Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بزر

رجن

Entries on رجن in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more

رجن


رَجَنَ(n. ac. رُجُوْن)
a. [Bi
or
Fī], Remained, stopped, sojourned in, at; became
accustomed to (place).
b. Was kept shut up (animal).
c. Became tame, domesticated.
d.(n. ac. رَجْن), Kept shut up (animal).
رَجَّنَa. IV
see I (d)
إِرْتَجَنَa. see I (a)b. Became spoilt (butter).
c. Was confused, complicated (affair).

رَاْجِنa. Domesticated, familiar, tame.
b. Shut up, kept close ( sheep & c. ).
مَِرْجَان
a. Coral.
b. Small pearl.
ر ج ن

رجن بالمكان رجوناً ودجن دجوناً: أقام فلم يبرح. ورجنت الدابة فرجنت وهو أن تحبسها وتسيء علفها فتهزل. وتقول: نفسي بهذا البلد مسجونه، ودابتي مرجونة. وارتجن الزبد إذا تفرّق في الممخض وفسد أو طبخ فلم يصف ولم يتخلّص السمن.

ومن المجاز: شاة داجن راجن. وطير راجن: آلف. وقد رجن الطائر. وارتجن عليهم أمرهم: اختلط وفسد.
رجن: رجان: نبات اسمه العلمي Elacèdendron Argan ( ابن البيطار 2: 443).
رجينة: هو الراتينج عند عامة أهل المغرب (ابن البيطار 1: 488) وفيه (عند عامة أهل الأندلس). وفي معجم المنصوري: راتينج هو صمغ الصنوبر المسمى عند العامة رَجِينة مغيراً من ذلك (غير أن رجينة ليس تغيير (تحريف) راتينج وإنما هي تعريب الكلمة اللاتينية والإسبانية resino) ، ( ألكالا وقارنها برجينة بيضاء) (دومب ص80، هلو).
راجن: تجمع على رَوَاجن (ديوان الهذلين ص157، ديوان الأخطل ص6 ق، رايت).
[رجن] نه فيه: لا تحبس الناس أولهم على آخرهم فإن "الرجن" للماشية عليها شديد، كتبه عمر إلى عامله، رجن الشاة حبسها وأساء عليها، وشاة راجن وداجن ألفة للمنزل. والرجن الإقامة في المكان. وفي ح عثمان: غطى وجهه محرمًا بقطيفة حمراء "أرجوان" أي شديد الحمرة أي ارغوان، شجر له نور أحمر، وكل لون يشبهه فهو أرجوان، وقيل: هو صبغ أحمر يقال له: النشاستج، وثوب أرجوان بالإضافة أكثر ما يرد في هذا الحرف يشبه المهموز فأخرناه وجمعناه هنا.
رجن بهرم فدم شبع وقا [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان رَحمَه الله أَنه غطّى وَجهه بقطيفة حَمْرَاء أرجوان وَهُوَ محرم. قَوْله: الأرجوان [هُوَ -] الشَّديد الْحمرَة وَلَا يُقَال لغير الْحمرَة: أرجوان. والبهرمان دونه بِشَيْء فِي الْحمرَة والمفدم المشبع حمرَة وَمِنْه حَدِيث عُرْوَة أَنه كره المُفَدّم للمُحرم وَلم ير بالمُضرَّج بَأْسا.
[رجن] رَجَنَ بالمكان يَرْجُنُ رُجوناً: أقام به. والراجِنُ: الآلِفُ، مثل الداجِنِ. قال الفراء: رَجَنَتِ الإبل ورَجِنَتْ أيضاً بالكسر، وهي راجِنَةٌ. وقد رَجَّنتُها أنا وأَرْجَنْتُها، إذا حبستَها لتعلفَها ولم تسرِّحْها. ورَجَنَ فلانٌ دابَّته رَجْناً: حبَسها وأساءَ علَفَها حتّى تُهزَل، ورَجَنَتْ هي بنفسها رُجُوناً، يتعدّى ولا يتعدّى، فهى شاة راجن. وارتجن على القوم أمرُهم: اختلط. وارْتَجَنَ الزبد: طبخ فلم يصف وفسد.
رجن - الرّاجِنُ: الآلِفُ من الطَّيْرِ في الرُّجَّنِ. والرَّجْنُ: الحَبْسُ. والرِّجَانُ: المَحْبِسُ. ورَجَنَ فلانٌ دابَّتَه رَجْناً؛ وهي مَرْجُوْنَةٌ: إذا أسَاءَ عَلَفَها حَتّى هُزِلَتْ مَعَ الحَبْسِ. وارْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ: إذا تَفَرَّقَتْ في المِمْخَصِ وفَسَدَتْ. وارْتَجَنَ الشَّيْءُ وارْتَجَمَ: ارْتَكَمَ. وارْتَجَنَ الرَّجُلُ: ثَوى بِبَلْدَةٍ لا يَتَحَرَّكُ من خِصْبِها. والرَّجٍيْنُ من المَسْمُوْمِ: المُثَمَّلُ المَحْبُوسُ الذي لا يُطْني. ورَأيْتُ رَجِيْنةً من الناسِ: أي جَمَاعَةٌ، ومِثْلُها: مُرْتَجِنَةً. وارْتَجَنَ عليه أمْرُهم: أي اخْتَلَطَ.
(ر ج ن)

الرَّاجن: الآلف من الطير وَغَيره.

وشَاة راجن: مُقِيمَة فِي الْبيُوت.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة.

رَجَنت تَرْجُن رُجُونا، وأَرْجَنَتْ، ورَجَنها هُوَ يَرْجُنها رَجْنا: حَبسهَا عَن المرعى على غير علف، فَإِن امسكها على علف قيل: رَجَّنها.

ورَجَن الدَّابَّة يَرْجُنها رَجْنا: إِذا أَسَاءَ عَلفهَا حَتَّى تهزل.

وارتجنت الزبدة: تَفَرَّقت فِي المِمْخضِ.

وارتجن عَلَيْهِم: اخْتَلَط، اخذ من ارتجان الزّبد إِذا طبخ فَلم يصْفُ، قَالَ أَبُو عبيد: وإياه عَنى بشر بن أبي خازم بقوله: فكنتم كذات القِدْر لم تَدْرِ إِذْ غَلَت... أتنزلها مذمومة أم تذيبها

وهم فِي مضرْجونة من أَمرهم: أَي اخْتِلَاط لَا يَدْرُونَ أيقيمون أم يظعنون.

والرَّجَّانة: الْإِبِل الَّتِي تحمل الْمَتَاع، وَلَا اعرف لَهُ فعلا. وَعِنْدِي: أَنه اسْم كالجَبَّانة.

رجن: رَجَنَ بالمكان، وفي نسخة: رَجَنَ الرجلُ بالمكان يَرْجُن رُجوناً

إذا أَقام به. والرَّاجِنُ: الآلف من الطير وغيره مثل الداجِنِ. وشاة

راجنٌ: مقيمة في البيوت، وكذلك الناقة. رَجَنَتْ تَرْجُن رُجُوناً

وأَرْجَنَتْ ورَجَنها هو يَرْجُنها رَجْناً: حبسها عن المرعى على غير عَلَف، فإِن

أَمسكها على علف قيل رَجَّنها تَرْجيناً. ورَجَنَ الدابَّة يَرْجُنها

رَجْناً، فهي مرجونة إذا حبسها وأَساء علفها حتى تُهْزَل، ورَجَنَتْ هي

بنفسها رُجُوناً، يتعدّى ولا يتعدّى. ابن شميل: رَجَنَ القومُ رِكابَهم،

ورَجَنَ فلانٌ راحلته رَجْناً شديداً في الدار وهو أَن يحبسها مُناخَةً

لا يعلفها، ورَجَنَ البعيرُ في النَّوى والــبِزْرِ رُجُوناً، ورُجُونُه

اعْتلافُه. الفراء: رَجَنَت الإِبل ورَجِنَت أَيضاً بالكسر وهي راجنة،

الجوهري: وقد رَجَنتُها أَنا وأَرْجَنْتُها إذا حبستها لتعلفها ولم

تُسَرّحْها. وارْتَجَنَ الزُّبْدُ: طُبِخَ فلم يَصْفُ وفسد. وارْتَجَنت

الزُّبْدَةُ: تفرّقت في المِمْخَض. اللحياني: رَجَن في الطعام ورَمَكَ إذا لم

يَعَفْ منه شيئاً. ورَجَنَ البعيرُ في العَلَف رُجوناً إذا لم يَعَفْ منه

شيئاً، وكذلك الشاة وغيرها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كتب في الصدقة

إلى بعض عُمَّاله كتاباً فيه: ولا تَحْبس الناسَ أَوَّلهم على آخرهم

فإِن الرَّجْنَ للماشية عليها شديدٌ ولها مُهْلِكٌ؛ من الرَّجْنِ: الإقامة

بالمكانِ. ورَجَنْتُ الرجلَ أَرْجُنه رَجْناً إذا استحييت منه؛ وهذا من

نوادر أَبي زيد. وارْتَجَنَ عليهم أَمرهم: اخْتَلَطَ، أُخذ من ارْتِجانِ

الزُّبْد إذا طُبِخ فلم يَصْفُ وفسد، وأَصله من ارْتِجانِ الإذْوَابة، وهي

الزبدة تخرج من السقاء مختلطة بالرائب الخاثر فتوضع على النار، فإِذا غلى

ظهر الرائبُ مختلطاً بالسمن فذلك الارْتِجانُ؛ قال أَبو عبيد: وإياه عنى

بِشْرُ بن أَبي خازم بقوله:

فكنتم كذاتِ القِدْرِ لم تَدْرِ، إذْ غَلَتْ،

أَتُنْزِلُها مذمومةً أَم تُذِيبُها؟

وهم في مَرْجُونة أَي اختلاط لا يدرون أَيقيمون أَم يظعنون.

والرَّجَّانَةُ: الإِبل التي تحمل المَتاعَ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف له فعلاً،

وعندي أَنه اسم كالجَبَّانة.

رجن

1 رَجَنَ بِالمَكَانِ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. رُجُونٌ, He remained, stayed, dwelt, or abode, in the place; (S, K;) as also ↓ ارتجن; (K, * TK;) and kept to it, or became accustomed to it; (S, accord. to one copy;) and so دَجَنَ بِهِ. (S, * Msb, * K, * TA: all in art. دجن.) b2: And رَجَنَتْ, (Fr, S, K,) aor. ـُ (TA;) and رَجِنَتْ, (Fr, S, K,) aor. ـَ (TA;) and رَجُنَتْ; (K;) said of camels, (Fr, S, K,) &c.; (K;) They kept, or became accustomed, to the tents, or houses: (K, * TA:) and ↓ ارجنت said of a she-camel, she remained in [or at] the house, or tent. (TA.) b3: and رَجَنَتِ الدَّابَّةُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. رُجُونٌ, The beast was confined, kept close, or shut up, and badly fed, (S, K,) so that it became lean: (S:) or was confined to the fodder in the dwelling, or place of abode. (K.) b4: And رَجَنَ فِى الطَّعَامِ, (Lh, TA,) aor. ـُ inf. n. رُجُونٌ, (L and TA in art. رمك,) [app. He kept constantly to the food;] he loathed nothing of the food; and so رَمَكَ: and in like manner one says of the camel, رَجَنَ فِى

العَلَفِ [he kept constantly to the fodder; or loathed nothing thereof]. (Lh, TA.) b5: and رُجُونٌ and رُجُونَةٌ [inf. ns. of which the verb is not mentioned] A camel's feeding upon date-stones, and seeds, or grain. (TA.) A2: رَجَنَ الأِبِلَ, and ↓ ارجنها, He confined the camels to feed them with fodder, not pasturing them, or not sending or driving or conducting them forth in the morning to the pasturage. (Fr, S.) And رَجَنَ رَاحِلَتَهُ رَجْنًا شَدِيدًا He confined his riding-camel strictly in the house, making her to lie down upon her breast, and not feeding her with fodder. (ISh, TA.) And رَجَنَ دَابَّتَهُ, (S, K,) inf. n. رَجْنٌ, (S,) He confined, kept close, or shut up, his beast, and fed it badly, (S, K,) so that it became lean: (S:) or confined his beast to the fodder in the dwelling, or place of abode; as also ↓ رجّنها: (K:) or, accord. to J, [perhaps a mistake for Az, for it is not in either of my copies of the S,] on the authority of Fr, the former signifies he confined the beast from the pasturage, without fodder: and ↓ the latter, inf. n. تَرْجِينٌ, he confined, or restricted, the beast to fodder. (TA.) A3: رَجَنَ فُلَانًا He was ashamed for himself, or of himself, or was bashful, or shy, with respect to such a one; he was abashed at him, or shy of him; or he shrank from him. (Az, K.) 2 رَجَّنَ see 1, latter part, in two places.4 أَرْجَنَ as intrans. and trans.: see 1, in two places.8 ارتجن: see 1, first sentence. b2: Also It was, or became, heaped, or piled, up, or together, or accumulated, one part upon another; syn. اِرْتَكَمَ, (K,) and اِرْتَجَمَ. (Aboo-Sa'eed, TA in art. رجم.) b3: And, said of fresh butter, It was cooked [for the purpose of clarifying it] without its becoming clear, and became bad, or spoiled: (S, K, TA:) or it turned in the skin containing the churned milk: (TA:) or it became bad, or spoiled, in the churning: (TA in art. خلط:) from اِرْتِجَانُ الإِذْوَابَةِ meaning the fresh butter's coming forth from the skin mixed with the thick milk, and being in that state put upon the fire, so that, when it boils, the thick milk appears mixed with the clarified butter. (TA.) اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ, meaning The piece of fresh butter became mixed up with the milk, is a prov., alluding to a difficult affair which one cannot find the way to adjust. (L in art. زبد.) b4: Hence, (TA,) ارتجن عَلَى القَوْمِ أَمْرُهُمْ (assumed tropical:) The affair, or case, of the people, or party, became confused to them. (S, K. *) رَاجِنٌ That keeps to the tents, or houses; domesticated, familiar, or tame; (S, TA;) like دَاجِنٌ: (S:) applied in this sense to a bird: (TA:) and in like manner رَاجِنَةٌ applied to camels: (S, * TA:) and to a sheep or goat (شَاة), and a she-camel, that remains in [or at] the houses, or tents. (TA.) b2: And شَاةٌ رَاجِنٌ A sheep, or goat, confined, shut up, or kept close, and badly fed, so that it becomes lean. (S.)
رجن
: (رَجَنَ بالمكانِ) يَرْجُن (رُجُوناً) : إِذا (أَقامَ) بِهِ.
(و) رَجَنَتِ (الإِبِلُ وغيرُها: أَلِفَتِ) البُيوتَ؛ (ويُثَلَّثُ) ، فمنْ حَدِّ نَصَرَ وفَرِحَ عَن الفرَّاءِ نقلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَهِي رَاجنَةٌ.
والرَّاجنُ: الآلِفُ مِن الطَّيرِ.
وشاةٌ راجِنَةٌ مُقِيمةٌ فِي البُيوتِ، وكذلِكَ الناقَةُ. (و) رَجَنَ (دابَّتَه: حَبَسَها وأَساءَ عَلَفَها) حَتَّى تُهْزَلَ: نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ فَهِيَ مَرْجونَةٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: رَجَنَ فلانٌ راحِلَتَه رَجْناً شَدِيداً فِي الدارِ: وَهُوَ أنْ يَحْبِسَها مُناخَةً لَا يَعْلِفها؛ (أَو) رَجَنَهَا: (حَبَسَها فِي المَنْزِلِ على العَلَفِ) .
ونَقَلَ الجوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ: إِذا جسَها عَن المَرْعى على غيْرِ عَلَفٍ، فَإِن أمْسَكَها على عَلَفٍ قيلَ: رَجَّنَها تَرْجيناً (فرَجَنَتْ هِيَ رُجوناً) ، من حَدِّ نَصَرَ يَتعَدَّى وَلَا يَتَعدَّى كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) رَجَنَ (فلَانا: اسْتَحْيا مِنْهُ) ، وَهَذَا مِن نوادِرِ أَبي زيْدٍ.
(وارْتَجَنَ) على القوْمِ (أَمْرُهُم: اخْتَلَطَ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ (و) هُوَ مِن ارْتَجَنَ (الزُّبْدَ) إِذا (طُبِخَ فَلم يَصْفُ وفَسَدَ وارْتَكَمَ وأَقامَ) ، أَو تَفرَّقَ فِي المِمْخَضِ؛ وَهُوَ مِن ارْتِجانِ الإِذْوابَةِ، وَهِي الزُّبْدَةُ تخرجُ مِنَ السِّقاءِ مُخْتلِطَة بالرَّائبِ الخاثِر فتوُضَعُ على النارِ فَإِذا غَلا ظَهَرَ الرَّائِبُ مُخْتلطاً بالسَّمنِ فذلِكَ الارْتِجانُ.
(والرَّجِينُ: السَّمُّ القاتِلُ.
(و) الرَّجينَةُ، (بهاءٍ: الجماعَةُ.
(والمَرْجونَةُ: القُفَّةُ.
(ورَجَّانٌ، كشَدَّادٍ: وادٍ بنَجْدٍ) ؛ هَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ رَجَّاز بالزِّاي فِي آخِرِه، وَهَكَذَا ضَبَطَه نصْرٌ فِي المعْجَمِ، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رَحِمَه الِلَّهُ تعالَى فِي (ر ج ز) ، ضَبَطَه كشَدَّادٍ ورُمَّانٍ، ومَرَّ شاهِدُه هُنَاكَ مِن قوْلِ بدْرِ بنِ عامِرِ الهُذليّ فرَاجِعْه؛ ومِنَ العجيبِ أنَّ المصنِّفَ ذَكَرَه أَيْضاً فِي ر ج ج، فجعَلَه مُثَنى وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(و) رَجَّانُ: (د بفارِسَ، ويقالُ فِيهِ أرَّجانُ أَيْضاً) بتَشْديدِ الرَّاءِ المَفْتوحَةِ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ خلَّكانِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَفِي أَصْلِ الرَّشاطيّ: الرَّاء والجيمُ مُشدَّدَتانِ.
وذَكَرَه المصنِّفُ رَحِمَه الّلهُ تعالَى فِي ر ج ج، ومَرّ هناكَ مَا فِيهِ كِفايَة مِنَ الضَّبْطِ والتَّعْيين.
(وَمِنْه أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ) عَن عُثْمان بنِ مُسْلم، وَعنهُ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَعْفرٍ القطَّان البَصْريُّ، ذَكَرَه الأميرُ؛ (وأَحمدُ بنُ أَيُّوبَ) عَن يحْيَى بنِ حبيبِ بنِ عربيَ وَعنهُ ابنُ المُظفرّ الحافِظُ؛ (وعبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ شُعَيبٍ وأَخُوه أَحمدُ) شيْخان للطّبْرانيّ، (الرَّجَّانِيُّونَ المحدِّثونَ.
(و) رُجَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بالمَغْربِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَرْجَنَتِ الناقَةُ: أَقامَتْ فِي البَيتِ.
وأَرْجَنَها: حَبَسَها ليَعْلقَها وَلم يُسَرّحْها؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ لازِمٌ مُتعدَ.
ورُجُونُ البَعيرِ ورُجونَتُه: اعْتِلافُه للنُّوَى والــبزْرِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: رَجَنَ فِي الطعامِ ورَمَكَ: إِذا لم يَعَفْ مِنْهُ شَيْئا، وكذلِكَ رَجَنَ البَعِيرُ فِي العَلَفِ.
وهم فِي مَرْجُونَةٍ: أَي فِي اخْتِلاطٍ لَا يدْرُون أَيُقِيمُون أَم يظْعِنُون.
وأَرْجُونَةُ، بالفتْحِ وضمِّ الجيمِ: بلْدَةٌ بالأَنْدلُس، مِنْهَا: أَبو محمدٍ شُعَيبُ بنُ سَهْلِ بنِ شُعَيبٍ الأَرْجُوانيُّ المحدِّثُ، لَهُ رحْلَةٌ بالمَشْرقِ.
والرَّجَّانَةُ، مُشدَّدَةٌ: الإِبِلُ الَّتِي تحملُ المَتاعَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَعْرفُ لَهُ فعْلاً، وعنْدِي أنّه اسمٌ كالجَبَّانَةِ. وأَرجيانُ: اسمُ حَوارِي عيسَى، عَلَيْهِ السلامُ، دُفِنَ بأَرَّجان.
ورَاجيانُ: جَدُّ أَبي محمدٍ عبْدا الِلَّهِ بن محمدٍ، البغداديُّ المحدثُ عَن أبي الْقَاسِم بنُ شُخرفَ وَعنهُ ابْن بطة البكريُّ والرواجن بطنُ مِنْهُم أَبُو سعيد عبادُ بنُ يعقوبَ الرواجنيُّ روى عَنهُ الحافِظُ البُخارِيُّ.

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

رها

Entries on رها in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
رها وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن رجلا كَانَ فِي أَرض لَهُ إِذْ مرت [بِهِ -] عنانة تَرَهْيَأ فَسمع فِيهَا قَائِلا يَقُول: ائتي أَرض فلَان فاسقيها. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: [قَوْله -] تَرَهْيأُ يَعْنِي أَنَّهَا قد تهيأتْ للمطر تُرِيدُ ذَلِك وَلما تفعل بعد قَالَ: وَمِنْه قيل: قد ترهيأ الْقَوْم من أَمرهم إِذا هموا بِهِ أَمْسكُوا عَنهُ وهم يُرِيدُونَ أَن يفعلوه.


ر هـ ا : أَبُو عُبَيْدَةَ: (رَهَا) بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَتَحَ وَبَابُهُ عَدَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: 24] . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَضَى أَنْ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ لَا مَنْقَبَةٍ وَلَا رُكْحٍ وَلَا رَهْوٍ» وَ (الرَّهْوُ) الْجَوْبَةُ تَكُونُ فِي مَحَلَّةِ الْقَوْمِ يَسِيلُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ وَغَيْرُهُ. وَ (رَهَا) الْبَحْرُ سَكَنَ وَبَابُهُ عَدَا. قُلْتُ: الْمَنْقَبَةُ الطَّرِيقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ. وَالرُّكْحُ نَاحِيَةُ الْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ فَضَاءً لَا بِنَاءَ فِيهِ. 
رها وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث رَافع [بن خديج -] أَنه اشْترى [من رجل -] بَعِيرًا ببعيرين فَأعْطَاهُ أَحدهمَا وَقَالَ: آتِيك بِالْآخرِ غَدا رَهْوا. الَّرهْو فِي مَوَاضِع فأحدها السيرُ السَهْل الْمُسْتَقيم وَهَذَا مَوْضِعه يَقُول: آتِيك بِهِ عَفْوا لَا احتباس فِيهِ يُقَال: أَعْطيته المَال سَهْواً رَهْوًا وَمن السّير قَول الْقطَامِي فِي نعت الركاب: [الْبَسِيط] يَمشينَ رَهْوا فَلَا الأعْجازُ خاذِلة ... وَلَا الصُّدُور على الأعجاز تَتًّكِلُ ... والرهو: الحفير يجْتَمع فِيهِ المَاء [وَقد ذَكرْنَاهُ فِي حَدِيث قبل هَذَا -] والرهو اسْم طَائِر والرهو أَيْضا الشَّيْء المتفرّق [وَتَفْسِير قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {واتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} أَنه تفرق المَاء عَنهُ] .

