Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: باده

الْملَّة

Entries on الْملَّة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْملَّة: هِيَ الشَّرِيعَة من حَيْثُ إِنَّهَا تملي. أَو من حَيْثُ إِنَّهَا تَجْتَمِع عَلَيْهَا مِلَّة.
فَإِن قيل إِن الْملَّة مضاعف لِأَنَّهَا من الإملال والإملاء نَاقص فَكيف يَصح الْوَجْه الأول. قُلْنَا جَاءَ الإملال بِمَعْنى الْإِمْلَاء. الْملك يشْتَرط لآخر الشَّرْطَيْنِ: فِي الشَّرْط.

نعْبد

Entries on نعْبد in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
نعْبد: قَالَ الشَّيْخ بهاء الدّين العاملي فِي الكشكول ذكر الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين} وُجُوهًا عديدة للإتيان بنُون الْجمع وَالْمقَام مقَام الانكسار والمتكلم وَاحِد. وَمن جيد تِلْكَ الْوُجُوه مَا أوردهُ الإِمَام الرَّازِيّ فِي التَّفْسِير الْكَبِير - وَحَاصِله أَنه قد ورد فِي الشَّرِيعَة المطهرة إِن بَاعَ أجناسا مُخْتَلفَة صَفْقَة ثمَّ خرج بَعْضهَا معيبا فَالْمُشْتَرِي مُخَيّر بَين رد الْجَمِيع وإمساكه وَلَيْسَ لَهُ تبعيض الصَّفْقَة برد الْمَعِيب وإبقاء السَّلِيم وَهَا هُنَا حَيْثُ يرى العابد أَن عِبَادَته نَاقِصَة مَعِيبَة لم يعرضهَا وَحدهَا على حَضْرَة ذِي الْجلَال بل ضم إِلَيْهَا عبَادَة العابدين من الْأَنْبِيَاء والأولياء والصلحاء. وَعرض الْكل صَفْقَة وَاحِدَة راجيا قبُول عِبَادَته فِي الضمن لِأَن الْجَمِيع لَا يرد الْبَتَّةَ إِذْ بعضه مَقْبُول ورد الْمَعِيب وإبقاء السَّلِيم تبعيض للصفقة. وَقد نهى سُبْحَانَهُ عــباده عَنهُ فَكيف يَلِيق بكرمه العميم فَلم يبْق إِلَّا قبُول الْجَمِيع وَفِيه المُرَاد انْتهى.
وَلَا يخفى مَا فِيهِ من أَن الله سُبْحَانَهُ عَالم بالمعيب والسليم قبل الْقبُول فجنابه الأقدس منزه عَن الِاطِّلَاع على الْمَعِيب بعد الصَّفْقَة الْوَاحِدَة بِقبُول الْجَمِيع فَتَأمل - وَلما قَالَ الشَّيْخ إِن الْمُفَسّرين ذكرُوا وُجُوهًا مِنْهَا هَذَا الْوَجْه الْوَجِيه صرفت عنان الْقَلَم عَن تَحْرِير مَا سمح بِهِ خاطري الفاتر وَمَا ذكره قُرَّة عَيْني غُلَام إِسْحَاق. أتم الله تَعَالَى فضائله وَحسن خصائله وَسلمهُ فِي الْآفَاق. لجَوَاز أَن يكون هَذَانِ الْوَجْهَانِ من تِلْكَ الْوُجُوه {رب نور وَجْهي يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه} .

الخيّاطية

Entries on الخيّاطية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخيّاطية:
[في الانكليزية] Al -Khayyatiyya (sect)
[ في الفرنسية] Al -Khayyatiyya (secte)
فرقة من المعتزلة أصحاب أبي الحسن بن خيّاط قالوا بالقدر وتسمية المعدوم شيئا وجوهرا وعرضا، وأنّ إرادة الله تعالى كونه قادرا غير مكره ولا كاره. وهي أي إرادته تعالى في أفعال نفسه الخلق أي كونه خالقا لها وفي أفعال عــباده الأمر بها، وكونه سميعا بصيرا معناه أنّه عالم بمتعلّقهما، وكونه يرى ذاته أو غيره معناه أنه يعلمه، كذا في شرح المواقف.

