Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: المغرب

شبط

Entries on شبط in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
[شبط] الشَبُّوطُ: ضربٌ من السَمك.
ش ب ط

قربوا إليهم شبابيط كالبرابط وهي سمك صغار الرءوس دقاق الأذناب عراض الأوساط، الواحد شبوط وشبه به البربط.
ش ب ط: (الشَّبُّوطُ) بِوَزْنِ التَّنُّورِ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ. 

شبط


شَبَطَ(n. ac. شَبْط)
a. Traced magic signs on sand.
b. Made incisions in, notched; scarified.
c. Crossed out, erased.

شُبَاْطa. February.

شَبُوْطa. A species of large carp (fish).

شَبُّوْط
شُبُّوْط (pl.
شَبَاْبِيْطُ)
a. see 26b. Birchbroom.

N. Ac.
أَشْبَطَa. see 24

شبط: الشَّبُّوطُ والشُّبُّوط؛ الأَخيرة عن اللحياني وهي رديئة: ضرب من

السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأْس لَيّنُ المَلمَسّ كأَنه

البَرْبَطُ، وإِنما يشبّه البربطُ إِذا كان ذا طول ليس بعريض بالشبّوط؛ قال

الشاعر:

مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ،

دَسِمُ الثوْبِ قد شَوَى سَمَكاتِ

من شَبابِيطِ لُجّةٍ وسْطَ بَحْرٍ،

حَدَثَتْ من شُحُومِها، عَجِراتِ

وهو أَعجمي. قال ابن سيده: وحكى بعضهم الشَّبُوطةَ، بفتح الشين

والتخفيف، قال: ولست منه على ثقة، واللّه أَعلم.

شبط
الشبوطُ والشبوطُ: - كالقدّوْس -: والقُدّوسِ والسّبْوحِ والسّبُوح والذّروْحِ والذّرّوْحٍ ضرْبُ من السّمك، وزادَ اللّيثُ: دقيقُ الذنبِ عريْضُ الوسِط لينُ المسْ صغيرُ الرّأس كأنهّ البرْبطُ، وإنما يشبهُ البرْبطُ إذا كان ذا طوْلٍ ليس بِعَريْض بالشبوْطِ، الواحدةُ: شبوْطةّ.
وقال أبو عمرَ في ياقوُتةِ الجلْعَمِ: شباطُ وسباطُ: اسمُ شَهْرٍ من الشهورْ بالرّوْميةُ، وقال: يصرفُ ولا يصرفُ.
وشبيوْطُ - مثالُ كدْيونٍ -: حْصنّ من أعمالِ أبدَةَ بالأنْدلس.
ش ب ط

الشَّبُوطُ والشُّبُوطُ الأخيرة عن اللحيانيِّ قال وهي ضَرْبٌ من السَّمَكِ دَقِيقُ الذَّنَبِ عَرِيضُ الوَسَطِ صَغيرُ الرأسِ لَيِّن المَمَسِّ كأنَّه البَرْبَطُ قال

(مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ خَفِيفٌ ذَفيفٌ ... دَسِمُ الثَّوبِ قد شَوَى سَمَكاتِ ...

(من شَبَابِيطِ لُجَّةٍ وَسْطَ بَحْرٍ ... حَدَثَتْ من شُحُومِها عَجِرَاتِ)

وهو أعجميٌّ وحكَى بعضُهم الشَّبُوطَةُ بفتح الشِّينِ والتخفيفِ ولستُ منه على ثِقَةٍ

شبط



شُبَاطٌ (AA, K) and شُبَاطُ, being perfectly and imperfectly decl., (AA, TA,) The name of a month in Greek; (AA, K;) i. q. سُبَاط, q. v. (AA, TA.) شَبُّوطٌ (S, K) and شُبُّوطٌ, (K,) the latter mentioned in the O on the authority of Lth, but in the L on the authority of Lh, and said by him to be a Greek word, (TA,) [a coll. gen. n.,] n. un. with ة, and sometimes that with fet-h is without teshdeed, (K,) i. e. شَبُوطَةٌ, mentioned by ISd, but with the expression of a doubt as to its correctness, (TA,) [now applied to A species of cyprinus, or carp: or, accord. to Golius, a fish resembling the alosa, or shad, but three times larger; wont to be brought from the Euphrates to Aleppo:] a species of fish, (Lth, S, K,) slender in the tail, wide in the middle part, soft to the feel, small in the head, resembling a بَرْبَط [or Persian lute]: (Lth, K:) the بربط when long, not broad, is likened to this fish; and this fish, to the بربط: the pl. is شَبَابِيطُ. (TA.) [See سُبُّوحٌ.]
شبط
الشَّبُّوطُ، كتَنُّورٍ: نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُضَمُّ، عَن اللَّيْثُ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: عَن اللِّحْيانِيّ، قالَ: وَهِي رَديئَةٌ، كالقَدُّوسِ والقُدُّوسِ والذَّرُّوحِ والذُّرُّوحِ، والسَّبُّوحِ والسُّبُّوح، والواحِدَةُ بهاءٍ، وَقَدْ تُخَفَّفُ المَفْتوحَةُ، أَي يُقَالُ: الشَّبوطَةُ، حكاهُ ابْن سِيدَه عَن بَعْضِهم، قالَ: ولستُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ: سَمَكٌ وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، وزادَ اللَّيْثُ دَقيق الذَّنَبِ عَريضُ الوَسَطِ لَيِّنُ المَسِّ، صَغيرُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ بَرْبَطٌ، وإنَّما يُشَبَّهُ البَرْبَطُ إِذا كانَ ذَا طولٍ لَيْسَ بعَريضٍ بالشَّبُّوطِ. والجَمْعُ: شَبابيطُ، ويُقَالُ: قَرَّبوا إلَيْهِم شَبابيطَ كالبَرابيطِ، قالَ الشَّاعِر:
(مُقْبِلٌ مُدَبِرٌ خَفيفٌ ذَفيفٌ ... دَسِمُ الثَّوْبِ شَوَى سَمَكاتِ)

(من شَبابيطِ لُجَّةٍ وَسْطَ بَحْرٍ ... حَدَثَتْ من شُحومها عَجِراتِ)
وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ. وشِبْيَوْطٌ، ككِدْيَونٍ: حِصْنٌ بأُبَّدَةَ، من أَعمالِ الأنْدَلُس، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ونَقَلَ أَبُو عُمَرَ فِي ياقوتَة الجَلْعَم: شُباط وسُباط، كغُرابٍ: اسمُ شَهْر من الشُّهور، بالرُّومِيَّة، وقالَ: يُصْرَفُ، وَلَا يُصْرَفُ، وَقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ للمُصَنِّف فِي س ب ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: شَبْطونُ، كحَمْدون: لقَبُ زِياد ابْن عبد الرَّحمن، ممَّن سَمِعَ المُوَطَّأَ من مالِكٍ. وشَبْطونُ بن عَبْدِ اللهِ)
الأنْصاريُّ: سَمعَ المُوَطَّأَ من زِيَاد بن عبد الرَّحمن شَبْطونَ، كَمَا فِي شُروحِ المُوَطَّإ، واسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنا. وجَرادُ بن شُبَيْطِ بن طارِقٍ، كزُبَيْرٍ، رَوَى عَنهُ قَيْلُ بن عرادَةَ.
شبط: شَبَط: المعنى الذي ذكره فريتاج لهذه الكلمة نقلاً من معجم هابيشت يؤيده صاحب محيط المحيط كما يزيده ما يلي.
شبط فلاناً: حرجه جرحاً طويلاً خفيفاً (محيط المحيط) شبط في: أمسك ب. تعلق ب (بوشر) وفي ألف ليلة (3: 55) في الكلام عن رجل غرقت به المركب: فقدَّر الله لي لوحاً من ألواح المركب فشبطت فيه وركبته. وفيها (3: 429) فكلَّما تطلع أمه أو تنزل يشبط معه الولد.
وفي طبعة ماكن: يتعلق بها. وفي (برسل 9: 224): فرأوا المغربــي شابط في الحمار وفي طبعة ماكن: متعلق بالحمار.
شبَّط (بالتشديد). شبَّطه بالموسى: شرطه (محيط المحيط) شبَّط: مسك، وكذلك: تعلق (فوك) شبَّط: تسلق (هلو، لشرندى) وعند شيرب: شنبط أي تسلق مستعيناً بيديه ورجليه.
تشبّط: تمسك، تعلق (فوك) وهي بمعنى شبط أي تعلّق، ويقال تشبّط في: وفي ألف ليلة (برسل 3: 381): وقد تشبَّطتُ وتعلَّقتُ بعزمى إلى أن صرت فوق الشجرة، وفي (برسل 4: 101) وغرق جميع من في المركب وقد طلعوا الرُكاب وتشبَّطوا في جانب ذلك الجبل.
تشبَّط: تسلق مستعيناً بيديه ورجليه. (انظر: تشبث) (الكالا). وفي ألف ليلة (برسل 4: 35) فلما رأيته كذلك تشبطت أنا وطلعت على اللباليب الفوقانية.
انشبط في: أمسك بالأظفار أو المخالب (بوشر) شبط = شُباط (شهر فبراير). (دي ساسي طرائف 1: 92) شَبَطِىّ: رقص في قسطنطينة (سلفادور ص30) شِياطو: يذكر ألكالا في مادة Consuelda menor عرصف (نبات طبي من الشفويات أزرق الزهر).
سنفيتون (جنس أعشاب معمرة من الفصيلة الحمحمية) Roic chipatu ويظهر أن الكلمة الأولى تعني بالأسبانية raiz ( أصل، جذر) التي تدخل في أسماء نباتات كثيرة، لأن ألكالا يترجم كذلك: (( Sello de santa Maria)) ب (( Rayc chicaqil)) ( شقاقل) ويبدو لي أن الكلمة الثانية تحريف كلمة Symphytan التي تكتب بالعربية سمفوطن، لأن ابن البيطار يقول (2: 50) هي التي تسمى بعجمية الأندلس شبيطُة. شَبُّوط: باليونانية كسيوطس وباللاتينية: Uramoscopus scaber. ضرب من الحوت معروف بالمشرق وهو كثير بالفرات ودجلة (ابن البيطار 2: 84، 512).
شَبُّوط: سبوط، سمك الشبوط (بوشر، همبرت ص69).
شبَّوط: سمك الترس وهو سمك بحري من فصيلة المفرطحات (زيشر 4: 249، سيتزن 3: 498، 4: 517).
شبَّوط: هو فيما قاله أبو علي البغدادي السمك الذي اسمه شابل في المغرب وهو سمك يشبه السردين يتوالد في المياه الحلوة (معجم المنصوري).
العيدان الشبابيط: المزاهر التي هي على شكل سمك الشبوط، وقد اخترعها الموسيقار زلزل الذي عاش في أيام هارون الرشيد.
شَبُّوط: مكنسة (محيط المحيط).
شبيّط، وجمعها شبابيط: عصا طويلة (بوشر)، معجم هابيشت للجزء الثالث من طبعته لألف ليلة.
شُبَّيْطَة: اشيوم ( echium) . ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
شبوطان: نوع من انواع الحوذان، الصغير (نبات) بارث: 103.
شيبوط: شبوط. باين سمث 1669.
اشْباط = شُبُاط (فبراير) (محيط المحيط).
إشْباطة: هي في اللاتينية القديمة Spata وهي مأخوذة من الكلمة الغالية Spatha أي سيف، وبالأسبانية espadella, espadilla وفي مصطلح البحرية في المغرب: مجذاف يستخدم كالدفة لتوجيه السفينة (معجم مسلم).

شرق

Entries on شرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
ش ر ق

شرقت الشمس شروقاً: طلعت، وأشرقت: أضاءت، ويقال: طلع الشرق والشارق: للشمس، وتقول: لا أفعل ذلك ما ذرّ شارق، وما درّ بارق. وقعدوا في المشرقة، وتشرقوا. قال:

وما العيش إلا نومة وتشرق ... وتمر كأكباد الجراد وماء

ونظر إليّ من مشريق الباب وهو الشق الذي تقع فيه الشمس. وشجرة شرقية: تطلع عليها الشمس من شروقها إلى نصف النهار. وهو يسكن شرقيّ البلد وغربيّه وشرّق اللحم في الشمس، ومنه: أيام التشريق. وخرجوا إلى المشرق: المصلى. وشرق وغرب. وشرق بالربق وبالماء، وأخذته شرقة كاد يموت منها. وما دخل شرق فمي شيء أي شق فمي، من شرق الشيء إذا شقه، ومنه: شرقت الثمرة إذا قطفتها. ويقولون في النداء على الباقلي: شرق الغداة طريّ أي قطف الغداة.

ومن المجاز: جفنه شرق بالدمع. وشرق بهم الوادي. كما تقول: غص. وثوب شرق بالجاديّ، وأشرقته بالصبغ، وهو مشرق حمرة، ومنه: لحم شرق: أحمر لا دسم عليه. وأشرقت فلاناً بريقه إذا لم تسوغ له ما يأتي من قول أو فعل. ورجل مشراق إذا كان ذلك عادته. قال مضرس:

وعوراء قد قيلت فلم أسمع لها ... ولم أك مشراقاً بها من يجيزها

وشرق ما بينهم بشرّ إذا وقع الشر بينهم. وشرقت الشمس: خالطتها كدورة.
ش ر ق: (الشَّرْقُ) (الْمَشْرِقُ) وَهُوَ أَيْضًا الشَّمْسُ. يُقَالُ: طَلَعَ الشَّرْقُ. وَ (الْمَشْرِقَانِ) مَشْرِقَا الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ. وَ (الْمَشْرَقَةُ) مَوْضِعُ الْقُعُودِ فِي الشَّمْسِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (تَشَرَّقَ) جَلَسَ فِيهَا. وَشَرَقَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (أَشْرَقَتْ) أَضَاءَتْ. وَأَشْرَقَ وَجْهُ الرَّجُلِ أَيْ أَضَاءَ وَتَلَأْلَأَ حُسْنًا. وَالشَّرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الشَّجَا وَالْغُصَّةُ وَقَدْ (شَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَصَّ وَفِي الْحَدِيثِ: «يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى (شَرَقِ) الْمَوْتَى» أَيْ إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يَبْقَى مِنْ حَيَاةِ مَنْ شَرِقَ بِرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَ (تَشْرِيقُ) اللَّحْمِ تَقْدِيدُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ: لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُشَرَّرُ فِي الشَّمْسِ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ. وَ (التَّشْرِيقُ) أَيْضًا الْأَخْذُ فِي نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ يُقَالُ: شَتَّانَ بَيْنَ (مُشَرِّقٍ) وَمُغَرِّبٍ. 
[شرق] الشَرْقُ: المَشْرِقُ. والشَرْقُ: الشمسُ. يقال طلع الشَرْقُ، ولا آتيك ما ذَرَّ شارِقٌ. والمَشْرِقانِ: مَشْرِقا الصَيف والشتاء. والمَشْرَقَةُ :) موضع القُعود في الشمس، وفيه أربع لغات: مشرقة ومشرقة بضم الراء وفتحها، وشرقة بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراقٌ. وتَشَرَّقْتُ: أي جلست فيه. وشَرَقَتِ الشمسُ تَشرُقُ شُروقاً وشَرْقَاً أيضاً، أي طلعتْ. وأَشْرَقَتْ، أي أضاءَتْ. وأَشْرَقَ الرجل أي دخَل في شُروقِ الشمس. وأَشْرَقَ وجهُهُ، أي ضاء وتلالا حسنا. وشرقت الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً، أي شققت أذنَها، وقد شَرِقَتِ الشاةُ بالكسر، فهي شاةٌ شَرْقاءُ بيِّنَةُ الشَرَقِ. والشَرَقُ أيضاً: الشَجا والغُصّة. وقد شَرِق بِرِيقِهِ، أي غصّ به. قال عديّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصاري وفي الحديث: " يؤخِّرونَ الصلاة إلى شَرَقِ الموتى " أي إلى أن يبقى من الشَمس مقدارٌ من حياةِ مَنْ شَرِقَ بريقِهِ عند الموت. ولحمٌ شَرِقٌ أيضاً، لا دسم عليه. وتشريق اللحم: تقديده،. منه سميت أيام التَشْريقِ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر لان لحوم الأضاحي تُشَرَّقُ فيها، أي تُشَرَّرُ في الشمس. ويقال سميت بذلك لقولهم: أشرق ثبير، كيما نغير! حكاه يعقوب. وقال ابن الاعرابي: سميت بذلك لان الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس. والمشرق المصلى، ومسجد الخيف هو المشرق. والتشريق أيضا: الاخذ في ناحية المَشرِقِ، يقال: شتّان بين مشرق ومغرب. وشريق: اسم رجل.
شَرق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصرٍ جَامع. قَالَ الْأَصْمَعِي: التَّشْرِيق صَلَاة الْعِيد وَإِنَّمَا أَخذه من شروق الشَّمْس لِأَن ذَلِك وَقتهَا قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنه لَا صَلَاة يَوْم الْعِيد وَلَا جُمُعَة إِلَّا على أهل الْأَمْصَار وَإِنَّمَا سميت صَلَاة الْعِيد تشريقا لإشراق الشَّمْس وَهُوَ إضاءتها لِأَن ذَلِك وَقتهَا يُقَال: شرّقت الشَّمْس إِذا طلعت شُروقا وأشرقت إشراقا إِذا أَضَاءَت قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن شُعْبَة قَالَ قَالَ لي سماك بن حَرْب فِي يَوْم عيد: اذْهَبْ بِنَا إِلَى المُشَرَّق يَعْنِي الْمصلى. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين هَذَا الْمَعْنى حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من ذبح قبل التَّشْرِيق فليُعد وَفِي ذَلِك يَقُول الأخطل: [الْبَسِيط]

وبالهدايا إِذا احمرَّتْ مَذارِعُها ... فِي يَوْم ذَبح وتشريق وتَنْحارِ ... قَالَ أَبُو عبيد: وأمّا قَوْلهم: / أَيَّام التَّشْرِيق فَإِن فِيهِ قَوْلَيْنِ يُقَال: سميت 2 / ب بذلك لأَنهم كَانُوا يُشَرِّقون فِيهَا لُحُوم الْأَضَاحِي وَيُقَال: بل سميت بذلك لِأَنَّهَا كلهَا أَيَّام تَشْرِيق لصَلَاة يَوْم النَّحْر يَقُول: فَصَارَت هَذِه الْأَيَّام تبعا ليَوْم النَّحْر وَهَذَا أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ وَكَانَ أَبُو حنيفَة يذهب بالتشريق إِلَى التَّكْبِير فِي دُبُر الصَّلَوَات يَقُول: لَا تَكْبِير إِلَّا على أهل الْأَمْصَار تِلْكَ الْأَيَّام فَيَقُول: من صلى فِي سفر أَو فِي غير مصر فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَكْبِير وَهَذَا كَلَام لم نجد أحدا يعرفهُ أَن التَّكْبِير يُقَال لَهُ التَّشْرِيق وَلَيْسَ يَأْخُذ بِهِ [أحد -] من أَصْحَابه لَا أَبُو يُوسُف وَلَا مُحَمَّد كلهم يرى التَّكْبِير على الْمُسلمين جَمِيعًا حَيْثُ كَانُوا فِي السّفر والحضر وَفِي الْأَمْصَار وَغَيرهَا.

(شرق) - في حديث عِكْرِمَة: "رأيت ابنَيْن لِسَالم عليهما ثيابٌ مُشَرَّقَة ".
: أي مُحَمَّرة. يقال: شَرِق الشىءُ: أي اشتدَّت حُمرتُه، وأَشرقْتُه بالصِّبْغ: حَمَّرته وبالَغْت فيه، وشَرَّقْته: صَفَّرتُه. وشَرْقَةُ الطِّين كالمَغْرة. والشَّرْقُ: اللَّحمُ الأحمر.
- ومنه حديث الشَّعبِىّ: سُئِل عن رَجل لَطَم عَينَ آخر فشَرِقَت بالدَّم وَلمَّا يَذهبْ ضَوؤُها. فقال الشَّعبِىّ:
لهَا أَمرُها حتى إذا ما تَبوَّأَتْ
بأَخْفافِها مَأْوًى تَبوَّأَ مَضْجَعَا
لَهَا: أي الإبل يُهمِلها الراعى حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها ، فأقامت فية، مالَ الرَّاعي إلى مَضجَعِه ، ضَرَبه مَثلاً للعَينْ، أي لا يُحْكَم فيها بشيء، حتى تَأتيِ على آخرِ أَمرِها والشِّعْر للرَّاعِى
قال الأصمعي: أي بقى فيها دَمٌ ، وإن اخْتلَطت كُدورةٌ بالشَّمس.
فقُلتَ: شَرِقَت جَازَ، كما يَشرُقُ الشيءُ بالشىَّءِ ويختَلِط به.
وشَرِق الدَّمُ بجَسَده شَرَقاً، إذا نَشِبَ. - ومنه حديثُ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "كان يُخرِج يدَيْه في السُّجود وهما مُتَفَلِّقتَان، قد شَرِق فيهما الدَّمُ".
: أي ظَهَر ولم يَسِلْ.
- في حديث مَسْروقٍ: "انطَلِق بنا إلى مُشَرَّقِكم".
يعني المُصَلَّى، وأنشد:
يا رَبِّ رَبَّ البَيت والمُشَرَّقِ
والمُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ.
قاله الأَخفَش. وقال غَيرُه: هو جَبَل بِسُوق الطائف.
- وسأَل أَعرابّى آخَرَ: أين مَسْجِدُ المُشَرَّق؟
يَعنِى الذي يُصَلَّى فيه للْعِيدِ.
- في الحديث: "لا تَستَقْبلوا الِقبلَةَ لِغائِطٍ أو بَولٍ ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبوُا".
: أي استقبِلوا المَشْرِقَ والمَغرِبــ، وقد يجىء شَرَّقَ بمعنى أتَي الشَّرقَ.
شرق
الشَّرَق بالماء والرِّيق: كالغَصِّ بالطَّعام. وأخَذَتْهُ شَرَقَةٌ. ورَجُلٌ مِشْرَاقٌ: إذا كانتْ عادَتُه ذلك. وشَرِقَ الشَّيْءُ: اشْتدَّتْ حُمْرَتُه.
والشَّرْقُ: خِلافُ الغَرْبِ. والشُّرُوْقُ: كالغُرُوب، شَرَقَ يَشْرُقُ.
والشَّرْقُ: الشَّمْسُ نَفْسُها. وأشْرَقَتِ الشَّمْسُ: أضاءتْ، والرَّجُلُ: إذا تَلألأ وَجْهُه حُسْناً.
وكلُّ شَيْءٍ جاءَ من ناحِيَة المَشْرِق فهو شارِقٌ.
وشَرِقَ فلان: إذا رَأيْتَ لَوْنَه كالدَّم خَجَلاً وحَياءً.
والشَّرِقُ: اللَّحْمُ الأحْمَرُ الذي لا دَسَمَ فيه.
وأشْرَقْتُ الثَّوبَ بالصِّبْغ فهو مُشْرِقٌ حُمْرة. وشَرَّقْتُه: صَفَّرْته.
والمَشْرُقَةُ: حيثُ يَتَشَرَّقُ القَومُ في الشَّمس، ومنه: أيّامُ التَّشْرِيق لِتَشْرِيقِهم اللَّحْمَ في الشمس بمنىً.
وأشْرَقَ القَوْمُ: ساروا في ساعَةِ شُروقِ الشَّمس، من قوله عزَّ وجَلَّ: " فَأَخَذَتْهُمُ الصًيْحَةُ مُشْرِقِين ". وفي المَثَل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِير ".
وشَرَقُ المَوْتى: إذا ارْتَفَعَت الشَّمسُ عن الطُّلوع، وقيل: هُوَ أنْ يَغَصَّ الانسانُ بِرِيقِه ويَشرَقَ به عند المَوْتِ. والشَرْقيُ: ما تَطْلُعُ عليه الشّمسُ من الأرض. وفي الحَدِيث: " أناخَتْ بكم الشُّرْقُ الجُوْنُ " أي أمُورٌ تَأتي من ناحِيَةِ المَشْرِق، واحِدُها شارِقٌ. والشَّرْقيُّ من الصِّبْغ: الأحْمَرُ.
والشَّرْقاءُ من الغَنَم: المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ بنِصْفَيْنِ. والشَرَقَةُ: اسْمُ السمَةِ التي يُوْسَمُ بها الشاة الشَرْقَاءُ. وانْشَرَقَتِ القَوْس: ا
نْشَقَّت. وشَرَقْتُ الشَّيْءَ: شَقَقْته.
والمَشْرُوْقُ: المَخْزُوْقُ.
والشَّرْق من الطَّيْرِ: الصَوائدُ كالصَّقْر وما شاكَلَه.
والشارُوْق: ما يُطَيَّنُ به المَكان. وحِصْنٌ مُشَرَّقٌ: منه.
والمِشْرِيْقُ: مِشْرِيقُ البابِ يَعْني مَدْخَلَ الشَمس فيه.
والمِشْرَاقُ: السَّطْحُ المُسْتَوي، وجَمْعُه مَشارِيْقُ. والشَّرِيْقُ: المَرْأةُ الصَّغِيرةُ الجَهَازِ.
ويقولون: ما دَخَلَ شَرْقَ فَمي شَيْء: أي جَوْفَه.
وشَرَقْتُ التَمْرَةَ: قَطَفْتها. والشِّرْشِقُ: طائرٌ يُقال له الشِّقِرّاق.
شرق: شَرِق: غص وهو يبتلع الماء. (بوشر، محيط المحيط).
شَرقت عينه: وجعلته من كثره الدخان. (محيط المحيط).
ويذكر صاحب محيط المحيط معنى آخر فهو يقول: والعامة تقوله شَرَق المرق ونحوه أي اجتذابه إلى حلقه بنَفَسه خوفاً من لذع حرارته.
شَرَّق (بالتشديد) خرَّق، مزّق (بوشر (بربرية)، دوماس حياة العرب ص73، ص354).
شرّق الصياد الطائر: أي لم يبالغ في ذبحه فطار بعد الذبح قليلا (محيط المحيط).
تشّرق. نشر الجوّ: أشرق وصفا (الكالا).
تشرّق: في افريقية اعتنق مذهب الشيعة، تشيّع (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) واقرأ عند اماري (ص189): تشرق بدل تسرّق. وفي رياض النفوس (ص57 ت): ولكن ما أرى هذين الشيخين يموتا (يموتان) على الإسلام قال أبو الحسن فوصل الشيخين (الشيخان) إلى القيروان فتشرَّق أحدهما وتعزل الآخر.
شَرَق: رونق الصورة وبهاؤها (الكالا).
شَرْقة: جرعة (هلو).
شَرْقَة: سعال شديد يسد مجرى النفس (محيط المحيط).
شَرْقة: وجع يحدث في العين من كثرة الدخان (محيط المحيط).
شُرْقَة: وجمعها شَرَق: ضربة خفيفة بالسوط (الكالا) ولعل الراء فيها مبدلة من اللام (انظرها في مادة شلق).
شَرْقِيّ: ريح شرقية (الكالا، هلو).
شرقي التفاح: انظرها في تُفّاح.
شرقيّ مشرّش، وكذلك شمالي شرقي: الريح الشمالية الشرقية (بوشر سورية).
قِبْلي شرقي: ريح الجنوب الشرقي (بوشر).
شَرْقي: اسم صنف من الريحان (ابن العوام 1: 248) شَرءقي: نوع من العنب (هوست ص303).
الشَرْقيَّة: ريح السموم لأنها تهب من جهة الشرق. (محيط المحيط).
شَرقان: من أصاب عينه وجع شديد من كثرة الدخان (محيط المحيط). شراق: مخلوق، محمي. صنيعة (بوشر).
شَريق: مشرق، واضح، متلألئ (ألكالا). ويقول أبو الوليد (ص802): في كلامة عن خدّ: الخدّ الشريق البهيّ. (المقدمة 3: 407) وهو كما كانوا يقولون نيكولا ذو الوجه المشرق. والروض الشريق (المقري 1: 312) ولعل هذا اسم موضع.
شَرَاقي (انظر لين): هي في معجم بوشر الأرض لم تزرع وتركت بوراً.
شراقوة: تستعمل بمعنى شرقي. (بوشر) شارقة (بالأسبانية Xerga) : قماش من الصوف الغليظ (ألكالا، أبو الوليد ص805).
اشرق: جميل، بهي، يقال: وجه أشرق. (ويجرز ص220) وانظر شريق وأشَرْقَ.
الاشراقيون: الفلاسفة الذين لا يؤمنون بالشرائع المنزلة ويكتفون بإتباع خطوات أفكارهم للحصول على الهاماتهم وما يلقي في أذهانهم. وأفلاطون واحد منهم (دي سلان المقدم م 167 رقم4).
التَشْريق في أفريقية: المذهب الشيعي. وقد أطلق الأفارَقة عليه هذا الاسم لأن الذين دعوا إليه عندهم قد جاءوا من الشرق (معجم البيان).
مَشْرَقَة: رواق مفتوح يتمتع به المرء بالشمس شتاءً (ألكالا).
مَشْرَقِيّ. المشَارِقة: أهل المشرق وهو الاسم الذي أطلق في أفريقية على الشيعة (انظر مادة تشريق) (معجم البيان) وفي ابن الأثير (9: 209): وكانت الشيعة تُسَمَّى بــالمغرب المشارقة نسبةً إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق. وفي النويري (إفريقية ص36 ق): المشارقة وهم الرافضة. وفي عبارة ابن الأثير تقابل عبارة النويري (9: 208): الشيعة (رياض النفوش ص82 ق).
الحكمة المشرقية: فلسفة الاشراقيين (دي سلان المقدمة 3: 168) وانظر الاشراقيون.
مُشَرِق: مشرق، واضح متلألئ (الكالا).
[شرق] نه: فيه: ذكر أيام "التشريق" من تشريق اللحم وهو تقيده وبسطه في الشمس ليجف، لأن لحوم الأضاحى كانت تشرق فيها بمنى. وفيه: إن المين كانوا يقولون: "أشرق" ثبير! كيما نغير، أي أدخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس، كيما نغير أي ندفع. وفيه: من ذبح قيل "التشريق" فليعد، أي قبل أن يصلى العيد، وهو من شروق الشمس لأنه وقتها. ومنه ح: لا جمعة ولا "تشريق" إلا في مصر، أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها: المشرق. ومنه ح: انطلق بنا إلى "مشرقكم" يعنى المصلى، وقوله: أين منزل "المشرق" أي مكان الصلاة، ويقال لمسجد الخيف: "المشرق" وكذا لسوق الطائف. وفيه: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى "تشرق" الشمس، شرقت إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، فإن أراد هنا الطلوع فقد جاء في آخر: حتى تطلع، وإن أراد الإضاءة ففي آخر: حتى ترتفع، والإضاءة مع الارتفاع. ن: والثإني أولى، وعلى الأولى يحمل الطلوع على الارتفاع تطبيقا بين الروايات. ك: لا يفيضون حتى "تشرق" الشمس، روى من شرق وأشرق. نه: وفيه: كأنهما ظلتان سوداوان بينهما "شرق" الشرق هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضًا. ط ويتم في غمامة: وبينهما "شرق" بسكون راء أشهر من فتحها، أي ضوء أو شق أي فرجة وفصل لتميزهما بالبسملة. نه: وفيه: في السماء باب للتوبة يقال له "المشريق" وقد رد- حتى ما بقى إلا شرقه، أي الضوء الذي يدخل من شق الباب. ومنه: إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر طائر يقال له: القرقفنة، فيقع علىصدر اللعين، هو من سمع أي ضاق به صدره حسدًا، ويشرق قلب المؤمن، من أشرق أضاه. نه: وفيه: نهى أن يضحى "بشرقاء" هي المشقوقة الأذن باثنتين، شرق أذنها إذا شقها واسم السمة الشرقة بالحركة. وفي ح الناقة المنكسرة: ولا هي بفقىء "فتشرق" عروقها، أي تمتلئ دمًا من مرض يعرض لها في جوفها، يقال: شرق الدم بجسده، إذا ظهر ولم يسل. ومنه ح: كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد "شرق" بينهما الدم. وح: عليهما ثياب "مشرقة" أي محمرة، من شرق إذا اشتدت حمرته، وأشرقته الصبغ إذا بالغت في حمرته. وح: الشعبي: سئل عمن لطم عين آخر "فشرقت" بالدم ولما يذهب ضوءها، فقال:
لها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعًا
ضمير "لها" للإبل يهملها الراعى حتى إذا جاءت إلى موضع أعجبها فأقامت فيه مال الراعى إلى مضجعه، ضربه مثلا للعين، أي لا يحكم فيها بشىء حتى يأتى على آخر أمرها وما يؤول إليه، وشرقت بالدم أي ظهر فيها ولم يجر منها. ك: (رب "المشرق") أي جنس المشرق، و (رب "المشرقين") أي مشرق الشتاء والصيف، و (رب "المشارق") أي مشارق كل يوم أو كل يوم أو كل فصل أو كل كوكب. غ: (لا "شرقية" ولا غربية) أي لا تطلع عليها الشمس وقت شروقها أو وقت غروبها فقط ولكنها شرقية وغربية تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها. وح: "مشرقين" داخلين في وقت شروقها. و (بعد "المشرقين") أي المشرق والمغرب.
(ش ر ق)

شَرقَتْ الشَّمْس تشرق شروقا: طلعت.

وَاسم الْموضع: الْمشرق. وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق، وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل، وَقد ابنت ذَلِك فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وَقَوله تَعَالَى: (يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين) إِنَّمَا أَرَادَ: بعد الْمشرق وَــالْمغْربــ، فَلَمَّا جعلا اثْنَيْنِ غلب لفظ الْمشرق، لِأَنَّهُ دَال على الْوُجُود، وَــالْمغْرب دَال على الْعَدَم، والوجود لَا محَالة اشرف، كَمَا يُقَال: القمران للشمس وَالْقَمَر. قَالَ:

لنا قمراها والنجوم الطوالع

أَرَادَ: الشَّمْس وَالْقَمَر، فغلب الْقَمَر لشرف التَّذْكِير. وكما قَالُوا: سنة العمرين: يُرِيدُونَ أَبَا بكر وَعمر، فآثروا الخفة. فَأَما قَوْله تَعَالَى: (رب المشرقين وَرب المغربــين) و: (بِرَبّ الْمَشَارِق والمغارب) فقد تقدم تَفْسِيره فِي حرف الْغَيْن فِي تَرْجَمَة: غرب.

والشرق: الْمشرق، وَالْجمع: أشراق. وَقَالَ كثير عزة:

إِذا ضربوا يَوْمًا بهَا الْآل زَينُوا ... مساند أشراق بهَا ومغاربا

وشرقوا: ذَهَبُوا إِلَى الشرق، أَو اتوا الشرق.

وكل مَا طلع من الْمشرق: فقد شَرق، وَيسْتَعْمل فِي الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم.

والشرقي: الْموضع الَّذِي تشرق فِيهِ الشَّمْس من الأَرْض.

وأشرقت الشَّمْس: اضاءت وانبسط.

وَقيل: شَرقَتْ، وأشرقت: طلعت.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: شَرقَتْ، وأشرقت: اضاءت.

وشرقت " بِالْكَسْرِ ": دنت للغروب وآتيك كل شارق: أَي كل يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس.

وَقيل. الشارق: قرن الشَّمْس، يُقَال: لَا آتِيك مَا ذَر شارق.

واشرق لَونه: اسفر وأضاء.

والمشرقة، والمشرقة: الْموضع الَّذِي تشرق عَلَيْهِ الشَّمْس، وَخص بَعضهم بِهِ: الشتَاء، قَالَ:

تريدين الْفِرَاق وَأَنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمَال

والمشيق: الْمشرق، عَن السيرافي.

ومشريق الْبَاب: مدْخل الشَّمْس فِيهِ.

وَمَكَان شَرق ومشرق.

وشرق شرقاً، وأشرق: أشرقت عَلَيْهِ الشَّمْس فأضاء، وَفِي التَّنْزِيل: (وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا) .

والشرقة: الشَّمْس.

وَقيل: الشرق، والشرق، والشرقة، والشرقة، والشارق، والشريق: الشَّمْس حِين تشرق، يُقَال: طلعت الشرق، وَلَا يُقَال: غربت الشرق.

والشرق، والشرقة، والشرقة: مَوضِع الشَّمْس فِي الشتَاء، فَأَما فِي الصَّيف فَلَا شرقة لَهَا.

وَيُقَال مَا بَين المشرقين: أَي مَا بَين الْمشرق وَــالْمغْرب.

واشرق الْقَوْم: دخلُوا فِي الشروق. وَفِي التَّنْزِيل: (فأتبعوهم مشرقين) .

وشرقت اللَّحْم: شبرقته طولا وشررته فِي الشَّمْس، ليجف. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

فغدا يشرق مَتنه فَبَدَا لَهُ ... أولى سوابفها قَرِيبا توزع

يَعْنِي: الثور يشرق مَتنه: أَي يظهره للشمس ليجف مَا عَلَيْهِ من ندى اللَّيْل، فَبَدَا لَهُ سوابق الْكلاب توزع: أَي تكف.

وَأَيَّام التَّشْرِيق: ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحْر، لِأَن اللَّحْم يشرق فِيهَا للشمس. وَقيل: سميت بذلك، لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة: أشرق ثبير كَيْمَا نغير. الإغارة: الدّفع اانحر. وَقيل: أشرق: ادخل فِي الشروق، وثبير: جبل بِمَكَّة.

والمشرقك الْعِيد، سمي بذلك، لِأَن الصَّلَاة فِيهِ بعد الشرقة: أَي الشَّمْس.

وَقيل: الْمشرق: مصلى الْعِيد بِمَكَّة. وَقيل: مصلى الْعِيدَيْنِ، قَالَ كرَاع: هُوَ من تَشْرِيق اللَّحْم.

والتشريق: صَلَاة الْعِيد. وَفِي الحَدِيث: " لَا تَشْرِيق وَلَا جُمُعَة إِلَّا فِي مصر جَامع " يَعْنِي: صَلَاة الْعِيد وَفِيه: " لَا ذبح إِلَّا بعد التَّشْرِيق ": أَي بعد الصَّلَاة. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

قلت لسعد وَهُوَ بالأزراق ... عَلَيْك بالمحض وبالمشارق

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: عَلَيْك بالشمس فِي الشتَاء فانعم بهَا ولذ. وَعِنْدِي: أَن الْمَشَارِق هُنَا: جمع لحم مشرق، وَهُوَ هَذَا المشرور عِنْد الشَّمْس. يُقَوي ذَلِك قَوْله: بالمحض، لِأَنَّهُمَا مطعومان، يَقُول: كل اللَّحْم واشرب اللَّبن الْمَحْض.

وأذُن شرقاء: قطعت من اطرافها، وَلم يبن مِنْهَا شَيْء.

ومعزة شرقاء: انشقت اذناها طولا وَلم تبن، وَقيل: الشرقاء: الشَّاة يشق بَاطِن أذنها من جَانب الْأذن شقاً بَائِنا، وَيتْرك وسط أذنها صَحِيحا.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي " التَّذْكِرَة ": الشرقاء: الَّتِي شقَّتْ اذناها شقين نافذين فَصَارَت ثَلَاث قطع مُتَفَرِّقَة.

والشريق من النِّسَاء: المفضاة.

والشرق من اللَّحْم: الْأَحْمَر الَّذِي لَا دسم لَهُ.

والشرق بِالْمَاءِ والريق وَنَحْوهمَا: كالغصص بِالطَّعَامِ.

وشرق شرقاً، فَهُوَ شرقٌ. قَالَ عدي بن زيد:

لَو بِغَيْر المَاء حلقى شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري وشرق الْموضع باهله: امْتَلَأَ فَضَاقَ.

وشرق الْجَسَد بالطيب: كَذَلِك. قَالَ المخبل:

والزعفران على ترائبها ... شرقاً بِهِ اللبات والنحر

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اخْتَلَط. قَالَ الْمسيب بن علس:

شرقاً بِمَاء الذوب أسلمه ... للمبتغية معاقل الدبر

والتشريق: الصبع بالزعفران غير المشبع، وَلَا يكون بالعصفر.

وشرق الشَّيْء شرقاً، فَهُوَ شَرق: اشتدت حمرته بِدَم أَو بِحسن لون احمر.

وصريع شَرق بدمه: مختضب.

وشرق لَونه شرقا: احمر من الخجل.

والشرقي: صبغ احمر.

وشرقت عينه، واشرورقت: احْمَرَّتْ.

وشرق الدَّم فِيهَا: ظهر.

وشرق النّخل، واشرق: لون بحمرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ظُهُور ألوان الْبُسْر.

فَأَما مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله: " لَعَلَّكُمْ تدركون قوما يؤخرون الصَّلَاة إِلَى شَرق الْمَوْتَى، فصلوا الصَّلَاة للْوَقْت الَّذِي تعرفُون ثمَّ صلوا مَعَهم " فَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَن يشرق الْإِنْسَان بريقه عِنْد الْمَوْت، وَقَالَ: أَرَادَ انهم يصلونَ الْجُمُعَة، وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه عِنْد الْمَوْت، أَرَادَ فَوت وَقتهَا، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ إِذا ارْتَفَعت الشَّمْس عَن الْحِيطَان، وَصَارَت بَين الْقُبُور، كَأَنَّهَا لجة، وَفِي بعض الرِّوَايَات: " وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة ": أَي نَافِلَة.

والمشرق: الْمصلى، عَن الْأَصْمَعِي.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْمشرق: سوق الطَّائِف، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع يُفَسر بكلا ذَيْنك.

والشارق: الكلس، عَن كرَاع.

والشرق: طَائِر، وَجمعه: شروق، وَهُوَ من سِبَاع الطير، قَالَ الراجز:

قد اغتدى وَالصُّبْح ذُو بريق

بملحم اقمر سوذنيق

اجدل أَو شَرق من الشروق

قَالَ: والشارق: صنم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة.

وَعبد الشارق: اسْم، وَهُوَ مِنْهُ.

والشريق: اسْم صنم أَيْضا.

والشرقي: اسْم رجل راوية أَخْبَار.

ومشريق: مَوضِع.

شرق

1 شَرَقَتِ الشَّمْسُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. شُرُوقٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and شَرْقٌ, (S, Msb,) The sun rose; (S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَقَت: (K:) the sun rose from the east; and in like manner one says of the moon, and of the stars: (M:) or the sun rose so that its light began to fall upon the earth and trees: (T and TA in art. ذر:) and ↓ اشرقت signifies, as distinguished from شَرَقَت, (S, M, Mgh, Msb,) or signifies also, (K, TA,) for both verbs are correctly expl. in the K as above, (TA,) it shone, or gave its light, (S, M, Mgh, Msb, K, TA,) and spread (M, TA) upon the earth, or ground: (TA:) or, as some say, شَرَقَت, and ↓ اشرقت are syn., (M, Msb,) as meaning it (the sun) shone: (M:) and شَرْقٌ [as inf. n. of the former verb] signifies the shining of the sun. (K.) b2: And شَرَقَ النَّخْلُ, and ↓ اشرق, The palm-trees showed redness in their fruit: (M, K: *) or showed the colours of their dates. (AHn, M.) [See also شَرِقَ in what follows.]

A2: شَرَقَ الشَّاةَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. شَرْقٌ, He slit the ear of the sheep, or goat, (S, O, Msb, K,) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb.) b2: And شَرَقَ الثَّمَرَةَ, (Az, K,) inf. n. شَرْقٌ, (IAmb, Az, TA,) He plucked the fruit: (Az, K, TA:) or cut it. (IAmb, Az, TA.) One says in crying بَاقِلَّآء [or beans], شَرْقُ الغَدَاةِ طَرِىٌّ The cutting of the morning, fresh! meaning what has been cut, and picked, in the morning. (IAmb, Az, TA.) A3: شَرِقَ, [aor. ـَ inf. n. شَرَقٌ, It (a place) was, or became, bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ اشرق; (M, TA;) [whence,] الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ↓ وَأَشْرَقَتِ occurs in the Kur [xxxix. 69 as meaning And the earth shall shine with the light of its Lord]: (M:) [in other instances,] أَشْرَقَتِ الأَرْضُ means The earth was, or became, bright with the sunshine. (TA.) b2: [Hence, perhaps, or, though not immediately, from what here next follows, some other applications of this verb, to denote redness.] b3: شَرِقَ بِرِيقِهِ, (S, M, Msb, K,) and بِالمَآءِ, and the like, (M,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَرَقٌ, (M, Msb,) He (a man, M, Msb) was, or became, choked with his spittle, (S, M, Msb, K,) and with water, &c. (M.) [And جَرِضَ and غَصَّ and شَجِىَ are sometimes used in the same sense in relation to spittle &c.] b4: [Hence,] شَرِقَ الجُرْحُ بِالدَّمِ (assumed tropical:) The wound became [choked or] filled with blood. (Msb.) b5: And شَرِقَ المَوْضِعُ بِأَهْلِهِ (tropical:) The place became [choked or] filled and straitened by its occupants. (TA.) b6: And شَرِقَ الجَسَدُ بِالطِّيبِ (tropical:) [The body became choked in its pores with perfume]. (TA.) b7: [And شَرِقَ الثَّوْبُ بِالجَادِىِّ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, became glutted, or saturated, with the dye of saffron: see the part. n. شَرِقٌ.] b8: and شَرِقَتْ عَيْنُهُ (tropical:) His eye became red [being surcharged with blood]; as also ↓ اِشْرَوْرَقَتٌ: (M, TA:) and so شَرِقَ الدَّمُ فِى عَيْنِهِ: (K, TA:) or this last signifies the blood appeared in his eye: (M:) and شَرِقَتْ بِالدَّمِ it (the eye) had the blood apparent in it, [as though it were choked therewith,] without its running from it. (TA.) b9: And شَرِقَ لَوْنُهُ, inf. n. شَرَقٌ, (assumed tropical:) His colour, or complexion, became red, by reason of shame, or shame and confusion. (TA.) b10: And [hence, app.,] شَرِقَ الشَّىْءُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The thing became intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M, TA.) b11: and also (assumed tropical:) The thing became mixed, commingled, or blended. (M, TA.) b12: شَرِقَتِ الشَّمْسُ, inf. n. as above, means (tropical:) The sun had a duskiness blended with it, and it [app. the duskiness] then became little: (TA:) or it was near to setting: (M, K:) or became feeble in its light; (O, K;) app. from شَرِقٌ applied to flesh-meat as meaning “ red, having no grease, or gravy,” and applied to a garment, or piece of cloth, as meaning “ red, that has become glutted, or saturated, (شَرِقَ,) with dye; ”

because its colour, in the last part of the day, when it is setting, becomes red. (O.) b13: The phrase يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى, (S, M, O, K, [in the CK, erroneously, شَرْقِ,]) occurring in a trad., (S, M, O,) in a saying of the Prophet, (O, K,) is expl. as meaning Who postpone, or defer, the prayer until there remains not, (S, M, O, K,) of the sun, (S,) or of the day, (M, O, K,) save as much as remains (S, M, O, K) of the life, (S,) or of the breath, (M, O, K, [but in the CK, نَفْسِ is put in the place of نَفَسِ,]) of the dying who is choked with his spittle: (S, M, O, K:) or the meaning is, until the sun is [but just] above the walls, and [diffusing its feeble light] among the graves (M, O, K *) as though it were a great expanse of water. (M, O.) Az says, يُكْرَهُ الصَّلَاةُ بِشَرَقِ المَوْتَى means Prayer is disapproved when the sun becomes yellow: and فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِشَرَقِ المَوْتَى I did that when the sun was becoming yellow. (TA.) A4: شَرِقَتِ الشَّاةُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَرَقٌ, (S, Msb,) The sheep, or goat, had its ear slit (S, Msb, K) in the manner expl. voce شَرْقَآءُ. (Msb, K.) 2 شرّق, (TA,) inf. n. تَشْرِيقٌ, (S, O, K,) He took to the direction of the east, or place of sunrise: (S, O, K, TA:) he went to the east: he came to the east: (M, TA:) and he directed himself to the east. (TA.) b2: And He prayed at sunrise: and hence, app., He performed the prayer of the festival of the sacrifice: (TA:) or this meaning is from شَرَقَتِ الشَّمْسُ. (Mgh: it is also mentioned in the M.) b3: شرّقت الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became affected with drought, and dryness of the earth, being [parched by the sun and] not reached by water: whence the term ↓ شَرَاقِىّ [q. v.] in the dial. of Egypt. (TA.) b4: تَشْرِيقٌ also signifies The being beautiful, and [sunny or] shining in face. (Sh, O, K.) A2: شرّق اللَّحْمَ, (M, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) He cut the flesh-meat into strips, and dried it in the sun, or spread it in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K:) or [simply] he cut it into pieces, and into strips. (Msb.) [In like manner also] تَشْرِيقُ الشَّعِيرِ signifies The throwing barley in a sunny place in order that it may dry. (Mgh.) And one says of the [wild] bull, يُشَرِّقُ مَتْنَهُ, meaning He exposes his back to the sun in order that what is upon it of the dew of night may dry: in this sense the phrase is used by Aboo-Dhu-eyb. (M.) b2: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ is an appellation of The three days next after the day of sacrifice: (S, M, O, Msb:) [i. e. the eleventh and twelfth and thirteenth days of Dhu-l-Hijjeh:] these days were so called because the flesh of the victims was therein cut into strips, and dried in the sun, or spread in the sun to dry: (S, M, Mgh, O, Msb, K: *) or because the victims were not sacrificed until the sun rose: (IAar, S, O, K:) or from the prayer of the day of sacrifice, which they follow: (Mgh:) or because they used to say, [on that day,] (S, M, O,) in the Time of Ignorance, (M,) ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِيرْ ↓ أَشْرِقْ, (S, M, O,) which means Enter thou upon the time of sunrise, Thebeer, (addressing one of the mountains of Mekkeh, M, * Mgh,) that we may push, or press, on, or forward, (M, Mgh, Msb,) to return from Minè: (M: [see also 4 in art. غور:]) Aboo-Haneefeh used to hold that التَّشْرِيق means التَّكْبِير [i. e. the saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ]; but none beside him has held this opinion. (TA.) It is said in a trad. that the days thus called are days of eating and drinking, and of celebrating the praises of God. (O.) b3: شرّق الثَّوْبَ (assumed tropical:) He made [or dyed] the garment, or piece of cloth, yellow: (Ibn-'Abbád, O:) [or he dyed it red: (see the pass. part. n., below:)] or تَشْرِيقٌ signifies the dyeing with saffron, (M, L,) so that the thing dyed is saturated, (L,) or not so that the thing is saturated: (so in a copy of the M:) it is not with safflower. (M, L. [See also 4, last signification.]) A3: شرّق الَحْوَض is sometimes said for صَرَّجَهُ, meaning He plastered the watering-trough, or tank, with شَارُوق [q. v.], or صَارُوج. (M in art. صرج.) 4 اشرق: see 1, in six places. One says also, اشرق وَجْهُهُ, (S,) and لَوْنُهُ, (M,) His face, (S,) and his colour, or complexion, (M,) shone, (S, M,) and was bright, with beauty. (S.) b2: Some allow its being made trans.; [meaning It caused, or made, to shine;] as in the saying, ثَلَاثَةٌ تُشْرَقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ والقَمَرُ [There are three things, with the beauty of which the world is made to shine; the sun of the bright early morning, and Aboo-Is-hák, and the moon]: but there is no proof in this, because [the right reading may be تُشْرِقُ, and so] الدنيا may be an agent; therefore the making the verb trans. [in this sense] is said to be post-classical, though it is mentioned by the author of the Ksh. (MF, TA.) b3: It signifies also He entered upon the time of sunrise: (S, M, Mgh, Msb, K:) similarly to أَفْجَرَ, and أَصْبَحَ, and أَظْهَرَ. (TA.) See 2.

