Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: استجاب

أذن

Entries on أذن in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
(أذن) - قوله لأَنَس: "ياذَا الأُذُنَيْن".
يُحتَمل أن يكون معناه الحَضَّ على حُسنِ الاسْتِماع والوَعْى، لأن السَّمعَ بحاسَّة الأُذُن، ومَنْ خَلَق الله تعالى له أُذُنَيْن فأَغفَل الاسْتِماعَ، ولم يُحسِن الوَعىَ لم يُعذَر، والله تعالى أعلم.
أذن: أذَّن الديك: زقا، وصقع (همبرت 65).
آذن به: أعلم به (لين). ويقال أيضا: آذنه بهشام: أعلمه به وأعلن دخوله عليه (كوسج مختار 101).
تأذّن: يقال: تأذن بإكرامه أي احتفى به (المقدمة 3: 8).
إذْن: أمر من رئيس (راجع لين) (الكالا) - وجواز المرور حسب ترجمة دى سلان (بربر 2: 496) وفي معجم بوشر: إذن للعبور. - وبيت للإذن: غرفة الانتظار (الثعالبي، لطائف ص14).
إذنْ: مقبض المحراث (الكالا) ومقدمة رأس الخنزير (الكالا).
والأذن: نبات يشبه الرجالة (البقلة الحمقاء). يؤكل نيئاً، وفي طعمه حرافة قليلة (فانسليب 99).
إذْن: مقبض المحراث (الكالا) ومقدمة (بوشر).
وضرب من النبات يقال له خير الله buplusum ( برجرن 835). ويقال له أيضا: أذان الأرنب (بوشر) ولسان الكلب، Cyoglasse ( بوشر، برجرن 846، بيطار 1: 23).
أذن الثور: هو Echium Plantagineum كما يستنتج من آخر مادة ابن البيطار (2: 438). ويسمى بأفريقية أبو شنافي (راجع: أبو).
(أ ذ ن) : (رَجُلٌ أُذَانِيٌّ) عَظِيمُ الْأُذُنِ وَالْأَذَانُ الْإِيذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ لِلنَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 3] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إذَا أَخْبَرْتُمُوهَا فَآذِنُونِي» وَقَدْ جَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَأَمَّا) الْأَذَانُ الْمُتَعَارَفُ فَهُوَ مِنْ التَّأْذِينِ كَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ اسْتَعَارَ سِتْرًا لِلْآذِينِ فَضَاعَ مِنْهُ هُوَ بِالْمَدِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوازه وَكَأَنَّهُ تَعْرِيبُ أيين وَهُوَ أَعْوَادٌ أَرْبَعَةٌ تُنْصَبُ فِي الْأَرْضِ وَتُزَيَّنُ بِالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَالثِّيَابِ الْحِسَانِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالصَّحَارِي وَقْتَ قُدُومِ مَلِكٍ أَوْ عِنْدَ إحْدَاثِ أَمْرٍ مِنْ مَعَاظِمِ الْأُمُورِ.
باب الذّال والنّون و (وا يء) معهماء ذ ن يستعمل فقط

أذن: يقال للرجل: هو أُذُنٌ، وللمرأة: هي أُذُنٌ، وللقوم كذلك، أي يسمَعُ من كل أحد. والأُذُنُ العُروة أي عُروة الكوزِ ونحوِه، والأكوابُ: كِيزان لا أُذُنَ لها. والأَذَنُ: الاستِماع للشيء، قال:

في سماع يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ما ذي مُشارِ

ورجلٌ أُذَنَةٌ: يستَمعُ لكلِّ شيءٍ، وأُمَنَةٌ يأمَنُ بكل إنسان. وأذِنْتُ بهذا الشيء أي عَلِمتُ، وآذَنَني: أعلمني، وفعله بإذني، أي بعِلْمي، وهو في معنى بأَمري، وكذلك الذي يأذَنُ بالدخول على الوالي وغيره. والأَذانُ اسْمٌ للتأذين، كما أنّ العذاب اسم للتعذيب، قال:

حتى إذا نُودِيَ بالأَذينِ

حَوَّلَه إلى فعيل. والتَّأَذُّنُ من قولك: تَأذَّنْتُ لأَفعَلَنَّ كذا، يُرادُ به إيجاب الفعل في ذلك، أي سأفعَلُ لا مَحالةَ. ويقال: هل سَمِعْتَ الأذانَ من المِئْذَنِة. وتَأَذَّنْتُ: تَقَدَّمْتُ كالأمير يَتَأَذَّنُ قبلَ العُقوبة، ومنه: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ . 
أذ ن

اطلب لي شاة أذناء قرناء. وحدثته فأذن لي أحسن الأذن، وآذنته بالأمر فأذن به " فأذنوا بحرب من الله ورسوله ". وتأذن بالشر إذا تقدم فيه وحذره وأنذر به. وإذا نادى منادي السلطان بشيء فقد تأذن به. وتأذنت لأفعلن كذا أي سأفعله لا محالة " وإذ تأذن ربك ". واستأذنت عليه فحجبني الآذن.

ومن المجاز: فلان أذن من الآذان إذا كان سمعة، وهي أذن وهما أذن، وخذ بأذن الكوز وهي عروته. والأكواب كيزان لا آذان لها. ومضت فيه أذنا السهم، قال الطرماح:

توهن فيه المضرحية بعدما ... مضت فيه أذنا بلقعي وعامل

وأنشدني بعض الحجازيين:

وبتنا بقرواحية لا ذرا لها ... من الريح إلا أن نلوذ بكور

فلا الصبح يأتينا ولا الليل ينقضي ... ولا الريح مأذون لها بسكور

وجاء فلان ناشراً أذنيه أي طامعاً. وجاء لابساً أذنيه أي متغافلاً. وفي المثل: أنا أعرف الأرنب وأذنيها أي أعرفه ولا يخفى عليّ كما لا تخفى عليّ الأرنب. وتقول: سيماه بالخير مؤذنه، والنفس بصلاحه موقنه. وقد آذن النبات إذا أراد أن يهيج أي نادى بإدباره.
أذن: الأُذُنُ: مَوْضِعُ السَّمْعِ. وأَذَنْتُه أَذْناً: ضَرَبْت أُذُنَه. ورَجُلٌ أُذُنٌ وامْرَأَةٌ كذلك: إذا اسْتَمَعَ من كُلِّ أحَدٍ.
والأُذُنُ: عُرْوَةُ الكُوْزِ ونَحْوِه.
وسُمِعَ من العَرَبِ: أُذُنَةٌ؛ في الأُذُنِ.
ورَجُلٌ أُذَانِيٌّ: عَظِيْمُ الأُذُنِ. وكَبْشٌ آذَنُ ونَعْجَةٌ أذْنَاءُ.
وفي القَلْبِ أُذْنَانِ: وهُما زَنَمَتَانِ في أعْلاه.
وجاءَ ناشِراً أُذُنَيْه: إذا جاءَ طامِعاً.
وفي مَثَلٍ: " أنَا أعْرِفُ الأرْنَبَ وأُذُنَيْها ".
والأَذَنُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَذِنْتُ للشَّيْءِ أَذَناً: إذا تَسَمَّعْتَ له وأصْغَيْتَ إليه.
وأذِنْتُ أيضاً: عَلِمْتُ، وما آذَنَني: أي ما أعْلَمَني، وفَعَلَه بأَذَني.
وإذا أذِنْتَ له في الدُّخُوْل، والآذِنُ: الحاجِبُ.
والأَذَانُ: اسْمُ التَّأْذِيْنِ. والمِئْذَنَةُ: المَنَارَةُ.
والتَّأَذُّنُ: من قَوْلِكَ لأَفْعَلَنَّ كذا، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُم ".
والأَذَنَةُ: نَسْلُ المالِ وصِغَارُ الماشِيَةِ والصِّبْيَانُ ما دامُوا يَرْضَعُوْنَ.
وأَذَنَةٌ من ثُمَامٍ: غَضُّ النِّبْتَةِ.
وفي المَثَلِ: " لكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤْذَنُ " أي يُمْنَعُ، ويُرْوى: يُؤَذَّنُ.
وتَأذَّنَ القَوْمُ بإرْسَالِ إبِلِهم: أي تَكَلَّمُوا به، وهو التَّأْذِيْنُ. وآذَنُوْا به أيضاً.
وكُلُّ مَنْ تَقَدَّمَ: فَقَدْ تَأَذَّنَ.
والأَذِيْنُ: الزَّعِيْمُ.
وأُذَيْنَةُ: اسْمُ مَلِكِ العَمَالِيْقِ.
أ ذ ن: (أَذِنَ) لَهُ فِي الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ (إِذْنًا) وَ (أَذِنَ) بِمَعْنَى عَلِمَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] وَأَذِنَ لَهُ اسْتَمَعَ وَبَابُهُ طَرِبَ. قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ:

إِنْ يَأْذَنُوا رِيبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... مِنِّي وَمَا أَذِنُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ ... وَإِنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق: 2] وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» وَ (الْأَذَانُ) الْإِعْلَامُ وَأَذَانُ الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ وَقَدْ أَذَّنَ أَذَانًا وَ (الْمِئْذَنَةُ) الْمَنَارَةُ وَ (الْأُذُنُ) يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (أُذَيْنَةٌ) وَرَجُلٌ (أُذُنٌ) إِذَا كَانَ يَسْمَعُ مَقَالَ كُلِّ أَحَدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَ (آذَنَهُ) بِالشَّيْءِ بِالْمَدِّ أَعْلَمَهُ بِهِ يُقَالُ (آذَنَ) وَ (تَأَذَّنَ) بِمَعْنًى، كَمَا يُقَالُ أَيْقَنَ وَتَيَقَّنَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} [الأعراف: 167] وَ (إِذَنْ) حَرْفُ مُكَافَأَةٍ وَجَوَابٍ إِذَا قَدَّمْتَهُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ نَصَبْتَ بِهِ لَا غَيْرُ، كُمَا لَوْ قَالَ قَائِلٌ: اللَّيْلَةَ أَزُورُكَ فَقُلْتَ: إِذَنْ أُكْرِمَكَ، وَإِنْ أَخَّرْتَهُ أَلْغَيْتَ كَمَا لَوْ قُلْتَ: أُكْرِمُكَ إِذَنْ. فَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي بَعْدَهُ فِعْلَ الْحَالِ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ لِأَنَّ الْحَالَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الْعَوَامِلُ النَّاصِبَةُ. 
[أذن] أذن له في الشئ إذْناً. يقال: ائْذَنْ لي على الامير. وقول الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تيذن فإنى حمؤها وجارها قال أبو جعفر: أراد لتأذن. وجائز في الشعر حذف اللام وكسر التاء، على لغة من يقول أنت تعلم. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) . وأذن، بمعنى علم. ومنه قوله تعالى: (فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله) . وأَذِنَ له أَذَناً: استمع. قال قَعْنَبُ بن أمُِّ صاحبٍ: إنْ يسمعوا ريبَةً طاروا بها فرحاً عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنوا صُمُّ إذا سمعوا خيراً ذُكِرْتُ به وإنْ ذكرت بشر عندهم أذنوا و " ما أذن الله لشئ كأذنه لمن يتغنى بالقرآن ". والاذان: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف. والأَذينُ مثله. وقد أّذَّنَ أَذاناً. والمِئْذَنَةُ: المنارة. والاذين: الكفيل. وقال امرؤ القيس: وإنِّي أذينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزْوَرا  وقال قوم: الأَذينُ: المكان يأتيه الأَذانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا: طَهورُ الحَصى كانت أَذيناً ولم تكن بها ريبةٌ مما يُخافُ تَريبُ والأَذنُ تخفف وتثقّل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أذينة. ولو سميت بها رجلا ثم صغرته قلت أذين فلم تؤنث، لزوال التأنيث عنه بالنقل إلى المذكر. فأما قولهم أذينة في الاسم العلم فإنما سمى به مصغرا، والجمع آذان. وتقول: أذنته، إذا ضربت أُذُنَهُ. ورجلٌ أُذُنٌ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبله، يستوى فيه الواحد والجمع. ورجلٌ أذانيٌّ: عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أذْناءُ وكبشٌ آذَنُ. وأذنت النعل وغيرها تأذينا، إذا جعلت لها أذناً. وأَذَّنْتُ الصبيّ: عركت أذنه. وآذنتك بالشئ أعلمتكه. والآذن: الحاجب. وقال:

تبدل بآذنك المرتضى * وقد آذن وتأذن بمعنى، كما يقال أيقن وتيقن. وتقول: تأذّنَ الأميرُ في الكلام، أي نادى فيهم في التَهَدُّدِ والنهى، أي تقدم وأعلم. وقوله تعالى: (وإذْ تَأَذَّنَ رَبَّكَ) ، أي أعلم. وإذن: حرف مكافأة وجواب، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبَته بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ: الليلةَ أزورك، قلت: إذنْ أكرمَك. وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت: أكرمك إذن. فإن كان الفعل الذى بعدها فعل الحال لم تعمل، لان الحال لا تعمل فيها العوام الناصبة. وإذا وقفت على إذن قلت: إذا، كما تقول زيدا. وإن وسطتها وجعلت الفعل بعدها معتمدا على ما قبلها ألغيت أيضا كقولك: أنا إذن أكرمك لانها في عوامل الافعال مشبهة بالظن في عوامل الاسماء. وإن أدخلت عليها حرف عطف كالواو والفاء، فأنت بالخيار، وإن شئت ألغيت وإن شئت أعملت.
أذن غنا قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: كأذنه يَعْنِي مَا اسْتمع اللَّه لشَيْء كاستماعه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وعَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَأذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتَ} . قَالَ: سَمِعت أَو قَالَ: استمعت شكّ أَبُو عبيد يُقَال: أَذِنت للشَّيْء آذن [لَهُ -] أذنا إِذا استمعته [و -] قَالَ عدي بن زيد: [الرمل]

أَيهَا القلبُ تَعَللْ بدَدَنْ ... إِن همي فِي سَماع وَأذن وَقَالَ أَيْضا: [الرمل]

فِي سَماع يَأْذَن الشيخُ لَهُ ... وَحَدِيث مثل ماذي مُشارِ

يُرِيد بقوله [يَأْذَن -] يستمع وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَأذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتَ} أَي سَمِعت. وَبَعْضهمْ يرويهِ: كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ بِكَسْر الْألف يذهب بِهِ إِلَى الْإِذْن من الاسْتِئْذَان وَلَيْسَ لهَذَا وَجه عِنْدِي وَكَيف يكون إِذْنه لَهُ فِي هَذَا أَكثر من إِذْنه لَهُ فِي غَيره وَالَّذِي أذن لَهُ فِيهِ من توحيده وطاعته والإبلاغ عَنهُ أَكثر وَأعظم من الْإِذْن فِي قِرَاءَة يجْهر بهَا. وَقَوله: يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ إِنَّمَا مذْهبه عندنَا تحزين الْقِرَاءَة وَمن ذَلِك حَدِيثه الآخر عَن عبد الله بْن مُغفل أَنه رأى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يقْرَأ سُورَة الْفَتْح فَقَالَ: لَوْلَا أَن يجْتَمع النَّاس علينا لحكيت تِلْكَ الْقِرَاءَة وَقد رجّع وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: بيع الحُكم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَالِاسْتِخْفَاف بِالدَّمِ وَكَثْرَة الشَّرْط وَأَن يتَّخذ الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ أحدهم لَيْسَ بأقرئهم وَلَا أفضلهم إِلَّا لِيُغنيَهُمْ بِهِ غناء. وعَن طاؤوس أَنه قَالَ: أَقرَأ النَّاس لِلْقُرْآنِ أخشاهم لله تَعَالَى فَهَذَا تَأْوِيل حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: [مَا أذن اللَّه لشَيْء كأذنه لنَبِيّ -] يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ [أَن -] يجْهر بِهِ. وَهُوَ تَأْوِيل قَوْله: زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ وعَن / شُعْبَة قَالَ: 56 / الف نهاني أَيُّوب أَن أتحدث بِهَذَا الْحَرْف: زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا كره أَيُّوب ذَلِك مَخَافَة أَن يتَأَوَّل على غير وَجهه وَأما حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ [هُوَ -] عِنْدِي من هَذَا إِنَّمَا هُوَ [من -] الِاسْتِغْنَاء وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر.
أذن
الأذن: الجارحة، وشبّه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع، قال تعالى: وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ [التوبة/ 61] أي:
استماعه لما يعود بخيرٍ لكم، وقوله تعالى:
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [الأنعام/ 25] إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم.
وأَذِنَ: استمع، نحو قوله: وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [الانشقاق/ 2] ، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، نحو قوله:
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة/ 279] .
والأُذن والأذان لما يسمع، ويعبّر بذلك عن العلم، إذ هو مبدأ كثيرٍ من العلم فينا، قال الله تعالى: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة/ 49] ، وقال: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ [إبراهيم/ 7] .
وأذنته بكذا وآذنته بمعنى.
والمُؤَذِّنُ: كل من يعلم بشيءٍ نداءً، قال تعالى: ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ [يوسف/ 70] ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ [الأعراف/ 44] ، وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج/ 27] .
والأذين: المكان الذي يأتيه الأذان ، والإِذنُ في الشيء: إعلام بإجازته والرخصة فيه، نحو، وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [النساء/ 64] أي: بإرادته وأمره، وقوله: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ [آل عمران/ 166] ، وقوله: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة/ 102] ، وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [المجادلة/ 10] قيل: معناه: بعلمه، لكن بين العلم والإذن فرق، فإنّ الإذن أخصّ، ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة به، راضياً منه الفعل أم لم يرض به ، فإنّ قوله: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [يونس/ 100] فمعلوم أنّ فيه مشيئته وأمره، وقوله: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة/ 102] ففيه مشيئته من وجهٍ، وهو أنه لا خلاف أنّ الله تعالى أوجد في الإنسان قوة فيها إمكان قبول الضرب من جهة من يظلمه فيضرّه، ولم يجعله كالحجر الذي لا يوجعه الضرب، ولا خلاف أنّ إيجاد هذا الإمكان من فعل الله، فمن هذا الوجه يصح أن يقال: إنه بإذن الله ومشيئته يلحق الضرر من جهة الظالم، ولبسط هذا الكلام كتاب غير هذا .
والاستئذان: طلب الإذن، قال تعالى: إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [التوبة/ 45] ، فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ [النور/ 62] .

و «إِذَنْ» جواب وجزاء، ومعنى ذلك أنّه يقتضي جواباً أو تقدير جواب، ويتضمن ما يصحبه من الكلام جزاءً، ومتى صدّر به الكلام وتعقّبه فعل مضارع ينصبه لا محالة، نحو: إذن أخرج، ومتى تقدّمه كلام ثم تبعه فعل مضارع يجوز نصبه ورفعه أنا إذن أخرج وأخرج، ومتى تأخّر عن الفعل أو لم يكن معه الفعل المضارع لم يعمل، نحو: أنا أخرج إذن، قال تعالى: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [النساء/ 140] .
[أذن] فيه: ما "أذن" الله لشيء "كأذنه" لنبي أي ما استمع بشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يجهر به. ق: ما أذن بكسر ذال أي استمع وهو كناية عن تقريب القارئ وأجزال ثوابه، والنبي جنس، والقرآن عبارة عن القراءة ويتم في "التغني". بي: لشيء أي لمسموع كأذنه بفتح همزة وذال مصدر "لنبي" أي لصوته، والاستماع على الله محال لأن سماعه لا يختلف فهو كناية عما ذكر. ن: وروى كإذنه بكسر همزة وسكون ذال فهو حث وأمر به. ط: ومنه: ما "أذن" الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين. غ: و"أذنت" لربها أي سمعت سمع قبول. نه: و"الأذان" الإعلام"حرجوا". و"لا تأذن" في بيته إلا بإذنه أي لا تأذن للأجنبي في دخول بيته إلا بإذنه. وح: اهدني لما اختلف فيه "بإذنك" معنى الإذن التيسير على سبيل التمثيل فإن الملك المحتجب إن رفع الحجاب كان إذناً بالدخول. ج: "يؤذنوا" بحرب من الله أذنته بحربأعلمته أنك تريد حربه. وح: من تولى قوماً بغير "إذن" مواليه التقييد للتأكيد لا للاحتراز إذ لا يبيح الإذن التولي. مف: ضع القلم على "أذنيك" فإنه اذكر للمال أي العاقبة، واذكر اسم تفضيل أي أسرع تذكرا فيما يريد إنشاءه من العبارات والمقاصد. ط: وسره أن القلم أحد اللسانين المترجمين عما في القلوب واللسان موضوع على محل استماعه وهو الأذن فأمر بتقريب الآخر إليه ويتم في "ملل". نه: هذا الذي أوفى الله "بإذنه" أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه. وح: قال لأنس يا "ذا الأذنين" حضا على حسن الوعي فإن من له أذنان فأغفل الاستماع لم يعذر، وقيل: أنه من جملة فرحه ولطيف أخلاقه. مد: وإذ "تأذن" ربكم أي أذن.
[أذ ن] أذِنَ بالشَّيْءِ إِذْنًا وأَذَنًا وأَذانًا وأَذانَةً عَلِمَ به وفي التَّنْزِيلِ {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} البقرة 279 أَي كُونُوا عَلَى عِلْمٍ وآذَنَهُ الأَمْرُ وآذَنَه بِه أَعْلَمَه وقد قُرِئَ {فأذنوا بحرب من الله} البقرة 279 أَي أَعْلِمُوا من لَمْ يَتْرُك الرِّبا بأَنَّه حَرْبٌ وأَذَّنْتُ أكْثَرْتُ الإعْلامَ بالشَّيْءِ وبَيْتُ امْرِئِ القَيْسِ

(وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... بسَيْرٍ تَرَى منه الفُرانِقَ أَزْوَرَا)

أَذِينٌ فيهِ بمَعْنَى مُؤْذِنٌ كما قالُوا أَلِيمٌ ووَجِيعٌ بمَعْنَى مُؤْلِمٍ ومُوجعٍ وفَعَلَه بإِذْنِي وأَذَني أي بعِلْمِي وأَذِنَ له فِي الشَّيْءِ إِذْنًا أَباحَه له واسْتأْذَنَه طَلَبَ منه الإذْنَ وأَذِنَ لَهُ عليهِ أَخَذَ لَه منه الإذْنَ وأَذِنَ إِلَيهِ أَذَنًا اسْتَمَع وقولُه عَزَّ وجَلَّ {وأذنت لربها وحقت} الانشقاق 2 أَي اسْتَمَعَتْ وأَذِنَ إِليه أَذَنًا اسْتَمَعَ إِليهِ مُعْجِبًا وآذَنَنِي الشَّيْءُ أَعْجَبَنِي فاسْتَمَعْتُ له أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيِّ

(فَلاَ وأَبِيكَ خَيْرٌ مِنْكَ إِنِّي ... ليُؤْذِنُنِي التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ)

وأَذِنَ للَّهْوِ اسْتَمَع ومالَ والأُذْنُ والأُذُنُ من الحَواسِّ أُنْثَى والَّذِي حكَى سِيبَوَيْهِ أُذْنٌ بالضمِّ والجَمْعُ آذانٌ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ورَجُل أُذُنٌ وأُذْنٌ مُسْتَمِعٌ لما يُقالُ له قابِلٌ له وصَفُوا به كما قالَ

(مِئبَرَة العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَقِ ... ) فوَصَفَ به لأَنَّ في مِثْبَرة وإِشْفَى مَعْنَى الحِدَّة قالَ أَبُو عَلِيٍّ قالَ أَبو زَيْدٍ رَجُلٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ الواحِدُ والجميعُ في ذلِكَ سَواءٌ قالَ وإنّما سَمَّوه باسْمِ العُضْوِ تَهْوِيلاً وتَشْنِيعًا كما قالُوا للمَرْأَةِ ما أَنْتِ إلا بُطَيْنٌ وقد أَنْعَمْتُ شَرْحَ هذه المَسْأَلةِ في الكِتابِ المُخَصّصِ وفي التَّنْزِيلِ {ويقولون هو أذن} التوبة 61 ومَعْناهُ وتَفْسِيرُ الآية أَنَّ في الْمنافِقِينَ من كانَ يَعِيبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ويَقُول إِنْ بَلَغَه عَنَّي شَيْءٌ حَلَفْتُ له فَقَبِلَ مِنِّي لأَنَّه أُذُنٌ فأَعْلَمَه اللهُ تعالَى أَنَّه أُذُنُ خَيْرٍ لا أُذُنُ شَرٍّ وقولُه {قل أذن خير لكم} أَي مُسْتَمٍ عُ خَيْرٍ لكُم ثُمَّ بَيَّنَ مِمَّنْ يُقْبَلُ فقالَ {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أَي يَسْمَعُ ما أَنْزَلَه اللهُ عليِه ويُصَدِّقُ المُؤْمِنينَ فِيما يُخْبِرُونَه بِه ورَجُلٌ أُذانِيٌّ وآذَنُ عَظِيمُ الأُذُنَيْنِ طَوِيلُهما وكذلِكَ هو من الإِبِلِ والغَنَمِ وأَذَنَه أَصَابَ أُذُنُه عَلَى ما يَطَّرِدُ في الأَعْضاءِ وآذَنَه كأَذَنه ومن كَلامِهم لكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ الجابِهُ الوارِدُ وقيل هو الَّذِي يَرِدُ الماءَ ولَيْسَت عليه قامَةٌ ولا أَداةٌ والجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من الماءِ يَعْنُونَ أَنَّ الوارِدَ إِذا ورَدَهُم فسَأَلَهُم أَنْ يَسْقُوه ماءً لأَهْلِه وماشِيَتِه سَقَوْهُ سَقْيَةً واحِدَةً ثم ضَرَبُوا أُذُنَه إِعلامًا أَنَّه ليسَ لَه عِنْدَهُم أكثرَ مِن ذلك وأُذِنَ شَكَا أُذُنَه وأُذُنُ القَلْبِ والسَّهْمِ والنَّصْلِ كُلُّه على التَّشْبِيه ولذلِكَ قالَ بَعْضُ المُحاجِينَ ما ذُو ثَلاثِ آذانْ يَسْبِقُ الخَيْلَ بالرَّدَيانْ يَعْنِي السَّهْمَ وقال أَبُو حَنِيفَةَ إِذا رُكِّبَت القُذَذُ على السَّهْمِ فهيَ آذانُه وأُذُنُ كُلِّ شَيْءٍ مَقْبِضُه كأَذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ على التَّشْبِيه وكُلُّه مُؤَنَّثٌ وأُذُنُ العَرْفَجٍ والثُّمامِ ما يُخَدُّ منه فيَنْدُرُ إِذا أَخْوَص وذلِك لكَوْنِه على شَكْلِ الأُذُنِ وأُذَيْنَةُ اسمُ رَجُلٍ لَيْسَت مُحَقَّرةً عن أُذُنٍ في التَّسْمِية إِذ لو كانَ كذلِك لم تَلْحَقِ الهاءُ وإِنَّما سُمِّيَ بها مُحَقَّرَةً من العُضْوِ وبَنُو أُذُن بَطْنٌ من هَوازِنَ وأُذُنُ النَّعْلِ ما أَطافَ منها بالقِبالِ وأَذَّنْتُها جَعَلْتُ لها أُذُنًا وأُذُنُ الحِمارِ نَبْتٌ له وَرَقٌ عَرْضُه مثلُ الشَّبْرِ وله أَصْلٌ يُؤْكَلُ أَعْظَمُ من الجَزَرَةِ مثلُ السّاعِدِ وفيه حَلاوةٌ عن أبي حنيفة والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ النِّداءُ إِلى الصَّلاةِ قالَ سِيبَوَيْهِ وقالُوا أَذَّنْتُ وآذَنْتُ فمن العَرَبِ من يَجْعَلُهمَا بمعنًى ومِنْهُم من يَقُولُ أَذَّنْتُ للتَّصْوِيتِ بإِعلانٍ وآذَنْتُ أَعْلَمْتُ وقولُه تَعالَى {وأذن في الناس بالحج} الحج 27 رُوِيَ أَنَّ أَذانَ إِبْراهِيمَ بالحَجِّ أَنْ وَقَفَ في المَقامِ فنادَى أَيُّها النّاس أَجِيبُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ أَطِيعُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ فوَقَرَتْ في قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ وأَسمعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ فأَجابَهُ مَنْ في الأَصْلابِ مِمَّنْ كُتِبَ له الحَجُّ فكُلُّ مَنْ حَجَّ فهُو مِمَّنْ أَجابَ إِبراهِيمَ عليه السَّلامُ ويُرْوَى أَنَّ أَذانَه بالحَجِّ كان يا أَيُّها النّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُم الحَجُّ والأَذِينُ المُؤَذِّنُ قالَ الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرًّبَعِيُّ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ

(شَدَّ على أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ ... )

(سَحْقًا وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ ... )

السَّحْقُ الطَّرْدُ والمِئْذَنَةُ مَوْضِعُ الأَذانِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ هو المَنارَةُ يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ والأَذانُ الإقامَةُ وأَذَنْتُ الرَّجُلَ رَدَدْتُه ولم أَسْقِه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(أَذَّنَنا شُرابِثٌ رَأْسُ الدِّيْر ... )

أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا هذا هو المَعْرُوفُ وقيلَ أَذَّنَه نَقَرَ أُذُنَه وقد تَقَدَّمَ وتَأَذَّنَ لَيَفْعَلَنَّ أَي أَقْسَمَ وتَأَذَّنْ أَي اعْلَم قال

(فقًلْتُ تَعَلَّمْ أَنَّ للصًّيْدِ غِرَّةً ... وإِلا تُضَيِّعْها فإِنَّك قاتِلُهْ)

وقولُه تَعالَى {وإذ تأذن ربك} الأعراف 167 قِيلَ تَأَذَّنَ تَأَلَّى وقِيلَ تَأَذَّنَ أَعْلَمَ هذا قَوْلُ الزَّجّاجِ وآذَنَ العُشْبُ إِذا بَدَأَ يجِفُّ فتَرَى بَعْضَه رَطْبًا وبَعْضَه قد جَفَّ قال الرَّاعِي

(وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ ... مَذانِبُ مِنْها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ)

وإِذَنْ جَوابٌ وجَزاءٌ وتَأْوِيلُها إِنْ كانَ الأَمْرُ كما ذَكَرْتَ أو كما جَرَى وقالُوا ذَنْ لا أَفْعَلُ فحَذَفُوا هَمْزَةَ إِذَن وإِذا وَقَفْتَ على إِذْن أَبْدَلْتَ نُونَه أَلِفًا وإنَّما أُبْدِلَت الأَلِفُ من نون إِذَنْ هذه في الوَقْفِ ومن نُون التَّوْكِيدِ لأَنَّ حالَهُما في ذلِكَ حالُ النُّونِ التي هي عَلَمُ الصًّرْفِ وإِن كانَتْ نُونُ إِذَن أصلاً وتانِك النُّونانِ زائدَتَيْنِ فإِنْ قُلْتَ فإِذا كانَت النّونُ في إِذَنْ أصْلاً وقد أُبْدِلَتْ مِنها الأَلِف فهَلْ تُجِيزُه في نحو حَسَنٍ ورَسَنٍ ونَحوِ ذلِك مما نُونُه أَصْلٌ فيُقالُ فيه حَسَا ورَسَا فالجوابُ أَنَّ ذلِكَ لا يَجُوزُ في غير إِذَنْ مما نُونه أَصْلٌ وإِن كانَ قد جاءَ في إِذَنْ من قِبَل أَنَّ إذن حرفٌ فالنُّونُ فِيها بَعْضُ حَرْفٍ كما أَنَّ نونَ التوكيدِ والتَّنْوِين كُلُّ واحدٍ منهما حَرْفٌ فجازَ ذلك في نُونِ إِذَنْ لِمُضَارَعَةِ إذن كُلِّها نُونَ التَّوكيدِ ونُونَ الصَّرْفِ وأما النُّونُ في حَسَنٍ ورَسَنٍ ونحوِهما فهي أَصْلٌ من اسْمٍ مُتَمكِّن يَجْرِي عليه الإعْرابُ فالنُّون في ذلك كالدّالِ من زَيْدٍ والرّاءِ من بَكْرٍ ونونُ إِذَن ساكنةٌ كما أَنَّ نونَ التَّوكِيدِ ونُونَ الصَّرْف ساكِنتانِ فهي لِهذا ولما قَدَّمناهُ من أَنَّ كُلَّ واحدٍ منهُما حَرْفٌ كما أَنَّ النونَ من إِذن بعضُ حَرْفٍ أَشْبَهُ منها بنُونِ الاسمِ المُتَمكَّنِ والأَذِينُ الكَفِيلُ ورَوَى أَبُو عُبَيْدةَ بيتَ امْرِىءِ القَيْسِ (وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... )

أَي زَعِيمٌ

أذن: أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وفي التنزيل

العزيز: فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله؛ أَي كونوا على عِلْمٍ. وآذَنَه

الأَمرَ وآذَنه به: أَعْلَمَه، وقد قُرئ: فآذِنوا بحربٍ من الله؛ معناه أَي

أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله. ويقال:

قد آذَنْتُه بكذا وكذا، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته، ومن

قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا. ويقال: أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا

آذَنُ له إِذْناً، بكسر الهمزة وجزمِ الذال، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً

اسْتِئْذاناً. وأَذَّنْتُ: أَكْثرْتُ الإعْلامَ بالشيء. والأَذانُ: الإعْلامُ.

وآذَنْتُكَ بالشيء: أَعْلمتُكه. وآذَنْتُه: أَعْلَمتُه. قال الله عز وجل:

فقل آذَنْتُكم على سواءٍ؛ قال الشاعر:

آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ

وأَذِنَ به إِذْناً: عَلِمَ به. وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي: كونوا على

إِذْنِهِ أَي على عِلْمٍ به. ويقال: أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا

عَلِمَ. وقوله عز وجل: وأَذانٌ من الله ورسولِهِ إلى الناسِ؛ أَي

إعْلامٌ. والأَذانُ: اسمٌ يقوم مقامَ الإيذانِ، وهو المصدر الحقيقي. وقوله عز

وجل: وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم؛ معناه وإِذ عَلِمَ

ربُّكم، وقوله عز وجل: وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلاَّ بإِذْنِ

الله؛ معناه بِعلْمِ الله، والإذْنُ ههنا لا يكون إلاَّ من الله، لأَن الله

تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه. ويقال: فَعلْتُ

كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه، ويكون بإِذْنِه بأَمره. وقال

قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ؛ وأَنشدوا:

طَهُورُ الحَصَى كانت أَذيناً، ولم تكُنْ

بها رِيبةٌ، مما يُخافُ، تَريبُ

قال ابن بري: الأَذِينُ في البيت بمعنى المُؤْذَنِ، مثل عَقِيدٍ بمعنى

مُعْقَدٍ، قال: وأَنشده أَبو الجَرّاح شاهداً

على الأَذِينِ بمعنى الأَذانِ؛ قال ابن سيده: وبيت امرئ القيس:

وإني أَذِينٌ، إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً،

بسَيْرٍ ترَى فيه الفُرانِقَ أَزْوَارَا

(* في رواية أخرى: وإني زعيمٌ). أَذينٌ فيه: بمعنى مُؤْذِنٍ، كما قالوا

أَليم ووَجيع بمعنى مُؤْلِم ومُوجِع. والأَذِين: الكفيل. وروى أَبو عبيدة

بيت امرئ القيس هذا وقال: أَذِينٌ

أَي زَعيم. وفَعَلَه بإِذْني وأَذَني أَي بِعلْمي. وأَذِنَ له في الشيءِ

إِذْناً: أَباحَهُ له. واسْتَأْذَنَه: طَلَب منه الإذْنَ. وأَذِنَ له

عليه: أَخَذَ له منه الإذْنَ. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير؛ وقال الأَغَرّ

بن عبد الله بن الحرث: وإني إذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه

على الإذْنِ من نفْسي، إذا شئتُ، قادِرُ

وقول الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها

تِيذَنْ، فإني حَمْؤُها وجارُها.

قال أَبو جعفر: أَراد لِتأْذَنْ، وجائز في الشِّعر حذفُ اللام وكسرُ

التاء على لغة مَن يقولُ أَنتَ تِعْلَم، وقرئ: فبذلك فَلْتِفْرَحوا.

والآذِنُ: الحاجِبُ؛ وقال: تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى

وأَذِنَ له أَذَناً: اسْتَمَعَ؛ قال قَعْنَبُ بنُ أُمّ صاحِبٍ:

إن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بها فَرَحاً

منّي، وما سَمعوا من صالِحٍ دَفَنُوا

صُمٌّ إذا سمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به،

وإنْ ذُكِرْتُ بشَرٍّ عنْدَهم أَذِنوا

قال ابن سيده: وأَذِنَ إليه أَذَناً استمع. وفي الحديث: ما أَذِنَ اللهُ

لشيءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآن؛ قال أَبو عبيد: يعني ما

استمَعَ اللهُ لشيء كاستِماعِهِ لِنَبيٍّ يتغنَّى بالقرآن أَي يتْلوه

يَجْهَرُ به. يقال: أَذِنْتُ للشيء آذَنُ له أَذَناً

إذا استمَعْتَ له؛ قال عديّ:

أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ،

إنَّ همِّي في سماعٍ وأَذَنْ

وقوله عز وجل: وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ؛ أَي اسْتَمعَتْ. وأَذِنَ

إليهِ أَذَناً: استمع إليه مُعْجباً؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن الأَهْيَم:

فلَمَّا أَنْ تسَايَرْنا قَليلاً،

أَذِنَّ إلى الحديثِ، فهُنَّ صُورُ

وقال عديّ:

في سَماعٍ يَأْذَنُ الشَّيخُ له،

وحديثٍ مثْل ماذِيٍّ مُشار

وآذَنَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي فاستَمعْتُ له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلا وأَبيك خَيْر منْك، إني

لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ

وأَذِنَ للَّهوْ: اسْتَمع ومالَ. والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف

ويُثَقَّل: من الحواسّ أُنثى، والذي حكاه سيبويه أُذْن، بالضم، والجمع آذانٌ لا

يُكسَّر على غير ذلك، وتصغيرها أُذَيْنة، ولو سَمَّيْت بها رجلاً ثم

صغَّرْته قلت أُذَيْن، فلم تؤَنِّث لزوالِ التأْنيث عنه بالنقل إلى المذكر،

فأَما قولهم أُذَيْنة في الاسم العلم فإنما سمي به مصغَّراً. ورجل أُذْنٌ

وأُذُنٌ: مُسْتَمِع لما يُقال له قابلٌ له؛ وصَفُو به كما قال:

مِئْبَرة العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَق

فوصف به لأَن في مِئْبَرةٍ وأَشْفى معنى الحِدَّة. قال أَبو علي: قال

أَبو زيد رجل أُذُنٌ ورجال أُذُنٌ، فأُذُنٌ

للواحد والجمع في ذلك سواء إذا كان يسمع مقالَ كلّ أَحد. قال ابن بري:

ويقال رجل أُذُنٌ وامرأَة أُذُنٌ، ولا يثنى ولا يجمع، قال: وإنما سمَّوه

باسم العُضْو تَهْويلاً وتشنيعاً كما قالوا للمرأَة: ما أَنتِ إلا بُطَين.

وفي التنزيل العزيز: ويقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنٌ خيرٍ لكم؛ أَكثرُ

القرّاء يقرؤون قل أُذُنٌ خير لكم، ومعناه وتفْسيرُه أَن في المُنافِقينَ من

كان يَعيب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول: إن بَلَغَه عني شيء حَلَفْت

له وقَبِلَ مني لأَنه أُذُنٌ، فأَعْلَمه الله تعالى أَنه أُذُنُ خيرٍ لا

أُذُنُ شرٍّ. وقوله تعالى: أُذُنُ خيرٍ لكم، أي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكم، ثم

بيّن ممن يَقْبَل فقال تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ أََي يسمع

ما أَنزَلَ الله عليه فيصدِّق به ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه به. وقوله

في حديث زيد بن أَرْقَم: هذا الذي أَوْفَى الله بأُذُنِه أَي أَظهرَ

صِدْقَه في إِخْبارِه عما سمعَتْ أُذُنه. ورجل أُذانِيّ وآذَنُ: عظيمُ

الأُذُنَيْنِ طويلُهما، وكذلك هو من الإبلِ والغنم، ونَعْجةٌ أَذْناءُ وكَبْشٌ

آذَنُ. وفي حديث أَنس: أَنه قال له يا ذا الأُذُنَيْنِ؛ قالَ ابن

الأَثير: قيل معناه الحضُّ على حُسْنِ الاستِماعِ والوَعْي لأَن السَّمْعَ

بحاسَّة الأُذُنِ، ومَنْ خلَق الله له أُذُنَيْنِ فأََغْفَلَ الاستِماع ولم

يُحْسِن الوَعْيَ لم يُعْذَرْ، وقيل: إن هذا القول من جملة مَزْحه، صلى

الله عليه وسلم، ولَطيف أَخلاقه كما قال للمرأَة عن زوجها: أَذاك الذي في

عينِه بياضٌ؟ وأَذَنَه أَذْناً، فهو مأْذونٌ: أَصاب أُذُنَه، على ما

يَطَّرِد في الأَعضاء. وأَذَّنَه: كأَذَنَه أَي ضرَب أُذُنَه، ومن كلامهم: لكل

جابهٍ جَوْزةٌ ثم يُؤَذَّنُ؛ الجابهُ: الواردُ، وقيل: هو الذي يَرِدُ

الماء وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ، والجَوْزةُ: السَّقْية من الماء،

يَعْنُون أَن الواردَ إذا ورَدَهم فسأَلهم أَن يَسْقوه ماءً لأَهله وماشيتِه

سَقَوْه سقْيةً واحدة، ثم ضربوا أُذُنَه إعْلاماً أَنه ليس عندهم أَكثرُ

من ذلك. وأُذِنَ: شكا أُذُنَه؛ وأُذُنُ القلبِ والسهمِ والنَّصْلِ كلُّه

على التشبيه، ولذلك قال بعض المُحاجِين: ما ذُو ثلاث آذان يَسْبِقُ

الخَيْل بالرَّدَيان؟ يعني السَّهمَ. وقال أَبو حنيفة: إذا رُكِّبت القُذَذُ

على السهم فهي آذانُه. وأُذُنُ كلّ شيء مَقْبِضُه، كأُذُنِ الكوز والدَّلْو

على التشبيه، وكلُّه مؤنث. وأُذُنُ العَرفج والثُّمام: ما يُخَدُّ منه

فيَنْدُرُ إذا أَخْوَصَ، وذلك لكونه على شكل الأُذُنِ. وآذانُ الكيزانِ:

عُراها، واحدَتها أُذُنٌ. وأُذَيْنةُ: اسم رَجُلٍ، ليست مُحَقَّرة على

أُذُن في التسمية، إذ لو كان كذلك لم تلحق الهاء وإنما سُمّيَ بها مُحَقَّرة

من العُضْو، وقيل: أُذَيْنة اسمُ ملِك من ملوك اليمن. وبنو أُذُنٍ: بطنٌ

من هوازن. وأُذُن النَّعْل: ما أَطافَ منها بالقِبال. وأَذَّنْتُها:

جعلتُ لها أُذُناً. وأَذَّنْتُ الصبيَّ: عرَكْتُ أُذُنَه. وأُذُنُ الحمارِ:

نبتٌ له ورق عَرْضُه مثل الشِّبْر، وله أَصل يؤكل أَعظم من الجَزرة مثل

الساعد، وفيه حلاوة؛ عن أَبي حنيفة. والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ:

النّداءُ إلى الصلاة، وهو الإعْلام بها وبوقتها. قال سيبويه: وقالوا

أَذَّنْت وآذَنْتُ، فمن العرب من يجعلهما بمعنىً، ومنهم من يقول أَذَّنْت

للتصويت بإعْلانٍ، وآذَنْتُ أََعلمْت. وقوله عز وجل: وأَذِّنْ في الناس

بالحجّ؛ روي أَنَّ أَذان إبراهيم، عليه السلام، بالحج أَن وقَف بالمَقام

فنادى: أَيّها الناس، أَجيبُوا الله، يا عباد الله، أَطيعوا الله، يا عباد

الله، اتقوا الله، فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأَسْمَعَ ما بين

السماء والأَرض، فأَجابه مَن في الأَصْلاب ممّن كُتِب له الحج، فكلّ من حجّ

فهو ممن أَجاب إبراهيم، عليه السلام. وروي أَن أَذانه بالحجّ كان: يا أَيها

الناس كتب عليكم الحجّ. والأَذِينُ: المُؤذِّنُ؛ قال الحُصَينُ بن

بُكَيْر الرَّبْعيّ يصف حمارَ وحش:

شَدَّ على أَمر الورُودِ مِئْزَرَهْ

سَحْقاً، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ السَّحْقُ: الطَّرْدُ.

والمِئْذنةُ: موضعُ الأَذانِ للصلاة. وقال اللحياني: هي المنارةُ، يعني

الصَّومعةَ. أَبو زيد: يقال للمنارة المِئْذَنة والمُؤْذَنة؛ قال الشاعر:

سَمِعْتُ للأَذانِ في المِئْذَنَهْ وأَذانُ الصلاة: معروف، والأَذِينُ

مثله؛ قال الراجز:

حتى إذا نُودِيَ بالأَذِين

وقد أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً؛ وقال جرير يهجو

الأَخطل:

إنّ الذي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْلِباً،

جعلَ الخِلافةَ والنُّبوَّةَ فينا

مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ، فهل لكم،

يا خُزْرَ تَغْلِبَ، من أَبٍ كأَبِينا؟

هذا ابنُ عمِّي في دِمَشْقَ خليفةٌ،

لو شِئْتُ ساقَكمُ إليّ قَطينا

إنّ الفَرَزْدَقَ، إذ تَحَنَّفَ كارِهاً،

أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَدِينا

ولقد جَزِعْتُ على النَّصارى، بعدما

لَقِيَ الصَّليبُ من العذاب معِينا

هل تَشْهدون من المَشاعر مَشْعراً،

أَو تسْمَعون من الأَذانِ أََذِينا؟

ويروى هذا البيت: هل تَمْلِكون من المشاعِرِ مشعراً، أَو تَشْهدون مع

الأَذان أذينا؟ ابن بري: والأَذِينُ ههنا بمعنى الأَذانِ أَيضاً. قال: وقيل

الأَذينُ هنا المُؤَذِّن، قال: والأَذينُ أيضاً المُؤذّن للصلاة؛ وأَنشد

رجز الحُصَين بن بُكَير الرَّبعي:

سَحْقاً، وما نادَى أَذينُ المَدَرَهْ

والأَذانُ: اسمُ التأْذين، كالعذاب اسم التّعذيب. قال ابن الأَثير: وقد

ورد في الحديث ذكر الأَذان، وهو الإعلام بالشيء؛ يقال منه: آذَنَ يُؤْذِن

إيذاناً، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً، والمشدّدُ مخصوصٌ في الاستعمال

بإعلام وقت الصلاة. والأَذانُ: الإقامةُ. ويقال: أَذَّنْتُ فلاناً تأْذيناً

أَي رَدَدْتُه، قال: وهذا حرفٌ غريب؛ قال ابن بري: شاهدُ الأَذانِ قولُ

الفرزدق:

وحتى علا في سُور كلِّ مدينةٍ

مُنادٍ يُنادِي، فَوْقَها، بأَذان

وفي الحديث: أَنّ قوماً أَكلوا من شجرةٍ فحمَدوا فقال، عليه السلام:

قرِّسُوا الماء في الشِّنانِ وصُبُّوه عليهم فيما بين الأَذانَيْن؛ أَراد

بهما أَذانَ الفجر والإقامَة؛ التَّقْريسُ: التَّبْريدُ، والشِّنان:

القِرَبْ الخُلْقانُ. وفي الحديث: بين كلّ أَذانَيْن صلاةٌ؛ يريد بها السُّنَن

الرواتبَ التي تُصلَّى بين الأَذانِ والإقامةِ قبل الفرض. وأَذَّنَ

الرجلَ: ردَّه ولم يَسْقِه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس

الدَّبَرْ

أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا؛ قال ابن سيده: وهذا هو المعروف، وقيل:

أَذَّنه نَقَر أُذُنَه، وهو مذكور في موضعه. وتَأَذَّنَ لَيَفعَلنَّ أَي

أَقسَم. وتَأَذَّنْ أَي أعْلم كما تقول تَعَلَّم أَي اعْلَم؛ قال:

فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّ للصَّيْد غرّةً،

وإلاّ تُضَيِّعْها فإنك قاتِلُهْ

وقوله عز وجل: وإذ تأَذَّنَ ربُّك؛ قيل: تَأَذَّن تأَلَّى، وقيل:

تأَذَّنَ أَعْلَم؛ هذا قول الزجاج. الليث: تأَذَّنْتُ لأَفعلنَّ كذا وكذا يراد

به إيجابُ الفعل، وقد آذَنَ وتأَذَّنَ بمعنًى، كما يقال: أَيْقَن

وتَيَقَّنَ. ويقال: تأَذَّنَ الأَميرُ في الناس إذا نادى فيهم، يكون في التهديد

والنَّهيْ، أَي تقدَّم وأَعْلمَ. والمُؤْذِنُ: مثل الذاوي، وهو العودُ

الذي جَفَّ وفيه رطوبةٌ. وآذَنَ العُشْبُ إذا بَدَأَ يجِفّ، فتَرى بعضَه

رطْباً وبعضه قد جَفّ؛ قال الراعي:

وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ

مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ

التهذيب: والأذَنُ التِّبْنُ، واحدته أَذَنةٌ. وقال ابن شُميل: يقال هذه

بقلةٌ تجِدُ بها الإبلُ أَذَنةً شديدة أَي شَهْوةً شديدة. والأََذَنَةُ:

خوصةُ الثُّمامِ، يقال: أَذَن الثُّمامُ إذا خرجت أَذَنَتُه. ابن شميل:

أَذِنْتُ لحديث فلان أَي اشتهيته، وأَذِنْتُ لرائحة الطعام أَي اشتهيته،

وهذا طعامٌ لا أَذَنة له أَي لا شهوة لريحه، وأَذَّن بإرسالِ إبلِه أَي

تكلمّ به، وأَذَّنُوا عنِّي أَوَّلها أَي أَرسلوا أَوَّلها، وجاء فلانٌ

ناشراً أُذُنَيْه أَي طامعاً، ووجدت فلاناً لابساً أُذُنَيْه أَي

مُتغافلاً. ابن سيده: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إن كان الأَمر كما ذكرت أَو

كما جرى، وقالوا: ذَنْ لا أَفعلَ، فحذفوا همزة إذَنْ، وإذا وقفت على

إذَنْ أَبْدَلْتَ من نونه أَلفاً، وإنما أُبْدِلَتْ الأَلفُ من نون إِذَنْ

هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالَهما في ذلك حالُ النون التي هي

علَمُ الصرف، وإن كانت نونُ إذنْ أصلاً وتانِك النونانِ زائدتين، فإنْ قلت:

فإذا كانت النون في إذَنْ أَصلاً وقد أُبدلت منها الأَلف فهل تُجيز في نحو

حَسَن ورَسَن ونحو ذلك مما نونه أَصل فيقال فيه حسا ورسَا؟ فالجواب: إن

ذلك لا يجوز في غير إذَنْ مما نونه أَصلٌ، وإن كان ذلك قد جاء في إِذَنْ

من قِبَل أَنّ إذنْ حرفٌ، فالنون فيها بعضُ حرفٍ، فجاز ذلك في نون إذَنْ

لمضارَعةِ إذَنْ كلِّها نونَ التأْكيد ونون الصرف، وأَما النونُ في حَسَن

ورَسَن ونحوهما فهي أَصلٌ من اسم متمكن يجري عليه الإعرابُ، فالنون في

ذلك كالدال من زيدٍ والراء من نكيرٍ، ونونُ إذَنْ ساكنةٌ كما أَن نُونَ

التأْكيد ونونَ الصرف ساكنتان، فهي لهذا ولِما قدمناه من أَن كل واحدةٍ

منهما حرفٌ كما أَن النون من إذَنْ بعضُ حرف أَشْبَهُ بنون الإسم المتمكن.

الجوهري: إذنْ حرفُ مُكافأَة وجوابٍ، إن قدَّمْتَها على الفعل المستقبل

نَصَبْتَ بها لا غير؛ وأَنشد ابن بري هنا لسَلْمى بن عونة الضبِّيّ، قال:

وقيل هو لعبد الله ابن غَنَمة الضبِّيّ:

ارْدُدْ حِمارَكَ لا يَنْزِعْ سوِيَّتَه،

إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُ

قال الجوهري: إذا قال لك قائلٌ الليلةَ أَزورُكَ، قلتَ: إذَنْ أُكْرمَك،

وإن أَخَّرْتها أَلْغَيْتَ قلتَ: أُكْرِمُكَ إذنْ، فإن كان الفعلُ الذي

بعدها فعلَ الحال لم تعمل، لأَن الحال لا تعمل فيه العواملُ الناصبة،

وإذا وقفتَ على إذَنْ قلت إذا، كما تقول زيدَا، وإن وسَّطتها وجعلتَ الفعل

بعدها معتمداً على ما قبلها أَلْغَيْتَ أَيضاً، كقولك: أَنا إذَنْ

أُكْرِمُكَ لأَنها في عوامل الأَفعال مُشبَّهةٌ بالظنّ في عوامل الأَسماء، وإن

أَدخلت عليها حرفَ عطفٍ كالواو والفاء فأَنتَ بالخيارِ، إن شئت أَلغَيْتَ

وإن شئت أَعملْتَ.

أذن
: ( {أَذِنَ بالشَّيءِ، كسَمِعَ،} إذْناً، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ، {وأَذاناً} وأَذانَةً) ، كسَحابٍ وسَحابَةً: (عَلِمَ بِهِ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: { ( {فَأْذَنوا بحَرْبٍ) مِن اللَّهِ} (أَي كونُوا على عِلْمٍ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ} بإِذْنِ اللَّهِ} ) معْناهُ بعِلْمِ اللَّهِ.
ويقالُ: فَعلْتُ كَذَا وَكَذَا {بإِذْنِه.
(} وآذَنَهُ الأَمْر و) {آذَنَهُ (بِهِ: أَعْلَمَهُ) ؛) وَقد قُرِىءَ:} فآذِنُوا بحرْبٍ، أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَنْ لم يَتْرك الرِّبا بأَنَّه حربٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه.
( {وأَذَّنَ} تأْذِيناً: أَكْثَرَ الإِعْلامَ) بالشَّيءِ؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه؛ وَقَالُوا {أَذَّنْتُ} وآذَنْتُ، فمِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلهما بمعْنًى، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: أَذَّنْت للتَّصْويتِ بإِعْلانٍ، وآذَنْتُ أَعْلَمْت.
وقوْلُه عزَّ وجلَّ: {! وأَذِّنْ فِي الناسِ بالحجِّ} ؛ رُوِيَ أَنَّه وَقَف بالمَقامِ فنادَى: يَا أَيُّها النَّاس، أَجِيبُوا اللَّهَ يَا عِبَاد اللَّه، أَطِيعُوا اللَّهَ، يَا عِبَاد اللَّه، اتَّقوا اللَّهَ، فَوَقَرَتْ فِي قلْبِ كلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، وأَسْمَعَ مَا بينَ السَّماءِ والأَرْض، فأَجابَهُ مَنْ فِي الأَصْلابِ ممَّن كُتِبَ لَهُ الحجُّ.
(و) {أَذَّنَ (فُلاناً: عَرَكَ} أُذُنَهُ) ، أَو نَقَرَهَا.
(و) {أَذَّنَه} تأْذِيناً: (رَدَّهُ عَن الشُّرْبِ فَلم يَسْقِهِ) ؛) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
{أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدُّبَرْ أَي رَدَّنا فَلم يَسْقِنا.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هَذَا هُوَ المَعْروفُ، وقيلَ: مَعْناهُ نَقَرَ} أذننا.
ويقُولونَ: لكلِّ جابهٍ جَوْزَةٌ ثمَّ {يُؤَذِّنُ، أَي لكلِّ واردٍ سَقْيةٌ مِن الماءِ لأَهْلِه وماشِيَتِه ثمَّ يضربُ} أُذُنُه إِعْلاماً أَنَّه ليسَ عنْدَهم أَكْثرُ مِن ذلِكَ.
(و) {آذَنَ (النَّعْلَ وغيرَها: جَعَلَ لَهَا} أُذُناً) ، وَهُوَ مَا أَطافَ مِنْهَا بالقِبالِ.
(وفَعَلَهُ {بإِذْني) ، بالكسْرِ، (} وأَذِينِي) ، كأَميرٍ، أَي (بِعِلْمي) .
(قالَ الراغبُ: لكنْ بينَ! الإِذْنِ والعِلْمِ فرْقٌ، فإِنَّ الإذْنَ أَخَصُّ إِذْ لَا يكادُ يُسْتَعْملُ إلاَّ فيمَا فِيهِ مَشِيئةٌ، ضامَتِ الأَمْرَ أَو لم تضامه؛ فإنَّ قوْلَه: {وَمَا كانَ لنفْسٍ أَنْ تموتَ إِلاَّ بإِذْنِ اللَّهِ} مَعْلومٌ أنَّ فِيهِ مَشِيئةً وأَمَداً؛ وقوْله: {وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ بِأذْنِ اللَّهِ} فِيهِ مَشِيئةٌ مِن وَجْهٍ، وَهُوَ لَا خِلافَ فِي أَنَّ اللَّهَ تعالَى أَوْجَدَ فِي الإِنْسانِ قوَّةً فِيهَا إمْكانُ الضَّرَرِ مِن جِهَةِ من يَظْلِمه فيَضرّه وَلم يَجْعَلْه كالحجرِ الَّذِي لَا يوجعه الضَّرْبُ، وَلَا خِلافَ أَنَّ إيجادَ هَذَا الإِمْكان مِن هَذَا الوَجْه يَصحّ أَنْ يقالَ إنَّه بإِذْن ومَشِيئة يَلْحق الضَّرَر مِن جهَةِ الظُّلْم، انتَهَى.
قالَ السَّمِينُ فِي عمدَةِ الحفَّاظ: وَهَذَا الاعْتِذارُ مِن الرَّاغبِ لأَنَّه يَنْحو إِلَى مذْهَبِ الاعْتِزَالِ.
( {وأَذِنَ لَهُ فِي الشَّيءِ، كسَمِعَ إِذْناً، بالكسْرِ،} وأَذِيناً) ، كأَميرٍ: (أَباحَهُ لَهُ) وَفِي المِصْباحِ: {الإِذْنُ لغَةُ الإِطْلاقِ فِي الفِعْلِ وَيكون الأَمْرُ إِذْنا وكَذلِكَ الإِرادَة.
وقالَ الحراليُّ: هُوَ رَفْعُ المنْعِ وإِيتاءُ المكنة كوناً وخَلْقاً.
وقالَ ابنُ الكَمالِ: هُوَ فَكُّ الحَجْرِ وإِطْلاقُ التَّصرُّف لمَنْ كَانَ مَمْنوعاً شَرْعاً.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الإِعْلامُ بإِجازَةِ الشيءِ والرّخْصَة فِيهِ، نحْو: {إلاّ ليُطَاعَ بإِذْنِ اللَّهِ} أَي بإرَادَتِه وأَمْرِه.
قالَ شيْخُنا: وَمَا وَقَعَ للزَّمَخْشرِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، فِي الكشافِ مِن تفْسِيرِه بالتَّيْسِيرِ والتَّسْهيلِ فمبْنِيٌّ على أَنَّ أَفْعالَ العِبادِ بقدْرتِهم المُؤَثّرة واللَّهُ تعالَى ييسّرها.
وحَمَلَه الشهابُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، على الاسْتِعارَةِ أَو المجازِ المُرْسَلِ.
(} واسْتَأْذَنَه: طَلَبَ مِنْهُ الإِذْنَ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ ائْذَنْ لي على الأَميرِ، أَي خُذْ لي مِنْهُ إذْناً؛ وقالَ الأَغَرُّ بنُ عبدِ اللَّهِ:
وإِنِّي إِذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه على الإِذْنِ من نفْسِي إِذا شئتُ قادِرُوقالَ الشاعِرُ:
قلتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها {تِئْذَنْ فإِنِّي حَمْؤُها وجارُهاقالَ أَبو جَعْفَر: أَرادَ} لِتَأْذَنْ، وجائِزٌ فِي الشِّعْر حذفُ اللامِ وكسْرُ التاءِ على لُغَةِ مَنْ يقولُ أَنْتَ تِعْلَم؛ وقُرِىءَ: {فلذلِكَ فَلْتِفْرَحوا} .
(وأَذِنَ إِلَيْهِ وَله، كفَرِحَ) ، أَذَناً: (اسْتَمَعَ) إِلَيْهِ (مُعْجِباً) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعَمْرو بنِ الأَهْيَم: فلَمَّا أَنْ تَسايَرْنا قَليلاً {أَذِنَّ إِلَى الحديثِ فهُنَّ صُورُوقالَ عَدِيُّ:
فِي سَماعٍ} يَأْذَنُ الشَّيخُ لهوحديثٍ مثْل ماذِيَ مُشَاروشاهِدُ المَصْدرِ قَوْل عَدِيَ:
أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْإِنَّ هَمِّي فِي سَماعٍ {وأَذَنْ (أَو) هُوَ (عامٌّ) سَواء بإعْجابٍ أَو لَا، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لقَعْنَب بن أُمِّ صاحِبٍ:
إِن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بهَا فَرَحاً مِنِّي وَمَا سَمِعوا من صالِحٍ دَفَنُواصُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ بهوإِن ذُكِرْتُ بشَرَ عنْدَهم} أَذِنوا وَفِي الحَدِيْثِ: (مَا {أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ كأَذَنِه لِنَبيَ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ) .
قالَ أَبو عُبَيدٍ: يعْني مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لشيءٍ كاسْتِماعِه لمَنْ يَتْلوه يَجْهَرُ بِهِ.
وقوْلُه، عزَّ وجلَّ:} وأَذِنَتْ لرَبِّها وحُقَّتْ، أَي اسْتَمَعَتْ.
(و) أَذِنَ (رائحةِ الطَّعامِ) :) إِذا (اشْتَهاه) ومالَ إِلَيْهِ؛ عَن ابنِ شُمَيْل. ( {وآذَنَهُ) الشيءُ (إِيذاناً: أَعْجَبَهُ) فاسْتَمَعَ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فَلَا وأَبيكَ خَيْر منْكَ إِنِّي} لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ (و) {آذَنَه} إِيذَانًا: (مَنَعَهُ) ورَدَّهُ.
( {والأُذُنُ، بالضَّمِّ وبضمتينِ) يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، (م) مِن الحَواسِّ، (مُؤَنَّثَةٌ،} كالأَذِينِ) ، كأَميرٍ، وَالَّذِي حَكَاه سِيْبَوَيْه أُذْن، بالضمِّ، (ج {آذانٌ) ، لَا يُكسَّرُ على غيرِ ذلِكَ.
(و) مِن المجازِ:} الأُذُنُ: (المَقْبِضُ والعُرْوَةُ مِن كلِّ شيءٍ) ، {كأُذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ، على التَّشْبِيهِ، وكلٌّ مُؤَنَّثٌ.
(و) قالَ أَبو زيادٍ:} أُذُنٌ، بضمَّتَيْن: (جَبَلٌ لبَني أَبي بَكرِ بنِ كِلابٍ) ، وإِيَّاهُ أَرادَ جَهْمُ بنُ سبل بقوْلِه فسكَّنَ:
فأَنّى {لأُذْنٍ والسَّتارَيْن بعدماعنيت لأُذْن والستارين قاليا (و) مِن المجازِ: الأُذْنُ: (الرَّجُلُ المُسْتَمِعُ القابِلُ لما يقالُ لَهُ) ، وصَفُوا بِهِ (للواحِدِ والجَمْعِ) .
(قالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ أُذُنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ إِذا كانَ يَسْمَعُ مَقالَةَ كلّ أَحَدٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويقُولونَ: رجُلٌ أُذُنٌ وامرأَةٌ أُذُنٌ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، قالَ: وإِنَّما سمَّوه باسْمِ العُضْو تَهْويلاً وتَشْنِيعاً.
وجاءَ فِي تفْسِيرِ قَوْله، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أُذُنٌ قُل أُذُنُ خيرٍ لكُم} ، أَنَّ مِنَ المُنافِقينَ مَنْ كانَ يَعيبُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويقولونَ: إِن بَلَغَه عنِّي شيءٌ حَلَفْت لَهُ وقَبِلَه منِّي لأنَّه أُذُنٌ، فأَعْلَمَه اللَّهُ تعالَى أنَّه أُذُنُ خيرٍ لَا أُذُنُ شَرَ، أَي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكُم.
(ورجُلٌ} أُذانِيٌّ، كغُرابيَ، {وآذَنُ) ، كأَحْمَد: (عَظيمُ الأُذُنِ) ؛) واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَوَّلِ؛ وزادَ ابنُ سِيْدَه (طَويلُها) ، وكَذلِكَ مِن الإِبِلِ والغَنَمِ.
(ونَعْجَةٌ أَذْناءُ، وكبْشٌ} آذَنُ) :) عَظِيمةُ {الأُذُنَيْنِ.
(} وأَذَنَهُ) ، بالقَصْرِ، أَذْناً، ( {وآذَنَهُ) ، بالمدِّ،} إِيذاناً؛ وعَلى الأَوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ: (أَصابَ {أُذْنَه) ، فَهُوَ} مَأْذونٌ {ومؤذنٌ.
(و) } أُذِنَ الرَّجُلُ، (كعُنِيَ: اشْتَكَاها.
(و) {أُذَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: اسْمُ مَلِكِ العَمالِيقِ) ، أَو مِن مُلوكِ اليَمَنِ، ليسَت مُحَقَّرة على أُذُن فِي التَّسْميةِ، إِذْ لَو كانَ كَذلِكَ لم تلْحق الْهَاء.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَو سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً ثمَّ صغَّرْته قُلْتَ} أُذَيْن، فَلم تؤَنِّث لزَوالِ التَّأْنِيث عَنهُ بالنَّقْل للمُذكَّرِ، فأَمَّا قَوْلهم! أُذَيْنة فِي الاسْمِ العَلَمِ فإنَّه سمِّي بِهِ مصغَّراً.
(و) {أُذَيْنَةُ: اسْمُ (وادٍ) مِن أَوْدِيَة الْقبلية؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ عَن عُلَيَ العَلَويّ.
(وبَنُو أُذُنٍ: بَطْنٌ) مِن هوازنَ.
(} وأُذُنُ الحِمارِ: نَبْتٌ لَهُ) وَرَقٌ عَرْضُه مثْل الشِّبْر، وَله (أَصْلٌ كالجَزَرِ الكِبارِ) ، أَو أَعْظَم مِنْهُ مِثْل السَّاعِد (يُؤْكَلُ) وَهُوَ (حُلْوٌ) ؛) عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ( {وآذانُ الفأْرِ: نَبْتٌ بارِدٌ رَطْبٌ يُدَقُّ مَعَ سَويقِ الشَّعيرِ فيوضَعُ على وَرَمِ العَيْنِ الحارِّ فَيُحَلِّلُهُ) ، يقالُ: هُوَ المردقوشُ.
(وآذانُ الجَدْي: لسانُ الحَمَلِ.
(وآذانُ العبدِ) :) هُوَ (مِزْمارُ الرَّاعِي.
(وآذانُ الفِيلِ) :) هُوَ (القُلْقاسُ.
(وآذانُ الدُّبِّ) :) هُوَ (البُوصيرُ.
(وآذانُ القَسِّيسِ، وآذانُ الأَرْنَبِ، وآذانُ الشَّاةِ: حَشائشُ) ذَكَرَها الأطبَّاءُ فِي كُتُبِهم.
(} والأَذانُ) :) اسْمٌ يقومُ مَقامَ {الإِيذانِ وَهُوَ المَصْدَرُ الحَقيقيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {} وأَذَانٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه إِلَى الناسِ} ، أَي إعْلامٌ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
وَحَتَّى عَلا فِي سُورٍ كلِّ مَدينَةٍ مُنادٍ يُنادِي فَوْقها {بأَذانِ قالَ ابنُ بَرِّي: (و) أَنْشَدَ أَبو الجرَّاحِ شاهِداً على (} الأَذِينِ) بمعْنَى {الأَذَانِ، فقالَ:
طَهُورُ الحَصَى كانتْ} أَذَيناً وَلم تكُنْب هَا رِيبةٌ ممَّا يُخافُ تَريبُ قُلْت: وقالَ الراجزُ:
حَتَّى إِذا نُودِيَ {بالأَذِين وقالَ جَريرٌ:
هَل تَشْهدون من المَشاعِرِ مشعراً أَو تَسْمَعونَ مِن} الآذانِ أَذِيناً؟ . ( {والتَّأْذِينُ) :) مَخْصوصٌ فِي (النِّداءِ إِلَى الصَّلاةِ) والإِعْلام بوَقْتِها؛ (وَقد} أَذَّنَ) الرَّجُلُ ( {تأْذِيناً) } وأَذَاناً، ( {وآذَنَ) } يُؤْذِنُ {إِيذَانًا.
(} والأَذِينُ، كأَميرٍ: {المُؤَذِّنُ) ؛) قالَ الحصينُ بنُ بكْرٍ الرَّبعيُّ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ:
شَدَّ على أَمْرِ الورُودِ مِئْزَرَهْسَحْقاً وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ (و) } أَذِينُ: (جَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ جَعْفرٍ) شيْخٌ لأبي الحَسَنِ بنِ جَهْضَم.
(و) {الأَذِينُ: (الزَّعِيمُ) ، أَي الرَّئِيسُ.
(و) أَيْضاً: (الكَفِيلُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرىءِ القَيْسِ:
وإِنِّي أَذِينٌ إِن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ تَرَى فِيهِ الفُراتِقَ أَزْوَرَاوقالَ ابنُ سِيْدَه: أَذِينٌ هُنَا بمعْنَى} مُؤْذِنٍ، كأَلِيمٍ بمعْنَى مُؤْلِم؛ ( {كالآذِنِ) بالمدِّ.
(و) الأَذِينُ: (المَكانُ الَّذِي يأْتِيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ) ، وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِرِ:
طَهُورُ الحَصَى كانتْ} أَذيناً وَلم تكُنْ وَقد ذُكِرَ قَرِيباً كَمَا فِي الصِّحاحِ، والمُشارُ إِلَيْهِ بِهَذَا الشِّعْر البيعرة.
(وابنُ {أَذينٍ: نَديمُ أَبي نُواسٍ) الشَّاعِرِ لم يُسَمَّ وَفِيه يقولُ:
إسقِني يَا ابنَ أَذِينٍ من شراب الزرجون (} والمِئْذَنَةُ، بالكسْرِ: موْضِعُه) ، أَي الأَذَان للصَّلاةِ، (أَو المَنارَةُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ للمَنارَةِ {المِئْذَنَة} والمُؤْذَنَة.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ: هِيَ المَنارَةُ، يَعْنِي (الصَّوْمَعَة) ، على التَّشْبيهِ. وأَمَّا قوْلُهم: {المَأْذَنَةُ فلُغَةٌ عاميَّةٌ.
(} والأَذانُ: الإِقامَةُ) لمَا فِيهَا مِنَ الإِعْلامِ للحضُورِ للفَرْضِ ( {وتأَذَّنَ) ليَفْعَلنَّ: أَي (أَقْسَمَ) وقالَ. وَبِه فسّر قَوْله تعالَى: {وَإِذ} تأَذَّنَ ربُّكَ} .
(و) قالَ الزجَّاجُ: تأَذَّنَ هُنَا بمعْنَى (أَعْلَمَ) .
(وقالَ الليْثُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: {تأَذَّنْتُ لأَفْعلنَّ كَذَا وَكَذَا يُرادُ بِهِ إيجابُ الفِعْل، وَقد} آذَنَ وتأَذَّنَ بمعْنًى، كَمَا يقالُ: أَيْقَنَ وتَيَقَّنَ.
( {وآذَنَ العُشْبُ) ، مَمْدوداً فَهُوَ} مؤذنٌ إِذا (بَدَأَ يَجِفُّ فبعضُه رَطْبٌ وبعضُه يابِسٌ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
وحارَبَتِ الهَيْفُ الشِّمالَ {وآذَنَت ْمَذانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصوِّحُ (} وإِذَنْ) :) حَرْفُ (جَوَاب وجزاءٍ تأْوِيلُها إِن كانَ الأَمرُ كَمَا ذَكَرْتَ) ، أَو كَمَا جَرَى، والجوابُ معْنى لَا يُفارِقُها وَقد يُفارِقُها الجَزاءُ، وتنصبُ المُضارِعَ بشُروطٍ ثلاثَةٍ: أَن تَتَصدَّرَ وأَنْ يكونَ الفِعْلُ حَالا وَأَن لَا يُفْصَل بَيْنهما، فَإِن وَقَعَتْ بَعْدَ عاطِفٍ جازَ الأَمْرَان؛ قالَهُ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظِ.
وَفِي الصِّحاحِ: إِن قدَّمْتها على الفِعْل الْمُسْتَقْبل نَصَبْتَ بهَا لَا غَيْر؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ارْدُدْ حِماركَ لَا تَنْزِعْ سَوِيَّتَه {إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُثم قالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن أَخَّرْتَها أَلْغَيْتَ، فَإِن كانَ بَعْدَها فعْلُ الحالِ لم تَعْمَل، وَإِن دَخَلَتْ عَلَيْهَا الواوُ والفاءُ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِن شِئْتَ أَلْغَيْتَ.
(ويَحْذِفونَ الهَمْزَةَ فيقولونَ:} ذَنْ) لَا أَفْعَل، (وَإِذا وَقَفْتَ على إِذَنْ أَبْدَلْتَ من نونِهِ أَلِفاً) فتَقول {إِذا يشبه بالتَّنْوينِ فيوقفُ عَلَيْهِ بالأَلِفِ.
(} والآذِنُ: الحاجِبُ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
تَبدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى ( {والأَذَنَةُ، محرَّكةً: ورَقُ الحَبِّ) .) يقالُ: أَذَن الحَبُّ إِذا خَرَجَتْ} أَذَنَتُه.
(و) {الأَذَنَةُ: (صِغارُ الإِبِلِ والغَنَمِ) ، على التَّشْبيهِ بخُوصةِ الثُّمامِ.
(و) الأَذَنَةُ: (التِّبْنَةُ، ج} أَذَنٌ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(ويقالُ: هَذَا (طَعامٌ لَا {أَذَنَةَ لَهُ) :) أَي (لَا شَهْوَةَ لريحِه) ؛) عَن ابنِ شُمَيْل.
(ومَنْصورُ بنُ} أَذينٍ كأَمير) ، عَن مَكْحُول، (وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَذِينٍ) التوزيُّ، (محدِّثانِ) ، الأَخيرُ حَكَى عَنهُ أَبو سعيدٍ بنُ عبدونَةَ.
( {وأَذَنَةُ، محرَّكةً: د قُرْبَ طَرَسوسَ) والمَصيصة.
قالَ البَلاذري: بُنِيَتْ} أَذَنَةُ فِي سَنَة إحْدَى وأَرْبَعِين ومائَةٍ بأَمْرِ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فلمَّا كانتْ سَنَةُ أَرْبَع وتِسْعِين ومائَةٍ بَنى أَبو سليم فرجُ الخادمُ أَذَنَةَ وأَحْكَم بِناءَها وحَصَّنَها ونَدَبَ إِلَيْهَا رِجالاً مِن أَهْلِ خُراسَان، وذلِكَ بأَمْرِ الأَمين مُحَمَّد بن الرَّشيد، {ولأَذَنَةَ نَهْرٌ يقالُ لَهُ سيحان، وَعَلِيهِ قَنْطَرةٌ مِن حِجارَةٍ عَجِيبَةٍ، ولأَذَنَةَ ثَمانيةُ أَبوابٍ وسورٌ وخنْدَقٌ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا جماعَةٌ مِنَ المحدِّثِين.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، شَرْقي الْغمر بحِذَاء ثَوْر؛ قالَهُ السكونيّ.
(و) } أَذُونٌ، (كصَبُورٍ: ع بالرَّيِّ) .
(قالَ ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: مِن نواحِي كُورَة قصران الخارِج مِن نَواحِي الرَّيِّ. ( {وأُذُنا القَلْبِ: زَنَمتانِ فِي أَعْلاهُ) ، على التّشْبيهِ.
(} وأُذُنٌ، أَو أُمُّ {أُذُنٍ: قارَةٌ بالسَّماوَةِ) تقطعُ مِنْهَا الرّحَى.
(و) مِن المجازِ: (لَبِسْتُ} أُذُنَيَّ لَهُ) :) أَي (أَعْرَضْتُ عَنهُ، أَو تَغافَلْتُ) .
(ووَجَدْتُ فلَانا لابِساً {أُذُنَيْه: أَي مُتَغافِلاً.
(وذُو} الأُذَنَيْنِ) :) لَقَبُ (أَنَسِ بنِ مالِكٍ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلِكَ؛ قيلَ: إنَّ هَذَا القوْلَ مِن جملَةِ مَزْحِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولَطِيفِ أَخْلاقِه، كَمَا قالَ للمرْأَةِ عَن زَوْجِها: أَذاك الَّذِي فِي عيْنِه بياضٌ؟ وقيلَ: معْناهُ الحَضّ على حُسْنِ الاسْتِماعِ والوَعْي.
(و) مِن المجازِ: (جاءَ ناشِراً أُذُنَيْه) :) أَي (طامِعاً.
(وسُلَيْمانُ بنُ {أُذُنانٍ) ، مُثَنَّى أُذُن، (مُحدِّثٌ) ، وَالَّذِي ذَكَرَه ابنُ حبَّان فِي ثِقاتِ التابِعِيْن عبْد الرَّحْمن بن أُذُنانِ عَن عليَ وَعنهُ أَبو إسْحاق.
(} وتأَذَّنَ الأَميرُ فِي النَّاسِ) :) أَي (نادَى فيهم بتَهَدُّدٍ) ونَهْيٍ، أَي تقدَّمَ وأَعْلَم، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
( {والأَذَناتُ، محرَّكةً: أَخْيِلَةٌ بحِمَى فَيْدَ) بَيْنَها وبَيْنَ فَيْدَ (نَحْوِ عِشْرينَ مِيلاً) ، هَكَذَا جاءَ فِي الشِّعْرِ مَجْموعاً، (الواحِدَةُ} أَذَنَةٌ) ، كحَسَنَةٍ، قالَهُ نَصْر.
( {والمُؤْذَنَةُ، بفتحِ الذَّالِ: طائِرٌ) صغيرٌ قصيرٌ نَحْو القُبَّرةِ، وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بالدَّالِ المُهْمِلةِ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَأذُونُ: عَبْدٌ {أَذنَ لَهُ سَيِّده فِي التِّجارَةِ، بحَذْفِ صِلَتِه فِي الاسْتِعْمالِ.
} والأذنُ: بطانَةُ الرَّحْلِ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إِذا رُكِّبت القُذَذُ على السَّهْمِ فَهِيَ {آذانُه.
} وآذانُ العَرْفجِ والثُّمامِ: مَا ندرَ مِنْهُ إِذا أَخْوَصَ. {والأَذانَانِ: الأَذانُ والإِقامَةُ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (بَيْنَ كلِّ} أَذانَيْنِ صَلاةٌ) .
{والمُؤْذَنُ، كمَكْرِمٍ: العُودُ الَّذِي جَفَّ وَفِيه رطوبَةٌ.
} وأَذَّنَ بإِرْسالِ إِبِلِهِ: تكلَّمَ بِهِ.
{وأَذَّنُوا عنِّي أوَّلها: أَي أَرْسَلوا أَوَّلها.
} والإذنُ: التوفيقُ. وَبِه فَسَّر الهَرَويُّ قوْلَه تعالَى: {وَمَا كانَ لنَفْسٍ أَنْ تموتَ إلاَّ بأذْنِ اللَّهِ} .
قالَ السّمين: وَفِيه نَظَرٌ.
{وأَذِنَةُ، كفَرِحَةٍ: جَبَلٌ بالحِجازِ.
وسِيمَاهُ بالخيرِ} مُؤْذِنَة: أَي مُعْلِمَة.
{والمُؤذناتِ: النّسْوَةُ يَعْلمْن بأَوْقاتِ الفَرَحِ والسّرورِ عاميَّةٌ.
} والأُذين الَّذِي يسمع كلّ مَا يُقالُ، عاميَّة.
وبنُو {المؤذنِ: بَطْنٌ مِن العلويين مِن اليَمَنِ.
وشيْخُنا عبدُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ الْمُؤَذّن، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، وتقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
} وأذينُ بنُ عَوْفِ بنِ وائلِ بنِ ثَعْلَبَة: بَطْنٌ من طيِّىءٍ مِنْهُم: محمدُ بنُ غانمٍ الأذينيُّ الأَدِيبُ اللّغَويُّ مِن أَهْلِ شدونة بالمَغْربِ بالأَنْدَلُس.
أذن: يأذن [الصواب: آذن كما في ظ]: أعلم. {فآذنوا}: فاعلموا [الصواب: فأعلموا]. {أذنت لربها}: سمعت. و {أذان}: إعلام.

