Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استخف

كَنَسَ 

Entries on كَنَسَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(كَنَسَ) الْكَافُ وَالنُّونُ وَالسِّينُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى سَفْرِ شَيْءٍ عَنْ وَجْهِ شَيْءٍ، وَهُوَ كَشْفُهُ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِخْفَــاءٍ.

فَالْأَوَّلُ: كَنْسُ الْبَيْتِ، وَهُوَ سَفْرُ التُّرَابِ عَنْ وَجْهِ أَرْضِهِ. وَالْمِكْنَسَةُ: آلَةُ الْكَنْسِ. وَالْكُنَاسَةُ: مَا يُكْنَسُ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْكِنَاسُ: بَيْتُ الظَّبْيِ. وَالْكَانِسُ: الظَّبْيُ يَدْخُلُ كِنَاسَهُ.

وَالْكُنَّسُ: الْكَوَاكِبُ تَكْنِسُ فِي بُرُوجِهَا كَمَا تَدْخُلُ الظِّبَاءُ فِي كِنَاسِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تَكْنِسُ فِي الْمَغِيبِ. 

هَكَعَ 

Entries on هَكَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَكَعَ) الْهَاءُ وَالْكَافُ وَالْعَيْنُ يَدُلُّ عَلَى تَطَامُنٍ وَخُضُوعٍ. وَهَكَعَتِ الْبَقَرُ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ: سَكَنَتْ. وَيُقَالُ لِلْعَظْمِ إِذَا انْكَسَرَ بَعْدَ جَبْرٍ: قَدْ هَكَعَ. وَاهْتَكَعَ الرَّجُلُ: خَشَعَ. وَهَكَعَ اللَّيْلُ: أَرْخَى سُدُولَهُ. وَذَهَبَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هَكَعَ، كَأَنَّهُ اسْتَخْفَــى وَتَوَارَى، كَمَا تَهَقَّعَ الْبَقَرُ. وَالْهُكْعَةُ: الرَّجُلُ الْعَاجِزُ يَهْكَعُ لِكُلٍّ، أَيْ يَخْشَعُ. وَيَقُولُونَ: الْهُكَاعُ: السُّعَالُ. وَهَكَعَ يَهْكَعُ هُكَاعًا: سَعَلَ.

عذ

Entries on عذ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْعين والذال

الذَّعاع والذُّعاع: مَا تفرق من النّخل، قَالَ طرفَة:

وعَذَارَاكُمْ مُقَلِّصةً

فِي ذُعاعِ النَّخْل تَجْترِمُهْ

وذَعْذعَ الشَّيْء ذَعْذعة، فتذَعْذَع: حرَّكه وفرَّقه. وَقيل: فرَّقه وبذَّره. قَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة:

لَحا اللهُ دَهراً ذَعذَع المالَ كُلَّهُ ... وسَوَّدَ أشْباهَ الإماءِ العَوَارِكِ

سَوَّد: من السُّودَد. وذَعْذَعَتِ الريحُ الشّجر: حرَّكته تحريكا شَدِيدا.
الْعين والذال

جَمَلٌ عُذَافِرٌ وعَذوْفَرٌ: صُلبٌ شديدٌ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والعُذَافِرُ: الأسدُ لشدَّتِه، صفةٌ غالبةٌ.

واذْرَعَفَّت الإبلُ وارْذَعَفَّتْ، كِلَاهُمَا: مَضَتْ على وُجُوهِها. وَقيل: المُذْرَعفُّ: السَّريعُ، فَعَمَّ بِهِ.

والفَرْذَعُ: الْمَرْأَة البلهاء. وبَعْذَرَهُ: حَرّكَهُ ونَفَضَه.

وابْذَعَرَّ النَّاسُ: تفرَّقُوا.

والبَرْذَعَةُ: الحلْسُ الذَّي يُلْقى تَحْتَ الرَّحْلِ. وَخص بَعضهم بِهِ الْحمار.

وبَرْذَعٌ: اسْم. أنْشد ثعلبٌ:

لَعَمْرُ أَبِيهَا لَا تَقُول حَلِيلَتِي ... أَلا إنَّه قد خانَنِي اليومَ بَرْذَعُ

وابْرَنْذَعَ لْلأمْرُ تَهَيَّأ.

وابْرَنْذَعَ أصحابَه: تقدَّمَهُمْ نادِرٌ، لِأَن مِثْل هَذِه الصيغةِ لَا تَتَعدَّى.

وجمل ذِعْلِبٌ: سَرِيعٌ باقٍ على السَّيْرِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والذِّعْلِبَةُ: النَّعَامَةُ لِسرعَتِها.

والذِّعْلِبَةُ والذُّعْلُوبُ: طَرَفُ الثَّوْبِ. وَقيل: هما مَا تَقَطَّعَ من الثَّوْبِ فَتعَلَّقَ.

والذُّعْلُوبُ أَيْضا: القِطْعَةُ من الخِرْقَة واكثر مَا يُستعمل ذَلِك جمعا انشد ابْن الاعرابي:

لقد أكُون على الحاجاتِ ذَا لَبَثٍ ... وأحْوِذِياً إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُ

واستعاره ذُو الرُّمَة لمَا تقطَّع من مَنْسِج العنكبُوتِ فَقَالَ:

فجاءَتْ بِنَسْجٍ من صَناعٍ ضَعِيفَةٍ ... تَنوس كأخلاقِ الشُّفُوفِ ذعالبُه

وثوبُ ذَعاليب: خَلَقٌ عَن اللحياني. وَأما قَول اعرابي من بني عَوْف بن سعد.

صَفْقَةُ ذِي ذَعالِتٍ سَمُول ... بَيْعَ امْرِئ ليْسَ بِمُسْتقِيل

وَهُوَ يُرِيد الذَّعالِبَ. فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَا لغتين. وَغير بعيد أَن تُبْدَل التَّاء من الْبَاء إِذْ قْد أُبْدلت من الْوَاو وَهِي شريكةُ الْبَاء فِي الشَّفةِ، قَالَ ابْن جني: والوَجْهُ أَن تكون التَّاء بَدَلا من الْبَاء لِأَن التَّاء اكثر اسْتِعْمَالا، كَمَا ذكرنَا أَيْضا من إبدالهم التَّاء من الْوَاو. وتَذَعْلَبَ: انْطلق فِي استِخْفــاء.

وَإِذ لَعَبَّ الرَّجلُ: انْطلق فِي جِدٍّ، وَكَذَلِكَ الْجمل، من النَّجاءِ والسرعة.

والمُذْلَعبُّ: المضطَجعُ.

والعَلْذَمِيُّ: الرَّجلُ الحريصُ.

وَقَرَأَ فَمَا تَلَعْذَمَ أَي مَا تَرَدَّدَ كتَلَعْثمَ، وَزعم يَعْقُوب أَن الذَّال بدلٌ من الثَّاء.

هـيع

Entries on هـيع in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(هـ ي ع)

هاعَ يهاعُ ويَهِيعُ هَيْعا وهَاعا وهُيُوعا وهَيْعَة وهَيَعانا وهَيْعُوعَةً: جبن وفزع. وَقيل: استخف عِنْد الْجزع. قَالَ الطرماح: أَنا ابنُ حُماةِ المجدِ منْ آلِ مالكٍ... إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرّجالِ تَهِيعُ

وَقَالَ أَبُو قيس بن الأسلت:

الحزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من ... الإدهانِ والفَكَّةِ والهاعِ

وَرجل هائعٌ لائِعٌ وهاعٌ لاعٌ وهاعٍ لاعٍ - على الْقلب - كل ذَلِك إتباع: أَي جبان.

والهيْعةُ: صَوت الصَّارِخ للفزع. وَقيل: الهيعة: الصَّوْت يفزع مِنْهُ وَيخَاف، وَبِه فسر قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خير النَّاس رجل مُمْسك بعنان فرسه كلما سمع هيعة طَار إِلَيْهَا ".

وهاعَ الرجل يَهِيعُ ويَهاعُ هَيْعا وهَيَعانا وهَاعا وهَيْعَةً - الْأَخِيرَة عَن اللحياني -: جَاع فجزع وشكا. وَقيل: الهاعُ: التَّجزع على الْجُوع وَغَيره.

والهاعُ: سوء الْحِرْص مَعَ الضعْف. وَالْفِعْل كالفعل.

والهَيْعَةُ كالحيرة، وَرجل مُتَهَيِّعٌ: متحير.

والهائعَةُ: الصَّوْت الشَّديد.

وَأَرْض هَيْعَةٌ: وَاسِعَة مبسوطة.

وهَاعَ الشَّيْء يَهِيعُ هِياعا: اتَّسع وانتشر.

وَطَرِيق مَهْيَعٌ: وَاضح بيِّن. وبلد مَهْيَعٌ: وَاسع. شَذَّ عَن الْقيَاس فصح. وَكَانَ الحكم أَن يعتل لِأَنَّهُ مَفْعَلٌ مِمَّا اعتلت عينه.

وتهَيَّعَ السراب وانهاع: انبسط على الأَرْض.

والهَيْعَةُ: سيلان الشَّيْء المصبوب على وَجه الأَرْض. وَقد هاعَ يَهيعُ هَيْعا.

وهاعَ الشَّيْء يَهيعُ هَيعانا: ذاب، وَخص بَعضهم بِهِ ذوبان الرصاص.

ومَهيَعٌ ومَهْيَعَةٌ كِلَاهُمَا مَوضِع قريب من الْجحْفَة.

قل

Entries on قل in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
الْقَاف وَاللَّام

القنفل: العنز الضخمة، عَن الهجري، وانشد:

عنز من السك ضبوب قنفل ... تكَاد من غزر تدق المقيل

وقنفل: اسْم.

والقنبلة، والقنبل، طَائِفَة من النَّاس وَمن الْخَيل. وَقيل: هم جمَاعَة النَّاس.

وَرجل قنبل، وقنابل: غليظ شَدِيد.

والقنابل: حمَار مَعْرُوف، قَالَ:

زعبة والشحاج والقنابلا

والقلمون: مطارف كَثِيرَة الألوان، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي.

والقلقم: الْوَاسِع من الْفروج.
قل
قَل الشَّيْءُ، وهو قَليلٌ وقُلالُ. ورَجُلٌ قَليلٌ: قَصِيرٌ، ونسْوَةٌ قَلائلُ: قِصَارٌ.
والقِلالُ: القِلَّةُ. وتَقَالَلْتُه: أي اسْتَقْلَلْته. وقُل الشَّيءِ: أقَلُه. والقُلَّةُ: رأسُ كُلِّ شَيْءٍ. والحَبُ العَظِيمُ والجرة وقامة الرجُلَ. والحَمْدُ للهِ على القل والكُثْرِ. وهو يَقِلُّ عن كذا: أي يصغر عنه. واسْتَقل الرجُلُ بالحِمْل، والطائرُ في طَيَرانِه: إذا ارْتَفَعَ، والبِنَاءُ: أنافَ، وا
لقَوْمُ في مَسِيرِهم: أي مَضَوْا.
والقِل: الرِّعْدَةُ بالكَسْر. واسْتُقِل فلان غَضَباً: أي رُعِدَ.
والقُلُّ: الذي لا يُعْرَفُ هو ولا أبوه. وجَزْعَةٌ صافِيَة. ونُقَرٌ في الصَخْر.
والقُلَّةُ: قَبيْعَةُ السَّيْفِ. وسَيْف مُقَلَّلٌ: له قُلَّة. والقِلُّ: الًنّوَاةُ التي تَنْبُتُ مُنْفَرِدَةً ضَعِيفة.
وأقْلَقَتِ الناقَةُ: قَلِقَ جَهازُها، وكذلك إذا أزْلَقَتْ. والقَلْقَلَةُ: قِلَّةُ الثبوتِ في مَكانٍ. والمِسْمَار يَتَقَلْقَلُ. وشدَةُ الصِّيَاح. والإِكْثارُ من الكلام. وشِدَّةُ اضْطِرابِ الشَّيْءِ.
وفَرَس قُلْقُلٌ: جَوَادٌ سَرِيْعٌ. وهي من النُوقِ: الخَفِيْفَةُ. والقُلْقُل: الخَفِيفُ المِعْوانُ في السًفَر. والقُلْقُلَةُ: ضَرْبٌ من الحَشَرات. والقِلْقِلُ: شَجَرٌ له حَبّ أسْوَدُ يؤكَلُ.
والقاقُلّى: نَبْتٌ. والقُلْقُلانيُ: طائرٌ كالفاخِتَةِ.
والقلاَقِلُ: ضَرْبٌ من النَّبات، وكذلك القُلْقُلانُ. والقَوْقَلُ: الذَكَرُ من الحَجَل.
والقَلَوْلَى: الطائرُ إذا ارْتَفَعَ في طَيَرانِه. والمُقْلَوْلي: المُشْرفُ على الشَّيْءِ العالي عليه.
وأخَذْتُ الشَّيْءَ بقِلِّيْلَتِه وبقِلِّيلاه وبإقْلِيْلاه: أي بجُمْلَتِه. وانْتَقَلَ القَوْمُ بِقِلِّيتِهم: أي بجَماعتهم. وتَقَالَّتِ الشَّمسُ: أي تَرَحَّلَتْ. وقَدِمَ علينا قُلَلٌ من الناس: إذا كانوا من قَبائلَ شَتّى.

