Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استغاث

لَوَذَ

Entries on لَوَذَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَوَذَ)
- فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ بِكَ أعُوذ، وَبِكَ أَلُوذُ» يُقَالُ: لَاذَ بِهِ يَلُوذُ لِيَاذاً، إِذَا الْتَجأ إِلَيْهِ وانْضَمَّ واسْتَغاث.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَلُوذُ بِهِ الهُلّاك» أَيْ يَحْتمِي بِهِ الهالِكون ويَستتِرُون.
وَفِي خُطْبَةِ الحَجّاج «وَأَنَا أرْمِيكم بطَرْفِي وَأَنْتُمْ تَتَسَلَّلُون لِوَاذاً» أَيْ مُسْتَخْفين ومُسْتَترين، بَعْضِكُمْ بِبَعْضٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ: لَاوَذَ يُلَاوِذُ مُلَاوَذَةً، ولِوَاذاً.

نَجَثَ

Entries on نَجَثَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(نَجَثَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «انْجُثُوا لِي مَا عِنْدَ المُغيرة، فَإِنَّهُ كَتَّامَة لِلْحَدِيثِ» النَّجْثُ:
الإستِخراج، وَكَأَنَّهُ بِالْحَدِيثِ أخَصُّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْع «وَلَا تُنَجِّثُ عَنْ أخبارِنا تَنْجِيثاً» . (هـ) وَحَدِيثُ هِند «أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِي سُفيان، لمَّا نَزَلُوا بالأبْواء فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ: لَوْ نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنةَ أمِّ مُحَمَّدٍ» أَيْ نَبَشْتُم.
نَجَثَ عنه: بَحَثَ،
كتَنَجَّثَ، فهو نَجَّاثٌ ونَجِثٌ،
وـ القومَ: اسْتَعْواهُم، واسْتغاثَ بهم.
والاسْتِنْجاثُ: الاستخراجُ،
كالانْتجاثِ، والتَّصَدِّي للشيءِ.
والنَّجيثَةُ: النَّبيثَةُ، وما ظَهَرَ من قَبيحِ الخَبَرِ.
وبُلِغَتْ نَجيثَتُهُ: بَلَغَ مَجْهودَهُ.
والنَّجيثُ: البَطيءُ، وبَقْلَةٌ، وسِرٌّ يُخْفَى، والهَدَفُ، وهو تُرابٌ يُجْمَعُ.
والنُّجْثُ، بضم، وبضمتين: الدِّرْعُ، وغِلافُ القَلْبِ، وبَيْتُ الرجُلِ، ج: أنْجاثٌ.
والتَّناجُثُ: التَّباثُّ.
والانْتِجاثُ: الانْتِفاخُ، وظُهورُ السِّمَنِ.

الثَّأْرُ

Entries on الثَّأْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الثَّأْرُ: الدَّمُ، والطَّلَبُ به، وقاتِلُ حَمِيمِكَ، ج: أثْآرٌ وآثارٌ،
والاسْمُ: الثُّؤْرَةُ والثُّؤورَةُ.
وثَأَرَ به، كمَنَعَ: طَلَبَ دَمَهُ،
كثَأَرَهُ، وقَتَلَ قاتِلَهُ.
وأثْأَرَ: أدْرَكَ ثَأْرَهُ.
واسْتَثْأَرَ: اسْتَغاثَ لِيُثْأَرَ بِمَقْتولِهِ.
والثُّؤْرُورُ: التُّؤْرُورُ.
ويا ثاراتِ زَيْدٍ: يا قَتَلَتَه.
والثائِرُ: من لا يُبْقِي على شيءٍ حتى يُدْرِكَ ثَأْرَهُ.
ولا ثَأَرَتْ فُلاناً يَداهُ: لانَفَعَتَاهُ.
واثَّأَرْتُ، وأصلُهُ: اثْتَأَرْتُ: أدْرَكْتُ منه ثأْرِي.
والثَّأْرُ المُنِيمُ: الذي إذا أصابَهُ الطالِبُ رَضِيَ به، فَنَامَ بعدَه.
وثَأَرْتُكَ بكذا: أدْرَكْتُ به ثَأْرِي منك.

الفَزْعُ

Entries on الفَزْعُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الفَزْعُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ربيعةَ بنِ جَنْدَلٍ، وآخَرُ في كَلْبٍ، وآخَرُ في خُزاعَةَ،
وابنُ الفَزْعِ، ويُكْسَرُ: الذي صَلَبَهُ المَنْصورُ، وكان خَرَجَ مع إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ حَسَنٍ، وبالكسر: ابنُ المُجَشِّرِ من بني عادَاةَ، وبالتحريكِ: الذُّعْرُ، والفَرَقُ، ج: أفْزاعٌ مع كَوْنِهِ مَصْدَراً، والفِعْلُ: كفَرِحَ ومَنَعَ، فَزْعاً، ويُكْسَرُ ويُحَرَّكُ، والــاسْتغاثَــةُ، والإِغاثَةُ، ضِدٌّ، فَزِعَ إليه، ومنه كفرِحَ،
ولا تَقُلْ: فَزَعَهُ.
أو فَزِعَ إليهم، كفَرِحَ: اسْتَغاثَــهُم.
وفَزَعَهُم، كَمَنَعَ وفَرِحَ: أغاثَهُم ونَصَرَهُم،
كأَفْزَعَهُم، أو كَفَرِحَ: انْتَصَرَ،
وـ إليه: لَجَأَ،
وـ من نَوْمِهِ: هَبَّ.
وأفْزَعْتُهُ: نَبَّهْتُهُ. وكمَقْعَدٍ ومَرْحَلَةٍ: المَلْجَأُ، وكِلاهُما للواحِدِ والجَمْعِ، والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، أو كَمرْحَلَةٍ: مَنْ يُفْزَعُ منه، أو من أجْلِهِ.
والفَزَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: الرَّجُلُ يُفَزِّعُ الناسَ كثيراً. وكهُمَزَةٍ: مَنْ يَفْزَعُ منهم، وبالضمِ: مَنْ يُفْزَعُ منه. وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسمانِ.
وأفْزَعَهُ: أخافَهُ،
كفَزَّعَهُ، وأغاثَهُ،
وـ عنه: كشَفَ الفَزَعَ. وكمُعظَّمٍ: الشُّجاعُ، والجَبانَ، ضِدٌ.
وفُزِّعَ عنه، بالضمِّ، تَفْزيعاً: كُشِفَ عنه الخَوْفُ.
والمُفازِعُ: الفَزِعُ.