ذخائر الله

Entries on ذخائر الله in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
ذخائر الله:
[في الانكليزية] Relic ،the chosen ones (by God) ،saints ،-
[ في الفرنسية] Relique ،les elus de Dieu ،les saints
قوم من أوليائه تعالى يدفع بهم البلاء عن عــباده كما يدفع بالذخيرة بلاء الفاقة، كذا في الاصطلاحات الصوفية.

الذّمّة

Entries on الذّمّة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الذّمّة:
[في الانكليزية] Obligation ،guarantee ،debt
[ في الفرنسية] Obligation ،garantie ،caution ،dette
بالكسر قال بعض الفقهاء إنّ الذّمة أمر لا معنى له، بل هي من مخترعات الفقهاء يعبّرون عن وجوب الحكم على المكلّف بثبوته في ذمّته، وهذا القول ليس بصحيح إذ في المغرب أنّ الذمّة في اللغة العهد ويعبّر بالأمان والضّمان، ويسمّى محلّ التزام الذمّة بها في قولهم ثبت في ذمتي كذا أي على نفسي. فالذمة في قول الفقهاء يراد به نفس المكلف. وذكر القاضي الإمام أبو زيد أنّ الذمّة شرعا وصف يصير به الإنسان أهلا لما له ولما عليه، فإنّ الله تعالى لمّا خلق الإنسان محلا للأمانة أكرمه بالعقل والذمة حتى صار أهلا لوجوب الحقوق له وعليه، وثبت له حقوق العصمة والحرّية والمالكية، كما إذا عاهدنا الكفار وأعطيناهم الذّمّة ثبت لهم وعليهم حقوق المسلمين في الدنيا، وهذا هو العهد الذي جرى بين الله تعالى وعــباده يوم الميثاق. ثم هذا الوصف غير العقل، إذ العقل لمجرّد فهم الخطاب فإنّ الله تعالى عند إخراج الذّرية يوم الميثاق جعلهم عقلاء، وإلّا لم يجز الخطاب والسؤال ولا الإشهاد عليهم بالجواب، ولو كان العقل كافيا للإيجاب لم يحتج إلى الإشهاد والسؤال والجواب، فعلم أنّ الإيجاب لأمر ثبت بالسؤال والجواب والإشهاد وهو العهد المعبّر عنه بالذّمّة. فلو فرض ثبوت العقل بدون الذّمّة لم يثبت الوجوب له وعليه. والحاصل أنّ هذا الوصف بمنزلة السّبب لكون الإنسان أهلا للوجوب له وعليه، والعقل بمنزلة الشّرط.
ومعنى قولهم وجب ذلك في ذمّته الوجوب على نفسه باعتبار ذلك الوصف، فلما كان الوجوب متعلقا به جعلوه بمنزلة ظرف يستقر فيه الوجوب دلالة على كمال التعلّق وإشارة إلى أنّ هذا الوجوب إنّما هو باعتبار العهد والميثاق الماضي، كما يقال وجب في العهد والمروءة أن يكون كذا وكذا. وأمّا على ما ذكره فخر الإسلام من أنّ المراد بالذّمة في الشرع نفس ورقبة لها ذمّة وعهد، فمعنى هذا القول أنّه وجب على نفسه باعتبار كونها محلا لذلك العهد. فالرّقبة تفسير للنفس، والعهد تفسير للذّمة، وهذا في التحقيق من تسمية المحل باسم الحال، والمقصود واضح. هذا كله خلاصة ما في التلويح وحاشيته للفاضل الچلپي والبرجندي في باب الكفالة. 