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
أول: {آل فرعون}: قومه. والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، بدليل تصغيره أويل.
أول: أوّل (بالتشديد)، لا يأول فيه أمر: أي لا يرجع فيه إلى أي حجة ليبين حكمه (دى ساسي ديب 10: 487). وفسر، وعدل بألفاظه عن نهجها المستقيم (بوشر).
تأول: تأول الرؤيا: أولها وعبرها (الكالا) وتأول: رأى (كان له رأي) (الكالا) وفسره تفسيراً عدل به عن النهج المستقيم (بوشر). وفي القلائد ((191)): فسارا إلى بابه، فوجداه مقفراً من حجابه، فاستغربا خلوه من خول، وظن كل واحد منهما وتأول.
(أ و ل) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .
بَاب الأول

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الأول الرُّجُوع وَالْبَوْل الْوَلَد والتول الداهية والثول النَّحْل والجول طبي الْجَبَل والحول الْحَرَكَة والخول ظباء السهل والدول الْغَلَبَة والزول الشدَّة والزول الْعجب والزول الصَّقْر والزول الظريف والزول فرج الرجل والزول الشجاع والزول الزولان والزول والزولات النِّسَاء البرزات المجربات

قَالَ ابْن خالويه والزول اسْم مَكَان بِالْيمن وجد بِخَط عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَنَّهُمْ وصلوا إِلَى زول صنعاء قَالَ فَكَانَ عَليّ بن عِيسَى الْوَزير يتعجب من هَذَا وَيَقُول مَا علمنَا أَن عبد الْمطلب كَانَ يكْتب إِلَّا من هَذَا الْخَبَر

والشول ارْتِفَاع لبن النوق والشول ارْتِفَاع إِحْدَى كفتي الْمِيزَان على أُخْتهَا والطول الْغنى والطول الْفضل والعول الْجور والعول كَثْرَة الْعِيَال والعول الزِّيَادَة والعول المؤونة والعول الْغَلَبَة والعول الْبكاء والغول كل مَا يذهب بِالْعقلِ والنول الصَّوَاب وَالله أعلم

أ و ل

آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:

وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل

وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.

ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
(أول) - في الحديث: "الرُّؤُيا لأول عَابِر".
قيل: معناه إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالمٌ بأُصوِلها وفُروعِها، واجتهد ووفَّقَه الله للصّواب، وقَعَتَ له دون غيره مِمَّن فَسَّرها بعدَه، وأَوْلُ على وزن أَفْعل، كان أصلُه هَمزةً بعد الواو، بدليل أَنه يُجمَع أوائِل، فاستُثقِلت الهَمزةُ بعد الواو فجعلوها واوًا أُخرى فأدغَمُوا، وقيل أصلُه فَوْعَلِ .
- في حديث الرؤيا أيضا: "فاسْتأَى لَهَا".
على وزن استَقَى، ويَروِيه بعضُهم: فاسْتاءَ لها، على وزن استاقَ، وكِلاهُما من المَسَاءة.
وقال التّبريزِى: هو اسْتآلها على وزن اخْتارَها، فجعل اللَّامَ من الأَصْل، أَخذَه من التَّأوِيل: أي طَلَب تَأْوِيلها. قال: وما هو بِبَعِيد.
قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قيل: هو من باب وَلِى، وليس من هذا البابِ، وقيل: بل هو اسْمٌ موضوعٌ للوَعِيدِ، غيرُ مشتَقٍّ، فيَكُون من هذا البابِ.
(أومأ) - في الحديث "أَنَّه عليه الصلاة والسلام كان يُصَلّى على حمار يُومِئ إيماءً".
الِإيماءُ: أن يُشِيرَ برأسِه ها هُنا، ويكون بِيدِه وبِحاجِبه أيضا، حَملناه على لَفظِه لقِلَّةِ استِعمال ثُلاثيِّه، وقد يقال في النَّادِر: وَمَأ بمعنَى أومَأَ، ووَمأْتُ عليهم: هَجَمْتُ.
[أول] التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا ] بمعنى. ومنه قول الاعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى: فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الأداةُ، والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها: وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع والآلة: الجنازة. قال الشاعر : كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ والآلَةُ: الحالَةُ، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والجمع آل. والايالة: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم : " قد أُلْنا وإيلَ علينا ". وآلَ ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيل اللبن الخاثر، والجمعمثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

عسل لهم حلبت عليه الابل * وهو يغلم. قال النابغة : وبرذونة بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأَوَّلُ، نذكره في فصل (وأل) .
أ و ل: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
(أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي. 
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
[أول] آلَ إِلى الشَّئ أَوْلاً وَمَآلاً رَجَعَ وَأَوَّلَ إِلَيْهِ الشَّئَ رَجَعَهُ وَأُلْتُ عنِ الشَّئِ ارْتَدَّدتُ وَالإِيَّلُ وَالأُيَّلُ مِنَ الوَحْشِ وَقِيْلَ هُوَ الوَعِلُ قَالَ الفَارِسيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمآلِهِ إِلى الجَبَلِ فَإِيَّلٌ وَأُيَّلٌ عَلَى هَذَا فِعْيَلٌ وَفُعَيْلٌ وَحَكَى الطُّوسِيُّ عِن اينِ الأَعْرَابِيّ أَيِّلٌ كَسَيِّدٍ مِنْ تَذْكِرةِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَوَّلَ الكَلامَ وَتَأَوَّلُهُ دَبَّرَرُ وَقَدَّرَهُ وَأَوَّلَهُ فَسَّرَهُ وَالتَّأْوِيلُ عِبَارَةُ الرُّؤْيَا وَفي التَّنْزِيلِ {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف 10 وَقَوْلُهُ تَعَالَى {هل ينظرون إلا تأويله} الأعراف 53 مَعْنَاهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ ما يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ البَعْثِ وَكذَلِكَ: َ قَوْلُهُ واللهُ أَعْلَمُ {وما يعلم تأويله إلا الله} آل عمران 7 أَي مَا يَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ البَعْثُ وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ إِلا اللهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {ولما يأتهم تأويله} يونس 39 أَي لَمْ يَكُنْ مَعَهُم عِلْمُ تَأْوِيلهِ وَهَذَا دَلِيلٌ علَى أَنَّ عِلْمَ التَّأْوِيلِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِهِم مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرهم في التَّكْذِيبِ به مِنَ العُقُوبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ {كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} يونس 39 وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُهَا ... )

قِيلَ مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ وقيل معناه تَرْجِعُ إِلَيْهِ وتَعْطِفُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَوَى تَأْتَالَهُ فَإِنَّهُ أَرادَ تَأْتَوِي مِن قَوْلِكَ أَوَيْتُ إِلَى الشَّئِ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الوَاوُ ولكنَّهُم أَعَلُّوهُ بِحَذْفِ اللامِ وَوَقَعَتِ العَيْنِ مَوْقِعَ اللامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعْلاَلِ مَا كَانَ يَلحَقُ اللامَ وَآلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ والبَوْلُ يَئُولُ أَوْلاً وَإِيَالاً خَثَرَ قَالَ الرَّاجِزُ

(كَأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلاَّ ... )

أَي خَثَرَ حَتَّى امْتَدَّ وآلَ اللَّبَنُ إِيَالاً تَخَثَّرَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ وَأُلْتُهُ أَنَا وَأَلْبَانٌ أُيَّلٌ عنِ ابنِ جِنيٍّ وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الحَيَوَانِ عَلَى فُعَّلٍ وَإِنَّ كَانَ قَدْ جاءَ مِنْهُ نحو عِيْدَانٍ يُبَّسٍ وَلَكِنَّهُ نَادرٌ وَالآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّلٌ لأَنَّهُ مِنَ الوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلاً لكِنَّ الوَاوَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الطَّرفِ احْتَمَلَتْ الإِعْلالَ كَمَا قَالُوا نُيَّمٌ وَصُيَّمٌ والإِيَالُ وِعَاءُ اللَّبَنِ الآيِلِ وَالإِيَّلُ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخَاثِرِ وقيل الماءُ في الرَّحِمِ فأما ما أنشد ابن حَبِيبٍ من قول النابغة الجعديّ يهجو ليلى الأَخيَلِيَّةَ

(بِبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَرَاذِيْنُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا)

فَزَعَمَ ابن حبيب أنه أراد لبن إيَّلٍ وزعموا أنه يُغْلِمُ ويُسْمِنُ قال ويروى أُيَّلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبويه يرى البدل في مثل هذا مُطَّرِدا ولعمرى إن التصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضًا في قوله إن الرواية مرودة من وجه آخر لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِبَّل فإِيَّلٌ كحِيْثَلٍ وأُيَّلٌ كعُلَيْبٍ فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي

(وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال ... )

(طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ ... )

وآل الشيءُ مآلاً نَقَصَ كقولهم جاز مجازًا وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيَالاً أصلحتُه وسُسْتُهُ وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه وآل عليهم أَوْلاً وإيالاً وإِيالَةً وَلِيَ وفي المثل قد أُلْنا وإِيلَ علينا يقول وَلِينا ووُلِيَ علينا وآل الملِكُ رعيته إيالا ساسَهُم ووَلِيَ عليهم وأُلت الإبل أَوْلاً وإيالاً سُقْتَها والآلُ ما أَشرفَ من البعير والآلُ السَّرابُ وقيل الآلُ هو الذي يكون ضُحًى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها فأما السَّراب فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ وقال ثعلب الآلُ في أول النهار وأنشد

(إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا ... )

وقال اللحيانيُّ الآلُ السَّراب يذكَّر ويؤنَّث وقول النابغة (حَتَّى لَحِقْنَا بِهِم تُعْدِى فَوارِسُنَا ... كأَنَّها رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلآ)

وجهُ كون الفاعل فيه مرفوعًا والمفعول منصوبًا قائمٌ صحيحٌ مَقُولٌ به وذلك أن رَعْنَ هذا القُفّ لما رفعه الآل فرئي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورًا لولا هذا الرعن لم يبن للعين به بيانَه إذا كان فيه ألا ترى أن الآلَ إذا بَرَقَ للبصر رافعًا شخصه كأن أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصًا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفُورًا وفي مسرح الطَّرْفِ تجلّيًا وظهورًا فإن قلت فقد قال الأعشى

(إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فَارْتفَعَا ... )

فجعل الآلَ هو الفاعل والشخص هو المفعولَ قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره غير جائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءَني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتِكَ فأما زيد نفسه فلم تَعْرِضْ للإخبار بإثبات مَجِئٍ له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضًا لم يجئ وقول أبي ذؤيب

(وأشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ)

قيل الآلُ هنا الخشب وآلُ الجبل أطرافُه ونواحيه وآلُ الرجل أهلُه فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلاً من الهاء وقد تقدم في الهاء وتصغيره أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق

(نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاَقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أَعْوَجَا)

والآلُ الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب

(يَمَانيَةً أحيَالَها مَظَّ مَابِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرمِيَةٍ كُحْلِ) يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآلُ الخَيْمَةِ عَمَدُها والآلَةُ الشِّدَّةُ والآلةُ ما اعتملْتَ به من الأداة تكون واحدًا وجمعًا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي رضي الله عنه نَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيَا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلةُ الحالَةُ والآلةُ سَرِيرُ المَيِّتِ هذه الأخيرة عن أبي العَمَيْثَلِ الأعرابيّ وبها فَسَّرَ قول كعب ابن زهير

(كُلُّ ابن أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ)

والتَّأْوِيلُ بَقْلَةٌ ثمرتها في قُرونٍ كقرون الكِباشِ وهي شبيهة بالقَفعَاءِ ذاتُ غِصَنَةٍ وورقٍ وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآسِ وهي طيبة الريح وهو من باب التَّنْبِيتِ واحدُته تَأْوِيلَةٌ وأَوْلٌ مَوْضِعٌ أنشد ابن الأعرابيّ

(أَيَا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكُمَا ... مُفِيضُ الرُّبَا والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُما)

وأَوالُ قريةٌ قال أنشده سيبويه

(مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَهُ ... ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهْلِهَا وأَوَالِ)

صرفه للضرورة
أول
{آلَ إليهِ} يَؤُولُ {أَوْلاً} ومَآلاً: رَجَعَ وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ {يَؤُولُ إِلَى كرمٍ. وطَبخْتُ الدَّواءَ حَتَّى آلَ المَنَّانِ مِنْه إِلَى مَن واحِدٍ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ وَلَا} آلَ أَي لَا رَجَع إِلَى خَيرٍ، وَهُوَ مَجازٌ. آلَ عَنهُ: ارتَدَّ آلَ: الدُّهْنُ وغيرُه كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّلبَنَ والشَّراب أَوْلاً {وِإيالاً بالكسرِ: خَثُرَ فَهُوَ آيِلٌ} وأُلْتُه أَنا أَؤُولُه أَوْلاً، فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ قَالَه اللَّيثُ. وَقَالَ الأزهريُّ: هَذَا خطأٌ، إِنَّمَا يُقال: آل الشَّرابُ: إِذا خَثُرَ وانتهي بُلوغُه من الإسْكار، وَلَا يُقال: {ألْتُ الشَّرابَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كلامِ العَرب. (و) } آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه {يَؤُولُ} إِيالاً بالكسرِ: ساسَهُم وأحسنَ رِعايتَهم. (و) {آلَ علَى القَوْمِ} أَوْلاً {وإِيالاً} وِإيالَةً بكسرِهما: وَلِيَ أَمْرَهُم، وَفِي كلامِ بَعْضِهم: قد ألْنا وِإيلَ عَلَينا. (و) {آل المالَ أَوْلاً: أَصْلَحَه وساسَهُ،} كائتالَهُ {ائتِيالاً، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن الأَولِ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَصَبوحِ صافِيةٍ وجَذبِ كَرِينَةٍ ... بمُوَتَّرٍ} تَأْتالُه إبْهامُها)
وَهُوَ يَفْتَعِلُه، مِن {أُلْتُ، كَمَا تَقول: تَقْتالُه، مِن قُلْتُ، أَي يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هُوَ} مُؤْتالٌ لِقَوْمِه، مِقْتالٌ عليهِم: أَي سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كَمَا فِي الأساس. آل الشَّيْء {مَآلاً: نَقَصَ كَحارَ مَحاراً. (و) } آل فُلانٌ مِن فُلانٍ: نَجَا وَهِي لُغَةٌ للأنصارِ فِي وَأَلَ يَقُولُونَ: رَجُلٌ آيِلٌ، وَلَا يَقُولُونَ: وائِلٌ. قَالَ: (يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها ... كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ)
آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:
(أكللْتُها بَعْدَ المِرا ... حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها)
أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. {والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا. قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ. وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل. والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)
(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.والتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ. قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمار فِي ضَعفِ عَقلِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل. وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلاَّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:
(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ ... مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)

{والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ. أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:
(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ ... وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا)
ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم. وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ. أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.! والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي. أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ: (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا ... كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا)
أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه. وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار. قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. ويُؤنَّثُ. (و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد. الآلُ: الشَّخْصُ. الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:
(فَلم يبقَ إلاَّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ)
{كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:
(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها ... بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ)
يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان. الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:
(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً ... كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ)
الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي! الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب. الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُه أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه)
الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ. قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب. وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ. وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ. وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ. قَالَ الأعْشَى، فِي! الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:
(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم ... ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا)
الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ. وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:
(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ)
وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلاَّ فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه. وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:
(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)

وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ. الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ. {وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ. أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:
(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا ... ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ)
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:
(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما ... مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)
} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَة بالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ ... وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ)
ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ. أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه. {والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً ... وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ)
جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه. ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ. وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق. والمأجُ: المِلْحُ. {وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ ... أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا)
وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:! المَآلُ: المَرجِعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه ... عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ)
وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح. وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ: هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ. والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب. قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:)
أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:
(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها ... على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ)
أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها. وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:
(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ ... وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا)
وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً. {وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه. وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. {والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.! وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ. وَقد يُسَمَّى الذَّكَرُ {آلَةً، وَكَذَلِكَ العُودُ والمِزْمارُ والطُّنْبُور.

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقًا عليه ولا مقارنًا له.
أول: فأما الأوائل من الأوّل فمنهم من يقول: تأسيُس بِنائِه من همزةٍ وواوٍ ولامٍ. ومنهم من يقول: تأسيسُهُ من واوين بعدهما لام، ولكلٍّ حجّةٌ، قال في وصف الثور والكلاب:

جهام تحثّ الوائلاتِ أواخِرُهْ 

رواية أبي الدُّقَيْش. وقال أبو خيرة: تحثّ الأوّلاتِ أواخرُه. والأوّلُ والأُولَى بمنزلة أَفعَل وفُعْلَى. وجَمْعُ أوّل: أوّلون: وجمع أُولَى: أولَيات، كما أنّ جَمعّ الأُخْرَى: أُخْريات. فمن قال: إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه: آوَل، ممدود [كما] تقول من آب يَؤُوبُ: آوَب، ولكنّهم احتجّوا بأن قالوا: أُدْغِمَتْ تلك المدّةُ في الواو لكثرة ما جرى على الألسن.. ومن قال: إنّ تأليفَها من واوين ولام [جعل الهمزةَ أَلِفَ أَفْعَل وأَدْغم إحدى الواوين في الأخرى وشدّدهما] . وتقول: رأيته عاماً أوّلَ يا فتى، لأنّ أوّل على بناء أفعل، ومن نَوَّنَ حَمَلَه على النّكرة، [ومن لم ينوِّن فهو بابه] ، قال أبو النجم :

ما ذاق بَقلاً منذ عام أول 

ويُروَى: ثُفْلاً. والتَّأَوُّل والتَّأْويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصحّ إلاّ ببيان غير لفظه، قال:

نحن ضَرَبْناكم على تَنْزيلِهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلِهِ 

وبه

Entries on وبه in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

وبه

1 مَاوَبَهْتُ لَهُ

, and وَبِهْتُ: see مَا أَبَهْتُ له

وبه


وَبَِهَ(n. ac. وَبْه
وَبَه)
a. [La
or
Bi], Paid attention to, heeded.
b. Was proud.

أَوْبَهَa. see I
(وب هـ)

وَبَهَ للشَّيْء وَبْهاً ووُبوهاً، ووَبِهَ لَهُ وَبْهاً ووَبَهاً: فطن.
وبه مهمل. الخارزنجي وبهت للأمر أوبه وبهاً مثل نبهت له نبهاً. ووبهت له آبه وبهاً وبهة، وأوبهت - بالألف - إيباها كل ذلك إذا شعرت. ومنه لا يوبه له أي لا ينتبه له.
و ب هـ : وَبِهْتُ لَهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ وَعَدَ أَيْ مَا بَالَيْتُ وَمَا احْتَفَلْت وَلَا يُوبَهُ لَهُ. 
و ب هـ: فُلَانٌ لَا (يُوبَهُ) لَهُ وَلَا يُوبَهُ بِهِ أَيْ لَا يُبَالَى بِهِ. 
[وبه] يقال: فلان لا يوبَهُ له ولا يوبَهُ به، أي لا يبالى به. ابن السكيت: ما وبهت له وما وبهت له، أي ما فطِنتُ له. وأنت تيبه بكسر التاء، مثل تيجل، أي تبالي.
[وبه] نه: في ح الأشعث: "لابوبه" له لو لسم على الله لأبره! أي لا يبالي به ولا يلتفت إليه، ما وبهت له- بفتح باء وكسرها - وبها - بالسكون "الفتح" وأصل واوه الهمزة.
باب وت
(وبه) - في الحديث: "رُبَّ أَشعَثَ ذِى طِمْرَيْن لا يُؤبَه له"
: أي لا يُبَالَى به، ولَا يُلْتَفَتُ إليه.
قال ابنُ السِّكِّيت: يقال: ما وبِهْتُ له - بفَتحِ البَاء وكسْرِهَا -: أي ما فَطِنْت [له] ، ولم أَدْرِ به وبْهاً ووَبَهاً.

وبه: الوَبْهُ: الفِطنَةُ. والوَبْهُ أَيضاً: الكِبْرُ. وَبَهَ للشيء

وَبْهاً ووُبُوهاً ووَبَهَ لَه وَبْهاً ووَبَهاً، بالسكون والفتح: فَطَنَ.

الأَزهري: نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ له أَوْبَهُ

وَبَهاً وأَبَهْتُ آبَهُ أَبْهاً، وهو الأَمْرُ تَنْساه ثم تَنْتَبِه له.

وقال الكسائي: أَبَهْتُ آبَهُ وبُهْتُ أَبُوه وبِهْتُ أَباه، وفلان لا

يُوَبَهُ به ولا يُوبَهُ له أَي لا يُبَالى به. وفي حديث مرفوع: رُبَّ

أَشْعَثَ أَغْبَرِ ذي طِمْرَيْن لا يُوبَهُ له لو أَقسم على الله لأَبَرَّهُ؛

معناه لا يُفْطَنُ له لِذِلَّتِه وقِلَّةِ مَرآتِه ولا يُحْتَفَلُ به

لِحَقارته، وهو مع ذلك من الفضل في دينه والإخْباتِ لربه بحيث إذا دَعاهُ

استجابَ له دُعاءَه. ويقال: أَبَهْتُ له آبَهُ وأَنت تِيبَهُ، بكسر التاء،

مثل تِيجَلُ أَي تُبالي. ابن السكيت: ما أَبِهْتُ له وما أَبَهْتُ له وما

بُهْتُ له وما وَبَهْت له وما وَبِهْتُ له، بفتح الباء وكسرها، وما

بَأَهْتُ له وما بَهَأْتُ له؛ يريدما فَطِنْتُ له. وروي عن أَبي زيد أَنه

قال: إني لآبَهُ بِكَ عن ذلك الأَمر إلى خير منه إذا رفعته عن ذلك. الفراء:

يقال جاءت تَبُوه بَواهاً أَي تَضِجُّ.

سفر

Entries on سفر in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(س ف ر) : (السَّفْرُ) الْمُسَافِرُونَ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَكْبِ وَصَحْبٍ فِي رَاكِبٍ وَصَاحِبٍ وَقَدْ سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا (وَالسَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) الْوَكِيلُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ مُعَاوَضَةً كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَجَمْعُهُ سُفَرَاءُ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً (وَسَفَرَتْ) الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا عَنْ وَجْهِهَا كَشَفَتْهُ سُفُورًا فَهِيَ سَافِرٌ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الْمُحْرِمَةُ تَسْفِرُ وَجْهَهَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا ضَمُّ تَاءِ الْمُضَارَعَةِ فَلَمْ يَصِحَّ (وَأَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ إسْفَارًا (وَمِنْهُ) أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ.
سفر: {سفرة}: يسفرون بين الله وبين أنبيائه، واحدهم سافر {أسفارا}: كتبا، واحدها سِفْ. {إذا أسفر}: أضاء {مسفرة}: مضيئة. 
س ف ر: (السَّفَرُ) قَطْعُ الْمَسَافَةِ وَالْجَمْعُ (أَسْفَارٌ) . وَ (السَّفَرَةُ) الْكَتَبَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [عبس: 15] . قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهُمْ (سَافِرٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (السِّفْرُ) بِالْكَسْرِ الْكِتَابُ وَالْجَمْعُ أَسْفَارٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] . وَ (السُّفْرَةُ) بِالضَّمِّ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْمُسَافِرِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ السُّفْرَةُ. وَ (الْمِسْفَرَةُ) بِالْكَسْرِ الْمِكْنَسَةُ. وَ (السَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (سُفَرَاءُ) كَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ، وَ (سَفَرَ) بَيْنَ الْقَوْمِ يَسْفِرُ بِكَسْرِ الْفَاءِ (سِفَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ أَصْلَحَ. وَ (سَفَرَ) الْكِتَابَ كَتَبَهُ. وَ (سَفَرَتِ) الْمَرْأَةُ كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَهِيَ (سَافِرٌ) . وَ (سَفَرَ) الْبَيْتَ كَنَسَهُ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. وَ (سَفَرَ) خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَبَابُهُ جَلَسَ فَهُوَ (سَافِرٌ) . وَقَوْمٌ (سَفْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (سُفَّارٌ) كَرَاكِبٍ وَرُكَّابٍ. وَ (السَّافِرَةُ) الْمُسَافِرُونَ وَ (سَافَرَ مُسَافَرَةً) وَ (سِفَارًا) . وَ (أَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» أَيْ صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرِ مُسْفِرِينَ وَقِيلَ: طَوِّلُوهَا إِلَى الْإِسْفَارِ. وَ (أَسْفَرَ) وَجْهُهُ حُسْنًا أَشْرَقَ. 

سفر


سَفَرَ(n. ac. سُفُوْر)
a. Set out, departed, started; journeyed.
b. Swept away, scattered, dispersed.
c. ['An], Unveiled, uncovered.
d. Shone forth, appeared ( dawn & c. ).
e. Declined, flagged (war).
f. Muzzled, briddled (camel).
g. Wrote (book).
h.
(n. ac.
سَفْر
سَفَاْرَة
سِفَاْرَة) [Bain], Reconciled, made peace between.
سَفَّرَa. Sent off.
b. Sent out to graze at dusk (camels).
c. see I (f)
سَاْفَرَa. Journeyed, travelled; departed.

أَسْفَرَa. Shone.
b. Was, did at daybreak.
c. Became bare (tree).
d. Raged furiously (war).
تَسَفَّرَa. Grazed after sunset or before sunrise.
b. Came at dusk, in the evening.

إِنْسَفَرَa. Fell (hair).
b. Became dispersed, cleared away (clouds).

إِسْتَسْفَرَa. Sent as ambassador.

سَفْر
(pl.
سُفُوْر)
a. Mark, impression, trace.
b. Traveller.

سَفْرَةa. Journey; expedition.

سِفْر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Book, writing, volume.
b. Chapter.

سُفْرَة
(pl.
سُفَر)
a. Food, provisions.
b. Tray.

سَفَر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Journey; travel.
b. Twilight, dusk.

مِسْفَرa. Great traveller.

مِسْفَرَة
(pl.
مَسَاْفِرُ)
a. Broom.

سَاْفِر
(pl.
سَفَرَة)
a. Writer, scribe; recorder.

سَفَاْرَةa. see 23t (a)
سِفَاْر
(pl.
سُفُر
أَسْفِرَة
15t
سَفَاْئِرُ)
a. Muzzle; noose; bridle (camel's).

سِفَاْرَةa. Mediation; embassy; ambassadorship.
b. see 23
سُفَاْرَةa. Sweepings.

سَفِيْر
(pl.
سُفَرَآءُ)
a. Envoy, representative: ambassador.
b. (pl.
سُفَرَآءُ), Mediator.
c. Agent; broker.
d. Falling leaves.

سَفُّوْرa. Bristling, bristly.
b. A kind of fish.

سَفُّوْرَةa. Writing tablets.

مِسْفَاْرa. see 20
N. Ag.
سَاْفَرَa. Traveller.

سَفَرْجَل (pl.
سَفَارِج)
a. Quince.

سِفْسِيْر (pl.
سَفَاْرِ4َة
سَفَاْرِيْ4ُ)
a. Manager, overseer.
b. Blacksmith.
c. Musician.
d. Agent, broker.

سَِفْسَِطَة
G.
a. Sophistry.

سَفْسَطِيّ
a. Sophistical; sophist.
سفر
السَّفْرُ: كشف الغطاء، ويختصّ ذلك بالأعيان، نحو: سَفَرَ العمامة عن الرّأس، والخمار عن الوجه، وسَفْرُ البيتِ: كَنْسُهُ بِالْمِسْفَرِ، أي: المكنس، وذلك إزالة السَّفِيرِ عنه، وهو التّراب الذي يكنس منه، والإِسْفارُ يختصّ باللّون، نحو: وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
[المدثر/ 34] ، أي: أشرق لونه، قال تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
[عبس/ 38] ، و «أَسْفِرُوا بالصّبح تؤجروا» »
من قولهم:
أَسْفَرْتُ، أي: دخلت فيه، نحو: أصبحت، وسَفَرَ الرّجل فهو سَافِرٌ، والجمع السَّفْرُ، نحو:
ركب. وسَافَرَ خصّ بالمفاعلة اعتبارا بأنّ الإنسان قد سَفَرَ عن المكان، والمكان سفر عنه، ومن لفظ السَّفْرِ اشتقّ السُّفْرَةُ لطعام السَّفَرِ، ولما يوضع فيه. قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [النساء/ 43] ، والسِّفْرُ: الكتاب الذي يُسْفِرُ عن الحقائق، وجمعه أَسْفَارٌ، قال تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وخصّ لفظ الأسفار في هذا المكان تنبيها أنّ التّوراة- وإن كانت تحقّق ما فيها- فالجاهل لا يكاد يستبينها كالحمار الحامل لها، وقوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ
[عبس/ 15- 16] ، فهم الملائكة الموصوفون بقوله:
كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار/ 11] ، والسَّفَرَةُ:
جمع سَافِرٍ، ككاتب وكتبة، والسَّفِيرُ: الرّسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة، فهو فعيل في معنى فاعل، والسِّفَارَةُ: الرّسالة، فالرّسول، والملائكة، والكتب، مشتركة في كونها سَافِرَةٌ عن القوم ما استبهم عليهم، والسَّفِيرُ: فيما يكنس في معنى المفعول، والسِّفَارُ في قول الشاعر:
وما السّفار قبّح السّفار
فقيل: هو حديدة تجعل في أنف البعير، فإن لم يكن في ذلك حجّة غير هذا البيت، فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سَافَرْتُ .
س ف ر : سَفَرَ الرَّجُلُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ سَافِرٌ وَالْجَمْعُ سَفْرٌ مِثْلُ: رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالِاسْمُ السَّفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ يُقَالُ ذَلِكَ إذَا خَرَجَ لِلِارْتِحَالِ أَوْ لِقَصْدِ مَوْضِعٍ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يُسَمُّونَ مَسَافَةَ الْعَدْوَى سَفَرًا وَقَالَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَقَلُّ السَّفَرِ يَوْمٌ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19] فَإِنَّ فِي التَّفْسِيرِ كَانَ أَصْلُ أَسْفَارِهِمْ يَوْمًا يَقِيلُونَ فِي مَوْضِعٍ وَيَبِيتُونَ فِي مَوْضِعٍ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ لِهَذَا لَكِنْ اسْتِعْمَالُ الْفِعْلِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ مَهْجُورٌ وَجَمْعُ الِاسْمِ أَسْفَارٌ وَقَوْمٌ سَافِرَةٌ وَسُفَّارٌ وَسَافَرَ مُسَافَرَةً كَذَلِكَ وَكَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً وَقِيَاسُ جَمْعِهَا سَفَرَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَسَفَرَتْ الشَّمْسُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَعَتْ وَسَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أَسْفُرُ أَيْضًا سِفَارَةً بِالْكَسْرِ أَصْلَحْتُ فَأَنَا سَافِرٌ وَسَفِيرٌ وَقِيلَ لِلْوَكِيلِ وَنَحْوِهِ سَفِيرٌ وَالْجَمْعُ سُفَرَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرْتُ الشَّيْءَ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا
كَشَفْتَهُ وَأَوْضَحْتُهُ لِأَنَّهُ يُوضِحُ مَا يَنُوبُ فِيهِ وَيَكْشِفُهُ.

وَسَفَرَتْ الْمَرْأَةُ سُفُورًا كَشَفَتْ وَجْهَهَا فَهِيَ سَافِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ إسْفَارًا أَضَاءَ وَأَسْفَرَ الْوَجْهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا عَلَاهُ جَمَالٌ وَأَسْفَرَ الرَّجُلُ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ.

وَالسُّفْرَةُ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْمُسَافِرِ وَالْجَمْعُ سُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسُمِّيَتْ الْجِلْدَةُ الَّتِي يُوعَى فِيهَا الطَّعَامُ سُفْرَةً مَجَازًا. 
[سفر] السَفَرُ: قطعُ المسافة، والجمع الأَسْفارُ. والسَفَرُ أيضاً: بَياضُ النهار. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سَفَراً ". والسَفَرَةُ: الكَتَبةُ قال الله تعالى:

(بأيدى سفرة) *، قال الاخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أَسْفارٌ. قال الله تعالى:

(كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) *. والسُفْرَةُ بالضم: طعامٌ يُتَّخَذُ للمسافر. ومنه سمِّيَتْ السُفْرَةُ. والسَفيرُ: ما سقَطَ من ورق الشجر وتَحاتَّ. يقال: إنَّما سمِّي سَفيراً لأنّ الريح تَسْفِرُهُ، أي تكنُسه. والمِسْفَرَةُ: المِكْنسةُ. والرياحُ يُسافِر بعضُها بعضاً، لأنَّ الصَّبا تُسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَبورُ، والجنوبُ تُلْحِمُهُ. والسَفيرُ: الرسولُ المصلِحُ بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء. وسفرت بين القوم أَسْفِرُ سِفارَةً: أصلحْتُ. وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وسَفَرَتِ المرأةُ: كشفَتْ عن وجهها، فهي سافِرٌ. ومَسافِرُ الوجه: ما يَظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس: ثيابُ بني عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ * وأوجههم بيض المسافر غران - وسفرت البيت: كَنَسْتُهُ. والسُفارَةُ بالضم: الكُناسَةُ. ويقال: سَفَرْتُ أَسْفِرُ سُفوراً: خرجْت إلى السَفَرِ: فأنا سافِرٌ، وقومٌ سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المُسافِرونَ. وسافَرْتُ إلى بلدة كذا مُسافَرَةً وسِفاراً. قال الشاعر حسان: لولا السِفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ * لَتَرَكْتُها تَحْبو على العُرْقوبِ - والسِفارُ أيضاً: حديدةٌ تُوضَع على أنفِ البعيرِ مكان الحَكَمَةِ من أنف الفرس، وربَّما كان خيطاً يُشَدُّ على خطام البعير ويُدارُ عليه ويُجْعَلُ بقيَّتُه زماماً. والجمع سُفُرٌ. قال الأخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ * من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال - تقول منه: سَفَرْت البعيرَ. وبعيرٌ مِسْفَرٌ وناقةٌ مِسْفَرَةٌ: قويان على السَفَرِ. وأَسْفَرَ الصبحُ، أي أضاء. وفى الحديث: " أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرينَ، ويقال: طوِّلوها إلى الإسْفارِ. وأَسْفَرَ وجهُه حُسْناً، أي أشرقَ. والإسْفارُ أيضاً: الانحسارُ. يقال: أَسْفَرَ مُقَدَّمُ رأسه من الشَعَرِ. وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق: متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا
س ف ر

سافر سفراً بعيداً، وبيني وبينه مسافر بعيد، وهو مسفار: كثير الأسفار. وبعير مسفر: قويّ على السفر. وهم سفر وسفار. وأكلوا السفرة وهي طعام السفر. وسفرت بين القوم سفارة، ومشى بينهم السفير والسفراء. وامرأة سافر، ونساء سوافر، وسفرت قناعها عن وجهها. وما أحسن مسفر وجهه ومسافر وجوههم. قال امرؤ القيس:

ثياب بني عوف طهاري نقية ... وأوجههم عند المسافر غران

وسفر البيت: كنسه بالمسفرة. والريح تجول بالسفير وهو ما يتحات من الورق فتسفره. واعلف دابتك السفير. قال ذو الرمة:

وحائل من سفير الحول جائله ... حول الجراثيم في ألوانه شهب

وسفر الكتاب: كتبه، والكرام السفرة: الكتبة. وحملوا أسفار التوراة، وله سفر من الكتاب وأسفار منه، وحطمني طول ممارسة الأسفار، وكثرة مدارسة الأسفار. ورب رجل رأيته مسفراً، ثم رأيته مفسراً أي مجلداً. وأسفر الصبح: أضاء. وخرجوا في السفر: في بياض الفجر، ورح بنا بسفر: ببياض قبل الليل؛ وبقي عليك سفر من نهار. ومن المجاز: وجه مسفر: مشرق سروراً. " وجوه يومئذ مسفرة " وسفرت الريح عن وجه السماء. وفرس سافر النّيّ، وسفر شحمه: ذهب. وسفر عن وجهك الشر. وسفرت الحرب: ولت، وأسفرت: اشتدت. وسافرت عنه الحمى. وسافرت الشمس عن كبد السماء. وهو مني سفر أي بعيد. قال النمر:

فلو أن جمرة تدنو له ... ولكن جمرة منه سفر

س ف ع بها سفعة سواد، وأثاف سفع. وكل صقر أسفع، وكل ثور وحشيّ أسفع. وحمامة سفعاء: في عنقها سفعة. قال:

من الورق سفعاء العلاطين باكرت ... فروع أشاء مطلع الشمس أسحما

وسفعته النار: لفحته. وتسفع بالنار: اصطفى. قال:

يا أيها القين ألا تسفع ... إن الدخان بالسراة ينفع

لأنها بلاد برد. وسفع بناصية الفرس ليلجمه أو يركبه. قال:

قوم إذا نقع الصريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع

وسفع بناصية الرجل: ليلطمه ويؤدبه، " لنسفعاً بالناصية " وسفع الجارح ضريبته: لطمها، وسافعه مسافعة: لاطمه، وبه سمي مسافع.

ومن المجاز: رأى به سفعة غضب وهي تمعر لونه إذا غضب. وفي الحديث " أنا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين " أراد الشحوب من الجهد. وهذا مما يترك الوجه أسفع. قال جرير:

ألا ربما بات الفرزدق نائما ... على مخزيات تترك الوجه أسفعا

وأصابته سفعة: عين ولمم من الشيطان كأنه استحوذ عليه فسفع بناصيته، ورل مسفوع: معيون. وسافع فلان وليدة فلان: نكحها من غير تزويج. وسفع بيده فأقامه، وكان يقول بعض قضاة البصرة: إسفعا بيده فأقيماه.
سفر: سَفرْ: يستعمل فعلاً لازماً بمعنى وضح وانكشف (فليشر على المقري 2: 11، عباد 1: 24 واقرأ فيه سَفَر كما قلت في 3: 7 منه) 2: 174، المقري 1: 61، ألف ليلة 1: 489).
سَفَر: في العبارة التي نقلها فريتاج في رقم 7 مأخوذة من طرائف دي ساسي (1: 158).
سَفَر: كان سفيره ومفاوضه ورسوله ووسيطه يقال: سفر عنه إلى ملوك. مصر (مملوك 1: 193). سفر لي الوزير في دار الكاتب المؤخر أي كان الوزير الوسيط بيني وبين السلطان ليعطيني دار الكاتب المعزول (المقري 1: 645).
سفر: سافر، وبخاصة سافر في البحر، أبحر، ركب البحر (معجم الادريسي).
سَفَّر: ارسل، بعث (مملوك 1، 1: 195) سَفَّر (في المغرب) جلَّد الكتاب وأصحفه (الكالا، بوشر، (بربرية)، همبرت ص88 (بربرية)، رولاند) وفي المقري (3: 9): إلى إتقان بعض الصنائع كتسفير الكُتُب وتنزيل المذهب وغيرهما (وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وليس كتسفير كما جاء في المطبوع)، وفي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 و): يجيد تسفير الكُتُب. انظر: سَفّار تسفير ومُسّفر.
تسفّر: أرسل سفيراً في مهمة (مملوك 1، 1: 196، فوك).
سِفْر وجمعها أسفار: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها زاد السفر، ويظهر أن هذه الكلمة تدل على ما تدل عليه كلمة سفرة وهو طعام يصنع للمسافر. ومع ذلك فإن فوك لم يذكرها في المادة اللاتينية التي تعني زاد المسافر.
سِفْر: تصحيف صِفْر (الرقم الذي يدل على الرتبة الخالية من الكمية وعلامته نقطة) (بوشر).
سَفَر: غزاة، حملة عسكرية أثناء السنة أو الأشهر (بوشر).
سفر الامحال أو سَفَر وحدها: انظر في مادة محل.
سَفَر: وليمة في الريف. ففي الجويري (ص84 ق) في الساعات وفي الأفراح وفي الأسفار وغيرها. سَفَر (عند الدروز): اختفاء الشخص المقدس للحاكم والإمام (دي ساسي طرائف 2 رقم 98).
سَفْرَة: رحلة، وقصة الرحلة (بوشر).
سَفْرَة: ركوب البحر (الكالا).
سَفْرَة مُلْوك: ادونيس، شاب وسيم (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
سُفْرَة: سفرة الشطرنج: رقعة الشطرنج (فوك: عبد الواحد ص83) وكذلك سُفْرة وحدها (الكالا)، عبد الواحد ص83، 84).
سُفْرة: حامية، جماعة من الجند لحراسة موقع ومقر الحامية (كاريت قبيل 2: 388) وهي سَفَر بمعنى حملة عسكرية. ونجد عند الترك: سَفَرْجِي وسَفَرْلُو بمعنى جندي.
سَفَرِيَ. جفن سفري وسفينة سفرية: سفينة تقل (معجم الادريسي، أماري ديب ملحق ص2) سَفَري: سفر، رحلة، وسفري الهواء: راكب منطاد، ملاح جوي. (بوشر).
رُمَّان سفري: انظر في مادة الرمان.
سَفَار: نبات اسمه العلمي: arthratherum Floccosum. ( كولومب ص88) وكذلك aristida ( غداس ص330).
سفارة: مقام السفير (بوشر، محيط المحيط) سفيرية: أنظر اسفيريا في حرف الألف سَفَّار وجمعه سَفّارة: كثير الأسفار والذي يقضي أكثر حياته في الاسفار، وبخاصة الفقراء والدراويش الذين يحيون حياة غير مستقرة (فليشر على المقري 1: 591، بريشت ص203).
سافِرّة: سبارجان (نبات) وعدس مّر، سفرغانيون (بوشر). سافور: (تعريب العبرية صفور): بوق أو قرن (سعدية النشيد 150).
تَسْفِير وجمعها تسافير: الرسالة التي يكلف بها السفير (مملوك 1، 1961).
تسفير: هبة، منحة تمنح لمن يكلف بحمل رسالة من هذا النوع (مملوك 1، 1961) تسفير (في المغرب): تجليد الكتب (الكالا، المقري 1: 302).
مُسَفّرِ (في المغرب: مجلد الكتب (المقري 1: 599) وفي المستعيني: غبار الرحا: ومنه يُعْمَل غَرَا المسفرين لتلصق به الكُتُب (ابن بطوطة).
المسافرون: بَّحارة السفينة أو نوتيتها. (تاريخ البربر 2: 421).
مراكب مسافرة: سفن تجارية، ضد مراكب مقاتلة (أماري ص334).
[سفر] نه: فيه مثل الماهر بالقرآن مثل "السفرة" هم الملائكة، جمع سافر وهو الكاتب لأنه يبين الشئ، ومنه "بأيدى سفرة". ك: مثل بفتحتين والماهر به أفضل ممن يتعب في تعهده، وقيل بالعكس لأن الأجر بقدر التعب، والأول أشبه. ن: هو جمع سافر بمعنى رسول، يريد أن يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله وهو عامل بعملهم. ط: أو بمعنى مصلح بين قوم، أي الملائكة النازلون لإصلاح مصالح العباد من دفع الآفات والمعاصى، والبررة جمع بار. ش: في أول "سفر" بكسر سين الكتاب. نه: إذا كنا "سفرا" أو "مسافرين" شك من الراوى في "السفر" جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرين جمع مسافر وهو بمعنى. ومنه ح: صلوا أربعًا فأنا "سفر" ويجمع السفر على أسفار. ط: هو بسكون فاء. نه: ومنه ح قومالبعير إذ رعيته السفير وهو أسافل الزرع. وفيه: ذبحنا شاة فجعلناها "سفرتنا" أو في سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر، أو أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة. ومنه: صنعنا له ولأبى بكر "سفرة" في جراب، أي طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على "السفر". ط: هو جمع سفرة - وقد مر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة" لسمعتم وجبة الشمس، السافرة أمة من الروم. ط: نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه ويجوز إرسال كتابة فيه آية، ويكره تنقيش الجدار والخشب والثياب بالقرآن وذكر الله، ورخص في تحريق الرسائل المجتمعة. وفيه: و"اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أي أشرقت إشراقا تاما حتى تمنيت. في "سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه صلى الله عليه وسلم "سافر سفرة" واحدة، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب، وسفرة مع ميسرة في التجارة.
سفر
السفْرُ: القَوْمُ المُسَافِرُوْنَ، وسُفّار. وسَفَرٌ وأسْفَارٌ. وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ: قَوِيةٌ على السفَرِ. ويُسَقى الثوْرُ الوَحْشِي: مُسَافِراً. والسَّفَرُ: بَيَاضُ النهار. وأسْفَرَ القَوْمُ: أصْبَحُوا. وأسْفَرَ الصبْح. والوَجْهُ المُسْفِرُ: هو المُشْرِقُ المُنِيْرُ، والفِعْلُ سَفَرَ وأسْفَرَ.
والسفَرُ: الضَيَاءُ. وبَقِيَ عليكَ سَفَرٌ من نَهَارٍ: أي بَقِيةٌ منه. وأتَيْتَني سَفَراً: أي بنَهَارٍ. وتَسَفَّرَ: إذا أتى بسَفَرٍ، ومنه قَوْلُهم: إذا طَلَعتِ الشعرى سَفَراً فلا تَغدوْنَ إقَرَة ولا إقَراً. والسفَرُ: الخَطُ من الشمْسِ يَتَقَدمُ قَبْلَ طُلُوْعِها.
والسفْرُ: كَشْطُكَ الشيْءَ عن الشيْءِ كما تَسْفِرُ الرِّيْحُ الغَيْمَ؛ فَيَنْسَفِرُ وَيذْهَبُ.
وانْسَفَرَتِ الإبلُ: تَصَرفَتْ وذَهَبَتْ في الأرْضِ. وفَرَس سافِرُ اللحْمِ: أي ذاهِبُ اللحْمِ قَلِيلُه. وسَفَرَ عن وَجْهِكَ الشَّرُّ: أي ذَهَبَ.
وسَفِرَتِ الحَرْبُ: وَلَّتْ، وأسْفَرَتْ: اشْتَدتْ.
وسَفَرْ نارَكَ: أي ألْهِبْها. والسفِيْرُ: ما وقَعَ من وَرَقِ الشجَرِ فَسَفَرَتْه الريْحُ. وسَفَرْتُ الإبلَ: رَعَيْتها السفِيْرَ وهو أسَافِلُ الزُرُوْع. والسفَائرُ: الريَاحُ التي يُسَافِرُ بَعْضُها بَعْضاً تَسْفِرُ كل شَيْءٍ. والجَنُوْبُ سَفِيْرَةُ الشمَالَ.
وأسْفَرَتِ الشجَرَةُ: صارَ وَرَقُها سَفِيْراً. والسَّفِيْرُ والمِسْفَرَةُ: المِكْسَحَةُ، سَفَرْتُ البَيْتَ أسْفِرُه سَفْراً: كَنَسْته.
وتَرَكْتُ به سُفُوْراً ودُرُوْساً: أي آثاراً.
والسفَرُ: الأثَرُ على جِلْدِ الإنسانِ، وجِلْدٌ مُتَسَفِّرٌ. والسفوْرُ: الطُّرُقُ البَيِّنَةُ. والسفِيْرُ: الرسُوْلُ بَيْنَ القَوْمِ المُصْلِحُ بَيْنَهم، وهم السُّفَرَاءُ. وسَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ: إذا كانَ رَسُولاً بَيْنَهم، وكذلك إذا أصْلَحَ بينهم، فأنا أسْفِرُ سِفَارَةً.
والسُفُوْرُ: سُفُوْرُ المَرْأةِ نِقَابَها عن وَجْهِها، فهي سافِرٌ. وتَسَفَّرْتُ النِّسَاءَ عن وُجُوْهِهنَّ واشتَسْفَرْتُهنَّ: بمعنى.
والسفَارُ: حَدِيْدَةٌ تُجْعَلُ في أنْفِ الناقَةِ. وهو - أيضاً -: خَيْطٌ يُشَدُ على خِطَام البَعِيرِ فَيُدَارُ عليه وُبجْعَل بَقِيَّتُه زِمَاماً.
والسفْرُ: جُزْءٌ من أجْزَاءِ التَّوْرَاةِ، والجَميعُ الأسْفَارُ. والكَتَبَةُ: السَّفَرَةُ. والسُّفْرَةُ: طَعَامٌ يُتَخَذُ للمُسَافِرِ، وبه سُمِّيَتِ التي يُحْمَلُ فيها الطَّعَامُ. والسفْسِيْرُ: الذي يَقُوْمُ على الناقَةِ يُصْلِح من شَأنِها، والجَميعُ السَّفَاسِيْرُ.
وهو - أيضاً -: الظَّرِيْف من الرجَالِ. والعالِمُ بالأصْوَاتِ. والخادِمُ أيضاً. وتَسَفرْت فلاناً: إذا طَلَبْتَ عنده النَصْفَ من تَبِعَةٍ لكَ قِبَلَه. وتَسَفَرْتُ من حاجَتي شَيْئاً: أي تَدَارَكْته. وتَسَفَرَتِ الإبلُ: رَعَتْ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ. وسَفَرْتُها أنا وتَسَفَّرْتُها من المَرْتَعِ والسفِير. وسَفرَ فلان إبلَه: إذا جَعَلَ يَرْعاها سَفَراً بنَهَارٍ، وإبلٌ سَوَافِرُ. وتَسَفرَ الناسُ عن البَلَدِ وانْسَفَروا: أي أجْلَوْا عنه. وانْسَفَرَ الشعرُ عن مقَدمِ رَأْسِه: أي انْحَسَرَ وذَهَبَ. والمُسْفِرُ: خِلافُ الأغَمِّ من الناسِ. والسِّفَارَةُ: أنْ يَرْتَفِعَ شَعرُه عن جَبْهَتِه.
وسَفَرْتُ الغَنَمَ: وهو أنْ تَبِيْعَ خِيَارَها حَتّى يَبْقى أرَاذِلُها. والنّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ: وهي التي ارْتَفَعَتْ عن الصهْبَاءِ شَيْئاً.
والسفوْرُ: سَمَكَةٌ قَدْرُ شِبْرٍ؛ شَوْكُه كثيرٌ. وسَفَارِ: اسْمُ ماء. والمُسَفرُ: غزْلٌ يُكَبُّ يُدَقَّقُ أسْفَلُه وُيجْعَلُ أعلاه كالكُبَّةِ.
س ف ر

سَفَرَ البيتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً كنَسَه والمِسْفَرَةُ المِكْنَسَةُ والسُّفارَةُ الكُنَاسَةُ وسَفَرَهُ كشَطَهُ وسَفَرَتِ الريحُ الغَيْمَ سَفْراً وانْسَفَر فَرَّقَتْه فَتَفَرَّقَ وسَفَرَتِ التُّرابَ والوَرَقَ تَسْفِرُهُ سَفْراً كَنَسَتْهُ وقيل ذهَبَتْ به كُلَّ مَذْهبٍ والسَّفيرُ ما تسفره الريحُ من الورقِ والسَّفَرُ خلافُ الحَضَرِ وهو مُشْتقٌّ من ذلك لما فيه من الذِّهابِ والمَجيءِ كما تَذْهبُ الريحُ بالسَّفيرِ من الورقِ وتَجيءُ والجمعُ أسْفَارٌ ورجُلٌ سافِرٌ ذو سَفَرٍ وليسَ على الفِعْلِ لأنّا لم ترَ له فِعْلاً وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأسْفَار وسُفَّارٌ وقد يكونُ السَّفْرُ للواحِد قال

(عُوجِي عَليَّ فإنني سَفْرُ ... )

والمُسافِرُ كالسَّافرِ والمِسْفَرُ الكثيرُ الأسفارِ القَوِيُّ عليها قال

(لنْ يَعْدَمَ المطيُّ منّي مِسْفَرَا ... ) (شيخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرا ... )

وبعيرٌ مِسْفَرٌ قويٌّ على السَّفَرِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ للنَّمِرِ بن تَوْلَب

(أَجَزْتُ إليكَ سُهوبَ الفَلاةِ ... ورَحْلِي على جَمَلٍ مِسْفَرِ)

وناقةٌ مِسْفَرةٌ ومِسْفَارٌ كذلكَ قال الأخطل

(ومَهْمَهٍ طامسٍ تُخْشَى غوائلُهُ ... قَطَعْتُه بكَلُوءِ العين مِسْفارِ)

وسَمَّى زُهيرٌ البَقرةَ مُسافِرةٌ فقالَ

(كخنْساءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ ... مُسافِرةٍ مَزْءُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ)

والسُّفْرَة طَعامُ المسافرِ وبه سمِّيت سُفرةُ الجِلدِ والسِّفارُ حدِيدةٌ أو حبْلٌ يوضَعُ على أنْفِ البعيرِ وقال اللحياني السِّفَارُ والسِّفَارةُ الذي يكونُ على أنْفِ البعيرِ بمَنْزلةِ الحَكَمَة والجمع أَسْفِرَة وسَفائر وسُفْر وقد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه سَفْراً وأسْفَر عنه أيضاً وسَفَّرهُ التَّشديدُ عن كراع وانْسَفرتِ الإِبل في الأرضِ ذَهَبَتْ والسَّفَرُ بياض النَّهارِ قال ذو الرمَّةِ

(ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ... بِكَفَّيَّ منْ دَوِيَّةٍ سَفَراً سَفْرَا)

يَصِفُ كَمأةً مرْبُوعةً أصَابها الربيعُ رِبْعِيَّة مَنْسوبةٌ إلى الربيع لَبأْتُها أَطْعَمْتُهم إيّاها طَرِيَّة الاجْتِناءِ كاللَّبا مِن اللَّبنِ وهو أبْكَرُهُ وأولَّه وسَفَراً صباحاً وسَفَراً يعني مُسافِرينَ وسَفَرَ الصُّبْحُ وأسْفَرَ أضاء وأسْفَرَ القومُ أصْبحُوا وأسفَرَ القمرُ أضاءَ قبل الطَلُوع وأسفَرَ وجَهُهُ وسَفَر أشْرَقَ ولَقِيْتُهُ سَفَراً وفي سَفَرٍ أي عِنْدَ اسْفِرارِ الشَّمسِ للغُروبِ كذلك حكى بالسِّينِ وسَفَرتِ المرأةُ نِقَابَها تَسْفِرُهُ سُفوراً فهِيَ سافِرٌ جَلَتْه والسَّفيرُ المُصْلِحُ بين القَوْمِ والجمع سُفَراء وقد سَفَرَ بينهم يَسْفِرُ ويَسْفُرُ سَفْراً وسِفارةً وسَفَارةً والسَّفْر الكِتابُ وقيل هو الكتابُ الكبيرُ وقيل هو جُزْءٌ من التوراة والجمع أسْفَارٌ والسَّفَرَةُ الكَتَبَةُ واحدهم سافِرٌ وهو بالنَّبطيّةِ سافرا والسَّفَرَةُ كَتَبَةُ المَلائكةِ الذين يُحْصُونَ الأعمالَ قال الزجاج قيل للكاتب سافِرٌ وللكتابِ سِفْرٌ لأن معناه أنه يُبيِّن الشيءَ ويُوَضِّحهُ يقالُ أسْفَر الصُّبْح إذا أضاء وسَفَرتِ المرأةُ إذا كشفت عن وجهِهَا ومنه سَفَرْتُ بين القومِ أي كَشَفْتُ ما في قَلْبِ هذا وقلب هذا لأُصْلِحَ بينهم وفي التنزيل {بأيدي سفرة كرام بررة} عبس 15 16 وقَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ

(لِلَيْلَى بذات البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها ... وأُخْرَى بذات الجَيْشِ آياتُها سَفْرُ)

قال السُّكَّري دَرِسَت فصَارت رُسُومُها أغفالاً قالَ ابن جِنِّي يَنْبَغِي أن يكون السَّفْر من قولهم سَفَرْتُ البيت أي كنَسْتُهُ فكأنه من كَنَسْتُ الكتابة من الطِّرْسِ والسافرةُ أُمَّةٌ من الرُّومِ وفي حديث سعيدِ بن المُسَيَّب لَوْلا أصواتُ السَّافِرة لَسَمِعْتُمْ وَجْبةَ الشمسِ الهرويُّ في الغريبَيْن وسَفَارِ اسمُ ماءٍ مؤنثة معرفَة مبنيَّة على الكَسْر وسُفَيْرَةُ هضبَةٌ معروفةٌ قال لبيد

(بَكَتْنا أرْضُنا لمَّا ظَعَنَّا ... وحيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيامُ)
(سفر) - في حديث معاذ - رضي الله عنه -: "قرأتُ على النّبي - صلى الله عليه وسلم - سَفْراً سَفْراً، فقال: هَكَذا فاقْرأ".
جاء تَفْسِيره في الحديث يعني "هذًّا هذًّا"
قال الحَربيُّ: فإن كان هذا صحيحا فهو من السُّرْعَة والذَّهابِ؛ من قولهم:
أَسْفَرتِ الإبلُ إذا ذهبت في الأرض، وإلَّا فلا أَعرِف وجهَه.
- في حديث شِهاب: "ابْغِنيِ ثَلاثَ رواحل مُسْفَرات"
يقال: أسْفَرتُ البَعِيرَ وسَفرْتُه إذا خَطمتَه وذلَّلتَه بالسِّفارِ، وهو الحَدِيدةُ التي يُخْطم بها البَعيرُ. - ومنه حديث محمد بن علي: "تصَدَّق بجِلالِ بُدْنك وسُفْرها".
هو جمع السِّفار - وإن رُوِى: مِسْفَرات، بكسر الميم، فمعناه القَويَّة على السَّفَر. يقال: رجلٌ مِسْفرٌ، وناقة مِسْفَرةٌ: قَوِيّان على السَّفر، قاله الأَصمَعِىّ.
- في حديث إبراهيم : "أنَّه سَفَر شَعْرَه"
: أي استَأْصَلَه، كأنه سَفَره عن رَأسه: أي كَشَفه، ومنه سُمِّي السَّفَر لأنه يُسْفِر ويَكْشِف عنِ أخلاقِ الرَّجال.
وأَسفَر الصُّبْح: انكَشَف، وسَفرت المَرأَةُ عن وَجْهِها، والرجلُ عن رَأسِه، فهُمَا سَافِران.
- ومنه الحَديثُ: "أسْفِروا بالصُّبح فإنه أعظَمُ للأَجْر".
قال الخَطَّابي: يحتمل أنهم حين أُمِرُوا بالتَّغْلِيس بالفَجْر كانوا يُصلُّونها عند الفَجْر الأَوَّل رغبةً في الأَجْر فقيل: أسْفِروا بها أي أَخَّروها إلى ما بعد الفجر الثاني، فإنه أَعظَمُ للأَجْر، ذكَرَ الأَثْرمُ عن أحمدَ. نحوه. ويَدُلّ على صحة قَول الخَطَّابي ما أخبرنا أحمدُ بنُ العباس، ومحمد بن أبي القاسم، ونوشروان بن شير زاد ، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن
أحمد، ثنا أبو حُصَين القاضي، ثنا يحيى الحِمَّاني، قال سليمان:
وحدثنا عبدُ الله بِنُ أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكَّار، قالا: ثنا أبو إسماعيل المُؤدِّب، حدثنا هُرَيْر بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جدّه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "ثَوِّبْ بالفَجْر قدرَ ما يُبصِر القَومُ مواقِعَ نَبْلهِم"
ويَدُلّ عليه أيضا فِعلُه - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يُغلِّس بها إلا يوماً واحداً على ما روى، فلو كان الإسفار البالغ أفَضلَ لَمَا كان يَخْتار عليه) .
قال الخَطَّابي: فإن قيل: فإنَّ قَبْل الوقَتْ لا تُجْزِئُهمُ الصَّلاة، قيل: كذلك هو، إلا أنه لا يفَوتهُم ثَوابهُم ، كالحاكم إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر، وإن أخطأ.
وقيل: إنّ الأَمرَ بالإسفار إنما جاء في الليالي المُقْمِرة؛ لأن الصبحَ لا يتبين فيها جدَّا فأُمِرُوا بزيادة تَبينُّ فيه، والله عز وجل أعلم. - في حديث زَيْد بن حارثة رضي الله عنهما قال: "ذَبحنَا شاةً فجعلناها سُفْرتَنا أو في سُفرتنا".
قال الخليل: السُّفْرة: طعام يتَّخِذُه المسافرُ وكان أكَثر ما يُحمل في جِلْد مستَدير، قنُقِل اسمُ الطعام إلى الجلد، يدل عليه حديثُ عائشةَ رضي الله عنها: "صَنعْنا لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر - رضي الله عنه - سُفرةً في جِراب".
ولم يكن في الذي تسمّيه الناس سُفْرة، والسُفْرة كالسُّلْفَة، واللُّهنَة للطعام الذي يُؤكَل بالغَداة.
ومما نُقلِ اسْمُه إلى غيره لقربه منه الرّاوية؛ وهو البَعير الذي يُسقى عليه، فَسُمِّيت المَزَادَة راويةً؛ لأن الماء يجعل فيها.
ومنه المَلَّة وهي الرَّماد الحارُّ يُجعَل فيه العَجِين، ثم قيل لِمَا طُرِح عليه من العَجِين مَلّة،
ومنه الرَّكْض بالرِّجل للدّابة لتُسرِع، ثم سَمَّوْا سَيرَهَا رَكضاً.
ومنه العَقِيقةُ لِمَا يُحْلَق من شَعرِ الصَّبي يوم يُذبَح عنه، ثم قيل للمَذبوُح عَقِيقة.
ومنه أن الرجل يَبني الدار ليتزوَّجَ فيها، ثم يقال: بَنَى بأَهلِه.
ومنه الغائط، وهو المُنْهبَط من الأرضِ، ثم سُمِّى الحَدَث غائطا لمَّا كان قَضاؤُه فيه أَكثَر. ومنه العَذِرة لِفناء الدارِ، سُمِّي به لكَونها فيه
- في حديث عبد الله بن مُعَيْز، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، في قَتْل ابنِ النَّوَّاحَة "قال: خَرجتُ في السَّحَر أسْفِر فرساً لي، فمررت بمسجد بنى حَنِيفةَ، فَسَمِعتُهم يشهدون أنَّ مُسَيْلمةَ رسولُ الله".
فلعله من قولهم: سفَّرت البعيرَ إذا رَعَّيتَه السَّفِيرَ؛ وهو أسافِلُ الزّرعِ وكُسارُه فتَسفَّر، أو من تَسفَّرت الإبلُ إذا رعت بين المغرِب والعِشاء، وسفَّرتُها أنا، وتَسفَّر وانْسَفَر عن البلد: جَلا وانكَشَف، ويروَى هذا اللفظ لأبي وائل بالقاف والدَّال.

