Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إنسان

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْــإِنْسَانِ} [الــإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الــإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الــإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الــإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الــإِنسانــ؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الــإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للــإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الــإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

غرق

Entries on غرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
غ ر ق: (غَرِقَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (غَرِقٌ) وَ (غَارِقٌ) وَ (أَغْرَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (غَرَّقَهُ) فَهُوَ (مُغَرَّقٌ) وَ (غَرِيقٌ) . وَلِجَامٌ (مُغَرَّقٌ) بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى. وَ (التَّغْرِيقُ) أَيْضًا مُطْلَقُ الْقَتْلِ. وَ (أَغْرَقَ) النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] . وَ (الِاسْتِغْرَاقُ) الِاسْتِيعَابُ. وَ (الْغُرْنَيْقُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ. 
غرق
الغَرَقُ: الرُّسُوْبُ في الماء وفي الدَّيْن.
وأغرَقْتُ النبْلَ وغَرقْتُه: إذا بَلَغْتَ به غايَةَ المَدِّ في القَوْس.
واغتَرَقَ الفَرَسُ الخَيْلَ: سَبَقَها.
واغتَرَقْتُ الشَّيْء: أدرَكْتَه عند أوَّلِ وَثْبَةٍ. وأخَذْتُه مُغْتَرِقاً: أي مُبادراً.
والغِرْقِىء: قِشْرُ البَيْض الداخِلُ. وغَرْقَأتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَتها: إذا باضَتْها وليس لها قِشْرٌ يابِسٌ.
والغُرْقَةُ: الحَلبَةُ من اللَّبَن، وجَمْعُها غُرَقٌ. وغَرَقْتُ من اللَّبن: أخَذْت منه كُثْبَةً.
وإنه لَغَرِقُ الصَّوْتِ: إذا كانَ مَذْعُوراً فيَنْقَطِع صَوْتُه.
وأغْرَقْتُ الكأسَ: مَلأتها.
واسْتَغْرَقَ في الضحك.
غرق
الغَرَقُ: الرّسوب في الماء وفي البلاء، وغَرِقَ فلان يَغْرَقُ غَرَقاً، وأَغْرَقَهُ. قال تعالى: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
[يونس/ 90] ، وفلان غَرِقَ في نعمة فلان تشبيها بذلك. قال تعالى:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 50] ، فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
[الإسراء/ 103] ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [الشعراء/ 66] ، ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ [الشعراء/ 120] ، وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
[يس/ 43] ، أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
[نوح/ 25] ، فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
[هود/ 43] .

غرق


غَرِقَ(n. ac. غَرَق)
a. Was drowned; sank; was submerged, was dipped, plunged
into water; was shipwrecked.
b. Took a draught ( of milk ).
غَرَّقَa. Plunged, dipped, flung into the water; drowned.
b. [acc. & Bi], Ornamented with ( silver: bit ).

أَغْرَقَa. see II (a) (b).
c. [Fī], Acted extravagantly in; exaggerated.
إِغْتَرَقَa. Caught up; outstripped, outwent (horse).
b. Attracted, engrossed ( looks, attention:
woman ).
إِسْتَغْرَقَa. Took the whole; generalized.
b. [Fī], Went beyond ( the mark ); exaggerated
in.
غَرْقَةa. Submersion, immersion.

غُرْقَة
(pl.
غُرَق)
a. Draught, drink.

غَرَقa. Sinking; submersion, immersion; drowning;
shipwreck.

غَرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَاْرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَرِيْق
(pl.
غَرْقَى)
a. Drowning; drowned; submerged.
b. Shipwrecked.
c. Inundated, under water (land).
d. [ coll. ]
see 4
N. P.
غَرَّقَأَغْرَقَa. Richly ornamented (bridle).
N. Ac.
أَغْرَقَa. Submersion.
b. Exaggeration; hyperbole.
N> Ac, X, Generalization. b. Exaggeration.

إِغْرَوْرَقَ [إِغْرَوْرَقَ]
a. Overflowed, were filled with tears ( eyes).
غَرِق الصَّوْت
a. Breathless.

غَارِيْقُوْن أَغَارِيْقُوْن
G.
a. Agaric (plant).
باب الغين والقاف والراء معهما غ ر ق يستعمل فقط

غرق: رجلٌ غَرِقٌ وغَريقٌ: رَسَبَ في الماء، وابتُلِيَ بالدين والبلوى تشبيهاً به. وأَغْرَقْتُ النبل وغَرَّقْتُه: بَلَغْتُ به غايَةَ المد في القوس. والفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها يقال: اغتَرَقَها، قال:

يُغِرقُ الثعلب في شرته ... صائب الخدبة في غير فشلْ

والغِرْقىءُ: قشرة البيضِ الداخلةُ. والغُرْقة: القليل من اللبن، قدر قدحٍ أو أقل. والتَّغريقُ: القتل، وكان إذا اشتد الزمان فولدت المرأة ولداً غَرَّقَتُه القابلة في ماء السلا، ثم تخرجه ميتاً، ذكراً كان أو أنثى، فأنزل الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ . وقال:

أطَوْرَيْن في عامٍ غَزاةٌ ورِحْلَةٌ ... ألا ليت قيساً غَرَّقتْه القوابل  
(غرق) - في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه -: "لقد أَغرَق في النَّزْع": أي بَالغَ في الَمَدِّ، وبلغ الغَايةَ في النَّزْع، وأصلُه في النَّزْع في القَوْس، ثم يُسْتَعار لمَنْ بَالغَ فيِ الشَّيءِ. وإذا خالَطَ الفَرسُ الخَيلَ ثم سَبقَها قيل: أَغرقَها، وأَغرقَ في الدِّين: بالَغ فيه.
- وفي صفة وَحْشيٍّ: "أَنَّه ماتَ غَرَقًا في الخَمْر"
أصل الغَرَق: الرُّسوبُ في الماءِ. ثم يقال للمُتَناهِي في السُّكْر وغَيرِه: غَرِق فيه.
في حديث سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: "وأَنَا على رِجْليِ فَأَغْتَرِقُها"
من أَغْرَقَ الفَرسُ واغْتَرقَ، ويُروَى بالعَيْن.
- في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ الكُوفَةِ: "أَنَّه الغَارُوقُ"
فاعُول من الغَرَق؛ لأَنّ الغَرقَ كان منه في زَمانِ نُوح - عليه الصّلاة والسَّلام.
- في الحديث: "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاه"
: أي غَرِقَت في الدَّمْع. 
غ ر ق : غَرِقَ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ غَرَقًا فَهُوَ غَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ غَارِقٌ أَيْضًا وَحَكَى فِي الْبَارِعِ عَنْ الْخَلِيلِ الْغَرِقُ الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ فَإِنْ مَاتَ
غَرَقًا فَهُوَ غَرِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَجَوَّزَ فِي الْبَارِعِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْقِيَاسِ وَعَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْخَلِيلِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَرِقِ وَالْغَرِيقِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ إنْ أُرِيدَ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أُرِيدَ خَلَاصُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنْ الْهَلَاكِ فَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ سَلَامَتُهُ وَجَمْعُ الْغَرِيقِ غَرْقَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَغْرَقْتُهُ وَغَرَّقْتُهُ وَأَغْرَقَ الرَّامِي فِي الْقَوْسِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا وَأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ بَالَغَ فِيهِ وَأَطْنَبَ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ وَالِاسْتِغْرَاقُ الِاسْتِيعَابُ. 
غ ر ق

" أعوذ بالله من الغرق والحرق ". وتقول: رأيت عيونهم مغرورقة، وأناسيّها في الدموع غرقه. وهذه أرض غرقة إذا بلغت الغاية في الريّ. وعندي ورق كغرقي البيض.