أَحَادِيث أبي الدَّرْدَاء رَحمَه الله
[رها] نه: فيه: نهى أن يباع "رهو" الماء، أراد مجتمعه، سمي رهوًا باسم موضع هو فيه لانخفاضه، والرهوة موضع يسيل إليه مياه القوم. ومنه ح في غطفان: "رهوة" تنبع ماء، الرهوة يقع على المرتفع من الأرض كما يقع على المنخفض، أراد أنهم جبل ينبع منه الماء وأن فيهم خشونة وتوعرا، والرهوان والرهو المطمئن من الأرض. وح: لا شفعة في فناء ولا منقبة ولا طريق ولا رُكح ولا "رهو" أي المشارك في هذه الأشياء لا يكون له شفعة إن لم يكن شريكًا في دار ومنزل هي من حقوقها. وفي ح صفة السماء: ونظم "رهوات" فرجها، أي المواضع المنفتحة منها، وهي جمع رهوة. وفيه: اشتعيرًا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال: أتيك بالآخر "رهوا" أي عفوا سهلًا لا احتباس فيه، يقال: جاءت الخيل رهوا، أي متتابعة. ج: وهو من السير السهل المستقيم. غ: "اترك البحر "رهوا" أي ساكنا، وذلك أنه أقام فرقاه ساكنين فقال: دعه ساكنًا قائمًا ماؤه واعبر أنت، أو هو نعت موسى أي على هينتك. نه: وفيه: إذا مرت به عنانة "ترهيأت" أي سحابة تهيأت للمطر فهي تريده ولم تفعل. غ: "ترهيأ" القوم تهيأوا للأمر.
[رها] أبو عبيدة: رَها بين رجليه يَرْهو رَهْواً، أي فتح. ومنه قوله تعالى: (واتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً) . والرَهْوُ: السير السهل ; يقال: جاءت الخيل رَهْواً. قال ابن الأعرابيّ: رَها يَرْهو في السير، أي رفَقَ. قال القُطامي في نعت الرِكابِ: يَمْشينَ رَهْواً فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور فلى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ والرَهْوُ والرَهْوَةُ: المكان المرتفع والمنخفض أيضاً يجتمع فيه الماء , وهو من الأضداد. وقال : نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ * محافظةً وكنّا الأَيْمَنينا وقال أبو عبيد: الرَهْوَ: الجَوْبَةَ تكون في محلّة القوم يسيل منها ماء المطر أو غيره. وفي الحديث أنه قضى أن لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو. والجمع رهاء. والرهو: المرأة الواسعة الهن، حكاه النضر ابن شميل. وأرهيت لهم الطعام والشراب، إذا أدمته لهم، حكاه يعقوب، مثل أرهنت. وهو طعام راهن وراه، عن أبى عمرو، أي دائم. وأنشد للاعشى: لا يستفيقون منها وهي راهِيَةٌ * إلاّ بِهاتِ وإنْ علوا وإن نهلوا ويروى: " راهنة " يعنى الخمر. وأره على نفسك، أي ارفُقْ بها والرَهْوُ: ضربٌ من الطير، يقال هو الكركي. ورهوة في شعر أبى ذؤيب : عقبة بمكان معروف. ويقال: افعل ذلك رهوا، أي ساكنا على هينتك. (*) وعيش راهٍ، أي ساكنٌ رافِهٌ. وخِمْسٌ راهٍ، إذا كان سهلاً. ورَها البحرُ، أي سكنَ. والرَهاءُ: الأرض الواسعة. ورهاء بالضم والمد: حى من مذحج، والنسبة إليهم رهاوى.

رها: رَها الشيءُ رَهْواً: سَكَن. وعَيْشٌ راهٍ: خصيبٌ ساكنٌ رافِهٌ.

وخِمْسٌ راهٍ إذا كان سهْلاً. وكلُّ ساكِنٍ لا يتحَرَّكُ راهٍ ورَهْوٌ.

وأَرْهى على نفسه: رفقَ بها وسَكَّنها، والأَمرُ منه أَرْهِ على نفسِك أَي

ارْفُق بها. ويقال: افْعَلْ ذلك رَهْواً أَي ساكِناً على هِينِتك،

الأَصمعي: يقال لكل ساكن لا يتحرك ساجٍ وراهٍ وزاءٍ. اللحياني: يقال ما

أَرْهَيْتُ ذاك أَي ما تَركْتُه ساكناً. الأَصمعي: يقال أَرْهِ ذلك أَي دَعْهُ

حتى يسكُن، قال: والإِرْهاءُ الإِسْكان. والرَّهْوُ: المَطَر الساكن.

ويقال: ما أَرْهَيْتَ إِلا على نفْسِك أَي ما رَفَقْتَ إِلا بها. ورَها البحرُ

أَي سكَن. وفي التنزيل العزيز: واتْرُكِ البحْرَ رَهْواً؛ يعني تَفَرُّق

الماء منه، وقيل: أَي ساكناً على هِينتِك، وقال الزجاج: رَهْواً هنا

يَبَساً، وكذلك جاء في التفسير، كما قال: فاضْرب لهم طريقاً في البحر

يَبَساً؛ قال المثقب:

كالأَجْدَلِ الطالِب رَهْوَ القَطا،

مُسْتَنْشطاً في العُنُقِ الأَصْيَدِ

الأَجْدَل: الصَّقْر. وقال أَبو سعيد: يقول دَعْه كما فلَقْته لك لأَن

الطريق في البحر كان رَهْواً بين فِلْقي البحر، قال: ومن قال ساكناً فليس

بشيء، ولكن الرَّهْو في السير هو اللين مع دوامِه. قال ابن الأَعرابي:

واترك البحر رَهْواً، قال: واسعاً ما بين الطاقات؛ قال الأَزهري: رَهْواً

ساكناً من نعتِ موسى أَي على هِينَتِك، قال: وأَجْود منه أَن تَجْعَل

رهواً من نعت البحر، وذلك أَنه قام فِرْقاهُ ساكنين فقال لموسى دع البحر

قائماً ماؤه ساكناً واعْبُر أَنت البحر، وقال خالد بن جَنبة: رَهْواً أَي

دَمِثاً، وهو السَّهْل الذي ليس برَمْلٍ ولا حَزْنٍ. والرَّهْوُ أَيضاً:

الكثير الحركة، ضدٌّ، وقيل: الرَّهْوُ الحركة نفسها. والرَّهْوُ أَيضاً:

السريع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فإِنْ أَهْلِكْ، عُمَيْرُ، فَرُبَّ زَحْفٍ

يُشَبَّه نَقْعُه رَهْواً ضَبابا

قال: وهذا قد يكون للساكن ويكون للسريع. وجاءت الخيلُ والإِبِلُ رَهْواً

أَي ساكنةً، وقيل: متتابعة. وغارَةٌ رَهْوٌ متتابعة. ويقال: الناس

رَهْوٌ واحدٌ ما بين كذا وكذا أَي متقاطرون. أَبو عبيد في قوله:

يَمْشِينَ رَهْواً

قال: هو سيرٌ سَهْل مستقيم. وفي حديث رافِع بن خَدِيجٍ: أَنه اشتَرى من

رجلُ بَعِيراً بِبَعِيرَيْنِ دَفع إِليه أَحَدهما وقال آتيكَ بالآخَرِ

غَداً رَهْواً؛ يقول: آتيكَ به عَفْواً سَهلاً لا احْتباسَ فيه؛ وأَنشد:

يَمْشِينَ رَهْواً، فلا الأَعجازُ خاذِلةٌ،

ولا الصُّدورُ عَلَى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ

وامرأَةٌ رَهْوٌ ورَهْوَى: لا تمتنع من الفُجور، وقيل: هي التي ليست

بمحمودة عند الجماع من غير أَن يُعَين ذلك، وقيل: هي الواسعة الْهَنِ؛

وأَنشد ابن بري لشاعر:

لقدْ وَلَدَتْ أَبا قابُوسَ رَهْوٌ

نَؤُومُ الفَرْجِ، حَمْراءُ العِجانِ

قال ابن الأَعرابي وغيره: نزَلَ المخَبَّل السَّعْديّ، وهو في بعض

أَسفاره، على خُلَيْدة ابْنةِ الزِّبْرِقانِ ابن بَدْرٍ وكان يُهاجِي أَباها

فعرَفته ولم يعرفها، فأَتته بغَسُولٍ فغَسَلَتْ رأْسَه وأَحسَنَت قِراهُ

وزَوَّدته عند الرِّحْلة فقال لها: من أَنتِ؟ فقالت: وما تُرِيدُ إِلى

اسمِي؟ قال: أُريد أَن أَمدحك فما رأَيت امرأَة من العرب أَكرم منك قالت:

اسمي رَهْوٌ قال: تالله ما رأَيت امرأَةً شريفة سُمِّيَت بهذا الاسْم

غيرَكِ، قالت: أَنت سَمَّيْتَني به، قال: وكيف ذلك؟ قالت: أَنا خُلَيْدةُ

بنتُ الزِّبْرِقان، وقد كان هَجَاها وزوجَها هَزَّالاً في شعره فسماها

رَهْواً؛ وذلك قوله:

وأَنْكَحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدةً، بَعْدَما

زَعَمْتَ برأْسِ العَيْنِ أَنك قاتِلُهْ

فأَنْكَحْتُمُ رَهْواً، كأَنَّ عِجانَها

مَشَقُّ إِهابٍ أَوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ

فجعَل على نَفْسِه أَن لا يَهْجُوَها ولا يهجُوَ أَباها أَبداً،

واسْتَحَى وأَنشأَ يقول:

لقدْ زَلَّ رَأْيِي في خُلَيْدة زَلَّةً،

سأُعْتِبُ قَوْمِي بَعْدَها فأَتُوبُ

وأَشْهَدُ، والمُسْتَغْفَرُ اللهُ، أَنَّني

كذَبْتُ عليها، والهِجاءُ كَذُوبُ

وقوله في حديث عليّ، كرم الله وجهه، يصفُ السماءَ: ونَظَمَ رَهَواتِ

فُرَجِها أَي المواضعَ المُتَفَتِّحَةَ منها، وهي جمع رَهْوة.

أَبو عمرو: أَرْهَى الرجلُ إِذا تَزَوَّج بالرَّهاء، وهي الخِجامُ

الواسعة العَفْلَق. وأَرْهَى: دامَ على أَكْلِ الرَّهْوِ، وهو الكُرْكِيُّ.

وأَرْهَى: أَدامَ لضِيفانِه الطَّعامَ سَخاءً. وأَرْهَى: صادَفَ مَوْضِعاً

رَهَاءً أَي واسِعاً. وبِئرٌ رَهْوٌ: واسِعَة الفَمِ. والرَّهْوُ:

مُسْتَنْقَع الماء، وقيل: هو مُسْتَنْقَع الماء من الجُوَبِ خاصَّة. أَبو

سعيد: الرَّهْوُ مَا اطْمَأَنَّ من الأَرض وارْتَفَع ما حَوْلَه.

والرَّهْوُ: الجَوْبَةُ تكون في مَحَلَّةِ القَوْمِ يسيلُ إِليها المَطَر، وفي

الصحاح: يَسِيلُ فيها المَطَر أَو غيرُه. وفي الحديث: أَنَّه قَضَى أَنْ لا

شُفْعَة في فِناءٍ ولا طَريقٍ ولا مَنْقَبَةٍ ولا رُكْحٍ ولا رَهْوٍ،

والجمع رِهاءٌ. قال ابن بري: الفِنَاءُ فِنَاءُ الدار وهو ما امْتَدَّ مَعَها

من جَوانِبها، والمَنْقَبةُ الطريقُ بينَ الدارَيْنِ، والرُّكْحُ

ناحِيةُ البَيْتِ من وَرائِهِ ورُبَّما كانَ فَضَاءً لا بِناءَ فيه.

والرَّهْوُ: الجَوْبَةُ التي تكون في مَحَلَّة القَوْم يسيلُ إِليها مِياهُهُم،

قال: والمعنى في الحديث أَنَّ من لَمْ يكُن مشاركاً إِلاَّ في واحدٍ من

هؤلاء الخَمْسةِ لم يَسْتَحِقَّ بهذهِ المشارَكة شُفْعَة حتى يكون شريكاً

في عَيْن العَقَار والدُّورِ والمَنازِلِ التي هذه الأَشْيَاءُ من

حُقُوقِها، وأَنّ واحداً من هذه الأَشْياء لا يوجب له شُفْعة، وهذا قولُ أَهلِ

المدينة لأَنَّهم لا يوجِبُون الشُّفْعَة إِلاَّ للشَّرِيك المُخالِطِ،

وأَما قوله، عليه السلام: لا يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ ولا رَهْوُ الماءِ،

ويُرْوى: لا يُباعُ، فإِن الرَّهْو هنا المُستَنْقَع، وقد يجوز أَن يكون

الماءَ الواسِعَ المُتَفَجِّر، والحديث نَهَى أَن يُباعَ رَهْوُ الماءِ

أَو يُمْنع رَهْوُ الماء؛ قال ابن الأَثير: أَراد مُجْتَمِعَه، سُمِّيَ

رَهْواً باسمِ الموضعِ الذي هو فيه لانْخِفاضِه. والرَّهْوُ: حَفِيرٌ

يُجْمَع فيه الماءُ. والرَّهْو: الواسِعُ. والرَّهَاءُ: الواسِعُ من الأََرضِ

المُسْتَوِي قَلَّما تَخلُو منَ

السَّرابِ. ورَهاءُ كلِّ شيء: مُسْتَواهُ. وطريقٌ رَهَاءٌ: واسع،

والرَّهاءُ شبيهٌ بالدُّخانِ والغَبَرة؛ قال:

وتَحْرَجُ الأَبْصار في رَهائِهِ

أَي تَحَارُ. والأَرْهاء: الجَوانِبُ؛ عن أَبي حنيفة، قال: وقيل

لابْنَةِ الخُسِّ أَيُّ البِلادِ أَمْرَأُ؟ قالت: أَرْهاءُ أَجَإِ أَنَّى

شَاءَتْ. قال ابن سيده: وإِنما قضينا أَن همزة الرَّهاء والأَرْهاءِ واوٌ لا

ياءٌ لأَن رهـ و أَكثر من ر هـ ي، ولولا ذلك لكانت الياء أَمْلَكَ بها

لأَنها لام. ورَهَتْ ترْهُو رَهْواً: مَشَتْ مَشْياً خَفِيفاً في رِفْق؛ قال

القطامي في نعت الركاب:

يَمْشِينَ رَهْواً، فَلا الأَعْجازُ خاذِلَةٌ،

ولا الصُّدُورُ عَلَى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ

والرَّهْوُ: سَيْرٌ خَفِيفٌ حكاه أَبو عبيد في سير الإِبل. الجوهري:

الرَّهْوُ السَّيْرُ السَّهْلُ. يقال: جاءَت الخَيْلُ رَهْواً أَي متتابعة.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِذْ مَرَّتْ به عَنانَةٌ تَرَهْيَأَتْ أَي

سحابةٌ تَهَيَّأَتْ للمطر فهي تريده ولم تَفْعَل. والرَّهْو: شدّة السير؛

عن ابن الأَعرابي؛ وقوله:

إِذا ما دَعا داعِي الصَّباحِ أَجابَهُ

بَنُو الحَرْب مِنَّا، والمَراهِي الضَّوابِعُ

فسره ابن الأَعرابي فقال: المراهي الخيل السراع، واحدها مُرْهٍ، وقال

ثعلب: لو كان مِرْهىً كان أَجود، فهذا يدل على أَنه لم يعرف أَرْهَى

الفَرَسُ وإِنما مِرْهىً عنده على رَها أَو على النسب. الأَزهري: قال

العُكْلِيّ المُرْهِي من الخيل الذي تراه كأَنَّه لا يُسْرِع وإِذا طُلِبَ لم

يُدْرَكْ، قال: وقال ابن الأَعرابي: الرَّهْوُ من الطَّيْرِ والخيلِ

السِّراعُ؛ وقال لبيد:

يُرَيْنَ عَصائباً يَرْكُضْنَ رَهْواً،

سَوابِقُهُنَّ كالحِدَإِ التُّؤامِ

ويقال: رَهْواً يَتْبَعُ بعضُها بعضاً: وقال الأَخطل:

بَني مهْرَةٍ، والخَيْلُ رَهْوٌ كأَنها

قِداحٌ على كَفِّي مُجيلٍ يُفيضُها

أَي متتابعةٌ. والرَّهْوُ: من الأَضداد، يكون السَّيْرَ السَّهْلَ ويكون

السَّريعَ؛ قال الشاعر في السَّريع:

فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً، كأَنَّها

جَرادٌ زهَتْهُ ريحُ نَجْدٍ فأَتْهَما

وقال ابن الأَعرابي: رَها يَرْهو في السير أَي رَفَقَ. وشيء رَهْوٌ:

رقيق، وقيل مُتَفَرِّق. ورَها بين رجليه يَرْهو رَهْواً: فَتَح؛ قال ابن

بري: وأَنشد أَبو زياد:

تَبيتُ، من شَفّانِ إِسْكَتَيْها

وحِرِها، راهِيَةً رِجْلَيْها

ويقال: رَها ما بين رِجْلَيْه إِذا فَتَحَ ما بين رِجليه. الأَصمعي:

ونظر أَعرابي إِلى بعير فالِجٍ فقال سبحان الله رَهْوٌ بَيْنَ سَنامَيْن

أَيْ فَجْوَةٌ بينَ سَنامَيْن، وهذا من الانْهِباط. والرَّهْوُ: مَشْيٌ في

سُكونٍ. ويقال: افْعَلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي ساكناً بغير تَشَدُّدٍ.

وثوبٌ رَهْوٌ: رَقيقٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي عطاء:

وما ضَرَّ أَثْوابي سَوادي، وتَحْتَه

قَميصٌ من القوهِيِّ، رَهْوٌ بَنائقُهْ

ويروى: مَهْوٌ ورَخْفٌ، وكلُّ ذلك سَواءٌ. وخِمارٌ رَهْوٌ: رَقيقٌ،

وقيل: هو الذي يَلي الرأْسََ وهو أَسْرَعُهُ وسَخاً. والرَّهْوُ

والرَّهْوَةُ: المَكانُ المُرْتَفِعُ والمُنْخَفِضُ أَيضاً يَجتَمِع فيه الماءُ، وهو

من الأَضداد. ابن سيده: والرَّهْوة الارْتِفاعُ والانْحِدارُ ضدّ؛ قال

أَبو العباس النُّمَيْري:

دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ في رَهْوَةٍ،

فَما نالَتا عندَ ذاكَ القَرارا

وأَنشده أَبو حاتم عن أُمّ الهَيْثم؛ وأَنشد أَيضاً:

تَظَلُّ النساءُ المُرْضِعاتُ بِرَهْوةٍ

تَزَعْزَعُ، من رَوْعِ الجَبانِ، قُلوبُها

فهذا انْحِدار وانْخِفاض؛ وقال عمرو بن كُلثوم:

نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةً ذَاتَ حَدٍّ

مُحافَظةً، وكُنّا السابِقينا

وفي التهذيب: وكنا المُسْنِفينا، وفي الصحاح: وكنا الأَيْمَنينا، كأَنَّ

رَهْوَةَ ههنا اسم أَو قارةٌ بعينها، فهذا ارتفاع. قال ابن بري:

رَهْوَةُ اسم جبل بعينه، وذاتُ حَدٍّ: من نعت المحذوف، أَراد نَصَبْنا كَتيبَةً

مِثلَ رَهْوَة ذاتَ حدّ، ومُحافظة: مفعول له، والحدّ: السلاح والشوكة؛

قال: وكان حق الشاهد الذي استشهد به أَن تكون الرهوة فيه تقع على كلّ

موضع مرتفع من الأَرض فلا تكون اسم شيء بعينه، قال: وعُذْره في هذا أَنه

إِنما سمي الجبل رَهْوَةٍ لارْتِفاعه فيكون شاهداً على المعنى. وشاهدُ

الرَّهوة للمرتفع قوله في الحديث: وسُئل عن غَطَفان فقال رَهْوَةٌ تَنْبَع

ماءً، فَرَهْوَةٌ هنا جبل يَنْبَعُ منه ماء، وأَراد أَنَّ فيهم خُشونةً

وتَوَعُّراً وتَمْنُّعاً، وأَنهم جبل ينبع منه الماء، ضربه مثلاً. قال:

والرَّهْوُ والرَّهْوَةُ شبه تَلٍّ صغير يكون في مُتون الأَرض وعلى

رؤوس الجبال، وهي مَواقِع الصُّقور والعِقبان؛ الأُولى عن اللحياني؛ قال ذو

الرمة:

نَظَرْتُ، كما جَلّى على رأْسِ رَهْوَةٍ

مِن الطَّيْرِ أَقْنى، يَنْفُضُ الطَّلِّ أَزْرَقُ

الأَصمعي وابن شميل: الرَّهْوَةُ والرَّهْوُ ما ارتفعَ من الأَرض. ابن

شميل: الرَّهْوَةُ الرَّابِية تضْرِبُ إِلى اللِّين وطولُها في السماء

ذراعان أَو ثلاثة، ولا تكون إِلا في سهولِ الأَرض وجَلَدِها ما كان طيناً

ولا تكون في الجِبال.

الأَصمعي: الرِّهاءُ أَماكنُ مرتفعة، الواحد رَهْوٌ. والرَّهاءُ: ما

اتَّسع من الأَرض؛ وأَنشد:

بِشُعْثٍ على أَكْواْرِ شُدْفٍ رَمى بهم

رَهاء الفَلا نابي الهُمومِ القَواذِف

والرَّهاء: أَرض مُسْتَوِيةٌ قَلَّما تخلو من السراب. الجوهري:

ورَهْوَةٌ في شِعر أَبي ذُؤَيب عَقَبة بمكان معروف؛ قال ابن بري بيت أَبي ذؤيب هو

قوله:

فإِنْ تُمْسِ في قَبْرٍ برَهْوَةَ ثاوِياً،

أَنيسُك أَصْداءُ القُبور تَصيحُ

قال ابن سيده: رَهْوى موضع وكذلك رَهْوَةُ؛ أَنشد سيبويه لأَبي ذؤيب:

فإِن تمسِ في قبر برهوة ثاوياً

وقال ثعلب: رَهْوَةُ جبل؛ وأَنشد:

يوعِدُ خَيْراً، وهْوَ بالرَّحْراحِ

أَبْعَدُ مِن رَهْوةَ مِن نُباحِ

نُباحٌ: جبل. ابن بزرج: يقولون للرامي وغيره إِذا أَساء أَرْهِهْ أَي

أَحْسِنْ. وأَرْهَيْت: أَحْسَنْت.

والرَّهْو: طائر معروف يقال له الكُرْكِيُّ، وقيل: هو من طَيْر الماء

يُشْبِهُهُ وليس به، وفي التهذيب: والرَّهْوُ طائر. قال ابن بري: ويقال هو

طائر غير الكركي يَتزوَّد الماء في استه؛ قال: وإِياه أَراد طَرَفة

بقوله:أَبا كَرِبٍ، أَبْلِغْ لَدَيْكَ رِسالةً

أَبا جابِرٍ عَنِّي، ولا تَدَعَنْ عَمْرا

هُمُ سَوَّدوا رَهْواً تَزَوَّدَ في اسْتِه،

مِنَ الماءِ، خالَ الطَّيْرَ وارِدةً عَشْرا

وأَرْهى لك الشيءُ: أَمْكَنَكَ؛ عن ابن الأََعرابي. وأَرْهَيْتُه أَنا

لك أَي مَكَّنْتُكَ منه . وأَرْهَيْتُ لَهُمُ الطَّعامَ والشرابَ إِذا

أَدَمْتَه لَهُم؛ حكاه يعقوب مثل أَرْهَنْتُ، وهو طعام راهِنٌ وراهٍ أَي

دائمٌ؛ قال الأََعشى:

لا يَسْتَفِيقونَ مِنْها، وهْيَ راهِيةٌ،

إِلاَّ بِهاتِ، وإِنْ عَلُّوا وإِن نَهِلُوا

ويروى: راهِنةٌ، يعني الخَمْر.

والرَّهِيَّةُ: بُرٌّ يُطحَن بين حجرين ويُصَبُّ عليه لَبَن، وقد

ارْتَهَى.

