Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بالي

وقر

Entries on وقر in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
وقر: {وقرن}: اسكنَّ، من الوقار. {وقر}: صمم. 
(وقر) : الوَقِرَةُ: الجَماعَةُ من الوَحْشِ.
(وقر) : وقرَتْ أَذُنُهُ: مثل وَقِرَت، وَوُقِرَتْ.
(وقر) : المَوْقِرُ: المَوْضِعُ السَّهْلُ الذي يكونُ عندَ سَفْح الجَبَلِ.
(و ق ر) : (قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) «السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ أَوْقَارًا أَوْ أَحْمَالًا» إنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحِمْلَ عَامٌّ (وَالْوِقْرُ) أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ كَالْوَسْقِ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ.
و ق ر : الْوِقْرُ بِالْكَسْرِ حِمْلُ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْبَعِيرِ وَأَوْقَرَ بَعِيرَهُ بِالْأَلِفِ وَوَقِرَتْ الْأُذُنُ تَوْقَرُ وَوَقَرَتْ وَقْرًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَوَعَدَ ثَقُلَ سَمْعُهَا وَوَقَرَهَا اللَّهُ وَقْرًا مِنْ بَابِ وَعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْوَقَارُ الْحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ وَهُوَ مَصْدَرُ وَقُرَ بِالضَّمِّ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا وَيُقَالُ أَيْضًا وَقَرَ يَقِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ وَقُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَالْمَرْأَةُ وَقُورٌ أَيْضًا فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ صَبُورٍ وَشَكُورٍ وَالْوَقَارُ الْعَظَمَةُ أَيْضًا وَوَقَرَ وَقْرًا مِنْ بَابِ وَعَدَ جَلَسَ بِوَقَارٍ وَأَوْقَرَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ حَمْلُهَا فَهِيَ مُوقِرَةٌ وَمُوقِرٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَأُوقِرَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ صَارَ عَلَيْهَا حَمْلٌ ثَقِيلٌ. 
(وقر) - قوله تعالى {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا}
قيل: الوِقْر: الحِمْل للبَغْل والحِمَار، كالوَسْق للبَعِير.
- في الحديث: "لعَلَّه أوْقَر رَاحِلَتَه ذَهَباً يَبتغِى التّجارة"
قال الفَرَّاءُ: يُقال أَوقرتُ الدَّابّةَ: أي جَعَلْتُ على ظَهْرِها وِقْرًا؛ وهو الحِمْل الثَّقِيل.
- في الحديث: "التَّعَلُّم في الصِّغَرِ كالوَقْرَةِ في الحَجَر"
الوَقْرَةُ: شِبهُ وَكْتَةٍ ، إلا أنّ لها حُفرَةَ في الحجر ، والحافِر والعَينِ ونَحوِها.
وعَينٌ مَوقُورَة: مَوكُوتَةٌ، والوَقِيرَةُ: نُقرةٌ عِظيَمةٌ في الصَّخرَةِ. - في الحديث: "لَمْ يَفْضُلْكُم أبو بكر - رضي الله عنه - بِكَثْرَةِ صوْمٍ ولا صَلاةٍ، ولكنه لشىَءٍ وَقَرَ في القَلبِ"
: أي ثَبَت وسَكن وأَثَّر فيه.
- في الحَديث: "يُوضَع على رَأسِه تاجُ الوَقَارِ"
: أي التّوقِير والكَرامَةِ.
وقر:
وقر في قلبه كذا أي وقع وبقى أثرهُ أي أن هذا الأمر قد ترك في فلان أثراً عميقاً (الأساس في عبّاد 148:3، أخبار في 7:142): فلما دخل في بعض الأيام هاشم وأخطر ذكره ليعلم ما وقع له في قلبه. وفي (عادات 32): فكان ذلك وقر بأنفسهم. إن تعبير وقرت الكلمة في أذنه أو في سمعه يعني بأن هذه الكلمة كان وقعها شديداً على الأذان بحيث ترك أثراً عميقاً في نفسه (عبّاد 1:1).
أوقرت النخلة كثر حملُها: هذا ما ذكره (جوليوس). وفي (محيط المحيط) في الحديث عن حمل النخلة وعن بقية الأشجار (ابن العوام 5:177:1) حيث لم يكن هناك موجب لما فعله (بانكييري) الذي حرّف النص الذي ثبتت صحته في مخطوطتنا.
وَقْر: خَرق، شق ( fente) والجمع أوقار (الكامل 15:495).
وقار: تواضع، شرف retenue ( الكالا) (هلو).
وقور والجمع وُقُّر: (الكامل للمبرد 12:669).
وقور: متواضع، أنيس، حليم، وديع، دمث ( doux) ( هلو). موقَّر: شريف، متواضع honneta ( الكالا).
لاحظ إن هذه الكلمة قد وردت عند (ابن جبير 3:155) بالفاء. وهذا غير صحيح وينبغي أن تكون موقراً بدلاً من موفراً.
موقر: وردت في (ديوان الهذليين 9:160) وقز.
وقزة: حشرة كالقمل تقرض الحبوب (نيبور B 38) .
و ق ر

له وقر وأوقار. وأوقر البغل أو الحمار. وأوقرت النخلة وأوقرت فهي موقرة وموقر وموقرة، ونخل مواقير. قال:

لأتبعنّ حمولاً قد علت شرفاً ... كأنها بالضحى نخلٌ مواقير

واستوقرت الإبل شحماً: أثقلها السمن.

ومن المجاز: أوقره الدين. وبأذنه وقر: ثقل، وأذن وقرة وموقورة، وقد وقرت أذني، ووقرت عن استماع كلامه. قال:

كم كلام سيء قد وقرت ... أذني عنه وما بي من صمم

ووقرها الله، ويقال: اللهم قر أذنه. ورجل وقور، ورجال وقر: رزان، وقد وقر ووقر وقاراً وتوقّر. ويقال: قر في مجلسك " وقرن في بيوتكنّ ". ووقّرته توقيراً إذا بجلته، ولم تستخفّ به. وجنان واقر: لا ستخفّه الفزع. قال:

صهصلق ذات جنان واقر

ووقر في قلبه كذا: وقع وبقي أثره. وكلّمته كلمة وقرت في أذنه: ثبتت، يقال: وقر في السمع ووعاه القلب. وفيه وقرة: صدع باقٍ. ووقر العظم: كسره. ووقرت الدّابة، ووقرت فهي موقورة ووقرة: في حافرها هزمة. وشيء موقّر: فيه وقرات: هزمات. قال:

ويلمّ بزّجرّ شعلٌ على الحصى ... فوقّر بزّ ما هنالك ضائع

وقر


وَقُرَ(n. ac. وَقَاْر
وَقَاْرَة)
a. see I (d)
وَقَّرَa. Honoured, respected, esteemed, revered;
exalted.
b. Injured.
c. Stopped, pulled up (animal).
d. [La], Left traces.
أَوْقَرَa. Laded; loaded, burdened; distressed.
b. [ & pass.], Was laden with fruit.
تَوَقَّرَa. see I (d)b. Was honoured, respected.

إِوْتَقَرَ
(ت)
a. see I (d)
إِسْتَوْقَرَa. Burdened himself with.
b. Grew fat.

وَقْر
(pl.
وُقُوْر)
a. Deafness, hardness of hearing.
b. Crack, split.
c. Cavity, hollow.
d. Hatred, malice.

وَقْرَة
( pl.

وَقَرَات )
a. see 1 (c)b. Impression, trace.

وَقْرَىa. Laden (animal).
وِقْر
(pl.
أَوْقَاْر)
a. Load, burden.
b. Crop.

وِقْرَة
( pl.

قِرَات )
a. Weight; heaviness.
b. Decrepit old man.
c. Illness.
d. see 25 (b)e. Wealth.
f. Servants.

وَقَرِيّa. Herdsman; shepherd; sheepfarmer.
b. Owner of asses, mules &c.
c. Citizens.

وَقُرa. Grave, serious, dignified; calm, patient.

مَوْقِرa. Plain at the foot of a mountain.

وَقَاْرa. see 6b. Gravity, seriousness, staidness; dignity; gentleness
patience.

وَقِيْرa. Split, cracked.
b. Flock ( of about 500 sheep ).
c. see 1 (c)
وَقِيْرَةa. see 1 (c)
وَقُوْرa. see 6b. Hard (ground).
مِوْقَاْرa. Laden with fruit (palmtree).
b. Gravid.

N. P.
وَقڤرَa. see 25 (a)b. Deaf.

N. P.
وَقَّرَa. Intelligent; experienced.

N. Ag.
أَوْقَرَa. see 45 (a)
N. P.
أَوْقَرَ
(pl.
مَوَاْقِرُ)
a. Loaded, burdened.
b. see 45 (a)
مُوَقَّة مُوْقِرَة
a. see 45 (a)
مُوْقَرَة
a. see 1ya & 45
(a).
تَيْقُوْر
a. see 6
فَقِيْر وَقِيْر
a. Poor, in debt.
و ق ر: (الْوَقْرُ) بِالْفَتْحِ الثِّقَلُ فِي الْأُذُنِ، وَبِالْكَسْرِ الْحِمْلُ وَقَدْ (أَوْقَرَ) بَعِيرَهُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْوِقْرُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْوَسْقُ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ. وَ (أَوْقَرَتِ) النَّخْلَةُ كَثُرَ حَمْلُهَا، يُقَالُ: نَخْلَةٌ (مُوقِرَةٌ) وَ (مُوقِرٌ) وَ (مُوقَرَةٌ) وَحُكِيَ (مُوقَرٌ) أَيْضًا، وَفَتْحُ الْقَافِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَيْسَ لِلنَّخْلَةِ. وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ (مُوقِرٍ) بِالْكَسْرِ عَلَى قِيَاسِ امْرَأَةٍ حَامِلٍ لِأَنَّ حَمْلَ الشَّجَرِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ النِّسَاءِ. (وَمُوقَرٌ) بِالْفَتْحِ شَاذٌّ. وَقَدْ (وَقِرَتْ) أُذُنُهُ أَيْ صَمَّتْ وَبَابُهُ فَهِمَ. وَ (وَقَرَ) اللَّهُ أُذُنَهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ. (وَالْوَقَارُ) بِالْفَتْحِ الْحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ وَقَدْ (وَقَرَ) الرَّجُلُ يَقِرُ بِالْكَسْرِ (وَقَارًا) (وَقِرَةً) بِوَزْنِ عِدَةٍ فَهُوَ (وَقُورٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] بِالْكَسْرِ. وَمَنْ قَرَأَ (وَقَرْنَ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ. وَ (التَّوْقِيرُ) التَّعْظِيمُ والتَّرْزِينُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] أَيْ لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً، عَنِ الْأَخْفَشِ. 
وقر
الوَقْرُ: ثِقَل في الأُذُنِِ، وَقَرَتِ الأذُنُ تَقِرُ وَقْراً: أي ثَقُلَتْ عن سَمْعِه، ويُقال: وَقرَتْ تَوْقَرُ - مِثْلُ وَجِلَتْ تَوْجَلُ -، ووُقرَتْ فهي مَوْقُوْرَةٌ. والوِقْرُ: حِمْلُ حِمارٍ أو غيرِه، أوْقَرْتُه أُوْقرُه إِيقاراً، ونَخْلَة مُوْقَرَةٌ والجميع المَوَاقِيرُ. ونَخْلَةٌ، مُوْقرَةٌ ومُوْقر، كأنَها أوْقَرَتْ هي نَفْسَها.
وفَقِيرٌ وَقيْرٌ: قد أوْقَرَه الدَّيْنُ. واسْتَوْقَرَ فلان وِقْرَهُ طَعاماً.
والوَقْرَةُ: شِبْهُ وَكْتَةٍ إلاّ أنَّ لها حُفْرَةً تكونُ في العَيْن وفي الحافِرِ.
وعَيْنٌ مَوْقُوْرَةٌ: مَوْكُوتَةٌ. ووَقرَتِ الدابَّةُ تَوْقَرُ، واللَهُ أوْقَرَها، كما تقول: رَهِصَتْ واللهُ أرْهَصَها. والوَقَارُ: السَكِيْنَةُ والوَدَاعَةُ، وكذلك الوِقَارُ - بكَسْر الواو - والفَتْحُ هو المُخْتار. ورَجل وَقُوْرٌ وَقَارٌ مُتَوَقٌر. ووَقَرْتُه: بَجَّلْته. والتَيْقُوْرُ: لُغَةٌ في التَّوْقير. ووَقَرَ الرجُلُ يَقِرُ. ويُقْرأ: " وقرْنَ في بُيُوتكُن " " وقَرْنَ " أيضاً.
والواقِرُ: الساكِنُ، جَنَانٌ واقِرٌ: أي ثابِتٌ.
والوَقيْرُ: القَطِيعُ من الضَّأن، وقيل: هي شاءُ أهْل السَّوَادِ. وقيل: الوقيْرُ والقِرَةُ: الغَنَمُ والرِّعَاءُ والكِلابُ وثَقَلُ الرجُل.
والوَقَرِيُّ: صاحِبُ الشّاء الذي يَقْتَنِيها، وكذلك صاحِبُ الحَمِيرِ. وساكِنُو المِصْرِ.
والوَقيْرَة: النُّقْرَةُ العَظِيمةُ في الصَّخْرَةِ تُمْسِكُ الماء. وما عليكَ قِرَةُ: أي ثِقلٌ. ويُقال للشَيْخ الكَبِير: قِرَةٌ. ورَجُلٌ مُوَقَّر مُوَقَحٌ: أي قد جَرَّبَ الأمُورَ.
وبينهم وَقْرَةٌ: أي ضِغْنٌ وعَدَاوةٌ.
[وقر] نه: فيه: لم يفضلكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيء "وقر" في القلب، أي سكن فيه وثبت، من الوقار: الحلم والرزانة، وقر يقر وقارًا. ومنه: يوضع على رأسه ناج "الوقار". ط: إن كانت الإضافة بمعنى من لا يكون التاج مما يتعارفه الناس، وإن كانت لامية كان المتعارف، ويؤيد الثاني قوله: الياقوتة منها خير. وفيه: من "وقر" صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، المبتدع مخالف للسنة ومعاون مخالف الشيء معاون لهدمه، ولأن توقير البدعة تخفيف للسنة وتخفيفه هدمه، وهو تغليظ. غ: "لله "وقارا"" أي عظمة. ك: عليكم باتقاء الله و"الوقار"ن هو بفتح واو والجر أي الرزانة، أمر به لأن الغالب أن وفاة الأمير تؤدي إلى الاضطراب. نه: وفيه: التعلم في الصغر "كالوقرة" في الحجر، هو النقرة في الصخرة، أراد أنه يثبت في القلب ثبات هذه النقرة في الحجر. وفي ح عمر والمجوس: فألقوا "وقر" بغل أو بغلين من الورق، الوقر - بكسر واو: الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار، يريد حمل بغل وبغلين أخلة من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعطوها ليمكنوا بها من عادتهم في الزمزمة. ج: كانوا يأكلون بها، ولم يمنعهم عمر من هذه الأشياء وحملهم على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم، إنما منعهم من إظهار ذلك بين المسلمين، فإن أهل الكتاب متى ترافعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام. ومنه ح: لعله "أوقر" راحلته ذهبًا، أي حملها وقرا. وفيه: تسمع بعد "الوقرة"، هي المرة من الوقر - بفتح واو: ثقل السمع، وقرت أذنه توقر وقرا بالسكون. ك: الوقر- بفتح واو: الصمم، وبكسرها: الحمل، ومنه "فالحاملات "وقرا""، أي السحاب. نه: وفيه: "وقير" كثير الرسل، هي الغنم، وقيل: أصحابها، وقيل: القطيع من الضأن، وقيل: الغنم والكلاب والرعاء جميعًا، أي أنها كثيرة الإرسال في المرعي.
[وقر] الوَقْرُ بالفتح: الثِقْلُ في الأذن. والوِقْرُ بالكسر: الحِمْلُ. يقال: جاء يحمل وِقْرَهُ. وقد أَوْقَرَ بعيره وأكثر ما يستعمل الوقر في حِمْلِ البغلِ والحمارِ، والوَسْقُ في حملِ البعيرِ. وهذه امرأةٌ موقرة، بفتح القاف، إذا حملت حملا ثقيلا. وأَوْقَرَتِ النخلةُ، أي كثُر حملها. يقال: نخلةٌ موقِرَةٌ وموقِرٌ، وموقَرَةٌ. وحكى موقر، وهو على غير القياس، لان الفعل ليس للنخلة. وإنما قيل موقر بكسر القاف، على قياس قولك امرأة حامل. لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء. فأما موقر بالفتح فشاذ. وقد روى في قول لبيد يصف نخيلا. عصب كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم - والجمع مَواقِرٌ. وقد وَقِرَتْ أذنُه بالكسر تَوْقَرُ وَقراً، أي صَمَّتْ. وقياس مصدره التحريك، إلا أنَّه جاء بالتسكين. ووَقَرَ الله أذنَه يقرها وقرا. يقال: اللهم قرأذنه. ووقرت أذنه، على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو موقور. ووَقَرْتُ العظمَ أَقِرُهُ وَقْراً: صدعته. قال الأعشى: يا دَهْرُ قد أكْثرتَ فَجْعَتَنا * بسَراتِنا ووَقَرْتَ في العَظْمِ - والوَقْرَةُ: أن يصيب الحافرَ حجرٌ أو غيره فينكُبه. تقول منه: وَقِرَتِ الدابة بالكسر، وأوْقَرَها الله، عن الكسائي، مثل رَهِصَتْ وأرهصها الله. قال العجاج: كأنه مستبطن إصرارا * وأبا حمت نسوره الاوقارا - يقال في الصبر على المصيبة: " كانت وَقْرةً في صخرةٍ "، يعني ثُلْمَةً وهَزْمَةً، أي أنَّه احتمل المصيبة ولم تؤثِّر فيه إلا مثل تلك الهَزْمة في الصخرة. والوقار: الحلم والرزانة. وقد وَقَرَ الرجل يَقِرُ وَقاراً وقِرَةً، إذا ثبت، فهو وَقورٌ. قال الراجز : بكُلِّ أخلاقِ الرجالِ قد مَهَرْ * ثَبْتٌ إذا ما صيح القوم وقر - وقال الله تعالى:

(وقرن في بيوتكن) *، وقرئ بالفتح. فهذا من القرار، كأنه يريد اقررن، فتحذف الراء الاولى للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، فيستغنى عن الالف لحركة ما بعدها. وتحتمل قراءة من قرأ بالكسر أيضا أن تكون من اقررن بكسر الراء على هذا، كما قرئ:

(فظلتم تفكهون) * بفتح الظاء وكسرها، وهو من شواذ التخفيف. والتوقير: التعظيم والترزينُ أيضاً. وقوله تعالى:

(مالكمْ لا ترجعون الله وقارا) *، أي لا تخافون لله عظمة، عن الاخفش. ورجل موقر، أي مجرب. والتيقور: الوقار، وأصله ويقور، قلبت الواو تاء. قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تيقورى * أي أمسى وقارى. والوقيرة: نقرة في الجبل عظيمة. وقولهم فقير وَقيرٌ، إتباعٌ له. ويقال: معناه أنَّه أوْقَرَهُ الدَينُ، أي أثقله. والوقير: الغنم. قال ذو الرمة يصف بقرة: مولعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها - وكذلك القرة، والهاء عوض من الواو. قال الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا -
(وق ر)

الوقر: ثقل فِي الْأذن.

وَقيل: هُوَ أَن يذهب السّمع كُله، والثقل أخف من ذَلِك.

وَقد وقرت، ووقرت وقرا، ووقرها الله.

والوقر: الْحمل الثقيل.

وَعم بَعضهم بِهِ: الثقيل والخفيف وَمَا بَينهمَا، وَجمعه: اوقار.

وَقد اوقر الدَّابَّة إيقاراً، وقرة شَدِيدَة، والأخيرة شَاذَّة.

ودابة وقرى: موقرة، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كَمَا حل عَن وقري وَقد عض حنوها ... بغاربها حَتَّى أَرَادَ ليجزلا

وَأرى: " وقرى " مصدرا على " فعلى " كحلقى " و" عقرى ". وَأَرَادَ: حل عَن ذَات وقرى، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.

وَرجل موقر: ذُو وقر، انشد ثَعْلَب:

لقد جعلت تبدو شواكل مِنْكُمَا ... كانكما بِي موقران من الْجَمْر

وَامْرَأَة موقرة: ذَات وقر.

ونخلة موقرة، وموقر، وموقرة، وموقر، وميقار، قَالَ:

من كل بَائِنَة تبين عذوقها ... مِنْهَا وخاضبة لَهَا ميقار

وَأما قَول قُطْبَة بن الخضراء من بني الْقَيْن:

لمن ظعن تطالع من ستار ... مَعَ الْإِشْرَاق كالنخل الْوَقار

فَمَا ادري مَا واحده؟؟ وَلَعَلَّه قدر نَخْلَة واقراً، أَو وقيراً، فجَاء بِهِ عَلَيْهِ.

واستوقر وقره طَعَاما: اخذه.

واستوقرت الْإِبِل: سمنت وحملت الشحوم، قَالَ:

كَأَنَّهَا من بدن واستيقار ... دبت عَلَيْهَا عارمات الأنبار

وَالْوَقار: الرزانة.

وقر وقارا، ووقارة، وَوقر قُرَّة، وتوقر واتقر: ترزن.

والتيقور: فيعول، مِنْهُ، قَالَ:

فَإِن أكن امسي البلى تيقور

ويروى:

فَإِن يكن امسى البلى تيقوري

فَفِي " يكن " على هَذَا ضمير الشان والْحَدِيث، وَالتَّاء فِيهِ مبدلة من وَاو.

وَرجل وقار، ووقور، وَوقر، قَالَ:

ثَبت إِذا مَا صِيحَ بالقوم وقر

وَمرَّة وقور.

وَوقر وقرا: جلس، وَقَوله تَعَالَى: (وَقرن فِي بيوتكن) وَقيل: هُوَ من الْوَقار.

وَقيل: هُوَ من الْجُلُوس، وَقد تقدم أَنه من بَاب قر يقر ويقر، وعللناه هُنَالك.

وَوقر الرجل: بجله و: (وتعزروه وتوقروه) .

وَوقر الدَّابَّة: سكنها، قَالَ:

يكَاد ينسل من التصدير ... على مدالاتي والتوقير

والوقر: الصدع فِي السَّاق. والوقر، والوقرة: كالوكتة أَو الهزمة كَون فِي الْحجر وَالْعين والعظم.

وَقد وقر الْعظم وقرا، فَهُوَ موقور، ووقير.

وَرجل وقير: بِهِ وقرة فِي عظمه: أَي هزمة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

حَيَاء لنَفْسي أَن أرى متخشعا ... لوقرة دهر يستكين وقيرها

لوقرة دهر: أَي لخطب شَدِيد أتيقن فِي حَالَة كالوقرة فِي الْعظم.

والوقير، والوقيرة: النقرة الْعَظِيمَة فِي الصَّخْرَة تمسك المَاء.

وَترك فلَان قُرَّة: أَي عيالا.

وَإنَّهُ عَلَيْهِ لقرة، أَي عِيَال.

وَمَا عَليّ مِنْك قُرَّة: أَي ثقل، قَالَ:

لما رَأَتْ حليلتي عَيْنَيْهِ ... ولمتي كَأَنَّهَا حليه

تَقول هَذَا قُرَّة عَلَيْهِ ... يَا لَيْتَني بالبحر أَو بليه

والقرة، والوقير: الصغار من الشَّاء.

وَقيل: القرة: الشَّاء وَالْمَال، والوقير: القطيع الضخم من الْغنم.

قَالَ اللحياني: زَعَمُوا أَنَّهَا خَمْسمِائَة.

وَقيل: هِيَ الْغنم عَامَّة، وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول جرير:

كَأَن سليطا فِي جوانبها الْحَصَى ... إِذا حل بَين الأملحين وقيرها

وَقيل: هِيَ غنم أهل السوَاد.

وَقيل: إِذا كَانَ فِيهَا كلابها ورعاؤها فَهِيَ وقير، قَالَ ذُو الرمة يصف بقرة الْوَحْش:

مولعة خنساء لَيست بنعجة ... يدمن اجواف الْمِيَاه وقيرها وَقَالَ الْأَغْلَب:

مَا إِن رَأينَا ملكا أغارا ... اكثر مِنْهُ قُرَّة وقارا

قَالَ الزيَادي: دخلت على الْأَصْمَعِي فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقلت: يَا أَبَا سعيد: مَا الوقير؟ فَأَجَابَنِي بِضعْف صَوت فَقَالَ: الوقير: الْغنم بكلبها وحمارها وراعيها، لَا يكون وقيراً إِلَّا كَذَلِك.

والوقرى: راعي الوقير، نسب على غير قِيَاس، قَالَ الْكُمَيْت:

وَلَا وقريين فِي ثلة ... يُجَاوب فِيهَا الثؤاج اليعارا

ويروى: " وَلَا قرويين ": نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ الْمصر.

وفقير وقير: يشبه بصغار الشَّاء فِي مهانته.

وَقيل: هُوَ الَّذِي قد اوقره الدَّين.

وَقيل: هُوَ من الوقر، الَّذِي هُوَ الْكسر.

وَقيل: هُوَ اتِّبَاع.

وَفِي صَدره وقر عَلَيْك، بِسُكُون الْقَاف، عَن اللحياني، وَالْمَعْرُوف: وغرٌ.

وواقرة، والوقير: موضعان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّك حقاًّ أيَّ نظرةِ عاشقٍ ... نظرتَ وقدسٌ دونهَا ووقير

والموقر: مَوضِع بِالشَّام، قَالَ جرير:

أشاعت قُرَيْش للفرزدق خزية ... وَتلك الْوُفُود النازلون الموقرا

وقر

1 وَقَرَ as syn. with أَوْقَرَ: and وُقِرَتِ النَّخْلَةُ as syn. with أَوْقَرَت: see 4.

A2: [Hence,] وَقَرَ اللّٰهُ أُذُنَهُ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. وَقْرٌ, (S, Msb,) (tropical:) God made his ear heavy, or dull of hearing: (Msb, K: *) or deaf. (S, K.) You say, أَللّٰهُمَّ قِرْ أَذُهَهُ (tropical:) O God, make his ear heavy, or dull of hearing: (A:) or deaf. (S.) b2: [Hence also,] وَقِرَتْ أُذُنُهُ, (ISk, S, TA,) aor. ـق inf. n. وَقْرٌ; (ISk, TA;) and وَقِرَتْ, aor. ـْ (S, Msb, TA;) and وَقَرَتْ, aor. ـِ (Msb, TA;) inf. n. وَقْرٌ, (S, Msb, TA,) which by rule should be وَقَرٌ, as inf. n. of وَقِرَتْ, (S, TA,) but which is regular as inf. n. of وَقَرَتْ; (TA;) (tropical:) His ear was, or became, heavy, or dull of hearing: (Msb, TA: *) or deaf: (S, TA:) but in the K we find, less properly, وَقَرَ and وَقِرَ, [as though signifying he (a man) was, or became, dull of hearing: or deaf:] inf. n. وَقْرٌ, which by rule should be وَقَرٌ; and وُقِرَ, like عُنِىَ. (TA.) You say also, وَقَرَتْ أُذُنِى عَنْهُ (tropical:) [My ear was dull of hearing, or deaf, to (lit. from) him]: (A:) and وُقِرَتْ عَنِ اسْتِمَاعِ كَلَامِهِ (tropical:) [it was dull of hearing, or deaf, to (lit. from) the hearing of, or listening to, his speech]. (A, TA: but in the latter, وَقِرَتْ.) b3: [Hence also,] وَقَرَ, aor. ـِ inf. n. وَقارٌ, (assumed tropical:) He, or it, was, or became, still, or motionless; rested; syn. سَكَنَ. (TA.) So in the phrase وَقَرَ فِى القَلْبِ (assumed tropical:) It (a thing) rested in the heart, or mind: and وَقَرَفِى

صَدْرِهِ (assumed tropical:) it (a secret) rested in his bosom: occurring in a trad., accord. to different relations. (TA.) You say also, كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً وَقَرَتْ فِى أُذُنِهِ (tropical:) I spoke to him a speech which rested (ثَبَتَتْ) in his ear. (As, A.) And وَقَرَ فِى السَّمْعِ وَوَعَاهُ القَلْبُ (tropical:) [It rested in the ear; and the heart, or mind, kept it in memory]. (A.) And وَقَرَ فِى قَلْبِهِ كَذَا (tropical:) Such a thing came into his mind and left its impression remaining. (A.) b4: [And hence,] وَقَرَ, aor. ـِ (Msb, K, TA;) and وَقِرَ, aor. ـْ (TA;) inf. n. وَقْرٌ, (K, TA,) of the former, (TA,) and وُقُورَةٌ, (K, TA,) of the latter; (TA;) (tropical:) He (a man, TA) sat: (K, TA:) or he sat with وَقَار [i. e. gravity, &c.]. (Msb.) b5: [Hence also,] وَقَرَ, aor. ـِ (S, K;) and وَقُرَ, aor. ـَ (Msb, K;) inf. n. وَقَارٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S,) or of the latter, (Msb, K,) and قِرَةٌ, of the former, (S, K,) and وَقَارَةٌ, of the latter; (K;) He was, or became, grave, staid, steady, sedate, or calm; (S, Msb, K;) [see وَقَارٌ, below;] as also ↓ إِتَّقَرَ and ↓ تَوَقَّرَ: (K:) or this last, signifies he showed, exhibited, or manifested, gravity, staidness, steadiness, sedateness, or calmness: (KL:) [and also, agreeably with analogy, he endeavoured, or he constrained himself, to be grave, &c.] It is said in the Kur. [xxxiii. 33,] وَقِرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ [meaning, accord. to some, and be ye grave, &c., in your houses, or chambers]: (S, A:) or the meaning is, and sit ye, &c.: (TA:) and so another reading, وَقَزْنَ: (TA:) or this latter, (S,) or each of these two readings, (TA,) is from القَرَارُ, (S,) [i. e.,] from قَرَّ, aor. ـَ and يَقِرُّ; (TA;) and is a contraction of إِقْرَرْنَ [or إِقْرِرْنَ]. (S.) 2 وقّرهُ, inf. n. تَوْقِيرٌ, (assumed tropical:) He made him (a beast of carriage) to be still, or quiet. (K, TA.) b2: (tropical:) He pronounced him, or held, or reckoned him, to be grave, staid, steady, sedate, or calm; syn. of the inf. n. تَرْزِينٌ. (S.) b3: (tropical:) He treated him, with honour, reverence, veneration, or respect; (S, A, K, TA;) did not hold him in light estimation. (A, TA.) 4 اوقرهُ (inf. n. إِيقَارٌ and قِرَةٌ, K, which latter is anomalous, TA,) He loaded him: (S, A, Msb, K:) or loaded him heavily: (A, K:) namely a camel, (S, Msb,) or a beast (K) or a mule, and an ass: (A:) [see وِقْرٌ, below: and ↓ وَقَرَهُ, aor. ـِ signifies the same; and its inf. n. seems to be وَقْرَى, q. v., as also, probably, وَقْرٌ: وَقَرَ, aor. ـِ is explained by Golius, as on the authority of Ibn-Maaroof, as signifying “ gravavit, aggravavit. ”] You say, أَوْقَرَ الدَّابَّةَقِرَةً شَدِيدَةً [He loaded the beast of carriage severely]. (TA.) And أَوْقَرَ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًا He loaded his riding-camel with a load, or heavy load, of gold. (TA.) b2: اوقرهُ الدَّيْنُ (tropical:) Debt burdened him, or burdened him heavily. (S, A. *) b3: أَوْقَرَتِ النَّخْلَةُ, (S, A, Msb,) and ↓ وُقِرَتْ, (A,) The palm-tree became laden, or heavily laden, with fruit; (A;) became abundant in fruit. (S, Msb.) b4: And أَوْقَرَ, or أُوقِرَ, (accord. to different copies of the S, in art. دم,) [or اوقر شَحْمًا or بِالشَّحْمِ,] said of a camel &c., i. q. دُمَّ بِالشَّحْمِ [He was, or became, loaded, or overspread, with fat: see دُمَّ]. (S, in that art.) 5 تَوَقَّرَ see 1, last signification.8 إِوْتَقَرَ see 1, last signification.10 استوقر وِقْرَهُ طَعَامًا He took, or received, his load, or heavy load, of wheat or other food. (K.) b2: استوقرت الإِبِلُ, (K, TA,) or استوقرت الإِبِلُ شَحْمًا (A,) The camels became fat; (K;) [lit.] carried fat: (TA:) or became heavy with fatness. (A.) وَقْرٌ A heaviness in the ear; (S, A, K;) a heaviness, or dulness, of hearing: (Msb, TA:) or deafness; entire loss of hearing. (K, TA.) See 1.

وِقْرٌ A load, (S, A, Msb, K,) in a general sense, (A, K, TA,) whether heavy or light or moderate, (TA,) of a mule and of an ass and of a camel; (Msb;) or mostly of a mule and of an ass; that of a camel being mostly termed وَسْقٌ: (S, TA:) or a heavy load: (A, K:) or a weight that is carried upon the back or head: (TA:) pl. أَوْقَارٌ. (A, K.) You say, جَآءَ يَحْمِلُ وِقْرَهُ He came carrying his load [&c.]. (S.) وَقَرٌ, or وَقُرٌ: see وَقُورٌ.

أُذُنٌ وَقِرَةٌ: see مَوْقُورٌ.

وَقْرَى: see مُوقَرٌ.

وَقَارٌ Gravity, staidness, steadiness, calmness; syn. رَزَانَةٌ, (S, Msb, K,) and حِلْمٌ, (S, Msb,) and سَكِينَةٌ, and وَدَاعَةٌ; (L, TA;) and ↓ تَيْقُورٌ is syn. with وَقَارٌ [in this sense], (S, K,) of the measure فَيْعُولٌ, (K,) originally وَيْقُورٌ, (S,) the و being changed into ت: (S, K:) [see 1:] or, accord. to some, it is syn. with تَوْقِيرٌ. (TA.) El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ أَمْسَى البِلَى تَيْقُورِى

i. e. امسى وَقَارِى. [And if wear, or waste, hath become the cause of my gravity, &c.: or, if it be syn. with تَوْقِيرِى, the cause of making me still, or quiet]. (S, TA.) Some make it to be of the measure تَفْعُولٌ, like تَذْنْوبٌ, &c. (TA.) b2: Also, The greatness, or majesty, of God: as in the Kur. lxxi. 12. (S. [See 1, in art. رجو.]) b3: See also وَقُورٌ.

وَقُورٌ (S, A, K) and ↓ وَقَارٌ, and ↓ وَقُرٌ, (K,) or ↓ وَقَرٌ, (L,) and ↓ مُتَوَقِّرٌ, (TA,) Grave; staid; sedate; calm: applied to a man: (S, A, K, TA:) and the first applied also to a woman: (K:) pl. of the first, وُقُرٌ, (A, TA,) applied to men, (A,) and to women. (TA.) وَقِيرٌ (tropical:) Heavily burdened with debt. (TA.) b2: أُذُنٌ وَقِيرَةٌ: see مَوْقُورٌ.

جَنَانٌ وَاقِرٌ (tropical:) A heart which fright does not make to flutter. (A.) تَيْقُورٌ: see وَقَارٌ.

مُوقَرٌ [Laden;] having a load: or [heavily laden;] having a heavy load: [as also ↓ مَوْقُورٌ:] applied to a man: (K:) and also [the former] applied to a woman, in the same sense: (TA:) or you apply to a woman the epithet مُوقَرَةٌ, meaning, bearing a heavy burden. (Fr, S, TA.) You say also ↓ دَابَّةٌ وَقْرَى, meaning ↓ مَوْقُورَةٌ [A beast of carriage laden: or heavily laden]: (K:) but ISd holds that ↓ وَقْرَى is used elliptically, for ذَاتُ وَقْرَى, and is an inf. n., of the measure فَعْلَى, like حَلْقَى and عَقْرَى. (TA.) [↓ مَوْقُورٌ, in the same sense, is also applied to a ship; as in the Expos. of the Jel, ii. 159.] b2: نَخْلَةٌ مُوقَرَةٌ, (S, A, K,) and ↓ مُوقِرَةٌ, (S, K,) and ↓ مُوقِرٌ, (S, A, K,) like as one says, إِمْرَأَةٌ حَامِلٌ, (S,) and مُوقَرٌ, which is anomalous, (S, K,) and ↓ مِيقَارٌ, (K,) and ↓ مَوْقُورَةٌ, (A,) and ↓ مُوَقَّرَةٌ, (K,) A palm-tree laden, or heavily laden, with fruit; (A, K;) abounding in fruit: (S:) pl. [of the first, second, third, and fourth,] مَوَاقِرُ, (S, K,) and [of ميقار and موقورة,] مَوَاقِيرُ. (A.) b3: See also وَقِيرٌ.

مُوقِرٌ, and with ة: see مُوقَرٌ.

مُوَقَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. b2: نَخْلَةٌ مُوَقَّرَةٌ: see مُوْقَرٌ.

مَوْقُورٌ, and with ة: see مُوقَرٌ.

A2: (tropical:) A man [dull of hearing: or deaf. (S.) And أُذُنٌ مَوْقُوَرةٌ (tropical:) An ear dull of hearing: or deaf: (ISk, A, TA:) as also ↓ وَقِرَةٌ, (A,) or ↓ وَقِيرَةٌ. (TA.) مِيقَارٌ: see مُوقَرٌ.

مُتَوَقِّرٌ: see وَقُورٌ.

وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ في الأُذن، بالفتح، وقيل: هو أَن يذهب السمع كله،

والثِّقَلُ أَخَفُّ من ذلك. وقد وَقِرَتْ أُذنه، بالكسر، تَوْقَرُ

وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قال الجوهري: قياس مصدره التحريك إِلا

أَنه جاء بالتسكين، وهو موقور، ووَقَرَها الله يَقِرُها وَقْراً؛ ابن

السكيت: يقال منه وُقِرَتْ أُذُنُه على ما لم يسم فاعله تُوقَرُ وَقْراً،

بالسكون، فهي موقورة، ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه. قال الله تعالى: وفي

آذاننا وَقْرٌ. وفي حديث علي، عليه السلام: تَسْمَعُ به بعد الوَقْرَةِ؛ هي

المرّة من الوَقْرِ، بفتح الواو: ثِقَلُ السمع.

والوِقْرُ: بالكسر: الثِّقْلُ يحمل على ظهر أَو على رأْس. يقال: جاء

يحمل وِقْرَه، وقيل: الوِقَرُ الحِمْل الثقيل، وعَمَّ بعضهم به الثقيل

والخفيف وما بينهما، وجمعه أَوقارٌ. وقد أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدابة

إِيقاراً وقِرَةً شديدةً، الأَخيرة شاذة، ودابَّةٌ وَقْرَى: مُوقَرَةٌ؛ قال

النابغة الجعدي:

كما حُلَّ عن وَقْرَى، وقد عَضَّ حِنْوُها

بغارِبها حتى أَرادَ ليَجْزِلا

قال ابن سيده: أَرى وَقْرَى مصدراً على فَعْلى كحَلْقى وعَقْرَى،

وأَراد: حُلَّ عن ذات وَقْرَى، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه. قال:

وأَكثر ما استعمل الوِقْرُ في حِمل البغل والحمار والوَسْقُ في حمل

البعير. وفي حديث عمر والمجوس: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَو بغلين من

الوَرِقِ؛ الوِقْرُ، بكسر الواو: الحِمْلُ يريد حمل بغل أَو حملين أَخِلَّةً من

الفضة كانوا يأْكلون بها الطعام فأَعْطَوْها ليُمَكَّنُوا من عادتهم في

الزَّمْزَمَةِ؛ ومنه الحديث: لعله أَوقَرَ راحلته ذهباً أَي حَمَّلَها

وِقْراً. ورجل مُوقَرٌ: ذو وِقْرٍ؛ أَنشد ثعلب:

لقد جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ منكما،

كأَنَّكما بي مُوقَرانِ من الجَمْرِ

وامرأَةٌ مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. الفراء: امرأَة مُوقَرَة، بفتح القاف،

إِذا حملت حملاً ثقيلاً. وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثُرَ حَمْلُها؛

ونخلة مُوقِرَة ومُوقِرٌ وموقَرة ومُوقَر ومِيقار؛ قال:

من كُلِّ بائنة تَبِينُ عُذُوقُها

منها، وخاصِبَةٍ لها مِيقارِ

قال الجوهري: نخلة مُوقَرٌ على غير القياس لأَن الفعل ليس للنخلة،

وإِنما قيل مُوقِر، بكسر القاف، على قياس قولك امرأَة حامل لأَن حمل الشجر

مشبه بحمل النساء، فأَما موقَر، بالفتح، فشاذ، قد روي في قول لبيد يصف

نخلاً:عَصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَتْ، فمنها موقَر مَكْمُومُ

والجمع مَواقِر؛ وأَما قول قُطْبَة بن الخضراء من بني القَيْنِ:

لمن ظُعُنٌ تَطالَعُ من سِتارِ،

مع الإِشْراقِ، كالنَّخْلِ الوِقارِ

قال ابن سيده: ما أَدري ما واحده، قال: ولعله قَدَّرَ نخلة واقِراً أَو

وَقِيراً فجاء به عليه.

واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طعاماً: أَخذه. واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلاً

ثقيلاً. واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سمنت وحملت الشُّحُوم؛ قال:

كأَنها من بُدُنٍ واسْتِيقارْ

دَبَّتْ عليها عَرِماتُ الأَنْبارْ

وقوله عز وجل: فالحاملاتِ وِقْراً، يعني السحاب يحمل الماء الذي

أَوْقَرها.

والوَقار: الحلم والرَّزَانة؛ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ووَقارَةً ووَقَرَ

قِرَةً وتَوَقَّرَ واتَّقَرَ: تَرَزَّنَ. وفي الحديث: لم يَسْبِقْكم أَبو

بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيء وَقَرَ في القلب، وفي رواية: لِسِرٍّ

وقَرَ في صدره أَي سكن فيه وثبت من الوَقارِ والحلم والرزانة، وقد

وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً؛ والتَّيْقُور: فَيْعُول منه، وقيل: لغة في

التَّوْقِير، قال: والتيقور الوَقارُ وأَصله وَيْقُور، قلبت الواو تاء؛ قال

العجاج:فإِن يكن أَمْسى البِلى تَيْقُوري

أَي أَمسى وَقاري، ويروى:

فإِن أَكن أُمْسي البِلى تَيْقُوري

وفي يكن على هذا ضمير الشأْن والحديث، والتاء فيه مبدلة من واو، قيل:

كان في الأَصل وَيْقُوراً فأَبدل الواو تاء حمله على فَيْعُول، ويقال حمله

على تفعول، مثل التَّذْنُوب ونحوه، فكره الواو مع الواو، فأَبدلها تاء

لئلا يشتبه بفَوْعُول فيخالف البناء، أَلا ترى أَنهم أَبدلوا الواو حين

أَعربوا فقالوا نَيْروزٌ؟ ورجل وَقارٌ ووَقُورٌ ووَقَرٌ

(* قوله« ووقر» في

القاموس أنه بضم القاف) ؛ قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن مَعمَر:

هذا أَوانُ الجِدِّ، إِذ جَدَّ عُمَرْ،

وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمَرْ

منها:

بِكُلّ أَخلاق الشُّجاعِ قد مَهَرْ

ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقوم وَقَرْ

(* قوله « ثبت إذا ما صيح إلخ» استشهد به الجوهري على أن وقر فيه فعل

حيث قال ووقر الرجل إذا ثبت يقر وقاراً وقرة فهو وقور، قال العجاج: «ثبت

إذا ما صيح بالقوم وقر».)

قوله ثبت أَي هو ثبت الجنان في الحرب وموضع الخوف.

ووَقَرَ الرجل من الوَقار يَقِرُ، فهو وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ،

ومَرَةٌ وَقُورٌ. ووَقَرَ وَقْراً: جلس. وقوله تعالى: وَقِرْنَ في بيوتكن،

قيل: هو من الوَقارِ، وقيل: هو من الجلوس، وقد قلنا إِنه من باب قَرَّ

يَقِرُّ ويَقَرُّ، وعللناه في موضعه من المضاعف. الأَصمعي: يقال وَقَرَ يَقِرُ

وَقاراً إِذا سكن. قال الأَزهري: والأَمْرُ قِرْ، ومنه قوله تعالى:

وقِرْنَ في بيوتكن. قال: وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأَمر منه اوْقُرْ، وقرئ:

وقَرْنَ، بالفتح، فهذا من القَرار كأَنه يريد اقْرَرْنَ، فتحذف الراء الأُولى

للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، ويستغنى عن الأَلف بحركة ما بعدها،

ويحتمل قراءة من قرأَ بالكسر أَيضاً أَن يكون من اقْرِرْنَ، بكسر الراء، على

هذا كما قرئ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، بفح الظاء وكسرها، وهو من شواذ

التخفيف.

ووَقَّرَ الرجلَ: بحَّلَهُ. وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه؛ والتوقير:

التعظيم والتَّرْزِينُ. التهذيب: وأَما قوله تعالى: ما لكم لا تَرْجُونَ لله

وقاراً؛ فإِن الفرّاء قال: ما لكم لا تخافون لله عظمة. ووَقَّرْتُ الرجل

إِذا عظمته. وفي التنزيل العزيز: وتعزروه وتوقروه. والوَقار: السكينة

والوَداعَةُ. ورجل وَقُورٌ ووقارٌ ومُتَوَقِّر: ذو حلم ورَزانَة. ووَقَّر

الدابة: سَكَّنَها؛ قال:

يَكادُ يَنْسَلُّ من التَّصْدِيرِ

على مُدَالاتِيَ والتَّوْقِيرِ

والوَقْرُ: الصَّدْعُ في الساق. والوقْرُ والوَقْرَةُ: كالوَكْتَةِ أَو

الهَزْمَةِ تكون في الحجر أَو العين أَو الحافر أَو العظم، والوَقْرَةُ

أَعظم من الوَكْتَةِ. الجوهري: الوَقْرَةُ أَن يصيب الحافرَ حَجَرٌ أَو

غيره فيَنْكُبَه، تقول منه: وَقِرَت الدابةُ، بالكسر، وأَوْقَرَها الله

مثلَ رَهِصَتْ وأَرْهَصَها الله؛ قال العجاج:

وَأْباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقارا

ويقال في الصبر على المصيبة: كانتْ وَقْرَةً في صَخْرة يعني ثَلْمَةً

وهَزْمَةً أَي أَنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إِلا مثلَ تلك الهزمة في

الصخرة. ابن سيده: وقد وُقِرَ العظمُ وَقْراً، فهو موقور ووقِير. ورجل

وَقِير: به وَقرة في عظمه أَي هَزْمَة؛ أَنشد ابن الأعرابي:

حَياء لنَفْسي أَن أُرى مُتَخَشِّعاً

لوَقْرَةِ دَهْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُها

لِوَقْرَةِ دَهْرٍ أَي لخَطْبٍ شديد أُتَيَفَّنُ في حالة كالوَقْرَةِ في

العظْمِ. الأَصمعي: يقال ضربه ضربة وَقَرَتْ في عظمه أَي هَزَمَتْ،

وكَلَّمته كلمةً وَقَرَتْ في أُذنه أَي ثبتت. والوَقْرَةُ تصيب الحافر، وهي

أَن تَهْزِمَ العظمَ. والوَقْرُ في العظم: شيء من الكسر، وهو الهَزْمُ،

وربما كُسِرَتْ يَدُ الرجل أَو رجلُه إِذا كان بها وَقْرٌ ثم تُجْبَرُ فهو

أَصلب لها، والوَقْرُ لا يزال واهِناً أَبداً. وَوقَرْتُ العظم أَقِرُه

وقْراً: صَدَعْتُه؛ قال الأَعشى:

يا دَهْرُ، قد أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا

بِسَراتِنا، ووَقَرْتَ في العَظْمِ

والوَقير والوَقِيرَةُ: النُّقْرَةُ العظيمة في الصخرة تُمْسِكُ الماء،

وفي التهذيب: النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء، وفي الصحاح: نقرة في

الجبل عظيمة. وفي الحديث: التَّعَلُّمُ في الصِّبا كالوَقْرَةِ في الحجر؛

الوَقْرَةُ: النقرة في الصخرة، أَراد أَنه يثبت في القلب ثبات هذه

النُّقْرَةِ في الحجر.

ابن سيده: تَرَكَ فلان قِرَةً أَي عِيالاً، وإِنه عليه لَقِرَةٌ أَي

عيال، وما علي منك قِرَةٌ أَي ثِقَلٌ؛ قال:

لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّه،

ولِمَّتي كأَنها حَلِيَّه

تقولُ: هذا قِرَةٌ عَلَيَّه،

يا ليتني بالبَحْرِ أَو بِلِيَّه

والقِرَةُ والوَقِيرُ: الصغار من الشاء، وقيل: القِرَةُ الشاء والمال.

والوَقِير: الغنم، وفي المحكم: الضخم من الغنم؛ قال اللحياني: زعموا

أَنها خمسمائة، وقيل: هي الغنم عامة؛ وبه فسر ابن الأَعرابي قول جرير:

كأَنَّ سَليطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ بين الأَمْلَحَيْنِ وََقِيرُها

وقيل: هي غنم أَهل السواد، وقيل: إِذا كان فيها كلابها ورُعاؤُها فهي

وَقِير؛ قال ذو الرمة يصف بقرة الوحش:

مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليستْ بِنَعجَةٍ،

يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياه وَقِيرُها

وكذلك القِرَةُ، والهاء عوض الواو؛ وقال الأَغلب العجلي:

ما إِنْ رأَينا مَلِكاً أَغارا،

أَكثَرَ منه قِرَةً وقارا

قال الرَّمادي: دخلت على الأَصمعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: يا أَبا

سعيد ما الوَقِير؟ فأَجابني بضعف صوت فقال: الوَقِيرُ الغنم بكلبها

وحمارها وراعيها، لا يكون وَقِيراً إِلا كذلك. وفي حديث طَهْفَةَ: ووَقِير

كثيرُ الرَّسَلِ؛ الوَقِيرُ: الغَنَمُ، وقيل: أَصحابها، وقيل: القطيع من

الضأْن خاصة، وقيل: الغنم والكلاب والرُّعاءُ جميعاً، أَي أَنها كثيرة

الإِرْسال في المَرْعى. والوَقَرِيُّ: راعي الوَقِير، نسب على غير قياس؛ قال

الكميت:

ولا وَقَرِيِّينَ في ثَلَّةٍ،

يُجاوِبُ فيها الثُّؤَاجُ اليُعارا

ويروى: ولا قَرَوِيِّينَ، نسبة إِلى القرية التي هي المصر. التهذيب:

والوَقِيرُ الجماعة من الناس وغيرهم. ورجل مُوَقَّر أَي مُجَرَّبٌ، ورجل

مُوَقَّر إِذا وقَّحَتْه الأُمورُ واستمر عليها. وقد وَقَّرَتني الأَسفار

أَي صَلَّبَتْني ومَرَّنَتْني عليها؛ قال ساعدة الهذلي يصف شهدة:

أُتِيحَ لها شَتْنُ البَراثِنِ مُكْزَمٌ،

أَخُو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْه كُلُومُها

لها: للنخل. مكزم قصير. حُزَنٌ من الأَرض: واحدتها حُزْنَةٌ. وفقير

وَقِيرٌ: جعل آخره عماداً لأَوّله، ويقال: يعني به ذِلَّته مَهانته كما أَن

الوقير صغار الشاء؛ قال أَبو النجم:

نَبحَ كِلاب الشاءِ عن وَقِيرِها

وقال ابن سيده: يُشَبَّه بصغار الشاءِ في مَهانته، وقيل: هو الذي قد

أَوْقَرَه الدِّيْنُ أَي أَثقله، وقيل: هو من الوَقْرِ الذي هو الكسر، وقيل

هو إِتباع. وفي صدره وَقْرٌ عليك، بسكون القاف؛ عن اللحياني، والمعروف

وَغْرٌ. الأَصمعي: بينهم وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ أَي ضِغْنٌ وعداوة.