ومن المجاز: أنا غريق أياديك. وأغرق الرامي النزع، ومنه: الإغراق في القول وغيره وهو المبالغة والإطناب. وأغرق الكأس: ملأها. وغرّقت القابلة المولود إذا لم تمخّطه عند ولادته فوقع المخاط في خياشيمه فقتله. قال الأعشى:

ألا ليت قيساً غرّقته القوابل

وغرّق اللجام بالحلية، ولجام مغرّق. وتقول: فلان جفن سيفه مغرّق، وجفن ضيفه مؤرّق. والبعير يستغرق الحزام ويغترقه. ولا: لاستغراق الجنس. واستغرق في الضحك، مثل: استغرب. واغترق الفرس الخيل: نضاها. وفلانة تغترق العين أي تشغلها فلا تمتدّ إلى غيرها. قال قيس ابن الخطيم:

تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شفّ وجهها نزف

وتجارينا فاغترق فرسي حلقة فرسه أي سبقه. وخاصمني فاغترقت حلقته إذا خصمته. وسمعت أهل الحجاز يقولون: غارقني كذا إذا دانى وشارف. وغارقته المنية. وغارقت الوقفة. وجئت ورمضان مغارق.
[غرق] فيه: الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت بالغرق، وقيل: هو من غلبه الماء، ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. ومنه ح: يأتي على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة. وح: أعوذ بك من "الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم احمر وجهه "واغرورقت" عيناه، أي غرقتا بالدموع، افعوعلت من الغرق. ومنه ح وحشي: إنه مات "غرقًا" في الخمر، أي متناهيًا في شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصي حتى "أغرق" أعماله، أي أضاع أعماله الصالحة بارتكابها. ك: ولا دليل فيه للمعتزلة لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غني، هو ضد الفقير، وروى: عني- مجهولًا من العناية. نه: وفيه: لقد "أغرق" في النزع، أي نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته في الأمر. وفي ح ابن الأكوع: وأنا على رجلي "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل- إذا خالطها ثم سبقها، واغتراق النفس استيعابه في الزفير، ويروى بعين مهملة- وتقدم. وفي ح علي ومسجد الكوفة: وفي زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث وهو "الغاروق"، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. وفيه "وغرقًا" فيه دباء، والمعروف: ومرقًا، والغرق: المرق؛ الجوهري: الغرقة بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق. ومنه ح: فتكون أصول السلق "غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بفاء، أي مما يغرف. غ: ((والنازعات "غرقًا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقًا كالنازع في القوس.
[غرق] غَرِقَ في الماء غَرَقاً، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم: فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ وغَريقٌ. ولجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أي محلّى. والتغريق: القتل. قال الاعشى:

ألا ليت قيسا غرقته القوابل * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذى الرمة إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والارباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدَّها. والاستْغراقُ: الاسْتيعابُ. واغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالطها ثم سبقها. واغْتِراقُ النفَس: استيعابه في الزفير. واغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا. والغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن وغيره والجمع غُرَقٌ. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الابل: تصحى وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم مجهود  والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلى يصف غواصا:

أزل كغرنيق الضحول عموج * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغرنوق بالضم وغُرانِقٌ، وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.

غرق

1 غَرِقَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb,) inf. n. غَرَقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He, or it, (a thing, Msb,) sank, syn. غَارَ, (Mgh,) or رَسَبَ, (TA,) فِى المَآءِ [in water, or in the water]: (S, Mgh, O, Msb:) primarily [he drowned; i. e. he sank under water, and] the water entered the two apertures of his nose so that it filled its passages and he died. (TA.) b2: [Hence,] غَرِقَ فِى البِلَادِ, inf. n. as above, * He (a man) went downwards and disappeared (رَسَبَ) in the lands, or tracts of land. (TA.) A2: غَرَقَ, (thus in the O,) or غَرِقَ, like فَرِحَ, (thus accord. to the K,) He drank a [draught such as is termed] غُرْقَة: (O, K:) so says IAar. (O.) And غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ, (O, and thus in copies of the K, in the CK غَرِقْتُ,) or غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ غُرْقَةً, (TA,) I took a [draught such as is termed] كُثْبَة of the milk: (O, K, TA:) so says Ibn-'Abbád. (O, TA.) A3: And غَرِقَ He was, or became, without want, or need. (IAar, O, K.) A4: غَرْقًا used in the sense of إِغْرَاقًا, see under 4.2 غَرَّقَ see 4, first sentence. b2: Hence تَغْرِيقٌ became used to signify (tropical:) Any killing: the origin of its being thus used being the fact that the midwife used to drown the new-born infant in the fluid of the secundine in the year of drought, (S, O, K, TA,) whether it were a male or female, (S, O, TA,) so that it died: (S, O, K, TA:) or it is from the phrase غَرَّقَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ meaning (tropical:) The midwife was ungentle with the child [at the birth] so that the [fluid called] سَابِيَآء entered its nose and killed it: or, accord. to the A, غَرَّقَتِ القَابِلَةُ المَوْلُودَ means the midwife did not remove from out of the nose of the new-born infant the mucus, so that it entered into the air-passages of the nose and killed it. (TA.) Hence the saying of Dhu-r-Rummeh, إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْىَ بَكْرَةٍ

بِتَيْهَآءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا i. e. When her ropes [with which her saddle is bound] kill a youthful she-camel's second young one, [and she casts it in consequence, in a desert in which one loses his way,] she [who is bereft of it] does not become one that shows affection for her offspring, by reason of the fatigue that has come upon her: (S, O, TA:) for, as is said in the T, where this verse is cited, when the saddle is bound on the she-camel that has been ten months pregnant, sometimes the fœtus becomes drowned in the fluid of the سَابِيَآء, and she casts it. (TA.) b3: غُرِّقَ, said of a bridle, [and of the scabbard of a sword, as also ↓ أُغْرِقَ, (see مُغَرَّقٌ,)] signifies (tropical:) It was ornamented, or was ornamented in a general manner, with silver. (TA.) b4: See, again, 4.

