Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: الجمعة

أَصَرَّ

Entries on أَصَرَّ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أَصَرَّ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «وَمَنْ تأخَّر وَلَغَا كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الإِصْرِ» الإِصْرُ: الْإِثْمُ وَالْعُقُوبَةُ لِلَغْوه وتَضْييعه عمَلَه، وَأَصْلُهُ مِنَ الضِّيقِ والحَبْس. يُقَالُ أَصَرَهُ يَأْصِرُهُ إِذَا حَبَسَه وضَيَّقَ عَلَيْهِ. والكِفْلُ: النَّصيب.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ حرامٍ فأعْتَقَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِصْراً» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ فَقَالَ: هُو ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أحْسَن فَلَهُ الأجْر وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِذَا أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الإِصْر وَعَلَيْكُمُ الصَّبر» .
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «مَنْ حلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْرٌ فَلَا كفارةَ لَهَا» هُوَ أَنْ يَحْلِف بطلاق أو عتاق أو نَذْر، لأنها أثقل الأيْمان وأضْيَقُهَا مَخْرَجاً، يَعْنِي أنَّه يَجِبُ الوَفَاء بِهَا وَلَا يُتَعَوَّضُ عَنْهَا بِالْكَفَّارَةِ. والإِصْر فِي غَيْرِ هَذَا: العَهْد وَالْمِيثَاقُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي.

أَنَا

Entries on أَنَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أَنَا)
- فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ «اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْي، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ» أَيِ انْتَظَرْتُ وترَّبْصت يُقَالُ أَنَيْتُ، وأَنَّيْتُ، وتَأَنَّيْتُ، واسْتَأْنَيْتُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَتَخطَّى رِقَابَ النَّاسِ: آذَيْت وآَنْيت» أَيْ آذَيْت الناس بِتَخَطِّيك، وأخَّرت المجئ وَأَبْطَأْتَ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْحِجَابِ «غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ»
الإِنَا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ: النُّضْج.
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «هَلْ أَنَى الرَّحيل» أَيْ حانَ وقتُه. تَقُولُ أَنَى يَأْنِي. وَفِي رِوَايَةٍ هَلْ آنَ الرَّحِيلُ: أَيْ قَرُب.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُزوّج ابْنَتَهُ مِنْ جُلَيْبِيب، فَقَالَ: حَتَّى أُشاور أمُّها، فَلَمَّا ذَكَرَهُ لَهَا قَالَتْ: حلْقاً، ألُجِلَيْبيب إنِية، لَا، لَعَمْرُ اللَّهِ» قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَرُوِيَتْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا هَاءٌ، وَمَعْنَاهَا أَنَّهَا لَفْظَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ فِي الْإِنْكَارِ، يَقُولُ الْقَائِلُ جَاءَ زَيْدٌ، فَتَقُولُ أنت: أزيد نيه، وأ زيد إِنِيه كَأَنَّكَ اسْتَبْعَدت مَجِيئَهُ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ سكَنَ الْبَلَدَ: أَتَخْرُجُ إِذَا أخصَبَت الْبَادِيَةُ؟
فَقَالَ: أَأَنَا إِنِيه؟ يَعْنِي أَتَقُولُونَ لِي هَذَا الْقَوْلَ وَأَنَا مَعْرُوفٌ بِهَذَا الْفِعْلِ، كَأَنَّهُ أَنْكَرَ اسْتِفْهَامَهُمْ إِيَّاهُ.
وَرُوِيَتْ أَيْضًا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَفْتُوحَةٌ، وَتَقْدِيرُهَا ألِجُلَيْبيب ابْنَتي؟ فَأَسْقَطَتِ الْيَاءَ وَوَقَفَتْ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ، وخطُّه حُجَّةٌ، وَهُوَ هَكَذَا مُعْجَمٌ مُقَيَّدٌ فِي مَوَاضِعَ. وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ حَذَفَ الْيَاءَ وَإِنَّمَا هِيَ ابْنَةٌ نَكِرَةٌ، أَيْ أَتُزَوِّجُ جُلَيْبيبا ببنْت؟ تَعْنِي أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُزَوَّجَ بِبِنْتٍ، إِنَّمَا يُزَوّج مثلُه بأمَة اسْتِنقاصاً لَهُ. وَقَدْ رُويت مثلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَلَامٍ لِلتَّعْرِيفِ: أَيْ ألِجُلَيْبيب الابنةُ. وَرُوِيَتْ ألِجُلَيْبيب الأمَةُ؟ تُرِيدُ الْجَارِيَةَ، كِنَايَةً عَنْ بنْتها. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أُمَيَّةُ، أَوْ آمِنَةُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ الْبِنْتِ.

