Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استحقاق

الحسن

Entries on الحسن in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحسن:
[في الانكليزية] Beautiful ،good
[ في الفرنسية] Beau ،bon ،joli
بفتحتين نعت من الحسن، فمعانيه كمعانيه. وأمّا المحدّثون فقد اختلفوا في تفسيره. فقال الخطّابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله أي الموضع الذي يخرج منه الحديث، وهو كونه شاميا أو عربيا أو عراقيا أو مكيا أو كوفيا أو نحو ذلك، وكان الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية أهل بلده كقتادة في البصريين فإنّ حديث البصريين إذا جاء عن قتادة كان مخرجه معروفا بخلافه عن غيرهم، وذلك كناية عن الاتصال إذ المرسل والمنقطع والمعضل لعدم ظهور رجالها لا يعلم مخرج الحديث منها. والمراد بالشهرة الشهرة بالعدالة والضبط. قال ابن دقيق العيد ليس في عبارة الخطّابي كثير تلخيص. وأيضا فالصحيح ما عرف مخرجه فيدخل الصحيح في حدّ الحسن. قيل المراد شهرة رجاله بالعدالة والضبط المنحط عن الصحيح. وقال ابن الجوزي الحسن ما فيه ضعف قريب محتمل.
واعترض ابن دقيق العيد على هذا الحدّ أيضا بأنه ليس مضبوطا يتميز به القدر المحتمل عن غيره، وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميّز عن الحقيقة. وقال الترمذي الحسن الحديث الذي يروى من غير وجه نحوه ولا يكون في إسناده راو متّهم بالكذب ولا يكون شاذّا، وهو يشتمل ما إذا كان بعض رواته مسيء الحفظ ممن وصف بالغلط والخطأ غير الفاحش، أو مستورا لم ينقل فيه جرح ولا تعديل، وكذا إذا نقل فيه ولم يترجّح أحدهما على الآخر، أو مدلّسا بالعنفة لعدم منافاتها نفي اشتراط الكذب، وأيضا يشتمل الصحيح فإنّ أكثره كذلك. وأيضا يرد على قوله ويروى من غير وجه نحوه الغريب الحسن، فإنّه لم يرو من وجه آخر. قيل أراد الترمذي بقوله غير متهم أنه بلغ في العدالة إلى غاية لا يتهم فيها بكذب بخلاف الصحيح فإنّه لا يكفي فيه ذلك، بل لا بدّ من الضبط. وأراد بقوله ويروى من غيره وجه نحوه أنّه لا يكون منكرا يخالف رواية الثقات فلذلك قال ونحوه، ولم يقل ويروى هو أو مثله. ولذلك يقول في أحاديث كثيرة حسن غريب. وقيل إنّ الترمذي يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها صحيح، وفي بعضها غريب، وفي بعضها حسن صحيح، وفي بعضها حسن غريب، وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب.
وتعريفه هذا إنّما وقع على الأول فقط. وقيل في خلاصة الخلاصة الحسن على الأصح حديث رواه القريب من الثقة بسند متّصل إلى المنتهى، أو رواه ثقة بسند غير متّصل، وكلاهما مروي بغير هذا السّند وسالم عن الشذوذ والعلّة، فخرج الصحيح من النوع الأول بالقرب من الثقة، ومن النوع الثاني بعدم الاتصال، إذ يشترط في الصحيح ثبوت الوثوق واتصال الإسناد، وخرج الضعيف منهما بقوله وكلاهما مروي الخ فإنّ تكثّر الرواة يخرجه من الضعف إلى الحسن. وأما التقييد بالاتصال في الأول وبالوثوق في الثاني فلإخراج ما لم يتصل عن الأول وما لم يكن مرويا من الثقة عن الثاني وإن كانا مرويين من غير وجه، فإنّ كثرة الرواة لم تخرج غير المتّصل المروي عن غير الثقة عن الضعيف إذا لم ينجبر بمجردها ضعفه، وخرج الشّاذ والعليل بما خرج من الصحيح. وما يرد على التعريف شيء إلّا الحسن الفرد. والحسن حجّة كالصحيح ولكن دونه لأنّ شرائط الصحيح معتبرة فيه، إلّا أنّ العدالة في الصحيح يجب أن تكون ظاهرة والإتقان بإسناده كاملا، وليس ذلك شرطا في الحسن. وأما إذا روي من وجه آخر فيلحق في القوة إلى الصحيح لاعتضاده بالجهتين بخلاف الضعيف فإنه لم يكن حجة ولم ينجبر بتعدّد الطرق ضعفه لكذب راويه أو فسقه انتهى.
وفي شرح النخبة وشرحه خبر الواحد بنقل عدل خفيف الضبط متّصل السّند غير معلّل ولا شاذا هو الحسن لذاته أي لا بشيء خارج والحسن بشيء خارج ويسمّى بالحسن لغيره هو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث الراوي المستور إذا تعدّدت طرقه، وكذا كلّ ما كان ضعفه بسوء حفظ راويه كعاصم بن عبد الله العدوي فإنه مع صدقه كان مسيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ بحيث ضعفه الأئمة، فإذا توبع ارتقى حديثه إلى الحسن. والمراد بخفيف الضبط في تعريف الحسن لذاته أن يكون الراوي متأخرا عن درجة الحافظ الضابط تأخرا يسيرا غير فاحش، لم يبلغ إلى مرتبة الراوي الضعيف الفاحش الخطأ. وفوائد القيود تعلم في لفظ الصحة. والحسن لذاته مشارك للصحيح في الاحتجاج به ولذا أدرجه طائفة منهم في الصحيح وإن كان دونه في القوة انتهى. وظاهر هذا يدلّ على أنّ إطلاق الحسن على الحسن لذاته والحسن لا لذاته بطريق الاشتراك اللفظي.
فائدة:
لو قيل هذا حديث حسن الإسناد أو صحيحه فهو دون قولهم حديث صحيح أو حديث حسن لأنه قد يصحّ ويحسن الإسناد لاتصاله وثقة رواته وضبطهم دون المتن، لشذوذ أو علّة، وأمّا قولهم حسن صحيح فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل أي حسن عند قوم باعتبار وصفه صحيح عند قوم باعتبار وضعه. فهذا دون ما قيل فيه صحيح فقط لعدم التردد هناك. وهذا حيث يحصل من الناقل التفرّد بتلك الرواية بأن لا يكون الحديث ذا سندين، وإن لم يحصل التفرّد فباعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن، فهو فوق ما قيل فيه صحيح فقط، إذا كان فردا لأنّ كثرة الطرق تقوي.
الحسن: عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وهو ثلاثة: مستحسن من جهل العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحس. وقيل الحسن كون الشيء ملائما للطبع كالفرح، وكون الشيء صفة كمال كالعلم وكون الشيء يتعلق به المدح كالعبادة، والحسن لمعنى في نفسه عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان بالله وصفاته. والحسن لمعنى في غيره ما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنه لا يحسن لذاته لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وإهلاك أعدائه. والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه والسيئة ضدها، والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أن الحسن يقال في الأعيان والأحداث، وكذا الحسنة إذا كانت وصفا، والحسنى لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن، فللمستحسن من جهة البصيرة.
الحسن:
[في الانكليزية] Beauty ،goodness
[ في الفرنسية] Beaute ،bonte
بالضم وسكون السين يطلق في عرف العلماء على ثلاثة معان لا أزيد، وكذا ضد الحسن وهو القبح.
الأول كون الشيء ملائما للطبع وضده القبح، بمعنى كونه منافرا له. فما كان ملائما للطبع حسن كالحلو، وما كان منافرا له قبيح كالمرّ، وما ليس شيئا منهما فليس بحسن ولا قبيح كأفعال الله تعالى لتنزهه عن الغرض.
وفسّرهما البعض بموافقة الغرض ومخالفته، فما وافق الغرض حسن وما خالفه قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا. وقد يعبّر عنهما باشتماله على المصلحة والمفسدة فما فيه مصلحة حسن وما فيه مفسدة قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا، ومآل العبارات الثلاث واحد. فإنّ الموافق للغرض فيه مصلحة لصاحبه وملائم لطبعه لميله إليه بسبب اعتقاد النفع، والمخالف له مفسدة له غير ملائم لطبعه. وليس المراد بالطبع المزاج حتى يرد أنّ الموافق للغرض قد يكون منافرا للطبع كالدواء الكريه للمريض، بل الطبيعة الإنسانية الجالبة للمنافع والدافعة للمضار.
والثاني كون الشيء صفة كمال وضدّه القبح، وهو كونه صفة نقصان. فما يكون صفة كمال كالعلم حسن، وما يكون صفة نقصان كالجهل قبيح. وبالنظر إلى هذا فسّره الصوفية بجمعية الكمالات في ذات واحدة، وهذا لا يكون إلّا قي ذات الحق سبحانه، كما وقع في بعض الرسائل.
والثالث كون الشيء متعلّق المدح وضده القبح بمعنى كونه متعلق الذمّ. فما تعلّق به المدح يسمّى حسنا، وما تعلّق به الذم يسمّى قبيحا، وما لا يتعلّق به شيء منهما فهو خارج عنهما، وهذا يشتمل أفعال الله تعالى أيضا. ولو أريد تخصيصه بأفعال العباد، قيل الحسن كون الشيء متعلّق المدح عاجلا والثواب آجلا أي في الآخرة، والقبح كونه متعلّق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا. فالطاعة حسنة والمعصية قبيحة والمباح والمكروه وأفعال بعض غير المكلفين مثل المجنون والبهائم واسطة بينهما. وأما فعل الصبي فقد يكون حسنا كالواجب والمندوب وقد يكون واسطة. هذا وكذا الحاصل عند من فسّر الحسن بما أمر به والقبح بما نهي عنه، فإنّه أيضا مختصّ بأفعال العباد راجع إلى الأول لأنّ هذا تفسير الأشعري الذاهب إلى كون الحسن والقبح شرعيين، إلّا أن الحسن على هذا هو الواجب والمندوب، والقبح هو الحرام. وأما المباح والمكروه وفعل غير المكلف كالصبيان والمجانين والبهائم فواسطة بينهما إذ لا أمر ولا نهي هناك. وقال صدر الشريعة الأمر أعمّ من أن يكون للإيجاب أو للإباحة أو للندب فالمباح حسن. وفيه أنّ المباح ليس بمأمور به عنده فكيف يدخل في الحسن؟ وقيل الحسن ما لا حرج في فعله والقبيح ما فيه حرج. فعلى هذا المباح وفعل غير المكلف حسن إذ لا حرج في الفعل، والقبيح هو الحرام لا غير. وأما المكروه فلا حرج في فعله، فينبغي أن يكون حسنا، اللهمّ إلّا أن يقال عدم لحوق المدح الذي في الترك حرج في الفعل فيكون قبيحا.
والحرج إن فسّر بــاستحقاق الذمّ يكون هذا التفسير راجعا إلى الأول، إلّا أنه لا تتصور الواسطة بينهما حينئذ وإن فسّر بــاستحقاق الذم شرعا يكون راجعا إلى تفسير الأشعري، إلا انه لا تتصور الواسطة حينئذ أيضا، ويكون فعل الله تعالى حسنا بعد ورود الشرع وقبله إذا لا حرج فيه مطلقا وأمّا على تفسير من قال الحسن ما أمر الشارع بالثناء على فاعله، والقبيح ما أمر بذمّ فاعله، فإنّما يكون حسنا بعد ورود الشرع لأنه تعالى أمر بالثناء على فاعله لا قبله، إذ لا أمر حينئذ، اللهم إلّا أن يقال الأمر قديم ورد أو لم يرد. وهذا التفسير راجع إلى تفسير الأشعري أيضا كما لا يخفى.
اعلم أنّ فعل العبد قبل ورود الشرع حسن بمعنى ما لا حرج فيه وواسطة بينهما على تفسير الأشعري، وهذا التفسير الأخير. وأما بعد ورود الشرع فهو إمّا حسن أو قبيح أو واسطة على جميع التفاسير. وبعض المعتزلة عرّف الحسن بما يمدح على فعله شرعا أو عقلا، والقبيح بما يذمّ عليه فاعله. ولا شكّ أنه مساو للتعريف الأول إلّا أن يبنى التعريف الأول على مذهب الأشعري. وبعضهم عرّف الحسن بما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله، والقبيح بما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله. القادر احتراز عن فعل العاجز والمضطرّ فإنّه لا يوصف بحسن ولا قبيح. وقيد العالم ليخرج عند فعل المجنون والمحرّمات الصادرة عمّن لم يبلغه دعوة نبي، أو عمّن هو قريب العهد بالإسلام. والمراد بقوله أن يفعله أن يكون الإقدام عليه ملائما للعقل، وقس عليه القبيح. فالحسن على هذا يشتمل الواجب والمندوب والمباح، والقبيح يشتمل الحرام والمكروه، وهو أيضا راجع إلى الأول. وبالجملة فمرجع الجميع إلى أمر واحد وهو أنّ القبيح ما يتعلّق به الذمّ والحسن ما ليس كذلك، أو ما يتعلّق به المدح فتدبّر ولا تكن ممّن يتوهّم من اختلاف العبارات اختلاف المعبرات من أنّ المعاني للحسن والقبيح أزيد من الثلاثة.
اعلم أنّ الحسن والقبح بالمعنيين الأولين يثبتان بالعقل اتفاقا من الأشاعرة والمعتزلة.
وأما بالمعنى الثالث فقد اختلفوا فيه. وحاصل الاختلاف أنّ الأشعرية وبعض الحنفية يقولون إنّ ما أمر به فحسن وما نهي عنه فقبيح.
فالحسن والقبح من آثار الأمر والنهي.
وبالضرورة لا يمكن إدراكه قبل الشرع أصلا.
وغيرهم يقولون إنه حسن فأمر به وقبيح فنهي عنه. فالحسن والقبيح ثابتان للمأمور به والمنهي عنه في أنفسهما قبل ورود الشرع، والأمر والنهي يدلّان عليه دلالة المقتضى على المقتضي. ثم المعتزلة يقولون إنّ جميع المأمورات بها حسنة والمنهيات عنها قبيحة في أنفسها، والعقل يحكم بالحسن والقبح إجمالا، وقد يطّلع على تفصيل ذلك إمّا بالضرورة أو بالنظر وقد لا يطلع. وكثير من الحنفية يقولون بالتفصيل. فبعض المأمورات والمنهيات حسنها وقبحها في أنفسها، وبعضها بالأمر والنهي. هذا هو المذكور في أكثر الكتب. وفي الكشف نقلا عن القواطع أنّ أكثر الحنفية والمعتزلة متفقون على القول بالتفصيل. هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف والعضدي وحواشيه والتلويح وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.
فائدة:

