Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: الثور

لوي

Entries on لوي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 7 more
لوي
صورة كتابية صوتية من لوي.
ل و ي : لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَلَيَانًا أَيْضًا مَطَلَهُ وَلَوَيْتُ الْحَبْلَ وَالْيَدَ لَيًّا فَتَلْتُهُ وَلَوَى رَأْسَهُ وَبِرَأْسِهِ أَمَالَهُ وَقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ وَمَرَّ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يَقِفُ وَلَا يَنْتَظِرُ وَأَلْوَيْتُ بِهِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ بِهِ.

وَلِوَاءُ الْجَيْشِ عَلَمُهُ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ وَالْجَمْعُ أَلْوِيَةٌ وَاللَّأْوَاءُ الشِّدَّةُ. 
(ل و ي) : (لَوَى)
الْحَبْلَ فَتَلَهُ (لَيًّا) وَمِنْهُ (اللِّوَاءُ) عَلَمُ الْجَيْشِ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ لِأَنَّهُ شُقَّةُ ثَوْبٍ تُلْوَى وَتُشَدُّ إلَى عُودِ الرُّمْحِ (وَلَوَى) عُنُقَهُ أَوْ رَأْسَهُ فَتَلَهُ وَأَمَالَهُ وَ (لَوَّوْا) رُءُوسَهُمْ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135]
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَةَ فِي الشَّاهِدِ مَانِعَةٌ أَنْ يَلْوِيَ لِسَانَهُ فَيُحَرِّفُ أَوْ يُعْرِضُ فَيَكْتُمُ (وَلَوَى) الْغَرِيمَ مَطَلَهُ (لَيًّا) وَ (لِيَّانًا) وَمِنْهُ «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» وَجَدَ وُجْدًا وَجِدَةً اسْتَغْنَى وَعِرْضُ الرَّجُلِ مَا يَصُونُهُ مِنْ قَدْرِهِ وَأَصْلِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَطْلَ الْغَنِيِّ يُحِلُّ ذَمَّ عِرْضِهِ وَأَنْ يُقَالَ لَهُ يَا ظَالِمُ وَعَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ يُغَلَّظُ لَهُ وَعُقُوبَتُهُ الْحَبْسُ وَمَرَّ (لَا يَلْوِي) عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ (وَتَلَوَّتْ) الْحَيَّةُ تَرَحَّتْ وَفِي الْعُيُوبِ التَّلَوِّي فِي الْأَسْنَانِ أَيْ الِاعْوِجَاجُ فَالصَّوَابُ الِالْتِوَاءُ.

لوي


لَوِيَ(n. ac. لَوًى [ ])
a. see Vb. Was pinched (stomach).
لَوَّيَa. Bent, inclined; turned; curved.

لَاْوَيَa. Writhed, wriggled; coiled up (snake).

أَلْوَيَ
a. [Bi], Bent, turned; made a sign with.
b. Drooped (plant).
c. Hoisted (flag).
d. [Bi], Carried off.
تَلَوَّيَa. Was twisted &c.; bent, turned; made a bend; was
zigzag; writhed; coiled up (snake).
تَلَاْوَيَ
a. ['Ala], Understood, was well up in.
إِلْتَوَيَa. see Vb. ['An], Desisted from.
c. ['Ala], Was hard, difficult for.
لِيَّة []
a. see 3tb. Rump.

لُوَّة []
a. Aloes.

لَوًىa. Gripes, stomach-ache.
b. Curvature of the spine.

لَوٍa. see 14 (a)
لِوًى (pl.
أَلْوِيَة [ 51t ]
أَلْوَآء [] )
a. Bend, curve.

لُوًىa. Vanity; futility; humbug.

أَلْوَى [] (pl.
لُيّ [ ])
a. Bent &c.
b. Solitary.
c. Disputer, arguer.

مَلْوَى [] (pl.
مَلَاوِي)
a. Peg.

لِوَآء [] (pl.
أَلْوِيَة [ 15t ]
أَلْوِيَات )
a. Flag, banner, standard.
b. Coil.

لِوَايَة []
a. Flag-staff.

لَوِيّa. Withered, drooping.

لَوِيَّة [] (pl.
لَوَايَا)
a. Leavings; scraps; broken food.

لَيَّآء []
a. fem. of
أَلْوَيُb. Waterless region.

إِلْتِوَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Bend, curve; twist; curvature
sinuosity.

لَاوِيّ
H.
a. Levite.

لَاوِيَآء
a. Branding-iron.

لَوِّيّ
a. Conditional.

أَمِيْر لِوَآء
a. Brigadier.

لَا يَعْرِف الحَيّ مِن
اللَّيّ
a. He does not know truth from falsehood.

بَعَثُوَا بِالسِّوَآء
وَاللِّوَآء
a. They sent to ask for aid.
لوي: لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّأ. ولَوَيْتُ الدَّين لَيّاً وليّانا، أي: مَطَلْتُه، قال :

تُسِيئِينَ لَيّاتي وأنتِ مَلِيَّةٌ ... وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التَّقاضيا

[ولويتُه عليه، أي: آثرته] قال :

فلو كان في لَيلَى سَدىً من خُصُومةٍ ... لَلَوَّيْتُ أعناقَ الخصوم الملاويا 

يقول: لئن آثرت أن أخاصمك لأَلْويَنَّ دَيْنَكِ لَيّاً شَديدا. والإلْواءُ: أن ترفع شيئاً فتُشِيرَ به، تقول: أَلْوى الصَّريخُ يثوبِهِ، وألوتِ المرأة بيدها، قال الشّاعر:

فألوتْ به طار منكَ الفؤاد ... فأُلْفِيتَ حيرانَ أو مُستَحيرا 

ويُرْوَى: مستعيرا، يصف معصم الجارية. وأَلْوَتِ الحربُ بالسَّوام، إذا ذَهَبَتْ بها وصاحِبُها ينظر إليها. والرّجلُ الأَلْوَى المجتنب مُنفرداً، والأنْثَى: ليّاءُ، قال:

حَصانٌ تُقصِدُ الأَلوى ... بَعَيْنَيْها وبِالجِيدِ 

ونِسوَةٌ لِيّانٌ، وإن شِئْتَ: لَيّاوات، والتّاءُ والنّونُ في الجماعات، لا يَمتنعُ منهما شيءٌ، من أسماء الرجال والنساء ونعوتهما، وإن اشتُقَّ منه فِعْلٌ فهو: لَوِيَ يَلْوَى لَوىً، ولكنّهُمُ استغنوا عنه بقَوْلهم: لَوَى رأسَه ... ومن جَعَل تَأْليفَهُ من لام وواوين قال: لوّاء ولُوَّة مثل حَوّاء وحُوّة. ولَوِيتُ عن هذا الأمر، إذا التويت عنه، قال :

إذا التَوَى بي الأَمْرُ أو لَويتُ ... من أين آتي الأَمْرُ إذ أُتِيتُ

واللَّوَى مقصور: داء يأخذ في المَعِدة من طَعامٍ، وقد لَوِيَ الرَّجل يَلْوَى فهو لَوٍ لوى شديدا. واللّواء، ممدود: لواء الوالي. واللِّوى، مقصور: منقطع الرَّملة. ولؤيّ: ابن غالب. ولاوي: ابن يعقوب.
ل و ي

لوى الحبل: فتله. ولوى الشيء فالتوى. وبلغوا ملتوى الوادي: منحناه. ولوى يده وإصبعه. وكلّمته فلوّى رأسه و" لوّوا رءوسهم " وقرىء بالتخفيف. وهو يتلوّى من الجوع. وتلوّت الحية، ولاوت الحية الحية ملاواة: التوت عليها. وسلكوا الملاوي: الطرق الملتوية. قال:

لعمري لقد ثبّطتني عن صحابتي ... وعن حوجٍ قضّاؤها من شفائيا

أأدرك بالمدلاء ركباً عشيّةً ... على سفوى والسالكين الملاويا

ورفع من الطعام لويّةً: ذخيرة. والتويت لويّةً. قال:

هجف تحف الريح حول ساله ... له من لويات العكوم نصيب

رغيب الجوف. وقال:

قلنا لذات النقبة النقية ... قومي فغدّينا من اللوية

النقبة: جلدة الوجه. ورجل ألوى: عسر يلتوي على خصمه. وفي مثل " لتجدنّ فلاناً ألوى بعيد المستمر " ولواه دينه: مطله ليّاً وليّاناً. قال الأعشى:

يلوينني ديني النهار وأقتضي ... ديني إذا وقذ النعاس الرقّدا

وألوت به العقاب: ذهبت به. وألوى بيده وبثوبه: لمع. وألوت الناقة بذنبها. قال:

تلوي بعذق خضابٍ كلّما خطرت ... عن فرجٍ معقومة لم تتبع ربعاً

وفي بطنه لوًى. وألوى الأمير له لواء: عقده. وبلغ لوى الرمل، وهم بألواء الرمال. قال:

رأيت اللوى يا جمل قد شاب بعدنا ... وغيّره مرّ الرياح العواصف

ومن المجاز: فلان لا يلوي ظهرة إذا وصف بالشدّة. ويقال للصريع: ما لوى ظهره أحدٌ. ولوى الحزن قلبه. ولوى سرّه: ستره، ولويت عنه الحديث: طويته عنه.

قال الجعديّ:

لوى الله علم الله عمّن سواءه ... ويعلم منه ما مضى وتأخّرا

ولوت الليالي كفّه على العصا: هرّمته. قال:

ولوين كفّي يا جمان على العصا ... وكفى جمان بليّها حدثانا

ولوى الطائر بيضه في المكان المنيع. قال:

فسرّها ممتنع وثيق ... بحيث يلوي بيضه الأنوق

والتوى عليه الأمر: اعتاص. والتوت عليّ حاجتي. ولوًى عليه الأمر تلويةً. عوّصه عليه. ومر لا يلوي على أحدٍ: لا يقيم عليه ولا ينتظره. قال:

فلوت خيله عليه وهابوا ... ليث غاب مقنّعاً في الحديد

وألوت الحرب بالسّوام. وألوى بهم الدهر واستلوى بهم. وفن يلوي أعناق الرجال في الجدال: يغلبهم.
لوي
: (ي (} لَواه) أَي الحَبْل ونَحْوه ( {يَلْوِيه} لَيًّا) ، بِالْفَتْح، ( {ولُوِيًّا، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ كَذَا فِي النسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوابُه} لَوْياً بِالْفَتْح كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم؛ قالَ: وَهُوَ نادِرٌ جاءَ على الأصْلِ، قالَ: وَلم يَحْكِ سِيْبَوَيْه لَوْياً فيمَا شذَّ؛ (فَتَلَهُ) .
(وَفِي المُحْكم: جَدَلَهُ؛ (و) قِيلَ: (ثَناهُ، {فَالْتَوَى} وتَلَوَّى، والمرَّةُ) مِنْهُ ( {لَيَّةٌ، ج} لِوًى) بِالْكَسْرِ، ككَوَّةٍ وكِوًى؛ عَن أبي عليَ.
(و) {لَوَى (الغُلامُ: بَلَغَ عِشْرينَ) وقَوِيَتْ يدُه} فلَوَى يدَ غيرِهِ.
(و) لَوَى (عَن الأمْرِ) لَيّاً: (تَثَاقَلَ، {كالْتَوَى) عَنهُ.
(و) مِن المجازِ: لَوَى (أَمْرُهُ عنِّي} لَيّاً {ولَيّاناً: طَواهُ) } ولَيَّانَ، بالفَتْح مِن الإفرادِ، ومَرَّ أنَّه لَا نَظِيرَ لَهُ فِي المَصادِرِ إلاَّ شَنَآن فِي لُغَةٍ لَا ثالِثَ لَهُمَا.
(و) لَوَى (عَلَيْهِ: عَطَفَ) ؛) وَمِنْه قولُ أَبي وَجْزَة الْآتِي ذِكْرُه على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، (أَوِ انْتَظَرَ) ؛) وَفِي المُحْكم: وانْتَظَرَ؛ وَفِي التّهذيبِ: أَو تَحَبَّس. يقالُ: مَرَّ مَا {يَلْوِي على أَحَدٍ: أَي لَا يَنْتَظِرُه وَلَا يقيمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) لَوَى (برأْسِهِ: أَمالَ.
(و) } لَوَتِ (النَّاقَةُ بذَنَبِها: حرَّكَتْ، {كأَلْوَتْ فيهمَا) .) أَي فِي الرأْسِ والناقَةِ.
وقالَ اليَزِيدي:} أَلْوَتِ الناقَةُ بذَنَبها {ولَوَتْ ذَنَبَهَا.} وأَلْوَى الرَّجُلُ برأْسِه، {ولَوَى رأْسَه، وكَذلكَ أَصَرَّ الفَرَسُ بأُذُنَيْه وصَرَّ أُذُنَيُه؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وَفِي الصِّحاح: لَوَتِ الناقَةُ ذَنَبَها} وأَلْوَتْ بذَنَبِها إِذا حَرَّكَتْه، وَفِي نسخةٍ: رَفَعَتْه، الْبَاء مَعَ الألِفِ فِيهَا. قالَ: وَلَوى الرَّجُل رأْسَه وأَلْوَى برأْسِه: أَمَالَ وأَعْرَضَ.
وقولُه تَعَالَى: {وإنْ {تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا} ، بواوَيْن؛ قَالَ ابنُ عبَّاس: هُوَ القاضِي يكونُ} لَيُّه وإعْراضُه لأحَدِ الخَصْمَيْنِ على الآخَرِ، وَقد قُرِىءَ بواوٍ واحِدَةٍ مَضْمومَةِ اللامِ من {وَلَيْتُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: الأُوْلى قِراءَةُ عاصِمٍ وأَبي عَمْرو؛ وَفِي قِراءَةِ: {تَلُوا} بواوٍ واحِدَةٍ، وَجْهان: أَحَدُهما: أَنَّ أَصْلَه} تَلْوُوا أُبْدلَ من الواوِ والهَمْزةَ فصارَتْ تَلْؤُوا بسكونِ اللامِ ثمَّ طُرحَتِ الهَمْزةِ وطُرحَتْ حَرَكَتها على اللامِ فصارَتْ {تَلُوا؛ الثَّانِي: أَن يكونَ مِن الوِلايَةِ لَا مِن} اللَّيِّ.
(و) لَوَى (فلَانا على فلانٍ: آثرَهُ) عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي وَجْزَةَ:
ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزلُهم
إلاَّ صَلاصِلُ لَا {تُلْوَى على حَسَبِ أَي لَا يُؤْثَرُ بهَا أَحَد لحَسبِه للشدَّةِ الَّتِي هُم فِيهَا؛ ويُرْوى: لَا} تَلْوِي أَي لَا تَعْطِفُ أَصْحابُها على ذوِي الأحْسابِ، مِن لَوَى عَلَيْهِ أَي عَطَفَ، بل يُقْسَم بالمُناصفَةِ على السَّوِيَّة؛ وقولُه: مَلَكٌ المُرادُ بِهِ المَاءَ؛ وَمِنْه قولُهم: الماءُ مَلَكُ الأمْرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
لَوَى خَبَرَه: كَتَمَهُ.
وأَكْثَرَ مِن {اللَّوِّ، بالتّشْديدِ: إِذا تَمَنَّى.
وَلَوَى الثَّوْبَ يَلْوِيه لَيّاً: عَصَرَهُ حَتَّى يخرُجَ مَا فِيهِ مِن الماءِ.
} واللَّوُّ: الباطِلُ؛ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الحَوَّ مِن {اللّوِّ، الحقّ مِن الباطِلِ.
} واللّوَّةُ: السَّوأَةُ.
واللَّوُّ: الكَلامُ الخَفِيُّ.
{ولَواهُ} تَلْويةً {فالْتَوَى} وتَلَوَّى.
[ل وي] اللَّيُّ الجَدَلُ والشيءُ لواه لَيّا والمرةُ منه لَيَّةٌ وجمعها لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى عن أبي عليٍّ ولَوَاه فالتَوَى وتَلَوَّى ولَوَى يده لَيَّا ولَوْيًا نادرٌ على الأصل ثناها ولم يَحْكِ سيبويه لَوْيًا فيما شذَّ ولَوَى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فَلَوَى يدَ غيره ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوَى كلاهما اعْوَجَّ عن أبي حنيفةواللِّوَى ما التَوَى من الرمْلِ وقيل هو مُسْتَرَقُّه والجمع أَلْوَاءٌ وكسَّره يعقوب على أَلْوِيَةٍ فقال يصف الطِّمَخَ يَنبُتُ في أَلْوِيَةٍ الرَّملِ ودَكادِكِه وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلَةٍ وأَلْوَيْنا صِرْنا إلى لِوَى الرَّمْل وقيل لَوِيَ الرملُ لَوًى فهو لَوٍ التوى أنشد ابن الأعرابي

(يَا ثُجْرَةَ الثَّوْرِ وظِرْيَانَ اللَّوِى ... )

والاسم اللِّوَى ولِوَى الحيَّةِ حِواها وهو انطواؤها عن ثعلب ولاوَتِ الحيةُ الحية لوِاءً التَوَتْ عليها والتَوَى الماءُ في مَجْرَاهُ وَتَلَوَّى انعَطَفَ ولم يَجْرِ على الاستقامة وتلوَّت الحيَّةُ كذلك وتلوَّى البرقُ في السَّحابِ اضْطَرَبَ على غير جهة وقَرْنٌ أَلْوَى مُعْوَجٌّ والجمعُ لُيٌّ بضم اللام حكاها سيبويه قال وكذلك سمعناها من العرب قال ولم يُكسِّروا وإن كان ذلك القياسَ وخالفوا بابَ بِيضٍ لأنه لما وقع الإدغامُ في الحرف ذهب المدُّ وصار كأنه حرفٌ متحرك إلا أنه لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز فهذا دليل على أن المدغم بمنزلة الصحيح والأقيس الكسر لمجاورتها الياء ولَواهُ دَيْنَهُ وبَديْنِهِ لَيّا ولِيّا ولَيَّانًا ولِيّانًا مطله وأَلْوَى بِحَقِّي ولَوَانِي جَحَدَنِي إِيّاه وأَلْوَى بالشيء ذهب به وأَلْوَى بما في الإناء من الشراب استأثَر به وغلب عليه غيره وقد يقال ذلك في الطعام وقول ساعدة (سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيع ثَمانِيًا ... يُلوِي بِعَيْقَاتِ البَحَارِ ويُجْنَبُ)

يلوى بعيقات البحار أي يشرب ماءها فيذهب به وأَلْوَتْ به العُقابُ أخذته فطارت به وأَلْوَى بهم الدهرُ أهلكهم قال

(أَصْبَحَ الدَّهْرُ وَقَدْ أَلْوَى بهِم ... غَيْرَ تَقْوَاْلِكَ مِنْ قِيْلٍ وَقَالِ)

وَأَلْوَى بثوبه لمَعَ وألوى بالكلام خالف به عن جهته وَلَوَى عن الأمر والْتَوَى تثاقل ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ أخبرته به على وجهه وَلَوَيْتُ عليه عطفْتُ ولَوَيْتُ عليه انتظرتُ واللَّوِيُّ يَبِيسُ الكلأ والبقْل وقيل هو ما كان منه بين الرطب واليابس وقد لَوِيَ لَوًى وأَلْوَى صار لَوِيّا وأَلْوَتِ الأرض صار بقلها لويّا والأَلْوَى واللُّوَيُّ على لفظ التصغير شجرة تنبتُ حِبالاً تعلق بالشجر وتتلوى عليها ولها في أطرافها ورق مدور في طرفه تحديد والأَلْوَى الشديد الخصومة الجَدِلُ السليط وهو أيضًا المُتفرِّد المعتزل والأنثى ليَّاءُ وقد لَوِيَ لَوًى وطريق أَلْوَى بعيدٌ مجهول واللَّوِيَّةُ ما خَبَأْتَه عن غيرك وأخفيته قال

(الآكِلونَ اللَّوايَا دُونَ ضَيْفِهم ... والقِدْرُ مخبوءَةٌ مِنْها أَثَافِيْها) وقيل هي الشيء يُخبأ للضيف وقيل هي ما أتحفت به المرأة زائرَها أو ضيفها وقد لَوَى لَوِيَّةً والتواها والوَلِيَّةُ لغة في اللَّوِيَّةِ مقلوبة عنه حكاها كُراعُ قال والجمع الوَلايا كاللَّوَايا يثبتُ القلب في الجمع واللَّوَى وجع في المعدة لَوِيَ لَوًى فهو لَوٍ واللَّوَى اعوجاج في ظهر الفرس وقد لَوِيَ لَوًى وعود لَوٍ مُلتَوٍ واللِّوَاءُ العَلَمُ والجمع أَلْوِيَةٌ وأَلْوياتٌ الأخيرة جمع الجمع قال

(جُنْحَ النَّواصِي نحوَ أَلْوِيَاتِها ... )

وأَلْوَى اللِّواءَ عَمِلَه أو رفعه عن ابن الأعرابيّ ولا يقال لَوَّاهُ واللَّوَّاءُ طائر واللاوِيَاءُ ضربٌ من النبت واللاوِيَاءُ مِيْسَمٌ يُكْوَى به ولِيَّةُ مكان بوادي عُمانَ واللَّوَى في معنى اللائي الذي هو جمع التي عن اللحياني يقال هن اللَّوى فعلن وأنشد

(جَميعُها مِنْ أَينُقٍ غَزارِ ... )

(هُنَّ اللَّوَى شُرِّفن بالصِّرارِ ... )

واللاتُ صنمٌ لثقيف كانوا يعبدونه هي عند أبي عليٍّ فَعَلةٌ من لَوَيْتُ عليه أي عطفت وأقمت يدلك على ذلك قوله تعالى {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم} ص 6 قال سيبويه أما الإضافة إلى لاتٍ من اللاتِ والعُزَّى فإنك تَمُدُّها كما تَمُدُّ إذا كانت اسمًا وكما تُثَقِّلُ لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسمًا فهذه الحروف وأشباهها التي ليس دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل تثنية إنما يُجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يُبنى إلا أن يُستدل على حركته بشيء قال وصار الإسكان أولى لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بِثَبْتٍ كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غيرَ الواو إلا بثَبْتٍ فجرتْ هذه الحروف على فَعْلٍ أو فُعْلٍ أو فِعْلٍ انتهى كلام سيبويه قال ابن جني أما اللاتُ والعُزَّى فقد قال أبو الحسن إن اللام فيهما زائدة والذي يدل على صحة مذهبه أنَّ اللات والعزى عَلَمَان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير ذلك من أسماء الأصنام فهذه كلها أعلام وغير محتاجة في تعريفها إلى الألف واللام وليست من باب الحَرِثِ والعباس وغيرهما من الصفات التي تغلب غلبةَ الأسماء فصارت أعلامًا وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من توسم روائح الصفة فيها فتحمل على ذلك فوجب أن تكون اللام فيها زائدة ويؤكد زيادتها فيها أيضًا لزومها إياها كلزوم لام الذي والآن وبابه فإن قلت فقد حكى أبو زيد لقيته فَيْنَةً والفَيْنَةَ وإلاهَةَ والإلاهَةَ وليست فيه فَيْنَةٌ وإلاهة بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام كالعباس والحَرِثِ فالجواب أن فينة والفينة وإلاهة والإلاهة مما اعتقب عليه تعريفان أحدهما بالألف واللام والآخر بالوضع والعلمية ولم نسمعهم يقولون لاتٌ ولا عُزَّى بغير لام فدل لزومُ اللام على زيادتها وأن ما هي فيه ليس مما اعتقب عليه تعريفان وأنشدَنا أبو عليٍّ

(أَمَا وَدِمَاءٍ لا تَزَالُ كَأَنَّها ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنَدْمَا)

هكذا أنشده أبو علي بنصب عَنْدَما وهو كما قال لأن نسرا بمنزلة عمروٍ وقيل أصلها لاهَةٌ سميت باللاهة التي هي الحية وقد تقدم وحكى ثعلب لَوَيْتُ لاءً حَسَنَةً عملتُها ومدَّ لا لأنه قد صيرها اسمًا ولاسم لا يكون على حرفين وضعًا واختار الألف من بين حروف المد وللين لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إليها قلت لَوَوِيُّ وقصيدةٌ لَوَوِيَّةٌ قافيتها لاَ ولاَوَى اسم رجل عجميّ قيل هو من ولد يعقوب عليه السلام وموسى عليه السلام من سِبْطِهِ

لوي: لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّاً: فَتَلْتُه. ابن سيده: اللَّيُّ

الجَدْلُ والتَّثَنِّي، لَواهُ لَيّاً، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ، وجمعه

لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى؛ عن أَبي علي، ولَواهُ فالتَوى وتَلَوَّى. ولَوَى

يَده لَيّاً ولَوْياً نادر على الأَصل: ثَناها، ولم يَحْكِ سيبويه لَوْياً

فيما شذَّ، ولَوى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فلوَى يدَ غيره.

ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوى، كِلاهما: اعْوجَّ؛ عن أَبي حنيفة.

واللِّوَى: ما التَوى من الرمل، وقيل: هو مُسْتَرَقُّه، وهما لِوَيانِ،

والجمع أَلْواء، وكسَّره يعقوب على أَلْوِيةٍ فقال يصف الظِّمَخ: ينبت في

أَلْويةِ الرَّمل ودَكادِكِه، وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلةٍ.

وأَلْوَيْنا: صِرْنا إِلى لِوَى الرملِ، وقيل: لَوِيَ الرمْلُ لَوًى، فهو لَوٍ؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يا ثُجْرةَ الثَّوْرِ وظَرْبانَ اللَّوِي

والاسم اللِّوى، مقصور. الأَصمعي: اللِّوى مُنْقَطَعُ الرَّملة؛ يقال:

قد أَلْوَيْتُم فانزِلوا، وذلك إِذا بلغوا لوَى الرمل. الجوهري: لِوى

الرملِ، مقصور، مُنْقَطَعُه، وهو الجَدَدُ بعدَ الرملة، ولِوَى الحية حِواها،

وهو انْطِواؤها؛ عن ثعلب. ولاوَتِ الحَيَّةُ الحَيَّةَ لِواءً: التَوَت

عليها. والتَوى الماءُ في مَجْراه وتَلَوَّى: انعطف ولم يجر على

الاستقامة، وتَلَوَّتِ الحيةُ كذلك. وتَلَوَّى البَرْقُ في السحاب: اضطَرب على

غير جهة. وقَرْنٌ أَلْوى: مُعْوَجٌّ، والجمع لُيٌّ، بضم اللام؛ حكاها

سيبويه، قال: وكذلك سمعناها من العرب، قال: ولم يَكسِروا، وإِن كان ذلك

القياس، وخالفوا باب بِيض لأَنه لما وقع الإِدغام في الحرف ذهب المدّ وصار كأنه

حرف متحرك، أَلا ترى لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز؟ فهذا دليل على أَن

المدغم بمنزلة الصحيح، والأَقيسُ الكسر لمجاورتها الياء. ولَواه دَيْنَه

وبِدَيْنِه لَيّاً ولِيّاً ولَيَّاناً ولِيَّاناً: مَطَله؛ قال ذو الرمة

في اللَّيَّانِ:

تُطِيلِينَ لَيّاني، وأَنت مَلِيَّةٌ،

وأُحْسِنُ، يا ذاتَ الوِشاحِ، التَّقاضِيا

قال أَبو الهيثم: لم يجيء من المصادر على فَعْلان إِلا لَيَّانَ. وحكى

ابن بري عن أَبي زيد قال: لِيَّان، بالكسر، وهو لُغَيَّة، قال: وقد يجيء

اللَّيَّان بمعنى الحبس وضدّ التسريح؛ قال الشاعر

(* أي جرير) :

يَلْقَى غَريمُكُمُ من غير عُسْرَتِكمْ

بالبَذْلِ مَطْلاً، وبالتَّسْرريحِ لَيّانا

وأَلْوى بحقِّي ولَواني: جَحَدَني إِيّاه، ولَوَيْتُ الدَّيْنَ. وفي

حديث المَطْلِ: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقوبَتَه. قال أَبو عبيد:

اللَّيُّ هو المَطْل؛ وأَنشد قول الأَعشى:

يَلْوِينَنِي دَيْني، النَّهارَ، وأَقْتَضِي

دَيْني إِذا وَقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا

لَواه غريمُه بدَيْنِه يَلْوِيه لَيّاً، وأَصله لَوْياً فأُدغمت الواو

في الياء. وأَلوَى بالشيء: ذهَب به. وأَلوَى بما في الإِناء من الشراب:

استأْثر به وغَلَب عليه غيرَه، وقد يقال ذلك في الطعام؛ وقول ساعدة ابن

جؤيَّة:

سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيع ثَمانِياً،

يُلْوِي بِعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

يُلْوِي بعيقات البحار أَي يشرب ماءها فيذهب به. وأَلْوَتْ به العُقاب:

أَخذته فطارت به. الأَصمعي: ومن أَمثالهم أَيْهاتَ أَلْوَتْ به

العَنْقاءُ المُغْرِبُ كأَنها داهيةٌ، ولم يفسر أَصله. وفي الصحاح: أَلْوَتْ به

عَنْقاء مُغْرِب أَي ذهَبَت به. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنَّ جِبريلَ رَفَع

أَرضَ قَوْم لُوطٍ، عليه السلام، ثمَّ أَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ

السماء ضُغاء كِلابهم أَي ذَهَبَ بها، كما يقال أَلْوَتْ به العَنْقاء أَي

أَطارَتْه، وعن قتادة مثله، وقال فيه: ثم أَلْوى بها في جَوّ السماء،

وأَلْوَى بثوبه فهو يُلوِي به إِلْواء. وأَلْوَى بِهم الدَّهْرُ: أَهلكهم؛ قال:

أَصْبَحَ الدَّهْرُ، وقد أَلْوَى بِهِم،

غَيرَ تَقْوالِك من قيلٍ وقال

وأَلْوَى بثوبه إِذا لَمَع وأَشارَ. وأَلْوَى بالكلام: خالَفَ به عن

جِهته. ولَوَى عن الأَمر والْتَوى: تثاقَل. ولوَيْت أَمْري عنه لَيّاً

ولَيّاناً: طَوَيْتُه. ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ: أَخبرته به على غير وجهه.

ولوَى فلان خبره إِذا كَتَمه. والإِلْواء: أَن تُخالف بالكلام عن جهته؛ يقال:

أَلْوَى يُلوِي إِلْواءً ولَوِيَّةً. والاخلاف الاستقاء

(* قوله« ولوية

والاخلاف الاستقاء» كذا بالأصل.) ولَوَيْتُ عليه: عطَفت. ولوَيْتُ عليه:

انتظرت. الأَصمعي: لَوَى الأَمْرَ عنه فهو يَلْوِيه لَيّاً، ويقال

أَلْوَى بذلك الأَمر إِذا ذَهَب به، ولَوَى عليهم يَلوِي إِذا عطَف عليهم

وتَحَبَّس؛ ويقال: ما تَلْوِي على أَحد. وفي حديث أَبي قتادة: فانطلق الناس لا

يَلوي أَحد على أَحد أَي لا يَلتَفِت ولا يَعْطف عليه. وفي الحديث:

وجَعَلَتْ خَيلُنا يَلَوَّى خَلفَ ظهورنا أَي تَتَلَوَّى. يقال: لوَّى عليه

إِذا عَطَف وعَرَّج، ويروى بالتخفيف، ويروى تَلُوذ، بالذال، وهو قريب منه.

وأَلْوَى: عطَف على مُسْتَغِيث، وأَلْوَى بثوبه للصَّريخِ وأَلْوت

المرأَةُ بيدها. وأَلْوت الحَرْبُ بالسَّوامِ إِذا ذهَبَت بها وصاحِبُها

يَنْظُر إِليها وأَلوى إِذا جَفَّ زرعُه. واللَّوِيُّ، على فَعِيل: ما ذَبُل

وجَفَّ من البَقل؛ وأَنشد ابن بري:

حتى إِذا تَجَلَّتِ اللَّوِيَّا،

وطَرَدَ الهَيْفُ السَّفا الصَّيْفِيَّا

وقال ذو الرمة:

وحتى سَرَى بعدَ الكَرَى في لَوِيَّهِ

أَساريعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّت جَنادِبُه

وقد أَلْوَى البَقْلُ إِلواء أَي ذَبُلَ. ابن سيده: واللَّوِيُّ يَبِيس

الكَلإِ والبَقْل، وقيل: هو ما كان منه بين الرَّطْبِ واليابس. وقد لَوِي

لَوًى وأَلوَى صار لَوِيّاً. وأَلْوتِ الأَرض: صار بقلها لَوِيّاً.

والأَلْوى واللُّوَيُّ، على لفظ التصغير: شجرة تُنْبِت حبالاً تَعَلَّقُ

بالشجر وتَتَلَوَّى عليها، ولها في أَطرافها ورق مُدوَّر في طرفه تحديد.

واللَّوَى، وجمعه أَلْواء: مَكْرُمة للنَّبات؛ قال ذو الرمة:

ولم تُبْقِ أَلْواءُ اليَماني بَقِيَّةً،

من النَّبتِ، إِلا بَطْنَ واد رحاحم

(* قوله« رحاحم» كذا بالأصل.)

والأَلْوَى: الشديد الخُصومة، الجَدِلُ السَّلِيطُ، وهو أَيضاً

المُتَفَرِّدُ المُعْتَزِلُ، وقد لَوِيَ لَوًى. والأَلْوَى: الرجل المجتَنب

المُنْفَرِد لا يزال كذلك؛ قال الشاعر يصف امرأَة:

حَصانٌ تُقْصِدُ الأَلْوَى

بِعَيْنَيْها وبالجِيدِ

والأُنثى لَيَّاء، ونسوة لِيَّانٌ،، وإِن شئت بالتاء لَيَّاواتٍ،

والرجال أَلْوُون، والتاء والنون في الجماعات لا يمتَنع منهما شيء من أَسماء

الرجال ونعوتها، وإِن فعل

(* قوله« وان فعل إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس)

فهو يلوي لوى، ولكن استغنوا عنه بقولهم لَوَى رأْسه، ومن جعل تأْليفه من

لام وواو قالوا لَوَى. وفي التنزيل العزيز في ذكر المنافتين: لَوَّوْا

رُؤوسهم، ولَوَوْا، قرئ بالتشديد والتخفيف. ولَوَّيْت أَعْناقَ الرجال في

الخُصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال الله عز وجل: لَوَّوْا رؤوسهم.

وأَلْوَى الرجلُ برأْسِه ولَوَى رَأْسه: أَمالَ وأَعْرضَ. وأَلْوَى رأْسه

ولَوَى برأْسِه: أُمالَه من جانب إِلى جانب. وفي حديث ابن عباس: إِنَّ ابن

الزبير، رضي الله عنهم، لَوَى ذَنَبه؛ قال ابن الأَثير: يقال لَوَى رأْسه

وذَنَبه وعطْفَه عنك إِذا ثناه وصَرَفه، ويروى بالتشديد للمبالغة، وهو

مَثَلٌ لترك المَكارِم والرَّوَغانِ عن المعْرُوف وإِيلاء الجمِيل، قال

ويجوز أَن يكون كناية عن التأَخر والتخلف لأَنه قال في مقابلته: وإِنَّ ابنَ

العاصِ مَشَى اليَقْدُمِيَّةَ. وقوله تعالى: وإِنْ تَلْوُوا أَو

تُعْرِضُوا، بواوين؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّه

وإِعْراضُه لأَحد الخصمين على الآخر أَي تَشدّده وصَلابَتُه، وقد قرئ بواو

واحدة مضمومة اللام من وَلَيْتُ؛ قال مجاهد: أَي أَن تَلُوا الشهادة

فتُقِيموها أَو تُعْرِضُوا عنها فَتَتْرُكُوها؛ قال ابن بري: ومنه قول فُرْعانَ

ابن الأَعْرَفِ.

تَغَمَّدَ حَقِّي ضالماً، ولَوَى يَدِي،

لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ

والتَوَى وتَلَوَّى بمعنى. الليث: لَوِيتُ عن هذا الأَمر إِذا التَوَيْت

عنه؛ وأَنشد:

إِذا التَوَى بي الأَمْرُ أَو لَوِيتُ،

مِن أَيْنَ آتي الأَمرَ إِذْ أُتِيتُ؟

اليزيدي: لَوَى فلان الشهادة وهو يَلْويها لَيّاً ولَوَى كَفَّه ولَوَى

يَده ولَوَى على أَصحابه لَوْياً ولَيّاً وأَلْوَى إِليَّ بِيَدِه

إِلْواءً أَي أَشار بيده لا غير. ولَوَيْتُه عليه أَي آثَرْتُه عليه؛

وقال:ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلقَومِ يُنْزِلُهم،

إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب

أَي لا يُؤْثَرُ بها أَحد لحسَبه للشدَّة التي هم فيها، ويروى: لا

تَلْوي أَي لا تَعْطِفُ أَصحابُها على ذوي الأَحساب، من قولهم لَوى عليه أَي

عَطَف، بل تُقْسَم بالمُصافَنة على السَّوية؛ وأَنشد ابن بري لمجنون بني

عامر:

فلو كان في لَيْلى سَدًى من خُصومةٍ،

لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا

وطريق أَلْوى: بعيد مجهول.

واللَّوِيّةُ: ما خَبَأْته عن غيرك وأَخْفَيْتَه؛ قال:

الآكِلين اللَّوايا دُونَ ضَيْفِهِمِ،

والقدْرُ مَخْبوءةٌ منها أَتافِيها

وقيل: هي الشيء يُخْبَأُ للضيف، وقيل: هي ما أَتحَفَتْ به المرأَةُ

زائرَها أَو ضَيْفَها، وقد لَوَى لَوِيَّةً والْتَواها. وأَلْوى: أَكل

اللَّوِيَّةَ. التهذيب: اللَّوِيَّةُ ما يُخْبَأُ للضيف أَو يَدَّخِره الرَّجلُ

لنفْسِه، وأَنشد:

آثَرْت ضَيْفَكَ باللَّويَّة والذي

كانتْ لَه ولمِثْلِه الأَذْخارُ

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من بني كلاب يقول لقَعِيدةٍ له أَيْنَ

لَواياكِ وحَواياكِ، أَلا تُقَدِّمينَها إِلينا؟ أَراد: أَين ما خَبَأْتِ

من شُحَيْمةٍ وقَديدةٍ وتمرة وما أَشبهها من شيءٍ يُدَّخَر للحقوق.

الجوهري: اللَّوِيَّةُ ما خبأْته لغيرك من الطعام؛ قال أَبو جهيمة

الذهلي:قُلْتُ لِذاتِ النُّقْبةِ النَّقِيَّهْ:

قُومي فَغَدِّينا من اللَّوِيَّهْ

وقد التَوَتِ المرأَة لَوِيَّةً. والْوَلِيَّة: لغة في اللَّوِيَّةِ،

مقلوبة عنه؛ حكاها كراع، قال: والجمع الؤلايا كاللَّوايا، ثبت القلب في

الجمع.

واللَّوَى: وجع في المعدة، وقيل: وجع في الجَوْف، لَوِيَ، بالكسر،

يَلْوْى لَوًى، مقصور، فهو لَوٍ. واللَّوى: اعْوِجاج في ظهر الفرس، وقد لَوِيَ

لَوًى. وعُود لَوٍ: مُلْتَوٍ. وذَنَبٌ أَلْوى: معطوف خِلْقةً مثل ذَنِبِ

العنز. ويقال: لَوِيَ ذنَبُ الفرَس فهو يَلْوى لَوًى، وذلك إِذا ما

اعْوَجَّ؛ قال العجاج:

كالكَرِّ لا شَخْتٌ ولا فيه لَوَى

(* قوله« شخت» بشين معجمة كما في مادة كرر من التهذيب، وتصحف في اللسان

هناك.)

يقال منه: فرس ما به لَوًى ولا عَصَلٌ. وقال أَبو الهيثم: كبش أَلْوَى

ونعجة لَيَّاء، ممدود، من شاءٍ لِيٍّ. اليزيدي: أَلْوَتِ الناقة بذنَبها

ولَوَّتْ ذنَبها إِذا حرَّكته، الباء مع الاأَلف فيها، وأَصَرَّ الفرسُ

بأُذنه وصَرَّ أُذنَه، والله أَعلم.

واللِّواء: لِواء الأَمير، ممدود. واللِّواء: العَلَم، والجمع أَلْوِيَة

وأَلوِياتٌ، الأَخيرة جمع الجمع؛ قال:

جُنْحُ النَّواصِي نحوُ أَلْوِياتِها

وفي الحديث: لِواءُ الحَمْدِ بيدي يومَ القيامةِ؛ اللِّواء: الرايةُ ولا

يمسكها إِلا صاحبُ الجَيْش؛ قال الشاعر:

غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أَوْب،

كَتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا

قال: وهي لغة لبعض العرب، تقول: احْتَمَيْتُ احْتِمايا. والأَلْوِية:

المَطارِد، وهي دون الأَعْلام والبُنود. وفي الحديث: لكلِّ غادِرٍ لِواء

يوم القيامة أَي علامة ُيشْهَرُ بها في الناس، لأَنَّ موضوع اللِّواء

شُهْرةُ مكان الرئيس. وأَلْوى اللِّواءَ: عمله أَو رفعَه؛ عن ابن الأَعرابي،

ولا يقال لَواه. وأَلْوَى: خاطَ لِواء الأَمير. وأَلوَى إِذا أَكثر

التمني. أَبو عبيدة: من أَمثالهم في الرجل الصعب الخلق الشديد اللجاجة:

لتَجِدَنَّ فلاناً أَلوَى بَعِيدَ المستمَر؛ وأَنشد فيه:

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وشَرِّ

أَبو الهيثم: الأَلْوى الكثير الملاوي. يقال: رجل أَلْوى شديد الخُصومة

يَلْتَوي على خصمه بالحجة ولا يُقِرّ على شيء واحد. والأَلْوَى: الشديد

الالْتِواء، وهو الذي يقال له بالفارسية سحابين. ولَوَيْت الثوبَ أَلْويه

لَيّاً إِذا عصرته حتى يخرج ما فيه من الماء. وفي حديث الاخْتمار:

لَيَّةً لا لَيَّتَيْنِ أَي تَلْوي خِمارَها على رأْسها مرة واحدة، ولا تديره

مرتين، لئلا تشتبه بالرجال إِذا اعتمُّوا.

واللَّوَّاء: طائر.

واللاوِيا: ضَرْبٌ من النَّبْت

(* قوله« واللاويا ضرب إلخ» وقع في

القاموس مقصوراً كالأصل، وقال شارحه: وهو في المحكم وكتاب القالي ممدود.)

واللاوِياء: مبسم يُكْوى به. ولِيّةُ: مكان بوادي عُمانَ.

