Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ارتفع

شوه

Entries on شوه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
(شوه) : الأَشْوَهُ: المُخْتالُ.
شوه
عن الفارسية من شو بمعنى غسل وطهر ومطهر.
ش و ه

رجل أشوه، وامرأة شوهاء، وشاهت الوجوه؛ قبحت. وشهه الله تعالى فهو مشوه. ولا تشوه عليّ: لا تصبني بعين. وهو رب الشويهة والبعير. وأرض مشاهة مأبلة.
شوه: شوَّه. شوّه وجهه: خمشه (فوك) شوّه بالألوان المختلفة: برقش، رقش (بوشر).
تشوّه: تشوَّه وَجْهُه: حدث فيه عيب كأثر قرحة ونحو ذلك فتشنع (محيط المحيط).
تشوَّه: صار أجذم (فوك).
تشوَّه: تكلم أو فعل فعلاً بوقاحة، لم يراع الاحترام (الكالا).
شاة: نعجة، وجمعها شَوَاهي في معجم فوك.
شاة: دابة، ماشية مدغشقر (بوشر).
شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاًوشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله.
شوه
الشوه: مصدر الأشوه والشوهاء: وهو القبيح الوجه والخلقة. وفي الحديث: " شاهت الوجوه ". ورجل شائه البصر: حديده. وشاه البصر. والشوهاء: هي الحسنة الرائعة. والشيه: القبيح الخلقة، وهم الشيهون. وما هو إلا شوهة في بوهة. والشوه: الذين يتشوهون ليصيبوا الناس بالعين: أي يحتالون. وشهته بعيني أشوهه، وكذلك إذا أفزعته. ولا تشوه علي: أي لاتصبني بالعين. والشاة: تصغيرها شويهةٌ، والعدد الشياه، والجميع الشاء، ويجمع على الشوي أيضاً. وأرض مشاهة: كثيرة الشياه. وفرس شوهاء: في رأسها طول وفي منخريها سعة. والشوه: امتداد العنق وسعة الشدق. وشوه فلان بيده: أي أشار بها من بعيد.

شوه


شَوِهَ(n. ac. شَوَه [ ])
a. Became ugly, unseemly, hideous.

شَوَّهَa. Rendered foul.
b. Made a sign.
c. ['Ala]
see IV
أَشْوَهَa. Smote with the evil eye.

تَشَوَّهَa. Became unseemly, ugly; disfigured himself.

شُوْهَةa. Remoteness, distance.

شَوَهa. Ugliness, hideousness; deformity
disfigurement.
b. Unluckiness, inauspiciousness.

أَشْوَهُ
(pl.
شُوْه)
a. Ugly, hideous; deformed, disfigured; unseemly, foul;
morose, forbidding.
b. Beautiful, comely.
c. Self-conceited, vain. — (شَاْوِه
(pl.
شُوَّه
[شُوَّه]), Envying, envious.
شَاْ
P.
a. Shah; king.

شَاه بَلُّوْط
a. Chesnut.

شَاه بَنْدَر
a. Syndic, provost; mayor.

شَاهَانِيّ
P.
a. Kingly, royal; regal; imperial.
شَاة (pl.
شَآء
شِيَاه )
a. Sheep; goat.
b. Wild bull.
c. Woman.
ش و هـ : الشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هَذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وَهَذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وَشَاةٌ ذَكَرٌ وَشَاةٌ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَالْجَمْعُ شَاءٌ وَشِيَاهٌ بِالْهَاءِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وَشِفَاهٌ وَيُقَالُ أَصْلُهَا شَاهَةٌ مِثْلُ عَاهَةٍ.

وَالشَّوَهُ قُبْحُ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْوَهُ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ وَالْجَمْعُ شُوهٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَشَاهَتْ الْوُجُوهُ تَشُوهُ قَبُحَتْ وَشَوَّهْتُهَا قَبَّحْتُهَا. 
ش و هـ: (شَاهَتِ) الْوُجُوهُ قَبُحَتْ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (شَوَّهَهُ) اللَّهُ (تَشْوِيهًا) فَهُوَ (مُشَوَّهٌ) . وَفَرَسٌ (شَوْهَاءُ) صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سِعَةُ أَشْدَاقِهَا وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَشْوَهٌ. وَ (الشَّاةُ) مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ. وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُوَيْهَةٌ) وَالْجَمْعُ (شِيَاهٌ) بِالْهَاءِ، تَقُولُ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَبِالتَّاءِ فَإِذَا كَثُرَتْ قِيلَ: هَذِهِ (شَاءٌ) كَثِيرَةٌ. وَجَمْعُ (الشَّاءِ) (شَوِيٌّ) . 
(شوه) - في الحديث: "قال لحسَّان رضي الله عنه: أتَشَوَّهتَ عَلَى قَومى أن هداهم الله عَزّ وجَلَّ"
قال الأحمر: الأَشْوه: السَّرِيع الإصابَة بالعَينْ، ولقد شُهتَ مالِى.
قال أبو عُبيَدة: "لا تُشَوِّه علىَّ": أي لا تَقُل ما أحَسنَك، فتُصِيبَنِي بعَيْن. ورَجُل شائِهُ البَصَرِ، وشَاهِى البَصَرِ: حَدِيدُه. - في الحديث: "فأمر لها بشِياهِ غَنَم" .
إنما عَرَّفَها بالغَنَم لأنهم يُسَمُّون البَقرةَ الوَحْشِيَّة، والوَعِلِ والنَّعامة شَاةً. وأَصلُ الشَّاة: شوَهَة، فصُيِّرت شَاهَةً، ثم شَاةً وتُصَغَّر شُوَيْهة، وتُجمع على شِياهٍ وشَاءٍ، والهَمزةُ بَدلٌ من الهاء كالماء عند بَعضِهم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوه] شاهَتِ الوجوهُ تَشوهُ شَوْهاً: قَبُحَتْ. وشَوَّهَهُ الله فهو مُشَوَّهٌ. وفرسٌ شَوْهاءُ: صفةٌ محمودةٌ فيها، ويقال يراد بها سَعةُ أشداقها. قال الشاعر : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فوها * مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ ولا يقال للذكر أَشْوَهُ. ويقال رجلٌ أَشْوَهُ بيِّن الشَوَهِ، إذا كان سريعَ الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تُشَوِّهْ عليَّ , أي لا تقل ما أَحْسَنَكَ فتصيبني بالعين. ويقال أيضاً: تَشَوَّهَ له، أي تنكّر له وتَغَوَّلَ. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاةُ من الغنم تذكَّر وتؤنَّث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأنَّ الألف واللام للجنس. وأصل الشاةِ شاهة، لان تصغيرها شويهة، (*) والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى ] العدد. تقول ثلاث شِياهٍ إلى العَشْرِ، فإذا جاوزْتَ فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاءٌ كثيرةٌ. وجمع الشاءِ شَوِيٌّ. والشاةُ أيضاً: الثَور الوحشيّ قال طرفة:

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وتَشَوَّهْتُ شاةً، إذا اصطدته . أبو عبيد: أرض مشاهة: ذاتُ شاءٍ، كما يقال: أرضٌ مَأْبَلَةٌ. والنسبة إلى الشاءِ شاوِيٌّ. وقال الراجز : لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وإن سمَّيتَ به رجلاً قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبْتَ إلى الشاةِ قلت شاهِيٌّ. وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجُنو * دَ حَوْلَيْنِ تَضربُ فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.
(ش وه)

رجل أشوَهُ: قَبِيح الْوَجْه، وَقد شَوَّهَه الله، قَالَ الحطيئة:

أرَى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَه ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ

وَإنَّهُ لقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ، عَن اللحياني.

والشوْهاءُ: العابسة، وَقيل المشؤومة، وَالِاسْم مِنْهُمَا الشَّوَهُ، وكل شَيْء من الْخلق لَا يُوَافق بعضه بَعْضًا أشوَهُ ومُشَوَّهٌ.

والمُشَوَّهُ أَيْضا: الْقَبِيح الْعقل، وَقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهَةً، وشَوِهَ شَوَهاً فيهمَا.

والشَّوَهُ: سرعَة الْإِصَابَة بِالْعينِ، وَقيل: شدَّة الْإِصَابَة بهَا، وَرجل أشْوَهُ.

وشاهَ مَاله: أَصَابَهُ بِعَين، هَذِه عَن اللحياني.

وتَشَوَّهَ: رفع طرفه إِلَيْهِ ليصيبه بِالْعينِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عَليَّ: وَلَا تَشَوَّهْ، أَي لَا تقل: مَا أحْسنه، فتصيبني بِالْعينِ.

والشّائِهُ: الْحَاسِد، وَالْجمع شُوَّهٌ، حَكَاهُ اللحياني عَن الْأَصْمَعِي.

وشاهَه شَوْهاً: أفزعه، عَن اللحياني.

وَفرس شَوْهاءُ: طَوِيلَة رائعة مشرفة، وَقيل: هِيَ المفرطة رحب الشدقين والمنخرين وَلَا يُقَال: فرس أشْوَهُ، وَقيل: الشَّوْهاءُ من الْخَيل: الحديدة الْفُؤَاد.

والشَّوَهُ: طول الْعُنُق وارتفاعها وإشراف الرَّأْس، وَفرس أشوَهُ.

والشَّوَهُ: الْحسن، وَامْرَأَة شَوْهاءُ: حَسَنَة، فَهُوَ ضد.

وَرجل شائِهُ الْبَصَر وشاهٍ: حَدِيد.

والشَّاةُ: الْوَاحِد من الْغنم، يكون للذّكر والانثى، وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة: (هَذَا رَحمَةٌ مِن رَبِّي) وَقيل: الشَّاةُ تكون من الضَّأْن والمعزوالظباء وَالْبَقر والنعام وحمر الْوَحْش، قَالَ الْأَعْشَى:

وحانَ انطلاقُ الشَّاةِ مِنْ حيثُ خَيَّما

وَرُبمَا كنى بالشَّاةِ عَن الْمَرْأَة أَيْضا، قَالَ الْأَعْشَى:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شاتِهِ ... فأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

وَالْجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ وأشاوِهُ، وشَوِىٌّ، وشِيهٌ، وشَيِّهٌ كسيد، الثَّالِثَة اسْم للْجمع، وَلَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء، كَانَ جِنْسا أَو مُسَمّى بِهِ، فَأَما شِيهٌ فعلى التوفية، وَقد يجوز أَن تكون فعلا كأكمة وأكم شُوُهٌ، ثمَّ وَقع الإعلال بالإسكان، ثمَّ وَقع الْبَدَل للخفة كعيد فِيمَن جعله فعلا، وَأما شوى فَيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفيه، ثمَّ وَقع الْبَدَل للمجانسة، لِأَن قبلهَا واوا وياء، وهما حرفا عِلّة ولمشاكلة الْهَاء الْيَاء، أَلا ترى أَن الْهَاء قد أبدلت من الْيَاء، فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذه فِي ذِي، وَقد يجوز أَن يكون شَوِىٌّ على الْحَذف فِي الْوَاحِد وَالزِّيَادَة فِي الْجمع، فَيكون من بَاب لآل فِي التَّغْيِير إِلَّا أَن شَوِيًّا مغير بِالزِّيَادَةِ، ولآل بالحذف، وَأما شَيِّهٌ فَبين شَيْوِهٌ، فأبدلت الْوَاو يَاء، لانكسارها ومجاورتها الْيَاء.

وتَشَوَّه شَاة: اصطادها.

وَرجل شاوِيٌّ: صَاحب شاءٍ، قَالَ:

ولَسْتُ بِشاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ ... إِذا مَا غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأسْهُمِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على غير قِيَاس، وَوجه ذَلِك أَن الْهمزَة لَا تنْقَلب فِي حد النّسَب واوا، إِلَّا أَن تكون همزَة تانيث، كحمراء وَنَحْوه، أَلا ترى انك تَقول فِي عَطاء: عطائي، فَإِن سميت بشاءٍ فعلى الْقيَاس شائِيٌّ لَا غير.

وَأَرْض مَشاهَةٌ: كَثِيرَة الشاءِ، وَقيل: ذَات شاءٍ قلت أم كثرت.

شوه

1 شَاهَ وَجْهُهُ, aor. ـُ (K;) and شَاهَتِ الوُجُوهُ, aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. شَوْهٌ (S, K) and شَوْهَةٌ, (K,) or the latter is a simple subst.; (TA;) and شَوِهَ وَجْهُهُ, (K,) inf. n. شَوَهٌ; (TA;) His face was, (K,) and the faces were, (S, Msb,) foul, unseemly, or ugly. (S, Msb, K.) And شَوِهَ, (Msb,) and شَوِهَتْ, (Mgh,) inf. n. شَوَهٌ, (Mgh, Msb,) He, (a man, Msb,) and she, (a woman, Mgh,) was, or became, foul, unseemly, or ugly, (Mgh, Msb,) in face, (Mgh,) or in make. (Msb.) b2: شَوَهٌ is also syn. with حُسْنٌ [app. as an inf. n., of which the verb is شَوِهَ signifying He was, or became, beautiful: thus having two contr. meanings]. (TA.) b3: Also, (K,) as an inf. n., (TK,) The neck's being long, (K, TA,) and high, and the head's overtopping; whence ↓ أَشْوَهُ applied to a horse: (TA:) and the neck's being short: thus [again] having two contr. meanings: (K:) one says, [app. of a horse,] شَوِهَتْ عُنُقُهُ His neck was long [&c.]: and his neck was short: (TK:) or شَوَهٌ said of the neck [of a horse] signifies the being extended: and said of the شِدْق [or side of the mouth], the being wide, (JK. [It probably signifies any of the attributes denoted by the epithet أَشْوَهُ, q. v.]) b4: Also, [and app. in this sense likewise an inf. n. of which the verb is شَوِهَ,] The being quick to smite with the [evil] eye. (S.) b5: And one says, شَاهَ فُلَانًا, (K,) inf. n. شَوْهٌ, (TA,) He smote such a one with the [evil] eye; (K, TA;) as also ↓ اشاههُ: (TA in art. شهو:) and in like manner, مَالَهُ [his cattle, or property]: (Lh, TA:) or شَوْهٌ signifies the smiting vehemently therewith. (TA.) And عَلَىَّ ↓ لَا تُشَوِّهْ Smite not thou me with an [evil] eye: (K:) or, accord. to Abu-l-Mekárim this means say not, How eloquent art thou! (Az, TA,) or say not, How beautiful art thou! (ISk, S,) and so doing smite me with the [evil] eye, or with an [evil] eye. (ISk, Az, S, TA.) ↓ تشوّه signifies He practised artifice to smite people with the evil eye. (JK.) And one says, هُوَ يَتَشَوَّهُ ↓ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالعَيْنِ i. e. He raises his look towards the cattle, or possessions, of the people to smite them with the [evil] eye. (TA.) [See also 1 in art. شيه.] b6: Also, He frightened, or terrified, such a one. (Lh, K.) b7: And He envied such a one. (K.) b8: And شَاهَتْ نَفْسُهُ إِلَى كَذَا His desire became raised towards such a thing. (AA, K.) 2 شوّههُ, (S, K,) inf. n. تَشْوِيهٌ, (TA,) He (God) rendered foul, unseemly, or ugly, his face: (S, K, TA:) and it, i. e. the conformation of the face. (TA, from a verse of El-Hotei-ah.) And شَوَّهْتُ الوُجُوهَ I rendered foul, unseemly, or ugly, the faces. (Msb.) b2: And شَوَّهَ اللّٰهُ حُلُوقَكُمْ God rendered, or may God render, wide your throats, or fauces. (TA.) b3: لَا تُشَوِّهْ عَلَىَّ: see 1, latter half. b4: شوّه بِيَدِهِ He (a man) made a sign with his arm, or hand. (JK.) 4 اشاههُ: see 1.5 تشوّه لَهُ He became altered in countenance to him, so as to be not known by him, (syn. تَنَكَّرَ, S, K,) and assumed various appearances. (S.) b2: See also 1, in two places, near the end.

A2: تشوّه شَاةً He hunted a شاة [app. here meaning a wild bull, as seems to be indicated by the context in the S]. (S, K.) شَآءٌ: see the next paragraph.

شَاةٌ, (S, Msb, K, &c.,) originally شَاهَةٌ, (S, Msb, TA,) A sheep, or goat; [each and either, but more commonly the former; see an instance voce صُوفٌ;] i. e. one of what are termed غَنَم; (S, * Msb, * K;) applied to the male and to the female; (S, Msb, K;) so that one says of the male, هٰذَا شَاةٌ, (Msb,) which is said by Kh to be like the phrase هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى; (Sb, TA;) and of the female, هٰذِهِ شَاةٌ; and شَاةٌ ذَكَرٌ and شَاةٌ أُنْثَى: (Msb:) or it may be [one] of sheep, and of goats, and of gazelles or antelopes, and of the bovine kind [app. of the wild bovine kind i. e. of bovine antelopes], and of ostriches, and of wild asses; (K;) it is applied to a wild bull by Tarafeh, in his saying, كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ (S) i. e. Like the two ears of a wild bull, in Howmal, solitary; the poet likening thereto the ears of a she-camel in respect of sharpness and erectness; (EM p. 76;) and likewise by Lebeed, and by El-Farezdak: (IB, TA:) and it is also applied to [a wild cow; (though said in the K in art. شوى to signify the wild bull, specially the male;) and hence, as being likened thereto,] (tropical:) a woman; (K, TA;) thus by El-Aashà; and thus also by Antarah, in his saying, يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَىَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ (TA) O شاة [i. e. wild cow] of the chase (ما being redundant) for him to whom she is lawful: she has become forbidden to me, and would that she were not forbidden: (EM p. 246:) pl. ↓ شَآءٌ, (S, Msb, K,) originally شَاهٌ, (K,) used when they are many in number, (S,) [but this is properly termed a coll. gen. n.,] and شِيَاهٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with ه, which is used of a number from three to ten [inclusive], for more than which it is with ت [meaning ة, i. e. شَاةٌ, agreeably with a general rule], (S,) and شِوَاهٌ, [the original of شِيَاهٌ,] (K,) and ↓ شَوِىٌّ, (S, K, TA, [in the CK, erroneously, شَوًى,]) which is pl. of شَآءٌ, (S, TA,) or rather a quasi-pl. n., originally شَوِيهٌ, the ه being changed into ى like as it is in ذِى for ذِهْ, (TA,) and أَشَاوِهُ, (K,) and ↓ شَيْهٌ, (so in copies of the K, [in the TA said to be like عِنَبٌ, which is a mistake, (perhaps for عَيْنٌ,) for it is there said to be a quasi-pl. n., which could not be said if it were شِيَهٌ,]) and ↓ شِيهٌ, (CK, [but this, which is another quasi-pl. n., is not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and ↓ شَيِّهٌ, (K,) originally شَيْوِهٌ, but this, also, is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ شِيَةٌ also is syn. with شَآءٌ: (IAar, K in art. شوى:) it has not a pl. formed with ا and ت, [i. e. it has not for a pl. شَاآتٌ,] whether it be used as a gen. n. or as a proper name: (TA:) the dim. is ↓ شُوَيْهَةٌ. (S, Msb.) The sing. is also used in the sense of the pl., in the saying فُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالبَعِيرِ [Such a one is possessor of a large number of sheep or goats, and of camels], because the article ال denotes the genus. (S.) And it is said in a trad.

فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ [And he ordered that sheep or goats should be given to her]: شياه being prefixed to غنم, governing it in the gen. case, for the sake of distinction; because the Arabs [sometimes] call an animal of the wild bovine kind شاة. (IAth, TA.) b2: الشَّاةُ is also the name of (assumed tropical:) Certain small stars (K in art. شوى) between القرحه [or الفرجة, thus in the work of Kzw, in his descr. of Cepheus, and there said to be the star in the breast of Cepheus,] and الجَدْىُ [i. e. the pole-star]; (TA in that art.;) [the same that are described by Kzw as certain small stars, called by the Arabs الأَغْنَامُ, between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ.]

شَاهُ البَصَرِ, and شَاهِى البَصَرِ: see شَائِهٌ.

شَوَهٌ an inf. n., of شَوِهَ. (Mgh, Msb, TA. [See 1, in several places.]) A2: Also a subst. meaning Unluckiness, or inauspiciousness, of a woman. (TA.) شَيْهٌ and شِيهٌ and شِيَةٌ: see شَاةٌ.

شُوهَةٌ Remoteness: (K, TA:) and so بُوهَةٌ: one says, in dispraise, شُوهَةً لَهُ وَبُوهَةً [i. e. بُعْدًا لَهُ, lit. Remoteness to him! meaning may God alienate him or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him!]. (TA.) شَوِىٌّ, originally شَوِيهٌ: see شَاةٌ.

شُوَيْهَةٌ dim. of شَاةٌ, q. v. (S, Msb.) شَائِهٌ Envying: pl. شُوَّهٌ: (As, Lh, TA:) or the latter signifies persons practising artifice to smite men with the [evil] eye. (JK.) b2: And شَائِهُ البَصَرِ, (JK, S, K,) and البَصَرِ ↓ شَاهُ, (JK, K,) and شَاهِى

البَصَرِ, (JK, TA, and S and K in art. شهو,) the last formed by transposition from the first, (S in art. شهو,) A man sharp of sight. (JK, S, K.) شَائِىٌّ: see the next paragraph.

شَاهِىٌّ: see the next paragraph.

شَاوِىٌّ and ↓ شَاهِىٌّ A man possessing شَآء [meaning sheep or goats or both]: (K:) the former is the rel. n. of شَآءٌ; and the latter, that of شَاةٌ: but used as a proper name of a man, it is ↓ شَائِىٌّ, and, if you will, شَاوِىٌّ. (S, TA. *) شَيِّهٌ: see the next paragraph: A2: and see شَاةٌ.

أَشْوَهُ, applied to a man, (Msb,) Foul, unseemly, or ugly, (JK, Msb, K,) in face, (JK, K,) or in aspect, (Msb,) and, as also ↓ شَيِّهٌ, of which the pl. is شَيِّهُونَ, in make: (JK:) fem. شَوْهَآءُ: (JK, Mgh, Msb:) and pl. شُوهٌ. (Msb.) Any created thing incongruous in its several parts; as also ↓ مُشَوَّهٌ. (TA.) And the fem., A woman frowning, or morose, in face; (K, * TA;) foul, unseemly, or ugly, in make: (TA:) and also beautiful, goodly, or comely; (K, * TA;) that excites admiration and approval by her beauty: (TA:) thus having two contr. meanings. (K, TA.) Also, the fem., Unlucky, or inauspicious. (K.) b2: and the masc. applied to a man, (Lth, S, TA,) and the fem. applied to a woman, (Lth, TA,) That smites quickly with the [evil] eye: (Lth, S, TA:) or that smites people effectually with his, and her, [evil] eye. (TA.) And أَشْوَهُ العَيْن Having an evil eye. (Fr, TA in art. شزر.) b3: The fem. is also applied to a mare, (JK, T, S, K,) as an epithet of commendation, but not the masc. to a horse, meaning, it is said, Wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth]: (S:) or long in the head, and wide in the nostrils: (JK:) or tall, and such as excites admiration and approval by her beauty or excellence: (K, * TA:) or exceedingly wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth] and the nostrils: (K, TA:) or, as some say, wide in the mouth: (TA:) and small in the mouth: thus having two contr. meanings: (K, TA:) or sharpsighted: (T, TA:) or sharp in spirit: (TA:) see also 1. b4: Also, the masc., Proud, and self-conceited. (K.) b5: And خُطْبَةٌ شَوْهَآءُ [An oration from the pulpit] in which a blessing is not invoked on the Prophet. (TA.) أَرْضٌ مَشَاهَةٌ A land in which are شَآء; (A'Obeyd, S, K;) like as one says أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ: (A'Obeyd, S:) or in which are many thereof. (K.) مُشَوَّهٌ Rendered foul, unseemly, or ugly, in face, by God: (TA:) or foul, &c., in shape. (K.) See also أَشْوَهُ, second sentence. b2: and Bad in intellect. (TA.)

شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد

شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة:

أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه،

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ

شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال

شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل

أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال

للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء.

وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له

وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ

بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي

أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه

لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل:

المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه

والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق

بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ،

وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ:

البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم.

والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل

أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه

إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا

تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي

المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما

أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها

بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو

عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج:

يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي

يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل

أَشْوَهُ بَيِّنُ

الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها

فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن

الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي

المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ

إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي

مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ

والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد

يصف فرساً:

فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي

خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي،

على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام

وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل:

الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ

الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال

للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ

العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ:

الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر:

وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ

وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت

رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا

نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ

قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ.

ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ.

والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن

الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن

والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى:

وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما

الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر،

واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة

فأَنثوه كما قال عنترة:

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له

حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ

فأَنتها؛ وقال طرفة:

مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما

كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

قال ابن بري: ومثله للبيد:

أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ

وقال الفرزدق:

تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ،

إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا

والرواية:

فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ

وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى:

فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه،

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها

ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي

تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء،

والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ

وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ،

الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما

شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم

وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً،

وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل

للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء،

أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ

في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في

الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة

ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً

لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ،

والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء

قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ

والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ

(* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور

بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي).

ورجل كثيرُ

الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال:

وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها

شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ

شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا

جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ

بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير:

وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها

بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ

في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو

كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ

مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها

شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة

إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ:

صاحبُ شاء؛ قال:

ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ،

إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ

وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:

ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ،

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ

ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ،

إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ

وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول

عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ

النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك

تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير.

وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال

أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا

إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون:

أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو

دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ

فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن

الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على

الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح

الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود،

والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ

به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه

المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها

في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ

المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ،

يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى:

وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه

له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ

قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ

المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى

كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك،

ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

شوه
: ( {شاهَ وَجْهُهُ) } يَشُوه ( {شَوْهاً} وشَوْهَةً: قَبُحَ) ؛) ويقالُ: الشُّوهَةُ الاسمُ.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْنٍ: أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ: ( {شاهَتِ الوُجُوه) ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ أَبو عَمْرو: أَي قَبُحَتِ الوُجُوه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ لَهُ: (شَاهَ الوَجْهُ) .
(} كَشَوِهَ، كفَرِحَ) ، {شَوهاً (فَهُوَ أَشْوَهُ) وَهِي} شَوْهاءُ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ.
(و) شاهَ (فُلاناً) شَوْهاً: (أَفْزَعَهُ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ.
(و) أَيْضاً: (أَصابَهُ بالعَيْنِ) .) وقيلَ:! الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بهَا. رجُلٌ {أَشْوَه وامْرأَةٌ} شَوْهاءُ: يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما.
وقالَ الليْثُ: {الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ، والمرْأَةُ} شَوْهاءُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: {شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه.
(و) } شاههَهُ: (حَسَدَهُ) ، فَهُوَ {شائِهٌ، والجَمْعُ} شُوَّهٌ، حَكَاه اللّحْيانيّ عَن الأصْمعيّ.
(و) {شاهَتْ (نَفْسُهُ إِلَى كَذَا) } تَشُوهُ: (طَمَحَتْ) إِلَيْهِ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
( {وشَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَشْويهاً: (قَبَّحَ وَجْهَهُ) ، فَهُوَ {مُشَوَّهٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
أَرى ثَمَّ وَجْهاً} شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْوكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا: {أَشْوَهُ} ومُشَوَّهٌ.
(و) يقالُ: (لَا {تُشَوِّهْ عَلَيَّ) ، أَي (لَا تُصِبْنِي بعَيْنٍ) .) وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عَن أَبي المَكارِمِ: إِذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فَلَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
( {والشَّوْهاءُ: العابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ.
(و) أَيْضاً: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنةُ.
ورُوِي عَن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ: امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني فِي الجنَّةِ فَإِذا امْرأَةٌ} شَوْهاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فقُلْتُ: لمَنْ هَذَا القَصْر؟ قَالُوا: لعُمَرَ) ؛ وقالَ الشاعِرُ:
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنيوحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) {الشَّوْهاءُ: (المَشْؤُومَةُ) ، والاسمُ مِنْهَا} الشَّوَهُ.
(و) الشَّوْهاءُ (من الخَيْلِ) :) صفَةٌ مَحْمودَةٌ فِيهِ، وَهِي (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَةُ (الطَّوِيلَةُ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَمِ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي دُوَاد:
فهْيَ {شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشّكِيمُ (و) قيلَ: هِيَ (الصَّغيرَةُ الفَمِ) ؛) فَهُوَ (ضِدٌّ) .) وَلَا يقالُ: فَرَسٌ} أَشْوَهُ إنَّما هِيَ صفَةٌ للأُنْثى.
(و) الشُّوْهاءُ: (فَرَسانِ) ، إحْدَاهما لحاجِبِ بنِ زُرَارَةَ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالِيعلى الشَّوْهاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجامِوالثانِيَةُ فَرَسُ عَمْرو بنِ مالِكٍ الأَوْدِي.
(و) {المُشَوَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الَّذِي لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا} كالأَشْوَهِ.
( {والشَّوَهُ، محرّكةً: طُولُ العُنُقِ) وارْتفاعُها وإشْرافُ الرأْسِ؛ وَمِنْه فَرَسٌ أَشْوَهٌ.
(و) أَيْضاً: (قِصَرُها: ضِدٌّ.
(ورجُلٌ} شائِهُ البَصَرِ {وشاهُ البَصَرِ) :) أَي (حَديدُهُ) ، وكَذلِكَ} شاهِي البَصَرِ.
(! والشَّاةُ الواحِدَةُ من الغَنَمِ) تكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) .
(وحَكَى سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ: هَذَا شاةٌ بمنْزِلَةِ هَذَا رحمةٌ مِن ربِّي.
(أَو يكونُ من الضَّأْنِ والمَعَزِ والظِّباءِ والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ) ؛) قالَ الأعْشَى:
وحانَ انْطِلاقُ {الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطرَفَةَ فِي الثوْرِ الوَحْشي:
مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهم اكسامِعَتَيْ} شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِقالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه للبيدٍ:
أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شَاة إرانِ وقالَ الفَرَزْدقُ:
فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلَى سعيدٍ إِذا مَا الشاةُ فِي الأَرْطاةِ قَالَا (و) رُبَّما كَنّوا {بالشاةِ عَن (المَرْأَةِ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
فرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَن} شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبه وطِحالَهاوقالَ عنترَةُ:
يَا شاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهحَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُم {ِوالشاةُ: أَصْلُها} شاهَةٌ، حذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُثْبِتَتِ الهاءُ الَّتِي هِيَ للعَلامةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاء فِي الإدْراجِ، وقيلَ فِي الجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا ماءٌ، والأصْلُ ماهَةٌ وماءَةٌ، وجَمَعُوها مِياهاً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (ج {شاءٌ أَصْلُهُ} شاهٌ {وشِياهٌ} وشِواهٌ) ، بكسْرِهما، ( {وأَشاوِهُ} وشَوِيٌّ {وشِيَهٌ) ، كعِنَبٍ، (} وشَيِّهٌ، كسَيِّدٍ) ، الثلاثَةُ الأخيرَةُ اسمٌ للجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالألِفِ والتاءِ كانَ جنْساً أَو مُسَمّى بِهِ. فأَمَّا {شِيْه فعلى التَّوْفِيَة، وَقد يَجوزُ أَن يكونَ فُعُلاً، ثمَّ وَقَعَ الإعلالُ بالإِسْكانِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ، للخِفَّةِ.
وأَمَّا} شَوِيٌّ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْله {شَوِيهٌ على التَّوفِيَةِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ للمُجانَسَةِ لأنَّ قَبْلَها واواً وياءً، وهُما حَرْفا عِلَّةٍ ولمُشاكَلَةِ الْهَاء الْيَاء، أَلا تَرى أنَّ الهاءَ قد أُبْدِلت مِن الياءِ فيمَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه من قوْلِهم: ذِهْ فِي ذِي؟ وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ شَوِيٌّ على الحذْفِ فِي الواحِدِ والزِّيادةِ فِي الجَمْعِ، فَيكون مِن بابِ لآل فِي التّغْييرِ، إلاَّ أنَّ} شَوِيًّا مغيَّرٌ بالزِّيادَةِ ولآلٌ بالحذْفِ.
وأَمَّا {شَيِّهٌ فبَيِّنٌ أَنّه شَيْوِهٌ، وأُبْدِلت الواوُ يَاء لانْكِسارِها ومَجاورَتِها الْيَاء.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ} الشاةِ {شاهَةٌ لأنَّ تَصْغيرَها} شُوَيْهَةٌ، والجَمْعُ {شِياهٌ بالهاءِ فِي أَدْنَى العَددِ تقولُ: ثلاثُ شِياهٍ إِلَى العَشْر فَإِذا جاوَزْتَ فبالتاءِ، فَإِذا كَثَّرْتَ قيلَ هَذَا} شاءٌ كثيرَةٌ، وجَمْعُ {الشاءِ} شَوِيٌّ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الشاءُ {والشَوِيُّ} والشَّيِّهُ واحِدٌ؛ وأَنْشَدَ:
قالتْ بُهَيَّةُ لَا يُجاوِزُ رَحْلَناأَهْلُ {الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِوفي الحدِيثِ: (فأَمْرَ لَهَا} بشِياهِ غَنَمٍ) ، إنّما أضافَها إِلَى الغَنَم لأنَّ العَرَبَ تُسمِّي البَقَرةَ الوَحْشيَّةَ {شَاة فميَّزَها بالإِضافَةِ لذلِكَ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
(وأَرْضٌ} مَشاهَةٌ: ذاتُ! شاءٍ) ؛) كَمَا يقالُ مَأْبَلَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ؛ زادَ غيرُهُ: قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ (أَو كَثيرَتُها.
(ورجُلٌ {شاوِيٌّ} وشاهِيٌّ: صاحِبُ شاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لمُبَشِّرِ بنِ هُذَيْلٍ:
لَا يَنْفَعُ {الشاوِيَّ فِيهَا} شاتُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ قالَ: وَإِن سَمِّيْتَ بِهِ رجُلاً قلْتَ {شائِيٌّ، وَإِن شِئْتَ: شاوِيٌّ، كَمَا تقولُ عَطاوِيٌّ، وَإِن نَسَبْتَ إِلَى الشاةِ قُلْتَ: شاهِيٌّ، انتَهَى.
وقالَ سِيْبَوَيْه:} شاوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ، ووَجْه ذلِكَ أنَّ الهَمْزةَ لَا تَنْقلبُ فِي حَدِّ النَّسَب واواً إلاّ أَنْ تكونَ هَمْزةَ تأْنِيثٍ كحَمْراء ونَحْوِه، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ فِي عطاءٍ عَطائِيٌّ؟ فَإِن سَمّيْتَ {بشاءٍ فعلى القِياسِ شائِيٌّ لَا غَيْر.
(} وتَشَوَّهَ {شَاة: اصْطَادَها) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) } تَشَوَّهَ (لَهُ: تَنَكَّرَ) لَهُ وتَغَوَّلَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: قالَ لصَفْوان بنِ المُعَطَّل حينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ( {أَتَشَوَّهْتَ على قوْمِي أَنْ هَداهُمُ اللَّهُ للإسْلامِ) ؟ أَي تَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْتَ لَهُم.
(} والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ) ، وكَذلِكَ البُوهَةُ. يقالُ: شُوهَةٌ لَهُ وبُوهَةٌ، وَهَذَا يقالُ فِي الذَّم.
(وأَبو {شاهٍ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ الفتْحِ: (اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) .
(} وشاهُ الكِرْمانيُّ: مِنَ الأوْلياءِ) المَشْهورِين، ترْجَمَه غيرُ واحِدٍ مِن العُلماءِ، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ) .
(قالَ شيْخُنا: أَمَّا الصَّرْفُ فظاهِرٌ، وأَمَّا مَنْعُه فلعلَّه للعِلْميَّة والعُجْمةِ. (وابنُ {شاهِينٍ: مُحدِّثٌ) كثيرُ التَّصانِيفِ، صَنَّفَ ثلثمِائة وثلاثِينَ مُصَنّفاً مِنْهَا التَّفْسيرُ أَلْفُ جزْءٍ والمُسْنَدُ أَلْفُ وخَمْسمائَةِ جزْءٍ والتارِيخُ مائَةٌ وخَمْسونَ مُجلّداً، ومدَادُه الَّذِي كَتَبَ بِهِ التَّصانِيفَ أَلْفُ قنْطارٍ وثَمانْمائَة وسَبْعَة وعِشْرُونَ قنْطاراً.
قالَ شيْخُنا: أَوْرَدَ المصنِّفُ} الشَّاهِينَ وَمَا يَتعلَّقُ بِهِ فِي النونِ، فكانَ الأوْلى ذِكْرُ هَذَا هُنَاكَ أَيْضاً، والفَرْقُ بأَنَّ النونَ هُنَاكَ أَصْلٌ وَهنا زائِدَةٌ فَرْق بِلا فارِقٍ.
(والأَشْوَهُ: المُخْتالُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُشَوَّهُ: القَبِيحُ العَقْلِ.
وخطْبَةٌ} شَوْهاءُ: لم يُصَلَّ فِيهَا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
{وتَشوَّهَ: رَفَعَ طَرْفَه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بالعَيْنِ؛ وَبِه رُوِي: لَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
يقالُ: هُوَ {يَتَشَوَّهُ أَمْوالَ الناسِ ليُصيبَها بالعَيْنِ.
} وشَوَّهَ اللَّهُ حلوقَكُم: أَي وَسَّعَها.
{والشَّوْهاءُ مِن الخَيْلِ: الحَديدَةُ الفُؤادِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: فَرَسٌ} شَوْهاءُ حَديدَةُ البَصَرِ.
{والشَّوَهُ، محرّكةً: الحُسْنُ.
} وشاهَ بُورُ: من مُلُوكِ الفُرْسِ، وَهُوَ سابُورُ ذُو الأكْتافِ.
{والشاهُ: السُّلْطانُ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} الشاهُ المُسْتَعْملةُ فِي رقْعَةِ الشَّطَرَنْج؛ وَمِنْه شَهَنْشَاهْ: أَي مَلِكُ المُلُوكِ؛ قالَ الأعْشى:
وكِسْرَى {شَهَنْشاهُ الَّذِي سارَ مُلْكُهله مَا اشْتَهَى راحٌ عَتِيقٌ وزَنْبَق ُقالَ السُّكَّرِيُّ: أَرادَ} شاهانْ شَاه، ولكنَّ الأعْشى حذَفَ الألِفَيْن مِنْهُ؛ ونَقَلَه أَيْضاً شرَّاحُ البُخارِي.
! وشاهُوَيْه، بضمِّ الهاءِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ عليَ القاضِي الفَقِيه الفارِسِيّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، وَرَدَ رَسُولاً إِلَى نَيْسابُورَ فماتَ بهَا سَنَة 361؛ وأَيْضاً جَدُّ محمدِ بنِ إبراهيمَ السَّمَرْقَنْدِي عَن عليِّ بنِ حَرْبٍ المَوْصِلِيّ، ماتَ سَنَة 297.
{وشاهينُ بنُ مَنْصورِ بنِ عامِرٍ الأرمناويُّ الحَنَفيُّ؛ وُلِدَ سَنَة 1030، ورَوَى عَن البَابليّ والمزاحيّ والشّبراملسي؛ وَعنهُ عَالِيا شيْخنا المعمِّرُ سُلَيْمانُ بنُ مُصْطفى المَنْصورِيُّ، وشيوخُ مشايخِنا السيِّدُ عليُّ بنُ مُصْطفَى بنِ حَسَنٍ الضَّريرُ السّيواسيُّ، ومُصْطفَى بنُ فتْحِ اللَّهِ الحَمويُّ المَكِّيُّ والمعمِّرُ أَبو لُقْمان يَحْيَى بنُ عمَّار بنِ مُقْبِل بنِ شاهان الختلانيُّ سَمِعَ البُخارِي على الفَرْبري، وَعنهُ الشيخُ المعمِّرُ ثلثمِائة سنة بَابا يُوسُف الهَرَويّ، ذَكَرَه الشيخُ أَبو الفُتُوحِ الطاوِسيّ وَمن طرِيقِه رَوَيْنا البُخارِي عالِياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شهه:) } شه: حكَايَةُ كَلامٍ شبْه الانْتِهارِ.
وشه: طائِرٌ شبْهُ {الشّاهِين وليسَ بِهِ، أَعْجميٌّ كَمَا فِي اللّسانِ.
(ش و هـ) : (امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ) قَبِيحَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ شَوِهَتْ شَوَهًا وَالشِّيَاهُ جَمْعُ شَاةٍ.

شبا

Entries on شبا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
[شبا] نه: فيه ح: كتب لأقوال "شبوة" هي اسم ناحية من اليمن. وح: فما فعلوا له "شباة" هو طرف السيف وحده وجمعها شبا.
ش ب ا: (شَبَاةُ) كُلِّ شَيْءٍ حَدُّ طَرَفِهِ وَالْجَمْعُ (الشَّبَا) وَ (الشَّبَوَاتُ) . 
[شبا] شباة كل شئ: حد طَرَفِهِ ; والجمع الشَبا والشَبَواتُ. وشَبْوَةُ: العقرب، لا تجرى. قال الراجز تكسو اسمها لحما وتقمطر * قد جعلت شبوة تزبئر والجمع شبوات. وأَشْبى الرجلُ، أي وُلِدَ له ولدٌ ذكيّ. وأَشْبى فلاناً وَلَدهُ، أي أَشْبَهُوهُ. وأَشْبَيْتُ الرجل: رفعته وأكرمته. وأشبت الشجرة: ارتفعــت.

شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وقيل حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ

شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا

أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قال الطرِمّاح:

ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة،

ذات صِرٍّ جِرْبياء البَشامْ

(* قوله «البشام» هكذا في الأصل المعتمد بيدنا هنا، وفي مادة ج م د من

اللسان:التسام، وفي التهذيب في مادة ج د م: السنام).

ورْدَة أَدْلَجَ صِنَّبْرُها،

تحتَ شَفَّانِ شَباً ذي سِجامْ

ورَدة حَمْراء أَي السَّنة الشديدة، والشَّبا: البَرَدُ، وسِجام: مَطر.

وفي حديث وائِل بنِ حُجْرٍ: أَنه كتب لأَقْيالِ شَبْوَةَ بما كان لهم

فيها من مِلْكٍ؛ شَبْوَةُ: اسمُ الناحِيةِ التي كانوا بها من اليَمَن

وحَضْرَمَوتَ، وفيه: فما فَلُّوا له شَباةً؛ الشَّباةُ: طَرَفُ السَّيْفِ

وحَدُّه، وجَمْعُها شَباً. والشَّباةُ: العَقْرَبُ حين تَلِدُها أُمُّها،

وقيل: هي العَقربُ الصَّفْراءُ، وجمعها شَبَوات. قال أَبو منصور:

والنَّحْوِيُّون يقولون شَبْوَةُ العَقْرَبُ، مَعْرِفَةٌ لا تنصرف ولا تدخلها

الأَلف واللام، وقيل: شَبْوَةُ هي العَقْرَبُ ما كانتْ، غيرُ مُجْراةٍ؛

قال:قدْ جَعََلتْ شَبْوَةُ تَزْبَئِرُّ،

تَكْسُو اسْتَها لحْماً وتَقْشَعِرُّ

ويروى: وتَقْمَطِرُّ؛ يقول: إذا لدَغَتْ صار اسْتُها في لَحْم الناسِ

فذلك اللحْم كِسوَةٌ لها. ثعلب عن ابن الأَعرابي: من أَسماءِ العَقْرَبِ

الشَّوْشَبُ والفِرْضِخُ وتَمْرَة

(* قوله «وتمرة» هكذا في الأصل

والتهذيب)، لا تَنْصَرفُ؛ قال: وشَباةُ العَقْرب إبْرَتُها.

والشَّبْوُ: الأَذى. وجاريةٌ شَبْوَةٌ: جريئة كثيرة الحركة فاحشةٌ.