وواقِرَةُ والوَقِيرُ: موضعان؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك حَقًّا أَيّ نَظْرَةِ عاشِقٍ

نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونَها ووَقِيرُ

والمُوَقَّرُ: موضع بالشام؛ قال جرير:

أَشاعتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً،

وتلك الوُفُودُ النازلونَ المُوَقَّرا

وقر
{الوَقْر: ثِقلٌ فِي الأُذُن، أَو هُوَ ذَهابُ السَّمْعِ كلِّه، والثِّقَلُ أخفُّ من ذَلِك، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وَفِي آذاننا} وَقْرٌ وَقد {وَقَرَ كَوَعَد ووَجِلَ} يَقِرُ {ويَوْقَر، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَلَو قَالَ: وَقد} وَقَرَتْ كَوَعَد ووَجِلَ كَانَ أوجه، أَي صَمَّتْ أُذُنه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ومصدره {وَقْرٌ، بِالْفَتْح، هَكَذَا جَاءَ، والقياسُ بِالتَّحْرِيكِ، أَي إِذا كَانَ من بَاب وَجِلَ، وأمّا إنْ كَانَ من بَاب وَعَدَ فَإِن مصادره كلّها مَفْتُوحَة. كَمَا هُوَ ظَاهر،} ووُقِرَ كعُني {يُوقَر} وَقْرَاً فَهُوَ {مَوْقُور. وَعبارَة ابْن السِّكِّيت: يُقَال مِنْهُ:} وُقِرَت أُذُنه، على مَا لم يُسمّ فاعلُه، {تُوقَرُ} وَقْرًا، بِالسُّكُونِ، فَهِيَ {مَوْقُورة، وَيُقَال: اللَّهُمَّ} قِرْ أُذُنه. فِي الصِّحَاح: {وَقَرَها اللهُ، أَي الأُذُن،} يَقِرُها {وَقْرَاً فَهِيَ} مَوقورة. {الوِقْرُ، بِالْكَسْرِ: الحِملُ الثَّقيل، وَقيل: هُوَ الثِّقلُ يُحمل على ظَهْرٍ أَو رأسٍ، يُقَال: جاءَ يَحْمِل} وِقْرَهُ، أَو أعمُّ من أَن يكون ثقيلاً أَو خَفِيفا أَو مَا بَينهمَا، ج {أَوْقَارٌ.} وأَوْقَرَ الدّابّةَ {إيقاراً} وقِرَةً شَدِيدَة كعِدَة، وَهَذِه شاذَّة. ودابَّةٌ {وَقْرَى، كَسَكْرى:} مُوقَرَةٌ، قَالَ النَّابِغَة الجَعْديّ:
(كَمَا حُلّ عَن {وَقْرَى وَقد عَضَّ حِنْوُها ... بغارِبِها حَتَّى أرادَ ليَجْزِلا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرى وَقْرَى مصدرا على فَعْلَى، كَحَلْقى وعَقْرَى، وَأَرَادَ: حُلَّ عَن ذاتِ وَقْرَى، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مُقامه. قَالَ: وَأكْثر مَا يُستعمل} الوِقْرُ فِي حِمل البَغل وَالْحمار، والوسْق فِي حِمل الْبَعِير. وَفِي الحَدِيث: لعلَّهُ {أَوْقَرَ راحِلَته ذَهَبَاً أَي حمَّلَها} وِقْراً. ورجلٌ {مُوقَرٌ، كمُكْرَمٌ: ذُو} وِقْرٍ، أنْشد ثَعْلَب:
(لقد جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ مِنْكُمَا ... كأنَّكما بِي {مُوقَرانِ من الجَمْرِ)
وامرأةٌ} مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. وَقَالَ الفرّاء: امرأةٌ {مُوقَرَةٌ، بِفَتْح الْقَاف: إِذا حَمَلَتْ حِمْلاً ثقيلاً.} أَوْقَرَت النَّخلةُ: أَي كَثُر حَمْلُها، ونخلةٌ {مُوقِرَةٌ، بِكَسْر الْقَاف،} ومُوقَرَةٌ، بِفَتْحِهَا، {ومُوقِرٌ، كمُحسِنٍ،} ومُوَقَّرَةٌ، كمُعَظَّمة، {ومِيقارٌ، كمِحْراب، قَالَ:
(من كلِّ بائِنةٍ تَبينُ عُذوقَها ... مِنْهَا وحاضِنَةٍ لَهَا} مِيقارِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَخْلَةٌ {مُوقَرٌ، بِفَتْح الْقَاف على غير الْقيَاس، لأنّ الفِعلَ ليسَ للنخلةِ، وَإِنَّمَا قيل:} مُوقِر، بِكَسْر الْقَاف، على قِيَاس قَوْلِك: امرأةٌ حاملٌ، لأنّ حَمْلَ الشجرةِ مُشبَّهٌ بحَمْل النساءِ، فأمّا {مُوقَرٌ، بِالْفَتْح، فإنّه شاذٌّ، وَقد رُوي فِي قَول لَبيد يَصِف نخلا:
(عُصَبٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلَّمٍ ... حَمَلَتْ فمنْها} مُوقَرٌ مَكْمُومُ)
ج! مَواقِرُ. يُقَال: {اسْتَوْقَرَ} وِقْرَهُ طَعَاما: أَخَذَه. {واسْتَوْقَرَتِ الإبلُ: سَمِنَتْ وحَمَلَتْ الشُّحومَ. قَالَ:
(كأنَّها من بُدُن واسْتِيقارْ ... دَبَّتْ عَلَيْهَا عارِماتُ الأنْبارْ)
منَ المَجاز::} الوَقارُ كَسَحَابٍ: الرَّزانةُ والحِلْم، الوَقار: لقبُ زَكَرِيَّا بن يحيى بن إِبْرَاهِيم المِصْريّ الْفَقِيه، عَن ابْن الْقَاسِم وَابْن وَهْب، وروى الحَدِيث عَن ابْن عُيَيْنة وبِشْر بن بَكْر، وَهُوَ ضَعِيف. وَقَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوَان: كَذَّابٌ.) {وَقّارٌ، كَشَدَّاد: ابنُ الْحُسَيْن الكِلابيُّ الرَّقِّيّ، عَن أيّوب بن مُحَمَّد الورّاق وَعنهُ ابنُ عَدِيّ، وهما محدِّثانِ. قَالَ الْحَافِظ: والأخير روى أَيْضا عَن المُؤَمّل بن إهَاب، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشافعيّ وَأَبُو بكر الخَرائطيّ، رَأَيْت لَهُ فِي كتاب اعْتلال الْقُلُوب حَدِيثا بَاطِلا، وَهُوَ فَرْدٌ. وَأما الَّذِي بِالتَّخْفِيفِ فجماعة غير زكريّا.} ووَقُرَ الرجلُ ككَرُمَ، {يَوْقُر} وَقَاَرَةً {وَوَقَاراً، بِالْفَتْح فيهمَا،} وَوَقَرَ {يَقِرُ، كَوَعَدَ يَعِد،} قِرَةً، {وَتَوَقَّرَ} واتَّقَرَ، إِذا رَزُنَ. ورجلٌ {مُتَوقِّر: ذُو حِلمٍ وَرَزَانةٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لم يَسْبِقْكُم أَبُو بكرٍ بكثرةِ صَوْمٍ وَلَا صلاةٍ ولكنّه بشيءٍ} وَقَرَ فِي الْقلب وَفِي رِوَايَة: لسِرٍّ وَقَرَ فِي صَدْرِه، أَي سَكَنَ فِيهِ وَثَبَتَ، من الوَقار والحِلم والرَّزانة. {والتَّيْقور:} الوَقارُ، فَيْعُولٌ مِنْهُ، وَقيل: لُغَة فِي {التَّوقير، والتاءُ مُبدَلة من واوٍ، وأصْله وَيْقُور، قَالَ العجّاج: فإنْ يكنْ أَمْسَى البِلى} - تَيْقُوري أَي أَمْسَى! - وَقاري. حَمَلَه على فَيْعُول، وَيُقَال: حَمَلَه على تَفْعُول مثل التَّذْنُوب وَنَحْوه، فكرِهَ الْوَاو مَعَ الياءِ فَأَبْدَلَها تَاء لئلاّ يشبه فَوْعُول فيخالِف البناءَ، أَلا ترى أنّهم أبدلوا الواوَ حِين أعربوا فَقَالُوا نَيْرُوز. ورجلٌ {وَقَارٌ} ووَقُورٌ، كسَحابٍ، وصَبور، أَي ذُو حِلْم ورَزانةٍ، {كالمُتَوقِّر،} ووَقُرٌ، كنَدُسٍ، هَكَذَا فِي سَائِر الْأُصُول الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: {وَقَرٌ، محرَّكةً، وَأنْشد للعجّاج يمدحُ عمر بن عُبَيْد الله بن مَعْمَرٍ الجُمحيّ:
(هَذَا أوانُ الجِدِّ إذْ جَدَّ عُمَرْ ... وصَرَّحَ ابنُ معْمرٍ لمن ذَمَرْ)

(بكلِّ أخلاقِ الشُّجاعِ إذْ مَهَرْ ... ثَبْتٌ إِذا مَا صِيحَ بالقومِ} وَقَرْ)
وَهِي {وَقُورٌ من نِسوةٍ} وُقُر. {ووَقَرَ الرجلُ كَوَعَد،} يَقِرُ {وَقْراً فَهُوَ} وَقُورٌ، {وَقُرَ} يَوْقُر {وُقورةً: إِذا جَلَسَ، وَهُوَ مَجاز.
وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى:} وقَرْنَ فِي بيوتِكُنَّ وَقيل: هُوَ من الوَقار، وَقيل: من قَرَّ يَقِرُّ ويقَرًّ، وَقد تقدّم. والتَّوْقير: التَّبْجيل والتَّعظيم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وتُعَزِّروهُ {وتُوَقِّروه يُقَال:} وَقَّرَه: إِذا بَجَّلَه وَلم يَسْتَخِفّ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. {التَّوْقير: تَسْكِينُ الدّابَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(يكادُ يَنْسلُّ من التَّصْديرِ ... على مُدالاتيَ} والتَّوْقِيرِ)
(و) {التَّوقير: التَّجريحُ والتَّزيينُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، ولعلَّ صوابَه: والتَّمرين، وَيكون من قَوْلهم} وَقَّرَتْه الأَسفارُ، إِذا صَلَّبَتْه ومَرَّنَتْه كأَنَّها جرَحَتْه فتعود عَلَيْهَا، أَو يكون التَّوقيح بدل التَّجريح، فَيكون أَقربَ من التَّجريح فِي سبْك الْمَعْنى مَعَ التَّمرين، أَو الصَّوَاب التَّرْزين بدل التَّزيين وَهُوَ التَّعظيم والتَّفخيم، فليُنظر ذَلِك. منَ المَجاز: {التَّوقير أَنْ تُصَيِّرَ لَهُ، أَي للشيءِ} وَقَراتٍ، محرّكةً، أَي آثاراً وهَزَماتٍ، فَهُوَ {مُوَقَّر كمُعظَّم، وَهُوَ مخالفٌ لما فِي الأَساس، وشيءٌ} مَوقورٌ: فِيهِ وَقَراتٌ: هَزَماتٌ. {والوَقْرُ: الصَّدْع فِي السّاق، وَهُوَ مَجاز. وَفِي اللِّسَان:} الوَقْرُ كالوَكْتَة أَو الهَزْمَة تكون فِي الحَجَر أَو العَيْنِ أَو الحافِرِ أَو العَظْمِ، {كالوَقْرَةِ، بِزِيَادَة هاءٍ.} والوَقْرَةُ أَعظَم من الوَكْتة. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيّ: الوَقْرَة: أَنْ يُصيبَ الحافِرَ حَجَرٌ أَو غيرُه فَيَنْكُبَه. تَقول: {وَقِرَت الدَّابَّةُ، بالكسْر،} وأَوْقَرَ اللهُ الدَّابَّةَ، مثل رَهِصَت وأَرْهَصَها الله: أَصابَها {بوَقْرَةٍ، قَالَ العجّاج: وأْباً حَمَتْ نُسُورُه} الأَوْقارَا وَيُقَال فِي الصَّبْر على المُصيبة: كَانَت {وَقْرَةً فِي صَخرة، يَعْنِي ثُلْمَة وهَزْمَةً، أَي أَنَّه احتمَل المُصيبةَ وَلم تُؤَثِّر فِيهِ إلاّ مثل تِلْكَ الهَزْمَةِ فِي الصَّخرة.} ووُقِرَ العَظْمُ، كعُنِيَ، {وَقْراً فَهُوَ} مَوقورٌ {ووَقيرٌ، كَذَا فِي المحكَم، وَقد} وَقَرَه كوَعَدَهُ: صَدَعَه، فَهُوَ {مَوقورٌ، قَالَ الحارثُ بن وَعْلَة الذُهْلِيّ:
(يَا دَهْرُ قدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا ... بسَراتِنا} ووَقَرْتَ فِي العَظْمِ)
{والوَقْرُ فِي العظمِ شيءٌ من الكسْر، وَهُوَ الهَزْم، ورُبَّما كُسِرَت يَد الرجُل أَو رِجلُه إِذا كَانَ بهَا} وَقْرٌ ثمَّ تُجْبَر فَهُوَ أَصلَبُ لَهَا، {والوَقْرُ لَا يزالُ واهِناً أَبداً.} والوَقِيرُ، كأَمير: النُّقْرَةُ الْعَظِيمَة فِي الصَّخرة، وَفِي التَّهْذِيب: النُّقرَة فِي الصَّخرة الْعَظِيمَة تُمْسِكُ الماءَ. وَفِي الصِّحَاح: نُقْرَةٌ فِي الجَبَل عَظِيمَة، {كالوَقِيرَة، والوَقْرِ والوَقْرَةِ. وَفِي الحَدِيث: التَّعَلُّمُ فِي الصِّغَرِ} كالوَقْرَة فِي الحَجَر. {الوَقَرَةُ} والوَقْرُ: النُّقْرَة الَّتِي فِي الصَّخرة، أَراد أَنَّه يَثبُت فِي القلْب ثباتَ هَذِه النُّقرةِ فِي الحَجَر. فِي حَدِيث طَهْفَةَ: {ووَقِير كثير الرَّسَلِ، قيل: الوَقِيرُ: القطيع من الضَّأْن خاصَّةً، وَقيل: الغَنَم. وَفِي المُحكم: الضَّخْم من الغنَم، هُوَ من الشّاءِ صِغارُها، أَو خمسمائةٍ مِنْهَا، على مَا زَعمَه اللِّحيانيّ، أَو عامٌّ فِي الغُنم، وَبِه فسَّر ابْن الأَعرابيّ قولَ جَرير:
(كأَنَّ سَليطاً فِي جَوانبِها الحَصَى ... إِذا حَلَّ بينَ الأَمْلَحَيْنِ} وَقِيرُها)
هِيَ غَنَمُ أَهل السَّواد. وَقَالَ الزِّيادِيّ: دخلْت على الأَصْمَعيِّ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فقلْتُ: يَا أَبا سعيد، مَا الوَقيرُ فأَجابَني بضَعْفِ صَوْتٍ فَقَالَ: الوَقيرُ: الغَنَمُ بكَلْبِها وحِمارها وراعيها، لَا يكون وَقيراً إلاّ كَذَلِك، وَمعنى حَدِيث طَهْفَة أَي أَنَّها كَثِيرَة الْإِرْسَال فِي المَرْعى. {كالقِرَةِ، كَعِدَة، قيل هِيَ الصِّغارُ من الشَّاءِ، وَقيل: القِرَة: الشَّاءُ والمالُ، والهاءُ عِوَضٌ عَن الْوَاو، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصف بقرَة الوَحْشِ:
(مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيست بِنَعْجَةٍ ... يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ} وَقِيرُها)
وَقَالَ الأَغلب العَجْليّ:
(مَا إنْ رأَيْنا مَلِكاً أَغارا ... أَكثَرَ منهُ {قِرَةً} وَقارا)
{وَقِيرٌ: ع، أَو جَبَلٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(فإنَّكَ حقّاً أَيَّ نَظْرَةِ عاشقٍ ... نظرْتَ وقُدْسٌ دُونَها} ووَقِيرُ) {- والوَقَريُّ، محرَّكةً: راعي الوَقيرِ، نسَب على غير قِيَاس، أَو مُقتَني الشَّاءِ، وَعبارَة الصَّاغانِيّ:} الوَقَرِيّ: صَاحب)
الشَّاءِ الَّذِي يقتنيها، كَذَلِك صَاحب الحَمير، وساكِنو المِصْرِ، وأَنشد صَاحب اللِّسَان للكُمَيْت:
(وَلَا {وَقَرِيِّينَ فِي ثَلَّةٍ ... يُجاوِبُ فِيهَا الثُّؤاجُ اليُعارَا)
ويروى: وَلَا قَرَوِيّينَ، نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ المِصْر، وأَظُنّ الصَّاغانِيّ أَخذ قولَه: وساكنو المِصْرِ من هُنَا، فإنَّ الوَقَريّ مَقلوبُ القَرَوِيّ، فليُتَنبَّه لذَلِك. وَكَذَلِكَ قولُه: وَصَاحب الحَمير، نظرا إِلَى قَول الأَصْمَعيّ السّابق بطرِيق التَّلازُم.} والقِرَةُ، كعِدَة: العِيالُ، يُقال تَرَكَ فلانٌ قِرَةً، أَي عِيالاً، وإنَّه عَلَيْهِ لَقِرَةٌ، أَي عِيالٌ. القِرَةُ أَيضاً: الثِّقَلُ. يُقَال: مَا علَيَّ منكَ قِرَةٌ، أَي ثِقَلٌ، قَالَه اللِّحيانيّ، وأَنشد:
(لمّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ ... ولِمَّتي كَأَنَّها حَلِيَّه)

(تَقولُ هَذَا قِرَةٌ عَلَيَّهْ ... يَا لَيتَني بالبحْرِ أَو بلِيَّهْ)
من ذَلِك القِرَةُ بِمَعْنى الشَّيْخ الْكَبِير، لثقله. القِرَةُ: وَقْتُ المَرَضِ. والقِرَةُ: الشَّاءُ. وَلَا يَخفى أَنَّ هَذَا مَعَ مَا قبلَه تَكرارٌ، فإنَّه قد تقدّم لَهُ ذَلِك عِنْد ذِكر الوَقِير. كَذَا القِرَةُ بِمَعْنى المَال. قولُهم: فَقيرٌ {وَقِيرٌ، جعل آخِره عِماداً لأَوَّله. وَقَالَ ابْن سِيده: تَشبيهٌ بصِغار الشَّاءِ فِي مَهانته وذُلِّه، وَقيل: هُوَ الَّذِي قد} أَوْقَرَه الدَّيْنُ، أَي أَثْقَلَه، وَقيل: هُوَ من {الوَقْرِ الَّذِي هُوَ الكسْر، أَو إتْباعٌ.} والمُوَقَّرُ، كَمُعَظَّمٍ: الرَّجُل المُجَرَّب العاقلُ الَّذِي قد حنَّكَتْه الدُّهورُ ووقَّحَتْه الأُمورُ واستَمَرَّ عَلَيْهَا، قَالَ ساعدَةُ الهُذَليُّ يصف شُهْدَةً:
(أُتيحَ لَهَا شَثْنُ البَنانِ مُكَزَّمٌ ... أَخو حُزَنٍ قد {وَقَّرَتْه كُلُومُها)
} المُوَقَّرُ: ع بالبَلْقاءِ، من عمل دِمشقَ، وَكَانَ يزِيد بن عبد الْملك يَنْزِلُه، قَالَ جَريرٌ:
(أَشاعَتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً ... وتِلكَ الوُفودُ النّازِلونَ {المُوَقَّرا)

(عَشِيَّةَ لاقَى القَيْنُ قَيْنُ مُجاشِعٍ ... هِزَبْراً أَبا شِبْلَيْنِ فِي الغِيلِ قَسْوَرا)
وَقَالَ كُثَيِّر:
(سَقَى اللهُ حَيّاً} بالمُوَقَّر دارُهُمْ ... إِلَى قَسْطَلِ البَلْقاءِ ذاتِ المَحارِبِ)
وَإِلَيْهِ يُنْسب أَبو بَشِير الوليدُ بن محمّد {- المُوَقَّريّ القُرَشيّ، مولَى يزِيد بن عبد الْملك، روَى عَن الزُّهْرِيّ وعطاءٍ الخُراسانِيّ، وأَوردَه ابنُ عَسَاكِر فِي التَّارِيخ، مَاتَ سنة.} وَوُقُرٌ بضَمَّتين: ع، نَقله الصَّاغانِيّ. وَفِي صَدره عليكَ {وَقْرٌ، بِالْفَتْح عَن اللِحيانيّ، أَي وَغْرٌ، وَالْمَعْرُوف الْغَيْن. وَعَن الأَصمعيّ: بَينهم} وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ، أَي ضِغْنٌ وعَداوَةٌ. {والمَوْقِرُ، كمَجْلِسٍ: المَوضِع السَّهلُ عِنْد سفح الجَبَلِ.} ووَاقِرَةُ: ع، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَهُوَ حِصْنٌ باليــمَن يُقَال لَهُ الهُطَيف، نَقله ياقوت، قلت: وَهُوَ على رأْسِ وَادي سَهَام لحِمْيَر. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: {الوَقْرَةُ، بِالْفَتْح: المرّةُ من الوَقْر، وَقد جاءَ فِي حَدِيث عليّ: ونَخْلٌ} وَقارٌ، بِالْفَتْح فِي شِعر قُطْبَةَ بن الخَضراءِ من بني القَيْن:) (لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالَعُ من سِتار ... معَ الإشْراقِ كالنَّخْلِ {الوَقارِ)
وَقَالَ ابْن سَيّده: على تقديرِ: ونَخْلَة وَاقر أَو وَقير.} والوِقْرُ، بالكسْر: السَّحابُ يحمِل الماءَ الّذي {أَوقَرَها، وَهُوَ مَجاز.
} والوَقارُ، بِالْفَتْح: الحِلْمُ. ووَقَرَ يَقِرُ {وَقاراً، إِذا سَكَنَ، والأَمْرُ مِنْهُ} قِرْ، قَالَه الأَصمعيّ. {والوَقارُ: السَّكينَة والوَدَاعَة.
} ووَقْرَةُ الدَّهْرِ: شِدَّتُهُ وخَطْبُه، وَهُوَ مَجاز. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
(حَياءً لنَفْسي أَنْ أُرَى مُتَخَشِّعاً ... {لِوَقْرَةِ دَهْرٍ يستكينُ} وَقِيرُها)
شُبّه {بالوَقرة فِي العظْمِ، وَيُقَال: ضَرَبَه ضَرْبَةً} وقَرَتْ فِي عظْمِه، أَي هَزَمَتْ. وكلَّمْتُه كلمة وَقَرَتْ فِي أُذُنِه، أَي ثَبَتَتْ، عَن الأَصمعيّ، والأَخير مجَاز. {والوَقيرُ: مَنْ بهَضَهُ الدَّيْن. وَهُوَ مَجاز. وبأُذُنِه} وَقْرٌ، وأُذُنٌ {وَقِرَةٌ} ومَوْقورَة، وَهُوَ مَجاز، وَقد {وَقِرَتْ أُذُني عَن استماعِ كلامِه. وَهُوَ مَجاز.} والوَقيرُ: الْجَمَاعَة من الناسِ وَغَيرهم، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقيل: الوَقِيرُ: أَصحابُ الغَنَمِ. وجَنانٌ {وَاقِرٌ: لَا يستَخِفُّه الفَزَعُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال:} وَقَرَ فِي قلبه كَذَا، أَي وقعَ وبَقِيَ أَثَرُهُ، وَهُوَ مَجاز. {والوَقِيرُ: الذَّليلُ المُهانُ.} والمَوْقِرُ، كمَجلِس: جبَلٌ عظيمٌ باليــمَن عَلَيْهِ قريَةٌ، وَمِنْهَا شَيخنَا الصَّالح الصُّوفيّ الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد {- المَوْقِرِيّ الزَّبِيديّ، أَخذَ عَن يحيى بن عُمَر الأَهدَل، والعِماد يَحيى بن أَبي بَكْرٍ الحَكَمِيّ، وَبِه تَخرَّجَ.} ووَقْرانُ شِعابٌ فِي جِبال طَيِّئٍ قَالَ حَاتِم:
(وسالَ الأَعالي من نقيبٍ وثَرْمَدٍ ... وبَلِّغْ أُناساً أَنَّ! وَقْرَانَ سائلُ) وأُم محمَد {وَقارُ بنت عبد الْمجِيد بن حَاتِم بن المُسلم، من شُيُوخ الْحَافِظ الدِّمْياطِيّ، ذكَرها فِي المُعجَم.

خشب

Entries on خشب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(خ ش ب) : (ذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ فِي (ن خ) .
خ ش ب : الْخَشَبُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ خَشَبَةٌ وَالْخُشُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ مِثْلُهُ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ كَالْأُسُدِ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ أَسَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ. 
خشب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي مَكَّة: لَا تَزُول حَتَّى يَزُول أخشباها. قَالَ الْأَصْمَعِي: الأخشب الْجَبَل. قَالَ: وَأرَاهُ يَعْنِي الغليظ. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: [الرجز]

تَحْسِبَ فَوق الشَّوْلِ مِنْهَا أخْشَباَ

يَعْنِي الْبَعِير شبه ارتفاعه فَوق النوق بِالْجَبَلِ.
خشب الخشب معروف، والواحدة خشبة. والخشابة قوم معهم خشب. والخشبان جمع الخشب؛ والخشب جمع الخشبة. والخشب الشحذ، سيف خشيب ومخشوب أي شحيذ. وقيل هو الذي لم يحكم عمله. وهو من الأضداد. والخشيبة حده، وقيل صقاله. وجبهة خشباء كريهة يابسة ليست بمستوية. ورجل خشب عاري العظام والعصب؛ له صلابة وشدة، واخشوشب الرجل. والأخشب مكان مرتفع غليظ خشن الحجارة. وكل شيء خشن كذلك. وأخشبا مكة جبلاها. وأخاشب صمان جبال هناك ليس قربها أكمة ولا جبل. ومال خشب أي هزلى خال من الربيع. وأرض خشاب إذا سالت من أدنى مطر. واختشب فلان شعراً خلط فيه ولم يجوده. والمختشب الذي يأكل ما قدر عليه، وهو الخاشب أيضاً.
خشب
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
[المنافقون/ 4] ، شبّهوا بذلك لقلّة غنائهم، وهو جمع الخَشْب ومن لفظ الخشب قيل خَشَبْتَ السيف: إذا صقلته بالخشب الذي هو المصقل، وسيف خَشِيب قريب العهد بالصّقل، وجمل خَشِيب أي: جديد لم يُرَضْ، تشبيها بالسّيف الخشيب، وتَخَشَّبَتِ الإبل: أكلت الخشب، وجبهة خَشْبَاء: يابسة كالخشب، ويعبّر بها عمّن لا يستحي، وذلك كما يشبّه بالصّخر في نحو قول الشاعر:
والصّخر هشّ عند وجهك في الصّلابة
والمَخْشُوب: المخلوط به الخشب، وذلك عبارة عن الشيء الرّديء.

خشب


خَشَبَ(n. ac. خَشْب)
a. Mixed.
b. Sorted, picked over.
c. Forged, fashioned, shaped ( sword, arrow ).

خَشَّبَa. Became like wood.
b. Put wooden hand-cuffs on.
تَخَشَّبَa. Gnawed, ate ( branches, dry herbage: camel).
خَشَب
(pl.
خُشْب
خُشُب
خُشْبَاْن)
a. Timber, wood.

خَشَبَةa. Piece of wood or timber.

خَشِبa. Big, big-boned, rawboned.
b. Hard, rough (life).
أَخْشَبُ
(pl.
أَخَاْشِبُ)
a. Rough, rugged.

خُشَاْب
P.
a. Intoxicating beverage ( prepared from dates or
dried grapes ).
خَشِيْب
(pl.
خُشُب خَشَاْئِبُ)
a. Shaped, welded.
b. Polished, tempered.
c. Bad.
d. see 5 (a)
خَشَّاْب
(pl.
خَشَّاْبَة)
a. Timbermerchant.

خَشْبَآءُa. Hard, rough (ground).
إِخْشَوْشَبَ [إِخْشَوْشَبَ]
a. Was bigboned.
b. Fared badly, suffered privations; was hardened.
خ ش ب: جَمَعُ (الْخَشَبَةِ خَشَبٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (خُشْبٌ) كَقُفْلٍ وَ (خُشْبَانٌ) كَغُفْرَانٍ. وَ (الْأَخْشَبَانِ) جَبَلَا مَكَّةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخَشَبَاهَا» وَكُلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ
عَظِيمٍ فَهُوَ (أَخْشَبُ) . وَجَبْهَةٌ (خَشْبَاءُ) أَيْ كَرِيهَةٌ يَابِسَةٌ. وَ (الْخَشِبُ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْخَشِنُ وَقَدِ (اخْشَوْشَبَ) صَارَ خَشِنًا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اخْشَوْشَبُوا» وَهُوَ الْغِلَظُ وَابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي الْعَمَلِ وَالِاحْتِفَاءُ فِي الْمَشْيِ لِيَغْلُظَ الْجَسَدُ. 
(خشب) - في حديث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "أَنَّه كان يُصلِّى خَلفَ الخَشَبِيَّة".
قال أبو نَضْر صاحِبُ الأَصمَعيّ: هم أَصحابُ المُختار بن أبي عُبَيد، وقيل: هم ضَرْب من الرَّافِضَة، سُمُّوا بذلك لأنَّهم حَفِظوا خَشَبةَ زيد بن عليّ رضي الله عنه، حين صُلِبَ، فَعلَى هذا كأن هذا الاسمَ وَقَع عليهم بَعْد عَبدِ الله بن عُمَر، رَضِي الله عنه، ولَمَّا كانوا جِنْسًا منهم سَمَّاهم بهذا الاسم وإن تَأخَّروا عنه.
- في حديث سَلْمان: "كان يُسَمِّى الخَشَب خُشْبانًا من شِدَّةِ عُجْمَتِه". قاله أبو عثمان: وخُشْبان في جَمْع الخَشَب صَحِيحٌ. كَحَمَل وحُمْلان، وسَلَق وسُلْقان، وأَنشدَ:
* كأنهم بِجَنُوب القَاعِ خُشْبان *
خ ش ب

" كأنهم خشب مسندة "، وخرجت إليهم الخشابة يدقونهم وهم الذين يقاتلون بالعصيّ. ورجل خشب: في جسده صلابة وشدة عصب. وسيف خشيب ومخشوب، وسهم خشيب ومخشوب: لما يحكم عمله. وهو من الخشب. وقد خشبته. وجاد ما فتق الصيقل خشيبة السيف أي حديدته التي خشبها و" مكة لا تزول حتى يزول أخشباها " وكأنهم أخاشب مكة. وقال رؤبة:

تحسب فوق الول منه أخشبا

وهو الجبل العظيم.

ومن المجاز: مال خشب وحطب هزلي. وخشبت الشعر واختشبته: قلته كما جاء غير متنوق فيه. وهم يخشبون الكلام والعمل. وشعر خشيب ومخشوب. ويقال: جاء بالمخشوب، غير المحسبو؛ وكان الفرزدق ينقح الشعر، وكان جرير يخشب، وكان خشب جرير خيراً من تنقيح الفرزدق. وقال جندل:

قد علم الراسخ في العلم الأرب ... والشعراء أنني لا أختشب

حسري رذاياهم ولكن أقتضب

أي أبتدع. وهم خشب بالليل أي لا يتهجدون.
باب الخاء والشين والباء معهما خ ش ب، خ ب ش، ش خ ب مستعملات

خشب: [الخشب معروف] والخَشّابةُ: قوم معهم خَشَب، وحرفتهم: الخِشابةُ. والخَشْبُ- جزم-: الشَّحْذُ، وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشوبٌ، أي: شَحيِدٌ. وجبهة خَشْباءُ: كريهة يابسة صلبة، بادية العظام والعروق، غير مستوية ورجل خَشِبٌ: عاري العظامِ والعصب، له شدة وصلابة، وكذلك اليدُ ونحوها. وأخشوشب الرجل. وكل شيء خَشِنٍ من أرضٍ وقتٍّ ونحوهما فهو أَخْشَب. والأَخْشَبُ مكان من القف غليظٌ. وقد يكون سفح الجبل أَخْشَبَ. وأَخاشِبُ الصمان: جبالٌ اجتمعن بها في محلة بني تميم. وأَخْشبا مكة: جبلاها. والخَشْبُ: خلطك الشيء بالشيء غير متأنق فيه. وطعام مخشوب .

خبش: خُباشاتُ العيش: ما يتناول من طعامٍ ونحوه، تقول: يُخَبَّشُ من ههنا وههنا

شخب: الشُّخْبُ: ما امتد من اللبن متصلا بين الإناء والطبي. وشَخَبْتُ اللين فانْشَخَبَ، وقد شَخَبَتْ أوداج المقتول دماً.
[خشب] فيه: إن شئت جمعت عليهم "الأخشبين" فقال: دعني أنذر قومي، هما جبلان مطيفان بمكة أبو قيس والأحمر، والأخشب كل جبل خشن غليظ. ومنه ح: لا تزول مكة حتى تزول "أخشابها". وح: وقد على حراجيج كأنها "أخاشب" جمع أخشب ويزيد في قرن. ك: هما أبو قبيس وثور، قوله: ذلك، مبتدأ خبره محذوف أي ذلك كما قال جبرئيل، وما في ما شئت استفهامية وجزاء الشرط مقدر أي فعلت. وفيه: الوضوء في المخضب وفي "الخشب" أي في الإناء من الخشب بفتحتين وضمتين. وكذا عمده "خشب" النخل. وفيه: لا يمنع جاره أن يغرز "خشبة" بالنصب والتنوين أي خشبة واحدة، وقيل: روى كلهم: خشبه، بالجمع إلا الطحاوي، و""خشب" مسندة" كانوا رجالًا، أي قال الله تعالى: خشب مسندة مع أنهم كانوا من أجل الناس وأحسنهم. نه: وتسكن شينه وتضم. وفي ح المنافقين: "خشب" بالليل صخب بالنهار، أراد أنهم ينامون الليل كأنهم خشب مطرحة لا يصلون فيه، وخشب بضمتين واد بمسيرة ليلة من المدينة، ويقال: ذو خشب. وفي ح: سلمان: قيل كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته وكان يسمى "الخشب الخشبان" وقد أنكر هذا الحديث لأن كلام سلمان يضارع كلام الفصحاء وإنما الخشبان جمع خشب كحمل وحملان، ولا مزيد على ما يتساعد في ثبوته الرواية والقياس. وفي ح ابن عمر: كان يصلي خلف "الخشبية" هم أصحاب المختار بن أبي عبيد، ويقال لضرب من الشيعة: الخشبية، قيل: لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب، والوجه الأول لأن صلب زيد بعد ابن عمر بكثير. وفي ح عمر: "اخشوشبوا" تمعددوا، اخشوشب الرجل إذا كان صلبًا خشنًا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله، ويروى بالجيم والخاء المعجمة والنون أي عيشوا عيش العرب الأول ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو.
[خشب] جمع الخَشَبة خَشَبٌ وخُشُبٌ وخشب وخشبان. وخشبت الشئ بالشئ: خلطته به. قال الاعشى يصف فرسا:

لا مقرف ولا مخشوب * والخشيب: السيف الذى بُدِئَ طبعُهُ. والخشيب أيضاً: الصَقيلُ، وهو من الاضداد. قال الاحمر: قال لى أعرابي: قلت لصيقل: هل فرغت من سيفى؟ قال: نعم إلا أنى لم أخشبه. قال: والخشب أن يضع عليه سنانا عريضا أملس فيدلكه به، فإن كان فيه شعث أو شقوق أو حدب ذهب واملس. وقول صخر:

ومُرْهِفٌ أُخْلِصَتْ خَشيبَتُهُ * أي طبيعته. والخشيب: السهم حين يُبْرى البَرْيَ الأولَ. وجمل خشيب، أي غليظ. ابن السكيت: خشبت الشعر، إذا قلته كما يجئ لم تتنوق فيه . والاخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:

تَحْسَبُ فوقَ الشَوْلِ منه أَخْشَبا * والاخشبان: جبلا مكة. وفى الحديث: " لا تزول مكة حتى يزول أخشباها ". وجَبهة خشباء، أي كريهة يابسة، وأكمة خشباء. قال رؤبة:

بكلِّ خَشْباءَ وكلِّ سَفْحِ * وظليم خَشِبٌ، أي خَشِنٌ. وقد اخشوشب أي صار خَشِباً، وهو الخَشِنُ. وقال أبو عبيد: كل شئ غليظ خشنٍ فهو أخشب وخَشِبٌ. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " اخشوشبوا " قال: هو الغِلَظُ وابتذالُ النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلُظَ الجسدُ. وتَخَشَّبَتِ الإبلُ، إذا أكلت اليبيسَ من المرعى. ورجل قِشْبٌ خِشْبٌ ، إذا كان لا خير فيه. وخِشْبٌ إتباعٌ له. وبنو رزام بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخشاب. قال جرير: أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا
خشب: خشب: اشتغل بجد وجهد، خب وهملج، جال ودار حصولاً على ما يريد (بوشر).
خَشَّب (بالتشديد): صفح أو ألبس بالخشب، بلط وبخشب، تخَّت (الكالا، بوشر). وخَشَّب: صار كالخشب (محيط المحيط).
ولقد أخطأت حين قلت في معجم البيان إن هذا الفعل يعني صلب. ويقول السيد دفريمري في الجريدة الآسيوية (1862، 2: 387): أن هذا الفعل في العبارة الثانية لابد أن يعني: أن القدمين ممسوكتان بقطعة عظيمة من الخشب تشبه كَنّدَة عند الفرس. وانظر رحلة إلى عرادة (ص325) ففيها: إن المحكومين بالسجن المؤبد يوضع على كل قدم منهم شكال ثقب طرفاه وربط كل طرف إلى الآخر بمسمار ثم يبرد الطرفان وثنيان (يبرجمان). ويبقى هذا الشكال على حاله هذا في رجل السجين حتى يموت وعندئذ فقط ينزع عنه بقطعة بالمبرد.
ويقول صاحب محيط المحيط: خَشَّب الوالي المجرم: ضبط يديه بآلة من الخشب وأرسله إلى مكان آخر ليحبس فيه.
وخشَّب على الشيء: ضمن عليه (محيط المحيط) تخشب، متخشب من البرد: متصلب من البرد، متيبس من البرد (بوشر).
خَشَب: ما غلظ من العيدان. ويجمع أيضاً على أخشاب (بوشر).
والجمع خَشَب مثل الأعواد. وهو النعش الذي يحمل عليه الميت إلى المقربة.
وخشب الإنسان: عظامه الغليظة (محيط المحيط).
خشب الأنبياء: عود الأنبياء (شجرة). (بوشر) أبو خشب: درهم (محيط المحيط).
خَشَبَة وتجمع على خشبات وخَشَب وأخشاب وفي معجم فوك تجمع على خُشوب: قطعة من الخشب، رافدة، دعامة (بوشر).
وخشبة: جذل الشجرة وساقها (الملابس ص 283، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 214).
وخشبة: وقد، خازوق (الملابس ص283).
وخشبة: صاري السفينة، سارية (ابن جبير ص33). وخشبة: جائز، رافدة، عارضة، جسر (الملابس 284، فوك، بوشر).
وخشبة: خشبة المعصرة وهي التي يعصر فيها العنب (الملابس ص284). وفي معجم فوك: خشبة المعصرة.
وخشبة: عصى، منسأة (عباد 2: 235 ورقم 43، معجم بدرون).
وخشبة: ضربة عصى (ألف ليلة 2: 208).
وخشبة: قضيب خشب يسد به مدخل المكان (بوشر) ففي المقريزي (مخطوطة 2: 358): فانه عمل على بابه المذكور خشبة تمنع الراكب من التوصل إليه.
وخشبة: عارضة، قطعة خشب توضع عرضاً أو بالعرض (بوشر).
وخشبة: حاجز، قطعة من الخشب لحفظ الماء في القناة (بوشر).
وخشبة: صليب، خشبة الصلب (الملابس ص284، معجم بدرون، معجم اللطائف).
وخشبة: لوح خشب (الملابس ص284).
والجمع خَشَب: جسر يرتفع وينحدر، جسر متحرك يمكن رفعه وخفضه فوق حفرة. (الملابس ص285).
وخشبة: باب (الملابس ص285).
وخشبة: صندوق من الخشب (أماري ص4، 5).
وخشبة: تابوت مفتوح، ونوع من النعوش لحمل الجنازة (بوشر).
وخشبة: حجرة صغيرة من الخشب (الملابس ص285).
وخشبة: طقسوس، صنف من السرو أو الشربين (شجرة) (ألكالا).
وخشبة مجازاً: بليد، غبي (بوشر).
خشبة الجفن: سطح المركب (ألكالا).
خشبة المدفع: حامل المدفع، جرار المدفع. فندق المدفع (بوشر).
خشبة السرج: قربوس السرج (بوشر).
خَشبيّ: حطبي (بوشر).
خَشَّاب: المكان الذي يحفظ فيه الخشب (الكالا) وقد وردت فيه هذه الكلمة بصيغة الجمع خشابين.
تَخْشيب: تصحيف بالخشب، تلبيس بصفائح الخشب. تبليط الأرض بالخشب (بوشر).
تخشيبة: مصفح أو ملبس بالخشب، ومبلط بالخشب، (مخشَّب، مُتْخت)، وصقالة، وما يصنعه النجار (بوشر).
مُخْشِب: غليظ العظام (محيط المحيط).
الْخَاء والشين وَالْبَاء

الخَشبة: مَا غَلُظ من العيدان، وَالْجمع: خَشَب، وخُشًب، وخُشْب.

وَبَيت مُخْتشب: ذُو خَشب.

والخَشّابة: باعتُها.

وتَخَشْبت الإبلُ: أكلت الخَشب، قَالَ الراجز وَوصف إبِلا:

حَرَّقها من النَّجيل اشهبُهْ أفنانُه وَجعلت تَخَشَّبُهْ

والخَشيبة: الطَّبيعة.

وخَشب السيفَ يَخْشِبه خَشْباً، فَهُوَ مَخشوب وخَشِيب: طَبعَه، وَقيل: صَقله.

والخشيب من السيوف: الصَّقيل.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يُصقل وَلَا أحْكم عَملُه.

وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَة.

وَقيل: الخَشْب فِي السَّيْف: أَن تضع سِنَانًا عريضاً عَلَيْهِ أملس فتدلُكه بِهِ. فَإِن كَانَ فِيهِ شَعثٌ أَو شقوق أَو حدب ذهب بِهِ. والخشابة: مِطْرَق دقيقٌ إِذا صَقل الصَّيْقلُ السَّيْف وفَرغ مِنْهُ أجراها عَلَيْهِ فَلَا يُغيرِّه الجَفن. هَذِه عَن الهَجري.

واختشب السَّيْف: اتَّخذهُ خَشِيبا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا فَتْكَ إلاّ سَعْى عُمرٍو ورهطِه بِمَا اختشبوا من مِعْضَدٍ ودَدَان

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: خَشب القوسَ يَخشبها خَشبا: عَمِلها عَمَلَها الاول، وَهِي خَشيب، من قِسِيٍّ خُشُب وخَشائب.

وقدح مَخشوب وخَشيب: منحوت، قَالَ أَوْس فِي صفة خيل:

فَجلْجلها طورَيْن ثمَّ افاضها كَمَا أرْسلت مَخشوبةٌ لم تقوَّمِ

ويروى: تَقدَّم، أَي: تُعلَّم.

وخَشبَ الشِّعر يَخْشِبه خَشْبا: إِذا قَالَه كَمَا يَجِيء وَلم يَتنوّق فِيهِ وَلَا تعمّل لَهُ.

والخَشيب: الرَّدِيء والمُنْتقَى.

والخشيب: الْيَابِس. عَن كُراع.

وَأرَاهُ قَالَ: الخَشِيب، والخشِيبىّ.

والخَشِب من الرِّجَال: الطَّوِيل الجافي العاري الْعِظَام مَعَ شدَّة وصلابة وغِلَظ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْجمال، وَقد اخشوشب.

وعيش خَشب: غير متأنَّقٍ فِيهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

واخَشوشبَ فِي عيشه: شِظف.

وَقَالُوا: تمعددُوا واخشوشِبوا، أَي: اصْبِرُوا على جَهد العَيش.

وَقيل: تكلفوا ذَلِك ليَكُون اجلد لكم.

ويروى: وَاخْشَوْشنُوا، من العيشة الخشناء.

وَرجل اخشب: خشن عَظِيم، قَالَ: تَحْسِب فَوق الشَّول مِنْهُ اخشبا والاخشب من القُفّ: مَا غلُظ وخَشُن وتَحجّر، وَالْجمع: اخاشب، لِأَنَّهُ غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء. وَقد قيل فِي مؤنثه: الخشباء، قَالَ كثيرِّ عزة:

يَنُوء فيعدُو من قريب إِذا عدا ويكُمن فِي خَشباء وَعْثٍ مَقِيلُها

فإمَّا أَن يكون اسْما كالصَّلفاء، وَإِمَّا أَن يكون صفة على مَا يطرد فِي بَاب افْعَل، وَالْأول أَجود، لقَولهم فِي جمعه: الأخاشب.

وَقيل: الخشباء، فِي قَول كثيرِّ: الغَيضة، وَالْأول أعرف.

واخشبا مَكَّة: جبلاها، لذَلِك.

واخاشب الصِّمّان: جبال اجْتمعت بالصِّمّان فِي محّلة بني تَمِيم، لَيْسَ قربهَا أكمة وَلَا جَبل.

وكل خَشن: أخشب وخَشِب.

والخَشْبُ: الْخَلْط والانتقاء، وَهُوَ ضد، خَشَبَه يخشِبه خَشْبا، فَهُوَ مَخْشوب، وخَشيب، قَالَ: ... لَا مُقرفٍ وَلَا مَخشُوبِ وَطَعَام مَخشوب: إِن كَانَ حبّاً فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وَإِن كَانَ لَحْمًا فنيءٌ لم يَنْضج.

وَرجل خَشِب قَشِب: لَا خيرَ عِنْده.

والخِشَاب: بُطون من بني تَمِيم، قَالَ جرير:

اثعلبة الفوارسِ أم رياحاً عدلتَ بهم طُهَيَّة والخِشابا

ويروى: أم رباحا.

وخُشْبان: اسْم.

وخشبان: لقب.

وَذُو خَشَب: مَوضِع.

قَالَ الطرماح: أَو كالفتَى حاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا ملكتْ كَفاي للنَّاس نُهَبى يَوْم ذِي خَشَبِ

خشب

1 خَشَبَ, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. خَشْبٌ, (TA,) He mixed a thing (S, K) with (بِ) another thing. (S.) b2: And He picked out, chose out, or selected, a thing: the verb thus having two contr. significations. (K, TA.) A2: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He polished a sword, (S, K,) by laying on it a broad and smooth spearhead and rubbing it therewith: so accord. to ElAhmar, who relates that an Arab of the desert said to him, I said to a sword-polisher, “Hast thou finished my sword? ” and he answered, نَعَمْ

إِلَّا أَنِّى لَمْ أَخْشِبْهُ [Yes, except that I have not polished it]. (S.) And [or, as in the TA, “or ”] He sharpened it. (K, TA.) b2: And He forged a sword: (K:) or fashioned it with the file, without polishing it: (TA:) or he made it imperfectly, not thoroughly, or not well: (A:) thus, again, the verb has two contr. significations: (K:) also he thus made an arrow: (A:) or he shaped out a bow, (AHn, K,) and an arrow, (TA,) [in a rough manner, or] by the first operation, (AHn, K, TA,) without perfecting it, or making it smooth, or even. (TA.) You say of a sword, before it has been filed, مَا أَحْسَنَ مَا خُشِبَ [How well has it been forged!]: and in like manner one says of an arrow, when it has been filed, before the سَفَن [with which it is smoothed] has been applied to it. (Skr, on a verse of Sakhr, cited below, voce خَشِيبَةٌ.) b3: [Hence,] خَشَبَ الشِّعْرَ, (ISk, S, A, K,) aor. and inf. n. as above, (A,) (tropical:) He said, spoke, or uttered, the poetry (ISk, S, A, K) as it came, (ISk, S,) [unpolished, and unstudied,] without affecting nicety, or refinement, therein, (ISk, S, A, K,) and without study, or labour: (A, K:) Jereer did thus, and Farezdak trimmed his verses; but the verses of Jereer thus produced are better than the trimmed verses of Farezdak: (A, TA:) and ↓ اختشبهُ signifies the same. (A, K.) You say also, هُمْ يَخْشِبُونَ الكَلَامَ وَالعَمَلَ (tropical:) [They say, speak, or utter, words, and do work, without affecting nicety, or refinement, and without study, or labour]: (A:) or imperfectly, or not thoroughly; inelegantly, or not well. (TA.) and اِتَّخَذَ السَّيْفَ خَشَبًا: see 8.5 تخشّب: see 8.

A2: تخشّبتِ الإِبِلُ The camels ate thick branches: (K:) or ate dry herbage. (S.) And تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ They take with the mouth, and eat, the branches of the trees. (TA.) 8 اختشب السَّيْفِ signifies ↓ اِتَّخَذَهُ خَشْبًا; He took the sword without choosing the best by taking it from this place or that; (L, TA;) as also ↓ تحشّبهُ. (TA.) b2: See also 1, near the end.12 اخشوشب He [a man or a camel (see خَشِبٌ)] was, or became, tall, and gross, rude, or coarse, with bones uncovered by flesh, and hard, or hardy. (K.) He (an ostrich) was, or became, rough, or coarse. (S.) b2: (assumed tropical:) He (a man) became hard, or hardy, and rough, or coarse, in his religion, clothing, food, and in all respects. (TA.) (assumed tropical:) He employed himself in work, and in walking barefoot, in order that his body might become thick, gross, or coarse. (S, TA.) And اخشوشب فِى عَيْشِهِ (assumed tropical:) He endured with patience a life of hardship, or difficulty: or he subjected himself to a life of hardship, or difficulty, in order to render himself the more able to bear it. (K, TA.) اِخْشَوْشِبُوا is thus used in a trad. of 'Omar: (S, TA:) or, as some relate it, the word is [اجشوشبوا,] with ج; or, accord. to some, اخشوشنوا, with خ and ن. (TA.) رَجُلٌ قِشْبٌ خِشْبٌ A man in whom is no good: (S, K:) or with whom is no good: (TA:) [in some copies of the K, خِشْبٌ وَ قِشْبٌ; but this, as is said in the TA, is incorrect:] خِشْبٌ being an imitative sequent to قِشْبٌ. (S, TA.) خَشَبٌ [Wood, such as is used in carpentry and the like; timber;] thick wood: (A, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. خَشَبَةٌ [signifying a piece of wood or timber]: (Msb:) the pl. of the latter, (S, Msb, *) or of the former, (K,) is خَشَبٌ, (S, K, [i. e., accord. to the K, the pl. is the same as the sing., but properly speaking, as said above, this is a coll. gen. n.,]) and خُشُبٌ and خُشْبٌ (S, Msb, K) and خُشْبَانٌ, (S, K,) [which last is agreeable with analogy as pl. of خَشَبٌ,] or خُشْبَانٌ is pl. of خُشْبٌ, and خُشْبٌ is pl. of خَشَبَةٌ. (JK.) The hypocrites are described in a trad. as خُشُبٌ بِاللَّيْلِ صُخُبٌ بِالنَّهَارِ Like timbers, or pieces of wood, in the night; [clamorous in the day;] meaning that they pass the night in sleep, without prayer. (TA.) b2: مَالٌ خَشَبٌ (assumed tropical:) Cattle that are lean, or emaciated, syn. هَزْلَى, (K,) in consequence of their feeding upon dry herbage. (TA.) [And it seems that ↓ خَشَبٌ signifies the same: for I find in the TA, and in a copy of the A which I believe to have been used by the author of the TA, mentioned as tropical, مَالٌ خَشَبٌ وَحَطِبٌ جَزْلٌ, app. meaning that مَالٌ خَشِبٌ and حَطِبٌ signify جَزْلٌ; but جَزْلٌ, I think, is here evidently a mistranscription for هَزْلَى; as حَطِبٌ is explained in the S and K as signifying “ very lean or meagre. ”]

خَشِبٌ Rough, or coarse; as also ↓ أَخْشَبُخَشِيبٌ: (K:) the former applied in this sense to a male ostrich: (S:) and both signify anything gross, or big, and rough, or coarse; (A 'Obeyd, S;) as also ↓ خَشِيبٌ: (TA:) and the first, (K,) applied to a man and to a camel, (TA,) tall, and gross, rude, or coarse, with bones uncovered by flesh, and hard, or hardy, and strong; (K, * TA;) as also ↓ خَشِيبٌ and ↓ خَشِيبِىٌّ: (K:) or these three signify, or signify also, dry, or rigid, or tough: (Kr, ISd:) and خَشِبٌ, a man hard, or hardy, strong, and vigorous, in body: (A, TA:) and the same, (JK,) or ↓ خَشِيبٌ, (TA,) a man whose bones are uncovered by flesh, and whose sinews are apparent; (JK, TA;) hard, or hardy, and strong: (JK:) and the last, a gross, big, or coarse, camel: (S, TA:) a camel gross, coarse, or rude, in make, and ugly: (TA:) and a horse thick, or big, in the bones. (Ham p. 207.) See also خَشَبٌ. And see أَخْشَبُ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) Life in which one is not dainty, nice, or scrupulous. (K.) خَشْبَةٌ The first filing of a sword, before the polishing. (TA.) خُشْبَانٌ: see أَخْشَبُ.

خَشَابٌ: see أَخْشَبُ.

خُشَابٌ, from the Persian خُوشْ آبْ, [The beverage properly called in Arabic] نَبِيذ. (TA.) خَشِيبٌ and ↓ مَخْشُوبٌ Mixed. (TA.) b2: and the former, (K,) or both, (TA,) Picked out, chosen, or selected: (K, TA:) both words thus having two contr. significations. (TA.) A2: Also the former (S, K) and latter, (K,) A sword polished: (S, K: *) this is [said to be] the prevailing signification: (TA:) or both signify a sharpened sword. (JK, TA.) b2: And the former, (As, S, K,) or both, (JK, A,) A sword of which the forging is commenced; thus [again] having two contr. significations: (S:) or forged, (K, * TA,) or fashioned with the file, but not yet polished: (As, TA:) or newly made: (TA:) or imperfectly, not thoroughly, or not well, wrought; (JK, A;) and thus both words applied to an arrow: (A:) or the former, (S, K,) or both, (TA,) applied to an arrow, (S, K,) and to a bow, (K,) shaped out (S, K) [in a rough manner,] by the first operation, (S, TA,) not yet perfected, or made smooth, or even: (TA:) pl. of the former (accord. to the TA as applied to a bow [but I see no reason for this restriction]) خُشُبٌ and خَشَائِبُ. (K.) لَمْ يُنَقَّحْ ↓ مَخْشُوبٌ [Rough hewn, not yet trimmed,] is a prov., mentioned by Meyd and Z. (MF, TA.) b3: [Hence,] شِعْرٌ خَشِيبٌ and ↓ مَخْشُوبٌ (tropical:) Poetry said, spoken, or uttered, as it has come to the speaker, [unpolished, and unstudied,] without his affecting nicety, or refinement, therein, and without study, or labour. (A, * TA.) And جَآءَ

↓ بِلمَخْشُوبِ (tropical:) [He said, or uttered, that which came to him, as it came, unpolished, and unstudied]. (A, TA.) b4: See also خَشِيبٌ voce خَشِبٌ, in three places. b5: It also signifies Bad, corrupt, or vile. (K.) خَشِيبَةٌ The natural quality [of the metal] of a sword, (Skr on the verse here following, S, TA,) before the making thereof is completed: (Skr:) or its blade, or iron: (A:) or its edge: or its polish. (JK.) Sakhr says, وَصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ

أَبْيَضُ مَهْوٌ فِى مَتْنِهِ زُبَدُ And a sharp sword of which the natural quality [of the metal] before the completion of the making thereof has been refined, [white, or a sword,] thin in the two edges or sides, having [in its broad side] diversified marks. (Skr.) خَشِيبِىٌّ: see خَشِبٌ.

خَشَّابٌ: see what next follows.

خَشَّابَةٌ [a coll. gen. n., of which the n. un. is ↓ خَشَّابٌ,] Sellers of خَشَب [i. e. wood, or timber]. (TA.) b2: Fighters with staves.

A2: Accord. to ElHejeree, خشابة [so in the TA, without any syll. sign,] signifies A slender [implement of the kind called] مطرق [i. e. مِطْرَق, q. v.,] which the polisher, when he has finished the polishing of a sword, passes over it, in consequence of which the scabbard does not alter its state. (TA.) خَاشِبٌ: see مُخْتَشِبٌ.

أَخْشَبُ: see خَشِبٌ. Also A great mountain: (A:) or a rugged, or rough, and great mountain; (S, K;) and so ↓ جَبَلٌ خَشِبٌ: or such as is not to be ascended: (TA:) an elevated place, rugged, with rough stones: (JK:) a tract of the kind termed قُفّ, rugged and stony: (TA:) pl. أَخَاشِبُ, (A, TA,) because the quality of a subst. is predominant in it: and the fem. خَشْبَآءُ is also sometimes used in the same sense; or as syn. with غَيْضَةٌ [i. e. a thicket, &c.]; but the former meaning is better known: and this [likewise] is thought to be rather a subst. than an epithet, because of the pl., mentioned above: (TA:) and ↓ خُشْبَانٌ [also seems to be a pl. of أَخْشَبُ, or of خَشِبٌ; for it is said that it] signifies rugged, or rough, mountains, neither great nor small: (K:) and rugged ground. (TA in art. ذنب.) خَشْبَآءُ also signifies Hard land or ground; (K, * TA;) land, or ground, in which are stones and pebbles and earth or clay. (IAmb, TA.) And أَرْضٌ

↓ خَشَابٌ (K, TA) Hard land or ground, like خَشْبَآءُ, (TA,) that flows with the least rain. (K, TA.) And أَكَمَةٌ خَشْبَآءُ (S, TA) A hill of which the stones are scattered, but near together. (TA.) And جَبْهَةٌ خَشْبَآءُ A displeasing forehead; as also ↓ خَشِبَةٌ: (TA:) or a displeasing, rigid forehead; (JK, S, K; *) not even. (JK.) And أَخْشَبُ الجَبْهَةِ A man having a displeasing and rigid forehead. (TA.) بَيْتٌ مُخَشَّبٌ [so in the present day, but written in the TA without any syll. sign,] A house having خَشَب [i. e. wood, or timber, employed in its construction]. (TA.) مَخْشُوبٌ: see خَشِيبٌ, in four places. b2: It is applied to a horse, by El-Aashà; (S, TA;) meaning Of mixed pedigree: (A 'Obeyd, TA:) or not broken; not well trained; from what next follows; and thus used only by El-Aashà. (IKh, TA.) b3: جَفْنَةٌ مَخْشُوبَةٌ A wooden bowl imperfectly made. (IKh, TA.) b4: طَعَامٌ مَخْشُوبٌ [Food imperfectly prepared; i. e.], if flesh-meat, not thoroughly cooked; and if not flesh-meat, (but grain, TA,) without any seasoning, or condiment, to render it pleasant, or savoury. (K, * TA.) مُخْتَشِبٌ One who eats what he can; as also ↓ خَاشِبٌ. (JK.)

خشب: الخَشَبَةُ: ما غَلُظَ مِن العِيدانِ، والجمع خَشَبٌ، مثل شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ خُشْبانٌ. وفي حديث سَلْمانَ: كان لا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وكان يسمي الخَشَبَ الخُشْبانَ. قال ابن الأَثير: وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمانَ كان يُضارِعُ كلامُه كلامَ الفُصَحاءِ، وإِنما الخُشْبانُ جمع خَشَبٍ، كحَمَلٍ وحُمْلانٍ؛ قال:

كأَنـَّهم، بجَنُوبِ القاعِ، خُشْبانُ

قال: ولا مَزيد على ما تَتَساعدُ في ثُبوتِه الرِّوايةُ والقياسُ.

وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذو خَشَب.

والخَشَّابةُ: باعَتُها.

وقوله عز وجل، في صفة المنافقين: كأَنهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ؛ وقُرئَ

خُشْبٌ، بإِسكان الشين، مثل بَدَنةٍ وبُدْنٍ. ومن قال خُشُبٌ، فهو بمنزلة ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ؛ أَراد، واللّه أَعلم: أَنَّ المنافقين في تَرْكِ

التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصارِ، وَوَعْي ما يَسْمَعُونَ من الوَحْيِ، بمنزلة

الخُشُبِ. وفي الحديث في ذِكر المنافقين: خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنهار؛ أَراد: أَنهم يَنامُونَ الليلَ، كأَنهم خُشُبٌ مُطَرَّحةٌ، لا يُصَلُّون فيه؛ وتُضم الشين وتسكن تخفيفاً.

والعربُ تقول للقَتِيلِ: كأَنه خَشَبةٌ وكأَنه جِذْعٌ.

وتخَشَّبَتِ الإِبلُ: أَكلت الخَشَبَ؛ قال الراجز ووصف إِبلاً:

حَرَّقَها، مِن النَّجِيلِ، أَشْهَبُهْ، أَفْنانُه، وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ

ويقال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدانَ الشجرِ إِذا تَناوَلَتْ أَغصانَه.

وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: كان يُصَلي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ؛ قال ابن الأَثير: هم أَصْحابُ الـمُخْتارِ بن أَبي عُبَيدة؛ ويقال لضَرْبٍ من الشِّيعةِ: الخَشَبِيَّةُ؛ قيل: لأَنهم حَفِظُوا خَشَبةَ زَيْدِ بن عليّ، رضي اللّه عنه، حينَ صُلِبَ، والوجه الأَوّل، لأَنّ صَلْبَ زَيْدٍ كان بعد ابنِ عُمَر بكثير.

والخَشِيبةُ: الطَّبِيعةُ.

وخَشَبَ السيفَ يَخْشِبُه خَشْباً فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: طَبَعَه،

وقيل : صَقَلَه.

والخَشِيبُ من السيوفِ: الصَّقِيلُ؛ وقيل: هو الخَشِنُ الذي قد بُرِدَ

ولم يُصْقَلْ، ولا أُحْكِمَ عَمَلُه، ضدٌّ؛ وقيل: هو الحديثُ الصَّنْعة؛

وقيل: هو الذي بُدِئَ طَبْعُه. قال الأَصمعي: سيف خَشِيبٌ، وهو عند الناس الصَّقِيلُ، وإِنما أَصلُه بُرِدَ قبل أَن يُلَيَّنَ؛ وقول صخر الغي:

ومُرْهَفٌ، أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه، * أَبْيَضُ مَهْوٌ، في مَتْنِهِ، رُبَدُ

أَي طَبِيعَتُه. والـمَهْوُ: الرّقِيقُ الشَّفْرَتَينِ. قال ابن جني:

فهو عندي مقلوب من مَوْهٍ، لأَنه من الماءِ الذي لامُهُ هاء، بدليل قولهم في جمعه: أَمْواهٌ. والمعنى فيه: أَنه أُرِقَّ، حتى صارَ كالماءِ في رِقَّتهِ. قال: وكان أَبو علي الفارسي يرى أَن أَمْهاه، من قول امرئِ القَيس:

راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضةٍ، * ثُمَّ أَمْهاهُ على حَجَرِهْ

قال: أَصله أَمـْوَهَهُ، ثم قدَّم اللام وأَخَّر العين أَي أَرَقَّه كَرِقَّةِ الماءِ. قال، ومنه: مَوَّهَ فلان عَليَّ الحَدِيثَ أَي حَسَّنَه، حتى كأَنـَّه جعل عليه طَلاوةً وماءً. والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَبِّ النمل، والغُبارِ.

وقيل: الخَشْبُ الذي في السَّيف أَن يَضَعَ عليه سِناناً عَريضاً

أَمْلَسَ، فيَدْلُكَه به، فإِن كان فيه شُقُوقٌ، أَو شَعَثٌ، أَو حَدَبٌ ذَهَبَ

به وامْلَسَّ.

قال الأَحمر: قال لي أَعْرابي: قلت لصَيْقَلٍ: هل

فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي؟ قال: نعم، إِلاَّ أَني لم أَخْشِبْه.

والخشابةُ: مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ السَّيْفَ وفَرَغَ منه، أَجراها عليه، فلا يُغَبِّره الجَفْن؛ هذه عن الهجري.

والخَشْبُ: الشَّحْذُ. وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشُوبٌ أَي شَحِيذٌ. واخْتَشَبَ

السيفَ: اتَّخَذَه خَشْباً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا فَتْكَ إِلاّ سَعْيُ عَمْرٍو ورَهْطِه، * بما اخْتَشَبُوا، مِن مِعْضَدٍ ودَدانِ

ويقال: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبةِ؛ يقول: عُرِّضَ حين طُبِعَ؛ قال ابن

مِرْداسٍ:

جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتي، ونجِيبَتي، * ورُمْحِي، ومَشْقُوقَ الخَشِيبةِ، صارِما

والخَشْبةُ: البَرْدةُ الأُولى، قَبْلَ الصِّقال؛ وأَنشد:

وفُترةٍ مِنْ أَثْلِ ما تَخَشَّبا

أَي مـما أَخَذه خَشْباً لا يَتَنَوَّقُ فيه، يأْخُذُه مِن ههُنا وههُنا.وقال أَبو حنيفة: خَشَبَ القَوْسَ يَخْشِبُها خَشْباً: عَمِلَها عَمَلَها الأَوّلَ، وهي خَشِيبٌ مِنْ قِسِيٍّ خُشُبٍ وخَشائِبَ.

وقِدْحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: مَنْحُوتٌ؛ قال أَوْسٌ في صفة خيل:

فَخَلْخَلَها طَوْرَين، ثم أَفاضَها * كما أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُقَدَّمِ(1)

(1 قوله «فخلخلها» كذا في بعض النسخ بخاءين معجمتين وفي شرح القاموس بمهملتين وبمراجعة المحكم يظهر لك الصواب والنسخة التي عندنا منه مخرومة.)ويُروى: تُقَوَّمِ أَي تُعَلَّمِ.

والخَشِيبُ: السَّهْمُ حين يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّل.

وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً إِذا بَرَيْتَها البَرْيَ الأَوّل ولم تَفْرُغْ منها. ويقول الرجل للنَّبَّالِ: أَفَرَغْتَ مِن سَهْمِي؟ فيقول: قد خَشَبْتُه أَي قد بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّل، ولم أُسَوِّه، فإِذا فَرَغَ قال: قد خَلَقْتُه أَي لَيَّنْتُه من الصَّفاة الخَلْقاءِ، وهي الـمَلْساءُ. وخَشَبَ الشِّعْر يَخْشِبُه خَشْباً أَي يُمِرُّه كما يَجِيئُه، ولم يَتَأَنَّقْ فيه، ولا تَعَمَّلَ له؛ وهو يَخْشِبُ الكلام والعَمَلَ إِذا لم يُحْكِمْه ولم يُجَوِّدْه.

والخَشِيبُ: الرَّدِيءُ والـمُنْتَقَى. والخَشِيبُ: اليابِسُ، عن كراع.

قال ابن سيده: وأُراه قال الخشِيبَ والخَشِيبيَّ.

وجَبْهَةٌ خَشْباءُ: كَرِيهةٌ يابِسةٌ. والجَبْهةُ الخَشْباءُ: الكَرِيهةُ، وهي الخَشِبةُ أَيضاً، ورجل أَخْشَبُ الجَبْهةِ؛ وأَنشد:

إِمَّا ترَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ، * أَخْشَبَ مَهْزُولاً، وإِنْ لم أُهْزَلِ

وأَكمَةٌ خَشْباءُ وأَرْضٌ خَشْباءُ، وهي التي كأَنَّ حِجارَتها

مَنْثُورةٌ مُتَدانِيةٌ؛ قال رؤْبة:

بكُلِّ خَشْباءَ وكُلِّ سَفْحِ

وقولُ أَبي النَّجْمِ:

إِذا عَلَوْنَ الأَخْشَبَ الـمَنْطُوحا

يريد: كأَنه نُطِحَ. والخَشِيبُ: الغَلِيظُ الخَشِنُ مَنْ كلّ شيءٍ.

والخَشيبُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ الجافي، العارِي العِظام، مع شِدّة

وصَلابة وغِلَظٍ؛

وكذلك هو من الجِمالِ.

وقد اخْشَوْشَبَ أَي صارَ خَشِباً، وهو الخَشِنُ.

ورَجل خَشِيبٌ: عارِي العَظْمِ، بادِي العَصَبِ. والخَشِيبُ منَ الإِبل: الجافي، السَّمْجُ، الـمُتَجافي، الشاسِئُ الخَلْقِ؛ وجمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَلِيظٌ. وفي حديث وَفْدِ مَذْحِجَ على حَراجِيجَ: كأَنها أَخاشِبُ، جمع الأَخْشَبِ؛ والحَراجيجُ: جمع حُرْجُوجٍ، وهي الناقةُ الطويلةُ، وقيل: الضَّامِرةُ؛ وقيل: الحادَّةُ القَلْبِ. وظَلِيمٌ خَشِيبٌ أَي خَشِنٌ.

وكلُّ شيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ، فهو أَخْشَبُ وخَشِبٌ.

وتخَشَّبَتِ الإِبلُ إِذا أَكلت اليَبِيسَ من الـمَرْعَى. وعَيْشٌ خَشِبٌ:

غير مُتَأَنَّقٍ فيه، وهو من ذلك.

واخْشَوْشَبَ في عَيْشِه: شَظِفَ. وقالوا: تمَعْدَدُوا، واخْشَوْشِبُوا

أَي اصْبِرُوا على جَهْدِ العَيْشِ؛ وقيل تَكَلَّفُوا ذلك، ليكون

أَجْلَدَ لكم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: اخْشَوْشِبُوا، وتَمعْدَدُوا. قال: هو الغِلَظُ، وابْتِذالُ النَّفْسِ في العَمَل، والاحْتِفاءُ في الـمَشْيِ، ليَغْلُظ الجَسَدُ؛ ويُروى: واخْشَوْشِنُوا، من العِيشةِ الخَشْناءِ.

ويقال: اخْشَوْشَب الرَّجُل إِذا صارَ صُلْباً، خَشِناً في دِينهِ ومَلْبَسِه ومَطْعَمِه، وجَمِيعِ أَحْوالِه. ويُروى بالجيم والخاءِ المعجمة،

والنون؛ يقول: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدٍّ، يعني عَيْشَ العَرَبِ الأَوَّل، ولا

تُعَوِّدُوا أَنـْفُسَكم التَّرَفُّه، أَو عِيشةَ العَجَمِ، فإِنَّ ذلك يَقْعُدُ بكم عن المغازي.

وجَبَلٌ أَخْشَبُ: خَشِنٌ عظيم؛ قال الشاعر يصف البعير، ويُشَبِّهه فوقَ النُّوق بالجَبَل:

تَحْسَبُ فَوْقَ الشَّوْلِ، مِنه، أَخْشَبا

والأَخْشَبُ مِن الجِبال: الخَشِنُ الغَلِيظُ؛ ويقال: هو الذي لا يُرْتَقَى فيه. والأَخْشَبُ من القُفِّ: ما غَلُظَ، وخَشُنَ، وتحَجَّر؛ والجمع

أَخاشِبُ لأَنه غَلَبَ عليه الأَسْماءُ؛ وقد قيل في مؤَنَّثه: الخَشْباءُ؛ قال كثير عزة:

يَنُوءُ فَيَعْدُو، مِنْ قَريبٍ، إِذا عَدا * ويَكْمُنُ، في خَشْباءَ، وَعْثٍ مَقِيلُها

فإِما أَن يكون اسماً، كالصَّلْفاءِ، وإِما أَن يكون صفة، على ما يطرد في باب أَفعل، والأَوّل أَجود، لقولهم في جمعه: الأَخاشِبُ. وقيل الخَشْباءُ، في قول كثير، الغَيْضةُ، والأَوّلُ أَعْرَفُ.

والخُشْبانُ: الجِبالُ الخُشْنُ، التي ليست بِضِخامٍ، ولا صِغارٍ. ابن

الأَنباري: وقَعْنا في خَشْباءَ شَدِيدةٍ، وهي أَرضٌ فيها حِجارةٌ وحَصى وطين. ويقال: وقَعْنا في غضْراءَ، وهي الطِّين الخالِصُ الذي يقال له الحُرُّ، لخُلُوصِه مِن الرَّمْلِ وغيره. والحَصْباءُ: الحَصى الذي يُحْصَبُ به.

والأَخْشَبانِ: جَبَلا مَكَّةَ. وفي الحديث في ذِكْر مَكَّةَ: لا تَزُولُ مَكَّةُ، حتى يَزُولَ أَخْشَباها. أَخْشَبا مَكَّةَ: جَبَلاها. وفي الحديث: أَن جِبْرِيلَ، عليه السلام، قال: يا محمدُ إِنْ شِئْتَ جَمَعْتُ عَليهم الأَخْشَبَينِ، فقال: دَعْني أُنْذِرْ قَوْمي؛ صلى اللّه عليه وسلم،

وجَزاه خَيراً عن رِفْقِه بأُمَّتِه، ونُصْحِه لهم، وإِشْفاقِه عليهم.

غيره: الأَخْشَبانِ: الجَبَلانِ الـمُطِيفانِ بمكَّةَ، وهما: أَبو قُبَيْس

والأَحْمرُ، وهو جبَل مُشْرِفٌ وَجْهُه على قُعَيْقِعانَ.

والأَخْشَبُ: كلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظٍ.

والأَخاشِبُ: جِبالُ الصَّمَّان. وأَخاشِبُ الصَّمَّانِ: جِبال اجْتَمَعْنَ بالصَّمَّانِ، في مَحِلّة بني تَمِيم، ليس قُرْبَها أَكَمةٌ، ولا جَبَلٌ؛ وصُلْبُ الصَّمَّانِ: مكانٌ خَشِبٌ أَخْشَبُ غَلِيظٌ؛ وكلُّ خَشِنٍ أَخْشَبُ وخَشِبٌ.

والخَشْبُ: الخَلْطُ والانْتِقاءُ، وهو ضِدٌّ. خَشَبَه يَخْشِبُه خَشْباً، فهو خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ. أَبو عبيد: الـمَخْشُوب: الـمَخْلوط في نَسَبِه؛ قال الأَعشى يصف فرساً:

قافِلٍ جُرْشُعٍ، تراه كَيَبْس الرَّ * بْل، لا مُقْرِفٍ، ولا مَخْشُوبِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري عجز هذا البيت، لا مقرفٌ ولا مَخْشُوبُ، قال: وصوابه لا مُقْرِفٍ ولا مَخْشُوبِ بالخفض، وبعده:

تِلْكَ خَيْلي منه، وتِلكَ رِكابي، * هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها، كالزَّبيبِ

قال ابن خالويه: الـمَخْشُوب الذي لم يُرَضْ، ولم يُحَسَّنْ تَعْلِيمه،

مُشَبَّهٌ بالجَفْنةِ الـمَخْشُوبة، وهي التي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها.

قال: ولم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالـمَخْشُوبِ، إِلاَّ الأَعْشَى. ومعنى

قافِل: ضامِرٌ. وجُرْشُعٌ: مُنْتَفِخُ الجَنْبَينِ. والرَّبْلُ: ما تَرَبَّلَ من النَّباتِ في القَيظ، وخرج من تحت اليَبيسِ مِنه نباتٌ أَخضَر.

والـمُقْرِفُ: الذي دانَى الهُجْنةَ مِنْ قِبَلِ أَبيهِ.

وخَشَبْتُ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطْتُه به.

وطعامٌ مَخْشُوبٌ إِذا كان حَبّاً، فهو مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وإِن كان لحماً

فَنيءٌ لم يَنْضَجْ. ورجل قَشِبٌ خَشِبٌ: لا خَيرَ عنده، وخَشِبٌ إِتْباعٌ

له. الليث: الخَشَبِيَّةُ: قومٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ(1)

(1 قوله «الجهمية» ضبط في التكملة، بفتح فسكون، وهو قياس النسب إِلى جهم بفتح فسكون أيضاً، ومعلوم أن ضبط التكملة لا يعدل به ضبط سواها.) يَقُولون: إِنَّ اللّه لا يتَكَلَّم، ويقُولون: القرآنُ مَخْلُوقٌ.

والخِشابُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ؛ قال جرير:

أَثَعْلَبَةَ الفوارِسِ أَم رِياحاً، * عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا؟

ويُروى: أَو رَباحاً.

وبنو رِزامِ بن مالكِ بن حَنْظَلَة يقال لهم: الخِشابُ. واستشهد الجوهري ببيت جرير هذا على بني رِزامٍ.

وخُشْبانُ : اسم. وخُشْبانُ: لَقَبٌ.

وذُو خَشَبٍ: موضِع ؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

أَو كالفَتى حاتِمٍ، إِذْ قالَ: ما ملَكَتْ * كَفَّايَ للنَّاسِ نُهْبَى، يومَ ذي خَشَبِ

وفي الحديث ذكر خُشُبٍ، بضمتين، وهو وادٍ على مَسِيرةِ لَيْلة من الـمَدينةِ، له ذِكرٌ كَثيرٌ في الحديث والمغازي، ويقال له: ذُو خُشُبٍ.

خشب
: (الخَشَبَة مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِنَ العِيدَانِ، ج خَشَبٌ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً) مثل شَجَرة وشَجَر (و) خُشُبٌ (بضَمَّتَيْنِ) قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة المُنَافِقِينَ {2. 025 كاءَنهم خشب مُسندَة} (المُنَافِقُونَ: 4) مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ (و) قُرِىءَ (خُشْبٌ) بإِسْكَانِ الشِّينِ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ، أَرَادَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ المُنَافِقِينَ فِي تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَعْيِ مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْيِ بمنزلَةِ الخُشُبِ، وَفِي الحَدِيث فِي ذكر المنافقينَ (خُشُبٌ باللَّيْلِ صُخُبٌ بالنَّهَارِ) أَرَادَ أَنَّهُمْ يَنَامُونَ اللَّيلَ لَا يُصَلُّونَ، كأَنَّ جُثَثَهُم خُشُبٌ: مَطْرُوحَةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وتُضَم الشِّينُ وتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا، والعربُ تقولُ لِلْقَتِيلِ: كأَنَّه خَشَبَةٌ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ، (وخُشْبَانٌ، بضمهما) أَي بِضَم أَولهما مثل حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ قَالَ:
كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ
وَفِي حَديث سَلْمَانَ (كَانَ لاَ (يكَاد) يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِن شِدَّةِ عِجْمَتِهِ، وكانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخُشْبَانَ) قَالَ ابنُ الأَثير: وَقد أُنْكِرَ هَذَا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يُضَارِعُ كَلاَمُه كَلاَمَ الفُصَحَاءِ.
قلتُ: وكَذَا قولُهُم: سِينُ بِلالٍ عِنْدَ اللَّهِ شِينٌ، وَقد سَاعَدَ فِي ثُبُوتِ الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ. وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذُو خَشَبٍ. والخَشَّابَةُ بَاعَتُهَا.
(وخَشَبَةُ يَخْشُبُهُ) خَشْباً فَهُوَ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ (: خَلَطَهُ، وانْتَقَاهُ) والخَشْبُ: الخَلْطُ، والانْتِقَاءُ، وَهُوَ (ضِدٌّ) وخَشَبَ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطَهُ بهِ (و) خَشَبَ (السَّيْفَ) يَخْشِبُهُ خَشْباً فهوَ مَخْشُوبٌ وخَشِيب (: صَقَلَهُ) وَفِي نُسْخَة بعد هَذَا (أَوْ شَحَذَهُ) والخَشْبُ: الشَّحْذُ، نَقَلَه الصاغانيّ، (و) خَشَبَ السَّيْفَ (: طَبَعَهُ) أَي بَرَدَهُ وَلم يَصْقُلْهُ. وَهُوَ (ضِدٌّ) ، فَعَلَى هذَا يَكُونُ قَوْله: (أَوْ شَحَذَه) بعدَ قولِه (ضِدٌّ) كَمَا هُوَ ظَاهر، (و) من الْمجَاز: خَشَبَ (الشِّعْرَ) يَخْشبهُ خَشْباً: أَمَرَّهُ كَمَا جَاءَه أَي (قَالَهُ مِنْ غَيُرِ تَنَوُّقٍ) ، وَفِي نُسْخَة: من غير تَأَنَّقٍ (و) لاَ (تَعَمُّلٍ لَهُ) هُوَ يَخْشِبُ الكَلاَمَ والعَمَلَ: إِذا لَمْ يُحْكِمْهُ وَلَمْ يُجَوِّدْهُ، وشِعْرٌ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ، وجَاءَ بالمَخْشُوبِ، وَكَانَ الفَرَزْدَق يُنَقِّح الشِّعْرَ وجَرِيرٌ يَخْشُبُهُ، وكَانَ خَشْبُ جَرِيرٍ خَيْراً من تَنْقِيحِ الفَرَزْدَقِ، وقولُه (كاخْتَشَبَهُ) ظَاهِرُ إِطْلاَقِهِ أَنَّه يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّعْرِ والعَمَلِ، كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي السَّيْفِ، وأَنه كالثُّلاَثِيِّ فِي مَعَانِيهِ المَذْكُورةِ، ومثلُه للصاغانيّ، وأَنْشَدَ لَجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى.
قَدْ عَلِمَ الرَّاسِخُ فِي الشِّعْرِ الأَرِبْ
والشُّعَرَاءُ أَنَّنِي لاَ أَخْتَشِبْ
حَسْرَى رَذَايَاهُمْ ولاكِنْ أَقْتَضِبْ
وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : مَا نَصُّهُ: اخْتَشَبَ السَّيْفَ: اتَّخَذَهُ خَشْبَاً، مَا تَنَوَّقَ فِيهِ، يَأْخُذُهُ مِنْ هُنَا وهَا هُنَا، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:
وَلاَ فَتْكَ إِلاَّ سَعْيُ عَمْرو وَرَهْطِهِ
بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدَانِ
قلتُ: وكَذَا: تَخَشَّبَهُ، أَي أَخَذَهُ خَشْباً مِنْ غَيْرِ تَنَوّقٍ، قَالَ:
وقِتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا (و) خَشَب (القَوْسَ) يَخْشِبُهَا خَشْباً (عَمِلَهَا عَمَلَهَا الأَوَّلَ) ، قَالَ أَبو حنيفَة، وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ وَلم أُسَوِّه، فإِذَا فَرَغَ قَالَ قَدْ خَلَقْتُه، أَي لَيَّنْتُه، منَ الصَّفَاةِ الخَلْقَاءِ وَهِي المَلْسَاءُ.
(والخَشِيبُ، كأَمِيرٍ) من السُّيوفِ (: الطَبِيعُ) هُوَ الخَشِنُ الَّذِي قد بُرِدَ وَلم يُصْقَلْ وَلَا أُحْكِمَ عَمَلُه. (و) الخَشِيبُ (: الصَّقِيل) ضِدٌّ، وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَةِ، وقيلَ هُوَ الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه، قَالَ الأَصمعيّ: سَيْفٌ خَشِيبٌ، وَهُوَ عِنْد النَّاس: الصَّقِيلِ، وإِنما أَصْلُه بُرِدَ قَبْلَ أَنْ يُلَيَّنَ، وسَيْفٌ خَشِيب، (كالمَخْشُوبِ) ، أَي شَحِيذٌ، ويقالُ: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبَةِ، يَقُولُ: عُرِّضَ حِينَ طُبِعَ، قَالَ ابنُ مِرْدَاسٍ:
جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتِي ونَجِيبَتِي
وَرُمْحِي ومَشْقُوقَ الخَشِيبَةِ صَارِمَا
والخَشْبَةُ: البَرْدَةُ الأُولَى قَبْلَ الصِّقَالِ.
والخَشِيبَةُ: الطَّبِيعَة، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
ومُرْهَفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ
أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ
أَي طَبِيعَتُه، والمهْوُ: الرَّقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، والمَعْنَى أَنَّه أُرِقَّ حَتَّى صَار كالمَاءِ فِي رِقَّتِهِ، والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَقّ النَّمْلِ أَو الغُبَارِ وَقيل: الخَشْبُ الَّذِي فِي السَّيْفِ: أَن تَضَعَ سِنَاناً عَرِيضاً أَمْلَسَ عَلَيْهِ فتدْلُكَهُ فإِنْ كَانَ فِيهِ شَعَبٌ أَو شِقَاقٌ أَو حَدَبٌ ذَهَبَ بِهِ وامْلَسَّ قَالَ الأَحْمَرُ: قَالَ لي أَعرابيٌّ: قُلْتُ لِصَيْقَلٍ: هلْ فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي، قَالَ: نَعَمْ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَخْشِبْهُ.
والخِشَابَةُ مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ (السيفَ) وفَرَغَ مِنْهُ أَجْرَاهَا عَلَيْهِ، فَلاَ يُغَيِّرُه الجَفْنُ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، (و) الخَشِيبُ (: الرَّدِيءُ) ، والمُنْتَقَى، و) الخَشِيبُ (: المنْحُوتُ مِنَ القِسِيِّ) ، كالمَخْشُوبِ، قَالَ أَوْسٌ فِي صِفَةِ خَيْلٍ:
فَحَلْحَلَهَا طَوْرِيْنِ ثُمَّ أَفَاضَهَا
كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبَةً لمْ تُقَوَّمِ
(و) الخَشِيب: المَنْحُوتُ من (الأَقْدَاحِ) كالمَخْشُوبِ، قَدَحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ، أَي مَنْحُوتٌ، والخَشِيبُ: السَّهْمُ حُينَ يُبْرَى البَرْيَ الأَوَّلَ وَلم يُفْرَغْ مِنْهُ، وَيَقُول الرجلُ للنَّبَّالِ أَفَرَغْتَ مِنْ سهْمِي فيَقول: قَدْ خَشَبْتُهُ، أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الأَوَّلَ ولَمْ أُسَوِّه (ج) أَي الخَشِيب بِمَعْنى القَوْسِ المنحوت: خُشُبٌ (ككُتُبٍ) يُقَال: قَوْسٌ خَشِيبٌ مِنْ قِسِيَ خُشُبٍ، (وخَشَائِبُ، و) : الخَشِيبُ من الرِّجال (: الطَّوِيلُ الجَافِي العَارِي العِظَامِ فِي صَلاَبَةٍ) وشِدَّةٍ وغِلَظٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الجِمَالِ، ورَجُلٌ خَشِيبٌ: عَارِي العَظْم بَادِي العَصَبِ، وَمن الإِبلِ: الجَافِي، السَّمْجُ المُتجَافِي المُتَشَاسِيءُ الخَلْقِ، وجَمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَليظٌ.
ورَجُلٌ خَشِبٌ: فِي جَسَدِه صَلاَبَةٌ وشِدَّةٌ وحِدَّةٌ.
والخشِيبُ: الغلِيظ الخَشِن من كلِّ شيءٍ (كالخَشِيبِ: اليَابِس، نَقله ابنُ سَيّده عَن كُراع.
(وقَدِ اخْشَوْشَبَ) الرجُل: إِذا صَار صُلْباً خَشِناً فِي دِينِهِ، ومَلْبَسِهِ، ومَطْعَمِهِ، وجَمِيع أَحْوَالِه.
(ورَجلٌ خَشِبٌ وقَشِبٌ، بكسرهما: لاَ خَيْرَ فِيه) أَو عِنْدَه، هَكَذَا فِي النّسخ وَالصَّحِيح كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره تَقْدِيمُ قَشِبٍ علَى خَشِبٍ، فإِنَّ خَشِباً إِتباعٌ لقَشِبٍ، فتأَملْ.
(و) الخَشِبُ (كَكَتِفٍ: الخَشِنُ وظَلِيمٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ، وكُلُّ شَيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ فَهُوَ خَشِبٌ (كالأَخْشَبِ، و) الخَشِبُ (: العَيْشُ غَيْرُ المُتَأَنَّق فيهِ) وَمن الْمجَاز: مَالٌ خَشِيبٌ وحَطَبٌ جَزْلٌ. (واخْشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ:) شَظِفَ و (صَبَرَ عَلَى الجَهْدِ) ، وَمِنْه قالَوا: (تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِبُوا. ورَدَ ذَلِك فِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ، (أَوْ تَكَلَّفَ فِي ذلكَ ليكونَ أَجُلَدَ لَهُ) : وقِيلَ: اخْشِيشَابُ فِي الحَدِيث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي العَمَلِ، والاحْتِفَاءُ فِي المَشْيِ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ، ويُرْوَى: واخْشَوْشِنُوا، من الغِيشَةِ الخَشْنَاءِ، ويورى بالجِيم، والخَاءِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدَ، يَعْنِي عَيْشَ العَرَبِ الأَول وَلاَ تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ التَّرَفُّهَ أَو عِيشَةَ العَجَمِ، فإِنه يَقْعُدُ بِكُم عنِ المَغَازِي.
(والأَخْشَبُ) من الجِبَالِ (: الجَبَلُ الخَشِنُ العَظِيمُ) الغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ عَظِيمٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُرْتَقَى فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ البعيرَ ويُشَبِّهُهُ فَوْقَ النُّوقِ بالجَبَلِ:
تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا
والأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: مَا غَلُظٍ وخَشُنَ وتَحَجَّرَ، والجَمْعُ: أَخَاشِبُ، لأَنَّه غَلَبَ عَلَيْهَا الأَسماءُ، وَيُقَال: كَأَنَّهُمْ أَخَاشِبُ مَكَّةَ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ (عَلَى حَرَاجِيجَ كأَنَّهَا أَخَاشِيبُ) جَمْعُ أَخْشَبٍ، والحَرَاجِيحُ: جمْعُ حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو الضَّامِرَة، وَقد قِيلَ فِي مُؤَنَّثِه الخَشْبَاءُ، قَالَ كُثَيِّر عزَّةَ:
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا
ويَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا
فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْما كالصَّلْفَاءِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على مَا يَطَّرِدُ فِي بَاب أَفْعَلَ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم فِي جَمْعِه: الأَخَاشِبُ، وقِيلَ: الخَشْبَاءُ فِي قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
(والأَخْشَبَانِ: جَبَلاَ مَكَّةَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ مَكَّةَ (لاَ تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَهَا) أَي جَبَلاها، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنْ شِئتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُنْذِرُ قَوْمِي) الأَخْشَبَانِ: الجَبَلاَنِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ وهُمَا (أَبُو قُبَيْسٍ) وقُعَيْقِهَنُ، ويُسَمَّيَانِ الجَبْجَبَانِ أَيضاً، ويقالُ: بَلْ هُمَا أَبُو قُبَيْسٍ (والأَحْمَرُ) وهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهَهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، (و) قَالَ ابنُ وَهْبٍ: الأَخْشَبَانِ (جَبَلاَ مِنًى) اللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، وكُلُّ خَشِنٍ غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ، وَقَالَ السِّيِّدُ عُلَيَّ العَلَوِيُّ: الأَخْشَبُ الشِّرْقِيُّ أَبُو قُبَيْسٍ، والأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هُوَ المَعْرُوفُ بجَبَلِ الخُطّ، والخُطُّ من وَادِي إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلامُ وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَخْشَبَانِ: أَبُو قُبَيْسٍ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وهُوَ مَا بَيْنَ حَرف أَجياد الصَّغِير المُشْرِف عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ الَّتِي تَلِي الخَنْدَمَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهليَّةِ الأَمِينَ، والأَخْشَبُ الآخَرُ: الجَبَلُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الأَحْمَرُ، كانَ يُسَمَّى فِي الجاهليةِ الأَعْرَفَ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعِيْقِعَانِ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
خَلِيلَيَّ هَلْ مِن حِيلَةٍ تَعْلَمَانِهَا
تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَيَّ احْتِيَالُهَا
فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةً
عَدَتْنِيَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلاَلُهَا
قَالَ فِي (المعجم) : وَالَّذِي يَظْهَرُ من هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ الأَخْشَبَيْن فِيهِ غير الَّتِي بمَكَّةَ أَنه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا من مَنَازِلِ العَرَبِ، الَّتِي يَحُلُّونَ بِهَا بأَهَالِيهِم (وَلَيْسَ الأَخشبان كَذَلِك) ويَدلُّ أَيضاً على أَنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ، لأَنَّ الأَرَاكَةَ لَا تَكُونُ فِي مَوْضِعَيْن.
(والخَشْبَاءُ) : الأَرْضُ (الشَّدِيدَةُ) يُقَال: وَقَعْنَا فِي خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ، وهِيَ أَرْضٌ فيهَا حِجَارَةٌ وحَصًى وطينٌ، كَمَا يقالُ: وقَعْنا فِي غَضْرَاءَ، وَهِي الطِّينُ الخَالِصُ الَّذِي يُقَال لَهُ الحُرُّ، لخُلُوصِه من الرَّمْلِ وغيرهِ، قَالَه ابنُ الأَنْبَاريّ، ويقالُ: أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ، وَهِي الَّتِي كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ مُتَدَانيَةٌ، قَالَ رُؤبة: بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ
والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ: الكَرِيهَةُ، وَهِي الخَشِبَة أَيْضاً، (و) الجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ و (الكَرِيهَةُ واليَابِسَةُ) يُقَال: جَبْهَةٌ خَشْبَاءُ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قَالَ:
أَما تَرَانِي كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ
أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ
(والخَشَبِيَّةِ، مُحَرَّجَةً، قَوْمٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ) قَالَه الليثُ، يقولونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَتَكَلَّمُ وإِنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هم أَصْحَابِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيدٍ، وَيُقَال: هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ، قيل: لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليَ حِينَ صُلِب، والأَوّل أَوْجَهُ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ) وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ، وَالَّذِي قرأْتُ فِي كتاب الأَنْسَاب للبلاذُرِيّ مَا نَصّهُ: قَالَ المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ وأُمُّ جَعْدَةَ أُمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ: ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ، قَالَ: لاَ تَكُونُوا حَمْقَى، ائتونِي بِه، فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أَنهم لَا يَأْتُونَه بكُرسيَ فَيَقُولُونَ هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيَ إِلاَّ قَبِلَه مِنْهُم، فجاءُوه بكُرْسِيَ فَقَالُوا: هَذَا هُو، فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وَقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ بِهِ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثمَّ إِنَّه دُفِعَ إِلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان، فَكَانَ خازِنَه وصاحِبَه، حَتَّى هَلَكَ المُخْتَارُ، وَكَانَ أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: هُوَ بمنزلةِ تابوتِ مُوسَى، فِيهِ السَّكِينَةُ، ويَسْتَسْقُونَ بِهِ ويَسْتَنْصِرُونَ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُمْ إِذا أَرادوا أَمْراً، فَقَالَ الشَّاعِر:
أَبْلغْ شِبَاماً وأَبَا هَانىءٍ
أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كَافِر
وَقَالَ أَعشى هَمْدَانَ:
شَهِدْتُ عَلَيْكُم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ
وأَنِّي بكمْ يَا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفِ
وأُقْسِمُ مَا كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ
وإِنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ
وأَنْ لَيْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإِنْ سَعَتْ
شِبَامٌ حَوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ
وإِنْ شَاكِرٌ طَافَتْ بِهِ وتَمَسَّحَتْ
بأَعْوَادِهِ أَوْ أَدْبَرَتْ لاَ يُسَاعِفُ
وإِنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ
وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ
انْتهى، وَقَالَ مَنْصُور بن المُعْتَمِر: إِنْ كَانَ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ لَهُ: خَشَبِيٌّ، فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فَعُرِفُوا بذلك.
(والخُشْبَانُ بِالضَّمِّ: الجِبَالُ) الَّتِي (لَيستْ بضِخَامٍ وَلَا صِغَارٍ) .
(و) خُشْبَانُ (رَجُلٌ) ، وخُشْبَانُ لَقَبٌ (و) خُشْبَانُ (: ع) .
(وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ: أَكَلَتِ الخَشَبَ) قَالَ الراجزُ وَوَصَفَ إِبِلاً:
حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ
أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ
وَيُقَال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ، إِذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه (أَو تَخَشَّبَتْ، إِذا أَكَلَتِ (اليَبِيسَ) من المَرْعَى.
(والأَخَاشِبُ: جِبَالٌ) اجْتَمَعْنَ (بالصَّمَّانِ) فِي مَحَلَّةِ بَنِي تَمِيم، لَيْسَ قُرْبَها أَكَمَةٌ وَلَا جَبَلٌ، والأَخَاشِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ، وجِبَالُ مِنًى، وجِبَالٌ سُودٌ قَرِيبةٌ مِنْ أَجَإٍ، بَيْنَهَا رَمْلةٌ لَيست بالطَّوِيلَةِ، عَن نَصْرٍ، كَذَا فِي (المعجم) .
(وأَرْضٌ خَشَابٌ، كسَحابٍ) : شَدِيدَةٌ يابِسَةٌ، كالخَشْبَاءِ (تَسِيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ.
(وذُو خَشَبٍ مُحَرَّكَةً: ع باليــمَنِ) وَهُوَ أَحَدُ مَخَالِيفِهَا، قَالَ الطِّرْمَاحُ:
أَوْ كالفَتى حَاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا مَلَكَتْ
كَفَّايَ لِلنَّاسِ نُهْبَى يَوْمَ ذِي خَشَبِ
(ومَالٌ خَشِبٌ) ، كَكَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ، أَي (هَزْلَى) لِرَعْيِهَا اليَبِيسَ.
(والخَشَبِيُّ: ع وَرَاءَ) وَفِي نُسْخَة قُرْبَ (الفُسْطَاطِ) على ثَلاَثِ مَرَاحِلَ مِنْهَا.
(وخَشَبَةُ بنُ الخَفِيفِ) الكَلْبِيُّ (تَابِعِيٌّ فَارِسٌ. و) خُشُبٌ (كجُنُبٍ: وَادٍ باليَــمَامَة ووادٍ بالمَدِينَةِ) على مَسِيرَةِ ليلةٍ مِنْهَا، لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَحاديثِ والمَغَازِي، وَيُقَال لَهُ: ذُو خُشُبٍ، فِيهِ عُيُونٌ.
(وخَشَبَاتُ مُحَرَّكَةً: ع وَرَاءَ عَبَّادَانَ) على بَحْرُ فَارس، يُطْلَقُ فِيهَا الحَمَامُ غُدْوَةً فتَأْتِي بَغْدَادَ العَصْرَ، وبَيْنَهَا وبينَ بغدادَ أَكْثَرُ من مائةِ فرسخٍ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُخَيْشِبَةُ) مصَغَّراً (: باليَــمَنِ) .
(والمُخَيْشِيب) كمُنيْصِيرٍ أَيضاً (: ع بهَا) القُرْبِ من زَبِيدَ، حَرَسها الله تَعَالَى.
(والخِشَابُ ككِتَابٍ: بُطُونٌ) من بنِي (تَمِيمٍ) قَالَ جرير:
أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسِ أَمْ رِيَاحاً
عَدَلْتَ بهِمْ طُهَيَّةَ والخشَابَا
وهم بَنُو رِزَامِ بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ.
والمَخُشْوبُ: المَخلُوطُ فِي نَسبِه، قَالَه أَبو عبيد، قَالَ الأَعشى:
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وتِلْكَ رِكَابِي
هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كالزَّبِيب
قَافِلٍ جُرْشُع تَرَاهُ كتَيْسِ الرَّ
بْلِ لاَ مُقْرِفٍ وَلاَ مَخْشُوبِ
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: المَخْشُوب: الَّذِي لم يُرَضْ وَلم يُحسَّنْ تَعليمُه، مُشَبَّهٌ بالجَفْنَةِ المَخْشُوبَةِ، وَهِي الَّتِي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها، قَالَ: وَلم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالمَخْشُوبِ إِلاَّ الأَعشى، ومَعْنَى قَافِل: ضَامِرٌ. وجُرْشُع: مُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ، والمُقْرِفُ: (الَّذِي) دَانَى الهُجْنَةَ من قِبَلَ أَبِيه.
وخشبت الشيءَ بالشيْءِ، إِذا خَلَطْته بِهِ.
(وطَعامٌ مخشوبٌ إِن كَانَ لْحماً فَنِىءٌ) لم يَنْضَج (وإِلاَّ) أَي إِن لم يكنْ لَحماً بل كَانَ حَبًّا (فَقَفَارٌ) بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء، أَي فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفَارٌ، وَفِي الأَمثال (مَخشوبٌ لم يُنَقَّحْ) أَي لم يُهَذَّب بعدُ، قَالَه المَيْدانيُّ والزمخشريّ واستدركه شَيخنَا.
وخُشَّابٌ كُرُمّان: قَرْية بالرّيّ مِنْهَا مِحَاجُ بنُ حَمزة.
والخُشَيْبَة، بِالتَّصْغِيرِ: أَرضٌ قريبَة من اليَمامة كَانَت بهَا وقْعَة بَين تَمِيم وحَنيفة.

روع

Entries on روع in 17 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
روع
عن العبرية بمعنى حقد ومر وتعمد الأذى.
(ر و ع) : (فَرَسٌ رَائِعٌ) جَمِيلٌ يَرُوعُ الرَّائِيَ بِجَمَالِهِ أَيْ يُخَوِّفُهُ.
روع:
راع: أزعج، أقلق (بوشر).
أراع: أفزع (فوك).
ارتاع: قلق، انزعج (بوشر).
رَوْعَة: انفعال، تأثر (بوشر).
ر و ع : رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْزَعَنِي وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ وَرَاعَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي.

وَالرُّوعُ بِالضَّمِّ الْخَاطِرُ وَالْقَلْبُ يُقَالُ وَقَعَ فِي رُوعِي كَذَا. 
(روع) - في حَديثِ عَطاء: "يُكرَه للمُحرِم كُلُّ زِينَةٍ رَائِعَة".
: أي مُعجِبة، رائِقَة، وقيل: حَسَنَة. يقال: به رَوْعَة: أي مَسْحَة من جمال، ورجل رُوَاع، وأروَعُ ورائِعٌ: بَيِّن الرَّوَع: أي جَمِيل، والجَمع أَرواع، وامرأَةٌ رُواعٌ أيضا.

روع


رَاعَ (و)(n. ac. رَوْع
رُوْعرُؤُوْع [] )
a. Frightened, terrified; startled, alarmed
scared.
b. Surprised, astonished; delighted.
c. [Min], Was afraid of, frightened at.
d. Was quenched, allayed, slaked (thirst).

رَوَّعَa. see I (a)
أَرْوَعَa. Scared; drove along (sheep).
تَرَوَّعَإِرْتَوَعَa. see I (c)
رَوْع
رَوْعَةa. Fear, fright.

رُوْعa. Heart; mind; spirit.

أَرْوَعُa. Sagacious.

رَائِع []
a. Frightening; fearful; terrifier.
b. see 14
رَائِعَة [] (pl.
رَوَائِع)
a. Wonder, prodigy, marvel.
روع
الرُّوعُ: الخلد، وفي الحديث: «إنّ روح القدس نفث في رُوعِي» ، والرَّوْعُ: إصابة الرُّوع، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع، قال:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[هود/ 74] ، يقال: رُعْتُهُ ورَوَّعْتُهُ، ورِيعَ فلان، وناقة رَوْعَاءُ:
فزعة. والْأَرْوَعُ: الذي يروع بحسنه، كأنه يفزع، كما قال الشاعر:
يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل
ر و ع: (الرَّوْعُ) بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ وَ (الرَّوْعَةُ) الْفَزْعَةُ. وَ (الرُّوعُ) بِالضَّمِّ الْقَلْبُ وَالْعَقْلُ يُقَالُ: وَقَعَ ذَلِكَ فِي رُوعِي أَيْ فِي خَلَدِي وَــبَالِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي» . وَ (رَاعَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ، (فَارْتَاعَ) أَيْ أَفْزَعَهُ فَفَزِعَ وَ (رَوَّعَهُ تَرْوِيعًا) . وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُرَعْ) أَيْ لَا تَخَفْ. وَ (رَاعَهُ) الشَّيْءُ
أَعْجَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (الْأَرْوَعُ) مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُعْجِبُكَ حُسْنُهُ. 
روع
راعَني فارْتَعْتُ ورَوَّعَني أيضاً: أفْزَعَني. وارْتَعْتَ له: مثلُ ارْتَحْتُ له. ورَجُلٌ رُوَاعٌ وأرْوَعُ بَيِّنُ الرَّوَع: جَمِيلٌ حَدِيْدُ النَّفْس. وناقَةٌ رَوْعَاءُ: نَشِيْطَةٌ. والفِعْلُ: رَوعَ. وراعَني: أعْجَبَني، رَوْعاً ورُؤوْعاً ورُوُوعاً. وامْرَأَةٌ رُوَاعٌ: رائعَةٌ. والرُّوْع: ذِهْنُ القَلْبِ، ويُوضَعَ ومَوْضِعْ القَلْبِ والبَالِ فيُقال: رَجَعَ إليه رُوْعُه ورُوَاعُه. فأمّا في بَيْتِ الطِّرِمّاح:
وهَلْ بِخَلِيف الخَيْلِ ممَّنْ عَهِدْتُه ... به غيرُ أُحْدَانِ النَّواشِطِ رُوْعُ
فَيَعْني به: ما يَخْطُرُ ويَرُوْعُ البَالَ. ويُقال: تَقَدَّمِ الغَنَمَ وارْوعْ بها: أي لَع
ْلِعْ، وهو زَجْرٌ.
ورَوَّعَ الخُبْزَ بالسَّمْنِ: رَوّاه، ويُقال بالغَيْنِ أيضاً. وفَرَسٌ رائعٌ: كَريمٌ.
[روع] الرَوْعُ بالفتح: الفَزَعُ. والرَوْعَةُ: الفزعة، ومنه قولهم: أفرخ روعه، أي ذهب فَزعُه وسكَن. والروعُ بالضم: القلبُ والعقلُ. يقال وقع ذلك في رُوعي، أي في خلدي وبالي. وفي الحديث: " إن روحَ القُدْسِ نفث في رُوعي ". ورُعْتُ فُلاناً ورَوَّعْتُهُ فارْتاعَ، أي أفزعته ففزع. وتَرَوَّعَ، أي تَفَزَّعَ. وقولهم: لا تُرَعْ، أي لا تَخَفْ ولا يلحقْك خوفٌ. قال أبوخراش: رفونى وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ * وللأنثى لا تُراعي. قال : أيا شِبْهَ لَيْلى لا تُراعي فإنَّني * لك اليومَ من وحشية لصديق * والروعاء من النوق: الحديدة الفؤادِ، وكذلك الفَرَس، ولا يوَصف به الذكر. وراعَني الشئ، أي أعجبني. والاروع من الرجال: الذي يعجبك حُسْنُهُ. وامرأةٌ روعاء، بينة الروع.
ر و ع

رعته وروعته، وارتعت منه. وأصابته روعة الفراق وروعات البين. قال جرير:

ألا حيّ أهل الجوف قبل العوائق ... ومن قبل روعات الحبيب المفارق ووقع ذلك في روعي: في خلدي. وثاب إليه روعه إذا ذهب إلى شيء ثم عاد إليه. ورجل أروع وامرأة روعاء، وناقة روعاء. وهو ذكاء الروع. قال يصف ناقته:

رأتني بجبليها فصدّت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

وناقة رواع الفؤاد حرة الوجه عطل وفرس ورجل رواع.

ومن المجاز: شهد الروع أي الحرب. وفرس رائع: يروع الرائي بجماله. وكلام رائع: رائق. وامرأة رائعة، ونساء روائع وروع. قال عمر بن أبي ربيعة:

فإن يقو مغناه فقد كان حقبة ... تمشّى به حور المدامع روع

وما راعني إلا مجيئك بمعنى ما شعرت إلا به.
(ر وع)

الرَّوْع والرُّوَاعُ واليرْوَعُ: الْفَزع. راعني الْأَمر رَوْعا ورَوُوُعا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَذَلِك حَكَاهُ بِغَيْر همز، وَإِن شِئْت همزت، وارتاع مِنْهُ وَله ورَوَّعه فتروَّعَ.

وَرجل رَوِعٌ ورَائعٌ: مُترَوِّعٌ، كِلَاهُمَا على النّسَب، صحت الْوَاو فِي رَوِعٍ لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا فَكَأَن فعلا فعيل فَكَمَا يَصح حويل وطويل فعلى نَحْو من ذَلِك صَحَّ رَوِعٌ. وَقد يكون رائع فَاعِلا فِي معنى مفعول كَقَوْلِه:

ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحْتَ مَرْمَسِ

وَقَالَ:

شُذَّانُها رائِعةٌ من هَدْرِه

أَي مرتاعة.

وراعه الشَّيْء رُؤُوعا ورُووُعا - بِغَيْر همز عَن ابْن الْأَعرَابِي - ورَوْعَةً: أفزعه بكثرته أَو جماله.

وَفرس رَوْعاءُ ورائعة: تَرُوعَك بِعتْقِهَا وصفتها، قَالَ: رَائِعَةٌ تَحْمِل شَيْخا رَائِعا ... مُجَرَّبا قد شَهِدَ الوَقائِعا

وَامْرَأَة رائعة، كَذَلِك، من نسْوَة رَوَائعَ ورُوَّعٍ.

والأرْوَعُ: الرجل الْكَرِيم ذُو الْجِسْم والجهارة وَالْفضل والسودد. وَقيل: هُوَ الْجَمِيل الَّذِي يَرُوعك إِذا رَأَيْته. وَقيل: هُوَ الْحَدِيد، وَالِاسْم الرَّوَعُ، وَالْفِعْل من كل ذَلِك وَاحِد، فالمتعَدّى كالمتعدى وَغير المتعَدّى كَغَيْر المتَعدّى.

وقلب أرْوَعُ ورُوَاعٌ: يَرْتاعِ لحدته من كل مَا سمع وَرَأى.

وَرجل رُوَاعٌ: حَيّ النَّفس ذكي.

وناقة رُوَاعٌ ورَوْعاءُ: حَدِيدَة الْفُؤَاد قَالَ ذُو الرمة:

رَفَعْتُ لَه رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... رُوَاعِ الفؤَادِ حَرُةَّ الوَجْهِ عَيْطَل

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَوْعاءُ مَنْسِمُها رَثِيمٌ دَامي

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فرس رَوْعاءُ: لَيست من الرائعة وَلكنهَا الَّتِي كَأَن بهَا فَزعًا من ذكائها وخفة روحها. وَقَالَ: فرس أرْوَعُ كَرجل أرْوَع.

ورُوَاع الْقلب ورُوعُهُ: ذهنه، وَوَقع ذَلِك فِي رُوعى، أَي نفس، أَو فِي حَدِيث نَفسِي.

والمُرَوَّعُ: الملهم كَأَن الْأَمر يلقِي فِي رُوعهِ وَفِي الحَدِيث " إِن فِيكُم مُحَدَّثِين مُرَوَّعين " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وراع اليء يَرُوع رُوَاعا: رَجَعَ إِلَى مَوْضِعه وارْتاعَ، كارْتاح.

والرُّوَاعُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ بشر بن أبي خازم: تَحَمَّل أهْلهُا مِنْهَا فبانُوا ... فأبْكَتْنِي منازِلُ لِلرُّوَعِ

وَأَبُو الُّروَاعِ من كناهم.
[روع] نه: فيه: إن روح القدس نفث في "روعي" أي في نفسي وخلدي، وقد مر. شم: هو بضم راء. نه: ومنه ح: إن في كل أمة محدثين أي "مروعين" ملهمين كأنه ألقى في روعه صواب، وفيه: أمن "روعاتي" هي جمع روعة وهي المرة من الروع الفزع. ط العورات بسكون واو جمع عورة كل ما يستحي منه ويسوء صاحبه أن يرى منه. نه: ومنه ح عليّ: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليدي قومًا قتلهم خالد فأعطاهم ميلغة كلب ثم أعطاهم "بروعة" الخيل، يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم فأعطاهم شيئًا لما أصابهم من هذه الروعة. وح: إذا شمط الإنسان في عارضيه فذلك "الروع" كأنه أراد الإنذار بالموت. وح: كان فزع فركب فرسًا ليكشف الخبر فعاد وهو يقول "لن تراعوا". ك: لم تراعوا أي لا تراعوا بمعنى النهي أي لا تفزعوا أو معناه لم يكن خوف فتراعوا. ن: أي روعًا مستقرًا أو روعًا يضركم. ط: أي لا فزع فاسنوا، ويروى: "لن تراعوا" خبر بمعنى النهي، قوله: ما عليه، صفة أخرى لفرس، في عنقه أي النبي صلى الله عليه وسلم، بحرًا أي جوادًا واسع الجري. فه: وح ابن عمر: فقال له الملك"لم ترع" أي لا فزع ولا خوف. ك: لن ترع بضم فوقية وفتح راء، والجزم بلن لغية، أو سكن عينه للوقف ثم شبه بالجزم، ولبعض: لن تراع، قوله: لو كان يصلي من الليلين وإنما عبره بصلاة الليل لأنهلما "روعه" أي فزعه، والمستتر فيه لعمر والبارز لزيد.

روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ

يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عن ابن الأَعرابي، كذلك حكاه بغير همز، وإِن شئت

همزت، وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا شَمِطَ الإِنسانُ في

عارِضَيْه فذلك الرَّوْعُ، كأَنه أَراد الإِنذار بالموت. قال الليث: كل شيء

يَروعُك منه جمال وكَثرة تقول راعني فهو رائع. والرَّوْعةُ: الفَزْعة. وفي

حديث الدعاء: اللهم آمِنْ رَوعاتي؛ هي جمع رَوْعة وهي المرّة الواحدة من

الرَّوْع الفَزَعِ. ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بعثه ليَدِيَ قوماً قتَلَهم خالدُ بن الوليد فأَعطاهم

مِيلَغةَ الكلب ثم أَعطاهم بِرَوْعةِ الخيل؛ يريد أَن الخيل راعت نِساءهم

وصبْيانهم فأَعطاهم شيئاً لِما أَصابهم من هذه الرَّوْعة. وقولهم في المثل:

أَفْرَخَ رَوْعُه أَي ذَهب فَزَعُه وانكشف وسكَن. قال أَبو عبيد:

أَفْرِخ رَوعك، تفسيره لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفزَعُك فإِن الأَمر ليس على ما

تُحاذِر؛ وهذا المثل لمعاوية كتب به إِلى زياد، وذلك أَنه كان على البصرة

وكان المُغيرةُ بن شعبة على الكوفة، فتُوُفِّيَ بها فخاف زياد أَن يُوَلِّيَ

مُعاويةُ عبدالله بن عامر مكانه، فكتب إِلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة

ويُشير عليه بتولية الضَّحَّاك بن قيس مكانه، فقَطِن له معاوية وكتب

إِليه: قد فَهِمْت كتتابك فأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبا المغيرة وقد ضممنا إِليك

الكوفة مع البصرة؛ قال الأَزهري: كل من لقيته من اللغويين يقول أَفْرَخَ

رَوْعه، بفتح الراء من روعه، إَلا ما أَخبرني به المنذري عن أَبي الهيثم

اَنه كان يقول: إِنما هو أَفْرَخَ رُوعهُ، بضم الراء، قال: ومعناه خرج

الرَّوْعُ من قلبه. قال: وأَفْرِخْ رُوعَك أَي اسْكُن وأْمَنْ. والرُّوع:

موضع الرَّوْع وهو القلب؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ

قال: ويقال أَفرخت البيضة إِذا خرج الولد منها. قال: والرَّوْع الفزَعُ،

والفزَعُ لا يخرج من الفزع، إِنما يخرج من الموضع الذي يكون فيه، وهو

الرُّوع. قال: فخرج والرَّوْعُ في الرُّوعِ كالفَرْخِ في البيضة. يقال:

أَفرخت البيضة إِذا انفلقت عن الفرْخ منها، قال: وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إِذا

خرج رَوْعه منه؛ قال: وقلَبَه ذو الرمة على المعرفة بالمعنى فقال:

جذلانَ قد أَفرخت عن رُوعه الكرب

قال الأَزهري: والذي قاله أَبو الهيثم بيّن غير أَني أَستوحش منه

لانفراده بقوله، وقد استدرَكَ الخلف عن السلف أَشياء ربما زَلُّوا فيها فلا

ننكر إِصابة أَبي الهيثم فيما ذهب إِليه، وقد كان له حَظّ من العلم

مُوَفَّر، رحمه الله.

وارْتاعَ منه وله ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ. ورُعْت فلاناً

ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ. ورجل رَوِعٌ ورائعٌ:

متروِّع، كلاهما على النسب، صحّت الواو في رَوِع لأَنهم شبهوا حركة العين

التابعة لها بحرف اللِّين التابِع لها، فكأَنَّ فَعِلاً فَعِيل، كما يصح حَويل

وطَويل فعَلى نحْوٍ من ذلك صحّ رَوِعٌ؛ وقد يكون رائع فاعلاً في معنى

مفعول كقوله:

ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

وقال:

شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِه

أَي مُرْتاعة. ورِيعَ فلان يُراع إِذا فَزِع. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، ركب فرساً لأَبي طلحة ليلاً لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ

المدينة فلما رجَع قال: لن تُراعُوا لن تراعوا إِنّي وجدْته بَحْراً؛ معناه

لا فزَع ولا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛ ومنه حديث ابن عمر: فقال له

المَلك لم تُرَعْ أَي لا فزَعَ ولا خَوْف. وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً،

بغير همز؛ عن ابن الأَعرابي، ورَوْعةً: أَفْزَعَه بكثرته أَو جماله.

وقولهم لا تُرَعْ أَي لا تَخَف ولا يَلْحَقْك خوف؛ قال أَبو خِراش:

رَفَوْني وقالوا: يا خُوَيْلِد لا تُرَعْ

فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُ

وللأُنثى: لا تُراعِي؛ وقال مجنون قيس بن مُعاذ العامري، وكان وقع في

شرَكه ظبية فأَطْلَقها وقال:

أَيا شِبْهَ لَيْلى، لا تُراعِي فَإِنَّني

لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُ

ويا شِبْهَ ليلى لا تَزالي بِرَوضَةٍ،

عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُ

أَقُولُ، وقد أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها:

لأَنْتِ لِلَيْلى، ما حَيِيتُ، طَلِيقُ

فَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها،

سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ

قال الأَزهري: وقالوا راعَه أَمْرُ كذا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه. وقال

غيره: راعني الشيءُ أَعجبني. والأَرْوَعُ من الرجال: الذي يُعْجِبُك

حُسْنه. والرائعُ من الجَمال: الذي يُعْجِب رُوع مَن رآه فيَسُرُّه.

والرّوْعةُ: المَسْحةُ من الجمال، والرَّوْقةُ: الجَمال الرائق. وفي حديث وائل

بن حجر: إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ؛ الأَرواعُ: جمع رائع، وهم

الحِسانُ الوُجوهِ، وقيل: هم الذين يَرُوعُون الناس أَي يُفْزِعُونهم

بمنْظَرِهم هَيْبةً لهم، والأَوّل أَوجَه. وفي حديث صفة أَهل الجنة:

فيَرُوعُه ما عليه من اللِّباس أَي يُعْجبه حُسنه؛ ومنه حديث عطاء: يُكره

للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍ أَي حَسَنة، وقيل: كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ. وفرس

روْعاء ورائعةٌ: تَرُوعك بعِتْقِها وصفتها؛ قال:

رائعة تَحْمِلُ شَيْخاً رائعا

مُجَرَّباً، قد شَهِدَ الوَقائعا

وفرس رائعٌ وامرأَة رائعة كذلك، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ من نسوة

رَوائعَ ورُوعٍ. والأَرْوَعُ: الرجل الكريم ذو الجِسْم والجَهارة والفضل

والسُّودَد، وقيل: هو الجميل الذي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته،

وقيل: هو الحديد، والاسم الرَّوَعُ، وهو بَيِّنُ الرَّوَعِ، والفعل من كل ذلك

واحد، فالمتعدِّي كالمتعدّي، وغير المتعدي كغير المتعدي؛ قال الأَزهري:

والقياس في اشتقاق الفعل منه رَوِعَ يَرْوَعُ رَوَعاً. وقلب أَرْوَعُ

ورُواعٌ: يَرْتاع لحِدّته من كلّ ما سَمِع أَو رَأَى. ورجل أَرْوعُ ورُواعٌ:

حَيُّ النفس ذَكيٌّ. وناقة رُواعٌ ورَوْعاء: حديدةُ الفؤادِ. قال

الأَزهري: ناقة رُواعة الفؤاد إِذا كانت شَهْمةً ذَكِيّة؛ قال ذو الرمة:

رَفَعْتُ لها رَحْلي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ،

رُواعِ الفُؤادِ، حُرّةِ الوَجْهِ عَيْطَلِ

وقال امرؤ القيس:

رَوْعاء مَنْسِمُها رَثِيمٌ دامي

وكذلك الفرس، ولا يوصف به الذكر. وفي التهذيب: فرس رُواعٌ، بغير هاء،

وقال ابن الأَعرابي: فرس رَوْعاء ليست من الرائعة ولكنها التي كأَنّ بها

فزَعاً من ذَكائها وخِفّةِ روحِها. وقال: فرس أَروع كرجل أَروع. ويقال: ما

راعَني إِلا مَجِيئك، معناه ما شَعَرْت إِلا بمحبتك كأَنه قال: ما أَصاب

رُوعي إِلا ذلك. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: فلم يَرُعْني إِلا

رجل أَخذَ بمَنْكِبي أَي لم أَشعُر، كأَنه فاجأَه بَغْتةً من غير مَوْعِد

ولا مَعْرِفة فراعه ذلك وأَفزعه. قال الأَزهري: ويقال سقاني فلان شَرْبةً

راعَ بها فُؤادِي أَي بَرَدَ بها غُلّةُ رُوعي؛ ومنه قول الشاعر:

سَقَتْني شَرْبةً راعَت فؤادِي،

سَقاها اللهُ مِن حَوْضِ الرَّسُولِ

قال أَبو زيد: ارْتاعَ للخَبَر وارتاحَ له بمعنى واحد. ورُواعُ القَلْبِ

ورُوعُه: ذِهْنُه وخَلَدُه. والرُّوعُ، بالضم: القَلبُ والعَقْل، ووقع

ذلك في رُوعِي أَي نَفْسي وخَلَدِي وباليــ، وفي حديثٍ: نَفْسِي. وفي

الحديث: إِنَّ رُوح القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي، وقال: إِنَّ نَفْساً لن تموت حتى

تَسْتَوْفيَ رِزْقَها فاتَّقُوا الله وأَجْمِلُوا في الطلَب؛ قال أَبو

عبيدة: معناه في نفْسي وخَلَدي ونحو ذلك، ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه

السلام. وفي بعض الطُّرق: إِنَّ رُوحَ الأَمين نفَثَ في رُوعي.

والمُرَوَّعُ: المُلْهَم كأَنّ الأَمر يُلْقَى في رُوعه. وفي الحديث

المرفوع: إِنّ في كل أُمة مُحَدَّثِين ومُرَوَّعِين، فإِن يكن في هذه

الأُمةِ منهم أَحد فهو عُمر؛ المُرَوَّعُ: الذي أُلقي في رُوعه الصواب

والصِّدْق، وكذلك المُحَدَّث كأَنه حُدِّثَ بالحقّ الغائب فنطق به. وراعَ الشيءُ

يَروعُ رُواعاً: رجَع إِلى موضعه. وارْتاع كارْتاح. والرُّواع: اسم

امرأَة؛ قال بشير بن أَبي خازم:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فَبانُوا،

فأَبْكَتْني مَنازِلُ للرُّواعِ

وقال رَبِيعة بن مَقْرُوم:

أَلا صَرَمَتْ مَوَدَّتَكَ الرُّواعُ،

وجَدَّ البَيْنُ منها والوَداعُ

وأَبو الرُّواعِ: من كُناهم. شمر: رَوَّع فلان خُبْزه ورَوَّغَه إِذا

رَوَّاه

(* قوله «إذا رواه» اي بالدسم.). وقال ابن بري في ترجمة عجس في شرح

بيت الرَّاعي يصف إِبلاً: غَيْر أَروعا، قال: الأَرْوَعُ الذي يَرُوعك

جَماله؛ قال: وهو أَيضاً الذي يُسْرِعُ إِليه الارْتياعُ.

