Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اعتز

حشر

Entries on حشر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(ح ش ر) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.

حشر


حَشَرَ(n. ac.
حَشْر)
a. Gathered together, congregated.
b. Expelled, exiled.
c. Pressed, squeezed together; heaped up.
d. Pointed, made slender, sharp.

تَحَشَّرَ
a. [Fī], Meddled with, interfered in.
حَشْرa. Gathering, congregation.
b. (pl.
حُشْر), Slender, slim, taper, sharp.
c. [ art ]., The Last Judgment.
حُشْرِيّa. Inquisitive, curious.
b. Meddlesome person; intriguer.

حُشْرِيَّةa. Inquisitiveness, curiosity.

حَشَرَةa. Creeping animals.
b. Insects.

حِشَرِيّ
حُشَرِيّa. see 3yi
مَحْشَر
مَحْشِر
(pl.
مَحَاْشِرُ)
a. Place of assembly.

يَوْم الحَشْر
a. The Day of Resurrection.
ح ش ر : حَشَرْتُهُمْ حَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَبِالْأُولَى قَرَأَ السَّبْعَةُ وَيُقَالُ الْحَشْرُ الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ وَالْمَحْشَرُ مَوْضِعُ الْحَشْرِ.

وَالْحَشَرَةُ الدَّابَّةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ حَشَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَقِيلَ الْحَشَرَةُ الْفَأْرُ
وَالضِّبَابُ وَالْيَرَابِيعُ.

وَالْحَشْرُ مِثْلُ: فَلْسٍ بِمَعْنَى الْمَحْشُورِ كَمَا قِيلَ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْأَمْوَالُ الْحَشَرِيَّةُ أَيْ الْمَحْشُورَةُ وَهِيَ الْمَجْمُوعَةُ. 
ح ش ر

يساق الناس إلى المحشر. ورأيت منهم حشراً. والناس منشورون محشورون. وأنبئت الحشرات.

ومن المجاز: حشرت السنة الناس: أهبطتهم إلى الأمصار. وحشر فلان في رأسه إذا كان عظيم الرأس، وكذلك حشر في بطنه، وفي كل شيء من جسده. وأذن حشر وحشرة: لطيفة مجتمعة. وقدة حشر، وسنان حشر إذا لطف، وحشرت السنان فهو محشور: لطفته ودققته. وشرب من الحشرج، وهو كوز لطيف يبرد فيه الماء، الجيم مضمومة إلى حروف الحشر، فركب منها رباعي، وقيل الحشرج ماء في نقرة في الجبل. وحشرجة المريض صوت بردده في حلقه، يقال: حشرج المريض. قال حاتم:

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

سميت لضيق مجراها.
ح ش ر: (الْحَشَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ. وَ (حَشَرَ) النَّاسَ جَمَعَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَمِنْهُ (يَوْمُ الْحَشْرِ) وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] حَشْرُهَا مَوْتُهَا. وَ (الْمَحْشِرُ) بِكَسْرِ الشِّينِ مَوْضِعُ الْحَشْرِ. وَالْحَاشِرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي وَالْعَاقِبُ» . 
حشر
الحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ القِيامَة. والمَحْشَرُ: المَجْمَعُ، وهو المَحْشِرُ أيضاً. وحَشَرَتْهُم السَّنَةَ: ضَمَّتْهم من النَّواحي، وتُهْلِكُ في خِلالِ ذلك. والحَشَرَةُ: صِغِارُ دَوَابِّ الأرْض، والجَميعُ الحَشَرَاتُ. والحَشْوَرُ من الدَّوَابِّ: كلُّ مُلَزَّزِ الخَلْقِ شَدِيْدِه. وهو أيضاً: العَظِيْمُ الجَنْبَيْنِ. والحَشْرُ من الآذانِ ومِنْ قُذَذِ رِيْشِ السِّهَام: ما لَطُفَ. وحَشَرْتُ السِّنَانَ فهو مَحْشُوْرٌ: رَقَّقْتُه. والحَشَرَةُ: القِشْرَةُ تكونُ على حَبِّ السُّنْبُلَة، ومَوْضِعُ ذلك: المَحْشَرَةُ. وقيل: هو مَا بَقِيَ في الأرْضِ من نَبَاتٍ بَعد حَصْدِ الزَّرْع، ويَنْبُتُ أخْضَرَ. ووَطْبٌ حَشِرٌ: اجْتَمَعَ عليه الوَسَخُ. وحُشِرَ فلانٌ في رأسِه واحْتُشِرَ: كذلك. وعَجُوْزٌ حَشْوَرَةٌ: هي المُتَظَرِّفَةُ البَخِيْلَةُ.
(حشر) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَحَشَرْنَاهُمْ} . الحَشْر: الجَمْع بِكُرهٍ وسَوْق.
- ومنه قَولُه تعالى: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .
: أي الشُّرَط؛ لأنهم يَحشُرونَ النَّاسَ: أي يَجْمَعُونَهم.
- ومنه في حَدِيثِ أَسمائِه - صلى الله عليه وسلم -: "وأنَا الحَاشِرُ، أَحشُر النَّاسَ على قَدَمَىَّ" .
: أي يَقدُمُهُم وهم خَلْفَه. وقيل: لأن النَّاس يُحْشَرون بعد مِلَّتِه، دُون مِلَّةِ غَيرِه.
- في الحَدِيثِ: "لم تَدَعْها تَأكُل من حَشَراتِ الأَرضِ".
قيل: هي صِغَار دَوابِّ الأَرضِ، مِثْلِ اليَرْبُوع والضَّبّ.
وقال سَلَمَة: هي هَوامُّ الأَرضِ. ويقال لها: الأحناشُ أَيضًا، والواحِدَةُ حَشَرة.
- ومنه حَدِيثُ التَّلِب : "لم أسمَع لحَشرَة الأرضِ تَحْريمًا" وأُذُن حَشْر وحَشْرَةٌ: لَطِيفَة، وسَهْم حَشرْ: لَطِيف الرِّيشِ، والحَشْر: الخَفِيف.
حشر
الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي:
«النّساء لا يُحْشَرن» أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال:
حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى:
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 36] ، وقال تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
[التكوير/ 5] ، وقال: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا [الحشر/ 2] ، وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل/ 17] ، وقال في صفة القيامة: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [الأحقاف/ 6] ، سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[النساء/ 172] ، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف/ 47] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.
[حشر] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب: لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم، ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى:

(وإذا الوُحوش حُشِرَتْ) *، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ. والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.
باب الحاء والشين والراء معهما ح ش ر، ش ح ر، ش ر ح، ر ش ح، ح ر ش مستعملات

حشر: الحَشْر: حَشْرُ يَومِ القِيامة [وقوله تعالى] : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

، قيل: هو الموتُ. والمَحْشَرُ: المجمعُ الذي يُحشَرُ إليه القوم. ويقال: حَشَرتْهُم السَّنةُ: وذلك أنَّها تضُمُّهم من النَّواحي [إلى الأمصار] ، قال:

وما نَجا من حَشْرها المَحْشُوش ... وَحْشٌ ولا طمْشٌ من الطُمُوش

قال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد. والحَشَرة: ما كان من صِغار دَوابِّ الأرض مثل اليّرابيع والقَنافِذ والضبِّاب ونحوها. وهو اسمٌ جامعٌ لا يُفردَ منه الواحد إلاّ أن يقولوا هذا من الحشرة. قال الضرير: الجَرادُ والأرانِبُ والكَمْاة من الحَشَرة قد يكون دَوابَّ وغير ذلك. والحَشْوَر: كُلُّ مُلَزَّز الخَلْق. شديدةُ. والحَشْر من الآذانِ ومن قُذّذ السِهام ما لطُفَ كأنَّما بُرِيَ بَرْياً، قال:

لها أذُنٌ حشر وذفرى أسيلة ... وخذ كمرآة الغريبة أسجح وحَشَرْتُ السِنانَ فهو مَحْشُور: أي رَقَّقُته وأَلْطَفْتُه.

شحر: الشِحْرُ: ساحِلُ اليَمَن في أقصاها، قال العجاج:

رَحَلْتُ من أقصَى بلاد الرُحَّلِ ... من قُلَل الشِحْرِ فجَنْبَيْ مَوْكِلِ

ويقال: الشِحْر مَوضع بعُمان.

شرح: الشَّرْحُ: السَعَةُ، قال الله- عز وجل-: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ

أي وسَّعَه فاتَّسَعَ لقَول الخير. والشَرْحُ: البَيان، اشرَحْ: أيْ بيِّنْ. والشَّرْحُ والتَشريحُ: قِطْعُ اللَّحم على العظام قَطْعاً، والقِطعة منه شَرْحةٌ.

رشح: رَشَحَ فلانٌ رَشْحاً: أي عَرِقَ. والرَشْحُ: اسمٌ للعَرَق. والمِرْشِحَةُ: بِطانةٌ تحت لِبْدِ السَّرْج لنَشْفِها العَرَق. والأُمُّ تُرشِّحُ وَلَدَها تَرشيحاً باللَّبَن القليل: أيْ تجعلُه في فَمِه شيئاً بعدَ شيءٍ حتى يقْوَى للمص. والترشيح أيضا: لحس الأُمِّ ما على طِفلها من النُدُوَّة، قال:

أُدْمُ الظِباء تُرَشِّحُ الأطفالا

والراشِحُ والرَواشِحُ: جبال تَنْدَى فرُّبَما اجتَمَعَ في أصُولها ماء قليل وإنْ كَثُرَ سُمِّيَ واشِلاً. وإِنْ رأيتَه كالعَرَق يَجري خلالَ الحِجارة سُمِّيَ راشحا. حرش: الحرش والتحريش: إغراؤك إنسانا بغيره. والأحرش من الدنانير ما فيه خشونة لجِدَّته، قال:

دنانيرُ حُرْشٌ كُلُّها ضَربُ واحِدٍ

والضَبُّ أحرَشُ: خَشِنُ الجِلدِ كأنَّه مُحَزَّز. واحترشْتُ الضَبَّ وهو أن تحرشه في جحره فتُهيجَه فإذا خَرَجَ قريباً منك هَدَمْتَ عليه بقيَّةَ الجُحْر. ورُبَّما حارَشَ الضَبُّ الأفعَى: إذا أرادت أن تدخُل عليه قاتَلَها. والحَريشُ: دابَّةٌ لها مَخالِبُ كمخَالبِ الأسد ولها قرن واحد في وسط هامَتها، قال:

بها الحريشٌ وضِغْزٌ مائِلٌ ضَبِرٌ ... يَأوي إلى رَشَفٍ منها وتقليصِ

والحَرْش: ضَرْبٌ من البَضْع وهي مُسْتَلْقِيةٌ.

حشر

1 حَشَرَ, aor. ـُ and حَشِرَ, (S, Msb, K,) the former of which aor. . is found in the seven readings of the Kur, (Msb,) inf. n. حَشْرٌ, (S, Msb, K,) He congregated, or collected together, (S, Msb, K,) men: (S, Msb:) or he congregated them, or collected them together, and drove them: (Msb, TA:) he made them to go forth, collected together, from one place to another: (Bd in lix. 2:) he, or it, compelled them to emigrate: (K, * TA: [in the CK الخَلَآءُ is put by mistake for الجَلَاءُ, the explanation of the inf. n.:]) and [simply] he drove towards a place or quarter. (TA.) Hence يَوْمُ الحَشْرِ (tropical:) [The day of congregation, &c.; meaning] the day of resurrection: (S, * TA:) [see also مَحْشِرٌ:] and سُورَةُ الحَشْرِ (tropical:) [The Chapter of the Compulsion to emigration; which is the fifty-ninth chapter of the Kur-an]. (TA.) It is said by most of the expositors of the Kur that the wild animals and other beasts, and even the flies, will be collected together (تُحْشَرُ) for retaliation; and they cite a trad. on this subject. (TA.) So in the Kur [lxxxi. 5], وَ إِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ And when the wild animals shall be collected together, (Bd, Jel,) from every quarter, (Bd,) after resurrection; (Jel;) or raised to life, (Bd,) for the purpose of their retaliating, one upon another; after which they shall return to dust: (Bd, Jel:) or the meaning is, shall die, (Az, S,) in the present world; accord. to some: (Az:) and thus says 'Ikrimeh, (S, TA,) on the authority of I'Ab, (TA,) as is related by Sa'eed Ibn-Masrook: (S, TA:) but accord. to some, the two meanings are nearly the same; for each denotes collection. (TA.) حَشْرٌ also signifies The going forth with a people fleeing or hastening or dispersing themselves in war; when used absolutely. (TA.) b2: حَشَرَتْهُمُ السَّنَةُ, aor. ـُ and حَشِرَ (Lth,) inf. n. حَشْرٌ, (K,) (tropical:) The year of dearth destroyed their camels and other quadrupeds; because it causes the owners to collect themselves from the various quarters to the cities or towns: (Lth:) or it caused them to go down to the cities or towns: (A:) or it distressed them; app., because of their collecting themselves together from the desert to the places of settled abodes: (Abu-t- Teiyib:) and حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَ فُلَانٍ The year of dearth destroyed the camels &c. of such a one. (S, K. *) A2: حَشَرَهُ, (S, A,) inf. n. حَشْرٌ, (S, K,) (tropical:) He made it (a spear-head, S, A) thin, or slender: (S, A, K:) he made it (a spear-head, and a knife,) sharp, or pointed, and thin, or slender: (TA:) he made it small, and thin, or slender: (Th:) he pared it; namely, a stick: (TA:) he pared it, and made it sharp, or pointed. (S.) 7 انحشروا They (people) became collected together from the desert to the places of settled abodes. (Abu-t-Teiyib.) حَشْرٌ (tropical:) Anything thin, or slender, or elegant. (TA.) You say أُذُنُ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, ear; (Lth, ISk, S, A, K;) as though it were pared, (Lth, S,) and made sharp: (S:) or small, elegant, and round: (Lth:) or thin at the end: (Th:) or sharp-pointed: (TA:) and the epithet is the same for the dual also and the pl.: (K:) [J says that] it does not admit the dual form nor the pl., because it is originally an inf. n., and the expression above mentioned is like مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ: but اذن حَشْرَةٌ is sometimes said: (S:) and the pl. حُشُورٌ occurs in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: (TA:) and you also say اذن ↓ مَحْشُورَةٌ. (TA.) حَشْرٌ is also applied in the same sense as an epithet to other things. (S) You say قُذَّةٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, feather of an arrow; (Lth, S, A, K;) as though it were pared: (Lth:) or sharp-pointed. (TA.) Also سِنَانٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or slender, spear-head: (S, K:) or sharp, or sharp-pointed: and سِكِّينٌ حَشْرٌ in like manner: and حَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: (TA:) and سَهْمٌ حَشْرٌ, and سِهَامٌ حُشْرٌ: like جَوْنٌ and جُونٌ, and وَرْدٌ and وُرْدٌ: (Akh, S:) or سَهْمٌ حَشْرٌ signifies an arrow having straight, or even, feathers; and so ↓ سهم مَحْشُورٌ; and ↓ حَشِرٌ, of the same measure as كَتِفٌ, an arrow having good feathers attached to it. (TA.) You also say بَعِيرٌ حَشْرُ الأُذُنِ (tropical:) A camel having a thin, or an elegant, ear. (TA.) حَشِرٌ: see حَشْرٌ.

حَشَرَةٌ and حَشَرَاتٌ, (K,) each being a coll. n. without a sing.; (TA;) or the former is sing. of the latter; (S, Msb;) Any small animals that creep or walk upon the earth; (S, Mgh, Msb, K;) as jerboas and hedgehogs and lizards of the kind called ضَبّ and the like: (TA:) or the former, (Msb,) or latter, (Mgh,) is applied to rats or mice, and jerboas, and lizards of the kind above mentioned, (Mgh, Msb,) colleted together: (Msb:) or any venomous or noxious reptiles or the like, such as scorpions and serpents; syn. هَوَامُّ; (As, K;) as also أَحْرَاشٌ and أَحْنَاشٌ. (As.) b2: Also the former, Whatever is captured, snared, entrapped, hunted, or chased, of wild animals or the like, birds, and fish, &c.; (K;) whether small or great: (TA:) or the great thereof: or what is eaten thereof: (K:) thus in all the copies of the K; but the pronoun [in the latter case] does not refer to the animals &c. above mentioned: it is expressly said in the T and M that the word signifies whatever is eaten of herbs, or leguminous plants, of the earth, such as the دُعَاع and فَثّ. (TA.) حَاشِرٌ One who congregates, or collects together, people. (TA.) With the article ال, applied to Mohammad; (S, K;) because he collects people after him (S, IAth) and to his religion. (IAth.) b2: A collector of spoils: (El-Hulwánee, Mgh:) and [its pl.] حُشَّارٌ signifies collectors of the tithes and poll-tax. (TA.) مَحْشِرٌ (S, K) and مَحْشَرٌ (K) A place of congregation: (S, K:) a term used when people are collected together to a town or country, and to an encampment, and the like. (TA.) Hence, يَوْمُ المَحْشِرِ [The day of the place of congregation; meaning the day of judgment]. (TA.) مَحْشُورٌ; and its fem., with ة: see حَشْرٌ.
الْحَاء والشين وَالرَّاء

حشَرَهُم يَحشُرُهم ويحشِرُهم حشراً: جمعهم.

والحشْرُ، جمع النَّاس ليَوْم الْقِيَامَة.

والحاشِرُ من أَسمَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ قَالَ: " أحْشَرَ الناسَ على قدَميّ ".

وحشَرَ الْإِبِل، جمعهَا كَذَلِك، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شيءٍ ثُمَّ إِلَى ربِّهمْ يُحْشَرُونَ) فَقيل: إِن الحشْرَ هَاهُنَا الْمَوْت وَقيل النَّشْرُ، والمعنيان متقاربان لِأَنَّهُ كُله كفت وَجمع.

وحشَرَتهم السَّنَةُ تَحْشُرُهُمْ وتَحشِرُهم، أهلكت مَالهم فضمتهم إِلَى الْأَمْصَار. قَالَ رؤبة:

وَمَا نجا من حشْرِها المْحشُوشِ

وحشٌ وَلَا طَمشٌ من الطُمُوش والحَشَرَةُ: صغَار دَوَاب الأَرْض، كاليرابيع والقنافذ والضباب وَنَحْوهَا، وَهُوَ اسْم جَامع لَا يفرد، وَيجمع مُسلما، قَالَ:

يَا أمَّ عمرٍو من يكُنْ عُقْرُ دارِه ... حِواءَ عَدِيّ يأكُل الحَشَرَاتِ

وَقيل: الصَّيْد كُله حشَرةٌ، مَا تعاظم مِنْهُ وتصاغر، وَقد أبنت أَجنَاس الحشَرَات فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقيل: كل مَا أكل من الصَّيْد الطَّائِر والماشي حَشَرَةٌ.

والحشَرَةُ أَيْضا: مَا أكل من بقل الأَرْض كالدعاع وَأَلْقَتْ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحشرَةُ القشرة الَّتِي تلِي الْحبَّة، وَالْجمع حَشَرٌ.

وحَشَرَ السِّنان والسكين حشْراً، أحدَّه فَارقه وألطفه، قَالَ:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومحشورٌ حدِيدَتُه ... وأصْمَعٌ غَيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَمِ

المجلوز، المشدد تركيبه، من الجلز الَّذِي هُوَ اللي والطي.

وحربة حَشَرَةٌ وحَشْرٌ، بِلَا هَاء، وحُشُرٌ، قَالَ:

فِي صَلاهُ ألَّةٌ حُشُرٌ ... وقناةُ الرُّمحِ منقصِمَهْ

والحَشْرُ من القذاذ والآذان، المؤلَّلة الحديدة، وَالْجمع حُشُورٌ، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

مطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زيْزَفُونا

وَقَول أبي عمَارَة بن أبي طرفَة:

بكلِّ لَيْنٍ صارِمٍ رَهِيفِ

وكل سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

أرَاهُ على النّسَب. والمحْشُورَةُ كالحَشْرِ.

وَأذن حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَة لَطِيفَة مستديرة، وَقَالَ ثَعْلَب: دقيقة الطّرف، سميت فِي الْأَخِيرَة بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهَا حُشِرَتْ حشْراً، أَي صغرت وألطفت، فَمن أفرده فِي الْجمع وَلم يؤنث، فلهذه الْعلَّة، كَمَا قَالُوا: رجل عدل وَرِجَال عدل ونسوة عدل، وَمن قَالَ: حشَرات، فعلى حَشْرةٍ وَقيل: كل دَقِيق لطيف حَشْرٌ، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يسْتَحبّ فِي الْبَعِير أَن يكون حَشْرَ الْأذن، وَكَذَلِكَ يسْتَحبّ فِي النَّاقة، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا أذْنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسِلَيةٌ ... وخَدٌّ كمِرْآةِ الغَرِيبَةِ أسْجَحُ

وَسَهْم محْشُورٌ وحَشْرٌ، مستوي قذذ الريش، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سهم حَشْرٌ وسهام حشرٌ. وَفِي شعر هُذَيْل: سهم حَشِرٌ، فإمَّا أَن يكون على النّسَب كطعم، وَإِمَّا أَن يكون على الْفِعْل توهموه وَإِن لم يَقُولُوا: حَشِرَ، قَالَ أَبُو عمَارَة الْهُذلِيّ:

وكلّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المجلو.

وَسَهْم حشْرٌ، ملزق جيد القذذ، وَكَذَلِكَ الريش.

وحَشَرَ الْعود حَشْراً، براه.

والحشَرُ، اللزج فِي الْقدح من دسم اللَّبن، وَقيل: الحشَرُ اللزج من اللَّبن كالحشن، وحُشِرَ عَن الوطب، إِذا كثر وسخ اللَّبن عَلَيْهِ فقشره عَنهُ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حشن، وَكِلَاهُمَا على صِيغَة فعل الْمَفْعُول.

وَأَبُو حَشْر: رجل من الْعَرَب.

والحَشْوَرُ من الدَّوَابّ: الملزز الْخلق، وَمن الرِّجَال الْعَظِيم الْبَطن. وَقيل: الحَشْوَرُ، المنتفخ الجنبين، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.
[حشر] فيه: إن لي أسماء [وعد فيها] وأنا "الحاشر" أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره، وأراد أن هذه الأسماء المذكورة في الكتب المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم. ج: يعني أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمي. ن: بسكون الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، أي يحشرون على أثرى وزمان نبوتي، وليس بعدي نبي، وقيل: يتبعوني. نه وفيه: انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد، أو نية، أو "حشر" أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون من ديارهم، والحشر هو الجلاء من الأوطان، وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. وفيه: نار تطرد الناس إلى "محشرهم" يريد به الشام، لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة. وح: و"تحشر" بقيتهم النار، أي تجمعهم وتسوقهم. ك: وآخر من "يحشر" راعيان، أي يساق ويجلى من الوطن، و"ينعقان" بكسر عين وفتحها من النعيق وهو صوت الراعي إذا زجر، و"يجدانها وحشاً" أي يجدان أهلها وحوشاً، وقيل: إن غنمهما تصير وحوشاً إما بانقلاب ذاتها إليها، وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتهما، وهذا سيقع عند قرب الساعة، القاضي: جرى هذا في العصر الأول، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، وذلك خير ما كان الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وذكر أنه رحل عنها في بعض الفتن التي جرت بها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها. زر: آخر من "يحشر" أي يموت للحشر لأن الموت للحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما لتأخر موتهما، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة يساق إليها وذلك قرب الساعة. ك:على فسحة من الظهر رغبة فيما يستقبله ورهبة فيما يستدبره، ومن أبطأ حتى ضاق عليه الوقت سار راهباً على ضيق من الظهر فيتعاقب اثنان إلى عشرة على بعير، ومن كره الله انبعاثهم فثبطهم، فيقع في ورطة يقيل من الفتنة حيث قالت، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة، وذات القتب وهي خشبة الرحل عبارة عن البعير، وهو إشارة إلى أنهم أعطوا الأموال بذلك الحفير. نه وفيه: أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا و"لا يحشروا" أي لا يندبون إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون على عامل الزكاة بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم. ومنه ح صلح أهل نجران: على "أن لا يحشروا" ولا يعشروا. وح: النساء لا يعشرن ولا "يحشرن" أي للغزو فإنه لا يجب عليهن. وفيه: لم تدعها تأكل من "حشرات" الأرض، هي صغار دواب الأرض كالضب واليربوع، وقيل: هوام الأرض مما لا سم له جمع حشرة. ومنه ح: لم أسمع "لحشرة" الأرض تحريماً. وفيه: فأخذت حجراً فكسرته و"حشرته" من حشرت السنان إذا دققته وألطفته، والمشهور إهمال سينه، وقد مر. غ: "لأول" الحشر" أي الجلاء لأن بني النضير أول من أخرج من ديارهم أو أول حشر إلى الشام، ثم يحشر الناس إليها يوم القيامة.

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جمعهم؛ ومنه يوم

المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جمع الناس يوم القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة.

والمَحْشَرُ: المجمع الذي يحشر إِليه القوم، وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد

أَو مُعَسْكَر أَو نحوه؛ قال الله عز وجل: لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم

أَن يخرجوا؛ نزلت في بني النَّضِير، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي،

صلى الله عليه وسلم، لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له، ثم

نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة، فقصدهم النبي، صلى الله عليه وسلم،

ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام. قال الأَزهري: هو أَول

حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها، قال:

ولذلك قيل: لأَوّل الحشر، وقيل: إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من

جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، منهم

نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبر. وفي الحديث: انقطعت الهجرة إِلاَّ من ثلاث:

جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جهاد في سبيل الله، أَو نية يفارق بها

الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره، أَو جَلاءٍ ينال الناسَ

فيخرجون عن ديارهم. والحَشْرُ: هو الجَلاءُ عن الأَوطان؛ وقيل: أَراد بالحشر

الخروج من النفير إِذا عم. الجوهري: المَحْشِرُ، بكسر الشين، موضع

الحَشْرِ.

والحاشر: من أَسماء سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأَنه قال:

أَحْشُر الناسَ على قَدَمِي؛ وقال، صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أَسماء:

أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أَحشر الناس على

قدمي، والعاقب. قال ابن الأَثير: في أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم،

الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره. وقوله، صلى الله

عليه وسلم: إِني لي أَسماء؛ أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في

كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم. وحَشَرَ

الإِبلَ: جمعها؛ فأَما قوله تعالى: ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى

ربهم يُحْشَرُونَ؛ فقيل: إِن الحشر ههنا الموت، وقيل: النَّشْرُ،

والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ. الأَزهري: قال الله عز وجل:

وإِذا الوحوش حُشرت، وقال: ثم إِلى ربهم يحشرون؛ قال: أَكثر المفسرين تحشر

الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص، وأَسندوا ذلك إِلى النبي، صلى

الله عليه وسلم، وقال بعضهم: حَشْرُها موتها في الدنيا. قال الليث: إِذا

أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع، قيل:

قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم،وذلك أَنها تضمهم من النواحي

إِلى الأَمصار. وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان: أَهلكته؛ قال رؤبة:

وما نَجا، من حَشْرِها المَحْشُوشِ،

وَحْشٌ، ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ

والحَشَرَةُ: واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ

ونحوها، وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلاَّ أَن يقولوا: هذا من الحَشَرَةِ،

ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛ قال:

يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّا

ء عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ

(* قوله: «يا أم عمرو» إلخ كذا في نسخة المؤلف).

وقيل: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له. الأَصمعي: الحَشَراتُ

والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد، وهي هوام الأَرض. وفي حديث الهِرَّةِ: لم

تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض؛ وهي هوام الأَرض، ومنه حديث

التِّلِبِّ: لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً؛ وقيل: الصيد كله حَشَرَةٌ، ما

تعاظم منه وتصاغر؛ وقيل: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ.

والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ.

وقال أَبو حنيفة: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة، والجمع

حَشَرٌ. وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال: الحَبَّة عليها قشرتان، فالتي تلي

الحبة الحَشَرَةُ، والجمع الحَشَرُ، والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.

قال الأَزهري: والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما

فيها من نبات بعدما يحصد الزرع، فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك

المَحْشَرَةُ. يقال: أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ.

وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛

قال:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ،

وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ

المجلوز: المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ والطَّيُّ.

وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق؛ وقد حَشَرْتُه حَشْراً. وفي حديث جابر: فأَخذتُ

حَجَراً من الأَرض فكسرته وحَشَرْتُه، قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو

من حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، والمشهور بالسين، وقد تقدم.

وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري في النوادر: حُشِرَ فلان في ذكره وفي

بطنه، وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من بين يديه. وفي الحديث: نار

تطرد الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛ يريد به الشام لأَن بها يحشر الناس ليوم

القيامة. وفي الحديث الآخر: وتَحْشُرُ بقيتهم إِلى النار؛ أَي تجمعهم وتسوقهم.

وفي الحديث: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا أَن لا يُعْشَرُوا ولا

يُحْشرُوا؛ أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث، وقيل: لا

يحشرون إِلى عامل الزكاة ليأْخذ صدقة أَموالهم بل يأْخذها في أَماكنهم؛

ومنه حديث صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: على أَن لا يُحْشَرُوا؛ وحديث النساء: لا

يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْن؛ يعني للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لا يجب عليهن.

والحَشْرُ من القُذَذِ والآذان: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ

حُشُورٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُو

رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا

والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. الليث: الحَشْرُ من الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ

السِّهامِ ما لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ:

صغيرة لطيفة مستديرة؛ وقال ثعلب: دقيقة الطَّرَفِ، سميت في الأَخيرة

بالمصدر لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وقال الجوهري:

كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وكذلك غيرها؛ فرس حَشْوَرٌ،

والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قال ابن سيده: من أَفرده في الجمع ولم يؤَنث فلهذه

العلة؛ كما قالوا: رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ، ومن قال حَشْراتٌ فعلى

حَشْرَةٍ، وقيل: كلُّ لطيف دقيق حَشْرٌ. قال ابن الأَعرابي: يستحب في البعير

أَن يكون حَشْرَ الأُذن، وكذلك يستحب في الناقة؛ قال ذو الرمة:

لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ،

وخَدَّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ

(* قوله: «وخد كمرآة الغريبة» في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها

في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها).

الجوهري: آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر في الأَصل مثل قولهم

ماء غَوْرٌ وماء سَكْبٌ، وقد قيل: أُذن حَشْرَةٌ؛ قال النمر بن تولب:

لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ،

كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ

وسهم مَحْشُورُ وحَشْرٌ: مستوي قُذَذِ الرِّيشِ. قال سيبويه: سهم حَشْرٌ

وسهام حَشْرٌ؛ وفي شعر هذيل: سهم حَشِرٌ، فإِما أَن يكون على النسب

كطَعِمٍ، وإِما أَن يكون على الفعل توهموه وإِن لم يقولوا حَشِرَ؛ قال أَبو

عمارة الهذلي:

وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المَجْلُوُّ. وسهم حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جيد القُذَذِ، وكذلك الريش.

وحَشَرَ العودَ حَشْراً: براه. والحَشْرُ: اللَّزجُ في القَدَحِ من

دَسَمِ اللبنِ؛ وقيل: الحَشْرُ اللَّزِجُ من اللبن كالحَشَنِ. وحُشِرَ عن

الوَطْبِ إذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه؛ رواه ابن الأَعرابي؛ وقال

ثعلب: إِنما هو حُشِنَ، وكلاهما على صيغة فعل المفعول.

وأَبو حَشْرٍ: رجل من العرب.

والحَشْوَرُ من الدواب: المُلَزَّرِ الخَلْقُ، ومن الرجال: العظيم

البطن؛ وأَنشد:

حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القفَا

وقيل: الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين، والأُنثى بالهاء،

والله أَعلم.

حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ) ، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلاَّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلاَءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ {لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فقَصَدَهُم النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش (و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّــه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلاَثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التكوير: 5) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر 2 ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع 2 رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام. وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.

حيض

Entries on حيض in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

حيض


حَاضَ (ي)(n. ac. حَيْضمَحَاض []
مَحِيْض [] )
a. Overflowed (torrent).
b. Menstruated (woman).
حَيَّضَa. Cause to flow.

إِسْتَحْيَضَa. Was flooded ( a woman ).
حَيْضa. Menstrual-blood; menstruation.
الحيض: في اللغة: السيلان، وفي الشرع: عبارة عن الدم الذي ينفضه رحم امرأة بالغةٍ سليمة عن الداء والصغر، احترز بقوله رحم امرأة عن دم الاستحاضة، وعن الدماء الخارجة من غيره، وبقوله سليمة عن الداء عن النفاس؛ إذ النفاس في حكم المرض، حتى اعتبر تصرفها من الثلث، وبالصغر عن دم تراه ابنة تسع سنين، فإنه ليس بمعتبر في الشرع.
ح ي ض

حاضت المرأة حيضة واحدة، وحيضة طويلة، وثلاث حيض. واستحيضت وتحيضت: فعلت ما تفعل الحائض. وفي الحديث " تلجمي وتحيضي ".

ومن المجاز: حاضت السمرة إذا خرج منها شبه الدم، ويعرف بالدودم، ويضمد به رأس المولد لينفر عنه الجان. والعزل حيض الرجال. وتقول: فلان ديدنه أن يحيص ويحيض، ويوشك أن يحيض.
حيض: حَيْض: مني، مذيّ، وذيّ (ألكالا).
وحَيْض: سيلان غير إرادي للمني (ألكالا).
حَيْضَة: خرقة الحائض (بوشر).
حِيَاض الموت: غمرات الموت (بوشر).
حيض
الحيض: الدّم الخارج من الرّحم على وصف مخصوص في وقت مخصوص، والمَحِيض: الحيض ووقت الحيض وموضعه، على أنّ المصدر في هذا النّحو من الفعل يجيء على مفعل، نحو: معاش ومعاد، وقول الشاعر:
لا يستطيع بها القراد مقيلا
أي مكانا للقيلولة، وإن كان قد قيل: هو مصدر، ويقال: ما في برّك مكيل ومكال .
حيض
الحَيْضُ مَعْروفٌ. والاسْمُ: الحِيْضَةُ. والحِيَضُ والحَيْضَاتُ: جَمَاعَةٌ وحَاضَتِ المَرْأةُ حَيْضاً ومَحِيْضاً، ونِسَاءٌ حُيَّضٌ. والمُسْتَحَاضَةُ: التي غَلَبَها الدَّمُ فلا يَرْقَأ. وفي الحديث في المُسْتَحَاضَةِ: " تَلَجَّمي وتَحَيَّضي أي اقْعُدي أيّامَ حَيْضِكِ. وحَيْضُ السَّمُرَةِ: ما يَسِيْلُ منه كَدَمِ الغَزالِ حُمْرَةٌ، يُقال: حاضَتِ السَّمُرَةُ.
ح ي ض: (حَاضَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَحِيضًا) أَيْضًا فَهِيَ (حَائِضٌ) وَ (حَائِضَةٌ) أَيْضًا، عَنِ الْفَرَّاءِ. وَنِسَاءٌ (حُيَّضٌ) وَ (حَوَائِضُ) . وَ (الْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِرُ بِهَا الْمَرْأَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً. وَكَذَا (الْمَحِيضَةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَحَايِضُ) . وَ (اسْتُحِيضَتِ) الْمَرْأَةُ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَهِيَ (مُسْتَحَاضَةٌ) . وَ (تَحَيَّضَتْ) قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا عَنِ الصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا» . 
[حيض] حاضَتْ المرأةُ تَحيضُ حَيْضاً ومَحيضاً، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ أيضاً، عن الفراء. وأنشد:

كحائضة يزنى بها غَيْرَ طاهِرِ * ونساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ. والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ. والحيضَةُ بالكسر: الاسمُ، والجمعُ الحِيَضُ. والحيضَةُ أيضاً: الخِرقةُ التي تستَثْفِرُ بها المرأة. قالت عائشة رضي الله عنها: " ليتني كنت حيضَةً مُلقاةً ". وكذلك المِحْيَضَةُ، والجمع المَحايِضُ. واسْتُحيضَتِ المرأة، أي استمرَّ بها الدم بعد أيامها، فهى مستحاضة. وتحيضت، أي قعدتْ أيامَ حَيْضِها عن الصلاة. وفى الحديث: " تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ". وحاضت السمرة حيضا، وهى شجرة يسيل منها شئ كالدم.
(حيض) - في الحديث: "في بئْر بُضاعَةَ تُلقَى فيها المَحائِض"
: أي خِرَق الحَيْض، سُمِّيت بالمَصْدر فلهذا جُمِع، والمَحِيضُ: مصدر حاضَت حَيضًا ومَحِيضًا.
- وفي الحديث: "إنَّ حِيضَتَكِ ليست بِيدِك" .
بكسر الحَاءِ، وهي الحَالُ التي تلزمها الحَائِضُ من التَّجَنُّب والتَّحَيّض، كما قالوا: القِعْدَةُ والجِلْسَةُ ، لِحال القُعُود والجُلُوس. فأما بالفَتح: فهى الدَّفْعَة من دَفَعَات دَمِ المَحِيض.
- وفي الحديث: "تَحَيَّضِى"
: أي عُدِّى نفْسَك حائضًا، وافْعَلِى ما تَفْعَل الحائِضُ.
- في الحديث: "لا تُقبل صَلاةُ حائضٍ إلا بخِمَار" : أي التي بلَغَت سِنَّ المَحِيض، ولم يَرِد في أيام حيْضِها، لأن الحائِضَ لا تُصَلَّى بحَالٍ.
(ح ي ض) : (حَاضَتْ) الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا وَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ وَهُنَّ حَوَائِضُ وَحُيَّضٌ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» أَرَادَ الْبَالِغَةَ مَبْلَغَ النِّسَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي الْحَالِمِ (وَاسْتُحِيضَتْ) بِضَمِّ التَّاءِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ وَفَعَلَتْ مَا تَفْعَلُ الْحُيَّضُ (وَمِنْهُ) تَحِيضِي فِي عِلْمِ اللَّهِ (وَالْحَيْضَةُ) الْمَرَّةُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ دَفْعَاتِ دَمِ الْحَيْضِ (وَعِنْدَ) الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ (مِنْهَا) طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (وَالْحِيضَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ مِنْ تَجَنُّبِ الصَّلَاة وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ (وَمِنْهُ) «لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ» وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ حِيضَةٌ أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَيْتَنِي كُنْت حِيضَةً مُلْقَاةً (وَقَوْلُهُ) فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ يُلْقَى فِيهَا الْجِيَفُ وَالْمَحِيضُ وَيُرْوَى وَالْمَحَائِضُ أَيْ الْخِرَقُ أَوْ الدِّمَاءُ وَرُوِيَ وَالْحِيَضُ وَطَرِيقُهُ طَرِيقُ الْمَحِيضِ (وَمِنْهُ) حَيْضُ السَّمُرِ وَهُوَ شَيْءٌ يَسِيلُ مِنْهُ كَدَمِ الْغَزَالِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
ح ي ض : حَاضَتْ السَّمُرَةُ تَحِيضُ حَيْضًا سَالَ صَمْغُهَا وَحَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَحَيَّضْتُهَا نَسَبْتُهَا إلَى الْحَيْضِ وَالْمَرَّةُ حَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ حِيَضٌ مِثْلُ: بَدْرَةٍ وَبِدَرٌ وَمِثْلُهُ فِي الْمُعْتَلِّ ضَيْعَةٌ وَضِيَعٌ وَحَيْدَةٌ وَحِيَدٌ وَخَيْمَةٌ وَخِيَمٌ وَمِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ دَوْلَةٌ وَدُوَلٌ وَالْقِيَاسُ حَيْضَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْحَيْضِ مِثْلُ: الْجِلْسَةِ لِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ وَجَمْعُهَا حَيْض أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحِيضَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا خِرْقَةُ الْحَيْضِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «خُذِي ثِيَابَ حِيضَتِكِ» يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْمَرْأَةُ حَائِضٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ خَاصٌّ وَجَاءَ حَائِضَةٌ أَيْضًا بِنَاءً لَهُ عَلَى حَاضَتْ وَجَمْعُ الْحَائِضِ حُيَّضٌ مِثْلُ: رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَجَمْعُ الْحَائِضَةِ حَائِضَاتٌ مِثْلُ: قَائِمَةٍ وَقَائِمَاتٍ وَقَوْلُهُ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» لَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ هِيَ حَائِضٌ حَالَةَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ حَرَامٌ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمَرْأَةَ الْبَالِغَةَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ تَصِحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ مَجَازُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى جِنْسُ مَنْ تَحِيضُ بَالِغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أُنْثَى وَخَرَجَتْ الْأَمَةُ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ وَتَحَيَّضَتْ قَعَدَتْ عَنْ الصَّلَاةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا.

وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ غَالِبٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ وَاسْتُحِيضَتْ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. 
[حيض] فيه: "حاضت" المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة. ط: الحيض دم يميزه القوة المولدة للجنين تدفع إلى الرحم في مجاري مخصوصة فإذا كثر وامتلأ الرحم ولم يكن فيه جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب منه. نه ومنه: لا تقبل صلاة "حائض" إلا بخمار، أي التي بلغت سن المحيض وجرى عليه القلم، وجمعه حيض وحوائض. ومنه: "تحيضي" في علم الله ستاً أو سبعاً، تحيضت إذا قعدت من أيام حيضها تنتظر انقطاعها، أراد عدي نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض، وخص العددان لأنهما الغالب على أيامه. ومنه إن "حيضتك" ليست في يدك، هي بالكسر الاسم من الحيض، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب

حيض

1 حَاضَتْ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حَيْضٌ and مَحِيضٌ (S, Msb, K) and مَحَاضٌ, (Aboo-Is-hák, K,) said of a woman, (S, A, Msb, K,) She menstruated; i. e. her blood flowed; (A;) or [rather] blood came forth from her womb; (Mgh;) [not in consequence of disease nor of childbirth, nor before she had attained to puberty; as explained in the law-books of the Muslims;] as also ↓ تحيّضت: or this latter signifies she likened herself to the حَائِض. (TA.) b2: Also She attained the age of menstruation. (TA.) [See حَائِضٌ.] b3: حَاضَتِ السَّمُرَةُ, (S, A, Msb,) aor. as above, (Msb,) inf. n. حَيْضٌ, (S, Msb,) (tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with, (S,) or emitted, (A,) a matter resembling blood; (S, A;) flowed with its gum: (Msb:) the matter which it emits is called دُوَدِم; and is applied to the head of a new-born infant to scare away the jánn, or genii. (A, TA: [but in a copy of the A, and in one instance in the TA, الشَّجَرَةُ is put in the place of السَّمُرَةُ, app. by mistake.]) [I have marked this signification as tropical on the authority of the A and TA; but the author of the Msb has commenced the art. with it; and shows that he held the opinion, which some others have shared with him, that it is the primary signification.] b4: حَاضَ السَّيْلُ (assumed tropical:) The torrent overflowed; or poured out, or forth, from fulness; or ran; syn. فَاضَ. (TA.) 2 حيّض المَرْأَةَ He attributed حَيْض [or menstruation] to the woman. (Msb.) b2: حيّض جَارِيَتَهُ, (TK,) inf. n. تَحْيِيضٌ, (Sgh, K,) Tempore men-struorum inivit ancillam suam. (Sgh, K, TK.) b3: حيّض المَآءَ, (TK,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He made the water to flow. (K, TA.) 5 تحيّضت: see 1. b2: Also She abstained form prayer (الصلاة) during the days of her حَيْض [or menstruation]; (S, Msb, K, TA;) waiting for the stopping of the blood: (TA:) or she abstained, and did as the حَائِض does: (A, * Mgh:) or she reckoned herself حائض, and did as the حائض does. (TA.) 10 اُسْتُحِيضَتْ, (S, Mgh, Msb,) in the pass. form, (Msb,) with damm to the ت, (Mgh,) [as though originally signifying She was reckoned to be menstruating,] found in the handwriting of Aboo-Zekereeyà اِسْتَحْيَضَتْ, (TA,) [which I hold to be a mistake, as being at variance with general usage,] She continued to have a flow of blood (S, Mgh) after her days [of menstruation]: (S:) or she had an exuberance of blood [flowing from the vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or her blood flowed without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (TA.) حَيْضٌ [an inf. n. of 1: explained in the KT as applied to The menstrual blood itself; which seems to have been more properly called حِيضَةٌ and مَحِيضٌ and حِيَاضٌ: though what here follows may be considered as rendering it probable that حَيْضٌ was also used in this sense in the classical times, for دَمُ حَيْضٍ]. b2: حَيْضُ السَّمُرِ (assumed tropical:) A thing which flows from the سَمُر [or gum-acacia-trees], resembling [what is called] دَمُ الغَزَالِ. (Mgh.) [See also 1.]

حَيْضَةٌ A single time, or turn, of menstruation, or of the flow of the menstrual blood: (S, * A, * Mgh, Msb: *) pl. حِيَضٌ; (A, Msb;) like as بِدَرٌ is pl. of بَدْرَةٌ, and ضِيَعٌ of ضَيْعَةٌ, and حِيَدٌ of حَيْدَةٌ, and خِيَمٌ of خَيْمَةٌ; though by rule it should be حَيْضَاتٌ. (Msb.) You say, حَاضَتْ حَيْضَةً وَاحِدَةً

[She menstruated one single time of menstruation]: and حَيْضَةً طَوِيلَةً [a long single time thereof]: and ثَلَاثَ حِيَضٍ [three single times thereof]. (A.) b2: As used by the professors of practical law, The accustomed days thereof. (Mgh.) b3: Also (assumed tropical:) A single flow [of water &c.]: pl. حَيْضَاتٌ. (TA.) حِيضَةٌ [Menstruation;] the subst. from حَاضَتِ المَرْأَةُ: (S, K, TA:) or a mode, or manner, or state, of حَيْض [or menstruating]: (Msb:) or the state (Mgh, TA) of the حَائِض, (TA,) which is one of avoidance (Mgh, TA) of prayer and fasting and the like: (Mgh:) pl. حِيَضٌ. (S, Msb.) b2: Also The menstrual blood; the blood of menstruation; and so ↓ مَحِيضٌ and ↓ حِيَاضٌ. (TA.) [See also حَيْضٌ.] b3: Also The piece of rag which the حَائِض binds over her vulva; (S, Mgh, * Msb, * K;) and so ↓ مَحِيضةٌ: (S:) which latter also signifies (assumed tropical:) a piece of rag thrown away: (TA:) pl. of the latter, مَحَايِضُ. (S, TA.) حَيْضِىٌّ Menstrual; of, or relating to, menstruation.]

حِيَاضٌ: see حِيضَةٌ.

حَائِضٌ, applied to a woman, [Menstruating;] act. part. n. from حَاضَتْ; (S, Mgh, Msb, K;) thus, [without ة,] because it is an epithet of particular application [to a female]; (Msb;) and with ء, being like قَائِمٌ and صَائِمٌ &c.; (TA;) [because the ى in its verb suffers alteration;] and in like manner حَائِضَةٌ also, (S, Mgh, Msb, K,) on the authority of Fr: (S:) pl. (of the former, Msb) حُيَّضٌ, (S, Mgh, Msb, K,) like as رُكَّعٌ is pl. of رَاكِعٌ, (Msb,) and حَاضَةٌ, like as حَاكَةٌ is pl. of حَائِكٌ, (TA,) and of the latter, حَائِضَاتٌ, (Msb,) or حَوَائِضُ. (S, Mgh, K.) b2: In a certain trad., in which it is said that God will not accept the prayer of a حَائِض unless she be [attired] with a خِمَار [or head-covering], this does not mean one who is menstruating while actually occupied by prayer, (Msb, TA, *) but (assumed tropical:) One who has attained to the age of menstruation; (TA;) or one who has attained to womanhood: (Mgh:) or it has not this meaning; for if it had, one would understand that a girl not arrived at puberty might pray with her head uncovered, which is not the case; but it means (tropical:) [one of] the menstruating kind, whether she have attained to puberty or not; as though the term female had been used in its place. (Msb.) مَحِيضٌ is a simple subst. as well as an inf. n.: (Zj, K:) as the former, it is a n. of place; and as such it is [said to be] used in the Kur ii. 222; meaning A woman's مَأْتًى; (Zj;) her فَرْج; (Mgh;) because it is the place of الحَيْض. (Zj, Mgh.) Some say that حَوْضٌ is hence derived; because the water flows to the حوض: (Az, K:) for the Arabs put و in the place of ى, and ى in that of و. (Az, TA.) b2: It is also a n. of time [signifying The time of menstruating]. (TA.) b3: See also حِيضَةٌ. b4: When it is a simple subst., it has a pl., namely مَحَايِضُ. (TA.) مَحِيضَةٌ: see حِيضَةٌ.

مُسْتَحَاضَةٌ A woman continuing to have a flow of blood after her days [of menstruation]: (S:) or having an exuberance of blood [flowing from her vagina]; not what is termed الحَيْض: (Msb:) or having her blood flowing without stopping, not on certain days, nor from the vein [or veins] of menstruation, but from a vein called العَاذِلُ. (K, * TA.)
حيض
} حَاضَتِ المَرْأَةُ {تَحِيضُ} حَيْضاً {ومَحِيضاً، زَادَ أَبو إِسْحَاقَ:} ومَحَاضاً، فَهِيَ {حائِضٌ، هُمِزَتْ وإِنْ لم تَجْرِ على الفعْلِ، لأَنَّه أَشْبَهَ فِي اللَّفْظ مَا اطَّرَدَ هَمْزه من الجَارِي على الفِعْلِ، نَحْو قائِمٍ وصائمٍ، وأَشْبَاهِ ذلِكَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويَدُلُّك على أَنَّ عَيْنَ} حائِضٍ هَمْزَةٌ وليْسَت يَاء خالصَةً، كَمَا لَعَلَّه يَظُنُّه كَذلِكَ ظَانٌّ، قَوْلُهم: امْرَأَةٌ زائِرٌ، من زِيَارَةِ النِّسَاءِ، أَلا تَرَى أَنَّه لَو كَانَتِ العيْنُ صَحِيحَةً لوَجَبَ ظُهُورُهَا واواً، وأَن يُقَالَ: زَاوِر، وعَلَيْه قَالُو: العَائِرُ للرَّمِدِ، وإِنْ لم يَجْرِ على الفِعْل لمَّا جاءَ مَجيءَ مَا يَجِب هَمْزُهُ وإِعْلالُه فِي غَالِبِ الأَمْرِ، ومِثْلُه الحَائِشُ. قَال الجَوْهَرِيّ: {حاضَتْ فَهِيَ} حائِضَةٌ، عَن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ:
(رَأَيْتُ حُيُونَ العَامِ والعامِ قَبْلَهُ ... كحائِضَة يُزْنَى بهَا غَيْرَ طاهِرِ)
من نِسَاءٍ {حَوَائِضَ} وحُيَّضٍ. قَالَ أَبُو المُثَلَّم الهُذَلِيّ:
(مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى {حُيَّضِ)
وَقَالَ ابْن خالَوَيْه: يُقَال:} حاضَتْ ونُفِستْ، ودَرَسَتْ، وطَمِثَتْ، وضَحِكَتْ، وكادَتْ، وأَكْبَرَتْ، وصَامَتْ، وزادَ غَيْرُه:! تَحَيَّضَتْ، وعَرَكَتْ، أَيْ سَالَ دَمُها. قَالَ شَيْخُنَا: {ولِلحَيْضِ أَسماءٌ فَوْقَ الخَمْسَةَ عَشَرَ. وَقَالَ المُبرِّدُ: سُمِّيَ} الحَيْضُ {حَيْضاً من قَوْلهم:} حَاضَ السَّيْلُ، إِذا فاضَ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: {حاضَتْ: إِذَا سَالَ الدَّمُ مِنْهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومة. قَولُه تَعالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ} المَحِيضِ قَالَ الزَّجّاجُ: المَحِيضُ فِي هذِه الآيَةِ المَأْتَى مِن المَرْأَة، لأَنَّهُ مَوْضِعُ {الحَيْضِ، فكَأَنَّهُ قَالَ: اعْتَزِــلُوا النِّسَاءَ فِي مَوْضِعِ الحَيْضِ، وَلَا تُجامِعُوهُنّ فِي ذلِكَ المَكَانِ. فَهُوَ اسمٌ ومَصْدَرٌ. قِيلَ: ومِنْهُ الحَوْضُ، لأَنَّ الماءَ يَحيضُ، أَي يَسِيلُ إِلَيْه، قَالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ الْوَاوَ على الْيَاءِ والْيَاءَ على الْوَاوِ، لأَنَّهُمَا من حَيَّزٍ وَاحِد وَهُوَ الهَوَاءُ، وهما حَرْفَا لِينٍ. قَالَه الأَزْهَرِيّ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً، فَلَا عِبْرَةَ باسْتِبْعَادِ شَيْخِنا لَهُ، وَهُوَ ظاهِرٌ.} والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، أَي مِنْ دُفَعِ {الحَيْضِ ونُوَبِهِ. و} الحِيضَةُ، بالكَسْر: الاسْمُ، والجَمْعُ {الحِيَضُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: لَيْسَتْ} حِيضَتُكِ فِي يَدِكِ، هُوَ بالكَسْرِ الاسْمُ من الحَيْضِ، والحالُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الحَائِضُ من التَّجَنُّبِ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ من الجُلُوسِ والقُعُودِ. و {الحِيضَةُ، أَيْضاً: الخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِر بِهَا المَرْأَةُ. وقَالَت عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عَنْهَا: لَيْتَني كُنْتُ} حِيضَةً مُلْقَاةً. {والتَّحْيِيضُ: التَّسْيِيلُ، قَالَ عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ:)
(أَجالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وحَيَّضَتْ ... عَلَيْهِنّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّوَاحِمِ)
و} التَّحْيِيضُ: المُجَامَعَةُ فِي الحَيْض، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.! والمُسْتَحَاضَةُ: مَنْ يَسِيلُ دَمُها وَلَا يَرْقَأُ فِي غَيْرِ أَيّام مَعْلُومَة، لَا مِنْ عِرْقِ {الحَيْضِ، بَلْ من عِرْق يُقَالُ لَهُ العَاذِل، وَقد استُحِيضَتْ.
وَفِي الصّحاح:} استُحِيضَت المَرْأَةُ أَي اسْتَمَرَّ بهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا، فَهِيَ {مُسْتَحاضَةٌ، هَكَذَا بالمَبْنِيّ على المَفْعُول، ووُجِدَ بِخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا: استُحِيضَتْ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ من الحَيْض، وإِذا استُحِيضَت المَرْأَةُ فِي غَيْرِ أَيّام حَيْضِهَا صَلَّتْ وصَامَتْ، وَلم تَقْعُدْ كَمَا تَقْعُد الحائِضُ عَن الصَّلاةِ.} وحَيْضٌ: جَبَلٌ بالطَائِفِ، ويُقَالُ. هوَ شِعْبٌ بتِهَامَةَ لهُذَيْلٍ، يَجِيءُ من السَّرَاة. وَقيل: {حَيْضٌ ويَسُومُ: جَبَلانِ بنَخْلَةَ، كَمَا فِي العُبَابِ.} وتَحَيَّضَتْ: قَعَدَت أَيّامَ {حَيْضِهَا عَنِ الصَّلاَةِ، أَي تَنْتَظِر انْقِطَاعَ الدَّم.
وَفِي الحَدِيثِ:} - تَحَيَّضِي فِي عِلْمِ اللهِ سِتّاً أَو سَبْعاً كَمَا فِي الصّحاح، أَي عُدِّي نَفْسَكِ {حائِضاً، وافْعَلَي مَا تَفْعَل} الحائضُ، وإِنَّمَا خَصَّ السِّتَ أَو السَّبْعَ لأَنَّهَا الغَالِبُ على أَيَّامِ الحَيْض. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {حاضَ السَّيْلُ: فاضَ.} والحِيضَةُ، بالكَسْر: الدَّمُ نَفْسُه وكَذلِكَ المَحِيضُ.
{والحِيَاضُ، ككِتَابٍ: دَمُ الحَيْضَةِ. قَالَ الفَرَزْدَق:
(خَوَاقُ حِيَاضِهِنَّ تَسِيلُ سَيْلاً ... على الأَعْقَابِ تَحْسبُهَا خِضَابَا)
} وحَاضَت السَّمُرَةُ حَيْضاً، وَهِي شَجَرَةٌ يَسِيلُ مِنْهَا شَيْءٌ كالدَّم، كَمَا فِي الصّحاح وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ غَيْرُهُ:! حَاضَتِ الشَّجَرَةُ: خَرَجَ مِنْهَا الدُّوَدِمُ، وَهُوَ شَيْءٌ كالدَّمِ على التّشْبِيه. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُضَمَّدُ بِهِ رأْسُ المَوْلُودِ لِيُنَفَّرَ عَنهُ الجَانُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي بَاب الصَّاد والضَّاد حاصَ وحاضَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، وكذلِك قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وَمن المَجَاز: العَزْلُ {حَيْضُ الرِّجَالِ.
وتَقُولُ: فُلانٌ دَيْدَنُه أَنْ يَحِيصَ} ويَحِيضَ. ويُوشِكُ أَن يَحِيضَ. {وتَحَيَّضَتْ مِثْلُ} حَاضَت، أَو شَبَّهَتْ نَفْسَهَا بالحَائضِ. {وحاضَتْ: بَلَغَتْ سِنَّ} المَحِيضِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا تُقْبَلُ صَلاَةُ حَائِضٍ إِلى بخِمَارٍ فإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِي أَيّام {حَيْضِهَا، لأَنَّ} الحَائِضَ لَا صَلاةَ عَلَيْهَا. {والمِحْيَضَةُ: الخِرْقَةُ المُلْقَاةُ، والجَمْعُ} المَحَايِضُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ: يُلْقَى فِيهَا {المَحَايِضُ. وقِيلَ:} المَحَايِضُ جَمْعُ {المَحِيضِ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَاضَ، فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ جَمَعَهُ. ويَقَعُ} المَحِيضُ على المَصْدَرِ، والزَّمَانِ، والدَّم، كَمَا تَقَدَّمَ. {والحَيْضَةُ: السَّيْلَةُ، والجَمْعُ الحَيْضَاتُ. ويُجْمَعُ} الحائضُ أَيْضاً على حَاضَةٍ، كحَائك وحَاكَةٍ، وسَائِق وسَاقَةٍ.

حيض: الحَيْضُ: معروف. حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً،

والمَحِيض يكون اسماً ويكون مصدراً. قال أَُّو إِسحق: يقال حاضَت المرأَة

تحِيضُ حَيْضاً ومَحَاضاً ومَحِيضاً، قال: وعند النحويين أَن المصدر في هذا

الباب بابه المَفْعَل والمَفْعِل جَيِّدٌ بالغٌ، وهي حائض، هُمِزت وإِن لم

تَجْر على الفعل لأَنه أَشبه في اللفظ ما اطرد همزه من الجاري على الفعل

نحو قائم وصائم وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: ويدلُّك على أَن عين حائِضٍ

همزة، وليست ياء خالصة كما لعَلَّه يظنه كذلك ظانٌّ، قولُهم امرأَة زائِرٌ

من زيارة النساء، أَلا ترى أَنه لو كانت العين صحيحة لوجب ظهورها واواً

وأَن يقال زاوِر؟ وعليه قالوا: العائرُ للرَّمِد، وإِن لم يجر على الفعل

لمّا جاءَ مجيء ما يجب همزه وإِعلالُه في غالب الأَمر، ومثله الحائشُ.

الجوهري: حاضَت، فهي حائِضة؛ وأَنشد:

رأَيتُ حُيونَ العامِ والعامِ قبْلَه

كحائِضةٍ يُزْنَى بها غيرَ طاهِر

وجمعُ الحائِض حَوائِضُ وحُيَّضٌ على فُعَّل. قال ابن خالويه: يقال

حاضَتْ ونَفِست ونُفست ودَرَسَتْ وطَمِثَتْ وضَحِكَتْ وكادَتْ وأَكْبَرَتْ

وصامَتْ. وقال المبرد: سُمِّيَ الحَيْضُ حَيْضاً من قولهم حاضَ السيلُ إِذا

فاضَ؛ وأَنشد لعمارة بن عقيل:

أَجالَتْ حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليْهنَّ حَيْضاتُ السُّيولِ الطَّواحِم

والذَّوارِي والذاريات: الرياح. والحَيْضة: المرة الواحدة من دُفَع

الحَيْض ونُوَبِه، والحَيْضات جماعة، والحِيضة الاسم، بالكسر، والجمع

الحِيَضُ، وقيل: الحِيضةُ الدم نفسه. وفي حديث أُم سلمة: ليست حِيضتُك في يَدِك؛

الحِيضةُ، بالكسر: الاسم من الحَيْض والحال التي تلزمها الحائض من

التجنب والتحيُّض كالجِلْسة والقِعْدة من الجلوس والقعود. والحِيَاضُ: دمُ

الحَيْضَة؛ قال الفرزدق:

خَواقُ حِياضهن تَسِيلُ سَيْلاً،

على الأَعْقابِ، تَحْسِبُه خِضابا

أَراد خَواقّ فخفّف.

وتَحَيَّضت المرأَةُ: تركت الصلاةَ أَيام حيضها. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، أَنه قال للمرأَة: تَحَيَّضي في علم اللّه سِتّاً أَو

سَبْعاً؛ تَحَيَّضت المرأَةُ إِذا قعدت أَيام حَيْضتِها تنتظر انقطاعه،

يقول: عُدِّي نَفْسَك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائضُ، وإِنما خصَّ السِّتّ

والسبع لأَنهما الغالب على أَيام الحَيْض. واسْتُحِيضَت المرأَةُ أَي

استمرَّ بها الدمُ بعد أَيامها، فهي مُسْتَحاضة، والمُسْتَحاضة: التي لا

يَرْقَأُ دمُ حَيْضِها ولا يَسِيلُ من المَحِيض ولكنه يسيلُ من عِرْقٍ يقال

له العاذِل، وإِذا اسْتُحِيضَت المرأَةُ في غير أَيام حَيْضِها صَلَّتْ

وصامَتْ ولم تَقْعُدْ كما تَقْعُد الحائض عن الصلاة. قال اللّه عزّ وجلّ:

ويسأَلونك عن المَحِيض قل هو أَذىً فــاعْتَزِــلوا النساء في المَحِيض؛ قيل:

إِن المَحِيضَ في هذه الآية المَأْتَى من المرأَة لأَنه موضع الحَيْضِ

فكأَنه قال: اعتزلوا النساءَ في موضع الحَيْضِ ولا تُجامِعوهن في ذلك

المكان. وفي الحديث: إِن فُلانةَ اسْتُحِيضَت؛ الاستحاضةُ: أَن يستمرَّ

بالمرأَة خروجُ الدم بعد أَيام حَيْضِها المُعْتاد. يقال: اسْتُحِيضت، فهي

مُسْتَحاضةٌ، وهو استفعال من الحَيْض. وحاضَت السَّمُرة: خرج منها

الدُّوَدِمُ، وهو شيءٌ شبه الدم، وإِنما ذلك على التشبيه. وقال غيره: حاضت

السَّمُرةُ تَحِيضُ حَيْضاً، وهي شجرة يسيل منها شيءٌ كالدم. الأَزهري: يقال

حاضَ السيلُ وفاضَ إِذا سال يَحِيضُ ويَفيض؛ وقال عمارة:

أَجالَت حَصاهُنَّ الذَّوارِي، وحَيَّضَت

عليهنَّ حَيْضات السُّيولِ الطَّواحِم

معنى حَيَّضَت: سيَّلت. والمَحِيض والحَيْض: اجتماع الدم إِلى ذلك

المكان، قال: ومن هذا قيل للحَوْض حَوْضٌ لأَن الماء يَحِيض إِليه أَي يَسِيل،

قال: والعرب تُدْخِلُ الواوَ على الياء والياءَ على الواو لأَنهما من

حيِّز واحد، وهو الهواء، وهما حرفا لين، وقال اللحياني في باب الصاد

والضاد: حاصَ وحاضَ بمعنى واحد، وكذلك قال ابن السكيت في باب الصاد والضاد.

وقال أَبو سعيد: إِنما هو حاضَ وجاضَ بمعنى واحد. ويقال: حاضَت المرأَة

وتحَيَّضَت ودَرَسَتْ وعَرَكَتْ تَحِيضُ حَيْضاً ومَحاضاً ومَحِيضاً إِذا سال

الدم منها في أَوقات معلومة، فإِذا سال في غير أَيام معلومة ومن غير عرق

المَحيض قلت: اسْتُحِيضَت، فهي مُسْتَحاضة، وقد تكرر ذكر الحَيْضِ وما

تصرَّف منه من اسم وفعل ومصدر وموضع وزمان وهيئة في الحديث؛ ومن ذلك قوله،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا تُقْبَل صلاة حائض إِلاَّ بِخِمارٍ أَي

بَلَغَت سنَّ المَحِيض وجرى عليها القلم. ولم يُرِدْ في أَيام حَيْضِها لأَن

الحائِضَ لا صلاة عليها.

والحِيضَة: الخِرْقة التي تَسْتَثْفِرُ بها المرأَة؛ قالت عائشة، رضي

اللّه عنها: لَيْتَنِي كنتُ حِيضةً مُلْقاةً؛ وكذلك المَحِيضة، والجمع

المَحايِضُ. وفي حديث بئر بُضاعة: تلقى فيها المَحايِض؛ وقيل: المَحايضُ جمع

المَحِيض، وهو مصدر حاضَ، فلما سمِّي به جَمعه، ويقع المَحِيضُ على

المصدر والزمان والدم.

حسف

Entries on حسف in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
(حسف) : حَسَفُ الرِّيحِ: حَفِيفُها.
ح س ف

فلان ما يعطي من البر إلا نسافته، ومن التمر إلا حسافته.
[حسف] فيه: "حسفت" التمر، حتتت عنه قشره، وتحسف تقشر. نه: يا أسلم حت عنه قشره، "فأحسفه" ثم يأكله، أي أزيل قشره. ومنه: رأيت جلده "يتحسف" تحسف جلد الحية أي تقشر. 

حسف


حَسَفَ(n. ac. حَسْف
حَسِيْف)
a. Hissed; rustled; rattled.
b. Went along.
c.(n. ac. حَسْف), Sorted, cleaned (dates).
d. Drove, led (flock).
e.(n. ac. حَسْف
حُسَاْف), Reaped.
حَسِفَ(n. ac. حَسَف)
a. [La], Was angry with.
إِنْحَسَفَa. Was broken up, crushed.

حَسْفa. Hiss, hissing.

حُسَاْفَةa. Refuse of dates.
b. see 25t
حَسِيْفa. see 1
حَسِيْفَةa. Hatred, enmity.
حسف
الحُسَافَةُ: حُسَافَةُ التَّمْر وهي رَدِيْئُه. وأحْسَفْتُ التَّمْرَ أُحْسِفُه: خَلَطْتُه بِحُسَافَتِه. وإِذا نَقَّيْتَه من رَدِيئه تقول: حَسَفْتُه. والحَسِيْفَةُ: الضَّغِينَةُ والحِقْدُ، والجَميعُ: الحَسَائفُ. وحَسِفَ قَلْبُه وحَسِكَ. وفي قَلْبِه حُسَافَةٌ وحُسَاكَةٌ: أي دَغَلٌ. والمُتَحَسِّفُ من النَّاسِ: الذي لا يَدَعُ شَيْئاً إلاّ أكَلَه. وحَسَّفَ شارِبَه تَحْسِيْفاً: أي حَلَقَه. والحَسْفُ: الحَصْدُ، وكذلك: الحُسَافُ. وتَحَسَّفَتْ أوْبارُ الإِبِلِ: أي تَطَايَرَتْ. وحَسَفْتُ الغَنَمَ: سُقْتُها. وحَسَفَها في الجِمَاع: وهو دُوْنَ الفَخِذَيْنِ. ويُقال لِحَرْشِ الحَيّاتِ: حَسْفٌ وحَسِيْفٌ وحُسُفٌ
الْحَاء وَالسِّين وَالْفَاء

الحُسافُ: بَقِيَّة كل شَيْء أكل فَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا قَلِيل. وحُسافَةُ التَّمْر، بَقِيَّة قشوره وأقماعه وكسره، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

وحُسافُ الْمَائِدَة، مَا ينتثر فيؤكل فيرجى فِيهِ الثَّوَاب.

وحُسافُ الصليان وَنَحْوه يبيسة. وَالْجمع أحْسافٌ.

والحُسافَةُ، مَا سقط من التَّمْر. وَقيل: الحُسافَةُ فِي التَّمْر خَاصَّة، مَا سقط من أقماعه وقشوره. وحَسَف التَّمْر يحْسِفُه حَسْفا، وحَسّفَه: نقاه من الحُسافِة.

وَهُوَ من حُسافَتِهم، أَي من خشارتهم. وانحَسَف الشَّيْء فِي يَدي، أنفتَّ.

وحَسَف القرحة، قشرها. وتحشف الْجلد، تقشر، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسيفَةُ: الضغينة. قَالَ الْأَعْشَى:

فماتَ وَلم تذهبْ حَسيفَةُ صَدْرِه ... يُخَبِّرُ عَنهُ ذَاك أهلُ المقابِرِ 
حسف: حَسِيفة: غيظ، غل، عداوة، حقد. (رولاند، دوماس عادات 266).
حسك: حسَّك. حسّك: أبقى بقية منه إلى وقت الحاجة (محيط المحيط) حَسَك، واحدته حسكة وتوجد هذه الكلمة في معجم فوك في مادة ( Compes) .
وأرى أن مؤلف معجم فوك قد أخطأ في اختيار الكلمة اللاتينية لأنه كان يقصد ما معناه فخ حديدي ( Murex, tribulus) وهذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة من كتاب فن الحرب نقلت في معجم الادريسي غير أن تفسيرها فيه غير صحيح.
وحَسَكة تعني عند أهل المغرب شمعدان كبير مشعّب (معجم الادريسي، مارتن ص76) وهو من النحاس (فوك) ومن اللور أيضا. ففي كتاب ابن الخطيب (مخطوطة 2 ص21و): ودارت بالبركة الصَخُوبَة من حَسَك البلور والشبه ما تقصر عنه ديار الملك).
وقد سميت بهذا الاسم لفروعها المحدّدة من غير شك. ومن هذا أن كتابة الكلمة في معجم جوليوس ومعجم دومبي ومعجم شيربونو حصكة خطأ.
وحسك: رؤوس محددة من النحاس مركب في شكيمة لجام الفرس (ابن العوام 1: 541) وفيه (2: 553، 2: 557): حسك اللجام.
وحسك: شوك السمك: وهو العظم الدقيق منه (بوشر، همبرت ص69).
وحسكة: شوكة، سفاة، شظيَّة (بوشر).
وحسكة: قطعة من الفضة أو الذهب تقطع مدوَّرة في حجم قطعة العشرين سو يضعها الصائغ ما بين لؤلؤ القرط (شيرب).

حسف: الحُسافُ: بَقِيّةُ كلِّ شيء أُكل فلم يبق منه إلا قليل. وحُسافةُ

التمرِ: بقية قُشُوره وأَقْماعُه وكِسَرُه؛ هذه عن اللحياني. قال الليث:

الحُسافة حُسافة التمر، وهي قُشوره ورَدِيئه. وحُسافُ المائدةِ: ما

يَنْتَثِرُ فيؤكل فيُرْجى فيه الثوابُ. وحُسافُ الصِّلِّيانِ ونحوه: يَبِيسُه،

والجمع أَحْسافٌ. والحُسافةُ: ما سَقَطَ من التمر، وقيل: الحسافة في

التمر خاصّة ما سقط من أَقماعه وقشوره وكِسَره. الجوهري: الحسافة ما تناثر

من التمر الفاسد.

وحَسَفَ التمرَ يَحْسِفُه حَسْفاً وحَسَّفَه: نَقَّاه من الحُسافةِ. ابن

الأَعرابي: الحُسوفُ اسْتِقْصاء الشيء وتَنْقِيَتُه. وفي الحديث: أَنَّ

أَسْلَم كان يأَْتي عمر بالصاعِ من التمر فيقول: يا أَسْلَمُ حُتَّ عنه

قِشْره، قال: فأَحْسِفُه ثم يأْكله؛ الحَسْفُ كالحتّ وهو إزالة القِشْر.

ومنه حديث سعد بن أَبي وقاص قال عن مصعب بن عمير: لقد رأَيت جِلْدَه

يَتَحَسَّفُ تَحَسُّفَ جِلدِ الحَيّةِ أَي يَتَقَشر. وهو من حُسافتهم أَي من

خُشارَتِهمْ. وحُسافةُ الناسِ: رُذالُهم. وانْحَسَفَ الشيءُ في يَدِي:

انفَتَّ. وحَسَفَ القَرْحة: قَشَرَها. وتَحَسَّفَ الجِلْدُ: تقشّر؛ عن ابن

الأَعرابي. وتَحَسَّفَتْ أَوْبارُ الإبلِ وتوَسَّفَتْ إذا تَمَعَّطَتْ

وتَطايَرَتْ.

والحَسِيفةُ: الضَّغِينةُ؛ قال الأَعشى:

فَماتَ ولم تَذْهَبْ حَسِيفةُ صَدْرِه،

يُخَبِّرُ عنه ذاك أَهْلُ الـمَقابِرِ

وفي صدره عليَّ حَسِيفةٌ وحُسافةٌ أَي غَيْظٌ وعداوةٌ. أَبو عبيد: في

قلبه عليه كَتِيفةٌ وحَسِيفةٌ وحَسيكةٌ وسخِيمةٌ بمعنًى واحد. ورجع فلان

بحَسيفة نَفْسِه إذا رجَعَ ولم يَقْضِ حاجةُ نفسِه؛ وأَنشد:

إذا سُئِلُوا الـمَعْرُوفَ لم يَبْخَلُوا به،

ولم يَرْجِعُوا طُلاَّبَه بالحَسائِفِ

قال الفراء: حُسِفَ فلان أَي رُذلَ وأُسْقِطَ. وحكى الأَزهري عن بعض

الأَعراب قال: يقال لجَرْسِ الحَيّاتِ حَسْفٌ وحَسِيفٌ وحفيفٌ؛ وأَنشد:

أَباتوني بِشَرِّ مَبيتِ ضَيْفٍ،

به حَسْفُ الأَفاعي والبُرُوصِ

شمر: الحُسافةُ الماء القليل؛ قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي لكثيِّر:

إذا النَّبْلُ في نَحْرِ الكُمَيْتِ، كأَنها

شَوارِعُ دَبْرٍ في حُسافةِ مُدْهُنِ

شمر: وهو الحُشافةُ، بالشين أَيضاً، الـمُدْهُن: صخْرة يَسْتَنْقِعُ

فيها الماءُ.

حسف
حسفت التمر أحسفه حسفاً - مثال نسفته أنسفه نسفاً -: أي نقيته، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أن أسلم مولاه كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: فأحسفه؛ فيأكله.
والحسافة - بالضم -: ما تناثر من التمر الفاسد.
والحسافة - أيضاً -: الغيظ والعداوة، يقال: في صدره علي حسافة وحسيفة.
وقال شمر: الحسافة والحشافة: الماء القليل، قال كثير:
إذا النَّبْل في نَحْرِ الكُمَيْتِ كأنَّها ... شَوَارِعُ دَبْرٍ في حُسَافَةِ مثدْهُنِ
والحسافة - أيضاً -: بقية الطعام.
وحسافة الفضة: سالحتها.
والحسف: الشوك.
والحسف: جري السحاب.
والحسفة: سحابة رقيقة.
وبئر حسيف - كالسخيف -: أي التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة.
وقال أبو زيد: يقال: رجع فلان بحسفية نفسه: إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد:
إذا سُئُلوا المَعْرُوْفَ لم يَبْخَلُوا به ... ولم يَرْجِعوا طُلاّبَه بالحَسَائفِ
والحَسِيْف والحسف: جرس الحيات، قال:
أباتُوني بِشَرِّ مَبِيْتِ ضَيْفٍ ... بِهِ حَسْفُ الأفاعي والبُرُوْصِ
وقال أبن عباد: الحسف والحساف: الحصد.
وحسفت الغنم: سقتها.
وحسفها في الجماع: وهو دون الفخذين.
وحسف قلبه وحسك: أي أحن.
وقال الفراء: حسف فلان - على ما لم يسم فاعله -: أي رذل وأسقط.
وقال أبن عباد: أحسفت التمر: خلطته بحسافته.
وحسف شاربه تحسيفاً: أي حلقه.
والمتحسف من الناس: الذي لا يدع شيئاً إلا أكله.
وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت: إذا تمعطت وتطايرت، وفي حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة؛ فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك؛ وكان مصعب - يعني أبن عمير رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها.
وانحسف الشيء: إذا تفتت في يدك.
والتركيب يدل على شيء يتقشر عن شيء ويسقط.
باب الحاء والسين والفاء معهما ح س ف، ح ف س، س ح ف، س ف ح، ف س ح، ف ح س، كلهن مستعملات

حسف: حُسافة التَّمْر: قُشوره ورديئة، (تقول) : حَسَفْتُ التَّمْرَ أحسِفُه حسَفاً: نَقَّيْتُه .

حفس: رجل حِيْفْسٌ، وامرأة حِيَفْساء، والحِيَفْساء إلى القِصَر ولؤم الخِلْقة.

سحف: السَّحْف: كَشْطُكَ الشَّعَر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء تقول: سَحَفتُه سَحْفاً. والسَّحائف، الواحدة سَحيفة: طرائق الشَّحْم التي بين طرائق الطَفاطِف ونحوها ممّا يُرَى من شَحْمة عريضة مُلْزَقة بالجِلْد. وناقة سَحوف: كثيرةُ السَّحائف، وجَمَلٌ سَحوف كذلك، قال:

بجَلْهَة عِلْيانٍ سَحوِف المعقب  والقطعة منه سَحيفة وتكون سَحْفة. والسُّحاف: السِّلُّ. والسَّحُوف من الغنم: الرقيقة صُوف البطن. والسَّيْحَف: النَّصْل العريض، والجميع: السَّياحف.

سفح: سَفْح الجَبَل: عُرضهُ المُضْطَجع، وجمعه سُفُوح. وسَفَحَتِ العَيْنُ دَمْعَها تَسْفَحُ سَفْحاً. وسَفَحَ الدَّمْعُ يَسفَحُ سَفْحاً وسُفُوحاً وسَفَحاناً، قال الطرماح:

سِوى سَفَحانِ الدمْعِ من كُلِّ [مَسْفَحِ]

وسَفْحُ الدَّمِ كالصَّبِّ. ورجلٌ سَفّاح: سَفّاكٌ للدِماء. والمُسافَحة: الإقامة مع امرأة على فجور من غير تزويج صحيح، ويقال لابن البغي: ابن المُسافحة.

وقال جْبِريل: يا مُحمَّد ما بينك وبين آدَمِ نِكاح لا سِفاحَ فيه.

والسَّفيحان: جُوالِقانِ يُجْعَلانِ كالخُرْج ، قال:

تَنُجو إذا ما اضطَرَبَ السَّفيحانْ ... نَجاءَ هِقْل جافلٍ بفَيْحانْ  والَّسفيح: من أسماء القِداح.

فسح: الفُساحة: السَّعَة في الأرض، بَلَدٌ فَسيح»

وأمر فَسيح، فيه فَسحة أي: سَعَة. والرَّجل يَفسَحُ لأخيه في المجلس: يُوسِّعُ عليه. والقَوم يَتَفَسَّحُون إذا مَكَّنُوا. وانفَسَحَ طرْفه إذا لم يَردُدْه شيءٌ عن بُعْد النَّظَر. والفُساح: من نَعْت الذَّكَر الصُّلْب .

فحس: الفَحْس: أَخذُك الشَيْءَ بلسانِك وفَمِك من الماء ونحوه، فَحَسَه فَحْساً.
حسف
) حَسَفَ التَّمْرَ، يَحْسِفُهُ حَسْفاً نَقّاهُ مِن الحُسافَةِ.
والحُسَافَةُ، ككُنَاسَة: مَا تَنَاثَرَ من التَّمْرِ الْفَاسِدِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقيل: الحُسَافَةُ فِي التَّمْرِ خَاصَّةً: مَا سَقَطَ مِن أَقْمَاعِهِ وقُشُورِهِ وكِسَرِه، قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حُسَافَةُ التَّمْرِ: قُشورُهُ ورَدِيئُهُ.
والحُسَافَةُ: الْغَيْظُ، والْعَدَاوَةُ، كالْحَسِيفَةِ، كسَفِينَة فِيهِمَا: أَي فِي الغَيْظِ والعَدَاوَةِ، يُقَالُ، فِي صَدْرِهِ عَلَيِّ حَسِيفَةٌ وحُسَافَةٌ: أَي غَيْظٌ وعَدَاوَةٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ كَتِيفَةٌ، وحَسِيفَةٌ، وحَسِيكَةٌ، وسَخِيمَةٌ: بِمَعْنى واحِدٍ، وبالْحَسِفَةِ بِمَعْنَى الضَّغِينَةِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَي:
(فَمَاتَ وَلم تَذْهَبْ حَسِيفَةُ صَدْرِهِ ... يُخَبِّرُ عَنهُ ذاكَ أَهْلُ الْمَقَابِرِ)
والحُسَافَةُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ، نَقَلَهُ شَمِرٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ:
(إِذَا النَّبْلُ فِي نَحْرِ الْكُمَيْتِ كَأَنَّهَا ... شَوَارِعُ دَبْرٍ فِي حُسَافَةِ مُدْهُنِ)
قَالَ شَمِر: وَهِي الحُشَافَةُ، بالشِّينِ أَيضاً، والمُدْهُنُ: صَخْر يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ. والحُسَافَةُ: بَقِيَّةُ الطَّعَام، وَكَذَا بَقِيَّةُ كل شَيْءٍ أُكِلَ فَلم يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيل.
والحُسَافَةُ: سُحَالَةُ الفِضَّةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
والحُسَافَةُ: الشَّوْكُ، مُقْتَضَيَ سِيَاقِهِ أَنَّه بالفَتْح، وضَبَطَهُ الصَّاغَانيُّ فِي التَّكْمِلَةِ بالتَّحْرِيِك.
والحَسْفُ، بالفَتْح جَرْيُ السَّحَابِ.
والحَسْفُ، جَرْسث الْحَيَّاتِ، حَكاهُ الأًزْهَرِيُّ عَن بعضِ الأَعْرَابِ، وأَنْشَدَ:
(أَبَاتُونِي بِشَرِّ مَبِيتُ ضَيْفٍ ... بِهِ حَسْفُ الأَفَاعِي والْبُرُوصِ)
كالْحَسِيفِ، كأَمِيرٍ، وَكَذَلِكَ الحَفِيفُ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الحَسْفُ: الحَصْدُ، كالْسُحَافِ بِالضَّمِّ، قَالَ والحَسْفُ: سَوْقُ الغَنَمِ، وَقد حَسَفْتُهَا.
قَالَ: والحَسْفُ: الْجِمَاعُ دُونَ الْفَخِذَيْنِ، وَقد حَسَفَها فِي الجِمَاعِ. وَقَالَ غيرُه: الحَسْفَةُ، بِهَاءٍ السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةٍُ. ويقَال: بِئْرٌ حَسِيفٌ، كأمِيرٍ لِلَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا، يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً،)
كالخَسِيف، بالخاءِ.
قَالَ أَبو زيْدٍ: يُقَال رَجَعَ بِحَسِيفَهِ نَفْسِهِ، أَيْ: رَجَعَ، ولَم يَقَضِ حَاجَتَهُا، أَي: حَاجَةَ نَفْسِهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَاجَتَهُ، وأَنْشَدَ:
(إِذَا سُئِلُوا الْمَعْرُوفَ لم يَبْخَلُوا بِهِ ... وَلم يَرْجِعُوا طُلاّبَهُ بِالْحَسَائِفِ)
وَقَالَ ابنُ عَبَادٍ: حَسِفَ قَلْبُهُ، كَفَرِحَ: أَجِنَ وحَسِكَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: حُسِفَ فُلانٌ، كعُنِيَ: رُذِلَ وأُسْقِطَ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَحْسَفَ التَّمْرَ: إِذا خَلَطَهُ بحُسَافَتِهِ.
قَالَ: وَتَحْسِيفُ الشَّارِبِ: حَلْقُهُ، يُقَال: حَسَّفَ شَارِبَهُ تَحْسِيفاً.
وتَحَسَّفَتِ الأَوْبَارُ: إِذا تَمَعَّطَتْ وتَطَايَرَتْ، وَكَذَلِكَ تَوْسَّفَتْ، كَذَا فِي اللِّسَان والمُحِيطِ.
والْمُتَحَسِّفُ مِنَ النَّاسِ: مَن لَا يَدَعُ شَيْئاً إِلاَّ أَكَلَهُ، كَذَا فِي المُحِيطِ.
وانْحَسَفَ الشَّيْءِ فِي يَدِي: تَفَتَّتَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حُسَافُ المائدةِ، بِالضَّمِّ مَا يَنْتَثِرُ فيُؤْكَلُ، فيُرْجَي فِيهِ الثَّوَابُ، وحُسَافُ الصِّلِّيانِ ونَحْوِه: يَبِيسُهُ، والجَمْعُ أَحْسَافٌ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ الحُسُوفُ: اسْتِقْصَاءُ الشَّيْءِ وتَنْقِيِتُه.
وتَحَسَّفَ الجِلْدُ: تَقَشَّرَ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وَهُوَ مِن حُسَافَتِهِمْ: أَي مِن خُشَارَتِهم: وحُسَافَةُ النَّاسِ: رُذَالُهم. وحَسَفَ القَرْحَةَ: قَشَرَهَا.