وأَشْبى الرجلُ: وُلِدَ لهُ ولدٌ كَيِّسٌ ذَكِيٌّ؛ قال ابن هرْمَة:

هُمُو نبَتُوا فَرْعاً بكُلِّ شَرارَةٍ

حَرامٍ، فأَشْبى فَرْعُها وأُرُومُها

ورجلٌ مُشْبىً إذا وُلِدَ له وَلدٌ ذكِيٌّ؛ قال ابن سيده: كذلك رواه

ابن الأَعرابي مُشْبىً على صيغة المفعول، ورَدَّ ذلك ثعلب فقال: إنما هو

مُشْبٍ، قال: وهو القياس والمعلوم. اليزيدي: المُشْبي الذي يُولد له وَلدٌ

ذكيٌّ، وقد أَشْبى؛ وأَنشد شمِر قول ذي الإصْبَع العَدَواني:

وهُمْ إنْ وَلَدُوا أَشْبَوْا

بِسِرِّ الحسَبِ المَحْضِ

قال: وأَشْبى إذا جاءَ بوَلدٍ مثل شَبا الحدِيد. ابن الأَعرابي: رجلٌ

مُشْبٍ وَلَد الكِرام. والمُشْبي: المُشْفِقُ، وهو المُشْبِلُ. وأَشْبى

فُلاناً وَلدهُ أَي أَشْبَهُوه؛ وأَنشد ابن بري لعِمْرانَ بنِ حَطَّانَ

يصف رجلاً من الخوارِج وأَنَّ أُمَّه قد أَنْجَبَتْ بولادَته:

قد أَنْجَبَتْهُ وأَشْبَتْه وأَعْجَبَها،

لو كان يُعجِبُها الإنجابُ والحَبَلُ

قال أَبو عمرو: الإشْباءُ الإعْطاء؛ وأَنشد للقشيري:

إنَّ الطرِمَّاحَ الذي دَرْبَيْتِ

دَحاكِ، حَتَّى انْصَعْتِ قدْ أَمْنَيْتِ

فكُلَّ خَيْرٍ أَنْتِ قد أَشْبَيْتِ،

تُوبي منَ الخِطْءِ فَقَدْ أَشْصَيْتِ

وقال ثعلب: أَشْبى أَشْفَقَ؛ وأَنشد لرؤبة:

يُشْبي عليَّ والكَرِيمُ يُشْبي

وامرأَة مُشْبِيَةٌ على ولدِها: كمُشْبِلة. والمُشْبى: المُكْرَمُ؛ عن

ابن الأَعرابي. والإشْباءُ: الدفْعُ.

وأَشْبَيْتُ الرجلَ: رفعْتُه وأَكْرَمْتُه. وأَشْبَتِ الشَّجَرة:

ارْتَفَعــت. ويقال: أَشْبى زيدٌ عمراً إذا أَلْقاه في بئرٍ أَو فيما يَكْرَهُ؛

وأَنشد:

إعْلَوَّطا عمْراً ليُشْبِياهُ،

في كلِّ سُوءٍ، ويُدَرْبِياهُ

الفراء: شَبا وجهُه إذا أَضاء بعد تَغٍيُّرٍ. وأَشْبى الرجلُ:

(* قوله

«وأشبى الرجل» هكذا في الأصل، وفي المحكم: وأَشبى الشجر). طال والتَفَّ

من النَّعْمَة والغُضُوضَةِ. والشَّبا: الطُّحْلُب، يمانية.

وشَبْوَة: موضعٌ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلا ظَعَنَ الخَلِيطُ غَداةَ رِيعُوا

بشَبْوَةَ، والمَطِيُّ بها خُضُوعُ

والشَّبا: وادٍ من أَوْدية المدينة فيه عينٌ لبني جعفر بن إبراهيمَ من

بني جعفرِ بنِ أَبي طالبٍ، رضوانُ الله عليهم.

تبع

Entries on تبع in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

تبع

1 تَبِعَهُ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـَ inf. n. تَبَعٌ (S, Msb, K) and تَبَاعَةٌ, (S, K,) He followed; or went, or walked, behind, or after; (S, Mgh, Msb, K;) him, (Mgh, Msb, K,) or it; namely, a people, or company of men: (S:) or [in the CK “ and ”] he went with him, or it, when the latter had passed by him: (S, Mgh, Msb, K:) and ↓ اِتَّبَعَهُ signifies the same; (Lth, S, K *) and so does ↓ أَتْبَعَهُ: (Lth, Mgh, K:) or ↓ أَتْبَعْتُهُمْ signifies I overtook them, they having gone before me; (Fr, * A'Obeyd, S, Msb, * K;) as also تَبِعْتُهُمْ: (Fr, K:) Akh says that تَبِعْتُهُ and ↓ أَتْبَعْتُهُ signify the same: and hence the saying in the Kur [xxxvii. 10], شِهَابٌ ثَاقِبٌ ↓ فَأَتْبَعَهُ [and a shooting star piercing the darkness by its light overtaketh him]: (S:) and the saying in the same [vii. 174], ↓ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ and the devil overtook him: (TA:) and the saying in the same [xx. 81], فِرْعَوْنُ ↓ فَأَتْبَعَهُمْ بِجُنُودِهِ and Pharaoh overtook them with his troops: or almost did so: (Ibn-'Arafeh, K:) or this signifies made his troops to follow them; (TA;) the ب, accord. to some, being redundant: (Bd:) or ↓ أَتْبَعَهُ signifies he followed his footsteps; and sought him, following him: (TA:) but ↓ اِتَّبَعَهُمْ signifies he went [after them, or followed them,] when they had passed by him; as also تَبِعَهُمْ, inf. n. تَبَعٌ: you say, ↓ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ ↓ مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ, i. e. [I ceased not to follow them] until I overtook them: (A'Obeyd:) Fr says that ↓ أَتْبَعَ is better than ↓ اِتَّبَعَ; for the latter signifies he went behind, or after, him, when the latter person was going along; but when you say, ↓ أَتْبَعْتُهُ, it is as though [you meant that] you followed his footsteps: (TA:) and ↓ فُلَانٌ فُلَانًا ↓ اِتَّبَعَ [as in the L and TA, but perhaps a mistake for ↓ أَتْبَعَ,] signifies also he followed him, desiring to do evil to him; like as Pharaoh followed Moses: (L, TA:) some say, تَبِعْتُ الشَّىْءَ, inf. n. تُبُوعٌ, meaning I went after the thing: and تَبِعَ الشَّىْءَ, inf. n. تَبَعٌ and تَبَاعٌ, (assumed tropical:) [he followed the thing] in respect of actions: (L, TA:) you say, تَبِعَ الإِمَامَ (assumed tropical:) he followed the Imám [by doing as he did]: (Msb:) [but in this last sense, more commonly,] one says, ↓ اِتَّبَعَهُ, meaning (assumed tropical:) he did like as he [another] did: (TA:) and القُرْآنَ ↓ اِتَّبَعَ (assumed tropical:) he followed the Kurán as his guide; did according to what is in it: (TA:) and you say also, عَلَى الأَمْرِ ↓ تَابَعَهُ; (Msb;) or على كَذَا, inf. n. مُتَابَعَةٌ and تِبَاعٌ; (S;) (assumed tropical:) [he followed him, or imitated him, in the affair;] (Msb;) he followed him, or imitated him, in doing such a thing: (PS:) [but this last phrase has another meaning: see 3.] In the saying, لَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إِلَى القَبْرِ, [in which the verb may be pass. of تَبِعَ or of ↓ أَتْبَعَ,] or, accord. to one relation, ↓ لا يُتَّبَعُ, each in the pass. form, [Fire shall not be made to follow to the grave, though it may be rendered one shall not follow with fire to the grave, it is said that] the ب is to render the verb transitive. (Mgh.) b2: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بِحَقِّى; and بِهِ ↓ تَابَعْتُهُ, inf. n. مُتَابَعَةٌ [and probably تبَاعٌ also]; and به ↓ اِتَّبَعْتُهُ; I prosecuted, or sued, the man for my right, or due. (TA.) The saying in the Kur [ii. 173], بِالْمَعْرُوفِ ↓ فَاتِّبَاعٌ means [Then] prosecution for the bloodwit [shall be made with lenity]. (TA.) b3: تَبِعَ, of which the aor. ـَ occurs in a trad., [see 4,] (Mgh, TA,) pronounced by the relaters of trads. with teshdeed, [↓ يَتَّبِع,] (TA,) also signifies (assumed tropical:) He accepted a reference from his debtor to another for the payment of what was owed to him. (Mgh, TA. *) 2 تَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ, inf. n. تَتْبِيعٌ, May God make a thing to be followed by another thing to such a one, is said in relation to good and to evil; like سَبَّعَ لَهُ. (TA in art. سبع.) A2: See also 5.3 تِبَاعٌ [and مُتَابَعَةٌ, the inf. ns. of تَابَعَ,] i. q. وِلَآءٌ [The making a consecution, or succession, of one to the other, بَيْنَ أَمْرَيْنِ between two things, or affairs: and the making consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like: see 6]. (S, K.) It is said in a trad., تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ [Make ye a consecution between the حجّ and the عمرة; meaning make ye the performance of the حجّ and that of the عمرة to be consecutive]; (TA;) i. e. when ye perform the حجّ, then perform ye the عمرة; and when ye perform the عمرة, then perform ye the حجّ: or when ye perform either of these, then perform ye after it the other, without any length of time [intervening]: but the former [meaning] is the more obvious. (Marginal note in a copy of the Jámi'-es-Sagheer of Es-Suyootee.) And you say, تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ (assumed tropical:) Make thou us to be followers, or imitators, of them in excellencies. (TA.) And تابع الأَغَانِىَّ [He sang songs consecutively, successively, or uninterruptedly]. (S and K in art. جر.) And تابع إِسْقَاطَهُ [He made it to fall, fall down, drop, drop down, or tumble down, in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط: in the CK اَسْقاطَهُ.) And تابع الفَرَسُ الجَرْىَ (assumed tropical:) [The horse prosecuted, or continued, the course, or running, uninterruptedly]. (K voce هَلَبَ; &c.) And هُوَ يَتَابِعُ الحَدِيثَ (tropical:) He carries on the narrative, or discourse, by consecutive progressions, or uninterruptedly: or, as Z says, pursues it, or carries it on, well. (TA.) [See also a similar phrase in what here follows.] b2: تابع القَوْسَ He pared, or trimmed, the bow well, giving to each part thereof what was its due. (K, TA.) Skr says that the phrase تُوبِعَ بَرْيُهَا, used by Aboo-Kebeer El-Hudhalee in describing a bow, means The paring, or trimming, of which has been executed with uniformity, part after part. (TA.) b3: Hence, (TA,) the saying of Abu-l-Wákid ElLeythee, (S, TA,) in a trad., (S,) تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِى طَلَبِ الآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِى

الدُّنْيَا (S, TA) (assumed tropical:) We have practised works with diligence, and acquired a sound knowledge of them, [and we have not found anything more efficacious in the pursuit of the blessings of the world to come than abstinence in respect of the enjoyments of the present world.] (S, * TA.) Yousay also, تابع عَمَلَهُ, meaning (assumed tropical:) He made his work sound, or free from defect: (Kr, S:) and in like manner, كَلَامَهُ his language, or speech. (Kr.) b4: [Hence also,] تابع المَرْعَى الإِبِلَ (tropical:) The pasture fattened the camels well and thoroughly. (K, TA.) b5: تابعهُ عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He aided, assisted, or helped, him to do the thing, or affair. (TA.) b6: See also 1, where another meaning of the same phrase is mentioned, in the latter half of the paragraph. b7: تَابَعْتُهُ بِحَقِّى: see 1, near the end of the paragraph.4 اتبعهُ: see 1, from the beginning nearly to the end.

A2: Also He made him to follow; or to overtake: (S, K:) he made him to be a follower: (Mgh, Msb:) or he urged him, or induced him, to be a follower. (Mgh.) You say, [making the verb doubly trans.,] أَتْبَعْتُهُمْ غَيْرِى [I made them to follow, or overtake, another, not myself]. (K.) and أَتْبَعْتُهُ الشَّىْءَ فَتَبِعَهُ [I made him to follow, or overtake, the thing, and he followed it, or overtook it]. (S.) And أَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا I made Zeyd to be a follower of 'Amr: (Mgh, Msb:) or I urged, or induced, Zeyd to be a follower of 'Amr. (Mgh.) And أَتْبَعَهُ نَفْسَهُ مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا فَاتَ (assumed tropical:) [He made his mind, or desire, to follow after it, regretting what had passed away]. (TA in art. عجز.) [See also 10.] It is said in a prov., (TA,) أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا [Make thou its bit and bridle to follow the horse]: or النَّاقَةَ زِمَامَهَا [her nose-rein, the she-camel]: or الدَّلْوَ رِشَآءَهَا [its rope, the bucket]: used in bidding to complete a favour, or benefaction: (K, TA:) A'Obeyd says, I think the meaning of the first prov. to be, Thou hast liberally given the horse, and the bit and bridle are a smaller matter; therefore satisfy thou completely the want, seeing that the horse is not without need of the bit and bridle. (TA.) b2: Hence the trad., مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِىْءٍ فَلْيَتْبَعْ (tropical:) Whoso is referred, for the payment of what is owed to him, to a solvent man, let him accept the reference: (Mgh, TA: *) [see also 1, last meaning:] the verb being made trans. by means of على because it conveys the meaning of إِحَالَةٌ. (Mgh.) You say [also], أُتْبِعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one was referred, for the payment of what was owed to him, to such a one. (S, TA.) And أَتْبَعَهُ عَلَيْهِ (tropical:) He referred him, for the payment of what was owed to him, to him. (TA.) b3: [See also إِتْبَاعٌ, below.]5 تتبّعهُ, inf. n. تَتَبُّعٌ, (Lth, S, Msb, * K,) for which ↓ اِتِّبَاعٌ is used by El-Kutámee, tropically, (S,) or, accord. to Sb, because the same in meaning; (TA;) and ↓ تبعّه, inf. n. تَتْبِيعٌ; (S, K; *) He pursued it; investigated it; examined it; hunted after it; prosecuted a search after it; made successive, or repeated, endeavours to attain it, to reach it, or to obtain it; or sought it, sought for it, or sought after it, successively, time after time, or repeatedly, or in a leisurely manner, by degrees, gradually, step by step, bit by bit, or one thing after another, (Lth, S, * Msb, K, * TA,) following after it. (S.) Hence the saying of Zeyd Ibn-Thábit, respecting the collecting of the Kur-án, فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ اللِّخَافِ وَالعُسُبِ [and I set myself to seeking to collect it successively, &c., from the thin white stones and the leafless palm-branches upon which it was written]. (TA.) And تتبّع البِلَادَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ [He investigated the countries, going forth from land to land]. (S and K in art. قرى.) And فُلَانٌ يَتَتَبَّعُ

أَثَرَ فُلَانٍ [Such a one pursues, &c., the track of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَسَاوِىَ فُلَانٍ [He seeks successively, &c., to discover the vices, faults, or evil qualities or actions, of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الأُمُورِ وَنَحْوَ ذٰلِكَ [He pursues small, or little, affairs; and the like thereof: or he seeks successively, &c., to obtain a knowledge of the subtilties, niceties, abstrusities, or obscuri-ties, of things, or affairs; and the like thereof]. (TA.) And تتبّع الحَبْلَ [He took successive holds of the rope]: said of a man descending from a part of a mountain such as is termed شِيق, by means of a rope tied to that part, to a place in which honey was deposited. (TA in art. شيق.) 6 تتابع It was, or became, consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like; syn. تَوَالَى. (K.) Yousay, تتابع سُقُوطُهُ [Its falling, falling down, dropping, dropping down, or tumbling down, was, or became, consecutive, &c.; i. e. it fell, fell down, &c., in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط.) And تتابع القَوْمُ The people, or company of men, followed one another. (Msb.) and تَتَابَعَتِ الأَشْيَآءُ, and الأَمْطَارُ, and الأُمُورُ, The things, and the rains, and the events, came one after another, each following near upon another. (Lth.) And it is said in a trad., تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ [Years of dearth, drought, or sterility, came consecutively upon Kureysh]. (TA.) b2: تتابع الفَرَسُ (tropical:) The horse ran evenly, not raising one of his limbs [above its fellow]. (TA.) b3: تتابعت الإِبِلُ (tropical:) The camels became fat and goodly. (TA.) 8 إِتَّبَعَ see 1, throughout: and see also 5.10 استتبعهُ He desired, or demanded, of him that he should follow him: (TA:) or he made him to follow him. (L.) [See also 4.]

تِبْعٌ A follower of women: (Lh, * Az:) or a passionate lover, and follower, of a woman, (K,) whithersoever she goes: (TA:) and with ة, of a man: (Lh:) and ↓ تُبَّعٌ a sedulous seeker of women. (K.) [See تَابِعٌ.] You say also, هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ, meaning He is a follower of women: and تِبْعُ ضِلَّةٌ one in whom is no good, and with whom is no good: or, accord. to Th, you only say تِبْعُ ضِلَّةٍ. (TA.) b2: هٰذَا تِبْعُ هٰذَا This is what follows this. (M in art. تلو.) b3: See also تَبِيعٌ, in two places.

تَبَعٌ: see تَابِعٌ, in six places.

رَجُلٌ تُبَعٌ لِلْكَلَامِ A man who makes his speech consecutive, one part to another. (Yoo, K. *) بَقَرَةٌ تَبْعَى A cow desiring [and therefore following] the bull. (Ibn-'Abbád, K.) تَبِعَةٌ and ↓ تِبَاعَةٌ signify the same; (T, S, O, L, K;) [The consequence of an action: and] a claim which one seeks to obtain for an injury, or injurious treatment, and the like: (T, O, L, K; and so the Msb in explanation of the former word:) the former is also explained as signifying a right, or due, annexed to property, claimed from the possessor of the property: (L:) pl. [of the former]

تَبِعَاتٌ and [of the latter] تِبَاعَاتٌ. (TA.) A poet says, زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالمَجَاعَهْ أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا

↓ سُوْءَ العَوَاقِبِ وَالتِّبَاعَهْ لَمْ يَحْذَرُوا مِنْ رَبِّهِمْ [Haneefeh ate their lord, in the time of experiencing dearth, or drought, or sterility, and hunger: they did not fear, from their lord, the evil of the results, and the consequence of their action]: for they had taken to themselves a god consisting of حَيْس, [i. e. dates mixed with clarified butter and the preparation of milk called أَقِط, kneaded together,] and worshipped it for some time; then famine befell them, and they ate it. (S.) And one says, مَا عَلَيْهِ مِنَ اللّٰهِ فِى هٰذَا تَبِعَةٌ, and ↓ تِبَاعَةٌ, There is not, against him, on the part of God, in this, any claim on account of wrong-doing. (TA.) تَبِيعٌ [One who is prosecuted, or sued, for a right, or due; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from تَبِعْتُهُ بِحَقِّى;] one who owes property to another, (S, K, TA,) and whom the latter prosecutes, or sues, for it. (TA.) A2: The young one of a cow in the first year; (S, Msb, K;) so says Aboo-Fak'as El-Asadee: (TA:) or that is a year old; (Az, Mgh, TA;) not so called until he has completed the year; erroneously said by Lth to signify a calf ripening to his perfect state: (Az, TA:) thus called because he yet follows his mother; (Mgh, Msb;) the word in this sense being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Msb:) and ↓ تِبْعٌ signifies the same: (TA:) fem. of the former with ة: (S, Msb, K:) pl. تِبَاعٌ and تَبَائِعٌ; (AA, S, O, K;) both pls. of تَبِيعٌ; (AA, S, O;) or the former is pl. of تَبِيعَةٌ; (Msb;) and the pl. of تَبِيعٌ is أَتْبِعَةٌ [a pl. of pauc.]; (L, Msb;) and أَتَابِعُ and أَتَابِيعُ, the latter of which is extr., are pls. of أَتْبِعَةٌ: (L:) the pl. of ↓ تِبْعٌ in the abovementioned sense is أَتْبَاعٌ. (TA.) Accord. to EshShaabee, (IF,) One whose horns and ears are equal [in length]: (IF, K:) but this is a judicial explanation; not deduced from the rules of lexicology. (IF.) b2: I. q. ↓ تَابِعٌ [as signifying One who prosecutes, or sues, for a right, or due; and particularly for blood-revenge]. (S, K.) Hence the saying in the Kur [xvii. 71], ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا Then ye shall not find for you any to prosecute for blood-revenge, nor any to sue, against us therein: (Fr. S, K:) or ye shall not find for you any to sue us for the disallowing of what hath befallen you, nor for our averting it from you: (Zj:) [or any aider against us; for]

تَبِيعٌ also signifies an aider; and especially against an enemy. (Lth, K.) b3: See also تَابِعٌ, latter half.

تِبَاعَةٌ: see تَبِعَةٌ, in three places.

تُبَّعٌ An appellation of each of the Kings of El-Yemen (S, K) who possessed Himyer and Hadramowt, (K, TA,) and, as some add, Sebà; (TA;) but not otherwise; (K, TA;) and the like of this is said in the 'Eyn: (TA:) so called because they followed one another; whenever one died, another took his place, following him in his course of acting: (TA:) pl. تَبَابِعَةٌ, (S, K,) with ة added as having the meaning of a rel. n.; [as though it were pl. of تُبَّعِىٌّ, like as حَنَابِلَةٌ is pl. of حَنْبَلِىٌّ;] erroneously written in some of the copies of the K تتابعة: (TA:) the تبابعة of Himyer were like the أَكَاسِرَة of the Persians and the قَيَاصِرَة of the Romans. (Lth.) In the Kur xliv. 36, it is said in a trad. to mean a particular king, who was a believer, and whose people were unbelievers. (Zj.) b2: And hence, (TA,) A species of the يَعَاسِيب [or kings of the bees], (K,) the greatest and most beautiful thereof, whom the other bees follow: (TA:) pl. تَبَابِيعُ; (K;) in the L, تَتَابِعُ [which is probably a mistranscription for تَبَابِعُ]. (TA.) b3: A species of طَيْر [which means any flying things, as well as birds; and may therefore, perhaps, be meant to indicate what next precedes]. (S.) b4: The shade, or shadow; (S, K;) because it follows the sun; as also ↓ تُبُّعٌ. (K.) A poet says, (S,) namely, Soadà El-Juhaneeyeh, (TA,) or Selmà El-Juhaneeyeh, (marginal note in a copy of the S,) bewailing her brother, As'ad, يَرِدُ المِيَاهُ حَضِيرَةٌ وَنَفِيضَةً

وِرْدَ القَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ (S) [He comes to the waters when people are dwelling, or staying, there, (but see حَضِيرَةٌ,) and when no one is there, as the bird called katáh comes to water] when the shade has become contracted at mid-day: or, accord. to Aboo-Leylà, the meaning is, the shade of night; i. e., this man comes to the waters in the last part of the night, before any one: though it means also the shade of day-time: (TA:) or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, the meaning here is [the star, or asterism, called] الدَّبَرَان; and this is very probably correct; for the bird above mentioned comes to the waters by night, and seldom by day; and hence the saying, أَدَلُّ مِنْ قَطَاةٍ. (Az, TA.) See تَابِعٌ. b5: See also تِبْعٌ. b6: مَا أَدْرِى أَىُّ تُبَّعٍ هُوَ I know not who of men he is. (Ibn-'Abbád, K.) b7: تُبَّعٌ is also a pl. of تَابِعٌ [q. v.]. (TA.) تُبُّعٌ: see تُبَّعٌ.

تَبُّوعُ الشَّمْسِ A certain wind, (K, TA,) also called النُّكَيْبَآءُ, (TA,) which blows (K, TA) in the early morning, (TA,) with the rising of the sun, (K, TA,) from the direction of the wind called الصَّبَا, unaccompanied by rising clouds, (TA,) and veers round through the various places whence winds blow until it returns to the place from which blows the wind called الصبا, (K, TA,) whence it commenced in the early morning: (TA:) the Arabs dislike it. (Z, TA.) تَابِعٌ Following; a follower: (TA:) and ↓ تَبَعٌ also signifies the same as تَابِعٌ; (K;) a thing that follows in the track of a thing; (Lth, Az;) or that is at the kinder, or latter, part of anything; (TA;) but is used alike as sing. and pl.: (S, Msb, K:) the pl. of تَابِعٌ is تُبَّعٌ and تُبَّاعٌ (TA) [and, applied to rational beings, تَابِعُونَ]: and the pl. of ↓ تَبَعٌ is أَتْبَاعٌ; (S, K;) or this may be used as a pl. of تَبَعٌ; (Msb;) or it is pl. of تَابِعٌ, like as خَدَمٌ is pl. of خَادِمٌ, (Kr, Mgh,) and طَلَبٌ of طَالِبٌ, &c.; (K;) or, correctly speaking, it is a quasi-pl. n. (Sb, TA.) You say, ↓ المُصَلِّى تَبَعٌ لاِمَامِهِ [The person praying is a follower of his Imám]: and النَّاسُ تَبَعٌ لَهُ [The people are followers of him]. (Msb.) And it is said in the Kur [xiv. 24, and xl. 50], ↓ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا [Verily we were followers of you]: (S, TA:) in which the last word may be a quasi-pl. n. of تَابِعٌ; or it may be an inf. n., meaning ذَوِى تَبَعٍ. (TA.) ↓ تَبَعٌ is applied as an epithet to the legs of a beast: (Lth, T:) and is also used as [an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] signifying The legs of a beast. (K.) b2: A jinnee, or genie, that accompanies a woman and follows her whithersoever she goes, (K, TA,) loving her: (TA:) and تَابِعَةٌ a jinneeyeh, or female genie, that does the same to a man: (S, * K, TA:) or the ة is added in the latter to give intensiveness to the signification, or to denote evilness of nature, or to convey the meaning of دَاهِيَةٌ, q. v.: the pl. is تَوَابِعُ: and this means female associates. (TA.) b3: A servant; as also ↓ تَبِيعٌ. (TA.) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ, in the Kur [xxiv. 31], accord. to Th, means Or the servants of the husband, such as the old man who is perishing by reason of age, and the aged woman. (TA.) b4: See also تَبِيعٌ. b5: [Also One next in the order of time after the صَحَابَة; like ↓ تَابِعِىٌّ. b6: And in grammar, An appositive.] b7: تَابِعُ النَّجْمِ [The follower of the asterism; i. e., of the Pleiades;] a name of الدَّبَرَان [the Hyades; or the five chief stars thereof; or the brightest star among them, a of Taurus]: this name being given to it as ominous of good; (K;) or as ominous of evil: (O:) or so called because it follows the Pleiades: (T:) also called التَّابِعُ, (T in art. دبر, Sh, IB, and others,) and ↓ تُوَيْبِعٌ, (K,) which is the dim., (TA,) or التُّوَيْبِعُ, (T in art. دبر,) and ↓ تُبَّعٌ, (K,) or التُّبَّعُ [q. v.], (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, T,) and ↓ التَّبَعُ, (IB, Z,) and التَّالِى, and الحَادِى, (IB,) or حادى النُّجُومِ , (S in art. جدح ,) or حادى النَّجْمِ . (Kzw and others.) [See also المِجْدَحُ.]

تَابِعِىٌّ: see تَابِعٌ.

تُوَيْبِعٌ: see تَابِعٌ, last sentence.

إِتْبَاعٌ in language is when one says the like of حَسَنٌ بَسَنٌ (S, K) and قَبِيحٌ شَقِيحٌ: (S:) The putting, after a word, an imitative sequent, i. e. another word similar to the former in measure or in its رَوِىّ, by way of pleonasm, or for fulness of expression, and for corroboration; (Mz 28th نوع, and Kull p. 11;) the latter word being one not used alone, and having no meaning by itself, as in بسَنٌَ حَسَنٌ; or being one which has a meaning of its own, as in هَنِيْئًا مَرِيْئًا . (Kull ubi suprà.) b2: [Also The latter of such two words; i. e. an imitative sequent. b3: And used in the former sense, as an inf. n., it denotes various other kinds of assimilation, i. e., of one word to another preceding or following it, and of one vowel to another preceding or following it in the same word.]

مُتْبِعٌ She who has with her children, or young ones: (Lh:) or a ewe, or she-goat, and a cow, and a girl, having her offspring following her: (K:) or a cow having a تَبِيع, q. v.: and IB mentions also مُتْبِعَةٌ as signifying the same: and a female servant followed by her offspring whither she comes and goes. (TA.) مَتْبُوعٌ [pass. part. n. of 1. b2: In grammar, The antecedent of a تَابِع, i. e., of an appositive.]

مُتَابَعٌ (assumed tropical:) Anything made, or executed, soundly, thoroughly, well, or so as to be free from defect. (K, * TA.) مُتَتَابِعٌ Consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like. (TA.) You say لُؤْلُؤٌ مُتَتَابِعٌ Pearls following one another, or doing so in uninterrupted order. (TA.) And صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ The fasting of two consecutive months. (TA.) b2: غُصْنٌ مُتَتَابِعٌ (tropical:) An even, or a uniform, branch, in which are no knots. (K, * TA.) And فَرَسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ (tropical:) A horse symmetrical in make, (A, K,) justly proportioned in his limbs or parts. (A, TA.) and رَجُلٌ مُتَتَابِعُ العِلْمِ (tropical:) A man whose knowledge is uniform, consistent, without incongruity. (K, * TA.)
تبع: {تُبَّع}: اسم. {تبيعا}: تابعا.
(تبع) : هذا رَجُلٌ تٌبِعٌ للكَلامِ، وهو الذي يُتْتِعُ بعضَ كلامِه بَعْضاً.
تبع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا.

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تابَعْنا الْأَعْمَال يَقُول: أحْكَمناها وعَرَفْناها [يُقَال للرجل إِذا أتقن الشَّيْء وأحكمه: قد تابَعَ عَمَله وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول مثل ذَلِك أَو نَحوه -] .

أَحَادِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَحمَه الله
تبع مَحل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي مُوسَى [الْأَشْعَرِيّ -] إِن هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجرا وكائن عَلَيْكُم وِزْرًا فاتبعوا الْقُرْآن وَلا يتّبِعَنّكُمْ الْقُرْآن فَإِنَّهُ من يَتَّبِع الْقُرْآن يَهْبِط بِهِ على رِياض الْجنَّة وَمن يَتَّبِعه القرآنُ يَزُخُّ فِي قَفاه حَتَّى يقذِفَ بِهِ فِي نَار جَهَنَّم. قَوْله: اتبعُوا الْقُرْآن أَي اجعلوه أمامكم ثمَّ اُتْلُوهُ كَقَوْلِه تَعَالَى {الَّذِيْنَ آتَيْنَاهُمُ الْكتاب يتلونه حق تِلاَوَتِه} [قَالَ حَدثنَا عباد بن الْعَوام عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله / {يتلونه حق تِلَاوَته} قَالَ: يَتَّبعونه حق اتِّباعه أَلا ترى أَنَّك تَقول: فلَان يَتْلُو فلَانا {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا} .
(ت ب ع) : (يُقَالُ تَبِعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ) إذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بك فَمَضَيْتَ مَعَهُ (قَوْلُهُ) وَلَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إلَى الْقَبْرِ رُوِيَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَتَثْقِيلِهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا فَتَبِعَهُ جَعَلْتُهُ تَابِعًا أَوْ حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَيْ مَنْ أُحِيلَ عَلَى غَنِيٍّ مُقْتَدِرٍ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِحَالَةِ وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ (تَبِيعًا) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ وَالتُّبَّعُ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَادِمٍ وَخُدَّمٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو حِمْيَرَ (تُبَيْعُ) بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيُّ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَهُوَ فِي أَوَّلِ السِّيَرِ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.

تبع


تَبِعَ(n. ac. تَبَع
تَبَاْعَة
تِبَاْع)
a. Followed, walked behind; was a follower, adherent of;
succeeded, came next.

تَبَّعَa. Followed after, pursued.
b. Caused to be followed.

تَاْبَعَa. Followed.
b. Executed, accomplished (thing).
c. [acc. & 'Ala], Aided, assisted in.
أَتْبَعَa. Made to follow: sent after; placed after, put
behind.

تَتَبَّعَa. see II (a)
تَتَاْبَعَa. Followed, was consecutive.

إِسْتَتْبَعَa. Desired to follow.

تِبْعa. Follower.
b. Lover, suitor.
c. Persistent, sedulous, assiduous.

تَبَع
(pl.
أَتْبَاْع)
a. Follower; servant; adherent.
b. Belongings, possession.

تَبِعَةa. Consequence, result.

تُبَّع
(pl.
تَبَاْعِيْ4ُ)
a. Appellation of certain kings of El-Yemen .
b. Shadow.

تَاْبِع
(pl.
تَبَع
تَبَعَة
تُبَّاْع
تَوَاْبِعُ
41)
a. Follower: servant; adherent.
b. Noun in apposition.

تَاْبِعَة
(pl.
تَوَاْبِعُ)
a. see 5tb. Female Jin.

تِبَاْعَةa. see 5t
تَبِيْع
(pl.
تِبَاْع
تَبَاْئِعُ)
a. see 21 (a)b. Prosecuted, sued.

بِالتَبَعِيَّة
a. Consecutively, successively, in succession; by degrees
gradually.

تَبُّوْع الشَّمْس
a. Morning breeze.

تَِبْغ
a. Tobacco.
ت ب ع : تَبِعَ زَيْدٌ عَمْرًا تَبَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَالْمُصَلِّي تَبَعٌ لِإِمَامِهِ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُ وَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيَجُوزُ جَمْعُهُ عَلَى أَتْبَاعٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَتَابَعَتْ الْأَخْبَارُ جَاءَ بَعْضُهَا إثْرَ بَعْضٍ بِلَا فَصْلٍ وَتَتَبَّعْتُ أَحْوَالَهُ تَطَلَّبْتُهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مُهْلَةٍ وَالتَّبِعَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِهَا وَتَبِعَ الْإِمَامَ إذَا تَلَاهُ وَتَبِعَهُ لَحِقَهُ وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَافَقَهُ وَتَتَابَعَ الْقَوْمُ تَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ تَابِعًا لَهُ.

وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَتْبِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى تِبَاعٌ مِثْلُ: مَلِيحَةٍ وَمِلَاحٍ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. 
تبع
تَبِعَه تِبَاعاً واتبَعَه وأتْبَعَه: سَوَاء. وقيل: أتْبَعَه: أدرَكَه. وهؤلاءِ تَبَعٌ وأتْبَاع. والقَوائمُ يُقالُ لها: تَبَعٌ. وتابَعْتُهُ على هَواهَ. وتَتَبَّعْتُ عَمَلَه.
وتَتَابَعَتِ الأشْيَاءُ: تَوَالَتْ. وتابَعْتُ أنابَيْنَها. ورَمَيْتُه بِسَهْمَيْنِ تِبَاعاً: أي ولاء. والتابِعَةُ - يُقال -: جِنَيَّةٌ تكونُ مع الانسان حيث ذَهَبَ. ويُسَمّى الدَبَرَانُ تابِعاً وتبعاً: تَطَيراً من لَفْظِه. وتبوْعُ الشمْسِ: رِيح يُقال لها النكَيْبَاء تهب بالغَداة مع طُلوع الشمس من نَحْو الصبَا فتدور في مَهَاب الرِّياح حتى تعودَ إلى مَهَب الصبا حين بَدَأتْ بالغَداة.
والتبَاعَةُ والتبِعَةُ: سَوَاء. والتبِيْعُ: النصِيْر. والذي له عليك مَال فيُتابِعُكَ أي يُطالبُكَ به. والعِجْل المُدْرِكُ، وفيه يُجْمَعُ على الأتْبِعَةِ والأتابِيْع.
وبَقَرَةٌ مُتْبع: معها تَبيعُها. وكذلك يُقال: خادم مُتْبعٌ: أي معها ولَدُها. والتبعُ: الظل. وضَرْب من اليَعاسِيب أحْسَنُها وأعظمُها، ويُجْمَع على التبابِيْع.
وما أدْري أي تُبًعً هو: أيْ أي خَلْقٍ. والتبَابِعَةُ: مُلوكُ حِمْيَر، وكُلُّ واحِد منهم: تُبع، ولا يُسَمى بذلك حتى دانَتْ له حِمْيَرُ وحَضْرَموت. ودارُ التَبَابِعَةِ بمكًةَ وُلدَ فيها النبيُ - صلَى الله عليه وآله وسلَم -. وفي الحديث: " إذا اتْبِعَ أحَدُكُم على مَلِيءِ فَلْيَتًبِعْ ": أي إذا احِيْلَ فَلْيَحْتَلْ.
وبَقَرَةٌ تَبْعى: مُسْتَحْرِمَةٌ.
ت ب ع: (تَبِعَهُ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إِذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَكَذَا (اتَّبَعَهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ وَ (أَتْبَعَهُ) عَلَى أَفْعَلَ إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ، وَأَتْبَعَ غَيْرَهُ، يُقَالُ: أَتْبَعْتُهُ الشَّيْءَ فَتَبِعَهُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (تَبِعَهُ) وَ (أَتْبَعَهُ) بِمَعْنًى، مِثْلُ رَدِفَهُ وَأَرْدَفَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ
تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] وَ (التَّبَعُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} [إبراهيم: 21] وَجَمْعُهُ (أَتْبَاعٌ) وَ (تَابَعَهُ) عَلَى كَذَا (مُتَابَعَةً) وَ (تِبَاعًا) بِالْكَسْرِ وَ (التِّبَاعُ) أَيْضًا الْوَلَاءُ. وَ (تَابَعَ) الرَّجُلُ عَمَلَهُ أَيْ أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. وَ (تَتَبَّعَ) الشَّيْءَ تَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعًا لَهُ، وَكَذَا (تَبَّعَهُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْضًا وَ (التِّبَاعَةُ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ التَّبِعَةِ وَ (التَّبِعَةُ) مَا أُتْبِعَ بِهِ، ذَكَرَهُ الْفَارَابِيُّ فِي الدِّيوَانِ وَ (التَّبِيعُ) التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 69] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا وَهُوَ بِمَعْنَى تَابِعٍ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَالْجَمْعُ (تِبَاعٌ) بِالْكَسْرِ وَ (تَبَائِعُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ (تَابِعَةٌ) ، أَيْ مِنَ الْجِنِّ. 
تبع
يقال: تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ: قفا أثره، وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة/ 38] ، قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً [يس/ 20- 21] ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ [طه/ 123] ، اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف/ 3] ، وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [الشعراء/ 111] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ 38] ، ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية/ 18] ، وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [البقرة/ 102] ، وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [البقرة/ 168] ، إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الدخان/ 23] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص/ 26] ، هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ [الكهف/ 66] ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ [لقمان/ 15] .
ويقال: أَتْبَعَه: إذا لحقه، قال تعالى:
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء/ 60] ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ 89] ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [القصص/ 42] ، فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ 175] ، فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً [المؤمنون/ 44] .
يقال: أَتْبَعْتُ عليه، أي: أحلت عليه، ويقال: أُتْبِعَ فلان بمال، أي: أحيل عليه، والتَّبِيع خصّ بولد البقر إذا تبع أمه، والتَّبَعُ: رِجْلُ الدابة، وتسميته بذلك كما قال:
كأنّما اليدان والرجلان طالبتا وتر وهاربان
والمُتْبِعُ من البهائم: التي يتبعها ولدها، وتُبَّعٌ كانوا رؤساء، سمّوا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة، وقيل: تُبَّع ملك يتبعه قومه، والجمع التَّبَابِعَة قال تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان/ 37] ، والتُّبَّعُ: الظل.
[تبع] تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً وتَباعَةً بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مَرُّوا بك فمضيتَ معهم ; وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحِقتَهم. وأَتْبَعْتُ أيضاً غيرى. يقال أتبعته الشئ فتبعه. قال الأخفش: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنىً، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: {إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} . ومنه الإتْباعُ في الكلام، مثل حَسَنٍ بَسَنٍ، وقَبيح شَقيح. والتَبَعُ يكون واحداً وجماعةً، قال الله تعالى: {إنَّا كُنَّا لكم تَبَعاً} ; ويجمع على أتباع. ونابعه على كذا متباعة وَتِباعاً. والتِباعُ: الوَلاءُ. قال أبو زيد: يقال تابَعَ الرجلُ عمَله، أي أَتقَنَه وأحكمه. وفي حديث أبي واقدٍ الليثي: " تابَعْنا الأعمالَ فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من الزُهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها. وتَتَبَّعْتُ الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تَبَّعه تَتْبيعاً. وقول القطاميّ: وخيرُ الأمرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه * وليس بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّباعا * وضع الاتِّباعَ موضعَ التَتَبُّعِ مجازاً. والتِباعَةُ مثل التَبِعَةِ. قال الشاعرأَكَلَتْ حنيفةُ رَبَّها * زَمَنَ التَقَحُّمِ والمَجاعَهْ * لم يَحْذَروا مِنْ رَبِّهِمْ * سوَء العواقبِ والتِباعَهْ * لأنَّهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ، فعبدوه زماناً ثم أصابتهم مجاعةٌ فأكلوه والتَبيعُ: الذي لك عليه مالٌ ; يقال أُتْبِعَ فلانٌ بفلانٍ، أي أُحيلَ له عليه. والتَبيعُ: التابِعُ. وقوله تعالى: {ثُمَّ لا تَجِدوا لكم علينا به تَبيعاً} ، قال الفراء: أي ثائراً ولا طالبا ; وهو بمعنى تابع. والتبيع: ولدُ البقرةِ في أوَّل سنة، والأنثى تَبيعَةٌ ; والجمع تِباعٌ وتَبائِعُ، مثل أفيل وأفائل، عن أبى عمرو. وقولهم: معه تابِعَةٌ، أي من الجنّ. والتَبابِعةُ: ملوكُ اليمن، الواحدُ تبع. والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب : يرد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير.
(تبع) - في الحَدِيثِ: "أوّلُ خَبَرٍ قَدِم المَدِينَة - يعَنِى مِنَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - وهِجْرَتِه إلى المَدِينة - امرأَةٌ كان لها تَابِعٌ من الجِنّ".
التَّابع هَا هُنَا: جِنّىٌّ يَتْبَع المَرأةَ يُحِبُّها، والتَّابِعة: جِنَّيَّة تتبَع الرَّجلَ.
- في الحَدِيث: "لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنَّه أولُ مَنْ كَسَا الكَعبَة".
تُبَّع: مَلِك في الزَّمان الأَوَّل، غَزَا بأهلِ اليَمَن، قِيل: اسْمُه أَسعَد أَبو كَرِب ، وقد اخْتَلفَتِ الأَحادِيث فيه.
رُوِى عن النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا أَدرِى أَسلمَ تُبَّع أَم لَا".
ورُوِى في حَديثٍ آخرَ أنَّه قال: "لا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإنه قد أَسلَم".
فأَمَّا قَومُه فكانوا كُفَّارا بِظاهِرِ القُرآنِ، وله قِصَّة في التَّفَاسيِر.
والتَّبَابِعَة: مُلوكُ اليَمَن، واحِدُهم تُبَّع؛ لأن بَعضَهم يَتْبَع مَنْ قَبلَه في مُلكِه وسِيرَتِه.
وقيل: كَانَ لا يُسَمَّى تُبَّعاً حتى يَملِك حَضْرمَوْت، وسَبَأ وحِمْير. - في حَديثِ الصَّدَقة : "في ثَلاثِين من البَقَر تَبِيعٌ".
وهو الذي دَخَل في السَّنَة الثَّانِيَة، سُمِّى به؛ لأنه يَتبَع أُمَّه.
وقيل: يَتْبع قَرنُه أُذُنَه لِتَساوِيهِما.
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "بَيْنَا أَنَا أَقرأ آيةً في سِكَّةٍ من سِكَك المَدِينة إذْ سَمِعت صَوتًا من خَلْفِى: أَتْبِع يَا ابنَ عَبَّاس فالتفَتُّ فإذا عُمَر [بنُ الخَطَّاب] فقلت: أُتبِعُك على أُبَيّ بنِ كَعب، فبعَثَ إلى أُبَىّ [بن كعب] فَسَأَلَه".
قوله: أَتبِع: أي أسْنِد قِراءَتَك مِمَّن أخذتَها وأَحِلْ على مَنْ سَمِعْتَها منه.
- من الحَدِيثِ الآَخرَ "إذا أُتبِع أحدكُم على مَلىءٍ فَلْيَتْبَع"
في الدُّعاءِ: "تابعْ بينَنَا وبَيْنَهم".
: أي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم عليه. من قَولِهم: "شَاةٌ مُتْبِع": يَتبَعُها أَولَادُها. 
ت ب ع

تبجه تبعاً. قال مصرف بن الأعلم العقيلي:

فلعمر عاذلتي على تبع الصبا ... إني بحب الغانيات لمولع

وأتبع أثره وأتبعه زاده. وأتبع القوم: سبقوه فلحقهم. يقال: تبعتهم فأتبعتهم أي تلوتهم فلحقتهم. وقيل: أتبعه إذا تبعه يريد به شراً كما أتبع فرعون موسى. وهو تابعه وتبيعه، وهو له تبع وهم له تبع، لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه. وهذا أصل وغيره توابع. وهو طلبها وتبعها: للزير الذي لا يترك اتباعها. وبقرة متبع: معها تبيعها وهو عجلها المدرك: وخادم متبع: معها تبيعها أي ولدها. وهو تابعه وهي تابعتها: للخادم والخادمة. ولكل شاعر تابعة وهو رثيه. وتابعه على كذا: وافقه عليه: وما وجدت لي على فلان تبيعاً أي متابعاً ناصراً لي عليه " ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً " ولي قبل فلان تبعة وتباعة وهي الظلامة. وهو يتتبع مساوي فلان، ويتتبع مداق الأمور. وهو يتابع بين الأعمال: يوالي بينها. وصام صوماً متتابعاً. ورميته بسهمين تباعاً. وتابعني بمال له عليّ: طالبني به، وهو تبيعي. واسمأل التبع: ارتفع الظل. وطلع التابع والتوبيع والتبع أي الدبران. وهبت تبوع الشمس والنكيباء وهي ريوحة تهب مع طلوع الشمس من قبل القبول نكداء لا نشء معها، فالعرب تكرهها. قال:

وهبت حرجف منها بليل ... تبوع الشمس عاجفة المهار

ومن المجاز: تبعت النحل تبعها وهو يعسوبها الأعظم. وتبعت الأغصان الريح. قال ابن مقبل:

إذا ظلت العيس الخوامس والقطا ... معاً في هدال يتبع الريح مائله

وفلان متتابع العمل إذا كان غير متفاوت فيه. وفرس متتابع: معتدل الأعضاء متناصفها. وتتابع الفرس إذا جرى جرياً مستوياً لا يرفع بعض أعضائه. وغصن متتابع: معتدل. قال حميد:

ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود النبعة المتتابع

وتابع المرعى الإبل فتتابعت: سوى خلقها وسمنها. قال أبو وجرة:

حرف مليكية كالفحل تابعها ... في خصب عامين إفراق وتهميل

أفرقت الناقة: فارقها ولدها فسمنت وقيل حالت.