والرُّها

(* قوله «والرها إلخ» هو بالمدّ والقصر كما في ياقوت): بلد

بالجزيرة ينسب إِليه ورَق المَصاحف، والنسبة إِليه رُهاوِيٌّ.

وبَنُو رُهاء، بالضم

(* قوله «وبنو رهاء بالضم» تبع المؤلف الجوهري،

والذي في القاموس كسماء): قبيلة من مَذْحجٍ والنسبة إِليهم رُهاوِيٌّ.

التهذيب في ترجمة هرا: ابن الأَعرابي هاراه إِذا طانَزه، وراهاهُ إِذا

حامقه.

سعع

Entries on سعع in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
(س ع ع)

السَّعِيع: الزُّؤَان أَو نَحوه، مِمَّا يخرج من الطَّعَام، فَيرمى بِهِ، واحدته: سَعيعة. والسَّعيع: أَيْضا: اردأ الطَّعَام. وَقيل: هُوَ الرَّدِيء من الطَّعَام وَغَيره.

وسّعْسَعَ الشَّيْخ وتسَعْسَع: قَارب الخطو، واضطرب من الْكبر، قَالَ العجاج:

قالتْ وَلم تَأْلُ بِهِ أَن يَسْمَعا

يَا هِندُ مَا أسْرَعَ مَا تسَعْسَعَا

مِن بعدِ مَا كَانَ فَتىً سَرَعْرَعَا

أخْبرت صاحبتها عَنهُ انه قد أدبر وفنى إِلَّا اقله. وَاسْتعْمل عمر رَضِي الله عَنهُ السَّعْسَعة فِي الزَّمَان، وَذَلِكَ انه سَافر فِي عقب شهر رَمَضَان، فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسَعْسَع، فَلَو صمنا بَقِيَّته؟ وَقد تقدم فِي الشين.

والسَّعْسَع: الذِّئْب. حَكَاهُ يَعْقُوب، وَأنْشد:

والسَّعْسَعُ الأطلسُ فِي حَلْقِهِ ... عِكْرِشَةٌ تَنْئِقُ فِي اللِّهْزِمِ

أَرَادَ: تَنْعِق، فأبدل.

والسعَّسعة: رجز للمعزى: إِذا قَالَ لَهَا سَعْ سَعْ، وَقد سَعْسَعْت بهَا.
سعع شعع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنْهُ -] أَنه سَافر فِي عَقِب رَمَضَان وَقَالَ: إنّ الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بقّيِته. ورواة هَذَا الحَدِيث يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعضهم يَقُول: [قد -] تسعسع كِلَاهُمَا بِالسِّين وَبَعْضهمْ يَقُول: [قد -] تشعشع كِلَاهُمَا بشين وَبَعْضهمْ يَقُول: تشعسع بشين وسين. قَالَ أَبُو عبيد: وَالصَّوَاب [عندنَا -] تسعسع كِلَاهُمَا بسين. وَمَعْنَاهُ أَنه أدبر وفنى إِلَّا أقلّه وَكَذَلِكَ يُقَال للإِنسان إِذا كبر حَتَّى يهرم فَتَوَلّى: قد تسعسع وَقَالَ رؤبة يذكر امْرَأَة تخاطب صاحبتها:

[الرجز]

قَالَت وَمَا تألو بِهِ أَن ينفعا ... يَا هندُ مَا أسْرع مَا تسعسعا من بعد مَا كَانَ فَتى سرعرعا

يَعْنِي أَنَّهَا أخْبرت صاحبتها عَن رؤبة أَنه قد أدبر وفنى. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا الَّذِي نعرفه. فَأَما من قَالَ: تشعسع فأظنه ذهب إِلَى الشاسع يَقُول: إِن الشَّهْر قد ذهب وبعُد وَلَو كَانَ من هَذَا الْمَعْنى لقيل: تشسّع وَلم يكن يُزَاد فِيهِ عين أُخْرَى. وَالَّذِي قَالَ: تشعشع أَظُنهُ ذهب إِلَى الطول كَمَا قيل: نَاقَة شَعْشَعَانة وعنق شعشعان وَلَيْسَ الْوَجْه عِنْدِي إِلَّا الأول.
سعع
السَّعيع، كأميرٍ، عَن أبي عمروٍ والسُّعُّ، بالضَّمّ: الشَّيْلَم، أَو هُوَ الدَّوْسَرُ من الطعامِ، قَالَه أَبُو حَنيفة، وَقَالَ غَيْرُه: قَصَبٌ يكون فِي الطَّعَام، أَو الرَّديءُ مِنْهُ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَقيل: هُوَ الزُّؤانُ ونَحوُه ممّا يُخرَجُ من الطَّعَام، فيُرمى بِهِ. قَالَ ابنُ بُزُرْــجَ: طعامٌ مَسْعُوعٌ، من السَّعيع، وَهُوَ الَّذِي أصابَه السَّهام، مثلُ اليَرَقان، قَالَ: والسَّهام: اليَرَقان. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: السَّعْسَعَة: دُعاءُ المِعْزى بسَعْ سَعْ، وَالَّذِي فِي الصحاحِ والعُبابِ واللِّسان: يُقَال: سَعْسَعْتُ بالمِعْزى، إِذا زَجَرْتُها، وقلتَ لَهَا: سَعْ سَعْ. نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا عَن الفَرّاءِ، فالعجَبُ من المُصَنِّف كيفَ يَتْرُكُ مَا هُوَ مُجمَعٌ عَلَيْهِ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: السَّعْسَعَة: اضطِرابُ الجِسمِ كِبَراً، يُقَال: سَعْسَعَ الشيخُ وغيرُه، إِذا اضطربَ من الكِبَرِ والهرَمِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: السَّعْسَعَة: الهرَمُ، وأنشدَ الليثُ:
(لم تَسْمَعي يَوْمَاً لَهَا مِن وَعْوَعَهْ ... إلاّ بقَولِ: حاءِ، أَو بالسَّعْسَعَهْ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ، والفَرّاء: السَّعْسَعَة: الفَناءُ كالتَّسَعْسُعِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: تَسَعْسَعَ الرجلُ، أَي: كَبِرَ حَتَّى هَرِمَ وولَّى، وزادَ غيرُه: واضطَربَ وَأَسَنَّ، وَلَا يكونُ التَّسَعْسُع إلاّ باضْطِرابٍ مَعَ كِبَرٍ، وَقد تَسَعْسَعَ عُمرُه، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ:)
(وَمَا زالَ يُزْجي حُبَّ لَيْلَى أمامَه ... ولِيَدَيْنِ حَتَّى عُمرُنا قد تَسَعْسَعا)
وَيُقَال: تَسَعْسَعَ الشيخُ، إِذا قارَبَ الخَطْوَ، واضطربَ من الهرَمِ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يذكرُ امْرَأَة تُخاطِبُ صاحِبَةً لَهَا:
(قالتْ وَلم تَأْلُ بِهِ أَن يَسْمَعا ... يَا هِندُ مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعا)
مِن بَعْدِ مَا كَانَ فتَىً سَرَعْرَعا أَخْبَرَتْ صاحِبَتَها عَنهُ أَنه قد أَدْبَرَ وفَنِيَ إلاّ أقَلّه. السَّعْسَعة: تَرْوِيَةُ الشَّعرِ بالدُّهْنِ كالسَّغْسَغَةِ، بالغَينِ المُعجَمة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. من السَّعْسَعَةِ بِمَعْنى الفَناءِ قَوْلُهم: تَسْعَسعَ الشهرُ، إِذا ذَهَبَ أَكْثَرُه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَيُقَال أَيْضا: تَشَعْشَعَ، بالشين المُعجَمة، كَمَا يَأْتِي للمُصنِّف. وَقد ذَكَرَه أَيْضا فِي تَحْبِيرِ المُوَشِّين، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ أنّه سافرَ فِي عَقِبِ شَهْرِ رَمضان وَقَالَ: إنَّ الشَّهرَ قد تَسْعَسَعَ، فَلَو صُمنا بَقِيَّتَه. فاستَعملَ التَّسَعْسُعَ فِي الزَّمانِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الحديثِ حُجَّةٌ لمن رأى الصومَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلَ من الإفْطارِ. يُقَال: تَسَعْسَعَت حَاْلُه، إِذا انْحَطَّتْ، نَقله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ أَبُو الوازِع: يُقَال: تَسَعْسَعَ الفَمُ: إِذا انْحَسرَتْ شَفَتُه عَن الأَسْنَان. وكلُّ شيءٍ بَلِيَ وَتَغَيَّرَ إِلَى الفَسادِ فقد تَسَعْسَعَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: السُّعْسُع، بالضَّمّ: الذِّئبُ. حَكَاهُ يعقوبُ، وأنشدَ:
(والسُّعْسُعُ الأَطْلَسُ فِي حَلْقِه ... عِكْرِشَةٌ تَنْئِقُ فِي اللَّهْزَمِ)
أَرَادَ تَنْعِقُ فأبدَلْ. وَفِي الكَشّاف: سَعْسَعَ الليلُ، إِذا أَدْبَرَ، فخَصَّه بإدْبارِه، دونَ إقبالِه، بخِلافِ عَسْعَسَ، فإنّه بِمَعْنى أَدْبَرَ الليلُ، وأَقْبَلَ، ضِدٌّ، أَو مُشتَركٌ مَعْنَوِيٌّ، فليسَ سَعْسَعَ مَقْلُوباً مِنْهُ، كَمَا زَعَمَه أقوامٌ، نَقَلَه شَيْخُنا.
[سعع] تسعسع الرجل، أي كبر حتّى هرِم وولَّى. قال رؤبة:

يا هِنْدُ ما أسرع ما تَسَعْسعا * ومنه قولهم: تسَعْسَعَ الشهرُ، إذا ذهب أكثره. وفي حديث عمر رضي الله عنه " أنه سافر في عقب رمضان وقال: إن الشهر قد تسعسع، فلو صمنا بقيته ". وتسعسعت حال فلان، إذا انحطت. قال الفراء: يقال سَعْسَعْتُ بالمِعْزى، إذا زجرتها وقلت لها: سع سع. 

سعع: السَّعِيعُ: الزُؤَانُ أَو نحوه مما يخرج من الطعام فيرمى به،

واحدته سَعِيعةٌ. والسَّعِيعُ: الشَّيْلَمُ. والسَّعِيعُ أَيضاً: أَرْدَأُ

الطعام، وقيل: هو الرَّدِيءُ من الطعام وغيره. وطعام مَسْعُوعٌ: من

السَّعيعِ، وهو الذي أَصابَه السَّهامُ، قال: والسَّهامُ اليَرقانُ.

وتَسَعْسَعَ الرجل إِذا كَبِرَ وهَرِمَ واضطَرَبَ وأَسَنَّ، ولا يكون

التَّسَعْسُعُ إِلاَّ باضْطرابٍ مع الكِبَرِ، وقد تَسَعْسَعَ عُمُره؛ قال

عمرو بن شاس:

ما زال يُزْجِي حُبَّ لَيْلى أَمامَه

ولِيدَيْنِ، حتى عُمْرُنا قد تَسَعْسَعا

وسَعْسَعَ الشيخُ وغيره وتَسَعْسَع: قارَبَ الخَطْوَ واضطَرَبَ من

الكِبَرِ أَو الهَرَمِ؛ قال رؤْبة يذكر امرأَة تخاطب صاحبة لها:

قالَتْ، ولم تَأْلُ به أَن يَسْمَعَا:

يا هِنْدُ، ما أَسْرعَ ما تَسَعْسَعا،

مِنْ بَعْدِ ما كانَ فَتًى سَرَعْرَعا

أَخبرت صاحبتها عنه أَنه قد أَدْبَرَ وفَنِيَ إِلاَّ أَقَلَّه.

والسَّعْسَعةُ: الفَناءُ ونحو ذلك؛ ومنه قولهم: تسعسع الشهر إِذا ذهب أَكثره.

واستعمل عمر، رضي الله عنه، السَّعْسَعةَ في الزمان وذلك أَنه سافر في

عَقِبُ شهر رمضان فقال: إِنَّ الشهر قد تَسَعْسَعَ فلو صُمْنا بَقِيَّتَه، وهو

مذكور في الشين أَيضاً. وتَسَعْسَعَ أَي أَدْبَرَ وفَنِيَ إِلاَّ

أَقَلَّه، وكذلك يقال للإِنسان إِذا كَبِرَ وهَرِمَ تَسَعْسَع. وسَعْسَعَ

شَعْره وسَغْسَغَه إِذا رَوَّاه بالدُّهْنِ. وتَسَعْسَعَت حالُ فلان إِذا

انْحَطَّت. وتَسَعْسَعَ فمه إِذا انْحَسَرَت شفته عن أَسنانه. وكل شيء بَليَ

وتغير إِلى الفساد، فقد تسعسع.

والسُّعْسُعُ: الذئب؛ حكاه يعقوب وأَنشد:

والسُّعْسُعُ الأَطْلَسُ، في حَلْقِه

عِكْرِشةٌ تَنْئِقُ في اللِّهْزِمِ

أَراد تَنْعِقُ فأَبْدَلَ. وسَعْ سَعْ: زَجْر للمَعَزِ. والسَّعْسَعةُ:

زَجْر المِعْزَى إِذا قال: سَعْ سَعْ، وسَعْسَعْتُ بها من ذلك.

سوغ

Entries on سوغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
سوغ
{ساغَ الشَّرَابُ} يَسُوغُ {سَوْغاً،} وسَوَاغاً، بفَتْحِهِمَا، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الأخِيرُ بالضَّمِّ: سَهُلَ مَدْخَلُه فِي الحَلْقِ، ومنْهُ قولُه تَعَالَى: {سائِغاً للشّارِبِينَ.
وقالَ الشّاعِرُ:
(} فساغَ ليَ الشَّرَابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أكادُ أغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ)
قالَ ثَعْلَبٌ: سألْتُ ابنَ الأعْرابِيِّ عَن مَعْنَى الحَمِيمِ فِي هَذَا البَيْتِ: فقالَ: هوَ الماءُ البارِدُ، قالَ ثعْلَبٌ: فالحَميمُ عِنْدَهُ منَ الأضْدَادِ.
وَكَذَا ساغَ الطَّعَامُ {سَوْغاً: إِذا نَزَلَ فِي الحَلْقِ.
ويُقَالُ:} سُغْتُه بالضَّمِّ {أسُوغُه} وسِغْتُه بالكَسْرِ، أسِيغُه، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، والأجْوَدُ {أسَغْتُه} إساغَةً.
{والسِّواغُ، ككِتَابٍ: مَا} أسَغْتَ بهِ غُصَّتَكَ، يُقَالُ: الماءُ {سِواغُ الغَصَصِ، قالَ الكُمَيْتُ:

(وكانَتْ} سِوَاغاً أنْ جَئِزْتُ بغُصَّةٍ ... يَضِيقُ بهَا ذَرْعاً سَوَاهُم طَبِيبُهَا)
وشَرابٌ {أسْوَغُ} وسائِغٌ، أَي: عَذْبٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وكذلكَ طَعَامٌ أسْوَغٌ: إِذا كانَ يَسُوغُ فِي الحَلْقِ.
{وساغَتْ بهِ الأرْضُ} سَوْغاً: مِثْلُ ساخَتْ قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
(و) {ساغَتِ النّاقَةُ: شَذَّتْ وتَبَاعَدَتْ.
وَمن المَجَازِ:} ساغَ لهُ مَا فَعَلَ أَي: جازَ لهُ ذلكَ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: قَوْلُهم: هَذَا {سَوْغُ هَذَا،} وسَوْغَتهُ كِلاهُمَا فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى، للذِي وُلِدَ بَعْدَهُ، وَفِي المُفْرَدَاتِ: على إثْرِهِ عاجِلاً، ولَمْ يُوْلَدْ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ: هِيَ أُخْتُه {سَوْغُهُ} وسَوْغَتُه، وهُوَ أخُوه {سَوْغُه} وسَوْغَتُه، وقيلَ: {سَوْغُ الرَّجُلِ: الّذِي يُولَدُ على إثْرِهِ وإنْ لَمْ يَكُ أخاهُ، وقالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ رَجُلَينِ منْ بَنِي تَمِيمٍ قالَ أحَدُهُما:} سَوْغُه، وقالَ الآخَرُ: {سَوْغَتُه، مَعْنَاهُ: يَتْلُوه.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا سَوْغُ هَذَا، أَي: على صِيَغَتِه، قالَ: يجُوزُ أنْ تَكُونَ السِّينُ مُبْدَلَةً منْ صادٍ، كأنَّهُ صِيغَ صِياغَتَهُ.
ويُقَالُ:} أسِغْ لي غُصَّتِي أَي: أمْهِلْنِي وَلَا تُعْجِلْنِي، عَن ابنِ عبّادٍ والجَوْهَرِيُّ.
وقالَ اللِّحْيَانِيِّ: {أسْوَغَ الرَّجُلُ أخاهُ: إِذا وُلِدَ مَعَهُ، وقيلَ: إِذا وُلِدَ بَعْدَهُ، وهُوَ عَن ابنِ عَبّادٍ.)
وقالَ ابنُ بُزُرْــجَ:} أساغَ فُلانٌ بفُلانٍ: إِذا تَمَّ أمْرُه بهِ، وبهِ كانَ قَضَاءُ حاجَتِه، وذلكَ أنَّهُ يُرِيدُ عِدَةَ رِجَال، أَو عِدَّةَ دَرَاهِمض، فيَبْقَى واحِدٌ بهِ يَتِمُّ الأمْرُ، فَإِذا أصابَهُ قيلَ: {أساغَ بهِ ويُقَالُ فِي الكَثِيرِ:} أساغُوا بهم.
وَمن المَجَازِ: {سَوَّغَهُ} تَسْوِيغاً: جَوَّزَهُ، وَفِي المُفْرَداتِ: سَوَّغَهُ مَالا، مُسْتَعارٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: {سَوَّغَ لَهُ كَذَا، أَي: أعْطَاهُ إيّاهُ.
قالَ الصّاغَانِيُّ:} وتَسْوِيغَاتُ السّلاطِينِ من هَذَا، أَي: منْ سوَّغَهُ لَهُ {تَسْوِيغاً: جَوَّزَهُ، قالَ: وهِيَ مُوَلَّدَةٌ، قالَ شَيْخُنَا: والمُرَادُ} بالتَّسْوِيغِ: الإدْنُ فِي تَنَاوِلِ الاسْتِحْقاقِ منْ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ، تَيْسيراً وتَسْهِيلاً على الآخِذِ، فهُوَ منْ {ساغَ الشَّرَابُ: سَهُلَ، أَو منْ} سَوَّغَهُ: جَوَّزَه، فيكُونُ عَرَبِياً، وهُوَ الظّاهِرُ والأوْلَى.
قلتُ: مُرادُ الصّاغَانِيُّ بكَوْنهَا مُوَلَّدَةً أنَّها لمْ تُسْمَعْ فِي كَلامِ الفُصَحاء، ولمْ تُرْوَ عَنْهُمْ، وكَوْنُ مأْخَذِهَا صَحيحاً لَا يَمْنَعُ منْ تَوْلِيدِها، لِفْقْدانِ السَّماعِ عنِ الفُصحاءِ، وعدَمِ وُرودِهَا فِي كَلامِهِمْ، فتأمَّلْ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {أساغَ فُلانٌ الشَّرابَ والطَّعَامَ،} يُسِيغُه {إساغَةً.
} وسَوَّغَهُ مَا أصابَ: هَنَّأَهُ، وقيلَ: تَرَكَهُ لَهُ خالِصاً.
وطَعَامٌ {سَيِّغٌ، كسَيِّدٍ:} سائِغٌ.
{وساغَ النَّهَارُ: سَهُلَ، وهوَ مجازٌ، قالَ عَبدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ الهُذَلِيُّ:
(قَدْ} ساغَ فيهِ لَهَا وَجْهُ النَّهَارِ كَمَا ... ساغَ الشَّرَابُ لعَطْشَانٍ إِذا شَرِبا)
{وأسْواغُ الرَّجُلِ: الّذِين وُلِدُوا معَهُ فِي بَطْنٍ واحِدٍ بَعْدَه، لَيسَ بينَهُ وبيْنَهُمْ بَطْنٌ سواهُمْ، والصّادُ لغَةٌ.
ويُقَالُ: سُغْ فِي الأرْضِ مَا وَجَدْت} مَساغاً، أَي: ادْخُلْ فِيهَا مَا وَجَدْتَ مَدْخَلاً.
ويُقَالُ: هَذَا لَا أجِدُ لَهُ {مَسَاغاً، أَي: جَوَازاً، أوْ مَدْخَلاً وهُوَ مجَازٌ.
سوغ: {يسيغه}: يجيزه. {سائغا}: سهلا.
(سوغ) : ساغَتْ به الأَرضُ: ساخَتْ 
(س و غ) : (سَاغَ) الطَّعَامُ سَوْغًا سَهُلَ دُخُولُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَغْتُهُ أَنَا أَيْ سَاغَ لِي (وَمِنْهُ) فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا يُسِيغُهَا وَأَمَّا وَلَا تُسِيغُهُ فَخَطَأٌ.
(سوغ) - في حديث أبي أيوب رضي الله عنه: " إذا مِتُّ، فاركَب، ثم سُغْ في الأَرضِ مَساغاً، ثم ادفنّى".
: أي ادْخُل ما وَجدتَ مَدْخَلاً.
وقال أبو السَّمْحِ: ساغَت به الأَرض: أي سَاخَتْ، ولَعلَّه من ساغ الطَّعامُ ، وانْساغ لُغَيَّة، وأَساغَه الله وسَوَّغهُ.

سوغ


سَاغَ (و)(n. ac. سَوْغ
سَوَاْغ
سَوَغَاْن)
a. Was easy to swallow.
b. [La], Was allowable, lawful for; was suitable for. —(n. ac.
سَوْغ
سَيْغ [ ])
a. Swallowed easily-

سَوَّغَ
a. [acc. & La], Gave, granted to.
أَسْوَغَa. Made easy to swallow.

سَوْغ
(pl.
أَسْوَاْغ)
a. Twin; next-born.

أَسْوَغُa. Easy to swallow.

سَاْوِغa. see 14
. —
سَوَاْغ سَوَغَاْن
Propriety, suitability.
سَيِّغ []
a. see 14
سوغ
ساغَ شَرَابُه في الحَلْق سَوْغَاً. وأساغَهُ اللهُ إساغة. وسوغت فلاناً ما أصاب تَسْوِيغاً. وشَرَابٌ سائغٌ: عَذْبٌ. وأسْوَغَ الرجُلُ أخاه: إذا وُلِدَ بعده، وهو سَوْغُه، وهي أخْتُه سَوْغُه وسَوْغَتُه. وهم أسْوَاغُ فلانٍ: أي وُلدُوا بعده ليس بينهم وبَيْنَه وَلَدٌ.
وأسَاغَ فلانٌ بفلانٍ: أي به تَمَّ أمْرُه. وساغَتِ الناقَةُ: شَدَّتْ وتَباعَدَتْ.
[سوغ] نه: فيه: إذا شئت فاركب ثم "سغ" في الأرض ما وجدت "مساغًا" أي ادخل فيها ما ودت مدخلًا، وساغت به الأرض أي ساخت، وساغ الشراب في الحلق يسوغ أي دخل سهلًا. ك: فلم يجد "مساغًا" بفتح ميم وغين معجمة أي طريقًا يمكنه المرور منها. ط: أطعم و"سوغ" أي سهل الدخول في الحلق بأن جعل الأسنان للمضغ والربق لتليين الطعام واللسان لإدارته بالمضغ وجعل له مخرجًا أي السوأتين.
س و غ: (سَاغَ) الشَّرَابُ سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الْحَلْقِ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (سَاغَهُ) غَيْرُهُ وَبَابُهُ قَالَ وَبَاعَ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَالْأَجْوَدُ (أَسَاغَهُ) غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] وَ (سَاغَ) لَهُ مَا فَعَلَ أَيْ جَازَ وَ (سَوَّغَهُ) لَهُ غَيْرُهُ تَسْوِيغًا أَيْ جَوَّزَهُ. 
س و غ

ساغ له الطعام والشراب، وأساغه الله تعالةى، وماء سائغ وسيغ. قال عويف القوافي:

فسوف أجزيك بشرب شربا ... لا سيغاً ولا هنياً عذبا

وهذا سوغ هذا: لأخيه الذي يليه في الولادة.

