Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اختلاف

لغز

Entries on لغز in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
اللغز: مثل المعمَّى؛ إلا أنه يجيء على طريقة السؤال، كقول الحريري في الخمر:
وما شيءٌ إذا فَسَدا
تحول غَيُّهُ رَشَدا
ل غ ز: (أَلْغَزَ) فِي كَلَامِهِ إِذَا عَمَّى مُرَادَهُ وَالِاسْمُ (اللُّغَزُ) ، وَالْجَمْعُ (أَلْغَازٌ) كَرُطَبٍ وَأَرْطَابٍ. 
ل غ ز : اللُّغْزُ مِنْ الْكَلَامِ مَا يُشْبِهُ مَعْنَاهُ وَالْجَمْعُ أَلْغَازٌ مِثْلُ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَأَلْغَزْتُ فِي الْكَلَامِ إلْغَازًا أَتَيْتُ بِهِ مُشَبَّهًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّغْزُ مَيْلُكَ بِالشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ. 
[لغز] نه: في ح عمر: إنه مر بعلقمة يبايع أعرابيًا "يلغز" له في اليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له. ويرى علقمة أنه لم يحلف، فقال له عمر: ما هذه اليمين "اللغيزاء"، هو بالمد من اللغز وهو جحرة اليرابيع تكون ذات جهتين تدخل من جهة وتخرج من أخرى، فاستعير لمعاريض الكلام وملاحنه، وقيل: هو مثقلة الغين، ألغز في كلامه- إذا ورى فيه وعرض ليخفى.
لغز
اللَّغَزُ واللُّغَزُ: ما ألْغَزَتِ العرب من كلامٍ فَشَبَّهَتْ معناه.
واللُّغْزُ والألْغَازُ: جِحَرَةٌ يُلْغِزُ بها اليَرْبُوعُ في جُحْرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً.
ونهى النَّبيُّ - صلّى اللَّهُ عليه واله وسلَّم - عن اليَمِينِ اللُّغَيْزى: وهي التي تُلَغِّز فيها إذا بايَعْتَ لِتُدلَسَ.
وفي المَثَل: أنْكَحُ من ابنِ ألْغَزَ " وهو عُرْوَةُ بنُ أشْيَمَ الإِيَاديُّ.
ل غ ز

لغز اليربوع حجرته وألغزها: حفرها ملتوية مشكلةً على داخلها، ولغز في حفره وألغزه، وحفرة اليربوع ذات ألغاز، الواحد: لغزٌ ولغز.

ومن المجاز: ألغز كلامه: عمّاه ولم يبينه، وألغز في كلامه ولغّز، وجاء بالألغاز في شعره وباللّغز. ولغّز في يمينه: دلّس فيها على المحلوف له. " ونُهيَ عن اللغيزي في اليمين واللّغيزي ". والزم الجادّة وإياك والغاز: الطرق الملتوية. ورأيته يلامزه ويلاغزه.
لغز: لغّز: تكلم بكلام معميّ مخفيّ (بوشر). ألغز: الكيمياويون ألغزوا اصطلاحاتهم (اختاروا اصطلاحات غامضة معمّاة) (المقدمة 192:3).
ألغز: تكلم بكلمات مخفيّة (بوشر).
ألغز: يقال عن اليربوع ألغز حجرته وفي (محيط المحيط) (والألغاز طرق تلتوي وتشكل كل سالكها. والأصل فيها أن اليربوع يحفر .. مستقيماً إلى اسفل ثم يعدل عن يمينه وعن شماله عروضاً يعترضها فيخفي مكانه).
التغز: انظرها عند (فوك) في مادة alegoria. لَغْز (كذا) والجمع ألغاز (فوك) لُغُوز (الكالا): حديث. لغة. أسلوب مجازي (فوك) ( alegoria) ( الكالا).
( estilo de dezir por figura) .
لغز: لوم. اللغز في لغة العرب طعن وعيب وذم (أبو الوليد 793:34).

لغز


لَغَزَ(n. ac. لَغْز)
a. Contorted, distorted, altered, twisted.
b. [acc.
or
Fī], Made to wind (burrows).
لَغَّزَa. see IV (a)
أَلْغَزَ
a. [acc.
or
Fī], Was obscure, enigmatical in (speech).
b. see I (b)
لَغْزa. see 3 (b)
لُغْز
(pl.
أَلْغَاْز)
a. Enigma, riddle; equivocation, reservation.
b. Burrow, hole; labyrinth, maze.

لُغْزِيّa. Enigmatical, parabolical.

لَغَز
لُغَزa. see 3
لُغُزa. see 3 (a)
لَغَّاْزa. Slanderer; back-biter.
b. [ coll. ], Punster.
أَلْغَاْزa. Winding roads; by-paths.

N. P.
أَلْغَزَa. Enigmatical, ambiguous, obscure.

N. Ac.
أَلْغَزَa. Ambiguity.

لُغَيْزَآء لُغَّيْزَآء لُغَّيْزَى أُلْغُوْزَة
a. see 3 (a)
لُغْزِيَّا
a. Ambiguously, equivocally.
(ل غ ز)

الغز الكلامَ، وألغز فِيهِ: عمّاه وأضمره، على خلاف مَا اظهره.

واللُّغْز، واللُّغْز، واللَّغَز: مَا أُلغز من كَلَام.

وَالْجمع ألغاز.

واللُّغز، واللَّغْز، واللُّغَز، واللُّغَيزي، والإلغاز: كُله جُحر الضَّب، والفأر واليربوع، سمي بذلك لِأَن هَذِه الدَّوَابّ تحفره على غير اسْتِوَاء يمنة ويسرة وتُعميه ليخفي مَكَانَهُ.

وَالْجمع: ألغاز.

واللغَيْزَي، واللُّغَيْزاء، والأُلغوزة، كاللَّغَز.

والألغاز: طرق تلتوي وتُشْكِل على سالكها.

وَابْن ألغْزَ: رجلٌ.

لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فيه: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه على

خلاف ما أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بتشديد الغين، مثل اللَّغَز والياء ليست

للتصغير لأَن ياء التصغير لا تكون رابعة، وإِنما هي بمنزلة خُضَّارَى

للزرع، وشُقَّارَى نبت.

واللُّغْزُ واللُّغَزُ واللَّغَزُ: ما أُلْغِزَ من كلام فَشُبِّه معناه،

مثل قول الشاعر أَنشده الفراءُ:

ولما رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ،

وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ، جاشَتْ له نَفْسي

أَراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه، وشبه الشباب بابن دَأْيَةَ، وهو

الغراب الأَسود، لأَن شعر الشباب أَسود. واللُّغَزَ: الكلام المُلَبَّس. وقد

أَلْغَزَ في كلامه يُلْغِزُ إِلغازاً إِذا ورَّى فيه وعَرَّضَ ليَخْفَى،

والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب. واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ

واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ، كله: حفرة يحفرها اليَرْبُوع في حُجْرِه تحت

الأَرض، وقيل: هو جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بين القاصِعاءِ

والنَّافِقاءِ، سمي بذلك لأَن هذه الدواب تحفره مستقيماً إِلى أَسفل، ثم تعدل

عن يمينه وشماله عُروضاً تعترضها تُعَمِّيهِ ليخفَى مكانُه بذلك

الإِلغاز، والجمع أَلغازٌ، وهو الأَصل في اللَّغَزِ. واللُّغَيْزَى

واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة: كاللَّغَزِ. يقال: أَلْغَزَ اليَرْبُوع إلغازاً فيحفر في

جانب منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً، وكذلك في الجانب الثالث

والرابع، فإِذا طلبه البَدَوِيُّ بعصاه من جانب نَفَقَ من الجانب الآخر.

ابن الأَعرابي: اللُّغَزُ الحَفْرُ الملتوي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:

أَنه مرَّ بعلقمة بن القَعْواء يبايع أَعرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين،

ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قد حلف له، ويَرَى علقمةُ أَنه لم يحلف، فقال

له عمر: ما هذه اليمين اللُّغَيْزاءُ اللغيزاء، ممدود: من اللُّغَزِ، وهي

جِحَرَةُ اليربوع تكون ذات جهتين يدخل من جهة ويخرج من أُخرى فاستعير

لمعاريض الكلام ومَلاحته. قال ابن الأَثير: وقال الزمخشري اللُّغَّيْزى،

مثقلة الغين، جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلَّيْطَى وهي في كتاب

الأَزهري مخففة؛ قال: وحقها أَن تكون تحقير المثقلة كما يقال في سُكَيْتٍ إِنه

تحقير سِكِّيتٍ، والأَلْغازُ: طُرُقٌ وتُشْكِلُ على سالكها.

وابن أَلْغَزَ: رجلٌ. وفي المثل: فلان أَنْكَح من ابن أَلْغَزَ، وكان

رجلاً أُوتيَ حظّاً من الباه وبَسْطَةً في الغَشْيَة، فضربته العرب مثلاً

في هذا الباب، في باب التشبيه.

لغز

1 لَغَزَهُ, aor. ـُ (TK,) inf. n. لَغْزٌ, (IF, A, Msb, K,) He turned it from its proper mode or manner; distorted it. (IF, A, Msb, K, TA, TK.) b2: [Hence,] لَغَزَ جِحَرَتَهُ, and ↓ أَلْغَزَهَا, He (a jerboa) made his burrows winding, or tortuous, and perplexing to the enterer thereof. And لَغَزَ فِى حَفْرِهِ, and ↓ أَلْغَزَ, He pursued a winding, or tortuous, course in his burrowing. (A.) 2 لَغَّزَ see 4.3 رَأَيْتُهُ يُلَاغِزُهُ وَيُلَامِزُهُ (tropical:) [I saw him talking enigmatically, or obscurely, with him, or to him, and making signs with him, or to him.] (A, TA.) [See also 3 in arts. حجو and عى.]4 أَلْغَزَ see 1, in two places. b2: الغز كَلَامَهُ, (A, K,) and الغز فِى كَلَامِهِ, (S, A, Msb, K,) signify alike: (K:) or the former, (tropical:) He made his speech, or language, enigmatical, or obscure; not plain: (A:) and the latter, (S, A,) or both, (K,) he made his meaning enigmatical, or obscure, in his speech, or language; (S, A, K;) as also ↓ لغّز: (A:) or the second, he used parabolical language: (Msb:) or both, he concealed a meaning different from that which he made apparent: or he was equivocal, or ambiguous, in his speech, or language, for the purpose of concealment: as in the following verse, cited by Fr: وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ أَبْنَ دَأُيَةَ وَعَشَّشَ فِى وَكْرَيْهِ جَاشَتْ لَهُ نَفْسِى (tropical:) [And when I saw that the vulture had overcome the raven, and nested in his nest, (lit., in his two nests,) my soul, or stomach, heaved thereat]: the poet likens hoariness to the vulture, because of its whiteness [or grayness]; and youthfulness to the black raven, because the hair of youth is black. (TA.) You say also, الغز فِى يَمِينِهِ (tropical:) He practised [equivocation, or ambiguity, (see لُغَّيْزَى,) or] concealment, [by a mental reservation, or otherwise,] towards the person sworn to, in his oath: the doing of which is forbidden. (A.) لَغْزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لَغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ (S, A, K) and ↓ لُغْزٌ and ↓ لَغْزٌ (K) and ↓ لَغَزٌ and ↓ لُغَيْزَآءُ (TA) A winding, or tortuous, excavation or burrow: this is the primary signification: (IAar, in explanation of لُغْزٌ:) the burrow of a jerboa, which he makes between the قَاصِعَآء and نَافِقَآء, burrowing strait downwards, and then turning crosswise to the right and left, so that his place becomes concealed: (S, K, * TA:) or the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and of the jerboa, (A, K,) and of the rat or mouse: (K:) pl. [of the first four] أَلْغَازٌ. (S, A.) b2: Hence, (K,) أَلْغَازٌ (tropical:) Winding, or tortuous, roads, or ways, perplexing to him who pursues them. (A, * K.) You say, إِلْزَمِ الجَادَّةَ وَإِيَّاكَ وَالأَلْغَازَ (tropical:) [Keep thou to the main road, and avoid the winding, or tortuous, by-ways, which perplex him who pursues them]. (A, TA.) b3: Hence also, (S,) لُغَزٌ (S, A, Sgh, Msb, K [omitted in the copies of the K consulted by the author of the TA, through inadvertence, as he observes, but mentioned in the CK,]) and ↓ لُغْزٌ [which is now the most common form] and ↓ لُغُزٌ and ↓ لَغَزٌ (Sgh, K) and ↓ لُغَّيْزَى, (S, K,) with teshdeed to the غ, and not a dim., because the ى of the dim. does not occupy a fourth place, but like خُضَّارَى and شُقَّارَى, (S,) and ↓ لُغَيْزَآءُ, (Az, K,) like حُمَيْرَآءُ, (K,) [and app. ↓ لُغَّيْزَآءُ also, with teshdeed, (see what follows,)] and ↓ أُلْغُوزَةٌ, (K,) (tropical:) An enigma; a riddle; enigmatical, or obscure, language: (S, A, K:) or parabolical language: (Msb:) pl. (of the first four, K, TA) أَلْغَازٌ. (S, A, Msb, K.) And in like manner, يَمِينٌ

↓ لُغَّيْزَآءُ, accord. to Z, with teshdeed to the غ mentioned by Sb with خُلَّيْطَآءُ, or, accord. to Az, without teshdeed, [لُغَيْزَآءُ,] which he regards as the dim. of the form with teshdeed, like as سُكَيْتٌ is of سُكَّيْتٌ, (tropical:) An oath in which is equivocation, or ambiguity, and concealment [by mental reservation or otherwise]. (TA.) لُغُزٌ: see لُغَزٌ.

لَغَّازٌ (tropical:) One who often, or habitually, speaks evil of others in their absence; (K, TA;) as though he did so in equivocal or ambiguous language. (TA.) لُغَيْزَآءُ: see لُغَزٌ, in three places.

لُغَّيْزَى and لُغَّيْزَآءُ: see لُغَزٌ; the second in two places.

أُلْغُوزَةٌ: see لُغَزٌ.
لغز
اللَّغْز، بالغَين المُعجمَة: مَيْلُكَ بالشيءِ عَن وَجْهِه وصَرْفُه عَنهُ. اللُّغْز، بالضمّ، وبضمَّتَيْن، وبالتحريك، هَكَذَا هُوَ فِي التكملة وقلَّدَه المُصَنِّف. وَفِي عبارَة الصَّاغانِيّ زِيَادَة فائدةٍ فإنّه قَالَ بعد ذِكره هَذِه اللُّغَات: ثلاثُ لُغاتٍ فِي اللُّغَز مثل رُطَبٍ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، فَكَانَ الواجبُ على المُصَنِّف أَن يُصَدِّرَ بِمَا أَوْرَده الجَوْهَرِيّ، ثمّ يُتْبعَ بِهِ اللُّغَاتِ الْمَذْكُورَة، نَعَمْ، ذَكَرَه فِيمَا بعدُ عندَ ذِكرِ معنى جُحْر اليَرْبوع وَلم يَذْكُره هُنَا، كَمَا تَرَكَ فِي مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الْآتِي ذِكرُهما قُصوراً، وعَلى كلِّ حالٍ فإنّ كلامِه لَا يَخْلُو من تأمُّل. اللُّغَيْزاءُ كالحُمَيْراء، هَكَذَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، اللُّغَّيْزى، كالسُّمَّيْهى، أَي مُشدَّداً، وَلَيْسَت ياؤُه للتصغير لأنّه ياءَ التصغيرِ لَا تكون رَابِعَة، وإنّما هِيَ بمنزلةِ خُضّارى للزَّرْع، وشُقَّارى لنَبتٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، والأُلْغوزَة، بالضمّ: مَا يُعَمَّى بِهِ من الْكَلَام، وَهُوَ مَجاز. وأصلُ اللُّغَز الحَفرُ المُلتَوي، كَمَا قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ.
وجَمعُ الْأَرْبَع الأُوَلِ أَلْغَازٌ. المُراد بالأربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ وبضمتَيْن وبالتحريك، وَأما الرابعُ فاللُّغَز كرُطَب فإنّه الَّذِي جَمْعُه أَلْغَازٌ، وَهَذَا يدلُّ على أنّه سَقَطَ من المُصَنِّف ذِكرُه سَهْوَاً، أَو من الْكَاتِب فإنّ اللُّغَيْزاء كحُمَيْراء لَا يُجمَعُ على ألغازٍ، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التّأَمُّل.
وأَلْغَزَ كلامَه، وأَلْغَزَ فِيهِ، إِذا عَمَّى مُرادَه وَلم يُبَيِّنْه وأَضْمَرَه على خِلافِ مَا أَظْهَره. وَقيل: أَوْرَى فِيهِ وعَرَّضَ ليخْفى، مثل قولِ الشَّاعِر، أنْشدهُ الفَرّاء:)
(ولمّا رأيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ ... وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْه جاشَتْ لَهُ نَفْسِي)
أَرَادَ بالنَّسْر الشَّيْب شبَّهَه بِهِ لبَياضِه، وشبَّهَ الشَّبابَ بابنِ دَأْيَة، وَهُوَ الغُرابُ الْأسود لأنّ شَعر الشَّبَاب أَسْوَد. واللُّغْز، بالضمّ ويُفتَح، واللُّغَزُ كصُرَدٍ ويُحرَّكُ أَيْضا، وَكَذَلِكَ اللُّغَيْزاء، مَمْدُوداً، كلُّ ذَلِك حُفرَةٌ: يَحْفِرُها اليَرْبوعُ فِي جُحْره تحتَ الأَرْض، وَقيل: هُوَ جُحْرُ الضَّبِّ والفأرِ واليَربوع، بَين القاصِعاءِ والنّافِقاء: سُمِّي بذلك لأنّ هَذِه الدّوابَّ تَحْفِره مُسْتَقِيمًا إِلَى أَسْفَل، ثمّ تَحْفِرُ فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا، وتَحْفِرُ فِي الجانبِ الآخَرِ طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِب الثَّالِث وَالرَّابِع، فَإِذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصاه من جانبٍ نَفَقَ من الْجَانِب الآخَر. وابنُ أَلْغَزَ، كَأَحْمَد: رجلٌ أَيِّرٌ، أَي عظيمُ الأَيْر، نَكَّاحٌ، كثيرُ النِّكاح، وَزَعَمُوا أنّ عروسَه زُفَّتْ إِلَيْهِ فأصابَ رَأْسُ أَيْرِه جَنْبَها فَقَالَت: أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة. وَيُقَال: إنّه كَانَ يَسْتَلقي على قَفاه ثمَّ يُنْعِظُ فيجيءُ الفَصيلُ فَيَحْتَكُّ بذَكَرِه وَلَو قَالَ: بمَتَاعِه كَمَا فَعَلَه الصَّاغانِيّ كَانَ أَحْسَنَ فِي الكِناية ويظنُّه الجِذْلُ المَنصوبَ فِي المَعاطِن لتَحْتَكَّ بِهِ الجَرْبى، وَهُوَ الْقَائِل:
(أَلا ربّما أَنْعَظْتُ حَتَّى إخالَه ... سَيَنْقَدُّ للإنْعاظِ أَو يَتَمَزَّقُ)

