Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بقل

صمعر

Entries on صمعر in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
صمعر: الصَّمْعَريّ: اللَّئيمُ. والصَّمْعَريّ: كلُّ مَن لم يعمَلْ فيه رُقْيةً ولا سِحْر أيضاً. والصَمْعَرِيَّةَ من الحيّات: الخبيثة، قال :

أحَيَّةُ وادٍ ثُغْرةٌ صَمْعَريَّةٌ ... أحَبُّ إليكم أم ثلاثٌ لواقِحُ

أي: عقرب.

صمعر: الصَّمْعَرُ والصَمْعَرِيُّ: الشديد من كل شيء. والصَّمْعَرِيُّ:

اللئيم، وهو أَيضاً الذي لا تعمل فيه رُقْيَةٌ ولا سحر، وقيل: هو الخالص

الحمرة. والصِّمْعَرِية من الحيات: الحية الخبيثة؛ قال الشاعر:

أَحَيَّةُ وَادٍ بَغْرَةٌ، صَمْعَريَّةٌ،

أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ ثَلاثٌ لَوَاقِحُ؟

أَراد باللَّوَاقحِ: العقارب. والصُّمْعُور: القصير الشجاع. وصَمْعَر:

اسم موضع؛ قال القتال الكلابي:

عَفَا بَطْنُ

(* قوله: «عفا بطن إِلخ» تمامه:

«خلاء فبطن الحارثية أَعسر»). سِهْيٍ مِنْ سُلَيْمى فَصَمْعَرُ

صمعر
: (الصَمْعَرِيُّ: الشَّدِيدُ) من كلّ شيْءٍ، (كالصَّمْعَرِ) ، كجَعفر، (وذِكْرُه فِي صعر، وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ) .
قَالَ شيخُنَا: ذِكْرُه إِيّاه فِي صعر إِمّا بِنَاء على أَنّ الْمِيم زائدةٌ فِيهِ، ووَزْنُه فمعل، وَلَا إِشكالَ حِينَئِذٍ؛ لأنّه بالصَّرْف أَبْصَرُ من المصنّف، وأَكثرُ اطّلاعاً على قواعِدِهم الصَّرفيّة، وأَقوالِهم فِي الزائدِ وغيرِه، وَقد مَال إِلى زيادةِ ميمه طائِفَةٌ من أَهلِ الصَّرْف وصَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع وَغَيره، وَإِمَّا اختصاراً وتقليلاً للشَّغب والتَّعَب بِزِيَادَة الموادّ، وَهُوَ اصْطِلَاحه؛ إِذ لم يلْتَزم أَن يَذكرَ كلَّ رُبَاعيّ، وإِن كَانَ حرفا وَاحِدًا على حِدَةٍ حَتَّى يَلزَمَه مَا الْتَزمهُ المصنِّفُ من التَّطويلِ بالموادِّ اعتناءً بكثرتها، وتكثيراً للْخلاف فِيمَا اشْتَمَل على الزَّوَائِد، فَلَا وَهَمَ، وَلَا وَهْم، لمن رُزِقَ أَدْنَى فَهْمٍ، انْتهى. قلْت: وَنقل الصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابِيّ مَا نَصُّه: (وَلَا يُحْكَمُ بزيادةِ الْمِيم إِلاّ بثَبت، ثمَّ قَالَ الصّاغانِيّ بعد ذالك بِقَلِــيل، وَذكر الجَوْهَرِيّ مَا فِي هاذا التَّرْكِيب فِي تركيب صعر حُكْماً على الْمِيم بِالزِّيَادَةِ، وذكرتُ بعضَه ثَمَّ، وأَفردْت لبعضِه تَرْكيباً، عملا بالدّليلين، انْتهى.
(و) الصَّمْعَرِيُّ: (اللَّئيمُ) ، وهاذا الَّذِي ذكره الصَّاغَانِي فِي صعر.
(و) هُوَ أَيضاً (الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ سِحْرٌ و) لَا (رُقْيَةٌ) ، (و) قيل: هُوَ (الخَالِصُ الحُمْرَةِ) .
(و) الصَّمْعَرِيَّةُ، (بهاءٍ) ، من الحَيَّاتِ: (الحَيَّةُ الخَبيثَةُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَحَيَّةُ وادِي ثُغْرَةٍ صَمْعَرِيَّةٌ
أَحَبُّ إِليكم أَم ثَلاثٌ لَوَاقِحُ
أَرادَ باللَّوَاقِحِ: العَقَارِب، وَذكره الصّاغانيّ فِي صعر وَزَاد، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تَعْمَلُ فِيهَا رُقْيَةٌ.
(وصَمْعَرٌ) ، كجَعْفَر، (اسْم) رجُل.
(و) صَمْعَرٌ: (فَرَسُ الجَرّاح بن أَوْفَى) الغَطَفَانِيّ (و) صَمْعَرٌ: فَرَس (يَزِيدَ بنِ خَذّافِ) ، ككَتّان، هاكذا بالفَاءِ فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب خَذَّاق، بِالْقَافِ.
(و) صَمْعَر: اسْم (نَاقَة) .
(و) الصَّمْعَرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْض) .
(و) صَمْعَر: (ع) قَالَ: القَتّالُ الكِلابِيّ:
عَفا بَطْنُ سِهْيٍ من سُلَيْمَى فصَمْعَرُ
(والصُّمْعُورُ، بالضّمّ: القَصِيرُ الشُّجَاعُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (والصَّمْعَرَةُ: فَرْوَةُ الرّأْسِ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) الصَّمْعَرَةُ: (الغَلِيظَةُ) .

قُنَّبِيطَة

Entries on قُنَّبِيطَة in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
قُنَّبِيطَة
من (ق ن ب ط) بقلــة زراعية من الفصيلة الصليبية تطبخ وتؤكل.