وفلان يتابع الحديث إذا أحسن سياقه، ومنه حديث أبي واقد الليثي: " تابعنا الأعمال فلم نجد أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا ". ومن أتبع على مليءٍ فليتبع أي من أحيل فليحتل. وقرأ ابن عباس آية لم يعرفها ابن عمر، فقال: " أتبع يا بن عباس، فقال: أتبعك على أبي بن كعب ".
تبع: تبع: خص، وتعلق ب، وخضع. يقال: تبعه الشيء أي خصه (بوشر).
واتصل به ولحقه، يقال مثلا: كل ما يخص له ويتبعه في الميراث، أي يلحقه ويصيبه، كما يقال: يتبعني منه النصف: أي يخصني أو يصيبني منه النصف (بوشر).
وحذا حذوه في الغناء، يقال مثلا: أنا أغني وأنت اتبعني (بوشر).
وسار حذاءه، يقال مثلا اتبع البر، واتبع جانبا (بوشر).
ووافقه، واقتدى به (بوشر، الكالا).
وحذا حذوه (بوشر).
وفي معجم فوك تبع مرادف أدّى واستقرى.
وقولهم: تبع العشرين من سنه، الذي ورد في تعليقاتي (181، تعليقة 1، 3) يعني فيما يظهر: بلغ العشرين من عمره. ونجد هذا القول نفسه في مخطوطة السيد دي جاينجوس تابع: تلا، وافق، (راجع تبع) كليلة ودمنة (86، 1 و206، 7) حيث يجب أن تقرأ: والمتابعة بدل: المبالغة. راجع التعليقات النقدية.
وتابع في: والى واستمر في عمل شيء، ففي ابن حيان (13ق): وتابع في تعليل الخصي وألطافه حتى أفاق من علته.
تتبع: واصل، لاحق، استمر فيما بدأ فيه (بوشر) وهذا الفعل إذا استعمل بمعنى راقب يتعدى بنفسه وقد يعدى بعلى، فيقال مثلا: كان إليه ديوان التوقيع والمتتبع على العمال (معجم المتفرقات).
وأعاد النظر في، وصحح (تعليقات 20 وما يليه).
تتابع: احذف المعنى الأول الذي ذكره فريتاج في معجمه لهذا الفعل، لان معناه تابع (معجم البلاذري). أتتبع: توافق، وجاري (الكالا).
اتبع: بمعنى تتبع ففي ابن حيان (91ق): رحل العسكر متبعا أوطان المخالفين.
وحصل على، نال، أحرز (الكالا) تَبْع يقال: تَبْع من هذه الفرس. أي ملك من. تَبْعي: ملكي (بوشر).
تَبَع: لواحق، مكملات (برجرن 48).
والتبع: التابع والخاضع. يقال: على التبع أي تابعا، خاضعا. وجعله تبعا لي. أي تابعا لي وتحت أمري. (بوشر).
وحسب، وفق، يقال مثلا: تبع ما يقول لي أي حسب ما يقوله لي، (بوشر).
وتأجيل وأرجاء إلى الغد (الكالا) تبعي: حرفي لفظي (بوشر).
تبعية: تتمة، تكملة، تابع (بوشر) - وتعلق (بوشر) - خضوع (بوشر) - وعبودية (بوشر).
ومقطعية (حالة المقطع أو وضعه أو الخدمات المفروضة عليه لرئيس الإقطاع) (بوشر).
وبالتبعية: نتيجة لذلك، بناء على (بوشر) ولاحقا به (بوشر).
وتبعية اسم الاسم: كونه تابعا له في الإعراب (بوشر)
تباع: متلاحق، متوال، متعاقب، ففي معجم المنصوري: معناه متتابع أي متوال.
تبوع: وصف لكلب صيد يظل تابعا للصيد حتى يمسكه (ديوان امرؤ القيس 33 قطعة 14).
تبَاع، يقال: تباع إماء وهو من يحب الإماء (الكامل 516) وتباع صغار: لوطي (ألف ليلة برسل 7: 54).
وتباع الشمس: دوار الشمس، عباد الشمس واسمه العلمي: Helianthus annus L.
براكس مجلة الشرق والجزائر- 8: 283).
تابع: خادم (معجم البلاذري، حيان- بسام 3: 142 وجه) ويجمع على اتباع: خدم (بوشر) - وخادم الإسطبل (فوك).
والمرؤوس الخاضع لغيره (بوشر) - والخاضع لصاحب الإقطاع (بوشر) - والمكمل، والثانوي (بوشر) - مباشر بلا واسطة (بوشر) - وتابعا ومرؤوسا (بوشر) - وملتزم الإقطاع (بوشر) وفرع صغير لمؤسسة كبيرة (بوشر) تابعة وتجمع على توابع: ما يتبع الشيء أو يتعلق به وما يتعلق بالأرض (بوشر)، معجم الماوردي.
ونتيجة القضية ولازمتها (بوشر).
وجنية تتبع المرأة، انظر: قرينة.
وكوكب صغير يدور حول كوكب كبير اتِّباع: عرف، عادة (رولاند).
تتبيع: مصطلح يستعمل للدلالة على أن الشاعر بدل أن يذكر اسم شيء يكتفي بذكر بعض أوصافه ليعرف (معجم بدرون).
متابع: حديث يوافق حديثا غيره سواء في المعنى أو في اللفظ. ولا يقال له متابع إلا إذا لم يرد الحديثان عن صحابي واحد (دي سلان، المقدمة 2: 482).
[تبع]: في كل ثلاثين "تبيع" هو ولد البقر أول سنة، وبقرة متبعة معها ولدها. ومنه ح: اشترى معدناً بمائة شاة "متبعة" أي يتبعها أولادها. وح: كنت "تبيعا" لطلحة أي خادماً. والتبيع من يتبعك لطلب حق. ومنه ح: إذا "اتبع" أحدكم على ملئ "فليتبع" أي إذا أحيل على قادر فليحتل. الخطابي: رووا "اتبع" بالتشديد، وصوابه السكون والأمر للإباحة والرفق. ك: بسكون تائهما على المشهور، الأول مجهول الإتباع، والثاني معروف التبع، وقيل بتشديد الثانية وروى فإذا بالفاء ومعناه أنه إذا كان المطل ظلماً فليقبل الحوالة، فالظاهر أنه لا يظلم. نه ومنه ح: ما المال الذي ليس فيه "تبعة" من طالب ولا ضيف قال: نعم المال أربعون،
(ت ب ع)

تَبِعَ الشَّيْء تَبَعَا وتَباعا واتَّبَعَهُ وأتْبَعَهُ وتَتَبَّعَهُ: قَفاهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تَتَبَّعَه اتِّباعا، لِأَن تَتَبَّعْتُ فِي اتَّبَعْتُ، قَالَ الْقطَامِي:

وخَيْرُ الأمرِ مَا استقبلْتَ مِنْهُ ... وَلَيْسَ بِأَن تَتَبَّعَهُ اتِّباعا

وأتبَعَهُ الشَّيْء: جعله لَهُ تَابعا.

وَقيل: أتْبَعَ الرجل: سبقه فَلحقه.

وتَبِعَه تَبَعا واتَّبَعَه: مر بِهِ فَمضى مَعَه.

وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبا) ، وَمَعْنَاهَا: تَبِعَ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو: (ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبا) أَي لحق وَأدْركَ.

واستتبعه: طلب إِلَيْهِ أَن يَتْبَعه.

وَفِي خبر الطسمي النافر من طسم إِلَى حسان الْملك الَّذِي غزا جديسا " إِنَّه استَتْبع كلبةً لَهُ " أَي جعلهَا تتبعه.

وَالتَّابِع: التَّالِي، وَالْجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعَةٌ.

والتَّبَعُ اسْم للْجمع. وَنَظِيره خَادِم وخدم، وطالب وَطلب، وغائب وغيب، وسالف وَسلف، وراصد ورصد، ورائح وروح، وفارط وفرط، وحارس وحرس، وعاس وعسس، وقافل من سَفَره وقفل، وخائل وخول، وخابل وخبل وَهُوَ الشَّيْطَان، وبعير هامل وهمل وَهُوَ الضال المهمل. وَقَالَ كرَاع: كل هَذَا جمع، وَالصَّحِيح مَا بدأنا بِهِ وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ فِيمَا ذكر من هَذَا، وَقِيَاس قَوْله فِيمَا لم يذكرهُ مِنْهُ.

وَقَوله عز وَجل: (إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعا) يكون اسْما لجمع تَابع وَيكون مصدرا: أَي ذَوي تَبع.

واتَّبَعَ الْقُرْآن: ائتم بِهِ وَعمل بِمَا فِيهِ. وَفِي الحَدِيث: " إنَّ هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجْراً، وكائن عَلَيْكُم وزراً، فاتَّبِعُوا الْقُرْآن وَلَا يَتَّبِعَنَّكمْ، فَإِنَّهُ من يَتَّبِعِ الْقُرْآن يهْبط بِهِ على رياض الْجنَّة، وَمن يَتَّبِعْهُ الْقُرْآن يَزُخُّ فِي قَفاهُ حَتَّى يقذف بِهِ فِي نَار جَهَنَّم " أَي لَا يطلبنَّكم الْقُرْآن بتضييعكم إِيَّاه كَمَا يطْلب الرجل صَاحبه بالتَّبَاعة.

وَقَوله عز وَجل: (أوِ التَّابعينَ غَيرِ أُولي الإرْبَةِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هم أَتبَاع الزَّوْج مِمَّن يَخْدمه مثل الشَّيْخ الفاني والعجوز الْكَبِيرَة.

والتَّبَعُ كالتابع، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وتَبَعُ كل شَيْء: مَا كَانَ على آخِره.

والتَّبَعُ: القوائم، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي وصف الظبية:

وقَوَائمٌ تَبَعٌ لَهَا ... مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوَاِئدْ

وتابَع بَين الْأُمُور مُتابعةً وتِباعا: واتر.

وَتَتَابَعَتْ الْأَشْيَاء: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا.

وتابَعَهُ على الْأَمر: أسْعَدَه عَلَيْهِ.

والتَّابعة: جنِّيَّهٌ تتبع الْإِنْسَان.

والتَّبِيع: الْفَحْل من ولد الْبَقر، لِأَنَّهُ يَتْبَع أمه، وَقيل: هُوَ تَبِيعٌ أول سنة، وَالْجمع أتْبِعَةٌ وأتابِعُ وأتابِيعُ، كِلَاهُمَا جمع الْجمع، والأخيرة نادرة.

وَهُوَ التِّبْعُ وَالْجمع أتْباع وَالْأُنْثَى تِبْعَة.

وبقرة مُتْبِعٌ: ذَات تَبِيع.

وخادم مُتْبِعٌ: يتْبَعها وَلَدهَا. وَعم بِهِ اللحياني قَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعهَا أَوْلَاد.

وتَبِيعُ الْمَرْأَة: صديقها، وَالْجمع تُبَعاء، وَهِي تَبِيعَتُه.

وَهُوَ تِبْعُ نسَاء وتُبَّعُ نسَاء - الْأَخِيرَة عَن كرَاع، حَكَاهَا فِي المنجذ - إِذا جد فِي طلبهن.

وَحكى اللحياني: هُوَ تِبْعُها وَهِي تِبْعَتُه.

والتَّبيعُ: النصير.

والتَّبيعُ: الْغَرِيم، قَالَ الشماخ: تَلُوذُ ثَعالِبُ السَّرَقَينِ مِنها ... كَمَا لاذَ الغَريمُ مِنَ التَّبِيعِ

وتابَعَه بمالٍ: طَالبه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكمْ عَلَيْنا بهِ تَبِيعا) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: لَا تَجدوا من يتَّبِعُنا بإنكار مَا نزل بكم وَلَا من يَتَّبِعُنا بِأَن نصرفه عَنْكُم.

وَفُلَان تِبْعُ ضَلَّة: يَتْبَعُ النِّسَاء.

وتِبْعٌ ضِلَّة: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا خير عِنْده، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّة مُضَاف.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَة: مَا أتْبَعْتَ بِهِ صَاحبك من ظُلامة وَنَحْوهَا.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَةَ: مَا فِيهِ إِثْم يُتَّبَعُ بِهِ.

والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ جَمِيعًا: الظل، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْس، قَالَت الجهينية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَة ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَألّ التُّبَّعُ

والتَّبابعَةُ: مُلُوك الْيمن. واحدهم تُبَّعٌ. سموا بذلك لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعضهم بَعْضًا كلما هلك وَاحِد قَامَ مقَامه آخر تَابعا لَهُ على مثل سيرته، وَزَادُوا الْهَاء فِي التَّبابعة لإِرَادَة النّسَب.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وعَلْيهِما ماذِيَّتانِ قَضَاهُما ... دَاوُدُ أَو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ

سمع أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ سُخر لَهُ الْحَدِيد فَكَانَ يصنع مِنْهُ مَا أَرَادَ. وَسمع أَن تُبَّعا عَملهَا. وَكَانَ تُبَّعٌ أَمر بعملها وَلم يصنعها بِيَدِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ أعظم شَأْنًا من أَن يصنع بِيَدِهِ. وَقَوله تَعَالَى: (أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ) ، قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن تُبَّعا كَانَ مُؤمنا، وَأَن قومه كَانُوا كَافِرين. وَجَاء أَيْضا: أنَّه نظر إِلَى كتاب على قبرين بِنَاحِيَة حمير: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبرُ حُبَّى ابنتيْ تُبَّعٍ لَا تُشركان بِاللَّه شَيْئا. والتَّابعة الرئى من الْجِنّ، ألحقوه الْهَاء للْمُبَالَغَة أَو لتشنيع الْأَمر، أَو على رادة الداهية.

والتُّبَّعُ: ضرب من اليعاسيب، وَهُوَ أعظمها وأحسنها، وَالْجمع التَّبابيعُ، تَشْبِيها بأولئك الْمُلُوك، وَلذَلِك ألْحقُوا الْيَاء هُنَا ليشعروا بِالْهَاءِ هُنَالك.

وأتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحَالهُ.

وتابَع عمله وَكَلَامه: أتقنه وأحكمه، قَالَ كرَاع: وَمِنْه حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ: " تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا ".

تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً في الأَفعال وتَبِعْتُ

الشيءَتُبوعاً: سِرْت في إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه

مُتَّبعاً له وكذلك تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قال القُطامي:

وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه،

وليس بأَن تتَبَّعَه اتِّباعا

وضَع الاتِّباعَ موضع التتبُّعِ مجازاً. قال سيبويه: تتَبَّعَه

اتِّباعاً لأَن تتَبَّعْت في معنى اتَّبَعْت. وتَبِعْت القوم تَبَعاً وتَباعةً،

بالفتح، إِذا مشيت خلفهم أَو مَرُّوا بك فمضَيْتَ معهم. وفي حديث الدعاء:

تابِعْ بيننا وبينهم على الخيْراتِ أَي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم

عليه.

والتِّباعةُ: مثل التَّبعةِ والتِّبعةِ؛ قال الشاعر:

أَكَلَت حَنِيفةُ رَبَّها،

زَمَنَ التقَحُّمِ والمَجاعهْ

لم يَحْذَرُوا، من ربِّهم،

سُوء العَواقِبِ والتِّباعهْ

لأَنهم كانوا قد اتخذوا إِلهاً من حَيْسٍ فعَبَدُوه زَماناً ثم أَصابتهم

مَجاعة فأَكلوه.

وأَتْبَعه الشيءَ: جعله له تابعاً، وقيل: أَتبَعَ الرجلَ سبقه فلَحِقَه.

وتَبِعَه تَبَعاً واتَّبَعه: مرَّ به فمضَى معه. وفي التنزيل في صفة ذي

القَرْنَيْنِ: ثم اتَّبَع سبَباً، بتشديد التاء، ومعناها تَبِعَ، وكان

أَبو عمرو بن العلاء يقرؤُها بتشديد التاء وهي قراءة أَهل المدينة، وكان

الكسائي يقرؤُها ثم أَتبع سبباً، بقطع الأَلف، أَي لَحِقَ وأَدْرك؛ قال ابن

عبيد: وقراءة أَبي عمرو أَحبُّ إِليَّ من قول الكسائي.

واسْتَتْبَعَه: طلَب إِليه أَن يَتبعه. وفي خبر الطَّسْمِيِّ النافِر من

طَسمٍ إِلى حَسَّان الملك الذي غَزا جَدِيساً: أَنه اسْتَتْبَع كلبة له

أَي جعلها تَتبعه.

والتابِعُ: التَّالي، والجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتَّبَعُ:

اسم للجمع ونظيره خادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ

وسَلَفٌ وراصِدٌ ورَصَدٌ ورائحٌ ورَوَحٌ وفارِطٌ وفرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ

وعاسٌّ وعَسَسٌ وقافِلٌ من سفَره وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ،

وهو الشيطان، وبعير هامِلٌ وهَمَلٌ، وهو الضالُّ المهمل؛ قال كراع: كل هذا

جمع والصحيح ما بدأْنا به، وهو قول سيبويه فيما ذَكر من هذا وقياس قوله

فيما لم يَذكره منه: والتَّبَعُ يكون واحداً وجماعة. وقوله عز وجل: إِنَّا

كُنا لكم تَبَعاً، يكون اسماً لجمع تابِع ويكون مصدراً أَي ذَوِي

تَبَعٍ، ويجمع على أَتْباع.

وتَبِعْتُ الشيءَ وأَتْبَعْتُه: مثل رَدِفْتُه وأَرْدَفْتِه؛ ومنه قوله

تعالى: إِلاَّ مَن خَطِفَ الخَطْفةَ فأَتْبعه شِهاب ثاقِب؛ قال أَبو

عبيد: أَتْبَعْت القوم مثل أَفْعلت إِذا كانوا قد سبقوك فَلَحِقْتَهم، قال:

واتَّبَعْتُهم مثل افْتَعَلْت إِذا مرُّوا بك فمضيتَ؛ وتَبِعْتُهم تَبَعاً

مثله. ويقال: ما زِلْتُ أَتَّبِعُهم حتى أَتْبَعْتُهم أَي حتى

أَدركْتُهم. وقال الفراء: أَتْبَعَ أَحسن من اتَّبَع لأَن الاتِّباع أَن يَسِير

الرجل وأَنت تسير وراءَه، فإِذا قلت أَتْبَعْتُه فكأَنك قَفَوْته. وقال

الليث: تَبِعْت فلاناً واتَّبَعْته وأَتْبعْته سواء. وأَتْبَعَ فلان فلاناً

إِذا تَبِعَه يريد به شرّاً كما أَتْبَعَ الشيطانُ الذي انسلَخَ من آيات

الله فكان من الغاوِين، وكما أَتْبَع فرعونُ موسى. وأَمَّا التتَبُّع:

فأَن تتتَبَّعَ في مُهْلةٍ شيئاً بعد شيء؛ وفلان يتَتبَّعُ مَساوِيَ فلان

وأَثرَه ويَتتبَّع مَداقَّ الأُمور ونحو ذلك. وفي حديث زيد بن ثابت حين

أَمره أَبو بكر الصديقُ بجمع القرآن قال: فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعه من

اللِّخافِ والعُسُبِ، وذلك أَنه اسـَقْصَى جميعَ القرآن من المواضع التي كُتِب

فيها حتى ما كُتِب في اللِّخاف، وهي الحجارة، وفي العُسُب، وهي جريد

النخل، وذلك أَنَّ الرَّقَّ أَعْوَزَهم حين نزل على رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فأُمِر كاتبُ الوَحْي فيما تيسَّر من كَتِف ولوْحٍ وجِلْد وعَسُيب

ولَخْفة، وإِنما تَتبَّع زيد بن ثابت القرآن وجمعه من المواضع التي

كُتِب فيها ولم يقتصر على ما حَفِظ هو وغيره، وكان من أَحفظ الناس للقرآن

اسْتِظهاراً واحْتِياطاً لئلا يَسْقُط منه حرف لسُوء حِفْظ حافِظه أَو

يتبدَّل حرف بغيره، وهذا يدل على أَن الكتابة أَضْبَطُ من صدور الرجال

وأَحْرَى أَن لا يسقط منه شيء، فكان زيد يَتتبَّع في مُهلة ما كُتب منه في

مواضعه ويَضُمُّه إَلى الصُّحف، ولا يُثْبِتُ في تلك الصحف إِلاَّ ما وجده

مكتوباً كما أُنزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَمْلاه على مَن كَتبه.

واتَّبَعَ القرآنَ: ائْتَمَّ به وعَمِلَ بما فيه. وفي حديث أَبي موسى

الأَشعري، رضي الله عنه: إِنَّ هذا القرآن كائنٌ لكم أَجراً وكائن عليكم

وِزْراً فاتَّبِعوا القرآن ولا يَتَّبِعنَّكُم القرآنُ، فإِنه من يَتَّبِعِ

القرآن يَهْبِطْ به على رِياضِ الجنة، ومَن يَتَّبِعْه القرآنُ يَزُخّ في

قَفاه حتى يَقْذِفَ به في نار جهنم؛ يقول: اجعلوه أَمامكم ثم اتلوه كما

قال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يَتْلُونه حقَّ تِلاوته أَي يَتَّبِعونه

حقَّ اتِّباعه، وأَراد لا تَدَعُوا تِلاوته والعملَ به فتكونوا قد

جعلتموه وراءَكم كما فَعل اليهود حين نَبَذُوا ما أُمروا به وراء ظهورهم،

لأَنه إِذا اتَّبَعَه كان بين يديه، وإِذا خالفه كان خَلْفَه، وقيل: معنى

قوله لا يتبعنكم القرآن أَي لا يَطْلُبَنَّكُم القرآنُ بتضييعكم إِياه كما

يطلُب الرجلُ صاحبَه بالتَّبِعة؛ قال أَبو عبيد: وهذا معنى حسن يُصَدِّقه

الحديث الآخر: إِن القرآن شافِع مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، فجعله

يَمْحَل صاحبَه إِذا لم يَتَّبِعْ ما فيه. وقوله عز وجل: أَو التابعينَ

غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ؛ فسره ثعلب فقال: هم أَتباع الزوج ممن يَخْدُِمُه مثل

الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة.

وفي حديث الحُدَيْبية: وكنت تَبِيعاً لطَلْحةَ بن عُبيدِ الله أَي

خادماً. والتَّبَعُ كالتابِعُ كأَنه سمي بالمصدر. وتَبَعُ كلِّ شيءٍ: ما كان

على آخِره. والتَّبَعُ: القوائم؛ قال أَبو دُواد في وصف الظَّبَّية:

وقَوائم تَبَع لها،

مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوائدْ

وقال الأَزهري: التَّبَعُ ما تَبِعَ أَثَرَ شيء فهو تَبَعةٌ؛ وأَنشد بيت

أَبي دواد الإيادي في صفة ظبية:

وقوائم تَبَع لها،

من خلفها زمع مُعَلَّقْ

وتابَع بين الأُمور مُتابَعةً وتِباعاً: واتَرَ ووالَى؛ وتابعْتُه على

كذا مُتابعةً وتِباعاً. والتِّباعُ: الوِلاءُ. يقال: تابَعَ فلان بين

الصلاة وبين القراءة إِذا والَى بينهما ففعل هذا على إِثْر هذا بلا مُهلة

بينهما، وكذلك رميته فأَصبته بثلاثة أَسهم تِباعاً أَي وِلاء. وتَتابَعَتِ

الأَشياءُ: تَبِعَ بعضُها بعضاً. وتابَعه على الأَمر: أَسْعدَه عليه.

والتابِعةُ: الرَّئِيُّ من الجنّ، أَلحقوه الهاء للمبالغة أَو لتَشْنِيع

الأَمْرِ أَو على إِرادة الداهِيةِ. والتابعةُ: جِنِّيَّة تَتْبع

الإِنسان. وفي الحديث: أَوَّلُ خَبرٍ قَدِمَ المدينةَ يعني من هجرة النبي، صلى

الله عليه وسلم، امرأَة كان لها تابِعٌ من الجن؛ التابِعُ ههنا: جِنِّيٌّ

يَتْبَع المرأَة يُحِبُّها. والتابعةُ: جِنية تتْبع الرجلَ تحبه.

وقولهم: معه تابعة أَي من الجن.

والتَّبِيعُ: الفَحل من ولد البقر لأَنه يَتْبع أُمه، وقيل: هو تَبيع

أَولَ سنة، والجمع أَتْبِعة، وأَتابِعُ وأَتابِيعُ كلاهما جمعُ الجمعِ،

والأَخيرة نادرة، وهو التِّبْعُ والجمع أَتباع، والأُنثى تَبِيعة. وفي

الحديث عن معاذ بن جبل: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعثه إِلى اليمين

فأَمرَه في صدَقةِ البقر أَن يأْخذ من كل ثلاثين من البقر تَبِيعاً، ومن كل

أَربعين مُسِنَّةً؛ قال أَبو فَقْعَس الأَسَدي: ولد البقَر أَول سنة

تَبِيع ثم جزَع ثم ثنيّ ثم رَباعٌ ثم سَدَسٌ ثم صالِغٌ. قال الليث: التَّبِيعُ

العِجْل المُدْرِك إِلا أَنه يَتْبَع أُمه بعدُ؛ قال الأَزهري: قول

الليث التَّبِيع المدرك وهَم لأَنه يُدْرِكُ إِذا أَثنى أَي صار ثَنِيًّا.

والتبيع من البقر يسمى تبيعاً حين يستكمل الحَوْل، ولا يسمى تَبِيعاً قبل

ذلك، فإِذا استكمل عامين فهو جَذَع، فإِذا استوفى ثلاثة أَعوام فهو

ثَنِيٌّ، وحينئذ مُسِنٌّ، والأُنثى مُسِنَّة وهي التي تؤخذ في أَربعين من

البقر.وبقرة مُتْبِعٌ: ذاتُ تَبِيع. وحكى ابن بري فيها: مُتْبِعة أَيضاً.

وخادم مُتْبِع: يَتْبَعُها ولدها حيثما أَقبلت وأَدبرت، وعمَّ به اللحياني

فقال: المُتْبِعُ التي معها أَولاد. وفي الحديث: أَن فلاناً اشترى

مَعْدِناً بمائة شاة مُتْبِع أَي يَتْبَعها أَولادها. وتَبِيعُ المرأَةِ:

صَدِيقُها، والجمع تُبَعاء، وهي تَبِيعته.

وهو تِبْعُ نِساء، والجمع أَتباع، وتُبَّع نساء؛ عن كراع حكاها في

المُنَجَّذ، وحكاها أَيضاً في المُجَرَّد إِذا جدَّ في طَلَبِهِنّ؛ وحكى

اللحياني: هو تِبْعُها وهي تِبْعَتُه؛ قال الأَزهري: تِبْعُ نساء أَي

يَتْبَعُهُنَّ، وحِدْثُ نساء يُحادِثُهنَّ، وزِيرُ نساء أَي يَزُورُهُنَّ، وخِلْب

نساء إِذا كان يُخالِبهنَّ. وفلان تِبْعُ ضِلَّةٍ: يَتْبَع النساءَ،

وتِبْعٌ ضِلَّةٌ أَي لا خَيْرَ فيه ولا خير عنده؛ عن ابن الأَعرابي. وقال

ثعلب: إِنما هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف.

والتَّبِيعُ: النَّصِير. والتَّبِيعُ: الذي لك عليه مال. يقال: أُتْبِعَ

فلان بفلان أَي أُحِيلَ عليه، وأَتْبَعَه عليه: أَحالَه.

وفي الحديث: الظُّلْم لَيُّ الواجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على

مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ؛ معناه إِذا أُحِيلَ أَحدكم على مَلِيءٍ قادِرٍ

فلْيَحْتَلْ من الحَوالةِ؛ قال الخطابي: أَصحاب الحديث يروونه اتَّبع، بتشديد

التاء، وصوابه بسكون التاء بوزن أُكْرِمَ، قال: وليس هذا أَمراً على الوجوب

وإِنما هو على الرِّفْق والأَدب والإِياحةِ. وفي حديث ابن عباس، رضي الله

عنهما: بَيْنا أَنا أَقرأُ آية في سِكَّة من سَكَكِ المدية إِذ سمعت صوتاً

من خَلفي: أَتْبِعْ يا ابن عباس، فالتَفَتُّ فإِذا عُمر، فقلت: أُتْبِعُك

على أُبَيّ بن كعب أَي أَسْنِدْ قراءتك ممن أَخذتها وأَحِلْ على

من سَمِعْتها منه. قال الليث: يقال للذي له عليك مال يُتابِعُك به أَي

يُطالبك به: تَبِيع. وفي حديث قيس بن عاصم، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله

ما المالُ الذي ليس فيه تَبِعةٌ من طالب ولا ضَيْفٍ؟ قال: نِعْم المال

أَربعون والكثير ستون؛ يريد بالتَّبِعةِ ما يَتْبَع المالَ من نوائب الحُقوق

وهو من تَبِعْت الرجل بحقّي. والتَّبِيعُ: الغَرِيمُ؛ قال الشماخ:

تَلُوذُ ثَعالِبُ الشَّرَفَيْن منها،

كما لاذَ الغَرِيمُ من التَّبِيعِ

وتابَعَه بمال أَي طَلَبه. والتَّبِعُ: الذي يَتْبَعُكَ بحق يُطالبك به

وهو الذي يَتْبع الغريم بما أُحيل عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى:

فيُغْرِقَكم بما كفرتم ثم لا تَجِدُوا لكم علينا به تَبِيعاً؛ قال الفراء:

أَي ثائراً ولا طالباً بالثَّأْرِ لإِغْراقِنا إِيّاكم، وقال الزجاج:

معناه لا تجدوا من يَتْبَعُنا بإِنكار ما نزل بكم ولا يتبعنا بأَن يصرفه

عنكم، وقيل: تَبِيعاً مُطالِباً؛ ومنه قوله تعالى: فاتِّباعٌ بالمَعْروف

وأَداء إِليه بإِحْسان؛ يقول: على صاحب الدَّمِ اتِّباع بالمعروف أَي

المُطالَبَةُ بالدِّية، وعلى القاتِل أَداء إِليه بإِحسان، ورفع قوله تعالى

فاتباع على معنى قوله فعليه اتِّباع بالمعروف، وسيُذْكَرُ ذلك مُستوفى في

فصل عفا، في قوله تعالى: فَمن عُفِيَ له من أَخِيه شيء.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما اتَّبَعْتَ به صاحبَك من ظُلامة ونحوها.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما فيه إِثم يُتَّبَع به. يقال: ما عليه من الله في

هذا تَبِعة ولا تِباعة؛ قال وَدّاك بن ثُمَيل:

هِيمٌ إِلى الموتِ إِذا خُيِّرُوا،

بينَ تِباعاتٍ وتَقْتالِ

قال الأَزهري: التِّبِعة والتَّباعة اسم الشيء الذي لك فيه بُغْية شِبه

ظُلامة ونحو ذلك. وفي أَمثال العرب السائرة: أَتْبِعِ الفَرَس لِجامَها،

يُضرب مثلاً للرجل يؤْمر بردِّ الصَّنِيعةِ وإِتْمامِ الحاجة.

والتُّبّعَُ والتُّبُّع جميعاً: الظل لأَنه يَتْبَع الشمس؛ قالت سُعْدَى

الجُهَنِيَّةُ تَرْثي أَخاها أَسْعَدَ:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

التُّبَّعُ: الظل، واسْمِئْلاله: بُلوغه نصف النهار وضُمورُه. وقال أَبو

سعيد الضرير: التُّبَّع هو الدَّبَرانُ في هذا البيت سُمي تُبَّعاً

لاتِّباعِه الثُّرَيّا؛ قال الأَزهري: سمعت بعض العرب يسمي الدبران التابع

والتُّوَيْبِع، قال: وما أَشبه ما قال الضرير بالصواب لأَن القَطا تَرِدُ

المياه ليلاً وقلما تردها نهاراً، ولذلك يقال: أَدَلُّ من قَطاة؛ ويدل على

ذلك قول لبيد:

فَوَرَدْنا قبلَ فُرَّاطِ القَطا،

إِنَّ مِن وَرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ

قال ابن بري: ويقال له التابِعُ والتُّبَّعُ والحادِي والتالي؛ قال

مُهَلْهل:

كأَنَّ التابِعَ المَسْكِينَ فيها

أَجِيرٌ في حُداياتِ الوَقِير

(* رواية اخرى: حدابات بدل حدايات.)

والتَّبابِعةُ: ملوك اليمن، واحدهم تُبَّع، سموا بذلك لأَنه يَتْبَع

بعضُهم بعضاً كلما هَلك واحد قام مَقامه آخر تابعاً له على مثل سِيرته،

وزادوا الهاء في التبابعة لإِرادة النسب؛ وقول أَبي ذؤيب:

وعليهِما ماذِيَّتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

سَمِعَ أَن داودَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان سُخِّر له

الحديدُ فكان يَصْنع منه ما أَراد، وسَمِعَ أَنَّ تُبَّعاً عَمِلَها وكان تُبع

أَمَر بعملها ولم يَصْنعها بيده لأَنه كان أَعظمَ شأْناً من أَن يصنع

بيده. وقوله تعالى: أَهم خَيْر أَم قومٌ تُبَّعٍ؛ قال الزجاج: جاء في

التفسير أَن تُبَّعاً كان مَلِكاً من الملوك وكان مؤْمناً وأَن قومه كانوا

كافرين وكان فيهم تَبابِعةٌ، وجاء أَيْضاً أَنه نُظِر إِلى كتاب على قَبْرَين

بناحية. حِمْيَر: هذا قبر رَضْوى وقبر حُبَّى، ابنتي تُبَّع، لا تُشركان

بالله شيئاً، قال الأَزهري: وأَمّا تبع الملِك الذي ذكره الله عز وجل في

كتابه فقال:وقومُ تبع كلٌّ كذَّب الرسُلَ، فقد روي عن النبيي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: ما أَدري تُبَّعٌ كان لعِيناً أَم لا

(* قوله« تبع كان

لعيناً أم لا» هكذا في الأصل الذي بأيدينا ولعله محرف، والأصل كان نبياً

إلخ. ففي تفسير الخطيب عند قوله تعالى في سورة الدخان أهم خير أم قوم تبع،

وعن النبي،صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم. وعنه

صلى الله عليه وسلم: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي، وعن عائشة، رضي الله

عنها، قالت: لا تسبوا تبعاً فانه كان رجلاً صالحاً) ؛ قال: ويقال إِن

تُبَّتَ اشْتُقَّ لهم هذا الاسمُ من اسم تُبَّع ولكن فيه عُجْمة. ويقال: هم

اليوم من وَضائِع تُبَّع بتلك البلاد. وفي الحديث: لا تَسُبُّوا تُبَّعاً

فإِنه أَول من كَسا الكعبة؛ قيل: هو ملك في الزمان الأَول اسْمه أَسْعَدُ

أَبو كَرِب، وقيل: كان مَلِكُ اليمنِ لا يسمى تُبَّعاً حتى يَمْلِكَ

حَضْرَمَوْتَ وسَبأ وحِمْيَرَ.

والتُّبَّعُ: ضرب من الطير، وقيل: التُّبَّع ضرب من اليَعاسِيب وهو

أَعظمها وأحسنها، والجمع التبابِعُ تشبيهاً بأُولئك الملوكُ، وكذلك الباء هنا

ليشعروا بالهاء هنالك. والتُّبَّعُ: سيِّد النحل:

وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه: أَتْقَنَه وأَحكمه؛ قال كراع: ومنه حديث أَبي

واقد الليثي: تابَعْنا الأَعمال فلم نَجِد شيئاً أَبلغ في طلَب الآخرة من

الزُّهْد في الدنيا أَي أَحْكَمْناها وعَرَفْناها. ويقال: تابَعَ فلان

كلامَه وهو تبيع للكلام إِذا أَحكمه. ويقال: هو يُتابِعُ الحديث إِذا كان

يَسْرُدُه، وقيل: فلان مُتتابِعُ العِلم إِذا كان عِلْمه يُشاكل بعضُه

بعضاً لا تَفاوُتَ فيه. وغصن مُتتابعٌ إِذا كان مستوياً لا أُبَن فيه. ويقال:

تابَعَ المَرْتَعُ المالَ فَتتابَعَت أي سَمَّن خَلْقَها فسَمِنَت

وحَسُنت؛ قال أَبو وجْزةَ السعْدي:

حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كالفَحْلِ تابَعَها،

في خِصْبِ عامَينِ، إِفْراقٌ وتَهْمِيلُ

(* قوله« مليكية» كذا بالأصل مضبوطاً وفي الاساس بياء واحدة قبل الكاف.)

وناقة مُفْرِقٌ: تَمْكُث سنتين أَو ثلاثاً لا تَلْقَحُ؛ وأَما قول

سَلامان الطائي:

أَخِفْنَ اطِّنانِي إِن شُكِينَ، وإِنَّني

لفي شُغُلٍ عن ذَحْليَ اليتَتَبَّعُ

فإِنه أَرادَ ذَحْليَ يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الأَلف واللام مُقامه،

وهي لغة لبعض العرب؛ وقال ابن الأَنباري: وِإِنما أَقحم الأَلف واللام

على الفعل المضارع لمضارعة الأَسماء.

قال ابن عون: قلت للشعبي: إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعتقَ سائبةً

فأَوصَى بماله كله، فقال: ليس ذلك له إِنما ذلك للتابعة، قال النضر:

التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول: أَنا مولاك؛ قال الأَزهري: أَراد أَن

المُعْتَقَ سائبةً مالُه لمُعْتِقِه.

والإِتْباعُ في الكلام: مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح.

