Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بخل

كذلك

Entries on كذلك in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
كذلك
وردت «كذلك» فى القرآن الكريم، فى أكثر من مائة موضع، ولوجود الكاف.
وهى للتشبيه فيها، ظن كثير من العلماء أنها لا تكون إلا للتشبيه، ومضى في كل آية ورد فيها هذا التعبير، يبين التشبيه في الجملة، وفي كثير من الأحيان لا يبدو معنى التشبيه واضحا، فيتلمس مقوماته، ويتكلف تفسيره تكلفا يوحى بضآلة هذا التشبيه، وأنه لم يزد المعنى جلاء، وهو الغرض الأول من التشبيه.
وقد تتبعت هذه العبارة فيما وردت فيه من الآيات فوجدتها أكثر ما تأتى لمعان ثلاثة:
أولها التشبيه، وذلك عند ما يراد عقد الصلة بين أمرين، ولمح ما بينهما من ارتباط، وهنا يؤدى التشبيه رسالته في إيضاح المعنى وتوطيده في النفس، تجد ذلك في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الأعراف 57). فالصلة وثيقة بين بعث الحياة في الموتى وبين بعث الحياة فى الأرض الميتة، فتنبت من كل الثمرات، وإن فيما نراه بأعيننا من هذه الظاهرة الطبيعية التى نشاهدها في كل حين، إذ نرى أرضا ميتة لا حياة فيها، ثم لا يلبث السحاب الثقال أن يفرغ عليها مطره، فلا تلبث أن تزدهر وتخرج من كل زوج بهيج، إن في ذلك لما يبعث في النفس الاطمئنان إلى فكرة البعث، والإيمان بها، فلا جرم، انعقد التشبيه بين البعثين، وزاد التشبيه الفكرة جلاء.
واقرأ قوله تعالى: إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ  فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (القلم 17 - 33). أرأيت أصحاب هذه الجنة، وقد أقسموا أن يستأثروا بثمر جنتهم، وأن يجنوا ثمارها مبكرين في الصباح، ولم يدر بخلــدهم الاستعانة بالله في عملهم، وبينما هم يستعجلون قدوم الصباح، ويحلمون بالثروة التى ستدرّها عليهم حديقتهم، طاف على تلك الجنة طائف أباد ثمرها وهم نائمون، وفي بكرة الصباح أسرع بعضهم ينادى بعضا أن الخير في البكور، فانطلقوا لا تكاد تسمع لأقدامهم وقعا، يتهامسون وهم يتحدثون، كى لا يسمع مسكين صوتهم، فيتبعهم، ولقد وصلوا إلى حديقتهم، واطمأنوا إلى أنهم سيقدرون على إحراز غلتها، ومنع المساكين منها فما راعهم إلا أن وجدوا أشجارهم بلا ثمار، وجنتهم جرداء مقفرة، هنالك ملأ الندم قلوبهم، وأخذ بعضهم يلوم بعضا، يتحسرون على أمل قد ضاع، وعلى ما اقترفوه من ظلم وطغيان، أرأيت هذا العذاب الذى صار إليه هؤلاء القوم، عذاب من فقد أمله وقد كان قريبا من يده، وعذاب من يؤنبه ضميره على جرم اقترفه، وقد رأى جزاءه أمام عينيه، ألا ترى أن هذا العذاب النفسى الأليم جدير بأن يكون مثالا ينذر به الله كل من يتصرف تصرف أصحاب هذه الجنة.
وهى أيضا للتشبيه في قوله سبحانه: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا (النساء 94). وقوله تعالى: قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (الشعراء 74).
وما على نسق هذه الآيات مما تعقد فيه الكاف صلة بين أمرين.
وتأتى كاف كذلك في كثير من الآيات بمعنى مثل في قولك: مثلك لا يكذب، تريد أنت لا تكذب، وفائدة مجىء مثل، الإشارة إلى أن من له صفاتك لا يليق به أن يكذب، تجد ذلك في مثل قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (البقرة 265، 266). فالمعنى على أن الله يبين الآيات ذلك البيان الجلىّ الواضح المؤثر، لعله يثمر ثمرته فيدعو سامعيه إلى التفكير والتدبر. ذلك هو ما أفهمه من هذا التعبير، ولا أفهم أنه يريد أن يبين آيات غير هذه الآيات بيانا يشبه بيان الآيات السالفة، وإذا أنت حاولت عقد التشبيه على حقيقته رأيت فيه تفاهة وقلة غناء؛ وخذ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (الأعراف 40). فليس المراد- على ما يظهر لى- أن المجرمين يجزون جزاء يشبه الجزاء الموصوف في الآية الكريمة، وإنما يجزون هذا الجزاء نفسه، من غلق أبواب السماء في وجوههم وأنهم لا يدخلون الجنة أبدا.
واقرأ قوله تعالى: تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (الأعراف 101). تر المراد أن الله يطبع على قلوب الكافرين ذلك الطبع الذى يحول بينهم وبين الإيمان بما كذبوا من قبل، وإذا أنت حاولت عقد تشبيه لم تجد فيه كبير غناء، إذ يصير المعنى: يطبع الله على قلوب الكافرين طبعا يشبه طبعه على قلوب الكافرين، وفي ذلك ما فيه من ضياع قيمة التشبيه.
فمن هذا يبدو أن التشبيه في هذه الآيات وأمثالها غير ملحوظ، وإنما يراد توجيه النظر إلى ما سبق هذه الأداة فحسب، وتأتى الكاف حينئذ إشارة إلى أن ما ذكر في الآيات وأشير إليه، قد بلغ من الكمال مبلغا عظيما، لدرجة أنه صار نموذجا كاملا، يمكن أن يتخذ مثالا، يشبه به سواه، فقد أفادت الكاف بلوغ المعنى تمامه.
وتأتى كَذلِكَ أيضا لتحقيق المعنى وتثبيته، ولا يبدو فيها التشبيه، كما تجد ذلك في قوله تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (آل عمران 40). وفي قوله تعالى: قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
(مريم 20، 21). ومحاولة خلق تشبيه من هذه العبارة لا يؤدى إلا إلى التكلف والتفاهة معا، ويقدر بعض العلماء في مثل هذا التركيب أن كذلك خبر لمبتدإ محذوف تقديره الأمر كذلك، ونحن نوافق على هذا التقدير، وليس في كذلك تشبيه هنا، وإنما المراد الأمر هو ما أخبرت به، لا ريب فيه، ومن كَذلِكَ هذه التى للتحقيق والتوكيد، تولدت كلمة (كده) فى اللغة العامية للدلالة على التحقيق أيضا، ونحن نستخدمها في ذلك المعنى عند ما نقول: الحق كذلك والصواب كذلك، نريد الحق والصواب هو ذلك، ولعل السر في المجيء بكاف التشبيه هنا هو بيان تمام المطابقة بين الحقيقة الخارجية والحقيقة الكلامية، أى إن ما يكون في الواقع يطابق ما دل عليه الكلام.
تفيد كَذلِكَ التحقيق إذا كوّنت هى ومبتدؤها جملة مستقلة، كما في الآيتين السالفتين وما على شاكلتهما، وتفيد التحقيق وتأكيد الجملة في غير هذا الموضع أيضا، ويكثر ذلك عند ما يليها فعل ماض، كما في قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (الأنعام 122، 123). فلا تجد للتشبيه موضعا فى هذه الآية، وإذا أنت حاولته وجدته لا يغنى في التصوير شيئا، وكَذلِكَ هنا تؤدى معنى قد، ولها أمثلة كثيرة في القرآن كقوله تعالى: فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (يونس 32، 33). وقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس 103)، وقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ (الرعد 29، 30). وربما جاءت إفادتها للتحقيق، من كثرة مجيئها لبيان التطابق، واستعملت في لازم معناها الأصلى الذى تنوسى.
واستعمال كذلك للتحقيق والتوكيد لا يقل عن استخدامها في التشبيه، وكثير من المفسرين يتكلف جعلها في تلك المواضع أيضا للتشبيه، فيتمحّل، ويمضى فى تأويلات لا نصيب لها من البلاغة وقوة الفن.
ومما ذكرناه يبدو أن تلك العبارة لا تقف عند حد التشبيه، بل لها هذه المعانى الثلاثة التى شرحناها.

التأنيثُ الحَقِيقيّ

Entries on التأنيثُ الحَقِيقيّ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
التأنيثُ الحَقِيقيّ: مَا بإزائه ذكر من الْحَيَوَان.

اللَّفْظِيّ: بِخِلَــافِهِ.

المَحَلَّةُ

Entries on المَحَلَّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المَحَلَّةُ:
بالفتح، والمحلّ والمحلّة الموضع الذي يحلّ به: وهي مدينة مشهورة بالديار المصرية وهي عدة مواضع، منها محلّة دقلا: وهي أكبرها وأشهرها وهي بين القاهرة ودمياط. ومحلّة أبي الهيثم: أظنها بالحوف من ديار مصر. ومحلّة شرقيّون: بمصر أيضا وهي المحلة الكبرى وهي ذات جنبين أحدهما سندفا والآخر شرقيّون. ومحلّة منوف: وهي مدينة بالغربية ذات سوق. ومحلّة نقيدة: بالحوف الغربي بمصر. ومحلّة الخلفاء، ولا أدري إلى أيّها ينسب رضي الدولة داود بن مقدام بن مظفّر المحليّ رجل من أبناء الجند تأدّب وقال الشعر فأجاده، ذكره ابن الزبير في كتاب الجنان وقال: كان أسير حرفة الأدب وله شعر كثير منه قصيدة ضمّن فيها
شعرا للمتنبي أجاده، وهي:
زرت المهذب ليلا فاستربت به، ... ومن شروط كمون الريبة الظلم
وقد نزا عنه عبد كان أعمله ... حتى تبيّن فيه العجز والسأم
وقام في إثره يعدو فقلت له، ... وذلك الأسود الزنجيّ منهزم:
أكلّما رمت عبدا فانثنى هربا ... تقسّمت بك في آثاره الهمم؟
فقال وهو مجدّ غير مكترث
بيتا وإضماره السودان لا البهم:
عليّ جمعهم في كل معركة، ... وما عليّ بهم عار إذا انهزموا
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن الساعاتي يتشوّق المحلة:
سقى الله أطلال المحلة ما صبا ... إلى ربعها المأنوس قلب مشوق
فطلّت دموعا أو عيونا بتربها ... سيوف لحاظ أو سيوف بروق
إذا ما الصّبا هبّت على الروض قبّلت ... خدود أقاح أو خدود شقيق
وإن خطرت في يانع الدّوح عانقت ... قدود غصون وشّحت بعقيق
وإن جنحت شمس الأصيل حسبتها ... غرائس نخل ضمّخت بخلــوق
صحبت بها الأيام من خمرة الصّبا ... وتيه الفتى نشوان غير مفيق
وما خانني إلا الشباب، فإنني ... وثقت بعهد منه غير وثيق
وقال أيضا:
ولقد نزلت من المحلّة منزلا ... ملك العيون وحاز رقّ الأنفس
وجمعت بين النيّرين تجمعَا ... أمن المحاق فأصبحا في مجلس

الوِكاءُ

Entries on الوِكاءُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الوِكاءُ، ككِساءٍ: رِباطُ القِرْبَةِ وغيرِها، وقد وَكاها وأَوْكاها،
وـ عليها، وكلُّ ما شُدَّ رأسُه من وِعاءٍ ونحوِهِ وِكاءٌ.
وسُئِلَ فأوْكَى: بَخِلَ.
واسْتَوْكَتِ الناقةُ: امْتَلأَتْ شَحْماً،
وـ البَطْنُ: لا يَخْرُجُ منه النَّجْوُ،
وـ السِّقاءُ: امْتَلأَ.