عَدا

Entries on عَدا in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
عَدا عَدْواً وعُدُوًّا وعَدَواناً، محرَّكةً، وتَعْداءً وعَداً: أحْضَرَ، وأعْداهُ غَيْرُهُ.
والعَدَوَانُ، محركةً،
والعَدَّاءُ: الشَّدِيدُهُ.
وتَعادَوْا: تَبَارَوْا فيه.
والعِداءُ، ككِساءٍ ويُفْتَحُ: الطَّلَقُ الواحِدُ. وكغَنِيٍّ: جماعةُ القَوْمِ يَعْدُونَ لِقِتالٍ، أو أوَّلُ من يَحْمِلُ من الرَّجَّالَةِ،
كالعادِيَةِ فيهما، أو هي لِلفُرْسانِ.
وعَدا عليه عَدْواً وعُدُوًّا وعَداءً وعُدْواناً، بالضم والكسر، وعُدْوَى، بالضم: ظَلَمَهُ،
كَتَعَدَّى واعْتَدَى وأعْدَى، وهو مَعْدُوٌّ ومَعْدِيٌّ عليه.
والعَدْوَى: الفَسادُ.
وعَدَا اللِّصُّ على القُماشِ عَدَاءً وعُدْواناً، بالضم والتحريكِ: سَرَقَهُ.
وذِئْبٌ عَدَوانٌ، محركةً: عادٍ.
وعَداهُ عن الأمْرِ عَدْواً وعُدْواناً: صَرَفَهُ، وشَغَلَهُ،
كعَدَّاهُ،
وـ عليه: وثَبَ،
وـ الأمْرَ،
وـ عنه: جاوَزَهُ، وتَرَكَهُ،
كتَعَدَّاهُ.
وعَدَّاهُ تَعْدِيَةً: أجازَهُ، وأنْفَذَهُ.
والعادِيَةُ والعَداءُ، كسَماءٍ وغُلَواءٍ: البُعْدُ، والشَّغْلُ يَصْرِفُكَ عن الشيءِ.
والتَّعادِي: الأمْكِنَةُ الغَيْرُ المُتَسَاوِيَةِ، وقد تَعادَى المَكانُ.
والعِدا، كإلَى: المُتَباعدُونَ،
والغُرباءُ كالأعْداءِ.
والعُدْوَةُ، بالضم: المَكانُ المُتباعِدُ.
والعُدَواءُ، كالغُلَواءِ: الأرضُ اليابِسَةُ الصُّلْبَةُ، والمَرْكَبُ الغَيْرُ المُطْمَئِنِّ.
وأعْدَى الأمْرَ: جاوَزَ غَيْرَهُ إليه،
وـ زَيْداً عليه: نَصَرَهُ، وأعانَهُ، وقَوَّاهُ.
واسْتَعْداهُ: اسْتَغَاثَــهُ، واسْتَنْصَرَهُ. وعادَى بين الصَّيْدَيْنِ مُعادَاةً وعِداءً: وَالَى، وتابَعَ في طَلَقٍ واحِدٍ.
وعَداءُ كُلِّ شيءٍ، كسَماءٍ،
وعِداهُ وعِدْوُهُ وعِدْوَتُهُ، بكسرِهِنَّ وتُضَمُّ الأخِيرَةُ: طَوارُهُ.
والعِدا، كإلَى: الناحِيَةُ، ويُفْتَحُ
ج: أعْداءٌ، وشاطِئُ الوادِي،
كالعُدْوَةِ، مثلثةً، وكُلُّ خَشَبَةٍ بين خَشَبَتَيْنِ، وحَجَرٌ رَقيقٌ يُسْتَرُ به الشيءُ،
كالعِداءِ، واحِدَتُهُ: كجِرْوٍ.
والعُدْوَةُ، بالكسر والضم: المَكانُ المُرْتَفِعُ
ج: عِداءٌ وعَدَياتٌ.
والعَدُوُّ: ضِدُّ الصَّدِيقِ، للواحِدِ والجَمْعِ، والذَّكَرِ والأنْثَى، وقد يُثَنَّى ويُجْمَعُ ويُؤَنَّثُ
ج: أعْداءٌ
جج: أعادٍ.
والعُدا، بالضم والكسر: اسمُ الجَمْعِ.
والعادِي: العَدُوُّ
ج: عُداةٌ، وقد عاداهُ، والاسمُ: العَدَاوَةُ.
وتَعادَى: تَبَاعَدَ،
وـ ما بينهم: اخْتَلَفَ،
وـ القومُ: عادَى بعضُهم بعضاً.
وعَدِيتُ له، كرَضِيتُ: أبْغَضْتُه.
وعادَى شَعَرَهُ: أخَذَ منه، أو رَفَعَه.
وإبِلٌ عادِيَةٌ وعَوادٍ: تَرْعَى الحَمْضَ.
وتَعَدَّوْا: وَجَدُوا لَبَناً فأَغْناهُمْ عن الخَمْرِ، ووَجُدوا، مَرْعًى فأَغْنَاهُمْ عن شِراءِ العَلَفِ. وكَغَنِيٍّ: قَبيلَةٌ، وهو: عَدَوِيٌّ وعَدَيِيٌّ كحَنَفِيٍّ.
وبَنُو عِدا، كإلَى: حَيٌّ، وهو: عِدَاوِيٌّ.
وعَدْوانُ: قَبيلَةٌ.
وبَنُو عَدَّاءٍ: قَبِيلَةٌ. ومَعْدِ يكَرِبَ، وتُفْتَحُ دالُهُ: اسمٌ.
وعَدَا: فِعْلٌ يُسْتَثْنَى به، مَعَ ما وبِدُونِهِ.
والعَدْوَى: ما يُعْدِي من جَرَبٍ أو غيرِهِ، وهو مُجاوَزَتُه من صاحِبِه إلى غيرِهِ.
والعَدَوِيَّةُ: من نَباتِ الصَّيْفِ بعدَ ذَهابِ الرَّبيعِ، وصِغارُ الغَنَمِ بَناتِ أرْبَعِينَ يوماً، أو هي بالغينِ،
وة قُرْبَ مِصْرَ.
والعادِي: الأسَدُ. وكسُمَيَّةَ: امرأةٌ، وقبيلةٌ، وهَضْبَةٌ.
وتَعَدَّى مَهْرَ فلانَةَ: أَخَذَه.
وعَدْوَةُ: ع.
وعادِيَا اللَّوْحِ: طَرَفَاهُ.
والعوادِي من الكَرْمِ: ما يُغْرَسُ في أُصولِ الشجرِ العِظامِ. وعادِيَةُ: أُمُّ أَهْبانَ مُكَلِّمِ الذِّئْبِ.
والعَدَّاءُ بنُ خالِدٍ: صَحابيٌّ.

عَوَى

Entries on عَوَى in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
عَوَى يَعْوِي عَيًّا وعُواءً، بالضم، وعَوَّةً وعَوِيَّةً: لَوَى خَطْمَهُ، ثم صَوَّتَ، أو مدَّ صَوْتَه ولم يُفْصِحْ،
وـ الشيءَ: عَطَفَه،
كاعْتَوَى فيهما،
وـ الرجلُ: بَلَغَ ثَلاثِينَ سنةً، فَقَوِيَتْ يَدُه،
فَعَوَى يَدَ غَيْرِهِ، أي: لَواها شَديداً،
وـ البُرَةَ والقَوْسَ: عَطَفَها،
كعَوَّاها فانْعَوَى،
وـ عَنِ الرَّجُل: كَذَّبَ، ورَدَّ،
وـ إلى الفِتْنَةِ: دَعا.
والعَوَّاءُ، ويُقْصَرُ: الكَلْبُ، والاسْتُ،
كالعُوَّةِ، بالضم والفتح، ومَنْزِلٌ لِلقَمَر خَمْسَةُ كواكِبَ، أو أربعةٌ، كأَنَّها كِتابَةُ ألِفٍ، والنابُ من الإِبِلِ.
واسْتَعْواهُمْ: اسْتَغَاثَ بهم.
والمُعاوِيَةُ: الكَلْبَةُ، وجِرْوُ الثعْلَبِ، وبِلا لامٍ: ابنُ أبي سفيانَ الصَّحابِيُّ.
وأبو مُعاوِيَةَ: الفَهْدُ، وتَصْغيرُها: مُعَيْوَةٌ ومُعَيَّةٌ ومُعَيِّيَةٌ. ومَعْوِيَةُ، بالفتح وسكونِ العينِ: ابنُ امرِئِ القيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ.
وعَا وعَوْ وعَايْ: زَجْرٌ للضَئينِ، والفِعْلُ: عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً، وعَوْعَى يُعَوْعِي وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاةً وعَيْعاءٌ.
وعَوَّةُ: اسمٌ.
وأَعْواءٌ وعُوَيٌّ، كسُمَيٍّ: مَوْضِعانِ.
وعاواهُمْ: صايَحَهُمْ.
وتَعاوَوْا عليه: اجتمعوا.