تبصير المنتبه، في تحرير المشتبه

Entries on تبصير المنتبه، في تحرير المشتبه in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تبصير المنتبه، في تحرير المشتبه
أي: مشتبه الأسماء ، والنسبة.
مجلد.
للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله جامع الناس ليوم لا ريب فيه... الخ).
ذكر فيه: أن كتاب (المشتبه) للذهبي، لما كان فيه إعواز من جهة عدم ضبطه، لأنه أحال في ذلك على ضبط القلم، ومن جهة إجحافه في الاختصار، أراد اختصار ما أسهب، وبسط ما أجحف، فضبط المشتبه بالحروف، وميز زيادته: بقلــت، وانتهى بلا تغيير في ترتيبه، سوى تقديم الأسماء، وتأخير الأنساب.

يَبِسَ

Entries on يَبِسَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
يَبِسَ، بالكسر، يَيْبَسُ، بالفتح، ويابَسُ، ويَيْبِسُ كيَضْرِبُ شاذٌّ، فهو يابِسٌ ويَبِسٌ ويَبيسٌ ويَبْسٌ: كان رَطْباً فَجَفَّ،
كاتَّبَسَ.
وما أصلُهُ اليُبوسَةُ ولم يُعْهَدْ رَطْباً، فَيَبَسٌ، بالتحريكِ. وأما طريقُ مُوسَى في البحرِ، فإنه لم يُعْهَدُ قَطُّ طريقاً لا رَطْباً ولا يابساً، إنما أظْهَرَهُ اللهُ تعالى لَهُمْ حينئذٍ مَخْلُوقاً على ذلك، وتُسَكَّنُ الباء أيضاً، ذَهاباً إلى أنه وإن لم يكنْ طريقاً، فإنه مَوْضِعٌ كان فيه ماءٌ، فَيَبِسَ.
وامرأةٌ يَبَسٌ، محركةً: لا خيرَ فيها.
وشاةٌ يَبَسٌ: بِلا لَبَنٍ، وتُسَكَّنُ،
والأَيْبَسُ: اليابِسُ، وظُنْبوبٌ في السَّاقِ إذا غَمَزْتَهُ، آلَمَكَ.
والأيابِسُ: الجمعُ، وما تُجَرَّبُ عليه السُّيوفُ وهي صُلْبَةٌ.
ويَبِيسُ الماءِ: العَرَقُ،
وـ من البُقُولِ: اليابِسَةُ من أحْرارِها، أو ما يَبِسَ من العُشْبِ والبُقُولِ التي تَتَناثَرُ إذا يَبِسَتْ، أو عامٌّ في كُلِّ نَبَاتٍ يابِسٍ، يَبِسَ فهوَ يَبِيسٌ، كسَلِمَ فهو سَليمٌ. وكقَطَامِ: السَّوْءةُ، أو الفُنْدُورَةُ.
ويَبوسُ، بالضم كصَبورٍ: ع بأرضِ شَنُوءةَ.
واليابِسُ: سَيْفُ حَكيم بنِ جَبَلَةَ العَبْدِيِّ.
وجَزِيرةٌ يابِسَةٌ: في بَحْرِ الرُّومِ، ثَلاثُونَ مِيلاً في عِشْرِينَ، وبها بَلْدَةٌ حَسَنَةٌ.
وأيْبِسْ، كأكْرِمْ، أي: اسْكُتْ.
وأيْبَسَتِ الأرضُ: يَبِسَ بَقْلُــهَا،
وـ الشيءَ: جَفَّفَهُ، كَيَبَّسَهُ،
وـ القومُ: صارُوا في الأرضِ.

أولى

Entries on أولى in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin
أولى: الأَوْلَى بالشَيء: الأَحْقّ به من غيره، وهم الأَوْلَوْنَ، والاثنان: الأَوْلَيان، وكذلك كلّ كلمة في آخرها ألف إذا جمعته بالنون كان اعتماد الواو والياء اللّتين قبل النّون على نصبه، نحو: مُثنَّى. وأَوْلَى: معروفٌ، وهو وعيد وتهدّد وتَلَهُّف.

أولى: وألاء: اسم يشار به إلى الجمع، ويدخل عليهما حرف التنبيه، تكون

لما يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِل، والتصغير أُلَيّاو أُلَيَّاء؛ قال:

يا ما أُمَيْلَحَ غِزْلاناً بَرَزْنَ لنا

مِنْ هَؤلَيّائكُنَّ الضَّالِ والسَّمُرِ

قال ابن جني: اعلم أَن أُلاء وزنه إذاً مثل فُعال كغُراب ، وكان حكمه

إذا حَقَّرْتَه على تحقير الأَسماء المتمكنة أَن تقول هذا أُلَيِّئٌ

ورأَيت أُلَيِّئاً ومررت بأُلَيِّئ، فلما صار تقديره أُلَيِّئا أَرادوا أَن

يزيدوا في آخره الأَلف التي تكون عوضاً من ضمة أوّله، كما قالوا في ذا

ذَيّا، وفي تا تَيَّا، ولو فعلوا ذلك لوجب أَن يقولوا أُلَيِّئاً، فيصير بعد

التحقير مقصوراً وقد كان قبل التحقير ممدوداً، أَرادوا أَن يُقِرُّوه

بعد التحقير على ما كان عليه قبل التحقير من مدّه فزادوا الألف قبل

الهمزة، فالألف التي قبل الهمزة في أُلَيّاء ليست بتلك التي كانت قبلها في

الأصل إِنما هي الأَََلف التي كان سبيلها أَن تلحق آخراً فقدمت لما ذكرناه،

قال: وأَما أَلف أُلاء فقد قلبت ياء كما تقلب أَلف غلام إِذا قلت

غُلَيِّم، وهي الياء الثانية والياء الأُولى هي ياء التحقير. الجوهري: وأَما

أُلُو فجمع لا واحد له من لفظه واحده ذُو، وأُلات للإِناث واحدتها ذاتٌ،

تقول: جاءَني أُلُو الأَلْبْاب وأُلات الأَحْمال،قال: وأَما أُلَى فهو أَيضاً

جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر وذه للمؤنث، ويُمد ويُقصر،

