Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: برح

رحايا

Entries on رحايا in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
رحايا:
قال ابن مقبل:
رعت برحــايا في الخريف وعادة ... لها برحــايا كلّ شعبان تخرف
قال ابن المعلّى الأزدي: رحايا موضع، قال: وكان خالد يروي برحــايا يعني أنّه لم يجعل الباء زائدة للجرّ.

قمهد

Entries on قمهد in 5 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 2 more

قمهد: اقْمَهَدَّ الرجلُ اقْمِهْداداً إِذا رفع رأْسه؛ وكذلك البعير.

واقْمَهَدَّ أَيضاً: مات؛ قال:

فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدّ مكانِيا

الأَزهري: المُقْمَهِدُّ المُقِيمُ في مكان واحد لا يــبرحــ؛ واستشهد هو

أَيضاً بقوله:

فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدّ

والقَمْهَدُ: الرجل اللئيمُ الأَصل القبيح الوجه.

والاقْمِهْدادُ: شبه ارْتِعادٍ في الفَرْخِ إِذا زَقَّه أَبواه فتراه

يَكْوَهِدُّ إِليهما ويَقْمَهِدُّ نحوهما.

قمهد

Q. 4 إِقْمَهَدَّ He (a man, L, and a camel, S, L,) raised his head. (S, L, K.) Mentioned by J in art. قمد, q. v.

قمهد


قَمْهَدَ —
إِقْمَهَدَّ [إِقْمَهَدَّ]
a. Raised his head.
b. [Bi], Stayed at.
قمهد: الاقْمِهْدادُ: شبه ارتعادِ الفَرْخ إذا زقّه أبواه فتراه يكْوهِدَ إليهما ويَقْمَهِدُّ نحوهما.
قمهد
: (القَمْهَدُ) ، كجَعْفَر، بِتَقْدِيم الْمِيم على الهاءِ (: اللَّئيمُ الأَصْلِ القبيحُ الوَجْهِ) من ارجال، قَالَه الأُمويّ، (وبالضَّمِّ: المُقِيمُ) فِي مَكَان وَاحِد (الَّذِي لَا يَــبْرَحُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(واقْمَهَدَّ) الرجلُ اقْمِهْدَاداً (: رَفَعَ رَأْسَه) ، وكذالك البعيرُ. (و) اقْمَهَدَّ (بالمكانِ: أَقامَ) فَلم يَــبْرَحْــ، أَنشد أَبو عَمْرو:
فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدَّ مَكَانِيَا
(وَهُوَ) أَالاقْمِهْدَادُ الْمَفْهُوم من اقْمَهَدّ (: شِبْهُ ارْتِعَادٍ فِي الفَرْخِ إِذَا زُقَّ) ، أَي زَقَّه أَبواهُ، فتراه يَكْوَهِدّ إِليهما ويَقْمَهدُّ نحوَهما.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
اقْمَهَدَّ الرجلُ، إِذا مَاتَ، وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر:
فَإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدَّ مَكانِيَا
أَورده ابنُ القطّاع فِي الأَفعال، وَابْن مَنْظُور فِي اللِّسَان.
واقْمَهَدَّ: أَسرَعَ. قَالَ الصاغانيّ؛ وإِطباقُ الخليلِ والأَزهريِّ وابنِ دُريدٍ عَلى إِيراد اقمهدّ فِي الرباعيّ يَرُدُّ مَا قَالَه الجوهريّ من زِيَادَة الهاءِ فَهِيَ.

عت

Entries on عت in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
عت
عَت: كررَ القول، ومنه التًعَتت: إذا لم يستمرّ. والعُتْعُت: القوي من الرجال. والعِتَات: الدفاع، وما زلتُ أعاتُّه.
تع
التعْتعة: العي بالكلام، وبه يُشَبه ارتطام الدابة في الوحل. والتعْتَعَة: التحريك الشديد.
ووقع في تعاتِع: أي في تخليط.
الْعين وَالتَّاء

عَتَّهُ يَعُتُّهُ عَتًّا: ردّ عَلَيْهِ الْكَلَام مرّة بعد مرّة. وعَتَّه بالْكلَام يَعُتُّهُ عَتًّا: وبَّخه ووَقَمَه، والمعنيان متقاربان، وَقد قيل بالثاء، وَمَا زلت أُعاتُّه مُعاتَّةُ وعُتاتا، وَهِي الخُصومة.