روع

1 رَاعَهُ, (IAar, Az, S, Msb, K, *) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. رَوْعٌ (Msb, TA) and رُوعٌ and رُوُوعٌ and رُؤُوعٌ, (IAar, TA,) [He, or it, affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with fright, or fear;] fear of it (namely an affair or event) reached his رُوع; (Az, TA;) he, or it, (a man, S, or an affair or event, IAar, TA, or a thing, Msb,) frightened him; put him in fear; made him afraid; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ روّعهُ, (S, Msb, K, *) inf. n. تَرْوِيعٌ: (TA:) or its beauty and abundance or multitude frightened him: (Lth, TA:) and ↓ the latter also, it frightened him by its abundance or multitude, or its beauty. (TA.) Hence the saying, in a trad., إِذَا شَمِطَ لإِنْسَانُ فِى عَارِضَيْهِ فَذٰلِكَ الرَّوْعُ, as though meaning [When the man becomes grizzled in the hair of the two sides of his face, that is] the warning of death. (TA.) You say also, [using the pass. form,] رِيعَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. رَوْعٌ, (S, K,) He was, or became, frightened, or afraid; or he feared; (S, * K, * TA;) as also ↓ ارتاع, and ↓ تروّع. (S, K, TA.) And رَاعَ مِنْهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, He was, or became, frightened at it, or afraid of it; or he feared it. (TK. [But I know of no authority on which this is founded, except a prov. (cited in art. جعر) , in which some read رُوعِى جَعَارِ instead of رُوغِى.]) To a man, you say, لَا تُرَعْ [Be not thou frightened;] fear not thou; let not fear overtake thee: and to a woman, لَا تُرَاعِى. (S, TA.) And hence the saying, in a trad., لَنْ تُرَاعَوْا مَا رَأَيْنَا مِنْ شَىْءٍ [Ye shall not be frightened, or afraid: we saw not, or have not seen, anything]. (TA.) You also say, مِنْهُ ↓ ارتاع and لَهُ He was, or became, frightened at, or afraid of, him, or it; or he feared him, or it. (TA.) b2: (tropical:) [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with a sudden surprise; it took him by surprise.] One says, مَا رَاعَنِى إِلَّا مَجِيؤُكَ meaning (tropical:) [Nothing took me by surprise but thy coming; i. e. I was surprised by thy coming; or] I knew not save thy coming; as though he said, nothing struck my رُوع but thy coming. (TA.) And خَرَجْتُ وَ مَا رَاعَنِى إِلَّا فُلَانٌ لِالبَابِ (assumed tropical:) [I went forth, and nothing took me by surprise but such a one at the door]; which is equivalent to saying, and lo, such a one was at the door. (Har p. 207.) And it is said in a trad. of I'Ab, فَلَمْ يَرُعْنِى إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبِى, i. e. I knew not [save a man taking hold of, or seizing, my shoulder-joint]; as though he came upon him suddenly, or unexpectedly, without any previous appointment, and without knowledge, and so that event frightened him. (TA.) b3: [It affected his رُوع, i. e. heart, or mind, with admiration, or pleasure;] it excited his admiration and approval; it pleased him, or rejoiced him; (S, Msb, K;) said of beauty [&c.]. (Msb.) It is said in a trad., describing the people of Paradise, فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ And what is upon him, of apparel, excites his admiration &c., by its beauty. (TA.) b4: [It (drink) cooled it, (namely, the heart,) or allayed its thirst.] A poet says, سَقَتْنِى شَرْبَةً رَاعَتْ فُؤَادِى

سَقَاهَا اللّٰهُ مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ [She gave me to drink a draught that cooled, or allayed the thirst of, my heart: may God give her to drink from the pool of the Apostle in Paradise]. (TA.) You say also, هٰذِهِ شَرْبَةٌ رَاعَ بِهَا فُؤَادِى [which may be rendered This is a draught by which he has cooled, or allayed the thirst of, my heart; and it is implied in the TA that this is the right meaning: or it means] this is a draught by which the thirst, or vehement thirst, of my heart has been allayed: (so accord. to the pointing in the copies of the K:) mentioned by Az. (TA.) A2: The verb from رَوَعٌ [q. v. infrà] is one and the same [whether trans. or intrans.; i. e., you say رَاعَهُ, aor. ـُ inf. n. رَوْعٌ, meaning “He,” or “it, excited his admiration and approval,” &c., as expl. above; and رَاعَ, app. with the same aor. and inf. n., meaning He possessed the quality of exciting admiration and approval by his beauty and the pleasingness of his aspect, or by his courage, &c.; and in like manner, رَاعَتْ, said of a woman]; the trans. verb [in this case] being like the trans. [in other cases], and the intrans. [in this case] like the intrans. [in other cases]: but the regular form, accord. to Az, of the [intrans.] verb hence derived is رَوِعَ, aor. ـْ inf. n. رَوَعٌ. (TA.) A3: رَاعَ فِى يَدِى

كَذَا: see art. ريع. b2: And رَاعَ, aor. ـُ and يَرِيعُ, inf. n. of the former رُوَاعٌ, and of the latter رَيْعٌ: see art. ريع.2 رَوَّعَ see 1, first sentence, in two places.5 تَرَوَّعَ see 1, in the former half of the paragraph.8 إِرْتَوَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places. b2: ارتاع لِلْخَيْرِ i. q. ارتاح لَهُ [He was affected by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do good; he inclined to, and loved, doing good]. (Az.) رَوْعٌ [see 1, of which it is an inf. n. b2: ] Fright, or fear; (S, K;) as also ↓ رَوعٌ [accord. to some, but this seems to be little known]. (TA.) Hence the saying, أَفْرَخَ رَوْعُهُ His fright, or fear, departed. (S.) Az says, All the lexicologists whom I have met say أَفْرَخَ رَوْعُهُ, with fet-h to the ر [in روعه], except El-Mundhiree, who informs me that AHeyth used to say, It is only ↓ افرخ رَوْعُكَ, with damm. (TA.) Accord. to different relations of a trad., you say, ↓ أَفْرَخَ رُوعُكَ, meaning Fright, or fear, hath departed from thy heart; or may fright, or fear, depart from thy heart; (K, TA;) thus expl. by AHeyth; (TA;) and افرخ رَوْعُكَ, with fet-h; or this latter, only, is the right, and means what thou fearest hath quitted thee, and departed from thee, and become removed; or may what thou fearest quit thee, &c.; as though it were taken from the young bird's going forth from the egg, (K, TA,) and the darkness' becoming removed from it; thus expl. by Aboo-Ahmad El-Hasan Ibn-' Abd-Allah Ibn-Sa'eed El-' Askeree; and AO says that افرخ روعك [thus in the TA, without any syll. signs,] means let thy fright, or fear, depart, for the case is not as thou fearest it to be. (TA.) It is also said, in a trad. of Mo'áwiyeh, that he wrote in a letter to Ziyád, ↓ لِيُفْرِخْ رُوعُكَ, with damm; (K, TA;) but the opinion commonly obtaining with the leading lexicologists is, that it is with fet-h; except AHeyth, who relates it thus, with damm; (TA;) meaning Dismiss thou the رَوْع from thy رُوع; (K, TA;) i. e., the fright, or fear, from thy heart: (TA:) for you say أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ when the young bird quits the egg; and رَوْع is fright, or fear, which does not depart from itself, but from its place, which is the رُوع, with damm; (AHeyth, K;) the رَوْع in the رُوع being like the young bird in the egg: in like manner also one says أَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ when a man's fright, or fear, departs: but Dhu-r-Rummeh, though knowing the meaning, has made an inversion, saying, قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الكُرَبُ [for قَدْ أَفْرَخَ عَنِ الكُرَبِ رُوعُهُ His heart had freed itself from griefs]. (AHeyth, TA.) AHeyth adds, (TA,) one also says, عَنِ الأَمْرِ ↓ أَفْرِخَ رُوعَكَ, or عَلَى الأَمْرِ, [accord. to different copies of the K, the latter being the reading in the TA, but the former probably the right,] meaning [Free thy heart from the affair; i. e.] be thou tranquil, and without fear. (K, TA.) Az observes, What AHeyth says is clear; but I am averse from it because of his being alone in his saying; though sometimes later authorities correct things in which the earlier have erred; therefore the correctness of AHeyth may not be [absolutely] denied in this matter, seeing that he had an ample share of knowledge. (TA.) [See also art. فرخ, in several places.] b3: Also (tropical:) War, or battle; as in the phrase, شَهِدَ الرَّوْعَ (tropical:) [He witnessed, or was present at or in, war, or battle]. (TA.) [See also an ex. in a verse cited voce سَعَفٌ.]

رُوعٌ The heart: (S, Msb, K:) or the part thereof which is the place of رَوْع, i. e. fear: (K, * TA:) or the سَوَاد [or core, &c.,] thereof: (K:) and the mind: (S, Msb, K, * TA:) and the understanding; or intellect. (S, K.) See رَوْعٌ, in five places. You say, وَقَعَ ذٰلِكَ فِى رُوعِى That came into my mind. (S, Msb, * TA.) And it is said in a trad., إِنَّ الرُّوحَ نَفَثَ فِى رُوعِى [Verily the Trusted, or Trusty, Spirit (meaning Gabriel) inspired into my mind, or heart]. (S.) You say also, ثَابِ رُوعُهُ, meaning (assumed tropical:) He went to [app. a mistake for from] a thing, and then returned to it. (TA.) رَوَعٌ The quality of exciting admiration and approval by beauty (S, K) and pleasingness of aspect, or by courage; (K;) the quality denoted by the epithet أَرْوَعُ, applied to a man, (S, K, *) and رَوْعَآءُ, applied to a woman. (S.) [See also 1, near the end of the paragraph.]

رَوِعٌ: see رَائِعٌ; last sentence.

رَوْعَةٌ A fit of fright or fear: (S, K, TA:) pl. رَوَعَاتٌ; (TA;) which is applied by Tarafeh to the frights occasioned by a stallion-camel to a she-camel when he desires to cover her. (EM, p. 66.) It is said in a trad., فَأَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الخَيْلِ, meaning And he gave them something for the fright occasioned to their women and their children by the horsemen. (TA.) b2: A trait, or sign, or mark, of beauty [that affects the رُوع, or heart]: (IAar, K:) beauty that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices. (TA.) رُوَاعُ الفُؤَادِ and رُوَاعَةُ الفُؤَادِ, applied to a she-camel, Quick, spirited, vigorous; sharp in spirit; syn. شَهْمَةٌ ذَكِيَّةٌ: (K:) and [in like manner]

↓ رَوْعَآءُ, applied to a she-camel and a mare, (S, K,) but not to a male [in this sense, i. e. its masc. form, أَرْوَعُ, is not thus used], (S,) sharp in spirit; syn. حَدِيدَةُ الفُؤَادِ: (S, K:) in the T, رُوَاعٌ, without ة, is applied as an epithet to a mare: and IAar says that ↓ رَوْعَآءُ, thus applied, is not from رَائِعَةٌ, but means one that is as though she were fearful, by reason of her sharpness, and briskness, or lightness, of spirit: he says also, that ↓ أَرْوَعُ, applied to a horse, is like this epithet applied to a man; and IB says, in art. عجس, that, applied to a man, it signifies quickly frightened or afraid: it is also applied to a heart, meaning that is frightened, [or startled,] by reason of its sharpness, at everything that is heard or seen; and so رُوَاعٌ. (TA.) [See also رَائِعٌ, and أَرْوَعُ mentioned and expl. therewith.]

رَائِعٌ [act. part. n. of رَاعَهُ, q. v.,] Frightening; putting in fear; making afraid; [and particu-larly] by its beauty and abundance or multitude. (Lth, TA.) b2: Applied to beauty, That excites admiration and approval in the رُوع [i. e. heart, or mind,] of him who beholds it, and pleases him, or rejoices him. (TA.) Applied to a man, (K, * TA,) as also ↓ أَرْوَعُ (S, K, TA) so applied, (S, TA,) Who excites admiration and approval by his beauty (S, K, TA) and pleasingness of aspect, (K, TA,) with generousness, or nobleness, and excellence, and lordly condition; (TA;) or by his courage: (K, TA:) or the former, beautiful in countenance, who excites admiration and approval by his pleasingness of aspect and by the goodliness of his form or figure or state of apparel and the like: or, as some say, who frightens men by his aspect, inspiring reverence or awe: but the former explanation is the more reasonable: and ↓ the latter epithet, a beautiful man, who excites admiration and approval in him who beholds him: or, as some say, sharp; lively in spirit, and sharp in intellect: (TA:) [see also the next preceding paragraph:] the fem. of the former is with ة: (TA:) that of the latter, ↓ رَوْعَآءُ: (S:) the pl. of رَائِعٌ is أَرْوَاعٌ, (K, * TA,) applied to men, like as رَوَائِعُ [the pl. of رَائِعَةٌ] is to women: (TA:) and the pl. of أَرْوَعُ and رَوْعَآءُ is ↓ رُوعٌ, (K, TA,) applied to men and to women. (TA.) You say also, فَرَسٌ رَائِعٌ A beautiful horse, that frightens (يُرُوعُ, i. e. يُخَوِّفُ, [or rather startles, but better rendered excites admiration and approval in, or pleases, or rejoices,]) the beholder by his beauty: (Mgh:) and فَرَسٌ رَائِعَةٌ, and ↓ رَوْعَآءُ, [but see, respecting the latter, a remark of IAar in the next preceding paragraph,] a mare that excites admiration and approval, or pleases, or rejoices, (تَرُوعُ,) by her generousness, or excellence, or high blood, and her description. (TA.) [See also art. ريع, to which, as well as to the present art., رَائِعٌ, applied to a horse, is said, in the TA, to belong.] And زِينَةٌ رَائِعَةٌ Beautiful ornament. (TA.) And كَلَامٌ رَائِعٌ (tropical:) Surpassing, or excelling, speech, or language. (TA.) A2: Also Frightened, or afraid; and so ↓ رَوِعٌ, with the و unaltered, as though it were of the measure فَعِيلٌ: [or both signify having fright or fear: for] each is a possessive epithet: or the former may be of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [and therefore have the signification first given]. (TA.) أَرْوَعُ: fem. رَوْعَآءُ: pl. رُوعٌ: see the two paragraphs next preceding; the former in three places; the latter, in five.
روع
{الرَّوْعُ: الفَزَعُ،} راعَهُ الأَمْرُ {يَروعُه} رَوْعاً، وَفِي حَدِيث ابْن عبّاسٍ، إِذا شَمِطَ الإنسانُ فِي عارِضَيْهِ فذلكَ الرَّوْعُ. كأَنَّه أَرادَ الإنذارَ بالمَوتِ. وَقَالَ الليثُ: كُلُّ شيءٍ {يَروعُكَ مِنْهُ جَمالٌ وكَثرَةٌ تَقول:} - راعَني فَهُوَ {رائعٌ،} كالارْتِياعِ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يصف ثَوراً:
( {فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ وَمن صَرَدِ)
وَيُقَال:} ارْتاعَ مِنْهُ، وَله. {والتَّرَوُّع قَالَ رُؤْبة:
(ومَثَلُ الدُّنْيَا لمَن} تَرَوَّعا ... ضَبَابَةٌ لَا بُدَّ أَن تَقَشَّعا)
أَو حَصْدُ حَصْدٍ بعدَ زَرْعٍ أَزْرَعا الرَّوْع: د، باليــمنِ قربَ لَحْجٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {الرَّوْعة: الفَزْعة، وَهِي المَرّةُ الواحدةُ من الرَّوْع: الفزَع، والجمعُ} رَوْعَاتٌ، وَمِنْه الحَدِيث: اللهُمَّ آمِنْ {- رَوْعَاتِي، واسْتُرْ عَوْرَاتي وَفِي الحَدِيث: فأعطاهُم} برَوْعَةِ الخَيل يُرِيد أنَّ الخيلَ {راعَتْ نساءَهم وصِبيانَهم، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئا لِما أصابَهم من هَذِه الرَّوْعة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّوْعة: المَسحَةُ من الجَمال، والرَّوْقَة: الجَمالُ الرائِق.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هَذِه شَرْبَةٌ} راعَ بهَا فُؤَادِي، أَي: بَرَدَ بهَا غُلَّةَ {- رُوعي، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(سَقَتْني شَرْبَةً راعَتْ فُؤَادِي ... سَقاها اللهُ من حَوْضِ الرَّسولِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.} وراعَ فلانٌ: أَفْزَع، {كرَوَّعَ} تَرْوِيعاً، لازِمٌ مُتعَدٍّ، فارْتاعَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث: لن {تُراعوا، مَا رَأَيْنا من شيءٍ وَقد} رِيعَ {يُراعُ: إِذا فَزِعَ. وَقَوْلهمْ: لَا} تُرَعْ، أَي لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خوفٌ، قَالَ أَبُو خِراشٍ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْفقلتُوأَنكرْتُ الوجوهَ: همُ هُمُ وللأنثى: لَا تُراعي، قَالَ قَيْسُ بني عَامر:
(أيا شِبْهَ لَيْلَى لَا {- تُراعي فإنَّني ... لكِ اليومَ من وَحْشِيَّةٍ لصَديقُ)
راعَ فلَانا الشيءُ: أَعْجَبه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحديثُ فِي صفةِ أهلِ الجنَّةِ:} فيَرُوعُه مَا عَلَيْه من اللِّباسِ أَي يُعجبُه حُسنُه. راعَ فِي يَدي كَذَا وراقَ، أَي أفادَ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا فِي كتابَيْه وَلكنه فيهمَا فادَ بغيرِ ألف، ثمّ وَجَدْتُ صاحبَ اللِّسان ذَكَرَه عَن النوادرِ فِي ريع: راعَ فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ، فعُلِمَ من ذَلِك أنّ الصَّاغانِيّ صَحَّفَه، وقلَّدَه المُصَنِّف فِي ذِكرِه هُنَا، وصوابُه أَن يُذكَر فِي الَّتِي تَليها، فَتَأَمَّلْ. راعَ الشيءُ {يَروعُ،} ويَريعُ {رُواعاً، بالضَّمّ:) رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِه.} وارْتاعَ، كارْتاحَ، نَقله ابْن دُرَيْدٍ، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ريع فإنّ الحَرفَ واوِيٌّ يائِيٌّ، وَذكر هُنَا أَنه سُئِلَ الحسَنُ البَصْريُّ عَن القَيءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فَقَالَ: هَل راعَ مِنْهُ شيءٌ فَقَالَ لَهُ السائلُ: مَا أَدْرِي مَا تَقول، فَقَالَ: هَل عادَ مِنْهُ شيءٌ. {ورائِعَةٌ: مَنْزِلٌ بَين مكّةَ والبَصرةِ، أَو هُوَ ماءٌ لبَني عُمَيْلةَ ومَوْضِعٌ بَين إمَّرَةَ وضَرِيَّةَ، كَمَا فِي العُباب أَو هُوَ، أَي هَذَا المَوضعُ الْمَذْكُور بالباءِ المُوَحَّدةِ، وَهَذَا خطأ، والصوابُ: أَو هُوَ بالغَينِ المُعجَمة، فَفِي مُعجَمِ البَكرِيِّ: رائِغَةُ، بالغَين: مَنْزِلٌ لحاجِّ البَصرةِ بَين إمَّرَةَ وطَخْفَةَ، كَمَا سَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى فِي روغ. ودارٌ} رائِعَةٌ: مَوْضِعٌ بمكّةَ، شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، جاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ بالعَين المُهمَلة، وَفِي التبصير لِلْحَافِظِ: رائِغَة، بالغَينِ المُعجَمة: امرأةٌ تُنسَبُ إِلَيْهَا دارٌ بمكّة، يُقَال لَهَا: دارُ رائِغَةَ، قيَّدَها مُؤْتَمَنٌ الساجِيُّ هَكَذَا، فَتَنَبَّه لذَلِك، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ أمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فِي قولٍ، وَقيل: فِي شِعْبِ أبي دُبٍّ بمكّةَ أَيْضا، وَقيل: بالأَبْواءِ بَين مكّةَ والمدينةِ، شرَّفهُما اللهُ تَعَالَى، والقولُ الأخيرُ هُوَ الْمَشْهُور. {ورائِعٌ: فِناءٌ من أَفْنِيَةِ المدينةِ، على ساكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. وكشَدَّادٍ:} الرَّوَّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبيّ.
وسُلَيْمانُ بنُ الرَّوَّاعِ الخُشَنيُّ شيخٌ لسعيدِ بن عُفَيْر، وأحمدُ بنُ الرَّوَّاع بن بُرْدِ بنِ نَجيحٍ المِصريّ المُحدِّثون، ذَكَرَهم ابنُ يونُسَ هَكَذَا، وأَوْرَدَهم الصَّاغانِيّ فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ بالغَين المُعجَمةِ فِي الكلِّ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ بنُ حجَرٍ، وَسَيَأْتِي للصاغانيِّ فِي الغَينِ أَيْضا على الصَّوَاب، وتَبِعَهُ المُصَنِّف هُنَاكَ من غيرِ تَنْبِيه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. (و) {الرَّواع: امرأةٌ شَبَّبَ بهَا رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ. مُقتَضى سِياقُه أنّه كشَدَّاد، وَهُوَ المفهومُ من سِياقِ العُباب، فإنّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكرِه الأسماءَ الَّتِي تقدَّمَت، وضبطهم كشَدّادٍ، والصوابُ أنّه كسَحابٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي التكملة، أَو هِيَ كغُراب، وَهَذَا أَكثر حيثُ يَقُول:
(أَلا صَرَمَتْ موَدَّتَكَ} الرُّوَاعُ ... وجَدَّ البَينُ مِنْهَا والوَداعُ)
وَقَالَ بِشرُ بن أبي خازِمٍ:
(تحَمَّلَ أَهْلُها مِنْهَا فبانوا ... فَأَبْكَتْني منازِلُ {للرُّواعِ)
وَأَبُو رَوْعَةَ الجُهَنيُّ: ممّن وَفَدَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم المدينةَ مَعَ أَخِيه لأمِّه عبدِ العُزَّى بنِ بَدْرٍ الجُهَنيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَلم يَذْكُرْ أَبَا رَوْعَةَ الذَّهَبيُّ وَلَا ابنُ فَهْدٍ، فَهُوَ مُستَدرَكٌ عَلَيْهِمَا فِي مُعجَمَيْهِما.} والرُّوع بالضَّمّ: القَلب، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَو {الرُّوع: مَوْضِعُ} الرَّوْع، أَي الفزَعِ مِنْهُ، أَي من القَلب، أَو! رُوعُ القَلبِ: سَوادُه، وَقيل: الذِّهْنُ، وَقيل: العَقل، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال: وَقَعَ ذَلِك فِي رُوعي، أَي نَفْسِي وَخَلَدي وباليــ، وَفِي الحَدِيث: إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعي أنَّ نَفْسَاً لن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكمِلَ رِزقَها، فاتَّقوا اللهَ وأَجْمِلوا فِي الطَّلَب قَالَ أَبُو عُبَيْدة: مَعْنَاهُ: فِي نَفْسِي وَخَلَدي،وإنّما يخرجُ من مَوْضِعٍ يكونُ فِيهِ الفزَع، وَهُوَ الرُّوعُ، بالضَّمّ، قَالَ: والرَّوْعُ فِي الرُّوعِ كالفَرْخِ فِي البَيضَة، يُقَال: أَفْرَخَتِ البَيضَةُ، إِذا تفَلَّقَتْ عَن الفَرْخِ، فَخَرَجَ مِنْهَا، وأَفْرَخَ فؤادُ رجُل: إِذا خَرَجَ رَوْعُه، قَالَ: وَقَلَبَه ذُو الرُّمَّةِ على المَعرِفَةِ بالمَعنى، فَقَالَ يصفُ ثَوْرَاً:
(وَلَّى يَهُزُّ اهْتِزازاً وَسْطَها زَعِلاً ... جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عَن رُوعِهِ الكُرَبُ)
قَالَ: وَيُقَال: أَفْرِخْ رُوعَكَ، على الأمرِ، أَي اسْكُنْ، وأْمَنْ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي قالَه أَبُو الهَيثَمِ) بَيِّنٌ، غيرَ أنِّي أَسْتَوحِشُ مِنْهُ لانْفِرادِه بقَولِه. وَقد يَسْتَدرِكُ الخلَفُ على السَّلَفِ أَشْيَاءَ رُبَّما زَلُّوا فِيهَا. فَلَا نُنكِر إصابَة أبي الهَيثمِ فِيمَا ذهبَ إِلَيْهِ، وَقد كَانَ لَهُ حَظٌّ من العِلمِ مَوْفُورٌ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى. وناقةٌ {رُوَاعَةُ الفُؤاد،} ورُواعُه، بضَمِّهما، إِذا كَانَت شَهْمَةً ذَكِيّةً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(رَفَعْتُ لَهُ رَحْلِي على ظَهْرِ عِرْمِسٍ ... {رُواعِ الفؤادِ حُرَّةِ الوَجهِ عَيْطَلِ)
} والرَّوْعاء: الفرَسُ والناقةُ الحَديدةُ الفؤادِ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الذَّكَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فرَسٌ رُواعٌ. بغيرِ هاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ {رَوْعَاء: ليستْ من} الرَّائِعَة، ولكنّها الَّتِي كأنَّ بهَا فزَعٌ من ذَكائِها، وخِفَّةِ رُوحِها. {والأَرْوَع من الرِّجال: مَن يُعجِبُكَ بحُسنِه وجَهارَةِ مَنْظَرِه مَعَ الكرَمِ والفَضْلِ والسُّؤْدُدِ، أَو بشَجاعتِه، وَقيل: هُوَ الجميلُ الَّذِي} يَروعُكَ حُسنُه، ويُعجِبُكَ إِذا رَأَيْتَه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا! الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أَضْحَى كأنَّه ... على الرَّحْلِ ممّا مَنَّهُ السَّيْرُ أَحْمَقُ){رَوَّعَه، إِذا أَفْزَعَه بكَثْرَتِه أَو جَمالِه. ورجلٌ} رَوِعٌ، {ورائِعٌ:} مُتَرَوِّعٌ، كِلاهما على النَّسَبِ، صَحَّت الواوُ فِي {رَوِعَ لأنّهم شَبَّهوا حَرَكَةَ اللِّينِ التابعِ لَهَا، فكأَنَّ فَعِلاً فَعيلٌ، وَقد يكونُ رائِعٌ فاعِلاً فِي معنى مَفْعُول، كقَولِه: ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ وقولُ الشاعرِ: شُذَّانُها رائِعَةُ من هَدْرِهِ أَي: مُرْتاعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالُوا:} راعَهُ أمرُ كَذَا، أَي بَلَغَ {الرَّوْعُ} رُوعَه. {والرّائِعُ من الجَمال: الَّذِي يُعجِبُ} رُوعَ مَن رَآهُ، فيَسُرُّه. وكلامُ رائِعٌ، أَي فائِقٌ، وَهُوَ مَجاز. وزِينَةٌ رائعةٌ، أَي حَسَنَةٌ. وفرَسٌ رَوْعَاء، ورائعةٌ: {تَرُوعُكَ بعِتْقِها وخِفَّتِها، قَالَ:
(رائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخَاً رائِعا ... مُجَرَّباً قد شَهِدَ الوَقائِعا)
ونِسوَةٌ} رَوائع، {ورُوعٌ. وقلبٌ} أَرْوَعُ {ورُوَاعٌ:} يَرْتَاع لحِدَّتِه من كلِّ مَا سَمِعَ أَو رأى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فرَسٌ أَرْوَعُ، كرجُلِ أَرْوَعَ. وشَهِدَ {الرَّوْعَ أَي الحَربَ. وَهُوَ مَجاز. وثابَ إِلَيْهِ رُوعُه، بالضَّمّ، أَي ذهبَ إِلَى شيءٍ، ثمّ عادَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: مَا} راعَني إلاّ مَجيئُك، مَعْنَاهُ: مَا شَعَرْتُ إلاّ بمَجيئِك، كأنّه قَالَ. مَا أصابَ رُوعي إلاّ ذَلِك، وَهُوَ مَجاز، وَفِي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ: فَلم {يَرُعْني إلاّ رجُلٌ آخِذٌ بمَنْكِبي. أَي لم أَشْعُرْ، كأنّه فاجأه بَغْتَةً من غيرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ،} فراعَه ذَلِك وأَفْزَعَه. وَقَالَ أَبُو زيدٍ:! ارْتاعَ للخَيرِ، وارْتاحَ لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ. وَأَبُو {الرُّوَاعِ، كغُرابٍ: من كُناهُم.} والرُّواعُ بنتُ بَدْرِ بنِ عَبْد الله بنِ الحارثِ بن نُمَيْرٍ: أمُّ زَرْعَةَ، وعَلَسٍ ومَعْبَدٍ، وحارِثَةَ، بني عَمْرِو بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ. {والأَرْوَع: الَّذِي يُسرِعُ إِلَيْهِ} الارْتِياعُ، نَقله ابنُ بَرِّيّ فِي تَرْجَمَة عجس. {ومَرْوَعٌ، كَمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ، قَالَ رُؤْبةُ:
(فباتَ يَأْذَى مِن رَذاذٍ دَمَعَا ... مِن واكِفِ العِيدانِ حَتَّى أَقْلَعا)
فِي جَوْفِ أَحْبَى من حِفَافَيْ} مَرْوَعا {وراعَ الشيءُ} يَروعُ: فَسَدَ، وَهَذَا نَقَلَه شَيْخُنا عَن الاقْتِطاف. {والمُراوَعَة مُفاعَلة من} الرَّوْع: قريةٌ بِالْيــمن، وَبهَا دُفنَ الإمامُ أَبُو الحسَنِ عليُّ بنُ عمرَ الأَهْدَل، أحَدُ أَقْطَابِ الْيمن، وولَدُه بهَا، بارَكَ الله فِي أَمْثَالِهم.

كلب

Entries on كلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more

كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن

يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين

أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:

وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه:

كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال:

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه. والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ

كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة:

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا

والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر. ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ،

مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ:

سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ

وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ

الجَوارح.

والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب. والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ. وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به. والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها. وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه. والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.

وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها

على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.

وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.

وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.

وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.

وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك

سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.

وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ

بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب.

الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ. والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت:

أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ

قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً

شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.

والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1)

(1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ. وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ:

وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ

والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا

رأَى الماءَ فَزِعَ منه. وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ

الكَلِبَ. وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ. ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه. وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2)

(2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.)

فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال:

ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ

والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ. والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.

والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ

والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.

وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه،

تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه. ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر:

ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ

وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك. والكُلْبةُ، مِثلُ

الجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ،

وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب:

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ

وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر. والكَلَبُ:

أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ

أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك. وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ

شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره. وهو في كُلْبة من العَيْش

أَي ضِـيقٍ. وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من

الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ

من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:

جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.

والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.

وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً:

إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي

قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي

تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.

وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ

حِرْصُه. وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا

عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي

النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع

بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه. وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.

وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.

والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه. وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ

الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ،

وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب. وقد كَلِـبَتْ إِذا

انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها،

كما يَفْعَلُ الكَلْبُ. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ

ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب.

وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ. وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ. والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1)

(1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.

وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ. وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.

والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي:

خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ

وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:

ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ

والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني. والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين. وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس. وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ. وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.

وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ

ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال:

إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب

والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ. والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف،

وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه. وفي حديث

أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه.

الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه. والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ،

فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.

والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ

كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك.

(يتبع...)

(تابع... 1): كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن... ...

والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم. والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما

تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،

فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ.

كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ.

ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ

عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ

أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ

الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ. والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ

السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.

وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في

البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوعُ

الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب

القِدُّ. ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل

الغَنَوِيُّ:

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1)

(1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.)

وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ. ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به، فَيَبِسَ وعَضَّه. وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.

وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.

وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها

كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي،

وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي

الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه.

ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن

فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.

ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ

الطائي؛ وفيه يقول:

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.

والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ. والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي

حنيفة.

وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.

وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة. وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.

وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة. وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل. وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة. والكَلْبُ: جَبَل باليــمامة؛ قال الأَعشى:

إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا

هكذا ذكره ابن سيده. والكَلْبُ: جبل باليــمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب. والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.

والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل. والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ. وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.

ك ل ب: (الْكَلْبُ) رُبَّمَا وُصِفَ بِهِ يُقَالُ: امْرَأَةٌ (كَلْبَةٌ) وَجَمْعُهُ (أَكْلُبٌ) وَ (كِلَابٌ) وَ (كَلِيبٌ) كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ. وَ (الْأَكَالِبُ) جَمْعُ (أَكْلُبٍ) . وَ (الْكَلَّابُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ صَاحِبُ الْكِلَابِ. وَ (الْمُكَلِّبُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مُعَلِّمُ كِلَابِ الصَّيْدِ. وَرَجُلٌ (كَالِبٌ) أَيْ ذُو كِلَابٍ كَتَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَ (الْمُكَالَبَةُ) وَ (التَّكَالُبُ) الْمُشَارَّةُ. وَهُمْ (يَتَكَالَبُونَ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ. 
(كلب) - وفي الحديث: " كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصَاحِبِه"
الكَلَبُ - بتحريك اللام -: داءٌ يَعرِض للإنسانِ من عَضِّ الكَلْب.
الكَلِبَ: وهو الذي ضَرِى بأكْلِ لُحومِ الناسِ فيُصِيبُه شِبْهُ الجُنوُن، وعلامَتُه أن تحْمَرَّ عَينَاه، ولَا يزالُ يُدْخِلُ ذنَبَه بَيْن رِجْلَيْهِ، وإذا رَأَى إنسَاناً عَقَرَه. فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.
وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.
وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.
قال الفَرزدَقُ:
ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا
شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف
: أي فيه دنَف.
- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً "
: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه. 
كلب
الكَلْبُ: الحيوان النّبّاح، والأنثى كَلْبَةٌ، والجمع: أَكْلُبٌ وكِلَابٌ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ. قال تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف/ 176] قال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] وعنه اشتقّ الكلب للحرص، ومنه يقال: هو أحرص من كلب»
، ورجل كِلبٌ: شديد الحرص، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
أي: مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون، ومن عقره كُلِبَ. أي: يأخذه داء، فيقال: رجل كَلِبٌ، وقوم كَلْبَى. قال الشاعر:
دماؤهم من الكلب الشّفاء
وقد يصيب الكَلِبُ البعيرَ: ويقال: أَكْلَبَ الرّجلُ: أصاب إبله ذلك، وكَلِبَ الشّتاءُ: اشتدّ برده وحدّته تشبيها بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ، ودهر كَلِبٌ، ويقال: أرض كَلِبَةٌ: إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرّجل الكلب، لأنه لا يشرب فييبس. والكَلَّابُ وَالمُكَلِّبُ: الذي يعلّم الكلب. قال تعالى:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ
[المائدة/ 4] . وأرض مَكْلَبَةٌ: كثيرة الكلاب، والْكَلْبُ: المسمار في قائم السّيف، والْكَلْبَةُ:
سير يدخل تحت السّير الذي تشدّ به المزادة فيخرز به، وذلك لتصوّره بصورة الكلب في الاصطياد به، وقد كَلَبْتُ الأديم: خرزته، بذلك، قال الشاعر:
سير صناع في أديم تَكْلُبُهُ
والْكَلْبُ: نجم في السّماء مشبّه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له: الرّاعي، والْكَلْبَتَانِ: آلة مع الحدّادين سمّيا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما، وثنّي اللّفظ لكونهما اثنين، والكَلُّوبُ: شيء يمسك به، وكَلَالِيبُ البازي:
مخالبه. اشتقّ من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب.
كلب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للْمحرمِ فِي قتل الْعَقْرَب والفأرة والغراب والحِدَأ وَالْكَلب الْعَقُور. قَوْله: وَالْكَلب الْعَقُور بَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أرَاهُ قَالَ: كل سبع يعقر وَلم يخص بِهِ الْكَلْب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ عِنْدِي مَذْهَب إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَان لما رخص الْفُقَهَاء فِيهِ من قتل الْمحرم السَّبع العادي عَلَيْهِ وَمثل قَول الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم: من حل بك فاحلل بِهِ يَقُول: إِن الْمحرم لَا يقتل فَمن عرض لَك فَحل بك فَكُن أَنْت أَيْضا بِهِ حَلَالا فكأنهم إِنَّمَا اتبعُوا هَذَا الحَدِيث فِي الْكَلْب الْعَقُور وَمَعَ هَذَا أَنه قد يجوز فِي الْكَلَام أَن يُقَال للسبع: كلب أَلا ترى أَنهم يروون فِي الْمَغَازِي أَن عتبَة ابْن أبي لَهب كَانَ شَدِيد الْأَذَى للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ سلّط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَخرج عتبَة إِلَى الشَّام مَعَ أَصْحَاب [لَهُ -] فَنزل منزلا فطرقهم الْأسد فتخطى إِلَى عتبَة بْن أبي لَهب من بَين أَصْحَابه حَتَّى قَتله فَصَارَ الْأسد هَهُنَا قد لزمَه اسْم الْكَلْب وَهَذَا مِمَّا يثبت ذَلِك التَّأْوِيل وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكَلِّبْينَ} فَهَذَا اسْم مُشْتَقّ من الْكَلْب ثمَّ دخل فِيهِ صيد الفهد والصقر والبازي فَصَارَت كلهَا دَاخِلَة فِي هَذَا الِاسْم فَلهَذَا قيل لكل جارح أَو عَاقِر من السبَاع: كلب عقور.
ك ل ب

هذه أكلب وأكيلب وكلاب وكليب، وصائد مكلب: معلم للكلاب وسائر الجوارح، وكلبٌ كلِبٌ، وكلابٌ كلبى، وبه كلب. ورجل كلِب، وقوم كلبى. وفي دماء الملوك شفاء للكلبى. وأسير مكلب. وبيده كلاب وكلوب: خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد. قال:

جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب

يغرى ويحثّ. وأصابته أم كلبة وهي الحمّى.

ومن المجاز: نحن في كلب الشتاء وكلبته، والناس في ألبةٍ وكلبةٍ: في جوع وبرد. قال:

أنجمت قرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبةٍ وقطار

وشتاء ودهر كلبٌ. وكلبت الأرض، وأرض كلبةٌ: لم يصبها الربيع فخشنت ويبست. وكلب القدّ على الأسير: جف عليه وعضّه. وسائل كلب: شديد الإلحاح. وهو كلب على كذا: حريص عليه، وتكالب الناس على الدنيا: اشتدّ حرصهم عليها. وتكالب الخصمان: تشاتما، وكالب أحدهما صاحبه. وأهل اليمن يسمون الجريء: مكالباً لمكالبته الموكّل به، وتقول: فلان عنيف المطالبة، شنيع المكالبة. وكفّ عنه كلابه إذا ترك شتمه وأذاه. قال:

ألم ترني سكّنت إلّي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر

أراد أهاجيه. وقال النابغة:

سأربط كلبي أن يريبك نبحه ... وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا

أي وإن كنت بعيداً منك. وقال الجاحظ يقال للعود إذا كان سريع العلوق: ما هو إلا كلب.

وفلان بوادي الكلب إذا كان لا يؤبه له ولا مأوى يؤويه كاللكب تراه مصحراً أبداً. وأنشب فيه كلاليبه: مخالبه.

كلب


كَلَبَ(n. ac. كَلْب)
a. Spurred.
b. Sewed.
c.(n. ac. كَلْب), Barked like a dog.
كَلِبَ(n. ac. كَلَب) [& pass. ]
a. Was seized with hydrophobia; was rabid; was mad; was
enraged.
b. ['Ala], Was enraged against.
c. Was severe (winter).
d. Thirsted.
e. Ate greedily, was insatiable.
f. ['Ala], Longed for.
g. Was bare (tree).
h.(n. ac. كَلَب
مَكْلَبَة), Acted as a pimp.
i. ['Ala], Pressed upon.
j. see supra
(c)
كَلَّبَa. Trained, dressed (dog).
b. [ coll. ], Held, stuck together
cohered.
كَاْلَبَa. Vexed, plagued, tormented.
b. Ate thorns (camels).
أَكْلَبَa. Had rabid cattle.

تَكَاْلَبَ
a. ['Ala], Rushed upon.
b. Was like a dog.

إِسْتَكْلَبَa. see I (c)
كَلْب
(pl.
أَكْلُب
كِلَاْب كَلِيْب
أَكَاْلِبُ
أَكَاْلِيْبُ
&
كِلَابَات )
a. Dog.
b. Pivot, axis ( of a mill-stone ).
c. Hook; claw; spur; support; nail; strap.
d. Line, streak ( on a horse's back ).

كَلْبَةa. Bitch.
b. A certain thorny shrub.

كَلْبِيّa. Canine; dog-like; ravenous (hunger).

كُلْبَةa. Distress; scarcity, dearth; drought.
b. Intensity, severity ( of cold ).
c. Wine-shop.
d. Thong.
e. Whiskers, smellers ( of a cat & c. )
كَلَبa. Hydrophobia; madness.
b. Ravenous hunger; voracity; greed.
c. see 3t (b)
كَلِب
(pl.
كَلْبَى)
a. Rabid, mad.
b. Hard, trying, evil (times).
c. Importunate (beggar).
d. Dry, leafless tree.

كَلِبَةa. see 1t (b)b. Arid, rugged (land).
كَاْلِب
(pl.
كُلَّاْب)
a. see 28b. Dogs, pack of dogs; hounds.

كَلَاْبa. Madness, rabidness, delirium, frenzy.
b. see 4 (a)
كُلَاْبa. see 4 (a)
كَلِيْبa. see 21 (b)
كَلَّاْبa. Owner of dogs; dog-fancier.
كُلَّاْب
(pl.
كَلَاْلِيْبُ)
a. Hook, flesh-hook; harpoon, grapnel-iron.
b. Spur.

كُلَّاْبَة
(pl.
كُلَّابَات)
a. Tongs, pincers; forceps.

كَلُّوْب
كُلُّوْبa. see 29
كَلَاْلِيْبُa. Thorns.
b. Talons, claws.

N. Ag.
كَلَّبَa. Trainer of dogs; dog-breeder.

N. P.
كَلَّبَa. Trained, dressed.
b. Shackled.

N. Ag.
تَكَاْلَبَa. Deputy, agent.

تِكِلَّابَة
a. Shrew, scold, virago.

الكَلْبَانِ
a. The stars ν &
κ in Taurus.
كَلْبَتَان
a. see supra
29t
كَلْب البَحْر
a. Shark; dog-fish.

كَلْبُ البَرّ
a. The wolf.

أَلْكَلْبُ الأَكْبَر
a. Sirius, the Dogstar; Canis Major.

أَلْكَلْبُ الأَصْغَر
أَلْكَلْبُ المُتَقَدِّم
a. Canis Minor.
b. Procyon (star).
كَلْب الرَّاعِى
a. A certain star in Cepheus.

أُمّ كَلْبٍ
a. A thorny shrub.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's tongue, cynoglossum (plant).

أُمُّ كَلْبَة
a. Fever.

كِلَاب الشِّتَآء
a. The 7th, 8th, 9th & 10th Mansions of the
moon.
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الثدية: يبدو في رأس ثديه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
كلب
الكَلْبُ: ذَكَرٌ، والأُنْثى كَلْبَةٌ. والكَلِيْبُ: جَماعَةُ الكِلاَب. والكَلاّبُ المُكَلِّبُ: الذي يُعلِّمُ الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْدِ. والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ بأكْلِ لَحْم الناس فيَأخُذُه كالجُنُونِ.
وكَلِبَ الرَّجُلُ: أصَابَه الكَلَبُ وهو أنْ يَعْوِيَ عُوَاءَ الكَلْبِ، ورَجُلٌ كَلِيْبٌ ورِجَالٌ كَلْبى.
والمُكْلِبُ: الذي يُصِيْبُ كِلاَبَه داءٌ في رُؤوسِها. وهو - أيضاً -: الذي يَكْوي من الكَلَب.
ومَثَلٌ: أسْرَعُ من لَحْس الكَلْب. وهو " أنْعَسُ من كَلْبٍ ".
وكَلِبَ الرجُلُ يَكْلَبُ كَلَباً: إذا حَرِصَ.
ودَهْرٌ كالِبٌ وكَلِبٌ: ألَحَّ على أهْلِه بما يَسُوْؤهم.
وأصَابَهم كُلْبَةُ الزَّمَانِ وكَلَبُه: أي شِدَّتُه، ويُقال كُلُبَةٌ أيضاً.
وكَلِبَ الشَّتَاءُ كُلْبَةً وكَلَباً: اشْتَدَّ.
والكَلْبُ: مِسْمَارُ السَّيْفِ الذي في القائم. وكَلْبُ الماء. وهو من النُّجوْم: الذي بِحِذَاءِ الدَّلْوِ من أسْفَل يقال له: كَلْبُ الراعي. وسيرٌ أحْمرُ يُجعَلُ بَيْنَ طَرَفَي الأدِيْم إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْل: حُجْنَةُ تكونُ فيه يُعَّلّق فيه السِّقَاءُ.
ولسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ.
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رأسها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ: السَّفُوْدُ.
والكُلْبَتَان: معروفٌ.
وكَلاَلِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلاَبٌ. وهيَ - أيضاً -: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال منه: اكْتَلَبَ الرجُلُ اكْتِلاباً.
وكَلَبَ الرِّشَاءُ: وَقَعَ بَيْنَ البَكْرَةِ والقَعْو.
وجَمَل كَلْبِيٌّ: شَدِيدُ السَّوَاد، والأنْثى كَلْبيَّة.
والكَلْبَةُ: شَجَرَة شاكَةٌ لها جِرْوٌ.
والخَشَبَة التي تَمْنَعُ الحائطَ من السُّقُوْطِ: كَلْبٌ.
والخشبَةُ التي في الرَّحى: كَلْبٌ.
ويُقال للحُمّى: أُمُّ كَلْبَةَ.
ويُقال للعُود إِذا كانَ سَرِيْعَ العُلُوْق في كل أرْض وزَمَانٍ: كَلْبٌ.
وأسِيْرٌ مُكَلَّبٌ: أي مُكَبَّلٌ.
وأكْلَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانتْ إبلُه ذاتَ كَلَبٍ وهو داءٌ يأْخُذها.
وكَلَبَ يَكْلُبُ: أي جَلَبَ يَجْلُبُ.
وكُلَيْبٌ: لَقَبُ الحَجّاج بن يُوسُف.
باب الكاف واللام والباء معهما ك ل ب، ك ب ل، ب ك ل، ل ب ك مستعملات

كلب: الكلب: [واحد الكلاب] ، والأنثى بالهاء وثلاثة أكلب وكلبات. والذئب: كلب البر، ويقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب. والكَلِيبُ: جمع الكِلاب، كالحمير والبقير. والكَلابُ والمُكَلِّب: الذي يعلم الكلاب الصيد. وكَلبٌ كَلِبٌ: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنساناً إلا كَلِب، أي: أصابه داء يسمى الكَلَب، أن يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه على نفسه، ويعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش ولا يشرب. ويقال: دواؤه شيء من ذراريح يجفف في الظل، ثم يدق وينخل، ثم يجعل فيه جزء من العدس المنقى سبعة أجزاء، ثم يداف بشراب صرف، ثم يرفع في جرة خضراء، أو قارورة، فإذا أصابه ذلك سقي منه قيراطين، إن كان قوياً، وإلا فقيراط بشراب صرف، ثم يقام في الشمس، ولا تدعه ينام حتى يغتم ويعرق، يفعل به مراراً فيبرأ بإذن الله. قال الفرزدق :

ولو تشرب الكَلْبَى المراض دماءنا ... شفتها، وذو الداء الذي هو أدنف

والواحد: كَليبٌ، يقال: رجل كليب، وقوم كَلْبَى: أصابهم الكَلَبُ. ورجل كَلِبٌ، وقد كلب كلباً، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها كَلِبوا عليها والله أسوأ الكَلب [وعدا بعضهم على بعض بالسيف] . ودهر كَلِبٌ: ألح على أهله بما يسوؤهم. وشجرة كَلِبة هي شجرة عاردة الأغصان والشوك اليابس، مقشعرة. والكُلاب والكَلُّوب: عصاً في رأسها عقافة منها أو من حديد، أو كانت كلها من حديد. والكَلبتانِ للحدادين. وكلاليبُ البازي: مخالبه. والكَلْبُ: المسمار الذي في قائم السيف. الذي فيه الذؤابة. وكُلْبةُ الشتاء وكَلْبَتُه وكَلَبهُ، أي: شدته، وكذلك كَلَبُ الزمان. وكَلْبُ الماء: دابة. والكَلْبُ من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له: الراعي. والكَلْبُ: [سير] يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، كَلَبَ يكْلُبُ كَلْباً، قال .

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريزٍ تَكْلُبُهْ

والكَلْبُ: الخرزُ بعينه، والكَلْبةُ: الخرزة.

كبل: الكَبْلُ: قيد ضخم.

بكل: البَكِيلُ: مسوط الأقط، لأنه يَبْكُلُهُُ، أي: يخلطه. ورجلٌ بكيلٌ، في بعض اللغات، أي: متنوقٌ في لبسه ومشيه. والتَّبكُّل: الاختيال. والتَّبكُّل: التربص ببيع ما عنده.

لبك: اللَّبكُ: جمعك الثريد لتأكله. والتْبك الأمر، أي: اختلط والتبس، وأمر لبك، أي: ملتبس، قال :

[رد القيان جمال الحي فاحتملوا] ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة. العبكة: الحبة من السويق، واللبكة: القطعة من الثريد.
[كلب] الكلب معروف، وربَّما وصف به، يقال امرأة كَلْبَةٌ. والجمع أكْلُبٌ وكِلابٌ وكَليبٌ، مثل عبد وعبيد، وهو جمعٌ عزيزٌ. وقال يصف مَفازةً: كأنَّ تَجاوُبَ أصْدائِها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والاكالب: جمع أكلب. وفي المثل الكِلابُ على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرْسِلها على بقر الوحش. ومعناه خَلِّ امْرَأ وصِناعَتَه. والكلاَّبُ: صاحب الكِلاب: والمُكَلِّبُ الذي يعلِّم الكِلابَ الصيد. والمُكَلَّبُ بفتح اللام: الأسير المقيَّد. يقال أسيرٌ مُكَلَّبٌ، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغَنَوي: أَبَأْنا بقَتْلانا من القوم ضِعْفَهُمْ * وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ والكَلْبُ: الشَعيرَة. والكَلْب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكَلْبُ: حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرحل. ورأس كلب: جبل. والكلب: سير يجعل بين طرفَي الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزادَةَ. وقال يصف فرساً: كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلُبُهْ وكَلْبُ الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. وكلب: حى من قضاعة. ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تامر ولابن. قال ركاض الدبيرى. سدا بيديه ثم أج بسَيْرِهِ * كَأَجِّ الظليمِ من قَنيصٍ وكالِب والكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد وغيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء وكانتْ * قد أقامت بكُلْبَةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك. وقد كَلِبَ الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أي شَرَّهُ وأذاه. والكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كَلِبَتْ إبله، قال الجعديّ: وقومٍ يُهينونَ أعْراضَهُمْ * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنساناً كَلِبَ. يقال رجلٌ كَلِبٌ ورجال كَلْبى. وأرض كَلِبَةٌ، إذا لم يجد نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ. والكَلْبتان: ما يأخذ به الحدَّاد الحديد المُحْمى. والكَلُّوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلاليب. ويسمَّى المِهماز، وهو الحديدة التي على خفِّ الرابض، كلاَّباً. وقال : * كأنه كودن يوشى بكلاب * وكَلَبَهُ: ضربه بالكُلاَّب. قال الكميت: ووَلَّى بأجْرِيَّا وِلافٍ كأنَّه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء. وقال :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الاول، والثانى، وهما يومان مشهوران للعرب. والمكالبة: المشارَّةُ، وكذلك التَكالُبُ. تقول منه: هم يتكالَبون على كذا، أي يتواثبون عليه. وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل. وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة. 
كلب: كَلِب على: استعمل القسوة ضد العدو (موللر 13: 123: وأحاط بالمسلمين الذعر وكلب عليهم العدو، واغتصب نساءهم وأموالهم) (ابن الأثير 1:1 خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم).
كلّب الكلب: علّمه الصيد (محيط المحيط).
كلّب: ثبّت، أرسخ، ربط بالمسار أو الكُلاّب (بوشر).
كلّب: علّق (هيلو).
كلّب: تشبّث، تعلّق تمسك (بوشر).
كلّب على: ربط المركب، رمى المراسي والكلاليب من إحدى السفن إلى سغينة أخرى للرسوّ (ألف ليلة، برسل، 131:7، 8 وماكني): وضع الكلاليب في مراكبهم.
كلّب الباب: فتح بالكلاّب الباب (بوشر).
تكلّب: غضب، ثار، هاج. (هيلو). تكالب على: استعمل القسوة مع: (ابن الابار 9: 142. عباد 674:2، 6. كارتاس 16: 161، 8: 166. البربرية 243:1، 244:2، 393:1، 3، 376، 377).
استكلب: هاج (بوشر)، غضب، ثار. (همبرت 243، النويري، مخطوطة ص638، 273) وفي طبعه إنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه.
استكلب: ثار، تمرد. (معجم الطرائف).
استكلب على: استعمل القسوة مه (معجم الطرائف، حيان 101: وزاد العدو استكلاباً عليهم وجرأة).
كَلَّب: الشعرى اليمانية، كلْب الأصغر، مطلع الصيف، حمّارة القيظ (شدة الحرارة). (هلو).
كَلْب: من قطع لعبة النرد (المسعودي 158:1)؛ ويرى (جليد ماستر 139) إن هذا القطع قد أطلع عليها هذا الاسم لأن لها رأس كلب؛ وعند (بوشر): بيدق، كلب: قطع النرد الصغيرة، أما (لين) فيرى إنها قطع لعبة طاب ولعبة سيجة (ص60 و64).
كلْب: دودة خضراء وطويلة تهاجم الأشجار الخارج (ابن العوام 629:1، 20 و3:361) حيث ينبغي أن تقرأ الجملة التالية وفقاً لمخطوطتنا: ومما يعالج به الدود المسمى الكلب قيل في غيرها إنه مما يسلم به. وفي (الكالا) بهذا المعنى: كلب الورد gusano de rosas. كلب البحر أو الكلب البحري: القرش (الكالا: Tollo) كوسج (بوشر) (بلجراف 321:2).
كلْب؛ غراء السمك (سمكة ذات غراء) (الكالا): cocon pescade. Nito cacon pescado.
كلب البحر أو كلب الماء: Raachal م جنس سمك (وصف مصر 25: ص240 وما بعدها).
كلب البقر: درواس. كلب كبير الهيئة والرأس يستخدم لصيد الخنزير البري (الكالا: alano especie de canes) .
الكلب الصيني: أنتظره في مادة قلطي و (ياقوت 3 16: 733 و17).
كلب الماء: قندس (بوشر، محيط المحيط، المسعودي 13:3، النويري مخطوطة رقم 719:273). ومرادفه باللغة الفرنسية castor. كلب الماء: Louter: قضاعة، ثعلب الماء، قندس؛ والزنجيات يصنعن أحزمتهن من جلد هذا الحيوان (شيرب). (انظر الهامش السابق).
كلبة: مرض العيون عند الحيوانات (ابن العوام 18:582:2).
كلبي: نعت لسلالة من الإبل (دي ساسي كرست 12:419:2).
كلبي: (متعلق بالكلب)؛ ناب كلبي: ناب (سن مستطيلة رهيفة الأعلى تقع قرب الرباعية). جوع كلبي: (بوشر).
كَلبان: سعال ديكي (بوشر).
كَلبان: هائج، كارِه الماء (اصطلاح طبي).
كَلِبٌ (بوشر وهلو).
كَليب: صياد (تعليقات على Alcama) .
كِلابة: يبدو إنها جشع (باسم 60):
قوم من البخل والكلابة ... قد هجروا الأهل والقرابة
مشمش كلابي: المشمني ذو اللوز المُر (بوشر).
كلابزي: الفارس الذي يقود كلاب الصيد (بوشر، باين سميث 1740).
كُلوبيّة: عسف، جوز، بَغْي، رداءة، خبث. (الكالا): maldad.
كُلاّب: مشبك، ابزيم، محجن. (هلو، مملوك 782:2).
كلاّب: ملقط، مِلزمة، كماشة. (الكالا): Tenazos de bravero.
كلاليب: ملقط الجنين (بوشر): مقص لقطع وتقليم الأغصان (ابن العوام 376:1، 4 و405 و507، 7).
كلاليب: مراسي السفن (ألف ليلة 117:2، 5).
كلاّب الديك: ظُفر، إعجازه (زائدة خلفية في رجل الطائر)، ضلف صغير في قدم الحيوانات (بوشر).
كلاّبة: ملقط، كماشة (بوشر، همبرت 86، هلو)؛ كلاّب النعلبند: كلاّبة البيطار (بوشر).
كلاّبة: زيّار (كلابة لسد منخري حصان تصعب بيطرته) (بوشر).
الكُلاّبية: طائفة استمدت اسمها من محمد بن قلاب ويعدّ أصحابها من أصحاب الحديث (معجم الجغرافيا).
أكلب: نعت لكلب، هائج (ألف ليلة 229:3، 2: يا كلب ويا أقلّ العرب). وأظن أن هذه الكلمة تحمل المعنى نفسه الذي ورد في كتاب (فاكهة القول 5: 107).
مكلب: هائج (هلو، باين سميث 1742).
مُكَلَّب: هو، في مذهب الإسماعيلية، الذي يحمل اسم السبعية والمكلّب عندهم أحد السبعة (الأئمة؟) الذين يقتدى بهم (محيط المحيط) وانظر (الشهرستاني هاربروكر 415:2).
مكلوب: مغيظ، منحنق، ساخط، (بوشر، هلو، باين سميث 1742، ريشاردسون صحارى 323:1).
الْكَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وَفِي الحَدِيث: " أما تخَاف أَن ياكلك كَلْب الله " فجَاء الْأسد لَيْلًا فاقتلع هامته من بَين أَصْحَابه.

وَقد غَلَب الْكَلْب النابح على هَذَا النَّوْع النابح. وَالْجمع: أكلُب.

وأكالب: جمع الْجمع.

وَالْكثير: كِلاب.

وكِلاب: اسْم رجل، سمّي بذلك، ثمَّ غلب على الحيّ والقبيلة، قَالَ:

وإنّ كِلاباً هَذِه عشرُ أبْطُنٍ ... وَأَنت بَرِيء من قبائلها العَشْرِ

أَي: بطُون كلاب عشر أبطن.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلاب اسْم للْوَاحِد، وَالنّسب إِلَيْهِ: كِلابيّ. يَعْنِي: أَنه لَو لم يكن كلاب اسْما للْوَاحِد وَكَانَ جمعا لقيل فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ: كَلْبيّ.

وَقَالُوا فِي جمع كلاب: كلابات، قَالَ:

أحبّ كلب فِي كلابات الناسْ

إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة كلاب، على قَوْلهم: ثَلَاثَة من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: ثَلَاثَة أكلُب، فاستغنوا بِبِنَاء أَكثر الْعدَد على أقلِّه.

والكلِيب والكالِب: جمَاعَة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.

وَرجل كالِب، وكَلاّب: صَاحب كِلاب.