A2: غرّق البَيْضَةَ He removed the غِرْقِئ

[q. v.] of the egg. (TA.) 3 غَارَقَنِى كَذَا (tropical:) Such a thing was, or became, near to me; drew near to me; or approached me. (TA.) And غَارَقَتْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) [Death became near to him]. (TA.) b2: And غَارَقَتِ الوَقْعَةُ (tropical:) The onslaught was, or became, obligatory. (TA.) 4 اغرقهُ, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. أِغْرَاقٌ; (TA;) and ↓ غرّقهُ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. تَغْرِيقٌ; (TA;) [primarily, He drowned him: (see 1, first sentence:) generally expl. as meaning] he sank him, or it, (TA, [see again 1, first sentence,]) فِى المَآءِ [in water, or in the water] (S, * O, Msb, * K, TA.) b2: [Hence,] اغرق أَعْمَالَهُ (assumed tropical:) He annulled his [good] works, by the commission of acts of disobedience. (TA.) b3: And اغرقهُ النَّاسُ (assumed tropical:) The people multiplied against him and overcame him: and in like manner, أَغْرَقَتْهُ السِّبَاعُ (assumed tropical:) [The beasts of prey multiplied against him &c.] so says IAar. (TA.) b4: The saying of Lebeed, describing a horse.

يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِى شِرَّتِهِ is said to mean (assumed tropical:) He outstrips the ثَعْلَب [i. e. the fox] in his sprightliness, and leaves him behind: [see also 8:] or he causes the part of the spearshaft that enters into its iron head to disappear in him who is pierced therewith by reason of the vehemence of his running. (O, TA. *) b5: اغرق الكَأْسَ means (tropical:) He filled the كأس [or wine-cup]. (O, K, TA.) b6: See also 2, near the end. b7: اغرق فِى القَوْسِ [السَّهْمَ being understood] (tropical:) He (the drawer of the bow, i. e., of the string of the bow with the arrow, S, O, K, TA, or the shooter, Msb) drew the bow to the fall: (S, O, Msb, K:) accord. to ISh, الاغراق signifies the sending the arrow far by vehement drawing [of the bow]: accord. to Useyd El-Ghanawee, the drawing of the bow so that it brings the sinews that are wound upon the socket of the arrow, as far as the iron head, to the part that is grasped by the hand; which is termed شُرْبُ القَوْسِ الرِّصَافَ; and one says of him who does so, يَنْزِعُ حَتَّى يَشْرَبَ بِالرِّصَافِ: (TA:) ↓ غرّق, also, signifies the same, (O, K,) inf. n. تَغْرِيقٌ: (O:) and one says, غرّق النَّبْلَ, meaning he drew the bow with the arrows to the utmost extent. (TA.) In the saying in the Kur [lxxix. 1], ↓ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا, the last word is put in the place of the proper inf. n. of أَغْرَقَ, for إِغْرَاقًا; (Fr, * Az, O, K; *) the meaning being By those angels that pull forth the souls of the unbelievers from their bosoms with a vehement pulling. (Fr, O.) b8: Hence, i. e. from اغرق السَّهْمَ [or اغرق فِى القَوْسِ], one says, اغرق فِى القَوْلِ, (TA,) or فِى الشَّىْءِ, (Msb,) (tropical:) He exceeded the usual bounds, degree, or mode; exerted himself much, beyond measure, or to the utmost; or was extravagant, or immoderate; (Msb, TA;) in the saying, (TA,) or in the thing. (Msb.) [See also 10.]8 اغترق الخَيْلَ (tropical:) He (a horse) mixed among the [other] horses, and then outstripped them, or outwent them. (S, O, K, TA.) And اغترق حَلْبَةَ الخَيْلِ (tropical:) He (a horse) outstripped, or outwent, the collection of horses started together for a wager that were preceding. (AO, TA.) And [hence] one says, خَاصَمَنِى فَاغْتَرَقْتُ حَلْبَتَهُ, meaning (assumed tropical:) [He contended with me in an altercation, or he disputed, or litigated, with me, and] I overcame him in the altercation, &c. (TA.) b2: اغترق التَّصْدِيرَ, (O, K, TA,) or البَطَانَ, (O, TA,) (tropical:) He (a camel), his belly being large, (O, K, TA,) and his sides being swollen, (O, TA,) took up the whole of the breast-girth, (O, K, TA,) or the belly-girth, (O, TA,) so that it was too strait for him; as also ↓ استغرقهُ. (O, K, TA.) b3: And اغترق النَّفَسَ (assumed tropical:) He took in the whole of the breath in drawing it in, or back, with vehemence. (S, O, TA.) Accord. to the copies of the K, اغترقت الَّفْسُ, meaning اِسْتَوْعَبَت: but this is a mistake: the correct phrase is اغترق النَّفَسَ, the latter word مُحَرَّكَة [and in the accus. case]; and the explanation, اِسْتَوْعَبَهُ فِى الزَّفِيرِ. (TA.) b4: And تَغْتَرِقُ نَظَرَهُمْ, said of a woman, (tropical:) [She engrosses their look; i. e.] she occupies them in looking at her so as to divert them from looking at other than her, by reason of her beauty: (O, K, TA:) and in like manner one says, تغترق الطَّرْفَ (tropical:) [she engrosses the look]. (O, TA.) [See also what next follows.]10 استغرق (tropical:) He, or it, took, took in or comprised or comprehended or included, or took up or occupied, altogether, wholly, or universally; took in the gross; engrossed; syn. اِسْتَوْعَبَ. (S, O, K, TA.) Hence the phrase of the grammarians, لَا لِاسْتِغْرَاقِ الجِنْسِ (tropical:) [لا denoting the universal inclusion of the genus]. (TA.) [Hence also several other conventional usages of the word]. See also 8 [with which it is interchangeable in several cases]. b2: اِسْتَغْرَقَ فِى الضَّحِكِ is like, (O, TA,) or syn. with, (K,) اِسْتَغْرَبَ (tropical:) [He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; was immoderate in laughing]. (O, K, TA.) [And in the same sense the verb is used in other cases. See also 4, last signification.]12 اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ His eyes shed tears (S, O, K, TA) as though they were drowned therein: (O, K, TA:) or اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ his eyes filled with tears but did not overflow. (ISk, Az, TA.) Q. Q. 1 غَرْقَأَتْ, as said of a hen, mentioned in this art. in the K (as being Q. Q.) and also in the TA as said of an egg, see in art. غرقأ.