الدّلالة

Entries on الدّلالة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الدّلالة:
[في الانكليزية] Semantic
[ في الفرنسية] Semantique
بالفتح هي على ما اصطلح عليه أهل الميزان والأصول والعربية والمناظرة أن يكون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر هكذا ذكر الچلپي في حاشية الخيالي في بحث خبر الرسول، والشيء الأوّل يسمّى دالا والشيء الآخر يسمّى مدلولا. والمراد بالشيئين ما يعمّ اللفظ وغيره فتتصور أربع صور. الأولى كون كلّ من الدّال والمدلول لفظا كأسماء الأفعال الموضوعة لألفاظ الأفعال على رأي. والثانية كون الدّال لفظا والمدلول غير لفظ كزيد الدّال على الشخص الإنساني. والثالثة عكس الثانية كالخطوط الدّالة على الألفاظ. والرابعة كون كلّ منهما غير لفظ كالعقود الدّالة على الأعداد.
والمراد بالعلمين الإدراك المطلق الشامل للتصوّر والتصديق اليقيني وغيره فتتصور أربع صور أخرى. الأولى أن يلزم من تصوّر الدال تصوّر المدلول. الثانية أن يلزم من التصديق به التصديق بالمدلول. الثالثة أن يلزم من تصوّره التصديق بالمدلول. الرابعة عكس الثالثة.
والمراد بالشيء الآخر ما يغاير الشيء الأول بالذات كما في الأمثلة السابقة أو بالاعتبار كما في النار والدّخان، فإنّ كلا منهما دال على الآخر ومدلول له. واللزوم إن أريد به اللزوم في الجملة يصير هذا التعريف تعريفا على مذهب أهل العربية والأصول فإنّهم يكتفون باللزوم في الجملة، ولا يعتبرون اللزوم الكلّي فيرجع محصّل التعريف عندهم إلى أنّ الدّلالة كون الشيء بحالة يلزم أي يحصل من العلم به العلم بشيء آخر ولو في وقت. وما قيل إنّ الدلالة عندهم كون الشيء بحيث يعلم منه شيء آخر، فالمراد منه كونه بحيث يحصل من العلم به العلم بشيء آخر في الجملة لأنّه المتبادر من علم شيء من شيء عرفا، فلا يتوجّه أنّه لا يصدق على دلالة أصلا، إذ لا يحصل العلم بالمدلول من نفس الدال، بل من العلم به. وإن أريد به اللزوم الكلّي بمعنى امتناع انفكاك العلم بالشيء الثاني من العلم بالشيء الأول في جميع أوقات تحقّق العلم بالشيء الأول وعلى جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع معه يصير تعريفا على مذهب أهل الميزان، إذ المعتبر عندهم هو الدلالة الكلّية الدائمة والمعتبر فيه اللزوم بالمعنى المذكور.
وبالجملة أهل الميزان والأصول وغيرهم متفقون في هذا التفسير وإن اختلفوا في معناه، وهذا مراد الفاضل الچلپي.