وتَعَتَّتَ فِي كَلَامه: لم يسْتَمر فِيهِ.

والعَتَتُ: شَبيه بغلظ فِي كَلَام أَو غَيره.

وعَتْعَتَ الرَّاعِي الجَدْيَ: زَجره.

والعُتْعُتُ: الطَّوِيل التامّ من الرِّجَال، وَقيل: هُوَ الطَّوِيل المضطرب. 
باب العين والتاء (ع ت، ت ع مستعملان)

عت: العَتُّ: رَدُّك القول على الانسان مَّرة بعد مرَّة. تقول: عَتَتُّ قَوْلَه عليه أعُتُّهُ عَتاً. ويقال: عَتَّتُه تَعتيتاً. وتَعَتَّتَ فلان في الكلام تَعَتًّتاً: تَرَدَّدَ فيه، ولم يستمَّر في كلامه. (والعُتْعُتُ: الطويلُ التامُّ من الرجال. وأنشد:

لمّا رأتني مُودنا عِظْيَّرا ... قالت أريدُ العُتُتَ الذِفِرَّا

فلا سقاها الوابلُ الجَوَرّا ... إلاهُها ولا وقاهَا العُرَّا)

تع: التَعْتَعَة: أن يَعْيَا الرجلُ بكلامه ويتردَّدُ من عِيٍّ أو حَصَر. ويقال: ما الذي تَعْتَعَهُ؟ فتقول: العيُّ. وبه شُبِّهَ ارتِطامُ الدَّابَّة في الرَّمْل، قال الشاعر:

يُتَعْتِعُ في الخَبارِ إذا علاه ... ويعثر في الطريق المستقيم 
الْعين وَالتَّاء

عَيَّ الْأَمر عِيّاً. وعَيِىَ وتَعايا، واسْتعْيا، هَذِه عَن الزجاجي، وَهُوَ عَيُّ وعَيِيّ وعَيَّانُ: عجز عَنهُ وَلم يطق إحكامه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جمع العَيِيّ أعيِياءُ وأعِيَّاءُ، التَّصْحِيح من جِهَة انه لَيْسَ على وزن الْفِعْل. والإعلال لاستثقال اجْتِمَاع الياءين.

وَقد أعْياهُ الْأَمر، فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب:

وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلَى طُنُفٍ أعْيا بِرَاقٍ ونَازِلِ

فَإِنَّمَا عدى أعيا بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي معنى برحــ، فَكَأَنَّهُ قَالَ برح براق ونازل، وَلَوْلَا ذَلِك لما عداهُ بِالْبَاء.

وعِييَ فِي الْمنطق عيًّا: حصر.

وأعْيا الْمَاشِي: كَلَّ.

وأعْيا السّير الْبَعِير وَنَحْوه: أكَلَّهُ وطلَّحه وإبل مَعايا: مُعيية، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الْخَلِيل عَن مَعايا؟ قَالَ: الْوَجْه معاي، وَهُوَ المضطرد، وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُس، وَإِنَّمَا قَالُوا معايا كَمَا قَالُوا مدارى وصحارى وَكَانَت مَعَ الْيَاء أثقل إِذْ كَانَت تستثقل وَحدهَا.

وَرجل عَياياءٌ: عَيِيّ بالأمور.

وَفِي الدُّعَاء عِي لَهُ وشىٌّ وَالنّصب جَائِز.

والمُعاياةُ: أَن تأتى بِكَلَام لَا يَهْتَدِي لَهُ. وَقد عاياهُ وعَيَّاهُ تَعْيِيَةً.

والأُعْيِيَّةُ: مَا عايَيْتَ بِهِ.

وفحل عَياءٌ: لَا يَهْتَدِي للضراب. وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يضْرب نَاقَة قطّ وَكَذَلِكَ الرجل الَّذِي لَا يضْرب. وَالْجمع أعْياءٌ، جَمَعُوهُ على حذف الزَّائِد حَتَّى كَأَنَّهُمْ كسروا فَعَلاً.