واللَّوى: في معنى اللائي الذي هو جمع التي؛ عن اللحياني، يقال: هُنَّ

اللَّوَى فعلن؛ وأَنشد:

جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ،

مِنَ اللَّوَى شُرِّفْن بالصِّرارِ

واللاؤُون: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذين، فيه ثلاث لغات: اللاَّؤون

في الرفع، واللاَّئين في الخفض والنصب، واللاَّؤُو بلا نون، واللاَّئي

بإِثبات الياء في كل حال يستوي فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لأَنهم

استغنوا عنه باللَّتيَّات للنساء وباللَّذَيُّون للرجال، قال: وإِن شئت قلت

للنساء اللا، بالقصر بلاياء ولا مدّ ولا همز، ومنهم من يهمز؛ وشاهده بلا

ياء ولا مدّ ولا همز قول الكميت:

وكانَتْ مِنَ اللاَّ لا يُغَيِّرُها ابْنُها؛

إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ غَيَّرا

قال: ومثله قول الراجز:

فدُومي على العَهْدِ الذي كان بَيْنَنا،

أَمَ انْتِ من اللاَّ ما لَهُنَّ عُهودُ؟

وأَما قول أَبي الرُّبَيْس عبادة بن طَهْفَة

(* قوله« طهفة» الذي في

القاموس: طهمة) المازني، وقيل اسمه عَبَّاد بن طَهفة، وقيل عَبَّاد بن عباس:

مِنَ النَّفَرِ اللاَّئي الذينَ، إِذا هُمُ،

يَهابُ اللِّئامُ حَلْقةَ الباب، قَعْقَعُوا

فإِنما جاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين أَو على إِلغاء أَحدهما.

ولُوَيُّ بنُ غالب: أَبو قريش، وأَهل العربية يقولونه بالهمز، والعامة

تقول لُوَيٌّ؛ قال الأَزهري: قال ذلك الفراء وغيره.

يقال: لَوى عليه الأَمْرَ إِذا عَوَّصَه. ويقال: لَوَّأَ الله بك،

بالهمز، تَلْوِية أَي شوَّه به. ويقال: هذه والله الشَّوْهةُ واللَّوْأَةُ،

ويقال اللَّوَّةُ، بغير همز. ويقال للرجل الشديد: ما يُلْوى ظَهرُه أَي لا

يَصْرَعُه أَحد.

والمَلاوي: الثَّنايا الملتوية التي لا تستقيم.

واللُّوَّةُ: العود الذي يُتبخَّر به، لغة في الأَلُوَّة، فارسي معرب

كاللِّيَّة. وفي صفة أَهل الجنة: مَجامِرُهم الأَلوَّةُ أَي بَخُورهم

العُود، وهو اسم له مُرْتَجل، وقيل: هو ضرب من خيار العود وأَجوده، وتفتح

همزته وتضم، وقد اختلف في أَصليتها وزيادتها. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَسْتَجْمِرُ بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة.

وقوله في الحديث: مَن حافَ في وَصِيَّته أُلْقِيَ في اللَّوَى

(* قوله«

ألقي في اللوى» ضبط اللوى في الأصل وغير نسخة من نسخ النهاية التي يوثق

بها بالفتح كما ترى، وأما قول شارح القاموس فبالكسر.) ؛ قيل: إِنه وادٍ في

جهنم، نعوذ بعفو الله منها.

ابن الأَعرابي: اللَّوَّة السّوْأَة، تقول: لَوَّةً لفلان بما صنع أَي

سَوْأَةً.

قال: والتَّوَّةُ الساعة من الزمان، والحَوَّة كلمة الحق، وقال:

اللَّيُّ واللِّوُّ الباطل والحَوُّ والحَيُّ الحق. يقال: فلان لا يعرف الحَوَّ

من اللَّوَّ أَي لا يعرف الكلامَ البَيِّنَ من الخَفِيّ؛ عن ثعلب.

واللَّوْلاء: الشدَّة والضر كاللأْواء.

وقوله في الحديث: إيَّاك واللَّوَّ فإِن اللَّوّ من الشيطان؛ يزيد قول

المتندّم على الفائت لو كان كذا لقلت ولفعلت، وسنذكره في لا من حرف الأَلف

الخفيفة.

واللاّتُ: صنم لثَقِيف كانوا يعبدونه، هي عند أَبي علي فَعَلة من

لَوَيْت عليه أَي عَطَفْت وأَقْمْت، يَدُلك على ذلك قوله تعالى: وانطلقَ

المَلأُ منهم أَنِ امْشُوا واصْبِروا على آلهتكم؛ قال سيبويه: أَما الإِضافة

إِلى لات من اللات والعُزّى فإِنك تَمُدّها كما تمدّ لا إِذا كانت اسماً،

وكما تُثَقَّل لو وكي إِذا كان كل واحد منهما اسماً، فهذه الحروف

وأَشباهها التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا تثنية إِنما يجعل ما ذهب

منه مثل ما هو فيه ويضاعف، فالحرف الأَوسط ساكن على ذلك يبنى إِلا أَن

يستدل على حركته بشيء، قال: وصار الإِسكان أَولى لأَن الحركة زائدة فلم

يكونوا ليحركوا إِلا بثبَت، كما أَنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير

الواو إِلا بثَبَت، فجَرَت هذه الحروف على فَعْل أَو فُعْل أَو فِعْل؛

قال ابن سيده: انتهى كلام سيبويه، قال: وقال ابن جني أَما اللاتُ والعُزَّى

فقد قال أَبو الحسن إِن اللام فيها زائدة، والذي يدل على صحة مذهبه أَن

اللات والعُزّى عَلَمان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير

ذلك من أَسماء الأَصنام، فهذه كلها أَعلام وغير محتاجة في تعريفها إِلى

الأَلف واللام، وليست من باب الحَرِث والعَبَّاس وغيرهما من الصفات التي

تَغْلِبُ غَلبَة الأَسماء، فصارت أَعلاماً وأُقِرَّت فيها لام التعريف على

ضرب من تَنَسُّم روائح الصفة فيها فيُحْمل على ذلك، فوجب أَن تكون اللام

فيها زائدة، ويؤكِّدُ زيادتها فيها لزومُها إِياها كلزوم لام الذي والآن

وبابه، فإِن قلت فقد حكى أَبو زيد لَقِيتُه فَيْنَة والفَيْنةَ وإِلاهةَ

والإِلاهةَ، وليست فَيْنةُ وإِلاهةُ بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام

كالعَبَّاس والحَرِث؟ فالجواب أَن فَيْنةَ والفَيْنةَ وإِلاهةَ

والإِلاهةَ مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان: أَحدهما بالأَلف واللام، والآخر بالوضع

والغلبة، ولم نسمعهم يقولون لاتَ ولا عُزَّى، بغير لام، فدَلَّ لزومُ اللام

على زيادتها، وأَنَّ ما هي فيه مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان؛ وأَنشد أَبو

علي:

أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ، كأَنها

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو علي بنصب عَنْدَما، وهو كما قال لأَن

نَسْراً بمنزلة عمرو، وقيل: أَصلها لاهةٌ سميت باللاهة التي هي الحَية.

ولاوَى: اسم رجل عجمي، قيل: هو من ولد يعقوب، عليه السلام، وموسى، عليه

السلام، من سِبْطه.

ذبب

Entries on ذبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
ذ ب ب :
الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَة ذِبَّانٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ وَذُبَابَةُ الشَّيْءِ بَقِيَّتُهُ وَالْجَمْعُ ذُبَابَاتٌ وَذُبَابُ السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً أَيْ تَرَكَهُ حَيْرَانَ مُتَرَدِّدًا وَذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَى وَدَفَعَ. 

ذبب


ذَبَّ(n. ac. ذَبّ)
a. [acc. & 'An], Drove away; repulsed, repelled from.
b. ['An], Defended.
c. Forbade to.
d.(n. ac. ذَبّ
ذَبَب
ذُبُوْب), Became dry; dried, withered up.
e. Became lean, emaciated.
f. Drew to its close (day).
g. [pass.], Became possessed, insane.
ذَبَّبَa. see I (b) (f).
c. [Fī], Exerted, tired himself in.
ذَبّ
a. [art.], Buffalo, wild bull.
b. Restless; fidget.

أَذْبَبُa. Buffalo, wild bull.

مِذْبَبَة
(pl.
مَذَاْبِبُ)
a. Fly-swisher.

ذُبَاْب
(pl.
أَذْبِبَة
ذِبَّاْن)
a. Fly.
b. Edge of the sword.

ذُبَاْبَةa. see 34t
ذَبَّاْبa. Protector, champion.

ذِبَّاْنَةa. Fly.
(ذبب) - في حَدِيثِ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه عليهم. - في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
ذ ب ب: (الذَّبُّ) الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الذُّبَّانَةُ) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَنُونٍ قَبْلَ الْهَاءِ وَاحِدَةُ (الذُّبَابِ) وَلَا تَقُلْ: ذِبَّانَةٌ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ الذُّبَابِ فِي الْقِلَّةِ (أَذِبَّةٌ) وَالْكَثِيرُ (ذِبَّانٌ) كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَغِرْبَانٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرْضٌ (مَذَبَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ ذَاتُ ذُبَابٍ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ (مَذْبُوبَةٌ) كَمَوْحُوشَةٍ مِنَ الْوَحْشِ. وَ (الْمِذَبَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ. وَ (الذَّبْذَبُ) كَالْمَذْهَبِ الذَّكَرُ. وَ (الْمُذَبْذَبُ) الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. 
ذ ب ب

ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:

أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت

وذبّت شفتاه من العطش. قال:

هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل

وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.

ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:

قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر

وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:

كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه

مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
[ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبب] الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذب. يقال طعان غير تذييب. إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر : مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكوري * وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العجل المنفرد. وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب. وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الابل. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر : وتسمعُ للذُبابِ إذا تَغَنَّى * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن * وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء. والذبذب: الذَكَرُ. وفي الحديث: " مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: (مذبذ بين بين ذلك) . والذب: الثور الوحشى، وسمى ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة: كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ - وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال: وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَلْ * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي.
[ذ ب ب] ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّا دَفَعَ ومَنَعَ وفي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه إِنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه قال

(مَنْ ذَبَّ مِنكُمْ ذَبَّ عن حَمِيمِهِ ... )

(أو فَرَّ مِنْكُم فَرَّ عن حَرِيمِهِ ... )

ورَجًلٌ مِذَبٌّ وذَبّابٌ دَفّاعٌ عن الحَرِيمِ وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّا اختَلَف ولم يَسْتَقِمْ في مَكانٍ واحِدٍ وبعِيرٌ ذَبٌّ لا يَتَقارَّ في مَوْضِعٍ قالَ

(فكأَنَّنا فيها جِمالٌ ذَبَّةٌ ... أُدْمٌ طَلاهُنَّ الكُحَيْلُ وقارُ) فقولُه ذَبَّةٌ بالهاءِ يَدُلُّ على أنه لم يُسَمّ بالمَصْدَرِ إذ لو كان مَصْدَرًا لقالَ جِمالٌ ذَبٌّ كقَوْلِكَ رِجالٌ عَدْلٌ والذَّبُّ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ويُقالُ له أيضًا ذَبُّ الرِّيادِ وسُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يَخْتَلِفُ ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ وقيل لأّنَّه يَرُودُ فيَذْهَبُ ويَجِيءُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(يُمَشٍّ ي بهِ ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه فَتًى ... فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامحُ ... )

وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ يَذْهَبُ ويَجِئُ هذه عن كُراع وذَبَّتْ شَفَتَهُ تَذِبُّ ذَبّا وذَبَبًا وذُبُوبًا وذَبَّبَتْ جَفَّتْ من شِدَّة العَطَشِ أو الغَيْرَةِ وشَفَةٌ ذَبّابَةٌ ذابِلَةٌ قال

(هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )

(من بعدِ ما ذَبَّ اللِّسانُ وذَبَلْ ... )

وذَبَّ الغَدِيرُ جَفَّ في آخِر الجُزْءِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأنشَدَ

(مَدارِينَ إنِ جاعُوا وأَذْعَرُ مَن مَشَى ... )

(إذا الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها ... )

ويُرْوَى

(وأَدْعَرُ من مَشَى إذا الرَّوْضَةُ ... )

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبَابَةٌ أي بَقِيَّةٌ من عَطَشٍ وذُبابَةُ الدَّيْنِ بَقِيَّتُه وقيل ذُبابَةُ كُلِّ شيءِ بَقِيَّتُه والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكونُ في البُيُوتِ يَسْقُطُ في الإناء والطَّعامِ والذُّبابُ أيضًا النَّحْلُ ولا يُقالُ ذُبابَةٌ في شيءٍ من ذلكِ إلا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوَى عن الأَحْمَرِ ذُبابَة هكَذا وَقَع في كتابِ المُصَنِّف رواية أَبي عَلِيٍّ وأَمّا في رِواية عليِّ بن حَمْزَةَ فحكَى عن الكِسائِيِّ الشَّذاةُ ذُبابَةٌ تَعَضُّ الإِبِلَ وحَكَى عن الأَحْمَرِ أيضًا النُّغَرَةُ ذُبابَةٌ تَسْقُط على الدّوابِّ فأثْبَتَ الهاءَ فِيهما والصَّوابُ ذُبابٌ وهو واحِدٌ وفي التًّنْزِيل {وإن يسلبهم الذباب شيئا} الحج 73 فَسَّرُوهُ للواحد والجمعُ أَذِبَّةٌ وذِبّانٌ سِيبَوَيْهِ ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنَى العَدَدِ لأَنَّهم أَمِنُوا به التَّضْعِيفَ يَعْنِي أَنَّ فُعالاً لا يُكَسَّرُ في أَدْنَى العَدَدِ على فِعْلان ولو كانَ مما يَدْفَعُ به البناءُ إلى التَّضْعِيفِ لم يُكَسَّرْ على ذلك البِناءِ كما أَنَّ فِعالاً ونَحْوَه لما كانَ تكسيرُه عَلَى فُعُلٍ يُفْضِي به إِلى التَّضعيفِ كَسًّرُوه على أَفْعِلَةٍ وقد حَكَى سِيبَوَيْه مع ذلك عن العَربِ ذُبٌّ في جمع ذُبابٍ فهو مع هذا الإدْغامِ عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ كما يَرْجِعُونَ إليها فيما كان ثانيه واوًا نحو خُونٍ ونُورٍ والعَرَبُ تكْنُو الأَبْخَرَ أَبا ذُبابٍ وبَعْضُهم يَكْنِيهِ أبا ذِبّانٍ وقد غَلَبَ عَلَى عبدِ المَلِكِ ابنِ مَرْوانَ لفَسادٍ كان في فَمٍ هـ قالَ الشّاعِرُ

(لَعَلِّيَ إِن مالَتْ بِي الرِّيحُ مَيْلَةً ... عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبّانِ أَن يَتَنَدَّمَا)

يَعْنِي هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه نَحّاهُ ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبابِ أي الجَهْلِ وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ كَثيرةُ الذُّبابِ وبعيرٌ مَذْبُوبٌ أصابَه الذُّبابُ وأَذَبُّ كذلك وقيل الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا الَّذِي إذا وَقَعَ في الرِّيفِ والرِّيفُ لا يكونُ إلا فِي الأَمْصارِ اسْتَوْبَأَهُ فماتَ مَكانَه قال زِيادٌ الأَعْجَمُ في ابن حَبْناءَ

(كأَنَّكَ من جِمالِ بَنِي تَمِيمِ ... أَذَبُّ أصابَ من رِيفٍ ذُبابَا) يقولُ كأَّنَكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفًا فأَصابَه الذُّبابُ فالْتَوَتْ عُنُقُه فماتَ والمِذَبَّةُ هَنَةٌ يُذَبُّ بها الذُّبابُ وذُبَابُ العَيْنِ إنْسانُها أُراه على التَّشْبِيهِ بالذُّبابِ والذُّبابُ نُكْتَةٌ سَوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجمعُ كالجَمْعِ وذُبابُ السًّيْفِ حَدُّ طَرَفِه الًّذِي بينَ شَفْرَتَيْهِ وقيل طَرَفُه المُتَطَرٍّ فُ وقِيلَ حَدُّه والذُّبابُ من أُذُنِ الإنسانِ والفَرَسِ ما حَدَّ من طَرَفِها وذُبابُ الحِنّاءِ بادِرَةُ نَوْرِه وجاءَنا راكبٌ مُذَبٍّ بٌ عجل مُنْفَرِدٌ قالَ عَنْتَرَةُ

(يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِه ... وأَدْرَكَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ)

إِما أن يَكُونَ على النَّسَبِ وإمَّا أن يَكُونَ أرادَ خَشِيبًا فحَذَف للضًّرُورِة وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طَوِيلٌ يُسارُ فيه إلى الماءِ من بُعْدٍ وذَبَّبَ أَسْرَعَ وقولُه

(مَسِيرَة شَهْرٍ للبَعِيرِ المُذَبْذبِ ... )

أرادَ المُذَبِّبَ والذَّبْذَبَةُ تَرَدُّدُ الشَّيْءِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ والذَّبْذَبَةُ والذَّباذِبُ أشياءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ أَو رَأْسِ البَعِيرِ للزِّينَةِ والذَّبْذَبُ اللِّسانُ وقِيلَ الذّكَرُ والذَّباذِبُ المَذاكِيرُ وقِيلَ الذَّباذِبُ الخُصَى واحِدَتُها ذَبْذَبَةٌ ورَجُلٌ مُذَبْذَبُ ومُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ بين أَمْرَينِ وفي التَّنْزِيل {مذبذبين بين ذلك} النساء 143 وتَذَبْذَبَ الشَّيْءُ ناسَ واضَطَرَبَ وذَبْذَبَه هُوَ أَنْشَد ثعلبٌ

(وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ... )

(ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِه رَجِيفٌ ... )

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(ومِثْلُ السَّدُوسِيِّيْنِ سادَا وذَبْذَبَا ... رجالَ الحِجازِ من مَسُودٍ وسائِدِ)

قِيلَ ذَبْذَبَا عَلَّقَا وتركاهُم مُتَذَبْذِبِينَ يقول تقطع دونَهما رِجَالُ الحِجازِ وفي الطَّعامِ ذُبَيْباء مَمْدُودٌ حكاه أبو حَنِيفَةَ في باب الطَّعامِ الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ولم يُفَسِّرْه وقد تَقَدَّم أَنَّه الذُّنَيْناء

ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.

وذَبَّ عنه يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ ومنع، وذَبَبْت عنه. وفُلانٌ يَذُبُّ عن حَرِيمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عنهم؛ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إِنما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، إِلا ما ذُبَّ عنه؛ قال:

مَنْ ذَبَّ منكم، ذَبَّ عَنْ حَمِـيمِهِ، * أَو فَرَّ منكم، فَرَّ عَنْ حَريمِهِ

وذَبَّبَ: أَكْثَرَ الذَّبَّ.

ويقال: طِعانٌ غيرُ تَذْبِـيبٍ إِذا بُولِغَ فيه.

ورجلٌ مِذَبٌّ وذَبَّابٌ: دَفَّاعٌ عن الحرِيمِ.

وذَبْذَبَ الرَّجلُ إِذا مَنَعَ الجِوارَ والأَهْلَ أَي حَماهم.

والذَّبِّـيُّ: الجِلْوازُ.

وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّاً: اختَلَفَ ولم يَسْتَقِمْ في مكانٍ واحدٍ. وبعيرٌ ذَبٌّ: لا يَتَقارُّ في مَوْضِع؛ قال:

فكأَننا فيهم جِمالٌ ذَبَّةٌ، * أُدْمٌ، طَلاهُنَّ الكُحَيْل وَقار

فقوله ذَبَّةٌ، بالهاءِ، يَدل على أَنه لم يُسَمَّ بالـمَصْدر إِذ لو

كان مَصْدَراً لقال جِمالٌ ذَبٌّ، كقولك رِجالٌ عَدْلٌ. والذَّبُّ: الثَّوْرُ الوَحْشِـيُّ، ويقال له أَيضاً: ذَبُّ الرِّيادِ، غير مهموزٍ، وسُمِّيَ بذلك لأَنه يَخْتَلِف ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ؛ وقيل: لأَنه يَرُودُ فيذهَبُ ويَجِـيءُ؛ قال ابن مقبل:

يُـمشّي بها ذَبُّ الرِّياد، كأَنه * فَـتىً فارِسِـيٌّ، في سَراويلَ، رامِحُ

وقال النابغة:

كأَنما الرَّحْلُ منها فَوْق ذِي جُدَدٍ، * ذَبِّ الرِّيادِ، إِلى الأَشْباح نَظَّارِ

وقال أَبو سعيد: إِنما قيل له ذَبُّ الرِّياد لأَن رِيَادَه أَتانُه التي تَرُودُ معه، وإِن شئتَ جَعَلْتَ الرِّيادَ رَعْيه نَفْسَه للكَلإِ.

وقال غيره: قيل له ذَبُّ الرِّيادِ لأَنه لا يَثْبُتُ في رَعْيِـه في مكانٍ

واحدٍ، ولا يُوطِن مَرْعًى واحداً. وسَمَّى مُزاحِمٌ العُقَيْليّ الثَّوْرَ الوَحْشِـيَّ الأَذبَّ؛ قال:

بِلاداً، بها تَلْقَى الأَذَبَّ، كأَنه، * بها، سابِريٌّ لاحَ، منه، البَنائِقُ

أَراد: تَلْقَى الذَّبَّ، فقال الأَذَبَّ لحاجته. وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ: يذهَبُ ويَجيءُ، هذه عن كُراع. أَبو عمرو: رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيادِ إِذا كان زَوَّاراً للنساءِ؛ وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه:

ما للْكَواعبِ، يا عَيْسَاءُ، قد جَعَلَتْ * تَزْوَرُّ عنّي، وتُثْنَى، دُونيَ، الـحُجَرُ؟

قد كنتُ فَتَّاحَ أَبوابٍ مُغَلَّقَةٍ، * ذَبَّ الرِّيادِ، إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ

وذَبَّتْ شَفَتُه تَذِبُّ ذَبّاً وذَبَباً وذُبوباً، وذَبِبَتْ: يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ من شدَّةِ العطش، أَو لغيرِه. وشَفَةٌ ذَبَّانةٌ: ذابِلة، وذَبَّ لسانُه كذلك؛ قال:

هُمُ سَقَوْني عَلَلاً بعدَ نَهَلْ، * مِن بعدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وقال أَبو خَيْرَة يصف عَيْراً:

وشَفَّهُ طَرَدُ العاناتِ، فَهْوَ به * لوْحانُ، مِن ظَمَإٍ ذَبٍّ، ومِن عَضَبِ

أَراد بالظَّمَإِ الذَّبِّ: اليابِسَ.

وذَبَّ جِسمُه: ذَبَلَ وهَزُلَ. وذَبَّ النَّبْتُ: ذَوَى. وذَبَّ الغَدِيرُ، يَذِبُّ: جَفَّ، في آخرِ الجَزْءِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَدارِينُ، إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشَى، * إِذا الرَّوْضَةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها

يروى: وأَدْعَرُ مَنْ مَشى. وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ

لَوْنُه. وذَبَّ: جَفَّ.

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِـية عَطَشٍ.

وذُبابةُ الدَّيْنِ: بقِـيتُه. وقيل: ذُب ابَةُ كل شيءٍ بقِـيتُه.

والذُّبابةُ: البقِـية من الدَّيْن ونحوِه؛ قال الراجز:

أَو يَقْضِـيَ اللّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ

أَبو زيد: الذُّبابة بقِـيَّةُ الشيء؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة:

لَـحِقْنا، فراجَعْنا الـحُمولَ، وإِنما * يُتَلِّي، ذُباباتِ الوداعِ، الـمُراجِعُ

يقول: إِنما يُدْرِكُ بقايا الـحَوائج من راجَع فيها. والذُّبابة

أَيضاً: البقِـية من مِـياه الأَنهارِ.

وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِـية، وقال:

وانْجابَ النهارُ، فَذَبَّـبا

والذُّبابُ: الطَّاعون. والذُّبابُ: الجُنونُ. وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ؛ وأَنشد شمر:

وفي النَّصْرِيِّ، أَحْياناً، سَماحٌ، * وفي النَّصْريِّ، أَحْياناً، ذُبابُ

أَي جُنونٌ. والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ، يَسْقُط في

الإِناءِ والطَّعامِ، الواحدةُ ذُبابةٌ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة. والذُّبابُ أَيضاً: النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة؛ هكذا وقع في كتاب الـمُصَنَّف، رواية أَبي

عليّ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة، فَحَكى عن الكسائي: الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ؛ وحُكِـيَ عن الأَحمر أَيضاً: النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط

على الدَّوابِّ، وأَثْـبت الهاءَ فيهما، والصَّواب ذُبابٌ، هو واحدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايـتِها، إِنْ أَدَّى ما كان يُـؤَدِّيه إِلى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من عُشورِ نَحْلِه، فاحْمِ له، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ. قال ابن الأَثير: يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ،

وأَضافَه على الغَيْثِ إِلى معنى أَنه يكونُ مَعَ الـمَطَر حيثُ كان، ولأَنه يَعِـيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ؛ ومعنى حِماية الوادي له: أَنَّ

النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ، فإِذا حُمِـيَتْ مَراعِـيها، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ، فكَـثُرَتْ منافعُ أَصحابِها؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِـيها، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ الـمَرْعَى، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ؛ وقيل: معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل، لأَن سبيلَ العسَل الـمُباحِ سبيلُ الـمِـياهِ والـمَعادِنِ والصُّيودِ، وإِنما يَمْلِكُه من سَبَقَ إِليه، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة.التهذيب: واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ، بغير هاءٍ. قال: ولا يُقال ذُبَابة.

وفي التنزيل العزيز: وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً؛ فسَّروه للواحد،

والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ؛ قال النابغة:

ضَرَّابة بالـمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ

وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ، سيبويه، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّر في أَدنى العدد على فِعْلانٍ،

ولو كان مـمَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف، لم يُكسَّر على ذلك

البناءِ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه، لـمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِـي به إِلى التَّضْعِـيف، كسروه على أَفعلة؛ وقد حكى سيبويه،

مع ذلك، عن العرب: ذُبٌّ، في جمع ذُبابٍ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِـيمِـيَّة، كما يَرْجِعون إِليها، فيما كان ثانِـيه واواً،

نحو خُونٍ ونُورٍ. وفي الحديث: عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً،

والذُّبابُ في النار؛ قيل: كَوْنُه في النار ليس لعذاب له، وإِنما لِـيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر: أَبا ذُبابٍ، وبعضهم يَكْنيه: أَبا ذِبَّانٍ، وقد غَلَبَ ذلك على عبدالملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه؛ قال الشاعر:

لَعَلِّـيَ، إِنْ مالَتْ بِـيَ الرِّيحُ مَيلةً * على ابنِ أَبي الذِّبّانِ، أَن

يَتَنَدّما

يعني هشامَ بنَ عبدالملك.

وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّـبه: نَحَّاه.

ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ. وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ

لادِغٌ أَي شَرٌّ.

وأَرض مَذَبَّةٌ: كثيرةُ الذُّبابِ.

وقال الفرَّاءُ: أَرضٌ مَذْبوبة، كما يقال مَوْحُوشةٌ من الوَحْشِ.

وبَعيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصابه الذُّبابُ، وأَذَبُّ كذلك، قاله أَبو عبيد في

كتاب أَمراضِ الإِبل؛ وقيل: الأَذَبُّ والـمَذْبوبُ جميعاً: الذي إِذا

وَقَع في الرِّيفِ، والريفُ لا يكونُ إِلاَّ في المصادرِ، اسْتَوْبَـأَهُ،

فمات مكانَه؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء:

كأَنـَّكَ، مِن جِمالِ بني تَـمِـيمٍ، * أَذَبُّ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا

يقول: كأَنـَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً، فأَصابَهُ الذُّبابُ، فالْـتَوَتْ عُنُقُه، فمات.

والـمِذَبَّةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ؛ وفي الحديث: أَنّ النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعَر، فقال: ذُبابٌ؛ الذُّبابُ الشُّـؤْم أَي هذا شُؤْمٌ.

ورجل ذُبابيٌّ: مأْخوذٌ من الذُّبابِ، وهو الشُّؤْمُ. وقيل: الذُّبابُ

الشَّرُّ الدَّائِم، يقال: أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ. وفي حديث

المغيرة: شَرُّها ذُبابٌ. وذُبابُ العَينِ: إِنْسانُها، على التَّشبِـيهِ

بالذُّباب. والذُّبابُ: نُكْـتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ، والجمع كالجمع. وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ: حَدُّها؛ قال المثَقّب العبدي:

وتَسْـمَعُ، للذُّبابِ، إِذا تَغَنَّى، * كَتَغْريدِ الـحَمَامِ على الغُصُونِ

وذبابُ السَّيْفِ: حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْهِ؛ وما حَوْلَه من

حَدَّيْهِ: ظُبَتَاه؛ والعَيْرُ: النَّاتـئُ في وَسَطِه، من باطنٍ وظاهرٍ؛ وله غِرَارانِ، لكلِّ واحدٍ منهما، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَين من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره؛ وقيل: ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه الـمُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به، وقيل حَدُّه. وفي الحديث: رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ، فأَوَّلْـتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي، فقُتِل حَمْزَةُ. والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس: ما حَدَّ من طَرَفِها. أَبو

عبيد:

في أُذُنَي الفرسِ ذُباباهُما، وهما ما حُدَّ من أَطرافِ الأُذُنَيْن. وذُبابُ الـحِنَّاء: بادِرةُ نَوْرِه.

وجاءَنا راكبٌ مُذَبِّبٌ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ؛ قال عنترة:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إِثرِهِ، * وأَدْرَكُه وَقْعُ مِرْدىً خَشِبْ

إِمّا أَنْ يكونَ على النَّسَب، وإِمّا أَنْ يكون أَراد خَشِـيباً، فحذف

للضرورة.

وذَبَّـبْنا لَيْـلَتَنَا أَي أَتْعَبْنا في السَّير.

ولا يَنالونَ الماءَ إِلاَّ بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ أَي مُسْرِع؛ قال ذو الرُّمة:

مُذَبِّـبَة، أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي * وتَهْجِـيري، إِذا اليَعْفُورُ قالا

اليَعْفُورُ: الظَّبيُ. وقال: من القَيْلُولة أَي سَكَنَ في كِنَاسِه مِن شِدَّةِ الـحَرِّ.

وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ: طَويلٌ يُسارُ فيه إِلى الماءِ من بُعْدٍ، فيُعَجَّل بالسَّيرِ. وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لا فُتُورَ فيه.

وذَبَّبَ: أَسْرَع في السَّيرِ؛ وقوله:

مَسِـيرَة شَهْرٍ للبَعِـيرِ الـمُذَبْذِبِ

أَرادَ الـمُذَبِّبَ.

وأَذَبُّ البعيرِ: نابُهُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَوْتَ نابِهِ الأَذَبِّ

صَرِيفُ خُطَّافٍ، بِقَعْوٍ قَبِّ

والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشيءِ المُعَلَّقِ في الهواءِ .

والذَّبْذَبَة والذَّباذِبُ: أَشياءُ تُعَلَّقُ بالهودَجِ أَو رأْسِ البعيرِ للزينةِ، والواحد ذُبْذُبٌ.

والذَّبْذَبُ: اللِّسانُ، وقيلَ الذَّكَر. وفي الحديث: مَنْ وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِه، فقد وُقـيَ. فَذَبْذَبُه: فَرْجُه، وقَبْقَبُه: بَطْنُه. وفي رواية: مَن وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِه دَخَلَ الجنَّةَ؛ يعني الذَّكَر سُمِّيَ بِه لتَذَبْذُبِهِ أَي حَرَكَتِه.

والذَّباذِبُ: المذاكِيرُ. والذَّباذِبُ: ذكر الرجلِ، لأَنـَّه يَتَذَبْذَبُ أَي يَترَدَّد؛ وقيل الذَّباذِب: الخُصَى، واحِدتُها ذَبْذَبَةٌ.

ورجلٌ مُذَبْذِبٌ ومُتَذَبْذِبٌ: مُترَدِّدٌ بين أَمْرَين أَو بين رجُلَين، ولا تَـثْبُتُ صُحْبَتُه لواحِدٍ منهما. وفي التنزيل العزيز في صفة

المنافقين: مُذَبْذَبِـين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء.

المعنى: مُطَرَّدين مدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء. وفي الحديث: تَزَوَّجْ، وإِلاَّ فأَنتَ من الـمُذَبذِبِـينَ أَي الـمَطْرُودين عن المؤْمنين

لأَنـَّكَ لم تَقْتَدِ بِهِم، وعن الرُّهْبانِ لأَنـَك تَركتَ طَرِيقَتَهُمْ؛ وأَصلُه من الذَّبِّ، وهو الطَّرْدُ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكونَ من الحركة والاضْطِرابِ.

والتَّذَبْذُبُ: التَّحرُّكُ.

والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيءِ الـمُعَلَّقِ في الهواءِ.

وتَذَبْذَبَ الشيءُ: ناسَ واضْطَرَبَ ، وذَبْذَبَهُ هو؛ أَنشد ثعلب:

وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِـيفُ، * ظَلَّ ،لأَعْلَى رأْسِهِ، رَجِـيفُ

وفي الحديث: فكأَني أَنْظُرُ إِلى يَدَيْه تَذَبْذَبانِ أَي تَتَحَرَّكانِ وتَضْطَرِبان، يريد كُـمَّيْهِ. وفي حديث جابر: كان عليَّ بُرْدَة

لها ذباذِبُ أَي أَهْدابٌ

وأَطْرافٌ، واحدُها ذِبْذِبٌ، بالكسرِ، سُمِّـيَتْ بذلك لأَنـَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى؛ وقول أَبي ذؤَيب:

ومِثْل السَّدُوسِـيَّـيْن، سادَا وذَبْذَبا * رِجال الـحِجازِ، مِنْ مَسُودٍ وَسائدِ

قيل: ذَبْذَبا عَلَّقَا . يقول تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام

ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ،حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّره ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْناءُ، وستُذْكر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة.

ذبب
: ( {ذَبَّ عَنْهُ) } يَذُبُّ {ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) } وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلاَّ مَا {ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ:
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ
} والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ {فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ.
(و) ذَبَّ (فلانٌ) } يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ.
(و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا
(و) {ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا} وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، {وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (} كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ:
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ
(و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز: {ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلاَّ) } ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ:
وانْجَابَ النَّهَارُ {وذَبَّبَا
(و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،} وذَبَّ: جَفٌ ( {وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا} تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلاَ يَنَالُونَ المَاءَ إِلاَّ بِقَرَبٍ {مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة:
} مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالاَ
أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ {ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ} مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة:
{يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
(وظِمْءٌ} مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لاَ فُتُورَ فيهِ، وَقَوله:
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ {المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ} تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ {ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لاَ يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ:
فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ} ذَبَّةٌ
أُدْمٌ طَلاَهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ
فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ.
(ورَجُلٌ {مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) } ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي.
(والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ) غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ
وَقَالَ النَّابِغَة:
كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ
ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلاَ يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( {والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ:
بِلاَدٌ بهَا تَلْقَى} الأَذَبَّ كأَنه
بهَا سابِرِيٌّ لاَحَ مِنْهُ البَنَائِقُ
وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ.
(وشَفَةٌ {ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلاَنَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) .
(والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا} ذُبَّ آبَ قَالَ:
إِنَّمَا سُمِّيَ {الذُّبَابُ} ذُبَاباً
حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا
(و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ {ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ} ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لاَ يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 029 وان يسلبهم {الذُّبَابُ شَيْئا} (الْحَج: 73) فسَّرُوه للواحِدِ (ج} أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة:
ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ
( {وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على} ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو {الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً
عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا
يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ.
وذَبَّ الذُّبَابَ} وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ.
(وأَرْضٌ {مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (} ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم:
كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ
أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا
يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ)
(والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز.
(والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ {ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى} - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه.
(و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ {مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ
وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ
أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ} - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وتَسْمَعُ {للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى
كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ} ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ:
مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ
تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ
قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ
ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ
( {والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ:
يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ
ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ
ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ
فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) } الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا:
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ
صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ
( {- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ.
} والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، {وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) } الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) {وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب {وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب:
وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ
ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ
وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ} يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ (: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ {ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ} لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( {كالذَّبْذَبِ} والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ:
يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ
إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ
(و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا {ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب:
ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا} وذَبْذَبَا
رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ
قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ.
( {والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة:
لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا
يُتَلِّي} ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ
يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ. (و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ.
(ورَجُلٌ {مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا} مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ { {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلآء} (النِّسَاء: 143) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلاَّ فَأَنْتَ من} المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ.
( {وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب.
(وسَمَّوْا} ذُبَاباً كغُرَابٍ و) {ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ:
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ} فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا. وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: {والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى.
وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ.

ذنب

Entries on ذنب in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
الذنب: ما يحجبك عن الله تعالى.
بَاب الذَّنب

الزلة والجرم والعرة وَالْجِنَايَة وَالْخَطَأ والذنب والهفوة والسقطة والفلتة
(ذ ن ب) : (بُسْرٌ مُذَنِّبٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَأَ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْمِقْمَعِ وَالْعِلَاقَةِ وَذَنَبُ السَّوْطِ وَثَمَرَتُهُ طَرَفُهُ (وذنبة) بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مِنْ قُرَى الشَّامِ.
ذ ن ب: (التَّذْنُوبُ) كَالْمَفْعُولِ الْبُسْرُ الَّذِي بَدَا بِهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَقَدْ (ذَنَّبَتِ) الْبُسْرَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ تَذْنِيبًا فَهِيَ (مُذَنَّبَةٌ) . وَالذَّنُوبُ النَّصِيبُ وَهُوَ أَيْضًا الدَّلْوُ الْمَلْأَى مَاءً. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الَّتِي فِيهَا مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمِلْءِ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ ذَنُوبٌ. 

ذنب


ذَنَبَ(n. ac.
ذَنْب)
a. Followed behind, followed step by step.

ذَنَّبَa. Made a tail to; added an appendix to.
b. Stuck its tail into the ground; put forth its tail (
locust, lizard ).
أَذْنَبَa. Committed a sin, crime; was guilty.

تَذَنَّبَa. Accused of a sin, crime & c. ( unjustly).
إِسْتَذْنَبَa. see Ib. Considered guilty.

ذَنْب
(pl.
ذُنُوْب)
a. Sin, crime, offence.

ذَنَب
(pl.
أَذْنَاْب)
a. Tail.

ذَنَبَةa. see 24t
مِذْنَبَة
(pl.
مَذَاْنِبُ)
a. Torrent, watercourse.

ذِنَاْب
(pl.
ذَنَاْئِبُ)
a. End, extremity.
b. Bed, channel of a torrent.

ذِنَاْبَةa. Kinsfolk; followers; adherents.
b. see 24t
ذُنَاْبَةa. End, extremity ( of a valley & c. ).
أَذْنَاب النَّاس
a. Followers, adherents.
b. Rabble.

أَبُو ذَنَب
a. [ coll. ], Comet.
ذِهْ
ذَهِ
a. This, that ( fem.).
(ذنب) - في الحَدِيث: "كان فِرْعونُ على فَرسٍ ذَنُوبٍ" .
: أي وَافِر هُلبِ الذَّنَب. ويَومٌ ذَنُوبٌ: لا ينقَضِى شَرُّه لطُولِ ذَنَبه .
- في الحديث: "مَنْ مَاتَ على ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُو من أَهلِه".
أَوردُوهُ في الأَمثالِ في الهَوَى.
وسَألتُ الِإمامَ إسماعيلَ، رَحمه الله عنه فقال: يعني على قَصْد الطرَّيق كقَولِه تَعالَى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية.
قال صاحِبُ المُجْمَل: الذُّنَابَى. الأَتباعُ، وقِيلَ: الذُّنَابَى: مَنبِتُ الذَّنَب. ويقال لِذنبِ الطَّائِر: ذُنَابَى. والذُّنَابَة: ذَنَب الوَادِى والطرَّيق، ومُؤْخِر العَيْن. والذِّنَاب بالكَسْر: عَقِب كُلِّ شَىْءٍ.
ذنب
ذَنَبُ الدّابة وغيرها معروف، ويعبّر به عن المتأخّر والرّذل، يقال: هم أذناب القوم، وعنه استعير: مَذَانِبُ التّلاع، لمسائل مياهها.
والمُذَنِّبُ : ما أرطب من قبل ذنبه، والذَّنُوبُ:
الفرس الطويل الذنب، والدّلو التي لها ذنب، واستعير للنّصيب، كما استعير له السّجل . قال تعالى: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ [الذاريات/ 59] ، والذَّنْبُ في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، يقال: ذَنَبْتُهُ:
أصبت ذنبه، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذَّنْبُ تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، وجمع الذّنب ذُنُوب، قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 11] ، وقال: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ [العنكبوت/ 40] ، وقال: وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 135] ، إلى غير ذلك من الآي.
ذ ن ب : الذَّنْبُ الْإِثْمُ وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ وَأَذْنَبَ صَارَ ذَا ذَنْبٍ بِمَعْنَى تَحَمَّلَهُ.

وَالذَّنُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ قَالُوا وَلَا تُسَمَّى ذَنُوبًا حَتَّى تَكُونَ مَمْلُوءَةً مَاءً وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الذَّنُوبُ وَهِيَ الذَّنُوبُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ وَجَمْعُهُ ذِنَابٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَالذَّنُوبُ أَيْضًا الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ هُوَ مُذَكَّرٌ وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالطَّائِرِ وَغَيْرِهِ جَمْعُهُ أَذْنَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالذُّنَابَى وِزَانُ الْخُزَامَى لُغَةٌ فِي الذَّنَبِ وَيُقَالُ هُوَ فِي الطَّائِرِ أَفْصَحُ مِنْ الذَّنَبِ وَذُنَابَةُ الْوَادِي الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ سَيْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ الذَّنَبِ وَذَنَبُ السَّوْطِ طَرَفُهُ وَذَنَّبَ الرُّطَبُ تَذْنِيبًا بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ. 
ذنب: ذَنَّب (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أذنب، اقترف ذنباً.
استذنبه: وجده مذنباً أو نسب إليه ذنباً (بوشر).
ذَنَب: ذيل السمك (ألكالا).
ذنب الثعلب: آذان الجدي (سنج).
ذنب الحدأة: اسقدلو فندريون، الحشيشة الدودية عند أهل الأندلس (ابن البيطار 2: 272).
ذنب الخروف: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena ( جاي، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279). ويقول ابن البيطار (1: 473) (وقد أساء سونثيمر الترجمة): ذنب الخروف عند أهل أفريقية وأهل الشام نبات آخر غير هذا الذي يسميه أهل شرقي الأندلس بهذا الاسم.
ذنب الخيل: أمسوخ، حشيشة الطَوْخ. ذنب الفرس (ابن البيطار 1: 81، 472) اسمه العلمي Cauda Equina ( باجني مخطوطات).
أذناب الخيل = لحية التيس: هيبوسيستس (المستعيني في مادة لحية التيس، ابن البيطار 2: 473). ذنب العقرب: شقور بيويداس أي الشبيه بالعقرب (ابن البيطار 1: 473، بوشر).
ذنب الفأرة: نوع من الخرنوب (ابن العوام 1: 246).
ذنب القط: يطلق هذا الاسم بالأندلس على النبات المسمى باليونانية خروسوفامي عالي (ابن البيطار 1: 473).
ذنب اللبوة = ذنب السبع: فرسيون (ابن البيطار 1: 473). ذَنْبي: مذنب، مجرم (بوشر).
مُذَنَّب: نوع من الجراد (كاسيري 1: 320) وفيه مدنب بالدال، وفي المخطوطة أيضاً المدنَّب، غير أني أرى أن هذا خطأ.
[ذنب] الذَنَبُ: واحدُ الأذنابِ. والذُنابى: ذَنَبُ الطائر، وهي أكثر من الذَنَبِ. وذَنَبُ الفرس والبعير وذُناباهُما، وذَنَبٌ أكثَرُ من ذُنابى فيهما. وفي جناح الطائر أَرْبَعُ ذُنابى بعد الخوافي. والذُنابى: الأتباعُ. الفراء: الذُنابى شبه المخاط يقع من أنوف الإبل. والذِنابُ بكسر الذال: عقب كل شئ. وذنابة الوادي أيضاً: الموضع الذي ينتهي إليه سَيْلُهُ وكذلك ذَنَبُهُ، وذُنابتَهُ أكثرُ من ذنبه. والمذنب: المغرفة. وقال : وسود من الصيدان فيها مَذانِبٌ نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها والمذنب أيضاً: مَسيلُ ماءٍ في الحضيض والتَلعة في السنَد، وكذلك الذِنابَةُ والذُنابَةُ بالضم. والذَانِبُ: التابعُ. قال الكِلابي:

وجاءَتِ الخَيْلُ جَميعاً تَذْنِبُه * والمُستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل. وقال:

مِثْل الأجير استَذْنَبَ الرواحلا * والذنائب: موضع. قال الشاعر : فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى على الليل القصير والتذنوب: البسر الذى قد بَدَأ فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ. وقد ذَنَّبْتُ البُسْرَةُ فهي مُذَنَّبَةٌ. وتَذَنَّبَ المُعْتَمُّ، أي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إذا أَفْضَلَ منها شيئاً فأرخاه كالذَنَبِ. والذَنوبُ: الفرسُ الطويلُ الذَنَبِ. والذَنوبُ: النَصيبُ. والذَنوبُ: لحم أسفل المتن. والذنوب: الدلو المَلأَى ماءً. وقال ابن السكيت: فيها ماءٌ قريبٌ من المِلْءِ، تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ. ولا يقال لها وهي فارغةٌ ذَنوبُ. والجمع في أدنى العَدَدِ أَذْنِبةٌ، والكثير ذَنائِبُ، مثل قلوص وقلائص. والذَنْبُ : الجُرْمُ. وقد أذنبَ الرجل. والذنبان، بالتحريك: نبت.
باب الذّال والنّون والباء معهما ذ ن ب، ن ب ذ يستعملان فقط

ذنب: الأذناب جمع الذَّنَب. والذَّنْب: الإِثْمُ والمَعصِية، والجمع الذُّنُوب. والمِذْنَبُ: مَسيل الماء بحضيض الأرض وليس بجِدِّ واسعٍ، وإنْ كان في سَفْح أو سَنَدٍ فهو التَّلْعةُ. ويقال لمِسيل ما بين التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعة. والذّانِبُ: التابِع للشيء على أَثَره. والمُستَذنِبُ الذي يتلو الذَّنَب لا يُفارق أَثَرَه، قال:

مثل الأَجير استَذْنَبَ الرَّواحِلا

والذَّنوبُ: الفَرَسُ الواسعُ هُلْبِ الذَّنَب. والذَّنوبُ: مِلءُ دَلْوٍ من ماءٍ، ويكون النَّصيبُ من كلِّ شيءٍ كذلك، قال:

لنا ذَنوبٌ ولكُمْ ذَنوبُ والذِّنابُ آخِر كلِّ شيءٍ، قال:

ونأخُذُ بعدَه بذِنابِ عيشٍ ... أجَبّ الظَّهْر ليس له سَنامُ

الذِّنَابُ أيضاً من مَذانِب المَسايل، وهو شبيه أن يكون جِماعَ الذَّنَب، وقد يجمَعُون على الذَّنائب. والذُّنابَى: موضع مَنْبِت الذَّنَب . والتَّذنوبُ، الواحدة تَذْنوبةٌ هي البُسْرَة المُذَنَّبةُ التي قد أرطَبَ طَرَفُها من قِبَل ذَنَبها. وذَنَّبَ الجرادُ: سَمِنَ وسِمَنُه في أذنابه. والتَّذنيب: التَّعاظُل للضِّبابِ والفَراش والجَراد ونحوها، والتَّذنيب: إخراجُها أذنابَها من جِحَرتِها وضَربها على أفواه جِحَرتِها .

نبذ: النَّبْذُ: طّرْحُكَ الشيء من يدكَ أمامَك أو خلفك. والمُنابَذَةُ: انتِباذ الفَريقَيْنِ للحَرْب، ونَبَذنا عليهم على سَواءٍ أي نابذناهم الحربَ إذا أنْذَرَهم وأنْذرُوه. والمنبُوذُ: وَلَد الزنى المطروح. والنِّبائِذُ: واحدُها نَبيذة، وهم المنبوذون، منه المَنابِذةُ والمنبُوذة: المهزولةُ التي لا تؤكل. 
[ذنب] نه: كان يكره "المذنب" من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون خليطًا، المذنب بالكسر والتذنوب ما بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه أي طرفه. ومنه ح: كان لا يقطع "التذنوب" من البسر إذا أراد أن يفتضحه. وح: كان لا يرى "بالتذنوب" أن يفتضخ بأسًا. وفيه: من مات على "ذنابي" طريق فهو من أهله، يعني على قصد طريق، وأصل الذنابي منبت ذنب الطائر. ومنه:وفيه: لو "لم تذنبو" لذهب الله بم، أي لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب بكم وجاء بمن يأتي منهم الذنوب لئلا يتعطل صفات الغفران والعفو فلا تجرئة فيه على الانهماك ي الذنوب. غ: الذنوب انصيب.
ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والمَعْصِيَةُ، والجَمِيعُ الذُّنُوْبُ. والتَّذَنُّبُ: التَّجَنِّي.
والذَّنَبُ: جَمْعُه أذْنَابٌ. وضَبٌّ أذْنَبُ: طَوِيْلُ الذَّنَبِ. وأذْنَبْتُه: قَبَضْتُ على ذَنَبِه.
وبَيْنِي وبَيْنَه ذَنَبُ الضَّبِّ: أي عَدَاوَةٌ.
وأذْنَابُ النّاسِ: سَفِلَتُهم وأتْبَاعُهم.
والذّانِبُ: التّالي الشَّيْءَ على إثْرِه. ومَرَّ يَذْنُبُه: أي مَرَّ خَلْفَه. وفُلانٌ مَذْنُوْبٌ: أي مَتْبُوْعٌ.
وجَيْشٌ مُتَذَانِبٌ: مُضْطَرِبٌ.
والمُسْتَذْنِبُ: الذي يَتْلُو الذَّنَبَ. والذَّنُوْبُ من الفَرَسِ: الوافِرُ الذَّنَبِ. والذُّنَابى: مَوْضِعُ مَنْبِتِ الذَّنَبِ.
وذَنَّبَ الثَّعْلَبُ والضَّبُّ ونَحْوُهما: إذا أرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ.
والتَّذْنُوْبُ: البُسْرَةُ المُذَنِّبَةُ التي قد أرْطَبَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها.
ورَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ أمْرٍ مُدْبِرٍ: إذا تَلَهَّفَ عليه.
والمِذْنَبُ: مَسِيْلُ ماءٍ بحَضِيْضٍ من الأرْضِ ولَيْسَ بِجِدِّ واسِعٍ.
والذُّنَابُ: من مَذَانِبِ المَسَايِلِ، وجَمْعُه الذَّنَائبُ. وذَنَبُ التَّلْعَةِ: مَسِيْلُ ما بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ.
والذُّنَابَةُ: ذَنَبُ الوادي والطَّرِيْقِ.
والذَّنُوْبُ: مِلْءُ دَلْوٍ من ماءٍ، وكذلك الذِّنَابُ، وجَمْعُه أذْنِبَةٌ. والنَّصِيْبُ من كُلِّ شَيْءٍ.
ويَوْمٌ ذَنُوْب: لا يَنْقَضِي شَرُّه لطُوْلِه.
والذَّنُوْبَانِ في الصُّلْبِ: هُما المَتْنَانِ يَكْتَنِفَانِ ناحِيَتَيِ الصُّلْبِ، الواحِدُ ذَنُوْبٌ.
والذَّنَبَانُ: نَبَاتٌ، الواحِدَةُ ذَنَبَانَةٌ.
وفَرَسٌ مُذَانِبٌ: إذا قَذَرَتْ رَحِمُه ودَنَا خُرُوْجُ السَّقْيِ. وذَانَبَتِ الفَرَسُ: وَقَعَ الوَلَدُ في القُحْقُحِ.
وناقَةٌ ذانِبٌ: لا تَدِرُّ.
والذِّنَابَةُ: مُؤَخَّرُ العَيْنِ؛ وجَمْعُها ذَنَائبُ، وكذلك الذُّنَابَةُ.
والذَّنَبُ والذِّنَابُ: خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البَعِيْرِ إلى حَقَبِه لئلاَّ يَخْطِرَ.
وذُنُبّا الطائرِ: ذُنَابَاه.
والذَّنَبُ: الذَّكَرُ.
واسْتَذْنَبَ لي الأمْرُ: أي اسْتَتَبَّ.
والمَذَانِبُ: المَغَارِفُ، واحِدُها مِذْنَبٌ.
وقال السّاجِعُ: إذا ظَلَعَتِ العَقْرَب؛ جَمَسَ المِذْنَب: أي جَمَدَ الماءُ.
والذُّنَيْبِيَّةُ: بُرُوْدٌ مَنْسُوْبَةٌ.
والنّاقَةُ التي طَرَّقَتْ بوَلَدِها: مُذَانِبٌ، لأنَّها رَفَعَتْ ذَنَبَها للنِّتَاجِ.

ذ ن ب

فرس طويل الذنب والذنابي، وأخذت بذنابي الطائي. وفرس ذنوب: وافر هلب الذنب. وذنب الإبل واستذنبها: اتبعها. قال:

شل الأجير استذنب الرواحلا

وذنّب الجراد تذنيباً: غرّز ليبض. وذنب الضب: أخرج ذنبه عند الحرش. وذنبه الحارش: قبض على ذنبه. وأذنب العبد واستغفر الله تعالى من الذنوب. وتذنب على فلان: مثل تجنى وتجرم. واصبب لي من ذنوبك وذنابك وهو ملء الدلو من الماء. وغرف له بالمذنب وهي المغرفة. وسالت المذانب جمع مذنب وهو المسيل في الحضيض إذا لم يكن واسعاً والتلعة في سفح أو سند.

ومن المجاز: هو من الأذناب والذنابي والنذائب. ونظر إليه بذنب عينه وذنابها وذنابتها وذنابتها بالكسر والضم أي بمؤخرها. وبلغ الماء ذنب الوادي والنهر وذنابته وذنابته. واتبعت ذنابة القوم، وذنابة الإبل. وركب ذنب الريح: سبق فلم يدرك. وركب ذنب البعير: رضي بحظٍ مبخوس. وأرمى على الخمسين وولته ذنبها. وأقام بأرضنا وغرز ذنبه: لا يبرح وأصله في الجراد. واتبع ذنب الأمر إذا تلهف على أمر قد مضى. وبيني وبين فلان ذنب الضب إذا تعاديا. ويقال للشيخ: استرخى ذنبه إذا فتر شيئه. وأنشد أبو عبيدة:

وأغلقت بابها في القصر واحتجبت ... عند اليآسة من مالي ومن ذنبي

وذنبت القوم والطريق والأمر. والسحاب يذنب بعضه بعضاً. وهو متذانب قال:

تنصب بالغور ذات العشا ... يذنب منه صبير صبيرا

ومر يذنبه ويدبره. وفلان مذنوب: متبوع. وتذنبت الوادي: جئته من نح ذنبه. قال ابن مقبل:

يا من يرى ظعناً كبيشة وسطها ... متذنبات الخل من أورال

وتذنب المعتم: أفضل من عمامته ذنباً أرخاه. وذنب البسر: أرطب من قبل ذنبه، وبسر مذنب وهو التذنوب. وذنبت كلامه: تعلقت بأذنابه وأطرافه. ولهم ذنوب من كذا أي نصيب. قال عمرو ابن شأس:

وفي كل حيّ قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب

فقال الملك: نعم وأذنبة. وقال الأفوه الأوديّ:

عافوا الإتاوة فاستقت أسلامهم ... حتى ارتووا عللاً بأذنبة الردى

جمع سلم وهو الدلو لها عروة واحدة. وضربه على ذنوب متنه وهو لحمه الذي يقال له: يرابيع المتن. قال ذو الرمة يصف شعراً:

وذو عذر فوق الذنوبين مسبل ... على البان يطوى بالمداري ويسرح
[ذ ن ب] الذَّنْبُ الإثْمُ والجَمْعُ ذُنُوبٌ وذُنُوباتٌ جَمْعُ الجَمْعِ وقد أَذْنَبَ وقولُه تَعالَى فِي مُناجاةِ مُوسَى له {ولهم علي ذنب} الشعراء 14 عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى فقَضَى عَلَيْه وكانَ ذَلكَ الرَّجُلُ من آلِ فِرْعَوْنَ والذَّنْبُ مَعْرُوف والجَمْعُ أَذْنابٌ وذَنَبُ الفَرَسِ نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ وذَنَبُ الثَّعْلَبِ نَبْتَةٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ والذُّنابَي الذَّنَبُ وقِيلَ الذُّنابَي مَنْبِتُ الذَّنْبِ وذُنابَي الطّائِرِ ذَنَبُه والذُّنْبَّي والذِّنِبَّي الذَّنَبُ عن الهَجَرِيِّ وأَنْشَدَ

(يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ من أُمِّ سالِمٍ ... أَحَمُّ الذُّنُبَّي خُطَّ بالنِّقْسِ حاجِبُه)

ويُرْوَى الذِّنِبَّي وأَذْنابُ النّاسِ وذَنَبَاتُهم أَتْباعُهُم وسِفْلَتُهم على المَثَلِ قال

(وتَساقَطَ التّنْوَاطُ والذَّنَباتُ ... إذْ جُهِدَ الفِضاحُ)

وأَذْنابُ الأُمُورِ مآخِيرُها عَلَى المَثَلِ أيضًا وأَذْنابُ الخَيْلِ عُشْبَةٌ تَجْمُدُ عُصارَتُها على التَّشْبِيه وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذْنِبُه واسْتَذْنَبَه تَلا ذَنَبه فلم يُفارِقْ أَثَرَه قالَ

(شَدَّ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلاَ ... )

والذَّنُوبُ الفَرَسُ الوافِرُ الذَّنَبِ ويَوْمٌ ذَنُوبٌ طَوِيلُ الشَّرِّ لا يَنْقَضى كأّنَّه طَوِيلُ الذَّنَبِ ورَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ صَبُورٌ على الرُّكُوبِ وقَوْلُهم عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لم يُفَسٍّ رْه ابنُ الأَعْرابِيِّ وعِندي أَنَّ مَعْناهُ أَنَّها كَثِيرَةُ ركُوبِ الخَيْلِ وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ لا يَكادُ يَنْقَضِي عَلَى المَثَلِ أيضًا والذَّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبٌ البَعيرِ إلى حَقَبِه لِئَلا يَخْطِرَ بذَنَبِه فيَمْلأَ راكِبَه وذِنابُ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبُه ومُؤَخَّرُه قال

(ونَأْخُذْ بَعْدَه بذِنابِ عَيْشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ له سَنامُ)

وذَنَبُ البُسْرَةِ وغيرِها مُؤَخَّرُها وذَنَّبَت البُسْرَةُ وكَّتَتْ من قِيَلِ ذَنَبِها وهُو التَّذْنُوبُ واحِدَتُه تَذْنُوبَةٌ قال

(فعَلِّقِ النَّوْطَ أَبا مَحْبُوبِ ... )

(إنَّ الغَضَى ليسَ بذِي تَذْنُوبِ ... )

وذَنَبَةُ الوادِي والنَّهْرِ وذُنابَتُه آخِرُه الكَسْرُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ الذًّنَابَةُ بالضّمِّ ذَنَبُ الوادِي وغَيْرِه والذِّنابُ مَسِيلُ ما بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ على التَّشْبِيه بذلِكَ وهي الذَّنائِبُ والمِذْنَبُ المَسِيلُ في الحَضِيضِ ليسَ بخَدٍّ واسِعٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِذْنَبُ كهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يُسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماءَها إلى غَيْرِها قال امْرُؤُ القَيْسِ

(وقَدْ أَغْتَذِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ... وماءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ)

وكُلُّه قَرِيبٌ بعضُه من بَعْضٍ والمِذْنَبَةُ المِغْرفَةُ لأَنَّ لها ذَنَبًا أَو شِبْهَ الذَّنَبِ قال أَبُو ذُؤْيْبٍ

(وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيها مَذَانِبُ الْنُّضارِ ... إذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها)

ويُرْوَى مَذانِبٌ نُضَارٌ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّبابُ إِذا أرادَت التَّعاظُلَ والبَيْضَ فغَرَّزَتْ أَذْنابَها وذَنَّبَ الضَّبُّ أَخْرَجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْرِ ورَأْسُه في داخِلِه وذلك في الحَرِّ وكان ذلِكَ على ذَنَبِ الدَّهْرِ أي في آخِرِه وذنابة العين وذنابها وذنبها مؤخرها وذُنابَةُ النَّعْلِ أَنْفُها ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَبًا جاوَزَها قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قلتُ للكِلابِيِّ كَمْ أَتَى عليكَ فقالَ قد وَلَّتْ لي الخَمْسُون ذَنَبَها هذه حِكايةُ ابنِ الأَعرابِيِّ والأُولَى حِكايَةُ يَعْقُوبَ والذَّنُوبُ لَحْمُ المَتْنِ وقِيلَ هو مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه وقِيلَ الأَلْيَةُ أو المَأكَم قال الأَعْشَى

(وارْتَجَّ مِنْها ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ ... ) والذَّنُوبانِ المَتْنانِ من هُنا وُهنا والذَّنُوبُ الحَظُّ والنَّصِيبُ وفي التَّنْزِيلِ {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} الذاريات 59 قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِباتٌ ... لكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْها ذَنُوبُ)

والجَمْعُ أَذْنِبَةٌ وذَنائِبُ وذِنابٌ والذَّنُوبُ الدَّلْوُ فِيها ماءٌ وقِيلَ الذَّنُوبُ الدَّلْوُ الَّتِي يكونُ الماءُ دُونَ مِلْئِها وقيلَ هِيَ الدَّلْوُ المَلأَى وقيلَ هيَ الدَّلْوُ ما كانَتْ كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ عن اللِّحْيانِيِّ قالَ وقَد تُؤَنَّثُ الذَّنُوب وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لّما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكْفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)

اسْتَعارَ الذَّنُوبَ للقَبْرِ حينَ جَعَلَه بِئْرًا وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهذلي في السَّير فقال يَصِفُ حِمارًا

(إذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِمارِ ... جاسَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السٍّ جالِ)

يَقُولُ إذا جاءَ هذا الحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ جاءَت الأُتُنُ بخَسِيفٍ وذِنابَةُ الطَّرِيقِ وَجْهُه حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قال وقالَ أَبُو الجَرّاحِ لرَجُلٍ إنك لم تُرْشَدْ ذِنابَةَ الطَّرِيقِ يعني وَجْهَه والذَّنَبانُ نَبْتَةٌ ذاتُ أَفْنانٍ طِوالٍ غُبَيْراءُ الوَرَقِ تَنْبُت في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ تُحْمَدُ في المَرْعَى ولا تَنْبُتُ إلا في عامٍ خَصِيبٍ وقِيلَ هِي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها كأّنَّه سُنْبُلُ الذُّرَةِ ولها قُضُبٌ ووَرَقٌ ومَنْبِتُها بكُلِّ مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ وهو يَنْبُتُ على ساقٍ وساقَيْنِ واحِدَتُه ذَنَبَانَةٌ قالَ أبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ

(في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيْه ... )

وقالَ أبو حَنِيفَةَ الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إلى أَعْلاهَا ولَهُ وَرَقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ وهو ناجِعٌ في السّائِمَةِ وله نُوَيْرَةٌ غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ وتَسْمُو قدرَ نِصْفَ القامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتانِ منه بَعِيرًا واحِدَتُها ذَنَبَانَةٌ قالَ الرّاجِزُ

(حَوّزَها مِنْ عَقِبٍ إلى ضَبُعْ ... )

(في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ ... )

(وفي رُفُوضِ كَلأٍ غيرِ قَشِعْ ... )

والذُّنَيْباءُ مضمُومَةُ الذّالِ مَفْتُوحَةُ النُّونِ مَمْدُودة حَبَّةٌ تكونُ في البُرِّ يُنَقَّى مِنها حتى تَسْقُط والذَّنائِبُ مَوْضِعٌ بنَجْدٍ قالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ

(فلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عن كُلَيْبٍ ... فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيُّ زِيرِ)

والمَذانِبُ مَوْضِعٌ قال لبِيدٌ

(أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالِي ... لسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ)

ذنب

1 ذَنَبَهُ, (M, K,) aor. ـُ (S, M, A, K) and ذَنِبَ, (M, K,) inf. n. ذَنْبٌ; (TK;) and ↓ استذنبهُ; (M, K;) [properly signifies] He followed his tail, not quitting his track: (M:) [and hence, tropically,] (assumed tropical:) he followed him [in any case], not quitting his track. (K.) You say, ذَنَبَ الإِبِلَ and ↓ استذنبها He followed the camels. (A: there mentioned among proper significations.) ElKilábee says, وَجَآءَتِ الخَيْلُ جَمِيعَا تَذْنُبُهْ [And the horses, or horsemen, came all together, following him]. (S [in which the meaning is indicated by the context; but whether it be proper or tropical in this instance is not shown].) and Ru-beh says, الرَّوَاحِلَا ↓ مِثْلُ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ [Like the hired man,] he was at the tails of the ridden camels. (T, S.) ذَنَبَتِ القَوْمُ, and [ذَنَبَتِ]

الطَّرِيقُ, and الأَمْرُ [ذَنَبَ], and السَحَابُ يَذْنُبُ بَعْضُهُ بَعْضًا, are tropical phrases [meaning (tropical:) The people followed one another, and (tropical:) The road followed on uninterruptedly, and (tropical:) The affair, or case, or event, proceeded by successive steps, uninterruptedly, and (tropical:) The clouds follow one another]. (A.) b2: See also 2.2 ذنّب, (T, M, A,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (T, A,) said of the locust, It stuck its tail into the ground to lay its eggs: (A:) or, said of the [lizard called]

ضبّ, (Lth, T, M,) and of the locust, (M,) and of the [locust in the stage in which it is termed]

فَرَاش, (Lth, T, M,) and the like, (Lth, T,) it desired to copulate, (Lth, T, M,) or to lay eggs, and therefore stuck its tail into the ground: (M:) or, said of the ضَبّ, it signifies only it struck with its tail a hunter or serpent desiring to catch it: (T:) or, said of the ضَبّ, it signifies also it put forth its tail (M, A) from the nearest part of its hole, having its head within it, as it does in hot weather, (M,) or when an attempt was made to catch it: (A:) [or it put its tail foremost in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ.] b2: ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ, (T, S, M, K,) or ذَنَّبَ البُسْرُ, (As, A, Mgh,) or الرُّطَبُ, (Msb,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (Msb, K,) (tropical:) [The full-grown unripe date or dates, or the ripening dates,] began to ripen, (Mgh, and so in a copy of the S,) or showed ripening, (Msb, and so in a copy of the S,) or became speckled by reason of ripening, (As, T, M, K,) or ripened, (A,) at the ذَنَب, (As, T, S, M, A, Mgh, K,) i. e. the part next the base and stalk. (Mgh.) The dates in this case are termed ↓ تَذْنُوبٌ (Fr, T, S, M, A, K) in the dial. of Benoo-Asad, (Fr, T,) and ↓ تُذْنُوبٌ (Fr, T, K) in the dial. of Temeem (Fr, T) and ↓ مُذَنِّبٌ; (A, Mgh;) and a single date is termed ↓ تَذْنُوبَةٌ (T, M, * K) and ↓ مُذَنِّبَةٌ. (T, S.) A2: ذنّب الضَّبَّ, [or, probably, ↓ ذَنَبَ, being similar to رَأَسَ and جَنَبَ and فَأَدَ &c., or perhaps both,] He seized the tail of the ضبّ; said of one endeavouring to catch it. (A.) b2: ذنّب الأَفْعَى, said of a ضَبّ, It turned its tail towards the viper, or met the viper tail-foremost, in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ الأَفْعَى. (TA in art. رأس.) b3: ذنّب عِمَامَتَهُ (tropical:) [He made a tail to his turban;] (S, K, TA;) i. e. (tropical:) he made a portion of his turban to hang down like a tail: (S, TA:) you say of him who has done this, ↓ تَذَنَّبَ. (S, A, K, TA.) b4: ذَنَّبْتُ كَلَامَهُ [and كِتَابَهُ (tropical:) I added an appendix to his discourse and his writing, or book; like ذَيَّلْتُهُ]. (A, TA.) [Hence, the inf. n. تَذْنِيبٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْيِيلٌ.] b5: ذَنَّبُوا خُشْبَانَهُ (assumed tropical:) They made channels for water (which are termed مَذَانِب) in its rugged ground. (TA from a trad.) 3 ذَانَبَتْ, (AO, T, K,) written by Sgh, with his own hand, with ء, but by others without, (MF,) said of a mare [in parturition], She was in such a state that her fœtus came to her قُحْقُح [or ischium (here described by MF as the place of meeting of the two hips)], and the سِقْى [q. v. (here explained by MF as a skin containing yellow water]) was near to coming forth, (AO, T, K,) and the root of her tail rose, and the part thereof that is bare of hair, and she did not [or could not] lower it. (AO, T.) In this case, she is said to be ↓ مُذَانِبٌ, (AO, T, K.) 4 اذنب He committed a sin, crime, fault, misdemeanour, &c.; (S, * M, * A, * MA, K; *) he became chargeable with a ذَنْب [or sin, &c.]: (Msb:) it is an instance, among others, of a verb of which no proper inf. n. has been heard; [ذَنْبٌ being used instead of such, as a quasi-inf. n.;] for إِذْنَابٌ, like إِكْرَامٌ, [though mentioned in the KL, as signifying the committing of a sin or the like, and also in the TK,] has not been heard. (MF.) 5 تذنّب عَلَى فُلَانٍ He accused such a one of a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like, which he had not committed, or though he had not committed any. (A, TA.) A2: See also 2, near the end of the paragraph. b2: تَذَنَّبْتُ الوَادِىَ (tropical:) I came to the valley from the direction of its ذَنَب [q. v.]. (A.) And تذنّب الطَّرِيقَ (tropical:) He took the road; (K, TA;) as though he took its ذِنَابَة, or came to it from [the direction of] its ذَنَب. (TA.) 10 استذنبهُ He found him to be committing [or to have committed] a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like: and he attributed, or imputed, to him a sin, &c. (Har p. 450.) A2: See also 1, in three places.

A3: استذنب الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was, or became, complete, [as though it assumed a tail,] and in a right state. (K, * TA.) ذَنْبٌ A sin, a crime, a fault, a misdemeanour, a misdeed, an unlawful deed, an offence, a transgression, or an act of disobedience; syn. إِثْمٌ, (T, M, A, Msb,) or جُرْمٌ, (S,) or both, (TA,) and مَعْصِيَةٌ: (T, TA:) or it differs from إِثْمٌ in being either intentional or committed through inadvertence; whereas the اثم is peculiarly intentional: (Kull p. 13:) or a thing that precludes one from [the favour of] God: or a thing for which he is blamable who does it intentionally: (KT:) pl. ذُنُوبٌ (M, Msb, K) and pl. pl. ذُنُوبَاتٌ. (M, K.) وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ [in the Kur xxvi. 13, said by Moses, meaning And they have a crime to charge against me,] refers to the speaker's slaughter of him whom he struck, who was of the family of Pharaoh. (M.) ذَنَبٌ and ↓ ذُنَابَى (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ دِنِبَّى and ↓ ذُنُبَّى (El-Hejeree, M, K) signify the same; (T, S, M, &c.;) i. e. The tail; syn. ذَيْلٌ: (TA: [in the CK, الذِّنْبِىُّ is erroneously put for الذِّنْبِىَّ:]) but accord. to Fr, one uses the first of these words in relation to the horse, and the second in relation to the bird: (T:) or the first is used in relation to the horse (S, A) and the ass [and the like] (S) more commonly than the second; (S, A; *) and the second is used in relation to a bird (S, M, A, Msb) more commonly than the first, (S, M, *) or more chastely: (M, * Msb:) or the second is [properly] of a winged creature; and the first is of any other; but the second is sometimes, metaphorically, of the horse: (Er-Riyáshee, TA:) or, as some say, the second signifies the place of growth of the ذَنَب [or tail]: (M:) the pl. of ذَنَبٌ is أَذْنَابٌ. (S, M, A, Msb, K.) [Hence the following phrases &c.] b2: رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ [lit. He rode on the tail of the camel, meaning] (tropical:) he was content with a deficient lot. (T, A, K.) b3: ضَرَبَ بِذَنِبِهِ [lit. He smote the earth with his tail, الأَرْضَ being understood, meaning] (assumed tropical:) he (a man) stayed, or abode, and remained fixed. (K.) [See also another explanation of this phrase below.] And أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَ غَرَزَ ذَنَبَهُ, meaning (tropical:) [He stayed, or abode, in our land, and remained fixed, or] did not quit it; [lit., and stuck his tail into the ground;] originally said of the locust. (A, TA. [See art. غرز.]) b4: بَيْنِى

وَ بَيْنَهُ ذَنبُ الضَّبِّ [lit. Between me and him is the tail of the ضبّ,] means (tropical:) between me and him is opposition or competition [as when two persons are endeavouring to seize the tail of the ضبّ]. (A, TA.) b5: اِسْتَرْخَى ذنَبُ الشَّيْخِ (tropical:) The old man's شَىْء became lax, or languid. (Á, TA.) b6: رَكِبَ ذَنَبَ الرِّيحِ [lit. He rode upon the tail of the wind,] means (tropical:) he outwent, or outstripped, and was not reached, or overtaken. (T, A, K.) b7: وَلَّى خَمْسِينَ (??) [lit. He turned his tail upon the fifty,] means (tropical:) he passed the [age of] fifty [years]: (M, TA:) and so وَلَتْهُ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. the fifty turned their tail upon him]: (A, TA:) the former accord. to Yaakoob: accord. to IAar, El-Kilábee, being asked his age, said, قَدْ وَلَّتْ لِىَ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. The fifty have turned their tail to me]. (M, TA.) b8: اِتَّبَعَ ذَنَبَ

أَمْرٍ مُدْبِرٍ [lit. He followed the tail of an event retreating,] means (tropical:) he regretted an event that had passed. (T, A, * TA. *) b9: [The ذَنَب of a man is (assumed tropical:) The part corresponding to the tail: and hence,] رَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) [A man hard in the caudal extremity;] meaning (assumed tropical:) a man very patient in enduring riding. (IAar, M, and K in art. وقح.) b10: [And of a garment, The skirt:] you say, تَعَلَّقْتُ بِأَذْنَابِهِ (tropical:) [I clung to his skirts]. (A.) b11: The ذَنَبَ of a ship or boat is (assumed tropical:) The rudder. (Lth and S * and L in art. سكن. [See also خَيْزُرَانٌ.]) b12: ذَنَبٌ also signifies [(assumed tropical:) Anything resembling a tail. b13: Hence,] (assumed tropical:) The extremity of a whip. (Mgh, Msb.) b14: And, of an unripe date, (M, Mgh,) and of any date, (M,) (assumed tropical:) The kinder part; (M;) the part next the base and stalk. (Mgh.) b15: (tropical:) And (tropical:) The outer extremity of the eye, next the temple; as also ↓ ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ (M, A) and ↓ ذُنَابَةٌ (A) [and ↓ ذُنَابَى, as used in the K voce اِزْدَجَّ, in art. زج]. b16: See also ذَنُوبٌ, third sentence. b17: Also (assumed tropical:) The end; or last, or latter, part; of anything: pl. ذِنَابٌ (T) [and أَذْنَابٌ]: and ↓ ذِنَابٌ [as a sing.], (K,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) has this meaning. (M, K.) You say, كَانَ ذٰلِكَ فِى ذَنَبِ الدَّهْرِ (assumed tropical:) That was in the end of the time [past]. (M.) And ذَنَبُ الوَادِى and ↓ الذُنَابَةُ: both signify the same [i. e. (assumed tropical:) The end of the valley]: (A 'Obeyd, M, TA:) or ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ signify the (tropical:) last, or latter, parts, (K, TA,) in some copies of the K, the last, or latter, part, (TA, [and so in the TT as from the M, and this meaning seems to be indicated in the A,]) of a valley, (A, K, TA,) and of a river, (A, TA,) and of time; (K, TA;) [and ↓ ذِنَابٌ app. has the former of these two significations in relation to a valley, accord. to Az; for he says,] it seems that ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ in relation to a valley are pls. of ذَنَبٌ, like as جِمَالٌ and جِمَالَةٌ are pls. of جَمَلٌ: (T:) or ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ, (S, Msb,) the former of which is more common than the latter, (Th, S, Msb,) signify (assumed tropical:) the place to which finally comes the torrent of a valley: (S, Msb:) the pl. of ↓ ذِنَابَةٌ is ذَنَائِبُ: (T:) the ذَنَب of a valley and its ↓ مِذْنَبَ are the same; [i. e. (assumed tropical:) the lowest, or lower, part thereof;] (T;) [for the pls.] أَذْنَابٌ (T, TA) and مَذَانِبُ (TA) signify (assumed tropical:) the lowest, or lower, parts of valleys: (T, TA:) and أَذْنَابٌ signifies [in like manner] (assumed tropical:) the last, or latter, parts, of [water-courses such as are termed]

تِلَاع. (T, TA. See also مِذْنَبٌ.) It is said in a trad, لَا يَمْنَعُ فُلَانٌ ذَنَبَ تَلْعَةٍ [(assumed tropical:) Such a one will not impede the last part of a water-course]; applied to the abject, weak, and contemptible. (T.) And أَذْنَابُ أُمُورٍ means (tropical:) The last, or latter, parts of affairs or events. (M.) You say also, حَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (tropical:) [A long-tailed story;] a story that hardly, or never, comes to an end. (M.) And يَوْمٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) A day of which the evil does not come to an end: (TA:) and ↓ يَوْمٌ ذَنُوبٌ has this meaning; (T, M, TA;) as though it were long in the tail; (M;) or means (assumed tropical:) a day of long-continued evil. (K.) And اِتَّبَعَ القَوْمِ ↓ ذِنَابَةَ, and الإِبِلِ, (tropical:) He followed [the last of] the people, and the camels, not quitting their track. (A.) b18: Also (tropical:) The followers, or dependants, of a man: (T, TA:) and ↓ ذَانِبٌ and ↓ ذُنَابَةٌ (assumed tropical:) a [single] follower, or dependant: (S, K:) and أَذْنَابٌ (M, A, K) and ↓ ذُنَابَى (S) and دَنَائِبُ [pl. of ↓ ذُنَابَةٌ] (A) and ↓ ذُنُبَاتٌ, (so in the TT as from the M,) or ↓ ذَنَبَاتٌ, (K,) but some state that this last is not said of men, (Ham p. 249,) (tropical:) followers, or dependants, (S, M, A, K,) of a people or party; (M, K;) and the lower, or lowest, sort, or the rabble, or refuse, thereof; (M, A, K;) and such as are below the chiefs. (TA.) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, in a trad. of 'Alee, means, [accord. to some, (assumed tropical:) The leader of the religion] shall go away through the land with followers, or dependants, (T, * TA,) and those holding his opinions. (T. [But see arts. ضرب and عسب.]) and عُقَيْلٌ طَوِيلَةٌ الذَّنَبِ, a phrase mentioned by IAar, but not explained by him, app. means (assumed tropical:) [The tribe of] 'Okeyl have numerous horsemen. (M.) b19: [Also ذَنَبٌ (as will be shown by the use of its pl. in the verse here following) and] ↓ ذِنَابٌ, (S, K, TA,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) (assumed tropical:) The sequel, consequence, or result, syn. عَقِبٌ, of anything. (S, M, K.) A poet says, تَعَلَّقْتَ مِنْ أَذْنَابِ لَوٍّ بَلَيْتَنِى

وَلَيْتَ كَلَوٍّ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ [From considering what might be the sequels of “ if,” (i. e. of the word لَوْ,) Thou clungest to the reflection “ Would that I had done so and so: ”

but “ would that,” like “ if,” is disappointment: it does not profit]. (TA.) And one says, مَنْ لَكَ لَوٍّ ↓ بِذِنَابِ i. e. [Who will be responsible to thee for] the sequel [of the word لَوْ]? (TA:) [or, as in the Proverbs of El-Meydánee, لَوٍّ ↓ بِذُنَابَةِ, which means the same.] b20: ذَنَبُ السِّرْحَانِ: see art. سرح. b21: ذَنَبُ الفَرَسِ (assumed tropical:) A certain asterism (نَجْمٌ, M, K, TA) in the sky, (TA,) resembling the ذَنَب [or tail] of the horse. (M, K.) [الذَّنَبُ is a name applied to each of several stars or asterisms: as (assumed tropical:) The star a of Cygnus; also called ذَنَبُ الدَّجَاجَةِ, and الرِّدْفُ: and (assumed tropical:) The star beta of Leo; also called ذَنَبُ الأَسَدِ. And الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ signifies (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ.]

b22: ذَنَبُ الخَيْلِ, (K,) or أَذْنَابُ الخَيْلِ, (M,) (assumed tropical:) A certain herb, (M, K,) of which the expressed juice concretes: so called by way of comparison [to horses' tails: the latter name is now applied to the equisetum, or horse-tail]. (M.) [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. cxii.,) the Portulaca oleracea (or garden-purslane) is called in some parts of El-Yemen ذَنَبُ الفَرَسِ.] ذَنَبُ الثَّعْلَبِ (assumed tropical:) A certain plant, resembling the ذَنَب [or tail] of the fox; (M, K;) a name applied by some of the Arabs to the ذَنَبَان [q. v.] (T.) b23: [ذَنَبُ السَّبُعِ (assumed tropical:) Cauda leonis, i. e. circium (or cirsium): (Golius, from Diosc. iv. 119:) now applied to the common creeping way-thistle. b24: ذَنَبُ الفَأْرَةِ (assumed tropical:) Cauda muris, i. e. plantago. (Golius, from Ibn-Beytár.) b25: ذَنَبَ الثَوْرِ (assumed tropical:) A species of aristida, supposed by Forskål (Flora Aegypt. Arab. p. civ,) to be the aristida adscensionis. b26: ذَنَبُ العَقْرَبِ (assumed tropical:) Scorpioides, or scorpion-grass: so called in the present day.]

ذَنَبَةٌ, and its pl. ذَنَبَاتٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

ذُنُبَاتٌ: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

ذَنَبَانٌ A certain plant, (T, S,) well known, called by some of the Arabs ذَنَبُ الثَّعْلَبِ: (T:) a certain plant having long branches, somewhat dust-coloured (M, TA) in its leaves, growing in plain, or soft, land, upon the ground, not rising high, approved as pasture, (TA,) and not growing except in fruitful years: (M, TA:) or a certain herb, or plant, like ذُرَة [or millet]; (K;) or a certain herb having ears at its extremities like the ears of ذُرَة, (M, TA, *) and having reeds, (قصب [i. e. قَصَب], M,) or twigs, (قضب [i. e.

قُضُب], TA,) and leaves, growing in every place except in unmixed sand, [for حُرَّ الرَّمْلِ in the TA, I find in the M حَوَّ الرُملِ,] and growing upon one stem and two stems: (M, TA:) or, accord. to AHn, a certain herb, having a جزرة [app. meaning rhizoma like the carrot], which is not eaten, and twigs bearing a fruit from the bottom thereof to the top thereof, having leaves like those of the طُرْخُون, agreeing well with the pasturing cattle, and having a small dust-coloured blossom upon which bees feed; (M, TA;) rising about the height of a man, (TA,) or half the height of a man; (M;) two whereof suffice to satiate a camel: (M, TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (M, K.) ذُنُبَّى and ذِنِبَّى: see ذَنَبٌ, first sentence.

ذُنَابٌ: see ذَنَبٌ, in two places.