(فأُعمِلُه حَتَّى إِذا قلتُ قد وَنى ... أَبى وتمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ)
وَمِنْه المثَل: هُوَ أَنْكَحُ من ابنِ أَلْغَز، وَهُوَ من بني إيادٍ، واسمُه سَعْدٌ أَو عُروَةُ بنُ أَشْيَمَ، وَهَكَذَا ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي ربيع الْأَبْرَار أَو الْحَارِث. وَذَكَر الأقوالَ الثلاثةَ الصَّاغانِيُّ، غيرَ أنّه أَخَّرَ ذِكرَ عُروَة وذكرَ أَبَاهُ إِشَارَة إِلَى أنّ الــاخْتِلافَ إنّما هُوَ فِي اسْمه، وأمّا أَبوهُ فإنّه الأَشْيَم على كلِّ حالٍ. ورجلٌ لَغَّازٌ، ككَتّانٍ: وَقَّاعٌ فِي النَّاس، كأنّه يُلغِزُ فِي حقِّهم بكلامٍ يُعَرِّضُ بالذَّمِّ والوَقيعة. وَهُوَ مَجاز. يُقَال منَ المَجاز: الْزَم الجادَّةَ وإيّاكَ والأَلْغاز، وَهِي طُرُقٌ تَلْتَوي وتُشكِلُ على سالِكِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اللُّغَز: الحَفر ُ المُلتَوي. والأصلُ فِيهَا. أَي الألْغاز أنّ اليَربوعَ يَحْفِرُ بَين النّافِقاءِ والقاصِعاءِ حَفْرَاً مُستَقيماً إِلَى أَسْفَلَ ثمَّ يَعْدِلُ عَن يمينِه وشِمالِه عُروضاً يَعْتَرِضُها يُعَمِّيه فَيَخْفى مكانُه بذلك الإلْغاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قولُ سيدنَا عمر رَضِي الله عَنهُ: مَا هَذِه اليمينُ اللُّغَّيْزا أَي ذاتُ تَعْرِيضٍ وتَوْرِيَةٍ وتَدْلِيسٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هَكَذَا مُثَقَّلة العينِ جاءَ بهَا سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه مَعَ الخُلَّيْظى، وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيّ بِالتَّخْفِيفِ، قَالَ: وحقُّها أَن تكون تَحْقِيرَ المُثَقَّلَةِ، كَمَا يُقَال فِي سُكَيْتٍ إنّه تحقيرُ سِكِّيتٍ. وَيُقَال: رأيتُه يُلاغِزُه ويُلامِزُه وَهُوَ مَجاز. وذكرَ فِي هَذِه ابنُ القَطّاع: لَغَزَت الناقةُ فصيلَها: لَحَسَتْه)
بلسانِها. فَإِن لم يكن لُغَة فِي لَعَزَتْ، بالعَيْن فَهُوَ تَصحيفٌ، فليُنْظَرْ.

لغط

Entries on لغط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(ل غ ط) : (اللَّغَطُ) أَصْوَاتٌ مُبْهَمَةٌ لَا تُفْهَمُ وَقَدْ (لَغَطَ) الْقَوْمُ (يَلْغَطُونَ) وَ (أَلْغَطُوا إلْغَاطًا) .
(لغط) - وفي الحديث : "ولهم لَغَطٌ في أَسوَاقِهم"
الَّلغَطُ: صَوتٌ لا يُفْهَم معناه.
لغط
اللَّغَطُ: أصواتٌ مُبْهَمَةٌ لا تُفْهَمُ كصَوْتِ الغَطَاطِ، يَلْغَطُ لَغَطاً ولَغِيْطاً ويُلْغِطُ إلْغاطاً.
ولُغَاطٌ: اسْمُ جَبَلٍ. واسْمُ ماءٍ أيضاً.
ل غ ط : لَغَطَ لَغْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَاللَّغَطُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ كَلَامٌ فِيهِ جَلَبَةٌ وَاخْتِلَاطٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَأَلْغَطَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
[لغط] نه: فيه: ولهم "لغط" في أسواقهم، هو صوت وضجة لا يفهم معناه. ن: من اختلافــهم و"لغطهم"- بفتح غين وسكونها: الأصوات المختلفة. ط: وذلك في مرض موته حين، قال: هلموا أكتب لكم. ك: ومنه: "لغط" نسوة، بفتح غين ويكسر.

لغط


لَغَطَ(n. ac. لَغْط
لِغَاْط)
a. Clamoured.
b.(n. ac. لَغْط
لَغِيْط), Cooed.
لَغَّطَa. see I (a)
أَلْغَطَa. see I (a) (b).
c. Threw heated stones into (milk).

لَغْط
لَغَط
(pl.
أَلْغَاْط)
a. Noise, clamour, turmoil; cries, shouts.

لَاْغِط
(pl.
لُغَّط)
a. Crying.
ل غ ط: (اللَّغَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ وَقَدْ (لَغَطُوا) مِنْ بَابِ قَطَعَ، وَ (لِغَاطًا) بِالْكَسْرِ وَ (لَغَطًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. 
ل غ ط

سمعت لغط القوم، ولغطوا وألغطوا: صوّتوا أصواتاً مبهمة لا تفهم. والقطا يلغط بصوته ويلغط، وأتيته قبل لغيط القطا ولغطه وقبل القطا اللاغط واللواغط واللغط. قال رؤبة:

وردته قبل الغطاط اللغط ... وقبل جونيّ القطا المخطّط
[لغط] اللَغَطُ بالتحريك: الصَوتُ والجَلبَةُ. وقد لَغَطوا يَلْغَطونَ لَغْطاً ولغَطاً ولغاطا. قال الهذلى: كأن لغا الخموش بجانبيه * لغا ركب أميم ذوى لغاط * ويروى: " وغى الخموش ". وكذلك الالغاط. قال الراجز: إلاّ الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا * فهُنَّ يلغطن به إلغاطا * ولغاط بالضم: اسم جبل.
(ل غ ط)

اللَّغْط، واللَّغْط: الْأَصْوَات المُبهَمة الْمُخْتَلفَة. وَقيل: الْكَلَام الَّذِي لَا يبين.

لَغَطوا يَلْغطَون لَغْطاً ولَغَطاً ولغَاطاً.

ولَغط القَطا والحمامُ بِصَوْتِهِ، يلغط لَغْطاً ولغيطا، وألْغَط. وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا للواحدة مِنْهُنَّ، وَكَذَلِكَ الإلغاط، قَالَ يصف القطا وَالْحمام: لم ألق إِذْ وردتُه فرّاطا إِلَّا الْحمام الوُرق والغَطاطا فهّن يُلْغِطْن بِهِ إلغاطا وألغْط لبنه: ألْقى فِيهِ الرّضَف فارتفع لَهُ نشيش.

واللَّغْطُ: فِناء الْبَاب.

ولُغاط: اسْم مَاء، قَالَ: لما رَأَتْ مَاء لُغاطٍ قد سَجِسْ ولُغاط: جبل، قَالَ:

كَأَن تَحت الرَّحل والقُرْطاط خِنذيذةً من كَتِفي لُغاط

لغط: اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الأَصْواتُ المُبْهَمة المُخْتَلطة

والجَلَبةُ لا تُفهم. وفي الحديث: ولهم لَغَط في أَسْواقهم؛ اللغطُ صوت وضَجَّة

لا يُفهم مَعناه، وقيل: هو الكلام الذي لا يَبِين، يقال: سمعت لغط القوم،

وقال الكسائي: سمعت لَغْطاً ولَغَطاً، وقد لَغَطُوا يَلْغَطُون لَغْطاً

ولَغَطاً ولِغَاطاً؛ قال الهذلي:

كَأَنَّ لَغا الخَمُوشِ بِجانِبَيْهِ

لَغا رَكْبٍ، أُمَيمَ، ذَوِي لِغاطِ

ويروى: وَغَى الخَمُوشِ. ولَغَطُوا وأَلْغَطُوا إِلْغاطاً ولَغَط القَطا

والحَمامُ بصوته يلغَط لَغْطاً ولَغِيطاً وأَلْغَط، ولا يكون ذلك إِلا

للواحدة منهن، وكذلك الإِلْغاط؛ قال يصف القَطا والحمام:

ومَنْهَلٍ ورَدْتُه الْتِقاطا،

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرّاطا

إِلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،

فهُنّ يُلْغِطْن به إِلْغاطا

وقال رؤبة:

باكَرْتُه قَبْلَ الغَطاطِ اللُّغَّطِ،

وقبْلَ جُونِيِّ القَطا المُخَطَّطِ

وأَلْغَطَ لبنَه: أَلقى فيه الرَّضْفَ فارتفع له نَشِيشٌ. واللَّغْطُ:

فِناء الباب.

ولُغاطٌ: اسم ماء، قال:

لَمّا رَأْتْ ماء لُغاطٍ قد شَجِسْ

ولُغاطٌ: جبَل؛ قال:

كأَنَّ، تَحتَ الرَّحْلِ والقُرْطاطِ،

خِنْذِيذةً من كَتِفَيْ لُغاطِ

ولُغاطٌ، بالضم: اسم رجل.

لغط
اللَّغطُ: - بالتحريك -: الصَّوت والجلبة، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ينشأ قوم يشهدُون قبل أن يستشهدوا؛ ولهم لغط في أسواقهم.
وقال الكسائيُّ: اللغْط - بسكون الغين -: لُغةُ فيه، والجمعُ: الألْغاطُ، قال رؤبة:
وعَرَبٍ عاتيْن أو أنبْاط ... زُرْناهُمُ بالجْش ذي الألغاط
حتى رضُوا بالذُّلَّ والايْهاط وقال اللَّيثُ: اللَّغطُ: أصوات مُبْهمةُ لا تفُهم، تقول: سمعتُ لغَط القوم.
والغطاطُ يلغطُ بصوته لغْطاً ولغيْطاً، قال رؤبة يصف ماءً: باكرتُهُ قبل الغَطاَط اللُّغَّط وقبل جونَّي القطا المخطَّط وقال الرَّاعي:
مُلْسَ الحَصى باتَتْ تَوَجُّسُ فَوْقَهُ ... لَغَطَ القَطأ بالجَلْهَتَينِ نُزُولا
ولُغَاطٌ - بالضم -: اسم جبل، وأنشد الليث:
كأنَّ تَحْتَ الرَّحلِ والقُرْطَاطِ ... خِنْذِيْذَةً من كَنَفْي لُغَاطِ
وأنشد للراعي:
جَعَلْنَ أُرَيكاً باليَمينِ ورَمْلَهُ ... وزالَ لُغَاط بالشَّمالِ وحالِقُه
قال: ولُغَاطٌ: اسم ماءٍ، وأنشد:
لّما رَأتْ ماءَ لُغَاطٍ قد سَجِس ... تَذَكَّرَتْ شِرباً لها بالمُنْبَجِس
وألغَطَ القوم: مثل لَغَطُوا، وأنشد السيرافي لنقادة الأسدي، وأنشده غيره لرجل من بني مازن، وقال أبو محمد الأعرابي: وهو لمنظور بن حبة وليس له:
ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقَاطا ... لم ألقَ إذ وَرَدْتُهُ فُرّاطا
إلاّ الحَمَامَ الوُرقْ والغَطاطا ... فَهُنَّ يُلْغِطنَ به إلغَاطا
لغط
اللَّغْطُ، بالفَتْحِ عَن الكِسَائِيِّ، ويُحَرَّكُ، وعليْه اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ: الصَّوْتُ والجَلَبَة. يُقَال: سَمِعْتُ لَغْطُ القَوْمِ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: سَمِعْتُ لَغْطاً، ولَغَطاً. أَو أَصْوَاتٌ مُبْهَمَةٌ لَا تُفْهَم، قالهُ اللَّيْثُ. وَفِي الحَدِيثِ، ولَهُمْ لَغْطٌ فِي أَسْوَاقِهم، ج: أَلْغاطٌ كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وزَنْدٍ وأَزْنادٍ. لَغَطُوا، كمَنَعُوا لَغْطاً ولَغَطاً، ولَغَّطُوا تَلْغِيطاً، وأَلْغَطُوا إِلْغاطاً.
ولَغَطَ الحَمَامُ والقَطَأ بصَوْتِهمَا، يَلْغَطان لَغْطَاً، ولَغِيطاً، وكذلِكَ أَلْغَطَ، قَالَ نُقادَةُ الأَسَدِيّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقاطاً لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُه فُرّاطا إِلاّ الحَمَامَ الوُرْقَ والغَطَاطا فهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغاطَا ولُغاطٌ كغُرَابٍ: اسمُ جَبَل، كَمَا فِي الصّحاحِ، قَالَ:
(كأَنَّ تَحْتَ الرَّحْلِ والقُرْطاطِ 
... خِنْذِيذَةً منْ كَنَفيْ لُغَاطِ)
زادَ اللَّيْثُ: من مَنازِل بَنِي تَمِيم.
وَقيل: لُغاطٌ: ماءٌ قَالَ: لَمّا رَأَتْ ماءَ لُغاطِ قَدْ سَجِسْ وَفِي المُعْجَم: لُغاطٌ: وَادٍ لِبَنِ ضَبَّةَ. واللَّغْطُ بالفَتْحِ: فِنَاءُ البَابِ. ويُقال: أَلْغَطَ لَبَنَهُ إِلْغاطاً: أَلْقَى فِيهِ الرَّضْفَ، فارْتَفَع لَهُ النَّشِيشُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: اللِّغَاطُ، ككِتَابٍ: اللَّغْطُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قولَ المَتَنَخِّلِ الهُذْلِيِّ: كأَنَّ لَغَا الخَمُوشِ بجَانِبَيْهِلَغَا رَكْبٍ أُمَيْمَوذَوِي لِغَاطِ وأَتَيْتَهُ قبلَ لَغِيطِ القَطَا، ولَغْطِهِ، وقَبْلَ القَطَا الَّلاغِطِ، أَي مُبَكِّراً.
واللُّغَّطُ: جَمْعُ لاَغِطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(باكَرْتُه قَبْلَ الغَطَاطِ اللُّغَّطِ ... وقَبْلَ جَونِيِّ القَطَا المُخَطَّطِ)

ولُغَاطٌ، كغُرَابٍ: اسمُ رَجُلٍ.
لغط: لنظر تعبير لغطوا بالشكاية في (البربرية 479:1): صوّتوا بها (محيط المحيط).
لغِط: انظرها في (ترجمة سعديا للمزمور 114).

لغط

1 لَغَطَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. لَغْطٌ (S, Msb, TA) and لَغَطٌ, (TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and لِغَاطٌ; (S, TA;) and ↓ لغّط; (K;) and ↓ الغط, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. اِلْغَاطٌ; (S, Mgh;) He spoke clamorously, confusedly, and indistinctly: (Msb:) or, said of a number of men, (S, Mgh, K,) they uttered a sound, noise, or cry; and a clamour, confused noise, or mixture of voices or cries: (S, K:) or they uttered indistinct, and unintelligible sounds or noises or cries. (Mgh, K.) And لَغَطَ, aor. ـَ inf. n. لَغْطٌ and لَغِيطٌ, is said of the pigeon, and of the [bird called] قَطَا, [meaning, It uttered its cry, or cries;] (K;) or of each of these you say, لَغَطَ بِصَوْتِهِ, and ↓ الغط. (TA.) [Hence,] أَتَيْتُهُ قَبْلَ لَغِيطِ القَطَا, and لَغْطِهِ, [I came to him before the crying of the katà,] meaning, early in the morning. (TA.) [See also لَاغِطٌ.]2 لَغَّطَ see 1.4 أَلْغَطَ see 1, in two places.

A2: الغط لَبَنَهُ, (L, K,) inf. n. as above, (L,) He threw heated stones into his milk, and so caused it to make the sound termed نَشِيش. (L, K.) لَغْطٌ: see what next follows.

لَغَطٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ لَغْطٌ (Ks, K) Clamorous, confused, and indistinct, speech: (Msb:) or sound, noise, or cry; and clamour, confused noise, or a mixture of voices or cries: (S, K:) or indistinct and unintelligible sounds or noises or cries: (Mgh, K:) pl. أَلْغَاطٌ, (K,) of the latter as well as of the former. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ لَغَظَ القَوْمِ [I heard the clamorous, and confused, and indistinct speech, &c., of the people, or company of men]. (TA.) لَاغِطٌ [part. n. of 1]. You say, أَتَيْتُهُ قَبْلَ القَطَا اللَّاغِطِ [I came to him before the crying katà], meaning, early in the morning: pl. لُغَّطٌ. (TA.) [See also 1.]