حنف

Entries on حنف in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
ح ن ف: (الْحَنِيفُ) الْمُسْلِمُ وَ (تَحَنَّفَ) الرَّجُلُ أَيْ عَمَلِ عَمَلَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَيُقَالُ: اخْتَتَنَ، وَيُقَالُ: اعْتَزَــلَ الْأَصْنَامَ وَتَعَبَّدَ. 

حنف


حَنَفَ(n. ac. حَنْف)
a. Inclined, leant on one side.

حَنِفَ(n. ac. حَنَف)
حَنُفَ(n. ac. حَنَاْفَة)
a. Had his feet turned in, was pigeon-toed.

تَحَنَّفَa. Belonged to the sect of Haneefites.
b. Abandoned the worship of idols.
c. [Fī], Was exact in.
حَنَفِيَّةa. The sect of Haneefites.
b. Vessel or tank furnished with taps ( used for
ablutions ).
أَحْنَفُa. Pigeon-toed.

حَنِيْف
(pl.
حُنَفَآءُ)
a. Mussulman.

حَنْفَآءُa. Razor.
b. Bow.
c. Tortoise.

حِنْفِيْش
a. Viper.
ح ن ف : الْحَنَفُ الِاعْوِجَاجُ فِي الرَّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَحْنَفُ وَبِهِ سُمِّيَ وَيُصَغَّرُ عَلَى حُنَيْفٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ مَائِلٌ إلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْحَنِيفُ النَّاسِكُ. 
حنف: تحنَّف بالأوثان: عبد الأوثان (بوشر).
وتحنِّف بالمر: بالغ في التدقيق والتأنق فيه (محيط المحيط).
تحانف. تحانف الرجل في مشيه (راسموسن اديتام ص16) بمعنى تحنف (لين في مادة حنف في آخر المادة) غير أن الصواب: تحنِّف.
حَنَفِيَّة: صنبور، أنبوبة ذات لولب تزج في ثقب الحوض او ثقب البرميل ليجري منهما الماء (بوشر محيط المحيط). حَنِيفة: الدين الحق (تاريخ البربر 2: 289).
حَنِيِفِيّ: المنتسب إلى الدين الحنيف وهو الإسلام (فوك).
حنف
الحَنَفُ: مَيَلٌ في صَدْرِ القَدَم، والرَّجُلُ أحْنَفُ، وبه سُمِّي الأحْنَفُ. وهو في كُلِّ ذي أرْبَعٍ: في اليَدَيْنِ، ومن الانْسَانْ: من الرِّجْلَيْنِ، والسُّيُوفُ الحَنَفِيَّةُ تُنْسَبُ إليه.
وبَنُو حَنِيْفَةَ: رَهْطُ مُسَيْلِمَةَ. والحنَيِفُْ: المُسْلِمُ - والجَميعُ: الحُنَفَاءُ -، سُمِّي بذلك لأنَّه تَحَنَّفَ عن الأدْيَانِ كُلِّها: أي مال.
والحَنِيْفُ: الحاجُّ، والقَصِيْرُ من الرِّجَالِ. وتَحَنَّفَ: تَعَبَّدَ. والحَسَبُ الحَنِيْفُ: الخالِصُ. والحَنِيْفُ: الحَذّاءُ.
حنف
الحَنَفُ: هو ميل عن الضّلال إلى الاستقامة، والجنف: ميل عن الاستقامة إلى الضّلال، والحَنِيف هو المائل إلى ذلك، قال عزّ وجلّ:
قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً [النحل/ 120] ، وقال:
حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران/ 67] ، وجمعه حُنَفَاء، قال عزّ وجلّ: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ [الحج/ 30- 31] ، وتَحَنَّفَ فلان، أي:
تحرّى طريق الاستقامة، وسمّت العرب كلّ من حجّ أو اختتن حنيفا، تنبيها أنّه على دين إبراهيم صلّى الله عليه وسلم، والأحنف: من في رجله ميل، قيل: سمّي بذلك على التّفاؤل، وقيل: بل استعير للميل المجرّد.
[حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء" أي طاهري الأعضاء من المعاصي، لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف الميل. ومنه: بعثت "بالحنيفية" السمحة. ج: "حنيفا" أي مخلصاً في عبادته مائلاً عن كل الأديان إلى الإسلام. غ: وقيل لمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إني أحنف، الحنف إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى.
(ح ن ف) : (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و) .
ح ن ف

رجل أحنف: يمشي على ظهر قدميه، وبه حنف، وقد حنفت رجله، وهي حنفاء. وقال الكسائي: الحنف من كل حيوان في اليدين، ومن الإنسان في الرجلين، وأنت ابن أمة حنفاء اليدين، وقد جعله في يديه من قال:

وأنت لحنفاء اليدين لو أنها ... تنفق ما جاءت بزند ولا سهم

وقد تحنف إلى الشيء إذا مال إليه، ومنه قيل لمن مال عن كل دين أعوج: هو حنيف، وله دين حنيف، وتحنف فلان إذا أسلم. قال جران العود:

وأدركن أعجازاً من الليل بعدما ... أقام الصلاة العابد المتحنف

ولفلان حسب حنيف أي إسلامي حديث لا قديم له. قال البعيث:

وماذا غير أنك ذو سبال ... تمسحها وذو حسب حنيف
[حنف] الحَنَفُ: الاعوجاجُ في الرِجل، وهو أن تُقْبِلَ إحدى إبهاميْ رجليه على الأخرى. والرجل أَحْنَفُ، ومنه سمى الاحنف بن قيس، واسمه صخر. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قَدَمه من شِقِّهَا الذي يلي خِنْصرَها. يقال: ضربتُ فلاناً على رِجله فَحَنَفْتُها. والحنيفُ: المسلمُ، وقد سمِّي المستقيمُ بذلك كما سمِّي الغرابُ أعورَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ، أي عَمِلَ عَمَلَ الحَنِيفِيّةِ، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزلَ الأصنامَ وتعبّدَ. قال جِرانُ العَوْدِ: ولمَّا رأَيْنَ الصُبْحَ بادَرْنَ ضَوَْءهُ رَسيمَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أَقطَفُ وأدْرَكْنَ أَعْجازاً من الليلِ بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. والحنفاء: اسم ماء لبنى معاوية ابن عامر بن ربيعة. وحنيفة: أبو حى من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل.
(حنف) - في الحَدِيث: "أَنَّه قال لِرجُلٍ: ارفَعْ إزارَك، قال: إنِّى أَحْنَفُ".
الحَنَف: إقبالُ القَدَم بأَصابِعها على الأُخْرَى، هَذِه على هَذِه وهَذِه على هَذِه - وبه سُمِّى الأَحنَفُ بنُ قَيْس .
وقيل: إن أُمَّه كانت تُرقِّصُه صَغِيرا فتَقُولُ:
واللهِ لَولَا حَنَفٌ برِجْلِه ... ما كَانَ في صِبْيَانِكم من مِثْلِه
قيل: وهو الَّذِى اتَّخَذَ السُّيوفَ الحَنِيفِيَّة. وقد يَكُونُ الحَنَف: أن يَمشِىَ على ظَهْر قَدَمِه .
- في حَدِيثِ عياض بن حِمَار: "خَلَقتُ عِبادِى حُنَفَاءَ".
قيل معناه: طَاهِرى الأَعْضاء من المَعَاصِى، لا أَنَّهُم خَلَقَهم كُلَّهم مُسلِمِين لِقَولِه تَعالَى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم فمِنْكُم كَافِرٌ ومِنْكُم مُؤمِنٌ} وقَوْلِه تَعالَى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .
وقولِه عليه الصلاة والسلام: "الغُلامُ الذِى قَتَله الخِضْر طُبِع كَافِراً" وقَولِه: "إِنَّ الله تَعالَى خَلَقَ النّارَ، وخَلَق لها أَهلاً، خَلَقَهم لها وهُم في أصْلابِ آبائِهِم".
ويُحتَمَل أَنَّ مَعنَى الحَنِيفيَّةِ حين أَخذَ عليهم المِيثاقَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} فَليْس يُوجَد أَحدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنَّ له رَبًّا، وإنْ أَشرَك به. قال اللهُ تَعالَى: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهَم لَيَقُولُنَّ اللهُ} .
ولِقَولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ عن دِينِهم" هو إضافَةُ سَبَب، وهو أَنَّه تَعالَى جَعَل الشَّيطانَ سَبَبًا لِإظْهارِ مَشِيئَتِهِ فيهِم.
الْحَاء وَالنُّون وَالْفَاء

الحنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ: إقبال كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْأُخْرَى بإبهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِر فِي الْيَد وَالرجل. وَقيل: هُوَ ميل كل وَاحِدَة من الإبهامين على صاحبتها حَتَّى يرى شخص أَصْلهَا خَارِجا. وَقيل: هُوَ انقلاب الْقدَم حَتَّى يصير بَطنهَا ظهرهَا. وَقيل: ميل فِي صدر الْقدَم. وَقد حنفَ حنَفا. وَرجل أحنَفُ، وَبِه سمي الأحنَفُ لِحَنَفٍ كَانَ فِي رجله. وَقدم حَنْفاءُ وحَنَفَ عَن الشَّيْء وتَحنَّف: مَال.

والحَنيفُ: الْمُسلم الَّذِي يَتَحنَّفُ عَن الْأَدْيَان، أَي يمِيل إِلَى الْحق. وَقيل: هُوَ الَّذِي يسْتَقْبل قبْلَة الْبَيْت على مِلَّة إِبْرَاهِيم.

وَقيل: هُوَ المخلص. وَقيل: هُوَ من أسلم فِي أَمر الله فَلم يلتو فِي شَيْء. وَقَول أبي ذُؤَيْب: أقامَتْ بِهِ كمقام الحني ... فِ شَهْرَي جُمادَى وشهري صَفَرْ

إِنَّمَا أَرَادَ إِنَّهَا أَقَامَت بِهَذَا المتربع إِقَامَة المُتَحنِّفِ على هيكله مَسْرُورا بِعَمَلِهِ وتدينه لما يرجوه على ذَلِك من الثَّوَاب. وَجمعه حُنَفاءُ. وَقد حنَّفَ وتحنَّف.

وَالدّين الحنيف: الْإِسْلَام. والحنيفيَّةُ، مِلَّة الْإِسْلَام. وَفِي الحَدِيث: " أحب الْأَدْيَان إِلَى الله الحنيفيَّة السَّمحة ". ويوصف بِهِ فَيُقَال: مِلَّة حنيفيَّة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الحنيفيةُ الْميل إِلَى الشَّيْء، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء.

وَبَنُو حنيفَة: حَيّ، وهم قوم مُسَيْلمَة الْكذَّاب.

والحنيفيَّةُ: ضرب من السيوف، منسوبة إِلَى أحنف لِأَنَّهُ أول من عَملهَا، وَهُوَ المعدول الَّذِي على غير قِيَاس.

والحَنَفْاءُ: فرس حجر بن مُعَاوِيَة. وَهُوَ أَيْضا فرس حُذَيْفَة بن بدر.
باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف، ن ح ف، ح ف ن، ن ف ح مستعملات

حنف: الحَنَفُ: مَيْلٌ في صدر القَدَم، ورجلٌ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ حَنْفاءُ، [ويقال: سُمِّيَ الأحنفُ بنُ قَيْسٍ به لحَنَفٍ كان في رِجْله] ، وقالتْ حاضِنة الأحنَف:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرجِلْهِ ... ما كانَ في فِتْيانِكم كمِثْلِهِ

والسُّيُوف الحَنَفيّة تُنْسَبُ إليه لأنّه أوّلُ من عَمِلَها، أي: أمَرَ باتّخاذها، وهو في القياس: سَيْفٌ أحنَفيّ. [وبُنُو حَنيفَة حيٌّ من ربَيعة. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تحنُّفاً إذا مال إليه. وحَسَبٌ حَنيف أي: حديث إسلامي لا قديمَ له، وقال ابن حبناء التميمي:

وماذا غير أنك ذو سِبالٍ ... تُمَسِّحُها وذو حَسَبٍ حَنيفِ]

والحَنيفُ في قولٍ: المُسلْمُِ الذي يستَقبِل قِبْلةَ البَيت الحَرام على مِلّةِ إبراهيم حَنيفاً مُسْلِماً. والقول الآخر: الحنيف كلُّ من أسْلَمَ في أمر الله فلم يلتو في شيءٍ منه. وأحَبُّ الأديان إلى اللهِ الحَنيفية السَّمْحة وهي مِلّة النبي- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- لا ضيِقٌ فيها ولا حرج. نحف: نَحُفَ الرجُلُ يَنْحُفُ نَحافةً فهو نَحيفٌ قَضيفٌ، ضَرِبُ الجِسْمِ قَليلُ اللَّحْم، قال:

تَرَى الرجُلَ النَّحيف فتَزْدَريهِ ... وفي أثوابه أَسَدٌ مَزيرُ

نفح: نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً، وله نَفْحةٌ طيّبةٌ ونَفْحَةٌ خَبيثةٌ ونَفَحَتِ الدابَّة [إذا رَمِحَت برِجْلها] ورَمَتْ بحَدِّ حافرها. ونَفَحَهُ بالسيف أي: تَناوَلَه من بعيد شَزْراً. ونَفَحَه بالمال نَفْحاً، ولا تَزال له نَفَحاتٌ من المعروف، واللهُ النَّفّاحُ المُنْعِمُ على عباده. والإنْفَحَةُ لا تكونُ إلاّ لكلّ ذي كَرِشٍ، وهو شيءٌ يُسْتَخْرَج من بطن (ذيهِ) »

أصفَرُ يُعْصَرُ في صُوفةٍ مُبْتَلَّةٍ في اللَّبَن فيغْلُظُ كالجُبْنِ.

حفن: الحَفْنُ: أخْذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ، والأصابعُ مَضموُمةٌ، ومِلءْ كل كف حفنة. واحْتَفَنْتُ: أخَذْتُ لنفسي. والمِحْفَنُ: الرجل ذو الحَفْن الكثير، وكان مِحْفَنٌ أبو بَطْحاءَ تُنْسَبُ إليه الدَّوابُّ البَطْحاوية. والحَفْنَةُ: الحُفْرة ، وجمعها حُفَن.

حنف

1 حَنَفَ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَنْفٌ, (TK,) He, or it, inclined, or declined. (K, TA.) You say, حَنَفَ إِلَيْهِ (TA) and اليه ↓ تحنّف (K) He inclined to it. (K, TA.) And حَنَفَ عَنْهُ and عنه ↓ تحنّف He declined from it. (TA.) A2: حَنِفَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَنَفٌ; (Msb;) and حَنُفَ, aor. ـُ (K;) He had that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained below. (Msb, K.) 2 حنّفهُ, (K,) or حنّف رِجْلَهُ, (S,) inf. n. تَحْنِيفٌ, (K,) He rendered him, (K,) or his leg, or foot, (S,) أَحْنَف. (S, K.) 5 تحنّف: see 1, in two places. b2: [Hence,] He did according to the حَنِيفِيَّة; (S, K;) i. e. the law of Abraham, which is the religion of ElIslám: (TA:) or he became circumcised: or he turned away from the worship of idols; (S, K;) and became, or made himself, a servant of God; or applied, or devoted, himself to religious services or exercises. (S.) [See تَحَنَّثَ.]

حَنَفٌ, originally, A natural wryness: and particularly an inversion of the foot, so that the upper side becomes the lower: so says IDrd; (Mgh;) or a crookedness in the leg, or foot; (S, O, K;) i. e., (S, O, but in the K “ or ”) a turning of one of the great toes towards the other: (S, O, K:) or [a distortion that causes] one's walking on the outer part of the foot, on the side in which is the little toe: (K: [and so accord. to an explanation of ↓ أَحْنَفُ by IAar cited in the S:]) or an inclining [app. inwards] in the fore part of the foot. (Lth, K.) b2: Accord. to Ibn-'Arafeh and the K, it signifies also A right state or condition or tendency; and accord. to the former, the epithet ↓ أَحْنَفُ is applied to him who has a wry leg, or foot, only by way of presaging a right state: but Er-Rághib explains حَنَفٌ better, as signifying an inclining, from error, to a right state or tendency. (TA.) حَنَفِيَّةٌ The persons called in relation to the Imám Aboo-Haneefeh [because they hold his tenets]; as also ↓ أَحْنَافٌ. (TA.) حَنَفِىٌّ [is its n. un.: and] signifies [also] one who is of the religion of Abraham. (Mgh. [See also حَنِيفٌ.]) A2: A مِيضَأَة; [by which is here meant a vessel with a tap, for the purpose of ablution, such as is often used in a private house; and a fountain, i. e. a tank with taps, for the same purpose, in a mosque; because persons of the persuasion of Aboo-Haneefeh must perform the ablution preparatory to prayer with running water, or from a tank or the like at least ten cubits in breadth and the same in depth;] but this application is post-classical. (TA.) A3: سُيُوفٌ حَنَفِيَّةٌ, (L, K, * TA,) or ↓ حَنِيفِيَّةٌ, (so accord. to the CK,) or حَنْفِيَّةٌ, (so in a MS. copy of the K,) Certain swords, so called in relation to El-Ahnaf Ibn-Keys; because he was the first who ordered to make them: by rule it should be أَحْنَفِيَّةٌ. (Lth, L, K.) حَنِيفٌ Inclining to a right state or tendency: (Er-Rághib, TA:) or right, or having a right state or tendency; (Akh, S, TA;) thus applied in like manner as أَعْوَرُ is applied to a crow: (S:) [and particularly] inclining, from one religion, to another: (Ham p. 358:) or inclining, from any false religion, to the true religion: (Mgh:) or inclining in a perfect manner to El-Islám, and continuing firm therein: (K:) and any one who has performed the pilgrimage: (As, K, TA:) so say I'Ab and El-Hasan and Es-Suddee; and Az says the like on the authority of Ed-Dahhák: (TA:) or one who is of the religion of Abraham, (K, TA,) in respect of making the Sacred House [of Mekkeh] his kibleh, and of the rite of circumcision: (TA:) [and] a Muslim; (S, Mgh, Msb;) because he inclines to the right religion: (Msb:) but in this last sense, it is a conventional term of the professors: (Mgh:) [or,] accord. to AO, the worshipper of idols, in the Time of Ignorance, called himself thus; and when El-Islám came, they thus called the Muslim: accord. to Akh, it was applied in the Time of Ignorance to him who was circumcised, and who performed the pilgrimage to the [Sacred] House; because the Arabs in the Time of Ignorance held nothing of the religion of Abraham except circumcision and that pilgrimage: accord. to Ez-Zejjájee, it was applied in the Time of Ignorance to him who made the pilgrimage to the [Sacred] House and performed the ablution on account of جَنَابَة and was circumcised; and when El-Islám came, it was applied to the Muslim, because of his turning from the belief in a plurality of gods: (TA:) also one who devotes himself to religious exercises; or applies himself to devotion: (Msb:) its predominant application is to Abraham: (Mgh:) pl. حُنَفَآءُ. (AO, TA.) b2: [Hence,] حَسَبٌ حَنِيفٌ Recent [grounds of pretension to respect or honour]; of the time of El-Islám; not old. (TA.) A2: Short. (K.) A3: A maker of sandals. (K.) حُنَيْفٌ: see أَحْنَفُ.

حَنِيفِيَّةٌ, accord. to Th and Zj, An inclining to a thing: but ISd says that this explanation is nought. (TA.) b2: The law of Abraham; which is the religion of El-Islám: also termed مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ. (TA.) b3: See also حَنَفِيَّةٌ.

أَحْنَفُ Having that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained above; (S, Msb, K;) applied to a man: (S, Msb:) and so [the fem.]

حَنْفَآءُ applied to a leg or foot: (K:) accord. to IAar, one who walks on the outer part of his foot, (S,) or of his feet, (Msb,) on the side in which is the little toe: (S:) or who has one of his great toes turning towards the other: (Mgh:) its abbreviated dim. is ↓ حُنَيْفٌ. (Msb.) See حَنَفٌ, in two places. b2: Also حَنْفَآءُ, A curved staff or stick; in the dial. of Syria. (TA.) b3: A bow; (K;) because of its curved shape. (TA.) b4: A razor; (K;) for the same reason. (TA.) b5: The chameleon. (K.) b6: The tortoise. (K.) b7: A certain marine fish, also called أَطُومٌ. (K.) b8: A certain tree. (IAar, K.) b9: (tropical:) A changeable female slave, at one time lazy and at another brisk. (IAar, K.) أَحْنَافٌ: see حَنَفِيَّةٌ.
حنف
الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.
والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه:
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ
وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال:
مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ
وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة.
والحنفاء: القوس.
والحنفاء: الموسى.
والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.
والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل:
ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ
وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.
والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.
والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.
والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس - رضي الله عنهما - والحسن الصري والسدي.
وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء:
وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ
والحنيف: القصير.
والحنيف: الحذاء.
وحنيف: وادٍ.
وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه.
وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ 1] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.
وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً.
وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر - رضي الله عنه -:
حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ
وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة:
فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ
وأما محمد أبن الحنفية - رحمه الله - فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.
وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري. وسهل وعثمان أبنا حنيف - رضي الله عنهم -: لهم صحبة.
وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.
وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود:
ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ
وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ
وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.
والتركيب يدل على الميل.

حنف: الحَنَفُ في القَدَمَينِ: إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى

بإبْهامها، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل، وقيل: هو ميل كل واحدة من

الإبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً، وقيل: هو انقلاب

القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها، وقيل: ميل في صدْر القَدَم، وقد حَنِفَ

حَنَفاً، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء، وبه سمي الأَحْنَفُ بن قَيْس،

واسمه صخر، لِحَنَفٍ كان في رجله، ورِجلٌ حَنْفاء. الجوهري: الأَحْنَفُ هو

الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها. يقال: ضرَبْتُ

فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها، وقدَم حَنْفاء. والحَنَفُ: الاعْوِجاجُ

في الرِّجْل، وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى.

وفي الحديث: أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك، قال: إني أَحْنَفُ. الحَنَفُ:

إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى. الأَصمعي: الحَنَفُ أَن

تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى

إليها إقْبالاً شديداً؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو

طِفْل:واللّهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ،

ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ

ومن صلة ههنا. أَبو عمرو: الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ

إلى خير؛ قال ثعلب: ومنه أُخذ الحَنَفُ، واللّه أَعلم.

وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ: مال.

والحَنِيفُ: الـمُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ

إلى الحقّ، وقيل: هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ

إبراهيمَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: هو الـمُخْلِصُ، وقيل:

هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء، وقيل: كلُّ من أَسلم

لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ، فهو حنيفٌ. أَبو زيد: الحَنيفُ

الـمُسْتَقِيمُ؛ وأَنشد:

تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا

طريقٌ، لا يُجُورُ بِكُمْ، حَنِيفُ

وقال أَبو عبيدة في قوله عز وجل: قل بَلْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِيفاً،

قال: من كان على دين إبراهيم، فهو حنيف عند العرب، وكان عَبَدَةُ

الأَوْثانِ في الجاهلية يقولون: نحن حُنَفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام

سَمَّوُا المسلم حنيفاً، وقال الأَخفش: الحنيف المسلم، وكان في الجاهلية

يقال مَن اخْتَتَنَ وحج البيت حَنِيفٌ لأَن العرب لم تتمسّك في الجاهلية

بشيء من دِينِ إبراهيم غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ، فكلُّ من اختتن وحج قيل

له حنيف، فلما جاء الإسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ، فالحَنِيفُ المسلم؛

وقال الزجاج: نصب حَنِيفاً في هذه الآية على الحال، المعنى بل نتبع ملة

إبارهيم في حال حنيفيته، ومعنى الحنيفية في اللغة المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ

إبراهيم حَنَفَ إلى دينِ اللّه ودين الإسلامِ، وإنما أُخذَ الحَنَفُ من

قولهم رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء، وهو الذي تَمِيلُّ قدَماه كلُ

واحدة إلى أُختها بأَصابعها. الفراء: الحنيف مَن سُنَّته الاختِتان. وروى

الأَزهري عن الضحاك في قوله عز وجل: حُنفاء للّه غيرَ مشركين به، قال:

حُجَّاجاً، وكذلك قال السدي. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفاً إذا

مال إليه. وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: بل ملة إبراهيم حنيفاً، قد

قيل: إن الحَنَفَ الاستقامةُ وإنما قيل للمائل الرِّجْلِ أَحنف تفاؤلاً

بالاستقامة. قال أَبو منصور: معنى الحنيفية في الإسلام الـمَيْلُ إليه

والإقامةُ على عَقْدِه. والحَنيف: الصحيح الـمَيْل إلى الإسلام والثابتُ عليه.

الجوهري: الجنيف المسلم وقد سمّي المستقيم بذلك كما سمِّي الغُراب

أَعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة، ويقال اخْتتن،

ويقال اعتزل الأَصنام وتَعبَّد؛ قال جِرانُ العَوْدِ:

ولـمَّا رأَين الصُّبْحَ، بادَرْنَ ضَوْءَه

رَسِيمَ قَطَا البطْحاء، أَوْ هُنَّ أَقطفُ

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ، بَعْدَما

أَقامَ الصلاةَ العابِدُ الـمُتَحَنِّفُ

وقول أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به، كَمُقامِ الحَنيـ

ـف، شَهْريْ جُمادَى وشهرَيْ صَفَرْ إنما أَراد أَنها أَقامت بهذا

الـمُتَرَبَّع إقامةَ الـمُتَحَنِّفِ على هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله

وتديُّنِه لما يرجوه على ذلك من الثواب، وجُمْعُه حُنَفاء، وقد حَنَفَ

وتَحَنَّفَ. والدينُ الحنيف: الإسلام، والحَنيفِيَّة: مِلة الإسلام. وفي الحديث:

أَحَبُّ الأَديان إلى اللّه الحنيفية السمْحةُ، ويوصف به فيقال: مِلَّةٌ

حنيفية. وقال ثعلب: الحنيفية الميلُ إلى الشيء. قال ابن سيده: وليس هذا

بشيء. الزجاجي: الحنيف في الجاهلية من كان يَحُج البيت ويغتسل من الجنابة

ويخْتَتنُ، فلما جاء الإسلام كان الحنيفُ الـمُسْلِمَ، وقيل له حَنِيف

لعُدوله عن الشرك؛ قال وأَنشد أَبو عبيد في باب نعوت الليَّالي في شدَّة

الظلمة في الجزء الثاني:

فما شِبْهُ كَعْبٍ غيرَ أَعتَمَ فاجِرٍ

أَبى مُذْ دَجا الإسْلامُ، لا يَتَحَنَّفُ

وفي الحديث: خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاء أَي طاهِرِي الأَعضاء من

الـمَعاصِي. لا أَنهم خَلَقَهم مسلمين كلهم لقوله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم

كافر ومنكم مؤمن، وقيل: أَراد أَنه خلقهم حُنفاء مؤمنين لما أَخذ عليهم

الميثاقَ أَلستُ بربكم، فلا يوجد أَحد إلا وهو مُقرّ بأَنَّ له رَبّاً وإن

أَشرك به، واختلفوا فيه. والحُنَفاءُ: جَمْع حَنيفٍ، وهو المائل إلى

الإسلام الثابتُ عليه. وفي الحديث: بُعثْتُ بالحنيفية السَّمْحة

السَّهْلةِ.وبنو حَنيفةَ: حَيٌّ وهم قوم مُسَيْلِمة الكذَّابِ، وقيل: بنو حنيفة حيّ

من رَبيعة. وحنيفةُ: أَبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن

عليّ بن بكر بن وائل؛ كذا ذكره الجوهري. وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ

إسْلاميُّ لا قَدِيمَ له؛ وقال ابن حَبْناء التميمي:

وماذا غير أَنـَّك ذُو سِبالٍ

تُمِسِّحُها، وذو حَسَبٍ حَنِيفِ؟

ابن الأَعرابي: الحَنْفاء شجرة، والحَنْفاء القَوْسُ، والحَنْفاء

الموسى، والحَنْفاء السُّلَحْفاةُ، والحَنْفاء الحِرْباءَة، والحَنْفاءُ

الأَمـَةُ الـمُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى.

والحَنِيفِيّةُ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، منسوبة إلى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل

من عَمِلها، وهو من الـمَعْدُولِ الذي على غير قياس. قال الأَزهري:

السيوفُ الحنيفيةُ تُنْسَبُ إلى الأَحنف بن قيس لأَنه أَول من أَمر باتخاذها،

قال والقياسُ الأَحْنَفِيُّ.

الجوهري: والحَنْفاء اسم ماء لبني مُعاوية بن عامر ابن ربيعةَ،

والحَنْفاء فرس حُجْرِ بن مُعاويةَ وهو أَيضاً فرس حُذَيْفةَ بن بدر الفَزاريّ.

قال ابن بري: هي أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه من ولد العُقّالِ، والغَبْراء خالةُ

داحِس وأُخته لأَبيه، واللّه أَعلم.

حنف
) الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ، فِي تفسيرِ قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً، قَالَ: وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ. قلتُ: وَهُوَ معنّى صَحِيحٌ، وسيأْتِي مَا يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد، والجَوْهَرِيِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
والْحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ. أَو أَنْ، وَفِي الصِّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ أَن يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى، أَو: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: قَدَمِهِ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو: هُوَ مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. أَو: هُوَ انْقِلاَبُ القَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها. وَقد حَنِفَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، فَهُوَ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ: مَائِلَةٌ. وحَنَفَ، كضَرَبَ: مَالَ عَن الشَّيْءِ. وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ، وُلِدَ فِي عَهْدِه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وَلم يُدْرِكْهُ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كَانَ بِهِ، قالتْ حَاضِنَتُه وَهِي تُرَقِّصُهُ: واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حَتَّى شُقَّ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ أَعْوَرَ مُخَضْرَماً، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة بالكُوفَةِ، ويُقَال: سنة.
قَالَ اللَّيْثُ: والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قَالَ: والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ.
والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا، والحَنْفَاءُ: الْمُوسَى كذلِك أَيضا. والحَنْفَاءُ: فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ، مِن وَلَدِ ذِي العُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ.
والحَنْفَاءُ: مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ، قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ:
(أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الَّذِي ... بِهِ مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَنْفَاءُ: شَجَرَةٌ. قَالَ: والحَنْفَاءُ: الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً، وتَنْشَطُ أُخْرَى، وَهُوَ مَجازٌ. والحَنْفَاءُ: الْحِرْبَاءُ. والحَنْفَاءُ: السُّلَحْفَاةُ. والحَنْفَاءُ: الأَطُومُ: اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ)
كالمَلِصَةِ. والْحَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلاَمِ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ، وَقيل: الحَنِيفُ هُوَ المُخْلِصُ، وَقيل: مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ، وَلم يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدِ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لاَ يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ مَن حَجَّ فَهُوَ حَنِيفٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْن عَبَّاس، والحسنِ، والسُّدِّيِّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عَن الضَّحَّاحِ مثلَ ذَلِك. أَو الحَنِيفُ: مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ فِي الجاهِليَّةِ يَقُولُونَ: نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وَكَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتَنَ، وحَجَّ البيتَ، قيل لَهُ: حَنِيفٌ، لأَنَّ العربَ لم تَتَمَسَّكْ فِي الجاهِلِيَّةِ بشَيْءٍ مِن دِينِ إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الحَنِيفُ فِي الجاهِلِيَّة مَنْ كَانَ يحُجُّ البيتَ، ويغْتَسِلُ مِن الجَنابَةِ، ويَخْتَتِنُ، فلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ كَانَ الحَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عَن الشِّرْكِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً نَصَبَ: حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فِي حالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمعنى الحَنِفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ، وَالْمعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلى دِينِ اللهِ، ودِينِ الإِسْلامِ.
والحَنِيفُ: الْقَصِيرُ. والحَنِيفُ: الْحَذَّاءُ. وحَنِيفٌ: اسمُ وَادٍ. وحَنِيفُ بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ هَكَذَا فِي العُبَاب، والصَّوابُ أَنه تِلْميذُه قَالَ الحافظُ: عَن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه.
وحَنِيفٌ أَيضاً: وَالِدُ أَبي مُوسَى عِيسَى بن حَنِيفِ بنِ بُهْلُولٍ القَيْرَوَانِيِّ، عاصَرَ الخَطَّابِيَّ، وَرَوَى عَن ابْنِ دَاسَةَ. قلتُ: ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ، المعروفُ بأَخِي حَنِيفٍ، فِيهِ مَقَالٌ، رَوَى عَن وَكِيعٍ، وأَبي مُعَاويةَ.
وحَنِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: لَقَبُ أُثَالٍ، كغُرَابٍ، بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيٍّ بنِ بكرِ بنِ وَائِل: أَبِي حَيٍّ، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بقَوْلِ جَذِيمةَ، وَهُوَ الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِي أُثالاً فضَرَبَهُ)
فحَنِفَهُ، فلُقِّبَ حَنِيفَةَ، وضَرَبَهُ أُثَالٌ فَجَذَمَهُ، فلُقِّبَ جَذِيمَةَ، فَقَالَ جَذِيمَةُ:
(فإِنْ تَكُ خِنْصَرِي بَانَتْ فَإِنِّي ... بهَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَيْ أُثَالِ)
مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ قَيْسِ ابنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بن حَنِيفَةَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِي أُمُّ محمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلذَا يُعْرَفُ بابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وكَنْيَتُه أَبو الْقَاسِم، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ بالمدينَةِ فِي المُحَرَّمِ سنة، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتِّين سنة. ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وَقَالَ بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ، وَقد أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشرَ ولدا ذَكَراً.
قَالَ الشيخُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون. وكزُبَيْرٍ: حُنَيْفُ بنُ رِئَابِ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، شهِد أُحُداً، وقُتِل يومَ مُؤْتَةَ.
وسَهْلٌ، وعُثْمَانُ، ابْنَا حُنَيْفِ ابنِ وَاهِبٍ الأَوْسِيّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْراً، وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ، وثَبَتَ فِيهِ، وأَمَّا عُثْمَانُ فإِنَّه شهِد أُحُداً أَيضاً وَمَا بَعْدَها، ومَسَحَ سَوَادَ العِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ لِعُمَرَ، ووَلِيَ البَصْرةَ لعليٍّ، وعاشَ إِلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ: صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَحْنَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من شِعْرِ جَذِيمَةَ. وأَبو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ رجلا مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ، وفَقِيُه العُلَماءِ، النُّعْمَانُ بنُ ثابِتِ بنِ زُوطَى الكُوفِيُّ، صاحِبُ المَذْهَبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ وأَرْضَاهُ عَنَّا، وَمِنْهُم أَبو حَنِيفَةَ العَمِيدُ: أَمِيرٌ، كاتبُ ابْن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِي الفَارَابِيُّ الإِتْقَانِيُّ، شارحُ الهِداية، دَرَّس بالْمَاردَانِيّ، وبالصَرغَتمَشيَّة، وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيبِيُّ، يَرْوِي عَن أَبي مُطِيعٍ، تقدَّم ذِكْرُه فِي خطب.
وتَحَنَّفَ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِي شَرِيعةَ إِبراهِيمَ عليهِ السَّلامُ، وهيمِلَّةُ الإِسْلام، ويُوصَفُ بهَا فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّيْءِ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بشَيْءٍ، وَفِي الحديثِ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: سُئِلَ رسولث اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، يَعْنِي شَرِيعَةَ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لأَنَّه تحَنَّفَ عَن الأَدْيانِ، ومَالَ إِلَى الحَقِّ، وَقَالَ عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(حَمَدْتُ اللهَ حِين هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ)
أَو تحنَّف: اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَــلَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وتَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:)
(ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ) (وأَدْرَكْنَ أَعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ)
وتَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إِذا مَالَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَي: حَدِيثٌ إِسْلامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ، قَالَ ابنُ حَبْناءَ:
(ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ ... تُمَسِّحُهَا وذُو حَسَبٍ حَنِيفِ)
وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَمٍ وحَنِيفَةُ الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ. والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ. والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إِلى الإِمامِ أَبي حَنِيفَةَ، وَيُقَال لَهُم أَيضاً: الأَحْنَافُ. وتسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِي الحُنَيْفِيُّ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كَانَ ضَرِيراً عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة. وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبي حَنِيفَةَ، رَوَى عَن شُعبَةَ.
حنف: {حنفاء}: على دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام. ثم سمي به من يختتن ويحج البيت في الجاهلية ثم المسلم. وأصل الحنَف الميل.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

بعد

Entries on بعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
ب ع د: (الْبُعْدُ) ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ (بَعُدَ) بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ (بَعِيدٌ) أَيْ (مُتَبَاعِدٌ) وَ (أَبْعَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (بَاعَدَهُ) وَ (بَعَّدَهُ تَبْعِيدًا) . وَ (الْبَعَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ بَاعِدٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ. وَالْبَعَدُ أَيْضًا الْهَلَاكُ وَ (بَعِدَ) وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (بَاعِدٌ) . وَ (اسْتَبْعَدَ) أَيْ (تَبَاعَدَ) وَ (اسْتَبْعَدَهُ) عَدَّهُ بَعِيدًا. وَمَا أَنْتَ عَنَّا (بِبَعِيدٍ) وَمَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَقَوْلُهُمْ: كَبَّ اللَّهُ (الْأَبْعَدَ) لِفِيهِ، أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَالْأَبْعَدُ أَيْضًا الْخَائِنُ وَالْخَائِفُ. وَ (الْأَبَاعِدُ) ضِدُّ الْأَقَارِبِ وَ (بَعْدُ) ضِدُّ قَبْلُ وَهُمَا اسْمَانِ يَكُونَانِ ظَرْفَيْنِ إِذَا أُضِيفَا وَأَصْلُهُمَا الْإِضَافَةُ فَمَتَى حَذَفْتَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بَنَيْتَهُمَا عَلَى الضَّمِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ؛ إِذْ كَانَ الضَّمُّ لَا يَدْخُلُهُمَا إِعْرَابًا لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحُ وُقُوعُهُمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ وَلَا مَوْقِعَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. وَقَوْلُهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ. 

بعد: البُعْدُ: خلاف القُرْب.

بَعُد الرجل، بالضم، وبَعِد، بالكسر، بُعْداً وبَعَداً، فهو بعيد

وبُعادٌ؛ هم سيبويه، أَي تباعد، وجمعهما بُعَداءُ، وافق الذين يقولون فَعيل

الذين يقولون فُعال لأَنهما أُختان، وقد قيل بُعُدٌ؛ وينشد قول النابغة:

فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمانَ أَنَّ له

فَضْلاً على الناسِ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ

وفي الصحاح: وفي البَعَد، بالتحريك، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم،

وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً؛ وقول امرئ القيس:

قَعَدْتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ،

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ

إِنما أَراد: يا بُعْدَ مُتَأَمَّل، يتأَسف بذلك؛ ومثله قول أَبي

العيال:....... رَزيَّةَ قَوْمِهِ

لم يأْخُذوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا

(* قوله «رزية قومه إلخ» كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت).

أَراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأْخذوا ثمناً ولم

يهبوا. وقيل: أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة:

أُولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد؛ قال ابن عباس: سأَلوا الردّ حين لا ردّ؛

وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إِلى الدنيا؛ وقال مجاهد: أَراد من مكان

بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ

بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد؛ قال

قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد

به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أَنهما اسمان قولك: قريبُه

قريبٌ وبَعيدُه بَعيدٌ؛ قال الفراءُ: العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو

قريب، أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن

المعنى هي في مكان قريب أَو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان؛

قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد؛ وقال: وما يدريك لعل الساعة

تكون قريباً؛ وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين؛ قال: ولو أُنثتا

وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً. قال: ومن قال

قريب وبعيد وذكَّرهما لم يثنّ قريباً وبعيداً، فقال: هما منك قريب وهما منك

بعيد؛ قال: ومن أَنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات

وبعيدات؛ وأَنشد:

عَشِيَّةَ لا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ

فَتَدْنو، ولا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدٌ

وما أَنت منا ببعيد، وما أَنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع؛

وكذلك ما أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنتم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد. قال: وإِذا

أَردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أَنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها.

وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إِن رحمة الله قريب من المحسنين؛ إِنما قيل

قريب لأَن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأْنيث ليس

بحقيقي؛ قال وقال الأَخفش: جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر؛ قال

وقال بعضهم: يعني الفراءُ هذا ذُكِّرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقَريب

من القرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ

على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأَرض والقرابة؛

قال الأَعشى:

بأَنْ لا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ،

ولا تَنْأَ منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا

وفي الدعاءِ: بُعْداً له نصبوه على إِضمار الفعل غير المستعمل إِظهاره

أَي أَبعده الله. وبُعْدٌ باعد: على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار

النصب؛ وقوله:

مَدّاً بأَعْناقِ المَطِيِّ مَدَّا،

حتى تُوافي المَوْسِمَ الأَبْعَدَّا

فإِنه أَراد الأَبعد فوقف فشدّد، ثم أَجراه في الوصل مجراه في الوقف،

وهو مما يجوز في الشعر؛ كقوله:

ضَخْماً يحبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقال الليث: يقال هو أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد

وأَقارب؛ وأَنشد:

منَ الناسِ مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه،

ويشْقى به، حتى المَماتِ، أَقارِبُهْ

فإِنْ يَكُ خَيراً، فالبَعيدُ يَنالُهُ،

وإِنْ يَكُ شَرّاً، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ

والبُعْدانُ، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قُرْبانِ

الأَمير ومن بُعْدانِه؛ قال أَبو زيد: يقال للرجل إِذا لم تكن من قُرْبان

الأَمير فكن من بُعْدانِه؛ يقول: إِذا لم تكن ممن يقترب منه فتَباعَدْ عنه لا

يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إِلى أَرض البُعَداءِ؛ قال

ابن الأَثير: هم الأَجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال

النضر في قولهم هلك الأَبْعَد قال: يعني صاحبَهُ، وهكذا يقال إِذا كنى عن

اسمه. ويقال للمرأَة: هلكت البُعْدى؛ قال الأَزهري: هذا مثل قولهم فلا

مَرْحباً بالآخر إِذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه. وقال: أَبعد الله الآخر،

قال: ولا يقال للأُنثى منه شيء. وقولهم: كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفيه أَي

أَلقاه لوجهه؛ والأَبْعَدُ: الخائنُ. والأَباعد: خلاف الأَقارب؛ وهو غير

بَعِيدٍ منك وغير بَعَدٍ.