غَرِقٌ and ↓ غَارِقٌ and ↓ غَرِيقٌ part. ns. of غَرِقَ, (S, O, Msb, K,) the first and second signifying [Drowning; or] sinking in water without dying; (S, * Msb;) and the third, [drowned; or] dead by sinking in water; (Kh, Msb;) i. q. مُغْرَقٌ or مُغَرَّقٌ; (so in different copies of the S;) and accord. to the Bari', the third may have both meanings agreeably with analogy; (Msb;) [see an instance of its usage in the former sense voce تَغَمْغَمَ; and the first is sometimes used in the latter sense; for] it is said in a trad. that the غَرِق is of those who are [reckoned as] شُهَدَآء [or martyrs: see شَهِيدٌ]; (O, TA;) though it is said that غَرِقٌ signifies sinking in water [like as does غَارِقٌ]; and غَرِيقٌ, dead therein; or, accord. to Aboo-'Adnán غَرِقٌ signifies overcome by the water but not having yet sunk; and غَرِيقٌ, having sunk [therein]: (TA:) the pl. of غَرِيقٌ is غَرْقَى. (Mgh, O, Msb, K. *) b2: It is said in a trad., يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَآءَ الغَرِقِ [A time will come upon men in which no one will become safe but he who prays with the praying of the drowning]; app. meaning, but he who is sincere in praying, as is he who is on the brink of destruction. (TA.) b3: And مَاتَ غَرِقًا فِى الخَمْرِ, in another trad., means (tropical:) He died going to the utmost point, or degree, in the drinking of wine. (TA.) b4: أَرْضٌ غَرِقَةٌ means Land in the utmost state of irrigation. (IF, A, O, K.) b5: غَرِقٌ and ↓ غَرِيقٌ also signify (tropical:) A man much [or deeply] in debt: and overwhelmed by trials. (TA.) b6: and one says, إِنَّهُ لَغَرِقُ الصَّوْتِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is frightened so that his voice is stopped short. (Ibn-'Abbád, O, K.) غُرْقَةٌ A single draught (شَرْبَة [in the CK شُرْبَة]) of milk, &c.: (A 'Obeyd, S, O, K:) or a small quantity of milk, and of beverage, or peculiarly of the former: (TA in art. عرق:) pl. غُرَقٌ. (A 'Obeyd, S, O, K.) غِرْقِئٌ: see art. غرقأ: its hemzeh is augmentative (O, K) accord. to Fr: (O, TA:) and Aboo-Is-hák [i. e. Zj] held it to be so: (IJ, MF, TA:) but in the opinion of MF, there is no probable reason for this, either on the ground of analogy or of derivation. (TA.) غَرِيقٌ: see غَرِقٌ, in two places. b2: One says also, أَنَا غَرِيقُ أَيَادِيكَ, meaning (tropical:) [I am the drowned in the flood] of thy favours. (TA.) غِرْيَاقٌ A certain bird: (IDrd, O, K:) so they assert: but it is not of established authority. (IDrd, O.) غَارِقٌ: see غَرِقٌ, first sentence.

غَارِيقُونٌ, (Mgh, K,) or أَغَارِيقُونٌ, (K,) an ancient Greek word, [a>garikon,] (TA,) A certain medicine; a thing [or substance] resembling

أَنْجُذَان; [see حِلْتِيتٌ;] male and female; in the bitterness of which is a sweetness: (Mgh:) or the root, or stem, (أَصْل,) of a certain plant: or a certain thing [or substance] which originates in worm-eaten trees; an antidote to poisons, (K, TA,) an attenuant of turbid humour, exhilarant, (K, * TA,) and good for sciatica; and [it is said that] he upon whom it is suspended will not be stung by a scorpion. (K, TA.) مُغْرَقٌ: see مُغَرَّقٌ.

مُغْرق, [as though مُغَرِقٌ, but I think it more probable that it is correctly ↓ مُغَرِّقٌ,] applied to a she-camel, That casts her young one, in a perfect state or otherwise, and will not be made to incline to it, or to affect it, nor will be milked; not such as yields her milk copiously, nor [such as is termed]

خَلِفَة [q. v.]. (TA.) مُغَرَّقٌ, applied to a bridle, (tropical:) Ornamented, (S, O, K,) or ornamented in a general manner, (TA,) with silver; (S, O, K, TA;) as also ↓ مُغْرَقٌ: (K:) and likewise applied to the scabbard of a sword. (TA.) مُغَرِّقٌ: see مُغْرِق.

رَمَضَانُ مُغَارِقٌ [The observance of Ramadán is obligatory]. (TA.)

غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب في الماء. ويشبّه الذي ركبه الدَّيْن وغمرَتْه

البَلايا، يقال: رجل غَرِق وغَريق، وقد غَرِقَ غَرَقاً وهو غارِقٌ؛ قال

أَبو النجم:

فأَصبحُوا في الماء والخَنادِقِ،

من بين مَقْتول وطَافٍ غارِقِ

والجمع غَرْقى، وهو فعيل بمعنى مُفْعَل، أَغْرَقه الله إِغْراقاً، فهو

غَرِيقٌ، وكذلك مريض أَمْرضه الله فهو مريض وقوم مَرْضَى، والنَّزِيفُ:

السكران، وجمعه نَزْفَى، والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى مَفْعُول أَو مُفْعَل

لأَنه يقال نَزَفَتْه الخمرُ وأَنزفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفْعَل أَو مفعول

إِلى فَعِيل فيُجْمَع فَعْلَى؛ وقيل: الغَرِقُ الراسب في الماء، والغَرِيقُ

الميت فيه، وقد أَغْرَقَهُ غيره وغَرَّقه، فهو مُغَرَّقٌ وغَرِيق. وفي

الحديث الحَرَقُ والغرق، وفيه: يأْتي على الناس زمان لا ينجو فيه إِلا من

دَعَا دُعاء الغَرِقِ؛ قال أَبو عدنان: الغَرِقُ، بكسر الراء، الذي قد

غلبه الماء ولمَّا يٍغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو الغَرِيق؛ قال الشاعر:

أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلةً إِنْسانُــها غَرِقٌ،

هل ما أَرى تاركٌ للعَينِ إِنْسانــا؟

(* هذا البيت لجرير، ورواية ديوانه: هل ما ترى تارك؛ وفي رواية أخرى: هل

يا ترى تارك).

يقول: هذا الذي أَرى من البَيْن والبكاء غيرُ مُبْقٍ للعين إِنسانــها،

ومعنى الحديث كأَنه أَراد إِلاَّ مَنْ أَخلص الدعاء لأَن من أَشفى على

الهلاك أَخلص في دعائه طلبَ النجاةِ؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من

الغَرَق والحَرَق؛ الغَرَقُ، بفتح الراء: المصدر. وفي حديث وحشيّ: أَنه مات

غَرِقاً في الخمر أَي متناهياً في شربها والإِكثار منه، مستعار من

الغَرَقِ.

وفي حديث علي وذكر مسجد الكوفة في زاويته: فَار التَّنُّور وفيه هلك

يَغُوثُ ويَعُوقُ وهو الغارُوق؛ هو فاعول من الغَرق لأَن الغَرَق في زمان

نوح، عليه السلام، كان منه.

وفي حديث أَنس: وغُرَقاً فيه دُبَّاء؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

رواية والمعروف ومَرَقاً، والغُرَق المَرَق.

وفي التنزيل: أَخَرَقْتَها لتُغْرِق أَهلها. والغرِقُ: الذي غلبه

الدَّيْن. ورجل غَرِقٌ في الدَّين والبَلْوَى وغَرِيق وقد غَرِقَ فيه، وهو مثل

بذلك. والمُغْرَقُ: الذي قد أَغرقه قوم فطردوه وهو هارب عَجْلان.

