجَواهِر قيل هذا. وإِذ امتنع هذا في بعض المصادر. فلم يقولوا: السَّقْيُ لكَ، ولا الرَّعْيُ لك، كانت الأَسماء أَوْلى بذلك. وهذا النوعُ من الأَسماء، وإِن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه معنى المنصوب. وحكى اللحياني: التُّرابَ للأَبْعَدِ. قال: فنصب كأَنه دعاء. والـمَتْرَبةُ: الـمَسْكَنةُ والفاقةُ. ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبةٍ أَي لاصِقٌ بالتراب.

وجمل تَرَبُوتٌ: ذَلُولٌ، فإِمَّا أَن يكون من التُّراب لذلَّتِه، وإِما أَن تكون التاء بدلاًمن الدال في دَرَبُوت من الدُّرْبةٍ ، وهو مذهب

سيبويه، وهو مذكور في موضعه. قال ابن بري: الصواب ما قاله أَبو علي تَرَبُوتٍ أَنّ أَصله دَرَبُوتٌ من الدربة، فأَبدل من الدال تاء، كما أَبدلوا من التاء دالاً في قولهم دَوْلَجٌ وأَصله تَوْلَجٌ، ووزنه تَفْعَلٌ من وَلَجَ، والتَّوْلَجُ: الكِناسُ الذي يَلِجُ فيه الظبي وغيره من الوَحْش. وقال اللحياني: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فَخصَّ به البَكْر، وكذلك ناقة تَرَبُوت. قال: وهي التي إِذا أُخِذَتْ بِمِشْفَرِها أَو بُهدْب عينها تَبِعَتْكَ. قال وقال الأَصمعي: كلُّ ذَلُولٍ من الأَرض وغيرها تَرَبُوتٌ، وكلُّ هذا من التُّراب، الذكَرُ والأُنثى فيه سواءٌ.

«والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابتُ، بضم التاءين. والتُّرْتُبُ: العبدُ

السُّوء(1)»

(1 هذه العبارة من مادة «ترتب» ذكرت هنا خطأ في الطبعة الاولى.).

وأَتْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَك عبداً مُلِكَ ثلاث مَرَّات.

والتَّرِباتُ: الأَنامِلُ، الواحدة تَرِبةٌ.

والتَّرائبُ: مَوْضِعُ القِلادةِ من الصَّدْر، وقيل هو ما بين التَّرْقُوة إِلى الثَّنْدُوةِ؛ وقيل: التَّرائبُ عِظامُ الصدر؛ وقيل: ما وَلِيَ الّتَرْقُوَتَيْن منه؛ وقيل: ما بين الثديين والترقوتين. قال الأَغلب

العِجْليّ:

أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّرِيبِ، * لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النُّتُوبِ

والتِّفْلِيكُ: مِن فَلَّك الثَّدْيُ. والنُّتُوبُ: النُّهُودُ، وهو ارْتِفاعُه. وقيل: التَّرائبُ أَربعُ أَضلاعٍ من يَمْنةِ الصدر وأَربعٌ من يَسْرَتِه. وقوله عز وجل: خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُج من بينِ الصُّلْب والتَّرائبِ. قيل: التَّرائبُ: ما تقدَّم. وقال الفرَّاء: يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأَةِ. وقيل: التَّرائبُ اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، وقال: واحدتها تَرِيبةٌ. وقال أَهل اللغة أَجمعون: التَّرائبُ موضع القِلادةِ من الصَّدْرِ، وأَنشدوا:

مُهَفْهَفةٌ بَيْضاءُ، غَيْرُ مُفاضةٍ، * تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ

وقيل: التَّرِيبَتانِ الضِّلَعانِ اللَّتانِ تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشد:

ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ، * كَلَوْنِ العاجِ، ليس له غُضُونُ

أَبو عبيد: الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ، وهو موضِعُ القِلادةِ، واللَّبَّةُ: موضع النَّحْرِ، والثُّغْرةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهي الهَزْمةُ بين التَّرْقُوَتَيْنِ. وقال:

والزَّعْفَرانُ، علَى تَرائِبِها، * شَرِقٌ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

قال: والتَّرْقُوَتانِ: العَظْمانِ الـمُشْرِفانِ في أَعْلَى الصَّدْرِ مِن صَدْرِ رَأْسَيِ الـمَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفِ ثُغْرة النَّحْر، وباطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الهَواء الذي في الجَوْفِ لو خُرِقَ، يقال لهما القَلْتانِ، وهما الحاقِنَتانِ أَيضاً، والذَّاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقُوم. قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر التَّرِيبةِ، وهي أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسانِ تَحْتَ الذَّقَنِ، وجمعُها التَّرائبُ. وتَرِيبةُ البَعِير: مَنْخِرُه(2)

(2 قوله «وتربية البعير منخره» كذا في المحكم مضبوطاً وفي شرح القاموس الطبع بالحاء المهملة بدل الخاء.).

والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاة، أُنثى، وبه فسر شمر قولَ عليّ، كرَّم اللّه وجهه: لَئِنْ وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ. قال: وعنى بالقَصّابِ هنا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخَذَ شاةً قَبَضَ على ذلك الـمَكانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ.

الأَزهريُّ: طَعامٌ تَرِبٌ إِذا تَلَوَّثَ بالتُّراب. قال: ومنه حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: نَفْضَ القَصَّاب الوِذامَ التَّرِبةَ. الأَزهري:

التِّرابُ: التي سَقَطَتْ في التُّرابِ فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها. ابن الأَثير: التِّرابُ جمع تَرْبٍ. تخفيفُ تَرِبٍ، يريد اللُّحُومَ التي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطِها في التُّراب، والوَذِمةُ: الـمُنْقَطِعةُ الأَوْذامِ، وهي السُّيُورُ التي يُشَدُّ بها عُرى الدَّلْوِ. قال الأَصمعي: سأَلْتُ

شُعبةَ(1)

(1 قوله «قال الأصمعي سألت شعبة إلخ» ما هنا هو الذي في

النهاية هنا والصحاح والمختار في مادة وذم والذي فيها من اللسان قلبها فالسائل فيها مسؤول.) عن هذا الحَرْفِ، فقال: ليس هو هكذا انما هو نَفْضُ القَصَّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وهي التي قد سَقَطَتْ في التُّرابِ، وقيل الكُرُوشُ كُلُّها تُسَمَّى تَرِبةً لأَنها يَحْصُلُ فيها الترابُ مِنَ الـمَرْتَعِ؛ والوَذِمةُ: التي أُخْمِلَ باطِنُها، والكُرُوشُ وَذِمةٌ لأَنها مُخْمَلَةٌ، ويقال لِخَمْلِها الوَذَمُ. ومعنى الحديث: لئن وَلِيتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهُم بعد الخُبْثِ.

والتِّرْبُ: اللِّدةُ والسِّنُّ. يقال: هذه تِرْبُ هذه أَي لِدَتُها.

وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه، وأَكثر ما يكون ذلك في الـمُؤَنَّثِ، يقال: هي تِرْبُها وهُما تِرْبان والجمع أَتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارت تِرْبَها. قال كثير عزة:

تُتارِبُ بِيضاً، إِذا اسْتَلْعَبَتْ، * كأُدْم الظّباءِ تَرِفُّ الكَباثا

وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرَاباً. فسَّره ثعلب، فقال: الأَتْرابُ هُنا

الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ إذْ ليست هُناك وِلادةٌ.

والتَّرَبَةُ والتَّرِبةُ والتَّرْباء: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقيل: هي شَجرة شاكةٌ، وثمرتها كأَنها بُسْرَة مُعَلَّقةٌ، مَنْبِتُها السَّهْلُ والحَزْنُ وتِهامةُ. وقال أَبو حنيفة: التَّرِبةُ خَضْراءُ تَسْلَحُ عنها الإِبلُ.

التهذيب في ترجمة رتب: الرَّتْباءُ الناقةُ الـمُنْتَصِبةُ في سَيْرِها،

والتَّرْباء الناقةُ الـمُنْدَفِنةُ. قال ابن الأَثير في حديث عمر، رضي

اللّه عنه، ذِكر تُرَبةَ، مثال هُمَزَة، وهو بضم التاء وفتح الراء، وادٍ قُرْبَ مكة على يَوْمين منها. وتُرَبةُ: وادٍ من أَوْدية اليمن. وتُربَةُ والتُّرَبَة والتُّرْباء وتُرْبانُ وأَتارِبُ: مواضع. ويَتْرَبُ، بفتح

الراء: مَوْضعٌ قَريبٌ من اليمامة. قال الأَشجعي:

وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً، * مواعِيدَ عُرقُوبٍ أخاهُ بِيَتْرَبِ

قال هكذا رواه أَبو عبيدة بَيَتْرَبِ وأَنكر بيَثْرِبِ، وقال: عُرقُوبٌ

من العَمالِيقِ، ويَتْرَبُ من بِلادِهم ولم تَسْكُن العمالِيقُ يَثْرِبَ.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كُنَّا بِتُرْبانَ. قال ابن الأَثير: هو موضع كثير المياه بينه وبين المدينة نحو خمسة فَراسِخَ.

وتُرْبةُ: موضع(2)

(2 قوله «وتربة موضع إلخ» هو فيما رأيناه من المحكم

مضبوط بضم فسكون كما ترى والذي في معجم ياقوت بضم ففتح ثم أورد المثل.) من بِلادِ بني عامرِ بن مالك، ومن أَمثالهم: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبةَ، يُضْرَب للرجل يصير إِلى الامرِ الجَليِّ بعد الأَمرِ الـمُلْتَبِس؛ والـمَثَلُ لعامر بن مالك أَبي البراء.

والتُّرْبِيَّة: حِنْطة حَمْراء، وسُنْبلها أَيضاً أَحمرُ ناصِعُ الحُمرة، وهي رَقِيقة تَنْتَشِر مع أَدْنَى بَرْد أَو ريح، حكاه أَبو حنيفة.