حلقم

Entries on حلقم in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
(حلقم) : الاحْلِنْقام: تَرْك الطَّعامِ.
[حلقم] الحُلْقومُ: الحَلْقُ. وحَلْقَمَهُ، أي قطع حلقومه.
ح ل ق م: (الْحُلْقُومُ) الْحَلْقُ. 

حلقم


حَلْقَمَ
a. Cut the throat of.

حُلْقُوْم (pl.
حَلَاْقِيْمُ)
a. Throat, windpipe.

رَاحَة الحَلْقُوْم
a. Rahat-lakoum: Turkish-delight.
حلقم: حُلْقُوم: فتحة القنطرة، ففي ابن حيان (ص102 ق): حلاقيم القنطرة.
وحلقوم: عنق القنينة أو القارورة (بوشر).
راحة الحلقوم: نوع من الحلاوات سهل البلع، (محيط المحيط).
(حلقم) - في حَدِيثِ الحَسَن : "في حَلاقِيم البِلاد".
: أي في أَواخِرها، كما أن حُلقُومَ الرَّجل في طَرَفه، والحُلْقوم: مأخوذ من الحَلْق، والوَاوُ والمِيمُ مَزِيدَتَان.
(ح ل ق م) : (الْحُلْقُومُ) مَجْرَى النَّفَسِ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْحَجَّاجَ وَضَعَ الْجُمُعَةَ بِالْأَهْوَازِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْحَجَّاجَ يَتْرُكُ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْصَارِ وَيُقِيمُهَا فِي حَلَاقِيمِ الْبِلَادِ أَيْ فِي مَضَائِقِهَا لِأَنَّ الْأَهْوَازَ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْأَمْصَارِ بَلَدٌ ضَيِّقٌ.
[حلقم] نه: في ح الحسن قيل له: إن الحجاج يأمر بالجمعة في الأهواز، فقال: يمنع الناس في أمصارهم ويأمر بها في "حلاقيم" البلاد، أي أواخرها وأطرافها كحلقوم الرجل وهو حلقه فإنه في طرفه. ك: بلغت "الحلقوم" بضم حاء مجرى النفس، قلت لفلان كناية عن الموصى له، وقد كان لفلان أي صار للوارث فيبطله أو يجيزه لو زاد على الثلث، أو أوصى به لوارث آخر، يعني أن تصدقه حين أيس من الحياة لا يوجب له كثير أجر ولا يذهب سمة الــبخل.

حلقم

Q. 1 حَلْقَمَهُ, (S, K,) inf. n. حَلْقَمَةٌ, (TA,) He cut, or severed, his حُلْقُوم [or windpipe]; (S, K;) accord. to the K, meaning his حَلْق; but see the explanations of حلقوم below: (TA:) he slaughtered him in the manner termed ذَبْحٌ. (TA.) [Mentioned in the Msb in art. حلق.]

A2: حَلْقَمَ الرُّطَبُ [or rather البُسْرُ] (assumed tropical:) The dates began to be ripe next the base; as also حَلْقَنَ, in which the ن is asserted by Yaakoob to be a substitute for م. (TA.) Q. 3 احْلَنْقَمَ He left, or forsook, food; expl. by تَرَكَ الطَّعَامَ. (K.) حُلْقُومٌ The windpipe, or passage of the breath; (T, Mgh, TA;) by the cutting, or severing, of which, and of the مَرِىْء [or œsophagus] and وَدَجَانِ [or two external jugular veins], the lawful slaughtering of an animal is completed: (T, TA:) accord. to the S and K, [and to the Msb, in art. حلق, though it is there correctly and fully explained as meaning the windpipe,] i. q. حَلْقٌ: but in the M it is explained [agreeably with general usage] as the passage of the breath, and of coughing, from the جَوْف [or chest]; consisting of a series of successively-superimposed cartilages (أَطْبَاقُ غَرَاضِيفَ), before which, in the exterior of the throat, is nothing but skin; having its lower extremity in the lungs, and its upper extremity at the root of the tongue: from it pass forth the breath and the wind and the saliva and the voice: [see also another explanation voce حَلْقٌ, from Zj in his “ Khalk el-Insán,” and the Msb:] pl. حَلَاقِمُ and حَلَاقِيمُ. (TA.) Accord. to some, the م is augmentative: accord. to others, radical. (TA.) b2: [Hence,] they say, نَزَلْنَا مِثْلَ حُلْقُومِ النَّعَامَةِ, meaning (assumed tropical:) We alighted in a strait, or confined, place. (TA.) And حَلَاقِيمُ البِلَادِ means (assumed tropical:) The strait, or confined, parts of the country, or of countries: (Mgh:) or the lateral, and extreme, parts thereof. (TA.) حُلْقَامةٌ: see what follows.

رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ [or rather بُسْرٌ محلقم] (assumed tropical:) Dates that have begun to be ripe next the base; (K;) [or that have become ripe to the extent of two thirds; (see حُلْقَانٌ in art. حلق;)] as also مُحَلْقِنٌ: (TA:) and ↓ رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ [or rather بُسْرَةٌ حلقامة (in the CK حَلْقَامَةٌ)] is applied to a single date in this sense. (K, * TA.)

حلقم: الحُلْقُوم: الحَلْقُ. ابن سيده: الحُلْقُومُ مَجْرى النَّفَس

والسُّعال من الجوف، وهو أَطْباقُ غَراضِيفَ، ليس دونه من ظاهر باطن

العُنُقِ إلاَّ جِلْدٌ، وطرفُه الأسفل في الرئةِ، وطَرَفُهُ الأعلى في أَصل

عكَدَةِ اللسان، ومنه مخرج النَّفَس والريح والبُصاق والصوت، وجمعه حَلاقِمُ

وحَلاقيم. التهذيب قال: في الحُلْقُوم والحُنجور مَخْرَجُ النَّفَس لا

يجري فيه الطعامُ والشراب المريء

(* قوله «لا يجري فيه الطعام والشراب

المريء» كذا هو بالأصل، وعبارة التهذيب: لا يجري فيه الطعام والشراب يقال له

المريء)، وتمام الذكاة قطع الحُلْقُوم والمَريء والوَدَجَيْنِ، وقولهم:

نزلنا في مثل حُلْقُوم النَّعامة، إنما يريدون به الضيق. والحَلْقَمةُ:

قطع الحُلْقُوم. وحَلْقَمَه: ذبحه فقطع حُلْقومَهُ. وحَلْقَمَ التمرُ:

كَحَلْقَن، وزعم بعقوب أنه بدل. الجوهري: الحُلُقوم الحلْقُ. وفي حديث الحسن:

قيل له إن الحجاج يأْمر بالجمعة في الأَهْواز فقال: يمنع الناسَ في

أَمصارهم ويأْمر بها في حَلاقيم البلادِ أي في أَواخرها وأَطرافها، كما أَن

حُلْقُومَ الرجل وهو حَلْقُه في طَرَفه، والميمُ أصلية، وقيل: هو مأْخوذ

من الحَلْقِ، وهي والواوُ زائدتان. وحَلاقيمُ البلاد: نواحيها، واحدُها

حُلْقُوم على القياس. الأَزهري: رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ ومُحَلْقِنٌ وهي

الحُلْقامةُ والحُلقانة، وهي التي بدا فيها النضج من قِبَلِ قِمَعها، فإذا أرطبت

من قِبَلِ الذَّنَبِ، فهي التَّذْنوبةُ. وروي عن أَبي هريرة أَنه قال:

لما نزل تحريمُ الخمر كنا نَعْمِدُ إلى الحُلْقامة، وهي التَّذْنُوبةُ،

فنقطع ما ذَنَّبَ منها حتى نَخْلُص إلى البُسْرِ ثم نَفْتَضِخُه. أبو عبيد:

يقال للبُسر إذا بدا فيه الإِرْطابُ من قِبَلِ ذنبه مُذَنِّبٌ فإذا بلغ

الإِِرطابُ نصفَهُ فهو مُجَزِّعٌ، فإذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان

ومُحَلْقِنٌ.

