Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: العراق

بُرْجُمينُ

Entries on بُرْجُمينُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بُرْجُمينُ:
بكسر الميم، وياء ساكنة، ونون: من قرى بلخ في ظنّ أبي سعد، منها أبو محمد الأزهر بن بلخ البرجميني، سافر إلى العراق والحجاز في طلب العلم، روى عن وكيع، وله إخوة ثلاثة: الياس ومكتوم وسعيد بنو بلخ البرجميني.

جُبّةُ

Entries on جُبّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جُبّةُ:
بالضم ثم التشديد، بلفظ الجبّة التي تلبس، والجبّة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان والجبّة أيضا في شعر كثيّر:
بأجمل منها، وإن أدبرت ... فأرخ بجبّة يقرو حميلا
الأرخ: الثنيّ من البقر، وفي شعر آخر لكثيّر يدل على أنه بالشام قال:
وإنك، عمري، هل ترى ضوء بارق ... عريض السّنا ذي هيدب متزحزح
قعدت له ذات العشاء أشيمه ... بمرّ، وأصحابي بجبّة أذرح
وأذرح بالشام كما ذكرناه في موضعه. وجبّة أيضا، وتعرف بجبة عسيل: ناحية بين دمشق وبعلبك تشتمل على عدّة قرى. وجبّة: من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال الحازمي: موضع بــالعراق منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبّي المقري، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحلواني عن عيسى ابن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو عليّ الحسن بن علي بن إبراهيم بن بندار المقري الأهوازي نزيل دمشق. وجبّة أيضا: قرية من نواحي طريق خراسان منها أبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السّلمي الجبّي، دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزّاز، ولازم أبا بكر الحازمي، وقرأ وكتب مصنّفاته ولازمه حتى مات، وكان حسن الطريقة، ومات سنة 585 بجبّة، ودفن بها ولم يبلغ أوان الرواية والجبّة في قول الشاعر:
والله لو طفّلت، يا ابن استها، ... تسعين عاما لم تكن من أسد
فارحل إلى الجبّة عن عصرنا، ... واطلب أبا في غير هذا البلد
قال الجهشياري: يعني بالجبّة الجبّة والبداة طسّوجين من سواد الكوفة. والجبّة أيضا، أو الجبّ:
موضع بمصر ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى
ابن عبد العزيز الكندي الصّيرفي يعرف بابن الجبّي ويلقّب سيبويه، وكان فصيحا، قال الأمير أبو نصر:
ويكنى أبا عمران، وولد سنة 284، ومات في صفر سنة 358، سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأبا عبد الرحمن النّسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقّه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحدّاد وتلمذ له، وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين، وله شعر، ويظهر الوسوسة. والجبّة أيضا، قال أبو بكر بن نفطة:
قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن ابن أبي الفرج الجبائي الشامي، قلت: كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبّي، سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأرموي وغيرهما، وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين، وأقام بها وحدث، وكان ثقة صالحا، وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة 605.

مُحَنِّبُ

Entries on مُحَنِّبُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مُحَنِّبُ:
بالضم ثم الفتح، وتشديد النون مكسورة، وباء موحدة، وهو الاعوجاج في الساقين من صفات الخيل، وهو اسم الفاعل من الحنب وهو الاعوجاج:
بئر وأرض بالمدينة على طريق العراق.

العَلْثُ

Entries on العَلْثُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العَلْثُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره ثاء مثلثة، إن كان عربيّا فهو من العلث وهو خلط البرّ بالشعير، يقال: علث الطعام يعلثه علثا: وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامرّاء، ذكر الماوردي في الأحكام السلطانية أن العلث قرية موقوفة على العلويين، وهي في أول العراق في شرقي دجلة: وفيها يقول أحمد ابن جعفر جحظة:
وحانة بالعلث وسط السوق ... نزلتها وصارمي رفيقي
على غلام من بني الخليق
بكلّ فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالإبريق أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شقق البروق أما شممت نكهة المعشوق؟ ما أحسن الأيام بالصديق على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق
وقد نسب إليها جماعة من المحدثين، منهم: أبو محمد طلحة بن مظفر بن غانم الفقيه العلثي، سمع يحيى ابن ثابت وأحمد بن المبارك المرقعاني وابن البطيء وغيرهم، قرأ بنفسه، وكان موصوفا بحسن الخط والقراءة، ديّنا ثقة فاضلا، توفي سنة 593، وبنوه عبد الرحمن ومكارم ومظفر سمعوا الحديث جميعا.