A2: اشرق عَدُوَّهُ He caused his enemy to become choked [with his spittle, or with water, or the like: see 1]. (O, K.) And أَشْرَقْتُ فُلَانًا بِرِيقِهِ (tropical:) [I choked the utterance, or impeded the action, of such a one;] I did not allow such a one to say, or to do, a thing. (Z, TA.) b2: اشرق الثَّوْبَ بِالصِّبْغِ, (Moheet, A, O,) or فِى الصِّبْغِ, (K,) (tropical:) He exceeded the usual degree in dyeing the garment, or piece of cloth; [saturated it with dye;] or dyed it thoroughly. (K, TA. [See also 2, last signification but one.]) 5 تشرّق He sat in a sunny place (S, O, K) [at any season, (see مَشْرُقَةٌ,) or particularly] in winter. (O, K.) b2: And تشرّقوا They looked through the مِشْرِيق of the door, i. e. the chink thereof into which the light of the rising sun falls. (O.) 7 انشرقت القَوْسُ The bow split. (Ibn-'Abbád, O, K.) 12 اِشْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ: see 1, latter half. b2: اِشْرَوْرَقَ بِالدَّمْعِ (tropical:) He became drowned in tears. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) شَرْقٌ [an inf. n.: see 1, first sentence. b2: Also] The sun; (S, O, K;) and so ↓ شَرَقٌ: (K, and thus in one of my copies of the S in the place of the former:) [or] ↓ شَرْقَةٌ has this signification: (M, Msb:) and شَرْقٌ signifies the rising sun; (M, TA;) as some say; (M;) thus accord. to AA and IAar; (TA;) and so ↓ شَرَقٌ, (M, Msb,) and ↓ شَرْقَةٌ, and ↓ شَرِقَةٌ, (M, K,) and ↓ شَرَقَةٌ, (TA,) and ↓ شَارِقٌ, (S, * M, K,) and ↓ شَرِيقٌ: (M, K:) one says, طَلَعَتِ الشَّرْقُ The sun rose; (S, M, O; in one of my copies of the S ↓ الشَّرَقُ;) but not غَرَبَتِ الشَّرْقُ: (M:) and ↓ آتِيكَ كُلَّ شَارِقٍ I will come to thee every day that the sun rises: or, as some say, شَارِقٌ signifies the upper limb (قَرْن) of the sun: (M:) and one says, لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شَارِقٌ [I will not come to thee as long as a sun, or the upper limb of a sun, rises, or begins to rise]. (S, M.) b3: See also مَشْرِقٌ, in three places. b4: Also A place where the sun shines (حَيْثُ تُشْرِقُ الشَّمْسُ). (K.) See مَشْرُقَةٌ. b5: The warmth of the sun. (TA.) b6: The light that enters from the chink of a door; (IAar, Th, K;) as also ↓ شِرْقٌ. (K.) In a trad. of I'Ab, (TA,) it is said of a gate in Heaven, called ↓ المِشْرِيقُ [q. v.], قَدْ رُدَّ حَتَّى مَا بَقِىَ إِلَّا شَرْقُهُ (O, K, TA) i. e. It had been closed so that there remained not save its light entering from the chink thereof: so says I'Ab. (O, TA.) b7: And A chink, or fissure. (K, TA.) One says, مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِى شَىْءٌ Nothing entered the chink of my mouth. (Z, TA.) A2: Also A certain bird, (Sh, M, K,) one of the birds of prey, (M,) between the kite and the hawk, or falcon, (Sh, K,) or between the kite and the [species of falcon called] شَاهِين [q. v.]: (O:) pl. شُرُوقٌ. (M.) شِرْقٌ: see the next preceding paragraph.

شَرَقٌ [inf. n. of شَرِقَ, q. v. b2: And also a subst.]: see شَرْقٌ, in three places. b3: Also A thing [such as spittle and the like (see شَرِقَ)] obstructing, or choking, the throat, or fauces. (S, and Har p.

477.) شَرِقٌ A place bright by reason of the sun's shining upon it; as also ↓ مُشْرِقٌ. (M, TA.) b2: A man choked with his spittle, or with water, or the like. (M, TA.) b3: (assumed tropical:) A plant, or herbage, having plentiful irrigation; or flourishing and fresh, or juicy, by reason of plentiful irrigation; syn. رَيَّانُ. (TA.) b4: (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, red; that is glutted, or saturated, [so I render اَلَّذِى شَرِقَ,] with dye: (O:) and شَرِقٌ بِالجَادِىِّ applied to a garment, or piece of cloth, [app. signifies (assumed tropical:) glutted, or saturated, with the dye of saffron: see also مُشَرَّقٌ, and see 4.] (TA.) One says also صَرِيعٌ شَرِقٌ بِدَمِهِ (assumed tropical:) [Prostrated,] dyed with his blood. (M, TA.) b5: (tropical:) Flesh-meat (S, M, O, TA) that is red, (M, O, TA,) having no grease, or gravy. (S, M, O, TA.) b6: (assumed tropical:) A thing intensely red, with blood, or with a beautiful red colour. (M.) b7: And (assumed tropical:) A thing mixed, commingled, or blended. (M.) شَرْقَةٌ: see شَرْقٌ, in two places: b2: and see مَشْرُقَةٌ, in two places.

شُرْقَةٌ (assumed tropical:) Anxiety, grief, or anguish; syn. in Pers\.

أَنْدُوهْ. (KL.) شَرَقَةٌ: see شَرْقٌ: b2: and see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A brand with which a sheep, or goat, such as is termed شَرْقَآء, is marked. (O, K.) شَرِقَةٌ: see شَرْقٌ.

شَاةٌ شَرْقَآءُ A sheep, or goat, having its ear slit (S, Mgh, O, K) lengthwise, (K,) without its being separated: (TA:) or having the ear slit in two, (As, Msb, TA,) as though it were a زَنَمَة [q. v.]: (As, TA:) or شَرْقَآءُ applied to an ear signifies cut at its extremities, without having anything thereof separated: and applied to a she-goat (مَعْزَة), having its ear slit lengthwise, without its being separated: and, as some say, applied to a شاة, having the inner part of its ear slit on one side with a separating slitting, the middle of its ear being left sound: or, accord. to Aboo-'Alee in the “ Tedhkireh,” شَرْقَآءُ signifies having its ears slit with two slits passing through, so as to become three distinct pieces. (M.) شَرْقِىٌّ [Of, or relating to, the east, or place of sunrise; eastern, or oriental]. b2: لَا شَرْقِيَّةِ وَلَا غَرْبِيَّةٍ, (K, TA,) in the Kur [xxiv. 35], (TA,) meansNot such that the sun shines upon it at its rising only (Fr, K, TA) nor at its setting only, (Fr, TA,) but such that the sun lights upon it morning and evening: (Fr, K, TA:) or, accord. to El-Hasan, it means not of the trees of the people of the present world, but of the trees of the people of Paradise: Az, however, says that the former explanation is more fit and more commonly receive. (TA.) And مَكَانٌ شَرْقِىٌّ signifies A place, of the earth, or ground, in, or upon, which the sun rises, or shines. (TA.) See also شَارِقٌ [and شَرِقٌ and مَشْرُقَةٌ].

A2: Also A certain red dye. (TA.) شَرِيقٌ: see شَرْقٌ. b2: Also A boy, or young man, goodly, or beautiful, (K, TA,) in face: (TA:) pl. شُرُقٌ, (K, TA, [in the CK شَرْقٌ, but correctly]) with two dammehs. (TA.) b3: And A woman small in the vulva: (Ibn-'Abbád, O, K:) or having her vagina and rectum united by the rending of the separation between them; syn. مُفْضَاةٌ. (M, K.) b4: And الشَّرِيقُ is the name of A certain idol. (M, TA.) شُرَيْقَة The first part of the rising sun. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.) See also شَارِقٌ, voce شَرْقٌ.]

شَرَاقِىُّ [The lands that are not reached by the water, or inundation, and that are consequently parched by the sun]: a word of the dial. of Egypt. (TA.) See 2.

شَارِقٌ: see شَرْقٌ, in two places. b2: Also The side that is next the east; (O;) the eastern side; (K;) of a hill, and of a mountain: you say, هٰذَا شَارِقُ الجَبَلِ and ↓ شَرْقِيُّهُ [This is the eastern side of the mountain], and هذا غَارِبُ الجَبَلِ and غَرْبِيُّهُ [in the opposite sense]: (TA:) pl. شُرْقٌ. (O, K.) Hence, in a trad., as some relate it, الشُّرْقُ الجُونُ [meaning (assumed tropical:) Trials, or conflicts and factions, like portions of the dark night, rising from the direction of the east]: but it is otherwise related, with ف [in the place of the ق: see شَارِفٌ]. (TA.) b3: And الشَّارِقُ is the name of A certain idol, of the Time of Ignorance; (IDrd, M, K;) whence عَبْدُ الشَّارِقِ, a proper name [of a man]. (IDrd, M.) A2: Also [if not a mistranscription for شَارُوقٌ, q. v., app. Clay, or some other substance or mixture, with which a place is plastered,] مَا يُطَيَّنُ بِهِ مَكَانٌ. (Ibn-' Abbád, O.) شَارُوقٌ signifies [The kind of plaster called]

كِلْسٌ, [q. v.,] (Kr, M,) i. q. صَارُوجٌ. (K. [See this last word: and see also the last sentence of the next preceding paragraph above.]) مَشْرَقٌ: see what next follows.

مَشْرِقٌ (S, M, O, Msb, K,) which by rule should be ↓ مَشْرَقٌ, (M, Msb,) but this latter is rarely used, (Msb,) The place, (M,) or quarter, or direction, (Msb,) of sunrise; (M, Msb;) [the east, or orient;] and ↓ شَرْقٌ signifies the same; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ مِشْرِيقٌ: (Seer, M:) the pl. of the first is مَشَارِقُ; and the pl. of ↓ شَرْقٌ is أَشْرَاقٌ. (M.) The dual, المَشْرِقَانِ, means The place of sunrise of summer and that of winter [E. 26 degrees N. and E. 26 degrees S. in Central Arabia]. (S, O, TA.) And also The place of sunrise and the place of sunset; [or the east and the west;] (M, O;) the former being thus made predominant because it denotes existence, whereas the latter denotes non-existence: (M:) thus in the saying, (M, O,) in the Kur [xliii. 37], (O,) يَا لَيْتَ بَيْنِى

وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [O, would that between me and thee were the distance of the east and the west]. (M, O.) And [in like manner] one says ↓ مَا بَيْنَ الشَّرْقَيْنِ, meaning What is between the place of sunrise and the place of sunset. (M.) b2: See also مَشْرُقَةٌ. b3: The saying, cited by IAar, قُلْتُ لِسَعْدٍ وَهْوَ بِالأَزْارِقِ عَلَيْكَ بِالمَحْضِ وَبِالمَشَارِقِ

he explains as meaning [I said to Saad, he being at El-Azárik (a certain water in the بَادِيَة, TA in art. زرق)], Keep thou [to pure milk, and] to the sun [or the places of sunshine] in winter: but [ISd says,] in my opinion, المَشَارِق is here pl. of ↓ مُشَرَّقٌ applied to flesh-meat that is “ [cut into strips and] spread in the sun [to dry]; ” and this is confirmed by his saying بالمحض, each of them being food. (M.) مُشْرِقٌ: see شَرِقٌ. b2: Also Entering upon the time of sunrise: the pl. occurs in this sense in the Kur xv. 73 and xxvi. 60. (TA.) مَشْرُقَةٌ and مَشْرَقَةٌ (S, M, O, K) and مَشْرِقَةٌ, (M, O, K,) the last mentioned by Ks, (O,) A place of sitting in the sun; (S, O, K;) accord. to some, peculiarly, (TA,) in the winter; (O, K, TA;) and ↓ شَرْقَةٌ and ↓ مِشْرَاقٌ (S, O, K) and ↓ مِشْرِيقٌ (O, K) signify the same: (S, O, K:) or a place upon which the sun shines; accord. to some, peculiarly, in the winter, (M,) as also ↓ شَرْقَةٌ and ↓ شَرَقَةٌ (M, TA) and ↓ شَرْقٌ (M) and مشرق [app. ↓ مَشْرِقٌ, of the pl. of which, or of one of the first three words in this paragraph, see an ex. in a verse cited voce مَشْرِقٌ if the explanation of that verse by IAar be correct]. (TA.) مَشْرِقِىٌّ (Msb, TA) and مَشْرَقِىٌّ both [applied to a man] signify Of the east; or eastern: (Msb:) pl. مَشَارِقَةٌ. (TA.) مُشَرَّقٌ A place of prayer; syn. مُصَلًّى; (As, S, M, Mgh, K;) i. e., in an absolute sense: (TA:) or the place of prayer of the festival (العِيد): (TA:) or the place of prayer of the two festivals: and المُشَرَّقُ is said to mean the place of prayer of the festival at Mekkeh: (M, TA:) and the mosque of El-Kheyf. (S, K.) b2: And The festival (العِيد) [itself]: because the prayer thereon is after the شَرْقَة, i. e. the [rising] sun. (M.) A2: Also Flesh-meat [cut into strips and] spread in the sun [to dry: see its verb, 2]. (M.) See also مَشْرِقٌ, last sentence. b2: And A garment, or piece of cloth, [dyed yellow: or with saffron: see, again, its verb: or] dyed with a red colour. (O, K.) A3: And a fortress [or a watering-trough or tank (see 2, last sentence,)] plastered with شَارُوق. (O, K.) مُشَرِّقٌ Taking to the direction of the east, or place of sunrise: one says, شَتَّانَ بَيْنَ مُشَرِّقٍ

وَمُغَرِّبٍ [Different, or widely different, are one going towards the east and one going towards the west]. (S.) مِشْرَاقٌ: see مَشْرُقَةٌ.

A2: Also A man accustomed to make his enemy to be choked with his spittle. (Z, TA.) مِشْرِيقٌ: see مَشْرِقٌ: b2: and مَشْرُقَةٌ. b3: Also, (M, O, K,) of a door, (M, K,) A chink into which the light of the rising sun falls. (M, * O, K. *) b4: And المِشْرِيقُ is the name of A gate for repentance, in Heaven. (I'Ab, O, K.) See شَرْقٌ.

شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طلعت، واسم الموضع

المَشْرِق، وكان القياس المَشْرَق ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل. وفي حديث

ابن عباس: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس. يقال: شَرَقَت الشمسُ

إذا طلعت، وأشْرَقَت إذا أضاءت، فإن أراد الطلوع فقد جاء في الحديث الآخر

حتى تطلع الشمس، وإن أراد الإضاءة فقد ورد في حديث آخر: حتى ترتفع

الشمس، والإضاءة مع الإرتفاع. وقوله تعالى: يا ليت بيني وبَينَك بُعْدَ

المَشْرِقَيْنِ فبئس القَرِين؛ إنما أَراد بُعْدَ المشرق والمغربــ، فلما جُعِلا

اثنين غَلَّب لفظَ المشرق لأنه دالّ على الوجود والمغرب دال على العدم،

والوجودُ لا محالة أشرفُ، كما يقال القمران للشمس والقمر؛ قال:

لنا قَمراها والنجومُ الطَّوالعُ

أَراد الشمس والقمر فغَلّب القمر لشرف التذكير، وكما قالوا سُنَّة

العُمَرين يريدون أَبا بكر وعمر، رضوان الله عليهما، فآثروا الخِفَّة. وأما

قوله تعالى: رَبّ المشرقين وربّ المَغْربَــيْن ورب المشارق المغارب، فقد ذكر

في فصل الغين من حرف الباء في ترجمة غرب. والشَّرْق: المَشْرِق، والجمع

أَشراق؛ قال كُثَيِّر عزّة:

إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآل، زيَّنُوا

مَساندَ أَشْراقٍ بها ومَغاربا

والتَّشْرِيقُ: الأخذ في ناحية المشرق. يقال: شَتّانَ بَيْن مُشَرِّقٍ

ومُغرِّبٍ. وشَرِّقوا: ذهبوا إلى الشَّرْق أَو أتوا الشرق. وكل ما طلَع من

المشرق فقد شَرَّق، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم.

وفي الحديث: لا تَسْتَقْبلوا القِبْلة ولا تَسْتَدْبروها، ولكن شَرِّقوا

أَو غَرِّبوا؛ هذا أَمر لأَهل المدينة ومن كانت قِبْلته على ذلك

السَّمْتِ ممن هو في جهة الشمال والجنوب، فأما من كانت قبلته في جهة المَشْرِق

أو المغرب فلا يجوز له أَن يُشَرِّق ولا يُغَرِّب إنما يَجْتَنِب

ويَشْتَمِل. وفي الحديث: أناخَتْ بكم الشُّرْق الجُونُ، يعني الفِتَن التي تجيء

من قِبَل جهة المشرق جمع شارِق، ويروى بالفاء، وهو مذكور في موضعه.

والشَّرْقيّ: الموضع الذي تُشْرِق فيه الشمس من الأَرض. وأَشْرَقَت الشمسُ

إشْراقاً: أضاءت وانبسطت على الأَرض، وقيل: شَرَقَت وأَشْرَقت طلعت، وحكى

سيبويه شَرَقت وأَشْرَقَت أَضاءت. وشَرِقَت، بالكسر: دَنَتْ للغروب. وآتِيك

كلَّ شارقٍ أي كلَّ يوم طلعت فيه الشمس، وقيل: الشارِقُ قَرْن الشمس.

يقال: لا آتِيك ما ذَرَّ شارِقٌ. التهذيب: والشمس تسمى شارقاً. يقال: إني

لآتِيه كلَّما ذرَّ شارِقٌ أي كلما طلع الشَّرْقُ، وهو الشمس. وروى ثعلب عن

ابن الأَعرابي قال: الشَّرْق الضوء والشَّرْق الشمس. وروى عمرو عن أَبيه

أَنه قال: الشَّرْق الشمس، بفتح الشين، والشِّرْق الضوء الذي يدخل من

شقّ الباب، ويقال له المِشْرِيق. وأَشْرَقَ وجههُ ولونُه: أَسفَر وأضاء

وتلألأ حُسْناً.

والمَشْرقة: موضع القعود للشمس، وفيه أربع لغات: مَشْرُقة ومَشْرَقة،

بضم الراء وفتحها، وشَرْقة، بفتح الشين وتسكين الراء، ومِشْراق.

وتَشَرَّقْت أي جلست فيه. ابن سيده: والمَشْرَقة والمَشْرُقة والمَشْرِقة الموضع

الذي تَشْرُق عليه الشمس، وخصَّ بعضهم به الشتاء؛ قال:

تُرِيدين الفِراقَ، وأنْتِ منِّي

بِعيشٍ مِثْل مَشْرَقة الشَّمالِ

ويقال: اقعُد في الشَّرْق أَي في الشَّمْسِ، وفي الشَّرْقة والمَشْرَقة

والمَشْرُقة.

والمِشْرِيقُ: المَشْرِقُ، عن السيرافي. ومِشْرِيقُ الباب: مدْخَلُ

الشمس فيه. وفي الحديث: أَنَّ طائراً يقال له القَرْقَفَنَّة يقع على

مِشْرِيق باب مَنْ لا يَغار على أهله فلو رأَى الرجال يدخلون عليها ما غَيَّر؛

قيل في المِشْرِيق: إنه الشق الذي يقع فيه ضِحُّ الشمس عند شروقها؛ وفي

الرواية الأُخرى في حديث وهب: إذا كان الرجل لا ينكرُ عَمَل السوء على

أهله، جاءَ طائر يقال له الفَرْقَفَنَّة فيقع على مِشْرِيق بابه فيمكث أربعين

يوماً، فإن أنكر طار، وإن لم يُنْكر مسح بجناحيه على عينيه فصار

قُنْذُعاً دَيُّوثاً. وفي حديث ابن عباس: في السماء بابٌ للتوبة يقال له

المِشْرِيق وقد رُدَّ فلم يبق إلاّ شَرْقُه أَي الضوءُ الذي يدخل من شقِّ

الباب.ومكان شَرِقٌ ومُشْرِق، وشَرِقَ شَرَقاً وأَشْرَق: أَشْرَقَت عليه الشمس

فأضاء. ويقال: أَشْرَقَت الأَرض إشراقاً إذا أنارت بإشْراق الشمس

وضِحِّها عليها. وفي التنزيل: وأَشْرَقَت الأَرضُ بنور رَبِّها.

والشَّرْقة: الشمس، وقيل: الشَّرَق والشَّرْق، بالفتح. والشَّرِقة

والشارِقُ والشَّرِيق: الشمس، وقيل: الشمس حين تَشرُق. يقال: طلعت الشَّرَق

والشَّرُق، وفي الصحاح: طلع الشَّرْق ولا يقال غرَبت الشَّرْق ولا

الشَّرَق. ابن السكيت: الشَّرَق الشمس، والشَّرْق، بسكون الراء، المكان الذي

تَشْرُق فيه الشمس. يقال: آتيك كل يوم طَلْعَةَ شَرَقِه. وفي الحديث:

كأَنَّهما ظُلَّتان سَوْداونِ بينهما شَرَقٌ؛ الشَّرَقُ: الضوءُ وهو الشمس،

والشَّرْق والشَّرْقة والشَّرَقة موضع الشمس في الشتاء، فأما في الصيف فلا

شَرقة لها، والمَشْرِقُ موقعها في الشتاء على الأَرض بعد طلوعها،

وشَرْقَتُها دَفاؤُها إلى زوالها. ويقال: ما بين المَشْرِقَيْنِ أَي ما بين

المَشْرِق والمغرب.

وأَشْرَق الرجلُ أَي دخل في شروقِ الشمس. وفي التنزيل: فأَخَذَتْهم

الصَّيْحةُ مُشْرِقِينَ؛ أَي مُصْبِحين. وأَشْرَقَ القومُ: دخلوا في وقت

الشروق كما تقول أَفْجَرُوا وأَصْبَحُوا وأَظْهَرُوا، فأما شَرَّقُوا

وغَرَّبوا فسارُوا نحوَ المَشْرِق والمغرب. وفي التنزيل: فأَتْبَعُوهم

مُشْرقينَ، أي لَحِقوهم وقت دخولهم في شروق الشمس وهو طلوعها. يقال: شَرَقَت

الشمسُ إذا طلعت، وأَشْرَقَت أَضاءت على وجه الأَرض وصَفَتْ، وشَرِقْت إذا

غابت.

والمَشْرِقان: مَشْرِقا الصيف والشتاء.

ابن الأَنباري في قولهم في النداء على الباقِلاَّ شَرْقُ الغداة طَرِيّ

قال أَبو بكر: معناه قَطْعُ الغداة أَي ما قُطِع بالغداة والْتُقِط؛ قال

الأَزهري: وهذا في الباقلاَّ الرَّطْب يُجْنَى من شجره. يقال: شَرقَتُ

الثمرةَ إذا قطعتها.

وقال الفراءُ وغيره من أَهل العربية في تفسير قوله تعالى: من شَجَرةِ

مُبارَكة زَيْتونةٍ لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة؛ يقول هذه الشجرة

ليست مما تطْلع عليها الشمسُ في وقت شُروقِها فقط أَو في وقت غروبها فقط،

ولكنها شَرْقِيَّة غرْبِيَّة تُصِيبها الشمس بالغداة والعشيَّة، فهو

أَنْضَر لها وأَجود لزيتونها وزيتِها، وهو قول أكثر أَهل التفسير؛ وقال الحسن:

لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّة إنها ليست من شجر أَهل الدنيا أَي هي من

شجر أَهل الجنة، قال الأَزهري: والقول الأَول أَولى؛ قال وروى المنذري عن

أَبي الهيثم في قول الحرث بن حِلِّزة:

إنه شارِق الشَّقِيقة، إذ جا

ءَت مَعَدٌّ، لكل حَيٍّ لواء

قال: الشَّقِيقة مكان معلوم، وقوله شارق الشَّقِيقة أَي من جانبها

الشَّرْقي الذي يلي المَشْرِق فقال شارق، والشمس تَشْرُق فيه، هذا مفعول فجعله

فاعلاً. وتقول لِما يلي المَشْرِق من الأَكَمَةِ والجبل: هذا شارِقُ

الجبل وشَرْقِيُّه وهذا غاربُ الجبل وغَربِيُّه؛ وقال العجاج:

والفُتُن الشارق والغَرْبيّ

أَراد الفُتُنَ التي تلي المَشْرِق وهو الشَّرْقيُّ؛ قال الأزهري: وإنما

جاز أَن يفعله شارقاً لأَنه جعله ذا شَرْقٍ كما يقال سِرُّ كاتمٌ ذو

كِتْمان وماء دافِقٌ ذو دَفْقٍ.

وشَرَّقْتُ اللحم: شَبْرَقْته طولاً وشَرَرْته في الشمس ليجِفَّ لأن

لحوم الأَضاحي كانت تُشَرَّق فيها بمنى؛ قال أَبو ذؤيب:

فغدا يُشَرِّقُ مَتْنَه، فَبَدا له

أُولى سَوابِقها قَرِيباً تُوزَعُ

يعني الثور يُشَرِّقُ مَتْنَه أَي يُظْهِرُه للشمس ليجِف ما عليه من ندى

الليل فبدا له سوابقُ

الكِلابِ. تُوزَع: تُكَفّ. وتَشْريق اللحم: تَقْطِيعُه وتقدِيدُه

وبَسْطُه، ومنه سميت أيام التشريق.

وأيام التشريق: ثلاثة أَيام بعد يوم النحر لأَن لحم الأَضاحي يُشَرَّق

فيها للشمس أَي يُشَرَّر، وقيل: سميت بذلك لأَنهم كانوا يقولون في

الجاهلية: أَشْرِقْ ثَبِير كيما نُغِير؛ الإِغارةُ: الدفع، أَي ندفع للنَّفْر؛

حكاه يعقوب، وقال ابن الأَعرابي: سميت بذلك لأن الهَدْيَ والضحايا لا

تُنْحَر حتى تَشْرُق الشمسُ أَي تطلع، وقال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال سميت

بذلك لأَنهم كانوا يُشَرِّقون فيها لُحوم الأَضاحي، وقيل: بل سميت بذلك

لأَنها كلَّها أَيام تشريق لصلاة يومِ النحر،يقول فصارت هذه الأيام تبعاً

ليوم النحر، قال: وهذا أَعجب القولين إليَّ، قال: وكان أَبو حنيفة يذهب

بالتَّشْرِيقِ إلى التكبير ولم يذهب إليه غيره، وقيل: أَشْرِق ادْخُلْ في

الشروق، وثَبِيرٌ جبل بمكة، وقيل في معنى قوله أَشْرِق ثبِير: كَيْما

نُغِير: يريد ادْخل أيها الجبل في الشروق وهوضوء الشمس، كما تقول أَجْنَب

دخل في الجنوب وأَشْمَلَ دخل في الشِّمال، كيما نُغِير أَي كيما ندفع

للنحر، وكانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس فخالفهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، ويقال كيما ندفع في السير من قولك أَغارَ إغارةَ الثَّعْلبِ أَي

أَسْرع ودفع في عَدْوِه. وفي الحديث: مَنْ ذَبَح قبل التشريق فلْيُعِدْ، أَي

قبل أَن يصلِّيَ صلاة العيد ويقال لموضعها المُشَرَّق. وفي حديث

مَسْروق: انْطَلِقْ بنا إلى مُشَرِّقِكم يعني المُصَلَّى. وسأل أَعرابي رجلاً

فقال: أَين مَنْزِل المُشَرَّق؟ يعني الذي يُصَلَّى فيه العيد، ويقال لمسجد

الخَيْف المُشَرَّق وكذلك لسوق الطائف. والمُشَرَّق: العيد، سمي بذلك

لأن الصلاة فيه بعد الشَّرْقةِ أَي الشمس، وقيل: المُشَرَّق مُصَلَّى العيد

بمكة، وقيل: مُصَلَّى العيد ولم يقيد بمكة ولا غيرها، وقيل: مصلى

العيدين، وقيل: المُشَرَّق المصلّى مطلقاً؛ قال كراع: هو من تشريق اللحم؛ وروى

شعبة أن سِماك بن حَرْب قال له يوم عيد: اذهب بنا إلى المُشَرَّق يعني

المصلى؛ وفي ذلك يقول الأَخطل:

وبالهَدايا إذا احْمَرَّتْ مَدارِعُها،

في يوم ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْخار

والتَّشْرِيق: صلاة العيد وإنما أُخذ من شروق الشمس لأَن ذلك وقتُها.

وفي الحديث: لا ذَبْحَ إلا بَعْد التَّشْرِيق أَي بعد الصلاة، وقال شعبة:

التَّشْرِيق الصلاة في الفطر والأَضحى بالجَبّانِ. وفي حديث عليّ، رضي

الله عنه: لا جُمْعة ولا تَشْرِيقَ إلا في مِصْرٍ جامع؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

قُلْتُ لِسَعْدٍ وهو بالأَزارِق:

عَلَيْكَ بالمَحْضِ وبالمَشارق

فسره فقال: معناه عليك بالشمس في الشتاء فانْعَمْ بها ولَذَّ؛ قال ابن

سيده: وعندي أن المَشارِق هنا جمع لحمٍ مُشَرَّق، وهو هذا المَشْرُور عند

الشمس، يُقَوِّي ذلك قولُه بالمحض لأَنهما مطعومان؛ يقول: كُلِ اللحم

واشْرَب اللبن المحض. والتَّشْريق: الجمالُ وإشْراقُ الوجه؛ قاله ابن

الأَعرابي في بيت المرار:

ويَزِينُهنَّ مع الجمالِ مَلاحةٌ،

والدَّلُّ والتَّشْرِيقُ والفَخْرُ

(* قوله «والفخر» كذ بالأصل، وفي شرح القاموس: والعذم، بالذال، وفسره عن

الصاغاني بالعض من اللسان بالكلام).

والشُّرُق: الغِلْمان الرُّوقة. وأُذُنٌ شَرْقاءُ: قطِعت من أَطرافها

ولم يَبِنْ منها شيء. ومِعْزة شَرْقاء: انْشَقَّتْ أُذُناها طُولاً ولم

تَبِنْ، وقيل: الشَّرْقاءُ الشاة يُشَقُّ باطنُ أُذُنِها من جانب الأُذن

شَقّاً بائناً ويترك وسط أُذُنِها صحيحاً، وقال أَبو علي في التذكرة:

الشَّرْقاءُ التي شُقَّت أُذناها شَقَّين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة.

وشَرَقَتْ الشاة أَشْرُقُها شَرْقاً أَي شَقَقْت أُذُنَها. وشَرِقت الشاةُ،

بالكسر، فهي شاة شَرْقاء بيّنَة الشَّرَقِ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أن

النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أن يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو

جَدْعاء. الأَصمعي: الشَّرْقاء في الغنم المشقوقة الأُذن باثنين كأنه

زنَمة، واسم السِّمَةِ الشَّرَقة، بالتحريك، شَرَقَ أُذُنَها يَشْرِقُها

شَرْقاً إذا شَقَّها؛ والخَرْقاء: أَن يكون في الأُذن ثقب مستدير. وشاة

شَرْقاء: مقطوعة الأُذن.

والشَّرِيقُ من النساء: المُفْضاة.

والشَّرِقُ من اللحم: الأَحمر الذي لا دَسَم له.

والشَّرَقُ: الشجا والغُصّة. والشَّرَقُ بالماء والرِّيق ونحوهما:

كالغَصَص بالطعام؛ وشَرِقَ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ؛ قال عدي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماء حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصّانِ بالماء اعْتِصاري

الليث: يقال شَرِقَ فلانٌ برِيقِه وكذلك غَصَّ بريقه، ويقال: أَخذَتْه

شَرْقة فكاد يموت. ابن الأَعرابي: الشُّرُق الغَرْقَى. قال الأَزهري:

والغَرَقُ أَن يدخل الماءُ في الأَنف حتى تمتلئ منافذُه. والشَّرَقُ: دخولُ

الماء الحَلْقَ حتى يَغَصَّ به، وقد غَرِقَ وشَرِقَ. وفي الحديث: فلما

بلغ ذِكْرَ موسى أَخذتْه شَرْقةٌ فركَع أي أَخذته سُعْلة منعته عن القراءة.

قال ابن الأَثير: وفي الحديث أَنه قرأَ سورة المؤمن في الصلاة فلما أتى

على ذكرِ عيسى، عليه السلام، وأُمِّه أَخذته شَرْقةٌ فركع؛ الشَّرْقة:

المرة الواحدة من الشّرَقِ، أَي شَرِقَ بدمعِه فعَيِيَ بالقراءة، وقيل:

أَراد أَنه شَرِقَ بريقه فترك القراءة وركع؛ ومنه الحديث: الحَرَقُ

والشِّرَقُ شهادةٌ؛ هو الذي يَشْرَقُ بالماء فيموت. وفي حديث أُبَيّ: لقد اصطلح

أَهل هذه البلدة على أَن يَعْصِّبُوه فشَرِقَ بذلك أَي غَصَّ به، وهو مجاز

فيما ناله من أَمْرِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وحَلّ به حتى كأَنه

شيء لم يقدر علي إِساغتِه وابتلاعِه فغَصَّ به.

وشَرِقَ الموضعُ بأَهله: امتلأَ فضاق، وشَرِقَ الجسدُ بالطيب كذلك؛ قال

المخبَّل:

والزَّعْفَرانُ على تَرائِبها

شَرِقاً به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ: اختلط؛ قال المسَّيب بن عَلَسٍ:

شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ أَسْلَمه

للمُبْتَغِيه مَعاقل الدَّبْرِ

والتَّشْريق: الصَّبغ بالزعفران غير المُشْبَع ولا يكون بالعُصْفُر.

والتَّشْويق: المُشْبَع بالزعفران. وشَرِقَ الشيءُ شَرَقاً، فهو شَرِقٌ:

اشتدت حمرته بدم أَو بحسن لون أَحمر؛ قال الأَعشى:

وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْته،

كما شَرِقَت صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ

ومنه حديث عكرمة: رأَيت ابْنَينِ لسالمٍ عليهما ثياب مُشْرَقة أَي

محمّرة. يقال شَرِقَ الشيءُ إذا اشتدت حمرته، وأَشْرَقْته بالصِّبْغ إذا

بالَغْت في حمرته؛ وفي حديث الشعبي: سُئِل عن رجل لَطَمَ عينَ آخَرَ فشَرِقَت

بالدم ولمّا يَذْهَبْ ضَوْءُها فقال:

لها أَمْرُها، حتى إذا ما تَبَوَّأَتْ

بأَخْفافِها مَأْوًى، تَبَوَّأ مَضْجَعا

الضمير في لها للإبل يُهْمِلها الراعي حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي

أَعجبها فأقامت فيه مالَ الراعي إلى مَضْجَعِه؛ ضربه مثلاً للعين أَي لا

يُحْكَم فيها بشيء حتى تأتيَ على آخر أمْرِها وما تؤول إليه، فمعنى شَرِقَت

بالدم أَي ظهر فيها ولم يَجْرِ منها. وصَرِيع شَرِقٌ بدمه: مُخْتَضِب.

وشَرِقَ لونُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَلِ. والشَّرْقِيّ: صِبْغ أَحمر.

وشَرِقَتْ عينُه واشْرَوْرَقَت: احْمَرَّت، وشَرِقَ الدمُ فيها: ظهر.

الأَصمعي: شَرِقَ الدم بجسده يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ظهر ولم يَسِلْ، وقيل إذا

ما نَشِبَ، وكذلك شَرِقت عينُه إذابَقِي فيها دمٌ؛ قال: وإذا اختلطت

كُدورةٌ بالشمس ثم قلت شَرِقَت جاز ذلك كما يَشْرَق الشيء بالشيء يَنْشَبُ

فيه ويختلط. يقال: شَرِقَ الرجلُ يَشْرَقُ شَرَقاً إذا ما دخل الماءُ

حَلْقَه فشَرِقَ أي نَشِبَ؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، قال في الناقة

المُنْكَسرة: ولا هي بفَقِيٍّ فتشْرَق أَي تمتلئ دماً من مرض يَعْرِضُ لها

في جوفها؛ ومنه حديث ابن عمر: أَنه كان يُخْرِج يديه في السجود وهما

مُتَفَلِّقَتان قد شَرِق بينهما الدم. وشَرِقَ النخل وأَشْرَق وأَزْهَقَ

(*

قوله «وأزهق» هكذا في الأصل ولعله وأزهى.) لوَّنَ بحمرة. قال أَبو حنيفة:

هو ظهور أَلوان البُسْر. ونَبْتٌ شَِرِقٌ أَي رَيَّان؛ قال الأَعشى:

يُضاحِك الشمسَ منها كوكَبٌ شَرِقٌ،

مُؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

وأَما ما جاء في الحديث من قوله: لعلكم تُدْرِكون قوماً يُؤَخِّرون

الصلاة إلى شَرِقِ المَوْتَى فصَلّوا الصلاةَ للوقت الذي تَعْرِفون ثم صَلّوا

معهم؛ فقال بعضهم: هو أن يَشْرَقَ الإنسانُ بريقِه عند الموت، وقال:

أَراد أَنهم يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بَقِي من نَفْس هذا

الذي قد شَرِق بريقه عند الموت، أَراد فَوْتَ وقْتِها ولم يقيّد الصلاة

في الصحاح بجمعة ولا بغيرها، وسئل عن هذا الحديث فقال: أَلم ترَ الشمسَ

إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى؛

قال أَبو عبيد: يعني أَن طلوعها وشُروقَها إنما هو تلك الساعة للموتى

دون الأَحياء. أَبو زيد: تُكْرَه الصلاة بشَرَقِ الموتى حين تصفرُّ الشمس،

وفعلت ذلك بشَرَقِ الموتى: في ذلك الوقت. وفي الحديث: أَنه ذكر الدنيا

فقال: إنما بقي منها كشَرَقِ الموتى؛ له معنيان: أَحدهما أَنه أَراد به

آخِرَ النهار لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تَلْبَث قليلاً ثم تغيب فشبَّه ما

بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة، والآخَرُ من قولهم شَرِقَ الميت

بريقه إذا غَصَّ به، فشَّبه قِلَّةَ ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة

الشَّرِق بريقه إلى أَن تخرج نفسه. وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه

فقال: أَلم تَرَ إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان

فصارت بين القبور كأنها لُجّة؟ فذلك شَرَقُ الموتى. يقال: شَرِقَت الشمس

شَرَقاً إذا ضعف ضوءُها، قال: ووَجّه قولَه حين ذكر الدنيا فقال إنما

بقي منها كشَرَقِ الموتى إلى معنيين: أَحدهما أَن الشمس في ذلك الوقت إنما

تَلْبَثُ ساعة ثم تغيب فشبَّه قِلَّة ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك

الساعة من اليوم، والوجه الآخر في شَرَقِ الموتى شَرَقُ الميت برِيقِه عند

خروج نفسه. وفي بعض الروايات: واجعلوا صلاتَكم معهم سُبْحَة أَي نافلة.

وقال أبو عبيد: المُشَرَّق جبل بسوق الطائف، وقال غيره: المُشَرَّق

سُوقُ الطائف؛ وقول أبي ذؤيب:

حتى كأَنِّي للحوادِثِ مَرْوَةٌ،

بصَفا المُشَرَّق، كلَّ يومٍ تُقْرَعُ

يُفَسَّر بكلا ذَيْنِك، ورواه ابن الأعرابي: بصفا المُشَقَّر؛ قال: وهو

صفا المُشَقَّر الذي ذكره امرؤ القيس فقال:

دُوَيْنَ الصَّفا اللاَّئي يَلِينَ المُشَقَّرا

والشارِقُ: الكِلْسُ، عن كراع.

والشَّرْقُ: طائر، وجمعه شُروق، وهو من سِباع الطير؛ قال الراجز:

قد أَغْتَدِي والصُّبْحُ ذو بَرِيقِ،

بمُلْحَمٍ أَحْمَرَ سَوْذَنِيقِ،

أَجْدَلَ أو شَرْقٍ من الشُّروقِ

قال شمر: أَنشدني أَعرابي في مجلس ابن الأَعرابي وكتبها ابن الأعرابي:

انْتَفِخي، يا أَرْنَبَ القِيعان،

وأَبْشِرِي بالضَّرْبِ والهَوانِ،

أو ضربة من شرق شاهيان،

أو توجي جائع غرثان

(* قوله «أو ضربة من شرق إلى آخر البيت» هكذا في الأصل).

قال: الشَّرْق بين الحِدَأَة والشاهين ولونه أَسود. والشارِق: صنم كان

في الجاهلية، وعبد الشارِق: اسم وهو منه. والشَّرِيقُ: اسم صنم أيضاً.

والشَّرْقِيُّ: اسم رجل راوِية أَخبار. ومِشْرِيق: موضع. وشَرِيق: اسم

رجل.