والتَّغْريق: القتل. والغَرَق في الأَصل: دخول الماء في سَمَّيِ الأَنف حتى

تمتلئ مَنافذُه فيَهلك، والشَّرَق في الفم حتى يُغَص به لكثرته. يقال:

غَرِقَ في الماء وشَرِقَ إِذا غمره الماء فملأَ مَنافذَه حتى يموت، ومن هذا

يقال غَرَّقَتِ القابلة الولد، وذلك إِذا لم تَرْفُقْ بالولد حتى تدخل

السّابِياءُ أَنفه فتقتله، وغَرَّقَتِ القابلة المولود فَِغَرِقَ: خَرُقت به

فانْفَتَقَتِ السابياءُ فانسد أَنفه وفمه وعيناه فمات؛ قال الأَعشى يعني

قيسَ بن مسعود الشيباني:

أَطَوْرَيْن في عامٍ غَزَاةً ورِحْلَةً،.

أَلا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوابِلُ

ويقال: إِن القابلة كانت تُغَرِّقُ المولود في ماء السَّلَى عام القحط،

ذكراً كان أَو أُنثى، حتى يموت، ثم جعل كلّ قتل تَغْريقاً؛ ومنه قول ذي

الرمة:

إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ

بتَيْهاءَ، لم تُصْبِحْ رَؤُوماً سَلُوبُها

الأَرْباض: الحِبال، والبَكْرة: الناقة الفَتِيّة، وثِنْيُها: بطنها

الثاني، وإِنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. التهذيب: والعُشَراءُ

من النُّوق إِذا شدَّ عليها الرَّحْلُ بالحبال ربما غُرِّقَ الجنين في

ماء السّابياء فتسقطه، وأَنشد قول ذي الرمة.

وأَغْرَقَ النبلَ وغَرَّقه: بلغ به غاية المدّ في القوس. وأَغْرَقَ

النازع في القَوْس أَي استوفى مدها. والاسْتِغْراقُ: الاستيعاب. وأَغْرَقَ في

الشيء: جاوز الحد وأَصله من نزع السهم. وفي التنزيل: والنَّازِعاتِ

غَرْقاً؛ قال الفراء: ذكر أَنها الملائكة وأَن النَّزْعَ نزعُ الأَنفس من

صدور الكفار، وهو قولك والنازعات إِغْراقاً كما يُغْرِقُ النازعُ في القوس؛

قال الأَزهري: الغَرْقُ اسم أُقيم مقام المصدر الحقيقي من أَغْرَقْتُ

إِغْراقاً. ابن شميل: يقال نَزَع في قوسه فأَغْرَقَ، قال: والإِغْراقُ الطرح

وهو أَن يباعد السهم من شدة النزع يقال إِنه لطَرُوح. أُسيد الغنوي:

الإِغْراق في النَّزْع أَن ينزع حتى يُشْرِبَ بالرِّصاف وينتهي إِلى كَبِدِ

القَوْس وربما قطع يد الرامي، قال: وشُرْبُ القوسِ الرِّصافَ أَن يأْتي

النزع على الرِّصاف كله إِلى الحديدة؛ يضرب مثلاً للغُلُوِّ والإِفراط.

واغْتَرَقَ الفرسُ الخيل: خالطها ثم سبقها، وفي حديث ابن الأَكوع: وأَنا

على رِجْلي فأَغْتَرِقُها. يقال: اغترق الفرس الخيل إِذا خالطها ثم

سبقها، ويروى بالعين المهملة، وهو مذكور في موضعه. واغْتِراقُ النَّفَس:

استيعابه في الزَّفِير؛ قال الليث: والفرس إِذا خالط الخيل ثم سبقها يقال

اغْتَرَقها؛ وأَنشد للبيد:

يُغْرِقُ الثَّعلبَ، في شِرَّتِهِ،

صائب الخَدْبة في غير فَشَلْ

قال أَبو منصور: لا أَدري بِمَ جَعَل قوله:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

حجة لقوله اغْتَرقَ الخيلَ إِذا سبقها، ومعنى الإِغْراقِ غير معنى

الاغْتِرَاقِ، والاغْتِراقُ مثل الاسْتِغْراقِ. قال أَبو عبيدة: يقال للفرس

إِذا سبق ا لخيلَ قد اغْتَرَقَ حَلْبة الخيل المتقدمة؛ وقيل في قول لبيد:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

قولان: أَحدهما أَنه يعني الفرس يسبق الثعلب بحُضْرِه في شِرَّتِه أَي

نشاطه فيُخَلِّفه، والثاني أَن الثعلب ههنا ثعلب الرمح في السِّنان،

فأَراد أَنه يَطْعُن به حتى يغيبه في المطعون لشدة حُضْره. ويقال: فلانة

تَغْتَرِقُ نظر الناس أَي تَشْغَلُهم بالنظر إِليها عن النظر إِلى غيرها

بحسنها؛ ومنه قول قيس بن الخَطِيم:

تَغْترقُ الطَّرْفَ، وهي لاهيةٌ،

كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُ

قوله تغْتَرق الطَّرْف يعني امرأَة تَغْتَرِقُ وتَسْتَغْرِقُ واحد أَي

تستغرِق عُيون الناس بالنظَر إِليها، وهي لاهِية أَي غافلة، كأَنما شَفَّ

وجهها نُزْفٌ: معناه أَنها رَقِيقة المَحاسن وكأَن دمها ودم وجهِها

نُزِفَ، والمرأَة أَحسن ما تكون غِبَّ نفاسها لأَنه ذهب تهيُّج الدم فصارت

رقيقة المَحاسن، والطَّرْف ههنا: النظر لا العين؛ ويقال: طَرَف يَطْرف

طَرْفاً إِذا نظر، أَراد أَنها تستميل نظَر النُّظَّار إِليها بحسنها وهي غير

مُحتَفِلة ولا عامدة لذلك، ولكنها لاهية، وإِنما يفعل ذلك حسنُها. ويقال

للبعير إِذا أَجْفَرَ جَنْباه وضخُم بطنه فاستوعب الحِزام حتى ضاق عنها:

قد اغْتَرَقَ التَّصْدير والبِطَان واستغرقه.

والمُغْرِق من الإِبل: التي تُلْقي ولدَها لتمامٍ أَو لغيره فلا

تُظْأَرُ ولا تُحْلَب وليست مَرِيّة ولا خَلِفة.

واغْرَوْرَقَت عيناه بالدُّموع: امتلأتا، زاد التهذيب: ولم تَفِيضا،

وقال: كذلك قال ابن السكيت. وفي الحديث: فلما رآهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، احمرَّ وجهه واغْرَوْرَقَت عيناه أَي غَرِقتا بالدموع، وهو

افْعَوْعَلَت من الغَرَق.