ومن المجاز: لا يسوغ لك أن تفعل كذا: لا يجوز. وسوغته ما أصاب: جوزته له. ولا أجد له مساغاً. قال المتلمس:

فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغاً لنابيه الشجاع لصمما
[سوغ] ساغَ الشرابُ يَسوغُ سَوْغاً، أي سهُل مدخَلُه في الحَلْقِ، وسُِغْتُهُ أنا أَسُوغُهُ وأَسيغُهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والأجود أَسَغْتُهُ إساغَةً. يقال أَسِغْ لي غُصَّتي، أي أمهِلْني ولا تُعْجِلْني. قال تعالى: (يَتَجَرَّعُهُ ولا يكاد يُسيغُهُ) . والسِواغُ بكسر السين: ما أَسَغْتَ به غصّتَكَ. يقال: الماء سِواغُ الغُصَصِ. ومنه قول الكميت:

وكانت سِواغاً أنْ جَئزْتُ بغُصَّةٍ * وساغَ له ما فعل، أي جازَ له ذلك. وأنا سَوَّغْتُهُ له، أي جوّزْته. ويقال: هذا سَوْغُ هذا وسِيغُ هذا، للذي وُلِدَ بعده ولم يولد بينهما. ويقال: هي أخته سوغه وسوغته أيضا.
(س وغ)

سَاغَ الشَّرَاب فِي الْحلق يسوغ سوغا: سهل.

وساغ الطَّعَام سوغا: نزل فِي الْحلق.

واساغه هُوَ.

وساغه يسوغه، ويسيغه، سوغا، وسيغا، واساغه الله إِيَّاه.

وسوغه مَا أصَاب: هنأه. وَقيل: تَركه لَهُ خَالِصا.

وشراب سَائِغ، واسوغ: عذب. وَطَعَام اسوغ: سيغ يسوغ فِي الْحلق. وَقَول عبد الله بن مُسلم الْهُذلِيّ:

قد سَاغَ فِيهِ لَهَا وَجه النَّهَار كَمَا ... سَاغَ الشَّرَاب لعطشان إِذا شربا

أَرَادَ: سهل فَاسْتَعْملهُ فِي النَّهَار على الْمثل.

وسوغ الرجل: الَّذِي يُولد على اثره، وَإِن لم يَك اخاه.

وسوغه: اخوه لِأَبِيهِ وَأمه، وَذَلِكَ إِذا ولد بعده على اثره لَيْسَ بَينهمَا ولد.

وسوغه، وسوغته: أُخْته الَّتِي ولدت على اثره.

واسواغه: الَّذين ولدُوا فِي بطن وَاحِد بعده، لَيْسَ بَينهم وَبَينه بطن سواهُم، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة.

وساغت بِهِ الأَرْض سوغا: مثل ساخت سَوَاء.
س و غ : سَاغَ يَسُوغُ سَوْغًا مِنْ بَابِ قَالَ سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَغْتُهُ إسَاغَةً جَعَلْتُهُ سَائِغًا وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ
وقَوْله تَعَالَى {وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] أَيْ يَبْتَلِعُهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ سَاغَ فِعْلُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَوَّغْتُهُ أَيْ أَبَحْتُهُ.

وَالسِّوَاغُ بِالْكِسْرِ مَا يُسَاغُ بِهِ الْغُصَّةُ وَأَسَغْتَهَا إسَاغَةً ابْتَلَعْتُهَا بِالسِّوَاغِ.

سوف: سَافَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ يَسُوفُهُ سَوْفًا مِنْ بَابِ قَالَ اشْتَمَّهُ وَيُقَالُ إنَّ الْمَسَافَةَ مِنْ هَذَا وَذَلِكَ أَنَّ الدَّلِيلَ يَسُوفُ تُرَابَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَلَّ فِيهِ فَإِنْ اسْتَافَ رَائِحَةَ الْأَبْوَالِ وَالْأَبْعَارِ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ الشَّاعِرُ 
إذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلَاقَ الطُّرُقِ
وَأَصْلُهَا مَفْعَلَة وَالْجَمْعُ مَسَافَاتٌ وَبَيْنَهُمْ مَسَافَةٌ بَعِيدَةٌ وَسَوْفَ كَلِمَةُ وَعْدٍ وَمِنْهُ سَوَّفْتُ بِهِ تَسْوِيفًا إذَا مَطَلْتَهُ بِوَعْدِ الْوَفَاءِ وَأَصْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى سَوْفَ أَفْعَلُ. 

سوغ: ساغَ الشرابُ في الحَلْقِ يَسُوُغُ سَوْغاً وسَواغاً: سَهُلَ

مَدْخَلهُ في الحلقِ. وساغَ الطعامُ سَوْغاً: نزل في الحلقِ، وأَساغَه هو

وساغَه يَسُوغُه ويَسِيغُه سَوْغاً وسَيْغاً وأَساغَه الله إِيّاه. ويقال:

أَساغَ فلانٌ الطعامَ والشرابَ يُسِيغُه وسَوَّغَه ما أَصابَ: هَنَّأَه،

وقيل: تَرَكَه له خالصاً. وسِغْتُه أَسِيغُه وسُغْتُه أَسُوغُه يَتَعَدَّى

ولا يَتَعَدَّى، والأَجْوَدُ أَسَغْتُه إِساغةً. يقال: أَسِغْ لي غُصَّتي

أَي أَمْهِلْنِي ولا تُعْجِلْني. وقال تعالى: يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ

يَسِيغُه.

والسِّواغُ، يكسر السين: ما أَسَغْتَ به غُصَّتَكَ. يقال: الماء سِواغُ

الغُصَص؛ ومنه قول الكميت:

وكانَتْ سِواغاً أَنْ جَئِزْت بِغُصَّةٍ

وشرابٌ سائِغُ وأَسْوَغُ: عَذْبٌ. وطَعامٌ أَسْوَغُ سَيِّغٌ: يَسُوغُ في

الحَلْقِ؛ وقوْلُ عبد الله بن مسلم الهُذَليِّ:

قدْ ساغَ فيه لها وَجْهُ النهارِ كما

ساغَ الشَّرابُ لِعَطْشانٍ ، إذا شَرِبا

أَرادَ سَهُلَ فاستعمله في النهار على المثل. وساغ له ما فَعَلَ أَي

جازَ له ذلك، وأَنا سَوَّغْتُه له أَي جَوَّزْتُه. قال ابن بزرج: أَساغَ

فلانٌ بفلان أَي به تَمَّ أَمرُه وبه كان قضاءُ حاجتِه، وذلك أَنه يريد

عِدَّةَ رجالٍ أَو عِدَّةَ دَراهِمَ فيبقى واحد به يَتِمُّ الأَمرُ، فإِذا

أَصابَه قيل أَساغَ به، وإن كان أَكثر من ذلك قيل أَساغُوا بهم.

وسَوْغُ الرجلِ: الذي يولد على أَثره ،إن لم يك أَخاه. وسَوْغُه: أَخوه

لأَبيه وأُمه، وذلك إذا ولد بعده على أَثره ليس بينهما ولد. قال الفراء:

سمعت رجلين من بني تميم قال أَحدهما سَوْغُه، وقال الآخر سَوْغَتُه،

معناه يتلوه. وقال المفضل: هو سَوْغُه وسَيْغُه، بالواو والياء. ويقال: هو

أَخوه سَوْغُه وهي أُخته سَوْغُه إذا لم يكن بينهما ولد؛ الجوهري: ويقال

هذا سَوْغُ هذا وَسَيْغُ هذا للذي ولد بعده ولم يولد بينهما. وسوغه

وسَوْغَتُه: أُخته التي ولدت على أَثره. وأَسْواغُه: الذين وُلِدُوا في بطن

واحد بعده ليس بينه وبينهم بطن سواهم، والصاد فيه لغة.

وأَسْوَغَ الرجلُ أَخاه إسْواغاً إذا ولد معه.

وقد سَاغَتْ به الأَرضُ سَوْغاً مثل ساخت سواء. وفي حديث أَبي أَيوب:

إذا شئت فارْكَبْ ثم سُغْ في الأَرض ما وجدْتَ مَساغاً أَي ادخل فيها ما

وجدْت مدخلاً.

سوغ
ساغَ الشراب يَسُوْغ سَوْغاً وسَوَاغاً: أي سهُل مَدخلُه في الحَلْق، قال الله تعالى) سائغاً للشّاربينَ (، قال:
فَسَاغَ ليَ الشَّرَابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ
قال تعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى الحميم في هذا البيت فقال: الحميم الماء البارد، قال ثعلب: فالحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد.
ويقال أيضاً: سُغْتُه أنا أسُوْغُه وسِغْتُه أسِيْغُه، يتعدى ولا يتعدى.
والسِّوَاغُ؟ بالكسر - ما أسغْتَ به غُصَّتَك، يقال: الماء سِوَاغُ الغَصص، قال الكُمَيْت:
وكانت سِواغاً أنْ جَئزْتُ بِغُصَّةٍ ... يَضِيْقُ بها ذَرْعاً سِواهُمْ طَبِيبُها
يقول: كنت إن غَصِصْت بشيء أو هَمَّني شيء كانوا هم الذين يدفعونه؛ فقد أُتيت من قِبلهم.
وقال ابن دريد: شراب أسْوَغ: أي سائغ.
وقال أبو عمرو: ساغَتْ به الأرض: أي ساخَتْ.
وساغَ له ما فعل: أي جاز له ذلك.
ويقال: هذا سَوْغُ هذا وسَيْغُ هذا: للذي ولد بعده ولم يولد بينهما، يقال: هي أخته سَوْغُه وسَوْغَتُه أيضاً. وقال الفرّاء: هذا سَوْغَتُه وسَوْغُه للذّكر أيضاً.
وقال ابن فارس: يقال هذا سَوْغ هذا: أي على صيغته، قال يجوز أن يكون من أنه يجري مجراه ويستمر استمراره؛ ويجوز أن تكون السين؛ ويجوز أن تكون السين مُبَدلة من صاد؛ كأنه صِيْغ صِيَاغَتَه.
ويقال: هم أسْوَاغُه؛ للجميع.
وقال ابن عبّاد: ساغَتِ الناقة: أي شَذّت.
وأسَاغَ غُصَّتَه، يقال: أسِغْ لي غُصَّتي: أي أمهلني ولا تُعْجِلْني، قال الله تعالى:) يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيْغُه (.
وقال اللحياني: أسْوَغَ الرجل أخاه: إذا وُلِد معه، وقال ابن عبّاد: إذا وُلِد بعده.
وقال ابن بُزُرْــجَ: أساغَ فلان بفلان: إذا تم به أمره وبه كان قضاء حاجته، وذلك أنه يريد به عدة رجال وعدة دراهم؛ فيبقى واحد به يتم الأمر، فإذا أصابه قيل: أسَاغَ به، وإن كان أكثر من ذلك قيل: أسَاغُوا. وسَوَّغْتُه له تَسْوِيْغاً: أي جَوّته، وتَسْوِيْغاتُ السلاطين من هذا، وهي مُوَلَّدة.
وقال ابن دريد: سَوَّغْتُ له كذا: أي أعطيته إياه.
والتركيب يدل على سهولة الشيء في استمراره في الحلْق خاصة ثم يُحمل على ذلك.

سوغ

1 سَاغَ, (S, Mgh, Msb, K,) or ساغ فِى الحَلْقِ, (JK,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. سَوْغٌ (JK, S, Mgh, Msb, K) and سَوَاغٌ, or سُوَاغٌ, accord. to different copies of the K, (TA,) and سَوَغَانٌ, (CK, [not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and مَسَاغٌ, (MA,) It (beverage, or wine, JK, S, K, or food, Mgh, or each of these, TA) [was easy and agreeable to swallow;] was easy of entrance into the fauces; (S, Mgh, Msb, K; *) or passed the fauces easily and agreeably. (Bd in xiv. 20.) [See an ex. in a verse cited voce حَمِيمٌ.] b2: [Hence,] one says, ↓ سُغْ فِى الأَرْضِ مَاوَجَدْتَ مَسَاغًا (assumed tropical:) Enter thou into the land while thou findest a place of entrance. (TA.) b3: And ساغ فِعْلُ الشَّىْءِ (tropical:) The doing of the thing was allowable; or passed for lawful. (Msb.) And ساغ لَهُ مَافَعَلَ (tropical:) What he did was allowable to him; or passed for lawful to him. (S, K, TA.) b4: And ساغ النَّهَارُ (tropical:) The day was, or became, easy. (TA.) b5: ساغت بِهِ الأَرْضُ, (K,) inf. n. سَوْغٌ, (TA,) i. q. سَاخَتْ (assumed tropical:) [The ground, or earth, sank with him; or sank with him and swallowed him up, or enclosed him]. (AA, K, TA.) b6: And ساغت النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel became apart, or alone, syn. شَذَّتْ, (K, TA,) or ran, syn. شَدَّتْ, (JK, and so in the CK and in my MS. copy of the K,) and went far away. (JK, TA.) A2: See also 4, in two places.2 سَوَّغَ [سوّغهُ is app., in its primary sense, syn. with أَسَاغَهُ: and hence what here follows.] b2: You say, سوّغهُ مَا أَصَابَ, (JK, TA,) inf. n. تَسْوِيغٌ, (JK,) (assumed tropical:) He made pleasant, or agreeable, to him what he attained: or, as some say, he left clear to him what he had attained. (TA.) b3: and سوّغهُ, (inf. n. as above, K,) (tropical:) He made it allowable, lawful, or free, (S, Msb, K,) لَهُ to him. (S.) And سوّغهُ مَالًا (tropical:) [He made property allowable, &c., to him]: so in the “ Mufradát. ” (TA.) b4: And سوّغ لَهُ كَذَا (assumed tropical:) He gave him such a thing. (IDrd, K.) b5: [See also تَسْوِيغَات, below.]4 اساغهُ, (JK, Msb,) inf. n. إِسَاغَةٌ, (JK,) or إِسَاغٌ, (Msb,) said of God, (JK,) or of a man, (Msb,) [He made it easy and agreeable to swallow;] he made it easy of entrance into the fauces; (Msb;) [or made it to pass the fauces easily and agreeably;] namely, beverage [&c.: see 1, first sentence]; (JK;) as also ↓ سَاغَهُ. (Msb.) b2: [Hence,] أَسِغْ لِى غُصَّتِى [Make thou easy to me to swallow the thing that is choking me; or let me swallow it;] meaning (assumed tropical:) grant thou to me some delay, or respite; or act gently, or in a leisurely manner, towards me, or with me; (S, K;) and do not hurry me. (S.) b3: And أَسَغْتُهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (S, Msb, TA,) I swallowed it: (Msb, and Jel in xiv. 20:) or I received it into my fauces easily (S, Mgh, and Bd in xiv. 20) and agreeably; (Bd ibid.;) namely, beverage, or wine, (S, K,) or food, (Mgh,) or each of these; (TA;) and ↓ سُغْتُهُ and سِغْتُهُ, aor. ـُ and أَسِيغُهُ, (S, K,) inf. n. سَوْغٌ and سَيْغٌ, (TA in art. سيغ,) signify the same. (S, K.) b4: اساغ فُلَانٌ بِفُلَانٍ means (assumed tropical:) Such a one completed his affair by means of such a one, (Ibn-Buzurj, K, TA, [in the CK, ثُمَّ امَرَهُ بِه is erroneously put for تَمَّ أَمْرَهُ بِهِ,]) and accomplished the object of his want by means of him: (Ibn-Buzurj, TA:) the case is that of one's desiring a certain number of men or of pieces of money of which one remains to complete the affair: when he obtains it, one says, اساغ بِهِ. (Ibn-Buzurj, K.) A2: أَسْوَغَ أَخَاهُ He (a man, Lh) was born with his brother: (Lh, K:) or he was born [next, or immediately,] after his brother. (Ibn-'Abbád, K.) [See what next follows.]

هٰذَا سَوْغُ هٰذَا and سَيْغُهُ (S, K) and ↓ سَوْغَتُهُ (K) mean (tropical:) This is he who was born next after this, (S, K, TA,) or, as in the “ Mufradát,” immediately after this; (TA;) and the like is also said of the female: (K:) one says, هِىَ أُخْتُهُ سَوْغُهُ and ↓ سَوْغَتُهُ [She is his sister that was born &c.], (S, TA,) as well as هُوَ أَخُوهُ سَوْغُهُ and ↓ سَوْغَتُهُ [He is his brother that was born &c.]: or سَوْغُ الرَّجُلِ means he who was born after the man, or near after him, though not his brother: and Fr heard a man of Benoo-Temeem say سَوْغُهُ, and another of the same tribe say ↓ سَوْغَتُهُ, meaning he who followed him: (TA:) [the pl. of سَوْغٌ is أَسْوَاغٌ; and it is said that] أَسْوَاغُ الرَّجُلِ meansthose who were born with the man in one case of childbirth, after him, no other childbirth having occurred between him and them: (TA:) or those born next after him: (JK:) and أَصْوَاغ is a dial. var. thereof: but IF says that هٰذَا سَوْغُ هٰذَا means This is of the cast, mould, form, or fashion, of this; and that the س may be a substitute for ص; as though the one were cast, moulded, formed, or fashioned, like the other: (TA:) and [in like manner] one says, هٰذَا سَيْغُ هٰذَا this is proportionate to this, or of the proportion of this. (TA in art. سيغ.) سَوْغَةٌ: see the next preceding paragraph in four places.

سِوَاغٌ A thing whereby one makes to enter easily into his fauces [and to pass down his throat] that which is choking him. (S, Msb, K.) One says, المَآءُ سِوَاغُ الغُصَصِ [Water is that whereby one makes easy of entrance into the fauces and of passage down the throat the things that are choking him]. (S.) سَائِغٌ, applied to beverage, or wine, (JK, K, TA,) and food, (TA,) Descending easily [and agreeably] down the throat; (JK, Msb, K, TA, and Bd and Jel in xvi. 68 and Bd in xxxv. 13;) [or easy and agreeable to swallow;] not choking; (Jel in xvi. 68;) and ↓ أَسْوَغُ signifies the same; (IDrd, K, TA;) and so ↓ سَيِّغٌ, applied to food [&c.]; (TA;) [and ↓ مُسْتَسَاغٌ, accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find it.]

سَيِّغٌ: see the next preceding paragraph.

أَسْوَغُ: see سَائِغٌ. [Freytag assigns to it also another signification, which belongs not to it, but to سَوْغ.]

تَسْوِيغَاتُ السَّلَاطِينِ is a post-classical term, (O, K,) from سَوَّغْتُهُ لَهُ, inf. n. تَسْوِيغٌ, meaning “ I made it allowable, lawful, or free, to him: ” (O:) and what is meant by [the sing. of تسويغات i. e.] تَسْوِيغٌ is The permission [of the Sultán] for the taking of that which is one's right, or due, on a particular account, with facilitation thereof to the taker. (MF.) مَسَاغٌ [A place of easy entrance or passage for beverage, or food, into the fauces or throat. b2: And hence,] (assumed tropical:) A place of entrance into a land [&c.]; as in a saying cited in the first paragraph of this art., q. v. (TA.) b3: And [hence] one says, هٰذَا لَا أَجِدُ لَهُ مَسَاغًا (tropical:) This, I do not find to it a passage, or an [easy] entrance; or a way, or place, of entrance. (TA.) مُسْتَسَاغٌ: see سَائِغٌ.
سوغ: ساغ: يستعمل بمعنى طاب وهنؤ. ففي المقري 1: 814): قال تيمورلنك لابن خلدون: كيف ساغ لك أن تذكرني في كتابك وتذكر بخت نصر مع أنا خربنا العالم. وفي القلائد (ص60): إذا قلتَ لم ينطق فصيح مدَّرب ... ولا ساغ في سمع غناء ولا زَمْر
ساغ لفلان: جاز له، أمكنه (فوك). وفي كتاب الخطيب (ص22 و): ولم يجد تلاميذه قدراً لطبخ الرز باللبن فدلهم على قدر فيه بقية من قطران، فقالوا له وكيف يسوغ الطبخ فيها ولو طبخ فيها شيء ما تأكله البهائم.
سوّغ (بالتشديد): يستعمل متعدياً بمعنى: جرّد، أباح، ففي القلائد (ص59، 64): فخْلع عن سلطانه، وما سُوّغ المقام في أوطانه. وفي كتاب عبد الواحد (ص105) بمعنى أعطى ومنح (ويجرز ص39 وانظر ص132، المعّري 2: 269).
سَوَّغ: انظر مادة مُسَوَّغ.
أساغ الماء: استطابه وجده يُشرب ففي الأدريسي (قسم3 فصل5): وماؤُا ماء زعاق لا يسيغه شارب.
تسوّغ: استطاب واستحسن ففي أبحاث (1: 524 رقم1 من الطبعة الأولى): وما خلع اسم الوزارة، ولا تسوّغ سواها ممن أمَّهُ أو زاره. أي لم يحب ممن يقصده أو يزوره أن يطلق عليه لقباً غي لقب الوزارة.
وفي المقري (2: 441): وكان يحب هذا الغلام النصراني وتسوّغ دين مسيحه أي استحسن دين المسيح.
وفي تاريخ البربر (2: 495): فقبل إشارتي في ذلك وتسوَّغها السلطان المخلوع.
تسرَّع: استمتع. ففي ويجرز (ص59):
فاسلم مدى الدنيا فأنت جمالها ... وتسوَّغ النُعمى فانَّك مُنْعِم
وعند هو جفلايت (ص55) والمعّري (1: 261) وابن صاحب الصلاة (ص68 و): وقد أرسلنا لكم هذا الخبر لتأخذوا باوفر حظّكم من شكر الله عليها، وتتسوغوا آلاء الله السابغة باجتلاء ما لديها.
انساغ: سُمِح به (عباد 1: 242، 417).
استساغ الماء والطعام: استطابهما واستمرأهما (معجم الادريسي).
استساغ: استطاب واستحسن (المقرّى 2: 365).
سِواغ: وسيلة نقل سهلة القيادة (بوشر).
تسويغات: شرح هذه الكلمة في معجم فريتاج غير كاف وشرح لين لها غامض صعب فهمه، ثم هو إلى ذلك ليس المعنى الصحيح. ونقرأ في محيط المحيط: سوَّغ له كذا أعطاه إياه، ومنه تسويغات الملوك في كلام المولَّدين لتوجيهاتهم أي إعطائهم المناصب في الولايات.
فالكلمة تعنى إذاً: مهمة أو وظيفة يمنحها السلطان لعماله في الأقاليم.
مساغ: شهية، رغبة في الأكل ففي شكوري (ص184 و) فدعاه إلى الطعام فقال: اني أكلت الساعة ولا أجد مساغاً.
مُسَوَّغ: في المقرّى (1: 169): سأل ميمون اردبست أحد أبناء ويتيزاً أرضاً من أراضيه وقال له: أزرعها وأعطيك أجرة الأرض وما في الحاصل يكفي لأعيش عيشة راضية فقال له الأمير لا أرضى لك بالمساهمة بل أهب لك هبة مسوَّغة. وبعد ذلك أمر وكيلة بمنحه قطعتين من الأرض، ويظهر أن معنى قوله مسوَّغة هبة خالصة لا شروط فيها.