سفر

1 سَفَرَ, (S, M, A, K,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (M, K,) He swept a house, or chamber, (S, M, A, K,) &c. (M.) b2: And He, or it, [swept away; or took away, or carried off, in every direction: and] dispersed: (M, K:) and removed, took off, or stripped off, a thing from a thing which it covered. (M * A, * K.) You say, سَفَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ, and الوَرَقَ, (assumed tropical:) The wind swept away the dust, and the leaves: or too them away, or carried them off, in every direction. (M.) and سَفَرَت ِ الرِّيحُ الغَيْمَ (assumed tropical:) The wind dispersed the clouds: (M, TA:) or (assumed tropical:) removed the clouds from the face of the sky. (A, * TA.) And you say of a woman, سَفَرَتْ, (S, M, A, Mgh, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. سُفُورٌ, (M, Mgh,) meaning She removed her veil (M, A, Mgh) عَنْ وَجْهِهَا from her face: (A, M:) and [elliptically] (M) she uncovered her face: (S, M, K:) [for] سَفَرْتُ الشَّىْءَ, [being for سفرت عَنِ الشَّىْءِ,] aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ [or سُفُورٌ?], signifies I uncovered the thing; made it apparent, or manifest: (Mgh:) [but accord. to Mtr,] the phrase تَسْفِرُ وَجْهَهَا [meaning she uncovers her face] is of weak authority. (Mgh.) b3: Hence, i. e. from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,” (M,) سَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, Mgh, * Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and سَفُرَ, (K,) inf. n. سِفَارَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and سَفَارَةٌ and سَفْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, Mgh, Msb, K;) because he who does so exposes what is in the mind of each party: (TA:) or I exposed what was in the mind of this and the mind of this in order to make peace, &c., between the people. (M.) [See also سِفَارَةٌ, below.] b4: [and likewise, perhaps, from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,”] سَفَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (assumed tropical:) The sun rose. (Msb.) b5: See also 4, in two places. b6: سَفَرَ, (S,) Msb,) aor. ـِ (S,) or ـُ (Msb,) inf. n. سُفُورٌ, (S,) or سَفَرٌ, (Msb,) [the former of which inf. ns. perhaps indicates a radical relation to سَفَرَتْ said of a woman, and of the sun, expl. above,] He went forth to journey: (S, Msb:) this verb, however, in this sense, [which appears to have been unknown, or not acknowledged, by the authors of the M and K, (see مُسَافِرٌ,)] is obsolete; but its inf. n. سَفَرٌ is used as a simple subst. (Msb. [See 3, the verb commonly used in this sense.]) b7: [Hence, app,] سَفَرَ شَحْمُهُ (tropical:) His fat went away. (A, TA.) b8: and سَفَرَتِ الحَرْبُ (tropical:) The war declined; syn. وَلَّت. (A, K.) A2: سَفَرَ الكِتَابَ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (S,) He wrote the book, or writing. (A. [See سِفْرٌ.]) A3: سَفَرَ البَعِيرَ, (S, K,) or سَفَرَهُ بِالسِّفَارِ, (M,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. سَفْرٌ; (M;) and ↓ اسفرهُ, (Az, M, K,) inf. n. إِسْفَارٌ; (TA;) and ↓ سفّرهُ, (Kr, M, K,) inf. n. تَسْفِيرٌ; (TA;) He put the سِفَار [q. v.] upon the nose of the camel. (S, M, K.) A4: سَفَرَ اِلغَنَمَ He sold the best of the sheep, or goats. (K.) 2 سفّرهُ, inf. n. تَسْفِيرٌ, He sent him to go a journey. (K, TA.) b2: سفّر الإِبِلَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He pastured the camels between sunset and nightfall, and in the سَفِير, (K, TA,) i. e., the whiteness [of the sky] before night: (TA:) or he fed the camels with سَفِير [q. v.]: (so in the O:) and سفّر فَرَسَهُ, inf. n. تَسْفِيرُ, He fed his horse with سَفِير: or he kept him continually going, and trained him, in order that he might become strong to journey. (JM.) b3: سفّر النَّارَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the fire to flame, or blaze; (K, TA;) kindled it; or made it to burn, burn up, or burn brightly or fiercely, (TA.) A2: See also 1, last sentence but one.3 سَاْفَرَ [سافر is trans. and intrans.] You say, الرِّيَاحُ يُسَافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا [The winds vie, one with another, in sweeping the ground, effacing one another's traces]: for the east wind removes and disperses the longitudinal traces made by the west wind, and the south wind makes traces across them. (S, * K, * TA.) A2: And سافر, inf. n. مُسَافَرَةٌ (S, Msb, K) and سِفَارٌ, (S, K,) He journeyed, or went, (K,) or went forth to journey, (S, Msb,) إِلَى بَلَدِ كَذَا [to such a country, or town]. (S, K.) And سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا [He journeyed, or went, a far journey]. (A, Mgh.) [See also 1.] b2: [Hence,] (assumed tropical:) He died. (K.) b3: and سَافَرَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَآءِ (tropical:) [The sun declined from the middle of the sky]. (A.) b4: and سَافَرَتْ عَنْهُ الحُمَّى (tropical:) [The fever departed from him]. (A.) 4 اسفرت الشَّجَرَةُ The tree had its leaves blown off [and swept away] by the wind; (K, * TA;) they having become changed in colour, and white. (TA.) b2: And اسفر, (inf. n. إِسْفَارٌ, Mgh, Msb,) It (the dawn, or daybreak,) shone, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K,) so that there was no doubt respecting it; (T, TA;) as also ↓ سَفَرَ, (M, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. سَفْرٌ: (TA:) it has a special relation to colour; meaning it shone in colour. (B, TA.) b3: It (the moon) caused a shining [in the sky] before its rising. (M.) b4: (tropical:) It (a man's face) shone (S, M) [with happiness (see مُسْفِرٌ)]; or with beauty; for you say, اسفر حُسْنًا; (S;) as also ↓ سَفَرَ: (M:) or became overspread with beauty. (Msb.) b5: And He entered upon the time of dawn, or daybreak; (M;) or the time when the dawn became white. (K.) The Prophet said, أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak when ye enter upon the time in which the dawn shines, or becomes white: (S, * Msb:) or when the dawn has become manifest, so that there is no doubt respecting it, every one knowing it to be the true dawn when he sees it; accord. to EshSháfi'ee and Ibn-Hambal and others: (T, TA:) or prolong ye the prayer of daybreak until ye enter upon the time when the dawn becomes white: (S, TA:) some say that it relates especially to nights in [the end of] which the moon shines, because in such the commencement of daybreak is not manifest: (TA:) or أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ means he performed prayer in the shining of the dawn: and the ب is for the purpose of making the verb transitive. (Mgh.) b6: اسفرت الحَرْبُ (tropical:) The war became vehement. (A, K.) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسفّر means أَتَى بِسَفَرٍ, (O, K,) i. e. He came in [the time of] the whiteness of day [either before sunrise or after sunset]. (TA.) b2: and تسفّرت الإِبِلُ The camels pastured between sunset and nightfall, (O, K,) and in the سَفِير, (K, TA,) i. e. the whiteness [of the sky] before night. (TA. [But see 2, second sentence.]) A2: تسفّر النِسَآءَ (O, K, TA) عَنْ وُجُوهِهِنَّ (O, TA) i. q. ↓ اِسْتَسْفَرَهُنَّ, (O, K, TA,) i. e. He sought the brightest of the women in face and in beauty (TA, TK *) for marriage. (TK.) b2: And تسفّر شَيْئاً مِنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He attained, or obtained, somewhat of the object of his want (O, K, TA) before its becoming beyond his reach. (TA.) b3: and تسفّر فُلَانًا (assumed tropical:) He sought to obtain of such a one the half (النِّصْفَ, O, K, TA [in the CK. النَّصَفَ, by which, if it be correct, may perhaps be meant what was equitable, and النِّصْفَ may bear the same interpretation,]) of a claim (تَبِعَة) that he had upon him. (O, K, TA.) A3: تسفّر الجِلْدُ The skin received, or had, a mark, or an impression: (O, K:) from سَفْرٌ meaning أَثَرٌ. (TA.) 7 انسفر الغَيْمُ (assumed tropical:) The clouds became dispersed: (M, TA:) [or] became removed from the face of the sky. (TA.) b2: انسفر مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنَ الشَّعَرِ (assumed tropical:) The fore part of his head became divested of the hair. (S, K. *) b3: انسفرت الإبِلُ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) The camels went away into the country, or land. (M, K. *) 9 إِسْفَرَّ [اِسْفَرِّتِ الشَّمْسُ, inf. n. اِسْفِرَارٌ, app. meansThe sun became white, previously to setting.] See سَفَرٌ.10 استسفر الِنّسَآءَ: see 5.

A2: استسفرهُ He sent him as a سَفِير [q. v.]. (JM.) سَفْرٌ: see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A mark, an impression, a trace, or a vestige, (أَثَرٌ, K, TA,) remaining: (TA:) pl. سُفُورٌ. (K.) [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán El-Hudhaleeyeen as meaning The track, or trace, of a surge, or torrent.]

سِفْرٌ A book, or writing: (S, M:) or a great, or large, book: or a section of the Book of the Law revealed to Moses: (M, K:) or a book that discovers, or reveals, truths: (TA:) or a book is thus called because it discovers things, and makes them evident: (M:) pl. أَسْفَارٌ. (S, M.) b2: With respect to the saying of Aboo-Sakhr El-Hudhalee, زلِلَيْلَى بِذَاتِ البَيْنِ دَارٌعَرَفْتُهَا وَأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَاسِفْرُ Skr says, [the poet means,] the marks, or traces, thereof had become effaced: [accordingly, the verse may be rendered, To Leylà there was in Dhát-el-Beyn an abode that I knew, and another in Dhát-el-Jeysh whereof the marks, or traces, are effaced:] IJ says, [app. holding the meaning to be, the marks, or traces, whereof are (like those of) an ancient book, such as a portion of the Mosaic Law,] the last word should be from the phrase سَفَرْتُ البَيْتَ, i. e. “ I swept the house, or chamber; ” as though the writing were swept off from the طِرْس [or “ written paper ” or the like, to which the poet seems to compare the site of the abode in Dhát-el-Jeysh]. (M, TA.) سَفَرٌ Journey, or travel; the act of journeying or travelling; (S, A, K;) contr. of حَضَرٌ: (M, K:) thus called because of the going and coming in it, like the going and coming of the wind sweeping away fallen leaves: (M:) or the act of going forth to journey; an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) [therefore] the pl. is أسْفَارٌ: (S, M, A, Msb, K:) [and therefore it is often used as a n. un.; but, properly speaking, the n. un. is ↓ سَفْرَةٌ:] you say, كَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً [His journey was near]: and the pl. of سَفْرَةٌ, accord. to rule, is سَفَرَاتٌ. (Msb.) In law, [as relating to the obligation of fasting &c.,] The going forth with the intention of performing a journey of three days and nights, or more. (KT.) A2: Also The whiteness of dawn or daybreak: (A:) or the whiteness of the day: (S, M:) and i. q. صَبَاحٌ [dawn, or morning, or forenoon; but app. here used in the first of these senses]: (M:) and ↓ سَفِيرٌ, the whiteness [of the sky] before night: (A, TA:) or the former, the remains of the whiteness of day after sunset. (K.) You say سَفَرًا i. e. صَبَاحًا [app. as meaning In the dawn]. (A.) And the prose-rhymer says, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا لَمْ تَرَفِيهَا مَطَرًا (S, * TA) i. e. When Sirius rises in the whiteness of day [meaning in the clear twilight of morning, thou seest not then rain: for Sirius rises aurorally, in Arabia, in the middle and the latter half of July, when rain scarcely ever falls there]. (S. [Accord. to the TA, the meaning, app. taken without consideration from one of the foregoing explanations of سَفَرٌ, is, when Sirius rises at nightfall: but this is during the usual winter-rains.]) You say also, لَقِيتُهُ سَفَرًا, and فِى سَفَرٍ, meaning ↓ عِنْدَاسْفِرَارِ الشَّمْسِ لِلغُرُوبِ, thus related, with س [in the word اسفرار (not with ص), and app. meaning I met him when the sun was becoming white, previously to the setting]. (M.) And بَقِىَ سَفَرٌ مِنْ نَهَارٍ [There remained a white gleam of daylight]. (A.) سَفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُفْرَةٌ The food of the traveller; (M, K;) the food that is prepared for the traveller, (S, Msb,) or for a journey: (TA:) pl. َسُفَرٌ. (Msb.) This is the primary signification. (TA.) You say, أَكَلُوا السُّفْرَةَ They ate the food for the journey. (A.) b2: Hence, (tropical:) The receptacle thereof; (TA;) the piece of skin in which it is put. (S, * M, * Msb, K, * TA.) [This is commonly of a round form, with a running string; so that it is converted into a bag to contain the food, at one time, and at another time is spread flat upon the ground, when persons want to eat upon it.] b3: And hence, (tropical:) The thing [whatever it be] upon which one eats: (TA:) [in the desert, it is generally a round piece of skin, such as I have described above: in the towns, in the houses of the middle classes, a round tray of tinned copper, which is usually placed on a low stool; and in the dwellings of some of the highest classes, and the lowest, respectively, of silver and wood:] accord. to the T, سُفْرَةٌ has the last of the significations given before this, and the thing which it denotes is thus called because it is spread when one eats upon it. (TA.) سِفَارٌ (Lh, S, M, K) and ↓ سِفَارَةٌ (Lh, M) A piece of iron, (S, M, K,) or a cord, (M,) or a piece of skin, (K,) that is put over the nose [and jaws] of a camel, in the place of the حَكَمَة [q. v.] (Lh, S, M, K) of the horse: (S, K:) or a cord that is attached to the خِطَام [q. v.] of a camel, a part being twisted round it, and the rest being made a rein: and sometimes it is of iron: (Lth:) pl. [of pauc., of the former,] أَسْفِرَةٌ (M, K) and [of mult.] سُفُرٌ (S, M, K) and [of either] سَفَائِرُ. (M, K.) سَفِيرٌ Leaves which the wind sweeps away; (M;) leaves which fall from trees (S, A, K) and which the wind sweeps away, (A,) or because the wind sweeps them away: (S:) or leaves of herbs; because the wind sweeps them away: (T, TA:) or what have fallen of the leaves of trees and of the lower portions of seed-produce. (JM.) A2: Also A messenger: (S:) and (assumed tropical:) a mediator; or a man who makes peace, effects a reconciliation, or adjusts a difference, between a people; (S, M, Msb;) as also ↓ سَافِرٌ: (Msb:) or a messenger who makes peace, &c.: (T, Mgh, TA:) [see 1:] pl. of the former سُفَرَآءُ, (S, M, Mgh,) and of the latter سَفَرَةٌ. (Har p. 255. [See also سِفَارَةٌ, below.]) b2: And (assumed tropical:) A commissioned agent, a factor, or a deputy; and the like: pl. as above: app. so called because he discovers, and makes manifest, the affair in which he acts as a substitute for another person. (Msb.) A3: See also سَفَرٌ.

سُفَارَةٌ Sweepings. (S, M, K.) سِفَارَةٌ an inf. n. of سَفَرَ in the phrase سَفَرَ بَيْنَ القَوْمِ [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) [And hence, The office of the سَفِير (q. v.). See also De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 126 and 172: and Quatremère's Hist. des Sultans Mamlouks, i. 193.]

A2: Also The falling of one's hair from [above] his forehead. (Sgh, TA.) A3: See also سِفَارٌ.

سَافِرٌ [act. part. n. of 1:] A woman having her face uncovered: (S, M, Mgh, K:) pl. سَوَافِرُ. (TA.) b2: And a horse (assumed tropical:) having little flesh: (K:) or so سَافِرُ اللَّحْمِ, a phrase used by Ibn-Mukbil. (TA.) b3: See also سَفِيرٌ. b4: And see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A writer; a scribe: (Akh, S, M, K:) in the Nabathæan language سَافِرَا: (M:) pl. سَفَرَةٌ: (Akh, S, M, K:) which is also applied to the angels who register actions. (M, K.) تَسْفِيرَةٌ: see مِسْفَرَةٌ.

مَسْفَرٌ sing. of مَسَافِرُ, (A,) which signifies The part that appears [or parts that appear] of the face. (S, A, * K.) b2: [Also, or مَسْفِرٌ, A place of journeying or travelling: in which sense, likewise, its pl. is مَسَافِرُ.] One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ [Between me and him, or it, are farextending tracts to be travelled]. (A.) مُسْفِرٌ [act. part. n. of 4, q. v.:] (tropical:) A face shining (A, TA) with happiness. (A.) b2: النَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ [in the CK (erroneously) الحُمْرَةُ] means (assumed tropical:) [The she-camel] that is somewhat above such as is termed صَهْبَآء [in respect of redness]. (O, K, TA.) مِسْفَرٌ: see مِسْفَرَةٌ. b2: Also A man (TA) that journeys, or travels, much; (K;) and so ↓ مِسْفَارٌ: (A:) or that journeys, or travels, much, and is strong for journeying: (M:) and, applied to a camel, (S, M, A,) strong for journeying; (S, M, A, K;) fem. with ة, (S, M, K,) applied to a she-camel, (S, M,) as also ↓ مِسْفَارٌ, thus applied. (M.) مِسْفَرَةٌ A broom; a thing with which one sweeps; (S, M, K;) as also ↓ مِسْفَرٌ, and ↓ تَسْفِيرَةٌ, of which last, (expl. by مَا يُسْفَرُ بِهِ,) the pl. is تَسَافِيرُ. (TA.) مُسَفِّرٌ i. q. مُجَلِّدٌ [i. e. One who binds books (أَسْفَار, pl. of سِفْرٌ), or covers them with leather]. (A, TA.) مِسْفَارٌ: see مِسْفَرٌ, in two places.

مَسْفُورٌ Distressed, or fatigued, by journeying or travel. (TA.) مُسَافِرٌ A man journeying, or travelling; a traveller; a wayfarer; (S, M, K;) as also ↓ سَافِرٌ; (M, * K;) which latter is [said to be] not a part. n., but [a possessive epithet] meaning ذُو سَفَرٍ, (M,) having no verb belonging to it (M, K) that we have seen; (M;) or it is from سَفَرَ, and signifies going forth on a journey: (S, Msb:) pl. of the former مُسَافِرُونَ, (S,) and of the latter سُفَّارٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسْفَارٌ (M, K) and سُفَّرٌ; (TA;) and you also say ↓ قَوْمٌ سَافِرَةٌ [fem. of سَافِرٌ], (S, * M, Msb, K,) and ↓ قَوْمٌ سَفْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [سَفْرٌ being a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ in relation to صَاحِبْ: (S, Mgh, Msb:) and ↓ سَفْرٌ is also used as a sing., (M, K,) being originally an inf. n. (TA.) b2: مُسَافِرَةٌ is used by Zuheyr as a name for A [wild] cow. (M, TA.)
سفر
: (السَّفْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الكَنْسُ) يُقَال: سَفَرَ البَيْتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً، إِذا كَنَسَه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رسُولَ الله لَو أَمَرْتَ بِهاذَا البَيْتِ فَسُفِرَ) ، أَي كُنِسَ، قَالَه الأَصْمَعِيّ.
(و) السَّفْرُ (بنُ نُسَيْرِ) بنِ أَبي هُرَيْرَةَ (التّابِعِيّ) (و) السَّفْرُ: (والِدُ أَبِي الفَيْضِ يُوسُف، و) قَالَ المِزِّيّ (الأَسْمَاءُ بالسُّكُونِ، والكُنَى بالحَرَكَةِ) ، كَذَا نَقَلَه عَنهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصِير، فقولُ شيخِنَا: هِيَ قاعدَةٌ أَغْلَبِيّة عِنْد المُحَدِّثين وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافها مَحَلُّ تَأَمُّل، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ استيفاءُ تِلْكَ الكلماتِ، حَتَّى يظْهر مَا قَالَ، وأَنَّى لَهُ ذالك.
(والمِسْفَرَةُ: الْمِكْنَسَةُ) ، لأَنَّها آلَة السَّفْرِ، كالمِسْفَرِ.
(والسُّفَارَةُ) ، بالضمّ: (الكُنَاسَةُ) .
(و) السَّفْرُ: (الكَشْطُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ عَن وَجْهِ السّماءِ سَفْراً: كشَطَتْهُ، فانْسَفَرَ، قالَ العَجّاج:
سَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجَا
وَهُوَ مَجازٌ.
(و) السَّفْرُ: (التَّفْرِيقُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْراً، فانْسَفَر: فَرَّقَتْه فتفَرّقَ، (يَسْفِرُ) ، بالكسرِ (فِي الكُلّ) . (و) السَّفْر: (الأَثَرُ) يَبْقَى، (ج: سُفُورٌ) ، بالضَّمّ.
(وسَفْرُ بنُ نُسَيْر: مُحَدّث) ، وَورد فِي تَارِيخ البُخَارِيّ سَقَر، بِالْقَافِ محرَّكَةً، وَفِي الْهَامِش بخطّ أَبِي ذَرَ صوابُه سَفْر بِالْفَاءِ سَاكِنة. حَدّث عَن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عَن أَبِي أُمامَةَ.
(ورَجُلٌ سَفْرٌ، وقَوْمٌ سَفْرُ) ، وَهُوَ جمْع سافِر، كشارب وشَرْب، وَيُقَال: رجل سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً، وَقد يكون السَّفْرُ للواحِد، قَالَ الشَّاعِر:
عُوجِي عليَّ فإِنَّنِي سَفْرُ
أَي مُسافِر، مثل الجَمْع؛ لأَنَّه فِي الأَصْلِ مصدر.
(و) قَوْمٌ (سافِرَةٌ وأَسْفَارٌ وسُفّارٌ) ، أَي (ذَوُو سَفَرٍ، لضِدّ الحَضَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لما فِيهِ من الذَّهابِ والمَجِيءِ، كَمَا تَذْهَبُ الريحُ بالسَّفِيرِ من الوَرَقِ وتَجِيءُ، كَذَا فِي الْمُحكم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً؛ لأَنه يُسْفِرُ عَن وُجُوهِ المُسَافِرِينَ وأَخْلاقِهم فَيُظْهِرُ مَا كَانَ خافِياً فِيها.
(والسّافِرُ: المُسَافِرُ) قيل: إِنما سُمِّيَ المُسَافِرُ مُسَافِراً لكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عَن وَجْهه، ومَنَازِلَ الحَضَرِ عَن مَكانِه ومَنْزِلَ الخَفْضِ عَن نَفْسِه وبُرُوزِه للأَرْضِ الفَضاءِ، (لَا فِعْلَ لَه) .
وَفِي المُحْكَم: ورَجُلٌ سافِرٌ: ذُو سَفَرٍ، وَلَيْسَ على الفِعْلِ؛ لأَنَّا لم نَرَ لَهُ فِعْلاً.
وَفِي الْمِصْبَاح: سَفَرَ الرجُلُ سَفَراً، مثل: طَلَب: خرج للارْتِحالِ، فَهُوَ سافِرٌ، والجَمْعُ سَفْرٌ، مثل صاحِبٍ وصَحْب، لاكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ، واستعمِلَ المَصْدَر اسْماً، وجُمِعَ على أَسْفَارٍ. (و) السّافِرُ: (القَلِيلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ) قَالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ وَلَا هَبِجٌ
كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكَشْح مَهْضُومُ
(و) السّافِرَةُ (بهاءٍ: أُمَّةٌ من الرُّومِ) سُمُّوا (كأَنَّهُ لِبُعْدِهِمْ وتَوَغُّلِهم فِي المَغْرِبِ، وَمِنْه الحديثُ) عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ مَرْفُوعا: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لسَمِعْتُم وَجْبَةَ الشَّمْس) ، حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن، قَالَ الأَزهريّ: كَذَا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلاً بِالْحَدِيثِ، الوَجْبَةُ: الغُرُوبُ، يَعْنِي صَوْتَه فَحذف الْمُضَاف.
(والمِسْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الأَسْفَارِ) ، (و) المِسْفَرُ أَيضاً: (القَوِيُّ على السَّفَرِ) ، اقْتَصَر الأَزْهَرِيُّ على الثَّانِي، وجمعهما ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، ونصُّه: والمِسْفَرُ: الكثيرُ الأَسفارِ القَويّ عَلَيْهَا، فَلَو قَالَ المصنّف هاكذا كَانَ أَخْصَر، زَاد الأَزهريّ: (وهِيَ) مِسْفَرَةٌ، (بهاءٍ) ، أَنشد فِي المُحْكَم:
لن يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنّي مِسْفَرَا
شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْورا
وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِيٌّ على السَّفَر، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
أَجَزْتُ إِليكَ سُهوبَ الفَلاةِ
ورَحْلِي على جَمَل مِسْفَرِ
وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ ومِسْفَارٌ كذالِك، قَالَ الأَخْطَلُ:
ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوَائِلُه
قَطَعْتُه بكَلْوءِ العَيْنِ مِسْفَارِ (والسُّفْرَةُ بالضَّمّ: طَعامُ المُسافِر) المُعِدّ للسَّفَر، هاذا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، ثمَّ أُطْلِقَ على وِعَائِه، وَمَا يُوضَع فِيهِ من الأَدِيم، ثمَّ شَاعَ الْآن فِيمَا يُؤْكَلُ عَليه.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّفْرَةُ: الَّتِي يُؤْكَل عَلَيْهَا، وسُمِّيت لأَنَّهَا تُبْسَطُ إِذا أُكِلَ عَلَيْهَا.
(و) السِّفَارُ، (ككِتَاب: حَدِيدَةٌ) يُخْطَمُ بهَا البَعِيرُ، قَالَه الأَزهريّ (أَو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أَنْفِ البَعِير) ، وَقَالَ اللّحْيَانيّ: السِّفارُ، والسِّفارَةُ: الَّذِي يَكُونُ على أَنْفِ البَعِيرِ (بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ) ، مُحَرَّكَة، وَقَوله (من الفَرَسِ) زيادةٌ من المصنّف على عبارَة اللّحْيَانِيّ، (ج: أَسْفِرَةٌ، وسُفْرٌ) ، بالضمّ، (وسَفَائِرُ) .
(وَقد سَفَرَهُ) بِهِ (يَسْفِرُه) ، بِالْكَسْرِ، وهاكذا قَالَه الأَصْمَعِيّ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ على خِطَامِ البَعِيرِ، فيُدَارُ عَلَيْهِ، ويُجْعَلُ بَقِيَّتُه زِمَاماً، ورُبّما كَانَ من حَدِيد. (وأَسْفَرَهُ) إِسفاراً، وهاذا قولُ أَبِي زَيد، (وسَفَّرَهُ) تَسْفِيراً، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
(وسَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، سَفْراً: (أَضاءَ وأَشْرَقَ، كأَسْفَرَ) ، وأَنكَرَ الأَصْمَعِيّ أَسْفَرَ.
وَفِي البَصَائِر، والمُفْرَدات: والإِسْفَارُ يَخْتَصُّ باللَّون، نَحْو: {وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ} (المدثر: 34) ، أَي أَشْرَق لَوْنُه. و: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ} (عبس: 38) ، أَي مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: وَجْهٌ مُسْفِرٌ: مُشْرِقٌ سُروراً.
وَفِي التَّهْذِيب: أَسْفَرَ الصُّبحُ، إِذا أَضاءَ إِضاءَةً لَا يُشَكّ فيهِ، وَمِنْه قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ، فإِنَّه أَعْظَمُ للأَجْرِ) يَقُول: صَلُّوا الفجرَ بعد تَبَيُّنِه وظُهُورِه بِلَا ارْتِيَاب فِيهِ، فكلّ مَنْ نَظَرَه عَلِم أَنّه الصّادِقُ، وسُئل أَحمدُ بنُ حَنْبَل عَن الإِسْفَارِ بالفَجْرِ، فَقَالَ: أَنْ يَتَّضِحَ الفَجْرُ حَتَّى لَا يُشَكَّ فِيهِ، وَنَحْوه قَالَ إِسْحاق، وَهُوَ قولُ الشَّافِعِيّ وأَصحابه.
وَيُقَال: أَسْفِرُوا بالفَجْرِ: طَوِّلُوها إِلى الإِسْفَارِ، وَقيل: الأَمْرُ بالإِسْفَارِ خاصٌّ فِي اللّيَالِي المُقْمِرَة؛ لأَنّ أَوّلَ الصُّبحِ لَا يَتَبَيّن فِيهَا، فأُمِرُوا بالإِسْفَارِ احتِياطاً، وَمِنْه حَدِيث عُمَر: (صَلُّوا المَغْرِبَ والفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ) ، أَي بَيَّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى، وَفِي حَدِيث عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيّ: (كَانَ يَأْتِينَا بِلالٌ يُفْطِرُنَا وَنحن مُسْفِرُونَ جِدّاً) كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) من الْمجَاز: سَفَرَت (الحَرْبُ: وَلَّتْ) .
(و) فِي البَصَائِر: السَّفْرُ: كَشْفُ الغِطَاءِ، ويَخْتَصّ ذالك بالأَعْيَانِ، يُقَال: سَفَرَت (المَرْأَةُ) ، إِذا (كَشَفَتْ عَن وَجْهِها) النِّقَابَ، وَفِي الْمُحكم: جَلَتْه، وَفِي التَّهْذِيب: أَلْقَتْه، تَسْفِرُ سُفُوراً، (فَهِيَ سافِرٌ) ، وهُنَّ سَوافِرُ، وَبِه تَعْلَمُ أَنّ ذِكْرَ المرأَةِ للتَّخْصِيصِ، لَا للتَّمْثِيلِ، خلافًا لبعضِهم.
(و) سَفَرَ (الغَنَمَ: باعَ خِيَارَها) .
(و) سَفَرَ (بينَ القَوْمِ: أَصْلَحَ، يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَسْفُر) ، بالضّم، (سَفْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَفَارَةً) كسَحَابَةٍ، (وسِفَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، وَهِي كالكَفَالَةِ والكِتَابةِ، يرادُ بهَا التَّوَسُّط للإِصلاحِ، (فَهُوَ سَفِيرٌ) كأَمِيرٍ، وَهُوَ المُصْلِحُ بينَ القَوْم، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَكْشِفُ مَا فِي قَلْبِ كلَ مِنْهُمَا؛ ليُصْلِحَ بَينهمَا، ويُطلَق أَيضاً على الرَّسُولِ؛ لأَنّه يُظْهِرُ مَا أُمِرَ بِهِ، وجَمَع بَينهمَا الأَزهريّ، فَقَالَ: هُوَ الرّسولُ المُصْلِحُ.
(و) السَّفُّور، (كتَنُّورٍ: سَمَكَةٌ كثيرةُ الشَّوْكِ) قَدْر شِبْرٍ، وضَبْطَه الصاغانيّ كصَبُور.
(و) السَّفُّورَةُ، (بهاءٍ) : جريدةٌ من أَلواحٍ يُكْتَبُ عَلَيْهَا، فإِذا استَغْنَوْا عَن المَكْتُوْب مَحَوْهُ، وَهِي مُعَرَّبَةٌ وَيُقَال لَهَا أَيضاً: (السَّبُّورَةُ) ، بالباءِ، وَقد تقدّم.
(و) سَفَارِ، (كقَطَامِ) : اسْم (بِئْر قِبَلَ ذِي قارٍ) ، بَين البَصْرَةِ والمَدِينَة، لبني مازِنِ بنِ مالِكٍ) ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
مَتَى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفَارِ تَجِدْ بِهَا
أُدَيْهِم يَرْمِي المُسْتَجِيزَ المَعَوَّرَّا
(و) يُقَال: اعلِفْ دَابّتَك (السَّفِير) ، كأَمِيرٍ: (مَا سَقَطَ من وَرَقِ الشَّجَرِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وَرَقُ العُشْبِ؛ لأَنَّ الرِّيحَ تَسْفِرُه، وأَنشدَ لذِي الرُّمَّة:
وحائِلٌ من سَفِيرِ الحَوْلِ جَائِلُه
حَوْلَ الجَرَاثِيمِ فِي أَلْوَانِه شَهَبُ
يَعْنِي الوَرَقَ تَغَيَّرَ لونُهُ، فحالَ وابْيَضَّ بعد أَن كانَ أَخْضَرَ.
(و) السَّفِيرُ: (ع) .
(و) السَّفِيرَةُ، (بهاءٍ: قِلادَةٌ بِعُرًى) ، جمع عُرْوَة، (من ذَهَبٍ وفِضَّة) .
(و) سَفِيرَةُ: (ناحِيَةٌ ببلادِ طَيِّىءٍ) ، وَقيل: صَهْوَةٌ لبني جَذِيمَة من طَيِّىءٍ، يُحِيطُ بهَا الجَبلُ، لَيْسَ لمائِهَا مَنْفَذ.
(و) سُفَيْر (كزُبَيْرٍ: ع) آخَرُ بنجْد، وَهُوَ قَارَةٌ ضَخْمَة.
(و) سُفَيْرَة، (كجُهَيْنَة: هَضْبَةٌ) مَعْرُوفَةٌ، ذكرهَا زُهَيْرٌ فِي شعره. (ومَسَافِرُ الوَجْهِ: مَا يَظْهَرُ مِنْهُ) قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وأَوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ
(وأَسْفَرَ: دَخَلَ فِي سَفَرِ الصُّبْحِ) ، محرّكةً، وَهُوَ انْسِفَارُ الفَجْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِنّي أَبِيتُ وهَمُّ المرءِ يَبْعَثُه
من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ
يُرِيد الصُّبْحَ، يَقُول: أَبِيتُ أَسْرى إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، وَبِه فَسَّر بعضُهُم حَدِيث: (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ) .
وَيُقَال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا.
(و) أَسْفَرَت (الشَّجَرَةُ: صَارَ وَرَقُهَا سَفِيراً) تُسْقِطُه الرِّيَاحُ، وذالك إِذا تَغَيَّر لَونُه وابْيَضَّ.
(و) من المَجاز: أَسْفَرَت (الحَرْبُ) إِذا (اشْتَدَّتْ) ، وَلَو ذَكَرَهُ عِنْد سَفَرَت الحَرْبُ وَلَّتْ، كَانَ أَصابَ.
(وسَفَّرَهُ تَسْفِيراً: أَرْسَلَه إِلى السَّفَرِ) ، وَهُوَ قَطْعُ المَسافَةِ.
(و) سَفَّرَ (الإِبِلَ) تَسْفِيراً: (رَعَاها بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وَفِي السَّفِيرِ) ، وَهُوَ بَيَاض قَبْل اللَّيْلِ، (فَتَسَفَّرَتْ هِيَ) ، أَي الإِبلُ، أَي رَعَتْ كذالك.
(و) سَفَّرَ (النّارَ) تَسْفِيراً: (أَلْهَبَهَا) وأَوْقَدَها.
(وتَسَفَّرَ: أَتَى بِسَفَرٍ) ، محركةً، أَي بياضِ النّهَارِ.
(و) تَسَفَّرَ (الجِلْدُ: تَأَثَّرَ) من السَّفَر، وَهُوَ الأَثَر.
(و) تَسَفَّرَ (شَيْئاً من حَاجَتِه: تَدارَكَه) قبل فَواتِه، وَهُوَ مَجاز.
(و) تَسَفَّرَ (النّسَاءَ) عَن وُجُوهِهِنَّ بِمَعْنى (اسْتَسْفَرَهُنْ) ، أَي طَلَبَ أَشْرَقَهُنَّ وَجْهاً، وأَنْوَرَهُنَّ جَمالاً.
(و) تَسَفَّرَ (فُلاناً: طَلَبَ عندَه النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانَتْ لَهُ قِبَلَهُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والسِّفْرُ) ، بِالْكَسْرِ: (الكِتَابُ) الَّذِي يُسْفِرُ عَن الحَقَائِقِ، وَقيل: الكِتَابُ (الكَبِيرُ) ، لأَنَّه يُبَيِّنُ الشيْءَ ويُوَضِّحُه، وكأَنَّهم أَخذُوه من قولِ الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ: الكُتُبُ العِظَامُ، (أَو) السِّفْرُ: (جُزْءٌ من أَجْزاءِ التَّوْراةِ) والجَمْع أَسْفَارٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً} (الْجُمُعَة: 1) : الأَسْفارُ: الكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ. أَعْلَمَ تعَالَى أَنّ اليَهُودَ مَثَلُهُم فِي تَرْكِهِمْ اسْتِعْمَالَ التَّوْراةِ وَمَا فِيهَا، كمثَلِ الحِمَارِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الكُتُبُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهَا، وَلَا يَعِيهَا.
(والسَّفَرَةُ) ، محرّكةً: (الكَتَبَةُ جمعُ سافِر) ، وَهُوَ بالنَّبَطِيَّة: سافرا.
وسَفَرَ الكِتَابَ: كَتَبَه، قَالَه الزّمَخْشَرِيّ.
(و) السَّفَرَةُ: كَتَبَةُ (المَلائِكَة) الَّذين (يُحْصُون الأَعْمَالَ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} (عبس: 15، 16) . قَالَ المُصَنّفُ فِي البصائِر: والرّسُولُ، والمَلائِكَةُ والكُتُبُ مشتَرِكةٌ فِي كَوْنِها سافِرَةً عَن القَوْمِ مَا اشْتَبَه عَلَيْهِم.
(و) السَّفَرُ، (بِلَا هاءٍ) ، هُوَ: (قَطْعُ المَسَافَةِ) البَعِيدَة، (ج: أَسْفَارٌ) وَمن سَجَعات الأَسَاس: حَطَّمَنِي طُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ، وكَثْرةُ مُدَارَسَة الأَسْفَارِ.
(و) السَّفَر: (بَقِيَّةُ بَياضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ) ، لوُضُوحِه، وَمِنْه: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً لم تَرَ فِيها مَطَراً، أَرادَ طُلوعَها عِشاءً.
(و) سَفَرٌ: (ع، أَظُنُّه جَبَلاً مَكِّيّاً) ، ويُرْوَى بِفَتْح فسُكُون.
(و) سَفْرَاءُ: (ة بَحَرّانَ) تُعرَفُ بسَفَرْ مَرْطَى.
(وأَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ مُحَمّد) ، هاكذا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَالَ ابنُ مُعِين: سَعِيدُ بن أَحْمَد، والصوابُ مَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ: سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كيَمْنَعَ، كَذَا بخطّ ابْن الجَوّانِيّ النَّسّابَة راوِي التارِيخِ الْمَذْكُور، وضبَطَه شيخُنَا كمُضَارعِ أَحْمَدَ، كأَكْرَم، وَمثله فِي التّبْصِير، لِلْحَافِظِ، (من التّابِعِينَ) ، كوفِيّ من ثَوْرِ هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس والبَرّاءَ وناجِيَةَ، روى عَنهُ أَبو إِسحاقَ ومُطَرِّفٌ وشُعْبَةُ ويُونُس بن أَبي إِسحاقَ، كَذَا فِي تَارِيخ البخاريّ.
(وعبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي السَّفَرِ، من أتْبَاعِهِمْ) ، ذكره الحافظُ فِي التَّبْصِير، قَالَ: واسمُ أَبي السَّفَرِ: سَعِيدٌ، قلْت: فَهُوَ ابنُ الَّذِي سَبقَ ذِكْره، وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ المصنضً، فليُنَبَّه لذالك.
(وأَبُو الأَسْفَرِ: روَى عَن أَبِي حَكِيمٍ) ، وَفِي التَّبْصِيرِ: عَن ابْن حَكِيم، (عَن عَلِيَ) ، رَضِي الله عَنهُ، فِي المَطَر، (مَجْهُول) لَا يعرف.
قلْت: على مَا فِي نُسْخَتِنَا، يَحْتَمِلُ أَن يكونَ المرادُ بأَبي حَكِيمٍ عبدَ الله بن حَكِيم الكِنَانِيّ؛ فإِنّه يُكْنَى كذالك، وَله صُحْبَة، وأَما ابنُ حَكِيم فكَثِيرُون، مِنْهُم: الصَّلْتُ بن حَكِيم، وزُرَيْقُ بنُ حَكِيم، وإِسماعِيلُ بنُ قَيْسِ بنِ حَكِيم، الَّذِي رَوَى عَن ابنِ مَسْعُود، فليُنْظَر ذالك.
(والنَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ) : هِيَ (الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَن الصَّهْبَاءِ شَيْئاً) قليً، نَقله الصاغانيّ.
(و) المُسَفَّرَةُ (كمُعَظَّمَة: كُبَّةُ الغَزْلِ) ، نَقله الصاغانيّ. (وسافَرَ) ، فلانٌ (إِلى بَلَدِ كَذَا سِفَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (ومُسَافَرَةً: مَضَى) إِليه، وَلَيْسَ يُرَادُ بِهِ معنَى المُشَاركة، كعاقَبَ اللَّصَّ.
(و) سافَر (فلانٌ: ماتَ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّهُ يَوْماً مُدابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَئُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(وانْسَفَرَ) مُقَدَّمُ رَأْسِه من الشَّعرِ: (انْحَسَرَ) .
(و) انْسَفَرَت (الإِبِلُ) أَي (ذَهَبَتْ) فِي الأَرضِ.
(والرِّياحُ يُسَافِرُ بَعضُهما بَعْضاً؛ لأَنّ الصَّبَا تَسْفِرُ) ، أَي تَكْشِطُ وتُفَرّقُ (مَا أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ، والجَنُوبُ تُلْحِمُه) وتَضُمُّه.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انْسَفَرَ الغَيْمُ: تَفَرّقَ.
وسَفَرَت الرِّيحُ التُّرَابَ: ذَهَبَت بِهِ كُلَّ مَذْهَب.
والمِسْفارُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ.
ومُسَافِرَة: البَقَرَةُ، هاكذا سَمّاها زُهَيْرٌ فِي قولِه:
كخَنْسَاءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ
مُسَافِرَةٍ مَرْؤُومَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
ولقيته سَفَراً، وَفِي سَفَرٍ، أَي عِنْد اسْفِرارِ الشَّمْسِ، كَذَا حكى بالسّين، وقولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيّ:
لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا
وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ آياتُهَا سَفْرُ
قَالَ السُّكَّرِيُّ: دَرَسَتْ، فصَارَتْ رُسُومُهَا أَغْفالاً. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: يَنبَغِي أَن يَكُونَ السَّفْرُ من قولِهِمْ سَفَرَ البَيْتَ: كنَسَه، فكأَنّه من كَنَسْتُ الكِتَابَةَ من الطِّرْسِ.
ورَجُلٌ مِسْفَارٌ: كثيرُ الأَسْفارِ.
وبَيْنِي وبينَه مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ.
وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ رَجُل رَأَيْتُه مُسَفِّراً، ثمَّ رأَيْتُه مُفَسِّراً، أَي مُجَلِّداً.
وبَقِيَ عَلَيْهِ سَفَرٌ من نَهَار.
وسَفَرَ شحْمُه: ذهبَ، وَهُوَ مَجاز.
وسافَرَتْ عَنهُ الحُمَّى. وسافَرَت الشمسُ عَن كَبِدِ السّمَاءِ، وهُوَ مِنّي سَفَرٌ، أَي بَعِيدٌ، وكل ذالك مَجاز.
والسفَارَةَ: أَن يَرْتَفعَ شعرُه عَن جَبْهَتِه، نَقله الصّاغانيّ.
وسَفَّارِين، كجَبّارِين: قريةٌ من أَعمال نابُلُس، مِنْهَا شيخُنَا الْعَلامَة أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَحمد بنِ سالِم الحَنْبَلِيّ الأَثَرِيّ، كتب إِليَّ مَروِيَّاتِه، وأَجازني بهَا.
وأَسْفَرايِن، يأْتي فِي النُّون، ووَهِمَ من استدركه على المصنّف هُنَا.
والمَسْفُور: من أَصابه جَهْدُ السَّفَرِ.
والتَّسْفِيرَةُ: مَا يُسَفَّر بِهِ، وَجمعه التّسافِيرُ.
ومُسَافِرُ بنُ أَبي عَمْرو، من بَنِي أُمَيَّة بنِ عبدِ شَمْس.
وغالِبُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُسْفِر بن جَعْفَر الليثيّ لَهُ صُحْبَة.
وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن سُفَيْر، كزُبَيْر، السُّفَيْرِيّ، من شُيُوخ يُوسُف بنِ خَليل.
والسَّفْر بنُ حَبِيبٍ الغَنَوِيّ، عَن عُمَر بنِ عبدِ العَزِيز قَوْله، روى عَنهُ حَجّاجُ بنُ حَسّان، قَالَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
والْمِسْفيرة والْمِسْفَار، قَرْيَتَانِ بمِصْرَ فِي حَوْفِ رَمْسِيس.
والسَّفَرُ: الجِهَادُ، من إِطْلاقِ العَامّة.
وحارَةُ سَفّار، ككَتّان: من مَدينة هُوَّ، بصَعِيدِ مِصْر.
وسفارَةُ: بَطْنٌ من لَواتَةَ يَنْزِلُون أَرضَ مِصْر، مِنْهُم شَرَفُ الدينِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِبراهِيم الرَّبَعِيّ السفاريّ، حدَّثَ عَنهُ المَقْرِيزِيّ.
(سفر) : السَّفِيرَةُ: قِلادَةُ بُعرى من ذَهَبٍ أو من فِضَّة. 
السفر: في اللغة: قطع المسافة، وشرعًا: فهو الخروج على قصد سيرة ثلاثة أيام ولياليها، فما فوقها بسير الإبل ومشي الأقدام، والسفر عند أهل الحقيقة: عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق، بالذكر، والأسفار أربعة.

السفر الأول: هو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار، إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب.

السفر الثاني: وهو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية، وهو السير في الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه، وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية.

السفر الثالث: هو زوال التقيد بالضدين: الظاهر والباطن، بالحصول في أحدية عين الجمع، وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، وما بقيت الاثنينية؛ فإذا ارتفعت فهو مقام: أو أدنى، وهو نهاية الولاية.

السفر الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الخلق، وهو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحق في الخلق، واضمحلال الخلق في الحق، حتى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة، وصورة الكثرة في عين الوحدة، وهو السير بالله عن الله للتكميل، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع.

سفر: سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً: كنسه. والمِسْفَرَةُ:

المِكْنَسَةُ، وأَصله الكشف. والسُّفَارَةُ، بالضم: الكُنَاسَةُ. وقد

سَفَرَه: كَشَطَه.

وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عن وجه السماء سَفراً فانْسَفَرَ: فَرَّقَتْه

فتفرق وكشطته عن وجه السماء؛ وأَنشد:

سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا

الجوهري: والرياح يُسافِرُ بعضها بعضاً لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما

أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه. والسَّفير: ما سقط من ورق الشجر

وتَحَاتَّ. وسَفَرَتِ الريحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً:

كنسته، وقيل: ذهبت به كُلَّ مَذْهَبٍ. والسَّفِيرُ: ما تَسْفِرُه الريح من

الورق، ويقال لما سقط من ورق العُشْبِ: سَفِيرٌ، لأَن الريح تَسْفِرُه أَي

تكنُسه؛ قال ذو الرمة:

وحائل من سَفِيرِ الحَوْلِ جائله،

حَوْلَ الجَرَائم، في أَلْوَانِه شُهَبُ

يعني الورق تغير لونه فحال وابيض بعدما كان أَخضر، ويقال: انْسَفَرَ

مُقَدَّمُ رأْسه من الشعر إِذا صار أَجْلَحَ. والانْسِفارُ: الانْحسارُ.

يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر. وفي حديث النخعي: أَنه سَفَرَ

شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه. وانْسَفَرَت الإِبل إِذا ذهبت في

الأَرض. والسَّفَرُ: خلاف الحَضَرِ، وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب

والمجيء كما تذهب الريح بالسفير من الورق وتجيء، والجمع أَسفار. ورجل سافرٌ: ذو

سَفَرٍ، وليس على الفِعْل لأَنه لم يُرَ له فِعْلٌ؛ وقومٌ سافِرَةٌ

وسَفْرٌ وأَسْفَارٌ وسُفَّارٌ، وقد يكون السَّفْرُ للواحد؛ قال:

عُوجي عَلَيَّ فإِنَّني سَفْرُ

والمُسافِرُ: كالسَّافِر. وفي حديث حذيفة وذكر قوم لوط فقال:

وتُتُبّعَتْ أَسْفَارُهم بالحجارة؛ يعني المُسافِرَ منهم، يقول: رُمُوا بالحجارة

حيث كانوا فَأُلْحِقُوا بأَهل المدينة. يقال: رجل سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ، ثم

أَسافر جمع الجمع. وقال الأَصمعي: كثرت السَّافِرَةُ بموضع كذا أَي

المسافرون قال: والسَّفْر جمع سافر، كما يقال: شارب وشَرْبٌ، ويقال: رجل سافِرٌ

وسَفْرٌ أَيضاً. الجوهري: السَّفَرُ قطع المسافة، والجمع الأَسفار.

والمِسْفَرُ: الكثير الأَسفار القويُّ عليها؛ قال:

لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا،

شَيْخاً بَجَالاً، وغلاماً حَزْوَرا

والأُنثى مِسْفَرَةٌ. قال الأَزهري: وسمي المُسافر مُسافراً لكشفه قِناع

الكِنِّ عن وجهه، ومنازلَ الحَضَر عن مكانه، ومنزلَ الخَفْضِ عن نفسه،

وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء، وسمي السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ

عن وجوه المسافرين وأَخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها. ويقال: سَفَرْتُ

أَسْفُرُ

(* قوله: «سفرت أسفر» من باب طلب كما في شرح القاموس ومن باب ضرب

كما في المصباح والقاموس). سُفُوراً خرجت إِلى السَّفَر فأَنا سافر وقوم

سَفْرٌ، مثل صاحب وصحب، وسُفَّار مثل راكب وركَّاب، وسافرت إِلى بلد كذا

مُسافَرَة وسِفاراً؛ قال حسان:

لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَةً،

لَتَرَكْتُها تَحْبُو على العُرْقُوبِ

وفي حديث المسح على الخفين: أَمرنا إِذا كنا سَفْراً أو مسافرين؛ الشك

من الراوي في السَّفْر والمسافرين. والسَّفْر: جمع سافر، والمسافرون: جمع

مسافر، والسَّفْر والمسافرون بمعنى. وفي الحديث: أَنه قال لأَهل مكة عام

الفتح: يا أَهل البلد صلوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ؛ ويجمع السَّفْر على

أَسْفارٍ. وبعير مِسْفَرٌ: قويّ على السفَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر بن

تولب:

أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ،

وَرَحْلي على جَمَلٍ مِسْفَرِ

وناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كذلك؛ قال الأَخطل:

ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه،

قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِ

وسمى زهير البقرةَ مُسافِرةً فقال:

كَخَنْسَاءُ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ،

مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ

ويقال للثور الوحشي: مسافر وأَماني وناشط؛ وقال:

كأَنها، بَعْدَما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها،

مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ

والسَّفْرُ: الأَثر يبقى على جلد الإِنسان وغيره، وجمعه سُفُورٌ؛ وقال

أَبو وَجْزَة:

لقد ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ،

يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُ

وفرس سافِرُ اللحم أَي قليله؛ قال ابن مقبل:

لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ، ولا هَبِجٌ

كَاسِي العظامِ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ

التهذيب: ويقال سافرَ الرجلُ إِذا مات؛ وأَنشد:

زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْـ

ـرٍو أَنَّه يوماً مُسافِرْ

والمُسَفَّرَة: كُبَّةُ الغَزْلِ. والسُّفرة، بالضم: طعام يتخذ للمسافر،

وبه سميت سُفرة الجلد. وفي حديث زيد بن حارثة قال: ذبحنا شاة فجعلناها

سُفْرَتَنا أَو في سُفْرتنا؛ السُّفْرَة: طعام يتخذه المسافر وأَكثر ما

يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إِليه، وسمي به كما سميت المزادة راوية

وغير ذلك من الأَسماء المنقولة، فالسُّفْرَة في طعام السَّفَر

كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بُكرة. وفي حديث عائشة: صنعنا لرسول الله، صلى الله

عليه وسلم، ولأَبي بكر سُفْرَةً في جراب أَي طعاماً لما هاجر هو وأَبو

بكر، رضي الله عنه. غيره: السُّفرة التي يؤكل عليها سُميت سُفْرَةً لأَنها

تنبسط إِذا أَكل عليها.

والسَّفَار: سفار البعير، وهي حديدة توضع على أَنف البعير فيخطم بها

مكانَ الحَكَمَة من أَنف الفرس. وقال اللحياني: السِّفار والسِّفارة التي

تكون على أَنف البعير بمنزلة الحَكَمَة، والجمع أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر؛

وقد سَفَرَه، بغير أَلفٍ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عنه إِسْفَاراً

وسَفَّره؛ التشديد عن كراع، الليث: السِّفار حبل يشد طرفه على خِطام البعير

فَيُدَارُ عليه ويجعل بقيته زِماماً، قال: وربما كان السِّفار من حديد؛

قال الأَخطل:

ومُوَقَّع، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِهِ،

منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ

قال ابن بري: صوابه وموقعٍ مخفوض على إِضمار رب؛ وبعده:

بَكَرَتْ عَليَّ به التِّجَارُ، وفَوْقَه

أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ

أَي رب جمل موقع أَي بظهره الدبَرُ. والدَّبَرُ: من طول ملازمة القنَب

ظهرَه أُسْنِيَ عليه أَحمال الطيب وغيرها. وبنو عقة: من النمر بن قاسط.

وبنو الجوَّال: من بني تغلب. وفي الحديث: فوضع يده على رأْس البعير ثم قال:

هاتِ السِّفارَ فأَخذه فوضعه في رأْسه؛ قال: السِّفار الزمام والحديدة

التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد؛ ومنه الحديث: ابْغِني ثلاث رواحل

مُسْفَرَات أَي عليهن السِّفار، وإِن روي بكسر الفاء فمعناه القوية على

السَّفر. يقال منه: أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ. ومنه حديث الباقر:

تَصَدَّقْ بِحَلال يدك وسَفْرِها؛ هو جمع السِّفار. وحديث ابن مسعود: قال له ابن

السَّعْدِيِّ: خرجتُ في السحر أَسْفِرُ فرساً لي فمررت بمسجد بني حنيفة؛

أَراد أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّيْرِ ويروضه ليقوى على السَّفَر،

وقيل: هو من سفرت البعير إِذا رعيته السَّفِيرَ، وهو أَسافل الزرع، ويروى

بالقاف والدال. وأَسْفَرَتِ الإِبلُ في الأَرض: ذهبت. وفي حديث معاذ: قال

قرأْت على النبي، صلى الله عليه وسلم، سَفْراً سَفْراً، فقال: هكذا

فَاقْرَأْ. جاء في الحديث: تفسيره هَذّاً هَذّاً. قال الحربي: إِن صح فهو من

السُّرعة والذهاب من أَسفرت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض، قال: وإِلاَّ فلا

أَعلم وجهه.

والسَّفَرُ: بياض النهار؛ قال ذو الرمة:

ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها،

بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِّيَّةٍ، سَفَراً سَفْرا

يصف كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الربيع. ربعية: منسوبة إِلى الربيع.

لبأْتها: أَطعمتهم إِياها طرية الاجتناء كاللِّبَا من اللبن، وهو أَبكره

وأَوّله. وسَفَراً: صباحاً. وسَفْراً: يعني مسافرين.

وسَفَرَِ الصبحُ وأَسْفَرَ: أَضاء. وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا. وأَسفر.

أَضاء قبل الطلوع. وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ: أَشْرَقَ. وفي

التنزيل العزيز: وُجُوهٌ يومئذ مُسْفِرَةٌ؛ قال الفراء: أَي مشرقة مضيئة. وقد

أَسْفَرَ الوَجْهُ وأَسْفَرَ الصبح. قال: وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها

قيل: سَفَرَتْ فهي سافِرٌ، بغير هاء.

ومَسَافِرُ الوجه: ما يظهر منه؛ قال امرؤ القيس:

وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ

ولقيته سَفَراً وفي سَفَرٍ أَي عند اسفرار الشمس للغروب؛ قال ابن سيده:

كذلك حكي بالسين. ابن الأَعرابي: السَّفَرُ الفجر؛ قال الأَخطل:

إِنِّي أَبِيتُ، وَهَمُّ المَرءِ يَبْعَثُه،

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حتى يُفْرِجَ السَّفَرُ

يريد الصبح؛ يقول: أَبيت أَسري إِلى انفجار الصبح. وسئل أَحمد بن حنبل

عن الإِسْفارِ بالفجر فقال: هو أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لا يُشَكُّ فيه،

ونحو ذلك قال إِسحق وهو قول الشافعي وذويه. وروي عن عمر أَنه قال: صلاة

المغرب والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ. قالأَبو منصور: معناه أَي بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ

لا تخفى. وفي الحديث: صلاة المغرب يقال لها صلاة البَصَر لأَنها تؤدّى

قبل ظلمة الليل الحائلة بين الأَبصار والشخوص. والسَّفَرُ سَفَرانِ:

سَفَرُ الصبح وسَفَرُ المَسَاء، ويقال لبقية بياض النهار بعد مغيب الشمس:

سَفَرٌ لوضوحه؛ ومنه قول الساجع إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ

فيها مَطَرا؛ أَراد طلوعها عِشاء. وَسَفَرَتِ المرأَة وجهها إِذا كشف

النِّقابَ عن وجهها تَسْفِرُ سُفُوراً؛ ومنه سَفَرْتُ بين القوم أَسْفِرُ

سَِفَارَةً أَي كشفت ما في قلب هذا وقلب هذا لأُصلح بينهم. وسَفَرَتِ

المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فهي سافِرَةٌ: جَلَتْه.

والسَّفِيرُ: الرَّسول والمصلح بين القوم، والجمع سُفَراءُ؛ وقد سَفَرَ

بينهم يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح. وفي حديث عليّ أَنه قال

لعثمان: إِن الناس قد اسْتَسْفَرُوني بينك وبينهم أَي جعلوني سفيراً،

وهو الرسول المصلح بين القوم. يقال: سَفَرْتُ بين القوم إِذا سَعَيْتَ

بينهم في الإصلاح. والسِّفْرُ، بالكسر: الكتاب، وقيل: هو الكتاب الكبير،

وقيل: هو جزء من التوراة، والجمع أَسْفارٌ.والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، واحدهم

سافِرٌ، وهو بالنَّبَطِيَّةِ سافرا. قال الله تعالى:بِأَيْدِي سَفرَةٍ؛

وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وقوله عز وجل: كَمَثَلِ الحِمارِ

يَحْمِلُ أَسْفاراً؛ قال الزجاج فب الأَسفار: الكتب الكبار واحدها سِفْرٌ،

أَعْلَمَ اللهُ تعالى أَن اليهود مَثَلُهم في تركهم استعمالَ التوراة

وما فيها كَمَثَلِ الحمارُ يُحْمَل عليه الكتب، وهو لا يعرف ما فيها ولا

يعيها.والسَّفَرَةُ: كَتَبَة الملائكة الذين يحصون الأَعمال؛ قال ابن عرفة:

سميت الملائكة سَفَزَةً لأَنهم يَسْفِرُونَ بين الله وبين أَنبيائه؛ قال

أَبو بكر: سموا سَفَرَةً لأَنهم ينزلون بوحي الله وبإِذنه وما يقع به

الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسُّفَرَاءِ الذين يصلحون بين الرجلين فيصلح

شأْنهما. وفي الحديث: مَثَلُ الماهِرِ بالقرآن مَثَلُ السَّفَرَةِ؛ هم

الملائكة جمع سافر، والسافِرُ في الأَصل الكاتب، سمي به لأَنه يبين الشيء

ويوضحه. قال الزجاج: قيل للكاتب سافر، وللكتاب سِفْرٌ لأَن معناه أَنه

يبين الشيء ويوضحه. ويقال: أَسْفَرَ الصبح إِذا انكشف وأَضاء إِضاءة لا يشك

فيه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: أَسْفِرُوا بالفجر فإِنه أَعظم

للأَجْرِ؛ يقول: صلوا صلاة الفجر بعدما يتبين الفجر ويظهر ظهوراً لا

ارتياب فيه، وكل من نظر إِليه عرف أَنه الفجر الصادق. وفي الحديث:

أَسْفِرُوا بالفجر؛ أَي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرين؛ ويقال: طَوِّلُوها إِلى

الإِسْفارِ؛ قال ابن الأَثير: قالوا يحتمل أَنهم حين أَمرهم بتغليس صلاة الفجر

في أَول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأَوَّل حرصاً ورغبة، فقال:

أَسْفِرُوا بها أَي أَخروها إِلى أَن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه، ويقوّي ذلك

أَنه قال لبلال: نَوِّرْ بالفجْرِ قَدْرَ ما يبصر القوم مواقع

نَبْلِهِم، وقيل: الأَمر بالإِسْفارِ خاص في الليالي المُقْمِرَة لأَن أَوَّل

الصبح لا يتبين فيها فأُمروا بالإِسفار احتياطاً؛ ومنه حديث عمر: صلوا المغرب

والفِجاجُ مُسْفِرَةٌ أَي بينة مضيئة لا تخفى. وفي حديث عَلْقَمَةَ

الثَّقَفِيِّ: كان يأْتينا بلال يُفْطِرُنا ونحن مُسْفِرُون جِدّاً؛ ومنه

قولهم: سفرت المرأَة. وفي التنزيل العزيز: بأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ

بَرَرَةٍ؛ قال المفسرون. السَّفَرَةُ يعني الملائكة الذين يكتبون أَعمال بني

آدم، واحدهم سافِرٌ مثل كاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ قال أَبو إِسحق: واعتباره بقوله:

كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها،

وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ، آياتُها سَفْرُ

قال السكري: دُرِسَتْ فصارت رسومها أَغفالاً. قال ابن جني: ينبغي أَن

يكون السَّفْرُ من قولهم سَفَرْتُ البيت أَي كنسته فكأَنه من كنست الكتابة

من الطِّرْس. وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال: لو أَمرت بهذا البيت فَسُفِرَ؛ قال الأَصمعي: أَي

كُنِسَ. والسَّافِرَة: أُمَّةٌ من الروم. وفي حديث سعيد بن المسيب: لولا

أَصواتُ السَّافِرَةِ لسمعتم وَجْبَةَ الشمس؛ قال: والسافرة أُمة من الروم

(* قوله: «أمة من الروم» قال في النهاية كأَنهم سموا بذلك لبعدهم وتوغلهم

في المغرب. والوجبة الغروب يعني صوته فحذف المضاف). كذا جاء متصلاً

بالحديث، ووجبة الشمس وقوعها إِذا غربت.

وسَفَارِ: اسم ماء مؤنثة معرفة مبنية على الكسر. الجوهري: وسَفَارِ مثل

قَطامِ اسم بئر؛ قال الفرزدق:

متى ما تَرِدْ يوماً سَفَارِ، نَجِدْ بهَا

أُدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَحِيزَ المُعَوَّرَا

وسُفَيْرَةُ: هَضْبَةٌ معروفة؛ قال زهير:

بكتنا أَرضنا لما ظعنَّا

. . . سفيرة والغيام

(* كذا بياض بالأَصل، ولم نجد هذا البيت في ديوان زهير).

سعر

Entries on سعر in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
سعر: {وسعر}: جمع سعير في قول أبي عبيدة، وقيل: في ضلال وجنون. {سعرت}: أوقدت. 
(سعر) : السُّعْرُ: العَدْوى.
وَقَد سَعَرَ الإبِلَ: إذا أَعْداها.
والمَسْعُور: الحَرِيصُ على الأَكْلِ وإِن كان بَطْنُه ملآنَ، يقال: حَمَلَه السُّعْرُ.
س ع ر: سَعَّرْتُ الشَّيْءَ تَسْعِيرًا جَعَلْتُ لَهُ سِعْرًا مَعْلُومًا يَنْتَهِي إلَيْهِ وَأَسْعَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَلَهُ سِعْرٌ إذَا زَادَتْ قِيمَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ سِعْرٌ إذَا أَفْرَطَ رُخْصُهُ وَالْجَمْعُ أَسْعَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَسَعَرْتُ النَّارَ سَعْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَأَسْعَرْتُهَا إسْعَارًا أَوْقَدْتُهَا فَاسْتَعَرَتْ. 
س ع ر

سعر النار وأسعرها وسعرها فاستعرت وتسعرت، وخبا سعيرها، وبيده مسعر يسعر به. وقلص السعر والأسعار. وأسعر الأمير للناس وسعر لهم.

ومن المجاز: ضربه السعار وهو حر الليل وبه سعار وهو توهج العطش. وسعر الرجل: ضربته السموم فهو مسعور. وسعروا نار الحرب. وسعر على قومه وسعرهم شراً. قال الأسعر الجعفي:

فلا يدعني الأقوام من آل مالك ... لئن أنا لم أسعر عليهم وأثقب

وهخو مسعر حرب وهم مساعر الحروب. واستعر اللصوص. واستعر الجرب في البعير، وأخذ في مساعره وهي مغابنه. ورميٌ سعرٌ: شديد.
سعر
السِّعْرُ: التهاب النار، وقد سَعَرْتُهَا، وسَعَّرْتُهَا، وأَسْعَرْتُهَا، والْمِسْعَرُ: الخشب الذي يُسْعَرُ به، واسْتَعَرَ الحرب، واللّصوص، نحو: اشتعل، وناقة مَسْعُورَةٌ، نحو: موقدة، ومهيّجة. السُّعَارُ:
حرّ النار، وسَعُرَ الرّجل: أصابه حرّ، قال تعالى:
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، وقال تعالى: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
[التكوير/ 12] ، وقرئ بالتخفيف ، وقوله: عَذابَ السَّعِيرِ
[الملك/ 5] ، أي: حميم، فهو فعيل في معنى مفعول، وقال تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[القمر/ 47] ، والسِّعْرُ في السّوق، تشبيها بِاسْتِعَارِ النار.