تبع
تَبِعَهُ، كفَرِحَ يَتْبَعُهُ تَبَعاً، مُحَرَّكَةً، وَتَبَاعَةً، كسَحَابَةٍ: مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فمَضَى مَعَهُ، يُقَالُ: تَبعَ الشَّيْءَ تَبَاعاً، فِي الأَفْعَالِ. وتَبِعَ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سارَ فِي إِثْرِهِ.
والتَّبِعَةُ، كَفَرِحَةٍ وكِتَابَةٍ: الشَّيْءُ الَّذِي لَك فِيهِ بُغْيَةٌ، شِبْهُ ظُلاَمَةٍ ونَحْوِها، كَمَا فِي العُبَابِ والتَّهْذِيب. وَفِي اللّسَانِ: مَا اتَّبَعْتَ بِهِ صاحِبَكَ من ظُلامَةٍ ونَحْوِهَا. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه من اللهِ فِي هذَا تَبِعَةٌ وَلَا تِبَاعَةٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا المالُ الَّذِي لَيْسَ فِيه تَبِعَةٌ مِنْ طالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ يُرِيد بالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ المالَ مِنْ نَوَائبِ الحُقُوقِ، وَهُوَ من: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بحَقِّي. وقالَ الشاعِرُ:
(أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا ... زَمَنَ التَّقَحُّمِ والمَجَاعَهْ) (لَمْ يَحْذَرُوا مِن رَبِّهِمْ ... سُوءَ العَوَاقِبِ والتِّبَاعَهْ)
والتَّبِعَاتُ التِّباعَاتُ: مَا فِيهِ إِثْمٌ يُتْبَعُ بِهِ، قَالَ وَدّاكُ بنُ ثُمَيْلٍ:
(هِيمٌ إِلى الْمَوْت إِذا خُيِّروا ... بَيْنَ تِبَاعاتٍ وتَقْتَالِ)
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَة: التَّابِعُ يَكُونُ وَاحِداً وجَمْعاً، ومِنْهُ قُوْلَهُ تَعَالَى: إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً يَكُونُ اسْماً لجَمْعِ تابِعٍ، ويَكُونُ مَصْدَراً، أَي ذَوِي تَبَعٍ. وَج: أَتْبَاعٌ. وقالَ كُرَاع: جَمْعُ تابِعٍ. ونَظِيرُهُ: خَادِمٌ)
وخَدَمٌ، وطَالِبٌ وطَلَبٌ، وغَائِبٌ وغَيَبٌ، وسَالِفٌ وسَلَفٌ، ورَاصِدٌ ورَصدٌ، ورائِح ورَوَحٌ، وفَارِطٌ وفَرَطٌ، وحَارِسٌ وحَرَسٌ، وعَاسِسٌ وعَسَسٌ، وقافِلٌ من سَفره وقَفَلٌ، وخَائِلٌ وَخَوَلٌ، وخَابِلٌ وخَبَلٌ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وبَعِيرٌ هامِلٌ وهَمَلٌ، وَهُوَ الضّالُّ المُهْمَلُ، فكُلُّ هؤلاءِ جَمْعٌ. وقالَ سيبَوَيْه: إِنَّهَا أَسْماءٌ لِجَمْعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. والتَّبَعُ أَيْضاً: قَوَائمُ الدَّابَّةِ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيهِ لأَبِي كاهِلٍ اليْشَكُرِيّ:
(يَسْحَبُ اللَّيْلُ نَجُوماً طُلَّعاً ... فتَوَالِيها بَطِيئاتُ التَّبَعْ)
ويُرْوَى: ظُلَّعاً. وقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصِفُ الظَّبْيَةَ: (وقَوَائِمِ تَبَعٌ لَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ زَوَائِدْ)
وَفِي التَّهْذِيب عَن اللَّيْثُ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ فَهُوَ تَبَعُهُ، وأَنْشَدَ لَهُ يَصِفُ ظَبْية:
(وقَوَائمٌ تَبَعٌ لهَا ... من خَلْفِهَا زَمَعٌ مُعَلَّق)
قَالَ الصّاغَانِي: الرَّوَايَة:
(وقُوَائمٌ خُذُفٌ لَهَا ... مِنْ فَوْقِها. .)
وخُذُفٌ، أَي تَخْذِفُ الحَصَى. وقَوْلُهُ يَصِفُ ظَبْيَةً غَلَطٌ، وإِنَّمَا يَصِفُ ثَوْراً.
والتُّبُّعُ، بضَمَّتَيْن مُشَدَّدة الباءِ، وكَذلِكَ التُّبَّع، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ حَيْثُمَا زَالَتْ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ تَرْثِي أَخاها أَسْعَدَ:
(يَرِدُ المِيَاهَ نَفِيضَةً وحَضِيرَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ)
اسْمِئْلالُهُ: بُلُوغُهُ نِصْفَ النَّهَارِ وضُمُورُهُ. قَال أَبُو لَيْلَى: لَيْسَ الظِّلُّ هُنَا ظِلَّ النَّهَار، إِنَّمَا هُوَ ظِلُّ اللَّيْلِ. قالَ اللهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ والظِّلُّ هُوَ اللَّيْلُ فِي كَلامِ العَرَبِ. أَرَادَتْ أَنّ هَذَا الرَّجُلَ يَرِدُ المِيَاهَ بالأَسْحَارِ قَبْلَ كُلِّ أَحِدٍ، وأَنْشَدَ:
(قَدْ صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضُّ مَا زَحَلْ ... وحَاضِرُ الماءِ هُجُودٌ ومُصَلْ)
قالَ: والتُّبَّع: ظِلُّ النَّهَارِ، واشْتُقَّ هَذَا مِن ظِلِّ اللَّيْلِ.
وتَبَعَةٌ، مُحَرَّكَة، وتَقَدَّمَ أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ البَكْرِيّ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الباءِ المُوَحَّدَةِ وسُكُونِ التَّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَة ومِثْلُه فِي مُعْجَمِ ياقُوتٍ نَقْلاً عَن الأَصْمَعِيِّ، وقَدْ صَحَّفَهُ الصّاغَانِيّ وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ الأَصِمَعِيُّ: هِيَ هَضْبَةٌ بجِلْذَانَ من أَرْضِ الطّائفِ، فِيهَا نُقوبٌ، كُلُّ نَقْبٍ قَدْرُ ساعَةٍ، كانَتْ تُلْتَقَطُ فِيهَا السُّيُوفُ العَادِيَّةُ والخَرَزُ، وساكِنُوها بَنُو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.)
والتّابِعُ والتّابِعَةُ: الجِنِّيُّ والجِنِّيَّةُ يَكُونَانِ مَعَ الإِنْسَانِ يَتْبَعَانِهِ حَيْثُ ذَهَبَ. وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ المَدِينَةَ امْرَأَةٌ لَهَا تَابعٌ، فجاءَ فِي صُورَةِ طائرٍ حَتَّى وَقَعَ، فقالَتْ: انْزِلْ، قالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ بمَكَّةَ نَبِيٌّ حَرَّمَ الزِّنَا، ومَنَعَ مِنّا القَرَارَ. والتابِعُ هُنَا: جِنِّيٌّ يَتْبَعُ المَرْأَةَ يُحِبُّهَا. والتّابِعَةُ: تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّه.
وقِيلَ: التّابِعَةُ: الرَّئِيُّ من الجِنِّ، وإِنَّمَا أَلْحَقُوا الهاءَ للمُبَالَغَةِ، أَوْ لتَشْنِيعِ الأَمْرِ، أَو عَلَى إِرادَةِ الدّاهِيَة، والجَمْعُ: التَّوَابعُ، وهُنَّ القُرَنَاءُ. وتَابِعُ النَّجْمِ: اسْمُ الدَّبَرَانِ، وسُمِّيَ بِهِ تَفاؤُلاً وَفِي العُبَابِ: تَطَيُّراً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يُسَمِّى الدَّبَرانَ تُوَيْبِعاً، بالتَّصْغِيرِ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُقَالُ لَهُ: الحادِي والتَّالِي، وأَنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:
(كَأَنّ التّابِعَ المِسْكِينَ فِيهَا ... أَجِيرُ فِي حُدَايَاتِ الوَقِيرِ)
ويُسَمَّى الدَّبَرانُ أَيْضاً تُبَّعاً، كسُكَّرٍ، قَالَهُ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: وَبِه فُسِّرَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيّة، وقالَ: إِنَّما سُمِّىَ بِهِ لإتِّباعِه الثُّرَيَّا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بالصُّوابِ، لأَنَّ القَطَا تَرِدُ المِيَاهَ لَيْلاً، وقَلَّمَا تَرِدُ نَهَاراً، ولذلِكَ يُقَالُ: أَدَلُّ مِن قَطَاةٍ، ويَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ:
(فوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا ... إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ)
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: النَّاصِرُ تَقُولُ: وَجَدْتُ علَى فُلانٍ تَبِيعاً، أَيْ نَصِيراً مُتَابِعاً. نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
والتَّبِيعُ: الَّذِي لَك عَلَيْهِ مَالٌ وتَتَابِعُهُ، أَي تَطَالِبُه بِهِ.
والتَّبِيعُ أَيْضاً: التَّابِعُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً قَالَ الفَرّاءُ: أَيْ ثَائراً وَلَا طَالِباً بالثَّأْرِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَجِدُوا مَنْ يَتْبَعُنَا بإِنْكَارِ مَا نَزَلَ بِكُمْ، وَلَا يَتْبَعُنَا بِأَنْ يَصْرِفَه عَنْكُمْ، وقِيلَ: تَبِيعاً: مُطَالِباً. والتَّبِيعُ: وَلَدُ البَقَرَةِ فِي الأُولَى، ثُمَّ جَذَعٌ، ثُمَّ ثَنِيٌّ، ثُمَّ رَبَاعٌ، ثُمَّ سَدِيسٌ، ثمَّ سَالِغٌ، قالَهُ أَبُو فَقْعَسٍ الأَسَدِيُّ، وَهِي بِهَاءٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: التَّبِيعُ: العِجْلُ المُدْرِكُ لأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا وَهَمٌ، لأَنَّهُ يُدْرِكُ إِذا أَثْنَى، أَي صَارَ ثَنِيّاً. والتَّبِيعُ من البَقَرِ يُسَمَّى تَبِيعاً حِينَ يَسْتَكْمِلُ الحَوْلَ، وَلَا يُسَمَّى تِبِيعاً قَبْلَ ذلِكَ، فإِذَا اسْتَكْمَلَ عَامَيْنِ فَهُوَ جَذَعٌ. فإِذا اسْتَوْفَى ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وحِينَئِذٍ مُسِنٌّ، والأُنْثَى مُسِنَّةٌ، وَهِي الَّتِي تَؤْخَذُ فِي أَرْبَعِينَ مِن البَقَرِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي س ل غ. ج: تِبَاعٌ وتَبَائعُ كصِحَافٍ وصَحَائفَ. وَفِي العُبَابِ: مِثْلُ أَفِيلٍ وإِفَالٍ وأَفائِلَ، عَن أَبي عَمْروٍ، والَّذِي فِي اللِّسَان: جَمْعُ تِبِيعٍ أَتْبِعَةٌ وأَتابِعُ وأَتَابِيعُ، كلاهُمَا جَمْعُ الجَمْعِ، والأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ.)
والتَّبِيعُ: الَّذِي اسْتَوَى قَرْناهُ وأُذُنَاهُ. قالَهُ الشَّعْبِيُّ، قالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من طَرِيقَةِ الفُتْيَا لَا مِن القِيَاسِ فِي اللُّغَة. وتَبِيعٌ: وَالِدُ الحَارِثِ الرُّعَيْنِي الصَّحابِيِّ، رَضِيَ اللهُ عنهُ، هكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولاَ كأَمِيرٍ. قالَ الذَّهَبِيّ: لَهُ وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، أَو هُوَ تُبَيْعٌ كزُبَيْرٍ. وقالَ ابنُ حَبِيب: هُوَ الحَارِثُ بن يُثَيْعٍ، بِضَم الياءِ التَّحْتِيَّة، وفَتْح الثاءِ المُثَلَّثِةِ مُصغَّراً، كتُبَيْعِ بنِ عامِرٍ الحِمْيَرِيّ، وَهُوَ ابْن امرأَةِ كَعْبِ الأَحْبَارِ، من المُحَدِّثِينَ، وَقد سَبَقَ لَهُ فِي ح ب ر، أَنَّه لَا يُقَالُ كَعْبُ الأَحْبَار، وإِنَّمَا يُقَالُ كَعْبُ الحَبْرِ، وَقد غَفَلَ عَنْ ذلِكَ. وتُبَيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ أَبِي العَدَبَّسِ المُحَدِّث وَهُوَ المَعْرُوفُ بالأَصْغَرِ، سَمَّاهُ أَبُو حاتِمٍ هكَذَا مَرَّةً، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَا يُسَمَّى، ويَرْوِي عَن أَبِي مَرْزُوقٍ، وعَنْهُ أَبُو العَدَبَّسِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي ع د ب س، وهُنَاكَ لَمْ يُذْكَر إِلاَّ أَبا العَدَبَّس الأَكْبَرَ ولَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا كانَ أَحْسَنَ. فراجِعْهُ.
والتَّبَابِعَةُ، هكَذا بِباءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ: مُلُوكُ اليَمَنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: التَّتابَعَةُ، بتاءَيْنِ فَوْقَيِّتَيْن، وَهُوَ غَلَطٌ، الوَاحِدُ تُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قامَ مَقَامَهُ آخَرُ تَابِعاً لَهُ على مِثْلِ سِيرَتِهِ، وزَادُوا الهاءَ فِي التَّبَابِعَةِ لإِرادَةِ النَّسَبِ.
وقَوْلُه تَعالَى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمٌ تُبَّعٍ قالَ الزَّجّاج: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ تُبَّعاً كانَ مَلِكاً من المُلُوكِ وكانَ مُؤْمِناً، وأَنَّ قَوْمَهُ كانُوا كافِرِينَ، وجاءَ أَيْضاً أَنَّهُ نُظِرَ إِلَى كِتَابٍ عَلَى قَبْرَيْنِ بنَاحِيَةِ حَمْيَرَ: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبْرُ حُبَّى ابْنَتَيْ تُبَّعٍ، لَا تُشْرِكان بِاللهِ شَيْئاً. وَفِي الحَدِيثِ لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَة وقِيلَ: اسْمُه أَسْعَدُ أَبُو كَرِبٍ. وقالَ اللَّيْثُ: التَّبَابِعَةُ فِي حِمْيَرَ، كالأَكاسِرَةِ فِي الفُرْسِ، والقَيَاصِرَةِ فِي الرُّومِ، وَلَا يُسَمَّى بِهِ إِلاَّ إِذا كَانَتْ، هكَذَا فِي النُّسَخ، ونَصُّ العَيْنِ: دَانَتْ لَهُ حِمْيَرُ وحَضْرَمَوْتُ، وزادَ غَيْرُه: وسَبَأٌ، وإِذا لَمْ تَدِنْ لَهُ هاتانِ لَمْ يُسَمَّ تُبَّعاً.
ودَارُ التَّبَابِعَةِ بِمَكَّةَ مَعْرُوفَةٌ، وَهِي الَّتِي وُلِدَ فِيها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، كَمَا فِي العُبَابِ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، وهذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا قَرِيباً، ولَوْ ذَكَرَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ كَانَ أَصْنَعَ، وهكَذَا رُوِيَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُهُ. ومِنَ المَجَازِ: التُّبَّع: ضَرْبٌ من اليَعَاسِيبِ أَعْظَمُها وأَحْسَنُهَا، ج: التَّبَابِيعُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ويُقَالُ مِنْ ذلِكَ: تَبِعَت النَّحْلُ تُبَّعَهَا، أَيْ يَعْسُوبَها الأَعْظَم، تَشْبِيهاً بِأْولئِكَ المُلُوكِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ: والجَمْعُ التَّبَابِعُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ: يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ تُبَّعٍ هُوَ أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ.)
وأَبو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ التُّبَّعِيّ: مُحَدِّثٌ، روَى عَن القاسِمِ بن الحَكَمِ، وَعنهُ زَنْجَوَيْه بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبّادُ، نَقَلَه الحَافِظُ. وقالَ يُونُسُ: رَجُلٌ تُبَعٌ للكَلامِ، كصُرَدٍ، وَهُوَ مَنْ يُتْبَعُ بَعْضَ كَلامِهِ بَعْضاً. وتَبُّوعُ الشَّمْسِ، كتَنُّورٍ: رِيحٌ يُقَال لَهَا: النُّكَيْبَاءُ تهُبُّ الغَدَاةِ مَعَ طُلُوعِهَا مِن نَحْوِ الصَّبا لَا نَشَءَ مَعهَا فتَدُورُ فِي مَهَابِّ الرِّيَاحِ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَهَبِّ الصَّبَا حَيْثُ بَدَأَتْ بالغَدَاةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَكْرَهُها. وتِبْعُ المَرْأَةِ، بالكَسْرِ: عاشِقُها وتَابِعُهَا حَيْثُ ذَهَبَتْ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: هُوَ تِبْعُ نِسَاءٍ، وَهِي تِبْعَتُه. وقالَ الأَزْهَرِيّ: تِبْعُ نِسَاءٍ، أَيْ يَتْتَبعُهُنَّ، وحِدْثُ نِسَاءٍ: يُحَادِثُهُنَّ، وزِيرُ نِسَاءٍ: يَزُورُهُنَّ، وخِلْبُ نِسَاءٍ: إِذا كَانَ يُخَالِبُهُنَّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: بَقَرَةٌ تَبْعَى، كسَكْرَى، أَيْ مُسْتَحْرِمَةٌ. وأَتْبَعْتُهُم مِثْلُ تَبِعْتُهُم، وذلِكَ إِذا كَانُوا سَبَقُوكَ فلَحِقْتَهَمْ، نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ. ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ: إِذا قَفَاهُ وتَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعاً لهُ، وأَتْبَعْتُهُم أَيْضاً غَيْرِي.
وقَوْلُه تَعالَى: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعُوْنُ بِجُنُودِه أَراد أَتْبَعَهُمْ إِيّاهُمْ. وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَيْ لَحِقُهُمْ أَو كادَ، ومنهُ قَوْلُه تعالَى: فأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ أَي لَحِقَهُ. قالَ الفَرّاء: يُقَالُ: تَبِعَهُ وأَتْبَعَهُ، ولَحِقَهُ وأَلْحَقُهُ، وكَذلِكَ قَوْلُه: فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فأَتْبَعَ سَبَباً وفاتَّبَعَ سَبَباً بتَشْدِيدِ التَّاءِ، ومَعْنَاها تَبِعَ، وكانَ أَبُو عَمْروِ بنُ العَلاءِ يَقْرَؤُها بالتَّشْدِيدِ، وَهِي قِرَاءَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وكانَ الكِسَائيُّ يَقْرَؤُهَا بقَطْعِ الأَلِفِ، أَيْ لَحِقَ وأَدْرَكَ. قَالَ أَبو عَبَيْدٍ: وقِرَاءَةُ أَبِي عَمْروٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن قَوْلِ الكِسَائيّ.
وَفِي المَثَلِ: أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا، أَوْ أَتْبِعِ النَّاقَةَ زِمَامَها، أَو أَتْبِعِ الدَّلْوَ رِشَاءَهَا كُلُّ ذلِكَ يُضَرَبُ لِلأَمْرَ باسْتِكْمَالِ المَعْرُوفِ واسْتِتْمَامِهِ، وعلَى الأَخِيرِ قَوْلُ قَيْسِ ابنِ الخَطِيمِ:
(إِذا مَا شَرِبْتُ أَرْبَعاً خَطَّ مِئْزَرِي ... وأَتْبَعْتُ دَلْوِي فِي السَّمَاحِ رِشَاءَهَا)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَرَى مَعْنَى المَثَلِ الأَوّلِ: إِنَّكَ قَدْ جُدْتَ بالفَرَسِ، واللِّجَامُ أَيْسَرُ خَطْباً، فَأَتِمَّ الحَاجَةَ، لِمَا أَنَّ الفَرْسَ لَا غِنَى بِهِ عَن اللِّجَام. قالَهُ ضِرارُ بنَ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ، والَّذِي حَقَّقه المُفَضّل وغَيْرُه أَنَّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ قالُوا: لَمَّا أَغَارَ ضِرارٌ عَلى حَيِّ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيِّ فأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهم وسارَ بالغَنَائمِ والسَّبْيِ إِلَى أَرْضِ نَجْدٍ، ولَمْ يَحْضُرْهُمْ عَمْرو أَي لم يَشْهَدْ غارَةَ ضِرَارٍ عَلَيْهِمْ، فحَضَرَ، أَيْ قَدِمَ علَى قَوْمِهِ، فقيلَ لَهُ: إِنَّ ضِرَارَ بنَ عَمْروٍ أَغارَ على الحَيِّ فَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وذَرَارِيَّهُمْ فتَبِعَهُ عَمْروٌ فلَحِقَه قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلى أَرْضِهِ، فَقَالُ عَمْروُ بنُ ثَعْلَبَةَ لضِرَارٍ: رُدَّ عَلَيَّ أَهْلِي ومَالِي. فرَدَّهُمَا عَلَيْه، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ قِيَانِي، فَرَدَّ) عَلَيْه قَيْنَتَه الرائعَةَ، وحَبَسَ ابْنَتَهَا سَلْمَى بِنْتَ عَطِيَّة بنِ وائلٍ. فقَالَ لَهُ حِينَئذٍ: يَا أَبا قَبِيصَةَ أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا. وكانَ المُفَضَّلُ يَذْكُرُ أَنّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيّ، أَخِي عَدِيّ بنِ جَنَابٍ الكَلْبِيّ، وَكَانَ ضِرارُ بنُ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ أِغَارَ عَلَيْهُمْ، فَسَبَى يَوْمَئذٍ سَلْمَى بِنْتَ وَائِلٍ، وكانَتْ يَوْمَئذٍ أَمَةً لعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ، وَهِي أُمُّ النُّعْمَانِ ابنِ المُنْذِرِ، فمَضَى بِها ضِرَارٌ مَعَ مَا غَنِمَ، فأَدْرَكُهُمْ عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ، وكَانَ صَدِيقاً لَهُ وَقَالَ: أُنْشِدُكَ الإِخَاءَ والمَوَدَّةَ إِلاَّ رَدَدْتَ عَلَيَّ أَهْلِي.
فجَعَلَ يَرُدُّ شَيْئاً شَيْئاً، حَتَّى بَقِيَتْ سَلْمَى، وكانَتْ قد أَعْجَبَتْ ضِراراً، فأَبَى أَنْ يَرُدَّها، فقالَ عَمْروٌ: يَا ضِرارُ، أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَها، فَأَرْسَلَها مَثَلاً.
وشَاةٌ مُتْبِعٌ، وبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ، وجارِيَةٌ مُتْبِعُ، كمُحْسِنٍ فِي الكُلِّ: يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، ويُقَالُ: بَقَرَةٌ مُتْبِعٌ: ذَاتُ تَبِيعٍ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ فِيهَا: مُتْبِعَةٌ أَيْضاً، وخَادِمٌ مُتْبِعٌ: يَتْبَعُهَا وَلَدُها حَيْثُما أَقْبَلَتْ وأَدْبَرَتْ، وعَمّ بِه اللِّحْيَانِيّ، فَقَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعَهَا أَوْلاَدٌ. والإِتْبَاعُ فِي الكَلامِ مِثْلُ: حَسَنْ بَسَنْ، وقَبِيح شَقِيح، وشَيْطَان لَيْطان، ونَحْوِهَا. والتَّتْبِيعُ: التَّتَبُّعُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَمّا التَّتْبُّع، فهُوَ أَنْ يَتَتَبَّع فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وفلانٌ يَتَتَبَّع مَسَاوِئَ فُلان وأَثَرَهُ، ويَتَتَبَّع مَدَاقَّ الأُمُور، ونَحْوَ ذلِك.
والإِتْبَاعُ والاتِّباعُ، الأَخِيرُ على افْتِعَالٍ، كالتَّبَعِ، ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ، أَيْ حَذَا حَذْوَهُ. وقَال أَبُو عُبَيْدٍ: اتَّبَعْتُهُمْ مِثْلُ افْتَعَلْتُ، إِذا مَرُّوا بِكَ فمَضَيْتَ، وتَبِعْتُهُمْ تَبَعاً مِثْلُه. ويُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ، أَيْ حَتَّى أَدْرَكْتُهُم. وقالَ الفَرّاءُ: أَتْبَعَ أَحْسَنُ مِنَ اتَّبَعَ، لأَن الإتِّباع أَنْ يَسِيرَ الرَّجُلُ وأَنْتَ تَسِيرُ وَرَاءَهُ، فإِذا قُلْتَ: أَتْبَعْتُهُ فكَأَنَّكَ قَفَوْتَهُ. وقالَ اللَّيْثُ: تَبِعْتُ فُلاناً، واتَّبَعْتُهُ، وأَتْبَعْتُهُ سَوَاءٌ.
وأَتْبَعَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا تَبِعَهُ، يُرِيدُ بِهِ شَرّاً، كَمَا أَتْبَعَ الشيطانُ الَّذِي انَسَلخَ من آيَات اللهِ، فَكَانَ من الغاوِينَ، وكما أَتْبَعَ فِرْعُوْنُ مُوسَى. ووَضَعَ القُطَامِيّ الإتباع مَوْضِعَ التَّتَبُّع مَجَازاً، فَقَالَ:
(وخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ... ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَه إتِّبَاعَاً)
قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَتَبَّعَهُ إتِّبَاعاً لأَنَّ تَتَبَّعْتُ فِي مَعْنَى اتَّبَعْتُ. والتِّبَاعُ، بالكَسْرِ: الوِلاَءُ، وقَدْ تابَعَهُ عَلَى كَذا، قَالَ القُطَامِيّ:
(فَهُمْ يَتَبَيَّنُونَ سَنَا سُيُوفٍ ... شَهَرْنَاهُنَّ أَيّاماً تِبَاعَاً)
وقَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ الحارِثِ بنِ عَوْفِ اللَّيْثيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فلَمْ نَجِدْ شَيْئاً أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ مِن الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا أَيْ مَارَسْنَاهَا وأَحْكَمْنا مَعْرِفَتَهَا، مِن قَوْلهم: تابَعَ البَارِي)
القَوْس: إِذا أَحْكَمَ بَرْيَهَا، وأَعْطَى كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا حَقَّهُ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ قَوْساً:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُهَا بعَجْسٍ عَبْهَرِ)
وقالَ السُّكَّرِيّ: تُوبِعَ بَرْيُهَا، أَيْ جُعِلَ بَعْضُهُ يَتْبَعُ بَعْضاً.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: ومِنْهُ أَيْضاً الحَدِيثُ: تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإِنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ. وَقَالَ كُراع: قَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ المَذْكُورُ مِن قَوْلِهِمْ: تَابَعَ فُلانٌ عَمَلَهُ وكَلاَمَهُ، إِذا أَتْقَنَهُ وأَحْكَمَهُ. ويُقَالُ: تَابَعَ المَرْعَى الإِبِلَ، وعِبَارَةُ اللِّسَان المَرْتَعُ المَالَ، إِذا أَنْعَمَ تَسْمِينَهَا وأَتْقَنَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ: قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَرْفٌ مُلَيكِيَّةٌ كالفَحْلِ تَابَعَهَا ... فِي خِصْبِ عَامَيْنِ إِفْرَاقٌ وتَهْمِيلُ) وكُلُّ مُحْكَمٍ مُبَالغٍ فِي الإِحْكَامِ مُتَابَعٌ. وتَتَابَعَ: تَوَالَى، قَالَ اللَّيْثُ: تَتَابَعَت الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأَمُورُ، إِذا جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ. وَفِي الحَديِثِ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ.
وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فنَظَمْنَهُ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَسَرِّدِ)
ومِنْهُ: صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ، أَيْ مُسْتَوِيه، زادَ الزّمَخْشَرِيّ: مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتابِعُهَا. وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلان كِلاَهُمَا ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأْسَمِ المُتَتابِعُ)
ومِن المَجَازِ: رَجُلٌ مُتَتَابعُ العِلْمِ، إِذا كَانَ يُشَابِهُ عِلْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً لَا تَفاوُتَ فِيه.
ومِن المَجَازِ: غُصْنٌ مُتَتابِعٌ، إِذا كانَ مُسْتَوياً لَا أُبَنَ فِيهِ.
وتتَبَّعَه: تَطَلَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، قالُه اللَّيْثُ، وَقد تَقَدَّم قَرِيباً، ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي جَمْعِ القُرْآنِ: فعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ من اللِّخَافِ والعُسُبِ، أَيْ يَتَطَلَّبُه. ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظَ هُوَ وغَيْرُهُ احْتِيَاطاً، لئَلاَّ يَسْقُط مِنْه حَرْفٌ لسُوءِ حِفْظِ حافِظِهِ، أَو يَتَبَدَّل حَرْفٌ بغَيْرِه، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن صُدُورِ الرِّجَالِ، وأَحْرَى أَلاّ يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَبَعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سِرْتُ فِي أَثَرِهِ.
وتَابِعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ أَيْ جعلنَا نَتَّبِعُهُم عَلَى مَا هم عَلَيْهِ.
وأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ تابِعاً. واسْتَتْبَعَه: طَلبَ إِلَيْه أَنْ يَتْبَعَهُ. والتَّابِعُ: التّالِي، والجَمْعُ تُبَّعٌ، وتُبَّاعٌ، كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ. واتَّبَعَ القُرْآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وعَمِلَ بِمَا فِيهِ. والتَّابِعُ: الخَادِمُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى:) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ قالَ ثَعْلَبٌ: هُمْ أَتْبَاعُ الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ، مِثْلُ الشَّيْخِ الفانِي، والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ.
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: الخادِمُ أَيْضاً، ومِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: كُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وتَبَعُ كُلِّ شَيْءٍ، مُحَرَّكَةً: مَا كَانَ عَلَى آخِرِه. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ.
والمُتَابَعَةُ: التِّبَاعُ. وتابَعَهُ عَلَى الأَمْرِ: أَسْعَدَهُ عَلَيْهِ. والتِّبْع، بالكَسْر: تَبِيعُ البَقَرِ، والجَمْعُ أَتْبَاعٌ.
ويُقَالُ: هُوَ تُبَّعُ نِسَاءٍ، كسُكَّرٍ، إِذا جَدَّ فِي طَلَبِهِنّ، حَكَاهُ كُرَاع فِي كِتَابَيْه المُنْجَّدُ، والمُجَرَّد.
وقالَ غَيْرُهُ: هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ، بالكَسْرِ: إِذا كانَ يتَتَبَّعُ النِّسَاءَ، وتِبْعٌ ضِلَّةٌ، على النَّعْتِ، أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ.
ويُقَال: أُتْبِعَ فُلانٌ بفُلانٍ، أَي أُحِيل لَهُ عَلَيْهِ. وأَتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحالَهُ، وَهُوَ مجازٌ. ومنهُ الحَدِيثُ الظُّلْمُ لَيُّ الوَاجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتَّبِعْ معناهُ: إِذا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ قَادر فَلْيَحْتَلْ، مِن الحوَالَةِ، هكَذَا ضَبَطَهُ الخَطَّابِيّ، قالَ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَرْووُنَهُ بالتَّشْدِيدِ.
والمُتَابَعَةُ: المُطَالَبَةُ. وإتِّباعٌ بالمَعْرُوفِ فِي الآيَة هُوَ المُطَالَبَةُ بالدِّيَة، أَيْ لِصَاحِبِ الدَّمِ.
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَةً: من أَسْمَاءِ الدِّبَرانِ، نقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ويُقَالُ: هُوَ يُتَابِعُ الحَدِيثَ، إِذا كانَ يَسْرُدُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إِذا كانَ يُحْسِنُ سِيَاقَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَتَابَعَتِ الإِبِلُ، أَيْ سَمِنَتْ وحَسُنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَتَابَعَ الفَرَسُ: جَرَى جَرْياً مُسْتَوِياً لَا يَرْفَعُ بَعْضَ أَعْضَائهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والتَّبَاعِيُّون، بالكَسْرِ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ حَدَّثُوا مِنْهُمْ مُظَفَّرُ الدِّينِ عَمْرُو بنُ عَلِيّ السُّحُولِيُّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ ابنِ أَبِي الضَّيْفِ اليَمَنِيّ وغَيْرِهِ، وعَنْهُ وَلَدُه البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَمْروٍ، وقَدْ وَقَعَ لنا البُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ مُسَلْسَلاً بأَهْلِ اليمَنِ، منْ طَرِيق ابنِ أُخْتِهِ مُحَدِّثِ اليَمَنِ الجَمَالِ مُحَمَّد بن عِيسَى بْنِ مُطَيْرٍ الحَكَمِيّ.
وكشَدّادٍ لَقَبُ أَبِي الأَمْدَادِ عَبْدَ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ المُرّاكُشِيّ المُتَوَفَّى سنَةَ تِسْعِمِائَةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، أَخَذَ عَنِ الجَزُولِيّ صاحِبِ الدّلائلِ. وقَدْ مَرَّ ذِكْرُه أَيضاً فِي ح ر ر. 

ترب

Entries on ترب in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
ترب: {ذا متربة}: فقر. {أترابا}: أي اللذات [اللِّدَات] ولدن في سن واحد. الواحد: تِرْب. ترائب: موضع معلق الحلي على الصدر، واحدها تريبة.
(ت ر ب) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ) .
ت ر ب

أرض طيبة التربة. ووطئت كل تربة في أرض العرب، فوجدت تربة أطيب الترب، وهي واد على مسيرة أربع ليال من الطائف ورأيت ناساً من أهلها، وكان عندنا بمكة التربي المؤتى بعض مزامير آل داود. وترب الكتاب وأتربه. ولحم ترب: عفر بالتراب. وبارح ترب: يأتى بالسافياء. وبينهما ما بين الجرباء والترباء وهما السماء والأرض. ولأضربنه حتى بعض بالترباء. ورأى أعرابي عيوناً ينظر إلى إبله وهو يفوق فواقاً من شدة عجبه بها، فقال: فق بلحم حرباء، لا يلحم ترباء، أي أكلت لحم الحرباء ولا أكلت لحم ناقة تسقط فتنحر فيترب لحمها. وترب فلان بعد ما أترب أي افتقر بعد الغنى، وهما تربان، وهم وهن أتراب. وتاربت الجارية الجارية: خادنتها. وقال كثير:

تتارب بيضاً إذا استلعبت ... كأدم الظباء ترف الكباتا

ومن المجاز: تربت يداك إذا دعوت كانك تقول: خبت وخسرت.
ت ر ب: (التُّرَابُ) وَ (التَّوْرَابُ) وَ (التَّوْرَبُ) وَ (التَّيْرَبُ) وَ (التَّيْرَابُ) وَ (التَّرْبَاءُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (التُّرْبُ) وَ (التُّرْبَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ فِيهِمَا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ التُّرَابِ (أَتْرِبَةٌ) وَ (تِرْبَانٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَ (تَرِبَ) الشَّيْءُ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ، أَيِ افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَ (تَرِبَتْ يَدَاهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَ (تَرَّبَهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ) أَيْ لَطَّخَهُ بِالتُّرَابِ فَتَلَطَّخَ. وَ (أَتْرَبَهُ) جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ اسْتَغْنَى كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ التُّرَابِ. وَ (الْمَتْرَبَةُ) الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ لَاصِقٌ (بِالتُّرَابِ) وَ (التِّرْبُ) بِالْكَسْرِ اللِّدَةُ وَجَمْعُهُ (أَتْرَابٌ) وَ (التَّرِيبَةُ) وَاحِدَةُ (التَّرَائِبِ) وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ. 
ترب
التُرْبُ والتُّرَابُ: واحِد. وأرْضٌ طَيبَةُ التُرْبَةِ. ولَحْمٌ تَرِبٌ: لُطِخَ بالتُّرَابِ. وتَزَبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً. والتَرْبَاءُ: نَفْسُ الأرْضِ. ورِيْحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً. والتَوْرَبُ والتَوْرَابُ والتَّيْرَبُ: التُّرَابُ. وجَمْعُ الترَاب أتْرِبَةٌ وتُرْبَانٌ. وهو التَرْيَبُ أيضاً.
ورأى رَجُلٌ آخَرَ يَنْظُرُ إلى إِبِلِه وهو يَفُوْقُ فقال: فُقْ بلَحْمِ حِرْبَاء لا بِلَحْمَ تَرْبَاء. وتَرِبَتْ يَدُه: أي خَسِرَتْ فلم تَظْفَر بشَيْءٍ.
وتَرِبَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ.
والتَرِبَةُ: بَقْلَة خَضْرَاءُ مَلْأى ترَاباً. وشَجَرَةٌ شاكَةٌ ثَمَرَتُها كأنَّها بُسْرة. وأتْرَبَ الرجُلُ: اسْتَغنى؛ وهو مُتْرِبٌ وتارِبٌ. وقَوْله عَزَّوجَل: " أوْ مِسْكِيْناً ذا مَتْرَبَةٍ " من ذلك، وقيل: مَضعفَة ومَذَلَّةٌ. والترْبَةُ: الضفَةُ وشِدَةُ الحالَ.
والترْبُ: اللدَةُ، وجَمعه أتْرَاب. والمُتَارَبَة: مُصَاحَبَةُ الأتْرَابِ. والترِيْبَةُ: ما بَيْنَ الثنْدُوَتَيْنِ إلى الترْقُوَتَيْنِ. ولكهلِّ عَظْمٍ تَرِيْبَةٌ. والجَميعُ تَرَائِبُ. وجَمَلٌ تَرَبُوْتٌ: أي ذَلُوْل مُنْقَادٌ، وجَمْعه تَرَابِيْتُ.

وتُرَبَةُ: وادٍ من أوْدِيَةِ اليَمن.
وَيترَبُ: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ اليَمَامَةِ.
[ترب] التُرابُ فيه لُغاتٌ، تُرابٌ وتَوْرابٌ وتَوْرَبٌ وتَيْرَبٌ وتُرْبٌ وتُرْبَةٌ وتَرْباءُ وتَيْرابٌ وتِرْيَبٌ وتَريبٌ ، وجمع التُرابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبانٌ. والتَرْباءُ: الأرضُ نفسها. وترب الشئ بالكسر: أصابه التُرابُ. ومنه تَرِبَ الرجل: افتَقَرَ، كأنَّهُ لَصِقَ بالترابِ. يقال: تَرِبَتْ يَداك! وهو على الدُعاءِ، أي لا أصبت خيرا. وتربت الشئ تَتْريباً فَتَتَرَّبَ، أي تَلَطَّخَ بالترابِ. وأتربت الشئ: جعلت عليه التراب. وفى الحديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ". وأَتْرَبَ الرَجُلُ: استَغْنَى، كأنَّه صار له من المالِ بقَدْرِ الترابِ. والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفاقَةُ، ومِسكينٌ ذو مَتْرَبَةٍ، أي لاصِقٌ بالترابِ. والتَرِباتُ: الأناملُ، الواحِدَةُ تَرِبَةٌ. وريحٌ تَرِبَةٌ أيضا، إذا جاءت بالتراب. والتربة أيضا: نبت: وتربة، مثال همزة: اسم واد. وجمل تَرَبوتٌ وناقَةٌ تَرَبوتٌ، أي ذَلولٌ وأصله من التراب، الذَكَرُ والأُنْثى فيه سَواءٌ. وقولهم هذه تِرْبُ هذه أي لِدَتُها، وهُنَّ أَتْرابٌ. والتَريبَةُ: واحِدَةُ الترائِبِ وهي عِظامُ الصَدْرِ ما بين التَرْقَوةِ إلى الثندؤة. قال الشاعر :

أشرف ثدياها على التريب  ويترب بفتح الراء: موضع قريب من اليمامة. قال الاشجعى: وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب
ت ر ب : التُّرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي التُّرَابِ.

وَتَرِبَ الرَّجُلُ يَتْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ فَهُوَ تَرِبٌ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَرِبَتْ يَدَاكَ» هَذِهِ مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ الْعَرَبِ صُورَتُهَا دُعَاءٌ وَلَا يُرَادُ بِهَا الدُّعَاءُ بَلْ الْمُرَادُ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ اسْتَغْنَى وَتَرَّبْت الْكِتَابَ بِالتُّرَابِ أَتْرِبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَرَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالتُّرْبَةُ الْمَقْبَرَةُ وَالْجَمْعُ تُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي بَابِ السَّرِقَةِ لَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ فِي تُرْبَةٍ ضَائِعَةٍ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْعِمَارَةِ انْفِصَالًا غَيْرَ مُعْتَادٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي تَقْسِيمِهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً انْفِصَالًا مُعْتَادًا وَجْهَيْنِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي تُرْبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي بَرِّيَّةٍ أَيْ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْبَرِّ، وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا الْبَرِّيَّةُ الصَّحْرَاءُ نِسْبَةٌ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إلَّا ضَائِعَةً فَالْوَجْهُ أَنْ تُقْرَأَ " تُرْبَةٍ " لِأَنَّهَا تَنْقَسِمُ كَمَا قَسَّمَهَا الْغَزَالِيُّ إلَى ضَائِعَةٍ وَغَيْرِ ضَائِعَةِ 
ترب: تَرَّب: كلَّس الجدار، طلا بالملاط، طين (الكالا).
وصار ترابا (محيط المحيط) أترب: استغنى وكثر ماله (فوك).
تُرْبَة: وتنطق الآن أحيانا تَربة بالفتح وهو صلصال يستعمل بدل الصابون (الكالا = طفلة، دوماس صحاري 243 وفيه terba وتراب أبيض يستعمل عوض الجص والقصة كاريت قبيل 1: 307) وتراب كلسي يميل إلى الزرقة يستعمل في أمراض الزهري (ديسكياس 92، وهو فيه tereba غدامس 351) تربة برقة: ضرب من التراب أبيض إلى الصفرة، تنبعث منه رائحة الكبريت (ابن العرام، 1: 97).
وتربة العسل: أحد أسماء نبات اسمه ( garvinia mangostan) وقد سمي بتربة العسل في شرقي الأندلس خاصة لأنه كان ينبذ بها العسل. ففي المستعيني: جوز جندم: هو تربة العسل وهو حب كالحمص أبيض إلى الصفرة .. وهي التربة التي ينبذ بها العسل (البكري 5، 15).
وفي شكوري (ص217 و): وفي شرقي الأندلس يستعملون تربة العسل ليربب بها العسل.
وفي ابن البيطار (1: 75هـ) نجد كلمة التربة وحدها بنفس المعنى.
والتربة الضريج أو مسجد يقام على قبر. (الملابس 330 رقم 6، راين ايكر 25، تيينر 1: 298، ابن جبير 42 وما يليها) وقد تكرر ذكر التربة في رحلة ابن بطوطة بمعنى: الضريح. وهي الضريح عند بوشر. تُرَبي: رماس، لحاد، حفار القبور (بوشر همبرت 215، لين عادات 2: 295) تراب: خليط من الكلس والرمل، ملاط (معجم البيان 30).
تراب أرمني: حجر أرمينية (بوشر).
الترابة السلوقي: تراب سلوقية (كلمنت مولية، ابن العوام).
تراب الشاردة: والشاردة اسم جزيرة قرب ابفيسا. (أظن إنها فورمنتيرة) وهذا التراب يقتل العلق (ابن البيطار 1: 208).
تراب صيدا: هو تراب جبل يحفر عليه من مغارة في بعض ضياع جبل صيدا، يستعمل في جبر كسر العظام (ابن البيطار 1: 207) تراب الفخار: صلصال، غضار (بوشر) تراب الهالك: ذكره فريتاج وبوشر، وهو خطأ نحوي وصوابه: التراب الهالك (ابن البيطار (2: 257 104).
تُرابَة، ترابة حمراء: ركو صبغ السماق.
وضرب من التراب الآمر (بوشر).
تُرابِيّ: نسبة إلى التراب، ومخلوط بالتراب (فوك هلو، بوشر)، وأشهب أصحاب الأعمال الترابية: الضاربون بالرمل لكشف الغيب (ابن البيطار 2: 15).
تُرَيْبَة: ضرب من التراب ملين يسهل إسهالا خفيفا (يالم 121).
متْرَب وتجمع على متارب: تربة طيبة تصلح للزراعة وتختلف باختلاف خصائصها (الكالا).
مَتْربَة: وردت في المقري (1: 515) وهي تصحيف (رسالة إلى فليشر 62).
62).
(ترب) - قَولُه تعالَى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} .
: أي أَقْرانا وأَسْناناً، واحدهم تِرْبٌ قِيل: سُمُّوا بذَلِك، لأَنَّهم دَبُّوا على التُّراب معا.
- وقَولُه تَعالَى: {مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ} .
التَّرائِبُ: جمع تَرِيبَة؛ وهي ما بَيْن التَّرقُوتيَن، وقيل: ما فَوق الثُّندُوَتَيْن إلى التَّرقُوتَين، وكُلُّ عَظْم تَرِيبَة. وقيل: هي مَجَالُ القِلَادة على الصَّدر، وقيل: إنَّها عِظام الصَّدْر، ومنه قَولُ مَنْ قَالَ :
* أَشرفَ ثَدْيَاها على التَّرِيبِ *
وقيل: إنَّما سُمِّى بذلك، لأنَّ عِظامَ الصَّدرِ مُستَويِةٌ غَيْر مُحتَجَنَة، مأخوذ من الأَتراب أيضا.
- في الحديث: "احْثُوا في وُجوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ". قيل: أرادَ به الرَّدَّ والخَيْبَةَ، وهذا كَقْولِهم عندما يُذْكَر من خَيْبة الرَّجُل وخَسَارةِ صَفْقَتهِ: "لم يَحْصُل في كَفَّه غَيرَ التُّراب".
ويُقَوِّى قَولَ هذا القَائِل ما رُوِى: "أنَّ ابناً لِسَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاص، جاء إلى أَبِيه يُشَبِّب بحاجَةٍ له، فقدَّمَ بين يَدَى حَاجَتهِ كَلامًا، فقال سَعْد: ما كُنتَ قَطُّ أَبْعَدَ من حاجَتِك مِنِّى الآن".
يعَنِى لأَجْل كلامه الذي قَدَّمَه. ونَحوُه قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "ولِلْعَاهِر الحَجَر".
وفي رواية: "الِإثْلب"، ويحتمل عندى أنّه على ظَاهِر لَفظِه.
ويَدُلُّ عليه ما رُوِى: "أن المِقْدادَ كان عِنْد عُثْمان فجَعَل رَجلٌ يُثنِى عليه، وجَعَل المِقدادُ يَحثُو في وَجهِه التُّرابَ، فقال له عُثْمان: ما تَفعَلُ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول ذَلِك، ورَاوِى الحَدِيثِ أعرفُ بمَعْناه.
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبل هذِه القِصَّةَ في مسنَده عَقِيبَ الحديث.
- وكذلك قَولُه عليه الصلاة والسلام لعَائِشَةَ: "تَرِبَت يَمِينُك" ذَكَر أبو بكْر بن الأَنْبارِى عن أبيه عن أحمدَ بنِ مَنْصور الرَّمادِىّ، عن ابنِ أَبىِ مَرْيَم، عن يَحْيىَ بن أَيُّوب، عن عَقِيل، عن ابنِ شِهابٍ، قال:
إنَّما قال لِعائِشَة: "تَرِبت يَمِينُكِ": أي احتاجَت، لأنَّه يَرَى الحَاجَة خَيراً لها من الغِنَى .
- وقَولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلام لبَعْضِ أَصْحَابِهِ: "تَرِبَ نَحْرُكَ" فقُتِل الرجلُ شَهِيدًا، وهذا أيضًا يَدُلُّ على أنَّه على ظَاهِره.
وقال ابنُ السِّكِّيت في قَولِه: "تَرِبَت يَمِينكُ": لم يَدْعُ عليه بِذَهاب مَالِه، ولكنه أرادَ المَثَل، لِيُرِى المَأْمور بذلك الجِدّ، وأنَّه إن خَالَفَه فقد أساءَ.
- ورُوِى عن أنس بنِ مَالِك قال: "لم يَكُن رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً ولا فَحَّاشًا، كان يَقُولُ لأَحدِنا عند المُعَاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه"
وهذا أَيضًا يُحتَمل أن يُرِيدَ به السُّجودَ لله تَعالَى؛ دُعَاءٌ له بكَثْرة العِبادة.
- في حَدِيث عَائِشَةَ: "كُنَّا بِتُرْبان".
قيل: هو مَوضِع كان كَثِيرَ المِياه، بَينَه وبين المَدِينة نحوٌ من خَمسَة فَراسِخَ.
- في حَديثِ عَلِىٍّ ، رضي الله عنه: " لأنفُضَنّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِرّابَ الوَذِمَة".
التِّراب: جمع تَخْفيف تَرِب، والوَذِمة: المُنْقَطِعَة الأَوذَام، وهي المَعَالِيق: أي كما يَنفُض الُّلحومَ التي تَعفَّرت بِسقُوطِها على الأرض لانقِطاع مَعَالِيقها. ويُروَى: "الوِذَامَ التَّرِبَة".
[ترب] نه: احثوا في وجوه المداحين "التراب" أراد به الرد والخيبة، أو التراب خاصة، وحمله المقداد على ظاهره حيث حثا في وجه المادح عند عثمان التراب، والمراد من اتخذ مدح الناس عادة وبضاعة يستأكل به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيباً في أمثاله فليس بمداح. ومنه ح: إذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه "تراباً" يحمل على الوجهين. و"تربت" يداك، ترب إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب كلله درك، وقاتله الله، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور به الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقيل: هو دعاء على الحقيقة فإنه قاله لعائشة لأنه رأى الحاجة خيراً لها، والأول أوجه. ومنه: "ترب" جبينه، قيل دعاء له بكثرة السجود. وقوله لرجل: "ترب" نحرك، فقتل شهيداً فهو محمول على ظاهره. قوله في معاوية: رجل "ترب" أي فقير. ن: وهو بفتح تاء وكسر راء. وتربت يداك خير أي افتقرت، ويراد به إنكار شيء، أو استعظامه، أو استحسانه، وخير بسكون تحتية ضد الشر أي لم ترد به شراً هو شتم، وإنما هي كلمة تجري على اللسان. وروى خبر بفتح موحدة، يريد أنه ليس دعاء بل خبر لا يراد حقيقته. وبل أنت "تربت" يداك أي أنت أحق أن ينكر عليك به لإنكارك ما لا إنكار فيه لا هي، فإنها سألت ما يجب عليها. ط: "تربت" بالكسر للمدح، والتعجب، والدعاء عليه، والذم بحسب المقام. ق: "تربت" جبينه أي صرع للجبين، دعاء عليه أن يخر لوجهه ولم يرد الدعاء. و"تربة أرضنا" أي هذه تربة أرضنا، أو هذاالتي يشد بها عري الدلو. وقال شعبة: إنما هو نفض القصاب الوذام التربة وهي التي سقطت في التراب، وقيل: الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع، والوذمة التي أخمل باطنها، والكروش وذمة لأنها مخملة ويقال لخملها الوذم، ومعناه لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث، وقيل: أراد بالقصاب السبع، والتراب أصل ذراع الشاة، والسبع إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها. وفيه: خلق الله "التربة" يوم السبت يعني الأرض، والترب والتراب والتربة واحد إلا أنهم يطلقون التربة على التأنيث. وفيه: "أتربوا" الكتاب فإنه أنجح للحاجة، من أتربته إذا جعلت عليه التراب. ط: "فليتربه" أي ليسقطه على التراب اعتماداً على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو أراد ذر التراب على المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطاباً على غاية التواضع- أقوال. غ: الترباء التراب. ج: "عربا أترابا" أي أقرانا. مد: "كنت "ترابا"" في الدنيا فلم أخلق، أو تراباً اليوم فلم أبعث، أو أرد تراباً كالحيوان يرد تراباً بعد القصاص. نه: و"التربية" أعلى صدر الإنسان تحت الذقن وجمعها الترائب. وفيه: كنا "بتربان" هو موضع كثير المياه. وفيه ذكر "تربة" بضم تاء وفتح راء واد قرب مكة.
[ت ر ب] التُّرْبُ، والتُّرابُ، والتَّرْباءُ، والتُّرَباءُ، والتَّيْرَبُ، والتَّيْرابُ، والتَّوْرَبُ، والتَّوْرابُ، والتِّرْيَبُ، والتَّرِيبُ، الأخَيرَةُ عن كُراع، وكله واحدةٌ وجمعُ الترابِ: أتربةٌ، وتربانٌ، عن اللحياني ولم يسمع لسلئر هذه اللغات بجمعٍ والطائفةُ من كُلُّ ذلك تُرْبَةٌ وتُرابَةٌ. وتُرْبَةُ الإنْسانِ: رَمْسُه. وتُرْبَةُ الأَرضِ: ظاهِرُها. وأَتْرَبَ الشَّىءَ: وَضَع عليه التُّرابَ. وتَتَرَّبَ: لَصِقَ به التُّرابُ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فصَرَعْنَهُ تَحْتَ الغُبارِ فجَنْبُه ... مُتَتَرِّبٌ ولُكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعٌ)