سبق

Entries on سبق in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
سبق
أصل السَّبْقِ: التّقدّم في السّير، نحو:
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً
[النازعات/ 4] ، والِاسْتِبَاقُ: التَّسَابُقُ. قال: إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
[يوسف/ 17] ، وَاسْتَبَقَا الْبابَ
[يوسف/ 25] ، ثم يتجوّز به في غيره من التّقدّم، قال:
ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
[الأحقاف/ 11] ، سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [طه/ 129] ، أي: نفدت وتقدّمت، ويستعار السَّبْقُ لإحراز الفضل والتّبريز، وعلى ذلك: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
[الواقعة/ 10] ، أي: المتقدّمون إلى ثواب الله وجنّته بالأعمال الصّالحة، نحو قوله: وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ [آل عمران/ 114] ، وكذا قوله:
وَهُمْ لَها سابِقُونَ [المؤمنون/ 61] ، وقوله: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
[الواقعة/ 60] ، أي:
لا يفوتوننا، وقال: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا [الأنفال/ 59] ، وقال: وَما كانُوا سابِقِينَ [العنكبوت/ 39] ، تنبيه أنهم لا يفوتونه.
سبق
من (س ب ق) المسارع إلى الشيء والمباري.
سبق
السبْقُ: القِدْمَةُ في الجَرْي، له سابِقَةٌ وسبْقَةٌ وسَبْقٌ.
والسبَقُ: الخَطَرُ، والجميع الأسْبَاقُ.
والسبْقَةُ: ما يُتَرَاهَنُ عليه. وهما سِبْقانِ: إذا اسْتَبَقا. والسبَاقانِ في رِجْل الطائرِ: قَيْداه. والإسْبَاقُ من اللَّبَن: الرائبُ الذي يُطْبَخُ ولم يَمَسَّه ماءٌ.
وسَبَّقَتِ الشاةُ: ألْقَتْ وَلَدَه الغَيْرِ تَمامٍ، وهو بالغَيْنِ أعْرَفُ.
[سبق] سابقته فسبقته سبقا . واستبقنا في العدو، أي تسابقنا. وقد قيل في قوله تعالى: {ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ} أي نَنْتَضِلُ. ويقال: له سابِقَةٌ في هذا الأمر، إذا سَبَقَ الناسَ إليه. والسَبَقُ بالتحريك: الخَطَر الذي يوضَع بين أهلِ السِباقِ. وسِباقا البازي: قَيْداهُ من سير أو غيره.
س ب ق: (سَابَقَهُ فَسَبَقَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (اسْتَبَقَا) فِي الْعَدْوِ أَيْ (تَسَابَقَا) . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} [يوسف: 17] أَيْ نَنْتَضِلُ. وَ (السَّبَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ. وَ (سِبَاقَا) الْبَازِي قَيْدَاهُ مِنْ سَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(س ب ق) : (التَّسْبِيقُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالَ سَبَّقَهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ السَّبَقَ وَهُوَ مَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَسَبَّقَهُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) رُكَانَةَ الْمُصَارِعِ مَا تَسْبِقُنِي أَيْ مَا تُعْطِينِي فَقَالَ ثُلُثَ غَنَمِي (وَأَمَّا حَدِيثُ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجْرَى وَسَبَّقَ فَقَدْ رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَفُسِّرَ بِالْتِزَامِ السَّبَقَ وَأَدَائِهِ وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ وَسَبَقَ صَاحِبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

سبق


سَبَقَ(n. ac.
سَبْق)
a. Outstripped; anticipated; preceded, had the
precedence.

سَبَّقَa. Brought forth before her time, miscarried (
sheep ).
b. Received the stakes; gave a stake to.

سَاْبَقَa. VI, Tried to outstrip, raced with.

إِنْسَبَقَa. Spoke hastily, without reflecting; was not master of
himself.

إِسْتَبَقَa. see IIIb. [Ila], Hastened to, strove to get to first; came upon
unexpectedly (event).
سَبْقa. Precedence.

سِبْق
(pl.
أَسْبَاْق)
a. Competitor.

سُبْقَة
(pl.
أَسْبَاْق)
a. Stake, wager.

سَبَقa. see 3tb. Lesson, task.

سَاْبِق
(pl.
سُبَّق
سُبَّاْق)
a. Winner of a race (horse).
b. Preceding; antecedent, prior.

سَاْبِقَة
(pl.
سَوَاْبِقُ)
a. Precedence, priority.
b. see 21
سِبَاْقa. Race; competition.

سَابِقًا
a. Previously; formerly.
b. Beforehand.
س ب ق : سَبَقَ سَبْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَدْ يَكُونُ لِلسَّابِقِ لَاحِقٌ كَالسَّابِقِ مِنْ الْخَيْلِ وَقَدْ لَا يَكُونُ كَمَنْ أَحْرَزَ قَصَبَةَ السَّبْقِ فَإِنَّهُ سَابِقٌ إلَيْهَا وَمُنْفَرِدٌ بِهَا وَلَا يَكُونُ لَهُ لَاحِقٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلَّذِي يَسْبِقُ مِنْ الْخَيْلِ سَابِقٌ وَسَبُوقٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَإِذَا كَانَ غَيْرُهُ يَسْبِقُهُ كَثِيرًا فَهُوَ مُسَبَّقٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالسَّبَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ مَا يَتَرَاهَنُ عَلَيْهِ الْمُتَسَابِقَانِ وَسَبَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ أَخَذْتُ مِنْهُ السَّبَقَ وَسَبَّقْتُهُ أَعْطَيْتُهُ إيَّاهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَسَابَقَهُ مُسَابَقَةً وَسِبَاقًا وَتَسَابَقُوا إلَى كَذَا وَاسْتَبَقُوا إلَيْهِ 
(سبق) - في حديث الخَوارج: "سَبَق الفَرْثَ والدَّمَ "
: أي مَرَّ سَريعا في الرَّمِيَّة، وخرِج سريعاً. لم يَعْلَق به شيء من الفَرْث والدَّم لِسُرعَة مُرورِه، فشَبَّه به خُروجَهم من الدِّين لم يَعْلقوُا بشيء منه، بخروج ذلك السَّهم. - في الحديث: "لا سَبَق إلّا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نَصْلٍ"
السَّبَق، بفتح الباء، ما يُجعَلُ من المال للسَّابقِ على سَبْقِهِ.
والسَّبْقُ بسكون الباء مصدر سَبَقت: أي لا تجوز المُسَابقة بالعِوض ولا يَحلّ أَخذُ المال بالسَّبَق، ولا يُسْتَحَقُّ الجُعْل إلاَّ في السِّباق بهذهَ الأشياء.
- وفي الحديث: "أَمَرَ بإِجْراء الخَيْلِ، وسبَّقَها ثلاثةَ أَعْذُقٍ من ثَلاثِ نَخْلات"
سَبَّق - ها هنا بمعنى أَعْطَى السَّبَق، وقد يكون بمعنى أَخذَ السَّبَق، وهو من الأَضْدَاد.
سبق صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام سبق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وصلّى أَبُو بكر وثلّث عمر وخَبطتنا فتْنَة فَمَا شَاءَ الله. قَوْله: سبق رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [وصلّى أَبُو بكر -] قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا أصل هَذَا فِي الْخَيل فَالسَّابِق الأول وَالْمُصَلي الثَّانِي الَّذِي يتلوه قَالَ: وَإِنَّمَا قيل لَهُ المُصَلِّى لِأَنَّهُ يكون عِنْد صَلا الأولِ وصلاه جانبا ذَنبه عَن يَمِينه وشماله ثمَّ يتلوه الثَّالِث وَمِمَّا يبيّن ذَلِك أَن أَصله فِي الْخَيل حَدِيث بِلَال إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ سبق بَين الْخَيل فَسَأَلَ رجل بِلَالًا: من سبق فَقَالَ: رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنَّمَا عنيت فِي الْخَيل فَقَالَ بِلَال: وَأَنا عنيت فِي الْخَيْر.
(س ب ق)

سبقه يسْبقهُ سبقاً: تقدمه.

وَفِي الحَدِيث: " أَنا سَابق الْعَرَب، يَعْنِي إِلَى الاسلام، وصهيب سَابق الرّوم، وبلال سَابق الْحَبَشَة، وسلمان سَابق الْفرس ". وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ اورثنا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ وَمِنْهُم مقتصد وَمِنْهُم سَابق بالخيرات) رُوِيَ فِيهِ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قَالَ: " سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ، وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ " فدلك ذَلِك على أَن الْمُؤمنِينَ مغْفُور لمقتصدهم وللظالم لنَفسِهِ مِنْهُم.

وَقَوله تَعَالَى: (فالسابقات سبقا) قَالَ: الزّجاج: هِيَ الْخَيل. وَقيل السابقات: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة. وَقيل: السابقات: النُّجُوم. وَقيل: الْمَلَائِكَة تسبق الشَّيَاطِين بِالْوَحْي إِلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام.

وسابقه مسابقة، وسباقا.

وسبقك: الَّذِي يسابقك.

وهم سبقى، واسباقى.

والسبق، من النّخل: المبكرة بِالْحملِ.

والسبق والسابقة: القدمة. واسبق الْقَوْم إِلَى الْأَمر، وتسابقوا: بَادرُوا.

والسبق: الْخطر. وَالْجمع: اسباق.

واستبق الْقَوْم، وتسابقوا: تخاطروا.

وتسابقوا: تناضلوا، وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق) قيل مَعْنَاهُ: نتناضل وَقيل: نفتعل من السَّبق.

وَسبق على قومه: علاهم كرماً.

والسباقان: قيد فِي رجل الْجَارِح من الطير.
سبق قَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحسن وَغير وَاحِد دخل تَفْسِير بَعضهم فِي بعض قَالُوا: هَذَا فِي رهان الْخَيل وَالْأَصْل فِيهِ أَن يسْبق الرجل صَاحبه بِشَيْء مُسَمّى على أَنه إِن سبق لم يكن لَهُ شَيْء وَإِن سبقه صَاحبه أَخذ الرَّهْن فَهَذَا هُوَ الْحَلَال لِأَن الرَّهْن إِنَّمَا هُوَ من أَحدهمَا دون الآخر فَإِن جعل كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه رهنا أَيهمَا سبق أَخذه فَهَذَا الْقمَار الْمنْهِي عَنهُ فَإِن أَرَادَا أَن يدخلا بَينهمَا شَيْئا ليحل لكل وَاحِد مِنْهُمَا رهن صَاحبه جعلا بَينهمَا فرسا ثَالِثا لرجل سواهُمَا وَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فِي أول الحَدِيث: من أَدخل فرسا بَين فرسين وَهُوَ الَّذِي يُسمى الْمُحَلّل وَيُسمى الدخيل فَيَضَع الرّجلَانِ الْأَوَّلَانِ رهنين مِنْهُمَا وَلَا يضع الثَّالِث شَيْئا ثمَّ يرسلون الأفراس الثَّلَاثَة فَإِن سبق أحد الْأَوَّلين أَخذ رَهنه وَرهن صَاحبه وَكَانَ طيبا لَهُ وَإِن سبق الدخيل [وَلم يسْبق وَاحِد من هذَيْن أَخذ -] الرهنين جَمِيعًا وَإِن سُبِق هُوَ لم يكن عَلَيْهِ شَيْء فَمَعْنَى قَوْله: إِن كَانَ لَا يُؤمن [أَن يسْبق فَلَا بَأْس بِهِ يَقُول: إِذا كَانَ رَابِعا -] جوادًا لَا يأمنان أَن يسبقهما فَيذْهب بالرهنين [فَهَذَا طيب لَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ بليدا بطيا قد أمنا -] أَن يسبقهما فَهَذَا قمار لِأَنَّهَا كَأَنَّهُمَا لم يدخلا [بَينهمَا شَيْئا أَو كَأَنَّهُمَا إِنَّمَا أدخلا حمارا أَو مَا أشبه ذَلِك -] مِمَّا لَا يسْبق. فَهَذَا وَجه الحَدِيث وَهُوَ تَفْسِير قَول [جَابر بْن زيد حَدثنَاسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو قَالَ قيل لجَابِر بْن زيد: إِن أَصْحَاب مُحَمَّد -] كَانُوا لَا يرَوْنَ بالدخيل بَأْسا فَقَالَ: كَانُوا أعف من ذَلِك.
[سبق] نه: فيه: لا "سبق" إلا في خف أو حافر أو نصلى، السبق بفتح باء ما يجعل من المال رهنا على المسابقة، وبالسكون مصدر سبقت، وصحح الفتح، والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة وهى الإبل والخيل والسهام، وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها. ط: ويدخل في معناها البغال والحمير والفيل، لأنها أغنى من الفيل في القتال، وإليه ذهب جماعة، لأنه عدة للقتال، وفيما سواها من السباق في الطير والحمام أخذ المال لا بأس به إذا دخل محلل. ومنه: من أدخل فرسا بين فرسين فان كان يؤمن أن يسبق أي يعرف أن هذا الفرس سابق غير مسبوق فلا خير فيه، ثم إن كان المال من جهة واحدة من عرض الناس أو من جهة أحد المسابقين فقط فجائز، وإن سبق فلا شئ عليه، وبالمحلل يخرج عن القمار لأنه كونبغير علم حتى يعلمهم.

سبق: السَّبْق: القُدْمةُ في الجَرْي وفي كل شيء؛ تقول: له في كل أمر

سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، والجمع الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ:

مصدر سَبَقَ. وقد سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْقاً: تقدَّمه. وفي

الحديث: أنا سابِقُ العرب، يعني إلى الإسلام، وصُهَيْبٌ سابقُ الرُّوم،

وبِلالٌ سابقُ الحبَشة، وسلْمانُ سابقُ الفُرْس؛ وسابَقْتُه فسَبَقْتُه.

واسْتَبَقْنا في العَدْوِ أي تَسابَقْنا. وقوله تعالى: ثم أوْرَثْنا الكتابَ

الذين اصطَفَيْنا مِنْ عبادِنا فمنهم ظالم لِنَفْسِه ومنهم مُقْتصد ومنهم

سابِقٌ بالخيرات بإذن الله؛ رُوِيَ فيه عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه

قال: سابِقُنا سابِقٌ، ومقْتصِدُنا ناجٍ، وظالِمُنا مغفورٌ له، فدلَّك

ذلك على أن المؤمنين مغفور لمقْتَصدهم وللظالم لنفسه منهم. ويقال: له

سابِقةٌ في هذا الأَمر إذا سَبَق الناسَ إليه. وقوله تعالى: سَبْقاً؛ قال

الزجاج: هي الخيل، وقيل السابقات أرواح المؤمنين تخرج بسهولة، وقيل:

السابقات النجوم، وقيل: الملائكة تَسْبِق الشياطين بالوحي إلى الأَنبياء، عليهم

الصلاة والسلام، وفي التهذيب: تَسْبِق الجنَّ باستماع الوحي. ولا

يَسْبِقونه بالقول: لا يقولون بغير علم حتى يُعَلِّمهم؛ وسابَقَه مُسابَقَةً

وسِباقاً. وسِبْقك: الذي يُسابِقُك، وهم سِبْقي وأسْباقي. التهذيب: العرب

تقول للذي يَسْبِقُ من الخيل سابِقٌ وسَبُوق، وإذا كان يُسْبَق فهو

مُسَبَّق؛ قال الفرزدق:

من المُحْرِزينَ المَجْدَ يومَ رِهانِه،

سَبُوقٌ إلى الغاياتِ غير مُسَبَّق

وسَبَقَت الخيلُ وسابَقْتُ بينها إذا أرسلتها وعليها فُرْسانُها لتنظر

أيّها يَسْبِق. والسُّبَّق من النخل: المبَكِّرة بالحمل. والسَّبْق

والسابِقةُ: القُدْمة.

وأسْبَقَ القومُ إلى الأَمر وتَسابَقوا: بادروا. والسَّبَق، بالتحريك:

الخطَرُ الذي بوضع بين أهل السِّباق، وفي التهذيب: الذي يوضع في النِّضال

والرِّهان في الخيل، فمن سعبَق أخذه، والجمع أسباق. واسْتَبَق القومُ

وتَسابَقخوا: تَخاطَرُوا. وتَسابَقُوا: تناضلوا. ويقال: سَبَّق إذا أخذ

السَّبَق، وسَبَّقَ إذا أعطى السَّبَق، وهذا من الأضداد، وهو نادر، وفي

الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا سبَق إلا في خُفٍّ أو نَصْل أو

حافر، فالخفّ للإبل، والحافر للخيل، والنصال للرَّمْي. والسَّبَق، بفتح

الباء: ما يجعل من المال رَهْناً على المُسابَقةِ، وبالسكون: مصدر

سَبَقْت أسْبِق؛ المعنى لا يحل أخذ المال بالمُسابَقةِ إلا في هذه الثلاثة، وقد

ألحق بها الفقهاء ما كان يمعناها وله تفصيل في كتب الفقه. وفي حديث آخر:

مَنْ أدْخَلَ فَرَساً بين فَرَسَيْنِ فإن كان يْؤْمَنُ أن يُسْبَق فلا

خير فيه، وإن كان لا يؤمَن أن يُسْبَعق فلا بأْس به. قال أبو عبيد: الأَصل

أن يَسْبِقَ الرجلُ صاحبَه بشيء مسمى على أنه إن سَبَق فلا شيء له، وإن

سَبَقه صاحبُه أخذ الرهن، فهذا هو الحلال لأن الرهن من أحدهما دون الآخر،

فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهناً أيّهما سَبَق أخذه فهو القِمارُ

المنهي عنه، فإن أرادا تحليل ذلك جعلا معهما فَرَساً ثالثاً لرجل سواهما،

وتكون فرسه كُفُؤاً لفرسَيْهما، ويسمى المُحَلِّلَ والدَّخِيلَ، فيضع

الرجلان الأَوّلان رَهْنَيْنِ منهما ولا يضع الثالث شيئاً، ثم يُرْسِلون

الأَفْراسَ الثلاثة، فإن سبق أحدُ الأَوّلين أخذ رَهْنَه ورَهْنَ صاحبه فكان

طَيِّباً له، وإن سَبَقَ الدخيلُ أخذ الرَّهْنَيْنِ جميعاً، وإن سُبِق هو

لم يغرم شيئاً، فهذا معنى الحديث. وفي الحديث: أنه أمَرَ بإجراء الخيل

وسَبَّقَها ثلاثة أعْذُقٍ من ثلاث نخلات؛ سَبَّقَها: بمعنى أعطى السَّبَق،

وقد يكون بمعنى أخذ، وهو من الأَضداد، ويكون مخففاً وهو المال المُعَيّن.

وقوله تعالى: إنَّا ذهبنا نِسْتَبِق؛ قيل: معناه نتَناضَل، وقيل: هو

نفتعل من السَّبْق. واسْتَبقا البابَ: يعني تَسابَقا إليه مثل قولك اقتتلا

بمعنى تَقاتلا؛ ومنه قوله تعالى: فاسْتَبِقُوا الخيرات؛ أي بادِرُوا

إليها؛ وقوله: فاسْتَبَقُوا الصراطَ؛ أي جاوَزُوه وتركوه حتى ضلّوا؛ وهم لها

سَابِقون، أي إليها سابِقون كما قال تعالى: بأنَّ رَبَّكَ أوْحى لها، أي

إليها. الأَزهري: جاء الاسْتباق في كتاب الله تعالى بثلاثة معان مختلفة:

أحدها قوله عز وجل: إنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِق، قال المفسرون: معناه

نَنْتَضل في الرمي، وقوله عز وجل: واسْتَبَقا البابَ؛ معناه ابْتَدَرا البابَ

يجتهد كل واحد منهما أن يَسْبِقَ صاحبه، فإن سَبَقَها يوسفُ فتح البابَ

وخرج ولم يُجِبْها إلى ما طلبته منه، وإن سَبَقَتْ زَلِيخا أغْلَقَت الباب

دونه لتُراوِدَه عن نفسه، والمعنى الثالث في قوله تعالى: ولو نشاء

لَطَمَسْنا على أعْيُنِهم فاسْتَبَقوا الصراطَ فأَنَّى يُبْصِرون؛ معناه فجازوا

الصراط وخَلّفوه، وهذا الاسْتباق في هذه الآية من واحد والوجهان

الأَولان من اثنين، لأن هذا بمعنى سَبَقُوا والأَوّلان بمعنى المُسابَقة. وقوله:

اسْتَقِيموا فقد سَبَقْتُم سَبْقاً بَعيداً؛ يروى بفتح السين وضمها على

ما لم يسم فاعله، والأَول أولى لقوله بعده: وإن أخَذْتم يميناً وشمالاً

فقد ضلَلْتم. وفي حديث الخوارج: سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ أي مرَّ سريعاً

في الرمِيّة وخرج منها لم يَعْلَقْ منها بشيء من فَرْثِها ودَمِها

لسرعته؛ شبَّه خروجَهم من الدِّين ولم يَعْلَقوا بشيء منه به. وسَبَقَ على

قومِه: علاهم كَرَماً. وسِبَاقا البازي: قيْداه، وفي المحكم: والسِّبَاقانِ

قَيْدانِ في رِجْل الجارح من الطير من سير أو غيره. وسَبَّقْت الطَّير إذا

جعلت السِّبَاقَيْنِ في رجليه.