فإن قيل: قوله يلزم صفة لقوله حالة وليس فيه عائد يعود إلى الحالة مع أنّ الصفة إذا كانت جملة يلزم فيها من عائد إلى الموصوف، والقول بالتقدير تكلّف. قلنا: العائد لا يجب أن يكون ضميرا بل كون الجملة مفسّرة للموصوف يكفي عائدا إذ المقصود هو الربط وبه يحصل ذلك.
وأورد على تعريف المنطقيين أنّه لا يكاد يوجد دال يستلزم العلم به العلم بشيء آخر بل هو مخيّل في نفسه. وأجيب بأنّ المراد اللزوم بعد العلم بالعلاقة أي بوجه الدلالة أعني الوضع واقتضاء الطبع والعليّة والمعلولية، أو بوجه القرينة كما في دلالة اللفظ على المعنى المجازي، إلّا أنّه ترك ذكر هذا القيد لشهرة الأمر فيما بينهم، ولكون هذا القيد معتبرا عندهم. قال صاحب الأطول: الصحيح عندهم أن يقال الدلالة كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر عند العلم بالعلاقة، وحينئذ لا بدّ من حمل العلم على الالتفات والتوجّه قصدا حتى لا يلزم تحصيل الحاصل وفهم المفهوم فيما إذا كان المدلول معلوما عند العلم بالدال. ولا يرد أنّ بعض المدلولات قد يكون ملتفتا إليه عند الالتفات إلى الدال، فلا يتحقّق اللزوم الكلّي في الالتفات أيضا وإلّا لزم التفات الملتفت، لأنّا لا نسلّم ذلك لامتناع الالتفات إلى شيئين في زمان واحد. وهاهنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فإن شئت الوقوف عليها فارجع إلى كتب المنطق.
التقسيم
الدلالة تنقسم أولا إلى اللفظية وغير اللفظية، لأنّ الدال إن كان لفظا فالدلالة لفظية، وإن كان غير اللفظ فالدلالة غير لفظية. وكل واحدة من اللفظية وغير اللفظية تنقسم إلى عقلية وطبيعية ووضعية. وحصر غير اللفظية في الوضعية والعقلية على ما وقع من السّيد السّند ليس على ما ينبغي، كيف وأمثلة الطبعية الغير اللفظية كدلالة قوّة حركة النبض على قوة المزاج وضعفها على ضعفه، وأمثالها كنار على علم هذا هو المشهور. ويمكن تقسيم الدلالة أولا إلى الطبيعية والعقلية والوضعية، ثم يقسم كل منهما إلى اللفظية وغير اللفظية، هكذا ذكر الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي. فالدلالة العقلية هي دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة ذاتية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد بالعلاقة الذاتية استلزام تحقّق الدال في نفس الأمر تحقّق المدلول فيها مطلقا سواء كان استلزام المعلول للعلة كاستلزام الدّخان للنار أو العكس كاستلزام النار للحرارة أو استلزام أحد المعلولين للآخر كاستلزام الدخان الحرارة، فإنّ كليهما معلولان للنار. وتطلق العقلية أيضا على الدلالة الالتزامية وعلى التضمنية أيضا كما سيجيء. والدلالة الطبيعية دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة طبيعية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد من العلاقة الطبيعية إحداث طبيعة من الطبائع سواء كانت طبيعة اللافظ أو طبيعة المعنى أو طبيعة غيرها عروض الدّال عند عروض المدلول كدلالة أح أح على السعال وأصوات البهائم عند دعاء بعضها بعضا، وصوت استغاثــة العصفور عند القبض عليه، فإنّ الطبيعة تنبعث بإحداث تلك الدوال عند عروض تلك المعاني، فالرابطة بين الدّال والمدلول هاهنا هو الطبع، هكذا في الحاشية الجلالية وحاشية لأبي الفتح. وفي شرح المطالع الدلالة الطبيعية اللفظية هي ما يكون بحسب مقتضى الطبع. قال السّيد الشريف في حاشيته أراد به طبع اللافظ فإنّه يقتضي تلفظه بذلك اللفظ عند عروض المعنى له. ويحتمل أن يراد به طبع معنى اللفظ لأنّه يقتضي التلفظ به. وأن يراد به طبع السامع فإنّ طبعه يتأدّى إلى فهم ذلك المعنى عند سماع اللفظ لا لأجل العلم بالوضع.
قال المولوي عبد الحكيم الطبع والطبيعة والطّباع بالكسر في اللغة السّجيّة التي جبل عليها الإنسان. وفي الاصطلاح يطلق على مبدأ الآثار المختصّة بالشيء سواء كان بشعور أو لا؛ وعلى الحقيقة فإن أريد طبع اللافظ فالمراد به المعنى الأوّل فإن صورته النوعية أو نفسه يقتضي التلفّظ به عند عروض المعنى. وإن أريد طبع معنى اللفظ أي مدلوله فالمراد به المعنى الثاني. وإن أريد طبع السامع فالمراد به مبدأ الإدراك أي النفس الناطقة أو العقل انتهى.
ثم اعلم أنّه لا يقدح في الدلالة الطبيعية وجود دلالة عقلية مستندة إلى علاقة عقلية لجواز اجتماع الدلالتين باعتبار العلاقتين، بل ربّما يجتمع الدلالات الثلاث باعتبار العلاقات الثلاث كما إذا وضع لفظ أح أح للسعال، بل نقول كل علاقة طبيعية تستلزم علاقة عقلية، لأنّ إحداث الطبيعة عروض الدال عند عروض المدلول إنّما يكون علاقة للدلالة الطبيعية باعتبار استلزم تحقّق الدّال تحقّق المدلول على وجه خاص، لكن الدلالة المستندة إلى استلزام الدّال للمدلول بحسب نفس الأمر مطلقا مع قطع النظر عن خصوص المادة دلالة عقلية والدلالة المستندة إلى الاستلزام المخصوص بحسب مادة الطبيعة طبيعية فلا إشكال. نعم يتّجه على ما ذكروه في العلاقة الطبيعية من إحداث الطبيعية عروض الدّال عند عروض المدلول أنّه إنما يدلّ على استلزام المدلول للدّال وهو غير كاف في الدلالة عندهم، لجواز أن يكون اللازم أعمّ، بل لا بدّ من استلزام الدال للمدلول وإلّا لكان مطلق لفظ أح أح مثلا دالا على السعال أينما وقع وكيف وقع وهو باطل، بل الدّال عليه هو ذلك اللفظ بشرط وقوعه على وجه مخصوص يستلزم السعال. اللهم إلّا أن يقال المراد عند عروض المدلول فقط أي حصول الدال الذي هو على وجه إحداث الطبيعة عند حصول المدلول فقط. وحاصله استلزام الدّال للمدلول بطريق مخصوص وفيه بعد لا يخفى.
قيل حصر الدلالة الطبيعية في اللفظية كما اختاره السّيد الشّريف منقوض بدلالة الحمرة على الخجل والصفرة على الوجل وحركة النبض على المزاج المخصوص منها. قال المولوي عبد الحكيم ولعلّ السّيد الشريف أراد أن تحقّقها للّفظ قطعي، فإنّ لفظة أح لا تصدر عن الوجع، وكذا الأصوات الصادرة عن الحيوانات عند دعاء بعضها بعضا لا تصدر عن الحالات العارضة لها، بل إنّما تصدر عن طبيعتها بخلاف ما عدا اللفظ فإنّه يجوز أن تكون تلك العوارض منبعثة عن الطبيعة بواسطة الكيفيات النفسانية والمزاج المخصوص فتكون الدلالة طبيعية ويجوز أن تكون آثار النفس تلك الكيفيات والمزاج المخصوص فلا يكون للطبيعة مدخل في تلك الدلالة فتكون عقلية.
قال الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي وقد يقال الظاهر أنّ تسمية الدّال بمدخلية الطبع طبعية على قياس أخويها لا طبيعية. ويجاب بأنّ الطّبع مخفف الطبيعة، فروعي في النسبة حال الأصل.
والدلالة الوضعية دلالة يجد العقل بين الدّال والمدلول علاقة الوضع ينتقل لأجلها منه إليه. والحاصل أنّها دلالة يكون للوضع مدخل فيها على ما ذكروا فتكون دلالة التضمّن والالتزام وضعية، وكذا دلالة المركّب ضرورة أنّ لأوضاع مفرداته دخلا في دلالته، ودلالة اللفظ على المعنى المجازي داخلة في الوضعية لأنها مطابقة عند أهل العربية، لأنّ اللفظ مع القرينة موضوع للمعنى المجازي بالوضع النوعي كما صرّحوا به. وأمّا عند المنطقيين فإن تحقّق اللزوم بينهما بحيث يمتنع الانفكاك فهي مطابقة وإلّا فلا دلالة على ما صرّح به السّيد الشريف في حاشية شرح المطالع. والمبحوث عنها في العلوم هي الدلالة الوضعية اللفظية، وهي عند أهل العربية والأصول كون اللفظ بحيث إذا أطلق فهم المعنى منه للعلم بالوضع. وعند المنطقيين كونه بحيث كلّما أطلق فهم المعنى للعلم بالوضع.
وتعريفها بفهم المعنى من اللفظ عند إطلاقه بالنسبة إلى من هو عالم بالوضع ليس كما ينبغي لأنّ الفهم صفة السامع والدلالة صفة اللفظ فلا يصدق التعريف على دلالة ما.
وأجيب بأنّا لا نسلّم أنّه ليس صفة اللفظ، فإنّ معنى فهم السامع المعنى من اللفظ انفهمامه منه هو معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى.
غاية ما في الباب أنّ الدلالة مفردة يصحّ أن يشتقّ منه صفة تحمل على اللفظ كالدال. وفهم المعنى من اللفظ وانفهمامه منه مركّب لا يمكن اشتقاقه منه إلّا برابط مثل أن يقال اللفظ منفهم منه المعنى. ألا ترى إلى صحة قولنا اللفظ متّصف بانفهام المعنى منه كما أنّه متّصف بالدلالة نعم كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى أوضح في المقصود، فاختياره أحسن وأولى.
وأجيب أيضا بأنّ هاهنا أمورا أربعة الأول اللفظ. والثاني المعنى. والثالث الوضع وهو إضافة بينهما أي جعل اللفظ بإزاء المعنى عل معنى أنّ المخترع قال إذا أطلق هذا اللفظ فافهموا هذا المعنى. والرابع إضافة ثانية بينهما عارضة لهما بعد عروض الإضافة الأولى وهي الدلالة. فإذا نسبت إلى اللفظ قيل إنّه دال على معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند إطلاقه، وإذا نسبت إلى المعنى قيل إنّه مدلول هذا اللفظ بمعنى كون المعنى منفهما عند إطلاقه، وكلا المعنيين لازمان لهذه الإضافة فأمكن تعريفها بأيّهما كان. بقي أنّ الدلالة ليست كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى عند الإطلاق، بل كونه بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند حضور اللفظ عنده سواء كان بسماعه أو بمشاهدة الخطّ الدال عليه أن يتذكّره. فالصحيح الأخصر أن يقال هي فهم العالم بالوضع المعنى من اللفظ.
تقسيم
الدلالة الوضعية في الأطول مطلق الدلالة الوضعية إمّا على تمام ما وضع له وتسمّى دلالة المطابقة بالإضافة وبالدلالة المطابقية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على مجموع الحيوان الناطق. وإمّا على جزئه أي جزء ما وضع له وتسمّى دلالة التضمّن بالإضافة وبالدلالة التضمّنية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق. وإمّا على خارج عنه أي عمّا وضع له وتسمّى دلالة الالتزام والدلالة الالتزامية أيضا كدلالة الإنسان على الضاحك، إلّا أنّهم خصّوا هذا التقسيم بدلالة اللفظ الموضوع لأنّ الدلالة الوضعية الغير اللفظية على الجزء أو الخارج في مقام الإفادة غير مقصودة في العادة لأنّه لا يستعمل الخط ولا العقد ولا الإشارة في جزء المعنى ولا لازمه، وكذا دلالة الخط على أجزاء الخط موضوعة بإزاء جزء ما وضع له الكل لا محالة. ولفظ التمام إنّما ذكر لأنّ العادة أن يذكر التمام في مقابلة الجزء حتى كأنّه لا تحسن المقابلة بدونه. وهذه الأسماء على اصطلاح أهل الميزان.
وأمّا أهل البيان فيسمون الأولى أي ما هو على تمام ما وضع له دلالة وضعية لأنّ منشأه الوضع فقط ويسمّون الأخريين دلالة عقلية.
فالدلالة العقلية عندهم هي الدلالة على غير ما وضع اللفظ له وإنّما سمّيتا بها لأنّه انضمّ فيهما إلى الوضع أمران عقليان، وهما توقّف فهم الكلّ على الجزء وامتناع انفكاك فهم الملزوم عن اللازم. فالدلالة الوضعية لها معنيان، أحدهما أعمّ مطلقا من المعنى الآخر والدلالة العقلية لها معنيان متباينان.
وصاحب مختصر الأصول قد خالف التقسيم المشهور فقسّم الدلالة اللفظية الوضعية إلى قسمين: لفظية وهي أن ينتقل الذهن من اللفظ إلى المعنى وهي دلالة واحدة، لكن ربّما تضمّن المعنى الواحد جزءين فيفهم منه الجزءان، وهو بعينه فهم الكلّ، فالدلالة على الكلّ لا تغاير الدلالة على الجزءين ذاتا، بل بالاعتبار والإضافة، فهي بالنسبة إلى كمال معناها تسمّى دلالة مطابقية وإلى جزئه تسمّى دلالة تضمنية وغير لفظية وتسمّى عقلية بأن ينتقل الذهن من اللفظ إلى معناه ومن معناه إلى معنى آخر، وهذا يسمّى دلالة التزام. وإن شئت توضيح هذا فارجع إلى العضدي وحواشيه.
ثم قال صاحب الأطول ويرد على التقسيم أنّ اللفظ قد يراد به نفسه كما يقال زيد علم، وحينئذ يصدق على دلالته على نفسه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، وعلى دلالته على جزئه دلالته على جزء ما وضع له، وعلى دلالته على لازمه دلالته على خارجه عنه مع أنّها لا تسمّى مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما.
والجواب أنّ من قال بوضع اللفظ لنفسه جعل ذلك الوضع ضمنيا، والمتبادر من إطلاقه الوضع القصدي، ومن لم يقل بدلالة اللفظ على نفسه ولا باستعماله [فيه] ووضعه له وهو التحقيق، وإن كان الأكثرون على خلافه فلا إشكال [على قوله]. وهاهنا سؤال مشهور وهو أنّ تعريف كلّ من الدلالات الثلاث ينتقض بالآخر إذ يجوز أن يكون اللفظ مشتركا بين الكلّ والجزء وبين الملزوم واللازم.
وأجيب أنّ قيد الحيثية معتبر أي من حيث إنّه تمام ما وضع له أو جزؤه أو لازمه. وهذا وإن يدفع الخلل في الحدّ لكنّه يختلّ به ما اشتهر فيما بينهم أنّ تقسيم الدلالة الوضعية إلى الأقسام الثلاث تقسيم عقلي، يجزم العقل بمجرّد ملاحظة مفهوم القسمة بالانحصار ولا يجوز قسما آخر. كيف ودلالة اللفظ الموضوع لمجموع المتضايفين على أحدهما بواسطة أنّه لازم جزء آخر ليست دلالة على الجزء من حيث إنّه جزء، بل من حيث إنّه لازم جزء آخر، فلا يكون تضمنا ولا التزاما لأنّه ليس بخارج، فخرجت القسمة عن أن تكون عقلية بل عن الصحّة لانتفاء الحصر [والضبط بوجه ما] ويختل أيضا [بيان] اشتراط اللزوم الذهني لأنّ اعتبار اللزوم في مفهومه يجعل هذا الاشتراط لغوا محضا.

