Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: باسم_الأب_والابن_والروح_القدس_الإله_الواحد

مَارِدٌ

Entries on مَارِدٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَارِدٌ:
بكسر الراء، والدال، موضعان، والمارد والمريد: كل شيء تمرد واستعصى، ومرد على الشر أي عتا وطغى، وقد يجوز أن يشتقّ من غير ذلك إلا أن هذا أولى: وهو حصن بدومة الجندل، وفيه وفي الأبلق قالت الزبّاء وقد غزتهما فامتنعا عليها:
تمرّد مارد وعزّ الأبلق، فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع، ومارد أيضا في بيت الأعشى:
فركن مهراس إلى مارد ... فقاع منفوحة فالحائر
وقال الأعشى أيضا:
أجدّك ودّعت الصّبا والولائدا، ... وأصبحت بعد الجور فيهن قاصدا
وما خلت أن أبتاع جهلا بحكمة، ... وما خلت مهراسا بلادي وماردا
قالوا في فسره: مهراس ومارد ومنفوحة من أرض اليمامة وكان منزل الأعشى من هذا الشق، وقال الحفصي: مارد قصير بمنفوحة، جاهليّ.

كرسع

Entries on كرسع in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
[كرسع] نه: فيه: فقبض على "كرسوعي"، هو طرف رأس الزند مما يلي الخنصر. 
[كرسع] الكُرْسوعُ: طرفُ الزَنْدِ الذي يلي الخِنْصِر، وهو الناتئ عند الرسغ.
ك ر س ع: (الْكُرْسُوعُ) طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ وَهُوَ النَّاتِئُ عِنْدَ الرُّسْغِ. 
كرسع: الكُرْسُوعُ: حرف الزَّنْد الذي يلي الخِنْصر عند الرُّسْغ. وامرأةٌ مُكَرْسَعةٌ: ناتئةُ الكُرْسُوع تُعابُ بذلك. وبعضٌ يقول: الكُرْسُوع: عُظَيم في طَرَف الوَظيف ممَّا يَلي الرُّسْغ من وظيفِ الشَّاء ونحوها. وهو من الانسان كذلك.. واسم الطَّرَفَيْن الكاعُ والكُرْسُوع.

كرسع: الكُرْسُوعُ: حرف الزَّنْدِ الذي يلي الخِنْصِر، وهو النائئُ عند

الرُّسْغِ، وهو الوَحْشِيُّ، وهو من الشاة ونحوها عُظَيْمٌ يلي الرسغ من

وظِيفِها. وفي الحديث: فَقَبَضَ على كُرْسُوعي، هو من ذلك.وكُرْسُوعُ

القدم أَيضاً: مَفْصِلُها من الساقِ، كل ذلك مذكر.

والمُكَرْسَعُ: النّاتئُ الكُرْسُوعِ، قال ابن بري: والكَرْسَعةُ

عَدْوُه. وامرأَة مُكَرْسَعةٌ: ناتِئةُ الكُرْسُوعِ تُعابُ بذلك. وبعض يقول:

الكُرْسُوعُ عُظَيم في طرف الوظيف مما يلي الرسغ من وظيف الشاء ونحوها.

وكَرْسَعَ الرجلَ: ضرب كُرْسُوعه بالسيف. والكَرْسَعةُ: ضَرْبٌ من

العَدْو.

كرسع
الكُرْسُعَةُ، والكُرْسُوعَةُ بضَمِّهِمَا: الجَمَاعَةُ والصِّرْمُ مِنّا نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
والكُرْسُوعُ كعُصْفُورٍ: طَرَفُ الزَّنْدِ الّذِي يَلِي الخِنْصَرَ وَهُوَ النّاتِئُ عِنْدَ الرُّسْغِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وهوالوَحْشِيُّ، ونصُّ اللَّيثِ: حَرْفُ الزَّنْدِ، والجَمْعُ: كَرَاسِيعُ، ومنهُ قوْلُ العَجّاجِ: على كَرَاسِيعِي ومِرْفَقَيَّهْ أَو عُظَيْمٌ فِي طَرَفِ الوَظِيفِ مِمّا يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وَظِيفِ الشّاءِ، ونَحْوِهَا منْ غَيْرِ الآدَمِييِّنَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وكَرْسَعَ كَرْسَعَةً: عَدَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ ابنُ بَرِّيّ الكَرْسَعَةُ: عَدْوُ المُكَرْسَعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَرْسَعَ فُلاناً: ضَرَبَ كُرْسُوعَه بالسَّيْفِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: كُرْسُوعُ القَدَمِ: مَفْصِلُهَا مِنَ السّاقِ.
والمُكَرْسَعُ: النّاتِئُ الكُرْسُوع.
والكَرْسَعَةُ: عَدْوُه.
قالَ اللَّيْثُ: وامْرَأَةٌ مُكَرْسَعَةٌ: ناتِئَةُ الكُرْسُوعِ، تُعَابُ بذلكَ.
كرسع: مكرسع: أقطع، أكتع. (هيلو).
كَرْسَنَّة: وردت عند المستعيني بفتح الكاف ووردت في محيط المحيط كِرسنة بالكسر والعامة تفتح الكاُف والسين وهكذا ضبطها عاصم أفندي. شجرة صغيرة لها ثمر في غُلُف تعلفه الدواب وهي الكشني. محيط المحيط وهي بهذا المعنى في (فوك) و (بوشر).
كِرسنة: عشبة البيقة أو الباقية السوداء وهي نبات عشبي حولي من فصيلة القرنيات الفراشية تخصب التربة إذا طمرت فيها (ألكالا)، (بوشر).
وفي (شرح مسائل في البيوع للفقيه التونسي كباب ص57) .. والكرسنة هي الجلبان الصغير الحب ويقول (أبو الوليد) (327:19): إنها في سوريا تدعى الكنيت وفي العراق الجلبان وبالإسبانية alcarcena، كِرسنة: سيسارون. كروياء (نبات من الفصيلة النجمية يزرع لأجل جذوره وهي تطبخ - المنهل) جذورها عذبة الطعم عند الأكل (ألكالا).
كِرسنة: نبات العلس، خندروس (حنطة رومية) (الجريدة الآسيوية 1865، 1، 201).
كِرسنة: طير الذُّعرة، فتاح، قوبع: جنس طير من فصيلة الذعريات ورتبة الجواثم المشرومات المناقير (ألكالا).
كرش
كَرَش: طارد (في الصيد)، ساق بخشونة: أرغم على الهرب، أضاف منافع متعاقبة على .. تابع، لاحق، عصر، شد، ضغط، أرهق. (بوشر).
كرش من مكان: طرد وأثار الطرائد من مركز أو مخباً معين (بوشر).
كرّش (بالتشديد) العامة تقول (كرّش الرجل أي كبر بطنه) (محيط المحيط).
مكرّش: بطبن، متكرش (بوشر، باين سميث 1834).
كِرش: بطن، جوف (فوك) (ألكالا) (دومب 86) (همبرت الجزائر 3) (باين سميث 1834).
كِرش: تسمى في علم التشريح خشلة، مريطاء (أسفل البطن).
رفضتْ بالكرش: حملت (همبرت الجزائر 26).
كرش: المعي الأعرج، أول الأمعاء الغليظة (ألكالا).
كرش: قربة الحليب (باين سميث 1293).
كرش العنبر أو من العنبر وجمعها أكرشة (مقدمة ابن خلدون 1، 321،، 2 ألف ليلة 371:3، 1) ذكر دي سلان إنها جراب صغير من العنبر الرمادي وقال لين إنه من الجلد ولعله جزء من كرش الثور يُصان فيه العنبر الرمادي.
كرش الأرنب: مخلب العقاب الأبيض.
(براكس 382:8).
كَرشة: ملاحقة، مطاردة. (بوشر).
كِرشة: معدة الحيوان. (بوشر).
كِرشة: معدة الثور، كرش الثور (بوشر).
كُراشة والجمع كُراش: غَضْن. غَضَن. جعدة وتجعد (ألكالا) (وفي الإسبانية desarrugadura ,arruga ومعناها زوال الكراش) أنظر جمع الكلمة عند (أبو الوليد 800:16).
كُريش، كُرُيْشة: الكريشة نسيج من القطن ونحوه، مولدة، سمي به لتقبضه (محيط المحيط).
كريش: وردت كلمة كريش في الجزء السابع عشر من كتاب وصف مصر ومعناها: نوع من أنواع الحرير الأحمر والأسود تصنع منه النساء قميصاً ونقاباً يأتي من الشام إلى مصر (أنظر وصف مصر في الجزء 17 ص309 و18 القسم الثاني ص167): (شغل كريشة حرير) (وانظر من ص382): (كريش، قماش من الحرير الفاتح).
عند (بوشر) الكريشة هي (الكريب) الذي هو نسيج حريري أو من صوف دقيق. ولا أدري إذا كان من اللازم أن أجعل لهذه الكلمة صلة مع الكريشي التي أوردها بروان (264:2) الذي يقول إنها اصطلاح تقني يشير إلى عمليات صناعة الحرير الأبيض.
كريشة الخشب: خشبة يسقف بها جمعيها كريشات (محيط المحيط).
كُرّيش: في المغرب هو البلوط الأخضر (انظرها في مادة شريش). تَكريش: خشونة، غلطة. (ابن بطوطة 77:4).
تكريشة: تقلص، انكماش (ألكالا).
تكريشة: وجمعها تكاريش: شيء مجعّد (ألكالا).
مِكرِش: وعاء الزبد (بركهارت البدو 33).
مُكْراش: نهم (همبرت الجزائر 245).