قل

1 قَلَّ

, It was, or became, few; small, or little, in number, quantity, or amount; scanty. b2: هُوَ يَقِلُّ عَنْ كَذَا He, or it, is smaller than, or too small for, such a thing; syn. يَصْغُرُ. (TA.) b3: قَلَّ لَبَنُهَا Her milk became little, or scanty; she became scant in her milk. b4: قَلَّ خَيْرُهُ [His good things, or wealth, and his beneficence, became few, or little; scanty, or wanting; he became poor; and he became niggardly:] for قِلَّةُ خَيْرٍ signifies “ poverty ” and “ niggardliness. ” (A, TA, in art. حجد.) And It became scanty, or deficient, or wanting, in goodness. b5: قَلَّ He had few aiders: sec an ex. voce فَلَّ.2 قَلَّلَهُ He made it, or held it, to be little. (Msb.) b2: He showed it, or made it to appear, to be little, in quantity. (TA.) b3: See 4.4 أَقَلَّهُ He lifted it, or raised it, from the ground; and carried it. (Msb.) b2: أَقَلَّهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA, in art. حمل.) And أُقِلَّ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger. (T, TA, in that art.) b3: أَقَلَّ مِنْهُ i. q. ↓ قَلَّلَهُ. (M.) b4: أَقَلَّ He became poor: (S, Msb:) or he had little property. (K.) 5 تَقَلَّلَ (K, art. نزر) It became diminished, or rendered little or small in quantity. (TK, same art.) b2: تَقَلَّلَهُ He saw it, or deemed it, to be little in quantity. (TA.) 10 اِسْنَفَلَّ He was independent, or alone; with none to share, or participate, with him. (TA.) [And اِسْتَقَلَّ بِنَفْسِهِ, the same; or (as shown by an explanation of the act. part. n. in the TA) he managed his affairs, by himself alone, thoroughly, soundly, or vigorously.] And هُوَ لاَ يَسْتَقِلُّ بِهٰذَا He is not able [by himself] to do this. (TA.) b2: اِسْتَقَلَّ He was independent of all others; absolute. b3: اِسْتَقلَّ He (a man) rose, or raised himself, with a burden: (JK:) and a bird in his flight. (JK, K.) b4: اُسْتُقِلَّ غَضَبًا He (a man) became affected with a tremour, or trembling, by anger. (JK.) b5: اِسْتَقَلَّ بِالشَّىْءِ i. q.

اِسْتَبَدَّ بِهِ. (TA in art. حكر.) ??

Poverty: see an ex. in a verse cited voce طَلَّاع.

قُلُّ بْنُ قُلٍّ

: see ضُلُّ.

قُلَّةٌ The top, or highest part, of a mountain, &c. (S, K.) b2: The top of the head and hump. (K.) See a verse cited voce ظِلٌّ. b3: قلتانِ [app. قُلَّتَانِ, or rather قَلْتَانِ, from قلت] The hollows of the two collar-bones (الترقوتان). (TA, art. ترب.) قِلَّةٌ [Paucity; smallness; littleness; scantiness; want of due amount of anything: as in قِلَّةُ مُبَالَاةٍ

want of due care: or this phrase signifies want of care: also fewness: for] قِلَّةٌ sometimes signifies i. q. عَدَمٌ. (Mgh in art. حفَظ.) b2: قِلَّةٌ may often be well rendered Lack.

قَلِيلٌ Few; small, or little, in number, quantity, or amount; scanty. b2: A small quantity, or quantum, or number, مِن مَالٍ وَغَيْرِهِ of property, or cattle, &c. b3: قَلِيلُ الخَيْرِ: [see art. خير, where an explanation is given equivalent to عَادمُ الخَيْرِ: and in like manner] قَلِيلُ الخَيْرِ is used to signify Not making use of oaths at all. (Mgh in art. حفظ.) It may be well rendered Lacking, or destitute of, good, or wealth; as well as having little thereof: it generally means having little, or no, wealth, or good; or lacking, or destitute of, goodness or good things. b4: قَلِيلٌ: see مَطَّرِدٌ. b5: Possessing little, or possessed in a small degree, of anything.

قَلِيلَةٌ as a subst., Little: see كَثِيرَةٌ.

أَقَلُّ مَالًا وَوَلَدًا Possessing, or possessor, of less than another in respect of wealth and children: see an ex. (from the Kur xviii. 37) in art. ف.

مُسْتَقِلٌّ A writing on a particular, peculiar, or special, subject. b2: رِسَالَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ A monograph. See also a verse cited voce غَتْمٌ. b3: مَعْنًى مُسْتَقِلٌّ بِهِ