فإن قلت: المعتبر في مفهومه مطلق اللزوم والبيان لاشتراط اللزوم الذهني. قلت: يجب أن يعتبر في المفهوم اللزوم الذهني لأنّ مطلق اللزوم لا يصلح أن يكون سببا لدلالة اللفظ على الخارج، وإلّا لكان اللازم الخارجي مدلولا. قال ونحن نقول دلالة اللفظ باعتبار كل وضع للفظ على انفراده، أمّا على تمام ما وضع له أو على جزئه أو على الخارج عنه إذ المعنى الوضعي باعتبار الوضع الواحد لا يمكن أن يكون إلّا أحدها. فالحصر عقلي والتعريفات تامّة والاشتراط مفيد، فهذا مراد القوم في مقام التقسيم، ولم يتنبّه المتأخّرون فظنّوا التعريفات مختلّة فأصلحوها بزيادة قيود وأخلّوا إخلالا كثيرا.
فائدة:
المنطقيون اشترطوا في دلالة الالتزام اللزوم الذهني المفسّر بكون المسمّى بحيث يستلزم الخارج بالنسبة إلى جميع الأذهان وبالنسبة إلى جميع الأزمان لاشتراطهم اللزوم الكلّي في الدلالة كما سبق. وأهل العربية والأصول وكثير من متأخري المنطقيين والإمام الرازي لم يشترطوا ذلك. فالمعتبر عندهم مطلق اللزوم ذهنيا كان أو خارجيا لاكتفائهم باللزوم في الجملة في الدلالة.
فائدة:
دلالة الالتزام مهجورة في العلوم.
والتحقيق أنّ اللفظ إذا استعمل في المدلول الالتزامي فإن لم يكن هناك قرينة صارفة عن [إرادة] المدلول المطابقي دالّة على المراد لم يصح إذ السابق إلى الفهم هو المدلول المطابقي. أمّا إذا قامت قرينة معيّنة للمراد فلا خفاء في جوازه. غايته التجوّز لكنه مستفيض شائع في العلوم حتى إنّ أئمة المنطقيين صرّحوا بتجويزه في التعريفات. نعم إنها مهجورة في جواب ما هو اصطلاحا بمعنى أنّه لا يجوز أن يذكر فيه ما يدلّ على المسئول عنه أو على أجزائه بالالتزام، كما لا يجوز ذكر ما دلالته على المسئول عنه بالتضمّن لاحتمال انتقال الذهن إلى غيره أو غير أجزائه فلا تتعيّن الماهية المطلوبة وأجزاؤها، بل الواجب أن يذكر ما يدلّ على المسئول عنه مطابقة وعلى أجزائه إمّا بالمطابقة أو التضمن. فالالتزام مهجور كلّا وبعضا، والمطابقة معتبرة كلّا وبعضا، والتضمّن مهجور كلّا معتبر بعضا كذا في شرح المطالع.
فائدة: قيل الدلالة لا تتوقّف على الإرادة لأنّا قاطعون بأنّا إذا سمعنا اللفظ وكنّا عالمين بالوضع نتعقّل معناه سواء أراده اللافظ أولا، ولا نعني بالدلالة سوى هذا. والحق التوقّف لأنّ دلالة اللفظ الوضعية، إنّما هي بتذكّر الوضع، وبعد تذكّر الوضع يصير المعنى مفهوما لتوقّف التذكّر عليه فلا معنى لفهمه إلّا فهمه من حيث إنّه مراد المتكلّم والتفات النفس إليه بهذا الوجه. نعم الإرادة التي هي شرط أعمّ من الإرادة بحسب نفس الأمر، ومن الإرادة بحسب الظاهر، فظهر أنّ الدلالة تتوقّف على الإرادة مطلقا مطابقة كانت أو تضمنا أو التزاما، وجعل المطابقة مخصوصة به تصرّف من القاصر بسوء فهمه كذا في الأطول.
وبالجملة فأهل العربية يشترطون القصد في الدلالة فما يفهم من غير قصد من المتكلّم لا يكون مدلولا للفظ عندهم، فإنّ الدلالة عندهم هي فهم المراد لا فهم المعنى مطلقا، بخلاف المنطقيين، فإنّها عندهم فهم المعنى مطلقا سواء أراده المتكلّم أولا. وقيل ليس المراد أنّ القصد معتبر عندهم في أصل الدلالة حتى يتوجّه أنّ الدلالة ليست إلّا فهم المعنى من اللفظ، بل إنّها غير معتبرة إذا لم يقارن القصد، فكأنّه لا يكون مدلولا عندهم.
فعلى هذا يصير النزاع لفظيّا في اعتبار الإرادة في الدلالة وعدم اعتبارها، هكذا في حواشى المختصر في بيان مرجع البلاغة في المقدّمة.