ترب
: (التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ) بالضَّمِّ فِي الثَّلَاثَة، وإِنما أُغْفِلَ عَنِ الضِّبْطِ للشُّهْرَةِ (والتُّرْبَاءُ) كَنُفَسَاء (والتَّيْرَبُ) كصَيْقَل (والتَّيْرَابُ) بزِيادَة الأَلِفِ، وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليَاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ (والتَّوْرَبُ) كجوهَر (والتَّوْرَابُ) بِزِيَادَة الأَلِفِ (والتِّرْيَبُ) كَعِثْيَرٍ، وقولُ شَيخنَا كمرْيَمَ فِي غير مَحَلِّه، أَوْ هُو لُغَةٌ فِيهِ وقِيلَ بكَسْرِ اليَاءِ وفَتْحِهَا (والتَّرِيبُ) كأَمِيرٍ، الأَخيرُ عَن كُرَاع (م) وكُلُّهَا مستعملٌ فِي كَلَام العَرَبِ، ذكرهَا القَزَّازُ فِي الْجَامِع والإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ بعضَها ابنُ الأَعرابيّ وَابْن سِيدَه فِي المخصّصِ وَحكى المطرّز عَن الْفراء قَالَ: التُّرَابُ: جِنْسٌ لاَ يُثَنَّى وَلاَ يُجْمَعُ، ويُنْسَبُ إِليه تُرَابِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِه: (جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ) بالكَسْرِ وحُكِيَ الضَّمُّ فِيهِ أَيضاً (وَلم يُسْمَعْ لسَائرِهَا) أَي اللُّغَاتِ المذكورةِ (بِجَمْعِ) ، وَنقل بعضُ الأَئمّة عَن أَبي عليَ الفَارِسِيِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْع تُرْب، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وعَنِ الليْثِ: التُّرْبُ والتُّرَابُ وَاحِد، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة، يُقَالُ: أَرْض طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، فإِذا عَنَيْتَ طَاقَةً وَاحِدَةٍ مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة، وَفِي الحَدِيثِ (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ) يَعْنِي الأَرْضَ. وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ: رَمْسُهُ وتُرْبَةُ الأَرْضِ: ظَاهِرُهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) عَن اللَّيْث: (التَّرْبَاءُ) : نَفْسُ التُّرَابِ، يُقَالُ: لأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتُّرَابِ، وَهِي (الأَرْضُ) نَفْسُهَا، وَفِي الأَسَاس: مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ والتَّرْبَاءِ، أَي السَّمَاءِ والأَرْضِ.
(وتَرِبَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ تُرَابُهُ) ومَصْدَرُهُ) التَّرَبُ، كالفَرَح، وَمَكَان تَرِبٌ، وثَرًى تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ، ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبَةٌ: تَسُوقُ التُّرَابَ ورِيحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً، قَالَ ذُو الرُّمّة: مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِب
ورِيَاحٌ تَرِبٌ: تَأْتِي بالسَّافِيَاتِ.
كَذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : ريحٌ تَرِبَةٌ: جاءَتْ بالتُّرَابِ. وتَرِبَ الشَّيْءُ: أَصَابَهُ التُّرَابُ، ولَحْمٌ تَرِبٌ: عُفِّرَ بِهِ.
(و) تَرِبَ الرَّجُلُ (: صَارَ فِي يَدِهِ التُّرَابُ: و) تَرِبَ تَرَباً (: لَزِق) ، وَفِي نُسْخَة لَصِقَ (: بالتُّرَابِ) من الفَقْرِ، وَفِي حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْس: وأَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَهُ. أَي فقِيرٌ (و) تَرِبَ (: خَسِرَ وافْتَقَر) فَلَزِقَ بالتُّرَابِ (تَرَباً) ، مُحَرَّكَةً، (وَمَتْرَباً) كمَسْكَنٍ، ومَتْرَبَةً، بِزِيَادَة الْهَاء، قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {2. 006 اءَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة} (الْبَلَد: 16) وَفِي الأَسَاسِ: تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ: افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى.
(و) تَرِبَتْ (يَدَاهُ) ، وَهُوَ على الدُّعَاءِ، أَي (لاَ أَصَابَ خَيْراً) ، وَفِي الدُّعَاءِ تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه فِي الدُّعاءِ، كأَنَّه بَدَلٌ من قَوْلهم تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ، وَمن الْعَرَب مَنْ يَرْفَعُه، وَفِيه مَعَ ذَلِك معنى النَّصْبِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِميسَمِهَا ولمَالِهَا ولحسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قَالَ أَبو عُبيد: يُقَال للرَّجُلِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ: قَدْ تَرِبَ، أَيِ افْتَقَرَ حتَّى لَصِقَ بالتُّرَابِ، قَالَ: ويَرَوْنَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ، وَلكنهَا كَلمةٌ جَارِيَةٌ على أَلْسِنَة العَرَبِ يقولونَهَا وهم لَا يُرِيدُون بهَا الدُّعَاءَ على المُخَاطَب وَلَا وُقُوعَ الأَمْرِ بهَا، وقيلَ: مَعْنَاهَا: لِلَّهِ دَرُّكَ، وقيلَ: هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ، والأَولُ أَوْجَهُ، ويَعْضُلُ قولُه فِي حَدِيث خُزَيْمَةَ (أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت يَدَاكَ) وَقَالَ بعضُ الناسِ: إِنَّ قولَهم: تَرِبَت يَدَاكَ، يُرِيدُ بِهِ اسْتَغْنَت يَدَاكَ، قَالَ: وهَذَا خَطَأُ لَا يَجُوزُ فِي الكَلامِ، وَلَو كانَ كَمَا قَال لَقَالَ أَترَبَت يَدَاكَ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (لَم يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَبَّاباً وَلاَ فَحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عندَ المُعَاتَبَةِ: تَرِبَت جَبِينُه) قِيلَ أَرَاد بِهِ دُعَاءً لَهُ بكَثْرَةِ السُّجُودِ، فأَمَّا قولُه لبَعض أَصْحَابه (تَرِبَتْ نَحْرُكَ) فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيداً، فإِنَّه مَحْمُولٌ على ظَاهِره.
وقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ، فَرَفَعُوه وإِنْ كانَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاء لأَنه اسمٌ وَلَيْسَ بمَصْدَرٍ وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: التُّرَابَ لِلأَبْعَد، قَالَ: فَنُصِبَ، كَأَنَّهُ دُعَاءٌ.
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ، ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَي لاَصِقٌ بالتُّرَابِ وَفِي الأَسَاسِ: ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ يَدَاكَ: خِبْتَ وخَسِرْتَ، وقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله وتَرِبَ افْتَقَرَ: ظَاهِرُه أَنَّه حَقِيقَةٌ، والذِي صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه أَنه مَجَازٌ، وكذَا قولُه لاَ أَصَبْت خَيْراً، انْتهى.
(وأَتْرَبَ) الرَّجُلُ (: قَلَّ مَالُه) . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذَا اسْتَغْنَى (وَكَثُرَ) مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ، هَذِه الأَعْرَفُ، (ضِدٌّ) ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بعضُهم: التَّرِبُ: المُحْتَاجُ، وكُلُّه من التُّرَابِ، والمُتْرِبُ: الغَنِيُّ، إِمَّا عَلَى السَّلْبِ وإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التُّرَابِ (كَتَرَّبَ) تَتْرِيباً (فِيهِمَا) أَيِ الفَقْرِ والغِنَى، وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ، وغَلِطَ شَيْخُنَا فَظَنَّهُ ثُلاَثِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وإِنّ ظاهِرَه كَكَتَبَ، وهذَا عَجِيبٌ مِنْهُ جدًّا، فإِنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ بِاسْتِعْمَال ثُلاثِيِّه فِي المَعْنَيَيْنِ، فَكيف غَفَلَ عَن التَّضْعِيف الَّذِي صرَّح بِهِ ابنُ مَنْظور والصاغانيّ مَعَ ذكر مصدره، وغيرُهُما من الأَئمة، فافْهَمْ.
(و) أَتَرْبَ الرَّجُلُ، إِذا (مَلَكَ عَبْداً) قَدْ (مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ، عَن ثَعْلَبٍ.
(وأَتْرَبَهُ) أَيِ الشَّيءٍ (وتَرَّبَهُ: جَعَلَ) وَوَضَعَ (عَلَيْهِ التُّرَابَ) ، فَتَتَرَّبَ أَيْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ، وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ القِرْطَاسَ فَأَنا أُتَرِّبُه تَتْرِيباً، وَفِي الحَدِيثِ (أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإِنَّه أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ) .
وتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَجَنْبُهُ
مُتَتَرِّبٌ ولِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ
وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب. وتَرَبَتْ فُلاَنَةُ الإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ وتَرَبْتُ السِّقَاءَ، وكُلُّ مَا يُصْلَحُ فَهُوَ مَتْرُوبٌ، وكُلُّ مَا يُفْسَدُ فَهُوَ مُتَرَّبٌ، مُشدَّداً، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ.
(وجَمَلٌ) تَرَبُوتٌ، (ونَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً: ذَلُولٌ) فإِمَّا أَنْ يَكُونَ من التُّرَابِ لِذِلَّتِه، وإِمَّا أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلاً من الدَّالِ فِي دَرَبُوت، مِنَ الدُّرْبَة. وَهُوَ مَذْهَبُ سيبويهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي موضعِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبو عليّ فِي تَرَبُوت إِنّ أَصْلَه دَرَبُوت، فأُبْدِلَتْ دالُه تَاء، كَمَا فَعَلُوا فِي تَوْلَجٍ، أَصْلُهُ دَوْلَجٌ، لِلْكِنَاسِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وغيرُه من الوَحْشِ، وَقَالَ الحيانيّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ فَخَصَّ بِهِ البَكْرَ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، وَهِي الَّتِي إِذا أَخَذْتَ بمشْفَرِهَا أَو بهُدْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: كُلُّ ذَلُول منَ الأَرْضِ وغيرهَا تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذَا مِنَ التُّرَاب، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.
(والتَّرِبَةُ، كفَرِحَة: الأُنْمُلَةُ) وجَمْعُهَا: تَرِبَاتٌ: الأَنَاملُ. (و) التَّرِبَةُ أَيْضاً (: نَبْتٌ) سُهْلِيّ مُقَرَّضُ الوَرَق، وقيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ وثَمَرَتُهَا كأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبتُهَا السَّهْلُ والحَزْن وتِهَامَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الإِبِلُ، (وَهِي) أَيِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ (التَّرْبَاءُ) ، كصَحْرَاء، و (التَّرَبَةُ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (رتب) عنِ ابْن الأَعرابِيّ: الرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا، والتَّرْبَاءُ النَّاقَةُ المُنْدَفِنَة: وَفِي الأَساس: رَأَى أَعْرَابِيٌّ عَيُوناً يَنظُر إِبلَه وَهُوَ يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجَبِه بهَا، فَقَال: فُقْ بِلَحْم حِرْبَاءَ لَا بلَحْم تَرْبَاءَ. أَي أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فيَتَتَرَّبُ لحْمُهَا.
(والتَّرَائبُ) قِيلَ هِيَ (: عظَامُ الصَّدْرِ أَو مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ منْه) أَيْ مِنَ الصَّدْرِ (أَوْ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ والتَّرْقُوَتَيْنِ) قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّرْقُوَتَانِ: العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ من رَأْسَي المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَف ثُغْرَة النَّحْرِ وبَاطِنِ التَّرْقُوَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُمَا القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ، والذَّاقنَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ (أَوْ أَرْبَعُ أَضْلاَعٍ من يَمْنَة الصَّدْرِ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ، أَوِ اليَدَانِ والرِّجْلاَنِ والعَيْنَانِ، أَوْ مَوْضِعُ القِلاَدَة) من الصَّدْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعِينَ، وأَنْشَدُوا لاِمْرِىءِ القَيْسِ:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة
تَرَائبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وَاحِدُهَا: تَرِيبٌ كَأَمير، وصَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّ وَاحدَهَا تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة وقيلَ التَّرِيبَتَان: الضِّلْعَانِ اللَّتَانِ تَليَان الترَّقُوَتَيْنِ، وأَنشدَ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ
وقَالَ أَبُو عُبَيْد: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ، وهُوَ مَوْضِعُ القلاَدَةِ، واللَّبَّةُ: مَوْضِعُ النَّحْر، والثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهيَ الهَزْمَةُ بيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائبِهَا
شَرِقٌ بِه اللَّبَاتُ والنَّحْرُ
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَفِي الحَديثِ ذِكْرُ التَّرِيبَةِ، وهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ تحْتَ الذَّقَنِ، جَمْعُهَا: تَرَائبُ، وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُهُ، وَقَالَ ابنُ فَارس فِي المُجْمَلِ: التَّرِيبُ: الصَّدْرُ، وأَنشد:
أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى التَّرِيبِ
قُلْتُ: البَيْتُ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ، وآخِرُه:
لَمْ يَعْدُوَ التَّفْلِيكَ بِالنُّتُوبِ
قالَ شَيْخُنَا: والتَّرَائِبُ: عَامٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصٌّ بالنِّسَاءِ، وهُوَ ظَاهِرُ البَيْضَاوِيّ والزَّمخْشَرِيِّ.
(والتِّرْبُ: بِالكَسْرِ: اللِّدَةُ) وهُمَا مُتَرَادِفَانِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَوَاءٌ، وقِيلَ: إِنَّ التِّرْبَ مُخْتَصٌّ بالأُنْثَى، (والسِّنُّ) يُقَالُ: هَذِه تِرْبُ هذِهِ أَيْ لِدَتُهَا، وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ. فِي الأَسَاس: وهُمَا تِرْبَان، وهُمْ وهُنَّ أَتْرَابٌ، ونَقَلَ السَّيُوطِيُّ فِي (المُزْهِرِ) عَن (التَرْقيص) للأَزْديِّ: الأَتْرَابُ: لاَ يُقَالُ إِلاَّ لِلإِنَاثِ، ويُقَالُ للذُّكُورِ: الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ، وأَمّا اللِّدَاتُ فإِنَّهُ يكُونُ للذُّكُورِ والإِنَاث، وَقد أَقَرَّه أَئِمَّةُ اللِّسَانِ عَلَى ذَلِك. (و) قِيلَ: التِّرْبُ (مَنْ وُلِدَ مَعَك) ، وأَكْثَرُ مَا يكون ذَلِك فِي المُؤَنثِ، (و) يُقَال: (هِيَ تِرْبِى) وتِرْبُهَا، وهُمَا تِرْبَانِ، والجَمْعُ أَتْرَابٌ، وغَلطَ شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى، بالقَصْرِ، وَقَالَ: على خلاَف القيَاس، وَقَالَ عندَ قَوْله والسِّنُّ: الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وَمَا بَعْدَه. وقالَ أَيضاً فِيمَا بَعْدُ: عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ من إِفْرَاده، لَا يُعْلَمُ لأَحَد من اللغويين وَلَا فِي كَلَام أَحدٍ من العرَب نَقْلٌ انْتهى، وهذَا الكَلاَمُ عَجِيبٌ من شَيخنَا، وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ، وَقَالَ أَيضاً: وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ بِدَلِيل: {2. 006 وَعِنْدهم قاصرات الطّرف اءَتراب} (ص: 52) قُلْتُ: فَسَّر ثَعْلَب فِي قَوْله تَعالَى: {2. 006 عربا اءَترابا} (الْوَاقِعَة: 37) أَن الأَتْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ، وَهُوَ حسنٌ، إِذ لَيست هُنَاكَ وِلادَةٌ.
(وتَارَبَتْهَا) أَيْ (صَارَتْ تِرْبَهَا) وخادَنَتْهَا كَمَا فِي الأَسَاسِ قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا
(والتَّرْبَةُ بالفَتْح) فالسُّكُونِ احْتَرَازٌ مِنَ التَّحْرِيك، فَلَا يَكُونُ ذكْرُ الفَتْح مُسْتَدرَكاً كَمَا زَعَمَه شَيخُنا (: الضَّعْفَةُ) بالفَتْح أَيضاً، نَقله الصاغانيّ.
(و) بِلاَ لاَمٍ (كَهُمَزَةٍ: وَادٍ) بقُرْبِ مَكَّةَ علَى يَوْميْنِ مِنْهَا (يَصُبُّ فِي بُسْتَانِ ابْنِ عامِرٍ) حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة، كذَا فِي (المراصد) ، وَقيل: يُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وسُكِّنَ رَاؤُه فِي الشِّعْر ضَرُورَةً، كَذَا فِي كتاب (نَصْر) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ذِكْرُ تُرَبَةَ، مِثَالُ هُمَزَةٍ: وَادٍ قُرْب مكَّةَ على يَوْميْنِ مِنْهَا. قُلْتُ: ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِيّ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي غَزْوَةِ عُمَرَ إِليها أَنَّهَا أَرْضٌ كَانَت لِخَثْعَمَ، وَهَكَذَا ضَبَطَه الشَّامِيّ فِي سيرَتِه، وَقَالَ فِي العُيُونِ: إِنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرْسَلَ عُمَرَ إِليها فِي ثَلاَثينَ رَجُلاً، وَكَانَ ذَلِك فِي شَعْبَانَ سنَةَ سَبْعٍ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هِيَ وَادٍ للضِّبَابِ طُولُه ثلاَثُ لَيَال، فِيهِ نَخْلٌ وزُرُوعٌ وفَوَاكِهُ: وَقد قَالوا: إِنَّهُ وَاد ضَخْمٌ، مَسِيرَتُه عشْرُونَ يَوْماً أَسفله بِنَجْد وأَعلاه بالسَّراةِ وقَالَ الكَلْبِيُّ: تُرَبَةُ: وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ منَ السَّرَاة ويُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وقِيلَ: تُرَبَةُ مَاءٌ فِي غَرْبِيِّ سَلْمَى، وَقَالَ بعضُ المحَدِّثينَ: هِيَ علَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، قَالَه شيخُنَا، قُلْتُ: ويَعْضُدُه مَا فِي الأَسَاسِ: وَطِئْتُ كُلَّ تُرْبَة فِي أَرْض العَرَب، فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ التُّرَب، وهيَ وادٍ على مَسيرَة أَرْبَعِ لَيَالٍ منَ الطَّائفِ، ورأَيْتُ نَاسا من أَهْلهَا.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وتُرْبَةُ، أَيْ كقُرْبَة، وَادٍ مِنْ أَوْديَة اليَمَنِ، وتُرْبَةُ مَوْضعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِي عَامرِ بنِ كلاَبٍ، ومِنْ أَمْثَالِهِمْ (عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِيِّ بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس، والمَثَلُ لعامر بن مالكٍ أَبِي البَرَاءِ.
قُلْتُ: وذَكَرَه السُّهَيْلِيُّ فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ، فلْيُعْلَمْ ذلكَ، وَبِه تَعْرِفُ سُقُوطَ مَا قالَه شيخُنَا، وَلَيْسَ عنْدَ الحَازِمِيِّ تُرْبَة سَاكِنَ الرَّاءِ اسْم مَوْضعٍ من بِلاَد بَنِي عَامر بنِ مَالكٍ، كَذَا قيلَ، على أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرَه فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة، يَظْهَرُ ذلكَ عندَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الأَمَاكنِ والبِقَاع.
والتُّرَبَةُ، كهُمَزَة، بالَّلام، والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاءَ: مَوْضعَانِ، وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وتُريْبَةُ كجُهيْنَةَ: ع باليَمَن) وَهِي قَرْيةٌ من زَبيد، بهَا قَبْرُ الوَلِيِّ المَشْهُور طَلْحَةَ بنِ عيسَى بن إِقْبَال، عُرفَ بالهِتَار، زُرْتُهُ مِرَاراً، وَله كَرَامَاتٌ شَهيرَةٌ.
(و) تُرَابَةُ (كقُمَامَةَ: ع بِهِ) أَيضاً. والنِّسْبَةُ إِليهمَا تُرَيْبِيٌّ وَتُرَابِيّ.
(وتُرْبَانُ بالضَّمِّ: وَادٍ بَيْنَ الحَفِيرِ والمَدينَةِ) المُشَرَّفَة وقيلَ: بَيْنَ ذَاتِ الجَيْشِ والمَلَلِ، ذاتِ حِصْن وقُلَل، على المَحَجَّة، فِيهَا مِيَاهٌ كَثِيرَة، مرَّ بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي غَزَاة بَدْرٍ. وَفِي حَدِيث عائشةَ: (كُنَّا بتُرْبَانَ) قالَ ابنُ الأَثير: هُوَ مَوْضعٌ كَثيرُ المِياه، بينَه وَبَين المَدينة نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسخَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتُرْبَانُ أَيضاً: قَرْيةٌ على خَمْسَةِ فَرَاسخَ من سمَرْقَنْدَ، قَالَه ابنُ الأَثير، وإِليها نُسِبَ أَبُو عَليَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بن إِبْرَاهِيمَ التُّرْبَانِيُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ. وقَالَ أَبُو سَعْدٍ المالينيّ: قَرْيَةٌ بمَا وَرَاءَ النَّهْر فيمَا أَظُنُّ، وقيلَ: هُوَ صُقْعٌ بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأْمِ، كَذَا فِي المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت، قَالَه شيخُنَا.
(وأَبُو تُرَابٍ) كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمنينَ (عَليّ بن أَبي طَالب رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ) وقيلَ: لَقَبُه، على خِلاَف فِي ذَلِك بَيْن النُّحَاةِ والمُحَدِّثينَ، وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخ:
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَتْ فَكُحْلِي
تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبي تُرَابِ
وأَنْشَدَ المُصَنِّفُ فِي (البَصَائر) .
أَنَا وَجَميعُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ
فِدَاءُ تُرَابِ نَعْلِ أَبي تُرَابِ
(و) أَبُو تُرَابٍ (: الزَّاهدُ النَّخْشَبِيُّ) منْ رجَال (الرَّسَالَة القُشَيْريَّة) ونَخْشَبُ: هيَ نَسَفِ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ الأُسَاميّ الخَطِيب العَدْل، تُوُفِّيَ سنة 490.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ مُوسَى الرَّبَعيّ الحَرَّانِيُّ.
،،) حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيّ القَحْطَانيُّ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ أَبي القَاسِم الكَفْرُ طَابِيّ:
أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ.
وأَبُو تُرَابٍ: عَبْدُ البَاقي بنُ يُوسُفَ بن عَليَ المَرَاغِيُّ الفَقيهُ المُتَكَلِّمُ، تُوُفِّيَ سنة 492.
وأَبُو تُرَابٍ عَليُّ بنُ نَصْرِ بن سَعْدِ بن مُحَمَّد البَصْريُّ وَالدُ أَبي الحَسَن عَليَ الكاتِب (والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّانِ) وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي عَبْد الرَّحْمان السُّلَمِيّ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَد المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي سَعْد الإِدْرِيسيِّ (وعَبْدُ الكَريم بن عَبْد الرَّحْمَن) بن التُّرَابيِّ المَوْصِليّ أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ، سَمِعَ شَيْخَه خَطِيبَ المَوْصِل بفَوْت مِنْهُ. وَعنهُ الدِّمْيَاطيُّ. (ونَصْرُ بنُ يُوسُفَ) المُجَاهِديُّ، قَرَأَ علَى ابْن مُجَاهد، وَعنهُ ابنُ غَلْبُونَ، قَالَه الذَّهَبيُّ (و) أَبُو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ) عَبْدِ الصَّمَد بنِ عليَ المَرْوَزيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ، وَعنهُ البَغَوِيُّ والسمْعَانيُّ، وتُوُفِّي سنة 436، وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الحَسَيْن الحَدَّادُ التُّرَابيُّ، عَن الحَاكم، وَعنهُ مُحْيِى السُّنَّةِ البَغَوِيُّ، (التُّرَابيُّونَ مُحَدِّثُونَ) نِسْبَة إِلى سُوقٍ لَهُم يَبيعُونَ فِيهِ الحُبُوبَ والبُزُورَ، كَذَا فِي أَنْسَاب البُلْبَيْسيّ.
(وإِتْرِيبُ كَإِزْمِيل: كُورَةٌ بمِصْرَ) وضَبَطَهُ فِي (المُعْجَم) بفَتْح الأَوَّل، وهيَ فِي شَرْقيِّ مِصْرَ، مُسَمَّاةٌ بإِتْريبَ بن مِصْرَ بنِ بَيْصَرَ بن حَامِ بن نُوحٍ وقَصَبَةُ هَذِه الكُورَةِ: عَيْنُ شَمْسَ، وعَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ الآثَارُ.
قُلت: وقَدْ دَخلتُ إِتْرِيب.
(والتِّرَابُ، بالكَسْر) ككتَاب (: أَصْلُ ذِرَاع الشَّاةِ) ، أُنْثَى، (ومنْهُ) فَسَّرَ شمِرٌ قَوْلَ عَليَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه (لَئِن وَليتُ بَني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ (التِّرَابَ الوَذِمَةَ)) قالَ: وعَنَى بالقَصَّاب هُنَا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخذ شَاة قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ، وسيأْتي فِي قصب، (أَوْ هِيَ) أَي التِّرَابُ (جَمْعُ تَرْب) ، بفَتْح فَسُكُون (مُخَفَّف تَرِبٍ) كَكَتِفٍ، قَالَه ابْن الأَثير، يُريدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطهَا فِي التُّرَاب، والوَذِمَةُ: المُتَقَطِّعةُ فِي الأَوْذَام، وهيَ السُّيُورُ الَّتِي تُشَدُّ بهَا عُرَى الدَّلْو، (أَو الصَّوَابُ) قَالَ الأَزْهريُّ: طعَامٌ تَرِبٌ، إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب قَالَ: وَمِنْه حَديثُ عليَ رِضْوانُ الله عَلَيْهِ (نَفْضَ القَصَّابِ (الوِذَامَ التَّرِبة)) ، التِّرَاب: الَّتِي سَقَطَتْ فِي التُّرَاب فتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ هَذَا الحَرْفِ فقَالَ: لَيْسَ هوَ هكَذَا، إِنَّما هُوَ (نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة) ، وَهِي الَّتِي قد سقَطَت فِي التُّرَاب، وقيلَ الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة، لأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ منَ المَرْتَع، والوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا، والكُرُوشُ وَذِمَّةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ، ومَعْنَى الحَديث: لَئنْ وَلِيتُهُمْ لأُطَهِّرَنَّهُمْ منَ الدَّنَس و (لأُطَيِّبَنَّهم من) الخَبَث.
(والمُتَارَبَةُ) : المُحَاذَاةُ و (مُصَاحَبَةُ الأَتْرَابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي تَارَبَتْهَا، فإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرَارِ.
(ومَاتِيرَبُ، بالكَسْر: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ) ، نُسبَ إِليهَا جَمَاعَةٌ منَ المُحَدِّثينَ.
(والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديد اليَاءِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ (: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ) وسُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة.
وَأَتَارِبُ: مَوْضعٌ، وَهُوَ غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة، كَمَا سيأْتي.
(وَيَتْرَب) بفَتْح الرَّاءِ (كيَمْنَعُ: ع) أَي موضعٌ (قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، وَفِي المَراصد: هِيَ قَرْيَة بهَا عندَ جَبَلِ وَشْمٍ، وقيلَ: مَوضعٌ أَو مَاءٌ فِي بِلَاد بَني سَعْدٍ بالسُّودَة، وقيَلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ (وَهُوَ) أَي الموضعُ المذكورُ (المُرَادُ بقوله) أَي الأَشْجَعيِّ، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقيل هُوَ الشَّمَّاخُ كَمَا صَرَّح بِهِ الثَّعَالِبِيُّ، وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ:
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً
(مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهُوَ عُرْقُوبُ بنُ مَعَدَ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هَكَذَا يَرْويه أَبُو عُبَيدٍ وأَنْكَرَ من رَوَاهُ (بيَثْرِب) بالثَّاءِ المُثَلَّثَة. وَقَالَ: عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق، ويَتْرَبُ من بِلَادهمْ، وَلم يَسْكُن العَماليقُ يَثْرِبَ، ولكنْ نُقِلَ عَن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ فِي كتاب (المُضَاف والمَنْسُوب) أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ بِهِ المَدينَةُ.
قَال شيخُنَا: ورُبَّمَا أَخَذُوه من قَوْله إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
(والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل) بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ (التُّرَبيُّ) بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِهَا، نُسِبَ إِليها (لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ) ببغدادَ، كسَحْبَانَ، وَيُقَال فِيهِ: قَازَان، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ، رَوَى و (حَدَّثَ) عَن ابْن الخَيْرِ، وَعنهُ الفَرَضيُّ.
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبي، إِلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَدِّثٌ.
وَفِي الأَساس: وعنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ.
قُلْتُ: والتُّرَابِيُّ فِي أَيّام بَني أُمَيَّةَ: مَنْ يمِيلُ إِلى أَمير المُؤْمنينَ عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نسْبَةٌ إِلى أَبِي تُرَابٍ.