بَكَرَ

Entries on بَكَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(بَكَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَن بَكَّرَ وابْتَكَرَ» بَكَّرَ أتَى الصَّلاة فِي أَوَّلِ وقْتها. وَكُلُّ مَنْ أسْرع إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أدْرَك أَوَّلَ الخُطبة. وأوّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ. وابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ باكُورَة الْفَوَاكِهِ. وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتيْن وَاحِدٌ، فَعّل وافْتَعل، وَإِنَّمَا كُرّر لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ، كَمَا قَالُوا جادٌّ مُجدّ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» أَيْ صلَّوها أَوَّلَ وقْتها.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الغَيْم فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ العَصْر حَبِطَ عملُه» أي حافظوا عليها وقَدّمُوها. وَفِيهِ «لَا تعلَّموا أَبْكَار أَوْلَادِكُمْ كُتُب النَّصَارَى» يعني أحْداثَكم. وبِكْر الرجُل بِالْكَسْرِ: أَوَّلُ وَلَده.
(س) وَفِيهِ «اسْتَسْلَف رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً» البَكْر بِالْفَتْحِ: الفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ. وَالْأُنْثَى بَكْرَة. وَقَدْ يُسْتعار لِلنَّاسِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ المُتْعة «كَأَنَّهَا بَكْرَة عَيْطاء» أَيْ شابَّةٌ طويلةُ العُنُق فِي اعْتِدال.
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ «وسَقَط الأُمْلُوج مِنَ البِكَارَة» البِكَارَة بِالْكَسْرِ: جَمْع البَكْر بِالْفَتْحِ يُرِيدُ أَنَّ السِّمَن الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارة الْإِبِلَ بِمَا رَعت مِنْ هَذَا الشَّجَرَ قَدْ سَقَطَ عَنْهَا، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الْمَرْعَى إِذْ كَانَ سَبَبًا لَهُ.
(س) وَفِيهِ «جَاءَتْ هَوازِنُ عَلَى بَكْرَة أَبِيهَا» هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الكَثْرة وتوفُّر العَدَدِ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا جَمِيعًا لَمْ يتَخَلُّف مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَيْسَ هُناك بَكْرة فِي الْحَقِيقَةِ، وَهِيَ الَّتِي يَسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «كَانَتْ ضَرَباتُ عَلِيٍّ مُبْتَكَرَات لَا عُونًا» أَيْ إِنَّ ضَرْبَته كَانَتْ بِكْراً يقْتُل بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا. يُقَالُ ضَرْبَةٌ بِكْر إِذَا كَانَتْ قاطِعَةً لَا تُثْنَى.
والعُون جَمْعُ عَوَان، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الكَهْلَة من النساء، ويريد بها ها هنا المثنَّاة.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِفَارِسَ: ابْعث إِلَيَّ مِنْ عَسَلِ خُلاَّر، مِنَ النَّحل الأَبْكَار، مِنَ الدِّسْتِفْشَار، الَّذِي لَمْ تَمسَّه النَّارُ» يُرِيدُ بالأَبْكَار أفراخَ النَّحل؛ لِأَنَّ عسَلَها أطيَب وَأَصْفَى، وخُلاَّر مَوْضِعٌ بِفَارِسَ، والدِّسْتِفْشَار كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عُصر بِالْأَيْدِي.