قال المعتزلة: ما تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال الغير الاضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة، لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب، وإن اشتمل فعله على مفسدة فحرام، وإلّا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب، وإن اشتمل تركه على مصلحة فمكروه، وإلّا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح. وأمّا ما لا تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل فلا يحكم فيه قبل ورود الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل. وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر أي الحرمة والإباحة والتوقف. وبالجملة فإذا لوحظت خصوصيات تلك الأفعال لم يحكم فيها بحكم خاص. وأما إذا لوحظت بهذا العنوان أي بكونها مما لا يدرك العقل جهة حسنها وقبحها فيحكم فيها بالاختلاف المذكور. وهذا الحكم كالحكم بأنّ كلّ مؤمن في الجنة وكلّ كافر في النار مع التوقّف في المعيّن منهما، فاندفع ما قيل عدم إدراك الجهة يقتضي التوقف، فكيف قيل بالحظر والإباحة؟ وأما الأشاعرة فلمّا حكموا بأنّ الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع لا العقل فلا تثبت الأحكام الخمسة المذكورة عندهم للأفعال قبل ورود الشرع، كذا في شرح المواقف.
فائدة:

المأمور به في صفة الحسن نوعان: حسن لمعنى في نفسه ويسمّى حسنا لعينه أيضا، وحسن في غيره ويسمّى حسنا لغيره. ومن الحسن لغيره نوع يسمّى بالجامع وهو ما يكون حسنا لحسن في شرطه بعد ما كان حسنا لمعنى في نفسه أو لغيره، وهي القدرة التي بها يتمكّن العبد من أداء ما لزمه، فإنّ وجوب أداء العبادة يتوقّف على القدرة كتوقف وجوب السعي على وجوب الجمعة، فصار حسنا لغيره مع كونه حسنا لذاته. وإن شئت التوضيح فارجع إلى التلويح والتوضيح.

الخيار

Entries on الخيار in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخيار:
[في الانكليزية] Choice ،freedom
[ في الفرنسية] Choix ،liberte
اعلم أنّ الخيارات على سبعة عشر قسما.
الأول خيار الشرط وهو أن يشترط أحد المتعاقدين أو كلاهما الخيار بين قبول العقد وردّه ثلاثة أيام أو أقل. الثاني خيار الرؤية وهو أن يشتري شيئا لم يره فللمشتري الخيار إذا رآه وهو غير مؤقّت بمدّة. والثالث خيار العيب وهو أن يجد بالمبيع عيبا ينقص الثمن فله الخيار إن شاء يختار المبيع بكل الثمن أو يردّه إلى البائع.
والرابع خيار التعيين وهو أن يشتري أحد الشيئين على أنّه يعيّن أحدهما أيّما شاء.
الخامس خيار النقد بأن اشترى شيئا على أنّه إن لم ينقد ثمنه إلى ثلاثة أيام فلا بيع. السادس خيار الغبن وهو أن يغرّ البائع المشتري أو بالعكس أو غرّه الدلّال. السابع خيار الكمية صورتها إن قال اشتريت ما في هذه الخابية ثم رأى ما فيها من الدهن أو غيره أو قال بعت بما في هذه الصّرّة ثم رأى الدراهم التي فيها كان له الخيار. والثامن خيار الــاستحقاق وصورته استحق بعض المبيع فإن كان الــاستحقاق قبل القبض خيّر في الكل وإن كان بعده خيّر في القيمي لا في المثلي. التاسع خيار التغرير الفعلي كالتصرية، والمصراة هي ما كانت قليلة اللبن فشدّ البائع ضرعها وحبسها عن ولدها ليجتمع لبنها فيظن المشتري أنّها غزيرة اللبن.
والعاشر خيار كشف الحال وهو فيما إذا اشترى بوزن هذا الحجر ذهبا وفيما لو اشترى بإناء لا يعرف قدره. وأدخل في خيار الكشف خيار التكشف وهو فيما إذا باع صبرة كل صاع بدرهم صحّ البيع في صاع مع الخيار للمشتري.
والحادي عشر الخيار في خيانة المرابحة.
والثاني عشر الخيار في خيانة التولية وهو أن تظهر خيانة البائع في بيع المرابحة بإقراره أو ببرهان على ذلك أو بنكوله أخذه المشتري بكل ثمنه أو ردّه لفوات الرضاء، وفي التولية للمشتري الحط قدر الخيانة في التولية، وينبغي أن تكون الخيانة في الوضيعة كذلك. والثالث عشر الخيار في فوات وصف مرغوب فيه نحو أن يشتري عبدا بشرط كونه خبّازا أو كاتبا فظهر بخلافه أخذه بكل الثمن أو ردّه. والرابع عشر الخيار في تفريق صفقة بهلاك بعض المبيع قبل القبض. والخامس عشر الخيار في عقد الفضولي فإنّ المالك يخيّر إن شاء أجاز وإن شاء أبطل. والسادس عشر الخيار في ظهور المبيع مستأجرا. والسابع عشر الخيار في ظهور المبيع مرهونا وهو أن يبيع الدار المستأجرة أو الشيء المرهون فإن أجاز المستأجر أو المرتهن فلا خيار للمشتري وإن لم يجز فالخيار للمشتري إن شاء انتظر انقضاء مدة الإجارة في الإجارة وانتظر أداء الدين في المرهون أو فسخ، هكذا في الدر المختار وشرحه للطحاوي.