عَرْعَرُ

Entries on عَرْعَرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عَرْعَرُ:
بالتكرير، وهو شجر يقال له الساسم ويقال الشّيزى ويقال هو شجر يعمل منه القطران: وهو اسم موضع في شعر الأخطل، وقيل: هو جبل، وقال:
بقنّة عرعرا، وقال المسيّب بن علس في يوم عرعر:
خلّوا سبيل بكرنا، إنّ بكرنا ... يخدّ سنام الأكحل المتماحل
هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر ... بتجفافه كأنه في سراول
وهذا يدلّ على أنه واد، وقال امرؤ القيس:
سما لك شوق بعد ما كان أقصرا، ... وحلّت سليمى بطن قوّ فعرعرا
وقال أبو زياد: عرعر موضع ولا ندري أين هو، وفي كتاب السكوني وذكر الأبحّ بن مرة في خبر فقال: ضيم من عرعر وعرعر من نعمان في بلاد هذيل، قال الأبحّ بن مرّة الهذلي:
لعمرك ساري بن أبي زنيم ... لأنت بعرعر الثأر المنيم
عليك بني معاوية بن صخر، ... وأنت بعرعر وهم بضيم
وأما نصر فقال: عرعر واد بنعمان قرب عرفة وأيضا في عدّة مواضع نجدية وغيرها، فانه لو كان بنجد لعرفه أبو زياد لأنها بلاده.