وباعده مُباعَدَة وبِعاداً وباعدالله ما بينهما وبَعَّد؛ ويُقرأُ:

ربَّنا باعِدْ بين أَسفارِنا، وبَعِّدْ؛ قال الطرمَّاح:

تُباعِدُ مِنَّا مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ،

وتَجْمَعُ مِنَّا بين أَهل الضَّغائِنِ

ورجل مِبْعَدٌ: بعيد الأَسفار؛ قال كثَّير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافي شِمِلَّةً،

مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ

وقال الفراءُ في قوله عز وجل، مخبراً عن قوم سبا: ربنا باعد بين

أَسفارنا؛ قال: قرأَه العوام باعد، ويقرأُ على الخبر: ربُّنا باعَدَ بين

أَسفارنا، وبَعَّدَ. وبَعِّدْ جزم؛ وقرئَ: ربَّنا بَعُدَ بَيْنَ أَسفارنا،

وبَيْنَ أَسفارنا؛ قال الزجاج: من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد، وهو

على جهة المسأَلة ويكون المعنى أَنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال

قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأَرض (الآية)؛ ومن قرأَ:

بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛ فالمعنى ما يتَّصِلُ بسفرنا؛ ومن قرأَ بالنصب: بَعُدَ

بينَ أَسفارنا؛ فالمعنى بَعُدَ ما بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين

أَسفارنا؛ قال الأَزهري: قرأَ أَبو عمرو وابن كثير: بَعَّد، بغير أَلف،

وقرأَ يعقوب الحضرمي: ربُّنا باعَدَ، بالنصب على الخبر، وقرأَ نافع وعاصم

والكسائي وحمزة: باعِدْ، بالأَلف، على الدعاءِ؛ قال سيبويه: وقالوا بُعْدَك

يُحَذِّرُهُ شيئاً من خَلْفه.

وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد: هلك أَو اغترب، فهو باعد.

والبُعْد: الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود؛

وقال مالك

بن الريب المازني:

يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني،

وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟

وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس: كما بَعِدَت، وكان أَبو عبد

الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من

السواء، إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل

سَحُقَ وسَحِقَ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك، وقال

يونس: العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ؛ ويقال في

السب: بَعِدَ وسَحِقَ لا غير.

والبِعاد: المباعدة؛ قال ابن شميل: راود رجل من العرب أَعرابية فأَبت

إِلا أَن يجعل لها شيئاً، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غَمْزاً

ودِرْهماكَ لَكَ، فإِن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؛ رفعت البعد، يضرب مثلاً

للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبُعْدُ والبِعادُ: اللعن، منه أَيضاً.

وأَبْعَدَه الله: نَحَّاه عن الخير وأَبعده. تقول: أَبعده الله أَي لا

يُرْثَى له فيما يَزِلُّ به، وكذلك بُعْداً له وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً

على المصدر ولم يجعله اسماً. وتميم ترفع فتقول: بُعْدٌ له وسُحْقٌ،

كقولك: غلامٌ له وفرسٌ. وفي حديث شهادة الأَعضاء يوم القيامة فيقول: بُعْداً

لكَ وسُحقاً أَي هلاكاً؛ ويجوز أَن يكون من البُعْد ضد القرب. وفي الحديث:

أَن رجلاً جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى، معناه المتباعد عن الخير

والعصمة.

وجَلَسْتُ بَعيدَةً منك وبعيداً منك؛ يعني مكاناً بعيداً؛ وربما قالوا:

هي بَعِيدٌ منك أَي مكانها؛ وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد.

وأَما بَعيدَةُ العهد، فبالهاء؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعيِدٌ.

وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كن قريباً، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ. يقال:

انْطَلِقْ يا فلانُ غيرُ باعِدٍ أَي لا ذهبت؛ الكسائي: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ

أَي غير صاغرٍ؛ وقول النابغة الذبياني:

فَضْلاَ على الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ

قال أَبو نصر: في القريب والبعيد؛ ورواه ابن الأَعرابي: في الأَدنى وفي

البُعُد، قال: بعيد وبُعُد. والبَعَد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم

وخَدَم. ويقال: إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه، ولا له بُعْدٌ:

مَذْهَبٌ؛ وقول صخر الغيّ:

المُوعِدِينا في أَن نُقَتِّلَهُمْ،

أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَيْنَنا بُعَدُ

أَ أَنَّ أَفناء فهم ضروب منهم. بُعَد جَمع بُعْدةٍ. وقال الأَصمعي:

أَتانا فلان من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة. ويقال: إِنه لذو بُعْدة أَي لذو

رأْي وحزم. يقال ذلك للرجل إِذا كان نافذ الرأْي ذا غَوْر وذا بُعْدِ

رأْي.

وما عنده أَبْعَدُ أَي طائل؛ قال رجل لابنه: إِن غدوتَ على المِرْبَدِ

رَبِحْتَ عنا أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة.

وذو البُعْدة: الذي يُبْعِد في المُعاداة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤبة:

يَكْفِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ اليَبِيسَا،

ويَعْتَلِي ذَا البُعْدَةِ النُّحُوسا

وبَعْدُ: ضدّ قبل، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً؛ قال الليث: بعد كلمة دالة

على الشيء الأَخير، تقول: هذا بَعْدَ هذا، منصوب. وحكى سيبويه أَنهم

يقولون من بَعْدٍ فينكرونه، وافعل هذا بَعْداً. قال الجوهري: بعد نقيض قبل،

وهما اسمان يكونان ظرفين إِذا أُضيفا، وأَصلهما الإِضافة، فمتى حذفت

المضاف إِليه لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أَنه مبني إِذ كان الضم

لا يدخلهما إِعراباً، لأَنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع

المبتدإِ ولا الخبر؛ وقوله تعالى: لله الأَمر من قبلُ ومن بعدُ أَي من قبل

الأَشياء وبعدها؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأَنهما غايتان،

فإِذا لم يكونا غاية فهما نصب لأَنهما صفة؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة

حذفت منها الإِضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإِنما بنيتا على

الضم لأَن إِعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأَيته قبلك ومن قبلك،

ولا يرفعان لأَنهما لا يحدَّث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما

حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإِعراب، فأَما وجوبُ

بنائهما وذهاب إِعرابهما فلأَنهما عرَّفا من غير جهة التعريف، لأَنه حذف

منهما ما أُضيفتا إِليه، والمعنى: لله الأَمر من قبل أَن تغلب الروم ومن

بعد ما غلبت. وحكى الأَزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون

لأَنهما في المعنى تراد بهما الإِضافة إِلى شيء لا محالة، فلما أَدَّتا غير

معنى ما أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلاً

على ما سقط، وكذلك ما أَشبههما؛ كقوله:

إِنْ يَأْتِ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ من عَلُ

وقال الآخر:

إِذا أَنا لم أُومَنْ عَلَيْكَ، ولم يكنْ

لِقَاؤُك الاّ من وَرَاءُ ورَاءُ

فَرَفَعَ إِذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إِليه؛ قال الفراء:

وإِن نويت أَن تظهر ما أُضيف إِليه وأَظهرته فقلت: لله الأَمر من قبلِ ومن

بعدِ، جاز كأَنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إِليه قبل وبعد؛ قال ابن

سيده: ويقرأُ لله الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله

الأَمر من تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ، والأَوّل أَجود. وحكى الكسائي: لله الأَمر من

قبلِ ومن بعدِ، بالكسر بلا تنوين؛ قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه

في الإِضافة، واحتج بقول الأَوّل:

بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ

قال: وهذا ليس كذلك لأَن المعنى بين ذراعي الأَسد وجبهته، وقد ذكر أَحد

المضاف إِليهما، ولو كان: لله الأَمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا

وكان المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا؛ وقوله:

ونحن قتلنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ،

فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا

إِنما أَراد بعدُ فنوّن ضرورة؛ ورواه بعضهم بعدُ على احتمال الكف؛ قال

اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بُعْدَ له، وما هو بالذي لا قبل له،

قال أَبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأَضداد، وقال في قوله عز وجل:

والأَرض بعد ذلك دحاها، أَي قبل ذلك. قال الأَزهري: والذي قاله أَبو حاتم عمن

قاله خطأٌ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أَحدهما بمعنى

الآخر، وهو كلام فاسد. وأَما قول الله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دحاها؛

فإِن السائل يسأَل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أَئنكم

لتكفرون بالذي خلق الأَرض في يومين؛ فلما فرغ من ذكر الأَرض وما خلق فيها قال:

ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إِلا بعد الأَول الذي ذكر قبله، ولم

يختلف المفسرون أَن خلق الأَرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأَل عنه

السائل أَن الدَّحو غير الخلق، وإِنما هو البسط، والخلق هو إِلانشاءُ

الأَول، فالله عز وجل، خلق الأَرض أَولاً غير مدحوّة، ثم خلق السماء، ثم دحا

الأَرض أَي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند

من يفهمها، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة

غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب.

وقولهم في الخطابة: أَما بعدُ؛ إِنما يريدون أَما بعد دعائي لك، فإِذا

قلت أَما بعدَ فإِنك لا تضيفه إِلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل؛ وفي

حديث زيد بن أَرقم: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال:

أَما بعدُ؛ تقدير الكلام: أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أَن داود،

عليه السلام، أَول من قالها؛ ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز:

وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي.

أَبو عبيد: يقال لقيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ إِذا لقيته بعد حين؛ وقيل:

بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بُعَيد فراق، وذلك إِذا كان الرجل يمسك عن إِتيان

صاحبه الزمانَ، ثم يأْتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أَيضاً، ثم يأْتيه؛ قال: وهو

من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً؛ وأَنشد شمر:

وأَشْعَثَ مُنْقَدّ القيمصِ، دعَوْتُه

بُعَيْداتِ بَيْنٍ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ

ويقال: إِنها لتضحك بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بين المرَّة ثم المرة في

الحين.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَراد البراز أَبعد،

وفي آخر: يَتَبَعَّدُ؛ وفي آخر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، كان يُبْعِدُ

في المذهب أَي الذهاب عند قضاء حاجته؛ معناه إِمعانه في ذهابه إِلى

الخلاء. وأَبعد فلان في الأَرض إِذا أَمعن فيها. وفي حديث قتل أَبي جهل: هَلْ

أَبْعَدُ من رجل قتلتموه؟ قال ابن الأَثير: كذا جاء في سنن أَبي داود

معناها أَنهى وأَبلغ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه، وهذا

أَمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أَنك استعظمت شأْني واستبعدت

قتلي فهل هو أَبعد من رجل قتله قومه؛ قال: والروايات الصحيحة أَعمد،

بالميم.

البعد: عبارة عن امتداد قائم في الجسم، أو نفسه عند القائلين بوجود الخلاء، كأفلاطون.
بعد: {بعِدت}: هلكت. و {بُعدا لمدين}: أي هلاكا. والبُعْد ضد القرب، والبُعْد والبَعَد: الهلاك.
بَاب الْبعد

بَعدت وشطت وشطنت ونزحت واقصت وقذفت وسحقت وشحطت وغربت وشسعت وناءت وتراخت وشطرت ونزحت
بعد
البُعْد: ضد القرب، وليس لهما حدّ محدود، وإنما ذلك بحسب اعتبار المكان بغيره، يقال ذلك في المحسوس، وهو الأكثر، وفي المعقول نحو قوله تعالى: ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وقوله عزّ وجلّ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، يقال: بعد: إذا تباعد، وهو بعيد، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود/ 83] ، وبَعِدَ: مات، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك، نحو: بَعِدَتْ ثَمُودُ
[هود/ 95] ، وقد قال النابغة:
في الأدنى وفي البعد.
والبَعَدُ والبُعْدُ يقال فيه وفي ضد القرب، قال تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون/ 41] ، فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ [سبأ/ 8] ، أي: الضلال الذي يصعب الرجوع منه إلى الهدى تشبيها بمن ضلّ عن محجّة الطريق بعدا متناهيا، فلا يكاد يرجى له العود إليها، وقوله عزّ وجلّ: وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود/ 89] ، أي: تقاربونهم في الضلال، فلا يبعد أن يأتيكم ما أتاهم من العذاب.
(بَعْد) : يقال في مقابلة قبل، ونستوفي أنواعه في باب (قبل) إن شاء الله تعالى.
ب ع د : بَعُدَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ بَعُدْتُ بِهِ وَأَبْعَدْتُهُ وَتَبَاعَدَ مِثْلُ: بَعُدَ وَبَعَّدْتُ بَيْنَهُمْ تَبْعِيدًا وَبَاعَدْتُ مُبَاعَدَةً وَاسْتَبْعَدْتُهُ عَدَدْته بَعِيدًا وَأَبْعَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ إبْعَادًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَبْعَدَ» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَكُونُ أَبْعَدَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَاللَّازِمُ أَبْعَدَ زَيْدٌ عَنْ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى تَبَاعَدَ وَالْمُتَعَدِّي أَبْعَدْتُهُ وَأَبْعَدَ فِي السَّوْمِ شَطَّ وَبَعِدَ بَعَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَبَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنْ السَّابِقِ فَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قِيلَ بُعَيْدَهُ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ قَبْلَ الْعَصْرِ فَإِذَا قَرُبَ قِيلَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ بِالتَّصْغِيرِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّقْرِيبِ وَجَاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو أَيْ مُتَرَاخِيًا زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ عَمْرٍو وَتَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} [القلم: 13] أَيْ: مَعَ ذَلِكَ وَالْأَبْعَدُ خِلَافُ الْأَقْرَبِ وَالْجَمْعُ الْأَبَاعِدُ. 
ب ع د

أما بعد فقد كان كذا. وأتيته بعيدات بين إذا أتيته بعد حين. وأنشد أبو زيد:

وأشعث منقد القميص أتيته ... بعيدات بين لاهدان ولا نكس

وتنح غير باعد وغير بعد أي غير صاغر. ولا تبعد، وإن بعدت عني فلا بعدت. وتقول: بعداً وسحقاً، وقبحاً ومحقاً. وهو محسن إلى الأباعد دون الأقارب. قال:

من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه

وفلان يستجر الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد الله الأبعد و" مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء " وأبعد في السوم. وأبعط فيه إذا أشط. وإن قلت كذا لم أبعده ولم أستبعده. وقلت قولاً بعيداً، وما أبعده من الصواب. وباعدني وتباعد مني وابتعد وتبعد. قال عمر بن أبي ربيعة:

اذهب فديتك غير مبتعد ... لا كان هذا آخر العهد

وكانوا متقاربين فتباعدوا. ويقال: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه لا يصبك شره، جمع قريب وبعيد، كذليل، وذلان. وفلان بعيد الهمة وذو بعدة. قال الشنفري:

وأعدم أحياناً وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبدل

الذي يبتذل نفسه في الأسفار والمتاعب.
(بعد) - قَولُه تَعالَى: {والأَرضَ بعدَ ذَلِكَ دَحَاها} - قِيل: إنّ قَبْل وبَعْدَ من الأَضْدَاد، ومَعْنَى بَعْدَ هَا هُنَا قَبْل؛ لأنه تَبارَك وتَعالَى: {خَلَق الأرضَ في يَوْمَيْن} ثم قال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} .
فَعلَى هذا خَلْقُ الأرضِ قَبلَ خَلْقِ السَّماءِ، فلما قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} كان المَعنَى قَبل ذلك، لأَنَّ قَبل هذا اللَّفْظ قَولُه: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} .
وكذلك قَولُه تَعالى: {ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ مِنْ بعْدِ الذِّكْرِ} . قيل: مَعنَاه من قَبْلِه.
- في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام "كان يَخرُج عند البَراز فيتبَعَّد".
: أَى يَبْعُد عن النَّظر، وهو مثل يتَقرَّب بمعنى يَقرُب، ولو روى يَبْتَعِد بمعنى يَبْعُدُ لَجازَ، كما قال تعالى: {واقْتَربَ الوعْدَ} بمَعنَى قربَ، وروى: "يُبْعِد".
يقال: أبعَد في الأرض: أَى ذَهَب بَعِيدًا.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلاً جاء وقال: إنَّ الأبعدَ قد زَنَى".
معناه البَاعِدُ عن العِصْمة والخير.
يقال: ما عندَك أَبعدٌ، بالتَّنْوين، وإِنَّك لَغَيْرُ أَبْعدَ: أي غيَرُ طَائِلٍ
- في حديث المُهاجِرين إلى الحَبَشة: "جِئْنَا أَرضَ البُعَداء": أي الأَجانِبِ الذين لا قَرابَة بينَنَا وبَيْنَهم.
- في حديث المَخْتُوم على فِيهِ في تفسير قَولِه تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} فيقول لأَعضائِه: بعدًا لَكُنَّ ، ويجوز: بُعدٌ، كما يقال: وَيلاً له ووَيْلٌ. ويحتمل أن يكون من البُعْد الذي هو ضِدّ القُربِ: أي أبعدَكُنَّ الله، ويُحتَمل أن يَكُونَ من قَوِلهِم: بَعِدَ إذا هَلَك: أي هلَكْتُنّ حين أَقررتُنَّ على أَنفُسِكن.
- وفي حَديثِ أبِى جَهْل: "هلْ أبعدُ من رَجُلٍ قَتلْتُموه" .
كذا في سُنَن أَبِى داود، والصَّحِيح: أَعمَد "بالميم".
[بعد] فيه: كان إذا أراد البراز "أبعد" وفي أخرى يتبعد في المذهب أي في الذهاب عند قضاء الحاجة. وفيه: أن "الأبعد" قد زنى أي المتباعد عن الخير والعصمة. بعد بالكسر فهو باعد أي هالك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضاً. ومنه: كب الله "الأبعد" لفيه. وفي ح شهادة الأعضاء: "بعداً" لكن أي هلاكاً أو هو من ضد القرب. وفي ح قتل أبي جهل: هل "أبعد" من رجل قتلتموه أي أنهى وأبلغ لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. وهذا أمر "بعيد" أي لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلي فهل هو أبعد ممن قتله قومه،المشرق والمغرب، أبعد صفة مصدر محذوف أي هوياً أي سقوطاً بعيد المبتدأ والنمتهى، قوله من رضوان الله أي من كلام فيه رضوان، ومن بيانية حال من الكلمة، وكذا لا يلقى، ويرفع مستأنفة أي لا يرى بتلك الكلمة "بالا" أي بأساً أي يظنها قليلة وهي عظيمة. وح: إن حوضى "أبعد" من أبلة من عدن أي من بعد أبلة من عدن. وح: "باعد" بيني وبين خطاياي أي إذا قدر لي ذنب أو خطيئة "فبعد" بيني وبينه، أو اغفر خطاياي السالفة مني. وح: لا يزال "يتباعد" أي يبعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسفلين قوله "وإن دخلها" تعريض بأنه قنع من الدرجات العالية بمجرد الدخول. وح: كنا في موقف لنا بعرفة "يباعده" من موقف الإمام جدا أي يجعله بعيداً بوصفه إياه بالبعد، والتباعد بمعنى التبعيد. وح: فرجع غير "بعيد" أي غير زمان بعيد. وح: "بعده" الله من النار كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعد الصائم عن النار ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره، طائر صفة غراب، وهو فرخ حال من ضمير طائر، وحتى مات غاية الطيران، وهو ما حال من فاعل مات، وهذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين. غ: "بعد" محله بضم عين يقال لمن لا يفهم هو ينادي من مكان بعيد. وفي شقاق "بعيد" يتباعدهم في مشاقة بعض.
بعد: بعد عن: هي عند الجغرافيين والرحالة لا تعني إلا نفيَ ((أن يكون المكان واقعاً على ساحل البحر أو شاطئ النهر)) وتعني ((أنه واقع على مسافة قريبة منها)). وكذلك ((بُعْدٌ)): مدى قصير، مسافة قصيرة. - وبعيد وتباعد: واقع على مسافة قصيرة (معجم الادريسي).
وبعد عن: عاش بعيداً عن الأمير وقصر السلطان، وأصبح من السوقة، وهي ضد قرب في الغالب (انظر كليلة ودمنة ص277).
وبعد: لا يحتمل تصديقه (انظر لين) وكان مستحيلاً متعذراً (ابن بسام 2: 113 وانظر ابن البيطار 2: 385 والمقدمة 2: 181، 227). وقد يليها على، ففي ألف ليلة (1: 9): ما يبعد عليّ قتلك أي ليس متعذراً علي قتلك (أني قادر على قتلك) وما جاء في كتاب ابن العوام (1: 420) حيث عليك أن تقرأ وفقاً لما في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن: إن الذي بعد عليك من هذا، معناه: إن الذي تعذر عليك فهمه من هذا.
وبُعْد: عُمْق، ففي أماري ص440: وأفضى بهم إلى حفر خندق عظيم كالحفرة من بُعد قَعْرِه (وقعره التي رأى الناشر إثباتها بدل قعرة التي في المخطوطة هي الصواب.
أما قَعْرَة التي ذكرها فليشر (تعليقات ونقد ص62) فلا تدل على هذا المعنى. (وأنظر أدناه: بعيد وأبعد).
بَعَّد (بالتضعيف): تنحى، تخلى (الكالا).
أبعد: في المقري (1: 941): ويبعد ذلك أن، معناها: والذي يثبت أن الأمر ليس كذلك أن)).
تباعد: يقال: تباعد ما بينهما وبين أهلهما أي فسد ما بينهما وبين أهلهما من صلة وتنافرا (معجم البلاذري).
ابتعد: انزوى، اعتزل، تجنب، تفرد، تغرب. وكل هذه معان مجازية. - ويقال: ابتعد عن بعضه: حاد عنه واجتنبه ولم يقاربه (بوشر).
بَعْدُ: جاء في فقرة في الجريدة الآسيوية (1849، 2: 271 رقم 1): ((وتعمد إلى قطع جلود أيّ جلود شئتَ بعد جلود الغنم)) وقد أراد كاترمير (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 265) تغيير ((بعد)) هذه التي ذكرت في مخطوطتي. وأرى إنه قد أخطأ. ففي رأيي أن ((بعد)) هنا لها معناها المعروف والمعنى هو ((عليك أن تأخذ جلود الغنم أولاً ثم تعمد .. الخ)) بعد بيوم: بعد يوم (بوشر) - وفي بعد = بعد ففي تاريخ البربر (1: 70): ثم هلك خالد في بعد تلك الأيام. وفي معجم البلاذري ومعجم المتفرقات أمثلة لاستعمال بعد في جمل مثبته بمعنى: للآن. ولا يزال يقال: بعدك نائم أي لم تزل نائماً. وبعد بكيّر: أي لا يزال الوقت مبكراً وهي لغة أهل كسروان (بوشر) - ويقال يا بعدي، يريدون به، أدعو أن تعيش بعدي (محيط المحيط)، ويقوله المحب لحبيبته (ألف ليلة: برسل 3: 193، 194، 250).
بُعْد: انظر بعد، وتجمع على أبعاد (أبو الوليد ص364) - وفي مصطلح الموسيقى أبعاد: فواصل. (صفة مصر 14: 17) والبعد الكلي: مجموعة من ثماني وحدات (بوشر).
بُعْدَة. يقال في البعدة أي بعيداً، في بلد بعيد (بوشر).
بَعدَيْن: بعد فترة، بعد ذلك (بوشر).
بعاد: ابتعاد، مخالف، مناف، يقال بعاد عن القواعد أي ابتعاد عن القواعد، مخالف لها ومناف لها (بوشر).
بعيد: انظره في بعد - ويقال: بعيد عن بعضه أي مفرق، مشتت (بوشر). والفرق بعيد أي شتان ما بينهما (بوشر) ومثله: بعيداً أن تفلحوا: أي هيهات أن تفلحوا (أبو الوليد 221).
والبعيد: أي وقانا الله منه. والبعيد أو بعيد عنكم أي أبعد الله عنكم هذا البلاء. وبعيد عنا: وقانا الله من مثل هذا البلاء (بوشر). وفي ألف ليلة وليلة نرى شهرزاد حين تذكر في قصصها فعلاً يدل على معنى اللعن أو الخيبة فإنها ترادفه بكلمة البعيد بدل الكاف ضمير المخاطب لئلا يتوجه هذا اللعن إلى زوجها السلطان الذي تقص عليه القصص، ففي (3: 426) مثلاً تقول: فقال له الله يخيب البعيد، بدل: الله يخيبك. وفي (4: 679): صارت تقول له إن شاء الله يكون أكلها سماً يهري بدن البعيد، بدل: بدنك، وفي (9: 255 طبعة برسل): وقال للمقدم الله يخيب كعب البعيد وسفرته، بدل: كعبك وسفرتك كما ورد في طبعة ماكن في هذا الموضع.
وبعيد: عميق (وهي ضد قريب) (ابن جبير 64، 67) وفي الحلل الموشية (ص59ق): فتردى من حافة بعيدة المهوى ظن أن الأرض وطية متصلة.
وبعيد: عال، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 367): شجرة بعيدة.
والبعيد والقريب: العامة والخاصة من الناس وترد كثيراً بهذا المعنى. انظر مثلاً كليلة ودمنة ص206.
وقريب من بعيد: قريب لا يتصل نسبه بعمود النسب (بوشر).
أبعد: لا يصدق، غير شبيه بالحق (ابن العوام 1: 420).
وأبعد: أكثر عمقاً. ففي رحلة العبدري (ص81و): وملؤها في آبار عميقة ما رأيت أبعد منها.
مبعود: مبعد، مقصي، منفي (فوك) متباعد: انظر في بعد.
(ب ع د)

البُعْد: خلاف القُرب، وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

قَعَدْتُ لهُ وصُحْبَتِي بينَ ضَارِجٍ ... وبَينَ إكامٍ بُعْدَما مُتأَمَّلِ

إِنَّمَا أَرَادَ: يَا بعد متأمل، يتأسف بذلك، وَمثله قَول أبي الْعِيَال:

رَزِيَّةَ قَوْمَه لم يَأْ ... خُذُوا ثَمَنا ولمْ يَهَبُوا

أَرَادَ: يَا رزية قومه، ثمَّ فسر الرزية مَا هِيَ فَقَالَ: " لم يَأْخُذُوا ثمنا وَلم يهبوا " وَقيل: أَرَادَ: بعد متأملي. وَقَوله تَعَالَى: (أُولئكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ) ، أَي بعيد من قُلُوبهم يبعد عَنْهَا مَا يُتْلَى عَلَيْهِم، لأَنهم إِذا لم يعوا فهم بِمَنْزِلَة من كَانَ فِي غَايَة البُعْد.

بَعُدَ الرجل وبَعِدَ بُعْداً وبَعَداً فَهُوَ بَعيد وبُعادٌ عَن سِيبَوَيْهٍ. وجمعهما بُعَداءُ. وَافق الَّذين يَقُولُونَ فَعيل الَّذين يَقُولُونَ فُعال لِأَنَّهُمَا أختَان، وَقد قيل: بُعُدٌ، وينشد بَيت النَّابِغَة:

فتِلك تُبْلِغُنِي النُّعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على النَّاس فِي الأدْنَينَ والبُعُدِ

وَفِي الدُّعَاء: بُعْداً لَهُ، نصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، أَي أبْعَدَه الله.

وبُعْدٌ باعِدٌ، على الْمُبَالغَة، وَإِن دَعَوْت بِهِ فالمختار النصب. وَقَوله:

مَداًّ بأعْناقِ المَطيّ مَداَّ ... حَتَّى تُوَافِي المَوْسِمَ الأَبْعَداَّ

فَأَنَّهُ أَرَادَ الأبْعَدَ، فَوقف فَشدد، ثمَّ أجراه فِي الْوَصْل مجْرَاه فِي الْوَقْف، وَهُوَ مِمَّا يجوز فِي الشّعْر كَقَوْلِه:

ضَخْما يُحبّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بَعَد وباعَدَه مُباعدة وبِعادا. وباعَدَ الله بَينهمَا وبعَّد، وَيقْرَأ (رَبَّنا باعِدْ بَينَ أسْفارِنا) و" بَعِّدْ " قَالَ الطرماح:

تُباعِدُ مِنَّا من نُحِبُّ اجتماعَه ... وتَجْمعُ مِنَّا بينَ أهل الضَّغائنِ

وَرجل مبْعَدٌ: بَعيد الْأَسْفَار، قَالَ كثير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافِي شِملَّةً ... مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بُعْدَك، تحذره شَيْئا من خَلفه.

وبَعِد بَعَداً وبَعُدَ: هلك أَو اغترب. قَالَ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) ، وَقَالَ مَالك بن الريب الْمَازِني:

يَقُولُونَ لَا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنوني ... وأينَ مكانُ البُعْدِ إِلَّا مكانيا

وَهُوَ من البُعْد.

والبُعْدُ والبِعاد: اللَّعْن، مِنْهُ أَيْضا.

وأبْعَده الله: نَحَّاه عَن الْخَيْر وأبعده.

وَجَلَست بعيدَة مِنْك، وبعيداً مِنْك، يَعْنِي مَكَانا بَعيدا. وَرُبمَا قَالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مَكَانهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا هيَ مِنَ الظَّالِمِينَ ببَعِيدٍ) . وَأما بعيدةُ الْعَهْد فبالهاء.

ومنزل بَعَدٌ: بعيدٌ.

وتنحَّ غير بَعيدٍ: أَي كن قَرِيبا.

وَغير باعِدٍ: أَي صاغر.

وانه لغير أبْعدَ: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا لَهُ بعد مَذْهَب.

وانه لذُو بُعْدةٍ: أَي لذُو رَأْي وحزم.

وَمَا عِنْده أبْعَدُ: أَي طائل.

وبَعْدُ: ضد قبل يُبنى مُفردا ويعرب مُضَافا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ انهم يَقُولُونَ: من بَعْدٍ، فينكرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً. وَقَوله تَعَالَى: (للهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ) أَصلهمَا هُنَا الْخَفْض، وَلَكِن بُنيتا على الضَّم لِأَنَّهُمَا غايتان، وَمعنى غَايَة أَن الْكَلِمَة حذفت مِنْهَا الْإِضَافَة وَجعلت غَايَة الْكَلِمَة مَا بقى بعد الْحَذف، وَإِنَّمَا بُنيتا على الضَّم لِأَن إعرابهما فِي الْإِضَافَة النصب والخفض، تَقول: رَأَيْته قبلك وَمن قبلك، وَلَا يرفعان لِأَنَّهُمَا لَا يحدَّث عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا استعملا ظرفين، فَلَمَّا عدلا عَن بابهما تحركا بِغَيْر الحركتين اللَّتَيْنِ كَانَتَا لَهُ تدخلان بِحَق الْإِعْرَاب، فَأَما وجوب بنائهما، وَذَهَاب إعرابهما، فلأنهما عرفا من غير جِهَة التَّعْرِيف لِأَنَّهُ حذف مِنْهُمَا مَا أُضيفتا إِلَيْهِ. وَالْمعْنَى: لله الْأَمر من قبل أَن تغلب الرّوم وَمن بعد مَا غلبت. وَيقْرَأ: (للهِ الأمرُ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ) يجعلونهما نكرتين. الْمَعْنى: لله الْأَمر من تقدُّم وتأخُّر. وَالْأول أَجود. وَحكى الْكسَائي: (للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ) بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين، قَالَ الْفراء: تَركه على مَا كَانَ يكون عَلَيْهِ فِي الْإِضَافَة. وَاحْتج بقول الأول: " بَين ذراعي وجبهة الْأسد ". وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمَعْنى: بَين ذراعي الْأسد وجبهته، وَقد ذُكر أحد الْمُضَاف إِلَيْهِمَا. وَلَو كَانَ " للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ كَذا " لجَاز على هَذَا، وَكَانَ الْمَعْنى من قبل كَذَا وَمن بَعْدِ كَذَا.

وَقَوله:

وَنحن قتلنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيّةٍ ... فَمَا شرِبوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرَا

إِنَّمَا أَرَادَ بَعْدُ، فنوَّن ضَرُورَة. وَرَوَاهُ بَعضهم بَعْدُ، على احْتِمَال الْكَفّ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْدَ لَهُ، وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْلَ لَهُ. وَقَوْلهمْ فِي الخطابة: أما بَعْدُ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: أما بَعْدَ دعائي لَك. وَزَعَمُوا أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أول من قَالَهَا، وَلذَلِك قَالَ جلّ وَعز (وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ) ، وَزعم ثَعْلَب أَن أول من قَالَهَا كَعْب بن لؤَي.

ولقيته بُعَيْداتِ بَينٍ: إِذا لَقيته بعد حِين ثمَّ أَمْسَكت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

بعد

1 بَعُدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (L, K;) and ↓ ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ, which is also trans.; (Msb;) and ↓ تباعد; (S, Msb, K;) and ↓ استبعد; (S, K, &c.;) He, or it, was, or became, distant, remote, far off, or aloof: he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off: he alienated, or estranged, himself: he stood, or kept, aloof: contr. of قَرُبَ: (S, L:) [but بَعُدَ generally has the first of these significations; and ↓ ابعد, the others, as also ↓ تباعد and ↓ استبعد:] it is the general opinion of the leading lexicologists that بَعِدَ, as well as بَعُدَ, is thus used; but some deny this; and some assert that they may be employed alike, but that بَعُدَ is more chaste than بَعِدَ thus used. (TA.) [You say also, of a desert, and a tract of country, and the like, بَعُدَ, meaning It extended far.] and زَيْدٌ عَنِ المَنْزِلِ ↓ ابعد, meaning ↓ تباعد [i. e. Zeyd went, or removed, to a distance, or far, from the place of alighting or abode]. (IKt, Msb.) and مِنِّى ↓ تباعد, and ↓ ابتعد, and ↓ تبعّد, [He went, or removed, to a distance, or far, from me; he alienated, or estranged, himself from me; he shunned, or avoided, me;] (A;) and عَنِّى ↓ تباعد [and بَعُدَ عنّى signify the same]. (Msb in art. كشح.) And ↓ إِذَا أَرَاذَ أَحَدُكُمْ الحَاجَةِ أَبْعَدَ, (L, Msb,) a trad., (Msb,) meaning When one of you desires to accomplish that which is needful, (i. e. to ease nature,) he goes far, or to a great distance. (L.) And فِى المَذْهَبِ ↓ أَبْعَدْتُ, meaning ↓ تَبَاعَدْتُ, (Msb,) I went far, or to a great distance, to the place of ease, i. e., to ease nature. (L.) b2: [بَعُدَ referring to a saying or the like, and an event, means It was far from being probable or correct; it was improbable, extraordinary, or strange: (see بَعِيدٌ, and see also 10:) often occurring in these senses.] And فِى نَوْعِهِ ↓ ابعد It reached the utmost point, or degree, in its kind, or species. (IAth.) And ابعد فِى السَّوْمِ He exceeded the due bounds in offering a thing for sale and demanding a price for it, or in bargaining for a thing. (A.) b3: أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَ مَا بَعُدَ Recent and old griefs took hold upon him: a saying similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَ مَا حَدُثَ. (Mgh in art. قدم.) b4: [بَعُدَ is often used, agreeably with a general rule, in the manner of a verb of praise or dispraise; and in this case is commonly contracted into بُعْدَ, like حُسْنَ; as in the phrase, in a verse of Imrael-Keys, بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلى (in which ما is redundant) Distant, or far distant, was the object of my contemplation! or (as explained in the EM p. 52) how distant, &c.!] b5: بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعْدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (L, K;) also signify He, or it, perished: (S L, Msb:) he died: (K:) it is the general opinion of the leading lexicologists that both these verbs are used as signifying “he perished,” and both occur in different readings of v. 98 of ch. xi. of the Kur: the former is said to be used in this sense by some of the Arabs; and the latter, by others; but some disallow the latter in this sense; and some say that the former is more chaste than the latter thus used: (TA:) or both signify he became far distant from his home or native country; became a stranger, or estranged, therefrom: (L, TA:) or the Arabs say, بَعِدَ الرَّجُلُ and بَعُدَ in the sense of تباعد, when not reviling; but when reviling, they say, بَعِدَ, only. (Yoo, TA.) You say, لَا تَبْعَدٌ وَ إِنْ بَعُدْتَ عَنَّى [Mayest thou not perish though thou be distant from me!] (A.) [And as an imprecation against a man, you say, بَعِدْتَ, meaning Mayest thou perish! (See the printed edition of the Ham, pp. 89 and 90, where بَعِدْتَاىَ هلكت is an evident mistake for َعِدْتَ أَى هَلَكْتَ.)] and بُعْدًا لَهُ May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (A, * K, TA;) i. e. may he not be pitied with respect to that which has befallen him! like سُحْقًا لَهُ: the most approved way being to put بعد thus in the accus. case as an inf. n.; where it tribe of Temeem say, لَهُ ↓ بُعْدٌ, and سُحْقٌ, like غُلَامٌ لَهُ. (TA.) A2: بَعُدَ is made trans. by means of [the preposition] ب: see 4. (Msb.) 2 بَعَّدَ see 4, in four places. b2: [You say also, بعّدهُ عَنِ السُّوْءِ He declared him, or pronounced him, to be far removed from evil.]3 باعدهُ He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was. (TA in art. جنب.) b2: See also 4, in seven places.4 ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ: see 1, in seven places.

A2: ابعدهُ; (S, Msb, K;) and ↓ باعدهُ, (S, K,) inf. n. مُبَاعَدَةٌ and بِعَادٌ; (K;) and ↓ بعّدهُ, (S, K,) inf. n. تَبْعِيدٌ; (S;) and بِهِ ↓ بَعُدَ; (Msb;) He made, or caused, him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof; or to go, remove, retire, or withdraw himself, to a distance, far away, or far off; he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it. (S, Msb.) You say, نَفْسَكَ عَنْ زَيْدٍ ↓ بَاعِدْ [Remove thyself far from; or avoid thou, Zeyd]: and زَيْدًا عَنْكَ ↓ بَاعِدْ [Remove thou Zeyd far from thee]. (TA, voce إِيَّا.) And بَيْنَهُمَا ↓ بَعَّدْتُ, inf. n. تَبْعِيدٌ, [I made a wide separation between them two]; as also ↓ بَاعَدْتُ, inf. n. مُبَاعَدَةٌ. (Msb.) And اللّٰهُ ↓ بَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا [May God make the space between them two far extending! may He make a wide separation between them two!]; as also ↓ بَعَّدَ. (TA.) And بَيْنَ أَسْفَارِنَا ↓ رَبَّنَا بَاعِدْ, or ↓ بَعِّدْ, [O our Lord, make to be far-extending the spaces between our journeys! or, put wide distances between our journeys!] accord. to different readings [in the Kur xxxiv. 18]: the former of these is the common reading: Yaakoob El-Hadramee read ↓ رَبُّنَا بَاعَدَ الخ [Our Lord, He hath made to be far extending &c.]. (TA.) b2: أَبْعَدَهُ اللّٰهُ means May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (K;) i. e., may he not be pitied with respect to that which has befallen him! (TA.) [You say also, أَبْعَدَ اللّٰهُ الأَخِرَ: see أَخِرٌ.] b3: See also 10.

A3: مَا أَبْعَدَهُ مِنَ الصَّوَابِ [How far is it (namely the saying) from what is right, or correct!]. (A.) 5 تَبَعَّدَ see 1.6 تباعد: see 1, in six places. b2: [It also signifies He became alienated, or estranged, from his family or friends. b3: And تباعدوا They became distant, or remote, one from another; they went, removed, retired, or withdrew themselves, to a distance, far away, or far off, one from another; they removed themselves far, or kept aloof, one from another.] You say, كَانُوا مُتَقَارِبِينَ فَتَبَاعَدُوا [They were near, one to another, and they became distant, or remote, one from another]. (A.) 8 إِبْتَعَدَ see 1.10 استبعدهُ He reckoned it, or esteemed it, (namely, a thing, K, or a saying, A,) بَعِيد [i. e. distant, or remote; or if a saying or the like, far from being probable or correct, improbable, extraordinary, or strange]; (S, A, K;) as also ↓ ابعدهُ. (A.) A2: See also 1, first sentence, in two places.

