Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استمر

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

سكت

Entries on سكت in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(سكت) : إِنَّ في خَيْلِ بَنِي فلانٍ لُسكانَةً، من السُّكَيْتِ.
(سكت) : المُسَكَّتُ من القِداحِ: الذي يُصَيَّرُ آخِرَها. 

سكت


سَكَتَ(n. ac. سَكْت
سُكَاْت
سُكُوْت)
a. Was, became silent, mute; died; calmed down (
anger ).
سَكَّتَa. Silenced.

أَسْكَتَa. see IIb. Remained silent, held his peace.

سَكْتa. see 26 & 27
سَكْتَةa. Apoplexy.

سَكُوْتa. Silent, mute; taciturn.

سُكُوْتa. Silence; taciturnity .
سِكِّيْت سَاْكُوْتsee 26
سكت
السُّكُوتُ مختصّ بترك الكلام، ورجل سِكِّيتٌ، وسَاكُوتٌ: كثير السّكوت، والسَّكْتَةُ والسُّكَاتُ: ما يعتري من مرض، والسَّكْتُ يختصّ بسكون النّفس في الغناء، والسَّكتَاتُ في الصلاة: السّكوت في حال الافتتاح، وبعد الفراغ، والسُّكَيْتُ: الذي يجيء آخر الحلبة، ولمّا كان السّكوت ضربا من السّكون استعير له في قوله: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
[الأعراف/ 154] .
س ك ت: (سَكَتَ) بَابُهُ دَخَلَ وَنَصَرَ وَ (سُكَاتًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَ (سَكَتَ) الْغَضَبُ سَكَنَ. وَ (السُّكْتَةُ) بِالضَّمِّ كُلُّ شَيْءٍ (أَسْكَتَّ) بِهِ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَبِالْفَتْحِ دَاءٌ. وَ (السِّكِّيتُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَ (السَّاكُوتُ) الدَّائِمُ (السُّكُوتِ) . وَ (السُّكَيْتُ) بِوَزْنِ الْكُمَيْتِ آخِرُ خَيْلِ الْحَلْبَةِ وَقَدْ يُشَدَّدُ كَافُهُ. 
(سكت) - في الحَديث: "إسكاتَتُك، ما تَقولُ فيها؟ "
هي إفعالةٌ من السكوت، ومعناها سُكوتٌ يقتَضى بعده كلاماً أو قراءةً مع قِصَر المُدَّة، وإنما أرادوا بهذا السكوت، تَركَ رَفْعِ الصوت بالكلام. ألا تَراه يقول: ما تقول في إسكاتتك: أي سُكُوتِك عن الجَهْر دون السُّكُوت عن القِراءةِ والقَول.
- في الحديث عن أبي أُمَامَةَ، رضي الله عنه، "فَعَلَّن كلامَه وأَسْكَت واستَغْضَب ومكَث طَوِيلاً، ثم تَكلَّم".
قيل معنى أَسَكَت: أعرضَ ؛ وأَسْكَت إذا سَكَت مُنْقَطِعاً ذِليلاً .
س ك ت

رجل سكوت وساكوت وسكيت، وبه سكات إذا كان طويل السكوت من علة. وتكلم فلان ثم سكت فإذا أفحم قيل: أسكت. وللحبلى صرخة ثم سكتة. وأسكت الناطق وسكته. وأسكت الصبي بسكتة وهي ما يسكت به. ورمى خصمه بسكاتة: بما أسكته عنه. وهذه هاء السكت.

ومن المجاز: ضربته حتى أسكت حركته. وسكت عنه الغضب والحزن وكل ماله أثر ناطق. وحية سكات: لا يشعر به الملسوع حتى يلسعه. قال:

وما تزدري من حية جبلية ... سكات إذا ما عض ليس بأدردا

وفلان سكيت الحلبة: للمتخلف في صناعته.
سكت
سَكَتَ الساكِتُ سُكُوتاً. وبِهِ سُكَاتٌ: أي طوْلُ سُكُوتٍ.
وضَرَبْتُه حتّى أسْكَتَ: أي انْقَطَعَ ولم يَتكْلم.
والسكْتَتَانِ في الصَّلاة: سَكْتَةٌ بعد الافْتِتاح، ثِم فيما تَيَسَّرَ من القُرآن.
والسَّكْتُ من أصواتِ الألحانِ: شِبْهُ تَنَفُّس بَيْن نَغْمَتَيْن من غَيْرِ تَنَفسٍ.
وحَيَّةٌ سُكَاتٌ: أخْرَسُ لا يُشْعَرُ به حتى يَلْسَعَ.
ودَوَاءٌ ساكُوْتٌ: يُسْكَتُ عليه.
ورَجُل سِكْتِيْتٌ وسِكيْتٌ: صامُوْتٌ.
والسُّكَيْتُ من الخَيْلِ: الذي يَجِيْءُ في آخِرِ الحَلْبَةِ إِذا أُجْرِيَتْ بَقِيَ مُسَكتاً.
والأسْكَاتُ من الناس: الأوْباشُ، واحِدُهم سُكَيْيتٌ وسكْتٌ. والإسْكَتَانِ: الشُّفْرَانِ. والسُّكْتَةُ: بَقِيَّةُ ما يَبْقىَ في الوِعَاء.
والأسْكَاتُ: البَقَايا. وهي - أيضاً -: أيّامُ الفَصْل في دُبُر الصَّيْفِ وهي المُعْتَدِلاتُ. وهو - أيضاً -: مَوْضِعُ المِلْح.
س ك ت : سَكَتَ سَكْتًا وَسُكُوتًا صَمَتَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَسْكَتَهُ وَسَكَّتَهُ وَاسْتِعْمَالُ الْمَهْمُوزِ لَازِمًا لُغَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى أَطْرَقَ وَانْقَطَعَ وَالسَّكْتَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَسَكَتَ الْغَضَبُ وَأَسْكَتَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا بِمَعْنَى سَكَنَ.

وَالسُّكْتَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا يُسْكَتُ بِهِ الصَّبِيُّ وَالسُّكَاتُ وِزَانُ غُرَابٍ مُدَاوَمَةُ السُّكُوتِ وَيُقَالُ لِلْإِفْحَامِ سُكَاتٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَرَجُلٌ سِكِّيتٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ كَثِيرُ السُّكُوتِ صَبْرًا عَنْ الْكَلَامِ وَالسُّكَيْتُ مُصَغَّرٌ وَالتَّخْفِيفُ أَكْثَرُ مِنْ التَّثْقِيلِ الْعَاشِرُ مِنْ خَيْلِ السِّبَاقِ وَهُوَ آخِرُهَا وَيُقَالُ لَهُ الْفِسْكِلُ أَيْضًا. 
باب الكاف والسين والتاء معهما س ك ت مستعمل فقط

سكت: سَكَتَ عنه الغضب سكوتاً، وسكن بمعناه. ورجل ساكوتٌ، أي: صموت، وهو ساكِتٌ، إذا رأيته لا ينطق، وساكتٌ طويل السُّكُوت. والسُّكَيْتُ، خفيفة، من الخيل: الذي يجيء في آخرها، إذا أجريت بقي مُسكِتاً. ويقال: سَكَّتَ تَسْكيتاً. وضربته حتى أَسْكَتَ، أي: أطرق فلم يتكلم، وقد أَسْكَتَتْ حركته، أي: سَكَنَتْ. أَسْكَتَهُ الله وسكَّتَهُ. وبه سُكاتٌ. إذا طال سكوتُه من شربة أو داء.. والسَّكْتُ: من أصول الألحان: تنفس بين نغمتين من غير تنفس، يريد بذلك فصل ما بينهما . والسُّكْتة: كل شيء أُسْكِتَ به صبي أو غيره. والسَّكْتتانِ في الصلاة تستحبان، أن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سكْتَةً، ثم تفتتح القراءة، فإذا فرغت من الفاتحة سكتّ سَكْتةً [ثم تفتتح ما تيسر من القرآن] .
سكت: سكت: المصدر منها سَكْتَة في معجم فوك سَكَت يقال أيضاً: سكت الطبل حين يقفون عن الضرب به (معجم الادريسي).
سَكَت على الحديث: تقبله ولم يبد أي اعتراض عليه (المقدمة 3: 144) وقد تكرر فيها مرتين.
سَكَت عنه: ضرب عنه صفحاً (بوشر).
سكت لفلان: تركه يفعل ما يريد، ويقال: أنت تسكت له أي تتركه يفعل ما يريد (بوشر)، وكذلك يقال: سكت عن فلان (ألف ليلة 1: 49).
سَكَّت (بالتشديد): سكّن. أطفأ الخصومة، هذا الأمور (بوشر).
تسكَّت: أصابه بداء السكتة. (فوك).
تسكت: سكت، صمت (فوك).
سَكْت (انظر لين) ووَقْف أيضاً (محيط المحيط ومن هذا: هاء السكت وهي هاء تلحق بعض الكلم عند الوقف (محيط المحيط).
على السكت: بلا تباه ولا تفاخر (بوشر).
سكتة: صه، اسكت، اصمت (بوشر).
سكتة: سُبات، وسن عن مرض، خدر فوك).
ومرض منوم، سبات عميق (بوشر).
سَكْتِي: معّرض للسكتة، مختص بداء السكتة (بوشر) سكتي. على السكيتي: خفية، سراً (بوشر).
حَرف ساكِت. حرف لا يلفظ في القراءة (بوشر). بعوض ساكت: من كلام المولّدين (محيط المحيط) وانظر أعلاه: يأكل سكوت.
مَسْكُوت: مصاب بالسُبات (فوك).
[سكت] سكتَ يَسْكُتُ سَكْتاً وسُكوتاً وسكاتا. وساكتنى فسكته. وأسكته الله وَسَكَّتَهُ بمعنىً. وَسَكَتَ الغضبُ مثل سكَن. ومنه قوله تعالى: (ولَمَّا سَكَتَ عن موسى الغَضبُ) . وتقول: تكلَّم الرجل ثم سكتَ بغير ألف، فإذا انقطع كلامُه فلم يتكلم قلت: أسكت. قال الراجز: قد رابنى أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بنا لهيتا والسكتة بالضم: كل شئ أسكت به صبيا أو غيرَه. والسَكْتَةُ: بالفتح: داء. والسِكِّيْتُ: الدائم السُكوتِ. تقول: رجلٌ سِكِّيتٌ وسَاكوتٌ بمعنىً . وحيَّةٌ سُكاتُ بالضم، إذا لم يُشعَر به حتّى يلدغ. وقال يذكر رجلاً داهية: فما تَزدري مِن حيّةٍ جبلية * سكات إذا ماعض ليس بأَدْرَدا وذهب بالهاء إلى تأنيث لفظ الحية. وتقول: كنتُ على سُكاتٍ هذه الحاجة، أي على شرفٍ من إدراكها. أبو زيد: رميته بسكاته، أي بما أسكته. والسكيت، مثال الكميت: آخر ما يجئ من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات. وقد يشدَّد فيقال السُكَّيْتُ. وهو القاشور، والفُسْكُلُ أيضاً، وما جاء بعد ذلك لا يعتد به.
[سكت] في ح ماعز: فرميناه حتى "سكت" أي سكن ومات. وفيه: ما تقول في "إسكاتتك" هي إفعالة معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر مدة، وقيل: أراد به ترك رفع صوته، أي سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول. ك: "يسكت" بين التكبير والقراءة، بفتح أوله إسكاته بكسر همزة مصدر شاذ والقياس سكوتا، قوله: إسكاتك، بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أي أسألك إسكاتك، وروى بفتح همزة وضم سين على الاستفهام. ط: يسكت بين التكبير - الخ، مضارع أسكت بمعنى سكت أي ترك الجهر. وفيه: قال: "سكت" أي قال في نفسه لا أنه نطق به فسكت، فيه أنه ينبغى للفتى أن لا يعجل في الإفتاء ولا يستنكف عن الاستفتاء من الأعلم. ك: إذا "سكت" المؤذن بالأولى - بمثناة فوق، أي فرغ عن المناداة الأولى بالسكوت، وأوليتها باعتبار الإقامة، والتأنيث بتأويل المرة أو لمشاكلة الإقامة، وروى: سكب - بموحدة، أي صب الآذان وأفرغه في الأذن ولذا عدى بالباء، فإن السكوت يعدى بعن. وفيه: قرأ صلى الله عليه وسلم فيما أمر، أي جهر، و"سكت" فيما أمر، أي أمر، وأمر فيهما بضم همزة والأمر هو الله. وفيه: أنين صبى "يسكت" بمجهول التسكيت، قوله: بكت على ما كانت، أي على فراقه. وفيه: "فأسكت" القوم، من الإسكات بمعنى السكوت. ن: هو بفتح همزة مقطوعة، وإنما سكتوا لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة. ومنه: "فأسكت" النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى سكت أو أعرض أو أطرق - وكذا ثم أسكت هنية. وفيه: "سكت" عن الثالثة، الساكت ابن عباس والناسى سعيد بن جبير، والثالثة هو تجهيز جيش أسامة، أو ح: لا تتخذوا قبرى وثنا. وفيه: سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس "فسكتنا" عن ذكر الخميس، وإنما سكت عنه لقوله: فيه ولدت وفيه بعثت وفيه أنزل على، وهذا إنما هو في يوم الاثنين دون الخميس، فترك ذكر الخميس الذي في رواية شعبة لأن مسلما يراه وهما، ويمكن تصحيحه ويرجع وصف الولادة والإنزال إلى الاثنين فقط. غ: جرى الوادى ثلاثا ثم "سكت" أي انقطع. نه: و"أسكت" واستغضب ومكث طويلا، أي أعرض ولم يتكلم، يقال: تكلم الرجل ثم سكت - بغير الف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت.
(س ك ت)

السكت، وَالسُّكُوت: خلاف النُّطْق.

وَقد سكت يسكت سكتاً، وسكاتا، وسكوتا، وأسكت.

وَالِاسْم من سكت: السكتة، عَن اللحياني.

وَقيل: تكلم الرجل ثمَّ سكت، بِغَيْر ألف، فَإِذا قطع فَلم يتَكَلَّم قيل: أسكت.

وَقيل: سكت: تعمد السُّكُوت، وأسكت: أطرق من فكرة أَو دَاء أَو فرق.

وَأَخذه سكت، وسكتة، وسكات، وساكوتة.

وَرجل سَاكِت، وسكوت، وساكوت، وسكيت: كثير السُّكُوت.

وَرجل سكت: قَلِيل الْكَلَام، فَإِذا تكلم أحسن.

ورماه الله بسكاتة، وسكات، وَلم يفسروه، وَعِنْدِي: أَن مَعْنَاهُ: بهم يسكته، أَو بِأَمْر يسكت مِنْهُ.

ورماه بصماتة وسكاتة: أَي بِمَا صمت مِنْهُ وَسكت.

وَإِنَّمَا ذكرت " الصمات " هَاهُنَا، لِأَنَّهُ قَلما يتَكَلَّم بسكاتة إِلَّا مَعَ صماتة، وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه.

والسكتة: مَا اسْكُتْ بِهِ صبي أَو غَيره.

وَقَالَ اللحياني: مَاله سكتة: أَي مَا يُطعمهُمْ فيسكتهم بِهِ.

وَالسُّكُوت من الْإِبِل الَّتِي لَا ترغو عِنْد الرحلة، اعني بالرحلة هَاهُنَا: وضع الرحل عَلَيْهَا.

وَقد سكتت سكُوتًا، وَهن سكُوت، انشد ابْن الْأَعرَابِي: يلهمن برد مَائه سكُوتًا ... سف الْعَجُوز الأقط الملتوتا

وَرِوَايَة أبي الْعَلَاء:

يلهمن برد مَائه سفوتا

من قَوْلك سفت المَاء: إِذا شرب مِنْهُ كثيرا فَلم يرو، وَأَرَادَ: بَارِد مَائه، فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة، كَمَا قَالَ:

شَكَوْنَا سنة حسوسا ... تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا

والسكتة فِي الصَّلَاة: أَن يسكت بعد الِافْتِتَاح، وَهِي تسْتَحب، وَكَذَلِكَ: السكتة بعد الْفَرَاغ من الْفَاتِحَة.

والسكت: من أصوات الألحان، شبه تنفس بَين نغمتين، وَهُوَ من السُّكُوت.

وَسكت الْغَضَب: فتر، وَفِي التَّنْزِيل: (ولما سكت عَن مُوسَى الْغَضَب) .

وَسكت الْحر: اشْتَدَّ وركدت الرّيح.

وأسكتت حركته: سكنت.

وأسكت عَن الشَّيْء: أعرض.

والسكيت، والسكيت: الَّذِي يَجِيء فِي آخر الحلبة آخر الْخَيل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سكيت: ترخيم سكيت، يَعْنِي: أَن تَصْغِير " سكيت " إِنَّمَا هُوَ: " سكيكيت " فَإِذا رخم حذفت زائدتاه.

وَسكت الْفرس: جَاءَ سكيتاً.

وَرَأَيْت أسكاتاً من النَّاس: أَي فرقا مُتَفَرِّقَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا.

وَقَالَ اللحياني: هم الأوباش. 

سكت: السَّكْتُ والسُّكُوتُ: خلافُ النُّطْقِ؛ وقد سَكَتَ يَسْكُتُ

سَكْتاً وسُكاتاً وسُكوتاً، وأَسْكَتَ.

الليث: يقال سَكَتَ الصائتُ يَسْكُتُ سُكوتاً إِذا صَمَت؛ والاسم من

سَكَت: السَّكْتةُ والسُّكْتةُ؛ عن اللحياني. ويقال: تَكَلَّم الرجلُ ثم

سَكَت، بغير أَلف، فإِذا انقطع كلامُه فلم يَتَكَلَّمْ، قيل: أَسْكَتَ؛

وأَنشد:

قد رابَني أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا،

لو كان مَعْنِيًّا بنَا لَهَيَّتا

وقيل: سَكَتَ تَعَمَّدَ السُّكُوتَ، وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرة، أَو

داء، أَو فَرَق. وفي حديث أَبي أُمامة: وأَسْكَتَ واسْتَغْضَبَ ومَكَثَ

طويلاً أَي أَعْرَضَ ولم يتكلم. ويقال: ضَرَبْتُه حتى أَسْكَتَ، وقد

أَسْكَتَتْ حَرَكَتُه، فإِن طالَ سُكوتُه من شَرْبة أَو داءٍ، قيل: به

سُكات.وساكَتَني فَسَكتُّ، والسَّكْتَةُ، بالفتح: داء. وأَخَذَهُ سَكْتٌ،

وسَكْتةٌ، وسُكاتٌ، وساكوتة. ورجل ساكِتٌ، وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ، وسِكِّيتٌ،

وسِكْتِيتٌ؛ كثير السُّكُوت.

ورجل سَكْتٌ، بَيِّنُ السَّاكُوتةِ والسُّكُوتِ، إِذا كان كثير

السُّكُوت.

ورجل سَكِتٌ: قليلُ الكلام، فإِذا تكلم أَحسنَ. ورجل سَكِتٌ، وسِكِّيتٌ،

وساكوتُ، وساكوتة إِذا كان قليل الكلام من غير عِيٍّ، فإِذا تَكَلَّم

أَحْسَنَ.

قال أَبو زيد: سمعت رجلاً من قَيس يقول: هذا رجل سِكْتِيتٌ، بمعنى

سِكِّيتٍ. ورماه اللهُ بسُكاتةٍ وسُكاتٍ، ولم يُفَسّروه؛ قال ابن سيده وعندي

أَن معناه: بهَمٍّ يُسْكِتُه، أَو بأَمْر يَسْكُت منه. وأَصابَ فلاناً

سُكاتٌ إِذا أَصابه داء منعه من الكلام. أَبو زيد: صَمَتَ الرجلُ،

وأَصْمَتَ، وسَكَتَ، وأَسْكتَ، وأَسْكَتَه اللهُ، وسَكَّته، بمعنًى. ورَمَيْتُه

بسُكاته أَي بما أَسْكَتَه.

ابن سيده: رماه بصُماته وسُكاته أَي بما صَمَتَ منه وسَكَتَ؛ قال ابن

سيده: وإِنما ذكرتُ الصُّماتَ، ههنا، لأَنه قلما يُتَكَلَّم بسُكاته، إِلاّ

مع صُماته، وسيأْتي ذكره في موضعه، إِن شاء الله.

وفي حديث ماعزٍ: فرمَيْناه بِجَلامِيدِ الحَرَّة حتى سَكَت أَي مات.

والسُّكْتة، بالضم: ما أُسْكِتَ به صبي أَو غيره. وقال اللحياني: ما له

سِكْتة لِعيالِه وسُكْتة أَي ما يُطْعِمُهم فيُسْكتُهم به.

والسَّكُوتُ من الإِبل: التي لا تَرْغُو عند الرَّحْلَة؛ قال ابن سيده:

أَعني بالرَّحْلَةِ، ههنا، وَضْعَ الرَّحْلِ عليها؛ وقد سَكَتَتْ

سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا،

سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا

قال: وروايةُ أَبي العَلاء:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتَا

من قولك: سَفِتَ الماءَ إِذا شَرِبَ منه كثيراً، فلم يَرْوَ؛ وأَراد

باردَ مائِه، فوضع المصدر موضع الصفة؛ كما قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

تَأْكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ اليَبيسا

وحَيَّةٌ سَكُوتٌ وسُكاتٌ إِذا لم يَشعُرْ به الملسوع حتى يَلْسَعَه؛

وأَنشد يذكر رجلاً داهية:

فما تَزْدَرِي من حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ،

سُكاتٍ، إِذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدا

وذهب بالهاء إِلى تأْنيث لفظ الحية.

والسَّكْتَة في الصلاة: أَن يَسْكُتَ بعد الافْتِتاح، وهي تُسْتَحبُّ،

وكذلك السَّكْتَة بعد الفَراغ من الفاتحة. التهذيب: السَّكْتَتان في

الصلاةِ تُسْتَحَبَّانِ: أَن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سَكْتةً، ثم تَفتَتِح

القراءة، فإِذا فَرَغْتَ من القراءة، سَكَتَّ أَيضاً سَكْتَةً، ثم تَفْتَتح

ما تيسر من القرآن. وفي الحديث: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ قال ابن الأَثير:

هي إِفْعالة من السُّكوت، معناها سُكوتٌ يقتضي بعده كلاماً، أَو قراءَةً

مع قِصَرِ المدَّة؛ وقيل: أَراد بهذا السُّكوتِ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْت

بالكلام، أَلا تراه قال: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ أَي سُكوتِكَ عن

الجَهْر، دون السُّكوت عن القراءَة والقول.

والسَّكْتُ: من أَصوات الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ بين نَغْمَتين، وهو

من السُّكوت. التهذيب: والسَّكْتُ من أُصول الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ

بين نَغْمَتين مِن غير تَنَفُّسٍ، يُراد بذلك فصل ما بينهما. وسَكَتَ

الغَضَبُ: مثل سَكَنَ فَتَر. وفي التنزيل العزيز: ولمَّا سَكَتَ عن موسى

الغَضَبُ؛ قال الزجاج: معناه ولما سَكَنَ؛ وقيل: معناه ولما سَكَتَ موسَى عن

الغَضَبِ، على القَلب، كما قالوا: أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوة في رأْسي؛

والمعنى أَدْخَلْتُ رأْسي في القَلَنْسُوة. قال: والقول الأَوّل الذي معناه

سَكَنَ، هو قول أَهل العربية.

قال: ويقال سَكَتَ الرجلُ يَسْكُتُ سَكْتاً إِذا سَكَنَ؛ وسَكَتَ

يَسْكُتُ سُكوتاً وسَكْتاً إِذا قَطَع الكلام؛ وسَكَتَ الحَرُّ: ورَكَدَت

الريح.وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَتْ. وأَسْكَتَ عن الشيء: أَعرَضَ.

والسُّكَيْتُ والسُّكَّيْتُ، بالتشديد والتخفيف: الذي يجيء في آخر

الحَلْبة، آخر الخيل. الليث: السُّكَيْتُ مثل الكُمَيْتِ، خفيفٌ: العاشرُ الذي

يجيءُ في آخر الخيل، إِذا أُجْرِيَتْ، بَقِيَ مُسْكِتاً. وفي الصحاح:

آخر ما يجيءُ من الخيل في الحَلْبة، من العَشْر المعدودات؛ وقد يشدّد،

فيقال السُّكَّيْتُ، وهو القاسُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وما جاء بعده لا

يُعْتَدُّ به. قال سيبويه: سُكَيْتٌ ترخيم سُكَّيتٍ، يعني أَن تصغير سُكَّيْتٍ

إِنما هو سُكَيْكيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذفت زائدتاه. وسَكَتَ الفرسُ:

جاءَ سُكَيْتاً.

ورأَيتُ أَسْكاتاً من الناس أَي فِرَقاً متفرّقة؛ عن ابن الأَعرابي، ولم

يذكر لها واحداً؛ وقال اللحياني: هم الأَوْباش، وتقول: كنت على سُكَاتِ

هذه الحاجة أَي على شَرَفٍ من إِدراكها.

سكت

1 سَكَتَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Lth, TA,) inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ (S, A, Msb, K) and سُكَاتٌ (S, K) and سَاكُوتَةٌ, (K,) [all these ns. said in the K to signify the same, but this is not exactly the case, for the last is of an intensive form,] He was, or became, silent, mute, or speechless; contr. of نَطَقَ; (TA;) i. q. صَمَتَ: (Lth, Msb, TA:) or سَكَتَ is said of him who has the power, or faculty, of speech, but abstains from making use of it; whereas صَمَتَ is sometimes said of that which has not the power, or faculty, of speech: (Er-Rághib, MF, TA:) or سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ, signifies he (a man) ceased, or stopped, speaking; and سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سَكْتٌ, (assumed tropical:) he (a man) was, or became, still, or quiet; syn. سَكَنَ: (Zj, TA:) [it is said that] ↓ اسكت, also, is syn. with صَمَتَ, like سَكَتَ; (Msb;) accord. to Az, one says of a man, صَمَتَ and أَصَمَتَ and سَكَتَ and ↓ أَسْكَتَ: (TA:) or, as some say, ↓ اسكت signifies he was, or became, silent, or he spoke not; and he ceased [from speech], or broke off [therefrom], or became cut short [therein]: (Msb:) or سَكَتَ signifies he was, or became, silent intentionally; and ↓ اسكت, he was, or became, silent by reason of thought or disease or fear: (TA:) or you say تَكَلَّمَ ثُمَّ سَكَتَ without ا [when you mean he spoke and then became silent, i. e., intentionally]; (S) but you say ↓ اسكت when you mean his speech became broken off, or cut short, and so he spoke not. (S, K.) It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا ونَطَقَ خَلْفًا He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ), and then uttered what was wrong. (ISk, S and Msb in art. خلف.) and you say [of the quiescent ه that is sometimes added at the end of a word, after a vowel or a letter of prolongation, as in لَمْ يَرْضَهْ and وَا زَيْدَاهْ], هٰذِهِ هَآءُ السَّكْتِ [This is the هاء of pausation]. (A, TA.) One says also, of a she-camel, سَكَتَتْ, inf. n. سُكُوتٌ, meaning She uttered not the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle was put upon her. (ISd, TA.) b2: [Hence سَكَتَ, aor. as above, inf. n. سَكْتٌ, as syn. with سَكَنَ, meaning as expl. above; and also (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, motionless, at rest, stilled, quieted, appeased, tranquillized, calm, allayed, assuaged, or quelled; it remitted; it subsided; and so ↓ اسكت.] You say, ضَرَبَهُ حَتَّى سَكَتَتْ حَرَكَتُهُ (A) or حركته ↓ أَسْكَتَتْ (TA) (tropical:) [He beat him until his motion became stilled]; and ↓ حتّى أَسْكَتَ (assumed tropical:) [until he became still]. (TA.) And سَكَتَ الغَضَبُ i. q. سَكَنَ, (S, Msb, TA,) meaning فَتَرَ [i. e. (assumed tropical:) The anger remitted; or became stilled, appeased, or allayed]; (TA:) as also ↓ اسكت: (Msb:) and سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ (tropical:) [Anger, or the anger, became stilled so that it departed from him]. (A.) Hence, in the Kur [vii. 153], وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى

الغَضَبُ, (S,) meaning, accord. to Zj, سَكَنَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger became stilled so that it departed from Moses]: or, as some say, the phrase is inverted, the meaning being وَلَمَّا سَكَتَ مُوسَى عَنِ الغَضَبِ [And when Moses was silent, ceasing from anger]: but the former is the explanation of those skilled in the Arabic language. (TA. [See also 4.]) You say also, سَكَتَ الحَرُّ, meaning (assumed tropical:) The heat became vehement, or intense, the wind being still. (TA.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) He died: (K:) occurring in this sense in a trad. (TA.) b4: سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ: see 3.

A2: سَكَتَ said of a horse, [from السُّكَيْتُ,] He came in tenth in a race. (TA.) 2 سَكَّتَ see 4, in two places.3 سَاْكَتَ ↓ سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ [may mean He kept silence with me and I was silent: or he vied with me in keeping silence and I surpassed therein: or it may have both of these meanings; both being agreeable with analogy]. (S, TA; in neither of which it is explained.) 4 اسكت as an intrans. verb: see 1, in nine places. b2: He turned away, and spoke not; occurring in this sense in a trad.: and اسكت عَنِ الشَّىْءِ He turned away from the thing. (TA.) A2: اسكتهُ and ↓ سكّتهُ (S, A, Msb) both signify the same, said of God (S) [and of a man]; He made him, or rendered him, silent, mute, or speechless; (Msb;) [he silenced, or hushed, him;] namely, a person speaking. (A.) And اسكتهُ عَنِى [He made him to abstain from speaking of, or to, me]. (As, TA in art. نصت.) And اسكت الصَّبِىَّ بِسُكْتَةٍ

[He silenced, or hushed, the child with a سُكْتَة]. (Lh, S, A, K.) And أُسْكِتَ means He was silenced in a dispute or the like. (A, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He stilled, quieted, appeased, tranquillized, calmed, allayed, assuaged, or quelled, it.] In the Kur vii. 153, some read, ↓ وَلَمَّا سُكِتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ and أُسْكِتَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger was stilled so that it was made to depart from Moses]. (Bd. [For the usual reading see 1, latter part.]) سَكْتٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, &c.) b2: and [hence,] A division [or pause] between two musical sounds, or notes, without breathing; (T, K, TA;) as also ↓ سَكْتَةٌ. (TA.) A2: See also سِكِّيتٌ, in two places.

سَكْتَةٌ A single state of silence, muteness, or speechlessness. (Msb.) One says, لِلْجُبْلَى صَرْخَةٌ ثُمَّ سَكْتَةٌ [To the pregnant woman is attributable a vehement cry, then a silence]. (A, TA.) b2: In prayer, A silence [or pause] after the commencement; [i. e. after what precedes the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án;] which is approved: and, in like manner, after the ending of the recitation of the Opening Chapter of the Kurn. (T, TA.) b3: See also سَكْتٌ. b4: Also A certain disease [by which a person loses his powers of speech and motion], (S, K, TA,) well known among the physicians; (TA;) [i. e. apoplexy; thus called in the present day:] accord. to some, the word in this sense should be written ↓ سِكْتَةٌ, because it denotes a mode [of silence or stillness]; but this is incorrect, being at variance with the authority of transmission. (TA.) b5: See also the next paragraph: A2: and see سِكِّيتٌ.

سُكْتَةٌ: see سِكْتَةٌ. b2: Also A thing (S, A, Msb, K) of any kind (S) with which one silences, or hushes, or quiets, a child, (S, A, Msb, K,) or other person; (S, K;) [generally meaning a lullaby of any kind for a child:] and somewhat remaining in a bag or other receptacle, (K, TA,) i. e. of food. (TA.) One says, مَا لَهُ سُكْتَةٌ لِعِيَالِهِ, and ↓ سَكْتَةٌ, meaning He has not any food with which to silence, or quiet his family, or household. (Lh, TA.) سِكْتَةٌ is a subst. from سَكَتَ; [signifying Silence, &c.; like سُكُوتٌ used as a subst.;] as also ↓ سُكْتَةٌ. (Lh, TA.) b2: See also سَكْتَةٌ.

سُكَاتٌ Constant, or continual, silence. (Msb.) Hence, by way of comparison, one says, الإِفْحَامُ سُكَاتٌ [as though meaning The state of being silenced in a dispute, &c., is a state of constant, or continual, silence: but it seems to mean, more probably, الافحام (as an act. inf. n.) is an act that silences; agreeably with what here follows]. (Msb.) b2: رَمَاهُ بِسُكَاتٍ (Az, M, K) and ↓ سُكَاتَةٍ, (Az, S, M, A, K,) to which latter is generally added وَصُمَاتَةٍ, (M, TA,) He (a man, S, M, and God, TA) smote him, or afflicted him, with a thing that silenced him; (S, A, K;) thought by ISd to mean, with anxiety, or grief, that silenced him, or a thing in consequence of which he became silent: not expl. by Az. (TA.) b3: [In like manner] one says also, ↓ رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ [He smote him, or afflicted him, with the words, or acts, that silenced him]. (T in art. رم, from Aboo-Málik.) And بِهِ سُكَاتٌ [He has in him that which makes him silent]: said of one long silent in consequence of disease (A, TA) or of some evil in him. (TA.) And أَصَابَ سُكَاتًا He met with, or experienced, a disease that prevented him from speaking. (TA.) b4: هُوَعَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ He is at the point of accomplishing the affair. (K.) And كُنْتُ عَلَى سُكَاتِ هٰذِهِ الحَاجَةِ I was at the point of attaining this want, or needful affair. (S.) b5: حَيَّةٌ سُكَاتٌ (tropical:) A serpent that bites before one has knowledge of it; (S, A, K, TA;) as also ↓ سَكُوتٌ. (TA.) سَكُوتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: Applied to a she-camel, That does not utter the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle is put upon her. (M, TA.) b3: See also سُكَاتٌ, last sentence.

سُكَيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَيْتُ and ↓ السُّكَّيْتُ, (S, Msb, K,) sometimes pronounced thus with teshdeed, (S,) the former being the more common, (Msb,) The tenth horse in a race; i. e. the last of them; (Msb;) the last horse among those that start together in a race, (S, K,) of the ten that are reckoned; (S;) also called الفِسْكِلُّ (S, Msb) and القَاشُورُ; those that come in after this one not being reckoned. (S.) The other nine are thus called, beginning with the first of these: المُجَلِّى, المُصَلِّى, المُسَلِّى, التَّالِى, المُرْتَاحُ, العَاطِفُ, الحَظِىُّ, المُؤَمَّلُ, and اللَّطِيمُ. (TA.) Sb says that سُكَيْتٌ is a contracted dim. of سُكَّيْتٌ; the uncontracted dim. of which is سُكَيْكِيتٌ. (TA.) b3: [Hence,] one says, فُلَانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ [lit. Such a one is the tenth horse of those that are started together for a wager], meaning (tropical:) such a one is scrupulously nice and exact, or neat, [and therefore deliberate,] in his handicraft. (A, TA.) سُكَاتَةٌ: see سُكَاتٌ.

سُكَّيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَّيْتُ: see السُّكَيْتُ.

سِكِّيتٌ (S, A, Msb, K) and ↓ سَاكُوتٌ (S, A, K) and ↓ سَكُوتٌ (A, TA) and ↓ سُكَيْتٌ and ↓ سُكَّيْتٌ and ↓ سِكْتِيتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ, (K,) [all intensive epithets, and the last doubly intensive,] A man constantly, or continually, silent: (S in explanation of the first and second:) or much, or often, silent, (Msb in explanation of the first, and K in explanation of all above-cited therefrom,) restraining himself from speech; (Msb;) and ↓ سَكْتٌ signifies the same: (K:) and ↓ this last, [which is originally an inf. n., and therefore used as an intensive epithet, like عَدْلٌ &c.,] (Az, K,) and ↓ سَاكُوتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ and ↓ سَكْتَةٌ, (TA,) [but the last, which is written in the TA without any syll. signs, is doubly intensive, as is also that next preceding it,] a man who speaks little, (Az, K, TA,) without inability to express his mind, or to express what he would say, (Az, TA,) and, when he speaks, does so well. (Az, K, TA.) سِكْتِيتٌ: see the next preceding paragraph.

سَاكِتٌ [part. n. of 1; Silent, &c.: pl. سُكُوتٌ]. (TA.) سَاكُوتٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

سَاكُوتَةٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

اسْكَاتٌ The temperate days in the latter, or last, part of the صَيْف [app. here meaning summer]. (K.) b2: Remains of anything: (K:) as though pl. of سُكْتَةٌ, before mentioned. (TA.) b3: Also, (K,) or أَسْكَاتٌ مِنَ النَّاسِ, (IAar, Lh,) Sundry, or scattered, parties, or classes, of people: (IAar:) or i. q. أَوْبَاشٌ [i. e. a medley, or mixed multitude; or the lowest or basest or meanest sort, or refuse, or riffraff]: (Lh, K:) IAar does not assign to it a sing.: some say that its sing. is سكت [app. سَكْتٌ]; but this demands consideration. (TA.) إِسْكَاتَةٌ, of the measure إِفْعَالَةٌ from السُّكُوتُ; A silence [or pause] of short duration, requiring something to be said or read or recited after it: or an abstaining from elevating the voice in speech; not an absolute silence, in which one ceases, or abstains, from reading or reciting or speaking; for it occurs in a trad. in the words, مَا تَقُولُ فِى إِسْكَاتَتِكَ [What dost thou say in thy اسكاتة?]. (IAth, TA.) رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ: see سُكَاتٌ.

المُسَكَّتُ The last of the قِدَاح [or arrows used in the game called المَيْسِر]. (K.) This is omitted in some of the copies of the K. (MF.) الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا The secrets of the science of the Divine Essence. (TA in art. حكم, q. v.)
سكت
: (السَّكْتُ) و (السُّكُوتُ) : خِلافُ النُّطْقِ. قَالَ شيخُنا: وَفِي عِبَارة المُصنِّف تفسيرُ الشَّيْءِ بِنَفسِهِ لَفْظاً ومعْنًى. وَهُوَ غيرُ مُتَعَارف بينَ أَهلِ اللِّسان، وَلَو فَسَّره بالصَّمْتِ كَمَا فِي الْمِصْبَاح، أَو قَالَ: هُوَ معروفٌ، لَكَانَ أَوْلَى. قلتُ: وَبِمَا عَبَّرْنا يَنْدَفِعُ الإِيرادُ الْمَذْكُور، كَمَا هُوَ ظَاهر.
وَقد سَكَتَ، يَسْكُتُ، سَكْتاً، وسُكُوتاً، (كالسُّكَاتِ) بالضَّمِّ، (والسَّاكُوتَةِ) فاعُولَة من السَّكْتِ.
وأَخَذَه سَكْتٌ وسَكْتَةٌ وسُكَاتٌ وسَاكُوتَةٌ. ورجلٌ ساكِتٌ وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ.
(و) السَّكْتُ: الرجلُ (الكَثِيرُ السُّكُوتِ، كالسِّكْتِيتِ) بِالْكَسْرِ وياءٍ بينَ تَاءَيْن. (و) قَالَ أَبو زَيْد: سمِعْتُ رجُلاً من قَيْسٍ يَقُول: هاذا رَجُلٌ سِكْتيتُ، بِمَعْنى (السِّكِّيت) ، كسِكِّين.
ورَجُلُ سِكِّيتٌ، بَيِّنُ السّاكُوتَةِ والسُّكُوتِ: إِذا كَانَ كثيرَ السُّكُوت، (و) كذالك (السُّكَّيْتُ، والسُّكَيْتُ) ، مُصغَّراً مُشدَّداً ومُخَفَّفاً، رواهُما أَبو عمْرٍ و.
(والسَّاكُوتُ، والسّاكُوتَةُ) ، يُقالُ: رَجُلُ ساكُوتٌ وساكُوتَةٌ: إِذا كَانَ قليلَ الكلامِ من غير عِيَ، فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ.
قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: سَكَتَ الصّائِتُ يَسْكُتُ، سُكُوتاً: إِذا صَمَتَ، قَالَ شيخُنَا عَن بعض المُحَقِّقينَ: إِنّ السُّكوتَ هُوَ تَرْكُ الكلامِ مَعَ القُدْرةِ عَلَيْهِ. قَالُوا: وبالقيد الأَخير يُفارقُ الصَّمْتَ، فإِنّ القدرةَ على التَّكَلُّم لَا تُعْتَبر فِيهِ، قَالَه ابنُ كَمَال باشا، وأَصلُه للرَّاغب الأَصْبَهانيّ، فإِنّه قَالَ فِي مُفرداته: الصَّمْتُ أَبلغُ من السُّكُوت، لأَنه قد يُستعملُ فِيمَا لَا قُوَّةَ لَهُ على النُّطْق، وَلذَا قيل لِما لَا نُطْقَ لَهُ: الصّامتُ والمُصْمَت والسُّكُوتُ يقالُ لما لَهُ نُطْقٌ، فيَتْرُكُ استعمالَه. قَالَ شيخُنَا: فإِطلاقُ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح كغيرِه أَحَدَهُما على الآخَر، من الإِطلاقات اللُّغَوِيّة العامَّة.
(و) السَّكْتُ: من أُصول الأَلحَان، شبْهُ تَنَفُّسٍ، يُرادُ بذالك (الفَصْلُ بَيْنَ نَغْمَتَيْنِ بِلاَ تَنَفُّسٍ) ، كَذَا فِي التَّهْذيب، كالسَّكْتَة.
(و) سَكَت يَسْكُت سُكُوتاً، وأَسْكَتَ. وقيلَ: تَكلَّمَ الرَّجُلُ ثمَّ سَكَتَ، بغيرِ أَلِفٍ.
و (أَسْكَتَ) : إِذا (انْقَطَعَ كَلامُهُ، فلَمْ يَتَكَلَّمْ) ؛ وأَنشد:
قَدْ رَابَنِي أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتَا
لَو كَانَ مَعْنِيّاً بِنَا لَهَيَّتَا
(والسَّكْتَةُ) ، بالفَتْح: (داءٌ) ، وَهُوَ الْمَشْهُور بَين الأَطِبّاءِ. وَقد صرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ، وغيرُهُ. وَقَالَ بعض أَربابِ الحَوَاشِي: هِيَ بِالْكَسْرِ؛ لأَنه هَيْئته. قلت: وَهُوَ غير صحيحٍ، لِمُخَالفَتِه النُّقُولَ.
(و) السُّكْتَة، (بالضَّمِّ: مَا أَسْكَتّ بِهِ صَبِيّاً، أَو غَيْرَهُ) . وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَا لَهُ سِكْتَةٌ لَعيالِه، وسُكْتَةٌ، أَي مَا يُطْعِمُهم فيُسْكِتَهم بِهِ، وإِليه أَشارَ المصنّف بقوله: (وبَقِيَّةٌ تَبْقَى فِي الوِعَاءِ) ، أَي: من الطَّعَام.
(و) السُّكَيْتُ، (كالكُمَيْت، و) قد (يُشَدَّدُ) فيُقال: السُّكَّيْتُ، وَهُوَ الّذِي يجيءُ (آخِرَ خَيْلِ الحَلْبَةِ) من العَشْرِ المَعْدُودَات، وَهُوَ القاشُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وَمَا جاءَ بعدَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، كَذَا فِي الصَّحاح. وأَوَّلُهُ المُجَلِّي، ثمَّ المُصَلِّي ثمَّ المُسَلِّي، ثمّ التّالي، ثمَّ المُرْتَاحُ، فالعَاطِفُ فالحَظِيُّ، فالمُؤَمَّلُ، فاللَّطِيمُ. وَفِي اللِّسَان: قَالَ سِيبَوَيْهِ: سُكَيْتٌ: ترخيم سُكَّيْتٍ، يَعْنِي أَنَّ تصغيرَ سُكَّيْت، إِنّما هُوَ سُكَيْكِيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذِفت زائدتاه.
وسَكَتَ الفَرَسُ: جاءَ سُكَيْتَاً.
(ورَمَاهُ) اللَّهُ (بسُكَاتَةٍ وسُكَاتٍ، بضمِّهما) . قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَلم يُفَسِّرْه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ مَعْنَاهُ (أَي بِمَا) ، أَي: بِهَمَ (يُسْكِتُهُ) ، أَو بأَمْرٍ يَسْكُتُ مِنْهُ.
(وَهُوَ عَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ) ، بالضَّمّ: (أَي مُشْرِفٌ على قَضَائِه) .
وكنتُ على سُكَاتِ هاذه الحاجَةِ: أَي على شَرَف من إِدراكِها. كَذَا فِي اللِّسان.
(والسُّكَاتُ) ، بالضّمّ، (من الحَيَّاتِ: مَا يَلْدَغُ قبلَ أَنْ يُشْعَرَ بِهِ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وحَيّةٌ سَكُوتٌ، وسُكَاتٌ: إِذا لم يَشْعُرْ بِهِ الملسوعُ حتّى يَلْسَعَهُ، وأَنشد يَذْكُرُ رجلا داهِيَةً:
فَمَا تَزْدَرِي منْ حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ
سُكَاتٍ إِذا مَا عَضَّ لَيْسَ بأَدْرَدَا
وَذهب بالهاءِ إِلى تأْنيث لفظ الحَيَّة.
(والأَسْكاتُ) من النّاس، بِالْفَتْح، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال: رأَيتُ أَسْكاتاً من النَّاس: أَي فِرقاً مُتفرِّقةً، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم (الأَوْباشُ) ، وَمِنْهُم من قَالَ: إِنّ واحدَهُ: سَكْتٌ، وَفِيه تأَمُّلٌ.
(و) الأَسْكاتُ: (البَقايا مِنْ كلّ شَيْءٍ) ، كأَنّه جمع سَكْتة، وَقد تقدم.
(و) الأَسْكاتُ، أَيضاً: أَيّامُ الفَصْل وَهِي (الأَيّامُ المُعْتَدِلاتُ دُبُرَ الصَّيْفِ) نقلَه الصّاغانيّ.
(و) فِي حَدِيث ماعِزٍ: (فرميْنَاهُ بجَلامِيدِ الحَرَّةِ، حَتَّى (سَكَتَ)) ، أَي (ماتَ) .
(و) عَن أَبي زَيْد، يُقَال: (رَجُلٌ سَكِتٌ) إِذا كانَ (قَلِيلَ الكلامِ) من غَيْرِ عِيّ، (فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ) ، كالسِّكِّيت، وَقد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه.
(و) المُسكَّتُ، (كمُعَظَّمٍ: آخِرُ القِدَاحِ) وَقد تَسقُطُ هاذه عَن بعض النُّسَخ، كَمَا قالَهُ شيخُنَا.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَن اللِّحْيَانِيّ: الاسْمُ من: سَكَتَ، السَّكْتَةُ، والسُّكْتَةُ.
وَقيل: سَكَتَ: تَعَمَّدَ السُّكُوتَ.
وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرَةٍ، أَو داءٍ، أَوْ فَرَقٍ. وَفِي حَدِيث أَبي أَمامَةَ: (وَأَسْكَتَ، واسْتَغْضَبَ، ومكَثَ طَوِيلاً) أَي: أَعْرِض وَلم يَتكلَّمْ. وَيُقَال: ضَرَبْتهُ حتّى أَسْكَتَ. وَقد أَسْكَتَتْ حَركَتُه.
فإِنْ طَال سُكُوتُه من شَرْبَةٍ أَو داءٍ، قيلَ: بِهِ سُكَاتٌ.
وساكَتَنِي فَسَكَتُّ.
وأَصاب فلَانا سُكاتٌ: إِذا أَصابَهُ داءٌ مَنَعَه من الْكَلَام.
وَعَن أَبي زَيْد: صَمَتَ الرَّجُلُ وأَصْمَتَ، وسكَتَ وأَسْكَتَ، وأَسْكَتَه اللَّهُ وسَكَّتَه، بِمَعْنى.
ورَمَيْتُهُ بسُكاتَةٍ أَي: بِمَا أَسْكَتَهُ. وَفِي المُحْكَمِ: رماهُ بصُمَاتَةٍ وسُكَاتَةٍ، أَي: بِمَا صَمَتَ مِنْهُ وسَكَتَ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وإِنّما ذكرْت الصُّمَاتَ هُنَا، لأَنّه قَلَّما، يُتَكَلَّمُ بسُكاتَةٍ، إِلاّ مَعَ صُماتَةٍ، وسيأْتي ذِكرُه فِي وَضعه.
والسَّكُوتُ من الإِبِل: الَّتي لَا تَرْغُو عِنْد الرَّحْلَة، قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَعني بالرَّحْلَة هُنَا وَضْعَ الرَّحْلِ عَلَيْهَا.
وَقد سَكَتَتْ سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا
سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا قَالَ: وروايةُ أَبي العلاءِ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتا
من قَوْلك: سَفِتَ الماءَ: إِذا شَرِبَ مِنْهُ كثيرا، فَلم يَرْوَ، وأَراد بارِدَ مائِه، فوضعَ المصدرَ موضِعَ الصِّفة، كَمَا قَالَ:
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا
تأْكُلُ بعدَ الخُضْرةِ اليَبِيسَا
وَفِي التَّهْذِيب: السَّكْتَةُ فِي الصَّلاةِ أَنْ تَسْكُتَ بعدَ الِافْتِتَاح، وَهِي تُسْتَحَبُّ، وَكَذَلِكَ السَّكْتَة بعدَ الفَرَاغ من الْفَاتِحَة.
وَفِي الحَدِيث: (مَا تقولُ فِي إسْكَاتَتِك؟) ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ إِفْعَالَةٌ من السُّكُوت، مَعْنَاهُ: سُكُوتٌ يَقْتَضِي بعدَه كَلاماً، أَو قِراءَةً مَعَ قِصَرِ المُدَّة. وَقيل: أَراد بهاذا السُّكوت ترْكَ رفْعِ الصَّوْتِ بالْكلَام، أَلاَ ترَاهُ قَالَ: مَا تقولُ فِي إِسكاتَتِك؟ أَي: سُكُوتِكَ عَن الجَهْرِ دُونَ السُّكُوتِ عَن القِراءَةِ، وَالْقَوْل.
وسَكَت الغَضبُ، مثل: سَكَن: فَتَرَ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} (الْأَعْرَاف: 154) . وَقَالَ الزَّجّاج مَعْنَاهُ: ولمَّا سَكَنَ. وَقيل: لمَّا سَكَتَ مُوسى عَن الغَضبِ، على القَلْب، كَمَا قالُوا: أَدْخلْتُ القَلَنْسُوَة فِي رَأْسِي والمَعْنى: أَدْخلْتُ رَأْسِي فِي القلَنسُوَة. قَالَ: والقوْل الأَوّل الَّذِي معناهُ سَكنَ، هُوَ قولُ أَهلِ العَرَبِيّة، قَالَ: وَيُقَال: سَكَتَ الرَّجلُ، يَسْكُتُ، سَكْتاً: إِذا سَكَنَ. وسَكَت، يَسْكُتُ، سُكُوتاً، وسَكْتاً: إِذا قَطَعَ الكلامَ، ونقلَهُ شيخُنا عَن بحْر أَبي حَيّان، ولاكن ادَّعَى فِي سَكَت الرَّجُلُ أَنَّ مصدره السُّكُوتُ فَقَط، وأَورَد بِهِ على المؤلِّف حيثُ لم يُمَيِّزْ بَينهمَا مَعَ أَنَّ الْمَنْقُول عَن الْأَئِمَّة خِلافُ ذالك، كَمَا قدَّمْنا. وسَكَتَ الحَرُّ: اشْتَدَّ. ورَكدَتِ الرِّيحُ.
وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَتْ.
وأَسْكَتَ عَن الشَّيْءِ: أَعرضَ.
وَفِي الأَساس: تَكلّمَ ثُمّ سَكَتَ وإِذا أُفْحِمَ، قِيل: أُسْكِتَ. وللحُبْلَى صَرْخَةٌ ثمْ سَكْتَة. وهاذه هاءُ السَّكْتِ.
وَمن المَجَاز: فلانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ، للمُتخلِّفِ فِي صَنْعَتِه.
وسُكْتَانُ، كعُثْمَانَ: قَريةٌ ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو سَعِيدٍ سُفْيَانُ بنُ أَحمدَ بنِ إِسحاقَ الزّاهد، محدّث.
وسُكْتانُ أَيضاً، وَيُقَال: سُجْتَانُ، بِالْجِيم: بلدٌ بالمَغْرِب، وإِليه نُسِبَ عِيسى الكتّانِيّ، شيخ مشايخِ مَشايِخِنا.
وآلُ باسكوتة: جمَاعَة باليَمَن.

سوق

Entries on سوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

سوق: السَّوق: معروف. ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً،

وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة

الخارجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ

وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد؛ قيل في التفسير:

سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها، وقيل: الشهيد هو

عملها نفسه، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت؛ وأَنشد ثعلب:

لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ،

واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ

وسَوَّقَها: كساقَها؛ قال امرؤ القيس:

لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ،

كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ

وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس

بعَصاه؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه، ولم

يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلاً لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أن

في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم. وفي الحديث: وسَوَّاق

يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وسَوَّاق الإبل

يَقْدُمُها؛ ومنه: رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير.

وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت

فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة. وفي حديث أُم معبد: فجاء زوجها يَسُوق

أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق

بعضاً، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها

تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض. وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً

وأَساقَه، وإن كان دراهمَ أَو دنانير، لأن أَصل الصَّداق عند العرب

الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ

فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها. والسِّياق: المهر. وفي الحديث: أنه رأى

بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوَّجْتُ امرأة من

الأَنصار، فقال: ما سُقْتَ إليها؟ أَي ما أَمْهَرْتَها، قيل للمهر سَوْق

لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ

على أموالهم، وضع السَّوق موضع المهر وإن لم يكن إبلاً وغنماً؛ وقوله في

رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا

منكم ملائكة في الأرض يََخْلفقون؛ أي بدلكم. وأَساقه إبلاً: أَعطاه إياها

يسُوقها. والسَّيِّقةُ: ما اختَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما

ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل: السَّيِّقةُ التي تُساقُ

سوْقاً؛ قال:

وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا،

إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ، وإن جبّأتْ عَقْرُ؟

ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً:

وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا

الأَزهري: السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة.

الأَصمعي: السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أَو لم يكن، وفي

الصحاح: الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء.

وساقةُ الجيشُ: مؤخَّرُه. وفي صفة مشيه، عليه السلام: كان يَسُوق

أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه. وفي

الحديث في صفة الأَولياء: إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش

(*

قوله «في الجيش» الذي في النهاية: في الحرس، وفي ثابتة في الروايتين). كان

فيه الساقةُ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ

ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاجّ.

والسَّيِّقة: الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؛ عن ثعلب.

والمِسْوَق: بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ

الرِّكابِ للسروج.

وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَع بها عند الموت. تقول: رأيت فلاناً يَسُوق

سُوُقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق

نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه. ويقال: فلان

في السِّياق أي في النَّزْع. ابن شميل: رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت

يُساق سوقاً، وإنه نَفْسه لتُساق. والسِّياق: نزع الروح. وفي الحديث: دخل

سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من

بدَنه، ويقال له السِّياق أيضاً، وأَصله سِواق، فقلبت الواو ياء لكسرة

السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق. وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو

في سِياق الموت.

والسُّوق: موضع البياعات. ابن سيده: السُّوق التي يُتعامل فيها، تذكر

وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير:

أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي

بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُهْ

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُهْ

المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أَبو زيد:

إنِّي إذالم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه،

ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه،

طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه

والجمع أسواق. وفي التنزيل: إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في

الأَسْواق؛ والسُّوقة لغة فيه. وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا. وفي

حديث الجُمعة: إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير السُّوق، سميت بها

لأن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها. وسُوقُ القتالِ والحربِ

وسوقَتُه: حَوْمتُه، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها.

الليث: الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم.

والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل:

ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع؛ قال:

فَعَيْناكِ عَيْناها، وجِيدُك جِيدُها،

ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ

وامرأة سوْقاء: تارّةُ الساقين ذات شعر. والأَسْوَق: الطويل عَظْمِ

الساقِ، والمصدر السَّوَق؛ وأَنشد:

قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ

الجوهري: امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين؛

وقوله:

للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل، وإن

اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى:

والتفَّت الساقُ بالساق؛ وقال كعب بن جُعَيْل:

فإذا قامَتْ إلى جاراتِها،

لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ

وفي حديث القيامة: يَكْشِفُ عن ساقِه؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد،

وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ

ولا غُلَّ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل، وكذلك هذا. لا ساقَ هناك ولا

كَشْف؛ وأَصله أَن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمَّر ساعِدَه وكشفَ

عن ساقِه للإهتمام بذلك الأمر العظيم. ابن سيده في قوله تعالى: يوم

يُكشَف عن ساقٍ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم: قامت الحربُ على ساق، ولسنا

ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي

التي تعلو القدم، وأَنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة

والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً؛ وعلى هذا بيت

الحماسة لجدّ طرفة:

كَشَفَتْ لهم عن ساقِها،

وبدا من الشرَّ الصُّراحْ

وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون

للهرب عند شدَّة الأَمر؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا

دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ؛ ومنه قول

دريد:

كَمِيش الإزار خارِجِ نصْفُ ساقِه

أَراد أَنه مشمر جادٌّ، ولم ييرد خروج الساق بعينها؛ ومنه قولهم:

ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ. وقال ابن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه

عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً

طبقاً كان فيها السَّفافيد. وأَما قوله تعالى: فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ؛ الجوهري: الجمع سُوق، مثل

أَسَدٍ وأُسْد، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل:

كأنّ مُناخاً، من قُنونٍ ومَنْزلاً،

بحيث الْتَقَيْنا من أَكُفٍّ وأَسْوُقِ

وقال الشماخ:

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ

له الأَرضُ، تَهْتَزُّ العِضاهُ بأَسْوُقِ؟

فأَقْسَمْتُ لا أَنْساك ما لاحَ كَوكَبٌ،

وما اهتزَّ أَغصانُ العِضاهِ بأَسْوُقِ

وفي الحديث: لا يسْتَخرجُ كنْزَ الكعبة إلا ذو السُّوَيْقَتَيْنِ؛ هما

تصغير الساق وهي مؤنثة فذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَغَّر الساقين

لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقَّة والحُموشة. وفي حديث الزِّبْرِقان:

الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والعُنُقِ. وساقُ الشجرةِ:

جِذْعُها، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَفنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقٌ

وأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسؤوق وسُوْق وسُوُق؛ الأَخيرة نادرة، توهموا ضمة السين

على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيَّة النميري؛ وهَمَزَها جرير في

قوله:أَحَبُّ المُؤقدانِ إليك مُؤسي

وروي أَحَبُّ المؤقدين وعليه وجّه أَبو علي قراءةَ من قرأَ: عاداً

الأؤْلى. وفي حديث معاوية: قال رجل خاصمت إليه ابنَ أخي فجعلت أَحُجُّه، فقال:

أَنتَ كما قال:

إني أُتيحُ له حِرْباء تَنْضُبَةٍ،

لا يُرْسِلُ الساقَ إلا مُمْسِكاً ساقا

(* قوله «إِني أُتيح له إلخ» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من

النهاية).

أَراد بالساق ههنا الغصن من أَغصان الشجرة؛ المعنى لا تَنْقضِي له حُجّة

إلا تَعَلَّق بأُخرى، تشبيهاً بالحِرْباء وانتقاله من غُصنٍ إلى غصن

يدور مع الشمس.

وسَوَّقَ النَّبتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة:

لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ، كأنه

مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍغَمْرِ

وساقَه: أَصابَ ساقَه. وسُقْتُه: أصبت ساقَه. والسَّوَقُ: حُسْن الساقِ

وغلظها، وسَوِق سَوَقاً وهو أَسْوَقُ؛ وقول العجاج:

بِمُخْدِرٍ من المَخادِير ذَكَرْ،

يَهْتَذُّ رَدْمِيَّ الحديدِ المُسْتَمرْ،

هذَّك سَوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ

الحَصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّوَّاقُ: الطويل الساق، وقيل: هو

ما سَوَّقَ وصارعلى ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَه،

وخَضَرَه: قَطَعه؛ قال ذلك كله أَبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت: يقال ولدت

فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية؛

ووُلِدَ لفلان ثلاثةُ أولاد ساقاً على ساقٍ أي واحد في إثر واحد،

وولَدَتْ ثلاثةً على ساقٍ واحدة أي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية، وبنى

القوم بيوتَهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إذا عُنِيَ بالأَمر

وتحزَّم به، وقامت الحربُ على ساقٍ، وهو على المَثَل. وقام القوم على ساقٍ:

يراد بذلك الكد والمشقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا: جاؤوا على بَكْرة

أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرِهم، وكما قالوا: شرٌّ لا يُنادى وَليدُه. وأَوهت

بساق أي كِدْت أَفعل؛ قال قرط يصف الذئب:

ولكِنّي رَمَيْتُك منْ بعيد،

فلم أَفْعَلْ، وقد أَوْهَتْ بِساقِ

وقيل: معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّنْفسُ؛ ومنه قول عليّ، رضوان

الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛

التفسير لأَبي عمر الزاهد عن أَبي العباس حكاه الهروي. والساقُ: الحمام

الذكر؛ وقال الكميت:

تغْريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها،

من الهَواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل

عنى بالأَول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من

القَمارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرنُّما

ويقال له أيضاً السَّاق؛ قال الشماخ:

كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إذ نَطَقَتْ

حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقِ

وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرٍّ

صوت القُمْريّ.