شرق
الشَّرْقُ: الشَّمْسُ حينَ تُشْرِقُ، ورَواه عَمْرو عَن أَبِيهِ، ورَواه ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِىِّ ويُحَرَّكُ عَن ابْنِ السِّكًّيتِ، يُقالُ: طَلَعَت الشَّرْقُ، وَلَا يُقال: غَرَبَت الشَّرْقُ.
والشَّرْقُ: إسْفارُها. والشَّرْقُ: حَيْثُ تَشْرُقُ الشمسُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ يَوْم طَلْعَةَ شَرْقِه، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ.
والشرْقُ: الشَّقُّ يُقال: مَا دَخَلَ شَرْقَ فَمِي شَيءٌ، أَي: شِقَّ فَمِي، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
والشَّرْقُ المَشْرِقُ كَمَا فِي الصِّحاح، وجَمْعُه أشْراقٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بهَا الآلَ زَيَّنُوا ... مَسانِدَ أَشْراقِ بهَا ومَغاربِ) وقالَ أبُو العَبّاسِ: الشَّرْقُ: الضَّوْءُ الذِي يَدْخُلُ من شَق البابِ رَواهُ ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاس: وَقد ردَّ فلَمْ يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ ويُكْسَرُ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الشَّرْقُ: طائِر بَيْنَ الحِدَأَةِ والصَّقْرِ وفِي العُبابِ: والشّاهِين، ولَوْنُه أَسْوَدُ، قالَ شَمِرٌ: وأَنْشَدَ أَعْرابِيًّ فِي مَجْلِسِ ابنِ الأعرابيِّ: انْتَفِجِي يَا أَرْنَبَ القِيعانِ وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ) أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِيانِ وهكَذا فَسَّرَه، وجَمْعُه شُرُوقٌ، وَهُوَ من سِباع الطَّيْرِ، قَالَ الرّاجِزُ: قد أَغْتَدِي والصبْحُ ذُو بَرِيقِ بملحِم أحْمَرَ سَوْذَنِيقِ أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشرُوق والشَّرْقُ: إِقْلِيمٌ بإِشْبِيلِيَةَ أَو إِقْلِيمٌ بباجَةَ صوابُه وإِقْلِيمٌ بباجَةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وتَقَدَّمَ لَهُ فِي الفاءَ أنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ، فَهُوَ شَدِيدُ المُلابَسَةِ بِهَذَا.
وشَرَقَت الشمْسُ شَرْقاً، وشُرُوقاً: طَلَعَتْ، كأشْرَقَتْ وقِيلَ: أَشْرقَتْ: أَضاءَتْ وانْبَسطَتْ على الأرْضِ، وشَرَقَتْ: طَلَعَتْ.
وشَرَقَ الشّاةَ شَرْقاً: إِذا شقَّ أذُنَها نَقَله الجَوْهَرِيًّ.
وشَرَق النخْلُ: أَزْهَى أَي: لَوَّنَ بحُمْرَة كأشْرَقَ قالَ أَبُو حَنِيفَةَّ: هُوَ ظُهُورُ أَلوانِ البُسْرِ.
وشَرَقَ الثَّمَرةَ: قَطَفَها نَقَله الأَزْهَرِي.
وقالَ ابنُ الأنْبارِيِّ: يُقَال فِي النِّداءَ عَلي الباقِلَّا: شَرْقُ الغَداةِ طَرِي، قالَ أَبُو بَكْر: مَعْناهُ: قَطْعُ الغَداةِ، أَي: مَا قُطِعَ بالغَداةِ والْتُقِطَ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا فِي الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ.
والمَشْرِقُ: جَبَلٌ بــالمَغْرِبِ هَكَذَا فِي النسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه ببلادِ العَرَبِ، فَفِي العُبابِ: والمَشْرِقُ: جَبَل من جِبالِ العَرَبِ، بَيْنَ الصَّرِيف والقَصِيم، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ من الأعْرافِ بينَ الصَّرِيفِ والقصيم، من أَرْضِ ضَبَّةَ، وجَبَلٌ آخَرُ هُنَاكَ، فَتنبْه لذَلِك.
ومِخْلافُ المَشْرِقِ باليَمَنِ، وإِليهِ نُسِبَ الضَّحّاكُ بنُ شَراحِيل المَشْرِقِي: تابِعي يَرْوِي عَن أَبِي سَعِيدٍ، وَعنهُ الزهرِي، وحَبيبُ بنُ أَبي ثابتٍ، قَالَه ابنُ حِبّان، هَكذا ضَبَطَه الدَّارَقُطْني أَو صوابُه كَسْرُ المِيم وفَتْحُ الرّاءَ، نِسْبَةً إِلى مِشْرَقٍ كمِنْبَرٍ: بَطْن مِنْ هَمْدانَ.
قلتُ: وَمن هَذَا البَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيُّ شَيْخ للشّعْبِيِّ، وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ المِشْرَقِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ المَدِينِيِّ، ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاَ، وعُرَيْبُ بنُ يَزِيدَ المِشْرَقيُّ، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الجَبّار الشَّامي.
وقَوْلُه تَعالَى: شَرْقية وَلَا غَرْبِيَّةٍ أَي: هذِه الشجرةُ لَا تطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ أَو وَقْت غُرُوبِها فَقَط، ولكِنّها شَرقِيةٌ غَرْبِيَّة تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَداةِ والعَشِيِّ، فَهُوَ أَنْضَرُ لَها، وأَجْوَدُ لزَيْتُونِها، وَهُوَ قَوْلُ الفَراءَ وغَيْرِه من أَهْلِ التَّفْسِيرِ، قالَ الحَسَنُ: المَعْنَى أَنَّها ليسَت من) شَجَرِ أهْلِ الدنْيا، أَي: هِيَ من شَجَرِ أَهْلِ الجَنَّةِ، قالَ الأزْهَرِي: والقَولُ الأوَّلُ أَولَى وأَكثر.
والشَّرْقَةُ، بالفَتْح كَمَا فِي الصِّحَاح والمَشرقَةُ مثَلَّثَةَ الرّاءَ واقْتَصَر الْجَوْهَرِي على الضمِّ والفَتحْ، وَنقل الصاغانِي الكَسْرَ عَن الكِسائِيِّ.
والمِشْراقُ كمِحْرابٍ ومِنْدِيل: ذكَر الجَوْهَرِي مِنْها أَربعةً مَا عَدا الأخِيرَةَ: موْضِعُ القُعُودِ فِي الشَّمْسِ حيثُ تَشْرُقُ عَلَيْهِ، وخَصهُ بَعضهم بالشِّتاءَ قَالَ: (تُرِيدِينَ الفِراقَ وأنْتِ مِنِّي ... بعَيْش مثلِ مَشْرُقَةِ الشّمالِ)
ويُقال: الشَّرْقَةُ بالفَتْح، وبالتَّحْرِيك مَوْضِعُ الشَّمْسِ فِي الشِّتاءَ، فأمّا فِي الصَّيْفِ فَلَا شَرْقَةَ لَهَا، والمَشْرِقُ: مَوْقِعُها فِي الشِّتاءِ عَلَى الأرْضِ بعدَ طُلُوعِها، وشَرْقُها: دَفاؤُها. وتَشرًّقَ: قَعَدَ فِيهِ.
والمِشْريقُ كمِنْدِيل، من البابِ: الشِّقًّ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ضِح الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها، وَمِنْه حَدِيث وَهْبٍ: فيَقَع عَلَى مِشْرِيقِ بابِه وَقد ذكرَ فِي قرقف وَفِي قندع.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قالَ: بابٌ للتَّوْبَةِ فِي السَّماءَ يُقالُ لَهُ: المِشْرِيقُ وقَدْ رُدَّ. حتّى مَا بَقِيَ إِلاّ شَرْقُه أَي: ضَوْءُه الدَّاخِل من شِقِّ البابِ، قالَهُ أَبو العَبّاسِ.
والشّارِقُ: الشَّمْسُ حِينَ تَشْرُقُ يُقال: آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ، أَي: كُلَّ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، وقِيلَ الشّارِقُ: قَرْنُ الشَّمْسِ، يُقال: لَا آتِيكَ مَا ذَرَّ شارِقٌ كالشَّرْقَةِ بالفَتْح، والشَّرِقَةِ كفَرِحَة وكأمِيرٍ ويُقالُ أَيْضاً: الشَّرَقَةُ، محرَّكَةً.
والشارِقُ: الجانِبُ الشَّرْقِي وَهُوَ الّذِي تَشْرُقُ فِيهِ الشمْسُ من الأرْضِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الحارِثِ بنِ حِلِّزة:
(آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا ... ءَتْ مَعَدٌّ لكُلِّ حَيٍّ لِواءُ)
قَالَ المُنْذِرِي، عَن أَبي الهَيْثَم: قوْلُه: شارِقُ الشَّقِيقَةِ أَي: مِن جانِبِها الشَّرْقِيِّ الَّذِي يَلي المَشْرِقَ، فقالَ: شارِق، والشَّمْسُ تَشْرُقُ فِيهِ هَذَا مَفْعُولٌ، فجَعَله فاعِلاً، ويُقال لما يَلِي المشرقَ من الأكَمَة والجبَل: هَذَا شارق الجبَلِ، وشَرْقِيُّهُ، وَهَذَا غارِبُ الجبَلِ وغَرْبِيه، وقالَ العَجّاجُ: والفَنَنُ الشّارقُ والغَرْبِي وإنّما جازَ أنْ يَفْعَلَه شارِقاً لِأَنَّهُ جَعَلَه ذَا شَرقٍ، كَمَا يُقَال: سِر كاتِمٌ: ذُو كِتْمان، وَمَاء دافِقٌ: ذُو دَفْقٍ. ج: شُرْقٌ كقفْلٍ مِثل بازِل وبزْلٍ، وَمِنْه حَدِيث. أتَتْكُم الشُّرْقُ الجونُ وَهِي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ)
المظْلِم، ويُرْوَى بالفاءِ، وَقد تَقَدَّم. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الشارِقُ: صنَمٌ كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَبِه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ.
والشّارِقُ: لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ معدِيكَرِبَ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ، وأرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَني شَيْبان جَاءُوا ليغِيروا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْد، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعدِيكرب، فرَدَّتْهُم بَنُو يَشكر، وسَمّاهُ شارِقاً لأَنِّه جَاءَ من قِبَلِ المَشْرِقِ.
وعَبد الشّارِقِ بن عَبدِ الْعزي الجُهَنِي: شاعِر من شعراءَ الحَماسَةِ. والشرقيةُ: كُورَة بمِصرَ بل كورٌ كَثِيرَة تُعرَف بذلِك، مِنْهَا: شَرقِيةُ بُلْبَيس، وَهِي الَّتِي عناها المَصنف، وتُعرَف بالحَوْف، وشَرْقية المَنْصُورة، وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، وشَرْقِيةُ مَنوف، وشَرْقِيَّةُ سيلِين، وشَرْقيةُ العَوّام، وشَرْقِية أَولادِ يَحْيَى، وشَرْقِيَّةُ أّولادِ مَنّاع.
والشَّرقِيَّة: مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ بَاب البَصْرَةِ والكَرْخ، شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنصُورة. مِنها: أبُو العَباسِ أَحْمَدُ ابْن الصَّلْت بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْن أَخي جُبارة بن المُغَلِّسِ، ضَعِيف وَضّاعٌ.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحلَّةٌ بواسِطَ، مِنْها عبد الرَّحْمنِ بنُ مُحَمدِ بنِ المُعَلَّم.
والشَّرْقِيَّةُ: مَحَلَّة بنَيْسابُورَ، مِنْهَا: الحافِظُ أبُو حَامِد مُحَمَّدُ هَكَذَا فِي النسَخ وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمدِ ابْن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقيِّ النيْسابُورِيّ، تِلْمِيذ مسْلِم، وَعنهُ ابْن عَدِي وأَبو أحْمَدَ الحاكِمُ، وأخُوه أبُو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدٌ، وآخَرُونَ.
والشَّرْقِيةُ أَيْضا: ة ببَغْدادَ خَرِبتْ الآنَ. وشرْقِي بالفَتْح: روى عَن أبي وَائِل بن سَلمَة الأسدِي عَن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ رضِي اللهُ عَنهُ.
وشرقِي بنُ الْقطَامِي ضَبطَه الْحَافِظ بتَحْرِيك الراءِ، وَهُوَ مُؤَدَبُ المَهْديِّ، راوِيَةُ أَخْبارٍ عَن مُجالِد اسْم شَرقِي الوَلِيد ضَعَّفهُ الساجيّ، وفاتَه: شَرْقي الجعْفِيُّ عَن سوَيْدِ بن غَفلَةَ وشارقة: حِصن بالأندلسِ، من أعمالِ بَلنيَسةَ. وشرقت المشاة، كفَرِح: انشقت أذُنها طولا وَلم يبِن فهِي شرقاء وقِيلَ: هِيَ الَّتِي يشق باطِن أذنها شقّاً بائِناً وَيتْرك وسط أذنِها صَحِيحا، وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذكرة: الشَرْقاء الَّتِي شُقَّت أذناهَا شقين نافذين، فَصَارَت ثَلاثَ قِطع متَفرَقة، وَمِنْه الحدِيث: نهى أَن يُضحي بشرقاء أَو خرقاء أَو جَدْعَاء وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الشرقاء فِي الْغنم: والمشقوقة الْأذن بِاثْنَيْنِ، كَأَنَّهُ زنمة، والشرق محركة الشجا والغصة، يُقَال شَرق الرجل بريقه: إِذا غص بِهِ وَكَذَلِكَ بِالْمَاءِ وَنَحْوه كالغصص بِالطَّعَامِ فَهُوَ شَرق ككتف قَالَ عدي بن زيد:)
(لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرق ... كنت كالغصان بِالْمَاءِ اعتصاري)
وَهُوَ مجَاز وَمن الْمجَاز لطمه فشرق الدَّم فِي عينه إِذا احْمَرَّتْ وَمِنْه حَدِيث الشّعبِيّ: سُئِلَ عَن رجل لطم عين آخر فشرقت بِالدَّمِ وَلما يذهب ضوءها فَقَالَ:
(لَهَا أمرهَا حَتَّى إِذا مَا تبوأت ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعاً)
الضَّمِير فِي لَهَا لِلْإِبِلِ يهملها الرَّاعِي حَتَّى إِذا جَاءَت إِلَى الْموضع الَّذِي أعجبها فأقامت فِيهِ مَال الرَّاعِي إِلَى مَضْجَعِه، ضَرَبَه مَثَلاً للعينِ، أَي: لَا يحكَم فِيهَا بشيءٍ، حَتّى يَأتي على آخِرِ أَمْرِها وَمَا يَؤُول إِليهِ، فَمَعْنَى شَرِقَت بالدمَ أَي: ظَهَر فِيها وَلم يجرِ مِنها. وَمن المَجازِ: شرِقَت الشَّمْس: ضَعف ضَوءُها وَقيل شَرقَتْ الشَّمْس إَذا اخْتلَطت بهَا كدورة ثمَّ قلت أَو إِذا دَنَت للغروبِ، وأضافه صلَى الله عليهِ وسَلم إِلَى الموتَى فَقَالَ: لَعَلَكم ستدركونَ أَقْوَامًا يؤَخرون الصَّلاةَ إِلَى شَرق الموْتَى فصلوا الصلاةَ للوَقت الذِي تَعرِفونَ، ثمِّ صَلّوها مَعَهم لِأَن ضَوءها عِند ذلِك الوقْتِ ساقِط عَلَى المَقابِرِ، فلِذلِكَ أَضافَه إِلى المَوْتى، وسُئلَ الحَسن بن مُحَمَّدِ ابنِ الحَنيَفةِ عَن شَرق المّوْتَى، فَقَالَ: أَلَمْ تّرَ إِلَى الشمسِ إِذا ارْتَفَعَت عَن الحِيطان، وصارَت بينَ القبورِ كأَنَّها لجنةٌ فذَلِك شَرق المَوتَى. أَو أَرادَ أَنَهم يُصَلونَها أَي: الصَّلَاة، هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحَ والعبابِ، من غيرِ تَقييدِ، وقيدها بَعضهم بصَلاة الجمُعَة، ولَم يَبْق من النَّهارِ إِلاّ بقَدرِ مَا يَبْقي من نَفْسِ المحتَضَرِ إِذا شَرقَ برِيقِه عِنْد المَوتِ، أَرادَ فَوْتَ وَقتِها، قَالَ الصّاغانِي: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرًّمَّةِ يَصِف الحمُرَ:
(فلَما رَأَين اللَيلَ وَالشَّمْس حَية ... حَياةَ الَّذِي يَقضِي حُشاشَةَ نازِع)

(نَحاها لثَاجً نَحوَة ثُمَ إنهُ ... توَخى بِها العَينَيْنِ عَينَيْ متالِعليه السَّلَام)
وَقَالَ أَبُو زيد: تكرَهُ الصَّلَاة بشَرَق المَوْتَى حِيْن تَصْفَر الشَّمْس، وفَعَلْت ذلكَ بشَرَقِ المَوتَى: عِنْدَ ذلِك الوَقتِ،، وَفِي الحدِيثِ: انه ذَكَر الدّنيا فقالَ: إِنما بَقِي مِنها كشَرَقِ المَوْتى لَهُ مَعنيانِ: أحَدهما: أَنَه أَرادَ بِهِ آخرَ النهارِ، لأنَ الشَمسَ فِي ذلِك الوَقْت إِنَّمَا تَلبث قَلِيلاً، ثمَّ تَغِيب، فشبهَ مَا بَقِي من الدّنيا ببَقاءِ الشَّمسِ تلكَ السّاعةَ، وَالْآخر: من قولهِم: شَرق المَيِّت برِيقِه: إِذا غص بِهِ، فَشبه قِلَّةَ مَا بَقِي من الدُّنْيا بِمَا بَقِي من حَياةِ الشَّرِقِ بِريقِه إِلى أَن يَخْرجَ نَفَسُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّرَقَةُ. مُحَرَكَةً: السِّمَةُ الَّتِي تُوسَمُ بهَا الشّاةُ الشَّرْقاءُ وَهِي المَقْطُوعةُ الأذُنِ، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعي. والشَّرِيقُ كأمِيرٍ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الجهازِ أَي: الفَرْج، عَن ابْن عَبّادٍ أَو هِي المفْضاةُ.)
وشَرِيق: اسْم رَجُلٍ. وشَرِيق: اسمُ ع باليَمَنِ، والشَّرِيقُ: الغلامُ الحَسَنُ الوَجهِ ج: شُرُقٌ بضَمتَيْنِ، وهُم الغِلْمانُ الرُّوقُ. وأَشْرَقَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي وَقْتِ شرُوقِ الشمْسِ كَمَا تَقُول: أَفْجَرَ، وأَضْحَى، وأظْهَرَ، وَفِي التَّنْزِيل: فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ أَي: مُصبحِينَ، وكذلِك قَوْله تَعالى: فأًتْبَعُوهُم مشْرِقِينَ وَمِنْه أَيضاً قولُه: أَشْرِق ثَبِير، كَيْما نغِير، يُريدُ ادْخُل أَيُّها الجَبَل فِي الشَّرْقِ، وَهُوَ ضَوْء: الشَّمْسِ، كَمَا تَقُول: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ فِي الجَنُوبِ، وأّشْمَلَ: دَخَل فِي الشَّمالِ.
وأَشْرَقَت الشمْس إِشْراقاً: أَضاءتْ وانْبَسَطَتْ على الأرْضِ. وقِيلَ: شَرَقت وأَشرَقَت كِلاهُما: طَلَعَتْ، وَقد تَقَدمَ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وفى حَدِيث ابنِ عَبّاس: نهى عَن الصَّلاةِّ بعدَ الصبْح حَتى تَشْرقَ الشَّمْسُ، فإِنْ أَرادَ الطلوُعَ فقد جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَر: حَتى تَطلعَ الشّمسُ وإِن أرادَ الإِضاءَة فقد وَرَد فِي حَديث آخَر: حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، والإضاءة مَعَ الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا: وجَوَّزَ بَعضهم تَعَدَى أَشرقَ، كقَوْلِه:
(ثَلاثَةٌ تشرق الدُّنْيا ببَهْجَتِها ... شَمْسُ الضُّحَى، وأَبو إِسْحقَ، والقَمَرُ) وَلَا حُجَّةَ فيهِ، لاحْتِمالِ فاعِلِيَّةِ الدُّنيا، كَمَا هُوَ الظاهِرُ، ولِذا قِيل: إنّ تَعْدِيَتَه من كَلام المُوَلدِين، وإِن حَكَاهُ صاحِب الكَشافِ، فإِنَّ الشَّائِع المَعْرُوفَ اسْتِعمالُه لازِماً، كَمَا حَققته فِي تَخْلِيصِ التَّلْخِيص لشَواهِدِ التَّلخِيص، وأشارَ إِلَى بعضِه أَربابُ الحَواشي السَّعْديَّة، انْتهى.
وَمن المَجاز أَشرَقَ الثَّوْب فِي الصِّبْغ، وَفِي المحِيطِ والأساس: بالصِّبغ، فَهُوَ مشرِق حُمْرَة: إِذا بَالغ فِي صِبْغِه، وفى الِّلسانِ: بالَغَ فِي حُمْرَتِه. وأَشرقَ عَدوَّه. إِذا أغَصهُ قَالَ الكُمَيْتُ:
(حَتّى إِذا اعْتَزَلَ الزِّحامَ أَذَقْنَه ... جُرَعَ العَداوَةِ بالمُغِص المُشْرِقِ)
وقالَ الزَّمَخْشَرِي: أشرَقْت فُلاناً بِرِيقِه: إِذا لَمْ تُسَوِّغْ لَهُ مَا يَأْتِي من قَولٍ أَو فِعْلٍ، وَهُوَ مَجازٌ وقالَ شَمِرٌ وَابْن الأَعرابي: التَّشريقُ: الجَمالُ، وإِشْراقُ الوَجهِ وأشَراق الْوَجْه وأنشدا للمَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِي:
(ويَزِينهُن مَعَ السَّلَام الْجمال مَلاحَة ... والدل والتَّشرِيق والعَذْم)
قالَ الصاغانِي: العَذْمُ: العض من اللسانِ بالكَلامَ والتَّشْرِيقُ. الأخذْ فِي ناحِيةِ الشَّرقِ وَمِنْه قَوْله:
(سارَت مغَرّبَة وسِرت مُشَرِّقأ ... شَتّانَ بينَ مشرِّقٍ ومُغَرِّب)
وَقد شَرَّقوا: إِذا ذَهَبُوا إِلى الشَّرْقِ، أَو أَتَوْا الشرقَ، وَفِي الحَدِيثِ: وَلَكِن شَرِّقُّوا أَو غرِّبُوا هَذَا أَمْرٌ لأَهْل المَدِينة، وَمن كانَتْ قِبْلَتُه على ذلكَ السَّمْتِ مِمَّن هُوَ فِي جِهَتَي الشَّمالِ والجَنُوب، فأَمّا)
من كانَتْ قِبْلَتُه فِي جِهَةِ الشَّرقِ أَو الغَربِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَرِّقَ أَو يغَرِّبَ، إِنَّمَا يَجتَنِبُ ويَشتَمِل.(وبالهدايا إِذا احْمَرَّتْ مذارعها ... فِي يَوْم ذبح وتشريق وتنحار)
وَأما قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ:
(حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مروة ... بصفا الْمشرق كل يَوْم تقرع)
فَإِنَّهُ اخْتلف فِيهِ فَقيل: الْمشرق جبل لهذيل بسوق الطَّائِف قَالَه الْأَخْفَش وَأَبُو عبيد وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ سوق الطَّائِف نَفسهَا وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: هُوَ جبل البرام وروى ابْن الْأَعرَابِي: بصفا المشقر وَهُوَ حصن بِالْبَحْرَيْنِ بهجر وَابْن أبي ذُؤَيْب من المشقر من الْبَحْرين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَهُوَ الَّذِي ذكره امْرُؤ الْقَيْس فَقَالَ: دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا وَمن الْمجَاز: الْمشرق الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالحمرة وَقَالَ ابْن عباد شرقته صفرته وَفِي اللِّسَان: التَّشْرِيق الصَّبْغ بالزعفران مشبعاً وَلَا يكون بالعصفر والمشرق من الْحُصُون المطين بالشاروق اسْم للصاروج كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ المكلس وانشرقت الْقوس أَي انشقت عَن ابْن)
عباد واشرورق بالدمع إِذا غرق فِيهِ عَن ابْن عباد وَهُوَ مجَاز وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الْمشرق مَوضِع شروق الشَّمْس، وَكَانَ الْقيَاس الْمشرق وَلكنه أحد مَا ندر من هَذَا الْقَبِيل والمَشْرِقان: مشرق الشتَاء والصيف، والمشرقان الْمشرق وَــالْمغْربــ، كَمَا يُقالُ: القَمَرانِ للشَّمْسِ والقَمَرِ. وعَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ المَشْرِقِي، إِلى بِلادِ المَشْرِق، رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ، وَعنهُ وَكِيعٌ.
وجَمْع المَشْرِقِيّ مَشارِقَة. وكُلُّ مَا طَلَع من المَشْرِقِ فقَدْ شَرَقَ، ويسْتَعملُ فِي الشَّمْسِ والقَمَرِ والنجُوم. ومكانٌ شَرقِي: تَشْرُقُ فِيهِ الشَّمْس من الأَرْضِ. وأشرَقَ وَجهه، ولَونُه: أَسْفّرَ وأَضاءَ وتلألأ حسْناً. والمِشرِيق: المَشرِقُ، عَن السّيرافِي. وَمَكَانٌ شَرق وَمَشرِق، وَقَد شَرَقَ شرقاً وأشْرقَ: أَشْرَقَت عليهِ الشمسُ فأضاءَ. وأَشرَقَتِ الأَرضُ: أَنارَتْ بإِشراقِ الشَّمْس وضِحها عَلَيْها، وقَوْلُه أَنْشده ابنُ الأعْرابِي:
(قُلت لسعْدِ وَهوَ بالأَزارِقِ ... عليكَ بالمَحضِ وبالمَشارِقِ)
فَسره فقالَ: مَعناهُ عَلَيْك بالشَّمسِ فِي الشِّتاءَ فانْعَم بِها، ولِذا قالَ ابْن سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ المَشارِقَ جَمع لَحْم مشَرَّق، وَهُوَ هَذَا المَشرورُ فِي الشَّمسِ، يُقَوِّي ذَلِك قَوْله بالمَحْضِ، لأنَهُما مَطْعُومانِ، يَقُول: كُلِ اللَّحْمَ واشْرْبِ اللَّبَنَ المَحْضَ. والشَّرق، من اللحمَ، ككَتِف: الأَحْمَرُ الَّذِي لَا دَسَمَ لَهُ، وفى الأساسِ: عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز. والشرَق، محَركَةً: دُخُولُ المَاء الحَلْقَ حَتَّى يَغَص بِهِ حَتى عي، وَقيل: شرِقَ بِريقه حَتى لم يقدر على إساغَته وابتِلاعِه. وشَرِقَ المَوْضِع بأَهْلِهِ، كفَرحَ: امْتَلأ فضاقَ، وَهُوَ مَجاز. وشَرِقَ الجَسَدُ بالطِّيب كذلِك، وَيُقَال ثوب شَرِقٌ بالجادِيًّ، قَالَ المُخَبل:
(والزَّعفّرانُ على تَرائِبِها ... شَرِقاً بهِ اللَّبّاتُ والنحْرُ)
وشرقَ الشَّيءُ شَرَقاً: إِذا اختَلَطَ، قَالَ المسَيبُ بنُ عَلَسٍ:
(شَرِقاً بِمَاء الذوْبِ أسْلَمَه ... للمبتَّغِية مَعاقِلُ الدبرِ)
ويُقال: شَرِقَ الشَّيء شَرَقاً: إِذا اشتدت حمرَتُه بدَم أَو بحُسْنِ لَوْن أحمَر، قالَ الأعْشَىً:
(وتَشْرَقُ بالقَوْلِ الّذِي قَدْ أَذَعْتَه ... كَمَا شَرِقَتْ صَدرُ القَناةِ من الدَّم)
وصَرِيعٌ شَرِقٌ بدَمِه، أَي: مُخْتَضَبٌ. وشَرقَ لَوْنُه شَرَقاً: احْمَرَّ من الخَجَل. والشَّرْقِيُّ: صِبْغ أَحمَرُ. وشَرِقَتْ عَيْنه، واشرورَقَتْ: احْمَرَّتْ وَهُوَ مًجازٌ. ونَبْتٌ شَرِقِّ: رَيّان، قالَ الأعْشَى:)
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِق ... مؤَزَّرٌ بعَمِيم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ)
والشّارِقُ: الكِلْسُ، عَن كُراع. ورَجُل مِشْراقٌ، كمِحْرابٍ: عادَتُه أَنْ يُغِصَّ عَدوَّهُ برِيقِه، نَقَله الزَّمَخْشَرِي. والشرِيقُ، كأَمِيرٍ: اسمُ صَنَم. ومِشْرِيقّ، بِالْكَسْرِ: موضعٌ. وشَرَّقَتِ الأرْضُ تَشْرِيقاً: أَجْدبَت، وذلِك إِذا لَمْ يُصِبْها ماءٌ، ومِنْهُ الشَّراقِي، بلُغَةِ مِصْر. وتَشَرَّقُوا: نَظَرُوا مِنْ مِشْرِيق الْبَاب، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وأشرق كأحمَدَ: موضِع بالحِجاز من دِيارِ بَنِي نَصر بن مُعاوِيةَ. وَذُو أشرق: بَلَد باليَمن قربَ ذِي جِبْلَةَ، مِنْهَا: أَحْمد بنُ مُحَمَّد الأَشرقيُّ، مادِحُ الملكِ المُعِز إِسْمَاعِيل بنِ سَيف الإِسلام طُغتِكِينَ بن أَيوبَ، وَمِنْهَا أَيْضا: َ الفَقِيهُ القاضِي مَسعُود بنُ عليّ ابْن مَسعودٍ الأشْرَقيّ، وَلي القَضاءَ باليَمنِ بعدَ صَفِيِّ الدينِ أحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكرٍ العَرَشانِيِّ، ماتَ بِذِي أشْرَق فِي حُدودِ سنة. وأبُو بَكْرٍ محَمّدُ بنُ عُثمانَ بن مشْرقٍ، كمحْسِن تَفَرَّدَ بالسمَّاعَ من التَقِىًّ بنِ العِزِّ بن الحافِظِ عبدِ الغَنِي ومشرِق بنُ عَبدِ اللهِ الْفَقِيه الحَنَفي،، سَمعَ مِنْهُ ابْن الرّيّ بحَلَبَ، وَأَبُو المَكارِم عبْد الكَرِيم بِن بَدرٍ المَشرقِيّ، إِلى مشرق مولَى السّامانِية، كَتَب مِنْهُ السَّمْعَانِيّ وتكَلمَ فِيهِ. وشرِيقان، كأَمِير: جَبَلانِ أَحمَرانِ لبني سليم. ومشرق، كمحْسِنٍ: مَوضِع. وأَبُو الطَّمَحانِ حَنظَلَة بنُ شَرقِي القينيّ: شاعِر.
شرق: {مشرقين}: أي عند شروق الشمس. {أشرقت}: أضاءت.
(ش ر ق) : (أَشْرَقَ) دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ (وَمِنْهُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) يُخَاطِبُ أَحَدَ جِبَالِ مَكَّةَ وَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ (وَنُغِيرُ) نَدْفَعُ فِي السَّيْرِ (وَالتَّشْرِيقُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مِنْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا إذَا طَلَعَتْ أَوْ مِنْ أَشْرَقَتْ إذَا أَضَاءَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا (وَمِنْهُ) الْمُشَرَّقُ الْمُصَلَّى وَسُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ وَصَارَ مَا سِوَاهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّمْسِ (وَتَشْرِيقُ) الشَّعِيرِ إلْقَاؤُهُ فِي الْمَشْرَقَةِ لِيَجِفَّ (وَالشَّرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ.

شرق


شَرَقَ(n. ac. شَرْق
شُرُوْق)
a. Rose (sun).
b.(n. ac. شَرْق), Docked, slit (ear).
c. Supped, sipped (broth).
شَرِقَ(n. ac. شَرَق)
a. Became red, reddened.
b. Was docked, slit (ear).
c. [Bi], Was choked, suffocated, stifled by.
شَرَّقَa. Went eastward; turned towards the east.
b. Had a bright, sunny face, complexion.
c. Dried in the sun (meat).
d. Daubed, plastered.
e. Half-killed (animal).
أَشْرَقَa. Shone, beamed.
b. Lit up, illuminated, irradiated.
c. Took place at sunrise.
d. Saturated with dye (garment).

تَشَرَّقَa. Stood, basked in the sun.

إِنْشَرَقَa. Snapped, was broken (bow).
شَرْقa. Sun-rise; the sun-rising, the east, orient
levant.
b. Chink, fissure.
c. Beam, ray; light.

شَرْقِيّa. Eastern, oriental.
b. East wind.

شِرْقa. see 1 (c)
شَرَقa. Sun.
b. Phlegm &c.

مَشْرِق
(pl.
مَشَاْرِقُ)
a. see 1 (a)
شَاْرُوْقa. Plaster.

شَرْقَآءُa. Docked (sheep).
إِشْرَوْرَقَ
a. Was choked; was tearful.

شَرَقْرَق
a. Shrike.
شرق
شَرَقَتِ الشمس شُرُوقاً: طلعت، وقيل: لا أفعل ذلك ما ذرّ شَارِقٌ ، وأَشْرَقَتْ: أضاءت.
قال الله: بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
[ص/ 18] أي: وقت الإشراق.
والْمَشْرِقُ والمغرب إذا قيلا بالإفراد فإشارة إلى ناحيتي الشَّرْقِ والغرب، وإذا قيلا بلفظ التّثنية فإشارة إلى مطلعي ومغربي الشتاء والصّيف، وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار بمطلع كلّ يوم ومغربه، أو بمطلع كلّ فصل ومغربه، قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَــالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَــيْنِ [الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، وقوله تعالى:
مَكاناً شَرْقِيًّا
[مريم/ 16] ، أي: من ناحية الشّرق. والْمِشْرَقَةُ : المكان الذي يظهر للشّرق، وشَرَّقْتُ اللّحم: ألقيته في الْمِشْرَقَةِ، والْمُشَرَّقُ: مصلّى العيد لقيام الصلاة فيه عند شُرُوقِ الشمس، وشَرَقَتِ الشمس: اصفرّت للغروب، ومنه: أحمر شَارِقٌ: شديد الحمرة، وأَشْرَقَ الثّوب بالصّبغ، ولحم شَرَقٌ: أحمر لا دسم فيه.
ش ر ق : شَرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشَرْقًا أَيْضًا طَلَعَتْ وَأَشْرَقَتْ بِالْأَلِفِ أَضَاءَتْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنًى وَأَشْرَقَ دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ أَيْ نَدْفَعَ فِي السَّيْرِ.

وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّرْقَةِ وَهِيَ الشَّمْسُ وَقِيلَ تَشْرِيقُهَا تَقْطِيعُهَا وَتَشْرِيحُهَا وَشَرِقَتْ الشَّاةُ
شَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَتْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ بِاثْنَتَيْنِ فَهِيَ شَرْقَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَرَقَهَا شَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالشَّرْقُ جِهَةُ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَالْمَشْرِقُ مِثْلُهُ وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي النِّسْبَةِ مَشْرِقِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَشَرِقَ زَيْدٌ بِرِيقِهِ شَرَقًا فَهُوَ شَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَرِقَ الْجُرْحُ بِالدَّمِ امْتَلَأَ. 

شأي

Entries on شأي in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
ش أي

شَأَيْتُ القَوْمَ شأياً سَبَقْتُهم وشَاءَنِي الشيءُ شأياً حَزَنَني وشَاقَنِي قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ

(لم أُغْمّضْ لَهُ وشأيي بِه ما ... ذَاكَ أَنِّي بِصَوْبِهِ مَسْرُورُ)

وشيءٌ مُتَشَاءٍ مختلِفٌ وقوله أنشده ثَعلبٌ

(لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطِ ... لِمَرْوَانَ صَدْعاً بَيِّناً مُتَشَائِيا) لم يُفَسِّرْه واشْتَأَى اسْتَمَعَ

شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ،

وفي الحديث: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛

الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: قال

لخالد ابن صفوانَ صاحبِ ابنِ الزُّبَيْر وقد ذكَرَ سُنَّة العُمَرَيْن فقال

تَرَكْتُمَا سُنَّتَهُما شَأْواً بَعيداً، وفي رواية: شأْواً مُغَرَّباً

ومُغَرِّباً، والمُغَرَّبُ والمُغَرِّبُ البَعِيدُ، ويريد بقوله

تَرَكْتُما خالداً وابْنَ الزُّبَيْر. والشَّأْوُ: السَّبْقُ، شَأَوْتُ القَوْمَ

شَأْواً: سَبَقْتُهم. وشَأَيْتُ القَوْمَ شَأْياً: سبَقْتُهم؛ قال امرؤ

القيس:

فَكانَ تَنادِينَا وعَقْدَ عِذَارِه،

وقالَ صِحابي: قَدْ شأَوْنَكَ فاطْلُبِ

قال ابن بري: الواو ههنا بمعنى مَعْ أَي مع عَقْدِ عذاره، فأَغْنَتْ عن

الخَبَر على حدِّ قولهم كُلُّ رجلٍ وضَيْعَتَه؛ وأَنشد أَبو القاسم

الزجاجي:

شَأَتْكَ المَنازِلُ بالأَبْرَقِ

دَوارِسَ كالوَحْيِ في المُهْرَقِ

أَي أَعْجَلَتْك من خَرابها إذ صارَتْ كالخَطِّ في الصحيفة. وشَآني

الشيءُ شَأْواً: أَعْجَبَني، وقيل حزَنَنِي؛ قال الحَرِثُ بن خالد

المخزومي:مَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً،

ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ

وقيل: شآنِي طَرَّبَنِي، وقيل: شاقَنِي؛ قال ساعدة:

حتَّى شَآها كَلِيلٌ، مَوْهِناً، عَمِلٌ؛

باتَتْ طِراباً، وباتَ اللَّيْل لَمْ يَنَمِ

شَآها أَي شاقَها وطَرَّبَها بوزن شَعاها. الأَصمعي: شَآنِي الأَمْرُ

مثلُ شَعاني، وشاءني مثل شاعَنِي إذا حَزَنَك، وقد جاء الحَرِثُ بنُ خالد

في بيته باللغتين جميعاً. وشُؤْتُه أَشُوءُهُ أَي أَعْجَبْتُه. ويقال:

شُؤتُ به أَي أُعْجِبْتُ به. ابن سيده: وشَآني الشيءُ شَأْياً حَزَنَني

وشاقَني؛ قال عَدِيُّ ابن زيد:

لَمْ أُغَمِّضْ له وشَأْيي به مَّا،

ذاكَ أَنِّي بصَوْبِهِ مَسْرورُ

ويقال: عَدا الفَرَسُ شَأْواً أَو شَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو

طَلَقَيْن. وشَآهُ شَأْواً إذا سَبَقَه. ويقال: تَشاءَى ما بينهم بوزن تَشاعى أَي

تَباعَدَ؛ قال ذو الرُّمَّة يمدح بِلالَ بنَ أَبي بُرْدَة:

أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ

فشَدَّ إصارَ الدِّينِ، أَيّامَ أَذْرُحٍ،

ورَدَّ حروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ

ابن سيده: وشاءَني الشيءُ سبَقَني. وشاءَني: حَزنَني، مقْلوبٌ من شَآني،

قال: والدليل على أَنَّهُ مقلوبٌ

منه أَنه لا مصدَرَ له، لم يقولوا شاءَني شَوْءاً كما قالوا شَآني

شَأْواً، وأَما ابن الأَعرابي فقال: هما لغتان، لأَنه لم يكن نحوِيّاً

فيَضْبِط مثلَ هذا؛ وقال الحَرِثُ بنُ خالد المخزومي فجاء بهما:

مَرَّ الحُمولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً،

ولَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ

تَحْتَ الخُدورِ، وما لَهُنَّ بَشاشَةٌ،

أُصُلاً، خَوارِجَ مِنْ قَفا نَعْمانِ

يقول: مَرَّت الحُمول وهي الإبل عليها النساءُ فما هَيَّجْنَ شَوْقَك،

وكنتَ قبل ذلك يهيجُ وجْدُك بهِنَّ إذا عايَنْتَ الحُمولَ، والأَظْعانُ:

الهَوادِجُ وفيها النِّساءُ، والأُصُلُ: جَمْعُ أَصيلٍ، ونَعْمانُ:

مَوْضِعٌ معروفٌ، والبشاشة: السُّرورُ والابْتِهاج؛ يريد أَنه لم يَبْتَهِجْ

بهِنَّ إذ مَرَرن عليه لأَنه قد فارق شبابَه وعَزَفَتْ نفْسُه عن اللَّهْوِ

فلم يَبْتَهِجْ لمُرورِهِنَّ به، وقوله: وما شأَوْنَكَ نَقْرَةً أَي لم

يُحرِّكْنَ مِن قَلْبِكَ أَدْنى شيءٍ. وشُؤْتُ بالرَّجُلِ شَوْءاً:

سُرِرْتُ. وشاءَني الشيءُ يشوءُني ويشَيئُني: شاقَني، مَقْلوبٌ من شآني؛ حكاه

يعقوب؛ وأَنشد:

لقد شاءَنا القومُ السِّراعُ فأَوعَبوا

أَراد: شآنا، والدليلُ على أَنه مقلوبٌ

أَنه لا مصدر له. وشاءاهُ على فاعَلَه أَي سابقه. وشاءَه: مثل شآهُ على

القلبِ أَي سَبَقَه. ورجلٌ شيِّئانٌ

بوزنِ شَيِّعان: بعيدُ النظرِ، ويُنْعَتُ به الفرس، وهو يحتمل أَن يكون

مقلوباً من شَأَى الذي هوسبق لأَن نظره يَسْبِقُ نَظَر غيره، ويحتمل أَن

يكون من مادَّةٍ على حِيالِها كشاءني الذي هو سَرَّني؛ قال العجاج:

مُخْتَتِياً لِشَيِّئانٍ مِرْجَمِ

وشيءٌ مُتَشاءٍ: مختلِفٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

لَعَمْري لقد أَبْقَتْ وقيعةُ راهِطٍ،

لِمَرْوانَ، صَدْعاً بَيِّناً مُتَشائِيا

قال ابن سيده: لم يُفَسِّره. واشْتَأَى: اسْتَمَع. أَبو عبيد:

اشْتأََيْتُ اسْتَمَعْت؛ وأَنشد للشماخ:

وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ ليس بَيْنَهُما،

إذا هُما اشْتأَتا للسمع، تَهْميلُ

(* قوله «تهميل» هكذا في نسخة بيدنا غير معول عليها، وفي شرح القاموس:

تسهيل).

واشْتأَى: اسْتَمَع، وقال المُفَضَّل: سَبَقَ. ابن الأَعرابي: الشَّأَى

الفسادُ مثلُ الثَّأَى، قال: والشَّأَى التَّفْريقُ. يقال: تَشاءَى

القَوْمُ إذا تَفَرَّقوا. التهذيب في هذه الترجمة أَيضاً: ومن أَمثالهم شرٌّ

ما أَشاءَكَ إلى مُخَّةِ عُرْقوبٍ، وشَرٌّ ما أَجاءَكَ أَي أَلجَأَكَ. وقد

أُشِئْتُ إلى فُلانٍ وأُجِئْتُ إليه أَي أُلْجِئْتُ إليه. الليث:

المَشيئة مصدرُ شاءَ يَشاءُ مَشيئَةً:

وشَأْوُ الناقةِ: بَعْرُها، والسين أَعلى. الليث: شَأْوُ الناقةِ

زِمامُها وشَأْوُها بَعْرُها؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأَتانه:

إذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوى لَهُ

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَيْنِ أَفْلَجُ

وقال الأَصمعي: أَصْلُ الشَّأْوِ زَبيلٌ من تُرابٍ يُخْرَجُ مِنَ

البِئْر، ويقال للزَّبيلِ المِشْآة، فَشَبَّه ما يُلْقيهِ الحِمارُ والأَتانُ

من رَوْثِهِما به؛ وقال الشماخ في الشأْوِ بمعنى الزِّمام:

ما إن يَزالُ لها شَأْوٌ يُقَوِّمُها،

مُجَرّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ، مَجْدولُ

ويقال للرجل إذا تَرَكَ الشيءَ ونَأَى عنه: ترَكَه شَأْواً مُغَرَّباً،

وهَيْهاتَ ذلك شَأْوٌ مُغَرَّبٌ؛ قال الكميت:

أَعَهْدَكَ من أُولى الشَّبيبَةِ تَطْلُبُ

على دُبُرٍ، هَيْهاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ

وقال المازني في قوله:

يُصْبِحْنَ، بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْريدِ،

شَوائِياً للسَّائِقِ الغِرِّيدِ

التجريد: المتجرد الماضي، والشَّوائي: الشَّوائِقُ، وقول الحرث بن خالد:

فَِما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً

أَي ما شُقْنَكَ ولقد نَراك وأَنتَ تَشْتاق إلَيْهِن فقد كَبِرْتَ

وصِرْتَ لا يَشُقْنَك إذا مَرَرْنَ. والشَّأْوُ: ما أُخْرِجَ من تُرابِ

البِئْرِ بمِثْل المِشْآةِ. وشَأَوْتُ البِئرَ شَأْواً: نَقَّيْتُها

وأَخْرَجْت تُرابَها، واسمُ ذلك التراب الشَّأْوُ أَيضاً. وحكى اللحياني:

شَأَوْتُ البِئْرَ أَخْرَجْت منها شَأْواً أو شَأْوَيْن من تراب. والمِشْآةُ:

الشيءُ الذي تُخْرِجهُ به، وقال غيره: المِشْآةُ الزَّبيلُ يُخرَجُ به

تُراب البئر، وهو على وزن المِشْعاةِ، والجَمْع المَشائي؛ قال:

لولا الإلَهُ ما سَكنَّا خَضَّما،

ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّما

وقُيَّمٌ: جمع قائمٍ مثل صُيَّمٍ، قال: وقياسه قُوَّم وصُوَّم.

وشَأَوْتُ من البئر إذا نزَعْتَ منها التُّراب. اللحياني: إنه لَبَعيدُ الشَّأْوِ

أي الهِمَّة، والمعْرُوفُ السين.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

يسر

Entries on يسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
يسر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام إنّ المَرء المسلمَ مَا لم يَغْشَ يخْشَعُ لَهَا إِذا ذكِرَت وتغري بِهِ لئام النَّاس كالياسرِ الفالجِ ينْتَظر فَوزةً من قِداحه أَو دَاعِي الله فَمَا عِنْد الله خير للأَبرار. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة والأصمعي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهم دخل كَلَام بَعضهم فِي بعض قَالُوا: [قَوْله -] : الياسر من المَيسَر (المَيَسِر) وَهُوَ القِمار الَّذِي كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ حَتَّى نزل الْقُرْآن بِالنَّهْي عَنهُ فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّما الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطان فَاجْتَنِبُوهُ} الْآيَة وَكَانَ أَمر الميسِر أنّهم كَانُوا يشْتَرونَ جَزورا فينحرونها ثمَّ يجزّونها أَجزَاء وَقد اخْتلفُوا فِي عدد الْأَجْزَاء فَقَالَ أَبُو عَمْرو: على عشرَة أَجزَاء وَقَالَ الْأَصْمَعِي: على ثَمَانِيَة وَعشْرين جُزْءا وَلم يعرف أَبُو عُبَيْدَة لَهَا عددا ثمَّ يُسهمون عَلَيْهَا بِعشْرَة قداح لسبعة مِنْهَا أنصباء وَهِي: الفَذّ والتَوأمُ والرَّقيب والناقِسُ والحِلس والمُسْبَل والمُعَلَّى وَثَلَاثَة مِنْهَا لَيست لَهَا أنصباء وَهِي: المَنيحُ والسفيح والوغذ ثمَّ يجعلونها على يَدي رَجُلٍ عَدْلٍ عِنْدهم يَحِيلها لَهُم باسم رجلٍ رجلٍ ثمَّ يقسّمونها على قدر مَا تخرج لَهُم السِّهَام فَمن خرج سَهْمه من هَذِه السَّبْعَة الَّتِي لَهَا أنصباء أَخذ من الْأَجْزَاء بِحِصَّة ذَلِك وَإِن خرج لَهُ وَاحِد من الثَّلَاثَة فقد اخْتلف النَّاس فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ بَعضهم: من خرجت باسمه لم يَأْخُذ شَيْئا وَلم يغرم وَلَكِن يُعَاد الثَّانِيَة وَلَا يكون لَهُ نصيب وَيكون لَغوا وَقَالَ بَعضهم: بل يصير ثمن هَذِه الْجَزُور كُله علىأصحاب هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فيكونون مقمورين وَيَأْخُذ أَصْحَاب السَّبْعَة أنصباءهم على مَا خرج لَهُم فَهَؤُلَاءِ الياسرون قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أجد علماءنا يستقصون معرفَة [علم -] هَذَا وَلَا يَدعُونَهُ كُله وَرَأَيْت أَبَا عُبَيْدَة أقلهم ادِّعَاء لعلمه قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَقد سَأَلت عَنهُ الْأَعْرَاب فَقَالُوا: لَا علم لنا بِهَذَا لِأَنَّهُ شَيْء قد قطعه الْإِسْلَام مُنْذُ جَاءَ فلسنا نَدْرِي كَيفَ كَانُوا ييسرون
يسر: {يسير}: سهل، واليسير: القليل. {الميسر}: القمار.
(يسر) - قوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}
: أي تيسَّرَ وَسَهُلَ. وَيَسرُ: ضِدّ عَسُرَ.
- وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ}
: أي الإفطار في السَّفَر.
- وقوله تعالى: {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا}
: أي السُّفُن تَجرِى بسُهولَةٍ.
- وفي حديث صَلاَةِ الزَّوالِ: "وقد يُسِّر له طَهُورٌ"
: أي هُيِّىءَ وَوُضِعَ.
- وفي الحديث : "كيْفَ تَرَكْتَ البِلَادَ؟ قال: تَيَسَّرَتْ"
: أي أخْصَبَتْ، مِن اليُسْرِ. وتَيَسَّر الرجُلُ: حَسُنَتْ حالُه وتَيَسَّرَ غَنَمُهُ وَيَسُرَ: كَثُر.
- في حديث الشَّعْبِىِّ: "لا بَأْسَ أنْ يُعَلَّقَ اليُسْرُ على الدَّابَّةِ"
قال الحربيُّ؛ هو عُودٌ يُطلِقُ البَوْلَ وقال الأزهرىُّ: هو عُودُ أُسْرٍ لا يُسْرٍ، والأُسْرُ: احْتباسُ البَوْلِ. - وفي حديث علىّ: "اطْعُنُوا يَسْرًا"
واليَسْر: مَا فَتلتَه نحو جسَدِك. وقيل: مَا كان حِذاءَ وَجْهِك.
ي س ر: (الْيُسْرُ) بِسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْعُسْرِ. وَ (الْمَيْسُورُ) ضِدُّ الْمَعْسُورِ. وَقَدْ (يَسَّرَهُ) اللَّهُ (لِلْيُسْرَى) أَيْ وَفَّقَهُ لَهَا. وَقَعَدَ (يَسْرَةً) أَيْ شَأْمَةً. وَ (تَيَسَّرَ) لَهُ كَذَا وَ (اسْتَيْسَرَ) لَهُ بِمَعْنًى أَيْ تَهَيَّأَ. وَ (الْأَيْسَرُ) ضِدُّ الْأَيْمَنِ. وَ (الْمَيْسَرَةُ) ضِدُّ الْمَيْمَنَةِ. وَ (الْمَيْسَرَةُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا السِّعَةُ وَالْغِنَى. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» بِالْإِضَافَةِ قَالَ الْأَخْفَشُ: وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعُلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَمَّا مَكْرُمٌ وَمَعْوُنٌ فَهُمَا جَمْعُ مَكْرُمَةٍ وَمَعْوُنَةٍ. وَ (الْمَيْسِرُ) قِمَارُ الْعَرَبِ بِالْأَزْلَامِ. وَ (الْيَاسِرُ) نَقِيضُ الْيَامِنِ تَقُولُ: يَاسِرْ بِأَصْحَابِكَ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَسَارًا. وَ (تَيَاسَرْ) يَا رَجُلُ لُغَةٌ فِي يَاسِرْ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ. وَ (يَاسَرَهُ) أَيْ سَاهَلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَعْسَرُ (يَسَرٌ) لِلَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا. وَ (الْيَسَارُ) خِلَافُ الْيَمِينِ. وَلَا تَقُلْ: الْيِسَارُ بِالْكَسْرِ. وَالْيَسَارُ وَ (الْيَسَارَةُ) الْغِنَى وَقَدْ (أَيْسَرَ) الرَّجُلُ يُوسِرُ أَيِ اسْتَغْنَى صَارَتِ الْيَاءُ فِي مُضَارِعِهِ وَاوًا لِسُكُونِهَا وَضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا. وَ (الْيَسِيرُ) الْقَلِيلُ. وَشَيْءٌ يَسِيرٌ أَيْ هَيِّنٌ. 
يسر اليَسْرُ - خَفِيْفٌ وُيحَرَّكُ -: اللَّينُ الانْقِيَادِ. وقَوَائمُ يَسَرَاتٌ: أي خِفَافٌ، والواحِدَةُ يَسَرة ويَسْرة. ورَجُلٌ أعْسَر يَسَر؛ وامْرَأةٌ عَسْرَاءُ يَسَرة: تَعْمَلُ بيَدَيْها جَميعاً. ويَسَرَ فلان فَرَسَه، فهو مَيْسُوْرٌ: مَصْنُوْعٌ سَمِيْنٌ. وفَرَسٌ حَسَنُ التيْسُوْرِ: أي السمَنِ.
واليَسَرَةُ: قُرْحَةٌ ما بَيْنَ أسْرَارِ الرّاحَةِ. واليَسَارُ: اليَدُ اليُسْرى. والياسِرُ: كاليامِنِ. واليَسْرَةُ: كاليَمْنَةِ. وكذلك اليَسارُ - مُشَددَة -.
واليَسَارُ: الغِنى والسَّعَةُ، وكذلك المَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ.
وَيسَارِ: اسْمٌ مَوْضُوْع للمَيْسَرَة، مَبْنيٌ على الكَسْرِ. وأيْسَرْتُ الإبلَ: عَدَلْتُها يَسَاراً. واليَسَرُ - والجميع الأيْسَار -: الذين يَجْتَمِعوْنَ على المَيْسِرِ وهو الجَزُوْرُ نَفْسُه. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: يَسَرٌ. ويُقال: يَسَرٌ يَسُوْرٌ وَيسِيْرٌ.
واليَسُوْرُ: القامِرُ. والمِيْسَارُ: الذي له قِدْحٌ مَعَ الأيْسَارِ. وخُذْ ما تَيَسَّرَ واسْتَيْسَرَ. والياسِرُ: الجازِرُ.
وُيقال للنَّرْدِ: مَيْسِرٌ.
واليَسْرُ: المُقَاسَمَة، يَسَرَه يَيْسِرُه يَسْراً. واليَسرَةُ: وَشْمٌ في الفَخِذَيْنِ، وجَمْعُها أيْسَار وَيسَرَاتٌ. وقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
على ذاتِ أيْسَارٍ
أرادَ: ذاتَ قَوائمَ لَيِّنَةٍ لَيْسَتْ بعَسِيْرَةٍ. وَيسَّرَتْ غَنَمُ فلانٍ: كَثُرَ لَبَنُها ونَسْلُها.
وناقَةٌ مُيَسِّرَةٌ ونوْقٌ مَيَاسِيْرُ. ورَجُل مُيَسِّرٌ: لإبِلِه لَبَنٌ. وعِنْدي دَرَاهِمُ يَسِيْرَةٌ: أي مُيَسرَة مُهَيَّاَةٌ.
وفي المَثَل: " لَقِيَ ما لاقى يَسَارُ الكَوَاعِبِ "، يَسَارُ: عَبْدٌ جُبَّ مَذَاكِيْرُه، وله قصةٌ.
ي س ر : الْيَسَارُ بِالْفَتْحِ الْجِهَةُ وَالْيَسْرَةُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا مِثْلُهُ وَقَعَدَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَيَمِينًا وَيَسَارًا وَعَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الْيَسَارِ وَالْيُمْنَى وَالْيُسْرَى وَالْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ بِمَعْنًى وَيَاسَرَ أَخَذَ يَسَارًا فَهُوَ مُيَاسِرٌ وِزَانُ قَاتَلَ فَهُوَ مُقَاتِلٌ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَاسِرْ مِثْلُ قَاتِلْ وَرُبَّمَا قِيلَ تَيَاسَرَ فَهُوَ مُتَيَاسِرٌ وَسَيَأْتِي فِي يمن وَالْيَسَارُ أَيْضًا الْعُضْوُ وَالْيُسْرَى مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْيَمِينُ وَالْيَسَارُ مَفْتُوحَتَانِ وَالْعَامَّةُ تَكْسِرُهُمَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ الْيَسَارُ الْجَارِحَةُ مُؤَنَّثَةٌ وَفَتْحُ الْيَاءِ أَجْوَدُ فَاقْتَضَى أَنَّ الْكَسْرَ رَدِيءٌ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا الْيَسَارُ أُخْتُ الْيَمِينِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَالْأَجْوَدُ الْفَتْحُ.

وَالْيَسَارُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْغِنَى وَالثَّرْوَةُ مُذَكَّرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَأَيْسَرَ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا يَسَارٍ وَالْمَيْسَرَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَالْمَيْسُورُ أَيْضًا وَالْيُسْرُ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا ضِدُّ الْعُسْرِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6] فَطَابَقَ بَيْنَهُمَا وَيَسُرَ الشَّيْءُ مِثْلُ قَرُبَ قُلْ فَهُوَ يَسِيرٌ وَيَسِرَ الْأَمْرُ يَيْسَرُ يَسْرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَسُرَ يُسْرًا مِنْ بَابِ قَرُبَ فَهُوَ يَسِيرٌ أَيْ سَهْلٌ وَيَسَّرَهُ اللَّهُ فَتَيَسَّرَ وَاسْتَيْسَرَ بِمَعْنًى وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَسْرٌ بِفَتْحَتَيْنِ يَعْمَلُ
بِكِلْتَا يَدَيْهِ.

وَالْمَيْسِرُ مِثَالُ مَسْجِدٍ قِمَارُ الْعَرَبِ بِالْأَزْلَامِ يُقَالُ مِنْهُ يَسَرَ الرَّجُلُ يَسِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ يَاسِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ. 

يسر


يَسَرَ(n. ac. يَسْر
يَسَر)
a. Was gentle, kind.
b. Had an easy confinement (woman).
c. Approached on the left.
d.(n. ac. يَسْر), Cast lots with arrows.
يَسِرَ(n. ac. يَسَر)
a. Was easy, feasible.

يَسُرَ(n. ac. يُسْر)
a. see (يَسِرَ).
b. Was little, scanty.

يَسَّرَ
a. [acc. & La], Facilitated, made easy for.
b. Made to prosper, succeed; aided; abetted.
c. Prospered; throve.

يَاْسَرَa. Treated kindly.
b. [Bi], Went to the left of.
أَيْسَرَa. see I (b)b. Was wealthy.

تَيَسَّرَa. Was easy; succeeded.
b. [La], Was easy for.
c. Divided (camels).
d. Was cold.

تَيَاْسَرَa. see I (c) (d).
c. Divided, shared a slaughtered beast.
d. Helped each other; co-operated.

إِيْتَسَرَ
(a. ي
or
ت ) [ Ao.
ت
or
أ ]
see I (d)
إِسْتَيْسَرَa. see V (a)b. [La], Was ready, prepared for.
يَسْرa. see 4 (a) (b).
يَسْرَةa. see 22 (a)
يَسْرِيّa. Prosperous, fortunate.

يُسْرa. see 4 (a)b. Prosperity, affluence.

يُسْرَى
( pl.

يُسْرَيَات )
a. see 22 (a)b. Prosperity.

يَسَرa. Ease; facility; attainability; practicability.
b. Gentleness, affableness, obligingness.
c. (pl.
أَيْسَاْر), Easy; gentle; affable.
d. Prepared, ready.
e. Gambling.
f. Drawer of the lot ( in gambling ).

يَسَرَة
(pl.
أَيْسَاْر
& reg. )
a. Lines of the hand.
b. Brand.

يُسُرa. see 3 (c) & 4
(a), (b).
أَيْسَرُa. Easier.
b. Left, on the left; sinister, sinistral.

مَيْسَرa. A plant.

مَيْسَرَةa. see 3 (c)يَسَر
(a) &
مَيْسِرَة
(d).
مَيْسِرa. Game of arrows; gambling.
b. Stakes; animal to be gambled for.

مَيْسِرَةa. see 3 (c) & 4
(a), (b).
d. (pl.
مَيَاْسِرُ), Left side; left wing or flank (army).

مَيْسُرَةa. see 3 (c)يَسَر
(a), (b) &
مَيْسِرَة
(d).
يَاْسِرa. see 18t (d) & 25
(a).
c. Gambler, player.
d. (pl.
أَيْسَاْر), Slaughterer.
يَسَاْر
(pl.
يَسْرَة
يُسْر
يُسْرَى
يُسُر
10)
a. Left; left hand, left side.
b. see 3 (c) & 4
(a).
يَسَاْرَةa. see 3 (c) & 4
(a).
يِسَاْرa. see 22 (a)
يَسِيْرa. Easy, facile, feasible, practicable;
attainable.
b. Paltry, scanty, little; moderate.
c. see 21 (c)
يَسُوْر
(pl.
يُسُر)
a. see 21 (c)
يَسَّاْرa. see 14 (b)
N. P.
يَسڤرَ
(pl.
مَيَاْسِيْرُ)
a. Facilitated, seconded; successful.
b. see 3 (c) & 25
(a).
N. Ac.
يَسَّرَa. Flourishing condition, thriving.
b. Motion.
مُوْسِر [ N. Ag.
a. IV ], (pl.
مَيَاسِيْر
[مَيَاْسِيْرُ]), Opulent, wealthy.
يَسِيْرًا يَسَارِ
a. A little.

بِالْيَسِيْرِ
a. Easily, with facility.

يَسَارًا
a. عَن اليَسَار On the left.

يَسَرَات
a. Nimble feet or hands.

تَيْسُوْر
a. see N. Ac.
II (b)
أَعْسَر يَسَر
a. Ambi-dextrous.

يَسَف
a. A kind of fly.
ي س ر

يسر الأمر ويسر وتيسّر واستيسر ويسّره الله تعالى وياسره: ساهله. وأمر يسير: غير عسير " إن مع العسر يسرا " ويقال في الدعاء للحبلى: أيسرت وأذكرت أي يسّرت عليها الولادة. وتيسّر له الخروج. وتيسّر له فتح جليل. وخذ بميسوره ودع معسوره. ويسر الأمر فهو ميسور " قولاً ميسوراً ". ورجل وفرس يسر: لين الانقياد. قال:

إنّي على تحفّظي ونزري ... أعسر إن مارستني بعسر

ويسر لمن أراد يسري

وإن قوائم هذه الدابة يسرات: خفاف طيعة. قال كعب بن زهير:

تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوايل وقعهنّ الأرض تحليل

وقال ابن مقبل:

لدهماء إذ للنّاس والعيش غرّة ... وإذ خلقاناً بالصّبا يسران

سهلان متيسّران. وفتل يسرٌ: خلاف شزر وهو نحو خدّك، وطعن يسرٌ: حذاء وجهك. وولادة يسر. ويسّره الله لليسرى: وفّقه. وشيء يسير: قليل حقير، وقد يسر مثل حقر: ويسّرت الغنم: كثر لبنها ونسلها. وقعدوا يمنةً ويسرةً، وعن اليمين وعن اليسار، واليمنى واليسرى، والميمنة والميسرة. وولاّه مياسره. ويامن بأصحابك وياسر بهم. وتيامنوا وتياسروا. وهو أعسر يسرٌ، وهي عسراء يسرة. وأيمنت إبلي وأيسرتها: عدلتها يميناً ويساراً. ويسر الرجل: ضرب بالقداح ييسر ميسراً، ولعب بالميسر. قال الفرزدق:

وهل تركت منكم رماح مجاشع ... ونوكاهم إلاّ أكولة ميسر

هي الجزور يأكلها الميسر ويقسّمها. وقال لبيد:

واعفف عن الجارات وام ... نحهنّ ميسرك السّمينا

أراد الجزور، ورجل ياسر ويسر، وقوم أيسار.

قال:

وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشّتوة أبداء الجزر

ويسروا الجزور: قسموها، وتياسروها: تقاسموها.

ومن المجاز: أسروه، ويسروا ماله. وتياسرت الأهواء قلبه. قال ذو الرمة:

بتفريق أظعان تياسرن قلبه ... وخان العصا من عاجل البين قادح

وهو من فصيح الكلام وعاليه وما فصّحه وأعلاه إلا الاستعارة. ويسّره لكذا: هيّأه. قال أبو دؤاد:

وقد يسّروا منهم فارساً ... حديد السّنان كميش الطّلب
[يسر] نه: فيه: إن هذا الدين "يسر"، أي سهل قليل التشديد. ومنه: "يسروا" ولا تعسروا. ك: وصرح بالثاني وإن لزم من الأول، لصدقه على من أتى به مرة وبالثاني غالبًا. نه: وح: من أطاع الإمام و"ياسر" الشريك، أي ساهله. وكيف تركت البلاد؟ فقال: "تيسرت"، أي أخصبت، وهو من اليسر. وح: لن يغب عسر "يسرين"- ومر في ع. وح: "تياسروا" في الصداق، أي تساهلوا فيه ولا تغالوا. ومنه: ويجعل معها شاتين إن "استيسرنا" له أو عشرين درهما، هو استفعل من اليسر أي من تيسر وسهل. وفيه: اعملوا وسددوا وقاربوا فكل "ميسر" لما خلق له، أي مهيأ مصروف مسهل. ك: قالوا: إذا كان الأمر مقدرًا فنترك مشقة العمل، فقال: لا مشقة إذ كل يُسر لما خلق له وهو يسير على من يسره الله عليه. ز: لو قيل إن معناه أن من خلق للجنة يسر عليه عملها البتة فالتيسر علامة كونه من أهلها فمن لم ييسر على عملها فليعلم أنه ليس من أهلها بل من أهل النار لكان أنسب بمكان التحضيض على العمل - والله أعلم. نه: ومنه: وقد "يسر" له طهور، أي هي ووضع، ك: قد صحبه ورأى "تيسيره"، أي تسهيله على أمته وما حمله على ما فعله إلا تيسيره، وكل مال خاف تلفه في الصالة فهو في معنى الفرس يجوز قطعها له. وفيه: اقرؤا ما "تيسر" من حفظه على اللسان، من لغة وإعراب. وح: سئلت ماهو "أيسر"، أي أهون وهو التوحيد. قس: قال بعد الركوع "يسيرا"، أي شهرًا كما في الرواية الثانية، وهي ترد على الكرماني وغيره قولهم، أي زمانًا قليلًا بعد الاعتدال التام. غ: "إلى "ميسرة"" أي يسار، أيسر: كثر ماله. ""قولا "ميسورا"" لا جفاء فيه. و"فسنيسره" نهيؤه. و"يسرت" الغنم: تهيأت للولادة. و"لليسرى"، الذي لا يقدر عليه أحد إلا المؤمنون. و"ثم السبيل"يسره" أي أخرجه من الرحم. ج: "أتيسر" على الموسر، أي أتسهل، وهو أتفعل من اليسر. ن: قد "يسرت" جندًا، أي هيأتهم وأرصدتهم. و"تيسرا" للقتال، أي تهيأ له. وأقبل "الميسور"، أي أخذ ما تيسر. وفلينفث عن "يساره"، بفتح ياء وكسرها. نه: وفيه: اطعنوا "الضر"، بفتح الياء وسكون السين: الطعن خذاء الوجه. وفيه: إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغزى به لئام الناس "كالياسر" الفالج، الياسر من الميسر وهو القمار، يسر ييسر فهو يسر وياسر وهم أيسار. ومنه ح: الشطرنج "ميسر" العجم" شبه اللعب به بالميسر وهو "القمار بالقدانع" وكل شيء فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز - ط: من "اليسر"ن لأنه أخذ مال الغير ييسر. نه: وفيه: كان عمر أعسر "أيسر" - كذا يروى، وصوابه أعسر يسر، وهو من يعمل بيديه جميعًا ويسمى الأضبط. وفي شعر كعب:
تخدى على "يسرات" وهي لاهية
هي قوائم الناقة، جمع يسرة. وفيه: لا بأس أن يعلق "اليسر" على الدابة، هو بالضم عود يطلق البولن الأزهري: هو عود أسر لا يسرن والأسر: احتباس البول.
باب يط
[يسر] السير: نقيض العسر. وكذلك اليسر، مثل عسر وعسر. واليسر أيضا: دخل لنبى يربوع بالدهناء. قال طرفة: أرق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر - والميسور: ضد المعسور. وقد يَسَّرَهُ الله لليُسْرى، أي وفَّقه لها. ويقال أيضاً يَسَّرَتِ الغنمُ، إذا كثر ألبانها ونسلها. قال الشاعر : هما سيدانا يزعمان وإنما * يَسودانِنا إنْ يَسَّرَتْ غَنْماهُما - ومنه قولهم: رجلٌ مُيَسِّرٌ بكسر السين، وهو خلاف المُجَنِّبِ. وقعدَ فلانٌ يَسرَةً، أي شأْمَةٌ. واليَسْرُ: الفتلُ إلى أسفل، وهو أن تمدَّ يمينك نحو جَسَدك. والشَزْرُ إلى فوق. والطعنُ اليَسْرُ: حِذاءَ وجهِك. وتَيَسَّرَ لفلان الخروج واسْتَيْسَرَ له، بمعنًى. أي تهيَّأ. والأَيْسَرُ: نقيض الأيمن. والمَيْسَرَةُ: خلاف المَيْمَنَةِ. والمَيْسَرَةُ والميسرة: السعة والغنى. وقرأ بعضهم: (فنظرة إلى ميسرة) بالاضافة. قال الاخفش: وهو غير جائز، لانه ليس في الكلام مفعل بغير الهاء، وأما مكرم ومعون فهما جمع مكرمة ومعونة. والميسر: قمار العرب بالأزلام. واليَسَرَةُ بالتحريك: أسرارُ الكفّ إذا كانت غير ملتزقةٍ، وهى تستحب. واليسرة أيضا: سمة في الفخذين، عن أبى عمرو. وجمعها أيسار. قال: ومنه قول ابن مقبل: على ذاتِ أيْسارٍ كأنَّ ضُلوعَها * وألواحَها العليا السَقيفُ المُشَبَّحُ - واليَسَراتُ: القوائمُ الخِفافُ. ودابَّةٌ حسنُ التَيْسورِ، أي حسنُ نقلِ القوائم، ويقال السِمن. وقال الشاعر : قد بَلَوْناهُ على علاَّتِهِ * وعلى التَيْسورِ منه والضُمُرْ - والياسِرُ: نقيض اليامنِ. تقول: ياسِرْ بأصحابك، أي خذْ بهم يَساراً. وتَياسَرْ يا رجل: لغةٌ في ياسِر. وبعضهم ينكِّره. وياسِرْهُ. أي ساهلْهُ. والياسِرُ: اللاعب بالقِداح. وقد يَسَرَ يَيْسِرُ. قال الشاعر: فإعِنْهُمُ وايْسِرْ بما يَسَروا به * وإذا همْ نزلوا بضنك فانزل - هذه رواية أبي سعيد. ولم تحذف الياء فيه ولا في ييعر ويينع، كما حذفت في يعد وأخواته، لتقوى إحدى الياءين بالاخرى، فلهذا قالوا في لغة بنى أسد: ييجل، وهم لا يقولون يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء. فإن قال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والالف والنون؟ قيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الاصل. يدل على ذلك أن فعلت وفعلت وفعلنا مبنيات على فعل. واليسر والياسر بمعنى، والجمع أيْسارٌ. قال أبو ذؤيب: وكأنَّهنَّ رِبابَةٌ وكأنَّه * يَسَرٌ يُفيض على القداح ويصدغ - ويقال: رجل أعسرُ يَسَرٌ، للذي يعمل بكلتا يديه جميعاً. ويَسَرَ القومُ الجَزورَ، أي اجتزروها واقتسموا أعضاءها. قال سحيمُ بن وثيل اليربوعي: أقول لهم بالشِعْبِ إذْ يَيْسرونَني * ألم تيْئسوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ - كان قد وقع عليه سِباءٌ فضُربَ عليه بالسِهامِ. وقال أبو عمر الجرمِيُّ: يقال أيضاً: اتَّسَروها يتسرونها اتسارا، على افتعلوا. قال: وناسٌ يقولون يأتَسِرونَها ائتِساراً، بالهمز، وهم مؤتسرون، كما قالوا في اتعد. واليسار: خلاف اليمين، ولا تقل اليِسارُ بالكسر. واليَسارُ واليسارة: الغنى، وقد أَيْسَرَ الرجل، أي استغنى، يوسِرُ، صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها. وقال: ليس تخفى يسارتي قدر يومٍ * ولقد تُخفِ شيمَتي إعْساري - ويقال: أنظرني حتَّى يَسارِ، وهو مبني على الكسر، لأنَّه معدولٌ عن المصدر، وهو المَيْسَرَةُ. قال الشاعر: فقلتُ امْكُثي حتَّى يَسارِ لعلَّنا * نحُجُّ معاً قالتْ أعاماً وقابله - وقول الفرزدق يخاطب جريرا: وإنى لاخشى إن خطبت إليهم * عليك الذى لاقى يسار الكواعب - هو اسم عبد كان يتعرض لبنات مولاه، فجببن مذاكيره. واليسير: القليل. وشئ يسير، أي هين.
يسر:
يسر ويسّر واسم المصدر عند (فريتاج) ميسور (الكاملا 3:70).
يسّر: هيأ (فوك): ميسّر لكذا: وعند (رولاند) مُيسّر حاضر ومستعد. وفي (المقري 20:334:1): فلو كنا في ذلك اليوم على عزم من القتال وتيسير الآلات وترتيب الرجال لدُخل البلد (579:3).
يسّر: أمدّ، زوّد، دبّر، حصل على، نال حظوة أو مكانة (بقطر، ألف ليلة 5:39:3): يسّر الله لي قطعة لوح خشب.
تيسير: إبلاغ المرام، إرضاء، قضاء الحاجة، حقق رغبات فلان وأرضاها سريعاً، ففي (المقري 137:3): سأله بعض أن يشهد عقد ابنته فتعذر عليه فلم يزل به حتى أجاب بعد جهد فحضر العقد وطعم الوليمة ثم لما حضرت ليلة الزفاف استحضره في ركبوها إلى دار زوجها على عادة أهل تلمسان فأجابه مسرعاً، فقيل له أين ذلك التيسير من ذلك التعسير، فقال منْ أكل طعام الناس مشى في خدمتهم.
أيسر: يستعمل كفعل من أفعال التعجب، ما أيسر هذا: انه سهل جداً، لا شيء أكثر منه سهولة (كليلة ودمنة 8:213).
أيسر: اغتنى (فوك).
تيسر على: (بعض عبارات سهلة الفهم): اقرأه من كتاب الله ما تيسر عليه (البكري 11:178).
متيسر: سهل الحصول (ابن بطوطة 393:4): في الحديث عن الزيت: وهو عندهم كثير متيسر.
تيسّر: أنظر الكلمة في (فوك) في المادة Parare: وتعني أيضاً تهيأ، تجهز، استعد (جي جويا، مذكرات تاريخية وجغرافية شرقية، الملحق الثاني: V - الكالا ( apercebir فيها زيادة عن اللزوم، لأنها لا تقابل apercebir amonestar التي سبقتها بل = Para, a apercibirse. ويبدو أن المعجم اللاتيني قد فكر بهذا المعنى حين جعل مرادف الكلمة agreditor concurro أتيسّر وآتي وأقيم. أتيسر: استعد (ابن بطوطة 234:2 فكان في كل ليلة يتيسر للقتال (أماري دبلوماسية 5:34).
تيسر: أصبح في متناول اليد (المقري 19:48:1): عدم تيسر المستعان بها على هذا المرام لأن خلفتها بــالمغربــ، أي إن (الكتب اللازمة لتحقيق هذا المرام ليست في متناول يدي، لأني خلفتها بــالمغرب) (ابن بطوطة 61:3): إن هذه المرأة أمرت بدفن هذا المبلغ تحت أحد عواميد هذا الجامع ليكون هناك متيسراً وإن احتيج إليه خرج. تيسر: أمكن (المقري 12:659:1): سمعت عليه من هذا التأريخ هنالك ما تيسر أيام إقامتي بدمشق. وفي (2:882): واقتضيت ما تيسر من حوائجه. وفي (1:913): وقد رام أن يعود إليهما فلم يتيسر له. وفي (410:2) أيضاً؛ وفي (ابن بطوطة 240:2): ويأتي كل منهم بما تيسر له من الدراهم .. أي بما حصل عليه منها، وكذلك في (332:2 و384:3، والبربرية 6:558:2): وكانوا يقدمون فروض التبجيل لآل النبي (صلى الله عليه وسلم) ويلتمسون الدعاء والبركة منهم فيما تيسر من أحوالهم، أي في كل ما كان في مقدورهم من المناسبات. وفي (ابن
الخطيب 39 منه): راضٍ بالخمول متبلغ بما تيسر، أي سعيد بما استطاع نواله (المقري 19:37:3): فما تيسر له شيء من أمله. وفي (مملوك 74:1:2): فيخرج لهم شيئاً من الحلو أو شيئاً من النقل على ما تيسر التي ترجمها (كاترمير) إلى: بحسب قدرته أو إمكانه.
إذا تيسر لي الحال: إذا سمح لي الوقت، لو كان لدي الوقت (بوسويه).
آكل منه ما تيسر: أكل منه ما أراد (ألف ليلة 7:579:1): وعمدت إلى البقلاوة وأكلت منها ما تيسر (وبالإنكليزية عند لين: are mush as was agreeable) - برسل 4:34 فأكلنا ما تيسر من فواكه ذلك (كذا) الجزيرة. وقد ورد هذا في (ص37) أيضاً.
تياسر على طريق لقائه: ذهب إلى اليسار لكي يتجنب لقاءه (ملحق 36:1).
يسر: في (محيط المحيط): (شجر له جب شديد السواد طيب الرائحة ينظم في سلك ليلعب به كلما استعمل اشتد بريقه).
يُسر: حبات المرجان الأسود الذي يستخرج من البحر الأحمر (بروس 210:1، بركهارت عرب 70:1، والفهرست الثاني من المجلد، براكس جريدة الشرق والجزائر 202:4، وزيتشر 400:12).
يسر: تصحيف أسر: حبس، رق ين قيود، خدمة (بقطر).
يَسَر: يسإر (فوك).
يسير: تصحيف أسير والجمع يُسرا: أسرى مسجون، (بقطر).
ياسر: في (محيط المحيط): (الياسر السهل ويقال رجل أو فرس ياسر، أي سهل)؛ وعند (الكالا) الدابة التي تهملج (سير الدواب، إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة). ولا اعتقد إن هذا هو معنى كلمة ياسر، التي تُجمع على ياسرين، وفي الأقل فإنها تصحيف تيسور وهو لي اسماً موصوفاً كما يدعي (فريتاج)، بل صفة؛ وفي (محيط المحيط): (التيسور والتيسير الحَسَن نقل القوائم، يقال دابة تيسور وتيسير).
ياسر: على أهبة، مهيأ، معدّ Prét ( فوك، الكالا).
ياسر: متوفر، كثير (بقطر بربرية، ماكني، شيربونو يال 19:18:2، ريشاردسون سنترال 278:2 وصاحري 250:1).
أيسر: أكثر سهولة (معجم الماوردي).
أيسر: أكثر غنى (عبّاد 4:220:1). أنظر (83:3).
أيسار: غنى (معجم الجغرافيا).
ميسر: قمار (هربرت 89).
ميسرة: جانب اليسار والجمع مياسر (الكامل 17:182).
مُيَسّرة: ناقة في حالة الغلمة en chaleur ( بوسويه، جريدة الشرق 180).
متيسر: غنى (بقطر).
ي س ر

اليَسْرُ واليَسَرُ اللِّينُ والانْقِيادُ يكون ذلك للإِنْسانِ والفَرَس وقد يَسَرَ يَيْسِرُ وياسَرَه لايَنَه أنشد ثَعْلب

(قَوْمٌ إذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّمَاسُ بهم ... ذاتَ العِنادِ وإن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا)

واليَسَرُ السَّهْلُ وإن قَوَائِمَه لَيَسَرَاتٌ أي سَهْلَةٌ واحدتها يَسْرَةٌ ويَسَرَة ووَلَدَت المَرْأَةُ وَلَدَها يَسَراً أي في سُهُولةٍ كقَوْلِكَ سَرَحاً وقد أَيْسَرت وزَعَم اللّحْيانيُّ أن العَرَب تقولُ في الدُّعَاءِ أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ أَيْسَرَتْ هانَتْ وِلادَتُها وسَهُلَتْ وأَذْكَرَت أَتَتْ بذَكَرٍ وَيَسَرَتِ المرأةُ والناقةُ خَرَجَ وَلَدُها سَرَحاً وأنشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ

(فَلَو أَنَّها كانَتْ لِقَاحِي كثيرة ... لقد نَهِلَتْ من ماءِ حُدٍّ وعَلَّتِ)

(ولكنها كانت ثلاثا مَياسِراً ... وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَتْ فأحَلَّتِ)

ويَسَّرَ الرَّجُلُ سَهُلَتْ وِلاَدَةُ إِبِلِه وغَنَمِه ولم يُعْطَبْ منها شَيْءٌ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(بِتْنَا إليه يَتَعاوَى نَقَدُه ... مُيَسِّرَ الشاءِ كَثِيراً عَدَدُه)

ويَسَّرَت الغَنَمُ كَثُر لبنُها ونَسْلُها وهو من السُّهُولة قال

(هما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنَّما ... يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَماهما)

ويَسَّرَت الإِبلُ كَثُر لَبَنُها كما يُقَال ذلك في الغَنَم واليُسْرُ واليَسَارُ والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ كله السُّهُولة والغِنَى قال سِيبَوَيْه لَيْسَت المَيْسَرَةُ على الفِعْل ولكنها كالمَسْرُبةِ والمَشْرُبَةِ في أَنَّهُما لَيْسَتَا على الفِعْل وفي التَّنْزِيل {فنظرة إلى ميسرة} البقرة 28 قال ابنُ جِنِّي قراءة مجاهد فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسُرَة قال هو من باب مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ وقِيلَ هو على حَذْفِ الهاء وأَيْسَرَ الرَّجُلُ إيساراً ويُسْراً عن كُرَاع واللِّحْيانيِّ صار ذا يَسَارٍ والصَّحِيحُ أن اليُسْرَ الاسْمُ والإِيسارَ المَصْدَرُ ورَجُلٌ مُوسِرٌ والجمع مَياسِيرُ عن سِيبَوَيْهِ قال أبو الحَسَن وإنما ذَكَرْتُ مثلَ هذا الجَمْع لأن حكم مثل هذا أن يُجْمَع بالواوِ والنُّون في المُذَكَّر وبالأَلِفِ والتاءِ في المُؤَنَّث واليُسْرُ ضِدُّ العُسْرِ وتَيَسَّرَ الشيءُ واسْتَيْسَرَ تَسَهَّلَ وقَوْلُه عزَّ وجَلَّ {فما استيسر من الهدي} البقرة 196 قيل ما تَيَسَّر من الإِبِلِ والبَقَرِ والشَّاءِ وقيل من بَعِيرٍ أو بَقَرَةٍ أو شاةٍ ويَسَّرَه هو سَهَّلَهُ وحكى سِيبَوَيْهِ يَسَّرَه ووَسَّعَ عليه وسَهَّل والتَّيْسيرُ يكون في الخَيْرِ والشَّرِّ وفي التنزيل {فسنيسره لليسرى} الليل 7 فهذا في الخَيْر و {فسنيسره للعسرى} الليل 8 فهذا في الشَّرِّ وأنشد سِيبَوَيْه

(أقام وأَقْوَى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ ... لأوّلِ من يَلْقَى وشَرٌّ مُيَسَّرُ)

والمَيْسُور ما يُسِّرَ هذا قول أهل اللُّغَة وأما سِيبَوَيْهِ فقال هو من المَصَادِر التي جاءت على لَفْظِ مَفْعُول ونَظِيرُه المَعْسُور قال أبو الحَسَن هذا هو الصَّحِيح لأنه لا فِعْلَ له إلا مَزيداً لم يَقُولُوا يَسَرْتُه في هذا المعنى والمصادر التي على مثال مَفْعُول ليست على الفِعْل المَلْفُوظ لأن فَعَل وفَعِلَ وفَعُلَ إنما مصادِرُها المُطَّرِدَةُ بالزيادة مَفْعَل كالمَضْرب وما زاد على هذا فَعَلى لَفْظِ المُفَعَّل كالمُسَرَّح من قوله

(ألم تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي ... )

وإنما يجيء المَفْعُول في المَصْدَر على تَوَهُّمِ الفِعْلِ الثُلاَثِيِّ وإن لم يُلْفَظ به كالمَجْلُود من تَجَلَّد ولذلك يخيل سيبويه المَفْعُول في المَصْدَر إذا وَجَد له فِعْلاً ثُلاَثِيّا على غير لَفْظِه ألا تَراه قال في المَعْقُول كأنه حبس له عَقْله ونَظِيرُ المَعْسُور وله نظائر وقد أَبَنْتُ شَرْحَها في الكتاب المخصص واليَسَرَةُ ما بَيْن أَسَارِير الرَّاحَةِ والوَجْه ويَسَّرَ الفَرَسَ صَنَعه وفَرَسٌ حَسَنُ التَّيْسورِ واليَسْرُ الطَّعْنُ حِذاءَ وَجْهِك واليَسْرُ من الفَتْلِ خِلاَفُ الشَّزْرِ واليَسَارُ واليِسَارُ نَقِيضُ اليَمِين الفَتْحُ عن ابن السِّكِّيت أَفْصَح وعند ابن دُرَيْد الكَسْر ولَيْس في كلامِهم اسْمٌ في أَوَّلِه ياء مَكْسُورة إلا قَوْلَهم في اليَسَارِ يِسَار وإنما رفض ذلك اسْتِثْقالاً لِلْكَسْرَةِ في الياء والجمع يُسْرٌ عن اللّحْيانيِّ ويُسُرٌ عن أبي حَنِيفةَ واليُسْرَى خِلاَفُ اليُمْنَى واليَسْرَةُ خلافُ اليَمْنَة وياسَرَ بالقَوْمِ أَخَذ بهم يَسْرَةً ويَسَرَ يَيْسِرُ أخذ بهم ذات اليَسَارِ عن سيبويه قال أبو حَنِيفة يَسَرَنِي فلانٌ يَسْراً جاء على يَسَارِي ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ يَعْمَلُ بِيَدَيْه جَمِيعاً والأُنْثَى عَسْرَاء يَسْرَاء والمَيْسِرُ اللَّعِبُ بالقِدَاح يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً واليَسَرُ والمُيَسَّرُ المُعَدُّ وقيل كلُّ مُعَدٍّ يَسَرٌ واليَسَرُ المُجْتَمِعُونَ على المَيْسِرِ والجَمْعُ أَيْسَار قال طرفة

(وهم أَيْسَارُ لُقْمانٍ إذا ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ)

واليَسَرُ الضَّرِيبُ والياسِرُ الذي يَلِي قِسْمَةَ الجَزُورِ والجَمْعُ أَيْسَارٌ وقد تَيَاسَرُوا وقال أبو عُبَيْد وقد سَمِعْتهم يَضَعُون الياسِرَ مَوْضِع اليَسَر واليَسَرُ مَوْضِعُ الياسِرِ ويُسُرٌ دَحْلٌ لِبَنِي يَرْبُوع ويُسُر جَبَلٌ لبَنِي تَمِيم قال طرفة

(أَرَّق الركبَ خَيالٌ لم يَقِرْ ... طافَ والرَّكْبُ بصَحْراءِ يُسُرْ)

ويَسَرٌ ويَسَارٌ وأَيْسَرُ وياسِرٌ أسماء وياسِرُ مُنْعِمٍ مَلِكٌ من مُلُوكِ حِمْيَر ويَسَارٌ ومَياسِرُ موضعان قال السُّلَيْكُ (دِماء ثلاثةٍ أرْدَتْ قَنَاتِي ... وخاذِفِ طَعْنَةٍ بِقَفَا يَسارِ)

أراد بخاذِفِ طَعْنَةً أنه ضارِطٌ من أَجْل الطَّعْنَة وقال كُثَيِّر

(إلى ظُعْنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مَيَاسِرٍ ... حَدَتْها توالِيها ومارَتْ صُدُورُها)

فأما قول لَبِيدٍ أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسَطَّعَةَ الأعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ)

فإنه لم يُفَسّر اليَسَارَى وأُراه مَوْضِعاً والمَيْسَرُ نَبْتٌ رِيفِيٌّ يُغْرَسُ غَرْساً وفيه قَصَفٌ

يسر

1 يَسَرَ, aor. ـْ [respecting the form of which see the same verb in a different sense below,] inf. n. يَسْرٌ and يَسَرٌ [and مَيْسُورٌ (see يُسْرٌ below)], He was, or became, gentle, and tractable, submissive, manageable, or easy; (M, K;) said of a man, and of a horse: (M:) and يُسِرَ [app. signifies the same: and] is said of speech, and of a thing or an affair; signifying, [when relating to the former,] it was gentle, or [when relating to the latter,] easy; like سُعِدَ الرَّجُلُ [as syn. with سَعِدَ], and نُحِسَ [as syn. with نَحِسَ]. (Bd, xvii. 30.) See also تيسّر. b2: يَسَرَتْ, said of a woman: see أَيْسَرَتْ

A2: يَسُرَ, aor. ـُ It (a thing) was, or became, little in quantity: (A, Msb:) contemptible; paltry; of no weight or worth. (A.) A3: يَسَرَنِى, aor. ـْ (AHn, M, K,) inf. n. يَسْرٌ, (AHn, M,) He (a man, AHn, M) came on, or from the direction of, my left hand. (AHn, M, K.) See also 3.

A4: يَسَرَ, [aor. ـْ inf. n. يَسْرٌ,] He divided anything into parts, or portions. (TA.) You say, يَسَرْتُ النَّاقَةَ I divided the flesh of the she-camel into parts or portions. (TA.) And يَسَرُوا الجَزُورَ They slaughtered the she-camel and divided its limbs, (S,) or portions, (TA,) among themselves; (S, TA;) as also, accord. to Aboo-'Omar ElJarmee, ↓ إِتَّسَرُوهَا, aor. ـّ inf. n. إِتِّسَارٌ; and he adds that some people say, يَأْتَسِرُونَهَا, inf. n. انْتِسَارٌ, with hemz; and هُمْ مُؤْتَسِرُونَ; like as they say in the case of إِتَّعَدَ. (S.) Soheym Ibn-Wetheel El-Yarboo'ee says, أَقُولُ لَهُمْ بِالشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِى

أَلَمْ تَيْئَسُوا أَنِّى ابْنُ فَارِسِ زَهْدَمِ [I say to them, in the ravine, when they divide me among themselves, deciding what shares they shall severally have in me, Know ye not that I am the son of the rider of Zahdam, and that ye may obtain a great ransom for me?] for capture had befallen him, and they played with [gaming-] arrows for him. (S, TA. [but in the latter, instead of تَيْئَسُوا, we find تَعْلَمُوا, which signifies the same.]) You say also, ↓ إِتَّسَرُوا, aor. ـّ and يَأْتَسِرُونَ; (K;) and ↓ تَياَسَرُوا; (M, K;) They divided among themselves the slaughtered camel. (M, K.) b2: [Hence,] يَسَرَ, aor. ـْ (S, M, A, Msb, K,) in the [second] ى is not suppressed as it is in يَعِدُ and its cöordinates [having و for the first radical], (S,) and يِيسَرُ, like يِيجَلُ, in the dial. of the Benoo-Asad, (TA,) inf. n. يَسْرٌ, (M, TA,) or مَيْسِرٌ, (A,) He played at the game called المَيْسِر; (M, Msb, K;) he played with gamingarrows. (S, A, Msb.) 2 يسّرهُ, (inf. n. تَيْسِيرٌ, M, &c.) He (God, A, Msb) made it, or rendered it, easy; facilitated it. (M, A, Mgh, Msb, K.) You say, يُسِّرَتْ عَلَيْهَا الوِلَادَةُ The act of bringing forth was rendered easy to her. (A.) b2: He made his circumstances ample; he made his condition, or his way or course [لِكَذَا to such a thing], easy, or smooth: (Sb, M:) he accommodated, adapted, or disposed, him, لِلْيُسْرَى [to easy things, or affairs, or circumstances; or to the easier, or easiest, way]: (S. A, [in the latter of which this is given as a proper, not tropical, signification:]) (tropical:) he prepared, or made ready, him or it, لِكَذَا for such a thing. (A [in which this signification is said to be tropical.]) تَيْسِيرٌ relates to both good and evil: (M, K:) as in the following instances in the Kur; [xcii. 7, 10;] فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى, and لِلْعُسْرَى, (M,) [We will facilitate, or smooth, his way, or] We will accommodate him, or adapt him, or dispose him, [to a state of ease, and to a state of difficulty, or (as explained in the TA, art. عسر,) to punishment, and a difficult case:] (S, A:) or We will prepare him for paradise, and for hell: (Jel:) or We will prepare him to return to good, or righteous, conduct, [and to persevere in evil, or unrighteous, conduct; the former leading to ease, and the latter to difficulty:] (Fr, TA:) or We will prepare him for that habit of conduct which leads to ease, such as the entering paradise, and for that which leads to difficulty, such as the entering hell: from يسّر الفَرَسَ, meaning, he prepared the horse for riding, by saddling and bridling. (Bd.) It is said in a trad. وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ (assumed tropical:) And water for ablution had been prepared and put for him. (TA.) b3: يَسَّرَ الرَّجُلُ, (inf. n. تَيْسِيرٌ, K,) The man's camels, and his sheep or goats, brought forth with ease, (IAar, M, K), and none of them perished. (IAar, M.) b4: يَسَّرَتِ الغَنَمُ The sheep, or goats, abounded in milk, (S, M, A, K,) and in like manner, الإِبِلُ the camels, (M,) and [so in the S, M, A, but in the K or] in offspring: (S, M, A, K:) and they brought forth: and they were ready to bring forth: and they abounded. (TA.) A poet (namely Aboo-Useydeh Ed-Debeeree, TA) says, هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمَانِ وإِنَّمَا يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَمَا هُمَا (S, M) They two are our two chiefs, as they assert; but they are only our chiefs inasmuch as their sheep, or goats, abound in milk and in offspring. (TA.) b5: See also أَيْسَرَتْ.3 ياسرهُ, [inf. n. مُيَاسَرَةٌ] He was gentle towards him; acted gently towards him; treated him with gentleness; syn. لَايَنَهُ: (M, A, K:) he was easy, or facile, with him; syn. سَاهَلَهُ. (S, K.) Ex., cited by Th, from a poem: إِنْ يَاسَرْتَهُمْ يَسَرُوا If thou treat them with gentleness, they become gently. (M.) And يَاسَرَ الشَّرِيكَ He was easy, or facile, with the partner. (TA, from a trad.) A2: ياسر, (inf. n. مُيَاسَرَةٌ, K,) He took the left-hand side or direction; (S, M, A, Msb, K;) as also ↓ تياسر; (S, Msb, K;) which latter is the contr. of تيامن: (K:) or ↓ تَيَاسَرُوا they took the lefthand side or direction; contr. of تَيَامَنُوا. (A.) You say, يَاسِرْ بِأَصْحَابِكَ Take thou the left-hand side or direction with thy companions; (S, A;) as also تَيَاسَرْ; but some disapprove of this latter. (S.) And يَاسَرَ بِالقَوْمِ He took the left-hand side or direction with the people; as also ↓ يَسَرَ بِهِمْ aor. ـْ accord. to Sb. (M, TA.) 4 أَيْسَرَتْ She (a woman, M) brought forth with ease; she had an easy birth; (M, A, K;) as also ↓ يسّرت, (M, IKtt,) which is in like manner said of a she-camel; (M;) or, as in the copies of the K, يَسَرَتْ, without teshdeed. (TA.) One says, in praying (M, A) for a pregnant woman, (A,) أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, (Lh, M, A,) and may she bring forth a male child. (Lh, M.) See the contr., أَعْسَرَتْ.

A2: ايسر, (S, M, &c.,) aor. ـس in which the [radical] ى is changed into و because it is quiescent and preceded by damm, (S,) inf. n. إِيسَارٌ (M, Mgh, K) and يُسْرٌ; (M, K;) accord. to Kr and Lh, but correctly the latter is a simple subst., (M,) He became possessed of competence, or sufficiency; or of richness, or wealth, or opulence; (S, M, Mgh, Msb, K;) and abundance. (Msb.) A3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى وَأَيْسَرْتُهَا I put my camels aside on the right hand and the left. (A.) 5 تيسّر It (a thing, M, Msb) was, or became, facilitated, or easy; (M, A, Msb, K, TA;) contr. of difficult, hard, strait, or intricate; (TA;) as also ↓ استيسر. (M, A, Msb, K.) Yousay, أَخَذْنَا مَا تَيَسَّرَ, and ↓ مَا اسْتَيْسَرَ, We took what was easy [of obtainment, or of attainment]. (TA.) And it is said in a trad., respecting the eleemosinary tax called وَيَجْعَلُ معَهَا شَاتَيْنِ إِنِ, زَكَاة لَهُ أَوْ عِشَرِينَ دِرْهَمًا ↓ اسْتَيْسَرَتَا And he shall put with it, or them, two sheep, or goats, if they be easy to him [to give], or twenty dirhems. (TA.) And in the Kur, [ii. 192,] مِنَ الهَدْىِ ↓ فَمَا اسْتَيْسَرَ What is easy [to give], of camels and kine and sheep or goats: or, as some say, either a camel or a cow or a sheep or goat. (M, TA.) b2: Also, تيسّر لَهُ, (S, TA,) and له ↓ استيسر, (S, K, TA,) (assumed tropical:) It (a thing, or an affair, K) was, or became, prepared, or made ready for him: (S, K, TA:) [and he prepared himself for it.] It is said in a trad., قَدْ تَيَسَّرَا لِلْقِتَالِ (assumed tropical:) They had both prepared themselves, or made themselves ready, for fight. (TA, from a trad.) b3: تَيَسَّرَتِ البِلَادُ (tropical:) The countries became abundant in herbage, or in the goods, conveniences, or comforts, of life. (TA, from a trad.) 6 تَيَاسَرُوا [They were gentle, or acted gently, one towards another; they treated one another with gentleness: (see 3, of which it is the quasipass.)] they were easy, or facile, one with another; syn. تساهلوا; (K, * TA;) تَيَاسُرٌ is the contr. of تَعَاسُرٌ. (S, art. عسر.) It is said in a trad., تَيَاسَرُوا فِى الصَّدَاقِ Be ye easy, or facile, not exorbitant, one with another, with respect to dowry. (TA.) A2: See also 3.

A3: And see 1, latter part.8 إِيْتَسَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَيْسَرَ see 5, in five places.

يَسْرٌ (TA) and ↓ يَسَرٌ, (M, A, K, TA,) [each an inf. n. (see 1) used as an epithet,] and يَاسِرٌ, (K, TA,) Easy and gentle in tractableness, submissiveness, or manageableness; applied to a man and to a horse: (TA:) or [simply] easy; facile; (M, A, K;) as also ↓ يُسْرٌ (TA) and يَسِيرٌ, (Msb), this last being syn. with هَيِّنٌ, (S, K,) and signifying not difficult, غَيْرُ عَسِيرٍ, (A,) and ↓ مَيْسُورٌ [respecting which see also عُسْرٌ, pl. مَيَاسِيرُ]. (A.) Hence, ↓ يَسَرَاتٌ, pl. of يَسْرَةٌ and يَسَرَةٌ, applied to the legs of a beast, signifies Easy: (M:) or light, or active, legs of a beast: (S, TA:) or light, or active, and obedient, legs of a beast of carriage: (A:) or the legs of a she-camel: and you say also, إِنَّ قَوَائِمَ هٰذَا الفَرَسِ يَسَرَاتٌ خِفَافٌ, meaning, verily the legs of this horse are obedient and light or active. (TA.) [Hence also,] وِلَادَةٌ يَسْرٌ [An easy birth, or bringing forth]. (A.) And وَلَدَتْ وَلَدَهَا يَسْرًا She brought forth her child easily: (M, K *:) said of a woman: (M:) or ↓ يَسَرًا. (CK.) and it is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذَا الدِّينَ يُسْرٌ Verily this religion is easy; liberal; one having little straitness. (TA.) You say also, ↓ خُذْ مَيْسُورَهُ وَدَعْ مَعْسُورَهُ [Take thou what is easy thereof, and leave thou what is difficult]. (A.) And ↓ مَيْسُورٌ is applied to a saying, or speech: (A:) so in the Kur. xvii. 30; meaning, gentle; (Bd, Jel;) easy: (Jel:) or ↓ قُوْلٌ مَيْسُورٌ means prayer for مَيْسُور, i. e., for يُسْر [q. v.]. (Bd.) b2: فَتْلٌ يَسْرٌ [The twisting a rope or cord towards the left, by rolling it against the body from right to left; or] the twisting downwards, by extending the right hand towards the body [and so rolling the rope or cord downwards against the body or thigh, which is the usual way of twisting]; (S, A *, K;) contr. of شَزْرٌ. (M, A, TA) b3: طَعْنٌ يَسْرٌ The thrusting, or piercing, [straight forward; or] opposite the face: (S, M, K:) opposed to شَزْرٌ, which is from one's right and one's left. (TA.) See an ex. voce شَزَرَهُ.

يُسْرٌ [Easiness; facility;] contr. of عُسْرٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يُسُرٌ; (S, Msb, TA;) [and ↓ يُسْرَى; (see 3, where it is variously explained;)] and ↓ مَيْسُورٌ is the contr. of مَعْسُورٌ, [and therefore signifies as above; or easy; facile;] (S;) or this last signifies, (accord. to the lexicologists, M,) what is made easy; or facilitated; or (accord. to Sb, M, [but see مَعَقُولٌ,]) it is an inf. n. of the measure مَفْعُولٌ, (M, K,) [used in the sense of يُسْرٌ as explained above,] of the same kind as [its contr.] مَعْسُورٌ; and Abu-l-Hasan says, that this is the truth; for it has no unaugmented verb, and inf. ns. of this measure are not of verbs which are in use, but only of imaginary unaugmented triliteral-radical verbs, as in the case of مَجْلُودٌ, which is [really] from تَجَلَّدَ. (M.) For examples of يُسْرٌ, see عُسْرٌ. b2: Also, (accord. to the M; but in the K, or; and in both of these lexicons the signification here following is placed first;) and in like manner, ↓ يُسُرٌ, (K,) and ↓ يَسَارٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ يَسَارَةٌ, (S, K,) and ↓ مَيْسَرَةٌ, and ↓ مَيْسُرَةٌ, (S, M, K,) of which last Sb says that it is like مَسْرُبَةٌ and مَشْرُبَةٌ in not being after the manner of the verb, [but after that of the simple substantive,] (M,) and ↓ مَيْسِرَةٌ, (K.) Easiness [of circumstances]; (M, K;) competence, or sufficiency; or richness, or wealth, or opulence; (S, M, Mgh, Msb, K;) abundance; (Msb;) [in these senses, also, contr. of عُسْرٌ;] and ↓ يُسْرَى signifies [the same; or] easy things or affairs or circumstances; contr. of عُسْرَى; as also ↓ مَيْسَرَةٌ. (TA, art. عسر.) You say also, ↓ أَنْظِرْنِى حَتَّى يَسَارِ [Grant thou me a delay until I shall be in a state of easiness of circumstances, &c.]; in which the last word is indecl., with kesr for its termination, because it is altered from the inf. n., which is المَيْسَرَةُ. (S.) In the Kur. [ii. 280,] some read, ↓ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُرِهِ [Then let there be a postponement, or delay, until his being in a state of easiness of circumstances]: but Akh says, that this is not allowable; for there is no noun of the measure مَفْعُلٌ [of this kind]: as to مَكْرُمٌ and مَعُونٌ, [it is said that] they are pls. [virtually though not in the language of the grammarians] of مَكْرُمَةٌ and مَعُونَةٌ. (S.) [On this point, see مَأْلُكٌ, voce أَلُوكٌ.]

A2: See also يَسْرٌ, in two places.

A3: عُودُ يُسْرٍ: see عُودُ أُسْرٍ, in art. أسر.

يَسَرٌ: see يَسْرٌ. b2: Made easy, or facilitated; i. q. مُيَسَّرٌ: (assumed tropical:) prepared: (K:) or [the game called]

المَيْسِر prepared: or, as some say, (assumed tropical:) anything prepared. (M.) A2: أَعْسَرُ يَسَرٌ A man who works, or does anything, with both his hands [alike]; ambidextrous; ambidexter: (S, M, Msb:) and ↓ أَعْسَرُ أَيْسَرُ occurs in a trad., accord. to one relation; but the former is the correct expression: (A'Obeyd:) and the fem. is عَسْرَآءُ يَسَرَةٌ: (M:) explained before, in art. عسر. (K.) A3: See also يَاسِرٌ, in six places.

يُسُرٌ: see يُسْرٌ, in two places.

يَسْرَةٌ: see يَسَارٌ, throughout.

يُسْرَى: see يُسْرٌ, in two places.

A2: See also أَيْسَرُ.

A3: See also يَسَارٌ, throughout.

يَسَارٌ: see يُسْرٌ, in two places.