ترب


تَرِبَ(n. ac. تَرَب
مَتْرَب)
a. Clave to the earth, the dust.
b. Became dusty.
c. Suffered loss, became poor.
d. Became possessed of much land.

تَرَّبَa. Covered with earth, dust.
b. Threw down.
c. Became poor.
d. Became rich.
e. Turned to dust.

تَاْرَبَa. Matched; was associated with.

أَتْرَبَa. Sprinkled earth or dust upon, defiled.
b. Became poor.

تَتَرَّبَa. Was covered with earth or dust, was defiled.

تَرْبa. Earth, dust.
b. Poor.

تِرْب
(pl.
أَتْرَاْب)
a. Friend, companion; equal, match; fellow, compeer;
co-etanean.

تُرْبa. Earth; dust; mould.

تُرْبَة
(pl.
تُرَب)
a. see 3b. Grave, tomb; buryingplace, cemetery.

تَرِبa. Earthy, clayey.
b. Poor.

تَرِبَةa. A certain plant.

مَتْرَبَةa. Poverty, misery.

تُرَاْب
(pl.
أَتْرِبَة
تِرْبَاْن)
a. Earth, mould.

تَرِيْبa. Earth, ground, soil.

تَرِيْبَة
(pl.
تَرَاْئِبُ)
a. Rib.

تَرْبَآءُa. Earth; the Earth.
b. A certain plant.

تُرَبَآءُa. Earth, mould, ground.

تَرْبُوْتa. Tractable (camel).
ترب
التُّرَاب معروف، قال تعالى: أَإِذا كُنَّا تُراباً [الرعد/ 5] ، وقال تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [فاطر/ 11] ، الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] . وتَرِبَ: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[البلد/ 16] ، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأَتْرَبَ:
استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والتَّرْبَاء: الأرض نفسها، والتَّيْرَب واحد التَّيَارب، والتَّوْرَب والتَّوْرَاب: التراب، وريح تَرِبَة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام:
«عليك بذات الدّين تَرِبَتْ يداك» تنبيها على أنه لا يفوتنّك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر.
وبارح تَرِبٌ : ريح فيها تراب، والترائب:
ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [الطارق/ 7] ، وقوله: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 36- 37] ، وَكَواعِبَ أَتْراباً [النبأ/ 33] ، وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [ص/ 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل:
لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.

تلل

Entries on تلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
تلل: {وتله للجبين}: صرعه على جبينه وكبه على الوجه. 
ت ل ل

تله للجبين. وتل الشيء في يده: وضعه فيها وله تليل كجدع السحوق أي عنق. وتلتله: أزعجه. وهو يتلتل الأقران. ولقوا منه التلاتل.

تلل


تَلَّ(n. ac. تَلّ)
a. Prostrated, knocked down.
b. Lowered, let down.
c. Led along (animal).
أَتْلَلَa. see I (b)
& (c).
تَلّ
(pl.
تِلَاْل
تُلُوْل
أَتْلَاْل)
a. Hill, mound.

تَلِيْلa. Prostrated.
ت ل ل: (التَّلُّ) وَاحِدُ (التِّلَالِ) وَ (التَّلِيلُ) الْعُنُقُ. وَ (تَلْتَلَهُ) زَعْزَعَهُ وَأَقْلَقَهُ وَزَلْزَلَهُ. وَ (تَلَّهُ) لِلْجَبِينِ صَرَعَهُ كَمَا تَقُولُ كَبَّهُ لِوَجْهِهِ. 
ت ل ل : التَّلُّ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ تِلَالٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَتَلَّهُ تَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ صَرَعَهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلرُّمْحِ مِتَلٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ. 
(تلل) - في حَدِيثِ إبنِ مَسعُود وأُتِى بِشَارِبٍ، فقال: "تَلْتِلُوه ومَزْمِزُوه" .
قال أبو عَمْرو: وهو أن يُحَرَّك ويُسْتَنكَه حتى يُوجدَ منه الرِّيحُ ليُعْلَم ما شَرِب. وقال غَيرُه: التَّلَتلَةُ: الِإقلاقُ، والتَّلتَلَةُ: الحَرَكة، وَتَلتَلَه: أقْلَقه، وقيل: هو السَّوْق بِعُنْف، وقِيل: هي التَّذْليل.
[تلل] نه فيه: أتيت بمفاتيح خزائن الأرض "فتلت" في يدي أي ألقيت، وقيل: التل الصب فاستعير له، وتل يتل إذا صب، وتل يتل إذا سقط، وأراد ما فتح لأمته بعده. ومنه ح استئذانه لفضل شربه من غلام عن يمينه لمشايخ بيسارهك فأبى "فتله" في يده أي ألقاه. ن: والغلام هو ابن عباس ومن المشايخ خالد بن الوليد، قيل: استأذن على الغلام دون الأعرابي في حديث آخر إدلالاً على الغلام وتألفا لقلوب الأشياخ. نه: وتركوك "لمتلك" أي مصرعك، "وتله للجبين" صرعه. ومنه: فجاءه بناقة كوماء "فتلها" أي أناخها. ق: حتى رأينا فيئ "التلول" بضم مثناة وخفة لام جمع تل بالمفتوحة كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل وهي منبطحة لا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر.
[تلل] التَلُّ: واحد التِلالِ. ورجلٌ ضالٌّ تالٌّ، وجاءنا بالضَلالة والتَلالَةِ، وهو الضلالُ بن التَلالِ. وكلُّ ذلك إتباعٌ. والمِتَلُّ: الشديدُ. ويقال: رمحٌ مِتَلٌّ: يُتَلُّ به، أي يصرع به. قال لبيد:

أعطف الجون بمربوع متل * أي [أعطفه بعنان شديد من أربع قوى ] ومعى رمح متل. وقولهم: ذهب يتال، أي يطلب لفرسه فحلا، وهو يفاعل. والتليل: العنق. والتلتلة: مشربة تتخذ من قِيقاءَة الطَلْع. وتَلْتَلَهُ، أي زعزعه وأقلقَه وزلزلَه. قال الأصمعي: التَلاتِلُ: الشدائدُ، مثل الزلازل، ومنه قول الراعي: واخْتَلَّ ذو المالِ والمُثْرونَ قد بَقِيَتْ على التَلاتِلِ من أموالهم عقد وتله للجبين، أي صرعه، كما تقول: كَبَّهُ لوجهه. وقولهم: هو بِتَلَّةِ سَوْءٍ، إنما هو كقولهم: ببيئة سَوءٍ، أي بحالة سوء.
تلل مزز ترر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أُتِي بسكران أَو شَارِب خمر فَقَالَ: تَلَتلُوْهُ ومَزْمِزُوْهُ. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ أَن يُحَرَّك ويُزَعْزَع ويُسْتَنْكه حَتَّى يُوجد مِنْهُ الرّيح ليعلم مَا شرب وَهِي التَلْتَلة والتَرْتَره والمَزُمزة بِمَعْنى وَاحِد وَجمع التلتلة تلاتل وَهِي الحركات قَالَ ذُو الرمة يصف بَعِيرًا: [الطَّوِيل]

بعيد مَساف الخَطْو غوجٌ شمردلٌ ... تقطع أنفاس المهارى تلاتله يَقُول: إِنَّهَا تسير بسيره فو يُقَلْقِلها فِي السّير لتدركه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا الحَدِيث بعض أهل الْعلم يُنكره لِأَن الْحُدُود إِذا جَاءَ صَاحبهَا مُقرّا بهَا فَإِنَّهُ يَنْبَغِي للْإِمَام أَن لَا يستمع مِنْهُ وَأَن يردهُ ويعرض عَنهُ كَمَا جَاءَ الْأَثر عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي مَاعِز بن مَالك حِين أقرّ بِالزِّنَا وكالحديث الآخر: اطردوا المعترفين فَكيف يكون أَن يتلتل ويمزمز حَتَّى يظْهر سكره وَهُوَ يُؤمر أَن يستر على نَفسه فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَيَنْبَغِي أَن يكون فعله عبد الله بِرَجُل مولع بِالشرابِ يدمنه فاستجازه لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا قَالَ الرجل لامْرَأَته: استفلحي بأمركِ أَو: أَمرك لَك أَو: الحقي بأهلك فَقَبلتهَا فَوَاحِدَة بَائِنَة. قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت الْأَصْمَعِي وَأَبا عَمْرو عَن قَوْله: استفلحي بِأَمْرك فلح 2 / ب / فَلم يثبتا مَعْرفَته وشكّا فِيهِ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هُوَ مثل قَوْلك: اظفري بِأَمْرك [و -] فوزي بأمركِ واستَبِدّي بأمركِ هَذَا وَنَحْوه من الْكَلَام
[ت ل ل] تَلَّةُ يَتُلُّه تَلاّ، فهو مَتْلُولٌ، وتَلِيلٌ: صَرَعَه، وقيلَ: أَلْقاءُ على عُنُقِه وخَدِّه، والأَوّلُ أَعْلَى، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالى: {وتله للجبين} [الصافات: 103] ، وِمنْهُ قولُ الأَعْرابِيَّةِ: ما لَه تُلَّ وغُلَّ. هكذا رَواهُ أبو عُبَيْدٍ، ورَواه يَعْقُوبُ: أُلَّ وغُلَّ، وقد تَقَدَّم الحِكايَةُ في ((أُهْتِرَ)) . وقَوْمٌ تَلَّى: صَرْعَى، قالَ أبو كَبِيرٍ:(وأَخُو الأَباءةِ إِذْ رَأَى خُلاّنَهُ ... تَلَّى شِفاعاً حَوْلَه كالإذْخِرِ)

أَرادَ: أَنّهم صُرِعُوا شَفْعاً، وذلك أَنَّ الإذْخِرَ لا يَنْبُتُ مُفْتَرِقّا، ولا تكادُ تَراهُ إلاّ شَفْعاً. وتَلَّ هُوَ، يَتِلُّ: تَصَرَّعَ وسَقَطَ. والمِتَلُّ: ما تَلَّهُ به. ورُمْحٌ مِتَلٌّ: يُتَلُّ به، وقيلَ: قَوِيٌّ مُنْتَصِبٌ غَلِيظٌ. قالَ لَبِيدٌ:

(أَعْطِفُ الجَوْنَ بَمْربُوعٍ مِتَلُّ ... )

وكُلُّ شيءٍ أَلْقَيْتَه على الأَرْضِ مَّما له جُثَّةٌ فقد تَلَلْتَه. وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((فبَيْنَا أَنَا نائِمٌ أُتِيتُ بمَفاتِيحِ خَزائِنِ الأَرْضِ، فُتلَّتْ في يَدِى)) . قال ابنُ الأَنْبارِىِّ في تفسيرِه: أُلْقِيَتْ في يَدِى، وقالَ ابنُ الأعرابِىِّ: صُبِّتْ في يَدِى. والمَعْنيانٍ مُقْتَربانِ، حكاهُ الهَرَوِىُّ في الغَرِيَبْينِ. والتَّلُّ من التُّرابِ: معروفٌ، وهو من ذلكَ. ولم يُفَسِّرِ ابنُ دُرَيْدٍ التَّلَّ من التُّرابِ. والتَّلُّ من الرَّمْلِ: كُومَةٌ منه. وكِلاهُما من التَّلَّ: الَّذِى هو إِلْقاءُ كُلِّ ذيجُثَّةِ، والجَمْعُ أَتْلالُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:

(والفُوفُ تَنْسِجُهُ الدَّبُورُ وأَتْلالٌ ... مُلَمَّعَةُ القَرَا شُقْرُ)

والتَّلًَّ: الرّابِيَةُ. والتَّلِيلُ: العُنُقُ، والجمع: أَتِلَّةٌ، وتُلُلٌ، وتَلاِئلُ. والمِتَلُّ: الشَّدِيدُ من النّاسِ والإِبِلِ والأُسُودِ. ورَجُلٌ مِتَلٌّ: مُنْتصِبٌ في الصَّلاةِ. وقولُه - أنشَدَه سِيبَوَيْهِ -:

(طَوِيلُ مِتَلِّ العُنْقِ أَشْرَف كاهِلاً ... أَشَقُّ رَحِيبُ الجَوْفِ مُعْتِدِلُ الجِرْمِ) عَنَى: ما انْتَصَبَ منه. وتَلَّهُ بَتلَّةِ سَوْءٍ: رماهُ بأَمْرٍ قَبِيحٍ، عن ثَعْلَبٍ. وباتَ بتَلَّةِ سَوْءٍ: أي بحالَةِ سَوْءٍ. والتَّلُّ: صَبُّ الحَبْلِ باليَدِ في البِئْرِ عند الاسْتِقاء، عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، وأنشَدَ:

(يَوْمانِ يَوْمُ نَعْمَةٍ وظِلِّ ... )

(ويَوْمُ تَلٍّ مَحِصٍ مُبْتَلِّ ... )

وتَلَّ جَبِينُه يَتِلُّ تَلاّ: رَشَحَ بالعَرَقِ، قال: وكذِلك الحَوْضُ، عن اللِّحْيانِيٍّ. جبينُه وحَكَى: ما هذه التَّلَّةُ بِفيكَ؟ أي البَلَّةُ. والتَّلتَلَةُ: التَّحريكُ والإقلاقُ تَلْتَلَ الرَّجُلُ: عَنُفَ بسَوْقِه. والتَّلْتَلةُ: الشِّدَّةُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىِّ:

(وإِنْ تَشَكَّى الأَينَ والتَّلاِتِلاَ ... )

والتَّلَّةُ والتلتلةُ: مشربةٌ من قيقاءةُ الطَّلع والتَّلَّةُ والتَّلتلةُ: من وَصْفِ الإِبِلِ. وتَلَّهُ في يَدَيْهِ: دَفَعَه إِليه سَلْماً. والتَّلاتِلُ: الشَّدائدُ. وهو ضالٌّ تالٌّ، وقد ضَلِلْتَ وتَلِلْتَ ضَلاَلةً وتَلاَلةً. وتَلَّى: موضِعٌ، أنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِىِّ:

(أَلاَ تَرَى ماحالَ دُونَ المَقْرَبِ ... )

(من نَعْفِ تَلَّى فِدبابِ الأَخْشَبِ ... )

وتَلْتَلَةُ بَهْراءَ، كَسْرُهُم تاءَ تَفْعَلُونَ، يقُولُونَ: تِعْلَمُونَ وتِشْهَدُونَ، ونحوهُ.

تلل: تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه

على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما

وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ

والمَتْلول: الصَّرِيع؛ وقال قتادة: تلَّه للجَبِين كَبَّه لفيه وأَخذَ

الشَّفْرة. وتُلَّ إِذا صُرِع؛ قال الكميت:

وتَلَّه للجَبين مُنْعَفِراً،

منه مَناطُ الوَتِينِ مُنْقَضِبُ

وفي حديث أَبي الدرداء: وترَكوك لمَتَلّك أَي لمَصْرَعك من قوله تعالى:

وتلَّه للجَبِين. وفي الحديث الآخر: فجاء بناقة كوْماء فتَلَّها أَي

أَناخَها وأَبْرَكها. والمُتَلَّل: الصَّرِيع وهو المُشَغْزَب. وقول

الأَعرابية: ما له تُلَّ وغُلَّ؛ هكذا رواه أَبو عبيد، ورواه يعقوب: أٌلَّ

وغُلَّ، وقد تقدمت الحكاية في أُهْتِرَ. وقوم تَلَّى: صَرْعى؛ قال أَبو

كبير:وأَخُو الإِنابة إِذ رأَى خُلاَّنَهُ،

تَلَّى شِفَاعاً حَوْله كالإِذْخِر

أَراد أَنهم صُرِعُوا شَفْعاً، وذلك أَنَّ الإِذْخِر لا ينبت متفرقاً

ولا تكاد تراه إِلا شَفْعاً. وتَلَّ هو يَتُلُّ ويَتِلُّ: تَصَرَّع وسقَط.

والمِتَلُّ: ما تَلَّه به. والمِتَلُّ: الشديد. ورُمْحٌ مِتَلٌّ: يُتَلُّ

به أَي يُصْرع به، وقيل: قويّ منتصب غليظ؛ قال لبيد:

رابط الجَأْشِ على فَرْجهم،

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلُّ

المِتَلُّ: الذي يُتَلُّ به أَي يُصْرَع به؛ وقال ابن الأَعرابي:

مِتَلٌّ شديد أَي ومعي رُمْح مِتَلٌّ، والجَوْن: فَرَسه. وقال شمر: أَراد

بالجَوْن جَمَله، والمَرْبوع جَرِيرٌ ضُفِرَ على أَربع قُوًى؛ وقال ابن القطاع

في معنى البيت أَي أَعْطِفه بعِنَانٍ شديد من أَربع قُوًى؛ وقيل: برمح

مربوع لا طويل ولا قصير. ورجل تُلاتِلٌ: قصير. ورُمْحٌ مِتَلٌّ: غليظ

شديد، وهو العُرُدُّ أَيضاً؛ وكل شيءٍ أَلقيته إِلى الأَرض مما له جُيَّه،

فقد تَلَلْته. وتَلَّ يَتُلُّ وَيتِلُّ إِذا صَبَّ. وتَلَّ يَتُلُّ يَتِلُّ

إِذا سقط.

والتَّلَّة: الصَّبَّة. والتَّلَّة: الضَّجْعة والكَسَل. وقول سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نُصِرْت بالرُّعْب وأُوتيت جوامع الكلم،

وبَيْنَا أَنا نائم أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي؛ قال ابن

الأَثير في تفسيره: أُلقيت في يدي، وقيل: التَّلُّ الصَّبُّ فاستعاره

للإِلقاء. وقال ابن الأَعرابي: صُبَّت في يدي، والمعنيان متقاربان. قال أَبو

منصور: وتأْويل قوله أُتِيت بمفاتيح خزائن الأَرض فتُلَّت في يدي؛ هو ما

فتحه الله جل ثناؤه لأُمته بعد وفاته من خزائن ملوك الفُرْس وملوك الشام

وما استولى عليه المسلمون من البلاد، حقق الله رؤياه التي رآها بعد وفاته

من لَدُن خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إِلى هذا؛ هذا قول أبي

منصور،و رحمه الله، والذي نقول نحن في يومنا هذا: إِنا نرغب إِلى الله عز

وجل ونتضرع إِليه في نصرة ملته وإِعْزاز أُمته وإِظهار شريعته، وأَن

يُبْقِي لهم هِبَة تأْويل هذا المنام، وأَن يعيد عليهم بقوّته ما عدا عليه

الكفار للإِسلام بمحمد وآله، عليهم الصلاة والسلام. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ

بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره المشايخ، فقال: أَتأْذن لي أَن

أُعطي هؤُلاء؟ فقال: والله لا أُوثر بنصيبي منك أَحداً فَتَلَّه رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، في يده أَي أَلقاه.

والتَّلُّ من التراب: معروف واحد التِّلال، ولم يفسر ابن دريد التَّل من

التراب. والتَّلُّ من الرَّمل: كَوْمَة منه، وكلاهما من التَّلِّ الذي

هو إِلقاء كل جُثَّة، قال ابن سيده: والجمع أَتلال؛ قال ابن أَحمر:

والفُوفُ تَنْسُِجُه الدَّبُورُ، وأَتْـ

ـلالٌ مُلَمَّعَة القَرَا شُقْرُ

والتَّلُّ: الرابية، وقيل: التَّلُّ الرابية من التراب مكبوساً ليس

خِلْقَةً؛ قال أَبو منصور: هذا غلط، التِّلال عند العرب الروابي المخلوقة.

ابن شميل: التَّلُّ من صغار الآكام، والتَّلُّ طوله في السماء مثل البيت

وعَرْض ظَهْره نحو عشرة أَذرع، وهو أَصغر من الأكَمة وأَقل حجارة من

الأَكَمة، ولا يُنْبِت التَّلُّ حُرّاً، وحجارة التَّلِّ غاصٌّ بعضُها ببعض مثل

حجارة الأَكَمة سواءً.

والتَّلِيل: العُنُق؛ قال لبيد:

تَتَّقِيني بِتَليلٍ ذي خُصَل

أَي بعُنُق ذي خُصَل من الشعر، والجمع أَتِلَّة وتُلُل وتَلائِل.

والمِتَلُّ: الشديد من الناس والإِبل. ورجل مِتَلٌّ إِذا كان غليظاً

شديداً. ورجل مِتَلٌّ: منتصب في الصلاة؛ وأَنشد:

رِجالٌ يَتُلُّون الصَّلاةَ قِيام

قال أَبو منصور: هذا خطأٌ وإِنما هو:

رجال يُتَلُّون الصلاةَ قيام

من تَلَّى يُتَلِّي إِذا أَتْبَع الصلاةَ الصلاةَ؛ قال شمر: تَلَّى فلان

صلاتَه المكتوبة بالتطوّع أَي أَتْبَع؛ قال البُعَيْث:

على ظَهْرِ عادِيٍّ كأَنَّ أُرُومَه

رِجالٌ، يُتَلُّون الصَّلاة، قِيامُ

وقوله أَنشده سيبويه:

طَوِيل مِتَلِّ العُنْقِ أَشْرَف كاهِلاَ

أَشَقّ رَحيب الجَوفِ مُعْتَدِلُ الجرم

عَنى ما انتصب منه. وقولهم: هو بِتِلَّة سُوءٍ إِنما هو كقولهم بِبِيئة

سُوء أَي بحالة سُوءٍ. وثَلَطَه بِتِلَّة سُوءٍ أَي رماه بأَمر قبيح؛ عن

ثعلب. وبات بِتِلَّة سُوءٍ أَي بحالة سوء.