حَبَا

Entries on حَبَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
حَبَا حُبُوًّا، كسُمُوٍّ: دَنا،
وـ الشَّراسِيفُ: طالَتْ فَتَدَانَتْ،
وـ الأضْلاعُ إلى الصُّلْبِ: اتَّصَلَتْ،
وـ المَسِيلُ: دَنَا بعضُهُ من بعضٍ،
وـ الرَّجُلُ: مَشَى على يَدَيْهِ وبَطْنِهِ،
وـ الصَّبِيُّ حَبْواً، كسَهْوٍ: مَشَى على اسْتِهِ، وأشْرَفَ بِصَدْرِهِ،
وـ السَّفينَةُ: جَرَتْ،
وـ ما حَوْلَهُ: حَمَاهُ، ومَنَعَهُ،
كحَبَّاهُ تَحْبِيَةً،
وـ المالُ: رَزِمَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ هُزالاً،
وـ الشيءُ له: اعْتَرَضَ، فهو حابٍ وحَبِيٌّ،
وـ فُلاناً: أعْطاهُ بِلا جَزاءٍ ولا مَنٍّ، أو عامٌّ، والاسْمُ: الحِباءُ، ككِتابٍ، والحَبْوَةُ، مُثَلَّثَةً، ومَنَعَهُ، ضِدٌّ.
والحابِي: المُرْتَفِعُ المَنْكِبَيْنِ إلى العُنُقِ،
وـ من السِّهامِ: ما يَزْحَفُ إلى الهَدَفِ، ونَبْتٌ، وبِهاءٍ: رَمْلَةٌ تُنْبِتُهُ.
واحْتَبَى بالثَّوْبِ: اشْتَمَلَ، أو جَمَعَ بَيْنَ ظَهْرِهِ وساقَيْهِ بِعِمامَةٍ ونَحْوِها، والاِسْمُ: الحَبْوَةُ، ويُضَمُّ، والحِبْيَةُ، بالكسر، والحِباءُ، بالكسر والضم.
وحاباهُ مُحاباةً وحِباءً: نَصَرَه، واخْتَصَّهُ، ومالَ إليه.
والحَبِيُّ، كَغَنِيٍّ ويُضَمُّ: السَّحابُ يُشْرِفُ من الأفُقِ على الأرضِ، أو الذي بعضُهُ فَوْقَ بعضٍ.
ورَمَى فأحْبَى: وَقَعَ سَهْمُهُ دونَ الغَرَضِ.
والحُبَةُ، كَثُبَةٍ: حَبَّةُ العِنَبِ
ج: حُباً، كَهُدًى.
(حَبَا)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الاحْتِبَاء فِي ثَوْب واحِد» الاحْتِبَاء: هُوَ أَنْ يَضُّمّ الْإِنْسَانُ رجْلَيْه إِلَى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما بِهِ مَعَ ظَهْره، ويَشُدُّه عَلَيْهَا. وَقَدْ يَكُونُ الاحْتِبَاء باليَدَيْن عوَض الثَّوب. وإنَّما نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلاَّ ثَوْبٌ واحِد رُبَّما تَحرّك أَوْ زَالَ الثَّوبُ فَتَبْدُو عَوْرَتُه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الاحْتِبَاء حِيطان العَرَب» أَيْ ليْس فِي الْبَرَارِي حِيطان، فَإِذَا أرادوا أَنْ يسْتَنِدُوا احْتَبَوا، لِأَنَّ الاحْتِبَاء يَمْنَعُهم مِنَ السُّقوط، ويَصِير لَهُمْ ذَلِكَ كالْجِدَار. يُقَالُ: احْتَبَى يَحْتَبِى احْتَبِاء، وَالِاسْمُ الحِبْوَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَالْجَمْعُ حُبًا وحِبًا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الحُبْوَة يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَالْإِمَامُ يَخطب» نَهى عَنْهَا لِأَنَّ الاحْتِبَاء يَجْلِبُ النَّوم فَلَا يَسْمَع الْخُطْبَةَ، وَيُعَرِّضُ طَهَارَتَهُ لِلِانْتِقَاضِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «نَبَطِيٌّ فِي حِبْوَته» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «وَقِيلَ لَهُ فِي الحرْب: أَيْنَ الحِلْم؟ فَقَالَ: عِند الحُبَا» أَرَادَ أَنَّ الحِلْم يَحْسن فِي السِّلْم لَا فِي الحرْب.
(س) وَفِيهِ «لَوْ يَعلمون مَا فِي العِشَاء والفَجْر لأتَوْهُما ولَوْ حَبْوا» الحَبْوُ: أَنْ يمشيَ عَلَى يَدَيْه ورُكْبَتَيْه، أَوِ اسْته. وحَبَا البَعيرُ إِذَا برَك ثُمَّ زَحفَ مِنَ الإعْياء. وحَبَا الصَّبيُّ: إِذَا زَحَفَ عَلَى اسْتِه.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «إِنَّ حَابِيًا خيرٌ مِنْ زَاهق» الحَابِى مِنَ السِّهَام: هُوَ الَّذِي يَقَع دُون الْهَدَفِ ثُمَّ يَزْحَف إِلَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِنْ أَصَابَ فَهُوَ خازِق وخاسِق، وَإِنْ جَاوَزَ الهدَف ووقَع خَلْفه فَهُوَ زَاهِق: أرَادَ أنَّ الحَابِى وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَقَدْ أَصَابَ الهدَف، وَهُوَ خَيْر مِنَ الزَّاهق الَّذِي جاوَزَه لقُوَّته وشِدَّتِه وَلَمْ يُصِبِ الْهَدَفَ، ضَرَبَ السّهمين ممثلا لوَاليَيْن: أحدُهما ينَال الحقَّ أَوْ بَعْضَه وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْآخَرُ يَجُوزُ الْحَقَّ وَيُبْعِدُ عَنْهُ وهُو قَويٌّ.
وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ «كَأَنَّهُ الْجَبَلُ الحَابِى» يَعْني الثَّقيل المُشْرِف. والحَبِىُّ مِنَ السَّحَابِ المُتَراكِمُ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ «أَلَا أمْنَحُك؟ أَلَا أَحْبُوك؟ يُقَالُ: حَبَاه كَذَا وَبِكَذَا:
إِذَا أعْطَاه. والحِبَاء: العَطِيّة. 