A2: Also, (S, M, Mgh, Msb, K, &c.,) and ↓ يِسَارٌ, (M, Msb, K,) the former of which is the more chaste, (ISk, IAmb, IF, M, Msb, K *,) or the latter is so, (IDrd, M, K,) or the latter is a variation used for the sake of assimilation to [its syn.] شِمَالٌ, (Sgh, TA,) or it is vulgar, (IKt, Msb,) and not allowable, (S,) or J is in error in disallowing it, (K,) or it is disapproved because the incipient ى with kesr is deemed difficult to pronounce, (M, TA,) but there are three other words commencing like it, namely, يِوَامٌ, an inf. n. of يَاوَمَهُ, though this is disallowed by some, and يِعَارٌ, pl. of يَعْرٌ, and يِسَافٌ, a proper name of a man, also pronounced with fet-h [to the ى]; (TA;) and another form is ↓ يَسَّارٌ; (Sgh, K;) contr. of يَمِينٌ; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) and so is ↓ يُسْرَى of يُمنَى, (M, A, Mgh, Msb, K,) and يَسْرَةٌ of يَمْنَةٌ, (M, A, Msb, K,) and ↓ مَيْسَرَةٌ of مَيْمَنَةٌ, (A, Msb, K,) and ↓ أَيْسَرُ of أَيْمَنُ: (S:) يَسَارٌ and ↓ يُسْرَى signify The left [hand, or arm, or foot, or leg, or] limb: and the same two words, and ↓ يَسْرَةٌ and ↓ مَيْسَرَةٌ, the left, meaning the left side or direction or relative location or place: (Msb:) and ↓ أَيْسَرُ, the left side: or a person [or thing] that is on the left side: (Msb, art. يمن:) [and ↓ مَيْسَرَةٌ the left wing of an army:] the pl. of يَسَارٌ is يُسُرٌ (Lh, M, K) and يُسْرٌ, (K,) or يُسَرٌ; (AHn, M;) which last is [also] pl. of ↓ يُسْرَى; (TA;) [and the pl. of ↓ مَيْسَرَةٌ is مَيَاسِرُ.] You say, قَعَدَ فُلَانٌ

↓ يَسْرَةً Such a one sat on the left side. (S.) and ↓ قَعَدُوا يَمْنَةً وَيَسْرَةً, (A, Msb *,) and عَلَى يَمِينٍ

وَيَسَارٍ, and ↓ اليُمْنَى وَالْيُسْرَى, and ↓ المَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ, (A,) or يَمِينًاوَيَسَارًا, and عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الْيَسَارِ, and اليُمْنَى وَالْيُسْرَى, and المَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ, meaning, They sat on the right side and on the left. (Msb.) And ↓ وَلَّاهُ مَيَاسِرَهُ [He turned his left parts towards him]. (A.) يِسَارٌ: see يَسَارٌ.

يَسُورٌ: see يَاسِرٌ, in two places.

يَسِيرٌ: see يَسْرٌ.

A2: Little, or small, in quantity, petty: (S, A, K:) mean, contemptible; paltry; of no weight or worth. (A.) A3: See also يَاسِرٌ.

يَسَارَةٌ: see يُسْرٌ.

يَسَّارٌ: see يَسَارٌ.

يَاسِرٌ: see يَسْرٌ, first signification.

A2: [Taking the left-hand side or direction: or coming on, or from the direction of, the left hand of a person:] contr. of يَامِنٌ. (S.) A3: [Dividing a thing into parts, or portions.] b2: [Hence,] The slaughterer of a camel: (K, TA:) because he divides its flesh into portions: (TA:) the person who superintends the division of the slaughtered camel (M, K) for the game called المَيْسِر: (K:) pl. [يَاسِرُونَ and] أَيْسَارٌ: (M, K:) A'Obeyd says, I have heard them put يَاسِرٌ in the place of يَسَرٌ, [for the explanations of which see what follows,] and ↓ يَسَرٌ in the place of يَاسِرٌ, (M,) or ↓ يَسَرٌ and يَاسِرٌ signify the same: and the pl. is أَيْسَارٌ: (S, A:) يَاسِرٌ signifies [as explained above, and also] a person who plays with gaming-arrows, (S, Msb, TA,) [at the game called المَيْسِر,] for a slaughtered camel; because he is one of those who occasion the slaughter of the camel; and the pl. is [as above and] يَاسِرُونَ: (TA:) and ↓ يَسَرٌ, i. q. ضَرِيبٌ [which signifies the same; and the person who is entrusted, as deputy, with the disposal of the arrows in the game above mentioned, and who shuffles them in the رِبَابَة:] and, [as quasi-pl. of يَاسِرٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ,] a party assembled together at the game called المَيْسِر: (M, K:) pl. أَيْسَارٌ: (M:) and ↓ يَسِيرٌ and ↓ يَسُورٌ signify one who contends with another at a game of hazard; syn. قَامِرٌ: (K:) or ↓ يَسَرٌ and ↓ يَسُورٌ, and also يَاسِرٌ, are applied to one who has, or to whom pertains, a gamingarrow. (IAar, TA.) أَيْسَرُ [More, and most, easy, or facile; fem.

يُسْرَى].

A2: See also يَسَارٌ.

موسِرٌ [originally مُيْسِرٌ,] Possessing competence, or sufficiency; or rich, or wealthy, or opulent: (M, K:) pl. مَيَاسِيرُ: (Sb, M, K:) [like مَفَالِيسُ, pl. of مُفْلِسٌ; and مَفَاطِيرُ, pl. of مُفْطِرٌ; as though the sing. were مَيْسُورٌ:] but by rule it should be مُوسِرُونَ, for the masc., and مُوسِرَاتٌ for the fem. (Abu-l-Hasan, M.) مَيْسُرٌ: see يُسْرٌ.

مَيْسِرٌ The game, or play, with unfeathered and headless arrows; (M, K;) the game of hazard which the Arabs play with such arrows; (S, Mgh, Msb;) a game of the Arabs, played [by ten men,] with ten unfeathered and headless arrows: they first slaughtered a camel, [bought on credit, (see below, in this paragraph,)] and divided it into ten portions, or, as some say, [agreeably with what follows,] into twenty-eight: the first arrow was called الفَذُّ, and had [one notch and] one portion of the slaughtered camel: the second, التَّوْءَمُ, and had [two notches and] two portions: the third, الرَّقِيبُ, and had [three notches and] three portions: the fourth, الحِلْسُ, and had [four notches and] four portions: the fifth, النَّافِسُ, and had [five notches and] five portions; or, as some say, this was the fourth: the sixth, المُسْبِلُ, and had [six notches and] six portions: the seventh, المُعَلَّى, which was the highest of them, having [seven notches and] seven portions: the eighth and ninth and tenth were called السَّفِيحُ and المَنِيحُ and الوَغْدُ; and these three had no portions: [the players to whom these three fell had to pay for the slaughtered camel: (see المُسْبِلُ:) whence it appears, that if the camel was divided into ten portions, (see رَيْمٌ,) the game must have continued after all these were won, until it was seen whose were the eighth and ninth and tenth arrows; and it seems to be the general opinion that this was the case:] the camel being slaughtered, they collected together the ten arrows, and put them into the رِبَابَة, a thing resembling a quiver (كِنَانَة), and turned them round about or shuffled them (أَجَالُوهَا): [or they employed a person, whom they called حُرْضَة, to do this:] then they put them into the hand of the judge (الحَكَم), who took them forth one after another in the name of one after another of the party; [or they commissioned the حُرْضَه to do so;] and each took of the portions of the slaughtered camel according to his arrow; but those to whose lots fell the arrows without portions were obliged to pay the price of the slaughtered camel: with the flesh of which they afterwards fed the poor; and him who would not engage with them in the game they reproached, and called a بَرَم: (Sefeenet Er-Rághib, printed at Boolák; p. 637:) [see also رَقِيبٌ, and ضَرِيبٌ, and عَشْرٌ:] or any game of hazard; or play for stakes, or wagers: (K:) so that even the game of children with walnuts is included under this name by Mujáhid in his explanation of verse 216 of chap. ii. of the Kur.: (TA:) or anything in which is risk, or hazard: (Kull, p. 321:) or the game of trick track, backgammon, or tables; syn. نَرْدٌ: (Sgh, K:) and chess was called by 'Alee the مَيْسِر of the Persians, or foreigners: (TA:) or the slaughtered camel for which they played: for when they desired to play, they bought on credit a camel for slaughter, and slaughtered it, and divided it into twentyeight portions, or ten portions; and when one [of the arrows] after another came forth [from the رِبَابَة] in the name of one man after another, the gain of him for whom came forth those to which belonged portions appeared, and the fine of him for whom came forth [any of the arrows called] the غُفْل: (K:) so called as though it were a place of division: and so used by the poet Lebeed, who speaks of a fat مَيْسِر. (TA.) مَيْسَرَةٌ: see يُسْرٌ, in two places.

A2: See also يَسَارٌ, in four places.

مَيْسُرَةٌ: see يُسْرٌ.

مَيْسِرَةٌ: see يُسْرٌ.

مُيَسَّرٌ Prepared; disposed; made easy, or facile. So in the following words of a trad.: فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ [And every one is prepared, &c., for that for which he is created]. (TA.) A2: I. q. زُمَاوَرْدٌ [q. v.]; (Mgh, K;) app. a post-classical word; so called because easily taken; (Mgh;) in Persian, called نُوَالَهْ [or نَوَالَهْ], (Mgh, K,) and in Egypt termed لُقْمَةُ القَاضِى. (TA.) مُيَسِّرٌ, applied to a man, (S, TA,) Having numerous offspring of sheep or goats [and therefore much milk]; (TA;) contr. of مُجَنِّبٌ. (S, TA.) مَيْسُورٌ: see يَسْرٌ, in three places: A2: and see also يُسْرٌ.

مَيَاسِرُ She-camels that bring forth easily. (TA.)
يسر
{اليَسْر، بِالْفَتْح، ويُحرَّك: اللِّينُ والانْقِيادُ، يكون ذَلِك للْإنْسَان والفرَس، قد} يَسَرَ {يَيْسِر، من حدِّ ضَرَبَ.} وياسَرَهُ: لايَنَه، أنْشد ثَعْلَب:
(قومٌ إِذا شُومِسوا جَدَّ الشِّماسُ بهمْ ... ذاتَ العِنادِ وإنْ {ياسَرْتَهم} يَسَروا)
وَفِي الحَدِيث: مَن أطاعَ الإمامَ {وياسَرَ الشَّريك، أَي ساهَلَه.} واليَسَرُ، محرّكةً: السَّهْلُ اللَّيِّنُ الانقيادِ، يُوصَفُ بِهِ الإنسانُ والفرَس، قَالَ:
(إنّي على تَحَفُّظي ونَزْري ... أَعْسَرُ إنْ مارَسْتَني بعُسْرِ)
{ويَسَرٌ لمن أرادَ} - يُسْري وَالْجمع اليَسَرات، وَفِي قَصيدِ كَعْبٍ: تَخْدِي على {يَسَرَات وَهِي لاهِيَةٌ} اليَسَرات: قوائمُ الناقةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اليَسَرات: القوائمُ الخِفاف، وَيُقَال: إنّ قوائمَ هَذَا الفرَسِ {لَيَسَراتٌ خِفافٌ، إِذا كُنّ طَوْعَه،} كالياسِر {واليَسَر. والمُوَفَّق} - اليَسَريّ، من حَنابلةِ الشَّام، ذكره الذَّهَبِيّ فَقَالَ: مُوَفَّق الدِّين اليَسَريُّ شيخٌ حنبليٌّ رَأَيْته يَبْحَث. انْتهى. ولعلّه مَنْسُوب إِلَى جَدٍّ لَهُ اسْمه يَسَرٌ أَو غير ذَلِك. يُقَال: وَلَدَتْه وَلَدَاً {يَسَرَاً أَي فِي سهولة، كقولكَ: سُرُحاً. وَقد} أَيْسَرَت المرأةُ {ويَسَرتْ. الْأَخير عَن ابْن القَطّاع، وَضَبطه بِالتَّشْدِيدِ، وَالْمَوْجُود فِي النّسخ بِالتَّخْفِيفِ. وَفِي الأساس: وَيُقَال فِي الدعاءِ الحنبليّ:} أَيْسَرَتْ وأَذْكَرتْ، أَي {يُسِّرَت عَلَيْهَا الوِلادةُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَزعم اللِّحْيانيّ أنّ الْعَرَب تَقول فِي الدُّعَاء: وأَذْكَرَت: أَتَتْ بذَكَرٍ. وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه.} ويَسَّرَ الرجلُ {تَيْسِيراً: سَهُلَت وِلادةُ إبلِه وغنَمِه لم يَعْطَبْ مِنْهَا شيءٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بِتْنا إِلَيْهِ يَتعاوى نَقَدُهْ ... } مُيَسِّرَ الشاءِ كثيرا عَدَدُهْ)
{يَسَرَّت الغنَمُ: كَثُرَت وكَثُرَ لبَنُها أَو نَسْلُها، وَفِي بعضِ الْأُصُول المصحّحة: ونَسْلُها. وَهُوَ من السُّهولة. قَالَ أَبُو أُسَيْدة الدُّبَيْريّ:
(إنَّ لنا شَيْخَيْنِ لَا يَنْفَعانِنا ... غَنِيَّيْنِ لَا يُجدي علينا غِناهُما)

(هما سَيِّدانا يَزْعُمانِ وإنّما ... يًسودانِنا أنْ} يَسَّرَتْ غَنَماهُما){ويَسَّرَهُ هُوَ: سَهَّلَه، وَحكى سِيبَوَيْهٍ:} ويسَّرَه ووَسَّع عَلَيْهِ وسَهَّلَ، {والتيسير يكون فِي الْخَيْر والشرِّ، وَمن الأوّل قَوْلُهُ تَعالى:} فسَنُيَسِّرُه لليُسْرى وَمن الثَّانِي قَوْلُهُ تَعالى: فسَنُيَسِّرُه للعُسْرى وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:
(أقامَ وَأقوى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ ... لأوّلِ مَن يلقى وشَرٌّ {مُيَسَّرُ)
} والمَيْسور: ضدُّ المَعْسور، وَهُوَ مَا {يُسِّر. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَول أهلِ اللُّغَة. أَو هُوَ مصدرٌ على مَفْعُول، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، قَالَ أَبُو الحَسَن: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، لأنّه لَا فِعلَ لَهُ إلاّ مَزيداً، لم يَقُولُوا} يَسَرْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى، والمصادر الَّتِي على مِثَال مفعول لَيست على الْفِعْل الملفوظ بِهِ، لأنّ فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ إنّما مصادرُها المطَّرِدَة بالزِّيادة مَفْعَل كالمَضْرَب، وَمَا زادَ على هَذَا فعلى لفظِ المُفَعَّل، كالمُسَرَّح من قَوْله: أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي وإنّما يجيءُ الْمَفْعُول فِي الْمصدر على توَهُّم الفِعل الثلاثيّ وَإِن لم يُلفَظ بِهِ، كالمَجلود من تَجَلَّد، وَله نظائرُ ذُكِرت فِي مواضِعها. {واليَسير، كأَمير: القليلُ،} واليسير: الهَيِّن. يُقَال: شيءٌ يَسيرٌ، أَي هَيِّنٌ أَو قَلِيل. الْيَسِير: فرَسُ أبي النَّضير العَبْشَمِيّ، نَقله الصَّاغانِيّ. اليَسير: القامِر، {كاليَسور، كصَبورٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ. والمَنقول عَن ابْن)
الأَعْرابِيّ:} الياسِرُ لَهُ قِدْحٌ، وَهُوَ {اليَسَرُ} واليَسُور، وَأنْشد:
(بِمَا قَطّعْنَ من قُرْبى قَريبٍ ... وَمَا أَتْلَفْنَ من {يَسَرٍ} يَسورِ)
فليُنظَرْ هَذَا مَعَ عبارَة المصنّف. وَأَبُو! اليَسير مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عُلاَثَة، أَبُو اليَسير عُلْوانُ بنُ حُسَيْن، محدِّثان، الْأَخير شيخٌ لِابْنِ شاهين، ذكرهمَا الذهبيّ. وَأَبُو جعفرٍ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ يَسير البصريّ، شاعرٌ، وَهُوَ الْقَائِل يَرْثِي نَفْسَه:
(كأنّه قد قِيلَ فِي مَجْلِسٍ ... قد كنتُ آتيهِ وأخْشاهُ)

(صارَ {- اليَسيريّ إِلَى رَبّه ... يَرْحَمُنا اللهُ وإيّاهُ)
وَكَذَا أَخُوهُ عليّ شاعرٌ أَيْضا، ذكرهمَا الذهبيّ، وولدُه عَبْد الله بن مُحَمَّد بن} يَسير، شاعرٌ أَيْضا، ذكره الْأَمِير. {يُسَيْر، كزُبَيْر: صَحابيّ، روى عَنهُ حُمَيْد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَه الْحَافِظ. يُسَيْر بن عَمْرُوٍ، مُخَضرم، قَالَه الْحَافِظ. وَيُقَال فِيهِ أُسَيْر، بِالْألف. قلتُ: وَفِي الصَّحَابَة يُسَيْر بن عَمْرُو الأنصاريّ الَّذِي قيل فِيهِ إنّه بِالْألف، و} يُسَيْر بن عَمْرُو الكِنديّ الَّذِي تُوفِّي رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَله عَشْرُ سنواتٍ، وَقَالَ ابنُ مَعين: أَبُو الخِيار الَّذِي يروي عَن ابْن مَسْعُود اسْمه يُسَيْر بن عَمْرُو، أدركَ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وعاش إِلَى زمنِ الحَجّاج. وَقَالَ ابْن المَدينيّ: أهلُ البَصرة يَروون عَنهُ عَن عمر قصَّته ويُسمُّونه أُسَيْر بن جَابر، وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر، روى عَنهُ زُرارة بن أَوْفَى وابنُ سِيرِين وجماعةٌ. قَالَ ابْن فَهد: وَالظَّاهِر أنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جَابر. يُسَيْر بنُ عُمَيْلةَ وَابْن أَخِيه يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلة شيخَ لشُعْبة، يُسَيْر والدُ أبي الصَّبَّاح سُلَيْمان، الكوفيّ التابعيّ، وَهُوَ غير أبي الصَّباح الأَيْليّ فإنّه من أَتبَاع التَّابِعين، واليُسَيْر بن مُوسَى، عَن عِيسَى بن يُونُس، ذكره الأميرُ هَكَذَا، أَو هُوَ بِالْفَتْح، قَالَه الذهبيّ. وفاتَه: يَسير بن حَكيمٍ، أوردهُ الْأَمِير. واختُلف فِي يُسَيْر بن العَنْبَسالصحابيّ فَقيل: هَكَذَا، وَقيل: بالموحّدة والشين مُعْجمَة، كأمير. {واليَسْرُ، بِالْفَتْح: الفَتْل إِلَى أَسْفَل، وَهُوَ أَن تمُدَّ يَمينَك نحوَ جسَدِك، وَهُوَ خِلاف الشَّزْر، وَهُوَ الفَتْل إِلَى فَوق، فِي حَدِيث عليّ: اطْعَنوا اليَسْرَ: هُوَ الطَّعْن حَذْوَ وَجْهِك. والشَّزْرُ: مَا كَانَ عَن يمينِك وشِمالك، قَالَه الأَصْمَعِيّ.} واليَسَار، كَسَحَاب، ويُكسَرُ، أَو هُوَ، أَي الكَسْر، أفصحُ عِنْد ابْن دُرَيْد، وَالْفَتْح أفصحُ عِنْد ابْن السِّكِّيت، وتُشَدَّدُ الأُولى فَيُقَال {يَسَّار، ككَتّان، لُغَة فِيهِ نَقله الصَّاغانِيّ: نَقيضُ الْيَمين ووهمَ الجَوْهَرِيّ فَمَنَع الكسرَ، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَيْسَ من كَلَامهم كلمةٌ أوّلها ياءٌ مَكْسُورَة إلاّ} يِسَارٌ، قَالَ: وإنّما أَرَادوا إلحاقَها ببناءِ الشِّمال.
نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَإِنَّمَا رفض ذَلِك استثقالاً للكسرة فِي الياءِ وَلَا نَظيرَ لَهَا فِي الْكَلَام غير يِوام، مصدر ياوَمَه مُياوَمَة ويِواماً، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه ونفاه غيرُه، وَزَادُوا يِعاراً جمع يعْر لما يُصْطاد بِهِ السَّبُع من جَفْرٍ ونحوِه، قَالَه شيخُنا. قلتُ: وَفِي البصائر للمصنّف: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام لَهُ نظيرٌ سِوى هِلالَ بن يِسافٍ، على أنّ الْفَتْح لُغَة فِيهَا. وَإِذا)
عرفتَ أَن الجَوْهَرِيّ لم يلتزمْ إلاّ ذِكرَ مَا صحّ عِنْده، وَهَذَا لم يَصحَّ عِنْده سَمَاعا عَن الثِّقَة، أَو أَنه جَعَلَه مُخرَجاً على مُشاكَلَة الشِّمال وإلحاقاً ببنائه، كَمَا قَالَ الصَّاغانِيّ، لم يلزَمه التَّوْهيم، كَمَا هُوَ ظَاهر، فتَأَمَّل. ج {يُسُرٌ، بضمَّتَيْن، عَن اللّحيانيّ، ويُسْرٌ، بالضمّ، عَن أبي حنيفَة.} واليُسْرى، كبُشرى، {واليَسْرَة، بِالْفَتْح،} والمَيْسَرَةُ، خلاف اليُمْنى واليَمْنَةِ والمَيْمَنَة، {والياسِر: خِلاف اليامِن. عَن أبي حنيفَة:} - يَسَرَني فلانٌ {- يَيْسِرُني} يَسْرَاً: جاءَ عَن يَساري، وَفِي بعض النّسخ: على {- يَساري. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ:} يَسَرَ {يَيْسِرُ: أَخذ بهم ذاتَ} اليَسار. وأَعْسَرُ {يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْه جَمِيعًا. وَفِي الحَدِيث: كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ أَعْسَرَ} أَيْسَر قَالَ أَبُو عُبَيْد: هَكَذَا رُوي فِي الحَدِيث، وأمّا كَلَام الْعَرَب فالصّوابُ أَعْسَرُ {يَسَرٌ، والأُنثى عَسْرَاءُ} يَسْرَاءُ. وَقد تقدّم فِي عسر وَالِاخْتِلَاف فِيهِ. {والمَيْسِرُ، كمَجلِس: اللَّعِبُ بالقِداح، وَقد} يَسَرَ {يَيْسِرُ يَسْرَاً، إِذا جاءَ بقِدحِه للقِمار، أَو هُوَ الجَزور الَّتِي كَانُوا يَتَقَامَرون عَلَيْهَا. كَانُوا إِذا أَرَادوا أَن} يَيْسروا اشْتَروا جَزوراً نَسيئَةً ونَحروه وقَسَموه ثَمَانِيَة وَعشْرين قِسماً، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وَهُوَ الْأَكْثَر، أَو عَشَرَةَ أَقْسَام، كَمَا قَالَه أَبُو عَمْرو، فَإِذا خَرَجَ واحدٌ واحدٌ باسم رجلٍ رجلٍ، ظهرَ فَوْزُ مَن خَرَجَ لَهُم ذواتُ الأَنْصباءِ وغُرْمُ من خَرَجَ لَهُ الغُفْلُ. وإنّما سُمِّيَ الجَزورُ {مَيْسِراً لأنّه يُجَزَّأُ أَجزَاء، فكأنّه مَوْضِع التجزئة، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَعبد الحيّ الإشْبيليّ فِي كِتَابه الواعي. وكلّ شيءٍ جَزَّأْتَه فقد} يَسَرْتَه. {ويَسَرْتُ الناقةَ: جَزَّأْت لَحْمَها، ويَسَرَ القومُ الجَزورَ، أَي اجْتَزَروها، واقتَسموا أجزاءَها. قَالَ سُحَيْم بن وَثيل اليَرْبوعيّ:
(أقولُ لَهُم بالشِّعْبِ إذْ} - يَيْسرونَني ... ألم تعلمُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ)
كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ سِباءٌ فضُرِبَ عَلَيْهِ بالسِّهام، وَقَوله: يَيْسرونَني، هُوَ من المَيْسِر، أَي يُجَزّئونَني ويَقْتَسِمونني. وَقَالَ لبيد:
(واعْفُفْ عَن الجاراتِ وأمْ ... نَحْهُنَّ! مَيْسِرَكَ السَّمينا)
فجعلَ الجَزورَ نَفْسَه مَيْسِراً. أَو المَيْسر: النَّرْد، نَقله الصَّاغانِيّ، وَرُوِيَ عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: الشِّطْرَنْجُ {مَيْسِرُ العَجَمِ. شَبَّه اللَّعبَ بِهِ} بالمَيْسِر، وَهُوَ القداح، أَو كلّ شيءٍ فِيهِ قِمارٍ فَهُوَ من المَيْسِر حَتَّى لعب الصّبيان بالجَوْز، قَالَه مُجاهد فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: يَسْأَلونَكَ عَن الخمرِ {والمَيْسِر وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَيسِر: قِمارُ العربِ بالأزْلام.} مَيْسَرُ، بِفَتْح السِّين: ع بِالشَّام، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(وَمَا جَبُنَتْ خَيْلِي ولكنْ تَذَكَّرَتْ ... مَرابِطَها من بَرْبَعيصَ {وَمَيْسَرَا)
} المَيْسَر: نَبتٌ رِبْعِيٌّ يُغرَسُ غَرْسَاً وَفِيه قَصَفٌ. {واليَسَرُ، محرّكةً:} المُيَسَّرُ المُعَدُّ وَقيل: كلّ مُعَدٍّ {يَسَرٌ.} اليَسَرُ أَيْضا: القومُ المُجتَمِعونَ على {المَيْسِرِ، وهم المُتقامِرون، وَالْجمع} أَيْسَارٌ، قَالَ طَرَفَة:
(وهمُ {أَيْسَارُ لُقمانَ إِذا ... أَغْلَت الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُرُزْ)

} اليَسَر: الضَّريب. {اليَسَرَة، بهاءٍ: أسرارُ الكَفِّ إِذا كَانَت غيرَ مُلصَقةٍ وَهِي تُستَحَبّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقيل: هِيَ مَا بَين أساريرِ الوجهِ والراحةِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: واليَسَرَةُ تكون فِي اليُمنى واليُسْرى، وَهُوَ خَطٌّ يكون فِي الرّاحةِ كأنّها الصّليب. وَقَالَ اللَّيْث:} اليَسَرَة: فُرْجَةُ مَا بَين الأَسِرَّة من أَسْرَار الرّاحةِ يُتَيَمَّنُ بهَا. وَهِي من عَلَامَات السَّخاء. عَن أبي عَمْرو: {اليَسَرَة: سِمَةٌ فِي الفَخذَيْن، وجمعُ الكلِّ} أَيْسَارٌ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ مُقبِل:
(قَطَعْتُ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى ... وَلَا السَّيْرَ راعي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ) (على ذاتِ أَيْسَارٍ كأنَّ ضُلوعَها ... وأحناءَها الْعليا السَّقيفُ المُشَبَّحُ)
يَعْنِي الوَشمَ فِي الفخذين. وَيُقَال: أَرَادَ قوائمَ لَيِّنَةً. {وَيَسَرةُ، محرّكةً: ابنُ صَفْوَانَ بن جميل اللَّخْميّ، مُحدِّث، وَهُوَ من شُيُوخ البُخاريّ، يروي عَن إِسْمَاعِيل بن عَيّاش، وحفيدُه} يَسَرَةُ بن صَفْوَان بن يَسَرَة بنِ صَفْوَان، روى عَن أَبِيه، وَعنهُ عَبْد الله بن أَحْمد بن زَبْر، وَهُوَ شديدُ الشَّبَهِ ببُسْرَةَ بنتِ صَفْوَان. وَقد ذُكِرت فِي مَوْضِعها. {والياسِرُ: الجازِرُ، لأنّه يُجَزِّئُ لَحْمَ الجَزور، وَهَذَا الأصلُ فِي} الياسِر، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى: والجاعِلو القُوتِ على الياسِرِ ثمَّ يُقَال للضارِبين بالقِداح والمُتقامِرين على الجَزور: ياسِرون لأنّهم جازِرون، إِذْ كَانُوا سَبباً لذَلِك. الياسِرُ: الَّذِي يَلي قِسمةَ جَزور {المَيْسِرِ، ج} أَيْسَارٌ، وَقد {تيَاسَروا، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد سمعتُهم يَضعونَ الياسِرَ مَوْضِعَ اليَسَرَ،} واليَسَرَ مَوْضِع الياسِر. قَالَ أَبُو عمر الجَرْميّ: يُقَال أَيْضا: اتَّسَروا يَتَّسِرون اتِّساراً، على افْتَعَلوا، قَالَ: قومٌ يَقُولُونَ: يَأْتَسِرون ائْتِساراً، بِالْهَمْز، وهم مُؤْتَسِرون، كَمَا قَالُوا فِي اتَّعَد. {واليُسْرُ، بالضمّ: ع.} وياسِرُ بن سُوَيْد الجُهَنيّ حديثُه عِنْد أَوْلَاده، أخرجه ابنُ مَنْدَه، ياسِرُ بن عامرٍ العَنْسيّ وَالِد عمّار، قَدِمَ من الْيمن فحالفَ أَبَا حُذَيْفة بن المُغيرة المَخزوميّ. فزوَّجه بأَمَةٍ لَهُ اسمُها سُمَيَّة، أمّ عَمَّار، وَكَانُوا يُعَذَّبون فِي اللهُ تَعَالَى، صحابِيّان. ياسِرٌ: جبلٌ تَحت هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه على مَا فِي التّكملة: بجَنْب {ياسِرَة. وَيُقَال لَهُ: ياسِرُ الرَّمْلِ، وَفِيه يَقُول السَّرِيُّ بنُ حاتِم:
(لقد كنتُ أَهْوَى} ياسِرَ الرّملِ مَرَّةً ... فقد كَانَ حُبِّي ياسِرَ الرَّملِ يَذْهَبُ)
{وياسِرَةُ: اسمٌ لماءَةٍ من مياه بني أبي بكر بن كِلاب أَيْضا، وَهِي عادِيّةٌ، وَكِلَاهُمَا من مَنازل أبي بكر بن كلاب، قَالَ ابْن دُرَيْد: ياسرُ يُنْعِمَ: مَلِكٌ من مُلُوك تُبَّع، من مُلُوك حِمْيَر. وَذُو الحاجَتَيْن لقبُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يَاسر وَهُوَ أول من بايَعَ عَبْد الله السَّفَّاح العباسيّ، فحكَّمَه كلَّ يَوْم فِي حاجتَيْن فلُقِّب بِهِ.} والياسِرِيّة: ة بِبَغْدَاد على ضفّة نَهْرِ عِيسَى، بَينهَا وَبَين بَغْدَاد مِيلان، وَعَلَيْهَا قنطرةٌ مَليحة، وفيهَا بساتينُ، وَبَينهَا وَبَين المُحوَّل مِيلٌ وَاحِد، نُسِبتْ إِلَى رجل اسمُه يَاسر، خَرَجَ مِنْهَا جماعةٌ زُهَّاد ووُعَّاظ ومُحدِّثون. أَبُو مَنْصُور نَصْرُ بن الحكم بن زِيَاد {- الياسريّ، حدَّث عَن هُشَيْم وَخَلَف بن خَليفَة، وَعنهُ أحمدُ بن عليّ الأبّار، وَالْحسن بن عُلْوِيَّهُ القَطّان وَهُوَ من هَذِه الْقرْيَة. أَبُو عمروٍ)
عُثْمَان بن مُقبِل بن الْقَاسِم الياسريّ الْوَاعِظ، روى عَن شُهْدةَ، وابنِ الخَشَّاب، وَمَات سنة، المُحَدِّثان، وَأَخُوهُ مُحَمَّد بن مُقبِل، سمعَ من القَزّاز. وعبدُ المُحسن بن مُحَمَّد بن مُقبِلٍ الياسريّ كَانَ واعظاً.} ويَسارٌ الرّاعي غلامُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، كَانَ يَرْعَى إبلَه، وَهُوَ قَتيلُ العُرَنِيِّين، وقصتُه فِي كتبِ السِّيَر.! يَسار بن عَبْدٍأمّ الْمُؤمنِينَ، والدُ عَطاءٍ وأخوَيْه سُلَيْمان وعبدِ الْملك، ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجم الصَّحَابَة. أما عَطاءُ بن يَسار، فكُنْيَتُه أَبُو مُحَمَّد، يروي عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرة، وقَدم مصر، وُلد سنة وَتُوفِّي سنة ودُفِن بالإسكَنْدَريّة، وَأَخُوهُ سُلَيْمان كُنيتُه أَبُو أيُّوب، وَقيل أَبُو عبد الرَّحْمَن، يروي عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرة، وَعنهُ الزُّهريّ، وُلِد سنة وتوفِّي سنة وأخوهم الثَّالِث عبدُ الْملك، يروي عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ بُكَيْر بن الأَشَجّ، مَاتَ سنة وَلَهُم أخٌ رابعٌ اسْمه عَبْد الله، تَرَكَه المصنِّف تَقصيراً، وَقد ذَكَرَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابعين. يَسارٌ والدُ سعيدٍ أبي الحُبَاب وَسَعِيد هَذَا أَخُو أبي مُزَرِّد مولى شُقْران مولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَقد قيل إِنَّه مولى الْحُسَيْن بن عليّ، وَاسم أبي مُزَرِّد عبد الرَّحْمَن بن يَسار، وَأَبُو الحُباب كُنيتُه سعيدُ بن يَسار، يروي عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ المَقْبُريّ، وسهلُ ابْن أبي صالحٍ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة. ذكره ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وبقيَ عَلَيْهِ: سعيدُ بن عَبْد الله بن يَسار أَخُو)
أيُّوب وسُليمان، يروي عَن ابْن عمر، عِداده فِي أهل الْمَدِينَة وَأَبُو عُثْمَان مُسلِمُ بن يَسارٍ الطُّنْبُذِيّ، بضمّ الطاءِ وَسُكُون النُّون وضمّ الموحّدة والذال مُعْجمَة، روى عَن أبي هُرَيْرة، وَعنهُ بكر بن عمر، وَأخرج حديثَه البخاريّ فِي الْأَدَب المُفرَد، وَكَذَا أَبُو دَاوُود وابنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِما. وَقَالَ ابنُ حِبّان: وَهُوَ رَضيعُ عبدِ الملِك بن مَرْوَان، وعِدادُه فِي أَهْلِ مصر، يروي عَنهُ أَهْلُها. مُسلِم بن يَسار البَصريّ أَبُو عَبْد الله مولى لبني أميّة، عِدادُه فِي أهلِ البَصرة، وَكَانَ من عُبَّادِها وزُهَّادِها، وَأدْركَ جمَاعَة من الصَّحَابَة، روى عَنهُ مُحَمَّد بن سِيرِين ويَسارُ بنُ أبي مَرْيَمَ، هَذَا لم أَجِدهُ فِي كتب الرِّجال، ومُقتضى السِّياق يَقْتَضِي أنّه مُسلِم بن يَسار بن أبي مَرْيَم، ثمّ رَأَيْتُ الذّهبيّ قَالَ فِي المُشتبه بعد ذِكرِ الطُّنْبُذيّ والبَصريّ مَا نصُّه: ومُسلِم بن يَسار وَهُوَ ابْن أبي مَرْيَم. انْتهى. وإيّاه تَبِعَ المصنِّف. وَلَهُم مُسْلم بن يَسارٍ آخَرُ، هُوَ الجُهَنيّ، فلعلّه عَنى بِهِ هُنَا، وَهُوَ من رجال أبي دَاوُود والتِّرمِذيّ وَلكنه لَا يُعرف بابنِ أبي مَرْيَم، قَالَ الْحَافِظ: فِي آخر تَهْذِيب التَّهذيب: ابْن أبي مَرْيَم بَصريٌّ وشاميٌّ ومِصريٌّ، فالبَصريُّ بُرَيْد بالمُوَحّدة، والشاميّ يَزيد بالزّاي، والحِمصيُّ أَبُو بكر بن عَبْد الله بن أبي مَرْيَم، والمِصريّ سعيدُ بنُ الحكَم بن أبي مَرْيَم. فتأَمَّلْ. وآخَرون كَيَسَارٍ أبي نُجيح الثَّقَفيّ، من رجالِ مُسْلم، وَهُوَ وَالِد عَبْد الله، ويَسارِ بن عبد الرَّحْمَن أبي الْوَلِيد، ويَسارٍ المُعَلم المَرْوَزيّ، وَغير هَؤُلَاءِ ممّن اسمُه أَو اسمُ أَبِيه أَو جدّه كَذَلِك. ويَسارٌ راعٍ لزُهَيْر بن أبي سُلْمى الشَّاعِر، لَهُ ذِكر فِي شِعره. يَسارٌ فرَسُ ذِي الغُصَّهِ حُصَيْن بن يَزيد، نَقله الصَّاغانِيّ، يَسارٌ: جبلٌ بِالْيمن، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقيل: اسمُ مَوْضِع، وَبِه فُسِّر قَوْلُ السُّلَيْك:
(دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي ... وخاذِف طَعْنَة بقَفا يَسارِ)
يُقَال: دابّةٌ حَسَنُ {التَّيْسور،} والتَّيْسير، وَفِي بعضِ الْأُصُول: حَسَنَةُ التَّيْسور، وَفِي بَعْضهَا: {التَّيَسّر، أَي حَسَنُ نَقْلِ} اليَسَراتِ، أَي القوائم. وَيُقَال أَيْضا: فرَسٌ حَسَنُ التَّيْسور، أَي حسنُ السِّمَن، اسْم كالتَّعْضُوض، وَقَالَ المَرّار يصف فرسا:
(قدْ بَلَوْناه على عِلاَّتِه ... وعَلى التَّيْسورِ مِنْهُ والضُّمُرْ) ومَيْسَرٌ، كَمَقْعَد: ع بِالشَّام، وَهُوَ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، وَذكرنَا هُنَاكَ قولَ امْرِئ القَيس. {وياسُورينُ: ع فوقَ المَوْصِل، على سبعةِ فراسخَ مِنْهَا، بَين جزيرةِ ابْن عمر وَبَين بَلَطَ، يُقَال لَهُ البلدُ، نَقله ياقوت هُنَا، وَقَالَ فِي الموحَّدة إنّه ياسُورِين.} والتَّياسُر: التَّساهُل، وَمِنْه الحَدِيث: {تَيَاسَروا فِي الصَّداق، أَي تَساهَلوا فِيهِ وَلَا تُغالوا.} التَّياسُر: ضدُّ التَّيامُن. والتَّياسُر: الأخذُ فِي جهةِ {اليَسار،} كالمُياسَرَة، يُقَال: {ياسِرْ بأصحابَك، أَي خُذْ بهم} يَساراً. {وَتَيَاسَرْ يَا رجُل: لغةٌ فِي ياسِرْ، وبعضُهم يُنكِرُه، قَالَه الجَوْهَرِيّ.} وياسَرَه، أَي الشَّريك: ساهَلَه ولايَنَه. {وَتَيَسَّرَ الشيءُ} واسْتَيْسَرَ: تَسَهَّل، وَهُوَ ضِدّ مَا تعَسَّر والْتَوى. عَن أبي زيد: {تَيَسَّر النَّهارُ} تَيَسُّراً، إِذا بَرَدَ، وَيُقَال: {اسْتَيْسَرَ لَهُ الأمرُ} وَتَيَسَّرَ لَهُ،)
إِذا تهيَّأَ لَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: قد {تَيَسَّرا للقِتال، أَي تهَيَّآ لَهُ واستَعَدَّا.} والمُيَسَّرُ، كمُعَظَّم، الزُّماوَرْد، وَهُوَ الَّذِي فارسِيَّتُه نُوالَهْ، وبمصر: لُقمة القَاضِي، وَقد تقدّم فِي حرف الدَّال. {والأَيْسَرُ: مُحدِّث، وَهُوَ عليّ بن مُحَمَّد القَطّان المَدينيّ، روى عَن أبي عَبْد الله بن مَنْدَه الأصبَهانيّ، وَعنهُ الحُسين الخَلاَّل، وَمَات سنة. وفاتَه: عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن} الأَيْسَر المَدينيّ، روى عَن الطَّبَرانيّ وَأَبُو البَركات عَبْد الله بن أَحْمد بن المُفضّل بن مُحَمَّد بن الأَيْسَر، روى عَنهُ ابْن طَبَرْزَد، وابنُه سعيدٌ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو المَحاسِن القُرشيّ، ذكرَهم ابنُ نُقْطَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! تَيَسَّرَت البلادُ، إِذا أَخْصَبَتْ، وَهُوَ مَجاز، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: كيفَ تَرَكْتَ الْبِلَاد فَقَالَ: {تيَسَّرَت. وَفِي حَدِيث آخَر: فكلٌّ} مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ أَي مُهيَّأٌ مَصْرُوفٌ مُسَهَّلٌ. وَفِي آخر: وَقد يُسِّرَ لَهُ طَهْوُرٌ، أَي هُيِّئَ ووُضِعَ. {واليَسَرات قوائمُ الناقةِ. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فَرَسَه فَهُوَ مَيْسُورٌ: مَصْنُوعٌ سَمينٌ.} ويَسَّرَه: صَنَعَه. {والمَياسِر: النُّوقُ الَّتِي تَلِدُ سُرُحاً. ورجلٌ} مُيَسِّرٌ، كمُحدِّث: كثيرُ نَسْلِ الغنَم، وَهُوَ خِلاف المُجَنِّب. {ويَسَّرَت} تَيْسِيراً: كثُر لبَنُها. {وأَيْسَرُ: لقبُ أبي لَيْلَى الصحابيّ، والِد عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى. وَيُقَال: أَنْظِرْني حَتَّى} يَسارِ، مَبْنِيا على الْكسر، لأنّه مَعْدُولٌ عَن المَصدَر، وَهُوَ {المَيْسَرَة، قَالَ الشَّاعِر:
(فقلتُ امْكُثي حَتَّى} يَسارِ لعلَّنا ... نَحُجُّ مَعًا قالتْ أعامٌ وقابِلُهْ)
وَيُقَال: {أَيْسِرْ أخاكَ، أَي نَفِّس عَلَيْهِ فِي الطَّلَب. وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْلُهُ تَعالى:} فسنُيَسِّرُه {لليُسْرَى أَي سنُهيِّئُه للعَوْد إِلَى الْعَمَل الصَّالح.} وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم {يَسْرَةً،} وَيَسَرَ بهم: أَخَذَ بهم ذاتَ {اليَسار، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. وَعُثْمَان بن شعْبَان} الياسريّ، من ولَدِ عمّارِ بن {ياسِر، مِصريّ يُعرَف بالقُرَظيّ، روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن النَّحَّاس، وَهُوَ أَخُو الْفَقِيه مُحَمَّد بن شعْبَان المالكيّ. وَيُقَال فِي الْمُضَارع} يِيسِرُ، بِكَسْر الياءِ كيِيجَل، وَهِي لغةُ بني أَسد. {واليُسْر، بالضمّ: عُودٌ يُطلِق البَولَ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الشَّعبيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا} يُسْر، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
! ويُسُرٌ، بضمّتَيْن، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: {اليُسُرُ دَحْلٌ لبني يَرْبُوع، قَالَ طَرَفَة:
(أرَّقَ العَينَ خَيالٌ لم يَقِرّْ ... طافَ والرَّكْبُ بصَحراءِ} يُسُرْ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: إنّه بالدَّهْناء. قلتُ: وَهُوَ نَقْبٌ تَحت الأَرْض يكون فِيهِ ماءٌ، وَقد جاءَ فِي شِعر جَريرٍ أَيْضا.
{ومَياسِرُ: مَوْضِع، قَالَ ابْن حَبيب: بَين الرَّحْبَة والسُّقْيا من بِلَاد عُذْرَة قريبٌ من وَادي القُرى، قَالَ كُثَيّر:
(إِلَى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ} مَياسِرٍ ... حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها)
{ويُسْرُ بن الْحَارِث بن عُبادة العَبْسيّ، بالضمّ، فَردٌ فِي الصَّحَابَة. ويُسْرُ بن أنس، فِي حُدُود الثلاثمائة. ويُسْرُ بن إِبْرَاهِيم، أندلُسيّ مَاتَ سنة، ويُسْرٌ خادمُ ابْن الرَّشيد العَبّاسيّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
(وَلَو شِئتَ} تَيَسَّرْتَ ... كَمَا سُمِّيتَ يَا يُسْرُ)

ويُسْرٌ الْخَادِم: مَوْلَى المُقتَدِر، روى عَن عليّ بن عبد الحميد العقائري، ذكره ابنُ عَسَاكِر. {واليَسارى: مَوْضِعٌ، عَن ابنُ سِيدَه وَأنْشد:
(درى} باليَسارى جنَّةً عَبْقَرِيَّةً ... مُسطَّعَةَ الأعناقِ بُلْقَ القَوادِمِ)
وَنَهْر {الأَيْسَر: كُورةٌ بَين الأهوازِ والبَصرة. ونهر} يَسارٍ: منسوبٌ إِلَى يَسار بن مُسلِم بن عمروٍ الباهليّ أخي قُتَيْبةَ، عَن ابْن الكَلبيّ، وذكرَه أَيْضا ابنُ قُتَيْبة فِي كتاب المَعارف. {ويَسارُ الكَواعِب: عَبْدٌ كَانَ يتَعَرَّض لبناتِ مَوْلَاهُ فَجَبَبْنَ مَذاكيرَه، قَالَ الفرزدق يُخَاطب جَريراً:
(وإنّي لأخشى إنْ خَطَبْتَ إليهمُ ... عَلَيْك الَّذِي لَاقَى} يَسارُ الكَواعِبِ)
وَأَبُو! اليَسَر، محرّكةً: كَعْبُ بن عمروٍ، من الصَّحَابَة. وفِراسُ بن {يَسَرٍ، حديثُه عِنْد مُكرم بن مُحرِزٍ. وَيُقَال: أَسَروه،} وَيَسَروا مَاله. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا قَوْلهم: {تَياسَرَت الأهواءُ عَلَيْهِ.} ويَسَّرَه لكذا: هَيَّأَه. كَذَا فِي الأساس. {والأَيْسَر: مَوْضِع، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(آرِيُّها والمُنْتَأَى المُدَعْثَرُ ... بحَيثُ ناصى الأَجْرَعَيْن} الأَيْسَرُ)
وبالتصغير: {يُسَيْرة، صحابيّة، لَهَا حديثٌ فِي التَّسْبِيح والعَقْد بالأنامل. و} ويُسَيْرةُ بنتُ عُسَيْرة، فِي نسَبِ أبي مَسْعُود البَدْريّ. وَبَنُو {مَيْسَرة، بطنٌ من الْعَرَب، منازلُهم ممّا يَلِي دِمْياط.} ومِيسار، كمِحْراب: مَدِينَة. قَالَه العمرانيّ، وَهِي غير المِيشار، بِالْمُعْجَمَةِ. تذنيب: اختُلِف فِي قَوْلِ امْرِئ القَيس الَّذِي رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ وأنشده:
(فَأَتَتْهُ الوَحشُ وارِدَةً ... فَتَمَتَّى النَّزْعَ فِي {يَسَرِه)
وفسّره فَقَالَ: أرادَ: حِيالَ وَجْهِه، وَقيل: تحرَّفَ لَهَا بالنَّزْعِ، وَقيل: إنّه حرّك السينَ ضَرورةً وَقيل: إنّه أَرَادَ اليَسار، فَحذف الْألف، وَقيل: إنّه جَمْعُ} يَسَارٍ، ويُروى: {يُسُرِه، بضمّتين، ويُروى:} يُسَرِه، بضمّ فَفتح، جمع {اليُسْرَى. وَتَمَتَّى: تَمَطَّى.
(ي س ر) : (الْيُسْرُ) خِلَافُ الْعُسْرِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُسَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَرُوِيَ أُسَيْرٌ وَبُشَيْرٌ تَصْحِيفٌ (وَالْيَسَارُ) اسْمٌ مِنْ أَيْسَرَ إيسَارًا إذَا اسْتَغْنَى (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَخُو عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَالتَّيْسِيرُ التَّسْهِيلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِمُهَيَّأَةٍ أَوْ بِمُيَسَّرَةٍ وَمُصَيَّرَةٌ رَكِيكٌ وَبِغَيْرِ الْهَاءِ (الْمُيَسَّرُ) الزُّمَاوَرْدُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ نُوَالِهِ كَأَنَّهُ مُوَلَّدٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ اتِّخَاذَهُ سَهْلٌ مُيَسَّرٌ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْوَاقِعَاتِ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ مُيَسَّرًا (وَالْيَسَارُ وَالْيُسْرَى) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْيُمْنَى وَمِنْهُ رَجُلٌ (أَعْسَرُ يَسْرٌ) يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْيَسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَأَخُوهُ الْحُبَابُ بْنُ عَمْرُو (وَالْمَيْسِرُ) قِمَارُ الْعَرَبَ بِالْأَزْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
يسر
اليُسْرُ: ضدّ العسر. قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ 185] ، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[الطلاق/ 7] ، وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً [الكهف/ 88] ، فَالْجارِياتِ يُسْراً [الذاريات/ 3] وتَيَسَّرَ كذا واسْتَيْسَرَ أي: تسهّل، قال: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/ 196] ، فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
[المزمل/ 20] أي: تسهّل وتهيّأ، ومنه:
أَيْسَرَتِ المرأةُ، وتَيَسَّرَتْ في كذا. أي: سهَّلته وهيّأته، قال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
[القمر/ 17] ، فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
[مريم/ 97] واليُسْرَى: السّهل، وقوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
[الليل/ 7] ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [الليل/ 10] فهذا- وإن كان قد أعاره لفظ التَّيْسِيرِ- فهو على حسب ما قال عزّ وجلّ: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . واليَسِيرُ والمَيْسُورُ: السّهلُ، قال تعالى: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
[الإسراء/ 28] واليَسِيرُ يقال في الشيء القليل، فعلى الأوّل يحمل قوله: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
[الأحزاب/ 30] ، وقوله: إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[الحج/ 70] . وعلى الثاني يحمل قوله: وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً
[الأحزاب/ 14] والمَيْسَرَةُ واليَسَارُ عبارةٌ عن الغنى. قال تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[البقرة/ 280] واليَسَارُ أختُ اليمين، وقيل: اليِسَارُ بالكسر، واليَسَرَاتُ: القوائمُ الخِفافُ، ومن اليُسْرِ المَيْسِرُ.

يسر: اليَسْرُ

(* قوله« اليسر» بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس) :

اللِّينُ والانقياد يكون ذلك للإِنسان والفرس، وقد يَسَرَ ييْسِرُ.

وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثعلب:

قوم إِذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّماسُ بهم

ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا

وياسَرَه أَي ساهَلَه. وفي الحديث: إِن هذا الدّين يُسْرٌ؛ اليُسْرُ

ضِدُّ العسر، أَراد أَنه سَهْلٌ سَمْح قليل التشديد. وفي الحديث: يَسِّرُوا

ولا تُعَسِّرُوا. وفي الحديث الآخر: من أَطاع الإِمام وياسَرَ الشَّريكَ

أَي ساهله. وفي الحديث: كيف تركتَ البلاد؟ فقال: تَيَسَّرَتْ أَي أَخصبت،

وهو من اليُسْرِ. وفي الحديث: لن يغلب عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وقد ذكر في

فصل العين. وفي الحديث: تَياسَرُوا في الصَّداق أَي تساهلوا فيه ولا

تُغالُوا. وفي الحديث: اعْمَلُوا وسَدِّدوا وقاربوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ

له أَي مُهَيَّأٌ مصروفٌ مُسَهَّلٌ. ومنه الحديث وقد يُسِّرَ له طَهُورٌ

أَي هُيِّئَ ووُضِع. ومنه الحديث: قد تَيَسَّرا للقتال أَي تَهَيَّآ له

واسْتَعَدّا. الليث: يقال إِنه ليَسْرٌ خفيف ويَسَرٌ إِذا كان لَيِّنَ

الانقياد، يوصف به الإِنسان والفرس؛ وأَنشد:

إِني، على تَحَفُّظِي ونَزْرِي،

أَعْسَرُ، وإِن مارَسْتَنِي بعُسْرِ،

ويَسْرٌ لمن أَراد يُسْرِي

ويقال: إِن قوائم هذا الفرس ليَسَرَات خِفافٌ؛ يَسَرٌ إِذا كُنَّ

طَوْعَه، والواحدة يَسْرَةٌ ويَسَرَةٌ. واليَسَرُ: السهل؛ وفي قصيد كعب:

تَخْدِي على يَسَراتٍ وهي لاهِيةٌ اليَسَراتُ: قوائم الناقة. الجوهري:

اليَسَرات القوائم الخفاف. ودابةٌ حَسَنَةُ التَّيْسُورِ أَي حسنة نقل

القوائم. ويَسَّرَ الفَرَسَ: صَنَعه. وفرس حسنُ التَّيْسورِ أَي حَسَنُ

السِّمَنِ، اسم كالتَّعْضُوضِ. أَبو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فرسَه، فهو

مَيْسُورٌ، مصنوعٌ سَمِين؛ قال المَرَّارُ يصف فرساً:

قد بلَوْناه على عِلاَّتِه،

وعلى التَّيْسُورِ منه والضُّمُرْ

والطَّعْنُ اليَسْرُ: حِذاءَ وجهِك. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

اطْعَنُوا اليَسْرَ؛ هو بفتح الياء وسكون السين الطعن حذاءَ الوجه. وولدت

المرأَة ولداً يَسَراً أَي في سهولة، كقولك سَرَحاً، وقد أَيْسَرَتْ؛ قال ابن

سيده: وزعم اللحياني أَن العرب تقول في الدعاء وأَذْكَرَتْ أَتَتْ بذكر،

ويَسَرَتِ الناقةُ: خرج ولدها سَرَحاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماءِ حُدٍّ وعَلَّتِ

ولكنها كانت ثلاثاً مَياسِراً،

وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَتْ فأَحَلَّتِ

ويَسَّرَ الرجلُ سَهُلَتْ وِلادَةُ إِبله وغنمه ولم يَعْطَبْ منها شيء؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بِتْنا إِليه يَتَعاوَى نَقَدُه،

مُيَسِّرَ الشاءِ كثيراً عَدَدُه

والعرب تقول: قد يَسَرَتِ الغَنَمُ إِذا ولدت وتهيأَت للولادة.

ويَسَّرَتِ الغنم: كثرت وكثر لبنها ونسلها، وهو من السهولة؛ قال أَبو أُسَيْدَةَ

الدُّبَيْرِيُّ:

إِنَّ لنا شَيْخَيْنِ لا يَنْفَعانِنَا

غَنِيَّيْن، لا يُجْدِي علينا غِناهُما

هما سَيِّدَانا يَزْعُمانِ، وإِنما

يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرْتْ غَنَماهما

أَي ليس فيهما من السيادة إِلا كونهما قد يَسَّرَتْ غنماهما،

والسُّودَدَ يوجب البذلَ والعطاء والحِراسَة والحماية وحسن التدبير والحلم، وليس

غندهما من ذلك شيء. قال الجوهري: ومنه قولهم رجل مُيَسِّرٌ، بكسر السين،

وهو خلاف المُجَنِّب. ابن سيده: ويَسَّرَتِ الإِبلُ كثر لبنها كما يقال ذلك

في الغنم.

واليُسْرُ واليَسارُ والمِيسَرَةُ والمَيْسُرَةُ، كله: السُّهولة

والغِنى؛ قال سيبويه: ليست المَيْسُرَةُ على الفعل ولكنها كالمَسْرُبة

والمَشْرُبَة في أَنهما ليستا على الفعل. وفي التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى

مَيْسَرَةٍ؛ قال ابن جني: قراءة مجاهد: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسُرهِ، قال: هو

من باب مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ، وقيل: هو على حذف الهاء. والمَيْسَرَةُ

والمَيْسُرَةُ: السَّعَة والغنى. قال الجوهري: وقرأَ بعضهم فنظرة إِلى

مَيْسُرِهِ، بالإِضافة؛ قال الأَخفش: وهو غير جائز لأَنه ليس في الكلام

مَفْعُلٌ، بغير الهاء، وأَما مَكْرُمٌ ومَعْوُن فهما جمع مَكْرُمَةٍ

ومَعُونَةٍ.وأَيْسَرَ الرجلُ إِيساراً ويُسْراً؛ عن كراع واللحياني: صار ذا يَسارٍ،

قال: والصحيح أَن اليُسْرَ الاسم والإِيْسار المصدر. ورجلٌ مُوسِرٌ،

والجمع مَياسِيرُ؛ عن سيبويه؛ قال أَبو الحسن: وإِنما ذكرنا مثل هذا الجمع

لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو والنون في المذكر وبالأَلف والتاء في

المؤنث.

واليُسْر: ضدّ العُسْرِ، وكذلك اليُسُرُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. التهذيب:

واليَسَرُ والياسِرُ من الغنى والسَّعَة، ولا يقال يَسارٌ. الجوهري:

اليَسار واليَسارة الغِنى. غيره: وقد أَيْسَر الرجل أَي استغنى يُوسِرُ، صارت

الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها؛ وقال:

ليس تَخْفَى يَسارَتي قَدْرَ يومٍ،

ولقد يُخْفي شِيمَتي إِعْسارِي

ويقال: أَنْظِرْني حتى يَسارِ، وهو مبني على الكسر لأَنه معدول عن

المصدر، وهو المَيْسَرَةُ، قال الشاعر:

فقلتُ امْكُثي حتى يَسارِ لَعَلَّنا

نَحُجُّ معاً، قالتْ: أَعاماً وقابِلَه؟

وتَيَسَّر لفلان الخروجُ واسْتَيْسَرَ له بمعنى أَي تهيأَ. ابن سيده:

وتَيَسَّر الشيء واسْتَيْسَر تَسَهَّل. ويقال: أَخذ ما تَيَسَّر وما

اسْتَيْسَر، وهو ضدّ ما تَعَسَّر والْتَوَى. وفي حديث الزكاة: ويَجْعَلُ معها

شاتين إِن اسْتَيْسَرتا له أَو عشرين درهماً؛ استيسر استفعل من اليُسْرِ،

أَي ما تيسر وسَهُلَ، وهذا التخيير بين الشاتَيْنِ والدراهم أَصل في نفسه

وليس ببدل فجرى مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك في الأَزمنة والأَمكنة،

وإِنما هو تعويض شرعي كالغُرَّةِ في الجنين والصَّاع في المُصَرَّاةِ،

والسِّرُّ فيه أَن الصدقة كانت تؤخذ في البراري وعلى المياه حيث لا يوجد

سُوقٌ ولا يُرى مُقَوِّمٌ يرجع إِليه، فَحَسُنَ في الشرع أَن يُقَدَّر شيء

يقطع النزاع والتشاجر. أَبو زيد: تَيَسَّر النهار تَيَسُّراً إِذا بَرَدَ.

ويقال: أَيْسِرْ أَخاك أَي نَفِّسْ عليه في الطلب ولا تُعْسِرْهُ أَي لا

تُشَدِّدْ عليه ولا تُضَيِّقْ. وقوله تعالى: فما اسْتَيْسَرَ من

الهَدْي؛ قيل: ما تَيَسَّر من الإِبل والبقر والشاء، وقيل: من بعير أَو بقرة أَو

شاة. ويَسَّرَه هو: سَهَّله، وحكى سيبويه: يَسَّرَه ووَسَّعَ عليه

وسَهَّلَ.

والتيسير يكون في الخير والشر؛ وفي التنزيل العزيز:فَسَنُيَسِّرُه

لليُسْرَى، فهذا في الخير، وفيه: فسنيسره للعُسْرَى، فهذا في الشر؛ وأَنشد

سيبويه:

أَقام وأَقْوَى ذاتَ يومٍ، وخَيْبَةٌ

لأَوَّلِ من يَلْقَى وشَرٌّ مُيَسَّرُ

والميسورُ: ضدّ المعسور. وقد يَسَّرَه الله لليُسرى أَي وفَّقَه لها.

الفرّاء في قوله عز وجل: فسيسره لليسرى، يقول: سَنُهَيِّئُه للعَوْد إِلى

العمل الصالح؛ قال: وقال فسنيسره للعسرى، قال: إِن قال قائل كيف كان نيسره

للعسرى وهل في العُسْرى تيسير؟ قال: هذا كقوله تعالى: وبَشِّرِ الذين

كفروا بعذاب أَليم، فالبشارَةُ في الأَصل الفَرَحُ فإِذا جمعت في كلامين

أَحدهما خير والآخر شر جاز التيسير فيهما. والميسورُ: ما يُسِّرَ. قال ابن

سيده: هذا قول أَهل اللغة، وأَما سيبويه فقال: هو من المصادر التي جاءت

على لفظ مفعول ونظيره المعسور؛ قال أَبو الحسن: هذا هو الصحيح لأَنه لا

فعل له إِلا مَزِيداً، لم يقولوا يَسَرْتُه في هذا المعنى، والمصادر التي

على مثال مفعول ليست على الفعل الملفوظ به، لأَن فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ

إِنما مصادرها المطردة بالزيادة مَفْعَل كالمضرب، وما زاد على هذا فعلى

لفظ المُفَعَّل كالمُسَرَّحِ من قوله:

أَلم تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي

وإِنما يجيء المفعول في المصدر على توهم الفعل الثلاثي وإِن لم يلفظ به

كالمجلود من تَجَلَّد، ولذلك يخيل سيبويه المفعول في المصدر إِذا وجده

فعلاً ثلاثيّاً على غير لفظة، أَلا تراه قال في المعقول: كأَنه حبس له

عقله؟ ونظيره المعسورُ وله نظائر.

واليَسَرَةُ: ما بين أَسارير الوجه والراحة. التهذيب: واليَسَرَة تكون

في اليمنى واليسرى وهو خط يكون في الراحة يقطع الخطوط التي في الراحة

كأَنها الصليب. الليث: اليَسَرَة فُرْجَةُ ما بين الأَسِرَّةِ من أَسرارِ

الراحة يُتَيَمَّنُ بها، وهي من علامات السخاء. الجوهري: اليسرة، بالتحريك،

أَسرار الكف إِذا كانت غير ملتزقة، وهي تستحب، قال شمر: ويقال في فلان

يَسَرٌ؛ وأَنشد:

فَتَمَتَّى النَّزْعَ في يَسَرِه

قال: هكذا روي عن الأَصمعي، قال: وفسره حِيَال وجهه. واليَسْرُ من

الفَتْلِ: خلاف الشَّزْر. الأَصمعي: الشَّزْرُ ما طَعَنْتَ عن يمينك وشمالك،

واليَسْرُ ما كان حِذاء وجهك؛ وقيل: الشَّزْرُ الفَتْلُ إِلى فوق

واليَسْرُ إِلى أَسفل، وهو أَن تَمُدَّ يمينكَ نحوَ جَسَدِكَ؛ وروي ابن

الأَعرابي:فتمتى النزع في يُسَرِه

جمع يُسْرَى، ورواه أَبو عبيد: في يُسُرِه، جمع يَسارٍ.

واليَسارُ: اليَدُ اليُسْرى. والمَيْسَرَةُ: نقيضُ الميمنةِ. واليَسار

واليِسار: نقيضُ اليمين؛ الفتح عند ابن السكيت أَفصح وعند ابن دريد الكسر،

وليس في كلامهم اسم في أَوّله ياء مكسورة إِلا في اليَسار يِسار، وإِنما

رفض ذلك استثقالاً للكسرة في الياء، والجمع يُسْرٌ؛ عن اللحياني،

ويُسُرٌ؛ عن أَبي حنيفة. الجوهري: واليسار خلاف اليمين، ولا تقل

(*قوله« ولا

تقل إلخ» وهمه المجد في ذلك ويؤيده قول المؤلف، وعند ابن دريد الكسر)

اليِسار بالكسر. واليُسْرَى خلاف اليُمْنَى، والياسِرُ كاليامِن، والمَيْسَرَة

كالمَيْمَنة، والياسرُ نَقِيضُ اليامن، واليَسْرَة خلافُ اليَمْنَة.

وياسَرَ بالقوم: أَخَذَ بهم يَسْرَةً، ويَسَر يَيْسِرُ: أَخذ بهم ذات

اليَسار؛ عن سيبويه. الجوهري: تقول ياسِرْ بأَصحابك أَي خُذْ بهم يَساراً،

وتياسَرْ يا رجلُ لغة في ياسِرْ، وبعضهم ينكره. أَبو حنيفة: يَسَرَني

فلانٌ يَيْسِرُني يَسْراً جاء على يَسارِي.

ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه جميعاً، والأُنثى عَسْراءُ يَسْراءُ،

والأَيْسَرُ نقيض الأَيْمَنِ. وفي الحديث: كان عمر، رضي الله عنه،

أَعْسَرَ أَيْسَرَ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي في لحديث، وأَما كلام العرب

فالصواب أَنه أَعْسَرُ يَسَرٌ، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً، وهو الأَضْبَطُ.

قال ابن السكيت: كان عمر، رضي الله عنه، أَعْسَرَ يَسَراً، ولا تقل

أَعْسَرَ أَيْسَرَ. وقعد فلانٌ يَسْرَةً أَي شَأْمَةً. ويقال: ذهب فلان

يَسْرَةً من هذا. وقال الأَصمعي: اليَسَرُ الذي يساره في القوة مثل يمينه، قال:

وإِذا كان أَعْسَرَ وليس بِيَسَرٍ كانت يمينه أَضعف من يساره. وقال أَبو

زيد: رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ وأَعْسَرُ أَيْسَرُ، قال: أَحسبه مأْخوذاً من

اليَسَرَةِ في اليد، قال: وليس لهذا أَصل؛ الليث: رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ

وامرأَة عَسْراءُ يَسَرَةٌ.

والمَيْسِرُ: اللَّعِبُ بالقِداح، يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً. واليَسَرُ:

المُيَسَّرُ المُعَدُّ، وقيل: كل مُعَدٍّ يَسَرٌ. واليَسَرُ: المجتمعون

على المَيْسِرِ، والجمع أَيْسار؛ قال طرفة:

وهمُ أَيْسارُ لُقْمانَ، إِذا

أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ

واليَسَرُ: الضَّرِيبُ. والياسِرُ: الذي يَلي قِسْمَةَ الجَزُورِ،

والجمع أَيْسارٌ، وقد تَياسَرُوا. قال أَبو عبيد: وقد سمعتهم يضعون الياسِرَ

موضع اليَسَرِ واليَسَرَ موضعَ الياسِرِ. التهذيب: وفي التنزيل العزيز:

يسأَلونك عن الخمر والمَيْسِرِ؛ قال مجاهد: كل شيء فيه قمارٌ فهو من الميسر

حتى لعبُ الصبيان بالجَوْزِ. وروي عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال:

الشِّطْرَنْج مَيْسِرُ العَجَمِ؛ شبه اللعب به بالميسر، وهو القداح ونحو

ذلك. قال عطاء في الميسر: إِنه القِمارُ بالقِداح في كل شيء. ابن الأَعرابي:

الياسِرُ له قِدْحٌ وهو اليَسَرُ واليَسُورُ؛ وأَنشد:

بما قَطَّعْنَ من قُرْبى قَرِيبٍ،

وما أَتْلَفْنَ من يَسَرٍ يَسُورِ

وقد يَسَرَ يَيْسِرُ إِذا جاء بِقِدْحِه للقِمار.

وقال ابن شميل: الياسِرُ الجَزَّار. وقد يَسَرُوا أَي نَحَرُوا.

ويَسَرْتُ الناقة: جَزَّأْتُ لحمها. ويَسَرَ القومُ الجَزُورَ أَي اجْتَزَرُوها

واقتسموا أَعضاءها؛ قال سُحَيْمُ بن وُثَيْلٍ اليربوعي:

أَقولُ لهم بالشَّعْبِ إِذ يَيْسِرونَني:

أَلم تَعْلَمُوا أَنِّي ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟

كان وقع عليه سِباءٌ فضَربَ عليه بالسهام، وقوله يَيْسِرونَني هو من

المَيْسر أَي يُجَزِّئُونني ويقتسمونني. وقال أَبو عُمَر الجَرْمِيُّ: يقال

أَيضاً اتَّسَرُوها يَتَّسرُونها اتِّساراً، على افْتَعَلُوا، قال: وناس

يقولون يأْتَسِرُونها ائْتِساراً، بالهمز، وهم مُؤْتَسِرون، كما قالوا في

اتَّعَدَ. والأَيْسارُ: واحدهم يَسَرٌ، وهم الذين يَتقامَرُون.

والياسِرونَ: الذين يَلُونَ قِسْمَةَ الجَزُور؛ وقال في قول الأَعشى:

والجاعِلُو القُوتِ على الياسِرِ

يعني الجازرَ. والمَيْسِرُ: الجَزُورُ نفسه، سمي مَيْسِراً لأَنه

يُجَزَّأُ أَجْزاء فكأَنه موضع التجزئة. وكل شيء جَزَّأْته، فقد يَسَرْتَه.

والياسِرُ: الجازرُ لأَنه يُجَزِّئ لحم الجَزُور، وهذا الأَصل في الياسر،

ثم يقال للضاربين بالقداح والمُتَقامِرِينَ على الجَزُور: ياسِرُون،

لأَنهم جازرون إِذا كانوا سبباً لذلك. الجوهري: الياسِرُ اللاَّعِبُ بالقداحِ،

وقد يَسَر يَيْسِرُ، فهو ياسِرٌ ويَسَرٌ، والجمع أَيْسارٌ؛ قال الشاعر:

فأَعِنْهُمُ و يْسِرْ ما يَسَرُوا به،

وإِذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانزِلِ

قال: هذه رواية أَبي سعيد ولن تحذف الياء فيه ولا في يَيْعِرُ ويَيْنِعُ

كما حذفت في يَعِد وأَخواته، لتَقَوِّي إِحدى الياءَين بالأُخرى، ولهذا

قالوا في لغة بني أَسد: يِيْجَلُ، وهم لا يقولون يِعْلَم لاستثقالهم

الكسرة على الياء، فإِن قال: فكيف لم يحذفوها مع التاء والأَلف والنونفقيل

له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي الأَصل، يدل على ذلك أَن

فَعَلْتُ وفَعَلْتَ وفَعَلَتا مبنيات على فَعَلَ. واليَسَر والياسِرُ بمعنى؛

قال أَبو ذؤيب:

وكأَنهنَّ رِبابَةٌ، وكأَنه

يَسَرٌ يَفِيض على القِداحِ ويَصْدَعُ

قال ابن بري عند قول الجوهري ولم تحذف الياء في بَيْعِر ويَيْنع كما

حذفت في يعد لتقوّي إِحدى الياءَين بالأُخرى، قال: قد وهم في ذلك لأَن الياء

ليس فيها تقوية للياء، أَلا ترى أَن بعض العرب يقول في يَيْئِسُ يَئِسُ

مثل يَعِدُ؟ فيحذفون الياء كما يحذفون الواو لثقل الياءين ولا يفعلون ذلك

مع الهمزة والتاء والنون لأَنه لم يجتمع فيه ياءان، وإِنما حذفت الواو

من يَعِدُ لوقوعها بين ياء وكسرة فهي غريبة منهما، فأَما الياء فليست

غريبة من الياء ولا من الكسرة، ثم اعترض على نفسه فقال: فكيف لم يحذفوها مع

التاء والأَلف والنونفقيل له: هذه الثلاثة مبدلة من الياء، والياء هي

الأَصل؛ قال الشيخ: إِنما اعترض بهذا لأَنه زعم أَنما صحت الياء في يَيْعِرُ

لتقوّيها بالياء التي قبلها فاعترض على نفسه وقال: إِن الياء ثبتت وإِن

لم يكن قبلها ياء في مثل تَيْعِرُ ونَيْعِرُ وأَيْعِرُ، فأَجاب بأَن هذه

الثلاثة بدل من الياء، والياء هي الأَصل، قال: وهذا شيء لم يذهب إِليه

أَحد غيره، أَلا ترى أَنه لا يصح أَن يقال همزة المتكلم في نحو أَعِدُ بدل

من ياء الغيبة في يَعِدُف وكذلك لا يقال في تاء الخطاب أَنت تَعِدُ إِنها

بدل من ياء الغيبة في يَعِدُ، وكذلك التاء في قولهم هي تَعِدُ ليست بدلاً

من الياء التي هي للمذكر الغائب في يَعِدُ، وكذلك نون المتكلم ومن معه

في قولهم نحن نَعِدُ ليس بدلاً من الياء التي للواحد الغائب، ولو أَنه

قال: إِن الأَلف والتاء والنون محمولة على الياء في بنات الياء في يَيْعِر

كما كانت محمولة على الياء حين حذفت الواو من يَعِدُ لكان أَشبه من هذا

القول الظاهر الفساد.

أَبو عمرو: اليَسَرَةُ وسْمٌ في الفخذين، وجمعها أَيْسارٌ؛ ومنه قول ابن

مُقْبِلٍ:

فَظِعْتَ إِذا لم يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى،

ولا السَّيْرَ راعي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ

على ذاتِ أَيْسارٍ، كأَنَّ ضُلُوعَها

وأَحْناءَها العُلْيا السَّقِيفُ المُشَبَّحُ

يعني الوَسْمَ في الفخذين، ويقال: أَراد قوائم لَيِّنَةً، وقال ابن بري

في شرح البيت: الثلة الضأْن والمشبح المعرّض؛ يقال: شَبَّحْتُه إِذا

عَرَّضْتَه، وقيل: يَسَراتُ البعير قوائمه؛ وقال ابن فَسْوَةَ:

لها يَسَراتٌ للنَّجاءِ، كأَنها

مَواقِعُ قَيْنٍ ذي عَلاةٍ ومِبْرَدِ

قال: شبه قوائمها بمطارق الحدَّاد؛ وجعل لبيد الجزور مَيْسِراً فقال:

واعْفُفْ عن الجاراتِ، وامْـ

ـنَحْهُنَّ مَيْسِرَكَ السَّمِينا

الجوهري: المَيْسِرُ قِمارُ العرب بالأَزلام. وفي الحديث: إِن المسلم ما

لم يَغْشَ دَناءَةً يَخْشَعُ لها إِذا ذُكِرَتْ ويَفْري به لِئامُ الناس

كالياسِرِ الفالِجِ؛ الياسِرُ من المَيْسِر وهو القِمارُ.

واليُسْرُ في حديث الشعبي: لا بأْس أَن يُعَلَّقَ اليُسْرُ على الدابة،

قال: اليُسْرُ، بالضم، عُودٌ يُطْلِق البولَ. قال الأَزهري: هو عُودُ

أُسْرٍ لا يُسْرٍ، والأُسْرُ احتباس البول.

واليَسِيرُ: القليل. ويء يسير أَي هَيِّنٌ. ويُسُرٌ: دَحْلٌ لبني يربوع؛

قال طرفة:

أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَقِرْ

طاف، والركْبُ بِصَحْراءِ يُسُرْ

وذكر الجوهري اليُسُرَ وقال: إِنه بالدهناء، وأَنشد بيت طرفة. يقول:

أَسهر عيني خيال طاف في النوم ولم يَقِرْ، هو من الوَقارِ، يقال: وَقَرَ في

مجلسه، أَي خَيالُها لا يزال يطوف ويَسْري ولا يَتَّدعُ.

ويَسارٌ وأَيْسَرُ وياسِرٌ: أَسماء. وياسِرُ مُنْعَمٍ: مَلِكٌ من ملوك

حمير. ومَياسِرُ ويَسارٌ: اسم موضع؛ قال السُّلَيْكُ:

دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي،

وخادِف طَعْنَةٍ بقَفا يَسارِ

أَراد بخاذِفِ طعنةٍ أَنه ضارِطٌ من أَجل الطعنة؛ وقال كثير:

إِلى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مياسِرٍ،

حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها

وأَما قول لبيد أَنشده ابن الأَعرابي:

دَرى باليَسارى جِنَّةً عبْقَرِيَّةً

مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِم

قال ابن سيده: فإِنه لم يفسر اليسارى، قال: وأُراه موضعاً. والمَيْسَرُ:

نَبْتٌ رِيفيّ يُغْرَسُ غرساً وفيه قَصَفٌ؛ الجوهري وقول الفرزدق يخاطب

جريراً:

وإِني لأَخْشَى، إِن خَطَبْتَ إِليهمُ،

عليك الذي لاقى يَسارُ الكَواعِبِ

هو اسم عبد كان يتعرّض لبنات مولاه فَجَبَبْنَ مذاكيره.

ودي

Entries on ودي in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more

ودي


وَدَى
a. [ يَدِي] (n. ac.
وَدْي
دِيَة [وِدْيَة]), Paid blood-money for.
b.(n. ac. وَدْي), Brought near.
وَدَّيَ
a. [ coll. ], Sent.
b. [ coll. ] [Ila], Led to (road).
أَوْدَيَa. Perished.
b. Was well-armed.
c. [Bi], Took away (death).
إِوْتَدَيَ
(ت)
a. Received blood-money.

إِسْتَوْدَيَ
a. [Bi], Acknowledged (debt).
دِيَةa. Blood-money.

وَدًىa. Ruin; death.

وَادٍ (pl.
أَوْدَاة []
أَوْدِيَة [ 15t ]
وِدْيَان []
أَوْدَآء []
أَوْدَايَة [] )
a. Valley, vale; glen, gully.
b. Oasis.
c. River-bed; river.

وَدِيَّة [] (pl.
وَدِيّ)
a. Palm-shoot.

هُمَا مِن وَادٍ وَاحِدٍ
a. They are alike in sense & sound ( words).
و د ي

وديت القتيل: أدّيت ديته، واتّدى وليّ القتيل: أخذ الدية. يقال: اتّدى فلان ولم يثأر. وقالت أخت عمرو:

فإن أنتم لم تثأروا واتّديتم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم

وغرس الوديّ: الفسيل. وودى الرجل ودياً.

ومن المجاز: حلّ بواديك أي نزل بك المكروه وضاق بك الأمر.
ودي: ودّي: في (محيط المحيط): ( ... والعامة تقول ودّاه أي بعث به وأوصله). وفي (بقطر) عامية أدَّى.
واد: في (محيط المحيط): ( .. والجمع أوداء وأدوية والعامة تقول وديان. ويقال هما من واد واحد، أي من لفظ ومعنى واحد. ومن أمثال العامة أنت من وادِ ونحن من وادٍ. ويضرب في اختلاف المقاصد). (بقطر) (إن الوادي يشير إلى ماء الينبوع في التل وإلى المسارب العميقة الداخلية الجافة التي تستخدم بمثابة قنوات إسالة لمياه الأمطار في الصحارى. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالواحات، فيما يعتقده العامة، لأن الماء يتم تجهيزه من الغدران التي هي تحت الأرض (كاريت حغرافيا 124)؛ (ريشاردسون صحارى 162:1): (كل ما هو في الأعماق، وقد تم التخلي عن سطحه، لعدم أهميته للوادي وحوض النهر أو المجرى أو الساقية)؛ أنظر (ساندرفال 15).
واد: أنظر (إضافات) في نهاية فقرة (فريتاج) وانظر (المقري 13:182:1) هو في واد آخر عنه.
و د ي : وَدَى الْقَاتِلُ الْقَتِيلَ يَدِيهِ دِيَةً إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ وَالْأَصْلُ وِدْيَةٌ مِثْلُ وِعْدَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ (دِ) الْقَتِيلَ بِدَالٍ مَكْسُورَةٍ لَا غَيْرُ فَإِنْ وَقَفْتَ قُلْتَ دِهْ ثُمَّ سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ دِيَةً
تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ دِيَاتٌ مِثْلُ هِبَةٍ وَهِبَاتٍ وَعِدَةٍ وَعِدَاتٍ وَاتَّدَى الْوَلِيُّ عَلَى افْتَعَلَ إذَا أَخَذَ الدِّيَةَ وَلَمْ يَثْأَرْ بِقَتِيلِهِ وَوَدَى الشَّيْءُ إذَا سَالَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ.

الْوَادِي وَهُوَ كُلُّ مُنْفَرَجٍ بَيْنَ جِبَالٍ أَوْ آكَامٍ يَكُونُ مَنْفَذًا لِلسَّيْلِ وَالْجَمْعُ أَوْدِيَةٌ.

وَوَادِي الْقُرَى مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحَاجِّ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ.

وَالْوَدْيُ مَاءٌ أَبْيَضُ ثَخِينٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْأُمَوِيُّ الْوَدِيُّ وَالْمَذِيُّ وَالْمَنِيُّ مُشَدَّدَاتٌ وَغَيْرُهُ يُخَفِّفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ وَهَذَا أَشْهَرُ يُقَالُ وَدَى الرَّجُلُ يَدِي وَأَوْدَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ إذَا خَرَجَ وَدْيُهُ وَمَنَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الرُّبَاعِيَّ.

وَأَوْدَى إذَا هَلَكَ فَهُوَ مُودٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعِيرٌ غَيْرُ مُودٍ أَيْ غَيْرُ مَعِيبٍ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا إلَّا أَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْعُيُوبَ لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْهَلَاكِ أُقِيمَتْ مُقَامَهُ مَجَازًا وَنُفِيَتْ.

وَالْوَدِيُّ عَلَى فَعِيلٍ صِغَارُ الْفَسِيلِ الْوَاحِدَةُ وَدِيَّةٌ. 
(و د ي) : (الدِّيَةُ) مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِلُ الْمَقْتُولَ إذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَالَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ النَّفْسِ ثُمَّ قِيلَ لِذَلِكَ الْمَالِ (الدِّيَةُ) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَتْ وَهِيَ مِثْلُ عِدَةٍ وَزِنَةٍ فِي حَذْفِ الْفَاءِ (وَفِي حَدِيثِ) قَتْلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَبَعَثَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (فَوَدَى) إلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ أُصِيبَ لَهُمْ حَتَّى وَدَى إلَيْهِمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَدَّى وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمِيلَغَةِ وَهِيَ إنَاءُ الْوُلُوغِ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْجَرْي وَالْخُرُوجِ وَمِنْهُ (الْوَادِي) لِأَنَّ الْمَاءَ يَدِي فِيهِ أَيْ يَجْرِي فِيهِ وَيَسِيلُ وَمِنْهُ (وَادِي الْقُرَى) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مَنْ الْمَدِينَةِ فَتَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْوَةً وَعَامَلَ مَنْ فِيهِ مِنْ الْيَهُودِ مُعَامَلَةَ أَهْلِ خَيْبَرَ ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَسَّمَ الْوَادِيَ بَيْنَ الْإِمَارَةِ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ أَيْ مَنْ إلَيْهِ الْإِمَارَةُ وَنِيَابَةُ الْمُسْلِمِينَ (وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ إذَنْ تَمُوتُ فُصْلَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ (وَادِيَّ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَمِنْهُ (الْوَدْيُ) وَهُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ يُخْرَجُ بَعْدَ الْبَوْلِ (وَقَدْ وَدَى الرَّجُلُ وَأَوْدَى) إذَا خَرَجَ مِنْهُ وَإِنَّمَا طَوَّلْتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ (الدِّيَةَ) لَيْسَتْ بِمُشْتَقَّةٍ مِنْ الْأَدَاءِ وَتَقُولُ فِي الْأَمْرِ مِنْ يَدِي دِهْ دِيَا دُوا وَفِي الْحَدِيثِ «قُومُوا فَدُوهُ» «وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعِمْرَانَ أَنْ قُمْ فَدِهْ» وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَا عَلِيُّ اُخْرُجْ إلَى هَؤُلَاءِ فَوَدِّ دِمَاءَهُمْ» صَوَابُهُ فَدِ يَرْوِيهِ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ حَكِيمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي فَتْحِ مَكَّةَ (وَأَمَّا الْوَدِيُّ) وَهُوَ الْفَسِيلُ فَلِأَنَّهُ غُصْنٌ يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ ثُمَّ يُقْطَعُ مِنْهُ فَيُغْرَسُ (وَقَوْلُهُمْ أَوْدَى) إذَا هَلَكَ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ (سَالَ بِهِمْ الْوَادِي) إذَا هَلَكُوا وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (أَوْدَى) رَبْعُ الْمُغِيرَةِ.

ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وقد ودَيْتُه وَدْياً. الجوهري:

الدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ

أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا

أَمرت منه قلت: دِ فلاناً وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلاناً. وفي حديث

القسامة: فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته. ومنه الحديث: إِن

أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا، وإِن شاؤوا

أَخَذوا الدِّية، وهي مفاعلة من الدية. التهذيب: يقال ودى فلان فلاناً إِذا

أَدَّى ديته إِلى وليه. وأَصل الدِّيَّة وِدْية فحذفت الواو، كما قالوا

شِيةٌ من الوَشْي. ابن سيده: ودى الفرسُ والحِمارُ وَدْياً أَدْلى

ليَبُول أَو ليَضْرِبَ، قال: وقال بعضهم وَدَى ليبول وأَدْلى ليَضْرب، زاد

الجوهري: ولا تقل أَوْدى، وقيل: وَدَى قطرَ. الأَزهري: الكسائي وَدَأَ الفرسُ

يَدَأْ بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدلى، قال: وقال أَبو الهيثم هذا

وهَمٌ، ليس في وَدَأَ الفرسُ إِذا أَدْلى همز. وقال شمر: وَدى الفَرسُ إِذا

أَخرج جُرْدانَه. ويقال: وَدى يَدي إِذا انتشر. وقال ابن شميل: سمعت

أَعرابيّاً يقول إني أَخاف أَن يَدي، قال: يريد أَن يَنْتَشِرَ ما عندك، قال:

يريد ذكره. وقال شمر: وَدى أَي سال، قال: ومنه الوَدْيُ فيما أُرى لخُروجه

وسَيَلانِه، قال: ومنه الوادي. ويقال: ودى الحِمارُ فهو وادٍ إذا

أَنْعَظَ؛ ويقال: وَدَى بمعنى قَطَر منه الماء عند الإِنْعاظِ. قال ابن بري:

وفي تهذيب غريب المصنف للتبريزي وَدَى وَدْياً أَدْلى ليَبُوكَ، بالكاف،

قال: وكذلك هو في الغريب. ابن سيده: والوَدْيُ والوَدِيُّ، والتخفيف أَفصح،

الماءُ الرقيقُ الأَبيضُ الذي يَخرج في إِثْرِ البول، وخصص الأَزهري في

هذا الموضع فقال: الماء الذي يخرج أَبيض رقيقاً على إِثر البول من

الإِنسان. قال ابن الأَنباري: الوَدْيُ الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا

كان قد جامع قبل ذلك أَو نَظَرَ، يقال منه: وَدى يَدي وأَوْدى يُودي،

والأَول أَجود؛ قال: والمَذْيُ ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر يقال: مَذى

يَمْذي وأَمْذى يُمْذي. وفي حديث ما ينقض الوضوءَ ذكر الودي، بسكون الدال

وبكسرها وتشديد الياء، البلَل اللّزِجُ الذي يخرج من الذكر بعد البول،

يقال وَدى ولا يقال أَوْدى، وقيل: التشديد أَصح وأَفصح من السكون. ووَدى

الشيءُ وَدْياً: سال؛ أَنشد ابن الأَعرابي للأَغلب:

كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه، إِذا ودى،

حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفرَتْ سَبْع قُوى

التهذيب: المَذِيُّ والمَنِيُّ والوَدِيُّ مشدداتٌ، وقيل تخفيف. وقال

أَبو عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد والآخران مخففان، قال: ولا أَعلمني سمعت

التخفيف في المَنِيّ. الفراء: أَمْنى الرجل وأَوْدى وأَمْذى ومَذى وأَدْلى

الحِمارُ، وقال: وَدى يَدي من الوَدْيِ وَدْياً، ويقال: أَوْدى الحِمارُ

في معنى أَدْلى، وقال: وَدى أَكثر من أَوْدى، قال: ورأَيت لبعضهم

استَوْدى فلان بحَقِّي أَي أَقَرَّ به وعَرَفه؛ قال أَبو خيرة:

ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُوماتِ مَدَحْتُه

فاهْتَزَّ، واستَودى بها فحَباني

قال: ولا أَعرفه إِلا أَن يكون من الدِّية، كأَنه جَعل حِباءَه له على

مَدْحِه دِيةً لها.

والوادي: معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال:

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

ابن سيده: الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والإِكام، سمي بذلك

لسَيَلانه، يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً؛ قال أَبو الرُّبَيْس

التغلَبيّ:

لا صُلْح بَيْنِي، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُم ما حَمَلَتْ عاتِقي

سَيْفِي، وما كُنَّا بِنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال ابن سيده: حذف لأَن الحرف لما ضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه ولم

يقدر أَن يَتَحَامَلَ بنفسه دَعا إِلى اخترامه وحذفه، والجمع

الأَوْدِيةُ، ومثله نادٍ وأَنْدِيةٌ للمَجالس. وقال ابن الأَعرابي: الوادِي يجمع

أَوْداء على أَفْعالٍ مثل صاحبٍ وأَصْحابٍ، أَسدية، وطيء تقول أَوداهٌ على

القلب؛ قال أَبو النجم: وعارَضَتْها، مِنَ الأَوْداهِ، أَوْدِيةٌ

قَفْرٌ تُجَزِّعُ منها الضَّخْمَ والشعبا

(* قوله« والشعبا» كذا بالأصل.)

وقال الفرزدق:

فَلولا أَنْتَ قد قَطَعَتْ رِكابي،

مِنَ الأَوْداهِ، أَودِيةً قِفارا

وقال جرير:

عَرَفْت ببُرقةِ الأَوْداهِ رَسماً

مُحِيلاً، طالَ عَهْدُكَ منْ رُسُوم

الجوهري: الجمع أَوْدِيةٌ على غير قياس كأَنه جمع وَدِيٍّ مثل سَرِيٍّ

وأَسْريِةٍ للنَّهْر؛ وقول الأَعشى:

سِهامَ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامَ الوادي

يعني وادي القُرى؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده بكماله:

مَنَعَتْ قِياسُ الماسِخِيَّةِ رَأْسَه

بسهامِ يَثْرِبَ، أَوْ سِهامِ الوادِي

ويروى: أَو سهامِ بلاد، وهو موضع. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنهم في كل

وادٍ يَهيمُون؛ ليس يعني أُوْدِيةَ الأَرض إِنما هو مَثَلٌ لشِعرهم

وقَولِهم، كما نقول: أَنا لكَ في وادٍ وأَنت لي في وادٍ؛ يريد أَنا لك في وادٍ

من النَّفْع أَي صِنف من النفع كثير وأَنت لي في مثله، والمعنى أَنهم

يقولون في الذم ويكذبون فيَمدحون الرجل ويَسِمُونه بما ليس فيه، ثم استثنى عز

وجل الشعراء الذين مدحوا سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم ، وردّوا

هِجاءه وهِجاء المسلمين فقال: إِلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا

الله كثيراً؛ أَي لم يَشغَلْهم الشِّعر عن ذكر الله ولم يجعلوه همتهم،

وإِنما ناضَلُوا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَيديهم وأَلسنتهم فهجَوْا

من يستحق الهِجاء وأَحَقُّ الخَلْق به من كَذَّبَ برسوله، صلى الله عليه

وسلم، وهَجاه؛ وجاء في التفسير: أَن الذي عَنَى عز وجل بذلك عبدُ الله بنُ

رَواحةَ وكَعْبُ بن مالك وحَسَّانُ بن ثابت الأَنصاريون، رضي الله عنهم،

والجمع أَوْداء وأَوْدِيةٌ وأَوْدايةٌ؛ قال:

وأَقْطَع الأَبْحُر والأَوْدايَهْ

قال ابن سيده: وفي بعض النسخ والأَوادية، قال: وهو تصحيف لأَن قبله:

أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ

ووَدَيْتُ الأَمْرَ وَدْياً: قَرَّبْتُه. وأَوْدَى الرجلُ: هَلَكَ، فهو

مُودٍ؛ قال عَتَّاب بن وَرْقاء:

أَوْدَى بِلُقْمانَ، وقد نالَ المُنَى

في العُمْرِ، حتى ذاقَ مِنه ما اتَّقَى

وأَوْدَى به المَنُون أَي أَهْلَكه، واسم الهَلاكِ من ذلك الوَدَى، قال:

وقلَّما يُستعمل، والمصدر الحقيقي الإِيداء. ويقال: أَوْدَى بالشيء ذهَب

به؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بِصِرْمَتِه،

إِنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِي

ويقال: أَوْدَى به العُمْرُ أَي ذهَب به وطالَ؛ قال المَرَّار بن سعيد:

وإِنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه

حتى يجيءَ، وإِنْ أَوْدَى به العُمُرُ

وفي حديث ابن عوف:

وأَوْدَى سَمْعُه إِلا نِدايا

أَوْدَى أَي هلَك، ويريد به صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه. وأَوْدَى به

الموتُ: ذهَب؛ قال الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْنِي ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادِثَ أَوْدَى بها

أَراد: أَوْدَتْ بها، فذكَّر على إِرادة الحيوان

(*قوله« الحيوان» كذا

بالأصل.)

والوَدَى، مقصور: الهَلاكُ، وقد ذكر في الهمز. والوَدِيُّ على فَعِيل:

فَسِيلُ النخل وصِغاره، واحدتها ودِيَّة، وقيل: تجمع الوَدِيَّةُ وَدايا؛

قال الأَنصاري:

نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنا

مِنَّا برَكْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ

وفي حديث طَهْفَة: ماتَ الوَدِيُّ أَي يَبِسَ من شِدَّةِ الجَدْب

والقَحْط. وفي حديث أَبي هريرة: لم يَشْغَلْنِي عن النبي،صلى الله عليه وسلم،

غَرْسُ الوَدِيِّ.

والتَّوادِي: الخَشَباتُ التي تُصَرُّ بها أَطْباءُ الناقة وتُشَدُّ على

أَخْلافِها إِذا صُرَّت لئلا يَرْضَعها الفَصِيل؛ قال جرير:

وأَطْرافُ التَّوادِي كُرومُها

وقال الراجز:

يَحْمِلْنَ، في سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ،

تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ

(* قوله «شوبهن» كذا في الأصل، وتقدم في مادة خلف: سوّين، من التسوية.)

واحدتها تَوْدِيةٌ، وهو اسم كالتَّنْهِيةِ؛ قال الشاعر:

فإِنْ أَوْدَى ثُعالةُ، ذاتَ يَوْمٍ،

بِتَوْدِيةٍ أُعِدّ لَه ذِيارا

وقد وَدَيْتُ الناقةَ بتَوْدِيَتَينِ أَي صَرَرْتُ أَخلافها بهما، وقد

شددت عليها التَّوْدية. قال ابن بري: قال بعضهم أَوْدَى إِذا كان كامِل

السِّلاح؛ وأَنشد لرؤبة:

مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلا

قال ابن بري: وهو غلط وليس من أَوْدَى، وإِنما هو من آدَى إِذا كان ذا

أَداةٍ وقُوَّة من السلاح.

وذي: ابن الأَعرابي: هو الوَذْيُ والوَذِيُّ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ

(* قوله« ووذي» كذا ضبط في الأصل بكسر الذال، ولعله بفتحها كنظائره.

وهو المَنْيُ والمَنِيُّ. وفي الحديث: أَوحَى الله تعالى إِلى موسى،

عليه السلام، وعلى نبينا، صلى الله عليه وسلم، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ

وشَهْوةٍ وَذِيَّة؛ قوله: وذِيَّة أَي حقيرة. قال ابن السكيت: سمعت غير

واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ

أَي بَرْدٌ، يعني البلاد والأَيام. المحكم: ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من

مرضه أَي ما به داء. التهذيب: ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ، بالتسكين، وهو

مثل حَزَّة، وقيل: ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ، وقيل: أَي ما به

عَيْبٌ، وقال: الوُذِيُّ هي الخُدُوش. ابن السكيت: قالت العامرية ما به

وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ.)