وفحل عَياياءٌ كَعَياءٍ، وَكَذَلِكَ الرجل وَمِنْه قَول الْمَرْأَة: " زَوجي عياياء طباقاء، كل دَاء لَهُ دَاء ". وداء عَياءٌ: لَا يبرأ مِنْهُ. وَقد أعْياهُ الدَّاء. وَقَوله:

ودَاءٌ قَدَ اعْيا بالأطبَّاء ناجِسُ

أَرَادَ: أعيا الْأَطِبَّاء. فعداه بالحرف إِذْ كَانَت أعيا فِي معنى برح على مَا تقدم.

وتَعَيَّا بِالْأَمر كَتَعَنَّي عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

حَتَّى أزُورَكُمُ وأعْلَمَ عِلْمَكُمْ ... إنَّ التَّعَيِّيَ لي بأمْرِكَ مُمْرِضُ

وَبَنُو أعيا: حَيّ من جرم.

وعَيْعايَةُ: حَيّ من عدوان فيهم خساسة.

وعاعَى بالضأن عاعاةً وعِيعاءً: قَالَ لَهَا: عا وَرُبمَا قَالُوا: عو، وعاي، وعَاء.

وعَيْعَى عَيْعاةً وعِيعاءً كَذَلِك.
الْعين وَالتَّاء

العَرَنْتُنُ والعَرَنْتِنُ والعَرَنْتَنُ والعَرَتُنُ والعَرَتَنُ مَحْذُوفان من العَرَنْتُنِ والعَرَنْتَنِ والعَرْتَنُ والعَرْتُنُ: كل ذَلِك شَجَرٌ يُدْبَغُ بعُرُوقِهِ.

وعَرْتَنَ الاديمَ: دَبَغَه بالعَرَتُن. والعَنْتَرُ: الشُّجاعُ.

وعَنْترَهُ بالرُّمْحِ: طَعَنَهُ.

وعَنْترُ وعَنَترةُ اسمانِ مِنْهُ، فَأَما قَوْله:

يَدْعُونَ عَنْترٌ والرّماحُ كأَّنها ... أشْطانُ بِئْرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ

فقد يكون اسْمه عنترا كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وَقد يكون أَرَادَ يَا عنترَةُ فرَخَّمَ على لُغَة من قَالَ يَا حارُ. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون النُّون فِي عنتر أصلا وَلَا تكون زَائِدَة كزيادتها فِي عَنْبسٍ وعَنْسَلٍ لِأَن ذَيْنِك قد أخْرَجُهما الاشتقاقُ إِذْ هُما فَنْعَلٌ من العُبُوسِ والعَسَلانِ وأمَّا عنترٌ فَلَيْسَ لَهُ اشتقاق يُحْكَمُ لَهُ بكوْنِ شَيْء مِنْهُ زَائِداً فَلَا بُدَّ من القضاءِ فِيهِ بكوْنِه كُلِّهِ أصْلاً فاعْرِفُه.

والعَنَترُ والعُنْتُر والعَنْتَرَةُ كلُّه: الذبابُ.

والعِتْرِيفُ. الخبيثُ الفاجرُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صنع.

والعُترُفانُ: الدّيكُ.

والعُترُفانُ: نَبْتٌ.

والعَرْتَبَةُ: الأنْفُ. وَقيل: مَا لَان مِنْهُ، وَقيل: هِيَ الدائرة تَحْتَهُ فِي وسط الشَّفَةِ.

وتَرْعَبٌ وتَبْرَعٌ: مَوْضِعان بَيَّنَ صرفُهم إيَّاها أنَّ التَّاءَ أصْلٌ.

والعَرْتَمَةُ: كالْعَرتَبِة، والميمُ أكثرُ. وَقيل: العَرْتَمةُ طَرَفُ الأنْفِ.

والعُنْتُلُ: الصُّلْبُ الشَّديدُ.

والبَلْتَعَةُ: التَّكَيُّسُ والتَظَرُّفُ.

والمُتَبَلْتِعُ: الَّذِي يَتَحَذْلَقُ فِي كَلامِه ويَتَدَهَّى ويَتَظَرَّفُ ويَتَكَبَّس.