بَعْدُ an adv. n. of time, signifying After, or afterwards: and allowable also, accord. to some of the grammarians, as an adv. n. of place, signifying after, or behind: (TA:) contr. of قَبْلُ: (S, A, K:) it is a vague adv. n., of which the meaning is not understood without its being prefixed to another noun [expressed or implied]; denoting after-time. (Msb.) When it occurs without any complement, (S, K,) a noun or the like which should be its complement being intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter, (S, * TA,) it is indecl., (S, K,) because it resembles a particle, (TA,) and has damm for its termination to show that it is indecl., since it cannot have damm by any rule of desinential syntax because it cannot occur as an agent nor as an inchoative or enunciative. (S.) Sb, however, mentions [as exceptions to this rule] the phrases مِنْ بَعْدٍ [Afterwards] and أَفْعَلُ هٰذَا بَعْدًا [I will do this afterwards], as having been used by the Arabs. (K, * TA.) [The latter of these phrases is common in the present day. Another exception to the rule above-mentioned will be found in what follows.] Accord. to the primary rule, it is used as a prefixed n. governing its complement in the gen. case; (S;) [i. e., it is used in the manner of a preposition;] and when thus used, it is decl., (K,) because it does not in this case [always] resemble a particle. (TA.) You say, جَآءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو Zeyd came after 'Amr. (Msb.) And رَأَيْتُهُ بَعْدَكَ and مِنْ بَعْدِكَ [I saw him after thee]. (L.) The words of the Kur [xxx. 3], اللّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ, meaning To God belonged the command before that the Greeks were overcome and after that they had been overcome, [thus read when the complements of قبل and بعد are intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter,] are also read مِنْ قَبْلِ وَ مِنْ بَعْدِ, when each complement is intended to be understood as to the meaning and the letter, and also مِنْ قَبْلٍ وَ مِنْ بَعْدٍ, meaning To God belongeth the command first and last, [when neither complement is intended to be understood either as to the letter or as to the meaning,] but the first of these readings is the best. (L.) [You say also, بَعْدَ ذٰلِكَ and مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ After that: and بَعْدَ أَنْ فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ أَنْ فَعَلْتُ and بَعْدَ مَا فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ مَا فَعَلْتُ After I did, or after my doing, such a thing: &c.] Also جِئْتُ بَعْدَيْكُمَا, meaning بَعْدَ كُمَا, I came after you two. (K.) And هٰذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِى الجَوْدَةِ, and فِى الرَّدَآءَة, This is of the things after, or beyond, which there is not any extreme degree in respect of goodness, and in respect of badness: and, by way of abridgement, لَيْسَ بَعْدَهُ [with nothing following this]: and hence, app., the saying of Mohammad, وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالَّذِى لَا بَعْدَ لَهُ, meaning [And though] it be not in the utmost degree in respect of goodness: بعد being thus used as a decl. noun. (Mgh.) بَعْدِى and the like are also frequently used as meaning بَعْدَ عَهْدِى and the like; as in the phrase, قَدْ تَغَيَّرْتَ بَعْدى Thou hast become altered since I knew thee, or saw thee, or met thee, or was with thee. And similar to this are many phrases in the Kur; as, for instance, in ii. 48,] ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ Then ye took to yourselves the calf as a god, or an object of worship, after him, namely Moses, i. e., after his having gone away. (Bd.) أَمَّا بَعْدُ (S, K, &c.) is [an expression denoting transition;] an expression by which an address or a discourse is divided; (S;) used without any complement to بعد, which in this case signifies the contr. of قَبْلُ: (TA:) you say, أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ كَذَا, meaning [Now, after these preliminary words, (Abu-l- 'Abbás in TA voce خِطَابٌ,) I proceed to say, that such a thing has happened: or] after my prayer for thee: (K:) or after praising God: (TA:) the first who used this formula was David; (K;) or Jacob; (TA;) or Kaab Ibn-Lu-eí; (K;) or Kuss Ibn-Sá'ideh; or Yaarub Ibn-Kahtán. (TA.) b2: You also use the dim. form, saying ↓ بُعَيْدَهُ [A little after him, or it], when you mean by it to denote a time near to the preceding time. (Msb.) You say also, بَيْنٍ ↓ رَأَيْتُهُ بُعَيْدَاتِ, (S, K,) and ↓ بَعِيدَاتِهِ, (K, TA, [in the CK بُعَيْدَاتِه,]) I saw him a little after a separation: (S, K:) or, after intervals of separation: (S, L:) or, after a while. (A'Obeyd, A.) And إِنَّهَا لَتَضْحَكُ بَيْنٍ ↓ بُعَيْذَاتِ Verily she laughs after intervals. (L.) [See also art. بين.] ↓ بُعَيْدَات is used only as an adv. n. of time. (S, L.) b3: بَعْدُ also sometimes means Now; yet; as yet. (TA.) [It is used in this sense mostly in negative phrases; as, for instance, in لَمْ يَمُتْ بَعْدُ He has not died yet. The following is one of the instances of its having this meaning in affirmative phrases: سُمِّيَ الحَوْلِىُّ مِنْ أَوْلَادِ البَقَرِ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَنْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ The yearling of the offspring of cows is called تبيع because he yet follows his mother: occurring in the Mgh &c., in art. تبع.] b4: It occurs also in the sense of مَعَ; as in the words of the Kur [ii. 174 and v. 95], فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِكَ, i. e., (as some say, MF,) مَعَ ذلك [And whoso transgresseth notwithstanding that; lit., with that]. (Msb.) b5: It has been said that it also means Before, in time; thus bearing two contr. significations: that it has this meaning in two instances; in the Kur [lxxix. 30], where it is said, وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحَاهَا [as though signifying And the earth, before that, He spread it forth]; and [xxi. 105] where it is said, وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [as though meaning And verily we wrote in the Psalms before the Kur-án]: (MF, TA:) but Az says that this is a mistake; that God created the earth not spread forth; then created the heaven; and then spread forth the earth: (L, TA:) and الذكر in the latter of these instances means the Book of the Law revealed to Moses: (Bd:) or الزبور means the revealed Scriptures; (Bd, Jel;) and الذكر, the Preserved Tablet, (Bd,) [i. e.] the Original of the Scriptures, which is with God. (Jel.) بُعْدٌ [as an inf. n. used in the manner of a subst. signifies] Distance, or remoteness; (S, A, L, K; *) and so ↓ بَعَدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, (TA, [see بَعْدَ,]) [and ↓ بُعْدَةٌ, for] you say, بَيْنَنَا بُعْدَةٌ, meaning [Between us two is a distance] of land or country, or of relationship. (S, K.) b2: [Remoteness from probability or correctness; improbability, or strangeness: see بَعُدَ. Hence the phrase, هٰذَا مِنَ البُعْدِ بِمَكَانٍ This is improbable, or extraordinary, or strange: often occurring in the TA &c.] b3: Also i. q. ↓ بُعْدٌ: (L, K:) this latter (S, L, Msb, K) and بُعْدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, as, for instance, in the Kur xi. 98, (TA, [see بَعِدَ,]) signifying Perdition; (S, L, Msb;) or death. (K.) b4: Judgment and prudence; as also ↓ بُعْدَةٌ: so in the phrase, إِنَّهُ لَذُو بُعْدٍ, and بُعْدَةٍ, Verily he is possessed of judgment and prudence: (K:) or penetrating, or effective, judgment; depth, or profundity; far-reaching judgment. (TA.) [See also أَبْعَدُ.] ↓ ذُو البُعْدَةِ also signifies A man who goes to a great length, or far, in hostility. (L.) b5: A cursing; execration; malediction; as also ↓ بِعَادٌ. (K.) Yousay, بُعْدٌ لَهُ, as well as بُعْدًا لَهُ: see 1, last sentence but one. (TA.) بَعَدٌ: see بُعْدٌ, in two places: A2: and بَعِيدٌ, in five places.

بُعْدٌ: see أَبْعَدُ, in two places.

بُعْدَةٌ: see بُعْدٌ, in three places.

بُعَادٌ: see بَعِيدٌ: b2: and see also بَاعِدٌ.

بِعَادٌ: see بُعْدٌ.

بَعِيدٌ Distant; remote; far; far off; (S, L, K; *) as also ↓ بُعَادٌ, and ↓ بَاعِدٌ: (L, K:) pl. (of the first, S, L) بُعْدَانٌ (S, L, K) and (of the first also, L, TA) بُعُدٌ (L, K) and بِعَادٌ (TA) and (of the first and second, L) بُعَدَآءُ (L, K) and of the third, ↓ بَعَدٌ, [but this (which is also used as a sing. epithet, as will be shown in what follows,) is properly a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S.) As signifying Distant with respect to place, it is correctly used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; (L, and TA in this art. and in art. قرب, in which latter see the authorities;) but not necessarily; like its contr. قَرِيبٌ: (L:) you say, هِىَ بَعِيدٌ مِنْكَ [She is distant from thee; or it is] as though you said, مَكَانُهَا بَعِيدٌ: (L:) also مَا أَنْتَ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Thou art not distant from us ], and مَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Ye are not distant from us]: and in like manner, مَا أَنْتَ

↓ مِنَّا بِبَعَدٍ, and ↓ مَا أَنْتُمُ مِنَّا بِبَعَدٍ. (S, TA.) [But it receives, sometimes, the fem. form when used in this sense; for] جَلَسْتُ بَعِيدًا مِنْكَ and بَعِيدَةٌ مِنْكَ are phrases mentioned as signifying I sat distant, or remote in place, or at a distance, or aloof, from thee; مَكَانًا [and نَاحِيَةً or the like] being understood. (L.) You say also, ↓ مَنْزِلٌ بَعَدٌ A distant, or remote, place of alighting or abode. (K.) And تَنَحَّ غَيْرَ بَعِيدٍ (S, K) and ↓ غَيْرَ بَاعِدٍ and ↓ غَيْرَ بَعَدٍ (K) [Retire thou not far;] meaning be thou near: (S, K:) [or] the second and third of these phrases mean retire thou not in an abject, or a mean, or contemptible, or despicable, state. (S, A.) And ↓ اِنْطَلِقْ يَا فُلَانُ غَيْرَ بَاعِدٍ

[Depart thou, O such a one, not far;] meaning mayest thou not go away! (L.) [And رَأَيْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ I saw him, or it, from afar: and جَآءَ مِنْ بَعِيدٍ He came from afar: and the like. and بَعِيدٌ as applied to a desert and the like, meaning Far extending.] And ↓ بُعْدٌ بَاعِدٌ A far distance. (K.) [And نِيَّةٌ بَعِيدَةٌ A distant, far-reaching, or far-aiming, intention, purpose, or design.] and فُلَانٌ بَعِيدُ الهِمَّةِ [Such a one is far-aiming, or faraspiring, in purpose, desire, or ambition]. (A.) And هِىَ بَعِيدَةُ العَهْدِ [She was known, or seen, or met, a long time ago]: in this case, the fem. form, with ة, must be used. (L.) And قَوْلٌ بَعِيدٌ [A saying far from being probable or correct; improbable; far-fetched; extraordinary, or strange]. (A.) And أَمْرٌ بَعِيدٌ An extraordinary thing or affair or case, of which the like does not happen or occur. (L.) b2: Also Distant with respect to kindred or relationship: in which sense, the word receives the fem. form, [as well as the dual form, and pl. forms, like its contr. قَرِيبٌ,] by universal consent. (TA.) [Its pl.] بُعَدَآءُ signifies Strangers, that are not relations. (IAth.) You say also, فُلَانٌ مِنْ بُعْدَانِ الأَمِيرِ [meaning Such a one is of the distant dependents, or subjects, of the governor, or prince]. (S.) And إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ فَكُنْ مِنْ بُعْدَانِهِ [If thou be not of the particular companions, or familiars, of the governor, or prince, then be of his distant dependents, or subjects]; i. e., be distant from him, that his evil may not affect thee. (Az, A.) b3: رَأَيْتُهُ بَعِيدَاتِ بَيْنٍ: see بَعْدٌ in the latter half of the paragraph. b4: See also بَاعِدٌ.

بُعَيْد and بُعَيْدَات: see بَعْدُ in four places.

بَاعِدُ: see بَعِيدٌ in four places. b2: Also Perishing: (S, L: [in the K it is implied that it signifies dying; and so ↓ بَعِيدٌ and ↓ بُعَادٌ:]) or far distant from his home, or native country; in a state of estrangement therefrom. (L.) أَبْعَدُ More, and most, distant or remote; further, and furthest: by poetic licence written أَبْعَدُّ: (L:) [pl. أَبَاعِدُ; as in the saying,] فُلَانٌ يَسْتَجِرُّ الحَدِيثَ مِنْ أَبَاعِدِ أَطْرَافِهِ [Such a one draws forth talk, or discourse, or news, or the like, from its most remote sources]. (A.) b2: More, and most, extreme, excessive, egregious, or extraordinary, in its kind. (IAth.) [Hence, perhaps,] إِنَّهُ لَغَيْرُ

أَبْعَدَ [in the CK أَبْعَدٍ] and ↓ بُعَدٍ Verily there is no good in him: (K:) or, no depth in him in anything: (IAar:) [or, he is not extraordinary in his kind: see also بُعْدٌ:] said in dispraising one. (TA.) And مَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ and ↓ بُعَدٌ [He has not what is extraordinary in its kind: or] he possesses not excellence, or power, or riches: or he possesses not anything profitable: (L, K:) said only in dispraising one: (Az:) or it may mean he possesses not anything which one would go far to seek; or, anything of value: or what he possesses, of things or qualities that are desirable, is more extraordinary than what others possess. (MF.) b3: Remote from good: [which is the meaning generally intended in the present day when it is used absolutely as an epithet applied to a man; but meaning also remote from him or those in whose presence this epithet is used, both as to place and as to moral condition:] and, from continence: (L:) and stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; syn. حَائِنٌ: (so in a copy of the S and in the L and TA:) or treacherous, or unfaithful; syn. خَائِنٌ (So in two copies of the S and in a copy of the A.) It is used as an allusion to the name of a person whom one would mention with dispraise; as when one says, هَلَكَ الأَبْعَدُ [May such a one, the remote from good, &c., perish!]: with respect to a woman, one says, هَلَكَتِ البُعْدَى. (En-Nadr, Az.) One says also, كَبَّ اللّٰهُ الأَبْعَدَ لِفِيهِ, meaning [May God cast down prostrate such a one, the remote from good, &c., upon his mouth! or,] cast him down upon his face! (S.) [It is a rule observed in decent society, by the Arabs, to avoid, as much as possible, the mention of opprobrious epithets, lest any person present should imagine an epithet of this kind to be slily applied to himself: therefore, when any malediction or vituperation is uttered, it is usual to allude to the object by the term الأَبْعَد, or البَعِيد, as meaning the remote from good, &c., and also the remote from the person or persons present. See also الأَخِرُ, which is used in a similar manner.] b4: A more distant, or most distant, or very distant, relation; (Lth;) contr. of أَقْرَبُ: (Msb:) pl. أَبَاعِدُ (Lth, S, A, Msb, K) and أَبْعَدُونَ; (Lth;) contr. of أَقَارِبُ (Lth, S, K) and أَقْرَبُونَ. (Lth.) مِبْعَدٌ A man who makes far journeys. (K.)
بعد
: (البُعْدُ) ، بالضَمّ: ضِدُّ القُرْب، وَقيل خِلاف القُرْب، وَهُوَ الأَكثر، وَهُوَ (م) أَي مَعْرُوف. (و) البُعْد: (المَوْتُ) . والّذي عَبَّرَ بِهِ الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره وَيُقَال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هُوَ البَعَد، محركةً، (وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من الْبَابَيْنِ بالمَعنَيين، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بَينهمَا، وأَنَّ الْبعد الّذي هُوَ خِلاف القُرْب الفِعل مِنْهُ بالضمّ ككَرُمَ، والبَعَد، محرَّكةً، الَّذِي هُوَ الهَلاك الفِعْل مِنْهُ بَعِدَ بالكَسْر، كفَرِح. ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهمَا أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ فِي خِلافِ القُرْب، وأَفصحيّة الكسرِ فِي معنَى الهلاكِ، حَقَّقَه شَيخنَا (بُعْداً) ، بضمّ فَسُكُون، (وبَعَداً) . محرَّكةً، قَالَ شيخُنَا: فِيهِ إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الَّذِي هُوَ قَرُبَ قُرْباً، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً. انتهي.
قلت: والّذي فِي (الْمُحكم) و (اللِّسان) : بَعِدَ بَعَداً، وبَعُد: هَلَكَ أَو اغترَبَ، فَهُوَ باعِدٌ. والبُعْد: الهَلاَكُ، قَالَ تَعَالَى: {7. 024 اءَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود} (هود: 95) .
وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ:
يَقُولنَ لَا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي
وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا
وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ: كَمَا بَعِدَتْ، وَكَانَ أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا {بَعُدَتْ} يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سَوَاء، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ، إِلاَّ أَن الْعَرَب بَعضهم يَقُول بَعُدَ وبعضُهم يَقُول بَعُدَ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ. وَمن النّاس مَن يَقول بَعُد فِي الْمَكَان وبَعِدَ فِي الهَلاك. وَقَالَ يونسُ: الْعَرَب تَقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ، إِذا تباعدَ فِي غير سَبَ. ويقَال فِي السَّبِّ: بعِدَ وسَحِقَ لَا غير، انْتهى. فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هُوَ قَول بعضٍ مِنْهُم كَمَا تَرَى. (فَهُوَ بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ) ، الأَخير بالضّمّ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قيل: هُوَ لُغة فِي بَعِيد، ككُبَار فِي كَبير. (ج بُعَدَاءُ) ، ككُرَمَاءَ، وَافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الَّذين يَقُولُونَ فُعَال، لأَنهما أُختانِ. (و) قد قيل (بُعُدٌ) ، بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ، وينشد قَول النَّابِغَة:
فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ لَهُ
فَضْلاً على النَّاسِ فِي الأَدْنَى وَفِي البُعُدِ
وضبطَه الْجَوْهَرِي بِالتَّحْرِيكِ، جمع باعد، كخادمٍ وخَدَمٍ.
(وبُعْدَانٌ) ، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ. قَالَ أَبو زيد: إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرُ فكُنْ مِن بُعْدانِه، أَي تَبَاعَدْ عَنهُ لَا يُصِبْك شَرُّه. وَزَاد بعضُهم فِي أَوزان الجموع البِعَادَ، بِالْكَسْرِ، جمْع بَعيدٍ، ككَريمٍ وكِرَامٍ. وَقد جاءَ ذالك فِي قَول جريرٍ.
(ورجلٌ مِبْعَد، كمِنْجَل: بَعيدُ الأَسْفَارِ) . قَالَ كُثيِّر عزّةَ:
مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً
مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ
(وبُعْدٌ باعِدٌ، مُبَالَغَةٌ. و) إِنْ دَعوتَ بِهِ قلْت: (بُعداً لَهُ) ، الْمُخْتَار فِيهِ النّصب على المصدريّة. وكذالك سُحْقاً لَهُ، أَي (أَبْعَدَه اللَّهُ) ، أَي لَا يُرثَى لَهُ فِيمَا نَزَلَ بِهِ. وتَميم تَرفَع فَتَقول: بُعدٌ لَهُ وسُحْقٌ، كَقَوْلِك: غلامٌ لَهُ وفَرسٌ.
وَقَالَ ابْن شُميل: رَاودَ رَجلٌ من الْعَرَب أَعرابيّة فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لَهَا شَيْئا، فجعلَ لَهَا دِرْهَمين، فَلَمَّا خالطَها جعلت تَقول: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَك، فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لَك. رَفَعت البُعْدَ. يُضرَب مَثلاً للرَّجُل ترَاهُ يَعمل العَملَ الشديدَ.
(والبُعْد) ، بِضَم فَسُكُون، (والبِعَاد) ، بالكرس: (اللَّعْن) ، مِنْهُ أَيضاً.
(وأَبعدَه اللَّهُ: نَحَّاه عَن الخَير) ، أَي لَا يُرْثَى لَهُ فِيمَا نَزلَ بِهِ. (و) أَبعده: (لَعَنَهُ) ، وغَرَّبَه.
(وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعَاداً) ، وباعَد اللَّهُ مَا بَينهمَا، (وبَعَّدَه) تَبعيداً ويُقْرأُ {7. 024 رَبنَا باعد بَين اءَسفارنا} (سبأَ: 19) وَهُوَ قِراءَة العَوام. قَالَ الأَزهَريّ: قرأَ أَبو عَمرٍ ووابن كَثير {بَعِّدْ} ، بِغَيْر أَلف، وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ {رَبُّنَا باعَدَ} بالنَّصْب على الخَبر. وقرأَ نَافِع وَعَاصِم والكسائيّ وَحَمْزَة {باعِدْ} بالأَلف على الدعاءِ. و (أَبْعَدَه) غيرُه.
(ومَنزِلٌ بَعَدٌ، بِالتَّحْرِيكِ: بَعيدٌ. و) قَوْلهم: (تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ، وغيرَ باعدٍ، وَغير بَعَد) ، محرَّكَةً، أَي (كنْ قَرِيبا) ، وَغير بَاعِدٍ، أَي غَيْرَ صاغرٍ قَالَه الكسائيّ. وَيُقَال: انطلقْ يَا فلانُ غيرَ باعدٍ، أَي لَا ذَهَبْتَ.
(و) يُقَال: (إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (و) غير (بُعَدٍ، كصُرَد) ، إِذا ذَمَّه، أَي (لَا خَيْرَ فِيهِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَي لَا غَوْرَ لَهُ فِي شيْءٍ.
(و) إِنّه (لذُو بُعْدٍ) . بضمّ فَسُكُون، (وبُعْدَةٍ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (أَي) لذُو (رأْيٍ وحَزْم) . يُقَال ذالك للرّجُل إِذا كَانَ نافذَ الرَّأْيِ ذَا غَوْرٍ وَذَا بُعْرِ رَأْيٍ. (و) يُقَال: (مَا عندَه أَبعَدُ، أَو بُعَدٌ، كصُرَد، أَي طائلٌ) ، وَمثله فِي (مجمع الأَمثال) . وَقَالَ رجلٌ لِابْنِهِ: إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بِغَيْر بُعَدٍ، أَي بغَير مَنْفَعَة. وَقَالَ أَبو زيد يُقَال: مَا عنْدك بُعَدٌ، وإِنك لغيرُ بُعَد، أَي مَا عنْدك طائلٌ. إِنّما تَقول هاذا إِذا ذَمَمْتَه. قَالَ شَيخنَا: يُمكن أَن يُحمل (مَا) هُنَا على معنَى (الّذي) ، أَي مَا عِنْده من المطالب أَبعدُ مِمَّا عِنْد غَيره، وَيجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ، أَي لَيْسَ عِنْده شيءٌ يُبعِدُ فِي طَلبِه، أَي شيْءٌ لَهُ قيمةٌ أَو مَحلّ.
(وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل) ، يَعْنِي أَنّ كلاًّ مِنْهَا ظَرفُ زَمانٍ، كَمَا عُرِفَ فِي الْعَرَبيَّة، ويكونان للمكان، كَمَا جوَّزَه بعض النُّحاة، (يُبنَى مُفْرَداً) ، أَي عَن الإِضافة، لَكِن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لَفظه، كَمَا قرّر فِي العربيّة، (ويُعْرَب مُضافاً) ، أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغّلَه فِي الاسميّة وتُبعِده عَن شَبه الْحُرُوف، فَلَا مُوجبَ مَعهَا لبنائه. (وحُكِيَ: مِنْ بَعْدٍ) ، أَي بِالْجَرِّ وتنوين آخِره، وَقد قُرِىء بِهِ قَوْله تَعَالَى: {7. 024 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) بِالْجَرِّ والتنوين، كأَنَّهم جَرَّدوه عَن الإِضافة ونِيّتها.
(و) حكى أَيضاً (افعَلْ) كَذَا (بَعْداً) ، بِالتَّنْوِينِ مَنْصُوبًا.
وَفِي (الْمِصْبَاح) وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ، لَا يُفهَم مَعْنَاهُ إِلا بالإِضافَة لغيره، وَهُوَ زَمانٌ متراخٍ عَن الزَّمَان السابقِ، فإِن قَرُبَ مِنْهُ قيلَ، بُعَيْدَه بِالتَّصْغِيرِ، كَمَا يُقَال قَبْل العصْر، فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر، بِالتَّصْغِيرِ، أَي قَرِيبا مِنْهُ. وجاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرو، أَي مُتراخِياً زَمانُه عَن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍ و. وتأْتي بمعنَى مَعَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ} (الْبَقَرَة: 178) أَي مَعَ ذالك. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيثُ: بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ، تَقول: هاذا بعدَ هاذا، مَنْصُوب. وحَكى سِيبَوَيْهٍ أَنّهُم يَقُولُونَ من بَعدٍ، فُينكِّرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً.
وَقَالَ الجوهريّ: بَعدُ نَقيضُ قَبلُ، وهما اسمان يكونَانِ ظَرفَين إِذا أُضِيفَا، وأَصْلهما الإِضافة، فمتَى حذفت الْمُضَاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ، إِذا كَانَ الضّمّ لَا يَدخلهما إِعراباً، لأَنّهما لَا يَصلُحوقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ وَلَا مَوقعَ المبتدإِ وَلَا الخَبَر.
وَفِي (اللِّسَان) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 025 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا، أَصلهما هُنَا الخَفضُ، ولاكنْ بُنِينَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ، فإِذا لم يكونَا غَايَة فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة. ومعنَى غايةٍ أَي أَنَّ الكَلِمَة حُذِفَت مِنْهَا الإِضافَة وجُعلَت غَايَةُ الكَلِمَة مَا بقِيَ بعد الحذْف. وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما فِي الإِضافة النّصب والخفض، تَقول: رأَيتُه قَبلَك وَمن قَبِلك، وَلَا يُرفعان، لأَنَّهما لَا يُحدَّث عَنْهُمَا، استعملاَ ظَرفَين، فلمَّا عُدِلاَ عَن بابهما حُرِّكا بِغَيْر الحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كانَتَا لَهُ يَدخلان بحقّ الإِعراب. فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التَّعرِفِ، لأَنّه حُذِف مِنْهُمَا مَا أُضيفَتَا إِليه، وَالْمعْنَى. للَّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم، وَمن بَعدِما غَلَبَتْ. وحكَى الأَزهَرِيُّ عَن الفرّاءِ قَالَ: القِرَاءَة بالرّفع بِلَا نون، لأَنّهما فِي المعنَى ترَاد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لَا محالَة، فلمَّا أَدّتَا غير معنَى مَا أُضِيفَتا إِليه وسُمِتَا بالرَّفْع، هما فِي موضعِ جَرَ، ليَكُون الرَّفْعُ دَليلاً على مَا سَقَطَ. وكذالك مَا أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ مَا أُضِيفَ إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت: للَّهِ الأَمرُ من قبلِ وَمن بعدِ، جازَ، كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعد. وَقَالَ ابْن سَيّده: ويُقرأُ: {7. 025 لله الاءَمر من قبل من بعد} يجعلونهما نَكرتَين، المعنَى: لله الأَمرُ من تَقَدُّم وَمن تأَخُّرٍ. والأَوّلُ أَجوَدُ. وَحكى الكسائيّ: {7. 025 الاءَمر من قبل وَمن بعد} بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين.
(واسْتَبْعَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) . (و) استبعدَ (الشَّيْءَ: عَدَّه بَعيدا) .
(و) قَوْلهم: (جِئت بَعْدَيْكما) أَي بَعدَكما، قَالَ:
أَلاَ يَا اسْلَمَا يَا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ
وَلَا يَسْلماً بَعْدَيْكُما طَللانِ
(و) فِي (الصِّحَاح) : (رأَيْته) ، وَقَالَ أَبو عُبيد: يُقَال: لَقِيته (بُعَيداتِ بَيْن) بِالتَّصْغِيرِ، إِذا لَقيتَه بعد حِين. (و) قيل (بَعِيدَاتِهِ) ، مُكبّراً، وهاذه عَن الفَرّاءِ، (أَي بُعَيدَ فِرَاق) ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الرّجلُ يُمسِك عَن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ، ثمّ يُمسك عَنهُ نحْو ذالك أَيضاً، ثمّ يأْتِيه. قَالَ: وَهُوَ من ظُروف الزَّمَان الَّتِي لَا تَتمكّن وَلَا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه
بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لَا هِدَانٍ وَلَا نِكْسِ
وَمثله فِي (الأَساس) . وَيُقَال: إِنّها لتَضْحَكُ بُعيداتِ بَيْنٍ، أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ فِي الْعين.
(وأَمَّا بَعْدُ) فقد كَانَ كَذَا، (أَي) إِنَّما يُرِيدُونَ أَمّا (بَعْدَ دُعَائِي لَك) ، فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لَا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولاكنك تَجعله غَايَة نَقيضاً لقبْل. وَفِي حَدِيث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَطَبَهم فَقَالَ: (أَمّا بَعْدُ) ، تَقْدِير الْكَلَام: أَمّا بعدع حَمْدِ الله. (وأَوَّلُ مَنْ قَالَه دَاوُودُ عَلَيْهِ السّلام) ، كَذَا فِي أَوَّليّاتِ ابْن عَسَاكِرَ، وَنَقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا: أَخرَجَه ابْن أَبي حَاتِم والدَّيْلميّ عَن أَبي مُوسَى الأَشعريّ مَرْفُوعا. وَيُقَال: هِيَ فَصْلُ الخِطَاب، وَلذَلِك قَالَ عزّ وجلّ {وَءاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (ص: 20) (أَوْ كَعْبُ بن لُؤَيَ) ، زَعمه ثَعلب. وَفِي الْوَسَائِل إِلى معرفَة الأَوائل: أَوّلُ من قَالَ أَمّا بَعدُ داوودُ عَلَيْهِ السّلامُ، لحَدِيث أَبي مُوسَى الأَشعرِيّ مَرْفُوعا، وَقيل: يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السلامُ، لأَثَرٍ فِي أَفرادِ الدَّارَقُطْني، وَقيل، قُسّ بن ساعدةَ كَمَا للكلبيّ، وَقيل يَعْرُب قَحطانَ، وَقيل كَعْب بن لُؤَيّ. (و) يُقَال: هُوَ مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ، (الأَباعِد: ضِدّ الأَقارب) . وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُوَ أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ، وأَقرَبُ وأَقربُونَ، وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ. وأَنشد:
مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه
ويَشْقَى بِه حَتَّى الممَاتِ أَقارِبُهْ
فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعِيدُ يَنالُه
وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه
(و) قَوْلهم: (بَيننا بُعْدَةٌ بالضّمّ من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة) . قَالَ الأَعشى:
بأَنْ لَا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِدٍ
وَلَا تَنْأَ من ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا
(وبَعْدَانُ، كسَحْبَانَ: مِخلافٌ باليَمَن) مشهورٌ، وَقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ قَوْلهم:
مَا أَنتَ منا ببَعيدٍ، وَمَا أَنتم منا ببَعيد، يَستوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع، وكذالك مَا أَنتَ ببَعَدٍ، وَمَا أَنتم منَّا ببَعَدٍ، أَي بَعيد. وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيده قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لَا غير، لم تَختلف العربُ فِيهَا.
والأَبْعَدُّ، مُشدَّدَ الآخِر فِي قَول الشَّاعِر:
مَدًّا بأَعناقِ المعطِيِّ مَدَّا
حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدَّا
فلضرورة الشِّعر.
والبُعَداءُ: الأَجانبُ الّذِين لَا قَرَابَةَ بَينهم، قَالَ ابْن الأَثير.
وَقَالَ النضْر فِي قَوْلهم: هَلَكَ الأَبعَدُ قَالَ: يعنِي صاحِبَه، وهاكذا يُقَال إِذا كَنَى عَن اسْمه.
وَيُقَال للمرأَة: هَلكَتِ البُعْدى. قَالَ الأَزهريّ: هاذا مثْل قَوْلهم: فَلَا مَرحباً بالآخَر، إِذا كَنَى عَن صَاحبه وَهُوَ يَذُمُّه. وَيُقَال: أَبعَدَ الله الأَخَرَ قلْت: الأَخَر، هاكذا فِي نُسخ (الصّحاح) ، وَعَلَيْهَا عَلامَة الصِّحّة، فليُنظر. قَالَ: وَلَا يُقَال للأُنثى مِنْهُ شيءٌ. وَقَوْلهمْ: كَبَّ اللَّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ، أَي أَلقاه لوَجْهه. والأَبعَدُ: الحائنُ: هَكَذَا فِي (الصّحاح) بِالْمُهْمَلَةِ.
وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَدِيثَ من أَباعدِ أَطْرافِه. وأَبْعَدَ فِي السَّوْم: شَطَّ. وتَبَاعَدَ منّي، وابتَعَد، وتَبَعَّدَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنّ رجلا جَاءَ فقالَ: إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى) ، مَعْنَاهُ المتباعِد عَن الخَير والعِصْمة.
وجَلَسْتُ بَعِيدةً مِنْك وبعِيداً مِنْك، يَعنِي مَكاناً بَعيدا. ورُبما قالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مكانُها. وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فالبهَاءِ.
وَذُو البُعْدةِ: الّذي يُبْعِد فِي المُعادَاة. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبة:
يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا
ويَعتلِي ذَا البُعْدَةِ النَّحوسا
قَالَ أَبو حَاتِم: وَقَالُوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد. وَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} (النازعات: 30) أَي قَبْلَ ذَلِك.
ونقلَ شيخُنا عَن ابْن خالَويه فِي كتاب (لَيْسَ) مَا نصُّه: لَيْسَ فِي الْقُرْآن بعْد بِمَعْنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ} (الأَنبياء: 105) . وَقَالَ مُغُلْطَاي فِي المَيْس على لَيْسَ: قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ، وَهُوَ {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} قَالَ أَبو مُوسَى فِي كتاب المغيث: مَعْنَاهُ هُنَا قَبْل، لأَنّه تَعَالَى خَلَقَ الأَرضَ فِي يَوْمَيْنِ ثمَّ استوَى إِلى السماءِ، فعلَى هاذا خلَق الأَرضَ قبْلَ السماءِ. ونقَله السُّيوطيّ فِي الإِتقان، كَذَا نَقله شَيخنَا.
قلْت: وَقد رَدَّه الأَزهريّ فَقَالَ: والّذي قَالَه أَبو حَاتِم عمَّن قَالَه خَطأٌ، قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا نَقيضُ صاحِبه، فَلَا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ، وَهُوَ كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا مَا زَعَمه من التَّنَاقُض الظاهرِ فِي الْآيَات فَالْجَوَاب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق، وإِنَّما هُوَ البَسْط، والخَلْقُ هُوَ الإِنساءُ الأَوّل، فَالله عزَّ وجلّ الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة، ثمَّ خَلقَ السماءَ، ثمَّ دحَا الأَرضَ، أَي بَسَطَها. قَالَ: والآيات فِيهَا مُتّفقةٌ وَلَا تناقضَ بحمْدِ الله تَعَالَى فِيهَا، عندَ مَن يَفهمها، وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فِيمَا شاكلَها من الْآيَات من جِهَةِ غَبَاوَته وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بِكَلَام الْعَرَب. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ شَيخنَا: وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مَعَ، كَمَا مرَّ عَن (الْمِصْبَاح) ، أَي مَعَ ذالك دَحَاها. وَقَالَ القاليُّ فِي أَماليه، فِي قَول المضرِّب بن كعْب:
فقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِليْكِ فإِنّي
حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أَي مَعَ ذاكِ. ولَبيب: مُقيم.
وَقد يُرَادُ بهَا الآنَ فِي قَول بعضِهم:
كَمَا قَدْ دَعَاني فِي ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا
وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ
أَي الآنَ.
وأَبعَدَ فلانٌ فِي الأَرض، إِذا أَمْعَنَ فِيهَا. وَفِي حَدِيث قتْل أَبي جَهْل (هَل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه) قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جاءَ فِي سنَن أَبي دَاوُود، وَمَعْنَاهَا أَنْهَى وأَبلَغُ، لأَنّ الشيْءَ المُتَناهِيَ فِي نَوْعه يُقَال قد أُبعِدَ فِيهِ. قَالَ: والرِّوايات الصَّحِيحَة: (أَعْمَدُ) ، بِالْمِيم.
وأَبعدَه اللَّهُ، أَي لَنَنه اللَّهُ.

بعد


بَعِدَ(n. ac. بَعَد)
بَعُدَ(n. ac. بُعْد)
a. Was, became distant, far off, far away, remote; became
alienated, estranged.

بَعَّدَa. Removed, sent away; estranged.
b. Held aloof, kept away.

بَاْعَدَa. Was far off, distant from.
b. see II (a)
أَبْعَدَa. Removed; sent away.

تَبَاْعَدَa. see VIII
إِبْتَعَدَ
a. ['An], Withdrew, went away, quitted.
إِسْتَبْعَدَa. see VIII
بَعْد
a. After; behind; afterwards, later; beyond.
b. Hereafter.

بُعْدa. Distance; remoteness, farness.
b. Absence.

بُعْدَة
بَعَدa. see 3
بَعِدa. see 25
أَبْعَدُa. Far from.

بُعَاْدa. see 25
بَعِيْد
(pl.
بُعَدَآءُ)
a. Distant, far off, remote.

الأَبْعَد
a. Far be it from thee!

يَا بَعْدِي
a. O thou precious!
بعد
بَعُدَ بُعْداً وبِعَاداً، وابْتَعَدَ: بمعنىً. وبَعِدَ بَعَداً: هَلَكَ. وبُعْداً له وسُحْقاً، وبُعْدٌ له أيضاً. وبَاعَدَ اللُهُ بينهما وبَعدَ. وبَعْدُ: نَقِيضُ قَبْلُ.
وجِئْتُ بَعْدَيْك - مُثَنىً -: أي بَعْدَكَ، وأنْشَدَ: ألا يا اسْلَما يا دِمْنَتَيْ أمَ مالك ... ولا يَسْلَمَنْ بَعْدَيكُما طَلَلانِ
وأتَيْتُه بُعَيْداتِ بَيْنٍ: أي أتَيْتَه بَعْد زَمن ثم أمْسَكْتَ عنه ثم أتيتَ.
وما عِندَكَ أبْعَد - مُنوَنٌ -؛ وانًك لَغَيْرُ أبْعَدٍ: أي ما عِنْدَك طائلٌ. وأتاه من بُعدَه: أي من أرضٍ بَعيدةٍ، وجَمْعُها بُعَدٌ. وهو ذو بُعدَةٍ: أي بَعيدُ الهِمَة.
ويقولون: إذا لم تكُنْ من قُرْبانِ الأمير فكُنْ من بُعْدانِهِ: أي ممَن يَبْعُدُ عنه، جَمْعُ بَعيدٍ.
(ب ع د) : (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا.
[بعد] البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إنَّ لَهُ فَضْلاً على الناسِ في الاذنين والبعد والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:

وَلا تنأمن ذى بعدة إن تَقَرَّبا * ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه. والأَبْعَدُ: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال:

لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ * وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم " أمّا بَعْدُ "، هو فصل الخطاب

بدر

Entries on بدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

بدر

1 بَدَرَ, aor. ـُ inf. n. بَدْرٌ, It (the moon) became full. (Msb.) b2: (tropical:) He (a boy) became full-grown and round; implying comparison to the full moon. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (fruit) attained to maturity. (TA, from a trad.) [See also 4.] b4: It rose like the full moon. (Er Rághib.) A2: See also 3, in six places. b2: بَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غضَبٍ: and بَدَرَت بَوَادِرُ الخَيْلِ: see بَادِرَةٌ. b3: بَدَرَتِ الإِبِلَ She (a camel) brought forth at an earlier period of the year than the other camels. (TA.) [See بَدْرِيَّةٌ, voce بَدْرِىٌّ.] b4: خَرَجْتُ أَبْدُرُ (tropical:) I went forth to make water. (A.) 3 بادرهُ, inf. n. مُبَادَرَةٌ and بِدَارٌ; and ↓ ابتدرهُ; He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing [or attaining or obtaining] it; (M, K, TA, TK;) namely, a thing: (M:) and غَيْرُهُ إِلَيْهِ ↓ بَدَرَ, (M, K,) aor. ـُ and بادرهُ اليه; (M;) He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it [or to do or attain or obtain it]: syn. عَاجَلَهُ, (M, K, TA,) and أَسْرَعَ إِلَيْهِ. (TA.) بادر [as well as ↓ بَدَرَ and ↓ ابتدر] denotes mutual effort only when it is immediately trans.: when it is trans. by means of إِلَى [or بِ (the former in the TA written by mistake على], there is nothing to show that it denotes this. (MF.) [But it is often immediately trans. without its denoting such effort.] One says, بادرهُ He hastened to do it [&c., as explained above]; meaning, a thing that he desired, or wished for: (TA:) [and بادربِهِ signifies the same; or he hastened with it: and the former signifies also he betook himself early to him or it:] and بادر إِلَيْهِ he hastened to it; (S, A;) as also اليه ↓ بَدَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. بُدُورٌ: (S, Msb:) or, accord. to Zj, agreeably with its derivation, [see بَدْرٌ,] he employed the fulness of his power, or force, to hasten [to it]: (TA:) and الأَمْرٌ ↓ بَدَرَهُ, and ↓ بَدَرَ

إِلَيْهِ, (aor.

بَدُرَ, inf. n. بَدْرٌ, TA, [or بُدُورٌ, as above,]) the thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and, beforehand [or before he expected it]; syn. عَجِلَ, (M, K,) and سَبَقَ, (M,) or اِسْتَبَقَ: (K:) [and مِنْهُ قَوْلٌ ↓ بَدَرَ, and فِعْلٌ, a saying, and an action, proceeded from him hastily, without premeditation: see بَادِرَةٌ.] It is said in a trad., بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ هَرَمًا [Strive ye to be before decrepitude with good works; i. e., to perform them before decrepitude]. (El-Jámi' es-Sagheer.) And in another, بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ [Strive ye to be before daybreak with the prayers termed وتر; i. e., to perform them before daybreak]. (Idem.) And in another, بَادِرُوا بِصَلاَةِ المَغْرِبِ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ [Hasten ye with, or to perform, the prayer of sunset before the rising of the star]. (Idem.) You say also, فُلَانٌ يُبَادِرُ فِى

أَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ [Such a one hastens in consuming the property of the orphan before the latter is of full age]. (A.) And بَادَرَ كِبَرَ اليَتِيمِ [He hastened to be before the orphan's attaining to full age in expending his property]; said of a guardian; i. q. فِي مَالِ اليَتِيمِ ↓ أَبْدَرَ: (K:) and thus, بِدَارًاأَنْ يَكْبَرُوا, in the Kur [iv. 5], means hastening to be before their attaining to full age in expending their property. (Bd, * Jel.) And بادرهُ الغَايَةَ and إِلَى الغَايَةِ [He strove with him in hastening, or strove to get before him, to the goal]. (A.) and الغَايَةَ ↓ ابتدر and إِلَى الغَايَةِ [He strove in hastening, or strove to get first, to the goal]. (Ham p. 46.) And بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى أَمْرٍ, and أَمْرًا ↓ ابتدروا, and ↓ تبادروهُ, They vied, or strove, one with another, in hastening to a thing, or an affair, trying which of them would be first. (T.) 4 ابدر He had the full moon rising to him, (S, M, K,) or upon him: (A:) a verb similar to أَقْمَرَ and أَشْرَقَ: (A:) or he journeyed during a night of full moon. (T, K.) A2: It (an unripe date) became red. (TA.) [See also 1.]

A3: ابدر فِى المَالِ اليَتِيمِ: see 3.6 تبادروا They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand. (S, TA.) You say, تبادروا إِلَي أَخْذِ السِّلَاحِ, (TA,) and السِّلَاحَ ↓ ابتدروا, (S, TA,) They hastened together, &c., to take the weapons. (S.) and تبادروا البَاعَ [They hastened together; or vied, or strove, one with another, in hastening; to attain power, or eminence, or nobility] ; as also ↓ ابتدروهُ. (A.) nd تبادروا أَمْرًآ: see 3, last sentence. b2: هٰذَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ (assumed tropical:) [This meaning is what appears from it (namely, the phrase, or sentence,) at first sight]. (A phrase of frequent occurrence in the TA &c.) 8 إِبْتَدَرَ see 3, in four places; and see 6, in two places. b2: اِبْتَدَرَتْ عَيْنَاىَ My eyes flowed with tears. (TA, from a trad.) Q. Q. 1 بَيْدَرَ He heaped up wheat. (K.) بَدْرٌ, (S, A, Msb, K, &c.,) originally an inf. n., (Msb,) The full moon; (M, A, Msb, K;) as also ↓ بَادِرٌ; (L, K;) the moon in its fourteenth night: (S:) or the latter signifies [simply] the moon: (IAar, T:) the moon in its fourteenth night is called بدر because it hastens to rise before the sun sets; (S, M;) and to set before the sun rises: (TA:) or because of its fulness; (S, TA;) as being likened to a بَدْرَة: or, as Er-Rághib thinks to be most probable, it is itself a primitive word: (TA:) pl. بُدُورٌ. (M, A.) Hence, لَيْلَةُ البَدْرِ [The night of the full moon; which is] the fourteenth night [of the lunar month]. (S.) b2: (tropical:) A lord, master, or chief, (M, K,) of a people: so called as being likened to the full moon. (M.) b3: Applied to a boy, (Zj, M, K,) (tropical:) Full of youthful vigour and of flesh: (Zj:) or full, or plump: (M:) or i. q. ↓ مُبَادِرٌ [precocious]. (T, K.) [In this sense, an epithet; and so its fem. بَدْرَةٌ (q. v.), applied to an eye.] b4: (tropical:) A cover; or a dish or plate; syn. طَبَقٌ: (Ibn-Wahb, K:) because resembling the full moon, being round: so Az thinks. (TA.) b5: See also بَدْرَةٌ, in two places.