موازنات

Entries on موازنات in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
موازنات
أقصد بعقد هذه الموازنات أن نتبين الدقة القرآنية في تصوير المعنى تصويرا ينقل إلى النفس الفكرة نقلا أمينا، ولكنى لا أريد أن أعقد كل ما يمكن من الموازنات، فذلك ما لم يتيسر لى القيام به إلى اليوم، فضلا عن أنه فوق طاقتى، وكل ما أريده الآن هو عرض ما أمكننى من هذه الموازنات، راجيا أن أوفق إلى الإكثار منها، بقدر ما أستطيعه في قابل الطبعات إن شاء الله.
1 - قال تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (يس 39).
وقال ابن المعتز:
ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا ... مثل القلامة قد قدّت من الظفر
وقال أيضا:
انظر إليه كزورق من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر
وقال أيضا:
انظر إلى حسن هلال بدا ... يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل قد صيغ من فضة ... يحصد من زهر الدجى نرجسا
وقال السرىّ الرفاء:
وكأن الهلال نون لجين ... غرّقت في صحيفة زرقاء
وقال أيضا:
ولاح لنا الهلال كشطر طوق ... على لبّات زرقاء اللباس
تتحدث هذه النصوص كلها عن الهلال، ولكى ندرك الفرق في القيمة بين هذه النصوص بعضها وبعض، نتبين معنى كل نص منها، لنرى أيها أدق وأوفى:
أما الآية الكريمة فإنها تتحدث عن تلك التنقلات التى تحدث للقمر بقدرة الله، فبينا هو وليد، إذا به ينمو رويدا رويدا، حتى يصبح بدرا مكتملا، ثم يعود أدراجه، وينقص قليلا قليلا، حتى يعود كعود الكباسة القديم، دقيقا معوجا لا يكاد يرى، ولا يؤبه له، بعد أن كان ملء البصر، وملء الفؤاد، وأنت بذلك ترى أن التشبيه الذى جاء في الآية كان له نصيب في أداء المعنى، ولم يجئ بعد أن استوفى المعنى تمامه، وكان دقيقا أتم دقة، فى أداء المعنى وتصويره كاملا.
أما بيت ابن المعتز الأول، فإن التشبيه الذى أورده لا دخل له أصلا في الفكرة التى يريد نقلها إلى قارئه، فإن كون الهلال مثل قلامة الظفر لا دخل له في أنه كاد يفضحهم، بل على العكس يقلل من شأن الفكرة ويضعفها، فإن هذا الهلال الضئيل الذى يشبه قلامة الظفر، خليق به ألا يكون له أثر ما في تبديد ظلمة الليل المتكاثفة، وخليق به ألا يفضحهم ولا يبين عن مكانهم، وبذلك ترى أن الصلة ليست وثيقة بين شطرى البيت، ولا بين التشبيه والفكرة التى جاء من أجلها.
وفي بيته الثانى سبق أن بينا وجوه النقص فيه ، وتحدثنا عن أن نفاسة المشبّه به لا ترفع من شأن التشبيه، ولا تستر ما فيه من ضعف، وذكرنا أن انتزاع الصورة من
الخيال لا يزيد المشبه وضوحا، ولا يمنحه قوة.
أما بيته الثالث فضعيف متهالك، لم يصور الهلال كما تراه العين، ولا كما تحس به النفس، ففضلا عن غفلة ابن المعتز عما يبعثه الهلال الجديد من آمال جديدة في النفس، ووقوفه عند حد التصوير البصرى لم يوفق في هذا التصوير، فإن الهلال في نظر العين هادئ ساكن، والمنجل في يد الحاصد متحرك في سرعة، فكيف نتخيل الهلال منجلا يحصد، وهو لم يتحرك، ثم ما الصلة بين زهر الدجى وبين النرجس، وكيف يحصد الهلال هذا الزهر، والزهر باق في مكانه لا ينمحى ولا يزول، والعهد بما يحصد أن يتخلى عن مكانه. ومن ذلك ترى نقص التشبيه وقصوره.
واقتصر السّرى الرفاء على التصوير البصرى أيضا ثمّ فاتته الدقة عند ما جعل هذه النون من اللجين غريقة في صحيفة زرقاء، فصور لنفسك أى قدر هذه التى تشبه بها السماء، وتأمل أهناك سبب يدعو إلى جعل هذه النون غريقة في تلك القدر الضخمة؟! فالغريق يعلو، ويهبط، ويبدو، ويختفى، مما لا تراه العين في الهلال الهادى المطمئن.
وانظر، أتجد في بيته الثانى تشبيها زادك شعورا بالهلال عند ما جعله نصف طوق فضلا عن عدم دقته؟! وتأمل أى صلة تربط بين السماء ولبة فتاة تلبس ثيابا زرقاء؟!. وبذلك العرض الموجز تتبين الفرق بين تشبيه القرآن الدقيق المصور وبين تلك التشبيهات الضعيفة العرجاء.
2 - وأطال القدماء في الموازنة بين قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ (البقرة 179). وقولهم: «القتل أنفى للقتل». قالوا: وفضله عليه من وجوه:
أولها: أن الآية الكريمة أقل حروفا من كلامهم.
وثانيها: النص على المطلوب وهو ثبوت الحياة، بخلاف قولهم لأنه إنما يدل على المطلوب باللزوم، من جهة أن نفى القتل يستلزم ثبوت الحياة.
وثالثها: أن تنكير حياة يفيد تعظيما لمنعهم عما كانوا عليه من قتل جماعة بواحد.
ورابعها: اطراده، بخلاف قولهم، فإن القتل ينفى القتل إذا كان على وجه القصاص المشروع، وقد يكون أدعى للقتل، كما إذا وقع ظلما، كقتلهم غير القاتل، وظاهر العبارة يحتمل المعنيين بخلاف القصاص.
وخامسها: أن فيه تكريرا غيره أبلغ منه، ومتى كان التكرير كذلك فهو مقصر عن أقصى طبقات البلاغة.
وسادسها: استغناؤه عما ذكره أكثر من حذفه، وهو (من) بعد أفعل التفضيل الواقع خبرا.
وسابعها: أن القصاص سبب للموت الذى هو ضد الحياة، فما في الآية ملحق بالطباق.
وثامنها: سلامة الآية الكريمة من لفظ القتل المشعر بالوحشة، وتاسعها ظهور العدل في كلمة القصاص.
3 - وتحدث الشعراء عن الصبح، فقال السرى الرفاء:
انظر إلى الليل، كيف تصدعه ... راية صبح مبيضة العذب
كراهب جن للهوى طربا ... فشق جلبابه من الطرب
وقال الشريف الرضى:
وكأنما أولى الصباح وقد بدا ... فوق الطويلع راكب متلثم
وأذاع بالظلماء فتق واضح ... كالطعنة النجلاء يتبعها دم
وقال أيضا:
وليلة خضتها على عجل ... وصبحها بالظلام معتصم تطلع الفجر من جوانبها ... وانفلتت من عقالها الظلم
وقال أيضا:
والصبح قد أخذت أنامل كفه ... فى كل جيب للظلام مزرر
فكأنما في الغرب راكب أدهم ... يحتثه في الشرق راكب أشقر
وليس كل ذلك الشعر بباعث إلى نفسك الشعور بما في الصبح من يقظة وحياة، كما يبعثه إلى نفسك تلك الكلمة القرآنية المختارة: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (التكوير 18).
فإنها تحمل إليك معنى الحياة التى دبت في الكون بعد طول هجوعه، واليقظة التى شملته بعد رقاد وهمود، ويصور لك الوجود، وقد بدأ يفتح عينيه وينهض من سبات، أما هذه الأبيات من الشعر فإنها وقفت تتلمس لهذه الظاهرة الكونية شبيها بصريا، وقد أخفقت جميعها في هذا التصوير البصرى، فشعر السرى الرفاء تلمس للصبح مثيلا، فوجد في الراية ذات العذبات البيض شبيها له، ولا شىء يجمع بين المشبه والمشبه به سوى هذا اللون الأبيض، أما الإحساس النفسى فلا دخل له في الربط بين هذين الطرفين، ثم جعل السرى الليل راهبا، ولا ندرى كيف يدفع الهوى راهبا إلى الجنون وهو راهب، وليت شعرى ما الذى يبدو من الراهب إذا شق ثوبه؟! وإذا كان الراهب أسود اللون فهل يبدو تحت جلبابه سوى السواد، وشق الثوب من مجنون إنما يكون في سرعة لا تمثل ضوء الصباح الزاحف في بطء.
أما شعر الشريف الرضى الأول فقد أجهدت ذهنى في أن أربط صلة بين الصبح والراكب المتلثم، فلم أجد رابطا ذا قيمة يصل بينهما، ولماذا اختار الشاعر الراكب دون الماشى؟ وما لون هذا الراكب؟ وعلى أى شىء يركب؟ وهل الصبح كمتلثم يظل متلثما، ثم يبدى صفحة وجهه دفعة واحدة؟ وما الصورة التى ترتسم في ذهنك لهذا الصبح المتلثم الراكب؟ وهل هيئة الصبح تشبه هيئة راكب متلثم؟ وفيم؟
كل هذه أسئلة تخرج منها بوهن الصلة بين الصبح وهذه الصورة التى يرسمها الشاعر، وفي البيت الثانى يصور لك هذا الصبح، وما فيه من جمال وروعة، تبعث فى النفس حب الجمال لهذه الطبيعة الباسمة المشرقة- صورة دامية بشعة، تثير فى النفس الخوف والألم والنفور، صورة طعنة نجلاء يقطر منها الدم، وسبب ذلك إغفال الجانب النفسى الشعورى من الشاعر عند التشبيه، والوقوف عند حد اللون الذى يربط لون الصبح بتلك الآلة الحادة الطاعنة، وذلك الضوء الأحمر الحى تزجيه الشمس بين يديها، ولون قطرات الدماء، ألا ما أعظم الفرق بين الشعورين! وما أقوى أن يتنافرا، حتى لا يجمع بينهما رباط! وأخطأ الشريف الرضى التوفيق أيضا عند ما وصف الصبح يسفر بعد ظلام الليل، وإن كانت هذه الصورة في بعض نواحيها أضوأ من صاحبتها، عند ما قال:
«تطلع الصبح من جوانبها»، ففي هذا التصوير نوع من الحياة، ولكنه بعيد كل البعد عن أن يصور حياة تكون كما صورتها الآية الكريمة، أما باقى الصورة التى ترسمها الأبيات فقد أخطأت في رسم هذه الظاهرة الطبيعية، فإن الشعر يصور لك أن الصبح لم يلبث أن أطل من الأفق، حتى مضى الليل مسرعا يهرول في جريه، كأنما قد أسفر الصبح ومضى الليل بين غمضة عين وانتباهتها، وذلك تصوير غير دقيق، لأن الليل ينحسر قليلا قليلا عن الصبح، حتى يتم أسفاره، كما أن النهار ينحسر قليلا قليلا، تاركا الكون لظلام الليل، وعبر القرآن عن ذلك في قوله سبحانه: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (يس 37). فاستخدم كلمة السلخ لتوحى بما ذكرناه.
وعاد في شعره الثالث إلى الراكب، لا يلمح من جمال الصبح وبهجته سوى لونه، ونقدنا لهذا الشعر هو ما سبق أن أوضحناه.
4 - ووصف الرسول كتاب الله، كما وصف الله كتابه في القرآن، فقال النبى:
«إن أحسن الحديث كتاب الله، قد أفلح من زينة الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أصدق الحديث وأبلغه » وقال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (الزمر 23). وأنت ترى الفرق واضحا بين قوة الكلامين، والمنهجين، والاتجاهين.
5 - وصاغ أبو بكر جملة على مثال الجملة القرآنية، فقال من خطبة له:
«واعلموا أن أكيس الكيس التقى » على مثال قوله تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى (البقرة 197)، ولا ريب أن النص القرآنى، يصور تلك الرحلة التى ينتقل فيها الإنسان من الحياة الدنيا إلى الآخرة، وهى رحلة تنتهى بحياة خالدة يحتاج المرء فيها إلى زاد يعيش عليه، فتصوير التقوى بأنها خير زاد يوحى بذلك كله، كما يوحى بالحاجة إليها، كما يحتاج المسافر إلى ما يتزود به في غربته، ولم تزد جملة أبى بكر على أن وصفت التقوى بأنها أحكم ما يتصف به العقلاء، فلم توح الجملة إلى النفس بما أوحت به جملة القرآن. 6 - ومن كتاب أرسله أبو عبيدة ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: «إنّا نحذرك يوما تعنو فيه الوجوه وتجب فيه القلوب »، وقد وصف القرآن هذا اليوم، فقال: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (النور 37)، وكلمة «التقلب» فى الآية أشد دلالة على ما يصيب القلوب من الفزع والاضطراب في ذلك اليوم، من الوجيب، فضلا عما فى النص القرآنى من خلوصه من تكرير «فيه» الواردة في الرسالة.
7 - وعند ما يتأثر الشاعر القرآن، يبدو الفرق واضحا بين الأصل والتقليد، وأصغ إلى حسان يقول:
وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا ... عمى، وهداة يهتدون بمهتد
أخذه من قوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ (الرعد 16). فأنت ترى حسان يوازن بين ضلّال وهداة، وليس الفرق بينهما من الوضوح والقوة كالفرق بين الأعمى والبصير، والظلمات والنور، فالفرق هنا واضح ملموس، يشعر به الناس جميعا، حتى إذا اطمأنت النفس إلى هذا الفرق، وآمنت بأن هناك بونا شاسعا بينهما، انتقلت من ذلك إلى تبين مدى ما بين الضال والمهتدى من فرق بعيد.
8 - وقال حسان أيضا في رثاء رسول الله:
عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا
أخذه من قوله تعالى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (التوبة 128). وقوة الآية القرآنية تبدو في إظهار نتيجة الحيد عن الهدى، وهى الهلاك والعذاب، وفي ذلك من التخويف لهم ما فيه، فهو يبرز هذه النتيجة كأنها حقيقة واقعة، تؤلم الرسول، وتثقل عليه، وتبدو هذه القوة أيضا في تعميم الحرص، فهو حريص على هدايتهم، حريص على خيرهم، حريص على أن يظفروا فى الآخرة بالثواب والنعيم المقيم، وكل ذلك وأكثر منه يفهم من قوله: «حريص عليكم»، أما حسان فقد خصص ولم يطلق.
9 - وقال حسان في غزوة بدر:
سرنا وساروا إلى بدر لحينهم ... لو يعلمون يقين العلم ما ساروا
دلاهمو بغرور، ثم أسلمهم ... إن الخبيث لمن ولاه غرار
وقال: إنى لكم جار، فأوردهم ... شر الموارد، فيه الخزى والعار ثم التقينا، فولوا عن سراتهم ... من منجدين، ومنهم فرقة غاروا
يستوحى ذلك من قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (الأنفال 48). وتأمل التصوير القوى البارع في القرآن لتزيين الشيطان أعمال الكافرين لهم، فإن القرآن قد نقل ذلك الحديث الذى أوحى به الشيطان إلى أوليائه وكيف ملأ قلبهم بالغرور، وهنا يجمل حسان، بينما يفصل القرآن، وفي هذا التفصيل سر الحياة، تلك الحياة التى ترينا الشيطان ناكصا على عقبيه، عند ما تراءت الفئتان، يبرأ من هؤلاء الذين غرهم بخداعه، وأسلمهم إلى الموت بكذبه وإيهامه، وهذه الحياة هى التى تنقص شعر حسان.
10 - وتأمل الفرق في الأسلوب، عند ما حور النابغة الجعدى أسلوب القرآن قليلا، فقال:
الحمد لله، لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
المولج الليل في النهار، وفي اللي ... ل نهارا، يفرج الظلما
فقد حور قوله سبحانه: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ (الحج 61). فحذف المولج، وتقديم في الليل، وتنكير نهارا، والمجيء بجملة «يفرج الظلما»، كل ذلك أضعف أسلوب الشاعر، وباعد بينه وبين الأسلوب القوى للقرآن.
11 - وخذ قول الشاعر:
فإنك لا تدرى بأية بلدة ... تمت، ولا ما يحدث الله في غد
المستمد من قوله تعالى: وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (لقمان 34)، تر التعميم في الآية الكريمة أكسبها فخامة وقوة، والتعبير بتكسب فيه تصريح بعجز النفس عن أن تعرف ما تعمله هى نفسها في الغد، وذلك ما لا تجده عند الشاعر الذى عمم فيما يحدثه الله في غد، ولم يكن لهذا التعميم ما للتخصيص من قوة التعجيز.
12 - وهذا الشعر الذى ينسب إلى حمزة في غزوة بدر، يتحدث عن الكفار:
أولئك قوم قتلوا في ضلالهم ... وخلوا لواء غير محتضر النصر
لواء ضلال قاد إبليس أهله ... فخاس بهم، إن الخبيث إلى غدر
فقال لهم إذ عاين الأمر واضحا: ... برئت إليكم، ما بى اليوم من صبر
فإنى أرى ما لا ترون، وإننى ... أخاف عقاب الله، والله ذو قسر
فقدمهم للحين، حتى تورطوا ... وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر وهو يستوحى كحسان قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ... (الأنفال 48) فأى فرق شاسع بين الأسلوبين وبين التصويرين، فالأسلوب في الشعر متهاو ضعيف، بينما هو في الآية قوى رائع، يصور الشيطان وقد ملأ أفئدتهم إعجابا بأعمالهم، فاغتروا بها، وتكاد تستمع إلى وسوسته، وهو يؤكد لهم أنه لا غالب لهم اليوم من الناس ما دام جارا لهم، وتتخيله موليا الأدبار بعد أن تراءت الفئتان، وبدت أمام عينيه الهزيمة، فيسلم قومه إلى القتل، ويفر غادرا بهم، ويرن فى أذنك براءته منهم، معللا ذلك بأنه يرى ما لا يرون، وبأنه يخاف الله، وفي ذلك التصوير من التهكم بهم ما فيه.
أما الشعر فبيّن الضعف، يصف اللواء بأنه غير محتضر النصر. وقوله: إذ عاين الأمر واضحا، ليس بأسلوب شعرى. والفرق قوى بين: والله شديد العقاب، وقوله:
والله ذو قسر، وأنت ترى أنه برغم أن المعنى قد أوضحه القرآن، لم يستطع الشاعر أن ينهض إلى مستوى رفيع.
... وللباقلانى منهج في الموازنة، يبين به فضل كتاب الله، هو «أن تنظر أولا في نظم القرآن، ثم في شىء من كلام النبى صلّى الله عليه وسلم، فتعرف الفصل بين النظمين، والفرق بين الكلامين، فإن تبين لك الفصل، ووقعت على جلية الأمر، وحقيقة الفرق، فقد أدركت الغرض، وصادفت المقصد، وإن لم تفهم الفرق، ولم تقع على الفصل، فلا بدّ لك من التقليد، وعلمت أنك من جملة العامة، وأن سبيلك سبيل من هو خارج عن أهل اللسان »، ثم أورد الباقلانى بعض خطب الرسول وكتبه، وعلق عليها بقوله: «ولا أطول عليك، وأقتصر على ما ألقيته إليك، فإن كان لك في الصنعة خطر ... فما أحسب أن يشتبه عليك الفرق بين براعة القرآن، وبين ما نسخناه لك من كلام الرسول صلّى الله عليه وسلم في خطبه ورسائله، وما عساك تسمعه من كلامه، ويتساقط إليك من ألفاظه، وأقدر أنك ترى بين الكلامين بونا بعيدا، وأمدا مديدا، وميدانا واسعا، ومكانا شاسعا  ... ».
«فإذا أردت زيادة في التبيين ... فتأمل (هداك الله) ما ننسخه لك من خطب الصحابة والبلغاء، لتعلم أن نسجها ونسج ما نقلنا من خطب النبى صلّى الله عليه وسلم واحد وسبكها سبك غير مختلف، وإنما يقع بين كلامه وكلام غيره ما يقع من التفاوت بين كلام الفصيحين، وبين شعر الشاعرين ... فإذا عرفت أن جميع كلام الآدمى منهاج، ولجملته طريق، وتبينت ما يمكن فيه من التفاوت- نظرت إلى نظم القرآن نظرة أخرى، وتأملته مرة ثانية، فترى بعد موقعه وعالى محله وموضعه  ... » ثم يورد بعض خطب البلغاء وكتبهم، ويقول: «تأمل ذلك وسائر ما هو مسطر من الأخبار المأثورة عن السلف وأهل البيان واللسن، والفصاحة والفطن ... فسيقع لك الفضل بين كلام الناس وبين كلام رب العالمين، وتعلم أن نظم القرآن يخالف نظم كلام الآدميين ... فإن خيل إليك، أو شبه عليك، وظننت أنه يحتاج أن يوازن بين نظم الشعر والقرآن، لأن الشعر أفصح من الخطب، وأبرع من الرسائل وأدق مسلكا من جميع أصناف المحاورات ... فتأمل ما نرتبه ينكشف لك الحق: إذا أردنا تحقيق ما ضمناه لك فمن سبيلنا أن نعمد إلى قصيدة متفق على كبر محلها وصحة نظمها، وجودة بلاغتها ومعانيها، وإجماعهم على إبداع صاحبها فيها، مع كونه من الموصوفين بالتقدم في الصناعة، والمعروفين بالحذق في البراعة، فنقفك على مواضع خللها، وعلى تفاوت نظمها، وعلى اختلاف فصولها، وعلى كثرة فضولها، وعلى شدة تعسفها، وبعض تكلفها، وما تجمع من كلام رفيع يقرن بينه، وبين كلام وضيع، وبين لفظ سوقى يقرن بلفظ ملوكى  ... » ثم عرض تطبيقا على منهجه معلقة امرئ القيس، وأخذ يبين ما فيها من مجال النقص، ووجوه العيب، ثم قال: «وقد بينا لك أن هذه القصيدة ونظائرها تتفاوت في أبياتها تفاوتا بينا في الجودة والرداءة، والسلاسة والانعقاد، والسلامة والانحلال، والتمكن والتسهل، والاسترسال والتوحش والاستكراه، وله شركاء في نظائرها، ومنازعون فى محاسنها، ومعارضون في بدائعها، ولا سواء كلام ينحت من الصخر تارة، ويذوب تارة، ويتلون تلون الحرباء، ويختلف اختلاف الأهواء، ويكثر في تصرفه اضطرابه، وتتقاذف به أسبابه، وبين قول يجرى في سبكه على نظام، وفي رصفه على منهاج، وفي وضعه على حد، وفي صفائه على باب، وفي بهجته ورونقه على طريق، مختلفه مؤتلف، ومؤتلفه متحد، ومتباعده متقارب وشارده مطيع، ومطيعه شارد، وهو على متصرفاته واحد، لا يستصعب في حال، ولا يتعقد في شأن ».
ذلك هو منهج الباقلانى في الموازنات.
... وإن مجال الموازنات لمتسع بين القرآن والشعر عند ما يكون الموضوع واحدا، فقد تحدث القرآن والشعر عن كثير من الغزوات ولم يستطع الشعر برغم تقليده في كثير من الأحيان للقرآن أن يصل إلى السمو القرآنى، وأن يتناول شتى الأغراض التى تنتظم شئون الجماعة الإسلامية، فى حين أن الشعر الذى تحدث عن هذه الغزوات ضعيف في جملته لا يخرج عن أغراض الشعر المعروفة يومئذ من مدح أو هجاء أو فخر أو رثاء. 