ودي
: (ي ( {الدِّيَةُ، بِالْكَسْرِ: حقُّ القَتيلِ) ، والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، (ج} دِياتٌ.
( {ووَداهُ، كدَعاهُ) ،} يَدِيه {وَدْياً} ودِيةً: إِذا (أَعْطَى {دِيتَه) إِلَى وَلِيّه؛ إِذا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: دِ فلَانا، وللاثْنَيْن:} دِيا، وللجماعَةِ: {دُوا فلَانا.
(و) } وَدَى (الأَمْرَ) {وَدْياً: (قَرَّبَهُ.
(و) } وَدَى (البَعيرُ) {وَدْياً: (أَدْلَى) ؛ وَفِي الصِّحاحْ: وَدَى الفَرَسُ} يَدِي {وَدْياً إِذا أَدْلَى؛ (ليَبُولَ أَو ليَضْرِبَ) .
قَالَ اليَزِيدِي:} وَدَى ليَبُولَ، وأَدْلَى ليَضْرِبَ، وَلَا تَقول {أَوْدَى، انتَهَى.
وقَرِيبٌ مِن ذلكَ سِياقُ ابنِ سِيدَه وَفِيه:} وَدَى الفرسُ والحمارُ؛ وقيلَ: وَدَى قَطَر.
وقِي التهذيبِ: قالَ الكِسائي: وَدَأَ الفرسُ يَدَأ بوَزْنِ وَدَعَ يَدَعُ، إِذا أَدْلَى، قالَ الأزْهري: وقالَ أَبو الهَيْثم: هَذَا وهَمٌ ليسَ فِي وَدَى الفرسُ إِذا أدْلَى هَمْزٌ.
وقالَ شَمِرٌ: وَدَى الفرسُ إِذا أَخْرَجَ جُرْدانَه.
ويقالُ: وَدَى الحِمارُ فَهُوَ {وادٍ إِذا أَنْعَظَ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَفِي تهذيبِ غَرِيبِ المصنّف للتَّبْرِيزِي:} وَدَى! وَدْياً، أَدْلَى ليَبُوكَ، بالكافِ، قالَ: وكذلكَ هُوَ فِي الغَرِيبِ.
قُلْتُ: هَذَا إِن صحَّ فقد تَصَحَّف على الجَوْهرِي وقَبْله اليَزِيدِي فتأَمَّل ذلكَ.
( {والوادِي) : كلُّ (مَفْرَجٍ مَا بينَ جِبالٍ أَو تِلالٍ أَو آكامٍ) ، سُمِّي بذلكَ لسَيَلانِه يكونُ مَسْلَكاً للسَّيْلِ ومَنْفَذاً.
قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما اكْتَفَوا بالكَسْرةِ عَن الباءِ، كَمَا قَالَ، أَبُو الرُّبَيْس التغلبي:
لَا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه وَلَا
بَيْنَكُم مَا حَمَلَتْ عاتِقِيسَيْفِي وَمَا كنَّا بنَجْدٍ وَمَا
قَرْقَرَ قُمْرُ} الوادِ بالشَّاهِقِ وقالَ بنُ سِيدَه: حذفَ لأنَّ الحرْفَ لمَّا ضعفَ عَن تحمّل الحَرَكةِ الزَّائِدَة عَلَيْهِ وَلم يَقْدر أنْ يَتَحَامَلَ بنَفْسِه دَعا إِلَى اخْترامِه وحذْفِه؛ (ج {أَوداءٌ) ، كصاحِبٍ وأَصْحابٍ، قالَ ابنُ الأعْرابي: أَسَدِيّةٌ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
سالَتْ بهِنَّ نَطَاعِ فِي رأَد الضّحَى
والأمْعَزانِ وسالَتِ} الأوْداءُ ( {وأَوْديَةٌ) ؛ قالَ الجَوْهرِي على غيرِ قِياسٍ، كأنَّه جَمْعُ} وَدِيَ مِثْل سَرِيَ وأَسْرِيةٍ للنَّهْر.
وَفِي التَّوْشِيح: لم يُسْمَع أَفْعِلة جَمْعاً لفاعِلٍ سِواهُ؛ نقلَهُ شيْخُنا ثمَّ قالَ: وظَفِرْت بنادٍ وَأنْديةٍ.
قُلْتُ: قد سَبَقَه لذلكَ ابنُ سِيدَه ومَرَّ لنا هُنَاكَ كَلامٌ نَفِيسٌ فرَاجِعْه. وزادَ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظ: تاجٍ وأَنْجِيَة ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
( {وأَوْداةٌ) على القَلْبِ لُغَةُ طيِّىءٍ قالَ أَبُو النَّجْم فجمَعَ بينَ اللّغَتَيْن:
وعارَضَتْها مِنَ} الأوْداةِ {أَوْدِيةٌ
قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْهَا الضَّخْمَ والشَّعبا وَقَالَ الفَرَزْدق:
ولَوْلاَ أَنْتَ قد قَطَعَتْ ركابي
مِنَ الأَوْداةِ أَوْدِيةً قِفارَا (} وأَوْدايَة) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
وأَقْطَع الأَبْحُر {والأَوْدايَهُ قالَ ابنُ سِيدَه: وبعضُهم يَرْوي:} والأَوْدايه، قالَ: وَهُوَ تَصْحيفٌ لأنَّ قَبْله:
أَما تَرَيْنِي رَجُلاً دِعْكايَهْ ( {وأَوْدَى) الرَّجُل: (هَلَكَ) ، فَهُوَ} مُودٍ: فِي حديثِ ابنِ عَوْف:
وَأَوْدَى سَمْعُه إلاَّ نِدايا أَي هَلَكَ، ويُريدُ صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه.
(و) {أَوْدَى (بِهِ الموتُ: ذَهَبَ) بِهِ؛ قالَ عَتَّابُ بنُ وَرْقاء:
أَوْدَى بلُقْمانَ وَقد نالَ المُنَى
فِي العُمْرِ حَتَّى ذاقَ مِنه مَا اتَّقَى (و) قالَ بعضُهم: أَوْدَى الرَّجُل إِذا (تَكَفَّرَ بالسَّلاحِ) ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
} مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبيِلَ السَّابِلا ونقلَهُ الصَّاغاني عَن ابنِ الأَعْرابي.
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ وليسَ مِن أَوْدَى، وإنَّما هُوَ مِن {آدَى إِذا كانَ ذَا} أَداةٍ وقُوَةٍ مِن السَّلاح. ( {واسْتَوْدَى) فلانٌ (بحَقِّي) أَي (أَقَرَّ) بِهِ وعَرَفه؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُ ماتِ مَدَحْتُه
فاهْتَزَّ واسْتَوْدى بهَا فحبَانيقال الأزْهرِي: هَكَذَا رأَيْتُ لبَعْضهِم، وَلَا أَعْرِفه إلاَّ أَنْ يكونَ مِن} الدِّيَّةِ، كأنَّه جعلَ حِباهُ لَهُ على مَدْحهِ {دِيَّةً لَهَا.
(} والوَدَى، كفَتًى: الهَلاكُ) ، اسْمٌ مِن {أَوْدَى إِذا هَلَكَ، وقلَّما يُسْتَعْمل، وكَذلكَ الوَدَأُ مَقْصورٌ مَهْموزٌ، وتقدَّم، والمَصْدرُ الحَقِيقي} الإيداءُ.
(و) {الوَدِيُّ، (كغَنِيَ: صِغارُ الفَسِيلِ، الواحِدَةُ كغَنِيَّةٍ) ، وَلَو قالَ بهاءٍ وَافَقَ اصْطِلاحَه: وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (لم يَشْغَلْني عَن النَّبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَرْسُ الوَدِيِّ) ، أَي صِغَار النَّخْلِ.
(و) الوَدِيُّ: (مَا يَخْرُجُ) من الذَّكَرِ مِنَ البَلَلِ اللَّزِج، (بَعْدَ البَوْل) ، نقلَهُ الجَوْهرِي بتَشْديدِ الباءِ عَن الأُمَوي.
(} كالوَدْي) بسكونِ الَّدالِ، نقلَهُ الجَوْهرِي أيْضاً، والتَّشْديدُ أَفْصَحُ اللَّغَتَيْن، وقيلَ، بل التَّخْفِيفِ أَفْصَح.
وَفِي التّهْذيبِ: المَذِيُّ والمَنِيُّ! والوَدِيُّ، مُشَدَّداتٌ، وقيلَ: تُخَفَّف. وقالَ أَبو عُبيدَةَ: المَنِيُّ وَحْده مُشَدَّد، والآخَرانِ مُخَفَّفانِ، قالَ: وَلَا أَعْلمني. سَمِعْت التَّخْفيف فِي المَنِيِّ. (وَقد {وَدَى) الرَّجُل} وَدْياً.
(و) قالَ الفرَّاء وابنُ الأنْباري، أَمْنى الرَّجُل و (أَوْدَى) وأَمْذَى ومَذَى وأَدْلَى الحمارُ، انتَهَى.
( {ووَدَّى) } تَوْدِيَةً كلُّ ذلكَ بمعْنًى واحِدٍ؛ وَمِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ {أَوْدَى، والأخيرَةُ نقلَهَا الصَّاغاني عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والتَّوْدِيَةُ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ على خِلْفِ النَّاقَةِ إِذا صُرَّتْ) ، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّنْهِيَةِ، والتاءُ زائِدَةٌ، قالَ الشاعرُ:
فإنْ أَوْدَى ثُعالةُ ذاتَ يَوْمٍ
بتَوْدِيةٍ أُعِدَّ لَهُ دِيارا (ج {التَّوادِي) ؛ قالَ الَّراجزُ:
يَحْمِلْنَ فِي سَحْقٍ مِنَ الخِفافِ
} تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ (و) {التَّوْديةُ: (الرَّجُلُ القَصيرُ) على التَّشْبيهِ بتِلْكَ الخَشَبَةِ. (} والمودي: الأَسَدُ) كَأَنَّهُ متكفَرٌ بالسِّلاح فِي جرأَته وقُوَّته.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
{وَاداهُ} مُواداةً: أَخَذَ {الدِّيَّة، وَهِي مُفاعلةٌ مِن} الدِّيَةِ. وَمِنْه الحديثُ: (إِن أَحَبُّوا قادُوا، وَإِن أَحَبُّوا {وادُوا) .
} ووَدَى الذَّكَرُ {يَدِي: انْتَشَرَ.
قالَ ابنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرابياً يقولُ: إِنِّي أَخافُ أَن} تَدِي، قالَ: يُريدُ أَن يَنْتَشِرَ مَا عنْدَكَ، قالَ: يُريدُ ذَكَرَه.
ووَدَى: سالَ مِنْهُ الماءُ عنْدَ الإنْعاظِ.
{ووَدَى الشيءُ} وَدْياً: سالَ؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابي للأَغْلَب:
كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه إِذا وَدَى
حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْع قُوى! وأَوْدَى بالشيءِ: ذَهَبَ بِهِ؛ قالَ الأسْودُ يَعْفر:
أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه
إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِيويقالُ: أَوْدَى بِهِ العُمُرُ أَي ذَهَبَ بِهِ وطالَ؛ قالَ المَرَّارُ ابنُ سعيدٍ:
وإنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه
حَتَّى يجيءَ وإنْ أَوْدَى بِهِ العُمُرُووَدَى النَّاقَةَ {بتَوْدِيَتَيْنِ: أَي صَرَّ أَخْلافَها بهما وشَدَّ عَلَيْهَا} التَّوْدِيَةَ؛ وقولُ الشاعرِ:
سِهام يَثْرِبَ أَو سِهام الوادِي يَعْني {وادِي القُرَى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قُلْتُ: هُوَ وادٍ بينَ المَدينَةِ والشامِ كَثيرُ القُرَى ويُعَدُّ مِن أَعْمالِ المَدينَةِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ الوَادِيُّ، وكَذلكَ نُسِبَ عُمَر الوَادِيّ وَهُوَ عُمَرُ بنُ دَاودَ بنِ زاذانَ مَوْلَى عُثْمان بنِ عَفَّان، كانَ مُغَنِّياً ومُهَنْدِساً فِي أَيامِ الوَلِيدِ بنِ يزيدَ بنِ عبْدِ المَلِكِ، ولمَّا قُتِلَ هَرَبَ وَهُوَ أَستاذُ حَكَم} الوادِيّ. وأَبو محمدٍ يَحْيَى بنُ أَبي عُبيدَةَ الوادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أبَو عَرُوبَة، ماتَ سَنَة 240.
{والوَادِي: ناحِيَةٌ بالأنْدَلُس مِن أَعْمالِ بطليوس.
وأيْضاً ناحِيَةٌ باليَمَنِ، وَمِنْهَا شَيخنَا السيِّدُ عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحسني، ويُعْرَفُ بصاحِبِ} الوَادِي.
! ووَادِي أجل: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
! ووَادِي الأَرَاكِ: قُرْبَ أَكْرَى.
ووَادِي بَنَا أَيْضاً باليَمَنِ مُجَاوِر للحَقلِ.
ووَادِي الحِجارَةِ: بالأنْدَلُس.
ووَادِي الأَحْرارِ: بالحِجازِ.
ووَادِي الحَمَل: مِن قُرَى اليَمامَةِ.
ووَادِي خُبَان: مِن أَعْمالِ ذِمَار باليَمَنِ.
ووَادِي الدَّوْم بخَيْبَرَ.
ووَادِي دُخان: بينَ كفافَةَ وازنم.
ووَادِي الرّسّ: بينَ المُوَيْلحَة والوَجْه.
ووَادِي زَمَّار، ككَتَّان: قُرْبَ المَوْصِلِ.
ووَادِي السِّبَاع: بينَ مكَّةَ والبَصْرَةِ؛ أَيْضاً ناحِيَةٌ بالكُوفَةِ.
ووَادِي سُبَيْع: مَوْضِعٌ فِي قولِ غَيْلان بنِ ربع اللِّص.
ووَادِي الشّزْب بالزاي: مِن قُرَى مشرق جهران باليَمَنِ مِن أَعْمالِ صَنْعاء.
قُلْتُ: ويُعْرَفُ الآنَ بشزهب.
ووَادِي الشعبين: قُرْبَ المُوَيْلحة.
ووَادِي الشَّياطِين: بينَ المَوْصِلِ وبَلَط.
ووَادِي الظّباء: قُرْبَ سلمى فِي طرِيقِ الحِجازِ، وَبِه شَجَرُ التَّمْرِ الهِنْدِي مِن الجانِبِ الأَيْسَرِ، وَبِه كانتْ صَوْمَعَةُ بُحَيْرا الرَّاهِب.
ووَادِي عَفَّان: مَوْضِعٌ بالحِجازِ فِي طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
ووادِي القُصُورِ: فِي بِلادِ هُذَيْل. ووَادِي القريض: قُرْبَ عقبَةَ أَيْلَة.
ووَادِي قرّ: بينَ الشّرْفَةِ وعيون القَصَبِ.
ووَادِي القَضِيبِ: مَوْضِعٌ لَهُ يَوْمٌ مَعْروف.
ووَادِي موسَى: قبليّ بيْتِ المَقْدِس كَثِيرُ الزَّيْتون.
ووَادِي المِياهِ: بِاليمَامَةِ؛ وأَيْضاً: بينَ الشامِ والعِراقِ.
ووَادِي النّسورِ: ظَاهر بيْتِ المَقْدِس.
ووَادِي النَّمْل: بينَ جبرين وعَسْقَلان.
ووَادِي هُبَيْبٍ: بــالمغَرْبِــ؛ وأَيْضاً بمِصْرَ، وَهُوَ المَعَروفُ الآنَ بالطرَّانَةِ.
ووِادِي يَكْلا: ناحِيَةٌ بصَنْعاء اليَمَنِ.
{والوَادِيانِ: كورَةٌ عَظِيمةٌ مِن أَعْمال زَبيدٍ؛ وأَيْضاً بلْدَةٌ مِن جِبالِ السَّراةِ قُرْبَ مَدائِنِ لُوط، وإِيَّاها عَنَى المَجْنُون بقولهِ:
أحبُّ هُبَوطَ} الوَادِيَيْنِ وإنَّني
لمُسْتَهْتر، {بالوَادِيَيْن غَرِيب} ُوالوَدْيَان: مُثَنَّى {وَدِيَ، كغَنِيَ، أَرْضٌ بمكَّةَ، لَهَا ذِكْرٌ فِي المغازِي.
وَقد يُجْمَعُ} الوَادِي أيْضاً على {وُديان، بِالضَّمِّ؛ وتَصْغيرُ الوَادِي وُدَيٌّ، وَبِه سُمِّي الرَّجُل.
} واتَّدَى وَلِيُّ القَتِيل، على افْتَعَل: أَخَذَ {الدِّيَّةَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي يقالُ:} اتَّدَى وَلم يَثْأَر. ويُسْتَعْمَلُ الوَادِي بمعْنَى الأرْضِ، وَمِنْه قولُهم: لَا تضل {بوَادِي غَيْرِك؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري فِي الكَشَّاف.
ويقولونَ: حَلَّ بَوادِيكَ إِذا نَزَلَ بكَ المَكْروه، وضاقَ بكَ الأمْر، وَهُوَ مجازٌ.
ويقولونَ: أَنا فِي} وادٍ وأَنْتَ فِي وادٍ للمُخْتَلِفِين فِي شيءٍ.
وبَنُو عبْدِ {الوَادِ: مِن البَرْبَر مُلُوكٌ بِــالمَغْربِــ، جَدُّهم الأعْلَى اسْمُه عبْدُ الواحِدِ فاخْتَصَرُوه.
} وأَوْدَى الرَّجُلُ: قَوِيَ وجَدَّ؛ عَن ابْن القطَّاع.
ودي: والمُودَى: الهالك، بغير همز، وأَوْدَى فلانٌ: هَلَكَ، وأودَى به الموتُ أي أَهلَكَه، واسم الهلاك من ذلك الوَدَى، بالتخفيف، وقَلَّ ما يُستعمَل. [والمصدر الحقيقي الإِيداء] . والتوادي: الخَشَبات التي تُصَرُّ بها أطباءُ الناقة لئلا يرضعها الفصيل، وقد وَدَيْتُ الناقة بتَوْدِيتَيْنِ أي صَرَرْت أَخلافَها بهما، وودّيت النّاقة توديةً. والوادي كل مَفرَجٍ بين جبالٍ وآكام، وتلال يكون مسلكاً للسَّيل أو مَنْفَذاً، والجميع الأودية، على تقدير فاعِل وأفعِلة، وإنّما جاءت هذه العلة لاعتلال آخِره، وكذلك نادٍ وأندية ونَجوَى وأَنجية، ولم يُسمَع بمثله في الصحيح، ألا ترى أنهم يقولون: قومٌ ظَلَمةٌ وقوم عُتاةٌ ولم يقل عتاة من العُتُوِّ، ولكنهم غيّروا البناء فقالوا فَعَلة ثم أسكَنوا الواو فاعتمَدَت على فتحة التاء فصارت ألفا. والوادي: فَسيل النَّخْل الذي يُقلَعُ للغرس، الواحدة وَدِيّة. وتقول: وَدَى فلانٌ فلاناً إذا أدَّى دِيته، قال جميل:

ليقتلوني ثمَّ لا يَدوني 

ويأدونه لغة. [وأصل الدِيَة وِدية فحذفت الواو كما قالوا: شِية من الوشيِ] . وتقول: وَدَى الحِمارُ فهو وادٍ إذا أنْعَظَ، ويقال: وَدَى بمعنى قَطَرَ منه الماء عند الإِنعاظِ، [وقال الأغلب:

كأنّ عِرْقَ أيْرِهِ إذا وَدَى ... حَبْلُ عجوزٍ ضَفَرتْ سَبْعَ قُوَى] 

والوَدَى: الماء الذي يخرُجُ أبيضَ رقيقاً على أَثَر البول من الإنسان.

ودد، أدد: الوَدُّ مصدر وَدِدْتُ، وهو يَوَدُّ من الأمنِية ومن المَودّة، وَدَّ يَوَدُّ مَوَدَّةً، ومنهم من يجعله على فَعَلَ يفعَلُ. والوِداد والوَدادُ مصدر مثل المَوَدّة. وهذا وِدُّكَ ووَديدُكَ كما تقول: حِبُّكَ وحَبيبُكَ، قال:

فإِن كنتَ لي وِدّاً فبَيِّنْ مَوَدَّتي ... ليَغشاكُمُ وُدِّي ويَسري بكم بُغْضي 

والوَدُّ: الوَتِدُ بلغة تَميم، فإذا صَغَّروا رَدُّوا التاءَ فقالوا وتَيد. والوَدُّ: صَنَم لقوم نوحٍ، وكان لقريش صَنَمٌ يدعُونَه وُدّاً، ومنهم من يَهمِز فيقول: أُدّ، وبه سُمِّيَ عَبدُ وُدٍّ، ومنه سُمِّيَ أُدُّ بنُ طابخِةَ جَدُّ تَميم أو جَدُّ مَعَدِّ بنِ عدنانَ. والإدُّ: الأمرُ الفَظيع، تقول: فَعَلْتُ فِعْلاً إدّاً. ولقد أدَّتْ فلاناً داهيةٌ تَؤُدُّه أَدّاً، قال رؤبة:

ويتَّقي الفَحْشاءَ والنَّياطِلا ... والاِدَّ والإِدادَ والعَضائلا 

والإِدادة واحدة الإِداد ، من قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا

، أي أمرا فظيعا. دادا، دودى: والدَّأْدَأَةُ: صوتُ وقع الحِجارة في المَسيل. والدأداء، ممدود، والجمع الدآدىء، وهي ثلاثُ ليالٍ: خمسٌ وسِتٌّ وسَبعٌ وعشرون. وليلةٌ دَأداء: أشدُّ الليالي ظلمةً. الدَّوْداةُ: أرجوحة للصِّبيان، والجمع الدَّوادي، قال:

كأنّني فوقَ دَوداةٍ تُقَلِّبُني 

ويقال على غير قياس: الدَّءادي. وتَدَأْدَأَ الرجل إذا مال عن شيء فتَرَجَّحَ، ويقال: تَدَأْدَأَ، ودَأْدَأتْهُ حركَتُه

زبق

Entries on زبق in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
[زبق] فيه: ذكر "الزابوقة" وهي بضم باء موضع قريب من البصرة كانت به وقعة الجمل.

زبق


زَبَقَ(n. ac.
زَبْق)
a. Plucked out the hair ( of the beard ).
b. Bound, pinioned.
c. [acc. & Bi], Mixed with.
زَاْبُوْقَةa. Corners, recesses ( of a house ).
ز ب ق : زَبَقْتُ الشَّعْرَ نَتَفْته وَالزَّنْبَقُ فُنْعَلٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ يُقَالُ هُوَ الْيَاسَمِينُ. 
زبق: زَبَق: ملص من، زَحل، زلق (بوشر).
زَبَق: انسل في، تداخل في، ولج، تسرب (بوشر).
زبَّق: زعق، عيّط، تبعق في الكلام (بوشر).
انزبق: انفلت، انسل، (زمق) (بوشر).
[زبق] زَبَقَ شَعْرَهُ يزبُقُهُ زَبْقاً: نتفه. وانْزَبَقَ، أي دخل. وهو مقلوب انزقب. والزبنق: دهن الياسمين. والزئبق فارسي معرب. وقد عرب بالهمز، ومنهم من يقوله بكسر الباء فيلحقه بالزئبر والضئبل. ودرهم مزأبق، والعامة تقول مزبق.
ز ب ق: (انْزَبَقَ) دَخَلَ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ انْزَقَبَ. وَ (الزَّنْبَقُ) دُهْنُ الْيَاسَمِينِ، وَ (الزِّئْبَقُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ عُرِّبَ بِالْهَمْزَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ فَيُلْحِقُهُ بِالزِّئْبِرِ. وَدِرْهَمٌ (مُزَأْبَقٌ) وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مُزَبَّقٌ. 
زبق
الزِّئْبَقُ: مَهْمُوْزٌ، والفِعْلُ التَّزْبِيْقُ. والزِّئْبَقُ: الرَّجُلُ الطائش.
والزّابُوْقَةُ: شِبْهُ دَغَل في بَيْتٍ أو بِناءٍ تكونُ زَوَايا منه مُعَوَجَةً.
والمَرْأةُ الزِّبِقّانَةُ: الضًّيِّقَةُ الخُلُق. ورَجُلٌ زِبِقّانَةٌ: شِرَيْرٌ.
وانْزَبَقَ فلانٌ على بني فلانٍ: دَخَلَ بينهم في خَيْرٍ أو شَرٍّ. وزَبَقْتُه في السِّجْنِ: حَبَسْته.
وانْزَبَقَ في جُحْرِه: أي انْجَحَرَ. واذا نَتَفَ الرَّجُلُ شَعرَه قيل: زَبَقَه يَزْبُقُه زَبْقاً.
وزَبَقَ اللِّصُّ القُفْلَ: فَتَحَه. وما أغْنَى عنه زَبَقَةً: أي شَيْئاً.
وزَبَقَتِ المَرْأةُ بوَلَدِها: رَمَتْ به. وزَبَقَ لِحْيَتَه: نَتَفَها.
(ز ب ق)

زبقه فِي السجْن زبقا: حَبسه.

وزبقه زبقاً: ضيَّق عَلَيْهِ.

انشد ثَعْلَب: وَمَوْضِع زبق لَا أُرِيد مبيته ... كَأَنِّي بِهِ من شدَّة الروع آنس

وزبق الشّعْر يزبقه، ويزبقه زبقاً: نتفه. وَفِي المُصَنّف: يزبقه، بِالْكَسْرِ لَا غير.

ولحيةٌ زبيقةٌ: مزبوقةٌ.

وانزبق: دخل، لُغَة فِي: انزقب.

وانزبق فِي الحبالة: نشب، عَن اللحياني.

والزابوقة: شبه دغل فِي بِنَاء تكون لَهُ زَوَايَا معوجة.

وزابوقة الْبَيْت: ناحيته.

والزابوقة: مَوضِع قريب من الْبَصْرَة، كَانَت فِيهِ الْوَقْعَة يَوْم الْجمل أول النَّهَار.

زبق

1 زَبَقَ, (IF, S, Msb, K,) aor. ـِ (A 'Obeyd, S, K) and زَبُقَ, (K,) inf. n. زَبْقٌ, (TA,) He plucked out (IF, S, Msb, K) his hair, (IF, S,) or the hair, (Msb,) or his beard. (K.) b2: زَبَقَتْ بِوَلَدِهَا She (a woman) cast forth her child. (Ibn-Buzurj, TA.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) He mixed a thing with (بِ) another thing. (K.) b2: He made a man to enter into (فِى) a thing, and a house, or tent, or chamber. (IKh, TA.) b3: He confined a man (As, A 'Obeyd, IF, K) in a prison. (TA.) b4: He straitened a man. (TA.) b5: He made fast, or bound or tied fast or firmly, a sheep, or goat, and a lamb, or kid, round the neck, with a cord; like رَبَقَ بِحَبْلٍ. (IKh, TA.) A3: Also He broke a thing. (TA.) b2: And He opened a lock. (TA.) 2 زبّق, inf. n. تَزْبِيقٌ: see its syn. زَأْبَقَ, in art. زأبق.5 تزبّق He ornamented, or adorned, himself; like تزلّق. (Aboo-Turáb, TA in art. زلق.) 7 انزبق He entered (IKh, IF, S, K) into a house, or tent, or chamber; (IKh, IF, K;) and he entered into it and concealed himself: (TA:) [quasi-pass. of زَبَقَ, or] formed by transposition from انزقب. (S, TA.) And [simply] He hid, or concealed, himself. (TA.) b2: And انزبق فِى

الحِبَالَةِ He became caught, or entangled, in the snare. (Lh, TA.) مَا أَغْنَى زَبْقَةً He, or it, did not stand, or serve, instead of anything. (TA.) زِبِقَّانَةٌ A man very evil, bad, unjust, mischievous, or corrupt: and a woman narrow in disposition. (Ibn-'Abbád, TA.) لِحْيَةٌ زَبِيقَةٌ (K, TA, in the CK زَيْبَقَةٌ] A beard plucked out; as also ↓ مَزْبُوقَةٌ. (K.) زَنْبَقٌ, mentioned in the S and Msb in this art., and said in the latter to be of the measure فَنْعَلٌ: see art. زنبق.

زِيبِقٌ: see زِئْبِقٌ, in art. زأبق.

زَابُوقَةٌ An angle of a house: or the like of a دَغَل [q. v.] in a house (K, TA) or building, (TA,) in which are turning [or zigzag] angles: (K, TA:) so says Lth. (TA.) أَزْبَقُ One who plucks out the hair of his beard, because of his foolishness, or stupidity. (El-Wezeer Ibn-El-Maghribee, TA.) مُزَبَّقٌ: see مُزَأْبَقٌ, in art. زأبق.

لِحْيَةٌ مَزْبُوقَةٌ: see زَبِيقَةٌ.

مُزَيْبَقٌ: see مُزَأْبَقٌ, in art. زأبق.

زبق: زَبَقَهُ في السِّجْن زَبْقاً: حبَسه. وزَبقَه زَبْقاً: ضيّق عليه؛

أَنشد ثعلب:

ومَوْضِع زَبْقٍ لا أُرِيدُ مَبِيتَه،

كأَنّي به، مِن شدَّةِ الرَّوْعِ، آنِسُ

وزَبَقَ الشعَرَ يَزْبِقُهُ ويزبُقُه زَبْقاً: نَتَفَه، وفي المصنف:

يَزْبِقُه بالكسر لا غير. ولحية زَبِيقةٌ: مَزْبوقة. قال ابن بري: قال شمر

بن حمدوية الصواب عندي زَنَقَه يَزْنِقُه، بالنون. وقال الوزير ابن

المغربــي: الأَزْبَقُ الذي يَنْتِف شعر لحيته لحماقته؛ يقال: أَحْمَقُ أَزْبَقُ،

فهذا القول يُصَحِّحُ قولَ الجوهري وغيره.

وانْزَبَقَ: دخل، لغة في انْزَقَبَ. وانْزَبَقَ في الحِبالة: نشِبَ؛ عن

اللحياني. ابن بزرج: زَبَقَت المرأَةُ بولدها أَي رَمَتْ به.

والزابُوقَةُ: شِبْه دَغَلٍ في بناء أَو بيت يكون له زوايا مُعْوَجَّة. وزابُوقةُ

البيت: ناحيتُه. وانْزَبَقَ في البيت: انْكَرَس فيه؛ قال رؤبة:

وقد بَنى بَيْتاً خَفِيَّ المُنْزَبَقْ

الانْزِباقُ: الاستخفاءُ. والزابوقةُ: موضع قريب من البصرة كانت فيه

الوقعة يوم الجمل أَول النهار، وقد ذكرت في الحديث. قال ابن بري: قال ابن

خالويه ليس من كلام العرب زبق إِلا في ثلاثة أَشياء: زَبَقْت فلاناً في

الشيء أَدْخَلْته فيه، وزَبَقْتُه في البيت وانْزَبَق هو، وزَبَقْتُ الشاةَ

والبَهْمَ مثل رَبَقْتُه بِحَبْل، وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي: زَبَقْتُه

في السجن حَبَسْته؛ قال علي بن عبد العزيز صاحِبُه: ثم قرأْناه عليه

بعدُ فقال: رَبَقْتُه، بالراء؛ قال ابن حمزة: هذا غلط من أَبي عبيد، إِنما

رَبَقْته شددته بالرِّيْقِ أَي بالحبل، فأَما إِذا حبسته فزَبقْته،

بالزاي، كما روي عن الأَصمعي. وزَبَقَ الشيءَ: كَسَرَه؛ ومنه قوله:

ويَزْبِقُ الأَقْفالَ والتابُونا

والزَّنْبَقُ: دُهْنُ الياسمين. والزئبَقُ: الزاوُوق؛ فارسي معرب، وقد

أُعرب بالهمز، ومنهم من يقوله زِئبِق، بكسر الباء، فيُلْحِقه بالزِّئْبِر

والضئْبِل. ودِرْهم مُزَأْبَقٌ: مَطْلِيّ بالزِّئْبق، والعامة تقول

مُزَبَّق، ورأَيت في نسخة: الزئْبُقُ الزاوُوق، ونظيره زِئْبُرُ الثوب لغة في

زِئْبِره.

زبق
زَبَقَ الرَّجُلُ لِحْيتهُ، يَزْبُقُها ويَزْبِقُها من حَدَّيْ نَصَر وضَرَب زبْقاً: إِذا نَتَفَها قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ واقتَصَر أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى يَزبِقُها من حَدِّ ضَرَب واللِّحْيَةُ زَبِيقَة، ومَزْبُوقَةٌ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ شَمِرُ بنُ حَمْدَوَيْهِ: الصّوابُ عندِي: زَنَقَها يَزنُقها، فهر زَنِيقَةٌ بالنُّونِ، وذَكَر ابنُ فارِسٍ والوَزِير المَغْرِبِــيُّ كالجَوْهَرِيِّ مثلَ قولِ ابْن دُرَيْدٍ. وزَبَقَ الشَّيءَ بالشَّيْءَ زَبْقاً: إِذا خَلَطَه. وزَبَق فُلاناً فِي السِّجْنِ: حَبَسَه حَكاهُ أَبو عُبَيْدٍ، عَن الأصْمَعِيِّ، وقالَ عَلِيُّ بنُ عَبْد العَزيزِ صاحبُه: ثمّ قَرَأْناهُ عَلَيْهِ بعدُ فقالَ: رَبَقَهُ بالراء، قالَ ابنُ حَمْزَةَ: هَذَا غَلَط مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ، إِنّما رَبَقْتُه: شَدَدْتُه بالرِّبْقِ، أَي: بالحَبلِ، فأَمّا إِذا حَبَسْتَه فَزَبَقْتَه بالزايِ، كَمَا رُوِيَ عَن الأَصْمَعِيِّ. والزّابُوقَةُ: ع، قُرْبَ البَصْرةِ كانَتْ فيهِ وَقْعَةُ الجَمَل أَوَّلَ النَّهار. والزّابُوقَةُ من البَيْتِ: زاوِيَتُه، أَو هُوَ شِبْهُ دَغْلٍ فِي بَيْتٍ أَو بِنَاء يَكُونُ فِيهِ زَوايا مُعْوَجَّةٌ نَقَله اللَّيْثُ. وانْزَبَق فِي البَيْتِ: انْكَرَس فيهِ، ودَخَل وَهُوَ مَقْلُوب انْزَقَب، قالَ رُؤْبةُ يَصِف صائِداً: وقَدْ تَبَنَّى فِي خَفيِّ المُنزبقْ رمْساً من النّامُوسِ مَسْدودَ النَّفَق)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: الزايُ والباءُ والقافُ لَيْسَتْ من الأُصُولِ الّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا، وَمَا أَدْرِي ألِما قِيلَ فيهِ حَقِيقَةٌ أم لَا. لكِنَّهُم يَقُولُونَ: زَبَقَ شَعْرَهُ: إِذا نَتَفَه، وانْزَبَقَ فِي البَيْتِ: دَخَل، وزَبَقْتُ الرَّجُلَ: حَبَستُه. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: زَبَقَهُ زَبْقاً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ومَوْضِع زَبْقٍ لَا أُريدُ مَبِيتَه ... كأَنَيّ بهِ من شِدَّةِ الرَّوْعِ آنِسُ) ويُرْوَى زَنْقٍ، كَمَا سَيَأْتِي، وقالَ الوَزِيرُ ابنُ المَغْرِبِــيِّ: الأَزْبَقُ: الّذِي يَنْتِف شَعْرَ لِحْيَتِه، لحَماقَتِه، يُقال: أَحْمَقُ أزْبَقُ، وَهَذَا القَوْلُ يُصَحِّحُ قولَ الجَوْهَرِيِّ وابنِ دُرَيْدٍ. وانْزَبَقَ فِي الحِبالَةِ: نَشِبَ، عَن اللِّحيانِيَ. وقالَ ابنُ بُزرْجَ: زَبَقَت المَرْأَةُ بوَلَدِها، أَي: رَمَت بِهِ. وانْزَبَق: اسْتَخْفي. قَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: ليسَ من كَلام العَرَبِ زَبَقَ إِلاّ فِي ثَلاثَةِ أَشياءَ. زَبَقْتُ فلَانا فِي الشَّيْءَ: أَدْخَلْتُه فيهِ. وزَبَقْتُه فِي البَيْتِ، وانْزَبَقَ هُوَ. وزَبقْتُ الشّاةَ والبَهْمَ، مثل رَبَقْتُه بحَبْلٍ، انْتهى.
وزَبَقَ الشَّيْءَ: كَسَرَه. والقُقلَ: فَتَحَه، وَمِنْه قَوْلُ الرّاجِزِ: ويَزْبِقُ الأقْفالَ والتّابُوتَا وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْأةُ الزَّبِقّانَةُ بكسرتينِ مَعَ تَشْدِيدِ القافِ: الضَّيِّقَةُ الخُلُقِ، ورَجُل زِبِقّانَةٌ: شِرِّيرٌ. وَمَا أَغْنَى عَنهُ، زَبَقَةً، أَي: شَيْئاً. ودِرْهَمٌ مُزَبِّقٌ، كمُحَدِّب: مَطلي بالزِّئْبَقِ، ونَسَبَهُ ثَعْلَبٌ إِلى العامًّةِ، وقالَ الصّوابُ: مُزَأبِقٌ بكسرِ الباءِ.

عجب

Entries on عجب in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.

العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
عجب
أمْرٌ عَجِيب عجَبٌ، عًجَاب عاجب، فالعَجِيب يكون مثلَه، وأما العُجَابُ فالمُجَاوِزُ حَد العَجَب.
والاسْتِعْجابُ: شدًةُ التَعَجب. وما هو إلا عَجَبَة من العَجَب.
ورَجُلٌ تِعْجَابَةٌ: صاحِبُ أعاجِيْبَ يُعَجبُ بها الناسَ. وفُلان عِجْبُ فلانة، وفلانَةُ عِجْبُه أيضاً، وبعضهم أعْجَابُ بَعْض. وعَجْبُ الذَنَبِ: ما ضَمًتْ عليه الوَرِكَ من أصله.
وعُجُوْبُ الكُثْبانِ: أواخِرها المستَدِقةُ. وناقَة عَجْبَاءُ: بَينَةُ العَجَبِ والعُجْبَة. ولَشَد ما عَجُبَتِ النّاقةُ: إذا دق أعْلى مُؤخرِها وأشرَفَتْ جاعِرَتاها.
ع ج ب : الْعَجْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَعَجِبْتُ مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَجَّبْتُ وَاسْتَعْجَبْتُ وَهُوَ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَيْ يُعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ.

وَأُعْجِبَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ التَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ وَالثَّانِي مَا يَكْرَهُهُ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالذَّمُّ لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ أَعْجَبَنِي بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ عَجِبْتُ وِزَانُ تَعِبْتُ.

وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ التَّعَجُّبُ انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّبًا مِنْهُمْ. 
عجب: عَجب: مصدره عَجْب: اعجب بمعنى طاب وارضى (فوك هلو).
عَجِب به: افتخر به (فوك).
عَجَّب (بالتشديد): ارضى، سر، أعجب (هلو).
أعجب: أثر تاثيراً بليغاً (بوشر).
أعجب: خاطر بنفسه (الكالا).
أعجب فلاناً: جاراه وجامله، وتقيد بما يرضيه ليسره (بوشر).
أعجب بفلان: سحره وفتنه وخلبه ففي رحلة ابن بطوطة (4: 382) وهذا السهل المترامي الأطراف يسكنه الجن فإذا كان المبعوث وحيداً أعُجبت به واستهوته حتى يضلّ عن قصده فيهلك. وكتابة الكلمة هذه التي ذكرها الناشر في تعليقته موجودة أيضاً في مخطوطة السيد جاينجوس ..
اعتجب: نقلها جان جاك شولتنز من معجمه.
واعتجب من: اعجب به واستحسنه (بوشر).
استعجب: وجد الشيء عجيباً أي رائعاً باهراً (فالتون ص41) عُجْب: كبرياء. وجمعها إعجاب في معجم فوك.
عُجْب: دلال، غنج (ألف ليلة 3: 151).
عَجب: يقول رحالتان هما ليون (ص40).
وريشاردسون (صحارى 1: 371) أن هذه الكلمة تعني تعويذة. تميمة. حجاب. وقد كتباها بالحروف العربية وأرى انهما أساءا سمعاً فأساءا فهماً لان التعويذة بالعربية حجاب.
عَجَب: نيلة. وفي المستعيني: حب النيل. وفي معجم المنصوري: حب النيل هو حب النبات المسمى بالعجب (ابن البيطار 2: 184).
عَجَبيّ: هزلي، مضحك، مزّاح، دعب (هلو).
عَجَاب وجمعها عجائب: أعجوبة (الكالا).
عَجَاب وجمعها عجائب: رقص على الحبل مخاطرة بالنفس (الكالا).
عَجَائبيّ: راقص على الحبل (الكالا).
أعجْب: اسم تفضيل بمعنى أكثر إعجاباً أي إمتاعاً وطرافة ويقال: اعجب إلى فلان (ابن العوام 1: 208). أعجوبَة، وتجمع على اعجوبات (أبو الوليد ص573). (رقم 6، 9، السعدية نشيد) معجباني. متغنج (بوشر).
إستعجابي: ما يدعو إلى الإعجاب والإكبار بوشر
عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
[عجب] نه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل، أي عظم عنده وكبر لديه، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي مما عظم عنده وخفي سببه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضي وأثاب مجازًا. ومنه ح: "عجب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "عجب" ربكم من إلكم وقنوطكم. ك: "قرآنًا "عجبًا" أي بديعًا مبائنًا لسائر الكتب لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من "تعاجيب" ربنا، بمثناة فوق فعين، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجاني،تعظيمه واستحسانه. نه: كل ابن آدم يبلى إلا "عجب" الذنب، هو بالسكون عظم في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب. ط: هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وأمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق؛ المظهري: أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلًا لأنه خلاف المحسوس. ن: هو عظم لطيف ويقال له: عجم، وهو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وخص منه الأنبياء عليهم الصلاة فإنه حرمت أجسادهم على الأرض. ط: إلا عظمًا واحدًا- بالنصب، استثناء من موجب لأن نفي النفي إثبات.

عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِـيادِه؛

وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قال:

يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، * الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ

وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَّبَ، واسْتَعْجَبَ؛ قال:

ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا، * ولو زَبَنَتْهُ الـحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

والاسْتِعْجابُ: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ.

وفي النوادر: تَعَجَّبنِـي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني؛ والاسم:

العَجِـيبةُ، والأُعْجُوبة.

والتَّعاجِـيبُ: العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر:

ومنْ تَعاجِـيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِـيةٌ، * يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِـيٌّ وغِرْبِـيبُ

الغَاطِـيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِـبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها

حمزة والكسائي بضم التاءِ، وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو: بل عَجِـبْتَ، بنصب التاءِ.

الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه، فليس معناه من اللّه، كمعناه من العباد.

قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِـبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِـبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به

الـحُجَّة عند وقوع الشيءِ. وقال ابن الأَنباري في قوله: بل عَجِـبْتُ؛ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب. وهو يريد: بل جازَيْتُهم على عَجَبِـهم من الـحَقِّ، فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم.

وقيل: بل عَجِبْتَ، معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك. وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الـحَقِّ؛ قال: أَكَانَ للناسِ عَجَباً؛ وقال: بل عَجِـبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم؛ وقال الكافرون: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ.

ابن الأَعرابي: العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ.

وقوله عز وجل: وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ، وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث، والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّـنُوا. وقوله عز وجل: واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً؛ قال ابن عباس: أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً، وكان لموسى وصاحبه عَجَباً. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل؛ أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه. أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده، وخَفِـيَ عليه سببُه، فأَخبرهم بما يَعْرِفون، ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده. وقيل: معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِـيَ وأَثابَ؛ فسماه عَجَباً مجازاً، وليس بعَجَبٍ في الحقيقة. والأَولُ الوجه كما قال: ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ؛ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ؛ هو من ذلك.

وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم. قال ابن الأَثير:

إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ، لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ

الأَشياء؛ والتَّعَجُّبُ مما خَفِـيَ سببه ولم يُعْلَم.

وأَعْجَبَه الأَمْرُ: حَمَلَهُ على العَجَبِ منه؛ وأَنشد ثعلب:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ، * أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ

هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل، فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً؛

وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ:

رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْــ * ــبَةً، لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِـبُها

أَي يَكْسِـبُها التَّعَجُّبَ.

وأُعْجِبَ به: عَجِبَ.

وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِـيباً: نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه.

وقِصَّةٌ عَجَبٌ، وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَسَناً معدًّا.

والتَّعَجُّبُ: أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِـبُكَ، تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه. وقولهم: للّه زيدٌ! كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ، وكذلك قولهم: للّه دَرّهُ ! أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ لكثرته.

وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِـيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ،

على المبالغة، يؤكد به. وفي التنزيل: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ؛ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِـيُّ: ان هذا لشيء عُجَّابٌ، بالتشديد؛ وقال الفراء: هو مِثْلُ قولهم رجل كريم، وكُرامٌ وكُرَّامٌ، وكَبيرٌ وكُبَارٌ

وكُبَّارٌ، وعُجَّاب، بالتشديد، أَكثر من عُجَابٍ. وقال صاحب العين: بين العَجِـيب والعُجَاب فَرْقٌ؛ أَمـَّا العَجِـيبُ، فالعَجَبُ يكون مثلَه، وأَمـَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ.

وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ: سَرَّه. وأُعْجِبَ به كذلك، على

لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ.

والعَجِـيبُ: الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه. وأَمْرٌ عَجِـيبٌ: مُعْجِبٌ.

وقولهم: عَجَبٌ عاجِبٌ، كقولهم: لَيْلٌ لائِلٌ، يؤكد به؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ

أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني، أَو نَهاني وقَادَني؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِـيبٌ بإِليَّ، لأَنه في معنى حَبِـيب، فكأَنه قال: حَبِـيبٌ إِليَّ. قال

الجوهري: ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِـيبٌ. ويقال: جمعُ عَجِـيب عَجائبُ، مثل أَفِـيل وأَفائِل، وتَبيع وتَبائعَ. وقولهم: أَعاجِـيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ.

والعُجْبُ: الزُّهُوُّ. ورجل مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً

أَو قَبِـيحاً. وقيل: الـمُعْجَبُ الإِنسانُ الـمُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه؛ والاسم

العُجْبُ، بالضم. وقيل: العُجْب فَضْلَةٌ من الـحُمْق صَرَفْتَها إِلى

العُجْبِ. وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه، شاذّ لا يُقاس عليه. والعُجْب: الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة. والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ: الذي يُعْجِـبُه القُعُود مع النساءِ. والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة(1)

(1 قوله «والعجب والعجب من كل دابة الخ» كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ. وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد: العجب، بالفتح وبالضم، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح،

ان هذا لشيء عجاب.): ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ

الـمَغْروز في مؤخر العَجُزِ؛ وقيل: هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه. وقال اللحياني: هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه، وهو العُصْعُصُ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ. وفي الحديث: كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ؛ وفي رواية: إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب. العَجْبُ، بالسكون: العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسِـيبُ من الدَّوابِّ. وناقة عَجْباءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ، غلِـيظةُ عَجْبِ الذَّنَب، وقد عَجِـبَتْ عَجَباً. ويقال: أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها، وأَشْرَفَتْ

جاعِرَتاها. والعَجْباءُ أَيضاً: التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ

جاعِرَتاها، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت. وعَجْبُ الكَثِـيبِ: آخِرُه

الـمُسْتَدِقُّ منه، والجمعُ عُجُوب؛ قال لبيد:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُها

ومعنى يَجتابُ: يَقْطَع؛ ومن روى يَجْتافُ، بالفاءِ، فمعناه يَدْخُلُ؛

يصف مطراً. والقالِصُ: المرتفعُ. والـمُتَنَبِّذُ: الـمُتَنَحِّي ناحيةً.

والـهَيَامُ: الرَّمْل الذي يَنْهار. وقيل: عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قبيلة؛ وقيل: بَنُو عَجْبٍ بطن. وذكر أَبو زيد خارجةُ

بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله:

انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِ

فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعدما

كُفَّ بَصَرُه، وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه. قال

خارجةُ: يقول عَجِـبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه؛ قال ومثله قوله:

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِـبُها

أَي تَتَعَجَّبُ منه. أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عجب
: (العَجْبُ، بالفَتْح) وبِالضَّمِّ، مِنْ كُلِّ دَابَّة: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكْ مِنْ (أَصْل الذَّنَبِ) المَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ العَجُزِ، وقِيل هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ؛ وَهُوَ العُصْعُصُ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وَفِي الحدِيثِ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا العَجْبَ) وَفِي رِوَايَةَ (إِلّا عَجْبَ الذَّنَبِ) ، وهُو العَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ. ويُقَالُ: هُوَ كَحَبِّ الخَرْدَلِ. وعبارَة الزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ. ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ. فتَأَمَّل تَرْشُد. قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه. (و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:
يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
(و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة. ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِــيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ. وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه. والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب. ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ. الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:
يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ
الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ
(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ. (أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم. وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه. ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ بنَفْسِه وبِرَأْيه فَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِمَا، والاسْمُ العَجَبُ، وَلَا يَكُونُ إِلّا فِي المُسْتَحْسَن، وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَب وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المُسْتَحْسَنِ. واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَة وَيَكُونُ فِي الحَسَنِ وغَيْرِه.
قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَن إِلَّا أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي فِي الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنِ فِي نَفْسِه، كَمَا عَرّفْنَاه آنِفا. ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: التَّعَجُّبِ: انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ فِي المُتَعَجَّبِ مِنْه، نَحْو: مَا أَشْجَعَه. قَالَ: وَمَا وَرَدَ فِي القرآنِ، مِنْ ذَلِك نَحْو {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مَرْيَم: 38) فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع، والمَعْنَى: لَو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذَلِك مُتَعَجِّباً مِنْهم. انْتهى.
(وَعَجَّبْتُه) بالشَّيْءِ (تَعْجِيباً) أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
والاسْتِعْجَاب: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ، كَذَا فِي الأَسَاس ولِسَان العَرَبِ، قَالَ:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا
وَلَو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ
(و) قَوْلهم: (مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه، شَاذٌّ) لَا يُقَاسُ عَلَيْه، أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وَمَا أَشْغَلَه، والأَصْلُ فِي التَّعَجُّب أَن لَا يُبْنَى إِلَّا مِنَ المَعْلُومِ.
(والتَّعَاجِيبُ: العَجَائِبُ) لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا. وَفِي النَّاموس: الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ، وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة اطَّلاعِه على النَّقْل، وَقد أَسْبَقْنَا فِي المَطَايِب مَا يُفْضِي إِلَى العَجَائِب، وَقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَته وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّدِّ عَليْهِ، عَفَا اللهُ عَنْهُمَا، وأَنْشَدَ فِي الصَّحَاحِ وغَيْره:
وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وغِرْبِيبُ
الغَاطِيَة: الكَرْمُ.
(وأَعْجَبَه) الأَمْرُ: (حَمَلَه عَلَى العَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ
هَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً. وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ
بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُها
أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: 5) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ. وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل. ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَجْبَاءَ هِيَ (النَّاقَةُ) الَّتِي (دَقَّ) أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا) ، وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت. ويُقَال: لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَحِبَتْ عَجَباً. (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي (الغَلِيظة) عَجْبِ الذَّنَب (وجَمَلٌ أَعْجَبُ) إِذَا كَانَ غَلِيظاً.
(و) يُقَالُ: (رجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر) أَي (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة، وقَدْ تَقَدَّم (و) فِي التَّنْزِيل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} (الصافات: 12) قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامر وعاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العبَاد.
وقَال الزَّجَّاجُ: وأَصْلُ العَجَب فِي اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعَلى هَذَا (مَعْنَى) قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بضَمِّ التَّاءِ، لأَن الآَدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، وَالله عَزَّ وَجَلَّ قدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه، ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم. وَقيل: بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَظُم فعْلُهم عنْدَكَ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} (الرَّعْد: 5) الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم، أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْض مَا دَلَّهُم عَلَى البَعْث، والبَعْثُ أَسْهَلُ فِي القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا.
وَفِي النِّهَايَة، وَفي الحَديث: (عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَومٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فِي السَّلَاسِلِ) أَي عَظُم ذَلِك عنْدَه وكَبُر لَدَيْه، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه، فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذه الأَشْيَاءِ عنْدَه. وقِيلَ (العَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ، فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الحَقيقَة. والأَوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} (الْأَنْفَال: 30) مَعْنَاه ويُجَازِيم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم. وَفِي الحَديثِ: (عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابَ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ) وَفِي آخرَ: (عَجِب رَبُّكم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم) . قَال ابْنُ الأَثصِير: إِطْلَاقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز، لأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ. كُلُّ ذلِك فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضي شُرَيْح، وَفِيه المَثَل: (أَعْذرْ عَجَبُ) (يَضْرِبُه) المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
و (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنِ) مُحَدِّثَانِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلَاهُ فيمَا بَعْد. وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ، مُحَرَّكَة، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغَارِبَة، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ، ذَكَرَه ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل.
(ومُنْيَةُ) بالضَّم (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً: (د بــالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِي) فُلانٌ وَتَفَتَّنَنِي، أَيْ (تَصَبَّانِي) .
(و) عُجَيْبَةُ (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد، مِنْ أَهْلِ اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّع، قَالَه العِجْلِيّ. (وأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كتَأَبَّطَ شَرًّا. وَهُوَ شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدًّا وَقَوْلُهم: للهِ زَيْدٌ، كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُم: للهِ دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه.
وَفِي الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوذِيُّ، وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ. وَمَا فُلَانٌ إِلَا عَحَبَةٌ مِنَ العَجَب.
قُلْتُ: وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ، رَاجِعْه فِي شَرْحِ المَقَامَات.
وعَجِبَ إِلَيْهِ: أَحَبَّه. أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الجُودُقَادَنِي
وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَاني وَيقُودُني، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وأَبُو عَجِيبَة: كُنْيَةُ الحَسَنِ بْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ، كَذَا فِي كِتَابِ النّورِ المَاحِي للِظَّلَام، لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ، قُدِّسَ سِرُّه، وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي.
وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ: بَطنٌ مِنَ العَرَبِ.
ع ج ب

قصة عجب. وأبو العجب: الشعوذيّ وكلّ من يأتي بالأعاجيب. وهو تعجابة كتلعابة: للكثير الأعاجيب. وعن عبض العرب: ما فلان إلا عجبة من العجب. والاستعجاب: فرط التعجب. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

ومن المستعار: عجب الكثيب: لما استدق من مؤخّره. قال لبيد:

تجتاف أصلاً قالصاً متنبّذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها

عجب


عَجِبَ(n. ac. عَجَب)
a. [Min
or
La], Wondered, marvelled at; was astonished at.