سعر


سَعَرَ(n. ac. سَعْر)
a. Lighted, kindled; stirred up (fire);
caused intense pain to.
b. [pass.], Became insane, mad.
c.(n. ac. سَعْرَة) [Fī], Went about ( an affair ).
سَعِرَ(n. ac. سَعَرَاْن)
a. Ran swiftly (camel).
سَعَّرَa. Lighted &c.
b. Fixed the price of (provisions).

سَاْعَرَa. Bargained with.

أَسْعَرَa. Lighted &c.

تَسَعَّرَa. Was kindled; burned up, blazed.

إِسْتَعَرَa. see Vb. Raged; spread ( war; disease & c. ).
سَعْرَةa. Cough.

سِعْر
(pl.
أَسْعَاْر)
a. Fixed or current price; rate; tariff; tax.

سُعْرa. Burning heat; violent hunger; madness, insanity.

b. Contagion, infection.

سَعِرa. Mad, insane.

أَسْعَرُa. Thin, lean, wasted.

مِسْعَر
(pl.
مَسَاْعِرُ)
a. Firebrand; stirrer up of discord.
b. Long & strong (neck).
c. Wide-stepping (horse).
d. Mad (dog).
سُعَاْرa. Heat.
b. Violent hunger.

سَاْعُوْرa. Oven.

سَاْعُوْرَةa. Fire.

مَسَاْعِرُa. Arm-pits; groins.

مِسْعَاْر
(pl.
مَسَاْعِيْرُ)
a. see 20
س ع ر: (سَعَرَ) النَّارَ وَالْحَرْبَ هَيَّجَهَا وَأَلْهَبَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ. وَقُرِئَ: «وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِرَتْ» وَ (سُعِّرَتْ) مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعَرَتِ) النَّارُ وَ (تَسَعَّرَتْ) تَوَقَّدَتْ. وَ (السَّعِيرُ) النَّارُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] . قَالَ الْفَرَّاءُ: فِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ. وَ (السُّعُرُ) أَيْضًا الْجُنُونُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} [النساء: 55] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِثْلُ دَهِينٍ وَصَرِيعٍ لِأَنَّكَ تَقُولُ: (سُعِرَتْ) فَهِيَ (مَسْعُورَةٌ) . وَ (السِّعْرُ) وَاحِدُ (أَسْعَارِ) الطَّعَامِ وَ (التَّسْعِيرُ) تَقْدِيرُ السِّعْرِ. 
سعر: سعر: أثار أسخط، أحنق (فوك، بوشر). سعر: التهم، أكل بشراهة وأسرف في الأكل (الكالا) سعر (بالتشديد): أثار، أسخط، أحنق (فوك) ساعر: أثار، أسخط، أحنق (الكالا).
ساعر: ساوم، جادل في ثمن البضاعة (همبرت ص105).
تساعر: سعر، حدد، السعر وعينّه (فوك، الكالا) انسعر: جن جنونه، اشتد غضبه (همبرت ص243).
سَعْر: غيض، حنق، غضب شديد (المعجم اللاتيني - العربي).
سعر: لحن موسيقي، نغم (هوست ص258) وهي عنده Sar.
سِعْر. سعر الناس: الثمن المعتاد، ما يدفعه كل أحد (كوسح طرائف ص117).
سِعْر: أمراض سارية (محيط المحيط). سُعْر. سعر الكلاب: ضراوة الكلاب ورغبتها في العض (بوشر).
سَعْرَة: عيض، حنق، غضب شديد (الكالا) سَعْرَة: شراهة، نهم (الكالا).
مصارف السعرة: مصاريف عارضة (صفة مصر 11: 509).
سُعْرِة: شراهة نهم (الكالا).
سَعْران: مغيض، محنق (بوشر).
سُعَار: غيض، حنق، غضب شديد (الكالا).
ساعور: جدي المعزي الصغير (محيط المحيط).
تسعير: جباية، ضريبة تجبى من أسعار الغلة (الكالا).
تسعير: وظيفة مفتش الموازين والمكاييل (الكالا) تسعيرة: جباية، ضريبة تجبى من أسعار الغلة (الكالا).
تسعيرة: الثمن الذي يوضع للأشياء عند بيعها بالمزاد (بوشر).
مُسْعَر: مغيض، محنق (همبرت ص243).
مُسَعّرِ: مفتش الموازين والمكاييل (الكالا).
مَسْعُور: شره، نهم (الكالا).
[سعر] نه: في ح أبى بصير رضى الله عنه: ويل أمه "مسعر" حرب لو كان له أصحاب، من سعرت الحرب والنار أو قدتهما ويشدد للمبالغة، والمسعر والمسعار ما يحرك به النار من الة الحديد، يصفه بالمبالغة في الحرب والنجدة، ويجمعان على مساعر ومساعير. ك: أي هو مسعر - بلفظ الآلة وبصيغة فاعل الإسعار، أي لو فرض له أحد ينصره لأثار الفتنة وأفسد الصلح، ويل أمه تعجب عن إقدامه في الحرب، وروى: ويلمه، بحذف همزة أم، وهو منصوب مفعول مطلق وبالرفع خبر مبتدأ أي لأمه، الجوهرى: إذا أضفته فليس فيه إلا النصب. ط: وقيل: وى كلمة مفردة للتفجع والتعجب، ولأمه كلمة مفردة وألقيت حركته إلى اللام. نه: ومنه ح: وأما هذا الحى من همدان فأنجاد بسل "مساعير" غير عزل. وفي ح السقيفة:
ولا ينام الناس من "سعاره"
أي شره، والسعار حر النار. ومنه ح عمر: أراد دخول الشام وهو يستعر طاعونًا، استعير استعار النار لشدة الطاعون، يريد كثرته وشدة تأثيره، وكذا يقال في كل امر شديد، وطاعونا تميز. ومنه ح على يحث أصحابه: اضربوا هبرا وارموا "سعوا" أي رميًا سريعًا، شبه باستعار النار. وفيه: كان له صلى الله عليه وسلم وحش فاذا خرج من البيت "اسعرنا" قفزا أي ألهبنا واذانا. وفيه: قالوا "سعر" لنا، فقال: إن الله هو المسعر، أي إنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه. ط: منع من "التسعير" مخافة أن يظلم في أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على الامتناع من البيع وكثيرا يؤدى إلى القحط. غ: (في ضلال و"سعر") أي جنون.
(سعر) - في حديث أبي بَصِير: "ويلُ امِّه مِسْعَرُ حَرْب "
من قولهم: سَعرتُ النارَ والحربَ: أوقدتهما، وللتكثير بالتَّثْقيل.
والسَّعِير: النار الموُقدةُ، يَصِفه بالمبالغة في الحُروب وجَودَةِ مُعالجَتهِ لها، وهو مُشَبَّه. بِمسْعَر التَّنُور، وهو ما يُسْعَر به - ومِسْعار: كَثِير الحَرْب، وجَمعُه مَساعير، وهو أَبلَغ من مِسْعَر.
- ومن قِصَّة السَّقِيفَةِ :
* لا يَنامُ النَّاسُ من سُعارِه *
: أي من شَرِّه. والسُّعار: حَرُّ النار، والسَّعِير نَفْسُها. والسَّاعور كهَيْئَة التَّنُّور يُحْفَر في الأرضِ.
- في الحديث: "إنَّ الله هو المُسَعِّر" .
يقال: سعَّر النّاس وأَسْعَروا إذا فَرضُوا أو قدّروا سِعراً، وأسْعَروا أيضا: اتَّفقوا على سِعْر، وهو من سَعَّر النارَ إذا رَفَعَها؛ لأن السِّعرَ يُوصَف بالارْتِفاع.
- في حديث عمر: "حين أراد أن يدخلَ الشَّام وهو يَسْتَعِر طَاعوناً".
أصل الاسْتِعار الاشْتِعال، ثم استُعِير. يقال: استَعَرت اللُّصوصُ، والحَربُ، والشَّرُّ، والجَرَبُ في البعير. والمعنى الكَثْرة والانْتِشَار وشِدَّة تَأثيره وسُرْعَتهِ، والفعل للطَّاعون، فأُسنِد إلى الشَّام ونُصِب الفاعل عَلى التَّمييز، كقَولِه تعَالَى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} . وإِنما يُفعلُ ذلك للتَّوكِيد.
[سعر] سَعَرْتُ النارَ والحربَ: هيَّجْتهما وألهبْتهما. وقرئ:

(وإذا الجَحيمُ سُعِرَتْ) * و * (وسُعِّرَتْ) * أيضاً بالتشديد، للمبالغة. وسَعَرْناهُمْ بالنَبْلِ، أي أحرقناهم وأَمضَضْناهم. ويقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وطعنٌ نَتْرٌ ، ورَمْيٌ سَعْرٌ. والمِسْعَرُ والمِسْعارُ: الخشب الذي تُسْعَرُ به النار. ومنه قيل للرجل: إنَّه لمِسْعَرُ حربٍ، أي تُحْمَى به الحربُ. والمِسْعرُ أيضاً: الطويل. ومسعر بن كدام المحدث، جعله أصحاب الحديث " مسعرا " بالفتح، للتفاؤل. ومساعر الابل: آباطها وأرفاغها. واسْتَعَرَ الجَرَبُ في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. قال الشاعر ذو الرمة:

قريع هجان دس منه المساعر * واستعرت النار وتسعرت، أي توقَّدت. واسْتَعَرَ اللصوصُ، كأنَّهم اشتعلوا. والسعير: النار. والسعير في قول الشاعر : حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - قال ابن الكلبى: هو اسم صنم كان لعنزة. والسعار بالضم: حَرُّ النار وشدّة الجوع أيضاً. وقوله تعالى:

(إن المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ) *، قال الفراء: العناءُ والعذابُ خاصّةً. والسُعُرُ أيضاً: الجنون. يقال: ناقةٌ مَسْعُورَةٌ أي مجنونة. وقوله تعالى:

(وكَفى بجَهَنَّمَ سَعيراً) * قال الإخفش: هو مثل دَهينٍ وصَريعٍ، لأنَّك تقول: سُعِرَتْ فهي مَسْعورَةٌ. وسَعَرْتُ اليوم في حاجتي، أي طُفْتُ. ابن السكيت: يقال سَعَرَهُمْ شرَّاً، أي أَوْسَعَهُمْ. قال: ولا يقال: أسعرهم. وسمى الاسعر الجعفي بقوله: فلا تدعني الاقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب - والسعرارة: الهباء في الشمس. والسِعْرُ: واحد أَسعارِ الطعام. والتسعير: تقدير السعر. واليستعور، الذى في شعر عروة : موضع، ويقال شجر. وسعر الرجل فهو مَسْعورٌ، إذا ضربته السَمومُ. والسُعْرَةُ: لونٌ إلى السواد.
(س ع ر)

السِّعْر: الَّذِي يقوم عَلَيْهِ الثّمن. وَالْجمع: أسعارٌ.

وَقد أسْعَروا وسَعَّرُوا: اتَّفقُوا على سِعْر.

وسَعَرَ النَّار وَالْحَرب يَسْعَرُهما سَعْراً، وسَعَّرَهما، وأسْعَرهما: أوقدهما. واسْتَعَرت هِيَ، وتسَعَّرَتْ. ونار سَعِيرٌ: مسعورة، بِغَيْر هَاء، عَن الَّلحيانيّ.

والسَّعِيرُ والسَّاُعور: النَّار. وَقيل: لهبها.

والسُّعارُ، والسُّعْر: حرهَا.

والمِسْعَرُ، والمِسْعار: مَا سُعِرَتْ بِهِ. ومِسْعَرُ الْحَرْب: موقدها. والسَّاعُور: كَهَيئَةِ التَّنور يحْفر فِي الأَرْض.

وَرمى سَعْر: يلهب الْمَوْت. وَقيل: يلقى قِطْعَة من اللَّحْم إِذا ضربه.

وسَعَرَ اللَّيْل بالمطي سَعْراً: قطعه. وسَعَرَ الْقَوْم شرا، وأسْعَرَهُم، وسَعَّرَهم: عمهم بِهِ، على الْمثل.

واسْتَعَرَ اللُّصُوص: اشتعلوا.

والسُّعْرَة، والسَّعْرُ: لون يضْرب إِلَى السوَاد فويق الأدمة. وَرجل أسْعَر، وَامْرَأَة سَعْراء. قَالَ العجاج:

أسْعَرَ ضَرْبا أَو طُوَالا هِجْرَعا

وسُعِرَ الرجل سُعاراً: ضَربته السمُوم.

والسُّعار: الْجُوع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُسَمِّنُها بأخْثَرِ حَلْبَتَيْها ... ومَوْلاكَ الأحَمُّ لهُ سُعارُ

والسُّعْر: شَهْوَة مَعَ جوع.

والسُّعْر والسُّعُر: الْجُنُون. وَبِه فسر الْفَارِسِي قَوْله تَعَالَى: (إنَّ المجرِمينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ) . قَالَ: لأَنهم إِذا كَانُوا فِي النَّار، لم يَكُونُوا فِي ضلال، لِأَنَّهُ قد كشف لَهُم. وَإِنَّمَا وصف حَالهم فِي الدُّنْيَا. يذهب إِلَى أَن السُّعُرَ هُنَا لَيْسَ جمع سَعير، الَّذِي هُوَ النَّار.

وناقة مَسْعورة: كَأَن بهَا جنونا من سرعتها، كَمَا قيل لَهَا هوجاء.

ومَساعِر الْبَعِير: آباطه وأرفاغه.

واسْتَعَرَ بِهِ الجرب: ظهر مِنْهُ هُنَاكَ.

ومَسْعَر الْبَعِير: مستدق ذَنبه.

وسِعْرٌ، وسُعَيْر، ومِسْعَر، وسَعْران: أَسمَاء.

والسِّعْرارة، والسُّعْرُورة: شُعَاع الشَّمْس الدَّاخِل من كوَّة الْبَيْت. وَهُوَ أَيْضا الصُّبْح. 

سعر

1 سَعَرَ النَّارَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَعْرٌ; (Msb;) and ↓ اسعرها, (A, Msb, K,) inf. n. إِسْعَارٌ; (Msb;) and ↓ سعّرها, (A, K,) inf. n. تَسْعِيرٌ; (TA;) or the last has an intensive signification; (S;) He lighted, or kindled, the fire; or made it to burn, to burn up, to burn brightly or fiercely, to blaze, or to flame; syn. أَوْقَدَهَا, (Msb, K,) or هَيَّجَهَا and أَلْهَبَهَا. (S, A.) In the Kur lxxxi. 12, some read سُعِرَتْ; and others, ↓ سُعِّرَتْ, which latter has an intensive signification. (S.) and سَعَرَ النَّارَ He stirred the fire with a مِسْعَر. (TA.) b2: [Hence,] سَعَرَ الحَرْبَ, (S, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n.; (TA;) and ↓ اسعرها, and ↓ سعّرها; (K;) (tropical:) He kindled war; (K, TA;) excited, or provoked, it. (S, TA.) And سَعَرُوا نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [They kindled, or excited, the fire of war]. (A.) b3: [Hence also,] سَعَرَهُمْ شَرٌّ (tropical:) [Evil, or mischief, excited them, or inflamed them]. (A.) And سَعَرَ عَلَى قَوْمِهِ (tropical:) [He excited, or inflamed, against his people]. (A.) b4: And سَعَرَهُمْ شَرًّا (tropical:) He did extensive evil, or mischief, to them: (ISk, S, TA: *) or he did evil, or mischief, to them generally, or in common; as also ↓ اسعرهم, and ↓ سعّرهم; (TA;) or one should not say ↓ اسعرهم. (ISk, S, TA.) b5: And سَعَرْنَاهُمْ بِالنَّبْلِ (assumed tropical:) We burned and pained them [or inflicted upon them burning pain] with arrows. (S.) b6: And سَعَرَ الإِبِلَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) (tropical:) He (a camel, TK) communicated to the [other] camels his mange, or scab. (K, TA.) b7: And سُعِرَ, (S, A,) inf. n. سُعَارٌ, (TA,) (tropical:) He (a man) was smitten by the [hot wind called] سَمُوم. (S, A.) and (tropical:) He (a man) was, or became, vehemently hungry and thirsty. (TA.) And (assumed tropical:) He was, or became, mad, insane, or a demoniac. (MA.) b8: You say also, سَعَرْتُ اليَوْمَ فِى حَاجَتِى سَعْرَةً (assumed tropical:) I made a circuit during the day, or to-day, for the accomplishment of my want. (S.) And لَأَسْعَرَنَّ سَعْرَهُ, i. e. لَأَطُوفَنُّ طَوْفَهُ (assumed tropical:) [app. meaning I will assuredly practise circumvention like his practising thereof]. (Fr, O, K.) b9: And سَعَرَ اللَّيْلَ بِالمَطِىّ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He journeyed throughout the night with the camels, or beasts, used for riding. (ISk, TA.) b10: And سَعَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was quick, or swift, in her going. (TA.) [See also سَعَرَانٌ, below.]2 سَعَّرَ see 1, in four places.

A2: سعّرهُ [from سِعْرٌ], (Sgh, Msb,) inf. n. تَسْعِيرٌ; (Msb;) and ↓ اسعرهُ; (Sgh, Msb;) He assigned to it a known and fixed price: (Msb:) or he declared its current price, or the rate at which it should be sold. (Sgh.) And سعّر لَهُمْ, (A, TA,) inf. n. as above; (S;) and لهم ↓ اسعر; (A;) He (a governor, A) fixed the amount of the prices of provisions &c. for them; (S, TA;) the doing of which is not allowable. (TA.) b2: And سعّروا, inf. n. as above; and ↓ اسعروا; They agreed as to a price, or rate at which a thing should be sold. (K.) 3 ساعرهُ app. signifies (assumed tropical:) He acted with him, or it, like one mad, or like a mad dog; for, accord. to Et-Tebreezee, (Ham p. 785,) it is from مِسْعَرٌ as an epithet applied to a dog, meaning “ mad. ”]4 أَسْعَرَ see 1, in four places. b2: أَسْعَرَنَا قَفْزًا, said of a wild animal, means (assumed tropical:) He excited and annoyed us by leaping, or bounding. (TA, from a trad.) A2: See also 2, in three places.5 تَسَعَّرَ see the next paragraph.8 استعرت النَّارُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ تسعّرت, (S, A, K,) [but the latter, app., has an intensive signification,] The fire burned or burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed. (S, A, Msb, K.) b2: [Hence,] استعرت الحَرْبُ (tropical:) The war [raged like fire, or] spread. (K, TA.) and in like manner, (TA,) استعر الشَّرُّ (tropical:) The evil, or mischief, [raged, or] spread. (K, TA.) b3: and استعر اللُّصُوصُ, (S, A, K,) or استعرت, (TA,) (tropical:) The thieves, or robbers, put themselves in motion, (K, TA,) for mischief, (TA,) as though they were set on fire. (S, K, TA.) b4: And استعر الجَرَبُ فِى

البَعِيرِ (tropical:) The mange, or scab, began in the armpits and the groins or similar parts (AA, S, A, * K) and the lips (S) of the camels. (AA, S, A, K.) b5: And استعر النَّاسُ فِى كُلِّ وَجْهٍ (assumed tropical:) The people ate the fresh ripe dates in every direction, and obtained them; like اِسْتَنْجَوْا. (Aboo-Yoosuf, TA.) رَمْىٌ سَعْرٌ (tropical:) A vehement shooting or throwing: (A:) [or a burning, painful shooting; as is indicated in the S:] one says ضَرْبٌ هَبْرٌ وَ طَعْنٌ نَتْرٌ وَرَمْىٌ سَعْرٌ (assumed tropical:) [a smiting that cleaves off a piece of flesh, and a piercing inflicted with extraordinary force, and a burning, painful shooting]. (S.) It is said in a trad. of 'Alee, اِضْرِبُوا هَبْرًا وَارْمُوا سَعْرًا (assumed tropical:) [Smite ye so as to cleave off a piece of flesh, and] shoot ye quickly: the shooting being thus likened to the burning of fire. (TA.) سُعْرٌ: see سُعَارٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) Madness, insanity, or demoniacal possession; (K;) as also ↓ سُعُرٌ: (S, K:) so ↓ the latter is expl. by AAF as used in the Kur liv. 47: and so it is expl. as used in verse 24 of the same chap.: (TA:) or it signifies in the former, (S,) or in the latter, (TA,) (assumed tropical:) fatigue, or weariness, or distress, or affliction, and punishment: (Fr, S, TA:) or, accord. to Az, إِنَّا إِذَا لَفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ, in verse 24, may mean (assumed tropical:) verily we should in that case be in error, and in punishment arising from what would necessarily befall us: or, accord. to Ibn-'Arafeh, it means, in a state that would inflame and excite us. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) Hunger; and so ↓ سُعَارٌ: (Fr, K, TA:) or the former signifies vehemence of desire for flesh-meat: (K, TA:) and ↓ the latter, vehemence of hunger: (S:) or the burning of hunger: (TA:) and the burning of thirst. (A.) b4: And (assumed tropical:) A disease, such as the mange, or scab, that is transitive from one to another; or the transition of the mange, or scab, or other disease, from one to another; syn. عَدْوَى. (K. [See 1.]) سِعْرٌ The current price, or rate, at which a thing is to be sold: (MA, K:) pl. أَسْعَارٌ. (S, A, Msb, K.) One says, لَهُ سِعْرٌ, meaning It is exceedingly valuable: and لَيْسَ لَهُ سِعْرٌ It is exceedingly cheap. (Msb.) سَعَرٌ: see سُعْرَةٌ.

سَعِرٌ (assumed tropical:) Mad, insane, or possessed by a demon: (K:) and so ↓مَسْعُورَةٌ applied to a she-camel: (S:) or the latter, so applied, that will not remain still; from سُعُرٌ meaning “ madness, or insanity, or demoniacal possession: ” (Ham p. 785:) [See also مِسْعَرٌ:] the pl. of سَعِرٌ is سَعْرَى. (K.) سُعُرٌ: see سُعْرٌ, in two places.

سَعْرَةٌ (assumed tropical:) A cough: (O, K:) or a sharp cough; as also ↓ سَعِيرَةٌ. (IAar, TA.) b2: And (assumed tropical:) The beginning of an affair or a case; and the newness thereof: (K, TA:) in some copies of the K, حِدَّتُهُ is erroneously put for جِدَّتُهُ. (TA.) سُعْرَةٌ A colour inclining to blackness, (S, TA,) a little above what is termed أُدْمَةٌ; as also ↓ سَعَرٌ. (TA.) سَعَرَانٌ [an inf. n.] Vehemence of running. (O, K.) [See 1, last signification.]

سِعْرَارَةٌ (S, K) and ↓سُعْرُورَةٌ (K) (assumed tropical:) Daybreak. (K.) b2: And (assumed tropical:) The rays of the sun entering an aperture of a house or chamber: (K, * TA:) or the motes that are seen in the rays of the sun (Az, S, TA) when they fall into a chamber, moving to and fro. (Az, TA.) سُعْرُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُعَارٌ The heat (S, K) of fire; (S;) as also ↓ سُعْرٌ: (K:) and (tropical:) of night. (A.) b2: See also سُعْرٌ, in two places. b3: Also (assumed tropical:) Evil, or mischief: so in the saying, لَا يَنَامُ النَّاسُ مِنْ سُعَارِهِ [Men will not sleep by reason of his evil, or mischief], occurring in a trad. (TA.) سَعُورٌ (assumed tropical:) A she-camel quick, or swift, in her going. (TA.) [See 1, last signification.]

سَعِيرٌ Lighted, or kindled; or made to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame: (K, TA:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (TA:) [and thus] similar to دَهِينٌ and صَرِيعٌ; for you say نَارٌ

↓ مَسْعُورَةٌ: (Akh, S:) or نَارٌ سَعِيرٌ signifies fire kindled, or made to burn &c., with other fire. (Lh, TA.) b2: Also Fire (S, K) itself; (S;) and so ↓ سَاعُورَةٌ and ↓ سَاعُورٌ: (K:) or [so in the TA, but in the K “ and,”] its flame; (K;) as also ↓ سَاعُورَةٌ and ↓ سَاعُورٌ. (TA.) A2: السَّعِيرُ: see what next follows.

السُّعَيْرُ, (O, K,) and ↓ السَّعِيرُ, (S,) or the latter is a mistake, (O, TA,) A certain idol, (S, K,) belonging peculiarly to [the tribe of] 'Anazeh. (Ibn-El-Kelbee, S.) [See an ex. in a verse cited in art. مور.]

سَعِيرَةٌ: see سَعْرَةٌ.

سَاعُورٌ: see سَعِيرٌ, in two places. b2: Also A sort of fire-place, or oven, (تَنُّورٌ, K, TA,) dug in the ground, in which bread is baked. (TA.) A2: and The chief of the Christians in the knowledge of medicine (K, TA) and of the instruments thereof: [said to be] originally سَاعُورَآء, a Syriac word, meaning the investigator of the cases of the diseased. (TA.) سَاعُورَةٌ: see سَعِيرٌ, in two places.

أَسْعَرُ, applied to a man, Of the colour termed سُعْرَةٌ: fem. سَعْرَآءُ. (TA.) b2: And, so applied, (TA,) Having little flesh, (K, TA,) lean, or lank in the belly, (TA,) having the sinews apparent, altered in colour or complexion, or emaciated, (K, TA,) and slender. (TA.) مَسْعَرٌ The slender part of the tail of a camel. (K.) b2: See also مَسَاعِرُ.

مِسْعَرٌ and ↓ مِسْعَارٌ (S, K) The thing, (K,) or wood, (S,) or instrument of iron or of wood, (TA,) with which a fire is stirred [or made to burn or burn up &c.]: (S, * K, * TA:) pl. (of the former, A) مَسَاعِرُ (A, TA) and [of the latter] مَسَاعِيرُ. (TA.) b2: Hence one says of a man, إِنَّهُ لَمِسْعَرُ حَرْبٍ (tropical:) Verily he is one who makes the fire of war to rage; (S, A, * K, * TA;) a stirrer of the fire of war. (TA.) b3: Also the former, (مِسْعَرٌ), (assumed tropical:) Long; (AA, S, K;) applied to a neck (K) or some other thing: (TA:) or strong. (As, K.) b4: And, applied to a dog, (assumed tropical:) Mad. (Ham p. 785.) [See also سَعِرٌ.] b5: المِسْعَرُ as an epithet applied to a horse means اَلَّذِى يُطِيحُ قَوَائِمَهُ مُتَفَرِّقَةٌ وَلَا ضَبْرَ لَهُ [i. e., app., That makes his legs to fall spread apart, and that has no leaping with his legs put together]: (K:) or, in the words of AO, [and so in the O,] الذى تُطِيحُ قَوَائِمَهُ [app. whose legs thow makest to fall &c.]: (TA:) [in the CK, ولا صَبْرَ لَهُ, which is, I doubt not, a mistake: and in the TA is added, وقيل وَثْبٌ مُجْتَمِعُ القَوَائِمِ, in which وقيل is evidently a mistranscription for وَهُوَ, referring to ضَبْر, which is well known as meaning وَثْبٌ مُجْتَمِعُ القَوَائِمِ:] and ↓ مُسَاعِرٌ signifies the same. (AO.) مِسْعَارٌ: see the next preceding paragraph.

مَسْعُورٌ: see its syn. سَعِيرٌ. b2: [Hence,] (tropical:) A man smitten by the [hot wind called] سَمُوم. (S, A.) b3: And (tropical:) Vehemently hungry and thirsty: (TA:) eager for food, even though his belly be full; (K;) and, it is said, for drink also. (TA.) b4: See also سَعِرٌ.

مَسَاعِرُ [a pl. of which the sing., if it have one, is probably ↓ مَسْعَرٌ,] (assumed tropical:) The armpits, and the groins or similar parts, (S, A, * K,) and the lips, (S,) of camels. (S, A, K.) مُسَاعِرٌ: see مِسْعَرٌ, last sentence.
سعر
: (السِّعْرُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، ج أَسْعَارٌ) .
(و) قد (أَسْعَرُوا، وسَعَّرُوا تَسْعِيراً) بِمَعْنى واحدٍ: (اتَّفَقُوا على سِعْرٍ) .
وَقَالَ الصاغانيّ: أَسْعَرَه وسَعَّرَه: بَيَّنه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه قِيلَ للنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَعِّرْ لنا، فقالَ: إِنَّ الله هُوَ المُسَعِّرُ) أَي أَنّه هُوَ الَّذِي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها، فَلَا اعتراضَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ، ولذالك لَا يجوزُ التَّسْعِير، والتَّسْعِيرُ: تقديرُ السِّعْر، قَالَه ابنُ الأَثير.
(وسَعَرَ النَّارَ والحَرْبَ، كمَنَعَ) ، يَسْعَرُهَا سَعْراً: (أَوْقَدَها) وهَيَّجَها، (كسَعَّرَ) هَا تَسْعِيراً. (وأَسْعَرَ) هَا إِسْعَاراً، وَفِي الثّاني مَجازٌ، أَي الحرْب.
(والسُّعْرُ، بالضَّمّ: الحَرُّ) ، أَي حَرُّ النَّار، (كالسُّعَارِ، كغُرَاب) .
(و) السُّعْرُ، بالضّم: (الجُنُون، كالسُّعُر، بضَمّتَيْنِ) ، وَبِه فسّر الفارِسِيُّ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (الْقَمَر: 47) ، قَالَ: لأَنَّهُم إِذا كَانُوا فِي النّار لم يكُونُوا فِي ضَلال؛ لأَنه قد كشفَ لَهُم، وإِنما وَصَفَ حالَهم فِي الدُّنْيَا، يذهب إِلى أَنّ السُّعُرَ هُنَا لَيْسَ جمْعَ سَعِير الَّذِي هُوَ النَّار، وَفِي التّنزيل حِكَايَة عَن قوم صَالح: {أَبَشَراً مّنَّا واحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (الْقَمَر: 24) ، مَعْنَاهُ: إِنّا إِذاً لفي ضَلال وجُنُون، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ العَنَاءُ والعَذَاب، وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: أَي فِي أَمْرٍ يُسْعِرُنا، أَي يُلْهِبُنَا، قَالَ الأَزهرِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ مَعْنَاهُ: إِنّا إِن اتَّبَعْنَاه وأَطَعْنَاه فَنحْن فِي ضَلال وَفِي عذابٍ ممّا يلزَمُنَا، قَالَ: وإِلى هاذا مَال الفَرّاءُ.
(و) السُّعْرُ، بالضمّ: (الجُوعُ) ، كالسُّعار، بالضمّ، قَالَه الفرَّاءُ، (أَو القَرَمُ) ، أَي الشَّهْوة إِلى اللَّحْم، وَيُقَال: سُعِرَ الرجلُ، فَهُوَ مَسْعُورٌ، إِذا اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه.
(و) السُّعْرُ، بالضَّم: (العَدْوَى، وَقد سَعَرَ الإِبلَ، كمَنَعَ) ، يَسْعَرُها سَعْراً: (أَعْداهَا) وأَلْهَبَها بالجَرَبِ، وَقد اسْتَعَرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز.
(و) السَّعِرُ (ككَتِفٍ) : مَن بِهِ السُّعْر، وَهُوَ (المَجْنُون، ج: سَعْرَى) مثل كَلِب وكَلْبَى.
(والسَّعِيرُ: النّار) ، قَالَ الأَخفش: هُوَ مثْل دَهِينٍ وصَرِيع؛ لأَنَّك تَقول: سُعِرَت فَهِيَ مَسْعُورَةٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: نارٌ سَعِيرٌ: مسعُورةٌ بِغَيْر هاءٍ (كالسَّاعُورَة) .
(و) قيل: السَّعِيرُ والسَّاعُورةُ: (لَهَبُها) .
(و) السَّعِيرُ: (المَسْعُورُ) ، فَعيل بِمَعْنى مفعول. (و) السُّعَيْرُ فِي قَول رُشَيْدِ بنِ رُمَيْضٍ العَنَزِيّ:
حَلَفْتُ بمائِراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ
وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ
كزُبَيْر) ، وغَلطَ من ضَبَطَه كأَمِيرٍ، نبّه عَلَيْهِ صاحبُ العُبَاب: (صنَمٌ) لعَنَزَةَ خاصَّةً، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ. وَقيل: عَوْضٌ: صَنَمٌ لبكْرِ بنِ وائِلٍ، والمائِرَاتُ: دِمَاءُ الذّبائِحِ حَولَ الأَصْنام.
(و) سُعَيْرُ (بنُ العَدَّاءِ) ، يُعَدّ فِي الحِجَازِيّين، (صَحَابِيّ) ، قيل: كَانَ مَعَه كِتَابُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(والمِسْعَرُ) ، بالكَسْر: (مَا سُعِرَ بِهِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّوابُ مَا سُعِرَتْ بِهِ، أَي النّارُ، أَي مَا تُحَرّكُ بِهِ النارُ من حَدِيد أَو خَشَب، (كالمِسْعارِ) ، ويُجْمَعَان على مَسَاعِيرَ ومَسَاعِرَ.
(و) من المَجَاز: الْمِسْعَرُ: (مُوقِدُ نارِ الحَرْب) ، يُقَال: هُوَ مِسْعَرُ حَرْب إِذا كَانَ يُؤَرِّثُهَا، أَي تَحْمَى بِهِ الحَرْب، وَفِي الحَدِيث: (وأَمّا هاذا الحَيّ من هَمْدَانَ فأَنْجَادٌ بُسْلٌ، مَسَاعِيرُ غيرُ عُزْلٍ) .
(و) المِسْعَرُ: (الطَّوِيلُ مِنَ الأَعْنَاقِ) وَبِه فَسّر أَبو عَمْرو قولَ الشّاعِر:
وسَامَى بهَا عُنُقٌ مِسْعَرُ
وَلَا يخفَى أَن ذِكْرَ الأَعناقِ إِنما هُوَ بيانٌ لَا تَخصيصٌ. (أَو) المِسْعَرُ: (الشَّدِيدُ) ، قَالَه الأَصْمَعِيّ، وَبِه فَسّر قولَ الشاعِر الْمُتَقَدّم.
(و) فِي كتاب الخَيْل لأَبي عُبَيْدَةَ: المِسْعَرُ (منَ الخَيْل: الَّذِي يُطِيحُ قَوَائِمَه) ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَةَ: تُطِيحُ قَوَائِمُهُ (مُتَفَرِّقَةً وَلَا ضَبْرَ لَه) ، وَقيل: وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم، كالمُسَاعِرِ. (و) أَبو سَلَمَةَ مِسْعَرُ (بنُ كِدَامٍ) ، ككِتَاب، الهِلاَلِيّ العامرِيّ، إِمامٌ جَلِيل، (شَيْخُ السُّفْيَانَيْنِ) ، أَي الثَّوْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة، وناهِيكَ بهَا مَنْقَبَةً، وَفِيه يقولُ الإِمام عبدُالله بن المُبَارَك:
مَنْ كَانَ مُلْتَمِساً جَلِيساً صالِحاً
فلْيَأْتِ حَلْقَةَ مِسْعَرِ بنِ كِدَامِ
توفّي سنة 153 وَقيل: 155.
(وَقد تُفْتَحُ مِيمُه ومِيمُ أَسْمِيائِهِ) أَي من تَسَمَّى باسمِه، وهم مِسْعَرُ الفَدَكِيّ، ومِسْعَرُ بنُ حَبِيبٍ الجَرْمِيّ: تابِعِيّان، (تَفَاؤُلاً) ، وَفِي اللِّسَان: جَعَلَه أَصحابُ الحَدِيثِ مَسْعَراً بِالْفَتْح؛ للتَّفاؤُل.
(و) السُّعَارُ، (كغُرَابٍ: الجُوعُ) ، وَقيل: شِدَّته، وَقيل: لَهِيبُه، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لشاعرٍ يَهْجُو رَجُلاً:
تُسَمِّنُها بأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها
ومَوْلاكَ الأَحَمُّ لَهُ سُعَارُ
وصَفه بتَغْزِيرِ حلائِبِه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماءِ البارِدِ؛ ليرتَدَّ لبَنُها، ليَبْقَى لَهَا طِرْقُهَا فِي حَال جُوعِ ابنِ عَمِّه الأَقْرَبِ مِنْهُ.
وَيُقَال: سُعِرَ الرَّجُلُ سُعَاراً، فَهُوَ مَسْعُورٌ: ضَرَبَتْهُ السَّمُومُ، أَو اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه، وَلَو ذكر السُّعَار عِنْد السُّعْرِ كَانَ أَصْوَبَ، فإِنَّهما من قَول الفَرّاءِ، وَقد ذَكَرَهُما ففرَّق بَينهمَا، فتأَمَّلْ.
(والسَّاعُورُ) : كهَيْئَةِ (التَّنُّور) يُحْفَرُ فِي الأَرضِ، يُخْتَبَزُ فِيهِ.
(و) السَّاعُور: (النّارُ) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَلَو ذَكَرَه عِنْد السَّعِير كَانَ أَصابَ، وَقيل: لَهَبُها.
(و) السّاعور: (مُقَدَّمُ النَّصَارَى فِي مَعْرِفَةِ) علم (الطِّبّ) وأَدواته، وأَصله بالسريانيّة ساعُوراً، وَمَعْنَاهُ مُتَفَقِّدُ المَرْضَى.
(والسِّعْرَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (والسُّعْرُورَةُ) ، بالضّم: (الصُّبْحُ) ، لالتِهابِه حِين بُدُوِّه.
(و: شُعَاعُ الشَّمْسِ الدّاخِلُ من كُوَّةِ) البيتِ، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ مَا تَرَدَّدَ فِي الضَّوءِ السَّاقِط فِي البَيْت من الشَّمْس، وَهُوَ الهَبَاءُ المُنْبَثّ.
(وسِعْر) بنُ شُعْبَة الكِنَانِيّ (الدُّؤَلِيّ، بالكَسْرِ، قِيلَ: صحابِيّ) ، روَى عَنهُ ابنُه جابِرُ بنُ سِعْرٍ، ذكَره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
(وأَبو سِعْر: مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ، راجِز) ، لم أَجِدْه فِي التَّبْصِيرِ.
(والمَسْعُورُ: الحَرِيصُ على الأَكْل، وإِن مُلِىءَ بَطْنُه) ، قيل: وعَلَى الشُّرْبِ؛ لأَنه يُقَال سُعِرَ فَهُوَ مَسْعُورٌ، إِذا اشْتَدّ جُوعُه وعَطَشُه، فاقْتصارُ المُصَنّف على الأَكْلِ قُصُورٌ.
(و) يُقَال: (لأَسْعَرَنَّ سَعْرَه، بالفَتْح) ، أَي (لأَطُوفَنَّ طَوْفَه) ، قَالَه الفرّاءُ، وَيُقَال: سَعَرْتُ اليومَ فِي حاجَتِي سَعْرَةً، أَي طُفْتُ.
(والسَّعْرَةُ) ، بالفَتْح: (السُّعَالُ) الحَادّ، وَهِي السُّعَيْرَةُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) يُقَال: هاذا سَعْرَةُ الأَمْرِ، وسَرْحَتُه، وفَوْعَتُه، كَمَا تَقول: (أَوَّل الأَمْرِ وجِدَّته) ، هاكذا بِالْجِيم، وَفِي بعضِ النُّسَخ بالحاءِ والأُولَى الصّوابُ.
(والسَّعَرَانُ محرّكَةً: شِدَّةُ العَدْوِ) ، كالجَمَزان والفَلَتانِ.
(و) السِّعْرَان، (بالكِسْرِ: اسْم) جماعةٍ، وَمِنْهُم بَيْتٌ فِي الإِسْكَنْدَرِيّة تَفَقَّهُوا.
(والأَسْعَرُ) : الرجلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ) الضَّامِرُ (الظّاهِرُ العَصَبِ الشّاحِبُ) الدَّقِيقُ المَهْزُول.
(و) الأَسْعَرُ: (لَقَبُ مَرْثَدِ بنِ أَبي حِمْرَانَ الجُعْفِيّ الشَّاعِرِ) ، سُمِّيَ بذِّلك لقَوْله:
فَلَا تَدْعُنِي الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ
إِذَا أَنا لَمْ أَسْعَرْ علَيْهِم وأُثْقِبِ
(و) أَبُو الأَسْعَر: كُنْيَةُ (عُبَيْدٍ مَوْلَى زَيْدِ بن صُوحَان) ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ أَبِي خَيْثَمَةَ والدُّولابِيّ وَعبد الغَنِيّ وغيرُهم، ورَجَّحَه الأَمِير، (أَو هُوَ بالشِّينِ) المُعْجَمة، كَمَا ذَكَرَه البُخَارِيّ والدّارقُطْنِيّ وَغَيرهمَا.
(وأَسْعَرُ) بنُ النُّعْمَانِ (الجُعْفِيّ) ، الرّاوِي عَن زُبيد اليامِيّ.
(و) أَسْعَرُ (بنُ رُحَيْلٍ) الجُعْفِيّ (التّابِعِيّ) .
(و) أَسْعَرُ (بنُ عَمْرو) : شيخٌ لابنِ الكَلْبِيّ: (مُحَدِّثُونَ) .
(وهِلاَلُ بنُ أَسْعَرَ البَصْرِيّ، من الأَكَلَةِ المَشْهُورِين) ، حكى عَنهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ من الأَجِلَّةِ، وَهُوَ تَصْحِيف، وَفِي بعضِها: (المَذْكُورِين) بدلَ: (المَشْهُورِين) وَلَو قَالَ: أَحَدُ الأَكَلَةِ، لَكَانَ أَخْصَر.
(وصَفِيَّةُ بنتُ أَسْعَرَ: شاعِرَةٌ) لَهَا ذِكْر.
(واسْتَعَرَ الجَرَبُ فِي البَعِير: ابتَدَأَ بمسَاعِرِهِ، أَي أَرْفَاغِهِ وآباطِهِ) ، قَالَه أَبُو عَمْرو، وَفِي الأَساس: أَي مَغَابِنِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ المَسَاعِرُ
والواحدُ مَسْعَرٌ.
(و) اسْتَعَرَت (النّارُ: اتَّقَدَتْ) ، وَقد سَعرْتُها، (كتَسَعَّرَتْ) .
(و) من المَجَاز: اسْتَعَرَت (اللُّصُوصُ) ، إِذا (تَحَرَّكُوا) للشَّرِّ، كأَنَّهُم اشْتَعَلُوا، والْتَهَبُوا.
(و) من الْمجَاز: اسْتَعَرَ (الشَّرُّ والحَرْبُ) ، أَي (انْتَشَرَا) .
وَكَذَا سَعَرَهُم شَرٌّ، وسَعَرَ على قَوْمِه.
(ومَسْعَرُ البَعِيرِ: مُسْتَدقُّ ذَنَبِه) .
(ويَسْتَعُور) ، الَّذِي فِي شِعْر عُرْوَة، مَوْضِعٌ قُرْبَ المَدِينة، وَيُقَال: شَجَرٌ، وَيُقَال: أَجْمَةٌ، ويُقَال: اليَسْتَعُور، وَفِيه اختلافٌ على طُولِه يأْتِي (فِي فصل الياءِ) التّحْتِيَّة إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَمْيٌ سَعْرٌ، أَي شديدٌ.
وسَعَرْنَاهُم بالنَّبْلِ: أَحْرَقْنَاهُم، وأَمْضَضْناهُم.
وَيُقَال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وَطَعْنٌ نَثْرٌ، ورَمْيٌ سَعْرٌ، وَهُوَ مأْخوذ من سَعَرْت النّار، وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: (اضْرِبُوا هَبْراً، وارْمُو سَعْراً) أَي رَمْياً سَرِيعاً، شَبَّهَه باسْتِعارِ النّار.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (كَانَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموَحْشٌ، فإِذا خَرَجَ من البَيْتِ أَسْعَرَنا قَفْزاً) أَي أَلْهَبَنَا وآذانا.
وَسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً: قَطَعَه.
وَعَن ابنِ السِّكّيتِ: وسَعَرَت النّاقَةُ، إِذا أَسْرَعَتْ فِي سَيرِهَا، فَهِيَ سَعُورٌ.
وسَعَرَ القَومَ شَرّاً، وأَسْعَرَهُم: عَمَّهم بِهِ، على المَثَل، وَقَالَ الجوهريّ: لَا يُقَال أَسْعَرَهم.
وَفِي حديثِ السَّقِيفَة: (وَلَا يَنَامُ النّاسُ من سُعَارِه) أَي من شَرّه. وَفِي حديثِ عمر: (أَنّه أَرادَ أَن يَدْخُلَ الشّام وهُو يَسْتَعِرُ طاعوناً) استَعَارَ استِعَارَ النّارِ لشِدَّةِ الطّاعون، يُرِيد كَثْرَتَه وشِدَّةَ تَأْثِيرِه، وكذالك يُقالُ فِي كلِّ أَمْرٍ شَدِيدٍ.
والسُّعْرَةُ، والسَّعَرُ: لَونٌ يَضْرِب إِلى السَّوادِ فُوَيْقَ الأُدْمَة.
ورَجُلٌ أَسْعَرُ، وامرأَةٌ سَعْراءُ، قَالَ العَجّاج:
أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعَا
وَقَالَ أَبو يُوسف: اسْتَعَرَ الناسُ فِي كلِّ وَجْهٍ، واسْتَنْجَوْا، إِذا أَكَلُوا الرُّطَبَ، وأَصابُوه.
وكزُفَر، سُعَرُ بنُ مالِكِ بن سَلاَمانَ الأَزحدِيّ، من ذُرِّيّتِه حَنِيفَةُ بن تَمِيم، شيخٌ لِابْنِ عُفَيْرٍ، قديم.
وسِعْر، بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ فِي شِعْر خُفافِ بنِ نُدْبَة السُّلَمِيّ.
وسِعرا بِالْكَسْرِ والإِمالة مَقْصُوراً:
جَبَلٌ عِنْد حَرَّة بني سُلَيْم.
وسِعْر بن مالِكٍ العَبْسِيّ، سَمعَ عُمَرَ بن الخَطّاب، رَوَى عَنهُ حَلاّمُ بنُ صَالح. وسِعْرُ بنُ نِقَادَةَ الأَسَدِيّ، عَن أَبيه، وَعنهُ ابنُه عاصِمٌ. وسِعْرٌ التَّمِيميّ، عَن عَلِيّ، الثَّلَاثَة من تَارِيخ البُخَارِيّ.
وسُعَيْرُ بنُ الخِمْس أَبو مَالك الكُوفيّ، عَن حَبِيبِ بن أَبي ثابِت، عَن ابْن عُمَرَ، روى عَنهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة.
ودَيْرُ سَعْرَانَ: موضِعٌ بجِيزَة مِصْر.
وبَنُو السَّعْرانِ: قومٌ بالإِسْكَنْدَرِيّة.
(سعر) : الأَسْعَرُ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، الظَّاهِرُ العَصَب، الشاحِبُ [اللَّوْنِ] .
سعر
سَعرَ أهْل السُّوْق وأسْعَروا: بمعنىً. والساعُوْرُ: كهَيْئة التنور يُحْفَرُ في الأرْض. وسَعرْتُ النارَ والشر وأسْعَرْتُها وسَعَرْتُها. وهو مِسْعَرُ حَرْب: أي وَقاد لها.
والسعَارُ والسُّعُرُ: حَر السعِيْر. واليَسْتعُوْرُ: السعِيْر.
والمَسْعُوْرُ: الذي ضَرَبَتْه السمُوْمُ والعَطشُ. والذي لا يَشْبَع. وقيل: هو الشهْوَانُ إلى الطعام. وبه سُعْرٌ: أي جُوْع.
والسعِرُ: المَجْنون، وجَمعه سُعر وسَعْرى؛ كقَوْلهم: كَلب وكَلْبى. وكَلْبٌ سَعر: أي كَلب.
وفي القُرآن: " في ضَلال وسُعُر " أي جُنُون، ومنه ناقَة مَسْعُوْرة: أي لا تَسْتَقر قلقاً وخِفة.
والمِسْعَرُ من الدواب: السريعُ المَشْي.
وعُنُقٌ مِسْعَر: طَويلَة. والمَسَاعِرُ: القَوائمُ، والواحِدُ مِسْعَرٌ.
ومَسَاعِرُ البَعيرِ: مَشافِرُه. وقيل: آباطُه وأرْفاغُه، والواحِدُ مَسْعر. والسعْرَةُ في الإنْسَان: لَوْن فُوْيقَ الأدْمَة. والسعْرَارَةُ: الهَبَاءُ المُنْبَث.

سعر: السِّعْرُ: الذي يَقُومُ عليه الثَّمَنُ، وجمعه أَسْعَارٌ وقد

أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بمعنى واحد: اتفقوا على سِعْرٍ. وفي الحديث: أَنه قيل

للنبي، صلى الله عليه وسلم: سَعِّرْ لنا، فقال: إِن الله هو المُسَعِّرُ؛

أَي أَنه هو الذي يُرْخِصُ الأَشياءَ ويُغْلِيها فلا اعتراض لأَحد عليه،

ولذلك لا يجوز التسعير. والتَّسْعِيرُ: تقدير السِّعْرِ.

وسَعَرَ النار والحرب يَسْعَرُهما سَعْراً وأَسْعَرَهُما وسَعَّرَهُما:

أَوقدهما وهَيَّجَهُما. واسْتَعَرَتْ وتَسَعَّرَتْ: استوقدت. ونار

سَعِيرٌ: مَسْعُورَةٌ، بغير هاء؛ عن اللحياني. وقرئ: وإِذا الجحيم سُعِّرَتْ،

وسُعِرَتْ أَيضاً، والتشديد للمبالغة. وقوله تعالى: وكفى بجهنم سعيراً؛

قال الأَخفش: هو مثل دَهِينٍ وصَريعٍ لأَنك تقول سُعِرَتْ فهي

مَسْعُورَةٌ؛ ومنه قوله تعالى: فسُحْقاً لأَصحاب السعير؛ أَي بُعْداً لأَصحاب

النار.ويقال للرجل إِذا ضربته السَّمُوم فاسْتَعَرَ جَوْفُه: به سُعارٌ.

وسُعارُ العَطَشِ: التهابُه. والسَّعِيرُ والسَّاعُورَةُ: النار، وقيل: لهبها.

والسُّعارُ والسُّعْرُ: حرها. والمِسْشَرُ والمِسْعارُ: ما سُعِرَتْ به.

ويقال لما تحرك به النار من حديد أَو خشب: مِسْعَرٌ ومِسْعَارٌ، ويجمعان

على مَسَاعِيرَ ومساعر. ومِسْعَرُ الحرب: مُوقِدُها. يقال: رجل مِسْعَرُ

حَرْبٍ إِذا كان يُؤَرِّثُها أَي تحمى به الحرب. وفي حديث أَبي بَصِير:

وَيْلُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ لو كان له أَصحاب؛ يصفه بالمبالغة في الحرب

والنَّجْدَةِ. ومنه حديث خَيْفان: وأَما هذا الحَيُّ مِن هَمْدَانَ

فَأَنْجَادٌ بُسْلٌ مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ.

والسَّاعُور: كهيئة التَّنُّور يحفر في الأَرض ويختبز فيه. ورَمْيٌ

سَعْرٌ: يُلْهِبُ المَوْتَ، وقيل: يُلْقِي قطعة من اللحم إِذا ضربه.

وسَعَرْناهُمْ بالنَّبْلِ: أَحرقناهم وأَمضضناهم. ويقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ

وطَعْنٌ نَثْرٌ ورَمْيٌ سَعْرٌ مأْخوذ من سَعَرْتُ النارَ والحربَ إِذا

هَيَّجْتَهُما. وفي حديث علي، رضي الله عنه، يحث أَصحابه: اضْرِبُوا

هَبْراً وارْموا سَعْراً أَي رَمْياً سريعاً، شبهه باستعار النار. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وَحْشٌ فإِذا

خرج من البيت أَسْعَرَنا قَفْزاً أَي أَلْهَبَنَا وآذانا. والسُّعارُ: حر

النار. وسَعَرَ اللَّيْلَ بالمَطِيِّ سَعْراً: قطعه. وسَعَرْتُ اليومَ في

حاجتي سَعْرَةً أَي طُفْتُ. ابن السكيت: وسَعَرَتِ الناقةُ إِذا أَسرعت

في سيرها، فهي سَعُورٌ.

وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: فرس مِسْعَرٌ ومُساعِرٌ، وهو الذي يُطيح

قوائمه متفرقةً ولا صَبْرَ لَهُ، وقيل: وَثَبَ مُجْتَمِعَ القوائم.

والسَّعَرَانُ: شدة العَدْو، والجَمَزَانُ: من الجَمْزِ، والفَلَتانُ:

النَّشِيطُ. وسَعَرَ القوم شَرّاً وأَسْعَرَهم وسَعَّرَهم: عَمَّهُمْ به، على

المثل، وقال الجوهري: لا يقال أَسعرهم. وفي حديث السقيفة: ولا ينام الناسُ

من سُعَارِه أَي من شره.

وفي حديث عمر: أَنه أَراد أَن يدخل الشام وهو يَسْتَعِرُ طاعوناً؛

اسْتَعارَ اسْتِعارَ النار لشدة الطاعون يريد كثرته وشدَّة تأْثيره، وكذلك

يقال في كل أَمر شديد، وطاعوناً منصوب على التمييز، كقوله تعالى: واشتعل

الرأْس شيباً. واسْتَعَرَ اللصوصُ: اشْتَعَلُوا.

والسُّعْرَةُ والسَّعَرُ: لون يضرب إِلى السواد فُوَيْقَ الأُدْمَةِ؛

ورجل أَسْعَرُ وامرأَة سَعْرَاءُ؛ قال العجاج:

أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعا

يقال: سَعِرَ فلانٌ يَسْعَرُ سَعَراً، فهو أَسْعَرُ، وسُعِرَ الرجلُ

سُعَاراً، فهو مَسْعُورٌ: ضربته السَّمُوم. والسُّعَارُ: شدّة الجوع. وسُعار

الجوع: لهيبه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لشاعر يهجو رجلاً:

تُسَمِّنُها بِأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها،

وَمَوْلاكَ الأَحَمُّ لَهُ سُعَارُ

وصفه بتغزير حلائبه وكَسْعِهِ ضُرُوعَها بالماء البارد ليرتدّ لبنها

ليبقى لها طِرْقُها في حال جوع ابن عمه الأَقرب منه؛ والأَحم: الأَدنى

الأَقرب، والحميم: القريب القرابة.

ويقال: سُعِرَ الرجلُ، فهو مسعور إِذا اشْتَدَّ جوعه وعطشه. والسعْرُ:

شهوة مع جوع. والسُّعْرُ والسُّعُرُ: الجنون، وبه فسر الفارسي قوله تعالى:

إِن المجرمين في ضلال وسُعُرٍ، قال: لأَنهم إِذا كانوا في النار لم

يكونوا في ضلال لأَنه قد كشف لهم، وإِنما وصف حالهم في الدنيا؛ يذهب إِلى أَن

السُّعُرَ هنا ليس جمع سعير الذي هو النار. وناقة مسعورة: كأَن بها

جنوناً من سرعتها، كما قيل لها هَوْجَاءُ. وفي التنزيل حكايةً عن قوم صالح:

أَبَشَراً منَّا واحداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لفي ضلال وسُعُرٍ؛ معناه

إِنا إِذاً لفي ضلال وجنون، وقال الفراء: هو العَنَاءُ والعذاب، وقال

ابن عرفة: أَي في أَمر يُسْعِرُنا أَي يُلْهِبُنَا؛ قال الأَزهري: ويجوز

أَن يكون معناه إِنا إِن اتبعناه وأَطعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما

يلزمنا؛ قال: وإِلى هذا مال الفراء؛ وقول الشاعر:

وسَامَى بها عُنُقٌ مِسْعَرُ

قال الأَصمعي: المِسْعَرُ الشديد. أَبو عمرو: المِسْعَرُ الطويل.

ومَسَاعِرُ البعير: آباطله وأَرفاغه حيث يَسْتَعِرُ فيه الجَرَبُ؛ ومنه قول ذي

الرمة:

قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَساعِرُ

والواحدُ مَسْعَرٌ. واسْتَعَرَ فيه الجَرَبُ: ظهر منه بمساعره.

ومَسْعَرُ البعير: مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه.

والسِّعْرَارَةُ والسّعْرُورَةُ: شعاع الشمس الداخلُ من كَوَّةِ البيت،

وهو أَيضاً الصُّبْحُ، قال الأَزهري: هو ما تردّد في الضوء الساقط في

البيت من الشمس، وهو الهباء المنبث. ابن الأَعرابي: السُّعَيْرَةُ تصغير

السِّعْرَةِ، وهي السعالُ الحادُّ. ويقال هذا سَعْرَةُ الأَمر وسَرْحَتُه

وفَوْعَتُه: لأَوَّلِهِ وحِدَّتِهِ. أَبو يوسف: اسْتَعَرَ الناسُ في كل وجه

واسْتَنْجَوا إِذا أَكلوا الرُّطب وأَصابوه؛ والسَّعِيرُ في قول

رُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ:

حلفتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ،

وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ

قال ابن الكلبي: هو اسم صنم كان لعنزة خاصة، وقيل: عَوض صنم لبكر بن

وائل والمائرات: هي دماء الذبائح حول الأَصنام.

وسِعْرٌ وسُعَيْرٌ ومِسْعَرٌ وسَعْرَانُ: أَسماء، ومِسْعَرُ بن كِدَامٍ

المحدّث: جعله أَصحاب الحديث مَسعر، بالفتح، للتفاؤل؛ والأَسْعَرُ

الجُعْفِيُّ: سمي بذلك لقوله:

فلا تَدْعُني الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ،

إِذا أَنا أَسْعَرْ عليهم وأُثْقِب

واليَسْتَعُورُ الذي في شِعْرِ عُرْوَةَ: موضع، ويقال شَجَرٌ.

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَبدلوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على البَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَبْدَلُوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلَة وجائز أيضاً أن يكون من البدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

صرف

Entries on صرف in 24 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 21 more
(صرف) : الصَّرْفانِ: عُودا السَّرْجِ اللَّذانِ يُجْلَسُ عليهِما.

صرف



الصَّرْفُ signifies The turning, or sending, or putting, a thing away, or back, from its way, or course; the causing it to turn away, or back; therefrom; the averting it, or repelling it therefrom: (M:) or the shifting a thing from one state, or condition, to another; (Bd in vi. 105;) and so ↓ التَّصْرِيفُ. (TA.) You say, صَرَفَهُ, (M, K,) or صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Msb, TA,) i. e. عَنْ سَنَنِهِ, (TA in art. وجه,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَرْفٌ, (M, Msb,) He turned, sent, or put, him, or it, away, or back, &c., (M, K,) from his, or its, way, or course. (M.) And نَفْسَهُ عَنِ ↓ صارف الشَّىْءِ, meaning صَرَفَهَا عَنْهُ [He turned himself away, or back, from the thing]. (M.) and صَرَفْتُ الرَّجُلَ عَنِّى [I turned the man away, or back, or I averted him, or repelled him, from me]. (S.) And صَرَفَ الصِّبْيَانَ He dismissed the boys, or sent them away, syn. قَلَبَهُمْ, (S, K,) from the school: (K:) or صَرَفْتُ الصَّبِىَّ I let the boy go his way; and in like manner, الأَجِيرَ the hired man. (Msb.) And صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ الأَذَى [May God avert from thee harm]. (S.) And ↓ اصطرف وَجْهَهُ (K in art. سفو and سفى) [meaning صَرَفَهُ i. e.] He turned away his face. (TK in that art.) صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ, in the Kur [ix. 128], means God hath made them to err in requital of that which they have done: (M, TA:) or God hath turned them away, or may God turn them away, from belief. (Bd.) And سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِى, in the Kur [vii. 143], means [in like manner] I will requite by causing to err from the direction of my signs. (O, TA.) [And one says also, صَرَفَهُ إِلَى كَذَا He turned him (i. e. another man, or the like, as in the Kur xlvi. 28), or it (for ex. his mind or intention), to such a thing.] b2: [Hence,] صَرَفَ الكَلِمَةَ, (TA,) inf. n. صَرْفٌ, (O,) He declined, or inflected, the word [i. e. the noun] with tenween. (O, TA.) See also 2. b3: [Hence, also,] الصَّرْفُ means The exchanging, or giving in exchange, gold for silver [and the reverse]: because it is turned (يُصْرَفُ) thereby from one metal to another. (M.) Yousay صَرَفَ الدَّرَاهِمَ He exchanged, or gave in exchange, the dirhems for [other] dirhems or for deenárs. (Mgh.) And صَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ I exchanged, or gave in exchange, the gold for dirhems: (Msb:) and الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ [the dirhems for deenárs]. (S.) b4: It is said in a trad. respecting الشُّفْعَة [or the right of pre-emption], إِذَا صُرِفَتِ الطُّرُوقُ فَلَا شُفْعَةَ i. e. When the roads thereof are made distinct [app. by their being turned in different directions, from the house, or piece of land, in question, to the possessions of different proprietors, there is no right of pre-emption]: (TA:) the inf. n. of the verb in this case is صَرْفٌ. (TA.) b5: You say also, صَرَفْتُ المَالَ I expended the property; (Msb;) [and so ↓ صرّفتُهُ; for] التَّصْرِيفُ, (M,) or تَصْرِيفُ الدَّرَاهِمِ, (O,) فِى البِيَاعَاتِ, (M, O, K, *) means the expending of money [in the purchase of articles of merchandise]. (M, O, K. *) b6: And صَرَفْتُ الكَلَامَ I embellished the speech [app. by distorting it, or otherwise altering it]; and ↓ صَرَّفْتُهُ has a similar, but intensive, meaning: (Msb:) or صَرْفُ الحَدِيثِ means the embellishing of discourse, or speech, (A 'Obeyd, S, M, O, K,) by adding in it, (A 'Obeyd, S,) or and adding in it; (M, O, K;) and in like manner صَرْفُ الكَلَامِ: (K: [of which see another explanation voce صَرْفٌ:]) and is [said to be] from الصَّرْفُ in pieces of money, meaning “ the superiority of one over another in value. ” (O, K.) b7: صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ]: see 8. b8: [See also صَرْفٌ, below.]

A2: صَرَفَ الشَّرَابَ, (M, O, K,) inf. n. صُرُوفٌ, (M, TA,) He did not mix the beverage, or wine; (M, O, K, TA;) as also ↓ صرّفهُ, and ↓ اصرفهُ; the last mentioned by Th. (M, TA.) And صَرَفَ الخَمْرَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. صَرْفٌ, (TA,) [or perhaps this should be صُرُوفٌ, as in the next preceding sentence,] He drank the wine unmixed; (K, TA;) [and so ↓ صَرَّفَهَا; for] تَصْرِيفُ الخَمْرِ, (S, O,) or التَّصْرِيفُ فِى الخَمْرِ, (K,) signifies the drinking of wine unmixed. (S, O, K. [Freytag has erroneously expl. صَرَفَ as meaning simply He drank wine.]) A3: صَرَفَتِ البَكْرَةُ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O,) inf. n. صَرِيفٌ, (S, M, O, K,) The sheave of the pulley caused a sound to be heard on the occasion of the drawing of water: (S, M, * O, K:) and the صَرِيف of the door, and of the tush of the camel, is like that of the sheave of the pulley; (S, O;) [i. e.] the صَرِيف of the door, (M, K,) and of the writingreed (M, Msb) and the like, (M,) is a creaking, or grating; (M, Msb, * K;) and so that of the tush of the camel: (K: [ونابُ البَعِيرِ in the CK is a mistake for ونابِ البعير:]) one says of a man, and of a camel, صَرَفَ بِنَابِهِ, (M, TA,) and صَرَفَ نَابَهُ, (TA,) aor. ـِ inf. n. صَرِيفٌ, He grated his canine tooth [against its opposite] so as to cause a sound to be heard: (M, TA:) the صَرِيف of the stallioncamel is [indicative of] his threatening: (M:) or that of the canine tooth of the she-camel denotes her weariness; and that of the canine tooth of the he-camel, his lust: (IKh, TA:) or the صَرِيف of the stallion is from briskness, liveliness, or sprightliness; and that of the female, from fatigue. (As, TA.) [But] b2: صَرَفَتْ, (IAar, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, M, O,) inf. n. صُرُوفٌ (S, M, O, K) and صِرَافٌ, (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K,) said of a bitch, (S, O, K,) or of any female having a cloven hoof and of any having a claw, (Lh, M,) or of a ewe or she-goat and of bitch and of a cow, (Lth, TA,) or of any female animal of prey, but mostly of a bitch, (IAar, TA,) signifies She lusted for the male: (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K:) and the epithet applied to such an animal is ↓ صَارِفٌ. (Lh, IAar, S, M, O, K.) 2 التَّصْرِيفُ [in its primary acceptation is like الصَّرْفُ in the primary acceptation of the latter, but generally relates to several objects, or is used in an intensive sense]: see 1, first sentence: it signifies The turning of the winds (Lth, O, K, TA) from one state or condition, to another; (O, TA;) or from one direction, or course, or way, to another; (Lth, O, K, TA;) and so of the torrents, and of the horse, and of affairs, and of the verses of the Kur-án; (Lth, TA;) the making of the winds to very, or differ; and so of the clouds; (M;) the changing of the winds to south and north [&c.] and hot and cold [&c.]; (Jel in ii.

159, and xlv. 4;) or the making of the winds to be south and north, and east and west, and to be of various sorts in their kinds: (TA:) or تَصْرِيفُ الآيَاتِ signifies [the varying, or diversifying, of the verses of the Kur-án, by repeating them in different forms; or] the making of the verses of the Kur-án distinct [in their meanings by repeating and varying them, as expl. by many of the expositors in the instances occurring in vi. 46 and 65 and 105, and xlvi. 26]. (O, K.) b2: It signifies also The deriving one word from another [by modification of the form for the purpose of modifying the meaning; including what we term the declining of nouns (like الصَّرْفُ) and the conjugating of verbs]. (O, K.) [The science of التَّصْرِيف in language is commonly termed عِلْمُ

↓ الصَّرْفِ.] b3: In relation to property, or money, see 1, near the middle of the paragraph. b4: And in relation to speech, see 1, near the middle of the paragraph. b5: One says also, صرّف الشَّىْءَ, (M,) inf. n. as above, (TA,) meaning He employed the thing in other [i. e. more] than one way; as though he turned it from one way to another way. (M, TA.) b6: And [hence,] صَرَّفْتُهُ فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, speaking of a man, (S, O,) i. q. قَلَّبْتُهُ [meaning I employed him to act in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair: or (assumed tropical:) I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; for the quasi-pass., تصرّف, is said to be from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ, and is expl. as syn. with اِحْتَالَ: but the former meaning is the more common: and it is also used as meaning simply I employed him in the managing of the affair, or my affair]. (K.) b7: [Hence also, صرّف الفَرَسَ He exercised the horse.]