النّقض

Entries on النّقض in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّقض:
[في الانكليزية] Refutation ،contradiction ،abolition
[ في الفرنسية] Refutation ،contradiction ،abolition
بالفتح وسكون القاف لغة الكسر، وعند أهل النظر يطلق على معان ثلاثة كما في الرشيدية. الأول نقض الطرد وهو أن يوجد الوصف الذي يدعى أنّه علّة مع عدم الحكم فيه، وحاصله انتفاء المدلول مع وجود الدليل، وذلك يكون بوجهين أحدهما أن يوجد الدليل في صورة ولم يوجد المدلول فيها، وثانيهما أن يوجد ولا يوجد مدلوله أصلا، ويعبّر عن المعنى الأول بتخلّف المدلول عن الدليل وعن الثاني باستلزام المدلول المحال على تقدير تحقّقه، وهذا هو المعني من التعريف المشهور للنّقض وهو تخلّف الحكم عن الدليل، فإنّ المراد بالتخلّف الانتفاء وبالحكم المدلول ويسمّى نقضا إجماليا أيضا، أعني أنّه كما يطلق لفظ مطلق النّقض على المعنى المذكور يطلق النّقض المقيّد بقيد الإجمال عليه أيضا بخلاف المنع فإنّه لا يطلق عليه إلّا مقيدا بالتفصيلي كما في الرشيدية، ويسمّيه أهل الأصول بالمناقضة وبالتناقض أيضا كذا في بعض شروح الحسامي.
مثاله خروج النّجاسة علّة لانتقاض الوضوء فنوقض بخروج القليل من النجاسة فإنّه لا ينقض الوضوء، وجواب النقض بأربع طرق. الأول الدفع بالوصف وهو منع وجود العلّة في صورة النقض والثاني الدفع بمعنى الوصف وهو منع وجود المعنى الذي صارت العلّة علة لأجله.
والثالث الدفع بالحكم وهو منع تخلّف الحكم من العلّة في صورة النقض. والرابع الدفع بالغرض وهو أن يقال الغرض التسوية بين الأصل والفرع، فكما أنّ العلّة موجودة في الصورتين فكذا الحكم، وكما أنّ ظهور الحكم قد يتأخّر في الفرع فكذا في الأصل فالتسوية حاصلة بكلّ حال. وإن شئت التوضيح فارجع إلى التوضيح.
اعلم أنّ من لم يجوّز تخصيص العلّة أخذ تخلّف الحكم أعمّ من أن يكون لمانع أو لغير مانع. وقال إن تيسّر الدفع بهذه الطرق فبها وإلّا فإن لم يوجد في صورة النقض مانع فقد بطلت العلّة، وإن وجد المانع فلا، فإنّ عدم المانع جزء للعلّة أو شرط لها فيكون انتفاء الحكم في صورة النقض مبنيا على انتفاء العلّة بانتفاء جزئها أو شرطها. ومن جوّز تخصيص العلّة وقال العلّة توجب هذا لكن تخلّف الحكم لمانع أخذ قيد لا لمانع وقال المناقضة هي تخلّف الحكم عمّا ادعاه المعلّل علّة لا لمانع ليخرج تخصيص العلّة عن المناقضة بخلاف من لم يجوّزه فإنّه أي تخصيص العلّة عنده مناقضة، والثاني نقض المعرّفات إمّا طردا وإمّا عكسا. والثالث المناقضة وهي عندهم عبارة عن منع مقدّمة معيّنة من مقدّمات الدليل سواء كان المنع مع السّند أو بدونه وتسمّى منعا ونقضا تفصيليا أيضا، قالوا إذا استدلّ المستدلّ على مطلوب بدليل فالخصم إن منع مقدّمة معيّنة من مقدماته أو كلّ واحدة منها على التعيين فذلك يسمّى منعا ومناقضة ونقضا تفصيليا ولا يحتاج في ذلك إلى شاهد، فإنّ المراد بالمنع منعها عن الثبوت بأن طلب دليلا على ثبوتها، وذلك لا يقتضي شاهدا، وإن منع مقدمة غير معيّنة بأن يقول ليس دليلك بجميع مقدّماته صحيحا ومعناه أنّ فيه خللا فذلك يسمّى نقضا إجماليا، ولا بد هناك من شاهد لأنّه لو اعتبر مجرّد دعوى صحة الدليل عليها يلزم انسداد باب المناظرة، وحصروا الشّاهد في تخلّف الحكم أو استلزامه المحال، ولهذا وقع في الشريفية النقض الإجمالي إبطال الدليل بعد تمامه متمسكا بشاهد يدلّ على عدم استحقاقــه الاستدلال به، وهو أي عدم استحقاقــه استلزامه فسادا ما، وإن لم يمنع شيئا من المقدّمات لا معيّنة ولا غير معيّنة بل أورد دليلا مقابلا لدليل المستدلّ دالا على نقيض مدعاه فذلك الإيراد المخصوص يسمّى معارضة، هكذا ذكر السّند والمولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية، وهذا المعنى أخصّ من المعنى الأول لأنّه قسم منه، فإنّ النقض بالمعنى الأول يشتمل التفصيلي والإجمالي، وعلم مما ذكر أنّ للنقض الإجمالي معنيين أحدهما أعمّ من الآخر.

عَفَو 

Entries on عَفَو  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى.

فَالْأَوَّلُ: الْعَفْوُ: عَفْوُ اللَّهِ - تَعَالَى - عَنْ خَلْقِهِ، وَذَلِكَ تَرْكُهُ إِيَّاهُمْ فَلَا يُعَاقِبُهُمْ، فَضْلًا مِنْهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَكُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ عُقُوبَةً فَتَرَكْتَهُ فَقَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ. يُقَالُ: عَفَا عَنْهُ يَعْفُو عَفْوًا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْخَلِيلُ صَحِيحٌ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَعْفُوَ الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ بِمَعْنَى التَّرْكِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَنِ اسْتِحْقَاقٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: «عَفَوْتُ عَنْكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ» فَلَيْسَ الْعَفْوُ هَاهُنَا عَنِ اسْتِحْقَاقٍــ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ تَرَكْتُ أَنْ أُوجِبَ عَلَيْكُمُ الصَّدَقَةَ فِي الْخَيْلِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَافِيَةُ: دِفَاعُ اللَّهِ - تَعَالَى - عَنِ الْعَبْدِ، تَقُولُ عَافَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ مَكْرُوهَةٍ، وَهُوَ يُعَافِيهِ مُعَافَاةً. وَأَعْفَاهُ اللَّهُ بِمَعْنَى عَافَاهُ. وَالِاسْتِعْفَاءُ: أَنْ تَطْلُبَ إِلَى مَنْ يُكَلِّفُكَ أَمْرًا أَنْ يُعْفِيَكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: عَفَا ظَهْرُ الْبَعِيرِ، إِذَا تُرِكَ لَا يُرْكَبُ وَأَعْفَيْتُهُ أَنَا.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعِفَاوَةُ: شَيْءٌ يُرْفَعُ مِنَ الطَّعَامِ يُتْحَفُ بِهِ الْإِنْسَانُ. وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّرْكُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تُرِكَ فَلَمْ يُؤْكَلْ. فَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ:

وَظَلَّ غُلَامُ الْحَيِّ طَيَّانَ سَاغِبًا ... وَكَاعِبُهُمْ ذَاتُ الْعِفَاوَةِ أَسْغَبُ

فَقَالَ قَوْمٌ: كَانَتْ تُعْطِي عَفْوَ الْمَالِ فَصَارَتْ تَسْغُبُ لِشِدَّةِ الزَّمَانِ. وَهَذَا بَعِيدٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْعِفَاوَةِ. يَقُولُ: كَمَا يُرْفَعُ لَهَا الطَّعَامُ تُتْحَفُ بِهِ، فَاشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْعَافِي مِنَ الْمَرَقِ فَالَّذِي يَرُدُّهُ الْمُسْتَعِيرُ لِلْقِدْرِ. وَسُمِّيَ عَافِيًا لِأَنَّهُ يُتْرَكُ فَلَمْ يُؤْكَلْ. قَالَ:

إِذَا رَدَّ عَافِي الْقِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعَفْوُ: الْمَكَانُ الَّذِي لَمْ يُوطَأْ. قَالَ:

قَبِيلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعْلِ دَارِجَةٌ ... إِنْ يَهْبِطُوا الْعَفْوَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثَرُ

أَيْ إِنَّهُمْ مِنْ قِلَّتِهِمْ لَا يُؤَثِّرُونَ فِي الْأَرْضِ.