An independent meaning.
قل: قل. قل عدلا على: شتم، سب. (بوشر).
قلما: قل ألحقت بها ما لإثبات الشيء القليل أو نفيه كما في هذا البيت الذي ورد في المقري (2: 502):
فقلت قم بي ولا تقم لي ... فقلما يؤكل القيام
وقد ترجمه فليشر إلى الفرنسية في الإضافات مذكرا أن العرب تقول القلة بمنزلة العدم بما معناه: قلت له اعطني ما أعيش به ولا تقم لي لتحيتي فإن القيام لا يؤكل إلا نادرا.
قلما يكون: أقل ما يكون، قليلا ما يكون. (بوشر).
قل عن: عجز عن، لم يستطع بلوغ الشيء (المقري 1: 681).
قل. يقله هذا: يكفيه هذا. ففي رحلة ابن جبير (ص39): لأنهم لا يصلون الا بزاد يقلهم وفي عباد (2: 22): إن أجريت عليك رزقا يقلك. وقد ترددت بين أن يكون هذا الفعل قل أو أقل، ويرى كل من صاحب محيط المحيط والسيد رايت (معجم ابن جبير) إنه أقل. أرى الآن إنه قل: ففي ألف ليلة (برسل 3: 137) إن صيادا اغتنم ظلام الليل ليرمي شباكه في موضع حرم فيه الصيد فقال في هذا الوقت مطمئن من قله الفراش. أي في هذا الوقت الذي يكفي فيه الفراش لمن يريد النوم فلا يطلب شيئا آخر.
وبهذا المعنى يقال: قل له هذا. ففي المقري (1: 536):
سقاك يا سفح الدمع منهملا ... وقل ذاك له أن أعوز المطر
وفي معجم فوك: استقل ب بمعنى يكفى.
قل: ذكرها فوك في مادة Callus، وهي مأخوذة من الكلمة الأسبانية Callo ( انظرها فيما يلي).
قلل في: في ألف ليلة (1: 90): قلل حسده في طعامه ولذيذ أي أن الحسد جعله قليل الأكل والنوم.
قلل الأدب: فقد الأدب. (بوشر).
قلل به: احتقره. ففي كتاب الخطيب (ص40 و): وقال يذم الدنيا ويحمد عقبى من يقلل بها.
قلل (مشتقة من الكلمة الأسبانية callo) : يقال قلل الحذاء الضيق: سبب كنبا وجسأة وثفنا.
(فوك، الكالا) وهو مقلل: فيه كنب وجسأة.
قلل (مشتقة من الفعل الأسباني Calar سيمونيه ص303): تغلغل، خلل، ولج، دخل. (الكالا).
أقل: أقلل بها: رأى أنها قليل. ففي المقري (1: 464):
ألف من الحمر وأقلل بها ... لعالم أربى على بغيته
ما أقل هذا الغلام بأدب: كيف أن هذا الغلام شيء الأدب! ففي المقري (1: 679): ما أقله بشفقة: كيف إنه قليل الشفقة!.
تقلل: تقلل الشيء: رآه قليلا. (فوك).
ويستعمل هذا الفعل للدلالة على الرجل البسيط في الملبس والمطعم. فيقال: تقلل في الملبس وتقلل في المطعم. (الفخري ص89) ويستعمل الفعل تقلل وحده بهذا المعنى. (ابن خلكان 1: 250: 7 255، عبد الواحد ص138، ياقوت 4: 600، ميرسنج ص27).
ويقال أيضا: تقلل من الدنيا (أماري ص189)، وفي رياض النفوس (ص43 و): كان مروان رجلا. صالحا متقللا من الدنيا. وفي (ص53 و): كان رجلا فاضلا مجتهدا ورعا متقللا من الدنيا. وفي (ص62 و) وهذا يدل على تقلله من الدنيا وزهده فيها.
واقرأ كذلك الكلمة التي في لب اللباب خالية من النقط. ففي لب اللباب (ص143): كانوا يتزهدون ويتقللون من الدنيا، وليس يتفللون كما رأى الناشر.
تقلل: احتقر. كان محتقرا. ففي آخر أيام غرناطة لملر (ص41): وقفلل (وتقلل) أولئك المرتدون الذين كانوا بها -لم يبق لهم عند صاحب قشتالة جاه ولا حظوة.
تقلل: (مشتقة من الاسم الأسباني Callo) صار له كنبا وجسأة. (فوك، الكالا).
استقل: حمل. وتستعمل مجازا بمعنى لحق وضم أرضا. (روتجرز ص131) وفيه (ص136): واستقلت البلاد اليمانية في الحوزة الشريفة السلطانية. أي ألحقت البلاد اليمانية بمملكة السلطان.
استقل: حمل الرمح وتسلح به. ففي طرائف كوسج (ص80): فقام وافرغ عليه درعه وتقلد سيفه واستقل رمحه وانتصب على جواده.
استقل به: استطاع حمل الشيء. ففي كليلة ودمنة (ص85): والرجل القوي يستطيع أن يحمل حملا ثقيلا وإن لم يكن قد اعتاد ذلك، والرجل الضعيف لا يستقل به وإن كان ذلك من صناعته. (ويجرز ص53). ومن هذا يقال: استقل به أي كان في استطاعته عمل شيء. (المقري 1: 206، المقدمة 1: 313، 316، 2: 207، 235، 247).
ويقال أيضا: استقل بنفسه في شيء (المقدمة 1: 133).
استقل به: أظهر أن في استطاعته وقدرته عمل شيء. ففي حيان -بسام (1: 88 و): وصرفه في السفارة بينه وبين أمراء الأندلس فيما يجري بينهم من التراسل والمداخلة فاستقل بذلك لفضل ما أوتيه من اللسن والمعارضة.
والمصدر منه استقلال بمعنى استطاعة وقدرة (المقري 1: 192). وفي حيان (ص4 ق): واثبت له في نفسه الاستقلال والكفاية. وفي كتاب الخطيب (ص53 و): فنهض بأعباء ما قوص الله (فوض إليه) وظهر فيه استقلاله وغناؤه. وفي حيان -بسام (1: 201 و): وأراد اليهودي أن يخلع باديس من ملكه ويولي المعتصم لما كان يعلم من كلامه (كلاله) ويتيقن من قلة استهلاله (استقلاله). والمستقل (اسم الفاعل): معناه القادر على الحرب والمستطيع لذلك. ففي حيان (ص 75 ق): فلما سلكت الأثقال ومقصرو الرجال ولم يبق من الناس إلا المستقل المتخفف أطلق الرجال للحرب.
استقل به: اكتفى به. (فوك) وانظره في قل.
استقل به: التزم به، تعهد به، تكلف به. ففي طرائف دي ساسي (2: 52): استقل بسائر أحوال مصر والشام. (عباد 1: 46، 109 رقم 195).
استقل ب، وبالأمر، وبالولاية وغير ذلك: تفرد في الحكم ولم يشركه فيه غيره ولم يكن لغيره عليه سلطان. ففي محيط المحيط: استقل الوالي بالولاية تفرد بها ولم يشركه فيها غيره ..
مستقل: منفرد بتدبير أموره لا سيادة لغيره عليه (بوشر).
ملك مستقل في ملكه: عاهل، ملك لا سيادة عليه في ملكه. وفي النويري (أفريقية ص23 ق): ولي الأمر في حياة أبيه ثم استقل بالأمر بعد وفاته. وفيه (ص26 ق): وكانوا في مبدأ الأمر كالنواب لملوك الدولة العبيدية بمصر ثم استقلوا بعد ذلك بالأمر. وفيه (ص30 و) وحين مات استقل عبد الله بن محمد الكاتب وحده. (عبد الواحد ص142، ص194، المقدمة 2: 115 (= استبد)، ص116، ص269، (تاريخ البربر 1: 527، 529، المقري 1: 277، 2: 800، تاريخ تونس ص85)، وفي المقدمة (2: 253) استقلوا بأمر أنفسهم. وفيها (2: 19): مستقل بالنظر في استخراج الأموال.
ويقال أيضا وهو نادر: استقل على، ففي حياة تيمور (1: 110): إذا بلغك أنى استوليت، وعلى الممالك استقليت (تصحيف استقللت).
ويقال عن العالم الشاب حين تنقطع علاقته بأستاذه وشيخه: استقل. (ففي المقري 1: 599): قد برع واستقل وجلس للتدريس.
واستقلت الكلمة: اكتفت بذاتها ولم تحتج إلى مفعول. أي كانت لازمة غير متعدية. (المقري 1: 614).
والقناة تستقل نهرا (شعبة) أي تكون نهرا مستقلا ومنفصلا. (طرائف دي ساسي 2: 24).
مستقل (اسم الفاعل): منفرد، منفصل، ففي رحلة ابن جبير (ص44): بلد مستقل بذاته وفيها (ص 226): وكل محلة من محلات بغداد مدينة مستقلة. (المقري 1: 103، 132، 179، 208، 397، الجريدة الآسيوية 1851: 1: 60). وفي العبدري (ص17 ق): وعند كل باب منها ربض متسع على قدر البلد المستقل. مستقل: كتاب منفلاد. (المقري 1: 105، 358). وفي تاريخ تونس (ص117): إن متعنا الله بعمر طويل أفردنا خبر دولتهم السعيدة بتاريخ مستقل.
علم مستقل: علم قائم بذاته. ففي المقدمة (1: 61): هذا علم مستقل بنفسه.
وكذلك يقال: استقل سور المدينة. ففي كلر، نصوص من ابن الخطيب وغيره (1863، 2: 29) ك استقلت من كافة نواحيها.
استقل برأيه: استبد به. (محيط المحيط).
وعمل بحسب ما يمليه عليه هواه (المقدمة 1: 316).
استقل ب: حاز أو قدم وعرض ما ليس في غيره من نفس الصنف. ففي المقدمة (2: 358): وكان كل بيت من الشعر العربي القديم مستقلا بالإفادة. أي يفيد معنى كاملا. وفي المقري (1: 75)؛ وقد قسمت هذا الكتاب إلى قسمين وكل منهما مستقل بالمطلوب قيصح أن يسميا باسمين. وفيه (1: 77): وفي كل كتاب من القسم الأول ذكرت بعض المقتطفات من كتابات لسان الدين مع أن القسم الثاني قد استقل. ويقال استقل بذلك، ففي طرائف دي ساسي (2: 64): وليكون أول ما يقرع الأسماع مستقلا بنوع من الإعجاز. ويقول أبو حمو (ص154): من استقل بمحمود هذه الخصال.
استقل: قام، نهض على قدميه. ففي حيان (ص46 و): لما استقلوا من نكبتهم.
استقل: نهض من مرضه، شفي، استعاد صحته، (رايسكه في معجم فريتاج، ابن بطوطة 2: 146).
وفي كرتاس (ص230): ووجد أمير المسلمين الراحة واستقل من مرضه وعاد إلى صحته، وفي كتاب صاحب الصلاة (ص32 و): واستقل من كان فيها من الموحدين من علة الحصار. وفي العبدري (ص110 ق) في كلامه عن طبيب: ولم يقصر في العلاج حتى استقللت.
استقل كتابا: ألف كتابا خاصا في موضوع ما. (الثعالبي لطائف ص115) استقل الرحيل أزف الرحيل، بدأ الرحيل. ففي ملر (ص35): فكم من قلب لرحيلنا وجب، لما استقل ووجب.
قل: بقايا قليلة. ففي تاريخ البربر (2: 11): والقل منهم بذلك الموطن لهذا العهد. قل وعترة: فقر وتسول. (ميهرن ص33) قلة، وقلة (بالأسبانية Callo سيمونيه ص303): كنب، جسأة، جسو، ثفن، والجمع قلات، وقل. يكون في القدمين واليدين (فوك وفيه Callus وأبدل فيه قلة بقلة لأنه يذكر Coll بمعنى قل. (الكالا). قلة: فقاعة مملوءة هواء تكون على وجه الماء والسوائل في حالة فورانها وغليانها أو في حالة تخمرها وغير ذلك. (الكالا).
قلة: عوز، نقص، (بوشر).
قلة: نقص المال، حاجة، قحط. (الثعالبي لطائف ص56، بوشر).
قلة: عدد قليل، ضد الكثرة. ففي الإدريسي (القسم 1، الفصل 8) في كلامه عن سكان مدينتين:
أهلها في ذاتهم قلة وفي أنفسهم أذلة.
قلة: جرة، أو وعاء. ولا يستعمل لحفظ الاشربة أو الماء (الكالا، لين عادات 1: 22، 224، برتون 1: 227) بل لحفظ أشياء أخرى.
ففي عواده (ص503): قلة أو وعاء للسمن والعسل. وقد أخبرني السيد دي سلان أن هذا الاسم يطلق في الجزائر على وعاء من النحاس يستعمله السقاءون بدل الدلو وهذه صورته.
قلة: مكيال للزيت (كرتاس ص38) وهو يسع 22 ليبرة (الليبرة 500 غرام. هوست ص277، 24 ليبرة، فلوجل مادة 67 ص29، مادة 71 ص3. وهو يسع 16 لترا، رولاند، دوماس قبيل ص255).
قلة: برج، عند ريشاردسون ومنينسكي. (انظرها في مادة غلة).
خزنة القلة: هي حسب ما جاء في صفة مصر (2: 350) اسم برج عال في قصر في القاهرة.
ونجد كلمة أبراج القلال في طرائف ارنولد (ص164). ومعناه حسب ما يقوله الناشر في معجمه أبراج ذات سهام. غير أني أشك في ذلك.
قلة: مرتفع صاعد، فيما يقول رايسكه. غير أن السيد دي جويه أخبرني إنه وجد في بعض المصادر الجمع قلات بهذا المعنى وتنطق قلات (بدل قلات جمع قلت) وهي تدل على هذا المعنى.
قليل. الأيام القلائل: زمن القحط. (أماري ص39 وما يليها).
قليلة: نوع من الطير. (ياقوت 1: 885).
قليلة: قلة صغيرة، جرة صغيرة (المقري 1: 78) وانظر رسالتي إلى السيد فليشر (ص10).
قليلة: مكيال للزيت. (البكري ص113).
قلال: صانع الجرار. (معجم الأسبانية ص80).
قلال: فقير، معدم. (دوماس حياة العرب ص158).
قلال: طبلة، طبل طويل ضيق يضرب عليه بعصا واحدة. (دوماس حياة العرب ص185، ص374).
قليل: في الجزائر، جمعها قلاليل: فقير، معدم (بوسييه، دوماس حياة العرب ص150، 151). وعند همبرت (ص220): كليل (جزائرية).
قليل: فرس وديع هادئ (بوسييه، دوماس حياة العرب ص184).
مقل: صغير؟ ففي رحلة ابن جبير ص249): عبرنا في الزواريق المقلة المعدة للعبور.
اقليل: هو في الفرس الذي ينعل الحافر الذي نفذ فيه المسمار. (ابن العوام 2: 560).
كقلل: نادر، طرفة، فاخر. (بوشر بربرية)
قل
القِلَّةُ والكثرة يستعملان في الأعداد، كما أنّ العظم والصّغر يستعملان في الأجسام، ثم يستعار كلّ واحد من الكثرة والعظم، ومن القلّة والصّغر للآخر. وقوله تعالى: ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
[الأحزاب/ 60] أي: وقتا، وكذا قوله: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [المزمل/ 2] ، وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب/ 16] ، وقوله: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا [لقمان/ 24] وقوله: ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب/ 20] أي: قتالا قليلا وقوله: وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا [المائدة/ 13] أي: جماعة قَلِيلَةً، وكذلك قوله: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا [الأنفال/ 43] ، وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ
[الأنفال/ 44] ويكنّى بِالْقِلَّةِ عن الذّلّة اعتبارا بما قال الشاعر:
ولست بالأكثر منهم حصا وإنما العزّة للكاثر
وعلى ذلك قوله: وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ [الأعراف/ 86] ويكنّى بها تارة عن العزّة اعتبارا بقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ/ 13] ، وَقَلِيلٌ ما هُمْ [ص/ 24] وذاك أنّ كلّ ما يعزّ يَقِلُّ وجوده. وقوله:
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء/ 85] يجوز أن يكون استثناء من قوله: وَما أُوتِيتُمْ أي: ما أوتيتم العلم إلّا قليلا منكم، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف. أي:
علما قليلا، وقوله: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [البقرة/ 41] يعني بِالْقَلِيلِ هاهنا أعراض الدّنيا كائنا ما كان، وجعلها قليلا في جنب ما أعدّ الله للمتّقين في القيامة، وعلى ذلك قوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] . وقليل يعبّر به عن النّفي، نحو: قَلَّمَا يفعل فلان كذا، ولهذا يصحّ أن يستثنى منه على حدّ ما يستثنى من النّفي، فيقال: قلّما يفعل كذا إلّا قاعدا أو قائما وما يجري مجراه، وعلى ذلك حمل قوله:
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ [الحاقة/ 41] وقيل: معناه تؤمنون إيمانا قليلا، والإيمان الْقَلِيلُ هو الإقرار والمعرفة العامّيّة المشار إليها بقوله: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] . وأَقْلَلْتُ كذا: وجدته قَلِيلَ المحمل، أي: خفيفا، إمّا في الحكم، أو بالإضافة إلى قوّته، فالأول نحو: أَقْلَلْتَ ما أعطيتني. والثاني قوله: أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا
[الأعراف/ 57] أي: احتملته فوجدته قليلا باعتبار قوّتها، واسْتَقْلَلْتُهُ: رأيته قليلا. نحو: استخفــفته: رأيته خفيفا، والقُلَّةُ : ما أَقَلَّهُ الإنسان من جرّة وحبّ ، وقُلَّةُ الجبل: شَعَفُهُ اعتبارا بقلّته إلى ما عداه من أجزائه، فأمّا تَقَلْقَلَ الشيء: إذا اضطرب، وتَقَلْقَلَ المسمار فمشتقّ من القَلْقَلَةِ، وهي حكاية صوت الحركة.

من

Entries on من in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
من: اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجمعا واستغراقا، ذكره الحرالي.
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.

من


مِن
a. From; of; for; at; among; through; since; some;
than.

خَرَجَ مِن الدَّار
a. He went out from the house.
مُرَكَّب مِن نَفْسٍ وَجَسَدٍ
a. Composed of a soul & body.
مِنْ النَّاس مَن قَالَ
a. There were some ( of the people), who said.
مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَمِنْ
سَاعَتِهِ
a. He died on the same day & at
the same hour.
خَرَجَ مِنَ البَابِ
a. He went out through the door.
يَعْلَم الْمُفْسِد مِنَ
المُصَلِح
a. He distinguishes the bad from the good.

مَا جَآءنِي مِنْ رَجُلٍ
a. No person came to me.

مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْدِر
a. No one can.

هُوَ أَقْوَى مِنِّي
a. He is stronger than me.
مِن وَقْتِه
a. At once.

مِن أَجْلِكَ
a. For your sake, on your account.

مِن الآن
a. Henceforth.

مِن أَيْن
a. Whence?

مِن بَعْد
a. After, hereafter.

مِن دُوْن
a. Without, except, beside.

مِن عَيْر أَن
a. Nevertheless.

مِن قَبْل
a. Formerly.

مِن قَبْلَ اَن
a. Heretofore.

مِن شَهْر
a. Since a month, a month ago.

مِن أَيّ وَجْهٍ كَان
a. In whatever manner.
من: المَنُّ: شَيْءٌ كالعَسَلِ الجامِدِ. ولُغَةٌ في المَنَا الذي يُوْزَنُ به، وجَمْعُه أَمْنَانٌ. وفي الحَدِيْثِ: " الكَمْأَةُ من المَنِّ " أي ما مَنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ به على خَلْقِه، وقيل: الطَّرَنْجَبِيْنُ. وقَطْعُ الخَيْرِ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لهم أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُوْنٍ " أي مَقْطُوعٍ.
وحَبْلٌ مَنِيْنٌ: ضَعِيْفٌ، وجَمْعُه مُنُنٌ. ورَجُلٌ مَنِيْنٌ: مِثْلُه.
والمَنِيْنُ: الغُبَارُ. والثَّوْبُ الخَلَقُ. والإِحْسَانُ الذي تَمُنُّ به على مَنْ لا تَسْتَثْبِتُه، والاسْمُ المِنَّةُ، واللهُ المَنّانُ.
والمِنِّيْنَى على هِجِّيْرى: اسْمٌ من المَنِّ والامْتِنَانِ. والمَنُوْنَةُ: الكَثِيْرُ الامْتِنَانِ.
والمُنَّةُ: مُنَّةُ القَلْبِ وهي قُوَّتُه.
والمُنَّةُ: الضَّعْفُ أيضاً، وهي من الأضْدَادِ.
ومانَنْتُه مُمَانَّةً: أي تَرَدَّدْتُ في قَضَاءِ حَقِّه وتَنَجُّزِ حاجَتِه.
وامْتَنَنْتُ فلاناً: بَلَغْت مَمْنُوْنَه وهو أقْصى ما عِنْدَه.
وأَمَنَّني السَّيْرُ ومَنَّني وتَمَنَّنَني: أي أَنْضَاني. ومَنَنْتُه: أي أذْهَبْتُ مُنَّتَه.
والمُنَّةُ: جَهَازُ المَرْأَةِ.
والمَنُوْنُ: المَوْتُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لأنَّها تَمُنُّ الأشْيَاءَ أي تَنْقُصُها، والمَنُوْنُ واحِدٌ وجَمْعٌ. وهو الدَّهْرُ أيضاً.
والمِنَنَةُ: الأُنْثى من القَنَافِذِ. وقيل: العَنْكَبُوْتُ.
والمَنَّةُ: البَطَّةُ. وقيل: القِرْدَةُ.
و" مَنْ " و " مِنْ ": حَرْفَانِ من أدَوَاتِ الكَلاَمِ.