قال أَبو منصور: السُّوقة بمنزلة الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُمُّوا

سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم، يقال للواحد سُوقة وللجماعة

سُوقة. الجوهري: والسُّوقة خلاف المَلِك، قال نهشل بن حَرِّيٍّ:

ولَمْ تَرَعَيْني سُوقةً مِثْلَ مالِكٍ،

ولا مَلِكاً تَجْبي إليه مَرازِبُهْ

يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ قالت بنت النعمان بن المنذر:

فَبينا نَسُوس الناسَ والأمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

أَي نخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق. وفي حديث المرأة

الجَوْنيَّة التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يدخل بها: فقال لها هَبي

لي نَفْسَك، فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفْسَها للسُّوقة؟ السُّوقةُ من

الناس: الرعية ومَنْ دون الملِك، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل

الأَسْواق. والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأُنثى

في ذلك سواء، والجمع السُّوَق، وقيل أَوساطهم؛ قال زهير:

يَطْلُب شَأو امْرأَين قَدَّما حَسَناً،

نالا المُلوكَ وبَذَّا هذه السُّوَقا

والسَّوِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْوِقة.

غيره: السَّوِيق ما يُتَّخذ من الحنطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْل

الحَتِيّ، والسَّوِيق السّبِق الفَتِيّ، والسَّوِيق الخمر، وسَوِيقُ

الكَرْم الخمر؛ وأَنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم:

تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ،

وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّويقُ؟

وما عرفت سَوِيق الكَرْمِ جَرْمٌ،

ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ

فلما نُزِّلَ التحريمُ فيها،

إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ

وقال أَبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُّرْثوث ما تحت النُّكَعة وهو كأَيْرِ

الحمار، وليس فيه شيء أَطيب من سُوقتِه ولا أَحلى، وربما طال وربما قصر.

وسُوقةُ أَهوى وسُوقة حائل: موضعان؛ أَنشد ثعلب:

تَهانَفْتَ واسْتَبْكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ،

بسُوقةِ أَهْوى أَو بِسُوقةِ حائِلِ

وسُوَيْقة: موضع؛ قال:

هِيْهاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانت مُباركةً من الأَيّام

وساقان: اسم موضع. والسُّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ

وسُوقة: اسم رجل.

سوق
من (س و ق) جمع السوقة بمعنى الرعية وأوساط الناس. يستخدم للذكور.
(س و ق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(سوق) - في الحديث: "دَخَل سَعِيد على عُثمانَ، رضي الله عنهما، وهو في السَّوْقِ"
: أي النَّزْع.
يقال: سَاقَ فلانٌ يَسُوق سَوْقاً شديداً: إذا نَزَع للموت. ويقال له: السِّياق أيضا.
- وفي حديث المرأةِ التي أراد أن يَدْخُل بها فقال عليه الصلاة والسَّلامُ: "هَبِى لىِ نَفْسَك. فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفسَها للسُّوقَة؟ "
يُقدِّر بعضُ الناسِ أن السُّوقة أَهل الأَسْواق، وإنما السُّوقَةُ مَنْ دون المَلِك. من قولهم: سَوَّقتُه أَمرِى: أي مَلَّكْتُه، وأَسَقْتُه إبلا كذلك. - في الحديث في صِفَة الأولياء: "إن كانت السَّاقة كان فيها، وإن كان في الحَرَس كان فيه".
السَّاَقة: الذين يَحفِزون على السَّير في أعقاب الناس .
- في الحديث: "لا يستَخرِج كَنزَ الكَعَبةِ إلّا ذو السُّوَيْقَتَين من الحَبَشَة".
هي تَثْنِية تَصغِير السَّاق، والساق يُؤَنَّث، فلذلك أدخلِ في تصغيرها التاء ، وعَامّة الحبشة في سُوقهم حُموشَةٌ ودِقَّة
- في حديث أم مَعبَد: فجاء زوجُها يَسوقُ أَعنُزاً ما تَسَاوَقُ".
: أي ما تَتَابَع، والمُسَاوقَةُ: المُتَابعة، كأنَّ بَعضَها يَسوقُ بعْضاً.
سوق
السَّوْق: معروفٌ، تقول: سُقْناهم سَوْقاً.
فأمّا السِّيَاقُ: ففي المَوْت. ويُقال: أسَقْتُه إبلاً: أي مَلَّكْتُه إبلاً يَسُوْقُها.
والمَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ: أي يَسُوْقُه إلى ما قُدِّرَ عليه.
وسَيِّقَةُ العِدَى: الذي يَسُوْقُه إلى ما يَكْرَهُ فهو لا يدري ما يَصْنَعُ.
والسَّيِّقَةُ: الطَّرِيدةُ. والسَّحَابُ الذي تَسُوْقُه الرِّيْحُ وليس فيه ماءٌ.
وسُقْتُ إليها الصِّدَاقَ وأسَقْتُه: لُغَتَانِ.
والساقُ: لكُلِّ شَجَرَةٍ ودابَّةٍ. وامْراةٌ سَوْقاءُ: تارَّةُ الساقَيْنِ ذاتُ شَعَرٍ. والأسْوَقُ: العظِيمُ عَظْم الساقِ، والمَصْدَرُ: السَّوَقُ.
وفي المَثَل: " قَرَعَ لهذا الأمْرِ ساقَهُ " أي تَشَمَّرَ. ويقولون: لا يُمْسِكُ الساقَ إلا مُمْسِكٌ ساقا وأصْلُه في الحِرْباء.
والساقُ: الذَّكَرُ من الحَمَام؛ يُقال له: سَاق حرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛ وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتال. والسُّوْقُ: السّاعات.
والسُّوْقَةُ من الناس - والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء. والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
ويقال: سَوَّقْتُه أمْري: أي مَلَّكْته إيّاه، ومنه السُّوْقَةُ من الناس. وبَعِيرٌ مِسْوَقٌ: الذي يُسَاوِقُ الصيْدَ. والسُّوْقَةُ من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ أسْفَلَ النُّكعَةِ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ.
وإذا خَرَجَ طَلْعُ النَّخْل شِبْراً سُمِّيَ: السُّوّاقَ.
والمُنْسَاقُ: التّابعُ. والقَرِيْبُ أيضاً. والعَلَمُ المُنْسَاقُ: هو الجَبَلُ المُنْقادُ طُولاً.
س و ق : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.

وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.

وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ 
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ 
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.

وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[سوق] الساقُ: ساقُ القدم والجمعُ سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق . وامرأة سوقاء: حسنةُ السَاقِ. ورجلٌ أَسْوَقُ بيِّنُ السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة:

قب من التعداء حقب في سوق * ويقال: وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على ساقٍ واحد، أي بعضُهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساقُ الشجرة: جِذْعها. وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَماري. قال الكميت: تَغْريدُ ساقٍ عَلى ساقٍ تُجاوِبُها من الهَواتِفِ ذاتُ الطَوْقِ والعُطُلِ عنى بالأول الوَرشانَ وبالثاني ساقَ الشجرةِ. وقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق) أي عن شدّة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوَقَهُ، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخَّره. والسوقُ يذَكِّر ويؤنّث. قال الشاعر:

بِسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُهُ * وسوقُ الحربِ: حَومةُ القِتال. وتَسَوَّقَ القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حَرِّيِّ: ولم تَرَ عَيْني سوقَةً مثلَ مالِكِ ولا مَلِكٍ تَجْبي إليه مَزارِبُهُ يستوي فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقَةٌ نَتَنَصَّفُ أي نخدُم الناس، وربما جُمِعَ على سُوَقٍ. قال زهير: يطلب شأو امر أين قَدَّما حَسَناً نالا الملُوكَ وَبَذَّا هذه السُوَقا وساق الماشية يَسوقُها سَوْقاً وسِياقاً، فهو سائِقٌ وسَوَّاقٌ، شدّد للمبالغة. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ليس براعي إِبِلٍ ولا غَنَمْ واسْتاقَها فانْساقَتْ. وسُقْتُ إلى امرأتي صَداقَها. وسُقْتُ الرجلَ، أي أصبتُ ساقَهُ. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال: فما أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السَيِّقُ من السحاب: الذي تسوقه الرِّيح وليس فيه ماء. ويقال: أَسَقْتُكَ إبلاً، أي أعطيتُك إبلاً تَسوقُها. والسِياقُ: نَزْعُ الروحِ. يقال: رأيت فلاناً يَسوقُ، أي يَنْزِعُ عند الموت. والسَويقُ معروف.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامةساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
(س وق)

سَاق الْإِبِل وَغَيرهَا، سوقا.

وَقَوله تَعَالَى: (وجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) قيل فِي التَّفْسِير: سائق يَسُوقهَا إِلَى محشرها، وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.

وَقيل: الشَّهِيد: هُوَ عَملهَا نَفسه.

وأساقها، واستاقها فانساقت، أنْشد ثَعْلَب:

لَوْلَا قُرَيْش هَلَكت معد ... وَاسْتَاقَ مَال الأضعف الأشد

وسوقها: كساقها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

لنا غنم نسوقها غزار ... كَأَن قُرُون جلتها العصي

وَقد انساقت.

وسَاق إِلَيْهَا الصَدَاق وَالْمهْر سياقا، وأساقه، وَإِن كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير، لِأَن أصل الصَدَاق عِنْد الْعَرَب الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تساق، فَاسْتعْمل ذَلِك فِي الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَغَيرهمَا.

وأساقه إبِلا: أعطَاهُ إِيَّاهَا يَسُوقهَا.

والسيقة: مَا اختلس من الشَّيْء فساقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا ابْن آدم سيقة يَسُوقهُ الله حَيْثُ يَشَاء.

وَقيل: السيقة: الَّتِي تساق سوقا، قَالَ:

وَهل أَنا إِلَّا مثل سيقة العدا ... إِن استقدمت نجر وَإِن جبأت عقر

والسيقة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا عِنْد الصَّيْد ثمَّ يرْمى، عَن ثَعْلَب.

والمسوق: بعير يسْتَتر بِهِ من الصَّيْد لتختله.

والأساقة: سير الركاب للسروج.

وسَاق بِنَفسِهِ سياقا: نزع بهَا عِنْد الْمَوْت.

والسوق: الَّتِي يتعامل فِيهَا، تذكر وتؤنث، قَالَ الشَّاعِر فِي التَّذْكِير:

بسوق كثير رِيحه وأعاصره وَالْجمع: اسواق، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا انهم لياكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق) .

والسوقة: لُغَة فِيهِ.

وسوق الْقِتَال وَالْحَرب، وسوقته: حومته، وَقد قيل: إِن ذَلِك من سوق النَّاس إِلَيْهَا.

والساق من الْإِنْسَان: مَا بَين الرّكْبَة والقدم. وَمن الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل: مَا فَوق الوظيف. وَمن الْبَقر وَالْغنم والظباء: مَا فَوق الكراع، قَالَ:

فعيناك عينهَا وجيدك جيدها ... وَلَكِن عظم السَّاق مِنْك رَقِيق

وَقَوله:

للفتى عقلٌ يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدى سَاقه قدمه

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَعْنَاهُ: إِن اهْتَدَى لرشد علم أَنه عَاقل، وَإِن اهْتَدَى لغير رشد علم أَنه على غير رشد.

وَقَوله عز وَجل: (يَوْم يكْشف عَن سَاق) إِنَّمَا يُرَاد بِهِ: شدَّة الْأَمر، كَقَوْلِهِم: قَامَت الْحَرْب على سَاق، ولسنا ندفع مَعَ ذَلِك أَن السَّاق إِذا اريدت بهَا الشدَّة فَإِنَّمَا هِيَ مشبهة بالساق هَذِه الَّتِي تعلو الْقدَم، وَإنَّهُ إِنَّمَا قيل ذَلِك، لِأَن السَّاق هِيَ الحاملة للجملة والمنهضة لَهَا، فَذكرت هُنَا لذَلِك تَشْبِيها وتشنيعا، وعَلى هَذَا بَيت الحماسة:

كشفت لَهُم عَن سَاقهَا ... وبدا من الشَّرّ الصراح

وَقد يكون: (يكْشف عَن سَاق) لِأَن النَّاس يكشفون عَن سوقهم، ويشمرون للهرب عِنْد شدَّة الْأَمر.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف الرَّحْمَن جلّ ثَنَاؤُهُ عَن سَاقه فيخر الْمُؤْمِنُونَ سجدا، وَتَكون ظُهُور الْمُنَافِقين طبقًا طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد.

وسَاق الشَّجَرَة: مَا بَين اصلها إِلَى متشعب أفنانها. وَجمع ذَلِك كُله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الْأَخِيرَة نادرة، توهموا ضمة السِّين على الْوَاو، وَقد غلب ذَلِك على لُغَة أبي حَيَّة النميري، وهمزها جرير فِي قَوْله: أحب المؤقدان إِلَيْك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين ". وَعَلِيهِ وَجه أَبُو عَليّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (عاداً الأولى) .

وسوق النبت: صَار لَهُ سَاق، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا قصب فَعم خدال كَأَنَّهُ ... مسوق بردى على حائر غمر

وَسَاقه: أصَاب سَاقه.

والسوق: حسن السَّاق وغلظها.

وسوق سوقاً، وَهُوَ أسوق.

وَولد لفُلَان ثَلَاثَة أَوْلَاد على سَاق وَاحِد: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

وَبنى الْقَوْم بُيُوتهم على سَاق وَاحِد وَقَامَ فلَان على سَاق: إِذا عَنى بِالْأَمر وتحزم بِهِ.

وَقَامَت الْحَرْب على سَاق، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَامَ الْقَوْم على سَاق: يُرَاد ذَلِك الكد وَالْمَشَقَّة، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاق، كَمَا قَالُوا: جَاءُوا على بكرَة ابيهم: إِذا جَاءُوا عَن اخرهم، وكما قَالُوا: شَرّ لَا يُنَادي وليده.

وأوهت بساق: أَي كدت افْعَل، قَالَ قرط يصف الذِّئْب:

وَلَكِنِّي رميتك من بعيد ... فَلم افْعَل وَقد اوهت بساق

وَقيل مَعْنَاهُ هُنَا: قربت الْعدة.

والساق: النَّفس. وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي حَرْب الشراة: " لابد من قِتَالهمْ وَلَو تلفت ساقي " التَّفْسِير لأبي عمر الزَّاهِد عَن أبي الْعَبَّاس، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ. وسَاق حر: الذّكر من القماري، سمي بِصَوْتِهِ، وَقد تقدم، قَالَ حميد بن ثَوْر:

وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر ترحة وتانما

وَيُقَال لَهُ أَيْضا: السَّاق، قَالَ الشماخ:

كَادَت تساقطني والرحل إِذْ نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقاً على سَاق

والسوقة من النَّاس: من لم يكن ذَا سُلْطَان، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ زُهَيْر:

يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا

والسويق: مَعْرُوف، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة لمَكَان المضارعة وَالْجمع: أسوقة.

وَسَوِيق الْكَرم: الْخمر، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق

وَمَا عرفت سويق الْكَرم جرم ... وَلَا اغلت بِهِ مذ قَامَ سوق

فَلَمَّا نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الْجرْمِي مِنْهَا لَا يفِيق

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقة من الطرثوث: مَا تَحت النكعة، وَهُوَ كأير الْحمار، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء أطيب من سوقته وَلَا أحلى. وَرُبمَا طَال وَرُبمَا قصر.

وسوقة أَهْوى، وسوقة حَائِل: موضعان، انشد ثَعْلَب:

تهانفت واستبكاك رسم الْمنَازل ... بسوقة اهوى أَو بسوقة حَائِل

وسويقة: مَوضِع، قَالَ:

هَيْهَات منزلنا بنعف سويقة ... كَانَت مباركة من الْأَيَّام

وساقان: اسْم مَوضِع.

والسوق: ارْض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة: ترمى ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

وسوقة: اسْم رجل.

سوق

1 سَاقَ المَاشِيَةَ, (S, K,) or النَّعَمَ, (Mgh,) or الدَّابَّةَ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. سَوْقٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِيَاقٌ, (S, [so in both of my copies, but it is said in the JK that this latter is used in relation to death, and such is generally the case,]) or سَيَاقٌ, like سَحَابٌ, (TA, [but this I have not found elsewhere, and I doubt its correctness,]) and سِيَاقَةٌ and مَسَاقٌ, (O, K, TA,) He drove the cattle [or the beast]; he urged the cattle [or the beast] to go; (Mgh;) and ↓ استاقها signifies the same, (S, K,) as also ↓ اساقها, and ↓ سوّقها; (TA;) or تَسْوِيقٌ, the inf. n. [or this last], signifies the driving well: (KL:) [and accord. to Freytag, ↓ استساق, followed by an accus., signifies the same as سَاقَ as expl. above; but for this he names no authority.] Hence, in the Kur [lxxv. 30], إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ (TA) i. e. To thy Lord, and his judgment, on that day, shall be the driving. (Bd, Jel.) And the saying, in a trad., لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصًاهُ [properly rendered The resurrection, or the hour thereof, shall not come to pass until a man come forth from the tribe of Kahtán driving the people with his staff], allusive to his having the mastery over them, and their obeying him; the staff being mentioned only to indicate his tyrannical and rough treatment of them. (TA.) [And hence the saying, ساق عَلَىَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He urged such a one to intercede for him with me.] b2: [Hence also,] سَاقَهُ القَدَرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ (assumed tropical:) [Destiny drove him, or impelled him, to that which was destined for him]. (TA.) [And in like manner one says of desire, &c.] b3: And ساق إِلَى

المَرْأَةِ مَهْرَهَا, (K,) or صَدَاقَهَا, (S, Msb,) inf. n. سِيَاقٌ; (TA;) and ↓ اساقهُ; (Msb, K;) (tropical:) He sent to the woman her dowry; (K, TA;) or conveyed it, or caused it to be conveyed, to her; (Msb;) though consisting of dirhems or deenárs; because the dowry, with the Arabs, originally consisted of camels, which are driven. (TA.) And hence, مَاسُقْتَ إِلَيْهَا, meaning (assumed tropical:) What didst thou give her as her dowry? occurring in a trad.; or, as some related it, مَا سُقْتَ مِنْهَا, i. e. What didst thou give for her, or in exchange for her? (TA.) and ساق إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) [He made, or caused, the thing to go, pass, or be conveyed or transmitted, to him; he sent to him the thing]. (M and K in art. اتى.) And ساق إِلَيْهِ خَيْرًا (tropical:) [He caused good, or good fortune, to betide him]. (TA.) and ساق لِأَرْضِهِ أَتِيًّا (assumed tropical:) [He made a rivulet, or a channel for water, to run to his land], (M in art. اتى.) b4: [Hence likewise,] سَاقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drove along the clouds]. (S, * TA.) b5: [And ساق الحَدِيثَ, inf. n. سِيَاقٌ and سَوْقٌ and مَسَاقٌ, (tropical:) He carried on the narrative, or discourse.] You say, فُلَانٌ يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (tropical:) [Such a one carries on the narrative, or discourse, in the best manner of doing so]. (Mgh, TA.) and إِلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ (tropical:) [To thee as its object the narrative, or discourse, is carried on]. (TA.) And كَلَامٌ مَسَاقُهُ إِلَى كَذَا (tropical:) [Speech whereof the carrying-on is pointed to such a thing]. (TA.) And جِئْتُكَ بِالحَدِيثِ عَلَى سَوْقِهِ (tropical:) [I uttered to thee the narrative, or discourse, after the proper manner of the carrying-on thereof]. (TA.) [In like manner also one says,] ساق الأُمُورَ أَحْسَنَ مَسَاقٍ (assumed tropical:) [He carried on, or prosecuted, affairs, or the affairs, in the best manner of doing so]. (A in art. حوذ.) b6: سَوْقُ المَعْلُومِ مَسَاقَ غَيْرِهِ [from ساق الحَدِيثَ expl. above] means (assumed tropical:) The asking respecting that which one knows in the manner of one's asking respecting that which he knows not: a mode of speech implying hyperbole: as when one says, أَوَجْهُكَ هٰذَا أَمْ بَدْرٌ [Is this thy face or a full moon?]. (Kull p. 211.) b7: ساق said of a sick man, (K,) and ساق نَفْسَهُ, [app. thus originally,] (Ks, Msb, TA,) and ساق بِنَفْسِهِ, (TA,) aor. ـُ (Ks, S, O, Msb, TA,) inf. n. سِيَاقٌ, (S, O, Msb, K,) originally سِوَاقٌ, (TA,) and سَوْقٌ (O, K) and سُؤُوقٌ, (TA,) (tropical:) He cast forth, or vomited, his soul; (Ks, TA;) he gave up his spirit; or was at the point of death, in the agony of death, or at the point of having his soul drawn forth; (S, O, Msb, TA;) or he began to give up his spirit, or to have his soul drawn forth. (K.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا يَسُوقُ (tropical:) I saw such a one giving up his spirit at death. (S, O, TA.) And رَأَيْتُ فُلَانًا بِالسَّوْقِ [or فِى السِّيَاقِ, as in the Msb,] (tropical:) I saw such a one in the act [or agony] of death; and يُسَاقُ [having his soul expelled], inf. n. سَوْقٌ: and إِنَّ نَفْسَهُ لَتُسَاقُ (tropical:) [Verily his soul is being expelled]. (ISh, TA.) A2: سَاقَهُ, (K,) first Pers\. سُقْتُهُ, (S,) aor. as above, inf. n. سَوْقٌ, (TA,) also signifies He hit, or hurt, his (another man's, S) سَاق [or shank]. (S, K.) 2 سوّق, inf. n. تَسْوِيقٌ: see 1, first sentence. b2: سوّق فُلَانًا أَمْرَهُ (assumed tropical:) He made such a one to have the ruling, or ordering, of his affair, or case. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also 5.

A2: Said of a plant, (TA,) or of a tree, (K,) more properly of the former, (TA,) (assumed tropical:) It had a سَاق [i. e. stem, stock, or trunk]. (K, TA.) 3 ساوقهُ He vied, or competed, with him, in driving: (K: [in the CK, for فى السَّوْقِ, is put فى السُّوْقِ:]) or he vied, or competed, with him to decide which of them twain was the stronger; from the phrase قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. (S.) [Hence,] one says بَعِيرٌ يُسَاوِقُ الصَّيْدَ (tropical:) [A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]. (JK, Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b2: مُسَاوَقَةٌ is also syn. with مُتَابَعَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The making to be consecutive, or successive, for it is added], as though driving on one another, or as though one portion were driving on another. (TA. [See 6, its quasi-pass.].) b3: [Freytag also assigns to ساوق the meaning of He, or it, followed (secutus fuit), as on the authority of the Hamáseh; but without pointing out the page; and it is not in his index of words explained therein.]4 أَسْوَقَ see 1, in two places. b2: أَسَقْتُهُ إِبِلًا I made him to drive camels: (K:) or I gave to him camels, to drive them: (S, TA:) or (tropical:) I made him to posses camels. (TA.) 5 تسوّق القَوْمُ The people, or party, [trafficked in the سُوق, or market; or] sold and bought: (S, TA:) the vulgar say ↓ سَوَّقُوا. (TA.) 6 تساوقت الإِبِلُ (tropical:) The camels followed one another; (Az, O, Msb, K, TA;) and in like manner one says تَقَاوَدَت; (O, K, * TA;) as though, by reason of their weakness and leanness, some of them held back from others. (TA.) and تساوقت الغَنَمُ (tropical:) The sheep, or goats, pressed, one upon another, (K,) or followed one another, (O,) in going along, (O, K,) as though driving on one another. (O.) [See also 7.] b2: The lawyers say, تساوقت الخِطْبَتَانِ, meaning (tropical:) [The two demandings of a woman in marriage] were simultaneous: but [Fei says] I have not found it in the books of lexicology in this sense. (Msb.) 7 انساقت المَاشِيَةُ The cattle went, or went along, being driven; [or as though driven; or drove along;] quasi-pass. of سَاقَهَا. (S, TA.) and انساقت الإِبِلُ [has the like signification: or means] (assumed tropical:) The camels became consecutive. (TA. [See also 6.]) 8 إِسْتَوَقَ see 1, first sentence.10 إِسْتَسْوَقَ see 1, first sentence.

سَاقٌ The shank; i. e. the part between the knee and the foot of a human being; (Msb;) or the part between the ankle and the knee (K, TA) of a human being; (TA;) the ساق of the human foot: (S, TA:) and [the part properly corresponding thereto, i. e. the thigh commonly so called, and also the arm, of a beast;] the part above the وَظِيف of the horse and mule and ass and camel, and the part above the كُرَاع of the ox-kind and sheep or goat and antelope: (TA:) [it is also sometimes applied to the shank commonly so called, of the hind leg, and, less properly, of the fore leg, of a beast: and to the bone of any of the parts above mentioned: and sometimes, by synecdoche, to the hind leg, and, less properly, to the fore leg also, of a beast: it generally corresponds to ذِرَاعٌ: of a bird, it is the thigh commonly so called: and sometimes the shank commonly so called: and, by synecdoche, the leg:] it is of the fem. gender: (Msb, TA:) and for this reason, (TA,) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ: (Msb, TA:) the pl. [of mult.] is سُوقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سِيقَانٌ and [of pauc.] أَسْؤُقٌ, (S, O, K,) the و in this last being with ء in order that it may bear the dammeh. (O, K.) A poet says, لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ meaning The young man has intelligence whereby he lives when his foot directs aright his shank. (IAar, TA.) And one says of a man when difficulty, or calamity, befalls him, كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ [lit. He uncovered his shank; meaning (assumed tropical:) he prepared himself for difficulty]: so says IAmb: and hence, he says, (TA, [in which a similar explanation is cited from ISd also,]) they mention the ساق when they mean to express the difficulty of a case or an event, and to tell of the terror occasioned thereby. (K, TA.) Thus, the saying يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ, (S, K, TA,) in the Kur [lxviii. 42], (S, TA,) [lit. On a day when a shank shall be uncovered,] means (assumed tropical:) on a day when difficulty, or calamity, shall be disclosed. (I'Ab, Mujáhid, S, K, TA.) It is like the saying, قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ, (S, TA,) which means (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement, (Msb in this art. and in art. حرب,) so that safety from destruction was difficult of attainment: (Id. in art. حرب:) and كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ, [as also شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا,] i. e. (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement. (Jel in lxviii. 42.) And in like manner, وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ, (K, TA,) in the Kur [lxxv. 29], (TA,) means (assumed tropical:) And the affliction of the present state of existence shall be combined with that of the final state: (K, TA:) or it means when the [one] leg shall be inwrapped with the other leg by means of the grave-clothes. (TA.) One says also, قَامَ القَوْمُ عَلَى سَاقٍ (assumed tropical:) The people or party, became in a state of toil, and trouble, or distress. (TA.) And قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ, [originating from one's striking the shin of his camel in order to make him lie down to be mounted; lit. He struck his shank for the affair;] meaning (assumed tropical:) he prepared himself for the thing, or affair; syn. تَشَمَّرَ: (JK:) or he was, or became, light, or active, and he rose, or hastened, to do the thing; or (assumed tropical:) he applied himself vigorously, or diligently, or with energy, to the thing, or affair; i. q. شَمَّرَ لَهُ [q. v.]; (TA;) or تَجَرَّدَ لَهُ. (A and TA in art. قرع [q. v.: see also ظُنْبُوبٌ, in several places].) [It is also said that] أَوْهَتْ بِسَاقٍ means كِدْتُ

أَفْعَلُ [i. e. I nearly, or almost, did what I purposed: but this explanation seems to have been derived only from what here, as in the TA, immediately follows]: Kurt says, describing the wolf, وَلٰكِنِّى رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ

فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَتْ بِسَاقِ [i. e., app., But I shot at thee from afar, and I did not what I purposed, though it (the shot, الرَّمْيَةُ, I suppose, being meant to be understood,) maimed a shank: which virtually means, though I nearly did what I purposed: the poet, I assume, says اوهت بساق for the sake of the measure and rhyme, for أَوْهَتْ سَاقًا: see what is said, in the explanations of the preposition بِ, respecting the phrase وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ]. (TA.) b2: By a secondary application, سَاقٌ signifies (assumed tropical:) [A greave; i. e.] a thing that is worn on the ساق [or shank] of the leg, made of iron or other material. (Mgh.) b3: Also (tropical:) [The stem, stock, or trunk, i. e.] the part between the أَصْل [here meaning root, or foot, (though it is also syn. with ساق in the sense in which the latter is here explained,)] and the place where the branches shoot out; (TA;) or the support; (Msb;) or the جِذْع; (S, K;) of a tree, or shrub: (S, Msb, K, TA:) pl. [of mult.]

سُوقٌ (Msb, TA) and سُوقٌ and سُوُوقٌ and سُؤُوقٌ and [of pauc.] أَسْوُقٌ and أَسْؤُقٌ. (TA.) It is related in a trad. of Mo'áwiyeh, that a man said, I applied to him to decide in a litigation with the son of my brother, and began to overcome him therein; whereupon he said, Thou art like as Aboo-Duwád says, أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْبَآءُ تَنْضُبَةٍ

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا [Whencesoever, or however, a preparation is made for him, to catch him, he is like a chameleon of a tree of the kind called تَنْضُب, he will not loose the stem thereof unless grasping a stem]: he meant that no plea of his came to nought but he clung to another; likening him to the chameleon, which places itself facing the sun, and ascends half-way up the tree, or shrub, then climbs to the branches when the sun becomes hot, then climbs to a higher branch, and will not loose the former until it grasps the other. (O, TA. *) b4: [Hence, perhaps, as it seems to be indicated in the O,] one says, وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى سَاقٍ, (K, [in the copies of which, however, I find ثَلَاثَ put for ثَلَاثَةَ,]) or عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ, (S,) or وَاحِدَةٍ, (O,) i. e. (tropical:) Such a woman brought forth three sons, one after another, without any girl between them: (S, O, K, TA:) so says ISk: and وُلِدَ لِفُلَانٍ ثَلَاثَةُ

أَوْلَادٍ سَاقًا عَلَى سَاقٍ, i. e. (tropical:) Three children were born to such a one, one after another. (TA.) and بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) [The people, or party, built their houses, or constructed their tents, in one row or series]. (TA.) b5: سَاقٌ also signifies (assumed tropical:) The soul, or self; syn. نَفْسٌ: hence the saying of 'Alee (in the war of the [schismatics called] شُرَاة), لَابُدَّ لِى مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِى (assumed tropical:) [There is not for me any way of avoiding combating them, though my soul, or self, should perish by my doing so]. (Abu-l-' Abbás, O, TA.) So too in the saying, قَدَحَ فِى سَاقِهِ [as though meaning (tropical:) He cankered his very soul]: (IAar, TA in art. قدح:) [or] he deceived him, and did that which was displeasing to him: (L in that art.:) or (tropical:) he impugned his honour, or reputation; from the action of canker-worms (قَوَادِح) cankering the stem, or trunk, of a shrub, or tree. (A in that art.) A2: سَاقُ حُرٍّ [is said to signify] The male of the قَمَارِىّ [or species of collared turtle-doves of which the female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)]; (S, Msb, K;) i. e. the وَرَشَان: (S, Msb:) the former appellation being given to it as imitative of its cry: (As, K:) it has neither fem. nor pl.: (AHát, TA:) or السَّاقُ is the pigeon; and الحُرُّ, its young one: (Sh, K:) the poet Ibn-Harmeh uses the phrase كَسَاقِ ابْنِ حُرٍّ. (O, TA.) [See more in art. حر.]

سَوْقٌ: see سِيَاقٌ.

سُوقٌ [A market, mart, or fair;] a place in which commerce is carried on; (ISd, Msb, TA;) a place of articles of merchandise: (Mgh, TA:) so called because people drive their commodities thither: (TA:) [in the S unexplained, and in the K only said to be well-known:] of the fem. gender, and masc., (S, Mgh, Msb, K, *) the former in the dial. of the people of El-Hijáz, and the latter in that of Temeem, (S and Msb voce زُقَاقٌ, q. v.,) the former the more chaste, or the making it masc. is a mistake: (Msb:) pl. أَسْوَاقٌ: (TA:) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ [with ة, confirming the opinion of those who hold سُوقٌ to be only fem.]: also signifying merchandise, syn. تِجَارَةٌ; as in the phrase, جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ [Merchandise came]. (TA.) b2: [Hence,] سُوقُ الحَرْبِ (tropical:) The thickest, or most vehement part (حَوْمَة) of the fight; (S, K, TA;) and so الحَرْبِ ↓ سُوقَةُ; i. e. the midst thereof. (TA.) سَوَقٌ Length of the shanks: (S, K:) or beauty thereof: (K:) or it signifies also beauty of the shank. (S.) سَاقَةٌ (tropical:) The rear, or hinder part, of an army: (S, Mgh, K, TA:) pl. of ↓ سَائِقٌ; being those who drive on the army from behind them, and who guard them: (TA:) or as though pl. of سَائِقٌ, like as قَادَةٌ is of قَائِدٌ. (Mgh.) And hence, سَاقَةُ الحَاجِّ (tropical:) [The rear of the company of pilgrims]. (TA.) سُوقَةٌ (assumed tropical:) A subject, and the subjects, of a king; (K, TA;) so called because driven by him; (TA;) contr. of مَلِكٌ; (S, Mgh, Msb;) whether practising traffic or not: (Mgh:) not meaning of the people of the أَسْوَاق [or markets], as the vulgar think; (Msb;) for such are called سُوقِيُّونَ, sing.

سُوقِىٌّ: (Ham p. 534:) it is used alike as sing. and pl. (S, Mgh, Msb, K) and dual (Mgh, Msb) and masc. and fem.: (S, K:) but sometimes it has سُوَقٌ for its pl. (S, K.) A2: سُوقَةُ الطُّرْثُوثِ [in the CK, erroneously, التُّرْثُوثِ] The part of the [plant called] طرثوث that is below the نِكْعَة [or نَكَعَة or نُكَعَة, which is the head from the top to the extent of a finger, or the flower at the head thereof]; (O, K;) sweet and pleasant: so says Ibn-' Abbád: (O:) AHn says [of the طرثوث], it is like the penis of the ass, and there is no part of it more pleasant, nor sweeter, than its سوقة; which is in some instances long; and in some, short. (TA.) A3: See also سُوقٌ, last sentence.

سُوقِىٌّ [Of, or relating to, the سُوق, or market]. Its pl., سُوقِيُّونَ, means The people of the سُوق (Ham p. 534.) b2: [Hence,] أَدِيمٌ سُوقِىٌّ A skin, or hide, prepared, or dressed; in a good state: or not prepared or dressed: it is ascribed to the vulgar: and there is a difference of opinion respecting it: the second [explanation, or meaning,] is that which is commonly known. (TA.) سَوِيقٌ Meal of parched barley (شَعِير), or of [the species thereof, or similar grain, called] سُلْت, likewise parched; and it is also of wheat; but is mostly made of barley (شعير); (MF, TA;) what is made of wheat or of barley; (Msb, TA;) well known: (S, Msb, K, TA:) [it is generally made into a kind of gruel, or thick ptisan, being moistened with water, or clarified butter, or fat of a sheep's tail, &c.; (see لَتَّ;) and is therefore said (in the Msb in art. حسو and in the KT voce أَكْلٌ, &c.,) to be supped, or sipped, not eaten: but it is likewise thus called when dry; and in this state is taken in the palm of the hand and conveyed to the mouth, or licked up: (see حَافّق, and قَمِحَ:) it is also made of other grains beside those mentioned above; and of several mealy fruits; of the fruit of the Theban palm; (see حَتِىٌّ;) and of the carob; (see خَرُّوبٌ;) &c.:] it is also, sometimes, with ص: so says IDrd in the JM: and he adds, I think it to be of the dial. of Benoo-Temeem: it is peculiar to that of Benul-' Ambar: (O, TA:) the n. un. [meaning a portion, or mess, thereof] is with ة: (AAF, TA in art. جش:) and the pl. is أَسْوِقَةٌ. (TA.) b2: and Wine: (AA, K:) also called سَوِيقُ الكَرْمِ. (AA, TA.) سِيَاقٌ [an inf. n. of 1 (q. v.) in several senses. b2: As a subst., properly so termed,] (tropical:) A dowry, or nuptial gift; (K, TA;) as also ↓ سَوْقٌ [which is likewise originally an inf. n.: see 1]. (TA.) b3: [Also, as a subst. properly so termed, (assumed tropical:) The following part of a discourse &c.; opposed to سِبَاقٌ: you say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ (assumed tropical:) the preceding and following parts of the discourse; the context, before and after: see, again 1. And (assumed tropical:) The drift, thread, tenour, or scope, of a discourse &c.]

سُوَيْقَةٌ dim. of سَاقٌ, q. v.: (Msb, TA:) A2: and of سُوقٌ, also, q. v. (TA.) سَوَّاقٌ: see سَائِقٌ.

A2: Also A seller, and a maker, of سَوِيق. (Mgh.) سُوَّاقٌ Long in the سَاق [or shank]. (AA, K. [See also أَسْوَقُ.]) b2: And (assumed tropical:) Having a سَاق [or stem]; applied to a plant. (Ibn-Abbád, K.) b3: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of a palm-tree, when it has come forth, and become a span in length. (K.) سَائِقٌ [Driving, or a driver;] the agent of the verb in the phrase سَاقَ المَاشِيَةَ: as also ↓ سَوَّاقٌ (S, K) in an intensive sense [as meaning Driving much or vehemently, or a vehement driver]: (S, TA:) pl. of the former سَاقَةٌ, q. v. (TA.) مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur [l. 20], is said to mean Having with it a driver to the place of congregation [for judgment] and a witness to testify against it of its works: (TA:) i. e. an angel driving it, and another angel testifying of its works: or an angel performing both of these offices: or a writer of evil deeds and a writer of good deeds: or its own person, or its consociate [devil], and its members, or its works. (Bd.) سَيِّقٌ, [originally سَيوِْقٌ,] (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ, Az, As, S, K) driven by the wind, (Az, As, S,) containing no water, (Az, S, K,) or whether containing water or not. (As.) سَيِّقَةٌ, [a subst. formed from the epithet سَيِّقٌ by the affix ة,] originally سَيْوِقَةٌ, (TA,) Beasts (دَوَابّ) driven by the enemy; (S, K;) like وَسِيقَةٌ: so in a verse cited voce جَبَأَ: (S:) or a number of camels, of a tribe, driven away together, or attacked by a troop of horsemen and driven away. (Z, TA.) b2: [Hence,] one says, المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ (assumed tropical:) [Man, or the man, is the impelled of destiny]; i. e. destiny drives him to that which is destined for him, and will not pass him by. (TA.) b3: سَيِّقَةٌ signifies also An animal by means of which [in the O بِهَا for which فِيهَا is erroneously put in the K,] the sportsman conceals himself, and then shoots, or casts, at the wild animals: (O, K:) like قَيِّدَةٌ: (A in art. قود:) said by Th to be a she-camel [used for that purpose]: (TA:) [so called because driven towards the objects of the chase: see دَرِيْئَةٌ:] pl. سَيَائِقُ. (K.) [See also مِسْوَقٌ.]

أَسْوَقُ A man (S, * TA) long in the shanks: (S, K: [see also سُوَّاقٌ:]) or thick in the shanks: (IDrd, TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) beautiful in the shank or shanks, (S, K,) applied to a man: and so سَوْقَآءُ applied to a woman: (S:) Lth explains the latter as meaning a woman having plump shanks, with hair. (TA.) إِسَاقَةٌ (Lth, O, K, in the CK اَسَاقة,) The strap of the horse's strirrup. (Lth, O, K.) بَعِيرٌ مِسْوَقٌ, (JK, O, and TA as from the Tekmileh,) or مُسْوِقٌ, like مُحْسِنٌ, (K, [but this I think to be a mistake,]) means الَّذِى يُسَاوقُ الصَّيْدَ [i. e. (tropical:) A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]; (JK, O, K;) so says Ibn-' Abbád: (O:) accord. to the L, a camel by means of which one conceals himself from the animals of the chase, to circumvent them. (TA. [See also سَيِّقَةٌ, last signification.]) مِسْوَقَةٌ A staff, or stick, with which cattle are driven: pl. مَسَاوِقُ: perhaps post-classical.]

مُنْسَاقٌ i. q. تَابِعٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A follower, or servant; as though driven]. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And (assumed tropical:) A relation; syn. قَرِيبٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And عَلَمٌ مُنْسَاقٌ (assumed tropical:) A mountain extending along the surface of the earth. (Ibn-' Abbád, O, K *)
سوق
! الساقُ: ساقُ القَدَم، وَهِي من الإنْسانِ مَا بينَ الكَعْبِ واَلركْبَةِ مُؤَنَّث، قالَ كَعْبُ بنُ جُعيل:
(فإِذا قامَت إِلى جاراتِها ... لاحَتِ السّاقُ بخَلْخالٍ زَجِلْ)
وَمن الْخَيل والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِل: مَا فَوْقَ الوَظِيفِ، ومِنَ البَقَرِ والغَنَم والظِّباءَ: مَا فَوْقَ الكُراع، قالَ قَيْسٌ:
(فعَيْناكِ عَيناهَا وجيدُكِ جِيدُها ... ولكِن عَظْمَ الساقِ مِنْكِ رَقِيقُ) ج: {سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد} وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ {وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً} بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على {سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ} بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ {وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً} وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن {سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى} ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة {بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن} ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ {بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ} ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ عَن هَوْلِهِ كَمَا يُقال: الشَّحِيحُ يَدُه مَغْلُولَةٌ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ، وإِنّما هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْلِ،)
وكذلِك هَذَا، لَا ساقَ هُناك وَلَا كَشْفَ، وأصْلُه أَنّ الإِنْسانَ إِذا وَقَع فِي شِدَّةٍ يُقالُ: شَمَّرَ ساعِدَه، وكَشَف عَن {ساقِه، للاهْتِمام بذلِكَ الأمْرِ العَظِيم، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَكُونُ يُكْشَفُ عَن ساقٍ لانَّ الإنْسانَ إِذا دَهَمَتْهُ شِدَّةٌ شَمَّرَ لَها عَن ساقَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ للأمْرِ الشَّدِيدِ: ساقٌ، وَمِنْه قَوْلُ دُرَيْدٍ: كَمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ أَرادَ: أَنه مُشَمِّرٌ جاد، وَلم يُرِدْ خُرُوج السّاقِ بعَيْنِها.
وَمن المَجازِ: وَلَدَتْ فُلانَةُ ثَلاثَةَ بَنِينَ على ساقٍ واحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي العُبابِ: واحِدَةٍ، أَي: مُتَتابِعَةً بعضُهم عَلَى إِثْرِ بَعض لَا جارِيَةَ بَيْنَهُم نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ غيرُه: وُلِدَ لفُلانٍ ثَلاثَةُ أَولادٍ} ساقاً على ساقٍ، أَي: واحِدًا فِي إِثْرِ واحِد.
{وساقُ الشجَرةِ: جِذْعُها كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أصْلِها إِلى مَشْعَبِ أَفْنانِها، وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ رَجُلاً قالَ: خاصَمْتُ إِليه ابنَ أَخِي، فجَعَلْتُ أَحُجًّه، فقالَ: أَنْتَ كَمَا قالَ أبُو دوادٍ:
(أَنى أتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبَة ... لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلاّ مُمْسِكاً} ساقَا)
أَرادَ: لَا تَنْقَضي لَهُ حُجَّةٌ إِلاّ تَعَلَّقَ بأخرىَ، تَشْبِيهاً بالحِرْباءَ، والأصْل فيهِ أنَّ الحِرْباء يَسْتَقْبِلُ الشمسَ ثمَّ يَرْتَقِي إِلى غُصْن أَعْلَى مِنْه، فَلَا يُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتّى يَقْبِضَ على الآخَرِ.
! وساقُ حُر: ذَكَرُ القَمارِيِّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، {وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... } كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو {السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
} وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: جَبَلٌ لأسَد، كأنهُ قَرْنُ ظَبْيٍ قالَ:
(أقْفَرَ من خَوْلَةَ ساقُ الفَرْوَيْن ... فحَضنٌ فالرُّكْنُ من أَبانَيْن)
وساقُ الفَرِيدِ: ع قالَ الحُطَيْئَةُ:
(فتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَي حَتَّى تَفَرَّقَتْ ... مَعَ اللَّيْلِ عَنْ ساقِ الفَرِيدِ الحَمائِلُ)
{والساقَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ أبيَن.
} وساقُ الجِواء: ع آخر.
{وساقَةُ الجَيْشِ: مؤَخرُه نَقَله الجَوْهَرِي وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: طُوبَى لعبْد آخِذٍ بعِنانِ فَرَسه فِي سَبِيلِ اللهِ أشْعَثَ رًأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَماهُ، إنْ كَانَ فِي الحِراسَةِ كانَ فِي الحِراسةِ، وإنْ كانَ فِي} السّاقَةِ كانَ فِي السّاقَةِ، إِن اسْتَأذَنَ لم يُؤذَن لَهُ، وإِن شَفَع لَم يشفع.
{والسّاقَةُ: جمعُ} سائِقٍ، وهُم الذينَ {يَسُوقُونَ الجَيْشَ الغُزاةَ، ويكونُونَ من ورائِهم، يَحْفَظُونَه، وَمِنْه} ساقَةُ الحاجِّ.
{وساقَ الماشِيَةَ} سَوْقاً {وسِياقَةً بالكَسر} ومَساقاً {وسَيَاقاً كسَحابٍ،} واسْتاقَها {وأَساقَها} فانْساقَتْ فَهُوَ {سائِقٌ} وسَوّاقٌ كشَدّادٍ، شُدِّدَ للمبالَغَةِ، قَالَ أَبو زُغْبَةَ الخارِجي، وقِيلَ للحُطَم القَيْسِيِّ:
(قد لَفها الليلُ {بسَواقٍ حُطَم ... لَيْسَ براعِي إِبِل وَلَا غَنَمْ)
وقولُه تَعالى: إلَى رَبكَ يَومَئذٍ} المَساقُ وقولُه تَعالى: مَعَها {سائِقٌ وشَهِيدٌ قيل:} سائِقٌ {يَسُوقُها إِلى المَحْشَرِ، وشهِيد يَشهَدُ عَلَيْها بعَمَلِها، وأنْشَدَ ثَعلَبٌ:) لَوْلا قُرَيشٌ هَلَكَتْ مَعَد} واسْتاقَ مالَ الأضْعَفِ الأشَد وِفِي الحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَخْرُجَ رَجُلٌ من قَحْطانَ {يَسْوقُ النّاسَ بعَصاهُ، هُوَ كِنايَة عَن اسْتِقامَةِ النّاسِ وانْقِيادِهم لَهُ واتِّفاقِهِم عَلَيْه، وَلم يُرِد نَفْسَ العَصا، وإِنَّما ضَرَبَها مَثَلاً لاسْتِيلائِه عليهِم، وطاعَتِهِم لَهُ إِلاّ أَنَّ فِي ذِكْرِها دَلالةً على عَسْفِه بِهِم، وخُشونَتِه عَلَيْهِم.
وَمن المَجازِ:} ساقَ المَرِيضُ {يَسُوقُ} سَوْقاً {وسِياقاً ككِتاب: إِذا شَرَعَ فِي نَزْعِ الروحِ كَذَا فِي العُبابِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِي عَلَى} السِّياقِ، ويُقال أيْضاٌ: ساقَ بنَفْسِه {سِياقاً نَزَع بِها عِنْد المَوتِ، وتقولُ: رَأَيْتُ فُلاناً} يَسُوقُ {سُوُوقا كقُعُودٍ، وقالَ الكِسائي: هُوَ يَسُوقُ نَفْسَه، ويَفِيظُ نَفْسَه، وقالَ ابْن شُمَيْل: رأيْتُ فُلاناً} بالسوْقِ، أَي: بالمَوتِ {يُساقَ} سَوْقاً، وإِنّ نَفسَه {لتسَاقُ وأصل} السِّياقِ {سواق، قُلِبَت الْوَاو يَاء لكَسرَةِ السِّينِ.
(و) } ساقَ فُلاناً {يَسُوقُه} سَوْقاً: أصابَ {ساقَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِي.
وَمن المَجازِ:} ساقَ إِلى المَرْأَة مَهْرَها وصَداقَها {سِياقاً: أَرْسَلَه} كأساقَه وإِن كانَ دَراهِمَ أَو دَنانِيرَ لأنَّ أصْلَ الصَّداقِ عندَ العَرَبِ الإبِل، وَهِي التِي {تُساقُ، فاسْتُعْمِلَ ذلِكَ فِي الدِّرْهَم والدِّينارِ وغَيْرِهِما، ومِنْه الحَدِيثُ: أَنه قالَ لعَبْدِ الرحْمنِ وَقد تَزَوجَ بامْرَأَة من الأنْصارِ مَا} سُقتَ إِلَيْها أَي: مَا أَمهَرتَها وَفِي رِوايَة مَا سُقْتَ مِنها بمَعْنَى البَدَلِ.
ونَجْمُ الدِّينِ مُحَمدُ بنُ عُثمان ابنِ {السائِقِ الدِّمَشْقي وأَخُوه علاءُ الدِّينِ عَلِي، حَدثا، الأخيرُ سَمِعَ من الرَّشِيدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَمن المَجازِ:} السِّياقُ ككِتابٍ: المَهْرُ، لأَنهم إِذا تَزَوَّجُوا كانُوا {يَسوقُونَ الإبلَ والغَنَمَ مَهْراً، لأنًّها كانَت الغالبِ على أَموالِهِم، ثُمَّ وُضِعَ} السِّياق موضِعَ المَهْرِ وَإِن لَم يَكن إبِلاً وغَنَماً.
{والأسْوَقُ من الرجالِ: الطوِيل} السّاقَيْنِ نَقَلَه الجَوْهَري وقالَ ابنُ دُرَيْد: الغَلِيظُ السّاقَينِ أَو حَسَنُهما، وَهِي {سَوقاءُ حَسَنَةُ} السّاقَيْنِ، وقالَ اللَّيثُ: امْرَأَةٌ {سَوْقاءُ تارَّةُ السّاقَيْنِ ذاتُ شَعر والاسمُ} السَّوَقُ، مُحَرَّكَةً قالَ رُؤبةُ: قُب مِنَ التَّعْداءَ حُقْبٌ فِي {سَوَقْ} والسَّيِّقَةُ، ككَيِّسَةٍ: مَا {اسْتاقَهُ العَدُو من الدّوابِّ مثلُ الوَسِيقَةِ، أَصْلُها سَيوِقَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَطْرُدُها من إِبِلِ الحَيِّ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيًّ للشاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْب ابْن رَبَاح:)
(فَما أَنا إِلاّ مِثْلُ} سَيِّقَةِ العِدا ... إِن اسْتَقدمَتْ نَحْرٌ وإِن جَبَأتْ عَقْرُ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {السَّيِّقَةُ: الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فِيهَا الصّائِدُ، فيَرْمِي الوَحْشَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: السَّيِّقَةُ: النّاقَةُ ج:} سيائِقُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {السَّيِّقُ، ككَيِّس: السَّحابُ} تَسُوقُه الرِّيحُ وَلَا مَاء فِيهِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْد: الجَفْلُ من السَّحابِ هُوَ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَهُ، وقالَ الأصمَعِيُّ: السَّيِّقُ من السَّحابِ: مَا طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فِيهِ مَاء أَو لَمْ يَكُنْ.
{والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة، وَلذَا لم يَضْبِطْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:} السُّوقُ معروفةٌ، تُؤنّث وتُذكرّ، وأصلُ اشتقاقِها من {سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ. وَقد سَبَقَ عَن الجَوْهَرِيِّ فِي زقق أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ} السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وَهُوَ {سُوقُ البَصْرَةِ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ. قلتُ: وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه:
(ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ مَا صارَ لِمتِى ... } بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه) (عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه)
وأنْشَدَ أَبُو زَيدٍ فِي التّأنِيثِ: إِنَيّ إِذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ورَكَدَ السَّبُ فقامَت {سُوقُه طَبًّ بإِهْداءَ الْخَنَا لبيقه والجَمعُ} أَسْواقٌ.
{وسُوقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ وَكَذَا} سوقَتُه، أَي: وَسَطُه، يقالُ: رَأيْتُه يَكُرُّ فِي {سُوقِ الحَرْبِ، وَهُوَ مَجازٌ.} وسُوقُ الذَّنائِبِ: ة، بزَبِيدَ دونَها {وسُوقُ الأربِعاءَ: د، بخُوزِسْتانَ. (و) } سُوقُ الثُّلاثاءَ: مَحَلَّة ببَغْدادَ.
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً: ع بالكُوفَةِ.
وسُوقُ وَرْدانَ: مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ. وسُوقُ لِزام د، بإِفْرِيقِيَّةَ، وسُوقُ العَطَشِ: حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي: سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ. وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم)
المَغْربِي، وأصلُهم من البَصْرَةِ، كَذَا فِي تارِيخَ حَلَب، لابْنِ العَدِيمَ.
{وسُوَيقَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع قالَ:
(هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ} سُوَيْقَة ... كانَت مُبارَكَةً من الْأَيَّام)
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ للفَرَزْدَقِ:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ... بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: سُوَيْقَةُ: هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ، وإِيّاها عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بقَوْلِه:
(لِأُدْمانَةٍ مَا بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة ... وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ذاتِ السّلاسِل) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سُوَيْقَةُ: جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ {سُوَيْقَة ... ببَيْنِكُمُ يَا عَزَّ حَقَّ جَزُوع)
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً: ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... سُوَيقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها)
(و) } السُّوَيْقَةُ: ع، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى، مِمَّا يَلِي بابَ النَّدْوَةِ، مائِلاً إِلَى المَرْوَةِ.
والسوَيْقَةُ: ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عَنهُ.
قلتُ: وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وَأبي داوُدَ مُحَمّد، ويُقال لَهُم: {السُّوَيْقِيون، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إِلَى الْآن، وتَفْصِيلُ ذلِكَ فِي المُشَجَّراتِ.
(و) } السًّوَيقَةُ: ع بمَرْوَ، مِنْهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ أَبُو عَمْروٍ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ المَروَزِيُّ! - السوَيْقِيًّ، سَمِعَ الإِمامَ أَبَا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ.
والسوَيْقَةُ: ع بواسِطَ، مِنْهُ: أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخ، وَهُوَ سَقَطٌ فاحِش، صوابُه مِنْهُ أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام السُّوَيْقِي، رَوَى عَن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كَذَا حَقَّقَه الحافِظُ فِي التَبصِير، فتأَمَّل. والسوَيقَةُ: د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
والسوَيقَةُ: تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ مِنْهَا سُوَيقَةُ أبِي الوردِ.)
{والسوقَةُ بِالضَّمِّ خلافُ المَلِكِ، وهم الرَّعِية الَّتِي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُموا} سُوقَةً، لأنَّ الملوكَ {يَسوقُونَهم} فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قَالَه الأزْهَرِي والصاغاني، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ: وَكثير من الناسِ يَظُن أَن {السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ:
(ولَم تَر عَينِي} سُوقَةً مثلَ مالِكٍ ... وَلَا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه)
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ. قلتُ: وَاسْمهَا حرَقَةُ:
(بَينا نَسُوسُ النَّاس والأمْرُ أَمْرُنا ... إِذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ)
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قَالَ الصاغانِي: والبَيتُ مَخْرُوم.
أَو قَد يُجمَع {سُوَقاً كصُرَد وَمِنْه قَول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى:
(يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً ... نَالا الملوكَ وبَذّا هَذِه} السوَقَا)
كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ عَبّاد: {السوقَةُ: من الطُّرْثوثِ: مَا كانَ فِي أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ كأيرِ الحِمارِ، وَلَيْسَ فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من} سُوقتِه وَلَا أحلَى، ورُبّما طالَ، ورُبّما قصرَ.
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ: تابِعيًّ هَكَذَا فِي النًّسخِ، والصوابُ:! وسُوقَةُ تابِعي، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ، فَفِي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان: فِي التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أهل الكُوفَةِ، يَروي عَن عَمرِو بنِ حُرَيْث، رَوَى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد، انْتهى. وكانَ مُحَمّد لَا يُحْسِنُ يَعْصَي اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ، وقَرَأتُ فِي بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهِ فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ، وَهُوَ يَقُول: لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي.
{والسوِيقُ، كأمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرةِ أَيْضاً، قَالَ: وَقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً، قالَ: وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم، وَهِي لُغَة بني العَنْبر خَاصَّة والجَمْعُ} أسْوِقَةٌ، وقالَ غيرُه: هُوَ مَا يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، ويُقالُ {لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ،} ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى، وقالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ، ويَكُونُ من القَمْح، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه: هُوَ عُدَّةُ المُسافِر، وطَعامُ العَجْلانِ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ، وَفِي الحَدِيثِ: فلَمْ يجَدْ إِلاّ {سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السَّوِيق: الخَمْر ويُقالُ لَهَا أَيْضاً: سَوِيق الكَرْم، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم:)
(تُكَلِّفُني} سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ ... وَمَا جَرْم وَمَا ذاكَ {السَّوِيق)

(وَمَا عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم ... وَلَا أغْلَتْ بِهِ مُذْ قامَ} سُوقُ)
وثَنِيَّةُ السوِيقِ: عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة.
{والسوّاقُ كزُنّار: الطَّوِيلُ} السّاقِ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد للعَجّاج: بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ عَن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ المُخْدِرِ: القاطِعُ، والحَصادُ: بَقْلَة. وقالَ ابنُ عَبّاد:! السُّوّاقُ: طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً.
وقِيلَ: {السُّوّاقُ: هُوَ مَا} سوقَ وصارَ على {سَاق من النَّبّتِ عَن ابْنِ عَبّاد.
قَالَ: وبَعِيرٌ} مُسوِق، كمُحْسِنٍ والذِي فِي التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ، للَّذي {يساوِقُ الصَّيْدَ أَي: يُقاوِدُه، وَهُوَ مَجازٌ، والذِي فِي اللِّسانِ:} المِسْوَق: بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ بِهِ من الصيْدِ ليَخْتِلَه.
وقالَ الليْثُ: {الأساقة: سير رِكابِ السرُوجِ.
قالَ غيرُه:} وأسَقْتُه إِبِلاً: جَعَلْتُه {يَسُوقُها أَو مَلَّكْتُه إِيّاها} يَسُوقُها، فيَكُون مَجازاً، وَفِي الصِّحاح: أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها.
{وسَوَّقَ الشَّجَرُ} تَسْوِيقاً: صارَ ذَا {ساقٍ كَذَا فِي العُبابِ، والأَوْلَى} سَوَّقَ النَّبْتُ، وَمِنْه قَول ذِي الرمةِ:
(لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه ... {مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ)
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ:} سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه: إِذا مَلكَه إِيّاه.
قَالَ: {والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً.
قَالَ: والعَلم} المُنساق. من الجِبال هُوَ المُنْقادُ طُولاً. {وساوَقَهُ: فاخَرَه فِي} السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وهُوَ من قَوْلِهم: قامَتِ الحرْبُ على {ساقٍ، وَهُوَ مَجاز.
} وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي: تَتَابَعتْ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فَهِيَ {مُتَساوقةٌ، ومُتَقاوِدَة، وأَصْلُ} تساوَقُ تَتَساوَقُ كأنَّها لضَعْفِها وهُزالِها تَتَخاذَلُ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عَن بَعْض، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {تَساوَقَت الغَنمُ: تَزاحَمَتْ فِي السَّيْرِ وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها} يَسُوقُ أَعْنُزاً مَا {تَسَاوَقُ) أَي: مَا تَتَابَعُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} انساقت الْإِبِل: سَارَتْ متتابعةً. {وسَوَّقَها} كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ {نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
} والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
{والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
} وساقَ إِليه خَيْرًا. {وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
} والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي {السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ} سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ {سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي} ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو {السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ} السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على {سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ} ساقِ الشجَرةِ {أسْوُقٌ} وأسْؤقٌ، {وسُوُوقٌ} وسُؤُوقٌ، {وسُوق.} وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها، وَالْوَاو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز، قَالَ: وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ وَلَا الضَّأَلِّينَ بالهَمْز.
ويُقال: بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ وَاحِد، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ. وأَوْهَتْ {بساقٍ، أَي: كِدْتُ أَفْعَلُ، قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
(ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد ... فَلم أَفْعَلْ وَقد أَوْهَتْ بساقِ)

} والسّاقُ: النَّفس، وَمِنْه قَوْلُ عَليّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَربِ الشراةِ: لَا بُدَّ لي من قِتالِهِم، وَلَو تَلِفَتْ {- ساقِي التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ، عَن أَبِي العَبّاسِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
} وتَسَوَّقَ القَومُ: إِذا باعُوا واشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِي، وتَقولُ العامَّةُ: {سَوَّقُوا.} وسُوقِينُ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّوم، قِيلَ ماتَ بِهِ إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ، رحَمه اللهُ تَعالى.
وَمن المَجازِ: هُوَ {يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن} سِياقٍ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وَكَلَام مَساقُهُ إِلى كَذَا، وجِئْتُك بالحَدِيث على {سَوْقهِ، على سَرْدِه. ويُقال: المَرْءُ} سَيِّقَةُ القَدَرِ، ككَيسَةٍ {يَسُوقُه إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَا يَعدُوه.
وقَرَعَ للأَمْرِ} ساقَه: إِذا شَمَّرَ لَهُ.
وأَدِيم {- سُوقِيًّ، أَي: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال: غَيْرُ مُصْلَح، ونُسِبَ هَذِه للعامَّةِ، وَفِيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ فِي دهمق مَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ: إِذا أرَدْتَ عَمَلاً} سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا وسُوقَةُ، بالضَّمِّ: موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيرٍ، أَو ماءٌ لباهِلَة.
! وسُوقَةُ أَهْوَى، وسُوقَةُ حائِلٍ: موضِعان، أنْشَدَ ثَعْلَب: تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ {بسوقَةِ أَهْوَى، أَو بسُوقَةِ حائِلِ وذاتُ السّاقِ: موضِعٌ. وسَاق: جَبَلٌ لبَنِي وَهْب.} وساقان: موضِعٌ.
{والسوَقُ، كصُرَدٍ: أَرْضٌ مَعْرُوفَة، قَالَ رُؤبة: تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ وسوقُ حَمْزَةَ: بلدٌ بالمَغْرِب، ويُقال أَيضاً: حائِطُ حَمْزة، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني، مِنْهُم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ. وسَوْسَقانُ: قريةٌ بمَرْوَ.
وَمن أَمثالِهم فِي المُكأفَاة: التمْر} بالسوِيقِ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ.
{والسَّوِيقيون، بِالْفَتْح: جماعَة من المُحدِّثِين.
} وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَة الآلا، وسوَيْقة العُصْفُور، مَحَلاّت بمِصْر، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ مِنْهَا.)
! وسُوقُ يَحْيَى: بَلَدٌ بِفَارِس.
وسوقُ الشِّفا: من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بِمصْر.
س و ق: (السَّاقُ) سَاقُ الْقَدَمِ وَالْجَمْعُ (سُوقٌ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدِ وَ (سِيقَانٌ) وَ (أَسْوُقٌ) . وَ (سَاقُ) الشَّجَرَةِ جِذْعُهَا. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ عَنْ شِدَّةٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. وَ (سَاقَةُ) الْجَيْشِ مُؤَخَّرُهُ. وَ (السُّوقُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (تَسَوَّقَ) الْقَوْمُ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا. وَ (السُّوقَةُ) ضِدُّ الْمَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُوَقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (سَاقَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَالَ وَقَامَ فَهُوَ (سَائِقٌ) وَ (سَوَّاقٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (اسْتَاقَهَا) (فَانْسَاقَتْ) . وَ (سَاقَ) إِلَى امْرَأَتِهِ صَدَاقَهَا. وَ (السِّيَاقُ) نَزْعُ الرُّوحِ. وَ (السَّوِيقُ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ. 