الْآل

Entries on الْآل in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْآل: أَصله أهل بِدَلِيل أهيل لِأَن التصغير محك الْأَلْفَاظ يعرف بِهِ جَوَاهِر حروفها وأعراضها إِلَى أُصُولهَا وزوائدها سَوَاء كَانَت مبدلة من الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة أَو لَا فأبدل الْهَاء بِالْهَمْزَةِ لقرب الْمخْرج ثمَّ أبدلت الْهمزَة الثَّانِيَة بِالْألف على قانون آمن لَكِن الْآل يسْتَعْمل فِي الْأَشْرَاف والأهل فِيهِ وَفِي الأرذال أَيْضا فَيُقَال أهل الْحجام لَا آله وَآل النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لأَهله. وَأَيْضًا يُضَاف الْأَهْل إِلَى الْمَكَان وَالزَّمَان دون الْآل فَيُقَال أهل الْمصر وَأهل الزَّمَان لَا آل الْمصر وَآل الزَّمَان. وَأَيْضًا يُضَاف الْأَهْل إِلَى الله تَعَالَى بِخِلَاف الْآل فَيُقَال أهل الله وَلَا يُقَال آل الله. وَاخْتلف فِي آل النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَقَالَ بَعضهم آل هَاشم وَالْمطلب وَعند الْبَعْض أَوْلَاد سيدة النِّسَاء فَاطِمَة الزهراء رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَمَا رَوَاهُ النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وروى الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف أَن آل مُحَمَّد كل تَقِيّ وَاخْتَارَهُ جلال الْعلمَاء فِي شرح (هياكل النُّور) وَفِي مَنَاقِب آل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وهم بَنو فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا كتب ودفاتر.
وَاعْلَم أَن أَفضَلِيَّة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة مَخْصُوصَة بِمَا عدا بني فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَمَا فِي تَكْمِيل الْإِيمَان وَقَالَ الشَّيْخ جلال الدّين السُّيُوطِيّ رَحمَه الله فِي الخصائص الْكُبْرَى أخرج ابْن عَسَاكِر عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ 
رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يقومن أحد من مَجْلِسه إِلَّا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن أَو ذريتهما وَفِي شرعة الْإِسْلَام وَيقدم أَوْلَاد الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْمَشْيِ وَالْجُلُوس وَفِي التشريح للْإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ لَا يجوز للرجل الْعَالم أَن يجلس فَوق الْعلوِي الْأُمِّي لِأَنَّهُ إساءة فِي الدّين. وَفِي جَامع الْفَتَاوَى ولد الْأمة من مَوْلَاهُ حر لِأَنَّهُ مَخْلُوق من مَائه. وَكَذَا ولد الْعلوِي من جَارِيَة الْغَيْر حر لَا يدْخل فِي ملك مَوْلَاهَا لَا يجوز بَيْعه كَرَامَة وشرفا لجده رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَا يُشَارك فِي هَذَا الحكم أحد من أمته. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ ولد الْعلوِي من جَارِيَة الْغَيْر حر خَاص لَا يدْخل فِي ملك مَوْلَاهَا وَلَا يجوز بَيْعه فرجح جَانب الْأَب بِاعْتِبَار جده مُحَمَّد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَقَالَ الإِمَام علم الدّين الْعِرَاقِــيّ رَحمَه الله إِن فَاطِمَة وأخاها إِبْرَاهِيم أفضل من الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة بالِاتِّفَاقِ. وَقَالَ الإِمَام مَالك رَضِي الله عَنهُ مَا أفضل على بضعَة النَّبِي أحدا. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي رَحمَه الله فَاطِمَة أفضل من خَدِيجَة وَعَائِشَة بِالْإِجْمَاع ثمَّ خَدِيجَة ثمَّ عَائِشَة. وَاسْتدلَّ السُّهيْلي بالأحاديث الدَّالَّة على أَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا بضعَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على أَن شتمها رَضِي الله عَنْهَا يُوجب الْكفْر وكما أَن لنسب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شرافة على غَيرهم كَذَلِك لسببه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَرَامَة على من سواهُم لما جَاءَ فِي الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَنه خطب أم كُلْثُوم من عَليّ فاعتل بصغرها وَبِأَنَّهُ أعدهَا لِابْنِ أَخِيه جَعْفَر فَقَالَ مَا أردْت الباه وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول كل سَبَب وَنسب يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة مَا خلا سببي ونسبي وكل بني أُنْثَى عصبتهم لأبيهم مَا خلا ولد فَاطِمَة فَإِنِّي أَنا أبوهم وعصبتهم.