وَقيل: سائس كِلاب.

ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصَّيْد، مُعَلِّم لَهَا.

وَقد يكون التكليب وَاقعا على الفَهْد وسباع الطير، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا علَّمتم من الْجَوَارِح مُكلِّبين) فقد دخل فِي هَذَا الفهد والبازي والصقر والشاهين وَجَمِيع أَنْوَاع الْجَوَارِح.

وَذُو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كلب لَا يُفَارِقهُ.

والكلبة: أُنْثَى الْكلاب.

وَجَمعهَا: كَلَبات، وَلَا تكسَّر.

وَأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إِلَى أُنْثَى الْكلاب. وَأَرْض مَكْلَبة: كَثِيرَة الْكلاب.

وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل النَّاس.

وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فَهُوَ كَلِب: أكل لحم الْإِنْسَان فَأَخذه لذَلِك سُعَار وداء شِبْه الْجُنُون.

وَقيل: الكَلَب: شبه جُنُون الْكلاب.

وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فَأَصَابَهُ مثل ذَلِك.

وَرجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وَقَول الكُمَيْت:

أحلامُكم لسَقَام الْجَهْل شافيةٌ ... كَمَا دماؤكُمُ يُشْفَى بهَا الكَلَبُ

قَالَ اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنْسَانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لَهُم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فَيبرأ.

والكَلاَب: ذهَاب الْعقل من الكَلَب.

وَقد كُلَب.

وكَلِبت الْإِبِل كَلَباً: أَصَابَهَا مثل الْجُنُون الَّذِي يحدث عَن الكَلَب.

وأكلب الْقَوْم: كَلِبت إبلُهم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ

والكَلَب: الْعَطش، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن صَاحب الكَلَب يعطش فَإِذا رأى المَاء فزع مِنْهُ.

وكَلِب عَلَيْهِ كَلَباً: غضب، فَأشبه الرجل الكَلِب.

وكَلِب: سَفِه فَأشبه الكَلْب.

وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إِذا كَانَ فِي قَفْر فنبح لتسمعه الْكلاب فتنَبح فيستدِلّ بهَا، قَالَ:

ونبح الكِلابِ لمستكلِب

والكَلْب: ضرب من السّمك على شكل الكَلْب. والكَلْب من النُّجُوم: بحِذاء الدَّلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نجم أَحْمَر يُقَال لَهُ الرَّاعِي.

والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بَين الثُرَيّا والدَّبَران.

وكلاب الشتَاء: نُجُوم أوَّله، وَهِي الذِّرَاع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هَذِه النُّجُوم إِنَّمَا سميت بذلك على التَّشْبِيه بالكلاب.

ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أَهله بِمَا يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.

وكُلْبة الزَّمَان: شدّة حَاله وضيقه، من ذَلِك.

والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتَاء وجهده، مِنْهُ أَيْضا، أنْشد يَعْقُوب:

أنجمت قِرّة الشتَاء وَكَانَت ... قد أَقَامَت بكُلْبة وقِطَار

وَبقيت علينا كُلْبة من الشتَاء، وكُلُبة: أَي بقيَّة شِدَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكُلْبة: كل شدَّة من قبل الْقَحْط وَالسُّلْطَان وَغَيره.

وَهُوَ فِي كُلْبة من الْعَيْش: أَي ضيق.

وعام كَلِب: جَدب، وَكله من الكَلَب.

وكالَب الرجل مُكَالَبَة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد المهارشة، وَقَول تأبط شرّا:

إِذا الْحَرْب أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك وَاعْلَم أَنَّهَا سَوف تنجلي

قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ بالكلِيب: المكالِب الَّذِي تقدم. وَالْقَوْل الآخر: أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الْحَرْب، وَالْأول أقوى.

وكَلِب على الشَّيْء كَلَبا: حَرَص عَلَيْهِ حِرْص الكَلْب.

وتكالب النَّاس على الْأَمر: حرصوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلاب.

والمُكالِب: الجَرِيُّ، يَمَانِية، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فِيهِ.

وكَلِب الشّوك: إِذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الْكلاب.

والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وَهُوَ صغَار شجر الشوك. وَهِي تشبه الشُّكَاعَي، وَهِي من الذُّكُور. وَقيل: هِيَ شَجَرَة شاكَة من العِظاه لَهَا جِرَاء، وكل ذَلِك تَشْبِيه بالكَلْب.

وَقد كَلِبت: إِذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثِّيَاب، وآذت من مرَّ بهَا كَمَا يفعل الكَلْبُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو الدُّقيش: كَلِب الشّجر فَهُوَ كَلِب: إِذا لم يجد ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ بِهِ كالكلْب.

والكَلِبة من الشّجر أَيْضا: الشَّوْكَة الْعَارِية من الأغصان، وَذَلِكَ لتعلّقها بِمن مر بهَا كَمَا تفعل الْكلاب.

وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنْبت بالقيعان وبلاد نجد يُقَال لَهَا ذَلِك إِذا يَبِسَتْ تشبه بكف الكَلْب الحيواني، وَمَا دَامَت خضراء فَهِيَ الكَفْنة.

وَأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنْبت فِي غلظ الأَرْض وجبالها، صفراء الْوَرق خشناء، فَإِذا حركت سَطَعت بأنتن رَائِحَة وأقبحها، سميت بذلك لمَكَان الشوك، أَو لِأَنَّهَا تنتن كالكَلْب إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لِأَنَّهُ يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هَذِه عَن اللحياني.

والكَلُّوب والكُلاَّب: حَدِيدَة معطوفة كالخُطَّاف.

وكلاليب الْبَازِي: مخالبه، كل ذَلِك على التَّشْبِيه بمخالب الْكلاب وَالسِّبَاع.

وكلاليب الشّجر: شوكه، لذل أَيْضا.

وكالبت الْإِبِل: رعت كلاليب الشّجر.

وَقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن الْيَابِس، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

والكَلْب: المسمار فِي قَائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُّؤَابة لتعلّقه بهَا.

وَقيل: كَلْب السَّيْف: ذُؤابته.

والكَلْب: حَدِيدَة تكون فِي طَرَف الرَّحْل تعلَّق مِنْهَا الأداوى، قَالَ يصف سِقَاء:

وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت بِهِ ... على المَاء إِحْدَى اليَعْمَلات العرامس

فاصبح فَوق المَاء رَيَّان بَعْدَمَا ... أَطَالَ بِهِ الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ والكُلاَّب: كالكَلْب.

وكل مَا أوُثِق بِهِ شَيْء: فَهُوَ كَلْب، لِأَنَّهُ يعقله كَمَا يعقل الكلبُ من علقه.

والكلبتان: اللَّتَان تكون مَعَ الحَدّاد.

قَالَ ثَعْلَب: تَقول: هَاتَانِ ذواتا كلبتين، وَهَذِه ذَوَات كلبتين، وكل مَا سمي بِاثْنَيْنِ: فَكَذَلِك.

والكَلْب: سَيْر أَحْمَر يَجْعَل بَين طَرَفي الْأَدِيم.

والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أَو الطَّاقَة مِنْهُ تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشْفَي الَّذِي فِي رَأسه جٌحْر يَجْعَل السّير فِيهِ، كَذَلِك الكُلبة يُجعل الْخَيط أَو السّير فِيهَا وَهِي مثنيَّة فيُدْخل فِي مَوضِع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمدّه.

وكَلَبت الخارزة السّير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عَنْهَا السَّير فثنَتْ سَيْرا يدْخل فِيهِ رَأس الْقصير حَتَّى يخرج مِنْهُ، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتْنِه إِذْ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيز تَكْلُبُه

واكْتلَب الرجل: اسْتعْمل هَذِه الكُلْبة، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

وكَلَب الْبَعِير يكلبُه كَلْبا: جمع بَين جَريره وزمامه بخيط فِي البُرَة.

والكَلْب: القِدّ.

وَرجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قَالَ طُفَيْل:

فباء بقتلانا من الْقَوْم مثلُهم ... وَمَا لَا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ

وَقيل: هُوَ مقلوب عَن مكَبَّل.

والكَلْب: طرف الأكمة.

والكُلْبة: حَانُوت الخمَّار، عَن أبي حنيفَة. وكَلْب، وَبَنُو كَلْب، وَبَنُو أكْلُب، وَبَنُو كَلْبة، كلهَا: قبائل.

وكُلَيب: اسْم.

والكَلْب: جبل بِالْيَــمَامَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذْ يرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا

والكَلَبات: هضبات مَعْرُوفَة هُنَالك.

والكُلاَب: مَوضِع.

والكَلْب: فرس عَامر بن الطُفيل.

والكَلَب: القيادة.

والكَلْتَبانُ: القَوّاد، مِنْهُ حَكَاهُمَا ابْن جني يرفعهما إِلَى الاصمعي، وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ فِي الامثلة فَعْتَلان، وأمثل مَا يُصْرَف إِلَيْهِ ذَلِك أَن يكون الْكَلْب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
كلب
: (الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ) ، كَذَا فِي الصَّحاح، والمُحْكَم، ولسان الْعَرَب. وَفِي شُمُوله للطَّيْر نَظَرٌ. قَالَه الشِّهابُ الخَفَاجِيُّ فِي أَوّل الْمَائِدَة. (و) قد (غَلَبَ) الكَلْبُ (عَلَى هَذَا) النَّوْعِ (النَّابِحِ) . قَالَ شيخُنا بل صَار حَقِيقَة لُغَوِيّة فِيهِ، لَا تَحْتَمِلُ غيرَهُ، ولذالك قَالَ الجوهريّ، وغيرُه: هُوَ معروفٌ، وَلم يحتاجُوا لتعريفه، لشُهْرته. ورُبَّمَا وُصفَ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَلْبٌ، وامْرَأَةٌ كَلْبَةٌ. (ج: أَكْلُبٌ، و) جمعُ الجمعِ (أَكَالِبُ، و) الكثيرُ: (كِلاَبٌ، و) قَالُوا فِي جمع كِلاب: (كِلاَباتٌ) ؛ قَالَ:
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلاباتِ النَّاسْ
إِلَيَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العَبّاسْ
وَفِي الصَّحاح: الأَكَالِيبُ جمعُ أَكْلُب. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: ثلاثَةُ كِلابٍ، على قَوْلهم ثلاثةٌ من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلاثةَ أَكْلُبٍ، فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عَن أَقلِّه.
(و) قد غَلَبَ أَيضاً على (الأَسَدُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، مخفوضاً، مَعْطُوفًا على النّابح، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة. وَفِي الحَدِيث: (أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّه؟ فجاءَ الأَسَدُ لَيْلاً، فاقْتَلَعَ هامَتَهُ من بينِ أَصحابِه) .
(و) الكَلْبُ: (أَوَّلُ زِيَادَةِ الماءِ فِي الوادِي) ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةُ الرَّحَى فِي رَأْسِ القُطْبِ) .
(و) الكَلْبُ: (خَشَبَةٌ يُعْمَدُ بهَا الحائطُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَلْبُ (سَمَكٌ) على هَيْئَتِهِ.
(و) الكَلْبُ: (القِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه رَجُلٌ مُكَلَّبٌ، أَي: مشدودٌ بالقِدّ. وسيأْتي بيانُ ذالك.
(و) الكَلْبُ: (طَرَفُ الأَكَمَةِ) . (و) الكَلْبُ: (المِسْمَارُ فِي قائِمِ السَّيْفِ) الّذِي فِيهِ الذُّؤَابَةُ، لِتُعَلِّقَهُ بهَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَلْبُ: مِسْمَارُ مَقْبِضِ السَّيْفِ، وَمَعَهُ آخَرُ، يُقَال لَهُ: العجوزُ.
(و) الكَلْبُ: (سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الأَدِيمِ) إِذا خُرِزَ، واسْتَشْهَدَ عليهِ الجَوْهَريُّ بقولِ دُكَيْنِ بْنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وغَرُّ مَتْنِهِ: مَا يُثْنَى من جِلْدِه. وَعَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الكَلْبُ: أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ على الخارِزَةِ، فتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْراً مَثْنِيّاً، ثمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصِ فِيهِ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ. وأَنشد رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيضاً. (و) الكَلْبُ: (ع بَيْنَ قُومِسَ والرَّيِّ) ، مَنْزِلٌ لِحاجِّ خُرَاسانَ.
(وأُطُمٌ) نَحْوَ اليَمَامَةِ، يُقَال لَهُ: رَأْسُ الكَلْب (و) قيلَ: هُوَ (جَبَلٌ باليَــمَامَةِ) ، هَكَذَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ، وَاسْتشْهدَ بقول الأَعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارْتَفَعَا
(و) الكَلْبُ (مِنَ الفَرَسِ: الخَطُّ) الّذي (فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ) مِنْهُ، تَقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسِهِ.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةٌ) عَقْفَاءُ، تكونُ (فِي طَرَفِ الرَّحْلِ) ، يُعَلَّقُ فِيهَا الزّادُ والأَدَاوَى، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ سِقَاءً:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ
عَلى الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِسِ
فأَصْبَحَ فَوْقَ الماءِ رَيّانَ بَعْدَمَا
أَطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهْوَ ناعِسُ
(كالكَلاَّبِ، بِالْفَتْح) والتّشديد.
(و) قيل: الكَلْبُ: (ذُؤابَةُ السَّيْفِ) بنَفْسِها.
(وكُلُّ مَا وُثِّقَ) . وَفِي بعض النُّسَخ: أُوثِقَ (بِهِ شَيْءٌ) ، فَهُوَ كَلْبٌ، لأَنّه يَعْقلُه كَمَا يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ.
(و) الكَلَب، (بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ) من قَوْلهم: كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَباً، فَهُوَ كَلِبٌ، إِذا أَصابَهُ داءُ الكِلاَب، فماتَ عَطَشاً، لأَنّ صاحِبَ الكَلَب يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ، فَزِعَ مِنْهُ.
(و) الكَلَبُ: (القَيادَةُ) ، بالكَسْر، (كالمَكْلَبَةِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ الأَصَمَعِيّ: (ومِنْهُ) اشتقاقُ (الكَلْتَبانِ) بِتَقْدِيم المُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الموَحَّدة (لِلْقَوّادِ) وَهُوَ الّذي تقولُهُ العامّة: القَلْطَبَانُ، أَو: القَرْطَبَانُ، والتّاءُ على هاذا زائدةٌ، حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعْرَابيّ يَرفُعُهُمَا إِليه، وَلم يذكر سِيَبَوَيْهِ فِي الأَمْثلة فَعْتَلان قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَمْثَلُ مَا يُصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكَلَبُ ثُلاثِيّاً، والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّاً، كَزرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَأَدَّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الكَلَبُ: (وُقُوعُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكَرَةِ) وَهُوَ المَرْسُ والخَصْبُ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الحِرْصُ) كَلِبَ على الشَّيْءِ كَلَباً: إِذا اشتَدَّ حِرْصُه على طَلَبِ شيءٍ. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِنَّ الدُنْيا لَمَّا فُتِحَتْ على أَهلِها، كَلِبُوا عَلَيْهَا واللَّهِ أَسْوَأَ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعضِ بالسَّيْفِ) . وَقَالَ فِي بعضِ كَلَامه: (وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَباً) أَي: حِرْصاً على شَيْءٍ يُصِيبُهُ.
وَمن المَجَاز: تَكَالَبَ النّاسُ على الأَمْرِ: حَرَصُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهم كِلاَبٌ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الشِّدَّةُ) فِي حديثِ عليَ، رضِيَ الله عَنهُ، كتب إِلى ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِين أَخَذَ مالَ البَصْرَةِ: (فلَمَّا رأَيتَ الزَّمَانَ على ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِبَ) كَلِبَ: أَي اشْتَدَّ، يُقَال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِم، واشْتَدَّ. وَفِي الأَساس فِي المَجَاز: سائلٌ كَلِبٌ: شَدِيدُ الإِلْحَاحِ. وَمَا ذكر شيخُنا من قَوْله: ظاهرُهُ الإِطلاقُ، إِلى آخِره، فإِنّه سيأْتي فِي الكُلْبَة، وَقد اشْتَبَه عَلَيْهِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (و) الكَلَبُ: (الأَكْلُ الكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ) ، نَقله الصّاغَانيُّ. (و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (أَنْفُ الشِّتَاءِ) وحِدَّته، يقالُ: نحنُ فِي كَلَبِ الشِّتاءِ، وكُلْبَتِه.
(و) الكَلَبُ: (صِيَاحُ مَنْ عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ) .
كَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فَهُوَ كَلِبٌ، واسْتَكْلَب: ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (جُنُونُ الكِلابِ المُعْتَرِي مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الإِنْسَانِ) ، فيأْخُذُهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (شِبْهُ جُنُونِها) ، أَي: الكلابِ، (المُعْتَرِي للإِنْسَانِ مِنْ عَضِّها) . وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَاَى بهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا يتجَارَى الكَلَبُ بصاحِبِه) هُوَ، بالتحْرِيك: داءٌ يُعْرِضُ للإِنسان من عَضِّ الكَلْبِ الكَلِبِ، فيُصِيبُهُ شِبْهُ الجُنُونِ، فَلَا يَعَضُّ أَحَداً إِلاّ كَلِبَ، ويَعْرِضُ لَهُ أَعراضٌ رَديئةٌ، ويَمتنعُ من شُرْبِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشاً. وأَجمعت العربُ أَنّ دواءَهُ قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِك يُخْلَطُ بماءٍ فَيُسْقَاهُ (و) مِنْهُ يُقَالُ: (كَلِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (أَصابَهُ ذالِكَ) أَي: عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ. ورجلٌ كَلِبٌ، من رِجَال كَلِبِين، وكَلِيبٌ، من قَومٍ كَلْبَى.
وقولُ الكُمَيْتِ:
أَحْلامُكُمْ لِسَقامِ الجَهْلِ شَافِيَةٌ
كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إِنْساناً، فيأْتُونَ رجلا شَريفاً، فَيَقْطُرُ لَهُم من دم إِصْبَعِهِ، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ.
وَفِي الصَّحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون، وَلم يَخُصّ الكِلاَبَ.
وَعَن اللَّيْثِ: الكَلْبُ الكَلِبُ: الّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُوم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْب، ويُمَزِّق ثِيابَهُ عَن نَفْسِه، ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ، ثمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ، وَلَا يَشْرَبُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: أَصْلُ هاذا أَنَّ دَاء يقعُ على الزَّرْعِ، فَلَا يَنْحَلُّ، حتّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشّمْسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ مِنْهُ المالُ، قبل ذالك مَاتَ، قَالَ: وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه: (نَهَى عَن سَوْمِ اللَّيْلِ) أَي: عَن رَعْيِهِ، ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ، فأَكَلَ من ذالك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِذا أَكله ماتَ، فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فيَكْلَبُ، فإِنْ عضَّ إِنساناً، كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سمع نُباحَ كَلْب، أَجابَه.
وَفِي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى: (دِماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ) . ويُرْوَى: دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ. ثمَّ ذَكَرَ مَا قدّمْنَاهُ عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ شيخُنَا: وَدفع بعضُ أَصحاب الْمعَانِي هَذَا، فَقَالَ: معنى المَثَلِ: أَنّ دَمَ الكَريمِ هُوَ الثّأْرُ المُنِيمُ، كَمَا قَالَ القائلُ:
كَلِبٌ مِنْ حسِّ مَا قَدْ مَسَّنِي
وأَفَانِين فُؤادِ مُخْتَبَلْ
وكما قيل:
كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ
قَالَ: فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه، فذالك هُوَ الشِّفاءُ من الكَلَب، لَا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ فِي الْحَقِيقَة، اه.
(و) كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً: (غَضِبَ) فأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ.
(و) كَلِبَ: (سَفِهَ) ، فأَشْبَهَ الكَلِبَ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: كَلِبَ (الشَّجَرُ) ، فَهُوَ كَلِبٌ: إِذا (لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ، فخَشُنَ وَرَقُهُ) من غيرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ، (فَعلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ) ، وآذَى كَمَا يَفعَلُ الكَلْبُ.
(و) كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه؛ وَكَذَا العَدُوُّ، و (الشِّتَاءُ) : أَي (اشْتَدَّ) .
(و) يقالُ: (أَكْلَبُوا) : إِذا (كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي: أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عَن الكَلَبِ، قَالَ النّابغةُ الجَعْدِيُّ:
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
(والكُلْبَةُ، بالضَّمِّ) مثلُ الجُلْبَة: (الشِّدَّةُ) من الزَّمَان، وَمن كلّ شَيْءٍ.
(و) الكُلْبَةُ من الْعَيْش: (الضِّيقُ) . وَقَالَ الكِسائيُّ: أَصابَتْهُمْ كُلْبَةٌ من الزَّمان فِي شِدَّة حالِهم وعيشهم، وهُلْبَةٌ من الزَّمَان، قَالَ: وَيُقَال: هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلْبَةُ: كُلُّ شدّة من قِبَلِ (القَحْط) ، والسُّلْطَانِ، وغيرِه.
وعامٌ كَلبٌ: أَي جَدْبٌ.
وكلّه من الكَلَبِ.
(و) الكُلْبَةُ: (حَانُوتُ الخَمّارِ) ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقد استعملها الفُرْسُ فِي لسانهم.
(و) فِي حَدِيث ذِي الثَّدَيَّةِ: (يَبْدُو فِي رأَسِ ثَدْيِه شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ) ، يَعْنِي: مخالبَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا قَالَ الهَرَوِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ، وَهِي (الشَّعَرُ النّابِتُ فِي جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ) ، قَالَ: وَمن فَسَّرَهَا بالمَخَالب، نظرا إِلى مجيءِ الكَلاليبِ فِي مَخَالِب البازِي، فقد أَبْعَدَ.
(و) كُلْبَةُ: (ع بديارِ بَكْرِ) بْنِ وَائِل.
(و) الكُلْبَةُ: (شدَّةُ البَرْد) . وَفِي الْمُحكم: شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ مِنْهُ، أَنشد يَعْقُوبُ:
أَنْجَمَتْ قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ
قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِ وَكَذَلِكَ: الكَلَبُ، بالتَّحريك.
وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ، وَكَلَبَةٌ: أَي بقيّةُ شِدّةٍ.
(و) الكُلْبَةُ: (السَّيْرُ، أَو الطَّاقَةُ) ، أَو الخُصْلَةُ (من اللِّيفِ، يُخْرَزُ بِها) .
وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً، قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ، فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فِيهِ رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجنَبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ
وَقد تَقدَّم هاذا الإِنْشَاد.
عبارَة لِسَان الْعَرَب: الكُلْبَة: السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ من اللِّيفِ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتعملُ الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلبَة وَهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَوضعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَهُ فِي الإِداوَة، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ فِي الكُلْبَة. والخارِزُ يقالُ لَهُ: مُكْتَلِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الكَلْبُ: خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ، كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ، كَلْباً.
واكْتَلَبَ الرَّجُلُ: اسْتعمَلَ هاذه الكُلْبَة، هاذه وَحْدَها عَن اللِّحْيَانيّ. والقولُ الأَوّل كذالك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الكَلْبَةُ، (بالفَتْح) من الشَّرْسِ، وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ، وَهِي تُشْبِهُ الشُّكَاعَى وَهِي من الذُّكُور، وَقيل: هِيَ (شجَرَةٌ شاكَةٌ) من العِضاه، وَلها جِرَاءٌ (كالكَلِبَةِ، بِكَسْر اللاّمِ) . وكُلُّ ذالك تَشبيهٌ بالكَلْبِ.
وَقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ: إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا، واقْشَعَرَّت، فعَلِقَتِ الثِّيَابَ، وآذَتْ مَن مَرَّ بهَا، كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وَمن المَجَاز: أَرْضٌ كَلبَةٌ: إِذا لم يَجِدْ نَبَاتُها رِيّاً، فَيَيْبَسُ. وأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ: إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ. وَعَن أَبي خَيْرَةَ: أَرْضٌ كَلِبَةٌ، أَي: غليظةٌ، قُفّ، لَا يكون فِيهَا شَجَرٌ، وَلَا كَلأٌ، وَلَا تكونُ جَبَلاً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ، أَي خَشِنَةٌ يابِسةٌ، لم يُصِبْها الرَّبِيعُ بَعْدُ، وَلم تَلِنْ.
(و) الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً: (الشَّوْكَةُ العارِيَةُ من الأَغْصَانِ) اليابسَة المُقْشَعَرَّةُ الفاردةُ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِها بِمن يَمُرُّ بهَا كَمَا تَفْعَل الكلابُ.
(و) الكَلِبَة: (ع بعُمَانَ) على السّاحِلِ، وقَيَّدَه الصّاغانِيُّ بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّواب.
(والكَلْبَتَانِ) ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة: (مَا يَأْخُذُ بِهِ الحَدّادُ الْحَدِيد المُحْمَى) ، يُقَال: حَديدةٌ ذَات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ، وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن.
(و) فِي حَدِيث الرُّؤْيا: (وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ) .
(الكَلُّوبُ) كالتَّنُّورِ: (المِهْمَازُ) ، وَهُوَ الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائِض، (كالكُلاَّبِ، بالضَّمّ) والتّشديد، وَهُوَ المِنْشالُ. كَذَا فِي سِفْرِ السّعادة، وسيأْتي للمُصَنِّف أَنّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بهَا اللَّحْمُ، ثمّ قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي السِّفْر: وَقَالُوا للمِهْمَازِ أَيضاً: كَلُّوبٌ، ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا فِي معناهُ، انْتهى. قَالَ جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ، وقيلَ: هُوَ لأَبِيهِ الرّاعي:
جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ
والكُلاَّبُ، والكَلُّوب: السَّفُّودُ؛ لاِءَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلُه، وهاذا عَن اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ فِي المصادر. وَفِي كتاب الْعين: الكُلاّبُ والكَلُّوبُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِهَا عُقَّافَةٌ، زَاد فِي التَّهْذِيب: مِنْهَا، أَو من حَديدٍ.
(وكَلَبَهُ) بالكُلاّب (ضَرَبَهُ بِهِ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
ووَلَّى بِإِجْرِيَّا وِلاَفِ كَأَنَّه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: يُضَمُّ أَوَّلُ الكَلُّوب. وَلم يَجِيء فِي شيْءٍ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ: حكى ابْنُ طَلْحَةَ فِي شَرْحِه: الكُلُّوب: بالضَّمّ، وَلم أَرَهُ لغيره. وَفِي الرَّوْضِ: الكَلُّوبُ، كسَفُّودٍ: حَديدةٌ، مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ، ذاتُ شُعَبٍ، يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ، وَالْجمع كَلاليبُ.
(والمُكَلِّبُ) ، كمُحَدّثٍ: (مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ) ، مُضَرَ لَهَا عَلَيْهِ. وَقد يكونُ التّكليبُ وَاقعا على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ} (الْمَائِدَة: 4) ، فَقَد دَخَلَ فِي هاذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ.
والكَلاَّبُ: المُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ.
وَفِي حَدِيث الصَّيْدِ: (إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها) . المُكَلَّبَةُ: المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد، المعَوَّدةُ بالاصطِياد، الّتي قد ضَرِيَتْ بِهِ، والمُكَلِّب، بِالْكَسْرِ: صاحِبُها الّذي يَصطادُ بهَا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) المُكَلَّبُ، (بالفَتْحِ المُقَيَّدُ) يُقَال: رجل مُكَلَّبٌ: مشدودٌ بالقِدِّ، وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مِثْلُهُمْ
وَمَا لَا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وَقيل: هُوَ مقلوبٌ عَن مُكَبَّل.
وَمن المَجَاز: يُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القدُّ إِذا أُسرَ بِهِ، فَيبِسَ وعَضَّهُ.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب، ومُكَبَّلٌ: أَي مُقَيَّدٌ.
(والكَلِيبُ والكالِبُ) : جَماعةُ الكلابِ. فالكَلِيبُ: جَمْع كَلْب، كالعَبِيد والمَعِيزِ، وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ أَي: قليلٌ. قَالَ يَصِفُ مَفَازَةً:
كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائِها
مُكَاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا
قَالَ شيخُنَا: وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، هَل هُوَ جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ، كَانَ اسْمَ جَمْعٍ كالحَجِيج؛ وإِذا أُنِّثَ، كانَ جمْعاً، كالعَبِيد والكَليب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكالِبُ: كالجامل، والباقر.
ورَجُلٌ كالِبٌ، وكَلاّبٌ: صاحبُ كِلاب، مثلُ تامِر ولابنِ؛ قَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكَالِبِ
وَقيل: كَلاّبٌ: سائسُ كِلاب.
وَنقل شيخُنا عَن الرَّوْض: الكُلاَّبُ، بالضَّمّ والتَّشْديد: جمع كالِب، وَهُوَ صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بهَا.
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّها سَوْفَ تَنْجَلِي
قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكَالِبَ، وسيأْتي مَعْنَاهُ قَرِيبا؛ والقولُ الآخرُ أَنَّ الكَلِيبَ مصدَرُ: كَلِبَتِ الحَرْبُ، والأَوّلُ أَقوَى.
(و) من المَجَاز: فلانٌ عَنِيفُ المُطَالَبَةِ، شَنِيعُ المُكَالَبَةِ. (المُكَالَبَةُ: المُشَارَّةُ، والمُضَايَقَةُ) . (و) كَذَلِك (التَّكالُبُ) ، وَهُوَ (التَّوَاثُبُ) ، يُقَال: هم يَتكالَبونَ على كَذَا، أَي: يَتواثبونَ عَلَيْهِ. وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً، وكلاباً: ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بَعْضهَا بَعْضًا عندَ المُهارشة.
والكَليبُ، فِي قَول تأَبَّطَ شَرّاً، بِمَعْنى المُكالب. (وكَلْبٌ، وَبَنُو كَلْبٍ، وَبَنُو أَكْلُب، وَبَنُو كَلْبَةَ، وَبَنُو كِلابٍ: قبائلُ) من الْعَرَب.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي الإِصابة: حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فَهُوَ من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَخو نَمِرٍ وتَنُوخَ، كَمَا فِي مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ العَيْنِيُّ: فِي طيِّىءٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلبَ بْنِ حُلْوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ. وأَمّا تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ، فعَدْنانِيٌّ، وَهَذَا قَحْطانيٌّ.
وأَمَّا كلابٌ، فَفِي قُرَيْش هُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَفِي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه المَثَلُ:
(ثَوْرُ كلاب فِي الرِّهَانِ أَقْعَدُ)
وَهُوَ فِي أَمثال حَمْزَةَ.
وبَنُو كَلْبَةَ: نُسِبُوا إِلى أُمّهم.
(وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبَةٌ مُنْتَشرَةٌ) ، تَنْبُتُ بالقيعَانِ بِبِلَاد نَجْدٍ، يُقَال لَهَا ذالك إِذا يَبِسَت، تُشَبَّهُ بكَفِّ الكَلْبِ الحَيَوَانِيّ، وَمَا دَامَت خَضْرَاءَ، فَهِيَ الكَفْنَةُ.
(وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ) ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها، صفراءُ الوَرَقِ، حَسْناءُ، فإِذا حُرِّكت، سطَعَتْ بأَنْتَنِ رَائِحَة وأَخبَثها، سُمِّيتْ بذالك لِمَكَانِ الشَّوْك، أَو لاِءَنَّها تُنْتِنُ كالكَلْب إِذا أَصابَه المَطرُ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبَرني أَعرابيٌّ، قَالَ: رُبَّمَا تَخَلَّلَتْهَا الغنمُ، فحاكَّتْها، فأَنْتَنَت، حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ، فتُبَاعَدَ عَن البيوتِ، وَقَالَ: وَلَيْسَت بمَرْعًى.
(والكَلَبَاتُ) ، محرَّكَةً: (هَضَبَاتٌ م) ، أَي معروفةٌ، باليَــمَامَة، وَهِي دُونَ المَجَازِ، على طَرِيق اليَمَنِ إِليها من ناحيتها.
(و) الكُلاَبُ، (كَغُراب: ع) قَالَه أَبو عُبَيْد، أَ (وْ ماءٌ) مَعْرُوف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ أَو نَحْوِها. (لَهُ يَوْمٌ) كانَت عندَهُ وقعةٌ للْعَرَب، قَالَ السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ
وساجِراً، وَالله، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ: اسْمُ ماءٍ يجْتَمع من السَّيْل.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ، وَكَانَ من بني تَغْلِبَ. وَقَالُوا: الْكُلابُ الأَوّلُ، والكُلاَبُ الثّاني، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للْعَرَب. وَمِنْه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ، فاتَّخَذَ أَثْفاً من فضَّة) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كُلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كَانَا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وَبني تَمِيم. وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامة موضعٌ يُقالُ لَهُ الكُلابُ أَيضاً، كَذَا قَالُوهُ، والصَّحيح أَنّه هُوَ الأَول.
(و) الكَلاَبُ (كسَحَابِ: ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ) مُحَرّكةً.
(وَقد كُلبَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) إِذا أَصابَهُ ذالك، وَقد تقدّمَ معنى الكَلَبِ.
(ولِسانُ الكَلْبِ: سَيْفُ تُبَّع) اليَمَانِيّ أَبِي كَرِبٍ (كَانَ فِي طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً) ، مُشَطَّبٌ، عَريضٌ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) لِسانُ الكَلْبِ: (اسْمُ سُيوف أُخَرَ) ، مِنْهَا: سيفٌ كَانَ لأَوْسِ بْن حارِثَةَ بْنِ لأْمٍ الطّائِيّ، وَفِيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثمَّ صَار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله، وَبِه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
(وذُو الكَلْبِ: عَمْرُو بن العَجْلانِ) الهُذَليُّ، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّه كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفارِقُه، وَهُوَ من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
(ونَهْرُ الكَلْبِ) : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام.
(وكَلْبُ الجَرَبَّةِ) ، بتَشْديد المُوَحَّدَة: (ع) ، هاكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
(وكُلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، وَكَذَا) كَلاّبُ (بْنُ حَمْزَةَ) ، وكُنْيَتُهُ (أَبو الهَيْذَامِ) بالذّال الْمُعْجَمَة: (شاعِرانِ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ.
وفَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذي عَلَّقَ فِيهِ السِّلَفِيُّ.
(والكَالِبُ، والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلابِ) المُعَدَّةِ للصَّيْد، وَقيل: سائسُ كِلاَبٍ، وَقد تقدّم.
(ودَيْرُ الكَلْبِ: بناحِيَةِ المَوْصِلِ) بالقربِ من باعَذْراءَ، كَذَا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بِالْفَتْح، وصوابُهُ بالتّحريك.
(وجُبُّ الكَلْبِ) : تقدّم ذِكرُهُ (فِي جبب) .
(وعَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعيدِ (بْنِ كُلاّبٍ، كرُمّانٍ) التَّمِيميُّ البِصْرِيّ: (مُتَكَلِّمٌ) ، وَهُوَ رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة. كَانَت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ فِي زمن المأْمونِ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومَائَتَيْنِ. وَيُقَال لَهُ ابْنُ كُلاّبٍ، وَهُوَ لقبٌ، لشدّة مُجَادلتِه فِي مجلسِ المناظرةِ. وهاكذا كَمَا يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ لَهُ كَمَا ظُنَّ، وَمن الغريبِ قولُ وَالِد الفَخْرِ الرّازيّ فِي آخِر كِتَابه غَايَة المَرام فِي علم الْكَلَام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. وَفِيه نَظَرٌ.
وقَوْلُهم: (الكِلابُ) هِيَ روايةُ الجُمهورِ، وَعَلَيْهَا اقْتصر أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله، وثعلبٌ فِي الفَصيح، وغيرُ واحدٍ، (أَو الكِرابُ عَلَى البَقَرِ) بالرّاءِ بدل اللاّم، وبالوَجْهَيْنِ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، فِي كِتَابه فصْل الْمقَال، نَاقِلا الوجهَ الأَخيرَ عَن الْخَلِيل وابْنِ دُرَيْدٍ، وأَثبتهما المَيْدَانيّ فِي مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ فِي مَعْنَاهُ. (تَرْفَعُهَا) على الابتداءِ (وتَنْصِبُها) بِفعل مَحْذُوف (أَي: أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ. ومَعْنَاهُ) ، على مَا قَدَّرَهُ سِيْبَوَيْهِ: (هَلِّ امْرَأً وصِناعَتَهُ) . قَالَ ابْنُ فَارس فِي الجُمَل: يُرادُ بهاذا الْكَلَام صيد البَقَر بالكِلاب، قَالَ: ويُقَالُ: تأْويلُهُ مثلُ مَا قَالَه سيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله: من قِلَّة المُبالاة قَوْلهم: الكِلاب على البقَر، يُضْربُ مثلا فِي قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامِه بشأن صَاحبه. قَالَ: وهاذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ فِي العامَّة، غير أَنّهم لَا يَعرِفُون أَصلَه. وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح الفصيح: يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب فِي الرِّوايتَيْنِ، فالرَّفْعُ على الابتداءِ، وَمَا بَعْدَه خبرٌ. وأَما النَّصْب، فعلى إِضمارِ فعلٍ، كأَنّه قَالَ: دَعِ الكِلابَ على البَقَر. وكذالك من روى (الكِرابَ) إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ: أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر، وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الابتداءِ والخَبَر.
(وأُمّ كَلْبَةَ: الحُمَّى) ، لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان، أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب.
(وكلَبَ) الرجُلُ (يَكْلِبُ) ، من بَاب ضَرَب، كَذَا هُوَ مضبوط عندَنا، وَمثله الصّاغانيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: من بابِ فَرِحَ. (واسْتَكْلَبَ) : إِذا كَانَ فِي قَفْرٍ، ف (نَبَحَ، لِتَسْمَعَهُ الكلابُ، فتَنْبَحَ، فيُستدَلَّ بهَا عَلَيْهِ) أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة، قَالَ:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبِ
(و) كَلِبَ (الكَلْبُ) ، من بَاب فَرِحَ، وَكَذَا اسْتَكْلَبَ: (ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ) ، فأَخَذَهُ لِذالك سُعارٌ، وَقد تَقَدّم.
(و) من المَجَاز: (كَلالِيبُ البَازِي: مَخَالِبُهُ) ، جمعُ كَلُّوب، وَيُقَال: أَنْشَبَ فِيهِ كَلالِيبَه، أَي: مَخَالِبَهُ.
(ومِنَ الشَّجَرِ: شَوْكُهُ) . كلُّ ذالك على التّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع. وقولُ شَيخنَا: وَلَهُم فِي الّذي بعدَهُ نَظَرٌ، منظورٌ فِيهِ.
(وكالَبَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، أَي: كَلالِيبَ الشَّجَرِ. وَقد تكونُ المُكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ
وممّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْوِ من أَسْفَلَ، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ لَهُ الرّاعِي.
وكِلابُ الشِّتَاءِ: نُجُومٌ، أَوّلَهُ، وَهِي الذِّراعُ، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ والجَبْهَةُ. وكُلُّ هاذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذالك على التّشبيه بالكِلاب.
ولِسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والكُلاَب، كغُراب: وادٍ بِثَهْلاَن، مُشْرِفٌ، بِهِ نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ. وثَهْلانُ: جبلٌ لبَاهِلَةَ، وَهُوَ غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بِمَا يَسُوؤُهم، مُشتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قَالَ الشاعرُ:
مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَا لَهُمُ
قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وَمن الْمجَاز أَيضاً: دَفَعْتُ عَنْك كَلَبَ فُلان، أَي: شَرَّهُ وأَذاهُ. وَعبارَة الأَساس: كَفَّ عَنهُ كِلابَهُ: تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ، انْتهى.
وكُلاَّبُ السَّيْفِ، بالضَّمّ: كَلْبه.
والكَلْب: فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ، وَكَانَ يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ.
والكَلْبُ بْنُ الأَخْرَس: فَرسُ خَيْبَرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ.
وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً، لمُكَالَبَتِهِ للمُوكِّلِ بهم.
وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ: إِذا كانَ لَا يُؤْبهُ بِهِ، وَلَا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً، وكلٌّ من المَجَاز.
وكِلاَبٌ: اسْمٌ سُمِّي بذالك، ثمّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلةِ؛ قالَ:
وإِنّ كِلاباً هاذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ
وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَيْ أَنّ بطونَ كِلابٍ عشرُ أَبْطُنٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كِلابٌ اسمٌ للواحِدِ، والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ. يَعْنِي أَنّه لَو لم يكن كِلابٌ اسْما للْوَاحِد، وَكَانَ جمْعاً، لقيل فِي الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ.
وَقَوْلهمْ: (أَعَزُّ من كُلَيْبِ وَائِل) هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
وكالِبُ بن يوقنا: من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ فِي زَمَنِ سيِّدنا موسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَام، كَمَا فِي الكَشّاف فِي أَثناءِ القَصَص، والعناية، فِي الْمَائِدَة، نَقله شيخُنا.
وَفِي أَنساب الإِمام أَبي الْقَاسِم الْوَزير المَغْرِبِيِّ: كُلَيْبٌ فِي خُزَاعَةَ كُلَيْبُ بْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ، وكلْبٌ فِي بَجِيلَة: ابنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ. وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ، بِالْفَتْح: كثيرةُ الكِلاب، نَقله الصّاغانيّ.
واِسْتُ الكَلْبِ: ماءٌ نَجْدِيٌّ عِنْد عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ، ثُمَّ صارَتْ لكِلابٍ.
ووادي الكَلَب، محرَّكَةً: يَفرُغ فِي بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام.
كلب: {مكلبين}: أصحاب كلاب.
(ك ل ب) : (صَائِدٌ مُكَلِّبٌ) مُعَلِّمٌ لِلْكِلَابِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] مَعْنَاهُ أَحَلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتِ وَصَيْدَ مَا عَلَّمْتُمْ (وَالْكَلُّوبُ) وَالْكُلَّابُ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ أَوْ عُودٌ فِي رَأْسِهِ عُقَّافَةٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَدِيدِ يُجَرُّ بِهِ الْجَمْرُ وَجَمْعُهَا الْكَلَالِيبُ (وَيَوْمُ الْكُلَّابِ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي ع ر.
ك ل ب : الْكَلْبُ جَمْعُهُ أَكْلُبٌ وَكِلَابٌ وَكَلِيبٌ وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَمْعُ الْكَلْبَةِ كِلَابٌ أَيْضًا وَكَلْبَاتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَلَّبْتُهُ تَكْلِيبًا عَلَّمْتُهُ الصَّيْدَ وَالْفَاعِلُ مُكَلَّبٌ وَكَلَّابٌ أَيْضًا وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ يَأْخُذُهُ فَيَعْقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْقِرُهُ كَلِبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ كَلْبَى قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْكُلَابُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ.

وَيَوْمُ الْكُلَابِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا مَاءٌ عَنْ الْيَمَامَةِ نَحْوَ سِتِّ لَيَالٍ وَالْكَلُّوبُ مِثْلُ تَنُّورٍ وَالْكُلَّابُ مِثْلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَكَالَبَهُ مُكَالَبَةً أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَمُنَاصَبَتَهُ وَجَاهَرَهُ بِهِ وَتَكَالَبَ الْقَوْمُ تَكَالُبًا تَجَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ وَهُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ.

وَالْكَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقِيَادَةُ وَمِنْهُ الْكَلْتَبَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانُ أَوْ قَرْطَبَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 

كلب

1 كَلِبَ, aor. ـَ inf. n. كَلَبٌ, He (a dog) was seized with madness, in consequence of eating human flesh. (K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a man) was seized with madness like that of dogs, in consequence of his having been bitten by a [mad] dog; [was seized with hydrophobia]. (K.) So also a camel. (S, K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b3: كُلِبَ, like عَنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] He lost his reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) See كَلَابٌ. b4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was angry (K) عَلَيْهِ with him; and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b5: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was light-witted; weak and stupid, or foolish; ignorant; deficient in intellect: syn. سَفِهَ: (K:) and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b6: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He thirsted. (K.) From كَلِبَ signifying “ he was seized with the disease of dogs, and died of thirst: ” for the person afflicted with this disease thirsts, and when he sees water, is frightened at it. (TA.) b7: كَلِبَ عَلَى شَىْءٍ, (TA,) inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He was eager for, or desired with avidity, a thing. (K, TA.) b8: In like manner, النَّاسُ عَلَى الأَمْرِ ↓ تَكَالَبَ (tropical:) The people were eager for the thing, as though they were dogs. b9: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He ate voraciously, without becoming satiated. (K.) b10: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a person bitten by a mad dog) cried out, [or barked]. (K.) b11: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ; (so accord. to the TA; but accord. to some copies of the K, كَلَبَ;) and ↓ استكلب; He (a dog) had the habit of eating men. (TA.) b12: كَلَبَ, aor. ـِ (K: but in some copies, كَلِبَ, aor. ـَ [which is evidently the right reading;]) and ↓ استكلب; He (a man in a desert place, TA,) barked, in order that dogs might hear him and bark, and that one might be guided thereby to him [to receive or direct him]. (K.) b13: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ and مَكْلَبَةٌ, (assumed tropical:) He performed the office of a pimp. (As, IAar, K.) [This office seems to be thus compared with that which a dog performs, in inviting travellers, by his bark, to enjoy his master's hospitality.] b14: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) It (a tree), not having sufficient watering, had rough leaves, without losing their moisture, so that they caught to the garments of those who passed by, thus annoying them like a dog. (ADk, K. *) b15: كَلِبَ (assumed tropical:) It (a tree) became stripped of its leaves, and rugged, or scabrous, so that it caught to men's garments, and annoyed the persons passing by, like a dog. (TA.) A2: كَلَبَ المَزادَةٌ, aor. ـُ (inf. n. كَلْبٌ, TA,) He inserted a strap, thong, or strip of leather, (كَلْب,) between the two edges of the مزادة, in sewing them: (S:) or الكَلْبُ is the action of a woman who sews a skin, when, finding the thong too short, she inserts into the hole a double thong, and puts through it [i. e. through the loop thus formed] the end of the deficient thong, and then makes it to come out [on the other side of the skin, by pulling the loop through]. (IDrd.) See كُلْبَةٌ. b2: كَلَبَتِ السَّيْرِ aor. ـُ inf. n. كَلْبٌ, She (a female sewer of skins or the like), finding the thong [with which she was sewing] too short, doubled a thong, through which she put the end of the deficient thong [in order to draw it through]: (TA:) or كَلَبَ السَّيْرَ, aor. and inf. n. as above, signifies he sewed the thong, or strip of leather, between two other thongs, or strips. (IAar.) A3: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ (tropical:) The strap or thong of untanned hide pressed painfully upon him, by his being exposed with it to the sun or air, and its drying. (TA.) كَلِبَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) Fortune pressed severely upon him. (TA, from a trad.) See also كَلِيبٌ, and 6. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) It (winter, S, K, cold, &c., S,) became severe, or intense: (S, K:) he (an enemy) pressed hard, or vehemently, upon him. (TA.) A4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, It (a rope) fell between the cheek and wheel of the pulley. (K.) A5: كَلَبَهُ, aor. ـُ He struck him with a كُلَّاب, or spur. (S, K.) كلّب, inf. n. تَكْلِيبٌ, He trained a dog to hunt: and sometimes, he trained a فَهْد, or a bird of prey, to take game. (L.) See the act. part. n.3 كالبهُ, inf. n. مُكَالَبَةٌ (S, K, TA) and كِلَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) He acted in an evil manner, or injuriously, towards him; or contended against him: (S, K:) he straitened, or distressed, him, (K,) as dogs do, one to another, when set upon each other: (TA:) he acted with open enmity, or hostility, to him: (Msb:) and ↓ تَكَالُبٌ (inf. n. of 6) is syn. with مُكَالَبَةٌ. (S.) A2: كَالَبَتِ الإِبِلُ, (inf. n. مُكَالَبَةٌ, TA,) The camels fed upon كَلَالِيب, i. e., the thorns of trees. (K.) b2: Also sometimes signifying The camels pastured upon dry, or tough, حش [app. a mistake for خَشّ “ what is very rough ”]. (TA.) 4 أَكْلَبَ His camels became affected with the disease called كَلَبٌ; (S, K;) i. e., with a madness like that which arises from the dog. (TA.) 6 تَكَاْلَبَ See 3 and 1. b2: هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا They leap, or rush, together upon such a thing [in an evil, or injurious, or contentious, manner]. (S.) التَّكَالُبُ is syn. with التَّوَاثُبُ: (S, K:) [and so also, accord. to the CK, is التَّكْلاَبُ, which I suppose to be an intensive inf. n. of كَلِبَ].8 اكتلب He made use of a كُلْبَة, i. e., a thong of leather, &c. in sewing a skin &c. [See كُلْبَة.] (Lh.) 10 إِسْتَكْلَبَ see 1 A2: and see 10 in art. سعل.

كَلْبٌ a word of well-known signification, [The dog:] (S:) or any wounding animal of prey: (L, K, &c.:) but whether birds [of prey] are comprised in this term is a point that requires consideration: (Esh-Shiháb El-Khafájee:) and especially applied to the barking animal [or dog]: (K:) or rather, this is its proper signification; and it admits no other: (MF:) sometimes used as an epithet; as in the ex.

إِمْرَأَةٌ كَلْبَةٌ [A woman like a bitch; a woman who is a bitch]: (S:) pl. [of pauc.] أَكْلُبٌ and (of mult., TA,) كِلَابٌ (S, K) and كَلِيبٌ, which is a rare [form of] pl., like عَبِيدٌ, pl. of عَبْدٌ, [or rather a quasi-pl. n.,] (S,) and (pl. of أَكْلُبٌ, S,) أَكَالِبُ (S, K) and (pl. of كِلَابٌ, TA,) كِلَابَاتٌ (K) and (also pl. of كِلَابٌ) أَكَالِيبُ: (Msb:) كِلَابٌ is also used as a pl. of pauc.; ثَلَاثَةُ كِلَابٍ

being said for ثلاثةٌ مِنَ الكِلَابِ; or كلاب being used in this case for أَكْلُبٍ: (Sb:) كَلِيبٌ and ↓ كَالِبٌ signify a pack, or collected number, of dogs: (K:) [both are quasi-pl. ns. in my opinion, though the former is called a pl. in the S:] accord. to some, the former, if masc., is a quasipl. n. ; and if fem., a pl.: (MF:) the latter is like جَامِلٌ and بَاقِرٌ [which are both quasi-pl. ns.]. (L.) The pl. of كَلْبَةٌ [the fem.] is كِلَابٌ and كَلَبَاتٌ. (Msb.) b2: فُلَانٌ بِوَادِى الكَلْبِ (tropical:) [Such a one is in the valley of the dog:] said of one whom no one cares for, and who has no place of abode or resort, but is like a dog, which one sees ever going forth into the desert. b3: كَفَّ عَنْهُ كِلَابَهُ (tropical:) He left reviling him, and injuring or annoying him: [lit., restrained from him his dogs]. (A.) See also كَلَبٌ. b4: الكِلَابُ على البَقَر ِ, (S, K,) the first word being in the nom. case as an inchoative, (TA,) and الكِلَابَ, (S, K,) put in the acc. case as governed by a verb understood, (TA,) or الكِرَابُ and الكِرَابَ; (Kh, S, art. كرب, K;) of which readings, that of الكلاب is the one generally adopted; (TA;) or they are two distinct proverbs, each having its proper meaning; (Meyd;) the former signifying, [if we read الكِلَابَ,] Send the dogs against the wild oxen: i. e., leave a man and his art: (S, K:) [but accord. to MF, this is the meaning if we read كراب; but if we read كلاب, the signification is, as explained above, “ Send the dogs &c., ” and the proverb is applied on the occasion of instigating one set of people against another set, without caring for what may happen to them:] or it alludes to a man's having little care or solicitude for the state, or case, or affair, of his companion. (A 'Obeyd.) If we read الكلابُ, the meaning is The dogs are upon, or against, the wild oxen: and in like manner, if we read الكرابُ, the meaning is “ The turning over of the soil is the work of the oxen: ” if الكرابَ, “ Leave the turning over of the soil to the oxen. ” (MF, from expositions of the Fs.) b5: [كَلْبٌ كَلِبٌ seems also to signify A fierce, or furious, dog. See عَقَنْبَاةٌ.] b6: كَلْبُ البَرِّ The dog of the desert; i. e. the wolf. (K, voce ذِئْب.) b7: كَلْبٌ is also especially applied to A lion. (K, TA.) b8: The first increase of water in a valley. (Nh, K.) b9: A piece of iron at the head of the pivot, or axis, of a mill. (K.) b10: A piece of wood by which a wall is propped, or supported. (K.) b11: A certain fish (K) in the form of a dog. (TA.) [كَلْبُ البَحْرِ and الكَلْبُ البَحْرِىُّ are appellations now applied to The shark.]

A2: كَلْبٌ A strap, or thong, cut from an untanned skin, and ↓ مُكَلَّبٌ is A man bound with a كَلْب, i. e., with a strap, or thong, cut from an untanned skin. (TA.) A3: The extremity of a hill of the kind called أَكَمَة. (K.) A4: كَلْبٌ (and ↓ كُلَّابٌ, TA,) The nail that is in the hilt of a sword, (S, K,) in which is [fixed] the ذُؤَابَة [or cord or other ligature by which the hilt is occasionally attached to the guard]: (S:) or a nail in the hilt of a sword, with which is another [nail] called العَجُوزُ: (L:) and (so accord. to the K: but accord. to the TA, the [cord or ligature, itself, which is called the] ذؤابة, of a sword. (K.) A5: كَلْبٌ A strap, thong, or strip of leather, (or a red أَحْمَر [probably a mistake for آخَر, another] strap, &c., K,) which is put between the two edges of a skin (S, K) when it is sewed. (S.) A6: كَلْبُ الفَرَسِ The line, or streak, that is in the middle of the horse's back. (S, K.) b2: إِسْتَوَى

عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ He sat firmly upon the line, or streak, in the middle of his horse's back. (S.) b3: كَلْبٌ (S, K) and ↓ كَلَّابٌ (K) An iron at the edge of a camel's saddle of the kind called رَحْل: (K:) a bent, or crooked, or hooked, iron, by which the traveller hangs, from the saddle (رحل), his travelling-provisions (S,) and his أَدَاوِى. (TA.) See also فَهْدٌ. b4: كَلْبٌ Anything with which a thing is made firm, or fast, or is bound: syn. كُلُّمَا وُثِّقَ بِهِ شَىْءٌ, (as in some copies of the K,) or أُوثِقَ (as in others): so called because it holds fast a thing like a dog. (TA.) b5: كَلْبٌ i. q. شَعِيرَةٌ [app. meaning the شعيرة of the handle of a knife &c.]. (S.) b6: لِسَانُ الكَلْبِ A certain plant; (K;) [cynoglossum, or dog's tongue]. b7: كَفُّ الكَلْبِ A certain spreading herb, (K,) which grows in the plain low tracts of Nejd; thus called when it has dried, in which case it is likened to the paw of a dog; but while it continues green, it is called كفت. (TA.) b8: أُمُّ كَلْبٍ A certain small thorny tree, (K,) which grows in rugged ground, and upon the mountains, having yellow leaves, and rough; when it is put in motion, it diffuses a most fetid and foul smell: so called because of its thorns, or because it stinks like a dog when rain falls upon him. (TA.) A7: أُمُّ كَلْبَةَ Fever. (K.) So called because it keeps to a man with much tenacity, like a dog. (TA.) b2: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْبَةِ, a prov.: see اِسْتٌ in art. سته.

A8: الكَلْبُ الأَكْبَرُ The constellation of Canis Major: and its principal star, Sirius. (El-Kazweenee &c.) b2: الكَلْبُ الأَصْغَرُ, also called الكلب المُتَقَدِّمُ, The constellation of Canis Minor: and its principal star, Procyon. (El-Kazweenee &c.) b3: الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] A certain star, over against الدَّلْوُ (q. v.), [which is] below; in the path of which is a red star, called الرَّاعِى: (TA:) كلب الراعى is a name given to a star between the feet, or legs, of Cepheus; and الرعى, to that which is upon his left foot, or leg; (El-Kazweenee;) [app., from their longitudes, the same two stars to which the above quotation from the TA relates: but the same two names are also given to two other stars.] b4: كلب الرعى is [likewise] a name given to The star which is on, or in, the head of Hercules; [for الحاوى, an evident mistake in my MS. of El-Kazweenee, I read الجَاثِى;] that in the head of Ophiuchus (الحَوَّاءُ) being called الراعى. (El-Kazweenee.) b5: [الكَلْبَانِ, accord. to Freytag, A name of the two stars υ and κ which belong to Taurus: but accord. to my MS. of El-Kazweenee, the two stars that are near together on the ears of Taurus are called الكُلْيَتَانِ.] b6: كِلَابُ الشِّتَاءِ The stars, or asterisms, of the beginning of winter; namely, الذِّرَاعُ and المَّثْرَةُ and الطَّرْفُ and الجَبْهَةُ [the 7th, 8th, 9th, and 10th, of the Mansions of the Moon: so called because they set aurorally in the winter: the first so set, about the period of the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, on the 3rd of January: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) كَلَبٌ (S, K) and ↓ كُلَابٌ (Lth) Madness which affects a dog in consequence of eating human flesh. (K.) b2: Also, Madness like that of dogs, which affects a man in consequence of his having been bitten by a [mad] dog: (K:) [a disorder] resembling madness, or diobolical possession: (S:) a disease that befalls a man from the bite of a mad dog, occasioning what resembles madness, or diabolical possession, so that whomsoever he bites, that person also becomes in like manner affected, abstaining from drinking water until he dies of thirst: the Arabs concur in the assertion that its cure is a drop of the blood of a king, mixed with water, and given to the patient to drink. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, it originates from a disease which befalls the standing corn &c., and which is not removed until the sun rises upon it: if cattle eat of it before that, they die: wherefore Mohammad forbade pasturing by night: but sometimes a camel runs away, and eats of such pasture before sunrise, and dies in consequence: then a dog comes, and eats of its flesh, and becomes mad; and if it bite a man, he also becomes mad, and when he hears the barking of a dog, answers it [by barking]. (TA.) b3: دِمَاءُ المُلُوكِ أَشْفَى مِنَ الكَلَبِ [The blood of kings has cured of canine madness]: or, accord. to another reading, دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ [The blood of kings is the cure for canine madness]. A proverb, explained by what is quoted from Lh, voce كَلِبٌ. But some reject this explanation, and assert the meaning to be, that, when a man is enraged [by desire of obtaining revenge], and takes his blood revenge, the blood is the cure of his rage, though not really drunk. (TA.) See also كَلِبٌ and كَلِبَ. b4: [Also كَلَبٌ A madness like that of the dog, affecting camels. (See 4.)]

b5: كَلَبٌ and ↓ كُلْبَةٌ (tropical:) Vehemence; severity; pressure; affliction: (K, TA:) severity, or intenseness of cold &c.; like جُلْبَةُ: (S:) severity and sharpness of winter: (K, for the former word; and TA, for the latter) also the latter, accord. to the TA, [and the former also, as appears from its verb,] severity, or pressure, of him or fortune, and of everything: (TA:) and the latter, straitness, or difficulty, (K,) of life: (TA:) and drought: (K:) or distress arising from drought or from government &c. (AHn.) b6: دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ (tropical:) I have averted from thee the evil, or mischief, and injurious conduct, of such a one. (S.) See also كَلْبٌ.