سبق
سَبَقَهُ يسبُقُه ويسبِقُه من حَدّيْ نصَرَ وضَرَبَ، والكَسر أَعْلَى، وقُرِىءَ قولُه تعالَى: لَا يسْبُقونَه بالقَوْلِ بالضَّمِّ، أَي: لَا يَقولونَ بغيرِ عِلْمٍ حَتّى يُعَلِّمَهُم: تَقَدّمه فِي الجَرْيِ، وفى كُلِّ شيءٍ.
وَسبق الفَرَسُ فِي الحَلْبة: إِذا جَلّى، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيٍّ رضِىَ الله عَنهُ: سَبَقَ رَسُول اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ، وصَلَّى أَبُو بَكْر، وثَلَّثَ عُمَرُرضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وخَبطتْنَا فِتْنَة فَمَا شَاءَ الله.
وَقَوله تَعالى: فالسَّابِقاتِ سَبْقاً: هم المَلائِكة تَسْبِقُ الشّياطِينَ بالوّحْي إِلَى الأَنْبياءَ عليهمُ السَلام، وفى التهذِيب: تَسبِق الْجِنّ باسْتِماعَ الوَحْيِ، وقالَ الزَّجّاج: السّابِقاتُ: الخَيلُ، وقِيلَ: أَرْواحُ المُؤْمِنْينَ تَخْرُجُ بسُهولَة، وقيلَ: السابِقات: هِيَ النُّجُومُ.
والسبَقُ محركةً، والسبْقةُ، بالضمَ: الخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بينَ أَهْلِ السِّباقِ كَمَا فِي الصِّحاحَ، وَفِي التهْذِيب: بينَ أهْلِ النِّضالِ والرِّهان فِي الخَيلِ، فمَنْ سَبَق أَخَذَه. ج: أَسْباق، وفى الحَديثِ: لَا سبق إِلاّ فِي خف أَو حافِرٍ، أَو نَصْلٍ، يريدُ أَنَّ الجُعلَ لَا يسْتَحِقّانِه إِلاّ فِي سِباقِ الخَيْلِ والإِبِلِ، وَمَا فِي مَعنَى الخَيل والإبِلِ، وَفِي النِّضالِ، وَهُوَ الرمْي، وذلكَ لأنَّ هَذِه الأَمُورَ عدَّة فِي قِتال العَدوَ، وَفِي بَذْلِ الجعْلِ عَلَيْهَا تَرْغيبِ فِي الجِهادِ، وتَحرِيضٌ عَلَيْهِ، ويَدْخل فِي مَعْنَى الخَيلِ البِغالُ والحَمِيرُ، لأنهاّ كُلَها ذَواتُ حافِرٍ، وَقد يحتاجِ إِلَى سرعَة سَيْرِها ونَجائِها، لأَنَّها تحمل أَثقالَ العَساكِرِ، وَتَكون مَعَهم فِي المَغازِي.
وَمن المَجازِ: لَهُ سابِقَة فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: سَبَقَ الناسَ إليهِ كَمَا فِي الصِّحاح.
وكذلِكَ: لَهُ سَبَقٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: قدْمَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ والأَساس.
وسابِقُ بنُ عَبْدِ الله البَرْقِي المَعْرُوفُ بالبَرْبَرِيّ رَوَى عَن أَبِى حنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، وَعَن طَبَقَتِه، مشهُور عِنْدَهم.)
وَمن المَجازِ: هُوَ سبّاقُ غاياتٍ أَي: حائِز قَصَباتِ السَّبقِ، قالَ الشَّمّاخ يمدَحُ عَرابَةَ الأَوْسِي:
(فِي بيتِ مَأثُرَةٍ عِزًّا ومَكْرُمَةً ... سَبّاقُ غاياتِ مَجْدٍ وابْنُ سَبّاقِ)
وعُبيدُ بنُ السبّاقِ، وابْنُه سعِيد: مُحَدَثانِ معْرُوفانِ.
وككِتابٍ، سباقَا البازِيِّ وهما قَيْداهُ مِنْ سيرٍ أَو غَيْرِه نَقَله الجَوْهريُّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: هما سبْقانِ، بالكَسْرِ، أَي: يستَبِقان ونَصُّ المُحِيط: إِذا استَبَقا، وَفِي اللِّسَانِ: وسِبْقُكَ: الَّذِي يُسابِقُكَ، وهُمْ سِبْقِي، وأَسْباقِي. وسَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً. إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمام نقلهُ ابْن عَبّادٍ، وقالَ: هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيَ: سبق فُلانٌ: إِذا أَخَذَ السَّبَقَ.
وسبَّقَ أَيْضا: إِذا أَعْطاهُ وَهُوَ ضِد وَهُوَ نادِرٌ، وَفِي الحَدِيث: أَنه أَمَرَ بإِجْراءِ الخَيْلِ، وسبَّقها ثَلاثَّةَ أَعْذق من ثَلاثِ نَخْلاتِ سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَي السَّبَقَ، وَقد يكوَنُ بمَعْنَى أَخَذَ، ويَكُون مُخَفَّفاً، وَهُوَ المالُ المُعَيَّنُ.
واسْتَبَقا البابَ: تَسابَقَا إِليهِ، وابتَدراهُ، يَجْتَهِدُ كُلُّ واحِد منهُما أَنْ يَسْبِقَ صاحِبَه، وَفِيه الاسْتِباقُ من الاثْنَيْنِ.
واسْتَبَقا الصِّراطَ: إَذا جاوَزاهُ وخَلّفاهُ وتَرَكاهُ حَتّى ضَلاّ وَهُوَ مَجاز، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ، وكِلاهُما فِي القُرْآن.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: خَرَجُوا يَسْتَبِقُون، أَي: يَتَناضَلُونَ فِي الرَّمْيِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ. وسابَقَه مُسابَقَةً فسَبَقَه. والسِّباقُ، بالكَسْرِ: المُسابَقَةُ. والسَّبوق: السّابِقُ من الخَيْلِ. والمُسبق، كمُعَظّمٍ: مَن يسْبِقُ من الخَيْلِ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(مِن المُحْرِزِينَ المَجْدَ يَوْمَ رِهانِه ... سَبُوقٌ إِلى الغاياتِ غَير مُسَبَّقِ)
وسَبقتُ الخَيْلَ، وسابَقْتُ بينَها: إِذا أَرْسَلْتَها وعَلَيْها فُرْسانُها، لتَنْظُرَ أيَّها يَسْبِقُ.
وسَبَّقَ البَدرَةَ بينَ الشُّعَراءِ، مَنْ غَلَبَ أَصحابَه أَخَذَها، أَي: جَعَلَها سَبَقاً بينَهُم، وَهُوَ مَجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
والسبقُ من النَّخْلِ: المُبَكِّرَةُ بالحَمْلِ. وأسْبَقَ القَوْمُ إِلى الأَمْرِ: بادَرُوا. واستَبَقُوا وتَسابَقُوا: تَخاطَرُوا. وتَسابَقُوا: تَناضلُوا وخَيْلٌ سَوابِقُ وسُبَّقٌ.)
وسَبَقَه فِي الكَرَم: زادَ عَلَيْهِ. وسَبَقْتُ عليهِ: غَلَبْتُ، وَهُوَ مَجاز. وسَبَق على قَوْمِه: عَلاهم كرماً.
وسَبَقَ إِليهم: مَرَّ سَرِيعاً. وَله سِباقٌ عَن السِّباق: مِن سِباقيِ الطّائِرِ.
وسَبَّقْتُ الطائِر: جَعَلْتُ السِّباقَيْنِ فِي رجْلَيْه، وقَيَّدْتُه، وَهُوَ مَجازٌ. وعلاءُ الدِّينِ بن السابِق الكاتِبُ، متأخرٌ، وابْنُه.
وشَيْخنا المُعَمَّر سابقُ بنُ رَمَضانَ ابنِ عَرّام الزعْبَلِيُّ ممّن أَدْرَك الحافِظَ البابِلِيَّ، رَوْينا عَنْه بعُلُو.

سبق

1 سَبَقَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, Msb, K) and سَبُقَ, (O, K,) but the former is of higher authority, or more usual, (O, TA,) inf. n. سَبْقٌ, (S, Msb,) He preceded him; he was, or became, got, went, or came, before him, or ahead of him; he outwent, or outstripped, him; he had, got, or took, precedence of him; syn. تَقَدَّمَهُ; (K, TA;) in running, and in everything. (TA.) Some read, in the Kur [xxi. 27], لَا يَسْبُقُونَهُ بِالقَوْلِ, thus, with damm, meaning They say not [anything] without his having taught them: (O, TA:) or they say not anything until He has said it: originally, لَا يَسْبُِقُ قَوْلُهُمْ قَوْلَهُ [their saying does not precede his saying]: this reading is from the phrase سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ, [expl. below,] aor. of the latter أَسْبُقُهُ. (Bd.) See 3. b2: سَبَقَ الفَرَسُ فِى

الحَلْبَةِ The horse outstripped, or came in first, among those started together for a wager, or in the race-ground. (O, K.) Hence the trad. of 'Alee, سَبَقَ رَسُولُ اللّٰهِ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَثَلَّثَ عُمَرُ (assumed tropical:) [The Apostle of God came in first in the race, and Aboo-Bekr came in next, and 'Omar came in third]. (O, TA.) [And سَبَقَ used in like manner with the objective complement understood means He preceded, &c., as above; and hence, he was, or became, first, foremost, or beforehand; he had, or got, the priority, or precedence. And He was, or became, one of the first or foremost: see سَابِقٌ. See also قَصَبُ السَّبْقِ in art. قصب.] b3: سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الأَمْرِ [He preceded the other people; was, or became, before them; or had, got, or took, precedence of them; in betaking, or applying, himself to the affair]. (S, K.) And in like manner one says, لَهُ سَبْقٌ فِى

هٰذَا الأَمْرِ To him belongs priority, or precedence, in this affair; like سَابِقَةٌ; syn. قُدْمَةٌ. (A, TA.) b4: [Hence,] سَبَقَ وَهْمُهُ إِلَى شَىْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ (assumed tropical:) [He preconceived a thing, and therefore made a mistake, or erred, respecting it]. (Msb, in explanation of دُخِلَ عَلَيْهِ.) [And سَبَقَ ذِهْنُهُ إِلَى الشَّىْءِ means in like manner (assumed tropical:) He preconceived the thing: or his mind adverted hastily, before reflection, or without premeditation, to the thing; from what next follows.] b5: سَبَقَ إِلَيْهِمْ He went, or passed, hastily, or quickly, to them. (TA.) b6: [And hence,] سَبَقَ إِلَيْهِ مِنِّى قَوْلٌ (assumed tropical:) A saying proceeded hastily, before reflection, or without premeditation, to him from me; syn. فَرَطَ: (S in art. فرط:) and سَبَقَ مِنْهُ كَلَامٌ (assumed tropical:) speech proceeded hastily, &c., from him; syn. فَرَطَ: (Msb in that art.:) [but this phrase also means, more agreeably with the primary signification of the verb, (assumed tropical:) speech proceeded previously from him; (see the Kur x. 20, &c.;) and in like manner the former phrase.] See also 8. And سَبَقَهُ القَىْءُ, (S, Msb, K, all in art. ذرع,) i. e. سَبَقَهُ فِى الخُرُوجِ إِلَى فِيهِ [meaning (assumed tropical:) The vomit came forth to his mouth before he was aware]. (TA in that art.) [And سَبَقَ القَلَمُ (assumed tropical:) The pen anticipated, skipping over something, in transcribing.] b7: One says also, سَبَقْتُ عَلَيْهٍ, meaning (tropical:) I overcame him. (TA.) And سَبَقَ عَلَى قَوْمِهِ (assumed tropical:) He overcame his people in generosity. (TA.) And سَبَقَهُ فِى الكَرَمِ (assumed tropical:) He exceeded him in generosity. (TA.) 2 سبّق, (inf. n. تَسْبِيقٌ, Mgh,) He took, or received, the سَبَق [i. e. stake, or wager, laid at a race or a shooting-match, to be taken by the successful competitor]: (IAar, O, K:) or سَبَّقْتُهُ I took, or received, the سَبَق, from him. (Az, Mgh, Msb.) b2: And He gave the سَبَق: (IAar, O, K:) or سَبَّقْتُهُ I gave him the سَبَق. (Az, Mgh, Msb.) Thus it has two contr. significations. (IAar, Az, Mgh, O, Msb, K.) Hence, in the trad. of Rukáneh the wrestler, مَا تُسَبِّقُنِى, i. e. What wilt thou give me [if I overcome] ? and he said, The third of my sheep, or goats. (Mgh.) And سَبَّقَ البَدْرَةَ بَيْنَ الشُّعَرَآءِ (tropical:) He made the [sum of money termed] بدرة to be a سَبَق [i. e. stake, or wager,] among the poets, to be taken by him who should overcome. (Z, TA.) And it is said in a trad., أَمَرَ بِإِجْرَآءِ الخَيْلِ وَسبَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَعْذُقٍ مِنْ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ, meaning [He ordered the making of the horse to run, and] gave them as a سَبَق [three racemes of dates from three palm-trees]: or it may mean, he took, or received, as their سَبَق: or it [i. e. سبقها] may be without teshdeed, [as a subst. with its affixed pronoun,] meaning the property assigned [as their سَبَق]. (L, TA.) b3: One says also, سَبَّقْتُ بَيْنَ الخَيْلِ [app. meaning I gave a سَبَق among the horses]: (O:) or سَبَّقْتُ الخَيْلَ, and بَيْنَهَا ↓ سابقت, meaning I sent forth the horses with their riders upon them, to see which of them would outstrip. (TA.) b4: and سبّقت الشَّاةُ, inf. n. as above, The ewe, or she-goat, cast her young one, or fœtus, in an incomplete state: (Ibn-'Abbád, O, K:) but سبّغت, with غ, is better known. (Ibn-'Abbád, O.) A2: سَبَّقْتُ الطَّائِرَ (tropical:) I put the سِبَاقَانِ [or pair of jesses] upon the legs of the bird, and [so] shackled it. (TA.) 3 سَابَقْتُهُ, inf. n. مُسَابَقَةٌ and سِبَاقٌ, [I strove, or contended, with him to precede him; to be, or become, get, go, or come, before him, or ahead of him; to outgo, or outstrip, him; to have, get, or take, precedence of him; in running (i. e. I raced, or ran a race, with him); and in everything.] (Msb, TA.) You say, ↓ سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ [I strove, or contended, with him to precede him, &c., and I surpassed him, or overcame him, in doing so]: (S:) the aor. of the latter verb in this case is أَسْبُقُهُ, (Bd in xxi. 27,) and the inf. n. is سَبْقٌ. (S.) b2: See also 6. b3: And see 2.4 اسبق القَوْمُ إِلَى الأَمْرِ [perhaps a mistranscription for ↓ استبق] The people, or party, hastened to the thing, or affair; or employed the fulness of their power, or force, to hasten to it; syn. بَادَرُوا. (TA.) 6 تسابقا and ↓ استبقا signify the same: (K, TA:) thus the saying [in the Kur xii. 25]

البَابَ ↓ وَاسْتَبَقَا means تَسَابَقَا إِلَيْهِ, i. e. And they strove, or contended, each with the other, to precede, or get before, to the door. (TA.) [and both are trans. by means of إِلَى:] you say, تسابقوا إِلَى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ استبقوا [They strove, or contended, together, to precede, or be first, in attaining to such a thing: and so ↓ سَابَقُوا: see the Kur lvii. 21, here سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ is expl. by Bd as meaning سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُسَابِقِينَ فِى

المِضْمَارِ i. e. Strive ye, one with another, in hastening, with the striving of those that contend to outstrip in the hippodrome, to obtain forgiveness]. (Msb.) And you say, فِى العَدْوِ ↓ اِسْتَبَقْنَا, meaning تَسَابَقْنَا [i. e. We strove, or contended, one with another, to precede, get before or ahead, or outstrip, in running: and in like manner each of these verbs is used in relation to any object of contention for precedence]. (S.) b2: And تسابقوا and ↓ استبقوا (tropical:) They competed, or contended, together in shooting. (TA.) ↓ ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ, in the Kur [xii. 17], means (assumed tropical:) We went to compete, or contend, together in shooting: (S, Bd:) or in running. (Bd.) b3: And ↓ the latter of these verbs, as well as the former, signifies also They laid bets, wagers, or stakes, one with another. (TA.) 8 إِسْتَبَقَ [استبقهُ and استبق إِلَيْهِ i. q. بَادَرَ إِلَيْهِ. Thus]

فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ, in the Kur [ii. 143 and v. 53], means Therefore hasten ye to good acts, &c.; or employ the fulness of your power, or force, in hastening thereto; syn. بَادِرُوا إِلَيْهَا. (O.) See also 4. b2: You say also, استبق إِلَيْهِ الأَمْرُ, (K in art. بدر,) or ↓ سَبَقَ, (M in that art.,) The thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and beforehand [or before he expected it]; syn. بَدَرَهُ, and بَدَرَ إِلَيْهِ. (M and K in that art.) b3: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ, in the Kur xxxvi. 66, in which الصراط is in the accus. case because of إِلَى suppressed before it, or by making الاِسْتِبَاقُ to imply the meaning of الاِبْتِدَارُ, (Bd,) means And they would hasten, make haste, or strive to get first or beforehand, to the road that they were wont to travel: (Bd, Jel:) or (tropical:) they would go along the road and leave it behind them, (Bd, * O, K, TA,) so that they would wander from the right way. (O, K, TA.) b4: See also 6, throughout.

سِبْقٌ A competitor of another in striving to precede, to be before or ahead, to outgo or outstrip, or to have precedence: [pl. أَسْبَاقٌ; and the sing. is also used as a pl.:] you say, هُمْ سِبْقِى and أَسْبَاقِى: (L:) and هُمَا سِبْقَانِ They are two that compete &c. (El-Moheet, O, K.) سَبَقٌ A stake, or wager, that is laid between the persons concerned in a race, (T, S, O, Mgh, * Msb, * K,) and in a shooting-match; in the former case taken by [the owner of] the one that outstrips; (T, TA:) and ↓ سُبْقَةٌ signifies the same: (K:) pl. of the former أَسْبَاقٌ. (O, K.) It is said in a trad., لَا سَبَقَ إِلَّا فِى خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ, meaning There shall be no stake, or wager, except in the case of the racing of camels, or of horses or mules or asses, or in the case of [the arrowhead or lance-head, i. e.] shooting or casting [the lance]: for all these affairs are preparations for engaging in fight with the enemy; and mules and asses are included because they carry the baggage of the army. (O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The lesson of a boy, that is learned each day in the school; also called إِمَامٌ. (TA in art. ام.) سُبْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

سِبَاقٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (Msb, TA.) b2: [As a simple subst., A race, or contest in running. b3: And The preceding part of a discourse &c. You say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ The preceding and following parts of the discourse; the context, before and after.] b4: سِبَاقَا البَازِى The قَيْدَانِ [or pair of shackles, i. e. jesses,] of the hawk or falcon, of leathern thongs or straps, or of other material. (S, O, K.) سَبُوقٌ: see سَابِقٌ.

هُوَ سَبَّاقُ غَايَاتٍ (tropical:) He is one who [often] obtains the winning canes (قَصَبَات السَّبْق [see art. قصب]). (O, K, TA.) سَابِقٌ [act. part. n. of 1, Preceding, &c.: and sometimes it means one of the first or foremost: as is shown by what here follows]: sometimes what is thus termed has one coming up with it; as [sometimes happens] in the case of the سابق of horses: and sometimes it is like him who obtains the winning-cane (قَصَبَة السَّبْق [see art. قصب]); for he outstrips to it and has none to share with him in it, there being none coming up with him. (Msb.) It is applied to a horse That outstrips; as also ↓ سَبُوقٌ: (T, Msb, TA: *) and the pl. [masc., i. e. pl. of the former,] applied to horses is سُبَّقٌ and [fem., i. e. pl. of سَابِقَةٌ,] سَوَابِقُ: (TA:) [or] سَوَابِقُ may be pl. of سَابِقٌ regarded as a subst. like كَاهِلٌ and غَارِبٌ of which the pls. are كَوَاهِلُ and غَوَارِبُ. (Ham p. 46.) b2: By the سَابِقَات mentioned in the Kur lxxix. 4 are meant The angels that precede the devils with the revelation [that they convey] to the prophets: (TA:) or the angels that precede the jinn, or genii, in listening to the revelation: (T, K, TA:) or the angels that precede with the souls of the believers to Paradise (Bd, Jel) and with the souls of the unbelievers to Hell: (Bd:) or the horses [that precede in battle]: (Zj, TA:) or the souls of the believers, that go forth with ease: or the stars [that precede other stars]. (TA. [See more in the Expositions of Bd and others.]) b3: [The pl.]

سُبَّقٌ, applied to palm-trees, means (assumed tropical:) That produce their fruit early. (TA.) سَابِقَةٌ [fem. of سَابِقٌ, q. v.: and also a subst. formed from the latter by the affix ة, signifying Priority, or precedence]. One says, لَهُ سَابِقَةٌ فِى

هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) [To him belongs priority, or precedence, in this affair,] when he has preceded the [other] people [in betaking, or applying, himself] to the affair: (S, K, TA:) like as you say, لَهُ سَبْقٌ [mentioned above: see 1]. (TA.) b2: [Also, as used by physicians, A predisposition to disease.]

سَابِقِيَّةٌ [The state, or condition, of preceding]. (De Sacy's Anthol. Gramm. Ar. p. 302.) أَسْبَقُ [More, and most, preceding or prevenient; more, and most outgoing or outstripping; &c.]. أَسْبَقُ مِنَ الأَجَلِ and مِنَ الأَفْكَارِ are provs. [meaning More prevenient than the period of death and than the thoughts]. (Meyd.) مُسَبَّقٌ A horse much, or often, outstripped. (Msb.) مَسْبُوقِيَّةٌ [The state, or conditon, of being preceded]. (De Sacy's Anthol. Gramm. Ar. p. 302.)
س ب ق

سابقته فسبقته، وتسابقنا واستبقنا. وتقول: من رزق السبقة أخذ السبقة؛ وهي ما يتراهن عليه. يقال: أحرز السبقة والسبق، وأحرزوا السبق والأسباق. وكان السبق مائةً من الإبل. وخيل سوابق وسبق. وسابق بين الخيل وسبق بينها.

ومن المجاز: له في هذا الأمر سبقة وسابقة. وهما سبقان في كذا إذا استبقا فيه. وسبقه في الكرم إلى غايته، وأردت كذا فسبقني به فلان. وسبقت عليه: غلبت، " وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم ". وبفلان سباق عن السباق: من سباق الطائر وهما قيداه. وسبقت الطائر: قيدته. وسبق بدرة بين الشعراء، من غلب أصحابه أخذها ومعناه جعلها سبقاً بينهم. وخرجوا يستبقون: ينتضلون " فاستبقوا الصراط ": ابتدروه.
سبق: سبق: تقدم ويقال مسبوق عن (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 227) وانظر تسبق في (ص160).
سبق إليه أن بمعنى ظن أن. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص319): وسأله القاضي كم ثمن هذا الرداء؟ فقال: هذا يكلفك عشرة دنانير، فَسَبق إلى القاضي إنه ثمنه. فاخرج إليه عشرة دنانير. وبعد ذلك قال القاضي: إنما ظننت إن ثمنه عشرة دنانير كما أعطيت.
سبق ظن: ميل، ما يشغل الفكر ويقال: مشغول العقل بسبق ظن (بوشر).
ولا أدري معنى الفعل سبق الذي جاء في المعجم اللاتيني - العربي مقابل Conprimit يَغُم ويَسْبَقُ سَبَّق (بالتشديد): جعله يسبق أي يتقدم (فوك) سَبَّق عليه في الكلام: قطع كلامه (محيط المحيط).
سابق: يقال بدل سابقه سابق معه أيضاً (معجم أبي الفداء): يُسابق بين الخيل: أرسل الخيل لينظر أيهما يسبق أي يتقدم ويجيء قبل الأفراس (رحلة ابن جبير ص291).
سابق فلاناً على الشيء: نازعه عليه (بوشر) تسَبَّق: في باين سميث (1002): في الزمان المستقبل المتسبق.
تسابق ب يقال: تسابقوا بالحصان أي اجروا الحصان (معجم أبي الفداء).
تسابق على الشيء: بادر للحصول عليه.
انسبق: مطاوع سبق بمعنى تقدم (فوك) انسبق في كلامه: فرط منه على غير رواية (محيط المحيط).
انسبق: بال في لباسه (محيط المحيط).
استسبق: استسبق ظنُّه: سبق ظنه (بوشر).
سبق: خيمة الملك حين يسافر، وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها سبق له فيجدها منصوبة في المكان الذي ينام فيه من غير أن ينتظر الخيمة التي قضى فيها الليلة السابقة. انظر ابن خلكان (10: 94).
سبقة: مسافة الطريق الذي أمام المرء (بوشر).
سِبَاق: مباراة للحصول على جائزة (بوشر).
سِبَاق: تقدم (المعجم اللاتيني - العربي) أي الفوز في المباراة (دوكانج).
سَبَّاق: من يسبق غيره في سباق الخيل (فوك).
سَبَّاق: أول من يحمل خبر وصول قافلة الشام (بركهارت بلاد العرب 2: 32).
سابق: فعل في السابق: عمل في الماضي. كان ذا تأثير رجعي انسحب على الماضي (بوشر).
سابق (عند المحدثين) هو أحد الراويين المشتركين في الرواية عن شيخ الذي تقدم موته عن الراوي الآخر إلى أن يكون بين وفاتهما تباعد شديد، وذلك الراوي الآخر الذي تأخر موته يسمى لاحقاً والأول يسمى سابقاً (محيط المحيط).
السابق واللاحق: ما تقصه المرأة من شعرها تدريجاً فيكون قصيراً من قبل جبينها ثم يطول شيئاً فشيئاً حتى ينتهي إلى بين كتفيها فيبقى على طوله (محيط المحيط).
سابقة. أهل السابقة وأهل السوابق (البلاذري ص: 45): الذي سبقوا غيرهم واعتنقوا الإسلام.
ويؤكد هذا أننا نجد هذا عند الموحدين الذي كانوا يحبون الاقتداء بالمسلمين الأولين ويقلدونهم في كلامهم، فأهل السابقة عندهم هم السابقون إلى متابعة المهدي (ابن الأثير 10: 406 أو مبايعته كما في النويري (أفريقية).
وكما يؤيده ابن خلدون بقوله: هم الذين تابعوا المهدي قبل أن يكون له سلطان أي قبل أن يستولي على مدينة مراكش (انظر تاريخ البربر 1: 358) وانظر تاريخ البربر (1: 269). والقبائل التي تابعت المهدي تتمتع بما يسمى مَزيّة السابقة (تاريخ البربر 1: 269) أو السابقة فقط (تاريخ البربر 1: 294). ويقول النويري (أفريقيا) في كلامه عن درجات الموحدين: وهم دون الذين قبلهم في الرتبة والسابقة أي المزية التي اسبقها عليهم المهدي.
ونجد كلمة سابقة أيضاً بمعنى الخضوع والاستسلام السريع. ففي تاريخ البربر (1: 331) مثلا: ورعا لهم سابقتهم أي أن صلاح الدين دعا لبني منقذ أمراء شيزر استسلامهم السريع وخضوعهم له.
ونجد فيه (1: 365) أيضا: نزع إليه (إلى السلطان أبي السالم) يوسف بن سعد الله واعتقد منه ذمَّة بسابقته تلك. وقد ترجمها دى سلان إلى الفرنسية بما معناه: إسراعه إليه والتحاقه به وهو نفس المعنى.
سابقة: علاقة قديمة أو خدمة قديمة. فيقال عن على: سابقته مع النبي أي ما قدم للنبي من خدمات سابقة (المسعودي 4: 428) وانظر: منتخبات من تاريخ العرب (المقدمة ص5).
وغالبا ما يقال: سابقته عند فلان (ابن بطوطة 3: 45) وفي كتاب عبد الواحد (ص89) وحين بكى ابن عمار عطفت المعتمد عليه سابقته وقديم حرمته.
وفي تاريخ البربر (1: 453): واصطنعوا أهل السوابق من الرجال أي الذين قدموا خدمات (تاريخ البربر 1: 4، 12، 475) وفي (2: 522): ليذكره ما بين سلفه وسلفهم من السابقة. وفي (2: 448): وكان له أثناء ذلك مداخلة للواثق ابن السلطان اعتدها له سابقة. أي وكان له أثناء ذلك علاقة وثيقة بالواثق ابن السلطان وقد اعتدله هذا خدمته السابقة.
سابقة: عمل صالح يمدح به الرجل ويعرف ففي ابن عباد (1: 223) وكان رجلاً قروياً من قرية من قرى اشبيلية لم تكن نباهة مذكورة ولا سابقة مشهورة.
وفي كتاب الخطيب (ص68 ق): وترجح عنده تقديم أبي محمد - مستظهرا منه بمضاء وسابقة وحزم.
وفي كتاب عبد الواحد (ص177) وكتاب الخطيب (ص21 ق): وهم أعيان عليه وفرسان أكابر وحجاب وكتاب ووزراء ولهم سابقات ومفاخر وأوائل وأواخر وفي فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 227): أولو السابقة وتعنى ذوى الشهرة المعروفين.
سابقة: تدل على معنى آخر في ابن عباد (1: 221): أبعد رفاقه وزملاءه وانفرد بسابقته ومهد لدولته أي اصبح المتسلط الوحيد ومهد طريقه إلى العرش.
سابقة: في غربي الجزائر ارض مشتركة تملكها القبيلة ولا يمكن بيعها. فعند بوسييه (صحارى ص83): سابقة ارض في منطقة اوران تتمتع القبيلة بزراعتها.
ذو السابقتين: لقب لا ادري ما معناه الحقيقي وقد أطلقه الخليفة القاسم على عبد العزيز (حيان - بسام 3: 66 ق) وكان المنصور ملك بلنسية يلقب به أيضاً (المقري 1: 393).
تَسْبيق: دفع السلف (هلو).
مُسَبَّق: ما يدفع سلفاً (محيط المحيط).
مَسْبُوق: من لم يدرك الركعة الأولى أو أكثر مع الإمام (محيط المحيط).