سوق


سَاقَ (و)(n. ac. سَوْقمَسَاق []
سِيَاقَة [] )
a. Drove.
b. [acc. & Ila], Sent to ( dowry & c. ).
c. (n. Ac.
سَوْق
سِوَاْق), Was in the agony of death, at his last gasp.
d. Hit, hurt in the leg.

سَوَّقَa. Charged with, entrusted to.
b. Stood erect (plant).
سَاْوَقَa. Vied, competed, contended with; raced.

أَسْوَقَa. see I (b)
تَسَوَّقَa. Traded, trafficked, carried on a retail business; made
purchases.

إِنْسَوَقَa. Was driven.

إِسْتَوَقَa. Drove.

سَاق (pl.
سُوْق [ ]أُسْوُق [] سِيْقَان [سِوْقَاْن a. I]), Shank; leg.
b. Stem, stalk.

سَاقَة []
a. Rear-guard.
b. Escort; cortege, train, retinue.

سُوْق (pl.
أَسْوَاْق)
a. Market, bazaar, mart, fair; market-place
street.
b. Thick, brunt ( of a fight ).
سُوْقَة []
a. People, subjects; the common people, the vulgar, the
populace.

سُوْقِيّ []
a. Common, plebeian; vulgar, caddish.

مِسْوَقَة []
a. Whip; goad, oxgoad.

سَائِق [] ( pl.
reg.
سَوْق
سُوَّاْق
29)
a. Driver.

سِيَاق []
a. Context; connection; thread, drift, tenor, scope (
of a discourse ).
b. Wedding-present.
c. Convulsions, death-throes, last agony.

سَوِيْق []
a. Fine flour.

سَوَّاق []
a. Driver, drover, herdsman.
b. Seller of fine flour.
س و ق

ساق النعم فانساقت، وقدم عليك بنو فلان فأقدتهم خيلاً، وأسقتهم إبلاً. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا

وهو من السوقة والسوق وهم غير الملوك. وتسوق القوم: اتخذوا سوقاً. وسوق وأسوق وسيقان خدال، ورجل أسوق: طويل الساق، وامرأة سوقاء وفيها سوق. ودعت الحمامة ساق حر. ونجى العدو الوسيقة والسيقة وهي الطريدة التي يطردها من إبل الحي. قال:

وما الناس إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر

ومن المجاز: ساق الله إليه خيراً. وساق إليها المهر. وساقت الريح السحاب. وأردت هذه الدار بثمن، فساقها الله إليك بلا ثمن. والمحتضر يسوق سياقاً. وفلان في ساقة العسكر: في آخره وهو جمع سائق كقادة في قائد. وهو يساوقه ويقاوده، وتساوقت الإبل: تتابعت. وهو يسوق الحديث أحسن سياق، و" إليك يساق الحديث " وهذا الكلام مساقة إلى كذا، وجئتك بالحديث على سوقه: على سرده. وضرب البخور بكمه وقال: سوقاً إلى فلان. والمرء سيقه القدر: يسوقه إلى ما قدر له لا يعدوه. قال:

وما الناس في شيء من الدهر والمنى ... وما الناس إلا سيقات المقادر

وقطع ساق الشجرة. وقامت الحرب على ساقها. وكشف الأمر عن ساقه. قال:

عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طرادي الطير عن أرزاقها

في سنة قد كشفت عن ساقها

وقام على ساق وعلى رجل في حاجتي إذا جد فيها، و" قرع للأمر ساقه وظنبوبه ": تشمر له. وولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد: بعضهم في أثر بعض ليس بينهم جارية. ورأيته يكر في سوق الحرب: في حومة القتال ووسطه.
سوق: ساق: لا تستعمل فقط بمعنى حث الماشية على السير من خلف (ضد قادها) بل تستعمل أيضاً في حث الرقيق (العبيد) على السير من خلف (بركهارت نوبية ص292).
ساق النَعَم والعبيد: صارت تدل على معنى سرق الماشية والعبيد (ألف ليلة 1: 680). ويقال اختصاراً سُقْتُ عليه أي سرقت منه الماشية (ألف ليلة 1: 669).
ساق الفارس: حث جواده على المسير (فريتاج طرائف ص39، الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319، رقم1، ألف ليلة 1: 27).
ساق: تقدم، استمر في السير (دي ساسي طرائف 1: 36، مملوك 1، 1)): 35، المقري 1: 290) وفي النويري (مصر ص69 و): ساق صاحب حمص وعسكر دمشق تحت أعلام الفرنج. وفيه: ساق العسكر المصري والخوارزمية والتقوا بمكان يقال له الخ.
(ص90 و، 109 ق، 169 ق (مرقين)، 215 ق) وفي معجم بوشر: ساق إلى قدام أي تقدم، ويقال مثلاً: سوقوا يا مقدمين أي تقدموا أنتم الذين في المقدمة. وساق لحد أي تقدم لحدّ.
ساق بفلان: كان دليلاً له، وقد حذفت كلمة الإبل لأن العبارة في الأصل: ساق بإبله (معجم الطرائف) وفي معجم ألكالا أيضاً بمعنى قاد.
وكما يقال: ساق حديثاً أو كلاماً (انظر لين) يقال: ساق قولا، وساق خبراً، أي سرده سلسله.
والفعل وحده يستعمل بمعنى: حدّث وحكى وروى: (معجم بدرون). وساق محضراً: أخبر القارئ بطلبه بعرض محتواه أو بتسجيله (دي ساسي طرائف 1: 157).
سياقة مُلكِه: يقال هذا في اختصار: سياقة ذكر مُلكِه (معجم أبي الفداء). ساق: جذب بقوة (ألكالا).
ساق: جذب. وأفحم بالبراهين (ألكالا).
ساق: حمل، احتمل (فوك) وهو يذكر سَوَقان بين المصادر (ألكالا).
ساق على رَقَبَته: حمل على ظهره، حمل على كتفيه (ألكالا).
ساق تجارة: استورد بضاعة (أماري ديب الملحق ص4).
ساق الخلافة إلى: ادعى أن الخلافة يجب ان تكون الى. (تاريخ البربر 2: 12).
ساق الكير: نفخ بالكير (زقّ الحدّاد)، (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 5: 269): ساق بالكير، وفي طبعة ماكن: نفخ بالكير. والفعل ساق وحده يدل على هذا المعنى ألكالا).
سوَّق (بالتشديد)، سوّق الفارس: حث حصانه على السير إلى الأمام (ألف ليلة 1: 27).
سَوَّق: افتتح السوق، باع واشترى (لين، زيشر 18: 544).
ساوق: صاحب: ساير (المقدمة 2: 115، 353، المقريّ 3: 441). وبدأ في نفس الوقت الذي بدأ به الآخر (تاريخ البربر 2: 8).
ساوق: تابع نفس المسيرة (المقدمة 3: 236، 233، 238، 255، 257).
ساوق: ساعد، عاون (المقدمة 2: 329).
ساوق: عرض محتوى كتابين في آن واحد (المقدمة 3: 96).
تسوَّق: باع واشترى في السوق. وتعدى باللام فيقال تسوق للبضاعة (البكري ص114).
تسوَّق: ذهب إلى السوق فاشترى ما يحتاج إليه (محيط المحيط) وفي حيان (ص61 و): اعتقلهما ومن معهما في القصر - ومنع من صار فيه التسوَّق وطلب الحاجات حتى اشفوا على الهلاك. وفي (ص61 و) منه: فأباح لعسكره دخول المدينة وفتح لهم أبوابها للتسوق فيها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 244): وتخرج كل يوم إلى السوق وتتسوق لنا ما نحتاج إليه.
انساق. أنساق الملك إلى فلان. أي أنتقل الملك إلى فلان (تاريخ البربر 1: 16).
استاق: جاء ب، أتى ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 و): وقد استاق في اتباعه من العرب بني رياح وبني جشم الخ. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص8) وجازه (الوادي) في قارب كان قد استاقه من اشبيلية على الظهر لهذا المعنى. وفيها (ص14) واستاقوهم مكبلين إلى السيد أبي إسحاق.
ساق: رجل، وتجمع على ساقات (بوشر) ويقال: استوى الشيء على ساقه. وكذلك يقال: أقام الشيء على ساقه، ففي القلائد (ص53): ملك أقام سوق المعارف على ساقها.
وتفسير قوله تعالى: والتفت الساق بالساق الذي ذكره لين نقلاً من تاج العروس قد اقتبسه شاعر (ابن خلكان 9: 108) واقرأ فيه: يُلَفُ.
ساق: ضلع المثلث (محيط المحيط) متساوي الساقين: مثلث ضلعان منه متساويان (بوشر).
ساق: جذع الشجرة، وتجمع أيضاً على أَسْوِقة ففي ابن البيطار (1: 535): أسوقة الخنثى، وفي مخطوطة ب: أصول الخنثى.
ساق: ساقية الجزمة، جزء الجزمة الذي يغطى ساق الرجل، ويقال: ساق الموزُة (الفخري ص363).
الساق: عند عامة الأندلس جُذام، ففي الزهراوي (ص233 ق).: وعلامته من قبل الدم الفاسد المحترق الحمرةُ الظاهرة والقوباء الحمراء والأورام لمكان الرطوبة والدم والقيح والتعفن وتساقط الشعر واحمرار العينين فان كانت الرطوبة أكثر من الحرارة كان تساقط الشعر أكثر وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة الساق.
ساق: ضأن، أغنام (دوماس حياة العرب ص488، دوماس مخطوطات.
ساق الأسد: برج السنبلة أو برج العذراء (القزويني 1: 36) ساق الحمام: نبات يتداوى به (محيط المحيط) الساق الأسود: نبات اسمه العلمي: Adiantum Capillus Veneriu ( ابن البيطار 1: 126) تفرَّ الساق؟ في بدرون (ص260): فقال طاهر: هيهات هَلاَّ كان هذا قبل ضيق الخناق، وتفرق الساق. التعبير غامض لدي، وأظن إنه فيه خطأ على الرغم من صحة المخطوطات.
سَوْق. سَوُق المعلوم مساقَ غيره: عبارة عن سؤال المتكلم عما يعلمه سؤال من لا يعلمه ليوهم أن شدة المشابهة الواقعة بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبَّه بالمشبه به. وفائدته المبالغة في المعنى، ومنه قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلايَ منكن أم ليلى من البشر
وهو اصطلاح البيانيين. وأهل البديع يسمونه تجاهل العارف.
سوق: كلَّ سوق: أي كل يوم فيه سوق (ألف ليلة 1: 346) سُوق: حين يكون المسلم عبداً رقيقاً ليهودي أو نصراني وهو ما يخالف الشريعة، يمكن إجباره على بيعه قائلاً سوق السلطان أي أطالب بحقي في البيع في السوق العام. انظر ألف ليلة (3: 474) سُوق: قرية يقام بها سوق للبيع والشراء (ريشادسن مراكش 2: 307) محلة، حارة في المدينة (بلجراف 1: 57، 62، 2: 307) سوق: شارع، طريق. (رولاند)
ساقة: ومعناها الأصلي مؤخرة الجيش، ولها في إفريقية في حكم الموحدين والمرينين والأسر البربرية الأخرى معنى خاصاً وهو غير الذي ذكره فريتاج، إنه في الحقيقة مؤخرة الجيش، غير أن هذه المؤخرة يقودها السلطان نفسه، وهي تتألف من أمراء الأسرة المالكة وأكابر رجال البلاط وحرسه الخاص. وتقام خيمهم في المعسكر خلف خيمته، فإذا ركب فرسه تبعته الساقة حيثما يذهب في السلم وفي الحرب. وهم يملكون ميزة امتلاك الطبول والأعلام التي منعها السلطان عن غيرهم من فرق الجيش، ولهم ميزان خاص في المملكة. انظر: أبو حمو (ص80) فهذا السلطان بعد أن ذكر أن الجيش يتألف من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة (الساقة): قال وأما الساقة يا بنيّ وهم أهل دخلتك، المخصوصون بموالاتك ونصرتك الخ - ويكون نزولهم في محلتك خلف منزلك وكذلك في حال ركوبك، وحالتي سلمك وحربك. (المقدمة 2: 45) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الأخوة والعمومة قد اصطفوا.
خباء الساقة: السرادق الطبير للسلطان حين تعقد الجلسات مع قواده، وحيث يتعشى معهم، إلى غير ذلك. (كرتاس ص207، 234، 238، 241) وقد كتبت الكلمة في العبارة الأولى والعبارة الأخيرة خباة وهو خطأ.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص44): هبت ريح عاصف بأصيل ذلك اليوم أثَّرت في خباء الساقة بعض التأثير.
والجمع ساقات يعني كتائب الساقة وأفواجهم ففي كرتاس (ص218): فبرز أمير المسلمين عليها على أثر ولده بالساقات والجيوش وضربت عليها الطبول. وفي تاريخ البربر (2: 408): وتدافعت ساقات العرب في أثره وتسابقوا إلى المعسكر فانتهبوه. (والكلام هنا عن البدو الذين منهم يتألف حرس الموحدين الذين اعترف بهم السلطان) (2: 452).
ساقة: رَكاب الفارس (ابن دريد، رايت).
ساقِيّ: نسبة إلى عظم الساق، شظوي، ظنبوبي (بوشر).
ساقِيّ: مُحثّ، محرض (ألكالا).
سُوقِيّ: وجمعها سوقا (الصواب سُوقَة) اسم يطلق على تجار التمر والعسل والسمن. وقد كان لهؤلاء التجار في الماضي نقابة مستقلة (شيرب).
سوقية: هم في تونس تجار الزيت والزيتون المملح والفواكه المكبوسة بالخل (المخلالات) (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348) ففي كتاب الخطيب (ص92 ق، ص93 ق): وقد هَيَّئوُا ثمناً لشراء بقل (تقل) وفاكهة وجهَّز لشرائه فخرجتُ حتى أتيتُ وكّان السوق (السوقي).
سُوِقيّة، مؤنث سوقي: بقّال، خضّارة، بائعة البقول والخضروات (ألكالا).
سُوقي: رعاعي، من أبناء السوق (بوشر).
سُوقي: أسلوب سوقي: عامي، رديء (المقدمة 3: 339).
سَوقان: مصدر ويستعمل اسماً بمعنى استقراء واستنتاج (ألكالا).
سَوْقان: حثّ، تحريض (ألكالا).
سَوْقان: حَمْل على الظهر وعلى الكتفين (ألكالا) سَوِيق: يجمع على أَسْوِقَة (لين تاج العروس، محيط المحيط، شكوري ص209 ق) وفي برتون (1: 267): (بالإنجليزية) ما معناه: ((سَوِيق اسم عند العرب القدماء والمحدثين لصنف من الطعام يتخذ من حب القمح الغض غير الناضج يحمص ويدق ويخلط بالتمر أو السكر ويؤكل في السفر حين يصعب الطبخ، وهذا هو المعنى الحديث للكلمة. غير أن دي برسفال (3: 84) يذكر لها معنى يختلف عما ذكرنا وهو معنى غير معروف الآن (فهو يذكر فعلا عن الترجمة التركية للقاموس: ((طحين غليظ أو حبوب القمح المدقوقة مرت بعمليات خاصة مثل التحميص والنقع بماء حار وغير ذلك)).
ويصنع السويق من الفاكهة (انظر لبن وسويق التفاح عند الرازي (معجم المنصوري) السويق: الدقيق الذي يخرج من البرغل عند نخله (محيط المحيط).
سِيَاق: تسلسل الأشياء وتتابعها، وتسلسل الأفكار باقي الحديث أو القصة أو الكلام، يقال: نرجع إلى سياق الكلام، أي نرجع إلى باقي الكلام (بوشر).
السياق عند القصاص: الحصة من الحديث (محيط المحيط).
السياق: الشفاعة، ففي ألف ليلة (3: 233): وقد توسل بس إليك أن تُزُوّجه ابنتك السيدة آسية فلا تخيبّني واقبل سياقي. ويقال أنتم سياق على فلان أي اشفعوا لي عند فلان (ألف ليلة 95)، وقد ترجمها لين (إلى الإنجليزية) بما معناه: كونوا شفعائي عند فلان. وفي موضع آخر من ألف ليلة (3: 490): أنتم سياق الله على فلان، وأرى أن كلمة الله زائدة وهي لم تذكر في طبعة برسل (9: 274).
سُوَيْقَة: تصغير ساق وهو ما بين العقب إلى القدم من الإنسان، وتعنى أيضاً حَلَمة الثدي الناهد تشبيها لها بساق الإنسان. وبهذا يجب تفسير أسماء الأماكن التي تطلق عليها هذه الكلمة والتي توجد في الصحراء (ياقوت، المشترك ص261).
سُقَيْقَة: تصغير عامي لكلمة سوق في الأندلس استعملت حين فقد أهلها الحس اللغوي بتأثير الأسبان (ويوجد مثل هذا التصغير في مادة جوك). وفي العقد الغرناطي: سقيقة الجلد.
سِيَاقَة: يظهر أن معناها مال، ماليّة، ففي الفخري (ص22): عِلْم السياقة والحساب لضبط المملكة وحَصْر الدَّخْل والخَرْج. وفيه (ص: 146): في حكم الخليفة الأموي عبد الملك نُقِل الديوان من الفارسيّة إلى العربيّة واخْتُرعت سياقة المستعربين ويظهر أن معناها أن المستعربين استعملوا في دواوين المالية.
سَوَّاق: سائق المواشي والدواب (بوشر) سَوَّاق: مُكاري (محيط المحيط)، شيرب ديال ص223) وجمعه: سَوَّاقة (بوشر).
سَوَّاق العجل؛ سائق العجلة (بوشر).
سَوَّاق العربانة: سائق العربة، عربجي (بوشر).
سواق العربة: سائق العربة (بوشر).
سَوَّاق: تاجر، بائع (دومب ص104). وبائع المفرد أو المفرق (همبرت ص100).
سَوَّاق: بائع ينادي بما يبيع (معجم الأسبانية ص360).
سَوَّاق: عود طويل يدار به الحجر فوق السمسم أو الزيتون في المعاصر (محيط المحيط).
سَوَّاق الكير: نافخ كير الحداد (ألكالا).
سائق: يجمع على سُوَّق (الكامل ص490).
سائق الميوان (أي النجوم الشبيهة بالميوان) نجم يسير وراءها كأنما يسوقها، وهو من اصطلاح المولدين (محيط المحيط).
سَائِقة: مواشي (محيط المحيط).
مَسَاق: تسلسل، تتابع مثل سِيَاق (انظر الكلمة) (بوشر).
مساق الخلافة: انتقال الخلافة من إلى (تاريخ البربر 2: 12).
وفي المعجم اللاتيني - العربي: بَمَسَاق وعروض حلْوٍ.
مِسْوَقَة: (انظر لين): عصا تساق بها الدابة. (بوشر، ألف ليلة 4: 152، 153، 154).
مِسْوَقَة: ((إذا أريد تقسيم أرض إلى مربعات لديها بالسواقي أو إذا أريد تسوية سطحها يستعمل نوع من المساحج تسمى مَسُّوقة، وهي لوحة طولها ثمانية ديسميترات في جانب منها طولها 1.4 متراً، وفي الجانب الآخر حبل من ليف يجره رجلان بينما توجه الآلة إلى الجهة الأخرى يوجهها إليها من يمسك باليد (صفة مصر 17: 25).
مِسْواق: من يشتري (لا بالجملة بل) بالمفرد كميات قليلة شيئاً فشيئاً (محيط المحيط) &3&=.
مُتَسَوّق: مجهّز اللحم ولحم الدواجن وغير ذلك. مجهّز المؤونة (بوشر).

سوم

Entries on سوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
السَّوم: طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع.
س و م: (السُّومَةُ) بِالضَّمِّ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيْضًا تَقُولُ مِنْهُ: (تَسَوَّمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ» وَالْخَيْلُ (الْمُسَوَّمَةُ) الْمَرْعِيَّةُ. وَالْمُسَوَّمَةُ أَيْضًا الْمُعَلَّمَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {مُسَوَّمِينَ} [آل عمران: 125] » قَالَ الْأَخْفَشُ: يَكُونُ مُعَلَّمِينَ وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمَ فِيهَا الْخَيْلَ أَيْ أَرْسَلَهَا. وَمِنْهُ (السَّائِمَةُ) وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لِأَنَّ الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا. قُلْتُ: فِي الْإِشْكَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ نَظَرٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً} [الذاريات: 33] أَيْ عَلَيْهَا أَمْثَالُ الْخَوَاتِيمِ. وَ (السَّامُ) الْمَوْتُ. وَ (سَامٌ) أَحَدُ بَنِي نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ. وَ (السَّوَامُ) وَ (السَّائِمُ) بِمَعْنًى وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وَ (سَامَتِ) الْمَاشِيَةُ أَيْ رَعَتْ وَبَابُهُ قَالَ فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَجَمْعُ (السَّائِمِ) وَ (السَّائِمَةِ) (سَوَائِمُ) وَ (أَسَامَهَا) صَاحِبُهَا أَخْرَجَهَا إِلَى الْمَرْعَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَ (السَّوْمُ) فِي الْمُبَايَعَةِ. تَقُولُ مِنْهُ: (سَاوَمَهُ) (سِوَامًا) بِالْكَسْرِ وَ (اسْتَامَ) عَلَيَّ وَ (تَسَاوَمْنَا) وَ (سُمْتُهُ) بَعِيرَهُ، (سِيمَةً) حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَغَالِي (السِّيمَةِ) . وَ (سَامَهُ) خَسْفًا أَيْ أَوْلَاهُ إِيَّاهُ وَأَرْدَاهُ عَلَيْهِ. وَ (السِّيمَى) مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] وَقَدْ يَجِيءُ (السِّيمَاءُ) وَ (السِّيمِيَاءُ) مَمْدُودَيْنِ. 

سوم


سَامَ (و)(n. ac. سَوْم
سُوَاْم)
a. Pastured at large, roamed, roved about.
b. Passed, passed by.
c. ['Ala], Flew, hovered round.
d. Imposed upon; forced to do; brought upon.
e. Offered for sale; fixed, named a price for;
valued.

سَوَّمَa. see I (d) (e).
c. Turned out to grass, allowed to roam about.
d. [acc.
& La
or
Fī], Gave full liberty of action to... in; gave full
control over.
e. Branded (horse).
f. [acc. & 'Ala], Urged on...against.
سَاْوَمَa. Bargained, chaffered; quoted, offered, named a
price.
b. [Bi], Asked, charged too much for.
أَسْوَمَa. see II (c)
تَسَوَّمَa. Chose a mark, a badge.

إِسْتَوَمَa. see I (d)b. ['Ala
or
Bi]
see III (b)
سَامa. Death.
b. Hollow, cavity.

سَامَة [] (pl.
سَوْم)
a. Vein ( of metal ).
سِيْمَة [] (pl.
سِيَم [ ])
a. Token, badge, sign, mark.

سُوْمَة []
a. see 2t
سِيْمَآء
a. see 2tb. Physiognomy.

سِيْمِيَآء
a. Sign.
b. Beauty.
c. Charm, spell; natural magic.
س و م

سام البائع السلعة إذا عرضها للبيع وذكر ثمنها، وما أغلى سومته وسميته، وسامها المشتري واستامها، وبعته من أول سائم سامني. وساومها وتساوماها وهي المقاولة في المبايعة. وسوم فرسه: أعلمه بسومة وهي العلامة، وخيل مسومة. وسامت الماشية: رعت، وأسامها الراعي وسومها، ولهم سوام وسائمة سوائم.

ومن المجاز: سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها. وسمته خسفاً. قال:

إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والظلم

وقال الطرماح:

وطعنهم الأعداء شزراً وإنما ... يسام ويقني الخسف من لم يطاعن

وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه. وعرض عليّ الأمر سوم عالة أي عرضاً سابرياً كما تسام العالة على الشرب لا يستقصى في ذلك لأنها رويت بالنهل. وسومت غلامي: خليته وما يريد. وسومت فلاناً في مالي، وفلان محكم مسوم: محلّى لا تثنى له يد في أمر. وفيه سيما الصلاح وسيماؤه. قال القطامي:

أبي عنه ورثت سوام مجد ... وكل أب سيورث ما يسم
س و م : سَامَتْ الْمَاشِيَةُ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَامَهَا رَاعِيهَا قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ بَلْ جُعِلَ نَسْيًا مَنْسِيًّا وَيُقَالُ أَسَامَهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ وَالْجَمْعُ سَوَائِمُ وَسَامَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَامَهَا طَلَبَ بَيْعَهَا وَمِنْهُ لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَيْ لَا يَشْتَرِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا وَصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِي مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَامًّا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ تُزَادُ الْبَاءُ فِي الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ سُمْتُ بِهِ وَالتَّسَاوُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَاوَمْتُهُ سِوَامًا وَتَسَاوَمْنَا وَاسْتَامَ عَلَيَّ السِّلْعَةَ أَيْ اسْتَامَ عَلَى سَوْمِي وَسُمْتُهُ ذُلًّا سَوْمًا أَوْلَيْتُهُ وَأَهَنْتُهُ.

وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرْسَلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمُسَوَّمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْمُسَوَّمَةُ الْمُعْلَمَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَامَ الْمُشْتَرِي بِهَا وَذَلِكَ إذَا ذَكَرَ
الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِي الْبَائِعُ بِهَا. 
[سوم] السومَةُ، بالضم: العَلامة تُجعَل على الشاة، وفي الحرب أيضاً. تقول منه: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: " تَسَوَّمُوا فإنَّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ ". وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي، إذا حكمته في مالك، عن أبى عبيدة. والخيل المسومة: المَرْعِيَّةُ. والمُسَوَّمَةَ: المُعْلَمة. وقوله تعالى: (مسومين) قال الاخفش يكون معلمين ويكون مُرْسَلينَ، من قولك: سَوَّمَ فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائِمَةُ. وإنَّما جاء بالياء والنون لأنّ الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكبانها. وقوله تعالى: (حِجارَةً مِنْ طينٍ. مُسَوَّمَةٍ) أي عليها أمثالُ الخواتيم. أبو زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ، إذا خلَّيتَه وسَوْمَهُ، أي وما يريد. وسَوَّمْتُ على القوم، إذا أغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم. والسامُ: عُروق الذهب، الواحدة سامة: وبها سمى سامة بن لؤى بن غالب. قال قيس ابن الخطيم: لوانك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه، وعن فيه بمعنى على. والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الارض. والسام: الموت. وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب. والسَوامُ والسائِمُ بمعنىً، وهو المالُ الراعي. يقال: سامَت الماشيةُ تَسومُ سوما، أي رعت فهى سائمة. وجمع السائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ. وأَسَمْتُها أنا، إذا أخرجتَها إلى الرَعْيِ. قال تعالى: (فِيهِ تُسيمونَ) . والسَوْمُ في المبايعة، تقول منه: ساوَمْتُهُ سواماً. واسْتامَ عَلَيَّ، وتَساوَمْنا. وسُمْتُكَ بَعيرَكَ سيمَةً حسنةً. وإنَّه لَغالي السيمَةِ. وسُمْتُهُ خسفاً، أي أوليتُه إيَّاه وأوردتُه عليه. وسامَ، أي مر. وقال : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصورٌ من الواو. قال تعالى: (سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السِيماءُ والسيمياءُ ممدودين. وقال : غلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ يافعاً له سِيمياءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ  أي يَفْرَح به مَن ينظر إليه.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد "سؤمت" أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة العلامة. وفيه: إن لله فرسانا من أهل السماء "مسومين" أي معلمين. ومنه ح الخوارج: "سيماهم" التحالق، أي علامتهم، وأصله الواو. وفيه نهى أن "يسوم" الرجل على "سوم" أخيه، المساومة المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، سام يسوم وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر ويزيد في الثمن ليشتر به. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع في مدة الخيار فيبيع منه أو يشتري. نه: ومنه: نهى عن "السوم" قبل طلوع الشمس، هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه: في "سائمة" الغنم زكاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم وأسمتها. ومنه ح: "السائمة" جبار، أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانًا كانت جنايتها هدرا. وح في ناقته صلى الله عليه وسلم.
تعرضي مدارجا و"سومي" تعرض الجوزاء للنجوم
وفي ح فاطمة: إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة فأكل وما "سامني" وما أكل قط إلا "سامني" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة و"سيم" الخسف، أي كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا "السام" أي الموت، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه عليهم، وصوب الخطابي رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضي التشريك. ز: أجاب بعضهم بأنه صحيح أي نحن وأنتم مشتركون في الموت. غ: ((الخيل "المسومة")) المرسلة في مراعيها للنسل، سومتها جعلتها سائمة. و (("يسومونكم" سوء العذاب)) يحملونكم عليه، أي يطالبونكم به. قا: "يذبحون" بيان يسومونكم، "وفي ذلكم" أي صنيعهم أو إنجائنا "بلاء" أي محنة أو نعمة. ط: فساموهم سوء العذاب أي يذيقونهم أشد النكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى، وملوككم أي شر ملوككم.
سوم
السوْمُ: سَوْمكَ بِيَاعَةً. ومنه: المُسَاوَمَةُ والاسْتِيَام. والاسم: السُّوْمَةُ والسيْمَةُ. والسيمُ والسوْمَاء: السوْمُ. وسامَني الرجُلُ سِلعَتَه: إذا ذكَرَ ثَمنها.
والسوْمُ: سَيْرُ الإبِلِ. وهُبُوْبُ الريْحِ إذا كانَ مُسْتَمِراً فيٍ سُكُوْنٍ، سامَتِ الريْحُ، والإبِلُ تَسُوْمُ. وهو - أيضاً -: أنْ تُجَشِّمَ إنْسَاناً مَشَقة وخُطَّةً من الشر، يُقال: سامَ فلانٌ فلاناً: إذا داوَمَ عليه لا يَزَالُ يُعَاوِدُهُ وُيلِحُّ عليه، كسَوْمِ عالَّة؛ وهي بَعْدَ الناهِلَةِ.
وخَلِّ لها سَوْمَها: أي مَذْهَبَها ووَجْهَها. والسوَامُ: النَعَمُ السائمَةُ، والرُعَاةُ يُسِيْمُوْنَها، والمُسِيْمُ: الراعي.
وسامَ يَسُوْمُ: رَتعَ. وإذا مَر أيْضاً.
والخَيْلُ المُسَومَةُ: المُعْلَمَة. والتَسْوِيْمُ: العَلَامَة على الخَيْلِ، سَومَ فَرَسَه.
وسَومَ الرَّجُلُ تَسْوِيْماً: إذا أغَارَ على القَوْمِ إغَارَةً فَعَاثَ فيهم. والسُوْمَةُ: العَلَامَة. والسيْمَاءُ - ياؤها في الأصْلِ واوٌ -: وهي العَلَامَةُ التي يُعْرَفُ بها الخَيْرُ والشَرُّ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " سِيْمَاهم في وجوْهِهم من أثَرِ السُجُوْدِ " وسِيْمِيَاءُ أيضاً.
وسَوَامَا الفَرَسِ: النُقْرَتانِ أسْفَلَ من العَيْنِ تَسِيْلُ عليهما دُمُوْعُه، والجَميعُ الأسْوِمَةُ. وسَوَّمْتُ فُلاناً في مالي تَسْوِيماً: أي حَكمْته فيه. وكذلك إذا خَلَّيْتَه وسَوْمَه. ومَثَل: " عَبْد وسُومَ في يَدَيْه " أي مُلكَ الأشْيَاءَ.
وسَومْنا عليهم الخَيْلَ فَسَامَتْ: أي مَضَتْ. واحْبِسْها عن سَوَامِها: وهو نَشَاطُها وسُرْعَتُها. والطيْرُ تَسُوْمُ على الشيْءِ: أي تَحُومُ عليه. وسامَ الرجُلُ ناقَتَه على الحَوْضِ: أي عَرَضَها عليه.
والمَسَامَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ غَلِيْظَةٌ في أسْفَلِ قاعِدَتَيِ البابِ. وهو في الهَوْدَجِ: عَصاً في قُدامِه، والجَميعُ المَسَامُ.
والسامَةُ: عِرْقٌ في جَبَلٍ كأنَه خَطٌ مَمْدُوْدٌ، والجَميعُ السّامُ.
والسّامُ: الفِضةُ. والذهَبُ أيضاً. والخَيْزُرَانُ. ونُقْرَةٌ يَنْقَعُ فيها الماءُ. والمَوْتُ.
والسّامَةُ والسآمَةُ: المَلاَلُ. وخُطُوْطٌ تُجْعَلُ في البَيْضَةِ من الحَدِيْدِ وسامَةُ: ابنُ لُوَي، سُقَيَ لحُسْنِه.
والسُوَامُ: طائرٌ. وأَسَامَ فلانٌ إلَي بِبَصَرِه: أي رَمَاني به.
س وم

سُمْتُ بالسِّلْعَةِ سَوماً وساوَمْتُ واسْتَمتُ بها وعليها غالَيْت واسْتَمْته إيّاها وعليها سألتُهُ سَوْمها وسَامَنِيها ذَكَر لي سَوْمَها وإنه لغَالِي السِّيمةِ والسُّومةِ أي السَّوْم وسَامَت الإِبلُ والرِّيحُ سَوْماً اسْتَمَرَّــت وقول ذِي الرُّمّةِ

(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وَهْي رَخِيصَة ... تُبَاعُ بسَاحَاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ)

يعني أرضاً تَسُومُ فيها الإِبلِ مِنَ السَّيْر لا مِنَ السَّوْم الذي هو البَيْع وتُباع تَمد فيها الإبلِ أَبْواعها وأَيْدِيها وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع من قول الله عزَّ وجلَّ {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ص 33 وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْماً رَعَتْ وقوله أنشده ثعلبٌ

(ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ ... غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام)

فَسّره فقال المسَام التي تَسُومُهُ أي تلزَمُه ولا تَبْرَح منه والسَّوام والسائِمة الإِبِلُ الراعِيَةُ وأسَامَها هو أرْعاها وسَوَّمها أَرْسَلَها وسامَه الأمرَ سَوْماً كَلَّفُه وقال الزجاج أَوْلاه إياه وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم وفي التنزيل {يسومونكم سوء العذاب} البقرة 49 وقال أبو إسحاق معنى يَسُومُونَكُم يُولُونَكُم وقوله تعالى {حجارة من طين مسومة عند ربك} الذاريات 33 43 قال الزجاج رُوِيَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة وقال غيره مُسَوَّمة بعَلاَمةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ الله بها والسُّومَةُ السِّيمَةُ والسِّيمَاءُ والسِّيمَياءُ العَلامَةُ وسَوَّمَ الفَرَسَ جَعَل عليه السِّيمَةَ والسامَةُ الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة والجمع سِيَمٌ وقد أسَامَها والسّامَةُ عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة والجَمْعُ سامٌ وقيل السّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر وقيل السَّامُ عُروق الذَّهَب والفِضَّة قال

(لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْق بَيْضِنَا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِه المتقارب) أي البيض الذي له سامٌ قال ثعلب معناه أنهم تَرَاصُّوا في الحَرْب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رُءُوسهم على امِّلاسِه واستواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض قال وقال الأَصمعي وابن الأعرابي وغيرهما السامُ الذَّهَبُ والفِضَّة قال النابغة الجعدي

(كأن فاهَا إذا تُوُسِّنَ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ ... رُكِّبَ في السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ)

قال فهذا لا يكون إلا فضة لأنها إنما شُبِّه أَسْنَان الثَّغْرِ بها في بَيَاضِها والأَعْرَفُ من كُلِّ ذلك أن السَّامَ الذَّهَب دون الفِضَّة والسَّامُ المَوْتُ والسَّامُ شَجَرٌ تُعْمَلُ منه أَدْقالُ السُّفُن هذه عن كراع وإنما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالواو لكَوِنْها عيناً وسامَتِ الطيرُ على الشَيءِ تَسُومُ سَوْماً حامَت وقيل كل حَوْمٍ سَوْمٌ وخَلَّيْتُه وسَوْمَه أي وما يُرِيد وسَوَّمَهُ خَلاه وسَوْمَه وسَوَّمَه في مالِهِ حَكَّمَه والسَّومُ العَرْضُ عن كُرَاع والسُّوَامُ طائِرٌ وسَامٌ مِنْ بَنِي نُوح وقَضَيْنا على ألفه بالواو لما تقدم ويَسُومُ جَبَلٌ يقولُون الله أعلم مَنْ حَطَّها من رأس يَسُوم يريدون شاةً مسروقةً من هذا الجبل
سوم: سام: في المقدمة (1: 5): وسُمْتُ التصنيف من نفسي وأنا المفلس أحسن السوم. وقد ترجمها السيد دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: إني وان كنت مفلساً من العلم فقد عقدت مع نفسي صفقة جيدة فعزمت على تصنيف هذا الكتاب سام البضاعة: سأل عن صمنها (محيط المحيط) وفي كتاب عبد الواحد (ص69): فجعل الناس يمرون عليه ويسومون منه حزمته، أي ويسألونه عن ثمن الحزمة فيقول في كل مرة خمسة دراهم فيسخرون منه.
سامك سوماً: طلب أغلى ثمن (بوشر).
سام البَيْضة: تعَّرف صلابتها بنقرها على أسفانه (محيط المحيط).
سام: بمعنى كلّف (انظر لين) وهذا الفعل يتعدى أيضاً بالباء إلى المفعول الثاني بدل تعديه إلى مفعوليه، ففي عباد (2: 81): خَسفٌ أُسامُ به. وفي تاريخ البربر سوم الرعايا بالخسف. وفي (1: 96) منه ولا سيموا بإعطاء الصدقات منذ العهد الأول وفي (1: 189) منه (1: 189) منه: ولم تكن الدولة تسومهم بهضيمة (ونفس هذه العبارة في (2: 44) منه وفي (1: 44) منه ما يسومون له رعيتهم من الظلامات والمكوس.
سامه: كلفه وفرض عليه قبول إحسانه قسراً ففي تاريخ البربر (2: 28) وأَعْظَم جائزته وسام يدو مثلها فامتنع. (وفي معجم فوك في مادة سام يسوم، كظم، أجشم غير أني أرى أن الفعلين الأخيرين لا يدلان على هذا المعنى وأنهما ليسا في محلهما وارى ان يوضعا مقابل الذي سبق. (( Compellere)) .
سام رَأْيَه: ألحّ عليه ليبدي رأيه (عباد 2: 154) والنصارى يقولون: سام الرئيس فلاناً أسقفاً ونحو ذلك أي رسمه (محيط المحيط) سَوَّم: (جاءت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أغلى الثمن وفي مادة أخرى معناها: ثمّن) وضع بالمزايدة (ألكالا) وفيه: Poner Precio en la moneda، والصواب: en almoneda كما هي عند (فكتور).
اسام: تعنى في الحقيقة: وسم الحيوان؛ سوّم أعلم بسومة وهي السمة والعلامة، كما أشار إلى ذلك فريتاج في ديوان جرير. وفي القلائد (ص117) (والضمير هنا في هذه العبارة يعود إلى الدولة اليوسفية) وما زال يسيم ببيانه غُفلْهَا.
تسوَّم: طلب الثمن (فوك).
استام: حاول الحصول على شيء واكتسبه. ففي هوجفلايت (ص100): يستام العقول. وفي تاريخ البربر (2: 349): تقبَّض على عمه المستام للأمر. وفي (2: 355) منه: استام المنصب. ويقال: استام وحدها بمعنى الاستيلاء على العرش. ففي تاريخ البربر (2: 355): وجاءهم عثمان ابن السلطان أبي يعقوب مستاماً.
سَوْم: ثمن، وتجمع على أَسْوام (فوك، ألكالا) سَوْم: في قافية الشعر تصحيف سأْم أي كراهية (عباد 1: 46).
كلام سيم: شعار، كلمة تجمع يعطيها القائد لجنده عند الهزيمة (بوشر).
سِيَمة. هذا الكلام ما هو من سيمتك أي هذا الكلام لا يليق بك (بوشر).
سِيَمة: نصيب، حصة (محيط المحيط).
سيمياء: هذه الكلمة لم تؤخذ من الفارسية لأنها ليس لها أصل في هذه اللغة والكلمة الفارسية التي تكتب نفس الكتابة ليست إلا نقلاً للكلمة العربية. وهي كلمة سريانية غير أن السريان أخذوها بدورهم من اليونان، فهذه الكلمة عندهم (شمها) تدل على عدة معاني كما أخبرني السيد نولدكة وهي موجودة عند سخاد (المعرب للجواليقي ص128) وعند لاند (قصص 2: 173) وعند جوبون (طبعة لاجارد ص50) وهي الكلمة اليونانية سيميون التي معناها علامة. والجمع شمهيا ((سيميكس)) باليونانية موجود فيما يقول نولدكه عند لاند (قصص 3: 123) بمعنى حروف وهي هامش عند جان ديفيز (طبعة كُرتون ص159) بمعنى تسجيل الدورات (انظر للكلمة العبرية الربانية بوكستروف 1502، 103).
وفي العربية: سِيما وسِيميَ وسيماء وسِيميَاء وكلها تعنى أيضاً علامة مثل الكلمة اليونانية سيما وسيميون. ثم أطلقت على هذه الكلمة على عزوف السحر وأخيراً أطلقت على هذا الفن المزعوم الذي يستخدم هذه الحروف، إذ تدل هذه الكلمة عادة على السحر الطبيعي وصناعة رسم الأشباح وإظهارها. وكانت في أيام ابن خلدون من الخصائص السحرية للحروف الأبجدية (انظر المقدمة 3: 137).
ونجد في معجم بوشر علم السيميا أي قراءة الكف لكشف المستقبل. وضَرَّاب سيما: قارئ الكف لاستطلاع المستقبل.
ويقول بربرجر (ص35): إن كلمة سيمياء تعني الكيمياء القديمة المطبقة على المعادن، وإليك ما يقوله: ((السيمياء والكيمياء هاتان الكلمتان تعنيان نوعي الكيمياء، غير أن الأولى منهما تعنى الكيمياء المطبقة على المعادن بينما تعنى الثانية نفس العلم المطبق على النباتات وهما تقريباً مثل الكيمياء القديمة. وكلما تكلم العرب عن الكيمياء عامة والنتائج العجيبة لها فهم يذكرون هاتين الكلمتين سيمياء وكيمياء لفهم العمليات التي يقومون بها بواسطة النار على مختلف موارد الطبيعة)).
وكانت السيمياء فرعاً من فروع الفلسفة كما كانت الكيمياء والسحر، كذلك، لأنا نقرأ في تاريخ البربر (1: 366) كان محباً للفلسفة مطالعاً لكتبها حريصاً على نتائجها من علم الكيميا والسيميا والسحر ويقول ابن سبعين: إن أهل السيميا تعني هذا الفريق من الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بخلود النفس وقد أيدهم في ذلك كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو، ويضيف (الجريدة الأسيوية 1853، 1: 270) أن كبار الفلاسفة القدماء الذين برهنوا على خلود النفس هم أهل السيمياء، وقد عمت نظريتهم هذه.
سَوَّامَة: مزرعة، قطعة من الأرض تزرع (محيط المحيط).
سائِمَة: نقود متداولة في الجزائر مقدارها خمسون اسبر (لوجيبه ص251، فاخرشتن 1: 22).
مَسام وجمعه مسامات: منافذ وثقوب دقيقة في الجلد. وجمعه أيضاً مسام (بوشر) وهي ثقوب الجسد وتخلخل بشرته وجسده الذي يبرز عرقه وبخار باطنه منها، سميت مسام لأن فيها خروقاً خفية.
مُسَاوَمة: بيع شيء من غير اعتبار ثمنه الذي اشتراه به البائع. وقيل عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن (محيط المحيط)

سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في

المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا،

المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها

وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إِياها وعليها غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها

سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لي سَوْمَها. وإِنه لغالي السِّيمَةِ

والسُّومَةِ إِذا كان يُغْلي السَّوْمَ. ويقال: سُمْتُ فلاناً سِلعتي

سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بكذا من الثمن؟ ومثل ذلك سُمْتُ بسِلْعتي

سَوْماً. ويقال: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تذكر

ثمنها. ويقال: اسْتامَ مني بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان هو العارض عليك

الثَّمَن. وسامني الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وذلك حين يذكر لك هو ثمنها،

والاسم من جميع ذلك السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وفي الحديث: نهى أَن يَسومَ

الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: المجاذبة بين البائع والمشتري على

السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها، والمنهي عنه أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ في

السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فيجيء رجل آخر يريد أَن يشتري تلك السِّلْعَةَ

ويخرجها من يد المشتري الأَوَّل بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه

بين المُتساوِمَيْنِ ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة لما

فيه من الإِفساد، ومباح في أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس؛ قال

أَبو إِسحق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، ونهى عن ذلك في ذلك الوقت

لأَنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره، قال: ويجوز أَن يكون السَّوْمُ

من رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قبل شروق الشمس عليه وهو

نَدٍ أَصابها منه داء قتلها، وذلك معروف عند أَهل المال من العرب.

وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وقال

صخر الهذلي:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما

وسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: استمرّــت؛

وقول ذي الرُّمَّةِ:

ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ

يعني أَرضاً تَسُومُ فيها الإِبل، من السَّوْم الذي هو الرَّعْي لا من

السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ: تَمُدُّ فيها الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ:

من المسح الذي هو القطع، من قول الله عز وجل: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ

والأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سرعة المَرِّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ

تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بيت الراعي:

مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة

بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ

ومنه قول عبد الله ذي النِّجادَيْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ

وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرِّ مع قصد الصَّوْب في السير.

والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي. وسامَتِ الراعيةُ

والماشيةُ والغنم تَسُومُ سَوْماً: رعت حيث شاءت، فهي سائِمَةٌ؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ

غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ

(* قوله «جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه

أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من المحكم)

وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا تَبْرَحُ منه.

والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الراعية. وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَها،

أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسِيمون.

والسَّوَامُ: كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ

يرعى حيث شاء. والسَّائِمُ: الذاهب على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ

السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعًّيْتَها. ثعلب: أَسَمْتُ الإِبلَ

إِذا خَلَّيْتَها ترعى. وقال الأَصمعي: السَّوامُ والسائمة كل إِبل

تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في الأصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ.

وفي الحديث: في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وفي الحديث أَيضاً: السائمة

جُبَارٌ، يعني أَن الدابة المُرْسَلَة في مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كانت

جنايتُها هَدَراً.

وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وقال الزجاج: أَولاه إِياه،

وأَكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم. وفي التنزيل: يَسُومونكم سُوءَ

العذاب؛ وقال أَبو إِسحق: يسومونكم يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم من قوله

تعالى يسومونكم سوء العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ

إِنساناً مشقة أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أَرادوهم به، وقيل:

عَرَضُوا عليهم، والعرب تقول: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قال الكسائي: وهو

بمعنى قول العامة عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قال شمر: يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن

يَعْرِضُ عليك ما أَنت عنه غَنيّ، كالرجل يعلم أَنك نزلت دار رجل ضيفاً

فَيَعْرِضُ عليك القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عليه.

ويقال: سُمْتُه حاجةً أَي كلفته إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، من قوله تعالى:

يَسُومُونكم سُوءَ العذاب؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ العذاب. وفي حديث

فاطمة: أَنها أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ

فأَكل وما سامني غَيْرَهُ، وما أَكل قَطُّ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من

السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليَّ، من السَّوْمِ وهو طلب

الشراء. وفي حديث علي، عليه السلام: مَن ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله

الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ.

والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة. وسَوَّمَ

الفرسَ: جعل عليه السِّيمة. وقوله عز وجل: حجارةً من طينٍ مُسَوَّمَةً عند

ربك للمُسْرفين؛ قال الزجاج: روي عن الحسن أَنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة،

وقال غيره: مُسَوَّمة بعلامة يعلم بها أَنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم

بسيماها أَنها مما عَذَّبَ اللهُ بها؛ الجوهري: مُسَوَّمة أَي عليها

أَمثال الخواتيم. الجوهري: السُّومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي

الحرب أَيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ. قال أَبو بكر: قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ

معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيما

وِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما

أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما

قبلها. وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ. قال أَبو زيد: الخيل

المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا

خَلَّيته وسَوْمه أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها

السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة. وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ

على صُوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو،

أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة،

والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وقوله تعالى: مُسَوّمين، قال الأَخفش: يكون مُعَلَّمين

ويكون مُرْسَلِينَ من قولك سَوَّم فيها الخيلَ أَي أَرسلها؛ ومنه السائمة،

وإِنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكْبانُها. وفي

الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي

مُعَلَّمِينَ. وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي

اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً. وفي حديث الخوارج: سِيماهُمُ

التحليق أَي علامتهم، والأَصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر،

الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به،

قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال

الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد؛

قال الراجز:

غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً،

له سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

(* قوله سيماء؛ هكذا في الأصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف

يأتي في الصفحة التالية).

تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى:

سِيماهُم في وجوههم؛ قال: وقد يجيء السِّيما والسِّيميَا ممدودين؛

وأَنشد لأُسَيْدِ ابن عَنْقاء الفَزارِيِّ يمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه

مالَه:غُلامٌ رَماه الله بالحُسْنِ يافعاً،

له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ،

وفي جِيدِه الشِّعْرَى، وفي وجهه القَمَر

له سِيمياء لا تشق على البصر أَي يَفْرَح به من ينظر إِليه. قال ابن

بري: وحكى عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قال: لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء

الفزاري:

غلام رماه الله بالحسن يافعاً

إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هو:

رماه الله بالخير يافعاً

قال: حكاه أَبو رِياشٍ عن أَبي زيد. الأَصمعي: السِّيماءُ، ممدودة،

السِّيمِياءُ؛ أَنشد شمر في باب السِّيما مقصورةً للجَعْدِي:

ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ،

بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ

والسَّامةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ، وقد

أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ من

المُشْرِقِ إِلى المغرب لم يُخْلِف أَن يكون فيه مَعْدِنُ فضَّة، والجمع

سامٌ، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة في الحَجر، وقيل: السَّامُ عُروق

الذهب والفضة، واحدته سامَةٌ، وبه سمي سامَةُ بن لُؤَيِّ بن غالب؛ قال

قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا،

تَدَحْرَجَ عن ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ

أَي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه ترجع إِلى البيض،

يعني البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي البيض الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه

أَنهم تَراصُّوا في الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على امِّلاسه

واسْتِواءِ أَجزائه لم ينزل إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي

وغيره: السامُ الذهب والفضة؛ قال النابغة الذُّبْيانيُّ:

كأَنَّ فاها، إِذا تُوَسَّنُ، من

طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ

رُكِّبَ في السَّامِ والزبيب أَقا

حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ

قال: فهذا لا يكون إِلا فضة لأَنه إِنما شبه أَسنان الثغر بها في

بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أَن السَّامَ الذهبُ دون الفضة. أَبو سعيد: يقال

للفضة بالفارسية سِيمٌ وبالعربية سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: في الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ من كل

داء إِلا السَّامَ، قيل: وما السَّامُ؟ قال: المَوْتُ . وفي الحديث: كانت

اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، قالوا السَّامُ

عليكم، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عليكم، فكان النبي، صلى الله عليه

وسلم، يَرُدُّ عليهم فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دَعَوْتم. وفي حديث

عائشة: أَنها سمعت اليهود تقول للنبي، صلى الله عليه وسلم: السَّامُ عليك

يا أَبا القاسم، فقالت: عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال، عليه

السلام: إِذا سلم عليكم أَهل الكتاب فقولوا وعليكم، يعني الذي يقولون لكم

رُدُّوه عليهم؛ قال الخطابي: عامة المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث

يقولون وعليكم، بإِثبات واو العطف، قال: وكان ابن عيينة يرويه بغير واو

وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً

عليهم خاصة، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع

بين الشيئين، والله أَعلم. وفي الحديث: لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ

يعني الموت. والسَّامُ: شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هذه عن كراع؛

وأَنشد شمر قول العجاج:

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ

صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ

أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس، يعني

رأْس الدَّقَل، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ

منه، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلاَّحين.

وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع، وسامَ إِذا

عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت، وخلى

لها سَومْها أَي وَجْهها. وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً

واحد.ابن الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ،

والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة، وأَما قولهم

لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة.

وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت، وقيل: كل حَومٍ

سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد. وسَوَّمَه: خَلاَّه وسَوْمَه أَي

وما يريد. ومن أَمثالهم: عَبْدٌ

وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد. وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه.

وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ على القوم إِذا

أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم. وسَوَّمْتُ فلاناً

في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عن كراع.

والسُّوامُ: طائر.

وسامٌ: من بني آدم، قال ابن سيده: وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين.

الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح، عليه السلام، وهو أَبو العرب. وسَيُومُ:

جبل

(* قوله «وسيوم جبل إلخ» كذا بالأصل، والذي قي القاموس والتكملة: يسوم،

بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت). يقولون، والله أَعلم: مَنْ

حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ؟ يريدون شاة مسروقة من هذاالجبل.