كَلِبٌ A dog or man affected with the disease called كَلَبٌ: (S, TA:) b2: A dog accustomed to eating human flesh, and in consequence seized with what resembles madness, or diabolical possession, so that when it wounds a man, he also becomes in like manner affected (Lth. S) by the disease called كُلَابٌ, barking like a dog, reading his clothes upon himself. wounding others, and at last dying of thirst, refusing to drink. (Lth.) b3: A man thus affected is termed كَلِبٌ and ↓ كَلِيبٌ: pl. of the former كَلِبُونَ, and of the latter (or of the former accord. to the S) كَلْبَى. (TA.) When a man thus affected bites another, they come to a man of noble rank, and he drops for them some blood from his finger, which they give to drink to the patient, and he becomes cured. (Lh.) See also كَلَبٌ and كَلِبَ. b4: كَلِبٌ A dog habituated to eating men. (TA.) b5: (tropical:) An importunate beggar. (A.) b6: دَهْرٌ كَلِبٌ (tropical:) Fortune that presses severely and injuriously upon its subjects. (TA.) b7: كَلِبٌ A tree of which the leaves are rough, in consequence of its not having sufficient watering, without losing their moisture, so that they catch to the garments of those who pass by, thus annoying them like a dog. (ADk.) كَلْبَةٌ (assumed tropical:) A thorny tree, destitute of branches: (K:) so called because it catches to [the garments of] those who pass by it, like a dog: (TA:) a rugged tree, with branches standing out apart, and tough thorns. (TA.) b2: A small thorny plant, of the kind called شِرْس, resembling the شكاعا [or شُكَاعَى, or شُكَاعَة], of the description termed ذُكُور: (TA:) or a certain thorny tree, (K,) of the kind called عِضَاه, having [what is termed]

جراء; (TA;) as also ↓ كَلِبَةٌ. (K.) A2: كَلْبَتاَنِ The implement with which the blacksmith takes hold of hot iron; [his forceps]. (S, K.) b2: حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ [An iron with two curved ends, forming a forceps]. You also say حَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كلبتين, and حَدَائِدُ ذَوَاتُ كلبتين. (TA.) كُلْبَةٌ The shop of a vintner. (AHn, K.) A2: The hairs that grow upon each side of the fore part of the nose and mouth of a dog or cat: (Z, K:) wrongly explained as signifying the nails of a dog. (Z.) A3: A thong, or a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree (لِيف), with which skins and the like are sewed: (K, TA:) [see إِقْتَفَأَ:] or a thong, or [so in the O and in the TA, art. قفأ; but here, in the latter, instead of “ or, ” “ behind, ” which is evidently a mistake;] a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree, used in the same manner as the shoe-maker's awl that has, at its head, a perforation ثَقْبٌ [so in the O, in the TA حجر a strange mistranscription: what is meant is doubtless an eye, like that of a needle, and it is by means of an implement with an eye at the end that the operation here described is commonly performed in the present day:] the thong, or the thread, or string, is inserted into the كلبة, which is doubled: thus it enters the place [or hole] of the sewing, and the sewer introduces his hand into the إِدَاوَة [q.v., i. e., the vessel upon which he is employed in working], and stretches the thong of leather, or the thread, or string, (O, L, TA,) in the كلبة. (L, TA.) [See كَلَبَ.]

أَرْضٌ كَلِبَةٌ (tropical:) Land which has not sufficient watering, and of which the plants, in consequence, become dry: (S:) or rugged land, and such as is termed قُفّ, in which there are neither trees nor herbage, and which is not a mountain. (Aboo-Kheyreh.) b2: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ Land upon which the rain called الرَّبِيع does not fall: (TA:) or rugged, dry, land, upon which that rain does not fall, and which does not become soft. (ADk.) b3: See كَلْبَةٌ.

كَلَابٌ [perhaps inf. n. of كُلِبَ] The departure of reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) كُلَابٌ: see كَلَبٌ.

كَلِيبٌ: see كَلْبٌ and كَلِبٌ. b2: Respecting this word in the following verse of TaäbbataSharran, إِذَا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِى

[When war sets over thee &c.] there are two opinions: one, that by كليب is meant مُكَالِب (see 2): the other, that it is an inf. n. of كَلِبَتِ الحَرْبُ [“ The war became vehement, severe, or fierce ”]: the former is the more valid. (IM.) كَلَّابٌ: see كَلْبٌ and مُكَلِّبٌ.

كُلَّابٌ (S, K) and ↓ كَلُّوبٌ (K) A spur; (S, K;) the iron instrument that is in the boot of him who breaks in a horse. (S.) b2: كُلَّابٌ and ↓ كَلُّوبٌ (and ↓ كُلُّوبٌ, MF, art. سبح q. v.,) [A flesh-hook;] an iron implement with which meat is taken out of the cooking-pot: pl. كَلَالِيبُ: (S:) an iron flesh-hook, with prongs: (R, which gives this as the explanation of the latter word:) a hooked iron; like خُطَّاف: (Fr. &c.) a piece of wood at the head of which is a hook, ('Eyn,) of the same or of iron: (T:) an iron instrument for roasting flesh-meat: syn. سَفُّود. (Lh.) See كَلْبٌ. b3: كَلَالِيبُ (tropical:) The talons of a falcon: (K:) pl. of كَلُّوبٌ. (TA.) b4: (tropical:) The thorns of a tree. (K.) كُلُّوبٌ and كَلُّوبٌ: see كُلَّابٌ.

كَلْتَبَانٌ A pimp: from كَلِبَ, q. v., (As, IAar, K) Sb, however, does not mention the measure فَعْتَلَانٌ. ISd thinks it most probable that كَلِبَ is a triliteral-radical, and كلتبان a quadriliteralradical [or rather a quasi-quadriliteral-radical], like زَرِمَ and إِزْرَأَمّ &c. (L.) See also قَرْطَبَانٌ and قَلْتَبَانٌ, and art. كلتب.

كَالِبٌ: see كَلْبٌ, and مُكَلِّبٌ.

تِكِلَّابَةٌ A clamourous, very noisy, very garrulous, woman, of evil disposition. (TA, voce جَلَّابَة.) مُكَلَّبٌ A dog trained and accustomed to hunt. (L.) See the verb.

A2: A captive, or prisoner, (S,) having the feet shackled, or bound; (S, K;) i. q. مُكَبَّلٌ, from which it is formed by transposition, (S,) accord. to some. (TA.) مُكَلِّبٌ One who trains dogs to hunt; (S, K;) as also ↓ كَلَّابٌ: and sometimes signifying one who trains the فَهْد, and birds of prey, to take game: see Kur v. 6: one who possesses dogs trained to hunt, and hunts with them; (L;) as also ↓ كَالِبٌ, pl. كُلَّابٌ: (R:) or كَالِبٌ and كَلَّابٌ (S, L, K) signify an owner, or a possessor, of dogs; (L, K;) the former being similar to تَامِرٌ &c. (S.) مُتَكَالِبٌ an appellation given by the people of El-Yemen to (tropical:) A deputy, or an agent; because of his acting injuriously, or contentiously, towards them over whom he is appointed as such. (TA.)

قنا

Entries on قنا in 6 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
(قنا) - في الحديث: "فَاقْنُوهم"
: أي عَلَّمُوهم واجْعَلوا لهم قُنْيَةً من العِلم يَسْتَغْنون به إذا احْتاجُوا إليه.
- وفي الحديث: "أَنَّه نَهَى عن ذَبْحِ قَنيِّ الغَنَم"
وهي التي تُقْتَنَى للدَّرِّ أو الوَلَد ، واحَدها: قُنْوة وقِنْوةٌ، والمصْدَرُ: القُنْيان، بالضم والكسر أيضًا، والفِعلُ: قَنَاه يَقنُوه، واقْتَناه: إذا اتَّخذَه لنَفْسِه دون البَيْع. وهي غنَم قُنْوة وقُنْية.
- ومنه الحديث: "إذَا أَحَبَّ الله تعالى عَبْدًا الحُبَّ البالِغَ اقْتَنَاه فَلم يَتْرك له مالاً ولا وَلدًا " - في حديث هِنْد بن أَبِي هَالةَ - رضي الله عنه -: "كان أقْنَى العِرْنِين"
العِرْنِينُ: المَعْطِس، وهو الأَنفُ، والقَنا فيه: طُولُه ودقَّةُ أَرْنبَتِه مع حَدَبٍ في وَسَطِه.
- في حديث عمر: "لو شِئْتَ أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِى عنها شَعَرُها".
: من الاقْتِناء أيضًا.
- ورُوِى في حديث وابِصَةَ: "وإن أَقْناك النَاسُ وأقْنَوكَ "
: أي أرْضَوْك، قاله الزمخشري. والمَحفُوظ بالفَاء والتّاءِ
ق ن ا: (قَنَوْتُ) الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا (قُنْوَةً) وَ (قَنَيْتُهَا قِنْيَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا فِيهِمَا إِذَا (اقْتَنَيْتَهَا) لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَ (اقْتِنَاءُ) الْمَالِ وَغَيْرِهِ اتِّخَاذُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا. وَ (قَنِيَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ قِنًى بِوَزْنِ رِضًا أَيْ صَارَ غَنِيًّا وَرَاضِيًا. وَ (أَقْنَاهُ) اللَّهُ أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُقْتَنَى مِنَ ((الْقُنْيَةِ)) وَالنَّشَبِ. وَ (أَقْنَاهُ) أَيْضًا رَضَّاهُ. وَ (الْقِنَى) الرِّضَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى. وَيُقَالُ: أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ (أَقْنَاهُ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَ (الْقِنْوُ) الْعِذْقُ وَالْجَمْعُ (الْقِنْوَانُ) وَ (الْأَقْنَاءُ) . وَ (الْقَنَا) أَيْضًا جَمْعُ (قَنَاةٍ) وَهِيَ الرُّمْحُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَنَوَاتٍ) وَ (قُنِيٍّ) عَلَى فُعُولٍ وَ (قِنَاءٍ) أَيْضًا كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. كَذَا (الْقَنَاةُ) الَّتِي تُحْفَرُ. وَأَحْمَرُ (قَانٍ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَحْمَرُ قَانِئٌ بِالْهَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي كُتُبِهِمْ حَتَّى الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ مِنَ الْبَابَيْنِ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوْ لَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا غَيْرَهُ ذَكَرَهُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ. وَ (الْقَنَا) احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَقْنَى) الْأَنْفِ وَامْرَأَةٌ (قَنْوَاءُ) . 
[قنا] فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وباليــاء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر. ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
[قنا] قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال:

طويلة الاقناء والاثاكل * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل  وأحمر قان، أي شديد الحمرة . والقنا: احديداب في الأنف ; يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع  (*)
قَنَا الإنسان غَنَماً يَقْنُو قُنواً وقنْواناً وقنْيَاناً واقْتَنى يقْتَني اقْتِناءً: وهو أنْ يَتَخِذَه لنَفْسِه لا للبَيْع. وهي القِنْيَة والقِنْوَةُ. ومنه قَنِيْتُ حَيَائي: أي لَزِمْتُه، ومنه: فاقْنَيْ حَيَاءكِ لا أبالكِ
وقانَيْتُ الرّجُلَ: إذا دارَيْتَه وسَكّنْتَه. وقَنطَ الرجُلُ: إذا استَحْيى، يَقْنى قنىً.
وقيل في قَوْله عَزَّ وجلَّ: " وأنَّه هو أغنى وأقْنى " أي أرْضى وأقْنَعَ.
وهو مَقْنَىَ من فلانٍ ومَغْنىً منه: أي مَكان يَلْزَمُه ويَدُوم فيه.
ويُقال: قَنَاه اللَهُ وأقْنَاه: أي جَعَلَ له ما يَقْتَنِيه.
وتَقَنّى: بمعنى اقْتَنى.
وقَنِيَ يَقْنى قِنىً: بمنزلة غَنِيَ يَغْنى غِنَىً.
وفي المَثَل: " لا تَقْن من كَلْبِ سَوْءٍ جِرْواً ".
والقِنى والقِنْوُ والقُنْوُ - بالضِّمَ -: العِذْقُ بما عليه قَبْلَ الإِنْضَاج، والجميع القِنْوَانُ والقِنْيَانُ والقُنْيَانُ، والأقْنَاء.
والمَقْنُوَةُ - خَفِيفةً - من الظِّلِّ: حيثُ لا تُصِيْبُه الشَّمسُ، ومكانٌ مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ.
والقَنَاةُ: ألِفُها واوٌ، والجميع القَنَوَاتُ والقَنا والقِنِيْنَ والقُنِيْنَ ورجُلٌ قَنّاءٌ ومُقَنّ: صاحِبُ قَناً. ويقولون: لا والذي أنا من قَنَاهُ: خَلَقَه. وقانَهُ اللَّهُ على حُبِّه: أي من خَلَقِه.
والقَنَوَانُ: الضَّخْمُ التامُّ القَنَاةِ والقامَةِ.
والقَنَاةُ: كَظِيْمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأرْض لمَجرى الماء، وقَنَّيْتُ المَكانَ: حَفَرْته. وقال ابنُ الأعرابيَ: سُمَيَتْ قَنَاةُ الماء بهذا الاسم لأنَّهم كانوا يَدَعُونَ بين رَأس كل خَرْقٍ وبين الذي يَلِيْه قَدْرَ قَنَاة لانْضِمام بعضِها إلى بعضٍ.
والقَنَا: مَصدَرُ الأقْنى من الأُنُوف والجميع قُنْوٌ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بَيْنَ القَصَبَةِ والمارِنِ، وفَرَسٌ أقْنى، وبازٍ أقْنى. والأقْنى: القَصِيرُ. والقَنَا: الكِبَاسَةُ. والحُفْرَةُ التي يُوضَعُ فيها النَّخْلُ للغَرْس.
والمُقَاناةُ: إشْرَابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، تقولُ: قانِ هذا بذاك: أي أشْرِبْ أحَدَهما بالآخَرِ. وهي - أيضاً -: المُدَاراةُ وحُسْن السَيَاسَة. والمُدَاوَمَةُ أيضاً، وقانى له كذا: أي دامَ.
وأقْنَاني الصَّيْدُ إقْنَاءً: أي أمْكَنَني. وأقْنى الصَيْدُ: بَرَزَ. وما أقْنى فلانُ لقَبِيْح: أي ما دَنَا منه. وما يُقَانُوْنَ مالَهم ولا يُعَانُوْنَه: أي ما يَقوْمُوْنَ عليه.
وقانَيْتُ بَيْنَ الخَيْطَيْن: أي جَمَعْتُ. وخَيْطٌ مُقَانَىً: وهو أنْ يكونَ خَيْطٌ أبيضُ وآخَرُ أسْوَدُ في النَّسْج.
ويقولون: لأَقْنوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ. أي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ.
وقانَيْتُ المَكانَ: أي هَيأْتَه، وكذلك أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ إذا قُوْنِيَ بالعِيدان مَعَ الرِّيْش.
فأمّا قَوْلُ بِشْرٍ:
بقانِيَةٍ وقد تَلَعَ النَّهَارُ
فإنَّه العَيْنُ التي يَنْتَظِرُ بها. وأصْبَحَ الشَّيْءُ قانِياً: أي مُتَغَيراً. والقُنُوُّ: السَّوَادُ.
وسِقَاءٌ قَنٍ: مُتَغَيرُ الرِّيْحِ. وأفِيْق مُقَنّىً: للَّذي فيه عُلُوْبٌ. والقِنَةُ: شَبِيْهٌ بالحِلْتِيْت.

قنا: القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ ، قلبوا فيه

الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها

التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون

فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية

وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من

قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته .

وقَنَوْت العنزَ: اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة

له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ: ما اكتُسب ، والجمع

قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني .

ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك ؛ قال: ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛

وأَنشد لعنترة :

فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ،

لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ

إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ

قال ابن بري: صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي

صخر الغي :

لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ،

لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ

وقال اللحياني: قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة: قَنِيَ

الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الطَّمَّاحِي :

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ،

يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟

أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم

واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه . وله غنم

قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أَيضاً :

وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون

قَنَيْتُ . وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا: لزمته ؛ قال حاتم :

إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ،

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما

وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن

بري :

فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا

الكسائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه

ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو

يَقْنِيني ؛ وأَنشد :

وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما

لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا

قال: وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا . وقَنيُّ الغَنم: ما يتخذ منها

للولد أَو اللبن . وفي الحديث: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم . قال

أَبو موسى: هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ،

بالضم والكسر ، وقِنْية باليــاء أَيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة وقِنْية .

وقال الزمخشري: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ،

فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال: وهو الصحيح ، والشاة،

قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة

وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لو شئت أَمرت

بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها. الليث: يقال قَنا الإنسان يَقْنُو

غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان، وتقول: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع . ويقال :

هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :

وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي

مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما

(* قوله «قناتي» كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم)

الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية

وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :

كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ

(* قوله «قط مضلل» كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس

هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر: فظ ، بالفاء والظاء ،

وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .)

ومال قُنْيانٌ وقِنْيان: يتخذ قِنْية . وتقول العرب :

من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من

الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى .

والقِنى: الرِّضا . وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه: أَعطاه ما يَقْتَني

من القِنْية والنَّشَب . وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه الله

وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه . وفي التنزيل: وأَنه هو أَغْنَى

وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق: قيل في أَقْنَى قولان: أَحدهما أَقْنَى

أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً، ومنه قولك :

قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال

الفراء: أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية

والنَّشَب . ابن الأعرابي: أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية. ويقال:

قَنِيت به أَي رَضِيت به. وفي حديث وابصة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن

أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ ؛ حكى أَبو موسى أَنَّ

الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير:

والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك، بالفاء ،

وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي ، على أَنه قد جاء عن أَبي

زيد أَن القِنَى الرِّضا . وأَقْناه إذا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية:

لزمه ، وقَنِيَ الحياء كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية

ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ،

كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ

إنه بمعنى أَرْضَى . وقال غيره: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وقيل: أَقنُو

أَجزي وأُكافئ. ويقال: لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك،

وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك. ويقال: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا

جزيته.والمَقْنُوةُ ، خفيفة ، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء . قال

أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز؛ قال الطرماح:

في مَقاني أُقَنٍ ، بَيْنَها

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ

والقَنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْوٌ، وهو ارتفاع في

أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح. ابن سيده: والقَنا ارتفاع في أَعلى

الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه، وقيل: هو نُتوء وسَطِ

القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء

بَيِّنة القَنا. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَقْنَى

العِرْنين؛ القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه،

والعِرْنينُ الأَنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف. يقال: رجل

أَقْنَى وامرأَة قَنْواء؛ وفي قصيد كعب:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبِينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، يقال: فرس أَقْنى، وهو في الفرس عيب وفي

الصقر والبازي مَدْح؛ قال ذو الرمة:

نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطَّيْرِ ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ

وقيل: هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة،

والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.أََبو عبيدة: القَنا في الخيل احْدِيدابٌ

في الأَنف يكون في الهُجُن؛ وأَنشد لسلامة بن جندل :

ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

والقَناةُ: الرمح ، والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، على فُعُولٍ،

وأَقْناه مثل جبل وأَجبال ، وكذلك القَناة التي تُحْفَر، وحكى كراع في جمع

القَناة الرمح قَنَياتٌ، وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة. ورجل

قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد:

عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي

وقيل: كل عصا مستوية فهي قَناة، وقيل: كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة

فهي قناة، والجمع كالجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر:

أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ ،

كأَنَّني ، في هُوَّةٍ ، أُحَدِّر

(* في هذا الشطر إقواء.)

وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ ،

من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ

كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد

مُقام الجمع. قال ابن سيده: وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي

قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد. التهذيب: أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب

قَناةٌ وعَصا ، والرُّمْح عَصاً ؛ وأَنشد قول الأسود بن يعفر:

وقالوا: شريسٌ ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ

سِنانٌ ، كنِبْراسِ النِّهامِي ، مُفَتَّقُ

نَمَتْه العصا، ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ

نَمَتْه: رفعته، يعني السِّنانَ، والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي :

الراهب وقال الأصمعي: هو النجَّار . الليث: القَناة أَلِفها واو والجمع

قَنَوات وقَناً . قال أَبو منصور: القَناة من الرماح ما كان أَجْوف

كالقَصبة، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات، واحدتها قَناة،

ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف، ويقال: هي قَناة

وقَناً، ثم قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ، ثم دِلِيٌّ

ودُلِيٌّ لجمع الجمع. وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء: والقُنِيُّ العُشور ؛

القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها

ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على

قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع ، فإنَّ فَعَلة لم تجمع

على فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض ، والجمع قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء. وقَناةُ الظهر: التي تنتظم

الفَقارَ. أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ: معناه صُلْبُ القامةِ،

والقَناةُ عند العرب القامةُ؛ وأَنشد :

سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا،

لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ

أَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ؛ وقال:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ

وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث.

والقِنا، مقصور: مِثْل القِنْوِ. قال ابن سيده: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ،

والقَنا، بالفتح: لغة فيه؛ عن أَبي حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء

وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً،

كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على

المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فكما كسروا فَعَلاً على

فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً

فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ، تلك وضعية

للبناء وهذه حادثة للجمع، وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين

فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً، فينبغي أَن يكون

غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية، وإِن كان يلفظِ

ما كان في الواحد، أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين

شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا

مختلفان تقديراً. الأَزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛ قال الزجاج: أَي

قريبة المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الكباسة، وهي القِنا أَيضاً، مقصور، ومن

قال قِنْوٌ فإِنه يقول للائنين قِنْوانِ، بالكسر، والجمع قُنْوانٌ،

بالضم، ومثله صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة قَنْواء: طويلة. ابن الأَعرابي:

والقَناة البقرة الوحشية؛ قال لبيد:

وقَناةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ

الفراء: أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان، وتميم وضبة

قُنْيان؛ وأَنشد:

ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَرا

ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تقول

قِنْيان؛ قال قَيْسُ بن العَيْزارِ الهُذَلي:

بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها،

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ

قال: معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها، من قوله: مُقاناةِ البياضَ

بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضها صفرتها. قال الأَصمعي: ولغة هذيل مَفْناة،

بالفاء. ابن السكيت. ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِيني أَي ما

يُوافِقُني. ويقال: هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قانَيْت الشيء خلطته.

وكلُّ شيءٍ خلطته فقد قانَيْتَه. وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه؛ أَبو

الهيثم: ومنه قول امرئ القيس:

كبِكْرِ المُقاناةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ،

غَذاها نَمِيرُ الماء غيرَ مُحَلَّلِ

(* البياض« يروى بالحركات الثلاث.)

قال: أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أَي كالبيضة التي هي أَوّل

بيضة باضتها النعامة، ثم قال: المقاناةِ البياضُ بصفرة أَي التي قُوني

بياضُها بصفرة أَي خلِط بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء، فترك الأَلف واللام

من البكر وأَضاف البكر إِلى نعتها؛ وقال غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ

المُقاناةِ البياض بصفرة لأَنَّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أَضاف

الدُّرَّة إِليها. أَبو عبيد: المُقاناةُ في النسج خيط أَبيض وخيط أَسود. ابن

بُزُرْج: المُقاناة خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغَزل يؤلف بين ذلك ثم

يبرم. الليث: المُقاناة إِشْراب لون بلون، يقال: قُونيَ هذا بذاك أَي

أُشْرِب أَحدهما بالآخر.

وأَحمر قانٍ: شديد الحمرة. وفي حديث أَنس عن أَبي بكر وصَبْغِه:

فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنا لونها أَي احمرَّ. يقال: قَنا لونها

يَقْنُو قُنُوًّا، وهو أَحمرُ قانٍ.

التهذيب: يقال قانَى لك عيش ناعم أَي دامَ؛ وأَنشد يصف فرساً:

قانَى له بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بدا له

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ

(* قوله« الشريعة» الذي في ع ج ل: الصريمة.)

العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أَو مربوعة. وقانَى له

الشيءُ أَي دام.

ابن الأَعرابي: القُنا ادِّخار المال. قال أَبو تراب: سمعت الحُصَيبيّ

يقول هم لا يُفانون مالهم ولا يُقانونه أَي ما يَقومون عليه.

ابن الأَعرابي: تَقَنَّى فلان إِذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت فَضْلة

فادَّخرها. واقْتِناء المال وغيره: اتِّخاذه. وفي المثل: لا تَقْتَنِ من

كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وفي الحديث: إِذا أَحبَّ الله عبداً فلم يترك له مالاً

ولا ولداً أَي اتخذه واصطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتخذه

لنفسه دون البيع. والمقْناة: المَضْحاة، يهمز ولا يهمز، وكذلك

المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الجارية تُقْنَى قِنْيةً، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا

مُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُتِرَت في البيت؛ رواه الجوهري عن أَبي

سعيد عن أَبي بكر ابن الأَزهر عن بُندار عن ابن السكيت، قال: وسأَلته عن

فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لك:

أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛ وأَنشد:

يَجُوعُ إِذا ما جاعَ في بَطْنِ غيرهِ،

ويَرْمِي إِذا ما الجوع أَقْنَتْ مَقاتِلُه

وأَثبته ابن سيده في المعتل باليــاء قال: على أَنَّ ق ن و أَكثر من ق ن

ي، قال: لأَني لم أَعرف اشتقاقه، وكانت اللام ياء أَكثر منها واواً.

والقُنْيان: فرس قرابة الضّبي؛ وفيه يقول:

إِذا القُنْيانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ

فلم أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني

وقَناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِر الطائي:

سَرَتْ من لِوَى المَرُّوتِ حتى تجاوزت

إِليَّ، ودوني مِن قَناةَ شُجُونُها

وفي الحديث: فنزلنا بِقَناة، قال: هو وادٍ من أَوْدِيةِ المدينة عليه

حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد يقال فيه وادِي قَناةَ، وهو غير مصروف. وقانِيةُ:

موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فَلأْياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم

بِقانِيةٍ، وقد تَلَع النَّهارُ

وقَنَوْنَى: موضع.

زيد

Entries on زيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(ز ي د) : (زَادَ) الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا بِمَعْنَى ازْدَادَ (وَمِمَّنْ) سُمِّيَ بِمُضَارِعِهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَلَهُ بُرْنُسٌ وَابْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أُمَرَاءِ جُيُوشِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَبِمَصْدَرِهِ) ابْنُ صُوحَانَ وَقَدْ اُسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ وَجُدْعَانُ تَحْرِيفٌ وَابْنُ حَارِثَةَ أَبُو أُسَامَةَ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَكُنِّيَ) بِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ أَبِي زَائِدَةَ حَامِلُ كِتَابِ قَاضِي الْكُوفَةِ إلَى إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (وَيُقَالُ ازْدَدْتُ مَالًا) أَيْ زِدْتُهُ لِنَفْسِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَإِذَا ازْدَادَ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَيْ أَخَذَهَا زِيَادَةً عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (وَاسْتَزَدْتُ) طَلَبْتُ الزِّيَادَةَ.
(زيد) : زَيَّدَنِي، أي: زادَنِي.
(زيد) - في الحديث: "بين سَطيحتَين أو مَزَادَتَين"
السَّطِيحة: تكون مِن جِلْدَيْن، والمَزَادة التي تُفْأم بجلد ثالث بين الجلدين.
(زيد) : زدْتُه أَزِيدُه زَيْداناً - بسكون الياء - وهو في الشُّذُوذِ كالشَّنآن بسُكون النون.
من المَصادِر التي جاءَتْ على تِفْعال: التِّقْطاعُ، والتِّنْبال، والتِّنْقام وقال ابنُ خالَوَيْهِ: (جهنم) : اسم تابِعَةِ الأَعْشَى جُهُنّامُ، بضم الجيمِ والهاءِ.
قالَ الأَخْفَشُ: يجوزُ تَالرَّحْمنِ، كما يَجَوز تَالله.
قال الفَرّاءُ: فُراتُ بارقْليَ، ثَلاثَةُ أَسماءٍ جُعِلَت اسْماً واحِداً، وليس له نظيرٌ. 
زيد زِدْتُه زَيْداً وزِيَادَةً وزَيَدَاناً. وزادَ الشىْءُ نَفْسُه. وإبِلٌ كثيرةُ الزيَائِدِ أي كثيرةُ الزِّيَادَاتِ والزَوَائِدُ في قَوائمَ الدابَّةِ. والأسَدُ ذُوْ زَوَائِدَ لِتَزَيُّدِه في زَئيزِ. والناقَةُ تَتَزَيَدُ في سَيْرِها، والإنسانُ في كَلامِه وحَدِيْثِه إذا تَكَلَّفَ فَوْقَ مايَنْبَغِي.
وزِيَادَةُ الكَبِدِ: قُطَيْعَةٌ مُعَلَقَةٌ منها، والجَمِيعُ الزَّيائدُ.
والمَزَادَةُ - مَفْعَلَةٌ -: من الزَيَادَةِ، وجَمْعُها مَزَائِدُ. والزادُ والمَزَادُ: الطَعَامُ والشرَابُ.
ز ي د: (الزِّيَادَةُ) النُّمُوُّ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (زِيَادَةً) أَيْضًا وَ (زَادَهُ) اللَّهُ خَيْرًا. قُلْتُ: يُقَالُ: (زَادَ) الشَّيْءُ وَزَادَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَّعَدٍ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَقَوْلُكَ: زَادَ الْمَالُ دِرْهَمًا وَالْبُرُّ مُدًّا فَدِرْهَمًا وَمُدًّا تَمْيِيزٌ اهـ كَلَامِي. وَ (الْمَزِيدُ) بِكَسْرِ الزَّايِ الزِّيَادَةُ وَ (اسْتَزَادَهُ) اسْتَقْصَرَهُ. وَتَزَيَّدَ السِّعْرُ أَيْ غَلَا وَ (التَّزَيُّدُ) فِي الْحَدِيثِ الْكَذِبُ. وَ (الْمَزَادَةُ) بِالْفَتْحِ الرِّوَايَةُ وَالْجَمْعُ (مَزَادٌ) وَ (مَزَايِدُ) . 
زيد سطح شعب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ فِي سفر ففقدوا المَاء فَأرْسل النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام عليا وَفُلَانًا يبغيان المَاء فَإِذا هما بِامْرَأَة على بعير لَهَا بَين مزادتين أَو سطيحتين فَقَالَا لَهَا: انطلقي إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَت: إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال لَهُ الصَّابِئ قَالَا: هُوَ الَّذِي تعنين. قَالَ الْأَصْمَعِي وَبَعضه عَن الْكسَائي وَأبي عَمْرو وَغَيرهم: قَوْله: بَين مزادتين المزادة هِيَ الَّتِي يسميها النَّاس الراوية وَإِنَّمَا الراوية: الْبَعِير الَّذِي يَسْتَقِي عَلَيْهِ وَهَذِه المزادة والسطيحة نَحْوهَا أَصْغَر مِنْهَا هِيَ من جلدين والمزادة أكبر مِنْهَا والشَّعيب نَحْو من المزادة.

زيد


زَادَ (ي)(n. ac. زَيْد
زَيَدمَزِيْد [] زِيَاْدَة)
a. Grew; increased; throve, flourished, prospered.
b. ['Ala], Surpassed, exceeded.
c. Prospered, blessed; increased
multiplied.
زَيَّدَa. see I (c)b. Added to, augmented; raised (price).

زَاْيَدَa. Outbid.

تَزَيَّدَa. Became dear, high, rose (price).
b. Fī], Added to, amplified; exaggerated.
تَزَاْيَدَa. see V (b)
إِزْتَيَدَ
(د)
a. see I (a)
إِسْتَزْيَدَa. Asked for more.
b. Considered in fault.

زَوْد
a. [1U], [ coll. ]
see 1 (a), (b).
زَيْدa. Growth; increase.
b. Surplus, excess; redundancy.
c. Addition.
d. Zaid ( man's name ).

أَزْيَد []
a. Greater; more abundant.

مَزَاد []
مَزَادَة [] ( pl.

مَزَايِد )
a. Water-skin.

زَائِد []
a. Exceeding.
b. Additional; extra; redundant, superfluous; excessive;
accessory; servile (letter).
زَائِدَة [] (pl.
زَوَائِد []
a. Fem. of
زَاْيِدb. Addition; extra; superfluity.

زِيَادَة [] (pl.
زَيَائِد [] & reg. )
a. see 1 (a), (b), (c).

مَزِيْد
a. Augmentative.

حُرُوْف الزِّيَادَة
a. Servile letters ( comprised in the word
يَتَمَنُّوْا ).
ز ي د : زَادَ الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا وَزِيَادَةً فَهُوَ زَائِدٌ وَزِدْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا يُقَالُ زَائِدَةٌ فَإِنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ زَادَتْ وَلَيْسَتْ بِوَصْفٍ فِي الْفِعْلِ وَازْدَادَ الشَّيْءُ مِثْلُ: زَادَ وَازْدَدْتُ مَالًا زِدْتُهُ لِنَفْسِي زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ وَاسْتَزَادَ الرَّجُلُ طَلَبَ الزِّيَادَةَ وَلَا مُسْتَزَادَ عَلَى مَا فَعَلْتُ أَيْ لَا مَزِيدَ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مِنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» فَقَوْلُهُ زَادَ أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ أَوْ ازْدَادَ أَيْ أَخَذَهَا وَفِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَوْ اسْتَزَادَ وَالْمَعْنَى أَوْ سَأَلَ الزِّيَادَةَ فَأَخَذَهَا وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. 
ز ي د

زاد الماء والمال وازداد، وازددت مالاً. وازداد الأمر صعوبة. وازدد من الخير ازدياداً، وزاده الله مالاً، وزاد في ماله، وزاد على ما أراد، وزاد على الشيء ضعفه. وأخذته بدرهم فزائداً. واستزاد: طلب الزيادة. ولا مستزاد على ما فعلت ولا مزيد عليه. وتزايد السعر وتزيد. وتزايدوا في ثمن السلعة حتى بلغ منتهاه. وزايد أحد المبتاعين الآخر مزايدة. وهو يتزيد في حديثه. وتزيدت الناقة: مدت بالعنق وسارت فوق العنق كأنها تعوم براكبها. قال:


وأتلع نهاض إذا ما تزيدت ... به مد أثناء الجديل المضفر

وهذه مزادة وفراء زمزايد وفر وهي الراوية تفأم بجلد ثالث يزاد بين الجلدين. وتقول: الولد كبد ذي الولد، وولد الولد زيادة الكبد؛ وهي قطعة معلقة بها وجمعها زبايد. ويقال: إن زكّيت مالك زيد أي زاد كثيراً.

ومن المجاز: فلان يستزيد فلاناً: يستقصره ويشكوه، وهو مستزيد. وكتب إليه كتاب استزادة. وهم زيد على مائة وزيادة. قال ذو الإصبع العدوانيّ:

وأنتم معشر زيد على مائة ... فأجمعوا أمركم طراً فكيدوني

أي زائدون.
زيد: زاد: كثر، وفر، نما، ازداد وتوافر. وفي قصة عنتر: زاد به الغَيْظ، انظر منتخبات من هذه القصة عند كوسج (طرائف ص87، 90، 93، 94).
زاد: زايد في السعر، أغلى الثمن (بوشر)، ويقال: زاد في الثمن (المقري 1: 302)، وزاد في الكتاب: رفع ثمنه (المقري 1: 8، 13).
زاد في: وسع، يقال مثلاً: زاد في المسجد أي وسعه (معجم البلاذري، المقري 1: 359، الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189).
زاد وكثر: ذهب بعيداً، جاوز الحد (بوشر).
زاد وزاد في: أضاف إلى البيت بناية أخرى (معجم البلاذري، المقري 1: 359، الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189).
أزاد: أضعف، ضاعف (بوشر).
أزاد في الكيل: أفعمه وملأه (بوشر).
تزيَّد: زاد في معلوماته، في حيّان - بسّام (3: 5ق): كان رجلاً واسع العلم ولم يشغله عن التَزَيُّد عظيما ما مارسه من الحروب.
تزيَّد: جرى، حدث، وقع ز ففي أبو حمو (ص83): ثم أن أبني رئيس الشرطة، سيمثل بين يديك ليخبرك بما تزيّد في ليلتك حتى لا يخفي عليك شيء من أحوال رعيتك.
تزايد: توسع وتكاثرت أموال وثروته (بوشر).
تزايد الغلام: ولد بعد أن أصبح أبوه شيخاً وخشي أن يموت دون أن يخلف من يرثه، ففي تاريخ تونس (ص129): وجاء البشير من الدولة العليَّة مخبراً بتزايد غلام للسلطان مصطفى خان بعد إياس، وفيه: ترك أبناً تزايد له من ابنة الخ.
زِيدان: نغمة من نغمات الموسيقى (هوست ص258)، وعند سلفادور (ص54): زَيْدان.
زِيَادة: كثرة، وفرة (بوشر).
زيادة: مزايدة، رفع ثمن الشيء إلى أكثر مما وصل إليه في المزايدة، أو إعطاء ثمن أكثر مما قدمه آخر (المقري 1: 302، ألف ليلة 3: 78). الزيادة: من يزيد؟ من يرفع الثمن فيقدم شعراً أعلى؟ (جاكسون ص132). وخمسين ريال عل الزيادة أي خمسين ريالاً أكثر (جاكسون تمبكتو ص95).
الزيادة عند الصوفية: شيء أكثر من الجنة (الحسنى) وهو رؤية الله تعالى (المقري 1: 584)، وهو في (ص583) يشير إلى الآية (10: 27): لِلّذين أَحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيَادَةً (المقري 1: 893).
زيادة: بإفراط، ففي ألف ليلة (3: 196): مع زيادة صغره أي رغم إفراط قصره (بوشر).
زيادة: واجهة الكنيسة ذات الباب الكبير (ألكالا).
زيادة: رواق، أسطوان (ألكالا).
الزيادة: اسم باب جامع في دمشق (المقري 1: 720).
زيادة لحم أو زيادة لحميَّة: غدَّة (بوشر).
زيادة الحمير عند الفرس، انظر ابن العوام (2: 655).
زائد، الزائد: ما يزداد على الإيجار، وهو يحب دفعه أكثر من الإيجار السابق (المقري 1: 602).
زائداً على (عبد الواحد ص261)، وزائداً إلى (ابن بطوطة 4: 300): علاوة على ذلك، فوق ذلك.
زَائِدَة: نتوء في العظم. وزائدة عظمية: عَرَن، ورم عظمي. وزائدة لحمية: نتوء فطري (بوشر)، وورم يظهر في طرف قصبة الساق في الأرجل الأمامية والخلفية، ويسمى بالفرنسية Suros: أي مشش، كنب في ساق الفرس، جسأة، شوّنة.
ذو الزوائد: النعام (ديوان امرئ القيس ص45 البيت السادس).
مزاد: موضع المزايدة وموضع البيع بالمزاد (بوشر).
مزيد: ضيف يحمل الطعام إلى بيته (دوماس حياة العرب ص314).
مزيود: مولود (بوشر بربرية، رولاند).
مستزيد: طموح (دي ساسي طرائف 2: 97، 274).
[زيد] في ح القيامة: عشر أمثالها "وأزيد" بكسر زاي فعل مستقبل، ولو روى بسكون زاي وفتح ياي على أنه اسم بمعنى أكثر لجاز. ك: "زيادة" الكبد، هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أهنأها وأطيبها. وفيه: لا "ازيد" على هذا، أي المفروض، أو على ما سمعت في تأدية قومي، ولم يذكر الحج اختصارًا أو نسيانًا من الراوين ومفهومه ترك التطوع، ولعل أصحاب هذا الحديث كانوا حديثي عهد فاكتفى بفعل الواجب لئلا يثقل عليهم. ن: لا "أزيد" كزيادة ركعة في أربع الشهر، والجواب عن أنه ليس في الحديث جميع الواجبات زيادة البخاري أنه أخبره بشرائع الإسلام. ك: توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال من "زاد" على هذا أو نقص فقد أساء وظلم، أي بالزيادة بإتلاف الماء، وظاهره الذم بالنقص وهو مشكل، وأجيب بأن معناه نقص من واحدة. وفيه: ما كان "يزيد" في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة، وما روى عن ابن عباس: كان يصلي عشرين، فإسناده ضعيف، وقد عارضه ح عائشة وهي أعلم وهو في الصحيحين - ومر فيه كلام في نعم البدعة. وفيه: طزاد" الحميدي، أي زاد التصريح بلفظ التحديث والسماع. وفي باب إذا استأجر أجيرًا "يزيد" أحدهما على الآخر، فإن قيل: هو محال، قلت: عن أراد بأحدهما معينًا منهما فلا إشكال، وإن أراد كلا منهما فمعناه أنه يزيد شيئًا غير ما رواه الآخر. و"زاد" النداء الثالث - مر في الزوراء. ن: "فلا تزيدن" على - بضم دال، أي الذي سمعته أربع كلمات ورويتها لم فلا تزيدوا علىّ على اربع، قالوا: كره التسمي بهذه الأسامي وبما في معناها كراهة تنزيه، قوله: أراد صلى الله عليه وسلم أن ينهى، أي نهي تحريم إذ قد نهى نهي تنزيه. وفيه: ما "زاد" الله عبدًا بعفو إلا عزا، فإن من عرف بالعفو عظم في القلوب، أو أراد عز الآخرة وأجره فيها. وفيه: "أستزيده" أي أطلب من جبرئيل أن يسأل ربه الزيادة فيزيده. ز: فلم "ازد" على أن توضأت، أي ما زدت بعد الانقلاب شغلًا على الوضوء. ط: "لا يزيد" في العمر إلا البر، فإنه إذا بر لا يضيع عمره فكأنه زاد، فإن من بورك في عمره يتدارك في يوم واحد من فضل الله ما لا يتدارك غيره في السنة، وقيل: قدر أعمال البر أسبابًا لطوله وسمي زيادة باعتبار طوله. وفيه: من تعلم علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر "زاد ما زاد" فاعله الشعبة، ذكر لتذكير السحر، أي يزيد السحر ما يزيد الاقتباس فوضع الماضي موضع المستقبل. وفيه:"الزائد" في كتاب الله بأن يدخل فيه ما ليس منه، أو يأول بما يأباه اللفظ أو يخالف المحكم كما فعلت اليهود، والأول كفر والثاني بدعة. وفيه: "زده" من عمري أربعين، زاد يجيء متعديًا على مفعولين ولازمًا - ويتم شرحًا في نسمة. وفيه: و"يزيد" ما شاء الله، عطف على مقدر أي يصلي أربعًا ويزيد من غير حصر ولكن لم ينقل أكثر من اثني عشر. ط: و"سأزيد" على السبعين - في حق ابن أبين من تلقى المخاطب بغير ما يترقبن كمثل الأمير يحمل على الأدهم إظهارًا لغاية رأفته- ومر في يبعث من ب.
[زيري نه: في صفة أهل النار: الضعيف الذي لا"زير" له، وفسر بمن لا رأى له، والمحفوظ بموحدة- وقد مر. ومنه: لا يزال أحدكم كاسرًا وسادة يتكئ عليه ويأخذ في الحديث فعل "الزير" هو من يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمي به لكثرة زيارتهن، وياؤه بدل عن واو. وفيه: قال الله تعالى لأيوب عليه السلام لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل "الزيار" في فم الأسد، وهو شيء يجعل في فم الدابة إذا استعصت لتنقاد وتذل. وفي ح الشافعي: كنت أكتب العلم وألقيه في "زير" لنا، هو حب يعمل فيه الماء.
[ز ي د] الزِّيادَةُ: خِلافُ النُّقصْانِ، زادَ الشَّيءُ يَزِيدُ زَيْداً، وَزِيداُ، وزِياداً وزِيَادَةً، ومَزَاداً، ومَزِيداُ، وهم زِيدٌ على مِائِة، وَزَيْدٌ،، قال ذُو الإصبْعِ العَدْوانِيُّ:

(وأَنْتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلى مائةٍ ... فأَجْمِعُوا أمْرَكم طُرّا فَكِيدُونِي)

وزِدْتُه أنا: جَعَلْتُ فيهِ الزِّيادَةَ. واستزدته: طلبت منه الزيادةََ وتَزَيَّدَ في كَلامِه وفِعْلِه، وتَزَايَدَ، تَكَلَّفَ الزِّيادَةَ فيه. وتَزَيَّدَتِ الإبِلُ في سَيْرِها: تَكَلَّفَتْ فوقَ طَوْقِها. والتَّزيُّدُ: أن يَرْتَفِعَ الفَرسُ أو البَعيرُ عن العَنَقِ قَلِيلاً، وهو من ذَلِكَ. وإنَّها لَكَثِيرةُ الزَيائِدِ، أي: الزِّيادَاتِ، قالَ:

(بَهَجْمَةٍ تَمَلأُ عَيْنَ الحاسِدِ ... ) (ذَاتِ سُرُوجٍ جَمَّةِ الزَّيائِدِ ... )

ويُقال لِلأَسَدِ: ذُو زَوائدَ، لَتَزيُّدِه في هَدِيرِه، قال لَبِيدٌ:

(أَوْ ذِي زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرْضِه ... يَغْشَى المُهجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ)

والزوائِدُ: الزَّمًَعاتُ اللَّواتِي في مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ، لزِيادَتِها. وزِيَادَةُ الكَبِدِ: هَنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ مِنها؛ لأنَّها تَزِيدُ على سَطْحِها، وجَمْعَها: زَيائِدُ، وهي الزّائِدَةُ: وجَمْعهُا: زَوائِدُ. وزَائِدَةُ السَّاقِ: شَظيَّتُها. وحُرُوفُ الزِّيادَة عَشَرةٌ، وهَي: الهَمْزَةُ، والأَلِفُ، واليَاءُ، والواوُ، والميِمُ، والنُّونُ، والسِّيْنُ، والتَّاءُ، واللامُ، والهاءُ، ويَجْمَعُها قَولْكُ في اللَّفْظ: ((اليومَ تَنْسَاهُ)) وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: ((هَويت السِّمانَ)) وأَخْرَج أبو العَبّاس الهاءَ من حُروفِ الزَِّيادَةِ، وقَالَ: إنَّما تَأْتِى مُنْفَصِلةً لِبيَانِ الحَركَةِ والتّأْنِيث، وإن أَخْرَجْتَ من هذه الحُروفِ السِّينَ واللاّمَ، وضَمَمْتَ إِلَيها الطَّاءَ والدَّالَ والجِيمَ، صَارَتْ أَِحَدَ عَشَرَ حَرْفًاُ تُسََمَّى حُرُوفَ البَدَلِ. والمُزادَةُ: التي يُحْمَلُ فيها الماءُ، وهي ما فُئمَ بجِلْدِ ثَالِثٍ بينَ الجِلْدَيْنِ لَتَّتسِعَ، سُمِّيتً بذلكَ لَمكانِ الزِّيادَةِ، وقِيلَ: هي المَشْعُوَبَةُ من جانبًٍ واحِدِ، فإِن خُرِزَتْ من وَجْهَيْنٍ فهي شَعِيبٌ، وقَالُوا: البَعيرُ يَحْمِلُ الزّادَ والمَزادَ، أي: الطَّعامَ والشَّرابَ. وزَيْدٌ ويَزيدُ: اسْمَانِ، سَمَّوه بالفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ مُخَلّى من الضَّمِيرِ، كيَشْكُرَ ويَعُصُرَ، فأمَّا قَوْلُ ابنِ مَيَّادَةَ:

(وجَدْنَا الوَليدَ بنَ اليَزِيدِ مُبَارَكَاً ... شَدَِيداً بأَحْناءِ الخِلافَةِ كَاهِلُهْ)

فإنَّه زَادَ اللامَ في يَزيدَ، بَعدَ خَلْعِ التَّعرِيفِ عنه، كَقَولْه:

(ولَقَد نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ ... ) أَرادَ ((عَن بَنَاتِ أَوْبَرَ)) ، ومما يُؤَكِّدُ عِلْمَكَ بَجَوازِ خَلْعِ التَّعْرِيف عن الاسم قولُ الشّاعرِ:

(عَلاَ زَيَدُنا يَوَمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكم ... بأَبْيضَ من ماءِ الحِدِيدِ يَمانِي ... )

فإضَافَةُ الاسْمِ تَدلُّ على أَنَّه قَد كانَ خَلَع عَنه ما كان فيه من تَعرُّفِه، وكَسَاه التَّعْرِيفَ بإَِضَافَتِه إيّاه إلى الضَّميرِ، فجَرَى تَعريفُه مَجْرَى أَخِيكَ وصَاحِبِكَ، ولَيْسَ بَمنْزِلِة زَيْدٍ إذا أَرَدْتَ العَلَمَ، فأَمَّا قَوْلُه:

(نُبِّئْتُ أَخوالِي بَنِي يَزِيدُ ... )

(بَغْياً عَلَيْنًا لَهْم فَدِيدُ ... )

فَعَلَى أَنَّه ضَمَّنَ الفِعْلَ الضَّمِيرَ، فصارَ جُمْلَةً، فاسْتَوْجَبَتَ الحِكايَةَ؛ لأنَّ الجُمَلَ إذا سُمِّيَ بها فحُكْمُها أَنْ تُحْكَى، فَافْهَمْ، ونَظَّرَه ثَعلَبٌ بقَوِْلَه:

(بَنُو يَدُرُّ إِذا مَشَى ... )

(وبَنُو يَهِرُّ عَلَى العَشَا ... )

وقوله:

(لا ذَعَرْتُ السَّوامَ في فَلَقِ الصُّبْح ... مُغِيراً، ولا دُعِيتُ يَزيدَاً)

أي: لا دُعِيتُ الفَاضِلَ المُغْنَىَ: هذا يَزِيدُ، ولَيسَ يَتَمدِّحُ بأَنَّ اسمه يَزِيدٌ؛ لأَنَّ يَزِيدَ لَيْسَ مَوْضُوعاً بَعْدَ النَّقْلِ له عِنِ الفِعْلِيَّةِ إلاَّ للعَلَمِيَّةِ. وزَيْدَلٌ: اسْمٌ كَزَيْدٍ، اللاَمُ فيه زَائِدَةٌ كَزِيادَتها في عَبْدَلٍ. ومَزْيِدٌ: اسْمٌ. قال الفارسِيُّ: وصحَّحُوه لأَنَّ العَلَمَ يَجُوزُ فيه ما لا يَجُوزُ في غَيره، ألا تَراهُم قَالَوا: مَرْيَمُ ومَكْوَزَةُ. وقَالَوا في الحِكايَةَ: مَنْ زَيْداً. وزَيْدَوَيْهِ: اسْمٌ مُرَكَّبٌ كَقَوْلِهم: عَمْرَوَيْهِ، وقد تَقَدَّمَ. وزِيادَةُ: فَرسٌ لأُبَىِّ بن ثَعلْبَةَ. 

زيد

1 زَادَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, Mgh, Msb,) inf. n. زِيَادَةٌ (S, A, * Msb, K *) and زَيْدٌ, (S, Mgh, Msb, K, *) with which are syn. زِيدٌ (S, K) and زَيَدٌ (K) and مَزِيدٌ (S, K) and زَيْدَانٌ, which last is anomalous, like شَنْآنٌ (K) and لَيَّانٌ, said to be the only instances of the kind, (TA,) all as inf. ns., (TK,) and so is مَزَادٌ, (TA,) and J adds that زُوَادَةٌ is mentioned by Yaakoob, from Ks, from El-Bekree, as syn. with زِيَادَةٌ, but this is a mistake, which is unfairly imputed to J by the author of the K, (MF,) [who says,] as to الزُّوَادَةُ, it is a mistranscription by J, for the words are الزُّوَارَةُ and الزِّيَارَةُ, [in the CK الرُّوادةُ and الرِّيادةُ,] with ر, and without the mention of [the signification of] النُّمُوُّ, (K, TA,) It (a thing, S, Mgh, Msb, [as, for ex.,] water, and property, A) increased, or augmented, or grew; (S, A, TA;) [and in like manner said of a man, and of any animal;] as also ↓ اِزْدَادَ: (S, A, Mgh, Msb, K:) or this latter has a more intensive signification than the former, like اِكْتَسَبَ in relation to كَسَبَ. (MF. [See also 5.]) In this sense it has a single objective complement; as in زَادَ كَذَا It, or he, increased, or augmented, or grew, in such a thing; as also ↓ اِزْدَادَ. (TA.) [The latter is more commonly used in this manner.] You say, ↓ اِزْدَدْتُ مَالًا (A, Mgh, Msb) [I increased in property: also] meaning I increased to myself, or for myself, property. (Mgh, * Msb.) And الأَمْرُ ↓ ازداد صُعُوبَةً [The affair increased in difficulty]. (A.) b2: [Also It exceeded; it was, or became, redundant, or superfluous; it remained over and above. And زَادَ عَلَيْهِ It exceeded it; as also ↓ تزايد.] You say, زَادَ عَلَى الشَّىْءِ ضِعْفَهُ [It exceeded the thing by the like thereof, or more]. (A.) and زَادَ عَلَى مَا أَرَادَ [It exceeded what he desired]. (A.) b3: Also He gave an addition: so in the saying, فَقَدْ أَرْبَى ↓ مَنْ زَادَ وَازْدَادَ He who gives an addition, and who takes it, [each of these] practises usury. (Msb.) b4: [And He added, or exaggerated.] يَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ [He adds, or exaggerates, in his narration, or talk, or discourse,] is said of a liar. (A and TA voce سَرَّاجٌ. [See also 5.]) A2: It is also trans.: (Msb:) you say, زَادَهُ, aor. ـِ inf. n. زِيَادَةٌ, He increased it, or augmented it. (L.) And in this sense it is doubly trans.: (MF:) you say, زَادَهُ اللّٰهُ خَيْرًا, (S, K,) or مَالًا, (A,) [God increased to him, or added to him, good fortune or prosperity or the like, or property; increased, or added to, his good fortune, &c.; or may God increase &c.;] as also ↓ زَيَّدَهُ: (K:) and زَادَ فِيمَا عِنْدَهُ, (S,) or فِى مَالِهِ, (A,) [He increased, or added to, what he possessed or his possessions, or his property; or may He (i. e. God) increase &c.] b2: زَادَهُ also signifies He gave him an increase, or an addition, or more. (Msb.) See 10. b3: You say also, مَا يَزِيدُكَ أَحَدٌ عَلَيْهِ [No one is more sufficient for thee than he]. (K in art. زند. [See 4 in that art.]) And لَا يَزِيدُكَ عَلَيْهِ جَمَلٌ No camel will be more sufficient for thee than he; i. q. لَا يَضُرُّكَ. (ISk, S in art. ضر [in which see other exs.].) 2 زيّد, [inf. n. تَزْيِيدٌ,] said of property, It increased, or augmented, much. (A.) A2: See also 1, latter part.3 زايد أَحَدُ المُتَبَايِعَيْنِ الآخَرَ, inf. n. مُزَايَدَةٌ, [One of the two persons buying together outbade the other: see also 6.] (A.) 5 تزيّد It (a price, S, A) was, or became, excessive, or dear; (S, A, K;) as also ↓ تزايد. (A, TA.) b2: He added, or exaggerated, (MA,) or lied, (S, MA, K,) in narration, or discourse. (S, MA. [See also 1, latter half.]) And He affected to exceed the due bounds in his narration, or discourse, and his speech; (TA;) he affected excess in speech, &c.; (K, TA;) i. e. in speech and in action; (TA;) as also ↓ تزايد: (K:) or التَّزَيُّدُ فِى الحَدِيثِ means the embellishing narration, or discourse, with lies, and adding in it what does not belong to it. (Har p. 195.) In the verse of 'Adee cited in art. زند, the last word is تَزَيَّدِ as some relate it, or تَزَنَّدِ as others relate it. (TA.) b3: He went a pace exceeding that termed العَنَق. (S, K. [See also ذَمَلَ, and نَصَبَ السَّيْرَ, and وَسَجَ.]) And تزيّدت She (A camel) stretched forth her neck, and went a pace exceeding that termed العَنَق, as though she were swimming with her rider?? (A, TA:) and in like manner one says of a mare, or horse. (TA.) And تزيّدت الإِبِلُ فِى سَيْرِهَا The camels tasked themselves in their pace beyond their ability. (TA.) 6 تزايد [It increased, augmented, or grew, gradually; contr. of تَنَاقَصَ]. See also 1. and see 5, in two places. تزايدوا عَلَى السِّلْعَةِ [They bade, one against another, for the commodity, or article of merchandise, successively raising the price]: said of the people of a market when a commodity is sold to him who bids more than others. (L.) And تزايدوا فِى الثَّمَنِ حَتَّى بَلَغَ مُنْتَهَاهُ [They augmented the price, one outbidding another, until it attained its utmost]. (A, TA.) 8 اِزْدَادَ [originally اِزْتَادَ]: see 1, in four places. b2: Also He took an addition. (Msb.) See, again, 1. b3: Also He took in addition: so in the saying, إِذَا ازْدَادَ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَ مِنَ المُرْتَهِنِ [When the pledger takes money in addition from the receiver of the pledge]. (Mgh.) One says also, اِزْدَدْ مِنَ الخَيْرِ [Obtain thou, or gain thou, somewhat in addition of what is good: or it may mean seek thou, or desire thou, an increase, or addition, of what is good]. (A.) See what next follows, in two places.

10. استزاد He sought, or desired, or demanded, an increase, an addition, or more; (A, Mgh, Msb;) as also ↓ اِزْدَادَ; whence the saying, to a man to whom a thing has been given, ↓ هَلْ تَزْدَادُ Dost thou seek, or desire, or demand, more than what I have given thee? (L.) b4: [Hence,] هُوَ يَسْتَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ [He seeks, or desires, to add, or exaggerate, or to exceed the due bounds, or to embellish with lies and additions, in his narration, or discourse]. (A, TA. [See also 5.]) b5: استزادهُ He sought, or desired, or demanded, of him an increase, an addition, or more. (Msb, K.) Yousay, ↓ لَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى If I had sought, or desired, or demanded, an increase, &c., he had given me an increase, &c. (Msb.) b6: [And hence,] (tropical:) He reckoned him, or held him, to have fallen short of doing what he ought to have done, (S, A, K, TA,) and complained of him, (A, TA,) or reproved him, for a thing that he did not approve. (TA.) And كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابَ اسْتِزَادَةٍ (tropical:) [He wrote to him a letter of complaint, or reproof, for his having fallen short, &c.; requiring him to do more]. (A.) زَيْدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, Mgh, Msb.) b2: [Hence,] هُمْ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ (S, A, L) and ↓ زِيدٌ (S, L) and ↓ زِياَدَةٌ (A) (tropical:) [They are more than a hundred].

زِيدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, * K, * TK.) b2: See the next preceding paragraph.