عَجَّبَa. Astonished, caused to wonder.

أَعْجَبَa. see IIb. [pass.] [Bi], Admired, was astonished at, was struck with; was
infatuated with (himself).
تَعَجَّبَ
Vإِسْتَعْجَبَ
a. [Min]
see I
عَجْب
(pl.
عُجُوْب)
a. Tail-bone.

عَجَب
(pl.
أَعْجَاْب)
a. Wonder, astonishment.
b. see 25 (a)
عُجَاْبa. see 25 (a) (b).
عَجِيْبa. Wonderful, astonishing, marvellous;
extraordinary.
b. Strange, odd, bizarre; eccentric.
c. Loved, beloved.

عَجِيْبَة
(pl.
عَجَاْئِبُ)
a. Wonder, marvel; prodigy; miracle.

عُجَّاْبa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْجَبَa. Admirable; pleasing, charming.

N. P.
أَعْجَبَa. Vain, conceited, selfcomplacent; prig.

N. Ac.
تَعَجَّبَa. Astonishment, wonder; admiration.

أَعْجُوْبَة (pl.
أَعَاْجِيْبُ)
a. see 25t
يَا لِلعَجَب
a. O case of wonder !

عَُجْد
a. Grapes; raisins.
ع ج ب: (الْعَجَبُ) وَ (الْعُجَابُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَكَذَا (الْعُجَّابُ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَهُوَ أَكْثَرُ. وَكَذَا (الْأُعْجُوبَةُ) . وَ (التَّعَاجِيبُ) الْعَجَائِبُ. وَلَا يُجْمَعُ (عَجَبٌ) وَلَا (عَجِيبٌ) . وَقِيلَ: جَمْعُ عَجِيبٍ (عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ: (أَعَاجِيبُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أُعْجُوبَةٍ) مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَ (عَجِبَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَجَّبَ) وَ (اسْتَعْجَبَ) بِمَعْنًى. وَ (عَجَّبَ) غَيْرَهُ (تَعْجِيبًا) . وَ (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُعْجَبٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالِاسْمُ (الْعُجْبُ) . وَ (الْعَجْبُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُ الذَّنَبِ. وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْعُجُوبِ) وَهِيَ آخِرُ الرَّمْلِ. 
[عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها
الْعين والجم وَالْبَاء

العُجْب، والعَجَب: إِنْكَار مَا يرد عَلَيْك لقلَّة اعتياده. وَجمع العَجَب أعجاب. قَالَ:

يَا عَجَبا للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأحْدَبِ البُرْغوثِ ذِي الأنْيابِ

وَقد عَجِب مِنْهُ عَجَبا، وتعَجَّب، واسْتَعْجَب. قَالَ أَوْس:

ومُسْتَعْجِبٍ ممَّا يُرَى من أناتِنا ... وَلَو زَبَنَتْه الحرْبُ لم يَترَمْرَمِ

وَالِاسْم العَجيبة، والأُعْجوبة.

والتَّعاجيب: العَجائب، لَا وَاحِد لَهَا.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: حمله على العَجَبِ مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

يَا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشَّمَهْ

أعْجَبها أكلُ البَعير اليَنَمَهْ هَذِه امْرَأَة رَأَتْ الْإِبِل تَأْكُل، فأعجبها ذَلِك، أَي كَسَبَها عَجَبا. وَكَذَلِكَ قَول ابْن قيس الرقيات:

رأتْ فِي الرأسِ مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي ابنُ قَيس ذَا ... وبَعضُ الشَّيْء يُعْجِبها

أَي يكسبها التَّعَجُّب.

وأعْجِب بِهِ: عَجِب وعَجَّبه الشَّيْء: نبَّهه على التعجُّب مِنْهُ.

وَأمر عَجَب، وعَجِيب، وعُجاب، وعُجَّاب، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب، على الْمُبَالغَة. وَقَالَ صَاحب الْعين: بَين العجيب والعُجَاب فرق، أما العَجيب فالعَجَب كَون مثله، وَأما العُجاب فَالَّذِي يُجَاوز حدَّ العَجَب.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: سَرَّه. وأُعْجِب بِهِ: كَذَلِك، على لفظ مَا تقدم فِي العَجَب.

وأمْرٌ عَجِيب: مُعْجِب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب

وَمَا البُخلُ يَنْهانِي وَلَا الجُودُ قادَني ... ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ

أَرَادَ ينهاني ويقودني، أَو نهاني وقادني. إِنَّمَا علَّق " عَجيب " بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حبيب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حبيبٌ إليَّ.

والعُجْب: الزهو.

وَرجل مُعْجَب: مزهو بِمَا يكون مِنْهُ، حسنا أَو قبيحا.

والعَجَب والعُجْبُ: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الورك من الذَّنب. وَقيل: هُوَ أصل الذَّنب كُله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ أصل الذَّنب وعظمه. وَالْجمع: أعجاب، وعُجُوب.

وناقة عَجْباء: بَيِّنَة العَجَب، غَلِيظَة عَجْبِ الذَّنب. وَقد عَجِبتْ عَجَبا. والعَجْباء أَيْضا: الَّتِي دَقَّ أَعلَى مؤخِّرها، وأشرفت جاعِرَتاها.

وعَجْبُ الْكَثِيب: آخِره المستدق. وَالْجمع: عُجُوب. وَقيل: عَجْب كل شَيْء: مؤخره. وَبَنُو عَجَب: بطن.

عجب

1 عَجِبَ مِنْهُ, (S, O, Msb, K,) [and لَهُ, as shown by what follows,] aor. ـَ inf. n. عَجَبٌ; (Msb, TA;) and منه ↓ تعجّب, and ↓ استعجب منه, (S, O, Msb, K,) which two are syn. each with the other, (S, O, K,) and with the first also; (S, K;) all signify He wondered at it; i. e. he deemed it strange, extraordinary, or improbable, said of a thing occurring, or presenting itself, to him; (K, TA;) on account of his being little accustomed to it: (TA:) or the first signifies [as above, i. e.] he deemed it strange, extraordinary, or improbable: and ↓ تَعَجُّبٌ is of two kinds; one is [the wondering] at a thing which one commends, and it means the accounting (a thing) good or goodly, or approving [it], and expressing one's approval of a thing; and the other is at a thing that one dislikes, and it means the deeming [a thing] strange, extraordinary, or improbable, and discommending [it]: (Msb:) or, accord. to some of the grammarians, it signifies the mind's becoming affected, or acted upon, by some excessive quality in the thing by which it is so affected; [so that it may be rendered the becoming affected with wonder;] as when one says مَا أَشْجَعَهُ [“ how courageous is he! ”] and أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [“ how clearly shall they hear! and how clearly shall they see! ”]: (Msb, MF, TA:) or it is [the wondering] at a thing of which the cause, or reason, is hidden, and not known: or it is when one sees a thing that pleases him, and thinks that he has not seen the like of it: (L, TA:) [therefore تَعَجَّبَ مِنْهُ may be rendered he wondered at it, and he admired it:] accord. to some, it peculiarly relates to what is deemed good or goodly, or approved; [though this is inconsistent with the application of the grammatical term فِعْلُ التَّعَجُّبِ the verb of wonder;] and the subst. derived from it is ↓ عَجْبٌ: and ↓ استعجب relates to what is good or goodly or approved, and to what is otherwise; and the subst. is ↓ عَجَبٌ [which is also the inf. n. of عَجِبَ]: or accord. to the A and L, ↓ استعجب signifies he wondered at a thing intensely; or became affected with intense wonder. (TA.) b2: [عَجَبًا لِهٰذَا, a phrase of common occurrence, (mentioned in the K voce وَيْبٌ, &c.,) is for أَعْجَبُ عَجَبًا لِهٰذَا I wonder greatly, lit. with wondering, at this. See also an ex. voce عَجَبٌ, last sentence but two.] b3: Of the words in the Kur xxxvii. 12, there are two readings, بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ and بل عَجِبْتُ ويسخرون: accord. to the former, the meaning is, Nay, thou wonderest at their conduct, or deemest it extraordinary, [O Mohammad,] and they mock: respecting the latter reading, [which may be rendered Nay, I wonder, &c.,] it is observed that عَجَبٌ when attributed to God has a meaning different from that which it has when attributed to men: IAth says that, when attributed to God, it is used in a tropical manner, as the causes of things are not hidden from Him: or, accord. to IAmb, the verb here meams I have recompensed them for their wondering at the truth, or their deeming it strange or improbable: and in like manner it is said [in the Kur viii. 30], يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُ [lit. “ They plot and God plotteth ”], meaning, “God recompenseth them for their plotting. ” (L, TA.) b4: It is also said that عَجَبٌ when attributed to God [sometimes] means The being well pleased, content, or satisfied. (K, TA.) The saying, in a trad., عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ

إِلَى الجَنَّة فِى السَّلَاسِلِ means Thy Lord wonders at a people who will be led to Paradise in chains [because of their deeming themselves unworthy thereof]; the verb عجب being here used in a tropical sense: or the meaning is, thy Lord is well pleased with, and will reward, a people &c.: and there are other trads. of the same kind. (L, TA.) b5: عَجِبَ إِلَيْهِ means He loved, or liked, him, or it. (L, TA.) [See a verse cited voce عَجِيبٌ; from which it seems to signify lit. He, or it, was an object of love to him.]

A2: عَجِبَتْ, inf. n. عَجَبٌ; and عَجُبَتْ; said of a she-camel, She was, or became, such as is termed عَجْبَآء (TA.) 2 عجّبهُ, inf. n. تَعْجِيبٌ, He caused him to wonder, (S, O, K, TA,) بِالشَّىْءِ [by the thing]. (TA. [See also 4.]) 4 اعجبهُ It (a thing, or an affair, or event, TA) induced, or excited, him to wonder. (K, TA. [See also 2.]) In the following saying of Ibn-Keys-er-Rukeiyát, رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا فَقَالَتْ لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُهَا the meaning is, [She saw upon my head some hoariness, which I did not hide; and she said to me, “Is this Ibn-Keys? ” somewhat of hoariness] causing her to have wonder. (TA.) b2: And It (a thing, or an affair, or event, TA) induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy: (K:) or it excited his admiration, or approval: (Msb:) or it pleased, or rejoiced, him. (TA.) You say, أَعْجَبَنِى هٰذَا الشَّىْءُ لِحُسْنِهِ [This thing has excited my admiration, or approval, or has pleased me, for its goodness, or goodliness, or beauty]. (S, O.) And أَعْجَبَنِى حُسْنُهُ [Its goodness, or goodliness, or beauty, excited my admiration, &c.]. (Msb.) b3: And أُعْجِبَ بِهِ He was excited to wonder, or admiration, and pleasure, or joy, by it; he admired it, and was pleased with it, or rejoiced by it. (K.) You say, أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S, O, Msb,) inf. n. إِعْجَابٌ, [which is often used as syn. with عُجْبٌ, the corresponding subst.,] (O,) [He admired himself, (lit. was excited to admiration by himself,) was pleased with himself, or was self-conceited, or vain; or] he exalted, and magnified, himself; was haughty, and proud. (Msb.) b4: [مَا أَعْجَبَهُ generally signifies How wonderful is it!] b5: مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ [How greatly does he admire his opinion or judgment! or how greatly is he pleased with it! or how conceited, or vain, or proud, is he of it!] is anomalous [in two respects], (S, O, K,) not to be taken as an example to be imitated; (S, O;) for the verb here is formed from a passive [and augmented] verb [أُعْجِبَ], like as is the case in مَا أَشْغَلَهُ; whereas it is the primary rule with respect to the verb of wonder that it shall not be formed from any but an active [and unaugmented] verb. (TA.) 5 تَعَجَّبَ see 1, in two places. b2: One says also, تعجّب فِى مِشْيَتِهِ [app. meaning He showed عُجْب, i. e. self-admiration, &c., in his gait]. (TA voce تَفَخَّتَ.) A2: تَعَجَّبَنِى signifies تَصَبَّانِى

[He excited my desire, and invited me, or made me to incline, to ignorant, or foolish, or silly, and youthful, conduct, so that I yearned towards him: or he deceived me, or beguiled me, and captivated my heart]; (O, K, TA;) said of a man: (O, TA:) and تَفَتَّنَنِى [in the O تَفَتَّتَنِى, which I think a mistranscription, though I do not find تَفَتَّنَ elsewhere in the sense here assigned to it,] signifies the same. (TA.) 10 إِسْتَعْجَبَ see 1, in three places.

عَجْبٌ: see عَجَبٌ, in two places: A2: and see also عُجْبٌ.

A3: Also The root, or base, of the tail: (S, O, K:) or the part of the root, or base, of the tail, of any beast, which the haunch encloses, (Msb, TA,) and which is inserted in the hinder part of the rump: (TA:) or the root, or base, and bone, of the tail: (Lh, TA:) also called the عُصْعُص [q. v.]: (Msb, TA:) or it is the head of the عُصْعُص: (TA:) or the upper part of the عُصْعُص: or the external extremity of the spine; and the عُصْعُص is its internal extremity: (Az, L voce قُحْقُحٌ:) it is said in a trad., that every part of a man will become consumed, except the عَجْب, (TA,) or the عَجْب of the tail, (O, TA,) accord. to different relations; (TA;) from which [as a rudiment] he was created, and upon which he will [at the resurrection] be put together: (O:) i. e. the bone at the lower, or lowest, part of the spine, at the rump; which is the عَسِيب of beasts: it is said to be like a grain of mustard-seed: or, as Z says in the “ Fáïk,” it is the bone that is between the buttocks: it is also pronounced ↓ عُجْبٌ; and accord. to MF, ↓ عِجْبٌ, but no one else says this: and, as El-Khafájee says, it is also called عَجْمٌ and عُجْمٌ and عِجْمٌ, in this case with the three vowel-sounds. (TA.) b2: Also (tropical:) The hinder part (S, O, K, TA) of a tract of sand, (S, O,) or of anything: (K, TA:) and hence, عَجْبُ كَثِيبٍ i. e. the thin hinder portion [of a sand-hill, or of an extended and gibbous sand-hill, or of a collection of sand that has poured down]: (TA:) pl. عُجُوبٌ, (S, O,) and perhaps أَعْجَابٌ also in the former sense [and therefore in this likewise]. (TA.) عُجْبٌ: see عَجَبٌ. b2: Also a subst. from the phrase أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S,) or from الإِعْجَابُ; (O;) [i. e. it signifies Self-admiration; or selfconceitedness; or] vanity; and pride: (K:) it is said to be [a result, or an offspring, of stupidity, or folly; or] a redundance of stupidity, or folly, which one has turned to what is thus termed. (TA.) [Er-Rághib makes a distinction between عُجْبٌ and تِيهٌ; as will be seen below, voce مُعْجَبٌ.]

A2: Also, and ↓ عَجْبٌ, and ↓ عِجْبٌ, A man who is pleased to sit with women, (O, K,) and to converse with them, without his doing what induces doubt, or suspicion, or evil opinion: (O:) or with whom women are pleased: (K, TA:) the pl. is perhaps أَعْجَابٌ. (TA.) A3: See also عَجْبٌ.

عِجْبٌ: see عُجْبٌ: A2: and see also عَجْبٌ.

عَجَبٌ [originally an int. n.] (S, O, K) and ↓ عُجْبٌ, (accord. to the K,) or ↓ عَجْبٌ, (accord. to the TA,) Wonder; i. e. a deeming strange, extraordinary, or improbable, what occurs, or presents itself, to one, (K, TA,) on account of being little accustomed to it; (TA;) or [the effect, upon the mind, of] the consideration of a thing with which one is not familiar, and to which one is not accustomed: (IAar, TA:) for a distinction between عَجَبٌ and ↓ عَجْبٌ, see 1, in the middle of the paragraph: the pl. of عَجَبٌ [in this sense] is [said to be] أَعْجَابٌ; (K;) or it has no pl.: (S, O, K:) [this statement correctly applies to عَجَبٌ as an epithet; for as such it is app. used as sing. and pl., being originally an inf. n.:] but El-'Ajjáj has pluralized it, [regarding it in the sense expl. above,] saying, ذَكَرْنَ أَشْجَابًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا [They mentioned griefs to him who grieved, and they excited wonder to him who wondered]. (O.) يَا لَلْعَجَبِ [may be rendered O case of wonder! but properly] means O wonder come, for this is thy time: and يَا لِلْعَجَبِ [may also be rendered O case of wonder! but properly] means O [people, or the like, come] to wonder; the noun signifying the invoked being suppressed. (Har p. 27.) A2: It is also an epithet applied to a thing, an affair, an event, or a case; one says أَمْرٌ عَجَبٌ [A wonderful thing or affair &c.]; and so ↓ عَجِيبٌ [which is more common in this sense], and ↓ عُجَابٌ, and ↓ عُجَّابٌ: or ↓ عَجِيبٌ is syn. with عَجَبٌ; but ↓ عُجَابٌ signifies more than عَجَبٌ: (K:) or ↓ عُجَابٌ is syn. with ↓ عَجِيبٌ, (S, O,) which signifies a thing, (S, O, Msb,) or an affair, or event, or a case, (S, O,) wondered at; (S, O, Msb, TA;) or inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or rejoicing; syn. ↓ مُعْجِبٌ; (TA;) and ↓ عُجَّابٌ; signifies more than عَجَبٌ: (S, O, TA:) [it is said that] عَجَبٌ has no pl.; [app. meaning when it is used as an epithet, as observed above;] nor has ↓ عَجِيبٌ; (S, O, K;) or the pl. of this is عَجَائِبُ [respecting which see عَجِيبَةٌ]; (S, O, K;) like as أَفَائِلُ is pl. of أَفِيلٌ; and تَبَائِعُ, of تَبِيعٌ. (S, O.) [Being originally an inf. n., it is used alike as masc. and fem.:] one says قِصَّةٌ عَجَبٌ [meaning A wonderful story: and for the same reason, it may, as an epithet, be also used alike as sing. and pl.: like عَدْلٌ &c.]. (O.) b2: [It is also used as a subst. in a pl. sense, signifying Wonders, as meaning wonderful things; like the pl. عَجَائِبُ, &c.; and it may be similarly used in a sing. sense for شَىْءٌ عَجَبٌ or أَمْرٌ عَجَبٌ: but when used as a subst. in the pl. sense expl. above, it seems to be regarded by some as a coll. gen. n., of which ↓ عَجَبَةٌ is the n. un.; for] one says, مَا فُلَانٌ إِلَّا عَجَبَةٌ مِنَ العَجَبِ [Such a one is none other than a wonder of wonders]. (A, TA.) [Hence, also,] أَبُو العَجَبِ [lit. The father of wonders] is a surname of Fortune. (TA.) and it signifies also The practiser of legerdemain, or sleight-of-hand; syn. الشَّعْوَذِىُّ, (A, TA,) or المُشَعْوِذُ: (Eth-Tha'álibee, TA in شعذ:) and any one who does wonderful things. (A, TA.) And a poet says, يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِى الأَعْجَابِ [for يَا أَعْجَبُ عَجَبًا O, I wonder greatly, lit. with wondering, at fortune that is ever attended with wonders]. (TA.) [See also عَجِيبَةٌ.]

A3: Also The quality, in a she-camel, that is denoted by the epithet عَجْبَآءُ [fem. of أَعْجَبُ, q. v.]; and so ↓ عُجْبَةٌ. (O.) عُجْبَةٌ: see the last preceding sentence.

عَجَبَةٌ: see عَجَبٌ, last quarter.

عُجَابٌ: see عَجَبٌ, in three places, near the middle of the paragraph: b2: and see also عَاجِبٌ.

عَجِيبٌ: see عَجَبٌ, in four places, near the middle of the paragraph. b2: Also Loved, beloved, or an object of love: so in the following verse, cited by Th: وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِى وَلَا الجُودُ قَادَنِى

وَلٰكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبٌ [And neither does niggardliness forbid me nor liberality lead me; but she is a sort of person, to me, an object of love]: by قَادَنِى, the poet means يَقُودُنِى. (L, TA.) عَجِيبَةٌ (K) and ↓ أُعْجُوبَةٌ (S, O, K) A wonderful thing; a thing at which one wonders: (S, O, K: *) [the pl. of the former, accord. to modern usage, is عَجَائِبُ, mentioned above as pl. of عَجَبٌ: and]

أَعَاجِيبُ seems to be pl. of أُعْجُوبَةٌ, like as أَحَادِيثُ is pl. of أُحْدُوثَةُ: (S, O:) and ↓ تَعَاجِيبُ signifies wonderful things; syn. عَجَائِبُ; (S, O, K;) and is a word [of a rare form, (see تَبَاشِيرُ,)] having no proper sing., (S, O,) like تَعَاشِيبُ; (O;) erroneously thought by the author of the “ Námoos ”

[on the Kámoos] to be most probably a mistake for أَعَاجِيبُ: (TA:) a poet says, وَمَنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِىٌّ وَغِرْبِيبُ [And of the wonderful things of God's creation is a grape-vine covering the ground (so غَاطِيَةٌ is expl. by IB), whereof grapes of the kinds called ملاحىّ and غربيب are pressed for making wine]. (S, O.) عُجَّابٌ: see عَجَبٌ, near the middle of the paragraph, in two places.

عَجَبٌ عَاجِبٌ [meaning Very wonderful or admirable or pleasing] (S, O, K) is like لَيْلٌ لَائِلٌ, the latter word being a corroborative of the former; (S, O;) and one says also [in like manner] ↓ عَجَبٌ عُجَابٌ. (K.) أَعْجَبُ [More, and most, wonderful or admirable or pleasing]. b2: [And the fem.] عَجْبَآءُ signifies A female wondered at for her beauty: and also, for her ugliness. (O, K.) A2: Also, i. e. the former, A thick, or big, or coarse, camel. (O, K. *) and so the fem. applied to a she-camel: (O, K:) or, so applied, thick in the عَجْب [or root, &c.,] of the tail: (TA:) or whereof the hinder part, (O, K,) or the upper portion of that part, (L, TA,) is narrow, and whereof the جَاعِرَتَانِ [q. v.] are prominent: (O, L, K, TA:) the kind of make thus particularized is ugly. (TA.) أُعْجُوبَةٌ: see عَجِيبَةٌ.

رَجُلٌ تِعْجَابَةٌ A man of (lit. having, possessing, or endowed with,) wonders, or wonderful things. (O, K, TA.) تَعَاجِيبُ, a pl. without a sing.: see عَجِيبَةٌ.

مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ, and بِرَأْيِهِ, [Admiring himself, (lit. excited to admiration by himself,) or pleased with himself, and his opinion, or judgment; selfconceited, and conceited of his opinion or judgment,] (S, O, TA,) [or] vain, or proud, [thereof; for]

مُعْجَبٌ signifies a man vain, or proud, of what proceeds from him, whether good or bad, and of himself, or of a thing [belonging to him, such as his dress or wealth &c.]: but Er-Rághib makes a distinction between مُعْجَبٌ and تَائِهٌ; saying that the معجب believes himself with respect to the opinion or judgment that he forms of himself indecisively from evidence outweighed in probability; [so that it rather denotes conceit than vanity;] whereas the تائه believes himself decisively. (MF, TA.) مُعْجِبٌ [Inducing wonder, or admiration, &c.]: see عَجَبٌ, in the middle of the paragraph: [or] a thing that is very good or goodly or beautiful. (TA.)
(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات، ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات)

عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه. والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ. تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت. وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة. قال لبيد:

بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها

جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب. والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات. والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:

تأمل للملاح مخضبات ... إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:

سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه ... كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم

ويُروى: بالوجعاء.

بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:  حيث اسَتهلَّ المزنُ [أو] تبعّجا

وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ [حُبّ] فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ. ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه . قال:

ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ

باعجة [الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتسع] . و [بنو بعجة] بطن.

فرى

Entries on فرى in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 4 more
فرى: فرى: فسرت في ديوان الهذليين (ص55) بمعنى أسرع. ويضيف السيد رايت: أنظر الكامل ص39، ص268.
أفرى من، وأفرى عن، وأفرى ل: فر، هرب. (فوك).
تقرى عن: أنشق عن الشيء وجعله يراه. (هوفلايت ص100).
تفرى عن: بدا، أظهر نفسه. (المقري 2: 369).
افترى: كذب متعمدا. (الكالا).
افترى: نم، وشى، اغتاب. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( criminat يفتري criminator ومفتري) ويقال افترى بفلان (بوشر) وافترى عليه (فوك، محيط المحيط).
استفرى على: نم عليه، ووشي به واغتابه. (فوك).
فرية: نميمة، وشاية. (فوك).
فرية: جريمة، جناية، إثم (المعجم اللاتيني العربي).
فرية: نميمة، وشاية. (فوك).
فري: سمنة، سماني، ضرب من الطير. (همبرت ص184).
فار، والجمع فواري: محتال، ماكر. (فوك).
مستفري: رمة، جثة، جيفة حيوان (الكالا) وفيه ( morterzino cuerpo= جيفة).
فرى
الفَرْيُ: قطع الجلد للخرز والإصلاح، والْإِفْرَاءُ للإفساد، والِافْتِرَاءُ فيهما، وفي الإفساد أكثر، وكذلك استعمل في القرآن في الكذب والشّرك والظّلم. نحو: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
[النساء/ 48] ، انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
[النساء/ 50] .
وفي الكذب نحو: افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا
[الأنعام/ 140] ، وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [المائدة/ 103] ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ [السجدة/ 3] ، وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [يونس/ 60] ، أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ [يونس/ 37] ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
[هود/ 50] ، وقوله: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
[مريم/ 27] ، قيل: معناه عظيما . وقيل: عجيبا . وقيل: مصنوعا .
وكل ذلك إشارة إلى معنى واحد.
فرى: الفَرْيُ: الشَّقُّ، فَرَيْتُ الأدِيْمَ للإِصْلاَحِ، وأفْرَيْتُ بالسَّيْفِ وفَرَيْتُ واحِدٌ: للإِفْسَادِ.
ويُقال: ما يَفْري فَرْيَه مُصَفَّفٌ: للرَّجُلِ الشُّجَاعِ.
وأفْرَيْتُ الشَّيْءَ: خَرَقْته.
وفلانٌ يَفْرِي ويَقُدُّ: إذا جَدَّ في العَمَلِ.
وأفْرَيْتُ عَنّي اللَّيْلَ: شَقَقْته.
وفَرى البَرْقُ يَفْري: إذا تَلأْلأَ.
وفَرى كَذِباً يَفْري ويَفْتَرِي: إذا اخْتَلَقَه. والفِرْيَةُ: الكَذِبُ والقَذْفُ.
وفَرِيَّةٌ: قِرْبَةٌ واسِعَةٌ، ومَفْرِيَّةٌ: مَشْقُوْقَةٌ فد تَفَرَّى خَرْزُها.
وتَفَرَّتِ الأرْضُ بالعُيُوْنِ: تَبَجَّسَتْ.
والفُرَايَةُ: ما يُعْمَل به من خَيْطٍ أو إشْفى وغَيْرِها.
والفَرْيَةُ: الحلبة؛ في لُغَةٍ.
وفَرِيَ يَفْرى فَرىً: إذا دُهِشَ وتَحَيَّرَ. وكذلك إذا بَطِرَ.
والفَرى: العَجَبُ، فَرِيَ يَفْرى. والفَرِيُّ: الأمْرُ العَظِيْمُ العَجَبُ. وتَرَكْتُه يَفْري الفَرِيَّ: أي أجَادَ في عَمَلٍ يَعْمَلُه.
والفَرِيُّ: العَدْوُ الشَّدِيْدُ، أقْبَلَ الفَرَسُ يَفْرِي الأرْضَ.

ويقولون: الفَرِيَّ الفَرِيَّ: العَجَلَةَ العَجَلَةَ.
فرى - عبقر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا أَصله فِيمَا يُقَال: إِنَّه نسب إِلَى عبقر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ فَصَارَ مثلا لكل مَنْسُوب إِلَيّ شَيْء رفيع قَالَ زُهَيْر [بْن أبي سلمى -] : [الطَّوِيل]

بِخَيْلٍ عَلَيْهَا جِنَّةٌ عَبْقَرِيَّةٌ ... جَديرون يَوْمًا أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا

وَقَوله: يفري فريه كَقَوْلِك: يعْمل عمله وَيَقُول قَوْله وَنَحْو هَذَا وَأنْشد الْأَحْمَر: [الرجز]

قد أطْعَمَتْنِي دَقَلاً حَوَليًّا ... مُسَوِساً مُدَوداً حَجْرِياً

قد كنتِ تَفرِينَ بِهِ الفريا

أَي كنت تكثرين فِيهِ القَوْل وتعظمينه. وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئا فريا} أَي شَيْئا عَظِيما. وَيُقَال فِي عبقر: إِنَّهَا أَرض يعْمل فِيهَا البرود وَلذَلِك نسب الوشي إِلَيْهَا قَالَ ذُو الرمة يذكر ألوان الرياض: [الْبَسِيط]

حَتَّى كَأَنَ رِيَاضَ القُفِّ ألْبَسَها ... من وَشْىِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيْدُ

وَمن هَذَا قيل للبسط: عبقرية إِنَّهَا نسبت إِلَى تِلْكَ الْبِلَاد. وَمِنْه حَدِيث عُمَر أَنه كَانَ يسْجد على عبقري [قيل لَهُ: على بِسَاط قَالَ: نعم -] .

حَبط لمَم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبَطا أَو يلم - ويروى: يقتل خبطا - بِالْخَاءِ مُعْجمَة. قَالَ الْأَصْمَعِي فِي ال
فرى
: (ي (} فَراهُ {يَفْرِيهِ) } فَرْياً: (شَقَّهُ) شَقًّا (فاسِداً، أَو صالِحاً، {كفَرَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، (} وأَفْراهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: {فَرَيْتُ الشيءَ} أفرِيه {فَرْياً: قَطَعْتُه لأُصْلِحه.
وَفِي المُحْكم: فَرَى الشيءَ فَرْياً} وفَرَّاهُ: شَقَّه وأَفْسَدَهُ.
وقالَ الأزْهرِي: {الإفْراءُ هُوَ التّشقِيقُ على وَجْهِ الفَسَادِ.
وقالَ الأصْمعي:} أَفْرَى الجِلْدَ مَزَّقَه وخَرَّقَهُ وأَفْسَدَهُ يُفْرِيه {إفْراءً.
وَفِي الأساس: يقالُ قد} أَفْرَيْتَ وَمَا {فَرَيْت، أَي أَفْسَدْت وَمَا أَصْلَحْت.
ومِثلُ هَذَا نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً عَن الكِسائي؛ وكأَنَّ المصنِّفَ جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن.
وَلَكِن قالَ ابنُ سِيدَه: والمُتْقنونَ مِن أَئِمَّة اللُّغَةِ يقولونَ: فَرَى للإفْسادِ، وأَفْرَى للإصْلاحِ، ومَعْناهُما الشّقّ؛ وقولُ الشاعرِ:
ولأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثمَّ لَا} يَفْرِي مَعْناهُ: تُنَفِّذُ مَا تَعْزِمُ عَلَيْهِ وتُقَدِّرُهُ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(و) {فَرَى (الكَذِبَ: اخْتَلَقَهُ) ؛) عَن اللّيْثِ، (} كافْتَرَاهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: فَرَى فُلانٌ كَذِباً: خَلَقَهُ، {وافْتَراهُ اخْتلَقَهُ.
وقالَ الرَّاغبُ: اسْتُعْمِل} الافْتِراءُ فِي القُرْآنِ فِي الكَذِبِ وللظُّلْمِ والشّركِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {وَمن يُشْرِك باللهِ فقد {افْتَرَى إثْماً عَظِيماً} ، {انْظُرْ كيفَ} يَفْتَرَونَ على اللهِ الكَذِبَ} ، {ومَنْ أَظْلَم ممَّنْ افْتَرى على اللَّهِ الكَذِبَ} .
(و) فَرَى (المَزَادَةَ) {فَرْياً: (خَلَقَها وصَنَعَها) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لصريع الركْبَان:
شَلَّتْ يَدَا} فارِيةٍ! فَرَتْها مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها لَو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها (و) فَرَى (الأرضَ) فَرْياً: (سارَها وقَطَعَها) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ مجازٌ.
(و) {فَرِيَ الرّجُلُ، (كَرَضِيَ،} فَرًى) ، بالفَتْح مَقْصورٌ: (تَحَيَّرَ ودُهِشَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ الأصْمعي: فَرِيَ {يَفْرَى إِذا نَظَرَ فلمْ يَدْرِ مَا يَصْنَع؛ نقلَهُ الأزْهرِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأعْلم الهُذَلي:
} وفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا
أَرْمِي وَلَا وَدَّعْتُ صاحِبْ ( {وأَفْراهُ: أَصْلَحَهُ، أَو أَمَرَ بإصْلاحِهِ) كأَنَّه رَفَعَ عَنهُ مَا لَحِقَه مِن آفَةِ} الفَرْي وخَلَلِهِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
وتقدَّمَ عَن الكِسائي والأصْمعي مَا يُخالِفُ ذلكَ.
(و) {أَفْرَى (فُلاناً: لامَهُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والفَرْيَةُ) ، بالفَتْح: (الجَلَبَةُ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) {الفِرْيَةُ، (بالكسْرِ: الكذِبُ) ، وَهُوَ اسْمٌ مِن} الافْتِراءِ، والجَمْعُ {فِرًى كسِدْرَةٍ وسِدرٍ.
(و) } الفَرِيُّ، (كَغَنِيَ: الأمْرُ المُخْتَلَقُ المَصْنوعُ أَو العَظِيمُ) ؛) نَقَلَهُما الجَوْهرِي، أَو العَجِيبُ، نقلَهُ الراغبُ؛ وبكلِّ ذلكَ فُسِّر قولُه تَعَالَى: {لقد جِئْتَ شَيْئا {فَرِيًّا} .
(و) الفَرِيُّ: (الواسِعَةُ) الكَبِيرَةُ (من الدِّلاءِ) كأَنَّها شُقَّتْ (} كالفَرِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ.
(و) الفَرِيُّ: (الحَلِيبُ ساعَةَ يُحْلَبُ.
( {وتَفَرَّى) الأدِيمُ: (انْشَقَّ) ، وَهُوَ مُطاوِعُ أَفْرى؛ وَمِنْه} تَفَرَّى الليْلُ عَن صُبْحِه؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ:! تَفَرَّتِ (العَيْنُ) ؛) وَكَذَا الأرضُ بالعَيْنِ. كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والأساسِ؛ أَي (انْبَجَسَتْ.
( {وفُرَيَّةُ بنُ ماطِلٍ، كسُمَيَّة) ؛) كأَنَّه مُصَغَّر} فريةٍ؛ (تابعِيٌّ) رَوَى عَن عُمَر، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، لَهُ ذِكْرٌ.
(و) يقالُ: (هُوَ {يَفْرِي} الفَرِيَّ، كغَنِيَ) ، أَي (يَأْتي بالعَجَبِ فِي عَمَلِه) ، أَو فِي سَقْيهِ، هَذِه روايَةُ أبي عُبَيدٍ.
ورَواهُ الخَلِيلُ: تَرَكْته يَفْرِي {فَرْيَة، بالفتْحِ والتَّخْفِيفِ، وكانَ يقولُ: التَّشْديدُ غَلَطٌ. وَفِي الحديثِ: (فَلم أَرَ عَبْقرِيًّا} يَفْرِي {فَرِيَّه) ؛ رُوِي بالوَجْهَيْن؛ قالَ أَبو عُبيدٍ: وأَنْشَدَنا الفرَّاءُ:
قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيًّا
قد كنت} تَفْرِينَ بِهِ {الفَريَّا أَي كنتِ تُكْثِرِينَ فِيهِ القوْلَ وتُعظِّمِينه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} انَفَرَى جِلْدُه: انْشَقَّ.
{وأَفْرَى الأَوْدَاجَ بالسَّيْفِ: شَقَّها.
وحَكَى ابنُ الْأَعرَابِي وَحْدُه} فَرَاها.
وجِلْدٌ {فَرِيٌّ، كغَنِيَ: مَشْقوقٌ؛ وكَذلكَ الفَرِيَّة.
ورجُلٌ فَرِيٌّ، كغَنِيَ،} ومِفْرًى كمِنبَرٍ: مُخْتَلقٌ؛ عَن اللّحْياني.
{والفَرِيُّ: الأمْرُ العَظيمُ. وَفِي الحديثِ: (مَنْ} أَفْرَى! الفِرَى) ؛ أَفْرَى: أَفْعَل التَّفْضِيل مِن {فَرَى يَفْرِي،} والفِرَى: جَمْعُ فِرْيةٍ، أَي مَنْ أَكْذَب الكَذِباتِ.
ويقولونَ: {الفَرِيّ الفَرِيّ، كغَنِيَ فيهمَا، أَي العَجَلَةُ العَجَلَةُ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
وأَفْرَى الجلَّةَ: شَقَّها وأَخْرَجَ مَا فِيهَا.
} والمَفْرِيَّةُ: المَزادَةُ المَعْمولَةُ المُصْلحة.
وأَفْرَى الجُرْحَ: بَطَّه.
{وفَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً: وَهُوَ تَلأْلُؤهُ ودَوامُه فِي السّماءِ.
} وفَراهُ {يَفْرِيه: قَطَعَهُ بالهِجاءِ وَقد يكنَى بِهِ عَن المُبالغَةِ فِي القَتْلِ.
} وفُرِّيان: بالضمِ وكسْرِ الراءِ المُشدَّدةِ: بَلَدٌ بــالمَغْربِ.
أَو قَبيلَةٌ، مِنْهَا: عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ اللخميُّ التونسيُّ المالِكِيُّ ماتَ سَنَة 813؛ وابنُ عَمِّه محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ {الفريانيُّ ولِدَ سَنَة 780، وسَمِعَ من مسندِ المَغْربِ أَبي الحَسَنِ البطرني بتُونُسَ.
} وفِرْيان، بالكسْرِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عبدِ بنِ خالِدِ بنِ {فِرْيان النخعيّ البلخيّ} الفِرْيانيّ ثِقَةٌ حَدَّثَ ببَغْدادَ عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ وغيرِهِ.
{والفرا: الجَبَانُ.
وأَيْضاً: العَجبُ.

فر

ى1 فَرَاهُ, (M, K,) aor. ـْ (K,) inf. n. فَرْىٌ, (K,) He slit it, or cut it lengthwise, ill, or improperly; or well, or properly; as also ↓ فرّاهُ and ↓ افراهُ [both relating to both of the foregoing explanations]: (K:) or he slit it, or cut it lengthwise, and made it bad, or improper; as also ↓ فرّاهُ: or, accord. to the sound lexicologists, the former has this meaning: but ↓ افرى signifies he slit, or cut lengthwise, and made good, or proper: (M:) or ↓ افراهُ (M, K) signifies, (M,) or signifies also, (K,) he made it good, or proper: or he ordered [another] to make it so: (M, K:) as though he removed from it unsoundness, or imperfection: but some say that this signifies he slit it, or cut it lengthwise, and made it bad, or improper: and when you mean he measured it, and cut it, to make it good, or proper, you say فَرَاهُ, inf. n. فَرْىٌ: (M:) [thus, accord. to J,] فَرَى, aor. and inf. n. as above, signifies he cut a thing in order to make it good, or proper: (S:) or he cut a skin, or hide, in a good, or proper, manner: (Ks, S, Msb:) and ↓ افرى he cut it in a bad, or an improper, manner: (Ks, S:) or this signifies he slit much, in a bad, or an improper, manner: and افرى الجِلْدَ, accord. to As, he rent, tore, or slit, the skin, and made holes in it, and spoiled it: and افرى signifies also he slit a thing (S, M, Msb) of any kind; (as also ↓ فرّاهُ:]) thus you say, افرى الأَودَاجَ he slit the اوداج [or external jugular veins], (T, M, Mgh, Msb,) and made what was in them, of the blood, to come forth; (T, Mgh, Msb;) and in like manner one says of a garment, or piece of cloth, and of a جُلَّة [or receptacle for dates, made of palm-leaves woven together]; (T;) or he cut the اوداج: (S:) IAar alone mentions فَرَى أَوْدَاجَهُ and ↓ افراها: (M:) [but it is also said that فَرَى signifies he cut a نِطَع [or the like]: (K in art. خلق: [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of that art.; also cited in the T after the first of the explanations here following, and in the M after the second thereof:]) or فَرَى, aor. and inf. n. as above, signifies he measured, and worked, or manufactured, and made good, or proper, a thing, such as a sandal, or a نِطَع [q. v.], or a water-skin, and the like: (T:) or he measured it, and cut it, to make it good, or proper: (M:) and he measured and manufactured a مَزَادَة [or leathern water-bag]: (S, K:) or he sewed, and made well, or properly, a مزادة: (T:) [it is said that] the difference between ↓ الإِفْرَاءُ an الفَرْىُ is this, that the former signifies the cutting so as to render bad, or improper, and the slitting like as the slaughterer and the wild beast slit [their victims]; and the latter, the cutting so as to make good, or proper, like the act of cutting of the sewer of the hide, or of leather: but فَرَى

sometimes occurs in the sense of افرى: (Mgh:) one says, رَأْسَهُ ↓ أَفْرَيْتُ, meaning I split, or clave, his head with a sword; like أَفْرَرْتُهُ: (Yz, T &c. in art. فر:) and افرى الجُرْحَ he slit the wound: (T:) and افرى الذِّئْبُ بَطْنَ الشَّاةِ [the wolf slit, or rent, the belly of the sheep, or goat]: (S:) and one says, قَدْ أَفْرَيْتَ وَمَا فَرَيْتَ i. e. thou hast done ill, or improperly, and hast not done well, or properly. (A, TA.) b2: فَرَاهُ, aor. as above, [and so the inf. n.,] is sometimes metonymically used [as meaning (tropical:) He slaughtered him, or butchered him; i. e.] as denoting vehemence, or excess, in slaying. (TA.) b3: And it means also (assumed tropical:) He cut him with censure, or satire: (TA:) and ↓ افرى means he blamed, or censured, a man. (M, K.) b4: and you say, فَرَيْتُ الأَرْضَ (tropical:) I traversed, or crossed, (lit. travelled and cut,) the land, or country; (T, S, K, TA;) inf. n. as above. (TA.) b5: هُوَ يَفْرِى

↓ الفَرِىَّ means (assumed tropical:) He effects what is wonderful in his deed. (S, K.) أَحَدٌ ↓ مَا يَفْرِى فَرِيَّهُ, thus, with teshdeed [to the ى in فريه] as related by A'Obeyd, is said of a courageous man [as meaning No one does his deed, or the like]: but it is said [by Kh] to be correctly فَرْيَهُ, [as an inf. n.,] without tesh-deed. (M. [See, however, what follows.]) They say, ↓ تَرَكْتُهُ يَفْرِى الفَرِىَّ, meaning [I left him] doing well, or excellently, in a deed, or in watering: [an explanation relating to what here follows:] the Prophet said, respecting 'Omar, whom he saw in a dream drawing water at a well with a great bucket, ↓ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِى فَرِيَّهُ [And I have not seen a chief of a people do his deed, &c.]: (T:) or, as some relate it, he said فَرْيَهُ: (TA:) [but] A'Obeyd says, this is like thy saying يَعْمَلُ عَمَلَهُ and يَقُولُ قَوْلَهُ; and Fr cited to us [as an ex.]

↓ قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا meaning [Verily] thou didst multiply and magnify thy words respecting it: (T: and in like manner this hemistich [which shows, by the measure, that الفَرِيَّا cannot be here a mistake for الفَرْيَا,] is expl. in the S:) it is said that ↓ فَرِىّ thus used is of the measure فَعيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from فَرَى signifying “ he cut ” [or “ cut lengthwise ” or “ slit ”] a hide, or leather; (Har p. 257; [where see more;]) [and this assertion is corroborated by the fact that] one says of a man strenuous, or vigorous, in an affair, and strong, وَيَقُدُّ ↓ تَرَكْتُهُ يَفْرِى الفَرِىَّ [lit. I left him slitting, or cutting, the slit, or cut, thing, and shaping]. (T.) b6: فَرَى is also synonymous with افترى: see the latter, in two places. b7: فَرَى البَرْقُ, aor. and inf. n. as above, signifies The lightning shone, or glistened, or shone with flickering light, and continued, in the sky. (T, TA.) A2: فَرِىَ, (T, S, M, K,) aor. ـْ (T, S,) inf. n. فَرًى, (T, S, K, but omitted in the CK,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. بَهِتَ, (T,) and دَهِشَ, (T, S, M, K,) and تَحَيَّرَ, (S, K,) and بَطِرَ: (Skr, on the verse here following:) El-Aalam El-Hudhalee says, وَفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلَا

أَرْمِى وَلَا وَدَّعْتُ صَاحِبْ [And I became confounded, &c., by reason of fright, so that I did not shoot an arrow, nor bade I farewell to a friend]: (T, M:) or, accord. to As, فَرِىَ, aor. ـْ signifies he looked, and knew not what he should do: (T:) and فَرِيتُ signifies also I wondered; from ↓ الفَرِىُّ meaning “ that which is wonderful. ” (Skr, on the verse above-cited.) 2 فَرَّىَ see 1, first quarter, in three places.4 أَفْرَىَ see 1, former half, in seven places: b2: and also in the latter half, near the middle of the paragraph.5 تفرّى It became slit, or cut lengthwise; (S, M, Msb, K;) as also ↓ انفرى; (S, M, Msb;) both said of a skin, (M,) or of a thing: (S:) or it became much slit, or rent; said of the sewing of a leathern water-skin. (T.) And تفرّى عَنْهُ ثَوْبُهُ His garment became much slit, or rent, from him. (T.) And تفرّت العَيْنُ (tropical:) The spring of water burst forth: (K, TA:) or تفرّت الأَرْضُ بِالعُيُونِ (tropical:) The earth, or ground, burst with the springs. (S, M, A, TA.) b2: [Hence,] the saying of Kabeesah Ibn-Jábir, تَفَرَّى بَيْضُهَا عَنَّا فَكُنَّا بَنِى الأَجْلَادِ مِنْهَا وَالرِّمَالِ i. e. (assumed tropical:) Its eggs (the pronoun in بيضها denoting the earth) burst from us [so as to disclose us], so that we were the sons of the hard tracts thereof and of the soft tracts, or plains, [or of the sands,] meansonly their numerousness, and the wide extent of their districts. (Ham p. 341.) b3: And تفرّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ (tropical:) [The night became distinct, as though cleft, from its dawn]. (TA.) 7 إِنْفَرَىَ see the next preceding paragraph.8 إِفْتَرَىَ افترىكَذِبًا He forged, or fabricated, a lie, or falsehood; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) you say, افترى عَلَيْهِ كَذِبًا [he forged against him a lie]; (Mgh, Msb;) and كَذِبًا ↓ فَرَى signifies the same, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. فَرْىٌ; (M;) and this verb likewise is followed by عَلَيْهِ: (Msb:) ↓ فَرَى in this sense is mentioned as said by Lth; others saying افترى. (T.) افترى is used in the Kur in relation also to the attributing a copartner to God: thus in the saying [in iv. 51], وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدِ افْتَرِىإِثمًا عَظِيمًا [And whoso attributeth a copartner to God, hath devised an enormous sin]. (Er-Rághib, TA.) فَرْيَةٌ Clamour; or a confusion, or mixture, of cries or shouts or noises. (M, K, TA. [الحَلْبَةُ in the CK is a mistake for الجَلَبَةُ.]) فِرْيَةٌ A lie, or falsehood; (S, * M, Mgh, * Msb, * K, TA;) a subst. from اِفْتَرَى: (S, Mgh, Msb, TA:) and meaning [also] a defamation: (Mgh:) pl. فِرًى. (TA.) b2: And An affair, or a case, of great magnitude or moment or gravity. (M, TA.) فرِىٌّ Slit, or cut lengthwise; applied to a skin (جِلْدٌ): and so فَرِيَّةٌ [app. as applied to a قِرْبَة or the like, as being fem. of فَرِىٌّ]. (M, TA.) b2: and A wide دَلْو [or leathern bucket]; (M, K;) as though it were slit; (M;) as also فَرِيَّةٌ. (K.) b3: And A thing forged, or fabricated; (S, K, TA;) thus [or rather as hence meaning unknown, or unheard of,] in the saying, لَقَدْجِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا, in the Kur [xix. 28], (S, TA,) i. e. [Thou hast done] a thing hitherto unknown; a thing deemed strange: (Bd:) or a thing of great magnitude or moment or gravity; (S, K, TA;) and thus it is said to mean in the phrase above cited: (S, TA:) or wonderful; (T, TA;) thus as expl. by Er-Rághib; (TA;) and thus it is also said to mean in that phrase. (T, TA.) b4: See also 1, latter half, in eight places.

A2: Also, applied to a man, A forger, or fabricator, of lies; and so ↓ مِفْرًى. (Lh, M, TA.) A3: And Milk of the time when it is milked. (K.) A4: And they say, الفَرِىَّ الفَرِىَّ, meaning العَجَلَةَ العَجَلَةَ [i. e. Haste: haste: used in an imperative sense; as inf. ns. are often thus used; but they are] both like غَنِىّ [in measure]: mentioned by Sgh. (TA.) أَفْرَى الفِرَى occurs in a trad. as meaning The most lying of lies: الفِرَى is the pl. of فِرْيَةٌ. (TA.) مِفْرَّى: see فَرِىٌّ.

مَفْرِيَّةٌ A مَزَادَة [or leathern water-bag] made in a good, or proper, manner; well made. (T, TA.)
(فرى) : الفَرِيُّ: الحَلِيبُ ساعةَ تَحْلُبُه.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِــالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.