فإِن قَصَرْتَه كتبته بالياء، وإِن مددته بنيته على الكسر، ويستوي فيه

المذكر والمؤنث، وتصغيره أُلَيَّا، بضم الهمزة وتشديد الياء، يمدّ ويقصَر لأن

تصغير المبهم لا يُغَيَّرُ أَوَّله بل يُتْرَك على ما هو عليه من فتح أَو

ضم، وتدخل ياءُ التصغير ثانيةً إِذا كان على حرفين، وثالثة إِذا كان على

ثلاثة أَحرف، وتدخل عليه الهاءُ للتنبيه، تقول: هؤلاءِ؛ قال أَبو زيد:

ومن العرب مَن يقول هؤلاءِ قَوْمُك ورأَيت هَؤُلاءِ، فيُنَوِّن ويكسر

الهمزة، قال: وهي لغة بني عُقَيْل، ويَدخل عليه الكاف للخطاب، تقول أُولئك

وأُلاك، قال الكسائي: ومن قال أُلاك فواحِدُه ذاك، وأُلالِك مثل

أُولئك؛وأَنشد يعقوب:

أُلالِكَ قَوْمي لم يَكُونُوا أُشابةً،

وهَلْ يَعِظُ الضِّلِّيلَ إِلاَّ أُلالِكا؟

واللام فيه زيادةٌ، ولا يقال: هؤلاءِ لك، وزعم سيبويه أَن اللام لم

تُزَدْ إِلاَّ في عَبْدَل وفي ذلك ولم يذكر أُلالِك إِلاَّ أَن يكون استغنى

عنها بقوله ذلك، إِذ أُلالِك في التقدير كأَنه جَمْع ذلك، وربما قالوا

أُولئك في غير العقلاء؛ قال جرير:

ذُمّ المَنازِِلَ، بَعْدَ مَنْزِلة اللِّوَى،

والعَيْشَ، بَعْدَ أُولئكَ الأَيّامِ

وقال عز وجل: إِنَّ السَّمْع والبَصَر والفُؤادَ كلُّ أُولئكَ كان عنه

مسؤُولاً؛ قال: وأَما أُلى، بوزن العُلا، فهو أَيضاً جمع لا واحد له من

لفظه، واحده الذي. التهذيب: الأُلى بمعنى الذين؛ ومنه قوله:

فإِنَّ الأُلى بالطَّفِّ مِنْ آلِ هاشِمٍ

تآسَوْا، فسَنُّوا للكِرامِ التَّآسِيا

وأَتى به زياد الأَعجم نكرة بغير أَلف ولام في قوله:

فأَنْتُمْ أُلى جِئتمْ مَعَ الــبَقْلِ والدَّبى

فَطارَ، وهذا شَخْصُكُم غَيْرُ طائر

قال: وهذا البيت في باب الهجاءِ منَ الحماسة، قال: وقد جاءَ ممدوداً؛

قال خَلَف بن حازم:

إِلى النَّفَرِ البِيضِ الأُلاءِ كأَنَّهُمْ

صََفائحُ، يَوْمَ الرَّوْعِ، أَخْلَصَها الصَّقْلُ

قال: والكسرة التي في أُلاءِ كسرة بناء لا كسرة إِعراب؛ قال: وعلى ذلك

قول الآخر:

فإِنَّ الأُلاءِ يَعْلَمُونَكَ مِنْهُمُ

قال: وهذا يدل على أَن أُلا وأُلاء نقلتا من أَسماءِ الإِشارة إلى معنى

الذين، قال: ولهذا جاءَ فيهما المد والقصر وبُنِيَ الممدود على الكسر،

وأَما قولهم: ذهبت العرب الأُلى، فهو مقلوب من الأُوَل لأَنه جمع اولى مثل

أُخرى وأُخَر،وأَنشد ابن بري:

رأَيتُ مَواليَّ الأُلى يَخْذُلُونَني

على حَدَثانِ الدَّهْرِ، إِذ يَتَقَلَّبُ

قال: فقوله يَخْذُلونَني مفعول ثان أَو حال وليس بصلة؛ وقال عبيد بن

الأَبْرَص:

نَحْنُ الأُلى، فاجْمَعْ جُمو

عَكَ، ثمَّ وجِّهْهُمْ إِلَيْنا

قال: وعليه قول أَبي تَمَّام:

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كانَتِ العَرَبُ الأُلى

يَدْعُونَ هذا سُودَداً مَحْدُودا

رأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي قال: وللشريف الرَّضِيِّ

يَمْدَحُ الطائع:

قد كان جَدُّكَ عِصْمةَ العَرَبِ الأُلى،

فالْيَوْمَ أَنت لَهُمْ مِنَ الأَجْذام

قال: وقال ابن الشجري قوله الأُلى يحتمل وجهين أَحدهما أَن يكون اسماً

بمعنى الذين، أَراد الأُلى سَلَفُوا، فحذف الصلة للعلم بها كما حذفها عبيد

بن الأَبرص في قوله:

نحن الأُلى، فاجمع جموعك

أَراد: نحن الأُلى عَرَفْتَهم، وذكر ابن سيده أُلى في اللام والهمزة

والياءِ، وقال: ذكرته هنا لأَن سيبويه قال أُلى بمنزلة هُدى، فمَثَّله بما

هو من الياءِ،وإِن كان سيبويه ربما عامل اللفظ.