ذِنَابٌ: see ذَنَبٌ, in five places: b2: and see also مِذْنَبٌ. b3: Also A small cord with which a camel's tail is tied to his hind girth, lest he should swing about his tail and so dirt his rider. (M, K.) ذَنُوبٌ A horse (T, S, &c.) having a long tail: (T, S:) or having a full, or an ample, tail. (M, A, K.) [See also أَذْنَبٌ.] b2: Hence applied to a day: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph. b3: Also A great دَلْو [or bucket]: (Fr, T, Msb:) or one that has a ↓ ذَنَب [or tail]: (TA:) or one that is full (S, M, Msb, K) of water; (S, Msb;) not applied to one that is empty: (S, TA:) or one that is nearly full of water: (ISk, S:) or one containing less than fills it: or one containing water: or a دَلْو (M, K) in any case: (M:) or a bucketful of water: (A:) masc. and fem.; (Fr, Lh, T, S, M, Msb;) sometimes the latter: (Lh, M:) pl. (of pauc., S) أَذْنِبَةٌ and (of mult., S) ذَنَائِبُ (S, M, K) and ذِنَابٌ. (M, A, * Msb, K.) Fr. cites as an ex., لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوبُ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا القَلِيبُ [as meaning For you shall be a great bucket, and for us a great bucket: or, if ye refuse this, for us shall be the well]. (T.) [Accord. to the K, it also signifies A grave: but this is evidently a mistake, which seems to have arisen from a misunderstanding of a statement by ISd, who says,] Aboo-Dhu-eyb uses it metaphorically in relation to a grave, calling it [i. e. the grave] a well, in his saying, فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرَ لَمَّا تَبَسَّلَتْ وَسُرْبِلْتُ أَكْفَانِى وَوُسِّدْتُ سَاعِدِى

[app. meaning (tropical:) And I was as though I were the corpse of the grave (lit. the bucket of the well) when she frowned, and clad with my grave-clothes, and made to recline upon my upper arm: for the corpse is laid in the grave upon its right side, or so inclined that the face is turned towards Mekkeh]. (M.) [And Umeiyeh Ibn-Abee- 'Áïdh El-Hudhalee, describing a wild he-ass and she-asses, likens to it a certain rate of running which he contrasts with another rate likened by him to a well such as is termed خَسِيفٌ: see Kosegarten's “ Carmina Hudsailitarum,” p. 189.]

b4: Hence metaphorically applied to (tropical:) Rain. (Ham p. 410.) b5: [Hence, also,] (tropical:) A lot, share, or portion: (Fr, T, S, M, A, Msb, K:) [see the former of the two verses cited in this paragraph:] in this sense masc.: (Msb:) and in this sense it is used in the Kur li. last verse but one. (Fr, T, M.) A2: Also (tropical:) The flesh of the [portion of the back next the back-bone, on either side, which is called the] مَتْن: (M, K:) or the part where the مَتْن ends; (M;) the flesh of the lower, or lowest, part of the مَتْن: (S:) or the [buttocks, or parts called] أَلْيَة and مَأْكِم: (M, K:) or the flesh of the أَلْيَة and مَآكِم: (CK:) and the ذَنُوبَانِ are the [two parts called the] مَتْنَانِ, (M, K,) on this side and on that [of the back-bone]: (M:) or ذَنُوبُ المَتْنِ means the flesh that is called يَرَابِيعُ المَتْنِ [which are the portions of flesh next the back-bone, on either side thereof]. (A.) ذُنَيْبٌ [dim. of ذَنَبٌ: A2: and] i. q. ذُنَيْبِىٌّ, q. v. (TA.) دُنَابَةٌ The أَلْف [i. e. toe, or foremost extremity, also called the أَسَلَة,] of a sandal. (K.) b2: See also ذَنَبٌ, in six places. b3: And see مِذْنَبٌ.

ذِنَابَةٌ: see ذَنَبٌ, in six places: b2: and see مِذْنَبٌ, in two places. b3: ذِنَابَةٌ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) The point, or place, to which the way, or road, leads; syn. وَجْهُهُ. (IAar, M, K.) So in the saying of Abu-l-Jarráh, to a certain man, إِنَّكَ لَمْ تَرْشَدْ ذِنَابَةَ الطَّرِيقِ [(assumed tropical:) Verily thou didst not follow a right course in respect of the point, or place, to which the way that thou tookest leads]. (IAar, M.) A2: Also (assumed tropical:) Relationship; nearness with respect to kindred; or near relationship. (K.) ذُنَابَى: see ذَنَبٌ, in three places. b2: It is also applied to Four [feathers] in the wing of a bird, after what are called الخَوَفِى. (S.) b3: It is said in a trad., مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ, meaning [(assumed tropical:) Whosoever dies] purposing to pursue a way leading to some particular end, [he is to be reckoned as one of the people thereof.] (TA.) A2: Accord. to Fr and the S, it signifies also A fluid like mucus that falls from the noses of camels: but this is a mistake: the right word, as stated by IB and others, is ذُنَانَى. (L, MF, TA.) ذُنَيْبَآءُ A certain grain that is found in wheat, whereof the latter is cleared [by winnowing or other means]. (M, K.) [See also ذُنَيْنَآءُ, in art. ذن.]

ذُنَيْبِىٌّ (assumed tropical:) A certain kind of [the striped garments called] بُرُود [pl. of بُرْدٌ]; (AHeyth, K;) as also ↓ ذُنَيْبٌ. (TA.) ذَانِبٌ (tropical:) Following in the track of a thing. (TA.) See also ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

أَذْنَبُ A [lizard of the kind called] ضَبّ having a long tail. (T, L.) [See also ذَنُوبٌ.]

تَذْنُوبٌ and تُذْنُوبٌ, and with ة: see 2.

مَذْنَبٌ: see the next paragraph.

مِذْنَبٌ A long tail. (IAar, T, K.) b2: and [hence, app. for ذُو مِذْنَبٍ], (T,) or ↓ مُذَنِّبٌ, (TA, [but see this latter below,]) A [lizard of the kind called] ضَبّ. (T, TA.) b3: Also, (S, K,) or ↓ مَذْنَبٌ, like مَقْعَدٌ, (A,) and ↓ مِذْنَبَةٌ, (M, TA,) (assumed tropical:) A ladle; (S, M, A, K;) because it has a tail, or what resembles a tail: (M:) pl. مَذَانِبُ. (S, M.) b4: And (assumed tropical:) A water-course, or channel of a torrent, in a tract at the foot of a mountain; (Lth, T, S, M, A, K;) not wide; (A;) or not very wide; (M;) or not very long and wide; (Lth, T;) as also ↓ ذِنَابَةٌ: (S:) the تَلْعَة is in the lower part of a mountain (Lth, T, A) or in an acclivity: (Lth, T, S, A:) also a water-course or channel of a torrent, between what are termed تَلْعَتَانِ; (TA; [see تَلْعَةٌ, and see also مَدْفَعٌ;]) or this is termed تَلْعَة ↓ ذَنَبُ; (T;) or it is termed ↓ ذِنَابٌ, of which the pl. is ذَنَائِبُ: (M, K:) also a water-course, or channel of a torrent, [running] to a tract of land: (M, K:) and a rivulet, or streamlet, (K,) or the like thereof, (AHn, T, M,) flowing from one رَوْضَة [or meadow] to another, (AHn, T, M, K,) and separating therein; (T;) as also ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ; (K;) and the tract over which this flows is also called مِذْنَبٌ. (T.) See also ذَنَبٌ, in the middle of the paragraph.

مِذْنَبَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُذَنِّبٌ [app. applied to a she-camel, accord. to the K, or perhaps to a lizard of the kind called ضَبّ, as seems to be indicated in the TA,] Finding difficulty in parturition, and therefore stretching out her tail: (K:) [but accord. to Az,] it is applied to a ضَبّ only when he is striking with his tail a hunter or a serpent desiring to catch him. (T.) See also مِذْنَبٌ. b2: See also 2, in two places.

مَذْنُوبٌ (tropical:) A man followed [by dependants]. (A.) مُذَانِبٌ A camel that is at the rear of other camels; (K;) as also ↓ مُسْتَذْنِبٌ. (TA.) b2: See also 3.

سَحَابٌ مُتَذَانِبٌ (tropical:) Clouds following one another. (A.) مُسْتَذْنِبٌ: see مُذَانِبٌ. b2: Also One who is at the tails of camels, (S, TA,) not quitting their track. (TA.)
(ذنب) : المُذانِبُ من الإِبلِ: الذي يكونُ في آخِر الإِبلِ.
والمُذَنِّبُ: التي تَرَدَّدُ من الطَّلْق، وتَجِدُ منه وَجْداً شَدِيداً، وتَمُدُّ ذَنَبها.
ويقالُ: تَذَنَّب الطَّريقَ: إذا أَخذَه. 

ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ،

وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع، وقد أَذْنَب الرَّجُل؛ وقوله، عزّ وجلّ، في مناجاةِ موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولهم علَيَّ ذَنْبٌ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى، عليه السلام، فقضَى عليه، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ.

والذَّنَبُ: معروف، والجمع أَذْنابٌ. وذَنَبُ الفَرَسِ: نَجْمٌ على

شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ. وذَنَبُ الثَّعْلَبِ: نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ.

والذُّنابَـى: الذَّنَبُ؛ قال الشاعر:

جَمُوم الشَّدِّ، شائلة الذُّنابَـى

الصحاح: الذُّنابَـى ذنبُ الطَّائر؛ وقيل: الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ. وذُنابَـى الطَّائرِ: ذَنَبُه، وهي أَكثر من الذَّنَب. والذُّنُبَّى والذِّنِـبَّى: الذَّنَب، عن الـهَجَري؛ وأَنشد:

يُبَشِّرُني، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى، خُطَّ، بالنِّقْسِ، حاجِبُهْ

ويُروى: الذِّنِـبَّى. وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ، وذُناباهما، وذَنَبٌ

فيهما، أَكثرُ من ذُنابَى؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ

الخَوافِـي. الفرَّاءُ: يقال ذَنَبُ الفَرَسِ، وذُنابَى الطَّائِرِ، وذُنابَة الوَادي، ومِذْنَبُ النهْرِ، ومِذْنَبُ القِدْرِ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَهُ وذِنابَتَه، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمَالَةٍ، ثم جِمالات جمعُ الجمع؛ ومنه قوله تعالى:

جِمالاتٌ صفر.

أَبو عبيدة: فَرسٌ مُذانِبٌ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح، ودَنَا خُرُوج السِّقْيِ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ، وعَلِقَ به، فلم يحْدُروه.

والعرب تقول: رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ؛

وإِذا رَضِـيَ بحَظٍّ ناقِصٍ قيلَ: رَكِبَ ذَنَب البَعير، واتَّبَعَ ذَنَب

أَمْرٍ مُدْبِرٍ، يتحسَّرُ على ما فاته. وذَنَبُ الرجل: أَتْباعُه.

وأَذنابُ الناسِ وذَنَبَاتُهم: أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ، على

الـمَثَلِ؛ قال:

وتَساقَطَ التَّنْواط والذَّ * نَبات، إِذ جُهِدَ الفِضاح

ويقال: جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِهِ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ

قوماً:

قومٌ همُ الرَّأْسُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، * ومَنْ يُسَوِّي، بأَنْفِ النَّاقَةِ، الذَّنَبا؟

وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ

النَّاقَةِ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا، وهمْ يَفْتَخِرُون به. ورُوِيَ عن عليٍّ،

كرّم اللّه وجهه، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان، قال: فإِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَـبِهِ، فتَجْتَمِـعُ الناسُ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِـيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِهِ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ.

والأَذْنابُ: الأَتْباعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ،

وهم المقَدَّمون.

والذُّنابَـى: الأَتْباعُ.

وأَذْنابُ الأُمورِ: مآخيرُها، على الـمَثَلِ أَيضاً. والذَّانِبُ: التَّابِـعُ للشيءِ على أَثَرِهِ؛ يقال: هو يَذْنِـبُه أَي يَتْبَعُهُ؛ قال الكلابي:

وجاءَتِ الخيلُ، جَمِـيعاً، تَذْنِـبُهْ

وأَذنابُ الخيلِ: عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصارَتُها على التَّشْبِـيهِ.

وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذنِـبُه، واسْتَذْنَبَه: تلا ذَنَبَه فلم يفارقْ أَثَرَه.

والـمُسْتَذْنِبُ: الذي يكون عند أَذنابِ الإِبِلِ، لا يفارق أَثَرَها؛

قال:

مِثْل الأَجيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلا(1)

(1 قوله «مثل الأجير إلخ» قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف والرواية «شل الأجير» ويروى شدّ بالدال والشل الطرد، والرجز لرؤبة اهـ. وكذلك أنشده صاحب المحكم.)

والذَّنُوبُ: الفَرسُ الوافِرُ الذَّنَبِ، والطَّويلُ الذَّنَبِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كان فرْعَونُ على فرَسٍ ذنُوبٍ أَي وافِر شَعْرِ الذَّنَبِ. ويومٌ ذَنُوبٌ: طويلُ الذَّنَبِ لا يَنْقَضي، يعني طول شَرِّه. وقال غيرُه: يومٌ ذَنُوبٌ: طويل الشَّر لا ينقضي، كأَنه طويل الذَّنَبِ.

ورجل وَقَّاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ على الرُّكُوب. وقولهم: عُقَيْلٌ طَويلَةُ الذَّنَبِ، لم يفسره ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وعِنْدي أَنَّ معناه: أَنها كثيرة رُكُوبِ الخيل. وحديثٌ طويلُ الذَّنَبِ: لا يَكادُ يَنْقَضِـي، على الـمَثَلِ أَيضاً.

ابن الأَعرابي: الـمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّويلُ، والـمُذَنِّبُ الضَّبُّ، والذِّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البعيرِ إِلى حَقَبِه لئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَـبِه، فَيَمْـلأَ راكبَه.

وذَنَبُ كلِّ شيءٍ: آخرُه، وجمعه ذِنابٌ. والذِّنابُ، بكسر الذال:

عَقِبُ كلِّ شيءٍ. وذِنابُ كلِّ شيءٍ: عَقِـبُه ومؤَخَّره، بكسر الذال؛

قال:

ونأْخُذُ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ له سَنامُ

وقال الكلابي في طَلَبِ جَمَلِهِ: اللهم لا يَهْدينِـي لذنابتِه(2)

(2 قوله «لذنابته» هكذا في الأصل.) غيرُك. قال، وقالوا: مَنْ لك بذِنابِ لَوْ؟ قال الشاعر:

فمَنْ يَهْدِي أَخاً لذِنابِ لَوٍّ؟ * فأَرْشُوَهُ، فإِنَّ اللّه جارُ

وتَذَنَّبَ الـمُعْتَمُّ أَي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إِذا أَفْضَلَ منها شيئاً، فأَرْخاه كالذَّنَبِ.

والتَّذْنُوبُ: البُسْرُ الذي قد بدا فيه الإِرطابُ من قِـبَلِ ذَنَـبِه. وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ: مؤَخَّرُها. وذنَّـبَتِ البُسْرَةُ، فهي مُذَنِّبة: وكَّـتَتْ من قِـبَلِ ذَنَـبِها؛ الأَصمعي: إِذا بَدَتْ نُكَتٌ من الإِرْطابِ في البُسْرِ من قِـبَلِ ذَنَـبِها، قيل: قد ذَنَّـبَتْ. والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ، واحدتُه تَذْنُوبةٌ؛ قال:

فعَلِّقِ النَّوْطَ، أَبا مَحْبُوبِ، * إِنَّ الغَضا ليسَ بذِي تَذْنُوبِ

الفرَّاءُ: جاءَنا بتُذْنُوبٍ، وهي لغة بني أَسَدٍ. والتَّميمي يقول:

تَذْنُوب، والواحدة تَذْنُوبةٌ. وفي الحديث: كان يكرَه الـمُذَنِّبَ من

البُسْرِ، مخافة أن يكونا شَيْئَيْنِ، فيكون خَلِـيطاً. وفي حديث أَنس: كان لا يَقْطَعُ التَّذْنُوبِ من البُسْرِ إِذا أَراد أَن يَفْتَضِخَه. وفي

حديث ابن المسَيَّب: كان لا يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَن يُفْتَضَخَ بأْساً.

وذُنابةُ الوادي: الموضعُ الذي يَنتهي إِليه سَيْلُهُ،

وكذلك ذَنَبُه؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَـبِه.

وذَنَبَة الوادي والنَّهَر، وذُنابَتُه وذِنابَتُه: آخرُه، الكَسْرُ عن ثعلب. وقال أَبو عبيد: الذُّنابةُ، بالضم: ذَنَبُ الوادي وغَيرِه.

وأَذْنابُ التِّلاعِ: مآخيرُها.

ومَذْنَبُ الوادي، وذَنَبُه واحدٌ، ومنه قوله المسايل(1)

(1 قوله «ومنه قوله المسايل» هكذا في الأصل وقوله بعده والذناب مسيل إلخ هي أول عبارة المحكم.).

والذِّنابُ: مَسِـيلُ ما بين كلِّ تَلْـعَتَين، على التَّشبيه بذلك، وهي الذَّنائبُ.

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ ما بين تَلْـعَتَين، ويقال لِـمَسيل ما بين التَّلْـعَتَين: ذَنَب التَّلْعة.

وفي حديث حذيفة، رضي اللّه عنه: حتى يَركَبَها اللّهُ بالملائِكةِ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف، وقِلَّة الـمَنَعة،

والخِسَّةِ؛ الجوهري: والـمِذْنَبُ مَسِـيلُ الماءِ في الـحَضيضِ،

والتَّلْعة في السَّنَدِ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً، بالضم؛

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ. والـمِذْنَبُ: الـمَسِـيل في

الـحَضِـيضِ، ليس بخَدٍّ واسِع.

وأَذنابُ الأَوْدِية: أَسافِلُها. وفي الحديث: يَقْعُد أَعرابُها على

أَذنابِ أَوْدِيَتِها، فلا يصلُ إِلى الـحَجِّ أَحَدٌ؛ ويقال لها أَيضاً

الـمَذانِبُ. وقال أَبو حنيفة: الـمِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل، يَسِـيلُ عن

الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها، والتي يَسِـيلُ

عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً؛ قال امرؤُ القيس:

وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ

وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ.

وفي حديث ظَبْيانَ: وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ.

والخِشانُ: ما خَشُنَ من الأَرضِ؛ والـمِذْنَبَة والـمِذْنَبُ: الـمِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْهَ الذَّنَبِ، والجمع مَذانِبُ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي:

وسُود من الصَّيْدانِ، فيها مَذانِبُ النُّـ * ـضَارِ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها

ويروى: مَذانِبٌ نُضارٌ. والصَّيْدانُ: القُدورُ التي تُعْمَلُ من

الحجارة، واحِدَتُها صَيْدانة؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها:

الصَّيْداءُ. ومن روى الصِّيدانَ، بكسر الصاد، فهو جمع صادٍ، كتاجٍ وتِـيجانٍ، والصَّاد: النُّحاسُ والصُّفْر.

والتَّذْنِـيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ

والسِّفَادَ؛ قال الشاعر:

مِثْل الضِّبابِ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِـيبِ

وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها. وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر، ورأْسُه في داخِلِه، وذلك في الـحَرِّ. قال أَبو منصور: إِنما

يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ

أَو حَـيَّةٍ. وقد ذَنَّبَ تَذْنِـيباً إِذا فَعَل ذلك.

وضَبٌّ أَذنَبُ: طويلُ الذَّنَبِ؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إِلاَّ الذُّنَيْبـي، وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ

قال: الذُّنَيْبـيُّ ضرب من البُرُودِ؛ قال: ترَكَ ياءَ النِّسْبةِ، كقوله:

مَتى كُنَّا، لأُمِّكَ، مَقْتَوِينا

وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهرِ أَي في آخِره.

وذِنابة العين، وذِنابها، وذَنَبُها: مؤخَّرُها. وذُنابة النَّعْل: أَنْفُها. ووَلَّى الخَمْسِـين ذَنَباً: جاوزَها؛ قال ابن الأَعرابي: قلتُ للكِلابِـيِّ: كم أَتَى عَليْك؟ فقال: قد وَلَّتْ ليَ الخَمْسون ذَنَبَها؛ هذه حكاية ابن الأَعرابي، والأَوَّل حكاية يعقوب.

والذَّنُوبُ: لَـحْمُ الـمَتْنِ، وقيل: هو مُنْقَطَعُ الـمَتْنِ، وأَوَّلُه، وأَسفلُه؛ وقيل: الأَلْـيَةُ والمآكمُ؛ قال الأَعشى:

وارْتَجَّ، منها، ذَنُوبُ الـمَتْنِ، والكَفَلُ

والذَّنُوبانِ: الـمَتْنانِ من ههنا وههنا. والذَّنُوب: الـحَظُّ والنَّصيبُ؛ قال أَبو ذؤيب:

لَعَمْرُك، والـمَنايا غالِباتٌ، * لكلِّ بَني أَبٍ منها ذَنُوبُ

والجمع أَذنِـبَةٌ، وذَنَائِبُ، وذِنابٌ.

والذَّنُوبُ: الدَّلْو فيها ماءٌ؛ وقيل: الذَّنُوب: الدَّلْو التي يكون الماءُ دون مِلْئِها، أَو قريبٌ منه؛ وقيل: هي الدَّلْو الملأَى. قال: ولا يقال لها وهي فارغة، ذَنُوبٌ؛ وقيل: هي الدَّلْوُ ما كانت؛ كلُّ ذلك

مذَكَّر عند اللحياني. وفي حديث بَوْل الأَعْرابـيّ في المسجد: فأَمَر بذَنوبٍ من ماءٍ، فأُهَرِيقَ عليه؛ قيل: هي الدَّلْو العظيمة؛ وقيل: لا تُسَمَّى ذَنُوباً حتى يكون فيها ماءٌ؛ وقيل: إِنَّ الذَّنُوبَ تُذكَّر وتؤَنَّث، والجمع في أَدْنى العَدد أَذْنِـبة، والكثيرُ ذَنائبُ كَقلُوصٍ وقَلائصَ؛ وقول أَبي ذؤيب:

فكُنْتُ ذَنُوبَ البئرِ، لـمَّا تَبَسَّلَتْ، * وسُرْبِلْتُ أَكْفاني، ووُسِّدْتُ ساعِدِي

استعارَ الذَّنُوبَ للقَبْر حين جَعَله بئراً، وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّة بنُ أَبي عائذٍ الهذليُّ في السَّيْر، فقال يصفُ حماراً:

إِذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الـحِضا * ر، جاشَ خَسِـيفٌ، فَريغُ السِّجال

يقول: إِذا جاءَ هذا الـحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ، جاءت الأُتُنُ

بخَسِـيفٍ. التهذيب: والذَّنُوبُ في كلامِ العرب على وُجوهٍ، مِن ذلك قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهم. وقال الفَرَّاءُ: الذَّنُوبُ في كلامِ العرب: الدَّلْوُ العظِـيمَةُ، ولكِنَّ العربَ تَذْهَبُ به إِلى النَّصيب والـحَظِّ، وبذلك فسّر قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا، أَي أَشرَكُوا، ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهِم أَي حَظّاً من العذابِ كما نزلَ بالذين من قبلِهِم؛ وأَنشد الفرَّاءُ:

لَـها ذَنُوبٌ، ولَـكُم ذَنُوبُ، * فإِنْ أَبَيْـتُم، فَلَنا القَلِـيبُ

وذِنابةُ الطَّريقِ: وجهُه، حكاه ابن الأَعرابي. قال وقال أَبو الجَرَّاح لرَجُلٍ: إِنك لم تُرْشَدْ ذِنابةَ الطَّريق، يعني وجهَه.

وفي الحديث: مَنْ ماتَ على ذُنابَـى طريقٍ، فهو من أَهلِهِ، يعني على قصْدِ طَريقٍ؛ وأَصلُ الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ.

والذَّنَبانُ: نَبْتٌ معروفٌ، وبعضُ العرب يُسمِّيه ذَنَب الثَّعْلَب؛

وقيل: الذَّنَبانُ، بالتَّحريكِ، نِبْتَة ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ، غُبَيْراء الوَرَقِ، تنبت في السَّهْل على الأَرض، لا ترتَفِـعُ، تُحْـمَدُ في الـمَرْعى، ولا تَنْبُت إِلا في عامٍ خَصيبٍ؛ وقيل: هي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها، كأَنه سُنْبُل

الذُّرَة، ولها قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ ما خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وهي تَنْبُت على ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛ قال أَبو محمد الـحَذْلَمِـي:

في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِـيهْ

وقال أَبو حنيفة: الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جِزَرَة لا تُؤْكلُ، وقُضْبانٌ

مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وله ورقٌ مثلُ ورق الطَّرْخُون،

وهو ناجِـعٌ في السَّائمة، وله نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ،

وتَسْمو نحو نِصْفِ القامةِ، تُشْبِـعُ الثِّنْتانِ منه بعيراً، واحِدَتُه

ذَنَبانةٌ؛ قال الراجز:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ،

في ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِـعْ،

وفي رُفوضِ كَلإٍ غير قَشِـع

والذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذال مفتوحَة النون، ممدودةً: حَبَّةٌ تكون في

البُرّ، يُنَقَّى منها حتى تَسْقُط.

والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛ قال ابن بري: هو على يَسارِ طَرِيقِ

مَكَّة.

والـمَذَانِبُ: موضع. قال مُهَلْهِل بن ربيعة، شاهد الذّنائب:

(يتبع...)

(تابع... 1): ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ، ... ...

فَلَوْ نُبِشَ الـمَقابِرُ عن كُلَيْبٍ، * فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ

وبيت في الصحاح، لـمُهَلْهِلٍ أَيضاً:

فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، * فقد أَبْكِـي على الليلِ القَصيرِ

يريد: فقد أَبْكِـي على لَيالي السُّرورِ، لأَنها قَصِـيرَةٌ؛ وقبله:

أَلَيْـلَـتَنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي! * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فلا تَحُورِي

وقال لبيد ، شاهد المذانب :

أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي، * لِسَلْمَى بالـمَذانِبِ فالقُفَالِ؟

والذَّنُوبُ: موضع بعَيْنِه؛ قال عبيد بن الأَبرص:

أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

ابن الأَثير: وفي الحديث ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هو بضم

الميم وسكون الياء وكسر النون، وبعدها باءٌ موحَّدةٌ: اسم موضع بالمدينة، والميمُ زائدةٌ.

الصحاح، الفرَّاءُ: الذُّنابَـى شِبْهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل؛ ورأَيتُ، في نُسَخ متَعدِّدة من الصحاح، حواشِـيَ، منها ما هو بِخَطِّ الشيخ الصَّلاح الـمُحَدِّث، رحمه اللّه، ما صورته: حاشية من خَطِّ الشيخ أَبي سَهْلٍ الـهَرَوي، قال: هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهري، قال: وهو تصحيف، والصواب: الذُّنانَى شِبهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بينهما أَلف؛ قال: وهكذا قَرَأْناهُ على شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ محمد الأَزدي، وهو مأْخوذ من الذَّنين، وهو الذي يَسِـيلُ من فَمِ الإِنسانِ والـمِعْزَى؛ ثم قال صاحب الحاشية: وهذا قد صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً، وقد ذكر ذلك فيما ردَّ عليه من تصحيفه، وهذا مما فاتَ الشَّيخ ابن برّي،

ولم يذكره في أَمالِـيه.

ذيل

Entries on ذيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ذيل
{الذَّيْلُ: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، قَالَ شيخُنا: هَذَا هُوَ الحَقِيقيُّ، وَمَا بعدَهُ مَجازٌ. والذَّيْلُ مِنَ الإِزَارِ والثَّوْبِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِلَ، زادَ الصّاغَانِيُّ: فأَصَابَ الأَرْضِ، وَقَالَ خَالِد بن جنبية:} ذَيْلُ الْمَرْأَة: مَا وَقع من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها، قَالَ: وَلَا نَدْعُو للرَّجُلِ {ذَيْلاً، فإنْ كانَ طَوِيلَ الثَّوْبِ فذلِكَ الإِرْفالُ فِي القَمِيصِ والجُبَّةِ،} والذَيْلُ فِي دِرْعِ المرأةِ أَو قِنَاعِها إِذا أَرْخَتْ شَيْئاً مِنْهُمَا. والذّيْلُ مِن الرِّيحِ: مَا تَتْرُكُهُ فِي الرَّمْلٍ كأَثَرِ {ذَيْلٍ مَجْرُورٍ، وَفِي المُحْكَمِ: كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِه، كأنَّهُ أثَرُ ذَيِلٍ جَرَّهُ، قَالَ: لكلِّ رِيحٍ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور وَفِي العُبابِ: هُوَ مَا انْسَحَبَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ. (و) } الذَّيْلُ مِنَ الْفَرَسِ، وغيرِه، كالبَعِيرِ: ذَنَبُهُ إِذا طَالَ، أَو مَا أسْبِلَ مِنْهُ فَتَعَلَّقَ، ج: {أَذْيالٌ،} وذُيُولٌ، {وأَذْيُلٌ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد لأبي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ:
(وثَلاثاً مِثْلَ الْقَطَا مَاثِلاَتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ} أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبا)
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ {ذُيُولَها ... عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)
وشاهِدُ} الأَذْيالِ يَأْتِي فِي قولِ طَرَفَةَ، وَقيل: {أَذْيالُ الرِّيحِ: مَآخِيرُها الَّتِي تَكْسَحُ مَا خَفَّ لَهَا.
} وذَالَ، يَذِيلُ: صارَ لَهُ {ذَيْلٌ،} كأَذْيَلَ، و {ذَالَ بِذَنَبِهِ، شالَ وذال فلَان: تبخر فجر} ذّيْلَهُ، وَكَذَلِكَ المَرْأةُ إِذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ {ذَيْلَها عَلى الأرْضِ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(} فَذَالَتْ كَما {ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسِ ... تُرِي ربَّها} أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ)
ورِوايَةُ الأَزْهَرِيَّ: سَحْلٍ مُعَضَّدِ، وأَوْرَدَهُ بعد قَوْلِهِ: {ذَالَتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها: نَشَرَتْهُ عَلى فَخِذَيْهَا: (و) } ذَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُزِلَتْ، وفَسَدَتْ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. {وأَذَلْتُهُ أَنا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى:} وأَذَلْتُها، أَي أهْزَلْتُها، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ {إذَالَةِ الخَيْلِ. وَهِي امْتِهانُها بالعَمَلِ والحَمْلِ عَلَيْهَا. (و) } ذالَ الشَّيْءُ، {ذَيْلاً: هَانَ، و} ذَالَتْ حالُهُ تَوَاضَعَتْ،! كتَذَايَلَتْ، كَمَا فِي الْعباب. وذال إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، {كتَذَيَّلَ،} وأَذَلْتُهُ أَنا: أَهَنْتُهُ ولَمْ أُحْسِنِ الْقِيامَ عَلَيْهِ، و {أَذَالَتِ المَرْأَةُ الْقِناعَ: أَرْسَلَتْه، كَمَا العُبابِ، وَفِي التّهْذِيبِ: أَرْخَتْهُ. وفَرَسٌ} ذَائِلٌ: ذُو {ذَيْلٍ،} وذِيالٌ: طَوِيلُهُ، وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: {ذَائِلٌ: طَوِيلُ} الذَّيْلِ، أَو {الذَّيَّالُ من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الْقَدِّ، الطَّوِيلُ} الذَيْلِ، فَإِن كَانَ قَصِيراً وذَنَبُهُ طَوِيلٌ، قَالُوا: {ذَيَّالُ الذَنَبِ، فيذكرونَ الذَنَبَ، كَمَا فِي الْعباب. وَفِي التَّهْذِيب: فَإِن كَانَ الفرسُ قَصِيرا طويلَ الذَنَبِ، قَالُوا:) } ذَائِل، وَالْأُنْثَى: {ذَائِلَة، أَو قَالُوا:} ذَيَّالُ الذَنَبِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... عَلى أوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ)
وَفِي المُحْكَمِ: {الذَّيالُ مِنَ الخَيْلِ: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ واسْتِنَانِهِ، كأَنَّهُ يَسْحَبُ ذَيلَ ذَنَبِهِ، وَقد يُقالُ ذَلِك لِثَوْرِ الوَحْشِ أَيْضا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَخَرَّ لِرَوْقَيْهِ وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالِ الْقَرَى والرَّوْقِ أَخْنَسَ} ذَيَّالِ)
ومِن ذَلِك قولُهم: {تَذَيَّلَ الرَّجُلُ: أَي تَبَخْتَرَ. ودِرْعٌ} ذَائِلٌ، {وذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: طَوِيلَةُ {الذَّيْلِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(وكُلُّ صَمُوت نَتْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ ... ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ} ذَائِلِ)
يَعْنِي سُلَيْمانَ بنَ دَاوُد، عَلَيْهِمَا السلامُ. وَمن الْحَلَقِ: رَقِيقُهُ لَطِيفُهُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وَمن الخُلُقِ رَقِيقُه لَطِيفُهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، ونَصُّ المُحْكَم: حَلَقَةٌ {ذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: رَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مَعَ طُولٍ. {والْمُذَيَّلُ، كمُعَظَّمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةِ المُحْكَمِ: بضَمِّ الْمِيم وكسرِ الذَّال،} والْمُتَذَيِّلُ: المُتَبَذِّلُ. وذُو {ذَيْلٍ: فَرَسٌ كَانَ لِشَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، قَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ:
(وَفَارِس ذِي ذَيْلٍ وأصْحاب ضَالَةٍ ... وإخْوَة دعّاء تَلُوم حَلائِلِي)
أَي أَبْعْدَ قَتْلِ هَؤلاءِ يَلُمْنَنِي. وَجَاء} أذْيالٌ من النَّاسِ: أَي أَواخِرُ مِنْهُم، قليلٌ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وأَرْضٌ {مُتَذَيَّلَةٌ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعولِ: أَصَابَها لَطْخٌ مِن مَطَرٍ ضَعِيفٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} والمُذَالُ مِن الْبَسِيطِ والْكامِلِ: مَا زِيدَ عَلى وَتِدِهِ مِن آخِرِ الْبَيْتِ حَرْفانِ، وَهُوَ المُسَبَّغ فِي الرَّمَلِ، وَلَا يكن {المُذالُ فِي البَسِيطِ إلاَّ من المُسَدَّسِ، وَلَا فِي الْكَامِلِ إلاَّ من المُرَبَّعِ، مِثالُ الأَوَّلِ قولُه:
(إِنَّا ذَمَمْنَا عَلى مَا خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْراً من تَمِيمْ)
ومِثالُ الثَّانِي:
(جَدَثٌ يَكونُ مُقامُهُ ... أَبَداً بِمُخْتَلِف الرِّياحْ)
فقولُهُ: رَنْ من تَمِيمْ مستفعلان، وقولُه: تَلِفِرْ رِيَاحْ متفاعلان، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِذا زِيدَ عَلى الجُزْءِ حَرْفٌ واحدٌ، وذلكَ الجُزْءُ مِمَّا لَا يُزاحَف، فاسْمُه المُذالُ، نَحْو متفاعلان، أصلُه متفاعلن، فزِدْتَ حَرْفاً، كأَنَّ ذَلِك الحَرْفَ بِمَنْزِلَةِ الذَيْلِ لِلْقَمِيصِ، وَفِي العُبابِ: إِلَّا} ذَالَةُ أَن {يُذالَ عَلى اعْتِدالِ الجُزْءِ سَاكِنٌ، وبَيْتُه: إِنَّا ذَمَمْنَا. . إِلَخ. ورِدَاءٌ} مُذَيَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: طَوِيلُ {الذَّيْلِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارى دَوارٍ فِي مُلاءٍ} مُذَيَّلِ)
وَقد {ذَيَّلَ ثَوْبَهُ،} تَذْيِيلاً. وَفِي الْمَثَلِ: أَخْيَلُ مِنْ {مُذَالةٍ، وَهِي الأَمَةُ، لأَنَّها تُهانُ وَهِي تَتَبَخْتَرُ، يُضْرَبُ للمُتَكَبِّرِ وَهُوَ مَهِينٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ:} ذَيْلٌ {ذَائِلٌ، وَهُوَ الهَوانُ والخِزْيُ.
} وتَذَيَّلَتِ الدَّابَّةُ: حَرَّكَتْ ذَنَبَها. وبَنَو {الذّيَّالِ: بَطْنٌ. كَمَا فِي المُحْكَمِ.} وأَذَالَ ثَوْبَهُ: أطالَ {ذَيْلَهُ، قالَ كُثَيِّر:
(عَلى ابْنِ أبي الْعَاصِي دِلاَصٌ حَصِينَةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سَرْدَها} فَأَذالَها)
{والذَّيَّالُ: التَّائِهُ الْمُتَبَخْتِرُ.
(ذيل) - في الحَدِيث: "أذالَ النَّاسُ الخَيلَ" .
: أي وضعُوا الأَداةَ عنها وأَرسلُوها، والأَصل في الِإذالةِ: الِإهانة وسُوءُ القِيام على الشَّىء. 
[ذيل] فيه: بات جبرئيل عليه السلام يعاتبني في "إذالة" الخبل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفًا في الجاهلية يدهن بالعبير و"يذيل" يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن.
ذ ي ل: (الذَّيْلُ) وَاحِدُ (أَذْيَالِ) الْقَمِيصِ وَ (ذُيُولِهِ) وَ (الْإِذَالَةُ) الْإِهَانَةُ، يُقَالُ: (أَذَالَ) فَرَسَهُ وَغُلَامَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الْخَيْلِ» وَهُوَ امْتِهَانُهَا بِالْعَمَلِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا. 
ذ ي ل : ذَالَ الثَّوْبُ يَذِيلُ ذَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ طَالَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ ثُمَّ أَطْلَقَ الذَّيْلُ عَلَى طَرَفِهِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ ذُيُولٌ وَذَالَ الرَّجُلُ يَذِيلُ جَرَّ أَذْيَالَهُ خُيَلَاءَ وَذَالَ الشَّيْءُ ذَيْلًا هَانَ وَأَذَالَهُ صَاحِبُهُ إذَالَةً. 

ذيل


ذَالَ (ي)(n. ac. ذَيْل)
a. Was long; trailed, draggled; had a long, trailing
garment.
b. Had a skirt (garment).
c. Became thin, emaciated.
d. Was low, base.

ذَيَّلَa. Put a tail or skirt to; added an appendix.

أَذْيَلَa. Let down; despised, slighted, neglected.

تَذَيَّلَa. Swaggered along.

تَذَاْيَلَa. Was abased, humbled.

ذَيْل
(pl.
أَذْيُل
ذُيُوْل
أَذْيَاْل
38)
a. Tail, skirt, train, hind part.
b. Appendix, supplement.
c. Trail or track.

ذَاْيِلa. Trailing, sweeping; longtailed.
b. Swaggerer.

ذَيَّاْلa. see 21
ذَيَّاْلَةa. Threaded needle.

N. Ac.
ذَيَّلَa. Appendix.

مُذَالَة
a. Female slave.

طَوِيْل الذَّيْل
a. Rich, wealthy; influential.

أعذْيَال النَّاس
a. The dregs of the populace, riff-raff; ragtag &
bobtail.
ذيل: ذَيْل. في ذيله: في أسفل هذه الكتابة (بوشر).
ذَيْل: أسفل الثوب وأسفل الرداء وغير ذلك.
ويقال مجازاً: حرَّر أذياله في الصبا بمعنى انصرف إلى اللهو في صباه (رياض النفوس ص58 ق).
ذَيْل، في مالطة: تنورة من التيل أو القطن الأبيض ترتديه القرويات (الملابس ص187).
ذيل: خيط صياد السمك، ويقال أيضاً: خَيْط مِنْ ذَيْل (ألكالا).
ذَيْل: أغلظ وتر في الآلة الموسيقية يستخدم في الكمنجة الكبيرة (ألكالا).
وذَيْل: صوت (لحن) موسيقى (سلفادور ص30) وانظر مقالتي رَصَدْ.
ذيل الفرس: ذنب الفرس، ذنب الخيل. وهو يختلف عما عندنا (باجني مخطوطات). ذيل القط: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena Gay ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
مُذَيِّل. مُذَيِّل الأُذُنَينْ: متدلي الأذنين. (ألكالا، وانظر فيكتور)، ومذيل العَيْنَينْ: عابس، مقطب، باسر، الذي ينظر إلى الشخص بكبر وعجب وهو مقطب الجبين (ألكالا، وانظر فكتور). حرف الراء:
[ذيل] الذَيْلُ: واحد أَذْيالِ القميص وذيولِهِ. وذَيْلُ الريح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وذالَتِ المرأة تَذيلُ، أي جرَّت ذيلَها على الأرض وتبخترتْ. ومنه قول طرفة: فَذالَتْ كما ذالَتْ وَليدَةُ مجلسٍ تُري رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد ومُلاءٌ مُذَيّلٌ، أي طويل الذَيْلِ. وأَذالَت المرأة قِناعها، أي أرسلَتْه. والإذالةُ: الإهانةُ. يقال: أَذالَ فرسه وغلامَه. وفي الحديث: " نهى عن إذالَةِ الخيل "، وهو امتِهانُها بالعمل والحملِ عليها. ويقال في المثل: " أَخْيَلُ من مُذالَةٍ "، وهي الأَمَةُ، لأنها تُهانُ وهي تتبختر. وفرسٌ ذائلٌ، أي طويل الذَنَب. والأنثى ذائِلةٌ. وكذلك فرسٌ ذَيَّالٌ طويل الذَنَبِ. فإنْ كان قصيراً وذَنبُه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذ كرون الذَنَبَ. والذائلُ: الدرعُ الطويلةُ الذَيلِ. قال النابغة:

ونسج سليم كل قضاء ذائل * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام. ويقال: ذَيْلٌ ذائِلٌ، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس، أي أواخرُ منهم قليلٌ.
ذ ي ل

" شمر ذيلاً، وادّرع ليلاً " وجر ذيله وأذياله وذيوله. وقد ذال الثوب يذيل. وقميص ذائل. ودرع ذائلة. وأذال ثيابه وذيلها. وملاء مذيل. وذالت الجارية وتذيلت: تبخترت ساحبة ذيلها. قال طرفة

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد

وقال الطرماح:

إن الفؤاد هفا للبائن الغرد ... لما تذيل خلف العنس الخرد وأذاله: أهانه. وذال بنفسه ذيلاً. وهو في ذيل ذائل: في هون شديد. وأذال فرسه وغلامه: لم يحسن القيام عليهما فهزلا وفسدا. و" إنه لأخيل من مذالة " وهي الأمة.