برقوه

Entries on برقوه in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
برقوه
: (أَبَرْقُوهُ، كسَقَنْقُوَرٍ) :
(أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
قالَ ياقوتُ: وَهَكَذَا ضَبَطَها أَبو سعْدٍ ويكْتبُها بعضُهم أَبَرْقُويه؛ وَهُوَ (مُعَرَّبُ بَرِكُوْه) بكسْرِ الراءِ، (أَي ناحِيَةُ الجَبَلِ) .) وأَهْلُ فارِسَ يُسمُّونَها وَرْكُوه، ومَعْناهُ فَوْق الجَبَلِ، كَذَا قالَهُ ياقوت.
قُلْتُ: الَّذِي مَعْناه فَوْقَ الجَبَلِ هُوَ بَرْكُوه، بسكونِ الراءِ، وتُطْلَقُ بَر على مَعْنَى الناحِيَةِ ومعْنَى فَوْق ومعْنَى الصَّدْرِ كَمَا هُوَ مَعْروفٌ عنْدَهُم، وكُوه هُوَ الجَبَل.
وَهُوَ (د) مَشْهورٌ (بفارِسَ) من كُورَةِ اصطخر قُرْبَ يَزْد.
وقالَ الإصطخريُّ: أَبَرْقُوهُ آخِرُ حُدودِ فارِسَ بَيْنها وبينَ يَزْد ثلاثَةُ فَراسِخَ أَو أَرْبَعَة، خصبَةٌ رَخيصَةُ الأسعارِ، كَثِيرَةُ الزَّحْمَة، مُشْتبكةُ البِناءِ قَرْعاء ليسَ حَوْلها شَجَرٌ وَلَا بَساتِيْن إلاَّ مَا بَعُدَ عَنْهَا، وَبهَا تلٌّ عَظيمٌ مِن الرّمادِ يزْعُمُ أَهْلُها أَنَّها نارُ إبراهيمَ الَّتِي جُعِلَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وسَلاماً.
(مِنْهُ أَبو القاسِمِ عليُّ بنُ أَحمدَ) الأبرقُوهي (الوَزِيرُ) بهاء الدَّوْلَةِ بن عَضُدِ الدّوْلةِ بنِ بويه.
قُلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً: الجلالُ أَبُو الكرمِ عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ القادِرِ بنِ عبدِ الحقِّ بنِ عبدِ القادِرِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ السَّلامِ الطاوسيّ الأَبَرْقُوهيّ، والدُ الشّهاب أَحمدَ، وأَخُو عَبْد الرّحمنِ، وُلِدَ سَنَة 762 بأَبَرْقُوه، وقَرَأَ على أَبيهِ وعَمِّهِ الصَّدْر إِبْرَاهِيم، وأَجازَ لَهُ ابنُ أميلَةَ والصَّلاحُ بنُ أَبي عُمَر وابنُ رافِعٍ وابنُ كَثيرٍ وابنُ المحبِّ، رَوَى عَنهُ ابْنُه، تُوفي سَنَة 833، وتقدَّمَ ذِكْرُه أَيْضاً فِي ط وس.
قالَ ياقوتُ: وذَكَرَ أَبو سعْدٍ أَبَرْقُوه قَرْية أُخْرَى بنواحِي أَصْفَهان على عِشْرِين فَرْسخاً، فَإِن لم يَكُن سَهْواً مِنْهُ فَهِيَ غَيْر الَّتِي ذُكِرَتْ ونُسِبَ إِلَيْهَا أَبا الحَسَن هبَةُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ فهْدٍ الأَبرقوهي الفَقِيهُ، حَدَّثَ عَن أَبي القاسِمِ عبدِ الرحمنِ بنِ منْدَه بالكَثيرِ، وَعنهُ الحافِظُ أَبو موسَى المدينيّ، ماتَ فِي حدودِ سَنَة 518.
(و) أَبَرْقُوهُ أَيْضاً: (ة على سِتِّ مَراحِلَ من نَيْسابورَ) .
(وَفِي كَلامِ الْإِصْطَخْرِي مَا يُفْهَم أنَّها على خَمْس مَراحِلَ مِنْهَا، فإنَّه قالَ: مِن أَبَرْقُويه إِلَى زاذويه، ثمَّ إِلَى زيكن، ثمَّ إِلَى اسْتَلَسْت، ثمَّ إِلَى ترشيش، ثمَّ إِلَى نَيْسابورَ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.