علم الظاهر والباطن

Entries on علم الظاهر والباطن in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الظاهر والباطن
أما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم.
وأما الباطن فيقال له: علم الطريقة وعلم التصوف وعلم السلوك وعلم الأسرار وقد تقدم أيضا ولا حاجة لنا إلى الإعادة ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم.
قال شيخنا الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني ولفظه: اعلم أن معنى التصوف المحمود يعني: علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها.
ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم.
ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة إليه فمن كان هكذا فهو الصوفي حقا وعند ذاك يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد والعجب والرياء وأمثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي أقبح الذنوب ثم يفتح الله له أبوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما أماط عن ظاهره وباطنه في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن دنس الذنوب فيبصر ويسمع ويفهم بحواس لا يحجبها عن حقائق الحق حاجب ولا يحول بينها وبين درك الصواب حائل ويدل على ذلك أتم دلالة وأعظم برهان ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة" وفي رواية: "فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
ومعلوم أن من كان يبصر بالله سبحانه ويسمع به ويبطش به ويمشي به له حال يخالف حال من لم يكن كذلك لأنها تنكشف له الأمور كما هي وهذا هو سبب ما يحكى عنهم من المكاشفة لأنه قد ارتفع عنهم حجب الذنوب وذهب عنهم أدران المعاصي وغيرهم من لا يبصر ولا يسمعه به ولا يبطش به ولا يمشي به لا يدرك من ذلك شيئا بل هو محجوب عن الحقائق غير مهتد إلى مستقيم الطريق كما قال الشاعر:
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما ... أراك بقلــب خاشع لك خاضع
وأما من صفا عن الكدر وسمع وأبصر فهو كما قال الآخر:
ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه ... من المسك كافورا وأعواده رندا
وما ذاك إلا أن هندا عشية ... تمشت وجوت في جوانبه بردا
ومما يدل على هذا المعنى الذي أفاده حديث أبي هريرة حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله" وهو حديث صححه الترمذي فإنه أفاد أن المؤمنين من عباد الله يبصرون بنور الله سبحانه وهو معنى ما في الحديث الأول من قوله صلى الله عليه وسلم: "فبي يبصر".
فما وقع من هؤلاء القوم الصالحين من المكاشفات هو من هذه الحيثية الواردة في الشريعة المطهرة وقد ثبت أيضا في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر بن الخطاب ففي هذا الحديث فتح باب المكاشفة لصالحي عباد الله وأن ذلك من الله سبحانه فيحدثون بالوقائع بنور الإيمان الذي هو من نور الله سبحانه فيعرفونها كما هي حتى كان محدثا يحدثهم بها ويخبرهم بمضمونها.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقع له من ذلك الكثير الطيب في وقائع معروفة منقولة في دواوين الإسلام ونزل بتصديق ما تكلم به القرآن1 الكريم فمن كان من صالحي العباد متصفا بهذه الصفات متسما بهذه السمات فهو رجل العالم فرد الدهر وزين العصر والاتصال به مما تلين به القلوب وتخشع له الأفئدة وتنجذب بالاتصال به العقول الصحيحة إلى مراضي الرب سبحانه وكلماته هي الترياق المجرب وإشاراته هي طب القلوب القاسية وتعليماته كيمياء السعادة وإرشاداته هي الموصلة إلى الخير الأكبر والكرمات الدائمة التي لا نفاذ لها ولا انقطاع ولم تصف البصائر ولا صلحت السرائر بمثل الاتصال بهؤلاء القوم الذين هم خيرة الخيرة وأشرف الذخيرة فيا لله قوم لهم السلطان الأكبر على قلوب هذا العالم يجذبونها إلى طاعات الله سبحانه والإخلاص له والاتكال عليه والقرب منه والبعد عما يشغل عنه ويقطع عن الوصول إليه وقل أن يتصل بهم ويختلط بخيارهم إلا من سبقت له السعادة وجذبته العناية الربانية إليهم لأنهم يخفون أنفسهم ويطهرون في مظاهر الخمول ومن عرفهم لم يدل عليهم إلا من أذن الله له ولسان حاله يقول كما قال الشاعر:
وكم سائل عن سر ليلى كتمته ... بعمياي عن ليلى بعين يقين
يقولون خبرنا فأنت أمينها ... وما أنا إن خبرتهم بأمين
فيا طالب الخير إذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الأهل والمال والقريب والحبيب والوطن والسكن فإنا إن وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين وجدناهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم أنت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب" لأنه لا عيب لهم إلا انهم أطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وإذا فرضنا أن في المدعين للتصوف والسلوك من لم يكن بهذه الصفات وعلى هذا الهدى القويم فإن بدا منه ما يخالف هذه الشريعة المطهرة وينافي منهجها الذي هو الكتاب والسنة فليس من هؤلاء والواجب علينا رد بدعته عليه والضرب بها في وجهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وكل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد" وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل بدعة ضلالة" ومن أنكر علينا ذلك قلنا له وزنا هذا بميزان الشرع فوجدناه مخالفا له ورددنا أمره إلى الكتاب والسنة فوجدناه مخالفا لهما وليس المدين إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والخارج عنهما المخالف لهما ضال مضل ولا يقدح على هؤلاء الأولياء وجود من هو هكذا فإنه ليس معدودا منهم ولا سالكا طريقتهم ولا مهديا بهديهم فاعرف هذا فإن القدح في قوم بمجرد فرد أو أفراد منسوبين إليهم نسبة غير مطابقة للواقع لا تقع إلا ممن لا يعرف الشرع ولا يهتدي بهديه ولا يبصر بنوره.
وبالجملة فمن أراد أن يعرف أولياء هذه الأمة وصالحي المؤمنين المتفضل عليهم بالفضل الذي لا يعد له فضل والخير الذي لا يساويه خير فليطالع الحلية لأبي نعيم وصفوة الصفوة لابن الجوزي فإنهما تحريا ما صح وأودعا كتأبيهما من مناقب الأولياء المروية بالأسانيد الصحيحة ما يجذب بعضه بطبع من يقف عليه إلى طريقتهم والاقتداء بهم وأقل الأحوال أن يعرف مقادير أولياء الله وصالحي عباده ويعلم أنهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنت مع من أحببت" فمحبة الصالحين قربة لا تهمل وطاعة لا تضيع وإن لم يعمل كعملهم ولا جهد نفسه كجهدهم انتهى حاصله.
وأما ما يحدث من أولياء الله سبحانه وتعالى من الكرامات الظاهرة التي لا شك فيها ولا شبهة فهو حق صحيح لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بأحوال صالحي عباد الله المخصوصين بالكرامات التي أكرمهم بها وتفضل بها عليهم ومن شك في شيء من ذلك نظر في كتب الثقات المدونة في هذا الشأن كحلية الأولياء للشرجي وكتاب روض الرياحين لليافعي وسائر الكتب المصنفة في تاريخ العالم فإن كلها مشتملة على تراجم كثير منهم ويغني عن ذلك كله ما قصه الله إلينا في كتابه العزيز عن صالحي عباده الذين لم يكونوا أنبياء كقصة ذي القرنين وما تهيأ له مما تعجز عنه الطباع البشرية وقصة مريم كما حكاه الله تعالى.
ومن ذلك قصة أصحاب كهف فقد قص الله علينا فيها أعظم كرامة وقصة آصف من برخيا حيث حكى عنه قوله: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} وغير ذلك مما حكاه عن غير هؤلاء والجميع ليسوا بأنبياء وثبت في الأحاديث الثابتة في الصحيح مثل حديث الثلاثة الذي انطبقت عليهم الصخرة وحديث جريج الراهب الذي كلمه الطفل وحديث المرأة التي قالت سائلة الله عز وجل أن يجعل الطفل الذي ترضعه مثل الفارس فأجاب الطفل بما أجاب وحديث البقرة التي كلمت من أراد أن يحمل عليها وقالت إني لم أخلق لهذا.
ومن ذلك وجود القطف من العنب عند خبيب الذي أسرته الكفار.
وحديث أن أسيد بن حضير وعبادة بن بشر خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصاحبين وحديث رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
وحديث لقد كان فيمن قبلكم محدثون.
وحديث إن في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر.
ومن ذلك كون سعد بن أبى وقاص مجاب الدعوة وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح وورد لكثير من الصحابة رضي الله عنهم كرامات قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير.
ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضلهم والثناء عليهم كما ثبت في الصحيح أنه قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: "مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "ثم رجل معتزل في شعب من شعاب يعبد ربه".
وحديث "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" وهذه الأحاديث كلها في الصحيح وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية. 