A2: صرّف الشَّرَابَ: and صرّف الخَمْرَ: see 1, latter half.3 صَاْرَفَ see 1, third sentence. b2: The inf. n. مُصَارَفَةٌ signifies also (assumed tropical:) The dealing, or buying and selling, with any one بِصَرْفٍ [app. meaning with art or artifice or cunning, or it may perhaps mean in the exchanging of money: see صَيْرَفِىٌّ], (KL.) 4 اصرف الشَّرَابَ: see 1, latter half.5 تصرّف [quasi-pass. of 2: thus,] said of a man's face, It turned about; or was, or became, turned about; syn. تقلّب. (Jel in ii. 139.) b2: And It (a thing) was, or became, employed in other [i. e. more] than one way; as though it were turned from one way to another way. (M.) b3: [Hence,] تصرّف فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, (S,) quasi-pass. of صَرَّفْتُهُ فِيهِ, (S, * O, K,) thus syn. with تقلّب [meaning He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair; or he was, or became, employed to do so]: (K:) or it is from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ; (S, M, TA;) i. e. it means (tropical:) [he practised versatility, or] he used art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; syn. اِحْتَالَ. (TA [and in like manner Bd in xxv. 20: but the former meaning is the more common: see also 8].) [It is also used as meaning simply He employed himself, or was employed, in the managing of the affair, or my affair; because the management of affairs generally requires the practice of versatility, or the use of art or artifice or cunning.]

b4: [Hence also, said of a horse, He was exercised.]7 انصرف, (S, M, O, K,) inf. n. اِنْصِرَافٌ, (O,) and مُنْصَرَفٌ is also sometimes an inf. n. thereof as well as a n. of place, (S,) quasi-pass. of صَرَفَهُ, (S, M,) said of a thing, (M,) or of a man; (S;) as such signifying It [or he] turned, or went, away, or back, from its [or his] way, or course; or was, or became, turned, or sent, or put, away, or back, therefrom; or averted, or repelled, therefrom: (M:) [or shifted from one state, or condition, to another: (see 1, first sentence:)] or i. q. اِنْكَفَّ; so in the copies of the K; but [this is an inadequate explanation;] the right [or better] explanation is انْكَفَأَ [i. e. he, or it, reverted, or returned; or was, or became, turned away or back]; agreeably with what is said in the O. (TA.) ثُمَّ انْصَرَفُوا in the Kur [ix. 128] means Then they return, or go back, from the place in which they have listened: or then they turn away from doing aught of that which they have heard. (M.) b2: [Accord. to Golius, it signifies also It ran in a small stream; or the like; for he explains it as meaning “ manavit: ” but for this he names no authority. b3: Said of a noun, it means It was inflected, or declined, with tenween.]8 اصطرف (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance or the like, (M, TA,) and used art or artifice or cunning [in so doing]; (M;) for his family, or household; (M, TA;) as also ↓ صَرَفَ, aor. ـِ you say, صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ] and اصطرف: (M:) or he used art or artifice or cunning (تصرّف) in the seeking of gain: (O, K, TA:) or [meaning thus] you say, اصطرف فِى طَلَبِ الكَسْبِ. (S.) A2: It is also trans.: you say, اصطرف وَجْهَهُ: see 1, first quarter. b2: And اصطرف الدَّرَاهِمَ He procured the dirhems in exchange for [other] dirhems or for deenars. (Mgh.) 10 اِسْتَصْرَفْتُ اللّٰهَ المَكَارِهَ (S, O, K) I begged God to avert from me the things, or events, that are objects of dislike or hatred. (O, K.) صَرْفٌ [as an inf. n.: see 1]. b2: Used as a subst., The evil accidents, mishaps, or calamities, of time, or fortune; [thus expl. as having a pl. signification;] صَرْفُ الدَّهْرِ meaning حَدَثَانُهُ, (S, M, O, K,) and نَوَائِبُهُ, (S, O, K,) or حَوَادِثُهُ; (Msb;) because it [i. e. time, or fortune,] turns things from their way, or course: (M:) [but it seems to be more properly rendered the shifting of fortune, or its shifting about; and to be an inf. n. sometimes used as a simple subst., and therefore having a pl., for] its pl. is صُرُوفٌ. (M, Msb.) In the phrase قَدْ شَحَطَتْ صَرْفُ نَوَاهَا, in a verse of Sakhr-el-Ghei, [ISd says,] he has made it fem. because of its dependance upon النَّوَى [which is fem.; as though the meaning were The afflictions that are the consequence of the course taken by her in her journey have exceeded the bounds of moderation]: (M:) [or it is here made fem. because having the signification of a broken pl., which is fem.:] or the meaning is, قَدْ بَعُدَتْ تَصَرُّفُ وَجْهِهَا الَّذِى أَخَذَتْ فِيهِ [i. e. the shiftingabout of her course that she has taken has become far-extending; صَرْف being thus used as an inf. n.; for the Arabs sometimes make the inf. n. fem., saying أَوْجَعَتْنِى ضَرْبُكَ as well as أَوْجَعَنِى

ضَرْبُكَ; (see EM p. 157;) and this I think the most preferable explanation]. (Skr in his Expos. of the Poems of the Hudhalees, p. 14 of the vol. edited by Kosegarten.) b3: Also Repentance. (S, M, O, Msb, K.) [See a phrase below, in which this and other meanings are assigned to it.] b4: And (tropical:) Art, artifice, or cunning. (Yoo, S, M, O, K, TA.) Hence, in the Kur [xxv. 20], فَمَآ

يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (tropical:) [And they are not able to put in practice art or artifice or cunning, nor aid]: (S, TA:) or this means and they are not able to avert, or repel, from themselves punishment, (O, K, TA,) nor to aid themselves. (O, TA.) b5: And Excellence, or superiority, of a dirhem, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) and of a deenár, (M,) over another, (S, M, &c.,) in goodness, (S, Mgh, Msb,) or in value; (M, Mgh, O, K;) as in the saying, بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ صَرْفٌ [Between the two dirhems is a difference of excellence], because of the [superior] goodness of the silver of one of them: (S:) and in like manner, of speech; (O, K;) as in the saying فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلَامِ Such a one knows not the excellence of speech over other speech: (O:) and [in like manner] one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا صَرْفٌ There is, or pertains, to this, an excess, and an excellence, over this; for when one is judged to excel, it, or he, is turned aside from its, or his, likes, or fellows. (O, K. *) b6: And The night; and the day: (K:) [because of their interchanging:] الصَّرْفَانِ signifies the night and the day; (S, O, K;) as also ↓ الصِّرْفَانِ; (K;) the latter accord. to Ibn-'Abbád; (O;) like الصِّرْعَانِ, with kesr also [as well as with fet-h]. (TA.) b7: In the saying (S, M, O, Msb) of the Arabs, (M,) or of the Prophet, (O, Msb,) in a certain trad., (K,) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [Neither صَرْف nor عَدْل shall be accepted from him], (S, M, * O, Msb, *) by صَرْف is meant repentance; (S, M, O, Msb, K;) and by عَدْل, ransom: (M, Msb, K:) or by the former, art, or artifice, or cunning; (Yoo, S, M, O, K;) and by the latter, ransom: (M:) or by the former, acquisition of gain; and by the latter, ransom: (K:) or by the former, a supererogatory act; (A'Obeyd, M, O, K;) and by the latter, an obligatory act: (A'Obeyd, M, K:) or vice versâ: (K:) or by the former, weight; and by the latter, measure: (M, O, K:) or by the former, deviation; and by the latter, a right, or direct, course: (IAar, M:) or by the former, مَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ [app. meaning an evasive artifice]; and by the latter, a like: (Th, M:) or by the former, value, or price; and by the latter, a like; the saying originally relating to the bloodwit (الدِّيَة): one says, لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا, i. e. They did not accept from them a bloodwit, nor did they slay one man for him, of their people, who had been slain; but they required from them more than that; for the Arabs used [often] to slay two men, and three, for one man; when they slew a man for a man, that was العَدْل with them; and when they took a bloodwit, having turned from the blood to another thing, that was صَرْف, i. e. the value, or price, was صَرْف: then the saying was applied in relation to anything, so as to be proverbially used in the case of him who was to render more than was incumbent on him: it has also been said that by صَرْف is meant [in the saying cited above] something additional, or in excess; but this is nought. (M.) صِرْفٌ: see its dual in the next preceding paragraph, near the middle.

A2: Also Pure, unmixed, or free from admixture; (S, M, Mgh, O, Msb, K;) applied to wine, (S, M, O, Msb, K,) or beverage, as meaning unmixed, (S, M, O, Msb,) and so ↓ مَصْرُوفٌ, (O, K,) and to other things, (K,) to blood, and to phlegm, (TA,) and to anything (M, Msb) as meaning free from turbid foulnesses: (Mgh, * Msb:) and ↓ صَرِيفٌ likewise signifies anything having in it no admixture. (TA.) A3: And A certain dye, (Msb,) a red dye, (S, O, K,) with which the thongs, or straps, of sandals are dyed, (S, O,) or with which the hide is dyed: (Msb:) or a certain red thing with which the hide is tanned (يُدْبَغُ [perhaps a mistranscription for يُصْبَغُ]). (So in a copy of the M.) الصَّرْفَةُ One of the Mansions of the Moon; [the Twelfth Mansion;] a single very bright star, β of Leo,] (S, O, K, and Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) by which are some small evanescent stars; (Kzw;) over against, (بِتِلْقَآء, so in my copies of the S,) or following, (O, K and Kzw ubi suprà,) الزُّبْرَة; (S, O, K, Kzw;) [i. e.] it is a single star behind the خَرَاتَانِ of the Lion; (M;) it is on the hinder part of the tail (ذَنَب) of the Lion; [wherefore it is called by our astronomers Deneb;] and is also called the قُنْب, which means the sheath of the penis, of the Lion: (Kzw in his Descr. of Leo: [in the S and O, erroneously, “the قَلْب of the Lion: ”]) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 8th of Sept., O. S.; and set aurorally on the 9th of March:] Ibn-Kunáseh says, (M,) it is called الصَّرْفَةُ because of the turning away of the cold (S, M, O, K) from the heat, (M,) and the coming of the heat, (S, O,) accord. to the [O and] K at its rising, but [as] IB says, correctly because of the turning away of the heat [at its rising], and the coming of the cold: (TA:) [i. e., correctly,] it is thus called because of the turning away of the cold at its setting in the early mornings, and the turning away of the heat at its rising from beneath the rays of the sun in the early mornings: (Kzw in his Descr. of Leo:) when it rises before the dawn, that is the beginning of autumn; and when it sets with the rising of the dawn, that is the beginning of spring. (M.) [Hence,] الصَّرْفَةُ is [called] نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى

يُفْتَرُّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) or نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى يَفْتَرُّ عَنْهُ [The dog-tooth of time, or fortune, which it shows smiling]: for when الصرفة rises, [a mistake for “ sets, aurorally,”] the blossoms come forth and the herbage attains its full height: (M and K in art. فر:) in the T it is said that الصَّرْفَة is called by the Arabs نَابُ الدَّهْرِ [the dog-tooth of time, or fortune,] لِأَنَّهُ يَفْتَرُّ عَنِ البَرْدِ وَعَنِ الحَرِّ فِى

الحَالَتَيْنِ [i. e. because it smiles revealing (the advent of) the cold and (that of) the heat, in its two states (of auroral rising and setting)]. (TA.) A2: صَرْفَةٌ also signifies A certain kind of bead (خَرَزَةٌ); (Lh, S, M, O, K;) mentioned among those by means of which men are captivated, or fascinated, or restrained by women from other women; (S, O, K; *) or by means of which men are conciliated, so as to be turned thereby from their ways of acting or conduct or the like. (Lh, M.) A3: And A bow having upon it a black mark or spot (شَامَةٌ سَوْدَآءُ), the arrows of which, when they are shot, will not hit the object of aim. (O, K.) A4: And one says, حَلَبْتُ النَّاقَةَ صَرْفَةً, meaning I milked the she-camel in the early morning, between dawn and sunrise, and then left her until the like time of the morrow. (O, K. *) الصَّرَفَانُ Death; (M, K;) a name of death. (IAar, O.) A2: And صَرَفَانٌ signifies Lead; syn. رَصَاصٌ: (S, Msb, K:) or رَصَاصٌ قَلْعِىٌّ [q. v.]: (M:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) copper; syn. نُحَاسٌ. (O, K.) A3: And A sort of dates; (S, M, O, Msb;) a heavy sort of dates: (K:) n. un. with ة: (M:) AHn says, (M, O,) on the authority of certain of the Arabs, (O,) that the صَرَفَانَة is a red date, like the بَرْنِيَّة, (M, O, Msb,) but (M, O) hard to be chewed, (M, O, K,) tough, (M, O,) and the heaviest of all dates: (M, O, Msb:) persons having households and slaves and hired men provide it, because of its satisfying quality, (O, K, [but for لجرآتِهَا in the O, referring to the n. un., and لِجَزَاتِهَا in copies of the K, and لجِزايَتِها in the CK, I read لِجَزَائِهَا, which is evidently the right reading, and agrees with what here follows,]) and its standing in great stead: (O, K:) or it is the [sort of dates called] صَيْحَانِىّ [q. v.]: (K:) AHn says, En-Nowshajánee told me that the صَرَفَانَة is [called] الصَّيْحَانِيَّةُ in El-Hijáz, and in like manner its palm-tree. (O.) صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّهْ is one of their proverbs [expl. in art. ربع]. (AHn, O, K.) صَرَفِىٌّ A camel of a certain excellent sort; (M, O, K;) a rel. n.: (O, K:) or it is correctly with د; (O, * K;) i. e. صَدَفِىٌّ [q. v.]: (O:) some say that it is with د; and this is the right. (M.) صَرُوفٌ A she-camel that makes a grating, or creaking, sound with her tushes, or canine teeth. (S, O, K.) صَرِيفٌ inf. n. of 1 in the senses expl. in the last sentence but one of the first paragraph [q. v.]. (S, M, &c.) A2: See also صِرْفٌ. b2: Applied to milk, (S, M, O, K,) Just milked; (K;) brought away from the udder while hot, (S, M, O,) when milked. (S, O.) b3: Also Dry سَعَف [or palmbranches]: n. un. with ة: (AHn, M:) [i. e.]

↓ صَرِيفَةٌ signifies a dry سَعَفَة. (K.) And AHn says, (M, O,) in one place, (M,) الصَّرِيفُ signifies, (M, O, K,) as some assert, (O,) What has become dry, of trees; (M, O, K;) like الضَّرِيعُ; (M;) called in Pers\. حُذْخُوش, (so in copies of the K, in the CK خُدْخُوش, and in the O الخَذْخُوَش, [all app. mistranscriptions, for I find nothing like them in Pers\. except partially, i. e. خُوش meaning “ dry,” like خُشْك,]) and also called [in Arabic] القَفْلَةُ [the tree that has become dry]. (O.) [See also صَرِيعٌ, with the unpointed ص.]

A3: Also Silver: so in a verse cited voce إِنْ (page 107, third col.): (ISk, S, O:) or pure silver. (K.) A4: See also the next paragraph.

صَرِيفَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A thin, round cake of bread; syn. رُقَاقَةٌ: pl. صُرُفٌ and صِرَافٌ and [coll. gen. n.] ↓ صَرِيفٌ. (K.) خَمْرٌ صَرِيفِيَّةٌ Wine of صَرِيفُونُ, (S, O, K,) a place, (S, O,) i. e. a town, (O,) in El-' Irák, (S, O,) in the Sawád of El-' Irák near 'Okbarà, (O, TA;) not, as it is implied in the K, from another of the same name in Wásit: (TA:) or, as some say, wine just taken from the دَنّ [or jar]; like [as one says] لَبَنٌ صَرِيفٌ. (O, K.) صَرَّافٌ: see صَيْرَفِىٌّ: A2: and see also صَارِفٌ.

صِرِّيفٌ: see the next paragraph.

صَارِفٌ [act. part. n. of 1: as such having, among other meanings, the meaning of Grating, or creaking; or making a grating, or creaking, sound: and so ↓ صَرَّافٌ, but properly in an intensive sense; for] the dual of صَرَّافٌ is used by the poet Aboo-Khirásh as meaning two thongs of a sandal that make a creaking sound: (M:) [and ↓ صِرِّيفٌ likewise means making a creaking sound with the teeth: so accord. to Freytag, from Jereer.] One says, مَا فِى فَمِهِ صَارِفَةٌ, meaning He has not in his mouth a canine tooth [lit. a grater or creaker; for سِنٌّ صَارِفَةٌ a tooth that makes a grating, or creaking, sound]. (M.) A2: See also 1, last sentence.

صَارِفَةٌ: pl. صَوَارِفُ: see تَصَارِيفُ, below.

صَيْرَفٌ One who practices art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs; (S, M, O, K;) as also ↓ صَيْرَفِىٌّ; (S, O, K;) which latter is applied by the poet Suweyd Ibn-Abee-Káhil El-Yeshkuree [in the like sense] as an epithet to a tongue, in his saying, وَلِسَانًا صَيْرَفِيًّا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ

[And a cunning, sharp tongue, like the edge of the sword, what it touches it cuts]. (S, O.) b2: See also what next follows.

صَيْرَفِىٌّ i. q. ↓ صَرَّافٌ, (S, M, O, Msb,) or صَرَّافُ دَرَاهِمَ, (K,) and so ↓ صَيْرَفٌ, (M, Msb, K,) i. e. A money-changer; (M, Msb, TA;) except that صَرَّافٌ has an intensive signification [app. as meaning a skilful money-changer, and hence it is often used in the present day as meaning a banker]: (Msb:) all are applied to him who knows and distinguishes the relative excellence, or superiority, of pieces of money: (Mgh:) these appellations are from المُصَارَفَةُ, (S, O,) or from التَّصَرُّفُ, (M,) or from صَرْفٌ meaning “ excellence,” or “ superiority,” of one dirhem [or deenár] over another, (Mgh, and Msb on the authority of IF in relation to the first,) because such as excels, or is superior, is turned aside from the deficient: (Mgh:) the pl. is صَيَارِفَةٌ (S, M, O, K) and صَيَارِفُ (M) and صَيَارِيفُ, this last occurring in poetry, (S, M, O, K,) by poetic license, for the sake of the measure. (S, O.) b2: See also صَيْرَفٌ.

تَصَارِيفُ الأُمُورِ [and صَوَارِفُهَا pl. of ↓ صَارِفَةٌ] The varieties, or vicissitudes, of affairs or events. (M, TA.) مَصْرِفٌ A place of turning away or back: [see also مُنْصَرَفٌ:] hence, in the Kur [xviii. 51], وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا, (TA,) meaning [And they shall not find] a place to which to turn away, or back, from it: (Bd, Jel:) or, a turning away, or back, from it: (Bd:) pl. مَصَارِفُ. (TA.) مَصْرُوفٌ [pass. part. n. of 1: see its verb: b2: and] see مُنْصَرِفٌ: A2: see also صِرْفٌ.

مُتَصَرَّفٌ i. q. مُتَقَلَّبٌ [as meaning Place, or scope, or room, for free action]. (A, voce سَرْبٌ [q. v.]; and so in the Fáïk.) مُتَصَرِّفٌ is an epithet applied to a verb [as meaning That is perfectly inflected], opposed to جَامِدٌ [q. v.]. (TA, voce قَدْ.) b2: [ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ and طَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ signify the same, respectively, as ظَرْفٌ مُتَمَكِّنٌ and ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ: see art. مكن. b3: وَكِيلٌ مُتَصَرِّفٌ, means A factor, an agent, or a deputy, who acts according to his own free will in the disposal, or management, of an affair.]

مُنْصَرَفٌ is a n. of place, [meaning A place of turning away or back, like مَصْرِفٌ,] as well as an inf. n. [of 7]. (S.) مُنْصَرِفٌ and غَيْرُ مُنْصَرِفٍ denote the two different sorts of nouns, (O, K,) meaning, respectively, [like ↓ مَصْرُوفٌ and غَيْرُ مَصْرُوفٍ,] Inflected, or declined, with tenween, and not so inflected or declined. (O, TA.)
(صرف) : الصَّيْرَفُ: الصارِفُ المانِعُ، قال:
إِنَّ شَريبَيْكَ لصَيْرَفانِهِ
عِنْدَ إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِهِ
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض. 

الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
ص ر ف

لان عليّ الطريق فلا أجد مسلكاً. وصرت عليّ هذه البلدة وهذه الخطة فلا أجد منها مخلصاً. وجعلت دون فلان صراراً: سدّاً وحاجزاً فلا يصل إليّ. وفلان مصرور: مغلول، وقد صرّ. وامرأة مصطرّة الحقوين. قال:


مصطرة الحقوين مثل الدبره

وهي النحلة.
صرف بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ من طلب صرف الحاديث ليَبْتَغِي بِهِ إقبال وجوهِ النَّاس لم يرح رَائِحَة الْجنَّة هَذَا من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن عَيَّاش ابْن عَبَّاس عَن أبي إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ. قَوْله: صَرْفَ الحَدِيث يَعْنِي أَن يزِيد فِيهِ ويُحسنه وأصل الصَرْف الزِّيَادَة وَمِنْه الصَرْف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ أَن يطْلب فَضلهَا وزيادتها -] .

أَحَادِيث عبيد عُمَيْر [رَحمَه الله -]
(ص ر ف) : (صَرَفَ) الدَّرَاهِمَ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (وَاصْطَرَفَهَا) اشْتَرَاهَا وَلِلدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ (صَرْفٌ) فِي الْجَوْدَةِ وَالْقِيمَةِ أَيْ فَضْلٌ وَقِيلَ لِمَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْفَضْلَ وَيُمَيِّزُ هَذِهِ الْجَوْدَةَ (صَرَّافٌ وَصَيْرَفٌ وَصَيْرَفِيٌّ) وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّرْفِ النَّقْلُ لِأَنَّ مَا فَضَلَ صُرِفَ عَنْ النُّقْصَانِ (وَإِنَّمَا) سُمِّيَ بَيْعُ الْأَثْمَانِ صَرْفًا إمَّا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَاقِدِهِ طَلَبُ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ أَوْ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْعَقْدِ بِنَقْلِ كِلَا الْبَدَلَيْنِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَالصِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِصُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الْكَدَرِ.
ص ر ف

مر الشباب فما له من مصرف

وصرف الله تعالى عنك السوء. وحفظك من صرف الزمان وصروفه وتصاريفه. وصرف الدراهم: باعها بدراهم أو دنانير. واصطرفها: اشتراها. تقول لصاحبك: بكم اصطرفت هذه الدراهم؟ فيقول: اصطرفتها بدينار. وفلان صراف وصيرف وصيرفي، وهو من الصيارفة. وللدرهم على الدرهم صرف في الجودة والقيمة أي فضل. وصرفه في أعماله وأموره فتصرف فيها. وتصرفت به الأحوال. و" لا يقبل الله تعالى له صرفاً " توبة. وهو يشرب الصريح والصريف وهو الحليب الحار ساعة يصرف عن الضرع. وعنز صارف، وبها صراف. ولأنيابه صريف. وللبكرة صريف. وشراب صرف. وقد صرفه صاحبه وصرفه بالشدة والخفة.

ومن المجاز: لهذا على هذا صرف. وفلان لا يحسن صرف الكلام: فضل بعضه على بعض. وصرف عن عمله: عزل. وإنه ليتصرف: يحتال. وفلان يصطرف لعياله: يكتسب.
ص ر ف: (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ يُقَالُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. قَالَ يُونُسُ: الصَّرْفُ الْحِيلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ فِي الْأُمُورِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: 19] وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَدَثَانُهُ وَنَوَائِبُهُ وَشَرَابٌ (صِرْفٌ) أَيْ بَحْتٌ غَيْرُ مَمْزُوجٍ. وَ (صَرِيفُ) الْبَكْرَةِ صَوْتُهَا عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَقَدْ (صَرَفَتْ) تَصْرِفُ بِالْكَسْرِ (صَرِيفًا) وَكَذَلِكَ (صَرِيفُ) الْبَابِ وَنَابِ الْبَعِيرِ. وَ (الصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ) مِنَ (الْمُصَارَفَةِ) وَقَوْمٌ (صَيَارِفَةٌ) وَالْهَاءُ لِلنِّسْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (الصَّارِيفُ) . يُقَالُ: (صَرَفْتُ) الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ. وَبَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ (صَرْفٌ) أَيْ فَضْلٌ لِجَوْدَةِ فِضَّةِ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَرْفُ الْحَدِيثِ تَزْيِينُهُ بِالزِّيَادَةِ فِيهِ. وَ (صَرَفْتُ) الرَّجُلَ عَنِّي (فَانْصَرَفَ) . وَ (الْمُنْصَرَفُ) الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ أَيْضًا. وَ (صَرَفَ) الصِّبْيَانَ قَلَبَهُمْ. وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الْأَذَى وَبَابُ الْخَمْسَةِ ضَرَبَ. وَصَرَفَهُ فِي أَمْرِهِ (فَتَصَرَّفَ) . وَ (اسْتَصْرَفْتُ) اللَّهَ الْمَكَارِهَ. 
ص ر ف : صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ
أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ. 
صرف
الصَّرْفُ: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره، يقال: صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ. قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ [آل عمران/ 152] ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[هود/ 8] ، وقوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[التوبة/ 127] ، فيجوز أن يكون دعاء عليهم، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم، وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
[الفرقان/ 19] ، أي: لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النّار. وقيل: أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التّغيير، ومنه قول العرب: (لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل) ، وقوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[الأحقاف/ 29] ، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك، والتَّصْرِيفُ كالصّرف إلّا في التّكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر. وتَصْرِيفُ الرّياح هو صرفها من حال إلى حال. قال تعالى: وَصَرَّفْنَا الْآياتِ [الأحقاف/ 27] ، وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [طه/ 113] ، ومنه: تصريف الكلام، وتَصْرِيفُ الدّراهم، وتصريف النّاب، يقال: لنا به صريف، والصَّرِيفُ: اللّبن إذا سكنت رغوته، كأنه صُرِفَ عن الرّغوة، أو صُرِفَتْ عنه الرّغوة، ورجلٌ صَيْرَفٌ وصَيْرَفِيٌّ وصَرَّافٌ، وعنز صَارِفٌ كأنّها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها. والصِّرْفُ: صِبغٌ أحمر خالص، وقيل لكلّ خالص عن غيره:
صِرْفٌ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه. والصَّرَفَانُ:
الرّصاص، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضّة.
(صرف) - في الحديث: تَغَيَّر وَجْهُه حتَّى صار كالصِّرْفِ"
: أي احْمَرَّ وجَهُه، والصِّرف: شَرابٌ غَيرُ مَمْزُوج، وهو أَشدُّ لحُمرَته. والصِّرفُ: الخالِصُ من كلِّ شىْء.
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "لَتَعْرُكَنَّكُم عَرْكَ الأَدِيم الصَّرْف"
يَعنى الأَحمرَ، شُبِّه في حُمرَتِه بالشَّرابِ الخالص.
وقال الأصمعي: الصِّرف: نَباتٌ أحمرُ يُصبَغ به الأَدِيم.
وقيل: أراد كالخَمْر الصِّرفِ لحُمرَةِ لَونِه.
- في الحديث : "إذا صُرِّفَت الطُّرُق فلا شُفْعَةَ".
: أي بُيِّنَت مَصَارِفُها وشوارِعُها وجِهَاتُها، وكأَنَّه من التَّصَرُّف والتَّصْرِيف.
- في الحديث: "أسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلام".
: أي صَوتَ جَرَيانِها بما تكتُبُه الملائكةُ من أَقضِيةِ الله عزّ وجلَّ ووَحْيِه وما يَنْتَسِخُونَه من اللَّوحِ المحفوظِ، أو ممَّا شَاءَ الله عز وجل أن يكتُب من ذلك ويُرفَع لِمَا أَرادَ من أَمرِه وتَدْبِيره في خلْقِه.
قال بعضُ العُلَماء: فيه دَلِيلٌ على أن ذلك يُكْتَب بالأقْلام لا بِقَلم واحد.
- وفي حديث موسى، عليه الصلاة والسلام: "أنه كان يَسْمع صَرِيفَ القلم".
يعنى حين كَتَب الله تَبارك وتعالى له التَّوراةَ. والصَّرِيفُ أيضا: صَوتٌ يُسمَع من وَقْع الأَسْنان بعَضِها على بعض. يقال: صَرفَ البَعِيرُ نَابَه صَرِيفًا، وناقة صَرُوفٌ.
- في حديث وفد عبد القيس: "هذا الصَّرَفَان"
وهو أَجْودُ التَّمرِ وأَوزَنُه.
صرف
الصَّرْفُ في الدَّراهِمِ: الفَضْلُ والزَيَادَةُ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ والصَرّافُ. ولهدا صَرْفٌ على ذاك: أي فَضْلٌ. وصَرْف الدَّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْفُ الكلمةِ: إجْراؤها بالتَنْوين. وقيل: تَزْيِيْنُها بالزِّيادَةِ فيها. وفي الحديث في قَوْلِه: " صَرْفٌ ولا عَدْلٌ " التَّطَوُّعُ، والعَدْلُ: الفَرِيْضَةُ. وقيل: الصرْفُ التَوْبَةُ. وأنْ تَصْرِفَ إنساناً عن وَجْهٍ تُرِيْدُه إلى مَصْرفٍ غَيْرِ ذلك. ومنه الصرْفَةُ والحِيْلَةُ، من قَوْلهم: إنه لَيَتَصرَّفُ أي يَحْتَالُ. ومنه: " فما تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً ولا نَصْراً ". وقيل: هو الوَزْنُ ها هُنا. والتَّصْرِيفُ: اشْتِقاقُ الكلامِ بَعْضِه من بَعْضٍ. وتَصْرِيْفُ الرِّيَاحِ والسُّيُوْلِ والخُيُوْلِ: إجْرَاؤها من وَجْهٍ إلى وَجْهٍ.
والصرَافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والبَقَرِ والكِلاب؛ فهي صارِف، صرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوفاً وصِرَافاً: والصرِيْفُ: صَرِيْفُ الأنْيَابِ والبَكْرَةِ. واللبَنُ الحَلِيْبُ ساعَةَ يُحْلَبُ. والفِضةُ الخالِصَةُ.
والصرْفُ: الشرَابُ غَيْرَ مَمْزُوْج. وكذلك كُلُّ ما لم يُخْلَطْ بشَيْءٍ، ويُقال: صَرَفْتُ الكَأس وأصْرَفْتُها: إذا لم تَمْزُجْها، وشَرَابٌ مَصْرُوْفٌ، وصَرَّفْتُها تَصْرِيفاً: بمعناه. وصِبْغ أحْمَرُ يُصْبَغُ به الأدِيْمُ، وقيل: هو الأدِيْمُ الشدِيْدُ الحمرَةِ. والصرَفَانُ: ضَرْبٌ من التَمْرِ؛ أجْوَدُه. وفي قَوْلِ الزَّبّاءِ: هو المَوْتُ. وقيل: النُحَاسُ.
والصَّرَفيُّ من النجَائبِ: مَنْسُوب. والصرْفَةُ: كَوْكَبٌ خَلْفَ خَرَاتَيِ الأسَدِ إذا طَلَعَ أمامَ الفَجْرِ، وسُقَيَتْ صَرْفَةَ لأنَ سُقُوطَها يَصْرِفُ القُرَّ وطُلُوعَها يَصْرِفُ الحَرَّ. والصرْفَةُ: نابُ الدهْرِ الذي يَفْتَرُ عنه.
وحَلَبْتُ الناقَةَ صَرْفَةً: وهو أنْ تَحْلُبَ غُدْوَةً ثُمَّ تَتْرُكَها إلى مِثْلِ وَقْتِها من أمْسَ. والصرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامَةٌ سَوْدَاءُ لا يُصِيْبُ سِهَامها إذا رُمِيَتْ. وهو - أيضاً -: خَرَزَة من خرَزِ العَرَبِ للحُبِّ والبُغْضِ. وصَرِيْفِينُ: مَدِيْنَةٌ بالشّام تُنْسَبُ إليها الخَمْرُ الصَّرِيْفِيَّةُ. وهي - أيضاً -: التي أُخِذَتْ من الدَّنَ ساعَتَئذٍ.
وبَيْت مُصَرَّفٌ: إذا كانَتِ القافِيَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، يُقال؛ أصْرَفْتَ في شِعْرِكَ: أي أَكْفَأْتَ. ويقولون: " لا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصرْفَانِ " وهما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ كالصَّرْعَيْنِ.
[صرف] الصَرفُ: التوبةُ. يقال: لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. قال يونس: فالصَرْفُ الحيلةُ. ومنه قولهم إنه ليَتَصَرَّفَ في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صَرْفاً ولا نَصْراً} . وصَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. والصَرْفانِ: الليلُ والنهارُ. والصَرْفَةُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة أيضاً: خرزةٌ من الخَرَز الذي يُذْكَرُ في الأُخَذ. والصِرْفُ بالكسر: صِبْغٌ أحمرُ يُصْبَغُ به شرَكُ النعالِ، ومنه قول الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كلَوْنِ الصَرْفِ عُلَّ به الأديمُ وشرابٌ صِرفٌ، أي بحت غير ممزوجٍ. وصَريفُ البَكَرَةِ: صوتُها عند الاستقاء. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صَريفاً. وكذلك صَريفُ البابِ، وصَريفُ نابُ البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بَني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَباً ولا صَريفاً ولكن أنتم الخَزَفُ والصَريفُ: اللبنُ يُنْصَرَفُ به عن الضَرع حارّاً إذا حُلِبَ. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصَرَفانُ: الرصاصُ. والصَرَفانُ أيضاً: جنسٌ من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال : قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سُوَيد بن أبي كاهل اليشكرى: ولساناً صَيْرَفيّاً صارماً كحسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَيْرَفيُّ: الصَرَّافُ، من المُصارَفَةِ. وقومٌ صَيارِفَةٌ، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال : تنفى يداها الحصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فَضْلٌ لجودة فضّة أحدهما. وفي الحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صَرْفُ الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانْصَرَفَ. والمُنْصَرَفُ، قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً. وصَرَفْتُ الصبيان: قَلَبْتهم . وصَرَفَ الله عنك الأذى. وكلبةٌ صارفٌ، إذا اشتهت الفحل. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وصِرافاً. وتَصْريفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْريفاً، فتصَرَّفَ فيه. واصْطَرَفَ في طلب الكسب. وقال: قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره .
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير، الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكثب والاستذكار، وروى: صرير- براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه، واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف على: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا أيضًا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء- بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس- أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: "ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم"، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ""نصرف" الآيات" نبينها. و""تصريف" الرياح"، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبا ودبورا. و"مصرفا" معدلًا. و"فما تستطيعون "صرفا""، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" معدلًا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
باب الصاد والراء والفاء معهما ص ر ف، ر ص ف، ص ف ر، ف ر ص مستعملات

صرف: الصَّرْفُ: فَضْلُ الدِّرْهَم في القيمة، وجَوْدةُ الفِضَّة، وبَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتَصريفهِ أحدَهُما بالآخَر. والتَّصريف: اشتِقاق بعضٍ من بعضٍ. وصَيْرفِيّات الأمُور: مُتَصرفاتُها أي تَتَقَلَّبُ بالناسِ. وتصريف الرِّياحِ: تَصَرُّفُها من وَجْهٍ الى وَجهٍ، وحالٍ الى حال، وكذلك تصريف الخُيُول والسُّيُول والأمُور. وصَرْف الدّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. وقال الحسن: الصَّرْفُ: التَطَوُّعُ، والعَدْل: الفريضةُ. [والصَّرْفُ: أن تَصِرفَ إِنساناً على وَجْهٍ يُريده الى مَصْرفٍ غير ذلك] . (والصَّرْفةُ: كوكَبٌ واحد خَلْفَ خَراتَىِ الأَسَدِ، اذا طَلَعَ أمامَ الفَجْر فذاك أوّلُ الخريف، واذا غابَ مع طلوع الفَجْر فذاك أوّلُ الربيع، وهو من مَنازِلِ القَمَر. والعَرَب تقول: الصَّرْفةُ: نابُ الدَّهرُ، لأنّها تفتُرُ عن البَرْد أو عن الحّرِّ في الحالتين) . والصِّراف: حِرمةُ الشَاءِ والبَقَر والكِلاب أي استحِرامُها، وصَرَفَتِ الكلبةُ تصرِفُ صرافاً فهي صارف. والصَّريفُ: صوتُ نابِ البعير حين يَصِرفُ اذا حَرَقَ أحدَهُما بالآخَر. والصَّريفُ: صوتُ البَكْرةِ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الحليبُ ساعةَ يُحْلَب. [والصَّريفُ: الخَمْرُ الطيِّبةُ، وقال في قول الأعشى:

صَريفيَّةً طيِّباً طَعْمُها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودن  قال بعضهم: جعلها صَريفيّة لأنّها أُخِذَتْ من الدَنِّ ساعتئذ كاللبن الصَّريفِ] . وشَرابٌ صِرْفٌ: غيرُ مَمزوجٍ. والصِّرْفُ: كُلُّ شيءٍ لم يُخْلَطُ بشيءٍ. والصِّرَفانُ: من أجوَد التَّمْرِ، وضَرْب منه من أَرْزَنه . ويقال: الصَّرَفان المَوْتُ، قال:

أَجَندلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا ... أم صَرَفاناً بارداً شديداً

والصِّرْفُ: الأَديمُ الشديدُ الحُمرة.

رصف: الرَّصَفُ: حِجارةٌ مَضمومَةٌ بعضها الى بعض في مَسيل، وكذلك اذا جُعِلَ من آخِرِ مَسيلٍ لِماءٍ أو لمصير ، وجمعُه رِصافٌ. والرُّصافةُ والرِّصافةُ: مَوْضِعٌ. والرَّصَفة: عَقَبةٌ تُلْوَى على مَوْضِع الفُوقِ من الوَتَر، وعلى أصْل نَصْل السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرصُوفٌ. ورَصَفَ قَدَمَيْه أي صَفَّهما، وضَمَّ إِحداهما الى الأخرى. فرص: الفَرْص: شَقُّ الجِلْدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفرصُه بها فَرْصاً غَمزاً، كما يَفرِصُ الحَذّاءُ أُذْنَيِ النَّعْل عند عَقِبِهما بالمِفْراص ليَجعَلَ فيها الشِّراكَ. والمِفراصُ: الحديدةُ التي يقطع بها. والفَريصةُ: لحمٌ عند نُغْضِ الكَتِفِ في وَسَط الجَنْبِ عند مَنْبِضِ القَلْب، وهما اللَّتانِ يَفتَرِصانِ عند الفَزْعة، يعني ارتعادَهما، قال أميّة:

فَرائِصُهم من شدة الخَوفِ تَرْعَدُ

وقال:

صَخْمُ الفَريصةِ لو أبصرت قمته ... بين الرجال إذنْ شَبَّهْتَه جَمَلا

والفُرْصَةُ: النُّهزَةُ، ويقال: أَصَبْتَ فُرصَتَكَ ونَوبَتَكَ ونُهْزَتَك، واحد. وانتَهَزْتُها وافترصتها. والفرصة : قطعة من صُوفٍ أو قُطنٍ. وفَريصُ الرَّقَبةِ: عُروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ التي يكون منها الحَدَبُ، والسِّينُ فيه لغة.

صفر: الصَّفَرُ يَقَعُ في الكَبِدِ وشَراسيف الأضلاع، يقال: إنه يَلْحَسُ الانسان حتى يقتُلَه. ورجل مَصْفُورٌ: في بَطْنِه صَفَرٌ. والانسانُ يَصْفَرُّ من الصَّفَر جدّاً، وقال أعشى باهِلةَ

لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

والصُّفارُ: صَفرةٌ تعلُو اللَّوْنَ والبَشَرةَ من داءٍ، وصاحبه مَصْفُورٌ أيضاً، [وأنشد:

قَضْبَ الطبيبِ نائِطَ المَصفُورِ]

والصُّفْرةُ: لون الأصفَرِ، وفعله اللازم الاصفرار. وأما الاصفِيرارُ فعَرَضٌ يعرِضُ للانسان، (يقال يَصْفارُّ مرَّةً ويَحمارُّ أخرى. ويقال في الأوّل: اصفَرَّ يصفرُّ) . والصَّفيرُ من الصوت كما تصفِرُ بالدَّوابِّ اذا سَقَيْتَ. والصَّفّارةُ: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحاسٍ يَصفِر فيها الغُلام للحَمام ونحوه، وللحِمارُ للشُّربِ. والصِّفرُ: الشيءُ الخالي، يقال: صَفِرَ يصفَرُ صَفَراً وصُفُوراً فهو صِفْر صَحْرٌ، والجميع والواحدُ والذكر والأنثى فيه سواء. والصَّفَريَّةُ: نَباتٌ يكونُ في أوّلِ الخريف يُخَضِّر الأرض ويُورقُ الشَّجَر. والصَفَريَّةُ: زمانٌ بين الخريف والوَسْميِّ. وما يُصيبَ المواشي فيغيِّرُ الخِلقة وهَزَّةِ الجَنْبة يُسَمَّى الصِّغْرة كما تُسَمِّي ما يُرْعَى من الربيعِ الرِّبعةَ. والصُّفار [والصِّفارُ] : ما بقي في أسنانِ الدّابَّة من التِّبْنِ والعَلَف للدَّوابِّ كُلِّها. وفي المَثَل: ما بها صافِر أي أحَدٌ ذو صَفير. وبَنُو الأَصُفَر: مُلوك الروم، [قال عدي بن زيد:

وبنو الأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم ... لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ]  وأبو صُفرةَ: كنية أبي المُهَلَّب. والصُّفْرُ: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيِّد. وصَفَرٌ: شَهرٌ بعد المُحَرَّم، فاذا جمعوها باسْمٍ واحدٍ قالوا: الصَّفَران، وكذلك اذا جَمَعُوا رَجَباً وشَعْبانَ باسْمٍ واحد قالوا: رَجَبان، فغَلَبَ على الأوّل المُؤَخَّر، وعلى الثاني المُقَدَّم.
الصاد والراء والفاء ص ر ف

الصَّرْفُ ردُّ الشيءِ عن وَجْهِه صَرَفه يَصْرِفه صَرْفاً فانْصرفَ وصارَفَ نَفْسَه عن الشيءِ صَرَفَها عنه وقوله تعالى {ثم انصرفوا} التوبة 127 أي رَجَعُوا عن المكانِ الذي اسْتَمَعُوا فيه وقيل انْصَرَفُوا عن العَمَلِ بشيءٍ مما سَمِعُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم أي أضَلَّهُم الله مجازاةً على فِعْلِهِم والصَّرِيف اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ حاراً والصَّرْفَةُ كوكبٌ واحدٌ خَلْف خَرَاتَيِ الأَسَدِ إذا طَلَعَ امامَ الفَجْرِ فذلك أول الخَرِيفِ وإذا غابَ مع طُلُوعِ الفَجْرِ فذلك أوّلُ الرَّبيعِ وهو من منازلِ القَمرِ قال ابنُ كُناسَة سُمِّيتْ بذلك لانْصِرافِ البَرْدِ عن الحَرِّ والصَّرْفَةُ خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ يُصْرَفُون بها عن مَذَاهِبم ووُجُوهِهم عن اللِّحيانيِّ قال ابنُ جِنِّي وقولُ البَغْدادِيِّين في قولِهم ما تَأْتِينا فتحدِّثَنا تَنْصِبُ الجَوَابَ على الصَّرْف كلامٌ فيه إجْمالٌ بعضُه صحيحٌ وبعضُه فاسدٌ أما الصحيحُ فقولُهم الصَّرْفُ أن يُصْرَفَ الفِعْلُ الثاني عن معنَى الفعلِ الأوَّل قال وهذا معنى قَوْلِنا إن الفِعْلَ الثانيَ يُخلِفُ الأول وأما انتِصابُه بالصَّرْفِ فخَطأٌ لأنه لا بُدَّ له من ناصبٍ مُقْتَضٍ له لأن المعانِيَ لا تَنْصِبُ الأفعالَ وإنما تَرْفَعُها قال والمَعْنَى الذي يَرْفعُ الفعلَ هو وقوعُ الفعلِ وقوعَ الاسمِ وجاز في الأفعالِ أن يَرْفَعَها المعنَى كما جاز في الأسماءِ أن يَرْفَعَها المعنَى لمُضارَعةِ الفعل للاسْمِ وصَرَّف الشيءَ أعْمَلَه في غير وَجْهٍ كأنه يَصْرِفُه عن وَجْهٍ إلى وجهٍ وتَصَّرف هو وتصاريفُ الأُمورِ تَخالِيفُها ومنه تصريف الرِّيحِ والسَّحابِ والصَّرْفُ حِدْثانُ الدَّهْرِ اسْمٌ له لأنه يَصْرِفُ الأشياءَ عن وُجُوهِها وقولُ صَخْر الغَيِّ

(عاوَدَني حُبُّها وقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواها فإنَّنِي كَمِدُ)

أنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِه بالنَّوَى وجَمْعُه صُرُوفٌ والصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ على الدِّرهَمِ والدِّينارِ على الدِّينارِ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُصْرَفُ عن قِيمَةِ صاحِبِه والصَّرْف بَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ وهو من ذلك لأنه يُنْصَرَفُ عن جَوْهَرٍ إلى جوهرٍ والتَّصرِيفُ في جميع البِياعات إنْفاقُ الدَّراهمِ والصَّرَّافُ والصَّيْرفُ والصَّيْرِفيُّ النَّقَّادُ وهو من التَّصرُّفِ والجَمْعُ صَيارفُ وصَيارِفةٌ فأما قولُ الفَرزْدقِ

(تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ) فَعَلَى الضرورة وبِعَكْسِه

(والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا ... )

ورجلٌ صَيْرفٌ مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ قال أُمَيَّةُ

(قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)

وقولهُم لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ الصَّرف الحِيلةُ ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والعدلُ الفِدَاءُ ومنه قولُ تعالى {وإنْ تَعْدِلْ كاُلَّعَدْلٍ} الأنعام 70 وقيل الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ وقيل الصَّرْفُ التَّوْبةُ والعَدْلُ الفِدْيةُ وقيل الصَّرْفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ وقيل الصرفُ القِيمةُ والعدلُ المِثْلُ وأصلُه في الدِّيَة يقالُ لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلاً ولا صَرْفاً أي لم يأخذُوا منهم دِيَّةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيلِهم رَجُلاً واحداً أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك قال كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ فإذا قتلوا رجلاً بِرَجُلٍ فذلك العَدْلُ فيهم وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً فالقِيمةُ صَرْفٌ لأن الشيءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه قالوا ثم جُعِلَ بَعْدُ في كلِّ شيءٍ حتى صَار مَثَلاً فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشيءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه وقال ابن الأعرابيِّ الصَّرْف الميلُ والعَدْلُ الاسْتِقامةُ وقال ثعلبٌ الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والعَدْلُ المَيْلُ وقيل الصرفُ الزِّيادةُ والفضلُ وليس هذا بشيءٍ وصَرْفُ الحَدِيثِ تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ واصْطَرَفَ كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ هذه عن اللحيانيِّ والصِّرافُ حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وهي صارِفٌ وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً وصَرِيفُ الفَحْلِ تَهَدُّرُه وما في فَمِه صارفةٌ أي نابٌ وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ صَوْتُهما وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما صَرِيرُهما وقولُ أبي خِراشٍ

(مُقَابَلَتَيْنِ شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بِصَرَّافَيْن عَقْدُهُما جَمِيلُ)

عَنَى بالصَّرَّافَيْنِ شِراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ والصِّرفُ الخالصُ من كلِّ شيءٍ وشَرابٌ صِرْفٌ لم يُمْزَجْ وقد صَرَفه صَرْفاً قال الهُذَليُّ

(إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُوفَةٍ ... منها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)

وصَرَّفَه وأصْرَفَه كصَرَفَه الأخيرةُ عن ثَعلبٍ والصِّرف شيءٌ أحْمرُ يُذْبَغُ به الأَدِيمُ قال اليَرْبُوعِيُّ

(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ)

يعني أنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك والصَّرِيفُ السَّعَفُ اليابسُ الواحدةُ صَرِيفةٌ حكى ذلك أبو حنيفةَ وقال مَرّةً هو ما يَبِسَ من الشَّجر مثلُ الضَّريعِ وقد تقدَّم والصَّرَفَانُ ضَرْبٌ من التَّمرِ واحدتُه صَرْفَانةٌ وقال أبو حنيفةَ الصَّرْفَانةُ تَمرةٌ حَمْرَاءُ نحو البَرْنيّة إلا أنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكَةٌ قال وهي أَرْزَنُ التَّمْرِ كلِّه والصَّرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصَّرَفانُ المَوْتُ ومنهما قول الزَّبّاء المَلِكة

(أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدا ... أم صَرَفَاناً بارداً شديدا)

والصَّرَفِيُّ ضَرْبٌ من النَّجائبِ وقيل بالدّالِ وهو الصحيحُ 
صرف: أعاد الشخص. أو لعلها: حاول تهدئته انظر أخبار ص134).
صرف: انفق (معجم الادريسي) وبذل (بوشر) ويقال: صرف ماله وأوقاته في. أي انفق ماله على الشيء (فليشر في تعليقه على المقري 1: 367، بريشت ص184).
صَرَف وحدها بمعنى صرف المال (معجم لين) وانفق (بوشر) وأدْى، وفي سدّد (هلو) صرف على نفسه في تحصيل اللوازم: تزود بما يحتاج إليه (بوشر).
صرف على فلان: أعاد إليه الشيء. ففي كرتاس (ص127): ولم يصرف على أهل نبلة شيئاً من جميع ما اخذ لهم. وفي الخطيب (ص177): صرف عليه الثَمَن. وفي أماري (ديب ص189): تُصْرَف السلعة على التاجر. أي أن التاجر لا يستطيع تصريف البضاعة لأنه لا يجد من يشتريها. وفي أماري (ديب ص92، 104): وان كلّ سلعة يؤدّون عشرها ثم تُصْرَف عليهم فيحتملونها إلى بلد غير البلد الذي عُشِرت فيه لا يكون عليهم فيها عُشُر إذا صحَّ ذلك.
وفيه (ص93) وهي عبارة غير صحيحة: وإذا صرف بيشاني سلعة على نفسه في الديوان فلا يؤدّي عليها إلا ترجمة واحدة، بدل: وإذا صُرِف على بيشاني سلعة في الديوان الخ.
ولعل فوك يريد هذا المعنى حين ترجم صرف وصرف على بما معناه: رفض وأبى وأنكر وامتنع على.
صرف بينهم وصرف المادَّة: لاءم، وفَق بين، أصلح ذات البين. وصرف بينهم: وفَقَّ بينهم، أصلح ذات البين (بوشر).
صَرَّف (بالتشديد). تصريف عقوباته: وتنفيذ عقوباته التي أمر بها (دي سلان المقدمة 2: 14).
صَرَّف: صرف. أنفق (معجم الإدريسي، فوك، كرتاس ص30، 40).
صَرَّف: دفع، سدد، أدى، (ففي سلوك 233: 72): هذه الأهب. تُصرَّف من الخزانة أي هذه ثياب تصرف من الخزانة.
صَرَّف: والعامة تقول: صرَّف الماء أي باله (محيط المحيط).
صَرَّف: ردّ، دفع، رفض، طرح، استبعد. صدَّ. ففي القلائد (ص209): وكان دينه (كان يهودياً) يستبعده عن الشرف والمكانة التي تؤهله لها كفاءته وموهبته. وكانت تُصَرّفه تصريف المَهِيض أي كانت ترده عن وجهه كما يرد الصياد الصقر المكسور الجناح (القلائد ص209).
صَرَّف: لاءم، صالح، وفّق (ألكالا).
صَرَّف: رسم، سام، رقاه إلى درجة القسوس (بوشر، همبرت ص154).
صارف فلاناً: حاول أن يصرفه ويردّه عن قصده (عباد 2: 162).
صارف: دفع، أدّى، سدّد، قضى. ففي تاريخ البربر (1: 583): كايَلَه بصاع الوفاق وصارَفَه نَقْد المُصانَعة.
صارف: التفت إلى، التجأ إلى. ففي تاريخ البربر (1: 596): وحذا حذو جيرانه في الامتناع على السلطان ومصارفة الاستبداد وانتحال مذاهب الإمارة وطرقها.
أصرف: صَرَف: (محيط المحيط) واصرفه: ردّه عن وجهه وكفاه ودفعه. ورفته وسرّحه وفصله من عمله (بوشر).
أصرف العساكر: أذن لهم في ترك الجندية، وسرّحهم (بوشر).
أصرف: أنجز، حلّ مشكلة (ألكالا).
أصرف عن: حاد عن (بوشر).
أصرف: بدّد، بذّر، أسرف، بعثر (همبرت ص219).
تصرَّف. تصرَّفت الأحوال: تقلّبت الأحوال وتغيّرت (تاريخ البربر 1: 473).
تصرَّف: احتال وتقلّب في الأمر واستخدم. ويقال تصرَّف فيه وبه (معجم الادريسي، فاندنبرج ص21 رقم3) وفي دلابورت (ص12): تنجم تتصرّف فيْ: تستطيع أن تستخدمني. وتصرّف في ماله: تمتع بماله (بوشر).
تصرّف: استخدم، استعمل. ويقال: تصرف به وفيه ومنه (؟) (معجم الادريسي) ومنه تصرف فيه: انفقه وصرفه (أماري ديب ص92).
تصرّف فيه: استعمله غذاءً، تغذى به واقتات (معجم الادريسي).
تصرَّف: تجر، تاجر. ويقال: تصرّف به وفيه (معجم الادريسي، فوك).
تصرَّف: استُخْدِم، استُعْمِل (معجم الادريسي، فوك) ويقال: تصرّف له ومعه.
تصرّف في: اشتغل ب، كرّس وقته ل (معجم الادريسي) وعمل، مارس صنعة (المقدمة 2: 190).
تصرَّف له في حصول شيء أو في شيء: حصل على. ففي ألف ليلة (برسل 9: 200): تصرَّفتْ لي في ثلاثة ذهب من الهواء. وفي طبعة ماكن. في حصول ثلاثة.
تصرَّف: تحرّك، ذهب وجاء. وتصرّفات فلان: ذهابه ومجيئه.
تصرَّف بين: فعل هذا مرة وذاك أخرى. ويقال أيضاً إن هذا الشيء أو هذا الاسم تصرَّف في كتابي، أي ذكر فيه عدّة مرات.
ويستعمل الفعل تصرّف عند المؤلف الذي يكتب في موضوعات عديدة وله أسلوب مختلف فيها.
وتصرّف: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان، ومعناها الأصلي: تسكَّع هنا وهناك كما يفعل المكّدون والمتشردون (معجم الادريسي).
تصرّف ب: سلك حسب أوامر شخص (معجم الادريسي).
تصرّف: دبَّر، ساس، أدار (معجم الادريسي) ويقال: تصرَّف في تاريخ البربر (1: 522، 561، 2: 478، 479).
تصرَّف: بال. شخّ (فوك).
تصرَّف. والعامة تقول: تصرَّف الرجل بالزوجة أو الجارية: أي وطئها ابتداءً (محيط المحيط).
تصرَّفت: مثل صرفت بمعنى اشتهت الفحل، ويقال تصرَّفت الكلبة. (ألكالا).
تصرْف: انظر فيما يلي المصدر تصرّف واسم الفاعل متصرف.
تصارَف. تصارفوا ب: تبادلوا ب، واستعملوه استعمال النقود (المقدمة 2: 48) ابن بطوطة (4: 378) وفي معجم فوك: تصارف مع.
انصرف: صُرِف، أُنِفق (مملوك 1، 2: 138).
انصرف: عزل عن عمله (فريتاج طرائف 118). استصرف فلاناً: رجاه أن يعود أو أمره بالعودة (عباد 1: 257).
صَرْف: ورد في الحديث: لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْل (انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذ منه قولهم لا رَدّ عليهم صرفا ولا عدلا. (كرتاس ص244) بمعنى: لا يردّون عليهم جواباً مرضياً.
صَرْف: مبادلة، مقايضة نقد بنقد (انظر دي ساسي وقد نقل منه فريتاج) ففي رحلة ابن بطوطة (1: 50) مثلاً: 2500 درهم وصَرْفُها يساوي ألف دينار ذهباً (1: 403، 425، 428). وفي الحيدري (ص28 و): والصرف اثنان وعشرون درهما بدينار يوسفي، أي اثنان وعشرون درهما مصرياً تساوي ديناراً يوسفياً في إفريقية (انظره في مادة راجل).
صَرْف: نقود، كل قطع النقود المعدنية التي تستعمل في التجارة. ففي كتاب الخطيب (15و): وصرفهم فضّة خالصة وذهب إبريز طيب محفوظ.
صَرْف: نقود، قطع النقود الصغيرة من الفضة والنحاس (ألكالا، عبد الواحد ص147، 148، بارت 5: 714) وهذا يذكر كلمة aseref بمعنى النقود ويقول إنها كلمة بربرية. وهي تحريف للكلمة العربية الصرف.
صَرْف: اشتهاء إناث الحيوانات الفحل (برجون) وهو في الأصل مصدر غير أن المصدر في الفصحى غير هذا بهذا المعنى.
باب الصرف: باب الحريم (ابن بطوطة 3: 277، 377).
كاغد الصرف: نوع من الورق ذكره ابن البيطار (1: 128) وفيه: فيصير في قوام كاغد الصرف الممتلئ. وقد سقطت كلمة الصرف من مخطوطة ب.
صرفاً: وقد ذكر ج. ج شولتز ((صِرْفاً: قويم، مستقيم وكافة، أجمع (ابو لولا ص18))). وقد ذهبت جهودي للعثور على هذه العبارة في مخطوطتنا لأبي العلاء المرقمة 1258 وكان يمتلكها شولتز سدى. غير أن هذه اللفظة هي دائماً صَرَفاً في المعجم اللاتيني العربي. فهي فيه في مادة affatim مرادفة كثيراً. وفي مادة Habundater مرادفة جداً. وفي مادة Nimis مرادفة جداً، وفي مادة Satis مرادفة أكيال.
صَرْفة: نقد، قطعة صغيرة من النقود (بوشر).
صَرْفِي: صاحب علم الصرف (محيط المحيط).
صريف: ذو لونين (الكالا).
صِرَافَة: تطواف بمن يراد ختانه قبل الختان، وقد وصفه لين في عادات (1: 310) صَرَّاف: في الإدارة المالية في مصر المستأمن على أموال الخزانة يقبض ويصرف (صفة مصر 11: 2479، 12: 66: فسكيه ص25).
صِريَّف: من يكثر من الصرف (بوشر).
صَرَّافَة وجمعها صرَارف: سلّم، درج (فوك). (فوك).
صَرَّافة: علبة النقود أو الحلى، مكتب صرافة. منضدة ذات مجر، وفي لبنان خزانة ذات مجر، وخزانة التاجر، مجر النقود (بوشر) (بنك)، مصرف (هلو) وفي محيط المحيط: وصرَّافة النقود عند العامّة بيت صغير مستطيل من اللوح يسمَّر في جانبه الأعلى توضع فيه الأمتعة الصغيرة.
صارف: مسرف، مبذر، متلاف (هلو).
صَيْرَفِيَّة: (بنك)، مصرف.
تصرَّف. تصرف كُلّيّ وتصريف كلّي: إطلاق اليد في العمل. إذن بالعمل كما يشاء (بوشر). في تصرّف: أخلص له (بوشر).
تصرّف: تجارة (معجم الادريسي).
تصرّف: إدارة (رولاند).
التصرُّفات: أعمال الرجل المعاقب (المقدمة 2: 277).
أهل التصرُّف من المتصوّفة: وهذه الطبقة من الصوفية الذين يستطيعون التأثير على المخلوقات الأخرى (دي سلان المقدمة 3: 137، 138).
أصحاب التصرّف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 420).
تَصْريف. كثير الخوض في التصاريف الوَقْتِيَّةَ. (الخطيب ص71 ق) ومعناها ان هذا الرجل يستفيد من تقلبات الأسعار، كما يستنتج مما يليه.
تَصْريف: رِسامة، سِيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر) درجات سرار الكهنوت (همبرت ص154).
اصحاب التصريف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 421).
تَصريف كُلِيّ: انظرها في مادة تصرُّف.
تصرْيف: احذف من معجم فريتاج كلمة mores التي يذَكرها بمعنى تصاريف معتمداً على ج. ج. شولتز، فهذا العالم ينقل من أماري (ص92): وكان أحواله كلُّها وتصاريفه شبيهة بأحوال المأمون. غير أن تصاريفه هنا بمعنى تصاريف أَمْره (انظر لين وتاريخ البربر 1: 31) وهذه مرادف أحواله.
مَصْرف: لمعرفة معنى مصارف أي مجاري المياه القذرة يَشير ج. ج. شولتز إلى تاريخ جوكتان (ص164).
مَصْرف أفندي: مفتش المالية (باشاليك ص28).
مُصْرف: في المعجم اللاتيني العربي ذكرت كلمة Commissor وقد ذكر مقابل الأولى مُصرِف، ومقابل الثانية مُصْرف في الأذَاء.
مَصْرفيّة: حصَّة تدفع لوجبة الطعام (بوشر).
مُصَرَف: مكلَّف بدفع الضريبة (ألكالا).
مَصْرُوف وجمعها مصاريف: ما يصرف من النفقة (بوشر، همبرت ص2219 محيط المحيط، بركهارت نوبية ص276، وفيه نقود الجيب، صفة مصر 11: 509، هلو، شيرب ديال ص225، 202، مملوك 1، 2: 189 تاريخ البربر 2: 2280، 428) وانظر المقري (1: 229) ففيه ما ذكر في مخطوطة ابن خلدون: ومصارفه (ألف ليلة 1: 288، 3: 204، 212، برسل 10، 283).
مصروف هالك: نفقة صغيرة غير متوقعة (بوشر) ماسك المصروف: أمين الصندوق، مدير المصرف (بوشر).
مصروف كذب: ذكرها بوشر في معجمه مقابل faux-emploi ولا أدري ما يعنيه فهذه الكلمة المركبة غير موجودة بالفرنسية.
مصارفة: مصرف، وعمل مصرفي، تبادل أصحاب المصارف (بوشر).
مُتَصَرَّف = تَصَرُّف وتَجوُّل (معجم الأدريسي).
متصرف: موظف (معجم الادريسي، معجم الطرائف، المقري 1: 361) وبخاصة موظف في ديوان المالية (الفخري ص370، 373، 381).
متصّرف: مدير مكلف بجباية الضرائب (ابن بطوطة 3: 388) وفي تاريخ البربر 2: 373): المتصرفون ويظهر أن معناها خدم القصر.
متصرّف: في أيامنا هذه اسم موظف فوق الباشا ودون المشير (محيط المحيط).
المتصرّفة: عند الحكماء: قوة تطلق على حسّ من الحواسّ الباطنة من شأنها تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرّف فيها واختراع أشياء لا حقيقة لها (محيط المحيط).
مُتَصرَّف. متصرفات: تجارة. (معجم الادريسي).
مُتَصرَفيّة: مأمورية المتصرف (محيط المحيط).
مُنصرَف: سفر، انصراف، رحيل، ذهاب. (معجم البلاذري).
مُنْصَرف: عند المنجمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال (محيط المحيط).
صرف
الصَّرْفُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم.
وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه.
والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد.
وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي.
وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة.
ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره.
والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة.
والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ.
وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر.
وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس.
والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت.
وصَرَفَ الله عنه الأذى.
وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً.
وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين.
وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ.
وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً:
مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد
يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ.
وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد:
بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ
والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ
وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص.
والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير:
أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً:
تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن
صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ
وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ.
وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت.
وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس.
والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص.
والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ
والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ:
كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ
وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج.
والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري:
ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع
والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً.
وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم.
وصارِفٌ: من الأعلام.
وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ.
وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها.
وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً.
وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ.
وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً.
واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ
واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني.
والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله -: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب
وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه.
والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.

صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً

فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم

انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل

بشيء مـما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على

فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ، والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً

وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم

الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا

نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن

يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان:

قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه

المَكارِهَ.والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ

حارّاً.والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ.

والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر نجم واحد نَيِّرٌ تِلْقاء

الزُّبْرةِ، خلْفَ خراتَي الأَسَد. يقال: إنه قلب الأَسد إذا طلع أَمام الفجر

فذلك الخَريفُ، وإِذا غابَ مع طُلُوع الفجر فذلك أَول الربيع، والعرب

تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في

الحالتين؛ قال ابن كُناسةَ: سميت بذلك لانْصراف البرد وإقبال الحرّ،

وقال ابن بري: صوابه أَن يقال سميت بذلك لانْصراف الحرِّ وإقبال البرد.

والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر في الأُخَذِ، قال ابن سيده:

يُسْتَعْطَفُ بها الرجال يُصْرَفون بها عن مَذاهِبهم ووجوههم؛ عن اللحياني؛

قال ابن جني: وقولُ البغداديين في قولهم: ما تَأْتينا فتُحَدِّثَنا،

تَنْصِبُ الجوابَ على الصَّرْف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أَما

الصحيح فقولهم الصَّرْفُ أَن يُصْرَف الفِعْلُ الثاني عن معنى الفعل الأَول،

قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأَوّل، وأَما انتصابه

بالصرف فخطأٌ لأَنه لا بدّ له من ناصب مُقْتَض له لأَن المعاني لا تنصب

الأَفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في

الأَفعال أَن يرفعها المعنى كما جاز في الأَسماء أَن يرفعها المعنى

لمُضارعَة الفعل للاسم، وصَرْفُ الكلمة إجْراؤها بالتنوين.

وصَرَّفْنا الآياتِ أَي بيَّنْاها. وتَصْريفُ الآيات تَبْيينُها.

والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك.

وصَرَّفَ الشيءَ: أَعْمله في غير وجه كأَنه يَصرِفُه عن وجه إلى وجه،

وتَصَرَّفَ هو. وتَصارِيفُ الأُمورِ: تَخالِيفُها، ومنه تَصارِيفُ الرِّياحِ

والسَّحابِ. الليث: تَصْريفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريفُ

السُّيُولِ والخُيولِ والأُمور والآيات، وتَصْريفُ الرياحِ: جعلُها

جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً فجعلها ضُروباً في أَجْناسِها. وصَرْفُ

الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه

يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها؛ وقول صخر الغَيّ:

عاوَدَني حُبُّها، وقد شَحِطَتْ

صَرْفُ نَواها، فإنَّني كَمِدُ

أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى، وجمعه صُروفٌ. أَبو عمرو: الصَّريف

الفضّةُ؛ وأَنشد:

بَني غُدانةَ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنـْتُمُ خَزَفُ

وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري:

بني غُدانَةَ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنتُمُ خزَفُ

قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إِن أَنـْتُمُ ذَهبٌ، لأَن زيادة إنْ

تُبْطِل عمل ما.

والصَّرْفُ: فَضْلُ الدًِّرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ

كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه. والصَّرْفُ: بيع الذهب

بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر. والتصْريفُ في

جميع البِياعاتِ: إنْفاق الدَّراهم.

والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ: النقّادُ من المُصارفةِ وهو

التَّصَرُّفِ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ. والهاء للنسبة، وقد جاء في

الشعر الصَّيارِفُ؛ فأَما قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت

حرفاً؛ وبعكسه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا

ويقال: صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير. وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي

فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما. ورجل صَيْرَفٌ: مُتَصَرِّفٌ في الأُمور؛

قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي:

قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَبو الهيثم: الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره

المُتَصَرِّفُ في الأَُمور المُجَرّب لها؛ قال سويد بن أَبي كاهل

اليَشْكُرِيّ:

ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً،

كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ

والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. يقال: فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ

ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا

عَدْلٌ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور. يقال: إنه يتصرَّف

في الأَُمور. وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه

واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب؛ قال العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والعَدْلُ: الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإن تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ، وقيل:

الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ، وقيل: الصَّرْفُ التوبةُ

والعدل الفِدْيةُ، وقيل: الصرفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ، وقيل:

الصَّرْفُ القيمةُ والعَدلُ المِثْلُ، وأَصلُه في الفِدية، يقال: لم يقبلوا منهم

صَرفاً ولا عَدلاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقَتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك؛ قال: كانت العرب تقتل الرجلين

والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل فيهم، وإذا أَخذوا

دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صرْفاً، فالقيمة صَرْف

لأَن الشيء يُقَوّم بغير صِفته ويُعَدَّل بما كان في صفته، قالوا: ثم جُعِل

بعدُ في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه،

وأُلزِمَ أَكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مَصْرِفاً، أَي

مَعْدِلاً؛ قال:

أَزُهَيْرُ، هلْ عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ؟

أَي مَعْدِل؛ وقال ابن الأَعرابي: الصرف المَيْلُ، والعَدْلُ

الاسْتِقامةُ. وقال ثعلب: الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ به والعَدْل الميل، وقيل الصرف

الزِّيادةُ والفضل وليس هذا بشيء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ذكر المدينة فقال: من أَحْدثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لا

يُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ؛ قال مكحول: الصَّرفُ التوبةُ والعدْلُ

الفِدية. قال أَبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة. وقال يونس:

الصرف الحِيلة، ومنه قيل: فلان يَتَصَرَّفُ أَي يَحْتالُ. قال اللّه تعالى:

لا يَسْتَطِيعُونَ صَرفاً ولا نصْراً. وصَرفُ الحديث: تَزْيِينُه

والزيادةُ فيه. وفي حديث أَبي إدْرِيسَ الخَوْلاني أَنه قال: من طَلَبَ صَرْفَ

الحديثِ يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناسِ إليه؛ أُخِذَ من صَرفِ

الدراهمِ؛ والصرفُ: الفضل، يقال: لهذا صرْفٌ على هذا أَي فضلُ؛ قال ابن الأَثير:

أَراد بصرْفِ الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة،

وإنما كره ذلك لما يدخله من الرِّياء والتَّصَنُّع، ولما يُخالِطُه من

الكذب والتَّزَيُّدِ، والحديثُ مرفوع من رواية أَبي هريرة عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، في سنن أَبي داود. ويقال: فلان لا يُحْسنُ صرْفَ الكلام

أَي فضْلَ بعضِه على بعض، وهو من صَرْفِ الدّراهمِ، وقيل لمن يُمَيِّز:

صَيْرَفٌ وصَيْرَفيٌّ. وصَرَفَ لأَهله يَصْرِفُ واصْطَرَفَ: كَسَبَ وطَلَبَ

واخْتالَ؛ عن اللحياني.

والصَّرافُ: حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ

صُرُوفاً وصِرافاً، وهي صارفٌ. وكلبةٌ صارِفٌ بيِّنة الصِّرافِ إذا اشتهت

الفحل. ابن الأَعرابي: السباعُ كلها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ إذا اشتهت الفحل،

وقد صرَفت صِرافاً، وهي صارِفٌ، وأَكثر ما يقال ذلك كلُّه للكلْبَةِ. وقال

الليث: الصِّرافُ حِرْمةُ الشاء والكلاب والبقَرِ.

والصَّريفُ: صوت الأَنيابِ والأَبوابِ. وصَرَفَ الإنسانُ والبعيرُ نابَه

وبنابِه يَصْرِفُ صَريفاً: حَرَقَه فسمعت له صوتاً، وناقة صَروفٌ

بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ. وصَرِيفُ الفحل: تَهَدُّرُه. وما في فمه صارفٌ أَي نابٌ.

وصَريفُ القَعْوِ: صوته. وصَريفُ البكرةِ: صوتها عند الاستقاء. وصريفُ

القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريفُ نابِ الناقةِ يدل على

كلالِها ونابِ البعير على قَطَمِه وغُلْمَتِه؛ وقول النابغة:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

هو وَصْفٌ لها بالكَلالِ. وفي الحديث: أَنه دخل حائطاً من حَوائطِ

المدينةِ فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرفان ويوعِدانِ فَدَنا منهما فوضعا جُرُنَهما؛

قال الأَصمعي: إذا كان الصَّرِيفُ من الفُحولةِ، فهو من النَّشاطِ، وإذا

كان من الإناث، فهو من الإعْياء. وفي حديث عليّ: لا يَرُوعُه منها

(*

قوله «لا يروعه منها» الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريفُ أَنيابِ

الحِدْثان. وفي الحديث: أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها

بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللّه ووَحْيِه، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ

المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أَنه كان يسمع صَريف القَلم

حين كتب اللّه تعالى له التوراة؛ وقول أَبي خِراشٍ:

مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ

بِصَرّافَينِ، عَقْدُهما جَمِيلُ

عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ.

والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم

يُمْزَجْ، وقد صَرَفَه صُروفاً؛ قال الهذَلي:

إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ

منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ

وصَرَّفَه وأَصْرَفَه: كَصَرفَه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وصَرِيفون: موضع

بالعراق؛ قال الأعشى:

وَتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ، ودونَها

صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ

قال: والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه. والصَّريفُ: الخمر الطيبةُ؛

وقال في قول الأَعشى:

صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها،

لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ

(* قوله «صريفية إلخ» قبله كما في شرح القاموس:

تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند

الوسن)

قال بعضهم: جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ

كاللبن الصَّريف، وقيل: نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ.