التّناقض

Entries on التّناقض in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّناقض:
[في الانكليزية] Contradiction
[ في الفرنسية] Contradiction
هو عند الأصوليين تقابل الدليلين المتساويين على وجه لا يمكن الجمع بينهما بوجه ويسمّى بالتعارض والمعارضة أيضا.
وسيأتي ذكره مع بيان الفرق بينه وبين النقض.
وعند المنطقيين يطلق على تناقض المفردات وتناقض القضايا، إمّا بالاشتراك اللفظي أو الحقيقة والمجاز، بأن يكون التناقض الحقيقي ما هو في القضايا. وإطلاقه على ما في المفردات على سبيل المجاز المشهور، وبهذا صرّح السّيد الشريف في تصانيفه، ويؤيده ما اشتهر فيما بينهم أنّ التصور لا نقيض له، هكذا ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية، فتناقض المفردين اختلافــهما بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته حمل أحدهما وعدم حمل الآخر.
وتناقض القضيتين اختلافــهما بالايجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى. والــاختلاف جنس يتناول الــاختلاف بين القضيتين مطلقا وبين المفردين وبين مفرد وقضية، وبإضافته إلى ضمير القضيتين خرج الــاختلاف الواقع بين غير القضيتين، وتقييده بالايجاب والسلب يخرج الــاختلاف بالاتصال والانفصال والكلّية والجزئية والعدول والتحصيل. وقولنا بحيث يقتضي يخرج الــاختلاف بالايجاب والسلب بحيث لا يقتضي صدق إحداهما وكذب الأخرى نحو زيد ساكن وزيد ليس بمتحرك. وقولنا لذاته أي صورته يخرج الــاختلاف الواقع بالايجاب والسلب بحيث يقتضي صدق أحدهما وكذب الأخرى لكن لا لذات الــاختلاف بل بخصوصية المادة، كما في إيجاب الشيء وسلب لازمه المساوي نحو زيد إنسان وزيد ليس بناطق، لا يقال أمثال هذا الــاختلاف خرجت بقيد الايجاب والسلب لأنها اختلافــات بغير الايجاب والسلب فيكون قيد لذاته مستدركا، لأنّا نقول كل قيد قيد به تعريف إنما يخرج ما ينافي ذلك لا ما يغايره، وإلّا لم يمكن إيراد قيدين في تعريف فإنه لو أورد قيدان أخرج كلّ منهما الآخر يلزم جمع متنافيين في تعريف وأنه محال. وأيضا لو أخرج هذا القيد كل اختلاف بغير الإيجاب والسلب خرج عن التعريف الــاختلاف في الكمّ والجهة الذي هو شرط، وبطلانه ظاهر.
ثم إنه ربما يقع في عباراتهم اختلاف القضيتين بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما كذب الأخرى، وحينئذ يكون لذاته عائدا إلى الصدق لا إلى الــاختلافــ، إذ لا معنى له. ويرد عليه الكليتان كقولنا كل ج ب ولا شيء من ج ب، فإن صدق الأول يقتضي كذب الثاني وبالعكس. ويمكن أن يجاب عنه بأنّ اقتضاء صدق إحدى الكليتين كذب الأخرى لا لذاته بل بواسطة إهمالها على نقيض، يعني كلّ كلية من الإيجاب والسلب يشتمل الجزئية من جنسه.
فالموجبة الكلية مشتملة على نقيض السالبة الكلية وهو الموجبة الجزئية الأخرى فقد رجع العبارتان إلى معنى واحد. قيل لا يصح التعريف لأنّ سلب السلب نقيض السلب، وليسا مختلفين بالإيجاب والسلب فلا يكون التناقض منحصرا بين الإيجاب والسلب، وأيضا فعلى هذا يلزم أن يكون للسلب نقيضان الإيجاب وسلب السلب.
وأجاب عنه المحقق الدواني أنّ السلب إن أخذ بمعنى رفع الإيجاب فنقيضه الإيجاب فليس سلب السلب نقيضا له لأنه في قوة السالبة السالبة المحمول وهي لا تكون نقيضا للسالبة، وإن أخذ بمعنى ثبوت السلب يكون في قوة الموجبة السالبة المحمول فيكون نقيضه سلب السلب الذي هو في قوة السالبة السالبة المحمول، ولا يكون الإيجاب نقيضا له. فعلى هذا لا يلزم أن يكون للسلب نقيضان بل لكل اعتبار نقيض ويكون التناقض منحصرا بين الإيجاب والسلب. وقال مولانا عبد الحكيم في حاشية القطبي: لا يشتبه على عاقل أنّ النسبة بين الشيئين في نفس الأمر إمّا بالثبوت أو بالسلب لأنّ التصديق بأنّ الشيء إمّا أن يكون أو لا يكون بديهي وليّ، وليس في نفس الأمر النسبة بين شيئين هي سلب السلب إنّما هو مجرد اعتبار عقل وتعبير عن النسبة الإيجابية بما يلازمه، فلا مغايرة بين الإيجاب وسلب السلب في نفس الأمر لاتحادهما فيما صدقا عليه، إنما هي في العقل، فلا يلزم أن يكون لشيء واحد نقيضان، وأن لا يكون التناقض منحصرا بينهما.
فعلى هذا معنى قولهم نقيض كل شيء رفعه أنّ نقيض كل شيء وجودي أي ما لا يكون مفهومه سلب شيء رفعه. وإذا كان الرفع نقيضا له يكون ذلك الشيء الوجودي أيضا نقيضا له، وهذا هو المستفاد من تعريف التناقض لأنّ الــاختلاف بالايجاب والسلب الذي يقتضي لذاته صدق أحدهما وكذب الأخرى إنما يتحقق إذا كان السلب رفعا لذلك الايجاب بعينه لانتفاء الواسطة بينهما حينئذ، وكون التنافي بينهما بالذات. فائدة:

اشترطوا في التناقض ثماني وحدات:
وحدة الموضوع والمحمول والزمان والمكان والشرط والإضافة والجزء والكل والقوة والفعل.
واكتفى الفارابي بالثلاثة الأول، ويمكن ردّ الكل إلى وحدة النسبة الحكمية لــاختلافــها عند اختلافــه، ويعتبر اختلاف الجهة في الموجّهة وفي المحصورات اختلاف الكم أيضا.

الإعراب

Entries on الإعراب in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الإعراب: بالكسر، لغة البيان والفصاحة والإيضاح، وعرفا نحويا اختلاف آخر الكلمة بــاختلاف العوامل لفظا أو تقديرا. وبالفتح سكان البادية.
الإعراب:
[في الانكليزية] Declinaison ،grammatical analysis
[ في الفرنسية] Declinaison ،flexion ،analyse grammaticale
بكسر الهمزة عند النحاة ما اختلف آخر المعرب به على ما ذكره ابن الحاجب في الكافية. والمراد بما الموصولة أو الموصوفة الحركة أو الحرف، فخرج المقتضي.
وبالــاختلاف التحوّل أي اتصاف الآخر بشيء لم يكن قبل. وإنما فسّر بذلك لأنّ الــاختلاف لا يكون ناشئا إلّا من متعدّد، فيلزم أن لا يكون حركة زيد في ابتداء التركيب إعرابا ولو اعتبر بالنسبة إلى السكون السابق كان زيد في حال عدم التركيب أيضا معربا، لأنّ نسبة الــاختلاف إلى الطرفين على السواء. فإذا كان الاسم في أحد طرفيه معربا لزم أن يكون في الطرف الآخر أيضا كذلك دفعا للتحكم، بخلاف التحوّل فإنه ناشئ من الحركة الثانية أو الحرف الثاني، وإن كان تقدّم حرف أو حركة شرطا له فتدبر. وقوله آخر المعرب يخرج اختلاف الوسط في نحو ابنم وامرئ بضم النون والراء وابنما وامرأ بفتحهما وابنم وامرئ بكسرهما، فإنه لا يسمّى إعرابا.
والمعرب شامل للاسم والفعل المضارع.
وقيد الحيثية معتبر، أي الإعراب حركة أو حرف يتحوّل به آخر المعرب من حيث هو معرب ذاتا كما في الإعراب بالحروف أو صفة كما في الإعراب بالحركات، فخرج حركة نحو غلامي فإنه معرب على اختيار ابن الحاجب، لكن هذه الحركة ليست مما جيء بها من حيث أنها يختلف بها آخر المعرب بل، من حيث أنها توافق الياء وكذا جر الجوار. والباء في به للسببية والمتبادر من السبب السبب القريب فخرج العامل، وإن كان حرفا واحدا، ولو أبقيت ما على عمومها ولم ترد بها الحركة أو الحرف خرج المقتضي والعامل كلاهما بهذا القيد لكونهما من الأسباب البعيدة. ثم التنوين ليس في آخر المعرب لأنه يلحق الحركة. وأما كون الحرف في نحو مسلمان ومسلمون وإن لم يكن في آخره ظاهرا إذ الآخر هو النون إلّا أنّ النون فيهما كالتنوين لحذفه حال الإضافة كالتنوين، فكما أنّ التنوين لعروضه لم يخرج ما قبله عن أن يكون آخر الحروف فكذا النون. فالإعراب عند ابن الحاجب عبارة عمّا به الــاختلاف. وأمّا عند غيره فهو عبارة عن الــاختلافــ، ولذا عرّف بأن يختلف آخر الكلمة بــاختلاف العوامل أي بــاختلاف جنس العامل لأن الجمعية بطلت باللام. واحترز بذلك عن حركة نحو غلامي عند من يقول بأنه معرب وجر الجوار. ويعضد هذا المذهب أن الإعراب ضد البناء والبناء عبارة عن عدم الــاختلاف اتفاقا، ولا يطلق على الحركات أصلا فالحركة ما به البناء في البناء فكذا في الإعراب. ويعضد المذهب الأول أنّ وضع الإعراب للمعاني المعتورة وتعيين ما به الــاختلاف للمعاني أولى لأنه أمر متحقق واضح، بخلاف الــاختلافــ، فإنه أمر معنوي اعتباري.

ثم للاعراب تقسيمات: الأول الإعراب إمّا أصلي وهو إعراب الاسم لأن الاسم محل توارد المعاني المختلفة على الكلم فتستدعي ما ينتصب دليلا على ثبوتها، والحروف بمعزل عنها، وكذا الأفعال لدلالة صيغها على معانيها.
وستعرف ذلك في لفظ المقتضي. وإمّا غير أصلي وهو إعراب الفعل. الثاني الإعراب إمّا صريح وهو أن يختلف آخر الكلمة بــاختلاف العوامل، أو غير صريح وهو أن يكون الكلمة موضوعة على وجه مخصوص من الإعراب وذلك في المضمر خاصة لا غير، وذلك لأنّ اختلاف الصيغة لا يكون إعرابا وإنما هو اختلاف الآخر بــاختلاف العوامل. فإذا قلت:
هو فعل كذا فلفظ هو مبني إلّا أنه كناية عن اسم مرفوع فقط، ولهذا سمّي ضميرا مرفوعا وكذا الحال في الضمير المنصوب والمجرور.
ولما كانت هذه الأسماء نائبة مناب الأسماء الظاهرة ومسّت الحاجة فيها إلى تمييز ما كان كناية عن مرفوع عمّا كان كناية عن منصوب أو مجرور، ولم يمكن إعرابها لعلّة أوجبت بناءها، صيغ لكلّ واحد من هذه الأحوال صيغة ليكونوا لم يبطلوا بناءها ويحصل لهم الغرض المقصود من التمييز بين هذه الأحوال، فكان اختلاف الصيغة فيها لدلالته على ما يدل عليه الإعراب نوع إعراب، إلّا أنها لمّا لم يوجد فيها اختلاف الآخر بــاختلاف العوامل لم يحكم بإعرابها صريحا، فقيل إنه إعراب غير صريح. الثالث الإعراب إمّا بالحروف أو بالحركات. أمّا بالحرف ففي الاسم كإعراب الأسماء الستّة والمثنى والمجموع وغيرها، وأما في الفعل فكنون يفعلان ونحوه. وأمّا بالحركة ففي الاسم كرفع زيد في ضرب زيد وفي الفعل كرفع آخر يفعل. الرابع الإعراب في الاسم ثلاثة أنواع:
رفع ونصب وجر. فالرفع علم الفاعلية والنصب علم المفعولية والجر علم الإضافة.
وفي الموشّح شرح الكافية لما كان المعاني المعتورة على الأسماء ثلاثة، وأنواع الإعراب كذلك، جعل كلّ واحد منها علما أي علامة لمعنى من المعاني، فجعل الرفع الذي هو الأثقل علامة للفاعلية وما أشبهها ويسمّى عمدة، وهي المعنى الذي فيه خفة من حيث هو أقل من المفعولية لكون الفاعل واحدا والمفعول خمسة. والنصب الذي هو الأخف علما للمفعولية وشبهها ويسمّى فضلة ليعادل ثقل الرفع قلة الفاعلية وخفّة النصب كثرة المفعولية. والجر الذي هو المتوسط بينهما أي أخف من الرفع وأثقل من النصب علم الإضافة وهي المعنى الذي بين الفاعلية والمفعولية في القلّة والكثرة ويسمّى علامة انتهى. وإعراب الفعل رفع ونصب وجزم. الخامس الإعراب إمّا محلي أو غير محلي، فالمحلي يتّصف به اللفظ إذا لم يكن معربا، لكن وقع في موضع المعرب، فهؤلاء مثلا في قولك جاءني هؤلاء مرفوع محلا ومعناه أنه في محل لو كان ثمة معرب لكان مرفوعا، لا أنه مرفوع حقيقة. فإن قلت المعرب محلا هل هو معرب بالحركة أو الحرف وهو بحيث لو فرض في محله المعرب بالحركة كان معربا بالحركة ولو فرض المعرب بالحرف كان معربا بالحرف؟ قلت الأقرب بالاعتبار أن يجعل مثل الذي معربا بالحركة محلا ومثل اللذان واللذين معربا بالحرف محلا، هكذا ذكر المولوي عصام الدين في حاشية الكافية في تعريف المرفوعات.
وغير المحلي إمّا لفظي وهو الذي يتلفّظ به كرفع زيد وإمّا تقديري وهو بخلافه ويكون في المعرب الذي تعذّر فيه الإعراب بأن يمتنع ظهوره في لفظه وذلك بأن لا يكون الحرف الأخير قابلا للحركة الإعرابية سواء كان موجودا كالعصا أو محذوفا كعصا بالتنوين، وفي المعرب الذي استثقل ظهوره فيه كالقاضي في قولك مررت بالقاضي. ومن الإعراب ما هو محكي سواء كان جملة منقولة نحو تأبّط شرّا أو مفردا كقولنا زيد بالجر من مررت بزيد علما للشخص. ونحو خمسة عشر علما يحتمل أن يجعل من التقديري ويحتمل أن يجعل بعد العلمية مبنيا، إعرابه محكي كسائر المبنيات، كذا في العباب.
فائدة:
الإعراب مأخوذ من أعربه إذا أوضحه، فإن الإعراب يوضّح المعاني المقتضية، أو من عربت معدته إذا فسدت، على أن تكون الهمزة للسلب فيكون معناه إزالة الفساد، سمّي به لأنه يزيل فساد التباس بعض المعاني ببعض. هكذا كلّه خلاصة ما في شروح الكافية وغيرها.

وَجه

Entries on وَجه in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(وَج هـ)

وجْهُ كل شَيْء: مستقبله. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) .

والوَجْه: المُححَيَّا، وَقَوله تَعَالَى: (فأقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفاً) أَي اتبع الدَّين الْقيم، وَأَرَادَ: فأقيموا وُجُوهكُم، يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل بعده: (مُنِيِبيِنَ إلَيْهِ واتَّقُوه) والمخاطب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمرَاد هُوَ وَالْأمة.

وَالْجمع أوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قَالَ اللحياني: وَقد تكون الْأَوْجه للكثير، وَزعم أَن فِي مصحف أبي " أوْجُهكم " مَكَان " وُجُوهكم " أرَاهُ يُرِيد قَوْله تَعَالَى: (فامْسَحُوا بوُجُوهِكم) .

وَقَوله عز وَجل: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَه) . قَالَ الزّجاج: أَرَادَ إِلَّا إِيَّاه.

ووَجْهُ الْفرس: مَا اقبل عَلَيْك من الرَّأْس من دون منابت شعر الرَّأْس. وَإنَّهُ لعبد الوَجْهِ، وحر الوَجْهِ.

وإه لسهل الوَجْهِ، إِذا لم يكن ظَاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النَّهَار: أَوله.

وجئتك بوَجْهِ نَهَار، أَي بِأول نَهَار.

وَكَانَ ذَلِك على وَجْهِ الدَّهْر، أَي أَوله، وَبِه يُفَسر ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجْهُ النَّجْم: مَا بدا لَك مِنْهُ.

ووَجْهُ الْكَلَام: السَّبِيل الَّذِي يَقْصِدهُ بِهِ.

ووُجُوهُ الْقَوْم: سادتهم، وأحدهم وَجْهٌ، وَكَذَلِكَ وُجَهاؤُهُم، وأحدهم وَجِيهٌ.

وَصرف الشَّيْء عَن وَجْهِه، أَي سنَنه.

وجِهَةُ الامر، وجَهَتُه، ووِجْهَتُه، ووُجْهَتُه: وَجْهُهُ.

وَمَاله جِهَة فِي هَذَا الْأَمر، وَلَا وِجْهَةٌ، أَي لَا يبصر وَجه أمره كَيفَ يَأْتِي لَهُ.

والجهة والوِجْهَةُ جَمِيعًا: الْموضع الَّذِي تتَوَجَّه إِلَيْهِ وتقصده.

وَمَا أَدْرِي أَي وَجْهٍ وِجْهَتُك: أَي أَي طَرِيق وَمذهب.

وضل وِجْهَة أمره: أَي قَصده، قَالَ:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ ... لَمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

ويروى: " هَدِيَّة روقه ".

وخل عَن جِهَتِه، تُرِيدُ جِهَةَ الطَّرِيق.

وَقلت كَذَا على جِهَةِ كَذَا، وَفعلت ذَلِك على جِهَة الْعدْل، وجِهَةِ الْجور. وَقد أبنت ذَلِك فِي ذكر النَّظَائِر والتصاريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وتَوَجَّه إِلَيْهِ: ذهب. وَأما قَوْله:

قصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... ومَا ضَاقَتْ بشِدَّته ذِرَاعِي فَإِنَّهُ أَرَادَ اتَّجَهْنا، فَحذف ألف الْوَصْل وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ. و" قصرت ": حبست، و" الْقَبِيلَة ": اسْم فرسه، وَسَيَأْتِي ذكرهَا.

ووَجَّهَ إِلَيْهِ كَذَا: أرْسلهُ.

وَيُقَال فِي التحضيض: وجِّهِ الْحجر وِجْهَةٌ مَاله، وَجِهَةٌ مَاله، وَإِنَّمَا رفع لِأَن كل حجر يَرْمِي بِهِ فَلهُ وَجْهٌ، كل ذَلِك عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: وَجِّهِ الْحجر وِجْهَةً وجِهَةً مَاله، ووَجْهاً مَاله، فنصب بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ، وَجعل " مَا " فصلا، يُرِيد: وَجِّهِ الْأَمر وَجْهَهُ.

وَهُوَ وُجاهَك، ووِجاهَكَ، وتُجاهَك، وتِجاهَكَ، أَي حذاءك من تِلْقَاء وَجْهِكَ، وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ التُّجاهَ اسْما وظرفا.

وَحكى اللحياني: دَاري وِجاهَ دَارك، ووَجاهَ دَارك، ووُجاهَ دَارك، أَي قبالة دَارك وتبدل التَّاء من كل ذَلِك.