من



اين أَوْضَحَ. (T, in L, art. وضح.) 6 تَوَاضَعَ He was, or became, lowly, humble, submissive, or in a state of abasement: (Msb:) or he lowered, humbled, or abased, himself. (S, K.) b2: تَوَاضَعَا الرُّهُونَ They two laid bets, wagers, or stakes, each with the other; syn. تَرَاهَنَا. (TA, art. رهن.) b3: تَوَاضَعَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was lower than that which was next to it. (TA.) 8 اِتَّضَعَتْ أَرْكَانُهُ

: see R. Q. 2 in art. ضع.

وَضْعٌ

, as one of the ten predicaments, or categories, Collocation, or posture. b2: Also The constitution of a thing; its conformation; its make. And i. q. قَنٌّ, meaning A mode, or manner, &c.

ضَِعَةٌ perhaps an inf. n. of وَضَعَتْ, meaning “ she brought forth: ” see 1, third sentence, in art. قرأ.

وَضِيعٌ Low, ignoble, vile, or mean; of no rank, or estimation. (Msb.) هُوَ مَوْضِعُ سِرِّى He is the depository of my secret, or secrets. b2: مَوْضِعُهُ الرَّفْعُ Same as مَحَلُّهُ الرفع b3: مَوْضِعٌ The proper application, or meaning, of a word. (Bd, iv. 48 and v. 45.) See 1 in art. حرف. And The case in which a word is to be used: see S, art. on the particle فَ. b4: And The proper place of a thing. b5: Ground; as when one says, “a ground for, or of, belief, trust, accusation,” &c. and The proper object of an action, &c.: as in the phrase فُلَانٌ مَوْضِعٌ لِلْإِكْرَامِ Such a one is a proper object of honouring.

مَوْضُوعٌ A certain pace of a beast; contr. of مَرْفُوعٌ. (S in art. رفع.) b2: مَوْضُوعٌ as an inf. n., signifying a certain manner of going of a beast: see رَفَعَ البَعِيرُ. b3: مَوْضُوعٌ, in logic, (assumed tropical:) A subject, as opposed to a predicate: and (assumed tropical:) a substance, as opposed to an accident: in each sense, contr. of مَحْمُولٌ. b4: (assumed tropical:) The subject of a book or the like. b5: See مَصْنُوعٌ. b6: أَصْوَاتٌ مَصُوغَةٌ مَوُضُوعَةٌ: see art. صوغ.

مُوَاضَعَة [when used as a conv. term in lexicology] i. q. إِصْطِلَاحٌ [when so used]. (Mz, 1st نوع.) أَكَمَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ [(assumed tropical:) A low hill]. (S in art. خشع.)
من: من: تأتي بعد الأفعال التي تعبر عن الحركة: من خلال، في، ب، على؛ وقد ضرب (فريتاج) أمثلة أود أن أضم إليها ما ذكره (مرسنج 4: 22): ذهب إلى مكة من البحر أي عبر البحر.
فمن قائل يقول: قال أحد الناس (بدرون 9: 145) ومن قائل.
فمن قائل: أحدهم يقول، يدعى بعض (أبو الفداء، تاريخ الجاهلية 7 و8: 192).
من: خلال (المعنى الحرفي هنا لمن هو المعنى التجزيئي مثل قولنا بعض أي بعض من كل) ففي (البخاري مخطوطة 2: 170): استيقظ النبي من الليل (وفيه 174): فقام رسول الله يصلي من الليل.
من: تكون من، تألف، اشتمل على، ارتكز على، قوامه كان كذا ... (النويري أسبانيا 477) وولي محمد جنده قوادا من طبيب وحائك وجزار وسراج.
من أحد: واحد (في الجمل الاثباتية) (ابن جبير 292: 9): كنت من أحد فتيان الخليفة.
من: أنظر (دي ساسي في مختاراته الأدبية 1: 492) للاطلاع على ما كتبه عن من حين تشير إلى صلة الارتباط مثل هو منك وأنت منه (2: 420 دي ساسي) أي هناك صلة ارتباط (في المقام، الطبقة، الرتبة، المكانة، الصف) أو في (الأهلية، الجدارة، اللياقة) بينك معه فهو صنوك وأنت صنوه (انظر دي ساسي نحو 1: 492).
من: بالقياس على (أبو فداء. تاريخ الجاهلية 74: 8): والذي يقوم بعدك دونك بمنزلة الفضة من الذهب (أبو الفداء. أخبار الإسلام 2: 92): واسوءتاه من رسول الله.
ناهيك من رجل: عبقري، نادرة الزمان (تأويلها أنه غاية ينهاك عن طلب غيره وأما قولهم هذا رجل ناهيك من رجل قيل معناه كافيك به - محيط المحيط). وترد من رجل أحيانا وحدها، أي من دون ناهيك، (عباد 1: 259).
فمن يوم إذ: ملعون اليوم الذي ... (المقري 3: 23):
فمن يوم إذ صيرت ودي جانبا ... وأعرضت عني ما تناطح عنزان
منك: يبدو أن معناها: لو سمحت، لو تفضلت (الأغاني 39: 8): خليليّ عوجا منكما ساعة معي من: ذاق الطعام من الملح أي ليرى كفايته من الملح (ابن الخطيب 32): فذاق الطعام من الملح بالمغرفة فوجده محتاجا للملح فجعل فيه ملحا. (أي يحتاج إلى الملح. المترجم).
شأن من الشأن: وعجب من العجب أنظرهما في مادة شأن وعجب.
م ن: (مَنْ) اسْمٌ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ وَهُوَ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ. وَهُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ. وَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] وَلَهَا أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ: الِاسْتِفْهَامُ نَحْوَ مَنْ عِنْدَكَ؟. وَالْخَبَرُ نَحْوَ رَأَيْتُ مَنْ عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوَ مَنْ يُكْرِمْنِي أُكْرِمْهُ. وَتَكُونُ نَكِرَةً نَحْوَ مَرَرْتُ بِمَنْ مُحْسِنٍ، أَيْ بِإِنْسَانٍ مُحْسِنٍ. وَ (مِنْ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِكَ: هَذَا الدِّرْهَمُ مِنَ الدَّرَاهِمِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ كَقَوْلِكَ: لِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُلٍ فَتَكُونُ مِنْ مُفَسِّرَةً لِلِاسْمِ الْمَكْنِيِّ فِي قَوْلِكَ دَرُّهُ وَتَرْجَمَةً عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] فَالْأُولَى: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لِلتَّبْعِيضِ وَالثَّالِثَةُ: لِلتَّفْسِيرِ وَالْبَيَانِ. وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ تَوْكِيدًا لَغْوًا كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ وَوَيْحَهُ مِنْ رَجُلٍ أَكَّدْتَهُمَا بِمِنْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] أَيْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] : إِنَّمَا أَدْخَلَ مِنْ تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا نَفْسَهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا رَأَيْتُهُ مِنْ سَنَةٍ أَيْ مُنْذُ سَنَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] وَقَالَ زُهَيْرٌ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ
وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 77] أَيْ عَلَى الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُمْ: مِنْ رَبِّي مَا فَعَلْتُ فَمِنْ حَرْفُ جَرٍّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْبَاءِ هُنَا لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ إِذَا لَمْ يَلْتَبِسِ الْمَعْنَى. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ نُونَهُ عِنْدَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيَقُولُ: مِلْكَذِبِ أَيْ مِنَ الْكَذِبِ. 

من

1 مَنَّ عَلَيْهِ

, (S, M, Msb, K,) aor. مَنُّ

, (Msb,) inf. n. مَنٌّ (S, M, Msb, K) and مِنِّينَى; (K;) and ↓ امتنّ; (Msb;) He conferred, or bestowed, upon him, a favour, or benefit. (S, M, Msb, K.) Yousay, مَنَّ عَلَيْهِ شَيْأً, and بِشَىْءٍ, which latter is more common, and عليه بِهِ ↓ امتنّ He conferred, or bestowed, a thing upon him as a favour. (Msb.) b2: مَنَّ عَلَيْهِ, (S, M, Msb, K,) inf. n. مَنٌّ (T, Msb) or مِنَّةٌ; (S, K;) and ↓ امتن (S, M, Msb, K) and ↓ تمنّن; (M;) He reproached him for a favour, or benefit, which he (the former) had conferred, or bestowed; (M;) he recounted his gifts or actions to him. (Msb.) Ex., عَلَيْهَا بِمَا مَهَرَهَا ↓ اِمْتَنَّ [He reproached her for the dowry he had given her]. (K, art. مهر.) See Bd, ii. 264. See also an ex. in a verse cited voce سَرِفَ.5 تَمَنَّّ see 1.8 إِمْتَنَ3َ see 1.

مَنْ [used for مَا in the sense of What? as in the following of El-Khansà, أَلَا مَنْ لِعَيْنِى لَا تَجِفُّ دُمُوعُهَا O! what aileth mine eye, that its tears dry not? quoted in the TA, art. فثأ.] b2: مَنْ: respecting its dual مَنَانْ and مَنَيْنْ, and its pl. مَنُونْ and مَنِينْ, see I'Ak, p. 319. b3: مَنْ لِى بِكَذَا: see بِ (near the end of the paragraph).

مِنْ

: b2: زَيْدٌ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يَكْذِب means مِنَ الذَِّى يَكْذِبُ (Kull, p. 78) [i. e. Zeyd is more reasonable than he who lies: but, though this is the virtual meaning, the proper explanation, accord. to modern usage, is, that أَنْ is here for أَنَّ with the adjunct pronoun هُ; for in a phrase of this kind, an adjunct pronoun is sometimes expressed; so that the aor. must be marfooa; and the literal meaning is, Zeyd is more reasonable than that he will lie; which is equivalent to saying, Zeyd is too reasonable to lie. It may be doubted, however, whether a phrase of this kind be of classical authority. The only other instance that I have found is هُوَ أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يْرَام وَأَعَزُّ مِن أَنْ يُضَام, in the TA, voce أَلْ. Accord. to modern usage, one may say, أَنْتَ أَعْقَلُ مِنْ

أَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا, which virtually means Thou art too reasonable to do such a thing; and here we cannot substitute الَّذِن for أَنّ. See أَنْ for أَنَّ.] b3: أَخْزَى اللّٰهُ الكَاذِبَ مِنِّى وَمِنْكَ: see أَىٌّ

b4: لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا: see أَسْدٌ: and لَقِيتُ b5: مِنْهُ بَحْرًا; and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا: see بحر b6: مِنْ in the sense of عِنْدَ: see جَدٌّ b7: جَرَى مِنْهُ مَجْرَى

كَذَا: see 1 in art. جرى b8: مِنْ and عَنْ, differences between: see عَنْ b9: مِنْ often means Some. b10: Often redundant: see 1 in art. عيض. b11: Of, or among: see two exs. voce فِى, latter part. b12: حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ Hoseyn and I are as one thing, [as though each were a part of the other,] in respect of the love that is due to us, &c. (Commencement of a tradition in the Jámi' es-Sagheer: thus explained in the Expos. of El-Munáwee.) See Ham, p. 139; and De Sacy's Gr. i. 492. b13: مَا أَنَا مَنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّى: see art. دد. IbrD confirms my rendering of this saying. b14: يَتَعَرَّضُ إِلَى شَىْءٍ لَيْسَ مِنْهُ [He applies himself to a thing not of his business to do]. (TA, art. عش.) b15: لَيْسَ مِنَّا He is not of our dispositions, nor of our way, course, or manner, of acting, or the like. (TA, art. غش.) b16: لَيْسَ مِنِّى (Kur, ii. 250) He is not of my followers: (Bd, Jel:) or he is not at one, or in union, with me. (Bd. See 1 in art. طعم.) See a similar usage of من, voce عِيصٌ. b17: أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ: see حَاقِنٌ b18: مِنْ is used in the sense of فى in the phrase مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ [In, or on, the day of congregation] in the Kur lxii. 9. (K, Jel.) So, too, in مِنْ يَوْمِهِ In, or on, his, meaning, the same, day: and مِنْ سَاعَتِهِ In, or at, his, meaning the same, instant of time. See also De Sacy's Gr., ii. 526.