والصَّريفُ: الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه؛

وقال الباهليّ في قول المتنخل:

إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ

قال: بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ

طُبخ في مِرجل، وهي القِدْر. وتَصْرِيفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً.

والصَّريفُ: اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ، فإِذا سكنت

رَغْوَتُه، فهو الصَّريحُ؛ ومنه حديث الغارِ: ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها؛

الصَّريفُ: اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع؛ وفي حديث سَلمَة ابن

الأَكوع:لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

وحديث عمرو بن معديكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو

صَريفاً. والصِّرفُ، بالكسر: شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ، وفي الصحاح: صِبْغ

أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي، واسمه

هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنـْماري، قال ابن

بري: والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أُمه، فهو ابن كلحبة

أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له،

فعلى هذا يقال؛ وقال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكنْ

كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ

يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ، وفي المحكم: خالصةُ

اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك. قال: والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ

والأَحْوَى، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ، ويحلف

الآخر أَنه كُميت أَحْوَى. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَتَيْتُ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ

مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ؛ هو بالكسر، شجر أَحمر. ويسمى الدمُ

والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً. والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وفي

حديث جابر، رضي اللّه عنه: تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف. وفي حديث

علي، كرَّم اللّه وجهه: لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي

الأَحمر. والصَّريفُ: السَّعَفُ اليابِسُ، الواحدة صَريفةٌ، حكى ذلك أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع، وقد تقدَّم. ابن

الأَعرابي: أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه

وخالف بين القافِيَتَين؛ يقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ، قال ابن بري: ولم

يجئ أَصرف غيره؛ وأَنشد:

بغير مُصْرفة القَوافي

(* قوله «بغير مصرفة» كذا بالأصل.)

ابن بزرج: أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها،

وقال: أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صَرَفْت فلاناً ولا يقال

أَصْرَفْته. وقوله في حديث الشُفعة: إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ

أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ

والتَّصْريفِ.والصَّرَفانُ: ضربٌ من التمر، واحدته صَرفانَةٌ، وقال أَبو حنيفة:

الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ

عَلِكةٌ، قال: وهي أَرْزَن التمر كله؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ:

حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ

وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

وقال عِمْران الكلبي:

أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا

على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

(* قوله «الحجر» في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء

مواضع.)

وفي حديث وفْد عبد القيس: أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان؟ هو ضرب من أَجود

التمر وأَوْزَنه. والصرَفانُ: الرَّصاصُ القَلَعِيُّ؛ والصرَفانُ: الموتُ؛

ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة:

ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا؟

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا؟

أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا؟

أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا؟

قال اَبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان؛

وأَنشد:

ولما أَتَتْها العِيرُ قالت: أَبارِدٌ

من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ؟

والصَّرَفيُّ: ضَرْب من النَّجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد

تقدم.

صرف
الصَّرْفُ فِي الحَدِيثِ: الْمدِينَةُ حَرَمٌ مَا بينَ عائَرٍ ويُرْوَي عَيْرٍ إِلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَي مُحْدِثاً، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ: التَّوْبَةُ، والعَدْلُ: الفِدْيَةُ قَالَه مَكْحُولٌ.وقولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(عاوَدَنِي حُبُّها وَقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواهَا فإِنَّنِي كَمِدُ)
أَنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِهِ بالنَّوَى، وجَمْعُه صُرُوفٌ. والصَّرْفُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وهما صِرْفانِ بالفَتْح)
ويُكْسَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وكذلِكَ الصِّرْعانِ، بالكسرِ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي الْعين. وصَرْفُ الحَديثِ فِي حديثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ: من طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ ليَبْتَغِيَ بهِ إِقبالَ وُجُوهِ الناسِ إِليه، لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ هُوَ: أَنْ يُزادَ فيهِ ويُحَسَّنَ، من الصَّرْفِ فِي الدَّراهِمِ، وَهُوَ فَضْلُ بعضِه على بَعْضٍ فِي القِيمَةِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بصَرْفِ الحَدِيثِ: مَا يَتَكَلَّفُه الإِنسانُ من الزِّيادَةِ فِيهِ على قَدْرِ الحاجَةِ، وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما يَدْخُلُه من الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ، ولِما يُخالِطُه من الكَذِبِ والتَّزَيُّدِ، والحَدِيثُ مَرْفُوعٌ من روايةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُد وَكَذَلِكَ صَرْفُ الكَلامِ يُقال: فلانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلامِ، أَي: فَضْلَ بعضِه على بَعْضٍ. ويُقالُ: لَهُ عليهِ صَرْفٌ: أَي شَِفٌّ وفَضْلٌ، وهُوَ مِنْ صَرَفَهُ يَصْرِفُه لأَنَّهُ إِذا فُضِّلَ صُرِفَ عَن أَشْكالِهِ ونَظائِرِه. والصَّرْفَةُ: مَنْزِلَةٌ للقَمَرِ، نَجْمٌ واحِدٌ نَيِّرٌ، يتلُو الزُّبْرَةَ خَلْفَ خَراتَيِ الأَسَدِ، يُقال: إِنه قَلْبُ الأَسدِ، إِذا طَلَعَ أَمامَ الفَجْرِ فذلِكَ أَوّلُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْن كُناسَةَ: سُمِّيَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَأَنَّهُ يرجِعُ إِلى النَّجْمِ، وَفِي سائِرِ الأُصُولِ سُمِّيَتْ بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ بطُلُوعِها أَيْ: تِلْكَ المَنْزِلَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يُقالَ: سُمِّيَت بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ.
والصَّرْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ يُصْرَفُونَ بهَا عَن مَذاهِبِهِم ووُجُوهِهِم، عَن اللِّحْيانِيّ. والصَّرْفَةُ: نابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ هكَذا هُوَ نَصُّ المُحِيط، وَفِي التَهْذِيب: والعَرَبُ تقولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدّهْرِ لأَنَّها تَفْتَرُّ عَن البَرْدِ، أَو عَن الحَرِّ، فِي الحالَتَيْنِ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. والصَّرْفَةُ: القَوْسُ الَّتِي فِيها شامَةٌ سَوْداءُ لَا تُصِيبُ سِهامُها إِذا رُمِيَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيضاً: الصَّرْفَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ غُدْوَةً، فتَتْرُكَها إِلى مِثْلِهامِنْ أَمْسِ نَقله الصّاغاتِيّ.
وصَرَفَه عَن وَجْهِهِ يَصْرِفُه صَرْفاً: رَدَّه فانْصَرَفَ. وقولُه تَعالى: صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ أَي: أَضَلَّهُم اللهُ مُجازاةً على فِعْلِهِمْ. وقولُه تَعالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ أَي أَجْعَلُ جَزاءَهُم الإِضْلالَ عَن هِدايَةِ آياتِي. وصَرَفَتِ الكَلْبَةُ تَصْرِفُ صُرُوفاً بالضمِّ وصِرافاً، بالكَسْرِ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَهِي صارِفٌ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: السِّباعُ كلُّها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ: إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَقد صَرَفَتْ صِرافاً، وَهِي صارِفٌ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذَلِك كُلُّه للكَلْبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والكِلابِ والبَقَرِ. وصَرَفَ الشرابَ صُروفاً: لم يَمْزُجْها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه نصُّ المُحِيطِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: لم يَمْزُجْه وَهُوَ أَي، الشَّرابُ مَصْرُوفٌ وقولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِّي:
(إِنْ يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفَةٍ ... مِنْها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)
) يَعْني بكأْسٍ شُرِبَتْ صِرْفاً على مِرْجَلٍ، أَي: على لَحْمٍ طُبِخَ فِي قِدْرٍ. وصَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفاً، صَوَّتَتْ عندَ الاسْتِقاءِ. وصَرَفَ الخَمْرَ يَصْرِفُها صَرْفاً: شَرِبَها وَهِي مَصْرُوفَةٌ خالصةٌ لم تُمْزَجْ. وصَرَفَ الصِّبْيانَ: قَلَبَهُم من المَكْتَبِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الصَّرِيفُ كأَمِيرٍ: الفِضَّةُ ومثلُه قولُ أَبي عَمْروٍ، وزادَ غيرُهما: الخالِصَةُ وأَنشَد: وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي:
(بَنِي غُدانَةَ حَقّاً مَا ... إِنْ أَنْتُمُ ذَهَباً ولاصَرِيفاً)

(حَقًا لَسْتُم ذَهَبا ... وَلَا صرسفاً وَلَكِن أَنْتُم خزفاً)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشادِه مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ لأَنَّ زيادَةَ إِنْ تُبْطِلُ عملَ مَا. والصَّرِيفُ: صَرِرُ البابِ، و: صَرِيرُ نابِ البَعيرِ، وَمِنْه ناقَةٌ صَرُوفٌ بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ، وَكَذَا نابُ الإِنْسانِ، يقالُ: صَرَفَ الإِنسانُ والبَعيرُ نابَه، وبِنابِهِ يَصْرِفُ صَرِيفاً: حَرَقَه، فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: صَرِيفُ نابِ الناقَةِ يَدُلُّ على كَلالِها، ونابِ البَعِيرِ على غُلْمَتِه. وقولُ النابِغَةِ يصفُ نَاقَة:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَّخْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
هُوَ وَصْفٌ لَهَا بالكَلاَلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنْ كانَ الصَّرِيفُ من الفُحُولَةِ فَهُوَ من النَّشاطِ، وإِنْ كانَ من الإِناثِ فَهُوَ من الإِعْياءِ، وَبَين بابٍ ونابٍ جِناسٌ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ ساعةَ حُلِبَ وصُرِفَ عَن الضَّرْعِ، فإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه فَهُوَ الصَّرِيحُ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عَنهُ: لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفْ أَلْمَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ والصَّرِيفُ: ع، قُرْبَ النِّباجِ على عَشْرَةِ أَميالٍ مِنْهُ مِلْكٌ لبَنِي أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قَالَ جَرِيرٌ:
(أَجِنَّ الهَوَى مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مَوْقِفاً ... عَشِيَّةَ جَرْعاءِ الصَّرِيفِ ومَنْظَرَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: مَا يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وَهُوَ الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وَهُوَ القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ. والصَّرِيفَةُ: الرُّقاقَةُ، ج: صُرُفٌ بضَمَّتَيْنِ وصِرافٌ، وصَرِيفٌ. وصَرِيفُونَ فِي سَوادِ)
العِراقِ فِي موضِعَيْنِ، أَحَدُهُما: ة، كَبِيرةٌ غَنَّاءُ شَجْراءُ قُربَ عُكْبَراءَ وأَوانَي، عَلَى ضَفَّةِ نَهْرِ دُجَيْل. والآخَرُ: ة بواسِطَ. وقولُه: مِنها الخَمْرُ الصَّرِيفِيَّةُ ظاهِرُه أَنَّ الخَمْرَ مَنْسُوبةٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِلى القَرْيَةِ الأُولَى الَّتِي عندَ عُكْبَراءَ، وإِليه أَشارَ الأَعْشَى بقوله:
(وتُجْبَى إِليه السَّيْلَحُونَ ودُونَها ... صَرِيفُونَ فِي أَنْهارِها والخَوَرْنَقُ)
قَالَ الصاغانِيُّ: وإِليها نُسِبَت الخَمْرُ، وَقَالَ الأَعْشى أَيضاً:
(تُعاطِي الضَّجِيعَ إِذا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ الرُّقادِ وعندَ الوَسَنْ) (صَرِيفِيَةً طَيِّبٌ طَعْمُها ... لَهَا زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ)
أَو قيلَ لَهَا: صَرِيفِيَّةٌ، لأَنَّها أُخِدَتْ منَ الدَّنِّ ساعَتَئذٍ، كاللَّبَن الصَّريفِ ويُرْوَى: مُعَتَّقَةً قَهْوَةً مُرَّةً وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الأَعْشَى: إِنّها الخَمْرُ الطَّيِّبَةُ. والصَّرَفانُ مُحَرَّكَةً: المَوْتُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ النُّحاسُ، وَفِي اللسانِ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الزَّبّاءِ: مَا لِلْجِمالِ مَشْيُها وَئِيدَا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أِم حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيدَا أَم الرِّجالُ جُثَّماً قُعُودا وَقيل: بل الصَّرَفانُ هُنَا: تَمْرٌ رَزِينٌ مثلُ البَرْنِيِّ إِلاّ أَنَّه صُلْبُ المَضاغِ عَلِكٌ يُعِدُّها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: يُعِدُّه ذَوُو العِيالاتِ، وذَوُو الأُجَراءِِ وذَوُو العَبِيدِ لِجَزائِها هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصوابُ: لجَزائِه وعِظَمِ مَوْقِعِه، والناسُ يَدَّخرُونَه، قَالَه أَبو حَنِيفَة. أَو هُوَ الصَّيْحانِيُّ بالحِجازِ، نَخْلتُه كنَخْلَتِه، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن النُّوشَجَانِيِّ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للنَّجاشِيِّ:
(حَسِبْتُم قِتالَ الأَشْعَرِينَ ومَذْحِجٍ ... وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
وَقَالَ عِمْرانُ الكَلْبِيّ: (أَكُنْتُمْ حَسِبْتُم ضَرْبَنا وجِلادَنَا ... على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم يكُنْ يُهْدَى للزَّبّاءِ شيءٌ أَحَبَّ إِليها من التَّمْرِ الصَّرَفانِ، وأَنشج:
(ولمّا أَتَتْها العِيرُ قالَتْ: أَبارِدٌ ... من التَّمْرِ أَمْ هَذَا حِدِيدٌ وجنْدَلُ)

وَمن أَمْثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصْرَمُ بالصَّيْفِ، وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ نَقله أَبو حَنِيفَةَ فِي كتابِ النباتِ.
والصِّرْفُ، بالكَسْرِ: صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ شُرُكُ النِّعالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لابنِ الكَلْحَبَةِ:
(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلْونِ الصِّرْفِ عُلَّ بهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنها خالِصَةُ الكُمْتَةِ، كَلْونِ الصِّرْفِ، وَفِي المُحْكَمِ: خالِصَةُ اللَّوْنِ، وَمِنْه الحَدِيث: فاسْتَيْقَظَ مُحْمارّاً وَجْهُه كأَنَّهُ الصِّرْفُ. والصِّرْفُ: الخالِصُ البَحْتُ من الخَمْرِ وغَيْرِها وَلَو قالَ: من كُلِّ شيءٍ، لأَصابَ، ويُقال: شَرابٌ صِرْفٌ، أَي: بَحْتٌ لم يُمْزَجْ، وَكَذَلِكَ دَمٌ صِرْفٌ، وبَلْغَمٌ صِرْفٌ.
والصَّيْرَفِيُّ: المُحْتالُ المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ المُجَرِّبُ لَهَا كالصَّيْرَفِ قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
(ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ... كحُسامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ)
وقالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ:
(قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ) والصَّيْرَفِيُّ، والصَّيْرَفُ، والصَّرّافُ: صَرّافُ الدَّراهِمِ ونُقَّادُها، من المُصارَفَةِ، وَهُوَ من التَّصَرُّفِ ج: صَيارِفُ، وصَيارِفَةٌ، والهاءُ للنِّسْبَةِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ صَيارِيفُ:
(تَنْفِي يَدَاها الحَصى فِي كُلِّ هاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصّيارِيفِ)
لمّا احتاجَ إِلى تمامِ الوَزْنِ أَشْبَعَ الحَرَكَةَ ضَرُورَة حَتَّى صارَتْ حَرْفاً، أَنشده سِيَبَويْه للفَرَزْدَقِ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ. والصَّرَِيُّ، محرَّكةً، من النَّجائِبِ: مَنْسُوبٌ إِلى الصَّرَفِ، قالهُ اللَّيْثُ، أَو الصَّوابٌ بالدّالِ وصَحَّحُوه، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَصْرَفَ الشاعرُ شِعْرَهُ: إِذا أَقْوَي فِيهِ وخالَفَ بَين القافيَتَيْنِ، يُقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَجِيءْ أَصْرَفَ غَيره، أَو هُوَ الإِقواءُ، بالنَّصْبِ ذكره المُفَضَّلُ بنُ محمّدٍ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ، وَلم يَعْرِف البَغدادِيُّونَ الإِصْرافَ، والخَليلُ لَا يُجيزُه أَي الإِقْواءَ بالنَّصْبِ، وَكَذَا أَصْحابُه لَا يُجيزُونَه وقَدْ جاءَ فِي شِعْرِ العربِ، وَمِنْه قَوْله:
(أَطْعَمْتُ جابانَ حتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وَكَاد ينْقَدُّ لَوْلا أَنَّهُ طافَا)
ويَنْقَدُّ، أَي: يَنْشَقُّ:
(فقُلْ لجابانَ يَتْرُكْنا لطِيَّتِه ... نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرافُ)
وبعضُ الناسِ يَزْعُمُ أَنَّ قولَ امْرِئِ القَيْسِ:) (فَخَرَّ لرَوْقِيْه وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالَ القَرَا والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيّالِ)
من الإِقْواءِ بالنَّصْب، لأَنَّه وَصَلَ الفعْلَ إِلى أَخْنَسَ. وتَصْريفُ الآياتِ: تَبْيِينُها وَمِنْه قوْلُه تَعالَى: وَصَرَّفْنَا الآياتِ والتَّصَريفُ فِي الدَّراهِمِ والبِياعاتِ: إِنْفاقُها هَكَذَا فِي سائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَصْرِيفُ الدَّراهِمِ فِي البِياعاتِ كُلِّها: إِنْفاقُها، كَمَا هُوَ نَصّ العُباب، وَفِي اللِّسانِ: التَّصْرِيفُ فِي جَميعِ البِياعاتِ: إِنْفاقُ الدِّراهِم، فتَأَمَّلْ ذَلِك. والتَّصْرِيفُ فِي الكَلامِ: اشْتِقاقَ بَعْضِهِ من بَعْض.
والتصريف فِي الرِّياحِ: تَحْويلُها من وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ وَمن حالٍ إِلى حالٍ، قَالَ اللَّيْثُ: تَصْرِيفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَذَلِكَ تَصْرِيفُ السُّيُولِ والخُيُولِ والأُمورِ والآياتِ، وَقَالَ غيرُه: تَصْرِيفُ الرِّياحِ: جَعْلُها جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً، فجَعَلَها ضُرُوباً فِي أَجْناسِها.
والتَّصْرِيفُ فِي الخَمْرِ: شُرْبُها صِرْفاً أَي: غير مَمْزُوجَةٍ. وصَرَّفْتُهُ فِي الأَمْرِ تَصْرِيفاً، فتَصَرَّفَ فيهِ: أَي قَلَّبْتُهُ: فَتَقَلَّبَ. ويُقال: اصْطَرَفَ لِعيالِهِ: إِذا تَصَرَّفَ فِي طَلَبِ الكَسْبِ قَالَ العَجّاجُ: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي بغَيْرِ مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، والمَشْطورُ الثانِي للعَجّاج دُونَ الأول، والرِّوايَةُ فِيهِ: مِنْ غير لَا عَصْفٍ. ولرُؤْبَةَ أُرْجُوزةٌ على هَذَا الرَّوِيِّ، وليسَ المَشْطورانِ وَلَا أَحدُهُما فِيها، قَالَه الصاغانِيّ.
واسْتَصْرَفْتُ اللهَ المَكارِهَ: أَي سَأَلْتُه صَرْفَها عَنِّي. وانْصَرَفَ: انْكَفَّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ انْكَفَأَ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، وَهُوَ مُطاوِعُ صَرَفَه عَن وَجْهِه فانْصَرَفَ، وَقَوله تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا أَي: رَجَعُوا عَن المَكانِ الَّذِي استَمَعُوا فِيهِ، وقِيلَ: انْصَرَفُوا عَن العَمَلِ بشَيءٍ مِمَّا سَمِعُوا. والاسْمُ على ضَرْبَتَيْنِ: مُنْصَرِفٌ، وغيرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: الاسمُ يمتَنِعُ من الصَّرْفِ مَتى اجْتَمَع فِيهِ اثْنانِ من أَسْبابِ تِسْعَةٍ، أَو تَكَرَّرَ واحِدٌ، وَهِي: العَلَمِيّة والتّأْنِيثُ اللاّزِمُ لَفْظاً أَو مَعْنىً، نَحْو: سُعادَ وطَلْحَةَ. ووَزْنُ الفِعْلِ الَّذِي يَغْلِبُه فِي نَحْوِ أَفْعَلِ، فإِنَّه فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الاسْمِ، أَو يَخُصُّه فِي نَحْو: ضَرَبَ، إِن سُمِّيَ بِهِ، والوَصْفِيَّة فِي نَحْو: أَحْمَرَ. والعَدْلُ عَن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي فِي نَحْو: عُمَرَ، وثُلاثَ. وأَنْ يكونَ جَمْعاً لَيْسَ على زِنَتِه وَاحِد، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ، إِلاّ مَا اعتَلَّ آخِرُه نَحْو جَوارٍ، فإَنَّه فِي الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ، وَفِي النَّصْبِ)
كضَوارَِبَ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ فِي التَّقْدِير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة. والتَّرْكِيبُ فِي نَحْو: مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ. والعُجْمَةُ فِي الأَعْلامِ خاصَّةً. والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث فِي نَحْو: عُثْمانَ وسَكْرانَ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ. وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدا، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ الكوفيُّونَ فِي إِجازةِ مُنْعِه فِي الشِّعْر لَيْسَ بثَبْتٍ. وَمَا أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ عِنْد التَّنْكيرِ، كقولكَ: رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ لبَقائهِ بِلَا سَبَبٍ، أَو على سَببٍ واحدٍ، إِلاّ نَحْو أَحْمَرَ، فإِنَّ فِيهِ خلافًا بَين الأَخْفَش وصاحبِ الْكتاب. وَمَا فِيهِ سَبَبان فِي الثُّلاثيِّ السَّاكِن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ فِي اللُّغَة الفَصيحة الَّتِي عَلَيْهَا التَّنْزيلُ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببنيِ، وقومٌ يُجْرُونَه على الْقيَاس. فَلَا يَصْرفُونَه، وَقد جَمَعَهُما الشَّاعِر فِي قوْله:
(لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها ... دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ)
وأَمّا مَا فِيهِ سببٌ زائدٌ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهمَا مَا فِي نُوحٍ مَعَ زِيَادَة التأْنيث، فَلَا مَقالَ فِي امْتناعِ صَرْفِه. والتكَرُّر فِي نَحْو بُشْرَى وصَحْراءَ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على حرف تأَنيثٍ لَا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ، والزِّنَةُ الَّتِي لَا واحدَ عَلَيْهَا، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ ثانٍ وجمعٍ ثانٍ، انْتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ. والمُنْصَرَفُ: ع، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على اَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُنْصَرَفُ، قد يكونُ مَكَانا، وَقد يكونُ مَصْدراً.
وصَرَفَ الكَلمةَ: أَجْراها بالتنْوينِ. والتَّصْريفُ: إِعمالُ الشَّيْءِ فِي غير وَجْهٍ، كأَنه يَصْرفُه عَن وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ. وتَصاريفُ الأُمورِ: تَخاليفُها. والصَّرْفُ: بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة. والمَصْرِفُ: المَعْدِلُ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً وقولُ الشَّاعِر: أَزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ وَيُقَال: مَا فِي فَمهِ صارِفٌ: أَي نابٌ. وصَرِيفُ الأَقْلامِ: صوتُ جَرَيانِها. بِمَا تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ. وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ:
(مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ)
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ. وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً: لم يَمْزُجْه، كأَصْرَفَه، وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وصَرِيفُون: قريةٌ قربَ الكُوفَة، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَهَا المصَنفُ. والصَّرِيفُ: كُلُّ شيءٍ لَا خِلْطَ فِيهِ. وَفِي حَديث الشُّفْعَةِ: إِذا صُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ أَي بُيِّنَتْ مصارفُها وشَوارعُها.
وكمُحَدِّثٍ: طَلْحَةُ بنُ سِنانِ بن مُصَرِّفٍ الإِياميُّ، مُحَدِّث. وكأَميرٍ: صَريفُ بنُ ذُؤالِ بن شَبْوَةَ،) أَبو قَبيلَةٍ من عَكٍّ باليَمَن، مِنْهُم فُقَهاءُ بني جَعْمانَ أَهْلُ محَلِّ الأَعْوَص، لَهُم رياسَةُ العلْمِ باليَمَن.
واصْطَرَفَ لِعِيَالِهِ: اكْتَسَبَ، وَهُوَ مَجاز.

صرف


صَرَفَ(n. ac. صَرْف)
a. Sent away sent off; dismissed; dispatched.
b. [acc. & 'An], Turned back, away from.
c. Changed; spent, expended (money).
d. Drank pure, neat (wine.)
e. Inflected: declined; conjugated.
f. Embellished.
g.
(n. ac.
صَرِيْف), Creaked; grated.
صَرَّفَa. see I (a) (c), (d), (e).
e. Made to turn, to change.
f. Exchanged; sold (merchandise).
g. [acc. & Fī], Left the management of .... to; gave
control, authority over.
تَصَرَّفَ
a. [Fī], Had the management of; had control, authority
over.
b. Was inflected: was declined (noun); was
conjugated (verb).
إِنْصَرَفَ
a. ['An], Set out, departed from, left; retired from;
resigned.
إِصْتَرَفَ
(ط)
a. Toiled, sought sustenance, worked for a living.

إِسْتَصْرَفَa. Asked to ward off, to avert ( evil: God ).

صَرْفa. Exchange; money-changing; rate of exchange.
b. Grammar; inflection; declension; etymology.
c. (pl.
صُرُوْف), Change, vicissitude, mishap, reverse ( of
fortune ).
d. . Repentance.
e. Art, artifice.
f. Excellence, superiority.

صَرْفَةa. The twelfth Mansion of the Moon.

صَرْفِيّa. Grammarian; grammatical.

صِرْفa. Pure, unmixed; unadulterated; neat.

مَصْرِفa. Issue, outlet.

صَاْرِفa. Grating; creaking.

صَاْرِفَة
(pl.
صَوَاْرِفُ)
a. see 1 (c)
صِرَاْفَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Commission
percentage.
صَرِيْفa. Fresh milk.
b. see 25t (b)
صَرِيْفَةa. Thin round cake of bread.
b. (pl.
صُرُف
صِرَاْف), Withered palmbranch.
صَرَّاْفa. Money-changer.
b. Sharp, artful.

صَرَّاْفَة
a. [ coll. ], Cash-box; till.

صَرَفَاْنa. Death.
b. Copper; lead.

تَصَاْرِيْفa. Vicissitudes, reverses ( of fortune ).

N. P.
صَرڤفَ
(pl.
مَصَاْرِيْفُ)
a. Spent, expended; expense, outlay, expenditure.

N. Ac.
صَرَّفَa. Changing, change; mutation.
b. Inflection; declension; conjugation.

N. Ag.
تَصَرَّفَa. Inflected, declined; declinable.
b. [ coll. ], Governor.

N. Ag.
إِنْصَرَفَa. see N. Ag.
تَصَرَّفَ
(a).
N. Ac.
إِنْصَرَفَa. Departure.

صِرْفًا
a. Absolutely, in every respect.

مُتَصَرِّفِيَّة
a. [ coll. ], Government of a town.

صَيْرَف صَيْرَفِيّ (pl.
صَيَارِفَةa. صَيَارِيْف )
see 28 (a)
صرف: {صرفا}: حيلة، ويقال: صرفا عن عذاب الله. {مصرفا}: معدلا.

هدي

Entries on هدي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more

هدي


هَدَى(n. ac. هَدْي
هِدْيَةهُدًى [ ]هِدَايَة [] )
a. Guided, directed, led aright.
b. [acc. & La
or
Ila], Guided, led, conducted to; presented, offered
brought to.
c. Was rightly guided; found his way.

هَدَّيَa. see I (b)
هَاْدَيَa. Made a present to.
b. Dined, eat with.
c. Swaggered; reeled.

أَهْدَيَa. see I (b)
تَهَدَّيَa. see I (c)
تَهَاْدَيَa. Made presents to each other.
b. Swaggered; reeled.

إِهْتَدَيَa. see I (b) (c).
c. [La], Reached, attained.
d. Outstripped.
e. see X (a)
إِسْتَهْدَيَa. Asked for guidance.
b. Asked for ( a gift ).
هَدْيa. Guidance, direction.
b. Way, manner, fashion; conduct, principles; character
disposition.
c. see 25 (b)
هَِدْيَة [هَدْيَة]
a. see 1 (b) & 25
(b).
هَدَاة []
a. Instrument.

هُدًىa. Enlightenment.
b. see 23t
أَهْدَى []
a. Better guide.

مِهْدًى []
a. Tray, salver.

هَادٍ ( pl.
reg. &
هُدَاة [] ).
a. Guide, leader, conductor, director.
b. Point, head.
c. (pl.
هَوَادٍ
[هَوَاْدِيُ]), Neck.
هَادِيَة [] ( pl.
reg. &
هَوَاْدِيُ)
a. fem. of
هَاْدِيb. Stick, staff, rod.
c. Reef, rock.

هِدَآء []
a. Weak, stupid.

هِدَايَة []
a. Guidance.
b. The right way; the way of salvation.

هَدِيّa. Bride.
b. Offering, sacrifice, victim.
c. Captive.

هَدِيَّة [] (pl.
هَدَايَا)
a. Gift, present.
b. see 25 (a) (b).
هَدُوّ []
a. see 21 (a)
هَوَادٍ []
a. Commencement, beginning.
b. Leading, foremost (camels).
مِهْدَآء []
a. Generous, liberal.

مَهْدِيّ [ N. P.
a. I], Guided, enlightened.
b. [art.], The Mahdi.
إِهْدَآء [ N.
Ac.
a. IV], Sacrifice, offering.

مُهْدَاة مَهْدِيَّة
a. Bride.

الهَادِيَات
a. The foremost animals of a herd.

مُهَيْدِيَة
a. State, condition.

هُدَيّا
a. The same thing.
b. The same way.

هُوَ عَلَى هُدًى
a. He is in the right way.

أُنْظُر هَُِدْيَةَ أَمْرِكَ
a. Consider the circumstances of your case.
(هـ د ي) : (الْهَدْيُ) السِّيرَةُ السَّوِيَّةُ (وَالْهُدَى) بِالضَّمِّ خِلَافُ الضَّلَالَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ الْهُدَى» وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ لَا تَحُسُّ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ» أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ (وَالْهَدْيُ) مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ الْوَاحِدَةُ هَدْيَةٌ كَمَا يُقَالُ جَدْيٌ فِي جَدْيَةِ السَّرْجِ وَيُقَالُ (هَدِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى فَعِيلٍ الْوَاحِدَةُ هَدِيَّةٌ كَمَطِيَّةٍ وَمَطِيٍّ وَمَطَايَا.
هدي
الهدية: ما أهديت من طريف ولطف، والجميع الهدايا، ولغة أهل المدينة: الهداوى. والمهدى: الطبق الذي تهدى عليه الهدايا. وفلان يهدي للناس: أي كثير الهدايا إليهم. والإهداء: أن تهدي شعراً في مدح أوهجاء. والهدي: العروس. والهداء: هداؤها إلى بيت زوجها. والهدي - يخفف ويثقل -: ما أهدى الإنسان إلى مكة من النعم. وكل ما يهديه من مال أومتاع فهو هدى، وجمعه هدي. والهدى: نقيض الضلالة. والدليل يهدي القوم.
وهديت لك: أي بينت لك. والهادي: العنق. والهادية: العصا. وغرة كل شهر: هاديتها. وكل شيء قاد شيئاً فهو هاديه. واهتدى الفرس الخيل: صار في أوائلها. ومنه هوادي الخيل، وهداها يهديها: تقدمها. والهداء: الجرل الضعيف البليد. والتهادي: مشي النساء والإبل الثقال في تمايل يميناً وشمالاً. ورجل هاد: وديع ساكن. وخذ في هديتك: أي فيما كنت فيه. وهو على مُهَيْدِيَتِهِ: أي حاله. وليس لهذا الأمر هدية ولا قبلة: أي وجه وقصد. وفعل به مهيدياتها وهدياها: أي مثلها.
هـ د ي

هو هادٍ من الهداة. وهداه للسبيل وإلى السبيل والسبيل هدايةً وهدًى. وهداه من الضلالة فاهتدى. وهدى هدي فلان: سار سيرته. وفي الحديث: " واهدو هديَ عمّار " وما أحسن هديه!، ورأى هديض أمره وهدية أمره: جهته. واستهديته فهداني. وهو لا يتهدّى لذلك، وتركه على مهيديته: على جهته وحالته التي كان عليها. وجاء يهادي بين اثنين ويتهادى.

ومن المجاز: هداه: تقدّمه كما يتقدّم الهادي المهديّ: وجاءت الخيل يهديها فرس أشقر. واقتنص هاديات البقر وهواديها: متقدّماتها. وضرب هاديته: عنقه. وأقبلت هوادي الخيل. وانتصب هادي الفلق. قال ذو الرمة:

حتى إذا ما جلا عن وجهه فلقٌ ... هاديه في أخريات الليل منتصب

وتوكأ على الهادية وهي العصا. وأصابه هادي السهم: نصله. قال ذو الرمة:

يمشي بزرقٍ هدت قضباً مصدّرة ... ملس المنون حداها الريش والعقب

ومنه: أهدى له وإليه هديّة لأنها تقدّم أمام الحاجة في مهدًى: في طبق. واستهدى صدّيقه. " وتهادوا تحابّوا " ورجل وامرأة مهداء. وفلان يهدّى للناس إذا كان كثير الهدايا. قال أبو خراش:

لقد علمت أم الأديبر أنني ... أقول لها هدّي ولا تذخري لحمى

وأهدى إلى الحرم هدياً وهديّاً: وهدى العروس إلى زوجها هداءً وأهداها إليه، لغة تميم هديتها بمعنى دللتها، ولغة قيس أهديتها: جعلتها هديّة.
هـ د ي : هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ أَهْدِيهِ هِدَايَةً هَذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَلُغَةُ غَيْرِهِمْ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ هَدَيْتُهُ إلَى الطَّرِيقِ وَلِلطَّرِيقِ وَهَدَاهُ اللَّهُ إلَى الْإِيمَانِ هُدًى وَالْهُدَى الْبَيَانُ وَاهْتَدَى إلَى الطَّرِيقِ وَهَدَيْتُ الْعَرُوسَ إلَى بَعْلِهَا هِدَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ فَهِيَ هَدِيٌّ وَهَدِيَّةٌ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ هُدِيَتْ فَهِيَ مَهْدِيَّةٌ وَأَهْدَيْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةُ قَيْسِ عَيْلَانَ فَهِيَ مُهْدَاةٌ.

وَالْهَدْيُ مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ النَّعَمِ يُثَقَّلُ وَيُخَفَّفُ الْوَاحِدَةُ هَدِيَّةٌ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَقِيلَ الْمُثَقَّلُ جَمْعُ الْمُخَفَّفِ وَأَهْدَيْتُ لِلرَّجُلِ كَذَا بِالْأَلِفِ بَعَثْتُ بِهِ إلَيْهِ إكْرَامًا فَهُوَ هَدِيَّةٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَأَهْدَيْتُ الْهَدْيَ إلَى الْحَرَمِ سُقْتُهُ وَتَهَادَى الْقَوْمُ أَهْدَى بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ وَالْهَدْيُ مِثَالُ فَلْسٍ السِّيرَةُ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ هَدْيَهُ.

وَعَرَفَ هَدْيَ أَمْرِهِ أَيْ جِهَتَهُ وَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ مُهَادَاةً بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ فَهُوَ يُهَادِيهِ وَتَهَادَى تَهَادِيًا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ إذَا مَشَى وَحْدَهُ مَشْيًا غَيْرَ قَوِيٍّ مُتَمَايِلًا وَقَدْ يُقَالُ تَهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَمَعْنَاهُ يَعْتَمِدُ هُوَ عَلَيْهِمَا فِي مَشْيِهِ وَهَدَأَ الْقَوْمُ وَالصَّوْتُ يَهْدَأُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ هُدُوءًا سَكَنَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْدَأْتُهُ. 
هـ د ي: (الْهُدَى) الرَّشَادُ وَالدَّلَالَةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. يُقَالُ: (هَدَاهُ) اللَّهُ لِلدِّينِ يَهْدِيهِ (هُدًى) . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [السجدة: 26] قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: مَعْنَاهُ أَوَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ. وَ (هَدَيْتُهُ) الطَّرِيقَ وَالْبَيْتَ (هِدَايَةً) عَرَّفْتُهُ هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: هَدَيْتُهُ إِلَى الطَّرِيقِ وَإِلَى الدَّارِ. قُلْتُ: قَدْ وَرَدَ (هَدَى) فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: مُعَدًّى بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] وَقَوْلِهِ تَعَالَى -: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] . وَمُعَدًّى بِاللَّامِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: 43] وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} [يونس: 35] . وَمُعَدًّى بِإِلَى كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} . قَالَ: وَهَدَى وَ (اهْتَدَى) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَهْتَدِي. وَ (الْهَدْيُ) مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ، يُقَالُ: مَا لِي هَدْيٌ إِنْ كَانَ كَذَا وَهُوَ يَمِينٌ. وَ (الْهَدِيُّ) أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ مِثْلُهُ. وَقُرِئَ: « {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] » مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَالْوَاحِدَةُ (هَدْيَةٌ) وَ (هَدِيَّةٌ) . وَيُقَالُ: مَا أَحْسَنَ (هَدْيَتَهُ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ سِيرَتَهُ وَالْجَمْعُ (هَدْيٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَيُقَالُ: هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ أَيْ سَارَ سِيرَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ» ، وَ (الْهَادِي) الْعُنُقُ. وَ (الْهَدِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الْهَدَايَا) يُقَالُ: (أَهْدَى) لَهُ وَإِلَيْهِ. وَ (الْتَهَادِي) أَنْ يُهْدِيَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» . 
الْهَاء وَالدَّال وَالْيَاء

الهُدَى: ضد الضَّلال، أُنْثَى، وَقد حكى فِيهَا التَّذْكِير. قَالَ اللحياني: الهُدَى مُذَكّر. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: بعض بني أَسد يؤنثه، يَقُول: هَذِه هُدىً مُسْتَقِيمَة، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَوْله: عز وَجل: (قُلْ إنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى) أَي الصِّرَاط الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ هُوَ طَرِيق الْحق، وَقَوله: (إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدَى) أَي إِن علينا أَن نبين طَرِيق الهُدَى من طَرِيق الضَّلال، وَقد هَداه هُدىً، وهَدْياً، وهِدايَةً، وهِدْيَةً، وهَداهُ للدّين هُدىً، وَقَوله عز وَجل: (الَّذي أعْطَى كُلَّ شيءٍ خَلْقَه ثمَّ هَدَى) مَعْنَاهُ: خلق كل شَيْء على الْهَيْئَة الَّتِي بهَا ينْتَفع وَالَّتِي هِيَ أصلح الْخلق لَهُ، ثمَّ هداه لمعيشته، وَقيل: ثمَّ هداه لموْضِع مَا يكون مِنْهُ الْوَلَد، وَالْأول أبين.

وَقد تَهَدَّى إِلَى الشَّيْء، واهتدَى.

وَقَوله تَعَالَى: (ويَزيدُ اللهُ الَّذِينَ اهتَدَوْا هُدىً) قيل: بالناسخ والمنسوخ، وَقيل: بِأَن يَجْعَل جزاءهم أَن يزيدهم فِي يقينهم هُدىً، كَمَا أضلّ الْفَاسِق بِفِسْقِهِ، وَوضع الهُدَى مَوضِع الاهتداء.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ تَابَ من ذَنبه، وآمن بربه ثمَّ اهتدَى، أَي أَقَامَ على الْأَيْمَان.

وَقَوله تَعَالَى: (أَمَّنْ لَا يَهدِّي) بالتقاء الساكنين فِيمَن قَرَأَ بِهِ، فَإِن ابْن جني قَالَ: لَا يَخْلُو من أحد أَمريْن، إِمَّا أَن تكون الْهَاء مسكنة الْبَتَّةَ، فَتكون الْهَاء من يَهْتَدِي مختلسة الْحَرَكَة، وَإِمَّا أَن تكون الدَّال مُشَدّدَة فَتكون الْهَاء مَفْتُوحَة بحركة التَّاء المنقولة أليها، أَو مَكْسُورَة لسكونها وَسُكُون الدَّال الأولى، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إنْ مَضَى الحَوْلُ ولمْ آتِكُمُ ... بِعَنَاجٍ تَهتَدِي أحْوَى طِمِرّْ

فقد يجوز أَن يُرِيد: تهتدي بأحوى، ثمَّ حذف الْحَرْف وأوصل الْفِعْل، وَقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هُنَا تطلب أَن يَهْدِيَها، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: اخترجته فِي معنى استخرجته، أَي طلبت مِنْهُ أَن يخرج.

وَقَالَ بَعضهم: هداه الله الطَّرِيق، وهداه للطريق، وَإِلَى الطَّرِيق هِدايَةً، وَفِي التَّنْزِيل: (وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) وَفِيه (اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيم) وَفِيه (وإنَّك لتَهْدِي إِلَى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ) وَفِيه (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إِلَى صِراطِ الحَميدِ) .

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل هَدُوٌّ، على مِثَال عَدو، كَأَنَّهُ من الْهِدَايَة، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ الَّتِي حصرها كحسو وفسو. وهَدَيْتُ الضَّالة هِدايَةً.

والهُدَى: النَّهَار، قَالَ ابْن مقبل:

حَتَّى استَبْنتُ الهُدَى والبيدُ هاجِمَةٌ ... يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا

وَقد أَنْعَمت شرح الهُدَى من جِهَة الْإِعْرَاب فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَفُلَان لَا يَهْدِي الطَّرِيق، وَلَا يَهتَدِي، وَلَا يَهَدِّي وَلَا يَهِدِّي، وَقد قرئَ: (أمَّنْ لَا يَهَدِّي) و (لَا يَهِدِّي) .

وَذهب على هِدْيَتِه، أَي على قَصده فِي الْكَلَام وَغَيره.

وَخذ فِي هِدْيَتِك، أَي فِيمَا كنت فِيهِ.

وَنظر فلَان هِديَةَ أمره، أَي جِهَة أمره.

وضل هِدْيَتَه وهُدْيَتَه، أَي لوجهه، قَالَ:

نَبَذَ الجِوارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤادَهُ بالمطْرَدِ

وَهُوَ على مُهَيْديَتِه، أَي حَاله، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَلَا مكبر لَهَا.

وَلَك هُدَيَّا هَذِه الفعلة، أَي مثلهَا، وَلَك عِنْدِي مثلهَا هُدَيَّاها، أَي مثلهَا، وَرمى بِسَهْم ثمَّ رمى بآخر هُدَيَّاه، أَي مثله.

وَفُلَان يَهْدِي هَدْىَ فلَان: يفعل مثل فعله.

وَمَا احسن هَدْيَه، أَي سمته وسكونه.

وَفُلَان حسن الهَدْىِ والهِدْيَةِ، أَي الطَّرِيقَة وكل مُتَقَدم هادٍ.

والهادِي: الْعُنُق، لتقدمه، قَالَ الْمفضل النكري:

جَمُومُ الشَّدِّ شائِلَةُ الذُّنابَي ... وهادِيها كَأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ وَالْجمع هَوادٍ.

وهَوادِي اللَّيْل: أَوَائِله، لتقدمها كتقدم الْأَعْنَاق، قَالَ سكين بن نَضرة البَجلِيّ:

دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عَنهُ وقدْ بدَتْ ... هَوادِي ظَلامِ الليلِ فالظِّلُّ غامِرُهْ

وهَوادِي الْخَيل: أعناقها، لِأَنَّهَا أول شَيْء من أجسادها، وَقد تكون الهَوادِي أول رعيل يطلع مِنْهَا، لِأَنَّهَا الْمُتَقَدّمَة.

والهادِيَة: الْمُتَقَدّمَة من الْإِبِل.

والهادِي: الدَّلِيل، لِأَنَّهُ يقدم الْقَوْم.

والهَدِيَّةُ: مَا أتحفت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيِهمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير إِنَّهَا أَهْدَت إِلَى سُلَيْمَان لبنة ذهب، وَقيل: لبن ذهب فِي حَرِير، فَأمر سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام بلبنة الذَّهَب فطرحت تَحت الدَّوَابّ حَيْثُ تبول عَلَيْهَا وتروث، فصغر فِي أَعينهم مَا جَاءُوا بِهِ. وَقد ذكر أَن الهدِيَّةَ كَانَت غير هَذَا، إِلَّا أَن قَول سُلَيْمَان (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ) يدل على أَن الْهَدِيَّة كَانَت مَالا، وَالْجمع هَدَايا، وهَداوَي، وهَداوِي وهَداوٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

أما هَدايا فعلى الْقيَاس، أَصْلهَا هَدِائُي، ثمَّ كرهت الضمة على الْيَاء فأسكنت، فَقيل: هَدائِي، ثمَّ قلبت الْيَاء ألفا اسْتِخْفَافًا لمَكَان الْجمع فَقيل: هَداءَا، كَمَا أبدلوها فِي مداري وَلَا حرف عِلّة هُنَاكَ إِلَّا الْيَاء، ثمَّ كَرهُوا همزَة بَين أَلفَيْنِ، لِأَن الْألف بِمَنْزِلَة الْهمزَة، إِذْ لَيْسَ حرف أقرب إِلَيْهَا مِنْهَا فيصوروها ثَلَاث همزات، فأبدلوا من الْهمزَة يَاء لخفتها، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ حرف بعد الْألف أقرب إِلَى الْهمزَة من الْيَاء، وَلَا سَبِيل إِلَى الْألف لِاجْتِمَاع ثَلَاث ألفات، فلزمت الْيَاء بَدَلا.

وَمن قَالَ هَداوَي أبدل الْهمزَة واوا، لأَنهم قد يبدلونها مِنْهَا كثيرا، كبوس وأومن، هَذَا كُله مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وزدته أَنا إيضاحا.

وَأما هَدَاوِي فنادر.

وَأما هَدَاوٍ فعلى أَنهم حذفوا الْيَاء من هَداوِي حذفا، ثمَّ عوض مِنْهَا التَّنْوِين.

وأهْدَى الهَدِيَّةَ، وهَدَّاها.

والمِهْدَى: الْإِنَاء الَّذِي يُهْدَى فِيهِ. قَالَ: مِهداكَ أَلأَمُ مِهْديً حينَ تَنْسُبُهُ ... فُقَيرَةٌ أوْ قَبيحُ العضْدِ مَكسورُ

وَامْرَأَة مِهْداءٌ: كَثِيرَة الإهداءِ، قَالَ الْكُمَيْت:

وَإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْ ... لِ وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفيرَا

وَكَذَلِكَ الرجل.

والهِداءُ: أَن تَجِيء هَذِه بطعامها وَهَذِه بطعامها فتأكلا فِي مَوضِع وَاحِد.

والهَدِىُّ، والهَدِيَّةُ: الْعَرُوس، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِرَقْمٍ ووَشْىٍ كَمَا نَمنَمَتْ ... بِميشَمِها المُزْدَهاةُ الهَدِىُّ

وهدَى العَروسَ إِلَى بَعْلهَا هِداءً، وأهْداها واهْتَداها، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ وَأنْشد:

كَذبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لَا تَهْتَدُونها

والهَدِيُّ الْأَسير، قَالَ المتلمس:

كَطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كانَ هَدِيَّهُمْ ... ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ

والهَدْيُ: مَا أُهْديَ إِلَى مَكَّة من النَّعَمِ، وَهُوَ الهَدِيُّ، قَالَ الفرزدق:

حَلَفْتُ بِرَبّ مَكَّةَ والمُصَلَّى ... وأعناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ

والواحدة هَدِيَّةٌ، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

إنِّي وأيْديهِم وكُلِّ هَدِيَّةٍ ... مِمَّا تَثُجُّ لهُ تَرِائبُ تَثْعَبُ

وَقَالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة أهل الْحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل، لُغَة بني تَمِيم، وَقد قرى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا (حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه) و (الهَدِيُّ) .

وَفُلَان هَدْىُ بني فلَان وهَدِيُّهم، أَي جارهم، يحرم عَلَيْهِم مِنْهُ مَا يحرم من الهَدْيِ، وَقيل: الهَدْيُ والهَدِيُّ: الرجل ذُو الْحُرْمَة يَأْتِي الْقَوْم يستجيرهم أَو يَأْخُذ مِنْهُم عهدا فَهُوَ مَا لم يجر هَدِيٌّ. فَإِذا أَخذ الْعَهْد مِنْهُم فَهُوَ جَار لَهُم، قَالَ زُهَيْر:

فَلَمْ أرَ مَعْشراً أسَرُوا هَدِياًّ ... ولمْ أرَ جارَ بَيْتٍ يُستَباءُ

والهِداءُ: الرجل الضَّعِيف البليد.

والهَدْيُ: السّكُون.

والتَّهادِي: مشي النِّسَاء وَالْإِبِل الثقال، وَهُوَ مشي فِي تمايل وَسُكُون.

وجئتك بعد هَدْيٍ من اللَّيْل، وهَدِيٍّ لُغَة فِي هَدْءٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.
هدي
: (ي (} الهُدَى، بِضَم الهاءِ وفَتْحِ الَّدالِ) ؛ ضَبَطَه هَذَا لأنَّه من أوْزانِه المَشْهورَةِ؛ (الرَّشادُ والدَّلالَةُ) بلُطْفٍ إِلَى مَا يُوصِل إِلَى المَطْلوبِ، أُنْثَى (و) قد (يُذَكَّرُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، وأنْشَدَ ابنُ برِّي ليزِيد بن خَذَّاقٍ:
وَلَقَد أَضَاءَ لكَ الطرِيقُ وَأنْهَجَتْ
سُبُلُ المَكارِمِ {والهُدَى تُعْدِي قَالَ ابنُ جنِّي: قَالَ اللَّحْياني: الهُدَى مُذَكَّر، قالَ: وقالَ الكِسائي: بعضُ بَني أَسَدٍ تُؤنِّثُه تقولُ: هَذَا} هُدًى مُسْتَقيمةٌ.
(و) {الهُدَى: (النَّهارُ) ؛ وَمِنْه قولُ ابْن مُقْبل:
حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدَى والبِيدُ هاجِمةٌ
يخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّيناوقد (} هَداهُ) اللهاُ للدِّيْن {يَهْدِيه (} هُدًى {وهَدْياً} وهِدايَةً! وهِدْيَةً، بكسرهما) : أَي (أَرْشَدَهُ) .
قَالَ الرَّاغبُ: {هِدايَةُ اللهاِ، عزَّ وجلَّ، للإِنْسانِ على أرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
الأوَّل:} الهِدايَةُ الَّتِي عَمّ بجنْسِها كلّ مُكَلَّف مِن العَقْلِ والفطْنَةِ والمَعارِفِ الضَّرُرويَّةِ، بل عَمّ بهَا كُلَّ شيءٍ حَسَب احْتِمالِه كَمَا قالَ، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي أَعْطَى كلَّ شيءٍ خلقه ثمَّ {هَدَى} .
الثَّاني:} الهِدايَةُ الَّتِي تُجْعَل للناسِ بدُعائِه إيَّاهم على أَلْسِنَةِ الأنْبياءِ كإنْزالِ الفُرْقانِ ونَحْو ذلكَ، وَهُوَ المَقْصودُ بقولهِ، عزَّ وجلِّ: {وجَعَلْنا مِنْهُم أَئِمَّة {يَهْدُونَ بأمْرِنا} .
الثَّالث: التَّوفِيقُ الَّذِي يَخْتَص بِهِ مَنِ اهْتَدَى، وَهُوَ المَعْنيُّ بقولِه، عزَّ وجلَّ: {وَالَّذين} اهْتَدَوا زادَهُم {هُدًى} {وَمن يُؤْمِن بااِ يَهْد قَلْبه} .
الَّرابع:} الهدايةُ فِي الآخِرَةِ إِلَى الجنَّةِ المَعْنِيُّ بقولِه، عزَّ وجلَّ: {ونَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهم مِن غلَ} ، إِلَى قولهِ، {الحَمْدِ الَّذِي {هَدَانا لهَذَا} وَهَذِه} الهِدَاياتُ الأرْبَع مُتَرتِّبَة، فإنَّ مَنْ لم يَحْصَل لَهُ الأُوْلى لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة، بل لَا يَصحّ تَكْلِيفه، ومَنْ لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة لَا يَحْصَل لَهُ الثالِثَة والرَّابعَة، ومَنْ حصلَ لَهُ الرَّابِع فقد حَصَل لَهُ الثَّلاث الَّتِي قَبْله، ومَنْ حصلَ لَهُ الثالِث فقد حَصَل لَهُ اللَّذان قَبْله، ثمَّ لَا يَنْعَكِس، فقد يَحْصَل الأوَّل وَلَا يَحْصَل الثَّاني، ويَحْصَل الثَّانِي وَلَا يَحْصَل الثَّالِث، انتَهَى المَقْصود مِنْهُ.
( {فَهَدَى) لازِمٌ متعدَ، (} واهْتَدَى) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ويَزِيدُ ااُ الَّذين {اهْتَدَوْا هُدًى} ، أَي يَزِيدُهم فِي يَقِينِهم هُدًى كَمَا أَضَلَّ الفاسِقَ بفسْقِهووضَعَ الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتِداءِ؛ وَقَوله تَعَالَى: {وإنِّي لَغَفّارٌ لمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلِ صالِحاً ثمَّ} اهْتَدَى} ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي أَقامَ على الإِيمانِ، {وهَدَى} واهْتَدَى بمعْنًى واحِدٍ.
( {وهَداهُ اللهاُ الطَّرِيقَ) } هِدايَةً: أَي عَرَّفَهُ.
قَالَ الجَوْهرِي: هَذِه لُغَةُ الحِجازِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعدَّى إِلَى مَفْعولَيْن.
(و) {هَداهُ (لَهُ) } هِدايَةً: دَلَّه عَلَيْهِ وبَيَّنَه لَهُ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أَوَ لَم {يَهْدِ لَهُم} ؛ قَالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاء: أَي أَوَ لم يُبَيِّن لَهُم، نقلَهُ الجَوْهرِي وَهِي لُغَة أَهْلِ الغَوْر.
قالَ: (و) غَيْرِ أَهْل الحجازِ يقولونَ:} هَداهُ (إِلَيْهِ) ؛ حَكَاها الأخْفَش، أَي أَرْشَدَهُ إِلَيْهِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعَدَّى بحرْفِ الجرِّ كأَرْشَدَ.
(ورجُلٌ هَدُوٌّ، كعَدُوَ) ، أَي ( {هادٍ) ؛ حَكَاها ابنُ الأعْرابي، وَلم يَحْكِها يَعْقوب فِي الألْفاظِ الَّتِي حَصَرها كحَسُوَ وفَسُوَ.
(وَهُوَ لَا} يَهْدي الطَّريقَ وَلَا {يَهْتَدِي وَلَا} يَهَدِّي) ، بفَتْح الياءِ والهاءِ وكَسْر الدالِ المُشدَّدةِ، (وَلَا يِهِدِّي) ، بكسْر الياءِ وفَتْحها مَعًا مَعَ كسْرِ الهاءِ والدالِ المشدَّدةِ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَمَّنْ لَا {يَهِدِّي إلاَّ أَنْ} يُهْدَى} ، بالْتِقاءِ السَّاكِنينِ فيمَنْ قَرَأ بِهِ؛ قالَ ابنُ جنِّي: هُوَ لَا يَخْلُو مِن أَحَدِ أَمْرَيْن: إمَّا أَنْ تكونَ الهاءُ مُسَكنةً البَتَّة فتكونَ التاءُ مِن {يَهْتَدِي مُخْتَلِسَة الحَرَكَة، وإمَّا أَنْ تكونَ الدالُ مَشدَّدَةً فتكونَ الهاءُ مَفْتوحةً بحرَكَةِ التاءِ المَنْقولَةِ إِلَيْهَا أَو مَكْسُورَةً لسُكونِها أَو سكونِ الدالِ الأُوْلى.
وَقَالَ الزجَّاج: وقُرِىءَ: أَمَّنْ لَا} يَهْدْى بإسْكانِ الهاءِ والدالِ، قالَ: وَهِي قِراءَةٌ شاذَّةٌ وَهِي مَرْوِيَّة، قالَ: وقالَ أبَو عَمْرٍ و: أَمَّنْ لَا {يَهَدى، بَفَتْحَ الهاءِ، والأصْل لَا} يَهْتَدِي.
وقرَأَ عاصِمٌ: بكسْرِ الهاءِ بمعْنَى يَهْتَدِي أَيْضاً؛ ومَنْ قَرَأَ بسُكونِ الهاءِ مَعْناهُ {يَهْتَدِي أيْضاً، فإنَّ} هَدَى {واهْتَدَى بمعْنًى.
(وَهُوَ على} مُهَيْدِيَتِه) : أَي (حالِهِ) ؛ حَكَاها ثَعْلَب، (وَلَا مُكَبَّرَ لَها) ، ورَواهُ الجَوْهرِي عَن الأصْمعي بالهَمْزِ، وَقد تقدَّمَ للمصنِّفِ هُنَاكَ.
(ولَكَ) عنْدِي (! هُدَيَّاها، مُصَغَّرَةً) ، أَي (مِثْلُها) ، يقالُ: رَمَى بسَهْمٍ ثمَّ رَمَى بآخرَ {هُدَيَّاهُ أَي مِثْلِه.
(} وهَدْيَةُ الأمْرِ مُثَلَّثْةً جِهَتُه) . يقالُ: نَظَرَ فلانٌ {هَدْيَةَ أَمْره، أَي جِهَةَ أَمْرِه؛ وضَلَّ} هِدْيَتَه {وهُدْيَتَه، أَي لوَجْهِه؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
نَبَذَ الجُوارَ وضَلَّ} هِدْيَةَ رَوْقِه
لمَّا اخْتَلَسْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِأَي تَرَكَ وَجْهَه الَّذِي كانَ يُرِيدُه وسَقَطَ لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ الموضِعَ الَّذِي كانَ يَقْصِدُه مِن الدَّهَشِ برَوْقِه؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر، وَالضَّم عَن الصَّاغاني.
( {والهَدْيُ،} والهَدْيَةُ، ويُكْسَرُ: الطَّريقةُ والسِّيرةُ) . يقالُ: فلانٌ {يَهْدِي} هَدْيَ فلانٍ، أَي يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِه ويَسِيرُ سِيرَتَه. وَفِي الحديثِ: ( {واهْدُوا} بهَدْي عَمَّارٍ، أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه.
وَمَا أَحْسَنَ {هَدْيَه: أَي سَمْتَه وسُكونَه.
وَهُوَ حَسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ: أَي الطَّريقَةِ والسِّيرةِ؛ وَمَا أَحْسَنَ} هِدْيَتَه {وهَدْيَهُ.
وَقَالَ أَبو عدنان: فلانٌ حَسَنُ} الهَدْي، وَهُوَ حُسْنُ المَذْهب فِي أُمُورِه كُلّها؛ وَقَالَ زيادُ بنُ زَيْدٍ العَدويُّ:
ويُخْبِرُني عَن غائبِ المَرْءِ {هَدْيُه
كفى} الهَدْيُ عمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِراوقال عِمْرانُ بنُ حِطَّان:
وَمَا كُنْتُ فِي! هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ
وَمَا كُنْتُ فِي مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ وقيلَ: {هَدْيٌ} وهَدْيَةٌ، مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ.
(و) مِن المجازِ: ( {الهادِي: المُتقدِّمُ) مِن كلِّ شيءٍ، (وَبِه) سُمِّي (العُنُقُ) } هادِياً لتَقدُّمِه على سائِرِ البَدَنِ؛ قَالَ المُفَضَّل اليَشْكري:
جَمُومُ الشَّدِّ شائِلةُ الذُّنابَى
{وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ (والجَمْعُ:} الهوادِي) (9. يقالُ: أَقْبَلَتْ {هَوادِي الخَيْلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها.
(و) مِن المجازِ: الهَوادِي (من الَّليلِ: أَوائِلُه) لتَقَدُّمِها كتَقَدُّمِ الأعْناقِ؛ قالَ سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَلِيُّ:
دَفَعْتُ بكَفِّي الليلَ عَنهُ وَقد بَدَتْ
هَوادِي ظَلام الليلِ فالظِّلُّ غامِرُهْ (و) يقالُ: الهَوادِي (مِن الإبلِ: أَوَّلُ رَعِيلٍ يَطْلُعُ مِنْهَا) ، لأنَّها المُتَقدِّمَةُ، وَقد} هَدَتْ {تهْدِي إِذا تَقَدَّمَتْ.
(و) مِن المجازِ: (} الهَدِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: مَا أُتْحِفَ بِهِ) .
قَالَ شيْخُنا: ورُبَّما أَشْعَر اشْتراط الإتْحافِ مَا شَرَطه بَعْض مِن الإكْرامِ.
وَفِي الأساس: سُمِّيَت {هَدِيَّةً لأنَّها تقدّمٌ أَمامَ الحاجَةِ.
(ج} هَدايَا) ، على القِياسِ أَصْلُها! هَدائِي، ثمَّ كُرِهَتِ الضمَّةُ على الياءِ فقيلَ هَدائيْ ثمَّ قُلِبَت الياءُ أَلفاً اسْتِخْفافاً لمَكانِ الجَمْع فقيلَ هَداآ، ثمَّ كَرِهوا هَمْزَةً بينَ أَلِفَيْن فصَوَّرُوها ثلاثَ هَمْزاتِ فأَبْدَلوا مِن الهَمْزةِ يَاء لخفَّتِها (و) مَنْ قالَ ( {هَدَاوَى) أَبْدَلَ الهَمْزةَ واواً، هَذَا كُلّه مَذْهَبُ سِيبَوَيْه. (وتُكْسَرُ الواوُ) وَهُوَ نادِرٌ. (و) أَمَّا (} هَداوٍ) فعلى أنَّهم حَذَفُوا الياءَ مِن هَداوِي حَذْفاً ثمَّ عوِّض مِنْهَا التَّنْوين.
وقالَ أَبو زِيْدٍ: {الهَداوَى لُغَة عُلْيا مَعَدَ، وسُفْلاها} الهَدايَا.
( {وأَهْدَى) لَهُ (} الهديَّةَ) وَإِلَيْهِ ( {وهَدَّى) ، بالتَّشْديدِ، كُلُّه بمعْنى، وَمِنْه قولهُ:
أَقُول لَهَا} هَدِّي وَلَا تذخري لحمي قَالَ الْبَاهِلِيّ: {هَدّى على التكثير، أَي مرّة بعد مرّة،} وأَهْدَى إِذا كَانَ مرّة وَاحِدَة. وَأما الحَدِيث: من {هَدّى زقاقا كَانَ لَهُ مثل عتق رَقَبَة " فيروى بِالتَّخْفِيفِ من} هِدايَةِ الطَّرِيق، أَي: من عرف ضَالًّا أَو ضريرا طَرِيقه، وربوى بِالتَّشْدِيدِ، وَله مَعْنيانِ: أَحدهمَا الْمُبَالغَة من {الهِدَايَةِ، وَالثَّانِي: من} الهَدِيَّةِ، أَي من تصدق بزقاق من النّخل، وَهُوَ السِّكَّة والصف من أشجاره. ( {والمِهْدَى) بِالْكَسْرِ مَقْصُور: (الْإِنَاء) الَّذِي} يُهْدَى فِيهِ) . قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُسمى الطَّبَق {مِهْدًى إِلَّا وَفِيه مَا} يُهْدَى. نَقله الْجَوْهَرِي، قَالَ الشَّاعِر:
مهداك ألام مهدى حِين تنسبه فقيرة أَو قَبِيح الْعَضُد مكسور (و) ! المِهْدَى: (الْمَرْأَة الْكَثِيرَة {الإِهْداءِ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب} المِهْدَاءُ، بِالْمدِّ فِي هَذَا الْمَعْنى، فَفِي التَّهْذِيب: امْرَأَة {مِهْدَاءُ بِالْمدِّ: إِذا كَانَت} تُهْدِي لجاراتها. وَفِي الْمُحكم: إِذا كَانَت كَثِيرَة {الإهداءِ، قَالَ الْكُمَيْت وَإِذا الخرد اغبرن من الْمحل وَصَارَت} مِهْداؤُهُنَّ عفبرا ( {والِهدَاءُ) ككساء، وَمُقْتَضى إِطْلَاقه الْفَتْح: أَن تَجِيء هَذِه بِطَعَام وَهَذِه بطام فتأكلا مَعًا فِي مَكَان وَاحِد، وَقد} هادَتْ {تُهادِي} هِداءً. (و) {الهَدِيُّ، (كغَنِيَ: الأسيرُ) ؛ وَمِنْه قولُ المُتَلَمِّس يَذْكُرُ طرفَةَ ومَقْتَل عَمْرو بن هِنْد إيَّاه:
كطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كَانَ} هَدِيَّهُمْ
ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بمُهَنَّدِ (و) أَيْضاً: (العَرُوسُ) ، سُمِّيَت بِهِ لأنَّها كالأسِيرِ عنْدَ زَوْجِها، أَو لكَوْنِها {تُهْدَى إِلَى زَوْجِها؛ قالَ أَبو ذؤيبٍ:
بِرَقْمٍ ووَشْيٍ كَمَا نَمْنَمَتْ
بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ} الهَدِيّ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
أَلا يَا دارَ عَبْلَةَ بالطَّوِيّ
كرَجْع الوَشْم فِي كَفِّ الهَدِيِّ ( {كالهَدِيَّةِ) ، بالهاءِ.
(} وهَداها إِلَى بَعْلِها) {هِداءً (} وأَهْداها) ، وَهَذِه عَن الفرَّاء، ( {وهَدَّاها) ، بالتَّشْديدِ، (} واهْتَدَاها) : زَفَّها إِلَيْهِ: الأخيرَةُ عَن أبي عليَ وأَنْشَدَ:
كذَبْتُمْ وبَيْتِ اللهاِ لَا {تَهْتَدُونَها وَقَالَ الزَّمَخْشري: أَهْداها إِلَيْهِ لُغَةُ تَمِيم.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ:} اهْتَدَى الرَّجُلُ امرَأَتَه إِذا جَمَعَها إِلَيْهِ وضَمَّها.
(و) {الهَدِيُّ: (مَا} أُهْدِيَ إِلَى مكةَ) مِن النَّعَم؛ كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُهُ: ليُنْحَرَ.
وقالَ اللّيْثُ: مِن النَّعَم وغيرِهِ مِن مالٍ أَو مَتاعٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي الإبلِ {هَدِيًّا، ويقولونَ: كم عَدِيُّ بَني فلانٍ، يَعْنُونَ الإبِلَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (هَلَكَ} الهَدِيُّ وماتَ الوَدِيُّ) ، أَي هَلَكَتِ الإِبِلُ ويَبِسَتِ النَّخِيلُ فأُطْلِق على جمِيعِ الإبِلِ وَإِن لم تَكُنْ {هَدِيًّا تَسْمِية الشَّيْء ببعضِه.
(كالهَدْي) ، بِفَتْح فَسُكُون؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلغَ الهَدْيءُ مَحِلَّه} ؛ قُرِىءَ بالتّخْفيفِ والتَّشْديدِ، والواحِدَةُ هَدْيَةٌ} وهَدِيَّةٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي: الَّذِي قَرَأَه بالتَّشْديدِ هُوَ الأَعْرجُ وشاهِدُه قولُ الفَرَزْدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْناقِ {الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وشاهِدُ الهَدِيَّةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
إنِّي وأَيْدِيهم وكلّ} هَدِيَّة
مِمَّا تَثِجُّ لَهُ تَرائِبُ تَثْعَبُ وقالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ بالتَّخْفيفِ لُغَةُ أهْل لحجاز، وبالتّثْقيلِ على فَعِيلٍ لُغَة بَني تمِيمٍ وسُفْلى قَيْسٍ، وَقد قُرِىءَ بالوَجْهَيْن جمِيعاً: {حَتَّى يَبْلغَ {الهَدْيُ مَحلَّه} .
وقوْلُه (فيهمَا) لَا يَظْهَر لَهُ وَجْه، وكأَنَّه سَقَطَ مِن العِبارَةِ شيءٌ، وَهُوَ بَعْد قولِه إِلَى مكَّةَ والرَّجُل ذُو الحُرْمَة} كالهَدْي فيهمَا، فإنّه رُوِي فِيهِ التَّخْفيفُ والتَّشْديدُ، فتأَمَّل.
(و) {الهِداءُ، (ككِساءٍ: الضَّعيفُ البَلِيدُ) مِن الرِّجالِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الأصْمعي: رجُلٌ} هِدانٌ {وهِداءٌ للثَّقِيلِ الوَخْمِ؛ وأَنْشَدَ للرَّاعي:
} هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ
يَرى المَجْدَ أَو يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا (و) مِن المجازِ: ( {الهادِي: النَّصْلُ) مِن السَّهْمِ لتَقدُّمِه.
(و) أَيْضاً: (الرَّاكِسُ) ، وَهُوَ الثَّوْرُ فِي وَسَطِ البَيْدرِ تَدُورُ عَلَيْهِ الثِّيرانُ فِي الدِّياسَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) أَيْضاً: (الأسَدُ) لجَرَاءَتِهِ وتقدُّمِه.
(} والهادِيَةُ: العَصا) ؛ وَهُوَ مجازٌ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّ الرَّجلَ يُمْسكُها فَهِيَ {تَهْدِيه أَي تَتَقدَّمُه؛ وَقد يكونُ مِن} الهِدايَةِ لأنَّها تدلُّ على الطَّريقِ؛ قَالَ الأعْشى:
إِذا كانَ {هادِي الفَتَى فِي البِلا
دِ صَدْرَ القَناةِ أَطاعَ الأمِيراذَكَر أنَّ عَصاهُ تَهْدِيه.
(و) } هَادِيَةُ الضَّحْل: (الصَّخْرةُ) المَلْساءُ (اَّلناتِئةُ) ؛ كَذَا فِي النّسخ، وَفِي التكملةِ: النابِئَةَ؛ (فِي الماءِ) ، ويقالُ لَهَا أَتانُ الضَّحْل أَيْضاً؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذؤَيْب:
فَمَا فَضْلةٌ مِن أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بهَا
مُذَكَّرةٌ عَنْسٌ {كهادِيَةِ الضَّحْلِ (} والهَداةُ: الأداةُ) زِنَةً ومعْنًى، والهاءُ مُنْقلِبَة عَن الهَمْزةِ، حكَاهُ اللَّحْياني عَن العَرَبِ.
( {والتَّهْدِيَةُ: التَّفْرِيقُ) ؛ وَبِه فُسِّر أَيْضاً قولهُ:
أَقولُ لَهَا} هَدِّي وَلَا تَذْخَري لَحْمي ( {والمَهْدِيَّةُ) ، كمَرْمِيَّةٍ: (د بالمَغْربِ) بَيْنه وبينَ القيروان من جهَةِ الجَنُوبِ مَرْحَلَتانِ اخْتَطَّه} المَهْدِيُّ الفاطِمِيُّ المُخْتَلفُ فِي نَسَبِه فِي سَنَة 303؛ وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جماعَةٌ مِن المحدِّثِين والفُقَهاءِ والأُدباءَ مِن كلِّ فَنَ.
(وسَمَّوْا {هَدِيَّةً كغَنِيَّةٍ وكسُمَيَّةٍ) . فمِنَ الأوَّلِ: يزيدُ بنُ هَدِيَّةَ عَن ابنِ وهبٍ؛} وهَدِيَّةُ بنُ عبدِ الوَهابِ المَرْوَزِيُّ شيخٌ لابنِ ماجَه؛ وَفِي بَني تمِيمٍ: هَدِيَّةُ بنُ مرَّةَ فِي أَجْدادِ أَبي حاتِمِ بنِ حبَّان، وعُمَرُ بنُ هَدِيَّةَ الضرَّاب عَن ابنِ بَيَان ماتَ سَنَة 571، وعبدُ الرحمانِ بنُ أَحمدَ بنِ هَدِيَّةَ عَن عبدِ الوهابِ الأنْماطي.
{وهَدِيَّةُ فِي النِّساءِ عِدَّةٌ.
ومحمدُ بنُ مَنْصور بنِ هَدِيَّةَ الفَوّيُّ شيْخُنا العالِمُ الصالِحُ حدَّثَ ببَلَدِه وكانَ مُفِيداً تُوفي سَنَة 1182 ببَلَدِه تقْرِيباً.
وَمن الثَّانِي: محمدُ بنُ} هُدَيَّةَ الصَّدفيُّ عَن عبدِ اللهاِ بنِ عَمْرٍ و. وعبدُ اللهاِ ويوسفُ ابْنَا عُثْمان بنِ محمدِ بنِ حَسَنٍ الدّقَّاق يُعْرَفُ كلٌّ مِنْهُمَا بِسبْطِ {هُدَيَّةً.
(و) مِن المجازِ: (} اهْتَدَى الفرسُ الخَيْلَ) : إِذا (صارَ فِي أَوائِلِها) وتَقَدَّمَها.
( {وتهادَتِ المرأَةُ: تَمايَلَتْ فِي مِشْيتها) من غيرِ أَن يُماشِيَها أَحَدٌ؛ قَالَ الأعْشى:
إِذا مَا تَأتَّى تُريدُ القِيام
} تَهادَى كَمَا قد رأَيْتَ البَهِيرا (وكلُّ مَنْ فَعَلَ ذلكَ بأَحَدٍ فَهُوَ {يُهادِيه) ؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
} يُهادِينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً
كَلِيلة حَجْمِ الكَفِّ رَيَّا المُخَلْخَل ِومنه {تَهادَى بينَ رَجُلَيْن: إِذا مَشَى بَيْنهما مُعْتمِداً عَلَيْهِمَا من ضَعْفٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الهادِي: مِن أَسْماءِ اللهاِ تَعَالَى، هُوَ الَّذِي بَصَّرَعِبادَه وعَرَّفَهم طَرِيقَ مَعْرفَتِه حَتَّى أَقَرُّوا برُبُوبِيَّتِه، {وهَدَى كلّ مَخْلوقٍ إِلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي بقائِهِ ودَوامِ وُجُودِه.
} والهادِي: الدَّليلُ لأنَّه يتقدَّمُ القوْمَ ويَتْبَعُونَه، أَو لكوْنِه يَهْدِيهم الطَّريقَ.
والهادِي: العَصا؛ وَمِنْه قولُ الأعْشى:
إِذا كانَ {هادِي الفَتَى فِي البِلا
دِ صَدْرَ القَناةِ أَطاعَ الأمِيراوالهادِي: ذُو السّكُون.
وأَيْضاً: لَقَبُ مُوسَى العبَّاسي.
والهادِي لدِينِ اللهاِ: أَحدُ أَئِمَّةِ الزَّيدِيَّة، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ} الهَدَوِيَّة. {والمَهْدِيُّ: الَّذِي قد} هَداهُ اللهاُ إلىّ الحقِّ، وَقد اسْتُعْمِل فِي الأسْماءِ حَتَّى صارَ كالأسْماءِ الغالِبَةِ، وَبِه سُمِّي {المَهْدِي الَّذِي بُشِّر بِهِ أَنَّه يَجِيءُ فِي آخرِ الزَّمان، جَعَلَنا اللهاُ مِن أَنْصارِه.
وَهُوَ أَيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ عبدِ الله العبَّاس الخَلِيفَة.
وَالَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ} المَهْدِيَّة: هُوَ المَهْدِيُّ الفاطِمِيُّ، تقدَّمَت الإشارَةُ إِلَيْهِ.
وَفِي أَئمَّةِ الزَّيدِيَّة مَنْ لُقِّبَ بذلكَ كَثيرٌ.
قَالَ ياقوتُ: وَفِي اشْتِقاقِ المَهْدِي عنْدِي ثلاثَةُ أَوْجُهٍ:.
أَحَدُها: أَنْ يكونَ مِن {الهُدى يَعْني أَنَّه} مُهْتدٍ فِي نَفْسِه لَا أنَّه هَدِيَّةُ غيرِه، وَلَو كانَ كذلكَ لكانَ بضمِّ الميمِ ولَيْسَ الضَّم وَالْفَتْح للتَّعْديةِ وغَيْر التَّعْديةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّه اسْمُ مَفْعولٍ مِن {هَدَى} يَهْدِي، فعلى هَذَا أَصْلُه {مَهْدَويّ أَدْغَموا الْوَاو فِي الياءِ خُروجاً مِن الثقلِ ثمَّ كُسِرَتِ، الدالُ.
وَالثَّالِث: أنْ يكونَ مَنْسوباً إِلَى المَهْد تَشْبيهاً لَهُ بعِيسَى، عَلَيْهِ السّلام، فإنَّه تكلَّمَ فِي المَهْدِ، فَضِيلَة اخْتُصَّ بهَا، وأنَّه يأْتي فِي آخرِ الزمانِ} فيَهْدِي الناسَ مِن الضلالةِ.
قُلْت: وَمن هُنَا تَكْنيتهم بأَبي {مَهْدِي لمَنْ كانَ اسْمَه عيسَى.
} والمَهْدِيَّةُ مدينَةٌ قُرْبَ سلا اخْتَطَّها عبدُ المُؤْمِن بنُ عليَ وَهِي غَيْرِ الَّتِي تقدَّمَتْ.
! والهُدَيَّةُ، كسُمَيَّة: ماءٌ باليَمامَةِ مِن مِياهِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وَإِلَيْهِ يُضافُ رَمْل {الهُدَيَّة، عَن أَبي زيادٍ الكِلابي، قالَهُ ياقوت.
} وتَهَدَّى إِلَى الشيءِ: {اهْتَدَى.
} واهْتَدَى: أَقامَ على {الهِدايَةِ؛ وأيْضاً طَلَبَ} الهِدايَةَ، كَمَا حَكَى سِيبَوَيْه، قَوْلهم: اخْتَرَجَهُ فِي مَعْنى اسْتَخْرَجَهُ أَي طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعرِ أنْشَدَه ابنُ الأعْرابي:
إنْ مَضَى الحَوْلُ وَلم آتِكُمْ
بعَناجَ {تَهْتدِي أَحْوَى طِمِرّ} والهُدَى إخْراجُ شيءٍ إِلَى شيءٍ؛ وأَيْضاً: الطاعَةُ والوَرَعُ؛ وأَيْضاً: {الهادِي؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَو أَجِدُ على النَّارِ} هُدًى} ، أَي {هادِياً؛ والطَّريقُ يُسَمَّى} هُدًى؛ وَمِنْه قولُ الشمَّاخ:
قد وكَّلَتْ {بالهُدى إنْسانَ ساهِمةٍ
كأَنَّه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُوذَهَبَ على} هِدْيَتِه: أَي على قَصْدِه فِي الكَلامِ وغيرِهِ.
وخُذْ فِي {هِدْيَتِك: أَي فيمَا كنتَ فِيهِ مِن الحديثِ والعَمَلِ وَلَا تَعْدِل عَنهُ؛ وَكَذَا خُذْ فِي قِدْيَتِك؛ عَن أَبي زيْدٍ وَقد تقدَّمَ.
} وهَدَتِ الخَيْلُ {تَهْدِي: تقدَّمَتْ؛ قالَ عَبيدٌ يذْكُرُ الخَيْل:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً
} تَهْدي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُأَي يَتَقَدَّمُهنَّ.
وَفِي الصِّحاح:: {هَداهُ تقدَّمَهُ؛ قالَ طَرفَةُ:
للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ
حيثُ} تَهْدي ساقَهُ قَدَمُهْ وتُسَمَّى رَقَبَة الشاةِ: {هادِيَةَ.
} وهادِياتُ الوَحْش: أَوائِلُها؛ قَالَ امرؤُ القَيْس:
كأَنَّ دِماءَ {الهادِياتِ بنَحْرِه
عُصارَة حِتَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ وَهُوَ} يُهادِيه الشِّعْرَ. {وهادَاني فلانٌ الشِّعْرَ} وهادَيْتُه: مِثْلُ هاجَاني وهاجَيْتَه.
{واسْتَهْداهُ: طَلَبَ مِنْهُ} الهِدايَةَ.
{واسْتَهْدَى صَدَيقه: طلبَ مِنْهُ} الهَدِيَّة.
{والتَّهادِي:} المُهادَاةُ؛ وَمِنْه الحديثُ: ( {تَهادَوْا تَحابُّوا) .
ورجُلٌ} مِهْداءٌ، بالمدِّ: من عادَتِه أَنْ {يُهْدِيَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وهَدَّاءُ، ككتَّانٍ: كثيرُ {الهَديةِ للناسِ؛ كَمَا فِي الأساسِ، وأَيْضاً: كثيرُ} الهِدايَةِ للناسِ.
{والمَهْدِيَّةُ: العَرُوسُ وَقد} هُدِيَتْ إِلَى بَعْلِها {هِداءً؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لزهيرٍ:
فإنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ
فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ} هِدَاءُ ويقالُ: مَالِي {هَدْيٌ إنْ كانَ كَذَا، وَهِي يمِينٌ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
} وأَهْدَيْت إِلَى الْحرم، إهْداءً: أَرْسَلْتُ.
وَعَلِيهِ {هَدْيةٌ: أَي بَدَنَةٌ.
} والهَدْيُ {والهَدِيُّ، بالتّخْفيفِ والتَّشّديدِ: الرَّجلُ ذُو الحُرْمَة يأْتي القَوْمَ يَسْتَجِيرُ بهم، أَو يأْخُذُ مِنْهُم عَهْداً، فَهُوَ، مَا لم يَجْرَأْ ويأْخذِ العَهْدَ،} هَدِيُّ، فَإِذا أَخَذَ العَهْدَ مِنْهُم فَهُوَ حينَئِذٍ جارٌ لَهُم، قَالَ زهيرٌ:
فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا! هَدِيًّا
وَلم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ قَالَ الأصْمعي فِي تَفْسيرِ هَذَا لبَيْتِ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ حُرْمَةٌ كحُرْمةِ {هَدِيِّ البَيْتِ.
وَقَالَ غيرُهُ: فلانٌ} هَدْيُ فلانٍ وهَدِيُّهم، أَي جارُهم يَحْرم عَلَيْهِم مِنْهُ مَا يَحْرُم مِن {الهَدْي، قالَ:
} هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِن أَبِيكُمُ
أَبَرُّ وأَوْفَى بالجِوارِ وأَحْمَد {ُوالهَدْيُ السُّكونُ؛ قالَ الأخْطل:
وَمَا} هَدَى {هَدْيَ مَهْزُومٍ وَلَا نَكَلا يقولُ: لم يُسْرِعْ إسْراعَ المنْهَزِمِ ولكنْ على سُكونٍ وهَدْيٍ حَسَنٍ.
} والتَّهادِي: مَشْيُ النِّساءِ والإِبِلِ الثِّقالِ، وَهُوَ مَشْيٌ فِي تَمَايلٍ وسُكونٍ.
{والمُهادَاةُ المُهادَنَةُ.
وجِئْتُه بَعْد} هَدِيَ مِن اللّيْل، أَي بعْدَ هَدْءٍ؛ عَن ثَعْلب.
{والمُهْتَدِي باللهِ العبَّاسي: مِن الخُلَفاءِ.
} والهدَةُ، بتَخْفيفِ الدالِ: موْضِعٌ بمَرِّ الظَّهْرانِ وَهُوَ مَمْدرةُ أَهْلِ مكَّةَ.
ويقالُ لَهُ أَيْضاً: {الهداةُ بزيادَةِ ألفٍ.
وقولهُ تَعَالَى: {إنَّ اللهِ لَا} يهدي كَيْد الخائِنِينَ} ، أَي لَا يَنْفُذُه وَلَا يُصْلحُهُ؛ قالَهُ ابْن القطَّاع.