رعبل

Entries on رعبل in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more

رعبل


رَعْبَلَ
a. Cut into strips; tore to shreds, tatters ( meat;
garment ).
[رعبل] نه فيه: إن أهل اليمامة "رعبلوا" فسطاط خالد بالسيف، أي قطعوه، وثوب رعابيل أي قطع. ومنه شعر كعب:
مشقق عن تراقيها رعابيل
[رعبل] رعبلت اللحم: قطعته. ومنه قول الراجز:

ترى الملوك حوله مرعبله * ويروى: " مغربله ". وثوب مُرَعْبلٌ، أي ممزَّق. ويقال جاء فلان في رَعابيلُ، أي في أطمار وأقلاق. وأبو ذبيان بن الرعبل.
رعبل: رَعْبَلْتُ اللَّحمَ رَعْبَلَةً: أي قَطَّعْتُه قِطَعاً صِغاراً كما يُرَعْبَلُ الثَّوْبُ فيُمَزَّقُ مِزَقاً، الواحدةُ رُعْبُولةٌ من الرَّعابِلِ، وهي الخِرَقُ المُتَمَزِّقَة. والشِّواءُ المُرَعْبَلُ: يُقَطَّعُ حتى تصلَ النارُ إليه فتنضجه، قال : من سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بعضُه ... بعضاً كَمَعْمَعَةِ الأباءِ المُحْرَقِ

الأباءُ: القَصَبُ. والأبُّ: الحشيش. أي يجُزُّ بعضُه بعضاً في السرعة، والمَعْمَعَةُ: السرعة. وامرأةُ رَعْبَل: في الخلقان، قال :

كَصَوْت خَرقاءَ تُلاحي، رَعْبَلِ

أي تُشاتِمُ أخرى.

برعل، فرعل: البُرْعُلُ والفُرْعُلُ: وَلَدُ الضَّبع، الواحدةُ فُرْعُلة، قال :

سَواءٌ على المَرءِ الغريبِ أجارُهُ ... أبو حَنَشٍ [أم] كانَ لحمَ الفَراعِلِ

رعبل: جَمَلٌ رَعْبَلٌ: ضخم؛ فأَما قوله:

منتشرٌ، إِذا مَشَى، رَعْبَلُّ

إِذا مَطاه السَّفَرُ الأَطْوَلُّ،

والبَلَدُ العَطَوّدُ الهَوْجَلُّ

فإِنه أَراد رَعْبَل والأَطْوَل والهَوْجَل فثَقَّل كل ذلك للضرورة.

ورَعْبَل اللحمَ رَعْبَلة: قَطَّعه لتصل النار إِليه فتُنْضجه، والقطْعة

الواحدة رُعْبُولة. ورَعْبَل الثوبَ فتَرَعْبَل: مَزَّقه فتمزق.

والرُّعْبولة: الخِرْقة المتمزقة. والرَّعْبِلة: ما أَخْلَق من الثوب. وثوب

مُرَعْبَل أَي ممزق، وتَرَعْبَل. وثوب رَعابيلُ: أَخْلاقٌ، جمعوا على أَن كل

جزء منه رعْبُولة؛ قال ابن سيده: وزعم ابن الأَعرابي أَن الرَّعابيل جمع

رِعْبِلة، وليس بشيء، والصحيح أَنه جمع رُعْبولة، وقد غَلِط ابن

الأَعرابي. ويقال: جاء فلان في رَعابيل أَي في أَطمار وأَخلاق. والرَّعابيل:

الثياب المتمزقة. وفي الحديث: أَن أَهل اليمامة رَعْبَلوا فسُطاط خالد

بالسيوف أَي قَطَّعوه؛ ومنه قصيد كعب بن زهير:

تَفْرِي اللَّبان بكَفَّيْها، ومِدْرَعُها

مُشَقَّقٌ عن تَرَاقِيها، رَعابيل

وريح رَعْبَلة إِذا لم تسقم في هُبوبها؛ قال ابن أَحمر يصف الريح:

عَشْواء رَعْبَلة الرَّواح، خَجَوْ

جاة الغُدُوِّ، رَواحُها شَهْر

وامرأَة رَعْبَلٌ: في خُلْقان الثياب ذات خُلْقان؛ وقيل: هي الرَّعْناء

الحَمْقاء؛ قال أَبو النجم:

كصَوْت خَرْقاء تلاحِي، رَعْبَل

وفي الدعاء: ثَكِلته الرَّعْبَل أَي أُمُّه الحَمْقاء، وقيل: ثَكِلَته

الرَّعْبَل أَي أُمُّه، حَمْقاء كانت أَو غير حَمْقاء. يقال: ثَكِلَتْه

الجَثَل وثَكِلته الرَّعْبَل، معناهما ثَكِلته أُمه؛ وأَنشد ابن بري:

وقال ذو العَقْل لمن لا يَعْقِل:

اذهب إِليك، ثَكِلَتْك الرَّعْبَل

وقال شمر في قول الكميت يصف ذئباً:

يراني في اللِّمام له صَدِيقاً،

وشادِنَةُ العَسابِرِ رَعْبَلِيب

قال شمر: يراني يعني الذئب، وشادنة العَسابر: يعني أَولادها ورَعْبَلِيب

أَي مُلاطِفة؛ وقال غيره: رَعْبَلِيب يُمَزِّق ما قدر عليه من رَعْبَلْت

الجلد إِذا مَزَّقته؛ ومنه ابن أَبي الحُقَيْق:

مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه

بعضاً، كمَعْمَعة الأَباء المُحْرَق

الجوهري: رَعْبَلت اللحم قَطَّعته؛ ومنه قول الشاعر:

تَرَى الملوك حَوْله مُرَعْبَله،

يَقْتُل ذا الذنب، ومن لا ذنب له

ويروى مُغَرْبَله؛ وقال آخر:

طَها هُذْرُبَانٌ قَلَّ تغميضُ عينه،

على دَبَّةٍ، مثل الخَنِيف المُرَعْبَل

وقال آخر:

قد انْشَوَى شِواؤنا المُرَعْبَلُ،

فاقْتَرِبوا إِلى الغَدَاء فكُلُوا

وأَبو ذُبيان بن الرَّعْبَل

(* قوله: وأَبو ذبيان بن الرعبل: هكذا في

الأصل، وفي الكلام سقط).