الْآل: خطب عمر رَضِي الله عَنهُ أم كُلْثُوم ابْنة عَليّ رَضِي الله عَنهُ لكنه اعتذر لصِغَر سنّهَا وَبِأَن لَهُ رَأْي بِأَن يُعْطِيهَا لِابْنِ أَخِيه جَعْفَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْدهَا قَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لم أرد من هَذَا التَّزْوِيج الباه وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: ((كل سَبَب وَنسب يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة، سوى سببي ونسبي)) وكل أَبنَاء الْبِنْت ينسبون لأبائهم سوى أَبنَاء فَاطِمَة. فَعَلَيْكُم أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ بحب بني فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وتعظيمهم وتكريمهم وإعانتهم بالجنان وَاللِّسَان والأبدان. نعم الْقَائِل.(هم السَّادة الْعِظَام وأوصافهم جلية ... )
(أَبنَاء الْمُصْطَفى وَقطعَة من كبد عَليّ ... )
(لَا تنظر أَيهَا الْقلب إِلَى أفعالهم بِجَهْل ... ) (الصالحون لله والطالحون لي ... )
وَأَيْضًا:
(هم السَّادة المنورون وأعيان الْعَالم ... من حُرْمَة مُحَمَّد وَعزة عَليّ)
(غَدا يصبح طَعَاما لمعدة جَهَنَّم كل فَرد ... لم تمتلء جنبتاه وخباياه من محبتهم)
(وَإِذا مَا صدرت زلَّة من أحدهم ... )
(لَا يُمكن أَن تنكسر حرمتهم من الْجَهْل ... )
(وَمن بِفضل قَول سيد الكونين ... )
(الصالحون لله والطالحون لي ... )
قَالَ الْفَاضِل السَّيِّد غُلَام عَليّ آزاد بلكرامي سلمه الله تَعَالَى فِي رسَالَته الْمُسَمَّاة: ((أفضل السعادات فِي حسن خَاتِمَة السادات)) أَن مَا وصل إِلَى كَاتب هَذِه الأوراق فِي بَاب بِشَارَة السَّادة أَعلَى الله درجاتهم ووفقهم لِلْخَيْرَاتِ وَإِن كَانَ غير خَافَ على أَصْحَاب الفطنة والذكاء ثمَّ إِن قرَابَة وشفاعة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تطال العاصين من أهل الْبَيْت وَهِي ثَابِتَة ومقررة، وَلَيْسَ هُنَاكَ شكّ من أَن النَّهْي قد صدر عَن ذَات الرَّسُول فِي النَّهْي عَن الْمعاصِي وَالْعَمَل خلاف الَّذِي يرضيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِذا مَا فعل أحد من السَّادة أفعالا غير مرضية وَغير مَقْبُولَة فَإِن خاطره الشريف يتكدر ويغلي لِأَن أحد أَوْلَاده اخْتَار طَرِيقا غير طَرِيقه وَيعْمل على اضلال وضلال الْأمة. وَفِي الْحَقِيقَة أَن السَّادة الَّذين سلكوا طَرِيقا مُخَالفَة لطريقة جدهم الْعَظِيم، وَسَارُوا فِي طَرِيق العقوق والمخالفة عَن معرفَة وَعلم فَإِنَّهُم يسببون الخجل للرسول بِالْقربِ من الْعَزِيز تَعَالَى شَأْنه معَاذ الله مِنْهَا وعندما يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يُرِيدُونَ شَفَاعَة مِنْهُ، وَهَذَا الْأَمر بعيد عَن الْإِنْصَاف بمراحل كَبِيرَة، وَخير مَا قيل:
(لَيْسَ ابْن النَّبِي من لَيْسَ على طَرِيق النَّبِي ... )
كَمثل الْآيَة المنسوخة.
وصلنا أَن الرَّسُول الأكرم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أعْطى صلَة الرَّحِم الرِّعَايَة الْكُبْرَى من توجهه الْمُقَدّس وتحدث عَن أَثَرهَا فِي الشَّفَاعَة وَمَا لَهَا من مكانة ووجاهة لَدَى الْإِخْوَة والأقران، وَهَذَا مَا جعل اهتمام الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ينصب على صلحاء أهل الْبَيْت فِي الدرجَة الأولى يليهم فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة العصاة وَالدُّعَاء بهدايتهم. وَأَن الاهتمام الأول طبيعي أما الثَّانِي فَإِنَّهُ قسري، لِأَن الطَّائِفَة الأولى مِنْهُم مكانتها فِي الْمقَام الرفيع فِي الْجنَّة يتنعمون بِهِ أما الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَإِنَّهَا غارقة فِي الخجالة والندامة وَقد قَالَ الشَّاعِر (عرفي) :