هدي: من أَسماء الله تعالى سبحانه: الهادي؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى

كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده. ابن سيده:

الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشادُ، والدلالة أُنثى، وقد حكي فيها التذكير؛

وأَنشد ابن بري ليزيد بن خَذَّاقٍ:

ولقد أَضاءَ لك الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ

سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي

قال ابن جني: قال اللحياني الهُدَى مذكر، قال: وقال الكسائي بعض بني

أَسد يؤنثه، يقول: هذه هُدًى مستقيمة. قال أَبو إِسحق: قوله عز وجل: قل إِن

هُدَى الله هو الهُدَى؛ أَي الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ.

وقوله تعالى: إِنَّ علينا لَلْهُدَى؛ أَي إِنَّ علينا أَنْ نُبَيِّنَ

طريقَ الهُدَى من طَرِيق الضَّلال. وقد هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدايةً

وهِديةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه في الدِّين هُدًى. وقال قتادة

في قوله عز وجل: وأَما ثَمُودُ فهَدَيْناهُم؛ أَي بَيَّنَّا لهم طَرِيقَ

الهُدى وطريق الضلالة فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضلالة على الهُدَى.

الليث: لغة أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك. وقوله تعالى:

أَوَلم يَهْدِ لهم؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: أَوَلم يُبَيِّنْ لهم. وفي

الحديث: أَنه قال لعليّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وفي رواية: قل اللهم اهْدِني

وسَدِّدْني واذكر بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك

السَّهْمَ؛ والمعنى إِذا سأَلتَ الله الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ

الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق، لأَنَّ

سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِقُها خوفاً من الضلال، وكذلك

الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السَّهم نحوه ليُصِيبه، فأَخْطِر ذلك بقلبك

ليكون ما تَنْويه مِنَ الدُّعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي. وقوله عز

وجل: الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى؛ معناه خَلَق كلَّ شيء على

الهيئة التي بها يُنْتَفَعُ والتي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه

لمَعِيشته، وقيل: ثم هَداه لموضعِ ما يكون منه الولد، والأَوَّل أَبين

وأَوضح، وقد هُدِيَ فاهْتَدَى. الزجاج في قوله تعالى: قُلِ اللهُ يَهْدِي

للحقِّ؛ يقال: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الحق بمعنًى واحد، لأَنَّ

هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بحرف جر، المعنى: قل

الله يهدي مَن يشاء للحق. وفي الحديث: سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين

المَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الذي قد هَداه الله إِلى الحق، وقد اسْتُعْمِل

في الأَسماء حتى صار كالأَسماء الغالبة، وبه سُمي المهْدِيُّ الذي بَشَّر

به النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، أَنه يجيء في آخر الزمان، ويريد

بالخلفاء المهديين أَبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً، رضوان الله عليهم، وإِن كان

عامّاً في كل من سار سِيرَتَهم، وقد تَهَدَّى إِلى الشيء واهْتَدَى. وقوله

تعالى: ويَزِيدُ الله الذين اهْتَدَوْا هُدًى؛ قيل: بالناسخ والمنسوخ،

وقيل: بأَن يَجْعَلَ جزاءهم أَن يزيدهم في يقينهم هُدًى كما أَضَلَّ

الفاسِق بفسقه، ووضع الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء. وقوله تعالى: وإِني لَغَفّار

لمن تابَ وآمَنَ وعَمِل صالحاً ثمَّ اهْتَدَى؛ قال الزجاج: تابَ مِنْ

ذنبه وآمن برَبِّهِ ثم اهْتدى أَي أَقامَ على الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى

بمعنى. وقوله تعالى: إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ؛ قال الفراء: يريد

لا يَهْتدِي. وقوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى،

بالتقاء الساكنين فيمن قرأَ به، فإِن ابن جني قال: لا يخلو من أَحد

أَمرين: إِما أَن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يَهْتَدِي مختلسة

الحركة، وإِما أَن تكون الدال مشدَّدة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء

المنقولة إِليها أَو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأُولى، قال الفراء: معنى

قوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى؛ يقول: يَعْبُدون

ما لا يَقْدِر أَن يَنتقل عن مكانه إِلا أَن يَنْقُلُوه، قال الزجاج:

وقرئ أَمْ مَن لا يَهْدْي، بإسكان الهاء والدال، قال: وهي قراءة شاذة وهي

مروية، قال: وقرأَ أَبو عمرو أَمْ مَن لا يَهَدِّي، بفتح الهاء، والأَصل لا

يَهْتَدِي. وقرأَ عاصم: أم مَنْ لا يَهِدِّي، بكسر الهاء، بمعنى

يَهْتَدِي أَيضاً، ومن قرأَ أَمْ من لا يَهْدِي خفيفة، فمعناه يَهْتَدِي أَيضاً.

يقال: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولم آتِكُمُ

بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرّْ

فقد يجوز أَن يريد تهتدي بأَحوى، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل، وقد يجوز

أَن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن يَهْدِيها، كما حكاه سيبويه من قولهم

اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أَن يَخْرُج. وقال بعضهم:

هداه اللهُ الطريقَ، وهي لغة أَهل الحجاز، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ

هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه على الطريق. وهَدَيْتُه

الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته، لغة أَهل الحجاز، وغيرهم يقول:

هديته إِلى الطريق وإِلى الدار؛ حكاها الأَخفش. قال ابن بري: يقال هديته

الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين، ويقال: هديته إِلى الطريق

وللطريق على معنى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ، قال:

ويقال: هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيَّنْتُ له الطريق، وعليه قوله سبحانه

وتعالى: أَوَلمْ يَهْدِ لهم، وهَدَيْناه النَّجْدَيْن، وفيه: اهْدِنا

الصِّراطَ المستقيم، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى، وقد هَداهُم أَنهم قد

رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى، وفيه: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من

القَوْل وهُدُوا إِلى صِراطِ الحَميد، وفيه: وإِنك لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ

مُسْتَقِيم. وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام

لأَنه بمعنى زَفَفْتها إِليه، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى البيت هَدْياً فلا

يكون إِلا بالأَلف لأَنه بمعنى أَرْسَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ. وفي

حديث محمد بن كعب: بلغني أَن عبد الله بن أَبي سَلِيط قال لعبد الرحمن بن

زَيْدِ بن حارِثةَ، وقد أَخَّر صلاة الظهر: أَكانوا يُصَلُّون هذه

الصلاة السَّاعةَ؟ قال: لا واللهِ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ

وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِنما قال لا واللهِ وسَكَتَ، والمَرْجُوعُ

الجواب فلم يجيءْ بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأْخير الصلاة.

وهَدَى: بمعنى بيَّنَ في لغة أَهل الغَوْر، يقولون: هَدَيْتُ لك بمعنى

بَيَّنْتُ لك. ويقال بلغتهم نزلت: أَوَلم يَهْدِ لهم. وحكى ابن الأَعرابي:

رَجُل هَدُوٌّ على مثال عدُوٍّ، كأَنه من الهِداية، ولم يَحكها يعقوب في

الأَلفاظ التي حصرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ.

وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً.

والهُدى: النَّهارُ؛ قال ابن مقبل:

حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هاجِمةٌ

يخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلِّينا

والهُدى: إِخراج شيء إِلى شيء. والهُدى أَيضاً: الطاعةُ والوَرَعُ.

والهُدى: الهادي في قوله عز وجل: أَو أَجِدُ على النارِ هُدًى؛ والطريقُ

يسمَّى هُدًى؛ ومنه قول الشماخ:

قد وكَّلْتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ،

كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ

وفلان لا يَهْدي الطريقَ ولا يَهْتَدي ولا يَهَدِّي ولا يَهِدِّي، وذهب

على هِدْيَتِه أَي على قَصْده في الكلام وغيره. وخذ في هِدْيَتِك أَي

فيما كنت فيه من الحديث والعَمَل ولا تَعْدِل عنه. الأَزهري: أَبو زيد في

باب الهاء والقاف: يقال للرجل إِذا حَدَّث بحديث ثم عَدل عنه قبل أَن

يَفْرُغ إِلى غيره: خذ على هِدْيَتِك، بالكسر، وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه

ولا تَعْدِل عنه، وقال: كذا أَخبرني أَبو بكر عن شمر، وقيده في كتابه

المسموع من شمر: خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه، بالقاف.

ونَظَرَ فلان هِدْيةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه. وضلَّ هِدْيَتَه

وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ:

نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه،

لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ

أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ

الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِه من الدَّهَش. ويقال: فلان يَذْهَب على

هِدْيَتِه أِي على قَصْدِه. ويقال: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ. وهو على

مُهَيْدِيَتِه أَي حاله؛ حكاها ثعلب، ولا مكبر لها. ولك هُدَيّا هذه الفَعْلةِ

أَي مِثلُها، ولك عندي هُدَيَّاها أَي مثلُها. ورمى بسهم ثم رمى بآخرَ

هُدَيَّاهُ أَي مثلِه أَو قَصْدَه. ابن شميل: اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق

أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق: لم تَسْبِقْني فقال السابقُ:

فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثانيةً وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي

أُعاوِدك؛ وتبالحا: وتَجاحَدا، وقال: فَعل به هُدَيَّاها أَي مِثلَها. وفلان

يَهْدي هَدْيَ فلان: يفعل مثل فعله ويَسِير سِيرَته. وفي الحديث:

واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه. وما

أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وسكونه. وفلان حسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ أَي

الطريقة والسِّيرة. وما أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أَيضاً، بالفتح، أَي

سِيرَته، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرة وتَمْرٍ. وما أَشبه هَدْيَه بهَدْي

فلان أَي سَمْتَه. أَبو عدنان: فلان حَسَنُ الهَدْي وهو حُسْنُ المذهب في

أُموره كلها؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي:

ويُخْبِرُني عن غائبِ المَرْءِ هَدْيُه،

كفى الهَدْيُ عما غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا

وهَدى هَدْيَ فلان أَي سارَ سَيْره. الفراء: يقال ليس لهذا الأَمر

هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ. وفي حديث عبد الله بن مسعود:

إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية والطريقة

والنحو والهيئة، وفي حديثه الآخر: كنا نَنْظُر إِلى هَدْيهِ ودَلِّه؛

أَبو عبيد: وأَحدهما قريب المعنى من الآخر؛ وقال عِمْرانُ بنِ حطَّانَ:

وما كُنتُ في هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ،

وما كُنْتُ في مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ

(* قوله« في مخزته» الذي في التهذيب: من مخزاته.)

وفي الحديث: الهَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِحُ جزء من خمسة وعشرين

جُزءاً من النبوَّة؛ ابن الأَثير: الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة والطريقة،

ومعنى الحديث أَن هذه الحالَ من شمائل الأَنبياء من جملة خصالهم وأَنها

جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم، وليس المعنى أَن النبوّة تتجزأ، ولا

أَنَ من جمع هذه الخِلال كان فيه جزء من النُّبُوّة، فإِن النبوّةَ غير

مُكْتَسبة ولا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب، وإِنما هي كرامةٌ من الله تعالى،

ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ما جاءت به النبوّة ودعت إِليه، وتَخْصيصُ هذا

العدد ما يستأْثر النبي،صلى الله عليه وسلم، بمعرفته.

وكلُّ متقدِّم هادٍ. والهادي: العُنُقُ لتقدّمه؛ قال المفضل النُّكْري:

جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابي،

وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ

والجمع هَوادٍ. وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه بَعَثَ إِلى

ضُباعةَ وذَبَحت شاةً فطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إِلا الرَّقَبَةُ

فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هادِةُ الشايةِ. والهادِيةُ

والهادي: العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم على البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد.

الأَصمعي: الهادِيةُ من كل شيء أَوَّلُه وما تقَدَّمَ منه، ولهذا قيل:

أَقْبَلَتْ هَوادي الخيلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها. وفي الحديث: طَلَعَتْ هَوادي

الخيل يعني أَوائِلَها. وهَوادي الليل: أَوائله لتقدمها كتقدُّم

الأَعناق؛ قال سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَليّ:

دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عنه وقد بَدَتْ

هَوادي ظَلامِ الليلِ، فالظُّلُّ غامِرُهُ

وهوادي الخيل: أَعْناقُها لأَنها أَولُ شيء من أَجْسادِها، وقد تكون

الهوادي أَولَ رَعيل يَطْلُع منها لأَنها المُتَقَدِّمة. ويقال: قد هَدَت

تَهْدي إِذا تَقَدَّمتْ؛ وقال عَبيد يذكر الخيل:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً،

تَهْدي أَوائلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي يَتَقَدَّمُهن؛وقال الأَعشى وذكر عَشاه وأَنَّ عَصاه تَهْدِيه:

إِذا كان هادي الفَتى في البلا

دِ، صَدْرَ القَناةِ، أَطاع الأَمِيرا

وقد يكون إِنما سَمَّى العَصا هادِياً لأَنه يُمْسِكها فهي تَهْديه

تتقدَّمه، وقد يكون من الهِدايةِ لأَنها تَدُلُّه على الطريق، وكذلك الدليلُ

يسمى هادِياً لأَنه يَتَقَدَّم القومَ ويتبعونه، ويكون أَن يَهْدِيَهم

للطريقِ. وهادِياتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وهي هَوادِيها. والهادِيةُ:

المتقدِّمة من الإِبل. والهادِي: الدليل لأَنه يَقْدُمُ القومَ. وهَداه أَي

تَقَدَّمه؛ قال طرفة:

لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيثُ تَهْدي ساقَه قَدَمُهْ

وهادي السهمِ: نَصْلُه؛ وقول امرئ القيس:

كأَنَّ دِماء الهادِياتِ بنَحْرِه

عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ

يعني به أَوائلَ الوَحْشِ. ويقال: هو يُهادِيه الشِّعرَ، وهاداني فلان

الشِّعرَ وهادَيْتُه أَي هاجاني وهاجَيْتُه. والهَدِيَّةُ: ما أَتْحَفْتَ

به، يقال: أَهْدَيْتُ له وإِليه. وفي التنزيل العزيز: وإِني مُرْسِلة

إِليهم بهَدِيَّةٍ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها أَهْدَتْ إِلى

سُلَيْمَانَ لَبِنة ذهب، وقيل: لَبِنَ ذهب في حرير، فأَمر سليمان، عليه السلام،

بلَبِنة الذهب فطُرحت تحت الدوابِّ حيث تَبولُ عليها وتَرُوت، فصَغُر في

أَعينهم ما جاؤُوا به، وقد ذكر أَن الهدية كانت غير هذا، إِلا أَن قول

سليمان: أَتُمِدُّونَنِي بمال؟ يدل على أَن الهدية كانت مالاً.

والتَّهادِي: أَن يُهْدي بعضُهم إِلى بعض. وفي الحديث: تَهادُوا تَحابُّوا، والجمع

هَدايا وهَداوَى، وهي لغة أَهل المدينة، وهَداوِي وهَداوٍ؛ الأَخيرة عن

ثعلب، أَما هَدايا فعلى القياس أَصلها هَدائي، ثم كُرهت الضمة على الياء

فأُسكنت فقيل هَدائىْ، ثم قلبت الياء أَلفاً استخفافاً لمكان الجمع فقيل

هَداءا، كما أَبدلوها في مَدارَى ولا حرف علة هناك إِلا الياء، ثم كرهوا

همزة بين أَلفين لأَن الهمزة بمنزلة الأَلف، إِذ ليس حرف أَقرب إِليها

منها، فصوروها ثلاث همزات فأَبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ولأَنه ليس حرف بعد

الأَلف أَقرب إِلى الهمزة من الياء، ولا سبيل إِلى الأَلف لاجتماع ثلاث

أَلفات فلزمت الياء بدلاً، ومن قال هَداوَى أَبدل الهمزة واواً لأَنهم قد

يبدلونها منها كثيراً كبُوس وأُومِن؛ هذا كله مذهب سيبويه، قال ابن سيده:

وزِدْته أَنا إيضاحاً، وأَما هَداوي فنادر، وأَما هَداوٍ فعلى أَنهم

حذفوا الياء من هَداوي حذفاً ثم عوض منها التنوين. أَبو زيد: الهَداوي لغة

عُلْيا مَعَدٍّ، وسُفْلاها الهَدايا. ويقال: أَهْدَى وهَدَّى بمعنًى

ومنه:أَقولُ لها هَدِّي ولا تَذْخَري لَحْمي

(* قوله« أقول لها إلخ» صدره كما في الاساس: لقد علمت أم الاديبر أنني)

وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدّاها.

والمِهْدى، بالقصر وكسر الميم: الإِناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ

ونحوه؛ قال:

مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه،

فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ

ولا يقال للطَّبَقِ مِهْدًى إِلاَّ وفيه ما يُهْدَى. وامرأَة مِهْداءٌ،

بالمد، إِذا كانت تُهْدي لجاراتها. وفي المحكم: إِذا كانت كثيرة

الإِهْداء؛ قال الكميت:

وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْـ

لِ، وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا

(* قوله« اغبررن» كذا في الأصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع ف ر: اعتررن

خطأ.)

وكذلك الرجل مِهْداءٌ: من عادته أَن يُهْدِيَ. وفي الحديث: مَنْ هَدَى

زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من

عَرَّف ضالاًّ أَو ضَرِيراً طَرِيقَه، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من

الهِداية، أَو من الهَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزُقاق من النخل، وهو

السِّكَّةُ والصَّفُّ من أَشجاره، والهِداءُ: أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه

بطعامها فتأْكُلا في موضع واحد. والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ: العَرُوس؛ قال أَبو

ذؤيب:

برَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ

بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ

والهِداء: مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ. وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها

هِداء وأَهْداها واهْتَداها؛ الأَخيرة عن أَبي علي؛ وأَنشد:

كذَبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لا تَهْتَدُونَها

وقد هُدِيَتْ إِليه؛ قال زهير:

فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ،

فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء

ابن بُزُرْج: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها،

وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأَنشد ابن بري:

أَلا يا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ،

كرَجْعِ الوَشْمِ في كَفِّ الهَدِيّ

والهَدِيُّ: الأَسيرُ؛ قال المتلمس يذكر طَرفة ومَقْتل عَمرو بن هِند

إِياه:

كطُرَيْفةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ،

ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ

قال: وأَظن المرأَة إِنما سميت هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عند زوجها؛

قال الشاعر:

كرجع الوشم في كف الهديّ

قال: ويجوز أَن يكون سميت هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زوجها، فهي

هَدِيٌّ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول. والهَدْيُ: ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النَّعَم.

وفي التنزيل العزيز: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، وقرئ: حتى يبلغ

الهَدِيُّ مَحِلَّه، بالتخفيف والتشديد، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قال ابن

بري: الذي قرأَه بالتشديد الأَعرج وشاهده قول الفرزدق:

حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى،

وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ

وشاهد الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة:

إني وأَيْدِيهم وكلّ هَدِيَّة

مما تَثِجُّ له تَرائِبُ تَثْعَبُ

وقال ثعلب: الهَدْيُ، بالتخفيف، لغة أَهل الحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل

على فَعِيل، لغة بني تميم وسُفْلى قيس، وقد قرئ بالوجهين جميعاً: حتى

يَبْلُغَ الهَدي محله. ويقال: مالي هَدْيٌ إِن كان كذا، وهي يمين.

وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلى بيت اللهِ إِهْداء. وعليه هَدْيةٌ أَي بَدَنة. الليث

وغيره: ما يُهْدى إِلى مكة من النَّعَم وغيره من مال أَو متاعٍ فهو هَدْيٌ

وهَدِيٌّ، والعرب تسمي الإِبل هَدِيًّا، ويقولون: كم هَدِيُّ بني فلان؛

يعنون الإِبل، سميت هَدِيّاً لأنها تُهْدَى إِلى البيت. غيره: وفي حديث

طَهْفةَ في صِفة السَّنةِ هَلَكَ الهَدِيُّ ومات الوَديُّ؛ الهَدِيُّ،

بالتشديد: كالهَدْي بالتخفيف، وهو ما يُهْدى إِلى البَيْتِ الحَرام من النعم

لتُنْحَر فأُطلق على جميع الإِبل وإِن لم تكن هَدِيّاً تسمية للشيء ببعضه،

أَراد هَلَكَتِ الإِبل ويَبِسَتِ النَّخِيل. وفي حديث الجمعة: فكأَنَّما

أَهْدى دَجاجةً وكأَنما أَهْدى بَيْضةً؛ الدَّجاجةُ والبَيضةُ ليستا من

الهَدْيِ وإِنما هو من الإِبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو محمول على حكم

ما تُقدَّمه من الكلام، لأَنه لما قال أَهْدى بدنةً وأَهْدى بقرةً وشاة

أَتْبَعه بالدَّجاجة والبيضة، كما تقول أَكلت طَعاماً وشَراباً والأَكل

يختص بالطعام دون الشراب؛ ومثله قول الشاعر:

مُتَقَلِّداً سَيفاً ورُمْحاً

والتَّقَلُّدُ بالسيف دون الرمح. وفلانٌ هَدْيُ بني فلان وهَدِيُّهمْ

أَي جارُهم يَحرم عليهم منه ما يَحْرُم من الهَدْي، وقيل: الهَدْيُ

والهَدِيُّ الرجل ذو الحرمة يأْتي القوم يَسْتَجِير بهم أَو يأْخذ منهم

عَهْداً، فهو، ما لم يُجَرْ أَو يأْخذِ العهدَ، هَدِيٌّ، فإِذا أَخَذ العهدَ

منهم فهو حينئذ جارٌ لهم؛ قال زهير:

فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هِدِيّاً،

ولمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

وقال الأَصمعي في تفسير هذا البيت: هو الرَّجل الذي له حُرمة كحُرمة

هَدِيِّ البيت، ويُسْتَباء: من البَواء أَي القَوَدِ أَي أَتاهم يَسْتَجير

بهم فقَتلُوه برجل منهم؛ وقال غيره في قِرْواشٍ:

هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَبِيكُمُ،

أَبَرُّ وأُوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ

ورجل هِدانٌ وهِداءٌ: للثَّقِيل الوَخْمِ؛ قال الأَصمعي: لا أَدري

أَيّهما سمعت أَكثر؛ قال الراعي:

هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ

يَرى المَجْدَ أَن يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا

(* قوله« خلاء» ضبط في الأصل والتهذيب بكسر الخاء.)

ابن سيده: الهِداء الرجل الضعيف البَليد. والهَدْيُ: السُّكون؛ قال

الأَخطل:

وما هَدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وما نَكَلا

يقول: لم يُسْرِعْ إِسْراعَ المُنْهَزم ولكن على سكون وهَدْيٍ حَسَنٍ.

والتَّهادي: مَشْيُ النِّساء والإِبل الثِّقال، وهو مشي في تَمايُل

وسكون. وجاء فلان يُهادَى بين اثنين إِذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من

ضعفه وتَمايُله. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج في مرضه

الذي مات فيه يُهادى بين رَجُلَيْن؛ أَبو عبيد: معناه أَنه كان يمشي

بينهما يعتمد عليهما من ضَعْفِه وتَمايُلِه، وكذلك كلُّ مَن فعل بأَحد فهو

يُهاديه؛ قال ذو الرمة:

يُهادينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَعْثةً،

كَلِيلةَ جَحْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

وإِذا فَعلت ذلك المرأَة وتَمايَلَتْ في مِشْيتها من غير أَن يُماشِيها

أَحد قيل: تَهادى؛ قال الأَعشى:

إِذا ما تأَتَّى تُريدُ القِيام،

تَهادى كما قد رأَيتَ البَهِيرا

وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ، وهَدِيٍّ لغة في هَدْءٍ؛ الأَخيرة عن

ثعلب. والهادي: الراكِسُ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُور عليه

الثِّيرانُ في الدِّراسة؛ وقول أَبي ذؤيب:

فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها

مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ

أَراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ، وهي الصخرة المَلْساء.

والهادِيةُ: الصخرة النابتةُ في الماء.

صفح

Entries on صفح in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
صفح
: (الصَّفْح) من كلِّ شَيْءٍ: (الجانبُ) وصَفْحَاه: جانِباه، كالصَّفْحَةِ. وَفِي حَدِيث الاسْتِنْجاءِ: (حَجَرَيْن للصَّفْحَيْن وحَجَراً للمَسْرُبةِ) ، أَي جَانِبَي المَخْرَجِ. (و) الصَّفْح (من الجَبَلِ: مُضْجَعُه) والجمْعُ صِفَاحٌ. (و) الصَّفْح (مِنْك: جَنْبُكِ. و) الصَّفْحُ (من الوَجْهِ، والسَّيْفِ: عُرْضُه) ، بِضَم الْعين وَسُكُون الرّاء، (ويُضَمّ) فيهمَا. ونَسَبَ الجَوْهريّ الفَتْحَ إِلى العَامّة. يُقَال نَظَرَ إِليه بصُفْحِ وَجْهِه، وصَفْحِه، أَي بعُرْضِه. وضَرَبه بصُفْح السَّيْف، وصَفْحِهِ. (و) ج، صِفَاحٌ بِالْكَسْرِ، وأَصْفاحٌ. وصَفْحَتَا السَّيْفِ: وَجْهَاه. (و) أَمّا قولُ بشْرٍ:
رَضِيعةُ صَفْحٍ بالجِبَاهِ مُلِمَّةٌ
لَهَا بَلَقٌ فَوْقَ الرُّؤوسِ مُشَهَّرُ
فَهُوَ اسْم (رَجُل من بني كَلْب) ابنِ وَبْرَة، وَله حديثٌ عِنْد الْعَرَب. فَفِي (الصّحاح) أَنه جاوَرَ قَوْماً من بني عامِرٍ فقَتَلُوه غَدْراً. يَقُول: غَدْرَتُكُم بزَيْدِ بن ضَبّاءَ الأَسَديِّ أُخْتُ غَدْرَتِكم بصَفْحٍ الكَلْبيِّ.
(و) صَفَحَ (كَمَنَعَ: أَعْرَضَ وتَرَكَ) ، يَصْفَحُ صَفْحاً. يُقَال: ضَرَبْتُ عَن فُلان صَفْحاً، إِذا أَعْرَضْتَ عَنهُ وتَرَكْته. وَمن المَجَاز: {6. 030 اءَفنضرب عَنْكُم. . صفحا} (الزخرف: 5) مَنْصُوب على المَصْدر، لأَنّ معنى قَوْله أَنُعْرِضُ عَنْكُم الصَّفْحَ، وضَرْبُ الذِّكْرِ رَدُّه وكَفُّه، وَقد أَضْرَبَ عَن كَذَا، أَي كَفَّ عَنهُ وتَرَكَه.
(و) صَفَحَ (عَنهُ) يَصْفَح صَفْحاً: أَعْرَضَ عَن ذَنْبه. وَهُوَ صَفُوحٌ وصَفّاحٌ: (عَفَا) . وصَفَحْتُ عَن ذَنْبِ فُلانٍ، وأَعْرَضْت عَنهُ، فَلم أُؤَاخِذْه بِهِ.
(و) صَفَحَ (الإِبِلَ على الحَوْضِ) إِذا (أَمَّرَها عَلَيْهِ) إِمراراً.
(و) صَفَحَ (السَّائلَ) عَن حاجتِه يَصْفَحه صَفْحاً: (رَدَّه) ومنعَه. قَالَ:
ومَنْ يُكْثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرَّ لَا يَزَلْ
يُمَقَّتُ فِي عينِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ
(كأَصْفَحَه) . يُقَال: أَتاني فُلانٌ فِي حاجةٍ فأَصْفَحْتُه عَنْهَا إِصفاحاً، إِذَا طَلَبَها فَمَنَعْته. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: (لَعَلَّه وَقَفَ على بابِكم سائِلٌ فأَصْفَحْتُموه) ، أَي خيَّبتُمُوه. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال: صَفَحْتُه، إِذَا أَعْطَيْته، وأَصْفَحْتُه، إِذا حَرَمْته. (و) صَفَحَه (بالسّيفِ) وأَصْفَحه: (ضَرَبَه) بِهِ (مُصْفَحاً) كمُكْرَم، (أَي بعُرْضِه) . وَقَالَ الطِّرِمّاح:
فلمَّا تَناهَتْ وَهْيَ عَجْلَى كأَنّها
علَى حَرْفِ سَيْفِ حَدُّه غيْرُ مُصْفَحِ
وضَرَبه بالسيْفِ مُصْفَحاً ومَصْفوحاً. عَن ابْن الأَعْرَابيّ، أَي مَعرَّضاً. وَفِي حَدِيث سعدِ بن عُبَادةَ: (وَلَو وَجَدْتُ مَعهَا رَجلاً لضَرَبْتُه بالسّيفِ غيرَ مُصْفح) . يُقَال: أَصْفَحَه بالسّيفِ، إِذَا ضَرَبه بعُرْضِه دونَ حَدِّه، فَهُوَ مُصْفِحٌ بالسَّيفِ، (والسّيْفُ) مُصْفَحٌ، يُرْوَيانِ مَعًا. وسيْقً مُصْفَحٌ ومُصَفَّحٌ: عَرِيضٌ. وَتقول: وَجْهُ هاذَا السَّيْفِ مُصْفَحٌ، أَي عَريض، من أَصْفَحْتُه. وَقَالَ رَجلٌ من الخَوَارج: (لَنَضْرِبَنَّكم بالسُّيُوف غيرَ مُصْفَحَاتٍ) . يَقُول: نَضْرِبكم بحَدِّها لَا بعُرْضها.
(و) صَفَحَ (فُلاناً) يَصْفَحُه صَفْحاً: (سَقَا أَيَّ شَرابٍ كانَ ومَتَى كَانَ.
(و) صَفح (الشَّيْءَ: جَعَلَه عَريضاً) . قَالَ:
يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْها جَأْبَا
صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبَا
أَراد صَفْحَ كَلْبٍ ذِرَاعيه، فقَلَب. وَقيل: هُوَ أَن يبسُطَهما ويُصَيِّرَ العَظْمَ بَيْنَهما لِيَأْكُله. وهاذا البيتُ أَوردِ الأَزهريّ، قَالَ: وأَنشد أَبو الْهَيْثَم، وذَكَرَه، ثمَّ قَالَ: وصَفَ حبْلاً عَرَّضه فاتِلُه حِين فَتَله فصارَ لَه وَجْهَانِ، فَهُوَ مَصْفوحٌ، أَي عريضٌ. قَالَ: وقولُه: صَفْحَ ذِراعيْه، أَي كَمَا يَبْسُط الكلبُ ذِراعيه على عرْقٍ يُوَتِّده على الأَرْضِ بذِراعيْه يَتَعرَّقُه. ونَصَبَ كلْباً على التَّفْسِيرِ. (كصَّفحَه) تَصْفيحاً. وَمِنْه قَوْلهم: رَجُلٌ مُصفَّحُ الرَّأْسِ، أَي عَريضُها. (و) صَفَحَ (القَوم) صَفْحاً، (و) كَذَا (وَرَقَ المُصْحفِ) ، إِذا (عَرَضَهَا) ، وَفِي نسخَة: عَرَضهما، وَهِي الصَّواب، (واحِداً واحِداً. و) صَفَحَ (فِي الأَمرِ) إِذا (نَظر) فِيهِ، (كَتَصَفَّحَ) ، يُقَال: تَصَفَّحَ الأَمْرَ وَصَفَحَه: نَظَرَ فِيهِ. وَقَالَ اللّيث: وصَفح القَوْمَ وتَصَفَّحُهم: نَظَر إِليهم طَالباً لإِنسانٍ. وصَفَحَ وُجُوهَهم وتَصفَّحها: نَظَرَها مُتعرِّفاً لَهَا. وتَصفَّحْتُ وُجوهَ القَوْمِ، إِذا تأَمَّلْتَ وُجوهَهم تَنظُرُ إِلى حِلاَهم وصُوَرِهم وتَتَعرَّفُ أَمْرَهم. وأَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:
صَفحْنَا الحُمُولَ للسَّلامِ بنظْرَة
فلمّ يَكُ إِلاّ وَمْؤُها بالحَوَاجِبِ
أَي تَصفَّحْنا وُجوهَ الرِّكاب وتَصَفَّحْت الشَّيْءَ، إِذا نَظَرْت فِي صَفَحَاته. وَفِي (الأَساس) : تَصفَّحَه: تَأَمَّله ونَظَرَ فِي صَفَحَاتِه: والقَوْمَ: نَظَرَ فِي أَحْوَالِهم وَفِي خِلالِهم، هَل يَرَى فُلاناً. وتَصَفَّحَ الأَمْرَ. قَالَ الخَفَاجيّ فِي العِناية فِي أَثْنَاءِ القِتَال: التَّصفُّحُ: التَّأَمُّلُ لَا مُطْلَقُ النَّظَرِ، كَمَا فِي (الْقَامُوس) قَالَ شيخُنا: قلت: إِن النّظر هُوَ التأَمُّل، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي قَوْلهم: فِيهِ نَظَرٌ، ونَحْو، فَلَا مُنافاةَ.
قلت: وَبِمَا أَوْرَدْنَا من النُّصُوصِ المتقدِّمِ ذِكْرُهَا يَتَّضِحُ الحقُّ ويَظْهَرَ الصَّوَابُ. (و) صَفَحَت (النّاقَةُ) تَصْفَح (صُفُوحاً) بالضّمّ: (ذَهَبَ لَبنُها) وَوَلَّى، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، (فَهِيَ صافِحٌ) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: الصَّافحُ: النّاقَةُ الّتي فَقَدَتْ وَلَدَهَا فغَرَزَتْ وذَهَبَ لَبَنُهَا.
(والمُصافحَةُ: الأَخْذُ باليَدِ، كالتَّصَافُح) . والرَّجُلُ يُصَافِحُ الرَّجلَ: إِذا وَضَعَ صُفْحَ كَفِّه فِي صُفْحِ كَفِّه، وصُفْحَا كَفَّيْهمَا: وَجْهَاهُما. وَمِنْه حَدِيث: (المُصَافَحَة عندَ اللِّقَاءِ:) وَهِي مُفاعَلة من إِلْصاقِ صُفْحِ الكَفِّ بالكفِّ وإِقبال الوَجْهِ على الوجْهِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) و (الأَساس) و (التَّهْذِيب) ، فَلَا يُلْتَفَت إِلى مَنْ زَعَمَ أَن المُصَافَحَة غيرُ عربيّ.
(و) ملائكةُ (الصَّفيح) الأَعْلَى: هُوَ من أَسماءِ (السّماءِ) . وَفِي حَدِيث عَلِيَ وعمّار: (الصَّفِيحُ الأَعْلَى من مَلَكُوتِه) . (ووَجْه كلِّ شيْءٍ عَريضٍ) : صَفيحٌ وصَفِيحةٌ.
(والمُصْفَحُ كمُكْرَم: العَرِيضُ) من كلّ شَيْءٍ، (ويُشدَّد) ، وَهُوَ الأَكثر. (و) المُصْفَح إِصفاحاً: (الّذِي اطْمَأَنّ جَنْبَا رَأْسِه ونَتَأَ جَبِينُه) فخَرَجَت وظَهَرَتْ قَمَحْدُوَتُه. (و) المُصْفَحُ من السُّيوف: (المُمَالُ) والمُصَابي الّذي يُحرَّفُ على حَدِّه إِذا ضُربَ بِهِ، ويُمالُ إِذا أَرادوا أَن يُغْمِدُوه. (و) قَالَ ابْن بُزُرْج: المُصْفَح: (المَقْلوبُ) . يُقَال: قَلَبْتُ السَّيْفَ وأَصْفَحْتُه وَصَابَيْتُه: بِمَعْنى واحدٍ. (و) المُصْفَح (من الأُنوف: المُعْتَدِلُ القَصَبَةِ) المُسْتَوِيها بالجَبْهَة. (و) المُصْفَح (من الرُّؤُوسِ: المَضْغُوطُ من قِبَلِ صُدْغَيْهِ حتّى طالَ) ، وَفِي نُسْخَة: فطالَ (مَا بينَ جَبْهَتِه وقَفاه) . وَقَالَ أَبو زيدٍ: من الرُّؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً. وَهُوَ الّذِي مُسِحَ جَنْبَا رَأْسِه ونَتَأَجَبينُه، فخرَجَ، وظَهَرَتْ قَمَحْدُوتُه، والأَرْأَس: مِثْلُ المُصْفَح، وَلَا يُقَال: رُؤاسِيّ.
(و) المُصْفَحُ (من القُلوب) المُمَالُ عَن الحَقِّ. وَفِي الحَدِيث: (قَلْبُ المُؤْمِنِ مُصْفَحٌ على الحقِّ) أَي مُمالٌ عَلَيْهِ، كأَنّه قد جَعَلَ صَفْحَه، أَي جانِبَه عَلَيْهِ. وَقَوله: (مَا اجْتَمَعَ) مأْخوذٌ من حديثِ حُذَيفةَ أَنه قَالَ: (القُلُوبُ أَربعةٌ: فقَلْبٌ أَغْلَفُ، فذالِكَ قَلْبُ الكافرِ؛ وقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، فذالك قَلْبٌ رَجَعَ إِلى الكُفْر بعد الإِيمان؛ وقَلْبٌ أَجْرَدُ مِثْلُ السرَاجِ يُزْهِر، فذالك قَلْبُ المُؤْمِن؛ وقَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمع (فِيهِ الإِيمانُ والنِّفَاقُ)) (فَمَثَلُ الإِيمان فِيهِ كمَثَل بَقْلَةٍ يُمهدُّهَا الماءُ العَذْبُ، ومَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كمَثَلِ قَرْحَةٍ يُمِدّها القَيْحُ والدَّمُ، وَهُوَ لأَيِّهما غَلَبَ) . قَالَ ابْن الأَثير: المُصْفَح: الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ، يَلْقَى أَهْلَ الكُفْرِ بوَجْهٍ، وأَهْلَ الإِيمانِ بوجهٍ، وصَفْحُ كلِّ شَيْءٍ وَجْهُه وناحِيَتُه. وَهُوَ مَعْنَى الحدِيثِ الآخَرِ: (شَرُّ الرِّجَالِ ذُو الوَجْهَيْنِ: الذِي يأْتي هؤلاءِ بِوَجْهٍ وهاؤُلاءِ بوَجْهٍ) . وَهُوَ المنافِق. وجعَلَ حُذَيْفَةُ قَلْبَ المُنَافقِ الّذِي يأْتي الكخفَّارَ بوَجْهِ، وأَهْلَ الإِيمانِ بوَجْهٍ آخَرَ، ذَا وَجْهَيْنِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ شَمرٌ فِيمَا قرَأْتُ بخَطّه: القَلْبُ المُصْفَح، زَعَمَ خالِدٌ أَنه المُضْجَعُ الّذِي فِيهِ غِلٌّ، الّذي لَيْسَ بخالِصِ الدِّينِ.
قلْت: فإِذا تأَمّلْت مَا تَلَوْنا عَلَيْك عَرَفتَ أَن قَول شَيخنَا رَحمَه الله تَعَالَى: كَيفَ يَجتمعانِ؟ وَكَيف يَكُون مِثْلُ هاذا من كَلَام الْعَرَب، والنفاقُ والإِيمانُ لفظانِ إِسلاميّانِ؟ فتأَمّلْ فإِنه غيرُ مُحَرَّر، انْتهى نَشَأَ من عَدَم اطّلاعه على نُصُوص العُلمَاءِ فِي بابِه.
(و) المُصْفَحٌ: (السّادِسُ من سهَامِ المَيْسِرِ) ، وَيُقَال لَهُ: المُسْبِلُ، أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبيد: من أَسماءِ قِدَاحِ المَيْسِرِ المُصْفَحُ والمُعَلَّى.
(و) المُصْفَح (من الوُجوه: السَّهْلُ الحَسَنُ) ، اللِّحْيَانيّ.
(والصَّفُوحُ: الكَرِيمُ) ، لأَنّه يَصْفَح عمّن جَنَى عَلَيْهِ. (و) أَمّا الصَّفُوح مِن صِفَات الله تَعَالَى فَمَعْنَاه (العفُوُّ) عَن ذُنوبِ العِبَاد، مُعْرِضاً عَن مُجازاتِهم بالعُقُوبةِ تَكَرُّماً. (و) الصَّفوحُ فِي نَعْتِ (المَرْأَة: المُعْرِضَةُ الصَّادَّةُ الهاجِرَةُ) ، فأَحْدُهما ضِدُّ الآخَرِ. قَالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ امرأَةً أَعْرَضَتْ عَنهُ:
صَفُوحاً فمَا تَلْقَاكَ إِلاّ بَخِيلةً
فمَنْ مَلَّ مِنْهَا ذالك الوَصْلَ مَلَّت
(كأَنّهَا لَا تَسْمَحَ إِلاّ بصَفْحَتِها) .
(والصّفَائِحُ: قَبَائلُ الرَّأْسِ) ، واحِدتُها صَفِيحَةٌ. (و) الصَّفَائِحُ: (ع. و) الصَّفَائحُ (من البابِ: أَلْوَاحُه. و) قَوْلهم: اسْتَلُّوا الصَّفائحَ، أَي (السُّيوف العَرِيضَة) ، واحدتُها صَفيحةٌ. وقولُهُم: كأَنَّهَا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَة. (و) الصَّفائْح: (حِجَارَةٌ عِرَاضٌ رِقَاقٌ) . والوَاحِدُ كالوَاحِدِ. يُقَال: وُضِعتْ على القَبْرِ الصَّفَائِحُ، (كالصُّفّاح، كرُمّانِ) ، وَهُوَ العَريض. والصُّفَّاح أَيضاً من الحجَارةِ كالصَّفَّائحِ، الواحدةُ صُفّالحَةٌ، وَفِي (اللِّسَان) : وكلُّ عريضِ من حِجارةٍ أَو لَوْحٍ ونَحْوِهما صُفّاحَةٌ وَالْجمع صُفّاح؛ وصَفِيحةٌ والجمْعُ صَفَائِحُ. وَمِنْه قَول النّابِغة:
ويُوقِدْنَ بالصُّفّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ
قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للحجَارةِ العَرِيضَةِ: صَفائِحُ، واحِدتُها صَفيحةٌ وصَفيحٌ. قَالَ لَبيد:
وصَفَائِحاً صُمًّا، رَوَا
سِيها يُسَدِّدْنَ الغُضونَا
(وَهُوَ) قَالَ شيخُنا: هَكَذَا بالتّذكير فِي سائِر النُّسخ، والأَوْلَى: وَهِي (الإِبلُ الّتي عَظُمتْ أَسْنِمَتُهَا) ، فكاد سَنامُ النَّاقَةِ يأْخُذُ قَرَاها، وَهُوَ مجازٌ، أَنشد ابْن الأَعرابيّ:
وصُفَّاحَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ مَنَحْتُهَا
عِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أَقارِبُهْ
شَبَّه النّاقةَ بالصُّفّاحة، لصَلاَبتها. وابْنُ حَوْبٍ رَجلٌ مَجودٌ مُحْتَاجٌ. (ج صُفّاحَاتٌ وصَفافِيحُ) .
(و) الصُّفّاح (: ع قُرْبَ ذَرْوَةَ) ، فِي ديار غَطفانَ بأَكْنَافِ الحِجازِ لبني مُرَّةَ.
(والمُصفَّحَة، كمعظَّمَة المُصَرّاة) .
وَفِي (التَّهْذِيب) : ناقَةٌ مُصفَّحةٌ ومُصَرَّاةٌ ومُصَوَّاةٌ ومُصَرَّبَة: بِمَعْنى واحدٍ. (و) المُصَفَّحَةُ: (السَّيْف، ويُكْسَر ج مُصَفَّحَاتٌ) . وَقيل المُصَفَّحاتُ: السُّيوفُ العَريضةُ. وَقَالَ لَبيد يَصف سَحاباً:
كأَنّ مُصفَّحاتٍ فِي ذُرَاه
وأَنْواحاً عليهنّ المَآلِي
قَالَ الأَزهريّ: شَبَّهَ البَرْقَ فِي ظُلْمة السَّحَابِ بسيوفٍ عِرَاض. وَقَالَ ابْن سَيّده: المُصفَّحَاتُ: السُّيوفُ، لأَنها صُفِّحَتْ حِين طُبِعَتْ، وتَصْفيحُها تَعْرِيضُها ومَطْلُها. ويُروَى بِكَسْر الفاءِ، كأَنّه شَبَّهَ تَكَشُّفَ الغَيْثِ إِذا لَمعَ مِنْهُ البَرْقُ فانْفَرَجَ ثمّ الْتعقَى بعْدَ خُبخوِّه بتصفيحِ النِّساءِ إِذا صَفَّقْن بأَيْدِيهِنّ. قلت: هاكذا عبارَة (الصّحاحِ) ، وصَوَابه: الغَيْم، بدل: الغَيْث. ويُعلَم من هاذا أَن المصفِّحات على رِوَايَة الْكسر من الْمجَاز، فتأَمّلْ.
(والتَّصْفيحُ) مثلُ (التَّصْفيق) . وَفِي الحَدِيث: (التَّسْبِيح للرِّجال والتَّصْفِيحُ للنِّساءِ) . ويُرْوَى أَيضاً بِالْقَافِ. يُقَال: صَفَّحَ بيدَيْهِ وصَفَّقَ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ من ضَرْبِ صَفْحَةِ الكَفِّ الأُخْرَى، يَعْنِي إِذَا سَهَا الإِمامُ يُنبِّهِه المأْمومُ، إِن كَانَ رَجلاً قَالَ: سُبْحَانَ الله، وإِن كَانَت امرأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا على كَفِّهَا الأُخْرَى، عِوَضَ الكلامِ. وروى بَيْت لبيد:
كأَنّ مُصفِّحاتٍ فِي ذُراهُ
جَعلَ المُصفِّحَاتِ نِساءً يُصفِّقن بأَيْدِيهنّ فِي مأْتَمٍ، شبَّهَ صَوتَ الرّعدِ بتصفِيقِهنّ. ومَنْ رَوَاهُ: مصفَّحاتٍ، أَراد بهَا السُّيوفَ العَرِيضةَ، شَبَّهَ بَريقَ البَرْقِ ببَرِيقِها.
(و) قَالَ ابْن الأَعرابيّ (فِي جَبْهتِه صَفَحٌ، محرّكَةً، أَي عُرْضٌ) ، بِسُكُون الراءِ، (فاحِشٌ) . وَفِي حَدِيث ابنِ الحَنَفيّة، أَنه ذَكَرَ رَجلاً مُصْفَحَ الرَّأْسِ، أَي عَرِيضه.
(وَمِنْه إِبراهِيمُ الأَصفحُ مُؤذِّنُ المَدينةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ والسَّلام. قَالَ شَيخنَا: الأَصفح مُؤَذِّن الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ ابنُه إِبراهيمُ؛ قَالَه ابْن حِبَّانَ. فالصّواب إِبراهيمُ بنُ الأَصْفَحِ.
(والصِّفَاحُ، كِكتَا، ويُكْرَه فِي الخَيْلِ: شَبِيهٌ بالمَسْحَة فِي عُرْضِ الخَدِّ يُفْرِط بهَا اتّساعُه. و) الصِّفَاحُ: (جِبَالٌ تُتاخِمُ) ، أَي تُقابِل (نُعْمَانَ) ، بِفَتْح النُّون: جَبَل بَين مَكَّةَ والطَّائِفِ. وَفِي الحَدِيث ذِكْرُه، وَهُوَ موضعٌ بَين حُنَيْنٍ وأَنْصَابِ الحَرَم يَسْرَةَ الدّاخلِ إِلى مكَّةَ.
(وأَصْفَحَه: قَلَبَه) فَهُوَ مُصْفَحٌ، وَقد تقدّم.
(والمُصَافِحُ: مَن يَزْنِي بكلِّ امرَأَةٍ حُرّةٍ أَو أَمَةٍ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَقِيَه صِفَاحاً، أَي استقبَلَه بصَفْحِ وَجْهِ، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَفِي الحَدِيث: (غيرَ مُقْنِعٍ رَأْسَه وَلَا صافِحٍ بخَدِّه) ، أَي غير مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّه وَلَا مائلٍ فِي أَحدِ الشِّقَّيْن.
وصَفيحَةُ الوَجْهِ: بَشَرَةُ جِلْدِه.
والصَّفْحَانِ من الكَتِف: مَا انْحَدَرَ عَن العَيْن من جانِبَيْهِمَا، والجمْع صِفاحٌ، وصَفْحَةُ الرَّجُل: عُرْضُ صَدْرِه. والصفاح.
واسْتَصْفَحه ذَنْبَه: اسْتَغْفَره إِيّاه وطَلَبَ أَن يَصْفَحَ لَهُ عَنهُ.
وَمن المجازِ: أَبْدَى لَهُ صَفْحَتَه: كاشَفَه.
(صفح) : المُصافِحُ: الَّذي لا يَتْرُكُ أَمَةً ولا غَيْرَها إلاَّ زَنَى بها.
ص ف ح

نظر إليه بصفح وجهه وبصفح وجهه. وضربته على صفحه وعلى صفحته: على جنبه. وجلا صفحتي السيف. وكتب في صفحتي الورقة. وتصفح الشيء: تأمله ونظر في صفحاته. وتصفح القوم: نظر في أحوالهم أو نظر في خلالهم هل يرى فلاناً. وتصفح الأمر. وصفحت عنه: أعرضت عن ذنبه. وأتيت فلاناً في حاجة فصفحني عنها: ردني. وضربه بالسيف مصفحاً ومصفحاً: بعرضه لا بحده. ورأس مصفح: عريض. وصافحه بيده. وصفح بيديه وصفق. " والتسبيح للرجال والتصفيح للنساء ". واستلوا الصفائح: السيوف العراض. وكأنه صفيحة يمانية. ووضعت على القبر الصفائح والصفاح: الحجارة العراض.