ورجلٌ بَلْتَعٌ ومُتَبَلْتِعٌ وبَلْتَعِيّ وبَلْتَعانّي: حاذِقٌ ظَرِيفٌ مُتَكَلِّمٌ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقَالَ ابْن الاعرابي: التَّبَلْتُعُ: إعْجابُ الرَّجُلِ بنفْسِهِ وتَصَلُّفُه، وأنْشَدَ لِرَاعٍ يَذُمَّ نَفْسَهُ ويُعَجِّزُها:

ارْعَوْا فإنَّ رِعْيَتِي لنْ تَنْفَعا ... لَا خَيَر فِي الشَّيْخ وإنْ تَبَلْتَعا

والبَلْتَعَةُ من النِّساءِ: السَّلِيطَةُ الكثيرةُ الْكَلَام. وبَلْتَعَةُ: اسمٌ. وَمِنْه حاطِبُ بن أبي بَلْتَعة.

وحَبْلٌ مُعَتْلَبٌ: رِخوٌ. قَالَ الرَّاجِزُ:

مُلاحِمُ القادَةِ لمْ يُعَتْلَبُ

جَذَلَ 

Entries on جَذَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَذَلَ) الْجِيمُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ الثَّابِتُ وَالْمُنْتَصِبُ. فَالْجِذْلُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ. وَأَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ جِذْلُهُ. قَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، لَمَّا اخْتَلَفَ الْأَنْصَارُ فِي الْبَيْعَةِ: " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ". وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُغْرَزُ فِي حَائِطٍ فَتَحْتَكُّ بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى. يَقُولُ: فَأَنَا يُسْتَشْفَى بِرَأْيِي كَاسْتِشْفَاءِ الْإِبِلِ بِذَلِكَ الْجِذْلِ. وَقَالَ:

لَاقَتْ عَلَى الْمَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا

يُرِيدُ أَنَّهُ مُنْتَصِبٌ لَا يَــبْرَحُ مَكَانَهُ، كَالْجِذْلِ الَّذِي وَتَدَ، أَيْ ثَبَتَ. وَأَمَّا الْجَذَلُ وَهُوَ الْفَرَحُ فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّ الْفَرِحَ مُنْتَصِبٌ وَالْمَغْمُومَ لَاطِئٌ بِالْأَرْضِ. وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاحْتِمَالِ لَا التَّحْقِيقِ وَالْحُكْمِ. قَالُوا: وَالْجِذْلُ مَا بَرَزَ وَظَهَرَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ الْأَجْذَالُ. وَفُلَانٌ جِذْلُ مَالٍ، وَإِذَا كَانَ سَائِسًا لَهُ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ، كَأَنَّهُ فِي تَفَقُّدِهِ وَتَعَهُّدِهِ لَهُ جِذْلٌ لَا يَــبْرَحُ.