(كل وَاحِد كَانَ محروما من لَذَّة الطَّاعَة ... )
فَأَنا فأكيد أَنه سَيكون فِي الْجنَّة يتلضى بحرمانه ... )
إِذن على السَّادة أَن يشكروا طهر الطينة وَبشَارَة الْمَغْفِرَة ويعتبروها ويختاروها وَسِيلَة الْمجد الْأَشْرَف وَأَن يثبتوا أَقْدَامهم على إتباع الْمَأْمُور بِهِ وَاجْتنَاب الْمُحرمَات وَأَن يهدوا الْأمة إِلَى طَرِيق الشَّرْع القويم حَتَّى يَكُونُوا كمنطوق القَوْل ((الْوَلَد الْحر يَقْتَدِي بآبائه الغر)) ، وَمن الْحق والأجدر بهم اتِّبَاع طَرِيق النُّبُوَّة وعدالة الشَّرِيعَة. حَتَّى لَا يعتمدوا على شرف النّسَب وينحرفوا عَن الطَّرِيق ويذهبوا فِي تيه الْمعاصِي وَالْمُنكر وَقد قَالَ الْحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم} . وَالْمرَاد بِأَهْل الْبَيْت فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا} . أَزوَاج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لدلَالَة مَا قبل هَذِه الْآيَة وَمَا بعْدهَا. وَمَا روى مُسلم فِي صَحِيحه أَنه خرج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن بن عَليّ فَأدْخلهُ فِيهِ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ مَعَه ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ جَاءَ عَليّ فَأدْخلهُ ثمَّ قَالَ {إِنَّمَا يُرِيد الله} الْآيَة يدل على أَنهم أهل بَيت لَا على أَنهم لَيْسَ غَيرهم لِأَن تَخْصِيص أهل الْبَيْت بهم لَا يُنَاسب مَا قبل الْآيَة الْمَذْكُورَة وَمَا بعْدهَا كَمَا لَا يخفى على المتأمل وَالضَّمِير فِي يطهركم على التغليب لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دَاخل فِي هَذَا الحكم وَكَلَام القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ صَرِيح فِيمَا ذكرنَا وَفِي التَّفْسِير الْحُسَيْنِي.وَقَالَ صَاحب عين الْمعَانِي أَن ظَاهر تَفْسِير الْآيَة يدل على أَن الْمَقْصُود هُنَا أَزوَاج النَّبِي. وَلَكِن نقل عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَن أهل الْبَيْت هم فَاطِمَة وَعلي وَالْحسن وَالْحُسَيْن رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ.
وَجَاء فِي أَسبَاب النُّزُول عَن أم سَلمَة رَضِي تَعَالَى عَنْهَا أَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أَتَت الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِطَعَام (سنبوسات أَو لحم) فَقَالَ لَهَا الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يَا فَاطِمَة نَادِي على عَليّ وولديك حَتَّى يشاركوني فِي هَذَا الطَّعَام وَقد كَانَ الْمُصْطَفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يضع بردته عَلَيْهِ وَقَالَ يَا رب هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي فَأذْهب عَنْهُم الرجس وطهرهم فَنزلت هَذِه الْآيَة، وَقد كنت مَوْجُودَة وحاولت أَن أَضَع رَأس تَحت الْبردَة وَقلت يَا رَسُول الله أَلَسْت من أهل الْبَيْت فَقَالَ لي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: ((أَنْت على خير)) . وَمن هَذَا المنطلق فَإِن آل الْبَيْت خَمْسَة أشخاص. (انْتهى) . وَأَنت تعلم أَن القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ لم يطلع على شَأْن نزُول هَذِه الْآيَة الَّذِي ذكره صَاحب عين الْمعَانِي أَو أغمض عَنهُ أَو لم يثبت عِنْده وَإِن ثَبت أَن هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة نزلت مرَّتَيْنِ مرّة فِي حَادِثَة الْأزْوَاج المطهرة وَمرَّة فِي هَذِه الْحَادِثَة الَّتِي روتها عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَغَيرهَا فَلَا إِشْكَال وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