والغُرْقة، بالضم: القليل من اللبن قدْر القدح، وقيل: هي الشَّرْبة من

اللبن، والجمع غُرَق؛ قال الشماخ يصف الإِبل:

تُضْحِ، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها غُرَقاً،

من ناصِع اللَّوْنِ، حُلْو الطَّعْم مَجْهود

ورواه ابن القطاع: حُلْو غير مجهود، والروايتان تصحان، والمجهود:

المشتهى من الطعام، والمَجْهود من اللبن: الذي أُخرجَ زُبده، والرواية الصحيحة:

تُصْبِحْْ وقد ضَمِنَتْ؛ وقبله:

إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمهُ،

من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

ويروى مَخْضُودِ، والأَسالِقُ: العُرْفط الذي ذهب ورقه، والصُّلْع: التي

أُكل رؤُوسها؛ يقول: هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن. أَبو

عبيد: الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة؛ ومنه الحديث:

فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه، وفي أُخرى: فصارَتْ عَرْقَه، وقد رواه

بعضهم بالفاء، أَي مما يُغْرَف.

وفي حديث ابن عباس: فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع

أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي. وفي حديث عليّ: لقد أَغْرَقَ في

النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها، ثم

استعير لِمَن بالغ في كل شيء. وأَغْرَقَه الناس: كثروا عليه فغلَبوه،

وأَغْرَقَته السِّباع كذلك؛ عن ابن الأَعرابي.

والغِرْياق: طائر.

والغِرْقئُ: القشرة المُلْتزقة ببياض البيض. النضر: الغِرْقئُ البياض

الذي يؤكل. أَبو زيد: الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ. وغرْقأَتِ البَيضة:

خرجت وعليها قشرة رقيقة، وغَرْقأَت الدُّجاجة: فعلت ذلك. وغَرْقَأَ

البيضة: أَزال غِرْقِئَها؛ قال ابن جني: ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة

الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره، قال: ولسْت أَرى للقضاء بزيادة

هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها

ولا نَجِد فيها معنى غَرِق، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي

على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه، قال: وهذا عندي فيه بعد، ولو

جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها

زائدة، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ

البَوْل، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع، وهذا مذهب ضعيف؛ قال

أَبو منصور: واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية.

ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ، وقيل: هو إِذا عَمَّتْه الحلية،

وقد غُرِّق.