ومن المجاز: جرت بها الرياح ذيولها وأذيالها. وجاءنا أذيال من الناس وذيول أي أواخر منهم. وثور ذيال، وفرس ذيال: طويل الذنب شبه ذنبه بالذيل. ويقال: فرس طويل الذيل. قال ابن مقبل:

وكل علندي قصّ أسفل ذيله ... فشمر عن ساق وأوظفة عجر

وقد تذيل في استنانه: حرك ذنبه نشاطاً. وذيل كلامه تذييلاً، وتذيل في كلامه وتسرح: تبسط فيه غير محتشم. وفلان طويل الذيل: غنيّ. وذالت حاله وتذايلت: تواضعت. وذالت الحمامة: سحبت ذنبها. وأذالت المرأة قناعها: أرسلته. وأذال ماله: ابتذله بالإنفاق، ولم يصنه. يقال: أذل مالك، يصن عرضك.
ذيل: الذَّيْلُ: ذَيْلُ الإِنْسَانِ وهو ما انْسَبَلَ من الإِزَارِ فَأصَابَ الأرْضَ، وذَيْلُ المَرْأةِ.
وذَيْلُ الرِّيْح: ما جَرَّ على وَجْهِ الأرْضِ من التُّرَابِ، والجَمِيْعُ الذُّيُوْلُ والأذْيَالُ.
والذَّنَبُ إذا طالَ: ذَيْلٌ. وفَرَسٌ ذَيّالٌ: تَذَيَّلَ في مِشْيَتِه.
وأُذِيْلَ الفَرَسُ: أي أُسِيْءَ إليه حَتّى يُهْزَلَ؛ فهو مُذَالٌ. وهو المُهَانُ أيضاً، أذَلْتُه.
ويُقال للحَلْقَةِ الدَّقِيْقَةِ اللَّطِيْفَةِ من حَلَقِ الدِّرْعِ وغَيْرِه: مُذَالَةٌ.
والمُذَالُ في العَرُوْضِ: زِيَادَةُ سَبَبٍ في الضَّرْبِ على الجُزْءِ.
واطْوِ الثَّوْبَ على أذْيَالِه ومُنْذَالِه وذائلِه ومُتَذَئِّلِه: أي مُنْجَرِّه وأسْفَلِه.
وأذْيَالٌ من ناسٍ وذُيُوْلٌ وذُيَّلٌ ومُتَذَيِّلَةٌ: أي أوَاخِرُ قَلِيْلٌ منهم.
وتَذَايَلَتْ حالُ فلانٍ تَذَايُلاً وذالَتْ تَذِيْلُ: أي تَوَاضَعَتْ.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ: تَبَخْتَرَ.
وذالَتِ النّاقَةُ تَذِيْلُ: إذا مَشَتْ مائِلَةً من نَشَاطِها.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ في الكلام: تَبَسَّطَ فيه.
والنّاسُ ذائلُوْنَ إلى بَلَدِ كذا ومُتَذَيِّلُوْنَ: من الانْبِسَاطِ من مَكَانٍ إلى مَكَانٍ.
وأرْضٌ مُتَذَيِّلَةٌ: أصَابَها لَطْخٌ من مَطَرٍ ضَعِيْف، وقد ذُيِّلَتْ.
وفي المَثَلِ: " مَنْ يَطُلْ ذَيْلُه يَنْتَطِقْ به "، و " كُلُّ ذاتِ ذَيْلٍ تَخْتَالُ "، و " شَمِّرْ له ذَيْلاً وادَِّعْ لَيْلاً ".
ويقولونَ: إذا أذَلْتَ المَرْأةَ ذالَتْ: أي إذا هَزَلْتَها هُزِلَتْ.
ومَثَلٌ: " إنَّه لأَخْيَلُ من مُذَالَةٍ " وهي الأَمَةُ؛ لأنَّها مُهَانَةٌ.
باب الذال واللام و (ويء) معهما ذ ي ل، ذء ل، وذ ل، ل وذ، ذ ول مستعملات

ذيل: ما أُسبِلَ فأصابَ الأرضَ من الرِّداءِ والإِزار، وذَيْل المرأة لكلِّ ثوبٍ تلبَسُه إذا جَرَّتْه على الأرض من خَلْفها. وذَيْل الريحِ: ما جَرَّتْهُ على الأرض من التُّرابِ والقَتام ، وجمعُه ذُيُولٌ وربَّما قالوا: أذيال، لأنّ الياء إذا تَحَرَّكَتْ تحوَّلَتْ ألفاً نحو: القال من القول، والقَاب من القَوْب، وهما في الوزن سَواءٌ لخِفَّتهما، فأجْرَوا الواوَ الظاهرةَ مُجْرَى الألف لسُكُونها فحَمَلوا ذلك على مِيزان ما جاءَ من نحو الجَدَث والجَمَل وغيرهما، وأجمال للعدد، ودَخَلَتْ ألف القَطْع فَرقاً بين العدد وبين الجِماع، ودَخَلَتِ الألفُ بعد الميم مَدَّةً ومُدَّتْ من فتح الميم، ليختلفَ لفظُ الجمع من لفظ الواحد، لأنه لو قال: أجْمَل لاشتَبَه بالنَّعْت نحو أحْمَر وأصفر. وما كان ثانية من الحروفِ الصِّحاح ساكناً نحو: سَرْجٍ وبَعْلٍ، فإِنّهم زادوا الألف أيضاً في أوَّله للعَدد، ولو لم تكن العين والراء للنُزِعَ منها مَدة، وقد سُكِّنَ الحرفُ الذي قبلها لمجيء ألفِ القطع، فلما سُكِّنَ الحرفانِ حَرَّكوا الآخِر منهما، فلم يكن له وجهٌ إلاّ الضمّةُ، لأنّه لو فُتِحَ لأشتبَه بالنَّعْت، ولو كُسِرَ لاشتبَه بالأمر. ويقال لذَنَب الفَرَس إذا طال: ذَيْلٌ، وفَرَسٌ ذَيّال إذا تَذَيَّلَ في مَشْيه واستِنانه. وقد أُذيلَ الفرسُ إذا أُسيءَ القيامُ عليه حتى يُهْزَل. وأذَلْتُه: أهَنْتُه. ويقال للحَلْقةِ اللَّطيفةِ من حَلَقِ الدُّروع وغيرها: مُذالة، قال:

من الماذي والحلق المذال

ذأل: ذُؤالةُ اسمُ معرفةٌ للذِّئبِ لا ينصَرف، وسَمَّتِ العَرَبُ عامَّةَ السِّباع بأسماءٍ معارف، يُجرونَها مَجرَى الرجال والنساء، ويُذكِّرون ذُؤالة ولا يجعلون فيه ألفا ولاماً. والذَّأْلانُ: ابنُ أوَى. واختَلَفوا فقال بعضهم: ذِئْلان، وقال بعضهم: ذُؤلان لجماعة ذُؤالة. والذَّأَلان، مفتوحة الهمزة: مِشْيةٌ في سُرعةٍ ومَيْسٍ، فإذا كانت المِشْيةُ في انخِزالٍ وضَعْف قيل: تذأل، وقيل بالدال أيضاً، قال:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرين تذألُ  وذل: الوذيلةُ: قطعةٌ من شَحْم السَّنامِ والأَلْيَة. ويقال للقِطعة من الفضة: وَذيلة وتُجمَع وَذائل.

لوذ: اللَّوْذُ: مصدر لاذَ يَلُوذُ لَوْذاً، واللِّياذ مَصدرَ المُلاوَذة، وهو أن يستَتِرَ بشيءٍ مخافةَ أن تراه وتأخُذَه واللاّذةُ واللاّذُ: ثياب من حرير يُنْسَجُ بالصِّين تُسَمِّيه العربُ والعَجَم اللاّذ. والمَلاذُ: المَلْجَأ، ويُجمَع المَلاوِذ. وألواذُ المكان: نَواحيه، والواحِدُ لَوْذٌ.

ذول: الذّالُ: تصغيرُها ذُوَيلة، وكل حرف من حروف الهجاء يتبعه ألف بعد حرف حَرْفِ صحيح فإنّها ترجِع إلى الواو وإنْ كانت بعد الألف مَدّةٌ مثل الحاء والباء فأنّها ترجع إلى الياء، تقول في طاء: طُيَيَّة وفي حاء: حُيَيَّة.
[ذ ي ل] الذَّيْلُ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ وذَيْلُ الثَّوْبِ والإزارِ ما جُرَّ مِنه إذا أُسْبِلَ وذَيْلُ الرِّيحِ ما تَتْرُكُه في الرِّمالِ عَلَى هَيْئَة الرَّسَنِ ونَحْوِه كأَنَّ ذلِك إِنَّما هُوَ أَثَرُ ذَيْلٍ جَرَّتْهُ قال

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وذَيْلُها أيضًا ما جَرَّتْهُ على الأَرْضِ من التُّرابِ والقَتامِ والجمعُ من كُلِّ ذلِك أَذْيالٌ وأَذْيُلٌ الأَخيرَةُ عن الهَجَرِيِّ وأنشد لأَبِي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ

(وثَلاثًا مِثْلَ القَطا ماثِلاتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبَا)

والكَثِيرُ ذُيُولٌ قال النّابِغَةُ

(كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها ... عَلَيْه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)

وقيلَ أَذْيالُ الرِّيحِ مآخِيرُها التي تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لَها وذَيْلُ الفَرَسِ والبَعِيرِ ونَحْوِهما ما أَسْبَلَ من ذَنَبِه فَتَعَلَّقَ وقيل ذَيْلُه ذَنَبُه وذالَ يَذِيلُ وأَذْيَلَ صارَ له ذَيْلٌ وذالَ بهِ شالَ وكذلك الوَعِلُ بذَنَبِه وفَرَسٌ ذائِلٌ ذو ذَيْلٍ وذَيّالٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ ذائِلٌ طَوِيلُ الذَّيْل وذَيّالٌ طَوِيلٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وكذلك الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ والذَّيًّالُ من الخَيْلِ المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه واسْتِنانِه كأَنَّه يَسْحَبُ ذَيْلَ ذَنَبِه وذالَ الرًّجُلُ يَذِيلُ ذَيْلاً تَبَخْتَر فجَرَّ ذَيْلَه قالَ طَرَفَةُ يصفُ ناقَةً (فذالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ ... تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلِ مُمَدَّدِ)

يَعْنِي أَنَّها جَرَّتْ ذَنَبَها كما ذَالَتْ مَمْلوكَةٌ تَسْقِي الخَمْرَ في مَجْلِسٍ وتَذَيَّلَت الدّابَّةُ حَرَّكَت ذَنَبَها من ذلِكَ والتَّذَيُّلُ التَّبَخْتُر منه ودِرْعٌ ذائلٌ وذائِلَةٌ ومُذالَةٌ دَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مع طُولٍ والمُذالُ من البَسِيطِ والكامِلِ ما زِيدَ عَلَى وَتِدِه من آخِرِ البَيْتِ حَرْفانِ وُهَو المُسَبَّغُ في الرَّمَلِ ولا يكونُ المُذالُ في البَسِيطِ إِلاَّ من المُسَدَّسِ ولا في الكامِلِ إِلا من المُرَبًّع مثالُ الأَوَّلِ قوله

(إِنّا ذَمَمْنا عَلَى ما خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْرًا من تَمِيمْ)

ومثال الثاني قولُه

(جَدَثٌ يكُونُ مُقامُه ... أبدًا بمُخْتَلِفِ الرِّياحْ)

فقولُه رَنْ مِنْ تَمِيمْ مُسْتَفْعِلان وقوله تَلِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان قال الزَّجّاجُ إِذا زِيدَ على الجُزْءِ حَرْفٌ واحِدٌ وذلك الجُزْءُ مما لا يُزاحَفُ فاسْمُه المُذالُ نحو مُتَفاعِلاَن أصله مُتَفَاعِلُنْ فزِدْتَ حَرْفًا فصار ذلك الحرفُ بمَنْزِلةِ الذَّيْلِ للقَمِيصِ وذالَ الشَّيْءُ يَذِيلُ هانَ وأَذَلْتُه أَنا أَهَنْتُه ولم أُحْسِن القيامَ عليهِ وفي الحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن إِذالَةِ الخَيْلِ وذالَت المَرْأَةُ والنّاقَةُ تَذِيلُ هُزِلَتْ وفَسَدت وأَذَلْتُها أَفْسَدْتُها وهو من ذلِك والمُذَيَّلُ والمُتَذَيِّل المُتَبَذِّلُ وبَنُو الذَّيّالِ بَطْنٌ 

ذيل: الذَّيْل: آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها. الجوهري: الذيلُ واحد أَذْيال القميص وذُيولِه. وذَيْلُ الرِّيح: ما انسحب منها على الأَرض. وذيل الرِّيح: ما تتركه في الرمال على هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنَّ ذلك إِنما هو أَثَرُ ذَيْل جرَّته؛ قال:

لكل ريح فيه ذَيْلٌ مَسْفور

وذَيْلُها أَيضاً: ما جرَّته على وجه الأَرض من التراب والقَتام، والجمع من كل ذلك أَذْيال وأَذْيُل؛ الأَخيرة عن الهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لأَبي البقرات النخعي:

وثلاثاً مِثلَ القَطا، مائِلاتٍ،

لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا

والكثير ذُيول؛ قال النابغة:

كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها

عليه قَضِيمٌ، نمَّقتْه الصَّوانِعُ

(* في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم).

وقيل: أَذْيالُ الرِّيح مآخِيرها التي تُكْسَحُ بها ما خَفَّ لها.

وذَيْلُ الفرس والبعير ونحوهما: ما أَسْبَلَ من ذَنَبه فتَعَلَّق، وقيل: ذَيْلُه ذنبه. وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صار له ذيْلٌ. وذالَ به: شالَ، وكذلك الوعِلُ بذنَبه. وفرس ذائلٌ: ذو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طويل الذَّيل؛ وفي الصحاح: طويل الذنب، والأُنثى ذائلة؛ وقال ابن قتيبة: ذائل طويل الذَّيل، وذَيَّالٌ: طويل الذيل؛ وفي التهذيب أَيضاً: طويل الذنب؛ وأَنشد ابن بري لعباس بن مِرْداس:

وإِني حاذِرٌ، أَنْمِي سلاحِي

إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع

فإِن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلاً قالوا ذائل، والأُنثى ذائلة، أَو قالوا ذَيَّالُ الذنب فيذكرون الذنب، ويقال لذنب الفرس إِذا طال ذَيل أَيضاً، وكذلك الثور الوحشي. والذَّيَّال من الخيلِ: المُتَبَختِر في مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه. وذالَ الرجل يَذِيل ذَيْلاً: تَبَخَترَ فجرَّ ذَيْله؛ قال طرفة يصف ناقة:

فَذَالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ،

تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد

يعني أَنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس. وفي حديث مصعب بن عمير: كان مترفاً في الجاهلية يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن أَي يُطيل ذَيْلها، واليُمنة ضرب من برود اليمن. ويقال: ذات الجارية في مَشْيها تَذِيل ذَيْلاً إِذا ماسَت وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت. وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها. خالد بن جَنْبَة قال: ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً، فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة. والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه.وتذيلت الدابةُ: حرَّكت ذنَبها من ذلك. والتَّذَيُّل: التَّبَخْتُر

منه.ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ: طويلة. والذّائل: الدِّرْع الطويلة الذَّيْل؛ قال النابغة:

وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة،

ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ

يعني سليمان بن داود، على نبينا وعليهما السلام؛ والصَّمُوتُ: الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت. وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله. ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ: طويلُ الذيل، وثوب مُذَيَّل؛ قال الشاعر:

عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ

(* هذا البيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:

فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه)

ويقال: أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله؛ قال كثيِّر:

على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ،

أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها

وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه. وحَلْقة ذائلة ومُذالة: رَقيقة لطيفة مع طُول.

والمُذالُ من البسيط والكامل: ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان، وهو المُسَبّغ في الرَّمَل، ولا يكون المُذال في البسيط إِلاَّ من المُسَدّس ولا في الكامل إِلاَّ من المربع؛ مثال الأَول قوله:

إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ

سَعْدُ بنُ زيدٍ، وعَمْراً من تَمِيمْ

ومثال الثاني قوله:

جَدَثٌ يكونُ مُقامُه،

أَبَداً، بمُخْتَلَِفِ الرِّياحْ

فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان، وقوله تَلَِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان؛ وقال الزجاج: إِذا زيد على الجزء حرف واحد، وذلك الجزء مما لا يُزاحَف، فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص.

وذَال الشيءُ يَذيلُ: هانَ، وأَذَلْته أَنا: أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه. وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه. والإِذالةُ: الإِهانة.

وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها، وفي رواية: باتَ جبريل، عليه السلام، يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها؛ ومنه الحديث الآخر: أَذالَ الناسُ الخيلَ، وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها.

والمُذالُ: المُهانُ، وقيل للأَمَة المُهانةِ: المُذالةُ. وفي المثل: أَخْيَلُ من مُذالةٍ، وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر. ويقال:

ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل. وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل: هُزِلت وفسدت.

وأَذَلْتها: أَهْزَلْتها، وهو من ذلك. والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ: المُتَبَذِّلُ. وبنو الذَّيّال: بطن من العرب.

ذيل

1 ذَالَ, aor. ـِ inf. n. ذَيْلٌ, It (a garment) was long, so that it touched the ground. (Msb.) b2: He, or it, had a ذَيْل; [app. said of a horse &c., as meaning he had a long tail, or a pendent portion to his tail; and probably of a garment, as meaning it had a skirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or dragged upon the ground, when made to hang down; and perhaps of a man, as meaning he had a ذيل to his garment;] as also ↓ أَذْيَلَ. (M, K.) b3: And, said of a man, (M, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (M,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, dragging his ذَيْل [or skirt, or the lower extremity of his garment]; (M, K;) and in like manner ذَالَتْ is said of a she-camel: (M:) or he dragged his أَذْيَال [or skirts, or the lower extremities of his garment or garments], by reason of pride and self-conceit: (Msb:) or ذَالَتْ, (T, S,) فِى مِشْيَتِهَا, said of a girl, or young woman, (T,) or of a woman, (S,) aor. ـِ (T, S,) inf. n. as above, (T,) she dragged her أَذْيَال, (T,) or her ذَيْل, (S,) upon the ground, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait. (T, S.) [See also 5.] b4: ذال بِذَنَبِهِ He raised his tail; (M, K;) said of a horse, and of a mountaingoat. (M.) And ذالت بِذَنَبِهَا She (a camel) spread her tail upon her thighs. (T.) b5: ذال إِلَيْهِ i. q. اِنْبَسَطَ [app. as meaning He acted towards him, or behaved to him, with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance]; as also ↓ تذيّل. (K.) b6: ذال الشَّىْءُ, (M, Msb, K,) aor. as above, (M,) and so the inf. n., (Msb,) The thing was, or became, low, base, vile, mean, contemptible, or ignominious. (M, Msb, K.) and ذالت حَالُهُ His state, or condition, became lowered, or abased; as also ↓ تذايلت. (O, K.) b7: ذالت said of a woman, (M, K,) and of a she-camel, (M,) She was, or became, lean, or emaciated, (M, K,) and in a bad condition. (M.) 2 ذيّل ثَوْبَهُ, inf. n. تَذْيِيلٌ, [He made his garment to have a ذَيْل, i. e. shirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or such as to be dragged upon the ground; or] he made his garment long: (T:) and ثَوْبَهُ ↓ اذال he made his garment to have a long ذَيْل. (T, TA.) b2: [Hence, ذَيَّلْتُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) I added an appendix to his writing, or book; like ذَنَّبْتُهُ. And hence, the inf. n. تَذْيِيلٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْنِيبٌ; as also ↓ ذَيْلٌ.]

A2: ذَيَّلْتُ ذَالًا [I wrote a ذ]. (IB, TA on the letter ا.) [See also 2 in art. ذول.]4 أَذْيَلَ: see 1, second sentence.

A2: اذال ثَوْبَهُ: see 2. b2: اذالت قِنَاعَهَا She (a woman) let down her head-covering. (T, S, K. *) b3: اذالهُ, (T, S, M, Msb, K,) inf. n. إِذَالَةٌ, (S, * M, Msb,) He lowered him; abased him; rendered him vile, mean, contemptible, or ignominious; or held him in low, or mean, estimation; (T, S, M, Msb, K;) and did not tend him, or take care of him, well; (M, K;) namely, his horse, (T, S, M,) and his young man, or slave; (S;) or it is said of the owner of a thing. (Msb.) It is said in a trad., (S, M,) of the Prophet, (M,) نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الخَيْلِ, (S, M,) i. e. [He forbade] the using of horses for mean work, and burdens. (S, TA.) b4: and أَذْلْتُهَا I rendered her lean; or emaciated her; namely, a woman, and a camel. (TA.) 5 تذيّلت الدَّابَّةُ The beast moved about its tail. (M.) b2: And hence, (M,) تذيّل He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, (M, K,) [app., dragging his ذَيْل (or skirt), like ذَالَ.] b3: [It occurs in the M and L, in art. رأد: said of a branch, or twig, app. as meaning It inclined limberly from side to side: but in the K, I there find in its place تذبّل.] b4: See also 1.6 تَذَاْيَلَ see 1, last sentence but one.

ذَيْلٌ The latter, or kinder, or the last, or kindmost, part of anything. (M, K.) Accord. to MF, this is the proper signification, and the other significations here following are tropical. (TA.) [But in my opinion, the word in each of the next two senses, or at least in the former of them; if not strictly proper, is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e. a word so much used in a tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b2: [A skirt, or lower extremity, of a garment, reaching nearly, or quite, to the ground, or that is dragged upon the ground, when made to hang down:] the extremity, of a garment, that is next the ground, and so if not touching it [as well as if touching it]; an inf. n. used in this sense: (Msb:) or the part of a waist-wrapper (إِزَار), and of a garment [of any kind], that is dragged [upon the ground], (M, K,) when it is made to hang down: (M:) or the part, of an إِزَار, and of a [garment of the kind called] رِدَآء, that is made to hang down, and touches the ground: and the part, of any kind of garment worn by a woman, that the wearer drags upon the ground behind her: (Lth, T:) or the parts, all round, of a woman's garment, that fall upon the ground: and the portion that is made to hang down, of a woman's shift and of her قِنَاع [or head-covering]: you do not [properly] say of a man that he has a ذَيْل [but only when you liken the lower part of his garment to the similar part of a woman's garment]: a man's having a long garment, such as a shirt and a جُبَّة, [or his dragging the skirt thereof,] is termed إِرْفَالٌ: (Khálid Ibn-Jembeh, T:) the pl. of ذَيْلٌ (in this sense, T, Msb, as relating to a shirt [&c.], S, and in all its senses, T, M) is أَذْيَالٌ (T, S, M, Msb, K) and أَذْيُلٌ (El-Hejeree, M, K) [both pls. of pauc.] and ذُيُولٌ (T, S, M, Msb, K) which is a pl. of mult. (M.) Hence طُولُ الذَّيْلِ is a metonymical expression meaning (tropical:) Richness, or competency; because long أَذْيَال generally pertain to the rich and the prodigal and the proud and self-conceited: (Er-Rázee, Har p. 493:) and you say, طَالَ ذَيْلُ فُلَانٍ, meaning (tropical:) The state, or condition, of such a one became good, and his wealth became abundant: and هُوَ طَوِيلُ الذَّيْلِ, meaning (tropical:) He is rich. (Har p. 319.) b3: Of a horse (T, K) &c., (K,) [i. e.] of a horse and a camel and the like, (M,) The tail: (T, M, K:) or the tail when long: (TA:) or the part, of the tail, that is made to hang down. (M, K.) b4: [(assumed tropical:) Of a cloud, The skirt; or lower, pendent, part: used in this sense in the K voce هَيْدَبٌ.] b5: ذَيْلُ الرِّيحِ (assumed tropical:) What is dragged along, (T, S, O,) or drawn together, (M,) by the wind, upon the ground, (T, S, O, M,) of dust (T, M, O) and rubbish: (T, O:) or what the wind leaves upon the sand, (M, K,) in the form of a rope, (M,) resembling the track of a ذَيْل [or skirt] dragged along: (M, K:) or, as some say, أَذْيَالُالرِّيحِ means (assumed tropical:) the after-parts of the wind, with which it sweeps what is light to it. (M.) b6: ذَيْلُ جَبَلٍ (assumed tropical:) The foot, bottom, base, or lowest part, of a mountain. (A and TA voce جَرٌّ.) b7: أَذْيَالُ النَّاسِ (assumed tropical:) The hindmost of the people. (K.) You say, جَآءَ أَذْيَالٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) Some few of the hindmost of the people came. (S, Sgh.) b8: See also 2.

A2: And see ذَائِلٌ.

ذَيَّالٌ: see ذَائِلٌ, in three places. b2: Also That behaves proudly, conceitedly, or vainly, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait. (TA.) Applied to a horse, That carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step, and in curvetting, or raising his fore legs together and putting them down together, and kneading with his hind legs, or in prancing, as though he dragged along the ذَيْل [or pendent portion] of his tail. (M.) ذَائِلٌ, applied to a horse, Having a ذَيْل, (T, K,) i. e. tail: (T:) and ↓ ذَيَّالٌ having a long ذَيْل: (T, K:) or the former word has the latter signification; (IKt, T, M;) it means having a long tail: (S:) and ↓ the latter word, tall, and having a long ذَيْل, (M, K,) and that carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step; (K;) and is applied in the same sense to a wild bull: (M:) or the former word signifies short, and having a long tail; and its fem. is with ة: (T:) or when a horse is of this description, they say الذَّنَبِ ↓ ذَيَّالُ, mentioning the ذَنَب. (T, S.) b2: Also, applied to a دِرْع, (S, M, K,) [i. e. a coat of mail, as is shown in the S and TA,] Long (S, M, K) in the ذَيْل [or shirt]; (S;) and so ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ. (M, K. [In the CK, the last word is erroneously written مَذَالَةٌ.]) b3: And حَلْقَةٌ ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ A ring [app. of a coat of mail] that is slender (M, K *) and elongated. (M.) A2: ذَائِلٌ ↓ ذَيْلٌ [an expression like ذُلٌّ ذَلِيلٌ, the former word an inf. n.,] means [Exceeding] lowness, baseness, vileness, meanness, contemptibleness, or ignominiousness. (S.) مُذَالٌ; fem. with ة: see the latter in the next preceding paragraph, in two places. b2: The fem. also means (assumed tropical:) A female slave: (T, S, M:) because she is held in low, or mean, estimation, while she carries herself in an elegant and a proud and selfconceited manner: so in the prov., أَخِيلُ مِنْ مُذَالَةٍ

[More proud and self-conceited than a female slave]. (S, K.) مُذْيِلٌ [so in my MS. copy of the K, as in the M, but in other copies of the K مُذَيَّلٌ,] and ↓ مُتَذَيِّلٌ [in the CK مُتَذَيَّلٌ] i. q. مُتَبَذِّلٌ [One who performs his own work; or who is careless of himself or his honour or reputation]. (M, K.) مُذَيَّلٌ A garment, (T,) of the kind called مُلَآء, (T, S,) or رِدَآء, (K,) Long (T, S, K) in the ذَيْل [or skirt]. (S, K.) So in a verse of Imra-el- Keys, of which the latter hemistich is cited voce دُوَارٌ. (T, TA.) أَرْضٌ مُتَذَيَّلَةٌ A land upon which has fallen a weak and small quantity (لَطْخٌ ضَعِيفٌ) of rain. (Sgh, K.) مُتَذَيِّلٌ: see مُذِيلٌ.

ذرا

Entries on ذرا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
ذ ر ا: (الذَّرَا) بِالْفَتْحِ كُلُّ مَا اسْتَذْرَيْتَ بِهِ، يُقَالُ: أَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ وَفِي (ذَرَاهُ) أَيْ فِي كَنَفِهِ وَسِتْرِهِ وَدِفْئِهِ، وَ (ذُرَا) الشَّيْءِ بِالضَّمِّ أَعَالِيهِ الْوَاحِدَةُ (ذِرْوَةٌ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَضَمِّهَا. وَ (ذَرَوْتُ) الشَّيْءَ طَيَّرْتُهُ وَأَذْهَبْتُهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الذَّارِيَاتُ) الرِّيَاحُ وَ (ذَرَتِ) الرِّيحُ التُّرَابَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ عَدَا وَرَمَى أَيْ سَفَتْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (ذَرَى) النَّاسُ الْحِنْطَةَ. وَ (اسْتَذْرَى) بِالشَّجَرَةِ اسْتَظَلَّ بِهَا وَصَارَ فِي دِفْئِهَا. وَ (اسْتَذْرَى) بِفُلَانٍ الْتَجَأَ إِلَيْهِ وَصَارَ فِي كَنَفِهِ. وَ (تَذْرِيَةُ) الْأَكْدَاسِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْمِذْرَى) خَشَبَةٌ ذَاتُ أَطْرَافٍ يُذَرَّى بِهَا الطَّعَامُ وَتُنَقَّى بِهَا الْأَكْدَاسُ، وَمِنْهُ (ذَرَّى) تُرَابَ الْمَعْدِنِ إِذَا طَلَبَ مِنْهُ الذَّهَبَ. وَ (الذُّرَةُ) حَبُّ نَبَاتٍ يُؤْكَلُ وَيُطْحَنُ. وَ (أَذْرَتِ) الْعَيْنُ دَمْعَهَا صَبَّتْهُ.
(ذرا) - في الحديث: "أُتِى بإِبل غُرِّ الذُّرَى" .
: أي سَمِينِي السَّنامِ، والأَغرُّ: الأَبيضُ.
- في حديثِ سُلَيْمان بنِ صُرَد: "بَلَغَنى عن عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه، ذَرْوٌ من قَوْل" .
: أي طَرَف منه لم يَتَكامَل، وهو ما ارتَفَع إليكَ من أَطرافِه وحَواشِيه.
وهو غَيرُ مَهْموز، ويُقال: عَرفتُه في ذَرْو كَلامِه: أي فَحْواه، وأَنمَى اللهُ ذَرْوَك: أي ذُرِّيَّتَكَ ونَمَّاكَ.
في الحَدِيث: "أَوَّلُ الثَّلاثة يدخُلُون النّارَ كذا وكذا، وذو ذَرْوةٍ لا يُعْطِى حَقَّ اللهِ" . : أي ذو ثَروَةٍ، فإمَّا أن يكون من باب الاعْتِقاب ، وإمَّا أن يَكُونَ من الذِّرْوَة لِما في الثَّروة من مَعْنَى العُلُوِّ والزِّيادة.
- وفي حَدِيثِ أبي الزِّناد: "أَنَّه كان يَقُولُ لابْنِه عَبد الرحمن كيف حَدِيث كَذَا؟ يُرِيدُ أن يُذَرِّىَ منه" .
: أي يرفَع منه ويُنَوِّه به، قال رُؤبَة:
* عَمدًا أُذَرِّى حَسَبى أن يُشْتَما *
أي مَخافَة ذَلِك.
[ذرا] فيه: خلق في الجنة ريحًا من دونها باب لو فتح "لأذرت" ما بين السماء والأرض، وروى: لذرت، من ذرته الريح تذروه، وأذرته تذريه أطارته. ومنه: تذرية الطعام. وح: من قال: إذ مُت فأحرقوني ثم "ذروني" في الريح. ك: بضم ذال من الذر التفريق وبفتحها من التذرية، وروى فاذروه في اليم، بوصل الهمزة، وقيل: يقطعها من أذريته رميته، والأول أليق بالرياح. زر: ذروته اذروه وذريته اذريه، ويتم في قدر. نه ومنه: "يذرو" الرواية ذرو الريح الهشيم، أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبات. وفي ح: أول من يدخل النار ذو "ذروة" لا يعطي حق الله، أي ذو ثروة وهي المال. وإبل غر "الذرى" أي بيض الأسنمة سمانها، والذرى جمع ذروة وهي أعلى سنام البعير، وذروة كل شيء أعلاه. ومنه: على "ذروة" كل بعير شيطان. وح الزبير: سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت فما زال يفتل في "الذروة" والغارب حتى أجابته، جعل فتل وبر ذروة البعير وغاربه مثلًا لإزالتها عن رأيها كما يفعل بالجمل النفور لتأنيسه وإزالة نفوره. وفيه: بلغني عن على "ذرو" من قول تشذر لي بالوعيد، الذرو من الحديث ما ارتفع إليك وترامى من حواشيه وأطرافه، من ذرا إلى فلان أي ارتفع وقصد. ومنه ح ابن أبي الزناد كان يقول لابنه: كيف حديث كذا يريد أن "يذرى" منه، أي يرفع من قدره. وبئر "ذروان" بفتح ذال وسكون راء بئر لبنى زُريق بالمدينة، فأما بتقديم الواو على الراء فموضع. ك: نخلها كأنه رؤوس الشياطين يعني أنها في الدقة كرؤوس الحيات، والحية يقال لها الشيطان، أو أنها وحشية المنظر فهو مثل في استقباح صورتها ومنظرها. ن: أطول ما كانت "ذرى" بضم ذال وكسرها وفتح راء مخففة جمع ذروة بضم ذال وكسرها. ط: جمعها ذرى بالضم. ش ومنه: إلا في "ذروة" من قومه، أي أعلى نسب قومه. ط: شراب من "الذرة" هي حب معروف وهاؤها عوض عن الواو في أخرها. ك ومنه: يفرق من "ذرة". غ: "تذروه" الرياح" تسفيه وتفرقه، وأذرته عن ظهر فرسه: ألقاه. "الذاريات"" الرياح، والمذروان جانبًا الإليتين.
[ذرا] الأصمعي: الذَرا بالفتح: كلُّ ما استترت به. يقال: أنا في ظل فلان في ذراه، أي في كنفه وسِتره ودِفئه. وذرى الشئ بالضم: أعاليه، الواحدة ذِرْوَةٌ وذُرْوَةٌ أيضاً بالضم، وهي أعلى السَنام. والذَرا أيضاً: اسمٌ لما ذَرَتْهُ الريح، واسمُ الدمع المصبوب. قال سليمان بن صرد لعلى رضى الله عنه: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر لى فيه بالوعيد، فسرت إليه جوادا ". قوله ذرو من قول، أي طرف منه ولم يتكامل. ويقال: مر فلان يذرو ذَرْواً، أي يمرُّ مَرًّا سريعاً. قال العجاج:

ذار إذا لاقى العزاز أحصفا * وذرا الشئ، أي سقط. وذروته أنا، أي طيّرته وأذهبته. قال أوس: إذا مُقْرَمٌ منا ذَرا حَدُّ نابِهِ * تَخَمَّطَ منا نابُ آخر مقرم (*) والذاريات: الرياح. وذرت الريح الترابِ وغَيرَه تَذْروهُ وتَذْريهِ، ذَرْواً وذَرْياً، أي سَفَتْهُ. ومنه قولهم: ذَرَّى الناس الحِنطة. وأَذْرَيْتُ الشئ، إذا ألقيته، كإلقائك الحب للزرع. وطعنه فأَذْراهُ عن ظهر دابَّته، أي ألقاه. واسْتَذْرَتِ المعزى، أي اشتهت الفحل، مثل استدرت. واستذريت بالشجرة، أي استظللتُ بها وصرتُ في دفئها. واسْتَذْرَيْتُ بفلان، أي التجأت إليه وصرتُ في كَنَفه. وتَذْرِيَةُ الأكداس معروفة. والمِذْرى: خشبةٌ ذاتُ أطرافٍ يُذَرَّى بها الطعام وتُنَقَّى بها الأكداس من التِبْنِ. ومنه ذَرَّيْتُ ترابَ المعدن، إذا طلبت منه الذهب. والذرة: حب معروف، وأصله ذرو أو ذرى، والهاء عوض. قال أبو زيد: ذَرَّيْتُ الشاةَ تّذْرِيَةً، وهو أن تجزّ صوفَها وتدعَ فوق ظهرها شيئاً منه لتُعرفُ به، وذلك في الضأن خاصّةً وفي الإبل. قال: وفلانٌ يُذَرِّي حَسَبَهُ، أي يمدحه ويرفع من شأنه. وأنشد لرؤبة: عمدا أذرى حسبى أن يشتما * بهذر هذار يمج البلغما وتذريت السنام: علوته وفَرعتُه. الأصمعيّ: تَذَرَّيْتُ بني فلان وتَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجت في الذروة منهم والناصية. والمذروان: أطراف الأليتين، ولا واحدَ لهما، لانه لو كان واحدهما مذرى على ما يزعم أبو عبيدة لقالوا في التثنية مذريان ; لان المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنى بالياء على كل حال، نحو مقلى ومقليان. والمِذْرَوانِ من القوس: الموضِعان اللذان يقع عليهما الوتَر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما. وقولهم: جاء فلان يُنفض مِذْرَوَيْهِ، إذا جاء باغياً يتهدد. قال عنترة يهجو عُمارة بن زيادٍ العبسيّ: أَحَوْلي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * لتقتلني فها أنا ذا عُمارا يريد: يا عُمارَةُ. وأَذْرَتِ العينُ دمعها: صبته. (*)
ذرا شذر رَحا زحزح وقا [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام يَوْم الْجمل وَغَابَ عَنهُ سُلَيْمَان بن صُرَد فَبَلغهُ عَنهُ قَول فَقَالَ سُلَيْمَان: بَلغنِي عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ ذرو من قَول تشذَّر لي بِهِ من شتم وأبعاد فسرت إِلَيْهِ جوادا. قَوْله: ذرو هُوَ الشَّيْء الْيَسِير من القَوْل كَأَنَّهُ طرف من الْخَبَر وَلَيْسَ بالْخبر كُله. والتشذر التوعّد والتهدّد قَالَ لبيد يذكر رجَالًا وَيذكر عَدَاوَة بعض لبَعض: [الْكَامِل]

غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالذحول كَأَنَّهَا ... جِنّ البديِّ رواسيا أقدامُها ... وَقَالَ صَخْر بن حَبناء أَخُو الْمُغيرَة بن حَبناء: [الوافر]

أَتَانِي عَن مغيرةَ ذرْوُ قولٍ ... وَعَن عِيسَى فقلتُ لَهُ كذاكا وَفِي حَدِيث آخر لِسُلَيْمَان قَالَ: أتيتُ عليّا حِين فرغ [من -] مرحى الْجمل فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: تزحزحتَ وتربصتَ وتنأنأتَ فَكيف رَأَيْت الله صنع فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الشوط بطين وَقد بَقِي من الْأُمُور مَا تعرف بِهِ صديقَك من عدوّك قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان: فَلَمَّا قَامَ قلت لِلْحسنِ بن عَليّ: مَا أغنيت مني شَيْئا فَقَالَ: هُوَ يَقُول لَك الْآن هَذَا وَقد قَالَ لي يَوْم التقى النَّاس وَمَشى بَعضهم إِلَى بعض: مَا ظَنك بامرئ جمع بَين هذَيْن الغارين مَا أرى بعد هَذَا خيرا. قَوْله: مرحى الْجمل يَعْنِي الْموضع الَّذِي دارت عَلَيْهِ رحى الْحَرْب قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فدرنا كَا دارَتْ على قُطْبها الرَّحَى ... ودارتْ على هام الرِّجَال الصفائحُ ... وَقَوله: تزحزحتَ أَي تباعدتَ. وَقَوله: تنأنأتَ يَقُول: ضَعُفْتَ وَهُوَ من قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ: خير النَّاس من مَاتَ فِي النأنأة وَمِنْه قيل للرجل الضَّعِيف: نأنأ وَقد فسرناه فِي غير هَذَا الْموضع. وَقَوله: إِن الشوط بطين يَعْنِي الْبعيد. وَقَوله: جمع بَين هذَيْن الغارين الْغَار الْجَمَاعَة من النَّاس الْكَثِيرَة وكل جمع عَظِيم غَار. وَمِنْه قَول الْأَحْنَف يَوْم انْصَرف الزبير رَضِي الله عَنهُ من وقْعَة الْجمل فَقيل لَهُ: هَذَا الزبير وَكَانَ الْأَحْنَف يَوْمئِذٍ بوادي السبَاع مَعَ قومه قد اعتزل الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا فَقَالَ: مَا أصنع بِهِ إِن كَانَ جمع بَين هذَيْن الغارين ثمَّ انْصَرف وَترك النَّاس. 

ذرا: ذَرَت الريح الترابَ وغيرَه تَذْرُوه وتَذْريه ذَرْواً وذَرْياً

وأَذْرَتْهُ وذَرَّتْه: أَطارَتْه وسفَتْه وأَذْهَبَتْه، وقيل: حَمَلَتْه

فأَثارَتْه وأَذْرَتْه إِذا ذَرَت التُّرابَ وقد ذَرا هو نفسُه. وفي حرف

ابن مسعود وابن عباس: تَذْرِيهِ الريحُ، ومعنى أَذْرَتْه قَلَعَته ورَمَتْ

به، وهما لغتان. ذَرَت الريحُ التُّرابَ تَذْرُوه وتَذْريه أَي

طَيَّرَته؛ قال ابن بري: شاهد ذَرَوْتُه بمعنى طَيَّرْتُه قول ابن

هَرْمَة:يَذْرُو حَبِيكَ البَيْضِ ذَرْواً يخْتَلي

غُلُفَ السَّواعِدِ في طِراقِ العَنْبَرِ

والعَنْبَر هنا: التُّرْس. وفي الحديث: إِنَّ الله خَلق في الجَنَّة

ريحاً من دُونِها بابٌ مُغْلَق لو فُتحَ ذلك الباب لأَذْرَتْ ما بين السماءِ

والأَرْضِ، وفي رواية: لَذَرَّت الدُّنْيا وما فيها. يقال: ذَرَتْه

الرِّيحُ وأَذْرَتْه تَذْرُوه وتُذْريه إِذا أَطارَتْه. وفي الحديث: أَن

رَجُلاً قال لأَوْلادِهِ إِذا مُتُّ فأَحْرِقُوني ثم ذَرُّوني في الرِّيحِ؛

ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: يَذْرُو الرِّوايَةَ ذَرْوَ الريحِ

الهَشِيمَ أَي يَسْرُدُ الرِّواية كما تَنْسِفُ الريحُ هَشِيمَ

النَّبْتِ. وأَنكر أَبو الهيثم أَذْرَتْه بمعنى طَيَّرَتْه، قال: وإِنما

قيل أَذْرَيْت الشيءَ عن الشيء إِذا أَلقَيْتَه؛ وقال امرؤ القيس:

فتُذْريكَ منْ أُخْرى القَطاةِ فتَزْلَقُ

وقال ابن أَحمر يصف الريح:

لها مُنْخُلٌ تُذْري، إِذا عَصَفَتْ بِهِ

أَهابيَ سَفْسافٍ من التُّرْبِ تَوْأَمِ

قال: معناه تُسْقِطُ وتَطْرَح، قال: والمُنْخُل لا يرفَعُ شيئاً إِنما

يُسْقِط ما دقَّ ويُمْسِك ما جَلَّ، قال: والقرآن وكلام العرب على هذا.

وفي التنزيل العزيز: والذَّارِياتِ ذََرْواً؛ يعني الرِّياحَ، وقال في

موضع آخر: تَذْرُوه الرِّياحُ. وريحٌ ذارِيَةٌ: تَذْرُو التُّراب، ومن هذا

تَذْرِية الناس الحنطةَ. وأَذْرَيْتُ الشيءَ إِذا أَلْقََيْتَه مثلَ

إِلْقائِكَ الحَبَّ

للزَّرْع. ويقال للذي تُحْمَلُ به الحنطة لتُذَرَّى: المِذْرى. وذَرى

الشيءُ أَي سَقَط، وتَذْرِيَة الأَكْداسِ مَعْرُوفة. ذَرَوْت الحِنْطة

والحبَّ ونَحْوَه أَذْرُوها وذَرَّيْتُها تَذْرِيَة وذَرْواً منه: نَقَّيْتها

في الريح. وقال ابن سيده في موضع آخر: ذَرَيْتُ الحَبَّ ونحوه

وذَرَّيْته أَطَرْته وأَذْهَبْته، قال: والواو لغة وهي أَعْلى. وتَذَرَّت هي:

تَنَقَّت.