حلقم

(حَلْقَمَهُ) حَلْقَمَةً: ذَبَحَه و (قَطَعَ حُلْقُومَه) ، بالضَّمّ، وإِنّما ترك ضَبْطَه اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة، (أَي: حَلْقَهُ) ، هَكَذَا هُوَ فِي الصّحاح.
وَفِي المُحْكَمِ: الحُلْقُوم: مَجْرَى النَّفَس والسُّعال من الجَوْفِ وَهُوَ أَطْباقُ غَراضِيفَ لَيْسَ دونه من ظاهِرِ العُنُقِ إِلاَّ جِلْدٌ وطَرَفُه الأَسفل فِي الرِّئَة، وطَرَفُه الأَعْلَى فِي أَصْل عَكدَةِ اللِّسان، وَمِنْه مَخْرَج النَّفَس والرِّيحِ والبُصاق والصَّوْت، وَجمعه حَلاقِمُ وحَلاقِيمُ.
وَفِي التَّهذيب: الحُلْقُوم والحُنْجُور: مَخْرَجُ النَّفَسِ، وتَمام الذَّكاة قَطْعُ الحُلْقُومِ والمَرِيء والوَدَجَيْن. واخْتَلفُوا فِي مِيمِ حُلْقُوم، فَقيل: زَائِدَة، ورجَّحه أَبُو حَيّان، واختارَه، وَقيل: أصليّة، وَهُوَ قَوْلٌ لابْنِ عُصْفُور، وصَرِيحُ المُصَنِّفِ يُساعِدُه.
(ورُطَبٌ مُحَلْقِمٌ، بِكَسْرِ الْقَاف: بَدَا فِيهِ النُّضْجُ من قِبَلِ قِمَعِها) ، هَكَذَا فِي النُّسخ والصَّواب: قِمَعِهِ، وكَذلِك مُحَلْقِنٌ بالنُّون. وَقد حَلْقَمَ وَحَلْقَنَ، وَزَعَم يعقوبُ أَنَّه بَدَلٌ. (ورُطَبَةٌ حِلْقامَةٌ) وحِلْقانَةٌ بِهَذَا الْمَعْنى، فَإِذا أَرْطَبَتْ من قِبَل الذَّنَبِ فَهِيَ التَّذْنُوبَة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقال للبُسْرِ إِذا بَدَا فِيهِ الإِرْطابُ من قِبَل ذَنَبِه مُذَنِّب، أَو نِصْفه فَهُوَ مُجَزِّعٌ، أَو ثُلْثَيْه فَهُوَ حُلْقان ومُحَلْقِنٌ.
(واحْلَنْقَمَ) الرجلُ: (تَرَكَ الطَّعامَ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَلاقِيمُ البِلادِ: نَواحِيها وَأَطْرافُها وَأَواخِرُها.
ويقُولون: نَزَلْنا فِي مِثْل حُلْقُوم النَّعامَة، يُرِيدُونَ بِهِ الضِّيق.

التّمنّي

Entries on التّمنّي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّمنّي:
[في الانكليزية] Wish
[ في الفرنسية] Souhait
هو عند أهل العربية يطلق على طلب حصول الشيء على سبيل المحبة، وعلى الكلام الدالّ على هذا الطلب. وهو بهذا المعنى من أقسام الإنشاء. قيل ينبغي أن يقيّد المحبة بالمجرّدة عن الطمع والتوقع عن الأوامر والنواهي والنداءات التي قد وجدت المحبة فيها. وقيل قيد الحيثية المرادة يكفي في اندفاع النقض بها. قيل لا يشترط إمكان المطلوب في شيء من أقسام الطلب سوى التمني بل يكفي زعم إمكانه، وأمّا في التمنّي فلا يشترط زعم الإمكان أيضا، بل يصحّ مع العلم بامتناعه واستحالته. فإن قيل كما لا يشترط إمكان المتمنّى كذلك لا يشترط امتناعه أيضا، فلم خصّ الإمكان بالنفي؟ قيل لأنّه يتبادر الوهم إلى اشتراط إمكانه لما تقرر أنّه لا يصحّ طلب المحال، وعدم تمييز الوهم بين طلب على وجه التمني وطلب لا على وجه التمني. ولذا قيل نوزع في تسمية تمنّي المحال طلبا بأنّ ما لا يتوقع كيف يطلب. قال السكاكي إذا كان المتمنى ممكنا يجب أن لا يكون لك طمع وتوقع في وقوعه، وإلّا لصار ترجّيا، وفيه بحث لأنّه لا طلب في الترجّي وإنّما هو طمع وترقّب. فإذا كان طلب المرجو على سبيل المحبة كان هناك تمنّ وترجّ، فإذا أتي بليت فقد أفيد التمنّي دون الترجّي، وإذا أتي بلعلّ فقد أفيد الترجّي. هكذا يستفاد من المطول وحواشيه والأطول. وفي الإتقان قال في عروس الأفراح:
والأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أنّ التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه. ولا نزاع في تسميته إنشاء. وقد بالغ قوم فجعلوا التمنّي من قسم الخبر وأنّ معناه النفي.
والزمخشري ممن جزم بخلــافه، ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ إلى قوله وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلّق به التكذيب. وقال غيره التمني لا يصح فيه الكذب، وإنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه، فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظنّ وهو خبر صحيح. قال وليس المعنى في قوله وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أنّ ما تمنّوا ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذمّ لهم وليس في ذلك المتمنى ذمّ، بل التكذيب ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون. والفرق بينه وبين الترجّي والرّجاء سيأتي ذكره في لفظ الرجاء.

التَّطْوِيل

Entries on التَّطْوِيل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التَّطْوِيل: أَن يكون اللَّفْظ زَائِد أَعلَى أصل المُرَاد لَا لفائدة وَلَا يكون اللَّفْظ الزَّائِد مُتَعَيّنا نَحْو قَول عدي بن أبرش. (وَألقى قَوْلهَا كذبا ومينا) أَي وجد قَوْلهَا كذبا وَالْكذب والمين بِمَعْنى وَاحِد وَلَا فَائِدَة فِي الْجمع بَينهمَا بِخِلَــاف الحشو فَإِنَّهُ زِيَادَة لَا لفائدة بِحَيْثُ يكون الزَّائِد مُتَعَيّنا كالندى فِي قَول أبي الطّيب.
(وَلَا فضل فِيهَا للشجاعة والندى ... وَخير الْفَتى لَوْلَا لِقَاء شعوب)

المنصرف

Entries on المنصرف in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المنصرف: ما دخله حرف الجر مع التنوين.
المنصرف:
[في الانكليزية] Variable ،declinable
[ في الفرنسية] Variable ،declinable
على صيغة اسم الفاعل من الانصراف، عند النحاة قسم من الاسم المعرب. وفي اللباب المعرب على نوعين الاسم المتمكّن والفعل المضارع، فالأول إمّا منصرف أو غير منصرف انتهى. فغير المنصرف يسمّى بالممتنع والمنعي أيضا لمنعه الكسرة والتنوين على ما في أصول الأكبري. وفي الاصطلاح القديم يسمّى المنصرف بالمجرى وغير المنصرف بغير المجرى كما مرّ. ثم غير المنصرف عرّفه ابن الحاجب بما فيه علّتان من العلل التسع مؤثّرتان باجتماعهما واستجماع شرائطهما في منع الكسرة والتنوين أو علّة واحدة منها تقوم مقامهما في ذلك التأثير، وتلك العلل التسع هي المشار إليها في قول الشاعر:
عدل ووصف وتأنيث ومعرفة وعجمة ثم جمع ثم تركيب والنون زائدة من قبلها ألف. ووزن فعل وهذا القول تقريب. أي تقريب لها إلى الصواب لأنّ في عددها خلافا، فقال بعضهم تسع وهو المختار، وقال بعضهم اثنان، وقيل عشرة بزيادة الألف المزيدة في آخر الاسم للإلحاق أو غيره كأرطى وقبعثرى، وقيل أحد عشر وزاد على العشرة المذكورة مراعاة الأصل في مثل أحمر، وقيل ثلاثة عشرة وزاد لزوم التأنيث وتكرار الجمع. وقيل القول بأنّها عشرة هو الصواب فالقول بأنّها تسع تقريب إلى الصواب وهو القول بأنّها عشرة. وقيل القول بأنّ كلّ واحد من الأمور التسعة علّة قول تقريبي ومجازي لا تحقيقي، إذ العلّة في الحقيقة اثنتان منها لا واحدة. وقيل المراد منه أنّ ذكر العلل في صورة النظم تقريب لها إلى الحفظ لأنّ حفظ النظم أسهل. والمنصرف بخلــاف ذلك فما دخل فيه الكسرة والتنوين للضرورة أو الخفة أو التناسب لا يصير منصرفا بذلك حقيقة لصدق تعريفه عليه بل إنّما يصير في حكم المنصرف.
فعلى هذا ما في الإرشاد من أنّ المنصرف هو الاسم المستوفي للحركات الثلاث مع التنوين ويسمّى أمكن كزيد، وغير المنصرف اسم غير مستوف لها بمنع الكسرة مع التنوين إلّا لضرورة أو وفق نظائر أو غاية خفّة بكونه من باب نوح أو هند أو عند لام أو إضافة تعريف بالحكم.
وعند المنجّمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال.
المنصرف: عِنْد النُّحَاة هُوَ الِاسْم الَّذِي لَا يكون فِيهِ عِلَّتَانِ من علل تسع أَو وَاحِدَة مِنْهَا تقوم مقامهما وَمُقَابِله غير المنصرف تقَابل الْعَدَم والملكة كالعمى وَالْبَصَر فَهُوَ الِاسْم الَّذِي يكون فِيهِ عِلَّتَانِ أَو وَاحِدَة من تِلْكَ الْعِلَل التسع. وَقَالَ أَبُو سعيد الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي تعداد الْعِلَل التسع الْمَانِعَة للصرف.
(مَوَانِع الصّرْف تسع كلما اجْتمعت ... ثِنْتَانِ مِنْهَا للصرف تصويب)
(عدل وَوصف وتأنيث وَمَعْرِفَة ... وعجمة ثمَّ جمع ثمَّ تركيب)
(وَالنُّون زَائِدَة من قبلهَا الف ... وَوزن فعل وَهَذَا القَوْل تقريب)
فِي التَّاج التصويب (بيشت فرودآمدن وكسى رابصواب نسبت كردن) وَإِنَّمَا سمي ذَلِك الِاسْم منصرفا لِأَنَّهُ من الصّرْف بِمَعْنى الْفضل وَالزِّيَادَة وَذَلِكَ الِاسْم أَيْضا مُشْتَمل على أَمر زَائِد على الْإِعْرَاب وَهُوَ تَنْوِين التَّمَكُّن وَقيل المنصرف من الصّرْف بِمَعْنى الصَّوْت وَفِي آخر ذَلِك الِاسْم أَيْضا صَوت يحصل بتنوين التَّمَكُّن - وَيعلم من هَا هُنَا وَجه تَسْمِيَة الِاسْم الَّذِي فِيهِ عِلَّتَانِ أَو وَاحِدَة بِغَيْر المنصرف.