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابِ وثرى. ومكانٌ تربٌ: كثيرُ التُّربِ وقد ترِبَ تَرَبًا. ورِيحٌ تَرِبَةٌ، على النَّسَبِ: تَسُوقُ التُّرابَ. وتَرِبَ الرَّجُلُ: صارَ في يَدِه التُّراب. وتَرِبَ تَرَبًا: لَزِقَ بالتُّراب، وقِيلَ: لَصِقَ بالتُّرابِ من الفَقْرِ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبَةً: خَسِرَ وافْتَقَر، فلَزَقَ بالتُّرابِ. وأَتْرَبَ: كَثُرَ مالُه فصار كالتُّرابِ، هذا الأَعْرَفُ. وقيل: أَتْرَبَ: قَلَّ مالُه. وقالَ اللّحْيانِىُّ: قالَ بعضُهُم: التَّرِبُ: المُحْتاجُ، وكُلُّه من التُّرابِ. والمُتْرِبُ: الغَنِىُّ، إِمّا على السَّلْب، وإِما عَلَى أًَنّ مالَه مثلُ التُّرابِ. وفي الدُّعاءِ: تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِرِ التي أُجْرَيتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَنَصُوبَةِ على إِضْمار الفَعْل غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظْهارُه في الدُّعاءِ، كأَنّه بَدَلٌ من قولهم: ترِبَتْ يَداهُ وجَنْدَلَتْ. ومن العَرَب من يَرْفَعُ، وفيه مع ذلك معنَى النَّصْبِ، كما أنَّ في قَوْلِهم: رَحْمَةُ اللهِ عليه، معنى رَحِمهَ اللهُ. وقالُوا: التُّرابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِنْ كانَ فيه مَعْنَى الدُّعاءِ؛ لأنَّه اسمٌ وليس بَمصْدرٍ. وليسَ في كلِّ شيءٍ من الجَواهِرِ قِيلَ هذا، وإذا امْتَنَعَ هذا في بعضِالمَصادر فلَمْ يَقُولُوا: السَّقْىُ لكَ، ولا الرَّعْىُ لكَ، كانت الأَسماءُ أَوْلَى بهذا. وهذا النَّوْعُ من الأَسماءِ وإن ارْتَفَعَــ، فإِنَّ فيه مَعْنَى المَنْصٌ وبِ. وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: التُّرابَ للأَبْعَدِ، بالنصبِ. قالَ: فُنصِبَ كأَنّه دُعاءُ. وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ: ذَلُولُ. فإمّا أن يكونَ من التُّرابِ لِذلَّتٍِ هـ، وإمّا أَنْ تَكُون التاءُ بَدَلاً من الدّالِ في دَرَبُوتٍ، وهو مذهَبُ سَيَبَويْهِ، وقد تَقَدَّمَ ذَلكَ في حرف الدّالِ. وقالَ اللِّحْيانِىُّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فخَصَّ به البَكْر، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوتٌ، قال: وهي الَّتِى إِذا أَخَذْتَ بِمشْفَرِها أو بِهْذْبِ عَيْنِها تَبِعَتْكَ، قالَ: وقال الأًَصْمَعِىُّ: كُلُّ ذَلُولٍ من الأَرْضِ وغَيْرها: تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذا من التُّرابِ. والتَّرائِبُ: مواضِعُ القَلادَة من الصَّدْرِ، وقِيلَ: التَّرِائبُ: عِظامُ الصَّدْرِ، وقِيلَ: ما وَلَىَ التَّرْقوَتَيْنِ منه وقيل: ما بين الثَّديَيْنَ والتَّرْقُوَتَيْن. وقِيلَ: التَّرائِبُ: أَربعُ أَضْلاعٍ من يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعٌ من يَسْرِتَه. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] ، قِيلَ: التّرِائِبُ: ما تَقَدَّمَ، وقيل: التَّرائِبُ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، واحِدَتُها تَرِيبَةٌ. وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُه. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشّاةِ، أُنْثَى. وبه فُسِّرَ قولُ علىٍّ: ((لَئِنْ وَلِيت لأَنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ)) . قالَ: وَعَنَى بالقَصّابِ هُنا السَّبُعَ. حكاه الهَرَوِىّ في الغَرِيبَيْنِ. والتِّرْب: اللِّدَةُ والسِّنُّ، وقِيلَ: ترْبُ الرَّجُلِ: الَّذِى وُلِدَ معه، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلك في المُؤَنَّثِ. يقالُ: هِيَ تِرْبُها، والجَمْعُ أتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارَتْ تِرْبَها، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ.

(تُنارِبُ بِيضاً إِذا اسْتَلْغَبَتْ ... كأُدْمِ الظِّباءِ تَرُفُّ الكَباثَا)

وقَولُه تَعالى: {عربا أترابا} [الواقعة: 37] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: الأَتْرابُ هُنا: الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ، إِذْ لَيْسَتْ هناكَ وِلادَةٌ. والتَّرَبَةُ، والتَّرَبِةٌ، والتَّرْباءُ: نَبْتٌ سُهْلِىٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقِيلَ: هي شَجَرةٌ شاكَةٌ، وثَمَرَتُها كأَنّها بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبَِتُها السَّهْل والحَزْنُ وتِهامَةُ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّرِبَةُ: خَضْراءُ تَسْلَجُ عنها الإِبِلُ. وتُرَبَةُ، والتُّرَبَةُ، والتَّرْياءُ، وتُرْبانُ، وأَتارِبُ وَيتْرَبُ: مواضعُ - وروى أَبو عُبَيْدَةَ هذا المَثَلَ:

(مَواعِيد عُرْقُوبٍ أَخاهُ بيْتْرَب ... )

وأَنْكَر ((بَيثْرِبِ)) ، وقال: عُرْقُوب: من العَمالِيقِ: ويَثْرَبُ: من بلادِهِمْ، ولم تَسْكُنِ العَماليقُ يَثْرِبَ. وتُرْبَةُ: موضعٌ من بلادٍِ بنى عامِرِ بنِ مالك. ومن أَمثالِهمِ: ((عَرَفَ بَطنِى بَطْنَ تُرْبَةً)) . يُضْرَبً للّرجُل يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِىِّ بعدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس. والمثلُ لمالِكِ بنِ عامِر أَبىِ البَرَاءِ. والتُرْبِيَّةُ: حِنْطَةٌ حمراءُ، وسُنْبُلُها أيَضاً أَحْمَرُ ناصِعُ الحُمْرِة، وهي رَقِيقَةٌ تَنْتَثِرُ من أَدْنَى بَرْدٍ أو رِيحٍ، حكاه أبو حَنِيفَةَ.

ترب

1 تَرِبَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. تَرَبٌ, (M,) It (a thing) became dusted, or dusty; dust lighted upon it: (S, TA:) it (a place, M,) had much dust, or earth; abounded with dust, or earth. (M, K, TA.) b2: He (a man, M) had dust, or earth, in his hand. (M, K.) b3: Also, (T, S, M, &c.,) inf. n. as above, (M,) He clave to the dust, or earth: (M, K:) or he clave to the dust, or earth, by reason of poverty; (M;) he became so poor that he clave to the dust, or earth: (A'Obeyd, T:) or he became poor, (T, S, Msb,) as though he clave to the dust, or earth: (S, Msb:) and he suffered loss, and became poor, (M, K,) so that he clave to the dust, or earth; (M;) inf. n. as above, (M, K,) and مَتْرَبَةٌ, (M,) or مَتْرَبٌ, (K,) or both of these: (TA:) his wealth became little; (A;) as also ↓ اترب, (M, A, K,) and ↓ ترّب: (K:) or ↓ اترب signifies, (T, S, M,) or signifies also, (A, K,) and so تَرِبَ, (A,) and ↓ ترّب, (K,) his wealth became much, or abundant, (T, M, A, K,) so that it was like the dust, or earth; which is the more known meaning of the verb; (M;) or he became rich; (S, Msb;) as though he became possessed of wealth equal in quantity to the dust, or earth: (S, A:) accord. to Abu-l-'Abbás, ↓ تَتْرِيبٌ signifies [the having] much wealth; and also [the having] little wealth. (T.) You say, ↓ تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ , meaning He became poor after he had been rich. (A.) b4: تَرِبَتْ يَدَاكَ, (T, S, A, Msb, in the M and K يَدَاهُ,) a form of imprecation, (S, Msb,) meaning [May thine arms, or thy hands, cleave to the dust, or earth, by reason of poverty; as is implied in the T: or] may thy hands have in them dust, or earth: (Ham p. 275:) or mayest thou not obtain, or attain, good: (S, K: *) or mayest thou be unsuccessful, or fail of attaining thy desire, and suffer loss: (A:) occurring in a trad., and as some relate, (A'Obeyd, T,) not meant as an imprecation; (A'Obeyd, T, Msb;) being a phrase current with the Arabs, who use it without desiring its fulfilment; (A'Obeyd, T;) but meant to incite, or instigate: (Msb:) some say that it means may thy hands become rich; but this is a mistake: (A'Obeyd, T:) and it is said to mean لِلّٰهِ دَرُّكَ [which see in art. در]: and some say that it is literally an imprecation: but the first assertion is the most worthy of respect, (that it is not meant as an imprecation,) and is corroborated by the saying, in a trad., اِنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ [Mayest thou have a pleasant morning: may thine arms, or thy hands, &c.]. (TA.) تَرِبَتْ جَبِينُهُ [May his forehead (for so جبين here means, as it does in some other instances,) cleave to the dust, or earth,] was said by Mohammad in reproving a man, and is said to mean a prayer that the man might be frequent in prostrating himself in prayer. (TA from a trad.) And he said to one of his companions, تَرِبَتْ نَحْرُكَ [May the uppermost part of thy breast cleave to the dust, or earth], and the man was [afterwards] slain a martyr: therefore this is to be understood in its obvious sense. (TA.) A2: See also 4, in four places.2 ترّب, inf. n. تَتْرِيبٌ: see 1, in three places: A2: and see also 4, in four places.3 تَارَبَتْهَا She became her تِرْب; (M, K;) [i. e.] she (a girl) matched her, namely, another girl; she was, or became, her match, fellow, or equal; syn. حَاذَتْهَا. (A, TA.) b2: [The inf. n.] مُتَارَبَةٌ also signifies The associating, or consorting, of أَتْرَابٌ [pl. of تِرْبٌ, q. v.]. (K.) 4 اترب: see 1, in three places.

A2: اتربهُ He put dust, or earth, upon it, (S, M, A, K,) namely, a thing; (S, M;) as also ↓ ترّبهُ: (A, K:) or the latter, inf. n. تَتْرِيبٌ, signifies he defiled it, or soiled it, (namely, a thing,) with dust, or earth: (S:) or you say, ↓ تَرَبَهُ, (TA,) or تَرَبَهُ بِالتُّرَابِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, TA,) inf. n. تَرْبٌ, (TA,) [meaning he sprinkled it with dust,] namely, a writing [for the purpose of drying up the ink], (Msb,) or a paper; (TA;) and ↓ ترّبهُ, (T, Msb, TA,) with teshdeed, (Msb,) [meaning he sprinkled much dust upon it; or sprinkled it much with dust;] namely, a writing; (T, Msb, TA;) the latter having an intensive signification: (Msb:) or ↓ the former of the last two verbs is used in speaking of anything that is improved, or put into a right or proper state [by means of dust or earth]; and ↓ the latter of them, in speaking of anything that is injured or marred or spoiled [thereby]: you say, الإِهَابَ ↓ تَرَبَتِ [She sprinkled, or put, dust, or earth, upon the hide], to prepare it properly for use; and so of a skin for water or milk. (TA.) It is said in a trad., [accord. to one reading,] اتْرِبُوا الكِتَابَ [Sprinkle ye the writing with dust]. (S. [So in three copies of that work: probably أَتْرِبُوا; but perhaps ↓ اِتْرِبُوا: the reading commonly known is ↓ تَرِّبُوا.]) A3: اترب also signifies He possessed a slave who had been possessed three times. (T, K.) 5 تترّب He, (T,) or it, (S,) became defiled, or soiled, (T, S,) in the dust, or earth, (T,) or with dust, or earth: (S:) it had dust, or earth, sticking to it. (M.) تَرْبٌ: see تُرَابٌ.

تُرْبٌ: see تُرَابٌ, in three places.

تِرْبٌ One born at the same time with thee; (M, K;) a coëtanean; a contemporary in birth; an equal in age: an equal; a match; a fellow; a peer, or compeer: syn. لِدَةٌ: (T, S, M, A, K:) and سِنٌّ: (M, A, K:) applied to a male and to a female; (TA;) but mostly to a female; (M;) or, accord. to an opinion confirmed by [most of] the leading lexicologists, only to a female; and سِنٌّ is applied, as also قَرْنٌ, to a male; and لِدَةٌ, to a male and a female: (TA:) pl. أَتْرَابٌ. (S, M, A.) [The following exs. are given.] Yousay, [applying it to a female,] هٰذِهِ تِرْبُ هٰذِهِ, (T, S,) and هِىَ تِرْبُهَا, (M,) and هِىَ تِرْبِى; (K;) and [applying it to females and males,] هُمَا تِرْبَانِ, (T, A,) and هُنَّ أَتْرَابٌ, (S, A,) and هُمْ أَتْرَابٌ. (A.) Accord. to Th, عُرُبًا أَتْرَبًا, in the Kur [lvi. 36], means [Showing love to their husbands;] like, or equal, unto them, or resembling them: which is a good rendering, as there is no begetting or bearing of children, [or rather as the latter word does not apply to females born or generated,] in that case. (TA.) تَرِبٌ, applied to a place, (M, TA,) and to soil, (TA,) Abounding with dust; dusty: (T, M, TA:) and to food, (T,) or flesh-meat, (A,) defiled, or soiled, (T, A,) in the dust, (T,) or with dust. (A.) You say also ↓ أَرْضٌ تَرْبَآءُ meaning Land in which are dust and moist earth. (M.) And رِيحٌ تَرِبَةٌ, (T, S, M,) and تَرِبٌ, (T,) A wind that carries with it dust: (T:) or that brings dust: (S:) or that drives along the dust: [or having dust: for] thus used it is a possessive epithet. (M.) b2: Also Cleaving to the dust by reason of want; having nothing between him and the earth: (IAar, T:) [cleaving to the dust by reason of poverty; see 1:] poor, as though cleaving to the dust: (Msb:) and [simply,] poor: (IAar, T, TA:) or needy, or in want. (M.) [See also مُتْرِبٌ.]

تُرْبَةٌ: see تُرَابٌ, in seven places. b2: Also A man's رَمْس [i. e. his grave: so in the present day: pl. تُربٌ: or the earth, or dust, thereof]: (M:) or a cemetery, burial-place, or place of graves or of a grave: [so, too, in the present day:] pl. تُرَبٌ. (Msb.) تَرَبَةٌ: see the word next following.

تَرِبَةٌ The end of a finger; i. e. the joint in which is the nail; syn. أَنْمَلَةٌ: (S, K:) pl. تَرِبَاتٌ. (S.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ تَرَبَةٌ, and ↓ تَرْبَآءُ, (M, K,) A certain plant, (S, M, K,) growing in the plains, or in soft land, having serrated leaves: or, as some say, a certain thorny tree, of which the fruit is like a suspended unripe date, growing in the plains, or in soft land, and in rugged ground, and in Tihámeh: accord. to AHn, the تَرِبَة is a green herb, or leguminous plant, that has a purging effect upon camels: (M:) [accord. to Meyd, as stated by Golius, what is called in Persian خنفج; i. e. the plant thlaspi; and to this it is applied in the present day.]

تَرْبَآءُ: see تُرَابٌ, in five places: A2: and see تَرِبٌ: A3: and تَرِبَةٌ.

تُرَبَآءُ: see تُرَابٌ.

تَرَبُوتٌ A submissive, or tractable, camel; applied to the male (T, S, M, K) and to the female: (T, S, K:) from تُرَابٌ, (S, M,) because of the abasement thereof; or, as Sb holds it to be, for دَرَبُوتٌ, by the change of د into ت: accord. to Lh, a [camel such as is termed] بَكْر that is trained, or rendered submissive or tractable; and in like manner a she-camel, one that will follow a person if he takes hold of her lip or her eyelash: and As, who derives it from تٌرَابٌ, says that this epithet is applied to land, or ground, and any other thing, that is ذَلُول [i.e. easy to walk or ride upon, &c.]. (M.) تُرَابٌ and ↓ تُرْبٌ (Lth, T, S, M, A, Msb, K) and ↓ تَرْبٌ (CK [but this I do not find elsewhere]) and ↓ تُرْبَةً (S, A, * K) and ↓ تَرْبَآءُ (Lth, T, S, A, * K) and ↓ تُرَبَآءُ (S, M, K) and ↓ تَوْرَابٌ and ↓ تَوْرَبٌ and ↓ تَيْرَابٌ and ↓ تَيْرَبٌ [and ↓ تَيرَبٌ as will be seen below] and ↓ تَرِيبٌ (S, M, K) and ↓ تِرْيَبٌ, (M, K) accord. to MF ↓ تَرْيَبٌ, which is perhaps a dial. var., and accord. to some ↓ تِرْيِبٌ, and ↓ تَرْيَابٌ, (TA,) signify the same, (Lth, T, S, M, A, K,) and are words of which the meaning is well known: (A, K:) [i. e. Dust: and earth: generally the former; i. e. fine, dry, particles of earth; as when we say, الرِّيحُ تَسُوقُ التُّرَابَ The wind drives along the dust: but we also use the expression تُرَابٌ نَدٍ, meaning moist earth, the explanation, in Lexicons, of the word ثَرًى:] ?ثَرًى is تُرَابٌ; and when it ceases to be moist, it is still تراب, but is not then called ثرى: (Msb voce ثرى:) accord. to Fr, تُرَابٌ is a gen. n., from which is formed neither dual nor pl.: and its rel. n. is ↓ تُرَابِىٌّ: (TA:) [but when it means a kind of dust or earth, as ↓ تُرْبَةٌ also does sometimes, it has a pl.: in this case,] accord. to Lh, (M,) its pl. is أَتْرِبَةٌ [a pl. of pauc.] and تِرْبَانٌ [a pl. of mult.]; (S, M, K) and some add تُرْبَانٌ: (TA:) [and when ↓ تُرْبَةٌ has this, or a similar, meaning, it has for its pl. تُرَبٌ; as in the phrase أَطْيَبُ التُّرَبِ the best of the kinds of earth, occurring in this art. in the A:] but no pl. of any of the other syn. words mentioned above has been heard: (M, K:) AAF says that تراب is the pl. of ترب; [app. meaning that تُرَابٌ is a quasi-pl. n. (which is often called in lexicons a pl.) of تُرْبٌ;] but MF observes that this requires consideration: (TA:) Lth says that ↓ تُرْبٌ and تُرَابٌ are syn.; but when the fem. forms of these words are used, they say, ↓ أَرْضٌ طَيّبَةُ التُّرْبَة meaning Land that is good in respect of the natural constitution of its dust or earth; and ↓ تُرَابَةٌ when meaning A layer, or lamina, of dust or earth, such as is not perceived by the sight, but only by the imagination: (T:) or this last word and ↓ تُرْبَةٌ signify a portion of dust or earth: and الأَرْضِ ↓ تُرْبَةُ signifies the exterior, or external part, of the earth: (M:) and ↓ التَّرْبَآءُ, the earth (S, K) itself. (S.) The Arabs said, التُّرَابُ لَكَ [Dust, or earth, be thy lot]; using the nom. case, although meaning an imprecation, because the word is a simple subst., not an inf. n.: but Lh mentions the phrase التُّرَابَ لِلْأَبْعَدِ [Dust, or earth, be the lot of the remote from good]; saying that the accus. case is used, as though the phrase were an imprecation [of the ordinary kind, in which an inf. n. is used in the accus. case as the absolute complement of its own verb understood]. (M.) And لَهُ التُّرَابُ is a phrase used as meaning (assumed tropical:) [He has, or shall have, or may he have,] disappointment, (Msb in art. عهر,) or, nothing. (A 'Obeyd, Mgh in art. فرش.) لَهُ وَجَنْدَلًا ↓ تُرْبًا is also a form of imprecation, in which substs. in the proper sense of the term are used in the manner of inf. ns., put in the accus. case by reason of a verb unexpressed; as though it were for تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجُنْدِلَتْ [May his arms, or his hands, cleave to the dust, or earth, and the stones, by reason of poverty]: and some of the Arabs put the nouns in the nom. case, still using the phrase in the same sense, as though they were in the accus. (M.) One says also, ↓ بِفِيهِ التَّوْرَبُ and ↓ التَّيْرَبُ and ↓ التِّيِرَبُ and ↓ التَّرْبَآءُ and ↓ التَّوْرَابُ [In his mouth is dust, or earth: or may dust, or earth, be in his mouth; i. e. may he die, or be in his grave]. (T.) It is said in a trad. that God created the ↓ تُرْبَة [meaning the dust, or soil, or, accord. to the TA the earth (أَرْض),] on the seventh day of the week; and created upon it the mountains on the first day; and the trees, on the second day. (T.) and one says, ↓ لَأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتَّرْبَآءِ, (Lth, T, A,) meaning [I will assuredly beat him so that he shall bite] the dust, or earth. (Lth, T.) and ↓ بَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ الجَرْبَآءِ وَالتَّرْبَآءِ, meaning [Between them two is the space that is between] the heaven and the earth. (A.) تَرِيبٌ: see تُرَابٌ: A2: and see also تَرِيبَةٌ, in two places.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تِرْيِبٌ: see تُرَابٌ.

تُرَابَةٌ: see تُرَابٌ.

تَرِيبَةٌ, (S, M, TA,) or ↓ تَرِيبٌ, (TA,) sing. of تَرَائِبُ, (S, M, TA,) which signifies The part of the breast which is the place of the collar, or necklace: (T, M, K:) so by the common consent of the lexicologists: (T:) or the bones of the breast: (M, A, K:) or the bones of the breast that are between the collar-bone and the pap: (S:) or the part of the breast, or chest, that is next to the two collar-bones: or the part that is between the two breasts and the collar-bones: or four ribs of the right side of the chest and four of the left thereof: (M, K:) or the two arms and two legs and two eyes: (T, M, K:) it is also said that the تَرِيبَتَانِ are the two ribs that are next to the two collar-bones: IAth says that the تَرِيبَة is the uppermost part of the human breast, beneath the chin; and its pl. is as above: accord. to IF, in the Mj, the ↓ تريب is the breast, or chest: MF says that ترائب relates to males and females in common; but most of the authors on strange words affirm decidedly that it is peculiar to women: (TA:) the تَرِيبَة of the camel is the part in which it is stabbed, or stuck; syn. مَنْحَر. (M.) تُرَابىُّ rel. n. of تُرَابٌ, q. v. (Fr, TA.) تَرْيَابٌ: see تُرَابٌ.

تَوْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تِيرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَوْرَابٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَابٌ: see تُرَابٌ.

أَتْرَبُ: see what next follows.

مُتْرِبٌ Possessing much wealth; (T, K;) rich; without want; or having wealth like the dust, or earth: (Lh and M: [in the TA, اترب is mentioned as having this meaning; perhaps by a mistranscription: if not, it must be ↓ أَتْرَبُ:]) and having little wealth: thus it bears two contr. significations: (K:) but the former is the more known. (TA.) مَتْرَبَةٌ The suffering loss, and becoming poor, so as to cleave to the dust, or earth; an inf. n. of تَرِبَ: (M:) or poverty, or neediness: (S, TA:) [or (as a word of the same class as مَجْبَنَةُ and مَبْخَلَةٌ) a cause of cleaving to the dust, or earth: and hence,] ذُومَتْرَبَةٍ Poor, so as to be cleaving to the dust, or earth: (T:) or [simply] cleaving to the dust, or earth. (S.) Quasi ترث تُرَاثٌ: see وَرِثَ and وِرْثٌ.

ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عن كراع، كله واحد، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عن اللحياني.

ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ

وتُرابةٌ.وبفيهِ التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ. الليث: التُّرْبُ والتُّرابُ واحد،

إِلا أَنهم إِذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة. يقال: أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها، فإِذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت: تُرابة، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً، إِلا بالتَّوَهُّم. وفي الحديث: خَلَقَ اللّهُ التُّرْبةَ يوم السبت. يعني الأَرضَ. وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ. الليث: التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب. يقال: لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ. والتَّرْباءُ: الأَرضُ نَفْسُها. وفي الحديث: احْثُوا في وُجُوهِ الـمَدَّاحِينَ التُّرابَ. قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ، كما يقال للطالِبِ الـمَرْدُودِ الخائِبِ: لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب. وقَريبٌ منه قولُه، صلى اللّه عليه وسلم: وللعاهر الحَجَرُ. وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً، واستعمله الـمِقدادُ على ظاهره،

وذلك أَنه كان عندَ عثمانَ، رضي اللّه عنهما، فجعل رجل يُثْني عليه، وجعل المِقْدادُ يَحْثُو في وجْهِه التُّرابَ، فقال له عثمانُ: ما تَفْعَلُ؟ فقال: سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلّم يقول: احْثُوا في وجُوه المدّاحِينَ التُّرابَ، وأَراد بالمدّاحين الذين اتَّخَذُوا مَدْحَ الناسِ عادةً وجعلوه بِضاعةً يَسْتَأْكِلُون به الـمَمْدُوحَ، فأَمـّا مَن مَدَح على الفِعل الحَسَنِ والأَمْرِ المحمود تَرغِيباً في أَمثالهِ وتَحْريضاً للناس على الاقْتداءِ به في أَشْباهِه، فليس بمَدّاح، وإِن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جَمِيلِ القَوْلِ. وقولُه في

الحديث الآ خر: إِذا جاءَ مَن يَطْلُبُ ثَمَنَ الكلب فامْلأْ كَفَّه تُراباً. قال ابن الأَثير: يجوز حَمْلُه على الوجهينِ.

وتُرْبةُ الإِنسان: رَمْسُه. وتُربةُ الأَرض: ظاهِرُها.

وأَتْرَبَ الشيءَ: وَضَعَ عليه الترابَ، فَتَتَرَّبَ أَي تَلَطَّخَ بالتراب.

وتَرَّبْتُه تَتْريباً، وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتْريباً، وتَرَّبْتُ القِرْطاسَ فأَنا أُّتَرِّبهُ. وفي الحديث: أَتْرِبوا الكتابَ فإِنه أَنْجَحُ للحاجةِ. وتَتَرَّبَ: لَزِقَ به التراب. قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَصَرَعْنَه تحْتَ التُّرابِ، فَجَنْبُه * مُتَتَرِّبٌ، ولكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ

وتَتَرَّبَ فلان تَتْريباً إِذا تَلَوَّثَ بالترابِ. وتَرَبَتْ فلانةُ الإِهابَ لِتُصْلِحَه، وكذلك تَرَبْت السِّقاءَ. وقال ابن بُزُرْجَ: كلُّ ما يُصْلَحُ، فهو مَتْرُوبٌ، وكلُّ ما يُفْسَدُ، فهو مُتَرَّبٌ، مُشَدَّد.

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابٍ، وتَرْبَى. ومكانٌ تَرِبٌ: كثير التُّراب،

وقد تَرِبَ تَرَباً. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ، على النَّسَب: تَسُوقُ التُّرابَ. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ: حَمَلت تُراباً. قال ذو الرمة:

مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ(1)

(1 قوله «مراً سحاب إلخ» صدره: لا بل هو الشوق من دار تخوّنها)

وقيل: تَرِبٌ: كثير التُّراب. وتَرِبَ الشيءُ. وريحٌ تَرِبةٌ: جاءَت

بالتُّراب.

وتَرِبَ الشيءُ، بالكسر: أَصابه التُّراب. وتَرِبَ الرَّجل: صارَ في يده التُّراب. وتَرِبَ تَرَباً: لَزِقَ بالتُّراب، وقيل: لَصِقَ بالتُّراب

من الفَقْر. وفي حديث فاطمةَ بنتِ قَيْس، رضي اللّه عنها: وأَمـّا معاوِيةُ فَرجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ له ، أَي فقيرٌ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبةً:

خَسِرَ وافْتَقَرَ فلَزِقَ بالتُّراب.

وأَتْرَبَ: استَغْنَى وكَثُر مالُه، فصار كالتُّراب، هذا الأَعْرَفُ.

وقيل: أَتْرَبَ قَلَّ مالُه. قال اللحياني قال بعضهم: التَّرِبُ الـمُحتاجُ

، وكلُّه من التُّراب. والـمُتْرِبُ: الغَنِيُّ إِما على السَّلْبِ، وإِما على أَن مالَه مِثْلُ التُّرابِ.

والتَّتْرِيبُ: كَثْرةُ المالِ. والتَّتْرِيبُ: قِلةُ المالِ أَيضاً.

ويقال: تَرِبَتْ يَداهُ، وهو على الدُعاءِ، أَي لا أَصابَ خيراً.

وفي الدعاءِ: تُرْباً له وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِر التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الـمَصادِرِ المنصوبة على إِضمار الفِعْل غير المسْتَعْمَلِ

إِظهارُه في الدُّعاءِ، كأَنه بدل من قولهم تَرِبَتْ يَداه وجَنْدَلَتْ. ومِن العرب

مَن يرفعه، وفيه مع ذلك معنى النصب، كما أَنَّ في قولهم: رَحْمَةُ اللّهِ عليه، معنى رَحِمه اللّهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: تُنْكَحُ المرأَةُ لمِيسَمِها ولمالِها ولِحَسَبِها فعليكَ بِذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَداكَ. قال أَبو عبيد: قوله تَرِبَتْ يداكَ، يقال للرجل، إِذا قلَّ مالُه: قد تَرِبَ أَي افْتَقَرَ، حتى لَصِقَ بالتُّرابِ.

وفي التنزيل العزيز: أَو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ. قال: ويرَوْنَ، واللّه أَعلم أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، لم يَتَعَمَّدِ الدُّعاءَ عليه بالفقرِ، ولكنها كلمة جارِيةٌ على أَلسُنِ العرب يقولونها، وهم لا

يُريدون بها الدعاءَ على الـمُخاطَب ولا وُقوعَ الأَمر بها. وقيل: معناها للّه دَرُّكَ؛ وقيل: أَراد به الـمَثَلَ لِيَرى الـمَأْمورُ بذلك الجِدَّ،

وأَنه إِن خالَفه فقد أَساءَ؛ وقيل: هو دُعاءٌ على الحقيقة، فإِنه قد قال لعائشة، رضي اللّه عنها: تَربَتْ يَمينُكِ، لأَنه رأَى الحاجة خيراً لها.

قال: والأوّل الوجه. ويعضده قوله في حديث خُزَيْمَة، رضي اللّه عنه: أَنـْعِم صباحاً تَرِبَتْ يداكَ، فإِنَّ هذا دُعاءٌ له وتَرْغيبٌ في

اسْتِعْماله ما تَقَدَّمَتِ الوَصِيَّةُ به. أَلا تراه قال: أَنْعِم صَباحاً، ثم

عَقَّبه بتَرِبَتْ يَداكَ. وكثيراً تَرِدُ للعرب أَلفاظ ظاهرها الذَّمُّ

وإِنما يُريدون بها الـمَدْحَ كقولهم: لا أَبَ لَكَ، ولا أُمَّ لَكَ، وهَوَتْ أُّمُّه، ولا أَرضَ لك، ونحوِ ذلك. وقال بعضُ الناس: إِنَّ قولهم

تَرِبَتْ يداكَ يريد به اسْتَغْنَتْ يداكَ. قال: وهذا خطأٌ لا يجوز في الكلام، ولو كان كما قال لقال: أَتْرَبَتْ يداكَ. يقال أَتْرَبَ الرجلُ، فهو مُتْرِبٌ، إِذا كثر مالهُ، فإِذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا: تَرِبَ يَتْرَبُ.

ورجل تَرِبٌ: فقيرٌ. ورجل تَرِبٌ: لازِقٌ بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأَرض شيءٌ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: لم يكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّاباً ولا فَحَّاشاً. كان يقولُ لأَحَدنا عند الـمُعاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه. قيل: أَراد به دعاءً له بكثرة السجود. وأَما قوله لبعض أَصْحابه: تَرِبَ نَحْرُكَ، فقُتِل الرجُل شهيداً، فإِنه محمول على ظاهره.

وقالوا: الترابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِن كان فيه معنى الدعاء، لأَنه اسم وليس بمصدر، وليس في كلِّ شيءٍ من الجَواهِر قيل هذا. وإِذ امتنع هذا في بعض المصادر. فلم يقولوا: السَّقْيُ لكَ، ولا الرَّعْيُ لك، كانت الأَسماء أَوْلى بذلك. وهذا النوعُ من الأَسماء، وإِن ارْتَفَعَــ، فإِنَّ فيه معنى المنصوب. وحكى اللحياني: التُّرابَ للأَبْعَدِ. قال: فنصب كأَنه دعاء. والـمَتْرَبةُ: الـمَسْكَنةُ والفاقةُ. ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبةٍ أَي لاصِقٌ بالتراب.

وجمل تَرَبُوتٌ: ذَلُولٌ، فإِمَّا أَن يكون من التُّراب لذلَّتِه، وإِما أَن تكون التاء بدلاًمن الدال في دَرَبُوت من الدُّرْبةٍ ، وهو مذهب

سيبويه، وهو مذكور في موضعه. قال ابن بري: الصواب ما قاله أَبو علي تَرَبُوتٍ أَنّ أَصله دَرَبُوتٌ من الدربة، فأَبدل من الدال تاء، كما أَبدلوا من التاء دالاً في قولهم دَوْلَجٌ وأَصله تَوْلَجٌ، ووزنه تَفْعَلٌ من وَلَجَ، والتَّوْلَجُ: الكِناسُ الذي يَلِجُ فيه الظبي وغيره من الوَحْش. وقال اللحياني: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فَخصَّ به البَكْر، وكذلك ناقة تَرَبُوت. قال: وهي التي إِذا أُخِذَتْ بِمِشْفَرِها أَو بُهدْب عينها تَبِعَتْكَ. قال وقال الأَصمعي: كلُّ ذَلُولٍ من الأَرض وغيرها تَرَبُوتٌ، وكلُّ هذا من التُّراب، الذكَرُ والأُنثى فيه سواءٌ.

«والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابتُ، بضم التاءين. والتُّرْتُبُ: العبدُ

السُّوء(1)»

(1 هذه العبارة من مادة «ترتب» ذكرت هنا خطأ في الطبعة الاولى.).

وأَتْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَك عبداً مُلِكَ ثلاث مَرَّات.

والتَّرِباتُ: الأَنامِلُ، الواحدة تَرِبةٌ.

والتَّرائبُ: مَوْضِعُ القِلادةِ من الصَّدْر، وقيل هو ما بين التَّرْقُوة إِلى الثَّنْدُوةِ؛ وقيل: التَّرائبُ عِظامُ الصدر؛ وقيل: ما وَلِيَ الّتَرْقُوَتَيْن منه؛ وقيل: ما بين الثديين والترقوتين. قال الأَغلب

العِجْليّ:

أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّرِيبِ، * لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النُّتُوبِ

والتِّفْلِيكُ: مِن فَلَّك الثَّدْيُ. والنُّتُوبُ: النُّهُودُ، وهو ارْتِفاعُه. وقيل: التَّرائبُ أَربعُ أَضلاعٍ من يَمْنةِ الصدر وأَربعٌ من يَسْرَتِه. وقوله عز وجل: خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُج من بينِ الصُّلْب والتَّرائبِ. قيل: التَّرائبُ: ما تقدَّم. وقال الفرَّاء: يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأَةِ. وقيل: التَّرائبُ اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، وقال: واحدتها تَرِيبةٌ. وقال أَهل اللغة أَجمعون: التَّرائبُ موضع القِلادةِ من الصَّدْرِ، وأَنشدوا:

مُهَفْهَفةٌ بَيْضاءُ، غَيْرُ مُفاضةٍ، * تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ

وقيل: التَّرِيبَتانِ الضِّلَعانِ اللَّتانِ تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشد:

ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ، * كَلَوْنِ العاجِ، ليس له غُضُونُ

أَبو عبيد: الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ، وهو موضِعُ القِلادةِ، واللَّبَّةُ: موضع النَّحْرِ، والثُّغْرةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهي الهَزْمةُ بين التَّرْقُوَتَيْنِ. وقال:

والزَّعْفَرانُ، علَى تَرائِبِها، * شَرِقٌ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

قال: والتَّرْقُوَتانِ: العَظْمانِ الـمُشْرِفانِ في أَعْلَى الصَّدْرِ مِن صَدْرِ رَأْسَيِ الـمَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفِ ثُغْرة النَّحْر، وباطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الهَواء الذي في الجَوْفِ لو خُرِقَ، يقال لهما القَلْتانِ، وهما الحاقِنَتانِ أَيضاً، والذَّاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقُوم. قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر التَّرِيبةِ، وهي أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسانِ تَحْتَ الذَّقَنِ، وجمعُها التَّرائبُ. وتَرِيبةُ البَعِير: مَنْخِرُه(2)

(2 قوله «وتربية البعير منخره» كذا في المحكم مضبوطاً وفي شرح القاموس الطبع بالحاء المهملة بدل الخاء.).

والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاة، أُنثى، وبه فسر شمر قولَ عليّ، كرَّم اللّه وجهه: لَئِنْ وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ. قال: وعنى بالقَصّابِ هنا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخَذَ شاةً قَبَضَ على ذلك الـمَكانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ.

الأَزهريُّ: طَعامٌ تَرِبٌ إِذا تَلَوَّثَ بالتُّراب. قال: ومنه حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: نَفْضَ القَصَّاب الوِذامَ التَّرِبةَ. الأَزهري:

التِّرابُ: التي سَقَطَتْ في التُّرابِ فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها. ابن الأَثير: التِّرابُ جمع تَرْبٍ. تخفيفُ تَرِبٍ، يريد اللُّحُومَ التي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطِها في التُّراب، والوَذِمةُ: الـمُنْقَطِعةُ الأَوْذامِ، وهي السُّيُورُ التي يُشَدُّ بها عُرى الدَّلْوِ. قال الأَصمعي: سأَلْتُ

شُعبةَ(1)

(1 قوله «قال الأصمعي سألت شعبة إلخ» ما هنا هو الذي في

النهاية هنا والصحاح والمختار في مادة وذم والذي فيها من اللسان قلبها فالسائل فيها مسؤول.) عن هذا الحَرْفِ، فقال: ليس هو هكذا انما هو نَفْضُ القَصَّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وهي التي قد سَقَطَتْ في التُّرابِ، وقيل الكُرُوشُ كُلُّها تُسَمَّى تَرِبةً لأَنها يَحْصُلُ فيها الترابُ مِنَ الـمَرْتَعِ؛ والوَذِمةُ: التي أُخْمِلَ باطِنُها، والكُرُوشُ وَذِمةٌ لأَنها مُخْمَلَةٌ، ويقال لِخَمْلِها الوَذَمُ. ومعنى الحديث: لئن وَلِيتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهُم بعد الخُبْثِ.

والتِّرْبُ: اللِّدةُ والسِّنُّ. يقال: هذه تِرْبُ هذه أَي لِدَتُها.

وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه، وأَكثر ما يكون ذلك في الـمُؤَنَّثِ، يقال: هي تِرْبُها وهُما تِرْبان والجمع أَتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارت تِرْبَها. قال كثير عزة:

تُتارِبُ بِيضاً، إِذا اسْتَلْعَبَتْ، * كأُدْم الظّباءِ تَرِفُّ الكَباثا

وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرَاباً. فسَّره ثعلب، فقال: الأَتْرابُ هُنا

الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ إذْ ليست هُناك وِلادةٌ.

والتَّرَبَةُ والتَّرِبةُ والتَّرْباء: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقيل: هي شَجرة شاكةٌ، وثمرتها كأَنها بُسْرَة مُعَلَّقةٌ، مَنْبِتُها السَّهْلُ والحَزْنُ وتِهامةُ. وقال أَبو حنيفة: التَّرِبةُ خَضْراءُ تَسْلَحُ عنها الإِبلُ.

التهذيب في ترجمة رتب: الرَّتْباءُ الناقةُ الـمُنْتَصِبةُ في سَيْرِها،

والتَّرْباء الناقةُ الـمُنْدَفِنةُ. قال ابن الأَثير في حديث عمر، رضي

اللّه عنه، ذِكر تُرَبةَ، مثال هُمَزَة، وهو بضم التاء وفتح الراء، وادٍ قُرْبَ مكة على يَوْمين منها. وتُرَبةُ: وادٍ من أَوْدية اليمن. وتُربَةُ والتُّرَبَة والتُّرْباء وتُرْبانُ وأَتارِبُ: مواضع. ويَتْرَبُ، بفتح

الراء: مَوْضعٌ قَريبٌ من اليمامة. قال الأَشجعي:

وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً، * مواعِيدَ عُرقُوبٍ أخاهُ بِيَتْرَبِ

قال هكذا رواه أَبو عبيدة بَيَتْرَبِ وأَنكر بيَثْرِبِ، وقال: عُرقُوبٌ

من العَمالِيقِ، ويَتْرَبُ من بِلادِهم ولم تَسْكُن العمالِيقُ يَثْرِبَ.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كُنَّا بِتُرْبانَ. قال ابن الأَثير: هو موضع كثير المياه بينه وبين المدينة نحو خمسة فَراسِخَ.

وتُرْبةُ: موضع(2)

(2 قوله «وتربة موضع إلخ» هو فيما رأيناه من المحكم

مضبوط بضم فسكون كما ترى والذي في معجم ياقوت بضم ففتح ثم أورد المثل.) من بِلادِ بني عامرِ بن مالك، ومن أَمثالهم: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبةَ، يُضْرَب للرجل يصير إِلى الامرِ الجَليِّ بعد الأَمرِ الـمُلْتَبِس؛ والـمَثَلُ لعامر بن مالك أَبي البراء.

والتُّرْبِيَّة: حِنْطة حَمْراء، وسُنْبلها أَيضاً أَحمرُ ناصِعُ الحُمرة، وهي رَقِيقة تَنْتَشِر مع أَدْنَى بَرْد أَو ريح، حكاه أَبو حنيفة.