والذُّراوَةُ: ما ذُرِيَ من الشيء. والذُّراوَةُ: ما سَقَطَ من الطَّعام

عند التَّذَرِّي، وخص اللحياني به الحِنْطة؛ قال حُمَيْد بن ثوْر:

وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيِه النَّدى

ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الْهُوج الدُّرُجْ

والمِذْراة والمِذْرى: خَشَبَةٌ ذات أَطْراف، وهي الخشبة التي يُذَرَّى

بها الطَّعامُ وتُنَقَّى بها الأَكْداس،ُ، ومنه ذرَّيْتُ تراب المعدن

إِذا طَلَبْت منه الذَّهَب. والذَّرى: اسمُ ما ذَرَّيْته مثل النَّفَضِ اسم

لما تَنْفُضُه؛ قال رؤبة:

كالطَّحْن أَو أَذْرَتْ ذَرىً لم يُطْحَنِ

يعني ذَرْوَ الريح دُقاقَ التُّراب. وذَرَّى نَفَسَه: سَرَّحه كما

يُذَرَّى الشيءُ في الريح، والدَّالُ أَعْلى، وقد تقدم. والذَّرى: الكِنُّ.

والذَّرى: ما كَنَّكَ من الريح البارِدَةِ من حائِطٍ أَو شجر. يقال:

تَذَرَّى مِنَ الشّمال بذَرىً. ويقال: سَوُّوا للشَّوْل ذَرىً من البَرْدِ،

وهو أَن يُقْلَع الشجَر من العَرْفَجِ وغيره فيوضَع بعضُه فوقَ بعضٍ مما

يلي مَهَبَّ الشمالِ يُحْظَر به على الإِبل في مأْواها. ويقال: فلان في

ذَرى فلانٍ أَي في ظِلِّه. ويقال: اسْتَذْرِ بهذه الشجَرة أَي كنْ في

دِفْئها. وتَذَرَّى بالحائِط وغيرِه من البَرْدِ والرِّيحِ واسْتَذْرى،

كلاهما: اكْتَنَّ. وتَذَرَّتِ الإِبلُ واسْتَذْرَت: أَحَسَّت البَرْدَ

واسْتَتَر بعضُها ببعضٍ واسْتَتَرت بالعِضاهِ. وذَرا فلانٌ يَذْرُو أَي

مَرَّمَرّاً سريعاً، وخص بعضهم به الظبي؛ قال العجاج:

ذَارٍ إِذا لاقى العَزازَ أَحْصَفا

وذَرا نابُه ذَرْواً: انْكَسر حَدُّه، وقيل: سقط. وذَرَوْتُه أَنا أَي

طَيَّرته وأَذْهَبْته؛ قال أَوْس:

إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرا حَدُّ نابهِ

تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ

قال ابن بري: ذَرا في البيت بمعنى كَلَّ، عند ابن الأَعرابي، قال: وقال

الأَصمعي بمعنى وقَع، فَذَرا في الوجهين غير مُتَعَدٍّ.

والذَّرِيَّةُ: الناقة التي يُسْتَتَر بها عن الصيد؛ عن ثعلب، والدال

أَعلى، وقد تقدم. واسْتَذْرَيْت بالشَّجَرة أَي استَظْلَلْت بها وصِرْتُ في

دِفئِها. الأَصمعي: الذَّرى، بالفتح، كل ما استترت به. يقال: أَنا في

ظِلِّ فلان وفي ذَراهُ أَي في كَنَفه وسِتْره ودِفْئِه. واسْتَذْرَيْتُ

بفلان أَي التَجَأْتُ إِليه وصِرْتُ في كَنَفه.

واسْتَذْرَتِ المِعْزَى أَي اشْتَهت الفَحْلَ مثل اسْتَدَرَّتْ.

والذَّرى: ما انْصَبَّ من الدَّمْع، وقد أَذْرَتِ العينُ الدّمْعَ

تُذْريه إِذْراءً وذَرىً أَي صَبَّتْه. والإِذْراءُ: ضَرْبُك الشيءَ تَرْمي

به، تقول: ضَرَبْتُه بالسيف فأَذْرَيْتُ رأْسَه، وطَعَنته فأَذْرَيْتُه عن

فَرَسه أَي صَرَعْته وأَلْقَيْته. وأَذْرَى الشيءَ بالسيف إِذا ضَرَبه

حتى يَصْرَعه. والسيفُ

يُذْرِي ضَرِيبَتَه أَي يَرْمِي بها، وقد يوصَفُ به الرَّمْي من غير

قَطْع. وذَرَّاهُ بالرُّمْحِ: قَلَعَه؛ هذه عن كراع. وأَذْرَتِ

الدابَّة راكِبَها: صَرَعَتْه.

وذِرْوَةُ كلِّ شَيءٍ وذُرْوَتُه: أَعْلاهُ، والجَمْع الذُّرَى بالضم.

وذِرْوة السَّنامِ والرأْسِ: أَشْرَفُهُما. وتَذَرَّيْت الذِّرْوة:

رَكِبْتُها وعَلَوْتها. وتَذَرَّيْت فيهم: تَزَوَّجْت في الذِّرْوة مِنْهُم.

أَبو زيد: تَذَرَّيْت بَني فلانٍ وتَنَصَّيْتهم إِذا تَزَوَّجْت منهم في

الذِّرْوة والناصية أَي في أَهل الشرف والعَلاء. وتَذَرَّيت السَّنام:

عَلَوْته وفَرَعْته. وفي حديث أَبي موسى: أُتِي رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، بإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى

(* قوله «بابل غرّ

الذرى» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: أتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بنهب ابل فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذرى أي بيض إلخ). أَي بِيض

الأَسْنِمَة سِمانها. والذُّرَى: جمع ذِرْوَةٍ، وهي أَعْلَى سَنامِ البَعِىر؛ ومنه

الحديث: على ذِرْوةِ كلِّ بعير شيطانٌ، وحديث الزُّبير: سأَلَ

عائشةَ الخُروجَ إِلى البَصْرة فأَبْتْ عليه فما زالَ

يَفْتِلُ في الذِّرْوةِ والغارِبِ حتى أَجابَتْهُ؛ جَعَلَ وبَرَ ذِرْوَة

البعير وغارِبِه مثلاً لإِزالتها عن رَأْيها، كما يُفْعَلُ بالجمل

النَّفُور إِذا أُريد تَأْنيسُه وإِزالَةُ نِفارِه. وذَرَّى الشاةَ والناقَةَ

وهو أَنْ يَجُزَّ صوفَها ووَبَرَها ويدَعَ فوقَ ظَهْرِها شيئاً تُعْرَف

به، وذلك في الإِبل والضأْن خاصة، ولا يكون في المِعْزَى، وقد ذَرَّيتها

تَذْرِيَةً. ويقال: نعجةٌ مُذَرَّاةٌ وكَبْشٌ مُذَرّىً إِذا أُخِّرَ

بَيْنَ الكَتِفين فيهما صُوفَةٌ لم تُجَزَّ؛ وقال ساعدة الهذلي:

ولا صُوارَ مُذَرَّاةٍ مَناسِجُها،

مِثْل الفَرِيدِ الذي يَجْرِي مِنَ النَّظْمِ

والذُّرَةُ: ضربٌ من الحَبِّ معروف، أَصلُه ذُرَوٌ أَو ذُرَيٌ، والهاءُ

عِوَض، يقال للواحِدَة ذُرَةٌ، والجَماعة ذُرَةٌ، ويقال له أَرْزَن

(*

قوله «ويقال له أرزن» هكذا في الأصل). وذَرَّيْتُه: مَدَحْتُه؛ عن ابن

الأَعرابي. وفلان يُذَرِّي فلاناً: وهو أَن يرفع في أَمره ويمدحه. وفلان

يُذَرِّي حَسَبَه أَي يمدحه ويَرْفَعُ من شأْنه؛ قال رؤبة:

عَمْداً أُذَرّي حَسَبِي أَن يُشْتَمَا،

لا ظَالِمَ الناس ولا مُظَلَّما

ولم أَزَلْ، عن عِرْضِ قَوْمِي، مِرْجَمَا

بِهَدْرِ هَدَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما

أَي أَرْفَعُ حَسَبي عن الشَّتِيمةِ. قال ابن سيده: وإِنما أََثْبَتُّ

هذا هنا لأَن الاشتقاق يُؤذِنُ بذلك كأَنِّي جعلته في الذِّرْوَةِ. وفي

حديث أَبي الزناد: كان يقول لابنه عبد الرحمن كيفَ حديثُ كذا؟ يريدُ أَن

يُذَرِّيَ منه أَي يَرْفَعَ من قَدْره ويُنَوِّهَ بذِكْرِِِِِه.

والمِذْرَى: طَرَفُ الأَلْيةِ، والرَّانِفةُ ناحيَتُها.

وقولهم: جاء فلان يَنْفُضُ مِذْرَوَيْه إِذا جاء باغِياً يَتَهَدَّدُ؛

قال عَنْتَرة يهجو عُمارةَ بنَ زِيادٍ العَبِسِي:

أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلْنِي؟ فهأَنذا عُمارَا

يريد: يا عُمارَةُ، وقيل: المِذْرَوَانِ أَطْرافُ الأَلْيَتَيْن ليس

لهما واحد، وهو أَجْوَدُ القولين لأَنه لو قال مِذْرَى لقيل في التثنية

مِذْرَيانِ، بالياء، للمجاورة، ولَمَا كانت بالواو في التثنية ولكنه من باب

عَقَلْتُه بِثنْيَايَيْنِ في أَنه لم يُثَنَّ على الواحد؛ قال أَبو علي:

الدليلُ على أَن الأَلف في التثنية حرف إِعراب صحة الواو في مِذْرَوانِ،

قال: أَلا ترى أَنه لو كانت الأَلف إِعراباً أَو دليلَ إِعراب وليست

مَصُوغَةً في بناء جملة الكلمة متصلةً بها اتصالَ حرف الإِعراب بما بعده، لوجب

أَن تقلب الواو ياء فقال مِذْريانِ لأَنها كانت تكون على هذا القول

طَرَفاً كلامِ مَغْزىً ومَدْعىً ومَلْهىً، فصحة الواو في مِذْرَوانِ دلالةٌ

على أَن الأَلف من جملة الكلمة، وأَنها ليست في تقدير الانفصال الذي

يكون في الإَعراب، قال: فجَرَتِ الأَلف في مِذْرَوانِ مَجْرَى الواو في

عُنْفُوانٍ وإِن اختلفت النون وهذا حسن في معناه، قال الجوهري: المقصور إِذا

كان على أَربعة أَحرف يثنى بالياء على كل حال نحو مِقْلىً ومِقْلَيانِ.

والمِذْرَوانِ: ناحيتا الرأْسِ مثل الفَوْدَيْن. ويقال: قَنَّع الشيبُ

مِذْرَوَيْه أَي جانِبَيْ رأْسه، وهما فَوْداهُ، سمِّيا مِذْرَوَينِ لأَنهما

يَذْرَيانِ أَي يَشيبَانِ. والذُّرْوةُ: هو الشيب، وقد ذَرِيَتْ

لِحْيَتُه، ثم استُعِير للمَنْكِبَيْنِ والأَلْيَتَيْن والطَّرَفَيْن. وقال

أَبو حنيفة: مِذْرَوا القَوْس المَوْضِعان اللَّذَانِ يقع عليهما الوَتَر من

أَسْفلَ وأَعْلَى؛ قال الهذلي:

على عَجْسِ هَتَّافَةِ المِذْرَوَيْـ

ـنِ،صَفْرَاءَ مُضْجَعَةٍ في الشِّمالْ

قال: وقال أَبو عمرو واحدها مِذْرىً، وقيل: لا واحدها لها، وقال الحسن

البصري: ما تَشَاءُ أَن ترى أَحدهم ينفض مِذْرَوَيْه، يقول هَأَنَذَا

فَاعْرِفُونِي. والمِذْرَوَانِ كَأَنَّهما فَرْعَا الأَلْيَتين، وقيل:

المِذْرَوَانِ طرفا كلِّ شيء، وأَراد الحسن بهما فَرْعَي المَنْكِبَيْن، يقال

ذلك للرجل إِذا جاء باغياً يَتَهَدَّدُ. والمِذْرَوَانِ: الجانِبَانِ من

كل شيء، تقول العرب: جاء فُلانٌ يَضْرِبُ أَصْدَرَيْه ويَهُزّ عِطْفَيه

ويَنْفُضُ مِذْرَوَيْه، وهما مَنْكِبَاه.

وإِنّ فلاناً لكَريمُ الذَّرَى أَي كريم الطَّبِيعَة. وذَرَا الله

الخَلْق ذَرْواً: خَلَقهم، لغة في ذَرَأَ. والذَّرْوُ والذَّرَا

والذُّرِّيَّة: الخَلْق، وقيل: الذَّرْوُ والذَّرَا عددُ الذُّرِّيَّة. الليث:

الذُّرِّيَّة تقع على الآباءِ والأَبْناءِ والأَوْلادِ والنِّسَاء. قل الله

تعالى: وآية لهم أَنَّا حملنا ذُرِّيَّتهم في الفُلْك المشحون؛ أَراد آباءهم

الذين حُمِلُوا مع نوح في السفينة. وقوله، صلى الله عليه وسلم، ورأَى في

بعض غَزَواته امرأَةً مَقْتولةً فقال: ما كانت هَذِه لتُقاتِلَ، ثم قال

للرجل: الْحَقْ خالداً فقلْ له لا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفاً،

فسمَّى النساءَ ذُرِّيَّةً. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: جُحُّوا

بالذُّرِّيَّة لا تأْكلوا أَرزاقَها وتَذَرُوا أَرْباقَها في أَعْناقِها؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بالذُّرِّيَّة ههنا النساءَ، قال: وذهب جماعة من أَهل

العربيَّة إِلى أَن الذُّرِّيَّةَ أَصلها الهمز، روى ذلك أَبو عبيد عن

أَصحابه، منهم أَبو عبيدة وغيره من البصريين، قال: وذهَب غيرُهم إِلى أَن أَصل

الذُّرِّيَّة فُعْلِيَّةٌ من الذَّرِّ، وكلٌّ مذكورٌ في موضعه. وقوله عز

وجل: إِنَّ الله اصطَفى آدمَ ونُوحاً وآل إِبراهيم وآلَ عِمْرانَ على

العالمين، ثم قال: ذُرِّيَّةً بعضُها من بعض؛ قال أَبو إِسحق: نصَبَ

ذُرِّيَّةً على البدلِ؛ المعنى أَنَّ الله اصطفى ذرِّيَّة بعضها من بعضٍ، قال

الأَزهري: فقد دخلَ فيها الآباءُ والأَبْناءُ، قال أَبو إِسحق: وجائز أَن

تُنْصَب ذريةً على الحال؛ المعنى اصطفاهم في حال كون بعضهم من بعض. وقوله

عز وجل: أَلْحَقْنا بهم ذُرِّيَّاتِهِم؛ يريد أَولادَهُم الصغار.

وأَتانا ذَرْوٌ من خَبَرٍ: وهو اليسيرُ منه، لغة في ذَرْءٍ. وفي حديث

سليمان بن صُرَد: قال لعليّ، كرم الله وجهه: بلغني عن أَمير المؤمنين

ذَرْوٌ من قول تَشَذَّرَ لي فيه بالوَعِيد فسِرْتُ إِليه جواداً؛ ذَرْوٌ من

قَوْلٍ أَي طَرَفٌ منه ولم يتكامل. قال ابن الأَثير: الذَّرْوُ من الحديث

ما ارتفعَ إِليك وتَرامى من حواشيه وأَطرافِه، من قولهم ذَرا لي فلان أَي

ارتفَع وقصَد؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي أُنَيْسٍ حليف بَني زُهْرة

واسمه مَوْهَبُ بنُ رياح:

أَتاني عَنْ سُهَيْلٍ ذَرْوُ قَوْلٍ

فأَيْقَظَني، وما بي مِنْ رُقادِ

وذَرْوة: موضع. وذَرِيَّات: موضع؛ قال القتال الكِلابي:

سقى اللهُ ما بينَ الرِّجامِ وغُمْرَةٍ،

وبئْرِ ذَرِيَّاتٍ بهِنَّ جَنِينُ

نَجاءَ الثُّرَيَّا، كُلَّما ناءَ كْوكَبٌ،

أَهلَّ يَسِحُّ الماءَ فيه دُجُونُ

وفي الحديث: أَوَّلُ الثلاثةِ يدخُلونَ النارَ منهم ذو ذَرْوةٍ لا

يُعْطِي حَقَّ اللهِ من ماله أَي ذُو ثَرْوةٍ وهي الجِدَةُ والمالُ، وهو من

باب الاعتقاب لاشتراكهما في المخرج.

وذِرْوَةُ: اسم أَرضٍ بالبادية. وذِرْوة الصَّمَّان: عالِيَتُها.

وذَرْوَةُ: اسم رجل. وبئر ذَرْوانَ، بفتح الذال وسكون الراء: بئْر لبَني

زُرَيْق بالمدينة. وفي حديث سِحْرِ النبي، صلى الله عليه وسلم: بئر ذَرْوانَ؛

قال ابن الأَثير: وهو بتقديم الراء على الواو موضع بينَ قُدَيْدٍ

والجُحْفَة. وذَرْوَةُ بن حُجْفة: من شعرائهم. وعَوْفُ بنُ ذِرْوة، بكسر الذال:

من شُعرائِهِم. وذَرَّى حَبّاً: اسم رجل؛ قال ابن سيده: يكون من الواو

ويكون من الياء. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: ولتأْلَمُنَّ النَّوْمَ

على الصوف الأَذْرِيِّ كما يَأْلَم أَحدُكم النومَ على حَسَكِ

السَّعْدانِ؛ قال المبرد: الأَذْرِيّ منسوب إِلى أَذْرَبيجانَ، وكذلك تقول العرب،

قال الشماخ:

تَذَكَّرْتُها وَهْناً، وقَدْ حالَ دُونَها

قُرى أَذَرْبيجانَ المسالِحُ والجالُ

قال: هذه مواضع كلها.

ذرا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حُجُّوا بالذرية وَلَا تَأْكُلُوا أرزاقها وتذروا أربقاها فِي أعناقها. قَوْله: لَا تذروا أرباقها فِي أعناقها فَجعل الْحَج عَلَيْهَا وَاجِبا وَإِنَّمَا ذكر الذُّرِّيَّة وَلَيْسَ على الذُّرِّيَّة حج قَالَ أَبُو عبيد: وَقلت ليحيى: مَا وَجه هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: لَا أعرفهُ فَقلت [لَهُ -] أَنا: إِنَّه لم يرد الصّبيان إِنَّمَا أَرَادَ النِّسَاء وَقد يلزمنه اسْم الذُّرِّيَّة وَذكرت لَهُ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي الزِّنَاد عَن المرقع بن صَيْفِي عَن حَنْظَلَة الْكَاتِب قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي غزَاة فَرَأى امْرَأَة مقتولة فَقَالَ: [هاه -] مَا كَانَت هَذِه تقَاتل الْحَقْ خَالِدا فَقل [لَهُ -] : لَا تقتلن ذرِّية وَلَا عسيفا فَجعل النِّسَاء من الذرّية فَعرف يحيى الحَدِيث وَقَالَ: نعم وقَبِله.

ذمي

Entries on ذمي in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more

ذمي


ذَمَى(n. ac. ذَمَآء [] )
a. Was in the death-throes.

ذَمًى [ ]
a. Stink, stench.
ذمي: ذَمَاء. نجا بذمائه (عباد 3: 85، تاريخ البربر 1: 357، 2: 91) وأَفْلت بذماء نفسه (تاريخ البربر 1: 327): أنقذ نفسه ونجا بجهد، تخلص من الخطر ونجا، هرب طالباً النجاة. وفي تاريخ البربر ترد هذه الكلمة بالدال كثيراً غير أن الناشر قد صححها في ترجمته (3: 483).
ذ م ي

نجا فلان بذمائه، وما بقي منه إلا ذماء يتردد في خيال، وأبقى ذماءً من الضب وهو الحشاشة. قال أبو ذؤيب يصف الثور والكلاب:

فأبدّهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع
ذمي: الذَّمَاءُ: حُشَاشَةُ النَّفْسِ، وقيل: قُوَّةُ القَلْبِ. والحَرَكَةُ.
وذَمِيَ العَلِيْلُ يَذْمى ذَمَاءً: طَالَ عليه عَلَزُ المَوْتِ، وذَمى يَذْمي: مِثْلُه.
وذَمَتْه الرِّيْحُ تَذْمِيْهِ ذَمْياً: أي قَتَلَتْه.
والذَّمى مَقْصُوْرٌ: الرّائِحَةُ المُنْتِنَةُ.
وضَرَبَه فأذْمَاه: أي وَقَذَه.
وذَمَيْتُ الشَّيْءَ وأذْمَيْتُه: أي زَجَّيْته تَزْجِيَةً.
ورَمَاه فأذْمَاه: أي أخْطَأه.
والمُذْمَاةُ: الرَّمِيَّةُ تُصَابُ فيَسُوْقُها صاحِبُها فتَنْسَاقُ مَعَه بذَمَائها.
والذَّمَيَانُ: الإِسْرَاعُ، ذَمى يَذْمي. والذَّمَاءُ مَمْدُوْدٌ: ضَرْبٌ من المَشْيِ.
وذَامِيَةٌ من النّاسِ: كالهَمَلَةِ.
والذّامِيَةُ: الشّاةُ التي تَتْبَعُ الغَنَمَ وهي مَرِيْضَةٌ.
وذَمى في أنْفِه نَتْنٌ: إذا اشْتَدَّ فآذَاه.
واسْتَذْمَيْتُ إلى القَوْمِ: الْتَمَسْتُ خَيْرَهم فأصَبْتُه في رِفْقٍ. ويقولونَ: هَلاَّ اسْتذْمَيْتَ ما ذَمِيَ لكَ منه: أي هَلاَّ اسْتَخْرَجْتَ ما طَمِعْتَ فيه، وقيل: بالدال.
[ذ م ي] الذَّماءُ الحَرَكَةُ وقد ذَمِيَ والذَّماءُ بَقِيَّةُ النَّفْسِ وقيلَ قُوَّةُ القَلْبِ أَنشد ثَعْلَبٌ (وقاتِلَنِي بعدَ الذَّماءِ وعائدٌ ... عَلَيّ خَيالٌ منكِ مُذْ أَنا يافِعُ)

وقَدْ ذَمِيَ يَذْمَى ذَماءٌ والذّامِي والمَذْماةُ كلاهما الرَّمِيَّةُ تُصابُ فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ معه وقَدْ أَذْماهَا وذَمَتَهْ الرِّيحِ تَذْمِيه قَتَلَتْه وذَمَى الرَّجُلُ ذَماءٌ مَمْدودٌ طالَ مَرَضُه واسْتَذْمَى الشَّيْءَ طَلَبَه وذَمَى لِي منه شَيْءٌ تَهَيَّأَ والذَّمَى الرّائِحةُ المُنْتِنَةُ مَقْصُورٌ وذَمَى يَذْمِي خَرَجَتْ مِنْه رائحةٌ كَرِيهةٌ وذَمَتْهُ رِيحُ الجِيفَة تَذْمِيه ذَمْيًا أَخَذَتْ بنَفْسِه وذَمَتْنِي الرِّيحُ آذَتْنِي عن أَبِي حَنِيفَةَ وأنشد

(إِنِّي ذَمَتْني ريحُها حِينَ أَقْبَلَت ... فكِدْتُ لما لاقَيْتُ من ذاكَ أُصْعَقُ)

والذَّمَيانُ السُّرْعَة وقد ذَمَى يَذْمِي أَسْرَعَ وحَكَى بَعْضُهُم ذَمِي يَذْمَى ولَسْتُ منه عَلَى ثِقَةٍ

ذمي: الذِّماءُ: الحركة، وقد ذَمِيَ. والذِّماءُ، ممدودٌ: بقيَّةُ

النَّفْسِ؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ، فهارِبٌ

بِذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

والذَّماءُ، ممدودٌ: بقِيَّةُ الروحِ في المَذْبوح، وقيل: الذَّمَاءُ

قوّةُ القلْبِ؛ وأَنشد ثعلب:

وقاتِلَتي بَعْدَ الذَّمَاءِ وعائِدٌ

عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنَا يافعُ

وقد ذَمِيَ

(* قوله «وقد ذمي إلخ» ضبط في القاموس كرضي، وفي الصحاح كرمى

ومثله في التهذيب). المَذْبوحُ يَذْمَى ذَماً إذا تَحَرَّك.

والذَّماءُ: الحَرَكَة. قال شمر: ويقال الضَّبُّ أَطولُ شيءٍ ذَماءً.

الأَصمعي: ذَمَى العلِيلُ يَذْمِي ذَمْيا إِذا أَخذه النَّزْع فطال عليه

عَلَزُ الموت، فيقال ما أَطولَ ذَمَاءَهُ. والذامِي والمَذْمَاةُ، كلاهما:

الرَّمِيَّةُ تُصابُ فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ معه. وقد أَذْمَى

الرَّامِي رَمِيَّتَه إذا لم يُصِب المَقْتَل فيُعَجِّلَ قَتْلَه؛ قال

أُسامة الهذلي:

أَنَابَ، وقد أَمْسَى على الماءِ قَبْلَه

أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ راصِدُ

أَناب، يعني الحمارَ: أَتى الماءَ؛ وقال آخر:

وأَفْلَتَ زيدُ الخَيْلِ منَّا بِطَعْنَةٍ،

وقد كانَ أَذْماهُ فَتًى غَيْرُ قُعْدُدِ

وذَمَتْه الريحُ تَذْمِيهِ ذَمْياً: قَتَلَتْه. وذَمَى الرجلُ ذَماءً،

ممدودٌ: طالَ مرضُه. واسْتَذْمَيْت ما عندَ فُلانٍ إِذا تَتَبَّعْته

وأَخَذْته؛ يقال: خُذْ من فلانٍ ما ذَمَا لك أَي اوْتَفَعَ لك. واسْتَذْمَى

الشيءَ: طَلَبه. وذَمَى لي منه شيءٌ: تَهَيَّأَ. والذَّمَى: الرائِحَة

المُنْتِنَة، مقصورةٌ تُكْتَب بالياء. وذَمَتْه رِيحُ الجِيفَةِ تَذْمِيهِ

ذَمْياً إِذا أَخَذَتْ بنَفَسِه؛ قال خِدَاشُ بنُ زُهيرٍ:

سَيُخْبِرُ أَهل وَجٍّ مَنْ كَتَمْتُمْ،

وتَذْمِي، مَنْ أَلَمَّ بها ، القُبُورُ

هذا من ذَمَاه ريحُ الجيفةِ إذا أَخَذَتْ بنَفَسِه. الجوهري: وذَمَتْني

ريحُ كذا أَي آذَتْني؛ وأَنشد أَبو عمرو:لَيْسَتْ بعَصْلاءَ تَذْمِي

الكَلْبَ نَكْهَتَها،

ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

يا بِئْرَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينَا،

جِئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينَا

(* قوله «يا بئر بينونة» هكذا في الأصل، وفي ياقوت: يا ريح بينونة؛

وبينونة: موضع بين عمان والبحرين).

يعني المَوْتَى. وذَمَتْني الريحُ: آذَتْني؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

إذا ما ذَمَتْنِي رِيحُها حينَ أَقْبَلَتْ،

فَكِدت لِمَا لاقَيْتُ من ذاك أَصْعَقُ

قال: وذَمَى الحَبَشِيُّ في أَنْفِ الرجلِ بصُنَانِه يَذْمِي ذَمْياً

إذا آذاهُ بذلك. وذمَتْ في أَنْفِهِ الريحُ إذا طارتْ إلى رأْسِه؛ وقال

البَعِيث:

إذا البيضُ سافَتْه، ذَمَى في أُنُوفِها

صُنانٌ، ورِيحٌ من رُغاوَة مُخْشِمِ

قوله: ذمَى أَي بَقِيَ في أُنوفِها، ومُخْشِمٌ: مُنْتِنٌ. ويقال:

ضَرَبَه ضَرْبة فأَذْماهُ إذا أَوْقَذَه وتَرَكه برَمَقِه. والذَّمَيانُ:

السُّرعة. وقد ذَمَى يَذْمِي إذا أَسرع. وحكى بعضهم ذَمِيَ يَذْمَى؛ قال ابن

سيده: ولَسْتُ منها على ثِقَةٍ. غيره: والذَّماءُ ضَرْبٌ من المَشْيِ أَو

السَّيْرِ، يقال: ذَمَى يَذْمِي ذَماءً، ممدود. والذَّمَيانُ: الإسْراع.

يدع

Entries on يدع in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more
ي د ع

صبغ ثوبه بالإيدع: بالبقم، وثوبٌ ميدّع، ويدّعه الصّبّاغ.
[يدع] نه: وفيه "يديع" - بفتح ياء أولى وكسر دال: ناحية بين فدك وخيبر.
باب ير
يدع
الأَّيْدَعُ: ضَرْبٌ من الحِنّاءِ، والبّقَّمُ. والزَّعْفَرَانُ. وقيل: دَمُ الأخَوَيْنِ. وشَجَرٌ يَنْبُتُ ضِخَاماً كأًنَّه السِّدْرُ. وأيْدَعَ: أوْجَبَ الحَجَّ. ومَيْدُوْعٌ: اسْمُ فَرَسٍ.

يدع


يَدَعَ
يَدَّعَa. Dyed red &c.

أَيْدَعَ
a. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( himself: a pilgrimage ).

أَيْدَعُa. Saffron.
b. Brazil-wood, log-wood.
c. Dragon's blood.
d. A red gum.
e. A kind of cypress.
f. A bird.

يَدَك
P.
a. Reserve-horse, sumpterhorse.
[يدع] الأيْدَعُ: الزعفرانُ. قال رؤبة:

كما اتقى محرم حج أيدعا * وهذا ينصرف، فإن سميت به رجلا لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، وصرفته في النكرة مثل أفكل. ويدعت الشئ أيدعه تيديعا، أي صبغتُه بالزعفران. وأَيْدَعَ الحجَّ على نفسه، أي أوجبه، وكذلك إذا تطيب لاحرامه. وميدوع: اسم فرس عبد الحارث بن ضرار ابن عمرو بن مالك الضبى. وقال: تشكى الغزو ميدوع وأضحى * كأشلاء اللحام به كدوح * فلا تجزع من الحدثان إنى * أكر الغزو إذ جلب القروح
(ي د ع) الأيْدَعُ: صبغ أَحْمَر: وَقيل هُوَ خشب البقم، وَقيل: هُوَ دم الْأَخَوَيْنِ. وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ صبغ أَحْمَر يُؤْتى بِهِ من سقطرى جَزِيرَة الصَّبْر السقطري وَقد يَدَّعْتُه.

وأيْدَعَ الْحَج: أوجبه، قَالَ جرير:

وربَّ الرَّاقِصَات إِلَى المَنايا ... بِشُعْثٍ أيْدَعوا حَجًّا تَماما

فَأَما قَول رؤبة:

كَمَا اتَّقي مُحْرِمُ حَجٍّ أيْدَعا

فَقيل عَنى بالأيْدَعِ الزَّعْفَرَان، لِأَن الْمحرم يَتَّقِي الطّيب. وَقيل: أَرَادَ: أوجب حجا على نَفسه.

يدع: الأَيدع: صِبْغٌ أَحمر، وقيل: هو خَشَبُ البَقَّمِ، وقيل: هو دَمُ

الأَخَوَيْنِ، وقيل: هو الزعفران، وهو على تقدير أَفْعَلَ. وقال

الأَصمعي: العَنْدَمُ دم الأَخوين، ويقال: هو الأَيدع أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب

الهذلي:

فَنَحا لَها بمُذَلَّقَيْنِ كأَنَّما

بِهِما، من النَّضْح المُجَدَّحِ، أَيْدَعُ

قال ابن بري: وشجرَتُه يقال لها الحُرَيْفةُ، وعودها الجَنْجَنةُ

وغُصْنها الأكْرُوعُ. وقال أَبو عمرو: الأَيْدَعُ نبات؛ وأَنشد:

إِذا رُحْنَ يَهْزُزْنَ الذُّيُولَ عَشِيّةً،

كهَزِّ الجَنُوبِ الهَيْفِ دَوْماً وأَيدَعا

وقال أَبو حنيفة: هو صَمْغٌ أَحمر يُؤتى به من سُقُطْرى جَزِيرةِ

الصَّبِرِ السُّقُطْرِيّ، وقد يَدَّعْتُه. وأَيْدَعَ الحجَّ على نفسه:

أَوْجَبَه، وذلك إِذا تَطيَّبَ لاإِحْرامِه؛ قال جرير:

وربِّ الرّاقِصاتِ إِلى الثَّنايا

بشُعْثٍ أَيْدَعُوا حَجّاً تماما

وأَيْدَعَ الرجلُ إِذا أَوْجَبَ على نفسه حَجًّا. وقول جرير أَيْدَعُوا

أَي أَوْجَبُوا على أَنفسهم؛ وأَنشد لكثيِّر:

كأَنَّ حُمُولَ القوْمِ، حين تَحَمَّلُوا،

صَرِيمةُ نَخْلٍ أو صَرِيمةُ أَيْدَعِ

قال الأَزهري: هذا البيت يدل على أَنّ الأَيدَعَ هو البَقَّمُ لأَنه

يُحْمل في السفُن من بلاد الهند؛ وأَما قول رؤبة:

أَبَيْتُ مِنْ ذاكَ العَفافِ الأَوْدَعا،

كما اتَّقى مُحْرِمُ حَجٍّ أَيْدَعا،

أَيْنَ امْرُؤٌ ذُو مَرْأَة تَمَقَّعا

أَي تَسَفَّه وجاء بما يُسْتَحْيا منه، وقيل: عنى بالأَيْدع الزعفرانَ

لأَنَّ المحرم يَتَّقي الطِّيبَ، وقيل: أَراد أَوجب حجّاً على نفسه، وهذا

ينصرف، فإِن سميت به رجلاً لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل،

وصرفته في النكرة مثلَ أَفْكَل. ابن الأَعرابي: أَوْذَمْتُ يَميناً

وأَيْدَعْتها أَي أَوْجَبتُها.

ويَدَّعْتُ الشيءَ أُيَدِّعُه تَيْدِيعاً: صَبغْتُه بالزعفرانِ.

ومَيْدُوعٌ: اسم فرَسِ عبدِ الحرثِ بن ضِرارِ ابن عمرو بن مالك

الضَّبْيِّ؛ وقال:

تَشَكَّى الغَزْوَ مَيْدُوعٌ،وأَضْحَى

كأَشْلاءِ اللِّحامِ، به فُدُوحُ

فلا تَجْزَعُ من الحِدْثانِ، إِني

أكُرُّ الغَزْوَ، إِذْ جَلَبَ القُرُوحُ

وفي الحديث ذكر يَدِيع، بفتح الياء الأُولى وكسر الدال، ناحية من فَدَك

وخَيْبَر بها مياهٌ وعيون لبني فَزارةَ وغيرهم.

يدع
} الأيْدَعُ: الزَّعْفَرانُ قالَ رُؤْبَةُ: كَمَا اتَّقى مُحْرِمُ حَجٍّ أيْدَعَا قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا يَنْصَرِفُ فإنْ سَمَّيْتَ بهِ رَجُلاً لَمْ تَصْرِفْه فِي المَعْرِفَةِ: للتَّعْرِيفِ ووزْنِ الفِعْلِ، وصَرَفْتَه فِي النَّكِرَةِ مِثْل أفْكَل.
وقالَ الليثُ: {الأيْدَعُ: صِبْغٌ أحْمَرُ وهُوَ خَشَبُ البَقَّمِ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ:
(فنحَا لَهَا بمُذَلَّقَيْنِ كأنَّمَا ... بِهِمَا منَ النَّضْحِ المُجَدَّحِ} أيْدَعُ)
ويُقَالُ: الأيْدَعُ: دَمُ الأخَوَيْنِ وَهَذَا قَوْلُ الأصْمَعِيِّ، وقالَ شَمِرٌ: الأيْدَعُ: البَقَّمُ، وأنْشَدَ لابْنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
(فواللهِ لَا يَأْتِي بخَيْرٍ صَدِيقَها ... بَنُو جُنْدَعٍ مَا اهْتَزَّ فِي البَحْرِ أيْدَعُ)
قالَ: لأنَّ البَقَّمَ يُحْمَلُ فِي السُّفُنِ منْ بِلادِ الهِنْدِ.
قلتُ: وأنْشَدَ الأزْهَرِيُّ لكُثَيِّرٍ:
(كأنَّ حُمَولَ القَوْمِ حِينَ تَحَمَّلُوا ... صَرِيمَةُ نَخْلٍ أَو صَرِيمَةُ أيْدَعِ)
قالَ: هَذَا يَدُلُّ على أنَّ الأيْدَعَ هُوَ البَقَّمُ، لأنَّهُ يُحْمَلُ فِي السُّفُنِ منْ بلادِ الهِنْدِ.
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: أخْبَرَنِي أعْرَابِيٌ أنَّ الأيْدَعَ: صَمْغٌ أحْمَرُ، يُجْلَبُ من سُقُطْرَى جَزِيرَةِ الصَّبرِ، تُدَاوَى بهِ الجِرَاحاتُ.
وقالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِ قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ دَمَ الأخَوَيْنِ والزَّعْفَرَانِ: {والأيْدَعُ أيْضاً: شَجَرٌ تُصْبَغُ بهِ الثِّيَابُ، أَو هُوَ ضَرْبٌ منَ الحِنّاءِ قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وقالَ السُّكَّرِيُّ: قالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم:} الأيْدَعُ: شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ أحْمَرُ يَصْبُغُ بهِ أهْلُ البَدْوِ ثَيَابَهُم.
قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ الأيْدَعُ: طائِرٌ وأنْشَدَ: مَا سْتَنَّ فِي سَنَنِ الجَنُوبِ الأيْدَعُ.)
أَي: على سَنَنِ الجَنُوبِ. {ويَدِيعُ، كيَبِيعُ ولَوْ قالَ: كأمِيرٍ، كانَ أحْسَنَ: ع، بَيْنَ فَدَكَ وخَيْبَرَ، بِهَا مِيَاهٌ وعُيُونٌ لبَنِي فَزَارَةَ وغَيْرِهِمْ، وقدْ جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ، وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(كأنَّ العِيرَ ناهِلَةً قَرَوْرَى ... يُعَالِي الآلُ مَلْهَمَ أَو} يَدِيعَا)
شَبَّهَ حُمُولَهُمْ وقَدْ صَدَرَتْ عَن قَرَوْرَى بنَخْلِ مَلْهَمَ أَو {يَدِيعَ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي بدع أنَّهُ يُقَالُ لهُ: بَدِيعٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
} ويَدَعَةُ، مُحَرَّكَةً: بَرِّيَّةٌ بيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ.
{ويدَعَانُ، مُحَرَّكَةً وضُبِط فِي نُسَخِ العُبابِ والتّكْمِلَةِ بكَسْرِ الدّالِ: اسْمُ وادٍ بهِ مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهُوَ مُعَسْكَرُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
} ومَيْدُوع: اسمٌ للفَرَسِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ فَرَسُ عَبْدِ الحارِثِ بنِ ضرارِ بنِ عَمْروِ بنِ مالِكٍ الضَّبِّيِّ، وأنْشَدَ لهُ شِعْراً قَدَّمْنَا ذكْرَه فِي بدع لأنَّ الصَّوابَ أنَّهُ بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِه هُنا نَبَّه عليهِ الصّاغَانِيُّ قَالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ فِي شِعْرِهِ أيْضاً.
قلتُ: فَإِذا كانَت الرِّوَايَةُ هَكَذَا بالباءِ المُوَحَدَّةِ، فَلَا مُعَوَّلَ على مَا تَكَلَّفَ شَيْخُنَا لانْتِصَارِ الجَوْهَرِيُّ بأنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ بهِ كأنَّهُ لحُسْنِه مَطْلِيٌّ بالأيْدَعِ، وَهُوَ الزَّعْفَرَانُ، فإنَّ السَّمَاعَ والرِّوايَةَ يُقَدَّمانِ على القِيَاسِ، فتأمَّلْ.
{وأيْدَعَ الحَجَّ على نَفْسِه: أوْجَبَهُ وذلكَ إِذا تَطَيَّبَ لإحْرامِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ قالَ جَريرٌ:
(ورَبِّ الرّاقِصَاتِ إِلَى الثَّنَايا ... بشُعْثٍ أيْدَعُوا حَجّاً تَمَامَا)
ومَعْنَى} أيْدَعُوا: أوْجَبُوا على أنْفُسِهِمْ، يُقَالُ: أيْدَعَ الرَّجُلُ: إِذا أوْجَبَ على نَفْسِه حَجّاً. {ويَدَّعُه الصَّبّاغُ} تَيْدِيعاً: صَبَغَهُ {بالأيْدَعِ أَي الزَّعْفرانِ فهُوَ ثَوْبٌ مُيَدَّعٌ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} الأيْدَعُ: نَبَاتٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَدَ:
(إِذا رُحْنَ يَهْزُزْنَ الذُّيُولَ عَشِيَّةً ... كهَزِّ الجَنُوبِ الهَيْفِ دَوْماً {وأيْدَعَا)
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أوزَمْتُ يَمِيناً،} وأيْدَعْتُهَا، أَي: أوْجَبْتُها.
ومَيْدَعانُ بنُ مالِكِ بنِ نَصْرِ بن الأزْدِ: أَبُو قَبِيلَةٍ.