حَرَجَ

Entries on حَرَجَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَرَجَ)
(هـ س) فِيهِ «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَج» الحَرَجُ فِي الْأَصْلِ: الضِّيقُ، ويَقَع عَلَى الإثْم وَالْحَرَامِ. وَقِيلَ: الحَرَج أَضْيَقُ الضِّيقِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا. فمعْنَى قَوْلِهِ:
حَدّثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ: أَيْ لَا بَأسَ وَلَا إثْم عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَدّثُوا عَنْهم مَا سَمِعْتم وَإِنِ اسْتَحال أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الأمَّة، مِثْلَ مَا رُوي أَنَّ ثِيَابَهُم كَانَتْ تَطُول، وَأَنَّ النَّار كَانَتْ تَنْزل مِنَ السَّمَاءِ فَتأكل القُرْبان وَغَيْرَ ذَلِكَ؛ لَا أنْ يُحدّث عَنْهُمْ بالكَذب. ويَشْهَد لِهَذَا التَّأويل مَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ «فَإِنَّ فِيهِمُ العجائبَ» وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ إِذَا أدَّيْتَه عَلَى مَا سَمعْتَه حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إثْم لِطُول العَهْد وَوُقُوع الفَتْرة، بِخِلَافِ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْد العِلم بصحَّة روَايتِه وعَدالَةِ رُوَاتِه. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ لَيْسَ عَلَى الوُجُوب؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ «بَلِّغُوا عَنِّي» عَلَى الوُجوب، ثُمَّ أتْبَعه بقَوله: وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ: أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُحدِّثُوا عَنْهُمْ.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الحَرَجِ قَوْلُهُ فِي قَتْل الحيَّات «فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهَا» هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا أنْتِ فِي حَرَج: أَيْ ضِيق إنْ عُدْت إليْنا، فَلَا تَلُومينَا أَنْ نُضَيّقَ عَلَيْكِ بالتَّتَبُّع والطَّرْد وَالْقَتْلِ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ اليَتَامى «تَحَرَّجُوا أَنْ يأكُلُوا معَهم» أَيْ ضَيَّقُوا عَلَى أنْفُسهم. وتَحَرَّجَ فُلان إِذَا فَعل فعْلا يَخْرُج بِهِ مِنَ الحَرَج: الإثْم والضِّيق.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُم إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ اليَتيم والْمَرأة» أَيْ أضَيّقُه وأُحرِّمُه عَلَى مَن ظلمهما. يقال: حَرَّجَ عليَّ ظُلْمَك: أَيْ حَرّمْه. وأَحْرَجَهَا بتَطْلِيقه:
أَيْ حَرَّمَها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةَ «كَرِه أَنْ يُحْرِجَهُمْ» أى يُوقعَهم فِي الحرَج. وأحَاديث الحَرَجِ كَثِيرَةٌ، وكُلها رَاجِعَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «حَتَّى تَركُوه فِي حَرَجَةٍ» الحَرَجَةُ بِالتَّحْرِيكِ: مُجْتَمَع شجَر ملْتَفِّ كالغَيْضَة، والجمْع حَرَجٌ وحرِاجٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو «نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْل فِي مثْل الحَرَجَةِ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ مَوْضِعَ البيْت كَانَ فِي حَرَجَةٍ وعِضَاه» .
(س) وَفِيهِ «قَدم وفْدُ مَذْحِج عَلَى حَرَاجِيج» الحَرَاجِيج: جَمْع حُرْجُج وحُرْجُوج، وَهِيَ النَّاقة الطوِيلة. وَقِيلَ الضَّامِرَةُ. وَقِيلَ الْحَادَّةُ الْقَلْبِ.