مُنَ اللّٰهِ is for أَيْمُنُ اللّٰه.

مَنِىٌّ and المَنِىُّ, from مَنْ: see أَيِّىٌّ; and De Sacy's Anthol. Gr. Ar., pp. 374 and 401, and 165.

مَنٌّ

: see رِطْلٌ.

مِنَّةٌ [An obligation, عَلَى أَحَدٍ

upon one, and also لَهُ to him.] b2: A favour, or benefit, conferred, or bestowed. (M, Msb.) b3: Also an inf. n. See مَنَّ عَلَيْهِ.

لَا أَفْعَلُهُ أُخْرَى المَنُونِ I will not do it till the end of time. (S.) b2: مَنُونٌ is fem. and sing. and pl. (Fr, S.) مَنِينٌ The first (or main) rope of a well. See كَرَبٌ.

مَنَّانٌ Very bountiful or beneficent. b2: Also [Very reproachful for his gifts;] one who gives nothing without reproaching for it and making account of it: an intensive epithet. (TA.) اِمْتِنَانِىٌّ Gratuitous; granted as a favour: opposed to وُجُوبِىٌّ.
[م ن] مَنْ اسم بمعنى الذي وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في البِعادِ والطول وذلك أنك إذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من ذكر جميع الناس ولولا هو لاحْتَجْتَ إلى أَنْ تقول إِنْ يَقُمْ زَيْدٌ أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تَقِفُ حَسِيرًا مبْهورًا ولما تجد إلى غرضك سبيلاً وتكون للاستفهام المحض وتُثنَّى وتجمع في الحكاية كقولك مَنَانِ ومَنُونَ ومَنْتَانِ ومَنَاتٍ فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر وأما قول الشاعر

(أَتَوْا نَارِي فقلت مَنُونَ قالوا ... سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما)

فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف فإن قلت فإنه في الوقف إنما يكون مَنُونْ ساكنَ النون وأنت في البيت قد حركته فهذا إذًا ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف فالجواب أنه لما أجراه في الوصل على حَدِّه في الوقف فأثبت الواو والنون التقتا ساكنتين فاضطر حينئذ إلى أنْ حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن فهذه الحركة إذًا إنما هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف وإنما اضطر إليها الوصلُ فأما مَنْ رواه مَنُونَ أنْتُم فأمره مُشْكِلٌ وذلك أنه شبه مَنْ بأيٍّ فقال منون أنتم على قوله أَيُّونَ أنتم وكما جُعل أحدهما على الآخر هنا كذلك جُمِعَ بينهما في أن جُرِّدَ من الاستفهام كل منهما ألا ترى إلى حكاية يونس عنهم ضرب مَنٌ مَنّا كقولك ضرب رجل رجلاً فنظير هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أنشدناه من قول الآخر

(وأسماءُ ما أسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ وأصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)

فجعل أَيًا اسمًا للجهة فلما اجتمعت فيها التعريف والتأنيث منعها الصرفَ وإن شئت قلتَ كان تقديره مَنُونَ كالقول الأول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات كقول عَدِيٍّ

(أَرَوَاحٌ مُوَدِعٌ أَمْ بُكُورٌ ... أَنْتَ فَانْظُرْ لأَيِّ ذَاكَ تَصِيرُ)

إذا أردت أَنْتَ الهالِكُ وكذلك أراد لأيِّ ذَيْنِكَ وقولهم في جواب مَنْ قال رأيت زيدًا المَنِيَّ يا هذا فالمَنِيُّ صفة غير مفيدة وإنما معناه الإضافة إلى مَنْ لا يخص بذلك قبيلة معروفة كما أن مَنْ لا تخص عَيْنًا وكذلك تقول المَنِيَّانِ والمَنِيُّونَ والمَنِيَّةُ والمَنِيَّتانِ والمَنِيَّاتُ فإذا وَصَلْتَ أفردْتَ على ما بينه سيبويه وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله مَنْ هو وما هو وأما قوله

(جَادَتْ بِكفِّيْ كَانَ مَنْ أَرْمَى الْبَشَرَ ... )

فقد رُوي مَن أَرْمَى البَشَرْ بفتح ميم مَنْ أي بكفيَّ مَنْ هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة ولو لم تكن فيه هذه الرواية لما جاز القياس عليه لفردوه وشذوذه عمّا عليه عَقْدُ هذا الموضع ألا ترى أنك لا تقول مررت بوَجْهُهُ حَسَنٌ ولا نَظَرْتُ إلى غُلامُهُ سَعِيدٌ هذا قول ابن جني وروايتنا كان مِنْ أرْمَى البَشَر أي بكَفَّيْ رجُلٍ كان مِنْ وهو أيضًا اسم مُغْنٍ عن التكثير وذلك أنك إذا قلت مَنْ عندك أغناك ذلك عن ذكرالناس ومِنْ تكون لابتداء الغاية في الأماكن وذلك قوله مِنْ مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا وتقول إذا كتبت كتابًا من فلان إلى فلان فهذه الأسماء التي هي سوى الأماكن بمنزلتها وتكون أيضًا للتبعيض تقول هذا من الثوب وهذا منهم كأنك قلت بعضه أو بعضهم وتكون للجنس وقوله تعالى {فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عن شيءٍ منه نَفْسًا} النساء 4 إن قال قائل كيف يجوز أن يقبل الرجل المهر كله وإنما قال منه فالجواب في ذلك أن مِنْ هاهنا للجنس كما قال {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30 ولم نؤمر باجتناب بعض الأوثان ولكن المعنى اجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وثن وكلوا الشيءَ الذي هو مهرٌ وكذلك قوله تعالى {وَعَدَ اللهُ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرً عَظِيمًا} الفتح 29 وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلامُ مستقيمًا ولكنها توكيد بمنزلة ما إلا أنها تجرُّ لأنها حرف إضافة وذلك قولك ما أتاني مِنْ رَجُلٍ وما رأيت من أحد لو أخرجتَ مِنْ كان الكلام حسنا ولكنه أكد بِمِنْ لأن هذا موضع تبعيض فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس وكذلك وَيْحَهُ مِنْ رجل إنما أراد أن يجعل التعجب مِنْ بعض الرجال وكذلك لِي مِلْؤُه من عسل وهو أفضل مِنْ زيد إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم وكذلك إذا قلت أخزى اللهُ الكاذبَ مِنِّي ومِنْك إلا أن هذا وقولك أفضل منك لا يستغنى عن من فيهما لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها قال سيبويه وأما قولك رأيته من ذلك الموضع فإنك جعلته غاية رؤيتك كما جعلته غايةً حيث أردت الابتداء والمنتهى قال اللحياني فإذا لقيت النون ألِفَ الوصل فبعضهم يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابِنك وحكي عن طَيِّئٍ وكَلْبٍ اطلبوا مِنِ الرحمن وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابنك قال وأُرَاهُمْ إنما ذهبوا في فتحها إلى الأصل لأن أصلها إنما هو مِنّا قال فلما جُعِلَتْ أداةً حُذِفَتْ الألف وبقيت النون مفتوحة قال وهي في قُضَاعَةَ وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة

(بَذلْنا مَارِنَ الخَطِيِّ فيهم ... وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ)

(مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلاَمِ)

قال ابن جني قال الكسائي أراد مِنْ وأصلها عندهم مِنّا واحتاج إليها فأظهرها على الصحة هنا قال ابن جني يحتمل عندي أن يكون مِنَا فِعَلا من مَنَى يَمْنِي إذا قَدَّرَ كقوله

(حَتَّى تُلاقِي الذي يَمْنِي لَكَ المانِي ... )

أي يُقَدِّرُ لك المُقدِّرُ فكأنه تقدير ذلك الوقت ومُوَازَنَتَهُ أي من أول النهار لا يزيد ولا ينقص قال سيبويه قالوا مِنَ الله ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين فتحوا لأنها لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلاً وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بأَيْنَ وكَيْفَ يعني أنه قد كان حكمها أن تُكسَّر لالتقاء الساكنين قال لكن فتحوا لما ذُكِرَ قال وزعموا أن ناسًا من العرب يقولون مِنِ الله فيكسرونه ويُجرونه على القياس يعني أن الأصل كل ذلك أن يُكسَّر لالتقاء الساكنين قال وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم على القياس وهي أكثر في كلامهم وهي الجيدة ولم يكسِّروا في ألف اللام لأنها مع ألف اللام أكثر إذ الألف واللام كثيرة في الكلام وتدخل في كل اسم نكرة ففتحوا استخفــافًا فصار مِنَ الله بمنزلة الشاذ وذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امرئٍ قال وقد فتح قوم فصحاءُ فقالوا مِنَ ابنكَ فأجروها مُجرى قولك مِنَ المسلمين قال أبو إسحاق ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ لالتقاء الساكنين وحذفها من مِنْ أكثر من حذفها من عن لأن دخول مِنْ في الكلام أكثر من دخول عن وأنشد