دري

Entries on دري in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
(د ر ي) : (الْمُدَارَاةُ) الْمُخَاتَلَةُ وَبِالْهَمْزَةِ مُدَافَعَةُ ذِي الْحَقِّ عَنْ حَقِّهِ وَبَيَانُهَا فِي ش ر.
د ر ي : دَرَيْتُ الشَّيْءَ دَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَدِرْيَةً وَدِرَايَةً عَلِمْتُهُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْرَيْتُهُ بِهِ وَدَارَيْتُهُ مُدَارَاةً لَاطَفْتُهُ وَلَايَنْتُهُ وَدَرَّيْتُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ تَدْرِيَةً وَدَرَأْتُ الشَّيْءَ بِالْهَمْزِ دَرْءًا مِنْ بَاب نَفَعَ دَفَعْتُهُ وَدَارَأْتُهُ دَافَعْتُهُ وَتَدَارَءُوا تَدَافَعُوا. 
د ر ي

دريت الشيء دراية ودرية. وما أدراك بكذا وما يدريك، ودريته وادّريته: ختلته، وداريته: خاتلته، وعليك بالمداراة وهي الملاطفة، كأنك تخاتله. وادّريت غفلته: بمعنى تحينتها. قال:

أما تراني أذّري وأدّري ... غرات جمل وتدرّى غرري

وهو يعقص شعره بالمدري وهو السرخارة. قال امرؤ القيس:

تضل المداري في مثنى ومرسل

ومن المجاز: نطحه الثور بالمدري وهو القرن شبه بمدري الشعر في حدة طرفه. ويقال: نطحه بالمدراة وبالمدرية وهي التي حددت حتى صارت كالمدري.
[د ر ي] دَرَى الشَّيْءَ دَرْياً، ودِرْياً عن اللِّحْيانِيِّ، ودِرْيَةً، ودَرَياناً ودِرْياناً ودِرايَةً: عَلِمَه، قال سيبويه: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ، لا يُذْهَبُ به إلى المَرَّةِ الواحِدَة، ولكنّه على مَعْنَى الحالِ. وأَدْراهُ بهِ: أَعْلَمَه، وفي التَّنْزِيلِ: {ولا أدراكم به} [يونس: 16] وأما من قرأه: ((أَدْرَأَكُمْ به)) مَهْمُوزاً فلَحْنٌ. قال سِيبَوَيْه: وقالُوا: لا أَدْرِ، فحَذَفُوا الياءَ لكَثْرَةِ اسْتْعمالِهِم لَهُ، ونظيُره ما حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ، مضمومةَ اللاّمِ بلا واوٍ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيٍّ: ما تَدْرِي ما دِرْيتُها: أي ما تَعْلَمُ ما عِلْمُها. ودَرَى الصَّيدَ دَرْياً، وأدْراهُ، وتَدَرّاهُ: خَتَلَه، قال:

(فإِنْ كُنْتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ فإِنَّنيِ ... أَدُسُّ لها تَحْتَ التُّرابِ الدَّواهِياَ) وقالَ:

(كَيْفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي ... )

(غِرّاتِ جُمْلٍ وتَدَرِّي غِرَرِي ... )

والدَّرِيَّةُ: النّافَةُ أو البَقَرَةُ يُسْتَتَرُ بها من الصَّيْدِ، فُيخْتَلُ. قال أبو زَيْدٍَ: هي مَهْمُوزَةٌ؛ لأَنّها تَدْرَأُ إليه، اي تَدْفَعُ، فِإِذا كانَ هذا فَليْسَ من هذا البابِ. وقد أَدْرَيتُ دَرِيَّةً، وتَدَرَّيْتُ. والدَّرِيَّةُ: الوَحْشُ من الصَّيْدِ خاصّةً. وادَّرَوْا مَكاناً: اعْتَمَدُوه بالغارَةِ والغَزْوِ. ودارَيْتُ الرَّجًُلَ: لايَنْتُه ورَفَقْتُ به. والمِدْرَى، والمِدْراةُ، والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، والجَمْعُ: مَدارٍ، ومَدَارَى، الأَلِفُ بدَلٌ من الياءٍ. ودَرَّي رَأْسَه بالمِدْرَى: مَشَطَه.
دري
: (ى ( {دَرَيْتُه و) } دَرَيْتُ (بِهِ أَدْرِي {دَرْياً} ودَرْيَةً) ، بفتْحِهما (ويُكْسَرانِ) ،
الكَسْرُ فِي دِرْيٍ عَن اللّحْيانيّ،
ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاحِ: {دُرْيَة بالضمِّ بضَبْطِ القَلَم.
وحكَى ابنُ الأعرابيِّ: مَا تَدْرِي مَا} دِرْيَتُها أَي مَا تَعْلَمُ مَا علْمُها.
( {ودِرْياناً، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ،} ودِرايَةً، بالكسْرِ،! ودُرِيّاً، كحُلِيَ: عَلِمْتُه) ؛ الأَخيرَةُ عَن الصَّاغانيّ فِي التكْمِلَةِ.
قالَ شيْخُنا: صَرِيحُه اتِّحادُ العِلْم والدِّرَايَةِ.
وصَرَّحَ غيرُهُ: بأَنَّ {الدِّرايَةَ أَخَصُّ مِن العِلْم، كَمَا فِي التَّوْشِيح وغيرِهِ.
وقيلَ: إنَّ} دَرَى يكونُ فِيمَا سَبَقه شَكٌّ؛ قالَهُ أَبو عليَ.
(أَو) عَلِمْتُه (بضَرْبٍ من الحِيلَةِ) ، وَلذَا لَا يُطْلَقُ على اللَّهِ تَعَالَى؛ وأَمَّا قوْلُ الراجزِ:
لَا هُمَّ لَا {أَدْرِي وأَنْتَ} الدَّارِي فَمن عجرفة الأعْراب.
(و) يُعَدَّى بالهَمْزَةِ فيقالُ: ( {أدْراهُ بِهِ أَعْلَمَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَلَا} أَدْرَاكُم بِهِ} ؛ فأَمَّا من قَرَأَ بالهَمْزِ فإنَّه لحن.
وَقَالَ الجَوهرِيُّ: والوَجْهُ فِيهِ تَرْك الهَمْز.
(و) دَرَى (الصَّيْدَ) يَدْرِيه ( {دَرْياً: خَتَلَهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَإِن كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ فإنّني
أَدُسُّ لَهَا تحتَ التُّرابِ الدَّواهِياوقالَ ابنُ السِّكِّيت:} دَرَيْت فُلاناً {أَدْرِيه دَرْياً: خَتَلْتَه؛ وأَنْشَدَ:
فَإِن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني إِذْ رَمَيْتني
بسَهْمِك فالرَّامي يَصِيدُ وَمَا} يَدْرِي أَي وَلَا يَخْتِلُ، ( {كتَدَرَّاهُ} وادَّراهُ كافْتَعَلَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ الراجزِ:
كيفَ تَرانِي أَذَّرِي {وأَدَّرِي
غِرَّاتِ جُمْلٍ} وتَدَّرِي غِرَرِي؟ فالأَوَّل بالذالِ المُعْجمةِ، أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرابَ المَعْدنِ، وَالثَّانِي بالدَّالِ المُهْملةِ أَفْتَعِل من {ادَّراهُ خَتَلَه، والثالثُ تَتَفَعَّل من} تَدَرَّاهُ خَتَلَه فأَسْقَطَ إحْدَى التاءَيْن، يقولُ: كيفَ تَراني أَذَّرِي التُّرابَ وأَخْتِل مَعَ ذلكَ هَذِه المَرْأَة بالنَّظَر إِلَيْهَا إِذا اغْتَرَّتْ أَي غَفَلَت؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {دَرَى (رأْسَه) } يَدْرِيه {دَرْياً: (حَكَّهَ} بالمِدْرَى) ، بكسْرِ الميمِ، (وَهُوَ القَرْنُ) ؛ قالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الثوْرَ والكِلابَ:
شَكَّ الفِريصَةَ {بالمِدْرَى فأَنْفَذَها
شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَدِوفي بعضِ النسخِ: وَهُوَ المُشْطُ والقَرْنُ: (} كالمِدْرَاةِ) .
قَالَ الجَوهرِيُّ: ورُبَّما تُصْلِحُ بِهِ الماشِطَةُ قُرُونَ النِّساءِ، وَهُوَ شيءٌ كالمِسَلَّة يكونُ مَعَها؛ قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
تَهْلِكُ {المِدْراةُ فِي أَكْنافِه
وَإِذا مَا أَرْسَلَتْهُ يَنْعَفِرْوقالَ الأزهرِيُّ: المِدْراةُ حَدِيدَةٌ يُحَكُّ بهَا الرأْسُ يقالُ لَهَا سَرْخَارَهْ.
(} والمَدْرِيَةِ) ، بفتْحِ الميمِ وكسْرِ الَّراءِ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: ورُبَّما قَالُوا {للمِدْرَاةِ} مَدْرِيَة، وَهِي الَّتِي حُدِّدَتْ حَتَّى صارَتْ {مِدْراة، (ج} مَدارٍ {ومَدارَى) ، الألفُ بدَلَ مِن الياءِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
(} واَدَرَّتِ) المَرْأَةُ {وَتَدرَّتْ الْمَرْأَة (سَرَّحَتْ شَعْرَها) } بالمِدْرَى.
( {والدَّرِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ: (لما يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الطَّعْنُ) .
قَالَ الجَوهرِيُّ: قالَ الأصْمعيُّ: وَهِي دابَّةٌ يَسْتَتِر بهَا الصَّائِد إِذا أمكنه رمَى، وَهِي غيْرُ مَهْمُوزة.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: هُوَ مَهْموزٌ لأنّها تُدْرأُ نحْو الصَّيْد أَي تُدْفَعُ.
(} ومَدْرَى) ، كمَسْعَى: (ة لبَجِيلَةَ) .
وَفِي التّكْمِلَةِ {والمِدْرَاةُ: وادٍ.
وَالَّذِي فِي كتابِ نَصْر:} المِدْرَاءُ، بالمدِّ: ماءَةٌ بركية لعَوف ودهْمان ابْني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَالَ سِيْبَوَيْه: {الدَّرْيَةُ} كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الواحِدَةِ ولكنَّه على مَعْنى الحالِ.
وَقَالُوا: لَا {أَدْرِ، فحذَفُوا الياءَ لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ ونَظِيرُه: أَقْبَلَ يَضْرِبُه وَلَا يَأْلُ.
} وادَّرَى {وتَدَرَّى: اتَّخَذَها.
} والدَّريَّة: الوَحْشُ مِن الصَّيْدِ خاصَّةً.
{وادَّرَوْا مَكاناً، كافْتَعَلُوا: اعْتَمَدوه بالغارَةِ والغَزْوِ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لسُحَيْم:
أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ
مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ} تَدَّرِينا {ودَارَاهُ} مُدارَةً: لايَنَهُ ورَقَّقَه.
{والمُدَارَاةُ فِيهِ الوَجْهان الهَمْزُ وغَيْرُه.
وأَتَى هَذَا الأَمْر مِن غَيْر} دُرْيةٍ، بالضمِّ: أَي مِن غَيْرِ عَمَلٍ؛ نَقَلَهُ الأزهرِيُّ.
قالَ {والمُدَارَاةُ حُسْن الخُلُقِ والمُعاشَرَةِ مَعَ الناسِ.
وقوْلُهم: جَأْبُ} المِدْرَى، أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلُّ بذلِكَ على صِغَرِ سِنِّ الغَزَالِ لأنَّ قَرْنَه فِي أَوَّل مَا يطْلعُ يغلُظُ ثمَّ يدقُّ بَعْد ذلكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الدِّرْحايَةُ، بالكسْرِ: الرَّجُلُ الضخْمُ القَصِيرُ: هَكَذَا ذَكَرَه الجوهرِيُّ هُنَا.
وَقَالَ ابنُ برِّي ذكره هُنَا سَهْو ومَحَلّه دَرَحَ، وإيَّاهُ تَبِعَ المصنِّفُ فذَكَرَه هُنَاكَ.

دري


دَرَى(n. ac. دَرْي
دَرْيَة
دِرْي
دِرْيَة
دِرَاْيَة
دِرْيَاْن
دَرَيَاْن)
a. [acc.
or
Bi], Knew; understood; learnt, comprehended.
b.(n. ac. دَرْي), Watched, lay in wait for.
c. Disentangled, combed (hair).
دَاْرَيَa. Flattered, cajoled; coaxed.
b. Dealt with cautiously, warily; watched over.

أَدْرَيَa. Acquainted with, informed of.

تَدَرَّيَإِدْتَرَيَa. Watched, lay in wait for.
b. Disentangled, combed out (hair).

دَارٍa. Informed, acquainted with, knowing.

دِرَايَة []
a. Knowledge, information.

مِدْرَى []
مِدْرَاة [] (pl.
مَدَاْرِيُ)
a. A kind of comb.
b. Horn ( of a bull ).
دِيْر بَالَك
a. [ coll. ], Be wary, be careful!

دَزِّيْنَة
a. Dozen.

دري: دَرَى الشيءَ دَرْباً ودِرْباً؛ عن اللحياني، ودِرْيَةً ودِرْياناً

ودِرايَةً: عَلِمَهُ. قال سيبويه: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لا يُذْهَبُ

به إلى المَرَّةِ الواحدة ولكنه على معنى الحال. ويقال: أَتى هذا

الأَمْرَ من غير دِرْية أَي من غير عِلْمٍ. ويقال: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ

عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غيري إذا أَعْلَمْته. الجوهري: دَرَيْته ودَرَيْت

به دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِراية أَي علمت له؛ وأَنشد:

لاهُمَّ لا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي،

كُلُّ امْرِئٍ مِنْك على مِقْدارِ

وأَدْراه به: أَعْلَمه. وفي التنزيل العزيز: ولا أَدْرَاكُمْ به، فأَما

من قرأَ: أَدْرَأَكُم به، مهموز، فلَحْنٌ. قال الجوهري: وقرئ ولا

أَدْرَأَكُم به؛ قال: والوجه فيه تَرْك الهمز؛ قال ابن بري: يريد أَنَّ

أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بغير همز، هو الصحيح؛ قال: وإنما ذكر ذلك لقوله فيما بعد

مُدَاراة الناس، يهمز ولا يهمز. ابن سيده: قال سيبويه وقالوا لا أَدْر،

فحذفوا الياءَ لكثرة استعمالهم له كقولهم لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قال:

ونظيره ما حكاه اللحياني عن الكسائي: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ، مضمومَ

اللامِ بلا واو؛ قال الأَزهري: والعرب ربما حذفوا الياء من قولهم لا

أَدْرِ في موضع لا أَدْرِي، يكتَفُون بالكسرة منها كقوله تعالى: والليل إذا

يَسْرِ؛ والأَصل يَسْري؛ قال الجوهري: وإنما قالوا لا أَدْرِ بحذف الياء

لكثرة الاستعمال كما قالوا لَمْ أُبَلْ ولم يَكُ. وقوله تعالى: وما أَدراكَ

ما الحُطَمة؛ تأْويله أَيُّ شيء أَعْلَمَك ما الحُطَمة. قال: وقولهم

يُصيبُ وما يَدْرِي ويُخْطِئُ وما يدرِي أَي إصابَتَه أَي هو جاهلٌ، إن

أَخطأَ لم يَعْرِفْ وإن أَصاب لم يَعْرِفْ أَي ما اخْتل

(* قوله «أي ما

اختل إلخ» هكذا في الأصل)، من قولك دَرَيْت الظباء إذا خَتَلْتَها. وحكى ابن

الأَعرابي: ما تَدْرِي ما دِرْيَتُها أَي ما تَعْلَمُ ما علْمُها.

ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛ قال:

فإن كنتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني

أَدُسُّ لها، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِيا

وقال: كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي

غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدَّرَى غِرَرِي؟

فالأَول إنما هو بالذال معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تراب المعدن،

والثاني بدال غير معجمة، وهو أَفْتَعِل من ادَّراه أَي خَتَلَه، والثالث

تَتَفَعَّل من تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إحدى التاءين، يقول: كيف

تراني أَذَّرِي التراب وأَخْتِل مع ذلك هذه المرأَة بالنظر إليها إذا

اغتَرَّت أَي غَفَلَت. قال ابن بري: يقول أَذَّرِي التراب وأَنا قاعد أتشاغل

بذلك لئلا ترتاب بي، وأَنا في ذلك أَنظر إليها وأَخْتِلُها، وهي أَيضاً تفعل

كما أَفعل أَي أَغْتَرُّها بالنظر إذا غَفَلَت فتراني وتَغْتَرُّني إذا

غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها. ابن السكيت: دَرَيْت فلاناً أَدْرِيه

دَرْياً إذا خَتَلْتَه؛ وأَنشد للأَخطل:

فإن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إذ رَمَيْتني

بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدْرِي

أَي ولا يَخْتِلُ ولا يَسْتَتِرُ. وقد دارَيْته إذا خاتَلْته.

والدَّرِيَّة: الناقة والبقرة يَسْتَتِرُ بها من الصيد فيختِلُ، وقال أَبو زيد: هي

مهموزة لأَنها تُدْرأُ للصيد أَي تدفع، فإن كان هذا فليس من هذا الباب.

وقد أْدَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت. والدَّرِيّة: الوحش من الصيد خاصة.

التهذيب: الأَصمعي الدَّرِيّة، غير مهموز، دابَّة يستتر بها الصائد الذي

يرمي الصيد ليصيده، فإذا أَمكنَه رمى، قال: ويقال من الدَّرِيّة

ادَّرَيْت ودَرَيْت. ابن السكيت: انْدَرَأْتُ عليه انْدِراءً، قال: والعامة تقول

انْدَرَيْت. الجوهري: وتَدَرَّاه وادَّراه بمعنى خَتَله، تَفَعَّل

وافْتَعَل بمعنى؛ قال سُحَيم:

وماذا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي،

وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟

قال يعقوب: كسر نون الجمع لأَن القوافي مخفوضة، أَلا ترى إلى قوله:

أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

وادَّرَوْا مكاناً: اعْتَمَدوه بالغارة والغَزْو. التهذيب: بنو فلان

ادَّرَوْا فلاناً كأَنَّهم اعْتَمَدوه بالغارة والغزو؛ وقال سُحَيم بن وَثيل

الرياحي:

أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ،

مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا

والمُدَارَاةُ في حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مع الناس يكونُ مهموزاً

وغير مهموز، فمن همزه كان معناه الاتِّقاءَ لشَرِّه، ومن لم يهمزه جعله من

دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصِيدَه. ودَارَيْته من

دَرَيْت أَي خَتَلْت. الجوهري: ومُدَارَاة الناس المُداجاة

والمُلايَنَة؛ ومنه الحديث: رأْس العَقْلِ بعدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ الناسِ أَي

مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلاَّ يَنْفِروا

عَنْكَ. ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت به، وأَصله من دَرَيْت الظَّبْي

أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصيدَه. ودَارَيْتُه ودَارأْته:

أَبْقَيْته، وقد ذكرناه في الهمز أَيضاً. ودارأْت الرجلَ إذا دَافَعْتَه، بالهمز،

والأَصل في التداري التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الحرف إلى

التشبيه بالتقاضي والتداعي.

والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ من الذِّئْبة؛ عن كراع.

والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، والجمع مَدارٍ

ومَدارَى، الأَلف بدل من الياء. ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه. ابن

الأََثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شيء يُعْمَل من حديد أَو خشب على شكل سنٍّ من

أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ منه، يُسَرَّحُ به الشَّعَر المُتَلَبِّدُ

ويَستَعمله من لم يكن له مُشْط؛ ومنه حديث أُبيٍّ: أَن جاريةً له كانَت

تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه. يقال: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي

ادِّراءً إذا سَرَّحَتْ شعرها به، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل من استعمال

المِدْرى، فأُدغمت التاء في الدال. وقال الليث: المِدْراةُ حديدة

يُحَكُّ بها الرأْس يقال لها سَرْخارَهْ، ويقال مِدْرىً، بغير هاء، ويُشَبَّه

قَرْنُ الثَّوْرِ به؛ ومنه قول النابغة:

شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها،

شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان في يَدِهِ مِدْرىً

يَحُكُّ بها رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ من شَقِّ بابهِ قال: لو عَلِمْتُ

أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ. فقال: وربما قالوا للمِدْراةِ

مَدْرِيَة، وهي التي حدِّدَت حتى صارت مِدْراةً؛ وحدث المنذري أَن الحربي

أَنشده:

ولا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها،

مثلُ الفريدِ الذي يَجْري مِنَ النِّظْمِ

قال: وقوله مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى من طول شعرها، قال:

والفَرِيدُ جمع الفريدة، وهي شَذْرة من فضة كاللؤلؤ، شَبَّه بياض أَجسادها

كأَنها الفضة. الجوهري في المِدْراةِ قال: وربما تُصْلِحُ بها الماشطة

قُرُونَ المِّساء، وهي شيء كالمِسَلَّة يكون مَعَها؛ قال:

تَهْلِكُ المِدْراةُ في أَكّْنافِه،

وإِذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ

ويقال: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها. وقولهم جَأْبُ المِدْرى

أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بذلك على صِغَر سِنِّ الغزال لأَن قَرْنَه في

أَول ما يطلع يغلظ ثم يدق بعد ذلك؛ وقول الهذلي:

وبالترك قد دمها

وذات المُدارأَة الغائط

(* قوله «وبالترك قد دمها إلخ» هذا البيت هو هكذا في الأصل.)

المدمومة: المطلية كأَنها طليت بشحم. وذات المدارأَة: هي الشديدة النفس

فهي تُدْرأُ؛ قال ويروى:

وذات المداراة والغائط

قال: وهذا يدل على أَن الهمز فيه وترك الهمز جائز.

هذل

Entries on هذل in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more

هذل


هَذَلَ
هَذْلَةa. Shuffle.

هَاْذِلa. Midnight; part of the night.
[هذل] الهُذْلولُ: الرجل الخفيف، والسهم الخفيف. والهَذاليلُ: التلالُ الصغارُ، الواحد هُذْلولٌ. وهَوْذَلَ البعيرُ ببوله، إذا اهتزَّ بوله وتحرَّك. وهَوْذَلَ السِقاءُ، إذا تمخَّض. وهَوْذَلَ الرجلُ، إذا اضطرب في عدْوه، وكذلك الدلْو. وقال:

هوذلة المشآة في قعر الطوى * وهذيل: حى من مضر، وهو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر.
هذل:
هذيلتة: اسم نبات معروف لدى المزارعين الأندلسيين ولا يعرفه سواهم. (أنظر ابن البيطار).
هذى هذى ب: كشف عن اسم المحبوب خلال النوم (معجم مسلم)؛ أو، بالأحرى، في الحلم (برسل 137:10): فاستيقظ من منامه نصف الليل فسمع زوجته تهذي بمسرور وهي نائمة في حضنه (وفي 138): قال له يا مولاي ما اسمك قال اسمي مسرور فذكر هذيان زوجته بهذا الاسم طول ليلها: هذي بشيء (ابن جبير 8:216): هذى النائم بنقر الكوس أي حلم بأنه سمع ضرب الطنبور.
هذى: همهم، دمدم تذّمر. (باين سميث 1515).
هذّى: أنظر الكلمة عند (فوك) في delirare.
أهذى: جعل يهذي (باين سميث 1043).
هذيان: ثرثرة، كلام مفكك غير مترابط خال من المعنى (بقطر).
هذل
الهَذَالِيْلُ: ما ارْتَفَعَ من الأرض من تِلالٍ صِغارٍ، الواحِدُ هُذْلُولٌ، وهو من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الصُّلْبُ. وهُذَيْلٌ: اسْمُ قَبيلةٍ، والنسبةُ إليها: هُذَيْليٌّ وهُذَليٌّ. والهَذَالِيْلُ من المَطَر: التي يُرى من بَعِيدٍ.
وهَذَالِيلُ اللَّيْلِ: أوَّلُه، وهي مَسَايِلُ الماءِ أيضاً. وما تَفَرَّقَ من الرِّيح فَتُطَيِّرُها وتُقَلِّبُها. وذَهَبَ ثَوْبُه هَذَالِيْلَ: أي قِطَعَاً. والهُذْلُوْلٌُ من الرِّجالِ: الخَفِيْفُ السَّرِيْعُ، وكذلك الهُذْلُلُ. والهَوْذَلَةُ والهَذْوَلَةُ: بَيْنَ الإحْضَارِ والمَشْي، وأهْذَلَ الرَّجُلُ مُسْرِعاً. والهَوْذَلَةُ: الاضْطِرابُ، وتَمَخُّضُ السِّقَاء. وهَوْذَلَ بِسَلْحِه: رَمى به. والهَوْذَلَةُ: الضَّعْفُ في الجِماع. والهُذْلُوْلُ: العَرَمَةُ من الكُدْسِ. والآفَةُ.
باب الهاء والذال واللام معهما هـ ذ ل، ذ هـ ل مستعملان فقط

هذل: الهُذْلُولُ من الأرض: ما ارتفع من تِلالٍ صغار. وجمعُهُ: هَذاليل قال :

يَعْلو الهَذاليلَ ويَعْلو القَرْدَدا

والهَوْذَلَةُ: القَذْف بالبَوْل، هَوْذَلَ ببَوْلِهِ: قَذَفَهُ. والهَوْذَلَةُ: اضطِرابٌ في العَدْو. وهَوْذَل السِّقاء يُهَوْذِل، إذا تمخض] .

ذهل: الذُّهْلُول: الفَرَسُ الدَّقيق الجواد. والذَّهْلُ: تَرْكُك الشَّيء تَناساه على عَمْد، أو يشغَلُك عنه شاغل. ذَهَلْت عنه، وذَهِلْت، لغتان، [تركتُه] ، وأَذْهَلَني كذا عنه كذا وكذا. والذُّهلانِ: حيّانِ من ربيعة، بنو ذُهْل بن شيبانَ، وبنو ذُهْل بن ثعلبة. 
الْهَاء والذال وَاللَّام

هَوْذَالَ فِي مَشْيه هَوْدَلَةً: أسْرع، وَقيل: الهَوْذَلةُ: أَن يضطرب فِي عدوه.

وهَوْذَلَ السقاء: تمخض، من ذَلِك.

وهَوْذَلَ ببوله: نزاه وَرمى بِهِ، قَالَ:

لَوْ لمْ يُهَوْذِلْ طَرفَاهُ لنَجَمْ

فِي صَدرِهِ مِثلُ قَفا الكَبشِ الأجَمّ

وهَوْذَلَ الْبَعِير ببوله: اهتز وتحرك.

والهُذْلُولُ: التل الصَّغِير الْمُرْتَفع من الأَرْض، وَقيل: الهُذْلولُ: الرملة الطَّوِيلَة المستدقة، وَكَذَلِكَ السحابة المستدقة.

والهُذْلولُ: السَّرِيع الْخَفِيف، وَرُبمَا سمى الذِّئْب هُذلولاً.

وهُذْلُولُ: فرس عجلَان بن بكرَة التَّيْمِيّ.

وهُذلُول: فرس جَابر بن عقيل.

وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

قُلتُ لِقَوْمٍ خرَجوا هَذاليلْ

فسره فَقَالَ: الهَذالِيلُ: المتقطعون.

وهُذَيْلٌ: اسْم رجل.

وهُذَيْل: قَبيلَة، النّسَب إِلَيْهَا هُذَيْلِيٌّ وهُذَلِيٌّ قياسي ونادر، والنادر فِيهِ أَكثر على ألسنتهم.

هذل: هَوْذَلَ في مَشْيهِ هَوْذَلةً: أَسرع، وقيل: الهَوْذلة أَن

يضْطَرِب في عَدْوِه. وهَوْذَل السقاءُ: تَمَخَّضَ، من ذلك. وهَوْذَل السقاءُ

إِذا أَخرج زُبْدَتهُ. وهَوْذَل الرجلُ: اضطرب في عَدْوه، وكذلك

الدَّلْوُ؛ قال:

هَوْذَلَةَ المِشْآةِ في الطَّوِيِّ

وفي نسخة: في قَعْرِ الطَّوِيِّ؛ قال ابن بري: المِشْآة الزَّبِيلُ الذي

يُخرج به تراب البئر؛ قال: ومثله لابن هَرْمة:

إِمَّا يَزالُ قائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ،

هَوْذَلَة المِشْآةِ عن ضِرسِ اللَّبِنْ

الليث: الهَوْذَلة القَذْف بالبَوْلِ. وهَوْذَل إِذا قاء. وهَوْذَل إِذا

رمَى بالعُرْبُونِ، وهو الغائط والعَذِرة. وذهب بَوْلُه هَذَالِيلَ إِذا

انقطع. وهَوْذَل البعير ببوله إِذا اختزَّ بَوْلُه وتحرَّك. وهَوْذَل

ببَوْله: نَزَّاه وقَذَفه ورمى به؛ قال:

لَوْ لمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْره، مثل قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ

وهَوْذَلَ الفحلُ من الإِبل ببوْلِه إِذا اهتزَّ وتحرَّك.

والهاذِلُ، بالذال: وسَط الليل.

وأَهْذَبَ في مشيه وأَهْذَل إِذا أَسرع، وجاء مُهْذِباً مُهْذِلاً.

والهُذْلول: الرجلُ الخفيف والسهمُ الخفيف. ابن بري: والهَوْذلُ ولد

القِرد؛ قال الشاعر:

يُدِيرُ النَّهارَ بِحَشْرٍ له،

كما دارَ بالمَنَّةِ الهَوْذَلُ

المَنَّة: القِرْدة، والهَوْذَل ابنها، والنَّهار فَرْخ الحُبارَى؛ يصف

صبيّاً يُديرُ نهاراً في يده بحَشْرٍ وهو سهم خفيف.

والهُذْلولُ: التلُّ الصغير المرتفع من الأَرض، والجمع الهَذالِيل؛ قال

الراجز:

يَعْلو الهَذالِيلَ ويَعْلو القَرْدَدا

وقيل: الهُذْلول الرَّمْلة الطويلة المُسْتَدِقَّة المشرِفة، وكذلك

السَّحابة المُسْتَدِقَّة. وهَذالِيلُ الخيل: خِفافُها؛ وقال الليث:

الهُذْلولُ ما ارتفع من الأَرض من تِلال صغار؛ قال ابن شميل: الهُذْلول المكان

الوطيءُ في الصحراء لا يشعُر به الإِنسان حتى يُشرِف عليه؛ قال جرير:

كأَنَّ دِياراً، بين أَسْنِمةِ النَّقا

وبين هَذالِيلِ البُحَيْرة، مُصْحَفُ

قال: وبُعْده نحو القامةِ يَنْقاد ليلة أَو يوماً وعُرْضُهُ قِيدُ

رُمْحٍ أَو أَنْفس، له سَنَدٌ ولا حروف له؛ قال أَبو نصر: الهَذالِيلُ رِمال

دِقاق صِغار، وقال غيره: الهُذْلولُ ما سَفَتِ الريحُ من أَعالي الأَنْقاء

إِلى أَسافِلها، وهو مثل الخَنْدَق في الأَرض. وقال أَبو عمرو:

الهَذالِيلُ مَسايِل صِغار من الماء وهي الثُّعْبان. وذهب ثوبُه هَذالِيلَ أَي

قِطعاً. ابن سيده: الهُذْلولُ السريع الخفيف، وربما سمي الذئب هُذْلولاً.

وهُذْلول: فَرَس عَجْلان بن بَكْرة

(* قوله «ابن بكرة» كذا في الأصل

والمحكم بالباء، وفي القاموس والتكملة بالنون بدلها وكتب عليه فيها علامة

التصحيح). التيميّ. وهُذْلول أَيضاً: فرس جابر بن عُقَيل؛ ابن الكلبيّ:

الهُذْلول اسم سيف كان لبعض بني مَخْزوم، وهو القائل فيه:

وكم من كَمِيٍّ قد سَلَبْت سِلاحَه،

وغادَرَهُ الهُذْلولُ يكْبُو مُجَدَّلا

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

قلتُ لِقَوْمٍ خرجوا هَذالِيلْ

نَوْكَى، ولا يُقَطِّع النَّوْكَى القِيلْ

(* قوله «ولا يقطع النوكى» في التهذيب: ولا ينفع للنوكى).

فسره فقال: الهَذالِيل المتقطِّعون، وقيل: هم المسرِعون يتبع بعضُهم

بعضاً.

وهُذَيْل: اسم رجل. وهُذَيْل: قبيلة النسبة إِليها هُذَيْلِيّ

وهُذَلِيٌّ قياس ونادر، والنادر فيه أَكثر على أَلسِنتهم. وهُذَيْل: حيّ من مُضَر،

وهو هُذيْل ابن مُدْرِكَة بنِ

إِلياسَ بنِ مُضَرَ، وقيل: هُذَيْل قبيلة من خِنْدِف أَعْرَقَتْ في

الشِّعْر.

هـذل
(الهاذِلُ) : وَسَطُ اللَّيْلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ. (والهُذْلُولُ، بِالضَّمِّ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ، وَكَذا السَّهْمُ) الخَفِيفُ، يُسَمَّى هُذْلُولاً، وَفِي المُحْكم: الهُذْلُول: السَّرِيْعُ الخَفِيف، (و) رُبَّما سُمِّيَ (الذِّئْبُ) هُذْلُولاً. (و) هُذْلُولٌ: (فَرَسُ عَجْلَان بنِ نَكْرَةَ) التَّيْمِيّ مِنّ تَيْم الرّباب، (و) أَيْضًا (فَرَسُ جابِرِ بن عُقَيْلٍ السَّدُوسِيّ) . وَهَذالِيْلُ الخَيْلِ: خِفافُها. (و) الهُذْلُولُ: (الفَرَسُ الطَّوِيْلُ الصُّلْبُ) ، عَلى النَّعْتِ وَالْإِضَافَة. (و) الهُذْلُولُ: (التَّلُّ الصَّغِيْرُ) المُرْتَفِعُ مِنَ الأَرْضِ، والجَمْعُ الهَذَالِيْلُ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(تَعْلُو الهَذالِيْلَ وَتَعْلُو القَرْدَدَا ... )
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ مِنَ تِلَالٍ صِغارٍ. (و) الهُذْلُولُ: (مَسِيْلُ الماءِ الصَّغِيْرُ) وَهُوَ الثُّعْبانُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. (و) الهُذْلُول: (دُقاقُ الرَّمْلِ) ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة: (بِمُنَعَرَجِ الهُذْلُول غَيَّرَ رَسْمَها ... يمَانِيَةٌ هَيْفٌ مَحَتْها ذُيُولُها)
وَقَالَ أَبُو نَصْر: الهَذالِيلُ: رِمالٌ دِقاقٌ صِغارٌ. (و) الهُذْلُول: (سَيْفُ هُبَيْرَة بنِ أَبِي وَهْبٍ المَخْزُومِيِّ) ، وَهُوَ القَائِلُ فِيْهِ:
(وَكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ سَلَبْتُ سِلَاحَهُ ... وَغَادَرَهُ الهُذْلُول يَكْبُو مُجْدَّلاَ)
(و) الهُذْلُول: (الآفَةُ) ، نَقَلَهُ الصّاغانيُّ. (و) الهُذْلُول: (الأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ أَو بَقِيَّتُهُ) ، والجَمْع الهَذالِيلُ. (و) الهُذْلُول: (المَطَرُ الَّذِي يُرَى مِنْ بَعِيْدٍ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) الهُذْلُول: (السَّحابَةُ المُسْتَدِقَّة) ، نَقَلَهُ ابْنُ سِيْدَه. (وَهَوْذَلَ) الرَّجُلُ (فِي مَشْيِهِ) هَوْذَلَةً: (أَسْرَعَ) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَو اضْطَرَب فِي عَدْوِهِ) ، وَكَذلِكَ الدَّلْوُ، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(إِمَّا يَزالُ قَائِلٌ أَبِنْ أبِنْ ... )

(هَوْذَلَةَ المِشْآةِ عَنْ ضِرْسِ اللَّبِنْ ... )
قَالَ ابْنُ بَرِّي: المِشآةُ: الزَّبِيْل الذَّي يُخْرَجُ بِهِ التُّرابُ مِنَ البِئْر. (و) هَوْذَلَ (السِّقاءُ) إِذا (تَمَخَّضَ) أَيْ: أَخْرَجَ زُبْدَتَهُ وَهُوَ مِنْ ذلِكَ. (و) هَوْذَلَ الرَّجُلُ: (ضَعُفَ فِي الِجماعِ) . (و) هَوْذَلَ البَعِيرُ (بِبَوْلِهِ) : إِذا (نَزاهُ وَرَمَى بِهِ) ، قَالَ:
(لَوْ لَم يُهَوْذِلْ طَرَفَاهُ لَنَجَمْ ... )

(فِي صَدْرِهِ مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمْ ... )
(وهُذَيْلٌ) ، كَزُبَيْرٍ: (صَحابِيٌّ، وَكَانَ أَبَواهُ مُقْعَدَيْن) فَماتَ فِي أَيّامِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي المَدِيْنَةِ، إِنْ صَحَّ. (و) هُذَيْلُ (بنُ مُدْرِكَةَ بنِ إِلياسَ بنِ مُضَرَ: أَبُو حَيٍّ مِنْ مُضَرَ) ، أَعْرَقَتْ فِي الشِّعْرِ، والنِّسْبَة إِلَيْها هُذَيْلِيٌّ، وَهُذَلِيٌّ قِياسٌ وَنَادِر، والنَّادِرُ فِيْهِ أَكْثَرُ عَلَى أَلْسِنَتِهِم. (وَأَبُو هُذَيْلٍ: صَحابِيٌّ) ، رَوَى عَنْهُ " أَوْسَط " فِي الأَكْلِ مِنَ الأُضْحِيَة. [] وَمِما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هَوْذَلَ: إِذا قَاءَ. وَهَوْذَلَ: إِذَا رَمَى بِالغَائِطِ والعَذِرَة. وَذَهَبَ بَوْلُهُ هذَالِيلَ: إِذا انْقَطَع. وَأَهْذَلَ فِي مَشْيِهِ وَأَهْذَبَ: أَسْرَعَ، عَن ابْنِ الفَرَج، وَيُقَالُ: جاءَ مُهْذِبًا مُهْذِلاً. والهَوْذَلُ: وَلَدُ القِرْد، عَن ابْن بَرِّي، وَأَنْشَدَ:
(يُدِيْرُ النَّهَارَ بِحَشْرٍ لَهُ ... كَمَا دَارَ بِالمَنَّةِ الهَوْذَلُ)
المَنَّةُ: القِرْدَةُ، والهَوْذَلُ: ابْنُها، والنَّهارُ: فَرْخُ الحُبارَى. يَصِفُ صَبِيًّا يُدِيْرُ نَهَارًا فِي يَدِهِ بِحَشْرٍ؛ وَهُوَ سَهْمٌ خَفِيْفُ. وَالهُذْلُول: الرَّمْلَة الطَّويلة المُسْتَدِقّة. وَهَذالِيْلُ الخَيْلِ: خِفافُها. وقالَ ابْنُ شَمْيَل: الهُذْلُولُ: المَكانُ الوَطِىءُ فِي الصَّحْراء لاَ يَشْعُرُ بِهِ الإِنْسانُ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَيْهِ، وَبُعْدُهُ نَحْوَ القَامَة يَنْقَادُ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا، وَعُرْضُهُ قِيْدَ رُمْحٍ وَأَنْفَس، لَهُ سَنَدٌ وَلَا حُروفَ لَه. وَقَالَ غَيْرُهُ: الهُذْلُول: مَا سَفَت الرِّيْحُ مِنْ أَعالِي الأَنْقاء إِلَى أَسافِلِها، وَهُوَ مِثْلُ الخَنْدَق فِي الأَرْضِ. وَذَهَبَ ثَوْبُهُ هَذَالِيلَ، أَي: قِطَعًا. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
(قُلْتُ لِقَوْمٍ خَرَجُوا هَذالِيلْ ... )

(نَوْكَى وَلَا يُقَطِّعُ النَّوْكَى القِيلْ ... )
فَسَّرَهُ فَقَالَ: الهَذَالِيلُ: المُتَقَطِّعُونَ، وَقِيْلَ: هُمُ المُسْرِعُونَ يَتْبَعُ بَعْضُهُم بَعْضًا. والهُذْلُول: سَيْفُ مُهَلْهِلٍ، وَفِيْهِ يَقُول:
(لَا وَقْعَ إِلَّا مِثْلَ وَقْعِ الهُذْلُولْ ... )

(بِوارِدَاتٍ يَوْمَ عَوْفٍ مَحْلُولْ ... )
والهُذْلُول: العُرْمَة مِنَ الكُدْس. وَأَبُو الهُذَيْل غالِبُ بن الهُذَيْل الأَوْدِي، رَوَى عَن إِبْراهيم النَّخعِي، وَعَنْهُ سُفْيان الثَّوْريّ. وَأُمُّ الهُذَيْل: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، رَوَتْ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَنْهَا هِشامُ بنُ حَسّان.

هجم

Entries on هجم in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
هـ ج م: (هَجَمَ) عَلَى الشَّيْءِ بَغْتَةً مِنْ بَابِ دَخَلَ وَهَجَمَ غَيْرُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَهَجَمَ الشِّتَاءُ دَخَلَ. وَهَجْمَةُ الشِّتَاءِ شِدَّةُ بَرْدِهِ. وَهَجْمَةُ الصَّيْفِ حَرُّهُ. 

هجم

1 هَجَمُ عَلَيْهِ He came upon him suddenly, or at unawares, (Mgh, Msb, K,) or came in to him without permission, (K,) or without asking permission: (Mgh:) he invaded, assaulted, assailed, attacked, attempted, or ventured upon, him or it: he pounced upon him or it.

هَجْمَةٌ

, or, accord. to Kz, هَزِيعٌ, The third of the five divisions of the night. (TA.) See خُدْرَةٌ, and يَعْفُورٌ. b2: As applied to camels, see عَائِضٌ and زِياَدَةٌ.
هـ ج م : هَجَمْتُ عَلَيْهِ هُجُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ دَخَلْتُ بَغْتَةً عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهُ وَهَجَمْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ جَعَلْتُهُ يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَهَجَمَتْ الْعَيْنُ هُجُومًا غَارَتْ وَهَجَمَ الْبَرْدُ هُجُومًا أَسْرَعَ دُخُولُهُ.

وَهَجَمْتُ الرَّجُلَ هَجْمًا طَرَدْتُهُ.

وَهَجَمَ سَكَتَ وَأَطْرَقَ فَهُوَ هَاجِمٌ. 
هجم قَالَ أَبُو عبيد وَمِنْه: هجمت عَليّ الْقَوْم - أدخلت عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ: هجم عَلَيْهِم البيتُ - إِذا سقط عَلَيْهِم. قَالَ أَبُو عَمْرو: نفهت نَفسك - أَي أعيت وكلت مثل قَول أَبِي عُبَيْدَة. وَقَالَ رؤبة يذكر بلادا: [الرجز]

بِهِ تَمَطَتُ غولَ كل مِيلَهِ ... بِنَا حراجيج المطايا النفه

ويروي: المهاري النُّفَّهِ - يَعْنِي المُعْييَة. وواحدها نافه ونافهةٌ. وَقَوله: كل ميله يَعْنِي الْبِلَاد الَّتِي توله النَّاس بهَا كالإنسان الواله المتحير.

هجم


هَجَمَ(n. ac.
هُجُوْم)
a. ['Ala], Rushed upon, assailed, attacked, assaulted;
intruded upon.
b. [acc. & 'Ala], Made to intrude upon; urged, drove, impelled to.
c. Came suddenly ( cold & c. ).
d. Fell down (building).
e.(n. ac. هَجَم
هُجُوْم), Was sunken, deep-set (eye).
f.(n. ac. هَجْم), Milked out.
g. Overthrew, destroyed.
h. Ceased; was still.
i. Made to sweat.

هَجَّمَa. see I (b)
هَاْجَمَa. Rushed upon, assailed.

أَهْجَمَa. see I (b) (f).
c. [acc. & 'An], Rid, cured of (illness).
d. Quieted.

تَهَجَّمَa. see I (d)b. [Fī], Rushed headlong into.
إِنْهَجَمَa. see I (d)b. Shed tears.