والْوُجَاهُ، والتُّجَاهُ: الْوَجْهُ الَّذِي تقصده.

ولقيه وِجَاهاً ومُواجَهَةً: قَابل وجْهَه بوَجْهِه.

وتَواجَه المنزلان وَالرجلَانِ: تقابلا.

وَرجل ذُو وَجْهَيْنِ: إِذا لقى بِخِلَاف مَا فِي قلبه.

والوَجْهُ: الجاه.

وَرجل مُوَجَّهٌ، ووَجِيهٌ: ذُو جاهٍ، وَقد وَجُهَ وَجاهَة.

وأوْجَهَه: جعل لَهُ وَجْهاً عِنْد النَّاس.

ووَجَّهَه السُّلْطَان وأوْجَهَه: شرفه، وَكله من الوَجْه، قَالَ:

وأرَى الغَوانِيَ بعدَ مَا أوْجَهْنَنِي ... أدْبَرْنَ، ثُمَّتَ قُلْنَ: شَيْخٌ أعوَرُ

وَرجل وَجْهٌ: ذُو جاه.

وَكسَاء مُوَجَّهٌ: ذُو وَجْهَينِ.

وأحدب مُوَجَّهٌ: لَهُ حدبتان من خَلفه وأمامه، على التَّشْبِيه بذلك، وَفِي حَدِيث أهل الْبَيْت: " لَا يحبنا الأحدب المُوَجَّه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ووَجَّهَتِ المطرة الأَرْض: صيرتها وَجْهاً وَاحِدًا، كَمَا تَقول: تركت الأَرْض قروا وَاحِدًا. ووَجَّهَها الْمَطَر: قشر وَجْهَها وأثَّر فِيهِ، كحرصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَفُلَان مَا يَتَوَجَّهُ، يَعْنِي انه إِذا أَتَى الْغَائِط جلس مستدبر الرّيح، فَتَأْتِيه الرّيح برِيح خرئة.

والتَّوَجُّه: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجل: ولى وَكبر، قَالَ أَوْس ابْن حجر:

كَعَهْدِكِ لَا ظِلُّ الشَّباب يُكنُّنِي ... وَلَا يَفَنٌ مِمنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

وهم وِجاهُ ألف، أَي زهاء ألف، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجَّهَ النَّخْلَة: غرسها فأمالها قبل الشمَال فأقامتها الشمَال.

والوَجِيهُ من الْخَيل: الَّذِي تخرج يَدَاهُ مَعًا عِنْد النِّتَاج، وَاسم ذَلِك الْفِعْل التَّوْجِيه.

والوَجِيهُ: فرس من خيل العب نجيب، سمي بذلك.

والتوْجِيهُ فِي القوائم: كالصدف إِلَّا أَنه دونه. وَقيل: التَّوْجِيه من الْفرس: تداني العجايتين، وتداني الحافرين، والتواء فِي الرسغين.

والتوْجيه فِي قوافي الشّعْر: الْحَرْف الَّذِي قبل حرف الروى فِي القافية الْمقيدَة، وَقيل: هُوَ أَن تضمنه وتفتحه، فَإِن كَسرته فَذَلِك السناد، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره أَن تَقول: إِن التَّوْجِيه: اخْتِلَاف حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي قبل الروى الْمُقَيد، كَقَوْلِه:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وَقَوله فِيهَا:

ألَّفَ شَتَّى ليسَ بالرَّاعِي الحَمِقْ

وَقَوله مَعَ ذَلِك:

سِراًّ وقَدْ أوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

والتَّوجِيه أَيْضا: الَّذِي بَين حرف الروى الْمُطلق والتأسيس كَقَوْلِه: أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالألف تأسيس، وَالنُّون تَوجيه، وَالْبَاء حرف الروى، وَالْهَاء صلَة، قَالَ الْأَخْفَش: التوجِيهُ: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي إِلَى جنب الروى الْمُقَيد لَا يجوز مَعَ الْفَتْح غَيره، نَحْو:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فَجَبَرْ

الْتزم الْفَتْح فِيهَا كلهَا، وَيجوز مَعهَا الْكسر وَالضَّم فِي قصيدة وَاحِدَة كَمَا مثلنَا، وَقَالَ ابْن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كَأَن حرف الروى مُوَجَّه عِنْدهم، أَي كَأَن لَهُ وَجْهَينِ: أَحدهمَا من قبله وَالْآخر من بعده، أَلا ترى أَنهم اسْتكْرهُوا اخْتِلَاف الْحَرَكَة من قبله مَا دَامَ مُقَيّدا، نَحْو " الْحمق " و" العقق " و" المخترق " كَمَا يستقبحون اختلافــها فِيهِ مَا دَامَ مُطلقًا، نَحْو قَوْله:

عَجْلانَ ذَا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مَعَ قَوْله فِيهَا:

وبذاكَ خَبَّرنا الغُرابُ الأسوَدُ

وَقَوله:

عَنَمٌ يكادُ مِن اللَّطافَةِ يُعقَدُ

فَلذَلِك سميت الْحَرَكَة قبل الروى الْمُقَيد توجيها إعلاما أَن للروى وَجْهَيْن فِي حَالين مُخْتَلفين، وَذَلِكَ انه إِذا كَانَ مُقَيّدا فَلهُ وَجه يتقدمه، وَإِذا كَانَ مُطلقًا فَلهُ وَجه يتَأَخَّر عَنهُ، فَجرى مجْرى الثَّوْب الموجه وَنَحْوه، قَالَ: وَهَذَا أمثل عِنْدِي من قَول من قَالَ: إِنَّمَا سمي توجيها لِأَنَّهُ يجوز فِيهِ وُجُوه من اخْتِلَاف الحركات، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما تشدد الْخَلِيل فِي اخْتِلَاف الحركات قبله، وَلما فحش ذَلِك عِنْده.

والوَجِيهَةُ: ضرب من الخرز.