الرّحمة

Entries on الرّحمة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّحمة:
[في الانكليزية] Mercy ،clemency
[ في الفرنسية] Misericorde clemence
بالفتح وسكون الحاء المهملة لغة رقّة القلب وانعطاف يقتضي التّفضّل والإحسان، وهي من الكيفيات التابعة للمزاج، والله سبحانه منزّه عنها، فإطلاقه عليه مجاز عمّا يترتّب عليه من إنعامه على عــبادهــ، كالغضب فإنّه لغة ثوران النفس وهيجانها عند إرادة الانتقام، فإذا أسند إلى الله تعالى أريد به المنتهى والغاية. ولذا قيل أسماء الله تعالى إنّما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي تكون انفعالات.
وذكر بعض المحققين أنّ الرحمة من صفات الذات وهي إرادة إيصال الخير ودفع الشّر.
فالباري سبحانه رحمن ورحيم لأنّ إرادته أزلية، ومعنى ذلك أنّه تعالى أراد في الأزل أن ينعم على عبيده المؤمنين فيما لا يزال. وقال آخرون هي من صفات الفعل وهي إيصال الخير ودفع الشرّ، ونسبتها إليه سبحانه عبارة عن عطاء الله تعالى العبد ما لا يستحقّه من المثوبة ودفع ما يستوجبه من العقوبة. وقيل هي ترك عقوبة من يستحقّ العقوبة. وذكر الإمام الرازي في مفاتيح الغيب أنّ الرحمة لا تكون إلّا لله تعالى لأنّ الجود هو إفادة ما ينبغي لا لغرض، وكل أحد غير الله إنّما يعطي ليأخذ عوضا، إلّا أنّ العوض أقسام. منها جسمانية كمن أعطى دينارا ليأخذ كرباسا. ومنها روحانية وهي أقسام. أحدها إعطاء المال لطلب الخدمة. والثاني إعطاؤه لطلب الثناء الجميل. والثالث إعطاؤه لطلب الإعانة. والرابع إعطاؤه لطلب الثّواب الجزيل.
والخامس إعطاؤه لدفع الرّقة الجنسية عن القلب. والسادس إعطاؤه ليزيل حبّ المال عن قلبه، فكلّ من أعطى إنّما يعطي لغرض تحصيل الكمال، فيكون ذلك في الحقيقة معاوضة. وأمّا الحقّ سبحانه فهو كامل في نفسه فيستحيل أن يعطي ليستفيد به كمالا.
اعلم أنّ الفرق بين الرحمن والرحيم أنّ الرحمن اسم خاص بصفة عامة، والرحيم اسم عام بصفة خاصة، وخصوص اللفظ في الرحمن بمعنى أنّه لا يجوز أن يسمّى به لما سوى الله تعالى.
وعموم المعنى من حيث إنّه يشتمل على جميع الموجودات من طريق الخلق والرزق والنفع والدفع. وعموم اللفظ في الرحيم من حيث اشتراك المخلوقين في التسمية به. وخصوص المعنى لأنّه يرجع إلى اللطف والتوفيق المخصوصين بالمؤمنين. وفي الرحمن مبالغة في معنى الرحمة ليست في الرحيم، هي إمّا بحسب شموله للدارين واختصاص الرحيم بالدنيا كما وقع في الأثر (يا رحمن الدنيا والآخرة ويا رحيم الدنيا)، وإمّا بحسب كثرة أفراد المرحومين وقلتها كما ورد (يا رحمن الدنيا ويا رحيم الآخرة)، فإنّ رحمة الدنيا تعم المؤمن والكافر ورحمة الآخرة تخص المؤمن، وإما باعتبار جلالة النّعم ودقتها فيقصد بالرحمن رحمة زائدة بوجه ما. وعلى هذا يحمل في قولهم يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها، فالمراد بالرحمن نوع من الرحمة أبعد من مقدورات العباد وهي ما يتعلّق بالسعادة الأخروية، والرحمن هو العطوف على عــباده بالإيجاد أولا والهداية ثانيا والإسعاد في الآخرة ثالثا والإنعام بالنظر إلى وجه الكريم رابعا.
والأقوال للمفسرين في الفرق بينهما كثيرة، فإن شئت الاطلاع عليها فارجع إلى أسرار الفاتحة.
وقال أبو البقاء الكفوي الحنفي في كلياته:
اعلم أنّ جميع أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام:
أسماء الذات وأسماء الأفعال وأسماء الصفات.
والبسملة مشتملة على أفضل الأقسام الثلاثة.
فلفظ الله اسم للذات المستجمع لجميع الكمالات. ولفظ الرحمن اسم لفعل الرحمة على العباد في الدنيا والآخرة شيئا فشيئا من حيث حدوث المرحومين وحدوث حاجاتهم، فمتعلّقه أثر منقطع فيشتمل المؤمن والكافر. ولفظ الرحيم اسم لصفة الرحمة الثابتة الدائمة فيختصّ في حقّ المؤمن، فمتعلّقه أثر غير منقطع. فعلى هذا الرحيم أبلغ من الرحمن انتهى.