زِيَادَةٌ an inf. n. of زَادَ. (S, Msb.) Using it as an inf. n., (Msb,) you say, اِفْعَلْ ذٰلِكَ زِيَادَةً [meaning Do thou that in addition]: (S, Msb:) the vulgar say ↓ زَائِدَةً, (S,) which one should not say. (Msb.) [Hence also,] حُرُوفُ الزِّيَادَةِ [The letters of augmentation; or the augmentative letters; i. e. the letters that are added to the radical letters in Arabic words]: they are ten, and are comprised in the saying, سَأَلْتُمُونِيهَا [“ Ye asked me for them ”], (TA,) and in أَلْيَوْمَ تَنْسَاهُ [“ Today thou wilt forget it ”]; (K, TA;) and more than a hundred and thirty other combinations comprising them have been mentioned: (MF:) [these letters are also called زَوَائِدُ, of which the sing. is ↓ زَائِدَةٌ.] See also زَيْدٌ. b2: [As a simple subst., or a subst. properly so termed, it signifies An increase, or increment; and augmentation, or augment; an addition, additament, adjunct, or accessory: an accession: excess, redundance, or superfluity: and a redundant part or portion or appertenance; a surplus; a residue: an excrescence: pl. زِيَادَاتٌ and زَيائِدُ. b3: Hence,] إِبِلٌ كَثِيرَةُ الزَّيَائِدِ i.e. الزِّيَادَات [Camels having much increase; lit., much, or many, increases]. (K.) A poet says, بِهَجْمَةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الحَاسِدِ ذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ الزَّيَائِدِ [With a herd of forty or more camels, that fill, or glut, the eye of the envier, enjoying pasturing by themselves, having much increase]: some say, [in citing this verse,] الزَّوَائِدِ, which is pl. of ↓ زَائِدَةٌ; but الزوائد is said only in relation to the legs of a beast. (L.) b4: [Hence also,] زِيَادَةُ الكَبِدِ, (so in a copy of the S, and in the A and L, and in several places in the K,) or الكَبِدِ ↓ زَائِدَةُ, (so termed by Zj, and so in the T, and in two copies of the S, and in the L,) both of which are correct, (TA,) [The redundant appertenance of the liver;] a certain small piece to which the liver is attached, or suspended: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or a certain small appertenance of the liver (هُنَيَّةٌ مِنْهَا صَغِيرَةٌ), at its side, going away from it (مُتَنَحِّيَةٌ عَنْهَا): (S, L:) or a certain piece appended, or attached, to the liver (مُعَلَّقَةٌ بِهَا): (A:) or a certain appendage of the liver; [so I render هَنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ مِنْهَا, agreeably with the next preceding explanation; though it may be rendered a thing suspended from it, i.e. from the liver; or the right reading may be هنة متعلّقة بِهَا, which is virtually the same as the explanation in the A, and agreeable with what here follows: so called] because it is a redundance (تَزِيدُ) upon its upper surface: (L:) [all of these explanations seem to denote the round ligament of the liver: the Hebrew יֹחֶרֶח הַכּבֵד, in Ex. xxix. 22, literally signifies the same; like the slightly-varying appellations in Ex. xxix. 13 and Lev. iii. 4, and Lev. ix. 10: but the real meaning thereof is much disputed: the rendering of the LXX. is lobos tou* h>/patos; which is said to mean extrema pars hepatis: that of the Vulg., reticulum hepatis: that of our authorized Engl. Vers., the caul above the liver; (with this marginal note: “ it seemeth by anatomy, and the Hebrew Doctors, to be the midriff: ”) and it is remarkable that this is one of the meanings assigned to الخِلْبُ, which some hold to be syn. with زَيَادَةُ الكَبِدِ: (see خِلْبٌ:) Bochart (in his Hieroz. t. i., p. 498, seq.,) and Gesenius (in his Lex.) explain the Hebrew term as meaning the greater lobe of the liver: but this is hard to reconcile with the Hebrew or the Arabic; and utterly irreconcileable with the explanations given by the Arabs; among whom, it should be observed, were many of the Jewish religion, who cannot reasonably be supposed to have not known the correct meaning of a term relating to their sacrifices:] the pl. of زيادة is زَيَائِدُ, (L,) and that of ↓ زائدة is زَوَائِدُ. (S, L.) Hence the saying, الوَلَدُ كَبِدُ ذِى الوَلَدِ وَوَلَدُ الوَلَدِ زِيَادَةُ الكَبِدِ [The child is as the liver of the parent, and the grandchild is as the redundant appertenance of the liver]. (A, TA.) زَائِدٌ act. part. n. of زَادَ, (Msb,) [Increasing, augmenting, or growing. b2: Exceeding; in excess; redundant; superfluous; remaining over and above: excrescent: additional; in addition; adscititious.] You say, أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَزَائِدًا [I took it, i. e. bought it, for a dirhem and more]. (A.) [See also the next paragraph.]

زَائِدَةٌ [fem. of زَائِدٌ: and also a subst.; being transferred from the category of epithets to that of substs. by the affix ة: pl. زَوَائِدُ]: see زِيَادَةٌ, in five places. b2: [Hence,] الزَّوَائِدُ [Certain excrescences, or pendent hairs, termed] زَمَعَات, in the hinder part of the kind leg or foot. (K. [In the explanations there given, I read الرِّجْل, as in one copy, instead of الرَّحْل. It has been stated above, voce زِيَادَةٌ, on the authority of the L, that الزَّوَائِد is said only in relation to the legs of a beast.]) b3: [But] ذُو الزَّوَائِدِ means The lion: (S, K:) by the زوائد being mean this claws and his canine teeth and his roaring and his impetuosity. (S.) b4: زَائِدَةُ السَّاقِ The shin-bone. (L.) زَوَائِدِىٌّ a rel. n. from زَوَائِدُ pl. of زَائِدَةٌ; and used, app., as meaning Having something redundant; for] Sa'eed Ibn-'Othmán was surnamed الزَّوَائِدِىُّ because he had three بَيْضَات: so they assert. (S.) بُرُودٌ تَزِيدِيَّةٌ, (S, K,) and تَزِيدِيَّاتٌ [alone], (S,) [Garments of the kind termed] بُرُود having in them red stripes, (S, K,) to which streaks of blood are likened: (S:) so called in relation to تَزِيد the son of حُلْوَان, the father of a tribe: (S, K:) or, as some say, تَزِيد the son of حَيْدَان: (MF:) or from تَزِيد, a city, or town, of ElYemen, in which such برود were woven: (TA:) or, accord. to some, J and F are in error; and the truth is, that there were some merchants in Mekkeh, called بَنُو يَزِيدٍ, thus with ى and in relation to them certain [camel-vehicles for women of the kind called] هَوَادِج were termed ↓ يَزِيدِيَّةٌ. (MF.) مَزَادٌ: see مَزَادَةٌ, in two places.

مَزِيدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, K.) You say, لَا مَزِيدَ عَلَى مَا فَعَلْتَ and ↓ لَا مُسْتَزَادَ, (A, Msb,) both meaning the same [i.e. There is no exceeding what thou hast done: or rather the latter means there is no desire for more than thou hast done, or there is no one of whom is desired more than thou hast done; for ↓ مُسْتَزَاد may be here an inf. n., and it may be a pass. part. n.]. (Msb.) A2: [It is also the pass. part. n. of زَادَ, signifying Increased, or augmented; as also مَزِيدٌ فِيهِ.]

مَزَادَةٌ [A leathern water-bag, one of a pair which is borne by a camel or other beast;] the half (شَطْر) of a رَاوِيَة: (Msb in art. زود:) [a water-bag of this kind is represented in a sketch of “ Sakkàs ” in my work on the Modern Egyptians:] it has two loops, and two kidney-shaped pieces of leather (كُلْيَتَانِ), the former of which are sewed to the latter: (TA voce خُرْبَةٌ:) the رَاوِيَة consists of two mezádehs (مَزَادَتَانِ), which are bound upon the two sides of the camel with the [cord called] رِوَآء: the pl. is مَزَايِدُ [often written مَزَائِدُ]; and sometimes the Arabs elided the ة, saying ↓ مَزَادٌ: (T, TA:) [both of these forms are mentioned in the S and K as pls.:] and ↓ مَزَادٌ without ة, is [also] applied to the single one (فَرْدَة [meaning the single water-skin]) which the rider attaches behind his camel's saddle, having no عَزْلَآء, [or spout (which is closed by means of a thong tied round it) at one of the lower extremities for pouring out the water; thus] differing from the مَزَادَة: (T, TA:) or the مزادة is a رَاوِيَة, [app. accord. to some who applied this latter term to a single water-bag,] (S, A, K,) or only (K) such as is composed of two skins with a third inserted between them to widen it: (A 'Obeyd, S, M, A, K:) and so are the سَطِيحَة and the شَعِيب: (A 'Obeyd, S:) or the سَطيحة is made of two skins put face to face; and the مزادة is of two skins and a half, or of three skins: (ISh, TA:) or it is [a water-bag] joined (مَشْعُربَة) at one side; if consisting of two faces (ان خرجت من وجهين [i. e. of two pieces of skin whereof each forms one face or side]) it is called a شَعِيب: or it is like a راوية having no عَزْلَآء [expl. above]: AM and the author of the Msb and some others assert that its medial radical letter is و, and that it is from الزَّوْدُ, (TA,) being so called because one furnishes himself with water in it for travellingprovision: (Msb in art. زود:) but this is a mistake: (TA:) it is thus called because it is enlarged by the addition of a third skin: (AO, El-Khafájee, TA:) [Fei says that] accord. to analogy it should be مِزَادَةٌ. (Msb in art. زود.) مُسْتَزَادٌ: see مَزِيدٌ, in two places.

يَزِيدِيَّةٌ, applied to هَوَادِج: see تَزِيدِيَّةٌ.
زيد
: (} الزّيدُ، بِالْفَتْح، وَالْكَسْر، والتحريك) قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ: {الزَّيْد، ويُكسر ويُحرّك، كَانَ أَخصر، وأَوْفَقَ بقواعده، (} والزِّيادةُ) ، بِالْكَسْرِ ( {والمَزِيدُ) ،} والمَزَادُ، ( {والزَّيْدَانُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كلّ ذالك (بِمَعْنى) ، أَي بمعنَى النُّمُوِّ والزَّكَاءِ.
(الأَخير شاذٌّ كالشَّنْآن) ، ولذالك قَالُوا؛ الشَّنْآن واللَّيَّان، لَا ثالثَ لَهما، وعَلى مَا للمصنّف} يُزَادُ: {زَيْدَانُ.
وَيُقَال هم} زَيْدٌ على المِائَة {وزِيدْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَبِهِمَا، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
وأَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ
فأجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فكِيدُونِي
} وزِدْتُه أَنا أَزِيده {زِيادةً: جَعَلْت فِيهِ الزِّيادة (وأَمَّا الزُّوَادَة) ، بالضّمّ، (فتَصْحيفٌ من الجَوْهَريّ، وإِنما هِيَ الزُّوَارَة والزِّيارة، بالراءِ، بِلَا ذِكْر النُّمُوِّ) ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي تكملته، وَعبارَة الجَوْهريّ إِنما هُوَ نَقْلٌ عَن يَعقُوبَ، عَن الكِسَائيّ، عَن شُيوخه، فَلَا أَدري كَيفَ يُنْسَب الغلَطُ إِلى النَّاقِل فتأَمَّلْ.
(} وزادَه اللهُ خَيْراً {وزَيَّدَه) خَيْراً، إِشارةٌ إِلى أَن} زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَين ثانيهمَا: خَيْراً، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} (الْبَقَرَة: 10) وأَمثاله، وَلَا عبرةَ بِمن أَنكَره (} فَزادَ) ، وَقد يَتعدَّى لوَاحِد، ومطاوعُه: زَاد، لَازِما، ( {وازدَاد) ، ومُطَوعه المتعدِّي لاثْنَيْنِ يَعدَّى لواحدٍ نَحْو زادَ كذَا} وازدادَ. وَفِي (العِنايَة) أَن {ازدادَ يَرِدٌ فِي كَلَامهم لَازِما ومتعدِّياً باتْفاق أَهل اللُّغة، وَقَالُوا إِن} الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة، كالاكتساب والكَسْب، كَذَا قَالَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: ( {استزادهُ: استقصَرَه) وشَكَاه، أَي عتب عَلَيْهِ فِي أَمرٍ لم يَرْضه (وطَلبَ مِنْهُ الزِّيادة) ، وَيُقَال: لَا} مُستزادَ على مَا فعَلْت، وَلَا مَزِيدَ عَليْه، وَهُوَ {يَستزِيد فِي حَدِيثه.
(} والتَّزيُّدُ: الغَلَاءُ) فِي السِّعْر، {كالتَّزايُدِ،} وتَزايَدُوا فِي الثَّمَن حَتَّى بَلغَ مُنتهاه، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي اللِّسَان: {تَزايَدَ أَهلُ السُّوقِ على السِّلْعةِ، إِذا بِيعَتْ فيمَنْ} يَزِيدُ، (و) {التَّزيُّد: (الكَذِبُ) فِي الحَدِيث.
(و) التَّزيُّد: (سَيْرٌ فَوق العَنَقِ) ، يُقَال تَزيَّدَت الإِبلُ فِي سَيْرها: تكلَّفتْ فَوق طاقَتها.
وَفِي الأَساس:} تَزيَّدَت النّاقةُ: مَدَّت بالعُنُق، وسارَت فَوق العَنَقِ، كأَنَّهَا تَعوم براكِبها. وكذالك الفرَسُ.
(و) التزّيُّد: (تَكلُّفُ {الزِّيادةِ، فِي الكَلامِ وغيرِه) ، أَي الفعْلِ، وإِنسانٌ} يَتَزيَّد فِي حَدِيثِه وكلامِه، إِذا تَكلَّف مُجاوَزةَ مَا يَنْبَغِي. وأَنشد:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مِثْلَ مَا قالُوا وَلَا {تَتَزَيَّدِ
ويُروَى بالنُّون. وَقد تقدَّم. (} كالتَّزايُدِ) فِيهِ، وَفِي الغلاءِ، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه. يُقَال فيهِما: {تَزَيَّدَ} وتَزايَدَ.
( {والمَزَادَةُ: الرَّاوِيَةُ) .
قَالَ شيخُنا: وإِطلاقُ} المَزَادَة على الرَّاوِيَةِ، وَبِالْعَكْسِ، إِنما هُوَ مَجازٌ فِي الأَصحّ. قَالُوا سُمِّيَت رَاوِيَةً مجَازًا، للمُجاورة، إِذ الرَّاوِيَةُ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَحْمِلُها، وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ فِي (المِفْتَاح) وزَعم طائفةٌ من أَهلِ اللُّغَة، مِنْهُم أَبو مَنْصُور، أَن عَيْنَ المَزادَةِ واوٌ، وأَنَّها من الزَّوْد، وَبِه جَزَمَ صاحبُ المِصْباحِ وأَرودَه صاحبُ اللِّسَان فِي الْوَاو والياءِ، وَهُوَ وَهَمٌ. قَالَ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح الشفاءِ: هِيَ من الزِّيَادَة، لأَنه يُزادُ فِيهَا جِلْدٌ ثالثٌ، كَمَا قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، لَا من الزَّادِ كَمَا تَوهَّمَ. وَقَالَ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : وَمن فَسَّرَ المزادةَ بِمَا جُعِل فِيهَا الزّادُ فقدْسَهَا. . (أَو) المَزَادة (لَا تكون إِلّا من جِلْدَيْنِ تُفْأَمُ بثالثٍ بَينهمَا لِتَتَّسِعَ) ، وكذالك السَّطِيحةُ،) ، ج: {مَزَادٌ} ومَزَايِدُ) ، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ: وَالظَّاهِر من عبارَة المصنّف أَنهما قولانِ، وَالْمَعْرُوف أَن الثانِيَ بيانٌ للأَوّل، كَمَا قَالَه شيخُنا. وَفِي الْمُحكم: {والمَزَادَةُ الَّتِي يُحمَل فِيهَا الماءُ، وَهِي مَا فُئِمَ بجِلْدٍ ثالثٍ بَين الجِلْدَيْنِ، لتتَّسِعَ، سُمِّيَ بذالك لمَكَانِ} الزِّيادة، وَقيل: هِيَ المَشْعُوبة من جانبٍ واحدٍ، فإِن خَرَجَتْ من وَجْهَيْنِ فَهِيَ شَعِيبٌ. وَقَالُوا: البَعيرُ يَحمِل الزَّادَ والمَزَادَ، أَي الطَّعَامَ والشَّرَابَ {والمَزادةُ بمنزلةِ رَاوِيةٍ لَا عَزْلاءَ لَهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: المَزَادُ، بِغَيْر هاءٍ، هِيَ الفَرْدةُ الَّتِي يَحْتَقِبها الرَّاكبُ بِرَحْلِه، وَلَا عزلاءَ لَهَا.
وأَما الرَّاوِيةُ فإِنها تَجْمَع بَين المَزادتينِ يُعكَمانَ على جَنْبَيِ البَعِير، ويُرَوَّى عَلَيْهِمَا بالرِّواءِ، وكلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَزَادةٌ، وَالْجمع مَزايِدُ. وَرُبمَا حذَفُوا الهاءَ فَقَالُوا: مَزَادٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّطِيحة جِلْدَان مُقابَلَانِ، والمَزَادةُ تكون من جِلْدِين ونِصْف: وثَلاثةِ جُلود، سُمِّيَتْ لأَنها} تَزِيد على السَّطِيحَتَيْن.
قَالَ شيخُنا: والمعروفُ فِي {المَزَادةِ فتْح الْمِيم. وَقَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: القِياسُ كسرُها، لأَنها آلَة يُستقَى فِيهَا الماءُ قلت: ويخالِفُه قولُ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : إِنها ظَرْفٌ للماءِ، وَعَلِيهِ فالقِيَاسُ الفتْح، ويؤيِّده قولُه بعدُ: يُستَقى فِيهَا، إِذ لَو كانَتْ آلَة لقَالَ يُسْتَقَى بِهَا. فتَأَمَّلْ. وَالله أَعلم.
(} والزَّوائِدُ: زَمَعَاتٌ فِي مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ) {زيادتِها.
(وذ} الزَّوَائد: الأَسَدُ) ، سُمِّيَ بِهِ {لتَزيُّده فِي هَدِيره وزَئِيره وصَوْتِه، قَالَه ابْن سَيّده، وأَنشد:
أوْ ذِي} زَوَائدَ لَا يُطافُ بأَرضِهِ
يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
(و) ذُو الزَّوائد: (جُهَنِيٌّ، صَحابِيٌّ) سَكَن الْمَدِينَة.
وَعَن أَبي أُمامةَ بن سَهْل قَالَ: هُوَ أَوّل من صَلى الضُّحَى؛ كَذَا فِي مُعْجَم بن فَهْد، (والتَّجْرِيد) للذَّهَبِيّ، (والاستيعاب) (والإِصابة) . وَلم يذكرُوا اسْمه. وَقَالَ ابنُ عبد البَرّ: لَهُ رِوايةٌ عَن النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاع.
(وسَمَّوْا: {زَيْداً) } ويَزِيدَ، سمَّوُه بالفِعْل المستقبَل مُخَلَّى من الضَّمِير، كيَشْكُر ويَعْصُر، (وَزُبَيْداً) كزُبَيْر، ( {وزِيَاداً) ككِتاب، (} وزَيَّاداً) ، ككتَّان، ( {وَزيْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف. رَوَى المدائنيُّ عَن أَبي سعيد القُرَشيّ عَن} زَيْدَكٍ خبَراً، ذكرَه الحافظُ، ( {ومَزِيداً) كمَصِيرٍ (} وزَيْدَلاً) بِزِيَادَة اللَّام، كزِيادتِها فِي عَبْدَل للفعْليَّة. قَالَ الفارسيُّ: وصَحّحوه، لأَن العَلم يَجُوز فِيهِ مَا لَا يَجُوز فِي غيْرِه، وَمن ذالك العلاءُ بن {زَيْدلٍ، عَن أنسٍ، وَاهٍ. (} وزَيْدَوَيه) ، بضمّ الدّال اسمٌ مركَّب، كَقَوْلِهِم: عَمْرَوَيْه. ووُجِدَ فِي بعض النُّسخ، بعد {زِيَادٍ} وزيّاد: {وزِيَادَة. وَبعد} زَيْدَل: {ومَزْيُودَة.
(} وزِيَادَانُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَهْرٌ، وناحِيَةٌ بالبصرةِ) ، الصَّوَاب فِي هاذا السِّيَاق أَن يَقُول: {وزِيَادَانِ: ناحِيَةٌ بِالْبَصْرَةِ وأَما نهر الْبَصْرَة فنهرُ زِيَادٍ لَا} زِيادان.
وَقد أَخذه من سِياق الصاغانيّد، ونصّه: {زِيادَانُ ناحيَةٌ، ونهرٌ بِالْبَصْرَةِ، يُنسب إِلى زِيَاد مَوْلى بني الهُجَيم، فتأَمَّلْ.
(} وزَيْدَانُ) كسَحْبَانَ: (د) ، بل صُقْعٌ متَّسعٌ متَّصلٌ بنهْر موسَى بنِ محمّد الهاشميّ (من عَمَله الأَهْوازِ) ، كَذَا فِي معْجم البكريّ.
(و) {زَيْدَانُ (قَصْرٌ) بِظَفارِ من اليَمَن. وَالصَّوَاب أَنه بالراءِ.
وَقد استدركنا بِهِ فِي ر ى د.
(و) زَيْدَانُ: (ع بالكُوفة) ، وَيُقَال فِيهِ صَحراءُ زَيدان، مِنْهُ أَبو الغنائمِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عليّ بن جَناحٍ الهَمْدَانِيّ، توفِّي سنة 537 هـ.
(وأَبو زَيْدَانَ: دَوَاءٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الأَطِبّاءِ بالفاوَانيا، وعُود الكهنيا، وعُود الصّليب، وبجزيرة إِقريطش: بِعَبْد السَّلَام، وَهُوَ أَصْل شرة. وَلَهُم فِي ذالك تفصيلُ مُودعٌ فِي (التَّذْكِرَة) وَغَيرهَا.
(} وزَيْدَوَانُ) بِفَتْح الدّال: (ة بالسُّوسِ) مِنْهَا: أَبو يَعقوبَ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيم بنِ شادَان السُّوسيّ من شُيُوخ أَبي بكرِ بن المُقْرِي.
(ويَزِيدُ: نهرٌ بدِمشقَ) يُنْسَب إِلى {يَزِيدَ بن مُعَاوِيَة بن أَبي سُفْيَان، مَخْرَجُه ومَخْرَجُ البَرَدَى واحدٌ إِلّا أَنّ هاذا يَجِيىءُ فِي لِحْفِ جَبلٍ بَينه وَبَين الأَرضِ نحوُ مِائَتيْ ذِراعٍ أَو نَحْوهَا، يَسْقِي مَا لَا يَصِلُ إِليه مِياهُ بَرَدَى وَلَا ماءُ ثوْرَا.
(} واليَزِيدَانُ نهرٌ بِالْبَصْرَةِ) ، منسوبٌ إِلى يزِيد بن عَمرٍ والأُسيّديّ، وَكَانَ رجُلَ أَهلِ الْبَصْرَة فِي زمانِه.
قَالَ ياقوت: وهاذا اصطلاحُ أَهل الْبَصَر، يَزيدون فِي الِاسْم أَلفاً ونوناً، إِذا نسبوا أَرضاً إِلى رَجل.
( {واليَزِيدِيَّةُ: اسمُ مَدِينَة) ولَايَة (شَرَوَانَ) وَهِي الْمَشْهُورَة بشَمَاخِي أَيضاً عَن السِّلَفِيّ. قَالَه ياقوت.
(} والزَّيْدَى) ، كسَكْرَى، كَذَا فِي النُّسخ: (ة، باليَــمَامَة) ، وَضَبطه الصاغانيُّ: بِكَسْر الدَّال، وَتَشْديد الياءِ. .
(! والزَّيْدِيَّةُ: بِبَغْدَاد) بالسَّوَادِ، مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ يحيَى بن محمَّد الشَّوْكيّ، روى عَنهُ الخطيبُ، توفِّي سنة 48 هـ.
(و) {الزَّيْدِيَّة: (ماءٌ لبني نُمَيْرٍ) .
(} والزَّيْدِيّون من المُحدِّثين: جَماعَةٌ) كثيرةٌ (مَنسوبَة إِلى) الإِمام الشَّهِيد صَاحب المَذهب (زيدِ بن عليّ) بن الحُسَين بن عليّ بن أَبي طَالب، رَضِي الله عَنْهُم وأَرضاهم عَنَّا (مَذْهَباً أَو نَسَباً) ، وهم أَوْلُ خوارج غَلَوْا غيرَ أَنهم يَروْن الخُروجَ مَعَ كلّ خارجٍ، وطائفةٌ منهُم امتحنوه، فرأَوه يَتولَّى أَبا بكرِ وعُمر فرَفَضوه، فسُمُّوا رافِضةً.
فَمن الَّذين جَمَعُوا بَين النَّسَب وَالْمذهب أَبو البركات عُمرُ بن إِبراهيم بن محمّد بن أَحمدَ بن عليّ بن الحُسَيْن بن حَمزة بن يحيَى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أَبي طالبٍ، الشّرِيف، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، نَسباً ومَذْهَباً. قَالَ ابْن الأَثير: كوفيٌّ حدَّثَ عَن الخَطِيب أَبي بكرٍ الحافظِ وأَبي الحُسَيْن بن النّقور، وَعنهُ أَبُو سَعْد السّمعَانيّ وأَبوه، وعُمِّرَ حَتَّى أَلْحَق الأَحفادَ بالأَجدادِ. وَقد أَعقَب زيدٌ الشَّهيدُ من ثلاثَة: عيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ والحُسَيْن صَاحب العَبْرَةِ. ويَحيى. ونِسْبَتِي بحمْد الله تعالَى متَّصلة إِلى عِيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ وَقد بَيَّنتُ ذالك فِي شَجر الأَنساب.
( {وزَيْدُ بنُ عبدِ الله) بن خارِجَة (} - الزَّيْدِيُّ) روَى عَنهُ عبد الْعَزِيز الإِدريسيُّ (من وَلَدِ) فَرضِيِّ الأُمَّةِ كاتِبِ الوَحْيِ (زَيْدِ بن ثابِت) الصحابيّ، رَضِي الله عَنهُ، من بني مَالك بن النَّجّار.
(وحُروفُ! الزيادةِ) عَشَرةٌ، (ويجمَعُها) قَوْلك: (اليومَ تَنْساهُ) وَقد سَقطت هاذا العبارةُ من نُسخ كَثِيرَة، وَلذَا استدركه شيخُنا.
وَفِي اللِّسَان: وأَخرَج أَبو العَبَّاسِ الهَاءَ من حُروفِ الزيادةِ، وَقَالَ: إِنّما تأْتي (منفصلَةً لبيانِ الحَرَكَةِ والتأْنيثِ، وإِن أَخْرَجْتَ من هاذه الْحُرُوف السِّينَ واللّام، وضمَمْتَ إِليها الطّاء، والثاءَ وَالْجِيم، صَارَت أَحَدَ عَشَرَ حرفا تُسَمَّى: حُرُوفَ البَدَلِ. قَالَ شيخُنا: وَقد أَورَدَ هاذه الحروفَ العُلماءُ فِي كُتبهم، وجمعوها فِي تراكِيبَ مُخْتَلفَة، أَوْصَلُوهَا إِلى نحوِ مائةٍ ونَيّف وَثَلَاثِينَ تَركيباً.
وَمن أَحسن ضَوَابطِها: قَول أَبي مُحَمَّد عبدِ المَجيد بن عَبدُونَ الفِهْرِيّ:
سَأَلْتُ الحُروفَ {الزَّائداتِ عنِ اسْمِها
فقالَتْ وَلم تَكْذِب: أَمانٌ وتَسْهِيلُ
قَالَ: وَمن ضوابطها: أَهْوَى تِلِمْسَانَ ونظَمَه الإِمام أَبو الْعَبَّاس أَحمد الْمقري فِي قَوْله:
قَالَتْ حُرُوفُ} زِيَادَاتٍ لسائِلِهَا
هَوِيت من بَلْدةٍ: أَهْوَى تِلِمْسَانَا
قَالَ: وجَمعها الشيخُ ابنُ مالِك أَربَع مرّاتٍ فِي أَربعةِ أَمثلة بِلَا حَشْو، فِي بيتٍ واحِد، مَعَ كمالِ العُذُوبة، فَقَالَ:
هَنَاءٌ وتَسْلِيمٌ، تَلَا يَوْمَ أُنْسِهِ
نِهَايَةُ مَسْئولٍ، أَمانٌ وتَسْهِيل
وحُكِيَ أَنَّ أَبا عُثمانَ المازنيّ سُئل عَنْهَا فأَنْشَدَ:
هَوِيتُ السِّمانَ فَشَيَّبْنَنِي
وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانا
فَقيل لَهُ: أَجِبْنَا فَقَالَ: أَجبتكم مَرَّتين. ويروى أَنه قَالَ: سَأَلْتُمونِيها، فأَعطيتكم ثلاثةَ أَجوبَة.
قَالَ شيخُنَا: وَمن ضوابِطِها: اليَومَ تَنْساه. الموتُ يَنساه. أَسلمَنِي وتَاهَ. هم يتَسَاءَلُون. التَّنَاهِي سُمُوّ، تَنمِي وَسائِله. تَهَاوُني أَسلَمُ. مَا سأَلتَ يَهُونُ. نَوَيْتُ سُؤالهم. نَوَيت مَسائِلَه سأَلْتُم هَوَانِي. تأَمَّلَهَا يُونُس. أَنَمَى تَسهِيل. سأَلتَ مَا يَهُونَ. وسُليمانُ أَتاه. هُوَ استَمَالَنِي. وَهَيّنٌ مَا سأَلت.
وَهِي كَثِيرَة، جمع مِنْهَا ابنُ خَروف نَحْو اثْنَيْنِ وَعشْرين ضابطاً، ونَظمَها جماعٌ. وهاذه زُبْدة ذالك. انْتهى.
قلْتُ: وَقد خَطَرَ بــبالي فِي أَثناءِ هاذا المَقَامِ بعضُ كَلِمَات مُركّبة من حُروف! الزيادةِ، لَا بأْسَ بإِيرادِها هُنا، وَهِي أَحدٌ وَعِشْرُونَ تركيباً.
مِنْهَا: تَيَّمَني وسَلَاه. . ومَن سَلَاتَيّاهٌ. تَيمَّن لي وَسهَا. هُولى استأْمَن. واستئمِن لَهُ. يَوْم نلْت ساه. ناوِي أَتسَلَّاه. وَهِي لامَسَتْني أَو هِيَ لَمَستْنِي. أُنْسِي لَهُ يَوْم. آه لَو مَسَّتني. السَّنَام وَهَي. سَمِّ وَلَا تَنْهى. السَّنا يَؤُمُّهُ تسمَّى نوائِلُه. تَسالمِي أَهْون. وَنهى مَا تسأَل. وإِنّي سأَلْتهم. أَو تسهى نَمِيل. وَهِي أَسلمتني. هم السوى وأَنت.
وَعند إِعمالِ الفِكر تَظهر أَلفاظ كَثِيرَة، لَيْسَ هاذا محلَّها وَفِي هَذَا الْقدر كفايةٌ.
( {والزَّيَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف (مَحَلَّة بالقَيْرَوَانِ) من إِفريقية.
(} وزَيْدٌ) مصروفاً: (ع) من مَرْج حَسّانَ بالجزيرة، كَانَت بِهِ الوَقْعةُ.
( {وتَزِيدُ بنُ حُلْوانَ) بنِ عِمْرَان بن الْحَافِ بن قُضَاعةَ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة، وَفِي نُسختنا: بالفوقيّة، والتحتية: (أَبو قَبِيلَة. وَمِنْه البُرُود} التَّزِيدِيَّة) ، قَالَ عَلْقَمَةُ:
رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَيِّ فاحتَمَلُوا
فكلُّهَا {بالتَزَيِدِيَّات مَعْكُومُ.
وَهِي بُرُودٌ (فِيهَا خُطوطٌ حُمْرٌ) يُشبَّه بهَا طَرائِقُ الدَّمِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
يَعْثُرْنَ فِي حَدِّ الظُّبَات كَأَنَّمَا
كُسِيَتْ بُرُودَ بنِي تَزِيدَ الأَذْرُعُ
قَالَ أَبو سَعِيد السُّكَّرِيُّ: العامَةُ تَقول: بني} تَزيد. وَلم أَسْمعْها هاكذا.
قَالَ شيخُنا: قيل: وَصَوَابه تَزيد بن حَيْدَانَ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ العَسكريُّ فِي التَّصْحِيف فِي (لحن الخاصَّة) .
وَفِي كتاب (الإِيناس) للوزير المَغْربِيّ: فِي قُضاعةَ تَزِيدُ بنُ حُلوانَ. وَفِي الأَنصار تَزِيدُ بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ بن حارثَةَ. وَسَائِر الْعَرَب غير هاذين باليــاءِ المنقوطة من أَسفر.
وَقَالَ السّهَيْليّ فِي (الرَّوْضه) ؛ إِن فِي بني سَلِمَةَ من الأَنصار سارِدَةَ بن تَزِيدَ بنِ جُشَمَ، بالفَوْقِيّة، وَلَا يُعْرَفُ فِي العَرَبِ تزيدُ إِلّا هاذا، وتَزِيدُ بن الْحافِ بن قُضَاعَةَ، وهم الّذِين تُنْسَب إِليهم الثِّيَابُ! التَّزِيدِيَّةُ. قلت: وَبِه قَالَ الدَّارِقُطنيُّ، والحَقّ بِيَدِهِ، ووافَقه على ذالك أَئِمَّةُ النسَب، كابنِ الكَنْبيّ، وأَبي عُبَيْد، وَمن المتأَخِّرين الأَميرُ ابنُ ماكُولا، وَابْن حَبِيب.
وذَهب السمعانيُّ وابنُ الأَثيرِ وغيرُهما إِلى أَنَّ تَزِيدَ بَلْدَةٌ بِالْيــمن، يُنْسَج بهَا البُرودُ، مِنْهَا عَمْرُو بن مالِكٍ الشاعِرُ القائِلُ:
ولَيْلَتُنا بآمِدَ لم نَنَمْها
كلَيْلَتِنَا بِمَيَّا فَارِقِينَا
ونَقَلَ شيخُنا عَن بعض العلماءِ أَن بني يَزيدَ بالتحتيّة تُجَّارٌ كَانُوا بمكّةَ، إِليهم نُسِبَت الهَوَادِجُ {اليَزِيدِيَّة. وَقد غَلِطَ الجوهريّ، وتَبِعَهُ المصنّف. قَالَه العسكريُّ فِي تَصحيف الخاصّة.
(وإِبِلٌ كَثِيرَةُ} الزّيَائِد، أَي) كَثِيرَة ( {الزِّيادَات) قَالَ:
بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَينَ الحاسِدِ
ذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ} الزَّيائِدِ
وَمن قَالَ الزّوائِد، فإِنما هِيَ جماعَةُ {الزَّائِدَة وإِنما قَالُوا:} الزَّوائد، فِي قَوَائم الدَّابَّةِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال يُعطَى شَيْئا: هَل {تَزدادُ؟ الْمَعْنى هَل تَطْلُب زِيادةً على مَا أَعْطَيْتُك:
وَتقول: افْعل ذالك} زِيَادَة، والعَّامة تَقول: {زائدةٌ.
وَتقول: الوَلَدُ كَبِدُ ذِي الوَلَد، وَوَلَدُ الوَلدِ زِيادةُ الكَبِد. وَهُوَ من سَجَعَات الأَساس.
} وَزِيَادَة الكَبِد: هَنَةٌ متعلِّقَة مِنْهَا لأَنها تَزيد على سَطْحها، وجَمعُها {زَيائِد. وَهِي} الزَّائِدَة، وَجَمعهَا {الزّوائِدُ.
وَفِي التَّهْذِيب:} زائدةُ الكبِدِ جَمْعُها زَيائِدُ.
وَقَالَ غَيره:! وزائدةُ الكبِدِهُنيَّةٌ مِنْهَا صغيرةٌ إِلَى جَنْبِهَا مُتنحِّيَة عَنْهَا، وزائدةُ السَّاقه شَظِيَّتُها.
وَكَانَ سَعِيد بن عُثمان يُلقّب {- بالزَّوَائِدِيّ، لأَنه كَانَ لَهُ ثلاثُ بَيْضات زَعَموا. وَهُوَ فِي الصّحاح.
} والزِّيادة: فَرسٌ لأَبي ثَعْلَبَةَ.
{وزَيدُ الخَيْلِ بن مُهَلْهِل الطائِيّ، مشهورٌ، سَمَّاه النّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، زَيْدَ الخَيْرِ.
وأَبو} زِيَادٍ: كُنْيَةُ الذَّكرِ، قَالَ أَبو حليمةَ:
وضَاحِكَةٍ إِليَّ من النِّقَابِ
تُطَالِعُنِي بِطَرفٍ مُسْتَرابِ
تُحاوِلُ مَا يقومُ أَبو زِياد
ودُونَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغُرابِ
أَتَتْ بجِرابِهَا تَكْتَالُ فِيهِ
فعادَتْ وهيْ فارِغَةُ الجِرابِ
واستدرك شيخُنا: بني كَعْب بن عُلَيم بن جَنَاب، يُقَال لَهُم بَنو زَيْدَ، غير مَصْرُوف، عُرِفُوا بأُمِّهم: زَيْد بنت مَالك. وزَيْدُ فِي أَعْلامِ النساءِ قليلٌ والجماهيرُ على منْعه من الصّرْف، على مَا هُوَ الأَعرفُ فِي مثْله، للتَّمييز بَينه وَبَين عَلَم الذَّكر. ولاكن جَوَّزَ المبرّد فِيهِ وَفِي أَمثاله الصرْفَ أَيضاً، كَمَا حقّقَ فِي مصنَّفات العربيّة.
قَالَ القَلْقَشَنْدِيُّ: وَفِي مَذْحجٍ زيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ العَشِيرةِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، وَقد دَخَلوا فِي جُعْفِيّ.
وَقَالَ أَبو عَمرو: هُوَ زَيدُ اللَّاتِ.
وأَبو أَحمدَ حامدُ بنُ محمّدٍ {- الزَّيْدِيّ، إِلى زَيْدِ بن أَبي أنيسَةَ، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 329 هـ.
وَزيد بن عَمْروِ بن ثُمامَةَ بنِ مالِك بن جَدعَاءَ بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم صُهَيْب بن عبْد رِضَا بنِ حُوَيْص بن زيدٍ الزَّيديّ الشَّاعِر الطائيّ.
وأَبو المغيرةِ زِيَادُ بنُ سَلْم بن زِيادٍ} - الزِّيادِيّ، إِلى زِيادِ ابْن أَبيه، وَكَانَ يَقال لَهُ زِيَاد ابْن سُمَيَّة.
وَفِي مَذْحجٍ زِيَادُ بن الحارِث بن مالِك بن رَبيعةً، مِنْهُم عبد لله بن قُرَادٍ الصحابيّ، ذكرَه خليفةُ.
وَعبد الْحجر بن عبد المَدَان بن الدَّيّان بن قَطَن بنِ زِياد، وَفَدَ على النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فسمّاه عبدَ الله.
وأَبو حَسَّان الْحسن بن عثمانَ الزِّيَاديّ، إِلى جِدِّه زِيَاد. وجعفَر بن مُحَمَّد بن اللَّيْث الزِّياديّ البصريّ، وأَبو طاهرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الزِّياديّ، الفَقِيه النَّيْسَابُوريّ: مُحَدِّثُون.
وأَبو عَوْنٍ محمّد بن عَوْن الزِّيادِيّ، إِلى ولاءِ زِيَاد ابْن أَبيه.
وأَبو محمدٍ الفضْلُ بنُ محمَّدٍ الزِّياديّ، إِمام سَرَخْسَ فِي عصرِه، عَنهُ السمعانيّ وَغَيره، قدِمَ بغدادَ مَرَّتَيْن، توفِّي سنة 505 هـ بسَرَخْس.
{والزِّيَاديَّةُ من الخواج: فِرقة، نُسِبوا إِلى زِيادِ بن الأَصفَر، وَيُقَال لَهُم: الصُّفْريّة أَيضاً.
وَفِي قبائل الأَزدِ: زِيَادُ بن شَمْسِ بن عَمْرو بن غانِمِ بنِ غالبِ بن عُثمانَ بنِ نصْرِ بن زَهرانَ، يُنسب إِليه برير بن شمس بن عَمرو بن عَائِد بن عبد الله بن أَسَد بن عَائِد بنِ زِيَاد، الموصليّ الزِّياديّ، فَارس مَشْهُور.
وأَبو زَيدٍ سعيدُ بن الرَّبِيع الهَرَويّ البصريّ.
وَسَعِيد بن زِيَاد الأَنصاريّ.
وَسَعِيد بن زيد بن دِرهم الأَزدي.
وزِياد بن أَيُّوبَ أَبو هاشمٍ البغداديّ.
وزِيَاد بن جُبَير بن حيَّة الثَّقفيّ.
وزِيادُ بن حَسَّن الأَعلم.
وزِياد بن الرَّبِيع أَبو خِدَاش.
وزِياد بن سعد الخُرَاسانيّ.
وزِياد بن عبد الله الكبائيّ.
وزِياد بن علاقَة أَبو مَالك الكوفيّ.
وزِياد بن فَيْرُوز أَبو الْعَالِيَة.
وزِياد بن نَافِع الأَوَّابيّ، من رجال الصحيحَيْن.
} والزَّيْدِيَّة: طائفةٌ من الْعَرَب بجِيزة مصر، ينتسبون إِلى أَبي زيدٍ الهِلاليّ.
{والزَّيَّادِيَّة، بِفَتْح وَتَشْديد، ومَحَلّة زَيَّاد ككَتَّان: قريتانِ بِمصْر.
وتبيت الْفَقِيه الزَّيبدية مَدِينَة بِالْيــمن.
} وزُيَيْد بن الصَّلْت: تابعيِّ، عَن عُمَر. وابنُه الصَّلْتُ بن {زُيَيْد شيخٌ لمَالِك.
وَعبد الله بن زُبَيْد، أَخو عليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، لأُمّه، محدِّث.
وفَرْوَة بن زُبَيْد المَدِينيّ، ذكره الأَميرُ.
[زيد] الزِيادة: النموُّ. وكذلك الزُوادَةُ، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري. تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزِيادَةً، أي ازداد. وزاده الله خيرا ، وزاد فيما عنده. والمزيد: الزايادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة. والعامة تقول زائدة. واستزادَه، أي استَقْصَرَهُ. وتَزَيَّدَ السِعْرُ: غَلاَ. والتَزَيُّدُ في السير: فوق العَنَقِ. والتزيُّدُ في الحديث: الكذب. وزائِدةُ الكَبِد: هُنَيَّةٌ منها صغيرة إلى جنبها مُتَنَحِيَّةٌ عنها، وجمعها زوائد. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدى، لانه كان له ثلاث ببضات زعموا. والاسد ذو زوائد، يعنى به أظفارُه وأنيابُه وزَئيرُه وصَوْلَتُهُ. والزَيْدُ والزيدُ: الزِيادَةُ. ويروى قول الشاعر : وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ * فَأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ طُرَّاً فَكيدوني - بالفتح والكسر . وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية. قال علقمة: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهى برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم. قال أبو ذؤيب:يعثرن في حد الظبات كأنما * كسيت برود بنى تزيد الاذرع - والمزادة: الرواية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع. وكذلك السطحية والشعيب. والجمع المزاد والمزائد.

بور

Entries on بور in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
بور: {بوار}: هلاك. {بورا}: هلكى.
(بور) : أَرْسَلَه بُبورِيِّه: إِذا تُركَ ورَأْيَه لَمْ يُؤَدّبْ، ولم يُئْنَ عن شَيءٍ قَبِيح.
(ب و ر) : (بَارَتْ) السِّلْعَةُ كَسَدَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ (بَارَتْ) عَلَيْهِ الْجِذْعَانُ (وَالْبُوَيْرَةُ) فِي السِّيَرِ بِوَزْنِ لَفْظِ مُصَغَّرِ الدَّارِ مَوْضِعٌ.
ب و ر : بَارَ الشَّيْءُ يَبُورُ بُورًا بِالضَّمِّ هَلَكَ وَبَارَ الشَّيْءُ بَوَارًا كَسَدَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّهُ إذَا تُرِكَ صَارَ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَأَشْبَهَ الْهَالِكَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْبُوَيْرَةُ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ. 
ب ور [بورا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً .
قال: هلكى بلغة عمان وهم من اليمن .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
فلا تكفروا ما قد صنعنا إليكم ... وكافوا به فالكفر بور لصانعه 

بور


بَارَ (و)(n. ac. بَوْر
بُوْر
بَوَاْر)
a. Perished.
b. Was ruined, spoiled.
c. Was uncultivated, fallow, waste.
d. Was dull, slack (market).
e. Tried, examined.

بَوَّرَa. Left fallow.

أَبْوَرَa. Destroyed.

تَبَوَّرَa. Lamented.

إِبْتَوَرَa. see I (e)b. Compressed, covered.

بَوْرa. Uncultivated, fallow.

بُوْرa. Bad, worthless, reprobate.
b. Fallow land.

بَاْوِر
بَاْوِرَةa. see 3 (b)
بَوَاْرa. Perdition, ruin.
b. Slackness of trade.
c. [art. & prec. by
دَار
place ], Hell.
بُوْرَغِي
T.
a. Borer, screw-driver.

بَوْرَق
G.
a. Borax, nitre, saltpetre.

بُوْرِيّ
a. Mullet.
(بور) - في الحديث: "في الصَّلاة على البُورِىِّ" .
البُورِيَّة والبَاريَّة مُشَدَّدتان، والبُورياء مُخَفَّف، ثَلاثُ لُغات، جِنْس من الحَصِير، وفُوعيل مَعدومٌ من كلام العَرَب، ويُحتَمل أن يكون مُعرَّباً.
- في حديث قَتْل عَلِىّ، رضي الله عنه: "أَبْرنا عِتْرَتَه" .
: أي أَهلَكْناه، وأَصْلُه من قولهم: بار يَبُور بَوراً إذا هلَك، وأَبرْتُه: أَهْلَكتُه.
- في حديث عَلقمةَ الثَّقفِىّ: "يُبتارُ إسلامُنا" .
يقال: باره وابتَارَه.
مثل خَبَره واخْتَبره بِناءً ومَعنًى.
- ومنه أنَّ دَاودَ سأَلَ سُليمانَ، عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ: "وهو يَبْتار عِلمَه".
بور: البَوَارُ: الهَلاَكُ، باروا.
وهُمْ بُوْرٌ: أي فُقَرَاءُ.
والبائرُ: الكاسِدُ، وبارَتِ البِيَاعَاتُ.
وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ وهَلاَكٍ. وتَرَكْتُه في حُوْرٍ بُوْرٍ وحِيْرٍ بِيْرٍ ويُقال بغَيْرِ تَنْوِيْنٍ: وهي الهَلاَكُ.
وأرَضُوْنَ بُوْرٌ: خَرَاباتٌ. والبَوْرُ والبُوْرُ من الأرْضِ: التي لم تُزْرَعْ.
وشَيْءٌ بائرٌ وبَأَرٌ وبَوْرٌ وبُوْرٌ: أي فاسِدٌ.
ونَزَلَتْ بَوَارِ على النّاسِ: أي بَلاَءٌ وهَلاَكٌ.
وبُرْتُ النّاقَةَ أبُوْرُها: إذا أدْنَيْتَها من الفَحْلِ لتَنْظُرَ أحامِلٌ أمْ حائلٌ. وذلك الفَحْلُ: مِبْوَرَةٌ.
والبَوْرُ: التَّجْرِبَةُ، بُرْتُه وبُرْتُ ما عِنْدَه.
والابْتِيَارُ: النِّكَاحُ بغَيْرِ هَمْزٍ، من قَوْلِهم: ابْتَارَ الفَحْلُ النّاقَةَ وبارَها: إذا ضَرَبَها.
والبُوْرِي والبُوْرِيَاءُ: مَعْرُوْفٌ.
ب و ر

فلان له نوره، وعليك بوره، أي هلاكه. وقوم بور. وأحلوا دار البوار، ونزلت بوار على الكفار. قال أبو مكعت الأسدي:

قتلت فكان تظالما وتباغياً ... إن التظالم في الصديق بوار

لو كان أول ما أتيت تهارشت ... أولاد عرج عليك عند وجار

جعلها علماً للضباع فاجتمع التعريف والتأنيث. وبنو فلان بادوا وباروا، وأبادهم الله وأبارهم.

وهو حائر بائر. وإنه لفي حور وبور. وبرت الناقة فأنا أبورها إذا أدنيتها من الفحل تنظر أحائل هي أم حامل. ويقال لذلك الفحل المبور.

ومن المجاز: بارت البياعات: كسدت، وسوق بائرة. وبارت الأيم إذا لم يرغب فيها. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتعوذ من بوار الأيم. وبارت الأرض إذا لم تزرع، وأرض بوار وأرضون بور. وبر لي ما عند فلان واخبر.
بور
البَوَار: فرط الكساد، ولمّا كان فرط الكساد يؤدّي إلى الفساد- كما قيل: كسد حتى فسد- عبّر بالبوار عن الهلاك، يقال: بَارَ الشيء يَبُورُ بَوَاراً وبَوْراً، قال عزّ وجل: تِجارَةً لَنْ تَبُورَ [فاطر/ 29] ، وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ [فاطر/ 10] ، وروي: «نعوذ بالله من بوار الأيّم» ، وقال عزّ وجل: وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ [إبراهيم/ 28] ، ويقال: رجل حائر بَائِر ، وقوم حُور بُور.
وقال عزّ وجل: حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً
[الفرقان/ 18] ، أي: هلكى، جمع:
بَائِر. وقيل: بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع، فيقال: رجل بور وقوم بور، وقال الشاعر:
يا رسول المليك إنّ لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور 
وبَارَ الفحل الناقة: إذا تشمّمها ألاقح هي أم لا ؟، ثم يستعار ذلك للاختبار، فيقال: بُرْتُ كذا، أي: اختبرته.
بور:
بار الشيء: كسد. ولم يجد من يشتريه لكثرته وابتذاله (البكري 6).
بَوَّر الأرض: أجمها سنة لتزرع من قابل (فوك) وهذا القسم من الأرض مُبَوَر ففي المستعيني انظر: نمّام: وقيل إن من النمام نوع ثالث ينبت في الأراضي المبوّرة (كذا في المخطوطتين والصواب نوعا ثالثاً).
وفي معجم فوك بَوّر Vincere ويظهر أن معناه انتصر في المعركة.
وبور: أخزى، افقد السمعة (بوشر).
تَبَوّر. تبورت الأرض: استراحت سنة لتزرع من قابل (فوك، ابن العوام 1: 89).
وتبورت الأرض: صارت جُرُزاً وأجدبت (الكالا).
وتبور الشيء: كسد (بوشر).
بارٌ: بائر وبَور وبُور (معجم البلاذري).
بُور: أرض مرتفعة بين خطي المحراث، ذكرها الكالا وقال إن جمعها أوبار وقد ذكرها الكالا بمعنى الارضين البور وهو قلب أبوار جمع بور - وبُور: نفاية (بوشر).
بُورِيّ ويجمع على بوريات (فوك) وبواري (كرتاس 17): اسم للسمك عامة. وفي معجم الكالا: اسم للسمك = حوت.
بوار = خراب (معجم البلاذري، معجم المتفرقات) ودار البوار (عند فريتاج " orcus") اسم أطلقه ابن حيان (ص 105ق) على بيشتر (بوباسترو) مقر ابن حفصون.
وبوار: خسران، ونقص يصيب الشيء في كمه وقيمته. (بوشر) ونفاية (بوشر).
ب و ر: (الْبُورُ) الرَّجُلُ الْفَاسِدُ الْهَالِكُ الَّذِي لَا خَيْرَ
فِيهِ، وَامْرَأَةٌ بُورٌ أَيْضًا، وَقَوْمٌ بُورٌ هَلْكَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} [الفتح: 12] وَهُوَ جَمْعُ (بَائِرٍ) مِثْلُ حَائِلٍ وَحُولٍ. وَقِيلَ إِنَّهُ لُغَةٌ، لَا جَمْعٌ لِبَائِرٍ كَمَا يُقَالُ: أَنْتَ بَشَرٌ وَأَنْتُمْ بَشَرٌ. وَ (بَارَ) فُلَانٌ يَبُورُ (بَوَارًا) بِالْفَتْحِ هَلَكَ وَ (أَبَارَهُ) اللَّهُ أَهْلَكَهُ. وَرَجُلٌ حَائِرٌ (بَائِرٌ) إِذَا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ وَهُوَ إِتْبَاعٌ لِحَائِرٍ. وَ (الْبَوْرُ) كَالثَّوْرِ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (بَارَ) الْمَتَاعُ كَسَدَ. وَبَارَ عَمَلُهُ بَطَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10] وَبَابُهُمَا مَا ذُكِرَ. وَ (الْبَارِيَاءُ) وَ (الْبُورِيَاءُ) بِالْمَدِّ الْحَصِيرُ مِنَ الْقَصَبِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْبُورِيَاءُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ (بَارِيٌّ) وَ (بُورِيٌّ) وَ (بَارِيَّةٌ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي الْكُلِّ. 
[بور] فيه فأولئك قوم "بور" أي هلكى، جمع بائر والبوار الهلاك. ومنه: لو عرفناه أبرنا عترته، وقد مر. ومنه: في ثقيف كذاب و"مبير" أي مهلك يسرف في إهلاك الناس، بار يبور بواراً وأبار غيره. ش: اتفقوا على أنه الحجاج فبلغ من قتله صبراً سوى من قتله في الحرب مائة ألف وعشرين ألفاً. نه: ومنه: فرجل حائر "بائر" أي لم يتجه لشيء، وقيل هو إتباع لحائر. وفي كتابه لأكيدر: وإن لكم "البور" والمعامي، البور الأرض التي لم تزرع، والمعامي المجهولة، والبور بالفتح مصدر وصف به، ويروى بالضم جمع البوار وهي الأرض الخراب التي لم تزرع. وفيه: نعوذ بالله من "بوار" الأيم أي كسادها من بارت السوق إذا كسدت، والأيم التي لا زوج لها ولا يرغب فيها أحد. وسأل داود سليمان عليهما السلام وهو "يبتار" علمه أي يمتحنه. ومنه ح: كنا "نبور" أولادنا بحب علي. وح: ما نحسب إلا أن ذلك شيء "يبتار" به إسلامنا. وفيه: كان لا يرى بأساً بالصلاة على "البورى" هي الحصير المعمول من القصب، ويقال فيه: بارية، وبورياء. ك: "البويرة" مصغرة "البورة" موضع بقرب المدينة، ونخل لبني النضير، وحرق مستطير أي منتشر، ويفعل هذا إذا دعت إليه حاجة، وقيل: أن النخل كانت مقابلة القوم فقطعت ليبرز المكان فيكون مجالاً للحرب. مستطير أي محرق متفرق كثير، وذلك حين نقض بنو النضير العهد، وهموا بقتله صلى الله عليه وسلم، فنزل الوحي بما هموا، فأجلوا إلى خيبر، وأحرق نخيلهم، ويتم في "سراة".
[بور] البورُ: الرجلُ الفاسدُ الهالكُ الذى لا خير فيه. قال عبد الله بن الزبعرى السهمى: يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور - وامرأة بور، حكاه أيضا أبو عبيدة. وقومٌ بورٌ: هَلكى. قال الله تعالى:

(وكنتم قَوْماً بوراً) *، وهو جمع بائر مثل حائل وحول. وحكى الاخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع لبائر، كما يقال، أنت بشر وأنتم بشر. وقد بار فلان، أي هلك. وأبارَهُ الله: أهلكه. ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتجه لشئ. وهو إتباع لحائر. وبارَهُ يَبورُهُ، أي جرَّبه واختبره. والابْتيارُ مثله. قال الكميت: قَبيحٌ بمثليَ نَعْتُ الفَتا * ةِ إِمَّا ابتهار أو إما ابتيارا - يقول: إما بهتانا وإما اختبار بالصدق لاستخراج ما عندها. وبَرْتُ الناقةَ أَبورُهَا بَوراً بالفتح، وهو أن تَعرِضَها على الفحل تنظر ألا قح هي أمْ لا، لأنَّها إذا كانت لاقِحاً بالتْ في وجه الفحل إذا تشممها. قال الشاعر : بضرب كآذان الفراء فضوله * وطعن كإيزاغ المخاض تبورها - ويقال أيضا: بار الفحلُ الناقةَ وابْتارَها، إذا تشمَّمها ليعرف لِقاحها من حِيالِها. ومنه قولهم: بُرْ لي ما عند فلانٍ، أي اعْلَمْهُ وامْتَحِنْ لي ما في نفسه. والبور أيضا: الارض التى لم تزرع، عن أبى عبيد. وهو في الحديث في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لاكيدر صاحب دومة الجندل: " إن لنا الضاحية من البعل والبور والمعامي والاغفال ". والبوار: الهلاك. وحكى الأحمر: " نزلَتْ بَوارِ على الكُفّار " مثل قَطامِ. وأنشد:

إن التَظالُمَ في الصَديقِ بَوارِ * وبارِ المتاع: كسد. يقال: نعوذ بالله من بوار الايم. وبار عمله: بطل. ومنه قوله تعالى:

(ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبورُ) *. والبارياءُ والبورياءُ: التي من القصب. وقال الأصمعي: البورياءُ بالفارسية، وهو بالعربية بارِيٌّ وبوريٌّ. وأنشد للعجاج يصف كناس الثور:

كالخص إذ جلله الباري * وكذلك البارية:
[ب ور] البَوارُ الهَلاكُ بارَ بَوْرًا وبَوارًا وأبارَهُمْ اللهُ ورَجُلٌ بُورٌ قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى

(يا رَسُولَ المَلِيكِ إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ ما فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ)

وكَذلِكَ الاثْنانِ والجَمِيعُ والمُؤَنَّثُ وفي التَّنْزِيلِ {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وقد يَكُونُ بُورٌ جمعَ بائِرٍ وقِيلَ رَجُلٌ بائِرٌ وقَوْمٌ بَوْرٌ بفَتْحِ الباءِ فهو عَلَى هذا اسْمٌ للجَمْعِ كنائِمٍ ونَوْمٍ وصائِمٍ وصَوْمٍ ودَارُ البَوَارِ دارُ الهَلاَكِ ونَزَلَتْ بَوارِ عَلَى الناسِ قالَ أَبُو مُكْعِثٍ الأَسَدِيُّ

(قُتِلَتْ فكانَ تَباغيًا وتَظالُمًا ... إِنَّ المَظالِمَ في الصَّدِيقِ بَوارِ)

وبارَت السُّوقُ كَسَدَتْ وبُورُ الأَرْضِ بالضَّمِّ ما بارَ مِنها فلم يُعْمَرْ بالزَّرْعِ وقال الزَّجّاجُ البائِرُ في اللُّغَةِ الفاسِدُ الَّذِي لا خَيْرَ فيه قال وكَذلِك أَرْضٌ بائِرَةٌ مَتْرُوكَةٌ من أَنْ يُزْرَعَ فيها وقال أبو حَنِيفَةَ البَوْرُ بفتح الباءِ وسَكُونِ الواوِ الأَرْضُ كُلُّها قبلَ أَن تُسْتَخْرَجَ حَتَّى تُصْلَحَ للزَّرْعِ أو الغَرْسِ ورَجُلٌ حائِرٌ بائِرٌ يَكونُ من الكَسَلِ ويكونُ من الهَلاكِ وبارَهُ بَوْرًا وابْتارَهُ كِلاهُما اخْتَبَرَهُ قالَ مالِكُ بنُ زُغْبَةَ

(بضَرْبٍ كآذانٍ الفِراءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضَ تَبُورُها)

والفَحْلُ يَبُورُ الناقَةَ ويبْتارُها يَنْظُرُ أَلاقِحٌ هي أَمْ حائِلٌ وفَحْلٌ مِبْوَرٌ عارِفٌ بالحالَيْنِ وابنُ بُور حكاهُ ابنُ جِنِّي في الإِمالَةِ والَّذِي ثَبَتَ في كتابِ سِيبَوَيْهِ ابنُ نُورٍ بالنُّون وقد تَقَدَّمَ والبُورِيّ والبُورِيَّةُ والبُورِياءُ والبارِيُّ والبارِياءُ والبارِيَّةُ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ قِيلَ هو الطَّرِيقُ وقِيلَ الحَصِيرُ المَنْسُوجُ

بور

1 بَارَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَوَارٌ (Lth, T, S, M, K) and بَوْرٌ, (M, K,) or بُورٌ, (Msb,) He, (S,) or it, (Msb,) perished. (Lth, T, S, M, Msb, K.) You say, بَادُوا وَ بَارُوا [They became extinct, and perished]. (A.) b2: [Hence,] بَارَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was, or became, in a bad, or corrupt, state, and uncultivated; (K, * TA;) was unsown. (A.) b3: And بَارَ عَمَلُهُ (assumed tropical:) His work was, or proved, vain, or ineffectual: such is the signification of the verb in the Kur xxxv. 11. (S, K.) b4: And بَارَ, (T, S, &c.,) aor. as above, inf. n. بَوَارٌ, (Msb,) (tropical:) It (a thing, Msb, or commodity, T, S, A, Mgh) was, or became, unsaleable, or difficult of sale, or in little demand: (T, S, A, Mgh, Msb:) because a thing, when neglected, becomes of no use, and thus resembles that which perishes. (Msb.) b5: And بَارَتِ السُّوقُ, (T, M,) inf. n. بَوْرٌ and بَوَارٌ, (K,) (tropical:) The market was, or became, stagnant, or dull, with respect to traffic. (T, M, K.) b6: And بَارَتِ الأَيِّمُ, (A,) inf. n. بَوَارٌ, (T, S, K,) (tropical:) The woman without a husband was not desired, or sought for: (A:) or remained in her house long without being demanded in marriage. (T, K.) b7: [بَارَ is also used as an imitative sequent of حَارَ; like as بَائِرٌ is of حَائِرٌ: see exs. in art. حور.]