ترب
: (التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ) بالضَّمِّ فِي الثَّلَاثَة، وإِنما أُغْفِلَ عَنِ الضِّبْطِ للشُّهْرَةِ (والتُّرْبَاءُ) كَنُفَسَاء (والتَّيْرَبُ) كصَيْقَل (والتَّيْرَابُ) بزِيادَة الأَلِفِ، وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليَاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ (والتَّوْرَبُ) كجوهَر (والتَّوْرَابُ) بِزِيَادَة الأَلِفِ (والتِّرْيَبُ) كَعِثْيَرٍ، وقولُ شَيخنَا كمرْيَمَ فِي غير مَحَلِّه، أَوْ هُو لُغَةٌ فِيهِ وقِيلَ بكَسْرِ اليَاءِ وفَتْحِهَا (والتَّرِيبُ) كأَمِيرٍ، الأَخيرُ عَن كُرَاع (م) وكُلُّهَا مستعملٌ فِي كَلَام العَرَبِ، ذكرهَا القَزَّازُ فِي الْجَامِع والإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ بعضَها ابنُ الأَعرابيّ وَابْن سِيدَه فِي المخصّصِ وَحكى المطرّز عَن الْفراء قَالَ: التُّرَابُ: جِنْسٌ لاَ يُثَنَّى وَلاَ يُجْمَعُ، ويُنْسَبُ إِليه تُرَابِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِه: (جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ) بالكَسْرِ وحُكِيَ الضَّمُّ فِيهِ أَيضاً (وَلم يُسْمَعْ لسَائرِهَا) أَي اللُّغَاتِ المذكورةِ (بِجَمْعِ) ، وَنقل بعضُ الأَئمّة عَن أَبي عليَ الفَارِسِيِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْع تُرْب، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وعَنِ الليْثِ: التُّرْبُ والتُّرَابُ وَاحِد، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة، يُقَالُ: أَرْض طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، فإِذا عَنَيْتَ طَاقَةً وَاحِدَةٍ مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة، وَفِي الحَدِيثِ (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ) يَعْنِي الأَرْضَ. وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ: رَمْسُهُ وتُرْبَةُ الأَرْضِ: ظَاهِرُهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) عَن اللَّيْث: (التَّرْبَاءُ) : نَفْسُ التُّرَابِ، يُقَالُ: لأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتُّرَابِ، وَهِي (الأَرْضُ) نَفْسُهَا، وَفِي الأَسَاس: مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ والتَّرْبَاءِ، أَي السَّمَاءِ والأَرْضِ.
(وتَرِبَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ تُرَابُهُ) ومَصْدَرُهُ) التَّرَبُ، كالفَرَح، وَمَكَان تَرِبٌ، وثَرًى تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ، ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبَةٌ: تَسُوقُ التُّرَابَ ورِيحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً، قَالَ ذُو الرُّمّة: مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِب
ورِيَاحٌ تَرِبٌ: تَأْتِي بالسَّافِيَاتِ.
كَذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : ريحٌ تَرِبَةٌ: جاءَتْ بالتُّرَابِ. وتَرِبَ الشَّيْءُ: أَصَابَهُ التُّرَابُ، ولَحْمٌ تَرِبٌ: عُفِّرَ بِهِ.
(و) تَرِبَ الرَّجُلُ (: صَارَ فِي يَدِهِ التُّرَابُ: و) تَرِبَ تَرَباً (: لَزِق) ، وَفِي نُسْخَة لَصِقَ (: بالتُّرَابِ) من الفَقْرِ، وَفِي حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْس: وأَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَهُ. أَي فقِيرٌ (و) تَرِبَ (: خَسِرَ وافْتَقَر) فَلَزِقَ بالتُّرَابِ (تَرَباً) ، مُحَرَّكَةً، (وَمَتْرَباً) كمَسْكَنٍ، ومَتْرَبَةً، بِزِيَادَة الْهَاء، قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {2. 006 اءَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة} (الْبَلَد: 16) وَفِي الأَسَاسِ: تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ: افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى.
(و) تَرِبَتْ (يَدَاهُ) ، وَهُوَ على الدُّعَاءِ، أَي (لاَ أَصَابَ خَيْراً) ، وَفِي الدُّعَاءِ تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه فِي الدُّعاءِ، كأَنَّه بَدَلٌ من قَوْلهم تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ، وَمن الْعَرَب مَنْ يَرْفَعُه، وَفِيه مَعَ ذَلِك معنى النَّصْبِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِميسَمِهَا ولمَالِهَا ولحسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قَالَ أَبو عُبيد: يُقَال للرَّجُلِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ: قَدْ تَرِبَ، أَيِ افْتَقَرَ حتَّى لَصِقَ بالتُّرَابِ، قَالَ: ويَرَوْنَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ، وَلكنهَا كَلمةٌ جَارِيَةٌ على أَلْسِنَة العَرَبِ يقولونَهَا وهم لَا يُرِيدُون بهَا الدُّعَاءَ على المُخَاطَب وَلَا وُقُوعَ الأَمْرِ بهَا، وقيلَ: مَعْنَاهَا: لِلَّهِ دَرُّكَ، وقيلَ: هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ، والأَولُ أَوْجَهُ، ويَعْضُلُ قولُه فِي حَدِيث خُزَيْمَةَ (أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت يَدَاكَ) وَقَالَ بعضُ الناسِ: إِنَّ قولَهم: تَرِبَت يَدَاكَ، يُرِيدُ بِهِ اسْتَغْنَت يَدَاكَ، قَالَ: وهَذَا خَطَأُ لَا يَجُوزُ فِي الكَلامِ، وَلَو كانَ كَمَا قَال لَقَالَ أَترَبَت يَدَاكَ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (لَم يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَبَّاباً وَلاَ فَحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عندَ المُعَاتَبَةِ: تَرِبَت جَبِينُه) قِيلَ أَرَاد بِهِ دُعَاءً لَهُ بكَثْرَةِ السُّجُودِ، فأَمَّا قولُه لبَعض أَصْحَابه (تَرِبَتْ نَحْرُكَ) فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيداً، فإِنَّه مَحْمُولٌ على ظَاهِره.
وقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ، فَرَفَعُوه وإِنْ كانَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاء لأَنه اسمٌ وَلَيْسَ بمَصْدَرٍ وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: التُّرَابَ لِلأَبْعَد، قَالَ: فَنُصِبَ، كَأَنَّهُ دُعَاءٌ.
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ، ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَي لاَصِقٌ بالتُّرَابِ وَفِي الأَسَاسِ: ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ يَدَاكَ: خِبْتَ وخَسِرْتَ، وقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله وتَرِبَ افْتَقَرَ: ظَاهِرُه أَنَّه حَقِيقَةٌ، والذِي صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه أَنه مَجَازٌ، وكذَا قولُه لاَ أَصَبْت خَيْراً، انْتهى.
(وأَتْرَبَ) الرَّجُلُ (: قَلَّ مَالُه) . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذَا اسْتَغْنَى (وَكَثُرَ) مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ، هَذِه الأَعْرَفُ، (ضِدٌّ) ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بعضُهم: التَّرِبُ: المُحْتَاجُ، وكُلُّه من التُّرَابِ، والمُتْرِبُ: الغَنِيُّ، إِمَّا عَلَى السَّلْبِ وإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التُّرَابِ (كَتَرَّبَ) تَتْرِيباً (فِيهِمَا) أَيِ الفَقْرِ والغِنَى، وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ، وغَلِطَ شَيْخُنَا فَظَنَّهُ ثُلاَثِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وإِنّ ظاهِرَه كَكَتَبَ، وهذَا عَجِيبٌ مِنْهُ جدًّا، فإِنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ بِاسْتِعْمَال ثُلاثِيِّه فِي المَعْنَيَيْنِ، فَكيف غَفَلَ عَن التَّضْعِيف الَّذِي صرَّح بِهِ ابنُ مَنْظور والصاغانيّ مَعَ ذكر مصدره، وغيرُهُما من الأَئمة، فافْهَمْ.
(و) أَتَرْبَ الرَّجُلُ، إِذا (مَلَكَ عَبْداً) قَدْ (مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ، عَن ثَعْلَبٍ.
(وأَتْرَبَهُ) أَيِ الشَّيءٍ (وتَرَّبَهُ: جَعَلَ) وَوَضَعَ (عَلَيْهِ التُّرَابَ) ، فَتَتَرَّبَ أَيْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ، وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ القِرْطَاسَ فَأَنا أُتَرِّبُه تَتْرِيباً، وَفِي الحَدِيثِ (أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإِنَّه أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ) .
وتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَجَنْبُهُ
مُتَتَرِّبٌ ولِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ
وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب. وتَرَبَتْ فُلاَنَةُ الإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ وتَرَبْتُ السِّقَاءَ، وكُلُّ مَا يُصْلَحُ فَهُوَ مَتْرُوبٌ، وكُلُّ مَا يُفْسَدُ فَهُوَ مُتَرَّبٌ، مُشدَّداً، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ.
(وجَمَلٌ) تَرَبُوتٌ، (ونَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً: ذَلُولٌ) فإِمَّا أَنْ يَكُونَ من التُّرَابِ لِذِلَّتِه، وإِمَّا أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلاً من الدَّالِ فِي دَرَبُوت، مِنَ الدُّرْبَة. وَهُوَ مَذْهَبُ سيبويهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي موضعِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبو عليّ فِي تَرَبُوت إِنّ أَصْلَه دَرَبُوت، فأُبْدِلَتْ دالُه تَاء، كَمَا فَعَلُوا فِي تَوْلَجٍ، أَصْلُهُ دَوْلَجٌ، لِلْكِنَاسِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وغيرُه من الوَحْشِ، وَقَالَ الحيانيّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ فَخَصَّ بِهِ البَكْرَ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، وَهِي الَّتِي إِذا أَخَذْتَ بمشْفَرِهَا أَو بهُدْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: كُلُّ ذَلُول منَ الأَرْضِ وغيرهَا تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذَا مِنَ التُّرَاب، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.
(والتَّرِبَةُ، كفَرِحَة: الأُنْمُلَةُ) وجَمْعُهَا: تَرِبَاتٌ: الأَنَاملُ. (و) التَّرِبَةُ أَيْضاً (: نَبْتٌ) سُهْلِيّ مُقَرَّضُ الوَرَق، وقيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ وثَمَرَتُهَا كأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبتُهَا السَّهْلُ والحَزْن وتِهَامَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الإِبِلُ، (وَهِي) أَيِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ (التَّرْبَاءُ) ، كصَحْرَاء، و (التَّرَبَةُ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (رتب) عنِ ابْن الأَعرابِيّ: الرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا، والتَّرْبَاءُ النَّاقَةُ المُنْدَفِنَة: وَفِي الأَساس: رَأَى أَعْرَابِيٌّ عَيُوناً يَنظُر إِبلَه وَهُوَ يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجَبِه بهَا، فَقَال: فُقْ بِلَحْم حِرْبَاءَ لَا بلَحْم تَرْبَاءَ. أَي أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فيَتَتَرَّبُ لحْمُهَا.
(والتَّرَائبُ) قِيلَ هِيَ (: عظَامُ الصَّدْرِ أَو مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ منْه) أَيْ مِنَ الصَّدْرِ (أَوْ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ والتَّرْقُوَتَيْنِ) قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّرْقُوَتَانِ: العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ من رَأْسَي المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَف ثُغْرَة النَّحْرِ وبَاطِنِ التَّرْقُوَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُمَا القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ، والذَّاقنَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ (أَوْ أَرْبَعُ أَضْلاَعٍ من يَمْنَة الصَّدْرِ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ، أَوِ اليَدَانِ والرِّجْلاَنِ والعَيْنَانِ، أَوْ مَوْضِعُ القِلاَدَة) من الصَّدْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعِينَ، وأَنْشَدُوا لاِمْرِىءِ القَيْسِ:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة
تَرَائبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وَاحِدُهَا: تَرِيبٌ كَأَمير، وصَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّ وَاحدَهَا تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة وقيلَ التَّرِيبَتَان: الضِّلْعَانِ اللَّتَانِ تَليَان الترَّقُوَتَيْنِ، وأَنشدَ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ
وقَالَ أَبُو عُبَيْد: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ، وهُوَ مَوْضِعُ القلاَدَةِ، واللَّبَّةُ: مَوْضِعُ النَّحْر، والثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهيَ الهَزْمَةُ بيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائبِهَا
شَرِقٌ بِه اللَّبَاتُ والنَّحْرُ
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَفِي الحَديثِ ذِكْرُ التَّرِيبَةِ، وهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ تحْتَ الذَّقَنِ، جَمْعُهَا: تَرَائبُ، وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُهُ، وَقَالَ ابنُ فَارس فِي المُجْمَلِ: التَّرِيبُ: الصَّدْرُ، وأَنشد:
أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى التَّرِيبِ
قُلْتُ: البَيْتُ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ، وآخِرُه:
لَمْ يَعْدُوَ التَّفْلِيكَ بِالنُّتُوبِ
قالَ شَيْخُنَا: والتَّرَائِبُ: عَامٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصٌّ بالنِّسَاءِ، وهُوَ ظَاهِرُ البَيْضَاوِيّ والزَّمخْشَرِيِّ.
(والتِّرْبُ: بِالكَسْرِ: اللِّدَةُ) وهُمَا مُتَرَادِفَانِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَوَاءٌ، وقِيلَ: إِنَّ التِّرْبَ مُخْتَصٌّ بالأُنْثَى، (والسِّنُّ) يُقَالُ: هَذِه تِرْبُ هذِهِ أَيْ لِدَتُهَا، وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ. فِي الأَسَاس: وهُمَا تِرْبَان، وهُمْ وهُنَّ أَتْرَابٌ، ونَقَلَ السَّيُوطِيُّ فِي (المُزْهِرِ) عَن (التَرْقيص) للأَزْديِّ: الأَتْرَابُ: لاَ يُقَالُ إِلاَّ لِلإِنَاثِ، ويُقَالُ للذُّكُورِ: الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ، وأَمّا اللِّدَاتُ فإِنَّهُ يكُونُ للذُّكُورِ والإِنَاث، وَقد أَقَرَّه أَئِمَّةُ اللِّسَانِ عَلَى ذَلِك. (و) قِيلَ: التِّرْبُ (مَنْ وُلِدَ مَعَك) ، وأَكْثَرُ مَا يكون ذَلِك فِي المُؤَنثِ، (و) يُقَال: (هِيَ تِرْبِى) وتِرْبُهَا، وهُمَا تِرْبَانِ، والجَمْعُ أَتْرَابٌ، وغَلطَ شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى، بالقَصْرِ، وَقَالَ: على خلاَف القيَاس، وَقَالَ عندَ قَوْله والسِّنُّ: الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وَمَا بَعْدَه. وقالَ أَيضاً فِيمَا بَعْدُ: عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ من إِفْرَاده، لَا يُعْلَمُ لأَحَد من اللغويين وَلَا فِي كَلَام أَحدٍ من العرَب نَقْلٌ انْتهى، وهذَا الكَلاَمُ عَجِيبٌ من شَيخنَا، وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ، وَقَالَ أَيضاً: وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ بِدَلِيل: {2. 006 وَعِنْدهم قاصرات الطّرف اءَتراب} (ص: 52) قُلْتُ: فَسَّر ثَعْلَب فِي قَوْله تَعالَى: {2. 006 عربا اءَترابا} (الْوَاقِعَة: 37) أَن الأَتْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ، وَهُوَ حسنٌ، إِذ لَيست هُنَاكَ وِلادَةٌ.
(وتَارَبَتْهَا) أَيْ (صَارَتْ تِرْبَهَا) وخادَنَتْهَا كَمَا فِي الأَسَاسِ قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا
(والتَّرْبَةُ بالفَتْح) فالسُّكُونِ احْتَرَازٌ مِنَ التَّحْرِيك، فَلَا يَكُونُ ذكْرُ الفَتْح مُسْتَدرَكاً كَمَا زَعَمَه شَيخُنا (: الضَّعْفَةُ) بالفَتْح أَيضاً، نَقله الصاغانيّ.
(و) بِلاَ لاَمٍ (كَهُمَزَةٍ: وَادٍ) بقُرْبِ مَكَّةَ علَى يَوْميْنِ مِنْهَا (يَصُبُّ فِي بُسْتَانِ ابْنِ عامِرٍ) حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة، كذَا فِي (المراصد) ، وَقيل: يُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وسُكِّنَ رَاؤُه فِي الشِّعْر ضَرُورَةً، كَذَا فِي كتاب (نَصْر) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ذِكْرُ تُرَبَةَ، مِثَالُ هُمَزَةٍ: وَادٍ قُرْب مكَّةَ على يَوْميْنِ مِنْهَا. قُلْتُ: ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِيّ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي غَزْوَةِ عُمَرَ إِليها أَنَّهَا أَرْضٌ كَانَت لِخَثْعَمَ، وَهَكَذَا ضَبَطَه الشَّامِيّ فِي سيرَتِه، وَقَالَ فِي العُيُونِ: إِنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرْسَلَ عُمَرَ إِليها فِي ثَلاَثينَ رَجُلاً، وَكَانَ ذَلِك فِي شَعْبَانَ سنَةَ سَبْعٍ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هِيَ وَادٍ للضِّبَابِ طُولُه ثلاَثُ لَيَال، فِيهِ نَخْلٌ وزُرُوعٌ وفَوَاكِهُ: وَقد قَالوا: إِنَّهُ وَاد ضَخْمٌ، مَسِيرَتُه عشْرُونَ يَوْماً أَسفله بِنَجْد وأَعلاه بالسَّراةِ وقَالَ الكَلْبِيُّ: تُرَبَةُ: وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ منَ السَّرَاة ويُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وقِيلَ: تُرَبَةُ مَاءٌ فِي غَرْبِيِّ سَلْمَى، وَقَالَ بعضُ المحَدِّثينَ: هِيَ علَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، قَالَه شيخُنَا، قُلْتُ: ويَعْضُدُه مَا فِي الأَسَاسِ: وَطِئْتُ كُلَّ تُرْبَة فِي أَرْض العَرَب، فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ التُّرَب، وهيَ وادٍ على مَسيرَة أَرْبَعِ لَيَالٍ منَ الطَّائفِ، ورأَيْتُ نَاسا من أَهْلهَا.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وتُرْبَةُ، أَيْ كقُرْبَة، وَادٍ مِنْ أَوْديَة اليَمَنِ، وتُرْبَةُ مَوْضعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِي عَامرِ بنِ كلاَبٍ، ومِنْ أَمْثَالِهِمْ (عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِيِّ بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس، والمَثَلُ لعامر بن مالكٍ أَبِي البَرَاءِ.
قُلْتُ: وذَكَرَه السُّهَيْلِيُّ فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ، فلْيُعْلَمْ ذلكَ، وَبِه تَعْرِفُ سُقُوطَ مَا قالَه شيخُنَا، وَلَيْسَ عنْدَ الحَازِمِيِّ تُرْبَة سَاكِنَ الرَّاءِ اسْم مَوْضعٍ من بِلاَد بَنِي عَامر بنِ مَالكٍ، كَذَا قيلَ، على أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرَه فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة، يَظْهَرُ ذلكَ عندَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الأَمَاكنِ والبِقَاع.
والتُّرَبَةُ، كهُمَزَة، بالَّلام، والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاءَ: مَوْضعَانِ، وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وتُريْبَةُ كجُهيْنَةَ: ع باليَمَن) وَهِي قَرْيةٌ من زَبيد، بهَا قَبْرُ الوَلِيِّ المَشْهُور طَلْحَةَ بنِ عيسَى بن إِقْبَال، عُرفَ بالهِتَار، زُرْتُهُ مِرَاراً، وَله كَرَامَاتٌ شَهيرَةٌ.
(و) تُرَابَةُ (كقُمَامَةَ: ع بِهِ) أَيضاً. والنِّسْبَةُ إِليهمَا تُرَيْبِيٌّ وَتُرَابِيّ.
(وتُرْبَانُ بالضَّمِّ: وَادٍ بَيْنَ الحَفِيرِ والمَدينَةِ) المُشَرَّفَة وقيلَ: بَيْنَ ذَاتِ الجَيْشِ والمَلَلِ، ذاتِ حِصْن وقُلَل، على المَحَجَّة، فِيهَا مِيَاهٌ كَثِيرَة، مرَّ بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي غَزَاة بَدْرٍ. وَفِي حَدِيث عائشةَ: (كُنَّا بتُرْبَانَ) قالَ ابنُ الأَثير: هُوَ مَوْضعٌ كَثيرُ المِياه، بينَه وَبَين المَدينة نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسخَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتُرْبَانُ أَيضاً: قَرْيةٌ على خَمْسَةِ فَرَاسخَ من سمَرْقَنْدَ، قَالَه ابنُ الأَثير، وإِليها نُسِبَ أَبُو عَليَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بن إِبْرَاهِيمَ التُّرْبَانِيُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ. وقَالَ أَبُو سَعْدٍ المالينيّ: قَرْيَةٌ بمَا وَرَاءَ النَّهْر فيمَا أَظُنُّ، وقيلَ: هُوَ صُقْعٌ بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأْمِ، كَذَا فِي المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت، قَالَه شيخُنَا.
(وأَبُو تُرَابٍ) كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمنينَ (عَليّ بن أَبي طَالب رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ) وقيلَ: لَقَبُه، على خِلاَف فِي ذَلِك بَيْن النُّحَاةِ والمُحَدِّثينَ، وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخ:
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَتْ فَكُحْلِي
تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبي تُرَابِ
وأَنْشَدَ المُصَنِّفُ فِي (البَصَائر) .
أَنَا وَجَميعُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ
فِدَاءُ تُرَابِ نَعْلِ أَبي تُرَابِ
(و) أَبُو تُرَابٍ (: الزَّاهدُ النَّخْشَبِيُّ) منْ رجَال (الرَّسَالَة القُشَيْريَّة) ونَخْشَبُ: هيَ نَسَفِ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ الأُسَاميّ الخَطِيب العَدْل، تُوُفِّيَ سنة 490.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ مُوسَى الرَّبَعيّ الحَرَّانِيُّ.
،،) حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيّ القَحْطَانيُّ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ أَبي القَاسِم الكَفْرُ طَابِيّ:
أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ.
وأَبُو تُرَابٍ: عَبْدُ البَاقي بنُ يُوسُفَ بن عَليَ المَرَاغِيُّ الفَقيهُ المُتَكَلِّمُ، تُوُفِّيَ سنة 492.
وأَبُو تُرَابٍ عَليُّ بنُ نَصْرِ بن سَعْدِ بن مُحَمَّد البَصْريُّ وَالدُ أَبي الحَسَن عَليَ الكاتِب (والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّانِ) وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي عَبْد الرَّحْمان السُّلَمِيّ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَد المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي سَعْد الإِدْرِيسيِّ (وعَبْدُ الكَريم بن عَبْد الرَّحْمَن) بن التُّرَابيِّ المَوْصِليّ أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ، سَمِعَ شَيْخَه خَطِيبَ المَوْصِل بفَوْت مِنْهُ. وَعنهُ الدِّمْيَاطيُّ. (ونَصْرُ بنُ يُوسُفَ) المُجَاهِديُّ، قَرَأَ علَى ابْن مُجَاهد، وَعنهُ ابنُ غَلْبُونَ، قَالَه الذَّهَبيُّ (و) أَبُو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ) عَبْدِ الصَّمَد بنِ عليَ المَرْوَزيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ، وَعنهُ البَغَوِيُّ والسمْعَانيُّ، وتُوُفِّي سنة 436، وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الحَسَيْن الحَدَّادُ التُّرَابيُّ، عَن الحَاكم، وَعنهُ مُحْيِى السُّنَّةِ البَغَوِيُّ، (التُّرَابيُّونَ مُحَدِّثُونَ) نِسْبَة إِلى سُوقٍ لَهُم يَبيعُونَ فِيهِ الحُبُوبَ والبُزُورَ، كَذَا فِي أَنْسَاب البُلْبَيْسيّ.
(وإِتْرِيبُ كَإِزْمِيل: كُورَةٌ بمِصْرَ) وضَبَطَهُ فِي (المُعْجَم) بفَتْح الأَوَّل، وهيَ فِي شَرْقيِّ مِصْرَ، مُسَمَّاةٌ بإِتْريبَ بن مِصْرَ بنِ بَيْصَرَ بن حَامِ بن نُوحٍ وقَصَبَةُ هَذِه الكُورَةِ: عَيْنُ شَمْسَ، وعَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ الآثَارُ.
قُلت: وقَدْ دَخلتُ إِتْرِيب.
(والتِّرَابُ، بالكَسْر) ككتَاب (: أَصْلُ ذِرَاع الشَّاةِ) ، أُنْثَى، (ومنْهُ) فَسَّرَ شمِرٌ قَوْلَ عَليَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه (لَئِن وَليتُ بَني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ (التِّرَابَ الوَذِمَةَ)) قالَ: وعَنَى بالقَصَّاب هُنَا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخذ شَاة قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ، وسيأْتي فِي قصب، (أَوْ هِيَ) أَي التِّرَابُ (جَمْعُ تَرْب) ، بفَتْح فَسُكُون (مُخَفَّف تَرِبٍ) كَكَتِفٍ، قَالَه ابْن الأَثير، يُريدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطهَا فِي التُّرَاب، والوَذِمَةُ: المُتَقَطِّعةُ فِي الأَوْذَام، وهيَ السُّيُورُ الَّتِي تُشَدُّ بهَا عُرَى الدَّلْو، (أَو الصَّوَابُ) قَالَ الأَزْهريُّ: طعَامٌ تَرِبٌ، إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب قَالَ: وَمِنْه حَديثُ عليَ رِضْوانُ الله عَلَيْهِ (نَفْضَ القَصَّابِ (الوِذَامَ التَّرِبة)) ، التِّرَاب: الَّتِي سَقَطَتْ فِي التُّرَاب فتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ هَذَا الحَرْفِ فقَالَ: لَيْسَ هوَ هكَذَا، إِنَّما هُوَ (نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة) ، وَهِي الَّتِي قد سقَطَت فِي التُّرَاب، وقيلَ الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة، لأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ منَ المَرْتَع، والوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا، والكُرُوشُ وَذِمَّةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ، ومَعْنَى الحَديث: لَئنْ وَلِيتُهُمْ لأُطَهِّرَنَّهُمْ منَ الدَّنَس و (لأُطَيِّبَنَّهم من) الخَبَث.
(والمُتَارَبَةُ) : المُحَاذَاةُ و (مُصَاحَبَةُ الأَتْرَابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي تَارَبَتْهَا، فإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرَارِ.
(ومَاتِيرَبُ، بالكَسْر: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ) ، نُسبَ إِليهَا جَمَاعَةٌ منَ المُحَدِّثينَ.
(والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديد اليَاءِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ (: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ) وسُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة.
وَأَتَارِبُ: مَوْضعٌ، وَهُوَ غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة، كَمَا سيأْتي.
(وَيَتْرَب) بفَتْح الرَّاءِ (كيَمْنَعُ: ع) أَي موضعٌ (قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، وَفِي المَراصد: هِيَ قَرْيَة بهَا عندَ جَبَلِ وَشْمٍ، وقيلَ: مَوضعٌ أَو مَاءٌ فِي بِلَاد بَني سَعْدٍ بالسُّودَة، وقيَلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ (وَهُوَ) أَي الموضعُ المذكورُ (المُرَادُ بقوله) أَي الأَشْجَعيِّ، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقيل هُوَ الشَّمَّاخُ كَمَا صَرَّح بِهِ الثَّعَالِبِيُّ، وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ:
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً
(مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهُوَ عُرْقُوبُ بنُ مَعَدَ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هَكَذَا يَرْويه أَبُو عُبَيدٍ وأَنْكَرَ من رَوَاهُ (بيَثْرِب) بالثَّاءِ المُثَلَّثَة. وَقَالَ: عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق، ويَتْرَبُ من بِلَادهمْ، وَلم يَسْكُن العَماليقُ يَثْرِبَ، ولكنْ نُقِلَ عَن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ فِي كتاب (المُضَاف والمَنْسُوب) أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ بِهِ المَدينَةُ.
قَال شيخُنَا: ورُبَّمَا أَخَذُوه من قَوْله إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
(والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل) بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ (التُّرَبيُّ) بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِهَا، نُسِبَ إِليها (لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ) ببغدادَ، كسَحْبَانَ، وَيُقَال فِيهِ: قَازَان، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ، رَوَى و (حَدَّثَ) عَن ابْن الخَيْرِ، وَعنهُ الفَرَضيُّ.
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبي، إِلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَدِّثٌ.
وَفِي الأَساس: وعنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ.
قُلْتُ: والتُّرَابِيُّ فِي أَيّام بَني أُمَيَّةَ: مَنْ يمِيلُ إِلى أَمير المُؤْمنينَ عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نسْبَةٌ إِلى أَبِي تُرَابٍ.

ترب


تَرِبَ(n. ac. تَرَب
مَتْرَب)
a. Clave to the earth, the dust.
b. Became dusty.
c. Suffered loss, became poor.
d. Became possessed of much land.

تَرَّبَa. Covered with earth, dust.
b. Threw down.
c. Became poor.
d. Became rich.
e. Turned to dust.

تَاْرَبَa. Matched; was associated with.

أَتْرَبَa. Sprinkled earth or dust upon, defiled.
b. Became poor.

تَتَرَّبَa. Was covered with earth or dust, was defiled.

تَرْبa. Earth, dust.
b. Poor.

تِرْب
(pl.
أَتْرَاْب)
a. Friend, companion; equal, match; fellow, compeer;
co-etanean.

تُرْبa. Earth; dust; mould.

تُرْبَة
(pl.
تُرَب)
a. see 3b. Grave, tomb; buryingplace, cemetery.

تَرِبa. Earthy, clayey.
b. Poor.

تَرِبَةa. A certain plant.

مَتْرَبَةa. Poverty, misery.

تُرَاْب
(pl.
أَتْرِبَة
تِرْبَاْن)
a. Earth, mould.

تَرِيْبa. Earth, ground, soil.

تَرِيْبَة
(pl.
تَرَاْئِبُ)
a. Rib.

تَرْبَآءُa. Earth; the Earth.
b. A certain plant.

تُرَبَآءُa. Earth, mould, ground.

تَرْبُوْتa. Tractable (camel).
ترب
التُّرَاب معروف، قال تعالى: أَإِذا كُنَّا تُراباً [الرعد/ 5] ، وقال تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [فاطر/ 11] ، الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] . وتَرِبَ: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[البلد/ 16] ، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأَتْرَبَ:
استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والتَّرْبَاء: الأرض نفسها، والتَّيْرَب واحد التَّيَارب، والتَّوْرَب والتَّوْرَاب: التراب، وريح تَرِبَة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام:
«عليك بذات الدّين تَرِبَتْ يداك» تنبيها على أنه لا يفوتنّك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر.
وبارح تَرِبٌ : ريح فيها تراب، والترائب:
ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [الطارق/ 7] ، وقوله: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 36- 37] ، وَكَواعِبَ أَتْراباً [النبأ/ 33] ، وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [ص/ 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل:
لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.

سرى

Entries on سرى in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
(سرى) : لا أَفْعَلُ ذاكَ ما أَسْرَى سُرَيٌّ، وزَعَمُوا أنَّ سُرَيّاُ: النَّسْرُ الواقِعُ.
(سرى) : قال ابن جرير حدثني الحارث حدثنا الحسن حدثنا ورقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد (سريا) قال (نهر) بالسريانية. وقال حدثنا وكيع حدثنا أبي عن سلمة بن نبيط عن الضحاك (سريا) قال جدول صغير بالسريانية. وقال ابن أبي حاتم حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (سربا) نهراً بالنبطية، وقال حدثنا أبو داود عن قيس بن حصين عن سعيد بن جبير (سريا) نهرا بالنبطية.
سرى: سرى: تفشى، ذاب، ففي كتاب الخطيب (ص32 و): فجعل فيه ملحاً وذاقه على الفور قبل أن ينحل الملح ويسرى في المرقة.
سرى: أعدى، سار. يقال: سرى إليه أو فيه المرض. ومرض له قوة السريان أي العدوى (بوشر) سرى النسيم: عند الشعراء: نسم، هب بلطف. (ويجرز ص86 رقم 74)، هوجفلايت ص58 رقم 4، عباد 1: 3، 1: 13).
سُرَىّ: دوران، جولان (بوشر).
سَرَايا وسراية وتجمع على سرايات: هي سراي أي قصر مثل قصر السلطان أو الوزير ونحوهما.
(فليشر معجم ص65 - 66).
سار وتجمع على سواري = صار (بوشر، محيط المحيط) الأمراض السارية: هي التي تسرى من مريض إلى مريض بطريقة العدوى أو الوباء (محيط المحيط).
مُسرى: متأمل، متبصر (فوك).
سرى
السرَى: سَيْرُ اللَّيْلِ، سَرى يَسْري سُرى وسَرْياً، فهو سارٍ. وسَرَى وأسْرى: بمعنىً. وسَرَيْنا سُرْيَةً من الليْلِ وسَرْيَةً: أي سُدْفَةً. واسْتَرى الرجُلُ: أي سَرى. وسارَيْتُه: أي سَرَيْت مَعَه. وهو يُسَارِي إبِلَه: إذا جاءَ يَخْتِلُها لَيْلاً وَيسْرِقُها.
وفي المَثَل: " إذا سَمِعْتَ بسُرَى القَيْنِ فإنَّه مُصَبِّحٌ ".
والسارِيَةُ من السحَاب: التي بَيْنَ الغادِيَةِ والرائحَةِ لَيْلاً. والعِرْقُ يَسْرِي في الأرْضِ سَرْياً. والسرِيُ: النَّهْرُ، وجَمْعُه أسْرِيَةٌ وسُرْيَانٌ. واسْتَرَيْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرْته. والسرِيةُ: خَيْلٌ تَبْلُغُ أرْبَعَمائةٍ.
والسّارِيَةُ: أُسْطُوَانَة من حِجَارَةٍ وآجُر.
وسُريَ عن فلانٍ: إذا تَجَلّى عنه غَشْيَةٌ عَرَضَتْ له. وسَرَيْتُ عنه الثَّوْبَ: بمعنى سَرَوْتُ أي كَشَفْت.
وسَرّى العَرَقَ عن نَفْسِه: أفَاضَه، فهو يُسَرِّيْه. والسُّرَيّاءُ: ضَرْبٌ من البُرُوْدِ؛ وهي بُرُوْدٌ مُسَيَّرَةٌ.
سرى
السُّرَى: سير اللّيل، يقال: سَرَى وأَسْرَى.
قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
[هود/ 81] ، وقال تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [الإسراء/ 1] ، وقيل: إنّ (أسرى) ليست من لفظة سرى يسري، وإنما هي من السَّرَاةِ، وهي أرض واسعة، وأصله من الواو، ومنه قول الشاعر: بسرو حمير أبوال البغال به
فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[الإسراء/ 1] ، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسَرَاةُ كلّ شيء: أعلاه، ومنه: سَرَاةُ النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
[مريم/ 24] أي: نهرا يسري ، وقيل: بل ذلك من السّرو، أي: الرّفعة. يقال، رجل سَرْوٌ.
قال: وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصّه به من سروه، يقال: سَرَوْتُ الثوبَ عنّي، أي: نزعته، وسَرَوْتُ الجُلَّ عن الفرس ، وقيل: ومنه: رجل سَرِيٌّ، كأنه سَرَى ثوبه بخلاف المتدثّر، والمتزمّل، والزّمّيل ، وقوله: وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً [يوسف/ 19] ، أي: خمّنوا في أنفسهم أن يحصّلوا من بيعه بضاعة، والسَّارِيَةُ يقال للقوم الذين يَسْرُونَ بالليل، وللسّحابة التي تسري، وللأسطوانة.
[سرى] فيه: يرد "متسريهم" على قاعدهم، هو من يخرج في سرية وهى طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشىء الرى النفيس، وقيل: لأنهم ينفذون سرا وخفية، ولا يصح لأن السر مضاعف وهذه ناقص، ومعناه أن أن الإمام وأمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو فاذا اغنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة لأنهم ردء لهم وفئة، فأما إذا بعثهم وهو مقيم فان القاعدين معه لا يشاركونهم في المغتم، وإن كان جعل لهم نفلا من الغنم لم يشرهم غيرهم في شىء منه على الوجهين. وفي ح سعد: لا يسير "بالسربة" أي لا يخرج بنفسه مع السيرة في الغزو، وقيل: أي لا يسير فينا بالسيرة النفسية - ويتم بيانا عن قريب. ومنه ح: فنكحت بعده "سريا" أي نفيسا شريفا، وقيل: سحيا ذا مروءة، والجمع سراة بالفتح على غير قياس وقد يضم السين والاسم السرو. و. ح: إنه قال أحد: اليوم "تسرون" أي يقتل سريكم فقتل حمزة. وح: لما حضر نى شيبان وكلم "سراتهم" أي أشرافهم، وجمع السراة سروات. وح الأنصار: قد افترق ملؤهم وقتل "سرواتهم". ك: وقتلت "سراتهم" في دخول الإسلام، في دخول متعلق بقدمه فانه لو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا له صلى الله عليه وسلم حبا للرائاسة. ومنه: وكان من "سراتهم". ومنه: وأمهاتهم بنات "سروات" الجن، أي ساداتهم. زر: هو بفتحات. ك: ومنه:
وهان على "سراة" بني لؤى
أي سادتهم، وهم النبى صلى الله عليه وسلم وأقاربه، منها أي من البويرة وأحراقها، وروى: منهم، أي من بنى النضير، والنزه بضم نون وفتحها النزاهة وهى البعد من السوء، ونضير بضاد معجمة من الضير أي بتضرر به، وروى: نضر، من النضارة، فان قيل قال ابن الحارث: أدام الله ذلك، أي تحريق المسلمين أرض الكافرين وهو كافر، قلت: غرضه أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها، وهى المدينة وسائر أرض المسلمين وأي أرضينا أي من المدينة التى هي دار الإيمان أومكة التى بها الكفار يبقى متضررة، مستطير أي منتشر. ومر في بويرة بيانه. وفيه: أما إذا نشدتنا فإن سعدا لا يسير "بالسرية" أما بالتشديد، نشدتنا بفتح شين أي سألتنا بالله، لا يسير أي لا يخرج مع الجيش بنفسه وهى نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي الحكومة، فنفي العدل عنه الكلية فدعا عليه سعد ثلاث دعوات وفق ثلاث: افترائه في النفس والمال والدين، جزاء وفقا وشرط كذبه إنصافا وعدلا، قوله: قام رياء وسمعة، أي ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك منه ليذكر به، فدعا باطالة عمره ليرد إلى أرذل العمر وويضعف قواه وينتكس في الخلق ويجعله عرضة للفتن، وهذا وإن استلزم تمنى وقوع مسلم في العصية لكنه جائز من حيث أنه يؤدى إلى نكاية الظالم، كتمى شهادة مسلم بقتل كافر له الذي هو معصية ووهن في الدين كقول نوح: (ولا تزد الظالمين إلا ضللا). غ: (والليل إذا "يسر") أي يسرى فيه، وسمى النهر سريا لأن الماء يسرى فيه. مد: (تحتك "سريا") جدولًا، وقيل: شريفا وهو عيسى. ك: يضع عرشه على الماء ثم يبعث "سراياه" هو جمع سرية قطعة من الجيش- ويجىءكان مشغولا بناحية فلم يشعر بصلاته. ط: ابتدروا "السوارى" بالتشديد جمع سارية، أي يقف كل أحد خلف أسطوانة.

سر

ى1 سَرَى, (S, M, K,) or سَرَى اللَّيْلَ (Msb) and بِاللَّيْلِ, (Mgh, Msb,) aor. ـْ (K,) inf. n. سُرًى (S, M, Mgh, K) and مَسْرًى (S, K) and سَرْيَةٌ and سُرْيَةٌ (M, K) and سِرَايَةٌ; (S, * and TA as from the K, but not in the CK nor in my MS. copy of the K;) the first of a form rare among inf. ns., because it is one of the forms of pls., as is shown by the fact that some of the Arabs make it and هُدًى fem., namely, Benoo-Asad, supposing them to be pls. of سُرْيَةٌ and هُدْيَةٌ, (S,) and Lh knew not سُرًى but as a fem. noun; (M;) or the inf. n. is سَرْىٌ, and سُرْيَةٌ and سَرْيَةٌ are more special [in meaning, as will be shown below, voce سَرْيَةٌ], and سُرًى is pl. of سُرْيَةٌ; (Msb;) or سَرْيَةٌ is an inf. n. un., and سُرْيَةٌ is a simple subst., and so is سُرًى, (S, TA,) and so is سِرَايَةٌ (Msb, TA) also, as some say; (TA;) He journeyed, or travelled, by night, or in the night, (S, M, Mgh, Msb, K,) in a general sense; (M, K;) accord. to Az, in the first part part of the night, and in the middle thereof, and in the last part thereof; (Msb, TA;) and ↓ اسرى signifies the same (S, M, Mgh, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz, (S, Msb,) inf. n. إِسْرَآءٌ; (M;) as also ↓ استرى; (M, K;) and perhaps ↓ تسرّى likewise. (Mgh.) [See also سُرًى and سَرْيَةٌ below.] It is said in a prov., ذَهَبُوا إِسْرَاءَ ↓ قُنْفُذٍ‏ [They went away in the manner of a hedge-hog's night-travelling; meaning they went away by night]; because the قنفذ goes all the night, not sleeping. (M.) b2: [Hence, as denoting unseen progress,] it is said also of the root of a tree, meaning It crept along beneath the ground; (Az, M, K;) aor. as above, (M,) inf. n. سَرْىٌ. (TA.) b3: And it is said of ideal things, as being likened to corporeal things; tropically, and by extension of the signification; (Msb, TA;) or metaphorically; [as, for instance,] of calamities, and wars, and anxieties: (M, TA:) and the predominant inf. ns. [in these cases] are سِرَايَةٌ and سَرَيَانٌ. (TA.) One says, سَرَى عِرْقُ السُّوْءِ فِى الإِنْسَانِ (tropical:) [The root, or strain, of evil crept in the man]. (Es-Sarakustee, Msb, TA.) And سَرَى فِيهِ السَّمُّ (tropical:) [The poison crept in him, or pervaded him]; and similarly one says of wine; and of the like of these two things. (El-Fárábee, Msb, TA. [See also دَبَّ.]) And the lawyers say, سَرَى الجُرْحُ إِلَى النَّفْسِ (tropical:) [The wound extended to the soul], meaning that the pain of the wound continued until death ensued in consequence thereof: (Mgh, * Msb, TA:) and قُطِعَ كَفُّهُ فَسَرَى إِلَى سَاعِدِهِ (tropical:) [His hand was cut off, and it extended to his upper arm], meaning that the effect of the wound passed by transmission: and سَرَى التَّحْرِيمُ, and العِتْقُ, (tropical:) The prohibition, and the emancipation, [extended, or] passed by transmission: phrases current among the lawyers, but not mentioned in books of repute, though agreeable with others here preceding and following. (Msb, TA.) One says also, سَرَى عَلَيْهِ الهَمُّ (tropical:) Anxiety came to him [or upon him] by night: and سَرَى هَمُّهُ (tropical:) His anxiety went away. (Msb, TA.) and similar to these is the phrase in the Kur [lxxxix. 3], وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (tropical:) And by the night when it goes away: (Msb, TA:) or, as some say, when one journeys in it; like as one says لَيْلٌ نَائِمٌ meaning “ night in which one sleeps: ” the [final] ى [of the verb] is elided because it terminates a verse. (TA.) b4: It is made trans. by means of ب: (Msb:) one says, سَرَى بِهِ [He made him to journey, or travel, or he transported him, by night, or in the night; or it may be rendered he journeyed, or travelled, with him, by night, or in the night]; (M, Msb, K;) and in like manner, [and more commonly,] بِهِ ↓ أَسْرَى; (S, M, Msb, K;) and ↓ أَسْرَاهُ; (S, M, K;) like as one says, أَخَذَ بِالخِطَامِ as well as اخذ الخِطَامَ. (S.) As to the saying in the Kur [17:1], سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [Extolled be the glory of Him who transported his servant by night!], it is an instance of corroboration, (S, K, * TA,) like the saying, سِرْتُ أَمْسِ نَهَارًا and البَارِحَةَ لَيْلًا: (S, TA:) or the meaning is [simply] سَيَّرَهُ: (K, TA:) accord. to 'Alam-ed-Deen Es-Sakháwee, لَيْلًا is added, although الإِسْرَآء is not otherwise than by night, because the space over which he was transported is not to be traversed in less than forty days, but was traversed by him in one night; as though the meaning [intended] were, فِى لَيْلٍ وَاحِدٍ; and it denotes wonder: لَيْلًا is here used instead of لَيْلَةً because when they say سَرَى لَيْلَةً the meaning generally is he occupied the whole of the night in journeying: Er-Rághib holds the verb in this instance to be from سَرَاةٌ signifying “ a wide tract of land,” to belong to art. سرو, and to be like أَجْبَلَ and أَتْهَمَ; the meaning being, who transported his servant over a wide tract of land: but this is strange. (TA.) A2: سَرَى مَتَاعَهُ, (M, K,) aor. ـْ (M, TA,) inf. n. سَرْىٌ, (TA,) He threw his goods, or utensils and furniture, upon the back of his beast. (M, K.) b2: And سَرَى عَنِّى الثَّوْبَ, inf. n. سَرْىٌ, He removed from over me the garment: but و is more approved [as the final radical: see 1 in art, سرو]. (M, TA.) You say, سَرَيْتُ الثَّوْبَ and ↓ سَرَّيْتُهُ I pulled off the garment: and عَنْهُ ↓ سُرِّىَ It was removed from over him, and removed from its place: the teshdeed denotes intensiveness. (TA.) 2 سرّى, (K,) or سرّى سَرِيَّةً, (TA,) inf. n. تَسْرِيَةٌ, He (the leader of an army, TA) detached a سَرِيَّة [q. v.] (K, TA) to the enemy by night. (TA.) b2: سرّى العَرَقَ عَنْ بَدَنِهِ, inf. n. as above, He exuded the sweat from his body. (TA.) b3: See also 1, last sentence, in two places.4 أَسْرَىَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: b2: and again, in the latter half, in three places. b3: See also 4 in art. سرو.5 تَسَرَّىَ see 1, first sentence.8 إِسْتَرَىَ see 1, first sentence.