وَبَنُو وَجِيهةَ: بطن. 
وَجه
: (} الوَجْهُ: م) مَعْروفٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَقِمْ {وَجْهَكَ للدِّيْن حَنِيفاً} .
(و) الوَجْهُ: (مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ} وَجْهُ اللَّهِ} ؛ (ج {أَوْجُهٌ) .
(قالَ اللَّحْيانيُّ: ويكونُ} الأَوْجُهُ للكَثيرِ، وزَعَمَ أَنَّ فِي مِصْحفِ أُبيَ {أَوْجُهِكُمْ مَكانَ} وُجُوهِكُم.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ يُريدُ قَوْلَه تَعَالَى: {فامْسَحُوا {بوُجُوهِكُم} .
(} ووُجُوهٌ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم} .
(وأُجُوهٌ) ، حَكَى الفرَّاءُ: حَيِّ {الوُجُوهِ وحَيِّ الأُجُوهِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ويَفْعلونَ ذلِكَ كَثيراً فِي الواوِ إِذا انْضَمَّتْ.
(و) } الوَجْهُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلاَّ! وَجْهَهُ} .
قالَ الزجَّاجُ: أَرادَ إلاَّ إيَّاهُ. ويقالُ: هَذَا {وَجْهُ الرَّأْيُ أَي هُوَ الرَّأْيِ نَفْسُه؛ مُبالَغَةٌ، أَشارَ إِلَيْهِ الرّاغبُ.
(و) } الوَجْهُ (من الدَّهْرِ: أَوَّلُهُ) .) يقالُ: كانَ ذلكَ {لوَجْهِ الدَّهْرِ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وَمِنْه جِئْتُكَ} بوَجْهِ نهارٍ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَكَذَا شَبَاب نَهارٍ وصَدْرِ نَهارٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ} ؛ كذلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:
مَنْ كانَ مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ (و) الوَجْهُ (من النَّجْمِ: مَا بَدَا لَك مِنْهُ.
(و) الوَجْهُ (من الكَلامِ: السَّبيلُ المَقْصودُ) بِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: الوَجْهُ: (سَيِّدُ القَوْمِ، ج {وُجُوهٌ؛} كالوَجِيهِ، ج {وُجَهاءُ) .) يقالُ: هَؤُلَاءِ وُجُوهُ البَلَدِ} ووُجهاؤُهُ، أَي أَشْرافُه.
(و) {الوَجْهُ: (الجاهُ) ، مَقْلوبٌ مِنْهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لعليّ} وَجْهٌ مِن الناسِ حياةَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، أَي جَاهٌ وحُرْمَةٌ.
(و) الوَجْهُ و ( {الجِهَةُ) بمعْنًى، والهاءُ عوضٌ مِن الواوِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: ولَهُم كَلامٌ فِي} الجِهَةِ هَل هِيَ اسمُ مَكانِ! المُتَوَّجَه إِلَيْهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُبرِّدُ والفارِسِيُّ والمازِنيُّ، أَو مَصْدَر كَمَا هُوَ قَوْلٌ للمَازِنيّ أَيْضاً.
قالَ أَبو حَيَّان: هُوَ ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه، أَو تُسْتَعْملُ بالمَعْنَيَيْنِ أَو غَيْر ذلِكَ ممَّا بَسَطَه أَبو حيَّان وغيرُهُ.
(و) الوَجْهُ: (القَلِيلُ من الماءِ، ويُحَرَّكُ) ، كِلْتاهُما عَن الفرَّاء.
(والجِهةُ، مُثَلَّثَةً) ، الكسْرُ والفتْحُ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه، والضَّمُّ عَن الصَّاغانيّ ( {والِوُجْهُ، بالضمِّ والكسْرِ) ؛) ونقلَ فِي البصائِرِ التَّثْلِيثَ فِي الوَجْه أَيْضاً: (الجانِبُ والنَّاحِيَةُ) المُتَوَجَّهُ إِلَيْهَا والمَقْصودُ بهَا.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ هَذَا وَجْهُ الرَّأْي، أَي نَفْسُه، والاسمُ} الوُجْهَةُ، بكسْرِ الواوِ وضمِّها، والواوُ تُثْبَتُ فِي الأسْماءِ كَمَا قَالُوا وِلْدَةٌ، وإنَّما لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الهاءِ فِي المَصادِرِ، انتَهَى.
ويقالُ: ضَلَّ {وِجْهَةَ أَمْرِه، أَي قَصْدَهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِلما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَقِويقالُ: مَا لَهُ} جِهَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ وَلَا {وِجْهَةٌ، أَي لَا يبْصِرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
وخَلِّ عَن} جِهَتِه: يُريدُ جِهَةَ الطَّريقِ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ: ( {وَجَهَهُ، كوَعَدَهُ) ،} وَجهاً: (ضَرَبَ {وَجْهَهُ، فَهُوَ} مَوْجُوهٌ) ، وَكَذَا {جهْتُهُ فَهُوَ} مَوْجُوهٌ.
( {ووَجَّهَهُ) فِي حاجَتِه (} تَوْجِيهاً: أَرْسَلَهُ) {فتَوَجَّه جِهَةَ كَذَا.
(و) مِن المجازِ:} وَجَّهَهُ الأميرُ، أَي (شَرَّفَهُ؛ {كأَوْجَهَهُ) :) صَيَّرَهُ} وَجِيهاً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لامْرىءِ القَيْسِ:
ونادَمْتُ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ {فأَوْجَهَنِي وركِبْتُ البَرِيدا (و) } وَجَّهَتِ (المَطَرَةُ الأرضَ: صَيَّرَتْها! وَجْهاً واحِداً) .) كَمَا تقولُ: تَرَكَتِ الأرضَ قَرْواواحِداً. ً (و) {وَجَّهَ (النَّخْلَةَ: غَرَسَها فأَمالَها قِبَلَ الشَّمالِ فأَقامَتْها الشَّمالُ.
(و) يقالُ: قَعَدْتُ (} وِجاهَكَ {وتُجاهَكَ، مُثَلَّثَيْنِ) ؛) الضَّمُّ والكَسْرُ فِي وِجاهَكَ فِي الصِّحاحِ، والفتْحُ عَن اللّحْيانيّ؛ أَي حِذَاءَكَ مِن (تِلْقاءِ} وَجْهِكَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَي قِبالَتَكَ.
قالَ: وقَوْلُهم: {تُجاهَكَ} وتِجاهَكَ بُني على قوْلِهم اتَّجَهَ لَهُم رأْيٌ؛ واسْتَعْمَلَ سِيْبَوَيْه التُّجاهَ اسْماً وظَرْفاً.
وَفِي حدِيثِ صلاةِ الخَوْفِ: (وطائِفَةٌ {وُجاهَ العَدوِّ) ، أَي مُقابَلَتَهم وحِذاءَهُم؛ ويُرْوى:} تُجاهَ العَدوِّ، والتاءُ بدلٌ من الواوِ.
(ولَقِيهُ {وِجاهاً} ومُواجَهَةً: قابَلَ {وَجْهَهُ} بوَجْهِهِ.
( {وتَواجَهَا: تَقابَلا) سواءٌ كَانَا رَجُلَيْن أَو مَنْزلَيْن.
(و) } المُوَجَّهُ، (كمعَظَّمٍ: ذُو {الجاهِ) ،} كالوَجِيهِ.
(و) مِن المجازِ: {المُوَجَّهُ (مِن الأكْسِبَةِ: ذُو} الوَجْهَيْنِ: {كالوَجِيهَةِ.
(و) مِن المجازِ:} المُوَجَّهُ مِن النَّاسِ: (مَنْ لَهُ حَدَبَتانِ فِي ظَهْرِهِ وَفِي صَدْرِهِ) ، على التَّشْبِيهِ بالكِساءِ {المُوَجَّهِ.
وَفِي حدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: (لَا يُحِبُّنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ) ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْنِ.
(} وتَوَجَّهَ) إِلَيْهِ: (أَقْبَلَ) ؛) وَهُوَ مُطاوِعُ {وَجَهَه.
(و) } تَوَجَّهَ الجَيْشُ؛ (انْهَزَمَ.
(و) مِن المجازِ: تَوَجَّهَ الشيخُ، إِذا (وَلَّى وكَبِرَ) سِنُّه وأَدْبَرَ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
كعَهْدِكَ لَا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّنيولا يَفَنٌ ممَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ شَمِطَ ثمَّ شاخَ ثمَّ كَبِرَ ثمَّ تَوَجَّهَ ثمَّ دَلَفَ ثمَّ دَبَّ ثمَّ مَجَّ ثمَّ ثَلَّبَ ثمَّ المَوْت.
(و) هُم ( {وِجاهُ أَلْفٍ، بالكسْرِ) :) أَي (زُهاؤُهُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(} والوَجِيهُ: ذُو الجاهِ، ج {وُجَهاءُ) ؛) وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ فَهُوَ تكْرارٌ؛ (} كالوَجُهِ، كنَدُسٍ؛ وَقد {وَجُهَ، ككَرُمَ) ،} وَجاهَةً: صارَ ذَا جاهٍ وقَدْرٍ.
(و) مِن المجازِ: مَسَحَ وَجْهَهُ {بالوَجِيهِ، وَهِي (خَرَزَةٌ م) مَعْروفَةٌ حَمْراءُ أَو عَسلِيَّة لَهَا وَجْهانِ يَتَراءَى فِيهَا الوَجْه كالمِرْآةِ يَمْسَحُ بهَا الرَّجلُ} وَجْهَه إِذا أَرادَ الدُّخولَ عنْدَ السُّلْطانِ؛ ( {كالوَجِيهَةِ.
(و) } الوَجِيهُ (من الخَيْلِ: الَّذِي تَخْرُجُ يَداهُ مَعاً عندَ النِّتاجِ) ، وَهُوَ مجازٌ.
ويقالُ أَيْضاً للوَلَدِ إِذا خَرَجَتْ يَداهُ مِن الرَّحِمِ أَوَّلاً: {وَجِيهٌ، وَإِذا خَرَجَتْ رِجْلاهُ أَوَّلاً يَتْنٌ، (واسمُ ذلِكَ الفِعْلِ التَّوْجِيهُ.
(و) الوَجِيهُ: (فَرَسانِ م) مَعْروفانِ مِن خَيْلِ العَرَبِ نَجِيبانِ سُمَّيا بذلِكَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لطُفَيْل الغَنَويّ:
بناتُ الغُرابِ} والوجِيهِ ولاحِقٍ وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِقالَ ابنُ الكَلْبي: وَكَانَ فيمَا سَمّوا لنا من جِيادٍ فُحُولها المُنْجبات: الغُرابُ {والوَجِيهُ ولاحِقٌ ومذهبٌ ومَكْتومُ، وكانتْ هَذِه جَمِيعُها لغَنِيِّ بنِ أَعْصر.
(} وأَوْجَهَهُ: صادَفَهُ {وَجِيهاً) ؛) وأَنْشد الجَوْهرِيُّ للمُساوِرِ بنِ هِنْدِ بنِ قَيْسِ بنِ زُهَيْر:
إنَّ الغَواني بَعْدَما} أَوْجَهْنَني أَعْرَضْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شيخٌ أَعْوَرُ ( {وتَوْجِيهُ القوائِمِ: كالصَّدَفِ) إلاَّ أنَّه دُونَه، (أَو هُوَ) فِي الفَرَسِ (تَدانِي العُجايَتَيْنِ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ العُجانَيْن؛ (والحافِرَيْنِ والْتِواءٌ فِي الرُّسْغَيْنِ.
(و) مِن المجازِ: (التَّوْجِيهُ والتَّأْسِيسُ (فِي) قَوافِي (الشِّعْرِ) ، وذلكَ مِثْل قَوْله:
كِلِيني لهَمَ يَا أُمَيمَة ناصِبِ فالباءُ هِيَ القافِيَةُ، والألِفُ الَّتِي قَبْل الصَّادِ تأْسِيسٌ، والصَّادُ} تَوْجِيهٌ بينَ التَّأْسِيسِ والقافِيَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عبيدٍ: {التَّوجِيهُ هُوَ الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلفِ التَّأْسِيسِ وبينَ القافِيَةِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: التَّوْجِيهُ هُوَ حَرَكةُ (الحَرْفِ الَّذِي قبلَ الرَّوِيِّ) المُقَيَّدِ.
وَفِي المُحْكَم: الحَرْفُ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ (فِي القافِيَةِ المُقَيَّدَةِ) .
(وقيلَ لَهُ تَوْجِيهٌ لأنَّه} وَجَّهَ الحَرْفَ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ إِلَيْهِ لَا غَيْر، وَلم يَحْدُث عَنهُ حرْفُ لِينٍ كَمَا حَدَثَ من الرَّسِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفَاذِ، وأَمَّا الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلِفِ التَّأْسِيسِ والرَّوِيِّ فإنَّه يُسمَّى الدَّخِيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخولِهِ بينَ لازِمَيْن، وتُسمَّى حَرَكَتُه الإشْباعَ.
(أَو) التَّوْجِيهُ: (أنْ تَضُمَّهُ وتَفْتَحَه، فَإِن كَسَرْتَه فَسِنادٌ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللّغَةِ، وتَحْرِيره أَنْ تقولَ: إنَّ التَّوْجيهَ اخْتِلافُ حركَةِ الحَرْفِ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ كقَوْلِهِ:
وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ وقوْله فِيهَا:
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرَّاعي الحَمِقْ وقَوْله مَعَ ذَلِك:
سِرًّا وَقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ قالَ ابنُ بَرِّي: والخَليلُ لَا يُجِيزُ اخْتِلافَ التَّوجِيهِ ويُجِيزُ اخْتِلافَ الإشْباعِ، ويَرَى أَنَّ اخْتِلافَ التَّوْجِيهِ سِنادٌ، وأَبو الحَسَنِ بضدِّه يَرَى اخْتِلافَ الإشْباعِ أَفْحَش مِن اخْتِلافِ التَّوْجِيه، إلاَّ أَنَّه يَرَى اخْتِلافَــهما، بالكسْرِ والضَّمِّ، جائِزاً، ويَرَى الفتْحَ مَعَ الكسْرِ والضمِ قَبيحاً فِي التَّوْجِيهِ والإِشْباعِ، والخَليلُ يَسْتَقْبحه فِي التَّوْجِيه أَشَدّ مِن اسْتِقْباحِه فِي الإِشْباعِ ويَراهُ سِناداً بخِلافِ الإشْباعِ، والأخْفَش يَجْعَل اخْتِلافَ الإشْباعِ بالفَتْحِ والضمِّ أَو الكَسْرِ سِناداً.
قالَ: وحِكَايَةُ الجَوْهرِيّ مُناقِضَة لتَمْثِيلِه.
وقالَ ابنُ جنِّي: أَصْلُه مِن التَّوْجِيه، كأَنَّ حَرْفَ الرَّوِيِّ مُوَجَّهٌ عنْدَهم أَي كانَ لَهُ وَجْهان: أَحَدُهما مِن قبْلِه والآخَرُ مِن بعْدِه، أَلا تَرَى أنَّهم اسْتَكْرَهوا اخْتِلافَ الحَركَةِ مِن قَبْلِه مَا دَامَ مُقيَّداً نَحْو الحَمِقْ والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كَمَا يَسْتَقْبِحونَ اخْتِلافَــها فِيهِ مَا دَامَ مُطْلقاً، فلذلِكَ سُمِّيت الحَرَكَة قَبْل الرَّوِيّ المُقيَّد تَوْجيهاً إعْلاماً أَنَّ للرَّوِيّ وَجْهَيْن فِي حالَيْن مُخْتَلِفَتَيْن، وذلِكَ أنَّه إِذا كانَ مُقيَّداً فلَه وَجْهٌ يتقدَّمُه، وَإِذا كانَ مُطْلقاً فَلهُ وَجْهٌ يتَأَخَّر عَنهُ، فجَرَى مَجْرَى الثَّوْبِ {المُوَجَّهِ ونحوِهِ.
(} وَتَجَهْتُ إِلَيْك {أَتْجَهُ) :) أَي} تَوجَّهْتُ، لأنَّ أَصْلَ التاءِ فيهمَا واوٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو زيْدٍ:! تَجِهَ الرَّجلُ {يَتْجَهُ} تَجَهاً.
وقالَ الأَصْمعيُّ: {تَجَهَ، بالفتْحِ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ لمِرْداسِ بنِ حُصَيْن:
قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ} تَجِهْنا وَمَا ضاقَتْ بشَدّتِه ذِراعِيوالأصْمعيّ يَرْويه: تَجَهْنا، وَالَّذِي أَرادَه {اتَّجَهْنا، فحذَفَ أَلِفَ الوَصْلِ وإحْدى التاءَيْنِ.
(} ووَجَّهْتُ إِلَيْك {تَوْجِيهاً:} تَوَجَّهْتُ) ، كِلاهُما يقالُ مثْل قَوْلِك بَيَّنَ وتَبَيَّنَ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَيَّنما أُوَجِّهْ أَلْقى سَعْداً؛ غَيْر أَنَّ قَوْلَكَ {وَجَّهْتُ إِلَيْك على معْنَى وَلَّى} وَجْهَه إليكَ، {والتَّوَجُّه الفِعْلُ اللازِمُ.
(وبنُو} وجِيهَةَ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
{وأَوْجَهَهُ: جعله} وَجِيهاً.
(و) مِن المجازِ: ( {وَجَهْتُكَ عنْدَ النَّاسِ} أَجِهُكَ) ، أَي (صِرْتُ {أَوْجَهَ منكَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
(} والجِهَةُ، بالكسْرِ والضَّمِّ: النَّاحِيَةُ) والجانِبُ؛ ( {كالوَجْهِ} والوِجْهَةِ بالكسْرِ) ، وتقدَّمَ قَرِيباً هَذَا بعَيْنِه، وذكرَ فِي {الجِهَةِ التَّثْلِيث وَفِي} الوَجْهِ الكَسْر والضَّمّ؛ (ج {جِهاتٌ) ، بالكسْرِ.
يقالُ: قُلْتُ كَذَا على} جِهَةِ كَذَا، وفَعَلْتُ ذلكَ على جِهَةِ العَدْل {وجِهَةِ الجَوْرِ. وتقولُ: رجُلٌ أَحْمَرُ مِن جِهَةِ الحُمْرةِ، وأَسْوَدَ مِن جِهَةِ السَّوادِ؛ وتقدَّمَ الكَلامُ على الجِهَةِ عَن أَبي حَيَّان.
(و) يقالُ: (نَظَرُوا إليَّ} بأُوَيْجِهِ سُوءٍ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ. وَقَالَ اللَّحْيانيُّ: نَظَرَ فلانٌ {بوُجَيْهِ سُوءٍ} وبجيهِ سُوءٍ {وبجُوهِ سُوءٍ بمعْنًى.
(وَفِي مَثَلٍ) يُضْرَبُ فِي التّحْضِيضِ: (} وَجِّهِ الحَجَرِ {وِجْهَة مَّا لَهُ) وجِهَةٌ مَا لَهُ وَوَجْهاً مّا لَهُ، (بالرَّفْعِ والنَّصْبِ) ، وإنَّما رَفَعَ لأنَّ كلَّ حَجَرٍ يُرْمَى بِهِ فَلهُ} وَجْهٌ، كلُّ ذلِكَ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ بعضُهم: {وَجِّه الحَجَرَ} وجِهَةً مَّاله {ووَجّهاً مّاله، فنصبَ بوُقوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، وجعلَ مَا فَضْلاً، يُريدُ} وَجِّه الأَمْرَ {وَجْهَهُ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للأَمْرِ إِذا لم يَسْتَقِم من جهَةٍ أَن} يُوَجِّهَ لَهُ تَدْبيراً مِن {جِهَةٍ أُخْرى.
وقالَ أَبو عبيدٍ فِي بابِ الأَمْر بحسنِ التَّدْبيرِ والنَّهْي عَن الخُرْقِ:} وَجِّهْ {وَجْهَ الحَجَرِ} وِجْهةً مّاله، ويقالُ: {وِجْهةٌ مّا لَهُ، بالرَّفْعِ، (أَي دَبِّرِ الأَمْرَ على} وَجْهِه) الَّذِي يَنْبَغي أَن {يُوَجَّهَ إِلَيْهِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: وَمن نَصَبَه فكأنَّه قالَ:} وَجِّه الحَجَرَ جِهَتَه، وَمَا فَضْلٌ، وَمَوْضِع المَثَل ضَعْ كلَّ شيءٍ مَوْضِعه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {وَجِّه الحَجَرَ} جِهَةً مّاله جِهَة {وجهَةٌ مّاله} ووِجْهةً مّاله {ووِجهةٌ مّاله} ووَجْهاً مّاله {ووَجْهٌ مّاله.
قالَ غيرُهُ: (وأَصْلُه فِي البِناءِ إِذا لم يَقَع الحَجَرُ مَوْقِعَه) فَلَا يَسْتَقِيم، (أَي أَدِرْهُ) على وَجْهٍ آخَر (حَتَّى يَقَعَ على} وَجْهِه) فيَسْتَقِيم (وَدَعْهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الوَجْهُ: النَّوْعُ والقِسْمُ. يقالُ: الكَلامُ فِيهِ على} وُجُوهٍ، وعَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ.
{ووُجُوهُ القُرْآنِ: مَعانِيهُ.
ويُطْلَقُ} الوَجْهُ على الذَّاتِ لأنَّه أَشْرَفُ الأعْضاءِ ومَوْضِع الحَواسِ، وعَلى القَصْدِ لأنَّ قاصِدَ الشيءِ {مُتَوجِّهٌ إِلَيْهِ، وبمعْنَى الصِّفَة، وبمعْنَى} التَّوَجّه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَمَ {وَجْهَهُ للَّهِ} .
وَفِي الحدِيثِ: (وذَكَرَ فِتَناً} كوُجُوهِ البَقَرِ) ، أَي يُشْبِه بَعْضُها بَعْضاً، أَو المرادُ تأْتي نواطِحَ للناسِ.
ويقالُ: {وَجَّهَ فلانٌ سِدافَثَه، أَي أزَالَها مِن مَكانِها.
وَقد يُعَبَّرُ} بالوُجُوهِ عَن القُلوبِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَو ليُخالِفَنَّ اللَّهُ بينَ {وُجُوهِكُم) .
} واتَّجَهَ لَهُ رأْيٌ: أَي سَنَحَ، وَهُوَ افْتَعَلَ، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغِمَتْ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{ووَجْهُ الفَرَسِ: مَا أَقْبَلَ عليْكَ من الَّرأْسِ مِن دُون مَنَابِتِ شَعَرِ الرّأْسِ.
ويقالُ: إنَّه لعَبْدُ الوَجْهِ وحُرُّ الوَجْهِ، وسَهْلُ الوَجْهِ إِذا لم يكنْ ظاهِرَ الوَجْنةِ.
} ووَجْهُ النَّهارِ: صَلاةُ الصُّبْحِ.
ووَجْهُ نَهارٍ: مَوْضِعٌ؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ فيمَا حَكَى عَنهُ ثَعْلَب قَوْلَ الشاعِرِ:
فليَأْتِ نِسْوَتَنَا {بوَجْهِ نهارِ نَقَلَه ياقوتُ.
} ووَجْهُ الحَجَرِ: عقبَةٌ قُرْبَ جُبَيْل على ساحِلِ بَحْرِ الشامِ؛ عَن ياقوت.
{والوَجْهُ: مَنْهَلٌ مَعْروفٌ بينَ المُوَيْلحة وأكرى.
وصَرَفَ الشيءَ عَن} وَجْهِهِ: أَي سَنَنِهِ. ومالَهُ فِي هَذَا الأَمْرِ {وِجْهَةٌ: أَي لَا يبصرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
} والوُجْهَةُ: القِبْلَةُ.
{والمُواجَهَةُ: اسْتِقْبالُكَ الرَّجُلَ بكَلامٍ أَو وَجْهٍ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
ورجُلٌ ذُو} وَجْهَيْنِ: إِذا لَقِيَ بخِلافِ مَا فِي قَلْبِهِ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (ذُو {الوَجْهَيْنِ لَا يكونُ عندَ اللَّهِ} وَجِيهاً) .
{ووَجَّهَ المَطَرُ الأَرضَ: قَشَرَ} وَجْهَها وأَثَّر فِيهِ كحَرَصَها؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وَفِي المَثَل: أَحْمقُ مَا {يَتَوجَّهُ، أَي لَا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغَائِط؛ كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي المُحْكَم: أَي إِذا أَتَى الغائِطَ جَلَسَ مُسْتَدْبرَ الريحِ فتَأْتِيهِ الريحُ برِيحِ خُرْئِه.
ويقالُ: عنْدِي امْرأَةٌ قد} أَوْجَهَتْ، أَي قَعَدَتْ عَن الوِلادَةِ.
{ووَجَّهَتِ الريحُ الحَصَى} تَوْجِيهاً سافَتْه؛ قالَ:
{تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ ويقالُ: قادَ فلانٌ فلَانا} بِوَجْه، أَي انْقادَ واتَّبَع.
{ووَجَّهَ الأعْمى أَو المَرِيضَ: جَعَلَ} وَجْهَه للقِبْلَةِ.
{وأَوْجَهَهُ وأَوْجَأَهُ: رَدَّهُ.
وخَرَجَ القَوْم} فوَجَّهُوا للناسِ الطَّريقَ: أَي وَطِئُوه وسَلَكُوه حَتَّى اسْتَبانَ أَثَرُ الطَّريقِ لمَنْ سَلَكَه.
{ووَجْهُ الثَّوْبِ: مَا ظَهَرَ لبَصَرِكَ. وَمِنْه} وَجْهُ المسأَلَةِ؛ نَقَلَه السّهيلي.
{والوجاهَةُ: الحُرْمَةُ.
وَهُوَ يَبْتغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، أَي ذَاتَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وسَمِعْتُ سائِلاً يقولُ: مَنْ يَدلّنِي على} وجْهِ عَرَبيَ كَريمٍ يَحْمِلني عل بغيلة. وليسَ لكَلامِكَ {وَجْهٌ: أَي صِحَّةٌ.
وعُمَرُ بنُ موسَى بنِ وَجيهٍ} الوَجِيهيُّ الشامِيُّ شيخٌ لمحمدِ بنِ إسْحاق؛ قالَ أَبو حاتِمٍ الأنْصارِيُّ: مَتْروكُ الحدِيثِ.
{والجهويَّةُ: فرْقَةٌ تقولُ} بالجِهَةِ.
{والتَّوْجِيهُ للقثاءِ والبطيخةِ: أَن يحفرَ مَا تَحْتهما ويهيآ ثمَّ يُوضَعا؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.

المبنى

Entries on المبنى in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المبنى: مَا كَانَ حركته وسكونه لَا بعامل وَالِاسْم الْمَبْنِيّ وَمَا ناسب مَبْنِيّ الأَصْل أَو وَقع غير مركب بعامله.
المبنى:
[فى الانكليزية] lndeclinable ،invariable
[ في الفرنسية] Indeclinable ،invariable بتشديد الياء كمرمي اسم مفعول مأخوذ من البناء المقصود منه القرار وعدم التغيّر كما في غاية التحقيق. وهو عند النحاة ما لا يختلف آخره بــاختلاف العوامل لا لفظا ولا تقديرا، ويقابله المعرب وهو ما يختلف آخره بــاختلاف العوامل لفظا أو تقديرا، هكذا ذكر الجمهور في تعريفهما. والمراد بما اللفظ وهو كالجنس شامل للمعرب والمبني. وقولهم لا يختلف آخره يخرج المعرب. وإنّما قيد عدم الــاختلاف بكونه بسبب اختلاف العوامل إذ قد يختلف آخر المبني لا لــاختلاف العوامل نحو من الرجل ومن امرأة ومن زيد. وبالجملة فحركة آخر المبني أو سكونه لا يكون بسبب عامل أوجب ذلك بل هو مبني عليه. فالمبني هو ما لا يؤثّر فيه العامل أصلا لا لفظا ولا تقديرا بسبب مانع من تأثيره إذ تخلّف المعلول عن العلّة لا يكون إلّا لوجود مانع وهو عدم اقتضاء الكلمة للمعاني المقتضية للإعراب حقيقة كما في مبنيات الأصل أو حكما كما في ما ناسب مبني الأصل. وهو أي مبني الأصل الحروف بأسرها والماضي والأمر بغير اللام. وقيل الجملة أيضا وذلك لأنّ المراد بمبني الأصل ما لا يحتاج إلى الإعراب من حيث إنّه لا يقع فاعلا ولا مفعولا ولا مضافا إليه والجملة كذلك فإنّها بنفسها لا تحتاج إلى الإعراب لأنّها بذاتها لا تقع فاعلة ولا مفعولة ولا مضافا إليها. قلنا كذلك لكنها تكتسي إعراب المفرد فخرجت عن كونها مبنية الأصل بهذا الاعتبار لأنّ ما هو مبني الأصل كالحرف والماضي والأمر لا يكون له إعراب أصلا لا لفظا ولا تقديرا ولا محلا، فخرجت الجملة عنها ولم تخرج عن شبهها بها بل هي مبنية قوية بالنسبة إلى غيرها من المبنيات. ثم المراد بالمناسبة المناسبة المعتبرة فخرجت المناسبة الغير المعتبرة لضعف أو معارض. أمّا لمعارض ففي غير المنصرف فإنّه يناسب الفعل في الفرعيتين فمناسبة الماضي والأمر تقتضي البناء ومناسبة المضارع تقتضي الإعراب. وأمّا لضعف ففي اسم الفاعل بمعنى الماضي فإنّه وإن ناسب الماضي لكن جريانه على المضارع يضعف هذه المناسبة. وقد حصر صاحب المفصّل المناسبة بأنّها إمّا بتضمّن الاسم معنى مبني الأصل كأين فإنّه يتضمّن معنى همزة الاستفهام، أو بشبهه له كالمبهمات فإنّها تشبه الحروف في الاحتياج إلى الصّلة أو الصّفة أو غيرهما، أو وقوعه موقعه كنزال فإنّه واقع موقع انزل، أو مشاكلته للواقع موقعه كفجار، أو وقوعه موقع ما يشبهه كالمنادى المضموم فإنّه واقع موقع كاف الخطاب المشبّهة بالحرف، أو إضافته إليه نحو يومئذ. هكذا يستفاد من شروح الكافية. وعلم من هذا أنّ الاسم المبني ما لا يختلف آخره بــاختلاف العوامل لكونه مناسبا لمبني الأصل والاسم المعرب ما يختلف آخره بــاختلاف العوامل لكونه غير مشابه لمبني الأصل فاندفع الدور من تعريف الجمهور. وتقرير الدور أنّ معرفة اختلاف الآخر في المعرب متوقّف على العلم بكونه معربا، فلو أخذ الــاختلاف في حدّ المعرب لتوقّف معرفة كونه معربا على معرفة الــاختلاف وذلك دور وكذا الحال في تعريف المبني. وتقرير الدفع ظاهر فلا حاجة إلى جعل الــاختلاف وعدمه من أحكام المعرب والمبني على ما اختاره ابن الحاجب. وقال الاسم المعرب المركّب الذي لم يشبه مبني الأصل، والمبني ما ناسب مبني الأصل أو وقع غير مركّب ويجيء تحقيق التعريفين في لفظ المعرب.