A2: بَارَ النَّاقَةَ, (T, S, A, K,) aor. as above, (T, S, A,) inf. n. بَوْرٌ, (S,) He brought the she-camel to the stallion to see if she were pregnant or not: (T, S, A, K:) for if she is pregnant, she voids her urine in his face (S, K) when he smells her. (S.) b2: Also He (the stallion) smelt the she-camel to know if she were pregnant or not; (T, S, M, K;) and so ↓ ابتارها. (S, M.) b3: Hence the saying, بُرْ لِى مَا عَنْدَ فُلَانٍ (tropical:) Try thou, or examine, and learn, for me, what is in the mind (نَفْس S) of such a one. (S, A. *) You say, بَارَهُ, (T, S, M, K,) aor. as above, (T, S,) inf. n. بَوْرٌ; (T, M, K;) and ↓ ابتارهُ, (M,) inf. n. اِبْتِيَارٌ; (S, K;) meaning (tropical:) He tried him; assayed him; proved him by experiment or experience; examined him. (T, S, M, K.) ElKumeyt says, ↓ ةِ إِمَّا ابْتِهَارًا و إِمَّا ابْتِيَارَا قَبِيحٌ بِمِثْلِىَ نَعْتُ الفَتَا (T, S) (tropical:) It were foul in the like of me to characterize the damsel either by false accusation or by trying, with speaking truth, to elicit what is in her mind (مَا عِنْدَهَا [i. e. مَا فِى نَفْسِهَا, agreeably with an explanation given above]): (S, TA:) or ↓ ابتيارا, which is without ء, here signifies by asserting with truth my having had sexual intercourse with her: (TA:) [for] ابتارها signifies he asserted with truth that he had had sexual intercourse with her; and ابتهرها “ he asserted the same falsely: ” (A 'Obeyd, T:) and the former signifies also he had sexual intercourse with her (K, TA) by force; he ravished her: (TA:) or ابتار signifies he charged, or upbraided, a person with that which was not in him; and ابتهر “ he charged, or upbraided, with that which was in him. ” (TA in art. بهر.) 4 ابارهُ He (God) destroyed him; caused him to perish. (S, M, A, K.) 8 إِبْتَوَرَ see 1, in four places.

أَرْضٌ بَوْرٌ, (A 'Obeyd, T, &c.,) in which the latter word is an inf. n. [of 1] used as an epithet, (IAth,) (tropical:) Land not sown; (A 'Obeyd, T, S, IAth;) as also ↓ بَوَارٌ, [likewise an inf. n. used as an epithet,] of which the pl. is بُورٌ: (A, IAth:) or land before it is prepared for sowing (AHn, M, K) or planting: (AHn, M:) or land that is left to lie fallow one year, that it may be sown the next year: (K:) and ↓ أَرْضٌ بَائِرٌ, (Zj, M, K,) and ↓ بَائِرَةٌ, (Zj, K,) and ↓ بُورٌ, [which is originally an inf. n.,] (K,) or الأَرْضِ ↓ بُورُ, [in which the former word may be pl. of بَوَارٌ, mentioned above,] (M,) (tropical:) land that is in a bad state, and uncultivated, (K, * TA,) unsown, (M, TA,) and not planted: (TA:) or left unsown. (Zj, M.) You say also, أَصْبَحَتْ

↓ مَنَازِلُهُمْ بُورًا (assumed tropical:) Their abodes became void, having nothing in them. (Fr, T.) b2: See also بُورٌ.

بُورٌ A bad, or corrupt, man; (S, A, K;) and one (M, K) in a state of perdition; (S, M, A, K;) in whom is no good; (S, K;) originally an inf. n., (Fr, T,) and [therefore, as an epithet,] applied also to a female, (AO, T, S, M, K,) and to two persons, and more: (AO, T, M, K:) [but see what here follows:] ↓ بَائِرٌ, also, signifies bad, or corrupt; destitute of good; (Zj, M;) a man in a state of perdition; (AO, T, S;) and its pl., (K,) or rather quasi-pl., (M, TA,) is ↓ بَوْرٌ, (M, K,) like as نَوْمٌ is of نَائِمٌ, and صَوْمٌ of صَائِمٌ; (M, TA;) and another pl. of the same is بُورٌ, (AO, T, S, M,) like as حُولٌ is of حَائِلٌ, or, accord. to some, as Akh states, this is a dial. var., not a pl., of بَائِرٌ. (S.) b2: See also بَوْرٌ, in three places.

A2: إِنَّهُمْ لَفِى حُورٍ وَ بُورٍ (A, TA [but in the latter, جور is put for حَور]) Verily they are in a state of deficiency, or detriment. (TA.) See also بَائِرٌ.

[And see حَوْرٌ.] You say also, ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

↓ الحَوارِ وَ البَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA in art. حور.) بَارِىٌّ and ↓ بُورِىٌّ and ↓ بَارِيَّةٌ (As, S, M, K) and ↓ بُورِيَّةٌ (M, K) and ↓ بَارِيَآءُ and ↓ بُورِيَآءُ, (S, M, K,) all arabicized words, from the Persian, (M,) A woven mat, (M, K,) made of reeds; (S;) what is called in Persian بُورِيَا: (As, K:) or a rough حَصِير [or mat]. (Msb in art. برى [to which the words belong accord. to Fei, and the same is asserted to be the case by some others].) [The pl. is بَوَارِىُّ.] It is said in a trad., كَانَ لَا يَرَى

↓ بَأْسًا بِالصَّلَاةِ عَلَى البُورِىِّ explained as meaning He did not see any harm in praying upon a mat made of reeds. (TA.) b2: Accord. to some, (M,) A road; syn. طَرِيقٌ: (K, M:) [so, perhaps, in the trad. cited above:] arabicized. (K.) بُورِىٌّ: see بَارِىٌّ, in two places.

A2: Also A kind of fish; [a species of mullet, the mugil cephalus of Linnæus, of the roe and milt of which is made what the Italians call botargo, and the Arabs بَطَارِخ, and, accord. to Golius, بوترغا;] so called from a town in Egypt, named بُورَةُ, (K,) between Tinnees and Dimyát, of which there are now no remains. (TA.) بَارِيَّةٌ: see بَارِىٌّ.

بُورِيَّةٌ: see بَارِىٌّ.

بَارِيَآءُ: see بَارِىٌّ.

بُورِيَآءُ: see بَارِىٌّ.

بَوَارٌ, an inf. n. of 1: see بُورٌ, last sentence. b2: [Hence,] بَوَارِ, like قَطَامِ, [an indecl. noun,] Perdition: (El-Ahmar, S, M, K:) as in the saying, نَزَلَتْ بَوَار عَلَى الكُفَّار Perdition fell upon the unbelievers. (El-Ahmar, S, TA.) A2: See also بَوْرٌ.

بَوَارِىٌّ A seller of mats of the kind called بَارِىٌّ

&c. (K.) بَائِرٌ: see بُورٌ. b2: You say also رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ, (T, S, M, A, K,) and ↓ فِى حُورٍ وَ بُورٍ, (A,) meaning A man who does not apply himself rightly, (T, S, TA,) or has not applied himself rightly, (K,) to anything; (T, S, K;) erring; losing his way; (T;) who will not do right of his own accord, nor obey one directing him aright: (K:) it may be from the signification of laziness, or sluggishness, and it may be from that of perdition: (M:) [or] بائر is here an imitative sequent of حائر. (S.) [Respecting the latter phrase, see also art. حور.] b3: See also بَوْرٌ, in two places.

فَحْلٌ مِبْوَرٌ A stallion-camel that knows the state of the female, whether she be pregnant or not. (M, A, K.) مُبِيرٌ A destructive man, acting exorbitantly in destroying others. (TA, from a trad.)

بور: الْبَوارُ: الهلاك، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم الله، ورجل

بُورٌ؛ قال عبدالله بن الزَّبَعْري السَّهْمي:

يا رسولَ الإِلهِ، إِنَّ لِساني

رَائِقٌ ما فَتَقْتُ، إِذْ أَنا بُورُ

وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث. وفي التنزيل: وكنتم قَوْماً بُوراً؛ وقد

يكون بُورٌ هنا جمع بائرٍ مثل حُولٍ وحائلٍ؛ وحكى الأَخفش عن بعضهم أَنه

لغة وليس بجمعٍ لِبائرٍ كما يقال أَنت بَشَرٌ وأَنتم بَشَرٌ؛ وقيل: رجل

بائرٌ وقوم بَوْرٌ، بفتح الباء، فهو على هذا اسم للجمع كنائم ونَوْمٍ

وصائم وصَوْمٍ. وقال الفرّاء في قوله: وكنتم قوماً بُوراً، قال: البُورُ

مصدَرٌ يكون واحداً وجمعاً. يقال: أَصبحت منازلهم بُوراً أَي لا شيء فيها،

وكذلك أَعمال الكفار تبطُلُ. أَبو عبيدة: رجل بُورٌ ورجلان بُورٌ وقوم

بُورٌ، وكذلك الأُنثى، ومعناه هالك. قال أَبو الهيثم: البائِرُ الهالك،

والبائر المجرِّب، والبائر الكاسد، وسُوقٌ بائرة أَي كاسدة. الجوهري: البُورُ

الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه. وقد بارَ فلانٌ أَي هلك. وأَباره

الله: أَهلكه. وفي الحديث: فأُولئك قومٌ بُورٌ؛ أَي هَلْكَى، جمع بائر؛

ومنه حديث عليٍّ: لَوْ عَرَفْناه أَبَرْنا عِتْرَتَه، وقد ذكرناه في فصل

الهمزة في أَبر. وفي حديث أَسماء في ثقيف: كَذَّابٌ ومُبِيرٌ؛ أَي

مُهْلِكٌ يُسْرِفُ في إِهلاك الناس؛ يقال: بارَ الرَّجُلُ يَبُور بَوْراً،

وأَبارَ غَيْرَهُ، فهو مُبِير. ودارُ البَوارِ: دارُ الهَلاك. ونزلتْ بَوارِ

على الناس، بكسر الراء، مثل قطام اسم الهَلَكَةِ؛ قال أَبو مُكْعِتٍ

الأَسدي، واسمه مُنْقِذ بن خُنَيْسٍ، وقد ذكر أَن ابن الصاغاني قال أَبو معكت

اسمه الحرث ابن عمرو، قال: وقيل هو لمنقذ بن خنيس:

قُتِلَتْ فكان تَباغِياً وتَظالُماً؛

إِنَّ التَّظالُمَ في الصَّدِيقِ بَوارُ

والضمير في قتلت ضمير جارية اسمها أَنيسة قتلها بنو سلامة، وكانت

الجارية لضرار بن فضالة، واحترب بنو الحرث وبنو سلامة من أَجلها، واسم كان مضمر

فيها تقديره: فكان قتلها تباغياً، فأَضمر القتل لتقدّم قتلت على حدّ

قولهم: من كذب كان شرّاً له أَي كان الكذب شرّاً له. الأَصمعي: بارَ يَبُورُ

بَوراً إِذا جَرَّبَ.

والبَوارُ: الكَسَادُ. وبارَتِ السُّوقُ وبارَتِ البِياعاتُ إِذا

كَسَدَتْ تَبُورُ؛ ومن هذا قيل: نعوذ بالله من بَوارِ الأَيِّمِ أَي كَسَادِها،

وهو أَن تبقى المرأَة في بيتها لا يخطبها خاطب، من بارت السوق إِذا

كسدت، والأَيِّم التي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب فيها أَحد.

والبُورُ: الأَرض التي لم تزرع والمَعَامي المجهولة والأَغفال ونحوها.

وفي كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِرِ دُومَةَ: ولكُمُ البَوْر

والمعامي وأَغفال الأَرض؛ وهو بالفتح مصدر وصف به، ويروى بالضم، وهو جمع

البَوارِ، وهي الأَرض الخراب التي لم تزرع. وبارَ المتاعُ: كَسَدَ.

وبارَ عَمَلُه: بَطَلَ. ومنه قوله تعالى: ومَكْرُ أُولئك هُو يَبُورُ. وبُورُ

الأَرض، بالضم: ما بار منها ولم يُعْمَرْ بالزرع وقال الزجاج: البائر في

اللغة الفاسد الذي لا خير فيه؛ قال: وكذلك أَرض بائرة متروكة من أَن

يزرع فيها. وقال أَبو حنيفة: البَوْرُ، بفتح الباء وسكون الواو، الأَرض كلها

قبل أَن تستخرج حتى تصلح للزرع أَو الغرس. والبُورُ: الأَرض التي لم

تزرع؛ عن أَبي عبيد وهو في الحديث.

ورجل حائر بائر: يكون من الكسل ويكون من الهلاك. وفي التهذيب: رجل حائر

بائر، لا يَتَّجِهُ لِشَيءٍ ضَالٌّ تائِهٌ، وهو إِتباع، والابتيار مثله.

وفي حديث عمر: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر إِذا لم يتجه لشيء.

ويقال للرجل إِذا قذف امرأَة بنفسه: إِنه فجر بها، فإِن كان كاذباً فقد

ابْتَهَرَها، وإِن كان صادقاً فهو الابْتِيَارُ، بغير همز، افتعال من

بُرْتُ الشيءَ أَبُورُه إِذا خَبَرْتَه؛ وقال الكميت:

قَبِيحٌ بِمِثْليَ نَعْتُ الفَتَا

ةِ، إِمَّا ابْتِهَاراً وإِمَّا ابْتِيارا

يقول: إِما بهتاناً وإِما اختباراً بالصدق لاستخراج ما عندها، وقد

ذكرناه في بهر. وبارَهُ بَوْراً وابْتَارَهُ، كلاهما: اختبره؛ قال مالك بن

زُغْبَةَ:

بِضَربٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه،

وطَعْنٍ كَإِيزاغِ المَخاضِ تَبُورُها

قال أَبو عبيد: كإِيزاغ المخاض يعني قذفها بأَبوالها، وذلك إِذا كانت

حوامل، شبه خروج الدم برمي المخاض أَبوالها. وقوله: تبورها تختبرها أَنت

حتى تعرضها على الفحل، أَلاقح هي أَم لا؟

وبار الفحل الناقة يَبُورها بَوْراً ويَبْتَارُها وابْتَارَها: جعل

يتشممها لينظر أَلاقح هي أَم حائل، وأَنشد بيت مالك بن زغبة أَيضاً. الجوهري:

بُرْتُ الناقةَ أَبورُها بَوْراً عَرَضتَها على الفحل تنظر أَلاقح هي

أَم لا، لأَنها إِذا كانت لاقحاً بالت في وجه الفحل إِذا تشممها؛ ومنه

قولهم: بُرْ لي ما عند فلان أَي اعلمه وامتحن لي ما في نفسه. وفي الحديث أَن

داود سأَل سليمان، عليهما السلام، وهو يَبْتَارُ عِلْمَهُ أَي يختبره

ويمتحنه؛ ومنه الحديث: كُنَّا نَبُورُ أَوْلادَنا بحب عَليٍّ، عليه

السلام. وفي حديث علقمة الثقفيّ: حتى والله ما نحسب إلاّ أَن ذلك شيء

يُبْتارُ به إِسلامنا. وفَحْلٌ مِبْوَرٌ: عالم بالحالين من الناقة.

قال ابن سيده: وابنُ بُورٍ حكاه ابن جني في الإِمالة، والذي ثبت في كتاب

سيبويه ابن نُور، بالنون، وهو مذكور في موضعه.

والبُورِيُّ والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ والباريُّ والبارِياءُ

والبارِيَّةُ: فارسي معرب، قيل: هو الطريق، وقيل: الحصير المنسوج، وفي الصحاح:

التي من القصب. قال الأَصمعي: البورياء بالفارسية وهو بالعربية بارِيٌّ

وبورِيٌّ؛ وأَنشد للعجاج يصف كناس الثور:

كالخُصّ إِذْ جَلَّلَهُ البَارِيُّ

قال: وكذلك البَارِيَّةُ. وفي الحديث: كان لا يرى بأْساً بالصلاة على

البُورِيّ؛ هي الحصير المعمول من القصب، ويقال فيها بارِيَّةٌ

وبُورِياء.

بور
: (! البَوْرُ) ، بِالْفَتْح: (الأَرْضُ قبلَ أَن تُصْلَحَ للزَّرْعِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَعَن أَبي عُبَيْد: هِيَ الأَرضُ الَّتِي لم تُزْرَعْ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: البَوْرُ: الأَرضُ كلُّها قبل أَن تُستَخْرَجَ حَتَّى تُصْلَحَ للزَّرْع أَو الغَرْس، وَفِي كتاب النبيِّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم لِأُكَيْدِرِ دُومَةَ: (ولكُم البَوْرُ والمَعَامِي وأَعفالُ الأَرضِ) . قَالَ ابْن الأَثِير وَهُوَ بِالْفَتْح مصدرٌ وُصِفَ بِهِ، ويُرْوَى بالضَّمِّ، وَهُوَ جمعُ البَوَارِ، وَهِي الأَرضُ الخَرَابِ الَّتِي لم تُزْرَعُ.
(أَو) هِيَ (الَّتِي تُجَمُّ سَنةً لتُزْرَعَ مِن قابِلٍ) .
(و) البَوْرُ: (الاختبارُ) والامتحانُ، ( {كالابْتِيارِ) .} وبَاره {بَوْراً} وابْتارَه، كِلَاهُمَا: اخُتَبَره.
وَيُقَال للرجل إِذا قَذَفَ امرأَةً بنفسِه أَنْه فَجَرَ بهَا فإِن كَانَ كَاذِبًا فقد ابْتَهَرَها، وإِن كَانَ صَادِقا فَهُوَ {الابْتِيارُ، بِغَيْر همزةٍ، افتعالٌ مِن:} بُرْتُ الشيءَ {أَبُورُهُ: اختبرتُه، وَقَالَ الكُمَيت:
قَبِيحٌ بِمِثْلِيَ نَعْتُ الفَتا
ةِ إِمَّا ابْتِهاراً وإِمّا} ابْتِيارا
يقولُ: إِمّا بُهْتَاناً وَمَا اختباراً بالصِّدْق، لاستخراجِ مَا عندَهَا.
(و) {البَوْرُ: (الهَلاكُ) ،} بارَ {بَوْراً.
(} وأَبَارَه اللهُ) تعالَى: أَهْلَكَه، وَفِي حَدِيث أَساءَ: (فِي ثَقِيفٍ كَذّابٌ {ومُبِيرٌ) ، أَي مُهلِكٌ يُسرِفُ فِي إِهلاك النا، وَفِي حَدِيث عليَ: (لَو عَرَفْناه} أَبَرْنا عِتْرَتَه) ، وَقد ذُكِرَ فِي أَبر.
وَبَنُو فلانٍ بادُوا {وبارُوا.
(و) من الْمجَاز: البَوْرُ: (كَسَادُ السُّوقِ،} كالبَوارِ، فيهمَا) ، قد {بارَ} بَوْراً {وبَوَاراً.
(و) } البَوْرُ: (جمعُ {بائِرٍ) ، كصاحبٍ وصَحْبٍ، أَو كنائِمٍ ونَوْمٍ، وصائِمٍ وصَوْمٍ، فَهُوَ على هاذا إسمٌ للجَمْع.
(و) } البُورُ (بالضَّمِّ: الرجلُ الفاسِدُ والهالِكُ) ، الَّذِي (لَا خَيْرَ فِيهِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولهِ تعالَى: {وَكُنتُمْ قَوْماً! بُوراً} (الْفَتْح: 12) : البُور مصدرٌ (يَسْتَوِي فِيهِ الإثنانِ والجمعُ والمؤنَّثُ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: رجلٌ بُورٌ، ورَجلانِ بُورٌ، وقَومٌ بُورٌ، وكذالك الأُتْثَى، وَمَعْنَاهُ هالِكٌ. قَالَ شيخُنَا: وأَنشدَنَا الإِمامُ ابنُ المسناويِّ. رضيَ اللهُ عَنْه، لبعضِ الصَّحابة، وإِخالُه عبدَ الله بنَ رَواحَةَ:
يَا رَسُولَ المَلِيكِ إِنّ لسانِي
راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا {بُورُ
ونَسَبَه الجوهريُّ لعبدِ اللهِ بنِ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيّ، وَقد يكونُ بُورٌ هُنَا جمعَ بائِرٍ، مثل حُولٍ وحائِلٍ، وحَكَى الأَخفشُ عَن بَعضهم أَنه لغةٌ وَلَيْسَ بِجمع لبائرٍ، كَمَا يُقَال: أَنتَ بَشَرٌ، وأَنتم بَشَرٌ.
(و) } البُورُ: (مَا {بارَ مِن الأَرض) وفَسَدَ (فَلم يُعْمَرْ) بالزَّرْعِ والغَرْسِ، (} كالبائِرِ {والبائِرَةِ) ، وَقَالَ الزَّجّاج:} البائِرُ فِي اللُّغَة: الفاسِدُ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، قَالَ: وكذالك أَرضٌ {بائِرةٌ: متروكةٌ مِن أَن يُزْرَعَ فِيهَا.
(و) نَزَلَتْ} بَوارِ على النّاسِ، (كقَطامِ: إسمُ الهَلَاكِ) قَالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسَدِيُّ:
قُتِلَتّ فَكَانَ تَبَاغِياً وتَظَالُما
إِن التَّظالُمَ فِي الصَّدِيقِ بَوَارِ
(وفَحْلٌ {مِبْوَرٌ، كمِنْبَرِ: عارِفٌ بالنّاقَةِ) بِحَالَيْهَا: (أَنَّهَا لاقِحٌ أَم حائِلٌ) . وَقد} بارَهَا، إِذا اخْتَبَرَهَا.
( {- والبُورِيُّ} والبُورِيَّةُ {والبُورِيَاءُ} - والبارِيُّ {والبَارِياءُ} والبارِيَّةُ) ، ذالك (الحَصِيرُ المَنْسُوجُ) ، وَفِي الصّحاح: الَّتِي من القَصَبِ.
(وإِلى بَيْعِهِ يُنْسَبُ) أَبو عليَ (الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ) بنِ سُليمانَ (! - البَوّارِيُّ) ، البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، (شيخُ البُخَارِيِّ ومُسلِمٍ) ، وَقَالَ عبد الغنيِّ بنُ سعيدٍ: روَى عَنهُ أَبو زُرْعَةَ وأَبو حاتمٍ، وَقَالَ ابْن سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سنَةَ 221 هـ. (و) قيل: هُوَ (الطَّرِيقُ) ، فارسيٌّ (معرَّبٌ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: {البُورِيَاءُ بالفارسيَّة، وَهُوَ بالعربيَّة} - بارِيٌّ {- وبُورِيٌّ وأَنشد للعَجّاج يصفُ كِنَاسَ الثَّورِ:
كالخُصِّ إِذْ جَلَّلَه} - البارِيُّ
قَالَ: وكدالك البارِيَّةُ.
وَفِي الحَدِيث: أَنّه (كَانَ لَا يَرَى بَأْساً بالصّلاة على {- البُورِيِّ) ، قَالُوا: هِيَ الحَصِيرُ المَعْمُول بالقَصَب، وَيُقَال فِيهِ:} باريَّةٌ {وبُورِيَاءُ.
(و) يُقَال: (رجلٌ حائِرٌ} بائِرٌ) ؛ يكونُ من الكَسَاد، ويكونُ من الهَلَاك، وَفِي التَّهْذِيب: رجلٌ حائرٌ بائرٌ، إِذا (لم يَتَّجِهْ لشَيْءٍ) ضالٌّ تائِهٌ، وَهُوَ إِتباعٌ، وَزَاد فِي غيرِه (وَلَا يَأْتمِرُ رُشْداً، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِداً) ، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ.
( {وبارُ: ة بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ نَصْرٍ) أَبو عليَ (} - البارِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ) حدَّث عَن الْفضل بنِ أَحمدَ الرّازِيِّ، وَعنهُ أَبو بكر بنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، وتُوُفِّي بعد سنة ثلاثينَ وثلاثمائة.
(وسُوقُ {البارِ: د، باليَــمن) بَين صَعْدَةَ وعَثَّرَ، وَقيل: شرقيّ ثُوران، يسكُنها بَنو رَازحٍ مِن خَوْلَانِ قُضَاعَةَ.
(} - وباري، بِسُكُون الياءِ: ة ببغدَادَ) ، من أَعمال كَلْوَاذَى، بهَا مُتَنَزَّهَاتٌ وبساتينُ.
( {وبارَةُ: كُورةٌ بِالشَّام) من نواحِي حَلَبَ، ذاتُ بساتينَ، ويُسَمّونَها زاوِيَةَ البارةِ.
(و) } بارةُ: (إِقْلِيمٌ من أَعمالِ الجَزِيرَةِ) الخضراءِ بالأَنْدَلُسِ، فِيهِ جبالٌ شامخةٌ، (والنِّسْبَةُ إِلى الكلِّ! - بارِيٌّ. (و) من المَجَاز: ( {ابتارَها) ، إِذا (نَكَحَها) ، كآرَها.
(} وبُورَةُ، بالضَّمِّ: د، بمصرَ) بينَ تِنِّيسَ ودِميطَ، لَيْسَ لَهُ الْآن أَثرٌ، (مِنْهَا السَّمَكُ {- البُورِيُّ) المشهورُ ببلادِ مصرَ، ويُعْرفُ فِي الْيمن بالسَّمَك العربيِّ.
(و) بَنُو} - البُورِيِّ: فُقهاءُ كَانُوا بمصرَ والإِسكندريّةَ، مِنْهُم: (هِبَةُ اللهِ بن مَعَدَ) أَبو الْقَاسِم القُرَشِيُّ، الدِّمْياطِيُّ، المدرِّسُ، عَن أَبي الفَرَجِ بنِ الجَوزِيِّ، مَاتَ فِي حُدُود السِّتِّمِائَةِ، (وابنُ أَخيه محمّدُ بنُ عبد العزيزِ) أَبو الكَرَمِ الرئيسُ، (وغيرُهما) مثلُ محمّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حِصْنٍ البُورِيِّ، قَالَ عبد الغنيِّ بنُ سعيد: حَدَّثونا عَنهُ، وَهُوَ من القُدَماء.
(و) {بُورُ، (بِلَا هاءٍ: د، بفارِسَ) ، وَيُقَال فِيهِ بالباءِ الأَعجميةِ أَيضاً.
(و) أَبو بكرٍ بُورُ (بنُ أَضْرَمَ) المَرْوَزِيُّ (شيخُ البُخارِيِّ) ، مشهورٌ بكُنْيَتهِ، هاكذا ذَكَرَه الحافظُ.
(و) بُورُ (بنُ محمّد) ، كَتَبَ عَنهُ أَبو إِسحاقَ المُسْتَمْلِي. (و) بُورُ (بنُ عَمّارٍ) ، جَدُّ أَبي الفضلِ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ محمودٍ، (البَلْخِيّانِ) ، أَخَذَ أَبو الفضلِ هاذا عَن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ طَرْخانَ وغيرِه، ذَكَرَه غُنْجَار.
(و) بُورُ (بنُ هانىءٍ) من أَهل مَرْوَ، عَن ابْن المُبَارَك. (وآخَرُونَ) .
(و) } بُورَى، (كشُورَى: ة قُرْبَ عُكْبَرَاءَ) ، وإِيّاها عنَى أَبو فِرَاس بقوله:
وَلَا تَركْتُ المُدامَ بينَ قُرَى الكَ
رْخِ {فَبُورَى فالجَوْسَقِ الخَرِبِ
(مِنْهَا) أَبو البَرَكَتِ (محمّدُ بنُ أَبي المَعَالِي ابنِ} - البُورانِيِّ) ، عَن أَبي الحُسَيْن يُوسُفَ، وَعنهُ الرَّشِيدُ محمّدُ بنُ أَبي القاسِمِ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً: ابنُ البُورِيِّ.
(و) ! - بُورِي (كزُورِي أَمْراً مِن زارَ مِن الأَعلام) ، مِنْهُم: بُورِي بنُ السُّلْطانِ صلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ، كَانَ فَاضلا، وَله ديوانُ شِعْر.
( {والبُورَانِيَّةُ: طعامٌ يُنْسَبُ إِلى} بُورَانَ بنتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) الَّتِي قَالَ فِيهَا الحَرِيرِيُّ: {وبُورانُ بفَرْشِها، (زَوْجِ) أَميرِ الْمُؤمنِينَ (المَأْمُونِ) الخليفةِ العَبّاسِي.
(والقاضِي أَبو بكرٍ) محمّدُ بنُ أَحمدَ (البُورَانِيُّ شيخُ شيخِ) أَبي الحُسينِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ محمّدِ (ابْن جُمَيْع) ، الغَسّانيّ الصَّيْداوِيّ، (و) أَبو الحَسَنِ (عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الواحدِ (بنِ} بُورِينَ: محدِّثانِ) ، الأَخيرُ عَن إِبراهيمَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ الأَبْهَرِيُّ.
( {والبُوَيْرَةُ) ، تصغيرُ} بُورة: (ع كَانَ بِهِ نَخْلٌ لبَنِي النَّضِيرِ) ، وَهُوَ من منازِلِ اليَهُودِ، وَفِيه يَقُول حَسّانُ بنُ ثَابت:
وهانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيَ
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَقَالَ جَبَلُ بنُ جَوَّا التَّغْلَبيّ:
وأَوْحَشَتِ {البُوَيْرَةُ مِن سَلَامٍ
وسَعْدٍ وابنِ أَخْطَبَ فَهْيَ} بُورُ
( {وبارَهُ) } يَبُورُه {بَوْراً: (جَرَّبَه) واختبَرَه، وَمِنْه الحَدِيث: (كُنَّا} نَبُورُ أَوْلادَنا بحُبِّ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ) .
(و) من المَجَاز: بارَ (النَّاقةَ) {يَبُورُهَا} بَوْراً: إِذا (عَرَضَها على الفَحْلِ، لِيَنْظُرَ: أَلاقِحٌ) هِيَ (أَم لَا؛ لأَنها إِذا كَانَت لاقِحاً بالَتْ فِي وَجْهِه) ، أَي الفَحْل، إِذا تَشَمَّمَها، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) بارَ (عَمَلُه) ، إِذا (بَطَلَ، وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: {وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ {يَبُورُ} (فاطر: 10) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: أَصبحتْ منازلُهم} بُوراً، أَي لَا شيءَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَعمالُ الكُفَّار تَبْطُلُ.
(و) من المَجَاز: بار (الفحلُ الناقةَ) ! وابتارَها، إِذا (تَشَمَّمَها، لِيَعْرِفَ لِقَاحَهَا مِن حِيَالِها) ، وأَنشدَ قولَ مالكِ ابنِ زُغْبَةَ:
بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه
وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كإِيزاغِ المَخَاضِ يَعْنِي قَذْفَها بأَبْوَالِها، وذالك إِذا كَانَت حَوامِلَ؛ شَبَّه خُرُوجَ الدَّمِ بِرَمْيِ المَخَاضِ أَبوالَها، وَقَوله: تَبُورُها، أَي تَخْتَبِرُهَا أَنتَ، حَتَّى تَعرِضَهَا على الفَحْل: أَلاقِحٌ هِيَ أَم لَا.
(و) من المَجَاز: {بارَتِ السُّوقُ،} وبارَتِ البِيَاعَاتُ، إِذا كَسَدَتْ، {تَبُورُ، ومِن هاذا قيل: نَعُوذُ باللهِ مِن (بَوارِ الأَيِّمِ) ، وَهُوَ (أَن تَبْقَى فِي بيتِهَا لَا تُخْطَبُ) ، والأَيِّمُ: الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا.
(و) من أَمثالهم: ((أَرْسَلَه} بِبُورِيِّهِ) بالضَّمِّ إِذا تُرِكَ) الرجلُ (ورَأْيَه) يَفعلُ مَا يشاءُ (وَلم يُؤَدَّبْ) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{البائِرُ: المُجَرِّبُ، وَقد بَارَ يَبُوُرُ} بَوْراً، إِذا جَرَّبَ، قالَهُ الأَصمعيُّ.
وَفِي المَثَل: (إِنهم لَفِي حُورٍ {وبُورٍ) بالضمِّ فيهمَا، وفَسَّرُوه بالنُّقْصان.
وَمن المَجَاز:} بُرْ لِي مَا عندَ فُلانٍ، أَي اعْلَمْه وامتَحِنْ لِي مَا فِي نفسِه؛ مأْخوذٌ من بارَ الفحلُ الناقةَ.
ومحمّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ، يُعرَفُ {ببُورٍ، والفضلُ بنُ عبدِ الجَبّار بنِ} بُور المَرْوَزِيُّ، عَن ابْن شُمَيْلٍ. ومحمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بُورٍ البَلْخِيُّ. وجُبَيْرُ بنُ بُورٍ البَلْخيُّ. ومحمّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَهْدِيَ العامِرِيُّ، يُعرَفُ {ببُورٍ: محدِّثون.
قَالَ ابْن سِيدَه: وابنُ} بُورٍ حَكَاه ابنُ جِنِّي فِي الإِمالَة، وَالَّذِي ثَبَتَ فِي كتاب سِيبَوَيْهِ: ابنُ نُورٍ بالنُّون، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضعِه. {وبُورُ، بالضَّم: ناحيةٌ متَّسِعَةٌ من بِلَاد الرُّوم.
وبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ الرَّبِيعِ البارِيُّ لَيْسَ من بارِ نَيْسَابُورَ، وَهُوَ قَرَابَةُ قَحْطَبةَ بنِ شَبِيبٍ، ذَكَره الأَمِيرُ.
} وبارَانُ: من قُرَى مَرْوَ، مِنْهَا: حاتِم بنُ محمّدِ بنِ حاتمٍ {- البارانيُّ المحدِّث.
والحَسَنُ بنُ أَبي الرَّبِيعِ البُورانِيُّ، من رجال السِّتَّةِ.
قلت:} وبُورِينُ: من قُرَى نابُلُسَ، وَمِنْهَا: البَدْرُ حَسَنُ بنُ محمّدٍ {- البُورِينِيّ الحَنَفِيُّ، مِن المتأَخِّرين، تَرْجَمه النَّجْمُ الغَزِّيُّ فِي الذَّيْل، وأَثْنَى عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ سنة 1034 م.
} وبانْبُورةُ: ناحِيةٌ بالحِيرَة، من أَرض العراقِ.
{وبارَنْبازُ: بلدةٌ قُرْبَ دِمْيَاطَ، على خليج أَشْمُومَ وبِسْرَاطَ، وَقد دخلتُها، وَهِي فِي الدِّيوَان} بورنبارة.
وباوَرُ: موضعٌ بِالْيــمن، مِنْهُ: أَبو عبد اللهِ الحُسَينُ بنُ يُوحَن! - الباوَرِيُّ اليَمَنِيُّ، مَاتَ بأَصْبَهانَ. وباوَرِي: مدينةٌ بِبِلَاد الزَّنْجِ يُجْلَبُ مِنْهَا العَنْبَرُ.

ثبو

Entries on ثبو in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
[ث ب و] الثُّبّةُ العُصْبَةُ من الفُرْسانِ والجَمْعُ ثُباتٌ وثُبُون وثِبُونَ والثُّبّةُ والأُثْبِيَّةُ الجَماعَةُ من الناسِ والجَمْعُ أَثابِيهُّ الهاءُ فيها بَدَلٌ من الياءِ الأَخِيرةِ قال ابنُ جِنِّي الذّاهِبُ من ثُبَةٍ واوٌ واسْتَدَل عَلَى ذَلك بأَنَّ أكثرَ ما حُذِفَتْ لامُه إِنَّما هو من الواوِ نحو أَبٍ وأخٍ وسَنَةٍ وعضةٍ فهذا أكثرُ مما حُذفَتْ لامُه ياءً وقد تكونُ ياءً على ما تَقَدَّم وثَبَّيْتُ الشَّيءَ جَمَعْتُه قال

(هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بغَيْرِ غِمْدٍ ... )

(فثَبٍّ ما سَلَّفْتَه من شُكْدِ ... )

أَي فأَضِفْ إِليه غيرَه واجْمَعْه وثُبَةُ الحَوْضِ وَسَطُه يَجُوزُ أن يكونَ من ثَبَّيْتُ أي جَمَعْتُ وذلِك أَنَّ الماءَ إِنَّما تَجَمُّعُه من الحَوْضِ في وَسَطِه وجَعَلها أَبُو إسحاقَ من ثَابَ الماءُ يَثُوبُ واسْتَدَلَّ على ذلِك بقَوْلِه في تَصْغِيرها ثُوَيْبَة وبذلك اسْتَدَلَّ على أَنَّ عَيْنَ ثُبَةٍ واوٌ
ثبو
: (يو {والثُّبَةُ؛) بالضمِّ وتَخْفيفِ الموحَّدَةِ، وإنَّما أَطْلَقَه اعْتِماداً على الشُّهْرةِ؛ (وَسَطُ الحَوْضِ) .
(قالَ ابنُ جنِّي: الذَّاهبُ مِن} ثُبَة الْوَاو، واسْتَدَلّ على ذلِكَ بأنَّ أَكْثَر مَا حُذِفَتْ لامُه، إنَّما هُوَ مِن الواوِ ونَحْو أَخ وأَب وسَنَة وعِضَة.
قالَ ابنُ بَرِّي: الاخْتِيارُ عنْدَ المُحقِّقين أنَّ ثُبَة مِن الواوِ، وأَصْلُها {ثُبْوة حَمْلاً على أَخَواتِها لأنَّ أَكْثَر هَذِه الأَسْماء الثُّنائِيّة أَن تكونَ لامُها واواً نَحْو عِزَة وعِضَة، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مِن} ثَبَيْت الماءَ أَي جَمَعْت، وذلِكَ أنَّ الماءَ إنَّما تَجْمعُه مِن الحَوْضِ فِي وسطِهِ.
وجَعَلَها أَبو إسْحاق مِن ثابَ يَثُوب، واسْتَدَلّ بقَوْلِهم ثُوَيْبَة.
قالَ الجَوْهرِيُّ:! الثُّبَةُ وَسَطُ الحَوْضِ الَّذِي يَثُوبُ إِلَيْهِ الماءُ، والهاءُ عِوَض مِن الواوِ الذَّاهِبَةِ مِن وسطِه لأنَّ أَصْلَه ثُوَب، كَمَا قَالُوا: أَقامَ إِقَامَة وأَصْلُه إقْوَاماً، فعوَّضُوا الهاءَ من الواوِ الذَّاهِبَة مِن عَيْنِ الفِعْل.
قُلْتُ: وَهُوَ الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي التَّصْريح وأَقَرَّه شُرَّاحه.
(و) الثُّبَةُ: (الجماعَةُ) مِن النَّاسِ؛ قالَ زُهَيْرٌ:
وَقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ
نَشَاوَى واجِدِينَ لِما نَشَاءُقالَ الرَّاغبُ: المَحْذوفُ مِنْهُ الياءُ بخلافِ ثُبَة الحَوْضِ.
قُلْتُ: ولأَجْل هَذَا أَشارَ المصنِّفُ باليــاءِ والواوِ جَمِيعاً فتأَمَّل.
( {كالأُثْبِيَّةِ) ، بالضَّمِّ أَيْضاً عَن ابْن جنِّي، وأَصْلُها ثُبَيٌ.
(و) الثُّبَةُ: (العُصْبَةُ من الفُرْسانِ، ج} ثُباتٌ {وثُبُونَ، بضَمِّهما) ،} وثِبُونَ؛ بالكسْرِ أَيْضاً على حَدِّ مَا يطَّردُ فِي هَذَا النّوْعِ.
(و (عَمْرُو بنُ {ثُبَيَ، كسُمَيَ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي أَشارَ على النُّعْمان بنِ مقرن بمُناجَزَةِ أَهْلِ نَهَاوَنْد.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} ثَبَوْتُ لَهُ خَيْراً بَعْدَ خَيْرٍ أَو شرّاً: إِذا وَجَّهْته إِلَيْهِ.
وجاءَتِ الخَيْلُ {ثُبَاتٍ: أَي قطْعَةٌ بعْدَ قطْعَةٍ.
وتَصْغيرُ} الثُّبَةِ: {الثُّبَيَّةُ وجَمْعُ} الأُثبِيَّةِ: {الأثابيُّ} والأَثابِيَةُ، الهاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِن الياءِ الأَخيرَةِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لحُمَيْدٍ الأَرْقط:
دون {أَثابيّ من الخَيْلِ زُمَرْ والثُّبَى، بالضمِّ والقَصْر: العالي مِن مَجالِسِ الأَشْرافِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وَهُوَ غَرِيبٌ نادِرٌ لم أَسْمَعْه إلاَّ فِي شِعْرِ الفند الزِّمَّانيّ:
تَرَكْتُ الخيلَ من آثَار
لِرُمْحِي فِي} الثُّبَى العالي تَفادَى كتَفادِي الوَحْ
شِ مَعَ أَغْضَفَ رِئْبالِقالَ ابنُ سِيدَه: وقَضَيْنا على مَا لم يَظْهر فِيهِ الْيَاء مِن هَذَا الْبَاب باليــاءِ لأنَّها لامٌ، وجَعَلَ ابنُ جنِّي هَذَا البابَ كُلَّه مِن الواوِ.
! والأُثبِيَّةُ، بالضمِّ: الجماعَةُ؛ كالأثْبَيَةِ، بالهَمْزةِ. 
ثبو or ثبى 
1 ثَبَوْتُ لَهُ خَيْرًا بَعْدَ خَيْرٍ, or شَرًّا, I sent him good after good, or evil [after evil]. (TA.) [See also 2.]

2 تَثْبِيَةٌ, [inf. n. of ثبّى, mentioned in the T and K, in all its senses, in art. ثبى, and so in the M, except in the first of the following senses, which is there mentioned in art. ثبى and also in art. ثبو,] The act of collecting (K, TA) in successive assemblages (↓ ثُبَةً ثُبَةً). (TA.) You say, ثبّاهُ He collected it, namely, a thing, (M,) and water: (M * and TA in art. ثبو:) and he added to it, and collected it. (M, TA.)

b2: The collecting what is good: and also, what is bad, or evil: thus bearing two contr. significations. (K.)

b3: [And hence,] The praising a man in his life-time: (AA, S, K:) or praising him time after time in his life-time: (TA:) or praising him much; as though relating to him collections (↓ ثُبَات) of praise: (Z, TA;) or the mentioning of the sundry good qualities or actions: (Er-Rághib, TA:) and the magnifying [a person]; or honouring [him]. (T, * K.) You say, ثبّى الرَّجُلَ, (M,) or ثبّى عَلَى

الرَّجُلِ, (T,) He praised the man in his life-time: (T, M:) because the doing so implies the collecting his good qualities or actions. (T, * M.)

b4: [Hence also the contr. signification,] The blaming, or censuring, much; collecting blame, or censure, from this and that source. (TA. [The act.

part. n. is rendered in the M agreeably with this explanation.])

b5: The act of completing [and augmenting a thing]. (K.) You say, ثَبِّ مَعْرُوفَكَ

Complete and augment [thy beneficence, or bounty, or favour]. (T.) And ثبّى اللّٰهُ لَكَ النِّعَمَ [May God complete and augment to thee benefits, or blessings: or] may God send to thee benefits, or blessings. (TA.) [See also 1.]

b6: The putting a thing into a good, right, or sound, state, and augmenting it. (T, K. *)

b7: ثبّى المَالَ He kept, preserved, guarded, or took care of, the property. (Kr, M.)

A2: ثَبَّيْتُ عَلَى الشَّىْءِ, (As, S,) inf. n. تَثْبِيَةٌ, (As, T, S, M, K,) I kept constantly, or perseveringly, to the thing. (As, T, S, M, K.)

b2: The inf. n. signifies also The keeping, (T,) or pursuing, (K,) the way, course, mode of acting, or the like, of one's father: (T, K:) or the doing, or acting, like one's father. (M.)

b3: Also The complaining of one's state, or case, and of one's want; and asking aid, or assistance, and vengeance, or avengement. (K.) [One of the meanings assigned to the verb by Golius, as on the authority of the K, and by Freytag after him, is “ Disposuit paravitque se: ” app. from the former's having found الاِسْتِعْدَادُ

written in a copy of the K for الاِسْتِعْدَآءُ.]

A3: أَنَا

أَعْرِفُهُ تَثْبِيَةً I know him, or it, with a seeming, not a certain, knowledge. (T, TA.)

ثُبَةٌ A company (T, S, M, K) of men; (T, M;) as also ↓ أُثْبِيَّةٌ; (M, K; [in the CK erroneously written اَثْبِيَة;]) and أُثْئِيَّةٌ: (TA:) a company in a state of separation or dispersion; or a distinct body, or company, of men: (T:) and a troop of horsemen; such as is termed عُصْبَة: (M, K: [in the CK, العَصَبَةُ is erroneously put for العُصْبَةُ:]) the pl. is ثُبَاتٌ and ثُبُونَ (T, S, M, K) and ثِبُونَ (S, M) and (the pl. of أُثْبِيَّةٌ, TA) أَثَابِىُّ and أَثَابِيَةٌ, in which last the ة is a substitute for the last ى [of أَثَابِىُّ]: (M, TA:) or [accord. to some,] أَثَابِىُّ, which signifies companies, has no sing.; but, as some say, its sing. is ↓ أَثْبِيَّةٌ, of the measure أُفْعُولَةٌ, [originally أُثْبُويَةٌ,] which means a numerous company: (Ham p. 796:) [it is also said that] ثُبًى is a pl. of ثُبَةٌ as meaning a company; (L in art. ثوب, and Ham p. 271;) and hence the phrase الثُّبَى العَالِى, for الثُّبَى العَالِيَةُ, [the high, or exalted, companies,] the former word being made masc. because it is like زُلَمٌ [which is sing. and masc.]; but some say that this word here means the assemblies of the nobles: (Ham ubi suprá:) IAar says, الثُّبَى العَالِى مِنْ مَجَالِسِ الأَشْرَافِ; but [ISd observes,] this is extraordinary, and I have not heard it except in the poetry of El-Find EzZimmánee. (M.) Accord. to some, it is from ثَابَ, being originally ثُوبَةٌ; and its dim. is ثُوَيْبَةٌ: (T:) or it is originally ثُبَىٌ: (S:) accord. to Er-Rághib, the letter elided from ثُبَةٌ as meaning “ a company,” but not as relating to a wateringtrough or tank, is ى; and ISd holds it to be ى: and [if so,] its dim. is ↓ ثُبَيَّةٌ: (TA:) [but ISd adds,] IJ says that the elided letter is و, because it is this in most cases, as in أَبٌ and أَخٌ and سَنَةٌ and عِضَةٌ &c. (M in arts. ثبو and ثبى.) [See also art. ثوب. It seems to signify also An assemblage, or a collection, of things of any kind:] see 2, in two places.

b2: Also The middle of a wateringtrough or tank, (T, S, M, K,) to which the water returns [when it has been emptied], (S,) or to which what remains of the water returns: (T:) and the place where the water collects in a valley or low ground: (Aboo-Kheyreh, T:) but this is from ثَابَ; (T, S; *) the ة is a substitute for the و, the medial radical, which is suppressed; for it is originally ثُوَبٌ: (S:) or it is originally ثُوبَةٌ: (T:) or it may be from ثَبَّيْتُ “ I collected: ”

but Aboo-Is-hák makes it to be from ثَابَ المَآءُ, aor. ـُ and this he infers to be the case from their saying that the dim. is ثُوَيْبَةٌ. (M.) [See also art. ثوب.]

ثَبِىٌّ One who praises men much [while they are living: see 2]. (TA.)

ثُبَيَّةٌ: see ثُبَةٌ, of which it is said to be the dim.

أُثْبِيَّةٌ: see ثُبَةٌ, in two places.

مُثَبًّى Property collected together. (TA.)
ث ب و

نفروا إلى العدو ثبات وثبين أي جماعات متفرقة. وعنده أثبية من الخيل وأثابي. قال حميد الأرقط:


قد أغتدي والصبح محمر الطرر ... بسحق الميعة ميال العذر

كأنه يوم الرهان المحتضر ... دون أثابي من الخيل زمر

ضار غدا ينفض صئبان المطر

ومن المجاز: قولهم ما يعدله عندي مال مثبّى، ولا ولد عربي؛ أي مجموع مجعول ثبات. وثبى الله لك النعم: ساقها إليك ثبات. قال الحارث ابن ثعلبة الأزدي:

أثني على الله إما كنت في بلد ... حسن الثناء بما ثبى لي النعما وثبى على الرجل: أثنى عليه ثناء كثيراً كأنما أورد عليه ثبات منه.

قيو

Entries on قيو in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قيو
: (و (} قَيْوانُ) :) أَهْمله الجَوْهرِي والجماعَةُ.
وَهُوَ: (ع باليَــمَنِ ببِلادِ خَوْلانَ) .
(وقالَ نَصْر: طرِيقٌ باليَــمَنِ بينَ افلج وعثر يُقْطَعُ فِي خَمْسَةَ عشَرَ يَوْمًا.
فصل الْكَاف مَعَ الْوَاو وَالْيَاء
الْقَاف وَالْيَاء وَالْوَاو

وَقَاه الله وقياً، ووقاية، وواقية: صانه، قَالَ أَبُو معقل الْهُذلِيّ:

فَعَاد عَلَيْك إِن لَكِن حظاًّ ... وواقية كواقية الْكلاب

وَقَول مهلهل:

ضربت صدرها الي وَقَالَت ... يَا عديا لقد وقتك الأواقي

إِنَّمَا أَرَادَ: " الواوقي " جمع واقية. فهمز الأولى.

ووقاه: صانه، ووقاه مَا يكره. ووقاه: حماه مِنْهُ، وَالتَّخْفِيف أَعلَى، وَفِي التَّنْزِيل: (فوقاهم الله شَرّ ذَلِك الْيَوْم) .

والوقاء، والوقاء، والوقاية، والوقاية، والوقاية، والواقية: مَا وقيته بِهِ.

وَقَالَ اللحياني: كل ذَلِك مصدر: وقيته الشَّيْء.

والتوقية: الكلاءة وَالْحِفْظ، قَالَ:

إِن الموقى مثل مَا وقيت

وَقد تَوْقِيت، واتقيت الشَّيْء، وتقيته أتقيه تقى، وتقية، وتقاء: حذرته، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

وَالِاسْم: التَّقْوَى، التَّاء بدل من الْوَاو، وَالْوَاو بدل من الْيَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقاة) . وَفِي التَّنْزِيل: (وآتَاهُم تقواهم) أَي جَزَاء تقواهم، وَقيل: مَعْنَاهُ: ألهمهم تقواهم، وَقَوله تَعَالَى: (هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة) أَي: هُوَ أهل أَن يتقى عِقَابه، وَأهل أَن يعْمل بِمَا بودي إِلَى مغفرته، وَقَوله تَعَالَى: (يأيها النَّبِي أتق الله) مَعْنَاهُ: اثْبتْ على تقوى الله وَدم عَلَيْهِ، يجوز أَن يكون مصدرا، وَأَن يكون جمعا، والمصدر أَجود، لِأَن فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقية) التَّعْلِيل للفارسي.

فَأَما قَوْله:

وَمن يتق فَإِن الله مَعَه ... ورزق الله مؤتاب وغادي

فَإِنَّهُ أَرَادَ: يتق، فَأجرى " تقف " من: " يتق فَإِن " مجْرى " علم " فَخفف، كَقَوْلِهِم: علم فِي علم.

وَرجل تقيٌّ، من قوم أتقياء، وتقواء، الْأَخِيرَة نادرة، ونظيرها: سخواء وسرواء، وسيبويه منع ذَلِك كُله. وَقَوله تَعَالَى: (قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياًّ) تَأْوِيله: إِنِّي أعوذ بِاللَّه، فَإِن كنت تقيا فستتعظ بتعوذي بِاللَّه مِنْك.

وَقد تَقِيّ تَقِيّ وَالْأُوقِية: زنة سَبْعَة مَثَاقِيل، وزنة أَرْبَعِينَ درهما، وَإِن جَعلتهَا " فعلية " فَهِيَ من غير هَذَا الْبَاب، وَقد تقدم.

وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْأُوقِيَّة، وَجَمعهَا: أواقي. والوقية، وَهِي قَليلَة، وَجَمعهَا: وقايا.

وسرج واف: غير معقر، وَكَذَلِكَ: الرحل.

وَقَالَ اللحياني: سرج واقٍ بَين الوقاء: مَمْدُود وسرج وقى بَين الوقى.

وَوقى من الحفى وقيا: كوجى، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وصمٍّ صلابٍ مَا يَقِين من الوجى ... كأنَّ مَكَان الردف مِنْهُ على رال

وق على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ.

وَقد يُقَال: قِ على ظلعك: أَي اصلح أَولا امرك، فَتَقول: قد وقيت وقياً ووقياًّ.

والواقي: الصرد، قَالَ خثيم بن عدي:

وَلَيْسَ بهياب إِذا شدّ رَحْله ... يَقُول عداني الْيَوْم واقٍ وحاتم

وَعِنْدِي: أَن واقٍ: حِكَايَة صَوته، فَإِن كَانَ ذَلِك فاشتقاقه غير مَعْرُوف.

وَابْن وقاء، أَو وقاء: رجل من الْعَرَب.

سمّ

Entries on سمّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
سمّ: سَّمَّ: إذا كانت كتابة هذا الفعل صحيحة في أخبار (ص35) فان هذا الفعل الذي معناه سدَّ يستعمل أيضاً في الكلام عن أشياء أخرى مثل سدَّ القنينة مثلاً. وهو فعل متعد بنفسه فيقال مثلاً: فلما رأوا إنه لا يبقى له جيش سموّه الأرض وأقفروا حوله مسيرة يومين.
سَّم (بالتشديد): سَمَّ، سقاه السُمَّ (بوشر).
سَمَّ: خمة، فيروس، سمّ الزهري (بوشر).
سَمّ الحوت: سمّ السمك، ما هي زهرة، حبلة الهند وهو يدوخ السمك ويقتل القمل (بوشر).
سَمّ: اسم مادة دقيقة لزجة توجد بين المميقولا (الممسيلون) وهي تلتصق باليــد: ففي ابن البيطار (2: 586): وأجود نوع منه القليل سمه والسم شيء دقيق لين يتعلق باليــد إذا أدخلت في وعائه.
سَمّي: نسبة إلى السم (بوشر).
سَمّام: رسمّ (معجم الطرائف).
سّمُوم: حَمارَّة القيظ أي شدة حرارته وصبَارَّة الشتاء أي شدة برده. ففي ابن العوام (1: 183) في سموم الصيف وفي سموم الشتاء (تقويم ص22، 71) وكذلك الجمع سمائم، وسموم الصيف هو في معجم الكالا: estio parte del ano أي حمار القيظ كما ترجمها فوك. وحمارّة القيظ والخمسين في مصر (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص7) تبدأ في اليوم الحادي عشر من تموز (جولية) وتستمر أربعين يوماً (ابن العوام 2: 443) وكليمنت - موليه مصيب بقراءته لها كذلك، وانظر تقويم (ص71) وتبدأ في اليوم الثاني عشر فيما يذكر هوست (ص255) أما صبارّة الشتاء التي تسمى أيضاً سمائم البرد فتبدأ في اليوم الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) وتستمر حتى اليوم العشرين من كانون الثاني (يناير) (ابن العوام 2: 434). سمائم: نغم موسيقي (هوست ص258).
سمَّام: من يكثر من سم الناس (فوك).
سامّ: سامّ أبرص: هو السمندل والسرفوت وعروس الشتاء عند الكالا. وهو يكتبها بالشين خطأ بدل السين أو الصاد.
سامم: من يسم الناس (بوشر).
تسَمّ. صاغوا من الجمع مَسَامّ المصدر مَسَامَّة ويكتبها فوك: مَسَامَةْ.
نُسمّ: سامّ (بوشر).
مسموم: سامّ (معجم البلاذري، الكالا).
مَسْمُوم: وبائي (الكالا).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.