وَتَقُولُ: هَذِهِ أَرْضٌ عَفْوٌ: لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ فَلَمْ تُرْعَ. وَطَعَامٌ عَفْوٌ: لَمْ يَمَسَّهُ قَبْلَكَ أَحَدٌ، وَهُوَ الْأُنُفُ.

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ عَفَا: دَرَسَ، فَهُوَ مِنْ هَذَا; وَذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ يُتْرَكُ فَلَا يُتَعَهَّدُ وَلَا يُنْزَلُ، فَيَخْفَى عَلَى مُرُورِ الْأَيَّامِ. قَالَ لَبِيدٌ:

عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا

أَلَا تَرَاهُ قَالَ " تَأَبَّدَ " فَأَعْلَمَ أَنَّهُ أَتَى عَلَيْهِ أَبَدٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأَبَّدَ، أَيْ أَلِفَتْهُ الْأَوَابِدُ، وَهِيَ الْوَحْشُ.

فَهَذَا مَعْنَى الْعَفْوِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ مَا أَشْبَهَهُ.

وَقَوْلُ الْقَائِلِ: عَفَا، دَرَسَ، وَعَفَا: كَثُرَ - وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ - لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ، فَإِذَا تُرِكَ وَلَمْ يُتَعَهَّدْ حَتَّى خَفِيَ عَلَى مَرِّ الدَّهْرِ فَقَدْ عَفَا، وَإِذَا تُرِكَ فَلَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يُجَزْ فَقَدْ عَفَا. وَالْأَصْلُ فِيهِ كُلِّهِ التَّرْكُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ الْعَفَاءُ، فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ التُّرَابُ; يُقَالُ ذَلِكَ فِي الشَّتِيمَةِ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ التُّرَابُ الْمَتْرُوكُ الَّذِي لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ وَلَمْ يُوطَأْ; لِأَنَّهُ إِذَا وُطِئَ وَلَمْ يُتْرَكْ مِنَ الْمَشْيِ عَلَيْهِ تَكَدَّدَ فَلَمْ يَكُ تُرَابًا. وَإِنْ كَانَ الْعَفَاءُ الدُّرُوسَ فَهُوَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فَسَّرْنَاهُ. قَالَ زُهَيْرٌ:

تَحَمَّلَ أَهْلُهَا عَنْهَا فَبَانُوا ... عَلَى آثَارِ مَنْ ذَهَبَ الْعَفَاءُ

يُقَالُ عَفَتِ الدَّارُ فَهِيَ تَعْفُو عَفَاءً، وَالرِّيحُ تَعْفُو الدَّارَ عَفَاءً وَعَفْوًا. وَتَعَفَّتِ الدَّارُ تَعَفِّيًا.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَفْوُ فِي الدَّارِ: أَنْ يَكْثُرَ التُّرَابُ عَلَيْهَا حَتَّى يُغَطِّيَهَا. وَالِاسْمُ الْعَفَاءُ، وَالْعَفْوُ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَفْوُ وَالْعُفُوُّ، وَالْجَمْعُ الْعِفَاءُ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْفِتَاءُ، وَالْأُنْثَى عَفْوَةٌ وَالْجَمْعُ عِفْوَةٌ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتْرَكُ لَا تُرْكَبُ وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا. فَأَمَّا الْعِفَوَةُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَلَا يُعْلَمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَاوٌ مُتَحَرِّكَةٌ بَعْدَ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ فِي آخِرِ الْبِنَاءِ غَيْرَ هَذِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا عِفَاةٌ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعِفْوُ وَالْعُفْوُ، وَالْعِفْيُ وَالْعُفْيُ: وَلَدُ الْحِمَارِ، وَالْأُنْثَى عِفْوَةٌ، وَالْجَمْعُ عِفَاءٌ. قَالَ:

بِضَرْبٍ يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ سَكِنَاتِهِ ... وَطَعْنٍ كَتَشْهَاقِ الْعَفَا هَمَّ بِالنَّهْقِ

وَمِنَ الْبَابِ الْعِفَاءُ: مَا كَثُرَ مِنَ الْوَبَرِ وَالرِّيشِ، يُقَالُ نَاقَةٌ ذَاتُ عِفَاءٍ، أَيْ كَثِيرَةُ الْوَبَرِ طَوِيلَتُهُ قَدْ كَادَ يَنْسِلُ. وَسُمِّيَ عِفَاءً لِأَنَّهُ تُرِكَ مِنَ الْمَرْطِ وَالْجَزِّ. وَعِفَاءُ النَّعَامَةِ: الرِّيشُ الَّذِي عَلَا الزِّفَّ الصِّغَارَ. وَكَذَلِكَ عِفَاءُ الطَّيْرِ، الْوَاحِدَةُ عِفَاءَةُ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلرِّيشَةِ عِفَاءَةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا كَثَافَةٌ. وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:

فَيَا صُبْحُ كَمِّشْ غُبَّرَ اللَّيْلِ مُصْعِدًا

بِبَمِّ وَنَبِّهْ ذَا الْعِفَاءِ الْمُوَشَّحِ إِذَا صَاحَ لَمْ يُخْذَلْ وَجَاوَبَ صَوْتَهُ حِمَاشُ الشَّوَى يَصْدَحْنَ مِنْ كُلِّ مَصْدَحِ

فَذُو الْعِفَاءِ: الرِّيشُ. يَصِفُ دِيكًا. يَقُولُ: لَمْ يُخْذَلْ، أَيْ إِنَّ الدُّيُوكَ تُجِيبُهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ. وَقَالَ فِي وَبَرِ النَّاقَةِ:

أُجُدٌ مُوَثَّقَةٌ كَأَنَّ عِفَاءَهَا ... سِقْطَانِ مِنْ كَنَفَيْ ظَلِيمٍ نَافِرِ

وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعِفَاءُ: السَّحَابُ كَالْخَمْلِ فِي وَجْهِهِ. وَهَذَا صَحِيحٌ وَهُوَ تَشْبِيهٌ، إِنَّمَا شُبِّهَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالرِّيشِ الْكَثِيفَيْنِ. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كُلُّهُمْ: يُقَالُ مِنَ الشَّعْرِ عَفَوْتُهُ وَعَفَيْتُهُ، مِثْلُ قَلَوْتُهُ وَقَلَيْتُهُ، وَعَفَا فَهُوَ عَافٍ، وَذَلِكَ إِذَا تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكْثُرَ وَيَطُولَ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] ، أَيْ نَمَوْا وَكَثُرُوا. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ أَصْلَ الْبَابِ فِي هَذَا الْوَجْهِ التَّرْكُ. قَالَ الْخَلِيلُ: عَفَا الْمَاءُ، أَيْ لَمْ يَطَأْهُ شَيْءٌ يُكَدِّرُهُ. وَهُوَ عَفْوَةُ الْمَاءِ. وَعَفَا الْمَرْعَى مِمَّنْ يَحُلُّ بِهِ عَفَاءً طَوِيلًا.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَفْوَةُ الشَّرَابِ: خَيَرُهُ وَأَوْفَرُهُ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَأَنَّهُ تُرِكَ فَلَمْ يُتَنَقَّصْ وَلَمْ يُتَخَوَّنْ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الَّذِي مَعْنَاهُ الطَّلَبُ قَوْلُ الْخَلِيلِ: إِنَّ الْعُفَاةَ طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ، وَهُمُ الْمُعْتَفُونَ أَيْضًا. يُقَالُ: اعْتَفَيْتُ فُلَانًا، إِذَا طَلَبْتُ مَعْرُوفَهُ وَفَضْلَهُ. فَإِنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْعَفْوَ فَالْأَصْلَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى، وَهُوَ التَّرْكُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَفْوَ هُوَ الَّذِي يُسْمَحُ بِهِ وَلَا يُحْتَجَنُ وَلَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَعْطَيْتُهُ الْمَالَ عَفْوًا، أَيْ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ.

الْأَصْمَعِيُّ: اعْتَفَاهُ وَعَفَاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ لِلْعُفَاةِ الْعُفَّى.