والتَّلُّ: صَبُّ الحَبْل في البئر عند الاستقاء؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَومانِ: يَوْمُ نِعْمَةٍ وظِلِّ،

ويَوْمُ تَلّ مَحِصٍ مُبْتَلِّ

وتَلَّ جَبِينُه يَتِلُّ تَلاًّ: رَشَح بالعَرَق، قال: وكذلك الحوض؛ عن

اللحياني. قال أَبو الحسن: يقال إِن جبينه ليَتِلُّ أَشد التَّلِّ، وحكى:

ما هذه التِّلَّة بفيك أَي البِلَّة؟ وسئل عن ذلك أَبو السَّمَيْدَع

فقال: التَّلَل والبَلَل والتِّلَّة والبِلَّة شيء واحد؛ قال أَبو منصور:

وهذا عندي من قولهم تَلَّ أَي صَبَّ، ومنه قيل للمِشْرَبة التَّلْتَلَة

لأَنه يُصَبُّ ما فيها في الحَلْق. والتَّلْتَلة: مِشْرَبة من قِشْرِ

الطَّلْعة يُشْرب فيه النبيذ، وفي الصحاح: تُتَّخذ من قِيقَاءة الطَّلْع.

والتَّلْتَلة: التحريك والإِقْلاق. التهذيب في ترجمة ترر: التَّرْتَرة أَن

تُحَرِّك وتُزَعْزِع، قال: وهي التَّرْتَرة والتَّلْتَلة والمَزْمَزة؛ قال

ذو الرمة يصف جملاً:

بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ عَرْجٌ شَمَرْدَلٌ،

يُقَطِّعُ أَنفاسَ المَهَاري تَلاتِلُه

وتَلْتَله أَي زَعْزَعه وأَقْلَقه وزَلْزَله. وفي حديث ابن مسعود:

أُتِيَ بشارب فقال تَلْتِلُوه؛ هو أَن يُحَرَّك ويُسْتَنْكَه ليُعْلَم أَشرب

أَم لا، وهو في الأَصل السَّوْق بعُنْف. وتَلْتَل الرجلُ: عَنُف بسَوْقه.

والتَّلْتَل: الشِّدَّة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وإِن تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

أَبو تراب: البَلابِل والتَّلاتِلُ الشدائد مثل الزلازل؛ ومنه قول

الراعي:

واخْتَلَّ ذو المال والمُثْرُونَ قد بَقِيَتْ،

على التَّلاتِل من أَموالهم، عُقَدُ

والتَّلَّة والتَّلْتَلة: من وصْف الإِبل. وتَلَّه في يديه: دفعه إِليه

سَلَماً، ورجل ضَالٌّ تَالٌّ آلٌّ، وقد ضَلِلْت وتَلِلْت ضَلالة وتَلالة،

وجاء بالضَّلالة والتَّلالة والأَلالة، وهو الضَّلال

بن التَّلال؛ قال الجوهري: وكل ذلك إِتباع. وقولهم: ذهب يُتَالُّ أَي

يطلب لفرسه فَحْلاً وهو يُفاعِل؛ وأَنشد ابن بري في حواشيه هذا البيت ولم

يُفْصِح عما استشهد به عليه، قال: وقال النضري:

لقد غَنِينا تَلَّةً من عَيْشِنا

بحَنَاتمٍ مملوءةٍ وزِقَاق

وتَلَّى وتِلَّى: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَلا تَرَى ما حَلَّ دُونَ المَقْرَب،

من نَعْفِ تَلَّى، فدِبابِ الأَخْشَب؟

وتَلْتَلة بَهْراء: كَسْرُهم تاء تِفْعلون يقولون تِعْلَمون وتِشْهَدون

ونحوه، والله أَعلم.

تلل
{تَلَّهُ} يَتُلُّه {تَلّاً فَهُوَ} مَتْلُولٌ {وتَلِيلٌ: صَرَعَهُ على} التَّلِّ، كَقَوْلِه: تَرَّبَه، وَبِه فُسر قولُه تَعَالَى: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ كَمَا تَقول: كَبَّهُ لِوَجْهِه. أَو أَلْقاه علَى} تَلِيلِه: أَي عُنُقِه وخَدِّه وشاهِدُ التَّلِيلِ قولُ الشَّاعِر:
( {تَلِيلاً لِلجَبِينِ عَلَى يَدَيْهِ ... بِحَدِّ المَشْرَفِيَّةِ أَو طَعِينا)
رَمَى فُلاناً} بِتِلَّةِ سَوْءٍ، بِالْكَسْرِ: إِذا رَمَاه بأمْرٍ قَبِيحٍ وإنّما هُوَ كقَوْلِهِم: هُوَ بِبِيئَةِ سَوْءٍ: أَي بحالَةِ سَوْء. (و) {تَلَّ الشَّيْء فِي يدِه: دَفَعه إِلَيْهِ، أَو أَلْقَاهُ وَمِنْه الحَدِيث: بَيْنا أَنا نائِمٌ أُتِيتُ بمَفاتِيحِ خَزائنِ الأَرْض فتُلَّتْ فِي يَدِي قَالَ ابنُ الأنْبارِيّ: أَي ألْقِيَت فِي يدِي. وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أُتِىَ بشَرابٍ فشَرِب مِنْهُ، وَعَن يمينِه غُلامٌ وَعَن يَسارِه الأشياخُ، فَقَالَ للغُلام: أَتأْذَنُ أَن أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ: لَا واللَّهِ يَا رسولَ اللَّهِ، لَا أُوثِرُ بنَصِيبِي مِنْك أَحداً،} فتَلَّه رسولُ اللَّه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي يدِه أَي أَلْقَاهُ فِي يدِه. وقَومٌ {تَلَّى، كحَتَّى: أَي صَرْعَى قَالَ أَبُو كَبِيرٍ:
(وأَخُو الإنابةِ إذْ رأى خِلَّانَهُ ... تلَّى شِفاعاً حَوْلَه كالإِذْخِرِ)
} وتَلَّ {يَتُل} ويَتِل مِن حَدّ نَصَر وضَرَب: تَصَرَّعَ، قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: تَلَّ {يَتِلُّ، بِالْكَسْرِ: إِذا سَقَطَ.
قَالَ: تلًّ فِي يدِه يَتُل: إِذا صبَّ وَبِه فُسِّر الحديثُ المتقدِّمُ:} فَتُلَّتْ فِي يَدِي أَي صُبَّتْ. (و) ! تَلَّ جَبِينُه: رشَحَ بالعَرَقِ وَكَذَلِكَ الحَوضُ، عَن اللِّحيانيِّ. تَلَّ يَتِلُّ تَلّاً: أَرْخَى الحَبلَ فِي البِئرِ عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأنشَد: يَوْمانِ يَومُ نِعْمَةٍ وظِلِّ)
ويَومُ {تَلّ مَحِصٍ مُبتَلِّ} والمِتَلُّ، كمِقَصٍّ: مَا {تَلَّهُ أَي صَرَعه بِه. (و) } المِتَلُّ أَيْضا القَوِيُّ الشَّدِيدُ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(رابِطُ الجَأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ {مِتَلّ)
أَي بِعِنانٍ شَدِيدٍ من أَرْبعِ قُوًى. المِتَل: المُنْتَصِبُ مِن الرِّماح قَالَ جَوَّاسُ بن نُعَيم الضَّبِّيّ:
(فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُّجا ... عُ بِكَفِّهِ رُمْحٌ مِتَل)
المِتَلُّ: الشَّدِيدُ مِن النّاسِ والإبِلِ. قَالَ اللَّيثُ: المِتَلُّ: الرَّجلُ المُنْتَصِبُ فِي الصَّلاة وَأنْشد:
(عَلَى ظَهْرِ عادِيٍّ كأَنَّ أُرُومَهُ ... رِجالٌ} يَتُلُّون الصَّلاةَ قِيامُ)
قَالَ الأزهريّ: هَذَا خطأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ: {يُتِلُّونَ، مِن تَلَّى يُتَلِّى: إِذا أتْبَعَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ.} والتَّلُّ مِن التُّراب: م معروفٌ، طولُه فِي السَّماء مِثلُ البَيت، وعَرضُ ظَهرِه نحوُ عشرةِ أذْرُع، وحِجارتُه غاصٌّ بعضُها ببَعْض. (و) {التَّلُّ: الكَوْمَةُ مِن الرَّمْل، أَيْضا: الرَّابِيَةُ المُشْرِفَةُ ج:} تِلالٌ بِالْكَسْرِ. التَّلُّ: الوِسادَةُ، ج: {أَتْلالٌ، نادِرٌ أَو هِيَ أَي} الأَتلالُ: ضُروبٌ مِن الثِّياب وقِيل: مِن الوَسائِد. أَبُو حَفْص عُمرُ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الزُّبَير! التَّلِّ الأَسَدِيُّ، وحَكَى الغَسَّانِي بالزاي بدَلَ السّين الكُوفِي، مُحدِّثٌ وَأَبوهُ من أَصْحَاب سُفْيانَ الثَّورِيّ، روى عَنهُ ابناه عمر هَذَا، وجَعفَرٌ وَطَائِفَة. وَقَالَ ابنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَفْرادٌ، لَا أرى بحَديثه بَأْسا. وَقَالَ الذَّهبيُّ فِي الدِّيوان: عمرُ بن محمّد {التَّلِّيُّ، عَن هِلال بن الْعَلَاء، قَالَ الدَّارَقُطْني: وَضَّاعٌ. وَقَالَ فِي الكاشِف: عمرُ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن التَّل، عَن أَبِيه ووَكِيعٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ والنَّسائيُّ، وَابْن خُزَيمة والمَحامِلِيُّ، وخَلْقٌ، مَاتَ سنة، وَمثله فِي رِجال البُخارِىّ. (و) } التَّلِيلُ كأَمِيرٍ: العُنُقُ يُقَال: لَهُ تَلِيلٌ كجِذْعِ السَّحُوق، قَالَ لَبِيدٌ: يَتَّقِيني {بِتَلِيلٍ ذِي خُصَلْ ج:} أَتِلَّةٌ {وتُلُلٌ كأَسِرَّةٍ وسُرُرٍ} وتَلاتِلُ. {والتَّلْتَلَةُ: التَّحْرِيكُ والإِقْلاقُ والزَّعْزَعَةُ والزَّلْزلَةُ وَمِنْه حَدِيث ابنِ مسعور: أتِىَ بشارِبٍ فَقَالَ:} تَلْتِلُوه أَي حَرِّكوه واستَنْكِهُوه، لِيُعْلَمَ أشَرِبَ أم لَا. قَالَ ابنُ عَبّاد: {التَّلْتَلَةُ: السَّيرُ الشَّدِيدُ، قيل: هُوَ السَّوْقُ العَنِيفُ، قِيل: الشِّدَّةُ والجَمْع:} التَّلاتِلُ، وَهِي الشَّدائدُ، مِثلُ الزَّلازِل، قَالَ الراعِي:
(واخْتَلَّ ذُو المالِ والمُثْرُونَ قَدْ بَقِيَتْ ... علَى التَّلاتِلِ مِن أموالِهم عُقَدُ)
قَالَ ابنُ عَبّاد: (و) {التَّلْتَلَةُ: مَشْرَبَةٌ مِن قِيقاءِ الطَّلْعِ وتقدَّم لَهُ فِي ر ع ث أَنَّهَا تُتَّخذ من جُفِّ النَّخلة، يُشْرَب بهَا النَّبِيذ} كالتَّلَّةِ بِالْفَتْح.! وتَلْتَلَةُ بَهْراءَ: كَسْرُهم تَاء تِفْعَلُونَ وحَكى بعضُهم قَالَ:)
رَأَيْت أَعْرَابِيًا متعلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة، وَهُوَ يَقُول: رَبِّ اغفِر وارحَم وتجاوَزْ عمَّا تِعْلَم، فكَسر التَّاء مِن تِعْلَم.(و) {التِّلَّةُ: الكَسَلُ عَن الفَرّاء.} وأَتَلَّ المائِعَ: أَقْطَرَه قَالَ رجلٌ مِن بَجِيلَةَ: أَو قَطْرَة الزَّيتِ {أُتِلَّتْ فِي الأُدُمْ أَزَارَهُ عاداً بهَا ذاتَ إِرَمْ أَي مَاتَ فلَحِقَ بِعادٍ.} والتَّلَلُ، مُحرَّكَةً مِثْلُ البَلَلِ عَن الفَرّاء. (و) {التَّلُولُ كصَبُور: الَّذِي لَا يَنْقادُ إلّا بَطيئاً عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ:} وأَتَلَّه: ارْتَبَطَهُ واقْتادَ. قَالَ: {والتُّلاتِلُ مِن الرِّجال كَعُلابِطٍ: التَّارُّ الغَلِيظُ وقِيل: الشَّدِيدُ، والجَمْعُ:} تَلاتِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: التُّلاتِلُ: القَصِيرُ. والثَّوْرُ {المَتْلُولُ: المُدْمَجُ الخَلْقِ نقلَه الأزهريُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَمعُ} التَّلِّ: {تُلُولٌ،} وأَتُلٌّ، {وأَتْلالٌ، قالَ ابنُ أَحْمَر:)
(والفُوفُ تَنْسجُهُ الدَّبُورُ وأَتْ ... لالٌ مُلَمَّعَةُ القَرا شُقْرُ)
} والمَتَلُّ بالفَتْح:. المَصْرَعُ، وَمِنْه الحَدِيث: أَتْقَنُوا عليكَ الــبُنْيانَ وتَرَكُوكَ {لِمَتَلِّكَ.} وتَلَّ الناقَةَ: أناخَها، وَمِنْه الحَدِيث: فجَاء بناقَةٍ كَوْماءَ {فتلَّها إِلَيْهِ، فدَعَا لَهُ فِي إبلِه بالبَركَة. ورَجُلٌ} مَتْلُولٌ، وَبِه {تلَّةٌ: أَي أَثرَ ضَرْبةٍ.} وتُلَيْلٌ، كزُبَيرٍ: جَبَلٌ بينَ مَكَّةَ والبَحْرَين. وعبدُ الله بن {تُلَيل بن أبي الهَيجاء: أديبٌ ذكره ابنُ سُلَيم.} وتَلِيلات الذَّهب، {وتَلُّ عزون، وتَلُّ الْجِنّ، وتَلُّ مُحَمَّد، وتَل مِسمار، وتَلُّ أَبُو روزن، وتَلُّ الأَراك، وتِلالُ الزَّيّاتين، وتَلُّ بني تَمِيم، وتَل مَشْتُول، وتَلُّ البَرذَعِيّ، وتَلُّ مُنْذِر، وتَل بني عَيّاد، وتَل فَرسِيس، وتَلُّ بَقاء، وتَلُّ العِظام،} والتَّلِّين: قُرًى بمِصْر الْقَاهِرَة. ومُحمّد بنُ عَليّ بن مَسْعُود {- التَّلّائيّ، إِلَى} تَلَّاء، مُشَدَّداً مُمَدَّداً، قَريةٍ بالأشْمُونَيْن.
وتَلُّ بني الصَّبَّاح: قَريةٌ قربَ بغدادَ. وتَلُّ هَوارة: مَدِينةٌ بالعِراق، وتَلُّ عود: ة ببَلْخ، وتَلُّ ماسح: قريةٌ أُخْرَى، والتَّلُّ أَيْضا: قَريةٌ بخُراسانَ، وتَلُّ بَحْرَى: بنَواحِي الرَّقَّة.