قال الصوفية: الرحمانية هي الظهور لحقيقة الأسماء والصفات، وهي بين ما يختص به من ذاته كالأسماء الذاتية وبين ما له وجه إلى المخلوقات كالعالم والقادر ونحوهما ممّا له تعلّق إلى الحقائق الوجودية. فالرحمانية اسم جميع المراتب الحقّية دون الخلقية، فهي أخصّ من الألوهية لانفرادها بما يتفرّد الحقّ سبحانه. والألوهية جميع الأحكام الحقيّة والخلقية. فالرحمانية جمع بهذا الاعتبار أعزّ من الألوهية لأنها عبارة عن ظهور الذات في المراتب العليّة وتقدّسها عن المراتب الدنيّة، وليس للذات في مظاهرها مظهر يختصّ بالمراتب العليّة بحكم الجمع إلّا المرتبة الرحمانية، فنسبتها إلى الألوهية نسبة النبات إلى القصب، فالنبات على مرتبة توجد في القصب، والقصب توجد فيه النبات وغيره. فإن قلت بأفضلية النبات بهذا الاعتبار فالرحمانية أفضل.
وإن قلت بأفضلية القصب لعمومه وجمعه له ولغيره فالألوهية أفضل. والاسم الظاهر في المرتبة الرحمانية هو الرحمن، وهو اسم يرجع إلى الأسماء الذاتية والأوصاف النفسية وهي سبعة: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر. والأسماء الذاتية كالأحدية والواحدية والصّمدية ونحوها. واختصاص هذه المرتبة بهذا الاسم للرحمة الشاملة لكلّ المراتب الحقّية والخلقية فإنّه لظهورها في المراتب الحقّية ظهرت المراتب الخلقية، فصارت الرحمة عامة في جميع الموجودات فإن شئت الزيادة فارجع إلى الإنسان الكامل.

وفي الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين:
الرحمن اسم للحقّ باعتبار الجمعية الأسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود وما يتبعه من الكمالات على جميع الممكنات.
والرحيم اسم له باعتبار فيضان الكمالات المعنوية على أهل الإيمان كالمعرفة والتوحيد.
والرحمة الامتنانية هي الرحمانية المقتضية للنّعم السابقة على العمل، وهي التي وسعت كلّ شيء في قوله تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ والرحمة الوجوبية هي الرحمة الموعودة للمتّقين والمحسنين في قوله تعالى فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وفي قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ انتهى.