. . . . . . . . . . . . لَا يَجْدِبُونَنِي ... إِذَا هَرَّ دُونَ اللَّحْمِ وَالْفَرْثِ جَازِرُهْ

قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَافِيَةُ طُلَّابُ الرِّزْقِ اسْمٌ جَامِعٌ لَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ» .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ مَا أَكْثَرَ عَافِيَةَ هَذَا الْمَاءِ، أَيْ وَارِدَتَهُ مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى. وَقَالَ أَيْضًا: إِبِلٌ عَافِيَةٌ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَى كَلَأٍ قَدْ وَطِئَهُ النَّاسُ، فَإِذَا رَعَتْهُ لَمْ تَرْضَ بِهِ فَرَفَعَتْ رُؤُسَهَا عَنْهُ وَطَلَبَتْ غَيْرَهُ. وَقَالَ النَّضْرُ: اسْتَعَفَّتِ الْإِبِلُ هَذَا الْيَبِيسَ بِمَشَافِرِهَا، إِذَا أَخَذَتْهُ مِنْ فَوْقِ التُّرَابِ.

نَحَلَ

Entries on نَحَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَحَلَ)
- فِيهِ «مَا نَحَلَ والدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أفضلَ مِنْ أدبٍ حَسَن» النُّحْلُ: العَطِيَّة وَالْهِبَةُ ابتِداءً مِنْ غَيْرِ عِوَض وَلَا اسْتِحْقاق. يُقَالُ: نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ. والنُّحْلَةُ بِالْكَسْرِ: العطَّية.
ومنه حديث النّعمان بن بشير «أنّ أبا، نَحَلَهُ نُحْلًا» .
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِذَا بَلَغَ بَنُو العاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مالُ اللَّه نُحْلا» أَرَادَ يَصيرُ الفىءُّ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقــ، عَلَى الإيثارِ وَالتَّخْصِيصِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد «لَمْ تَعِبْه نُحْلةٌ» أَيْ دِقَّةٌ وهُزالٌ. وَقَدْ نَحِلَ جِسمُه نُحُولًا.
والنُّحْلُ: الِاسْمُ.
قَالَ القُتَيْبِي: لَمْ أسْمَع بالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي العطِيّة.
وَفِي حَدِيثِ قَتادة بْنِ النُّعمان «كَانَ بُشَيْر بْنُ أُبَيْرِق يَقُولُ الشِّعْر، ويَهْجو بِهِ أصحابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويَنْحَلُهُ بعضَ الْعَرَبِ» أَيْ يَنْسُبُه إِلَيْهِمْ، مِنَ النِّحْلَةِ: وَهِيَ النِّسبة بِالْبَاطِلِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «مَثَل الْمُؤْمِنِ مَثَل النَّحْلَةُ» الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
وَهِيَ واحدةُ النَّخِيلِ.
ورُوِي بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُرِيدُ نَحْلَة الْعَسَلِ. ووجْه المشابَهَة بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحل وفِطْنَتُه، وَقِلَّةُ أذاهُ وحَقارَته ومنفعته، وقُنوعُه وسَعْيُه في الليل، وتَنزُّهُه عن الأقْذار، وطِيب أكلِه، وَأَنَّهُ لَا يأكلُ مِنْ كَسْب غَيْرِهِ، ونُحُولُهُ وطاعتُه لِأَمِيرِهِ، وأنَّ للنَّحل آفاتٍ تَقْطَعُه عَنْ عَمَلِهِ. مِنْهَا الظُّلْمة والغَيْم، وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ. وَكَذَلِكَ المؤمنُ لَهُ آفاتٌ تُفَتِّرُه عَنْ عَمَلِهِ: ظلمةُ الْغَفْلَةِ، وغَيْم الشكِّ، وريحُ الفِتنة، ودُخَان الْحَرَامِ، وماءُ السَّعة، وَنَارُ الَهَوَى.

الْأَحَد

Entries on الْأَحَد in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَحَد: بِفَتْح الْهمزَة والحاء الْمُهْملَة فِي الأَصْل وحد قلبت الْوَاو همزَة على خلاف الْقيَاس لِأَن قلب الْوَاو المضمومة أَو الْمَكْسُورَة فِي أول الْكَلِمَة بِالْألف قِيَاس شَائِع وذائع بالتبع مثل أجوه وأشاح كَانَا فِي الأَصْل وُجُوه ووشاح بِالضَّمِّ فِي الأول وَالْكَسْر فِي الثَّانِي وقلب الْوَاو الْمَفْتُوحَة فِي أول الْكَلِمَة لم يجِئ فِي كَلَامهم إِلَّا أحد وأناة وَفِي الصِّحَاح أَن لفظ أحد لَا تسْتَعْمل فِي الْإِيجَاب فَلَا يُقَال فِي الدَّار أحد بل لَا أحد فِي الدَّار لَكِن يشكل بقوله تَعَالَى: {قل هُوَ الله أحد} وَأجِيب بِأَن الْمُحَقق الرضي الاسترأبادي صرح بمجيء اسْتِعْمَاله فِي الْإِيجَاب على الْقلَّة كَذَا فِي حَاشِيَة شيخ الْإِسْلَام على التَّلْوِيح وَالْفرق بَين الْأَحَد وَالْوَاحد أَن الأول لَا يُطلق إِلَّا على غير المتعدد وَالْوَاحد يُطلق عَلَيْهِ وعَلى المتعدد إِذا كَانَ فِيهِ جِهَة الْوحدَة بِأَنَّهُ وَاحِد من الْجَمَاعَات أَو وَاحِد من المثنيات أَو وَاحِد من الْأَفْرَاد فَإِن قيل إِن لفظ الله تَعَالَى علم للجزئي الْحَقِيقِيّ وَهُوَ لَا يكون إِلَّا وَاحِدًا أحدا فَلَا فَائِدَة بعده فِي ذكر الْأَحَد فِي قَوْله تَعَالَى {قل هُوَ الله أحد} وَلَا حَاجَة فِي توصيفه بِالْوَاحِدِ فِي الْمَسْأَلَة الكلامية وَهِي أَن الْمُحدث للْعَالم هُوَ الله الْوَاحِد بل لَا يجوز جعلهَا من الْمسَائِل الكلامية لِأَن مَسْأَلَة الْعلم لَا بُد وَأَن تكون نظرية وَثُبُوت الْوحدَة للجزئي الْحَقِيقِيّ ضَرُورِيّ. قُلْنَا لَا نسلم إِن المُرَاد بِاللَّه الجزئي إِذْ المُرَاد بِهِ وَاجِب الْوُجُود مُطلقًا فَحِينَئِذٍ يكون الحكم بِالْوَاحِدِ أَو وَصفه بِهِ بِمَنْزِلَة الحكم بِهِ على الْوَاجِب أَو وَصفه بِهِ وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن التَّوْحِيد هُوَ عدم اعْتِقَاد الشّركَة فِي وجوب الْوُجُود على مَا قَالَه الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ فِي شرح الْمَقَاصِد من أَن التَّوْحِيد عدم اعْتِقَاد الشّركَة فِي الألوهية وخواصها وَأَرَادَ بالألوهية وجوب الْوُجُود وبخواصها الْأُمُور المتفرعة عَلَيْهِ من كَونه خَالِقًا للأجسام مُدبرا للْعَالم مُسْتَحقّا لِلْعِبَادَةِ وَإِن سلمنَا أَن المُرَاد بِاللَّه الجزئي الْحَقِيقِيّ فَنَقُول المُرَاد بالأحد الْوَاحِد وحدته تَعَالَى فِي صفته أَعنِي وجوب الْوُجُود لَا فِي ذَاته. والضروري إِنَّمَا هُوَ ثُبُوت الْوحدَة للجزئي الْحَقِيقِيّ فِي ذَاته الشخصية دون صفته وَلما كَانَ الْكفَّار اعتقدوا اشْتِرَاك معبوداتهم لَهُ تَعَالَى فِي صفة الْوُجُوب وَمَا يتَفَرَّع عَلَيْهِ من اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة وَخلق الْعَالم وتدبيره قَالَ الله تَعَالَى: {قل هُوَ الله أحد} ردا عَلَيْهِم وَجعل المتكلمون تِلْكَ مَسْأَلَة كلامية وَلَا يخفى مَا فِي هَذَا الْجَواب من عدم جَرَيَانه فِي قَوْله تَعَالَى {قل هُوَ الله أحد} ، لِأَن الأحدية لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي الْوحدَة فِي الذَّات لَا فِي الْوحدَة فِي الصّفة فَافْهَم. وَقَالَ الْفَاضِل الجلبي رَحمَه الله فِي حَاشِيَته على المطول إِن هُوَ فِي {قل هُوَ الله أحد} يحْتَمل أَن يكون مُبْتَدأ وَالله خَبره وَأحد خَبرا ثَانِيًا أَو بَدَلا من الله بِنَاء على حسن إِبْدَال النكرَة الْغَيْر الموصوفة من الْمعرفَة إِذا اسْتُفِيدَ مِنْهَا مَا لم يستفد من الْمُبدل مِنْهُ كَمَا ذكره الرضي رَحمَه الله وَيحْتَمل أَن يكون ضمير الشَّأْن وَالْجُمْلَة خَبره وَتَعْيِين الأحدية بِحَسب الْوَصْف بِمَعْنى أَنه أحد فِي وَصفه مثل الْوُجُوب وَــاسْتِحْقَاق الْعِبَادَة ونظائرهما أَو بِحَسب الذَّات أَي لَا تركيب فِيهِ أصلا وعَلى الْوَجْهَيْنِ يظْهر فَائِدَة حمل الْأَحَد عَلَيْهِ تَعَالَى فَلَا يكون مثل زيد أحد انْتهى.