وطد

Entries on وطد in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
و ط د: (وَطَدَ) الشَّيْءَ أَثْبَتَهُ وَثَقَّلَهُ وَبَابُهُ وَعَدَ. وَ (وَطَّدَهُ) أَيْضًا (تَوْطِيدًا) . 
[وطد] نه: فيه: أتاه زياد بن عدي "فوطده" إلى الأرض، أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة. ومنه: "طدني" إليك، أي ضمني غليك واغمزني. غ: ومنه "ميطد" النجار. نه: وفيه: فوقع الجبل على باب الكهف "فأوطده"، أي سده بالهدم - كذا روى، وإنما يقال: وطده، ولعله لغة.
و ط د

وطد المكان ووطّده إذا ضربه بالميطدة ليتصلّب لأساس بناء أو غيره.

ومن المجاز: وطّد الملك توطيداً. وعزّ موطّد وموطود وواطد: ثابت. ووطّدت منزلة فلان عند فلان، وتوطّدت له عنده منزلةٌ، ومنه: وطائد المسجد: لأساطينه، ووطائد القدر: لأثافيه. وفلان من وطائد الإسم. قال:

فأنت لدين الله فينا وطيدة ... وأنت عن الأحساب فينا المذبب

أي دعامة.
وطد
وَطَدْتُ الأرْضَ أطِدُها طِدَةً: إذا أثْبَتَّها بالوَطْءِ حَتّى تَتَصَلبَ. والمِيْطَدَةُ: خَشَبَة يُوْطَد بها المَكانُ. وتَوْطِيْدُ السلْطَانِ المُلْكَ: منه. وفي شِعْرِ القَطَاميَ: الطّادي: أرادَ الواطِدَ - على القَلْبِ -. والوَطِيْدَةُ: الدِّعَامَةُ، وجَمْعُها وَطَائِدُ. والأثَافي أيضاً.
والوَطْدُ: الضَّرْبُ الشدِيْدُ. ووَطَدَه إلى الأرْضِ: إذا وَضَعَ يَدَه عليه ثُم حَنَاه؛ وَطْداً وطِدَةً.

وطد


وَطَدَ
a. [ يَطِدُ] (n. ac.
وَطْد
طِدَة [وِطْدَة]), Fixed, made fast; consolidated.
b. [acc. & Ila] Fastened to, inserted, rammed into.
c. Flattened; beat down, battered.
d. [acc. & 'Ala], Placed at the entrance of ( a cavern:
stone ).
e. Was firm.

وَطَّدَa. see I (a)
تَوَطَّدَa. Pass. of I (a).
وَطْدَةa. Stamp; kick.
b. Violence.

وَطِدa. see 25
مِوْطَدa. Beater, beetle, rammer (tool).

وَاْطِدa. see 25
وَطِيْدa. Firm, solid, stable; unshakable.

وَطِيْدَةa. fem. of
وَطِيْدb. (pl.
وَطَاْئِدُ), Foundation.
c. Support; tripod.

أَوْطَاْدa. Mountains.

N. P.
وَطڤدَa. see 25
N. Ag.
تَوَاْطَدَa. see 25b. Violent.
[وطد] وطدت الشئ أطده وطدا، أي أثبتُّه وثقَّلته، والتَوطيدُ مثله. وقال الشاعر يصفُ قوماً بكثرة العدد: وهم يَطِدونَ الأرض لولاهُمُ ارْتمتْ * بمن فوقَها من ذي بيان وأعجمها - وقد وطدت على باب الغار الصَخْرَ، إذا سددته به ونضَّدته عليه. ووَطَدَهُ إلى الأرض: مثل وَهَصَهُ وغَمَزَهُ إلى الأرض. وتَوَطَّدَ: أي ثبتَ. والميطَدَةُ: خشبةٌ يُمسك بها المِثقبُ. والوَطائِدُ: قواعدُ الــبنيان. والواطِدُ: الثابتُ والطادِي مقلوبٌ منه. قال القطامي: ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حينَ مُعْتادِ * ولا تَقَضَّى بِواقي دَيْنِها الطادي -
[وط د] وَطَدًَ الشَّيءَ وَطْداً، وطِدَةً، فهو مَوْطودٌ، ووَطِيدٌ: أَثْبَتَه. أَنْشَدَ ابنُ دُرِيدٍ - قَالَ: وأَحْسِبُه لكذَّابِ بني الحِرْمازِ _:

(وأُسُّ مَجدٍ ثابَتٌ وَطِيد ... )

(نالَ السماءَ ذَرْعُها المَدِيدُ ... )

وقد اتَطَدَ. ووَطَدَ له عِندَه مَنْزِلَةً: مَهَّدَها. وله عِنْدَه وَطيدَةٌ، أي: مَنْزِلَةٌ ثابَتَةٌ، عن يَعقْوبَ. ووَطَدَ الأَرْضَ: رَدَمها لِتَصْلُبَ. والمِطَدَةُ: خَشَبةٌ يُوطَدُ بها المكانُ - من أَساسِ بناءٍ أو غَيرِه - ليَصْلُبَ. ووَطَدَ الشَّيءَُ وَطَدْاً: دامَ ورَساً. والطّادِي: الثّابِتُ، من وَطَدَ يَطِدُ، فَقُلِبَ من فاعِلٍ إلى عالِفٍ، قَالَ القَطامِيُّ:

(ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمَي حِينَ مُعتادِ ... ولا تَقَضَّي بَواقِي ديَنْها الطّادِي)
وطد أطر جبل علا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أَتَاهُ زِيَاد بن عدي وَقَالَ بَعضهم: عدي فوَطَده إِلَى الأَرْض وَكَانَ رجلا مجبولا عَظِيما فَقَالَ عبد الله: اعلُ عني فَقَالَ: لَا حَتَّى تُخْبِرُني مَتى يهْلك الرجل وَهُوَ يعلم فَقَالَ: إِذا كَانَ عَلَيْهِ إِمَام أَو قَالَ: أَمِير إِن أطاعه أكْفَره وَإِن عَصَاهُ قَتله. قَالَ أَبُو عَمْرو: الوطَد غَمْزُك الشَّيْء فِي الأَرْض وإثباتُك إِيَّاه يُقَال مِنْهُ: وطَدته أطِدُه وطْدا إِذا وطِئته وغمَزته وأثبته فَهُوَ موطود قَالَ الشماخ بن ضرار التغلبي: [الْبَسِيط]

فالحقْ ببَجلة ناسِبُهم وَكن مَعَهم ... حَتَّى يُعيروك مجدا غير مَوْطودِ

بَجْلة حَيّ من سليم إِذا نسبت إِلَيْهِم قلت: بَجْلي. وَبَعْضهمْ يَقُول فِي [هَذَا -] الحَدِيث: إِن زيادا أَتَاهُ فأطره إِلَى الأَرْض فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَإِن الأطر العطْف وَالْأول أَجود فِي الْمَعْنى. وَقَوله: مجبول هُوَ الْعَظِيم الخَلْق. وَقَوله: اعْل عني [أَي -] ارْتَفع قَالَ الْكسَائي: يُقَال: اعْل على الوسادة وعال عَنْهَا أَي تَنَح عَنْهَا.

وطد: وَطَدَ الشيءَ يَطِدُه وَطْداً وطِدةً، فهو مَوْطودٌ ووطَيدٌ:

أَثْبَتَه وثَقَّلَه، والتوطِيدُ مثله؛ وتال يصف قوماً بكثرة العدد:

وهُمْ يَطِدُونَ الأَرضَ، لَولاهُمُ ارْتَمَتْ

بِمَنْ فَوْقَها، مِنْ ذِي بَيانٍ وأَعْجَما

وتَوَطَّدَ أَي تَثَبَّتَ. والواطِدُ: الثابتُ، والطادِي مقلوب منه؛

المحكم: وأَنشد ابن دريد قال وأَحسبه لَكذَّاب بني الحِرْمازِ:

وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وطِيدُ،

نالَ السمَاءَ دِرْعُها المَدِيدُ

وقد اتَّطَدَ ووَطَّدَ له عنده منزلة: مَهَّدَها. وله عنده وطِيدَةٌ أَي

منزلة ثابتة؛ عن يعقوب. ووَطَّدَ الأَرضَ: رَدَمَها لِتَصْلُبَ.

والمِيطَدَةُ: خَشَبَةٌ يُوَطَّدُ بها المكان من أَساسِ بناءٍ أَو غيره

لِيَصْلُب، وقيل: المِيطَدةُ خَشَبَةٌ يُمْسَكُ بها المِثْقَب. والوطائدُ: قواعدُ

الــبُنْيانِ. وَوطَدَ الشيءُ وَطْداً: دامَ ورَسا. وفي حديث ابن مسعود:

أَن زيادَ بن عديّ أَتاه فَوَطَده إِلى الأَرض، وكان رجلاً مَجْبُولاً،

فقال عبدُ الله: اعْلُ عني، فقال: لا، حتى تُخْبِرَني من يَهْلِكُ الرجل

وهو يعلم، قال: إِذا كان عليه إِمام إِنْ أَطاعَه أَكفَرَه، وإِن عَصاه

قتَله. قال أَبو عمرو: الوَطْدُ غمْزُك الشيءَ إِلى الشيء وإِثباتُك إِياه؛

يقال منه: وطَدْتُه أَطِدُه وَطْداً إِذا وَطِئتَه وغَمَزْتَه وأَثبتَّه،

فهو مَوْطُود؛ قال الشماخ:

فالْحَقْ بِبَجْلَةَ ناسِبْهُمْ وكُنْ مَعَهُمْ،

حتى يُعِيرُوك مَجْداً غيرَ مَوطُودِ

قال ابن الأَثير: قوله في الحديث فَوَطدَه إِلى الأَرض أَي غَمَزَه فيها

وأَثْبَتَه عليها ومنعه من الحركة. ويقال: وَطَدْتُ الأَرضَ أَطِدُها

إِذا دُستَها لتتَثلَّب؛ ومنه حديث البراء بن مالك: قال يوم اليمامة لخالد

بن الوليد: طِدْني إِليك أَي ضُمَّني إِليك واغْمِزْني. ووَطَدَه إِلى

الأَرض: مثل رَهَصَه وغَمَزَه إِلى الأَرض. والطادي: الثابتُ من وَطَد

يَطِدُ فقلب من فاعِل إِلى عالِف؛ قال القطامي:

ما اعْتادَ حُبُّ سُلَيْمى حَيْنَ مُعْتادِ،

ولا تَقَضَّى بَواقي دِيْنِها الطادِي

قال أَبو عبيد: يُرادِ به الواطِدُ فأَخر الواو وقَلَبَها أَلفاً.

ويقال: وطَّدَ اللهُ للسلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَه إِذا ثَبَّتَه. الفراء: طادَ

إِذا ثَبَت، وداطَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا حَمُق، ووَطَدَ إِذا سارَ.

وقد وطَدْتُ على باب الغار الصخر إِذا سددته به ونَضَّدْته عليه. وفي حديث

أَصحاب الغار: فوقع الجبل على باب الكهف فَأَوْطَدَه أَي سَدَّه بالهدم؛

قال ابن الأَثير: هكذا روي وإِنما يقال وطَدَه، قال: ولعله لغة، وقد روي

فَأَوْصَدَه، بالصاد، وقد تقدم.

وطد

1 وَطَدَ, aor. ـِ inf. n. وَطْدٌ (S, L, K) and طِدَةٌ; (L, K;) and ↓ وطّد, (K,) inf. n. تَوْطِيدٌ; (S, L;) He made a thing constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (S, L, K.) b2: وَطَدَ, aor. ـِ inf. n. وَطْدٌ (S, L, K) and طِدَةٌ; (L, K;) and ↓ وطّد, (K,) inf. n. تَوْطِيدٌ; (S, L;) He, or it, pressed upon a thing heavily; syn. ثَقَّلَ. (S, L, K.) b3: وَطَدَهُ إِلَيْهِ He drew and pressed him to him; hugged him. (L, K *.) b4: وَطَدَ, inf. n. وَطْدٌ, He pressed a thing to another thing, and made it fast. (AA, L.) b5: وَطَدَهُ إِلَى الأَرْضِ He pressed him to the ground [with his hand, or hands, or foot, or feet,] and kept him fixed upon it, preventing his moving: (IAth, L:) he trod upon him vehemently: (S, L:) occurring in a trad. (L.) b6: وَطَدَ لَهُ مَنْزِلَةً (tropical:) He prepared, or established, (مَهَّدَ,) for him a station; (L, K;) as also ↓ وطّد. (TA.) b7: وَطَدَ الأَرْضَ He closed up, (K,) and trod, (TA,) the ground, in order that it might become hard. (K, TA.) b8: See 5. b9: وَطَدَ He trod; trod upon; trod under foot; trampled upon; a dial. form of وَطِئَ. (K.) b10: وَطَدْتُ عَلَى بَابِ الغَارِ الصَّخْرَ I piled up the rocks at the entrance of the cave so as to stop it up with them. (S, L.) See also 4.2 وَطَّدَ see 1. b2: وطّد اللّٰهُ للسُّلْطَانِ مُلْكَهُ, as also اطّدهُ, (tropical:) God established, or confirmed, to the Sultán his dominion. (L.) b3: وَطَّدَهُ He beat it with the implement called مِيطَدَة. (A.) 4 وَقَعَ الجَبَلُ عَلَى بَابِ الكَهْفِ فَأَوْطَدَهُ The mountain fell upon the entrance of the cavern, and stopped it up with its ruins. Occurring in a trad. IAth says, One should only say وَطَدَهُ; or perhaps وطده is a dial. form. Another relation gives أَوْصَدَهُ. (L.) See also 1.5 توطّد, (S, L, K,) and ↓ اتّطد; (L;) and ↓ وَطَدَ, (L, K,) inf. n. وَطْدٌ; (L;) It became constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (S, *, L, K.) 8 إِوْتَطَدَ see 5.

وَطْدَةٌ i. q. وَطْأَةٌ: so in the following words [of a trad.]; اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْدَتَكْ عَلَىَ مُضَرَ [O God, make thy punishment of Mudar severe!] (K *, TA.) [See also وَطْأَةٌ.]