عَوَدَ

Entries on عَوَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَوَدَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «المُعِيد» هُوَ الَّذِي يُعِيد الخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ فِي الدُّنيا، وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِلَى الْحَيَاةِ يومَ الْقِيَامَةِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ القويَّ المُبْدِئ المُعِيد عَلَى الفَرَس» أَيِ الَّذِي أبْدَأَ فِي غَزْوَة وَأَعَادَ فَغَزَا مَرَّة بَعْدَ مَرَّة، وجَرَّب الأُمور طَوْراً بَعْدَ طَوْر.
والفَرس المُبْدِئ المُعِيد: هُوَ الذَّي غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّة بَعْدَ أُخْرى. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ رِيضَ وأُدِّبَ، فَهُوَ طَوْع رَاكِبه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وأصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي» أَيْ مَا يَعُود إِلَيْهِ يومَ القيام، وَهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ أَوْ ظَرف.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «والحَكَم اللهُ والمَعْوَدُ إِلَيْهِ يومَ الْقِيَامَةِ» أَيِ المَعَاد. هَكَذَا جَاءَ المَعْوَد عَلَى الأصْل، وَهُوَ مَفْعَل مِنْ عَادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أمْثالِه أَنْ تُقْلَب وَاوُه ألِفاً، كالمَقام والمَراح، ولكنَّه اسْتَعْمله عَلَى الأصْل، تَقُولُ: عَادَ الشَّيءُ يَعُود عَوْداً ومَعَاداً: أَيْ رَجع، وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى صَارَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعاذ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أعُدْتَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟» أَيْ صِرْتَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيمة «عَادَ لَها النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً» أَيْ صَارَ. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ «وَدِدْت أنَّ هَذَا اللَّبنَ يَعُودُ قَطِرَاناً» أَيْ يَصِير «فقِيل لَهُ: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أذْنَابَ الْإِبِلِ وتَركوا الجماعاتِ» .
[هـ] وَفِيهِ «الْزَموا تُقَى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها» أَيِ اعْتَادُوها. وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ: بَطلٌ مُعَاوِدٌ: أَيْ مُعْتَاد.
(س) وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْس «فَإِنَّهَا إمْرأةٌ يَكْثُر عُوَّادُها» أَيْ زُوّارُها. وكلُّ مَن أَتَاكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى فَهُوَ عَائِد، وَإِنِ اشْتَهر ذَلِكَ فِي عِيَادَة الْمَرِيضِ حَتَّى صَارَ كأنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي عِيادة الْمَرِيضِ.
(س) وَفِيهِ «عَليكم بالعُود الهِنْدِيّ» قِيلَ: هُوَ القُسْط البَحْرِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ العُود الَّذِي يُتَبخَّر بِهِ.
(هـ) وَفِيهِ ذِكْرُ «العُودَيْن» هُما مِنْبَر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ شُرَيح «إنَّما الْقَضَاءُ جَمْر، فادْفَعِ الجَمْر عَنْك بعُودَيْن» أَرَادَ بالعُودَيْن: الشاهدَين، يُريد اتَّق النَّارَ بِهِمَا واجْعَلْهُما جُنَّتك، كَمَا يَدْفع المصْطَلي الجمْرَ عَنْ مَكَانِهِ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ لئلاَّ يَحتَرق، فمثَّل الشاهِدَين بِهِمَا، لِأَنَّهُ يَدْفع بِهِمَا الإثْم وَالْوَبَالَ عَنْهُ.
وَقِيلَ: أَرَادَ تَثَبَّتْ فِي الحُكم واجْتَهد فِيمَا يَدْفع عَنْكَ النَّار مَا اسْتَطَعْت .
وَفِي حَدِيثِ حسَّان «قدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَى هَذَا العَوْد» هُوَ الجَمل الْكَبِيرُ المُسِنّ المُدَرَّب، فشَبَّه نفْسَه بِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «فعَمدْت إِلَى عَنْز لأَذْبَحَها فثَغَتْ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَقْطَعْ دَرَّا وَلَا نَسْلا، فقُلت: إنَّما هِيَ عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلح والرُّطَب فسَمِنَتْ» عَوَّدَ البّعِيرُ والشَّاةُ إِذَا أسَنَّا. وبَعِيرٌ عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَة.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لتَمُتُّ برَحِــمٍ عَوْدَةٍ، فَقَالَ: بُلَّها بِعَطائك حَتَّى تقْرُب» أَيْ برَحِــمٍ قَديمة بَعيدةِ النَّسَب.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة «تُعْرض الفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الحَصِير عَوْدا عَوْدا» هكذا الرِّوَايَةُ بِالْفَتْحِ، أَيْ مَرَّة بَعْدَ مَرَّةٍ. ورُوي بِالضَّمِّ، وَهُوَ وَاحِدُ العِيدَان، يَعْنِي مَا يُنْسَج بِهِ الحَصِيُر مِنْ طَاقاته. وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ مَعَ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ، كأنَّه اسْتعاذ مِنَ الفِتن» .