الْفَتْوَى

Entries on الْفَتْوَى in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْفَتْوَى: فِي السخاء وَالْكَرم. وَعند أَرْبَاب الْحَقَائِق أَن تُؤثر الْحق على نَفسك بالدنيا وَالْآخِرَة. ثمَّ اعْلَم أَن فتيا على وزن دنيا اسْم مَأْخُوذ من فتا بِالْفَتْح مصدر فَتى على وزن علم كَمَا أَن تقيا اسْم مَأْخُوذ من تقى وَالْفَتْوَى بِالْفَتْح لُغَة فِي فتيا كَمَا أَن تقوى لُغَة فِي تقيا وأصل فَتْوَى فتيا الْيَاء مَقْلُوبَة عَن الْوَاو للخفة. وَقَالَ بَعضهم إِن أفتى فرع فَتْوَى وفتوى فرع فتيا وفتيا فرع فتا مصدرا فافتا فرع الْمصدر بوسائط وَهَذَا الْفِعْل فِي الْمَزِيد من الْأَفْعَال المتصرفة يُقَال أفتى يُفْتِي إِفْتَاء واستفتى يستفتي استفتاء وَفِي الْمغرب أَن فَتْوَى مَأْخُوذ من فَتى وَمعنى فتيا حَادِثَة مُبْهمَة والافتاء تَبْيِين ذَلِك الْمُبْهم والاستفتاء السُّؤَال من الافتاء واشتقاقه اشتقاق صَغِير وَرُبمَا يمال فَتْوَى كَمَا يمال تقوى وَدَعوى وَيجْعَل حَرَكَة الْفَاء تَابِعَة لحركة الْوَاو فِي الْفَتْوَى لَا فِي التَّقْوَى وَالدَّعْوَى وَيكْتب الْألف فِي كلهَا على صُورَة الْيَاء لِأَن الْحَرْف الرَّابِع مَقْصُور إِلَّا وَقت الْإِضَافَة إِلَى الْمُضمر فَيُقَال فتواه ودعواه وتقواه بِخِلَــاف فَتْوَى الْعلمَاء وَدَعوى الخصماء وتقوى الأتقياء وَجمع الْفَتْوَى فَتَاوَى بِفَتْح الْوَاو والمفتي من يبين الْحَوَادِث المبهمة. وَفِي الشَّرْع هُوَ الْمُجيب فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة. والنوازل الفرعية. أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة. وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد قدس سره فِي الشريفية شرح السِّرَاجِيَّة فِي بَاب مقاسمة الْجد وَمن رسم الْمُفْتِي أَنه إِذا كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِي جَانب وصاحباه فِي جَانب كَانَ هُوَ مُخَيّرا فِي أَي الْقَوْلَيْنِ شَاءَ انْتهى.
ثمَّ اعْلَم أَن هَا هُنَا إشارات ولطائف: الأولى: إِن أفتا بِاعْتِبَار الثلاثي الْمُجَرّد من الْأَفْعَال الْغَيْر المتصرفة وَبِاعْتِبَار الْمَزِيد فِيهِ من الْأَفْعَال المتصرفة فَيَنْبَغِي للمفتي أَن لَا يتَصَرَّف فِي الْأُصُول والنصوص بِوَجْه من الْوُجُوه بل لَهُ جَوَاز التَّصَرُّف وَالِاخْتِيَار فِي الفرعيات والمستنبطات والمجتهدات. الثَّانِيَة: إِن أفتا مُتَعَدٍّ فَيَنْبَغِي أَن يكون علمه مُتَعَدِّيا إِلَى الْغَيْر. وَالثَّالِثَة: إِن أفتا من بَاب الْأَفْعَال وَهُوَ أول أَبْوَاب الْمَزِيد فَمن وصل إِلَى دَرَجَة الْإِفْتَاء لَهُ رَجَاء فتح أَبْوَاب الْمَزِيد. وَالرَّابِعَة: إِن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون ذَا فتوة فَإِن بَين الافتا والفتوة أخوة فَلَا يطْمع من المستفتي شَيْئا وَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الملال من كَثْرَة السُّؤَال. وَالْخَامِسَة: إِن أول أفتا وَآخره. ألف يُشِير أَن الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكون فِي الِابْتِدَاء والانتهاء متصفا بِوَصْف الاسْتقَامَة والصدق وَالْقِيَام بِأُمُور الدّين وَالْألف الْقطعِي الَّذِي فِي أَوله يُشِير أَن أول مَا وَجب على الْمُفْتِي هُوَ قطع الطمع. وَالسَّادِسَة: إِن عدد حُرُوف افتا وَهُوَ بِحِسَاب الْجمل أَربع مائَة وَاثْنَانِ وَثَمَانُونَ يُشِير أَن عدد كتب الْمُفْتِي فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع لَا يَنْفِي أَن يكون نَاقِصا عَنهُ. وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ بعد تفحص كتب ظَاهر الرِّوَايَة أَن عدد كتب الافتاء يصل إِلَى ذَلِك الْعدَد وَتلك الْكتب خَمْسَة صنفها الإِمَام مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وأساميها فِي هَذَا الْبَيْت.
(مَبْسُوط وجامعين وزيادات باسير ... در ظَاهر الرِّوَايَة ايْنَ بنج رانكر)
وَالْمرَاد بالجامعين: الْجَامِع الصَّغِير وَالْجَامِع الْكَبِير. وَالسَّابِعَة: إِن حُرُوف افتا خَمْسَة تُشِير أَن للمفتي أَن يُلَاحظ أَحْكَام الْكتب الْخَمْسَة الْمَذْكُورَة ويحفظ الْأَركان الْخَمْسَة الإسلامية. وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن بَاب الْأَفْعَال أول أَبْوَاب الْمَزِيد لِأَن الْمَزِيد نَوْعَانِ مَا فِيهِ همزَة الْوَصْل وَمَا لَيست فِيهِ وَالْأَصْل هُوَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يسْقط فِيهِ حرف زَائِد من ماضيه لَا فِي الِابْتِدَاء وَلَا فِي الدرج. ثمَّ الأَصْل فِي ذَلِك الأَصْل بَاب الْأَفْعَال لِأَن الزَّائِد فِي أَوله حرف من مبدأ المخارج وَهِي الْهمزَة.
ثمَّ اعلموا أَيهَا الناظرون أَن هَا هُنَا فَوَائِد غَرِيبَة نافعة بالعبارة الفارسية فِي كتاب مُخْتَار الِاخْتِيَار كتبتها فِي هَذَا الْمقَام. لينْتَفع بهَا الْخَواص والعوام.
الْفَتْوَى: اعْلَم أَن الافتاء فرض كِفَايَة. أما فرض الْكِفَايَة قد يصبح فرض عين فِي وَقت يصبح من المتوجب والمتعين اعطاء على من كَانَ الافتاء عَلَيْهِ فرض كِفَايَة. وَفِي (الْكَشَّاف) أَن لُقْمَان الْحَكِيم كَانَ يُفْتِي قبل بعثة دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، فَلَمَّا بعث دَاوُد ترك لُقْمَان الافتاء.
وَفِي الْكِفَايَة قَالَ إِن الْإِفْتَاء فرض كِفَايَة مثل الْقَضَاء، وَأدنى دَرَجَات فرض الْكِفَايَة هُوَ (الندبة) ، إِذا فالمندوب فِي أَمر الافتاء هُوَ من كَانَ أَهلا لذَلِك، لِأَن فِيهِ خطر عَظِيم لأجل ذَلِك هُوَ بَحر لَا يصل إِلَى شواطئه كل سابح. حَتَّى إِذا كَانَ هُوَ بِذَاتِهِ يُوصل النَّاس إِلَى بر السَّلامَة (ظهر الْمُفْتِي جسر جَهَنَّم) وَهِي إِشَارَة إِلَى أَن أَحْيَانًا هبوب رِيحه يكون شَدِيدا: {مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله} فتعصف الرّيح وتتلاطم أمواج الِاشْتِبَاه والأشكال وتتراكم وَلَا ترسو وَلَا تَسْتَقِر عِنْدهَا سفية الراسخين على شاطئ التَّوْفِيق الإلهي وَلَا تتحرك فلك الْمُجْتَهدين من دون انسياب نسيم الْفَيْض اللامتناهي. أما شَرط الافتاء فَهُوَ الْإِسْلَام وَالْعقل. وَالْبَعْض قَالَ. إِن شَرط الْإِفْتَاء هُوَ نَفسه شَرط الْقَضَاء أَي الْإِسْلَام وَالْعقل وَالْبُلُوغ وَالْعَدَالَة. وَهَذَا مَا يكون من أهل الِاجْتِهَاد. وَأما الصَّحِيح فَهُوَ أَن هَذَا شَرط الْكَمَال، وَأول الشَّرْط الصِّحَّة، وأهلية الِاجْتِهَاد شَرط الأولية، وَفِي صَحِيح الْمذَاهب فِي (الْفُصُول) جَاءَ إِجْمَاع الْعلمَاء، أَن من الْوَاجِب أَن يكون الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد من أجل أَنه هُوَ الَّذِي يبين أَحْكَام الشَّرْع هَذَا يكون مُمكنا عِنْدَمَا يكون عَالما بالدلائل الشَّرْعِيَّة.
قَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى، لَا يحل لأحد أَن يُفْتِي بقولنَا حَتَّى يعلم من أَيْن قُلْنَاهُ. وَفِي (الغياث) جَاءَ أَن معنى هَذَا الْكَلَام هُوَ أَن لَا يُقَاس على الْمَسْأَلَة من عِنْده مَا دَامَ هُوَ لَا يعلم من أَي وَجه أعْطى الإِمَام جَوَابه على الْمَسْأَلَة الأولى. وَجَاء فِي (الْمُلْتَقط) وَغَيره، وَلِأَن جَوَابه غَالب على خطائه، فَمن الْجَائِز لنا الْأَخْذ إِذا مَا أعْطى هُوَ الْفَتْوَى حَتَّى وَلَو لم يكن الْآخِذ من أهل الإجتهاد، وَلَكِن لَا يحل لَهُ أَن يُفْتِي إِلَّا عَن طَرِيق الرِّوَايَة عَن قَول الْفُقَهَاء.
قَالَ فِي (المفاتيح) وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمُفْتِي عَاقِلا بَالغا عَالما باللغة والنحو وَالْأَحَادِيث الْمُتَعَلّقَة بِالْأَحْكَامِ والناسخ والمنسوخ وَالصَّحِيح والسقيم وَأَن يكون فَقِيه النَّفس عَالما بالتواريخ وسير الصَّحَابَة ومذاهب الْأَئِمَّة وأصول الْفِقْه. وَجَاء فِي شرح (الْقَدُورِيّ) أَن الإِمَام أَبُو يُوسُف رَحمَه الله فِي هَذَا الْمَعْنى قد أَخذ الْأَمر بِشدَّة وَقَالَ، لَا يصل أحد إِلَى إِعْطَاء الْفَتْوَى إِذا لم يكن من أهل الْعقل والرأي وَإِذا لَا يعرف أَحْكَام الْكتاب وَالسّنة والناسخ والمنسوخ وأقوال الصَّحَابَة وسيرهم ووجوه الْكَلَام، وَيظْهر من هَذِه الْأَقْوَال جَوَاز الْإِفْتَاء مَعَ الِاجْتِهَاد والتقليد مَعَ أَوْلَوِيَّة الأول.
أما الْآدَاب والمستحبات فِي ذَلِك هِيَ أَنه إِذا لم يكن الْمُفْتِي من أهل الِاجْتِهَاد فليجب على الْفُرُوع فَذَلِك أسلم وأحوط، وَكَذَلِكَ أَن لَا يتجرأ على الافتاء استنادا إِلَى علمه وَيَقُول لقد أجازني علمي، لَكِن عَلَيْهِ أَن يلازم الْمُفْتِينَ وَيَأْخُذ الْإِجَازَة عَلَيْهِم حَتَّى يصبح على بَصِيرَة من أمره، قَالُوا وَإِن حفظ جَمِيع كتب أَصْحَابنَا فَلَا بُد أَن يتلمذ للْفَتْوَى حَتَّى يهتدى إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ لَا تقدم على الْجَواب قبل الْقِرَاءَة والمطالعة الجديدة والتأمل الطَّوِيل واجتنب الْمُبَادرَة والتعجيل فِي إِعْطَاء الْجَواب، حَتَّى إِذا وَقع الْخَطَأ عذرت وَمَسْأَلَة التَّحَرِّي فِي هَذَا الْمقَام هِيَ الدَّلِيل التَّام، ويروى عَن الإِمَام الْأَعْظَم رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه لم يجب على كثير من الْمسَائِل الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا. وَلَا يجب الِالْتِفَات إِلَى إلحاح المستفتي، ويروى عَن أَبُو نصر رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه كَانَ يَقُول للَّذي يستفتيه ويلح عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ وَيَقُول لَهُ أرد جَوَاب فقد أتيت من طَرِيق بعيد:
(فَلَا نَحن ناديناك من حَيْثُ جئتنا ... وَلَا نَحن عمينا عَنْك الذهبا)
وَكَذَلِكَ أَن تصبح ملولا من كَثْرَة السُّؤَال وَالْجَوَاب وَأَن لَا تُعْطِي جَوَابا وَأَنت مشتت الذِّهْن، فَإِذا أجبْت فَلَا تَدعِي الْجَواب لنَفسك وَتقول أَنا أَقُول إِن الحكم كَذَا وَأَنا أُفْتِي بِكَذَا وَغير ذَلِك بل قل بالرواية عَن الْعلمَاء هَكَذَا وَفِي الْكتاب الْفُلَانِيّ هَكَذَا.