الرّضاء

Entries on الرّضاء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّضاء:
[في الانكليزية] Voluntary consent ،approval
[ في الفرنسية] Consentement volontaire ،approbation
بالكسر وبالضاد المعجمة عند المعتزلة هو الإرادة. وعند الأشاعرة ترك الاعتراض. فالكفر مراد الله تعالى وليس مرضيا عنده لأنّه يعترض عليه. وأمّا عند المعتزلة ليس مرادا له لأنّه تعالى لا يرضى لعــباده الكفر، كذا في شرح المواقف في خاتمة بحث القدرة. اعلم أنّه يجب الرّضاء والتسليم على القضاء محبوبا كان أثره أو مكروها، لأنّ القضاء صفة الرّب تعالى، ويجب الرّضاء والتسليم على صفته سواء كان القضاء قضاء الكفر والعصيان أو قضاء التوحيد والطاعة. فأمّا الرّضاء بالمقضي الذي هو أثر القضاء فإنّما يجب الرّضاء به إذا كان محبوبا كالتوحيد والطاعة دون ما هو مكروه كالكفر والعصيان، ومع هذا لا ينبغي وصف القضاء بالسّوء إلّا أن يراد به المقضي، ومنه قوله عليه السلام: «أعوذ بك من سوء القضاء»، كذا في بحر المعاني في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. وفي شرح الطوالع: الرّضاء من العباد عند الأشاعرة ترك الاعتراض والرّضاء من الله تعالى إرادة الثواب انتهى. وعند أهل السلوك الرّضاء هو التلذّذ بالبلوى، كذا في مجمع السلوك. وفي أسرار الفاتحة: الرّضا هو الخروج من رضى النّفس والدّخول في رضى الحقّ.

روح الإلقاء

Entries on روح الإلقاء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
روح الإلقاء:
[في الانكليزية] The angel Gabriel ،the Koran
[ في الفرنسية] Lange Gabriel ،le Coran
هو الملقى إلى القلب علم الغيوب وهو جبرئيل عليه السلام. وقد يطلق على القرآن وهو المشار إليه في قوله تعالى: ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِــبادِهِ.

الزّهد

Entries on الزّهد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الزّهد:
[في الانكليزية] Asceticism ،piety ،abnegation
[ في الفرنسية] Ascetisme ،piete ،renoncement
بالضم وسكون الهاء وقد تفتح الزاء وهو لغة الإعراض عن الشيء احتقارا له من قولهم شيء زهيد أي قليل. وفي خبر إنّك الزهيد وفي خبر آخر أفضل الناس مؤمن مزهد أي قليل المال وزهيد الأكل قليله. وشرعا أخذ قدر الضرورة من الحلال المتيقّن الحلّ فهو أخصّ من الورع، إذ هو ترك المشتبه وهذا زهد العارفين، وأعلى منه زهد المقرّبين وهو الزهد فيما سوى الله تعالى من دنيا وجنّة وغيرهما إذ ليس لصاحب هذا الزهد مقصد إلّا الوصول إليه تعالى والقرب منه، ويندرج فيه كلّ مقصود لغيرهم كلّ الصيد في جوف الفرا. وأمّا الزهد في الحرام فواجب عام أي في حقّ العارفين والمقربين وغيرهم وفي المشتبه فمندوب عام.