الصَّرْحُ

Entries on الصَّرْحُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الصَّرْحُ:
بالفتح ثمّ السكون، وحاء مهملة، وهو في اللغة كلّ بناء مشرف، قال الحازمي: الصرح بناء عظيم قرب بابل يقال إنّه قصر بخت نصّر.
الصَّرْحُ: القَصْرُ، وكُلُّ بناءٍ عالٍ، وقَصْرٌ لبُخْت نَصَّرَ قُرْبَ بابِلَ، وبالتحريك: الخالِصُ من كُلِّ شيءٍ،
كالصَّريح والصُّراحِ، بالفتح والضم، والاسمُ: الصَّراحَةُ والصُّروحَةُ.
وصَرُحَ نَسَبُه، ككَرُمَ: خَلُصَ،
وهو صَريحٌ من صُرحاءَ وصَرائِحَ.
وشَتَمَهُ مُصارَحَةً وصُراحاً، بالضم والكسر، أي: مُواجَهَةً، والاسمُ: كغُرابٍ.
وكأسٌ صُراحٌ: لم تُشَبْ بِمِزاجٍ.
والتَّصْريحُ: خِلافُ التَّعْريضِ، وتَبْيينُ الأَمْرِ،
كالصَّرْحِ والإِصْراحِ، وانْكِشافُ الأَمْرِ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ،
وـ في الخَمْرِ: ذَهابُ زَبَدِها.
و"صَرَّحَتْ كَحْلُ" أي: أجْدَبَتْ، وصارَتْ صَريحَةً،
وـ الرَّامي: رَمَى ولم يُصِبْ.
والمِصْراحُ: الناقةُ لا تُرْغي.
والصُّراحِيَّةُ: آنِيَةٌ للخَمْرِ، وبالتَّخفيف: الخَمْرُ الخالِصَةُ،
وـ من الكَلِمات: الخالِصَةُ،
كالصُّراحِ، بالضم.
ويومٌ مُصَرِّحٌ، كمُحَدِّثٍ: بلا سَحابٍ.
وانْصَرَحَ: بانَ.
وصارَحَ بما في نَفْسِه: أبْداه، كصَرَّحَ.
والصَّريح، كجَريحٍ: فَرَسُ عبدِ يَغوثَ بنِ حَرْبٍ، وآخَرُ لبني نَهْشَلٍ، وآخَرُ لِلَخْمٍ. وكرُمَّانٍ: طائِرٌ كالجُنْدَبِ، يُؤْكَلُ.
وصِرْواحٌ، بالكسر: حِصْنٌ بناه الجِنُّ لِبلْقيسَ.
ط والصُّمارِحُ، بالضم: الخالِصُ ط.
وخَرَجَ لهم صَرْحَةً بَرْحَــةً، أي: بارِزاً لهم،
وإنَّ خُروجَ صَرْحَةٍ بَرحَــةٍ لكثيرٌ.

لَيْسَ

Entries on لَيْسَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، فِعْلٌ ماضٍ. أصلُهُ: لَيِسَ، كفرحَ، فَسُكِّنَتْ تَخْفيفاً. أو أصلُهُ: لا أيْسَ، طُرِحَتِ الهمزةُ، وأُلْزِقَتِ اللامُ بالياءِ. والدليلُ قولُهم:
ائْتِنِي من حيثُ أيْسَ وليس، أي: من حيثُ هو ولا هو، أو معناهُ: لا وُجِدَ، أو أيْسَ، أي: موجودٌ،
ولا أيْسَ: لا موجودٌ، فَخَفَّفوا، وإنما جاءَتْ بمعنى لا التَّبْرِئَةِ.
واللَّيَسُ، محركةً: الشجاعةُ،
وهو ألْيَسُ، من لِيسٍ، والغَفْلَةُ.
والأَلْيَسُ: البعيرُ يَحْمِلُ ما حُمِّلَ، ومَن لا يَــبْرَحُ مَنْزِلَهُ، والأسَدُ، والدَّيُّوثُ لا يَغارُ، ويُتَهَزَّأُ به، والحَسَنُ الخُلُقِ.
وتلايَسَ: حَسُنَ خُلُقُه،
وـ عنه: أغْمَضَ.
والمُلايِسُ: البَطيءُ. وككِتابٍ: الدَّيُّوث لا يَــبْرَحُ مَنْزِلَهُ.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