خَطط

Entries on خَطط in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَطط
{الخَطُّ: الطَّريقَةُ المُسْتَطيلَةُ فِي الشَّيْءِ وقِيل: هُوَ الطَّريقُ الخَفيفُ فِي السَّهْلِ. وَقَدْ أَعادَه المُصَنِّفِ ثَلَاث مَرَّاتٍ، وَهُوَ إيّاه، وَهُوَ غَريبٌ، ج:} خُطوطٌ، وَقَدْ جمعه العَجَّاجُ عَلَى {أَخْطاط فَقَالَ: وشِمْنَ فِي الغُبارِ} كالأخْطاطِ و {الخَطُّ: الكَتْبُ بالقَلَمِ، خَطَّ الشَّيْءَ} يَخُطُّه {خَطًّا: كَتَبَه بقَلَــمٍ، أَو غَيْرِه، قالَ امرؤُ القَيس:
(لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجاني ... } كخَطِّ الزَّبورِ فِي عَسيبِ يَمانِ)
وأَمّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(فأَصْبَحتْ بَعْدَ {خَطَّ بَهْجَتها ... كأَنَّ قَفْراً رُسومَها قَلَما)
أَراد: فأَصْبَحَتْ بعد بَهْجَتِها قَفْراً، كأَنَّ قَلَماً خَطَّ رُسومَها. وَمن المَجَازِ: الخَطُّ: ضَرْبٌ من الجِماع، وقَد} خَطَّها قُساحاً، والقَسْحُ بقاءُ الإنْعاظِ، نَقَله اللَّيْثُ، كَمَا فِي التَّهْذيب. وَمن المَجَازِ: الخَطُّ: ضِدُّ الحَطِّ، وَهُوَ الأَكْلُ القَليلُ، وبالحاءِ: الكَثير، {كالتَّخْطيطِ، ومِنْهُ حَديثُ ابْن أُنيسٍ: ذَهَب بِي رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم إِلَى مَنْزلهِ، فدَعا بطَعامٍ قَليلٍ، فجَعلْتُ} أُخَطِّطُ حتَّى يَشْبَعَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أَي: {أَخُطُّ فِي الطَّعامِ، أُريهِ أَنِّي آكُلُ ولَسْتُ بآكِلٍ، ووَصَف أَبُو المَكارِم مَدْعاةً دُعِيَ إِلَيْهَا، قالَ: فحَطَطْنا ثمَّ} خَطَطْنا. والخَطُّ: الطَّريقُ عَن ثَعْلَبٍ، يُقَالُ: الْزَمْ ذَلِك {الخَطَّ وَلَا تَظْلِم عَنهُ شَيْئاً، ويُقَالُ: هُوَ بالضَّمِّ، كَمَا سَيَأْتِي، ويُروى بالوَجْهَيْنِ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(صُدودَ القِلاصِ الأُدْمِ فِي لَيْلَةِ الدُّجَى ... عَن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لَها الخَطَّ سارِبُ)
وَقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(حتَّى تُرِكْنا وَمَا تُثْنَى ظَعائِنُنا ... يأخُذْنَ بَيْنَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ)
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الخَطُّ سيفُ البَحْرَيْنِ وعُمانَ أَو كُلُّ سيفٍ: خَطٌّ، وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وَذَلِكَ السِّيفُ كُلُّه يُسَمَّى الخَطّ. وَمن قُرَى الخَطِّ: القَطيفُ، والعُقَيْرُ، وقَطَرُ. وقِيل فِي قَوْلِ امرِئِ القَيْس:
(فإنْ تَمْنَعوا مِنّا المُشَقَّرَ والصَّفا ... فإِنَّا وَجَدْنا الخَطَّ جَمًّا نَخيلُها)
هُوَ خَطُّ عبدِ القَيْسِ بالَبحْرَيْن، وَهُوَ كَثيرُ النَّخيلِ. والخَطُّ، أَيْضاً: ع، باليَمامَةِ، وَهُوَ خَطُّ هَجَرَ، تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّماحُ الخَطِّيّة لأنَّها تُحْمَلُ من بِلادِ الهِنْدِ، فتُقَوَّمُ بِهِ. كَذَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابْن سِيدَه: وقِيل: الخَطُّ مَرْفَأُ السُّفُنِ بالبَحْرَيْن، قالَ غيرُه: وَقَدْ يُكْسَرُ، وَفِيه نَظَرٌ، فإِنَّه إنَّما يُكْسَرُ)
عِنْد إرادَةِ الاسْمِيَّة، كَمَا يَأْتِي عَن اللَّيْثُ، فتأمَّل. قالَ ابْن سِيدَه: وإلَيْهِ نُسِبَتْ الرِّماحُ يُقَالُ رُمْحٌ} خَطِّيٌّ، ورِماحٌ {خَطِّيَّة} وخِطِّيَّة عَلَى الْقيَاس، وعَلى غيرِ القِياس، لأنَّها تُباعُ بِهِ، لَا أَنَّه مَنْبِتُها، كَمَا قَالُوا: مِسْكُ دارينَ، وَلَيْسَ هُنالك مِسْكٌ، ولكنَّها مَرْفَأُ السُّفُنِ الَّتِي تَحْمِلُ المِسْكَ من الهِنْد.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَطُّ أَرْضٌ تُنْسَب إِلَيْهَا الرِّماح الخَطِّيّة، فَإِذا جَعلتَ النِّسْبةَ اسْما لازِماً قُلْتَ: خِطِّيَّةٌ، وَلم تَذْكُرِ الرِّماحَ، وَهُوَ خَطُّ عُمانَ، كَمَا قَالُوا: ثِيابٌ قِبْطِيَّة، فَإِذا جَعَلوها اسْما قَالُوا: قُبْطِيَّةٌ، بتَغْيير النَّسب، وامرأةٌ قِبْطِيَّةٌ لَا غير، لَا يُقَالُ إلاَّ هَكَذا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: {الخَطِّيُّ: الرِّماحُ، وَهُوَ نِسْبةٌ، قَدْ جَرَى مَجْرى الاسمِ العَلَمِ، ونُسِبتْ إِلَى الخَطّ خَطِّ البَحْرَيْنِ، وإِلَيْه تَرْفأُ السُّفُن إِذا جاءَت من أرضِ الهِنْدِ وَلَيْسَ الخِطِّيّ الَّذي هُوَ الرِّماحُ من نباتِ أَرْضِ العَرَب. وَقَدْ كَثُرَ مَجيئُه فِي أَشْعارِها قالَ الشَّاعِر فِي نبَاتِه:
(وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيُّ إلاَّ وَشِيجَةً ... وتُغْرَسُ إلاَّ فِي مَنَابِتِها النَّخْلُ)
وَفِي العُبَاب قالَ عَمْرو بن كُلْثوم:
(بسُمْرٍ من قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ ... ذَوابِلَ أَو ببِيضٍ يَخْتلِينَا)
وَقَالَ غيرُه:
(ذَكَرْتُكِ} - والخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَنا ... وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَّا المُثَقَّفَةُ السَّمْرُ)
وجَبَلُ الخُطِّ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ: أَحدُ الأَخْشَبَيْن بمكَّةَ، شرَّفَها الله تَعالَى. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخُطُّ: مَوْضِعُ الحَيِّ. والخُطُّ: الطَّريقُ الشارِعُ ويُفْتحُ، وَهَكَذَا ضُبِطَ بالوجْهَيْن فِي الجَمْهَرَةِ، ويُروَى بالوَجْهَين قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الهُذَلِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم. والخِطُّ، بالكَسْرِ: الأرْضُ الَّتِي لم تُمْطَرُ وَقَدْ مُطِرَ مَا حولَها، عَن أَبي حَنِيفَةَ. والخِطُّ: الأَرْضُ الَّتِي تُنْزِلُها وَلم يَنْزِلُها نازِلٌ قبْلَكَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، {كالخِطَّةُ، بزِيادَةِ الْهَاء، وإِنَّما كُسِرت الخاءُ مِنْهَا لأَنَّها أُخْرِجتْ عَلَى مصدَرٍ بُنِيَ عَلَى فِعله.
وجمعُ الخِطَّة:} خِطَطٌ، وَقَدْ {خَطَّها لنَفْسهِ} خَطًّا {واخْتَطَّها وَهُوَ أَن يُعلِمُ عَلَيْهَا علامَةً} بالخَطِّ ليُعْلَمَ أَنَّه قَدْ اخْتارَها ليَبْنِيَها دَارا، ومِنْهُ {خِطَطُ البصرَةِ والكوفَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وَلِهَذَا سَمَّى المَقْرِيزِيُّ كتابَه} الخِطَط. وَحكى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ أَنَّه يُقَالُ خِطٌّ: للمكان الَّذي {يَخْتَطُّه لنَفسِه، من غيرِ هاءٍ، يُقَالُ: هَذَا خَطُّ بني فُلانٍ. وكلُّ مَا حَظرْتهُ، أَي مَنَعْتَه فَقَدْ} خَطَطْتَ عَلَيْهِ.
{والخَطيطَةُ: الأَرْضُ الَّتِي لم تُمْطَر بَيْنَ أَرْضَينِ مَمْطورَتَيْنِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الَّتِي يُمْطَرُ مَا حولَها وَلَا تُمْطَر هِيَ، أَو هِيَ الَّتِي مُطِرَ بعضُها دونَ بعضٍ. والجَمْعُ:} خَطَائِطُ، وأَنْشَدَ أَبُو) عُبَيْدَةَ لهمْيانَ بنِ قُحافَةَ: عَلَى قِلاَصٍ تَخْتَطِي {الخَطَائطَا يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاَطِ مَائِطَا وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(قِلاَتٌ} بالخَطِيطَةِ جاوَرْتُها ... فنَضَّ سِمالُها العَيْنُ الذَّرُورُ)
{والخُطَّةُ: بالضَّمِّ: شِبْهُ القِصَّةِ، وَفِي الصّحاح: الخُطَّة: الأَمْرُ والقِصَّةُ، وزادَ غيرُه: والحالُ والخَطبُ، وَفِي اللّسَان: يُقَالُ: سُمْتُه} خُطَّةَ خَسْفٍ {وخُطَّةَ سَوْءٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لتأَبَّطَ شَرًّا:
(هُما} خُطَّتَا إِمَّا إِسارٍ ومِنَّةٍ ... وإِمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ)
أَرادَ {خُطَّتان، فحذَفَ النُّونَ اسْتِخْفافاً، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ: لَا يسْأَلوني} خُطَّةً يُعَظِّمون فِيهَا حُرُماتِ الله إلاَّ أَعْطَيْتُهم إِيَّاها. وَفِي حديثِها أَيْضاً: قَدْ عَرَضَ عليكُم خُطَّةَ رُشْدٍ فاقْبَلُوها أَي أَمراً واضِحاً فِي الهُدى والاسْتِقامَة. و! الخُطَّةُ: الجَهْلُ، يُقَالُ: فِي رأْسِهِ خُطَّةٌ، أَي جَهْلٌ، وقِيل: أَمْرٌ مَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الخُطَّة: لُعْبَةٌ للأَعْرابِ. وَفِي الصّحاح: الخُطَّةُ من الخَطِّ، كالنُّقْطَةُ من النَّقْطِ، أَي اسمُ ذَلِك. والخُطَّةُ: الإِقْدامُ عَلَى الأُمورِ، يُقَالُ: جاءَ وَفِي رأْسِهِ خُطَّةٌ إِذا جاءَ وَفِي نفسِهِ حاجَةٌ وَقَدْ عَزَم عَلَيْهَا، والعامَّةُ تَقول: خُطْبةٌ، كَذَا فِي الصّحاح، زَاد فِي اللّسَان: وكلامُ العربِ الأَوَّلُ، وَفِي العُبَاب: قالَ القُحَيْفُ العُقَيْلِيّ:
(وَفِي الصَّحْصَحِيِّين المُوَلِّينَ غُدْوَةٌ ... كَوَاعِبُ من بَكْرٍ تُسَامُ وتُجْتَلَى)
قالَ:! بخَطِّ ابنِ حَبيبٍ النَّسَّابَةِ فِي شِعْرِ القُحَيْف خُطَّةٌ وَفِي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ: خِطْبَةً. قُلْتُ: فإنْ صَحَّ مَا فِي نَوادِرِ أَبي زَيْدٍ فنِسْبَةُ الجَوْهَرِيّ إِيَّاها للعامَّةِ محلُّ نَظَرٍ. قالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي حديثِ قَيْلَةَ نبتِ مَخْرَمَةَ التَّميميَّة: أَيُلامُ ابنُ هَذِه أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ مِنْ وراءِ الحَجَزَة أَي أَنَّهُ إِذا نزَلَ بِهِ أَمرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِل لَا يُهْتَدَى لَهُ، إِنَّهُ لَا يَعْيَا بِهِ، ولكنَّه يَفْصِله حتَّى يُبْرِمَه ويخرُجُ مِنْهُ.
وخُطَّةُ، بِلَا لامٍ: اسمُ عَنْزِ سَوْءٍ، عَن الْأَصْمَعِي، قالَ: ومِنْهُ المَثَلُ: قَبَحَ الله مِعْزَى خَيْرُها خُطَّةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: يُضربُ لقوْمٍ أَشْرارٍ يُنسبُ بعضُهم إِلَى أَدْنى فضِيلَةٍ، وَفِي اللّسَان: قالَ الأَصْمَعِيّ: إِذاوقالَ اللَّيْثُ: وحَلْبَسٌ {الخَطَّاطُ: اسمُ رجلٍ زاجِرٍ مَشْهورٍ، وَهُوَ الَّذي أَتاه الثَّوْرِيُّ وسأَله فخَبَّره بكُلِّ مَا عَرَفَ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: سهَّلَ عليَّ ذَلِك الحديثَ الَّذي يرْويهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه، عَن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: كانَ نبِيٌّ من الأَنْبِياءِ} يَخُطُّ قالَ الصَّاغَانِيُّ: هَكَذا قالَهُ اللَّيْثُ. وأَمَّا الحَدِيث فرَاوِيهِ مُعاوِيَةُ بنُ الحَكَمِ السُّلَمِيُّ. قُلْتُ: وَهَكَذَا فِي النِّهايَةِ، ولعلَّهُ رُوِيَ مِنْ طَريقٍ آخَرَ إِلَى أَبي هُرَيْرَةَ أَيْضاً. وَلم نطَّلِعْ عَلَيْهِ، فتأَمَّلْ. وقالَ البَعِيثُ:
(أَلا إنَّما أَزْرَى بِحارَك عامِداً ... سُوَيْعٌ كخطَّافِ {الخَطيطَةِ أَسْحَمُ)
كَذَا فِي اللّسَان، وَلم يُفَسِّرْه، وعِنْدي أنَّ الخَطيطَةَ هُنا هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي} يَخُطُّ عَلَيْهَا الزّاجِرُ، وأَسْحَم: اسمُ خَطٍّ من خُطوطِ الزَّاجِرِ، وَهُوَ عَلامةُ الخَيْبَةِ عِنْدَهم، وَذَلِكَ أَنْ يأتيَ إِلَى أَرْضٍ رِخْوَةٍ، وَله غُلامٌ مَعَه مِيلٌ فيَخُطَّ الأُسْتاذُ خُطوطاً كثيرَةً بالعَجَلَة، لِئَلاَّ يَلْحَقَها العَدَدُ، ثمَّ يَرْجِع فيَمْحو مِنْهَا عَلَى مَهَلٍ خَطَّيْنِ خَطَّيْنِ، فإنْ بَقِيَ من الخُطوطِ {خَطّانِ فهُما علامَةُ النُّجْحِ وقَضاءِ الحاجَةِ، قالَ: وَهُوَ يَمْحو وغُلامهُ يَقُولُ للتّفاؤُل: ابْنَيْ عِيان أَسْرِعا البَيان، قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَإِذا مَحا الخُطوطَ فبَقِيَ مِنْهَا خَطٌّ واحدٌ فَهِيَ علامَةُ الخَيْبَةِ. وَقَدْ رَوَى مِثْلَُ ذَلِك أَبُو زَيْدٍ، وَاللَّيْث.
وخَطَّ برِجْلِه الأرْضَ: مَشَى، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ أَبُو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ} تَخُطُّ رِجْلايَ! بخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبان فِي الطَّريقِ لامَ أَلِفْ والخَطوط، كصَبورٍ، من بَقَرِ الوَحْشِ: الَّتِي تَخُطُّ الأرْضَ بأَظْلافِها، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ كُلُّ دابّةٍ، كَمَا فِي اللّسَان. والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَهْمَلَه، وَهُوَ مَوْجودٌ فِي العُبَاب أَيْضاً. ويُقَالُ: فُلانٌ يَخُطُّ فِي الأرْضِ، إِذا كانَ يُفَكِّر فِي أَمْرِه ويُدَبِّرهُ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(عَشِيَّةَ مَالِي حيلَةٌ غيرَ أَنَّني ... بِلَقْطِ الحَصَى {والخَطِّ فِي الدّارِ مولَعُ)