حَلَقَ

Entries on حَلَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلَقَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ والشمسُ بيضاءُ مُحَلَّقة» أَيْ مُرْتَفِعَةٌ.
والتَّحْلِيق: الِارْتِفَاعُ.
وَمِنْهُ «حَلَّق الطَّائِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ» أَيْ صَعد. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ شِمر قَالَ: تَّحْلِيق الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ارْتِفَاعُهَا، وَمِنْ آخِرِهِ انْحِدارُها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَحَلَّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ» أَيْ رفَعه.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُحَلِّقات» أَيْ بَيْعِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ «فهَمَمْت أَنْ أطْرَح نفْسي مِنْ حَالِق» أَيْ مِنْ جبلٍ عالٍ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فانتخب النَّاسُ، قَالَ: فحَلَّق بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَيَّ وَقَالَ: تَزوّد مِنْهُ واطْوِه » أَيْ رَمَاهُ إِلَيَّ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الحِلَق قَبْلَ الصَّلَاةِ- وَفِي رِوَايَةٍ- عَنِ التَّحَلُّق» أَرَادَ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ:
الحِلَق بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: جَمْعُ الحَلْقَة، مِثْلَ قَصْعة وقِصَع، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ مُسْتَدِيرُونَ كحَلْقة الْبَابِ وَغَيْرِهِ. والتَّحَلُّق تَفَعُّل مِنْهَا، وَهُوَ أَنْ يَتَعمَّدوا ذَلِكَ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «جَمْعُ الحَلْقَة حَلَق بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ» ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّ الْوَاحِدَ حَلَقة بِالتَّحْرِيكِ، وَالْجَمْعُ حَلَق بِالْفَتْحِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزه عَلَى ضَعْفِهِ. وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقة بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا جَمْع حالِق .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا تُصلُّوا خَلْفَ النِّيام وَلَا المُتَحَلِّقِين» أَيِ الجُلوس حِلَقًا حِلَقًا.
(س) وَفِيهِ «الْجَالِسُ وَسَطَ الحَلْقَة مَلْعُونٌ» لِأَنَّهُ إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِهَا اسْتَدْبَرَ بَعْضُهُمْ بِظَهْرِهِ فَيُؤْذِيهِمْ بِذَلِكَ فَيَسُبُّونَهُ وَيَلْعَنُونَهُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ» وَذَكَرَ مِنْهَا «حَلْقَة الْقَوْمِ» أَيْ لَهُمْ أَنْ يَحْمُوها حَتَّى لا يَتَخطَّاهم أحد ولا يجلس وسطها. (س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ حِلَقِ الذَّهَبِ» هِيَ جَمْعُ حَلْقَة وَهُوَ الْخَاتَمُ لَا فَصَّ لَهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أحَبَّ أَنْ يُحَلِّق جَبِينه حَلْقَة مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْه حَلْقَة مِنْ ذَهَبٍ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «فُتِحَ اليومَ مِنْ رَدْم يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مثلُ هَذِهِ، وحَلَّقَ بإصْبَعيه الإبهِام وَالَّتِي تَلِيهَا، وعَقَد عَشْرا» أَيْ جَعَلَ إصْبَعيه كالحَلْقَة. وعقدُ الْعَشْرِ مِنْ مُواضَعات الحُسّاب، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ إصْبَعه السَّبابة فِي وسَط إصْبعه الْإِبْهَامِ ويَعْملها كَالْحَلْقَةِ.
(س) وَفِيهِ «مَن فَكَّ حَلْقَةً فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ حَلْقَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:
أَيْ أعْتَق مَمْلُوكًا، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ خَيْبَرَ «وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصّفْراءُ والبيْضاء والحَلْقَة» الحَلْقة بِسُكُونِ اللَّامِ: السلاحُ عَامًّا. وَقِيلَ: هِيَ الدُّروع خَاصَّةً.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وإنَّ لَنَا أغْفالَ الْأَرْضِ والحَلْقَة» وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
[هـ] وَفِيهِ «لَيْسَ منَّا مَنْ صَلَق أَوْ حَلَق» أَيْ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ سُنَّتِنا مَنْ حَلَق شَعَره عِنْدَ المُصِيبة إِذَا حلَّت بِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لُعِنَ مِنَ النِّسَاءِ الحَالِقَة والسالِقة والخارِقة» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الَّتِي تَحْلِق وَجْهَهَا لِلزِّينَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقِين، قَالَهَا ثَلَاثًا» : المُحَلِّقُون: الَّذِينَ حَلَقُوا شُعورهم فِي الْحَجِّ أَوِ العُمرة، وَإِنَّمَا خصَّهم بِالدُّعَاءِ دُونَ المُقَصِّرين، وَهُمُ الَّذِينَ أخَذوا مِنْ أَطْرَافِ شُعورهم، وَلَمْ يَحْلِقُوا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ هَدْيٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَاقَ الهَدْيَ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِق حَتَّى يَنْحَر هَدْيه، فَلَمَّا أمَر مَن لَيْسَ مَعَهُ هَدْي أَنْ يَحْلِقَ ويُحِل وجَدوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وأحَبُّوا أَنْ يأذَن لَهُمْ فِي المُقام عَلَى إِحْرَامِهِمْ [حَتَّى يُكملوا الْحَجَّ] وَكَانَتْ طاعةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى لَهُمْ»
، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنَ الْإِحْلَالِ كَانَ التَّقْصير فِي نُفوسهم أخفَّ مِنَ الحَلْق، فَمَالَ أَكْثَرُهُمْ إِلَيْهِ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ بَادَرَ إِلَى الطَّاعَةِ وحَلَقَ وَلَمْ يُراجع، فَلِذَلِكَ قدَّم المُحَلِّقِين وأخَّر المقصِّرين. (هـ) وَفِيهِ «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأمَم قَبْلَكُمُ البَغْضاء، وَهِيَ الحَالِقَة » الحَالِقَة: الخَصْلة الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِق: أَيْ تُهْلِك وتَستأصِل الدِّين كَمَا يَسْتَأصِل المُوسَى الشَّعَرَ. وَقِيلَ هِيَ قَطِيعة الرَّحم والتَّظالُم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لصَفِيّة: عقْرَى حَلْقَى» أَيْ عَقَرها اللَّهُ وحَلَقَها، يَعْنِي أصابَها وَجَع فِي حَلْقِها خَاصَّةً. وَهَكَذَا يَرْوِيهِ الْأَكْثَرُونَ غيرَ مُنَوَّنٍ بِوَزْنِ غَضْبَى حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى الْمُؤَنَّثِ. وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوين، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُ فِعْل مَتْروك اللَّفْظِ، تَقْدِيرُهُ عَقَرها اللَّهُ عَقْراً وحَلَقَها حَلْقًا. وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ يُعْجَب مِنْهُ: عَقْراً حَلْقًا. وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُؤذِية مَشْئومة. وَمِنْ مَوَاضِعِ التَّعَجُّبِ قولُ أمّ الصَّبِي الذى تكلّم: عقرى! أو كان هَذَا مِنْهُ! (هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَمَّا نَزَلَ تَحْريم الْخَمْرِ كنَّا نَعْمِدُ إِلَى الحُلْقَانَة فنَقْطَع مَا ذَنَّب مِنْهَا» يُقَالُ لِلبُسْر إِذَا بدَا الإرْطاب فِيهِ مِنْ قِبَل ذَنَبه: التَّذْنُوبة، فَإِذَا بَلَغَ نصفَه فَهُوَ مُجزِّع، فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَيه فَهُوَ حُلْقَان ومُحَلْقِن، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ مَا أرْطب مِنْهَا وَيَرْمِيهِ عِنْدَ الِانْتِبَاذِ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ جَمع فِيهِ بَيْنَ البُسْر والرُّطَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ بكَّار «مَرَّ بِقَوْمٍ يَنَالُون مِنَ الثَّعْد والحُلْقَان» .