(أَخبِرْ أَبَا دَخْنَتُوسَ مَأْلَكَةً ... غَيْرَ الَّذْيِ قَدْ يُقَالُ مِ الْكَذِبِ)
من
: ( {ومَنْ) ، بالفتْحِ: (اسمٌ بِمَعْنى الَّذِي) ، ويكونُ للشَّرْطِ، (و) هُوَ اسمٌ (مُغْنٍ عَن الكَلامِ الكثيرِ المُتَناهي فِي البِعادِ والطُّولِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ من يَقُمْ أَقُمْ مَعَه، كانَ كافِياً} من ذِكْرِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْلَا هُوَ) لاحْتَجْتَ أَنْ تقولَ: إنْ يَقُمْ زَيْدٌ أَو عَمْرو أَو جَعْفَرُ أَو قاسِمُ ونَحْو ذلِكَ ثمَّ تَقِفُ حَسِيراً و (تَبْقَى مَبْهُوراً ولمَّا تَجِدْ إِلَى غَرَضِكَ سَبِيلاً.
(وتكونُ للاسْتِفهامِ المَحْضِ، ويُثَنَّى ويُجْمَعُ فِي الحِكايَةِ كقَوْلِكَ: {مَنانِ} ومَنُونَ) {ومَنْتان} ومَنَات، فَإِذا وَصَلُوا فَهُوَ فِي جَمِيعِ ذلِكَ مُفْردٌ مُذَكَّرٌ، قالَ: فأمَّا قَوْلُ الحارِثِ بنِ شَمِرٍ الضَّبِّيِّ:
أَتَوْا نارِي فقلتُ! مَنُونَ؟ قَالُوا: سَرَاةُ الجِنِّ، قلتُ: عِمُوا ظَلامَا قالَ: فمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا أَجْرَى الوَصْل مُجْرَى الوَقْفِ، وإنَّما حَرَّكَ النونَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ ضَرُورَةٌ؛ قالَ: ومَنْ رَوَاهُ مَنُونَ أَنْتُم؟ فَقَالُوا: الجِنّ، فأَمْرُه مشكلٌ، وذلِكَ أَنَّه شبَّه مَنْ بأَيَ، فقالَ: مَنُونَ أَنْتُم على قوْلِه: أَيُّونَ أَنْتُم؛ وإنْ شِئْتَ قلْتَ: كانَ تَقْدِيرَهُ مَنُونَ كالقَوْلِ الأوَّل ثمَّ قالَ أَنْتُم، أَي أَنْتُم المَقْصُودُونَ بِهَذَا الاسْتِثْباتِ.
(وَإِذا قلْتَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ أَغْناكَ) ذلِكَ (عَن ذِكْرِ النَّاسِ، وتكونُ شَرْطِيَّةً) ، نحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سوءا يُجْزَ بِهِ} .
(و) تكونُ (مَوْصُولَةً) نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجد لَهُ مَنْ فِي السَّمواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ} .
(و) تكونُ (نَكِرَةً مَوْصُوفَةً) ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا ربَّ فِي قوْلِه:
رُبَّ مَن أنضجتُ غيظاً قلبَهُقد تمنّى لي موتا لم يُطَعْووصف بالنّكِرَةِ فِي قَوْلِ بِشْر بنِ عبدِ الرحمنِ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ:
وكفَى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرِناحُبُّ النَّبِيُّ محمدٍ إيَّانافي رِوايَةِ الجَرِّ؛ وقَوْله تَعَالَى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ آمَنَّا} ، جَزَمَ جماعَةٌ أَنَّها نَكِرَةٌ مَوْصوفَةٌ، وآخَرُونَ أنَّها مَوْصُولَةٌ.
(و) تكونُ (نَكِرَةً تامَّةً) ، نَحْو: مَرَرْت بمَنْ مُحْسِنٍ، أَي بإنْسانٍ مُحْسِنٍ.
وَفِي التهْذِيبِ عَن الكِسائي: مَنْ تكونُ اسْماً وجَحْداً واسْتِفْهاماً وشَرْطاً ومَعْرفةً ونَكِرَةً، وتكونُ للواحِدِ والاثْنينِ والجَمْعِ، وتكونُ خُصوصاً، وتكونُ للإنْسِ والملائِكَةِ والجِنِّ، وتكونُ للبهائِمِ إِذا خَلَطَّتها بغيرِها.
قُلْت: أَمَّا الاسمُ المَعْرفَةُ فكَقَوْلِه تَعَالَى: {والسَّماءِ وَمَا بَناها} ، أَي وَالَّذِي بَناها. والجَحْدُ، كقَوْلِه: {ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمةِ رَبِّه إلاَّ الضَّالُّونَ} ، المعْنَى: لَا يَقْنَطُ؛ وقيلَ: هِيَ مَنْ الاسْتِفْهامِيَّة أشربَتْ معْنَى النَّفْي وَمِنْه: {ومَنْ يَغْفِرِ الذُّنُوب إلاَّ اللَّه} ، وَلَا يَتَقيَّدُ جَوازُ ذلِكَ بأنْ يَتَقدَّمَها الواوُ خلافًا لبعضِهم بدَليلِ قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِه} ، والاسْتِفْهامُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} ؟ والشَّرْطُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه} (9، فَهَذَا شَرْطٌ وَهُوَ عامٌّ، ومَنْ للجماعَةِ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فلأَنْفُسِهم يَمْهدُونَ} . وأَمَّا فِي الواحِدِ فكقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إليكَ} . وَفِي الاثْنَيْنِ كقَوْلِه:
تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لَا تَخُونَنينَكُنْ مثلَ مَنْ يَا ذِئبُ يَصْطَحِبانِقالَ الفرَّاءُ: ثَنَّى يَصْطَحِبان وَهُوَ فِعْلٌ لمَنْ لأنَّه نَواهُ ونَفْسَه. وَفِي جَمْعِ النِّساءِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للَّهِ ورَسُولِه} .
وقالَ الرَّاغِبُ: مَنْ عبارَةٌ عنِ النَّاطِقِين وَلَا يُعَبَّرُ بِهِ عَن غيْرِهِم إلاَّ إِذا جمعَ بَيْنهم وبينَ غيرِهم كقَوْلِكَ: رَأَيْت مَنْ فِي الدارِ مِنَ الناسِ والبَهائِمِ؛ أَو يكونُ تَفْصِيلاً لجملَةٍ يدخلُ فِيهَا الناطِقُونَ كقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {فَمنهمْ مَنْ يَمْشِي} ، الآيَة. ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الواحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسمٌ لمَنْ يصلحُ أَنْ يُخاطَبَ، وَهُوَ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمكّن، وَهُوَ فِي اللفْظِ واحِدٌ ويكونُ فِي معْنَى الجماعَةِ، وَلها أَرْبَعةُ مَواضِع: الاسْتِفهامُ نَحْو: مَنْ عِنْدَكَ؟ والخَبَرُ نَحْو رَأَيْت مَنْ عِنْدَكَ؟ والجَزاءُ نَحْو: مَنْ يُكْرِمْني أُكْرِمْهُ؛ وتكونُ نَكِرَةً وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَنْصارِيّ: وكَفَى بِنَا فَضْلاً إِلَى آخِرِه.
قالَ: خَفَضَ غَيْر على الإتْباعِ لمَنْ، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ على أَنْ تُجْعَل مَنْ صِلةً بإضْمارِ هُوَ. قالَ: وتُحْكَى بهَا الأَعْلامُ والكُنَى والنّكِراتُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الحجازِ إِذا قالَ: رأَيْتُ زيدا، قُلْتُ: مَنْ زيد، وَإِذا قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً، قُلْت: مَنَا، لأنَّه نَكِرَةٌ، وَإِن قالَ: جاءَني رَجُلٌ قُلْتُ مَنُو، وإنْ قالَ: مَرَرْتُ برجُلٍ قُلْت مَنِي، وَإِن قالَ: جاءَني رجُلان، قُلْت مَنَانْ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ برَجُلَيْن، قُلْت مَنَينْ، بتَسْكِين النُّون فيهمَا.
وكذلكَ فِي الجَمْعِ: إنْ قالَ: جاءَني رِجالٌ، قُلْت مَنُونْ ومَنِينْ فِي النَّصْبِ والجرِّ، وَلَا يُحْكَى بهَا غيرُ ذلكَ، لَو قالَ: رَأَيت الرَّجُلَ قُلْت: مَنِ الرَّجلُ، بالرَّفْعِ، لأنَّه ليسَ بعلمٍ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ بالأَميرِ، قُلْت: مَنِ الأَمِيرُ، وإنْ قالَ: رَأَيْتُ ابْن أَخِيكَ، قُلْت: مَنِ ابنُ أَخِيك، بالرَّفْعِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكذلِكَ إِذا أَدْخَلْت حَرْفَ العَطْفِ على مَنْ رَفَعْتَ لَا غَيْر، قُلْت: فَمَنْ زيدٌ ومَنْ زيدٌ، وَإِن وَصَلْتَ حَذَفْتَ الزِّيادَات، قُلْت: مَنْ هَذَا.
وتقولُ فِي المرأَةِ: مَنَةً ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كُلُّه بالتَّسْكِين، وَإِن وَصَلْتَ قُلْت: مَنَةً يَا هَذَا، ومَنَاتٍ يَا هَؤُلَاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
إِذا جَعَلْتَ مَنْ اسْماً مُتَمَكِّناً شَددتَه لأنَّه على حَرْفَيْن كقَوْلِ خِطامٍ المُجاشِعيّ:
فرَحلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْحتى أَنَخْناها إِلَى مَنَ ومَنْأَي إِلَى رَجُلٍ وأَيّ رَجُلٍ، يُريدُ بذلِكَ تَعْظِيمَ شَأْنِه، وَإِذا سَمَّيْتَ بمَنْ لم تشدِّدْ فقُلْتَ: هَذَا مَنٌ ومَرَرْتُ بمَنٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَإِذا سَأَلْتَ الرَّجلَ عَن نَسَبِه قُلْتَ: المَنِّيُّ، وَإِن سَأَلْتَه عَن بلْدَتِه قُلْتَ: الهَنِّيُّ؛ وَفِي حدِيثِ سَطِيح:
يَا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ قالَ ابنُ الأَثيرِ: هَذَا كَمَا يُقالُ فِي المُبالغَةِ والتَّعْظِيمِ: أَعيا هَذَا الأَمْرُ فلَانا وَفُلَانًا، أَي أَعْيت، كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه، فحذفَ، يعْنِي أنَّ ذلكَ ممَّا نقصرُ عَنهُ العِبارَةُ لعظمِه كَمَا حَذَفُوهَا مِن قوْلِهم: بعْدَ اللَّتيَّا واللَّتِي، اسْتِعْظاماً لشأْنِ المَخْلوقِ. وحَكَى يونُسُ عَن العَرَبِ: ضَرَبَ مَنٌ مَناً، كقَوْلِكَ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً.
وقَوْلهم فِي جَوابِ مَنْ قالَ: رَأَيْت زيدا المَنِّيُّ يَا هَذَا، فالمَنِّيُّ صفَةٌ غيرُ مُفِيدَةٍ، وإنَّما مَعْناهُ الإضافَة إِلَى مَنْ، لَا يُخَصُّ بذلِكَ قَبيلَةٌ مَعْروفَةٌ، وكَذلكَ تقولُ: المَنِّيَّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة والمَنِّيَّتانِ والمَنِّيَّات، فَإِذا وَصَلْتَ أَفْرَدْتَ على مَا بَيَّنَه سِيْبَوَيْه.
وتكونُ مَنْ للاسْتِفهامِ الَّذِي فِيهِ معْنَى التَّعَجُّبِ نَحْو مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِ العَرَبِ: سُبْحان اللَّه مَنْ هُوَ وَمَا هُوَ؛ وقَوْل الشَّاعِرِ:
جادَتْ بكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمَى البَشَرْ يُرْوَى بفتْحِ الميمِ، أَي بكَفَّيْ مَنْ هُوَ أَرْمَى البَشَر، وكانَ على هَذَا زَائِدَة، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بكسْرِ الميمِ.
مِن
: ( {ومِنْ، بالكسْرِ) :) حَرْفُ خَفْضٍ يأْتي على أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً:
الأوَّل: (لابْتِداءِ الغايَةِ) ويُعَرَّفُ بمَا يَصحُّ لَهُ الانْتِهاءُ، وَقد يَجِيءُ لمجرَّدِ الابْتِداءِ 
من دُون قَصْدِ الانْتِهاءِ مَخْصوصاً نَحْو أَعُوذُ باللَّهِ} مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فابْتِداءُ الاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن الانْتِهاءِ (غالِباً وسائِرُ مَعانِيها رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ) .
(ورَدَّها الناصِرُ البَغْدادِيُّ فِي منْهاجِه إِلَى البَيانِيَّة دَفْعاً للاشْتِراكِ لشُمُولِه جمعَ مَوارِدِها.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ خِلافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي الأَماكِنِ، ومِثَالُه قَوْلُه تَعَالَى: { (إِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ) } ) نَزَلَ فِيهِ مَنْزلَةَ الأماكِنِ، وَهَذَا كقَوْلِهم: كتَبْت مِن فلانٍ إِلَى فلانٍ، وقَوْلُه تَعَالَى: { (مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ) إِلَى المَسْجِدِ الأقْصَى} ، هُوَ كقَوْلِهم: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ إِلَى الكُوفَةِ. ويَقَعُ كذلِكَ فِي الزَّمانِ أَيْضاً كَمَا فِي الحدِيثِ: (فمُطِرْنا (مِن الجُمْعَةِ إِلَى الجُمْعَةِ)) ،) وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَقّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} . (و) يَقَعُ فِي المَعانِي: نَحْو قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إِلَى آخِرِه.
الثَّاني: (و (للتَّبْعِيضِ) ، نَحْو قَوْلِه تعالَى: { (! مِنْهُم مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) } ،) وعَلامَتُها إمْكانُ سَدَّ بَعْض مَسَدّها، كقِراءَةِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: {حَتَّى تُنْفِقُوا بعضَ مَا تُحِبُّونَ} ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} ،) فَمن هُنَا اقْتَضَى التَّبْعِيض لأنَّه كانَ تركَ فِيهِ بعضَ ذُرِّيَّتِه.
(و) الثَّالِثُ: (لبَيانِ الجِنْسِ، وكَثيراً مَا تَقَعُ بَعْدَما ومَهْما وهُما بهَا أَوْلَى لإفْراطِ إبْهامِهما) ، كقَوْلِه تعالَى: { (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ للنَّاسِ من رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) } ،) وقوْلُه تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِن آيةٍ} ، وقَوْلُه تَعَالَى: {مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيةٍ} ؛ ومِن وُقُوعِها بَعْد غَيْرهما قَوْلُه تَعَالَى: {يحلونَ فِيهَا مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِن سنْدَس وإسْتَبْرَق} ، ونَحْو: (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ. والفَرْقُ بينَ مِن للتَّبْعِيض ومِن للتَّبْيِين أَنَّه كانَ للتَّبْعِيضِ يكونُ مَا بَعْدَه أَكْثَر ممَّا قَبْلَه كقَوْلِه تَعَالَى: {وقالَ رجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ} ، وإنْ كانَ للتَّبْيِين كانَ مَا قَبْلَه أَكْثَر ممَّا بَعْده كقَوْلِه تَعَالَى: {فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ} وأَنْكَرَ مَجِيءَ مِن لبَيانِ الجِنْسِ قَوْمٌ وَقَالُوا: هِيَ فِي {مِنْ ذَهَبٍ} و {مِنْ سُنْدسٍ} للتَّبْعِيضِ، وَفِي {مِنَ الأَوْثانِ} للابْتِداءِ، والمعْنَى فاجْتَنِبُوا مِنَ الأَوْثانِ الرِّجْسَ وَهُوَ عِبادَتُها وَفِيه تَكَلُّفٌ، وقَوْلُه تعالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات مِنْهُم مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً} ، للتَّبْيِينِ لَا للتَّبْعِيضِ كَمَا زَعَمَ بعضُ الزَّنادِقَةِ الطَّاعِنِينَ فِي بعضِ الصَّحابَةِ، والمعْنَى الَّذين هُم هَؤُلَاءِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {الذينَ اسْتَجابُوا للَّهِ والرَّسُولِ مِن بِعْدَ مَا أَصابَهم القرحُ للذينَ أَحْسَنُوا! مِنْهُمْ واتَّقُوا أَجْرٌ عَظيمٌ} ، وكُلّهم مُحْسِن مُتَّقّ، وقوْلُه: {ولئِنْ لم يَنْتَهوا عمَّا يقُولونَ ليَمسَّنَّ الَّذينَ كَفَرُوا مِنْهُم عَذابٌ أَلِيمٌ} ، وَالْمقول فيهم ذلِكَ كُلّهم كُفَّار.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فإنْ طِبْنَ لكُم عَن شيءٍ مِنْهُ نَفْساً فكُلُوه} ، فَإِن مِنْ هُنَا للجِنْسِ، أَي كُلُوا الشَّيءَ الَّذِي هُوَ مَهْرٌ. وقالَ الرَّاغِبُ: وتكونُ لاسْتِغراقِ الجِنْسِ فِي النَّفْي والاسْتِفْهامِ نَحْو: {فَمَا {منْكُم مِن أَحَدٍ عَنهُ حاجِزِينَ} .