وقيل واجب. قال إبراهيم بن أدهم: الزهد فرض في الحرام وفضل في ترك الحلال إن كان أزيد مما لا بدّ منه ومكرمة في ترك الشّبهات، فإنّ ترك الشّبهات سبب للكرامة. وقد قسّم كثير من السلف الزهد إلى ثلاثة أقسام: زهد فرض وهو اتقاء الشّرك الأكبر ثم اتقاء الأصغر وهو أن يراد بشيء من العمل قولا أو فعلا غير الله تعالى وهو المسمّى بالرّياء في الفعل وبالسّمعة في القول، ثم اتقاء جميع المعاصي، وهذا الزهد في الحرام فقط. وقيل يسمّى هذا المزهد زاهدا وعليه الزهري وابن عيينة وغيرهما. وقيل لا يسمّى زاهدا إلّا إن ضمّ ذلك الزهد بنوعيه الآخرين وسواهما ترك الشّبهات رأسا وفضول الحلال. ومن ثمّ قال بعضهم لا زهد اليوم لفقد المباح المحض. وقد جمع أبو سليمان الداراني أنواع الزهد كلها في كلمة فقال: هو ترك ما شغلك عن الله عز وجل. وقيل: قال العلماء الزهد قسمان: زهد مقدور وهو ترك طلب ما ليس عنده وإزالة ما عنده من الأشياء، وترك الطلب في الباطن.
وزهد غير مقدور وهو ترك أن يبرد قلبه من الدنيا بالكلية فلا يحبّها أصلا. وإذا حصل للعبد القسم الأول يحصل الثاني أيضا بفضله تعالى وكرمه. وقيل الزهد ترك الحلال من الدنيا والإعراض عنها وعن شهواتها بترك طلبها، فإنّ طالب الشيء مع الشيء. وقال الجنيد: الزهد خلوّ الأيدي من الأملاك والقلوب من التتبع أي الطلب. وقال السرّي الزهد ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا أي لا يفرح بشيء منها ولا يحزن على فقده ولا يأخذ منها إلّا ما يعينه على طاعة ربه أو ما أمر في أخذه مع دوام الذكر والمراقبة والتفكر في الآخرة، وهذا أرفع أحوال الزهد، إذ من وصل إليه إنّما هو في الدنيا بشخصه فقط. وأمّا بمعناه فهو مع الله بالمراقبة والمشاهدة لا ينفكّ عنه. وقيل الزاهد الذي شغل نفسه بما أمره مولاه وترك شغله عن كل ما سواه. وقيل من يخلو قلبه عن المراد كما يخلو يداه من الأسباب. وقيل هو من لا يأخذ من الدنيا إلّا قوتا. وجميع الأقوال متقاربة كما لا يخفى.
اعلم أنّ العلماء اختلفوا في تفسير المزهود فيه من الدنيا، فقيل: الدينار والدرهم.
وقيل المطعم والمشرب والملبس والمسكن، وقيل الحياة. والوجه كما علم مما سبق أنّه كل لذّة وشهوة ملائمة للنفس حتى الكلام بين مستمعين له ما لم يقصد به وجه الله تعالى.
وفي حديث مرفوع أخرجه الترمذي وقال غريب وفي إسناده من هو منكر الحديث وابن ماجة:
«الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله تعالى، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها، لو أنّها بقيت لك». ولا يعارض ما مرّ من تفسير الزهد لأنّ الترمذي ضعّفه ولأنّ أحمد رواه موقوفا على أبي مسلم الخولاني بزيادة «وأن يكون مادحك وذامّك في الحق سواء». وقد اشتمل ثلاثة أمور كلها من أعمال القلب دون الجوارح، ومن ثم كان أبو سليمان يقول لا نشهد لأحد بالزهد لأنّه في القلب. ومنشأ أول تلك الأمور الثلاثة من صحة اليقين وقوته فإنّه تعالى يتكفّل بأرزاق عــباده كما في آيات كثيرة. وفي حديث مرفوع: «من سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده». وقال الفضيل: أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل، والقنوع هو الزهد وهو الغنى، فمن حقّق اليقين وثق في أموره كلها بالله ورضي بتدبيره له، وغنى عن الناس، وإن لم يكن له شيء من الدنيا. ومنشأ ثانيها من كمال اليقين، ومن ثمّ روي أنّ من دعائه صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك ومن اليقين ما تهون به علينا من مصائب الدنيا». وقال علي كرّم الله وجهه:
من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب. ومنشأ ثالثها من سقوط منزلة المخلوقين من القلب وامتلائه من محبة الحقّ وإيثار رضاه على رضا غيره، وأن لا يرى لنفسه قدر الوجه. ومن ثمّ كان الزاهد في الحقيقة هو الزاهد في مدح نفسه وتعظيمها. ولذا قيل: الزهد في الرئاسة أشدّ منه في الذهب والفضة. وقيل لبعض السلف من معه مال هل هو زاهد؟ فقال نعم إن لم يفرح بزيادته. وقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا بليس العباء.