وَطِيدٌ and ↓ مَوْطُودٌ Rendered constant, firm, steady, steadfast, fast, or established. (L, K.) See also وَاطِدٌ. b2: وَطِيدٌ and مَوْطُوبٌ Pressed upon heavily; syn. مُثَقَّلٌ. (L, K.) وَطِيدَةٌ (assumed tropical:) An established station which a man holds. (Yaakoob, L.) وَطَائِدُ (tropical:) The foundations, or bases, or the columns, (قَوَاعِد,) of a building: (S, L, K:) the columns (أَسَاطِين) of a mosque. (A.) b2: فُلَانٌ مِنْ وَطَائِدِ الإِسْلَامِ (tropical:) [Such a person is one of the columns of el-Islám.] (A.) b3: وَطَائِدُ (tropical:) The supports called أَثَافِىّ of a cooking-pot: (A, K:) app. pl. of وَطِيدَةٌ. (TA.) وَاطِدٌ Constant, firm, steady, steadfast, fast, settled, or established; as also, by transposition, طَادٍ [q. v. in art. طدو]. (S, L.) See also وَطِيدٌ, and مُتَوَاطدٌ, and مُوَطَّدٌ.

مَوْطُودٌ: see وَطِيدٌ, and مُوَطَّدٌ.

مِيطَدَةٌ A wooden implement with which the foundations of a building &c. are compressed, in order that they may become hard. (A, L, K.) b2: A piece of wood with which a boring-instrument, or drill, is held: [i. e., a wooden socket which fits upon the top]. (S, L.) عِزٌّ مُوَطَّدٌ, and ↓ مَوْطُودٌ, and ↓ وَاطِدٌ, (tropical:) Established, or confirmed, might, or glory. (A.) مُتَوَاطِدٌ Continuous; or constant and uninterrupted; (K;) as also ↓ وَاطِدٌ and طَادٍ. (TA.) b2: (tropical:) Strong; vehement; hard. (K, TA.)
وطد
: (} وَطَدَ الشيْءَ {يَطِدُه} وَطْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، ( {وطِدَةً) ، كعِدَة (فَهُوَ} وَطِيدٌ {وموْطُودٌ: أَثْبَتَه وثَقَّلَه،} كوَطَّدَه) {تَوْطِيداً، (} فتَوَطَّدَ) : ثَبَتَ، وَقَالَ يَصِفُ قَوحماً بكثْرَةِ العَدَدِ:
وَهُمْ {يَطِدُونَ الأَرْضَ لَوْلاَهُمُ ارْتَمَتْ
بِمَنْ فَوْقَها مِنْ ذِي بَيَانٍ وأَعْجَمَا
} والواطِدُ: الثابِتُ: والطَّادِي مقْلُوبٌ مِنْهُ، وسيأْتي، وأَنشد ابنُ دُرَيْد، قَالَ: وأَحْسَبه لِكَذَّابه بَنِي الحِرْمَازِ:
وأُسُّ مَجْدِ ثَابِتٌ {وَطِيدُ
نَالَ السَّمَاءَ دِرْعُهَا المَدِيدُ
وَقد} اتَّطَدَ.
(و) {وَطَدَه (إِليه: ضَمَّه) ، وَمِنْه حَدِيث البَرَاءِ بن مالِك، قالَ يومَ اليَمَامَةِ لخالِدِ بن الوَلِيد (} - طِدْنِي إِليك) أَي ضُمَّنِي إِليك واغْمِزْنِي. وَعَن أَبِي عَمْرٍ و: {الوَطْدُ: غَمْزُك الشيْءَ إِلى الشيْءِ وإِثْبَاتُك إِيَّاه. وَبِه فسّر حَديث ابنِ مَسعودٍ (أَن زِيَادَ بنَ عَدِيَ أَتَاهَ} فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ. وَكَانَ رَجُلاً مَجْبُولاً، فَقَالَ عبدُ الله: اعْلُ عَنِّي. فَقَالَ: لَا، حَتّى تُخْبِرَني مَتَى يَهْلِكُ الرجلُ وَهُوَ يَعْلَم، قَالَ: إِذا كَانَ عليهِ إِمامٌ، إِن أَطَاعَه أَكْفَرَه، وإِن عَصاه قَتَلَه) وَقَالَ ابنُ الأَثير:! فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ، أَي غَمَزَه فِيها، وأَثْبَتَه عَلَيْهَا، ومَنَعَه من الحَرَكَةِ. (و) من المَجاز {وَطَّدَ (لَهُ) عِنْدَه (مَنْزِلَةً) ، إِذا (مَهَّدَها) } كوَطَدَهَا، (وَ) {وَطَّدَ (الأَرْضَ: رَدَمَها) ودَاسَها (لِتَصْلُبَ) وتَشْتَدَّ.
(و) } وَطَدَ (الشَّيْءُ: دَامَ وثَبَتَ) ، مثل وَصَدَ فَهُوَ {واطِدٌ ووَاصِد، (و) } وَطَد الشيءُ {وَطْداً: دَامَ و (رَسَا. و) قَالَ الفراءُ: طَادَ، إِذا ثَبَتَ، ودَاطَ} وَوَطَدَ، إِذا حَمُقَ، {ووَطَدَ، إِذا (سَارَ، ضِدٌّ) . وَبَين سَارَ ورَسَاجِنَاسٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) وَطَدَ (لُغَةٌ فِي وَطِىءَ وَمِنْه) مَا جاءَ (فِي رِوَايَة: اللهمَّ اشْدُدْ} وَطْدَتَك عَلَى مُضَرَ)) أَي وَطْأَتَك، قَالَه شُرَّاح البُخَارِيّ، وَمِنْه أَيضاً حَدِيثُ الغَارِ (فَوَقَع الجَبَلُ عَلَى الكَهْفِ {فأَوْطَدَه) أَي سَدَّه بُالهَدْمِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكَذَا رُوَيِ، وإِنما يُقَال:} وَطَدَه، قَالَ: ولعَلَّه لُغَةٌ، وَقد رُوِيَ: فأَوْصَدَه، بالصَّاد، وَقد تَقَدَّم.
( {والمِيطَدَةُ) ، بِالْكَسْرِ (خَشَبَةٌ} يُوطَد بهَا أَسَاسُ بِنَاءٍ وغَيْرِه لِيَصْلُب) ، وَقد {وَطَدَه، إِذا ضَرَبَه} بالمِيطَدَةِ، وَقيل: هِيَ خَشَبَةٌ يُمْسَك بهَا المِثْقَبُ، كَمَا فِي اللِّسَان.
(و) من المَجاز ( {الوَطَائِدُ: أَثَافِيُّ القِدْرِ) ، كأَنَّه جَمْع} وَطِيدَةٍ.
(و) {الوطائِدُ، أَيضاً (: قَوَاعِدُ الــبُنْيَانِ) .
(} والمُتَواطِدُ: الدائمُ الثابِتُ الَّذِي بَعْضُه فِي إِثْرِ بَعْضٍ) ، {كالواطِدِ والطَّادِى. (و) من المَجاز:} المُتَوَاطِد (: الشَّدِيدُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَله عِنْدَه وَطِيدَةٌ، أَي مَنْزِلَةٌ ثابِتَةٌ، عَن يَعْقُوب.
وَمن المَجازِ يُقَال: {وَطَّدَ الله للسُّلطانِ مُلْكَه وأَطَّدَهُ، إِذا ثَبَّتَه.
وعِزٌّ} مُوَطَّدٌ {ومَوطُودٌ} ووَاطِدٌ: ثابِتٌ.
{ووطَائدُ المَسْجِد: أَساطِينُه. وفُلانٌ مِن وَطَائِدِ الإِسْلام. كَمَا فِي الأَساس.

وكد

Entries on وكد in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(و ك د) : (الْوَكَادَةُ) بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ غَيْرُ ثَبَتٍ.
و ك د: (التَّوْكِيدُ) لُغَةٌ فِي التَّأْكِيدِ وَقَدْ (وَكَّدَ) الشَّيْءَ وَأَكَّدَهُ بِمَعْنًى. وَالْوَاوُ أَفْصَحُ وَكَذَا (أَوْكَدَهُ) وَ (آكَدَهُ إِيكَادًا) فِيهِمَا. 
[وكد] وكَدْتُ العهدَ والسرجَ توكيداً، وأكدته تأكيدا بمعنى، وبالوا وأفصح. وكذلك أوْكَدَهُ وآكَدَهُ إيكاداً فيهما، أي شَدَّهُ. وتَوَكَّدَ الأمرُ وتأكَّدَ، بمعنًى. وقولهم: وَكَدَ وَكْدَهُ أي قصد قصده. والوِكادُ: حبلٌ يُشَدُّ به البقر عند الحلب.
(وك د)

وكَّد العهدَ وَالْعقد: أوثقه، والهمز فِيهِ لُغَة.

ووكَّد الرَّحلَ: شدَّه.

والوكائد: السُّيور الَّتِي يُشدّ بهَا، وَاحِدهَا: وِكاد، وإكاد.

ووَكَد وَكْدَه: قصد قَصْده وفَعَل مثل فِعْله.

وَمَا زَالَ ذَلِك وَكْدِى: أَي مرادي وهَمّي.
[وكد] نه: فيه: الحمد لله الذي لايفره المنع و"لا يكده" الإعطاء، أي لا يزيده المنع ولا ينقصه الإعطاء، وكده يكده وفيه:
ترى العليفي عليه "موكدا"
أي موثقًا شديد الأسر، أوكدته ووكدته إيكادًا وتوكيدا أي شددته، وروي: موفدا. وفي ح طالب العلم: قد "أوكدتاه" يداه وأعمدتاه رجلاه، أوكدتاه أعملتاه، وكد فلان أمرًا يكد وكدا: قصده وطلبه، تقول: ما زال ذلك وكدى، أي دأبي وقصدي. 
وكد
وَكَّدْتُ العَقْدَ: وَثَّقْتَه، وكذلك أكَّدْتُه. ويُقال: إذا عَقَدْتَ فأكَّدْ وإذا حَلَفْتَ فوَكَّدْ. ووَكَدَ فلانٌ مَوَاثِيْقَ وعُهُوداً فَوَكَدَتْ: أي تَأَكَدَتْ.
والسُّيُوْرُ التي يُشَدُّ بها القَرَبُوْسُ تُسَمّى: التآكِيْدَ.
ووَكَدْتُ وَكْدَه: أي قَصَدْتَ قَصْدَه وفَعَلْتَ مِثْلَ فِعْلِه.
والوَكْدُ - أيضاً -: الجَهْدُ والسَّعْيُ.
والمُوَاكِدَةُ من النُّوق: مِثْلُ المُوَاكِبَةِ وهي الدّائبَةُ في السَّيْرِ.

وكد: وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، والهمز فيه لغة. يقال:

أَوْكَدْتُه وأَكَّدْتُه وآكَدْتُه إِيكاداً، وبالواو أَفصح، أَي شَدَدْتُه،

وتَوَكَّدَ الأْمر وتأَكَّدَ بمعنًى. ويقال: وَكَّدْتُ اليَمِينَ،

والهمْزُ في العَقْد أَجْوَدُ، وتقول: إِذا عَقَدْتَ فأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ

فَوَكِّدْ. وقال أَبو العباس: التوكيدُ دخل في الكلام لإِخراج الشَّكّ

وفي الأَعْدادِ لإِحاطةِ الأَجْزاء، ومن ذلك ن تقول؛ كلَّمني أَخوك، فيجوز

أَن يكون كلمك هو أَو أَمَر غلامه بأَن يكلمك، فإِذا قلت كلمني أَخوك

تَكْليماً لم يجز أَن يكون المكلّم لك الا هو. ووَكَّدَ الرَّحْلَ

والسَّرْجَ توكيداً: شَدَّه.

والوكائِدُ: السُّيورُ التي يُشَدُّ بها، واحدها وِكادٌ وإِكادٌ.

والسُّيُورُ التي يُشَدُّ بها القَرَبُوس تسمى: المَياكِيدَ ولا تسمى

التَّواكِيدَ. ابن دريد: الوكائِدُ السُّيور التي يُشدُّ بها القربوس إِلى

دَفَّتَيِ السَّرج، الواحدِ وكاد وإِكاد؛ وفي شعر حميد بن ثور:

تَرَى العُلَيْفِيَّ عليه مُوكَدَا

أَي مُوثَقاً شدِيدَ الأَسْرِ، ويروى مُوفَدا، وقد تقدم.

والوِكادُ: حبل يُشَدُّ به البقر عند الحَلْب.

ووكَدَ بالمكان يَكِدُ وُكُوداً إِذا أَقام به. ويقال: ظَلَّ

مُتَوَكِّداً بأَمر كذا ومُتَوكِّزاً ومتَحَرِّكاً أَي قائِماً مُسْتَعِدًّا.

ويقال: وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً أَي أَصابَ. وَوَكَدَ وَكْدَه: قَصَدَ قَصْدَه

وفَعَلَ مثلَ فِعْلِه. وما زالَ ذاكَ وَكْدي أَي مُرادي وهَمِّي. ويقال:

وكَدَ فلان أَمراً يَكِدُه وَكْداً إِذا مارَسَه وقَصَده؛ قال

الطرمَّاح:ونُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَةً

فَقِيرَةَ أُمّ السُّوءِ أَنْ لم يَكِدْ وَكْدي

معناه: أَن لم يَعْمَلْ عَمَلي ولم يَقْصِدْ قَصْدي ولم يُغْنِ غَنائي.

ويقال: ما زال ذلك وُكْدي، بضم الواو، أَي فِعْلي ودَأْبي وقَصْدي،

فكأَنّ الوُكْدَ اسم، والوَكْد المصدرُ.

وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: قد أَوْكَدَتاه يَداه وأَعْمَدَتاه

رِجلاهُ؛ أَوْكَدتاه: حَمَلتاه. ويقال: وَكدَ فلان أَمراً يَكِدُه وَكْداً

إِذا قصده وطلبه. وفي حديث علي: الحمد لله الذي لا يَفِرُه المَنْعُ ولا

يَكِدُه الإِعْطاءُ أَي لا يَزِيدُه المنع ولا يَنْقُصُه الإِعطاء.

وكد

1 وَكَدَ, aor. ـِ inf. n. وُكُودٌ, He remained, continued, stayed, abode, or dwelt, (L, K,) بِمَكَانٍ in a place. (L.) A2: See 2.

A3: وَكَدَ أَمْرًا, (L, K, *) aor. ـِ inf. n. وَكْدٌ, (L,) He aimed at a thing; sought, endeavoured after, or pursued, it; desired it; intended it, or purposed it; syn. قَصَدَ (L, K) and طَلَبَ. (L.) See also below. b2: وَكَدَ وَكْدَهُ He directed his course to, or towards, him, or it; or he pursued his (another's) course; syn. قَصَدَ قَصْدَهُ; (S, L, K;) doing as he did. (L.) b3: وَكَدَ أَمْرًا, aor. and inf. n. as above, also signifies He laboured at, and endeavoured after, a thing. (L.) b4: وَكَدَ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. وَكْدٌ, (L,) i. q. أَصَابَ He, or it, did, or went, right; attained an object; hit, struck, smote, affected, hurt, befell; &c.]. (L, K.) 2 وكّد, (S, L,) inf. n. تَوْكِيدٌ; (S, K;) [and ↓ وَكَدَ as is implied in the K, but app. by the unintentional omission of the word وَكَّدَ;] and ↓ اوكد, inf. n. إِيكَادٌ; (S, L;) He made a horse's saddle, (S, L,) and a camel's, (L, K,) firm, fast, or strong; or bound or tied it firmly, fastly, or strongly; (S, L, K;) as also أَكَّدَ and آكَدَ: but more chaste with و. (S, L, K. *) b2: Also, He confirmed, ratified, or corroborated, a compact, a contract, a covenant, or an engagement; as also اكّد (S, L, K) and آكد: but, in this sense also, more chaste with و; (S, L;) or in this sense more approved with أ: (L:) and in like manner وكّد he confirmed an oath: you say, إِذَا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ وإِذَا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ When thou makest a contract, ratify; and when thou swearest, confirm.4 أَوْكَدَ see 2. b2: أَوْكَدَتَاهُ يَدَاهُ His arms, or hands, exercised him with work. From a trad., relating to a seeker of knowledge. (L.) 5 توكّد الأَمْرُ and تأكّد signify the same, [The thing, or affair, became confirmed, ratified, or corroborated]. (S, L, K. *) وَكْدٌ Desire; purpose; intention; aim; endeavour. (L, K.) See also 1.