قُلْتُ: وَقد جُعِلَتْ هَذِه المَعاني الثَّلاثَةُ فِي آيةٍ واحِدَةٍ وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا مِنْ بَرَد} ، فالأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ والثانِيَةُ للتَّبْعِيضِ، والثالِثَةُ للبَيانِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: تَقْديرُه: يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً، فمِنْ الأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ، والثانِيَةُ ظَرْفٌ فِي مَوْضِع المَفْعولِ، والثالِثَةُ للتَّبْعِيضِ كقَوْلِكَ عِنْدَه جِبالٌ مِن مالٍ، وقيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حملَ على الظَّرْفِ على أنَّه مُنْزَلٌ عَنهُ، وقوْلُه: {مِنْ بَرَد} نصب أَي يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا بَرَداً؛ وقيلَ: مَوْضِعُ مِنْ فِي قوْلِه: {مِن بَرَد} رَفْع، و {مِنْ جِبالِ} نَصْب على أنَّه مَفْعولٌ بِهِ كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ ويُنزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً فِيهَا بَرَد، وتكونُ الجِبالُ على هَذَا تَعْظِيماً وتَكْثِيراً لمَا نَزَلَ مِنَ السَّماءِ.
(و) الَّرابعُ: بمعْنَى (التَّعْلِيلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (} ممَّا خَطايئاتهُم أُغْرِقُوا) } ،) وقَوْلُه:
وذلكَ من نبإ جاءَني (و) الخامِسُ: بمعْنَى (البَدَلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (أَرَضِيتُم بالحياةِ الدُّنْيا مِن الآخِرَةِ) } ،) وكقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {وَلَو نَشاءُ لجَعَلْنا منكُم مَلائِكَةً} ، أَي بَدَلَكُم لأنَّ الملائِكَةَ لَا تكونُ مِنَ الإنْسِ؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {لَنْ تغني عَنْهُم أَمْوالُهم وَلَا أَوْلادُهم مِن اللَّهِ شَيْئا} ،) أَي بَدَل طَاعة اللَّهِ أَو بَدَل رَحْمَة اللَّهِ، وَمِنْه أَيْضاً: قَوْلُهم فِي دعاءِ القُنُوتِ: (لَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.
(و) السَّادِسُ: بمعْنَى (الغايَةِ) ، نَحْو قَوْلِكَ: (رأَيْتُه من ذلكَ المَوْضِع) ، قالَ سِيْبَوَيْه: فإنَّك (جَعَلْتَهُ غايَةً لرُؤْيَتِكَ أَي مَحَلاًّ) ، كَمَا جَعَلْتَه غايَةً حيثُ أَرَدْتَ (للابْتِداءِ والانْتِهاءِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) السَّابِعُ: بمعْنَى (التَّنْصيصِ على العُمومِ وَهِي الَّزائِدَةُ) ، وتُعْرَفُ بأنَّها لَو أُسْقِطَتْ لم يَخْتَلّ المَعْنَى (نَحْوُ: مَا جاءَني من رجُلٍ) ، أُكِّدَ بمِنْ وَهُوَ مَوْضِعُ تَبْعِيضٍ، فأَرادَ أنَّه لم يأْتِه بعضُ الرِّجالِ، وكَذلِكَ وَيْحَه مِنْ رجُلٍ: إنَّما أَرادَ أَنْ يَجْعَل التَّعَجّبَ مِن بعضٍ، وكَذلِكَ: لي مِلْؤُهُ مِن عَسَلٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ زيْدٍ.
(و) الثَّامِنُ: بمعْنَى (تَوْكيدِ العُمومِ) وَهِي (زائِدَةٌ أَيْضاً) نَحْوُ: (مَا جاءَني مِنْ أَحَدٍ) ، وَشرط زِيادَتها فِي النَّوْعَيْن أُمُورٌ: أَحَدُها: تقدُّمُ نَفْي أَو نَهْي أَو اسْتِفْهامٍ بهَلْ أَو شَرْط نَحْوُ: {وَمَا تَسْقطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمها} ، {مَا تَرى فِي خلْقِ الرَّحْمن مِن تَفَاوُت} ، {فارْجع البَصَر هَلْ تَرَى مِن فطورٍ} ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
ومَهْما يَكُنْ عنْدَ امْرىءٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وَإِن خَالَها تُخْفَى على الناسِ تُعْلَمِ الثَّاني: أَنْ يَتكرَّرَ مَجْرُورُها.
الثَّالِثُ: كوْنَه فاعِلاً، أَو مَفْعولاً بِهِ، أَو مُبْتدأ.
وقالَ الجاربردي: والزائِدَةُ لَا تَكونُ إلاَّ فِي غيرِ الْمُوجب نَفْياً كانَ أَو نَهْياً أَوْ اسْتِفهاماً، أَي لأَنَّ فائِدَةَ مِنْ الزَّائِدَة تَأْكِيدُ مَعْنَى الاسْتِغراقِ، وذلِكَ فِي النَّفْي دُونَ الإثْباتِ، وفيهَا خِلافٌ للكُوفِيِّين والأَخْفَش، فإنَّهم يزِيدُونَها فِي الموجبِ أَيْضاً.
وَفِي الصِّحاحِ: وَقد تَدْخلُ مِنْ تَوْكِيداً لَغْواً؛ قالَ الأَخْفَشُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وتَرَى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ} ، وقالَ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لرجُلٍ مِنْ قَلْبَيْن فِي جوْفِه} ، إنَّما أَدْخَلَ مِنْ تَوْكيداً كَمَا تقولُ رأَيْتَ زيدا نَفْسَه، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْله تَعَالَى: {فكُلُوا! ممَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم} ، قالَ أَبو الحَسَنِ: مِن زائِدَةٌ والصَّحيحُ أَنَّها ليْسَتْ بزَائِدَةٍ لأنَّ بعضَ مَا أَمْسَكْنَ لَا يَجوزُ أَكْلُه كالدَّمِ والغدَدِ وَمَا فِيهِ مِن القَاذُورَاتِ المنهيّ عَن تَناوِلِها، انتَهَى.
وقالَ أَبو البَقاءِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِنْ شيءٍ} ، إنَّ مِنْ زائِدَة وَشَيْء فِي مَوْضِعِ المَصْدَرِ أَي تَفْرِيطاً، وعَدَّ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيةٍ} ، وقالَ: يَجوزُ كَوْن آيةٍ حَالا، ومِن زَائِدَةٌ، واسْتَدَلّ بنَحْو: {ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نبإِ المُرْسَلِين} ، {يَغْفِر لكُم منْ ذنوبِكم} ، {يُحَلّوْنَ فِيهَا مِن أَساوِرَ} ، {ونكفر عَنْكُم سيئاتِكم} . وخَرَّجَ الكِسائيُّ على زِيادَتِها الحدِيثَ: (إنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عَذاباً يَوْم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ) ، وَكَذَا ابنُ جنِّي قِراءَة بعضِهم: لمَّا آتيتكم مِن كِتابٍ وحِكْمةٍ بتَشْديدِ لمَّا، وقالَ بِهِ بعضُهم فِي (ولقَدْ جاءَك مِنْ نبإِ الْمُرْسلين) .
(و) التَّاسِعُ: بمعْنَى (الفَصْلِ، وَهِي الدَّاخِلَةُ على ثَانِي المُتَضادَّيْنِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ من المُصْلِحِ) } ،) وقَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُمَيّز الخَبِيثَ مِن الطيِّبِ} .
(و) العاشِرُ: (مُرادَفَة الباءِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (يَنْظرونَ إليكَ من طَرَفٍ خَفِيَ) } ،) أَي بطَرَفٍ خَفِيَ.
(و) الْحَادِي عَشَرَ: (مُرادَفَة عَنْ) ، كقَوْلِه تَعَالَى: { (فَوَيْلٌ للقاسِيَة قُلوبُهُمْ مِن ذِكْرِ اللَّهِ) } (36 ع) ،) أَي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وقَوْلُه تَعَالَى: {لقد كُنْت فِي غفْلَةٍ مِن هَذَا} (37) .
(و) الثَّاني عشر: (مُرادَفَة فِي) كقَوْلِه تَعَالَى: { (أَرُونِي مَاذَا خَلَقوا مِن الأرْضِ) } (38) ،) أَي فِي الأرضِ، وقوْله تَعَالَى: { (إِذا نُودِي للصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ) } (39) ،) أَي فِي يَوْم الجُمُعَةِ.
(و) الثَّالِثُ عشر: (مُوافَقَة عِنْدَ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُم وَلَا أَوْلادُهُم مِن اللَّهِ شَيئاً) } (40) ،) أَي عِنْدَ اللَّهِ، عَن أَبي عُبيدَةٍ وقدَّمْنا فِي ذلِكَ أنَّه للبَدَلِ.
(و) الَّرابِعُ عَشَرَ: (مُرادَفَة على) كقَوْلِه تَعَالَى: { (ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ) } ،) أَي على القَوْمِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: نَصَرْتُه مِنْ فلانٍ، أَي مَنَعْتُه مِنْهُ، لأنَّ الناصِرَ لكَ مانِعٌ عَدُوَّك، فلمَّا كانَ نَصَرْته فِي معْنَى مَنَعْته جازَ أَن يتعدَّى بمِنْ، ومِثْلُه: {فلْيَحْذَرِ الذينَ يُحالِفُون عَن أَمْرِه} ،) فعدَّى الفِعْلَ بعَنْ حَمْلاً على معْنَى يَخْرُجُون عَن أَمْرِه، لأنَّ المُخالفَةَ خُرُوجٌ عَن الطَّاعَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِنْ تكونُ صِلَةً. قالَ الفرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّك مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} ، أَي مَا يَعْزُبُ عَن علْمِه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْل داية الأحْنَف:
واللَّه لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْلِهما كانَ مِن فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِقالَ: مِنْ صِلَةٌ هُنَا؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ مِنْ على جَمِيعِ المحالِّ إلاَّ على اللاَّمِ والباءِ، وتُدْخِلُ مِنْ على عَنْ وَلَا عكس؛ قالَ القُطاميُّ:
مِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلٌ وقالَ أَبو عُبيدٍ: العَرَبُ تَضَعُ مِنْ مَوْضِعَ مُذْ، تقولُ: مَا رأَيْته مِنْ سنةٍ، أَي مُذْ سَنَةٍ؛ قالَ زُهيرٌ: لِمَنِ الدِّيارُ بقُنَّةِ الحِجْرِأَقْوَيْنَ من حِجَجٍ وَمن دَهْرِ؟ (7) أَي مُذْ حِجَجٍ؛ وَعَلِيهِ خَرَّجُوا قَوْلَه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَق أَن تَقُومَ فِيهِ} .
وتكونُ بمعْنَى اللامِ الزائِدَةِ كقَوْلِه:
أَمِنْ آلِ لَيْلى عَرَفْتَ الدِّيارا أَرادَ ألآلِ لَيْلى.
وتكونُ مُرادَفَة لباءِ القَسَمِ كقَوْلِهم: مِنْ رَبِّي فعلت، أَي برَبِّي.
فائِدَة مُهمة.
قالَ اللَّحْيانيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إِذا لَقِيَتِ النُّونُ أَلفَ الوَصْلِ فَمنهمْ مَنْ يخْفضُ النُّونَ فيَقولُ مِنِ القَوْم ومِن ابْنِك. وحُكِي عَن طَيِّىءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِن الرَّحْمنِ، وبعضُهم يَفْتَح النّونَ عنْدَ اللامِ وأَلفِ الوَصْل فيَقولُ: مِنَ القَوْمِ ومِنَ ابْنِك، قالَ: وأُراهُم إنَّما ذَهَبُوا فِي فتْحِها إِلَى الأصْل لأنَّ أَصْلَها إنَّما هُوَ مِنَا، فلمَّا جُعِلَتْ أَداةً حُذِفَتِ الأَلفُ وبَقِيَتِ النُّونُ مَفْتوحةً، قالَ: وَهِي فِي قُضَاعَةَ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ عَن بعضِ قُضاعَةَ:
بَذَلْنا مارِنَ الخَطِّيِّ فيهِمْوكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِمِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلامِقالَ ابنُ جنِّي: قالَ الكِسائيُّ: أَرادَ مِنْ، وأَصْلُها عنْدَهُم مِنَا، واحْتاجَ إِلَيْهَا فأَظْهَرَها على الصِّحَّة هُنَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا: مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسولِ فَتَحُوا، وشَبَّهوها بكيْفَ وأَيْنَ، وزَعَمُوا أنَّ نَاسا يقُولونَ بكسْرِ النونِ فيُجْرُونَها على القِياس، يعْنِي أَنَّ الأصْلَ فِي ذلكَ الكَسْرُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن؛ قالَ: واخْتَلَفُوا إِذا كانَ مَا بَعْدَها أَلِفُ وَصْلٍ فكَسَرَه قوْمٌ على القِياسِ، وَهِي الجيِّدَةُ. ونقلَ عَن قوْمِ فِيهِ الفَتْح أَيْضاً.
وقالَ أَبو إسْحاقَ: يَجوزُ حَذْفَ النونِ مِنْ مِنْ وعَنْ عنْدَ الألفِ واللامِ لالْتِقاءِ السَّاكِنين، وَهُوَ فِي مِنْ أَكْثَر يقالُ: مِنَ الآنِ ومِ الْآن، ونقلَ ذلِكَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
تذنيب
قَوْلُه تَعَالَى: {كُلَّما أَرادُوا أَنْ يخرجُوا! مِنْهَا مِن غَمَ} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّعْلِيلِ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {ممَّا تنبتُ الأرْضُ مِنْ بَقْلِها} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة إمَّا كَذلِكَ فالمَجْرُورُ بَدَلُ بعضٍ وأعيد الْجَار، وإمَّا لبَيانِ الجنْسِ فالظَّرْفُ حالٌ والمنبت مَحْذوفٌ، أَي ممَّا تنبِتُه كائِناً مِن هَذَا الجِنْسِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {وَمن أَظْلَمَ مِمَّن كَتَمَ شَهادَةً عنْدَه مِنَ اللَّهِ} ، الأُوْلى مِثْلُها فِي زَيْد أَفْضَل مِنْ عَمْرو والثانِيَة للابْتِداءِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {أَتَأْتُون الرِّجالَ شَهْوةً مِنْ دُونَ النِّساءِ} ، مِنْ للابْتِداءِ والظَّرْفُ صفَةٌ لشَهْوةٍ، أَي شَهْوة مُبْتدأَةٌ مِن دُونهنَّ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {مَا يَودُّ الذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتابِ} الْآيَة فِيهَا مِنْ ثَلَاث مَرَّات، الأُوْلى للبَيانِ، والثانِيَةُ زائِدَةٌ، والثالثةُ لابْتِداءِ الغايَةِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {لآكلون من شَجَرٍ مِنْ زقوم} ، وقوْلُه تَعَالَى: {ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ِ {مّمَّن يُكذِّبُ} ، الأُوْلى مِنْهُمَا للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّبْيِّين.