سوم

1 سَوْمٌ, inf. n. of سَامَ, primarily signifies The going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: and sometimes it is used as meaning the going, or going away; as when it is said of camels [or the like]: and sometimes, as meaning the seeking, or seeking for or after, or seeking to find and take or to get; as when it relates to selling or buying. (Er-Rághib, TA.) b2: You say, سَامَتِ المَاشِيَةُ (S, Mgh, Msb, TA) or النَّعَمُ (M) or المَالُ, (K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَوْمٌ, (S, M, Mgh, Msb,) The cattle pastured (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they pleased; and in like manner, الغَنَمُ [the sheep or goats]: or went away at random, or roved, pasturing where they pleased. (TA.) b3: [Hence, سام, inf n as above, He did as he pleased.] You say, خَلَّيْتُهُ وَسَوْمَهُ I left him to do as he pleased. (S, M, K * [In the CK, خَلّاهُ وَسَوَّمَهُ لِمَايُرِيدُهُ is put for خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ لِمَا يُرِيدُهُ; and the like is done in one of my copies of the S. See also 2.]) b4: and سَامَ, (S,) or سَامَتِ الإِبِلُ, and الرِّيحُ, (M, K,) or الرِّيَاحُ, (S,) inf. n. as above, (S, M,) He, or it, (S,) or the camels, and the wind, (M, K,) or the winds, (S,) passed, went, or went on or along: (S, M, K:) or سَوْمٌ signifies the passing, &c., quickly; one says of a she camel, سَامَت, aor. and inf. n. as above, she passed, &c., quickly; (As, TA;) and hence the saying of Dhu-l-Bijádeyn cited in art. عرض, voce تَعَرَّضَ: or the passing, &c., quickly, with the desire of making a sound in going along. (TA.) b5: And سَامَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) The birds went, [or hovered,] or circled, round about the thing: (M, K:) or, as some say, سَوْمٌ signifies any going, [or hovering,] or circling, round about. (M.) A2: [As mentioned in the first sentence of this art.,] سَوْمٌ is also in selling and buying. (S.) You say, سام السِّلْعَةَ, (Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He (the seller) offered the commodity, or article of merchandise, (Mgh, Msb:) and it is also said of the purchaser, like ↓ اِسْتَامَهَا, (Mgh, Msb,) meaning he sought to obtain the sale of the commodity, or article of merchandise: and one says also of the seller, and of the purchaser, سام بِالسِّلْعَةِ, meaning he mentioned the price of the commodity [in offering it for sale, and in offering to purchase it]: (Msb:) and in like manner, سُمْتُ فُلَانًا سِلْعَتِى, inf. n. as above, I said to such a one, “Wilt thou take [or purchase] my commodity for such a price? ” (TA:) and سَامَنِى بِسِلْعَتِهِ he (the seller, Msb) mentioned to me the price of his commodity [in offering it for sale]: (Msb, TA:) [and, agreeably with these explanations,] Kr says that السَّوْمُ signifies العَرْضُ [i. e. the act of offering, &c.]: (M, TA:) or سُمْتُ بِالسِّلْعَةِ, inf. n. سَوْمٌ (M, K) and سُوَامٌ, with damm; (K, TK; [in the former only said to be syn. with سَوْمٌ in selling and buying;]) and ↓ سَاوَمْتُ, (M, K,) inf. n. سِوَامٌ; (TA;) and بِهَا ↓ اِسْتَمْتُ and عَلَيْهَا; signify غَالَيْتُ [which means I offered the commodity for sale, mentioning its price, and was exorbitant in my demand: and also I purchased the commodity for a dear, or an excessive, price: and both these meanings are app. here intended]: (M, K, TA:) and in like manner, السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَمْتُهُ [I offered to him the commodity for sale, &c.: and I purchased of him the commodity, &c.]: (TA:) or, as some say, (so in the TA, but in the M and K “ and,”) this last, as also عَلَى السِّلْعَةِ, ↓ اِسْتَمْتُهُ, means ↓ سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا [i. e. I asked him the price at which the commodity was to be sold]: (M, K, TA:) and سَامَنِيهَا, (M,) or ↓ سَاوَمَنِيهَا, (TA, [but the former is app. the right,]) means ↓ ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا [i. e. he mentioned to me the price at which it was to be sold]: (M, TA:) you say also, عَلَيْهِ ↓ اِسْتَمْتُ بِسِلْعَتِى when you mention the price of the commodity [i. e. it means I mentioned to him the price at which I would sell my commodity]: and you say, مِنِّى سِلْعَتِى ↓ اِسْتَامَ when he is the person who offers to thee the price [i. e. it means he offered to me a price for my commodity; or he sought to obtain from me the sale of my commodity by offering a price for it]: (TA:) and عَلَىَّ ↓ اِسْتَامَ he contended [by bidding] against me in a sale: (S, * PS:) or عَلَىَّ السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَامَ, which means استام عَلَى سَوْمِى [i. e. he sought to obtain the sale of the commodity in opposition to me, or to my seeking it]. (Msb. [See also 3.]) Hence, [Mo-hammad is related to have said,] لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ, (Mgh,) or لايسوم أَحَدُكُمْ على سوم اخيه, (Msb,) i. e. [The man, or any one of you,] shall not purchase [in opposition to his brother]: (Mgh, Msb:) and it may mean shall not sell; the case being that of a man's offering to the purchaser his commodity for a certain price, and another's then saying, “I have the like thereof for less than this price: ” so that the prohibition relates in common to the seller and the buyer: (M:) and the saying is also related otherwise, i. e. ↓ لَايَسْتَامُ, meaning shall not purchase. (Mgh.) And it is said in a trad., نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, meaning, accord. to Aboo-Is-hák, أَنْ بِسِلْعَتِهِ ↓ يُسَاوِمَ [i. e. He (Mohammad) forbade the offering a commodity for sale before the rising of the sun]; because that is a time in which God is to be praised, and one should not be diverted by other occupation: or, he says, it may mean the pasturing of camels; because, before sunrise, when the pasturage is moist with dew, it occasions a fatal disease. (TA.) You say also, سُمْتُكَ حَسَنَةً ↓ بَعِيرَكَ سِيمَةً [I have mentioned to thee a good price for thy camel]. (S.) And فِيهِ ↓ اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ سِيمَةً [He demanded for it a dear price]. (TA in art. حثر.) And سَامَهُ بِعَمَلٍ [He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K in art. عمل. [See also 3.]) b2: The Arabs also say, عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught]; meaning like the saying of the vulgar, عَرْضَ سَابِرِىٍّ: (Ks, TA: [see art. سبر:]) a prov. applied to him who offers to thee that of which thou hast no need. (Sh, TA. [See also art. عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84.]) b3: And you say, سَامَهُ الأمْرَ, (M, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَوْمٌ, (M, TA,) He imposed upon him, or made him to undertake, the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; or he ordered, required, or constrained, him to do the thing, it being difficult or troublesome or inconvenient: (M, K, TA:) or he brought upon him the affair, or event; (Zj, M, K, TA;) as also ↓ سَوَّمَهُ, (K,) inf. n. تَسْوِيمٌ: (TA:) or he endeavoured to induce him, or incited him, or made him, to do, or to incur, the affair, or event: (Sh, TA:) it is mostly used in relation to punishment, and evil, (Zj, M, K, TA,) and wrong-doing: and hence the saying in the Kur [ii. 46 and vii. 137 and xiv. 6], يَسُومُونَكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ They bringing upon you evil punish-ment or torment: (Zj, M, TA:) or seeking, or desiring, for you evil punishment: (Ksh and Bd in ii. 46:) or endeavouring to induce you to incur it: (Ksh ibid.:) from سَامَهُ خَسْفًا [expl. by what here follows]. (Ksh and Bd ibid.) You say, سُمْتُهُ خَسْفًا I brought upon him خَسْف [i. e. wrong, or wrong treatment, as expl. in the Ksh and by Bd ubi suprà]: or I endeavoured to induce him to incur it (أَرَدْتُهُ عَلَيْهِ): (S:) [see also خَسْفٌ: and سُمْتُهُ خُطَّةَ خَسْفٍ; expl. in art. خط:] and سِيمَ الخَسْفَ He was constrained to incur, or to do, what is termed الخَسْف [meaning abasement or ignominy, or that which was difficult]: (TA:) and سُمْتُهُ ذُلًّا I abased him. (Msb.) A3: سَامَهُ, aor. as above, also signifies He kept, or clave, to it, not quitting it. (M, * TA.) A4: See also 4.2 سوّم الخَيْلَ, (S, K,) or الإِبِلَ, (M,) [inf n. تَسْوِيمٌ,] He sent forth (S, M, K) the horses, (S, K,) or the camels, (M,) [sometimes meaning] to the pasturage, to pasture where they would. (TA. [See also 4.]) b2: [Hence,] سوّمهُ means خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ, (Az, S, M, K,) i. e. [He left him] to do as he pleased; namely, a man. (Az, S, K. [In the CK is a mistranscription in this place, before mentioned: see 1, fourth sentence.]) Whence the prov., عَبْدٌ وَسُوِّمَ A slave, and he has been left to do as he pleases. (TA.) b3: And سَوَّمْتُ فُلَانًا فِى مَالِى I gave such a one authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (AO, S: and in like manner سَوّمهُ فِى مَالِهِ is expl. in the M and K.) And سَوَّمْتُهُ أَمْرِى I made him to have the ordering and deciding of my affair, or case, to do what he would; like سَوَّفْتُهُ أَمْرِى. (TA in art. سوف.) b4: And سوّم عَلَى القَوْمِ He urged his horses [خَيْلَهُ being understood] against the people, or party, and made havoc among them. (S, K.) b5: and تَسْوِيمٌ signifies also The making a horse to sweat well. (KL.) b6: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: And سوّم الفَرَسَ, (M, K,) inf. n. تَسْوِيمٌ, (K,) He put a mark upon the horse: (M, K:) he marked the horse with a piece of silk (بحريرة [perhaps a mistranscription for بِحَدِيدَةٍ i. e. with an iron such as is used for branding]), or with something whereby he should be known. (Lth, TA.) See also 5. [And see 4.]3 سَاوَمْتُهُ (S, Msb) بِالسِّلْعَةِ (MA) [and فِى السِّلْعَةِ agreeably with what here follows and with an ex. in art. بكر], inf. n. سِوَامٌ (S, Msb) and مُسَاوَمَةٌ, (TA,) [I bargained, or chaffered, with him, or] I contended with him in bargaining, or chaffering, for the commodity, or article of merchandise, (MA, Msb, * TA,) and in deciding the price: (TA:) and ↓ تَسَاوَمْنَا (S, Msb, TA *) فِى السِّلْعَةِ (TA) [and بِالسِّلَعَةِ agreeably with what here precedes] We bargained, or chaffered, for the commodity, or article of merchandise, [or contended in doing so,] one offering it for a certain price, and another demanding it for a lower price. (Msb.) See also 1, in three places.4 اسام المَاشِيَةَ, (S, Mgh, Msb,) or الإِبِلَ, (M, K,) inf. n. إِسَامَةٌ, (Mgh,) He pastured the cattle, or the camels: (M, Mgh, K, TA:) or he sent forth, or took forth, the cattle, or the camels, to pasture: (S, TA:) or he made the cattle [or the camels] to pasture by themselves [where they pleased (see 1)]: (Msb:) and [in like manner] الإِبِلَ ↓ سُمْتُ I left the camels to pasture [by themselves where they pleased]. (Th, TA. [See also 2.]) Hence, in the Kur [xvi. 10], فِيهِ تُسِيمُونَ (S) Upon which ye pasture your beasts. (Jel.) b2: [And accord. to Freytag, اسام occurs in the Deewán of Jereer as meaning He urged a horse to run: or, as some say, he marked a horse with some sign. See also 2.] b3: اسام إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ He cast his eye, or eyes, at him, or it. (K.) A2: See also سَامَةٌ.5 تسوّم He set a mark, token, or badge, upon himself, whereby he might be known [in war &c.]. (S.) In a trad. (S, TA) respecting [the battle of] Bedr, (TA,) occur the words, تَسَوَّمُوا فَإِنَّ المَلَائِكَةَ قَدع تَسَوَّمَتْ, (S, TA,) or فانّ الملائكة قد ↓ سَوِّمُوا سَوَّمَتْ, accord. to different relations; i. e. Make ye a mark, token, or badge, for yourselves, whereby ye may know one another [in the fight, for the angels that are assisting you have done so]. (TA.) 6 تَسَاْوَمَ see 3.8 تُسْتَامُ ↓ مُسْتَامَةٌ, (M,) or أَرْضٌ تُسْتَامُ فِيهَا الإِبِلُ, (TA,) means A land in which the camels pasture by themselves where they please (تَسُومُ فِيهَا): (M:) or a land into which they go away [to pasture]. (TA.) [See also مَسَامٌ.]

A2: استام السّلْعَةَ: &c.: see 1, in ten places.

سَامٌ Death: (IAar, S, M, Mgh:) and سَامَةٌ [as its n. un.] a death: (IAar, TA:) but the former [signifies the same in Pers\., and] is said to be not Arabic. (TA.) It is related in a trad., respecting the salutation of the Jews, that they used to say, السَّامُ عَلَيْكُمْ [Death come upon you, instead of السَّلَامُ عَلَيْكُمْ]; and that he [i. e. Mo-hammad] used to reply, عَلَيْكُمْ; accord. to the generality of the relaters, وَعَلَيْكُمْ, but correctly without the و, because the و implies participation: and it is related of 'Áïsheh that she used to say to them, عَلَيْكُمُ السَّأْمُ وَالذَّأْمُ وَاللَّعْنَةُ, as mentioned in art. سأم: (TA:) the Jews are also related to have said [to the Muslims], عَلَيْكُمُ السَّامُ الدَّامُ meaning المَوْتُ الدَّائِمُ. (TA in art. دوم: see دَائِمٌ in that art.) A2: Also A kind of tree, of which are made the masts (أَدْقَال [pl. of دَقَلٌ]) of ships: (Kr, M, TA:) accord. to Sh, (TA,) the [tree called]

خَيْزُرَان. (K, TA. [And accord. to some copies of the K, سَامَةٌ also has this signification, and the signification expl. in the sentence here next following: but accord. to the text of the K as given in the TA, وَالسَّامَةُ has been erroneously substistituted in the copies above referred to for وَالسَّاقَةُ, which, by reason of what precedes it, means that سَامَةٌ also signifies the same as سَاقَةٌ; and if the former reading were right, the context in the K would imply that السامة is also the name of a son of Noah, which is incorrect; the name of that son being only سَامٌ.]) A3: Also A [hollow, or cavity, in the ground, such as is called] نُقْرَة, in which water remains, or stagnates, and collects. (K. [For the verb in this explanation, which is written يُنْقَعُ in the CK and in my MS. copy of the K, I read يَنْقَعُ.]) A4: Also a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is سَامَةٌ: (M, K:) the former signifies Veins of gold: and the latter, a single vein thereof: (S:) or the latter, a vein in a mountain, differing from its [general] nature; (M, K;) if running from east to west, not failing of its promise to yield silver: (M:) or the former, (M,) or latter, (K, TA,) gold, and silver; (M, K, TA;) accord. to As and IAar: (M, TA:) or, as some say, an ingot of gold, and of silver: (TA:) or veins of gold, and of silver, in the stone [or rock]: (M, K:) En-Nábighah El-Jaadee, (M,) or Edh-Dhubyánee, (TA,) uses السام as meaning silver; for he likens thereto a woman's front teeth in respect of their whiteness: (M, TA:) and Aboo-Sa'eed says that silver is called in Pers\. سِيمْ, and in Ar. سَامٌ: (TA:) but the meaning most commonly known is gold. (M, TA.) A poet says, (M,) namely, Keys Ibn-El-Khateem, (S,) لَوَ انَّكَ تُلْقِى حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنَا تَدَحْرَجَ عَنْ ذِى سَامِهِ المُتَقَارِبِ (S, M,) [i. e. If thou threwest colocynths upon our helmets, they would roll along from what is gilded thereof, they being near together: لَوَ انَّكَ is for لَوْ أَنَّكَ: and] the ه in سَامِهِ relates to the بيض [which are described as] gilded therewith: (S:) the poet is describing the party as being close together in fight, so that colocynths, notwithstanding their smoothness and the evenness of their parts, if they fell upon their heads, would not reach the ground. (Th, S, * M.) سَوْمٌ [is originally an inf. n.: see 1, passim: A2: and is also used as a subst. signifying The price of any commodity, or article of merchandise; like

↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ]. You say, سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا, and ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا, referring to a سِلْعَة [or commodity]: see 1, in the former half of the paragraph. And حَسَنَةً ↓ سُمْتُكَ بَعِيرَكَ سِيمَةً, and اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ فِيهِ سِيمَةً: see again 1, in the latter half of the paragraph. And ↓ إِنَّهُ لَغَالِى السِّيمَةِ (S, M, K) and ↓ السُّومَةِ, meaning السَّوْمِ [i. e. Verily it is dear in price]. (M, K.) ↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ are both substs. from سَامَ as used in the phrase سَامَنِى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ [and the like]; (TA;) syn. with قِيمَةٌ. (Har p. 435 in explanation of the former.) سَامَةٌ [as n. un. of سَامٌ: see the latter, first sentence, and last but one.

A2: Also] A حَفْر, (M, and so in copies of the K,) or حُفْرَة, (K accord. to the TA,) [i. e. hollow dug in the ground, app. to be filled with water for cattle,] by a well (عَلَى رَكِيَّةٍ): its pl. is سِيَمٌ [originally سِوَمٌ]: and you say, ↓ أَسَامَهَا, (M, K, TA,) inf. n. إِسَامَةٌ, meaning He dug it [i. e. the سامة]. (TA.) A3: Also i. q. سَاقَةٌ [q. v.], (K, accord. to the TA, [as mentioned above, see سَامٌ,]) on the authority of IAar. (TA.) سُومَةٌ; see سَوْمٌ, in three places.

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سِيمَةٌ (M, K) and ↓ سِيمَى, also written سِيمَا, (S, M, K, TA, but omitted in some copies of the K,) and ↓ سِيمَآءُ and ↓ سِيمِيَآءُ, (S, M, K,) the last mentioned by As, (TA,) [and it occurs with tenween by poetic license, being properly like كِبْرِيَآءُ, a rare form, q. v.,] A mark, sign, token, or badge, by which a thing is known, (S, * M, K,) or by which the good is known from the bad: (TA:) accord. to J, (TA,) the سُومَة is a mark, &c., that is put upon a sheep or goat, and such as is used in war or battle; (S, TA;) whence the verb تَسَوَّمَ [q. v.]: (S:) and accord. to IAar the ↓ سِيمَة is a mark upon the wool of sheep; and its pl. is سِيَمٌ: [see also سِمَةٌ, in art. وسم:] accord. to IDrd, one says, ↓ عَلَيْهِ سِيمَى حَسَنَةً, meaning Upon him, or it, is a good mark &c.; and it is from وَسَمْتُ, aor. ـِ being originally وِسْمَى; the و being transposed, and changed into ى because of the kesreh before it: (TA:) this form occurs in the Kur [xlviii. 29], where it is said, سِيمَا هُمْ فِى وُجُوهِهِمْ [Their mark is upon their faces; and in several other places thereof]. (S.) سِيمَةٌ: see سَوْمٌ, in five places: A2: and see also سُومَةٌ, in two places. [For the meanings “ pactus ” and “ pastum missus,” assigned to it by Golius, as from the S, and copied by Freytag, I find no foundation.]

سِيمَى, also written سِيمَا: see سُومَةٌ, in two places.

سِيمَآءُ: see سُومَةٌ.

سِيمِيَآءُ: see سُومَةٌ. b2: [In the present day it is applied to Natural magic: from the Pers\. سِيمْيَا.]

سَوَامٌ: see سَائِمٌ.

A2: Also Two small hollows (نُقْرَتَانِ) beneath the eye of the horse. (K.) A3: [And accord. to Freytag, it occurs in the Deewán el-Hudhaleeyeen in a sense which he explains by “ Malum ” (an evil, &c.).]

سُوَامٌ [The offering a commodity for sale, &c.: see 1.

A2: Also] A certain bird. (K.) لَاسِيَّمَا: see art. سوى.

سَائِمٌ [Going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: (see 1, first sentence:)] going away at random, or roving, wherever he will. (TA.) And [particularly], (S,) as also ↓ سَوَامٌ (As, S, M, K) and سَائِمَةٌ, (As, S, M, Mgh, Msb, K,) Cattle, (مَالٌ, S, TA, or مَاشِيَةٌ, Mgh, Msb,) or camels, (As, M, K, TA,) and sheep or goats, (TA,) pasturing (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they please; (TA;) or sent forth to pasture, and not fed with fodder among the family [to whom they belong]; (As, Mgh, TA;) or pasturing in the deserts, left to go and pasture where they will: (TA:) the pl. of سَائِمٌ and of سَائِمَةٌ is سَوَائِمُ: (S:) the pass. part. n. مُسَامٌ is not used. (Msb.) It is said in a trad., فِى سَائِمَةِ الغَنَمِ زَكَاةٌ [In the case of pasturing sheep or goats, there is a poor-rate]. (TA.) And in another trad., السَّائِمَةُ جُبَارٌ, i. e. The beast (دَابَّة) that is sent away into its place of pasture, if it hurt a human being, the injury committed by it is a thing for which no mulct is exacted. (TA.) And it is related in a trad. respecting the emigration to Abyssinia, that the Nejáshee said to those who had emigrated to his country, اُمْكُثُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرَضِى, i. e. [Tarry ye, and ye will be] secure [in my land]: IAth says that thus it is explained: and سيوم is [said to be] an Abyssinian word: it is related also with fet-h to the س: and some say that سُيُومٌ is pl. of سَائِمٌ [like as شُهُودٌ is said to be of شَاهِدٌ]; i. e., ye shall rove (تَسُومُونَ) in my country like the sheep, or goats, pasturing where they please (كَالغَنَمِ السَّائِمَةِ), no one opposing you: (TA:) or, as some relate the trad., it is شُيُومٌ. (TA in art. شيم.) مَسَامٌ A place where cattle pasture by themselves where they please; a place where they rove about, pasturing: like أَرْضٌ مُسْتَامَةٌ. b2: Freytag explains it as meaning A place of passage: b3: and A quick passage: from the Deewán el-Hudhaleeyeen.]

مَسَامَةٌ A wide and thick piece of wood at the bottom of the قَاعِدَتَانِ [or two side-posts] of the door. (K.) b2: And A staff in the fore part of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج. (K.) الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ means The pastured horses: (S, Msb, TA:) or the horses sent forth with their riders upon them: (Az, Az, Msb, TA:) or it means, (TA,) or means also, (S, Msb,) the marked horses; (S, Msb, TA;) marked by a colour differing from the rest of the colour; or by branding: (TA:) or the horses of goodly make. (Ham p. 62, and TA. [See the Kur iii. 12.]) b2: مُسَوَّمِينَ, in the Kur [iii. 121], may mean, accord. to Akh, either Marked [by the colours, or the like, of their horses, so as to be distinguished from others], or sent forth; and is thus with ي and ن [because applied to rational beings, namely, angels, and] because the horses were marked, or sent forth, and upon them were their riders. (S.) b3: And حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ, (S, * M, K, *) in the Kur [li. 33 and 34], (S, M,) means[Stones of baked clay] having upon them the semblance of seals [impressed in the presence of thy Lord], (S, K, Er-Rághib,) in order that they may be known to be from God: (Er-Rághib:) or marked (Zj, M, Bd, K, Jel) with whiteness and redness, (Zj, M, K,) as is related on the authority of El-Hasan, (Zj, M,) or with a mark whereby it shall be known that they are not of the stones of this world (M, K) but of the things wherewith God inflicts punishment, (M,) or [each] with the name of him upon whom it is to be cast: (Jel:) or sent forth: (Bd, TA:) but Er-Rághib says that the first is the proper way of explaining it. (TA.) مُسْتَامَةٌ, applied to a land (أَرْضٌ): see 8.
سوم

( {السَّومُ فِي المُبايَعَة) : هُوَ عَرْض السِّلعَةِ على البَيْع، (} كالسُّوَامِ بالضَّمِّ) . واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الأَوَّل. يُقال مِنْهُ: ( {سُمْتُ بالسِّلْعَةِ) } أَسومُ بهَا {سَوْمًا، (} وسَاوَمْتُ) {سِوامًا (} واسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها: غالَيْتُ) ، وَكَذَا {اسْتَمْتُه إِيَّاها. واقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِه بَعَلَى. (و) قِيلَ: (} استَمْتُه إِيَّاها وعَلَيْها: سَأَلْتُه {سَوْمَها) . وسَاومتُها: ذَكَر لي سَوْمَها، (وإِنَّه لَغالِي} السِّيمَة بِالكَسْر {والسُّومَةِ بالضَّمْ أَي) : غالي (السَّوْمِ) . " وَيُقَال: سُمْت فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا: إِذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن، ومِثْل ذلِك: سُمْت بسِلْعَتِي سَوْمًا، وَيُقَال: استَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها. وَيُقَال: {استَام مِنِّي بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كَانَ هُوَ العارِض عَلَيْك الثَّمَن. {وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِه سَوْمًا، وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُر لَك هُوَ ثمَنَها، والاسْم من جَمِيع ذَلِك} السِّيَمة {والسُّومَة ". وَفِي الحَدِيث: " نَهَى أَن} يَسُومَ الرَّجُل على {سَوْمِ أَخِيه ". "} المُساوَمَة المُجاذَبَة بَيْن البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها، والمَنْهِيُّ عَنهُ أَن {يَتساوَم المُتبايِعَان فِي السِّلْعة وَيتقارَب الانْعِقاد، فيَجِيءَ رجَلٌ آخرُ يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على مَا استَقَرَّ الأمرُ عَلَيْهِ بَين} المُتَساوِمَيْن ورَضِيا بِهِ قَبْل الانْعِقاد، فذلِك مَمْنُوعٌ عِنْد المُقارَبة لِمَا فِيهِ من الإفْسادِ، ومُباحٌ فِي أَوَّل العَرْض {والمُسَاوَمَة ".
قَالَ الرّاغبُ: " أَصلُ السَّوم الذَّهاب فِي ابْتِغاء الشَّيء، فَهُوَ مَعْنًى مُركَّب من الذَّهاب والابْتِغاء، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب فِي قَوْلهم:} سامَ الإِبَل فَهِيَ {سائِمةٌ، ومُجْرى الابْتِغاء فِي قَوْلِهِ تَعالى: {} يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَمِنْه: السَّوْم فِي البَيْع فقِيل: صاحِبُ السِّلْعةِ أَحقُّ {بالسَّوْم. انْتهى.
وَأما الحَدِيث: " نَهَى عَن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس " فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " هُوَ أَن} يُساوِمَ بِسِلْعَتِه، ونُهِي عَنْه فِي ذلِك الوَقْت، لأَنَّه وَقْتُ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، فَلَا يُشْتَغَل بِغَيْره، قَالَ: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الْإِبِل؛ لأَنَّها إِذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابَها مِنْهُ داءٌ قَتلَها، وَذَلِكَ مَعْروف عِنْد أَهْلِ المَالِ من العَرَب ".
( {وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت واسْتَمَرَّــت) . وَقَالَ الأصمَعِيُّ: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يُقَال:} سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي:
(مَقَّاءَ مُنْفَتِقِ الإٍ بْطَيْن ماهِرَةٍ ... {بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ)

وَمِنْه قَولُ عبدِ اللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ [
] :
(تَعَرَّضِي مَدارِجًا} وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوزاء للنجوم)

وَقَالَ غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مَعَ قَصْد الصَّوْب فِي السَّيْر.
وشاهِدُ السَّومِ بِمَعْنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ:
(أُتِيحَ لَهَا أُقيدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقات ساَمَا)

(و) سامَتِ (المَالُ) أَي: الإِبل (رَعَت) ، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي تَقدَّم. يُقال: سامَت الرّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم {تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فَهِيَ سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ} يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: " مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ {وسِيَم الخَسْف "، أَي كُلِّف وأُلْزِم (أَوْ أَولاَهُ إِيَّاه) ، وهذَا قَولُ الزَّجَّاج، أَو أَرادَه عَلَيْهِ قَالَه شَمِر (} كَسَوَّمَة) ! تَسْوِيمًا. قَالَ الزّجاج: (وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل) السَّوْم (فِي العَذابِ والشَّرِّ) والظُّلْم، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَقَالَ اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْساناً مَشَقَّةً أَو سُوءاً أَو ظُلْماً. وَقَالَ شَمِر: {سَامُوهُم: أَرادُوهم بِهِ. وَقيل: عَرضُوا عَلَيْهِم. والعَرَب تَقُولُ: عرض عَلَيَّ} سَوْم عَالَّةٍ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ. قَالَ شَمِر: يُضْرَب هَذَا مَثَلاً لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ مَا أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ.
(و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْماً: (حَامَتْ) .
( {والسَّوَامُّ} والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ) ، وقِيلَ: كُلُّ مَا رَعَى من المَالِ فِي الفَلَوات إِذا خُلِّي {وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شَاءَ.} والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شَاءَ. يُقَال: سَامَت السَّائِمَةُ ( {وأَسَامَها) هُوَ أَي: (أَرْعَاهَا) أَو أخرجَها إِلَى الرِّعْي. وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فِيهِ} تسيمون} وَقَالَ ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ {والسَّائِمَة: كُلُّ إِبِلٍ تُرْسَل تَرْعَى وَلَا تُعْلَف فِي الأَصْل. وَفِي الحَدِيث: " فِي} سائِمَةِ الغَنَم زَكاةٌ "، وَفِي حَدِيثٍ آخر: " السَّائِمَةُ جُبارٌ "، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَة فِي مَرْعاهَا إِذا أَصابَت إِنْساناً كَانَت جِنايَتُها هَدَراً.
( {والسُّومَة بالضَّمّ،} والسِّيَمةُ، {والسِّيماءُ،} والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلاَمَةُ) يعرف بهَا الخَيْر والشَّرّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: {السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشَّاةِ وَفِي الحَرْب أَيْضا، انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:} السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَنَم. والجَمْعُ {السِّيَمُ، والقَصْرُ فِي الثَّالِثة لُغَة. وَبِه جاءَ التَّنْزِيل: {} سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم} وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر:
(ولَهُم {سِيمَا إِذَا تُبْصِرُهُمْ ... بَيَّنَت رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ)

وَقَالَ أَبُو بَكْر بنُ دُرَيْد: " قَوْلُهم: عَلَيْه سِيَما حَسَنة، مَعْناه عَلاَمة، وَهِي مَأْخوذَة من} وَسَمْتُ أَسِمُ، والأَصْل فِي سِيَما {وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِع الفَاءِ فَوُضِعت فِي مَوْضِع العَيْن، كَمَا قَالُوا: مَا أَطْيَبَه وأَيْطَبه، فَصار} سِوْمَى، وجُعِلَت الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها " انْتَهَى. {والسِّيماء مَمْدُودَة ذكرهَا الأصمعيّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعاً ... لَهُ} سِيَماءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

ويُرْوى {سِيمِياء.
قَالَ الجوهَرِيُّ:} السِّيما مَقْصُورٌ من الوَاوِ قَالَ الله تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم}
وَقد يَجِيء {السِّيماء} والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَيْلَةَ حِين قاسَمَه مَالَه:
(غُلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً ... لَهُ سِيمِياءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

(كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فَوقَ نَحْرِه ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِه القَمَرْ)

لَهُ سِيمِياءٌ إِلَى آخِره أَي: يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ.
قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بنُ حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قَالَ: لَا يَرْوِى بَيتَ ابنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ:
(غَلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْن يافِعًا ... )

إِلَّا أَعْمَى البَصِيرة، لِأَن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هُوَ:
(رماهُ الله بالخَيْر يافِعًا ... )

قَالَ: حَكَاهُ أَبُو رِياشٍ عَن أبي زَيْد. وَفِي سِياقِ المُصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
( {وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عَلَيْهِ} سِيَمةً) أَي: عَلامة، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي: أَعْلَمَ عَلَيْهِ بَحَرِيرةٍ أَو بِشَيْءٍ يعْرَف بِهِ. (و) قَالَ أَبُو زيد: {سَوَّمَ (فَلانًا) إِذا (خَلاَّه} وَسَوَّمَه) أَي: (لِمَا يُرِيدُه) . وَمِنْه المَثَل: " عَبْدٌ {وسُوِّم " أَي: خُلِّي وَمَا يُرِيد. (و) } سَوّمه (فِي مَالِه) : إِذا (حَكَّمَه) فِيهِ، و (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إِلَى المَرْعَى تَرْعَى حَيْثُ شَاءَت. وَبِه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: { {مسومين} قَالَ: وإِنَّما جَاءَ باليَاءِ والنُّون؛ لأَنَّ الخيلَ} سُوِّمَت وعَلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عَلَيْهِم (فَعاثَ فِيْهِم) أَي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حِجَارَة من طين {مسومة عِنْد رَبك للمسرفين} أَي: مُعَلَّمة. قَالَ الجَوْهَرِي: (أَي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أَنَّها من عِنْدِ الله: (أَو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن. (أَو) مُسَوَّمَة (بَعَلامة يُعلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا) ، ويُعْلَم} بِسِيمَاها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللهُ بهَا، أَو {مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قَالَ الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى.
(} والسَّامَةُ: الحُفْرَة) الَّتِي (عَلى الرَّكِيَّة ج: ( {سِيَم كَعِنَب، وَقد} أَسامَها) ! إسَامَةً: إِذا حَفَرها. (و) {السَّامَة: (عِرْقٌ فِي الجَبَل مُخالِفٌ لِجِلَّتِه) ، إِذا أُخِذَ من المَشرِق إِلَى المَغْرب لم يُخْلِف أَن يكون فِيهِ مَعْدَنُ فِضَّةٍ والجَمْع: سَامٌ. (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ وابنُ الأعرابيّ: السَّامَة: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) جَمْعه} سَام، وَبِه سُمِّي الرَّجلُ: وقِيلَ: سَبِيكَتُهما. ويُقالُ: إِنَّ الأَعرفَ فِي ذلِك أَنَّ {السَّامَ الذَّهَب. وَمِنْه قَولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيم:
(لَو انَّك تُلْقي حَنْظَلاً فَوق بَيْضِنا ... تَدَحْرَج عَن ذِي} سَامِهِ المُتَقارِبِ)

أَي: عَلَى ذِي سامه، والهَاءُ ترجِع " إِلَى البَيْض يَعْني البَيْض المُمَوَّه بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقالُ للفِضَّة بالفَارِسيَة: {سِيمٌ، وبالعربِيّة: سامٌ. وقَولُ النّابِغَة الذُّبْيانِيِّ:
(كَأَنَّ فَاهَا إِذا تُوَسُّنُ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ)

(رُكِّبَ فِي السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى من الرِّهَمِ)

فَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِضَّة؛ لِأَنَّهُ إنَّما شَبَّه أسْنانَ الثَّغر بهَا فِي بَياضِها.
(أَو) السَّامَةُ: (عُرُوقُهُما فِي الحَجَر، ج: سامٌ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: السَّامَة: (الساقَةُ.} والسَامُ: الخَيْزَرَان) ، عَن شَمِر، وَأنْشد للعَجَّاج:
(ودَقَلٌ أجردُ شَوْذَبِيُّ ... صَعْلُ من السَّامِ ورُبَّانِيُّ)

وَقَالَ كُراع: السَّام: شَجَر تُعْمَل مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُن.
(و) السَّامً: (جَبَل لهُذَيْل. و) ساَمُ (بنُ نُوح) عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ أبُو العَرَب والرُّوم وَفَارِس. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفه بالوَاوِ لأَنَّها عَيْن.
(و) السَّامُ: (نُقرَة يُنقَع فِيهَا المَاءُ) .
( {وسَامَهُ: ع للْعَرَب) .
(و) } سامة: (قَرْيَتَان باليَمَنِ. و) أَيْضا: (مَحَلَّة بالبَصْرَة، وَيُقَال لَهَا: بَنُو سَامَة) لنُزُولِهم بهَا.
(و) سامةُ (بنُ لُؤَيّ بنِ غَالِب) : أَخُو كَعْب، الجَدُّ السّادِسُ للنّبِيِّ [
] . واختُلِف فِيهِ فَقَالَ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهانِيّ إِن قُرَيْشًا تَدْفَع بني سَامَة وتَنْسُبُهم إِلَى أُمّهم نَاجِية، ورَوَى بسَندِه إِلَى عَلِيٍّ رَضَي اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَنَّه قَالَ: " مَا أعقَب عَمِّي سَامة ". وَقَالَ الهَمدانِيّ: يَقُول النَّاس: بَنُو سَامَة وَلم يُعقِب ذَكَرًا إِنَّما هُوَ أَولادُ بِنْتِه، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَر وَعَلِيّ وَلم يَفْرِضا لَهُم، وهم مِمَّن حَرِم. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ والزُّبَيْر بنُ بَكَّار فوَلَد سامةُ ابنُ لُؤَيٍّ الحارِثُ وغالِبًا، وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا الاخْتِلاف ابنُ الجَوَّانِي النَّسَّابة فِي المُقدِّمة (يُنْسَب إِلَيْهِم إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ! السامِيُّ) ، عَن الحَمَّادَيْن وأًبانَ بنِ يَزِيد، وَعنهُ أَبُو يَعْلى وخَلْق، وثَقَّه ابنُ حِبَّان (وَجَمَاعَة) من بَنِي سَامَة بِنِ لُؤيّ كَمُحَمدِ بن يُونُس بنِ مُوسَى الكُدَيْمِيّ وَعَمّه عُمَر بن مُوسَى، رَوَى عَن حَمَّاد بن سَلَمة. وعبَدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السامِيُّ شَيخٌ لأحمدَ. وَعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْد السامِيّ، وابنُه مُحَمَّد شَيخُ البخارِيّ وحَفِيدُه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شَيْخ مَسْلِم، وَأَخُوه عُمَر بنُ مُحَمَّد مَشْهُورُون، وَكَذَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، وإبراهيمُ بنُ عَرْعَرَة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرَة شَيْخ للإِسْماعِيلِيّ، وعلِيّ بنُ الحَسَن السامِي، عَن الثَّوريّ وغِيَاث بن جَعْفَر السّامِيّ، عَن ابْن عُيَيْنة. ويَحْيَى بن حَجَر السّامِيّ شيخ القَاسِم ابْن اللَّيث، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن السامِيّ شيخ ابْن حِبّان. وكابِسُ بنُ رَبِيعَة السَّامِي الشَّبِيه ذكر فِي " ك ب س ". وَأَبُو فِرَاسِ مُحمَّد بنُ فِراسِ ابْن مُحمَّد بن عَطاءِ بن شُعَيْث السامِيّ النَّسَّابة، أخذَ عَن هِشامِ بنِ الكلبِيّ، وصَنَّف كتاب " نَسَبَ بَنِي سَامَة "، روى عَنهُ ابنُ أَخِيه أحمدُ بنُ الهَيْثَم بنِ فِراس، وزَيْدُ بنُ مُحَمَّد بن خَلَف السامِيّ المَصريّ، عَن يُونُس بن عبدِ الْأَعْلَى، ضَعِيف. وحاتِمُ بنُ مَحْبُوب الهَرَوِيّ، وعلِيّ بنُ الجَهْم ابْن بَدْر السامِيّ، شاعرٌ مَشْهور، وَقد حَدَّث. ويُونُسُ بنُ مَيْسَرة السامِيّ عَن أبي سُلَيْمان الأَزْدِيّ. وَأَبُو الوَلِيدُ مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسِ السامِيّ السَّرَخْسِيّ، عَن سُوَيْد بنِ سَعِيد. وَأَبُو لُؤَيّ غالِبُ بنُ سامَة السامِيّ عَن أَبِي عَرُوبَة الحَرَّاني، مَاتَ سنةَ خمسٍ وأربِعمائة، وَأَخُوه بَسْطام بنُ سامَة، سَمِعَ أَبَا مَنْصور الأزْهَرِيّ، مَاتَ سنة أربَعِين وأَرْبَعِمائة. وَأَبُو رَجاء مُحْرِز السامِيّ شَيْخ لمُحَمد ابنِ عَقِيل، وَعبد الرَّحْمن بن خَالِد ابْن أَبْجَر السّامِيّ يعرف بالسَّلْسَلِي، ذكره الْأَمِير. وَآخَرُونَ (بَصَرِيُّون) كَأَحْمَدَ بنِ مُوسَى بنِ يَزِيد السّامِيّ البَصْرِيّ شَيْخ الطَّبرانِيّ، وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة البَصَرِيّ السَّامِيّ، شَيْخ مُسْلم. قَالَ الْحَافِظ: وبالجُمْلة كُلُّ من كَانَ من أَهْل البَصْرة فَهُوَ سَامِيّ بالمُهْمَلة، وَكَذَا جَمِيع مَنْ يُقَال لَهُ نَاجِي - بالنُّون وَالْجِيم - يجوز أَن يُقَال لَهُ: {سَامِي.
(} وسِيمُويَةُ البَلْقاوِيّ بالكَسْر: صَحابِيٌّ) ، كَانَ نَصْرانِيًّا من أَهْلِ البَلْقاء فَأَسْلَم.
( {وأسامَ إليهِ بِبَصَرِه) } إسامَةً: (رَماهُ بِهِ) . ( {والمَسامَةُ: خَشَبَةُ عَرِيضَة غَلِيظَة فِي أسْفَلِ قاعِدَتَي البَاب. و) أَيْضا: (عَصًا من قُدَّامِ الهَوْدَجِ) .
(} والسَّوامُ) بالفَتْح: (نُقْرَتَان) فِي (أَسْفَل عَيْنَي الفَرَس) .
(و) {السُّوام (بالضَّمّ: طائِرٌ) .
(} ويَسُومُ) كَيَقُول: (جَبَل) فِي بِلَاد هُذَيْل (مُتَّصِل بجبل فَرْقَد لَا يُنْبِتَان غيرَ النَّبْع والشَّوْحَطِ) ، وَلَا يكَاد أحدٌ يرتَقِيهُما إِلَّا بعد جُهْد، (تَأوي إِلَيْهِمَا القُرودُ) . وَمن ذَلِك قَولهم: " وَالله أَعْلَمُ مَنْ حَطَّهَا من رَأْس {يَسُوم "، يُرِيدُون: شَاة مَسْرُوقَة من هَذَا الجَبَل. قَالَ شاعِرٌ يذكُرُهما:
(سَمعتُ وَأَصْحابِي تَحُثُّ رِكَابهمْ ... بِنَا بَيْنَ رُكْنٍ مِنْ يَسُومَ وقْرْقَد)

(فقلتُ لأَصْحابِي قِفُوا لَا أَبالَكُم ... صُدورَ المَطَايَا إِنَّ ذَا صَوتُ مَعْبَدِ)

[وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} المُستامَةُ بالضّمِّ: أَرضٌ {تُسْتام فِيهَا الإِبِل أَي: تَمُرُّ وتَذْهَب.
} وسَامَهُ {يَسُومُه: إِذا لَزِمه وَلم يَبْرَح عَنهُ.} والسَّائِم: الذاهِبُ على وجْهِه حَيْثُ شَاءَ. والخَيْلُ {المُسَوَّمَة: المُرسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبانُها عَن أَبِي زَيْد. وَقيل: هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا} السَّيَماء. وَقيل: هِيَ المُطَهَّمَة الحَسَنَة. وَقيل: هِيَ الرَّاعِيَة. وعَلى قَوْلِه المُعَلَّمَة، قيل: بالشِّيَة واللَّون، وَقيل: بالكَيّ، وَفِي حَدِيث بَدْر: " {سَوِّمُوا فإنَّ المَلاَئِكَة قد} سَوَّمَتْ " أَي: اعمَلُوا لكم عَلامةً يَعْرِف بهَا بَعْضُكُم بَعْضًا. ويُرْوَى: {تَسَوَّمُوا.
والسَّامُ: الموتُ.} والسَّامَةُ: الموتَةُ، عَن ابنِ الأعرابِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ: " الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام قيل: وَمَا السَّام؟ قَالَ: المَوْت ". وَفِي حَدِيثِ سَلاَم اليَهُود كَانُوا يَقُولُون: " السَّامُ عَلَيكم، فَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهم فَيَقُول: وَعَلَيكُم "، قَالَ الخَطَّابِيُّ: عامَّةُ المُحَدِّثين يَرْوُون هذَا الحَدِيثَ يَقُول: وَعَلَيكم، بإثْباتِ وَاوِ العَطْف. قَالَ: وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيه بِغَيْرِ وَاوٍ، وَهُوَ الصَّواب، لأَنَّه إِذا حَذَف الواوَ صارَ قَولُهم الَّذِي قَالُوه بِعَيْنِه مَرْدوداً عَلَيْهِم خَاصَة، وَإِذا ثَبَتَ الوَاوُ وَقَع الاشْتِراك مَعَهُم فِيمَا قَالُوه؛ لأَنَّ الوَاوَ تَجْمَع بَيْنَ الشَّيْئَيْن. ومَرَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها أَنَّها كَانَت تَقُولُ لَهُم: عَلَيْكُم السَّامُ والذَّامُ واللَّعْنَة، كَمَا تَقدَّم فِي " س أم ". مَهْمُوزًا. وَيُقَال: إِنَّه غَيْرُ عَرَبِيّ.
{والسَّومُ: العَرْض، عَن كُرَاع. وَفِي حَدِيثِ هِجْرة الحَبَشَة: قَالَ النَّجاشِيُّ لِمَن هَاجَر إِلَى أَرضِه: " امْكُثُوا فَأَنْتُم} سُيُومٌ بِأَرْضِي " أَي: آمِنُون. قَالَ ابنُ الأَثِير: كَذَا جَاءَ تَفْسِره، وَهِي كَلِمة حَبَشِيَّة، ويُرْوَى بِفَتْح السِّين، وَقيل: {سُيومٌ جمع} سَائِم: أَي: تَسُومُون فِي بَلِدِي الغَنَم {السئِمِة لَا يُعارِضُكم أحدٌ.
وَأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ سِيماء النّنيسابُورِي - بكَسْرِ السّين - من شُيوخِ الحَاكِم. وَأَبُو بَكْر البَغْدَادِيّ مُحمدُ بنُ} سِيماء من شُيوخِ أبي نَعيم.
وأَمَّأ قولُهم: لَا سِيَّما فَإِنَّهُ سَيُذْكر فِي " س ي م "، إِن شاءَ الله تَعالى. وَكَذلِك السَّامَانِيّ فِي " س م ن ". وسامَة بنُ سَعْد بن مُنَبّه فِي مَذْحِج لَا ثَالِثَ لَهما، نقلَه ابنُ السَّمْعانِيّ وغيرُه. {وسَوْم بنُ عَدِيّ: بَطْن من تُجِيب. مِنْهُم شَرِيكُ بن أبي الأَعْقَل} السَّومِيّ، شَهِد فَتْح مَصْر وَكَذلِك خَيْثَمَة بنُ خَيْوان السَّومِيّ شَهِده أَيْضا. وأحمدُ بنُ يَحْيَى السَّوْمِي، رَوى عَن ابنِ وَهْب. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن بن سامَةَ الحافِظ، وَمُحَمّد الشِّهاب مُحَدِّثان.
سوم: {تسيمون}: ترعون. {يسومونكم}: يولونكم {مسومين}: معلمين.
(س و م) : (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ) يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.

شنأ

Entries on شنأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
شنأ: شنّأ. شنّاُه إلى: جعله بغيضاً إلى، ويقال: شنَّؤوه إلى العامّة (معجم البيان، معجم الطرائف).
شنيا: يقال في البيع لاشنيا يفسده أي بيع صحيح لا يمكن إلغاؤه (الجريدة الآسيوية 1843، 2: 222، 223).
شانئ: مبغض، ويجمع على شُنّاة (عباد 1: 377 رقم 269).
ش ن أ: (الشَّانِئُ) الْمُبْغِضُ وَقَدْ (شَنِئَهُ) بِالْكَسْرِ (شَنْئًا) بِسُكُونِ النُّونِ، وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمَضْمُومَةٌ. وَ (مَنْشَأً) كَمَعْلَمٍ وَ (شَنْآنًا) بِسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا. 
شنأ
شَنِئْتُهُ: تقذّرته بغضا له. ومنه اشتقّ:
أزد شَنُوءَةَ، وقوله تعالى: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
[المائدة/ 8] ، أي: بغضهم، وقرئ:
شَنْأَنُ فمن خفّف أراد: بغيض قوم، ومن ثقّل جعله مصدرا، ومنه: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[الكوثر/ 3] .
ش ن أ

شنئته شنأة وشنآناً، وهو عدو شانيء، ولا أبا لشانئك، ومشنوء من يشنؤك. وهو مشنأ، ومشنأ الخلق: للقبيح المنظر مصدر يستوي فيه الواحد وغيره. ورجل شنوءة: يتقزز من كل شيء.

ومن المجاز: شنئت حقك، وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبداً إذا طابت له نفسه به وهو من قولهم: أبغض حق أخيك لأنه إذا أحبه منعه وإذا أبغضه أعطاه.
[شنأ] نه: عليكم "بالمشنئة" النافعة التلبينة، تعني الحساء، وهي مفعولة من شنئت أي أبغضت، وهو شاذ فإن أصله مشنوء بالواو فلما خفف الهمزة صارت ياء فقال: مشني كمرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة، والتلبينة تفسير لها، وجعلت بغيضة لكراهتها. ومنه: "لا تشنؤ" من طول، أي لا يبغض لفرط طوله، ويروى: لا يشتنى من طول، أبدل من همزته ياء. وح على: ومبغض يحمله "شنأنى" على أن يبهتني، شنئته شنأ وشنانا. وفيه: يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض منكم "شنآن" الشتاء، وفسره ببرده استعارة لأنه يفيض في الشتاء، وقيل: أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة يعني يرفع عنكم الطاعون والشدة ويكثر فيكم التباغض أو الراحة والدعة. ن: «إن "شانئك"» أي مبغضك وفيه: من رجال "شنوءة" كفعولة قبيلة. 
(شنأ) - في حديث كعب: "يُوشِك أن يُرفَع عنكم الطَّاعُونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاء. قيل: وما شنَآنُ الشِّتَاءِ؟ قال: بَردُه."
الشَّنَآن: البُغْض، والبَردُ في الشتاء أَبغَضُ، ولعله أراد بالبَرْد سُهولَةَ الأمرِ والرَّاحةِ؛ لأن العَربَ تَكْني بالبَرْد عن الرَّاحة، كما يُقال: غَنِيمةٌ باردةٌ: أي يُرفَعُ عنكم اَلطَّاعونُ والشِّدَّة، وتَكْثُر فيكم الرَّاحةُ والدَّعةُ، ويُحْتَمل أن يُرِيدَ به: تَغَيُّرَ أَهوِيةِ بُلْدان العَرَب؛ لأن الحجازَ وأكثرَ دِيارِ العرب دِيَارُ الحَرِّ: أي تَصِيرُ أَهويةُ بُلدانِكم طَيِّبةً وَيطِيبُ فيها عَيشُكم.
- ومنه حديث عَلِىّ: "ومُبْغِضٌ يَحْمِلهُ شَنآنِي على أن يَبْهَتنِى".
شنأ: أزْدُ شَنُوْءَةَ على فَعُوْلَةَ: أصَحُّ الأزْدِ أصْلاً وفَرْعاً. والشَّنُوْءَةُ: الرَّجُلُ الذي يَتَقَزَّزُ من الشَّيْءِ، وبه سَمِّيَ أزْدُ شَنُوْءَةَ. ويُقال: شَنِىءَ يَشْنَأُ شَنَأً وشِنْأً؛ في البُغْضِ، ومنه الشَّنْآنُ والشَّنْأَةُ. والشَّنْءُ. ورَجُلٌ شَنَانَةٌ وشَنَانِيَةٌ: مُبغَّضٌ سَيَّىءَ الخُلُقِ. وامْرَأةٌ شَنْأى: غَيْوْرٌ. ورَجُلٌ مْشنَأُ الخُلُقِ ومْشنَأُ الخُلُقِ: أي مُضْطَرِبُه وقَبِيْحُه. وشَنِئَتُ لك ذلكَ الأمْرَ: أي طابَتْ نَفْسش لكَ عنه. وشَنِئْتُ حَقَّكَ: أقْرَرْتُ به وأخْرَجْتُه من عندي. والشَّنَاُ مَهْمُوْزٌ: الرَّجُلُ الذي لا يُوَافِقُه أحَدٌ على خُلُقِه، والجَميعُ الشَّنَأُوْ، َ. والشّانىء: الرَّجُلُ الطَّوِيْلُ. ورجُلُ شَنْآنُ شدِيدُ الطُّوْلِ. ودابَّةٌ مَشْنَأٌ: فيه قُبْحٌ. ورَجُلٌ مِشْنَاءٌ: لايَزَالُ يَتَكَشَّفُ فَرْجُه. وهو أيضاً: الذي يُبْغِضُه النّاسُ. ويقولون: لا أبَا لِشَانِئكَ: أي لا أبَا لَكَ. ورَجُلٌ مَنْشُوءٌ ومَشْنِيٌّ.
[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض. وقد شنَأته شَنْئاً، وشُنْئاً، وشِنْئاً، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم) ، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لانه لم يجئ شئ من المصادر عليه. قال أبو عبيدة : الشنانُ، بغير هَمْزٍ، مثل الشَنَآنُ، وأنشد للأحوص: وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجُلُ، فهو مشنوءٌ، أي مُبْغَضٌ، وإن كان جميلاً. ورجُلٌ مَشْنَأٌ، على مفعل، بالفتح، أي: قبيح المنظر. ورَجُلانِ مَشْنَأٌ، وقومٌ مَشْنَأٌ. والمِشْناءُ، بالكسر، على مفعالٍ، مثلُهُ. وتشانَؤُوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لِشانِئِكَ، ولا أَبَ لِشانِئِكَ، أي: لمُبْغِضِكَ، قال ابن السكيت: وهي كنايةٌ عن قولهم: لا أبا لك وشنئ به، أي أَقَرَّ. قال الفرزدق : فلو كان هذا الأمر في جاهليةٍ * شِنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربه والشنوءة على فعولة: التَقزُّزُ وهو التباعد من الأدناسِ. تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم: حى من اليمن ينسب إليهم شنئى . قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوى. وقال: نحن قريش وهم شنوه * بنا قريشا ختم النبوه
شنأ الشَّنَاءَةُ - بالفتح والمد -: البُغْض. وقد شَنَأْتُه وشَنِئْتُه شَنْأً وشِنْأً وشُنْأً ومَشْنَأً وشَنَآناً - بالتحريك - وشَنْآناً - بالتسكين -، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذّان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فَعَلانَ إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضَّربان والخَفقان، والتَّسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشَّنانُ - بغير همرة - مثل الشّنآنن، وأنشد للأحوص:
هل العيشُ إلاّ ما تَلَذُ وتَشْتَهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَانِ وفَنَّدا
وشُنِئَ الرجل فهو مَشْنُوءٌ: أي مُبغَضٌ وإن كان جميلا.
ورجل مَشْنَأٌ - على مَفْعَلٍ بالفتح -: أي قبيح المنظر. ورجُلان مَشْنَأٌ وقوم مَشْنَأٌ. والمِشْنَاءُ - بالكسر على مِفْعَالٍ - مثله.
وقال الليث: رجل شَنَاءَةٌ ككراهة وشَنَائِيَةٌ ككراهية: مُبغَّضٌ سيئ الخُلُق.
وشَنِئْتُ: أي أخرجت، قال العجاج:
زَلَّ بنو العَوّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئُوا المُلْكَ لِمَلْكٍ ذي قِدَمْ
أي: أخرجوا من عندهم.
وقولهم: لا أبا لِشَانِئكَ ولا أب لشانِئك: لأي لِمُبْغِضِك، قال ابن السكِّيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك.
وشَنِئَ به: أي أقرَّ به، قال الفرزدق:
فلو كانَ هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ ... عَرَْتَ مَنِ المَوْلى القَلِيْلُ حَلائبُه
ولو كانَ هذا الأمرُ في غير مُلْكِكُم ... شَنئْتُ به أو غصَّ بالماء شارِبُه
ويروى: " لأدَّيْتُه أو غَصَّ ".
والشَّنُوْءَةُ - على فَعُوْلَةٍ -: التقَزُّزُ وهو التباعد من الدْناس، يقال: رجل فيه شَنُوْءَةٌ، ومنه أزْدُ شَنُوءَةَ وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شَنَئيٌّ، قال ابن الكِّيت: ربما قالوا أزدُ شَنُوَّةَ - بالتشديد غير مَهْمُوزةٍ - والنسبة إليها شَنَوِيٌّ، قال:
نَحنُ قُرَيْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ... بنا قريشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وتَشَانَأُوا: أي تباغضوا.

شن

أ1 شَنِئَهُ, (Th, S, Mgh, Msb, K, &c.,) and شَنَأَهُ, (K,) but this is said by AHeyth to be a bad dial. var. of the former, (TA,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَنْءٌ (AO, S, Msb, K) and شِنْءٌ and شُنْءٌ (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, S, K) and شَنْأَةٌ (K, TA, in the CK شَناءَة [i. e. شَنَآءَةٌ, which is afterwards added in the TA, not as in the K, and mentioned in the S but not there said to be an inf. n.,]) and شَنَأٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآءٌ (TA [as from J, but perhaps from Az, for I do not find it in the S,]) and مَشْنَأٌ (S, CK, and TA as from Es-Safá- kusee, not as from the K,) and مَشْنَأَةٌ and مَشْنُؤَةٌ (K, TA, the last in the CK مَشْنُوءَة [i. e. مَشْنُوْءَةٌ],) and مَشْنِئَةٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآنٌ, (S, K,) which is anomalous as being of a measure regularly employed [only] for the inf. n. of a verb signifying motion and agitation, as ضَرَبَانٌ and خَفَقَانٌ, (S, TA,) for though it has been said that [hatred (which it signifies) is attended by anger and] anger is accompanied by agitation of the heart, there is no necessary connection between hatred and anger, and it is anomalous also as being of a measure not proper to [the inf. n. of] a trans. verb, (TA,) and شَنْآنٌ, (S, Msb, K,) which is also anomalous, and [said to be] the only instance of its kind (S, TA) except لَيَّانٌ, though some few others have been mentioned, as زَيْدَانٌ, but this is not well known, [and خَشْيَانٌ, of which the same may be said,] and وَشْكَانٌ [perhaps a simple subst.], and جَوْلَانٌ which is said to occur in a verse [perhaps contracted from جَوَلَان by poetic license], (TA,) and AO mentions شَنَانٌ, without ء, as being like شَنْآنٌ; (S;) these inf. ns. being fourteen, which is said by IKtt to be the greatest number of inf. ns. to any one verb, only seven other verbs, he says, having this number, namely, قَدَرَ, لَقِىَ, وَرَدَ, هَلَكَ, تَمَّ, مَكَثَ and غَلَبَ; but Es-Safákusee makes the inf. ns. of شَنِئَ to be fifteen, [though the fifteenth form (which is perhaps مَشْنُوْءَةٌ) I do not find mentioned,] and this is the greatest number known; (TA;) He hated him: (IKoot, IF, S, ISd, IKtt, Mgh, Msb, K, &c.:) or, as some say, he hated him vehemently. (TA.) يشنى, [app. يُشْنَى, for يُشْنَأُ,] with the hemzeh changed into ى, occurs in a trad. (TA.) And شُنِئَ signifies He (a man, S) was hated, (S, and so accord. to some copies of the K,) or was rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful or comely. (S, K.) A2: شَنِئَ لَهُ حَقَّهُ, (K,) so says A'Obeyd, or, accord. to Th, شَنَأَ إِلَيْهِ, like مَنَعَ [in form], and this is the more correct, aor. of each ـَ (TA,) He gave him his right, or due. (A'Obeyd, Th, K, TA.) And شَنِئَ بِهِ He acknowledged it: (S, Msb, K:) or he gave him (K) his right, or due, (TA,) [or the meaning in the K may be he gave it,] and declared himself clear, or quit, of him or it; as also شَنَأَ: (K:) [but accord. to SM, this is wrong, for he says that] the author of the K should have said, or شَنِئَ إِلَيْهِ, like شَنَأَ, aor. ـَ he gave him, and declared himself clear, or quit, of him or it. (TA.) And شَنِئَ الشَّىْءَ He produced the thing: (K, TA:) or, as A'Obeyd says, شَنِئَ حَقَّهُ he acknowledged his right, or due, and produced it from his possession. (TA.) 6 تَشَانَؤُوا They hated one another. (S, O, K.) شَنْءٌ and شِنْءٌ and شُنْءٌ [all mentioned above as inf. ns., when used as simple substs. signify Hatred; and thus ↓ شَنَآءَةٌ, likewise mentioned above as an inf. n., signifies accord. to the S; and so ↓ شَنِيْئَةٌ accord. to Freytag, as on the authority of Meyd; and app. also شَنُوْءَةٌ, q. v.; or all signify] vehement hatred; in which sense the first is expl. by AO: (TA:) or ↓ شَنَآءَةٌ signifies hatred mixed with enmity and evilness of disposition. (Ham p. 108) شَنُؤَةٌ: see شَنُوْءَةٌ, in three places.

شَنَآءَةٌ: see شَنْءٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ شَنَائِيَةٌ, epithets applied to a man, Rendered hateful, or an object of hatred, evil in disposition. (Lth, O, TA.) [See also the latter word voce شَنْآن; and see مَشْنُوْءٌ, and مِشْنَآءٌ.]

شَنُوْءَةٌ The removing oneself far, or keeping aloof, from unclean things; (S, K, TA;) and the continual doing so, or the continual purification of oneself; as also ↓ شَنُؤَةٌ; and accord. to the K, شُنُوْءَةٌ, but this is not found elsewhere. (TA.) b2: Hence, (S,) أَزْدُ شَنُوْءَةَ, the appellation of a tribe of El-Yemen; (S, K; *) sometimes called أَزْدُ شَنُوَّةَ: (ISk, S, K:) [or] this tribe was so called because of شَنْآن among them; (K, TA;) i. e. because of mutual hatred that occurred among them: (TA:) [whence it seems that شَنُوْءَةٌ signifies also Hatred:] or because of their removing far from their [original] district: or, accord. to El-Khafájee, because of their high lineage, and good deeds; from the phrase رَجُلُ شَنُوْدَةٍ, meaning A man of pure lineage and of manly virtue; and AO says the like. (TA.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, (who has written it ↓ شَنُؤَةٌ in all its senses,) it is expl. by Meyd as meaning What is esteemed sordid, of words and of actions.]

A2: Also One who removes himself far, or keeps aloof, from unclean things; (K, TA;) and so ↓ شَنُؤَةٌ. (TA.) Thus both of these words are epithets, as well as substs. (TA.) شَنِيْئَةٌ: see شَنْءٌ.

شَنْآن, of which the fem. is شَنْآنَةٌ and شَنْأَى, [so that one may say either شَنْآنٌ or شَنْآنُ,] is an epithet applied to a man; (K;) [signifying either Hating or (like مَشْنُوْءٌ) hated; the former meaning seeming to be indicated by what immediately precedes it in the K; but the latter appears from what here follows to be the right meaning, and perhaps it may be that which is meant in the K;] as also ↓ شَنَانِئَةٌ or ↓ شَنَائِيَةٌ [q. v. voce شَنَآءَةٌ]: so accord. to different copies of the K. (TA.) b2: In the Kur v. 3 and 11, it is accord. to some an inf. n., and some read there شَنَآن: [see 1, first sentence:] accord. to others, it is an epithet, signifying مُبْغَضٌ or بَغِيضٌ [i. e. Hated or odious]. (TA.) b3: شَنْآنُ الشِّتَآءِ, in a trad. of Kaab, is said to be a metaphorical expression for بَرْدُ الشِّتَآءِ (tropical:) [The cold of winter]; because it is hated: or, as some say, by the بَرْد thereof is meant ease and repose: and the meaning intended is either mutual hatred or ease and repose. (TA.) شَنَائِيَةٌ: see شَنَآءَةٌ, and شَنْآن.

شَنَانِئَةٌ: see شَنْآن.

شَانِئٌ Hating, or a hater, (Fr, S, Mgh, Msb, TA,) and an enemy: (Fr, TA:) fem. with ة. (Mgh, Msb.) b2: لَا أَبَا لِشَانِئِكَ, as also لَا أَبَ لِشَانِئِكَ, (S, O, [but in my two copies of the S لِشَانِيكَ, which perhaps expresses the general pronunciation, and in the TA لا ابا لشانئك and لا ابا لشانيك,]) means لِمُبْغِضِكَ [i. e., lit., May there be no father to thy hater]; and is said by ISk to be a metonymical expression for لَا أَبَا لَكَ [q. v., lit. an imprecation, but generally meant as an expression of praise]. (S, O, TA.) شَوَانِئُ المَالِ means [Camels, or the like,] not avariciously retained; as though hated, and therefore liberally given away: (IAar, K, TA:) شوانئ

being app. an act. part. n. [in the pl.] used in the sense of a pass. part. n., like the instances in مَآءٌ دَافِقٌ and عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. (MF, TA.) مَشْنَأٌ, applied to a man, (A'Obeyd, S, O,) like مَشْنَعٌ [in form, and perhaps in meaning], (A'Obeyd, TA,) Foul, or ugly, in aspect; as also ↓ مِشْنَآءٌ: (S, O:) or foul, or ugly, (K, TA,) in face, (TA,) even if made an object of love [by good qualities]: (K, TA:) [originally an inf. n., and therefore] used alike as sing. (S, O, K) and dual (S, O) and pl. (S, O, K) and masc. and fem.: (K:) so says Lth: (TA:) or one who hates men; (K;) and so ↓ مِشْنَآءٌ, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh El-Isbahánee: (TA:) or ↓ this last signifies one whom men hate: or it may be well rendered one who does much for which he is to be hated; for it is one of the measures of the act. part. n. [used in an intensive sense]. (A'Obeyd, K.) مِشْنَآءٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

مَشْنُوْءٌ, applied to a man, (S,) Hated, (S, and so in some copies of the K, [see also شَنْآن,]) or rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful, or comely; (S, K;) and مَشْنُوٌّ and مَشْنِىٌّ signify the same. (K in art. شنو.) مَشْنِيْئَةٌ, occurring in a trad. of 'Áïsheh, [A kind of food that is supped, or sipped;] i. q. حَسَآءٌ and تَلْبِينَةٌ: [see these two words:] said by IAth to be irregularly formed from مَشْنُوْءَةٌ, by changing the ء into ى [so that the word becomes مَشْنُويَةٌ, and then, by rule, مَشْنِيَّةٌ, which is mentioned in the TA, in art. شنو, as occurring thus in a trad.,] and then by restoring the ء [in the place of the second ى], the meaning being hated. (TA.)