رعبل
رَعْبَلَ الرَّجُل: تَزَوَّجَ بِرَعْناءَ، أَي الحَمْقاءَ، وهيَ الرَّعْبَلُ. ورَعْبَلَ اللَّحْمَ: قَطَعَهُ، لِتَصِلَ النَّارُ إليهِ فتُنْضِجَهُ، والقِطْعَةُ الواحِدَةُ رُعْبُولَةٌ، وأَنْشِدَ الجَوْهَرِيّ: تَرَى المُلُوكَ حَوْلَهُ مُرَعْبَلَه يقتُلُ ذَا الذَّنْبِ ومَن لَا ذَنْبَ لَهُ ورَعْبَلَ الثَّوْبَ: مَزَّقَهُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّ أَهْلَ اليَمامَةِ رَعْبَلُوا فُسْطاطَ خالِدٍ بالسُّيُوفِ، أَي قَطَّعُوه، ومَزّقُوه، فَتَرَعْبَلَ، أَي تَمَزَّقَ. والرُّعْبُولَةُ، بِالضَّمِّ: الْخِرْقَةُ الْمُتَمَزِّقةُ، وأيضَاً: القِطْعَةُ مِن اللَّحْمِ. والرِّعْبِلَةُ، بالْكَسْرِ: الثَّوْبُ الْخَلَقُ، وَقد تَرَعْبَلَ: أَخْلَقَ وتَمَزَّقَ. وثَوْبٌ رَعابِيلُ: أَخْلاَقٌ، جَمَعُوا عَلى أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ رُعْبُولَة، قالَ ابنُ سِيدَه: وزَعم ابنُ الأَعْرابِيِّ أنَّ الرَّعابِيلَ جَمْعُ رِعْبَلَةٍ، وليسَ بِشَيٍْْ، والصَّحِيحُ أنَّه جَمْعُ رُعْبُولَةٍ، وَقد غَلِطَ ابنُ الأَعْرابِيِّ. قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْه:
(تَرْمِي اللَّبانَ بِكَفِّيْها ومِدْرَعُها ... مُشَقَّقٌ عَن تَراقِيها رَعابِيلُ)
وامْرَأَةٌ رَعْبَلٌ: ذاتُ خُلْقانٍ مِن الثِّيابِ، عَن اللَّيْثِ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: كأَنَّ أَهْدَامَ النَّسِيلِ المُنْسِلِ) عَلى يَدَيْها والشِّرَاعِ الأَطْوَلِ أَهْدامُ خَرْقاءَ تُلاحِي رَعْبَلِ شُقِّقَ عَنها دِْعُ عامٍ أَوَّلِ أَو امْرأَةٌ رَعْبَلٌ: حَمْقَاءُ، رَعْنَاءُ، خَرْقَاءُ، ويُرْوَى بالزَّاي أَيْضا. ويُقال فِي الدُّعاءِ: ثَكِلَتْهُ الرَّعْبَلُ، أَي أُمِّهُ، الحَمْقَاءُ، وقيلَ: سَواءٌ كانتْ حَمْقاءَ أَو لم تَكُنْ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ ذُو العَقْلِ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ اذْهَبْ إليكَ ثَكِلَتْكَ الرَّعْبَلُ وَرَعْبَلُ بنُ عِصَامِ بنِ حِصْنِ بنِ حَارِثَةَ، وعَمْرُو بنُ رَعْبَلٍ المَازِنِيُّ، أَو هُوَ بِزاي: شاعِرَانِ.
وفَاتَهُ: رَعْبَلُ ابنُ كَلْبٍ العَنْبَرِيُّ، فإنَّهُ أَيْضا من الشَّعَراءِ. وَأَبُو ذُبْيَانَ بنُ رَعْبَلٍ، لَهُ ذكْرٌ. ورِيحٌ رَعْبَلَةٌ، ورَعْبَلِيلٌ، وَهَذِه عَن الفَرَّاءِ، والأُولى أكثرُ: لم تَسْتَقِمْ فِي هُبوبِها، قَالَ ابنُ أحْمَرَ يَصِفُِ الرِّيحَ:
(عَشْواءُ رَعْبَلَةُ الرَّواحِ خَجَوْ ... جَاةُ الغُدُوِّ رَوَاحُها شَهْرُ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَعَلٌ رَعْبَلٌ: ضَخْمٌ، وَقد ثَقَّل لامَهُ الشاعرُ ضَرُورَةً، فَقَالَ: مُنْتَشِرٌ إِذا مَشَتى رَعْبَلُّ إِذا مَطَاهُ السَّفَرُ الأَطْوَلُّ والْبَلَدُ العَطَوَّدُ الْهَوْجَلُّ

علم المحاضرات

Entries on علم المحاضرات in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم المحاضرات
قال أبو الخير في مفتاح السعادة: هو علم يحصل منه ملكة إيراد كلام للغير مناسب للمقام من جهة معانيه الوضعية أو من جهة تركيبة الخاص.
والغرض منه تحصيل تلك الملكة.
وفائدته الاحتراز عن الخطأ في تطبيق كلام منقول عن الغير على ما يقتضيه مقام التخاطب من جهة معانيه الأصلية ومن جهة خصوص ذات التركيب نفسه. انتهى.
والفرق بينه وبين علم المعاني.
إن المعاني تطبيق المكلم كلام على مقتضى الحال وكلام الغير على خواص لائقة بحاله.
والمحاضرات: استعمال كلام البلغاء أثناء الكلام في محل مناسب له على طريق الحكاية.
وموضوعه وغايته وغرضه ومباديه ظاهرة للمتدبر.
ومن الكتب المصنفة فيه: ربيع الأبرار لجار الله الزمخشري.
وفنون المحاضرة للراغب الأصفهاني.
والتذكرة الحمدونية لأبي المعالي.
وريحانة الأدب لابن سعد.
والعقد الفريد لابن عبد ربه وهو من الكتب الممتعة حوى من كل شيء وقد طبع في هذا الزمان بمصر القاهرة.
وفصل الخطاب للتيفاشي.
ونثر الدر للآبي. والأغاني لابن الفرج الأصفهاني وطبع بمصر أيضا ووقع الاتفاق على أنه لم يعمل في بابه مثله يقال: جمعه في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه.
وحكي عن الصاحب بن عباد: أنه كان في أسفاره وتنقلاته يستصحب حمل ثلاثين جملا من الكتب فلما وصل إليه كتاب الأغاني استغنى به عنها.
والسكردان لابن أبي حجلة وكان حنفي المذاهب حنبلي المعتقد وكان كثير الحط على الاتحادية وصنف كتابا عارض به قصائد ابن فارض كلها نبوية وكان يحط عليه لأنه لم يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ويحط على أهل نحلته ويرميه ومن يقول بمقالته ومن يقول بمقالته بالغطائم وقد امتحن بسبب ذلك على يد سراج الدين الهندي وكان يقول الشعر ولا يحسن العروض وجمع مجامع حسنة منها ديوان الصبابة وطبع بمصر وله مصنفات كثيرة ذكرها في مدينة العلوم وحياة الحيوان لكمال الدين الدميري وقد طبع بمصر أيضا ومونس الوحيد للثعالبي ومحاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار لابن عربي الطائي والفتوحات المكية له وضمن فيها غرائب المعارف الكشفية والذوقية وطبع بمصر وسلوان1 المطاع في عدوان الاتباع لابن ظفر محمد الصقلي المنعوت بحجة الدين وله مصنفات جليلة أخرى وكتاب المحاضرات والمناظرات وكتاب الإمتاع والموانسة كلاهما لأبي حيان التوحيدي نسبة إلى نوع من التمر يسمى التوحيد وقال ابن حجر: يحتمل أن ينسب إلى التوحيد الذي هو الدين فإن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل التوحيد 2 / 481
قال في مدينة العلوم: بعد ذكر تلك الكتب المذكورة وكتب المحاضرات كثيرة مثل نزهة الأصحاب في معاشرة الأحباب وأوثق المجالس وأنيس المحاضرة والروض الخصيب ومونس الحبيب ونظم السلوك في مسامرة الملوك ونشوان المحاضرات وعجائب الغرائب وترويح الأرواح غير ذلك مما يطول تعدادها. انتهى.