وَكَذَلِكَ إِذا سُئِلَ عَن الْعِبَادَات صِحَّتهَا وفسادها وَوجه فَسَادهَا وصحتها، فاختر وَجه الْفساد، وَإِذا كَانَ السُّؤَال فِي الْمُعَامَلَات فاختر وَجه الصِّحَّة، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي (الْمُحِيط) وَفِي (الذَّخِيرَة) أَنه فِي هَذَا النَّوْع من الْمسَائِل فِي المعتقدات عَلَيْهِ أَن يخْتَار الْإِيمَان وَمهما أمكن أَلا يحكم بالْكفْر. وَأَيْضًا أَن لَا يَأْخُذ أجرا على الْإِفْتَاء نَفسه لِأَنَّهُ (طَاعَة) وَهَذِه الْمَسْأَلَة قد فصلناها فِي بَاب (الْأجر) ، وعَلى كل حَال فَإِن عدم أَخذ الْأجر فِي الْعِبَادَات أولى وَأَحْرَى لقَوْله تَعَالَى: {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا} ، وَأَيْضًا إِذا سَأَلَهُ أحدهم عَن جَوَاب مَسْأَلَة فَلْيقل إِنَّه على قَول الإِمَام الْأَعْظَم جوابها هَكَذَا.
وَفِي بَاب السيوم من كتاب النِّكَاح لشيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده جَاءَ إِذا زوجت امْرَأَة بكر بَالِغَة شافعية الْمَذْهَب من رجل شَافِعِيّ أَو حَنَفِيّ ووالدها كَانَ غَائِبا، فَإِن هَذَا النِّكَاح يكون صَحِيحا، على الرغم من أَنه عِنْد الشَّافِعِي غير صَحِيح، لِأَن عِنْده يجب أَن يكون الزَّوْج وَالزَّوْجَة على الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وعَلى الرغم من اعتقادنا أَن الشَّافِعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَانَ على خطأ، إِلَّا أَن الْوَاجِب علينا أَن نعطي الْجَواب بغض النّظر عَمَّا هُوَ اعتقادنا فِي الْمَسْأَلَة. وَإِذا كَانَ السُّؤَال مَا هُوَ جَوَاب الشَّافِعِي على هَذِه الْمَسْأَلَة، فَالْوَاجِب أَن نقُول إِنَّهَا صَحِيحَة وَعند أبي حنيفَة كَذَا رَحمَه الله تَعَالَى، وَالله أعلم. وَإِذا كَانَ السُّؤَال عَن مسَائِل مؤيده (مصدقه) فَإِن على الْمُفْتِي فِيهَا (ديانَة لَا قَضَاء) مَا هُوَ حكم الدّيانَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة. فَإِذا كَانَ الْجَواب مَكْتُوبًا فَيكْتب (لَيْسَ مُصدقا، بل قَضَاء) وَإِذا كَانَ الْجَواب شفويا فَيَقُول (مُصدق، وديانة لَيْسَ سليما) .
أَن لَا يُبَادر إِلَى الْجَواب فِي حُضُور شخص أعلم مِنْهُ، لَا تقريرا وَلَا تحريرا وَإِذا ورد عَلَيْهِ جَوَاب مفت آخر على مَسْأَلَة مَا وَيظْهر ان ذَلِك الْمُفْتِي قد أَخطَأ فَإِن ذَلِك الْمُفْتِي مَعْذُور فِي ترك الْجَواب ورد الْفَتْوَى إِذا مَا كَانَ مُجْتَهدا. أما إِذا كَانَ مَنْصُوص عَلَيْهِ فَهُوَ لَيْسَ مَعْذُورًا فِي الرَّد بل يحْتَفظ بِهِ أَو أَن يمزقه حَتَّى لَا يعْمل بِهِ.
وَقد أورد (كَمَال البياعي) أَنه فِي الْفَتَاوَى لَيْسَ مَعْذُورًا مُطلقًا فِي ردهَا إِذا علم بخطئه وَأدْركَ أَنه سيعمل بهَا.
وَإِذا وَردت عَلَيْهِ رقْعَة فِيهَا استفتاء لم يسْتَوْف الْقُيُود الأساسية لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَن لَا يُجيب عَلَيْهِ بل يُعِيدهُ للمستفتي حَتَّى يكمله، وَإِذا قَيده مَعَ التمَاس المستفتي فَإِنَّهُ غير سليم. وَعَلِيهِ أَن يُرَاعِي فِي الْقُيُود شُرُوط الإيجاز ويبتعد عَن الْأَطْنَاب وَكَذَلِكَ الحشو والتطويل، مِثَال الإيجاز: قَالَ زيد لِزَيْنَب كَذَا، وَمِثَال الْأَطْنَاب زيد الْحر والمكلف قَالَ لِزَيْنَب الْحرَّة والمكلفة كَذَا وَكَذَا. وَمِثَال الحشو زيد رجل ابْن عمر قَالَ لِزَيْنَب الْمَرْأَة وَابْنَة خَالِد كَذَا. وَمِثَال التَّطْوِيل زيد الْكَبِير فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ على زَيْنَب الْكَبِيرَة فِي دَار الْإِسْلَام كلَاما نابيا وسبها. وَلَا يجب على الْكَلَام النابي حد الْقَذْف الَّذِي هُوَ عبارَة عَن ثَمَانِينَ جلدَة.
وَيجب أَن يحْتَرز من أَن يضر الْقَيْد بالمستفتي، وَأَن لَا يُعْطِيهِ الرقعة من دون اسْتِحْقَاق الْإِجَابَة أَو أَن يكون مشعرا بالحيلة والالتباس. وَإِذا كَانَت الْمَسْأَلَة من الخلافات الَّتِي لَهَا أَكثر من قَول فيعطي الْفَتْوَى على إِحْدَى الْأَقْوَال والطريقة فِي ذَلِك أَن يعلم أَنه فِي هَذِه الْحَادِثَة لَا تُوجد رِوَايَة أُخْرَى تنقض الْفَتْوَى، حَتَّى لَا يطعن بِهِ ويتهم لَدَى الْعَامَّة. وَأَن يجْتَنب مُطلقًا تَعْلِيم الْحِيَل والتلبيس حَتَّى لَا يسْتَحق الْحجر وَالْمَنْع، وَقَالَ الإِمَام الْأَعْظَم رَحمَه الله أَن الْحجر لَا يجوز إِلَّا على ثَلَاثَة وعد الْمُفْتِي الماجن من ضمنهم. وَجَاء فِي (الذَّخِيرَة) وَقد أَمر أَن تستر عَورَة الْمُرْتَد عَن الْإِسْلَام لِأَن زَوجته قد حرمت عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أصبح كَافِرًا، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.
وَجَاء فِي (جَوَاهِر الْفَتَاوَى) وكل مفتي حَنَفِيّ يَأْمر مُطلقَة بِالثَّلَاثَةِ أَن تنقل مذهبها إِلَى الْمَذْهَب الشَّافِعِي وتقر أَن نِكَاحهَا كَانَ بَاطِلا بِسَبَب كَونهَا من دون ولي من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان أَن يزجره ويمنعه. وَقد قَالَ صَاحب (الْجَوَاهِر) لقد أستفتي أَئِمَّة بخارا عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَكَانَت إجاباتهم على هَذَا النَّحْو. أجَاب الإِمَام ظهير الدّين المرغيناني بعد قَول المستفتي كَانَ من الْوَاجِب على سُلْطَان الزَّمَان زَجره وَمنع هَذَا الْمُفْتِي وتعزيزه وَالله أعلم، وَعَن أَئِمَّة السّلف، سُئِلَ عَن مثل هَذِه الْمَسْأَلَة فَأجَاب، أعتقد هَذَا رجل خرج من دنيا الْإِيمَان وَالله العاصم. وَالْقَاضِي الإِمَام فَخر الدّين حُسَيْن بن مَنْصُور الأوزجندي أجَاب بِمثل ذَلِك وَالله أعلم. أما الإِمَام قوام الدّين الصفار فَأجَاب لَا يجب أَن يفعل وَإِن فعل فَذَلِك لَيْسَ حَلَالا. وعَلى سُلْطَان الْوَقْت أَن يزجره وَأَن يحْجر على هَذَا الْمُفْتِي وَألا يفعل مثل ذَلِك. وَلَيْسَ سليما من الْمُفْتِي أَن يقبل الْهَدِيَّة وَلَكِن إِذا قبل الْهَدِيَّة بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ هُوَ أقرب للْحلّ وَأبْعد عَن الرِّشْوَة.
يَقُول شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده إِذا جَاءَ المستفتي بهدية إِلَى الْمُفْتِي بعد الاستفتاء وَالْجَوَاب عَلَيْهِ فَلَا عيب فِي قبُولهَا.
وَيجب عَلَيْهِ أَن يحْتَاط كثيرا فِي أُمُور الْفرج بِقدر الِاسْتِطَاعَة كَمَا جَاءَ فِي (الْمُحِيط) ، وَأَن يذيل الرِّوَايَة بِلَفْظ (هُوَ الْأَصَح) أَو (هُوَ الأولى) أَو (هُوَ الْأَيْسَر) أَو (افتى بِهِ فلَان) أَو (بِهِ أَخذ فلَان) أَو (عَلَيْهِ فَتْوَى فلَان) أَو (مَا فِي هَذَا الْمَعْنى) وَيجوز للمفتي أَن يُفْتِي اعْتِمَادًا على الرِّوَايَات بِمَا خَالف ذَلِك. أما إِذا كَانَت الرِّوَايَة مذيلة بِلَفْظ (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) أَو (هُوَ الصَّحِيح) أَو (هُوَ الْمَأْخُوذ للْفَتْوَى) أَو (بِهِ يُفْتِي) وَمَا شابه ذَلِك، فَلَا يجوز عِنْدهَا للمفتي أَن يُفْتِي بِخِلَــاف ذَلِك. وَقد جَاءَ فِي (الْمُضْمرَات) بعض عَلَامَات الْفَتْوَى هِيَ: (عَلَيْهِ الْفَتْوَى) _ بِهِ نَأْخُذ _ بِهِ يعْتَمد _ عَلَيْهِ الِاعْتِمَاد _ عَلَيْهِ عمل النَّاس الْيَوْم _ عَلَيْهِ عمل الِاعْتِمَاد _ هُوَ الصَّحِيح _ هُوَ الظَّاهِر _ هُوَ الْأَظْهر _ هُوَ الْمُخْتَار _ عَلَيْهِ فَتْوَى مَشَايِخنَا _ هُوَ الْأَشْبَه _ هُوَ الْأَوْجه. وَفِي حَاشِيَة (بزدوي) أَن لفظ (الْأَصَح) يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا، أما لفظ (صَحِيح) فَلَا يَقْتَضِي أَن يكون غير صَحِيحا:
(انْظُر أَيهَا الْقلب كم هِيَ شُرُوط الافتاء عِنْد الْمُجْتَهدين ... )
(وَلَكِن فِي عصرنا فَإِن للمفتي حكم العنقاء والكيمياء ... )
وَمن الحرمان والخسران أنني قضيت مُدَّة من عمري الْعَزِيز فِي طلب هَذِه الطَّائِفَة فَلم أجد إِلَّا الْقَلِيل مِنْهُم الَّذين يتحلون بِهَذِهِ الصِّفَات، ولأنني حرمت من تَحْقِيق مقصودي فقد رَأَيْت كثيرا من الَّذين لَا علم لَهُم وَلَا عمل ويتصدون لهَذَا الْأَمر الْجَلِيل عَن جهل وَعدم الدّين فأنشدت قصيدة من ثَلَاثِينَ بَيْتا:
(قيل الْآن كَانَ مفتي كل مَدِينَة ... على اطلَاع على الْعُلُوم الدِّينِيَّة)
(وَكَانُوا من سالكي طَرِيق الله ... وَمن وارثي علم الْمُصْطَفى)
(وَكَانَ علمهمْ دستورا قبل حلمهم ... عُلَمَاء فِي الْعلم وحلمهم عَامر ومعمور) (تنير الدُّنْيَا من نور علمهمْ ويتضوع ... الْعَالم من عطر زهورهم)
(طويتهم نور تحرق الظلمَة وَلَكِن ... علمهمْ بِنَاء وَدينهمْ ثَابت)
(أقلامهم تسطر علم الْغَيْب ... ورسم توقيعهم بَرِيء من الْعَيْب)
(كل وَاحِد مِنْهُم فِي صفائه كَأَنَّهُ صوفي ... وَالثَّانِي أَبُو حنيفَة الْكُوفِي)
(سعيت سنوات عدَّة من أجل اكْتِسَاب ... الْكَمَال جادا وجاهدا)
(فدرست علم النَّحْو وَالصرْف ورأينا ... الْمنطق وَالْحكمَة وَالْبَيَان)
(وَبعد أَن أنفقت السنوات فِي هَذِه الْعُلُوم ... اتجهت إِلَى علم الْأُصُول)
(فَأَصْبَحت مَشْهُورا بَين الْخَاصَّة والعامة ... فِي علم الْأُصُول والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْكَلَام)
(بعد ذَلِك اتجهت لعلم الْفِقْه ... وقضيت السنوات فِي ممارسته)
(وَمُدَّة أُخْرَى سرا وجهرا كنت ... تركض وَرَاء الأساتذة)
(وَلما أَصبَحت فِي الدُّنْيَا صَاحب علم الْعلم ... فَجعلت من الْعلم أفضل من الْعَمَل)
(وَإِذا لم يبْق من الْمَرْء عَلامَة وَاسم ... فَلَا أثر لَهُ فِي هَذِه الدُّنْيَا)
(من هُوَ الْمُفْتِي فِي هَذِه الْأَيَّام ... أشخص جَاهِل بعيد عَن النّسَب وحسبه عاطل)
(لَك كل مَا أردْت من الفضول وَعدم الْمَعْنى ... فَهُوَ لَا يعرف من الْجَهْل الْمَوْجُود من عَدمه)
(يَقُولُونَ إِن الْحق وبال ... وَالدَّم الْحَرَام حَلَال)
وَهَكَذَا حَتَّى الآخر.