الكُوفةُ

Entries on الكُوفةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الكُوفةُ، بالضم: الرَّمْلَةُ الحَمْراءُ المُسْتَديرَةُ، أو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حَصْباءُ، ومدينَةُ العِراقِ الكُبْرَى، وقُبَّةُ الإِسلامِ، ودارُ هِجْرَةِ المُسْلِمينَ، مَصَّرَها سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ، وكان مَنْزِلَ نوحٍ، عليه السلامُ، وبَنَى مَسْجِدَها، سُمِّيَ لاسْتدارَتِها واجْتِماعِ الناسِ بها، ويقال لها: كُوفانُ، ويُفْتَحُ، وكُوفَةُ الجُنْدِ، لأَنَّهُ اخْتُطَّتْ فيها خِطَطُ العَرَبِ أيَّامَ عُثمانَ، خَطَّطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَعِ الثَّقَفِيُّ،
أو سُمِّيَتْ بكُوفانَ، وهو جُبَيْلٌ صَغيرٌ، فَسَهَّلوهُ، واخْتَطُّوا عليه،
أو من: الكَيْف: القَطْعِ، لأِن أبْرَويزَ أقْطَعَهُ لبَهْرامَ، أو لأَنها قِطْعَةٌ من البِلادِ، والأَصْلُ: كُيْفَةٌ، فلما سَكَنَتِ الياءُ وانْضَمَّ ما قَبْلَها، جُعِلَتْ واواً،
أو من قولِهِم: هُم في كُوفانٍ، بالضم ويُفْتَحُ،
وكَوَّفانٍ، مُحرَّكةً مُشدَّدَةَ الواوِ، أي: في عِزٍّ ومَنَعَةٍ، أو لأن جَبَلَ ساتِيدَما مُحيطٌ بها كالكافِ، أو لأَِنَّ سَعْداً لَمَّا ارْتَادَ هذه المَنْزِلَةَ للمسلمينَ قال لهم: تَكَوَّفوا ط أو لأِنه قال:
كَوِّفوا ط هذه الرَّمْلَةَ، أي: نحُّوها.
وكجُهَيْنَةَ: ع بقُرْبِها، ويُضافُ لابنِ عُمَرَ لأَِنه نَزَلَها.
وكطُوبَى: د بِباذَغيسَ قُرْبَ هَراةَ.
والكُوفانُ، ويُفْتَحُ،
والكَوَّفانُ والكُوَّفانُ، كهَيَّبانٍ وجُلَّسانٍ: الرَّمْلَةُ المُسْتَديرَةُ، والأمرُ المُسْتَديرُ، والعَناءُ، والعِزُّ، والدَّغَلُ من القَصَبِ والخَشَبِ.
وظَلُّوا في كُوفانٍ: في عَصْفٍ كعَصْفِ الريحِ، أو اخْتِلاَطٍ وشَرٍّ، أو حَيْرَةٍ، أو مَكْروهٍ، أو أمْرٍ شَديدٍ.
ولَيْسَتْ به كُوفَة ولا تُوفَة: عَيْبٌ.