ثأَر

Entries on ثأَر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ثأَر
: (} الثَّأْرُ) ، بالهَمْز وتُبدَل همزتُه أَلِفاً: (الدَّمُ) نَفْسُه، (و) قيل: هُوَ (الطَّلَبُ بِهِ) ، كَذَا فِي المُحكَم.
(و) قيل: الثَّأْرُ: (قاتِلُ حَمِيمِكَ) ، وَمِنْه قولُهم: فلانٌ! - ثَأْرِي؛ أَي الَّذِي عندَه ذَحْلِي، وَهُوَ قاتلُ حَمِيمِه. كَذَا فِي الأَساس. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: وثَأرُكَ: الَّذِي أَصابَ حَمِيمكَ، وَقَالَ الشَّاعِر:
قتَلْتُ بِهِ {- ثَأْرِي وأَدْرَكْتُ} - ثُؤْرَتِي
وَيُقَال: هُوَ {ثَأْرُه، أَي قاتِلُ حَمِيمِه، وَقَالَ جَرِيرٌ يهجُو الفَرَزْدَقَ:
وامْدَحْ سَراةَ بَنِي فُقَيْمٍ إِنَّهُمْ
قَتَلُوا أَباكَ} وثَأْرُه لم يُقْتَلِ
وانْظُرْ هُنَا كلامَ ابْن بَرِّيَ. قَالَ ابنُ سِيدَه (ج أَثْآرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ممدُوداً، (وآثارٌ) على القَلْب، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
(والاسمُ: {الثُّؤْرَةُ) ، بالضمِّ، (} والثُّؤُورَةُ) بالمدِّ، وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الأَصمعيُّ:
أَدْرَكَ فلانٌ {ثُؤْرَتَه، إِذا أَدْرَكَ مَن يَطلبُ ثَأْرَه.
(} وثَأْرَ بِهِ، كمَنَعَ: طَلَبَ دمَه، {كثَأَرَه) ، وَقَالَ الشَّاعِر:
حَلَفْتُ فَلم تَأْثَمْ يَمِينِي} لأَثْأَرَنْ
عَدِيًّا ونُعْمَانَ بنَ قَيْلٍ وأَيْهَمَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: هاؤلاء قومٌ (من بنِي يَرْبُوعٍ) قَتَلَهم بَنو شَيْبَانَ يَوْم 2 مليحةَ، فحلفَ أَن يطلبَ {بثَأْرِهم.
(و) } ثَأَرَ القَتِيلَ وبالقَتِيل {ثَأْراً} وثُؤُورَةً، فَهُوَ ثائِرٌ، أَي (قَتَلَ قَاتِلَه) ، قَالَه ابنُ السِّكِّيت، قَالَ الشَّاعِر:
شَفَيْتُ بِهِ نَفْسِي وأَدْرَكتُ {- ثُؤْرَتِي
بَنِي مالكٍ هَل كنتُ فِي} - ثُؤْرَتِي نِكْسَا
وفِي الأَساس: وسَأَرتُ حَمِيمِي وبِحَمِيمِي: قَتَلتُ قاتِلَه، فعَدُوُّكَ ( {مثؤور) وحَمِيمُك} مَثْؤُورٌ وَمَثْؤُورٌ بِهِ.
( {وأَثْأَرَ) الرجلُ: (أَدْرَكَ} ثَأْرَه) ، {كاثَّأَرَه من بابِ الافتِعَالِ، كَمَا سيأْتي فِي كَلَام المصنِّف.
(و) قَالَ أَبو زيد: (} اسْتَثْأَرَ) فلانٌ، فَهُوَ {مُسْتَئْثِرٌ، وَفِي الأَساس:} استَثْأَرَ وَلِيُّ القَتِيلِ، إِذا (اسْتَغاثَ {ليُثْأَرَ بمَقْتُولِه) ، وأَنشد:
إِذا جاءَهم} مُستَثْئِرٌ كَانَ نَصْرُه
دُعَاءً أَلَا طِيرُوا بكلِّ وَأَي نَهْدِ
قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنه يستغيثُ مَن يُنْجِدُه على ثأْره.
( {والثُّؤُرُورُ) : الجِلْوازُ، وَقد تقدَّمَ فِي حرف التّاءِ أَنّه (التُّؤْرُورُ) . بالتّاءِ، عَن الفارِسيّ.
(و) قولُهم: (يَا} ثاراتِ زَيْدٍ) ، أَي (يَا قَتَلَتَه) ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس: وقولُهم: يَا {لَثاراتِ الحُسَيْنِ: أُرِيد تَعالَيْنَ يَا ذُحُولَه، فهاذا أَوَانُ طلبَتكِ. وَفِي النِّهاية: وَفِي الحَدِيث: يَا ثاراتِ عُثْمَانَ: أَي يَا أَهلَ} ثاراتِه، وَيَا أَيُّهَا الطّالِبُون بدَمِه، فحَذَفَ المضافَ، وأَقامَ المضافَ إِليه مُقامَه، وَقَالَ حَسّان:
لَتَسْمَعنَّ وَشِيكاً فِي دِيَارِهِمُ
اللهُ أَكبرُ يَا ثاراتِ عُثْمَانَا
وَقد رُوِيَ أَيضاً بمَثَنَّاةٍ فَوْقِيَّة، كَمَا تقدَّمت الإِشارةُ إِليه، فَهُوَ يُروَى بالمادَّتَيْنِ، واقتصرَ صاحبُ النِّهَايةِ على ذِكْره هُنَا، ولاكنّه جَمَعَ بَين كلامِ الجوهَريِّ وَبَين كمِ أَهلِ الغَرِيب، فَقَالَ: فعَلَى الأَول أَيْ على حَذْف المضافِ وإِقامةِ المضافِ إِليه يكونُ قد نَادَى طالِبِي الثَّأْر؛ لِيُعِينُوه على استيفائِه وأَخْذِه، وعَلى الثّاني أَي على تفسيرِ الجوهريِّ يكونُ قد نادَى القتلة؛ تعريفاً لَهُم، وتَقْرِيعاً، وتَفْظِيعاً للأَمرِ عَلَيْهِم، حتّى يجمَع لَهُم عندَ أَخْذه {الثَّأْرِ بَين القَتْلِ وبينَ تَعْرِيفِ الجُرْمِ، وتَسْمِيَتُه وقَرْعُ أَسماعِهِم بِهِ؛ ليَصْدَعَ قلوبَهم، فَيكون أَنْكَأَ فيهم، وأَشْفَى للنَّفْسِ.
(} والثّائِرُ: مَنْ لَا يُبْقِي على شيْءٍ حَتَّى يُدْرِكَ {ثَأْرَهُ.
(و) من المَجَاز: (لَا} ثَأَرَتْ فلَانا) ، وَفِي الأَساس: على فلانٍ، (يَداه) ، أَي (لَا نَفَعَتاه) ، مُستَعارٌ مِن {ثَأَرتُ حَمِيمِي: قَتلتُ بِهِ.
(و) يُقَال: (} اثَّأَرْتُ) من فلَان، (وأَصلُه {اثْتَأَرْتُ) ، بتقديمِ المُثَلَّثَة على الفَوْقِيَّةِ. افتعلتُ مِن} ثَأَرَ، أُدغِمَتْ فِي الثَّاءِ وشُدِّدَتْ، أَي (أَدْرَكْتُ مِنْهُ {- ثَأْرِي) ، وَكَذَلِكَ إِذا قَتَلَ قَاتِلَ وَلِيِّه، وَقَالَ لَبِيد:
والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً
بعدَ المَماتِ فإِنِّي كنتُ} أَثَّئِرُ
أَي كنتُ أَنحرُها للضِّيفان، فقد أَدركْتُ مِنْهَا! - ثَأْرِي فِي حياتِي، مجازاةً؛ لتَقَضُّمِها عِظام النَّخِرَةَ بعد مَماتِي؛ وذالك أَن الإِبلَ إِذَا لم تَجِد حَمْضاً ارْتَمَّتْ عِظَامَ المَوْتَى، وعِظَامَ الإِبِلِ، تُحْمِضُ بهَا.
( {والثَّأْرُ المُنِيمُ: الَّذِي إِذا أَصابَه الطّالِبُ رَضِيَ بِهِ، فنامَ بعدَه) . كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي يكونُ كُفُؤاً لِدَمِ وَلِيِّك وَيُقَال: أَدْرَكَ فلانٌ ثأْراً مُنِيماً، إِذا قَتَلَ نَبِيلاً فِيهِ، وَفَاء لِطِلْبَت، وكذالك أَصابَ الثَّأْرَ المُنِيمَ، وَقَالَ أَبو جُنْدب الهُذليّ:
دَعَوْا مَوْلَى نُفاثَةَ ثُمَّ قالُوا:
لَعَلَّكَ لسْتَ} بالثَّأْرِ المُنِيمِ
قَالَ السُّكرِيُّ: أَي لستَ بِالَّذِي يُنِيمُ صاجبَه، أَيْ إِن قتلتُكَ لم أَنَمْ حَتَّى أَقتلَ غيركَ، أَي لستَ بالكُفُؤِ فأُنَامَ بعدَ قَتْلِكَ. وَقَالَ الباهليُّ: المُنِيمُ: الَّذِي إِذا أَدْركَه الرجلُ شَفاه، وأَقنعَه فنامَ.
(و) يُقَال: ( {ثأَرْتُكَ بِكَذَا) ، أَي (أَدْرَكْتُ بِهِ ثَأْرِي منكَ) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
} الثّائِرُ: الطّالِبُ.
{والثّائِرُ: المَطْلُوبُ. ويُجْمَعُ الأَثْآرَ، وَقَالَ الشَّاعِر:
طَعَنتُ ابنَ عبدِ القَيْسِ طَعْنَةَ} ثائِرٍ
لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضاءَها
وعبارةُ الأَساس: وَيُقَال للثّائِرِ أَيضاً: الثَّأْر، وكلُّ واحدٍ مِن طَالب ومطلوب ثَأْرُ صاحِبِه.
{والمَثْؤُورُ بِهِ: المَقْتُولُ.
} والثَّأْرُ أَيضاً: العَدُوُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عبدِ الراحمان يومَ الشُّورَى: (لَا تُغْمِدُوا سُيُوفَكم عَن أَعدائِكم، فتُوتِرُوا! ثَأْرَكُمْ) ؛ أَراد أَنَّكُمْ تُمَكِّنُون عَدُوَّكم مِن أَخْذ وِتْرِه عنْدكُمْ. يُقَال: وَتَرْتُه، إِذا أَصبتَه بِوَتْرِ، وأَوْتَرْتُه، إِذا أَوْجَدْتَه وَتْرَه ومَكَّنْتَه مِنْهُ.
والمَوْتُور الثائِرُ: طالِبُ الثَّأْرِ، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث محمّدِ بنِ سَلَمَةَ يومَ خَيْبَر. وَفِي الأَمثال للمَيْدانِيّ: (لَا ينامُ مِن ثَأْرِ كَذَا) .
وَفِي كَامِل المبّرد: (لَا ينامُ مَنْ! أَثْأَرَ) .