شنأ: الشَّناءة مثل الشَّناعةِ: البُغْضُ.

شَنِئَ الشيءَ وشَنَأَه أَيضاً، الأَخيرة عن ثعلب، يَشْنَؤُهُ فيهما

شَنْأً وشُنْأً وشِنْأً وشَنْأَةً ومَشْنَأً ومَشْنأَةً ومَشْنُؤَةً وشَنَآناً وشَنْآناً، بالتحريك والتسكين: أَبْغَضَه. وقرئَ بهما قوله تعالى:

ولا يَجْرِمَنَّكم شَنآنُ قوم. فمن سكَّن، فقد يكون مصدراً كَلَيَّان، ويكون صفة كَسَكْرانَ، أَي مُبْغِضُ قوم. قال الجوهري: وهو شاذ في اللفظ لأَنه لم يجئْ شيءٌ من المصادر عليه. ومن حرَّك، فانما هو شاذ في المعنى لأَن فَعَلانَ إِنما هو من بِناءِ ما كان معناه الحركةَ والاضْطِرابَ كالضَّرَبانِ والخَفَقَانِ. التهذيب: الشَّنَآنُ مصدر على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصم: شَنْآن، بإِسكان النون، وهذا يكون اسماً كأنه قال: ولا يَجْرِمَنَّكم بَغِيضُ قوم. قال أَبو بكر: وقد أَنكر هذا رجل من أَهل البصرة يُعرف بأَبي حاتم السِّجِسْتانِي معه تَعدٍّ شديدٌ وإِقدام على الطعْن في السَّلف. قال: فحكيت ذلك لأَحمد بن يحيى، فقال: هذا من ضِيقِ عَطَنِه وقلة معرفته، أَما سَمِعَ قولَ ذي الرُّمَّة:

فأَقْسِمُ، لا أَدْرِي أَجَوْلانُ عَبْرةٍ، * تَجُودُ بها العَيْنانِ، أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ

قال: قلت له هذا، وإِن كان مصدراً ففيه الواو. فقال: قد قالت العرب وَشْكانَ ذا إِهالةً وحَقْناً، فهذا مصدر، وقد أَسكنه، الشَّنانُ، بغير همز، مثل الشَّنَآنِ، وأَنشد للأَ حوص:

وما العيْشُ إِلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي، * وإِنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا

سلمة عن الفرّاءِ: من قرأَ شَنَآنُ قوم، فمعناهُ بُغْضُ

قومٍ. شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً. وقيل: قوله شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم، فهو الاسم: لا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم.

ورجل شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى. الليث: رجل

شَناءة وشَنائِيةٌ، بوزن فَعالةٍ وفَعالِية: مُبْغِضٌ سَيِّىءُ الخُلقُ.

وشُنِئَ الرجلُ، فهو مَشْنُوءٌ إِذا كان مُبْغَضاً، وإِن كان جميلاً.

ومَشْنَأٌ، على مَفْعَل، بالفتح: قبيح الوجه، أَو قبيح الـمَنْظَر، الواحد

والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ.

والمِشْناءُ، بالكسر ممدود، على مِثالِ مِفْعالٍ: الذي يُبْغِضُه

الناسُ. عن أَبي عُبيد قال: وليس بِحَسن لأَن المِشْناءَ صيغة فاعل، وقوله: الذي يُبْغِضُه الناسُ، في قوَّة المفعول، حتى كأَنه قال: المِشْناءُ الـمُبْغَضُ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها(1)

(1 قوله «لا يعبر بها إلخ» كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل.)

عن صيغة الفاعل، فأَمّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ، فمعناه أَنها تُحِلُّ الناسَ، أَو تَحُلُّ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون، وليست في معنى مَحْلُولةٍ. قال ابن بري: ذكر أَبو عبيد أَنَّ الـمَشْنَأَ مثل الـمَشْنَعِ: القَبِيحُ الـمَنْظَر، وإِن كان مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مثل المِشْناعِ: الذي يُبْغِضُه الناسُ، وقال علي بن حمزة: المِشْناءُ بالمدّ: الذي يُبْغِضُ الناسَ. وفي حديث أُم معبد: لا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ. قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طُول، أُبْدل من الهمزة ياء.

وفي حديث علي كرَّم اللّه وجه: ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني على أَنْ

يَبْهَتَني.

وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا، وفي التنزيل العزيز: إنَّ شانِئَك هو

الأَبْتر. قال الفرَّاءُ: قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: إِنَّ

شانِئك أَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر. أَبو عمرو: الشَّانِئُ:

الـمُبْغِضُ. والشَّنْءُ والشِّنْءُ: البِغْضَةُ. وقالَ أَبو عبيدة في قوله:

ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآن قوم، يقال الشَّنَآن، بتحريك النون، والشَّنْآنُ، بإِسكان النون: البِغْضةُ.

قال أَبو الهيثم يقال: شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته. قال: ولغة رديئة

شَنَأْتُ، بالفتح. وقولهم: لا أَبا لشانِئك ولا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ.

قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أَبا لك.

والشَّنُوءة، على فَعُولة: التَّقَزُّزُ من الشيءِ، وهو التَّباعدُ من

الأَدْناس. ورجل فيه شَنُوءة وشُنُوءة أَي تَقَزُّزٌ، فهو مرة صفة

ومرة اسم. وأَزدُ شَنُوءة، قبيلة مِن اليَمن: من ذلك، النسبُ إليه:

شَنَئِيٌّ، أَجْرَوْا فَعُولةَ مَجْرَى فَعِيلةَ لمشابهتها اياها من عِدّة

أَوجه منها: أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي، ثم إِن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه؛ ومنها: أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاءَ التأْنيث؛ ومنها: اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحوأَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الــاستمرار جَرَتْ واو شنوءة مَجرى ياءِ حَنِيفة، فكما قالوا حَنَفِيٌّ، قياساً، قالوا شَنَئِيءٌّ، قياساً. قال أَبو الحسن الأَخفش: فإِن قلت إنما جاءَ هذا في حرف واحد يعني شَنُوءة، قال: فإنه جميع ما جاءَ. قال ابن جني:

وما أَلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن، قال: وتفسيره أَن الذي جاءَ في فَعُولة هو هذا الحرف، والقياس قا بِلُه، قال: ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه.

وقيل: سُمُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم. وربما قالوا: أَزْد شَنُوَّة،

بالتشديد غير مهموز، ويُنسب إليها شَنَوِيٌّ، وقال:

نَحْنُ قُرَيْشٌ، وهُمُ شَنُوَّهْ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ

قال ابن السكيت: أَزْدُ شَنُوءة، بالهمز، على فَعُولة ممدودة، ولا يقال شَنُوَّة. أَبو عبيد: الرجلُ الشَّنُوءة: الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ.

قال: وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءة سمي بهذا. قال الليث: وأَزْدُ

شَنُوءة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً، وأَنشد:

فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءة، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ

أَبو عبيد: شَنِئْتُ حَقَّك: أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي. وشَنِئَ

له حَقَّه وبه: أَعْطاه إِيَّاه. وقال ثعلب: شَنَأَ إِليه حَقَّه: أَعطاه

إيَّاه وتَبَرَّأَ منه، وهو أَصَحُّ، وأَما قول العجاج:

زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ، * وشَنِئوا الـمُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ

فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فمن رواه لِمُلْكٍ، فوجهه شَنِئوا أَي

أَبْغَضُوا هذا الـمُلك لذلك الـمُلْكِ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ، فالأَجْودُ

شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إِليه. ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم.

وقَدَمٌ: مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ. وقال الفرزدق:

ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا، أَو غَصَّ بالماء شارِبُهْ

وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به. وفي حديث عائشة: عليكم بالـمَشْنِيئةِ

النافعةِ التَّلْبِينةِ، تعني الحَساء، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي

أَبْغَضْتُ. قال الرياشي: سأَلت الأَصمعي عن الـمَشْنِيئةِ، فقال: البَغِيضةُ.

قال ابن الأَثير في قوله: مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ، في

الحديث. قال: وهذا البِناءُ شاذ. قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ الـمُخَفَّفة. وقولها :التَّلْبينة: هي تفسير الـمَشْنِيئةِ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها. وفي حديث كعب رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ. قيل: ما شَنآنُ الشِّتاءِ؟

قال: بَرْدُه؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء. وقيل:

أَراد بالبرد سُهولة الأَمر والرّاحَة، لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن

الرَّاحة، والمعنى: يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ، ويَكثر فيكم

التَّباغُضُ والراحةُ والدَّعة.

وشَوانِئُ المال: ما لا يُضَنُّ به. عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال: وأَرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب، فجاءَ به على فاعل.

والشَّنَآنُ: من شُعَرائهم، وهو الشَّنَآنُ بن مالك، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ.

شنأ
: ( {شَنأَه كمنَعَه وسَمِعه) الأُولى عَن ثَعْلَب،} يَشْنَؤُه فِيهَا ( {شَنْأً، ويثلّث) قَالَ شَيخنَا: أَي يُضبط وسَطه أَي عينه بالحركات الثَّلَاث، قلت: وَهُوَ غيرُ ظاهرٍ، بل التَّثْلِيث فِي فائِه، وَهُوَ الصَّوَاب، فالفتح عَن أَبي عُبَيْدَة، وَالْكَسْر والضمّ عَن أَبي عَمْرو الشيبانيِّ (} وشَنْأَة) كحَمْزة ( {وَمَشْنَأة) بِالْفَتْح مَقِيس فِي الْبَابَيْنِ (} ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهمَا ( {وشَنْآناً) بالتسكين (} وَشَنآناً) بِالتَّحْرِيكِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة مصَادر، وَذكرهَا المُصَنّف، وَزيد: {شَنَاءَة كَكَراهة، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ كثيرٌ فِي المكسور،} وشَنَأَ محرّكة، {ومَشْنَأَ كمَقْعَد، ذكرهمَا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحَمَّد الصفاقسي فِي (إِعراب الْقُرْآن) ، وَنقل عَنهُ الشَّيْخ يس الحِمصيّ فِي (حَاشِيَة التَّصْرِيح) ،} ومَشْنِئَة بِكَسْر النُّون. {وشَنَان. بِحَذْف الْهمزَة، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبَيْدَة، وأَنشد للأَحْوَص
وَمَا العَيشُ إِلاَّ مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِي
وَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
فَهَذِهِ خمسةٌ، صَار الْمَجْمُوع ثلاثةَ عشرَ مصدرا، وَزَاد الجوهريُّ} شَنَاء كسحاب، فَصَارَ أَربعة عشرَ بذلك، قَالَ شَيخنَا: واستقصى ذَلِك أَبو الْقَاسِم ابْن القطَّاع فِي تصريفه، فإِنه قَالَ فِي آخِره: وأَكثر مَا وَقع من المصادر للْفِعْل الْوَاحِد أَربعة عشر مصدرا نَحْو {شَنِئْت شَنْأً، وأَوصل مصادِره إِلى أَربعة عَشر، وقَدَرَ، ولَقِيَ، ووَرَد، وهَلَكَ، وتَمَّ، ومَكَث، وغابَ، وَلَا تَاسِع لَهَا، وأَوصل الصفاقسي مصادرَ} شَنِىءَ إِلى خَمْسَة عشر، وَهَذَا أَكثر مَا حُفِظ، وقِرىءَ بهما، أَي! شَنْآن، بِالتَّحْرِيمِ والتسكين قَوْله تَعَالَى {1. 020 5 وَلَا يجرمنكم شنآن قوم} (الْمَائِدَة: 2) فَمن سكّن فقد يكون مصدرا وَيكون صفة كسكْران، أَي مُبْغِضُ قوم، قَالَ: وَهُوَ شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يَجِيءْ (شَيْء) من المصادر عَلَيْهِ، وَمن حَرَّك فإِنما هُوَ شَاذ فِي الْمَعْنى، لأَن فَعَلان إِنما هُوَ من بِناء مَا كَانَ مَعناه الحَركةَ وَالِاضْطِرَاب، كالضَّربَان والخَفَقان. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الفَعَلان بِالتَّحْرِيكِ مصدرُ مَا يدُلُّ على الحَركة كَجَوَلاَن، وَلَا يكون لِفعل مُتعَدَ فيشِذّ فِيهِ من وَجْهَيْن، لأَنه مُتَعدَ، وَلعدم دلَالَته على الْحَرَكَة، قَالَ شَيخنَا: فإِن قيل إِنّ فِي الغضبِ غَليانَ القَلْبِ واضطرابه فلِذا ورد مصدرُه كَمَا نَقَله الخفاجِيُّ وسُلِّم. قُلْت: لَا مُلَازمَة بَين البُغْضِ والعَضَب، إِذ قد يُبْضِض الإِنسانُ شخصا وينْطَوِي على {شَنَآنِه من غير غَضب، كَمَا لَا يخفى، انْتهى، وَفِي (التَّهْذِيب) الشَّنَآنُ مصدرٌ على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصِمٌ شَنحآن بإِسكان النُّون، وَهَذَا يكون اسْما، كأَنه قَالَ: وَلَا يَجْرِمَنَّكُم بَغِيضُ قَوْمٍ، قَالَ أَبو بكر: وَقد أَنكر هَذَا رَجلٌ من البصْرة يُعرف بأَبي حاتِم السِّسجتانيِّ، مَعَه تَعدَ شَدِيدٌ وإِقدامٌ على الطَّعْنِ فِي السّلَف، قَالَ فحكَيْتُ ذَلِك لأَحمدَ بنِ يحيى فَقَالَ: هَذَا مِن ضِيقِ عَطَنه وقِلَّة مَعرِفتِه، أَما سمِعَ قَول ذِي الرُّمَّة:
فَأُقْسِمُ لَا أَدْرِي أَجَوْلاَنُ عَبْرَةٍ
تَجُودُ بِهَا العيْنَانِ أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ
قَالَ: قلت لَهُ: هَذَا وإِن كَانَ مَصدراً فِيهِ الْوَاو، فَقَالَ: قد قَالَت الْعَرَب: وَشْكَانَ ذَا، فَهَذَا مصدر وَقد أَسْكَنه. وَحكى سَلَمة عَن الفَرَّاء: من قرأَ شَنَآنُ قَوْمٍ، فَمَعْنَاه بُغْضُ قَوْمٍ،} شَنِئْتُه {شَنَآناً} وشَنْآناً، وَقيل قولُه شَنَآنُ قَوْم، أَي بغْضَاؤُهُم، وَمن قرأَ شَنْآنُ قَوحمٍ، فَهُوَ الاسمُ، لَا يحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ وَقَالَ شيخُنا فِي (شرح نظم الفصيح) ، بعد نقلِه عبارَة الجوهريّ: والتسكين شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يجيءْ شيءٌ من المصادر عَلَيْهِ، قلت: وَلَا يَرِد لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيَّاناً بِالْفَتْح فِي لُغَة، لأَنه بمفرده لَا تُنْتَقض بِهِ الكُلّيَّات المُطَّرِدة، وَقد قَالُوا لم يجيءْ من المصادر على فَعْلاَن بِالْفَتْح إِلاَّ لَيَّان وشَنْآن، لَا ثَالِث لَهما، وإِن ذكر المُصَنّف فِي زَاد زَيْدَاناً فإِنه غير مَعْرُوف (: أَبغضه) وَبِه فسّره الْجَوْهَرِي والفيُّوميُّ وبن القُوطية وَابْن القَطَّاع وَابْن سِيده وابنُ فَارس وغيرُهم وَقَالَ بَعضهم: اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (ورَجُلٌ {شَنَانيَةٌ) كَعلاَنِيَةٍ وَفِي نُسْخَة} شَنَائِيَة بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة بدل النُّون (وشَنْآن) كسكْران (وَهِي) أَي الأُنثى ( {شَنْآنة) بِالْهَاءِ (} وَشَنْأَى) كسَكْرى، ثمَّ وجدْت فِي عبارَة أُخرى عَن اللَّيْث: رجل {شَنَاءَةٌ} وشَنَائِيَة بِوَزْن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَي مُبْغِض سَيِّيءُ الْخلق.
( {والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كَذَا هُوَ مُقيَّد عندنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي غير مَا نُسح، وَضَبطه شَيخنَا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعيِّ، لاين الثلاثيّ لَا يُستعمل متعدِّياً (وَلَو كَانَ جَمِيلاً) كَذَا فِي نسختنا، وَفِي (الصِّحَاح) و (التَّهْذِيب) و (لِسَان الْعَرَب) : وإِن كَانَ جميلاً (وَقد} شُنِىءَ) الرجل (بالضمّ) فَهُوَ {مَشْنُوءٌ.
(} والمَشْنَأٌ كمَقْعَدٍ: القَبِيحُ) الْوَجْه وَقَالَ ابْن بَرِّي: ذكر أَبو عبيد أَن المَشْنَأَ، مثل المَشْنَع: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كَانَ مُحَبَّباً) ، قَالَ شَيخنَا: الْوَاقِع فِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) : وإِن كَانَ جَميلاً، قلت: إِنما عبارتهما تِلْكَ فِي المشنوءِ لَا هُنَا (يَسْتَوِي) فِيهِ الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى قَالَه اللَّيْث (أَو) المَشْنَأُ وَكَذَا المشْنَاءُ كمحراب على قولِ عليّ بن حَمْزَة الأَصبهانيّ (الَّذِي يُبْغِض الناسَ) .
(و) {المِشْنَاءُ (كَمِحْرَابٍ من يُبغِضُه الناسُ) عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ شيخُنا نقلا عَن الجوهريّ: هُوَ مثل} المَشْنَإِ السَّابِق، فَهُوَ مثله فِي الْمَعْنى، فإِفراده على هَذَا الْوَجْه تَطْوِيل بِغير فائدةٍ. قلت: وإِن تَأَمّلْت فِي عبارَة الْمُؤلف حقَّ التأْمُّلِ وجدتَ مَا قَالَه شيخُنا مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، (وَلَو قِيل: مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لأَجْلِه لَحَسُنَ) قَالَ أَبو عبيد (لأَنّ مِشْنَاءً مِن صِيَغِ الْفَاعِل) وَقَوله، الَّذِي يُبْغِضه (النَّاس) فِي قُوَّة الْمَفْعُول، حَتَّى كأَنه قَالَ المِشْنَاءُقلت: وَمثله قَوْلُ أَبي عُبيْدة، وَهَكَذَا رأَيتُه فِي أَدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبَة، وَفِي شرح النَّبتيتي على مِعراج الغَيْطِي. (والنِّسْبة) إِليها ( {- شَنَئِيٌّ) بِالْهَمْز على الأَصل أَجْرَوا فَعُولَة مُجْرَى فَعِيلة، لمشابهتها إِيَّاها من عِدَّة أَوْجُهٍ، مِنْهَا أَن كلّ واحدِ من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثيُّ، ثمَّ إِن ثالثَ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرى صَاحبه، وَمِنْهَا أَن فِي كلِّ واحدٍ من فَعولة وفَعيلة تاءَ التأْنيث، وَمِنْهَا اصْطِحاب فَعولة وفَعِيلة على الْموضع الْوَاحِد، نَحْو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فَمَا استمرَّــت حالُ فَعُولة وفَعِيلة هَذَا الِــاسْتِمْرَــار جَرَتْ واوُ شَنُوءَة مَجْرى يَاء حَنِيفة، فَكَمَا قَالُوا: حنَفِيٌّ قِيَاسا، قَالُوا: شَنَئِيٌّ، قَالَه أَبو الْحسن الأَخفش، وَمن قَالَ شَنُوَّة بِالْوَاو دون الْهَمْز جعل النِّسبة إِليها شَنَوِيّ، تبعا للأَصل، نَقله الأَزهريُّ عَن ابْن السكّيت وَقَالَ:
نَحْنُ قُريْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ
بَنَا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وَاسم الأَزد عبد الله أَو الْحَارِث بن كَعب، وأَنشد اللَّيْث:
فَما أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍ
وَلاَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ
(وسُفْيان بن أَبي زُهَيْرٍ) واسْمه القِرْد، قَالَه خَليفَة، وَقيل نُمَير بن مَرارة ابْن عبد الله بن مَالك النَّمَرِيّ (} - الشَّنَائِيُّ) بِالْمدِّ والهمز كَذَلِك فِي (صَحِيح البخاريّ) ، فِي رِوَايَة الأَكثر، (ويُقال الشَّنَوِيُّ) كَذَا فِي رِواية السّمرْقَنْدِيّ وعبدوس، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَصرح بِهِ ابنُ دُرَيْد وَعند الأَصيليّ: الشَّنُوِّيّ، بِضَم النُّون، قَالَ عِيَاض: وَلَا وجْه لَهُ إِلا اءَن يكون ممدوداً على الأَصل (وزُهيْرُ بن عبد الله الشَّنَوِيُّ) قَالَه الحَمّادان وَهِشَام، وشذّ شُعْبة فَقَالَ: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن زُهير وَقَالَ أَبو عُمَر: زُهَيْر بن أَبي جَبَل هُوَ زُهَيْر بن عبد الله بن أَبي جَبَل (صحابِيّانِ) أَما الأَوّل فَحَدِيثه فِي البُخَارِيّ من رِوَايَة عبد الله بن الزُّبير عَنهُ، وَرُوِيَ أَيضاً من طَرِيق السَّائِب بن يَزيد عَنهُ، قَالَ: وَهُوَ رجلٌ من أَزْد شَنُوءَة، من أَصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اقْتَنَى كَلْباً) الحَدِيث، وأَما الثَّانِي فقد ذكره البغَوِيُّ وجماعةٌ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيٌّ، قَالَ ابْن أَبي حَاتِم فِي (الْمَرَاسِيل) : حديثُه مُرْسَل، ثمَّ إِن ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه إِنما يُقَال الشَّنَوِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ فِي هذَيْن النَّسبين، لأَنه ذكرهمَا فيهمَا، وَاقْتصر فِي الأَول على الشَّنَائي بِالْهَمْز فَقَط، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل كلُّ منسوبٍ إِلى هَذِه الْقَبِيلَة يُقَال فِيهِ الْوَجْهَانِ، على الأَصل وَبِمَا رَوَاهُ الأَصيلي توسُّعاً.
(و) قَالَ أَبو عبيد (شَنِيءَ لَهُ حَقَّهُ) كفرِح (: أَعطاه إِيَّاه) ، وَقَالَ ثَعْلَب شَنَأَ إِليه، أَي كمنع، وَهُوَ أَي الْفَتْح أَصح، فأَما قَول العجاج:
زَلَّ بنُو العوَّامِ عنْ آلِ الحَكَمْ
{وشنِئُوا المُلْك لِمُلْكٍ ذِي قَدَمْ
فإِنه لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فَمن رَوَاهُ لِمُلْك فوجهه} شَنِئُوا: أَخرجوا من عِنْدهم، كَمَا فِي (الْعباب) ، وَمن رَوَاهُ لِمَلْكٍ فالأَجْوَد {شَنَئُوا أَي تَبرَّؤُوا إِليه.
(و) شَنِيءَ (بِهِ: أَقَرَّ) قَالَ الفرزدق:
فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي جاهِلِيَّة
عَرَفْتَ مَنِ المَوْلَى القَلِيلُ حُلاَئِبُهْ
ولَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ مُلْكِكُمْ
} شَنِئْت بهِ أَوْ غَصَّ بالماءِ شَارِبه
(أَو أَعطاه) حقَّه (وتَبرَّأَ مِنْهُ) ، لَا يخفى أَن الإِعطاءَ مَعَ التبرِّي من معانِي شَنَأَ بِالْفَتْح إِذا عُدِّي بإِلى، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَلَو قَالَ: وإِليه: أَعطاه وتبرَّأَ مِنْهُ كَانَ أَجمع للأَقوال (! كَشَنَأَ) أَي كمنع، وقضيّة اصْطِلاحه أَن يكون كَكَتَب وَلَا قَائِل بِهِ، قَالَه شَيخنَا، ثمَّ إِن ظَاهر قَوْله يدلّ على أَن شنأَ كمَنَع فِي كلِّ مَا اسْتعْمل شَنِيء بِالْكَسْرِ، وَلَا قَائِل بِهِ، كَمَا قد عرفتَ من قَول أَبي عُبيد وثعلب، وَلم يستعملوا كَمنَعَ إِلاَّ فِي المُعَدَّي بإِلى دون بِهِ وَله، وَقد أَغفلَه شيخُنا.
(و) شَنَأَ (الشيءَ: أَخْرَجَه) من عِنْده، وَقَالَ أَبو عُبيد: شَنِيءَ حقَّه، أَي كعلِم إِذا أَقرَّ بِهِ وأَخرجه من عِنْده.
(و) فِي (الْمُحكم) ( {شَوانِىءُ المالِ: الَّتِي لَا يُضَنُّ) أَي لَا يُبْخَل (بِها) عَن ابْن الأَعرابيّ نقلا من تَذْكِرة أَبي عليَ الفارسيّ، وَقَالَ: (كَأَنَّها} شُنئَتْ) أَي يُغضب (فَجيِدَ بهَا) أَي أُعْطِي بهَا لعدم عِزَّتها على صَاحبهَا، فَهُوَ يجودُ بهَا لبُغضه إِيَّاها، وَقَالَ: فأَخرجه مُخْرَجَ النَّسب فجاءَ بِهِ على فاعلٍ، قَالَ شَيخنَا: ثمَّ الظَّاهِر أَن فاعِلاً هُنَا بِمَعْنى مفعول، أَي {مَشْنُوء المَال ومُبْغَضُه، فَهُوَ كماءٍ دافِق وعِيشة راضية.
(والشَنَآن بن مالكٍ مُحرْكَةً) رجل (شاعِرٌ) من بني مُعاوِية بنِ حَزْنِ بن عُبادَةَ بنِ عَقيلِ بن كَعْبٍ.
وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
} المَشْنِيئَة فَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَلَيْكُم {بالمَشْنِيئَةِ النافعةِ التَّلْبِينَةِ، تَعْنِي الحَسَاءَ وَهِي مَفعولة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، قَالَ الرياشي: سأَلْت الأَصمعي عَن المَشْنِيئَةِ فَقَالَ: البغِيضة، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهِي مفْعُولَة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، وَهَذَا الْبناء شاذٌّ بِالْوَاو وَلَا يُقَال فِي مَقْرُوَ ومَوْطُوَ مَقْرِيّ ومَوْطِيّ وَوَجهه اينه لما خَفَّف الهمزةَ صَارَت يَاء فَقَالَ} مَشْنِيٌّ كمرْضِيّ، فَلَمَّا أَعاد الْهمزَة استصْحَب الحالَ المُخَفَّفَةَ، وَقَوْلها: التَّلْبِينة، هِيَ تَفْسِير! للمشْنِيئَة وجعلتْها بغيضة لكراهتها.
وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ عنكُم الطَّاعونُ ويَفِيضَ فِيكُم شَنَآنُ الشِّتَاءِ، قيل: مَا شَنَآنُ الشتاءِ؟ قَالَ: (بَرْدُه) اسْتعَار الشَّنَآنَ للبَرْدئِ لأَنه بَغيضٌ فِي الشِّتاءِ، وَقيل: أَراد بالبَرْدِ سهُولةَ الأَمْرِ والرَّاحةِ، لأَن الْعَرَب تَكْنِى بالبَرْد عَن الرَّاحَة، وَالْمعْنَى: يُرْفَع عَنْكُم الطاعونُ والشِّدَّة، ويكثُر فِيكُم التباغُض أَو الرَّاحَة والدَّعَة.
( {وتَشَانَئُوا) أَي (تَباغَضُوا) كَذَا فِي (الْعباب) .
(ش ن أ) : (شَنَأَهُ) أَبْغَضَهُ وَهُوَ شَانِئٌ وَهِيَ شَانِئَةٌ.
شنأ: {شنآن}: بغضاء، وشنآن. وشنآن: بغيض في قول البصريين وقال الكوفيون: هما مصدران.
الشين والنون والهمزة ش ن أ

شَنِئَ وشَنَأه الأخيرةُ عن ثَعْلبٍ يَشنَؤُه فيهما شَنْئاً وشُنْئاً وشِنْئاً وشَنَاءَة ومَشْنَأةً وَمَشْنُوءَةً وشنَآناً وشَنْآناً أبْغَضَه فأمَّا من قَرَأ {ولا يجرمنكم شنآن قوم} فقد يكونُ مَصْدراً كلَيَّان ويكون صِفَةً كَسَكْرَانَ أي مُبْغِضُ قَوْمٍ ورجُلٌ شَنائِيَةٌ وَشَنْآنُ والأُنثَى شَنْآنَةٌ وشَنْأَي ورجُلٌ مَشْنُوءٌ إذا كان مُبْغَضاً ولو كان جَميِلاً ومَشْنَأٌ قَبِيحُ الوَجْهِ الواحدُ والجميعُ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ في مَشْنَأ سَواءٌ والمِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعالٍ الذي يُبْغِضُه النَّاسُ عن أبي عُبَيْدٍ وليس بِحَسَنٍ لأنَّ المِشْنَاءَ صيغةُ فاعِلٍ وقولُه الذي يُبْغِضُه الناسُ في قُوَّةِ المَفْعولِ حتى كأنه قال المِشْناءُ الْمُبْغَضُ وصيغة المَفْعولِ لا يُعَبَّرُ بها عن صيغةِ الفاعلِ فأمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ فمعناه أنَّها تُحِلُّ النَّاسَ أو تُحِلُّ بهم أي تَجْعَلُهم يَحُلُّون وليستْ في معنى مَحْلولةٍ والشُّنُوءةُ المُتَقَزِّزُ وَرَجُلٌ فيه شُنُوءةٌ وشَنُوءةٌ أي تَقَزُّزٌ فهو مرة صِفَةٌ ومرة اسْمٌ وأَزْدُ شَنُوءَة قبيلة من ذلك النَّسَب إليه شَنِيئيٌّ أَجْرَوْا فَعُولَةَ مَجْرَى فَعِيلة لمُشابَهَتِها إيَّاها من عِدَّةِ أَوْجُه أحدها أن كلَّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرَى صاحبِه ومنها أن في كلّ واحدٍ من فَعُولةَ وفَعِيلةَ تَاء التَّأنيثِ ومنها اصْطحابُ فَعُولٍ وفَعِيلٍ على المَوْضعِ الواحدِ نحو أَثِيمٍ وأَثُومٌ ورَحيمٍ ورَحوُمٍ فلما اسْتَمَرّــتْ حالُ فَعُولةَ وفعيلةَ هذا الــاسْتِمْرارَ أُجْرِيت واوُ شَنُوءةَ مَجْرَى ياءِ حَنِيفَةَ وكما قالوا حَنِيفيّ قِياساً قالوا أيضاً شَنِيئيٌّ قِياساً قال أبو الحَسَنِ الأَخْفش فإنْ قُلْتَ إنما جاء هذا في حَرْفٍ واحدٍ يَعْنِي شَنُوءَةَ قالَ فإنه جَمِيعُ ما جاء قال ابنُ جِنِّي وما ألطفَ هذا القولَ من أبِي الحَسَنِ قال وتفسيرهُ أن الذي جاء في فَعُولةَ هو هذا الحرفُ والقياسُ قَابِلُه قال ولم يأت فيه بشيءٍ يَنْقُضُه وقيل سُمُّوا بذلك لِشَنَآنِ كان بَيْنَهم وشَنِئَ له حَقَّهُ وبه أعطاهُ إيَّاه وقال ثعلبٌ شَنَأ إليه حَقَّه أَعطاهُ إِيَّاهُ وتَبَرَّأ منه وهو أصَحُّ فأما قولُه

(وشَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ ... )

فإنه يُرْوَى لِمَلْكٍ ولِمُلْكٍ فمن رَواهُ لِمُلْكٍ فَوَجْهُهُ شَنِئُوا أي أَبْغَضُوا هذا الْمُلْكَ لذلك الْمُلْكِ ومن رَواهُ لِمَلْكٍ فالأْجْودُ شَنَئُوا أي تَبَرَّءُوا إليه وشَوَانِئُ المالِ ما لا يُضَنُّ به عن ابنِ الأعرابيِّ من تّذْكِرَةِ أبي عليٍّ وأَرَى ذلك لأنها شُنْئَتْ فَجيِدَ بها فَأَخْرَجَهُ مُخْرَجَ النَّسَبِ فجاءَ به على فاعلٍ والشَّنَآنُ مِنْ شُعرائِهم وهو الشَّنَآنُ بنُ مالكٍ وهو رَجُلٌ من بَني مُعاوِيةَ مِنْ حَزْنِ ابْنِ عُبادَةَ

شيح

Entries on شيح in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
ش ي ح: (الشِّيحُ) نَبْتٌ. وَ (الْمَشْيُوحَاءُ) بِالْمَدِّ وَسُكُونِ الشِّينِ الْأَرْضُ الَّتِي تُنْبِتُ الشِّيحَ. 

شيح


شَاحَ (ي)(n. ac. شَيْح)
a. ['Ala], Did with diligence, care.

شَيَّحَa. Made, rendered cautious, careful, circumspect.
b. Looked at with a threatening air ( an
antagonist ).
شَاْيَحَa. Fought with.
b. see I
أَشْيَحَa. see Ib. [Fī], Laboured, toiled at.
c. [Bi], Turned away ( his face ).
شِيْح
(pl.
شِيْحَاْن)
a. Wormwood, absinthium ponticum.
b. Branches on which silk-worms form their
cocoons.
c. (pl.
شِيَاْح)
see 21
شَاْيِحa. Assiduous, diligent.
b. Careful, circumspect, cautious.

شِيَاْحa. Assiduity, application, zeal.
b. Dearth, barrenness.

شَيْحَاْنُa. see 21
N. Ag.
أَشْيَحَa. see 21
ش ي ح

رجل مشايح ومشيح وشيح: جاد حذر. قال أبو ذؤيب

تبعتهم ثم اعتقنقت أمامهم ... وشايحت قبل اليوم إنك شيح

وقال:

إذا سمعت الرز من رباح ... شايحن منه أيما شياح

ويقال: أشاح منه وشايح: حذر. وأشاح في الأمر وشايح: جدّ. وكلمته فأشاح بوجهه: أعرض. وعامل مشيح: جاد مواظب على عمله. قال أبو النجم.

قباً أطاعت راعياَ مشيحاً
[شيح] نه: فيه ذكر النار ثم أعرض و"أشاح" المشيخ الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فالمعنى: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جد على الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه. ك: أي أعرض وصرف وجهه كأنه صلى الله عليه وسلم يراها ويحذر وهج سعير فنحى وجهه، قوله: أما مرتين فلا أشك، قسيمه محذوف أي وأما ثلاث مرات فأشك فيه، والشق النصف. نه: ومنه: إذا غضب صلى الله عليه وسلم أعرض و"أشاح". ومنه: على جمل "مشيح" أي جاد مسرع. ش: "مشيح" الصدر، بضم ميم وكسر شين معجمة فتحتية ساكنة فحاء مهملة، فسره بأنه ليس بمتقاعس الصدر ولا مفاوض البطن بل بادي الصدر؛ ولعله بسين مهملة وفتح ميم بمعنى عريض.
شيح
الشِّيْحُ: نَبَاتٌ. والمَشْيُوْحَاءُ: الأرْضُ التي تُنْبِتُ الشِّيْحَ. والشَّيْحُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَن، والمُشَيَّحُ: المُخَطَّطُ من البُرُوْدِ. والشِّيَاحُ: الحِذَارُ: رَجُلٌ شائحٌ: حَذِرٌ، وشِيْحٌ. وإنَّه لَمُشِيْحٌ: حازِمٌ، ومُشَائحُ. والتَّشْبِيْحُ: التَّحْذِيْرُ، والتَّبْعِيْدُ. والشِّيَاحُ: القَحْطُ والمَحْلُ. وإذا أرْخى الفَرَسُ ذَنَبَه قيل: قد أشَاحَ بذَنَبِه. وإذا نَحّى الرَّجُلُ وَجْهَه عن وَهْجٍ أصَابَه قيل: أشاحَ وَجْهَه.
والمَشْيُوْحاءُ: أنْ يكونَ القَوْمُ في أمْرٍ يَبْتَدِرُونُه، يُقال: هم في مَشْيُوْحَاءَ من أمْرِهم: أي في ضِيْقٍ وشِدَّةٍ، ومَشِحاءَ أيضاً، وهو من الشِّيَاحِ والإِشاحَة. والشَّيْحَانُ: الغَيُورُ من الرِّجال.
[شيح] الشيحُ: نَبْتٌ. والشيحُ في لُغة هُذَيْل: الجادُّ في الأمور، والجمع شِياحٌ. وشايَحَ الرَجُلُ: جَدَّ في الأمْرِ. قال أبو ذؤيب يرثي رجلاً: بَدَرْتَ إلى أُولاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ * وشايَحْتُ قبلَ الموت إنَّكَ شيح وأشاح، مثل شايح. قال الشاعر :

قُبّاً أطاعتْ راعياً مُشيحا * وفي لغة غيرهم شايَحَ وأشاح، بمعنى حَذِرَ. قال : إذا سَمِعْنَ الرِزَّ من رِياحِ * شايَحْنَ منه أَيَّمَا شِياحِ أي حَذِرْنَ. والشَيْحانُ: الغَيور، لِحَذَره على حَرَمِه. وناقةٌ شَيْحانَةٌ، أي سريعةٌ. وأَشاحَ بوجهه: أَعْرَضَ. وأَشاحَ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، إذا أَرْخاهُ . والمَشْيوحاءُ: الأرض التي تُنبت الشيح. والمَشْيوحاء: أن يكون القوم في أمرٍ يبتدرونَه. يقال لهم: هُمْ في مَشْيوحاءَ من أَمْرِهِمْ.
شيح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يَقُول: اتَّقوا الناَرَ وَلَو بشق تَمْرَة ثُمَّ أعرض وأشاح. [قَالَ أَبُو عُبَيْدَة -] : قَوْله: وأشاح - يَعْنِي حذر من الشَّيْء وَعدل عَنهُ وأنشدنا: [الرجز]

شايَحْن مِنْهُ أيَّما شِياحِ

قَالَ: وَيُقَال فِي غير هَذَا: قد أشاح - إِذا جد فِي قتال أَو غَيره. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ أَبُو النَّجْم فِي الْجد يذكر العير والأتن: [الرجز]

قُبَّا أطاعتْ راعِياً مُشِيْحاً ... لَا مُنْفِشاً رِعْياً وَلَا مُرِيحاً

يَقُول: إِنَّه جاد فِي طلبَهَا وطردها والمُنْفِش: الَّذِي يَدعهَا ترعى [لَيْلًا -] بِغَيْر رَاع. يَقُول: فَلَيْسَ هَذَا الْحمار كَذَلِك وَلكنه حَافظ لَهَا قَالَ عُبَيْد بْن الأبرص: [المنسرح]

قَطَعْتُهُ غُدْوَةً مُشِيْحاً وصَاحِبِي بَازِلٌ خَبُوبُ

مشيحا يَعْنِي جادا. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة لأبي ذُؤَيْب: [الطَّوِيل]

بَدَرْتَ إِلَى أُولاهُم فَوَزَعْتُهُمْ ... وشايَحْتَ قبل الْيَوْم إِنَّك شِيحُ

يَعْنِي الْجد فِي الْقِتَال قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون معني حَدِيث النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم حِين أعرض وأشاح أَنه الحذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك وَيكون أَنه أَرَادَ الْجد فِي كَلَامه وَالْأول أشبه بالمعني.
(ش ي ح)

الشَّيحُ والشائحُ والمُشِيحُ: الجاد الحذر. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وشايَحْتَ قبل الْيَوْم انك شيحُ

وَقَالَ الأفوه:

وبِرَوضةِ السُّلاَّنِ منَّا مَشْهَدٌ ... والخيلُ شائحةٌ وَقد عظُمَ الثُّبَا

وَقَالَ:

بِذَبِّي الذمَّ عَن حَسَبي بِمَالي ... وضَربي هامَةَ البَطَلِ المشيحِ

وأشاحَ على حاجتَهِ وشايَحَ مُشايَحَةً وشياحاً. والشِّياحُ: الحذار وَالْجد فِي كل شَيْء.

والشائحُ: الغيور.

وأشاحَ بِوَجْهِهِ عَن الشَّيْء: نحاه.

وهُمْ فِي مَشِيحاءِ ومَشْيوحاءَ من أَمرهم، أَي اخْتِلَاط.

والمَشْيوحاءُ: أَن يكون الْقَوْم فِي أَمر يبتدرونه.

والشِّيْحُ: ضرب من برود الْيمن.

والشِّيحُ: نَبَات سهيلي تتَّخذ مِنْهُ المكانس، وَهُوَ من الأمرار، لَهُ رَائِحَة طيبَة وَطعم مر، وَهُوَ مرعى للخيل والنَّعم، ومنابته القيعان والرياض، قَالَ:

فِي زاهِرِ الرَّوْضِ يُغَطِّى الشِّيحا

وَجمعه شِيحانٌ، قَالَ:

يلوذُ بِشيحانِ القُرى من مُسفَّةٍ ... شآميَّةٍ أَو نَفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرِ

وَقد أشاحت الأَرْض.

والمَشيوحاءُ: الأَرْض الَّتِي تنْبت الشِّيحَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كثر نَبَاته بمَكَان قيل: هَذِه مشيوحاءُ.
شيح: أشاح. كما يقال أشاح الفرس بذنبه أي أرخاهما (ألف ليلة 4: 210).
شيح: يجمع على شِيحان ومَشُيُوحَاء (المستعيني).
شيح: الاطيني، لبلاب المجوس، زهرة الحواشي، فيرونيكة (جنس زهر من الفصيلة الخنازيرية، واسمها منسوب إلى القديسة فيرونيكه (بوشر).
شيح أرمني: شيح أصفر الزهر يشبه السذاب (محيط المحيط). ويقال: شيح ارميني. وفي المستعيني: هو ما يسمى ابروتون شيح بابلي برنجاسف (المستعيني في مادة قيصوم) شيح تركي: شيح أحمر غليظ الورق (محيط المحيط).
شيح الربيع: نبات اسمه العلمي: Senecio vulgaris ( ابن البيطار 2: 117).
ملاحظة مهمة: ترقيم الهوامش من 898 إلى 901 قد تكرر لدى المرحوم الدكتور سليم النعيمي وقد ارتأينا إبقاءها على حالها وتنبيه القارئ الكريم دفعاً للإشتباه (الناشر).
شيح رومي: أفسنتين (المستعيني في مادة أفسنتين).
شيح عربي: هو الذي ينبت في بلاد العرب وترعاه المواشي والذي ذكره المتنبي (محيط المحيط).
شيح: والعامة تطلق الشيح على ما يشبك من الأغصان ودقيق النبات لدود القز لكي ينسج بيوته فيه (محيط المحيط، برجرن ص719).
شيحة: ضفدع مبرقش، ضفدع ابيض من فصيلة السرفونيات يتبقع جلده عند النور باللون الأسود أو الرمادي فيتغير شكله دائماً (بوشر).
شِيِحيّ. نسيج شيحيّ: نسيج رمادي اللون (الكالا). وفي العقد الغرناطي ذكر ملف شيحي أي قماش رمادي. ويذكر ابن البيطار (1: 187) بُوْرق الصاغة نقلاً عن الرازي وهو الأبيض الشيحي (هذا في مخطوطة أ، وفي مخطوطة بد: السبحي، وفي مطبعة بولاق: السبخي، وفي مخطوطة ج: السحي).
وابن العوام (1: 242) يذكر في أنواع الأجاص المختلفة القرمسي والشيحي، (وعند بانكري: السيحي وفي مخطوطتنا من غير نقط).
وارى انها نسبة إلى شيح وهو نبات أوراقه إلى البيضاء رمادية زرق. ويذكر الكالا. (و Pardillo. معناه ازرق إلى البياض وازرق فضي) أكثر Zehi. وأرى أن هذه تحريف كلمة شيحى.
شَيّاح: بائع الشيح (زيشر 11: 480).
شيّاح: (انظر ارنولد طرائف ص208، رقم 102 مع تعليقة رايسكه).
مُشيح: مراقب، من يتولى مراقبة فتاة (عبد الواحد ص270).

شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ.

وشَايَح الرجلُ: جدَّ في الأَمر؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي يرثي رجلاً من

بني عمه ويصف مواقفه في الحرب:

وزَعْتَهُمُ، حتى إِذا ما تَبَدَّدُوا

سِراعاً، ولاحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ،

بَدَرْتَ إِلى أُولاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ،

وشايَحْتَ قبلَ اليومِ، إِنكَ شِيحُ

وقال الأَفْوه:

وبرَوْضةِ السُّلاَّنِ منا مَشْهَدٌ،

والخيلُ شائحةٌ، وقد عَظُمَ الثُّبَى

وأَشاحَ: مثل شايَحَ؛ قال أَبو النجم:

قُبًّا أَطاعتْ راعِياً مُشِيحا،

لا مُنْفِشاً رِعْياً، ولا مُرِيحا

القُبُّ: الضامرة. والمُنْفِشُ: الذي يتركها ليلاً تَرْعَى. والمُرِيحُ:

الذي يُريحها على أَهلها.

وفي حديث: سطيح على جَمَل مُشِيح أَي جادّ مُسْرِع؛ الفراء: المُشِيح

على وجهين: المُقْبِلُ إِليك، والمانع لما وراء ظهره.

ابن الأَعرابي: والإِشاحةُ الحَذَرُ؛ وأَنشد لأَوْسٍ:

في حَيْثُ لا تَنْفَعُ الإِشاحةُ من

أَمْرٍ لمن قد يُحاوِلُ البِدَعا

والإِشاحةُ: الحَذَر والخوف لمن حاول أَن يدفع الموت، ومحاوَلَتُه

دَفْعَه بِدْعةٌ؛ قال: ولا يكون الحَذِرُ بغير جدّ مُشِيحاً؛ وقول

الشاعر:تُشِيحُ على الفَلاةِ، فَتَعْتَليها

بنَوْعِ القَدْرِ، إِذ قَلِقَ الوَضِينُ

أَي تديم السير. والمُشِيحُ: المُجِدُّ؛ وقال ابن الإِطْنابَة:

وإِقْدامي على المَكْرُوهِ نَفْسِي،

وضَرْبي هامةَ البَطَلِ المُشِيحِ

وأَشاحَ على حاجته وشايَحَ مُشَايَحَةً وشِياحاً. والشِّياحُ: الحِذارُ

والجِدُّ في كل شيء. ورجل شائح: حَذِرٌ. وشايَحَ وأَشاحَ، بمعنى حَذِرَ؛

وقال أَبو السَّوْداء العِجْلي:

إِذا سَمِعْنَ الرِّزَّ من رَباحِ،

شايَحْنَ منه أَيَّما شِياحِ

أَي حَذَرٍ. وشايَحْنَ: حَذِرْنَ. والرِّزُّ: الصوت. ورَباح: اسم راع؛

وتقول: إِنه لَمُشِيحٌ حازِمٌ حَذِرٌ؛ وأَنشد:

أَمُرُّ مُشِيحاً معي فِتْيَةٌ،

فمن بينِ مُودٍ، ومن خاسِرِ

والشائح: الغَيُورُ، وكذلك الشَّيْحانُ لحَذَرِه على حُرَمِه؛ وأَنشد

المُفَضَّل:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ،

بالبَيْنِ عنك بها يَرْآكَ شَنْآنا

(* قوله «لما استمر إلخ» الذي تقدم في بجح: ثم استمر.)

الأَزهري: شايَحَ أَي قاتل؛ وأَنشد:

وشايَحْتَ قبلَ اليوم، إِنك شِيحُ

والشَّيْحانُ: الطويلُ الحَسَن الطُّولِ؛ وأَنشد شمر:

مُشِيحٌ فوقَ شَيْحانٍ،

يَدِرُّ، كأَنه كَلْبُ

قال شمر: ورُوِي فوق شِيحانٍ، بكسر الشين.

الأَزهري: قال خالد بن جَنْبَة: الشَّيْحانُ الذي يَتَهَمَّسُ عَدْواً؛

أَراد السرعة.

ابن الأَعرابي: شَيَّحَ إِذا نظر إِلى خَصْمِه فضايقه.

وأَشاحَ بوجهه عن الشيء: نَحَّاه. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، إِذا

غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشاحَ؛ وقال ابن الأَعرابي: أَعرض بوجهه وأَشاحَ أَي

جَدَّ في الإِعراض. قال: والمُشِيحُ الجادُّ؛ قال وأَقرأَنا لطرفة:

أَدَّتِ الصنعةُ في أَمتُنِها،

فهيَ، من تحتُ، مُشِيحَاتُ الحُزُمْ

يقول: جَدَّ ارتفاعُها في الحُزُم؛ وقال: إِذا ضمَّ وارتفع حزامه، فهو

مُشيح، وإِذا نَحَّى الرجلُ وجهَه عن وَهَجٍ أَصابه أَو عن أَذًى، قيل: قد

أَشاح بوجهه؛ وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: اتقوا

النار ولو بشِقِّ تمرة، ثم أَعرض وأَشاح؛ قال ابن الأَثير: المُشِيح الحَذِرُ

والجادُّ في الأَمر، وقيل: المقبل إِليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز

أَن يكون أَشاحَ أَحدَ هذه المعاني أَي حَذِرَ النارَ كأَنه ينظر إِليها،

أَو جَدَّ على الإِيصاء باتقائها، أَو أَقبل إِليك بخطابه. التهذيب،

الليث: إِذا أَرْخَى الفَرَسُ ذَنَبَه قيل: قد أَشاح بذنبه؛ قال أَبو منصور:

أَظن الصواب أَساحَ، بالسين، إِذا أَرْخاه، والشين تصحيف.

وهم في مَشِيحَى ومَشْيُوحاءَ من أَمرهم أَي اختلاط. والمَشْيُوحاء: أَن

يكون القوم في أَمر يَبْتَدِرُونه. قال شمر: المُشِيحُ ليس من الأضداد،

إِنما هي كلمة جاءَت بمعْنَيَين.

والشِّيحُ: ضَرْبٌ من بُرودِ اليمن، يقال له الشِّيح والمُشِيحُ، وهو

المخطط؛ قال الأَزهري: ليس في البرود والثياب شِيحٌ ولا مُشَيَّحٌ، بالشين

معجمة من فوق، والصواب السِّيحُ والمُسَيَّحُ، بالسين والياء في باب

الثياب، وقد ذكر ذلك في موضعه.

والشِّيحُ: نبات سُهْلِيٌّ يتخذ من بعضه المَكانِسُ، وهو من الأَمْرار،

له رائحة طيبة وطعم مُرٌّ، وهو مَرْعًى للخيل والنَّعَم ومَنابتُه

القِيعانُ والرِّياض؛ قال:

في زاهر الرَّوْضِ يُغَطِّي الشِّيحا

وجمعه شِيحانٌ؛ قال:

يَلُوذُ بشِيحانِ القُرَى من مُسَِفَّةٍ

شَآمِيَةٍ، أَو نَفْحِ نَكْباءَ صَرْصَرِ

وقد أَشاحت الأَرضُ. والمَشْيُوحاءُ: الأَرض التي تُنْبِت الشِّيح، يقصر

ويمدّ؛ وقال أَبو حنيفة إِذا كثر نباته بمكان قيل: هذه مَشْيُوحاء.

وناقة شَيْحانة أَي سريعة.

شيح

1 شَاحَ: see 4. b2: [Also, accord. to Freytag, on the authority of the “ Kitáb el-Addád,” He was brave, or bold: thus having two contr. significations. b3: Another meaning assigned to it by him, in common with شَايَحَ and أَشَاحَ, as on the authority of the K, i. e. “ Diligens fuit,” is a mistake.]2 شيّحهُ, (O,) inf. n. تَشْيِيحٌ, (K,) He cautioned him; or made him to fear, or be in fear. (O, K. *) b2: And He removed him, or it, far away. (O.) A2: And شيّح, (O, TA,) inf. n. as above, (K,) He looked at his adversary, or antagonist, and straitened him, or treated him with hardness or harshness: (O, K, * TA:) from IAar. (TA.) 3 شَاْيَحَ see the next paragraph, in two places. b2: Also He fought. (T, K.) 4 اشاح, (S, A, K,) inf. n. إِشَاحَةٌ, (IAar, TA,) He was cautious, or in fear, (S, A, K,) مِنْهُ [of it], (A, TA,) i. e. a thing, or an affair, (TA,) and عَلَى حَاجَتِهِ [for the thing that he wanted]; (K;) as also ↓ شايح, (S, A, K,) inf. مُشَايَحَةٌ and شِيَاحٌ; and ↓ شَاحَ: (K:) or he was cautious and in fear, endeavouring to repel death. (L.) b2: But in the dial. of Hudheyl, (S,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, فِى أَمْرٍ [in an affair]; and so ↓ شايح. (S, A.) b3: And He continued journeying, or going on. (O.) b4: اشاح بِوَجْهِهِ He turned away his face, (S, A, TA,) from a [person or] thing, or from the heat of fire, or a hot odour, and from something hurtful: (TA:) or he exerted himself in aversion or turning away. (IAar, TA.) One says, كَلَّمْتُهُ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ I spoke to him, and he turned away his face. (A.) b5: اشاح also signifies He advanced, or came forward; syn. أَقْبَلَ. (Fr, O, TA.) [Thus it has two contr. meanings. See also the part. n., مُشِيحٌ.] b6: And He defended what was behind his back. (IAth, TA.) [See, again, the part. n.] b7: اشاح بِذَنَبِهِ, said of a horse, He let his tail hang down loosely. (Lth, S.) F, in the K, following Az and Sgh, says that this is a mistranscription of the verb, for اساح; but his assertion requires proof. (MF.) [See the latter verb, in art. سيح.]

A2: اشاحت الأَرْضُ The land produced the plant called شِيح. (AHn, O, K.) شِيحٌ Cautious, or fearing; (A, K;) as also ↓ شَائِحٌ, (A, TA,) and ↓ مُشِيحٌ: (As, O:) or this last, cautious, or fearing, and at the same time striving, labouring, toiling, or exerting himself: (Az, TA:) or all signify prudent; discreet; or having, or using, precaution, or good judgment; (Ham p. 281;) and so ↓ شَيْحَانُ. (Id. p. 43.) b2: In the dial. of Hudheyl, (S, O,) Striving, labouring, toiling, or exerting himself, (S, A, O, K,) in affairs; (S, O, K;) and so ↓ شَائِحٌ, (A, K,) and ↓ مُشِيحٌ: (As, O, K:) pl. of the first [and app. of the second also] شِيَاحٌ: (S, O.) A2: Also [The artemisia Judaïca; and absinthium Ponticum; species of wormwood;] a certain plant, (AHn, S, A, O, K,) well known, (AHn, O, K,) of several species, (AHn, O,) of some [species] whereof brooms are made, (L,) [and which is also used for fumigation,] the leaves of which are [of the kind called] هَدَب; (AHn, O, L;) it has a sweet odour, but its taste is bitter; is pasture for horses and camels; and the places of its growth are the plains and the meadows: (AHn, O, L:) pl. شِيحَانٌ. (Fr, O, L.) A3: Accord. to the K, [probably on the authority of Lth,] it signifies also A [garment of the kind called] بُرْد, of El-Yemen: but Az says that there is no kind of garment so called: the correct word is سَيْحٌ, with [the unpointed] س [and with fet-h]. (TA.) شَيْحَانُ [and probably with tenween also]: see شِيحٌ. b2: Also Very jealous; (S, O, K;) because such is cautious for his wives, or women under covert, or household or family; (S, O;) and so ↓ شَائِحٌ. (K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ شِيحَانٌ, (As, O, K,) Tall: (O, K:) or goodly in tallness. (L.) b4: And the former, That makes, or utters, a low sound in running; [so I render يَتَهَمَّسُ عَدْوًا in the K and TA; in the O and in my MS. copy of the K, يَتَهَمَّشُ; but the former I think the right reading; app. by reason of quickness, or swiftness; for it is added,] quickness, or swiftness, is meant thereby: (O, TA: *) mentioned by Az, on the authority of Khálid Ibn-Jembeh. (TA.) [In this sense it seems to be with tenween: for]

شَيْحَانَةٌ [is its fem. and] means A quick, or swift, she-camel. (S, O.) b5: Also A horse strong in spirit; syn. شَدِيدُ النَّفْسِ; (O, K, TA; in the CK, النَّفَسِ [i. e. in breath];) and so ↓ شِيحَانٌ: thus expl. by Skr. (O.) شِيحَانٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

شِيَاحٌ Mutual caution or fear. (And The act of striving, labouring, toiling, or exerting oneself, in anything. (K.) [But in both of these senses it seems to be an inf. n. of 3, q. v.]

A2: Also (K) Drought, dearth, scarcity. (O, K.) شَائِحٌ: see شِيحٌ, in two places: b2: and see also شَيْحَانُ.

مُشِيحٌ: see شِيحٌ, in two places. It is also expl. as meaning Striving, labouring, toiling, or exerting himself, and persevering in his work: (A:) and striving &c., and hastening, or going quickly. (TA.) b2: Also Advancing, or coming forward, to one. (Fr, O, K.) b3: And Defending what is behind one's back. (Fr, O, K.) مُشَيَّحٌ is expl. as meaning Striped; applied to a garment: but Az says that there is no such word, so applied: the correct word is مُسَيَّحٌ, with [the unpointed] س. (TA.) مَشِيحَى: see the following paragraph.

مَشِيحَآء: see the following paragraph.

مَشْيُوحَى: see the following paragraph.