وكافَ الأَديمَ: كَفَّ جَوانِبَهُ.
والكافُ: حَرْفُ جَرٍّ، ويكونُ للتَّشبيهِ، وللتَّعْليلِ عند قومٍ، ومنه: {كما أرْسَلْنا فيكُم رَسولاً} أي: لأَجْلِ إرْسالِي. وقولُه تعالى: {اذْكُروهُ كما هَداكُم} ، وللاسْتِعْلاَءِ: كُنْ كما أنتَ عليه، وكخَيْرٍ في جَوابِ: كيْفَ أنتَ؟ وللمُبادَرَةِ: إذا اتَّصَلَتْ بـ "ما" نَحْو: سَلِّمْ كما تَدْخُلُ، وصَلِّ كمَا يَدْخُلُ الوقْتُ، وللتَّوكيدِ: وهي الزائِدَةُ {ليس كَمِثْلِهِ شيءٌ} ، وتكونُ اسْماً جارّاً مُرَادِفاً "لمِثْلٍ"، أو لا تكونُ إلا في ضَرورةٍ، كقولِهِ:
يَضْحَكْنَ عنْ كالبَرَدِ المُنْهَمِّ.
وتكونُ ضَميراً مَنصوباً ومَجْروراً نحو {ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى} ، وحَرْفَ معنىً لاحِقَةً اسم الإِشارةِ: كذلك وتِلْك، ولاحِقَةً للضميرِ المُنْفَصِلِ المنصوبِ: كإيَّاكَ وإياكُما، ولِبَعْضِ أسْماءِ الأفْعالِ: كحَيَّهَلَكَ ورُوَيْدَكَ والنَّجَاكَ، ولاحِقَةً لأَرَأَيْتَ بمعنَى أخْبِرْني نحوُ: {أرأيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ علَيَّ} .
وتُكافُ بضم المُثَنَّاةِ الفَوْقيَّةِ: ة بجُوزَجانَ،
وة بنَيْسابور.
وكَوَّفْتُ الأَديمَ: قَطَعْتُه،
ككَيَّفْتُه،
وـ الكافَ: كَتَبْتُها.
وتَكَوَّفَ تَكَوُّفاً وكَوْفاناً، بالفتح: اسْتَدارَ، وتَشَبَّهَ بالكُوفِيِّينَ، أو انْتَسَبَ إليهم.

نِرْسِيَانُ

Entries on نِرْسِيَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نِرْسِيَانُ:
ناحية بــالعراق بين الكوفة وواسط، لها ذكر في الفتوح، ولعلها النّرس أو غيرها، والله أعلم، وقال عامر بن عمرو:
ضربنا حماة النّرسيان بكسكر ... غداة لقيناهم ببيض بواتر
وقرنا على الأيام والحرب لاقح ... بجرد حسان أو ببزل غوابر
وظلّت بلال النرسيان وتمره ... مباحا لمن بين الدبا والأصافر
أبحنا حمى قوم وكان حماهم ... حراما على من رامه بالعساكر