Entries on بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: قد ذكرت بعض نكات هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة ونبذا من الاعتراضات الْوَارِدَة عَلَيْهَا مَعَ الْأَجْوِبَة فِي رسالتي سيف المبتدين فِي قتل المغرورين وَيَنْبَغِي أَن أذكر لطائف أُخْرَى فِي هَذِه الحديقة الْعليا وَالرَّوْضَة الرعنا. فَأَقُول إِن الْبَاء الجارة وَإِن لم يكْتب إِلَّا مَقْصُورَة لَكِن لجوار اسْم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حصل لَهَا من الْكَمَال مَا لم يحصل لغَيْرهَا فَصَارَت مُطَوَّلَة. وَقيل إِنَّمَا كتبت مُطَوَّلَة عوضا عَن الْألف المحذوفة. وَالله مُخْتَصّ بِالذَّاتِ الْمُخْتَص المعبود بِالْحَقِّ عز وَجل فِي الْإِسْلَام والجاهلية والإله مُعَرفا بِاللَّامِ اسْم للمعبود بِالْحَقِّ. وَلِهَذَا كَانَ كفار قُرَيْش يطلقون هَذَا اللَّفْظ فِي حق الْأَصْنَام لزعمهم حقيتها ومنكرا للمعبود مُطلقًا حَقًا أَو بَاطِلا والرحمن الرَّحِيم صفتان للْمُبَالَغَة من الرَّحْمَة وَهِي فِي اللُّغَة رقة الْقلب وانعطافه على وَجه يَقْتَضِي التفضل وَالْإِحْسَان. وَأَسْمَاء الله تَعَالَى إِنَّمَا تطلق عَلَيْهِ بِاعْتِبَار الغايات الَّتِي هِيَ أَفعَال لَا بِحَسب المبادئ الَّتِي هِيَ انفعال. ثمَّ الرَّحْمَن والرحيم إِمَّا سيئان فِي الْمَعْنى كَمَا قيل أَو الرَّحْمَن أبلغ من الرَّحِيم وَهُوَ إِمَّا بِحَسب الكمية أَو الْكَيْفِيَّة فعلى الأول يُقَال يَا رَحْمَن الدُّنْيَا وَرَحِيم الْآخِرَة لشمُول الأولى بِالْمُؤمنِ وَالْكَافِر واختصاص الْآخِرَة بِالْمُؤمنِ. وَلِأَن زِيَادَة الْبَيَان تدل على زِيَادَة الْمَعْنى فَإِن فِي الرَّحِيم زِيَادَة وَاحِدَة وَفِي الرَّحْمَن زيادتان وعَلى الثَّانِي يُقَال يَا رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَرَحِيم الدُّنْيَا لِأَن النعم الدُّنْيَوِيَّة جليلة وحقيرة بِخِلَاف النعم الأخروية فَإِنَّهَا كلهَا جسام. ثمَّ مَا هُوَ الْمُقَرّر من تَقْدِيم الْأَدْنَى على الْأَعْلَى للترقي وَإِن كَانَ يَقْتَضِي تَقْدِيم الْمُؤخر وَتَأْخِير الْمُقدم لَكِن اخْتِصَاص الأول بِاللَّه تَعَالَى أوجب تَقْدِيمه عَلَيْهِ. وَقيل الرَّحْمَن هُوَ الَّذِي إِذا سُئِلَ أعْطى والرحيم إِذا لم يسئل غضب فَحِينَئِذٍ الرَّحِيم أبلغ.