الْبَدَل

Entries on الْبَدَل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْبَدَل: عِنْد النُّحَاة تَابع قصد نِسْبَة أَمر إِلَيْهِ بِنِسْبَة ذَلِك الْأَمر إِلَى متبوعه بِدُونِهِ أَي لَا يكون نِسْبَة ذَلِك الْأَمر إِلَى متبوعه مَقْصُودَة بل تكون نسبته إِلَيْهِ تَوْطِئَة وتمهيد النسبته إِلَى التَّابِع وَهُوَ على أَرْبَعَة أَقسَام.

زَوْراءُ

Entries on زَوْراءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
زَوْراءُ:
تأنيث الأزور، وهو المائل، والازورار عن الشيء: العدول عنه والانحراف، ومنه سميت القوس الزوراء لميلها، وبه سميت دجلة بغداد الزوراء، والزوراء: أرض كانت لأحيحة بن الجلاح، وفيها يقول:
استغن أو مت ولا يغررك ذو نسب ... من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال
يلوون ما عندهم عن حقّ جارهم ... وعن عشيرتهم والمال بالوالي
فاجمع ولا تحقرن شيئا تجمّعه، ... ولا تضيعنّه يوما على حال
إنّي أقيم على الزّوراء أعمرها، ... إنّ الحبيب إلى الإخوان ذو المال
بها ثلاث بناء في جوانبها، ... فكلّها عقب تسقى بإقبال
كلّ النّداء إذا ناديت يخذلني، ... إلّا ندائي، إذا ناديت، يا مالي
ما إن أقول لشيء حين أفعله ... لا أستطيع ولا ينبو على حال
سميت ببئر كانت فيها، والزوراء: البئر البعيدة القعر، وأرض زوراء: بعيدة. والزوراء أيضا:
دار عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، بالمدينة، والزوراء: أرض بذي خيم في قول تميم بن مقبل:
من أهل قرن فما اخضلّ العشاء له ... حتى تنوّر بالزوراء من خيم
قال الأزهري: ومدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقي، سمّيت الزوراء لازورار في قبلتها، وقال غيره: الزوراء مدينة أبي جعفر المنصور، وهي في الجانب الغربي، وهو أصحّ ممّا ذهب إليه الأزهري بإجماع أهل السير، قالوا: إنّما سميت الزوراء لأنّه لما عمّرها جعل الأبواب الداخلة مزورّة عن الأبواب الخارجة أي ليست على سمتها، وفيها يقول بعضهم:
ودّ أهل الزوراء زور فلا ... تغترر بالوداد من ساكنيها
هي دار السّلام حسب فلا ... يطمع منها بغير ما قيل فيها
والزوراء: دار بناها النعمان بن المنذر بالحيرة، قال ابن السكيت: وحدثني من رآها وزعم أن أبا جعفر المنصور هدمها، وفيها يقول النابغة:
وأنت ربيع ينعش النّاس سيبه، ... وسيف أعيرته المنيّة قاطع
وتسقي إذا ما شئت غير مصرّد ... بزوراء في أكنافها المسك كارع
والزوراء: موضع عند سوق المدينة قرب المسجد، قال الداودي: هو مرتفع كالمنارة، وقيل: بل الزوراء سوق المدينة نفسه، ومنه حديث ابن عبّاس، رضي الله عنه، أنّه سمع صياح أهل الزوراء، وإياه عنى الفرزدق:
تحنّ بزوراء المدينة ناقتي، ... حنين عجول تركب البوّ رائم
ويا ليت زوراء المدينة أصبحت ... بزوراء فلج أو بسيف الكواظم
قال ابن السكيت في قول النابغة:
ظلّت أقاطيع أنعام مؤبّلة ... لدى صليب على الزوراء منصوب
الزوراء: ماء لبني أسد، وقال الأصمعي: الزوراء هي رصافة هشام وكانت للنعمان وفيها كان يكون، وإليها كانت تنتهي غنائمه، وكان عليها صليب لأنّه كان نصرانيّا، وكان يسكنها بنو حنيفة، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم، قال:
وليس للزوراء ماء لكنهم سمعوا قول القائل:
ظلّت أقاطيع أنعام مؤبّلة ... لدى صليب على الزوراء منصوب
فظنوا أنّه ماء لهم وليس هناك ماء وإنما نصبوا الصليب تبركا به. وزوراء فلج، وفلج: ما بين الرّحيل إلى المجازة، وهي أوّل الدهناء. وزلفة وزوراء:
ماءان لبني أسد، وقال الحسين بن مطير:
ألا حبّذا ذات السّلام، وحبّذا ... أجارع ووعساء التّقيّ فدورها
ومن مرقب الزوراء أرض حبيبة ... إلينا محاني متنها وظهورها
وسقيا لأعلى الواديين وللرّحى ... إذا ما بدا يوما لعينك نورها
تحمّل منها الحيّ لما تلهّبت ... لهم وغرة الشعرى وهبّت حرورها
قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة الزوراء
طولها مائة وخمس درجات، وعرضها تسع وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الخامس، طالعها تسع درجات من العقرب، لها شركة من الدبران تحت خمس عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، بيت ملكها مثلها من الحمل، قلت: لا أدري أنا هذه الزوراء أين موقعها وما أظنها إلّا في بلاد الروم.

جُرْزانُ

Entries on جُرْزانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جُرْزانُ:
بالضم ثم السكون، وزاي، وألف، ونون: اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس، حكى ابن الكلبي عن الشرقي بن قطاميّ جرزان وأرّان، وهما مما يلي أبواب أرمينية وأرّان هي أرض برذعة مما يلي الديلم، وهما ابنا كسلوخيم بن لنطي ابن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام وقال عليّ ابن الحسين في مروجه: ثم يلي مملكة الأبخاز ملك الجرزية، قلت أنا: وهم الكرج فيما أحسب فعرّب فقيل جرز، قال: وهم أمة عظيمة ولهم ملك في هذا الوقت يقال له الطنبغي، ومملكة هذا الملك موضع يقال له مسجد ذي القرنين، وهم منقادون إلى دين النصرانية، يقال لهم جرزان، وكانت الأبخاز والجرزية تؤدّي الخراج إلى صاحب ثغر تفليس منذ فتحت تفليس وسكنها المسلمون إلى أيام المتوكل، فإنه كان بها رجل يقال له إسحاق بن إسماعيل فتغلب عليها واستظهر بمن معه من المسلمين على من حولها من الأمم، فانقادوا إلى طاعته وأدوا إليه الجزية وخافه كلّ من هناك من الأمم حتى بعث إليه المتوكل بغا التركي في عساكر كثيفة، فنزل على ثغر تفليس فأقام عليه محاربا مدة يسيرة حتى افتتحها بالسيف، وقتل إسحاق لأنه خلع طاعة السلطان، فمن يومئذ انحرفت هيبة السلطان عن ذلك الثغر وطمع فيه المتغلبون وضعفوا عن مقاومة من حولهم من الكفار وامتنعوا عن أداء الجزية واستضافوا كثيرا من ضياع تفليس إليهم حتى كان من تملّك الكرج لتفليس ما كان في سنة 515، وقد ذكر خبر فتح المسلمين لهذه الناحية في باب تفليس، وكان قد تغلب على هذه الناحية وأرّان في أيام المعتمد على الله رجل يقال له محمد بن عبد الواحد التميمي اليمامي، فقال شاعره عمر بن محمد الحنفي يمدحه:
ونال بالشام أياما مشهّرة، ... سارت له في جميع الناس فاشتهرا
وداس أحرار جرزان بوطأته، ... حتى شكوا من توالي وطئه ضررا
وقال أبو عبادة الطائي في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري:
وما كان بقراط بن أشوط عنده ... بأول عبد، أوبقته جرائره
ولما التقى الجمعان، لم يجتمع له ... يداه، ولم يثبت على البيض ناظره
ولم يرض من جرزان حرزا يجيره، ... ولا في جبال الروم ريدا يجاوره
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.