القسمة

Entries on القسمة in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
القسمة:
[في الانكليزية] Allotment ،division ،part ،lot
[ في الفرنسية] Repartition ،division ،part ،lot
بالكسر والسكون اسم من الأقسام وليست مصدر قسم القسام المال بين الشركاء فإنّ مصدره القسم بالفتح. وأمّا القسم بالكسر فمعناه النصيب. وعند الفقهاء هي عبارة عن تعيين الحقّ الشائع أي المشترك، والحقّ أعمّ من المنافع والأعيان المنقولة كالحيوان وغير المنقولة كالعقار والعرض، فيتناول قسمة الأعيان وقسمة المنافع المسمّاة بالمهاباة ولا تعري القسمة مطلقا عن معنى إفراز هو أخذ عين حقّه ومعنى مبادلة هو أخذ عوض عنه، إذ ما من جزء معيّن إلّا وهو مشتمل على النصيبين، فكأنّ ما يأخذه كلّ واحد منهما بعضه ملكه ولم يستفد من صاحبه فكان إفرازا، والبعض كان لصاحبه فصار عوضا له عمّا في يد صاحبه فكان مبادلة، وهذا معنى قولهم القسمة جمع النصيب الشائع في معيّن لكن جعل الغالب في المثلي أي المكيل والموزون والعددي المتقارب الإفراز لعدم التفاوت، وجعل الغالب في غير المثلي المبادلة للتفاوت فيأخذ كلّ شريك حصته بغيبة صاحبه في المثلي لا في غير المثلي. ثم ركن القسمة فعل يحصل به التمييز والإفراز كالوزن والكيل والعدد والذّرع، وشرطها أن لا يفوت المنفعة بالقسمة، فإن كانت يفوت بها المنفعة لا يقسم جبرا كالبئر والحمام وسببها طلب الشركاء أو بعضهم الانتفاع بملكه وحكمها تعيين نصيب كلّ واحد منهم حتى لا يكون لكلّ واحد منهم تعلّق بنصيب صاحبه، هكذا في البرجندي والدّرر ومجمع البركات. ويطلق القسمة عندهم أيضا على النوائب مطلقا، وقيل على النوائب الموظفة، وقيل غير ذلك. وأمّا المحاسبون فقالوا قسمة عدد على عدد تحصيل عدد ثالث إذا ضرب في العدد الثاني عاد العدد الأول ويسمّى العدد الأول مقسوما والثاني مقسوما عليه والثالث خارج القسمة. فإذا أردنا قسمة عشرة على خمسة مثلا طلبنا عددا إذا ضربناه في الخمسة حصل عشرة فوجدناه اثنين فهو خارج القسمة، والعدد الأول أي العشرة المقسوم والثاني أي الخمسة المقسوم عليه. ثم القسمة إما قسمة الصّحاح على الصّحاح أو الكسور أو قسمة الكسور على الكسور أو الصّحاح، وطرق أعمال تلك الأقسام مع البراهين تطلب من شرحنا على ضابط قواعد الحساب وتسمّى بالتقسيم أيضا. والقسمة المنحطّة عند المنجّمين من المحاسبين عبارة عن ضرب الخارج من قسمة جنس على جنس على ما مرّ في لفظ الضرب. وحاصله أن ينحطّ المقسوم عليه بمرتبة القسمة: كما أنّه في كتاب البرجندي الذي هو شرح على زيج ألغ بيك يقول: إن يقولوا: هذا العدد إن يقسم على ذلك العدد المنحط فالمراد أنّ المقسوم عليه يصير منحطا بمرتبة واحدة انتهى. اعلم أنّ موضع التسيير لحدّ كلّ كوكب الذي يصل فإنّه يسمّى درجة القسمة، ويقولون لصاحب الحدّ لتلك الدرجة القاسم. وأمّا الحكماء والمتكلّمون فقالوا القسمة وتسمّى بالتقسيم أيضا، أمّا قسمة الكلّ إلى الأجزاء وهي تجزئة الكلّ وتحليله إليها وإمّا قسمة الكلّي إلى جزئياته وهي ضمّ قيود متخالفة إليه ليحصل بانضمام كلّ قيد إليه أي إلى ذلك الكلّي مفهوم يسمّى ذلك المفهوم المقيد قسما بكسر القاف بالنسبة إلى هذا الكلّي، كما يسمّى هذا الكلّي مقسما ومقسوما، ومورد القسمة بالنسبة إلى ذلك المفهوم المقيد، وكما يسمّى كلّ قسم بالنسبة إلى قسم آخر قسيما على وزن فعيل. ثم إنّ قسمة الكلّ إلى الأجزاء إمّا أن يوجب الانفصال في الخارج أو لا. فالأولى هي القسمة الخارجية وتسمّى أيضا بالقسمة الانفكاكية والفكّية والفعلية وهي الفصل والفكّ، سواء كان بالقطع وتسمّى قطعية أو بالكسر وتسمّى كسرية.
والفرق بينهما أنّ القطع يحتاج إلى آلة توجب الانفصال بالنفوذ فيه والكسر لا يحتاج إليها أي إلى تلك الآلة. والثانية أعني القسمة التي لا توجب انفصالا في الخارج هي القسمة الذهنية وتسمّى أيضا بالقسمة الفرضية والقسمة الوهمية وهي فرض شيء غير شيء، وربّما يفرّق بينهما بأنّ الفرضية ما يكون بفرض العقل كليا والوهمية ما هو بحسب التوهّم جزئيا، فللفرضية معنيان أحدهما أعمّ من الآخر. ثم الفرضية بالمعنى الأعم أي المقابلة للخارجية إمّا أن يكون بمجرّد الفرض من غير سبب حامل عليه أو يكون بسبب حامل عليه كــاختلاف عرضين قارين أي متقررين في محليهما لا بالقياس إلى غيره كالسواد والبياض في الجسم الأبلق، أو غير قارين أي غير متقررين في محليهما باعتبار نفسه بل بالإضافة إلى غيره كمماستين أو محاذاتين. وتوهّم البعض أنّ القسمة الواقعة بسبب اختلاف عرضين من القسمة الخارجية لأنّ محلّ السواد يجب أن يكون مغايرا لمحلّ البياض في الخارج، وكذا ما بين وما يحاذي من جسم جسما يجب أن يغاير بما بين أو بما يحاذي منه جسما آخر. وقال القسمة منحصرة في ثلاثة أقسام لأنّها إمّا مؤدّية إلى الافتراق وهي الفكية أو لا، وحينئذ إمّا أن تكون موجبة للانفصال في الخارج وهي التي بــاختلاف عرضين أو في الذهن وهي الوهمية. والحقّ أنّ اختلاف الأعراض لا يوجب انفصالا في الخارج لأنّ الجسم إذا كان متصلا واحدا في نفسه ثم وقع ضوء على بعضه أو لاقاه جسم آخر أو حاذاه فإنّا نعلم ضرورة أنّه لا يصير بذلك جزءين منفصلا أحدهما عن الآخر في الخارج حتى إذا زال عنه تلك الأعراض عاد إلى الحالة الأولى فصار متصلا واحدا، بل هذا الــاختلاف باعث للوهم على فرض الأجزاء، وحينئذ يقال الانفصال إمّا في الخارج كما بالقطع والكسر وإمّا في الوهم، فإمّا بتوسّط أمر باعث كما بــاختلاف الأعراض أو لا بتوسّط كما بالوهم والفرض، فيظهر أنّ القسمة اثنتان انفكاكية وهي قسمة خارجية منقسمة إلى قسميها، وغير انفكاكية وهي قسمة ذهنية وتسمّى وهمية وفرضية أيضا، وتنقسم إلى القسمين المذكورين، هذا هو الضبط. وقد يفرّق بين الفرضية والوهمية بما مرّ ويجعل ما بــاختلاف الأعراض قسيما للوهمية المجرّدة، وإن كان قسما من الوهمية بالمعنى الأعم فحينئذ وجه الانحصار في الثلاثة أن يقال الانفصال إمّا في الخارج وهي الفكية وإمّا في الوهم والذهن، فإمّا بتوسّط أمر باعث وهي التي بــاختلاف الأعراض أو لا وهي المسماة بالوهمية المحضة، فظهر أنّ الوهمية والفرضية يطلقان على المعنى الأخصّ، فالتقسيم ثلاثة وعلى المعنى الأعم فالقسمة ثنائية.
اعلم أنّ القسمة الوهمية من خواصّ الكم وعروضه للجسم وسائر الأعراض بواسطة اقتران الكمية والقسمة الفكية لا يقبله الكمّ المتصل.
ثم اعلم أنّ قسمة الكلّي إلى جزئياته نوعان حقيقية واعتبارية لأنّ القيود المتخالفة المنضمّة إليه إن كانت متباينة تسمّى قسمة حقيقية كقسمة العدد إلى الزوج والفرد وإن كانت متغايرة تسمّى قسمة اعتبارية كتقسيم الإنسان إلى الضاحك والكاتب، والمقسم أبدا يكون مفهوما كلّيا صادقا على جميع أفراده، والأقسام تكون مفهومات كلّية، كلّ منها صادق على بعض أفراد المقسم. فقسمة المفهوم الذي هو المقسم إلى المفهومات التي هي الأقسام مستلزمة لقسمة أفراد المفهوم الأول إلى أفراد المفهومات الأخرى. وما قيل من أنّ قسم الشيء قد يكون أعمّ منه فكلام ظاهري وليس بتحقيقي بخلاف الترديد فإنّه لا يقتضي ذلك، إذ الفرق بين التقسيم والترديد إنّما هو بوجود القدر المشترك في التقسيم دون الترديد.
تنبيه
في الچغميني كلّ قسمة ترد على كلّ كلّي فورودها بالحقيقة إنّما يكون على أفراده إذ معناه بالحقيقة أنّ أفراده بعضها كذلك وبعضها كذلك، فالقسمة في الحقيقة عبارة عن قسمة الكلّ إلى أجزائه التي تحليله وتجزئته إليها دون الكلّي إلى جزئياته وضمّ قيود متخالفة ليحصل بانضمام كلّ قيد قسم إذ هي في اللغة تنبئ عن التجزئة، وهي في الأولى دون الثانية، لكنهم يستعملون الثانية أكثر حتى قال العلامة التفتازاني إنّ التقسيم إنّما يكون للمفهوم لئلّا يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى مباينه. ويؤيّده ما قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي إنّ كلّ تقسيم بالنظر إلى مفهوم القسمة قسمة الكلّي إلى الجزئيات، وبالنظر إلى الحاصل من القسمة قسمة الكلّ إلى الأجزاء.
تقسيم آخر
لقسمة الكلّي إلى جزئياته قال مرزا زاهد في شرح حاشية المواقف في مقصد أنّ الوجود مشترك: التقسيم يتصوّر على أربعة أوجه: الأول أن يلاحظ المقسم والأقسام على التفصيل كما ينقسم الوجود إلى وجود الواجب والممكن، ووجود الممكن إلى وجود الجوهر والعرض.
والثاني أن يلاحظ المقسم والأقسام على الاجتماع كما يقسم وجود كلّ نوع إلى وجودات أفراده. والثالث أن يلاحظ الأقسام على الاجمال دون المقسم كما يقسم الوجود إلى وجودات الأشخاص ووجود الجوهر والعرض إلى وجودات أنواعهما. والرابع عكس الثالث كما يقسم وجود كلّ نوع إلى وجود الصنف والشخص انتهى. اعلم أنّ القسمة العقلية قد تطلق على مقابل الاستقرائية التي تحصل بالاستقراء وقد تطلق على مقابل اللفظية التي تتوقّف على الوضع والعلم به، والاشتراك المعنوي واجب في العقلية دون اللفظية كما في تقسيم العين فإنّه موقوف على الوضع والعلم به، ويختلف بحسب اختلاف اللغات ولا يمكن فيه الحصر العقلي. وقيل التقسيم في مثل العين أيضا يستدعي الاشتراك المعنوي فإنّه متناول باعتبار تأويله بالمسمّى بلفظ العين إذ لولا ذلك لكان ترديدا.
القسمة: الأولية: أن يكون الــاختلاف بين الأقسام بالذات، كانقسام الحيوان إلى الفرس والحمار.

الحدسيات

Entries on الحدسيات in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الحدسيات: فِي البديهي
الحدسيات:
[في الانكليزية] Intuitive propositions
[ في الفرنسية] Propostions intuitives
في عرف الحكماء والمتكلّمين هي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحدس. فإن كان الحكم بواسطة حدس قوي مزيل للشكّ مفيد لليقين تعدّ من القطعيات، كعلم الصانع لإتقان فعله. فإنّا لمّا شاهدنا أنّ أفعاله تعالى محكمة متقنة حكمنا بأنه عالم حكما حدسيا، وكذا لمّا شاهدنا حال اختلاف القمر في تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس حدسنا منه أنّ نوره مستفاد من نورها. وإن لم يكن الحكم بواسطة حدس قوي تعدّ من الظّنّيات، ولذلك ترى الــاختلاف. فالبعض جعلها من القطعيات والبعض الآخر من الظنيات، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف.
واختلف في اشتراط تكرار المشاهدة في الحدسيات، فقيل لا بدّ في الحدسيات من تكرار المشاهدة ومقارنة القياس الخفي، فإنّه لو لم يكن نور القمر مستفادا من نور الشمس بل كان اختلاف تشكلاته النورية اتفاقيا لما استمر هذا الــاختلاف على نمط واحد، وهكذا في المجرّبات. والفرق بينهما من وجوه. الأوّل أنّ السبب في التجربيّات غير معلوم الماهية فلذلك كان القياس المقارن لها قياسا واحدا، وهو أنّه لو لم يكن لعلّة لم يكن داعيا ولا أكثريا بخلاف الحدسيات فإنّ السبب فيها معلوم السببية والماهية معا، فلذلك كان القياس المقارن لها أقيسة مختلفة بحسب اختلاف العلل وماهياتها، يعني أنّ السبب في التجربيات معلوم السببية مجهول من حيث خصوصية الماهية. وفي الحدسيات معلوم بالاعتبارين، فإنّ من شاهد ترتّب الإسهال على شرب سقمونيا علم أنّ هناك سببا للإسهال وإن لم يعلمه بخصوصيته. ومن شاهد في القمر اختلاف الأشكال النورية بحسب اختلاف أوضاعه عن الشمس علم أنّ نور القمر مستفاد من الشمس، كذا ذكره السّيد السّند في حاشية شرح الطوالع. والثاني أنّ التجربة تتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يعرف بواسطته المطلوب بخلاف الحدس. والثالث أنّ جزم العقل بالمجرّبات يحتاج إلى تكرار المشاهدة مرارا كثيرة، وجزم العقل بالحدسيات غير محتاج إلى ذلك، بل يكتفي فيه المشاهدة مرّتين لانضمام القرائن إليها بحيث يزول التردّد عن النفس. وقيل الحقّ أنّ المشاهدة مرتين أيضا غير لازمة في الحدسيات عند انضمام القرائن المذكورة إليها، بل المشاهدة أيضا ليست بلازمة، فإنّ المطالب العقلية قد تكون حدسية.
ثم الظاهر أنّ العاديات داخلة في الحدسيات على ما قيل. هكذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية الطيبي.