سقم

Entries on سقم in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(س ق م) : (السَّقَمُونْيَاءُ) بِالْمَدِّ سُرْيَانِيَّةٌ.
سقم
السُّقْمُ والسَّقَمُ: لُغَتانِ، والسَّقَامُ مِثْلُه، سَقُمَ؛ فهو سَقِيْمٌ مِسْقَامٌ. والسَّوْقَمُ: ضَرْبٌ من الشَجَرِ.
س ق م

به سقم وسقم وسقام وهو سقيم وسقم، ورجل وامرأة مسقام. وأسقمه الله وسقمه، وترادفت عليه الأسقام. وأرض مسقمة. ورجل سقيم مسقم: سقم هو وأهله.

ومن المجاز: قلب سقيم، وكلام وفهم سقيم، وهو سقيم الصدر على أخيه: حاقد عليه.
س ق م: (السِّقَامُ) الْمَرَضُ وَكَذَا (السُّقْمُ) وَ (السَّقَمُ) مِثْلُ الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ. وَقَدْ (سَقِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (سَقِيمٌ) . وَ (الْمِسْقَامُ) الْكَثِيرُ السَّقَمِ. 

سقم


سَقِمَ(n. ac. سَقَم)
سَقُمَ(n. ac. سُقْم
سَقَاْم
سَقَاْمَة)
a. Was sick, ill, infirm.

أَسْقَمَa. Made sick, ill &c.

سُقْم
سَقَم سَقَاْم
(pl.
أَسْقَاْم)
a. Illness, infirmity, disease; ailment, complaint
disorder.

سَقِيْم
(pl.
سِقَاْم
سُقَمَآءُ
43)
a. Sick, ill, infirm, ailing.

سَقْمُوْنِيَا
S.
a. Scammony.
[سقم] فيه: ((إني "سقيم")) السقم والسقم المرض، قيل استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه وكان زمانه زمان نجوم، وقيل: إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا، فأراد التخلف عنهم فنظر إلى نجم فقال: إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم، وقيل: أراد إني سقيم برؤية عبادتكم غير الله، والصحيح أنها إحدى كذباته في الله ودينه. هن: لا يغادر "سقما" بضم فسكون وبفتحتين، أي لا يتركه.
س ق م : سَقِمَ سَقَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ طَالَ مَرَضُهُ وَسَقُمَ سَقَمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ سَقِيمٌ وَجَمْعُهُ سِقَامٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالسَّقَامُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ
والسقمونياء بِفَتْحِ السِّينِ وَالْقَافِ وَالْمَدِّ مَعْرُوفَةٌ قِيلَ يُونَانِيَّةٌ وَقِيلَ سُرْيَانِيَّةٌ. 
سقم
السَّقَمُ والسُّقْمُ: المرض المختصّ بالبدن والمرض قد يكون في البدن وفي النّفس، نحو:
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة/ 10] ، وقوله تعالى: إِنِّي سَقِيمٌ
[الصافات/ 89] فمن التّعريض، أو الإشارة إلى ماض، وإمّا إلى مستقبل، وإمّا إلى قليل ممّا هو موجود في الحال، إذ كان الإنسان لا ينفكّ من خلل يعتريه وإن كان لا يحسّ به، ويقال: مكان سَقِيمٌ، إذا كان فيه خوف.
سقم: سقم: يستعمل مجازاً بمعنى وهن وضعف وتراخي يقال سقم أسلوبه وكلامه أي ضعف وسخف (بوشر) سقم الحصان يسقمه أضعفه بحيث بدت خواصره جُوفاً خائرة (بوشر).
سَّقم (بالتشديد): رتب، نسّق، نظّم (هلو).
أسقم: أضعف، أضنى، أنحف، انحل (بوشر).
تسقَّم: ضعف، ضني، نحف، نحل (فوك).
انسقم: ضعف، ضني، نحل، نحف (بوشر).
سِقَم: ضعف، نحول، ضنىً (بوشر). سَقَم: ورم، تورم (الكالا).
سَقِم: طريق سَقِم عند الشعراء: طريق خطر تعيث فيه غارات الأعداء (ديوان الحادرة ص8 طبعة أنجلمان).
[سقم] السَقامُ: المرض، وكذلك السُقْمُ والسقم، وهما لغتان مثل حزن وحزن. وقد سقم بالكسر يسقم سَقَماً فهو سَقيمٌ، وأَسْقَمَهُ الله عزّ وجلّ. والمِسْقامُ: الكثير السَقَمِ. وسقام: اسم واد. قال أبو خراش الهذلى: أمسى سقام خَلاءً لا أنيسَ به إلا السباع ومر الريح بالغرف ويروى " إلا الثمام " قال أبو عبيدة عمرو: الهذلى يرفع إلا الثمام، وغيره ينصبه.
(س ق م)

سقم، وسقم سقماً، وسقماً، وسقاماً، وسقامة، فَهُوَ سقم، وَسَقِيم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: سقام، جَاءُوا بِهِ على " فعال ". يذهب بِهِ سِيبَوَيْهٍ إِلَى الْإِشْعَار بِأَنَّهُ كسر تكسير " فَاعل ".

والمسقام: السقيم، وَقيل: هُوَ الْكثير السقم. وَالْأُنْثَى: مسقام أَيْضا، هَذِه عَن اللحياني.

واسقمه الله، وسقمه، قَالَ ذُو الرمة:

هام الْفُؤَاد بذكراها وخامرها ... مِنْهَا على عدواء الدَّار تسقيم

واسقم الرجل: سقم أَهله.

والسقام، وسقام: وَاد بالحجاز، قَالَ الْهُذلِيّ:

امسى سقام خلاء لَا انيس بِهِ ... إِلَّا السبَاع وَمر الرّيح بالغرف

والسوقم: شجر يشبه الْخلاف وَلَيْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقم: شجر عِظَام مثل الأثأب سَوَاء، غير أَنه أطول طولا من الأثأب، وَأَقل عرضا مِنْهُ، وَله ثَمَرَة مثل التِّين، وَإِذا كَانَ اخضر فَإِنَّمَا هُوَ حجر صلابة، فَإِذا أدْرك أصفر شَيْئا ولان، وحلا حلاوة شَدِيدَة، وَهُوَ طيب الرّيح يتهادى.
(سقم) - قوله تعالى في قِصَّةِ إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {إِنِّي سَقِيمٌ} 
قال الفَرَّاء: أي كُلُّ مَنِ المَوتُ في عُنُقه فهو سَقِيم وإن لم يكن به سُقْم ظاهِرٌ في الحَالِ، قال بُزُرْــجَمهْر: كيف يَصِحُّ مَنِ المَوتُ في عُنُقِه. وقيل: إنه استدل بالنّظر فيَ النجوم على وقت حُمَّى كانت تَأتيِه ، وقيل: إني سقيم لِمَا أرى من عبادتكم غَيرَ الله تبارك وتعالى، كما يقال: إني مريض القَلْب من كذا، وقيل: إنّ عَصْرَ إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان عَصْرَ نجُوم وكَهانةٍ، فلذلك نَظَر في النجوم فقال: إني سَقِيم، وأراد سَأَسْقَم غَداً، كما قال تعالى: {إنَّكَ مَيِّتٌ} : أي سَتَموُت. وقيل: إن مَلِكَهم أَرسلَ إليه إنَّ غَداً عِيدُنا، فَاخْرُج، فنَظَر إلى نجم فقال: إن ذا النجم لم يَطلُع قَطّ إلا أُسْقَم، وأراد التَّخلُّفَ عنهم لِيكِيدَ أَصنامَهم.
وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب؛ كابَدَ عن دينه فقال: إني سَقِيم.
: أي طَعِينٌ، وهذه خَطيئَتهُ التي قال: اغفر لي خَطِيئَتي يَومَ الدين، والصحيح ما رَوَى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم يَكذِب إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام إلا ثَلاثَ كذبات: ثِنْتَينْ في ذَاتِ الله: قَولُه: {إِنِّي سَقِيمٌ} . وقولُه: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} . وقوله لِسَارَة: إنَّها أُختي.

سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لغات مثل حُزْنٍ

وحَزَنٍ، وقد سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً

وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فهو سَقِم وسَقِيمٌ؛ قال سيبويه: والجمع

سِقامٌ جاؤوا به على فِعالٍ، يذهب سيبويه إِلى الإِشعار بأَنه كُسِّر

تكسير فاعِلٍ، وأَسْقَمَهُ الداء. وقال إِبراهيم، عليه السلام، فيما قصَّهُ

الله في كتابه: إِني سَقِيمٌ؛ قال بعض المفسرين: معناه إِني طَعِينٌ أَي

أَصابه الطاعون، وقيل: معناه إِني سأَسْقُمُ فيما أَستقبل إِذا حان

الأَجلُ، وهذا من معارض الكلام، كما قال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنِّهم مَيِّتون؛

المعنى إِنك سَتَمُوت وإنهم سيموتون؛ قال ابن الأَثير: قيل إِنه استدل

بالنظر في النجوم على وقت حمَّى كانت تأْتيه، وكان زمانه زمان نُجومٍ، فلذلك

نظر فيها، وقيل إن مَلِكَهُمْ أَرسل إِليه أَن غَداً عِيدُنا فاخْرُجْ

معنا، فأَراد التَّخَلُّف عنهم، فنظر إِلى نَجْمٍ فقال: إِن هذا النجم لم

يطلع قَطُّ إلا أَسْقُمُ، وقيل: قال أَراد إِني سَقِيمٌ بما أَرى من

عبادتكم غير الله؛ قال ابن الأَثير: والصحيح أَنها إِحدى كَذَباتِهِ الثلاث،

والثانية بل فَعَلَه كَبيرُهُمْ، والثالثة عن زوجته سارةَ إِنها أُخْتِي،

وكلُّها كانت في ذات الله ومُكابَدَةً عن دينه، صلى الله عليه وسلم.

والمِسقام: كالسَّقِيمِ، وقيل: هو الكثير السُّقْم، والأُنثى مِسْقام

أَيضاً؛ هذه عن اللحياني، وأَسْقَمَه الله وسَقَّمَه؛ قال ذو الرمة:

هامَ الفُؤادُ بِذكْراها وخامرَها،

منها على عُدَواء الدار، تَسْقِيمُ

وأَسْقَمَ الرجُلُ: سَقِمَ أَهْلُه.

والسَّقامُ وسَقامٌ: وادٍ بالحجاز؛ قال أَبو خِراشٍ الهُذَليُّ:

أَمْسى سَقامٌ خَلاءً لا أَنيسَ به

إِلا السِّباعُ، ومَرُّ الريح بالغُرَفِ

ويروى: إِلا الثُّمامُ، وأَبو عمرو يرفع إِلا الثمامُ، وغيره ينصبه.

والسَّوْقَمُ: شجر يشبه الخِلافَ وليس به، وقال أَبو حنيفة: السَّوْقَمُ

شجر عظام مثل الأَثأَبِ سواءً، غير أَنه أَطول طولاً من الأَثْأَبِ

وأَقل عرضاً منه، وله ثمرة مثل التين، وإِذا كان أَخضر فإِنما هو حَجَرٌ

صَلابةً، فإِذا أَدرك اصْفَرَّ شيئاً ولانَ وحَلا حَلاوَةً شديدة، وهو طيب

الريح يُتَهادى.

سقم

1 سَقِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) and سَقُمَ, aor. ـُ (Msb, K;) inf. n. سَقَمٌ, (S, Msb, TA,) of the former verb; (S, Msb;) and سُقْمٌ, of the latter verb, (Msb,) and سَقَامَةٌ and سَقَامٌ, (TA,) [also of the latter verb, the last like جَمَالٌ of جَمُلَ, &c.,] or the last is a simple subst.; (Msb;) He was, or became, diseased, disordered, distempered, sick, or ill; syn. مَرِضَ: (S, K, TA:) or he was long diseased &c. (Msb.) [See also سُقْمٌ below.]2 سَقَّمَ see what next follows.4 اسقمهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. إِسْقَامٌ; (TA;) and ↓ سقّمهُ, (Msb, TA,) inf. n. تَسْقِيمٌ; (TA;) He (God) [or it] caused him to be, or become, diseased, disordered, distempered, sick, or ill: (S, TA:) or caused him to be long diseased &c. (Msb.) A2: And أَسْقَمَ الرَّجُلُ The man had his family affected with diseases, and the diseases came afterwards upon him. (TA.) سُقْمٌ and ↓ سَقَمٌ and ↓ سَقَامٌ [are all inf. ns.; or the last, accord. to the Msb, is a simple subst.; and all are used as substs., signifying] A disease, disorder, distemper, malady, sickness, or an illness; syn. مَرَضٌ: (S, K, TA:) سُقْمٌ and مَرَضٌ are both said to be in the body, and also (assumed tropical:) in religion [&c., as is implied by phrases mentioned below, voce سَقِيمٌ]: (Aboo-Is-hák, TA in art. مرض:) pl. [of the first] أَسْقَامٌ. (TA.) سَقَمُ ↓ الجُفُونِ means (assumed tropical:) Languidness, and slowness in motion, of the eyelids. (Har p. 113.) سَقَمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سَقِمٌ: see سَقِيمٌ.

سَقَامٌ: see سُقْمٌ.

سَقِيمٌ Diseased, disordered, distempered, sick, or ill; (S, K, TA;) as also ↓ سَقِمٌ: (TA:) or long diseased &c.: (Msb:) pl. of the former سِقَامٌ, (Msb, K,) like كِرَامٌ pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) See also مِسْقَامٌ, and مُسْقِمٌ. The phrase إِنِي سَقِيمٌ, occurring in the Kur [xxxvii. 87], as a saying of Abraham, is expl. by some as meaning [Verily I am] smitten with the طَاعُون [or pestilence]: or the meaning is, I shall be diseased at a future time, when the period shall have come; and it is said that he inferred, from looking at the stars, the time of a fever's coming to him: or it means (assumed tropical:) verily I am sick of your worshipping what is not God: IAth says that, in truth, it is one of his three lies; all of which were for the sake of God and his religion. (TA.) You say also قَلْبٌ سَقِيمٌ (tropical:) [A diseased, a sickly, or an unsound, heart]: and فَهْمٌ سَقِيمٌ (tropical:) [Diseased, unsound, faulty, or weak, understanding]: and كَلَامٌ سَقِيمٌ (tropical:) [Unsound, faulty, or weak, language]. (TA.) and هُوَ سَقِيمُ الصَّدْرِ عَلَيْهِ (tropical:) He is affected with rancour, malevolence, malice, or spite, against him. (TA.) سَوْقَمٌ A kind of tree resembling the خِلَاف [q. v.], but not the same as this latter: (TA:) or a kind of large tree, (AHn, K, TA,) exactly like the أَثْأَب, (AHn, TA,) which is a tree of the figkind, (TA in art. ثأب,) except that it is taller than the latter, and less broad, having a fruit like the fig (التِين), which, when green, is [like] stone in hardness, but when it ripens it becomes somewhat yellow, and soft, and very sweet, and of a pleasant odour, and people send it, one to another, as a present. (AHn, TA.) [Forskål, in his Flora Aegypt. Arab., p. cxxiv., mentions سقم, which is evidently a mistranscription for سوقم, and which he writes in Italic letters “ sokam,” as one of the names of the ficus sycomorus; and app. of another species or variety of fig which he terms ficus sycomoroides.]

رَجُلٌ سَقِيمٌ ↓ مُسْقِمٌ A man who is diseased and whose family are diseased. (TA.) مَسْقَمَةٌ [A cause of disease: a word of the same class as مَجْبَنَةٌ and many others of the measure مَفْعَلَةٌ]: see an ex. voce كِظَّةٌ.

مِسْقَامٌ i. q. ↓ سَقِيمٌ [Diseased, disordered, &c.]: (TA:) or [rather, agreeably with analogy,] much, or often, diseased &c.: (S, TA:) and accord. to Lh it is also applied as an epithet to a female. (TA.)
سقم

(السَّقَامُ كَسَحاب) ، وَلَو خَلاّه على إطلاقِه كَانَ كافِيًا فِي الضَّبط، (و) السَّقَمُ مثل (جَبَل وقُفْل) ، قَالَ الجوهَرِيّ: هما لُغَتان مثل حَزَن وحُزْن: (المَرَض) ، وَقد (سَقِم كَفَرِح وكَرُم) ، وعَلى الأُولَى اقْتَصَر الجوهَرِيُّ سَقَمًا وسَقامةً وسَقامًا، (فَهُوَ) سَقِم و (سَقِيم) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى حِكايةً عَن سَيِّدِنا إِبراهِيم عَلَيْهِ السّلام: {إِنِّي سقيم} ، قَالَ بعضُ المُفَسِّرين: مَعْنَاهُ إِنِّي طَعِين. وَقيل مَعْناه سأَسْقُم فِيمَا أستَقْبل إِذا حانَ الأَجلُ، وَهَذَا من مَعارِيض الكَلام، وَقيل: إِنَّه استدَلَّ بالنَّظَر إِلَى النُّجُوم على وَقْت حُمَّى كَانَت تأْتِيه. وَقيل: أَرَادَ إِنّي سَقِيمٌ من عِبادتِكم غَيرَ اللهِ تَعَالَى. قَالَ ابنُ الْأَثِير: والصّحيح أَنَّهَا إِحْدَى كَذَباته الثّلاث عَلَيْهِ السَّلَام، وَكلهَا كَانَت من ذَاتِ اللهِ تَعَالَى ومُكابَدَةً عَن دِينِهِ [
] ، (ج) سِقام (كَكِتاب) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جاؤا بِهِ على فِعال، قَالَ ابنُ سِيدَه: يذهب سِيبَوَيْه إِلَى الْإِشْعَار بِأَنَّهُ كُسِّر تَكْسِير فاعِل.
(و) سُقامٌ (كَغُراب) : اسمُ (وادٍ) بالحِجاز لهُذَيْل، قَالَ أَبُو خِراش الهُذَلِيّ:
(أَمْسَى سَقامٌ خَلاءٌ لَا أنِيسَ بِهِ ... إِلَّا السِّباعُ ومَرُّ الرّيح بالغَرَفِ)

وَسقط من نُسخَةِ شَيْخِنا الْوَاو، فظَنّ أَن قولَه: كغُراب مَعْطوف على مَا قَبْلَه، فجَعَله جَمْعًا لسَقِيم من نَظَائِر رِخال، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَليُتَأَمّل. (وَقد يُفْتَح) ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي نُسَخِ الصِّحَاح وَالضَّم رِوايةُ السّكريّ فِي شرح أِشْعار هُذَيْل.
(وسَقْمان: ع) .
(والسَّوْقَمُ: شَجَر) يُشْبِه الخِلاف ولَيْس بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: شَجَر (عِظامٌ) مثل الأثأب سَوَاء. غير أَنه أطولُ مِنْهُ وأقلّ عرضا، وَله ثَمرةٌ مثل التِّين، وَإِذا كَانَ أخضرَ فَإِنَّمَا هُوَ حَجَر صلابةً، فَإِن أدْرك اصفَرَّ شَيْئا ولاَنَ وحَلاَ حلاوةً شَدِيدة، وَهُوَ طَيِّب الرّيح يُتهادَى.
(والسَّقَمُونيا) : يونانية أَو سريانية كَمَا فِي المِصْباح: (نَباتٌ يُسْتَخْرج من تَجاوِيفِه رُطوبَةٌ دَبِقَة وتُجَفَّف، وتُدْعى باسْمِ نَبَاتِها أَيْضا مُضَادَّتُها للمَعِدَة، والأَحْشاء أَكْثَرُ من جَمِيع المُسْهِلات، وتُصْلَح بالأَشْياءِ العَطِرة كالفُلْفُل والزَّنْجَبِيل والأَنِيسُون سِتُّ شَعِيرات مِنْهَا إِلَى عِشْرِين شَعِيرَة، يُسْهِل المِرَّةَ الصَّفْراءَ واللُّزُوجاتِ الرّدِيئة من أَقاصِي البَدَن، و) اسْتِعْمَال (جُزْء مِنْهُ بِجُزْء من تُرْبُذٍ فِي حَلِيب على الرِّيق لَا يَتْرك فِي البَطْن دُودَة، عَجِيبٌ فِي ذَلِك مُجَرَّبٌ) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أسقمه الدَّاءُ إسقامًا: أَمرضَه، نَقله الجوهريّ. وسَقَّمه تَسْقِيمًا كَذَلِك: قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(هام الفُؤادُ بذِكْراهَا وخَامرَها ... مِنْهَا على عُدَواءِ الدَّارِ تَسْقِيم)

والمِسْقام كالسَّقِيم. وَفِي الصِّحَاح: هُوَ الكَثِير السُّقم. وَالْأُنْثَى مِسْقام أَيْضا. وَهَذِه عَن اللحياني. وأسقَم الرجلُ: سَقِم أهلُه وترادَفَت عَلَيْهِ الأسقامُ، وَرجل سَقِيمٌ مُسقِم: سَقُم هُوَ وَأهْلُه.
وَمن الْمجَاز: قَلْبٌ سَقِيم، وَكَلَام سَقِيم، وفَهْمٌ سَقِيم، وَهُوَ سَقِيم الصّدر عَلَيْهِ: أَي: حاقِد.