جَوَلَ

Entries on جَوَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَوَلَ)
(هـ) فِيهِ «فَاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ» أَيِ اسْتَّخَفَّــتْهم فَجَالُوا مَعهم فِي الضَّلاَل. يُقَالُ جِال واجْتَال: إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ. وَمِنْهُ الجَوَلَان فِي الْحَرْبِ، واحتال الشَّيءَ إِذَا ذَهَب بِهِ وسَاقَه.
والجَائِل. الزَّائلُ عَنْ مَكَانِهِ. ورُوي بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَسَيُذْكَرُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لمَّا جَالَت الخَيْل أهْوَى إِلَى عُنُقي» يُقال جَال يَجُول جَوْلَة إِذَا دَار.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «للبَاطل جَوْلَة ثُمَّ يَضْمَحِلُّ» هُو مِنْ جَوَّل فِي البِلاد إِذَا طَافَ: يعْني أنَّ أهْلَه لَا يَسْتَقِرُّون عَلَى أمْر يَعْرِفُونه ويَطْمَئِنُّون إِلَيْهِ.
(س) وَأَمَّا حَدِيثُ الصدِّيق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إنَّ لِلبَاطِل نَزْوَةً، ولأهْل الْحَقِّ جَوْلَة» فَإِنَّهُ يُريد غَلَبةً، مِنْ جَال فِي الحَرْب عَلَى قِرْنه يَجُول. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَه: يَعْفُو لَهَا الأثَرُ وتَمُوت السُّنَنُ. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَل إِلَيْنَا لَبِسَ مِجْوَلا» المِجْوَل: الصُّدْرَة. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُو ثَوْب صَغِير تَجُول فِيهِ الْجَارِية. وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِجْول. وَقَالَ: تُرِيد صُدْرَةً من حَديدٍ، يعني الزَّرَدِيَّة.
(س) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة «ونَسْتَجِيل الجَهَام» أَيْ نَراه جَائِلا يَذْهَبُ بِهِ الرِّيحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا.
ويُرْوى بِالْخَاءِ المعْجمة وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ. وسيُذكر فِي مَوْضِعِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمر للأحْنَف «لَيسَ لَكَ جُولٌ» أَيْ عَقْل، مأخُوذ مِنْ جُول البِئر بالضَّم: وهُو جِدَارُها: أَيْ ليْس لَكَ عَقْل يَمْنَعُك كَمَا يمْنَع جدَارُ الْبِئْرِ.

خَفَفَ

Entries on خَفَفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(خَفَفَ)
فِيهِ «إِنَّ بَيْنَ أيْدينا عقَبةً كَؤُوداً لَا يجُوزها إِلَّا المُخِفُّ» يُقَالُ أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وخِفٌّ وخَفِيفٌ، إِذَا خَفَّت حَالُهُ ودابَّته، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَل، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنوب وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وعُلَقها.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «نَجَا المُخِفُّونَ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، لمَّا اسْتَخْلفه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوة تَبُوك، قَالَ «يَا رَسُولَ اللَّهِ يزعُم المُنَافِقُون أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنى وتَخَفَّفْتَ منِّي» أَيْ طَلَبْتَ الخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحابي مَعَكَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ اليَدِ» أَيْ فَقِيراً قَلِيلَ الْمَالِ والحَظّ من الدنيا. ويُجمع الْخَفِيفُ على أَخْفَافٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَرج شُبَّان أَصْحَابِهِ وأَخْفَافُهُمْ حُسَّرا» وهُم الَّذِينَ لَا مَتَاع مَعَهُمْ وَلَا سِلاح. وَيُرْوَى خِفَافهم وأَخِفَّاؤُهُمْ، وَهُمَا جمعُ خَفِيفٍ أَيْضًا.
وَفِي حَدِيثِ خُطْبَته فِي مَرَضه «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أظهرُكم» أَيْ حَركةٌ وقُرب ارْتحاَل. يُريد الْإِنْذَارَ بموته صلى الله عليه وسلم. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَر «قَدْ كَانَ مِنِّي خُفُوفٌ» أَيْ عَجَلَةٌ وسُرعةُ سَيْر.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمَّا ذُكِر لَهُ قَتْل أَبِي جَهْلٍ اسْتَخَفَّــهُ الفَرَح» أَيْ تَحرّك لِذَلِكَ وخَفَّ. وَأَصْلُهُ السُّرعة.
[هـ] وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ لبَعْض جُلَسَائِهِ «لَا تَغْتَابَنَّ عِندي الرَّعيّةَ فَإِنَّهُ لَا يُخِفُّنِي» أَيْ لَا يَحمِلني عَلَى الْخِفَّةِ فأغْضَبَ لِذَلِكَ.
وَفِيهِ «كَانَ إِذَا بَعَث الخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا الخَرْصَ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ العَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ» أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَإِنَّهُمْ يُطْعِمُون مِنْهَا ويُوصُون.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «خَفِّفُوا عَلَى الْأَرْضِ» وَفِي رِوَايَةٍ «خِفُّوا» أَيْ لَا تُرْسِلوا أَنْفُسَكُم فِي السُّجود إرْسَالا ثَقِيلاً فَيُؤَثِّرَ فِي جِبَاهكم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ» أَيْ ضَعْ جَبْهتك عَلَى الْأَرْضِ وضْعاً خَفِيفاً.
ويُروى بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْل أَوْ حَافِر» أَرَادَ بالخُفِّ الإبلَ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضافٍ: أَيْ فِي ذِي خُفٍّ وَذِي نَصْل وَذِي حَافر. والخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ للفَرس.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «نَهى عَنْ حَمْيِ الأرَاك إلاَّ مَا لَمْ تَنَلْه أَخْفَافُ الْإِبِلِ» أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغه أفواهُها بمَشْيها إِلَيْهِ. قَالَ الأصمعيُّ: الخُفُّ: الْجَمَلُ المُسِن، وَجَمْعُهُ أَخْفَافٌ: أَيْ مَا قَرُبَ مِنَ المَرْعَى لَا يُحْمَى، بَلْ يُتْرَك لمَسَانّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعاف الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الإمْعان فِي طَلَبِ المَرْعَى.
وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «غَلِيظَةُ الْخُفُّ» اسْتَعار خُفَّ الْبَعِيرِ لقَدَم الْإِنْسَانِ مَجَازًا.

قَشَعَ

Entries on قَشَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَشَعَ)
(هـ) فِيهِ «لَا أعْرِفَنّ أحدَكُم يَحْمِل قَشْعاً مِنْ أَدَمٍ فيُنادِي: يَا مُحَمَّدُ» أَيْ جِلداً يابِساً. وَقِيلَ: نَطِعْاً. وَقِيلَ: أَرَادَ القِرْبة البالِيَة، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْخِيَانَةِ فِي الغَنيمة أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمة «غَزَوْنا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَى عهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنَفَّلَني جَارِيَةً عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا» قِيلَ: أَرَادَ بالقَشْع الفَرْو الخَلَق.
وَأَخْرَجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ سَلَمة.
وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: «نَفَّلِني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَةً عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا» ولعَلَّهما حَدِيثَانِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَوْ حَدّثْتكم بكلِّ مَا أعْلَم لرمَيْتَموني بالقِشَع» هي جَمْع قَشْع عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ قَشْعة، وَهِيَ مَا يُقْشَع عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ المَدَر والحَجَرِ: أَيْ يُقْلَع، كبَدْرة وبِدَر.
وَقِيلَ: القَشْعة: النُّخامة الَّتِي يَقْتَلِعُها الْإِنْسَانُ مِنْ صَدْره: أَيْ لبَزَقْتم فِي وجهِي، اسِتخْفــافاً بِي وَتَكْذِيبًا لقَوْلي.
ويُروَى «لرَمَيْتُموني بالقَشْع» عَلَى الإفْراد، وَهُوَ الجِلْد، أَوْ مِنَ القَشْع، وَهُوَ الأحْمق: أَيْ لجَعَلْتموني أحمقَ.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فتَقَشَّع السَّحابُ» أَيْ تَصَدّع وأقلعَ، وَكَذَلِكَ أَقْشَع، وقَشَعَتْه الريحُ.

وَلِعَ

Entries on وَلِعَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَلِعَ)
(س) فِيهِ «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشّرِّ وَلُوعاً» يُقَالُ: وَلِعْتُ بِالشَّيْءِ أَوْلَعُ وَلَعاً. ووَلُوعاً، بِفَتْحِ الْوَاوِ، المَصْدَرُ وَالِاسْمُ جَميعا. وأَوْلَعْتُهُ بِالشَّيْءِ، وأُولِعَ بِهِ فَهُوَ مُولَعٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ:
أَيْ مُغْرىً بِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ مُولَعاً بالسِّواك» .
(س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَوْلَعْتُ قُرَيشاً بِعَمَّارٍ» أَيْ صَيَّرتُهم يُولَعون بِهِ.
وَلِعَ به، كوَجِلَ، ولَعاً، محرَّكةً، ووَلُوعاً، بالفتحِ، وأولَعْتُه وأُولِعَ به، بالضم، فهو مُولَعٌ به، بالفتح، وكوَضَعَ، وَلْعاً ووَلَعاناً، محرَّكةً: اسْتَخَفَّــ، وكَذَبَ،
وـ بِحَقِّه: ذَهَبَ.
والوالِعُ: الكَذَّابُ، ج: ولَعَةٌ.
ووَلْعٌ والِعٌ، مُبالَغَةٌ، أي: كَذِبٌ عظيمٌ،
وما أدري ما وَلَعَهُ: ما حَبَسَهُ،
وما والَعَهُ: بمعْناهُ. وكهُمَزَةٍ: يُولَعُ بما لا يَعْنيهِ.
وبَنُو وَلِيعَةَ، كسَفينَةٍ: حَيٌّ مِنْ كِنْدَةَ.
ووالِعٌ: ع.
والوَليعُ: الطَّلْعُ في قيقائِهِ.
وأوْلَعَهُ به: أغْراهُ.
والتَّوْلِيعُ: اسْتِطالَةُ البَلَقِ، يُقالُ: بِرْذَوْنٌ وثَوْرٌ مُوَلَّعٌ، كمعَظَّمٍ.
واتَّلَعَ فُلاناً والِعَةٌ، أي: خَفِيَ عَلَيَّ أمْرُه، فَلا أدْرِي أحَيٌّ هو أو مَيِّتٌ.
ورَجُلٌ مُوتَلَعُ القَلْبِ: مُنْتَزَعُهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.