وَاعْلَم: أَن الْبَسْمَلَة من الْقُرْآن أنزلت للفصل بَين السُّور لَيست جُزْءا من الْفَاتِحَة وَلَا من كل سُورَة. وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله هِيَ من الْفَاتِحَة قولا وَاحِدًا وَكَذَا من غَيرهَا على الصَّحِيح لإجماعهم على كتَابَتهَا فِي الْمَصَاحِف مَعَ الْأَمر بتجريد الْمَصَاحِف وَهُوَ أقوى الْحجَج. وَلنَا مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ لَا يعرف فصل السُّور حَتَّى نزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم. فَإِن قلت فَيَنْبَغِي أَن يجوز الصَّلَاة بهَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله قلت عدم الْجَوَاز لاشتباه الْآثَار وَاخْتِلَاف الْعلمَاء فِي كَونهَا آيَة تَامَّة.
أَيهَا الإخوان وأيها الخلان اذكر لكم لطائف ذوقية واكتب لكم دقائق شوقية. وَهِي تَفْسِير الْفَاتِحَة للشَّيْخ شمس الدّين الْجُوَيْنِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ. قَوْله تَعَالَى: {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} إِشَارَة إِلَى الْحَقِيقَة الْكَامِلَة الَّتِي لَا يُحِيط بهَا إِدْرَاك مدرك إِذْ هُوَ فِي الْأَزَل إِلَه وَفِي الْأَبَد إِلَه كَانَ الله وَلم يكن مَعَه شَيْء فَهُوَ فِي الْأَزَل الله. ثمَّ برحــمته خلق الْخلق فَهُوَ رَحْمَن أَي لَهُ رَحْمَة يخلق بهَا وَلَا يُقَال لغيره رَحْمَن لِأَن غَيره لَا يخلق شَيْئا. ثمَّ بعد الْخلق يبْقى الْمَخْلُوق بالرزق ورزقه برحــمته فَهُوَ رَحِيم أَي لَهُ رَحْمَة بهَا يرْزق. وَلِهَذَا جَازَ أَن يُقَال لغيره رَحِيم لِأَن إِجْرَاء الرزق على يَد غَيره وَجَرت بِهِ عَادَة يَده الْكَرِيمَة وَإِذا كَانَ رحمانا ورحيما خلق ورزق وتمت نعْمَته فَوَجَبَ الشُّكْر لَهُ وَالْحَمْد لَهُ فَقَالَ: {الْحَمد لله رب الْعَالمين} ثمَّ إِنَّه تَعَالَى مرّة أُخْرَى بعد موت الْأَحْيَاء وفوت الْأَشْيَاء يخلق الْمُكَلّفين كَمَا كَانُوا ويرزقهم فِي الْآخِرَة فَهُوَ مرّة أُخْرَى رَحْمَن وَرَحِيم فَقَالَ: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} وَإِذا كَانَ الرَّحْمَن الرَّحِيم مَذْكُورا ثَانِيًا لِلْخلقِ الثَّانِي يَوْم الْمعَاد والرزق معد ليَوْم الْمعَاد فَهُوَ مَالك ذَلِك الْيَوْم فَقَالَ: {مَالك يَوْم الدّين} وَإِذا تبين أَنه الْخَالِق أَولا وَثَانِيا والرازق أَولا وآخرا فَلَا عبَادَة الْإِلَه فَقَالَ: {إياك نعْبد} وَإِذا كَانَت نعْمَته نعما لَا يَفِي بهَا الشُّكْر وعظمته لعظيمة ايليق بهَا عبَادَة الضُّعَفَاء لكَونه فِي الدُّنْيَا رب الْعَالمين وَفِي الْآخِرَة مَالك يَوْم الدّين وَجب فِي إِقَامَة عِبَادَته الِاسْتِعَانَة بِهِ فَقَالَ: {وَإِيَّاك نستعين} ليَكُون الْعِبَادَة كَمَا يرضى بهَا إِذْ لَا يمكننا الْقيام بأنواع الْعِبَادَات اللائقة بجلاله بعقولنا القاصرة وأفعالنا الْيَسِيرَة وَإِذا عَبدنَا وأعاننا يبْقى الْوُصُول إِلَيْهِ والمثول بَين يَدَيْهِ ليحصل بهَا الشّرف الْأَقْصَى وَيقطع الْحجاب مَا بَين التُّرَاب وَرب الأرباب وَلَا يَتَيَسَّر ذَلِك إِلَّا فِي سلوك طَرِيق فيطلب من الطَّرِيق مَا هُوَ القويم فيطلب مِنْهُ ذَلِك فَقَالَ: {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} وَمن أَرَادَ الشُّرُوع فِي طَرِيق بعيد فَلَا بُد لَهُ من طلب رَفِيق فَقَالَ: {صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم} وهم النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء والصالحون وهم أحسن الرفقاء. ثمَّ إِذا وجد الْإِنْسَان الطَّرِيق وَحصل لَهُ الرفيق فخاف من قطاع الطَّرِيق فَقَالَ: {غير المغضوب عَلَيْهِم} يَعْنِي الَّذين يقطعون الطَّرِيق على السالكين وَإِذا أَمن من قَاطع الطَّرِيق بَقِي خوف الضلال فِي الطَّرِيق وَإِن سلك قوم قد يشْتَبه عَلَيْهِم فَقَالَ: {وَلَا الضَّالّين} وَالله اعْلَم. نقلت مِمَّا نقل من خطه الشريف. والمثول الْقَائِم منتصبا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.