ل

Entries on ل in 8 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
[ل] ز: "ل" أمر من ولى يلي.
لام الأمر: هي لامٌ يُطلَب بها الفعل.

ل: اللام من الحروف المجهورة وهي من الحروف الذُّلْق، وهي ثلاثة أَحرف:

الراء واللام والنون، وهي في حيز واحد، وقد ذكرنا في أَول حرف الباء كثرة

دخول الحروف الذُّلْق والشَّفَوِيَّة في الكلام.

ل alphabetical letter ل

The twenty-third letter of the alphabet; called لَامٌ. It is one of the letters termed مَجْهُورَة, or vocal, and also belongs to the class of الحُرُوفُ الذُّلْقُ, or ذَوْلَقِيَّة, i. e. letters pronounced by means of the tip of the tongue and the lip; it is one of the letters of augmentation.

A2: As a numeral it denotes thirty.

A3: For the particles لا لِ لَ, &c., see Supplement.
ل: لِ. لَكَ وَلَك أو لك وحدها: لتأكيد الكلام ففي كليلة ودمنة (181:2) فإنما نحن لك ولك أيها الملك.
ل- السنة التاسعة لملك فلان (معجم أبي الفداء).
ل- يبيعها له: يبيعها لحسابه (رولاند).
كان ل: أخضع ل (عبد الواحد 16، 5).
عجباً لقوم لم تكن أذهانهم ... لهوى ولا أجسادهم لنحولِ
من لي بفلان: من يحل محلّي إزاء فلان (رياض النفوس 16): كان هذا القاضي يرى وحيداً، في الأغلب، في الجامع، حين يكون هناك مأتم فيقال له انك انصرفت إلى دارك فيقول فمن لي بالملهوف إذا قصدني فلم يجدني.
ل بدلاً من بعد: وكانت ولادة شيث لمضى مائتين وثلثين سنة من عمر آدم (معجم لبي الفداء).
لك الله: ليعطف عليك الله (عباد 1، 392).
لله علي: ليشهد علي الله (انظره في رياض النفوس في مادة طلب 78:1): لله على أن لا آكل تمراً حتى ألقاه وفي (ص90) في الحديث عن أحد المعلمين: ولما قرأ كتاب أدب المعلمين لمحمد بن سحنون رحمه الله ترك التعليم وقال الله علي لا علمت أبداً وذلك إنه خاف أن يضعف عن القيام بالشرائط التي فيه فتركه تطوعاً (رياض النفوس).
(اللَّامُ) مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ. وَهِيَ ضَرْبَانِ: مُتَحَرِّكَةٌ وَسَاكِنَةٌ. فَالْمُتَحَرِّكَةُ ثَلَاثٌ: لَامُ الْأَمْرِ وَلَامُ التَّأْكِيدِ وَلَامُ الْإِضَافَةِ. فَلَامُ الْأَمْرِ يُؤْمَرُ بِهَا الْغَائِبُ. وَرُبَّمَا أُمِرَ بِهَا الْمُخَاطَبُ، وَقُرِئَ: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بِالتَّاءِ. وَيَجُوزُ حَذْفُهَا فِي الشِّعْرِ فَتَعْمَلُ مُضْمَرَةً كَقَوْلِهِ: أَوْ يَبْكِ مَنْ بَكَى. وَلَامُ التَّأْكِيدِ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الِابْتِدَاءِ كَقَوْلِهِ: لَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو. وَالدَّاخِلَةُ فِي خَبَرِ إِنَّ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} [البقرة: 143] . وَالَّتِي تَكُونُ جَوَابًا لِلَوْ وَلَوْلَا. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [سبأ: 31] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا} [الفتح: 25] . وَالَّتِي تَكُونُ فِي الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [يوسف: 32] . وَلَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ. وَجَمِيعُ لَامَاتِ التَّأْكِيدِ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ جَوَابًا لِلْقَسَمِ. وَلَامُ الْإِضَافَةِ ثَمَانِيَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الْمِلْكِ كَقَوْلِكَ: الْمَالُ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ: أَخٌ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاسْتِغَاثَةِ كَقَوْلِهِ:
يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَمَا يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا وَاللَّامَانِ جَمِيعًا لِلْجَرِّ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا الْأُولَى وَكَسَرُوا الثَّانِيَةَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَغَاثِ بِهِ وَالْمُسْتَغَاثِ لَهُ. وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ وَيُبْقُونَ الْمُسْتَغَاثَ لَهُ فَيَقُولُونَ: يَا لِلْمَاءِ يُرِيدُونَ يَا قَوْمُ لِلْمَاءِ أَيْ لِلْمَاءِ أَدْعُوكُمْ. فَإِنْ عَطَفْتَ عَلَى الْمُسْتَغَاثِ بِهِ بِلَامٍ أُخْرَى كَسَرْتَهَا لِأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ اللَّبْسَ بِالْعَطْفِ كَقَوْلِهِ:

يَا لَلْكُهُولِ وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا
اسْتِغَاثَةٌ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ يَا آلَ بَكْرٍ فَخُفِّفَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ. وَمِنْهَا لَامُ التَّعَجُّبِ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ كَقَوْلِكَ يَا لَلْعَجَبِ وَالْمَعْنَى يَا عَجَبُ احْضُرْ فَهَذَا أَوَانُكَ. وَلَامُ الْعِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وَضَرَبَهُ لِيَتَأَدَّبَ. وَلَامُ الْعَاقِبَةِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فَلِلْمَوْتِ تَغْذُو الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخِرَابِ الدَّهْرِ تُبْنَى الْمَسَاكِنُ
أَيْ عَاقِبَتُهُ ذَلِكَ. وَلَامُ الْجَحُودِ بَعْدَ مَا كَانَ وَلَمْ يَكُنْ وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [الأنفال: 33] أَيْ لِأَنْ يُعَذِّبَهُمْ. وَلَامُ التَّأْرِيخِ تَقُولُ: كَتَبْتُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ أَيْ بَعْدَ ثَلَاثٍ.
وَأَمَّا اللَّامُ السَّاكِنَةُ فَضَرْبَانِ: لَامُ التَّعْرِيفِ سَاكِنَةٌ أَبَدًا. وَلَامُ الْأَمْرِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ عَطْفٍ جَازَ فِيهَا الْكَسْرُ وَالتَّسْكِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ} [المائدة: 47] . 
اللَّام: على نَوْعَيْنِ اسْمِي وحرفي. اللَّام الاسمي بِمَعْنى الَّذِي مثل الضَّارِب والحرفي تدخل على النكرَة فتجعلها معرفَة وَهِي للْجِنْس والاستغراق والعهد الْخَارِجِي والعهد الذهْنِي لِأَنَّهُ لَا بُد وَأَن يكون لمدخولها مَاهِيَّة وَمَفْهُوم. فَهِيَ إِمَّا تُشِير إِلَى مَاهِيَّة مدخولها من حَيْثُ هِيَ بِأَن لَا تكون الْأَفْرَاد ملحوظة فَهِيَ لَام الْجِنْس مثل الرجل خير من الْمَرْأَة. أَو تُشِير إِلَى مَاهِيَّة مدخولها لَا من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة. فَأَما من حَيْثُ إِنَّهَا متحققة فِي ضمن جَمِيع الْأَفْرَاد. أَو فِي ضمن فَرد مَا نَوْعي أَو شخصي. الأول لَام الِاسْتِغْرَاق كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا} . وعَلى الثَّانِي فَذَلِك الْفَرد إِمَّا مَعْهُود بَين الْمُتَكَلّم والمخاطب أَولا بِأَن يفرضه الْمُتَكَلّم. فعلى الأول لَام الْعَهْد الْخَارِجِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول} . وعَلى الثَّانِي لَام الْعَهْد الذهْنِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أكله الذِّئْب} . وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على المطول إِذا دخلت اللَّام على اسْم جنس فإمَّا أَن يشار بهَا إِلَى حِصَّة مُعينَة مِنْهُ أَي من ذَلِك الْجِنْس فَردا كَانَت تِلْكَ الْحصَّة الْمعينَة أَو أفرادا مَذْكُورا تَحْقِيقا كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَو تَقْديرا كَمَا إِذا قيل خرج الْأَمِير وَلَا يكون هُنَاكَ أَمِير سواهُ وَيُسمى لَام الْعَهْد الْخَارِجِي وَإِمَّا أَن يشار بهَا إِلَى الْجِنْس نَفسه وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن يقْصد الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ كَمَا فِي التعريفات وَنَحْو قَوْلك الرجل خير من الْمَرْأَة وَتسَمى (لَام الْحَقِيقَة والطبيعة) . وَإِمَّا أَن يقْصد الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ مَوْجُود فِي ضمن الْأَفْرَاد بِقَرِينَة الْأَحْكَام الخارجية عَلَيْهِ الثَّابِتَة لَهُ فِي ضمن تِلْكَ الْأَفْرَاد. فإمَّا فِي جَمِيعهَا كَمَا فِي الْمقَام الْخطابِيّ كالمدح والذم واليقيني مثل {إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا} . وَهُوَ الِاسْتِغْرَاق أَو فِي بَعْضهَا وَهُوَ الْمَعْهُود الذهْنِي فَإِن قلت هلا جعلت الْعَهْد الْخَارِجِي كالذهني والاستغراق رَاجعا إِلَى الْجِنْس قلت: لِأَن معرفَة الْجِنْس غير كَافِيَة فِي تعْيين شَيْء من أَفْرَاده بل يحْتَاج فِيهِ إِلَى معرفَة أُخْرَى انْتهى. يَعْنِي لَا بُد فِي الْعَهْد الْخَارِجِي من تعْيين فَرد أَو أَكثر مَذْكُورا فِيمَا سبق تَحْقِيقا أَو تَقْديرا وَلَا بِكَوْنِهِ تَعْرِيف الْجِنْس فَقَط فَلَا يَصح إرجاع الْعَهْد الْخَارِجِي إِلَيْهِ وإدراجه فِيهِ وَإِن أردْت تَفْصِيل هَذَا الْمقَام وَتَحْقِيق هَذَا المرام فَانْظُر فِي الْمعرفَة فَإِنَّهَا مَمْلُوءَة بحقائق ومعارف بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ.
ثمَّ اعْلَم أَن فِي لَام التَّعْرِيف ثَلَاثَة مَذَاهِب. مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. وَهُوَ أَن أَدَاة التَّعْرِيف هِيَ اللَّام وَحدهَا زيدت عَلَيْهَا همزَة الْوَصْل لتعذر الِابْتِدَاء بالساكن وَلم تتحرك لِأَن الضمة ثَقيلَة وَعند تحريكها بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح يلْزم الالتباس بِاللَّامِ الجارة وَلَام التَّأْكِيد وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب الْمَنْصُور. وَمذهب الْخَلِيل. أَن أل كهل. وَمذهب الْمبرد. وَهُوَ أَن أَدَاة التَّعْرِيف هِيَ الْهمزَة وَحدهَا زيدت اللَّام للْفرق بَينهَا وَبَين همزَة الِاسْتِفْهَام. وَلنَا تحقيقات عَجِيبَة وتدقيقات فويقة فِي تَفْصِيل هَذِه الْمذَاهب الثَّلَاثَة فِي جَامع الغموض منبع الفيوض شرح الكافية.
ثمَّ اعْلَم أَن لَام التَّعْرِيف تُدْغَم فِي أَرْبَعَة عشر حرفا. فِي التَّاء نَحْو التائبون. وَفِي الثَّاء نَحْو وَمَا تَحت الثرى. وَفِي الدَّال نَحْو وَالدَّم. وَفِي الذَّال نَحْو والذرع. وَفِي الرَّاء نَحْو وَالرُّمَّان. وَفِي الزَّاي نَحْو وَالزَّيْتُون. وَفِي السِّين نَحْو وَالسَّمَاء. وَفِي الشين نَحْو وَالشَّمْس. وَفِي الصَّاد نَحْو وَالصَّافَّات. وَفِي الضَّاد نَحْو وَالضُّحَى وَفِي الطَّاء نَحْو والطيبات. وَفِي الظَّاء نَحْو أَن الظَّن. وَفِي اللَّام نَحْو وَاللَّيْل. وَفِي النُّون نَحْو وَالنَّاس وَتسَمى هَذِه الْحُرُوف حروفا شمسية لِأَن الشَّمْس كَمَا تُؤثر فِي الْقَمَر بِحَيْثُ يصير هُوَ منورا كَذَلِك هَذِه الْحُرُوف عِنْد اتصالها بلام التَّعْرِيف مُؤثرَة فِيهَا بِحَيْثُ تصير اللَّام مثلهَا كَمَا مر وَيُسمى هَذَا الْإِدْغَام بِالنّظرِ إِلَى هَذِه الْحُرُوف إدغاما شمسيا. وَتظهر لَام التَّعْرِيف عِنْد اتِّصَال حرف من حُرُوف (ابغ حجك وخف عقيمه) كَمَا تَقول الْأَعْمَى - والبصير - والغاوون وَالْحَمْد - والجمل وَالْكتاب - والوسواس - والخناس - وَالْفَجْر - وَالْعَادِيات - والقارعات واليتيم - والمسكين - وَالْهَادِي. وَتسَمى هَذِه الْحُرُوف قمرية لِأَن الْقَمَر لَا يُؤثر نوره فِي غَيره كَالشَّمْسِ كَذَلِك هَذِه الْحُرُوف لَا تُؤثر تأثيرها أصلا فِي اللَّام عِنْد اتصالها بهَا وَيُسمى هَذَا الْإِظْهَار بِالنّظرِ إِلَى هَذِه الْحُرُوف قمريا.

ل


لِ (a. prep. As a pronom. prefix.
لَ ), To; according to; belonging
due to.
b. ( foll. by the Aorist ), To, in order to
for the purpose of.
لَعَمْرُك
a. By thy life!

إِنَّ رَبِّي لَسَمِيّع
الدُّعَآء
a. Verily my God (surely) hearkens to
prayer!
يَا لَلْعَجَب
a. O Wonder!

إِنَّ زَيْدًا لَقَامَ
a. As to Zaid, he (surely) has risen.

لَكَ أَلأَمْرُ
a. It is for thee to decide the matter.

لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ
والأَرضِ
a. To Him belongs all that is in Heaven & on
earth!

لِي عِلْمٌ بِذٰلِكَ
a. I have knowledge of that.

لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهِ
a. For the love of God & his prophet!

المَجْدُ لِلّٰهِ
a. Glory be to God!

فَلْيَكْتُب &
a. لِيَكْتُب Let him write!

جِئْتُكَ لِأَن أُكْرِمَكَ
a. I have come in order to honour thee.

وَهَبْتُ لِزَيْدٍ دِيْنَارًا
a. I have granted a deenar to Zaid.

جَرْجَرَ

Entries on جَرْجَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَرْجَرَ)
(هـ) فِيهِ «الَّذِي يَشْرب فِي إنَاء الذَّهَب والفِضَّة إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِه نارَ جهَنم» أَيْ يُحْدِر فِيهَا نَارَ جَهَنَّمَ. فَجَعَلَ الشُّرب والجَرْع جَرْجَرَةً، وَهِيَ صَوْت وُقُوع الْمَاءِ فِي الجَوف. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُروى برَفْع النَّارِ، وَالْأَكْثَرُ النَّصْب، وَهَذَا القَول مَجاز، لِأَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِه، والجَرْجَرَةُ: صَوْت البَعير عِنْدَ الضَّجر، ولكِنَّه جَعل صَوت جَرْع الْإِنْسَانِ لِلْمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي الْمَخْصُوصَةِ- لِوُقُوع النَّهْيِ عَنْهَا واسْتِحْقاق الْعِقَابِ عَلَى استِعْمالها- كجَرْجَرَةِ نَارِ جَهَنَّمَ فِي بطْنِه مِنْ طَرِيق الْمَجَازِ؛ هَذَا وجْهُ رفْع النَّارِ. وَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ يُجَرْجِرُ بِالْيَاءِ للفصْل بيْنَه وبَيْن النَّارِ. فأمَّا عَلَى النَّصْب فالشَّارِب هُوَ الفاعِل، والنَّار مَفْعُولُهُ، يُقال جَرْجَرَ فُلَانٌ الْماء إِذَا جرعَه جَرْعاً مُتَواتِراً لَهُ صَوْت. فالمعْنى كأنَّما يَجْرَع نَارَ جَهَنَّمَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «يَأتِي الحُبَّ فَيَكْتَازُ مِنْه ثُمَّ يُجَرْجِرُ قَائِمًا» أَيْ يَغْتَرِف بالكُوز مِنَ الْحُبّ، ثُمَّ يَشْرَبه وَهُوَ قائم.
والحديث الآخر «قوْم يَقْرأون الْقُرْآنَ لَا يُجاوز جَرَاجِرَهُمْ» أَيْ حُلُوقَهم، سَمَّاها جَرَاجِرَ لجَرْجَرَةِ الْمَاءِ.