بَدْرَةٌ, applied to an eye (عَيْنٌ), Quick-sighted; or that sees before others: (As, T, S, K, TA:) or that sees before [the eyes of] other horses; applied to a horse's eye: (IAar, T, M:) or sharp-sighted: or round and large: (M:) or full like the full moon: (S, K:) but the correct meaning is [said to be] that [mentioned above as] given by IAar: (M:) or, accord. to IAar, full; not defective. (T.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ بَدْرٌ, (K,) The skin of a lamb or kid (S, M, K) when it has been weaned, (Az, S, M,) used for milk: for [when it is killed] while it continues sucking, its skin, if used for milk, is called شَكْوَةٌ; and for clarified butter, عُكَّة: when it has been weaned, its skin for milk is called بَدْرَة; and for clarified butter, مِسْأَد: and when it is in its second year, its skin for milk is called وَطْب; and for clarified butter, نِحْى: (Az, S:) pl. (of the former, M) بِدَرٌ and بُدُورٌ: (M, K:) the former said by El-Fárisee to be the only instance of the kind except هِضَبٌ pl. of هَضْبَةٌ, and بِضَعٌ pl. of بَضْعَةٌ [or this may be pl. of بِضْعَةٌ]. (M. [But the assertion of El-Fárisee is incorrect (see حَيْضَةٌ), unless it be meant to apply only to sound words; and in this case, at least one addition should be made, namely قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ.]) b2: Hence, (M,) the former word, (S, M, A, K, &c.,) and ↓ the latter also, (K,) The sum of ten thousand dirhems: (S, A:) or a purse containing a thousand, (T, M, K,) or ten thousand, dirhems, (T, M, * A, K,) or seven thousand deenárs: (K:) pl. بُدُورٌ, (TA,) and pl. of pauc.

بِدَرَاتٌ. (T.) اِسْتَبَقْنَا البَدَرَى We strove to outrun one another, vying, one with another, in haste. (M, K.) بَدْرِىٌّ Rain that is before (قَبْلَ), or a little before (قُبَيْلَ), or in the first part of (قُبُلَ), winter. (K, accord. to different copies: the second reading is that followed in the TA.) b2: بَدْرِيَّةُ A she-camel whose mother has brought her forth at an earlier period of the year than that when the others brought forth, and therefore more abundant in milk than others, and of a more generous quality. (M.) b3: And the former, A fat young camel weaned from its mother. (K.) بَدَارِىٌّ A lamb brought forth a little before winter. (TA.) بَادِرٌ: see بَدْرٌ.

بَيْدَرٌ a word of the dial. of El-'Irák, (A 'Obeyd in art. ربد in the TA,) A place in which wheat, (S, Mgh, K,) or grain, (Msb,) is trodden out. (S, Mgh, Msb, K.) b2: It may also mean, tropically, (tropical:) The wheat and straw therein: (Mgh:) or rather, as Az says, on the authority of IAar, it signifies [also] (Mgh) reaped grain collected together; or wheat collected together in the place in which it is trodden out; syn. كُدْسٌ, (M, Mgh, K,) and عَرَمَةٌ: (Mgh:) Kr restricts it to wheat. (M.) b3: Accord. to the Towsheeh, it is [A place] for [drying] dates. (TA in art. جرن.) بَادِرَةٌ Hastiness of temper; passionateness: (S:) or a hasty saying, or action, that suddenly proceeds (يَبْدُرُ, in the CK يَبْدُو,) from one in anger: (M, A, * Mgh, * Msb, * K:) and a slip; a mistake; an error; (S, Msb;) on an occasion of one's being angry: (S:) or a bad, an abominable, or a foul, word or saying: and a quick fit of anger: (IAar, T:) pl. بَوَادِرُ, (S, A.) You say, أَخْشَى

عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ I fear for thee his hastiness of temper, or passionateness: (S:) or what may hastily proceed from him in his anger. (A.) And مِنْهُ يَوَادِرُ غَضَبٍ ↓ بَدَرَتْ Slips, mistakes, or errors, on an occasion of his being angry, hastily proceeded from him. (S.) And بَادِرَةُ الشَّرِّ signifies What hastily, or suddenly, befalls one, of evil, or mischief. (M.) b2: An intuitive knowledge, notion, or idea; or a faculty of judging rightly at the first of an unexpected occurrence; or a faculty of extemporizing; syn. بَدِيهَهٌ. (S, K.) You say, فُلَانُ حَسَنُ البَادِرَةِ Such a one has a good intuitive knowledge, &c. (TA.) b3: The point of a sword. (M, K.) b4: The extremity of an arrow, next the head. (A.) b5: The head of a plant; (M;) the first part thereof from which the earth cleaves asunder. (M, K. *) b6: The first that appears of the [plant called] حِنَّآء. (M.) b7: The leaves of the [herb called] حُوَّآءَة. (K.) b8: The best, and freshest in growth, of the [plant called] وَرْس. (M, K. *) b9: Also, (M, K,) or بَوَادِرُ, (S, A,) which is the pl., (K,) of a man &c., (S, M,) The portion of flesh, (S, M, K,) or the portions thereof, (A,) between the shoulder-joint and the neck, (S, M, K,) or between the necks and the shoulderjoints: (A:) or the former, (K,) or its dual, (M,) of a man, the two portions of flesh that are above the رُغَثَاوَانِ and below the ثَنْدُوَة: (M, K:) or the dual, [relating to a camel, signifies] the two sides of the كِرْكِرَة [or callous lump on the breast]: or two veins on either side thereof. (M.) b10: بَوَادِرُ الخَيْلِ ↓ بَدَرَتْ The first, or fore parts, (أَوَائِل,) of the horses appeared [or suddenly came in view]. (Msb.) بَدْرَةٌ مُبَدَّرَةٌ [A sum such as is termed بدرة aggregated, made up, or completed]: the latter word is a corroborative; like the latter in قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ, (Ksh and Bd in iii. 12,) and in أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ. (Ksh ibid.) مُبَادِرٌ applied to a boy: see بَدْرٌ.

بدر


بَدَر(n. ac.
بَدْر
بُدُوْر)
a. Beamed, bloomed; became full-grown; full-orbed.
b. [acc.
or
Ila], Pressed on, pressed forward, bounced upon;
hastened towards.
بَاْدَرَ
a. [Ila], Hastened to, strove to be first.
أَبْدَرَa. Travelled by moonlight.

إِبْتَدَرَ
a. [Ila], Hastened to.
بَدْر
(pl.
بُدُوْر)
a. Full moon.
b. Disc.
c. Lord.

بَدْرَة
(pl.
بِدَر)
a. Large sum of money.
b. Quicksighted (eye). C
بَيْدَر
a. Threshing-floor.

بَدْرَقَ
a. Dissipated, squandered, misspent.
(ب د ر) : (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.
(بدر) - في حديث جَابِر: "كُنَّا لا نَبِيعُ التَّمَر حتى يَبدُرَ": أي يَبلُغ .
قال الأَصمَعِىُّ: غلام بَدْرٌ، إِذا تَمَّ واسْتَدار، قال الحَرِبىُّ: فلعَلَّ قولَه: "يَبدُر" من هذا.
- في شِعر النَّابِغة الجعدىّ:
ولا خَيْرَ في حِلمٍ إذا لم تَكُن له ... بَوادِرُ تَحمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرا
البَادِرَة: ما يَبدُر من الرَّجل في حَالةِ الغَضَب: أي مَنْ لَمْ يَقمَع السَّفيهَ استُضْعِفَ.
- وفي حَديثِ اعتِزالِ النّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه، قال عُمر: "فابتَدَرَتْ عَيْنَاى": أي سَالَتا بالدُّموعِ.
ب د ر

بدر إلى الخير، وبادره الغاية وإلى الغاية. قال:

فبادرها ولجات الخمر

وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بداراً. وتبادروا الباع وابتدروها. وهو مخشي البادرة، وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته. وتقول: فلان حار النوادر، حاد البوادر. وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل، واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق. قال خراش بن عمرو:

وجاءت الخيل محمراً بوادرها ... زوراً وزلت يد الرامي عن الفوق

وفلان يهب البدور، وينهب البدور، وهي البدر، وأبدر القوم: طلع عليهم البد، كما يقال: أقمروا وأشرقوا: من الشرق بمعنى الشمس.
بدر
قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
[النساء/ 6] أي: مسارعة، يقال: بَدَرْتُ إليه وبَادَرْتُ، ويعبّر عن الخطأ الذي يقع عن حدّة:
بَادِرَة . يقال: كانت من فلان بَوَادِر في هذا الأمر، والبَدْرُ قيل سمّي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع، وقيل: لامتلائه تشبيها بالبَدْرَةِ ، فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل، والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب، ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه، فيقال تارة: بَدَرَ كذا، أي: طلع طلوع البدر، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبّه البدرة به. والبَيْدَرُ: المكان المرشح لجمع الغلّة فيه وملئه منه لامتلائه من الطعام. قال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
[آل عمران/ 123] ، وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة.
ب د ر: (بَدَرَ) إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (بَادَرَ) إِلَيْهِ أَيْضًا وَ (تَبَادَرَ) الْقَوْمُ تَسَارَعُوا وَ (ابْتَدَرُوا) السِّلَاحَ تَسَارَعُوا إِلَى أَخْذِهِ. وَسُمِّيَ (الْبَدْرُ) بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ فِي لَيْلَتِهِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِتَمَامِهِ. وَ (أَبْدَرْنَا) فَنَحْنُ مُبْدِرُونَ أَيْ طَلَعَ لَنَا الْبَدْرُ. وَ (بَدْرٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا وَمِنْهُ يَوْمُ بَدْرٍ. وَ (الْبَدْرَةُ) عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ (الْبَادِرَةُ) الْحِدَّةُ. وَ (بَدَرَتْ) مِنْهُ (بَوَادِرُ) غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ وَ (الْبَادِرَةُ) أَيْضًا الْبَدِيهَةُ. وَ (الْبَيْدَرُ) بِوَزْنِ خَيْبَرَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ. 
بدر
البَدْرُ: القَمَرُ، وسُميَ لأنَّه يُبَادِرُ بالغُرُوْبِ طُلُوْعَ الشمْسِ. وأبْدَرَ القَوْمُ: طَلَعَ لهم البَدْرُ. وبَدْرَةُ الدرَاهِم: مَعْرُوْفَةٌ، وبِدَر: جَمْعٌ. ومَسْكُ السخْلَةِ إذا فُطِمَ: البَدْرَةُ، وجَمْعُه بُدُوْرٌ. والأنْثى من أولادِ المَعْزِ. وعَيْن بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدةِ الرَّجُلِ عِنْدَ الغَضَبِ. والبادِرَتَانِ: جانِبَا الكِرْكِرَتَيْنِ، وُيقال: عِرْقَانِ اكْتَنَفَاها. وبادِرَةُ الرجُلِ: إقْدَامُه، والجَميعُ البَوَادِرُ. وهي - أيضاً -: اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ، وكذلك ما حَوْلَيِ اللثَةِ.
وبادِرَةُ السَّهْمِ: طَرَفُه من قِبَلِ النَّصْلِ. والبادِرَةُ؛ وَرَقُ الحُوّاءَةِ. والبَيْدَرُ: مَجْمَعُ الطَّعَام. والمُبَادَرَةُ: طَلَبُ العَجلَةِ، والمُسَابَقَةُ. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " ولا تَأكلُوهَا إسْرَافاً وبِدَاراً " أي مُبَادَرَةً قَبْلَ أنْ يَصِيْرَ رَجُلاً.
وضَرَبَه البَدَرى: أي مُبَادَرَةً. ويسَانٌ بَيْدَرى: مُسْتَوِيَة. والبَدَرِى من المَطَرِ: ما كانَ قَبْلَ الشِّتَاءِ كأنَه يُبَادِرُ الوَقْتَ، وغَيْث بَدَرِفي.
وفَصِيْل بَدَرِي: سَمِيْنٌ.
[بدر] بدرت إلى الشئ أبدر بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فَمسْكُها للّبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم : وجاَءتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها * بالماءِ: تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام.
بدر: بدَّر (بالتضعيف) يقال: بدّر إلى عنده: بمعنى بكّر إليه (بوشر).
تَبَدَّر، تبدر القمر: بدر أي صار بدراً (ألف ليلة برسل 3: 332).
تبادر، يستعمل متعدياً يقال: تبادر القوم الشيء، تسارعوا إليه. (ويجرز 55، راجع 196 رقم 356 وعباد 1: 201).
ابتدر: يستعمل متعدياً، ففي حيان بسام 3: 49ق: فابتدروا الخروج عنها وفي 116و: فابتدروه ونجوا به. وفي أبحاث 2 الملحق ص47: ابتدر رجاله.
بُدُر: عقدة، عجزة (فوك).
بَدْرَة: كيس فيه مقدار من المال. وفي معجم فوك: بَدَرَة بفتحتين وتجمع على بِدَر. ونص أبي سعيد الذي أخطأ فريتاج في نقله قد نشره كاترمير وترجمه إلى الفرنسية في البكري 41، 42.
وبدرة في لغة العامة: مقدار من المال يلقيه الأمير وغيره من أشراف الناس إلى العامة (لين، ترجمة ألف ليلة 2: 508 رقم 1).
بَدَرات (جمع): علامات قريبة الظهور (معجم مسلم).
بَدْرِي، ويجمع على بَداري: باكورة. جاء في أول الأوان (هرفي) (بوشر، همبرت - ومبكر: مغتذي (بوشر).
وبدري الضأن: المولود في وقت مبكر (الهرفي) (ألف ليلة برسل 10: 222).
ويستعمل ظرفاً بمعنى غدوة (بوشر، ألف ليلة، برسل، 9: 273، 318. ويقال كمان الوقت بدري: أي لا يزال الوقت مبكراً (بوشر).
بَدْرِيَّة: صبيحة (من الفجر إلى الظهر (بوشر).
بداورة: صنجة خشب طويلة ضيقة مسطحة (بوشر).
بادرة، تجمع على بادرات: قول الجاهل وفعله (الكالا) وانظر: فيكتور.
تبدير: تبكير، والنضج قبل الأوان (بوشر).
مبادرة، مبادرة الاعتدال: مبادرة نقطة الاعتدال، وهي حركة القهقهري لنقاط الاعتدال (بوشر).
[بدر] فيه: ترجف "بوادره" جمع بادرة لحمة بين المنكب والعنق. والبادرة من الكلام ما يسبق في الغضب. ومنه:
لا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وح: "فابتدرت" عيناي أي سالتا، وكنا لا نبيع التمر حتى "يبدر" أي يبلغ يقال بدر الغلام إذا تم واستدار تشبيهاً بالبدر، وأبدر البسر إذا احمر. وح: فأتى "ببدر" فيه بقل أي طبق. ط: يتخذ من خوص. نه: شبه بالبدر في استداراته. ق: "يبتدرون" السواري يتسارعون إليها. و"يبتدرونها" أيهم يكتب مر في "أول". و"بدره" البزاق أي غلبه ولم يقدر على دفعه. وح: "تبادر" ابنا لها أي تسارع المجيء لأجل ابنها فلم تدركه أما لأنه مات أو خرج من البصرة و"قدمتمن "جاءت" و"امرأة" بيان لأم عطية. ن: فإن عجلت به "بادرة" أي غلبته بصفة أو نخاعة بدرت منه. و"غزوة بدر" قرية عامرة بنحو أربع مراحل من المدينة ومكة، وبدر بئر كانت لرجل يسمى بدراً. ط: "بادروا" بالأعمال فتناً أي تعجلوا بالأعمال الصالحة قبل مجيء فتن شديدة كالليل المظلم لا يعرف سببها ولا طريق خلاصها فإنها إذا أتت لا تقدرون على الأعمال. و"بادروا" بالأعمال ستاً الدخان إلخ فإنها إذا نزلت دهشتهم عن الأعمال أو سد باب التوبة وقبول العمل. و"أمر العامة" يجيء في "العين". ج: كل من مال يتيمك "غير مبادر" أي غير مسرف. غ ومنه: "ليلة البدر" لأن القمر يبدر بالطلوع فيها. و"بدارا" أن يكبروا أي لا تبادروا بلوغ اليتامى بإنفاق مالهم. زر: "بدر العاطس" و"بادره" إلى الحمد: أسرع إليه.

بدر: بَدَرْتُ إِلى الشيء أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وكذلك

بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا

إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه

إِليه يَبْدُرُه: عاجَلَهُ؛ وقول أَبي المُثَلَّمِ:

فَيَبْدُرُها شَرائِعَها فَيَرْمي

مَقاتِلَها، فَيَسْقِيها الزُّؤَامَا

أَراد إِلى شرائعها فحذف وأَوصل. وبادَرَهُ إِليه: كَبَدَرَهُ.

وبَدَرَني الأَمرُ وبَدَرَ إِليَّ: عَجِلَ إِليَّ واستبق. واسْتَبَقْنا البَدَرَى

أَي مُبادِرِينَ. وأَبْدَرَ الوصيُّ في مال اليتيم: بمعنى بادَرَ

وبَدَرَ. ويقال: ابْتَدَرَ القومُ أَمراً وتَبادَرُوهُ أَي بادَرَ بعضُهم بعضاً

إِليه أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِليه فَيَغْلِبُ عليه. وبادَرَ فلانٌ فلاناً

مُوَلِّياً ذاهباً في فراره. وفي حديث اعتزال النبي، صلى الله عليه وسلم،

نساءَه قال عُمَرُ:

فابْتَدَرَتْ عيناي؛ أَي سالتا بالدموع.

وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاج فجاءت بها في

أَول الزمان، فهو أَغزر لها وأَكرم.

والبادِرَةُ: الحِدَّةُ، وهو ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من

قول أَو فعل. وبادِرَةُ الشَّرِّ: ما يَبْدُرُكَ منه؛ يقال: أَخشى عليك

بادِرَتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ غضَبٍ أَي خَطَأٌ وسَقَطاتٌ عندما

احْتَدَّ. والبادِرَةُ: البَدِيهةُ. والبادِرَةُ من الكلام: التي تَسْبِقُ

من الإِنسان في الغضب؛ ومنه قول النابغة:

ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إِذا لم تَكُنْ له

بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا

وبادِرَةُ السيف: شَباتُه. وبادِرَةُ النَّبات: رأْسُه أَوَّل ما

يَنْفَطِرُ عنه. وبادِرَةُ الحِنَّاءِ: أَولُ ما يَبْدأُ منه. والبادِرَةُ:

أَجْوَدُ الوَرْس وأَحْدَثُه نباتاً.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ؛ وحَدْرَةٌ: مكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ،

وبَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنظر، وقيل: حَدْرَةٌ واسعةٌ وبَدْرَةٌ تامةٌ كالبَدْرِ؛

قال امرؤ القيس:

وعيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

وقيل: عين بَدْرَةٌ يَبْدُر نظرها نظرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل:

هي الحديدة النظر، وقيل: هي المدوّرة العظيمة، والصحيح في ذلك ما قاله

ابن الأَعرابي. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً

لأَنه يبادر بالغروب طلوعَ الشمس، وفي المحكم: لأَنه يبادر بطلوعه غروبَ

الشمس لأَنهما يَتراقَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً؛ وقال الجوهري: سمي

بَدْراً لِمُبادرته الشمس بالطُّلُوع كأَنَّه يُعَجِّلُها المَغِيبَ، وسمي

بدراً لتمامه، وسميت ليلةَ البَدْرِ لتمام قمرها. وقوله في الحديث عن جابر:

إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ ببدر فيه خَضِراتٌ من البُقول؛

قال ابن وهب: يعني بالبَدْرِ الطبقَ، شبه بالبَدْرِ لاستدارته؛ قال

الأَزهري: وهو صحيح. قال: وأَحسبه سُمي بَدْراً لأَنه مدوَّر، وجمعُ البَدْر

بُدُورٌ.

وأَبْدَرَ القومُ: طلع لهم البَدْرُ؛ ونحن مُبْدِرُونَ. وأَبْدَرَ

الرجلُ إِذا سرى في ليلة البَدْرِ، وسمي بَدْراً لامتلائه. وليلةُ البَدْر:

ليلةُ أَربع عشرة. وبَدْرُ القومِ: سَيِّدُهم، على التشبيه بالبَدْرِ؛ قال

ابن أَحمر:

وَقَدْ نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّه

عَلَيْهِ، ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَودِّدِ

ويروى البَدْءَ. والبادِرُ: القمر. والبادِرَةُ: الكلمةُ العَوْراءُ.

والبادِرَةُ: الغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ؛ يقال: احذروا بادِرَتَهُ.

والبَدْرُ: الغلامُ المبادِر. وغلامٌ بَدْرٌ: ممتلئ. وفي حديث جابر: كنا لا

نَبِيعُ الثَّمَرَ حتى يَبْدُرَ أَي يبلغ. يقال: بَدَرَ الغلامُ إِذا تم

واستدار، تشبيهاً بالبدر في تمامه وكماله، وقيل: إِذا احمرّ البُسْرُ يقال له:

قد أَبْدَرَ.

والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلَة إِذا فُطِمَ، والجمع بُدورٌ وبِدَرٌ؛

قال الفارسي: ولا نظير لبَدْرَةٍ وبِدَر إِلا بَضْعَةٌ وبِضَعٌ وهَضْبَةٌ

وهِضَبٌ. الجوهري: والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لأَنها ما دامت

تَرْضَعُ فَمَسْكُها لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ، وللسَّمْنِ عُكَّةٌ، فإِذا فُطمت

فَمَسْكُها للبن بَدْرَةٌ، وللسَّمنِ مِسْأَدٌ، فإِذا أَجذعت فَمَسْكُها للبن

وَطْبٌ، وللسمن نِحْيٌ. والبَدْرَةُ: كيس فيه أَلف أَو عشرة آلاف، سميت

ببَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجمع البُدورُ، وثلاثُ بَدرات. أَبو زيد: يقال

لِمَسْك السخلة ما دامت تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ، فإِذا فُطم فَمَسْكُهُ

البَدْرَةُ، فإِذا أَجذع فَمَسكه السِّقاءُ.

والبادِرَتانِ من الإِنسان: لَحْمتانِ فوق الرُّغَثاوَيْنِ وأَسفلَ

الثُّنْدُوَةِ، وقيل: هما جانبا الكِرْكِرَةِ، وقيل: هما عِرْقان

يَكْتَنِفانِها؛ قال الشاعر:

تَمْري بَوادِرَها منها فَوارِقُها

يعني فوارق الإِبل، وهي التي أَخذها المخاض ففَرِقتْ نادَّةً، فكلما

أَخذها وجع في بطنها مَرَتْ أَي ضربت بخفها بادرَةَ كِركِرَتِها وقد تفعل

ذلك عند العطش. والبادِرَةُ من الإِنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب

والعُنق، والجمعُ البَوادِرُ؛ قال خِراشَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْسِيُّ:

هَلاَّ سأَلْتِ، ابنةَ العَبْسِيِّ: ما حَسَبي

عِنْدَ الطِّعانِ، إِذا ما غُصَّ بالرِّيقِ؟

وجاءَت الخيلُ مُحَمَّراً بَوادِرُها،

زُوراً، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامي عَنِ الفُوقِ

يقول: هلاَّ سأَلت عني وعن شجاعتي إِذا اشتدّت الحرب واحمرّت بوادر

الخيل من الدم الذي يسيل من فرسانها عليها، ولما يقع فيها من زلل الرامي عن

الفوق فلا يهتدي لوضعه في الوتر دَهَشاً وحَيْرَةً؛ وقوله زوراً يعني

مائلة أَي تميل لشدّة ما تلاقي. وفي الحديث: أَنه لما أُنزلت عليه سورة:

اقرأْ باسم ربك، جاء بها، صلى الله عليه وسلم، تُرْعَدُ بَوادِرُه، فقال:

زَمِّلُوني زَمِّلُوني قال الجوهري: في هذا الموضع البَوادِرُ من الإِنسان

اللحمة التي بين المنكب والعنق؛ قال ابن بري: وهذا القول ليس بصواب،

والصواب أَن يقول البوادر جمع بادرة: اللحمة التي بين المنكب والعنق.

والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛ وخص كُراعٌ به أَنْدَرَ القمح يعني الكُدْسَ منه،

وبذلك فسره الجوهري. البَيْدَرُ: الموضع الذي يداس فيه الطعام.

وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْبي:

بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ. وبَدْرٌ: اسمُ

رجل.

بدر
: (بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَاراً) ، بِالْكَسْرِ؛ لأَنّه القِياسُ فِي مصدر فاعَلَ، أَي عَجِلَ إِلى فِعْلِ مَا يَرْغَبُ فِيهِ. وَهُوَ يَتعدَّى بنفسِه وبإِلى، كَذَا فِي شَرْح الشِّفَاءِ. قَالَ شيخُنَا: وَقد عَدُّوه ممّا جاءَ فِيهِ فاعَلَ فِي أَصل الفِعْل كسافَرَ، وأَبقاه بعضُهم على أَصل المُفَاعَلَةِ، وذالك فِيمَا يَتَعَدَى فِيهِ بنفسِه، وأَمّا فِي تَعْدِيَتِه بإِلى فَلَا دلالَةَ لَهُ على المُفَاعلَة، كَمَا لَا يَخفَى، انْتهى. وَفِي التنزِيل: {وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ} (النِّسَاء: 6) أَي مُسَابَقَةً لِكبَرِهم.
وَفِي الأَساس: وبادَرَ إِلى الشَّيْءِ: أَسرَع، وبيادَرَه الغايةَ، وإِلى الْغَايَة.
(و) بادَره، و (ابتدَرَه، وبَدَر غَيرَه إِليه) يَبْدُرُه: (عَاجَلَه) وأَسرعَ إِليه.
(وبَدَرَه الأَمْرُ، و) بَدَر (إِليه) يَبْدُرُ بَدْراً: (عَجِلَ) وأَسرعَ (إِليه واسْتَبَقَ) ، قَالَ الزَّجّاجُ: وَهُوَ غيرُ خارجٍ عَن معنى الأَصلِ، يَعْنِي الامتلاءَ؛ لأَن مَعْنَاهُ اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِه وقُدْرَتِه على السُّرْعَة، أَي استعملَ مِلْءَ طَاقَتِه.
وابتَدَرُوا السِّلاحَ: تَبَادَرُوا إِلى أَخْذِه.
وبادَرَه إِليه كبَدَره. ويُقَال: ابتدَر القَوْمُ أَمْراً، وتَبَادَرُوه، أَي بادَرَ بعضُهم بَعْضًا إِليه، أَيُّهُم يسْبِقُ إِليه، فيَغْلِبُ عَلَيْهِ.
(واسْتَبقْنَا البَدَري) ، محرَّكةً (كجَمَزَى، أَي مُبادِرِينَ) .
وضَرَبَه البَدَرَي، أَي مُبَادَرَةً.
(والبادِرَةُ: مَا يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ فِي الغَضَب) بَلَغَتِ الغايَةَ فِي الإِسراع، (مِن قَوْلٍ أَو فِعْلٍ) .
وبادِرَةُ الشَّرِّ: مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ، يُقال: أَخشَى عليكَ بادِرَتَ، وبَدَرَتْ مِنْهُ بوَادِرُ غَضَبٍ، أَي خَطَأٌ. وسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ، وَقَالَ النّابغةُ:
وَلَا خيرَ فِي حِلْمٍ إِذا لم يكنْ لَهُ
بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا
وفُلانٌ حارُّ النَّوادر حادٌّ البَوادِر.
(و) البادِرَةُ: (شَبَاةُ السَّيْفِ) . ومِن السَّهْم: طَرَفُه مِن قِبَلِ النَّصْلِ.
(و) فلانٌ حَسَنُ البادِرَةِ، أَي (البَدِيهَة) .
(و) البادِرةُ: (وَرَقُ الحُوّاءَةِ) بضمِّ الحاءِ، وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، (فأَلف) ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ، أَي الحِناءِ: أَوّل مَا يَبْدَأُ مِنْهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ من النَّبَاتِ) ، وَهُوَ رأْسُه؛ لأَنه أَوَّلُ مَا يَنْفَطِرُ عَنهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَجْودُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه) نَباتاً، عَن أَبي حَنِيفَةَ.
(و) البادِرَةُ من الإِنسانِ وغيرِه (اللَّحْمَةُ) الَّتِي (بَين المَنْكِبِ والعُنُقِ. و) قيل؛ البادِرَتان (من الإِنسان: اللَّحْمتانِ فَوق الرُّغَثَاوَيْنِ) ، بالضَّمّ، (وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ) ، وَقيل: هما جانِبَا الكِرْكِرَةِ، وَقيل: هما عِرْقَانِ يَكْتَنِفانِها، قَالَ الشَّاعِر:
تَمْرِي بَوادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُها
يَعْنِي فَوارِقَ الإِبلِ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فَكلما أَخذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ، أَي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها، وَقد تَفْعَلُ ذالك عِنْد العَطَش.
(ج البَوادِرُ) ، وَفِي حَدِيث مَبْدَإِ الوَحْيِ: (فرجَعَ مِنْهَا تَرْجُفُ بَوادِرُه) وَقَالَ خِرَاشَةُ بنُ عَمْرٍ والعَبْسِيُّ:
هَلَّا سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِيِّ مَا حَسَبِي
عنْدَ الطِّعَانِ إِذا مَا غُصَّ بالرِّيقِ
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوادِرُهَا
زُوراً وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِي عَن الفُوقِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (البَدْرُ: القَمَرُ المُمْتَلِيءُ) ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه يُبَادِرُ بالغُرُوب طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَفِي المُحْكَم: لأَنه يُبَادِرُ بطُلُوعه غرُوبَ الشَّمْسِ؛ لأَنهما يَتَرَاقَبَانِ فِي الأُفق صُبْحاً، وَقَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَ بَدْراً لمُبَادَرَتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، كأَنَّه يُعَجِّلها المَغِيبَ، وسُمِّيَ بَدْراً لتَمامِه، وسُمِّيَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ؛ لتَمامِ قَمَرِهَا، وجَمْعُه بُدُور، (كالبَادِرِ) ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَلَا عِبْرَةَ بإِنكار شَيخنَا لَهُ، وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَدْرُ، قيل سُمِّيَ بِهِ لمُبَادَرتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، وَقيل: لامتلائِه؛ تَشْبِيها بالبَدْرَة، فعلى مَا قِيلَ يكون مصدرا فِي معنى الفاعلِ. قَالَ الرّاغب: الأَقربُ عِنْدِي أَن يُجعَل البَدرُ أَصلاً فِي الْبَاب، ثمَّ تعُتَبَرُ معانِيه الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، فيُقال تَارَة: بَدَرَ كَذَا، أَي طَلَعَ طلوعَ البَدْرِ، ويُعْتَبرُ امتلاؤُه تَارَة، فيُشَبَّه البَدْرَة بِهِ.
(و) البدْرُ: (السيِّد) ، يُقَال: هُوَ بَدْرُ القومِ، أَي سيِّدُهم، على التشبِيهِ بالبَدْر، قَالَ ابنُ أَحمرَ:
وَقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه
عَلَيْهِ ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ
ويُرْوَى البَدْءَ.
(و) البَدْر: (الغُلامُ المُبَادِرُ) . وغلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيءُ شبَابًا ولَحْماً، قَالَه الزَّجّاجُ، وَفِي حَدِيث جابرٍ: (كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ) ، أَي يَبْلُغَ. يُقَال: بَدَرَ الغُلامُ، إِذا تَمَّ واستدارَ؛ تَشْبِيها بالبَدْر فِي تَمامِه وكَمَالِه.
وَقيل: إِذا احْمَرَّ البُسْرُ يُقَال لَهُ: قد أَبْدَر.
(و) من المَجَاز: فِي الحديثِ عَن جابرٍ: (أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم أُتِيَ ببَدْرٍ فِيهِ خَضِراتٌ من البُقُول) . قَالَ ابْن وَهْبٍ، يَعْنِي بالبَدْرِ (الطَّبَقَ) ؛ شُبِّهَ بالبَدْر لاسْتدارَتِه. قَالَ الأَزهَريُّ: وَهُوَ صحيحٌ، قَالَ: وأَحْسَبُه سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه مُدَوَّرٌ.
(وبَدْرٌ: ع بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن، أَسفلَ وادِي الصَّفْراءِ، وَهُوَ إِلى الْمَدِينَة أَقربُ، يُقال: هُوَ مِنْهَا على ثمانيةِ وعشرِين فَرْسَخاً، وَبَينه وَبَين الجارِ وَهُوَ ساحِلُ البحرِ ليلةٌ، (معرفةٌ ويُذكَّر. أَو اسمُ بئرٍ هُنَاكَ حَفَرها) رجلٌ من غِفَار، اسمُه بدر بنُ يَخْلُدَ بنِ النَّضْر بنِ كِنانةَ، قَالَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار عَن عمِّه، وحَكَى عَن غير عَمِّه أَنه (بَدْرُ بنُ قُرَيش) بنِ يَخْلُدَ بنِ النّضْر بن كِنانةَ، وَقيل: بدرٌ رجلٌ مِن بَنِي ضَمْرَةَ سَكَن ذالك الموْضعَ فنُسِبَ إِليه، ثمَّ غَلبَ اسمُه عَلَيْهِ. وَفِي المعجَم: وَيُقَال لَهُ: بَدْرُ القِتَال، وبَدْرُ المَوعِدِ، وبَدْرٌ الأُولَى والثانيةُ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرًا لاستدارتِها أَو لصَفاءِ مَائِهَا. وَحكى الواقديُّ إِنكارَ ذالك عَن شُيُوخ غِفَار، وَقَالُوا: ماؤُنا ومنازلُنا لم يَملكْها أَحدٌ، وإِنما بَدْرٌ عَلَمٌ عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد. وأَخرج ابنُ أَبي شَيْبَةَ، وعبدُ بن حُمَيْد، وابنُ جَرِير، وابنُ المُنْذِر، وابنُ أَبي حاتمٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَت بَدرٌ بِئْراً لرجل من جُهَيْنةَ، فسُمِّيت بِهِ، وأَخرج ابنُ جَرِيرٍ عَن الضَّحّاك، قتل بدْرٌ: ماءٌ عَن يمينِ طريقِ مكّةَ، بَين مكّةَ والمدينةِ. قَالَ شيخُنَا: وأَنشدنا غيرُ واحدٍ للصَّلاح الصَّفَدِيِّ:
أَتينا إِلى البَدْرِ المُنِيرِ مُحمَّدٍ
نُجِدُّ السُّرَى حتَّى نَزَلْنَا على بَدْرِ
فهاذا بَدِيعٌ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مثلُه
وهاذا جِنَاسٌ لَيْسَ فِي النَّظْمِ والنَّثْر (و) بَدْرٌ: (مِخْلافٌ باليَمن) ، ذَكَره البَكْرِيُّ وياقوتٌ فِي معجمَيهما.
(و) بَدْرٌ: (جَبَلٌ لباِهلَةَ) بنِ أَعْصُر، وَهُنَاكَ أَرْمَامٌ: الجبلُ المعروفُ.
(و) بَدْرٌ: جبلٌ (آخرُ قُرْبَ الوارِدَةِ) ، عَن يسارِ طريقِ مكّةَ وأَنت قاصِدُها.
(و) بَدْرٌ: (ع بالباديةِ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: باليَمَامَةِ، قَالَ الشّاعرُ:
فقلتُ وَقد جعلنَ بِرَاقَ بَدْرٍ
يَمِينا والعُنَابَةَ عَن شِمَالِ
(و) بَدْرٌ: (جبلٌ ببلادِ معاويةَ بنِ حَفْصٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مُعَاوِيَة بن كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وهما جَبلانِ، ويُقال لَهما بَدْرَانِ.
(و) المُسَمَّى ببدْرٍ (صَحَابِيّان) ، وهما: بَدْرُ بنُ عبدِ الله الخَطْمِيُّ، وَيُقَال بُدَيْر، وبَدْرُ بنُ عبدِ الله المُزَنيّ.
وَفَاته:
بَدْرٌ أَبو عبد اللهِ مَوْلَى رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم.
(والبَدْرِيُّ) ، بياءِ النِّسْبَةَ: (مَن شَهِدَ بَدْراً) ، الوَقْعَة الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة فِي كُتُب السِّيَرِ، وَفِي عِدْتهم خلاف وَاسع. (و) أَمّا (أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبةُ بنُ عَمْرو) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَسيرةَ بنِ عسيرةَ بنِ عطيّةَ بنِ جدارةَ بنِ عمرِو بنِ الْحَارِث بنِ الخَزْرج (البَدْرِيُّ) فإِنه (لم يَشهَدْها) مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، كَذَا جَزَم بِهِ الحُفّاظُ وإِن عَدّه البُخَارِيُّ فِيمَن شَهِدَها، وتَعقِّبوه، (وإِنما نَزَل مَاء يُقَال لَهُ: بَدْر) قبل الوَقْعَةِ فنُسِبَ إِليها.
(وبَدْرُ بنْ عَمْرِو) بنِ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَدِيِّ بنِ فَزارةَ جدُّ عُيَينَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيفَةَ بن بَدْر: (بَطْن من فَمارةَ؛ إِليه نُسِبَ العَلْامَةُ تاجُ الدِّين عبدُ الرحمان بنُ إِبراهِيمَ) بن ضياءِ (بنِ سِبَاعٍ البَدْرِيُّ الفَزارِيُّ) المعروفُ بابْنِ الفِرْكاحِ، فَقِيهُ الشّافعيّةِ بدمشقِ الشَّام، تفقَّه على العِزِّ بن عبدِ السَّلام، ورَوَى البخاريِّ عَن ابْن الزبيديِّ، وَسمع ابنَ اللّتيّ وَابْن الصَّلاح، وخَرَّج لَهُ الحافظُ البرْزاليُّ مَشيخةً، تُوفِّيَ سنة 690 هـ، وولداه: الإِمام برهانُ الدِّين إِبراهيمُ، تفقَّه على والِدِه، وأَجازَ التاجَ السُّبكيّ، توفِّي سنة 729 هـ. والاإمامُ أَبو عبد اللهِ محمّد، سَمِعَ مَعَ أَخيه الغيلانيّاتِ على أَبي محمّد عبدِ الرَّحمان بنِ عُمَرَ بنِ أَبي قُدامةَ، وولدهُ شرفُ الدينِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ، سمع الغيلانيّات على القَاضِي شمسِ الدّين بنِ عَطاءٍ الحنفيّ، عَن ابْن طَبَرْزد، وحفيدُه شمسُ الدّين أَبو حَفصٍ عُمَرُ بنُ أَحمدَ، سمع على ابنِ النّجاريِّ وَغَيره، وَبِالْجُمْلَةِ فهم بيتُ رِياسةٍ وجَلالةٍ.
(والبَدْرُ، و) البَدْرَةُ (بهاءٍ: جِلدَةُ السَّخْلَةِ) إِذا فُطِمَ، (ج بُدُورٌ وبِدَرٌ) ، قَالَ الفارِسِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إِلّا بَضْعَة وبِضَع، وهَضْبَة وهِضَب. وَفِي الصّحاح: والبَدْرَةُ مسْكُ السَّخْلَة؛ لأَنّها مَا دامتْ تَرْضَعُ فمَسْكُها لِلَّبَنِ بَدْرَة، وللِسَمْنِ مِسْأَد، فإِذا أَجْذَعَتْ فَمسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْب، ولِلسَّمْنِ نِحْيٌ، ومثلُه قولُ أَبي زَيْد.
(و) البَدْرَةُ: (كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَو سَبْعةُ آلَاف دِينارٍ) ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجَمْع البُدُورُ. ومِن سَجَعَات الأَساسِ: فُلان يَهَبُ البُدُورَ، وينْهبُ البُدُور، قَالَ: الأَولُ جمْعُ بَدْرَةٍ وَهِي عَشرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، والثّاني جَمْعُ بَدْرٍ وَهُوَ القَمَرُ ليلَةَ تَمامِه.
(و) البَدْرَةُ: (ع) .
(و) يُقَال: (عَيْنٌ) حَدْرَةٌ (بَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنَّظَر) وتَسْبِقُه (و) قيل: حَدْرَةٌ: واسعةٌ، وبدْرةٌ: (تامَّةٌ كالبَدْرِ) قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ
شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ
وَقيل: عينٌ بَدْرةٌ: تبدُرُ نَظَرهَا نَظَرَ الخيلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقيل: هِيَ الحَدِيدَةُ النَّظَرِ، وَقيل: هِيَ المُدَوَّرةُ العظيمةُ. والصَّحِيحُ فِي ذالك مَا قالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(والبَيْدَرُ) : الأَندَرُ، وخَصَّ كُراع بِهِ أَنْدَرَ القَمْحِ؛ يَعْنِي (الكُدْس) مِنْهُ، وبذالك فَسَّرَه الجوهريُّ.
(و) يُقَال: (أَبْدَرْنَا: طَلَعَ لنا البَدْرُ) كأَقْمَرْنَا، وأَشْرَقْنَا؛ من الشَّرْق بمعنَى الشَّمْس، كَذَا فِي الأَساس.
(أَو) أَبْدَرْنا: (سِرْنَا فِي لَيْلَتِه) ، وَهِي ليلةُ أَربَعَ عَشْرَةَ.
(و) أَبْدَرَ (الوصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ) بمعنَى (بادَرَ كِبَرَه) .
وبَدَّرَ (وَبَيْدَرَ: الموضعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ) الطّعَامُ، وَفِي البَصَائِر: هُوَ المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْع الغَلَّة فِيهِ. ومَلْئه مِنْهُ. وَفِي مُعجَم ياقُوت نقلا عَن الزَّجّاج؛ وسُمِّيَ بَيْدَرُ الطعَامِ بَيْدَراً؛ لأَنه أَعظمُ الأَمكنةِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الطَّعَامُ.
(ولِسانٌ بَيْدَرَى، كخَوْزَلَى: مُسْتَوِيَةٌ) نَقَلَه الصَّغَانيّ.
(والبَدْرِيُّ من الغَيْث: مَا كانَ قُبَيْلَ الشِّتَاءِ) ؛ لمُبادَرَتِه.
(و) البَدْرِيُّ (من الفُصْلان: السَّمِينُ) .
قَالَ الفَرّاءُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ البَدْرِيَّةُ، ثمَّ الرِّبْعِيّةُ، ثمَّ الدَّفَئِيَّةُ.
وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبِلَ فِي النِّتَاج فجاءَتْ بهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وأَكْرَمُ. (و) البَدْرِيَّةُ (بهاءٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) بشرقيِّها، (مِنْهَا يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ نُعيمٍ (الّلامِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابُه السّلامِيُّ، (البَدْرِيُّ) ، رَوَى عَن ابْن ناصرٍ، تُوفِّي سنة 657 هـ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ. وَمِنْهَا أَيضاً أَبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ محمّدِ بنِ عبد الوهّابِ البَدْريُّ، المعروفُ بالبارع، رَوَى عَنهُ ابنُ عَساكر وابنُ الجَوْزِيِّ، وَله ديوانُ شِعْرٍ، مَاتَ سنة 524 هـ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
بَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ، وكذالك بُدَيْرٌ، بالتَّصّغِير.
والبَدَارِيُّ، جمعُ البَدْرِيِّ، من الفُصْلان.
وَمن الكِنَاية: خَرجتُ أَبْدُرَ. كُنيَبه عَن البَوْل.
وبَيْدَر: قريةٌ ببُخاراءَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ مُقَاتِلُ بنُ سعدٍ الزاهدُ البَيْدَرِيُّ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن سهْلِ بنِ شادَوَيْهِ البُخَاريّ.
ومُنْيَةُ البَيْدَرِ: قريةٌ بِمصْر من السَّمَنُّودِيَّة.
وَكَذَا مَحَلَّةُ بَدْرٍ، ومُنيةُ بَدْرٍ: قريتانِ بِمصْر.
وابْتَدَرَتْ عَيْنَاه: سالَتَا بالدُّمُوع.
وأَب 2 رَ الوَصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ بمعنَى بادَرَ.
والنجمُ بنُ بُديرٍ: من القُرّاءِ.
والبُدَيريُّون: بطنٌ من العَلَوِيِّين.
والمُبْتَدِرُ: الأَسد.
وسَمَّوا مُبادِراً.
وجزيرة بَدْرانَ: قُرْبَ مصر. ومَحَلَّة بَدرْانَ: أُخْرَى من أَعمالها.
وبَدْرَةُ أَبو مالكٍ: صحابيٌّ.
وأَحمدُ بنُ مُوسَى بنِ نَصْرِ بنِ الجَهْم البَدْرِيُّ القُرَشيُّ البغداديُّ، نِسْبة إِلى جَدِّهِ بَدْرٍ. وأَبو يَحَيى عميرَةُ بنُ أَبي ناجيَةَ البَدْرِيُّ، نِسْبة إِلى بَدْر بنِ قَطَنِ بنِ حُجْر رُعَيْنٍ: قَبيلَة.
وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ البادرانيُّ الأَصبهانيُّ، عَن سعيد العَيّار.
ب د ر : بَدَرَ إلَى الشَّيْءِ بُدُورًا وَبَادَرَ إلَيْهِ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَاتَلَ أَسْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} [النساء: 6] وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةُ غَضَبٍ سَبَقَتْ وَالْبَادِرَةُ الْخَطَأُ أَيْضًا وَبَدَرَتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ أَيْ ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا وَالْبَدْرُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ كَمَالِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ بَدَرَ الْقَمَرُ بَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهِ وَبَدْرٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ قَالَ وَسُمِّيَتْ بَدْرًا لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْمُهُ بَدْرٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ شُيُوخُ غِفَارٍ يَقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا وَمَنْزِلُنَا وَمَا مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وَهُوَ مِنْ دِيَارِ غِفَارٍ وَالْبَيْدَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ. 
[ب د ر] بادَرَ الشّيءَ مُبادَرَةً، وبِداراً، وابْتَدرَهُ، وبَدَرَ غيرَهُ إِليه يَبْدُورُه: عاجَلَه، وقال أَبُو المُثَلَّمِ:

(فَيْدُرُها شَرائعَها فَيْرْمِي ... مَقاتِلَها فَيسْقِيها الزُّؤامَا)

أرادَ إِلى شَرائِعِها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ. وبادَرَه إِليه: كَبَدَرَه. وبَدَرَنِي الأَمْرُ: وبَدَرَ إلىَّ: عَجِلَ إِلَىَّ وَسَبَقَ. واسْتَبَقْنَا البَدَرَي: أي مُبادِرِينَ. وناقَةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاجِ، فجاءَتْ بِها في أَوّلِ الزَّمَنْ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَها وأَكْرَمُ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِه من قَوْلٍ أو فِعْلٍ. وبادِرَةُ الشَّرِّ:؛ ما يَبْدُرُكَ منه. وبادِرَةُ السَّيْفِ: شَباتُه. وبادَرَةُ النَّباتِ: رَأُسُه أَوَّلَ ما تَنْفَطُرِ عنه الأَرْضُ. وبادِرَةُ الحِنّاءِ: أَوًّلُ ما يَبْدَأُ منه. والبادِرَةُ: أَجْوَدُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه نَباتًا. وعَيْنٌ حَدْرًَةٌ بَدْرَةٌ: يَبْدُرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عن ابنِ الأعْرابِيٍّ. وقِيلَ: هي حَدِيدَة النَّظَرِ، وقيل: هِيَ المُدّوَّرَةُ العَظِيمةُ، والصَّحِيحُ في ذِلكَ ما قالَه ابنُ الأعْرابِيِّ. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ؛ لأَنَّهُ يُبادِرُ بطُلُوعِه غُرُوبَ الشَّمٍ سِ، لا يَتَقارَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً، والجَمْعُ: بُدُورٌ. وبَدْرُ القَوْمٌ: طَلَعَ لهم. وأبَدْرُ القَوْمِ: سَيِّدُهُم، على التَّشْبِيِه بالبَدْرِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:

(وقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه ... عليهِ ونَعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ)

ويُرْوَي ((البَدْءَ)) . وغُلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيٌّ. والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلِةِ إِذا فُطَمِ، والجَمْعُ بُدُورٌ وبِدَرٌ. قال الفارِسيُّ: ولا نَظِيِرَ لبَدْرَةٍ وبُدُورٍ إلاّ مَأْنَةٌ ومُؤُونٌ، وصَخْرَةٌ وصُخُورٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: لا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إلاّ بَضْعَةٌ وبِضَعٌ، وهَضْبَةٌ وهِضَبٌ. والبَدْرَةُ: كيِسٌ فيه أَلْفٌ أو عَشْرَةُ آلافٍ، سُمِّيْتْ بَيدْرَةِ السَّخْلَةِ. والبادِرَتانِ من الإنْسانِ: لَحْمتانِ فَوْقَ الرُّغَثاوَيْنِ وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةٍ، وقيل: هما جانِباَ. الكِرْكِرَةِ، وقيلِ: هُما عِرْقانِ يَكْتَنِفانِها. والبادِرَةُ من الإنْسانِ وغيرِه: اللَّحْمَةُ التي بينَ المَنكِبِ والعُنٌ قِ، قالَ:

(وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَراّ بُوادِرُها ... زُوراً وجَرَّت يدُ الرّامِي عَن الفُوقِ) وفي الحَدِيث: ((أَنّه لَمّا أُنْزِلَتْ عليه سوُرَةُ: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] جاءَ بها صلى الله عليه وسلم تَرْعَدُ بَوادِرُه، فقالَ: زَمِّلْونِي زَمِّلُونِي)) . والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ، وخَصَّ كُراعٌ به أُنْدَرَ القَمْحٍ، يَعْنِي الكُدْسَ منه، وبذلك فَسَّرَه. وبَدْرٌ: ماءٌ بعَيْنِه. وبَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ.

بزر

Entries on بزر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more

بزر


بَزَرَ(n. ac.
بَزْر)
a. Sowed.
b. Struck.

بَزْرa. see 2b. Foetus.

بِزْر
(pl.
بُزُوْر)
a. Seed, grain; silkworm's eggs.

بَزَّاْرa. Seedsman.
ب ز ر: (الْبِزْرُ) بِزْرُ الْبَقْلِ وَغَيْرِهِ، وَدُهْنُ الْبِزْرِ وَالْبَزْرِ وَبِالْكَسْرِ أَفْصَحُ. وَ (الْأَبْزَارُ) وَ (الْأَبَازِيرُ) التَّوَابِلُ. 
[بزر] البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرُ، وبالكسر أفصحُ. والأَبْزارُ والأَبازيرُ: التوابلُ. والبَيْزَرُ: خشبُ القصار الذى يدق به. والبيازر: العصى الضخام. وبرزه بالعصا: ضربه بها. والبَيازِرةُ: جمع بَيْزارٍ، وهو معرب بازْيار . وقال الكميت: كأنَّ سَوابِقَها في الغبارِ * صُقورٌ تُعارِضُ بيزارها -
ب ز ر

بزر برمتك وألق فيها الأبزار والأبازير. وتقول: اللحم المبزر أشهى والنفس عليه أشره، وإلا فهو بجزر السباع أشبه.

ومن المجاز: مثل لا تخفي عليه أبازيرك أي زياداتك في القول ووشاياتك. وقد بزر فلان كلامه وتوبله، ومنه قيل للرجل المريب: البازور. قال:

أما بنو يشكر لا در درهم ... ولا سقوا فهم قوم بوازير
(ب ز ر) : (الْبَزْرُ) مِنْ الْحَبِّ مَا كَانَ لِلْبَقْلِ (وَبَزْرُ الْكَتَّانِ) حَبٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ زغيره (وَيُقَالُ) لِبَيْضِ دُودِ الْقَزِّ بَزْرٌ عَلَى التَّشْبِيهِ (وَمِنْهُ) فَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ أَيْ دودجاز (وَأَمَّا النَّاطِفُ الْمُبَزَّرُ) فَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْأَبَازِيرُ وَهِيَ التَّوَابِلُ جَمْعُ أَبْزَارٍ بِالْفَتْحِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ.
[بزر] نه فيه: ما شبهت وقع السيوف على إلهام إلا بوقع "البيازر" على المواجن، هي العصى جمع بيزرة وبيزارة يقال بزره بالعصا إذا ضربه بها، و"المواجن" جمع ميجنة وهي الخشبة التي يدق بها القصار الثوب. وفيه: حتى تقاتلوا قوماً ينتعلون الشعر وهم "البازر" قيل هي ناحية بقرب كرمان، وروى هم الأكراد فكأنه أراد أهل البازر، أو سموا باسم بلادهم، وقيل براء فزاي واختلف في فتح الراء والزاي وكسرهما على القولين.
بزر
البَزْرُ: البَذْرُ. والهَيْجُ بالضَّرْب. وبَزْرُ الكَتّانِ: مَعْروف. والمِبْزَرُ: خَشَبَةُ القَصارِيْنَ تُبَزَرُ به الثِّيَابُ في الماء، وكذلك البَيْزَارَةُ والبَيْزَرَةُ؛ وجَمْعُها بَيَازِيرُ. وهو - أيضاً -: الذي يَحْمِلُ البازي؛ تُرِيْدُ البازِيَارَ.
والأ بْزَارُ: مَعْرُوفٌ. ورَجلٌ بازُوْرٌ من قَوْمٍ بَآزِيْرَ: أي مُرِيْبُونَ. وبَزَرَ القِرْبَةَ: مَلأها. والبِزْرُ: لُغَةٌ في البَزْرِ. والبَزَرى: اسْمُ حَي؛ وهم بَنُو بَكْرِ بن كِلاَبٍ.

وتَبَزَرَ الرَّجُلُ: اعْتَزَــى إليهم.
(بزر) - في الحَدِيث : "ما شَبَّهتُ وقعَ السُّيوفِ على الهَامِ إلا بَصَوْتِ البَيازِر عله المَواجِن".
يقال: بَزَره بالعَصَا: ضَربَه بها، والبَيَازر: المَواجِن، وهي العِصِىّ. واحدتُها بَيْزارة، وقيل: بَيْزَرة، والجمع بَيَازِر، وواحدة المَوَاجِن مِيجَنَة، وهي الخَشَبة التي يَدُقُّ بها القَصَّارُ.
- في حديث أبى هريرة في الصَّحِيح: "لا تَقوُم السَّاعَة حتى تُقاتِلوا قومًا ينتَعِلون الشَّعَرَ، وهم البازِر". قيل: بازِر : ناحِيَة قَرِيَبة من كِرمان، بها جبال، وفي بعض الرِّوايات: هم الأَكْراد، فإن كَانَ من هذا، فكأَنَّه أَرادَ أَهلَ البازر، أو يكونوا سُمُّوا باسْمِ بِلادِهم.
ب ز ر : الْبِزْرُ بِزْرُ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُولُهُ الْفُصَحَاءُ إلَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَالْجَمْعُ بُزُورٌ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ قَوْلُهُمْ بِزْرُ الْبَقْلِ خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ بَذْرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْخَلِيلِ كُلُّ حَبٍّ يُبْذَرُ فَهُوَ بَزْرٌ وَبَذْرٌ فَلَا يُعَارَضُ بِقَوْلِ ابْنِ دُرَيْدٍ وَقَوْلُهُمْ لِبَيْضِ الدُّودِ بِزْرُ الْقَزِّ مَجَازٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِبِزْرِ الْبَقْلِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ كَالْبَقْلِ.

وَالْإِبْزَارُ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ شَاذَّةٌ لِخُرُوجِهَا عَنْ الْقِيَاسِ لِأَنَّ بِنَاءَ أَفْعَالٍ لِلْجَمْعِ وَمَجِيئَهُ لِلْمُفْرَدِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ أَبَازِيرُ وَبَزَرْتُ الْقِدْرَ أَلْقَيْتُ فِيهَا الْأَبْزَارَ. 
بزر: بَزَّر (بالتضعيف): بذّر ماله وفرقه إسرافاً (بوشر) وانظر تبزر.
تبزر: مطاوع بزَّر: جعل في الطعام الابزار (التوابل) (فوك). - وأسرف في الحفاوة، ففي شيرب ديال: ولكن ماذا بيَّ نتبزر عليهم تبزيرة مليحة. أي ماذا على لو أني احتفيت بهم احتفاء حسناً.
بِزر: عُجام عَجَم (همبرت 52) ونوى (هيلو). وبزر (وحدها): بزر الكتان فصار اسماً له علماً.
دهن البزر: دهن الكتان، ففي المستعيني مادة بزر الكتان: وسمي دهنه دهن البزر والبزر اسمه. وفي معجم المنصوري: دهن بزر الكتان ويقال أيضاً دهن البزر.
بزر ج أبزار وبزور Colchicum autumnal (سورنجان) (890) (سنج).
وبزورات (جمع الجمع): أبزار، توابل، وعقاقير (ألف ليلة برسل 10: 134 وفي طبعة ماكن: أنواع العطارة.
وبزربات: خرزات كانت تجلب من مصر إلى بيت المقدس، تتخذ منها مسابح يشتريها الحجاج من النصارى (صفة مصر 17: 314).
وبزر خريسانة: صلصال صيني، وبزر، مسحوق لقتل الدود (بوشر).
بزر قبّار: بزر الكَبّر (891)، (بوشر). بزر قطونا أو بَزْرَ قطوناء وبَزْرَ قطونا حسب ما جاء في معجم المنصوري (انظر القائمة 67): هو الاسفيوس بالفارسية والبرغوثي (معجم الأسبانية 365).
ماء البزور: فقاعة، ماء حشائش مغلي (بوشر).
ماء بزورات: فقاعة تتخذ من غلي بزور بعض النبات المسحوقة (زيشر 11: 514 - 5 حيث توجد تفاصيل عمله.) بزرة: بذرة، حبة - وكذلك عَجَم، عجام (بوشر).
بزار = بازار: سوق (بوشر).
بزارات كبزورات: ابزار، توابل، عقاقير (ألف ليلة برسل 10: 132) وفي طبعة ماكن: أنواع العطارة.
إبزار وجمعها أبازير: توابل (فوك، ألكالا).
مُبَزّر. شراب مبزّر. نبيذ متبل، فيه أبازير (الكالا).
مَبْزرَة وجمعها مَبازر: محل تباع فيه الابزار (التوابل) (فوك).
[ب ز ر] البَزْرُ والبِزْرُ: كُلُّ حَبٍّ يُبْذَرُ للنَّباتِ. والبُزورُ: الحُبوبُ الصِّغارُ. وقِيلَ: البَزْرُ: الحَبُّ عامَّةً. والبِزْرُ والبَزْرُ: التابَلُ قالَ يَعقُوبُ: ولا يَقُولُه الفُصحاءُ إلاّ بالكَسْرِ، وجَمعُه: أَبْزَارٌ، وأَبازِيرُ جَمْعُ الجَمْعِ. وبَزَّرَ القِدْرَ: رَمَى فيها البِزْرَ. والبَزْرُ: الهَيْجُ بالضَّربِ. وبَزَرَه بالعَصَا بَزْراً: ضَرَبَه. وعَصَا بَيْزَارَةٌ: عَظِيمَةٌ. والبيزار: الذَّكر على التشبيه وعِزٌّ بَزَرَى: ضَخْمٌ، قالَ:

(قَدْ لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَى ... )

(وعَدَداً فَخْماً وعِزاً بَزَرَى ... )

(مَنْ نَكَلَ اليَومَ فلا رَعَى الحِمَى ... )

سِدْرَةُ: قَبِيلَةٌ، وقد تَقَدَّمَ. وعِزَّةٌ بَزَرَى: قَعْساءُ، قالَ:

(أَبَتْ لي عِزَّةٌ بَزَرَى بَزُوخُ ... إذا ما رَامَها عِزٌّ يَدُوخُ) وقِيلَ: بَزَرَى: عَدَدٌ كَثيرٌ، فإِذا كانَ كَذلِكَ فلا أَدْرِي كَيفَ يكونُ وَصْفاً للعِزَّةِ، إلاّ أَنْ يُرِيدَ ذَوُو عِزَّةٍ. وبَيْزَرُ القَصَّارِ، ومَيْزَرُه، كِلاهُما: الّذِي يَبْزُرُ به الثَّوْبَ في الماءِ. والبَيْزارُ: الذي يَحمِلُ البازِيَّ. وبَزَرَ يَبْزُرُ: امْتَخَطَ، عن ثَعْلَبٍ. وبنُو البَزَرَى: بَطْنٌ من العَربِ يُنْسَبُون إلى أُمِّهم. وبُزْرَةُ: اسمُ مَوْضِع، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

(يُعانِدْنَ في الأَرْسانِ أَجْوازَ بُزْرَةٍ ... عِتَاقَ المطايا مُسْنِفاتٍ حِبَالَها)

بزر

1 بَزَرَ القِدْرَ, (Msb,) [aor. ـُ or بَزِرَ, accord. to the rule of the K,] inf. n. بَزْرٌ; (K;) and ↓ بزّرها, (A,) inf. n. تَبْزِيرٌ; (TA;) He threw, or put, أَبْزَار, (A,) or إِبْزَار, (Msb,) or أَبَازِير, (A, K,) [i. e. seeds for seasoning the food,] into the cooking-pot. (A, Msb, K.) b2: [Hence,] ↓ بزّر كَلَامَهُ (tropical:) He seasoned (تَوْبَلَ [meaning he embel-lished]) his speech, or language. (A.) b3: بَزَرَ, (TK,) inf. n. بَزْرٌ, (K,) also signifies He sowed (K, TK) seeds; (TK;) i. q. بَذَرَ. (K, TA.) 2 بَزَّرَ see 1, in two places.

بَزْرٌ: see what next follows, in five places.

بِزْرٌ and ↓ بَزْرٌ, (S, Msb, K,) the former the more chaste, (T, S, Msb,) or the only form used by persons of chaste speech, (ISk, T, Msb,) The seed of herbs or leguminous plants, (S, A, Mgh, Msb,) and of other plants: (S, A, Msb:) or small seed or grain, such as that of herbs or leguminous plants and the like: (TA:) or any seed, or grain, that is sown (Kh, Msb, K) for vegetation; (K;) as also بَذْرٌ [q. v.]: (Kh, Msb:) pl. بُزُورٌ. (K.) b2: And Seeds that are used in cooking, for seasoning food; syn. تَابَلٌ: pl. ↓ أَبْزَارٌ and أَبَازِيرٌ; (K;) the latter of which is pl. of أَبْزَارٌ; (TA;) or of this word and of ↓ إِبْزَارٌ; both of which are sings.; arabicized [from the Persian أَفْزَارْ]; the former of them anomalous, being of a pl. form: (Msb:) أَبْزَارٌ and أَبَازِيرُ are syn. with تَوَابِلُ: (S:) or ابزار and توابل both signify that with which food is seasoned; but the former of these is applied to what is moist and what is dry; and the latter, to what is dry only: this distinction, however, appears to be conventional [and modern]; for the [classical] language of the Arabs does not indicate it. (MF.) b3: Hence, ↓ أَبَازِيرُ also signifies (tropical:) Additions [or embellishments] in speech. (A.) b4: بِزْرٌ and ↓ بَزْرٌ signify also Oil of بَزْر [i. e. of seeds]. (S.) بِزْرُ الكَتَّانِ [commonly meaning Linseed] signifies linseed-oil in the dial. of the people of Baghdád. (K.) b5: Also ↓ بَزْرٌ, (Mgh,) or بَزْرُ القَزِّ, (Msb,) (tropical:) The eggs of the silk-worm. (Mgh, Msb.) b6: And ↓ the former of these, (assumed tropical:) Offspring. (K, TA.) One says, ↓ مَا أَكْثَرَ بَزْرَهُ (assumed tropical:) How numerous is his offspring! (TA.) بَزْرَآءُ: see مَبْزُورٌ.

بَزْرِىٌّ One who expresses the oil of بِزْر. (TA.) بَزَّارٌ One who sells بِزْر الكَتَّان, i. e., linseed-oil, in the dial. of the people of Baghdád. (K.) بَازُورٌ (tropical:) A man who induces in one, or throws one into, doubt or suspicion; from the phrase بَزَّرَ كَلَامَهُ. (A.) أَبْزَارٌ and إِبْزَارٌ: pl. أَبَازِيرُ: see بِزْرٌ, in three places.

أَبْزَارِىٌّ [One who sells أَبْزَار or إِبْزَار]. (K.) مُبَزَّرٌ Seasoned with أَبَازِير, i. e. تَوَابِل. (Mgh.) [See بِزْرٌ.]

مَبْزُورٌ (assumed tropical:) Having many children; applied to a man: and so ↓ بَزْرَآءُ applied to a woman. (K, TA.)

بزر: البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وغيره. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرِ،

وبالكسر أَفصح. قال ابن سيده: البِزْرُ والبَزْرُ كل حَبٍّ يُبْزَرُ للنبات.

وبَزَرَه بَزْراً: بَذَرَهُ. ويقال: بَزَرْتُه وبَذَرْتُه. والبُزُورُ:

الحُبُوبُ الصغار مثل بُزُور البقول وما أَشبهها. وقيل: البَزْرُ الحَبُّ

عامَّةً.

والمَبْزُورُ: الرجل الكثير الولَدِ؛ يقال: ما أَكثر بَزْرَه أَي ولده.

والبَزْراءُ: المرأَة الكثيرة الوَلَدِ. والزَّبْراءُ: الصُّلْبة على

السير.

والبَزْرُ: المُخاط. والبَزْرُ: الأَولاد. والبَزْرُ والبِزْرُ:

التَّابَلُ، قال يعقوب: ولا يقوله الفصحاء إِلاَّ بالكسر، وجمعه أَبْزارٌ،

وأَبازيرُ جمعُ الجمع. وبَزَرَ القِدْرَ: رَمى فيها البَزْرَ.

والبَزْرُ: الهَيْجُ بالضرب. وبَزَرَه بالعصا بَزْراً: ضربه بها. وعَصاً

بَيْزارَةٌ: عظيمة. أَبو زيد: يقال للعصا البَيْزارَةُ والقَصيدَةُ؛

والبَيَازِرُ: العِصِيُّ الضِّخامُ. وفي حديث عليٍّ يَوْمَ الجَمَلِ: ما

شَبَّهْتُ وَقْعَ السيوف على الهَامِ إِلاَّ بِوَقْعِ البَيَازِرِ على

المَوَاجِنِ؛ البياذر: العِصِيُّ، والمواجن: جمعُ مِيجَنةٍ وهي الخشبة التي

يَدُقُّ بها القَصّارُ الثوبَ والبَيْزارُ: الذكَرُ.

وعِزَّ بَزَرى: ضَخْمٌ؛ قال:

قدْ لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لَهاً،

وعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَى،

مَنْ نَكَلَ الَيْومَ فلا رَعَى الحِمَى

سدرة: قبيلة وسنذكرها في موضعها. وعِزَّةٌ بَزَرَى: قَعْساء؛ قال:

أَبَتْ لي عِزَّةٌ بَزَرَى بَذُوخُ،

إِذا ما رامَها عِزَّ يَدُوخُ

وقيل: بَزَرَى عَدَدٌ كثير؛ قال ابن سيده: فإِذا كان ذلك فلا أَدري كيف

يكون وصفاً للعِزَّة إِلاَّ أَن يريد ذو عِزَّةٍ.

ومِبْزَرُ القَصّارِ ومَبْزَرُه، كلاهما: الذي يَبْزُرُ به الثوبَ في

الماء. الليث: المِبْزَرُ مثل خشبة القصَّارين تُبْزَرُ به الثيابُ في

الماء.

الجوهري: البَيْزَرُ خشب القصّار الذي يدق به. والبَيْزارُ: الذي يحمل

البازِيّ. قال أَبو منصور: ويقال فيه البازيارُ، وكلاهما دخيل. الجوهري:

البَيازِرَةُ جمع بَيْزار وهو معرّب بازْيار؛ قال الكميت:

كأَنَّ سَوَابِقَها، في الغُبار،

صُقُورٌ تُعَارِضُ بَيْزارَها

وبَزَرَ بَيْزُرُ: امتخط؛ عن ثعلب.

وبنو البَزَرَى: بطن من العرب يُنسبون إِلى أُمِّهم. الأَزهري:

البَزَرَى لقب لبني بكر بن كلاب؛ وتَبَزَّرَ الرجلُ: إِذا انتمى إِليهم. وقال

القتال الكلابي:

إِذا ما تَجْعْفَرتمْ علينا، فإِنَّنا

بَنُو البَزَرَى مِن عِزَّةٍ نَتَبَزَّرُ

وبَزْرَةُ: اسم موضع، قال كثير:

يُعانِدْنَ في الأَرْسانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ،

عتاقُ المَطايا مُسْنَفاتٌ حِبالُها

وفي حديث أَبي هريرة لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قَوْماً يَنْتَعِلُون

الشَّعَرَ وهم البازِرُ؛ قيل: بازِرُ ناحية قريبة من كِرْمان بها جبال،

وفي بعض الروايات هم الأَكراد، فإِن كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل

البازر، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه أَبو موسى

بالباء والزاي من كتابه وشرحه؛ قال ابن الأَثير: والذي رويناه في كتاب

البخاري عن أَبي هريرة: سمعت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: بين

يدي الساعة تقاتلون قوماً نِعالُهم الشَّعَرُ وهم هذا البارِزُ؛ وقال

سفيان مرة: هم أَهل البارِز؛ يعني بأَهل البارِز أَهل فارس، هكذا قال هو

بلغتهم؛ قال: وهكذا جاء في لفظ الحديث كأَنه أَبدل السين زاياً فيكون من باب

الزاي، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها وكذلك اختلف مع تقديم الزاي.

بزر
: (البَزْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (كُلَّ حَبَ يُبْذَرُ للنَّباتِ. ج بُزُورٌ) ، والبُزُورُ: الحُبُوبُ الصِّغَارُ، مثلُ بُزُورِ البُقُولِ وَمَا أَشْبَهها.
(و) البَزْرُ: (التّابَلُ، ويُكسَر فيهمَا) ، على الأَفصحِ، كَمَا فِي التَّهذيب. وَقَالَ يعقوبُ: وَلَا يَقُوله الفُصَحَاءُ إِلَّا بِالْكَسْرِ.
وَقيل: البَزْرُ؛ الحَبُّ عامَّةً، (ج أَبْزارٌ، وأَبازِيرُ) جَمْعُ الجَمْعِ.
وَفِي شَرْح المُوجَز للنَّفِيسِيِّ: الأَبْزارُ: مَا يَطِيبُ بِهِ الغِذَاءُ، وَكَذَا التَّوَابِلُ، إِلّا أَن الأَبزارَ للأَشياءِ الرَّطْبةِ واليابسةِ، والتَّوابِلُ لليابسةِ فَقَط، قَالَ شيخُنا: والظَّاهِرُ أَنه اصطلاحٌ لَهُم، وإِلّا فكلامُ العَربِ لَا يُفْهِمُ مَا ذَكَرُوه.
(و) البَزْرُ، بِالْفَتْح: (الوَلَدُ) ، يُقَال: مَا أَكْثَرَ بَزْرَه، أَي وَلَدَه.
(و) البَزْرُ: (المُخَاطُ) نَفسُه.
(و) البَذْرُ: (الضَّرْبُ) ، يُقَال: بَزَرَه بالعَصَا بَزْراً: ضَرَبَه بهَا.
(و) البَزْرُ: (البَذْرُ) ، يُقَال: بَزَرْتُه وبَذَرْتُه بِمَعْنى.
(و) البَزْرُ: (الامْتِخاطُ) ، وَقد بَزَرَ الرَّجلُ، إِذا امْتَخَطَ، عَن ثَعْلَبٍ.
(و) البَزْرُ: (المَلْءُ) ، وَقد بَزَرَ القِرْبَةَ، إِذا مَلأَها.
(و) البَزْرُ: (إِلقاءُ الأَازِيرِ فِي القِدْر) ، كالتَّبْزِيرِ، يُقَال: بَزِّرُ بُرْمَتَكَ، أَي أَلْقِ فِيهَا الأَبازِيرَ. ومِن سَجَعات الأَساس: اللَّحْمُ المُبَزَّرُ أَشْهَى، والنَّفْسُ إِليه أَشْرَه، وإِلّا فَهُوَ بجَزَرِ السِّبَاعِ أَشْبَه.
(والأَبْزارِيون من المحدِّثِين: جماعةٌ مِنْهُم: محمّدُ بنُ يَحيَى) بنِ زيادِ شيخٌ للطَّبرانيِّ، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ فِي المُشْتَبه.
وفاتَه:
أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ زيدِ بنِ عَليّ بن جعفرِ بنِ محمّدِ بنِ مَرْوَانَ.
(و) يُقَال: (عِزّةً بَزَرَى) محرَّكة (كجَمَزَى) ، أَي (ضَخمةٌ قَعْسَاءُ) . وعِزُّ بزَرَى: ضَخْمٌ، قَالَ مُعَيَّةُ الكِلابيُّ:
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهَى
وعَدَداً فَخُماً وعِزًّا بَزَرَى
مَنْ نَكَلَ اليَوْمَ فَلَا رَعَى الحِمَى
وَقَالَ آخَرُ:
أَبَتْ لِي عِزَّةٌ بَزَرَى بَزُوخُ
إِذا مَا رامَها عِزٌّ يَدُوخُ وقيلَ: بَزَرَى عددٌ كثيرٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: فإِذا كَانَ ذالك فَلَا أَدْرِي كَيفَ يكونُ وَصْفاً للعِزَّةِ إِلّا أَنْ يُرِيدَ: ذُو عِزَّةٍ، وَفِي تَكْمِلَةِ الصُّاغانِيِّ: عِزَّةٌ بَزَرَى: ذاتُ عَدَدٍ كثيرٍ.
(وبَنُو البَزَرَى) ، محرَّكةً: (بَنُو أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، نُسِبُوا إِلى أُمِّهم) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(وتَبَزَّرَ) الرَّجُلُ: (تَنَسَّبَ إِليهم) ، قَالَ القَتّالُ الكِلابِيُّ:
إِذا مَا تَجَعْفَرْتُمْ علينا فإِنّنا
بَنُو البَزَريَ مِنْ عِزَّةٍ نَتَبَزَّر
وأَبُو البَزَرَى، كجَمَزَى: يَزِيدُ بنُ عُطَارِدٍ) القَيْسِيُّ، وَيُقَال: المُرَادِيُّ، (تابعيٌّ) يَرْوِي عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ عِمْرَانُ بنُ حُدَيرٍ، (وكَسْرُ الرّاءِ لَحْنٌ) ، كَمَا صَرَّح بِهِ الصغانيّ.
(والبَيْزَرُ) كحَيْدَرٍ: (مِدَقَّةُ القَصَّارِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، (كالمِبْزَرِ) . والْمَبْزَرِ، بالكَسْرِ والفَتْح، وَهُوَ الَّذِي يَبْزُرُ بِهِ الثَّوْبَ فِي الماءِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: المِبْزَرُ مثلُ خَشَبَةِ القَصارِينَ تُبْزَرُبه الثِّيابُ فِي الماءِ.
(والبَيْزارُ الذَّكَرُ) ، شُبِّهَ بالعَصَا، أَو بمِدَقِّ القَصّارِ.
(و) البَيْزارُ: (خامِلُ البَازِي، والأَكّارُ، مُعَرَّبَا بازْدار وبازْيَار) ، أَي حافِظُ البازِ وصاحِبُه، وَفِي التَّهذِيب: والبَيْزَارُ: الَّذِي يَحملُ البازِيَ، وَيُقَال فِيهِ: البازْيَارُ، وَكِلَاهُمَا دخيلٌ. وَفِي الصّحاح: البَيازِرَةُ: جَمْعَ بَيْزارٍ، وَهُوَ مُعَرَّبُ بازْيَار، قَالَ الكُمَيْتُ:
كأَن سَوابِقَها فِي الغُبَارِ
صُقُورً تُعَارِضُ بَيْزَارَها
(و) البَيْزَارَةُ، (بالهَاءِ: العَصَا العَظِيمةُ) ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ: جمعُه البَيازِرُ، وَمِنْه حديثُ عليَ يومَ الجَمَلِ: (مَا شَبَّهْتُ وَقعَ السُّيُوفِ على الهامِ إِلّا بِوَقْعِ البَيَازِرِ على المَواجِنِ) .
(و) بُزَار، (كغُراب، أَو) أَبْزار (كأَصاب: ة بنَيْسَابُورَ) على فَرْسَخَيْن مِنْهَا، مِنْهَا: حامدُ بنُ مُوسَى الأَبْزَارِيُّ، حَدَّثَ. وأَبو إِسحاق إِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بنِ رجَا الأَبْزَارِيّ، رَحَلَ إِلى العِرَاق، وَكَانَ ثِقَةً، توفِّي سنة 364 هـ.
(البَزْراءُ: المرأَةُ الكَثِيرةُ الوَلَدِ) .
والزَّبْرَاءُ: الصُّلْبَةُ على السَّيْر.
(وَهُوَ مَبْزُورٌ) ، أَي كثيرُ الوَلَدِ.
(وَبزْرَةُ: ع) بَين المَدِينَةِ والرُّوَيْثَة، على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ، عَن نَصْرٍ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
يُعَانِدْنَ فِي الأَرْسَانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ
عِتَاقُ المَطَايَا مُسْنَفَاتٌ حِبَالُها
(و) أَبو الحسنِ (عليُّ بنُ فَضْلانَ) الجُرْجَانِيُّ بن البَزْرِيِّ، نَزِيلُ سَمَرْقَنْدَ سَمِعَ ابنَ الأَعْرَابِيِّ، وَعنهُ حَمزةُ السَّهْمِيُّ، منسوبٌ إِلى البَزْر، بِالْفَتْح؛ نِسْبَةً لمَن يَعْصِرُه. وَكَذَا أَبو عبد اللهِ الحُسَيْنُ بنُ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ جعفرٍ الأَصَمُّ. (و) أَبو القاسمِ (عُمَرُ بنُ محمّد) بنِ أَحمدَ بنِ عِكْرِمَةَ الجَزَريّ، إِمامُ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَر، وعالِمُهَا، تَرْجمَه الذَّهَبِيُّ. (البَزْرِيّانِ) : محدِّثانِ.
(وبَزْرَوَيْهِ) ، بِالْفَتْح: (لَقَبُ) أَي جعْفَرٍ (أَحمدَ بنِ يعقوبَ الأَصفهانيِّ المحدِّثِ) عَن أَبي خَلِيفَةَ، وَعنهُ أَبو عليِّ بنِ شاذَانَ.
(والبَزّارُ: بَيّاعُ بَزْرِ الكَتانِ، أَي زَيْتِه بلُغَةِ البَغَادِدَةِ، وإِليه نُسِبَ دِينَارٌ أَبو عَمْرٍ و) ، وبخَطِّ الذَّهَبِيِّ أَبو عُمَرَ، وَهُوَ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، يَرْوِي عَن أَبي حَنِيفَةَ. (و) أعبو محمّدٍ (خَلَفُ بن هشامِ) بنِ محمّدٍ، المقرِي ببغدادَ، وولَدُه محمدُ بنُ (خَلفَ بن) هِشامٍ، وحفيدُه محمّدُ بنُ هاشِمِ بنِ خَلَفٍ، حَدَّثَ عَن جَدِّه، (والحَسَنُ بنُ الصَّبّاحِ) شيخُ البُخَارِيّ. (و) أَبو محمّدٍ (بِشْرُ بنُ ثابتٍ) البَصْرِيُّ، وَثَّقَه ابنُ حِبّانَ، وَهُوَ شيخٌ للدُّوريّ. (وإِبراهيمُ بنُ مَرْزُوقٍ. و) أَبو عبد اللهِ (يَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ السَّكَن القُرَشِيُّ البَصْرِيُّ (وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحِدِ) ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ. (و) أَبو بكرٍ (أَحمدُ بنُ عَمْرو) بنِ عبد الخالقِ الحافِظُ، (صاحِبُ المُسْنَدِ) ، وابنهُ أَبو العَبّاسِ محمّدٌ، سَمِعَ مِنْهُ الدّارَقُطْنِيّ، (وأَحمدُ بنُ عَوْفٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالفَاءِ؛ وَالصَّوَاب عَوْن اللهِ، (بنُ جُدَير) القُرطبيُّ، أَكثَرَ عَنهُ أَبو عمر الطَّلَمَنْكيّ، (و) أَبو الفَضْلِ (جعفرُ بنُ محمّدِ) بنِ سلم الْبر (العَبْدِيُّ) ، مَاتَ سنة 788 هـ. وأَحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِسحاقَ، وأَبو عِيسَى محمّدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَين. وأَبو عليِّ أَحمدُ بنُ الخَلِيل. ورَوْحُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ أَبو عليَ. ومحمّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ الصّباح البَغدَادِيُّ. ومحمّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ محمّدٍ الأَصبهانيُّ. وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى. ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ أَبو بَكْرٍ. وسَلْمَانُ بنخ يُوسفَ بنِ سَلْمَانَ النّعَيميّ. ومحمّدُ بنُ محمّدِ بنِ هارُونَ الجِلِّيُّ. ويَحيَى بن معَالِي بنِ صدَقَةَ. وأَبو البَرَكَاتِ محمّدُ بنُ صَدَقَةَ بنِ أَبي البَركاتِ، ذَكَرَهُم بنُ نُقْطَةَ فَأَعادَ، وذَكَرَ السِّلَفِيُّ شيخَه أَبا عَمْرٍ والعَلَاءَ بنَ عبدِ المَلِكِ بنه منصورِ بنِ قَيْسٍ، (البَزّارُون) مُحَدِّثون.
وأَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليّ الطَّبَرِيُّ البزوريّ، رَوَى بِبَغْدَاد، وحدَّثَ عَنهُ أَبو عَمْرِو بنِ السَّمّاك.
(وأَبْزَرُ، كأَحْمَدَ: د، بفارسَ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لَا تقُوم السّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعرَ وهم البازِرُ) ؛ قيل: بازِرُ: ناحيةٌ قريبةٌ ممِن كِرْمَانَ بهَا جِبالٌ، وَفِي بعض الرِّواياتِ هم الأَكْرَادُ، فإِن كَانَ من هاذا فكأَنّه أَرادَ أَهلَ البازِرِ، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم، قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا أَخرجَه أَبو مُوسَى بالباءِ والزَّايِ من كتابِه وشَرحه، وَالَّذِي رَوَيْنَاه فِي كتاب البُخَارِيّ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ: (سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَقُول: (بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ تُقَاتِلُون قوما نِعالُهُم الشَّعَرُ وهم هاذا البارِزُ) . وَقَالَ سُفْيَانُ مُرة: (هم أَهلُ البارِزِ) ؛ يَعْنِي بأَهْلِ البارِزِ أَهلَ فارِسَ، قَالَ: هاكذا هُوَ بلُغَتِهِم، قَالَ: وهاكذا جاءَ فِي لَفْظ الحديثِ، كأَنه أَبْدَلَ السِّينَ زاياً، أَي والفاءَ بَاء، فيكونُ مِن بَاب الزّاي. وَقد اختُلِفَ فِي فَتْح الرّاءِ وكَسْرِها، وكذالك اختُلِفَ مَعَ تَقْدِيم الزّاي، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمن المَجَاز: مِثْلِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَبازِيرُكَ، أَي زياداتُك فِي القَوْل (ووِشاياتُك) .
وبَزَّرَ فلانٌ كلامَه، إِذا تَوْبَلَه، وَمِنْه قيلَ للرَّجلِ المُرِيبِ: بازُورٌ كَذَا فِي الأَساس.

دخن

Entries on دخن in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
دخن: {بدخان}: كناية عن الجدب، ويعبر به عن الشر.
(د خ ن) : (تَدَخُّنٌ) مِنْ الدُّخْنَةِ وَهِيَ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَالْمِدْخَنَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي (جم) .
دخن
الدّخان كالعثان : المستصحب للهيب، قال: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [فصلت/ 11] ، أي: هي مثل الدّخان، إشارة إلى أنه لا تماسك لها، ودَخَنَتِ النار تَدْخُنُ: كثر دخانها ، والدُّخْنَة منه، لكن تعورف فيما يتبخّر به من الطّيب. ودَخِنَ الطّبيخ: أفسده الدّخان . وتصوّر من الدّخان اللّون، فقيل:
شاة دَخْنَاء، وذات دُخْنَةٍ، وليلة دَخْنَانَة، وتصوّر منه التّأذّي به، فقيل: هو دَخِنُ الخُلُقِ، وروي:
«هدنة على دَخَنٍ» أي: على فساد دخلة.
د خ ن: (دُخَانُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (دَوَاخِنُ) كَعُثَانٍ وَعَوَاثِنَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَ (دَخَنَتِ) النَّارُ ارْتَفَعَ دُخَّانُهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ وَ (ادَّخَنَتْ) مِثْلُهُ. وَ (دَخِنَتِ) النَّارُ إِذَا فَسَدَتْ بِإِلْقَاءِ الْحَطَبِ عَلَيْهَا حَتَّى هَاجَ دُخَّانُهَا. وَ (دَخِنَ) الطَّبِيخُ إِذَا تَدَخَّنَتِ الْقِدْرُ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَ (الدُّخْنُ) الْجَاوَرْسُ. وَ (الدُّخْنَةُ) كَالذَّرِيرَةِ تُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ. 
دخن
دَخَنَ الدخَانُ والغُبَارُ: سَطَعَ.
ودَخِنَ الطَّعامُ دَخَناً.
ودَخَنَتِ النارُ ودَخَّنَتْ.
والدّاخِنَةُ: كُوَىً فيها إرْدَبّاتٌ.
والدخْنَةُ: بَخُورٌ يُدَخنُ بها البَيْتُ. والدخْنُ: حَبُّ الجاوَرْس.
والدُّخْنَةُ: من لَوْنِ الأدْخَن وهو كُدْرَةٌ في سَوَادٍ، كَبْشٌ أدْخَنُ.
ولَيْلَة دَخْنَانَةٌ: كأنما يَغْشَاها دُخَان من شِدة حَرها. ويَوْمٌ دَخْنَانٌ سَخْنَان.
ودَخِنَتِ النارُ تَدْخَنُ: ألْقَيْتَ عليها حَطَباً رَطْباً فاشْتَدَّ دُخانُها. ودَخَنَتْ تَدْخنُ: ارْتَفَعَ دُخانُها.
والدَخَنُ: الحِقْدُ. ورَجُلٌ دَخِنُ الخُلُق: أي فاسِدُه وخَبِيثه.
وأدْخَنَ الزرْعُ: اشْتَدَّ حَبُّه وسَمِنَ.