المعرب

Entries on المعرب in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān, and 2 more
المعرب
واستخدم القرآن ألفاظا تكلمت بها العرب، وأدخلتها في لغتها، وإن كانت في أصلها ليست من اللغة العربية، وقد صقلتها العرب بألسنتها، وشذبتها، وربما تكون قد غيرت بعض حروفها، أو أسقطت بعضها، وإذا أدخلت العرب هذه الألفاظ، استغنت بها غالبا عن أن تضع ألفاظا في معناها.
ومن هذه الكلمات المعربة التى استخدمها القرآن، وهى في جملتها طائفة قليلة، كلمة (إبريق) فى قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (الواقعة 17 - 18). وكلمات إِسْتَبْرَقٍ، وزَنْجَبِيلًا، وسُنْدُسٍ، و (سلسبيل) ، فى قوله سبحانه: وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (الإنسان 17 - 21).
و (كافور) ، فى قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (الإنسان 5). والْفِرْدَوْسِ فى قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (الكهف 107). والتَّنُّورُ فى الآية: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (هود 40)، وبِدِينارٍ ، فى قوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً (آل عمران 75).
ودَراهِمَ، فى قوله: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (يوسف 20). وسِجِّيلٍ فى الآية الكريمة: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (الفيل 3، 4). و (سرادق) ، فى قوله سبحانه: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها (الكهف 29). و (القسطاس) فى قوله تعالى: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (الإسراء 35). وَالْمَجُوسَ ، فى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (الحج 17). وغير ذلك وقد أحصى كتاب الإتقان هذه الكلمات المعربة، ولكنه عد فيها ما ليس منها، متبعا في ذلك بعض الآراء، مثل كلمة سيد، وابلعى، وأواب، وتحت، وغير ذلك، وربما اتفقت العربية وغيرها من اللغات السامية، فى بعض الكلمات؛ لأنها جميعها من أصل واحد وحينئذ لا يقال إن اللغة العربية قد أخذتها عن غيرها من اللغات السامية.
وليس استخدام هذه الألفاظ المعربة بمخرج القرآن عن أن يكون بلسان عربى مبين، فقد ارتضى العرب هذه الألفاظ، واستخدموها في لغتهم، وارتضوها بين كلماتهم، وقد نزل القرآن بما ألف العرب استعماله، ليدركوا معناه، فليس غريبا أن يتخذ من تلك الأدوات المعربة، أدوات له يؤدى بها أغراضه، ومعانيه.
ووجه البلاغة في إيثارها، أنها تؤدى معانيها الدقيقة في عبارة موجزة، فإن العرب لم تضع لفظا تدل به على معنى ما عربته، فلم تعد ثمة وسيلة للتعبير عنه، سوى اختيار اللفظ المعرب، أو الإتيان بأكثر من كلمة لأداء معناه، فإذا أريد مثلا الاستغناء عن كلمة استبرق، احتيج إلى كلمتين أو أكثر، فقيل الديباج الثخين، وما دامت الكلمة المعربة خفيفة على اللسان، فهى أولى من الكلمتين، وهى متعينة حين لم يضع العرب بدلا منها.
المعرب: لفظ غير علم استعمله العرب في معنى وضع له في غير لغتهم.
المعرب: ما في آخره إحدى الحركات الثلاث أو إحدى الحروف لفظا أو تقديرا بواسطة العامل صورة أو معنى.
المعرب: اسْم مفعول من الْإِعْرَاب أَو ظرف مِنْهُ وَعند النُّحَاة هُوَ الِاسْم الَّذِي لم يُنَاسب مَبْنِيّ الأَصْل مُنَاسبَة مُعْتَبرَة فِي منع الْإِعْرَاب فبعضهم اعتبروا مَعَ صَلَاحِية الْإِعْرَاب حُصُول اسْتِحْقَاقه بِالْفِعْلِ فَلِذَا عرفوه بِأَنَّهُ الِاسْم الْمركب مَعَ غَيره تركيبا يتَحَقَّق مَعَه عَامله الَّذِي لم يُنَاسب مبْنى الأَصْل بِتِلْكَ الْمُنَاسبَة وَبَعْضهمْ اكتفوا بِتِلْكَ الصلاحية فَلم يعتبروا التَّرْكِيب الْمَذْكُور فَجعلُوا الْأَسْمَاء الْعَارِية عَن المشابهة الْمَذْكُورَة معربة نَحْو زيد - عَمْرو - بكر وَإِطْلَاق المعرب على الْمُضَارع بِمَعْنى أَنه أعرب أَي أجْرى الْإِعْرَاب على آخِره وَإِنَّمَا سمي الِاسْم الْمَذْكُور معربا لِأَنَّهُ من الْإِعْرَاب بِمَعْنى الْإِظْهَار أَو إِزَالَة الْفساد كَمَا عرفت فِي الْإِعْرَاب وَالِاسْم الْمَذْكُور مَحل إِظْهَار الْمعَانِي وَمَكَان إِزَالَة فَسَاد التباس بعض الْمعَانِي بِبَعْضِهَا فالمعرب على هَذَا اسْم مَكَان.
المعرب:
[في الانكليزية] Declinable noun
[ في الفرنسية] Nom declinable
على صيغة اسم المفعول من الإعراب عند النحاة هو ما اختلف آخره بــاختلاف العوامل لفظا أو تقديرا، والمراد بما اللفظ وهو كالجنس شامل للمعرب والمبني. وقولهم بــاختلاف العوامل يخرج المبني، إذ المبني ما لا يختلف آخره بــاختلاف العوامل لا لفظا ولا تقديرا فيكون حركة آخره أو سكونه لا بسبب عامل أوجب ذلك بل هو مبني عليه.
فالــاختلاف اللفظي كما في زيد والتقديري كما في عصا. واعترض عليه بأنّ معرفة الــاختلاف متوقّف على العلم بكونه معربا فلما أخذ الــاختلاف في حدّ المعرب توقّف معرفة كونه معربا على معرفة الــاختلافــ، وذلك دور.
وأجيب بأنّا لا نسلّم توقّف معرفة مفهوم اختلاف الآخر على معرفة مفهوم المعرب حتى يلزم الدور، وتوقّف معرفة تحقّق الــاختلاف في أفراده على معرفة أنّها معربة بالنظر إلى غير المتتبع لا يقدح في التعريف. فالتعريف في نفسه صحيح، فظهر فساد ما قيل إنّ معرفة الــاختلاف وإن لم يتوقّف على معرفة المعرب بالنظر إلى غير المتتبع لكنها موقوفة عليها بالنظر إلى غير المتتبع، وهو الذي دون النحوي فالدور لازم بالنظر إليه. وقد سبق جواب آخر أيضا في تعريف المبني. وللتحرّز عن الدور عرّف ابن الحاجب الاسم المعرب بالمركّب الذي لم يشبه مبني الأصل. قيل المراد بالتركيب هو الإسنادي ليخرج عن الحدّ المضاف في قولنا غلام زيد، ويرد عليه خروج المضاف إليه والمفاعيل وسائر الفضلات عن الحدّ. وقيل المراد بالتركيب هو التركيب الذي مع العامل فخرج المضاف ودخل المضاف إليه، ويرد عليه المبتدأ والخبر فإنّ كلّ واحد منهما مركّب مع الآخر لا مع الابتداء الذي هو عامل فيهما. وأجيب باختيار مذهب الكوفيين من أنّ كلّ واحد منهما عامل في الآخر.
والأولى أن يقال المراد هو التركيب الذي يتحقّق معه العامل، وعلى هذا فلا إشكال ويظهر سببية التركيب للإعراب لأنّه إذا تحقّق معه العامل، سواء كان التركيب معه أو معه ومع غيره تحقّق المعنى المقتضي للإعراب.
والمراد بالمشابهة المناسبة التي هي أعمّ منها أي الاسم المعرب المركّب الذي لم يناسب مبني الأصل وهو الحرف والأمر بغير اللام والماضي مناسبة معتبرة أي مؤثّرة في منع الإعراب فلا يدخل في الحدّ المناسب الغير المشابه نحو يومئذ.
اعلم أنّ صاحب الكشاف جعل الأسماء المعدودة العارية عن المشابهة المذكورة معربة، وليس النزاع في المعرب الذي هو اسم مفعول من قولك أعربت الكلمة، فإنّ ذلك لا يحصل إلّا بإجراء الإعراب على الكلمة بعد التركيب، بل هو في المعرب اصطلاحا، فاعتبر العلامة مجرّد الصلاحية لاستحقاق الإعراب بعد التركيب وهو الظاهر من كلام الإمام عبد القاهر. واعتبر ابن الحاجب مع الصلاحية حصول الاستحقاق بالفعل ولهذا أخذ التركيب في مفهومه. وأمّا وجود الإعراب بالفعل في كون الاسم معربا فلم يعتبره أحد، ولذا يقال لم تعرب الكلمة وهي معربة.

اعلم أنّ المعرب على نوعين: الفعل المضارع والاسم المتمكّن، وله نوعان: نوع يستوفي حركات الإعراب والتنوين كزيد ورجل ويسمّى المنصرف، وقد يقال له الأمكن أيضا، ونوع يحذف عنه الجرّ والتنوين ويحرّك بالفتح موضع الجرّ كأحمد وإبراهيم إلّا إذا أضيف أو دخله لام التعريف، ويسمّى غير المنصرف كما في المفصّل واللباب.

الحرف

Entries on الحرف in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, and 2 more
الحرف: الزائد، ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.
الحرف: الأصلي، ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا.
الحَرف: أعني حرف المباني وهي الحروف الهجائية قال القاري: "قالوا في تعريف الحرف: هو صوتٌ معتمد على مقطع محقق وهو أن يكون اعتمادُه على جزء معين من أجزاء الحلق واللسان والشفة أو مقطع مقدرٌ وهو هواء الفم".
الحرف:
[في الانكليزية] Particle
[ في الفرنسية] Particule
في اصطلاح النحاة كلمة دلّت على معنى في غيره ويسمّى بحرف المعنى أيضا، وبالأداة أيضا. ويسمّيه المنطقيون بالأداة. ومعنى قولهم على معنى في غيره على معنى ثابت في لفظ غيره، فإنّ اللام في قولنا الرجل مثلا يدلّ بنفسه على التعريف الذي هو في الرجل، وهل في قولنا هل قام زيد يدلّ بنفسه على الاستفهام الذي هو في جملة قام زيد. وقيل المعنى على معنى حاصل في غيره أي باعتبار متعلّقه لا باعتباره في نفسه. وهذا هو التحقيق؛ وقد مرّ ذلك مستوفى في لفظ الاسم.
ثم الحروف بعضها عاملة جارة كانت أو جازمة أو ناصبة صرفة كان وأخواتها، أو مع الرفع كالحروف المشبّهة بالفعل وهي إنّ وأنّ وكأنّ وليت ولعلّ ولكنّ فإنها تنصب الاسم وترفع الخبر على عكس ما ولا المشبّهتين بليس، وبعضها غير عاملة كحروف العطف كالواو وأو وبل ونحوها مما يحصل به العطف، وحروف الزيادة التي لا يختلّ بتركها أصل المعنى كإن المكسورة المخففة وتسمّى بحروف الصّلة كما يجيء في لفظ الصلة. وحروف النفي الغير العاملة، وحروف النداء التي يحصل بها النداء كيا، وحروف الاستثناء وحروف الاستفهام، وحروف الإيجاب كنعم وبلى، وحروف التنبيه كها وألا، وحروف التحضيض كهلا وألّا، وحروف التفسير كأي، وحروف التنفيس كالسين وسوف، وحرف التوقّع كقد، وحرف الردع أي الزجر والمنع وهو كلّا، وغير ذلك. وإن شئت تفاصيل هذه فارجع إلى كتب النحو.
الحرف:
[في الانكليزية] Letter ،phoneme
[ في الفرنسية] Lettre ،phoneme
بالفتح وسكون الراء المهملة في العرف أي عرف العرب كما في شرح المواقف يطلق على ما يتركب منه اللفظ نحو اب ت لا ألف وباء وتاء، فإنّها أسماء الحروف لا أنفسها كما في النظامي شرح الشافية ويسمّى حرف التهجي وحرف الهجاء وحرف المبني. وماهيته واضحة بديهية وجميع ما ذكر في تعريفها المقصود منها التنبيه على خواصها وصفاتها.
وبهذا الاعتبار عرفه القرّاء بأنه صوت معتمد على مقطع محقّق وهو أن يكون اعتماده على جزء معين من أجزاء الحلق واللسان والشفة، أو مقطّع مقدّر وهو هواء الفم إذ الأنف لا معتمد له في شيء من أجزاء الفم بحيث إنه ينقطع في ذلك الجزء، ولذا يقبل الزيادة والنقصان ويختصّ بالإنسان وضعا كذا في تيسير القاري.
وعرّفه ابن سينا بأنه كيفية تعرض للصوت بها أي بتلك الكيفية يمتاز الصوت عن صوت آخر مثله في الحدة والثقل تمييزا في المسموع. فقوله كيفية أي هيئة وضعية. وقوله تعرض للصوت أراد به ما يتناول عروضها له في طرفه عروض الآن للزمان، فلا يرد ما قيل إنّ التعريف لا يتناول الصوامت كالتاء والطاء والدال فإنها لا توجد إلّا في الآن الذي هو بداية زمان الصوت أو نهايته فلا تكون عارضة له حقيقة، إذ العارض يجب أن يكون موجودا مع المعروض، وهذه الحروف الآنية لا توجد مع الصوت الذي هو زماني. وتوضيح الدفع أنها عارضة للصوت عروض الآن للزمان والنقطة للخط، فإنّ عروض الشيء للشيء قد يكون بحيث يجتمعان في الزمان وقد لا يكون، وحينئذ يجوز أن يكون كلّ واحد من الحروف الآنية طرفا للصوت عارضا له عروض الآن للزمان. وقوله مثله في الحدّة والثقل ليخرج عن التعريف الحدّة والثّقل فإنّهما وإن كانتا صفتين مسموعتين عارضتين للصوت يمتاز بهما ذلك الصوت عما يخالفه في تلك الصفة العارضة، إلّا أنه لا يمتاز بالحدّة صوت عن صوت آخر يماثله في الحدّة ولا بالثقل صوت عما يشاركه فيه. وقوله تمييزا في المسموع ليخرج الغنّة وهي التي تظهر من تسريب الهواء بعضها إلى جانب الأنف وبعضها إلى الفم مع انطباق الشفتين، والبحوحة التي هي غلظ الصوت الخارج من الحلق، فإنّ الغنّة والبحوحة سواء كانتا ملذتين أو غير ملذتين صفتان عارضتان للصوت يمتاز بهما عما يشاركه في الحدّة والثّقل، لكنهما ليسا مسموعين، فلا يكون التمييز الحاصل منهما تمييزا في المسموع من حيث هو مسموع ونحوهما كطول الصوت وقصره، وكونه طيبا وغير طيب، فإنّ هذه الأمور ليست مسموعة أيضا. أما الطول والقصر فلأنهما من الكميات المحضة والمأخوذة مع الإضافة ولا شيء منهما بمسموع وإن كان يتضمن هاهنا المسموع، فإنّ الطول إنما يحصل من اعتبار مجموع صوتين صوت حاصل في ذلك الوقت وهو مسموع وصوت حاصل قبل ذلك الوقت وهو ليس بمسموع. وأمّا كون الصوت طيبا أي ملائما للطبع أو غير طيب فأمر يدركه الوجدان دون السمع فهما مطبوعان لا مسموعان، إذ قد تختلف هذه الأمور أعني الغنّة والبحوحة ونحوهما والمسموع واحد، وقد تتّحد والمسموع مختلف، وذلك لأنّ هذه الأمور وإن كانت عارضة للصوت المسموع إلّا أنها في أنفسها ليست مسموعة فلا يكون اختلافــها مقتضيا لــاختلاف المسموع، ولا اتحادها مقتضيا لاتحاده، بخلاف العوارض المسموعة فإنّ اختلافــها يقتضي اختلاف المسموع الذي هو مجموع الصوت وعارضه واتحادها يقتضي اتحاد المسموع لا مطلقا بل باعتبار ذلك العارض المسموع. والحق أنّ معنى التمييز في المسموع ليس أن يكون ما به التمييز مسموعا بل أن يحصل به التمييز في نفس المسموع بأن يختلف بــاختلافــه ويتّحد باتحاده، كالحرف بخلاف الغنّة والبحوحة ونحوهما، كذا في شرح المواقف في مبحث الأصوات.
ويعرّف الحرف عند أهل الجفر بأنّه بناء مفرد مستقل بالدلالة وتسمّى دلالة الحروف دلالة أولية، ودلالة الكلمة دلالة ثانية، وهو موضوع علم الجفر، وبهذا صرح في بعض رسائل الجفر. ولذا يسمّى علم الجفر بعلم الحروف.
تقسيمات حروف الهجاء
الأول إلى المعجمة وهي المنقوطة وغير المعجمة وهي غير المنقوطة وتسمى بالمهملة أيضا. الثاني إلى نوراني وظلماني. قال أهل الجفر الحروف النورانية حروف فواتح السور ومجموعها صراط علي حق نمسكه والباقية ظلمانية. ومنهم من يسمّى الحروف النورانية بحروف الحق والظلمانية بحروف الخلق. ومنهم من قال: النورانية تسمّى الأعلى والظلمانية قسمان. منها سبعة حروف تسمّى الأدنى وهي:
ب، ت، د، ذ، ض، و، غ، والسبعة الباقية تسمّى أدنى الأدنى. كذا في بعض رسائل الجفر. الثالث: إلى المسروري والملبوبي والملفوظي. وفي بعض رسائل الجفر: الحروف ثلاثة أقسام: 1 - ملفوظى: وهي التي تلفظ بواسطة 3 حروف مثل: ألف وجيم ودال. وهذه 13 حرفا تنحصر في قسمين: قسم زائد الحركة مثل الألف التي وسطها متحرك وقسم زائد الأول وهو ثلاثة حروف: الميم والنون والواو.
2 - 
ملبوبي: وهو ما يلفظ بحرفين وهي 12 حرفا. انتهى كلامه. وينبغي أن يعلم أنّ الحرف الملفوظي يشترك فيه أن لا يكون أوّله وآخره نفس الحرف، وإلّا فالمسروري يمكن اعتباره من الملفوظي. فحينئذ يلغي التقابل بين الأقسام. وهذا مبطل للتّقسيم الثلاثي ومؤيّد لما ذكره في قاموس جهانگيري حيث قال: إنّ علماء العربية ذكروا أنواع الحروف وقسّموها إلى ثلاثة أقسام: الأول: مسروري وهو ما يتم لفظه بواسطة حرفين اثنين وعددها: 12 حرفا وهي با تا ثا حا خا را زا طا ظا فا ها يا.

والثاني: ملفوظى: وهو ما يلفظ بثلاثة أحرف لا يكون آخرها مثل أوّلها: وهي 13 حرفا: الف جيم دال ذال سين شين صاد ضاد عين غين قاف كاف لام.

والقسم الثالث: يقال له: ملبوبي ومكتوبي:
وهو ثلاثي الحروف وآخره مثل أوله ومجموعه 3 أحرف هي: الميم والنون والواو. انتهى.
ولا يخفى أنّه في هذا الكلام أطلق اسم الملبوبي على المسروري بعكس الكلام السابق.

الرابع: إلى المنفصلة وغيرها في أنواع البسط يأتي بالألف والدال والذال والراء والزاي والواو ولا، ويسمّيها الحروف السبعة المنفصلة وما عداها يقال لها: غير منفصلة.

الخامس: إلى المفردة والمتزاوجة التي تسمّى بالمتشابهة أيضا. ويقول في أنواع البسط:
الحروف إما متشابهة، وتسمّى أيضا متزاوجة، وهي الحروف التي لا اختلاف بينها في الصورة إلّا في النقط مثل الحاء والخاء.