حَلْقَمَ

Entries on حَلْقَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلْقَمَ)
- فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْحَجَّاجَ يَأْمُرُ بِــالْجُمُعَةِ فِي الْأَهْوَازِ، فَقَالَ: يَمْنَعُ الناسَ فِي أَمْصَارِهِمْ ويأمرُ بِهَا فِي حَلَاقِيم الْبِلَادِ!» أَيْ فِي أَوَاخِرِهَا وَأَطْرَافِهَا، كَمَا أَنَّ حُلْقُوم الرَّجُلِ وَهُوَ حَلْقُه فِي طرَفه. وَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ. وَقِيلَ هُوَ مأْخوذٌ مِنَ الحَلْق، وَهِيَ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ.

حَلِمَ

Entries on حَلِمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلِمَ)
[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الحَلِيم» هُوَ الَّذِي لَا يستخفّه شىء من عصيان العباد، (55- النهاية- 1) وَلَا يستفِزُّه الْغَضَبُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ «ليَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَام والنُّهَى» أى ذوو الألباب، العقول، وَاحِدُهَا حِلْم بِالْكَسْرِ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الحِلْم: الأناةِ والتَّثبُّت فِي الْأُمُورِ، وَذَلِكَ مِنْ شِعار العقُلاء.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أمَرَه أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِم دِينَارًا» يَعْنِي الجِزْية أَرَادَ بالحَالم: مَنْ بَلَغَ الحُلُم وَجَرَى عَلَيْهِ حُكم الرِّجَالِ، سَوَاءٌ احْتَلم أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «غُسْل الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالِم» وَفِي رِوَايَةٍ «عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم» أَيْ بَالِغٍ مُدْرِك.
(س) وَفِيهِ «الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ والحُلْم مِنَ الشَّيْطَانِ» الرُّؤيا والحُلْم عِبَارَةٌ عَمَّا يَرَاهُ النَّائِمُ فِي نَوْمِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ، لَكِنْ غَلَبَت الرُّؤْيَا عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّيْءِ الْحَسَنِ، وغَلَب الحُلْم عَلَى مَا يَرَاهُ مِنَ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ.
وَمِنْهُ قوله تعالى أَضْغاثُ أَحْلامٍ
ويُستعمل كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ، وتُضم لَامُ الحُلم وتُسَكَّن.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ تَحَلّمَ كُلِّف أَنْ يَعْقِد بَيْنَ شَعِيرتين» أَيْ قَالَ إِنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ مَا لَمْ يَرَهُ. يُقَالُ حَلَمَ بِالْفَتْحِ إِذَا رَأَى، وتَحَلَّمَ إِذَا ادَّعى الرُّؤْيَا كَاذِبًا.
إِنْ قِيلَ: إنَّ كَذِب الكاذب في مَنَامِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَذِبه فِي يَقَظَتِه، فلمَ زَادَتْ عُقوبته وَوَعِيدُهُ وَتَكْلِيفُهُ عَقْدَ الشَّعيرتَين؟ قِيلَ: قَدْ صَحّ الخَبر «إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوّة» والنبوّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَحْياً، والكاذِب فِي رُؤياه يَدَّعي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَاهُ مَا لَمْ يُرِهِ، وَأَعْطَاهُ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ لَمْ يُعْطِه إِيَّاهُ، والكَاذِب عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ فِرْية مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى الْخَلْقِ أَوْ عَلَى نفْسه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ يقتُله المُحْرِم بحَلَّام» جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الجَدْي. وَقِيلَ إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى الجَدْي والحَمَل حِينَ تَضَعه أُمُّهُ، ويُروى بِالنُّونِ وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنْهَا وقيل: هو الصَّغِيرُ الَّذِي حَلَّمَه الرَّضاع: أَيْ سَمَّنه، فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَع الحَلَمَة عَنْ دابَّته» الحَلَمَة بِالتَّحْرِيكِ:
القُراد الْكَبِيرُ، وَالْجَمْعُ الحَلَم. وقد تكرر في الحديث. وَفِي حَدِيثِ خُزيمة، وذِكْر السَّنَة «وبَضَّتِ الحَلَمَة» أَيْ دَرَّت حَلَمَة الثَّدْي، وَهِيَ رَأْسُهُ.
وَقِيلَ: الحَلَمَة نَبَاتٌ يَنْبُت فِي السَّهل. وَالْحَدِيثُ يَحْتَملُهما.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ «فِي حَلَمَة ثَدْي الْمَرْأَةِ رُبْعُ دِيتها» .

خَضَمَ

Entries on خَضَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(خَضَمَ)
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فَقَامَ إِلَيْهِ بَنُو أمَيَّة يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الإبلِ نَبْتَةَ الرَّبيع» الخَضْمُ: الْأَكْلُ بأقْصَى الْأَضْرَاسِ، والقَضْمُ بأدْنَاها. خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «تَأْكُلُونَ خَضْماً وَنَأْكُلُ قَضْماً» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ مَرَّ بِمَرْوَانَ وَهُوَ يَبْني بُنْيَاناً لَهُ، فَقَالَ: ابْنُوا شديدا، وأمّلُوا بَعيدا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضم» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «بِئْسَ لعَمْرُ اللَّهِ زَوجُ الْمَرْأَةِ المسْلمة خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ» أَيْ شَدِيدُ الخَضْم. وَهُوَ مِنْ أبْنِيَةِ المُبَالغَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «الدَّنَانِيرُ السَّبعة نَسِيتُها فِي خُضْمِ الفرَاش» أَيْ جَانِبِهِ، حَكَاهَا أَبُو مُوسَى عَنْ صَاحِبِ التَّتِمة، وَقَالَ الصَّحِيحُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَذَكَرَ الْجُمُعَةَ «فِي نَقِيع يُقَالُ لَهُ نقيعُ الخَضَمَات» وَهُوَ مَوْضِعٌ بنَواحي الْمَدِينَةِ.

خَطَا

Entries on خَطَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
خَطَا
من (خ ط أ) بتسهيل الهمزة من خطأ: ما لم يتعمد من الفعل، وضد الصواب. يستخدم للإناث.
(خَطَا)
فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «رَأَى رجُلا يَتَخَطَّى رقَابَ النَّاس» أَيْ يَخْطُو خُطْوَةً خُطْوَةً.
والْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ: بُعْد مَا بَيْنَ القَدَمين فِي المشْي، وَبِالْفَتْحِ المَرَّةُ . وَجَمْعُ الْخُطْوَةِ فِي الكَثْرة خُطًا، وَفِي القلَّة خُطْوَات بِسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ» وخُطُوَات الشَّيْطَانِ .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.