دخن


دَخَنَ(n. ac.
دَخْن
دُخُوْن)
a. Smoked, sent up smoke.
b. Steamed, sent up vapour.

دَخِنَ(n. ac. دَخَن)
a. Was smoked, smoky (meat).
b. Was smoky (fire).
دَخَّنَa. Smoked, made smoky; fumigated.

تَدَخَّنَa. Was fumigated.

دُخْنa. Millet (grain).
دُخْنَةa. Dusky colour, dinginess.
b. Incense.

دَخَنa. Smoke.
b. Wickedness, corruptness, badness; apostasy.
c. Rancour, spite.

أَدْخَنُa. Dusky, dingy (colour).
مَدْخَنa. Fire-place, hearth; chimney.
b. Heated room ( for silkworms ).
مِدْخَنَة
(pl.
مَدَاْخِنُ)
a. Vessel used for fumigation; censer.

دَاْخِنَة
(pl.
دَوَاْخِنُ)
a. Chimney.

دُخَاْن
دُخَّاْن
(pl.
أَدْخِنَة
دَوَاْخِنُ
دَوَاْخِيْنُ)
a. Smoke.
b. Tobacco.

دَد
a. Sport, diversion.

دَدِد
a. Sportive, playful, jesting.
د خ ن : الدُّخَانُ خَفِيفٌ وَالْجَمْعُ دَوَاخِنُ وَمِثْلُهُ عُثَانٌ وَعَوَاثِنُ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا.

وَالدُّخْنَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بَخُورٌ كَالذَّرِيرَةِ يُدَخَّنُ بِهَا الْبُيُوتُ وَدَخَنَتْ النَّارُ تَدْخِنُ وَتَدْخُنُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ دُخُونًا ارْتَفَعَ دُخَانُهَا وَدَخِنَتْ دَخَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا فَأَفْسَدْتَهَا حَتَّى يَهِيجَ لِذَلِكَ دُخَانٌ وَمِنْهُ قِيلَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ أَيْ عَلَى فَسَادِ بَاطِنٍ.

وَالدُّخْنُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ الْحَبَّةُ دُخْنَةٌ. 
د خ ن

سطع الدخان والدواخن. ودخن الدخان: ارتفع. ودخنت النار: سطع دخانها تدخن، ودخنت تدخن: فسدت لكثرة دخانها. ودخن الطبيخ دخناً: غلب الدخان على طعمه. ودخن ثيابه: من الدخان، والدخنة وهي بخور. وتدخّن الرجل وادّخن منهما. وهذا حطب يدخن: يأتي بالدخان.

ومن المجاز: " هدنة على دخن ". استعير من دخن النار والطبيخ. وهو دخن الخلق: فاسده. ودخن الغبار: سطع. قال:

واستلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن

وفي متن السيف دخن وهو ما يتراءى في متنه من شدّة الصفاء من سواد. وليلة سخنانة دخنانة: حارة رمدة كأنما يغشاها دخان.
[دخن] أبو عمرو : الدحن: الخب الخبيثُ، مثل الدَحِلِ. والدَحنُ أيضاً: السمين المندلق البطن القصير. قال: والدحونة مثله. وأنشد: دحونة مكردس بلندح إذا يراد شده يكرمح وقددحن يدحن.

[دخن] دُخان النار معروف، والجمع دواخن، كما قالوا عثان وعواثن، على غير قياس. وابنا دخان : غنى وباهلة. والدخن أيضا: الدخان. قال الأعشى: تُباري الزِجاجَ مَغاويرُها شَماطيطَ في رهج كالدخن ومنه: " هدنة على دَخَنٍ " أي سكونٌ لعلّةٍ لا لصلحٍ. والدَخَنُ أيضاً: الكُدورَةُ إلى السواد، قال المعطَّل الهذَليّ يصف سيفاً: لَيْنٌ حُسامٌ لا يليق ضَريبَةً في مَتْنِهِ دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ ودَخَنَتِ النار تَدْخُنُ وتَدْخِنُ: ارتفع دُخانها. وادَّخَنَتْ مثله على افتعَلَتْ. ودَخِنَت النارُ بالكسر، إذا ألقيت عليها حطباً وأفسدتَها حتَّى يهيج لذلك دُخانٌ. ودَخِنَ الطبيخ أيضاً، إذا تَدَخَنتِ القِدر. ورجل دخن الخلق. والدخن: الجاورس. والدخنة كالذريره تُدَخّنُ بها البيوت. والدُخْنَةُ من الالوان كالكدرة في سواد. " وكيش أَدْخَنُ، وشاةٌ دَخْناءُ بيِّنة الدَخَنِ. وليلة دخنانة.
دخن: دُخن على البق: طرد البق أو قتله بالدخان (معجم اللطائف) غير أني أرى أن الصواب دُخّن (انظر لين آخر مادة دُخّن).
تدخّن: دخّن، أثار الدخان (أبو الوليد ص552).
دُخْنَة = دُخْن: جاوريش، ذرة بيضاء (فوك).
دَخَنَة: دَخَن، دُخان، عثان. (همبرت ص197 وفيه دُخُنَة) وهبة دخان (بوشر) وبخار صاعد إلى الدماغ (بوشر).
دُخّان: دُخَان، ويجمع على دخاخين (فوك، دي ساس لطائف 1: 68).
ودُخّان: سناج، وهي مادة سوداء كثيفة يتركها الدخان على المكان عند مروره به (المستعيني) وهو يقول هي ما يسمى بالأندلس فليين (ابن البيطار 1: 415، دي ساس لطائف 1: 252، 250).
ودخّان ومثله دُخْنَة: بخور، ما يتبخر به من الطيب (معجم الادريسي) ومن هذا أطلق على سوق في فاس اسم سوق الدخان (كرتاس ص41) وقد ترجمه تورينبرج (ص57) بما معناه (سوق الطباق). ويظهر إنه قد نسي إنه لا مجال لذكر الطباق في كتاب ألف قبل اكتشاف أمريكا.
ويقول ليون في صفة لفاس ما معناه فيها سوق يسمى سوق الدخان وهو الذي يدخن الخ.
دخان للمضغ: طباق للمضغ، تبغ للمضغ (بوشر).
ودُخّان في آسيا الصغرى: منزل الرئيس (معجم البلاذري آخر ص32).
دَخّانة. وتجمع على دخانين: داخنة (الكالا).
دُخّاني: بلون الدخان، ففي النويري (مصر مخطوطة = ص192 و = مملوك 216: 63): شاش دخاني عتيق.
ودُخَّاني: بائع الفطائر المقلية بالزيت (معجم الادريسي).
داخِن: مشرب بالسواد، داكن، بلون الدخان (همبرت ص256).
داخْوان: مصعد الدخان (محيط المحيط).
مَدْخَن: داخنة (فوك).
ومَدْخَن: البيت الذي يدخن فيه بزر القز (محيط المحيط) وبرجرن (ص718).
مُدْخَن: سمك مدخن رنكة مدخنة مدخن وحدها مملح ومدخن، رنكة مدخنة (بوشر). مَدْخَنة: وتجمع على مداخن: داخنة (دومب ص80، بوشر، همبرت ص196، محيط المحيط، هلو، ولابورت ص85، مارتن ص105).
[دخن] نه فيه ذكر فتنة فقال: "دخنها" من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالحركة مصدر دخنت النار إذا ألقى عليها حطب رطب فكثر دخانها، وقيل: أصله كدرة في لون الدابة إلى سواد. ج: أي أصل ظهورها من إثارته، ويتم في الهدنة. نه ومنه ح: هدنة على "دخن" أي على فساد واختلاف تشبيهًا بدخان لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر، وفسر فيه أنه لا يرجع قلوب قوم على ما كانت عليه أي لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة. ك: نعم وفيه: "دخن" بمفتوحتين أي ليس خير خالصًا بل فيه كدرة كالدخان من النار أي فساد واختلاف، والهدى بفتح هاء السيرة والطريقة، ويتكلمون بألسنتنا أي بالعربية، وقيل: أي من بني أدم، القاضي: الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز، والذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة كالخوارج، أقول: يحتمل أن الشر زمان قتل عثمان، والخير عبده زمان عليّ، والدخن الخوارج والشر بعده زمان الذين يلعنونه على المنبر. ط: أي بل فيه "دخن" لا يكون الاعتقادات صحيحة والأعمال صالحة وعدل الملوك خالصة. مظ: تعرف منهم وتنكر، أي ترى فيهم ما تعرف أنه من ديني وترى أيضًا ما تنكر أنه من ديني. مف: تعرف منهم المنكر بأن يصدر منهم المنكر وتنكر بمعنى الأمر أي أنكر عليهم صدور المنكر، أقول: الوجه الأول راجع إلى معنى قوله: نعم، والثاني إلى معنى يستنون بغير سنتي، فالوجه أن يكونا بمعنى الأمر أي أعرف ذلك منهم وأنكر، قوله: دعاة على أبواب جهنم، أي جماعة يدعون الناس إلى الضلالة، قوله: من جلدتنا، أي من جنسنا بشر مثلنا أو من أهل ملتنا، ويتكلمون بالقرآن والأحاديث والمواعظ وما في قلوبهم شيء من الخير أي لا تقدر أن تعرفهم بصورهم بل بسيرتهم ولذا بين ما يدل على سيرتهم، ولو أن تعض، أي اعتزل الناس ولو قنعت فيه بعض أصل الشجرة أفعل. غ: الدخل و"الدخن" الجاورس. قا: "وهي "دخان"" جوهر ظلماني، ولعله أراد مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي ركبت منها.

دخن: الدُّخْن: الجَاوَرْس، وفي المحكم: حَبُّ الجاوَرْس، واحدته

دُخْنَة. والدُّخَان: العُثانُ، دخان النار معروف، وجمعه أَدْخِنة ودَواخِن

ودَواخِينُ، ومثل دُخَان ودواخِن عُثان وعواثِن، ودَواخِن على غيرقياس؛ قال

الشاعر:

كأَنَّ الغُبارَ، الذي غادَرَتْ

ضُحَيَّا، دَواخِنُ من تَنْضُبِ

ودخن الدُّخانُ دُخوناً إذا سطَع. ودَخَنتِ النارُ تَدْخُن وتَدْخِن

(*

قوله «تدخن وتدخن» ضبط في الأَصل والصحاح من حد ضرب ونصر، وفي القاموس

دخنت النار كمنع ونصر). دُخاناً ودُخُوناً: ارتفع دُخانها، وادَّخَنت مثله

على افْتَعلت. ودَخِنَت تَدْخَن دَخَناً: أُلقِي عليها حطب فأُفْسِدت

حتى هاج لذلك دُخان شديد، وكذلك دَخِن الطعامُ واللحم وغيره دَخَناً، فهو

دَخِن إذا أَصابه الدخان في حال شَيّه أَو طبخه حتى تَغْلبَ رائحتُه على

طعمه، ودَخِن الطبيخ إذا تَدخّنت القدر. وشراب دَخِن: متغير الرائحة؛ قال

لبيد:

وفِتْيان صِدْقٍ قد غَدَوْتُ عليهِمُ

بلا دَخِن، ولا رَجِيع مُجَنَّبِ.

فالمُجَنَّب: الذي جَنَّبَه الناس. والمُجَنَّب: الذي بات في الباطية.

والدَّخَن أَيضاً: الدُّخان؛ قال الأَعشى:

تُبارِي الزِّجاجَ، مغاويرها

شَماطِيط في رهَج كالدَّخَن.

وليلة دَخْنانة: كأَنما تَغَشّاها دُخان من شدّة حَرّها. ويوم دَخْنان:

سَخْنان. وقوله عز وجل: يوم تأْتي السماء بدُخان مبين؛ أَي بِجَدْب

بَيّن. يقال: إن الجائعَ كان يَرَى بينه وبين السماء دخاناً من شدّة الجوع،

ويقال: بل قيل للجوع دُخان ليُبْس الأَرض في الجَدْب وارتفاع الغُبار، فشبه

غُبْرتها بالدخان؛ ومنه قيل لسنة المَجاعة: غَبْراء، وجوع أَغْبَر.

وربما وضعت العرب الدُّخان موضع الشرّ إذا علا فيقولون: كان بيننا أَمر

ارْتفَعَ له دخان، وقد قيل: إن الدخان قد مضى. والدُّخْنة: كالذَّريرة يُدخَّن

بها البيوتُ. وفي المحكم: الدُّخنة بَخُور يُدَخَّن به الثيابُ أَو

البيت، وقد تَدَخَّن بها ودَخَّن غيرَه؛ قال:

آلَيْت لا أَدْفِن قَتْلاكُمُ،

فَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْباله.

والدَّواخِن: الكُوَى التي تتخذ على الأَتُّونات والمَقالِي. التهذيب:

الداخِنة كُوىً

فيها إِرْدَبَّات تتخذ على المقالي والأَتُّونات؛ وأَنشد

(* قوله

«وأَنشد إلخ» الذي في التكملة: وأَنشد لكعب بن زهير:

يثرن الغبار على وجهه كلون الدواخن).

كمِثْل الدَّواخِن فَوْقَ الإِرينا

ودَخَن الغُبارُ دُخوناً: سطع وارتفع؛ ومنه قول الشاعر:

اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها

أَهْوجُ مِحضيرٌ، إذا النَّقْعُ دَخَنْ.

أَي سطع. والدَّخَن: الكُدُورة إلى السواد. والدُّخْنة من لون

الأَدْخَن: كُدْرة في سواد كالدُّخان دَخِن دَخَناً، وهو أَدْخَن. وكبش أَدْخَن

وشاة دَخْناء بينة الدَّخَن؛ قال رؤبة:

مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ.

قال: صَرْصَران سمك بحريّ. وليلة دَخْنانة: شديدة الحرّ والغمّ. ويوم

دَخْنانٌ: سَخْنانٌ. والدَّخَن: الحِقْد. وفي الحديث: أَنه ذكر فتْنَةً

فقال: دَخَنُها من تَحْت قَدَمَيْ رجل من أَهل بيتي؛ يعني ظهورها وإثارتها،

شبهها بالدخان المرتفع. والدَّخَن، بالتحريك: مصدر دَخِنَت النار تَدْخَن

إذا أُلْقِي عليها حطب رَطْب وكثُر دخانها. وفي حديث الفتنة: هُدْنةٌ

على دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاء؛ قال أَبو عبيد: قوله هُدْنة على دَخَن

تفسيره في الحديث لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت عليه أَي لا يَصْفو

بعضُها لبعض ولا ينْصَعُ حُبّها كالكدورة التي في لون الدابَّة، وقيل: هُدْنة

على دَخَن أَي سكون لِعلَّة لا للصلح؛ قال ابن الأَثير: شبهها بدخان

الحَطب الرَّطْب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصَّلاح الظاهر، وأَصل

الدَّخَن أَن يكون في لَوْن الدابة أَو الثوب كُدْرة إلى سواد؛ قال المعطَّل

الهذلي يصف سيفاً:

لَيْنٌ حُسامٌ لا يُلِيقُ ضَرِيبةً،

في مَتْنه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحلَسُ.

قوله: دَخَن يعني كُدورة إلى السواد؛ قال: ولا أَحسبه إلا من الدُّخان،

وهذا شبيه بلون الحديد، قال: فوجْهه أَنه يقول تكون القلوب هكذا لا

يَصْفو بعضُها لبعض ولا يَنْصَع حُبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، وقيل:

الدَّخَن فِرِنْدُ السيف في قول الهذلي. وقال شمر: يقال للرجُل إذا كان

خبيث الخُلُق إنه لدَخِن الخُلُق؛ وقال قَعْنَب:

وقد عَلِمْتُ على أَنِي أُعاشِرُهم،

لا نَفْتأُ الدَّهْرَ إلاَّ بيننا دَخَنُ.

ودَخِن خُلُقُه دَخَناً، فهو دَخِن وداخِن: ساءَ وفسَد وخَبُث. ورجل

دَخِن الحسَبَ والدِّين والعقل: متغيرهُنَّ. والدُّخْنَان: ضرْب من

العصافير. وأَبو دُخْنة: طائر يُشْبِه لونه لونَ القُبّرة. وابنا دُخانٍ: غَنِيّ

وباهِلةُ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل:

تَعُوذُ نساؤُهُمْ بابْنَيْ دُخانٍ،

ولولا ذاك أُبْنَ مع الرِّفاقِ.

قال: يريد غنيّاً وباهلةَ؛ قال: وقال الفرزدق يهجو الأَصمَّ الباهلي:

أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ،

وكانا في الغَنيمةِ كالرِّكاب. التهذيب: والعرب تقول لغَنيّ وباهلة بنو

دُخان؛ قال الطرمَّاح:

يا عَجَباً ليَشْكُرَ إذا أَعدَّت،

لتنصُرَهم، رُواةَ بَني دُخانِ.

وقيل: سموا به لأَنهم دَخَّنوا على قوم في غار فقتلُوهم، وحكى ابن بري

أَنهم إنما سُمُّوا بذلك لأَنه غَزاهم ملِك من اليمن، فدخل هو وأَصحابُه

في كهف، فنَذِرت بهم غنيّ وباهلةُ فأَخذوا بابَ الكهف ودخَّنوا عليهم حتى

ماتوا، قال: ويقال ابنا دخان جبَلا غنيّ وباهلة. ابن بري: أَبو دخنة طائر

يُشْبه لونه لونَ القُبّرة.

دخن

1 دَخَنَتِ النَّارُ, aor. ـَ and دَخُنَ, (S, K,) inf. n. دَخْنٌ and دُخُونٌ, (K,) The دُخَان of the fire rose; [i. e. the fire smoked, or sent up smoke;] as also ↓ اِدَّخَنَت, (S, K,) of the measure اِفْتَعَلَت; (S;) and ↓ أَدْخَنَت, and ↓ دَخَّنَت; (K;) the last with teshdeed, mentioned by Z. (TA.) b2: And دَخَنَ الدُّخَانُ, (JK,) and الغُبَارُ (K) and النَّقْعُ, (TA,) inf. n. دُخُونٌ, (K) The smoke, (JK,) and (tropical:) the dust, (K, TA,) rose; or spread, or diffused itself. (JK, K, TA.) b3: And دَخِنَتِ النَّارُ, (JK, S, Msb, K,) with kesr to the خ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (JK, Msb, K,) inf. n. دَخَنٌ, (Msb,) The smoke (دُخَان) of the fire (JK, S, Msb, K) became vehement, (JK,) or became excited, or raised, (S, Msb, K,) in consequence of its having firewood, (JK, S, Msb, K,) in a fresh, or green, state, (JK,) thrown upon it, (JK, S, Msb, K,) and being thus marred. (S, Msb, K.) b4: دَخِنَ, aor. ـَ said of food, (JK, K,) and of flesh-meat, (TA,) inf. n. دَخَنٌ, (JK,) means It was, or became, infected with smoke (دُخَان), (K, TA,) while being roasted or cooked, (TA,) and acquired its odour, (K, TA,) so that this predominated over its flavour: (TA:) [in this sense] it is said of cooked food when the cooking-pot is infected with smoke (↓ إِذَا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ). (S, TA.) b5: [Hence, as is indicated in the TA, it is said of wine, or beverage, as meaning (assumed tropical:) It became altered for the worse in odour. (See دَخِنٌ.) b6: Hence also,] (assumed tropical:) It was, or became, of a dusky, or dingy, colour, inclining to black, (K, TA,) like the colour of iron: (TA:) you say دَخِنَ النَّبْتُ, and دَخِنَتِ الدَّابَّةُ, (tropical:) The plant, and the beast, became of that colour; (K, TA;) as though overspread with smoke (دُخَان); (TA;) as also دَخُنَ, aor. ـُ inf. n. دُخْنَةٌ. (K.) b7: [Hence also,] دَخِنَ خُلُقُهُ (tropical:) His nature, or disposition, was, or became, bad, corrupt, or wicked. (K, TA. [See also دَخَنٌ, below.]) 2 دَخَّنَ see 1, first sentence.

A2: دخّنهُ [He smoked it, or made it smoky]; namely, flesh-meat. (S in art. شيط.) And دخّنهُ بِالدُّخْنَةِ [He fumigated it, or him, with what is termed دُخْنَة, q. v.]; namely, a house, or tent, or chamber, (JK, S, M, Mgh, Msb, K,) and a garment, (M,) and another man. (TA.) And دَخَّنُوا عَلَى قَوْمٍ فِى غَارٍ

فَقَتَلُوهُمْ [They smoked a party of men in a cave and so killed them]. (TA.) 4 أَدْخَنَ see 1, first sentence. b2: أَدْخَنَ الزَّرْعُ; (JK, CK, and so in my MS. copy of the K;) or ↓ اِدَّخَنَ, (so in the K accord. to the TA,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (assumed tropical:) The seed-produce became hard in the grain, (JK, K, TA,) and full therein; (JK;) being overspread with a slight duskiness, or dinginess. (TA.) 5 تدخّن i. q. تَبَخَّرَ [He fumigated himself]: (TA in art. بخر:) from الدُّخْنَةُ. (Mgh.) Yousay, of a man, تدخّن بِالدُّخْنَةِ [He fumigated himself with what is termed دُخْنَة q. v.]; as also ↓ اِدَّخَنَ, of the measure اِفْتَعَلَ. (TA.) b2: See also 1.8 إِدْتَخَنَ see 1: b2: and 5: b3: and 4.

دُخْنٌ A well-known kind of grain; (Msb;) i. q. جَاوَرْسٌ; (S;) [i. e.] the grain of the جاورس: (JK, M, K:) or a certain grain smaller than that, very smooth, cold, dry, and constipating: (M, K:) [a species of millet; the holcus saccharatus of Linn.; holcus dochna of Forskål; sorghum saccharatum of Delile: and the holcus spicatus of Linn.: and the panicum miliaceum of Linn.: (Delile's “ Flor. Aegypt. Illustr.,”

no. 164: no. 57: and no. 79:)] n. un. with ة; signifying a single grain thereof. (Msb.) دَخَنٌ inf. n. of دَخِنَ [q. v.]. (JK, Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) The appearance, or appearing, of conflict and faction, sedition, discord, or the like. (TA.) b3: Hence also, i. e. from دَخَنُ النَّارِ and الطَّبِيخِ, (TA,) (tropical:) A state of alteration for the worse, of intellect, and of religion, and of the grounds of pretension to respect or honour. (K, TA.) b4: Also i. q. دُخَانٌ. (S, K.) See this word in two places. b5: [Hence,] (assumed tropical:) A duskiness, or dinginess, inclining to blackness; (S TA;) as also ↓ دُخْنَةٌ; (JK, S, K;) [like the colour of smoke, (see 1, last signification but one,) or] like the colour of iron: (TA:) it is in a sheep, (S,) or a horse and similar beasts, or in a garment, (TA,) and in a sword: (S, A, TA:) in this last it means (tropical:) a blackness that appears in the broad side, by reason of its great brightness: (A, TA:) or the diversified wavy marks, streaks, or grain, (syn. فِرِنْد,) of a sword. (K.) b6: Also (tropical:) Rancour, malevolence, malice, or spite. (JK, K, TA.) b7: And (tropical:) Badness, corruptness, or wickedness, of nature or disposition. (K, TA.) دَخِنٌ [applied to food, and to flesh-meat, Infected with smoke: see دَخِنَ. b2: And hence,] applied to wine, or beverage, (assumed tropical:) Altered for the worse in odour. (TA.) b3: And رَجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ (Sh, JK, S) (tropical:) A man bad, corrupt, or wicked, in respect of nature, or disposition. (Sh, JK, TA.) [See also دَاخِنٌ.]

دُخْنَةٌ i. q. ذَرِيَرةٌ [which generally means Particles of calamus aromaticus], (K,) or the like thereof, (S,) [i. e.] incense, or a substance for fumigation, (بَخُورٌ, JK, Mgh, Msb,) [of any kind, and particularly] like ذريزة, (Mgh, Msb,) with which houses, or tents, or chambers, (S Mgh, Msb, K,) or a house, or tent, or chamber, (JK, M,) and clothes, (M,) are fumigated. (JK, S M, Mgh, Msb, K.) A2: See also دَخَنٌ. b2: [Hence, app.,] أَبُو دُخْنَةِ or ابو دُخْنَةَ A certain bird, (IB, K, TA,) the colour of which is like that of the قُبَّرَةٌ [or lark]: so says IB: or, as in some MSS., like the colour termed الغُبْرَة [i. e. dust-colour]. (TA.) دُخْنَآءٌ A species of عُصْفُور [or sparrow]; as also ↓ دُخْنَانٌ. (K, * TA.) يَوْمٌ دَخْنَانٌ (tropical:) A hot, or an intensely hot, day: (JK, K, TA:) and لَيْلَةٌ دَخْنَانَةٌ (tropical:) a night intensely hot, (JK, TA,) in which the heat is such as takes away the breath; (TA;) as though it were overspread by smoke: (JK, TA:) or a dusky, or dingy, night, inclining to blackness. (S.) دُخْنَانٌ: see دُخْنَآءٌ.

دُخَانٌ (S, Msb, K) and ↓ دُخَّانٌ, (K,) which latter is the form [now] commonly used, (TA,) and ↓ دَخَنٌ, (S, K,) i. q. عُثَانٌ [a less usual term, meaning Smoke]: (K: [in the S it is said merely that the دُخَان of fire is well known:]) pl. (of the first, S, Msb) دَوَاخِنُ, (S, Msb, K,) like as عَوَاثِنُ is pl. of عُثَانٌ, (S, Msb,) the only other instance of the kind, (Msb,) deviating from rule, (S,) and دَوَاخِينُ, [also irreg., and both pls. of mult.,] and أَدْخِنَةٌ [a pl. of pauc.]. (K.) [Hence, the tribes of] Ghanee and Báhileh (غَنِىّ and بَاهِلَة) were called اِبْنَا دُخَانٍ [The two sons of smoke] (S, K, TA) because they smoked a party of men (دَخَّنُوا عَلَى قَوْمٍ) in a cave and so killed them. (TA.) Hence also, (S,) ↓ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ (tropical:) A calm [or truce] for a cause other than recon-ciliation: (S, K, TA: [in the CK, لَغَلَبَةٍ is erroneously put for لِعِلَّةٍ:]) or (assumed tropical:) [as a cloak] upon [i. e. concealing] inward corruptness; from دَخِنَتِ النَّارُ explained above; [see 1;] (Msb;) [for] IAth says that it likens inward corruptness beneath outward rectitude to the smoke [or smoking] of fresh, or moist, firewood: (TA:) or (assumed tropical:) upon latent rancour or malevolence: (S and TA in art. هدن:) but A'Obeyd, in explaining a trad. in which it occurs, takes it from دَخَنٌ as signifying “ a duskiness, or dinginess, inclining to blackness,” in the colour of a beast or of a garment; for he says that it means [a case in which] the mutual love of two parties will not become pure, like the duskiness, or dinginess, that is in the colour of a beast. (TA.) b2: دُخَانٌ is also used by the Arabs for (assumed tropical:) Evil, or mischief, when it arises; as in the saying, كَانَ بَيْنَنَا أَمْرٌ ارْتَفَعَ لَهُ دُخَانٌ [There was between us an affair that had evil, or mischief, arising in consequence of it]. (TA.) b3: It also means (assumed tropical:) Dearth, drought, sterility, or unfruitfulness; and hunger: and so it has been said to mean in the Kur xliv. 9: for it is said that the hungry [once] saw smoke (دُخَان) between him and the sky: or hunger is thus called because of the dryness of the earth in drought, and the rising of the dust, which is likened to دُخَان [properly so termed]. (TA.) b4: [In the present day, it is also applied, but generally pronounced ↓ دُخَّان, to Tobacco; nicotiana tabacum of Linn.]

دُخَّانٌ: see the next preceding paragraph, first and last sentences.

دَاخِنٌ Firewood producing دُخَان [or smoke]. (TA.) b2: [Hence,] خُلُقٌ دَاخِنٌ (assumed tropical:) A bad, corrupt, or wicked, nature or disposition. (TA.) [See also دَخِنٌ.]

دَاخِنَةٌ [A chimney;] a hole, or perforation, [or hollow channel,] in which are pipes of baked clay (إِرْدَبَّات) [for the passage of smoke]: (JK:) its pl. is دَوَاخِنُ, (TA,) signifying holes, or apertures, [or hollow channels, for the passage of smoke,] made over frying-pans and the fire-places of baths &c.; (K, TA;) called by the vulgar مَدَاخِنُ [pl. of ↓ مَدْخَنَةٌ]. (TA.) أَدْخَنُ, applied to a ram [&c.], (JK, S,) Of a dusky, or dingy, colour, inclining to blackness: (JK, S, K:) fem. دَخْنَآءُ. (S, K.) مَدْخَنٌ A place of smoke.]

مَدْخَنَةٌ: see دَاخِنَةٌ.

مِدْخَنَةٌ A vessel for fumigation; i. q. مِجْمَرَةٌ: (K:) or differing from the مِجْمَرَة, [app. in being made only of baked clay,] and not disapproved; whereas the مجمرة is disapproved, because generally of silver: (Mgh in art جمر:) pl. مَدَاخِنُ. (TA.)
دخن
) (الدُّخْنُ بالضمِّ) : الجَاوَرْسُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: (حَبُّ الجَاوَرْس، أَو حَبٌّ أَصْغَرُ مِنْهُ أَمْلَسُ جِدًّا بارِدٌ يابِسٌ حابِسٌ للطَّبْعِ) ، كَمَا ذَكَرَه الأَطبَّاءُ.
(والدُّخانُ، كغُرابٍ وجَبَلٍ) ، كِلاهُما عَن الجَوْهرِيّ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى:
تُبارِي الزِّجاجَ مَغاوِيرُهاشَماطِيط فِي رهَجٍ كالدَّخَنْ (و) فِيهِ لُغةٌ ثالِثَةٌ: الدُّخَّانُ مِثْل (رُمَّان) وَهُوَ المَشْهورُ على الأَلْسِنَةِ: (العُثانُ) وَهُوَ مَعْروفٌ، (ج أَدْخِنَةٌ ودَواخِنُ ودَواخِينُ) ، ومِثْل دُخَان ودَواخِن عُثَان وعَواثِن على غَيْرِ قِياسٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ قالَ الشاعِرُ:
كأَنَّ الغُبارَ الَّذِي غادَرَتْضُحَيَّا دَواخِنُ مِنُ تَنْضُبِ (وابْنا دُخانٍ: غَنِيٌّ وباهِلَةُ) ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قيلَ: سُمُّوا بِهِ لأَنَّهم دَخَّنوا على قوْمٍ فِي غارٍ فقَتَلُوهم.
وَحكى ابنُ بَرِّي أَنَّهم إنَّما سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّه غَزَاهُم مَلِكٌ مِنَ اليمنِ، فدخَلَ هُوَ وأَصْحابُه فِي كَهْفٍ، فنَذِرَت بهم غَنِيُّ وباهِلَةُ فأَخَذُوا بابَ الكهْفِ ودَخَّنوا عَلَيْهِم حَتَّى ماتُوا؛ وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ:
تَعُوذُ نساؤُهُمْ يَا بْنَيْ دُخَانٍ وَلَوْلَا ذاكَ أُبْنَ مَعَ الرِّفاق ِقالَ: يُريدُ غنِيًّا وباهِلَةَ؛ (قالَ) وقالَ الفَرَزْقُ يهْجُو الأَصمَّ الباهِلِيّ:
أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ (و) مِن المجازِ: (هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، محرّكةً) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: (أَي سكونٌ لِعِلَّةٍ لَا لِصُلْحٍ) .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: شبَّهها بدُخَانِ الحَطَبِ الرَّطْب لمَا بَيْنهم مِنَ الفَسادِ الباطِنِ تحْتَ الصَّلاحِ الظاهِرِ؛ وَقد جاءَ هَذَا فِي الحدِيثِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تفْسِيرِه؛ أَي لَا ترجعُ قلوبُ قوْمٍ على مَا كانتْ عَلَيْهِ، أَي لَا يَصْفُو بعضُها لِبَعْضٍ وَلَا ينْصَعُ حُبّها كالكُدُورَةِ الَّتِي فِي لوْنِ الدَّابَّةِ.
قلْتُ: أَخَذَه مِنَ الدَّخَن الَّذِي هُوَ الكدرُ إِلَى سوادٍ يكونُ فِي لوْنِ الدَّابَّةِ أَو الثَّوْبِ.
(ودَخِنَ الطَّعامُ، كفَرِحَ) ، وكَذلِكَ اللَّحمُ: (أَصابَهُ دُخانٌ) فِي حَالِ شَيِّه أَو طَبْخهِ (فأَخَذَ رِيحَهُ) حَتَّى غَلَبَ على طَعْمِه.
(و) مِنَ المجازِ: دَخِنَ (خُلُقُه) : إِذا (ساءَ) وفَسدَ (وَخَبُثَ) . ورجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ قوْلُ شَمِر.
(والدَّواخِنُ: كُوًى تُتَّخَذُ على المَقالِي والأَتُّوناتِ) ، الواحِدَةُ دَاخِنَةٌ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:
كمِثْلِ الدَّواخِنِ فَوْقَ الإِرِينا قلْتُ: العامَّةُ تسَمِّيها المَدَاخِنِ.
(والدُّخْنَةُ) فِي الأَلوانِ، بالضمِّ: (كُدْرَةٌ فِي سَوادٍ) ، وَهُوَ الشَّبِيهُ بلوْنِ الحدِيدِ.
(دَخِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَدْخَنُ، وَهِي دَخْناءُ) ؛ يقالُ: كَبْشٌ أَدْخَنُ وشاةٌ دَخْناءُ بَيِّنةُ الدَّخَنِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وقالَ رُؤْبَة:
مَرْتٌ كظَهْر الصَّرْصَران الأَدْخَنِ (و) الدُّخْنَةُ: شبْهُ (ذَريرَةٍ تُدَخَّنُ بهَا البُيوتُ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَفِي المُحْكَم: الثِّيابُ أَو البَيْتُ.
(ويومٌ دَخنانٌ، ك) سَحْبانٍ: (سَخْنانٌ) .
ولَيْلَةٌ دَخْنانَةٌ: شدِيدَةُ الحرِّ والغَيْمِ كأنَّما يَغْشاها دُخانٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: (الدَّخَنُ، محرَّكةً: الحِقْدُ) ؛ قالَ قَعْنَب:
وَقد عَلِمْتُ على أَني أُعاشِرُهملا نَفْتَأُ الدَّهْرَ إِلاَّ بَيْنَنا دَخَنُ (و) الدَّخَنُ أَيْضاً: (سُوءُ الخُلُقِ) وخُبثُه. يقالُ: إنَّه لدَخِنُ الخُلُقِ: أَي خَبِيثهُ؛ عَن شَمِرٍ وَهُوَ مجازٌ.
(و) الدَّخَنُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) ، وَبِه فُسِّر قوْلُ المعطَّلِ الهُذَليَّ يَصِفُ سَيْفاً:
لَيْنٌ حُسامٌ لَا يِليِقُ ضَريبةًفي مَتْنِه دَخَنٌ وَأَثْرٌ أحلَسُوفي الأَساسِ: الدَّخَنُ فِي السَّيْفِ: يَتَراءَى فِي متْنهِ مِن شدَّةِ الصَّفاءِ مِن سَوادٍ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِنَ المجازِ: الدَّخَنُ: (تَغَيُّرُ الدِّيْنِ والعَقْلِ والحَسَبِ) ، اسْتُعِير مِن دَخنِ النارِ والطّبيخِ.
(والدَّخْناءُ أَو والدُّخْنانُ، بالضَّمِّ: عُصْفُورٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ.
(وأَبو دُخْنَةَ، بالضَّمِّ: طائِرٌ) يُشْبِه لَوْنه لَوْنَ القُبَّرة؛ عَن ابنِ بَرِّي. وَفِي بعضِ الأصُولِ: لَوْن الغبرةِ.
(و) المِدْخَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: المِجْمَرَةُ) ، والجمْعُ المدَاخِنُ.
(ودَخَنَتِ النَّارُ، كمَنَعَ ونَصَرَ دَخْناً ودُخُوناً، وأَدْخَنَتْ) كأَكْرَمَتْ، (ودَخَّنَتْ) بالتَّشْديدِ وَهَذِه عَن الزَّمَخْشرِيِّ رَحِمَه الّلهُ تعالَى، (وادَّخَنَتْ) على افْتَعَلَتْ: (ارْتَفَعَ دُخانُها) ، وَلم يَذْكُرِ الجَوْهرِيُّ أَدْخَنَتْ ودَخَّنَتْ.
(و) دَخِنَتْ، (كفَرِحَتْ: أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَبٌ فأُفْسِدَتْ لِيَهِيجَ لَهَا دُخانٌ) شَدِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) مِنَ المجازِ: دخنَ (النَّبْتُ؛ و) كَذَا (الدَّابَّةُ) : إِذا (صارتْ أَلْوانُهما كُدْرَةً فِي سَوادٍ) كأَنَّه علاهُما الدُّخانُ، والاسمُ الدَّخَنُ، محرَّكةً، بِهِ فسَّرَ الجَوْهرِيُّ قوْلَ المعطَّلِ الهُذَلي: السَّابق؛ (كدَخُنَ، ككَرُمَ، دُخْنَةً، بالضَّمِّ.
(ودُخَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ابنُ عامِرٍ) الحجريُّ (تابِعِيٌّ) عَن عقبَةَ بنِ عامِرٍ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ كعبُ بنُ عَلْقَمَةَ وابنُ الغمِّ الأفْريقيُّ، ثِقَةٌ قُتِلَ سَنَة مائةٍ، كَذَا فِي الكاشِفِ.
وزادَ ابنُ حَبَّانٍ: هُوَ منْ أَهْلِ مِصْرَ، ورَوَى عَنهُ بكْرُ بنُ سوادَةَ.
وقالَ الحافِظُ: وابْنُه عامِرُ بنُ دُخَيْن رَوَى عَن أَبيهِ.
(وادَّخَنَ الزِّرْعُ) ، على افْتَعَلَ: (اشْتَدَّ حَبُّه) ، وذلِكَ إِذا عَلَتْه كدْرَةٌ قَلِيلَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (دَخَنَ الغُبارُ دُخُوناً) : أَي (سَطَعَ) وارْتَفَعَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِهاأَهْوجُ مِحْضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
دَخِنَ الطَّبيخُ، كفَرِحَ: إِذا تَدَخَّنَتِ القِدْرُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وشَرابٌ دَخِنٌ، ككَتِفٍ: مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ؛ قالَ لبيدٌ:
وفِتْيانِ صِدْقٍ قد غَدَوتُ عليهِمُبلا دَخِن وَلَا رَجِيعٍ مُجَنَّبِوالمُجَنَّبُ: الَّذِي باتَ فِي الباطِيَة.
والدُّخانُ: الجَدْبُ والجُوعُ، وَبِه فَسِّرَ قوْلُه تعالَى: {يَوْم تأْتي السَّماءُ بدُخانٍ مُبِينٍ} أَي بجَدْبٍ بَيِّن. يقالُ: إِنَّ الجائِعَ كانَ يَرَى بَيْنه وبَيْن السَّماءِ دُخاناً مِن شدَّةِ الجُوعِ.
وقيلَ: بل قيلَ للجُوعِ دُخانٌ ليُبْسِ الأرْضِ فِي الجدْبِ وارْتِفاعِ الأَرْض، فشبّهَ غُبْرتها بالدّخانِ؛ وَمِنْه قيلَ لسَنَةِ المجاعَةِ: غَبْراءُ، وجُوع أَغْبَرُ. ورُبَّما وَضَعتِ العَرَبُ الدُّخانَ مَوْضِع الشَّرِّ إِذا عَلا فيقولُونَ: كانَ بَيْننا أَمْرٌ ارْتَفَع لَهُ دُخانٌ.
وتَدَخَّنَ الرَّجلُ بالدُّخْنةِ وادَّخَنَ على افْتَعَلَ ودَخَّنَ بهَا غيرَهُ؛ قالَ:
آلَيْتُ لَا أَدْفِن قَتْلاكُمُفَدَخِّنوا المَرْءَ وسِرْبالهودَخَنُ الفتْنَةِ، محرَّكةً: ظُهُورُها وإِثارَتُها.
وخُلُقٌ دَاخِنٌ: فاسِدٌ.
وحَطَبٌ دَاخِنٌ: يأْتي بالدُّخان.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بِنُ عُمَرَ بنِ أَحمدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حمْدَان بنِ دُخَان البَغْدادِيُّ، كغُرَابٍ: محدِّثٌ رَوَى عَنهُ عبْدُ العَزيزِ الأزجيُّ، وماتَ سَنَة 306.
وأَبو البَرَكَات ليثُ بنُ أَحْمدَ البَغْدادِيُّ المَعْروفُ بابنِ الدُّخْني، بالضمِّ: محدِّثٌ، ذَكَرَه المنذرِيّ فِي التكْمِلَةِ وضَبَطَه وقالَ: ظُنَّ أَنَّه مَنْسوبٌ إِلَى الدّخنِ الحَبَّةِ المَعْرُوفَة.
ووادِي الدّخان: بَيْن كفافةَ والوجهِ.
دخن
: (ذَخِينُو، بفتْحٍ فكسْرٍ: قرْيةٌ بسَمَرْقَنْد، مِنْهَا عبْدُ الوَهابِ بنُ الأَشْعَث الذَّخِينويُّ الحنَفيُّ عَن الحَسَنِ بنِ عَرَفَة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.