(} أَخُطُّ وأَمْحو {الخَطَّ ثمَّ أُعيدُه ... بكَفِّيَ والغِرْبانُ فِي الدَّارِ وُقَّعُ)
} والمِخْطاطُ: عودٌ تُسَوَّى عَلَيْهِ الخُطوطُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَهْمَلَه وَهُوَ مَوْجودٌ فِي العُبَاب أَيْضاً. وكِتابٌ مَخْطوطٌ: مكتوبٌ فِيهِ. وعَلى ظَهْر الحِمار خُطَّتانِ، بالضَّمِّ، أَي جُدَّتانِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وهُما طَريقَتان مُسْتَطيلَتان تُخالِفانِ لَوْنَ سائِر الجَسَد. وخَطّ الله نَوْءها، من الخَطيطَة، وَهِي الأرْضُ الغَيْرُ المَمْطورَةِ، هَكَذا رُوِيَ فِي حَديثِ ابْن عَبّاسٍ، قالَهُ) أَبُو عُبَيْدٍ: ويُرْوَى خَطَّأَ أَي جَعَلَه مُخْطِئاً لَهَا لَا يُصيبُها مَطَرُه، ويُرْوَى {خَطَّى، وأَصْلُه} خَطَّط، كتَقَضَّى الْبَازِي والأُولَى أَضْعَفُ الرِّواياتِ. ويُقَالُ: الْزَمْ! خَطيطَةَ الذُّلِّ مَخافَةَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن الأَعْرَابِيّ من قَوْلِ بعضِ العَرَبِ لابنِه. وَهُوَ مَجازٌ، استعارها للذُلِّ، لأنَّ الخَطيطَةَ من الأرَضينَ ذَليلَةٌ بِمَا بَخَسَته الأمْطارُ من حَقِّها، كَذَا فِي المُحْكَمِ. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الأَخَطُّ: الدَّقيقُ المَحاسِنِ. ويُقَالُ: {خَطَطْتُ بالسَّيْفِ وَجْهَه، ووَسَطَه، وَهُوَ مَجازٌ. وكَذلِكَ} خَطَّهُ بالسَّيْفِ نِصْفَيْن. {والخَطيطُ، كأَميرٍ: قَريبٌ من الغَطيطِ، وَهُوَ صَوْتُ النّائم، والغَيْنُ والخاءُ يتقارَبان، يُقَالُ: خَطَّ فِي نَوْمِه، أَي غَطَّ فِيهِ. ويَوْمُ مُخَطَّطِ، كمُحَدِّثٍ: من أَيّامِهِم، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
(إلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يومَ مُخَطِّطٍ ... فقَدْ خَبَّرَ الرُّكْبانُ مَا أَتَوَدَّدُ)
} والخُطَّة، بالضَّمِّ: الحُجَّة، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي النّوادِرِ: يُقَالُ: أَقِمْ عَلَى هَذَا الأمْرِ {بخُطَّةٍ، وبحُجَّةٍ، مَعْناهُما واحدٌ. وقولُهم: خُطَّةٌ نائِيَةٌ، أَي مَقْصِدٌ بَعيدٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِيه أَيْضاً: قَوْلُهُم: خُذْ خُطَّةً، أَي خُذْ خُطَّةَ الانْتِصاف، وَمَعْنَاهُ: انْتَصِفْ. وفُلانٌ يَبْني خُطَطَ المَكارِم، وَهُوَ مَجازٌ. وغُلامٌ} مُخْتَطٌّ، كمُخَطِّط، وَهُوَ مَجازٌ. وجاراهُ فَمَا خَطَّ غُبارَهُ، أَي مَا شَقَّ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، واللِّسان، وَهُوَ مَجازٌ. قالَ الفَرَّاءُ: وَمن لُعَبِهم: تَيْسُ عَماءٍ! خُطْخوط، قالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم يُفَسِّرْها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.