سُرًى, [said by some to be an inf. n., by some to be a simple subst., and by some to be pl. of سُرْيَةٌ, or supposed to be so, and therefore made fem., as mentioned in the first sentence of this art.,] meaning A journeying, or travelling, by night, or in the night, in a general sense, is masc. and fem., (M, K,) by some of the Arabs made fem., (S,) and not known to Lh but as a fem. noun. (M.) It is said in a prov., عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى

[At daybreak, the party commend night-journeying]: applied to the man who endures difficulty, or distress, or fatigue, hoping for rest, or ease: (Meyd:) and in inciting to labour for the accomplishment of an affair with patience, and to dispose and subject the mind, until one commends the result thereof. (Har p. 555, q. v.) سَرَاةٌ: see art. سرو.

سَرْيَةٌ and ↓ سُرْيَةٌ are inf. ns. of سَرَى: (M, K:) or have a more special signification than the inf. n. of that verb, which is سَرْىٌ: one says, سَرَيْنَا سَرْيَةً مِنَ اللَّيْلِ and ↓ سُرْيَةً [We journeyed by night a journey of the night]: and the pl. of ↓ سُرْيَةٌ is [said to be] سُرًى: (Msb:) or one says, سَرَيْنَا سَرْيَةً وَاحِدَةً [We journeyed by night a single night-journey]: and the subst. [signifying a journeying, or travelling, by night, or in the night,] is ↓ سُرْيَةٌ, and سُرًى. (S, TA.) سُرْيَةٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

سِرْيَةٌ meaning An arrow-head, (As, M, TA,) such as is small, short, round and smooth, having no breadth, (M, TA,) is a dial. var. of سِرْوَةٌ [q. v.], (As, TA,) or formed from the latter word by the substitution of ى for و because of the kesreh: (M, TA:) accord. to the K, ↓ سَرِيَّةٌ signifies a small round arrow-head; but this is a mistake; the correct word being سِرْيَةٌ, with kesr, and without teshdeed to the ى. (TA.) A2: It is also a dial. var. of سِرْوَةٌ signifying The locust in its first state, when it is a larva. (S in art. سرو.) سَرَآءٌ A certain tree, (AHn, S, M, K,) from which bows are made, (AHn, S, M,) the wood whereof is of the best of woods, and which is of the trees of the mountains: (AHn, M:) ElGhanawee El-Aarábee says, the نَبْع and شَوْحَط [q. v.] and سَرَآء are one: (TA in art. شحط:) [it is also mentioned in the TA in art. سرأ:] n. un.

سَرَآءَةٌ. (M, K.) سَرِىٌّ i. q. نَهْرٌ [A river, &c.]: (Th, M:) or a rivulet, or streamlet: (S, M, Msb:) or a rivulet running to palm-trees: (M, K:) pl. [of pauc.]

أَسْرِيَةٌ (S, M, K) and [of mult.] سُرْيَانٌ: (Sb, S, M, Msb, K:) أَسْرِيَآءُ as its pl. has not been heard. (S.) Thus it has been expl. as occurring in the Kur xix. 24. (M, TA.) A2: See also art. سرو.

سَرِيَّةٌ A portion of an army: (S, Msb:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; because marching by night, privily; (Mgh, Msb;) thus originally, and afterwards applied also to such as march by day: (Ham p. 45:) or it may be from الاِسْتِرَآءُ “ the act of choosing, or selecting; ” because a company chosen from the army: (Mgh: [but if so, belonging to art. سرو:]) from five persons to three hundred: (M, K:) or four hundred: (K:) or, of horsemen, about four hundred: (M:) or the best thereof, (S,) or the utmost, (Nh,) consists of four hundred: (S, Nh:) or, accord. to the “ Fet-h el-Bári,” from a hundred to five hundred: (TA:) or nine, and more than this; three, and four, and the like being termed طَلِيعَةٌ, not سَرِيَّةٌ: but it is related of the Prophet that he sent a single person as a سَرِيَّة: (Mgh:) the pl. is سَرَايَا (S, Msb) and سَرِيَّاتٌ. (Msb.) A2: See also سِرْيَةٌ.

سِرَايَةٌ A journeying, or travelling, by night, or in the night: (S, Msb, TA:) an inf. n.; (TA as from the K; [see 1, first sentence;]) or a simple subst. (Msb, TA.) سَرَيَانِىٌّ, from the inf. n. سَرَيَانٌ, Pervasive: occurring in philosophical works, and probably post-classical.]

السُّرْيَانِيَّةُ The Syriac language.]

سَرَّآءٌ One who journeys much, or often, by night. (K.) سَارٍ Journeying, or travelling, by night, or in the night, in a general sense: (M, TA: *) pl. سُرَاةٌ. (TA.) b2: Hence, because of his going [about] by night, (TA,) السَّارِى signifies The lion; as also ↓ المُسَارِى and ↓ المُسْتَرِى. (K, TA.) سَارِيَةٌ A party, or company of men, journeying by night. (Er-Rághib, TA.) b2: And A cloud that comes by night: (S, Msb:) or clouds that travel by night: (K:) or a cloud that is between that which comes in the early morning and that which comes in the evening: [perhaps thus termed as having previously travelled in the night:] or, accord. to Lh, a rain that comes in the night: (M, TA:) pl. سَوَارِى [app. a mistranscription for سَوَارٍ, being indeterminate]. (K, TA.) b3: One says, جَآءَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ He came in the morning of a night in which was rain. (TA.) b4: and the pl. السَّارِيَاتُ signifies The asses: (M:) or the wild asses: (TA:) because they rest not by night: (M:) or because they pasture by night. (TA.) A2: Also A column, syn. أُسْطُوَانَةٌ, (S, M, Msb, K,) of stone, or of baked bricks; so in the “ Bári': ” (TA:) pl. سَوَارٍ. (Mgh.) b2: [And A mast: see حَنَّ and صَرَّ: and see also صَارِيَةٌ.]

أَسْرَى [More, and most, used to night-journeying]. أَسْرَى مِنْ قُنْفُذٍ [More used to go about by night than a hedge-hog] is a prov. of the Arabs. (TA.) [See also the same word in art. سرو.]

مَسْرًى may be a n. of place and a n. of time, [signifying A place, and a time, of night-journeying,] as well as an inf. n. (Ham p. 23.) It is [used also in a larger sense, as] syn. with مَذْهَبٌ [A place, and a time, of going &c.: a way by which one goes &c.]. (Har p. 540.) المُسَارِى: see سَارٍ, above.

المُسْتَرَى: see سَارٍ, above.

المُتَسَرِّى He who goes forth in, or among, the [company termed] سَرِيَّة. (IAth, TA.)

ذبح

Entries on ذبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
ذ ب ح

" وفديناه بذبح عظيم " وهو ما يهيأ للذبح. ونُهي عن ذبائح الجن وهي ما ذبح للطيرة: نحو أن تشتري داراً فتذبح لتستخرج العين ولئلا يصيبك مكروه من جنها، ولا تأكل ذبيحة مجوسي. وأصابته الذبحة وهي داء في حلقه.

ومن المجاز: ذبح العطار الفأرة: فتقها. قال رؤبة:

كأن بين فكّها والفكّ ... فأرة مسك ذبحت في سك

وقال أبو ذؤيب:

كأن عينيّ فيها الصاب مذبوح

ومسك ذبيح. وقد ذبحه العطش: جهده. وذبح الدن: ببذله. وهذا مذج السيل، وهذه مذابح السيل وهي خدود يخدّها. وذبحته العبرة: خنغته وأخذت بحلقه. وذبحت فلاناً لحيته إذا سالت عن الذقن. قال الراعي:

من كل أشمط مذبوح بلحيته ... بادي الأذاة على مركوّه الطحل

على حوضه الكدر: منعه ماءه فهجاه. ويقال: ستصيب ذلك وليس دونه نكبة ولا ذباح وهو شقاق في الرجل أي تصيبه عفواً. والطمع ذباح وهو داء في الحلق وقيل نبات هو سم. قال النابغة:

واليأس مما فات يعقب راحة ... ولرب مطمعة تكون ذباحاً

ومررت بمذبح النصارى، وبمذابحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم، ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح. والتقى بنو فلان فأجلوا عن ذبيح أي قتيل.
ذبح: {بذِبح}: هو المذبوح، كالطِّحْن والرِّعْي للمطحون والمرعي، وبفتح الذال للمصدر.
ذبح: ذَبَح. ذبح الحلق: أبح، بحح (بوشر).
انذبح: ذُبح (فوك) انذبح حلقه: بُحَّ من الصراخ (بوشر).
انذبح صوته: بُحَّ. (بوشر). ذبحيَّة = ذِبْحه (باين سميث 1324).
ذُبُوح: خُناق، داء الخوانيق (ألكالا).
ذبيحة = ذِبْحه (باين سميث 1386).
مَذْبَح: هيكل (فوك، هبرت ص 160).
مُذَبَّح: ذبيحة، ضحية، قربان (هلو).
مَذْبُوح الصوت: مبحوحه (بوشر).
ذ ب ح : ذَبَحْتُ الْحَيَوَانَ ذَبْحًا فَهُوَ ذَبِيحٌ وَمَذْبُوحٌ وَالذَّبِيحَةُ مَا يُذْبَحُ وَجَمْعُهَا ذَبَائِحُ مِثْلُ: كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَأَصْلُ الذَّبْحِ الشَّقُّ يُقَالُ ذَبَحْتُ الدَّنَّ إذَا بَزَلْتَهُ وَالذِّبْحُ وِزَانُ حِمْلٍ مَا يُهَيَّأُ لِلذَّبْحِ وَالْمِذْبَحُ بِالْكَسْرِ السِّكِّينُ الَّذِي يُذْبَحُ بِهِ وَالْمَذْبَحُ بِالْفَتْحِ الْحُلْقُومُ وَمَذْبَحُ الْكَنِيسَةِ كَمِحْرَابِ الْمَسْجِدِ وَالْجَمْعُ الْمَذَابِحُ. 
ذبح
أصل الذَّبْح: شقّ حلق الحيوانات. والذِّبْح:
المذبوح، قال تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات/ 107] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[البقرة/ 67] ، وذَبَحْتُ الفارة :
شققتها، تشبيها بذبح الحيوان، وكذلك: ذبح الدّنّ ، وقوله: يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[البقرة/ 49] ، على التّكثير، أي: يذبح بعضهم إثر بعض. وسعد الذّابح اسم نجم، وتسمّى الأخاديد من السّيل مذابح.
ذبح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن ذَبَائِح الْجِنّ. قَالَ: وذبائح الْجِنّ أَن يَشْتَرِي الدَّار أَو يسْتَخْرج الْعين وَمَا أشبه ذَلِك فَيذْبَح لَهَا ذَبِيحَة للطيرة. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَنهم يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْل مَخَافَة أَنهم إِن لم يذبحوا ويطعموا أَن يصيبهم فِيهَا شَيْء من الْجِنّ يؤذيهم فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك وَنهى عَنهُ.
(ذبح) - في حديث أبِي الدَّرْدَاء: "ذَبْح الخَمْر المِلحُ والشَّمسُ والنِّينانُ".
هذا مُرِّىٌّ يُعمَل بالشَّام. تُؤخَذ الخَمْر فيُجعَل فيها المِلْحُ والسَّمك، وتُوضَع في الشَّمس فتَتَغَيَّر عن طعم الخمر إلى طعم المُرِّىّ.
يَقُول: كما أَنَّ المَيتَة حَرامٌ، والمُذَكَّاة حَلالٌ، فكَذَلك هذِه الأَشْياء ذَكَّت الخَمرَ وذَبَحَتْها فحَلَّت بها, ولولاها كانت حَرامًا، وأصل الذَّبْح الشَّقُّ، ومنه ذبْح الشَّاة؛ لأنه شَقَّ الأَوداجَ، ثم يُستَعمل في الغَلَبة والِإهْلاك، والنِّينان: جمع نُونٍ، وهو السَّمَك. 
(ذ ب ح) : (الذَّبَائِحُ) جَمْعُ ذَبِيحَةٍ وَهِيَ اسْمُ مَا يُذْبَحُ كَالذِّبْحِ وَقَوْلُهُ «إذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبِيحَةَ» خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الذِّبْحَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَالَةُ أَوْ الْهَيْئَةُ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ وَذَلِكَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَنَحْوِهِمَا وَعَنْ اللَّيْثِ الذَّبْحُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَسْلَمُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» مَثَلٌ فِي التَّحْذِيرِ عَنْ الْقَضَاءِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.

ذبح


ذَبَحَ(n. ac. ذَبْح
ذَبَاْح
ذُبَاْح)
a. Slit, split; ripped open.
b. Slaughtered, slew; immolated, sacrificed.
c. Covered the chin (beard).
ذَبَّحَa. Slaughtered; massacred.

تَذَاْبَحَa. Slew one another.

إِذْتَبَحَ
(ذ)
a. Selected for sacrifice.

ذَبْحa. Immolation; sacrifice.

ذَبْحَةa. see 23
ذِبْحa. Victim, sacrifice.

ذُبْحَةa. see 23
ذِبَح
ذُبَحa. Wild carrot.

مَذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Place of slaughter: slaughter-house.
b. The gullet, windpipe.
c. Chancel; altar.
d. Trench; gully.

مِذْبَح
(pl.
مَذَاْبِحُ)
a. Knife, butcher's knife; cutlass.

ذِبَاْحa. Angina pectoris: quinsy.

ذُبَاْحa. see 23 & 29
ذَبِيْح
(pl.
ذَبْحَى
ذَبَاْحَى)
a. Slaughtered, slain.
b. Victim, sacrifice; offering.

ذَبِيْحَة
(pl.
ذَبَاْئِحُ)
a. see 25
b ).
ذَبَّاْحa. Slaughterer; executioner.

ذُبَّاْح
(pl.
ذَبَاْبِيْحُ)
a. Crack, fissure in the feet.
ذبح الذَّبْحُ قَطْعُ الحُلْقُوْمِ من باطِنٍ. ومَوْضِعُه المَذْبَحُ. والذَّبِيْحَةُ والذِّبْحُ الشّاةُ وما يُهَيَّأُ للذَّبْحِ. والذَّبِيْحُ المَذبُوْحُ. والمِذْبَحُ السِّكِّيْنُ يُذْبَحُ به. والذَّابِحُ شَعَرٌ يَنْبُتُ على المَذْبَحِ. والذُّبْحَةُ داءٌ يأْخُذُ في الحَلْقِ. والذُّبّاحُ - مُشَدَّدٌ - شُقَاقٌ في الرِّجْلِ من التُّرابِ، وجَمْعُه ذَبابِيْحُ. والذُّبَحُ نَباتٌ له أصْلٌ يُقْشَرُ عنه قِشْرٌ أسْوَدُ فَيَخْرُجُ أبْيَضَ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ مِثْلُ الجَزَرِ، الواحِدَة ذُبَحَةٌ. والذُّبَحُ والذُّبَاحُ نَبَاتٌ من السَّمِّ. والذَّبْحُ الشَّقُّ، ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ فَتَقْتَها. والذّابحُ من السِّمَاتِ مِيْسَمٌ على الحَلْقِ. والمَذَابحُ جَمْعُ مَذْبَحِ النَّصارى يكُونُ فيها كُتُبُهم. وسَعْدُ الذّابِحُ من مَنازِلِ القَمَرِ.
ذ ب ح: (الذَّبْحُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَالذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] وَ (الذَّبِيحُ) الْمَذْبُوحُ وَالْأُنْثَى (ذَبِيحَةٌ) وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَ (تَذَابَحَ) الْقَوْمُ ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُقَالُ: التَّمَادُحُ (التَّذَابُحُ) . وَ (الْمَذَابِحُ) الْمَحَارِيبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْقَرَابِينِ. وَ (الذُّبَحَةُ) بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُ الْبَاءَ. قُلْتُ: الذُّبْحَةُ فِي الدِّيوَانِ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ بِفَتْحِهَا.
باب الحاء والذال والباء معهما ذ ب ح، ح ب ذ يستعملان فقط

ذبح: الذَّبْح: قَطْع الحُلْقُوم من باطن عند النَّصيل، ومَوْضِعُه المَذْبَح. والذَّبيحة: الشّاة [المذبُوحة. والذِّبْحُ: ما أُعِدَّ للذَّبْح وهو بمنزلة الذَّبيح والمذبوح] . والمِذْبَحُ: السِّكِّين الذي يُذْبَحُ به. والذّابح: شَعَرٌ يَنْبُتُ بَيْنَ النَّصيل والمَذْبَح. والذُّبْحةُ: داءٌ يأخُذُ في الحَلْق وربَّما قَتَلَ. والذُّبَح، والذُّباح، لغة: نبات من السَّمِّ بالفارسيّة: سَعْن، قال العجاج:

يَسقيهُمُ من خَلَل الصِّفاحِ ... كأساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

والذُّبَحُ: نباتٌ له أصلٌ يُقْشَر عنه قِشْر أسود فيَخرُجُ أبيضَ كأنَّه جَزَرَةٌ، حلو (طيب) يُؤْكَل، والواحدة ذُبَحة. ويقال: أخَذَه الذُّباح، وهو تَشَقُّفٌ بين أصابع الصبِّيان من التُّراب. والذّابحُ: كوكب، يقال له: سَعْدُ الذّابح من منازل القَمَر فإذا طَلَعَ الذّابح انجَحَرَ النابح.

حبذ: حَبَّذا، أي: أحبِبْ بهذا. قال أبو أحمد: أصلها حَبُبَ ذا فأُدغِمت الباءُ الأولى في الثانية ورُمِيَ بضَمَّتها.
[ذبح] الذَبْحُ: الشَقُّ: قال الراجز: كأنّ بين فَكِّها والفكِّ * فأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ أي فُتِقَتْ. وربّما قالوا: ذَبَحْتُ الدَنَّ، أي بَزَلتُه. والذَبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاةَ. والذِبْحُ، بالكسر ما يُذْبَحُ: قال الله تعالى: (وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) . والذَبيح: المذبوح، والأنثى ذَبيحَةٌ، وإنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها. والذَبيح: الذي يَصْلُح أن يُذْبَحَ للنسك. قاله ابن السكيت. وأنشد لابن أحمر:

إما ذبيحا وإما كان حلانا * واذبحت: اتخذت ذبيحا، كقولك: اطبخت، إذا اتخذت طبيخا. وتذابح القومُ، أي ذَبَح بعضُهم بعضاً. يقال " التمادُح التَذابُح ". والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأرض مقدار الشِبْرِ ونحوِه. يقال: غادر السَيْلُ في الأرضِ أخاديد ومذابح. والمذابح أيضا: المحاريب، سُمِّيت بذلك للقَرابين. والذُبَّاحُ، بالضم والتشديد: شُقوق تكون في باطن الأصابع في الرِجْل. ومنه قولهم: " ما دونَه شوكةٌ ولا ذُبَّاحٌ ". وسَعْدٌ الذابحُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهما كوكبان نيِّران بينهما مقدار ذِراع، وفي نَحْر واحدٍ منهما نجم صغير قريب منه كأنّه يذبحه، فسُمِّي ذابِحاً. والذُبَحُ، على مثال الهبع: نبْتٌ تأكله النَعام. والذُبَحَةُ: وَجَعٌ في الحلق. يقال: أخذته الذُبَحَةُ . قال أبو زيد، ولم يَعْرِفِ الذَبْحَةَ بالتسكين، الذي عليه العامَّةُ.
[ذبح] نه فيه: من ولى قاضيًا فقد "ذبح" بغير سكين، معناه التحذير من طلب القضاء، والذبح مجاز عن الهلاك، وبغير سكين إعلام بأنه أراد به هلاك دينه لا بدنه، أو مبالغة فإن الذبح بالسكين راحة وخلاص من الألم وبغيره تعذيب، ضرب به المثل ليكون أشد في التوقي منه. ط: أراد به القتل بغير سكين كالخنق والتغريق ونحوه فإنه أصعب، أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء عمر، ويمكن أن يقال أراد أنه من جعل قاضيًا فينبغي"فيذبح" بالموت، يتأول بحلق جسم وذبحه تمثيلًا لخلود أهل الآخرة. ج: شبه اليأس من مفارقتها بالخلود في الجنة بحيوان يذبح فلا يرجى له حياة ولا وجود.

ذبح

1 ذُبَحَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَبْحٌ (S, Msb, K, &c.) and ذُبَاحٌ, (K,) He cut, or divided, lengthwise; clave; split; slit; rent, or rent open; ripped, or ripped open. (S, Msb, K.) [Accord. to Fei,] this is the primary signification. (Msb.) [But see what follows.] You say, ذَبَحَ فَأْرَةَ المِسْكَ (assumed tropical:) He (a perfumer, A) ripped open the follicle, or vesicle, of mush, (A, TA,) and took forth the mush that was in it. (TA.) [In the A and TA this is said to be tropical; the authors evidently holding it to be from ذَبَحَ in the sense here next following.] b2: He slaughtered [ for food, or sacrificed,] (L, TA) and animal, (Msb,) or a sheep or goat, (S, TA,) or an ox or a cow, and a sheep or goat, and the like, (Mgh,) [in the manner prescribed by the law, i. e.,] by cutting the وَدَجَانِ [or two external jugular veins], (Mgh,) or by cutting the throat, from beneath, at the part next the head: (L, TA:) accord. to the K, i. q. نَحَرَ: but correctly, الذَّبْحُ is in the throat; and النَّحْرُ is in the pit above the breast, between the collar-bones, where camels are stabbed: the latter word is used in relation to camels and bulls and cows; and the former, in relation to other animals: or, not improbably, both may have originally signified the causing the soul to depart by wounding the throat, or the pit above the breast, which is the stabbing-place in the camel; and may then have been applied in peculiar [and different] senses by the lawyers. (MF. [See also ذَكَاةٌ, in art. ذكو.]) Also (assumed tropical:) He slaughtered, or slew, in any manner. (L.) [You say, ذَبَحَ عَنْهُ He slaughtered, or sacrificed, for him, by way of expiation.] And ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) [They slaughtered, or slew, one another]. (S, K.) And أَخَذَهُمْ بَنُو فُلَانٍ بِالذُّبَاحِ (assumed tropical:) The sons of such a one slaughtered, or slew, them. (TA.) And ↓ ذبّح (inf. n. تَذْبِيحٌ, KL) signifies the same as ذَبَحَ, except that it applies [only] to many objects; whereas the latter applies to few and to many: thus it is said in the Kur [ii. 46, and in like manner in xiv. 6], يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ (assumed tropical:) [They slaughtering, or slaying, your sons], accord. to the reading commonly obtaining. (Aboo-Is-hák, TA.) b3: Hence, (tropical:) He killed; because الذَّبْحُ [in its proper sense, when the object is an animal,] is one of the quickest modes of killing. (TA.) It is said in a trad., (Mgh, TA,) cautioning against accepting the office of a Kádee, (Mgh,) مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ (tropical:) [Whoso is made a Kádee among the people, he is as though he were slaughtered without a knife]: (Mgh, TA: *) expl. by some as meaning, (tropical:) he is as though he were killed [&c.]. (TA.) b4: [Hence, also, because الذَّبْحُ renders the flesh of an animal allowable, or lawful, as food,] (tropical:) It rendered allowable, or lawful: as salt and the sun and the fishes called نِينَان (pl. of نُونٌ) do wine, by changing its quality, as is said in a trad. (TA.) b5: Also (tropical:) He broached, or pierced, a دَنّ [or wine-jar, making a hole in the mouth, or removing the clay that closed the mouth], so as to draw forth the contents. (S, A, Msb, K.) b6: And (tropical:) He, or it, choked. (K, TA.) You say, ذَبَحَتْهُ العَبْرَةُ (tropical:) Weeping choked him. (A, TA.) b7: And, said of thirst, (tropical:) It affected him severely, or distressed him. (A, TA.) b8: ذَبَحَتِ اللِّحْيَةُ فُلَانًا (tropical:) The beard flowed down beneath the chin of such a one so that the anterior portion of the part beneath his lower jaw was apparent: in which case, the man is said to be بِلِحْيَتِهِ ↓ مَذْبُوحٌ. (K, TA.) 2 ذَبَّحَ see 1.

A2: تَذْبِيحٌ is [said to be] syn. with تَذْبِيحٌ, (K, TA,) in prayer: accord. to Hr, ذبّح رَأْسَهُ signifies He lowered his head, in inclining his body in prayer; like دبّح: and accord. to Lth, ذبّح signifies he lowered his head, in inclining his body in prayer, so that it became lower than his back: but Az says that this is a mistake, and that the correct word is دبّح, with the unpointed د. (TA.) 6 تذابحوا (assumed tropical:) They slaughtered, or slew, one another. (S, MA, K.) One says, التَّمَادُحُ التَّذَابُحُ (tropical:) [Mutual praising is mutual slaughtering]. (S, A.) 8 اِذَّبَحَ He took, or prepared, for himself a slaughtered [or sacrificed] animal. (S, K.) ذِبْحٌ An animal prepared for slaughter [or sacrifice; i. e. an intended victim]: (T, A, Msb, TA:) [see also ذَبِيحٌ, which occurs in this sense in a trad. as applied to a human being:] or an animal that is slaughtered [or sacrificed]; (S, Mgh, K, TA;) and so ↓ ذَبِيحَةٌ; (Mgh, Msb;) or this signifies a slaughtered [or sacrificed] sheep or goat; (TA;) and is [nominally] fem. of ذَبِيحٌ, but the ة is affixed only because the quality of a subst. is predominant in it: (S:) or the ذَبِيحٌ is added to denote that the word is applied to a sheep, or goat, [to be slaughtered or sacrificed,] not yet slaughtered [or sacrificed]; and when the act has been executed upon it, it is [said to be] ذَبِيحٌ: (M, voce رَمِيَّةٌ:) ذِبْحٌ is applied to an animal that is slaughtered either as a sacrifice on the occasion of the pilgrimage or otherwise; and is like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and عِطْفٌ in the sense of مَعْطُوفٌ, &c.: (TA:) the pl. of ↓ ذَبِيحَةٌ is ذَبَائِحُ. (Mgh, Msb.) It is said in the Kur [xxxvii. 107], وَفَدَيْنَاهُ بِدِبْحٍ عَظِيمٍ [And we ransomed him with a great victim]. (S, A.) الجِنِّ ↓ ذَبَائِحُ meansAnimals sacrificed to the Jinn, or Genii: for it was customary for a man, when he bought a house, or drew forth [for the first time] the water of a spring, and the like, to sacrifice an animal to the Jinn with the view of avoiding ill luck, (A, TA,) lest some disagreeable accident should happen to him from the Jinn thereof: (A:) and the doing this is forbidden. (A, TA.) A2: See also ذُبَحَةٌ.

ذُبَحٌ A certain plant which ostriches eat: (S:) this word and ↓ ذِبَحٌ signify the plant called الجَزَرُ البَّرىُّ, (K, TA,) which is of a red colour: and, accord. to the K, another plant: but correctly a red plant (نَبْتٌ أَحْمَرُ, not نبت آخَرُ,) having a stem, or root, (أَصْلٌ) from which is peeled off a black peel, whereupon there is taken forth a white substance, resembling a white خزرة [or bead, but perhaps this is a mistranscription for جَزَرَة, i. e. a carrot], which is sweet and good, and is eaten: [each word is a coll. gen. n.;] and the n. un. is ذُبَحَةٌ and ذِبَحَةٌ: so says AHn, on the authority of Fr: and he says also, on the authority of AA, that the ذُبَحَة is a tree that grows upon a stem, and in a manner resembling the كراث [app. كَرَاث, not كُرَّاث], and then has a yellow flower; its root is like a جزرة [i. e. جَزَرَة, or carrot], and it is sweet, and of a red colour: (TA:) or the ذُبَح is a plant having a stem, or root, (أَصْلٌ,) which is peeled, and there comes forth what resembles the جِزر [i. e. جِزَر or جَزَر, meaning carrot]; and a black skin is peeled from it; and it is sweet, and is eaten; and has a red flower. (Ham p. 777.) b2: Also, and ↓ ذِبَحٌ, (K,) the former the more common, (Th, TA,) A species of the كَمْأَةٌ [or truffle], (K,) of a white colour. (TA.) b3: See also ذُبَاحٌ.

ذِبَحٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

ذُبْحَةٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذِبْحَةٌ A mode, or manner, of ذَبْح [i. e. slaughter, such as is described in the first paragraph of this art.]. (Mgh.) A2: See also what here next follows.

ذُبَحَةٌ (Az, S, A, K) and ↓ ذُبْحَهٌ, (As, A, K,) but this latter, which is used by the vulgar, was unknown to Az, (S,) and ↓ ذُبَاحٌ (A, K) and ↓ ذِبَحَةٌ and ↓ ذِبْحَةٌ and ↓ ذِبَاحٌ (K) and ↓ ذِبْحٌ, (TA,) A disease, (T, A,) or pain, (Az, S, K,) in the حَلْق [or fauces], (Az, T, S, A, K,) which sometimes kills: (T:) or blood which chokes and kills: (K:) or an ulcer that comes forth in the حَلْق [or fauces] of a man, like the ذِئْبَة that attacks the ass: (ISh, TA:) or an ulcer that appears in that part, obstructing it, and stopping the breath, and killing. (TA.) One says, أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ [The ذبحة attacked him]. (S.) and ↓ الطَّمَعُ ذُبَاحٌ (tropical:) Covetousness is [like] a disease in the fauces: or a poisonous plant. (A.) and كَانَ ذٰلِكَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ عَلَى النَّحْرِ [That was like the disease called ذبحة in the uppermost part of the breast]: a prov., applied to the case of a man whom one imagines to be a sincere friend, and who proves to be an evident enemy: (TA:) or كَانَ مِثْلَ الذُّبَحَةِ الخ He was like the ذبحة &c., a disease in the حَلْق, which does not quit the patient externally, and hurts him internally: said by him to whom you complain of one whom you imagined to be a sincere friend, and whose affection was outward, when his deceit has become manifest. (Meyd.) A2: دُبَحَةٌ is also the n. un. of ذُبَحٌ [q. v.]. (Fr, AHn.) ذِبَحَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: It is also the n. un. of ذِبَحٌ [q. v. voce ذَُبَحٌ]. (Fr, AHn.) ذُبَاحٌ A certain poisonous plant, (A, K, TA,) that kills the eater of it; as also ↓ ذُبَحٌ. (TA.) One says, الطَّمَعُ . ذُبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ, in two places. b2: [Hence,] مَوْتٌ ذُبَاحٌ (assumed tropical:) A quick, or sudden, death. (L.) A2: See also ذُبَّاحٌ.

ذِبَاحٌ: see ذُبَحَةٌ.

ذَبِيحٌ and ↓ مَذْبُوحٌ signify the same [i. e. Cut, or divided, lengthwise; &c.: see 1]. (S, Msb, K, TA.) You say مِسْكٌ ذَبِيحٌ [for ذَبِيحٌ فَأْرَتُهُ], meaning (assumed tropical:) [Musk of which the follicle, or vesicle, is] ripped open. (A. [It is there said to be tropical: but see 1.]) b2: Both are [also] applied to an animal, (Msb,) or a sheep or goat, (TA,) [or an animal of the ox-kind, and a sheep or goat, and the like, (see 1,)] as meaning Slaughtered, in the manner described in the first paragraph of this art.: (TA:) the fem. of ذَبِيحٌ is with ة: (S, TA: [see ذَبِيحَةٌ below:]) but ذَبِيحٌ is used as a fem. epithet without the addition of ة: you say شَاةٌ ذَبِيحٌ as well as كَبْشٌ ذَبِيحٌ, because ذَبِيحٌ is an instance of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; though you say شاة ذَبِيحَةٌ also; and in like manner نَاقَةٌ: the pl. [of ذَبِيحٌ] is ذَبْحَى and ذَبَاحَى and [that of ذَبِيحَةٌ is] ذَبَائِحُ. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing wine, يُقَالُ لَهَا دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ meaning المَذْبُوحُ عَنْهُ, i. e. [One would call it the blood of the external jugular vein,] for which it had been slit [to let it flow]. (AAF, TA.) and again he says, وَسِرْبٍ تَطَلَّى بِالعَبِيرِ كَأَنَّهُ دِمَآءُ ظِبَآءُ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ [app. meaning And many a bevy of women rubbed over with perfume compounded with saffron, as though it were the blood of gazelles, the gazelles whereof had been slaughtered in the upper parts of the breasts]: he applies ذبيح as an epithet to دمآء, meaning ذَبِيحٌ ظِبَاؤُهُ; and he applies it as an epithet to a pl. n. because it is of the measure فَعِيلٌ [in the sense of the measure مَفْعُولٌ], for such an epithet is applicable to masc. and fem. and sing. and pl. nouns. (TA.) b3: ذَبِيحٌ also signifies An animal that is fit, or proper, to be slaughtered as a sacrifice: (ISk, S, K:) [or that is destined, or prepared, for sacrifice; i. e., an intended victim; like ذِبْحٌ; as appears from the fact that] الذَّبِيحُ is (assumed tropical:) a surname of Ismá'eel, or Ishmael; (K, * TA;) for, accord. to some [or rather the generality] of the Muslims, he was the son whom Abraham designed to sacrifice, though others say it was Isaac: (TA:) and أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ occurs in a trad. [as said by Mohammad, meaning (assumed tropical:) I am the son of the two intended victims; namely, Ismá'eel and 'Abd-Allah]; for 'Abd-El-Muttalib incurred the obligation to sacrifice his son 'Abd-Allah, the father of the Prophet, by reason of a vow, and ransomed him with a hundred camels. (K, * TA.) b4: Also (tropical:) A slain man. (A.) ذَبِيحَةٌ, and its pl. ذَبَائِحُ: see ذِبْحٌ, in three places.

ذَبَّاحٌ One whose occupation, or habit, is that of slaughtering sheep or the like. b2: And, in the present day, (assumed tropical:) An executioner.]

ذُبَّاحٌ (T, S, K) and sometimes ↓ ذُبَاحٌ, without teshdeed, (T, K,) the former the more common, (T, K,) but disallowed by AHeyth, who holds it to be one of the words of the measure فُعَالٌ denoting diseases, (TA,) (tropical:) Cracks in the inner [i. e. lower] sides of the toes, (S, K, TA,) next the fore part of the foot: (TA:) or a cut across the inner sides of the toes: (Ibn-Buzurj, T:) or a crack in the inner side, or sole, of the foot: (IAar, TA voce نَكْبَةٌ:) pl. ذَبَابِيحُ. (TA.) Hence the saying, مَا دُونَهُ شَوْكَةٌ وَلَا ذُبَّاحٌ (tropical:) [There is not in the way of its attainment a thorn nor are there any cracks in the inner sides of the toes, &c.: see also نَكْبَةٌ]. (S, TA.) ذَابِحٌ [act. part. n. of 1]. سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, K,) or سَعْدٌ الذَّابِحُ, (so in one copy of the S,) (assumed tropical:) Two bright stars, between which is the space of a cubit (ذِرَاع), over against one of which (فِىنَحْرِ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا) is a small star that, by reason of its nearness, is as though it [app. meaning the bright star, or the pair of bright stars,] were about to slaughter it; (S, K;) whence the appellation of الذَّابِح: (S:) the two stars [alpha and beta] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep or goat (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter: (Kzw:) it is one of the Mansions of the Moon; (S, Kzw;) [namely, the Twenty-second Mansion: see also art. سعد: some give this appellation to the Twenty-third Mansion: and some, to the Twenty-fifth; but the two stars above mentioned are clearly the Twenty-second, with the place of which they agree accord. to those who make النَّوءُ to signify “ the auroral rising ” and those who make it to signify “ the auroral setting: ” see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The Arabs [used to] say, إِذَا طَلَعَ الذَّابِحُ انْجَحَرَ النَّابِحُ (assumed tropical:) [When الذابح rises aurorally, the barker enters, or betakes itself to, its hole: the period of its auroral rising, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, being the 16th of January, O. S.]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A mark made with a hot iron across the throat: or (assumed tropical:) the instrument with which it is made. (L, K.) b3: (assumed tropical:) Hair growing between the part immediately beneath the lower jaw and the part [of the throat] in which an animal is slaughtered. (K.) ذَابِحَةٌ, of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ, [with ة affixed because the quality of a subst. is predominant in it,] Any animal which it is allowable to slaughter, of camels, and bulls or cows, and sheep or goats, &c. (TA.) مَذْبَحٌ The place of [the slaughter termed]

الذَّبْح: (K:) i. e. the place, or spot of ground, where الذبح is performed: and the part of the throat which is the place of الذبح, which is that below the part beneath the lower jaw; (MF, TA;) or the حُلْقُوم [i. e. windpipe]. (Msb.) b2: (tropical:) The chancel of a church; i. e. the part of a church that is like the مِحْرَاب of a mosque: (A, * K, * Msb:) pl. مَذَابِحُ: (A, Msb, K:) the مَذَابِح are the مَحَارِيب (S, A, K) of the Christians; (A;) so called because of the oblations (قَرَابِين) there offered; (S, TA;) the مَقَاصِير (K, TA) in churches, pl. of مَقْصُورَةٌ; said to be the same as the محاريب: (TA:) and the places, (A,) or chambers, (K,) of the books of the Christians. (A, K.) b3: (tropical:) A trench (S, A, K) in the earth, measuring a span or the like [in width], (S, K,) such as is made by a torrent: (S, A:) the channel of a torrent in the lower part of the face of a mountain, or in a plain depressed tract, in width equal to the space measured by the extension of the thumb and first finger or little finger; and sometimes it is a natural trench in a plain tract of land, like a river, in which flows the water of that land: it is in all descriptions of land; in valleys &c., and in depressed tracts: (L:) and a kind of river; as though it clave [the earth] or were cleft: (TA:) pl. مَذَابِحُ. (S, A, L.) You say, غَادَرَ السَّيْلُ فِى الأَرْضِ مَذَابِحَ (assumed tropical:) [The torrent left in the ground trenches about a span wide]. (S.) مِذْبَحٌ A knife with which [the slaughter termed] الذَّبْح is performed: (Msb:) or a thing with which an animal is slaughtered in the manner termed ذَبْح, (T, K, *) whether it be a knife or some other thing. (T.) مَذْبُوحٌ: see ذَبِيحٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) Clean, or pure; not requiring to be slaughtered; [as though it had been already slaughtered;] an epithet applied in a trad. to everything in the sea. (TA.) b3: See also 1, last sentence.

ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم من باطنٍ عند النَّصِيل، وهو موضع

الذَّبْحِ من الحَلْق. والذَّبْحُ: مصدر ذَبَحْتُ الشاة؛ يقال: ذَبَحه

يَذْبَحُه ذَبْحاً، فهو مَذْبوح وذَبِيح من قوم ذَبْحَى وذَباحَى، وكذلك

التيس والكبش من كِباشٍ ذَبْحَى وذَباحَى.

والذَّبِيحة: الشاة المذبوحة. وشاة ذَبِيحة، وذَبِيحٌ من نِعاج ذَبْحَى

وذَباحَى وذَبائح، وكذلك الناقة، وإِنما جاءَت ذبيحة بالهاء لغلبة الاسم

عليها؛ قال الأَزهري: الذبيحة اسم لما يذبح من الحيوان، وأُنث لأَنه ذهب

به مذهب الأَسماء لا مذهب النعت، فإِن قلت: شاة ذَبيحٌ أَو كبش ذبيح أَو

نعجة ذبيح لم تدخل فيه الهاء لأَن فَعِيلاً إِذا كان نعتاً في معنى مفعول

يذكَّر، يقال: امرأَة قتيل وكفٌّ خضيب؛ وقال الأَزهري: الذبيح المذبوح،

والأُنثى ذبيحة وإِنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها.

وفي حديث القضاء: من وَليَ قاضياً

(* قوله «من ولي قاضياً إلخ» كذا

بالأصل والنهاية.) فكأَنما ذُبِحَ بغير سكين؛ معناه التحذير من طلب القضاء

والحِرصِ عليه أَي من تَصَدَّى للقضاء وتولاه فقد تَعَرَّضَ للذبح فليحذره؛

والذبح ههنا مجاز عن الهلاك فإِنه من أَسْرَعِ أَسبابِه، وقوله: بغير

سكين، يحتمل وجهين: أَحدهما أَن الذبح في العُرْف إِنما يكون بالسكين، فعدل

عنه ليعلم أَن الذي أَراد به ما يُخافُ عليه من هلاك دينه دون هلاك

بدنه، والثاني أَن الذَّبْحَ الذي يقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الأَلم

إِنما يكون بالسكين، فإِذا ذُبِحَ بغير السكين كان ذبحه تعذيباً له، فضرب به

المثل ليكون أَبلغَ في الحَذَرِ وأَشَدَّ في التَّوَقِّي منه.

وذَبَّحَه: كذَبَحَه، وقيل: إِنما ذلك للدلالة على الكثرة؛ وفي التنزيل:

يُذَبِّحُون أَبناءَكم؛ وقد قرئ: يَذْبَحُون أَبناءَكم؛ قال أَبو

إِسحق: القراءة المجتمع عليها بالتشديد، والتخفيف شاذ، والقراءة المجتمع عليها

بالتشديد أَبلغ لأَن يُذَبِّحُون للتكثير، ويَذْبَحُون يَصْلُح أَن يكون

للقليل والكثير، ومعنى التكثير أَبلغ.

والذِّبْحُ: اسم ما ذُبِحَ؛ وفي التنزيل: وفديناه بِذِبْح عظيم؛ يعني

كبش إِبراهيم، عليه السلام. الأَزهري: معناه أَي بكبش يُذْبَحُ، وهو الكبش

الذي فُدِيَ به إِسمعيلُ بن خليل الله، صلى الله عليهما وسلم. الأَزهري:

الذِّبْحُ ما أُعِدَّ للذَّبْح، وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح.

والذِّبْحُ: المذبوح، هو بمنزلة الطِّحْن بمعنى المطحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوف؛ وفي حديث الضحية: فدعا بِذِبْحٍ فذَبَحَه؛ الذبح، بالكسر: ما

يُذْبَحُ من الأَضاحِيّ وغيرها من الحيوان، وبالفتح الفعل منه.

واذَّبَحَ القومُ: اتخذوا ذبيحة، كقولك اطَّبَخُوا إِذا اتخذوا طبيخاً.

وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَعطاني من كل ذابحة زَوْجاً؛ هكذا في رواية أَي

أَعطاني من كل ما يجوز ذَبْحُه من الإِبل والبقر والغنم وغيرها، وهي

فاعلة بمعنى مفعولة، والرواية المشهورة بالراء والياء من الرواح.

وذَبائحُ الجنّ: أَن يشتري الرجل الدار أَو يستخرج ماء العين وما أَشبهه

فيذبح لها ذبيحة للطِّيَرَة؛ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى

عن ذبائح الجن؛ كانوا إِذا اشْتَرَوْا داراً أَو استخرجوا عيناً أَو

بَنَوْا بُنياناً ذبحوا ذبيحة، مخافة أَن تصيبهم الجن فأُضيفت الذبائح

إِليهم لذلك؛ معنى الحديث أَنهم يتطيرون إِلى هذا الفعل، مخافة أَنهم إِن لم

يذبحوا أَو يطعموا أَن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأَبطل النبي، صلى

الله عليه وسلم، هذا ونهى عنه.