غرق
غَرِقَ فِي الماءِ كفَرح غَرَقاً: رَسَبَ فِيهِ، فهُو غَرِقٌ، وغارِقٌ، وغَريقٌ وَمِنْه الحَدِيث: الشُهَداءُ خَمْسةٌ: المَطْعونُ، والمَبْطون، والغَرِقُ، وصاحِب الهَدْم، والشّهيد فِي سَبيل الله. وَقَالَ أَبُو النّجْم: فأصْبَحوا فِي الماءِ والخَنادِقِ من بيْنِ مقْتولٍ وطافٍ غارِقِ ويُقال: الغَرَقُ فِي الأصلِ: دُخولُ الماءِ فِي سمّي الأنْفِ حَتَّى تمْتَلئَ منافِذهُ، فيَهْلِكَ. والشّرَقُ فِي الفَم حتّى يُغَصَّ بِهِ لكثْرَتِه من قوْمٍ غَرْقَى وَهُوَ جمْعُ غَريقٍ، فَعيل بمَعْنى مُفعَل أغْرَقَه اللهُ إغراقاً فَهُوَ غَريق، وكذلِك مَريضٌ أمْرَضَه الله فَهُوَ مَريضٌ من قومٍ مَرْضَى. والنّزيفُ: السّكران وجَمْعُه نَزْفَى. والنّزيفُ فَعيل بِمَعْنى مَفعول أَو مُفعَل لِأَنَّهُ يُقال: نزفَتْه الخَمْرُ، وأنْزفَتْه، ثمَّ يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو مَفْعولٌ الى فَعيلٍ، فيُجمَع فَعْلى. وَقيل: الغَرِقُ: الراسبُ فِي الماءِ.
والغَريق: المَيِّتُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عدْنان: الغَرِقُ: الَّذِي قد غلَبَه الماءُ ولمّا يغرَقْ، فَإِذا غَرِقَ فَهُوَ الغَريق. قَالَ الشَّاعِر:
(أتبَعْتُهم مُقْلةً إنسانُــها غرِقٌ ... هلْ مَا أرَى تارِكٌ للعَينِ إنْسَانــا)
يَقُول: هَذَا الَّذِي أرى من البَيْن والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعين إنسانَــها. وَفِي الحَديث: اللهُمّ إِنِّي أعوذُ بك من الغَرَقِ والحَرَق وَفِيه أَيْضا: يَأْتِي على النّاسِ زَمان لَا ينْجو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعا دُعاءَ الغَرِقِ كأنّه أرادَ إِلَّا مَنْ أخلَصَ الدُعاءَ لأنّ من أشْفَى على الهَلاكِ أخْلَص فِي دُعائِه طلَب النّجاة. وَفِي حَدِيث وحْشِيّ: أنّه مَاتَ غَرِقاً فِي الخَمْر، أَي: مُتناهِياً فِي شُرْبها والإكثارِ مِنْهُ، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ يصِف سَيْلاً:
(كأنّ السِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشيّةً ... بأرْجائِه القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ)
وَقَالَ ابنُ فَارس: الغَرِقَة، كفَرِحَة: أرضٌ تكونُ فِي غايةِ الرِّيِّ وَفِي الأساس: بلَغت الغايةَ فِي الرِّيّ. والغاروقُ: مسْجِدُ الكوفَة لأنّ الغَرَق فِي زمَان نوح عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ منْه. وَفِي زاوِية لَهُ فارَ التّنّور، وَفِيه: هلَكَ يَغوثُ ويَعوقُ. وَمِنْه سير جبَل الأهْواز، ووسطه على روْضَة من رِياض الجنّة. وَفِيه ثَلاثْ أعيُن أُنْبِتَتْ بالضِّغْثِ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطهِّرُ المؤمِنين: عيْن من لَبَن، وعيْنٌ من دُهْن، وعيْن من ماءٍ، وَلَو يعْلَم الناسُ مَا فِيهِ لأتَوْه حَبْواً، كَذَا فِي حَديث عَليّ رَضِي الله عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الغُرْقَة، بالضّمِّ مثلُ الشَّرْبَة من اللّبَن ونحْوِه ونَصُّ المُصَنِّف)
لَهُ: وَغَيره من الأشرِبة. ج: غُرَق كصُرَد. وَأنْشد للشّمّاخ:
(تُصْبِحْ وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً ... من طَيِّب الطّعْمِ حُلْوٍ غيرِ مَجْهودِ)
هَكَذَا رَواهُ الصّاغاني وابنُ القَطّاع. ويروى عَرَقاً بالعَين المُهمَلَ وَقد تقدّم. وَمِنْه الحديثُ: فتَكون أُصولُ السِّلْقِ غُرْقَة. وَفِي أخْرى بِالْعينِ المُهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ، أَي: مِمَّا يُغْرَف.
وغَرِقَ، كفَرِح: شَرِبَها أَي: تلكَ الشَّرْبة، عَن ابنِ الأعرابيّ. وغَرِق زَيدٌ: استَغْنى. عَنهُ أَيْضا.
وغُرَق كزُفَر: د، باليَمَن لهَمْدانَ نقَله الصّاغاني. وقولُه تَعَالَى:) والنّازِعاتِ غَرْقاً (قَالَ الفَرّاءُ: ذُكِر أنّهما المَلائِكةُ. والنّزْع: نَزْعُ الأنفُس من صُدور الكُفّار، وَهُوَ كقَولك: والنّازِعات إغْراقاً، كَمَا يُغرِق النازِعُ فِي القَوْس. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُقيمَ الغرْقُ مُقام المَصْدَر الحَقيقيّ، أَي: إغراقاً.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: نزَع فِي قوْسِه فأغْرَق وَسَيَأْتِي. وغَرْقُ بالفَتْح: ة، بمَرْو، وليسَ تصْحيفَ غَزَقَ، بالزّاي مُحرّكةً. نبّه على ذَلِك ابنُ السّمْعاني، وتَبِعَه الصَّاغَانِي وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي غ ز ق مِنْهَا جُرموزُ بنُ عبْدِ الله. وَفِي التّبْصير: عُبيد الله الغَرْقَيّ المُحَدِّثُ رَوى عَن أبي تُمَيْلَة.
والغِرْقِئُ كزبْرِج: قِشْرُ البيْضِ الَّذِي تحْتَ القَيْض. ونظَر أَبُو الغَوْثِ الأعرابيّ الى قِرْطاسٍ رَقيق فَقَالَ: غِرْقئٌ تحْتَ كِرْفئٍ. وَقَالَ الفراءُ: هَمزتُه زائِدةٌ لأنّه من الغَرَقِ، ووافَقَه الزّجّاج، واختارَه الأزهَريُّ، وَهَذَا موضِعُه. ووهِم الجوهَريُّ. قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم فِيهِ لأنّه نبّه هُنَاكَ على زِيادَةِ الهَمْزة، على أَن المُصنِّف قد ذكَره هُنَاكَ، وتابَعَ الجوهَريَّ بِلَا تَنْبِيه عَلَيْهِ، فأوهَم أصالَتَه، وَأَعَادَهُ هُنا للاعْتِراض المَحْضِ. قلت: وَقَالَ ابنُ جِنّي: ذهَب أَبُو إسحاقَ ال أنّ همزةَ الغِرْقئِ زائِدَة، وَلم يُعَلِّل ذَلِك باشتِقاقٍ وَلَا غَيرِه، قَالَ: ولستُ أرى للقَضاءِ بزِيادةِ هَذِه الْهمزَة وجْهاً من طَريقِ القِياس وَذَلِكَ أنّها ليسَتْ بأوْلَى فيُقْضَى بزيادَتِها، وَلَا نجِدُ فِيهَا معْنَى الغَرَق، اللهُمّ إِلَّا أَن يَقول: إِن الغِرقِئَ يحتَوي على جَمِيع مَا يُخفِيه من البَيْضَة ويغْتَرِقُه. قَالَ: وَهَذَا عِندي فِيهِ بُعْدٌ، وَلَو جازَ اعْتِقاد مِثلِه على ضَعْفِه لجازَ لَك أَن تعتَقِد فِي هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنَّهَا زَائِدَة، وتذهَبَ الى أنّها فِي مَعْنَى كرَفَ الحِمارُ: إِذا رفَع رأسَه لشَمِّ البَوْلِ، وذلِك لأنّ السّحابَ أبدا كَمَا تَراه مرتَفِعٌ، وَهَذَا مذْهَبٌ ضَعيف. وغَرْقَأتِ الدّجاجةُ بيضَتَها: إِذا باضَتْها، وليسَ لَهَا قِشْرٌ يابِسٌ. وغرقَأَت البَيْضَةُ: خرجَت وَعَلَيْهَا قِشْرَةٌ رقيقَة. والغُرَيْق، كزُبَير: وادٍ لبَني سُلَيْم.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: غرَقْتُ من اللّبَنِ غَرْقةً، أَي: أخَذْتُ مِنْهُ كُثْبَةً. قَالَ: وإنّه لغَرِقُ الصّوْت ككَتِف أَي: مُنقَطِعُه مذْور. وَقَالَ ابنُ دُريد: الغِرْياقُ، كجِرْيال: طائِرٌ زَعَموا، وَلَيْسَ بثَبْت. وأغرَقَه فِي)
الماءِ إغْراقاً مثل غرّقَه تغْريقاً، فَهُوَ مُغْرَق وغَريقٌ. قَالَ تَعَالَى:) ثمّ أغْرَقْنا بعْدُ الباقِينَ (وَقَالَ تَعَالَى:) وإنْ نَّشَأْ نُغْرِقْهم (وَقَالَ تَعَالَى:) فكانَ من المُغْرَقين (. وأغرقَ الكأسَ إِذا مَلأَها وَهُوَ مجَاز. وأغرَقَ النازِعُ فِي القَوْسِ أَي: استوْفَى مدَّها. وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: الإغْراقُ: الطّرحُ، وَهُوَ أَن تُباعِدَ السّهمَ من شِدّة النّزْعِ. يُقال: إنّه لطَروحٌ. وَقَالَ أسيد الغَنَويّ: الإغْراق فِي النّزْع: أَن ينزِعَ حتّى يُشْرِبَ بالرِّصاف، وينْتَهي الى كَبِدِ القَوْسِ، وربّما قطَع يَدَ الرّامي.
وشُرْبُ القَوْسِ الرِّصافَ: أَن يأتيَ النّزْعُ على الرِّصاف كُلِّه الى الحَديدَة، يُضرَبُ مثَلاً للغُلُوِّ والإفْراطِ. كغَرَّق تغْريقاً. يُقال: غرَّقَ النّبْلَ: إِذا بلَغَ بِهِ غايةَ المَدِّ فِي القَوْس. ولِجامٌ مُغرَّقٌ بالفِضّة، كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ أَي: مُحَلّى بِها. وَقيل: إِذا عمّتْه الحِلْية، وَقد غرّق. وتَقول: فلانٌ جَفْنُ سَيْفِه مُغَرَّق، وجَفْنُ ضيْفِه مؤرَّق، وَهُوَ مجَاز. والتّغْريقُ: القَتْل وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من الغَرَقِ. يُقال: غرّقَت القابِلَةُ الوَلَدَ وَذَلِكَ إِذا لم ترْفُق بِهِ حتّى تدخلَ السابِياءُ أنفَه، فتَقْتُله. قَالَ الْأَعْشَى، يَعْنِي قيسَ بنَ مسْعود الشّيبانيّ: (أطَوْرَيْنِ فِي عامٍ غَزاةً ورِحْلةً ... أَلا ليْتَ قيْساً غرّقَتْه القَوابِلُ)
ويُقال: إنّ القابِلَةَ كانتْ تُغرِّقُ المَولودَ فِي ماءِ السَّلَى عامَ القَحْط، فيَموت ذكَراً كَانَ أَو أُنْثى، ثمَّ جُعِلَ كُلُّ قتْلٍ تغْريقاً. وَمِنْه قولُ ذِي الرُمّة:
(إِذا غرّقت أرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ ... بتَيْهاءَ لم تُصْبِح رَؤوماً سَلوبُها)
الأرْباضُ: الحِبال. والبَكْرةُ: الناقَة الفَتيّة. وثِنْيُها: بطْنُها الثّاني. وَإِنَّمَا لم تعطِف على ولدِها لِما لحِقَها من التّعَبِ. وَفِي الأساس: غرّقَت القابِلةُ المَولودَ: لم تُمَخّطْه عِنْد وِلادَتِه، فوقَع المُخاطُ فِي خَياشِيمِه، فقتَله، وَهُوَ مجَاز. وَفِي التّهذيب: العُشَراءُ من النّوق إِذا شُدّ عَلَيْهَا الرّحْلُ بالحِبال رُبّما غُرِّقَ الجَنينُ فِي ماءِ السّابِياءِ، فُتسقِطُه. وأنشَدَ قولَ ذِي الرُمّة السابِق. واستَغْرَقَ: استَوْعَبَ وَمِنْه قَول النّحْويّين: لَا: لاسْتِغْراقِ الجِنْس، وَهُوَ مجَاز. واستغْرَق فِي الضّحِكِ مثل استَغْرَبَ وَهُوَ مجَاز. وَمن الْمجَاز: اغْتَرَقَ الفَرسُ الخيْلَ إِذا خالَطَها ثمَّ سبَقها قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ أَبُو عُبيدةَ: يُقال للفَرَس إِذا سَبَق الخيلَ: قد اغْتَرَق حَلْبَة الخيْلِ المتقدِّمة. وَفِي حَدِيث ابنِ الأكْوع: وَأَنا على رِجْلي فأغْتَرِقُها حَتَّى آخُذَ بخِطامِ الجَمَل ويُرْوى أَيْضا بالعَيْن المُهْمَلة، وَقد تقدّم. واغترقَت النّفْس: استَوْعبت فِي الزّفير هَكَذَا فِي النُسَخ، وَهُوَ خطأ، والصّوابُ: اغْتَرَق النّفَسَ، مُحرَّكة: استَوْعَبَ فِي الزّفير. وإنّما قُلْنا: إنّه أرادَ النَّفْسَ بالتّسْكين لأنّه أنّث الضّمير،)
فَلَو أرادَ التّحريك لذكّره، فتأملْ. وَمن المَجاز: اغْتَرَق البَعيرُ التّصْديرَ أَو البِطانَ: إِذا أجْفَر جَنْباه وضخُم بطْنُه فاستَوْعَبَ الحِزامَ حَتَّى ضاقَ عَنهُ، كاسْتَغْرَقَه، نَقله الصاغانيُّ والزّمَخْشَريُّ.
وَفِي اللّسان: حَتَّى ضاقَ عنهُما، أَي: عَن الجَنبَيْن. وَمن الْمجَاز: فُلانَةُ تغْتَرِقُ نظرَهُم، أَي: تشْغَلُهم بالنّظَر إِلَيْهَا عَن النّظَرِ الى غيرِها لحُسْنِها. وَمِنْه قَول قيْسِ بنِ الخَطيم:
(تغْتَرِقُ الطّرْفَ وهْيَ لاهِيَةٌ ... كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفُ)
وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيد بالعَيْن الْمُهْملَة ذاهِباً الى أنّها تسبِقُ العيْن، فَلَا يُقْدَر على استِيفاءِ محاسنِها، ونُسِب فِي ذَلِك الى التّصْحيف، فَقَالَ فِيهِ المُفجَّع البَصْري:
(ألَسْتَ قِدْماً جعَلْت تعْتَرِقُ ال ... طَّرْفَ بجَهْلٍ مكانَ تغْتَرِقُ)