قَسَمَ

Entries on قَسَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَسَمَ)
- فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْني وَبَيْنَ عبْدي نِصْفَيْنِ» أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ ببعضهِ. وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرة فِي الْحَدِيثِ. وَهَذِهِ القِسْمة فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ، لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَناء، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ ودُعاء. وانْتهاء الثَّناء عند قوله «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» ، ولذلك قال في «وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» : هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أنَا قَسِيم النارِ» أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فرِيقان: فريقٌ مَعِي، فهُم عَلَى هُدًى، وَفَرِيقٌ عليَّ، فهُم عَلَى ضَلال، فنِصفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَنِصْفٌ عليَّ فِي النَّارِ.
وقَسِيم: فَعِيل بِمَعْنَى مُفاعِل، كالجَلِيس والسَّمِير. قِيلَ: أَرَادَ بِهِمُ الخَوارج. وَقِيلَ: كلُّ مَنْ قاتَلَه.
(هـ) وَفِيهِ «إيَّاكم والقُسَامَةَ» القُسامة بِالضَّمِّ: مَا يأخُذه القَسَّام مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ، كما يأخذ السّما سرة رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أجْراً مَعْلوماً، كتَواضُعِهم أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ ألْفٍ شَيْئًا مُعَيَّناً، وَذَلِكَ حَرَامٌ.
قَالَ الخطَّابي: لَيْسَ فِي هَذَا تَحْريمٌ إِذَا أخَذَ القَسَّام أُجْرَته بِإِذْنِ المَقْسوم لَهُمْ، وإنما هو فيمَن وَليَ أمْرَ قَوم، فَإِذَا قَسَم بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أمْسَك مِنْهُ لنفْسه نَصِيباً يَسْتأثِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ.
وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أخْرى «الرجُل يَكُونُ عَلَى الفِئام مِنَ النَّاسِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَظّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا» وَأَمَّا القِسامة- بِالْكَسْرِ- فَهِيَ صَنْعة القَسَّام. كالجُزَارة والجِزارة، والبُشَارة والبِشارة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ وابِصة «مثَلُ الَّذِي يأكُل القُسامة كَمثل جَدْيٍ بَطْنُه مَمْلوءٌ رَضْفاً» جَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أنَّها الصَّدقة، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ اسْتَحْلَف خَمْسَةَ نَفَر فِي قَسامةٍ مَعَهُمْ رَجُل مِنْ غَيْرهم. فَقَالَ: رُدُّوا الأيْمان عَلَى أجالِدِهم» القَسامة بِالْفَتْحِ: الْيَمِينُ، كالقَسَم. وحقيقتُها أَنْ يُقْسِم مِنْ أَوْلِيَاءِ الدَّم خَمْسُونَ نَفَراً عَلَى اسْتِحْقاقِــهم دَمَ صاحِبهم، إِذَا وجَدُوه قَتِيلاً بَيْنَ قَوْم وَلَمْ يُعْرَف قاتِلُه، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَمْسِينَ أَقْسَم الموجُودون خَمْسِينَ يَميناً، وَلَا يَكُونُ فِيهِمْ صَبِيٌّ، وَلَا امْرَأَةٌ، وَلَا مَجْنون، وَلَا عَبْد، أَوْ يُقْسِم بِهَا المُتَّهَمُون عَلَى نَفْيِ القَتْل عَنْهُمْ، فإنْ حَلَف المُدَّعُون اسْتَحَقُّوا الدِية، وإنْ حَلَف المُتَّهَمون لَمْ تَلْزمْهُم الدِية.
وَقَدْ أَقْسَم يُقْسِم قَسَما وقَسامةً إِذَا حَلَف. وَقَدْ جَاءَتْ عَلَى بِنَاءِ الغَرامة والحَمالة؛ لِأَنَّهَا تَلْزم أَهْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ القَتيل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «القَسامة تُوجب العَقْل» أَيْ تُوجب الدِّيَةَ لَا القَوَد.
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «القَسَامةُ جاهِلِيَّة» أَيْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَدِينُون بِهَا. وَقَدْ قَرَّرَهَا الإسْلام.
وَفِي رِوَايَةٍ «القتْل بالقَسامة جَاهِلِيَّةٌ» أَيْ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقْتُلون بِهَا، أَوْ أنَّ القَتْل بِهَا مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، كَأَنَّهُ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ واسْتِعْظام.
وَفِيهِ «نَحْنُ نازِلون بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا [على الكفر» تقاسموا]  مِنَ القَسَم: اليَمين، أَيْ تحالَفوا. يُريد لَّما تَعاهَدَت قُرَيش عَلَى مُقاطَعة بَنِي هَاشِمٍ وتَرْك مُخالَطَتِهم.
وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ «دخَل البيتَ فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الأزْلام، فَقَالَ: قاتَلَهُم اللَّهُ، وَاللَّهُ لَقَدْ عَلِموا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ» الاسْتِقْسام: طَلَب القِسْم الَّذِي قُسِمَ لَهُ وقٌدِّر؛ مَّما لَمْ يُقْسم وَلَمْ يُقَدَّر. وَهُوَ اسْتِفْعال مِنْهُ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادَ أحدُهم سَفَراً أَوْ تَزْوِيجاً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ المَهامّ ضَرَب بالأزْلام وَهِيَ القِداح، وَكَانَ عَلَى بَعْضِهَا مَكْتُوبٌ: أمَرَني رَبِّي، وَعَلَى الآخَر: نَهاني رَبِّي، وَعَلَى الْآخَرِ غُفْل. فَإِنْ خَرج «أمَرني» مَضَى لِشَأْنِهِ، وَإِنْ خَرَجَ «نَهَانِي» أمْسَك، وَإِنْ خَرَجَ «الغُفْل» عَادَ، أجالَها وضَرب بِهَا أخْرى إِلَى أَنْ يَخْرج الأمْرُ أَوِ النَّهْيُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد «قَسِيمٌ وسِيمٌ» القَسامة: الحُسْن. ورَجلٌ مُقَسَّم الوَجْه:
أَيْ جميلٌ كلُّه، كَأَنَّ كلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ أخَذَ قِسْماً مِنَ الجَمال. وَيُقَالُ لِحُرِّ الوجْه: قَسِمَة بِكَسْرِ السِّينِ، وَجَمْعُهَا قَسِمَات.

كَمَا

Entries on كَمَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
كَمَا: كلمة مَا فِي كَمَا مَصْدَرِيَّة وَالْكَاف للتشبيه وَفِي مثل كَمَا إِذا قُلْنَا كَافَّة وروى التِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا استجد ثوبا سَمَّاهُ عِمَامَة أَو قَمِيصًا أَو رِدَاء ثمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كَمَا كسوتنيه أَسأَلك خَيره وَخير مَا صنع لَهُ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ ". وَقَالَ الْفَاضِل المدقق عِصَام الدّين رَحمَه الله فِي شَرحه الْكَاف فِي كَمَا للتشبيه كَمَا هُوَ الظَّاهِر يَعْنِي اخْتِصَاص الْحَمدكاختصاص الْكسْوَة بك أَو لَك الْحَمد منا كالكسوة لنا بِمَعْنى كَمَا أَن كسوتنا لَا لغَرَض وَلَا لعوض بل لــاسْتِحْقَاق بالفقر وَالْحَاجة نحمدك لَا لعوض وَلَا لغَرَض بل لــاستحقاقــك بالغنا والاستغناء. فَإِن هَذَا بَيَان بديع من خَصَائِص هَذَا الْكتاب وَلمن سبق توجيهات أخر ووجيهات غرر. أَحدهَا: تَشْبِيه الْحَمد بِالنعْمَةِ فِي الْمِقْدَار. وَثَانِيها: كَون الْكَاف لِلْقُرْآنِ كَمَا فِي سلم دخل أثْبته الْمُغنِي. وَثَالِثهَا: للتَّعْلِيل جوزه الْمُغنِي. وَرَابِعهَا: كَونهَا للظرفية الزمانية نقل عَن الإِمَام الْغَزالِيّ رَحمَه الله وَرُبمَا يجوز تعلقه بأسألك.
(كَمَا)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ مرَّ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ مُسْتَفِلة فَقَالَ: اكْمُوها» وَفِي رِوَايَةٍ «أَكِيمُوها» أَيِ اسْتُروها لِئَلَّا تَقَع عُيُون الناسِ عَلَيْهَا. والكَمْوُ: السَّتْر.
وَأَمَّا «أكِيمُوها» فَمَعْنَاهُ ارْفَعُوها لِئلاَّ يَهْجُمَ السَّيلُ عَلَيْهَا، مَأْخُوذٌ مِنَ الكَوْمة، وَهِيَ الرَّمْلة المُشْرِفة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «للدابَّة ثلاثُ خَرجات ثُمَّ تَنْكَمِي » أَيْ تَسْتَتِرُ.
وَمِنْهُ «قِيلَ للشُّجاع: كَمِيّ» لِأَنَّهُ اسَتتر بالدِّرْع.
وَالدَّابَّةُ: هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مِنْ أشراطِ السَّاعَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي اليَسَر «فجِئتهُ فانْكَمَى منَّي ثُمَّ ظَهر» .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكر «الكَمِيّ» فِي الْحَدِيثِ، وجَمعُه: كُمَاة.
وَفِيهِ «مَن حَلَف بملَّةٍ غيرِ مِلة الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» هُوَ أنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ فِي يَمِينه:
إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا كافِر، أَوْ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ، فَإِنَّهُ يَصير إِلَى ما قاله من الكُفْر وغيره. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنْعَقِدُ بِهِ يَمينٌ عِنْدَ أبي حنيفة، فإنه لا يُوجِب فيه إلاَّ كَفَّارة الْيَمِينِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعْده يَمِينًا، وَلَا كفَّارة فِيهِ عِنْدَهُ.
وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ «فَإِنَّكُمْ تَرَوْن ربَّكم كَمَا تَرَوْن القَمَر ليلةَ البَدْر» قَدْ يُخَيَّل إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينَ أنَّ الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ للْمَرئي، وَإِنَّمَا هِيَ للرُّؤية، وَهِيَ فِعْل الرَّائِي. وَمَعْنَاهُ:
أَنَّكُمْ تَرَوْن رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَنْزاح مَعَهَا الشَّكُّ، كرُؤيَتَكم الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا تَرْتابون فِيهِ وَلَا تَمْترون.
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قبْله لَيْسَ هَذَا موضِعَهما؛ لِأَنَّ الْكَافَ زائدةٌ عَلَى «مَا» ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِأَجْلِ لَفْظِهِمَا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.