وفي الحديث: كلُّ شيء في البحر مَذْبوحُ أَي ذَكِيّ لا يحتاج إِلى

الذبح.وفي حديث أَبي الدرداء: ذَبْحُ الخَمْرِ المِلْحُ والشمسُ والنِّينانُ؛

النِّينان: جمع نون، وهي السمكة؛ قال ابن الأَثير: هذه صفة مُرِّيٍّ يعمل

في الشام، يؤْخذ الخَمْرُ فيجعل فيه الملح والسمك ويوضع في الشمس،

فتتغير الخمر إِلى طعم المُرِّيِّ، فتستحيل عن هيئتها كما تستحيل إِل

الخَلِّيَّة؛ يقول: كما أَن الميتة حرام والمذبوحة حلال فكذلك هذه الأَشياء

ذَبَحَتِ الخَمْرَ فحلّت، واستعار الذَّبْحَ للإِحْلال. والذَّبْحُ في الأَصل:

الشَّقُّ.

والمِذْبَحُ: السكين؛ الأَزهري: المِذْبَحُ: ما يُذْبَحُ به الذبيحة من

شَفْرَة وغيرها.

والمَذْبَحُ: موضع الذَّبْحِ من الحُلْقوم.

والذَّابحُ: شعر ينبت بين النَّصِيل والمَذْبَح.

والذُّباحُ والذِّبَحَةُ والذُّبَحَةُ: وَجَع الحَلْق كأَنه يَذْبَحُ،

ولم يعرف الذَّبْحَة بالتسكين

(* قوله «ولم يعرف الذبحة بالتسكين» أي مع

فتح الذال. واما بضمها وكسرها مع سكون الباء وكسرها وفتحها فمسموعة

كالذباح بوزن غراب وكتاب كما في القاموس.) الذي عليه العامة. الأَزهري:

الذَّبَحَة، بفتح الباء، داء يأْخذ في الحَلقِ وربما قتل؛ يقال أَخذته الذُّبَحة

والذِّبَحة. الأَصمعي: الذُّبْحةُ، بتسكين الباء: وجع في الحلق؛ وأَما

الذُّبَحُ، فهو نبت أَحمر. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، كَوى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَة في حَلْقِه من الذُِّبْحة؛ وقال: لا أَدَعُ

في نفسي حَرَجاً من أَسْعَدَ؛ وكان أَبو زيد يقول: الذِّبَحَةُ

والذُّبَحة لهذا الداء، ولم يعرفه باسكان الباء؛ ويقال: كان ذلك مثل الذِّبْحة

على النَّحْر؛ مثل يضرب للذي تِخالُه صديقاً فإِذا هو عدوّ ظاهر العداوة؛

وقال ابن شميل: الذِّبْحَة قَرْحة تخرج في حلق الإِنسان مثل الذِّئْبَةِ

التي تأْخذ الحمار؛ وفي الحديث: أَنه عاد البَرَاءَ بن مَعْرُور وأَخذته

الذُّبَحة فأَمر مَن لَعَطَه بالنار؛ الذُّبَحة: وجع يأْخذ في الحلق من

الدَّمِ، وقيل: هي قَرْحَة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفَس

فَتَقْتُل.والذَّبَاح: القتل أَيّاً كان. والذِّبْحُ: القتيل. والذَّبْحُ: الشَّق.

وكل ما شُقَّ، فقد ذُبِح؛ قال منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ:

يا حَبَّذا جاريةٌ من عَكِّ

تُعَقِّدُ المِرْطَ على مِدَكِّ،

شِبْه كثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ،

كأَنَّ بين فَكِّها والفَكِّ،

فَأْرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ، وقوله: غير رَكَّ، لأَنه خالٍ من الكثيب.

وربما قالوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ أَي بَزَلْتُه؛ وأَما قول أَبي ذؤيب في

صفة خمر:

إِذا فُضَّتْ خَواتِمُها وبُجَّتْ،

يقال لها: دَمُ الوَدَجِ الذَّبيح

فإِنه أَراد المذبوح عنه أَي المشقوق من أَجله، هذا قول الفارسي؛ وقول

أَبي ذؤيب أَيضاً:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعبيرِ كأَنه

دماءُ ظِباءٍ، بالنُّحورِ، ذَبِيحُ

ذبيح: وصف للدماء،وفيه شيئان: أَحدهما وصف الدم بأَنه ذبيح، وإِنما

الذبيح صاحب الدم لا الدم، والآخر أَنه وصف الجماعة بالواحد؛ فأَما وصفه الدم

بالذبيح فإِنه على حذف المضاف أَي كأَنه دماء ظِباء بالنُّحور ذبيح

ظباؤُه، ثم حذف المضاف وهو الظباء فــارتفع الضمير الذي كان مجروراً لوقوعه

موقع المرفوع المحذوف لما استتر في ذبيح، وأَما وصفه الدماء وهي جماعة

بالواحد فِلأَن فعيلاً يوصف به المذكر والمؤَنث والواحد وما فوقه على صورة

واحدة؛ قال رؤبة:

دَعْها فما النَّحْوِيُّ من صَديقِها

وقال تعالى: إِنَّ رحمة الله قريب من المحسنين.

والذَّبِيحُ: الذي يَصْلُح أَن يذبح للنُّسُك؛ قال ابن أَحمر:

تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً،

إِمَّا ذَبِيحاً، وإِمَّا كانَ حُلاَّما

ويروى حلاَّنا. والحُلاَّنُ: الجَدْيُ الذي يؤخذ من بطن أُمه حيّاً

فيذبح، ويقال: هو الصغير من أَولاد المعز؛ ابن بري: عَرَّضَ ابنُ أَحمر في

هذا البيت برجل كان يَشْتِمه ويعيبه يقال له سفيان، وقد ذكره في أَوّل

المقطوع فقال:

نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحانا ويَشْتِمنا،

واللهُ يَدْفَعُ عنَّا شَرَّ سُفْيانا

وتذابحَ القومُ أَي ذبَحَ بعضُهم بعضاً. يقال: التَّمادُح التَّذابُحُ.

والمَذْبَحُ: شَقٌّ في الأَرض مِقْدارُ الشِّبْر ونحوه. يقال: غادَرَ

السَّيْلُ في الأَرض أَخاديدَ ومَذابحَ. والذَّبائِحُ: شقوق في أُصول

أَصابع الرِّجْل مما يلي الصدر، واسم ذلك الداء الذُّباحُ، وقيل: الذُّبَّاح،

بالضم والتشديد. والذُّباحُ: تَحََزُّز وتَشَقُّق بين أَصابع الصبيان من

التراب؛ ومنه قولهم: ما دونه شوكة ولا ذُباح، الأَزهري عن ابن بُزُرْج:

الذُّبَّاحُ حَزٌّ في باطن أَصابع الرِّجْل عَرْضاً، وذلك أَنه ذَبَحَ

الأَصابع وقطعها عَرْضاً، وجمعه ذَبابيحُ؛ وأَنشد:

حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ،

به ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ

وكان أَبو الهيثم يقول: ذُباحٌ، بالتخفيف، وينكر التشديد؛ قال الأَزهري:

والتشديد في كلام العرب أَكثر، وذهب أَبو الهيثم إِلى أَنه من الأَدواء

التي جاءت على فُعَال.

والمَذَابِحُ: من المسايل، واحدها مَذْبَح، وهو مَسِيل يسيل في سَنَدٍ

أَو على قَرارِ الأَرض، إِنما هو جريُ السيل بعضه على أَثر بعض، وعَرْضُ

المَذْبَحِ فِتْرٌ أَو شِبْرٌ، وقد تكون المَذابح خِلْقَةً في الأَرض

المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه ماؤُها فذلك المَذْبَحُ، والمَذَابِحُ

تكون في جميع الأَرض في الأَودية وغير الأَودية وفيما تواطأَ من الأَرض؛

والمَذْبَحُ من الأَنهار: ضَرْبٌ كأَنه شَقٌّ أَو انشق. والمَذَابِحُ:

المحاريبُ سميت بذلك للقَرابين.

والمَذْبَحُ: المِحْرَابُ والمَقْصُورة ونحوهما؛ ومنه الحديث: لما كان

زَمَنُ المُهَلَّب أُتِيَ مَرْوانُ برجل ارْتَدَّ عن الإِسلام وكَعْبٌ

شاهد، فقال كَعْبٌ: أَدْخِلوه المَذْبَحَ وضعوا التوراة وحَلِّفوه بالله؛

حكاه الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْنِ؛ وقيل: المَذابحُ المقاصير، ويقال: هي

المحاريب ونحوها. ومَذَابحُ النصارى: بيُوتُ كُتُبهم، وهو المَذْبَح لبيت

كتبهم. ويقال: ذَبَحْتُ فَأْرَة المِسْكِ إِذا فتقتها وأَخرجت ما فيها من

المسك؛ وأَنشد شعر منظور بن مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ:

فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ في سُكِّ

أَي فُتِقَتْ في الطيب الذي يقال له سُكُّ المِسْك. وتُسمَّى المقاصيرُ

في الكنائس: مَذابِحَ ومَذْبَحاً لأَنهم كانوا يذبحون فيها القُرْبانَ؛

ويقال: ذَبَحَتْ فلاناً لِحْيَتُه إِذا سالت تحت ذَقَنه وبدا مُقَدَّمُ

حَنكه، فهو مذبوح بها؛ قال الراعي:

من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِه،

بادِي الأَداةِ على مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ

يصف قَيِّمَ الماء مَنَعَه الوِرْدَ.

ويقال: ذَبَحَتْه العَبْرَةُ أَي خَنَقَتْه.

والمَذْبَحُ: ما بين أَصل الفُوق وبين الرِّيش.

والذُّبَحُ: نباتٌ

(* قوله «والذبح نبات إلخ» كصرد وعنب، وقوله: والذبح

الجزر إلخ كصرف فقط كما في القاموس.) له أَصل يُقْشَرُ عنه قِشرٌ أَسودُ

فيخرج أَبيض، كأَنه خَرَزَة بيضاءُ حُلْو طيب يؤكل، واحدته ذُبَحَةٌ

وذِبَحَةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن الفراء؛ وقال أَبو حنيفة أَيضاً: قال أَبو

عمرو الذِّبَحة شجرة تنبت على ساق نَبتاً كالكُرَّاث، ثم يكون لها زَهْرة

صفراء، وأَصلها مثلُ الجَزَرة، وهي حُلْوة ولونها أَحمر. والذُّبَحُ:

الجَزَر البَرِّيُّ وله لون أَحمر؛ قال الأَعشى في صفة خمر:

وشَمولٍ تَحْسِبُ العَيْنُ، إِذا

صَفَقَتْ في دَنِّها، نَوْرَ الذُّبَحْ

ويروى: بُرْدَتها لون الذُّبَحْ. وبردتها: لونها وأَعلامها، وقيل: هو

نبات يأْكله النعام. ثعلب: الذُّبَحَة والذُّبَحُ هو الذي يُشبه الكَمأَةَ؛

قال: ويقال له الذِّبْحَة والذِّبَحُ، والضم أَكثر، وهو ضَربٌ من

الكمأَة بيض؛ ابن الأَثير: وفي شعر كعب بن مُرَّة:

إِني لأَحْسِبُ قولَه وفِعالَه

يوماً، وإِن طال الزمانُ، ذُباحا

قال: هكذا جاء في رواية. والذُّباحُ: القتل، وهو أَيضاً نبت يَقْتُل

آكله، والمشهور في الرواية رياحا. والذُّبَحُ والذُّباحُ: نبات من السَّمِّ؛

وأَنشد:

ولَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تكونُ ذُباحا

(* قوله «ولرب مطعمة إلخ» صدره كما في الأَساس «واليأس مما فات يعقب

راحة» والشعر للنابغة.)

وقال رؤبة:

يَسْقِيهمُ، من خِلَلِ الصِّفاحِ،

كأْساً من الذِّيفان والذُّباحِ

وقال الأَعشى:

ولكنْ ماءُ عَلْقَمَةٍ بسَلْعٍ،

يُخاضُ عليه من عَلَقِ الذُّباحِ

وقال آخر:

إِنما قولُكَ سَمٌّ وذُبَحْ

ويقال: أَصابه موت زُؤام وذُواف وذُباحٌ؛ وأَنشد لبيد:

كأْساً من الذِّيفانِ والذُّباحِ

وقال: الذُّباحُ الذُّبَحُ؛ يقال: أَخذهم بنو فلان بالذُّباحِ أَي

ذَبَحُوهم.

والذُّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمر. وحَيَّا الله هذه الذُّبَحة أَي هذه

الطلعة.

وسَعْدٌ الذَّابِحُ: منزل من منازل القمر، أَحد السعود، وهما كوكبان

نَيِّرَان بينهما مقدارُ ذِراعٍ في نَحْر واحد، منهما نَجْمٌ صَغير قريبٌ

منه كأَنه يذبحه، فسمي لذلك ذابحاً؛ والعرب تقول: إِذا طلع الذابح انْحَجَر

النابح.

وأَصلُ الذَّبْح: الشَّق؛ ومنه قوله:

كأَنَّ عَينَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ

أَي مشقوق معصور.

وذَبَّح الرجلُ: طأْطأَ رأْسه للركوع كَدبَّحَ، حكاه الهروي في

الغريبين، والمعروف الدال. وفي الحديث: أَنه نهى عن التذبيح في الصلاة، هكذا جاء

في روايةٍ، والمشهور بالدال المهملة؛ وحكى الأَزهري عن الليث، قال: جاء

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن أَن يُذَبِّحَ الرجلُ في صلاته

كما يُذَبِّحُ الحمارُ، قال: وقوله أَن يُذَبِّحَ، هو أَن يطأْطئ رأْسه

في الركوع حتى يكون أَخفض من ظهره؛ قال الأَزهري: صحَّف الليث الحرف،

والصحيح في الحديث: أَن يدبِّح الرجل في الصلاة، بالدال غير معجمة كما رواه

أَصحاب أَبي عبيد عنه في غريب الحديث، والذال خطأٌ لا شك فيه.

والذَّابح: مِيسَمٌ على الحَلْق في عُرْض العُنُق. ويقال للسِّمَةِ:

ذابحٌ.

ذبح
: (ذَبَح) الشّاةَ (كمَنَعَ) الشّاةَ (كمَنَعَ) يَذْبَحُهَا (ذَبْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وذُبَاحاً) كغُرَاب، وَهُوَ مَذْبوحٌ وذَبِيحُ، من قَوْمٍ ذَبْحَ وذَبَاحَى؛ وَفِي (اللِّسَان) : الذَّبْح: قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عِنْد النَّصيل، وَهُوَ مَوضِع الذَّبح من الحَلْق.
(والذُّبَاح: الذُّبَح. يُقَال: أَخذَهم بَنو فلانٍ بالذُّبَاح: أَي ذَبَحوهم: والذّبح أَيًّا كَانَ.
وذَبَحَ: (شَقَّ) . وكل مَا شُقَّ: فقد ذُبِحَ، وَمِنْه قَوْله:
كأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصّابُ مَذْبوحُ
أَي مشقوقٌ مَعْصُور
(و) من المَجَاز: ذَبَحَ: بمعنَى (فَتَقَ) . ومِسْك ذَبِيحٌ. قَالَ مَنْظُورُ بن مَرْثَدٍ الأَسَديّ:
كأَنّ بينَ فَكِّها والفَكِّ
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُب 2 حت فِي سُكِّ
أَي فُتِقَتْ فِي الطِّيب الّذي يُقَال لَهُ سُكُّ المِسْكِ. وَيُقَال: ذَبَحْتُ فَأْرَةَ المِسْكِ، إِذا فَتَقْتَهَا وأَخرجْتَ مَا فِيهَا من المِسْكِ.
(و) ذَبَحَ، إِذا (نَحَرَ) . قَالَ شَيخنَا: قَضِيَّتُه أَنّ الذَّبْحَ والنَّحْرَ مترادفانِ والصَّواب أَنّ الذّبح فِي الحَلْق، والنَّحْر فِي اللَّبَّة؛ كَذَا فصَّلَه بعض الفقهاءِ. وَفِي (شرح الشِّفاءِ) أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ، وَفِي غيرِهَا يُقَال: ذَبْحٌ. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ. وَلَا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهمَا إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ والمَنْحَرِ، ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ، أَخَذوا من كَلَام الشَّارعِ ثمَّ خَصَّصُوه تَخصيصاً آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا على مَا بُيِّنَ فِي الْفُرُوع وَالله أَعلم.
(و) من الْمجَاز: ذَبَحَ (: خَنَقَ) ، يُقَال: ذَبحَتْه العَبْرةُ: إِذا خَنَقَتْه وأَخَذَتْ بحَلْقِه. (و) رُبمَا قَالُوا: ذَبَحَ (الدَّنَّ، إِذا بَزَلَه) أَي شَقَّه وثَقَبه، وَهُوَ أَيضاً من المَجَاز. (و) يُقَال أَيضاً: ذَبَحَ (اللِّحْيَةُ فلَانا: سالتْ تَحتَ ذَقنِه فَبَدَا) ، بِغَيْر همز، أَي ظَهَرَ (مُقَدَّمُ حَنَكه، فَهُوَ مَذْبوحٌ، بهَا) ، وَهُوَ مجَاز: قَالَ الرّاعي:
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلِحْيَتِه
بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ
(والذِّبْح، بِالْكَسْرِ) : اسْم (مَا يُذْبَح) من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان، وَهُوَ بمنزلةِ الطِّحْنِ بمَنَى المَطْحُون، والقِطْف بمعنَى المَقْطُوف وَهُوَ كثيرٌ فِي الْكَلَام حَتَّى ادَّعى فِيهِ قَوْمُ القِيَاسَ، والصَّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع؛ قَالَه شيخُنا. وَفِي التَّنْزِيل: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات: 107) يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السّلامُ. وَقَالَ الأَزهريّ: الذِّبْح: مَا أُعِدَّ للذَّبْح، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الذَّبِيح والمذبوح.
(و) الذُّبَح (كصُرَدٍ وعِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضٌ. قَالَ ثَعْلَب: والضّمّ أَكْثَرُ. (وكصُرَدٍ) ، يعنِي الضّمّ فقطْ (: الجَزَرُ البَرِّيْ) ، وَله لونٌ أَحمرُ. قَالَ الأَعشى فِي صِفة خَمرٍ:
وشَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا
صُفِّقَتْ فِي دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ
(و) الذُّبَح: (نَبْتٌ آخَرُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والصَّواب: والذُّبَح نَبْتٌ أَحمرُ لَهُ أَصْلٌ، يُقْشَر عَنهُ قِشْرٌ أَسْودُ فيَخْرُجُ أَبيضَ كأَنه خَرَزَة بيضاءُ، حُلْوٌ، طَيِّبٌ، يُؤْكَل، واحدته ذُبَحَةٌ وذِبَحَة. حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن الفرّاءِ. وَقَالَ أَيضاً: قَالَ أَبو عَمْرٍ والذُّبَحَة: شَجرةٌ تَنْبُت على سَاقٍ نَبْتاً كالكُرَّاثِ، ثمَّ تكون لَهَا زَهرَةٌ صَفراءُ وأَصلُها مثْلُ الجَزَرة وَهِي حُلْوة، ولَوْنُها أَحمرُ. وَقيل: هُوَ نباتٌ يأْكُه النَّعَامُ.
(و) قَالَ الأَزهريّ: (الذَّبيح: المَذْبُوحُ) . والأُنثَى ذَبِيحةٌ. وإِنما جاءَت بالهاءِ لغَلبةِ الِاسْم عَلَيْهَا. فإِن قُلْت: شاةٌ ذَبيحٌ، أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ، لم يدْخل فِيهِ الهاءُ، لأَنّ فَعيلاً إِذا كَانَ نَعْتاً فِي معنَى مَفْعُول يُذكَّر، يُقَال: امرأَةٌ قتيلٌ، وكَفٌّ خَضيبٌ. وَقَالَ أَبو ذُؤيب فِي صِفَة الخَمر:
إِذا فُضَّتْ خَوَاتِمُها وبُجَّتْ
يُقَال لَها دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحُ
قَالَ الفارسيّ: أَراد المذبُوحَ عَنهُ، أَي المشقوقَ من أَجلِه. وَقَالَ أَبو ذُؤيبٍ أَيضاً.
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنّه
دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
ذَبِيحٌ وَصْفٌ للدِّماءِ على حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه ذَبِيحٌ ظباؤُه. ووَصَفَ الدِّماءَ بِالْوَاحِدِ لأَن فَعيلاً يُوصَف بِهِ المُذكّرُ والمُؤنّثُ، والواحدُ فَمَا فَوْقَه، على صُورةٍ واحدةٍ.
(و) الذَّبِيحُ: لَقَبُ سيِّدِنا (إِسماعِيلَ) بنِ إِبراهِيمَ الخَلِيلِ (عَلَيْهِ) وعَلى وَالِده الصّلاة و (السّلام) وهاذا هُوَ الّذي صَحَّحَه جماعَةٌ وخَصُّوه بالتَّصْنيف. وَقيل: هُوَ إِسحاقُ عَلَيْهِ السّلامُ. وَهُوَ المَرْوِيّ عَن ابْن عبّاسٍ. وَقَالَ المَسْعُوديّ فِي تَارِيخه الْكَبِير: إِنْ كَان الذَّبيحُ بمِنٍ ى فَهُوَ إِسماعيل، لأَن إِسحاقَ لم يَدْخُل الحِجَازَ، وإِنْ كَانَ بالشَّأْم فَهُوَ إِسحاقُ، لأَنّ إِسماعيل لم يَدْخل الشَّأْمَ بعد حَمْلِه إِلى مَكَّة. وصَوَّبه ابْن الجَوْزِيّ. وَلما تَعَارَضَت فِيهِ الأَدِلَّةُ تَوقَّفَ الجَلالُ فِي الجَزْمِ بواحدٍ مِنْهُمَا. كَذَا فِي شَرْ شَيخنَا. (و) فِي الحَدِيث: ((أَنَا ابنُ الذَّبِيحَيْنِ)) أَنكره جَماعَةٌ وضَعَّفَه آخَرُونَ. وأَثْبَتَه أَهْلُ السِّيَر والمَوَالِيد، وَقَالُوا: الضّعيف يُعْمَلُ بِهِ فيهمَا. وإِنما سُمِّيَ بِهِ (لأَنّ) جَدَّه (عبدَ المُطَّلب) بن هاشمٍ (لَزِمَه ذَبْحُ) وَلدِه (عبدِ الله) والدِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لنَذْرٍ، ففَداه بمائةٍ من الإِبل) ، كَمَا ذَكرَه أَهلُ السِّيَرِ والموالِيدِ.
(و) الذَّبيحُ: (مَا يَصْلُحُ أَن يُذْبحَ للنُّسُكِ) ، قَالَ ابنُ أَحمرَ يُعرِّضُ بِرجُلٍ كَانَ يشتُمُه يُقَال لَهُ سُفيانُ:
نُبِّئْتُ سُفْيانَ يَلْحَانَا ويَشْتُمُنَا
واللَّهُ يَدْفَعُ عنَّا شرَّ سُفْيانا
تُهْدَى إِليه ذِراعُ البَكْرِ تَكْرِمَةً
إِمّا ذَبِيحاً وإِمَّا كَانَ حُلاّنَا
والحُلاّنُ: الجَدْيُ الّذي يُؤخَذ من بطْنِ أُمِّه حيًّا فيُذْبَح.
(واذَّبَحَ، كافْتَعَل: اتَّخَذَ ذَبِيحاً) كاطَّبخَ: إِذا اتَّخذ طَبيخاً.
(و) القَوْمُ (تَذابحُوا: ذَبَحَ بعضُهم بَعْضًا) . يُقَال: التَّمَادُحُ التَّذابُحُ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي (الأَساس) .
(والمذْبَح مَكانُه) أَي الذَّبْحِ، أَو الْمَكَان الّذي يَقَعُ فِيهِ الذَّبْحُ من الأَرْضِ، ومكانُ الذَّبْحِ من الحَلْقِ، لِيَشملَ مَا قالَه السُّهيليّ فِي الرَّوض: المذْبحُ: مَا تَحْت الحَنَكِ من الحَلْق؛ قَالَه شَيخنَا. (و) المَذْبَح: (شَقٌّ فِي الأَرض مِقْدَارُ الشَّبْرِ ونَحْوِه) يُقَال: غادَرَ السَّيْلُ فِي الأَرضِ أَخَادِيدَ ومذَابِحَ. وَفِي (اللِّسَان) : والمذابحُ: مِن المَسايِل، واحِدها مَذْبَح، وَهُوَ مَسِيلٌ يَسيلُ فِي سَنَدٍ أَو عَلَى قَرَارِ الأَرْضِ. وعَرْضُه فِتْرٌ أَو شِبْرٌ. وَقد تكون المذابِحُ خِلْقَةً فِي الأَرضِ المُستوِيَة، لَهَا كهيْئةِ النَّهر، يَسيلِ فِيهَا مَاؤُها، فَذَلِك المذْبَح. والمَذَابِحُ تكون فِي جميعِ الأَرضِ: الأَوْدِيةِ وغيرِها وَفِيمَا تَواطَأَ من الأَرض.
(و) المِذْبَح (كمِنْبَر) : السِّكِّينُ. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (مَا يُذَبَح بِهِ) (الذَّبِيحةُ من شَفْرَةٍ (و) غيرِهَا.
وَمن الْمجَاز: الذُّبّاح (كزُنّار: شُقُوقٌ فِي باطِن أَصابِعِ الرِّجْلَيْنِ) ممّا يَلِي الصَّدْر. وَمِنْه قَوْلهم: مَا دُونَه شَوْكةٌ وَلَا ذُبّاحٌ. ونقلَ الأَزهريّ عَن ابْن بُزُرْج: الذُّبَّاحُ: حَزٌّ فِي باطِن أَصابِع الرِّجْل عَرْضاً، وذالك أَنه ذَبَحَ الأَصابِع وقَطعها عَرْضاً، وجَمْعُه ذَبابِيحُ. وأَنشد:
حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
حُرٌّ هِجَفٌّ مُتَجافٍ مَصْرَعُهْ
بِهِ ذَبابِيحُ ونَكْبٌ يَظْلَعُهْ
قَالَ الأَزهَرِيّ: والنّشديد فِي كَلَام الْعَرَب أَكْثَرُ. (وَقد يُخَفَّف) ، وإِليه ذَهب أَبو الْهَيْثَم، وأَنْكَر التّشديد، وَذهب إِلى أَنّه من الأَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ.
(و) الذُّبَاحُ والذُّبَح (كغُرابٍ) وصُردٍ: (نبْتٌ مِن السُّمومِ) يَقْتُل آكِلَه. وأَنشد:
ولَرُبَّ مَطْعَمةٍ تكون ذُبَاحَا
وَهُوَ مجَاز. (و) من المَجاز أَيضاً قَوْلهم: الطَّمَع ذُبَاحٌ. الذُّبَاحُ: (وجَعٌ فِي الحَلْق) كأَنّه يَذْبَح. وَيُقَال: أَصابَه مَوْتٌ زُؤَامٌ وزُأَفٌ وذُبَاحٌ؛ وسيأْتي فِي آخرِ المادّة، وَهُوَ مكرَّر.
(و) من المَجَاز أَيضاً: (المذَابِحُ: المَحاريبُ) ، سُمِّيَتْ بذالك للقَرابِين.
(و) المَذابِحُ (: المَقَاصِيرُ) فِي الكَنَائِس، جمْع مقْصُورة. وَيُقَال هِيَ المَحَارِيبُ. (و) المَذابِح: (بيُوتُ كُتُبِ النَّصارَى، الواحِد) مَذْبَحٌ (كمَسْكَن) . وَمِنْه قولُ كَعْب فِي المُرْتَدّ: (أَدْخِلُوه المَذْبَحَ، وضَعُوا التَّوْرَاةَ، وحَلِّفُوه باللَّهِ) حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبيْن.
(والذَّابح: سمَّةٌ أَو مِيَسمٌ يَسِمُ على الحَلْقِ فِي عُرْضِ العُنُق) وَمثله فِي (السان) . (و) الذّابِح: (شَعرٌ ينْبُتُ بَين النَّصيلِ والمَذْبَحِ) ، أَي مَوْضِع الذَّبْح من الحُلْقُوم، والنَّصيلُ قريبٌ مِنْهُ.
(وسَعْدٌ الذّابِحُ) منْزِلٌ من مَنَازِلِ القَمر، أَحَدُ السُّعودِ، وهما (كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَينهمَا قِيدُ) أَي مِقْدَارُ (ذِراعٍ وَفِي نَحْرِ أَحدهما نَجْمٌ صَغيرٌ لقُرْبِه مِنْهُ كأَنّه يَذْبَحُه) فسُمِّيَ لذالك ذَابِحاً وَالْعرب تَقول: إِذا طَلَعَ الذَّابحُ، جحَر النُّابِح.
(وذُبْحَانُ، بالضّمّ: د، باليَمن، و) ذُبْحَانُ (اسْمُ جماعةٍ، و) اسمُ (جَدّ والدِ عُبَيْدِ بنِ عمْرٍ والصّحابيّ) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. والمُسَمّى بعُبيدِ بن عمْرٍ وَمن الصّحابة ثلاثةُ رجالٍ: عُبيْد بن عمْرٍ والكِلابيّ، وعُبيد بن عَمْرٍ والبَياضيّ، وعُبَيْدُ بنُ عَمْرٍ والأَنصاريّ أَبو علْقَمَةَ الرّاوي عَنهُ.
(والتَّذْبِيحُ) فِي الصّلاة: (التَّدْبيحِ) وَقد تقدّم مَعْنَاهُ. يُقَال: ذَبّحَ الرَّجلُ رَأْسَه: طَأْطَأَه للرُّكُوعِ، كدَبَّح؛ حكَاه الهَرويّ فِي الغَريبَين وَحكى الأَزهريّ عَن لليث فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن أَن يُذَبِّح الرَّجُلُ فِي صَلاته كَمَا يُذَبِّح الحِمارُ) . قَالَ: وَهُوَ أَن يُطأْطِىءَ رأْسعه فِي الرُّكوع حتّى يكون أَخفضَ من ظَهْرِه. قَالَ: الأَزهريّ: صَحَّفَ اللَّيْث الحَرْفَ، والصَّحيحُ فِي الحَدِيث: أَن (بُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصّلاة) بالدّال غيرَ مُعجمةٍ، كَمَا رَوَاهُ أَصحابُ أَبي عُبَيْد عَنهُ فِي غَريبِ الحَدِيث، والذّال خطأٌ لَا شَكَّ فِيهِ. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(والذّبحةُ، كهُمَزَةٍ وعنَبَةٍ وكِسْرَة وصُبْرَةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ) ، فَهَذِهِ ستُّ لُغَات، وَفَاته الذِّبْح، بِكَسْر فَسُكُون، وَالْمَشْهُور هُوَ الايول والايخير، وتسكين الباءِ نقلَه الزَّمَخْشرِيّ فِي (الأَساس) ، وَهُوَ مأْخوذ من قَول الأَصمعيّ، وأَنكره أَبو زَيْد، ونَسَبَه بَعضهم إِلى العامّة: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) . وَقَالَ الأَزهريّ: دَاءٌ يَأْخُذ فِي الحَلْق ورُبما قَتَلَ، (أَو دَمٌ يَخْنُق) . وَعَن ابْن شُميلٍ: هِيَ قَرْحَةٌ تَخرُج فِي حلْقِ الإِنسان، مثْل الذِّئْبَة الَّتِي تأْخذ الحِمَارَ. وَقيل: هِيَ قَرْحَةٌ تَظْهر فِيهِ، فيَنْسدّ مَعهَا ويَنْقطع النَّفَسُ (فيَقْتُل) . يُقَال: أَخَذَتْه الذبحةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الذَّبِيحة: الشِّاةُ المَذْبوحةُ. وشاةٌ ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ، من نِعاجٍ ذَبْحٍ ى وذَبَاحَى وذَبائِحَ. وكذالك النَّاقة.
والذَّبْح: الهَلاكُ، وَهُوَ مَجاز، فإِنه من أَسْرعِ أَسبابِه. وَبِه فُسِّرَ حديثُ القَضَاءِ: (فكَأَنّما ذُبِحَ بغَيْرِ سِكِّينٍ) وذَبَّحَه: كذَبَحه. وَقد قُرِىء: {يُذَبّحُونَ أَبْنَآءكُمْ} (الْبَقَرَة: 49) و (إِبراهيم: 6) قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَة المُجْمعُ عَلَيْهَا بالتّشديد، وَالتَّخْفِيف شاذٌّ، والتَّشديد أَبلغُ لأَنه للتّكثير، ويَذْبَحون يَصلُح أَن يكون للقليل والكثيرِ، وَمعنى التكثيرِ أَبلغِ.
والذّابِحة: كلُّ مَا يجوز ذَبْحُح من الإِبل والبقرِ والغنمِ وغيرِها، فاعِلة بِمَعْنى مَفْعُولة. وَقد جَاءَ فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (فأَعْطانِي من كلِّ ذابِحة زَوْجاً) . والرِّواية الْمَشْهُورَة: (من كلِّ رايحةٍ) .
وذَبائحُ الجِنِّ الْمَنهِيُّ عَنْهَا: أَنْ يَشترِيَ الرجلُ الدَّارَ أَو يستخرجَ ماءَ العيْنِ وَمَا أَشْبَهه، فيذْبحَ لَهَا ذَبِيحةً للطِّيَرَة.
وَفِي الحَدِيث: (كلُّ شيْءٍ فِي الْبَحْر مَذْبوحٌ) . أَي ذَكِيٌّ لَا يحْتَاج إِلى الذَّبْح. ويُستعار الذَّبْح للإِحلالِ، فِي حديثِ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (الخَمْرِ المِلْحُ والشَّمسُ والنانُ) : وَهِي جَمْعُ نُونٍ: السَّمَك، أَي هَذِه الأَشياءُ تَقْلِب الخَمرَ فتستحيلُ عَن هَيْئتها فتَحِلّ.
وَمن الأَمثال: (كَانَ ذالك مِثْلَ الذِّبْحَةِ على النَّحْرِ) يُضْرَبُ للَّذي تَخالُه صديقا فإِذا هُوَ عدُوٌّ ظاهِرُ العَداوةِ.
والمَذْبَحُ من الأَنهار. قَرْبٌ كأَنه شُقَّ أَو انْشَقَّ.
وَمن الْمجَاز: ذَبَحَه الظِّمأُ: جَهَدَه.
ومِسْكٌ ذبِيحٌ.
والْتَقَوْا فأَجْلَوْا عَن ذَبِيح، أَي قَتِيلٍ.
(ذبح) : الذّبَحَة - مثلُ التِّوَلَة -: وَجَعُ الحلْقِ، لُغَةٌ في الذٌّبَحَةِ.

شزو

Entries on شزو in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
شزو: الشازِي: المُرْتَفِعُ.
شزو
: (و (} شَزَا) : أَهْمَلهُ الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُهُ: أَي (ارْتَفَعَ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني فِي التكْمِلَةِ لُغَةٌ فِي شَصا.

نَجْدٌ

Entries on نَجْدٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نَجْدٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، قال النضر:
النجد قفاف الأرض وصلابها وما غلظ منها وأشرف، والجماعة النجاد، ولا يكون إلا قفّا أو صلابة من
الأرض في ارتفاع من الجبل معترضا بين يديك يردّ طرفك عما وراءه، يقال: اعل هاتيك النجاد وهذاك النجاد بوجه، وقال: ليس بالتشديد الارتفاع، وقال الأصمعي: هي نجود عدّة، منها: نجد برق واد باليمامة ونجد خال ونجد عفر ونجد كبكب ونجد مريع، ويقال: فلان من أهل نجد، وفي لغة هذيل والحجاز: من أهل النّجد، قال أبو ذؤيب:
في عانة بجنوب السّيّ مشربها ... غور ومصدرها عن مائها نجد
قال: وكل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد، فهي ترعى بنجد وتشرب بتهامة، وقال الأصمعي: سمعت الأعراب تقول: إذا خلّفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت، وعجلز فوق القريتين، قال: وما ارتفع عن بطن الرمّة، والرمة واد معلوم ذكر في موضعه، فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، قال: وسمعت الباهلي يقول: كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى، وقد ذكر في موضعه، فهو نجد إلى أن تميل إلى الحرّة فإذا ملت إليها فأنت بالحجاز، وقيل: نجد إذا جاوزت عذيبا إلى أن تجاوز فيد وما يليها، وقيل: نجد هو اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام، قال السكري:
حد نجد ذات عرق من ناحية الحجاز كما تدور الجبال معها إلى جبال المدينة، وما وراء ذات عرق من الجبال إلى تهامة فهو حجاز كله، فإذا انقطعت الجبال من نحو تهامة فما وراءها إلى البحر فهو الغور، والغور وتهامة واحد، ويقال إن نجدا كلها من عمل اليمامة، وقال عمارة بن عقيل: ما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق، وحدّ نجد أسافل الحجاز وهودج وغيره، وما سال من ذات عرق موليا إلى المغرب فهو الحجاز إلى أن يقطعه تهامة، وحجاز يحجز أي يقطع بين تهامة وبين نجد، والذي قرأته في كتاب جزيرة العرب الذي رواه ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه: وما ارتفع عن بطن الرمّة يخفّف ويثقّل فهو نجد، والرمة فضاء يدفع فيه أودية كثيرة، وتقول العرب عن لسان الرمة:
كلّ بنيّ فإنه يحسيني ... إلا الجريب فإنه يرويني
والجريب: واد عظيم يصبّ في الرمة، قال: وكان موضع مملكة حجر الكندي بنجد ما بين طميّة وهي هضبة بنجد إلى حمى ضريّة إلى دارة جلجل من العقيق إلى بطن نخلة الشامية إلى حزنة إلى اللقط إلى أفيح إلى عماية إلى عمايتين إلى بطن الجريب إلى ملحوب إلى مليحيب، فما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق، وقال العتبي: حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال: العرب تقول إذا خلّفت عجلزا مصعدا حتى تنحدر إلى ثنايا ذات عرق فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت تنجد فتلك الحجاز، تقول: احتجزنا الحجاز، فإذا تصوّبت من ثنايا العرج فقد استقبلت الأراك والمرج وشجر تهامة، فإذا تجاوزت بلاد فزارة فأنت بالجناب إلى أرض كلب، ولم يذكر الشعراء موضعا أكثر مما ذكروا نجدا وتشوّقوا إليها من الأعراب المتضمّرة، وسأورد منه ههنا بعض ما يحضرني، قال أعرابيّ:
أكرّر طرفي نحو نجد وإنني ... إليه، وإن لم يدرك الطرف، أنظر
حنينا إلى أرض كأنّ ترابها ... إذا مطرت عود ومسك وعنبر
بلاد كأنّ الأقحوان بروضة ... ونور الأقاحي وشي برد محبّر
أحنّ إلى أرض الحجاز وحاجتي ... خيام بنجد دونها الطرف يقصر
وما نظري من نحو نجد بنافعي، ... أجل لا، ولكني إلى ذاك أنظر
أفي كل يوم نظرة ثم عبرة ... لعينيك مجرى مائها يتحدّر
متى يستريح القلب إمّا مجاور ... بحرب وإمّا نازح يتذكّر
وقال أعرابيّ آخر:
فيا حبّذا نجد وطيب ترابه ... إذا هضبته بالعشيّ هواضبه
وريح صبا نجد إذا ما تنسّمت ... ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه
بأجرع ممراع كأنّ رياحه ... سحاب من الكافور، والمسك شائبه
وأشهد لا أنساه ما عشت ساعة، ... وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه
ولا زال هذا القلب مسكن لوعة ... بذكراه حتى يترك الماء شاربه
وقال أعرابيّ آخر:
خليليّ هل بالشام عين حزينة ... تبكّي على نجد لعلّي أعينها
وهل بائع نفسا بنفس أو الأسى ... إليها فأجلاها بذاك حنينها
وأسلمها الباكون إلا حمامة ... مطوّقة قد بان عنها قرينها
تجاوبها أخرى على خيزرانة ... يكاد يدنّيها من الأرض لينها
نظرت بعيني مؤنسين فلم أكد ... أرى من سهيل نظرة أستبينها
فكذّبت نفسي ثم راجعت نظرة، ... فهيّج لي شوقا لنجد يقينها
وقال أعرابيّ آخر:
سقى الله نجدا من ربيع وصيّف، ... وماذا ترجّي من ربيع سقى نجدا؟
بلى إنه قد كان للعيس مرّة ... وركنا، وللبيضاء منزلة حمدا
وقال اعرابيّ آخر:
ومن فرط إشفاقي عليك يسرّني ... سلوّك عني خوف أن تجدي وجدي
وأشفق من طيف الخيال، إذا سرى، ... مخافة أن يدري به ساكنو نجد
وأرضى بأن تفديك نفسي من الرّدى، ... ولكنني أخشى بكاءك من بعدي
مذاهب شتّى للمحبين في الهوى، ... ولي مذهب فيهم أقول به وحدي
وقال أعرابيّ آخر:
ألا حبّذا نجد وطيب ترابه، ... وغلظة دنيا أهل نجد ودينها!
نظرت بأعلى الجلهتين فلم أكد ... أرى من سهيل لمحة أستبينها
وقال أعرابيّ آخر:
رأيت بروقا داعيات إلى الهوى، ... فبشّرت نفسي أن نجدا أشيمها
إذا ذكر الأوطان عندي ذكرته، ... وبشّرت نفسي أن نجدا أقيمها
ألا حبّذا نجد ومجرى جنوبه ... إذا طاب من برد العشيّ نسيمها!
أجدّك لا ينسيك نجدا وأهله ... عياطل دنيا قد تولّى نعيمها
وقال اعرابيّ آخر:
ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ... ويجلو ذرى الظلماء ذكّرتني نجدا
ألم تر أنّ الليل يقصر طوله ... بنجد وتزداد الرياح به بردا؟
وقال أعرابيّ من بني طهيّة:
سمعت رحيل القافلين فشاقني، ... فقلت اقرؤوا مني السلام على دعد
أحنّ إلى نجد وإني لآيس ... طوال الليالي من قفول إلى نجد
تعزّ فلا نجد ولا دعد فاعترف ... بهجر إلى يوم القيامة والوعد
وقال نوح بن جرير بن الخطفى:
ألا قد أرى أنّ المنايا تصيبني، ... فما لي عنهنّ انصراف ولا بدّ
أذا العرش لا تجعل ببغداد ميتتي، ... ولكن بنجد، حبّذا بلدا نجد!
بلاد نات عنها البراغيث، والتقى ... بها العين والآرام والعفر والرّبد
وقال اعرابيّ آخر:
ألا هل لمحزون ببغداد نازح ... إذا ما بكى جهد البكاء مجيب؟
كأني ببغداد، وإن كنت آمنا، ... طريد دم نائي المحلّ غريب
فيا لائمي في حبّ نجد وأهله، ... أصابك بالأمر المهمّ مصيب
وقال أعرابيّ آخر:
تبدّلت من نجد وممن يحلّه ... محلة جند، ما الأعاريب والجند؟
وأصبحت في أرض البنود وقد أرى ... زمانا بأرض لا يقال لها بند
البنود: بأرض الروم كالأجناد بأرض الشام والكور بالعراق والطساسيج لأهل الأهواز والرساتيق لأهل الجبال والمخاليف لأهل اليمن، وقال أعرابيّ آخر:
لعمريّ لمكّاء يغنّي بقفرة ... بعلياء من نجد علا ثم شرّقا
أحبّ إلينا من هديل حمامة، ... ومن صوت ديك هاجه الليل أبلقا
وقال عبد الرحمن بن دارة:
خليليّ إن حانت بحمص منيّتي ... فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد
وأدخل على عبد الملك بن مروان عشرة من الخوارج فأمر بضرب رقابهم وكان يوم غيم ومطر ورعد وبرق، فضربت رقاب تسعة منهم وقدم العاشر ليضرب عنقه فبرقت برقة فأنشأ يقول:
تألّق البرق نجديّا فقلت له: ... يا ايها البرق إني عنك مشغول
بذلّة العقل حيران بمعتكف ... في كفه كحباب الماء مسلول
فقال له عبد الملك: ما أحسبك إلا وقد حننت إلى وطنك وأهلك وقد كنت عاشقا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: لو سبق شعرك قتل أصحابك لوهبناهم لك، خلّوا سبيله، فخلوه، وقدم بعض أهل هجر إلى بغداد فاستوبأها فقال:
أرى الريف يدنو كلّ يوم وليلة، ... وأزداد من نجد وصاحبه بعدا
ألا إن بغدادا بلاد بغيضة ... إليّ، وإن كانت معيشتها رغدا
بلاد تهبّ الريح فيها مريضة، ... وتزداد خبثا حين تمطر أو تندى
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.