تا

Entries on تا in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more

تا: التاء: حرف هجاء من حروف المعجم تاءٌ حَسَنَةٌ، وتنسب القصيدة التي قَوافِيها على التاء تائيّةٌ، ويقال تاوِيَّةٌ، وكان أَبو جعفر الرُّؤَاسي يقول بَيَوِيَّة وتَيَوِيَّة؛ الجوهري: النسب إِلى التاء تَيَوِيٌّ.

وقصِيدة تَيَوِيَّةٌ: رويها التاء، وقال أَبو عبيد عن الأَحمر: تاوِيَّةٌ، قال: وكذلك أَخواتها؛ والتاءُ من حروف الزيادات وهي تزاد في المستقبل إِذا خاطبت تقول: أَنت تَفْعل، وتدخُل في أَمر المُواجَهة للغابرِ كقوله تعالى: فبذلك فَلْتَفْرَحُوا؛ قال الشاعر:

قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها:

تِيذَنْ فإِني حَمْؤُها وجارُها

أَراد: لِتِيذَنْ، فحذف اللام وكسر التاء على لغة من يقول أَنت تِعْلَم، وتُدْخِلها أَيضاً في أَمر ما لم يسمَّ فاعِله فتقول من زُهِيَ الرجل: لِتُزْهَ يا رجل ولِتُعْنَ بحاجتي؛ قال الأَخفش: إِدْخالُ اللام في أَمر المُخاطَب لغة رديئة لأن هذه اللام إِنما تدخُل في الموضع الذي لا يُقْدَرُ فيه على افْعَلْ، تقول: لِيَقُمْ زيد، لأَنك لا تقدر على افْعَلْ، وإِذا خاطبت قلت قُمْ لأَنك قد اسْتَغْنَيْتَ عنها؛ والتاءُ في القَسَم بدل من الواو كما أَبدلوا منها في تَتْرى وتُراثٍ وتُخَمةٍ وتُجاه، والواو بدل من الباء، تقول: تالله لقد كان كذا، ولا تدخل في غير هذا الاسم، وقد تُزاد التاء للمؤنث في أَول المستقبل وفي آخر الماضي، تقول: هي تَفْعَلُ وفَعَلَتْ، فإِن تأَخَّرت عن الاسم كانت ضميراً، وإِن تقَدَّمت كانت علامة؛ قال ابن بري: تاء التأْنيث لا تخرج عن أَن تكون حرفاً تأَخَّرت أَو تقدّمت؛ قال الجوهري: وقد تكون ضمير الفاعل في قولك فَعَلْت، يستوي فيه المذكر والمؤنث، فإِن خاطبْتَ مذكراً فتحتَ، وإِن خاطبتَ مؤنثاً كسرت؛ وقد تزاد التاء في أَنت فتصير مع الاسم كالشيء الواحد من غير أَن تكون مضافة إِليه؛ وقول الشاعر:

بالخيرِ خَيْراتٍ وإِنْ شَرًّا قال

ولا أُريدُ الشَّرَّ إِلا أَنْ تا

قال الأَخفش: زعم بعضهم أَنه أَراد الفاء والتاء فرَخَّم، قال: وهذا خطأٌ، أَلا ترى أَنك لو قلت زيداً وا تريد وعمراً لم يُستدلَّ أَنك تريد وعمراً، وكيف يُريدون ذلك وهم لا يَعْرِفون الحروف؟ قال ابن جني: يريد أَنك لو قلت زيداً وا من غير أَن تقول وعَمْراً لم يُعلم أَنك تريد عَمراً دون غيره، فاختصر الأَخفش الكلام ثم زاد على هذا بأَن قال: إِن العرب لا تعرف الحروف، يقول الأَخفش: فإِذا لم تعرف الحروف فكيف ترخم ما لا تعرفه ولا تلفظ به ؟ وإِنما لم يجز ترخيم الفاء والتاء لأَنهما ثُلاثيان ساكنا الأَوسط فلا يُرَخَّمانِ، وأَما الفراء فيرى ترخيم الثلاثي إِذا تحرك أَوْسَطُه نحو حَسَنٍ وحَمَلٍ، ومن العرب من يجعل السين تاء؛ وأَنشد لِعلْباء بن أَرقم:

يا قَبَّحَ اللهُ بَني السِّعْلاتِ:

عَمْرَو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ

لَيْسُوا أَعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ

يريد الناسَ والأَكْياسَ. قال: ومن العرب من يجعل التاء كافاً؛ وأَنشد

لرجل من حِمْيَر:

يا ابنَ الزُّبَيْرِ طالَما عَصَيْكا،

وطالَما عَنَّيْتَنا إِلَيْكا،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

الليث: تا وذي لغتانِ في موضع ذِه، تقول: هاتا فُلانةُ، في موضع هذه، وفي لغة تا فلانة، في موضع هذه. الجوهري: تا اسم يشار به إِلى المؤنث مثل ذا للمذكر؛ قال النابغة:

ها إِنَّ تا عِذْرَةٌ إِنْ لا تَكُنْ نَفَعَتْ،

فَإِنَّ صاحِبَها قَدْ تاهَ في البَلَدِ

(* رواية الديوان: ها إن ذي عِذرة إلخ.) وعلى هاتين اللغتين قالوا تِيكَ وتِلْكَ وتالِكَ، وهي أَقبح اللغات كلها، فإِذا ثَنَّيْت لم تقل إِلاَّ تانِ وتانِك وتَيْنِ وتَيْنِكَ في الجر والنصب في اللغات كلها، وإِذا صَغَّرت لم تقل إِلاَّ تَيَّا، ومن ذلك اشْتُقَّ اسم تَيَّا؛ قال: والتي هي مَعْرِفةُ تا، لا يَقُولونها في المَعرفة إِلا على هذه اللغة، وجعلوا إحدى اللامين تقوية للأُخرى استقباحاً أَن يقولوا التي، وإِنما أَرادوا بها الأَلف واللام المُعَرِّفة، والجمع اللاَّتِي،وجمع الجمع اللَّواتِي، وقد تخرج التاء من الجمع فيقال اللاَّئِي ممدودة، وقد تخرج الياء فيقال اللاَّءِ، بكسرة تدل على الياء، وبهذه اللغة كان أَبو عمرو بن العلاء يقرأُ؛ وأَنشد غيره:

من اللاَّءِ لم يَحْجُجْنَ يَبْغِينَ حِسْبةً،

ولَكِنْ لِيَقْتُلْنَ البَرِئَ المُغَفَّلا

وإِذا صَغَّرْت التي قلت اللَّتَيَّا، وإِذا أَردت أَن تجمع اللَّتَيَّا قلت اللَّتَيَّاتِ. قال الليث: وإِنما صار تصغيرتِهِ وذِه وما فيهما من

اللغات تَيَّا لأَن كلمة التاء والذال من ذِه وتِه كلُّ واحدة هي نَفْسٌ وما لَحِقَها من بعدها فإِنها عمادٌ للتاء لكي ينطلق به اللسان، فلما صُغِّرت لم تَجِد ياءُ التصغير حرفين من أَصل البناء تجيء بعدَهما كما جاءت في سُعَيْدٍ وعُمَيْرٍ، ولكنها وقعت بعدَ التاء فجاءت بعد فتحة، والحرف الذي قبل ياء التصغير بجَنْبها لا يكون إِلا مفتوحاً، ووقَعت التاء إِلى جنبها فانْتَصَبَتْ وصار ما بعدها قوَّة لها، ولم ينضم قبلها شيء لأَنه ليس قبلها حرفان، وجمِيعُ التصغير صَدْرُه مَضْمومٌ والحرف الثاني منصوب ثم بعدهما ياء التصغير، ومنَعَهم أَن يرفعوا التاء التي في التصغير لأَن هذه الحروف دخلت عماداً للسان في آخر الكلمة فصارَتِ الياء التي قبلها في غير موضعها، لأَنها قُلِبت للسان عماداً، فإِذا وقعت في الحَشْو لم تكن عِماداً، وهي في تَيَّا الأَلف التي كانت في ذا؛ وقال المبرد: هذه الاسماء المبهمة مخالفة لغيرها في معناها وكثير من لفظها، فمن مُخالفتِها في المعنى وُقُوعها في كل ما أَوْمَأْت، إليه وأَما مخالفتها في اللفظ فإِنها يكون منها الاسم على حَرْفَيْنِ، أَحدهما حرفُ لِين نحوذا وتاء فلما صُغِّرت هذه الأَسماء خُولِف بها جِهةَ التصغير فلا يعربُ المُصغَّرُ منها ولا يكون على تصغيره دليل، وأُلحقت أَلف في أَواخرها تدل على ما كانت تدل عليه الضمة في غير المبهمة، أَلا ترى أَنَّ كل اسم تُصَغِّره من غير المبهمة تَضمُّ أَوّله نحو فُلَيْسٍ ودْرَيْهِمٍ؟ وتقول في تصغير ذا ذَيًّا، وفي تاتَيًّا، فإِن قال قائل: ما بالُ ياء التصغيرِ لَحِقَت ثانيةً وإِنما حَقُّها أن تَلْحَقَ ثالثةً؟ قيل: إِنها لحقت ثالثةً ولكنك حَذَفْتَ ياء لاجتماع الياءَاتِ فصارت ياءُ التصغير ثانية، وكان الأَصل ذُيَيَّا، لأَنك إذا قُلْتَ ذا فالأَلف بَدَلٌ من ياء، ولا يكون اسم على حرفين في الأَصل فقد ذهَبَتْ ياءٌ أُخَرَى، فإِن صَغَّرتَ ذه أو ذي قلت تَيًّا، وإِنما منعك أَن تقول ذَيًّا كَراهيةَ الالتباس بالمُذَكَّرِ فقلت تَيًّا؛ قال: وتقول في تصغير الذي اللَّذَيَّا وفي تصغير التي اللَّتَيَّا كما قال:

بَعْدَ اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتِي،

إِذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَرَدَّتِ

قال: ولو حَقَّرْتَ اللاتِي قلت في قول سيبويه اللَّتَيَّاتِ كتصغير التي، وكان الأَخفش يقول وحده اللوتيا (*قوله «اللوتيا» كذا بالأصل والتهذيب بتقديم المثناة الفوقية على التحتية، وسيأتي للمؤلف في ترجمة تصغير ذا وتا اللويا.) لأَنه ليس جمع التي على لفظها فإِنما هو اسم للجمع، قال المُبرد: وهذا هو القياس. قال الجوهري: تِه مثل ذِه، وتانِ للتثنية، وأُولاء للجمع، وتصغير تاتَيَّا، بالفتح والتشديد، لأَنك قلبت الألف ياء وأَدٌغَمْتَها في ياء التصغير؛ قال ابن بري: صوابه وأَدغمت ياء التصغير فيها لأَنّ ياء التصغير لا تتحّرك أَبداً، فالياء الأُولى في تَيّا هي ياء التصغير وقد حذفت من قبلها ياء هي عين الفعل، وأَما الياء المجاورة للأَلف فهي لام الكلمة. وفي حديث عمر: أَنه رأَى جاريةً مَهْزُولة فقال من يَعْرِف تَيَّا؟ فقال له ابنه: هي واللهِ إِحدى بَناتِك؛ تَيًّا: تصغيرُ تا، وهي اسم إشارة إلى المؤنث بمنزلة ذا للمذَكَّر، وإِنما جاء بها مُصَغَّرة تَصْغيراً لأَمرها، والأَلف في آخرها علامة التصغير وليست التي في مكبرها؛ ومنه قول بعض السلف: وأَخَذَ تِبْنةً من الأَرض فقال تَيًّا من التوفيقِ خيرٌ من كذا وكذا من العَمَل. قال الجوهري: ولك أَن تدخل عليها ها التنبيهِ فتقول هاتا هند وهاتان وهؤلاء، وللتصغير هاتَيًّا، فإِن خاطَبْتَ جئتَ بالكاف فقلت تِيكَ وتِلْكَ وتاكَ وتَلْكَ، بفتح التاء، وهي لغة رديئةٌ، وللتثنية تانِكَ وتانِّكَ، بالتشديد، والجمع أُولَئِكَ وأُولاكَ وأُولالِكَ، فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأْنيث والتثنية والجمع، وما قَبْلَ الكافِ لمن تُشِيرُ إِليه في التذكير والتأْنيث والتثنية والجمع، فإِن حفظت هذا الأَصل لم تُخطِئ في شيء من مسائله؛ وتدخل الهاء على تِيكَ وتاكَ تقول هاتِيكَ هِندٌ وهاتاكَ هِندٌ؛ قال عبيد يصف ناقته:

هاتِيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً،

ومُذَزِّباً في مارِنٍ مَخْمُوسِ

وقال أَبو النجم:

جِئْنا نُحَيِّيكَ ونَسْتَجْدِِيكا،

فافْعَلْ بِنا هاتاكَ أَوْ هاتِيكا

أَي هذه أَو تِلْك تَحِيَّةً أَو عطية، ولا تدخل ها على تلك لأَنهم جعلوا اللام عوضاً عن ها التَّنْبِيه؛ قال ابن بري: إِنما امْتَنَعُوا مِن دخول ها التنبيه على ذلك وتلك من جهة أَنَّ اللام تدل على بُعْدِ المشار إِليه، وها التنبيه تدلُّ على قُرْبه، فَتَنافيا وتَضادَّا. قال الجوهري: وتالِك لغة في تِلْك؛ وأَنشد ابن السكيت للقُطامِيّ يَصِف سفينة نوح ، عليه السلام:

وعامَتْ، وهْيَ قاصِدةٌ، بإِذْنٍ،

ولَوْلا اللهُ جارَ بها الجَوارُ،

إِلى الجُوديِّ حتى صار حِجْراً

وحانَ لِتالِك الغُمَرِ انْحِسارُ

ابن الأَعرابي: التُّوَى الجَوارِي، والتّايَةُ الطَّايَةُ؛ عن كراع.