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم زهدنا في الدنيا ووسّع علينا منها ولا تزوها عنا فترغبنا فيها». وقال أحمد: هو قصر الأمل واليأس مما في أيدي الناس، أي لأنّ قصره يوجب محبّة لقاء الله تعالى بالخروج من الدنيا وهذا نهاية الزهد فيها والإعراض عنها. هذا كله خلاصة ما في فتح المبين شرح الأربعين في شرح الحديث الحادي والثلاثين ومجمع السلوك وخلاصة السلوك.

وأورد في الصحائف: الزهد عندنا على ثلاث مراتب:
1 - 
المرتبة الأولى: الزهد في الدنيا وهذا على ثلاثة أقسام:
أ- ذلك الذي هو في ظاهره تارك للدنيا، ولكن في الباطن ميّال إليها. وهذا ما نسمّيه المتزهّد، ومثل هذا الشخص ممقوت عند الله.
ب- هو تارك للدنيا ظاهرا وباطنا ولكنّه له شعور على الترك. ويعلن: بأني تارك، وهذا ما تقول له: ناقصا.
ح- هو من لا قدر لشيء عنده حتى يعلن بأني تارك الشيء. وهو ما نسمّيه الكامل في ترك الدنيا. ولكن تركه من أجل الآخرة ونعيمها.
2 - 
المرتبة الثانية: التارك للدنيا والآخرة إلّا نفسه، أي أنّه يريد من ذلك (رضى) مولاه فقط. وهو في ذلك ينظر إلى نفسه.
وهي درجة عالية وكاملة وقلّ من وصل إليها.
3 - 
المرتبة الثالثة: هو من ترك الدنيا والآخرة وحتى نفسه، أي أنّ نظره الكلي هو إلى ربّه فقط وهو غير مبال بنفسه وغيرها. ويعيد كلّ شيء إلى مولاه، ولا يريد نفسه إلّا من أجل ربّه، وهذا ما نسمّيه الأكمل. «ولكل درجات مما عملوا» انتهى.
والفرق بين الزهد والفقر في لفظة صوفي سيأتي بيانه.