جأَر

Entries on جأَر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
جأَر
: (} جَأَرَ) الدّاعِي (كمَنَعَ) {يَجْأَرُ (} جَأْراً {وجُؤَاراً) ، بالضمّ: (رَفَعَ صوتَه بالدُّعاءِ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِذَا هُمْ} يَجْأَرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 64) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ رَفْعُ الصَّوتِ إِليه بالدُّعاءِ. (و) جَأرَ الرجلُ إِلى الله: (تَضَرَّعَ) بالدُّعاءِ وَضَجَّ (واستغاثَ) . وَقَالَ مُجاهِد: {إِذَا هُمْ يَجْئَرُونَ} : يَضْرَعُون دُعَاء، وَقَالَ قَتادَةُ يَجْزَعُون، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَصيحُون.
(و) {جَأَرَتِ (البَقَرةُ والثَّوْرُ: صاحَا) .
} والجُؤَارُ: مثلُ الخُوَارِ، كَذَا فِي الصّحاح. وقرأَ بعضُهم: {عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} (الْأَعْرَاف: 148) حَكَاهُ الأَخفشُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: جَأَرَ (النَّبَاتُ {جَأْراً: طالَ) وارتفعَ، كَمَا يُقال: صاحَتِ الشَّجَرةُ: طالتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ:} جَأَرَتِ (الأَرضُ: طالَ نَبْتُها) وارتفعَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ( {الجَأْرُ من النَّبْتِ: الغَضُّ) الرَّيّانُ، قَالَ جَنْدَلٌ:
وكُلِّلَتْ بأُقْحُوَانٍ} جَأْرِ
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي طالَ واكْتَهَلَ.
(و) الجَأْرُ مِن النَّبْتِ أَيضاً: (الكَثيرُ) ، يُقَال: عُشْبٌ جَأْرٌ وغَمْرٌ، أَي كثيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الجَأْرِ: (الرجلُ الضَّخْمُ) السَّمِينُ، والأُنثَى {جَأْرَةٌ، (} كالجَأَّرِ، ككَتّانٍ، و) {الجَئِرِ، مثلِ (كَتِفٍ) ، وهاذه عَن الفَرّاء.
ويُقَال: هُوَ} جَآرٌ باللِّيل.
(و) يُقال: (هُوَ {أَجْأَرُ مِنْهُ) ، أَي (أَضْخَمُ) .
(} والجائِرُ: جَيَشَانُ النَّفْسِ) وَقد جُئرَ.
(و) {الجائِرُ أَيضاً: (الغَصَصُ) .
(و) الجائِرُ: (حَرٌّ) فِي الحَلْق، أَو شِبْهُ حُمُوضَةٍ فِيهِ؛ مِن أَكْل الدَّسَمِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (غَيْثٌ جَأْرٌ} وجَآرٌ) ككَتّانٍ، ( {وجُؤَرٌ، كصُرَدٍ) ، وعَلى هاذا اقتَصَر الأَصمعيّ، (وجِوَرٌّ كهِجَفَ) ، وسيَأْتِي فِي جر يَجور: (غَزِيرٌ وَكثير) المَطَرِ،} يَجْأَرُ عَنهُ النَّبْتُ، كَذَا فِي الصّحاح. وَقَالَ غيرُه: غَيثٌ {جُؤَرٌ مثلُ نُغَرً أَي مُصوِّتٌ، وأَنشدَ لجَنْدَل بن المُثَنَّى:
يَا رَبَّ رَبَّ المُسْلمِين بالسُّوَرْ
لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزّافٍ} جُؤَرْ
دَعَا عَلَيْهِ أَن لَا تُمْطَرَ أَرضُه، حَتَّى تكونَ مُجْدِبَةً لَا نَبْتَ بهَا.
( {وجَئَرَ، كسَمِعَ: غَصَّ فِي صَدْره) .
(} والجُؤَارُ، كغُرَابٍ) ، الصوتُ بالدُّعاءِ. وَفِي الحَدِيث: (كأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مُوسَى لَهُ {جُؤَارٌ إِلى رَبِّه بالتَّلْبِيَة) .
} والجُؤَار أَيضاً: (قَيْءٌ وسُلَاحٌ يَأْخذُ الإِنسانَ) فيَجْأرُ مِنْهُ.
كتاب م كتاب