مَشْيُوحَآءُ (S, O, K) and ↓ مَشِيحَى (O, K) A state of haste: (S, O, K:) or a state of confusion: (K:) the latter meaning mentioned in the L: (TA:) you say, هُمْ فِى مَشْيُوحَآءَ مِنْ أَمْرِهِمْ (S, O, K) and فى مَشِيحَى من امرهم (O, K) They are in a state of haste in respect of their affair: (S, O, K:) or in a state of confusion in their affair: (L, K:) as having the latter meaning, Ibn-Málik says that it is مَشِيجَآء, with ج and medd, of the measure فَعِيلَآء, not مَفْعِلَآء; but this requires consideration: Ibn-Umm-Málik and others, following AHei, say that ↓ القَوْمُ فِى مَشِيحَآءَ مِنْ أَمْرِهِمْ means the people, or party, are in a state of striving, labour, toil, or exertion, and determination, or resolution, in respect of their affair. (TA.) A2: مَشْيُوحَآءُ also signifies A land that produces the plant called شِيح; (S, O, K;) and so ↓ مَشْيُوحَى: (O, K:) or it signifies many plants of the kind so called: thus in the T, on the authority of As and A 'Obeyd, and so says AHn, as is stated [in the O and] in the R; (TA;) AHn saying further that it is like مَشْيُوخَآء meaning a company of شُيُوخ [or elderly men], and مَعْيُورَآء meaning a herd of عُيُور [or asses], &c.; (O;) [so that it is a quasi-pl. n.;] but this is disallowed by El-Mufaddal Ibn-Selemeh. (TA.)
شيح
: ( {الشِّيحُ، بِالْكَسْرِ: نَبْتٌ) سُهْليّ يُتَّخَذ من بعضِه المَكَانِس، وَهُوَ من الأَمرَارِ، لَهُ رائحةٌ طَيِّبة وطَعْمٌ مُرُّ، وَهُوَ مَرْعًى للخَيْل والنَعَم، ومَنَابتُه القيعَانُ والرِّياضُ قَالَ:
فِي زاهرِ الرَّوْضِ يُغَطِّي} الشِّيحا وَجمعه {شِيحانٌ. قَالَ:
يَلوذُ} بِشِيحانِ القُرَى من مُسِفَّةٍ
شآمِيَةٍ أَو نَفْحِ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ
(وَقد {أَشاحَتِ الأَرْضُ) ، إِذا أَنْبَتَتْه.
(و) } الشِّيح: (بُرْدٌ يَمَنِيّ) .
{والمُشَيَّح: هُوَ المُخَطَّط. قَالَ الأَزهريّ: لَيْسَ فِي البُرُود والثِّيَاب} شِيحٌ وَلَا {مُشَيَّح، بالشين مُعْجمَة من فَوْق، والصَّواب: السَّيْحُ والمُسيَّحُ بالسِّين والياءِ فِي بَاب الثِّياب؛ وَقد ذُكر ذالك فِي مَوْضِعه.
(و) } الشِّيحُ: (الجادُّ فِي الأُمورِ) فِي لُغَةِ هُذَيْل، والجَمْع شِياحٌ، ( {كالشّائح} والمُشيح) . قَالَ أَبو ذُؤْيبٍ الهُذَليّ يَرْثي رَجُلاً من بني عَمِّه ويَصف مواقفَه فِي الحَرْب:
وَزَعْتَهُمُ حتّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا
سِرَاعاً وَلاَحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ
بَدَرْتَ إِلى أُولاَهُمُ فسَبَقْتَهُمْ
وشَايَحْتَ قبْلَ اليَوْمِ إِنّك {شِيحُ
وَقَالَ الأَفْوَه:
وبرَوْضَةِ السُّلاّنِ مِنّا مَشْهَدٌ
والخَيْلُ} شائِحَةٌ وَقد عَظُمَ الثُّبَا
(و) {الشِّيح: (الحَذِر) .
(وَقد} شاحَ {وأَشاحَ على حَاجتِه) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الإِشاحَةُ: الحَذَرُ: وأَنشد لأَوْس:
فِي حَيْثُ لَا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ
أَمْر لِمنْ قد يُحَاوِلُ البِدَعَا
{والإِشاحَةُ الحَذَرُ والخَوْفُ لمَن حاولَ أَن يَدْفَع الموتَ، ومُحاوَلَتُه دَفْعَه بِدْعَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَلَا يكون الحَذِرُ بِغَيْر جِدَ} مُشِيحاً. وقولُ الشَّاعِر:
تُشَيحُ على الفَلاةِ فتَعْتَلِيها
ببَوْعِ القَدْر إِذْ قَلِقَ الوَضينُ
أَي تُدِيمُ السَّيْر. {والمُشِيح: المُجِدّ. وَقَالَ ابْن الإِطْنابَة:
وإِقْدَامهي على المَكْرُوهِ نَفْسي
وضَرْبي هامَةَ البَطَلِ} المُشيحِ
( {وشايَحَ} مُشَايَحَةً {وشِيَاحاً) . ورجلٌ} شائِحٌ: حَذِرٌ. {وشايَحَ وأَشاحَ: بمعنَى حَذِرَ. وأَنشد الجَوْهريّ لأَبي السَّوْداءِ العِجْليّ:
إِذا سَمِعْنَ الرَّزَّ منْ رَبَاحِ
} شَايَحْنَ مِنه أَيَّما شِيَاحِ
أَي حَذِرْنَ. وَرَبَاح: اسمُ رَاعٍ. وَتقول: إِنه {لمُشيحٌ: حازِمٌ حَذِرٌ. وأَنشد:
أَمُرّ} مُشِيحاً مَعِي فِتحيةٌ
فمِن بَين مُؤْدٍ وَمن حاسرِ
(والشائِح: الغَبُور، {كالشَّيْحَان، بِالْفَتْح) ، لحَذَره على حُرَمِه، وأَنشد المفضَّل:
لما اسْتَمَرّ بهَا} شَيْحَانُ مُبْتَجِحٌ
بالبَيْنِ عَنْك بهَا يَرْآك شَنْآنَا
وَالْفَتْح من رِوَايَة أَبي سعيدٍ وأَبي عَمْرٍ و. (وَهُوَ) ، أَي {الشَّيْحَان: (الطَّويلُ) الحَسَنُ الطُّولِ، وأَنشد:
} مُشِيحٌ فَوق {شَيْحَانٍ
يَدُورُ كأَنّه كَلِبُ
(ويُكْسَر) ، قَالَ الأَزهريّ: وهاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ وأَبو مُحَمَّد. كَذَا فِي هَامِش (الصّحاح) . (و) نقل الأَزهريّ عَن خَالِد بن جَمْبَةَ:} الشَّيْحَانُ: (الَّذِي يَتَهَمَّس عَدْواً) ، أَراد السُّرعةَ. (و) {الشَّيْحَان أَيضاً: (الفَرَسُ الشَّدِيدُ النَّفَسِ) . وناقَةٌ} شَيْحَانةٌ، أَي سَرِيعةٌ، (وجَبَلٌ عالٍ حَوَالَيِ القُدْس) .
( {والشِّيَاحُ، بِالْكَسْرِ: القَحْطُ، والجِذارُ، والجِدُّ فِي كلِّ شَيْءٍ) . ورجلٌ} شائِحٌ: حَذِرٌ جادٌّ.
(! والشِّيحةُ، بِالْكَسْرِ: ماءَةٌ شَرْقيَّ فَيْدٍ) ، بَينهمَا يومٌ وليلةٌ، وَبَينهَا وَبَين النِّباجِ أَربعٌ. وَقيل: هِيَ بِبَطن الرُّمَّة. وَقيل: بالحَزْنِ ديار يَرْبُوع. وَقيل: بالخاءِ الْمُعْجَمَة. (و) {الشِّيحةُ (: ة، بحَلَب، مِنْهَا يُوسُفُ بن أَسْبَاط) ، ورَفيقه محمّدُ بن صَغِيرٍ، (وَعبد المُحْسن بنُ محمّدِ) بن عليّ (التَّاجِر المُحَدِّث) ، كُنْيَته أَبو منصورٍ، كَتَبَ الحديثَ بالشّام ومصر وَالْعراق، وحَدَّث، مَاتَ سنة 489؛ (ومولاه بَدْر) كُنْيته أَبو النَّجْمِ رُوميّ، أَسْمَعه الحديثَ، وأَعتَقه، فنُسِبع إِليه هاكذا ذكرَه الْحَافِظ أَبو سَعد، وروى عَنهُ؛ (وَابْنه محمّد بن بَدرٍ) من شُيوخ المُوَفَّق عبدِ اللّطِيف؛ (و) أَبو العبّاس (أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حسنٍ) ، أَبي الْفرج أَحمدَ بنِ محمّدٍ القَزّازي، وأَبي الطّيِّب بن غَلْبُون؛ (و) أَبو عليّ (أَحمدُ بن محمّد بن سَهْل) الأَنطاكيّ، روَى عَن مُطَيَّن وطَبقتِه، وَعنهُ عَليّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ عبد الله الأَنطاكيّ، وعلاَءُ الدّين عليُّ بن محمدِ بن إِبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ خَلِيل البغداديّ الصُّوفيّ. (المُحَدِّثون} الشِّيحِيُّون) . وَفَاته مسعودٌ أَخو عبد المحسن الْمَذْكُور، روَى عَنهُ أَبو الرِّضا أَحمدُ بنُ بدْرِ بنِ عبد المحسن؛ وكذالك أَبو الحُسين عبدُ الله بنُ أَحمدَ بنِ سعيدِ بنِ الحسنِ {- الشِّيحيّ، خالُ عبدِ المحسن الْمَذْكُور، روى القراآتِ عَن أَبي الْحسن بن الحَماميّ.
(} والمَشْيُوحاءُ، ويُقْصَر: مَنْبِتُ الشِّيحِ) ، أَي الأَرضُ الّتي تُنْبِتُ الشِّيحَ. قَالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذَا كَثُر نَبَاتُه بمكانٍ قيل: هاذه! مشيوحاءُ. وهاكذا فِي (التّهذيب) عَن أَبي عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيّ. وأَنكَره المفضَّلُ بن سَلَمَةَ فِي كِتَابه الّذي ردَّ فِيهِ على صَاحب الْعين؛ كَذَا فِي هَامِش. (الصّحاح) ، وَنقل السُّهيليّ فِي (الرَّوض) عَن أَبي حنيفةَ فِي كتاب (النَّبَات) : أَن مَشْيُوحَاءَ اسمٌ للشِّيحِ الكثيرِ. قَالَ شَيخنَا: وَسبق الْكَلَام على مَفْعولاءَ ووقوعِه جمعا وَمَاله من النَّظَائِر فِي علج. قلت: ويُنْظَر فِي هاذا مَعَ مَا أَسلفناه من النَّقْل ويُتأَمَّلْ.
(و) يُقال: (هم فِي {مَشْيوحاءَ) من أَمْرهم، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجوْهريّ، (} ومَشِيحَى من أَمْرِهم) هاكذا مَقْصُورا. وَذكره ابنُ مَالك فِي التّسهيل فِي الأَوزان الممدودة (أَي فِي أَمرٍ يَبْتَدِرُونه) ، هاكذا فِي (الصّحاح) ، (أَو فِي اختلاطٍ) ، وهاكذا فِي (اللّسان) . وَفِي (شرح الكافية) لِابْنِ مَالك قَالَ: وعَلى هاذا فَهُوَ بِالْجِيم من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ، ووزنُه فَعِيلاءُ لَا مَفْعِلاءُ. قَالَ شيخُنا: حُكمُه عَلَيْهِ بأَنه بِالْجِيم، إِنْ كَانَ لمجردِ تفسيرِه بالاختلاط، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ وإِن كَانَ لعَدَمِ وُرودِه بالحاءِ الْمُهْملَة بِمَعْنى الاختلاطِ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، فَلَا إِشكال.
قلت: وَقد صَحَّ وُرُوده بالحاءِ المهملةِ بمعنَى الاختلاطِ، كَمَا هُوَ فِي (اللّسان) وَغَيره، فكلامُ ابنِ مالكٍ محلُّ نَظَرٍ وتأَمُّلٍ. وَقَالَ ابنُ أُمّ قاسمٍ وغيرُه، تبعا للشَّيْخ أَبي خَيَّانَ فِي شروحهم على التّسهيل: القَوْمُ فِي مَشِيحَاءَ من أَمرهم، أَي فِي جِدَ وعَزْمٍ.
( {وشَايَحَ: قاتَلَ) ، كَذَا فِي (التّهذيب) ، وأَنشد.
} وشايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيحُ
( {والمُشِيحِ) : الجادّ المُسرِع. وَفِي حديثِ سَطيحٍ (علَى جَمَلٍ مُشِيح) وَقَالَ الفرّاءُ: المُشيحُ على وَجْهَيْنِ: (المُقْبِلُ عَلَيْك) ، وَفِي بعض النُّسخ: إِليك، (والمانِعُ لما وراءَ ظَهْرِه) . وَبِه فسّر ابنُ الأَثير حَدِيث: (اتَّقُوا النّارَ وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. ثمَّ أَعْرَض} وأَشاحَ) أَو بِمَعْنى الحَذَر والجِدِّ فِي الأُمور، أَي حَذِرَ النّارَ كأَنّه نَظَر إِليها أَو جَدّ على الإِيصاءِ باتِّقائِها، أَو أَقبلَ إِليك بخِطابه.
وَقيل: {أَشاحَ بوَجْهِه عَن الشَّيْءِ: نَحّاه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: أَعْرَضَ بوَجْهِه} وأَشاحَ، أَي جَدّ فِي الإِعراض. وَقَالَ غيرُه: وإِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَه عَن وَهَجٍ أَصابَه وَعَن أَذًى، قيل: {أَشَاحَ بوَجْهِه.
(} والتَّشْيِيح: التَّحْذيرُ والنَّظَرُ إِلى الخَصْمِ مُضَايَقَةً) ، وهاذَا عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقد {شَيَّحَ: إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فضايَقَه.
(وَذُو} الشِّيح: ع باليمامَةِ) ، إِن لم يكن مُصَحَّفاً من السِّين المهملةِ، (و) موضِعٌ آخرُ (بالجَزيرة) .
(وذاتُ {الشِّيحِ: ع فِي ديارِ بني يَرْبُوع) بالحَزْن.
(} وأَشَاحَ الفَرسُ بذَنَبِه) : إِذا أَرْخَاه؛ نَقله الأَزهريّ عَن اللَّيْث، (وصَحَّفَ الجَوْهَرِيّ) وإِنما الصّوَاب بِالسِّين الْمُهْملَة؛ قَالَه أَبو مَنْصُور، (وإِنما أَخَذَخ من كتاب) الْعين تَصنيف (اللَّيْث) . قَالَ شيخُنَا: وَلَا يُحْكَم على مَا فِي كتاب (اللَّيْث) أَنه تَصْحِيف إِلاّ بثَبتٍ.
والمصنِّف قَلَّدَ الصّاغانيّ، وسَبَقَه أَبو مَنْصُور.
(! وأَشْيَحُ، كأَحْمَدَ: حِصْنٌ باليَمَن) ،

تبب

Entries on تبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
[تبب] التَبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. تقول منه: تَبَّ تَباباً، وتَبَّتْ يداهُ، وتقول: تَبَّاً لفلانٍ، تَنْصِبُهُ على المصدر بإضمار فِعْلٍ، أي ألْزَمَهُ الله هلاكاً وخُسراناً. وتَبَّبوهُمْ تَتْبيباً، أي أهْلَكوهُمْ. واسْتَتَبَّ الأمْرُ، تَهَيَّأَ واستقام.
ت ب ب : التَّبَابُ الْخُسْرَانُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ تَبَّبَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَتَبَّتْ يَدُهُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ خَسِرَتْ كِنَايَةٌ عَنْ الْهَلَاكِ وَتَبًّا لَهُ أَيْ هَلَاكًا وَاسْتَتَبَّ الْأَمْرُ تَهَيَّأَ. 

تبب


تَبَّ(n. ac.
تَبّ
تَبَب
تَبَاْب
تَبِيْب)
a. Perished.
b. Destroyed, caused to perish.
c. Cut; cut off.

تَبَّبَa. see I (b)
أَتْبَبَa. Weakened, enervated.

إِسْتَتْبَبَa. Became weak, feeble.
b. Was prepared, made ready, arranged ( thing).
تَبّa. Misery, wretchedness.

تِبَّةa. see I
تَاْبِبa. Old, decrepit, weak.

تَبَاْبa. Ruin, destruction; loss.

تَبًّا لَكَ
a. Woe to thee! Curse thee!
ت ب ب: (التَّبَابُ) بِالْفَتْحِ الْخُسْرَانُ وَالْهَلَاكُ تَقُولُ مِنْهُ (تَبَبْتَ) يَا رَجُلُ تَتِبُّ بِالْكَسْرِ تَبَابًا. وَ (تَبَّتْ) يَدَاهُ وَ (تَبًّا) لَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ أَلْزَمَهُ اللَّهُ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا وَ (اسْتَتَبَّ) الْأَمْرُ تَهَيَّأَ وَاسْتَقَامَ. 
[ت ب ب] التَّبُّ: الخَسارُ. وتَبّا لَه، على الدُّعاءِ. وتَبّا تَبِيباً، على الُمبالَغَةِ. وتَبَّبَهُ: قالَ له: تَبّا، كما يُقالُ: جَدَّعَهُ، وعَقَّرَهُ. وتَبَّتْ يَداهُ تَبّا، وتَبَاباً: خَسِرَتَا. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكأَنَّ التَّبَّ الَمصْدَرُ، والتَّبابَ الاسْمُ وفي التَّزْيلِ: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: ا] أي: ضَلَّتَا وخَسِرَتَا: وقال الرّاجِزُ:

(أَخْسِرْ بِها من صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ ... )

(تَبَّتْ يَدَا صافِقَها ماذا فَعَلْ ... )

وهَذَا مَثَلٌ قِيلَ في مُشْتَرِى الفَسْوِ. والتَّببُ، والتَّبابُ، والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ، وفي التَّنْزِيلِ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنْفْسَهُمْ فَمَا أَعْنًَتْ عَنْهمُءَ الِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مٍِ ن شَيءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود: 101] والتّابُّ: الكَبِيرُ من الرِّجالِ، والأُنْثَى: تابَّةٌ. والتّابُّ: الضَّعِيفُ، والجَمْع: أَتْبابٌ، هُذَلِيَّةٌ نادِرَةٌ. واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأ واسْتَوَى. والتِّبِّىُّ والتَّبِّىٌّ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، وهو بالبَحْرَيْنِ كالشِّهْرِيِز بالبَصْرِةَ. قال أبو حَينفَةَ: وهو الغالِبُ على تَمْرِهِمْ، يَعْنِي أهْلُ البَحْرَيْنِ، قالَ الشّاعِرُ:

(وأَعْظَمَ بَطْناً عِنْدَ زادٍ تَخالُه ... إذا حُشِىَ التَّبِّيَّ زِقّا مُقَيَّراَ)

تبب: التَّبُّ: الخَسارُ. والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ. وتَبّاً له، على الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه، كما تقول سَقْياً لفلان، معناه سُقِيَ فلان سَقْياً، ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إِلى ما قبله. وتَبّاً تَبيباً، على الـمُبالَغَةِ. وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه: قال له تَبّاً، كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره. تقول تَبّاً لفلان، ونصبه على المصدر باضمار فعل، أَي أَلْزَمه اللّهُ خُسْراناً وهَلاكاً.

وتَبَّتْ يَداهُ تَبّاً وتَباباً: خَسِرتَا. قال ابن دريد: وكأَنَّ التَّبَّ الـمَصْدرُ، والتَّباب الاسْمُ. وتَبَّتْ يَداهُ: خَسِرتا. وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا. وقال الراجز:

أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ،

تَبَّتْ يدا صافِقِها، ماذا فَعَلْ

وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ.

والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. وفي حديث أَبي لَهَبٍ:

تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا. التَّبُّ: الهَلاكُ.

وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم.

والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ. وفي التنزيل العزيز: وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ؛ قال أَهل التفسير: ما زادُوهم غير تَخْسِير. ومنه قوله تعالى: وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا في تَبابٍ؛ أَي ما كَيْدُه إِلا في خُسْرانٍ.وتَبَّ إِذا قَطَعَ.

والتابُّ: الكبير من الرجال، والأُنثى تابَّةٌ. والتَّابُّ: الضعِيفُ، والجمْع أَتْبابٌ، هذلية نادرة.

واسْتَتَبَّ الأَمرُ: تَهَيَّأً واسْتَوَى. واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إِذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَ، وأَصل هذا من الطَّرِيق الـمُسْتَتِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً، فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه، كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ، وقُشِرَ وَجْهُه، فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْهِ من الأَرض، فَشُبِّهَ الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ الـمُسْتَقِيمُ به. وأَنشد المازِنيُّ في الـمَعَاني:

ومَطِيَّةٍ، مَلَثَ الظَّلامِ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ، دامي الأَظْلَلِ

أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه، * شَهْراً، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ

نَهْجٍ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه، * ضاحِي الـمَوارِدِ، كالحَصِيرِ الـمُرْمَلِ

نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً. أَراد: في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ. شَبَّه ما في هذا الطَّرِيقِ الـمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّنِّ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ. وقال آخر في مثله:

أَنْضَيْتُها من ضُحاها، أَو عَشِيَّتِها، * في مُسْتَتِبٍّ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما

أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ. وفي حديث الدعاءِ: حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ.

والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ: ضَرْبٌ من التمر، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة. قال أَبو حنيفة: وهو الغالبُ على تمرهم، يعني أَهلَ

البَحْرَيْنِ. وفي التهذيب: رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ. قال الشاعر:

وأَعْظَمَ بَطْناً، تَحْتَ دِرْعٍ، تَخالُه، * إِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ، زِقّاً مُقَيَّرا

وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ. وجَمَلٌ تابٌّ: كذلك. ومن أَمثالهم: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً، فأَوْلاهُ تَبّاً. يقول: لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ.

وتَبْتَبَ إِذا شاخَ.

تبب
: (} التَّبُّ) الخَسَارُ ( {والتَّبَبُ) مُحَرَّكَةً (} والتَّبَابُ) كسَحَاب (! والتَّبِيبُ) كأَمِير: الهَلاَكُ والخُسْرَانُ، ( {والتَّتْبِيبُ) تَفْعِيلٌ (: النَّقْصُ والخَسَارُ) المُؤَدِّي للْهَلاَكِ، كَذَا قَيَّدَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ} تَتْبِيبٍ} (هود: 101) قَالَ أَهلُ التفسيرُ: غيرَ تَخْسِيرٍ، وَمِنْه قولُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى {تَبَابٍ} (غَافِر: 27) أَيْ فِي خسْرَانٍ.
(} وتَبًّا لَهُ) عَلَى الدُّعَاءِ، نُصِيبَ لأَنَّه مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِه، كَمَا تَقُولُ: سَقْياً لفُلاَنٍ، مَعْنَاهُ سُقِيَ فُلاَنٌ سَقْياً، ولمْ يُجْعَلِ اسْماً مُسْنَداً إِلى مَا قَبْلَهُ ( {وتَبًّا} تَبِيباً، مُبَالَغَةٌ) {وتَبَّ} تَبَاباً، ( {وتَبَّبَهُ: قَالَ لَهُ ذالِكَ) أَيْ تَبًّا، كَمَا يُقَالُ جَدَّعَه وعَقَّرَه تَقول: تَبًّا لِفُلاَن، ونَصْبُهُ عَلَى المَصْدَرِ بإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ أَلْزمه اللَّهُ خُسْراناً وهَلاكاً،} وتَبَّبُوهُمْ {تَتْبِيباً: أَهْلَكُوهُمْ. (و) } تَبَّبَ (فُلاَناً: أَهْلَكَهُ) .
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 005 {تَبَّتْ يدا اءَبي لَهب} (المسد: 1) يقالُ (تَبَّتْ يَدَاهُ) أَي (ضَلَّتَا وخَسِرَتَا) قَالَ الراجزُ:
أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقَةٍ لَمْ تُسْتَقَلْ
تَبَّتْ يَدَا صَافِقِهَا مَاذَا فَعَلْ
ونَقَلَ شيخُنَا عَن الْمِصْبَاح: تَبَّتْ يَدُهُ} تَتِبُّ، بالكَسْرِ: خَسرَت، كِنَايَة عنِ الهَلاَكِ، وَهُوَ ظاهرٌ فِي المَجَازِ كَمَا صَرَّح بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه من الأَئمَّةِ.
( {والتَّابُّ) بتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة (: الكَبِيرُ مِنَ الرِّجَالِ) والأُنْثَى:} تابَّةٌ، عَن أَبي زَيْدٍ. وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَاز: {تَبَّ الرَّجُلُ: شَاخَ، وكُنْت شَابًّا فَصِرْت} تَابًّا شُبِّه فَقْدُ الشَّبَابِ {بالتَّبَابِ، وشَابَّةٌ أَمْ} تَابَّةٌ (و) قيلَ: {التَّابُّ: الرَّجُلُ (الضَّعيفُ، و) التَّابُّ أَيْضاً (: الجمَلُ، والحِمَارُ قَدْ دَبِرَ) ، بالكَسْرِ، (ظَهْرُهُمَا) يُقَالُ: حِمَارُ} تَابٌّ وجَمَلٌ تَابٌّ (ج {أَتْيَابٌ) ، هُذَلِيّة نَادِرَة.
(} وتَبَّ الشَّيْءَ: قَطَعَهُ) وتَبَّ إِذَا قَطَعَ (و) مِنْهُ (! التَّبُّوبُ كالتَّنُّورِ) وضَبَطَه الصاغَانيُّ كصَبُورٍ (: المَهْلَكَةُ) يُقَال: وَقَعُوا فِي {تَبُّوبٍ مُنْكَرَة أَيْ مَهْلَكَةٍ. (و) التَّبُّوبُ كَتَنُّورٍ (: مَا انْطَوَتْ علَيْهِ الأَضْلاَعُ) كالصَّدْرِ والقَلْبِ، نَقَلَه الصاغانيّ.
قلت: والصَّحِيحُ فِي المَعْنَى الأَخِيرِ أَنَّه البَتُّوت: بالتَّاءَيْنِ آخِرَه، وَقد تَصَحَّفَ عَلَيه، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف.
} واسْتَتَبَّ الأَمْرُ: تَهَيَّأَ واسْتَوَى، واسْتَتَبَّ أَمْرُ فُلاَنٍ، إِذَا اطَّرَدَ واسْتَقَامَ وتَبَيَّنَ، وأَصْلُ هذَا منَ الطَّرِيقِ {المُسْتَتِبِّ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السَّيَّارَةُ أُخْدُوداً فَوَضَحَ واسْتَبَانَ لمَن يَسْلُكُهُ، كأَنَّهُ} تُبِّبَ بكَثْرَةِ الوَطْءِ وقُشِرَ وَجْهُهُ فَصَارَ مَلْحوباً بَيِّناً مِنْ جَمَاعَةِ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الأَرْضِ، فشُبِّه الأَمْرُ الوَاضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ بِهِ، وأَنْشَدَ المَازِنيُّ فِي (المَعَانِي) :
ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُهُ
يَشْكُو الكَلالَ إِلَيَّ دَامِي الأَظْلَلِ
أَوْدَى السُّرَى بِقتَالِه ومِرَاحِهِ
شَهْراً نَوَاحِيَ {مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ
ضَاحِي المَوَاردِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِيَ لأَنَّه جَعَلَهُ ظَرْفاً، أَرَادَ فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبَ، شَبَّه مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ من الشَّرَكِ والطُّرُقَاتِ بآثَارِ السِّنِّ، وَهُوَ الحَدِيدُ الذِي تُحْرَثُ بِهِ الأَرْضُ، وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِه:
أَنْصَبْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا أَوْ عَشِيَّتِهَا
فِي مُسْتَتِبَ يَشُقُّ البِيدَ وَالأَكَمَا
أَيْ فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ أَيْ شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ، وَفِي حدِيثِ الدُّعَاءِ (حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِك) أَيِ اسْتَقَامَ واسْتَمرَّــ، كُلُّ هذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ومُقْتَضَى كَلاَمِهِ أَنَّه من المَجازِ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ فِي الأَساس، والمُؤَلِّفُ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِ} الاسْتِتْبَابِ وتَرَكَ مَا اشْتَدَّ إِليه الاحْتيَاجُ لأُولِي الأَلْبَابِ، وأَشَار شيخُنَا، إِلى نُبْذَةٍ مِنْهُ من غَيْرِ تَفْصِيلٍ، نَاقِلا عنِ ابنُ فَارِسِ وَابْن الأَثيرِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَقْنَعٌ للحاذِق البَصِير، ويُفْهَمُ من تقرِير الشَّرِيشيِّ شارحِ المقَامَاتِ عِنْد قَول الحَرِيرِيِّ فِي (الدِّينَارِيَّةِ) : كَمْ آمِر بِهِ {اسْتَتَبَّتْ إِمْرَتَهُ، أَي اسْتَتَمَّتْ، الميمُ بَدَلُ البَاءِ وأَنَّ نَفْي النَّفْيِ إِثْبَاتٌ.
(} والتِّبَّةُ بالكَسْرِ) وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ (: الحَالَةُ الشَّدِيدَةُ) : وَفِي التَكْمِلَةِ: يقالُ: هُوَ {بِتِبَّةٍ أَيْ حَال شَدِيدَةٍ.
(و) يُقَالُ: (أَتَبَّ اللَّهُ قُوَّتَهُ) أَيْ (أَضْعَفَهَا) هُوَ مَجَازٌ.
(} وَتَبْتَبَ) ، كَدَحْرَجَ (: شَاخَ) مِثْلُ تَبَّ، نَقَله الصاغانيّ، وَهُوَ مَجَاز.
( {والتِّبِّيّ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: تَمْرٌ) بالبَحْرَيْنِ (كالشِّهْرِيزِ) بالبَصْرَة، وَهُوَ الغَالِبُ على تَمْرِهِم، يَعْنِي أَهْلَ البَحْرَينِ وَفِي (التَّهْذِيب) رَدِيءٌ يأْكُلُهُ سُقَّاطُ النَّاسِ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
وأَعْرَضَ بَطْناً عنْد دِرْعٍ تَخَالُهُ
إِذَا حُشيَ} التَّبِّيَّ زِقًّا مُقَيَّرَا
تبب: {تبَّت}: خسرت، مصدره تباب.
[تبب]: "تبا" لك ألهذا جمعتنا؟، التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر. وفي ح الدعاء: حتى "استتب" له ما حاول في أعدائك أي استقام واستمر. ك: "وما زادوهم غير "تتبيب"" أي تدمير.
ت ب ب

أوسعه سباً، وأسمعه تباً. وتبب القوم: دعا عليهم بالتب " وما زادوهم غير تتبيب ".

ومن المجاز: تب الرجل إذا شاخ، وكنت شاباً، فصرت تاباً، شبه فقد الشباب بالتباب. وأشابة أنت أم تابة واستتب الطريق: ذل وانقاد، كما يقال: طريق معبد. واستتب له الأمر. ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام: الاستتباب أي طلب التباب، لأن التباب يتبع التمام. قال:

أودى السرى بقتاله ومراسه ... شهراً موارد مستتب معمل

يريد الطريق.

ثبت

Entries on ثبت in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more

ثبت


ثَبَتَ(n. ac. ثَبَاْت
ثُبُوْت)
a. Continued, lasted, endured; was or became fixed
stationary, immovable, permanent.
b. Was established, proved, authenticated
confirmed.
c. ['Ala], Became binding on; was proved against.
d. ['Ala], Persevered, persisted in.
ثَبُتَ(n. ac. ثَبَاْتَة
ثُبُوْتَة)
a. Was firm in intellect or judgment; was resolute
self-reliant; was stouthearted, intrepid, dauntless
unflinching.

ثَبَّتَa. Fixed, established; made good, substantiated
proved.
b. Confirmed ( in religion ).
ثَاْبَتَa. Ascertained.

أَثْبَتَa. see II (a)
تَثَبَّتَ
a. [Fī], Acted firmly, deliberately in.
b. Was, or became fixed, stationary, settled
&c.
c. Was confirmed.

إِسْتَثْبَتَa. see V (a)
ثَبْتa. Firm, steady; intrepid.

ثَبَتa. Firmness, steadiness, constancy; perseverance
persistency.
b. (pl.
أَثْبَاْت), Proof, evidence; authority.
ثَاْبِتa. Continuing, lasting, permanent; fixed, stable
stationary, immovable.
b. Firm, steady, steadfast, unwavering.
c. Established, well-authenticated, true, certain
reliable.

ثَاْبِتَة
(pl.
ثَوَاْبِتُ)
a. Fixed star.

ثَبَاْتa. Continuance, firmness, steadiness, steadfastness
constancy.
b. Certainty; authenticity; correctness.

ثُبَاْتa. Loss of the power of motion; seizure; state of
coma.

ثَبِيْتa. Firm, steady.

ثُبُوْتa. Continuance, endurance, persistency.
ثبت: {يثبتوك}: يحبسوك. رماه فأثبته أي حبسه. ومريض مثبت لا حركة له.
ث ب ت: (ثَبَتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (ثَبَاتًا) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَهُ) غَيْرُهُ وَ (ثَبَّتَهُ) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَهُ) السُّقْمُ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ يَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا. وَ (تَثَبَّتَ) فِي الْأَمْرِ وَ (اسْتَثْبَتَ) بِمَعْنًى، وَرَجُلٌ (ثَبْتٌ) بِسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ (ثَابِتُ) الْقَلْبِ وَرِجْلٌ لَهُ (ثَبَتٌ) عِنْدَ الْحَمْلَةِ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ ثَبَاتٌ. وَتَقُولُ: لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ بِحُجَّةٍ وَ (الثَّبِيتُ) الثَّابِتُ الْعَقْلِ. 
[ثبت] ثبت الشئ ثباتا وثبوتا، وأَثْبَتَهُ غيره وثَبَّتَهُ، بمعنىً. ويقال: أَثْبَتَهُ السُقْمُ، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: (لِيُثْبِتوكَ) أي يَجْرَحوكَ جِراحةً لا تقوم معها. وتثَبَّتَ الرجل في الامر، واستثبت بمعنى. ورجل ثَبْتٌ، أي ثابتُ القلب. قال الشاعر :

ثَبْتٌ إذا ما صيحَ بالقوم وَقَرْ * ويقال أيضاً: فلانٌ ثَبْتُ الغَدَر ، إذا كان لا يزلُّ لسانه عند الخصومات. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلَةِ، بالتحريك، أي ثَباتٌ. وتقول أيضاً: لا أحكم بكذا إلا بِثَبَتٍ، أي بحُجَّةٍ. والثَبيتُ: الثابِتُ العقل. قال طرفة: والهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه نقول منه: ثَبُتَ بالضم، أي صار ثبيتا.
[ثبت] في ح أبي قتادة: فطعنته "فأثبته، أي حبسته وجعلته ثابتاً في مكانه. ومنه ح مشورة قريش في أمر النبي صلى الله عليه وسلم: قال بعضهم: إذا أصبح "فأثبتوه" بالوثاق. وفيه: ثم جاء "الثبت" أنه من رمضان، هو بالتحريك الحجة والبينة. ك: لم "يثبت" كيف منازلهم، من الإثبات أي لم يعين أبو ذر لكل نبي سماء. و"فاستثبت" لي منه، ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كرره وثبت عليه اعترفت بحفظه وحسنته. و"ثبتني" معمر عن عروة أي جعلني معمر ثابتاً فيما سمعه من الزهري. و"انفروا ثبات" جمع ثبة بضم مثلثة وخفة موحدة الفرقة. مد: أي اخرجوا على العدو جماعة متفرقة سرية بعد سرية. ن: وكان ذا "ثبت" بفتحتين أي متثبتاً. ط: ثم سلوا له "بالتثبيت" أي قولوا ثبته بالقول الثابت، ضمن معنى الدعاء فعدى بالباء. غ: و""تثبيتا" من أنفسهم" طمأنينة. و"ليثبتوك" ليحبسوك، أصبح المريض مثبتاً: لا حراك به.
ثبت
ثَبْتُ الجَنَانِ: ماضٍ في الأمْرِ والحَرْبِ. وأثْبَتَ حُجتَه: أقَامَها. وثَبَتَ القَوْلُ والأمْرُ: وَضَحَ. ورَجُلٌ ثَبَتٌ: أي حُجةٌ.
والثابِتُ: اللازِمُ الواقِفُ.
والثبْتُ: المُتَثَبَتُ في الأمُوْرِ.
وأثْبَتَ اللهُ لِبْدَكَ، وثَبَتَ لِبْدُكَ: أي دامَ أمْرُكَ. وداءٌ ثُبَات: يُثْبِتُ الإنسانَ حَتّى لا يَتَحَرَّكَ.
والثُبَاتُ: الإثْخَانُ في القَتْلِ.
ومَرِيْضٌ مُثْبَتٌ: ليس به حَرَاك. وثابتٌ: اسْمٌ. والثّبَاتُ: السَّيرُ الذي يُشَدُّ به الشَّيء، أثْبِتَ به إثْبَاتاً، وجَمْعُه ثُبُتٌ. وهو - أيضاً -: شِبَامُ البُرْقُعِ وهي خُيُوْطُه. والثبِيْتُ: ضِدُ الهَبِيْتِ؛ وهو العاقِلُ المُتَمَسِّكُ.
والثبْتَةُ: الثبَاتُ.
ويَوْمُ إثْبِيْتٍ: يَوْمٌ مَعْرُوْفٌ، وكانَ لكَلْبٍ على بَنِي نُمَيْرٍ. وإثْبِيْتُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
ث ب ت

فلان ثابت القدم من رجال ثبت. ورجل ثبت الجنان وثبت الغدر إذا لم يزل في خصام أو قتال. وفارس ثبت وثبيت. قال العجاج:

ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر

ورجل ثبت وثبيت: عاقل متماسك، وقيل: هو القليل السقط في جميع خصاله، وقد ثبت ثباتة. وفلان له ثبت عند الحملة أي ثبات. قال:

وعندهم مصادق من وقائعنا ... فما لهم لدي حملاتنا ثبت

وهو ثبت من الأثبات إذا كان حجة لثقته في روايته. ووجدت فلاناً من الثقات، والأعلام الأثبات. وتثبت في الأمر واستثبت فيه إذا تأنى. ورجل ثبت في الأمور: متثبت. وتثبت الشيء واستثبته. وضرب الوتد في الحائط فأثبته فيه.

ومن المجاز: أثبتوه: حبسوه. وضربوه حتى أثبتوه أي أثخنوه. وأثبتته الجراحات وأثبته السقم إذا لم يقدر على الحراك. وبه ثبات لا ينجو منه. ونظرت إليه فما أثبته ببصري. وأثبت اسمه في الديوان: كتبه. وأثبت الشيء معرفة إذا قتله علماً. وثبت لبدك وأثبت الله لبدك: دعاء بدوام الأمر.
[ث ب ت] ثَبَتَ الشّىْءُ يَثْبُثُ ثَباتًا، وثُبُوتاً، فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ، وأَثْبَتَهُ هو، وثَبَّتَهُ. وشَىْءُ ثَبْتٌ: ثابِتٌ. وثَبَّته عن الأَمْرِ، كثَبَّطَه. وفَرَسٌ ثَبِيتٌ: ثَقْفٌ في عَدْوِه. ورَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كانَ ثابِتًا في قِتالٍ أو كَلامٍ، وقد ثَبْتَ ثَباتَةً وثُبُوتَةً. وتَثَبَّتَ في الأمْرِ، واسْتَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَلْ. ورَجُلٌ ثَبْتُ الَمقامِ: لا يَبْرَحٌ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارِسُ الشُّجاعُ. والُمثْبَتُ: الذى ثَقُلَ فلم يَبْرَحِ الفِراشَ. والثَّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمعُه أَثْبِتَةٌ. ورجُلٌ مُثْبَتٌ. مَشْدُودٌ بالثَّباتِ، قالَ الأَعْشَى: .. زَيّافَةٌ بالرَّحْلِ خَطّارَةُ ... تَلْوِى بشَرْخَىْ مُثْبِتٍ قاتِرِ)

وثابَتَه وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرِفَة. وطَعَنَه فأثْبَتَ فيه الرُّمْحَ: أي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَه: أقامَها وأَوْضَحَها. وقولٌ ثابِتُ: صَحِيحٌ، وفي التّنَزْيلِ: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم 27] وكُلُّه من الثَّباتِ. وثابِتٌ، وثُبَيْتٌ: اسمانِ. وإِثْبِيتُ: اسمُ أَرْضِ، قال الرّاعِى:

(تُلاعِبُ أَوْلادَ المَهَا بَكَراتُها ... بإِثْبِيتَ بالَجرْعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ)
ثبت
الثَّبَات ضدّ الزوال، يقال: ثَبَتَ يَثْبُتُ ثَبَاتاً، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [الأنفال/ 45] ، ورجل ثَبْتٌ وثَبِيتٌ في الحرب، وأَثْبَتَهُ السقم ، ويقال ذلك للموجود بالبصر أو البصيرة، فيقال: فلان ثَابِت عندي، ونبوّة النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثابتة، والإثبات والتَّثْبِيت تارة يقال بالفعل، فيقال لما يخرج من العدم إلى الوجود، نحو: أثبت الله كذا، وتارة لما يثبت بالحكم، فيقال: أثبت الحاكم على فلان كذا وثبّته، وتارة لما يكون بالقول، سواء كان ذلك صدقا منه أو كذبا، فيقال: أثبت التوحيد وصدق النبوّة ، وفلان أثبت مع الله إلها آخر، وقوله تعالى:
لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ [الأنفال/ 30] ، أي: يثبّطوك ويحيّروك، وقوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [إبراهيم/ 27] ، أي: يقويهم بالحجج القوية، وقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء/ 66] ، أي: أشد لتحصيل علمهم. وقيل: أثبت لأعمالهم واجتناء ثمرة أفعالهم، وأن يكونوا بخلاف من قال فيهم: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان/ 23] ، يقال: ثبَّتُّهُ، أي: قوّيته، قال الله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ [الإسراء/ 74] ، وقال: فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا [الأنفال/ 12] ، وقال: وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [البقرة/ 265] ، وقال: وَثَبِّتْ أَقْدامَنا [البقرة/ 250] .
ثبت: ثبت: لا يقال ثبت بالمكان فقط (لين) بل يقال: ثبت مكانه أيضاً أي أقام واستقر (بوشر).
وثبت له: انتظره وترقبه وصبر عليه: (أخبار 71) ويقال: ثبت عليه أيضاً، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص77): فصاح على البعد بالعجمية كلموا القاضي يثبت علي أكلمه.
وثبت: بجلَّ (عبادَ: 220) وانظر ثابت وتستعمل ثبت بمعنى صفة أو صورة ففي رحلة ابن جبير (ص142): زوى وجهة للحين عنهما مخافة أن تثبت له صفة في أعينهما، بمعنى أدار وجهه عنهما مخافة أن تتحقق صورته في أعينهما أي مخافة أن يحتفظا من وجهه في صورة واضحة. وفي (ص 143) منها: على إنه لم تثبت له صورة في نفسه، أي إن صورة هذا الرجل لم تستقر في نفسه بمعنى إنه لم يحتفظ له في نفسه بصورة واضحة. والضمير في (له) يعود إلى الشخص الآخر.
ثبَّت: حقّق، أكّد (بوشر) - وأقام الحجة وأيد وأكّد، وبرهن، أقام الحجة عند رولاند أيضاً.
ومكّن، رسخ، يقال: ثبته بالملاط وغيره وثبته بالرصاص (بوشر).
وكفل، ضمن (الكالا) وثبّت عند النصارى أعطاه سر التثبيت أي ناوله سر القربان المقدس الذي يثبت ويتحقق في التعميد (همبرت 154).
وثبَّت: من مصطلح الخياطة (المقدمة 3: 309) وقد ترجمها دي سلان ما معناه (الفق).
ثبَّت عليه: أثبت جرمه (بوشر) وتستعمل ثبَّت فعلا لازما بمعنى ثبت واستقر وصار ذا حزم، - وثَبَّت له أو قدامه: صمد له. وقاومه (بوشر) وثبت في سرجه: تمكن من عمله (بوشر).
أثبت: أقر، حقق، أكد، أيد، برهن (بوشر) وأثبت دينه: أقام حجته عليه، ففي ثبت اليهودي: إن الدائنين حين طالبوا الوارث بديونهم (ترافع معهم لمجلس الشرع العزيز، فكلفهم الشرع باثبات ديونهم فأثبتوها).
وأثبت حقه: أقام حجته عليه (بوشر).
وأثبت الصنيعة عند القاضي: أقام الدليل على حقه فيها عند القاضي (أخبار 128).
وأثبت مسألة: دافع عن أطروحة (بوشر) وأثبت شرعا: حققه وأكد صحته شرعا (بوشر) وأثبت عنده: أقنعه (بوشر).
وأثبت عليه: أقنعه بجرمه (بوشر، دومب 122 وفيه إثبات: إقناع).
وأثبت السهام أصاب بها الهدف (معجم بدرون) وأثبت الشيء: أنفذه في غرضه (تاريخ البربر 1: 393).
وأثبت الجمع: رتب الصفوف للمعركة، ففي المقري (1: 317): أثبت جمعك لنا.
وأثبته: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31).
ويقال أيضاً: أثبت معرفته، وأثبت معرفة عينه: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 30، 31)، وكذلك: أثبت صفته وأثبته معرفة: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31، منتخبات من تاريخ العرب 414)
وأثبت قوله: أيده فيما قال. ففي العبدري (90و، ق) قرأت عليه مقامات الحريري وقد كان يعقب عليها تعقيبا حسنا (وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه).
وأثبت النون في الفعل: نطق نون فعل المضارع يفعلون كما ينطق في فصيح الكلام ولم يقل يفعلوا كما تقول العامة (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 406 وقد تكررت ثلاث مرات) ونجد في كتاب محمد بن الحارث (ص261) هذه العبارة الغريبة: هذا الرجل أثبتْه على أعدائك كأن أراه قد صار في عددهم، ومعناها الصحيح: انك جعلت من هذا الرجل عدوا لك (وتّ في المخطوطة).
وأثبته: وضحه وبينه (بوشر).
تَثَبَّت، يقال تثبت في، فسرها لين، راجع المقري (1: 884) ففيه: كان متثبتا في فقهه لا يستحضر من النقل الكثير ولكنه يستحضر ما يحتاج إليه. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص268): تثبت القضاة عن سرعة التنفيذ.
وتثبت له أو فيه: اختبره وفحص عنه بعناية (تاريخ البربر 1: 608، 2: 119).
انثبت: ذكرها فوك مادة afirmare ثَبْت: حجة، والصحيفة يثبت فيها الأدلة (معجم البلاذري) وفهرس، جردبيان، قائمة (معجم التفرقات دي ساسي، مختارات 1: 53).
وثبت خَرْج: بيان أو قائمة المصروفات (الفخري 344).
ثَبَات: توقيع، إمضاء، ففي دي ساسي ديب (9: 486): كما التزم له الملك المكرم من ذلك ما أحكم رسمه بالثبات.
وبثَبات: بنفاذ، بفاعلية (الكالا).
ثُبَات: سبات عميق طويل (بوشر) ثُبُوت: مصطلح كيماوي بمعنى التثبيت والتحديد - وثبات الشيء، وعدم فنائه في النار (بوشر).
ثابت: مُسَجَّل، مكتوب (ابن عباد 1: 391)، وفي ثبت اليهودي في كلامه عن الدائنين: وأتى كل واحد منهم بعقدة ثابتا بحكم الشرع.
وبذر ثابت: سليم، صحيح، غير مصاب (ابن العوام 1: 23).
إثْبات: حُجّة، دليل (رولاند).
تَثْبيت: إقرار، تصديق (بوشر) - وتكريس لسر من الأسرار السبعة عند النصارى (بوشر، محيط المحيط).
مُثْبِت: يقال جرح مثبت: بليغ، نافذ.
ففي تاريخ البربر (2: 341): وصابر السلطان مثبته إلى آخر النهار ثم قضى.
والمُثْبت هو الذي يعتقد برأي القائلين بالإرادة المادية دون أن ينكر مزايا الأفعال (دي ساسي مختار 2: 471 - 472) مَثْبوُت: مُثْبَت (معجم أبو الفداء) ومحقق، أكيد - ومحكم، مقرر (بوشر).
(ث ب ت) : (الثُّبُوتُ) وَالثَّبَاتُ كِلَاهُمَا مَصْدَرُ ثَبَتَ إذَا دَامَ وَالثَّبَتُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ اسْمٌ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَ رَجُلٍ (وَقَوْلُهُمْ) فُلَانٌ ثَبَتٌ مِنْ الْأَثْبَاتِ مَجَازٌ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حُجَّةٌ إذَا كَانَ ثِقَةً فِي رِوَايَةٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا جَاءَ بِهِ ثَبَتٌ فَاقْسِمْ مِيرَاثَهُ وَأَثْبَتَ الْجَرِيحَ أَوْهَنَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْحَرَاكِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَذَفَفَ عَلَيْهِ الثَّانِي (وَفِي التَّنْزِيل) {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ لِيَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا.

ثبت

1 ثَبَتَ, (S, M, A, &c.,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. ثُبُوتٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ثَبَاتٌ, (S, M, Mgh, K,) or this latter is a simple subst., (Msb,) [unexplained in the S and M and A and K, as being well known,] It (a thing, S, M, Msb) continued, subsisted, lasted, endured, remained, remained fixed or stationary, stood, or rested; it was, or became, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: it obtained, or held: syn. دَامَ: (Mgh, Msb:) and اِسْتَقَرَّ: (Msb:) [it stood, as a fact or truth; it stood, or held, good; it was, or became, a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] it was, or became, or proved, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper; syn. صَحَّ. (Msb.) b2: ثَبَتَ بِالمَكَانِ, inf. n. ثُبُرتٌ, He continued, remained, dwelt, or abode, in the place. (T.) b3: ثَبَتَ الجَرَادُ, and ↓ ثّبت, and ↓ اثبت, The locusts stuck their tails into the ground to lay their eggs. (T.) b4: ثَبَتُّ عَلَى الأَمْرِ [I kept constantly, firmly, steadily, steadfastly, or fixedly, to the affair]. (K in art. زمع.) b5: ثَبَتَ لِبْدُكَ (tropical:) May thy case, or state, or condition, be permanent. (A, TA.) b6: [ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا Such a thing was, or became, a settled, or an established, fact, or truth, with him, or in his opinion; it became established, substantiated, made good, or verified, in his opinion or estimation: like صَحَّ.

And ثَبَتَ عَلَيْهِ It was, or became, established against him. Hence, ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا Such a thing became established, or verified, as due to him from him: like صَحَّ. And hence,] ثَبَتَ is also syn. with وَجَبَ [as meaning It was, or became, or proved to be, binding, obligatory, incumbent, or due: and it was, or became, necessitated, necessary, or requisite: so that ثَبَتَ عَلَيْهِ means also it was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him; or it rested, or lay, on him; as a debt, or a duty: and it (a sentence &c.) became necessitated to take effect upon him: and ثَبَتَ لَهُ it was, or became, or proved to be, due to him, or owing to him]. (Telweeh, TA in art. وجب.) b7: [ثَبَتَ لَهُ also signifies It belonged, or appertained, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; it was affirmable, or predicable, of him, or it.]

A2: ثَبُتَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. ثَبَاتَةٌ (M, A, K) and ثُبُوتَةٌ, (M, K,) He was, or became, firm in intellect, understanding, or mind: (S:) or firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M:) or intelligent, and possessing self-restraint: or seldom erring or making a mistake or committing a fault: (A:) or firm of heart in war: (Msb:) or courageous as a horseman, (K, TA,) earnest in the charge. (TA.) 2 ثَبَّتَ الجَرَادُ: see 1.

A2: ثبّتهُ: see 4, in two places. b2: ثبّتهُ عَنِ الأَمْرِ i. q. ثَبَّطَهُ [He hindered him, withheld him, or prevented him, &c., from doing the affair, or thing]. (M.) 3 مُثَابَتَةٌ i. q. مُمَاوَتَةٌ [meaning The vying with another in firmness, or steadiness, or the like]. (TA in art. موت.) b2: See also 4.4 اثبت الجَرَادُ: see 1.

A2: اثبتهُ trans. of ثَبَتَ, as also ↓ ثبّتهُ, (S, M, Msb, K,) signifying He made it to continue, subsist, last, endure, remain, remain fixed or stationary, stand, or rest; to be, or become, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: he made it to obtain, or hold: [he made it to stand, as a fact or truth; to stand, or hold, good; to be or become, a settled, or an established, fact or truth:] he made it, or rendered it, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper. (Msb.) b2: طَعَنَهُ فَأَثْبَتَ فِيهِ الرُّمْحِ He thrust him, and made the spear to penetrate into him so that the extremity protruded while part remained within him; syn. أَنْفَذَهُ (M.) b3: اثبتهُ بِوِثَاقٍ [He made him fast with a bond, or ligature]. (TA.) b4: لِيُثْبِتُوكَ, (S, Mgh, K,) or ↓ لِيُثَبِّتُوكَ, (CK,) in the Kur [viii. 30], means (tropical:) That they might inflict upon thee a wound by reason of which thou shouldst not be able to rise: (S, Mgh, K, TA:) or that they might confine thee [to thy place]. (K, TA.) You say, طَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ (tropical:) I thrust him, or pierced him, and confined him to his place, so that he could not quit it. (TA from a trad.) And ضَرَبُوهُ حَتَّى أَثْبَتُوهُ (tropical:) They smote him, or beat him, so that they enervated him [and rendered him motionless]. (A, TA.) And أَثْبَتَ الجَرِيحَ (assumed tropical:) He weakened the wounded man so that he was unable to move. (Mgh.) And أَثْبَتَتْهُ جِرَاحَةٌ (tropical:) A wound rendered him unable to move: (T, * A:) and in like manner one says of a malady. (A.) And أُثْبِتَ (assumed tropical:) His malady became violent, or a wound affected him, so that he did not [or could not] move. (T, TA.) b5: اثبت حُحَّتَهُ He established his evidence, or proof, and made it clear, plain, or manifest. (M.) b6: اثبتهُ, (M, K,) inf. n. إِثْبَاتٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He knew him, or it, certainly, or assuredly; and so ↓ ثابتهُ, (M, K, TA,) inf. n. مُثَابَتَةٌ. (TA.) And you say, نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَمَا أَثْبَتُّهُ بِبَصَرِى (tropical:) [I looked at him, or it, but I did not know him, or it, surely with my eye]. (A, TA.) And اثبت الشَّىْءَ مَعْرِفَةً (tropical:) [He knew the thing certainly, completely, or thoroughly]. (A. [Explained in a copy of that work, followed in the TA, by قَبِلَهُ; but this is undoubtedly a mistranscription for قَتَلَهُ, q. v.]) b7: Also, (i. e. اثبتهُ alone,) He verified it. (Har p. 175.) b8: And (tropical:) He wrote it, [set it down, registered it, or recorded it,] i. e., a man's name, (A, Msb, TA,) فِى الدِّيوَانِ [in the register of soldiers or pensioners or accounts]. (A, TA.) b9: [And i. q. أَوْجَبَهُ as meaning He made it, or declared it to be, binding, obligatory, or incumbent, (عَلَيْهِ on him,) or due (لَهُ to him): and, said of a sentence &c., as meaning he necessitated it to take effect, or necessitated its taking effect, عَلَيْهِ upon him: see حَقَّهُ. b10: And He affirmed it; he averred it; i. q. أَوْجَبَهُ as contr. of نَفَاهُ.

And hence, اثبتهُ لَهُ signifies also He made it, or declared it, or asserted it, to belong, or appertain, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; he affirmed it, or predicated it, of him, or it. b11: And He authorized it; namely a word, a signification, &c.] b12: اثبت فُلَانًا He kept, clave, or held fast, to such a one; scarcely, or never, quitting him. (Msb.) And اثبتهُ السَّقَمُ, i. e. [The malady clave to him;] did not quit him. (S.) 5 تثبّت فِى الأَمْرِ, (T, S, M, A, TA,) and الرَّأْىBِ; (T, TA;) and ↓ استثبت; (S, M, A, K, TA;) He acted, or proceeded, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (T, M, A, K, TA,) in the affair, (T, M, A, TA,) and the opinion, judgment, or counsel; (T, TA;) not hastily: (T, M, TA:) both signify the same: (S:) [or] فِى أَمْرِهِ ↓ استثبت he consulted respecting his affair, and sought for information respecting it, or investigated it. (T, TA.) [In the KL, تَثَبُّتٌ is explained by the words درنگ كردن و بهجاى آوردن, perhaps meaning The delaying in an affair and (then) executing or performing.]10 استثبت: see 5, in two places. b2: [Also He sought, or desired, or demanded, confirmation, evidence, proof, demonstration, verification, assurance, or positive or certain information, عَنْهُ respecting him, or it. b3: And He desired, or meant, an affirmation: see a remark on a verse cited voce بَيْدَ.]

A2: استثبتهُ He found it to be sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Har p. 175:) and he assured, or certified, himself of the true state of his case. (Idem, p. 426.) You say, صَغَّرَ عَيْنَهُ لِيَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ (assumed tropical:) [He contracted his eye in order to assure himself of the correctness of the view; i. e., to obtain a sure view]. (M in art. وص.) b2: It is also said to mean He made him, or asserted him to be, firm of heart: but Er-Rázee says, I have not met with this verb used as one that is immediately transitive. (Har p. 426.) ثَبْتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also A man firm, or steady, of heart; (S;) and so ثَبْتُ الجَنَانِ; (A, Msb, TA;) pl. ثُبْتٌ: (TA:) or a man who acts, or proceeds, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (A, Msb,) in his affairs: (Msb:) and a courageous horseman, (M, K, TA,) earnest in the charge; (TA;) as also ↓ ثَبِيتٌ: (M, K, TA:) both of which signify also intelligent, and possessing self-restraint; or seldom erring or making a mistake or committing a fault. (A, TA.) and ثَبْتُ المَقَامِ A man who does not quit his station, or abode. (M.) And ثَبْتُ القَدَمِ [Firm-footed;] one who makes no slip in contention, or in fight. (A, TA.) And ثَبْتُ الغَدَرِ A man firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M, L, TA:) or whose tongue makes no slip in contentions. (S, TA.) b3: See also ثَبَتٌ: b4: and ثَبِيتٌ.

ثَبَتٌ Firmness of heart in war. (Msb, TA.) You say, لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحَمْلَةِ He has firmness, or steadiness, on the occasion of the charge, or assault. (S, A.) And لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحِمَامِ He has firmness on the occasion of death. (L.) [See also ثَبَاتٌ.] b2: Hence, (Msb,) A proof, and evidence, or a voucher. (S, Mgh, Msb, TA.) Yousay, لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ I will not decide so unless on the ground of proof, or evidence. (S.) And it is said in a trad. respecting the day of doubt, [i. e. the day of which one doubts whether it be the last of Shaabán or the first of Ramadán,] ثُمَّ جَآءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ Then came the proof, or evidence, or voucher, that it was of Ramadán. (TA.) b3: And hence, (Mgh,) applied to a man, (A, Mgh, [in which latter it is said to be tropical when thus applied, but not so in the A,]) and sometimes written ↓ ثَبْتٌ, (TA,) (assumed tropical:) One who is an authoritative evidence, or voucher, by reason of his trustworthiness in that which he relates: (A, TA:) or (tropical:) one who is trustworthy (Mgh, K *) in that which he relates: (Mgh: [in the K, only the pl. is mentioned:]) or (assumed tropical:) one who is just, or equitable, [in that which he relates,] and exact, or honest: (Msb:) pl. أَثْبَاتٌ. (A, Mgh, Msb, K.) b4: Also (assumed tropical:) An index, or a table of contents, in which a relater of traditions collects a list of what he has related from others, and of his sheykhs [who are his authorities]: said by some to be a conventional term of the relaters of traditions: perhaps tropical. (TA.) ثَبَاتٌ, a subst. from ثَبَتَ, [or an inf. n., like ↓ ثُبُوتٌ, used as a simple subst.,] Continuance, subsistency, lastingness, permanence, endurance, remanence, remanence in a fixed or stationary state, a state of standing or resting, constancy, firmness, steadiness, steadfastness, stableness or stability, fixedness, fastness, settledness, establishment or a state of being established: &c.: and soundness, validness or validity, substantiality or substantialness, reality, sureness, certainty, trueness or truth, &c. (Msb.) [See also ثَبَتٌ.]

ثُبَاتٌ, (A,) or دَآءٌ ثُبَاتٌ, (K, TA,) (tropical:) A disease that renders one unable to move. (A, * K, TA.) ثِبَاتٌ The two threads or strings, or each of the two threads or strings, of [the kind of face-veil called] a بُرْقُع by which the woman [draws and] binds [the two upper corners of] it to the back of her head. (K.) b2: And A strap, or thong, with which a camel's saddle (رَحْل) is bound: (M, K:) pl. أَثْبِتَةٌ. (M.) ثُبُوتٌ: see ثَبَاتٌ.

ثَبِيتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also Firm in intellect, understanding, or mind: (S, K, TA:) and firm in strength and intellect: (TA:) or firm of heart in war: (Msb:) see also ثَبْتٌ. b3: And, applied to a horse, Sharp, and light, or active, in his running; (M, K;) as also ↓ ثَبْتٌ. (TA.) ثَابِتٌ part. n. of ثَبَتَ; (M, A, Msb, K;) as also ↓ ثَبْتٌ (M, A, K) and ↓ ثَبِيتٌ; (K;) Continuing, subsisting, lasting, enduring, remaining, remaining fixed or stationary, standing, or resting, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: obtaining, or holding: [standing, as a fact or truth; standing, or holding, good; having the quality of a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Msb: see 1:) dim., when it is used as an epithet, ثُوَيْبِتٌ; but when it is a proper name, its dim. is ثُبَيْتٌ. (T.) b2: ثَابِتٌ بِمَكَانٍ Continuing, remaining, dwelling, or abiding, in a place. (TA.) b3: الكَوَاكِبُ الثَّابِتَةُ [and الثَّوَابِتُ] The fixed stars. (Kzw &c.) b4: سِنُونَ ثَابِتَةٌ Years lasting long. (TA in art. قعس.) b5: قَوْلٌ ثَابِتٌ A sound, valid, true, right, correct, just, or proper, saying. (M.) بِالقَوْلِ الثَّابِتِ in the Kur xiv. 32 means By the assertion of the unity of God. (Jel.) مُثْبتٌ Bound with the strap, or thong, called ثِبَات; applied to a camel's saddle (رَحْل). (M, K.) b2: (tropical:) Motionless by reason of disease (T, K, TA) that has become violent, or by reason of a wound: (T, TA:) or the same, (M,) or in this sense ↓ مُثْبِتٌ, (K, TA,) (tropical:) heavy (M, K, TA) by reason of old age or some other cause, (TA,) and not quitting the bed. (M, K, TA.) b3: [كَلَامٌ مُثْبَتٌ lit. An affirmed sentence; i. q. مُوجَبٌ as contr. of مَنْفِىٌّ; virtually the same as ↓ كَلَامُ مُثْبِتٌ an affirming, or affirmative, sentence.]

مُثْبِتٌ: see مُثْبَتٌ, in two places.

ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فهو ثابتٌ وثَبِيتٌ

وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه بمعنىً.

وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ. ويقال للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ:

ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. ويقال: ثَبَتَ فلانٌ في المَكان يَثْبُتُ

ثبُوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به.

وأَثْبَتَه السُّقْم إِذا لم يُفارِقْهُ.

وثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه.

وفرس ثَبْتٌ: ثَقِفٌ في عَدْوِه. ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً

في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند

الخُصُوماتِ؛ وقد ثَبُتَ ثَباتَةً وثُبوتةً.

وتَثَبَّتَ في الأَمْر والرَّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم

يَعْجَل. واسْتَثْبَتَ في أَمْرِه إِذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز وجل: ومَثَلُ

الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّه وتَثْبِيتاً من

أَنفسهم؛ قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَها مُقِرِّين بأَنها مما يُثِيبُ

اللَّهُ عليها. وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ نَقُصُّ عليك من أَنْباء

الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ؛ قال: معنى تَثْبِيت الفُؤادِ تَسْكِينُ

لقَلْب، ههنا ليس للشك، ولكن كلَّمَا كان البُرْهانُ والدِّلالةُ أَكْثَر

على القَلْب، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً، كما قال إِبراهيم،

عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي. ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛

قال العجاج يمدح عمر بن عبد اللَّه بن مَعْمَرٍ:

الحَمدُ للَّه الذي أَعْطَى الخِيَرْ

مَوَالِيَ الحَقِّ، إِنِ المَوْلى شَكَرْ

عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ،

وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرّاً، فَبرّ

وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ،

وعَهْدَ إِخْوانٍ، همُ كانوا الوَزَرْ

وعُصْبةَ النَّبيِّ، إِذْ خافُوا الحَصَرْ،

شَدُّوا له سُلْطانَه، حتى اقْتَسَرْ

بالقَتْلِ أَقْواماً، وأَقواماً أَسَرْ،

تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللَّهُ الشَّجَرْ

محمداً، واخْتارَه اللَّهُ الخِيَرْ،

فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ

له الإِلهُ ما مَضَى، وما غَبَرْ،

أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتى ظَهَرْ

منها:

بكُلِّ أَخْلاقِ الرِّجالِ قد مَهَرْ،

ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ

ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ.

والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجاع. والثَّبِيتُ: الثَّابتُ

العَقْل؛ قال طرفة:

فالهَبِيتُ لا فُؤاد لَهُ،

والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ

تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً.

والمُثْبَتُ: الذي ثَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش.

والثِّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمْعُه أَثْبِتة. ورَحْلٌ

مُثْبَت: مَشْدُود بالثِّباتِ؛ قال الأَعْشى:

زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة،

تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ

وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال

بعضهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق.

وفي حديث أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه

ثابتاً في مكانه لا يُفارقه.

وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو

أَثْبَتَته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك. وقَولهُ تعالى: ليُثْبِتُوك؛ أَي يَجْرحوك

جِراحةً لا تَقُوم معها. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي

ثَبات؛ وتقول أَيضاً: لا أَحْكُم بكذا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وفي حديث

صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك:

الحجة والبينة. وفي حديث قتادة بن النُّعْمان: بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ.

وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فأَثْبَت فيه

الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته: أَقامها وأَوْضَحها.

وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا

بالقول الثابت؛ وكلُّه من الثَّبات.

وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغَّر ثابِتٌ، من الأَسماء، ثُبَيْتاً،

فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء، فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ.

وإِثْبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ، أَو جبل؛ قال الراعي:

تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها،

بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ

وظب

Entries on وظب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
و ظ ب

وظب على الأمر وظوباً، وواظب عليه مواظبة: داوم.
و ظ ب : وَظَبَ عَلَى الْأَمْرِ وَظْبًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُظُوبًا وَوَاظَبَ عَلَيْهِ مُوَاظَبَةً لَازَمَهُ وَدَاوَمَهُ. 
[وظب] نه: في ح أنس: كن أمهاتي يواظبنني على خدمته، أي يحملنني على ملازمة خدمته والمداومة عليها، ويروى بطاء مهملة وهمزة من المواطأة على الشيء.
و ظ ب: (وَظَبَ) عَلَيْهِ يَظِبُ بِالْكَسْرِ (وُظُوبًا) دَامَ.
وَ (الْمُوَاظَبَةُ) الْمُثَابَرَةُ عَلَى الشَّيْءِ. 

وظب


وَظَبَ
a. [ يَظِبُ] (n. ac.
وُظُوْب) ['Ala], Persevered with.
b. Lasted.
c.(n. ac. وَظْب), Trampled.
وَاْظَبَa. see I (a)
مِيْظَب []
a. Flint-knife.

مَوْظُوْب [ N.
P.
a. I], Trodden; ruined.

مُوَاظِب [ N.
Ag.
a. III], Assiduous.

مُوَاظَبَة [ N.
Ac.
وَاْظَبَ
(وِظْب)]
a. Assiduity, application, perseverance.
[وظب] وظب على الشئ وظوبا: دامَ. أبو زيد: المواظبة المثابرة على الشئ. وأرض موظوبة، إذا تُدووِلَتْ بالرعي فلم يبقَ فيها كلأٌ. ولَشَدَّ ما وُظِبَتْ. ورجلٌ موظوبٌ، إذا تداولتْ ماله النوائبُ. وقال سلامة بن جندل: كُنَّا نَحُلُّ إذا هبَّتْ شآمِيةً * بكلِّ واد جديب البطن موظوب وموظب، بالفتح: اسم موضع. أنشد ابن الاعرابي لخداش بن زهير: كذبت عليكم أوعدوني وعللوا * بى الارض والاقوام قردان موظبا يقول: ياقردان موظب عليكم بى وبهجائى، إذا كنتم في سفر فاقطعوا بذكرى الارض.
وظب: المُوَاظَبَةُ على الشَّيْءِ: المُدَاوَمَةُ والتَّعَاهُدُ، وَظَبَ يَظِبُ وُظُوْباً.
والرَّوْضَةُ إذا تُدُوْوِلَتْ بالرَّعْيِ قيل: هيَ مَوْظُوْبَةٌ، ولَشَدَّ ما وُظِبَتْ. ووادٍ مَوْظُوْبٌ: مَأْكُوْلٌ.
ووَظَبَ: ثَبَتَ عليه.
وواظَبْتُ فلاناً إلى الحاكِمِ: أي لازَمْته عِنْدَه.
والوَظْبُ: الوَطْءُ والدَّقُّ. والمِيْظَبُ: الحَجَرُ الذي يُدَقُّ به.
ومَوْظِبُ: اسْمُ مَوْضِعٍ كَثِيْرِ القِرْدَانِ.
[وظ ب] وَظَبَ عَلَى الشَّيْءِ ووَظَبَهُ وُظُوبًا وواظَبَ لَزِمَه وداوَمَه وتَعَهًّدَهُ ورَوْضَةٌ مَوْظُوبَةٌ تُدُووِلَتْ بالرَّعْيِ وتُعُهِّدَتْ حَتّى لم يَبْقَ فِيها كَلأً ووادٍ مَوْظُوبٌ مَعْرُوكٌ والوَظْبَةُ الحَياءُ من ذَواتِ الحافِرِ ومَوْظَب أَرْضٌ مَعْرُوفةٌ وهو شَاذٌّ كمَوْرَقٍ وكَقَولِهم ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ وإِنّما حَقُّ هذا كُلِّه الكَسْرُ لأَنَّ آتِي الفِعْلِ منه إنَّما هُوَ عَلَى يَفْعِل كعيٍ دُ قالَ خِراشُ بنُ زُهيْرٍ

(كَذَبْتُ عَليكُمْ أَوعِدُونِي وعَلِّلُوا ... بِيَ الأَرْضَ والأَقْوامَ قِرْدانَ مَوْظَبَا) أَي عَلَيْكُم بِي وبِهجائِي إذا كُنْتُم في سَفَرٍ فاقْطَعُوا الأَرْضَ بذِكْرِي وأَنْشدُوا القَوْمَ هِجائِي يا قِرْدانَ مَوْظَب

وظب

1 وَظَبَ عَلَى شَىْءٍ, (aor. ـِ K,) inf. n. وُظُوبٌ, (and وَظْبٌ, Msb,) He continued, to do a thing; persevered in it: (Lth, Lh, S, K:) or, (as also وَظَبَهُ, aor. and inf. n. as above, TA,) i. q. ↓ وَاظَبَ, [which is the more common,] inf. n. مُوَاظَبَهٌ, he kept, attended, or applied himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to a thing; he was, or became, intent upon it; (Az, Lh, S, K;) ↓ واظب is said to be sometimes trans. without a preposition, like لَازَمَ; but Es-Saad denies this. (TA.) b2: وُظِبَتِ الرَّوْضَةُ The meadow was incessantly pastured on, [so that it became destitute of herbage]. (TA.) See the pass. part. n. b3: فُلَانٌ يُوظَبُ عَلَيْهِ, and ↓ عَلَيْهِ ↓ يُوَاظَبُ, [Such a one is deprived of his property (his camels &c.) by successive misfortunes]. (TA, [but for يوظب is there written يظب.]) See the pass. part. n. A2: وَظَبَ, inf. n. وَظْبٌ, He trod; trod upon; trod under foot; trampled upon. (K, TA.) 3 وَاْظَبَ see 1. b2: واظبهُ عَلَى خِدْمَةِ فُلَان He incited him, or urged him, to keep to, or continue in, the service of such a one. (TA, from a trad.) وَظْبَةٌ The vulva (حَيَاء, L, or جَهَاز, K,) of a solid-hoofed animal. (L, K.) وَاظِبٌ على كَذَا, and ↓ مُوَاظِبٌ عَلَيْهِ, Keeping, attending, or applying himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to such a thing; intent upon it. (Lh.) مِيظَبٌ i. q. ظُرَرٌ, (K,) which is a kind of stone. (TA.) رَجُلٌ مَوْظُوبٌ A man deprived of his property (مال [app. meaning his camels &c.]) by successive misfortunes. (S, K.) b2: أَرْضٌ مَوْظُوبَةٌ A land that has been pastured on by turns, so that there remains in it no herbage, or pasture. (S, K.) In like manner, رَوْضَةٌ موظوبة: or a meadow that has been incessantly pastured on. And وَادٍ موظوب A valley of which the herbage has been eaten by cattle &c., so that it has become barren, or bare. (TA.) مُوَاظِبٌ: see وَاظبٌ.
باب الظاء والباء و (وء ي) معهما وظ ب، ظ ب ي، ظء ب، ظ بء، ب ظ و، ب ي ظ مستعملات

وظب: وَظَبَ يظِبُ وُظوباً، وهو المُواظَبةُ على الشيء والمُداوَمَةُ والتَّعاهُدُ. ويقال للرَّوْضِة إذا تُدووِلَتْ بالرَّعْي حتى لم يَبْقَ فيها كَلأٌ إِنّها لمَوْظوبةٌ أي مَوْطوءة أي مأكولٌ ما فيها، ولَشدّ ما وُظِبَتْ. ووادٍ مَوْظوبٌ: معروف من الأودية، وكذلك العُشبُ والأرضُ، قال:

بكلِّ وادٍ جَديبِ الأرضِ موظوبِ  ظبي: ظبْيةٌ، وثلاثُ أظبٍ وظِباء. والظَّبْيُ اسم رَمْلٍ. والظَّبْيَةُ: جَهازُ المرأة والناقة، يعني حَياءها .

والظُّبَةُ: حَدُّ السَّيْف في طَرَفه، والخِنجَر وشِبْهه، والجمع الظُّباة والظُّبَى والظُّبُون. ويقال: هو من ظبوة كما أنّ بُرَة من بُرْوَة، ولو جُمعَ ظُبَوات في الشِّعر على قياس سَنَوات جاز، قال:

وقوم كرام أَنْكَحَتنا بَناتِهم ... ظُباتُ السُّيوفِ والرِّماحُ المداعِسُ

ويقال: الظَّبية جِرابٌ صغير من مَسُكِ البَهْمِة من الغَنَم. [والظَّبْيةُ شِبْهُ العِجْلة والمَزادة. وإذا خَرَج الدَّجّال تخرُج امرأةٌ قُدّامه تُسَمَّى ظَبْية، وهي تُنذِرُ المُسلمينْ] .

ظاب: ويقال: ظَأَبْتُ الرجل: شَتَمتُه وخَوَّفْتُه. والضَأْبُ: السِّلْفُ، ولم أسمعهم يصفون به إلاِّ الرجل، ويقال: ظأم، والباء أجودُ، وإنْ يُجمَعُ فالظَّأْبون، ولم أسمع منه فعلا، وقد مَرَّ في باب التضعيف في لغة من يشدِّد الباءَ. والظَّأْبُ: الجَلَبةُ، قال أوس:

له ظَأْبٌ كما صخب الغريم

ظبأ: الظِّبَأُ: الظَّرْف الذي يُجْعَل فيه اللَّبَن. والظِّبَأُ: سِمَةٌ على الفَرَس. والظِّبَأُ: وادٍ لهُذَيْل.

بظو: قال الأغَلب:

خاظي البَضيع لحمُه خَظَا بَظَا

وبظا صلة ل خظا. وقال أبو الأسود لابن أخيه وقد أَعْرَسَ: كيف وَجَدْتَ أهلَكَ، قال: خَظيت وبَظيت، قال: أما خَظيت فقد عَرَفْتهُ، فما بَظيت؟ قال: عَرَبيّةٌ لم تَبلُغْكَ، قال: يا ابنَ أخي لا خير في عربيّةٍ لَمْ تَبْلُغني

بيظ: البَيْظُ، يقال: ماءُ الرجل، ولم أسمَعْ منه فعلاً، فإنْ جُمِعَ فقياسُه البُيُوظ والأَبياظ. 

وظب: وَظبَ على الشيءِ، ووَظِـبَه وُظُوباً، وواظَب: لَزِمَه، وداومه، وتَعَهَّدَه. الليث: وَظَب فلانٌ يَظِبُ وُظُوباً: دام.

والـمُواظَبةُ: الـمُثابَرةُ على الشيءِ، والـمُداومَة عليه. قال

اللحياني: يقال فلانٌ مُواكِظٌ على كذا وكذا، وواكِظٌ وواظِبٌ ومُواظِبٌ، بمعنى واحد أَي مُثابرٌ؛ وقال سلامة بن جَنْدل يصف وادياً:

شِـيبِ الـمَبارِكِ، مَدْرُوسٍ مَدافِعُه، * هابي الـمَراغ، قليلِ الوَدْقِ، مَوْظُوبِ

أَراد: شِـيب مَباركه، ولذلك جمع. وقال ابن السكيت في قوله مَوظُوب: قد وُظِب عليه حتى أُكِلَ ما فيه. وقوله: هابي الـمَراغ أَي منتفخُ التُّراب، لا يَتَمَرَّغ به بعير، قد تُرِكَ لخوفه. وقوله: مَدْرُوس مَدافِعُه أَي قد دُقَّ، ووُطِـئَ، وأُكِلَ نَبْتُه.

ومَدافِعُه: أَوْدِيَتُه شِـيبُ الـمَبارك، قد ابْيَضَّتْ من الجُدوبة.

والـمُواظَبة: الـمُثابرَةُ على الشيءِ.

وفي حديث أَنس: كُنَّ أُمَّهاتي يُواظِـبْنَني على خِدْمَتِه أَي يَحْمِلْنَني ويَبْعَثْنَني على ملازمة خدمته، والـمُداومة عليها، ورُوي بالطاء

المهملة والهمز، من المواطأَة على الشيءِ.

وأَرض مَوْظُوبةٌ، ورَوْضَةٌ مَوْظُوبة: تُدُووِلَتْ بالرَّعْيِ، وتُعُهِّدَت حتى لم يَبْقَ فيها كَـَلأٌ، ولَشَدَّ ما وُطِئَتْ. ووادٍ مَوْظُوبٌ: مَعْرُوكٌ. والوَظْبَةُ: الـحَياءُ من ذَواتِ الحافر.

ومَوْظَبٌ، بفتح الظاءِ: أَرض معروفة؛ وقال أَبو العَلاء: هو مَوْضعُ مَبْرَكِ إِبل بني سَعْد، مما يلي أَطرافَ مكة، وهو شاذ كمَوْرَقٍ، وكقولهم: ادْخُلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ؛ قال ابن سيده: وإِنما حق هذا كله الكسر، لأَنَّ آتي الفعل منه، إِنما هو على يَفْعِل، كيَعِد؛ قال خِدَاش بن زُهَير:

كذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعَلِّلوا * بِـيَ الأَرضَ والأَقْوامَ، قِرْدَانَ مَوْظَبا

أَي عليكم بي وبهجائي يا قِرْدَانَ مَوْظَبَ إِذا كنتُ في سَفَر،

فاقْطَعُوا بذِكْري الأَرضَ؛ قال: وهذا نادر، وقياسُه مَوْظِبٌ.

ويقال للروضة إِذا أُلِـحَّ عليها في الرَّعْي: قد وُظِـبَتْ، فهي

مَوْظُوبة. ويقال: فلان يَظِبُ على الشيءِ، ويُواظِبُ عليه. ورجلٌ مَوْظُوبٌ إِذا تَدَاوَلَتْ مالَه النَّوائب؛ قال سلامةُ بنُ جَنْدَلٍ:

كُنَّا نَحُلُّ، إِذا هَبَّتْ شآمِـيَةٌ، * بكلِّ وادٍ، حديثِ البَطْنِ، مَوْظُوبِ

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

حَطِـيبِ الجَوْنِ مَجْدُوبِ

قال: وأَما مَوْظُوبٌ، ففي البيت الذي بعده:

شِـيبِ الـمَباركِ، مَدْرُوسٍ مَدافِعُه، * هابي الـمَراغِ، قليلِ الوَدْقِ، مَوْظُوبِ

وقد تقدم هذا البيت في استشهاد غير الجوهري على هذه الصورة.

والـمَجْدُوبُ: الـمُجْدِبُ، ويقال: الـمَعِـيبُ، من قولهم جَدَبْتُه أَي عِبْتُه.

وشِـيبُ الـمَبارك: بيضُ المبارك، لغلبة الجَدْب على المكان. والـمَدافع: مواضعُ السيل. ودُرِسَتْ أَي دُقَّتْ، يعني مَدافعُ الماء إِلى الأَودية، التي هي مَنابِتُ العُشب، قد جَفَّتْ وأُكِلَ نَبْتُها، وصار ترابها هابِـياً. وهابي الـمَراغِ: مثلُ قولك هابي التُّراب، وقد فسرناه أَيضاً في صدر الترجمة، واللّه أَعلم.

وظب
: (} وظَبَ عَلَيْهِ، {يَظِبُ،} وُظُوباً) بالضَّمّ: (دَامَ) ، عَن اللّيْث. (أَو) وَظَبَ عَلَيْهِ، {ووَظَبَهُ،} يَظِبُهُ، {وُظُوباً: (دَاوَمَهُ، ولَزِمَهُ، وتَعَهَّدَهُ،} كوَاظَبَ) {مُوَاظَبَةً. وَقد يَتَعَدَّى وَاظَبَ بنفْسه، حَمْلاً على لازَمَ، لأَنّهُ نظيرُه، أَشارَ لَهُ ابْنُ الْكَمَال، فِي شرح مِفْتَاح السَّكَّاكيّ عندَ قَوْله: وفتخار بمُواظَبتِها. وَقَالَ السَّعْدُ: الصَّوابُ:} بالمُوَاظبة عَلَيْهَا. اُنْظُرْهُ فِي شرح شَيخنَا. قَالَ أَبو زيد: الموَاظَبة: المثابَرة على الشَّيْءِ، والمداومة عَلَيْهِ. قَالَ اللِّحْيَانيُّ: يُقَالُ: فُلانٌ مُوَاكِظٌ على كَذا وَكَذَا. وواكِظٌ {وواظِبٌ} ومُوَاظِبٌ، بِمَعْنى واحدٍ، أَي: مُثابِرٌ. وَفِي حديثِ أَنَسٍ: (كُنَّ أُمَّهاتِي {يُوَاظِبْنَنِي على خِدْمته) ، أَي: يَحمِلنني ويَبعثنَني على ملازمةِ خدْمَته، والمُداومة عَلَيْهَا.
(وأَرْضٌ} مَوْظُوبَةٌ) ، ورَوضَةٌ مَوظُوبةٌ: (تُدُووِلَتْ بالرَّعْيِ) وتُعُهِّدَت (فَلَمْ) ، وَفِي غيرِهِ من الأُمَّهَات: حتّى لم (يَبْقَ فِيهَا كَلأُ) .
ويُقَال: وَاد مَوْظوبٌ: مَعرُوكٌ. وَفِي المُحْكَم: يُقَال للرَّوضة إِذا أُلِحَّ عَلَيْهَا فِي الرَّعْيِ قد وُظِبَتْ، فَهِيَ مَوظوبةٌ.
(و) فلانٌ {يَظِبُ على الشَّيْءِ} ويُوَاظِبُ عَلَيْهِ.
و (رَجُلٌ {مَوْظُوبٌ: تَدَاوَلَتِ النّوَائِبُ مالَهُ) ، وأَنْشَدَ الجوهَريُّ لسَلاَمةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
كُنّا نَحُلُّ إِذا هَبَّتْ شَآمِيَةٌ
بِكُلِّ وادٍ جَدِيبِ البَطْنِ مَوْظُوبِ
هاكذا فِي نُسَخ الصَّحَاح، وَفِي هامشها: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِه: (حَطِيبِ البَطْنِ مَجْذُوبِ) ، والّذي فِيهِ: (موظوب) بعدَهُ:
شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُهُ
هابِي المَراغِ قَلِيلِ الوَدْق مَوْظُوبِ
وَقد اسْتشْهد بِهِ غيرُ الجوهَرِيّ هَنا. والمجدوبُ: المُجْدِبُ، ويقالُ: المَعِيبُ، من قولِهم: جَدَبْتُهُ، أَي: عِبْتُهُ. وشِيبُ المَبَارِك: بِيضُ المَبَارِكِ، لِجُدُوبته. والمَدَافِعُ: مَوضِع السَّيْلِ. ودُرِسَتْ: أَي دُقَّتْ، يَعْنِي مَدافِعَ الماءِ إِلى الأَوْديَة الّتي هِيَ مَنابتُ العُشْب. قد جَفَّتْ، وأُكلَ نبتُها، وَصَارَ ترابُها هابياً وهابِي المَراغِ: مثلُ هابِي التُّرابِ، لَا يتمَرَّغُ بِهِ بعيرٌ قد تُرِكَ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت فِي قَوْله مَوظوب: قد وُظِبَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ حتَّى أُكِلَ مَا فِيهِ.
(} ومَوْظَبُ، كمَقْعَدٍ) : أَرْضٌ معروفَة، وَقَالَ أَبو العَلاءِ: هُوَ (ع) ، مَبْرَكُ إِبِل بني سَعْدٍ (قُرْبَ مكَّةَ) المُشَرَّفة وَهُوَ (شاذٌّ، كمَوْرَقٍ) ، وسيأْتي فِي موضعِه مَعَ نَظائره، وكقولهم: ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحدَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنّمَا حقُّ هاذا كلِّه الكسرُ؛ لأَنّ آتِي الفِعْل مِنْهُ إِنّما هُو على يَعِلُ، كيَعِدُ؛ قَالَ خِداشُ بنُ زُهيْرٍ العامريُّ، وَهُوَ جاهليٌّ، وَنَقله الجوهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ:
كذبْت عليْكُم أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا
بِيَ الأَرضَ والأَقوامَ قِرْدَانَ {مَوْظَبَا
يَعْنِي عليكُم بِي وبهِجائي، يَا قِرْدانَ مَوْظَب، إِذا كنتُ فِي سَفَر فاقْطعُوا بذكرى الأَرْضَ. قَالَ: وهاذا نادرٌ، وَقِيَاسه:} مَوْظِباً. وَفِي المعجم: هُوَ شاذٌّ فِي القِياس، لأَنّ كلّ مَا كَانَ من الْكَلَام فاؤُه حَرفُ عِلَّة، فإِن المَفْعل مِنْهُ مكسور الْعين، مثل موْعِدٍ ومَوْجِل ومَوْرِدٍ، إِلاّ مَا شذَّ من مَوْرَق، اسمُ مَوضِع، مَوْكَل، ومَوْهَب، ومَوْظَب، ومَوْحَد مَوْحَد، فِي الْعدَد، انْتهى. وَقد تقدَّم إِنشادُ هاذا الْبَيْت فِي كذب.
( {والوَظْبةُ: جَهازُ ذاتِ الحافِرِ) ، وَعَن الفَرّاءِ. وَفِي لِسَان الْعَرَب:} الوظْبةُ: الحَياءُ من ذَوَات الْحَافِر. وهما واحدٌ، فإِنّ الجَهاز، بالفَتْح: الحَياءُ، كَمَا يأْتي لَهُ.
( {والمِيظَبُ) ، بالكَسْر: (الظُّرَرُ) ، بالضَّمّ: نوع من الحِجَارة، كَمَا يأْتي وأَنشد ابنُ الفَرَج للأَغْلَب العِجْلِيّ:
كَأَنَّ تَحْتَ خُفِّها الوَهّاصِ
} مِيظَبَ أُكْمٍ نِيطَ بالمِلاصِ
( {والوَظْبُ: الوَطْءُ) ، وَمِنْه أَرضٌ مَوظوبةٌ: إِذا وُطِئتْ وتُدُووِلَتْ، وَقد تقدمَ.

ولد

Entries on ولد in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
و ل د

هو من أولاده وولده وولده، وهم ولدة صغار، وهو وليد من الودان ووليدة من الولائد: للصبيّ والصبيّة. وولدت المرأة ولادة وولاداً، ومولده وميلاده وقت كذا، ومكة مولده ومنشؤه. وشاة والد: بيّنة الولاد، وشاء ولّد. وهذه مولدة فلان: قابلته، وولّدتني فلانة. وعن امرأة من سليم: ولّدت عامّة أهل دارنا. وولّدت الغنم: نتجتها. وغلام مولّد وجارية مولّدة: ولدت عند العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم. واستولد جارية. وتوالدوا بساحل البحر. وهو وهي لدتي وهم وهنّ لداتي.

ومن المجاز: ولّدوا حديثاً وكلاماً: استحدثوه. وكلام مولّد: ليس من أصل لغتهم، وشاعر مولد. وتولّدت العصبيّة فيما بينهم. وأرض البلقاء تلد الزعفران.

والليل حبلى ليس يدرى ما تلد

ورأيت وليدة من ولائد فلان ووليداً من ولدانه: يريد الجارية والغلام إذا استوصفا قبل أن يحتلما. وضحبة فلان ولاّدة للخير.
و ل د: (الْوَلَدُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَكَذَا (الْوُلْدُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَقَدْ يَكُونُ (الْوُلْدُ) جَمْعُ وَلَدٍ كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الْوِلْدُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي الْوُلْدِ. وَ (الْوَلِيدُ) الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ وَالْجَمْعُ (وِلْدَانٌ) كَصِبْيَانٍ، وَ (وِلْدَةٌ) كَصِبْيَةٍ. وَ (الْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَالْجَمْعُ (الْوَلَائِدُ) . وَ (وَلَدَتِ) الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَ (وِلَادَةً) . وَ (أَوْلَدَتْ) حَانَ وِلَادُهَا. وَ (تَوَالَدُوا) أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الْوَالِدُ) الْأَبُ وَ (الْوَالِدَةُ) الْأُمُّ وَهُمَا (الْوَالِدَانِ) . وَشَاةٌ (وَالِدٌ) أَيْ حَامِلٌ. وَ (تَوَلَّدَ) الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (مِيلَادُ) الرَّجُلِ اسْمُ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. (وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ. وَعَرَبِيَّةٌ (مُوَلَّدَةٌ) وَرَجُلٌ (مُوَلَّدٌ) إِذَا كَانَ عَرَبِيًّا غَيْرَ مَحْضٍ. 
[ولد] الوَلَدُ قد يكون واحداً وجمعاً، وكذلك الوُلْدُ بالضم. ومن أمثال بني أسدٍ: " وُلْدُكِ من دمى عقبيك ". وقد يكون الولد جمع الولد، مثل أسد وأسد. والولد: بالكسر: لغة في الوُلْدِ. ويقال: ما أدري أيُّ وَلدِ الرجلِ هو، أيْ أيُّ الناس هو. والوَليدُ: الصبيُّ والعبدُ، والجمع وِلْدانٌ ووِلْدَةٌ. والوَليدُ: الصبيَّةُ والأمَةُ، والجمع الوَلائِدُ. ووَلَدَتِ المرأةُ تَلِدُ وِلاداً ووِلادَةً. وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها. وقولهم: " هم في أمرٍ لا يُنادى وَليدُهُ "، يقال أصله من جَرْي الخيل، لأنَّ الفرس إذا كان جواداً أعطى من غير أن يصاح به لا ستزادته، كما قال النابغة الجعدي يصف فرساً: أمام هَوِيٍّ لا يُنادي وَليدُهُ. * وشدٍّ وأمْرٍ بالعِنانِ ليُرْسَلا - ثم قيل ذلك لكلِّ أمرٍ عظيم، ولكل شئ كثير. وتوالدوا، أي كَثُروا ووَلَدَ بعضُهم بعضاً. والوالِدُ: الأبُ. والوالِدَةُ: الأمُّ. وهما الوالِدان. وشاةٌ والِدٌ، أي حامِلٌ، عن ابن السكيت. وميلادُ الرجلِ اسمٌ للوقت الذي ولد فيه. والمولد: الموضع الدى وُلِدَ فيه. ويقال: وَلَّدَ الرجلُ غنمه تَوْليداً، كما يقال نَتَجَ إبلهُ نَتْجاً. وعربيَّةٌ موَلَّدَةٌ، ورجلٌ موَلَّدٌ، إذا كان عربيًّا غيرَ محض. ولدة الرجل: تربه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، لانه من الولادة. وهما لدان، والجمع لدات ولدون.
ولد
الوَلَدُ: المَوْلُودُ. يقال للواحد والجمع والصّغير والكبير. قال الله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ
[النساء/ 11] ، أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ [الأنعام/ 101] ويقال للمتبنّى وَلَدٌ، قال: أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً [القصص/ 9] وقال: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
[البلد/ 3] قال أبو الحسن: الوَلَدُ: الابن والابنة، والوُلْدُ هُمُ الأهلُ والوَلَدُ. ويقال: وُلِدَ فلانٌ. قال تعالى: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ [مريم/ 33] ، وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ
[مريم/ 15] والأب يقال له وَالِدٌ، والأمّ وَالِدَةٌ، ويقال لهما وَالِدَانِ، قال: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] والوَلِيدُ يقال لمن قرب عهده بالوِلَادَةِ وإن كان في الأصل يصحّ لمن قرب عهده أو بعد، كما يقال لمن قرب عهده بالاجتناء: جنيّ، فإذا كبر الوَلَدُ سقط عنه هذا الاسم، وجمعه:
وِلْدَانٌ، قال: يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
[المزمل/ 17] والوَلِيدَةُ مختصّة بالإماء في عامّة كلامهم، واللِّدَةُ مختصّةٌ بالتِّرْبِ، يقال: فلانٌ لِدَةُ فلانٍ، وتِرْبُهُ، ونقصانه الواو، لأنّ أصله وِلْدَةٌ. وتَوَلُّدُ الشيءِ من الشيء: حصوله عنه بسبب من الأسباب، وجمعُ الوَلَدِ أَوْلادٌ. قال تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] فجعل كلّهم فتنة وبعضهم عدوّا. وقيل:
الوُلْدُ جمعُ وَلَدٍ نحو: أُسْدٍ وأَسَدٍ، ويجوز أن يكون واحدا نحو: بُخْلٍ وبَخَلٍ، وعُرْبٍ وعَرَبٍ، وروي: (وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ) وقرئ: مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
[نوح/ 21] .
(و ل د) : (الْوَلَدُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (وَالْوَلِيدُ) صَبِيٌّ وَجَمْعُهُ وِلْدَانٌ (وَالْوَلِيدَةُ) الصَّبِيَّةُ وَجَمْعُهَا وَلَائِدُ وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ حِينَ يَسْتَوْصِفُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ (وَلِيدٌ) وَلِلْأَمَةِ (وَلِيدَةٌ) وَإِنْ أَسَنَّتْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ وَطِيءَ وَلِيدَةً فَالْوَلَدُ مِنْهُ وَالضَّيَاعُ عَلَيْهِ» وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَيُّمَا رَجُلٍ وَطِيءَ جَارِيَةً» وَمَنْ قَالَ هِيَ أُمُّ الْوَلَدِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى (وَقَدْ وَلَدَتْ وِلَادًا وَوِلَادَةً) (وَوَلَّدَتْ الشَّاةُ) حَانَ وِلَادُهَا وَلَا يُقَالُ أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدَهَا وَالْمَوْلِدُ) الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ (وَالْمِيلَادُ) الْوَقْتُ لَا غَيْرُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَى الْمِيلَادِ قِيلَ الْمُرَادُ نِتَاجُ الْإِبِلِ وَقِيلَ أَرَادَ وَقْتَ وِلَادَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَطْوَلِ لَيْلَةٍ مِنْ السَّنَةِ إلَّا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْرِفُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَقَالَ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ وَإِنْ كَانَ الْكَبِيرُ مَوْلُودًا أَيْضًا لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا (وَمِنْهُ) وَلَا تَقْتُلْ (مَوْلُودًا) وَلَا شَيْخًا فَانِيًا (وَالْمُوَلِّدَةُ) الْقَابِلَةُ وَقِيلَ التَّوْلِيدُ لِلْغَنَمِ وَالنَّتْجُ لِلْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي رَاعِي الْغَنَمِ وَلَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّدَهَا أَيْ يَنْتِجُهَا وَيُعَيِّنُهَا وَيَكْفِيَ أَمْرَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْمُوَلَّدَةُ فِي تل.
ولد
الوَلَدُ: مَعْروْف، يَجْمَعُ الواحِدَ والكَثِيْرَ والذَكَرَ والأنْثَى. والوَلِيْدُ: الصَّبِي. والوَلِيْدَةُ: الأمَةُ. وولْدُ الرجُلِ: وَلَدُه ورَهْطُه، وهو واحِدٌ وجَمْعٌ.
والوِلْدَةُ: جَمَاعَةُ الأوْلَادِ. وفي المَثَلِ: " وَلَدُك مَنْ دَمى عَقِبَيْك " أي مَنْ وَلَدْته. وشاةٌ والِدٌ، والجَميعُ وُئدٌ، بَينَةُ الوِلَادِ.
فأمّا الوِلَادَةُ فهيَ: وَضْعُ المَرْأةِ وَلَدَها. والمُوَلَّدُ: الذي وُلدَ عِنْدَكَ. والتَّلِيْدُ: ما وُلدَ عِنْدَ غَيْرِكَ. والتلِيْدُ: المالُ القَديْمُ، وكذلك التلاَدُ.
والمُوْلِدُ من الغَنَمِ والبَقَرِ: كالخَلِفَةِ من النوْقِ.
والوَالِدُ: التي قد وَلَدَتْ " كالعَانِدِ.
وجارِيَةٌ مُوَلدَةٌ: توْلَدُ بَيْنَ العَرَبِ. والتلِيْدَةُ: ما تَلِدُ في مِلْكِ قَوْم وعِنْدَهم أبَوَاها. وأوْلَدَتِ الشاةُ إيْلاداً: ضَخُمَ بَطْنُها ودَنَا وِلاَدُها فهي مُوْلِدٌ، وجَمْعُها مَوَالِيْدُ. وأوْلَدَتِ الغَنَمُ: حانَ وِلادُها. وإنَّها لَتَوَلدُ: إذا هَمَّتْ بالوِلادِ.
ووَلَّدْناها: نَتَجْنَاها. والمُوَلَدَةُ: القابِلَةُ.
ولهم وِلْد في بَني فلانٍ: أي وِلَادَةٌ؛ أمهم منهم.
وفَعَلَ ذلك في وَلُوْدِيَّتِه: أي في صِغَرِه. وهو فَصِيْحٌ قَلِيْلُ الوُلُوْدِيَّة في كَلَامِه والوَلُوْدِيةِ. ويُقال لفَرْخِ الحَمَامَةِ: الوَلَدُ.
وكُنْيَةُ الدَّجَاجَ: أمُّ الولِيْدِ.
ومَثَلٌ: " زينَ في عَيْنِ والِدٍ وَلَدُه ". و " هذا أمْر لا يُنَادى وَليْدُه " أي لا يُطْلَبُ فيه زِيَادَةٌ من كَثْرَتِه، وقيل: هو في الشِّدَّةِ؛ وفي أمْرٍ عَجِيْبٍ أيضاً. واللَدَةُ: الترْبُ، والجَميعُ اللَدُوْن واللِّدَاتُ.
(ولد) - قوله تعالى: {وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}
هو جمعُ وَليدٍ: أي صِبْيَان. وقيل: هو جَمعُ وَلَد كأولاد، ويقع الوَلَد على الواحِد والأكثَر، وعلى الذكَرِ والأنثَى.
والوُلْدُ بمعنى الوَلَد والأَولاد، والِّلدَةُ مِنْ وَلَدَ، كالعِدَة من وَعَدَ، وَأَصْلُه من وِلْدَةٌ، وقيل: التِّلَادُ والتَّلِيدُ من هذا الباب؛ لأنّ أصْلَهما الوَاوُ قلبت تَاءً.
- في الحديث: "واقِيَةً كواقِيَة الوَلِيد"
: أي كَلَاءَةً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ. وقيل: إنه أرَادَ بالوَليد: مُوسىَ عليه الصّلاة والسلام؛ لقوله تَباركَ وتعالى في قِصِّته: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} ، كأنّه قال: كما وَقَيْتَ مُوسِىَ شرَّ فِرْعَون، وهو في حِجْرِه، فَقِنى شَرَّ قَوْمى، وأنا بَيْن أَظْهُرِهِم.
- في الحديث: "فتَصَدَّقْت على أُمِّى بِوَلِيدة"
: أي جاريَةٍ صَغِيرة، والوَلائدُ: الوصَائِفُ. - وفي الاستعَاذَةِ: "ومن شَرِّ والِدٍ ومَا ولَدَ"
يَعنِى إبليسَ والشَّياطين.
فأمّا قوله تعالى: {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}
قيل: آدَمُ وذريتُه.
- وفي الحديث: "المولود في الجَنَّةِ"
: أي الطِّفْلُ الصَّغيرُ الذي مَاتَ قبل ما أن يُدْرِك الحُلُم، والسِّقْطُ.
- في حديث لَقِيط - رضي الله عنه -: "ما وَلَّدْتَ يا راعِى؟ "
أصْحَاب الحديث يقُولون: "ما وَلَدَتْ" يُريدُون: الشَّاةَ، والمحَفُوظ بتشديد الّلام على خِطَاب الشّاهِدِ.
يقال: ولَّدْتَهُ ؛ إذا حَضَرتَ ولَاَدَتَها فعَالَجْتَها، حتى يَبِينَ منها، وأنشَدَ أبو عُمَر:
إذا مَا وَلَّدُوا يَومًا تَنَادَوْا
أَجَدْىٌ تحت شَاتِكَ أم غُلامُ  

ولد


وَلَدَ
a. [ يَلِدُ] (n. ac.
لِدَة [] مَوْلِد
وِلَاْد
وِلَاْدَة
إِلَادَة), Brought forth, bore.
b. Begot, engendered, generated, bred.

وَلَّدَa. Assisted, acted as midwife to.
b. Brought up, reared.
c. [acc. & Min], Derived, deduced from.
d. Produced; effected.
e. Made to increase.
f. see I (a)
أَوْلَدَa. see I (a)b. Was in labour.
c. Had ( a child ) by.
تَوَلَّدَ
a. [Min], Was born of; resulted, from; was derived, deduced
from; was produced from.
تَوَاْلَدَa. Multiplied, increased.

إِسْتَوْلَدَa. Longed for a child.
b. see IV (c)
وَلْد
وِلْدa. see 4
وِلْدَة
(pl.
لِدُوْن

لِدَات )
a. Birth; bringing forth.
b. Twin-born; contemporary; coeval.

وُلْدa. see 4
وَلَد
(pl.
وِلْدَة [] وُلْد
أَوْلَاْد &
a. إِلْدَة ), Child; offspring; son;
descendant; young one; boy.
مَوْلِد
(pl.
مَوَاْلِدُ)
a. Birth; nativity.
b. Birthplace.
c. Birthday.

وَاْلِدa. Bringing forth, bearing; in labour.
b. Begetting; begetter, engenderer; father, parent; sire
ancestor.

وَاْلِدَةa. fem. of
وَاْلِدb. Mother; parent; ancestress; dam.

وَاْلِدِيّa. Paternal.

وِلَاْدa. Birth, descent.

وِلَاْدَةa. Birth; parturition; confinement, accouchement.

وَلِيْد
(pl.
وِلْدَة [] وِلْدَاْن)
a. Born; begotten.
b. Son, boy, lad.
c. Slave, serf.

وَلِيْدَة
(pl.
وَلَاْئِدُ)
a. Girl; daughter; maiden.
b. Slave; handmaid.

وَلُوْد
(pl.
وُلْد)
a. Bearing; fruitful.

وَلُوْدِيَّةa. Infancy, childhood.
b. Childishness.
c. Insubordination.

وُلُوْدَةa. Birth; begetting.

وُلُوْدِيَّةa. see 26yit
مِوْلَاْد
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. see 18 (a)
N. P.
وَلڤدَ
(pl.
مَوَاْلِيْدُ)
a. Born; begotten; child.

N. P.
وَلَّدَa. Born of an Arab father & a foreign mother.
b. Modern (word).
c. Apocryphal.

N. Ac.
وَلَّدَa. see 27tb. Training, rearing.
c. Action.
N. Ag.
أَوْلَدَ
(pl.
مَوَاْلِدُ مَوَاْلِيْدُ)
a. Having brought forth; confined.

N. Ac.
تَوَلَّدَa. Birth.

مُوَلِّدَة
a. Midwife.

وَالِدَانِ [
du. ]
a. Parents.

لِدَانِ
a. Twins.

وُلَيْد
a. Infant, baby; little child.

عِيْد المِيْلَاد
a. Feast of the Nativity; Christmas.

بَيِّنَة مُوَلَّدَة
a. Inconclusive argument.

أَمْرٌ لَا يُنَادَى
وَلِيْدُهُ
a. Grave matter.
و ل د : الْوَالِدُ الْأَبُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْوَالِدَةُ الْأُمُّ وَجَمْعُهَا بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَالْوَالِدَانِ الْأَبُ وَالْأُمُّ لِلتَّغْلِيبِ وَالْوَلِيدُ الصَّبِيُّ الْمَوْلُودُ وَالْجَمْعُ وِلْدَانٌ بِالْكَسْرِ وَالصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَلِيدَةٌ وَالْجَمْعُ وَلَائِدُ وَالْوَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا وَلَدَهُ شَيْءٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَوْلَادٌ وَالْوُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقَيْسٌ تَجْعَلُ الْمَضْمُومَ جَمْعَ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ أُسْدٍ جَمْعِ أَسَدٍ وَقَدْ وَلَدَ يَلِدُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَكُلُّ مَا لَهُ أُذُنٌ مِنْ الْحَيَوَانِ فَهُوَ الَّذِي يَلِدُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بيض وَالْوِلَادَةُ وَضْعُ الْوَالِدَةِ وَلَدَهَا وَالْوِلَادُ بِغَيْرِ هَاءٍ الْحَمْلُ يُقَالُ شَاةٌ وَالِدٌ أَيْ حَامِلٌ بَيِّنَةُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا بِمَعْنَى الْوَضْعِ وَكَسْرُهُمَا أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِمَا وَاسْتَوْلَدْتُهَا أَحْبَلْتُهَا وَأَمَّا أَوْلَدْتُهَا بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَدْتُهَا فَغَيْرُ ثَبَتٍ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِمَنْعِهِ وَأَوْلَدَتْ الْمَرْأَةُ إيلَادًا بِإِسْنَادِ الْفِعْل إلَيْهَا إذَا حَانَ وِلَادُهَا كَمَا يُقَالُ أَحْصَدَ الزَّرْعُ إذَا حَانَ حَصَادُهُ فَلَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا لَازِمًا وَوَلَّدَتْهَا الْقَابِلَةُ تَوْلِيدًا تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وَكَذَلِكَ إذَا تَوَلَّيْتَ وِلَادَةَ شَاةٍ وَغَيْرِهَا قُلْتَ وَلَّدْتَهَا وَرَجُلٌ مُوَلَّدٌ بِالْفَتْحِ عَرَبِيٌّ غَيْرُ مَحْضٍ وَكَلَامٌ مُوَلَّدٌ كَذَلِكَ وَيُقَالُ لِلصَّغِيرِ مَوْلُودٌ لِقُرْبِ عَهْدِهِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْكَبِيرِ لِبُعْدِ عَهْدِهِ عَنْهَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لَبَنٌ حَلِيبٌ وَرُطَبٌ جَنِيٌّ لِلطَّرِيِّ مِنْهُمَا دُونَ الَّذِي بَعُدَ عَنْ الطَّرَاوَةِ وَالْمَوْلِدُ الْمَوْضِعُ وَالْوَقْتُ أَيْضًا وَالْمِيلَادُ الْوَقْتُ
لَا غَيْرُ وَتَوَلَّدَ الشَّيْءُ عَنْ غَيْرِهِ نَشَأَ عَنْهُ. 
[ول د] وَلَدَتْهُ أُمُّه وِلادَةً، وإِلادَةً _ على البَدَلِ - فهي والِدَةٌ، على الفِعْلِ، ووالِدٌ، على النَّسَبِ، حكاه ثَعْلَبٌ في المَرْاَةِ وكُلِّ حامِلٍ تَلدُ. والوَلَدُ والوُلْدُ: ما وَلِدَ أَيّا كانَ، وهو يَقَعُ على الواحِدِ والجَمِيعِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، وقد جَمَعُوا فقالوا: أَوْلادٌ، ووِلْدَةٌ، وإِلْدَةُ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلِدٍ، كَوَثَنٍ ووثُنٍ، فإنَّ هذا مِماَّ يَكَسَّرُ على هذا المَثالِ؛ لاعْتَقاب المِثالَيْنِ على الكِلَمَة. والوِلْدُ كالوُلْدِ: [لُغَةُ] . وليسَ بجَمعٍ؛ لأَنّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فِعْلٍ. والوَلَدُ أيضا: الرَّهْطُ، على التَّشْبِيهِ بوَلَدِ الظَّهْرِ. والوَلِيدُ: المَوْلُودُ حين يُولُد. وقال ثَعْلَبٌ: هو وَلِيدٌ إلى أَنْ يُوفِعَ، والجَمْعُ: وِلْدَانٌ، والاسمُ الوِلادَةُ والوُلُودِيَّةُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. قالَ ثَعْلَبٌ: الأَصْلُ الوَلِيدِيَّةُ؛ كأَنَّه بناهُ على لَفظْ الوِلَيِدِ، وهي من المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، والأُنْثَى: وَلِيدَةٌ، والجمعُ: وِلْدانٌ، ووَلاِئدُ. وقولُهم في المَثَلِ: ((هُمْ في أَمْرِ لا يُنادَى وَلِيدهُ)) . نَرَى أَنَّ أصْلَه كانَ أَنَّ شِدَّةً أصابَتُهم حتّى كانَت الأُمُّ تَنْسَى وَلِيدَها، فلا تُنادِيِه، ولا تَذْكُرُه، مما هُمْ فيهِ، ثم صارَ مَثَلاً لكلِّ شِدَِةَّ، وقيل: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُنادَى فيه الصِّغارُ بل الجِلَّةَ. وقد يُقالُ في موضِعِ الكَثْرِةِ والسَّعةِ؛ أي مَتَى أَهْوَى الوَلِيدُ بيِدهِ إِلى شَيْءٍ لم يُزْجَرْ عنه؛ لكثرِة الشيءِ عندَهُم. وفَعَلَ ذَِلَك في وَلِيدِيتَّه: أي في الحالَةِ التي كانَ فيِها وَلِيداً. وشاةِ والدَةٌ، ووَلُودٌ: بَيِّنة الوِلادِ، ووالِدٌ، والجمعُ وُلْدٌ، وقد وَلَّدْتُها، وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُوِلدٌ، من غَنَم مَوالِيدَ ومَوَالدَ. واللِّدَة: التِّرْبُ، والجمعُ لِداتٌ ولِدُون، قال الفَزَزْدَقُ:

(أَيْنَ شُرُوخهُنَّ مُؤزّراتِ ... وشَرْخَ لِدِىَّ أَسْنانَ الهِرامِ)

والوَلِيدَةُ والمُوَلَّدَةُ: الجارِيَةُ المُوْلُودَةُ بينَ العَرَبِ. وغُلامٌ وَلَيدٌ كذلك. والمُوَلَّدَُّ: المُحْدَثُ بن كُلِّ شيءٍ، ومنه: المُوَلَّدُونَ من الشُّعَراءِ، وإِنّما سُمُّوا بذلك لُحدُوثِهم. والوَلِيدَةُ: الأَمَةُ، بيَّنَةُ الوِلادَةِ والوَلِيدِيةَّ.
[ولد] نه: فيه: واقية كواقية "الولد"، هو الطفل، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل، وقيل: أراد بالوليد موسى "ألم نربك فينا وليدا" أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. ومنه: "الوليد" في الجنة، أي الذي مات طفلًا أو سقط. وح: "المولود" في الجنة - مر في وأد. ومنه: لا تقتلوا "وليدًا"، أي في الغزو، وجمعه ولدان، والأنثى وليدة وجمعها الولائد، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة.وعشرين سنة - وهذا من الغرائب. ن: ما من مولود إلا "يُلد" على الفطرة، بضم تحتية وكسر لام بإبدال الواو ياء، وروي: يولد. كنز: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن "توالدا"، التوالد: بهم زاد شدن، وهذا دعاء للإخوان والأخوات. ط: حاملك على "ولد" ناقة، فقال: ما أصنع بولدها! ظن الرجل أنه يحمله على ولدها الصغير بل والكبير كله ولدها. وفيه: أربعة من "ولد" إسماعيل، خص ولده لأنهم أفضل الأمم، فإن العرب أفضل سيما أولاد إسماعيل لمكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم. وفيه: لا يدخل الجنة "ولد" زنية، هو تغليظ عليه تعريضًا بالزاني وزجرًا له عن سبب شقاوة. وفيه: أن ابن "وليدة" زمعة مني، أي ولد أمتي، وكان العرب يتخذون الولائد ويضربون عليها الضرائب فيكتسبن بالفجور وكانت السادة أيضًا يأتونهن فإذا ولدت فإن استلحقه أحدهما ألحق به وإن تنازعا يحكم القافة، وكان عتبة صنع هذا الصنع بوليدة زمعة فعهد إلى أخيه، أي أوصى إليه عند الموت أن يأخذ ولدها، وأبي ذلك عبد بن زمعة. غ: الطاهر "لداته"، أي موالده، جعل المصدر اسمًا ثم جمعه. ط: أعتقها فإنها من "ولد" إسماعيل، هو بضم واو وسكون لام جمع ولد، قوله: صدقات قومنا، تشريف بإضافتهم إلى نفسه وهو ثاني المناقب الثلاثة.
ولد:
ثَدِيّ ولم تلد: مثل يضرب لمَنْ لا يستجيب: لما ينتظر منه (معجم مسلم).
الاستخوان يولد الأمان: (إساءة الظن أم
الأمان) (بقطر).
ولّدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
أولدها: تستعمل في موضع أولدها ولداً (محمد بن الحارث 224): كان يوسف الفهري قد أعطى معاوية بن صالح جارية فأولدها معاوية (معجم التنبيه).
أولدت: حبلت مرة ثانية (الكالا).
تولّد: تفرّخ (الكالا).
تولّد: تكاثر (الإدريسي، كليم 1، القسم الرابع) في الحديث عن القرود: تتولد وتتزايد حتى إنها قد تغلبت على هذه الجزيرة لكثرتها.
تَوْلد: تبنّى adopter ( الكالا).
توّلد: توّسط. لازمَ الاعتدال (ابن الجزوي 144): الحنطة الرزينة المتولدة اللون بين الحمرة والبياض.
توالدَ: تولّد (معجم الجغرافيا).
اتولدَ ميت: ولد ميتاً (بقطر).
استولد: أحبل (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 3:140) في الحديث عن (داحس) وهي اسم جواد نزوٍ (فحل الخيل) والغبراء الحِجر (أنثى الخيل): وقد قيل إن الغبراء بنت داحس استولدها قيس من داحس.
استولد: جعلها محظية له (فان دي برج 58)، أحبلها، جعلها أُم ولد له (معجم التنبيه).
وِلْد: أب؛ قاتل ولد: قاتل أبيه أو أمه Parricide ( فوك).
وِلد: والجمع ولدان: فِعلُ التوليد (الكالا).
وَلَد: يجمع أيضاً على الْدةٌ (م. المحيط) (دي ساسي كرست 390:2، عدد 68) وفي مصر الآن، يجمع على ولاد (انظر ما يأتي).
الولد: الوارث المنتظر للعرش، الأمير الوريث، ولي العهد (عادات 20): أرسل الحكم الأول ولده إلى طليلطة فقال عمروس لأهلها يلزمني الخروج إلى الولد أبقاه الله وواجب عليكم مثل ذلك. ووردت الكلمة أربع مرات في (25منه): وكان قريب المحل منه أياً لصحبة كانت له به وهو ولد. وفي (25 وفي محمد بن الحارث 209): وكان المنذر بن محمد إذا كان ولداً هو الذي خاطبه في القضاء (حيّان 4 وغير ذلك). إن لقب ولد، في أسبانيا، في الوقت الحاضر لا يعطي لغير الأولاد الأبكار من ملوكهم واستمر هذا التقليد إلى أن تولت الملكة جوانا الحكم حيث أطلق اللقب على الابن البكر للملك. وفي (البربرية 1:351:2) يطلق اسم الجمع، أي الأولاد، على أولاد السلطان.
ولد تجمع على وِلاد: في لعبة طاب أنظر (لين طبائع مصر 61:2).
ولد: أو هرادي harâdi هو المادة التي تبقى في وسط البالونات التي تستعمل في تحضير ملح النشادر، حين يكون تكرير المادة الصلبة المسخنة بتكثيف الغاز المتصاعد منها غير كامل تماماً (وصف مصر 27:13).
أولاد الأيام: أساتذة العصر (دي سلان) (البربرية 10:462:2)، وقفل إلى المغرب بعد ان شدا شيئاً في الطلب وتفقه في أولاد الأيام.
ولاد الليالي: المغنون في موكب العرس (لين طبائع مصر 256:1).
أولاد الضباع: اصطلاح فلكي لنجوم فلك سيديو Bouvier ( القزويني 7:32:1، ألف استرون 25:1).
أولاد الظباء: اصطلاح فلكي لنجوم الدب الأكبر (القزويني 19:30:1).
امرأة ولد: كنّة bru ( الكالا).
وَلَدِيّة، ولدية البلاد: يطلق هذا التعبير على مَنْ ولد في البلد الذي يسكن فيه عادة (بقطر).
والدية العم: قرابة (صلة تربط بين أبناء
العم) (بقطر).
ولود: مخصب وعلى سبيل المثال في الحديث عن الشاة (محيط المحيط، فوك fecunda، بقطر) ويقال امرأة ولودة (1:69 ali's spruce, anhange) .
ولود: الكثير الولد بين الرجال (البربرية 13:239:2).
وليد. الطفل الوليد: الحديث الولادة (كوسج كرست 13:81).
ولاّدة: نفساء femme en couche ( معجم الإدريسي، المقري 3:633:2) (صححت وترجمت من فليشر إلا أن هذا المعنى يبدو لي ملائماً أكثر من المعنى الآخر).
ولاَّدة: مخصب (فوك).
والد: امرأة والدي: زوج الأب، الزوج الثاني للأب، وحرفياً زوج أبي (الكالا): ma mâratre.
والدّي: أبوي (بقطر).
تولُّد: في (محيط المحيط): (التولد أن يصير الحيوان بلا أب وأُم مثل الحيوان المتولد من الماء الراكد في الصيف).
توَّلد الحَرَج وتَولَّد وحدها: تسبيب، تحريض، إثارة Provocation ( الكالا).
توليد. التوليد الحرفي: اصطلاح فني يتعلق بحساب الزايرجة (المقدمة 7:174:3). مولِد والجمع موالد ومواليد: مولد الشخص، وضع الأفلاك يوم مولده (بقطر، ع بّاد 5:251:1، ابن الأبار 5:149، المقدمة 1:204:1 و3:209) مولد: (تختلف الأيام التي يحتفل بها المسلمون في عيد ميلاد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في جوامع القسطنطينية: فالسلطان يحتفل في 12 ربيع الأول وذلك في الجامع الذي اعتاد أن يحضر فيه الصلاة assister aux offices في المناسبات الدينية الكبيرة؛ أما في الجوامع الأخرى فيكون الاحتفال في أيام أخرى في الشهر نفسه أو الشهر الذي يليه). (دي ساسي كرست 476:1 وفقاً لما ذكره Mouradgen d'ohsson) .
مولد: المعنى المتداول لكلمة المولد هو يوم العيد مهما كان موضوعه. سواء كان مرور الذكرى السنوية لوفاة شخصٍ ما أو ميلاده أو تماثله للشفاء من مرض أو العودة من سفر .. الخ. (دي ساسي كرست 466:1، وهكذا في ألف ليلة برسل 116:12): مات أبوه ثم أمه وهو كل مَنْ مات منهما أخرجه وكفنه وعمل له الكفارات والموالد. وفي (ألف ليلة أيضاً 15:75:2) فيما يتعلق بأحد الشيوخ وعملوا في تلك الليلة ختمة ومولداً للشيخ عبد القادر الكيلاني؛ وفي مثال آخر أورده (زيتشر كند 198:50:7): للسيد البدوي ثلاثة أعياد في السنة، في طنطا، عيد كبير، وآخر صغير والثالث في رجب وهناك عيد الفواتح بمناسبة زواج ما. ففي (ألف ليلة 17:616): ثم عمل الولائم وعزم في أول يوم الفقهاء فعملوا مولداً شريفاً.
مولّد: في (محيط المحيط): (الموّلد اسم مفعول. ورجل مولّد أي عربي غير محض، وكلام مولّد. جاء في الكليات: (كل لفظ كان عربي الأصل ثم غيرته العامة بهمز أو تركه أو تسكين أو تحريك فهو مولّد. وقال أيضاً: المولّد كالمظفر مَنْ ولد عند العرب ونشأ مع أولادهم وتأدب بآدابهم وهو من الكلام المحدث.)؛ ومن ذلك، على سبيل المثال، ما يدعي بالأسبان المسيحيين المستعربين؛ ومعنى الكلمة الحرفي: المتبني وهو المعنى الذي أعطاه (الكالا - adoptado) .
مولَّد: المولود من أبوين من الرقيق (بركهارت توبيت 199، لين ترجمة ألف ليلة 515:2).
مولَّد: هجين mulatre, mule ( بقطر، بوسويه، وقد ذكر (بروجر) عن (كويون)
176 ما يأتي: ينبغي عدم اشتقاق mulato, mulâtre من هذه الكلمة، إن mulato البرتغالية تعني، أولاً، بغلاً mullet ومن باب (المجاز والاحتقار) مولَّداً mulatre. أنظر (معجم الأسبانية 384 وقارن بها كلمة نغل، ونغيل mullet ونغيل mulâtre) .
مولدات الطبيعة: أو المولدات: منتجات الطبيعة (بقطر).
مولِّد: محرِّك؛ قوة مولِدة: قوة محرِّكة، طاقة حركية (بقطر).
مولديّة: قصيدة من قصائد الاحتفال fête ( أبو حمّو 167): انك شاعر يا بني فأنظم المولديات.
مولود والجمع مواليد: طفل (محيط المحيط).
المواليد: اصطلاح كيمياوي: الأولاد أي المنتجات (المقدمة 7:201:3).
المواليد الثلاثة: في (محيط المحيط): (المواليد الثلاثة عند الحكماء المعدن والنبات والحيوان).
مولود: ما يلد من التربة (الكالا).
مولود: ميلاد (هلو، الثعالبي لطائف 1:82).
مولود: عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (قرطاس 6:264)؛ وردت الكلمة كذلك في عبارة الناشر في (14:272) من مخطوطتنا وفي كلمة مولد.
مولود: الشهر الذي يحتفل به بذلك العيد، أي ربيع الأول؛ أما الشهر الذي يعقبه، أي ربيع الثاني فيدعى بشائع المولود (هويست 251، دومب 57، رولاند).
ميلاد: عيد ميلاد يسوع المسيح والجمع مواليد (محيط المحيط) (ابن جبير 7:237، أماري 3:173، ابن العوام 16:35:2).
ميلاد: وضع الكواكب يوم ميلاد الإنسان، مولد الشخص (المقري 3:333:1).
قصيدة ميلادية: قصيدة في عيد ميلاد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (المقري 21:24:3).
متوّلد: هجين métis ( رولاند).
متولد: جاءت به السماء (الكالا).
متولِّد: هذه الكلمة جاء بها (ابن الجوزي 146) في موضوع التمور ولا أعرف معناها: .. تمر ... والمتولد منه رديّ.
استيلاد: تحرر أمومّي لا يأخذ أو لا تتكامل أبعاده إلا بعد وفاة السيد (داسكرياك 493).