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُــج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

شفر

Entries on شفر in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
(شفر) في الحديث: "إن لَقِيتَها نَعجةً تَحمِل شَفْرةً وزِنادًا فلا تُهجْها".
الشَّفْرةُ: السِّكّين. والزِّناد: المِقْدَحَة. وقيل: الشَّفْرة: السِّكِّين العريضة: أي إن لَقِيتَها في المَوْضِع القَوَاء بِما يُحتاجُ إليه لِذَبْحها واتِّخاذها فلا تَعرِض لها.

شفر


شَفِرَ(n. ac. شَفَاْرَة)
a. Decreased, diminished, dwindled away (
fortune ).
شَفَّرَa. see Ib. Was low, near to setting (sun).
c. ['Ala], Was on the brink, verge of.
d. Eradicated.

أَشْفَرَa. Strove ( in running ).
شَفْرa. see 3
شَفْرَة
(pl.
شِفَاْر)
a. Edge, border; edge of the sword.
b. Large knife, shoemaker's knife; bill-hook; pruning
knife.

شُفْر
(pl.
أَشْفَاْر)
a. Edge, border; extremity; verge, brink.

مِشْفَر
(pl.
مَشَاْفِرُ)
a. Lip ( of a camel ).
شَفَارِج
P.
a. Tray.
ش ف ر: (الشَّفْرَةُ) بِالْفَتْحِ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ. وَ (الشُّفْرُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَشْفَارِ) الْعَيْنِ وَهِيَ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَهُوَ الْهُدْبُ. وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ (شُفْرُهُ) وَ (شَفِيرُهُ) كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ. وَ (الْمِشْفَرُ) مِنَ الْبَعِيرِ بِوَزْنِ الْمِغْفَرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. 
ش ف ر

قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر. وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب الواحد شفر بالضم وقد يفتح. وسيف كليل الشفرة. وسيوف كليلة الشفار. وشحذ الجزار شفرته وشفاره. ومن المجاز: " ما بالدار شفر ". وما رأيت منهم شفرا أي أحداً وهو من شفر العين أي ذا شفر كقولهم: ما بها عين تطرف. قال توبة ابن مضرس:

وسائلة عن توبة بن مضرس ... وهان عليها ما أصاب به الدهر

رأت إخوتي بعد التوافي تفرّقوا ... فلم يبق إلا واحداً مهم شفر

و" ما تركت السنة شفرا ولا ظفراً " أي شيئاً وقد فتحوا شفراً وقالوا طفرا بالفتح على الإتباع.
[شفر] الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.
ش ف ر : شُفْرُ الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ الْهُدْبُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَمِنْهُ شُفْرُ الْفَرْجِ لِحَرْفِهِ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ فَهَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ كَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ.

وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنْ الْفَرَسِ.

وَالشَّفْرَةُ الْمُدْيَةُ وَهِيَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ وَالْجَمْعُ شِفَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَشَفَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 
[شفر] نه: فيه: وفيكم "شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون في "الشفر"شيئًا، أي لا يوجبون شيئًا مقدرًا، وهذا بخلاف الإجماع، لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبي. ج: ومنه: حتى يخرج من تحت "أشفار" عينيه، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل "شفرة" وزنادًا، هي سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنسًا كان "شفرة" القوم في سفرهم، أي خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالشفرة التي تمتهن في قطع اللحم وغيره. ك: هو بفتح شين. نه: وفي ح ابن عمر: حتى وقفوا بي على "شفير" جهنم، أي جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى "بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة. ك: على "شفير" الوادي الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أي طرفه الشرقية. ط: الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة وصول الخير إليه بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه. ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها، وهو شبيه مشفر الدابة. ش: هو بكسر ميم شفة البعير.
شفر: توبيخ، تعنيف، إهانة بكلمات فظّة، (بوشر).
شفّر: قصّ، قلّم (هيلو) اظهر رجْل الحصان، نزع القرن من الحصان من جهة القدم لكي يتمكن من تصفيحها بالحديد (ابن العوام 1، 437، 16) وهناك تحريف في مقطع هذا المصدر ويجب أن يقرأ وفقاً لمخطوطتنا: فإن عمل بالشق فيوضع على وسط ذلك الغصن أو الساق الموضع الحاد من سكين الشق وهو سكين رقيق الشفرة على صفة سكين تشفير الدواب (مخطوطتنا فيها خطأ فقد وردت فيها كلمة القشرة بدلاً من الشفرة وتسفير بدلاً من تشفير).
في مخطوطتنا عبارة وردت بعد (ص438) لا جدال في صحة المعنى الذي ترمى اليه: في صفة السكين الذي تشق به (كذا) الفروع للتركيب: أن يكون على هيئة سكين السمّار الذي تسعّر (والصحيح: تشفَّر) به حوافر الدواب، 484، 17: ثم يشق ذلك بسكين الشق المعلوم الذي يشبه سكين تشفير الدواب (كلمة سكين موجودة في مخطوطتنا وغير موجودة في المرجع الذي أشرنا إليه عند طبعه).
شَفر وشُفر: الجمع أشفار (لاشك في صحة استعمالها بمعنى الأهداب: شعر الأجفان (انظر لين) وفي معجم المنصوري: أشفار العين هو حروف الأجفان الذي ينبت عليها الهدب وتجاوز فيه المؤلف فأوقعه على الهدب نفسه (الكالا: وهي باللغة القشتالية: Pestana del Ojo) . لدور بدرون 43: تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها.
وقد أورد رايت 116، 3:
رأت اخوتي بعد اجتماع تتابعوا ... فلم تُبقِ إلا واحداً منهم شَفرُ
الناشر (ص133) يعتقد أن معنى شفر هنا هو الموت أو المنية وان الكلمة مؤنثة مثل شَعُوب؟! شَفَر: أجفان، (دومب 86).
شِفر: حجر النار (دومب 79).
شَفرة: حد السيف (دوماس 197).
شفار وأشفار: (بالجمع) أجفان (فوك).
شِفرة وجمعها شفر: مقّد ومقدّة (شفرة الإسكاف) (الكالا Tranchete de Capatero) .
شفرة: موسى (فوك الذي ذكر أن شفرة جمعها شِفرَ) وهي عند (الكالا) شِفرة الموس navaja de bravero.
شفرة: هي بالبرتغالية شفرا Chifra وبالأسبانية شفلا Chifla وتعنى المكشط (المحك) وهو من أدوات المنجدّين وغيرهم من الصناع لتنعيم الجلد الذي تجلد به الكتب والأغطية .. الخ وهناك في الأسبانية شفاروت Chifarote وهو فيها السيف القصير غير المعوج (ويلاحظ بأن المقطع Ote الذي أضيف إلى الشفار هو من نهايات الأسماء الرومانية).
شفار: مِشذب. محطبْ (بوشر، لم يضع حركات على الكلمة).
شفائر: (جمع) شفائر فرج المرأة (ألف ليلة 1، 324، 15 حيث ورد في طبعة برسل 4، 374، 5: شفافير) شفافير (جمع) ينظر ما تقدم.
شَفار: لص (دومب 104).
مِشفر: مشافر فرج المرأة (ألف ليلة 4، 91، 6).
مِشفرة: شفرة الأسكاف (شيرب).
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ) والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْــقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال

(وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)

التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي

(فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ)

ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ

شفر: الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ

مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛

صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك،

والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.

والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من

الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو

الهدب. وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي حديث الشَّعْبيّ:

كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً.

قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن

أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً

للشعبي.

وشُفْرُ كل شيء: ناحيته. وشُفْرُ الرحم وشافِرُها: حروفها. وشُفْرَا

المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها. والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من

النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع

من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ: حرفُ هَنِ

المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ. ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛

ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال

المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش

تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛

وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو

الرمة فيه بلا حرف النفي:

تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا

بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ

أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر:

رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،

فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ

والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان

مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في

الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم

جمع؛ قال الفرزدق:

فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي،

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ

الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس

مستعارة منه. وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك

الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير. والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر

البعير. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول

الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة

فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة

للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.

وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.

وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل

شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه. وشَفير الوادي

وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

بِزَرْــقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ

قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد

يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى

إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ. والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:

الشجاع. وشَفَّرَ المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر

يذكر نسوة:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ

ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا

والتَّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال

الشاعر:

قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ،

فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ

والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ. وفي

المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم. وفي الحديث: إِن أَنساً

كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم

مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.

والشَّفْرَةُ، بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ. وفي

الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛

الشَّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت

يصف السيوف:

يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها

وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا

وشَفْرَةُ السيف: حدُّه. وشَفْرَةُ الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي

يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.

وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ

الفَرْعِ. والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ

اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ

الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه. ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.

ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري

البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ

الكثير الدَّسَمِ؛ قال:

وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها:

شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا

التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ. والمِشْفَرُ:

أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي:

فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ،

بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ

ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض. وفي حديث كُرْزٍ

الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين

وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.

والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى

من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

شفر

1 شَفڤرَ The primary signification of [the inf. n.]

شفر [i. e. شَفْرٌ, of which the verb is app. شَفَرَ,] is The act of cutting, or cutting off; syn. قَطْعٌ. (Ham p. 57.) A2: شَفَرَهَا, (K,) inf. n. شَفْرٌ, (TA,) He struck her (a woman's) شُفْر (K, TA) in compressing her. (TA.) b2: And شَفَرَ [or app. شَفَرَ

إِنْسَانًا] He annoyed, molested, harmed, or hurt, a man. (IAar, O, TA.) A3: شَفِرَتْ, aor. ـَ inf. n. شَفَارَةٌ, She (a woman) was one whose gratification of her venereal lust (شَهْوَتُهَا) soon took place: (K:) or she emitted; [or, app., emitted soon;] syn. أَنْزَلَتْ. (TA.) A4: And شَفِرَ, aor. ـَ It decreased, diminished, or became defective or deficient. (IAar, K.) 2 شفّرها, (K,) inf. n. تَشْفِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He compressed her (i. e. a woman, Ibn-'Abbád, O) on the شُفْر of her فَرْج. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And شَفَّرْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, I eradicated, or extirpated, the thing. (TA.) A2: شفّر المَالُ, (O, K,) inf. n. as above, (K,) The property became little: (O, K:) and went away: (K:) from IAar. (TA.) b2: And شفّر said of a man, He gave little. (Ham p. 242.) b3: and شفّرت الشَّمْسُ (O, K) لِلْغُرُوبِ (O) (assumed tropical:) The sun became near to setting; (O, K;) being likened to a man whose property has become little, and gone away. (TA.) b4: And in like manner, (TA,) شفّر عَلَى أَمْرٍ (Ibn-'Abbád, O, K) and لِأَمْرٍ, (Ibn-'Abbád, O,) said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, on the brink, or verge, of the affair, or event, or case. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اشفر is said in the Tekmileh to signify He (a camel) strove, or exerted himself, in running: but perhaps it should be اشغر, mentioned before [in art. شغر]. (TA.) شَفْرٌ: see the next paragraph, in four places.

شُفْرٌ The place of growth of the eyelash, (Sh, T, S, A, Msb, K,) which is the edge of the eyelid; (S, Msb;) as also ↓ شَفْرٌ (Kr, A, K) and ↓ شَفِيرٌ: (K:) or, accord. to some, this last signifies the upper side of the inner angle of the eye: (TA:) and with the vulgar, the first signifies the eyelash; but this is [said to be] a mistake: (IKt, Msb:) it occurs, however, in this sense, in a trad. of Esh-Shaabee; (IAth, TA;) and in like manner the pl. occurs in another trad.; but the word شَعَر should be considered as understood before it; or what grows is thus called by the name of the places of growth, and the like of this is not rare: (Mgh:) it is of the masc. gender: (Lh, K:) and the pl. is أَشْفَارٌ, (Sb, S, Mgh, Msb,) the only pl. form. (Sb, TA.) [Hence,] one says, ↓ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ, (Ks, Fr, T, S, Msb, K,) and شُفْرٌ, (Lh, Msb, K,) but Sh disallows this latter, (TA,) and ↓ شَفْرَةٌ, (Fr, Sgh, K,) (tropical:) There is not in the house any one: (S, Msb, K, &c.:) and مَا رَأَيْتُ

↓ مِنْهُمْ شَفْرًا (tropical:) I saw not of them any one: from the شفر of the eye: meaning one having a شفر: (A:) and شفر is also used in this sense without a negation. (TA.) One says likewise, مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said ↓ شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ظَفْرًا, for assimilation. (A.) b2: Also, (S A, Mgh, Msb, K,) and ↓ شَفِيرٌ, (S, A, Msb, K,) The edge, border, margin, brink, brow, (S, Mgh, Msb,) or side, (A, K,) of anything; (S, A, Mgh, Msb, K;) as of a valley and the like, (S,) or as of a river &c.: (Mgh and Msb, in relation to the latter word:) one says, النَّهْرِ ↓ قَعَدُوا عَلَى شَفِيرِ, and البِئْرِ, and القَبْرِ, They sat upon the side of the river, and of the well, and of the grave: (A:) and both words signify the side of the upper part of a valley. (K.) b3: and الشُّفْرُ, (K,) or شُفْرُ الفَرْجِ, (Msb,) and شُفْرُ المَرْأَةِ, (TA,) The edge, (Msb, K,) or border, (TA,) of the vulva, or external portion of the organs of generation, [meaning, of each of the labia majora,] of a woman: (Msb, K, TA:) pl. أَشْفَارٌ: (Msb:) the إِسْكَتَانِ are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman; and the شُفْرَانِ are the two borders of the said اسكتان: (AHeyth, Mgh, TA:) Lth says that the ↓ شَافِرَانِ are [two parts] of the pudendum muliebre: (TA:) and شُفْرُ الرَّحِمِ and ↓ شَافِرُهَا signify [in like manner] the edges of the vulva: (S:) and شُفْرَا المَرْأَةِ and ↓ شَافِرَاهَا, the two edges of the رَحِم [or vulva (for الرَّحِم is here used tropically, for الفَرْج, as it is in many other instances,)] of a woman. (TA.) شِفْرٌ: see شَفْرَةٌ, first sentence.

شَفَرٌ: see سَفَنٌ, first sentence.

شَفِرٌ [an epithet of which the fem. only is mentioned]. شَفِرَةٌ and ↓ شَفِيرَةٌ signify A woman who experiences the gratification of her venereal lust (شَهْوَتَهَا) in her شُفْر; so that she emits (تُنْزِلُ) speedily: or [in the CK “ and ”] who is content with the least of coitus: (K, TA:) contr. of قَعِرَةٌ and قَعِيرَةٌ. (TA.) شَفْرَةٌ A large knife; (S, A, K;) as also ↓ شِفْرَةٌ, though this is mentioned only by the author of the Mgh; (MF; [but it is not in my copy of the Mgh; and Golius mentions ↓ شُفْرَةٌ as having this signification, on the authority of Meyd;]) or a broad knife: (Mgh, Msb:) pl. شِفَارٌ (Msb, K) and شَفَرَاتٌ (Msb) and [coll. gen. n., of which شِفْرَةٌ is the n. un., or it may be a quasi-pl. n. of شَفْرَةٌ,] ↓ شِفْرٌ. (TA.) b2: And hence, (Mgh, TA,) (tropical:) A servant; (S, Mgh, TA;) because of his utility. (TA.) It is said in a prov., أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ (tropical:) The least of the party is their servant. (S, Mgh.) b3: Also A shoemaker's knife. (S, K.) b4: And A piece of iron made broad, and edged, or pointed. (K.) b5: A broad blade: so says the author of the Mgh. (TA. [But not in my copy of the Mgh.]) b6: The edge, or cutting part, (حَدّ,) of a sword: (S, Mgh, K:) or the edge of the cutting part of a sword. (TA. [See ذُبَابٌ.]) The side of a blade: (K:) or each of the two sides thereof. (AHn, TA.) [Each of the two sharp sides or edges of a spear-head and of an arrow-head.] b7: See also شُفْرٌ, second sentence.

شُفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شِفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفُورٌ i. q. زُنْبُورٌ The hornet, or hornets. (Golius, on the authority of Meyd.)]

شَفِيرٌ: see شُفْرٌ, in three places. b2: Also The edge of the lip of a camel. (K.) A2: شَفِيرَةٌ: see شَفِرَةٌ, voce شَفِرٌ.

يَرْبُوعٌ شُفَارِىٌّ A jerboa having hair upon its ears: (S:) or having large ears: or having long ears, and bare toes, [in the CK, for العَارِى البَرَاثِنِ, which is evidently the right reading, we find العالى البراثن,] not quickly overtaken: (K:) it is [of] a species of jerboa called ضَأْنُ اليَرَابِيعِ, the fattest and the best, with ears somewhat long: (TA:) or having long legs, and soft and fat flesh: (K:) it is said that it has a nail in the middle of its shank. (TA. [See تَدْمُرِىٌّ.]) b2: ضَبٌّ شُفَارِىٌّ A long and bulky [lizard of the kind called] ضبّ. (Ham p. 242.) b3: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ (as also شُرَافِيَّةٌ [q. v.], TA) A large ear: (K:) or a bulky ear: (A'Obeyd, TA:) or a long ear: (Az, TA:) or a broad ear, soft in the upper part: (TA:) or an ear having much hair and fur. (Ham p. 242.) شَفَّارٌ The possessor of a شَفْرَة [or large knife]. (A, * TA.) شَافِرٌ, and its dual: see شُفْرٌ, last sentence, in three places.

A2: Also One who destroys, or makes away with, his property: so in the Tekmileh. (TA.) مَشْفَرٌ: see what next follows.

مِشْفَرٌ The lip of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَشْفَرٌ: (K:) and (tropical:) of a horse: (S, TA:) and (tropical:) of a human being: (K, TA:) or (tropical:) of an Abyssinian, as being likened to that of a camel: (A'Obeyd, TA:) pl. مَشَافِرُ. (S, K.) It is said in a prov., أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ [lit. External skin hath shown thee what a lip hath transmitted to the stomach;] meaning, the external appearance hath rendered thee in no need of inquiring respecting the internal state: (S, K:) originally said of a camel; (TA;) for when you see his external skin, whether he be fat or lean, you take it as an indication of the quality of his food. (K, TA.) b2: Also The vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman: (R, MF:) but this is strange. (TA.) b3: And (tropical:) A piece of land: and of sand: (K, TA:) each by way of comparison [to the lip of a camel]. (TA.) A2: Also A state of resistance; inaccessibleness, or unapproachableness: (K:) strength, or power; (K, * TA;) vehemence, or hardness, or firmness. (K, TA.) b2: And A state of perdition or destruction: and thus it is expl. as used in the saying mentioned by Meyd [in his Proverbs, perhaps the origin of this explanation], تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مِشْفَرِ الأَسَدِ [which may be rendered I left him at the like of the lip of the lion]; (TA;) applied to him who is exposed to destruction. (Meyd, TA. *) عَيْشٌ مُشَفِرٌ Strait, scanty, subsistence. (O, K.)
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ. قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْــقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح. (وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلاَكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلاَه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلاَّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الشفْرَةُ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ عَلَيْهِ السلامُ، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.

شنز

Entries on شنز in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 4 more
(ش ن ز) : (الشُّونِيزُ) نَوْعٌ مِنْ الْحَبِّ وَقِيلَ هُوَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ.
شنز: شَنُوز: هو في الأندلس = شونيز: حبة سوداء (الكالا) وفي معجم فوك شُنْوَز، واحدته شُنُوزة. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر (8: 346): سِنُوش

شنز: الشِّينِيزُ من الــبَِزْر، بكسر الشين غير مهموز؛ عن أَبي حنيفة:

هذه الحَبَّة السوداء، قال: وهو فارسي الأَصل، قال: والفُرْس يسمونه

الشُّونِيز، بضم الشين.

ش ن ز

الشِّنِيزُ من الــبِزْرِ بكَسْرِ الشِّينِ غيرَ مَهْموزٍ عن أبي حَنِيفَة هذه الحَبَّةُ السَّوداءُ قال وهو فارسيُّ الأصلِ قال والفُرْسُ يَسَمُّونه الشُّونيزَ بضَمِّ الشينِ
(شنز) : الشُّونُوزُ: لغةٌ في الشِّينِيزِ. 
من سائِر كتب اللغة، وشُروح شواردِ الأَشعار (جمع) : مَجْمِعُ الشيء - بكسرِ الميمِ الثانية -: لغةٌ في فَتْحِها، وهذا على خِلافِ قياس البابِ.

شنز



شُونِيزٌ, (Mgh, K,) so called by the Persians, (TA,) [and generally by the Arabs in the present day,] and شَوْنِيزٌ, as in the “ Towsheeh ” of ElJelál Es-Suyootee, (TA,) and شِينيزٌ, (AHn, L, and so in some copies of the K,) without hemz, (AHn, L,) the proper form, for so the Arabs called it, (IAar, TA in art. سود,) or شِئْنِيزٌ, (as in some copies of the K, and in the TA,) with hemz, (TA,) and شُونُوزٌ, or شُؤْنُوزٌ, (as in different copies of the K,) and شِهْنِيزٌ, (ADk, K,) A kind of seed, (L,) or grain; (Mgh;) the same as الحَبَّةُ السَّوْدَآءُ [the black aromatic seed of a species of nigella; a sort of all-spice]; (K;) or said to be so: (Mgh:) or it is of Persian origin: (K:) so it is accord. to Ed-Deenäwaree [AHn]: (TA:) but some say that الحبّة السوداء is the same as الحَبَّةُ الخَضْرَآءُ. (TA in art. سود.)
شنز
الشِّينيز، بِالْكَسْرِ وبالهمز، أهمله الجَوْهَرِيّ وَذكره ابْن الأَعْرابِيّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: بِغَيْر هَمْز، وَهُوَ الَّذِي يُسمِّيه الفُرس: الشُّونِيز، بالضمّ، وَحكى فَتْحَها كَمَا فِي التوشيح للجَلالِ السّيوطيّ وَيُقَال أَيْضا الشُّونوز، بالضمّ، والشِّهْنيز، بِالْكَسْرِ، وَهَذِه عَن أبي الدُّقَيْش، كَمَا سَيَأْتِي كل ذَلِك: الحَبَّةُ السَّوْدَاء الْمَعْرُوفَة. أَو فارسيُّ الأَصْل، وَهُوَ الصَّحِيح، كَمَا قَالَه الدَّينَوَرِيّ. والشُّونِيزِيَّة بالضمّ: مَقْبَرةٌ للصالحين بِبَغْدَاد بالجانب الغربيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.