إِهْتَجَمَa. see I (f)
هَجْمa. Sweat, perspiration.
b. (pl.
أَهْجَاْم), Large cup, beaker.
هَجْمَةa. Onslaught; attack; surprise; suddenness; intensity (
of cold & c. ).
b. Herd of camels.

هَجَمa. see 1 (b)
هَجِيْمَةa. Milk.

هَجُوْمa. Impetuous; violent.
[هجم] هجمت على الشئ بغتة أهْجُمُ هُجوماً، وهَجَمْتُ غيري يتعدَّى ولا يتعدَّى. وهَجَمَ الشتاءُ: دخل. وهَجَمَتْ عينه، أي غارت. الأصمعيّ: هَجَمْتُ ما في ضرع الناقة، إذا حلبت كل ما فيه. وهجمت البيت هجماته. وريحٌ هَجومٌ: تقلع البيوتَ والثُمامَ. وانْهَجَمَتْ عينه: دمعت. والهَجْمُ : القدحُ الضخمُ. وقال: فتملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادعةٌ حتَّى تكاد شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ أبو عبيد: الهَجْمَةُ من الإبل أوَّلها الأربعون إلى ما زادت. وهُنَيْدَةُ: المائة فقط. وهَجْمَةُ الشتاء: شدَّة برده. وهَجْمَةُ الصيف: حره. أبو عمرو: الهجيمة من اللبن: أن تحقنه في السقاء الجديد ثم تشربه ولا تمخضه. وقال أبو يوسف: سمعت أبا مهدى الكلابي يقول: هو ما لم يرب، أي لم يخثر، وقد الهاج لان يروب. والهيجمانة: الدرة. وهيجمانة: اسم امرأة، وهى ابنة العنبر بن عمرو بن تميم.
هـ ج م

هجمت على القوم هجوماً: أتيتهم بغتة، وهجمتك عليهم وأهجمتك. وهجمنا عليهم الخيل.

ومن المجاز: هجم عليهم البيتُ: سقط، وهجمته، وبيت مهجوم: حلّت أطنابه وانضمت سقابه أي أعمدته، وهجم البيت: هدم من وبرٍ كان أو مدرٍ. وريح هجوم: تهجم البيوت. والريح تهجم التراب على الدار: تلقيه عليها. قال ذو الرمة:

أودى بها كلّ عرّاص ألثّ بها ... وجافل من عجاج الصيف مهجوم

وهجم الحرّ والبرد والمطر. وجاءنا فلما هجم الليل ذهب، ونحن في هجمة الشتاء والصيف: في شدّة حره أو برده، وهاجرة هجوم. قال ذو الرمة يصف ناقته:

ضنينة جفن العين بالماء كلّما ... تضرّج من هجم الهواجر جيدها

وأهجموا الإبل: أراحوها. يقال: ركبتهم الظّهيرة فأهجموا. وإذا استقصى ما في الضّرع قيل: هجم ما فيه. ويقال: اهجم إبلك وأهجمها أي احلبها وأرحها. وله هجمة من الإبل: ما دون المائة من قولهم: جئته بعد هجمة من الليل لما يهجم من أول ظلامه.
هجم
الهَجْمَةُ من الإبل: ما بَيْنَ التِّسْعِين إلى المائة، وجَمْعُها هَجَمَاتٌ وهِجَامٌ. وهَجَمْنا على القَوْمِ هُجُوْماً: انْتَهَيْنا إليهم بَغْتَةً. وأهْجَمْنا بمعناه. وبَيْتٌ مَهْجُوْمٌ: إذا حُلَّتْ أطنابُه فانْضَمَّتْ أعْمِدَتُه، وإذا وَقَعَ أيضاً. وهَجَمَتْ عَيْنُه - في الحَدِيثِ -: غارَتْ. والهَجْمُ: القَدَحُ الكَبِيرُ، والحَلَبُ، يُقال: اهْتَجَمَ أي حَلَبَ.
وهُنَاكَ هَجْمٌ من الناس: إذا رَأيْتَهم هَجَمُوا بِبَلَدٍ أي نَزَلُوا به. والهَيْجُمَانَةُ: اسْمُ امْرَأةٍ. والهَيْجُمَانُ: العَنْكَبُوتُ الذَّكَرُ. والهَجِيْمَةُ: اللَّبَنُ قَبْلَ أنْ يُمْخَضَ. وقيل: هو ما صُبَّ عليه الماءُ. وناقَةٌ هَجُوْمٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ. وهاجِرَةٌ هَجُوْمٌ: شَدِيدةُ الحَرِّ.
واهْجُمْ إبلَكَ: أي احْلُبْها، وأهْجِمْها: أرِحْها. والانْهِجَامُ: السَّيَلانُ. وهَجَّمَ عنّي من وِرْدِ الحُمّى: أي سَكَّنَ. والاهْتِجَامُ: من هُجْمَة اللَّيْلِ، تقول: أتَيْتُكَ بَعْدَ هُجْمَةٍ من اللَّيْل: أي بَعْدَ مُضِيِّ صَدْرِه. والهَجُوْمُ من الرِّيْحِ: التي تَشْتَدُّ حَتّى تَقْلَعَ الثُّمَامَ. والمَهْجُوْمُ: السّاقِطُ، هَجَمَ عليهم بَيْتَهم.
هجم:
يقال هجم عليه بيته واختصاراً هجم بيته (معجم الطرائف).
هجم المدينة: (معجم أبي الفداء) و (ألف ليلة 16:80:1 و 17) (النويري أسبانيا 47): هجم دوراً كثيرة. وهناك أيضاً هجمه علي بيته. في (كوسج كرست 7:77) إذ أن السياق يقتضي أن تكون الجملة: وكان القوم الذين هُجِموا على البيوت .. الخ.
تهجّم: هجم على، هجم بغتة (ياقوت 16:603:2 حيث ينبغي أن تقرأ الجملة تهجم الروم دمياط (أنظر الملاحظة 190:5) تهجُم: اجترأ، تجاسر ب، أباح، سمح لنفسه ال ... استباح (بقطر).
تهجُم: جسارة، تهوّر (بقطر).
يمكن تتهجم وتعمل هذا: أتجسر على فعل ذلك (بقطر) (ابن بطوطة 276:4): فتهجمّنا ودخلنا الغار عليه. (بقطر) (هذه الصيغ وما قبلها غير عربية ولا يعقل صدورها من ابن بطوطة .. المترجم).
تهجّم ب: كان له الجرأة على (بقطر).
تهجّم على: باشر، شرع، عزم على فعل أمرٍ ما (بقطر).
تهجم على قتل أحد: اعتدى على حياته (بقطر).
تهجم على فلانة: تصدّى لها (ألف ليلة 4:169:2): يا سيدتي مالي ذنب في التهجم عليك أنت التي أطمعتيني (تحذف ياء أطمعتيني الموجودة في الأصل ... المترجم) في وصالك بالوصول إليك.
هجم النوم: سبات، نوم (هلو).
هجمة: جرأة (المخطوطة ب في ابن الخطيب 44): فانبرى له شخص له هجمة وإقدام؛ إلا أن نصّ الجملة غير مؤكد لأنه ورد عند (المقري 408:2) قِحة.
هجّام: أنظر الكلمة في (فوك) في insilire.
هجّام: لي يتسلل إلى البيت بعد أن يتأكد من عدم وجود شخص فيه وذلك بإدخال حمامة أو قصة، من باب مفتوح أو أن يرسل صبياً صغيراً التقطه من الشارع، متظاهراً بالرأفة به، ثم يقوم بالسرقة (زيتشر 504:20 ألف ليلة برسل 1394). فصاح أقف يا صدّام يا هجّام.
تهجمي: اعتدائي (بقطر).
باب الهاء والجيم والميم معهما هـ ج م، هـ م ج، ج هـ م، م هـ ج مستعملات

هجم: الهَجْمة من الإِبل: ما بين التَّسعينَ إلى المائَةِ، فإذا بلغت ماِئَةً فهي: هُنَيْدة. وهَجَمْنا على القومِ هُجُوماً، أي: انتهينا إليهم بغتةً، وهَجَمْنا عليهم الخَيْلَ، ولا يُقال: أَهْجَمْنا. وبَيْتٌ مهجومٌ، إذا حُلَّتْ أطنابُهُ فانضمَّتْ سقابُهُ، أي: أَعْمِدتُه، وكذلك إذا وقع ... قال علقمة:

صعل كأن جناحيه وجؤجؤه ... بيت أطافت به خرقاء، مهجوم والهَجم: الحلب، وقوله:

فاهتجم العَبْدان من أخصامها

أي: احتلب، والهَجيمةُ من اللَّبَنِ: الثَّخِينُ. والهَيْجَمانةُ: اسم امرأة. وآنهَجَمَتْ عينُه: دَمَعَتْ. وهَجَمَتِ العينُ، أي: غارَتْ [تهجُم] هَجْماً وهُجُوماً.

وفي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) أنّه قال لعبد الله بن عمر حين ذكر قيامه بالليل، وصيامه بالنّهار: إنّك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ عيناكَ، ونفهَتْ نفسُك .

والهَجْمُ: السَّوْقُ. والهَجْمُ: القَدَحُ الضَّخْم. قال:

نتملأُ الهَجْمَ عفواً وهي وادِعةٌ ... حتّى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

همج: الهَمَجُ: كلُّ دُودٍ يَنْفَقِىءُ عن ذُبابٍ أو بَعُوض. وهَمَجُ النّاس: رُذالَتُهُمْ والهَميجُ: الخميصُ البطْنِ. وآهتمجتْ نفسُه إذا ضعفت من حَرّ أو جُهدٍ. والهَمَجُ: الجوعُ أيضاً.

جهم: رجلٌ جَهْمُ الوجِه، أي: غليظُه، وفيه جُهُومة، أي: غلظ، وقد جهم الوجه جُهُومةً. وتَجَهَّمْتُ له، أي: استقبلتَه بوجهٍ كريهٍ. وربّما قيل: جَهْمُ الرَّكَبِ، يعني: متاع المرأة. ورجلٌ جَهْومٌ، أي: عاجزٌ ضعيف. قال:

وبلدة تجهم الجهوما

أي: بلدة تَستقبلُ السائر بما يكره. والجَهامُ: الغَيْم الخفيف الذي هراقَ ماءه مع الرّيح. وجَيْهَمُ: موضعٌ بالغَوْر كثيرُ الجنّ. قال:

أحاديث جِنًّ زُرْنَ جِنّاً بجَيْهَما

مهج: المُهْجة: دمُ القَلْب، ولا بقاء للنَّفْس بعد ما تُراقُ مُهْجتُها، والأُمْهُجانُ: الرَّقيق من اللَّبن ما لم يتغّير طعمُهُ.
الْهَاء وَالْجِيم وَالْمِيم

هَجَمَ على الْقَوْم يَهْجُم هُجُوما: انْتهى إِلَيْهِم بَغْتَة.

وهَجَم عَلَيْهِم الْخَيل، وهَجَم بهَا، واستعاره عليٌّ عَلَيْهِ السَّلَام للْعلم، فَقَالَ: " هَجَم بهم العِلْمُ على حقائق الْأُمُور فباشروا روح الْيَقِين ".

وهَجم عَلَيْهِم: دخل، وَقيل: دخل بِغَيْر إِذن.

وهَجَم غَيره عَلَيْهِم، وَهُوَ هَجومٌ: أدخلهُ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَه غيرَ أنَّه ... مَتى يُرْمَ فِي عَينَيه بالشَّبْحِ يَنْهَضِ

يَعْنِي الظليم.

وهَجمَ الْبَيْت يَهْجِمهُ هَجْما: هَدمه.

وَبَيت مَهْجومٌ: حلت أطنابه، فانضمت أعمدته.

وهَجَم الْبَيْت: وانْهَجَمَ: انْهَدم.

وانْهَجَم الخباء: سقط.

والهَجُومُ: الرّيح الَّتِي تشتد حَتَّى تقلع الْبيُوت والثمام.

وَالرِّيح تَهْجُمُ التُّرَاب على الْموضع: تجرفه فتلقيه عَلَيْهِ.

وهَجَمَتْ عينه تَهْجُم هَجْما وهُجُوما: غارت. وَفِي الحَدِيث: " وهَجَمتْ عَيْنَاك ".

وانْهَجَمَتْ عينه: دَمَعَتْ.

وهَجَم مَا فِي ضرع النَّاقة يَهجمُه هَجْما.

واهْتَجَمه: حلبه، وهَجَم النَّاقة نَفسهَا، وأهْجَمَها: حلبها.

والهَجِيمةُ: اللَّبن الثخين، وَقيل: الخاثر، وَقيل: اللَّبن قبل أَن يمخض. وَقيل: هُوَ الخاثر من ألبان الشَّاء.

وَقيل: هُوَ اللَّبن الَّذِي يحقن فِي السقاء الْجَدِيد ثمَّ يشرب وَلَا يمخض، وَقيل: هُوَ مَا لم يرب وَقد الهاج لِأَن يروب.

وهاجرة هَجُومٌ: تحلب العَرَق.

وانهَجَمَ الْعرق: سَالَ.

والهَجْمُ، والهَجَمُ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: الْقدح الضخم يحلب فِيهِ، وَالْجمع أهجامٌ.

والهَجْمَةُ: الْقطعَة الضخمة من الْإِبِل، وَقيل: هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَة، وَمِمَّا يدلك على كثرتها قَوْله:

هلْ لكِ والعارِضُ مِنْك غائضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابِضُ

وَقيل: الهَجْمَةُ: أوَّلها الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَت، وَقيل: هِيَ مَا بَين السّبْعين إِلَى دوين الْمِائَة، قَالَ المعلوط:

أعاذِلَ مَا يُدْرِيك أنْ رُبَّ هَجْمَةٍ ... لأخْفافِها فوقَ المِتانِ فَدِيدُ

وَقيل: هِيَ مَا بَين التسعين إِلَى الْمِائَة، وَقيل: مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة، واستعار بعض الشُّعَرَاء الهَجْمةَ للنحل محاجيا بذلك فَقَالَ:

إِلَى اللهِ أشْكُو هَجْمَةً عَرَبِيَّةً ... أضَرَّ بهَا مَرُّ السِّنينَ الغَوَابِرِ

فأضْحَتْ رَوَاياَ تحْمِلُ الطِّينَ بَعدَما ... تَكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ

والهَجْمَة النعجة الهرمة.

وهَجَمَ الشَّيْء: سكن وأطرق. قَالَ ابْن مقبل:

حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدَى والْبِيدُ هاجِمَةٌ ... يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفا أوْ يُصَلِّينا

والاهتجامُ: آخر اللَّيْل. وهَجَمَ الرجل وَغَيره يَهْجُمه هَجْما: سَاقه وطرده.

والهَجائمُ: الطرائد، وَقَول أبي مُحَمَّد الحذلمي، أنْشدهُ ثَعْلَب:

واهْتَجَمَ العِيدانُ من أخْصَامِها

غَمامَةٌ تَبْرُقُ مِن غَمامِها

لم يُفَسر ثَعْلَب اهْتَجمَ، وَقد يجوز أَن يكون شربت، كَأَن هَذِه الْإِبِل وَردت بعد رعيها العيدان فَشَرِبت عَلَيْهَا، ويروى " واهْتَمَجَ العيدان " من قَوْلهم هَمَجَتِ الْإِبِل من المَاء.

وابنا هُجَيْمَةَ: فارسان من الْعَرَب، قَالَ:

وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمَةَ يَوْمَ غَوْلٍ ... إِلَى أسْيافِنا قَدَرُ الحَمامِ

وَبَنُو الهُجَيْم: بطْنَان: الهُجَيمُ بن عَمْرو بن تَمِيم، والهُجَيمُ بن عَليّ بن سود من الأزد.

والهَيْجَمانُ: اسْم رجل.

والهَيْجَمانة: اسْم امْرَأَة.

هجم: هَجَم على القوم يَهْجُم هُجوماً: انتهى إِليهم بَغْتة، وهَجَم

عليه الخَيْلَ

وهَجَم بها. الليث: يقال: هَجَمْنا الخَيْلَ، قال: ولم أَسمعهم يقولون

أَهْجَمْنا، واستعاره عليٌّ، كرَّم الله وجهه، للعِلَم فقال: هَجَم بهم

العِلْمُ على حقائق الأُمور فباشَرُوا رَوْحَ اليقين. وهَجَمَ عليهم: دخل،

وقيل: دخل بغير إِذن. وهَجَمَ غَيْرَه عليهم وهو هَجُومًٌ: أَدْخله؛

أَنشد سيبويه:

هَجُومٌ علينا نَفْسَه، غيرَ أَنَّه

متى يُرْمَ في عَيْنَيه، بالشَّبْح، يَنْهَض

(* قوله «هجوم علينا» في المحكم: هجوم عليها).

يعني الظليم. الجوهري وغيره: وهَجَمْتُ أَنا على الشيء بَغْتةً أَهْجُمُ

هُجُوماً وهَجَمْتُ غَيْري، يتعدَّى ولا يتعدى. وهَجَم الشتاءُ: دَخَل.

ابن سيده: وهَجَم البيتَ

يَهْجِمُه هَجْماً هَدَمه. وبيت مَهْجومٌ: حُلَّتْ أَطْنابُه

فانْضَمَّتْ سِقابُه أَي أَعْمِدتُه، وكذلك إِذا وَقَع؛ قال علقمة بن

عبدة:صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه وجُؤْجُؤَه

بَيْتٌ، أَطافَتْ به خَرْقاءُ، مَهْجوم

الخَرْقاء ههنا: الريح. وهُجِمَ البيتُ إِذا قُوِّض. ولما قُتِل

بِسْطامُ بن قيس لم يَبْقَ بيت في ربيعة إِلا هُجِم أَي قُوِّض. والهَجْم:

الهَدْم. وهَجَم البيتُ

وانْهَجَم: انْهَدَم. وانْهَجَم الخِباءُ: سَقَط. والهَجُوم: الريحُ

التي تشتدّ حتى تَقْلَع البيوتَ والثُّمامَ. وريح هَجُومٌ: تَقْلعُ البيوتَ

والثُّمامَ. والريحُ تَهْجُمُ الترابَ على الموضع. تَجْرُفه فتلقيه

عليه؛: قال ذو الرمة يصف عَجاجاً جَفَلَ من موضعه فهَجَمَتْه الريحُ على هذه

الدار:

أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها،

وجافِلٌ من عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم

وهَجَمَتْ عينُه تَهْجُم هَجْماً وهُجوماً: غارت. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذكَر قيامه بالليل

وصيامَه بالنهار: إِنك إِذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عيناكَ أَي غارَتا ودخَلَتا في

موضعهما؛ قال أَبو عبيد: ومنه هَجَمْتُ على القوم إِذا دخلت عليهم، وكذلك

هَجَمَ

عليهم البيتُ إِذا سقط عليهم. وانْهَجَمت عينُه: دمَعَت. قال شمر: لم

أَسمع انْهَجَمت عينُه بمعنى دمَعَت إِلا ههنا، قال: وهو بمعنى غارَتْ،

معروفٌ. وهَجَم ما في ضرع الناقة يَهْجُمه هَجْماً واهْتَجَمه: حَلَبه؛

وهَجَمْتُ ما في ضرعها إِذا حَلبْت كلَّ ما فيه؛ وأَنشد لرؤْبة:

إِذا التَقَتْ أَرْبَعُ أَيْدٍ تَهْجُمُهْ،

حَفَّ حَفِيفَ الغيْثِ جادَتْ دِيَمُهْ

قال: ومنه قول غَيْلان بن حُرَيْث:

وامْتاح مني حَلَباتِ الهاجِمِ

وهَجَمَ الناقة نَفْسَها وأَهْجَمَها: حَلَبها. والهَجِيمةُ: اللبنُ قبل

أَن يُمْخَض، وقيل: هو الخاثرُ من أَلبْان الشاءِ، وقيل: هو اللبن الذي

يُحْقَنُ في السِّقاء الجديد ثم يُشْرَب ولا يُمْخَض، وقيل هو ما لم

يَرُبْ أَي يَخْثُر وقد الهْاجَّ لأَن يَروبَ؛ قال أَبو منصور: وهذا هو

الصواب. قال أَبو الجرّاح: إِذا ثَخُنَ اللبنُ وخَثُر فهو الهَجِيمةُ. ابن

الأَعرابي: الهَجِيمةُ ما حَلَبْته من اللبن في الإِناء، فإِذا سكَنتْ

رَغْوتُه حَوَّلْتَه إِلى السِّقاء. وهاجِرةٌ هَجُومٌ: تَحْلُب العرَقَ؛

وأَنشد ابن السكيت:

والعِيسُ تَهْجُمُها الحَرورُ كأَنَّها

أَي تَحْلُب عرَقَها؛ ومنه هَجَمَ الناقةَ إِذا حَطَّ ما في ضرعها من

اللبن. يقال: تَحَمَّمَ فإِنَّ الحَمَّام هَجُومٌ، أَي مُعَرِّقٌ يُسِيل

العَرَقَ. والهَجْمُ: العَرَقُ، قال: وقد هَجَمَتْه الهَواجِر. وانْهَجَمَ

العرَقُ: سالَ. والهَجْم والهَجَمُ؛ الأَخيرة عن كراع: القَدَحُ الضَّخْم

يُحْلب فيه، والجمع أَهْجامٌ؛ قال الشاعر:

كانت إِذا حالِبُ الظَّلْماء أَسْمَعَها،

جاءت إِلى حالِبِ الظَّلْماءِ تَهْتَزِمُ

فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً وهي وادِعةٌ،

حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

ابن الآَعرابي: هو القدَحُ والهَجَمُ

والعَسْفُ والأَجَمُّ والعَتادُ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا أُنِيخَتْ والْتَقَوْا بالأَهْجامْ،

أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ

الأَصمعي: يقال هَجَمٌ وهَجْمٌ للقَدَحِ؛ قال الراجز:

ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ،

تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ:

في الهَجَمَيْنِ، والْهَنِ المُقارِبِ

قال: الهَجَمُ العُسُّ الضخم أَي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة ناقة

صَفوفٌ تجمع بين المحالب، قال: والفَرَق أَربعةُ أَرباع؛ وأَنشد:

تَرْفِد بعدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ

جمع الفَرَق وهو أَربعة أَرباعٍ، والهنُ المُقارِبُ: الذي بين

العُسَّين.والهَجْمةُ: القطْعة الضَّخْمة من الإِبل، وقيل: هي ما بين الثلاثين

والمائة؛ ومما يَدلّك على كثرتها قوله:

هَلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

(* قوله «هل لك إلخ» صدره كما في مادة عرض:

يل ليل أسقاك البريق الوامض

هل لك إلخ وهو لأبي محمد الفقعسي يخاطب امرأة يرغبها في أن تنكحه،

والمعنى: هل لك في هجمة يبقي منها سائقها لكثرتها عليه، والعارض أي المعطي في

نكاحك عرضاً، وعائض أي آخذ عوضاً منك بالتزويج).

وقيل: الهَجْمةُ أَوَّلُها الأَرْبَعون إِلى ما زادت، وقيل: هي ما بين

السَّبْعِين إِلى دُوَيْن المائة، وقيل: هي ما بين السبعين إِلى المائة؛

قال المعْلُوط:

أَعاذِل، ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ

لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟

وقيل: هي ما بين التِّسعين إِلى المائة، وقيل: ما بين الستِّين إِلى

المائة؛ وأَنشد الأَزهري:

بهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبلُ سِتِّين فهي عَجْرمة، ثم هي هَجْمةٌ

حتى تبلغ المائة، وقيل: الهَجْمة من الإِبل أَولها الأربعون إِلى ما

زادَت، والهُنَيدَةُ المائة فقط. وفي حديث إِسلام أَبي ذر: فَضَمَمْنا

صِرْمتَه إِلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ؛ الهَجْمَةُ من الإِبل: قريبٌ من

المائة؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الهَجْمَةَ للنَّخْل مُحاجِياً بذلك

فقال:إِلى اللهِ أَشْكُو هَجْمةً عَرَبيَّةً،

أَضَرَّ بها مَرُّ السِّنينَ الغوابِرِ

فأَضْحَتْ رَوايا تَحْمِل الطِّينَ، بعدما

تكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفاقِرِ

والهَجْمةُ: النَّعْجةُ الهَرِمة.

وهَجَمَ الشيءُ: سَكنَ وأَطْرَق؛ قال ابن مقبل:

حتى اسْتَبَنتُ الهُدى، والبيدُ هاجمةٌ،

يَخشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينا

والاهْتِجامُ: آخر الليل. والهَجْمُ: السَّوْق الشديد؛ قال رؤبة:

والليلُ يَنْجُو والنهارُ يَهْجُمهْ

وهَجَمَ الرجلَ وغيره يَهْجُمُه هَجْماً: ساقه وطرَده. ويقال: هَجَمَ

الفحلُ آتُنَه أَي طَرَدَها؛ قال الشاعر:

وَرَدْتِ وأَرْدافُ النُّجومِ كأَنها،

وقد غارَ تاليها، هجا أُتْن هاجِم

(* قوله «هجا أتن» كذا بالأصل).

والهَجائمُ: الطرائدُ. والهاجِمُ

أَيضاً: الساكن المُطْرِقُ. وهَجْمةُ الشِّتاءِ: شِدَّةُ بَرْدِه.

وهَجمة الصيْفِ: حَرُّه؛ وقولُ أَبي محمد الحذلَمِيّ أَنشده ثعلب:

فاهْتَجَمَ العيدانُ من أَخْصامها

غَمامةً تَبْرُقَ من غَمامِها،

وتُذْهِبُ العَيْمَة من عِيامِها

لم يفسر ثعلب اهْتَجَم؛ قال ابن سيده: قد يجوز أَن يكون شَرِبَت كأَنَّ

هذه الإِبل وَرَدَتْ بعد رَعْيها العيدانَ فشربت عليها، ويروى:

واهْتَمَجَ العيدانُ، من قولهم هَمَجَت الإِبلُ من الماء. وقال الأَزهري في تفسير

هذا الرجز: اهْتَجَم أَي احْتَلب، وأَراد بأَخْصامِها جَوانِبَ

ضَرْعِها.والهَيْجُمانةُ: الدُّرّةُ وهي الوَنِيِّةُ. وهَيجُمانةُ: اسمُ امرأَةٍ،

وهي بنت العَنْبَرِ بن عمرو بن تميم. والهَيْجُمانُ: اسم رجل.

والهَجْمُ: ماءٌ لبني فَزارة، ويقال إِنه من حفرِ عادٍ.

وفي النوادر: أَهْجَمَ اللهُ عن فلانٍ المرضَ فهَجَمَ المرضُ

عنه أَي أَقْلَعَ وفَتَر.

وابْنا هُجَيْمةَ: فارِسان من العرب؛ قال:

وساقَ ابْنَيْ هُجَيْمةَ يَوْمَ غَولٍ،

إِلى أَسْيافِنا، قَدَرُ الحِمامِ

وبَنُو الهُجَيم: بَطْنانِ: الهُجَيم بن عمرو بن تميم، والهُجَيْم بن

علي بن سودٍ من الأَزْدِ.

هـجم
(هَجَمَ عَلَيِهِ هَجُوماً)) : إِذَا (انْتَهَىَ إِلَيْهِ بَغْتَةً، أَوْ) هَجَمَ: (دَخَلَ! بَغيْرِ إِذْنٍ، أَوْ دَخَلَ) ، هكَذا فِي النُّسِخِ، والأَوْلَى فِي السِّيَاقِ: أَوْ دَخَلَ بَغيْرِ إِذْن، عَلَى أَنَّ بَعْضَ النُّسَخِ لَيْسَ فيهِ: أَوْ دَخَلَ. وَفِي الصِّحاح: هَجَمَ الشِّتَاءُ: دَخَلَ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُو صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَكَتَبَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي جَزَمَ بِه أَئِمَّةُ اللُّغَةِ قَاطِبَةً، فَرِوَايَةُ بَعْضِ الرُّوَاةِ إِيَّاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، بِكَسْرِ المُضَارِعِ كَيَضِرب، لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، وإِنْ جَرَىَ عَلَيْهِ بَعْضُ عَامَّةٍ أَهْلِ الحَديِثِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ النَّوَوِيُّ، فِيمَا أَظُنُّ، انْتهى. قُلْتُ: ولكِنَّ المَضبُوطَ فِي نُسَخِ الصِّحاح كُلِّهَا: هَجَمْتُ عَلَى الشيْءِ بَغْتَةً أَهْجِمُ هُجُوماً، بِكَسْر الجيمِ مْنَ أَهْجِمُ، فَهذا يُقَوِّي مَا ذَهَبَ إِليهِ بَعْضُ رُوَاةٍ مُسْلِمٍ، فَتَأَمَّلْ ذِلكَ. (و) هَجَمَ (فُلانًا: أدخلهُ) ، يتعدَّى، وَلَا يتعدَّى، كَمَا فِي الصِّحاح، يُقَال: هَجَمَ عَلَيْهِمُ الخيلَ، وهَجَمَ بهَا. واستعارَهُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِلْعِلْمِ، فَقَالَ: ((هَجَمَ بهم العلْمُ على حقائق الْأُمُور فباشَروا رَوْحَ اليَقينِ)) ، (كأَهْجَمَهُ) ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْث، يُقَال: هَجَمْنَا الخَيْلَ، وَلم أسمعهم يَقُولُونَ: أهْجَمْنَا، (فَهُوَ هَجُومٌ) ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:
(هَجُومٌ عَلَيْهَا نَفْسَهُ غير أنَّهُ ... مَتَى يُرْمَ فِي عَيْنَيْهِ بالشَّبْحِ يَنْهَضِ)
يَعْنِي: الظَّليمَ. (و) من الْمجَاز: هَجَمَ (البيتُ) : إِذا (انْهَدَمَ) من وَبَرٍ كَانَ أَو مدرٍ، وَقد هَجَمَهُ هَجْمًا: إِذا هَدَمَهُ (كانْهَجَمَ) ، يُقَال: انْهَجَمَ الخِباءُ: إِذا سَقَطَ. (و) من الْمجَاز: هَجَمَتْ (عَيْنُه) تَهْجُم (هَجْمًا، وهُجُومًا) : أَي: (غَارَتْ) . وَمِنْه الحَدِيث: ((إِذا فَعَلْتَ ذَلِك هَجَمَتْ عَيْناكَ)) أَي: غَارَتا، ودَخَلتا فِي موضِعِهَما. (و) من الْمجَاز: هجم (مَا فِي الضَّرْعِ) يَهْجُمُه هَجْمًا: (حَلَبه) كل مَا فِيهِ، نَقله الْجَوْهَرِي عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ رُؤبة:
(إِذا الْتَقَتْ أرْبَعُ أيْدٍ تَهْجُمُهْ ... )

(حَفَّ حَفيفَ الغَيْثِ جَادتْ دِيَمُهْ ... )
(كاهْتَجَمَهُ) ، أنْشد ثَعْلَب، لأبي مُحَمَّد الحَذْلَمِيِّ:
(فاهْتَجَمَ العيدانُ مِنْ أخَصْامِها ... )

(غَمَامَةً تَبْرُقُ من غَمامِها ... )

(وتُذْهِبُ العَيْمَةَ من عِيامِها ... )
قَالَ الْأَزْهَرِي: اهْتَجَمَ، أَي: احْتَلَبَ، وأَرَادَ بأخْصَامِها: جَوَانِبَ ضَرْعِهَا. (وأَهْجَمَةُ) ، يُقَالُ: هَجَمَ النَّاقَةَ نَفْسَهَا، وأَهْجَمَهَا: حَلَبَهَا. (و) هَجَمَ (الشَّيْءُ: سَكَنَ، وأَطْرَقَ) ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: حَتَّى اسْتَبَنْتُ الُهدَى والَبِيدُ هاجِمَةٌ يَخْشَعْنَ فِي الْآل غَلْفاً أَوْ يُصَلِّينَا (و) هَجَمَ (فَلاَناً) يَهْجَمُهُ هَجْماً: سَاقَهُ و (طَرَدَهُ) ، ويُقَالُ: هَجَمَ الفَحْلُ أَتُنَهُ، أَيْ: طَرَدَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَرَدْتِ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَا
وَقَدْ غَارَ تَالِيها هجَاءُ ابْن هَاجِم)
ويُقَالُ: الهجْمُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَاللَّيْلُ يَنْجُو والنَّهارُ يَهْجُمُهْ (وَبَيْتٌ مَهْجُومٌ: حُلَّتْ أَطْنَابُهُ، فَانْضَمَّتْ) سِقَابُهُ، أَيْ: (أَعْمِدَتُهُ) ، وكَذِلِكَ إِذَا وَقَعَ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدةَ: صَعْلٌ كَأَنَّ جَنَاحَيْهِ وجُؤْجُؤَهُ بَيْتٌ أَطَافَتْ بِهِ خَرْقَاءُ مَهْجُومُ الخَرْقَاءُ، هَنَا: الرِّيحُ. (والهَجُومُ: الرِّيحُ الشِّدِيدَةُ) الَّتِي (تَقْلَعُ البُيُوتَ، والثُّمَامَ) لأَنَّهَا تَهْجُمُ التُّرَابَ عَلَى المَوْضِعِ، تَجْرُفُهُ، فَتُلْقِيهِ عَلَيْهِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَجَاجاً جَفَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَهَجَمَتْهُ الرِّيحُ عَلَى هذِهِ الدَّارِ: أَوْدَى بهاَ كُلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بِهَا وَجَافِلٌ مِنْ عَجَاجِ الصَّيْفِ مَهْجُومُ (و) الهَجُومُ: (سَيْفُ أَبِي قَتِادَةَ الحَارِثِ بنِ رِبْعِيِّ) بنِ بِلْذَمَةَ بنِ جُنَاسٍ الأَنْصَارِيٍّ (رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ) . (والهَجيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: اللَّبَنُ الثَّخِينُ، أَوِ الخَاثِرُ) مِنْ أَلْبَانِ الشَّاءِ، عَنْ أَبِي الجَرَّاحِ العُقَيْلِيِّ، (أَوْ) هُوَ (قَبْلَ أَنْ يُمْخَضَ) ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ أَنْ تَحْقِنَهُ فِي السِّقاء الْجَدِيد، ثُمَّ تَشْرَبَهُ وَلَا تَمْخَضه، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ مَا حَلَبْتَهُ من اللَّبن فِي الْإِنَاء، فَإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُهُ، حَوَّلْتَهُ إِلَى السقاء، (أَو) هُو (مَا لم يَرُبْ) أَي: يَخْثُرْ، (و) الهاجَّ، أَي: (قد كَاد أَن يروب) ، نَقله ابْن السّكيت، عَن أبي مهْدي الْكلابِي، سَمَاعا، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ. (والهَجْمُ) ، بِالْفَتْح: (القَدَحُ الضَّخْم) يُحْلَبُ فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، وَأنْشد:
(فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْوًا وَهِي وادِعةٌ ... حتَّى تَكَادَ شِفَاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ)
(ويُحرَّكُ) عَن كُراع، ونقلهُ الْأَصْمَعِي أَيْضا، وَأنْشد للراجز:
(نَاقَةُ شَيْخٍ للإلهِ رَاهِبِ ... )

(تَصُفُّ فِي ثَلاثَةِ المَحالِبِ ... )

(فِي الهَجَمَيْنِ والهَنِ المُقارِبِ ... )
(ج: أهجام) ، وَأنْشد ابْن بري:
(إِذا أُنِيخَتْ والتَقَوْا بالأهْجَامْ ... )

(أَوْفَتْ لَهُمْ كَيْلاً سَرِيعَ الإعْذامْ ... )
(و) الهَجْمَةُ: (مَاء لفَزارَةَ) قديمٌ، ممَّا حَفَرَتْهُ عادٌ، كَذَا فِي النَّوادر لِابْنِ الْأَعرَابِي، وَقد جَاءَ ذكره فِي شعرِ عامِرٍ ابْن الطُّفَيْل. (و) الهَجْمُ: (العَرَقُ) لسَيَلانِهِ، (وَقد هَجَمَتْهُ الهَواجِرُ) ، أَي: أسالَتْ عَرَقَهُ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من المجازِ (الهَجْمَةُ من الْإِبِل) : الْقطعَة الضَّخمة، قَالَ أَبُو عبيد: (أَولهَا) ، وَوَقع فِي نُسْخَة الصِّحَاح: أقلُّها (ا) لأ (ربعون إِلَى مَا زَادَت) ، والهُنَيْدَةُ: المئة فَقَط، وعَلى هَذَا اقْتصر الْجَوْهَرِي، وَقيل: هِيَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ والمئة، (أَو مَا بَين السَّبعين إِلَى المئةِ، أَو) مَا بَين السَّبعين (إِلَى دُوَيْنِها) ، قَالَ المَعْلوطُ: أَعَاذِلُ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ لأَخْفَافِهَا فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ أَوْ هِيَ مَا بَيْنَ التِّسْعِينَ إِلَى المِئَةِ، وَعَلَيْهِ اقَتْصَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وَصَحَّحهُ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِئةَ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
(بهَجْمَةٍ تَمْلأ عَيْنَ الحَاسِدِ ... )
وقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ سِتِّينَ، فَهيَ عَجْرَمَةٌ، ثُمَّ هِيَ: هَجْمَةٌ، حَتّى تَبْلُغَ المِئة. وكُلُّ هذِهِ الأَقْوَالِ أَهْمَلَها المُصَنِّفُ. واخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهَا، فَفِي الرَّوْضِ أنَّهَا مِنَ الهَجِيمَةِ، وَهِيَ ثَخِينُ اللَّبَنِ؛ لأَنَّها لَمَّا كَثُرُ لَبَنُها لِكَثْرَتِهَا، لَمْ يُمْزَج بِمَاءٍ، وَشُرِبَ صِرْفاً ثَخِيناً، قَالَ شَيْخُناً: وَلاَ يَخْفَى مَا فِي هَذَا الاشْتِقَاقِ مِنَ البُعْدِ. والَّذيِ فِي الأَسَاسِ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهمْ: جِئْتُهُ بَعْدَ هَجْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، لِمَا يَهْجُمُ مِنْ أَوَّل ظَلاَمِهِ. (و) مِنَ المَجَاز: الهَجْمَةُ (مِنَ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِ، ومِنَ الصَّيْفِ: شِدَّةُ حَرِّهِ) ، وَقَدْ هَجَمَ الحَرُّ والبَرْدُ: إِذَا دَخَلاَ. (وَابُنَا هُجَيْمَةَ، كَجُهَيْنَةَ: فَارِسَانِ، م) مَعْرُوفَانِ، قَالَ:
(وَسَاقَ ابْنَيْ هَجَيْمَةَ يَوْم غَوْلٍ ... إِلَى أَسْيَافِنَا قَدَرُ الحَمَامِ)
(وَبَنُو الهَجُيْمِ، كَزُبَيْرٍ: بَطْنٌ) بَلْ بَطْنَانِ مِنَ العَرَب، أَحَدُهُمَا: الهُجَيْمُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، والثًّانِي: الهُجَيْمُ بنُ عَلِيَّ بنِ سُودٍ، مَنَ الأَزْدِ. (وَالهَيْجُمَانُ، بَضَمِّ الجِيمِ: اسْمُ (رَجُلٍ) . (و) الَيْجُمَانَةُ، (بِهَاءٍ: الدُّرَّةُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: اللُّؤْلُؤَةُ. (و) أَيْضاً: (العَنْكَبُوتُ الذَّكَرُ) . (و) هَيْجُمَانَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، وِهيَ (ابْنَهُ العَنْبَرِ بِنِ عَمْرِو) بنِ تَمِيمٍ. (و) مِنَ المَجَازِ: (أَهَجَمَ الإِبِلَ أَيْ: حَلَبَهَا و (أرَاحَهَا) ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. (و) فِي النَّوَادِرِ: أَهْجَمَ (اللهُ تَعَالَى المَرَضَ عَنهُ، فَهَجَمَ) ، أَي (أقْلَعَ، وفَتَرَ) . [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هُجِمَ البيتُ، كَعُنِيَ: قُوِّضَ. وانْهَجَمَتْ عَيْنُهُ: دَمَعَتْ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي، قَالَ شمر: وَلم أسمعهُ بِهَذَا الْمَعْنى، وَهُوَ بِمَعْنى غَارَتْ: مَعْروفٌ. وهَاجِرَةٌ هَجُومٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ، وَيُقَال: تَحَمَّمْ، فَإِن الحَمَّام هَجُومٌ، أَي: مُعَرِّقٌ، يُسيل العَرَقَ. وانْهَجَمَ العَرَقُ: سَالَ. واستعارَ بعض الشُّعراءِ الهَجْمَةَ للنَّخل، فَقَالَ مُحاجِيًا بذلك:
(إِلَى اللهِ أشْكُو هَجْمَةً عَرَبِيَّةً ... أضَرَّ بهَا مَرُّ السِّنين الغَوابِر)

(فأضْحَتْ رَوايا تَحْمِلُ الطِّينَ بَعْدَمَا ... تَكونُ ثِمالَ المُقْتِرِينَ المَفَاقِرِ)
والهَجْمَةُ: النَّعجة الهَرِمَةُ. والاهْتِجَامُ: الدُّخول آخرَ اللَّيلِ. والهَجائِمُ: الطَّرائِدُ. وهَجْمَةُ اللَّيْل: مَا يَهْجُمُ من أول ظلامه. ومَهْجَم، كمَقْعَدٍ: بلد بِالْيمن، بَينه وَبَين زبيد ثَلَاثَة أَيَّام، وأكثَرُ أَهله: خولان. والهَجَّامُ، كشدَّاد: الكثيرُ الهُجُومِ على الْقَوْم، والشُّجاع، والأسد لجُرأته وإقدامه. وَبَنُو الهَجَّام: بُطَيْنٌ بِالْيمن، من العلَوِيِّين، مِنْهُم: شَيخنَا المعمَّر، المحدِّث، أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن أبي بكر الهَجَّامُ، القطيعيُّ، وَقد مر ذكره فِي الْعين. واهْتُجِمَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ: ضَعُفَ، كاهْتُمِجَ. وهُجَيْمَةُ بنت حُيي الأوْصابيَّة، أم الدَّرداء، امرأةُ أبي الدَّرْدَاء، صحابيَّةٌ.
(هـ ج م) : (الْهُجُومُ) الْإِتْيَانُ بَغْتَةً وَالدُّخُولُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ مِنْ بَابِ طَلَبَ يُقَالُ هَجَمَ عَلَيْهِ.
[هجم] نه: فيه: إذا فعلت ذلك "هجمت" له العين، أي غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم. ك: هجم - بفتحتين. ن: وما "يهجم" قبل ذلك شيء، أي ما يتحرك عدو لأن المدينة في حال غيبتهم كانت محروسة بالملائكة. نه: فيه: فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا "هجمة"، هي من الإبل قريب من المائة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.