تا: مختصر حتى، بمعنى كي ولكي (بوشر).
ت ا: (التَّاءُ) حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ وَهِيَ تُزَادُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِلْمُخَاطَبِ تَقُولُ أَنْتَ تَفْعَلُ. وَتَدْخُلُ فِي أَمْرِ الْغَائِبَةِ، تَقُولُ: لِتَقُمْ هِنْدٌ، وَرُبَّمَا أَدْخَلُوهَا فِي أَمْرِ الْمُخَاطَبِ كَمَا قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» قَالَ الْأَخْفَشُ: إِدْخَالُ اللَّامِ فِي أَمْرِ الْمُخَاطَبِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِقَوْلِكَ افْعَلْ، بِخِلَــافِ الْغَائِبِ فَإِنَّهُ مُتَعَذِّرٌ فِيهِ. وَتَدْخُلُ أَيْضًا فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَتَقُولُ فِي زُهِيَ الرَّجُلُ لِتُزْهَ يَا رَجُلُ وَلْتُعْنَ بِحَاجَتِي. وَ (التَّاءُ) فِي الْقَسَمِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ وَالْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ، يُقَالُ: تَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا، وَلَا تَدْخُلُ فِي غَيْرِ هَذَا الِاسْمِ. وَقَدْ تُزَادُ لِلْمُؤَنَّثِ فِي أَوَّلِ الْمُسْتَقْبَلِ وَفِي آخِرِ الْمَاضِي، تَقُولُ: هِيَ تَفْعَلُ وَفَعَلَتْ، فَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنِ الِاسْمِ كَانَتْ ضَمِيرًا، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ كَانَتْ عَلَامَةً. وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرَ الْفَاعِلِ فِي قَوْلِكَ فَعَلْتُ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ خَاطَبْتَ مُذَكَّرًا فَتَحْتَ وَإِنْ خَاطَبْتَ مُؤَنَّثًا كَسَرْتَ. وَنِسْبَةُ الْقَصِيدَةِ الَّتِي قَوَافِيهَا عَلَى التَّاءِ تَاوِيَّةٌ.
وَ (تَا) اسْمُ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْمُؤَنَّثِ مِثْلُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ، وَتِهْ مِثْلُ ذِهْ، وَتَانِ لِلتَّثْنِيَةِ وَأُلَاءِ لِلْجَمْعِ. وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ: هَاتَا هِنْدٌ وَهَاتَانِ وَهَؤُلَاءِ. وَإِذَا خَاطَبْتَ جِئْتَ بِالْكَافِ فَقُلْتَ تِيكَ وَتِلْكَ وَتَاكَ وَتَلْكَ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، وَلِلتَّثْنِيَةِ تَانِكَ وَتَانِّكَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ أُولَئِكَ وَأُولَاكَ وَأُولَالِكَ، فَالْكَافُ لِمَنْ تُخَاطِبُهُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، وَمَا قَبْلَ الْكَافِ لِمَنْ تُشِيرُ إِلَيْهِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، فَإِنْ حَفِظْتَ هَذَا الْأَصْلَ لَمْ تُخْطِئْ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَائِلِهِ. وَتَدْخُلُ هَا عَلَى تِيكَ وَتَاكَ، تَقُولُ: هَاتِيكَ هِنْدٌ وَهَاتَاكَ هِنْدٌ، وَلَا تَدْخُلُ هَا عَلَى تِلْكَ لِأَنَّ اللَّامَ عِوَضٌ مِنْ هَا التَّنْبِيهِ، وَتَالِكَ لُغَةٌ فِي تِلْكَ. 
[تا] تا: اسمٌ يشار به إلى المؤنّث، مثل ذا للمذكر. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ وتِه مثل ذِه. وتانِ للتثنية، وأولاء للجمع وتصغير تا: تيا، بالفتح والتشديد، لأنَّك قلبت الألفَ ياءً وأدغمتها في ياء التصغير. ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه، فتقول: هاتا هِنْدٌ، وهاتانِ، وهؤُلاءِ، وفي التصغير هاتَيَّا. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: تيكَ وتِلْكَ، وتاكَ وتَلْكَ بفتح التاء، وهي لغة رديئة. والتثنية تانِكَ وتانِّكَ بالتشديد. والجمع أُولَئِكَ وأُولاكَ وأُولالِكَ. فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع. فإن حفظت هذا الاصل لم تخطئ في شئ من مسائله. وتدخل ها على تيك وتاك، تقول: هاتيك هندو هاتاك هند. قال عبيد يصف ناقتَه: هاتيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ وقال أبو النجم: جئنا نحييك ونستجديكا * فافعل بنا هاتاك أو هاتيكا أي هذه أو تلك، عطية أو تحية. ولا تدخل ها (*) على تلك ; لانهم جعلوا اللام عوضا من ها التنبيه. وتالك: لغة في تلك. وأنشد ابن السكيت :

وحا لتالك الغمر انحسار * والتاء من حروف الزيادات، وهى تزاد في في المستقبل إذا خاطبت. نقول: أنت تفعل وتدخل في أمر المواجهة للغابر، كما قرئ قوله تعالى: (فبذلك فلتفرحوا) . قال الراجز: قلت لبواب لديه دارها * تيذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن ، فحذف اللام وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وتدخلها أيضا في أمر ما لم يسم فاعله. فتقول من زهى الرجل: لتزه يا رجل، ولتعن بحاجتي. قال الاخفش: إدخال اللام في أمر المخاطب لغة رديئة ; لان هذه اللام إنما تدخل في الموضع الذى لا يقدر فيه على افعل ; تقول: ليقم زيد، لانك لا تقدر على افعل. وإذاطبت قلت قم، لانك قد استغنيت عنها. والتاء في القسم بدل من الواو، كما أبدلوا منها في تترى، وتراث، وتخمة، وتجاه. والواو بدل من الباء، يقال: تالله لقد كان كذا. ولا تدخل في غير هذا الاسم. وقد تزاد التاء للمؤنث في أول المستقبل وفى آخر الماضي، تقول: هي تفعل وفعلت. فان تأخرت عن الاسم كانت ضميرا، وإن تقدمت كانت علامة . وقد تكون ضمير الفاعل في قولك فعلت، ويستوى فيه المذكر والمؤنث، فإن خاطبت مذكرا فتحت، وإن خاطبت مؤنثا كسرت. وقد تزاد التاء في أنت فتصير مع الاسم كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه. وتنسب القصيدة التى قوافيها على التاء تاوية.

تا



تَا fem. of ذَا; (M;) i. q. ذِهْ [This and that]; (T;) a noun of indication, denoting that which is female or feminine; like ذَا (S, K) applied to that which is male or masculine; (S;) and you say also تِهْ, like ذِهْ: (S, K:) the dual is تَانِ: and the pl., أُولَآءِ. (S, K.) En-Nábighah [Edh-Dhubyánee] says, (T, S,) excusing himself to En-Noamán [Aboo-Káboos], whom he had satirized, (TA,) هَا إِنَّ تَا عِذْرَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ نَفَعَتْ فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِى البَلَدِ [Now verily this is an excuse: if it profit not, then verily its author has lost his way in the desert, or in the waterless desert]: (T, S: but in the latter, لا is put in the place of لم:) تا here points to the قَصِيدَة [or ode]; and عذرة is a subst from اِعْتِذَارٌ; and تاه means تَحَيَّرَ; and البلد means المَفَازَة. (TA.) The dim. of تَا is تَيَّا, (T, S, M, K,) which is anomalous, like ذَيَّا the dim. of ذَا, &c. (I'Ak p. 343. [Much has been written respecting the formation of this dim. to reduce it to something like rule, but I pass it over as, in my opinion, unprofitable and unsatisfactory; and only refer to what is said respecting the duals أُلَيَّا and أُلَيَّآءِ in art. الى. See an ex. voce مِرَّةٌ.] b2: هَا is prefixed to it (T, S, K) [as an inceptive particle] to give notice of what is about to be said, (S,) so that one says هَاتَا [meaning This], (T, S, K,) as in هَاتَا فُلَانَةُ [This is such a woman]; (T;) and [in the dual] هَاتَانِ; and [in the pl.]

هٰؤُلَآءِ: and the dim. is هَاتَيَّا. (S.) b3: When you use it in addressing another person, you add to it ك [as a particle of allocution], and say تَاكَ (S, K) and تِيكَ and تِلْكَ (T, S, K) and تَلْكَ, which is a bad dial. var., (S, K,) and تَالِكَ, (T, S,) which is the worst of these: (T:) [all meaning That:] the dual is تَانِكَ and تَانِّكَ, the latter with tesh-deed, (S, K, [but in some copies of the S, only the latter is mentioned,]) and تَالِكَ [which, like تَانِّكَ, is dual of تِلْكَ or تَلْكَ, which are contractions of تَالِكَ; these two duals being for تَانِلِكَ, the original, but unused, form]: (K:) the pl. is أُولٰئِكَ [or أُولَآئِكَ] and أُولَاكَ and أُولَالِكَ [respecting all of which see أُلَى, in art. الى]: (S, K:) and the dim. is تَيَّاكَ and تَيَّالِكَ: (K: [in the TA, the latter is erroneously written تَيّانِكَ:]) the ك relates to the person or persons whom you address, masc. and fem. and dual and pl.: [but in addressing a female, you may say تَاكِ &c.; in addressing two persons, تَاكُمَا &c.; in addressing more than two males, تَاكُمْ &c.; and in addressing more than two females, تَاكُنَّ &c.:] what precedes the ك relates to the person [or thing] indicated, masc. and fem. and dual and pl. (S.) b4: هَا is also prefixed to تِيكَ and تَاكَ, so that one says, هَاتِيكَ هِنْدُ and هَاتَاكَ هِنْدُ [This, or that, is Hind]. (S, K. *) Abu-n-Nejm says, جِئْنَا نُحَيِّيكَ وَنَسْتَجْدِيكَا فَافْعَلْ بِنَا هَاتَاكَ أَوْ هَاتِيكَا meaning [We have come saluting thee and seeking of thee a gift: then do thou to us] this or that: [give us] a salutation or a gift. (S.) The هَا that is used to give notice of what is about to be said is not prefixed to تلك because the ل is made a substitute for that ها: (S, TA:) or, as IB says, they do not prefix that ها to ذٰلِكَ and تِلْكَ because the ل denotes the remoteness of that which is indicated and the ها denotes its nearness, so that the two are incompatible. (TA.) A2: تَا and تآءٌ Names of the letter ت: see that letter, and see arts. توأ and تى.

A3: تَا and تَأَا or تَآ for تَشَآء: see (near its end) art. ا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.