وُكْدٌ Work; labour; exertion; endeavour. (L, K.) Ex. مَا زَالَ ذٰلِكَ وُكْدِى That ceased not to be my work, (L, K,) and endeavour. (L.) وِكَادٌ A rope with which cows are tied on the occasion of milking. (S, L.) b2: Also وِكَادٌ and إِكَادٌ sings. of وَكَائِدُ [and أَكَائِدُ], (IDrd, L, K,) [pls. deviating from the constant course of speech in relation to the sings.; see art. أكد;] signifying, (i. e. the pls.,) Thongs, or straps, with which one binds (L, K) a camel's, or horse's saddle: (L:) or the thongs, or straps, by which the قَرَبُوس is bound to the two side-boards of a horse's saddle; (IDrd, L;) as also ↓ مَيَاكِيدُ and تَآكِيدُ and ↓ تَوَكِيدُ; (K;) or these are called مياكيد, but not تواكيد: (L:) and it [مياكيد] is a pl. that has no [proper] sing. (TA.) مُوَاكِدَةٌ A she-camel that strives, or exerts herself, in her progress, course, or pace. (K.) مَيَاكِيدُ and تَوَكِيدُ: see وِكَادٌ.

مُتَوَكِّدٌ بِأَمْرٍ, (L,) or لِأَمْرٍ, (K,) Standing ready, or prepared, for a thing, or an affair (L, K.)
باب الكاف والدال و (وا يء) معهما ك ود، وك د، د وك، ود ك، ك د ي، ك ي د، د ي ك، ك دء، كء د، ء ك د مستعملات ك ود: الكَوْدُ: مصدر كاد يكُود كَوْداً ومكادة، تقول لمن يطلب إليك شيئاً، فتأبى أن تعطيه: لا، ولا مكادة ولا مهمة، و [لا كودا ولا هما، ولا مكاداً ولا مهمأ] . ولغة بني عدي: كُدْتُ أفعل كذا، بالضم.

وكد: وكَّدْتُ العقد واليمين، أي: أوثقته، والهمزة في العقد أجود. والسيور التي يشد بها القربوس تسمى المَواكِيد، ولا تسمى التّواكيد.

دوك: الدَّوْكُ: دق الشيء وسحقه وطحنه، كما يَدُوكُ البعير الشيء بكلكله. والمداكُ: صلاية العطر يداك عليه الطيب، وجمعه: مداوك.

ودك: الوَدَكُ: معروف، وهو حلابة الشحم. وشيء وَدِكٌ ووديك، وقد وَدِك [يَوْدَكُ] ، وودكته تَوْديكاً.

كدي: أصاب الزرع برد فَكَداهُ، أي رده في الأرض. وأصابتهم كدية وكادية شديدة [من شدائد الدهر] . والكدية: صلابة في الأرض. وأكدى الحافر، أي بلغ الصلب من الأرض. وأكدى الرجل، إذا أعطى قليلاً، قالت الخنساء:

فتى الفتيان ما بلغوا مداه ... ولا يَكْدَى إذا بلغت كُداها

يقال: بلغ الناس كُدْيَةَ فلان، إذا أعطى ثم منع وأمسك. [ومسك] كد: لا ريح فيه. وكُدَيٌّ وكَداء: جبلان، وهما ثنيتان يهبط منهما إلى مكة، قال:

أنت ابن معتلج البطاح ... كُدَيِّها فكدائها

كيد: الكَيْدُ من المكيدة، وقد كاده يَكيدُه مَكيدةٌ. ورأيته يكيد بنفسه، أي: يسوق سياقاً.

ديك: الدِّيك معروف، وجمعه: دِيَكةٌ. وأرض مَداكةٌ ومَدْيَكَةٌ: كثيرة الدِّيَكة.

كدأ: [يقال: كَدَأَ النبت- بالهمز- من البرد. وكدأ البرد الزرع: رده في الأرض. كدأ يكدأ كدوء] .

كأد: عقبة كأداء، أي: ذات مشقة، وهي أيضاً: كؤود، وهمزتها لاجتماع الواوين. وتكاءدتنا هذه الأمور [إذا شقت علينا] .

أكد: أكّدْتُ العقد واليمين: [وثقته] ، ووكّدتُ لغة والهمزة في العقد أجود.
وكد:
وكّد وأكّد: أثبت، ثبّت، ركّز، أمن assurer، قرّر attester، بيّن faire foi، أعلن Protester.
( بقطر).
وكّد وأكّد: ظهر، اتضح، تأكد، تحقق s'areter جزم، حقق، اثبت (بقطر).
وكّد وأكّد: ألحّ insister ( هلو). أكد على فلان: في مقابل، إزاء، بالقرب من aupres de ( أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 8:94): وسأل الإعفاء عنه فأكد عليه كسرى برويز وقال. وفي (المقري 9:168:2): أشار إلى الغلام إن يُلح في سقيه ويكد عليه؛ أكد عليه بأن: أوصى، كلّف، أمر بالقيام ب (بقطر، ابن جبير 15:48): والسلطان يتطلع هذه الأحوال بها والمثابر عليها غاية التأكيد. وفي (دي ساسي دبلوماسية 12:495:9): فلهذا أبطأتم عنه ونحن الآن نؤكد عليكم في المبادرة لنصرته وفي (رينو دبلوماسية 4:117): وليتقدم لولاة السواحل بالتأكيد في هذا الأمر والحماية لهذا العقد؛ تأكيد: توصية recommadation ( رولاند). إن (فوك) حين جعل كلمة festinare مرادفاً لابد أن يكون قد فكر في: جعله يستحث الخُطا، أو أوصاه بالاستعجال.
أكّده وأكد على فلان: فرض، أوجب imposer عليه (كوسج، كرست 2:96): فأخبرته بشكوى العبد وكيف أكد على عنتر تلك الفتنة.
أكدّ: راقب، لاحظ بدقة (بقطر) (كاسروان): epier.
أكاد والجمع أكد: (رايت 2:1:3).
وكيد وأكيد: صُلب، متين، راسخ soiled ( ابن العوام 19:396:1): والحاجة إلى القصب وكيده للــبنيان والتعريش وغير ذلك وفائدته كثيرة (كلمة وغير وردت هنا طبقاً لمخطوطتنا).
وكيد وأكيد: ثابت certain لا جدال فيه indubitable ( بقطر، اوتيش 1:5 و10:1)؛ صحبة أكيدة: صداقة حميمة (بقطر، مملوك 45:1:1): وكان بين هذا والسلطان خوجداشية أكيدة وصحبة؛ أكيداً: تماماً (بقطر).
وكيد وأكيد: قوي، شجاع (هلو).
وكيد وأكيد: قاسي (رولاند).
أوكدُ وأكَدُ: جعله أكثر صلابة وثباتاً (الماسين 110): إن حملت الناس على نكث الإيمان هانت عليهم أيمانهم وان تركتهم على بيعة أخيك ثم بايعت لولدك بعده كان ذلك أوكد للبيعة. أوكد وأكد: أكثر رسوخاً في، أكثر انطباعاً في العقل، أكثر ارتساماً فيه (ابن العوام 2:411:1): وسأذكر بعد هذا ما ألقيته (في مخطوطة رقم 1 ألفيته) للمتقدمين من حذّاق الفلاحين من القول على (في المعجم اللاتيني في الأنشاب ليكون أوكد على القارئ لهذا الكتاب. وفي (المعجم اللاتيني)): ليكون ذلك أكدّ عند القارئ.
أوكد وأكد: أكثر ضرورة (ابن العوام مخطوطة 119 ذكرت فيها أكد مرتين وأوكد مرة واحدة) في مستل من تسع صحائف ونصف مفقودة من الطبعة (509:1).
أوكد وأكد: أكثر استعمالاً وأشد إلحاحاً (المقري 4:244:1 و16:706) اقرأ أكدَ وفقاً لفليشر برشت 242) (البكري 10:165): فجعل ذلك يحيى بن إبراهيم أوكدّ همّه.
توكيدْ وتأكيد: يقين، اعتقاد مكين، وعد، برهان راسخ، إثبات تام (بقطر).
توكيد ومؤكد: أكيد، مؤكّد على: ثابت، مكين، لا يدحض (بقطر).
وكد
: ( {وَكَدَ) بالمكانِ (} يَكِدُ {وُكُوداً) ، بالضمّ، إِذا (أَقَامَ) بِهِ، (و) يُقَال: وَكَدَ فلانٌ أَمْراً} يَكِدُه {وَكْداً، إِذا (قَصَدَهُ) وطَلَبَهُ،} ووَكَدَ {وَكْدَهُ: قَصَدَ: قَصَدَه وفَعَل مِثْلَ فِعْلِه. (و) وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً، أَي (أَصَابَ) .
(و) } وَكّدَ (العَقْدَ) والعَهْدع {توكيدا (أَوْثَقَه،} كأَكَّدهَ) ، الهمزُ لغةٌ فِيهِ، (و) {وَكَّدَ (الرَّحْلَ: شَدَّه) ، يُقَال فِيهِ} أَوْكَدْتُه {إِيكاداً} وأَكَّدْتُه، وبالواو أَفصح.
( {والوَكَائدُ: سُيورٌ يُشَدُّ بهَا) الرَّحْلُ والسَّرْجُ (جَمْعُ} وِكَادٍ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وإِكَادٍ) لُغَةٌ فِيهِ، كوِشاحٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} الوكائدُ: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الواحِدُ {وِكَادٌ} وإِكادٌ.
( {والوُكْدُ بالضمّ: السَّعْيُ والجُهْدُ، و) يُقَال: (مَا زَالَ ذالك وُكْدِي، أَي فِعْلِي) ودَأْبِي وقَصْدِي.
(و) } الوَكْدُ، (بِالْفَتْح: المُرَادُ والهَمُّ والقَصْدُ) ، يُقَال: {وَكَدَ فُلانٌ أَمْراً، إِذا مَارَسَه وقَصَدَه، قَالَ الطِّرِمَّاحُ.
ونُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ
قُفَيْرَةُ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ} يَكِدْ {- وَكْدِي
أَي أَنْ لم يَعْمَل عَمَلي وَلم يَقْصِد قَصْدهي وَلم يُغْنِ غَنَائِي.
(و) } وَكْدٌ، (بِلَا لاَمٍ:) ع بينَ الحَرَمَيْنِ (الشَّريفينِ) ، أَو جُبَيْلٌ مُشْرِفٌ علَى خُلاَطَى مِن جِبالِ (مَكَّةَ) يَنْظُر إِلى جَمْرَةَ، كَذَا فِي مُعْجم الْبلدَانِ.
( {والتَّوْكِيدُ) ، بِالْوَاو، (أَفصحُ من التَّأْكِيدِ) ، بالهَمْزِ، وَيُقَال:} وكَّدْتُ اليَمينَ، والهَمْزُ فِي العَقْدِ أَجْوَدُ، وَتقول: إِذا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ. وَقَالَ أَبو العبّاس. التَّوكيدُ دَخَل فِي الكلامِ لأُخْرَاجِ الشَّكِّ. وَفِي الأَعدادِ لإِحاطَة الأَجْزَاءِ. وَقَالَ الصاغانيّ: التوكيدُ دَخَل فِي الكَلاَمِ على وَجْهَيْنِ: تَكْرير صرِيح، وغَيْر صَريحٍ، فالصَّريحُ نَحْو قولِكَ: رأَيْت زَيْداً زَيْداً، وَغير الصَّرِيح نَحْو قَولك، فَعَلَ زَيْدٌ نَفْسُه وعَيْنُه، والقَوْمُ أَنْفُسُهم وأَعيَانُهم، والرّجُلانِ كِلاهُما، والمرأَتانِ كِلْتَاهما، والقوْمُ كُلُّهم، والرّجالُ أَجْمَعُونَ، والنِّسَاءُ جُمَعُ، وجَدْوعى التوْكِيدِ أَنك إِذا كَرّرْتَ فقد قَرَّرْتع المُؤَكَّد ومَا عَلِقَ بِهِ فِي نَفْسِ السامِعِ ومَكَّنْتَه فِي قَلْبِه، وأَمَطْتَ شُبْهَةً رُبَّمَا خَالَجتْه، أَو تَوَهَّمْتَ غَفْلَةً وذَهَاباً عَمَّا أَنتَ بِصَددِه فأَزَلْتَه، فإِنّ لِظَانَ أَنْ يَظُنَّ حِين قُلْتَ: فَعَلَ زَيْدٌ، إِن إِسنادَ الفِعْلِ إِليه تَجُوُّزٌ أَو سَهْوٌ، فإِذا قلتَ: كَلَّمني أَخُوك، فَيجوز أَن يكُونَ كَلَّمَك هُوَ أَو أَمَر غُلامَه أَنْ يُكَلِّمَكَ، فإِذا قلْتَ كلَّمَني أَخوك تَكْلِيماً. لم يَجُزْ أَن يَكُون المُكَلِّم لَك إِلاّ هُوَ.
( {وتَوَكَّدَ) الأَمْرُ (وتَأَكَّدَ، بِمَعْنى) واحدٍ.
(} والمُوَاكِدَةُ: الناقَةُ الدَائِبَةُ فِي السَّيْرِ) .
( {والمُتَوَكِّدُ: القائمُ المُسْتَعِدُّ للأَمْرِ) ، يُقَال ظَلَّ مُتَوَكِّداً بأَمْرِ كَذَا ومُتَوكِّزاً (ومُتَحَرِّكا) أَي قَائِما مُسْتَعدًّا. (والمَيَاكِيدُ، والتآكهيدُ} والتَّواكِيد: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ) إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجع وَقيل: هِيَ المَيَاكِيدُ وَلَا تُسَمَّى التَّواكِيد، وَهِي من الجُموع الَّتِي لَا مُفْرَد لَهَا
وَبَقِي عَلَيْهِ:
{الوِكَادُ، بِالْكَسْرِ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ البَقَرُ عِنْد الحَلْبِ.
وَفِي حَدِيث الحَسَن وذكَرَ طالِبَ العِلْم (قَدْ} أَوْكَدَتَاه يَدَاهُ وأَعْمَدتَاه رِجْلاَهُ) أَوحكَدَتَاه: أَعْمَلَتاه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.