ومن المجاز: " أفنضرب عنكم الذكر صفحاً " وأبدي له صفحته: كاشفه.
(ص ف ح) : (صَفْحُ) الشَّيْءِ وَصَفْحَتُهُ وَجْهُهُ وَجَانِبُهُ (وَمِنْهُ) صَلَّى إلَى صَفْحَةِ بَعِيرِهِ (وَقَوْلُهُمْ) صَفَحَ عَنْهُ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ وَلَّاهُ صَفْحَةَ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي طَلَاقِ الْأَصْلِ صَفَحْتُ عَنْ طَلَاقِكِ (وَتَصَفَّحَ الشَّيْءَ) تَأَمَّلَهُ وَنَظَرَ إلَى صَفَحَاتِهِ وَمِنْهَا «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَصَفَّحَ الرَّقِيقَ فَرَأَى فِيهِمْ امْرَأَةً وَالِهَةً» (وَصَفَّحَ) بِيَدَيْهِ ضَرَبَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى (وَمِنْهُ) التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ وَيُرْوَى التَّصْفِيقُ وَهُمَا بِمَعْنًى (وَالْمُصْفَحُ) الَّذِي كَانَ مُسِحَ صَفْحَا رَأْسِهِ أَيْ نَاحِيَتَاهُ فَخَرَجَ مُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ (وَالصَّفِيحَةُ) اللَّوْحُ وَكُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٍ وَمِنْهَا اشْتَرَى دَارًا فِيهَا صَفَائِحَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَقَوْلُهُ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ أَيْ جُعِلَتْ لَهُ قِطَعٌ مِنْهَا مِثْلُ الصَّفَائِحِ.
ص ف ح : صَفَحْتُ عَنْ الذَّنْبِ صَفْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَفَوْتُ عَنْهُ وَصَفَحْتُ الْكِتَابَ صَفْحًا قَلَبْتُ صَفَحَاتِهِ وَهِيَ وُجُوهُ الْأَوْرَاقِ وَتَصَفَّحْتُهُ كَذَلِكَ وَصَفَحْتُ الْقَوْمَ صَفْحًا رَأَيْتُ صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمْ وَصَفَحْتُ عَنْ الْأَمْرِ أَعْرَضْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُهُ وَصُفْحُ السَّيْفِ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا عَرْضُهُ وَهُوَ خِلَافُ الطُّولِ وَالصَّفْحُ بِالْفَتْحِ مِنْ كُلّ شَيْءٍ جَانِبُهُ وَالصَّفْحَةُ بِالْهَاءِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ صَفَحَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَكُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٍ صَفِيحَةٌ وَصَافَحْتُهُ مُصَافَحَةً أَفْضَيْتُ بِيَدِي إلَى يَدِهِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ مِثْلُ التَّصْفِيقِ صفر يُقَالُ بَيْتٌ صِفْرٌ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ خَالٍ مِنْ الْمَتَاعِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مَأْخُوذٌ مِنْ الصَّفِيرِ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَالِي عَنْ الْحُرُوفِ وَصَفِرَ الشَّيْءُ يَصْفَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَلَا فَهُوَ صِفْرٌ وَأَصْفَرَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالصُّفْرُ مِثْلُ قُفْلٍ وَكَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ النُّحَاسُ وَصَفَرٌ اسْمُ الشَّهْرِ وَأَوْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الصَّفَرَانِ شَهْرَانِ مِنْ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحَدُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُحَرَّمَ وَجَمْعُهُ أَصْفَارٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ صَفَرَاتٌ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْكَاتِبِ وَلَا شَيْءَ مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ يَمْتَنِعُ جَمْعُهُ مِنْ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالصُّفْرَةُ لَوْنٌ دُونَ الْحُمْرَةِ وَالْأَصْفَرُ الْأَسْوَدُ أَيْضًا فَالذَّكَرُ أَصْفَرُ وَالْأُنْثَى صَفْرَاءُ وَبِهَا سُمِّيَتْ بُقْعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ وَادِي الصَّفْرَاءِ
وَيُقَالُ الصَّفْرَاءُ أَيْضًا. 
[صفح] صفح الشئ: ناحيته. وصفح الإنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ الجبل: مُضْطَجَعُه. وأما قول بشر: رضيعة صفح بالجباة ملمة * لها بلق فوق الرؤوس مشهر فهو اسم رجل من كلب جاور قوما من بنى عامر فقتلوه غدرا. يقول: غدرتكم بزيد بن ضباء الاسدي، أخت غدرتكم بصفح الكلبى. وصفحة كل شئ: جانبه. ونظر إليَّ بِصَفْحِ وجهه وبصُفْح وجهه، أي بِعُرْضِه. قال أبو عبيدة: يقال ضربه بصفح السيف - والعامة تقول: بصفح السيف مفتوحة - أي بعرضه. وصفيحة الوجه: بَشَرَةُ جِلْدِه. وصَفائح الباب: أَلْواحه. والصَفيحة: السَيْفُ العَريض، وكذلك الحجر العريض. ووجه كل شئ عريضٍ صَفيحةٌ. وصَفَحْتُ عن فلانٍ، إذا أعْرضْتَ عن ذَنْبِه. وقد ضَرَبْتُ عنه صَفْحاً، إذا أعْرَضْتَ عنه وتركتَه. وصَفَحْتُ الإبلَ على الحوْض، إذا أَمْرَرْتَها. وصفَحْتُ فُلاناً وأصفحتُه، إذا سألك فردَدْتَه. وصَفَحْتُهُ وأَصْفَحْتُهُ جميعاً، إذا ضَرَبْتَهُ بالسيف مصفحا، أي بعرضه. وتصفحت الشئ، إذا نَظَرتَ في صَفَحاتِه. والمصافحة: الأخْذُ باليد. والتَصافُحُ مثله. وتقول: وَجْه هذا السيف مُصْفَحٌ ، أي عريض، من أَصْفَحْتُهُ. والمصفح أيضاً: الممال. وفى الحديث " قلب المؤمن مصفح على الحق ". والمُصْفَحُ أيضاً: السادس من سهام الميسر. ويقال له المسبل أيضا. والتصفيح: مثل التصفيق. وفي الحديث: " التَسْبيحُ للرجال والتَصفيح للنساء "، ويُروى أيضاً بالقاف. وتصفيح الشئ: جعله عريضا. ومنه قولهم رجُلٌ مُصَفَّحُ الرأس، إذا كان عريض الرأسِ. وقول لبيدٍ يصف سَحاباً: كأنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُ * وأنْواحاً عليهنَّ المآلي قال ابن الأعرابيُّ: المُصَفَّحاتُ: السُيوفُ، لأنَّها صُفّحت حين طُبِعَتْ، وتَصْفيحها: تعريضها ومَطْلُها. ويروى بكسر الفاء، كأنّه شبَّهَ تَكَشُّفَ الغَيْمِ إذا لمع منه البَرْق فانفرج ثم التقى بعد خُبُوِّهِ بتصفيح النساء إذا صفقن بأيديهن. والصفاح بالضم والتشديد: الحجر العريض.
صفح: صفح: قلّب صفحات الكتاب دون أن يقرأه.
وتصفح: قلّب صفحات الكتاب وقرأه (معجم المنصوري).
صفح: بيطر الفرس ونعّله (هلو).
صفح وصلَّح: ذبذب، سار ملتوياً ضد الريح. (بوشر).
صفح المركب لتصليحه: أمال المركب لإصلاحه وجعله على جانبه لإصلاحه (بوشر).
صَفَّح (بالتشديد): رقّم الصفحات (فوك).
صَفَّح: بلّط، رصف. ففي فريتاج (طرائف ص113): وهدم الحوش القبلي الشرقي الذي كان للقلعة - ورأى أن يسفّحه فسفحه السلطان الملك الظاهر بعده وكتب عليه اسمه بالسواد. والصواب بالصاد بدل السين. انظر بعد ذلك: مُصفَّحة.
صافح. يقول برتون (2: 52) بالإنجليزية ما معناه: ((المصافحة هي طريقة العرب بهز اليد للتحية وهم يطبقون راحة اليد اليمنى من كل واحد منهما على راحة اليد اليمنى للآخر دون أن يضغطوا على الأصابع، ثم يرفع كل واحد منهما يده إلى جبهته.
وانظر: بركهارت (بلاد العرب 1: 369). ويستعمل مجازاً، ففي القلائد (ص58): ومعه قومُه، وقد راقهم يومُه، وصِلاتُه تُصافح مُعْتفيهم: ومبرّاته تُشافِهُ موافيهم.
صافِحْ مُحَيَّاهُ: بمعنى أمثل أمامه (المقري 2: 263).
صافح: عادل، ساوى، كان نداً له (ابن جبير ص92، عبد الواحد ص127).
صافح. والعامة تقول صافح المريض أي أمن من الخطر (محيط المحيط).
تصَفَّح: صفح عن، سامح، غفر له (معحم الطرائف).
استصفح: لم يذكر لين هذا الفعل إلا متعدياً بنفسه، غير إنه يستعمل أيضاً متعدياً بعن، ففي حيان (ص67 و) مثلاً: ويستصفحهم عن إجرام سُفَهائهم.
صَفْح. ضربه بالسيف صفحاً: ضربه بُعرض السيف (بوشر). ويقال أيضاً: ضربه صفحاً (كوسج طرائف ص73).
ويكلق الجمع صفاح مجازاً على السيوف، ففي كوسج (طرائف ص77): وشهروا الصفاح.
أضرب صفحاً عن: أعرض عن (عبد الواحد ص120) وفي محيط المحيط: ضَرب عنه صفحاً أي اعرض عنه.
صفح الجَبَل: جانبه المنحدر (بوشر) ومنحدر الجبل (همبرت ص170).
صفحاً: فجأة، بغتةً، ارتجالاً، على غير استعداد. ففي الأغاني (ص54): وما سمعها قط إلا تلك المرَّة صفحاً.
والجمع صفاح تحريف صفائح: بلاط، ألواح حجر، وردت في شعر شاعر عامي (المقدمة 3: 405).
صَفّحة. الصفحتان: الخدّان (محيط المحيط، فوك).
صفحتا المِرْآة: إطارها (ابن بطوطة 2: 101).
صفحة: صفحة الوجه، وجه، محيا، طلعة (فوك، عباد 1/ 46، 2/ 59).
صَفْحة: وجمعها صَفْح: ورقة دفتر أو كتاب. (بوشر، همبرت ص110، فوك).
صَفَحْة: مصافحة (بوشر).
صَفْحة: عفو، مغفرة (عباد 2: 109).
صفيح: تنك (بوشر، هلو).
صفيح الحديد: مْطيلة. صفيحة حديد (بوشر).
صَفِيَحة وجمعها صُفُح (الكامل ص (77).
صَفِيَحة: شذرة، قطعة ذهب أو فضة أو حديد رقيقة مثقوبة لتلصق على القماش (بوشر).
صَفِيَحة (في المغرب): نعل الفرس (فوك، ألكالا وفيه: زوّل الصفيحة أي نعّل الدابة). (دومب ص66، بوشر (بربرية)، همبرت ص59 (بربرية)، ابن بطوطة 3: 429).
صفيحة: رزة الجارور (الكالا).
صفيحة: قشرة الصدفة (بوشر).
صَفِيَحة: عند المولّدين رقاقات صغيرة من العجين يوضع عليها توابل من اللحم وتخبز (محيط المحيط).
صفيحة بيضاء: تنكة (بوشر).
صفيحة القفل: علبة القفل (بوشر).
صفائح: رسوم، صُوَر، نقوش محفورة تزين بها الأبواب (ألكالا وفيه صفائح الرتاج) وفي ابن البيطار (1: 85) نقلاً عن البكري: الصفائح المخرمّة التي تكون تحت حلق الأبواب.
صفائح: في المعجم اللاتيني. العربي: Fistula صفائح ولا أدري أي معاني Fistula يصلح لهذه الكلمة العربية.
صُفّاح: حجر تسخن به الأصباغ (ألكالا). صخر، صخر عال، حجارة رقيقة عريضة (الكالا).
صَفَائِحيّ: رقائقيّ. ففي ابن البيطار (1: 527) في كلامه عن أنواع الزرنيخ: وأجْوَدها الصفائحي الذي يستعمله النقاشون. وينقل بعد ذلك (ص528) كلام ديسقوريدوس هذا: وأجْوَده ما كان ذا صفائح.
حديد مُصَفَّح: مطيلة، صفيحة من حديد (بوشر).
مُصَفَّحَة: لترصيف حجر التبليط (ألكالا) وانظرها في مادة صَفَح.
مُصَفَّحَة: صفيحة معدنية، كرتاس (ص213): ودروعهم وخيولهم بالزرد النضيد ومصفحات الحديد (انظر الكالا: صَفِيحة).
مُتَصَفَّح: نسيج تزينه خيوط من صفيح المعادن. (باين سميث 1491).
صفد صفد: مصدره صِفاد أيضاً (دي ساسي طرائف 2: 463).
صفد: قفص (فوك).
صَفَد: بعض أصول سود. انظر ابن البيطار (2: 131).
صَفَد: عامية صدف وهو غشاء الدر (محيط المحيط).
أُمُّ صُفَيْدَة: أم سَكَعْكَع، ذُعَرة (محيط المحيط) - في مادة ذُعَرَة).
(ص ف ح)

صَفْحُ كل شَيْء: جَانِبه. وَنظر إِلَيْهِ بصَفْحِ وَجهه وصُفْحهِ. ولقيه صِفاحا، أَي استقبله بصَفْحِ وَجهه، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

وصَفْحُ السَّيْف وصُفْحُه، عرضه وَالْجمع أصفاحٌ.

وضربه بِالسَّيْفِ مُصْفَحا ومَصْفوحا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، أَي معرضًا.

وَسيف مُصْفَحٌ ومُصَفَّحٌ، عريض.

وَرجل مُصْفَحُ الْوَجْه: سهله حسنه، عَن الَّلحيانيّ.

والصَّفْحانِ والصفحَتان، الخدان وهما مَوضِع اللحيين.

وقلب مُصَفَّحٌ: اجْتمع فِيهِ الْأَيْمَان والنفاق. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ " الْقُلُوب أَرْبَعَة: قلب كَذَا، وقلب كَذَا، وقلب كَذَا وقلب مُصَفَّحٌ. وَهُوَ مِمَّا تقدم، كَأَن صَاحبه يلقى أهل الْأَيْمَان بصَفْحةٍ، وَأهل النِّفَاق بصَفحةٍ، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والصَّفْحانِ من الْكَتف، مَا انحدر عَن الْعين من جانبيهما. وَالْجمع صِفاحٌ.

وصَفْحَتا الْعُنُق، جانباه. والصَّفيحةُ من السيوف، العريض.

وصَفائحُ الرَّأْس، قبائله. واحدتها صَفيحةٌ.

والصفائح، حِجَارَة عراض رقاق، وَالْوَاحد كالواحد.

والصُّفَّاحُ من الْحِجَارَة كالصفائح، الْوَاحِدَة صُفَّاحَةٌ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصُفَّاَحَةٍ مثلِ الفنيقِ مَنَحتُها ... عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أقارِبُه

شبه النَّاقة بالصُّفاحةِ لصلابتها، وَابْن حوب رجل مجهود مُحْتَاج، لِأَن الْحُوب والشدة.

وكل عريض من حِجَارَة أَو لوح وَنَحْوهمَا صُفَّاحَةٌ، وَالْجمع صُفَّاحٌ، وصفيحة وَالْجمع صَفَائِح.

والصُّفَّاحُ من الْإِبِل، الَّتِي عظمت أسنانها فَكَادَتْ تَأْخُذ أقراءها، وَالْجمع صُفَّاحَاتُ وصفافيحُ.

وصفْحةُ الرجل: عرض صَدره.

والمُصْفَحُ من الرُّءُوس: الَّذِي ضغط من قبل صدغيه فطال مَا بَين جَبهته وَقَفاهُ. وَكَذَلِكَ المُصَفَّحُ. وَقيل: المصَفَّحُ، الَّذِي اطْمَأَن جنبا رَأسه ونتأ جَبينه فَخرج وَظَهَرت قمحدوته.

وأنف مُصَفَّحٌ: معتدل القصبة مستويها بالجبهة.

وصَفَح الْكَلْب ذِرَاعَيْهِ للعظم يصْفَحُهما صَفْحا، نصبهما. قَالَ:

يصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْها جأبا

صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لعَظمِ كَلْبا

أَرَادَ: صَفْح كلب ذِرَاعَيْهِ، فَقلب. وَقيل: هُوَ أَن يبسطهما وَيصير الْعظم بَينهمَا ليأكله. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

صَفوحٌ بخَدَّيها إِذا طالَ جَرْيُها ... كَمَا قَلَّبَ الكَفَّ الألَدُّ المجادِلُ

عَنى أَنَّهَا تنصبهما وتقلبهما. وصَفَحَ الرجل بيدَيْهِ، صفَّق. والتَّصفيحُ للنِّسَاء كالتصفيق للرِّجَال. قَالَ لبيد:

كأنَّ مُصَفِّحاتٍ فِي ذُراه ... وأنواحا عليهنَّ المآلِي

وصَفَحَ الْقَوْم صَفْحا: عرضهمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ صفَح ورق المُصْحَفِ.

وصفَح الْأَمر وتصَفَّحه، نظر فِيهِ.

وصَفَح الْقَوْم وتَصَفَّحهم، نظر إِلَيْهِم طَالبا لإِنْسَان.

وصَفَح وُجُوههم وتصَفَّحها، نظرها متعرفا لَهَا. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

صَفَحْنا الحُمُولَ للسَّلامِ بنَظْرَةٍ ... فَلم يكُ إلاّ وَمْؤُها بالحواجِبِ

أَي تصَفَّحْنا وُجُوه الركَّابِ.

وصَفَحت الشَّاة والناقة تصْفَحُ صُفُوحا: ولَّى لَبنهَا.

وصَفَحَ الرجل يصفَحُه صَفْحا وأصْفَحه، سَأَلَهُ فَمَنعه. قَالَ:

وَمن يُكْثِرِ التَّسآلَ يَا حُرَّ لم يزَلْ ... يُمَقَّتُ فِي عَينِ الصديقِ ويُصْفَحُ

وصفَحه عَن حَاجته يصْفَحُه صَفْحا وأصفَحه، كِلَاهُمَا: رده.

وصَفَح عَنهُ يصْفَحُ صَفْحا، وَهُوَ صَفوحٌ وصَفَّاحٌ: عَفا. والصَّفُوحُ، الْكَرِيم لِأَنَّهُ يصْفَح عَمَّن جنى عَلَيْهِ.

واستصفحه ذَنبه، استغفره إِيَّاه وَطلب أَن يصْفَحَ لَهُ عَنهُ.

وصَفَح الرجل يَصفَحُه صَفْحا، سقَاهُ أَي شراب كَانَ، وَمَتى كَانَ.

والمُصْفَحُ، الممال عَن الْحق. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وناديتُ شِبْلا فــاستَجابَ وَرُبمَا ... ضَمِنَّا القِرىَ عشرا لمن لَا نُصافِحُ

ويروى: ضمنا قرى عشر لمن لَا نُصَافحُ، فسره فَقَالَ: لمن لَا نُصَافحُ، أَي لمن لَا نَعْرِف. وَقيل: مَعْنَاهُ الْأَعْدَاء الَّذين لَا يحْتَمل أَن نُصافحَهم.

والمُصْفَحُ: السَّادِس من سِهَام الميسر وصَفحٌ: اسْم رجل.

والصفائحُ: مَوضِع. قَالَ الافوه:

تُبَكِّيهِ الأرامِلُ بالمآلي ... بِدارَاتِ الصَّفائحِ والنَّصِيلِ

صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كل شيءٍ:

جانبه. وصَفْحاه: جانباه. وفي حديث الاستنجاء: حَجَرَين للصَّفْحَتين

وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جانبي المَخْرَج. وصَفْحُه: ناحيته. وصَفْحُ

الجبلِ: مُضْطَجَعُه، والجمع صِفاحٌ.

وصَفْحَةُ الرجل: عُرْضُ وجهه. ونظر إِليه بصَفْحِ وجهه وصُفْحِه أَي

بعُرْضِه.

وفي الحديث: غيرَ مُقْنِعٍ رأْسَه ولا صافحٍ بِخَدّه أَي غيرَ مُبْرِزٍ

صَفْحةَ خَدِّه ولا مائلٍ في أَحد الشِّقَّيْن؛ وفي شعر عاصم بن ثابت:

تَزِلُّ عن صَفْحتِيَ المَعابِلُ

أَي أَحد جانِبَي وجهه.

ولقيه صِفاحاً أَي استقبله بصَفْحِ وجهه، هذه عن اللحياني.

وصَفْحُ السيف وصُفْحُه: عُرْضُه، والجمع أَصفاح. وصَفْحَتا السيف:

وجهاه.

وضَرَبه بالسيف مُصْفَحاً ومَصْفوحاً، عن ابن الأَعرابي أَي مُعَرَّضاً؛

وضربه بصُفْح السيف، والعامة تقول بصَفْحِ السيف، مفتوحة، أَي بعُرْضه؛

وقال الطِّرِمّاح:

فلما تنَاهتْ، وهي عَجْلى كأَنها

على حَرْفِ سيفٍ، حَدُّه غيرُ مُصْفَحِ

وفي حديث سعد بن عُبادة: لو وجدتُ معها رجلاً لضربته بالسيف غيرَ

مُصْفَِحٍ؛ يقال: أصْفَحه بالسيف إِذا ضربه بعُرْضه دونَ حَدِّه، فهو مُصْفِحٌ،

والسيف مُصْفَحٌ، يُرْوَيان معاً. وقال رجل من الخوارج: لنضرِبَنَّكم

بالسيوف غيرَ مُصْفَحات؛ يقول: نضربكم بحدّها لا بعُرْضها؛ وقال الشاعر:

بحيثُ مَناط القُرْطِ من غيرِ مُصْفَحٍ،

أُجاذِبُه حَدَّ المُقَلَّدِ ضارِبُهْ

(* قوله «بحيث مناك القرط إلخ» هكذا هو في الأصل بهذا الضبط.)

وصَفَحْتُ فلاناً وأَصْفَحْته جميعاً، إِذا ضربته بالسيف مُصْفَِحاً أَي

بعُرْضه. وسيف مُصْفَح ومُصَفَّح: عريض؛ وتقول: وَجْهُ هذا السيف

مُصْفَح أَي عريض، مِن أَصْفَحْتُه؛ قال الأَعشى:

أَلَسْنا نحنُ أَكْرَمَ، إِن نُسِبْنا،

وأَضْرَبَ بالمُهَنَّدَةِ الصِّفاحِ؟

يعني العِراض؛ وأَنشد:

وصَدْري مُصْفَحٌ للموتِ نَهْدٌ،

إِذا ضاقتْ، عن الموتِ، الصُّدورُ

وقال بعضهم: المُصْفَحُ العريض الذي له صَفَحاتٌ لم تستقم على وجه واحد

كالمُصْفَحِ من الرؤوس، له جوانب. ورجل مُصْفَح الوجه: سَهْلُه حَسَنُه؛

عن اللحياني:

وصَفِيحةُ الوجه: بَشَرَةُ جلده.

والصَّفْحانِ والصَّفْحتانِ: الخَدَّان، وهما اللَّحْيانِ. والصَّفْحانِ

من الكَتِف: ما انْحَدَر عن العين

(* قوله «ما انحدر عن العين» هكذا في

الأصل وشرح القاموس، ولعله العنق.) من جانبيهما، والجمع صِفاحٌ.

وصَفْحَتا العُنُق: جانباه. وصَفْحَتا الوَرَقِ: وَجْهاه اللذان يُكتبان.

والصَّفِيحة: السيف العريض؛ وقال ابن سيده: الصَّفيحة من السيوف العريضُ.

وصَفائِحُ الرأْس: قبائِلُه، واحِدتُها صَفيحة. والصفائح: حجارة رِقاقٌ عِراض،

والواحد كالواحد.

والصُّفَّاحُ، بالضم والتشديد: العَرِيضُ؛ قال: والصُّفَّاح من الحجارة

كالصَّفائح، الواحدة صُفَّاحة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وصُفَّاحةٍ مثلِ الفَنِيقِ، مَنَحْتُها

عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أَقارِبُه

شبه الناقة بالصُّفَّاحةِ لصلابتها. وابن حَوْبٍ: رجلٌ مجهود محتاج لأَن

الحَوْبَ الجَهْدُ والشِّدَّة.

ووَجْهُ كل شيء عريض: صَفِيحةٌ. وكل عريض من حجارة أَو لوح ونحوهما:

صُفَّاحة، والجمع صُفَّاحٌ، وصَفِيحةٌ والجمع صفائح؛ ومنه قول النابغة:

ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ

قال الأَزهري: ويقال للحجارة العريضة صَفائح، واحدتها صَفِيحة وصَفِيحٌ؛

قال لبيد:

وصَفائِحاً صُمّاً، رَوا

سيها يُسَدِّدْنَ الغُضُونا

وصَفائح الباب: أَلواحه. والصُّفَّاحُ من الإِبل: التي عظمت

أَسْنِمَتُها فكادَ سنامُ الناقة يأْخذ قَراها، جمعها صُفَّاحاتٌ وصَفافيح. وصَفْحَة

الرجل: عُرْضُ صدرِه.

والمُصَفَّحُ من الرؤوس الذي ضُغِطَ من قِبَلِ صُدْغَيْه، فطال ما بين

جبهته وقفاه؛ وقيل: المُصَفَّح الذي اطمأَنَّ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه

فخرجت وظهرت قَمَحْدُوَتُه؛ قال أَبو زيد: من الرؤوس المُصْفَحُ إِصْفاحاً،

وهو الذي مُسِحَ جنبا رأْسه ونَتَأَ جبينه فخرج وظهرت قَمَحْدُوَتُه،

والأَرْأَسُ مثلُ المُصْفَحِ، ولا يقال: رُؤَاسِيّ؛ وقال ابن الأَعرابي: في

جبهته صَفَحٌ أَي عِرَضٌ فاحش؛ وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة: أَنه ذكر

رجلاً مُصْفَحَ الرأْس أَي عريضه. وتَصْفِيحُ الشيء: جَعْلُه عريضاً؛ ومنه

قولهم: رجل مُصَفَّحُ الرأْس أَي عريضها. والمُصَفَّحاتُ: السيوف العريضة،

وهي الصَّفائح، واحدتها صَفِيحةٌ وصَفيحٌ؛ وأَما قول لبيد يصف سحاباً:

كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُ،

وأَنْواحاً عليهنَّ المَآلي

قال الأَزهري: شبَّه البرق في ظلمة السحاب بسيوفٍ عِراضٍ؛ وقال ابن

سيده: المُصَفَّحاتُ السيوف لأَنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ، وتَصْفِيحها

تعريضها ومَطُّها؛ ويروى بكسر الفاء، كأَنه شبَّه تَكَشُّفَ الغيث إِذا لمَعَ

منه البَرْق فانفرج، ثم التقى بعد خُبُوِّه بتصفيح النساء إِذا

صَفَّقْنَ بأَيديهن.

والتَّصفيح مثل التصفيق. وصَفَّحَ الرجلُ بيديه: صَفَّق. والتَّصْفيح

للنساء: كالتصفيق للرجال؛ وفي حديث الصلاة: التسبيح للرجال والتصفيح

للنساء، ويروى أَيضاً بالقاف؛ التصفيح والتصفيق واحد؛ يقال: صَفَّحَ وصَفَّقَ

بيديه؛ قال ابن الأَثير: هو من ضَرْب صَفْحةِ الكفِّ على صفحة الكف

الأُخرى، يعني إِذا سها الإِمام نبهه المأْموم إِن كان رجلاً قال: سبحان الله

وإِن كانت امرأَة ضربت كفها على كفها الأُخرى عِوَضَ الكلام؛ وروى بيت

لبيد:

كأَنَّ مُصَفِّحاتٍ في ذُراهُ

جعل المُصَفِّحات نساءً يُصَفِّقْن بأَيديهن في مأْتَمٍ؛ شَبَّه صوتَ

الرعد بتصفيقهن، ومَن رواه مُصَفَّحاتٍ، أَراد بها السيوف العريضة؛ شبه

بَرِيقَ البَرْقِ ببريقها. والمُصافَحةُ: الأَخذ باليد، والتصافُحُ مثله.

والرجل يُصافِحُ الرجلَ إِذا وضع صُفْحَ كفه في صُفْح كفه؛ وصُفْحا كفيهما:

وَجْهاهُما؛ ومنه حديث المُصافَحَة عند اللِّقاء، وهي مُفاعَلة من

إِلصاق صُفْح الكف بالكف وإِقبال الوجه على الوجه.

وأَنْفٌ مُصَفَّحٌ: معتدل القَصَبة مُسْتَوِيها بالجَبْهة. وصَفَحَ

الكلبُ ذراعيه للعظم صَفْحاً يَصْفَحهما: نصبهما؛ قال:

يَصْفَحُ للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبا،

صَفْحَ ذِراعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبا

أَراد: صَفْحَ كَلْبٍ ذراعيه، فَقَلَبَ؛ وقيل: هو أَن يبسطهما

ويُصَيِّرَ العظم بينهما ليأْكله؛ وهذا البيت أَورده الأَزهري، قال: وأَنشد أَبو

الهيثم وذكره، ثم قال: وصف حَبْلاً عَرَّضه فاتله حتى فتله فصار له وجهان،

فهو مَصْفُوح أَي عريض، قال: وقوله صَفْحَ ذراعيه أَي كما يَبْسُط

الكلبُ ذراعيه على عَرَقٍ يُوَتِّدُه على الأَرض بذراعيه يَتَعَرَّقه، ونصب

كلباً على التفسير؛ وقوله أَنشده ثعلب:

صَفُوحٌ بخَدَّيْها إِذا طالَ جَرْيُها،

كما قَلَّبَ الكَفَّ الأَلَدُّ المُماحِكُ

عنى أَنها تنصبهما وتُقَلِّبهما. وصَفَحَ القَومَ صَفْحاً: عَرَضَهم

واحداً واحداً، وكذلك صَفَحَ وَرَقَ المصحف. وتَصَفَّحَ الأَمرَ وصَفَحَه:

نظر فيه؛ قال الليث: صَفَحْت وَرَقَ المصحف صَفْحاً. وصَفَحَ القومَ

وتَصَفَّحَهم: نظر إِليهم طالباً لإِنسان. وصَفَحَ وُجُوهَهم وتَصَفَّحَها:

نظرها مُتَعَرِّفاً لها. وتَصَفَّحْتُ وُجوهَ القوم إِذا تأَمَّلْتَ وجوههم

تنظر إِلى حِلاهم وصُوَرهم وتَتَعَرَّفُ أَمرهم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

صَفَحْنا الحُمُولَ، للسَّلامِ، بنَظْرَةٍ،

فلم يَكُ إِلاَّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ

أَي تَصَفَّحْنا وجوه الرِّكاب. وتَصَفَّحْت الشيء إِذا نظرت في

صَفَحاته. وصَفَحْتُ الإِبلَ على الحوضِ إِذا أَمررتها عليه؛ وفي التهذيب: ناقة

مُصَفَّحة ومُصَرّاة ومُصَوّاة ومُصَرَّبَةٌ، بمعنى واحد. وصَفَحَتِ

الشاةُ والناقة تَصْفَحُ صُفُوحاً: وَلَّى لَبَنُها، ابن الأَعرابي:

الصافح الناقة التي فَقَدَتْ وَلدَها فَغَرَزَتْ وذهب لبنها؛ وقد صَفَحَتْ

صُفُوحاً. وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأَصْفَحَه: سأَله فمنعه؛

قال:ومن يُكْثِرِ التَّسْآلَ يا حُرّ، لا يَزَلْ

يُمَقَّتُ في عَينِ الصديقِ، ويُصْفَحُ

ويقال: أَتاني فلان في حاجة فأَصْفَحْتُه عنها إِصْفاحاً إِذا طلبها

فمَنَعْتَه. وفي حديث أُم سلمة: أُهْدِيَتْ لي فِدْرَةٌ من لحم، فقلت

للخادم: ارفعيها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإِذا هي قد صارت فِدْرَةَ

حَجَر، فقصصتُ القِصَّةَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: لعله

وقف على بابكم سائل فأَصْفَحْتموه أَي خَيَّبْتُموه. قال ابن الأَثير: يقال

صَفَحْتُه إَذا أَعطيته، وأَصْفَحْتُه إَذا حَرَمْتَه. وصَفَحه عن حاجته

يَصْفَحُه صَفْحاً وأَصْفَحَه، كلاهما: رَدَّه. وصَفَحَ عنه يَصْفَح

صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه.

وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ: عَفُوٌّ. والصَّفُوحُ: الكريم، لأَنه يَصْفَح

عمن جَنى عليه.

واستْصَْفَحَه ذنبه: استغفره إِياه وطلب أَن يَصْفَحَ له عنه.

وأَما الصَّفُوحُ من صفات الله عز وجل، فمعناه العَفُوُّ؛ يقال:

صَفَحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فلم أُؤَاخذْه به؛ وضربت عن فلان صَفْحاً إِذا

أَعرضت عنه وتركته؛ فالصَّفُوحُ في صفة الله: العَفُوُّ عن ذنوب العباد

مُعْرِضاً عن مجازاتهم بالعقوبة تَكرُّماً. والصَّفُوحُ في نعت المرأَة:

المُعْرِضَةُ صادَّةً هاجِرَةً، فأَحدهما ضدُّ الآخر. ونصب قوله صَفْحاً

في قوله:أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ على المصدر لأَن معنى قوله

أَنُعْرِضُ

(* قوله «لأن معنى قوله أنعرض إلخ» كذا بالأصل.) عنكم

الصَّفْحَ؛ وضَرْبُ الذَّكْرِ رَدُّه كَفُّه؛ وقد أَضْرَبَ عن كذا أَي كف عنه

وتركه؛ وفي حديث عائشة تصف أَباها: صَفُوحُ عن الجاهلين أَي الصَّفْح

والعفوِ والتَّجاوُزِ عنهم؛ وأَصله من الإِعراض بصَفْحَه وجهه كأَنه أَعرض

بوجهه عن ذنبه. والصَّفُوحُ من أَبنية المبالغة. وقال الأَزهري في قوله

تعالى: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ المعنى أَفَنُعْرِضُ عن أَن

نُذَكِّرَكم إِعراضاً من أَجل إِسرافكم على أَنفسكم في كفركم؟ يقال صَفَح

عني فلانٌ أَي أَعرض عنه مُوَلِّياً؛ ومنه قول كثير يصف امرأَة أَعرضت

عنه:صَفُوحاً فما تَلْقاكَ إِلا بَخِيلةً،

فمن مَلَّ منها ذلك الوصلَ مَلَّتِ

وصَفَح الرجلَ يَصْفَحُه صَفْحاً: سقاه أَيَّ شَراب كان ومتى كان.

والمُصْفَحُ: المُمالُ عن الحق؛ وفي الحديث: قلبُ المؤمن مُصْفَحٌ على

الحق أَي مُمالٌ عليه، كأَنه قد جعل صَفْحَه أَي جانبه عليه؛ وفي حديث

حذيفة أَنه قال: القلوب أَربعة: فقلبٌ أَغٌلَفُ فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس

فذلك قلب رجع إِلى الكفر بعد الإِيمان، وقلب أَجْرُدُ مثل السِّراج

يَزْهَرُ فذلك قلب المؤمن، وقلب مُصْفَحٌ اجتمع فيه النفاق والإِيمان،

فمَثَلُ الإِيمان فيه كمَثَل بقلة يُمِدُّها الماءُ العذبُ، ومَثَل النفاق كمثل

قَرْحة يُمِدُّها القَيْحُ والدمُ، وهو لأَيهما غَلَبَ؛ المُصْفَحُ الذي

له وجهان: يلقى أَهلَ الكفر بوجه وأَهل الإِيمان بوجه. وصَفْحُ كل شيء:

وجهه وناحيته، وهو معنى الحديث الآخر: من شَرِّ الرجال ذو الوجهين، الذي

يأْتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وهو المنافق. وجعل حذيفةُ قلب المنافق الذي

يأَتي الكفار بوجه وأَهل الإَيمان بوجه آخر ذا وجهين؛ قال الأَزهري:

وقال شمر فيما قرأْت بخطه: القلبُ المُصْفَحُ زعم خالد أَنه المُضْجَعُ الذي

فيه غِلٌّ الذي ليس بخالص الدين؛ وقال ابن بُزُرْجٍ: المُصْفَحُ

المقلوب؛ يقال: قلبت السيف وأَصْفَحْتُه وصابَيْتُه؛ والمُصْفَحُ: المُصابَى

الذي يُحَرَّف على حدّه إِذا ضُرب به ويُمالُ إِذا أَرادوا أَن يَغْمِدُوه.

ويقال: صَفَح فلان عني أَي أَعرض بوجه ووَلاَّني وَجْهَ قَفاه؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

ونادَيْتُ شِبْلاً فــاسْتَجابَــ، وربما

ضَمِنَّا القِرَى عَشْراً لمن لا نُصافِحُ

ويروى: ضَمِنَّا قِرَى عَشْرٍ لمن لا نُصافِحُ؛ فسره فقال: لمن لا نصافح

أَي لمن لا نعرف،وقيل: للأَعداء الذين لا يحتمل أَن نُصافحهم.

والمُصْفَحُ من سهام المَيْسر: السادسُ، ويقال له: المُسْبِلُ أَيضاً؛

أَبو عبيد: من أَسماء قداح المَيْسِر المُصْفَحُ والمُعَلَّى.

وصَفْحٌ: اسم رجل من كَلْب بن وَبْرَة، وله حديث عند العرب معروف؛ وأَما

قول بشر:

رَضِيعَةُ صَفْحٍ بالجِباهِ مُلِمَّةٌ،

لها بَلَقٌ فوقَ الرُّؤوسِ مُشَهَّرُ

(* قوله «بالجباه» كذا بالأصل بهذا الضبط. وفي ياقوت الجباة، بفتح الجيم

ونقط الهاء، والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة: وهو

ماء بالشام بين حلب وتدمر.)

فهو اسم رجل من كلب جاور قوماً من بني عامر فقتلوه غَدْراً ؛ يقول:

غَدْرَتكم بصَفْحٍ الكَلْبيِّ.

وصِفاحُ نَعْمانَ: جبال تُتاخِمُ هذا الجبل وتصادفه؛ ونَعْمانُ: جبل بين

مكة والطائف؛ وفي الحديث ذكر الصِّفاحِ، بكسر الصاد وتخفيف الفاء، موضع

بين حُنَين وأَنصابِ الحَرَم يَسْرَةَ الداخل إِلى مكة. وملائكةُ

الصَّفيح الأَعْلى: هو من أَسماء السماء، وفي حديث عليّ وعمار: الصَّفِيحُ

الأَعْلى من مَلَكُوته.

صفح

1 صَفَحَ عَنْهُ, (Mgh, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. صَفْحٌ, (TA,) properly signifying He turned towards [or from] him, or it, the صَفْحَة [i. e. side] of his face, (Mgh,) means he turned away from, (Mgh, Msb, K, *) and left, (Msb, K,) him, or it, (Mgh, Msb,) i. e. [a man, or] an affair. (Msb.) And ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا I turned away from him and left him; (S, TA;) i. e. a man: (TA:) صَفْحًا being here an inf. n., and therefore in the accus. case, as in the phrase قَعَدْتُ جُلُوسًا; or it is in the accus. case as an adv. n., and the meaning is I turned away from him aside. (Har p. 434.

[See also, in art. ضرب, a similar phrase in the Kur xliii. 4, cited here in the TA, and in Har ubi suprà.]) b2: And صَفَحَ عَنْهُ, (S, A, K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) means [also] He turned away from his crime, sin, fault, or offence: (S, A, TA:) or he forgave him. (K, TA.) and صَفَحْتُ عَنْ ذَنْبِ فُلَانٍ I turned away from the crime, sin, &c., of such a one, and did not punish him for it: (TA:) or صَفَحْتُ عَنِ الذَّنْبِ, aor. and inf. n. as above, I forgave the crime, sin, &c. (Msb.) b3: And صَفَحَتْ, (K, TA,) aor. as above, (TA,) inf. n. صُفُوحٌ, said of a she-camel, (K, TA,) and of a ewe, or she-goat, (TA,) [She ceased to yield her milk;] her milk went away. (K, TA.) A2: صَفَحَ as a trans. verb: see 5, in five places. b2: And see 2. b3: Also, aor. ـَ inf. n. صَفْحٌ, He (a dog) spread forth, or stretched out, his fore legs: a rájiz says, صَفْحَ ذِرَاعَيْهِ لِعَظْمٍ كَلْبَا [As the spreading forth of his fore legs, to, or for, a bone; I mean a dog]; كلبا being put in the accus. case as an explicative: or he here uses an inversion; meaning صَفْحَ كَلْبٍ ذِرَاعَيْهِ. (L.) b4: And صَفَحَهُ, (S,) or صَفَحَهُ بِالسَّيْفِ; (K;) and ↓ اصفحهُ, (S,) or اصفحهُ بالسيف; (TA;) He struck him with the side, or flat, of the sword, (بِعُرْضِهِ, TA, or بِعَرْضِهِ, S, K,) [i. e. with its صَفْح, or صُفْح, or صَفْحَة,] not with its edge. (TA.) b5: And صَفَحَهُ, (S, IAth, K, TA,) aor. ـَ inf. n. صَفْحٌ; (TA;) and ↓ اصفحهُ, (S, K, TA,) inf. n. إِصْفَاحٌ; (TA;) He turned him back, or sent him away; namely, a person asking, or begging; (S, K, TA;) he refused his request: (IAth, TA:) and صَفَحَهُ عَنْ حَاجَتِهِ and عَنْهَا ↓ اصفحهُ He refused him the thing that he wanted. (TA.) b6: And صَفَحَهُ also signifies He gave to him. (IAth, TA.) [Thus it has two contr. meanings.] b7: Also He gave him to drink any kind of beverage (K, TA) and at any time. (TA.) b8: And صَفَحَ الإِبِلَ عَلَى الحَوْضِ He made the camels to pass by the wateringtrough; [app. watering them;] syn. أَمَرَّهَا عَلَيْهِ. (S, K.) 2 صفّح, (K,) inf. n. تَصْفِيحٌ, (S,) He made a thing wide, or broad; (S, K;) as also ↓ صَفَحَ; (K;) [and ↓ اصفح;] see مُصْفَحٌ. One says of a sword, صُفِّحَ, inf. n. as above, It was made broad, or wide, and lengthened out, in the forging. (IAar, S, TA.) A2: تَصْفِيحٌ is also syn. with تَصْفِيقٌ, (S, Msb, K,) meaning The clapping with the hands. (S, IAth, TA.) One says, صَفَّح بِيَدَيْهِ and صَفَّقَ [He clapped with his hands]; (A, TA;) he struck one of his hands upon the other: (Mgh:) or he struck with the outer side of the right hand upon the inner side of the left hand. (O in art. صفق.) [Golius gives صَفَحَ in this sense, erroneously, as from the S; and Freytag, this form as well as صفّح.] And it is said in a trad., التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَآءِ, or, as some relate it, التَّصْفِيقُ instead of التصفيح, [The saying سُبْحَانَ اللّٰهِ is for men, and the clapping with the hands is for women;] (S, Mgh, * TA;) i. e., when the Imám is inadvertent, the person whom he leads should, if a man, rouse him by saying سبحان اللّٰه; and if a woman, should clap with her hands, instead of speaking. (IAth, TA.) 3 مُصَافَحَةٌ signifies The taking by the hand; (S, A, K;) as also ↓ تَصَافُحٌ; (A;) or the latter has a like meaning: (S, K: *) or the former signifies [the joining hands; i. e.] the putting the hand [of one] in the hand [of another] in meeting and saluting: (Ham p. 802:) or the making the palm of the hand to cleave to [that of] the hand [of another], and turning face to face. (L.) Yousay, صَافَحَهُ بِيَدِهِ He took him by his hand. (A.) And صَافَحْتُهُ, inf. n. as above [and صِفَاحٌ], I applied my hand to his hand; (Msb;) or I put the palm of my hand upon the palm of his hand. (TA.) b2: And لَقِيَهُ صِفَاحًا He met him turning towards him the صَفْح [or side] of his face: (TA:) or he met him face to face; i. q. صِقَابًا: (TA in art. صقب:) [and] he met him suddenly, or unexpectedly. (Ham p. 802.) 4 اصفحهُ: see 1, latter part, in three places: b2: and see also 2. b3: Also He inverted it, or reversed it, (Ibn-Buzurj, K,) namely, a sword; like صَابَاهُ [q. v.]. (Ibn-Buzurj.) 5 تصفّحهُ He examined its صَفَحَات [or sides]; i. e. a thing's: (S:) or he considered it carefully, or attentively, and examined its صَفَحَات. (A, Mgh.) And تَصَفَّحْتُ الكِتَابَ I turned over, or examined, the صَفَحَات, meaning pages, of the book; as also ↓ صَفَحْتُهُ, inf. n. صَفْحٌ: (Msb:) and وَرَقَ المُصْحَفِ ↓ صَفَحْتُ I examined the leaves of the مُصْحَف [i. e. volume, or book, or copy of the Kur-án,] one by one. (O, K.) And تصفّح القَوْمَ, (Lth, A,) and ↓ صَفَحَهُمْ, (Lth, O, Msb, K,) He looked at the people, seeking for a particular man: (Lth:) or he examined the states, or conditions, of the people, and looked among them, to ascertain whether such a one was to be seen: (A; in explanation of the former:) or he made the people to pass before him, and examined them, one by one: (O, K; in explanation of the latter:) or he beheld [or looked at] the صَفَحَات [or sides] of the faces of the people. (Msb.) And تصفّح وُجُوهَ القَوْمِ He examined carefully, or attentively, the faces of the people, looking at their (the people's) external appearances and forms, and seeking to make himself acquainted with their cases: and he looked at the faces of the people, seeking to know them; as also ↓ صَفَحَهَا. (Lth, TA.) And تصفّح الأَمْرَ, (A, TA,) and تصفّح فِى الأَمْرِ, (K, TA,) and الأَمْرَ ↓ صَفَحَ, (TA,) and صَفَحَ فِى الأَمْرِ, (K, TA,) He looked into the affair, or case. (K, TA.) 6 تَصَافَحَا They took each the other's hand. (TK.) See also 3. b2: Hence, تَصَافُحُ الأَجْفَانِ (assumed tropical:) The closing together of the eyelids. (Har p.

364.) 10 استصفحهُ دَنْبَهُ He asked him, or begged him, to forgive his crime, sin, fault, or offence. (L, TA.) صَفْحٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, A, Mgh,) or of anything; (Msb;) and ↓ صَفْحَةٌ, (S, A, Mgh, Msb,) of a thing, (Mgh,) or of anything; (S, A, Msb;) The side; or lateral, or outward, part or portion; syn. of the former نَاحِيَةٌ; (S, A;) or of the same, (K,) or of the latter, (S, A,) or of each, (Mgh, Msb,) جَانِبٌ: (S, A, Mgh, Msb, K:) and both signify also the face, or surface, or front, of a thing: (Mgh:) pl. [of the former صِفَاحٌ, as below, and] of the latter صَفَحَاتٌ. (Msb.) صَفْحَا الشَّىْءِ signifies The two sides of the thing; syn. جَانِبَاهُ. (TA.) And صَفْحُ الإِنْسَانِ The side of the human being; (S, O, K; *) as also ↓ صَفْحَتُهُ. (O.) And hence, بَعِيرِهِ ↓ صَلَّى إِلَى صَفْحَةِ [He prayed towards the side of his camel]. (Mgh.) And صَفْحٌ and ↓ صُفْحٌ signify The عُرْض [i. e. side] (S, O, and K accord. to the TA, but in the CK and in my MS. copy of the K عَرْض, [which in this instance I think a mistake,]) of the face: (S, O, K:) and so of a sword; (K, TA; [in the former of which, in art. عرض, the عُرْض of a sword is said to be its صَفْح;]) or the عَرْض [i. e. breadth, or width,] (S, O, Msb, and so accord. to the CK and my MS. copy of the K,) of a sword; (S, O, Msb, K;) i. e. contr. of طُول; (Msb;) [but it may be well rendered its side, or its flat, and so ↓ صَفْحَةٌ, for SM says that] صَفْحَتَا السَّيْفِ signifies the two faces, or surfaces, of the sword: (TA:) one says, نَظَرَ إِلَيْهِ بِصَفْحِ وَجْهِهِ (S, A) and ↓ بِصُفْحِ وجهه (S) [He looked towards him with the side of his face turned towards him] and ↓ بِصَفْحَتِهِ [which means the same]: (A:) but accord. to AO, one says, السَّيْفِ ↓ ضَرَبَهُ بِصُفْحِ [He struck him with the side, or flat, of the sword], and the vulgar say بِصَفْحِ السيف, with fet-h: (S:) the pl. [of صَفْحٌ] is صِفَاحٌ (K, TA) and [that of ↓ صُفْحٌ is] أَصْفَاحٌ. (TA.) الرَّجُلِ ↓ صَفْحَةٌ signifies The side (عُرْض) of the breast of the man. (L.) And one says, جَنْبِهِ ↓ ضَرَبَهُ عَلَى صَفْحَةِ [He struck him on the surface, or flat part, of his side; and so على صَفْحِ جنبه; but the former is the more common]. (A.) And السَّيْفِ ↓ جَلَا صَفْحَتَى [He polished the two sides, or surfaces, of the sword]. (A.) And الوَرَقَةِ ↓ كَتَبَ فِى صَفْحَتَىِ [He wrote upon the two sides, or faces, of the piece of paper]. (A.) الكِتَابِ ↓ صَفَحَاتُ signifies The pages, or faces of the leaves, of the book. (Msb.) and صَفْحُ الكَفِّ The face [i. e. palm] of the hand. (L.) And صَفْحَا الكَتِفِ The two parts of the scapula that slope down from the عَيْر [or spine thereof]: pl. صِفَاحٌ. (L.) And صَفْحُ الجَبَلِ The part of the mountain where the side thereof rests upon the ground; (S, K;) its سَفْح [q. v.]: (JM:) pl. صِفَاحٌ. (S.) صُفْحٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

صَفَحٌ Excessive width in the forehead. (IAar, K.) صَفْحَةٌ: see صَفْحٌ, in ten places. b2: [Hence,] أَبْدَى لَهُ صَفْحَتَهُ (tropical:) i. q. كَاشَفَهُ [which is used alone as meaning كَاشَفَهُ بِالعَدَاوَةِ He showed open enmity, or hostility, with him]: (A, TA:) or he showed, or revealed, to him his deed [or crime] which he was concealing. (TA in art. بدو, from a trad. [which shows it to be used in an evil sense].) صِفَاحٌ, which is disapproved in horses, is [A quality] like what is termed مَسْحَة [app. meaning a flatness, or an evenness,] in the side (عُرْض) of the cheek, by reason of which its width is excessive. (O, K.) A2: [It is also an inf. n. of 3, q. v.]

صَفُوحٌ One who has the quality of turning away from the crimes, sins, faults, or offences, of others, and of forgiving; [or rather wont to turn away &c.;] as also ↓ صَفَّاحٌ: (TA:) الصَّفُوحُ, (K, TA,) as an epithet applied to God, (TA,) means the Very Forgiving; or He who forgives much. (K, TA.) b2: And Generous; (K;) because the generous man forgives those who act injuriously towards him. (TA.) b3: And A woman who turns away from one; who forsakes one's society: as though not giving aught but her side. (K.) صَفِيحٌ: see صَفِيحَةٌ, in four places. [It is properly a coll. gen. n.: as such signifying Any kind of thing made flat and broad or wide: as, for instance, plate, or expanded metal: n. un. with ة, meaning a piece thereof.] b2: [Hence, as it is supposed to be an expanded solid substance,] الصَّفِيحُ, (K,) or الصَّفِيحُ الأَعْلَى, (TA,) is one of the names of Heaven. (K, TA.) صَفِيحَةٌ A wide, or broad, stone; (T, S;) as also ↓ صَفِيحٌ (T) and ↓ صُفَّاحٌ: (S:) or [↓ صَفِيحٌ and]

↓ صُفَّاحٌ and صَفَائِحُ [which last is pl. of صَفِيحَةٌ] signify wide, or broad, stones, which are put over graves: (A:) or صَفَائِحُ and ↓ صُفَّاحٌ signify wide, or broad, and thin, stones; (K, TA;) one of which is called صَفِيحَةٌ and ↓ صُفَّاحَةٌ: (TA:) and anything wide, or broad, (Mgh, Msb, TA,) such as a stone, (TA,) and a plank, or board, (Mgh, TA,) and the like, (TA,) is termed صَفِيحَةٌ (Mgh, Msb, TA) and ↓ صُفَّاحَةٌ: (TA:) whence one says, اِشْتَرَى دَارًا فِيهَا صَفَائِحُ مِنْ ذَهَبَ وَفِضَّةٍ [He purchased a house in which were plates of gold and of silver]. (Mgh.) The pl. صَفَائِحُ signifies also [particularly] The planks, boards, or leaves, (أَلْوَاح,) of a door. (S, K.) And Wide, or broad, swords; (A, K;) one such sword being termed صَفِيحَةٌ: (S:) or this latter signifies [simply] a sword; and ↓ صَفِيحٌ, swords. (Ham p. 323.) And The قَبَائِل [or principal bones, namely, the frontal, occipital, and two parietal, bones,] of the head; (K;) a single one of these being termed صَفِيحَةٌ. (TA.) And صَفِيحَةٌ, (S,) or ↓ صَفِيحٌ, (K,) or each of these, (TA,) signifies The face, or surface, of anything wide, or broad. (S, K, TA.) And صَفِيحَةُ الوَجْهِ The exterior skin, cuticle, or scarf-skin, of the face. (S.) صَفَّاحٌ: see صَفُوحٌ.

صُفَّاحٌ; and its n. un., with ة: see صَفِيحَةٌ, in five places. b2: Also (tropical:) Camels whose humps have become large, (K, TA,) so that the hump of the she-camel occupies the whole of her back: n. un. with ة: (TA:) pl. صُفَّاحَاتٌ and صَفَافِيحُ: (K:) likened to wide, or broad, stones or similar things, because of their hardness. (TA.) صَافِحٌ A she-camel, (K,) and a ewe, or she-goat, (TA,) [ceasing to yield her milk;] whose milk is going away: (K, TA:) or a she-camel that has lost her young one, and whose milk has gone. (IAar, TA.) b2: غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ, occurring in a trad., means [Not lifting up, or elevating, his head,] nor putting forth his cheek, nor inclining on one side. (L.) أَصْفَحُ A man excessively wide in the forehead: from صَفَحٌ. (K.) مُصْفَحٌ Wide, or broad; (S, K;) as also ↓ مُصَفَّحٌ, (K,) which latter is the more common; both applied in this sense to a sword, and to anything; and ↓ مَصْفُوحٌ signifies the same. (TA.) One says, وَجْهُ هٰذَا السَّيْفِ مُصْفَحٌ The face of this sword is wide, or broad; from ↓ أَصْفَحْتُهُ. (S.) And ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ مُصْفَحًا, (S, A, K,) and ↓ مَصْفُوحًا, (IAar, TA,) and ↓ مُصْفِحًا, (A, [this last relating to the agent,]) He struck him with the breadth, or width, [or flat,] of the sword; (S, A, K;) not with its edge: (A:) and ضربه بالسيف غَيْرَ مُصْفَحٍ He struck him with the sword not with its breadth, but with its edge. (TA.) And رَجُلٌ الرَّأْسِ ↓ مُصَفَّحُ A man wide, or broad, in respect of the head; (S, TA;) and so مُصْفَحُ الرَّأْسِ. (TA.) b2: Also Having the two sides of his head depressed, and the side of the forehead prominent, (K, TA,) and the occiput also prominent and conspicuous: (TA:) or having the fore and hind parts of the head projecting. (Az, Mgh.) b3: And A head compressed in the parts next the temples, so as to be long between the forehead and the back of the neck. (K.) b4: A nose straight in the bone; (K, TA;) having the bone even with the forehead. (TA.) b5: And A smooth, or soft, or smooth and soft, and beautiful, face. (Lh, K.) b6: Applied to a sword, (TA,) Inclined, or bent: (S, K, TA:) and inverted, or reversed: (Ibn-Buzurj, K, TA:) that is turned upon its edge when one strikes with it: and that is inclined, or bent, when one desires to sheath it. (TA.) b7: It is said in a trad., قَلْبُ المُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الحَقِّ, meaning (assumed tropical:) The heart of the believer is inclined to the truth; (S, L;) as though its side (صَفْحُهُ i. e. جَانِبُهُ) were placed upon it. (L.) And مُصْفَحٌ applied to a heart signifies also (assumed tropical:) Turned away from the truth: (TA:) [or] so applied, in which are combined faith and hypocrisy: (K, TA:) or, accord. to Khálid, that falls short of its duty; in which is latent rancour, malevolence, malice, or spite; and which is not sincere in its religion: (Sh, TA:) or it means double-faced; one who meets the unbelievers with one face, and the believers with another face; صَفْحٌ signifying the “ face,” of anything. (IAth, TA.) A2: And المُصْفَحُ is a name of The sixth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (S, K;) as also المُسْبِلُ. (S.) مُصْفِحٌ بِالسَّيْفِ Striking with the side of the sword, not with the edge; (TA;) striking with the face of the sword. (O.) See also مُصْفَحٌ.

مُصَفَّحٌ: see مُصْفَحٌ, in two places. b2: [Hence,] مُصَفَّحَةٌ signifies A sword; as also ↓ مُصَفِّحَةٌ: (K: [but see what follows:]) accord. to IAar, مُصَفَّحَاتٌ [its pl. (K)] signifies swords; because they are made broad, or wide, and lengthened out, in the forging: (S:) or, as some say, it signifies broad, or wide, swords. (TA. [See also صَفِيحَةٌ.]) Lebeed says, describing clouds, كَأَنَّ مُصَفَّحَاتٍ فِى ذُرَاهَا وَأَنْوَاحًا عَلَيْهِنَّ المَآلِى

[As though there were swords, or broad swords, upon their summits, and wailing women having upon them the pieces of rag which such women hold in wailing and with which they make signs]: (S, TA:) Az says that he likens the lightning, in the darkness of the clouds, to broad swords: (TA:) and IAar says that مصفّحات here means swords: but as some relate the verse, the word is ↓ مُصَفِّحَات [meaning women clapping their hands]; as though he likened the clouds' discovering themselves when the lightning shone from them, and they opened, and then met together after the lightning's becoming extinct, to the clapping of women's hands: (S: in some copies of which, الغَيْث is put for الغَيْم:) or, accord. to this reading, he likens the sound of the thunder to women's clapping of their hands. (TA.) b3: Also A she-camel (T, L) that is kept from being milked, in order that she may become fat. (T, L, K.) مُصَفِّحَةٌ, and its pl.: see مُصَفَّحٌ.

مَصْفُوحٌ: see مُصْفَحٌ, in two places.

مُصَافِحٌ One who commits adultery, or fornication, with any woman, whether she be free or a slave. (K.)
ص ف ح: (صَفْحُ) الشَّيْءِ نَاحِيَتُهُ وَصَفْحُ الْجَبَلِ مِثْلُ سَفْحِهِ. وَ (صَفْحَةُ) كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ. وَ (صَفَائِحُ) الْبَابِ أَلْوَاحُهُ. وَ (صَفَحَ) عَنْهُ أَعْرَضَ عَنْ ذَنَبِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَضَرَبَ عَنْهُ (صَفْحًا) أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ. وَ (تَصَفَّحَ) الشَّيْءَ نَظَرَ فِي (صَفَحَاتِهِ) . وَ (الْمُصَافَحَةُ) وَ (التَّصَافُحُ) الْأَخْذُ بِالْيَدِ. وَ (الْمُصْفَحُ) بِوَزْنِ الْمُصْحَفِ الْمُمَالُ وَفِي الْحَدِيثِ: «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الْحَقِّ» وَالتَّصْفِيحُ مِثْلُ التَّصْفِيقِ وَفِي الْحَدِيثِ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ» وَيُرْوَى بِالْقَافِ أَيْضًا. 
(صفح) - قَولُه تَبارك وتعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ}
: أي أَعرِض عنهم. وأَصلُ الصَّفح أن تَنْصَرف عنه وتُولِّيَه صَفحةَ وجهك،
: أي ناحِيتَه وكذلك الإعراض أن تُوَلِّيَه عُرْضَك: أي جانِبَك ولا تُقبِل عليه.
- ومنه حَدِيثُ عائشة - رضي الله عنها -، في صِفة أَبِيها: "صَفوحٌ عن الجاهِلين"
: أي كَثير الصَّفْح.
- في الحديث: "غَيرَ مُقَنِّعٍ رأسَه ولا صافحٍ بخَدِّه"
: أي غَيرَ مُبْرزٍ صفحةَ خَدِّه ولا مائلٍ في أَحد الشِّقَّين.
- في حديث ابنِ الحنَفِيّة: "أنه ذكر رجلاً مُصْفَّحَ الرأسِ".
: أي عَريضَه. وسيف مُصْفَّح وصَدْر مُصَفَّح كذلك.
- في الحديث: "قُبلَة المُؤْمِن المُصافَحَة"
هي مُفاعلَة من إلْصاقِ الصَّفْح بالصَّفْح من الوَجْه واليَدِ . 

صفح


صَفَحَ(n. ac. صَفْح)
a. Spread or stretched out, extended; flattened.
b. [acc. & Bi], Struck with the flat ( of the sword ).
c. Reviewed, inspected; scrutinized; perused, glanced
through (book).
d. [Fī], Considered.
e. ['An], Turned away from; passed by, overlooked, condoned
forgave (offence).
f. [acc. & 'An], Refused, denied.
صَفَّحَa. Flattened; rolled out.
b. Plated, sheeted.

صَاْفَحَa. Took by the hand, shook hands with; embraced.
b. [ coll. ], Was out of danger (
one sick ).
أَصْفَحَa. see II (a)
تَصَفَّحَa. Considered attentively, scrutinized.
b. [Fī], Examined, looked into.
تَصَاْفَحَa. Took each other by the hand, shook hands.

صَفْح
(pl.
صِفَاْح)
a. Side; surface, face; flat ( of the sword ).

صَفْحَةa. see 1b. Page ( of a book ).
صُفْحa. see 1
صَفَحa. Excessive width of forehead.

صِفَاْحa. Opposite.

صَفِيْحa. see 25t (a)b. The sky, Heaven.

صَفِيْحَة
(pl.
صَفَاْئِحُ)
a. Face, the flat side of anything.
b. Board, plank; slab of stone; slate; sheet or plate of
metal.
c. Broadsword, sabre.

صَفُوْحa. Generous, forgiving.

صُفَّاْحa. see 25t (b)
N. P.
صَفَّحَa. Wide, broad.

N. Ac.
صَاْفَحَ
(صِفْح)
a. Hand-shaking.

N. P.
أَصْفَحَa. Wide, broad.
b. Smooth; soft.

مُصَفَِّحَة
a. Sword.
صفح
صَفْحُ الشيءِ: عرضه وجانبه، كَصَفْحَةِ الوجهِ، وصَفْحَةِ السّيفِ، وصَفْحَةِ الحَجَرِ.
والصَّفْحُ: تركُ التّثريب، وهو أبلغ من العفو، ولذلك قال: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
[البقرة/ 109] ، وقد يعفو الإنسان ولا يَصْفَحُ. قال: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ
[الزخرف/ 89] ، فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
[الحجر/ 85] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] ، وصَفَحْتُ عنه:
أوليته مني صَفْحَةٍ جميلةٍ معرضا عن ذنبه، أو لقيت صَفْحَتَهُ متجافيا عنه، أو تجاوزت الصَّفْحَةَ التي أثبتّ فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها، من قولك: تَصَفَّحْتُ الكتابَ، وقوله: إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
[الحجر/ 85] ، فأمر له عليه السلام أن يخفّف كفر من كفر كما قال: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل/ 127] ، والمُصَافَحَةُ: الإفضاء بِصَفْحَةِ اليدِ.
صفح الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحا كلِّ شَيْءٍ: جانِباه. وصَفْحَتا السَّيْفِ: وَجْهاه. وصَفْحَةُ الرَّجُلِ: عَرْضُ صَدْرِه. وسَيْفٌ مُصْفَحٌ: عَرِيْضٌ. والصَّدْرُ المُصْفَحُ كذلك، وكُلُّ سَيْفٍ عَرِيْضٍ أو خَشَبَةٍ عَرِيْضَةٍ. وحَدِيْدَةٌ صَفِيحَةٌ. وأصْفَحَ فلانٌ بِسَيْفِه: ضَرَبَ بصَفْحِه. ونَظَرَ إليه بصَفْحِ وَجْهِه وصُفْحِه. ورَجُلٌ مُصَفَّحُ الوَجْهِ. والمُصَفَّحَاتُ: السُّيُوْفُ لأنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ. والصُّفّاحُ من الحِجَارَةِ خاصَّةً: ما عَرُضَ وطالَ، والواحِدَةُ: صُفَّاحَةٌ. والمُصَافَحَةُ مَعْروفةٌ. والصَّفْحُ: العَفْوُ. والإعْرَاضُ. وصَفَحْتُ النّاسَ: نَظَرْتُ في حالِهم، أو عَرَضْتُهم واحِداً واحِداً. وصَفَحْتُ وَرَقَ المُصْحَفِ صَفْحاً. والصُّفّاحُ من الإِبِلِ: التي عَظُمَتْ أسْنِمَتُها، وتُجْمَعُ: صُفّاحاتٍ وصَفَافِيْحَ. والمُصَفَّحُ: الأعْوَجُ من السِّهَام. وهو مُصَفَّحُ الجِسْمِ. وجَمَلٌ فيه صَفْحٌ وصِفَاحٌ: أي دِقَّةٌ وهَضَمٌ. وصَفَحْتُ الرَّجُلَ أصْفَحُه صَفْحاً: إذا سَقَيْتَه أيَّ شَرابٍ كانَ. وإِذا سَألَكَ فلم تُعْطِه قُلْتَ: صَفَحْتُه وأصْفَحْتُه - بالألف -. والمُصْفَحُ: المَرْدُوْدُ عن حاجَتِه. وصَفَّحَ وصَفَّقَ: وَاحِدٌ، وهو التَّصْفِيْحُ والتَّصْفِيْقُ. ولَقِيْتٌه صِفَاحاً: أي فُجَاءةً.

لبي

Entries on لبي in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
لبي
عن إحدى الصيغ الشائعة للاسم اليزابيث المأخوذ عن العبرية بمعنى مكرسة للرب. يستخدم للإناث.

لبي


لَبَى
لَبَّيَa. Responded, obeyed, replied.

لَبَّيْكَ
a. Here I am! At your service!

مُلْتَبِيَة
a. Good fellowship; intimacy; mutual confidence.
[ل ب ي] اللُّبَايَةُ البَقِيَّةُ مِنَ النَّبْتِ عَامَّةً وقيلَ البَقِيَّةُ مِنَ الحَمْضِ وقيلَ هُو رَقِيقُ الحَمْضِ والمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ وَحَكَى أَبُو لَيْلَى لَبَيْتُ الخُبُزَةَ في النَّارِ أَنْضَجْتُهَا
ل ب ي

دعاني فلبيته وسعديته: قلت له لبيك وسعديك. وأنشد سيبويه:

دعوت لما نابني مسوراً ... فلبّى ولبى يدي مسور

ولبّى بالحجّ وبالعمرة تلبيةً.

لبي: اللُّبايةُ: البَقِيَّةُ من النبت عامة، وقيل: البَقِيَّةُ من

الحَمض، وقيل: هو رقيق الحَمْض، والمَعْنَيان متقاربان. ابن الأَعرابي:

اللُّبابة شَجر الأُمْطِيّ؛ قال الفراء وأَنشد:

لُبايةً من هَمِقٍ عَيْشُومِ

والهَمِقُ: نبت. والعَيْشُوم: اليابس. والأُمْطِيُّ: الذي يعمل منه

العلك. وحكى أَبو ليلى: لبَيت الخُبْزة في النار أَنضجتها. ولَبَّيْتُ بالحج

تَلْبِية. قال الجوهري: وربما قالوا لبَّأْت، بالهمز، وأَصله غير الهمز.

ولَبَّيت الرجل إِذا قلت له لَبَّيْك. قال يونس بن حبيب الضبي: لَبَّيك

ليس بمثنى وإِنما هو مثال عَلَيك وإِليك، وحكى أَبو عبيد عن الخليل أَن

أَصل التلبية الإِقامة بالمكان، يقال: أَلْبَبْت بالمكان ولَبَّبْت لغتان

إِذا أَقمت به، قال: ثم قلبوا الباء الثانية إِلى الياء استثقالاً كما

قالوا تَظَنَّيْت، وإِنما أَصلها تَظَنَّنْت. قال: وقولهم لبَّيْك مثنى على

ما ذكرناه في باب الباء؛ وأَنشد للأَسدي:

دَعَوْتُ لِما نابَني مِسْوَراً

فَلَبَّى، فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

قال: ولو كان بمنزلة على لقال فَلَبَّى يَدَيْ مسور لأَنك تقول على زيد

إِذا أَظهرت الاسم، وإِذا لم تظهر تقول عليه، كما قال الأَسدي أَيضاً:

دَعَوْتُ فَتًى، أَجابَ فَتًى دَعاه

بَلَبَّيْهِ أَشَمُّ شَمَرْدَلِيُّ

قال ابن بري في تفسير قوله فَلَبَّيْ يَديْ مِسْورِ: يقول لبي يدي مِسور

إِذا دعاني أَي أُجيبه كما يُجيبني. الأَحمر: يقال بينهم المُلْتَبِية

غير مهموز أَي مُتَفاوِضون لا يكتم بعضهم بعضاً إِنكاراً، وأَكثر هذا

الكلام مذكور في لبب، وإِنما الجوهري أَعاد ذكره في هذا المكان أَيضاً

فذكرناه كما ذكره.

واللَّبْوُ: قبيلة من العرب، النسب إِليه لَبَوِيٌّ على غير قياس، وقد

تقدم في الهمز.

لبي
: (ي (} لبَّى بالحجِّ) {تلْبِيَةً.
لم يشرْ لَهُ بحرْفٍ لكَوْن أَصْله لَبَبَ، وَقد ذُكِرَ (فِي (ل ب ب) .
(قَالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما قَالُوا لبَّأْتُ، بالهَمْزِ، وأَصْلُه غَيْر الهَمْز.
ولَبَّيْتُ الرَّجُلُ: قُلْت لَهُ: لَبَّيْك.
قَالَ يونُسَ بنَ حبيبٍ الضَّبِّيُّ النَحويُّ: لبَّيْك ليسَ بمثنًّى وإنَّما هُوَ بمنْزلَةِ عَلَيك وَإِلَيْك، وحَكَى أَبو عبيدٍ عَن الْخَلِيل أنَّ أَصْلَ} التَّلْبيةِ الإِقَامَةُ بالمَكانِ، يقالُ: أَلْبَبْت بالمَكانِ ولَبَّبْت، لُغتانِ، إِذا أَقَمْت بِهِ، ثمَّ قَلَبُوا الباءَ الثانِيَةَ إِلَى الياءِ اسْتِثْقالاً، كَمَا قَالُوا تَظَنَّنْت وإِنَّما أَصْلُهُ تَظَنَّنْت.
(
لبي
: (ي ( {لَبِيَ من الطّعَام، كرَضِيَ) :) أَهْملَهُ الجَوْهرِي.
وَلم يَقُلِ الصَّاغاني فِي التكْمِلَةِ أَنَّ الجَوْهرِي أَهْملَهُ، وضَبَطَه كرَمَى فتأَمَّل.
(} لَبْياً) ، بالفَتح: إِذا (أَكْثَرَ مِنْهُ.
(و) قالَ ابنُ الأعْرابي: ( {اللُّبَايَةُ، بالضَّمِّ: شَجَرُ الأُمْطِيِّ) ؛) ونقلَهُ الفرَّاءُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
} لُبايَةٍ مِن هَمِقٍ عَيْشُومِ الهَمِقُ: نَبْتٌ، والعَيْشُومُ: اليابِسُ، والأُمْطِيُّ: الَّذِي يُعْمَل مِنْهُ العلْكُ.
(! ولُبَيٌّ، مُصَغَّراً، كسُمَيَ) ، وَلَو اقْتَصَرَ على قولِهِ كسُمَيَ، كَانَ كافِياً، وَهَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الصَّلاحِ، وضَبَطَه ابنُ قانِعٍ على وَزْنِ فُعْلَى؛ قالَ ابنُ الصَّلاحِ؛ ووَهِمَ ابنُ قانِعٍ فذكَرَه فِي حرْفِ الألفِ فيمَنْ اسْمُه أبي. وَهُوَ (ابنُ {لَبَى) ، (كعَلَى، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الدبَّاغ، وَهُوَ مِن بَني أَسَدٍ. (} ولاَبِي بنُ ثَوْرٍ: صَحابيَّان) .
(أَمَّا الأوَّل فقد ذَكَرَه غيرُ واحِدٍ فِي مُعْجَم الصَّحابَةِ، وذَكَرُوا الاخْتِلافَ الَّذِي ذَكَرْناه فِي اسْمِه.
وأَمَّا الثَّاني: فَلم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، وأَوْرَدَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير فقالَ: {لأبي بنُ شَقِيق بنِ ثَوْرِ السَّدُوسِي من أَعْرابِ الحجَّاج، وَلم يَذكُرْ فِيهِ أَنَّه صَحابيٌّ؛ فانْظُرْ ذلكَ.
وَفِي التكْمِلةِ: لأبي بنُ ثَوْرِ بنِ شقيقٍ السَّدُوسي وَلم يَذْكُر أَنَّه صحابيٌّ.
(} ولَبَّى، كَحَتَّى، ويُثَلَّثُ: ع) .) قالَ نَصْر: {لُبَّى، بضمٍ وتشْديدِ الباءِ وَالْيَاء مُمَالة: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ.
ثمَّ المناسبُ ذِكْرُ هَذَا اللّفْظ فِي لبب، فإنْ وَزْنَه فَعْلَى، ويَشْهَدُ لذلكَ وَزْنه بحَتَّى، وتقدَّمَ للمصنِّفِ هُنَاكَ دَيْر} لبَّى، كحتَّى مُثَلَّثة الَّلامِ، مَوْضِعٌ بالمَوْصِل، وتقدَّمَ أنَّ الصَّاغاني ونَصْراً ضَبَطاهُ بالكَسْر، وأَعادَه هُنَا كأَنَّه يُشيرُ بقَوْله مَوْضِعٌ إِلى ذلكَ الَّذِي بالمَوْصِل، وَهُوَ غرِيبٌ، وَقد نبَّهنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فانْظُرْه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اللُّبَايَةُ، بالضَّمِّ: البَقِيَّةُ من النَّبْتِ عَامَّةً، وقيلَ: من الحَمْضِ، وقيلَ: هُوَ دَقِيقُ الحَمْضِ، والمَعْنيان مُتَقارِبانِ؛ ذكرَهُ ابنُ سِيدَه.
وحكَى أَبو لَيْلى:} لَبِيْتُ الخُبْزَةَ فِي النَّارِ: أَنْضَجْتها.
ونقلَ الجَوْهرِي عَن الأَحْمرِ: يقالُ: بَيْنَهم! المُلْتَبِية، غَيْر مَهْموزٍ، أَي مُتَفَاوِضُون لاَ يَكْتُم بعضُهم بَعْضًا إنْكاراً.
وإنْ كانَ المصنِّفُ أَوْرَدَه فِي الهَمْزةِ فالصَّوابُ إيرادُه هُنَا.
ونقلَهُ الأزْهرِي أيْضاً وليسَ فِيهِ إنْكاراً؛ قالَ: وبَنُو فلانٍ لَا {يَلْتَبونَ فتَاهُم وَلَا يتغيرون شيْخَهم، المَعْنى: لَا يُزَوِّجونَ الغُلامَ صَغيراً وَلَا الشَّيْخ كَبيراً طَلَباً للنَّسْلِ. وَمن هُنَا ظَهَرَ لكَ أَنَّ كتابةَ هَذَا الحَرْف بالأحْمر سَهْوٌ.
} ولُبَيَّانُ، كعُلَيَّان: مُثَنَّى {لُبَيَ، كسُمَيَ: ماءآنِ لبَنِي العَنْبر مِن تمِيمٍ، بينَ قبر العَبادِي والثّعْلبيَّةِ على يَسارِ الحاجِّ من الكُوفَةِ؛ عَن نَصْر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.