أُفٍّك

Entries on أُفٍّك in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أُفٍّك
} أَفَكَ، كضَرَبَ وعَلِمَ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابي {أِفْكًا، بالكَسرِ والفَتْحِ والتَّحْرِيكِ وَقد قرئَ بهنّ قَوْله تَعالى: وذلِكَ} إِفْكُهُم {وأُفُوكاً بالضمِّ: كَذَبَ، وَمِنْه حَديث عائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا حِينَ قَالَ فِيهَا أَهلُ} الإِفْكِ مَا قالُوا، أَي: الكَذِب عَلَيْهَا مِمَّا رُمِيَتْ بِهِ، {كأَفَّكَ} تَأْفِيكاً، قَالَ رُؤْبَةُ: لَا يَأْخُذُ {التَّأْفِيكُ والتَّحَزِّي فِينَا وَلَا قَوْلُ العِدا ذُو الأَزِّ فَهُوَ} أفاكٌ {وأَفِيكٌ} وأَفُوكٌ: كَذّاب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاك أَثِيِم.
(و) {أفَكَه عَنهُ} يَأْفِكُه {أَفكَاً بالفًتْحِ فَقَط: صَرَفَه عنِ الشيءِ وقَلَبَه وَمِنْه قولُه تَعالى: أجئْتَنا} لتَأفِكَنَا عَن آلِهَتِنا وَقيل صَرَفَه {بالإِفكِ أَو قَلَبَ رَأْيَه ومَعْنَى الْآيَة: تَخْدَعنا فتَصْرِفنا، وَكَذَلِكَ قولُه تعالَى:} يُؤْفَكُ عَنهُ مَنْ {أُفِك أَي يُصْرَفُ عَن الحَقِّ من صُرِف فِي سابِقِ عِلْمِ الله تعالَى، وَقَالَ مُجاهِدٌ: أَي يُؤْفَنُ عَنهُ مَنْ أُفِنَ، وَقَالَ عُروَةُ بنُ أُذَيْنَةَ:
(إِن تَكُ عَن أَحْسَنِ المُرُوءَةِ ... } مَأْفُوكاً فَفي آخَرِينَ قد {أُفِكُوا)
أَي: إِنْ لم تُوَفَّقْ للإحْسانِ فأَنْت فِي قومِ قد صُرِفوا عَن ذَلِك أَيْضا، كَمَا فِي الصِّحاح.
وأَفَكَ فُلاناً أَفْكاً: جَعَلَهُ يَأْفِكُ أَي: يكذبُ. وأَفَكَه أَفْكاً: حَرَمَه مُرادَه وصَرَفَه عَنهُ.} والمُؤْتَفِكاتُ: مدائِنُ خَمْسَة، وَهِي: صَعْبَةُ وصَعْدَةُ وعَمْرَةُ ودُومَا وسَدُومُ وَهِي أَعْظَمُها، ذكره الطَّبَرِيُّ عَن محمّدِ بنِ كَعْبٍ القَرَظِيِّ، قالَهُ السُّهَيلِي فِي الإِعْلام فِي الحاقَّة، ونقَلَه شيخُنا قُلِبَتْ على قومِ لُوط عَلَيه وعَلى نَبِيِّنا الصّلاةُ والسّلامُ، سُمِّيَت بذلك لانْقِلابِها بالخَسْفِ، قَالَ تَعَالَى: {والمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى وَقَالَ تَعَالَى: والمُؤْتَفِكاتِ. أَتَتْهُم رسُلُهُم بالبَيِّناتِ قَالَ الزَّجّاجُ:} ائتفَكَت بهم الأَرْض، أَي: انْقَلَبَتْ، يُقال: إِنّهم جَميع مَنْ أُهْلِكَ، كَمَا يُقالُ للهالِكِ: قد انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا، وروى النَّضْرُ بنُ أَنسٍ عَن أَبيهِ: أَي بُنَيَ، لَا تَنْزِلَنَّ البَصْرَةَ فإنّها إِحْدَى {المُؤْتَفِكاتِ قد ائْتَفَكَتْ بأًهْلِها مَرّتينِ، وَهِي} مؤْتَفِكَةٌ بهم الثالِثة، قَالَ) شَمِر: يَعْنِي أَنّها غَرِقَت مرّتَيْن، فشَبَّه غَرَقَّها بانْقلابِها، {والائْتِفاكُ عندَ أَهْلِ العَربيَّة: الانْقِلابُ، كقُرَيّاتِ قَوْمِ لُوطٍ الَّتِي ائْتَفَكَتْ بأَهْلِها، أَي انْقَلَبت، وَفِي حديثِ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ وَذكر قِصَّةَ هلاكِ قوم لُوط قَالَ: فَمن أَصابَتْهُ تِلْكَ} الأَفْكَةُ أَهْلَكَتْه، يُريدُ العَذابَ الَّذِي أَرْسَلَه اللهُ عَلَيْهِم فقَلَب بهَا دِيارَهم، وَفِي حديثِ بَشِير بن الخَصّاصيَة قالَ لَهُ النَّبِي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم: مِمّن أَنْتَ قَالَ: من رَبِيعَةَ، قَالَ: أَنْتُم تَزْعُمونَ لَوْلَا رَبِيعَةُ {لائْتَفَكَت الأَرْض بمَنْ عَلَيها أَي: انْقَلَبَتْ. والمُؤْتِفكاتُ أَيْضا: الرِّياحُ الَّتِي تَقْلِب الأَرْضَ، أَو هِيَ الّتِي تَخْتَلِفُ مَهابُّها، وَمن ذَلِك يُقال: إِذا كَثُرَت المُؤْتَفِكاتُ زَكَتِ الأَرْضُ أَي: زَكا زَرْعُها، وقولُ رُؤْبَة: وجَوْن خَرقٍ بالرياح} مُؤْتَفِكْ أَي اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الرياحُ من كُلِّ وجهٍ.
(و) {الأَفِيك كأَمِيرٍ: العاجِزُ القَلِيل الحَزْمِ والحِيلَةِ عَن اللّيثِ، وأَنْشَدَ: مالِي أَراكَ عاجِزاً} أَفِيكَا وقِيلَ: {الأَفِيكُ: هُوَ المَخْدُوعُ عَن رَأيِه،} كالمَأْفُوكِ وَقد {أفِك، كعُني. (و) } الأَفِيكَةُ بهاءٍ: الكَذِبُ {كالإفْكِ جِ: أَفائِكُ وتقولُ العَرَبُ: يَا} لَلأَفِيَكَة، بِكَسْر اللامِ وفتْحِها، فمَن فتحَ اللامَ فَهِيَ لامُ اسْتغاثــةٍ، وَمن كَسَرها فَهِيَ تَعَجّب، كأَنَّه قَالَ: يَا أَيُّها الرَّجُل اعْجَبْ لهَذِهِ الأَفِيكةِ، وَهِي الكِذْبَةُ العَظِيمَة. {وأفكانَ: كانَ ليَعْلَى بنِ مُحَمّد ذَا أَرْحِيَةٍ وحَمّاماتٍ وقُصورٍ، هَكَذَا قالُوا، نقَلَه ياقوت.
وَمن المَجاز:} الأَفِكَةُ، كفَرِحَة: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ وسِنُونَ أَوافِكُ: مُجْدِباتٌ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
{والأَفَكُ، مُحرَّكَةً: مَجْمَعُ الفَك والخَطْمَيْنِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي المُحيطِ: مَجْمَعُ الخَطْم ومَجْمَعُ الفَكَّيْنِ، كَذَا نَقَله الصّاغاني. (و) } الأُفُكُ بالضَّمِّ: جَمعُ أَفُوكٍ للكَذّابِ كصَبُورٍ وصُبُرٍ.
{وائْتَفَكَت البَلْدَةُ بأَهْلِها، أَي: انْقَلَبَتْ وَقد ذُكِر قريبَاً. وَمن المَجاز:} المَأْفُوكُ: المكانُ لم يُصِبهُ مَطَرٌ، وليسَ بِهِ نَباتٌ، وَهِي بهاءٍ يُقال: أَرضٌ {مأْفُوكَةٌ: أَي: مَجْدودَة من المَطَر وَمن النَّبتِ، نَقله الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ أَبو زَيْد: المَأْفُوك: المَأْفون، وَهُوَ الضَّعِيفُ العَقْلِ والرّأي، وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: رجلٌ} مَأْفُوكٌ: لَا يصيبُ خَيراً، وَلَا يكونُ عِنْدَمَا يُظَنُّ بهِ من خَيرٍ، كَمَا فِي الصحاحِ، وفِعْلُهُما أُفِكَ كعنِيَ أَفْكًا، بالفَتْحِ: إِذا ضَعُفَ عقْلُه ورأْيُه، وَلم يُستَعْمَلِ أَفَكًه اللهُ بمعنَى أَضْعَفَ عَقْلَه، وإِنِّما أتَى أَفَكَه بمَعْنَى صَرَفَه، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: أَفَكَ النّاسَ {يَأْفِكُهُم} أَفْكًا: حَدَّثَهم بالباطِلِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: فيكونُ {أَفَكَ} وأَفَكْتُه، مثل كَذَبَ وكَذَبْتُهُ. وَقَالَ شَمِر: {أُفِكَ الرَّجُلُ عَن الخَيرِ: إِذا قُلِبَ عَنهُ وصُرِفَ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} ائتفَكَتْ تلكَ الأَرضُ أَي: احْتَرَقَتْ من الجَدْب. {وأَفَكَه) أَفْكاً: خَدَعَه. ويُقال: رماهُ الله} بالأَفِيكَةِ، أَي: بالدَّاهِيَة المُعْضِلَة، عَن ابْن عبّاد.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.