ولد

1 وَلَدَتْ, (S, K, &c.,) aor. ـِ (L, K, &c.,) inf. n. وِلَادَهٌ and وَلَادٌ (S, A, L, Msb, K) and وَلَادَهٌ and وَلَادٌ, but each is more common with kesr, (Msb,) and إِلَادَهٌ and مَوْلِدٌ (L, K) and لِدَةٌ, (K,) [and app. مِيلَادٌ, like مِقْدَارٌ, (see an ex. voce تِلَادٌ, in art. تلد,)] She (a woman, S, L, or mother, L, or any animal having an ear, as distinguished from one having merely an ear-hole CCC, (Msb,) brought forth a child, or young one; or children, young, or offspring. (Msb.) b2: Also, ولَدَ, (aor. as above, Msb,) He begot a child, or young one; &c. (Th, L, Msb, K.) b3: أَرْضُ البَلْقَآءِ تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ (tropical:) [The land of El-Balkà

produces saffron]. (A.) b4: اللَّيَالِى حَبَالَى لَيْسَ يُدْرَىمَا يَلِدْنَ (tropical:) [The nights are pregnant: it is not known what they will bring forth]. (A.) b5: [لَمْ يَلْدِهِ occurs in a verse cited voce رُبَّ, for لَمْ يَلِدْهُ; like لم أَجْدِ for لَمْ أَجِدْ.]2 ولّدها, inf. n. تَوْلِيدٌ, He assisted her [namely a woman, A, L, Msb, and a ewe or she-goat, S, A, L, Msb, or other animal, Msb) in bringing forth; delivered her of her child or young one: (S, L, Msb, K *:) he acted as a midwife to her. (L.) b2: ولدها أَوْلَادًا He made her to be the mother of children. (MA.) See 4. b3: ولّدهُ, (inf. n. تَوْلِيدٌ, K,) He reared him; educated him; brought him up. The Christians (as Th says, T, L) have corrupted, in the Gospel, God's saying to Jesus, on whom be peace! أَنْتَ نَبِيَّى

وَأَنَا وَلَّدْتُكَ [in the CK, erroneously, ولَدْتك,] Thou art my prophet, and I reared thee: altering it thus, انت بُنَيَّى وانا وَلَدْتُكَ [Thou art my little son, and I begot thee]; attributing to Him a son. (T, * L, K. *) b4: ولّد (tropical:) He innovated, or originated, language, and a story or the like. (A.) (assumed tropical:) [It (a thing) generated, engendered, produced, or originated, another thing.]4 اولدت, (inf. n. إِيلَادٌ, Msb,) She (a woman, S, L, Msb, and a ewe or goat, L) attained to the time of bringing forth; was about to bring forth. (S, L, Msb, K. *) b2: اولد القَوْمُ The people attained to the time of [their having] children. (IKtt.) b3: اولد الجَارِيَةَ He made the girl to be the mother of a child. (MA.) See 2.5 تولّد الشَّىْءُ مِنَ الشَّىْءِ, (S,) or عَنْ غَيْرِهِ, (Msb,) (assumed tropical:) The thing became generated, or engendered, or produced; it originated; from the other thing. (Msb.) b2: تولّدت العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُمْ (tropical:) [Party-spirit originated, or became engendered, among them]. (A.) 6 توالدوا They multiplied, or became numerous, [by propagation,] and begot one another; (S, L;) as also ↓ اتّلدوا. (TA.) 8 إِوْتَلَدَ see 6.10 استولدها He rendered her pregnant; got her with child. اولدها in this sense is not of established authority; and some expressly disallow it. (Msb.) وَلْدٌ: see وَلَدٌ.

وُلْدُ رَجُلٍ, and ↓ وِلْدُهُ, A man's people, tribe, or family. So, accord. to some, in the Kur. lxxi. 20. (T.) b2: See وَلَدٌ.

وِلْدٌ: see وُلْد, and وَلَدٌ.

وَلَدٌ (of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, Msb) and ↓ وُلْدٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ وِلْدٌ (S, L, K) and ↓ وَلْدٌ, (K,) each used alike as sing. and pl., (S, M, A, L, K,) and masc. and fem., (M, L, Msb,) A child, son, daughter, youngling, or young one; and children, sons, daughters, offspring, young, or younglings; of any kind: [often applied to an unborn child, &c.; a fœtus:] (M, L, Msb:) pl. [of pauc.] of وَلَدٌ, (M, L, Msb, TA,) and of وُلْدٌ, (M, L,) أَوْلَادٌ; (M, L, Msb, K;) and [pl. of pauc. of وَلَدٌ,] وِلْدَةٌ and إِلْدَةٌ: (M, L, K:) and pl. of وَلَدٌ, وُلْدٌ, (S, M, L, Msb, K, *) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S, L, Msb,) in the dial. of the tribe of Keys, (T, Msb,) who make وَلَدٌ singular. (T.) b2: مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ ↓ وُلْدُكِ, a proverb, (T, S, L; but in the S, عَقِبَيْكَ;) of the Benoo-Asad, (S, L,) Thy son is he who made thy two heels to be smeared with blood; (TA;) i. e., whom thou thyself broughtest forth; (K, TA;) he is thy son really; not he whom thou hast taken from another, and adopted. (TA.) b3: مَا أَدْرِى أَىُّ وَلَدِ الرَّجُل هُوَ I know not what man he is. (S, K.) لِدَةٌ, in which the ة is a substitute for the و that is elided from the beginning, for it is from الوِلَادَةُ, (S, L,) or, accord. to some, it is from لَدى, q. v., (TA,) applied to a male and to a female, (TA, voce تِرْبٌ,) i. q. تِرْبٌ; (S, L, K;) meaning One born at the same time with another; coëtanean, or a contemporary in birth (TA) of a man: (S, L:) dual لِدَانِ; (S, L;) [but لِدَةٌ occurs in a dual sense in the JM and O and K, voce صَوْغٌ, q. v.;] pl. لِدَاتٌ and لِدُونَ: (S, L, K:) AHei and other expositors of the Tesheel say, that words like لدة have the latter form of pl. when they become proper names. (TA.) The dim. [of the pl.] is وُلَيْدَاتٌ and وُلَيْدُونَ, (K,) because the formation of a dim. restores a word to its original form; (TA;) not لُدَيَّاتٌ and لُدَيُّونَ, as some of the Arabs erroneously make it: (K:) but this which F pronounces an error is accordant to the authority of the leading writers on inflexion, who say that by regarding the original form, and restoring it thereto, the word is made to depart from the meaning intended by it; for if its dim. were made وُلَيْدٌ, there would be no difference between it and the dim. of وَلَدٌ. (TA.) See also art. لدى. b2: See مِيلَادٌ.

وِلَادٌ and وَلَادٌ: see 1. b2: Pregnancy: (A, L, in which the former only is mentioned, and Msb:) the former is the more common. (Msb.) وَلُودٌ [Prolific; that breeds, or brings forth, plentifully.] (S, K, art. أبد.) b2: See وَالِدٌ.

وَلِيدٌ (of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, TA,) and ↓ مَوْلُودٌ signify the same, (T, L, K,) i. e., A new-born child: (M, L:) a young infant: (the former in the L, and the latter in the Msb:) the former, as well as the latter, masc.: (M, L:) or, accord. to some, the former is applied also to a female: as also ↓ وَلِيدَةٌ and ↓ مَوْلُودَةٌ: pl. of وليد, وِلْدَانٌ; and of وليدة. (L.) b2: الولَِيدُ فِى الجَنَّةِ The child that dies in early infancy, or that is prematurely born, is in paradise. (L, from a trad.) b3: Also وَلِيدٌ, وَلَائِدُ. A boy: (S, A, L, K:) a youth: (AHeyth, L:) (tropical:) a boy who has arrived at the age when he is fit for service, before he attains to puberty: (A, L:) a youthful servant; one is so called from the time of his birth until he attains to manhood: the servant of a man in paradise is a وليد always, never changing in age: (L:) a slave; (S, L, K;) or, as some say, one born in servitude: (TA:) fem. in these senses, with ة: (S, A, L, K:) a female slave is called وليدة even if aged: (L:) pl. (of the masc., S, L) وِلْدَانٌ (S, L, K) and وِلْدَهٌ; (L;) and (of the fem.,: S, L) وَلَائِدُ. (S, L, K.) b4: See also مُوَلَّدٌ. b5: أُمُّ الوَلِيدِ The domestic hen. (K.) b6: هُمْ فِى أَمْرِ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ (S, L, K *) [They are in a case, or an affair, wherein (lit. whereof) the boy, or servant-boy, or slave, will not be called out to]: a proverb, (L,) originally meaning, they are in a case of difficulty or distress, such that the mother forgets her child, and does not call out to him: and afterwards applied to any case of difficulty or distress: (M, L:) or they are in a formidable case, in which children are not called out to, but those advanced in age: (AO, or As, M, L:) and sometimes it means, they are in such a state of abundance and affluence that if a وليد put forth his hand to take a thing he is not chidden away from it: (M, L:) or it is applied to a case of good and to one of evil, and means, they are so occupied with their case or affair that if a وليد put forth his hand to the most valuable of things he is not called out to for the purpose of chiding him: (K:) some say, that its original reference is to the running of horses; because a fleet and excellent horse goes without being called out to; and that it is secondarily applied to any case of great moment, and to any case of abundance. (S, L.) b7: One also says, فِى

الأَرْضِ عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [In the land is fresh herbage respecting which the servant-boy, or slave, will not be called out to]; because it matters not in what part of such land the beasts are; the whole abounding with herbage: and جَاؤُوا بِطَعَامٍ

لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ [They brought food respecting which the servant-boy, or slave, would not be called out to]; meaning, that one would not care what injury he might do to it, nor when he ate of it. (ISk, L.) b8: Muzarrid Eth-Thaalebee says, تَبَرَّأْتُ مَنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبَةٍ

إِلَى اللّٰهِ مِنِّى لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا [I have become clear of the vice of reviling men, by my turning unto God with repentance respecting which the servant (myself) will not be called out to]; meaning, respecting which I shall not be questioned. (ISk, L) وَلِيدَةٌ: see وَلِيدٌ.

وُلُودِيَّةٌ, (IAar, L, K,) an inf. n. which has no verb, (Th, L,) and وَلُودِيَّةٌ (K) and وَلِيدِيَّةٌ, which, accord. to Th, is the original form, and ↓ وَلَادَةٌ, (L,) Infancy: (IAar, L, K:) boyhood; girlhood: the state of a وَلِيد or وَلِيدَة. (L.) Ex.

فَعَلَ ذٰلِكَ فِى وُلُودِيَّتِهِ, and وَلُودِيَّتِهِ, He did that in his infancy: (El-Basáïr:) and فِى وَلِيدِيَّتِهِ when he was a وَلِيد. (L.) b2: وُلُودِيَّةٌ (L, K) and وَلُودِيَّةٌ (L) Rudeness; coarseness; hardness; churlishness; deficiency in gentleness, (L, K,) and in knowledge of affairs: (L:) illiterateness. (L.) صُحْبَةُ فُلَانٍ وَلَّادَةٌ لِلْخْيرِ (tropical:) [The society of such a one is very productive of good.] (A.) وَالِدٌ and وَالِدَةٌ, (M, L, K) the former as a possessive epithet, and the latter as an act. part. n. (M, L.) A woman, and any pregnant animal, having a child or young one, or children or young; and bringing forth. (Th, M, L.) b2: Also وَالِدٌ A father: (S, L, Msb:) and a mother; (L;) as also وَالِدَةٌ; (S, L, Msb;) [which latter is the more common in this sense:] pl. of the former, وَالِدُونَ; and of the latter, وَالِدَاتٌ: (Msb:) the dual وَالِدَانِ signifies the two parents; the father and mother. (S, L, Msb.) b3: شَاةٌ وَالِدٌ A pregnant ewe or goat; (ISk, S, A, L, Msb, K; *) as also وَالِدَةٌ and ↓ وَلُودٌ: (L, K:) pl. وُلْدٌ, (as in the L, and most other lexicons, accord. to the TA, and in some copies of the K,) or وُلَّدٌ, (as in the A, and in other copies of the K,) each of which is correct. (TA.) b4: Also, A prolific ewe or goat; that breeds, or brings forth, plentifully; (Nh, L;) [as also ↓ وَلُودٌ: see S, K, art. أبد: see also an ex. of وَلُودٌ, applied to a woman, voce أَسْوَأُ.] b5: مِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ, occurring in a trad. respecting prayer for God's protection, [lit., From the evil of a parent and what he hath begotten,] is said to mean Iblees and the devils: (L:) or Adam and the true friends and the prophets and the martyrs and the believers whom he hath begotten. (El-Basáïr.) مَوْلِدٌ The place of birth (T, S, M, A, Msb) of a man. (S, L, &c.) b2: See also مِيلَادٌ.

مُولِدٌ [A woman, and] a ewe or she-goat, (L,) about to bring forth: (L, K: *) pl. مَوَالِدُ and مَوَالِيدُ. (L, K.) مِيلَادٌ The time of birth (T, S, M, A, L, Msb, K) of a man; (S, L, &c.;) as also ↓ مَوْلِدٌ, (T, M, A, L, Msb, K,) and ↓ لِدَةٌ: (K:) but this last is mentioned only in the K, and requires proof. (TA.) b2: [See also 1, of which it is app. an inf. n.]

مَوْلُودٌ: see وَلِيدٌ.

رَجُلٌ مُوَلَّدٌ, (S, L, Msb,) and عَرَبِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ, (S, L,) A man, and an Arab female, not of mere Arabian extraction: (S, L, Msb:) or مُوَلَّدٌ (L) and its fem. مُوَلَّدَهٌ (M, L, K) signify a boy, or slave-boy, (L,) and a girl, or slave-girl, (M, L,) born among the Arabs; (M, L, K;) as also ↓ وَلِيدٌ (M, L) and وَلِيدَةٌ: (M, L, K:) or a boy, or slave-boy, and a girl, or slave-girl, who has been born among the Arabs, and has grown up with their children, and been educated, disciplined, or bred, in their manner: (A, L:) or the latter, مولّدة, signifies one born in a country in [and of] which is only her father or her mother: (ISh, L:) or one born at thine own abode, or home; (ISh, T, S, in art. تلد;) like تِلَادٌ: (S, art. تلد:) or born in the territory of the Muslims. (Mgh, art. تلد.) b2: شَاعِر مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical poet;] a poet of the last of the four classes; of the class next after the إِسْلَامِيُّون; also called مُحْدَثٌ: (Mz, 49th نوع:) called by the former appellation [as well as the latter] because of his recent age. (L, K.) [It is difficult to mark the exact line of distinction between the Islámees and the Muwelleds, so as always to be certain to which of these two classes a poet belongs. The latter are those born, not merely since the first corruption of the Arabic language, which happened in, or before, the age of Mohammad, (see Mz, 44th نوع,) but since the extensive corruption which happened after the Arabs had spread themselves, by their conquests, among foreigners, in consequence of which their language became simplified. This change took place in the latter half of the first century of the Flight. Hence the poetry of the Muwelleds in not cited as authoritative in lexicology or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes. (See شَاهِدٌ.)] Ibn-Rasheek mentions, as the most famous of the Muwelleds, El-Hasan (surnamed Aboo-Nuwás) Habeeb, ElBohturee, Ibn-Er-Roomee, Ibn-El-Moatezz, and El-Mutanebbee: [the first of whom died in the year of the Flight 195, or -6, or -8]. Aboo-'Amr Ibn-El- 'Alà [who died in the year of the Flight 154, or -9,] termed El-Farezdak and Jereer Muwelleds, in comparison with the Pagan poets and the Mukhadrams, though others call them Islámees. (Mz, 49th نوع.) b3: كَلَامٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) [Postclassical,] or innovated, or modern, or modernized, language; (L;) language which is not of the original dialect of the Arabs; (A;) language which is not genuine Arabic. (Msb.) and simply مُوَلَّدٌ (tropical:) [A post-classical phrase or word;] a modernism; an innovated, or a modern, or modernized, phrase or word; a phrase or word innovated by any of the Muwelleds, whose phrases or words are not cited as authoritative [in lexicology, or grammar, or as to the metres of verse, or rhymes: see above]: the difference between it and the مَصْنُوع is, that the latter is given by its author as chaste (فصيح) Arabic; whereas this is the contrary [i. e., confessedly innovated]. (Mz, 21st نوع.) It is opposed to لُغَةٌ. The lexicons passim.) b4: Also مُوَلَّدٌ, (L,) and its fem. with ة, (K,) (tropical:) Anything innovated. (L, K.) b5: كِتَابٌ مُوَلَّدٌ (tropical:) A forged writing. (L, K.) b6: بَيِّنَهٌ مُوَلَّدَةٌ (tropical:) Evidence not verified. (L, K.) مُوَلِّدَةٌ A midwife. (A, L, K.)
ولد
: ( {الوَلَدُ، محركةً، و) } الوُلْد، (بالضمّ) ، واحِدٌ، مِثْل العَرَبِ والعُرْ والعَجَمِ والعُجْمِ وَنَحْو ذالك قَالَه الزّجَّاج، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِراً
قَدْ ثَمَّرُوا مَالاً! وَوُلْدَا (و) {الوِلْد، ب (الكَسْرِ) لُغَة، (و) كَذَا (الْفَتْح) مَعَ السّكُون، (واحدٌ وجَمعٌ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وَهُوَ يَقَع على الوَاحِد والجَمِيع والذَّكرِ والأُنْثَى (وَقد يُجْمَع) أَي} الوَلَدُ، محركةً كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، (على {أَوْلاَدٍ) ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (ووِلْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (} وإِلْدَةٍ) ، بِقَلْب الواوِ هَمزةً، ( {ووُلْدٍ، بالضَّمِ) ، وهاذَا الأَخيرُ نَقَلهُ ابنُ سِيدَهْ بِصيغَةِ التَّمْرِيض فَقَالَ: وَقد يَجُوز أَن يَكُون} الوُلْد جَمْعَ {وَلَدٍ كوُثْنٍ ووَثَنٍ، فإِن هاذَا مِمَّا يُكَسَّرُ على هاذا المِثَال، لاعْتِقاب المِثَالَيْنِ عَلَى الكَلَمةِ، ثمَّ قَال:} والوَلْدُ بالكَسْر {كالوُلْدِ لُغَةٌ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ، لأَن فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر على فِعْلٍ. وَفِي اللِّسَان:} والوِلْدَةُ جَمْعُ {الأَوْلاَدِ، قَالَ رُؤْبَة.
سَمْطاً يُرَبِّي} وِلْدَةً زَعَابِلاَ
قَالَ الفَرَّاءُ: قرأَ إِيراهِيمُ: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) وَهُوَ اخْتِيَار أَبي عَمْرٍ ووكذالك قَرأَ ابنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ، وروى خارِجةُ عَن نافِعٍ: وَوُلْدُ. أَيضاً. وقرأَ ابنُ إِسحاقَ: مالُه وَوِلْدُه، وَقَالَ: هما لغتانِ، وُلْد ووِلْد، (و) فِي التَّهْذِيب: وَمن أَمثال الْعَرَب، وَفِي الصِّحَاح: من أَمثالِ بني أَسَدٍ ((} وُلْدُكِ مَنْ دَمَّي عَقِبَيْكِ)) هاكذا مُحَرَّكة وَكسر الْكَاف فيهمَا بِنَاء عَلَى أَنه خِطابٌ للأُنثى، (أَي مَنْ نُفِسْتِ بِهِ) وصَيَّر عَقِبَيْكِ مُلَطَّخَيْنه بالدَّمِ (فَهُوَ ابنُكِ) حَقِيقةً لَا مَن اتَّخَذْتِه وتَبَنَّيْتِه وَهُوَ مِن غَيرِك، كَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والمضَبوط فِي نُسخ الصِّحَاح وُلْدُكَ، بالضّمّ وفَتح الكافِ، قَالَ شَيْخُنا: والتَّدْمِيَةُ للذَّكَر. على المَجَاز، ثمَّ أَنشدَ الجَوْهَرِيّ:
فَلَيْتَ فُلاَناً كَانَ فِي بَطْنه أُمِّهِ
وَلَيْتَ فُلاناً كَانَ وُلْدَ حِمَارِ ثمَّ قَالَ: فهاذا واحِدٌ. قَالَ: وقَيْسٌ تَجْعَل الوُلْدَ جَمْعاً والوَلَدَ وَاحِداً. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال فِي {الوَلَدِ} الوِلْدُ {والوُلْدُ، قَالَ: يكون} الوُلْدُ وَاحِدًا وجَمْعاً، قَالَ: وَقد يكون {الوُلْدُ جمْعَ الوَلَدِ مثْل أَسَدٍ وأُسْدٍ.
(} والوَلِيدُ: {المَوْلُود) حِين} يُولَد، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى المفْعُولِ. وصَرِيحُ كَلاَمِه أَنه لَا يُؤَنَّث، وَقَالَ بَعْضُهم بل هُوَ للذَّكَر دُونَ الأُنْثَى. (و) الوَلِيدُ (: الضَّبِيُّ) مَا دَامَ صَغِيراً، لِقُرْبِ عَهْدِه مِن {الوِلاَدَة، وَلَا يُقَال ذالك للكَبِيرِ، لِبُعْدِ عَهْدِه مِنها، وهاذا كَمَا يُقَال: لَبَنٌ حَلِيبٌ وجُبْنٌ طَرِيٌّ، للطَّرهيّ مِنْهُمَا دون الَّذِي بَعُدَ عَن الطَّرَاوَةِ، كَذَا فِي المِصْبَاح: (و) } الوَلِيد (: العبْدُ) ، وَقَيَّدَه بعضُهم بِمن يُولَدُ فِي الرِّقّ (وأُنْثاهما بهاءٍ) {وَلِيدَة (ج} الوَلائِدُ) مَقِيسٌ مَشهور، ( {والوِلْدَانُ) بالكَسْر جَمْع} وَلِيدٍ، كَمَا أَن الأَول جمْع {وَليدة كَمَا فِي الأَساس. وَفِي التَّهْذِيب:} والوَلِيد: {المَوْلُود (حِين} يُولَد) والجَمْع {ولْدَانٌ، والاسمُ} الوِلاَدَة {والوُلُودِيَّة، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ ثعلبٌ: الأَصل} الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاهُ على لَفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها، والأُنْثَى {وَلِيدَة، والجَمْعُ} وِلْدَانٌ {ووَلائدُ. وَفِي الحَدِيث (وَاقِيَةً كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) هُوَ الطِّفل (فَيل بمعنَى مفعول) ، أَي كِلاَءَةً وحِفْظاً كَمَا يُحْفَظ الطِّفْلِ، وَقيل: أَرادَ} بالوَلِيد مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنا، وعَلَيْه الصَّلاَةُ والسلامُ. وَفِي الحَدِيث (الوَلِيدُ فِي الجَنَّةِ) ، أَي الَّذِي ماتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَو سَقْطٌ، قَالَ: وَقد تُطْلَقُ {الوَلِيدَةُ على الجارِيَةِ والأَمَة وإِن كانَتْ كَبيرةً، وَفِي الحَدِيث (تَصَدَّقَتْ أُمِّي عَلَيَّ} بِوَلِيدَةٍ) يَعْنِي جَارِيَةً. وَفِي الأَساس: من المَجازِ: رأَيْتُ {وَلِيداً} ووَلِيدَةً، غُلَاما وجَارِيَةً السْتُوصِفَا قَبْلَ أَن يَحْتَلِمَا، وَفِي النِّهَايَة والمُحكم والتهذيب: الوَلِيدَةُ: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، وغُلامٌ حِين يُسْتَوْصَف قَبل أَنْ يَحْتَلِم، والجَمْعُ وِلْدَانٌ {ووِلْدَة، وَيُقَال للأَمةِ} وَلِيدَةٌ وإِن كانَتْ مُسِنَّة، قَالَ أَبو الهَيْثَ: الوَلِيد: الشَّابُّ. {والوَلائِدُ: الشَّوَابُّ منِ الجَوَارِي،} والوَلِيد: الخادمُ الشابُّ، يُسَمَّى وَلِيداً مِن حِينِ يُولَد إِلى أَنْ يُبْلُغ، قَالَ: والخَادِمُ إِذا كَان شابًّا وَصِيفٌ، والوَصِيفَةُ وَلِيدَةٌ، وأَمْلَحُ الخَدَمِ الوُصَفَاءُ والوَصَائِفُ، وخادِمُ أَهْلِ الجَنَّةِ {وَلِيدٌ أَبَداً، لَا يَتَغَيَّر عَن سِنِّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وأُمُّ الوَلِيد) كُنْيَة (الدَّجَاجَة) ، عَن الصاغانيّ.
(وَيُقَال) فِي المثَل: (أَمْرٌ) ، وَفِي كتب الأَمْثَال: (هُمْ فِي أَمْرٍ (لاَ يُنَادَى} وَلِيدُه)) ، يُضْرَب (فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، أَي اشْتَغَلُوا بِهِ حَتَّى لَوْ مَدَّ الوَلِيد يَدَه إِلَى أَعَزِّ الأَشْيَاءِ لَا يُنَادَى عليهِ زَجْراً) ، أَي لَم يُزْجَر عَنْه لِكَثْرَةِ الشيْءِ عِنْدهم. قلت: فَهُوَ فِي مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والسَّعَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت فِي قَول مزَرِّدٍ الثَّعلَبِيّ:
تَبَرَّأْتُ مِنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبةٍ
إِلَى الله مِنِّي لاَ يُنَادَى! وَلِيدُهَا
قَالَ: هاذا مَثَلٌ ضَرَبَه، مَعْنَاه، أَي لاَ أُرَاجَعُ وَلَا أُكَلَّم فِيهَا، كَمَا لَا يُكَلَّم الوَلِيدُ فِي الشيْءِ الَّذِي يُضْرَب لَهُ فِيهِ المَثَلُ، وَقَالَ الأَصمعيّ وأَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلهم: هُوَ أَمْرٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُه. قَالَ أَحدُهما: أَيْ هُوَ أَمْرٌ جَلِيلٌ شدِيدٌ لَا يُنَادَى فِيهِ الوَلِيدُ، وَلَكِن يُنَادَى فِيهِ الجِلَّةُ، وَقَالَ آخرُ: أَصلُه من الغَارَة، أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عنِ ابْنِها أَنْ تُنَادِيَه وتَضُمِّه، ولاكِنَّهَا تَهْرُبُ عَنهُ، وَيُقَال: أَصْلُه مِن جَرْيِ الخَيْلِ، لأَن الفَرَسَ إِذَا كانَ جَوَاداً أَعْطَى منْ غَيْرِ أَن يُصاحَ بِهِ لاِسْتِزَادَته، كَمَا قَالَ الناَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرساً:
وَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ العَجَاجَةِ صَدْرَهُ
وَهَزَّ اللِّجَامَ رَأْسُه فَتَصَلْصَلاَ أَمَامَ هَوِىَ لَا يُنَادَى وَلِيدُه
وشَدَ وَأَمْر بِالعِنَانِ لِيُرْسَلاَ
ثمَّ قِيل ذالك لِكُلّ أَمْرٍ عَظيمٍ ولكُلِّ شَيْءٍ كثير، قَالَ ابنُ السّكّيت: وَيُقَال: جاؤوا بطعامٍ لَا يُنادَى وَليدُه. وَفِي الأَرْض عُشْبٌ لَا يُنَادَى وَلِيدهُ، أَي إِن كَانَ الوَليدخ فِي ماشِيَةٍ لم يَضُرَّه أَيْنَ صَرَفَها لأَنها فِي عُشْب، فَلَا يُقَالُ لَهُ اصْرِفْهَا إِلى مَوْضِعِ كَذَا، لأَن الأَرْضَ كخلَّهَا مُخْصِبَةٌ، وإِن كَانَ طَعَامٌ أَو لَبَنٌ فَمَعْنَاه أَنه لَا يُبَالَى كيْفَ أَفْسَدَ فِيه، وَلَا مَتَى شَرِبَ، وَلَا فِي أَيِّ نَوَاحِيه أَهْوَى.

تَابع كتاب ( {وَوَلَدَت) المرأَةُ (} تَلِدُ {وِلاَداً} ووِلاَدَةً) ، بكسْرِهما، وإِنما أَطْلَقَهما اعْتِمَادًا على الشُّهْرَةِ، وَلَكِن فِي المِصْباح أَن كَسْرَهما أَفْصَحُ مِن فَتْحِهما، وهاذا يَدُلُّ على أَن الفتحَ قَوْلٌ فيهمَا، ( {وإِلاَدَةً) ، أُبدِلتِ الواوُ همزَة، وَهُوَ قِيَاسٌ عِنْد جَمَاعَةٍ فِي الهَمْزَةِ المَكْسُورة، كإِشَاحٍ وإِكافٍ، قَالَه شيخُنَا (} وَلِدَةً {ومَوْلِداً) كعِدَةٍ ومَوْعِدٍ، أَمَّا الأَوَّل فَهُوَ القياسُ فِي كُلِّ مِثَالٍ، كَمَا سبق، وأَما الثَّانِي فَهُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي بابِ المِثَال، وَمَا جاءَ بالفَتْح فَهُوَ على خِلافِ القِياسِ كمَوْحَدٍ، وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ. (و) فِي الْمُحكم: وَلَدَتْه أُمُّه وِلاَدَةً وإِلادَةً، على البَدَلِ، ف (هِيَ} وَالِدٌ) ، على النَّسب، ( {ووَالِدَةٌ) ، على الفِعْلِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي المَرْأَةِ، وكُلّ حامِلٍ} تَلِدُ، وَيُقَال لِأُمِّ الرجُلِ: هاذه {والِدَةٌ، (و) فِي الحَدِيث (فَأَعْطَى شَاةً} وَالِداً) ، قَالَ اللَّيْث: (شَاةٌ وَالِدٌ) هِيَ الحامِلُ، وإِنها لَبَيِّنَةُ {الوِلاَدِ. ومعنَى الحديثِ، أَي عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةُ النِّتَاجِ، كَمَا فِي النِّهَايَة. وَمثل ذالك فِي الصِّحَاح نَقْلاً عَن ابنِ السِّكّيت، وَزَاد فِي الْمِصْبَاح:} والوِلاَدُ، بِغَيْر هاءٍ، يُسْتَعْمَل فِي الحَمْلِ، (و) فِي اللِّسَان: وشاةٌ ( {وَالِدةٌ} ووَلُودٌ) ، الأَخير كصَبُورٍ، (ج! وُلَّدٌ) ، بضَمّ فتشديد، كسُكَّر، وَهُوَ المَقِيس فِي فاعِلٍ كرَاكعٍ ورُكَّع، وهاكذا هُوَ مضبوط عندنَا فِي سائرِ النُّسخ، ووُجِد فِي نُسخ الصِّحَاح وَاللِّسَان بضمّ فَسُكون، ومثلُه فِي أَكثرِ الدَّواوين، قَالَ شيخُنَا: وَكِلَاهُمَا ثابِتٌ. (و) قد ( {وَلَّدْتُها} تَولِيداً {فأَوْلَدَتْ) هِيَ (وَهِي} مُولِدٌ) كمُحْسِن (من) غَنمٍ ( {مَوَالِيدَ} وَمَوَالِدَ) ، وَيُقَال: {وَلَّدَ الرجُلُ غَنَمَهُ} تَوْلِيداً، كَمَا يُقَال: نَتَّجَ إِبلَه. وَفِي حديثِ لقيطٍ (مَا {وَلَّدْتَ يَا رَاعى) ، يُقَال:} وَلَّدْت الشَّاةَ {تَوْلِيداً. إِذا حَضَرْت} وِلادَتَها فَعَالَجْتها حَتَّى يَبِينَ الوَلَدُ مِنها، وأَصحابُ الحَدِيث يَقُولُونَ: مَا {وَلَدَتْ. يَعْنُونَ الشَّاةَ، والمحفوظُ بِتَشْدِيد اللامِ علَى الخِطَابِ للرَّاعِي، وَمِنْه حديثُ (الأَعْمَى) والأَبرص والأَقْرَ (فَأُنْتِجَ هاذَانِ} وَوَلَّدَ هَذَا) وَقَالَ الأُمويّ: إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بَعْضُها بعد بَعْضٍ قيل: قد {وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدودٌ،} ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً، وَقَول الشَّاعِر:
إِذَا مَا {وَلَّدوا شَاةً تَنَادَوْا
أَجَدْيٌ تَحْتَ شَاتِك أَمْ غُلاَمُ
قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ فِي قَوْله} وَلَّدُوا شَاة: رَمَاهُم بأَنَّهُم يَأْتُونَ البَهَائمَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: والعَرب تَقول: نَتَّج فلانٌ ناقَتعه إِذا وَلَدَت وَلَدَها، وَهُوَ يَلِي ذالك مِنْهَا، فَهِيَ مَنْتُوجَة، والناتِج للإِبل بِمَنْزِلَة القابِلَة للمرْأَةِ إِذا وَلَدتْ، وَيُقَال فِي الشاءِ: {وَلَّدْنَاها، أَي وَلِينا} وِلاَدَتَها، وَيُقَال لِذَاواتِ الأَظلاف والشاءِ والبقرِ: {وُلِّدت الشَّاةُ والبَقَرَةُ، مَضْمُومَة الواوِ مَكْسُورة اللَّام مشدَّدَة، وَيُقَال أَيضاً وَضَعَتْ، فِي مَوضِع} وُلِّدَت، كَذَا فِي اللِّسَان، وبعضٌ من ذالك فِي البصائر والمِصباح والأَفعالِ لِابْنِ القَطَّاع.
( {واللِّدَةُ) ، بالكسرِ (: التِّرْبُ) ، وَهُوَ الَّذِي} يُولَد مَعَك فِي وَقْتٍ واحِد، (ج {لِدَاتٌ) ، وَهُوَ الْقيَاس فِي كُلّ كَلمة فِيهَا هاءُ تأْنيثٍ، كَمَا جزم بِهِ النُّحَاةُ، وحكَى الشاطِبيُّ عَلَيْهِ الإِجماعَ، قَالَه شيخُنَا، (} ولِدُونَ) ، نَقله الجوهريُّ وغيرُه، قَالَ أَبو حَيّان وغيرُه من شُرَّاح التَّسهيل: إِن مثْل هاذ الأَلفاظِ إِذا صارَتْ عَلَماً صحَّ جَمْعُهَا بِالْوَاو والنُّونِ، وزعمَ بعضٌ أَن! لِدَةً مِن لَدَى لَا من ولد، وسيأْتي الكلامُ عَليّ فِي المُعْتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى، قَالَ الفرزدق:
رَأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤَزَّرَاتٍ
وَشَرْخَ لِدِيَّ أَسْنَانَ الهِرَامِ
وَفِي الصِّحَاح: {ولِدَةُ الرَّجُلِ: تِرْبُه، والهاءُ عِوَضٌ من الْوَاو الذاهِبةِ من أَوَّلِه، لأَنَّه من الوِلاَدَة، وهما} لِدَانِ، (والتَّصغيرُ {وُلَيْدَاتٌ} ووُلَيْدُونَ) ، لأَنهم قَالُوا: إِن التصغيرَ والتَّكْسِيرَ يَرُدَّانِ الأَشياءَ إِلى أُصولها، (لَا {لُدَيَّاتٌ} ولُدَيَّونَ) ، نظرا إِلى ظاهِرِ اللفْظِ (كَمَا غَلِطَ فِيهِ بعضُ الععربِ) . وهاذا الَّذِي غلَّطه هُوَ الَّذِي مَشى عَلَيْهِ الجوهريُّ وأَكثرُ أَئمَّةِ الصَّرْف، وَقَالُوا: مُرَاعَاةُ الأَصلِ ورَدُّه إِليه يُخْرِجه عَن مَعْنَاه المُراد، لأَن لِدَة إِذا صُغّر وُلَيْد يَبْقَى لَا فَرْقَ بَينه وَبَين تَصْغِير وَلَدٍ، كَمَا لَا يَخْفَى، ووَجَّه سَعْدِي جلْبِى فِي حاشِيتِه أَنه شاذٌّ مُخَالِف للقِيَاسِ، ومثلُه لَا يُعَدُّ غَلَطاً، وسيأْتي الْبَحْث فِي رخر الْكتاب إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) {اللِّدَة (: وَقْتُ الوِلاَدَةِ،} كالمَولِد {والمِيلادِ) ، أَما المَوْلد والمِيلاد فقد ذَكرَهما غيرُ واحدٍ من أَئمّةِ اللُّغَة، وأَما اللِّدَة بمعناهما لَا يَكَاد يُوجَد فِي الدواوينِ، وَلَا نَقَلَه أَحَدٌ غيرُ المُصَنّف فينبغِي التَّحَرِّي والمُرَاجَعَة حَتَّى يَظْهَرَ مِن أَيْنَ مَأْخَذُه. فَفِي اللسانِ والمُحْكَم والتهذيبِ والأَساس: مَوْلِدُ الرَّجُلِ: وَقْتُ وِلاَدَتِه. ومَوْلِده: المَوْضِع الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، ومِيلادُ الرَّجُل: اسمُ الوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ، وَمثله فِي الصِّحَاح. وَفِي المِصْباح: المَوْلِد: المَوْضِع والوَقْتُ، والمِيلادُ الوَقْتُ لَا غَيْرُ.
(} والمُوَلَّدَةُ:) الْجَارِيَة ( {المَولُودةُ بَين الْعَرَب،} كالوَلِيدة) ، وَمثله فِي الْمُحكم، وَقَالَ غيرُه: عَرَبِيَّةٌ مُوَلَّدَة، ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّا غيرَ مَخْضٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيل: المُوَلَّدَة: الَّتِي وُلِدَتْ بأَرْضٍ وَلَيْسَ بهَا إِلاَّ أَبُوها أَو أُمُّها. والتَّلِيدَةُ: الَّتِي أَبوهَا وأَهْلُ بَيْتِها وجَمِيعُ مَن هُوَ بِسَبِيل مِنْهَا بِأَرْضٍ وَهِي بأَرْضٍ أُخْرَى. قَالَ: والقِنُّ من العَبيد التَّلهيدُ: الَّذِي {وُلِدَ عندَك. وجارِيَةٌ} مُوَلَّدَةٌ: {تُولَد بَين العَرَبِ وتَنْشَأُ مَعَ أَولادهِم ويَغْذُونَا غِذَاءَ الوَلَدِ ويُعَلِّمونَها مِن الأَدَب مثْل مَا يُعَلِّمون أَوْلادَهم، وكذالك} المُوَلَّد من العَبِيدِ والوَلِيدة: المَوْلُودَة بَين العَرَبِ، ومثلُه فِي الأَساس.
(و) المُوَلَّدَة (: المُحْدَثَة مِن كُلِّ شيْءٍ، و) مِنْهُ {المُوَلَّدُون (من الشُّعراءِ) ، وإِنما سُمُّوا بذالك (لِحُدوثِهِم) وقُرْبِ زَمَانِهم، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } المولِّدة (بِكَسرِ اللامِ: القابِلَةُ) وَفِي حَدِيث مُسافعٍ (حَدَّثَتْنِي امرأَةٌ مِنْ (بنى) سُلَيْم (قَالَت:) أَنَا {وَلَّدْتُ عَامَّةَ أَهْلِ دِيارِنَا) أَي كُنْتُ لَهُم قابِلَةً.
(} والوُلُودِيَّةُ) ، بالضَّم (: الصِّغَرُ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، (ويُفْتَح) ، قَالَ ثعلبٌ الأَصْل {الوَلِيدِيَّة، كأَنَّه بَنَاه على لفْظِ الوَلِيدِ، وَهِي من المصادِر الَّتِي لَا أَفْعَال لَها. وَفِي البصائر: يُقَال فعَل ذَلِك فِي} ولُودِيَّتِه {ووَلُودِيَّتِه، أَي فِي صِغَره، وَفِي اللّسَان: فَعلَ ذالك فِي} وَلِيدِيَّتِه، أَي فِي الْحَالة الَّتِي كَانَ فِيهَا وَلِيداً، (و) قَالَ ابْن بُزُرْج: {الوُلُودِيَّة، أَيضاً (: الجَفَاءُ، وقِلَّةُ الرِّفْقِ) والعِلْمِ بالأُمورِ، وَهِي الأُمِّيَّة.
(} والتَّوْلِيدُ: التَّرْبِيَةُ، وَمِنْه قولُ الله عَزَّ وجَلَّ لعيسى صلَّى الله عَلَيْهِ) وعَلى نَبِيِّنَا (وسَلَّم: (أَنْتَ نَبِيِّي وأَنا {وَلَّدْتُك) ، أَي رَبَّيْتُك، فَقَالَت النَّصارى) وَقد حَرَّفَتْه فِي الإِنجيل (أَنت بُنَيِّي وأَنَا وَلَدْتُك) ، وخَفَّفوه وجَعَلُوه لَهُ وَلَداً، (تَعَالى الله عَن ذالك عُلُوًّا كَبِيراً) ، هاكذا حَكَاهُ أَبو عمرٍ وَعَن ثَعْلَبٍ، وأَورده المصَنِّف فِي البصائر.
(وَبَنُو} وِلاَدَةَ) ، ككِتَابَة (: بَطْنٌ) من العَرَب.
(وسَمَّوْا {وَلِيداً} ووَلاَّداً) ، الأَخير ككَتَّانٍ، والمُسَمَّون {بالوَلِيدِ، من الصحابَة أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، راجعْه فِي التَّجْرِيد، وَمن التابِعِين ثَلاَثَةٌ وعِشْرُونَ رَجُلاً، راجِعْه فِي الثِّقَات لِابْنِ حبَّان.
(و) يُقَال: هاذه (بَيِّنَةٌ} مُوَلِّدَةٌ) . إِذا كانتْ (غَيْر مُحَقَّقةٍ، و) كذالك قَوْلُهم: (كِتَابٌ {مُوَلَّد) ، أَ (مُفْتَعَلٌ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: كَلاَمٌ مُوَلَّدُ، وحَدِيث مُوَلَّد، أَي لَيْسَ من أَصْلِ لُغَتِهِم. وَفِي اللِّسَان: إِذا اسْتَحْدَثُوه وَلم يَكخنْ مِن كلامِهم فِيمَا مَضَى. (و) قَالَ ابنُ السِّكّيت: وَيُقَال: (مَا أَدْرِي أَيّ وَلَدِ الرَّجُلِ هُوَ، أَيْ أَيّ الناسِ) هُوَ، وأَورده الجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح، والمُصنِّف أَيضاً فِي البصائر هاكذا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الْوَالِد: الأَبُ، والوَالِدَة: الأُمُّ، وهما} الوَالِدَانِ، أَي تَغِليباً، كَمَا هُوَ رَأْيُ الجوهرِيّ وغيرِه، وكلامُ المُصَنِّف فِيمَا تقَدَّم صَريحٌ فِي أَن الأُمَّ يُقَال لَهَا الوَالِدُ، بِغيرِ هَاءٍ، على خِلافِ الأَصْلِ، ووالِدَةٌ، بالهاءِ على الأَصْل فَعَلَى قولِ المُصَنّف، الوَالِدَانِ تَحْيقاً ووَلَدُ الرَّجُل وَلَدُه فِي مَعْنًى، ووَلَدُه رَهْطُه فِي مَعْنًى، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالى: {مَالُهُ {وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} (سُورَة نوح، الْآيَة: 21) .
} وتَوَالَدُوا، أَي كَثُرُوا ووَلَدَ بَعْضُهُم بَعْضاً، وَكَذَا {اتَّلَدُوا،} واسْتَوْلَد جَارِيَةً. وَفِي حديثِ الاستِعَاذَة (ومِن شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) يَعْنِي إِبْلِيسَ والشَّيَاطِينَ، هاكذا فُسِّر، وَفِي البصائرِ: يَعْنِي آدَمَ وَمَا وَلَدَ مِن صِدِّيقٍ ونَبِيَ وشَهِيدٍ ومُؤْمِن، {وتَوَلُّدُ الشَّيْءِ من الشيْءِ: حُصُوله بِسَببٍ من الأَسباب.
ورجُلٌ مُوَلَّد، إِذا كَانَ عَرَبِيًّا غيرَ مَحْضٍ.
والتَّلِيدُ مِن العَبِيد: الَّذِي ولِد عِنْدَك.
} والتَّلِيدَةُ مِن الجَوَارِي: هِيَ الَّتِي تُولَد فِي مِلْكِ قَوْمٍ وعِنْدَهُم أَبَوَاهَا.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطاع: أَوْلَد القَوحمُ: صارُوا فِي زَمَنِ الأَوْلاَد. وأَوْلَدَت الماشِيَةُ: حَان أَن تَلِدَ.
وَمن المَجاز: {تَوَلَّدَتِ العَصَبِيَّةُ بَيْنَهُم.
وأَرْضُ البَلْقاءِ} تَلِدُ الزَّعْفَرَانَ.
واللَّيَالِي حُبَالَى لَيْس يُدْرعى مَا {يَلِدْنَ.
وصُحْبَةُ فُلانٍ} وِلاَدَةٌ للخيرِ.
واستدرك شيخُنَا:
! وَلاَّدَة بِنْت المُسْتَكْفِي الأَدِيبة الشاعِرَة. قلت: والوَلِيدُ جَدُّ الحافِظ أَبي الْحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُود بن عبد الله البَزَّار البُخَارِيّ، روَى عَن أَبي العَبّاس المُسْتَغْفِرِيّ، وَعنهُ قُتَيْبة بن محمّد العُثْمَانيّ وغيرُه.
ووَلِيدُ أَبَاد: من قُرَى هَمَذَانَ، نُسِب إِليها جَماعةٌ من المُحَدِّثِينَ.

ولد: الوَلِيدُ: الصبي حين يُولَدُ، وقال بعضهم: تدعى الصبية أَيضاً

وليداً، وقال بعضهم: بل هو للذكر دون الأُنثى، وقال ابن شميل: يقال غلامٌ

مَوْلُودٌ وجارية مَوْلودةٌ أَي حين ولدته أُمُّه، والولد اسم يجمع الواحد

والكثير والذكر والأُنثى. ابن سيده: ولَدَتْهُ أُمُّهُ ولادةً وإِلادةً

على البدل، فهي والِدةٌ على الفعل، ووالِدٌ على النسب؛ حكاه ثعلب في

المرأَة. وكل حامل تَلِدُ، ويقال لأُم الرجل: هذه والدة.

وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلاداً ووِلادة وأَوْلَدَتْ: حان وِلادُها.

والوالدُ: الأَب. والوالدةُ: الأُم، وهما الولدان؛ والوَلدُ يكون واحداً

وجمعاً. ابن سيده: الوَلَدُ والوُلْدُ، بالضم: ما وُلِدَ أَيًّا كان، وهو يقع

على الواحد والجمع والذكر والأُنثى، وقد جمعوا فقالوا أَولادٌ ووِلْدةٌ

وإِلْدةٌ، وقد يجوز أَن يكون الوُلْدُ جمع وَلَد كَوُثْن ووَثَنٍ، فإِن هذا

مما يُكَسَّرُ على هذا المثال لاعتِقاب المِثالين على الكلمة. والوِلْد،

بالكسر: كالوُلْد لغة وليس بجمع لأَنَّ فَعَلاً ليس مما يُكَسَّر على

فِعْل. والوَلَد أَيضاً: الرَّهْطُ على التشبيه بولد الظهر. ووَلَدُ الرجل:

ولده في معْنًى. ووَلَدُه: رهطه في معنى. وتَوالَدُوا أَي كثروا، ووَلَد

بعضهم بعضاً. ويقال في تفسير قوله تعالى: مالُه وولَدُه إِلا خَساراً؛

أَي رهْطُه. ويقال: وُلْدُه، والوِلْدَةُ جمع الأَولاد

(* قوله «والولدة

جمع الأولاد» عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع

وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم) ؛ قال رؤْبة:

سَمْطاً يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا

قال الفراء: قال إِبراهيم: مالُه ووُلْدُه، وهو اختيار أَبي عمرو، وكذلك

قرأَ ابن كثير وحمزة، وروى خارجة عن نافع ووُلْدُه أَيضاً، وقرأَ ابن

إِسحق مالُه وَوِلْدُه، وقال هما لغتان: وُلْد ووِلْد. وقال الزجاج:

الوَلَدُ والوُلْدُ واحد، مثل العَرَب والعُرْب، والعَجَم والعُجْم ونحو ذلك؛

قال الفراء وأَنشد:

ولقد رَأَيْتُ مَعاشِراً

قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا

قال: ومن أَمثال العرب، وفي الصحاح: من أَمثال بني أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ

دَمَّى

(* قوله «ولدك من دمى إلخ» هذا كما في شرح القاموس مع متنه ضبط

نسخ الصحاح، قال قال شيخنا: والتدمية للذكر على المجاز وضبط في نسخ

القاموس ولدك محركة وبكسر الكاف خطاباً لأُنثى؛ أَي من نفست به، وصير عقبيك

ملطخين بالدم فهو ابنك حقيقة لا من اتخذته وتبنيته وهو من غيرك).

عَقِبَيْكَ؛ وأَنشد:

فَلَيْتَ فلاناً كان في بَطْنِ أُمِّه،

ولَيْتَ فلاناً وُلْدَ حِمارِ

فهذا واحد. قال: وقَيْس تجعل الوُلدْ جمعاً والوَلَد واحداً. ابن

السكيت: يقال في الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ. قال: ويكون الوُلْدُ واحداً

وجمعاً. قال: وقد يكون الوُلْدُ جمع الوَلَد مثل أَسَد وأُسْد، ويقال: ما

أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هو أَيْ الناسِ هو.

والوَليدُ: المولود حين يُولَدُ، والجمع وِلْدانٌ والاسم الوِلادةُ

والوُليدِيَّْةُ؛ عن ابن الأَعرابي. قال ثعلب: الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه

بناه على لفظ الوَلِيد، وهي من المصادر التي لا أَفعالَ لها، والأُنثى

وليدة، والجمعِ ولْدانٌ وولائِدُ. وفي الحديث: واقِيةً كَواقِيَةِ الوليد؛

هو الطِّفْل

فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كما يُكْلأُ الطِّفْلُ؛

وقيل: أَراد بالوليد موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لقوله

تعالى: أَلم نُرَبِّك فينا وَلِيداً؛ أَي كما وَقَيْتَ موسى شرّ فرعون وهو في

حِجْرِه فقني شرّ قومي وأَنا بين أَظهرهم. وفي الحديث: الوليدُ في الجنة؛

أَي الذي مات وهو طفل أَو سقْطٌ. وفي الحديث: لا تقتلوا وليداً يعني في

الغَزْو. قال: وقد تطلق الوليدةُ على الجارية والأَمة، وإِن كانت كبيرة.

وفي الحديث: تَصَدَّقَتْ أُمِّي عليّ بِوَليدة يعني جارية. ومَوْلِدُ

الرجل: وقتُ وِلادِه. ومَوْلِدُه: الموضع الذي يُولَدُ فيه. وولَدته الأُم

تَلِدُه مَوْلِداً.

ومِيلادُ الرجل: اسم الوقت الذي وُلِدَ فيه.

وفي حديث الاستعاذة: ومن شرِّ والِدٍ وما وَلَد؛ يعني إِبليس والشياطين،

هكذا فسر. وقولهم في المثل: هم في أَمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه؛ قال ابن

سيده: نُرَى أَصله كأَنَّ شدة أَصابتهم حتى كانت الأُمُّ تنسى ولِيدَها

فلا تناديه ولا تذْكُره مما هم فيه، ثم صار مثلاً لكل شِدّة، وقيل: هو أَمر

عظيم لا ينادى فيه الصِّغار بل الجِلَّةُ، وقد يقال في موضع الكثرة

والسَّعة أَي متى أَهوى الوليد بيده إِلى شيء لم يُزْجَرْ عنه لكثرة الشيء

عندهم؛ وقال ابن السكيت في قول مُزَرِّدٍ الثعلبي:

تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ

إِلى اللَّهِ مِنِّي، لا يُنادَى ولِيدُها

قال: هذا مثل ضربه معناه أَي لا أَرْجِعُ ولا أُكَلَّمُ فيها كما لا

يُكَلَّمُ الولِيدُ في الشيء الذي يُضْرَبُ له فيه المَثلُ. وقال الأَصمعي

وأَبو عبيدة في قولهم: هو أَمرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه، قال أَحدهما: أَي هو

أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لا يُنادَى فيه الوَليدُ ولكن تنادى فيه الجِلَّةُ،

وقال آخر: أَصله من الغادة أَي تذهل الأُمُّ عن ابنها أَن تُنادِيَه

وتَضُمَّه ولكنها تَهْرُبُ عنه، ويقال: أَصله من جري الخيل لأَن الفرس إِذا

كان جواداً أَعْطَى من غير أَن يُصاحَ به لاستزادته، كما قال النابغة

الجعدي يصف فرساً:

وأَخْرَجَ مِنْ تحتِ العَجاجةِ صَدْرَه،

وهَزَّ اللِّجامَ رأْسُه فَتَصَلْصَلا

أَمامَ هَوِيٍّ لا يُنادَى وَلِيدُه،

وشَدٍّ وأَمرٍ بالعِنانِ لِيُرْسَلا

ثم قيل ذلك لكل أَمر عظيم ولكل شيء كثير. وقوله: أَمامَ يريد قُدّام،

والهَوِيُّ: شدة السرعة. ابن السكيت: ويقال جاؤوا بطَعامٍ لا يُنادَى

وليدُه، وفي الأَرض عشبٌ لا يُنادى وليدُه أَي إِن كان الوليد في ماشية لم

يضُرَّه أَين صَرَفها لأَنها في عُشْب، فلا يقال له: اصرفها إِلى موضع كذا

لأَن الأَرض كلها مُخْصِبة، وإِن كان طعامٌ أَو لبن فمعناه أَنه لا يبالي

كيف أَفسَدَ فيه، ولا متى أَكَل، ولا متى أَكَل، ولا متى شرِب، وفي أَيِّ

نواحيهِ أَهْوَى.

ورجل فيه وُلُودِيَّةٌ؛ والولوديَّة: الجفاء وقلة الرّفْق والعلم

بالأُمور، وهي الأُمّية. وفعل ذلك في وَلِيدِيَّتِه أَي في الحالة التي كان

فيها وليداً.

وشاةٌ والدةٌ ووَلُودٌ: بَيِّنةُ الوِلادِ، ووالدٌ، والجمع وُلْدٌ. وقد

وَلَّدْتُها وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُولِدٌ، من غَنم مَوالِيدَ ومَوالِدَ.

ويقال: ولَّد الرجل غَنَمه توليداً كما يقال: نَتَّجَ إِبله. وفي حديث

لَقِيطٍ: ما وَلَّدْتَ يا راعي؟ يقال: وَلَّدْت الشاةَ تولِيداً إِذا

حضَرْت وِلادتها فعالَجْتها حين يبين الولد منها. وأَصحاب الحديث يقولون: ما

ولَدَت؟ يعنون الشاة؛ والمحفوظ بتشديد اللام على الخطاب للراعي؛ ومنه حديث

الأَبْرصِ والأَقْرَعِ: فأَنتج هذا ووَلَّد هذا. الليث: شاة والِدٌ وهي

الحامل وإِنها لَبَيِّنَةُ الوِلادِ. وفي الحديث: فأَعطَى شاة والداً أَي

عُرِف منها كثرةُ النِّتاجِ.

وأَما الوِلادَةُ، فهي وضع الوالِدة ولَدها.

والمُوَلِّدَة: القابلةُ؛ وفي حديث مُسافِعٍ: حدثتني امرأَة من بني

سُلَيْم قالت: أَنا وَلَّدْت عامّةَ أَهل دِيارِنا أَي كنت لهم قابلةً؛

وتَوَلَّدَ الشيء من الشيء. واللِّدةُ: التِّرْبُ، والجمع لِداتٌ ولِدُون؛ قال

الفرزدق:

رأَيْنَ شُرُوخَهُنَّ مُؤزَّراتٍ،

وشَرْخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ

الجوهري: وَلِدَةُ الرجل تِرْبُه، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله

لأَنه من الولادة، وهما لِدان. ابن سيده: والولِيدةُ والمُوَلَّدَةُ

الجارية المولودةُ بين العرب؛ غيره: وعربية مُولَّدَةٌ، ورجل مُوَلَّدٌ إِذا

كان عربيّاً غير محض. ابن شميل: المُوَلَّدة التي وُلِدَتْ بأَرض وليس

بها إِلا أَبوها أَو أُمها.

والتَّلِيدَةُ: التي أَبوها وأَهلُ بيتِها وجميع من هو بسبيل منها

بأَرْض وهي بأَرْض أُخرى. قال: والقِنّ من العبيد التَّلِيدُ الذي وُلِدَ

عندك. وجارية مُوَلَّدةٌ: تولد بين العرب وتَنْشَأُ مع أَولادِهم ويَغْذونها

غذاء الوَلَد ويُعلّمُونها من الأَدب مثل ما يُعَلِّمون أَولادَهم؛ وكذلك

المُوَلَّد من العبيد؛ وإِن سمي المُوَلَّد من الكلام مُوَلَّداً إِذا

استحدثوه ولم يكن من كلامهم فيما مضى. وفي حديث شريح: أَن رجلاً اشترى

جارية وشرطوا أَنها مولدة فوجدها تَلِيدةً؛ المولدة: التي ولدت بين العرب

ونشأَت مع أَولادهم وتأَدّبت بآدابهم. والتليد: التي ولدت ببلاد العجم

وحملت فنشأَت ببلاد العرب. والتَّليدةُ من الجواري: هي التي تُولَدُ في ملك

قوم وعندهم أَبواها. والوَلِيدةُ: المولودة بين العرب، وغلام وَلِيدٌ

كذلك. والوليد: الصبي والعبد. والوليد: الغلام حين يُسْتَوصَف قبل أَن

يَحْتَلِمَ، الجمعُ ولْدانٌ وَوِلْدَةٌ؛ وجارية وَلِيدةٌ.

وجاءنا بِبيِّنة مُوَلَّدة: ليست بمحققة. وجاءنا بكتاب مُوَلَّد أَي

مُفْتَعَل. والمُوَلَّد: المُحْدَثُ من كل شيء ومنه المُوَلَّدُونَ من

الشعراء إِنما سموا بذلك لحدوثهم.

والوَليدةُ: الأَمَةُ والصَّبيَّةُ بينةُ الولادةِ؛ والوَلِيدِيَّة،

والجمع الولائِدُ. ويقال للأَمَة: وليدة، وإِن كانت مُسِنَّة. قال أَبو

الهيثم: الوَلِيدُ الشابُّ، والولائِدُ الشوابُّ من الجواري، والوَلِيدُ

الخادم الشاب يسمى ولِيداً من حين يولد إِلى أَن يبلغ. قال الله تعالى: أَلم

نُرَبِّك فينا وليداً. قال: والخادم إِذا كان شابّاً وَصيفٌ.

والوَصِيفةُ: وليدة؛ وأَمْلَحُ الخَدمِ والوُصَفاءُ والوَصائِفُ. وخادِمُ أَهلِ

الجنة: وَلِيدٌ أَبداً لا يتغير عن سنه. وحكى أَبو عمرو عن ثعلب قال: ومما

حرفته النصارى أَن في الإِنجيل يقول الله تعالى مخاطباً لعيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام: أَنت نَبيِّي وأَنا وَلَدْتُك أَيْ ربَّيْتُك، فقال

النَّصارَى: أَنْتَ بُنَِيِّي وانا وَلَدْتْك، وخَفَّفوه وجعلوا له

ولداً، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًّا كبيراً. الأُمويُّ: إِذا وَلَدَتِ

الغَنَمُ بعضها بعد بعض قيل: قد وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ، ممدود،

ووَلَّدْتُها طَبَقاً وطَبَقَةً؛ وقول الشاعر:

إِذا ما وَلَّدُوا شاةً تَنَادَوْا:

أَجَدْيٌ تَحْتَ شاتِك أَمْ غُلامُ؟

قال ابن الأَعرابي في قوله: وَلَّدوا شاة رماهم بأَنهم يأْتون البهائم.

قال أَبو منصور: والعرب تقول: نَتَّجَ فلان ناقتَه إِذا ولدَت ولَدَها

وهو يلي ذلك منها، فهي مَنتُوجَةٌ، والناتج للإِبل بمنزلة القابلة للمرأَة

إِذا ولدت، ويقال في الشاءِ: وَلَّدْناها أَي وَلِينا وِلادَتها، ويقال

لذوات الأَظْلاف والشَّاءِ والبقر: وُلِّدتِ الشاةُ والبقَرة، مضمومة

الواو مكسورة اللام مشددة. ويقال أَيضاً: وضَعَت في موضع وُلِّدَتْ.

ومد: الوَمَدُ: نَدًى يَجِيءُ في صمِيم الحرِّ من قِبلِ البَحْرِ مع

سكون رِيح، وقيل: هو الحَرُّ أَيّاً كان مع سكون الرِّيح. قال الكسائي: إِذا

سكنت الرِّيحُ مع شدّة الحرّ فذلك الوَمَدُ. وفي حديث عُتْبَة بن

غَزْوان: أَنه لَقِيَ المُشْركينَ في يَوْمِ وَمَدَةٍ وعكاكٍ؛ الوَمَدةُ: نَدًى

من البحر يقع على الناس في شدة الحرّ وسكون الرِّيح. الليث: الوَمَدَةُ

تجيء في صميم الحرّ من قبل البحر حتى تقع على الناس ليلاً. قال أَبو

منصور: وقد يقع الوَمَدُ أَيامَ الخَريف أَيضاً. قال: والوَمَدُ لَثْقٌ

ونَدًى يَجيءُ من جهة البحر إِذا ثارَ بُخاره وهَبَّت به الرِّيحُ الصَّبا،

فيقع على البلاد المُتاخِمةِ له مثل نَدى السماء، وهو يؤذي الناس جِدّاً

لنَتْنِ رائحَته. قال: وكنا بناحية البحرين إِذا حَلَلنا بالأَسْيافِ

وهَبَّتِ الصَّبا بَحْريّةً لم ننفك من أَذى الوَمَدِ، فإِذا أَصْعَدْنا في

بلاد الدَّهْناءِ لم يُصِبْنا الوَمَدُ.

وقد وَمِدَ اليومُ ومَداً فهو وَمِدٌ، وليلةٌ وَمِدةٌ، وأَكثر ما يقال

في الليل، وقد وَمِدَت الليلةُ، بالكسر، تَوْمَدُ وَمَداً. ويقال: ليلة

ومِدٌ بغير هاء؛ ومنه قول الراعي يصف امرأَة:

كأَنَّ بَيْضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها،

إِذا اجْتَلاهُنَّ قَيْظاً ليلةٌ وَمِدُ

الوَمَدُ والوَمَدةُ، بالتحريك: شدّة حر الليل. ووَمِدَ عليه وَمَداً:

غَضِبَ وحَمِيَ كَوَبِدَ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.