زنديق

Entries on زنديق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
زنديق
الزِّنْدِيقُ، بالكَسرِ. من الثَّنَوِيةِ كَمَا فِي الصَحاح أَو هُوَ: الْقَائِل بالنُّورِ والظلمَةِ كَمَا فِي العبابِ أَو من لَا يُؤْمِن بالآخِرةِ، وبالربُوبيَّةِ وَفِي التَّهْذِيبِ: وحدانِيَّة الخالِقِ أَو: من يُبْطِنُ الكُفْرَ، ويظْهِرُ الإِيمانَ قَالَ شيخُنا: والفَرق بَينه وَبَين المُنافِق مشْكِلٌ جِدًّا، ٌ كَمَا فِي حوَاشي الملاّ عَبْدِ الحَكِيمَ على تفْسِيرِ البَيضاوي.
أَو هُوَ معَرَّب زَنْ دِين، أَي: دِين المَرْأة نقَله الصّاغانِي هَكَذَا، وَقَالَ الخَفاجي وْ شِفاءَ الغَلِيلِ: بل الصَّوَاب أنَّهُ معرَب زَنْدَه، وَفِي اللِّسان: الزِّنْدِيق: القائِلُ ببَقاءِ الدهرِ، فَارسي مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: زَنْدَه كرّ أَي: يَقُولُ بِدوام بَقاء الدَّهْرِ.
قلت: والصّوابُ أَنَّ الزِّنْدِيقَ نِسْبَة إِلى الزَّنْدِ، وَهُوَ كِتاب ماني المَجُوسِيِّ الَّذِي كانَ فِي رمَن بَهْرامَ بنِ هُرْمُزَ ابنِ سابُورَ، ويَدَّعِي مُتابَعَةَ المَسِيح عَلَيْهِ السلامُ، وأرادَ الصِّيتَ فوَضَع هَذَا الكِتابَ وخَبَّأَهُ فِي شَجَرةٍ، ثمَّ استَخْرَجَه، والزّنْدُ بلغَتِهم: التَّفْسِيرُ، يَعْنِي هَذَا تفسِير لكِتابِ زَرادُشْتَ الفارسِيِّ، واعتَقَدَ فِيهِ الإِلهَيْنِ: النورَ، والظُّلْمَةَ، النُّورُ يَخْلُقُ الخَيْرَ، والظُّلْمَةُ يَخْلُق الشَّر، وحَرَّمَ إِتْيانَ النِّساءَ لأَنَّ أَصْلَ الشهوَةِ من الشَّيْطان، وَلَا يَتَوَلّد من الشَّهْوَةِ إِلا الخَبِيث، وأباحَ اللِّواطَ لانْقِطاع النسْلِ، وحَرَّمَ ذَبْحَ الحَيواناتِ، وَإِذا مَاتَت حل أكلُها، وكانتَ قد بَقِيتْ: مِنْهُم طَائِفَة بنواحِي التُّركِ والصينِ وأَطْراف العراقِ وكِرْمانَ إِلى أَيّام ِ هارونَ الرشِيدِ، فأَحْرَق كِتابَه وقَلنسوَة لَهُ كانَت مَعَهم، وأَكْثَرَ القَتْلَ فِيهم، وانقطعَ أَثَرُهم، والحمْدُ لله على ذَلِك. ج: زنادِقَة، أَو زَنادِيقُ وَفِي الصِّحَاح الجَمْعُ: الزَنادِقَةُ، والهاءُ عِوَضٌ من الْيَاء المحذوفة وأَصْلها الزّنادِيق.
وَقد تَزَندَق: صارَ زِنديقاً والاسمُ الزَّنْدَقَة نَقله الجَوْهرِي.
وقالَ ثعلبٌ: ليسَ زنديق وَلَا فِرْزِينُ من كَلَام العَرَبِ، وإِنّما تَقُولُ العَرَبُ: رَجُل زِندِيق كَذَا فِي)
النُّسَخَ، وَهُوَ غَلَطٌ صوابُه: رجلٌ زَنْدَقٌ، أَي: كجَعْفَرٍ، كَمَا هُوَ نَص ثَعْلَبٍ فِي اللِّسانِ والعُباب.
وَكَذَا زَنْدَقِي: إِذا كانَ شَدِيد البُخْلِ قالَ: فإِذا أَرادَت العَرَبُ معنَى مَا تَقولُه العامَّةُ قالُوا: مُلْحِدٌ، ودُهْري.
وَمِمَّا يسْتَدركُ عَلَيْهِ: الزَّنْدَقَةُ: الضِّيق، وقِيلَ: وَمِنْه الزِّنْدِيقُ لأَنَّه ضَيَّقَ على نَفْسه، كَمَا فِي اللسانِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.