وإمّا مفردة: وهي التي ليست كذلك. السادس إلى المصوّتة والصامتة فالمصوتة حروف المدّ واللين أي حروف العلّة الساكنة التي حركة ما قبلها مجانسة لها. والصامتة ما سواها سواء كانت متحركة أو ساكنة ولكن ليس حركة ما قبلها من جنسها. فالألف أبدا مصوتة لوجوب كونها ساكنة وما قبلها مفتوحا. وإطلاق اسم الألف على الهمزة بالاشتراك اللفظي. وأما الواو والياء فقد تكونان صامتتين أيضا كذا في شرح المواقف. السابع إلى زمانية وآنية. وفي شرح المواقف الحروف إمّا زمانية صرفة كالمصوتة فإنها زمانية عارضة للصوت باقية معه زمانا بلا شبهة. وكذا بعض الصوامت كالفاء والقاف والسين والشين ونحوها ممّا يمكن تمديدها بلا توهّم تكرار، فإنّ الغالب على الظنّ أنها زمانية أيضا. وإمّا آنية صرفة كالتاء والطاء وغيرهما من الصوامت التي لا يمكن تمديدها أصلا فإنها لا توجد في آخر زمان حبس النفس كما في لفظ بيت وفرط، أو في أوله كما في لفظ تراب، أو في آن يتوسطهما، كما إذا وقعت تلك الصوامت في أوساط الكلم فهي بالنسبة إلى الصوت كالنقطة والآن بالنسبة إلى الخط والزمان. وتسميتها بالحروف أولى من تسميتها بغيرها لأنها أطراف الصوت والحرف هو الطرف. وأما آنية تشبه الزمانية وهي أن تتوارد افرادا آنية مرارا فيظن أنها فرد زماني كالراء والحاء والخاء، فإنّ الغالب على الظن أنّ الراء في آخر الدار مثلا راءات متوالية، كلّ واحد منها آني الوجود، إلّا أنّ الحسّ لا يشعر بامتياز أزمنتها فيظنها حرفا واحدا زمانيا، وكذا الحال في الحاء والخاء كذا في شرح المواقف. الثامن إلى المتماثلة والمتخالفة. فالمتماثلة ما لا اختلاف بينها بذواتها ولا بعوارضها المسمّاة بالحركة والسكون كالياءين المتحركين بنوع واحد من الحركة. والمتخالفة ما ليس كذلك سواء كانت متخالفة بالذات والحقيقة كالياء والميم، أو بالعرض كالياء الساكنة والمتحركة كذا في شرح المواقف. هذا لكن المذكور في فن الصرف أنّ المتماثلة هي المتفقة في الحقيقة وإن كانت مختلفة بالعوارض. قال في الإتقان في بحث الإدغام نعني بالمتماثلين ما اتفقا مخرجا وصفة كالياءين واللامين، وبالمتجانسين ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة كالطاء والتاء والظاء والثاء، وبالمتقاربين ما تقاربا مخرجا أو صفة كالدال والسين والضاد والشين انتهى. فالحروف على هذا أربعة أقسام. المتماثلة والمتجانسة والمتقاربة وما ليس شيئا منها. التاسع إلى المجهورة والمهموسة فالمجهورة ما ينحصر جري النّفس مع تحركه. والمهموسة بخلافها أي ما لا ينحصر جري النفس مع تحركه.
والانحصار الاحتباس وهي السين والشين والحاء والخاء والثاء المثلثة والتاء المثناة الفوقانية والصاد المهملة والفاء والهاء والكاف.
والمجهورة ما سواها، ففي المجهورة يشبع الاعتماد في موضعه. فمن إشباع الاعتماد يحصل ارتفاع الصوت، والجهر هو ارتفاع الصوت فسمّيت بها. وكذا الحال في المهموسة لأنه بسبب ضعف الاعتماد يحصل الهمس وهو الإخفاء، فإذا أشبعت الاعتماد وجرى الصوت كما في الضاد والزاء والعين والغين والياء فهي مجهورة رخوة، وإذا أشبعته ولم يجر الصوت كالقاف والجيم والطاء والدال فهي مجهورة شديدة. قيل المجهورة تخرج أصواتها من الصدر، والمهموسة تخرج أصواتها من مخارجها في الفم وذلك مما يرخي الصوت، فيخرج الصوت من الفم ضعيفا. ثم إن أردت الجهر بها وإسماعها أتبعت صوتها بصوت من الصدر لتفهم. وتمتحن المجهورة بأن تكرّرها مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، رفعت صوتك بها أو أخفيته، سواء أشبعت الحركات حتى تتولّد الحروف نحو قا قا قا، أو قو قو قو، أو قي قي قي، أو لم تشبعها نحو ققق فإنّك ترى الصوت يجري ولا ينقطع، ولا يجري النّفس إلّا بعد انقضاء الاعتماد وسكون الصوت. وأما مع الصوت فلا يجري وذلك لأنّ النّفس الخارج من الصدر وهو مركّب الصوت يحتبس إذا اشتدّ اعتماد الناطق على مخرج الحرف، إذ الاعتماد على موضع من الحلق أو الفم يحبس النّفس وإن لم يكن هناك صوت، وإنّما يجري النّفس إذا ضعف الاعتماد. وإنّما كرّرت الحروف في الامتحان لأنك لو نطقت بواحد منها غير مكرّر فعقيب فراغك منه يجري النّفس بلا فصل فيظن أنّ النفس إنّما خرج مع المجهورة لا بعده، فإذا تكرّر وطال زمان الحرف ولم يخرج النّفس مع تلك الحروف المكرّرة عرفت أنّ النطق بالحروف هو الحابس للنفس. وإنّما جاز إشباع الحركات لأنّ الواو والألف والياء أيضا مجهورة، فلا يجري مع صوتها النّفس. وأما المهموسة فإنّك إذا كرّرتها مع إشباع الحركة أو بدونها فإنّ جوهرها لضعف الاعتماد على مخارجها لا يحبس النّفس، فيخرج النّفس ويجري كما يجري الصوت نحوك، وقس على هذا. العاشر إلى الشديدة والرخوة وما بينهما. فالشديدة ما ينحصر جري صوته في مخرجه عند إسكانه فلا يجري الصوت والرخوة بخلافها. وأما ما بينهما فحروف لا يتم لها الانحصار ولا الجري. وإنما اعتبر إسكان الحروف لأنّك لو حرّكتها، والحركات أبعاض الحروف من الواو والياء والألف وفيها رخاوة ما، لجرت الحركات لشدة اتصالها بالحروف الشديدة إلى شيء من الرخاوة فلم يتبين شدتها. فقيد الإسكان لامتحان الشديدة من الرخوة. فالحروف الشديدة الهمزة والجيم والدال والطاء المهملتان والباء الموحدة والتاء المثناة الفوقانية والكاف والقاف. والرخوة ما عدا هذه الحروف المذكورة، وما عدا حروف لم يرو عنا فإنها ليست شديدة ولا رخوة فهي مما بينهما. وإنّما جعل هذه الأحرف الثمانية أي اللام والميم والياء المثناة التحتانية والراء المهملة والواو والعين المهملة والنون والألف مما بينهما أي بين الشديدة والرخوة لأنّ الشديدة هي التي ينحصر الصوت في مواضعها عند الوقف، وهذه الأحرف الثمانية ينحصر الصوت في مواضعها عند الوقف أيضا لكن يعرض لها إعراض توجب حصر الصوت من غير مواضعها.
أما العين فينحصر الصوت عند مخرجه لكن لقربه من الحاء التي هي من المهموسة ينسلّ صوته قليلا فكأنّك وقفت على الحاء. وأما اللام فمخرجها أعني طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه من الحنك عند النطق به، فلا يجري منه صوت، لكن لمّا لم يسدّ طريق الصوت بالكلية كالدال بل انحرف طرف اللسان عند النطق به خرج الصوت عند النطق به من متشدّق اللسان فويق مخرجه. وأمّا الميم والنون فإنّ الصوت لا يخرج عن موضعهما من الفم، لكن لمّا كان لهما مخرجان في الفم والخيشوم جرى الصوت من الأنف دون الفم لأنّك لو أمسكت أنفك لم يجر الصوت بهما. وأمّا الراء فلم يجر الصوت في ابتداء النطق به لكنه جرى شيئا لانحرافه وميله إلى اللام كما قلنا في العين المائل إلى الحاء، وأيضا والراء مكرّر فإذا تكرّر جرى الصوت معه في أثناء التكرير. وكذلك حروف العلّة لا يجري الصوت معها كثيرا، لكن لمّا كان مخارجها تتسع لهواء الصوت أشدّ من اتساع غيرها من المجهورة كان الصوت معها يكثر فيجري منه شيء. واتساع مخرج الألف لهواء صوته أكثر من اتساع مخرجي الواو والياء لهواء صوتهما، فلذلك سمّي الهاوي أي ذا الهواء كالناشب والنابل. وإنّما كان الاتساع للألف أكثر لأنّك تضم شفتيك للواو فتضيق المخرج وترفع لسانك قبل الحنك للياء. وأما الألف فلا يعمل له شيء من هذا، فأوسعهنّ مخرجا الألف ثم الياء ثم الواو، فهذه الحروف أخفى الحروف لاتساع مخارجها وأخفاهن الألف لسعة مخرجها أكثر.
اعلم أنّ الفرق بين الشديدة والمجهورة أن الشديدة لا يجري الصوت بها بل إنّك تسمع به في آن ثم ينقطع. والمجهورة لا اعتبار فيها لعدم جري الصوت بل الاعتبار فيها لعدم جري النّفس عند التصويت بها. هذا كله ما ذهب إليه ابن الحاجب واختاره الرضي. وبعضهم أخرج من المجهورة الأحرف السبعة التي هي من الرخوة أي الضاد والطاء والذال والزاء والعين والغين والياء، فيبقى فيها الحروف الشديدة، وأربعة أحرف مما بينهما وهي اللام والميم والواو والنون، فيكون مجموع المجهورة عنده اثنى عشر حرفا، وهي حروف ولمن أجدك قطبت. وهذا القائل ظنّ أنّ الرخاوة تنافي الجهر وليس بشيء لأنّ الرخاوة أن يجري الصوت بالحرف، والجهر رفع الصوت بالحرف سواء جرى الصوت أو لم يجر. الحادي عشر إلى المطبقة والمنفتحة. فالمطبقة ما ينطبق معه الحنك على اللسان لأنّك ترفع اللسان إليه فيصير الحنك كالطبق على اللسان، فتكون الحروف التي يخرج بينهما مطبقا عليهما، وهي الصاد والضاد والطاء والظاء. وأما قول ابن الحاجب من أنّها ما ينطبق على مخرجه الحنك فليس بمطّرد لأنّ مخرج الضاد حافّة اللسان وحافته ينطبق عليها الأضراس وباقي اللسان ينطبق عليه الحنك. قال سيبويه لولا الإطباق في الصاد لكان سينا وفي الظاء لكان ذالا وفي الطاء لكان دالا، ولخرجت الضاد من الكلام لأنه ليس شيء من الحروف في موضعها غيرها.
والمنفتحة بخلافها لأنه ينفتح ما بين اللسان والحنك عند النطق بها، وهي ما سوى الحروف الأربعة المطبقة. الثاني عشر إلى المستعلية والمنخفضة. فالمستعلية ما يرتفع بسببها اللسان وهي الحروف الأربعة المطبقة والخاء والغين المعجمتان والقاف لأنه يرتفع بهذه الثلاثة أيضا اللسان، لكن لا إلى حدّ انطباق الحنك عليها. والمنخفضة ما ينخفض معه اللسان ولا يرتفع وهي ما عدا المستعلية. وبالجملة فالمستعلية أعمّ من المطبقة إذ لا يلزم من الاستعلاء الإطباق ويلزم من الإطباق الاستعلاء.
ولذا يسمّى الأحرف الأربعة المطبقة مستعلية مطبقة. الثالث عشر إلى حروف الذّلاقة والمصمتة، فحروف الذّلاقة ما لا ينفك عنه رباعي أو خماسي إلّا شاذا كالعسجد والدهدقة والزهزقة والعسطوس، وهي الميم والراء المهملة والباء الموحدة والنون والفاء واللام. والمصمتة بخلافها وهي حروف ينفك عنها رباعي وخماسي وهي ما سوى حروف الذلاقة.
والذلاقة الفصاحة والخفة في الكلام، وهذه الحروف أخفّ الحروف. ولذا لا ينفك عنها رباعي وخماسي فسمّيت بها. والشيء المصمت هو الذي لا جوف له فيكون ثقيلا فسمّيت بذلك لثقلها على اللسان. الرابع عشر إلى حروف القلقلة وغيرها. فحروف القلقلة ما ينضم إلى الشدّة فيها ضغط في الوقف وذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة معا. فالجهر يمنع النّفس أن يجري معها، والشدّة تمنع الصوت أن يجري معها، فلذلك يحصل ما يحصل من الضغط للمتكلّم عند النطق بها ساكنة فيحتاج إلى قلقلة اللسان وتحريكه عن موضع، حتى يجري صوتها فيسمع، وهي القاف والدال المهملة والطاء المهملة والباء الموحدة والجيم. وقال المبرّد ليس القاف منها بل الكاف وغيرها ما سواها.
الخامس عشر إلى حروف الصفير وغيرها.
فحروف الصفير ما يصفر بها أي يصوت بها وهي الزاء المعجمة والصاد والسين المهملتان، سمّيت بها لوجود الصفير عند النطق بها وغيرها غيرها. السادس عشر إلى حروف العلّة وغيرها. فحروف العلة الألف والواو والياء، سمّيت بها لكثرة دورانها على لسان العليل فإنّه يقول واي وغيرها غيرها. وحروف العلّة تسمّى بالحروف الجوفية أيضا لخروجها من الجوف. ثم إنّ حروف العلّة إذا سكنت تسمّى حروف لين، ثم إذا جانسها حركة ما قبلها فتسمّى حروف مدّ، فكلّ حرف مدّ حرف لين ولا ينعكس. والألف حرف مدّ أبدا والواو والياء تارة حرفا مدّ وتارة حرفا لين، هكذا ذكر في بعض شروح المفصل. وكثيرا ما يطلقون على هذه الحروف حرف المدّ واللين مطلقا، فهو إمّا محمول على هذا التفصيل أو تسمية الشيء باسم ما يئول إليه. هكذا في جاربردي شرح الشافية في بحث التقاء الساكنين. وقيل بتباين المدّ واللين وعدم صدق أحدهما على الآخر، لكن من المحققين من جعل بينهما عموما وخصوصا مطلقا كذا في تيسير القاري. السابع عشر إلى حروف اللين والمدّ وغيرها وقد عرفت قبيل هذا. الثامن عشر إلى الأصلية والزائدة.
فالأصلية ما ثبت في تصاريف اللفظ كبقاء حروف الضرب في متصرفاته. والزائدة ما سقط في بعضها كواو قعود في قعد. ثم إذا أريد تعليم المتعلمين فالطريق أن يقال إذا وزن اللفظ فما كان من حروفه في مقابلة الفاء والعين واللام الأولى والثانية والثالثة فهو أصلي وما ليس كذلك فهو زائد. وليس المراد من الزائد هاهنا ما لو حذف لدلّ الكلمة على ما دلّت عليه وهو فيها، فإنّ ألف ضارب زائدة لو حذفت لم يدل الباقي على اسم الفاعل، كذا في جاربردي حاشية الشافية. وحروف الزيادة حروف: اليوم تنساه، أعني أنه إذا وجد في الكلمة زائد لا يكون إلّا من تلك الحروف لا من غيرها.
ولمعرفة الزائد من الأصلي طرق كالاشتقاق وعدم النظير وغيرهما يطلب من الشافية وشروحه في بحث ذي الزيادة.
والحروف في اصطلاح الصوفية الصورة المعلومية في عرضة العلم الإلهي قبل انصباغها بالوجود العيني. كذا قال الشيخ الكبير صدر الدين في النفحات. ويجيء في لفظ الكلمة. وفي الإنسان الكامل في باب أم الكتاب: أمّا الحروف فالمنقوطة منها عبارة عن الأعيان الثابتة في العلم الإلهي، والمهملة منها نوعان، مهملة تتعلق بها الحروف ولا تتعلّق هي بها وهي خمسة: الألف والدال والراء والواو واللام، فالألف إشارة إلى مقتضيات كمالاته وهي خمسة، الذات والحياة والعلم والقدرة والإرادة إذ لا سبيل إلى وجود هذه الأربعة إلّا للذات، فلا سبيل إلى كمالات الذات إلّا بها.
ومهملة تتعلّق بها الحروف وتتعلّق هي بها وهي تسعة. فالإشارة بها إلى الإنسان الكامل لجمعه بين الخمسة الإلهية والأربعة الخلقية وهي العناصر الأربع مع ما تولّد منها فكانت أحرف الإنسان الكامل غير منقوطة لأنّه خلقها على صورته، ولكن تميّزت الحقائق المطلقة الإلهية عن الحقائق المقيّدة الإنسانية لاستناد الإنسان إلى موجد يوجده. ولو كان هو الموجد فإنّ حكمه أن يستند إلى غيره. ولذا كانت حروفه متعلّقة بالحروف وتتعلّق الحروف بها. ولما كان حكم واجب الوجود أنّه قائم بذاته غير محتاج في وجوده إلى غيره مع احتياج الكلّ إليه.
كانت الحروف المشيرة إلى هذا المعنى من الكتاب مهملة تتعلّق بها الحروف ولا تتعلق هي بحرف منها. ولا يقال إنّ لام ألف حرفان فإن الحديث النبوي قد صرّح بأن لام ألف حرف واحد فافهم.
واعلم أنّ الحروف ليست كلمات لأنّ الأعيان الثابتة لا تدخل تحت كلمة كن إلّا عند الإيجاد العيني، وأمّا هي ففي أوجهها وتعيينها العلمي فلا يدخل عليها اسم التكوين، فهي حقّ لا خلق، لأنّ الخلق عبارة عمّا دخل تحت كلمة كن، وليست الأعيان في العلم بهذا الوصف، لكنها ملحقة بالحدوث إلحاقا حكميا لما تقتضيه ذواتها من استناد وجود الحادث في نفسه إلى قديم. فالأعيان الموجودة المعبّر عنها بالحروف ملحقة في العالم العلمي بالعلم الذي هو ملحق بالعالم فهي بهذا الاعتبار الثاني قديمة انتهى كلامه.

وقال الشيخ عبد الرزاق الكاشي: إنّ حروف الحقائق بسيطة وهي من الأعيان، وأمّا الحروف العالية فهي للشئون الذاتية وهي كامنة في غيب الغيوب، كالشّجرة في النواة. واعلم أنّ أهل الجفر يقولون لبعض حروف الزمام حروف أوتاد. وذلك كالأوّل والرابع، ومثل هذين الحرفين يتجاوزونهما ويأخذون الحرف الثالث كما سيرد في بحث الوتد. ويقول بعضهم: الحروف أدوار. وهي دائما أربعة:

الأول: حرف زمام، والثاني: الحرف الأخير، والثالث: الحرف الأول للزمام الأخير. والحرف الرابع: الحرف الأخير لذلك. ويسمّى بعضهم الحروف قلوبا. وتلك الحروف هي التي وسط الزمام. وعليه فإذا كانت الحروف والسطور كل منها شفعا فتكون حروف القلوب أربعة وهي وسط جميع الحروف، وإذا كانت مفردة كلاهما. فهو واحد (أي حرف القلب) وفي غير هذا الشّكل حروف القلوب اثنان. مثلا: إذا كان عدد الحروف والسطور كلّ منها تسعة. وعليه فحرف القلب هو الخامس من السطر الخامس.
وإذا كان عدد الحروف ثمانية وعدد السطور أربعة فالحرف الرابع والخامس من كلّ من السطر الثاني والثالث هي حروف قلوب. يعني كل أربعة وإذا كانت الحروف سبعة والسطور أربعة، فالحرف الرابع من كلّ السطرين الثاني والثالث هي حروف قلوب. وإذا كانت الحروف عشرة والسطور خمسة، فالخامس والسادس من السطر الثالث هي حروف قلوب. وعلى هذا فقس. كذا في أنواع البسط. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.