الرّزق

Entries on الرّزق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّزق:
[في الانكليزية] Resources ،supplies ،provisions ،fortunes ،subsistence
[ في الفرنسية] Ressources ،vivres ،fortunes ،subsistance
بالكسر وسكون الزاء المعجمة عند الأشاعرة ما ساقه الله تعالى إلى الحيوان فانتفع به بالتغذّي أو غيره مباحا كان أو حراما، وهذا أولى من تفسيرهم بما انتفع به حيّ، سواء كان بالتغذّي أو بغيره، مباحا كان أو حراما، لخلوّ هذا التفسير من معنى الإضافة إلى الله تعالى مع أنّه معتبر في مفهوم الرّزق. فالتعريف الأول هو المعوّل عليه عندهم. وبالجملة فهذان التعريفان يشتملان المطعوم والمشروب والملبوس وغير ذلك. ويرد على كليهما العارية إذ لا يقال في العرف للعارية إنّه مرزوق. وقيل إنّه يصحّ أن يقال إنّ فلانا رزقه الله تعالى العواري. وقال بعضهم الرّزق ما يتربى به الحيوانات من الأغذية والأشربة لا غير، فيلزم على هذا خروج الملبوس والخلوّ عن الإضافة إلى الله تعالى.
وقيل هو ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله، ويلزم خروج المشروب والملبوس. وإن أريد بالأكل التناول خرج الملبوس. وأيضا يلزم على هذين القولين عدم جواز أن يأكل أحد رزق غيره مع أنّ قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ يدلّ على الجواز. وأجيب بأنّ إطلاق الرزق على المنفق مجاز عندهم لأنّه بصدده، أي بصدد أن يكون رزقا قبل الإنفاق.
ولا يرد هذا على التعريفين الأولين لجواز أن ينتفع بالرزق أحد من جهة الإنفاق على الغير وينتفع به الآخر من جهة الأكل. فإطلاق الرّزق على المنفق حقيقة عندهم.
اعلم أنّ قولهم مباحا كان أو حراما في التعريفين ليس من تتمّة التعريف. ولذا لم يذكر في التعريفين الأخيرين، بل إنما ذكر للتنبيه على الرّدّ على المعتزلة القائلين بأنّ الحرام ليس برزق. فملخص التعريفين أنّ الرّزق هو ما ساقه الله تعالى إلى الحيوان فانتفع به سواء كان متصفا بالحلّة أو الحرمة أو لم يكن، فاندفع ما قيل من أنّه يلزم عدم كون حيوان لم يأكل حلالا ولا حراما مرزوقا كالدابة، فإنّه ليس في حقّها حلّ ولا حرمة كذا يسنح بخاطري.
وعند المعتزلة هو الحلال. ففسّروه تارة بمملوك يأكله المالك، والمراد بالمملوك المجعول ملكا، بمعنى الإذن في التصرّف الشّرعي، وإلّا لخلا التعريف عن معنى الإضافة إلى الله تعالى، وهو معتبر عندهم أيضا. ولا يرد خمر المسلم وخنزيره إذا أكلهما معه حرمتهما، فإنّهما مملوكان له عند أبي حنيفة، فيصدق حدّ الرّزق عليهما لأنّهما ليسا من حيث الأكل مملوكين له. فقيد الحيثية معتبر. وتارة بما لا يمنع من الانتفاع به وذلك لا يكون إلّا حلالا. ويرد على الأول أن لا يكون ما يأكله الدواب رزقا، إذ لا يتصوّر في حقّها حلّ ولا حرمة، مع أنّ قوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها يعمّها. ويرد على التفسيرين أنّ من أكل الحرام طول عمره لم يرزقه الله أصلا، وهو خلاف الإجماع، هكذا يستفاد من شرح المواقف وشرح العقائد وحواشيه. وقال في مجمع السلوك في فصل أصول الأعمال في بيان التّوكّل:
وقد قسّم المشايخ الرزق إلى أربعة أقسام: وقال في مجمع السلوك في فصل أصول الأعمال في بيان التوكل: (1) - الرّزق المضمون: وهو ما يساق إليه من طعام وشراب وكلّ ما يؤمّن له حدّ الكفاف. وهذا ما يقال له الرّزق المضمون.
ذلك لأنّ الله سبحانه قد ضمنه (للعباد): وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (هود:

6). (2) - الرزق المقسوم: وهو ما قسّم في الأزل وسجّل في اللوح المحفوظ. (3) - الرزق المملوك: وهو ما اتّخذه الإنسان من مدّخرات مالية أو ملابس وأسباب مادية أخرى. (4) -

الرزق الموعود: وهو ما وعد الله عــباده الصالحين وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (الطلاق: 15) والتوكّل إنّما يكون في الرّزق المضمون، أمّا في الأرزاق الأخرى فلا. وعليه ينبغي أن يؤمن بأنّ ما هو كفاف له فهو مقطوع بوصوله إليه فينبغي إذن عليه أن يتوكّل على الله لهذه الجهة. انتهى كلامه. وفي خلاصة السلوك، قال أهل الحقيقة الرّزق ما قسم للعبد من صنوف ما يحتاج إليه مطعوما ومشروبا وملبوسا. وقال حكيم: الرّزق ما يعطي المالك لمملوكه قدر ما يكفيه، وهو لا يزيد ولا ينقص بالترك انتهى.
والفرق بين الرّزق وبين العطيّة والكفاية مع بيان معانيه الأخر يجيء في لفظ العطية.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.