(وقُلتَ: كَانَ الخِباءُ من أدَمٍ ... وهْوَ خِباءٌ يُهْدَى ويُصْطَدَقُ)
والطّرْفُ: هُنَا النّظَرُ لَا العَيْنُ. يُقال: طَرَف يطرِف طَرْفاً: إِذا نظَر. أَرَادَ أَنَّهَا تسْتميلُ نَظَر النُظّار إِلَيْهَا بحُسْنِها وَهِي غيرُ محتَفِلَةٍ وَلَا عامِدَة لذلِك، ولكنّها لاهِيَةٌ، وَإِنَّمَا يفْعلُ ذلِك حُسنها.
وقولُه: كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفٌ، أَي: أنّها رَقيقَةُ المَحاسِن، وكأنّ دَمَها ودَم وجْهِها نُزِفَ، والمرأةُ أحْسَنُ مَا تكون غِبَّ نِفاسِها لأنّه ذهَبَ تهيُّجُ الدّمِ. واغْرَوْرقَت عيْناه بالدّموع: امتَلأَتا وَلم تَفيضا، نقَله الأزهريُّ عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ غيرُه: دَمَعَتا كأنّها غرِقَت فِي دمْعِها، وَهُوَ افعوْعلَت من الغَرَق. وغارِيقون، أَو أغارِيقُون بِالْألف: لفظةٌ يونانيةٌ أصلُ نباتٍ، أَو شَيْءٌ يتكوّن من الْأَشْجَار المُسوَّسَةِ، تِرْياقٌ للسّمومِ مُفَتِّحٌ مُسْهِلٌ للخِلْطِ الكَدِر كُلّها، مُفَرِّحٌ للقَلْب صالِحٌ للنَّسا والمَفاصِل. وَمن خواصّه أنّ من عُلِّق عَلَيْهِ لَا يلْسَعُه عقْرَبٌ. والتّرْكيبُ يدلُّ على انتِهاءِ شيءٍ يَبلُغُ أقْصاه. وَقد شَذّ عَن هَذَا التّركيبِ الغُرْقَةُ من اللّبن. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الغَرَقُ: الرّسوبُ فِي الماءِ، وَقد غرِقَ كفَرِح. ورجلٌ غرِقٌ، ككَتِف، وغَريقٌ: ركِبهُ الدَّيْنُ، وغمرتْه البَلايا، وَهُوَ مَجازٌ. والمُغرَقُ: الَّذِي قد أغْرقَه قومٌ، فطَردُوه، وَهُوَ هارِبٌ عَجْلان، وَهُوَ مجَاز.
وأغْرَقَه النّاسُ: كثُروا عَلَيْهِ فغَلَبوه، وأغْرَقَتْه السِّباعُ كَذَلِك، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وأغرقَ فِي القَولِ، وَغَيره: جَاوز الحدَّ، وَبَالغ، وأطْنَب، وَهُوَ مجازٌ، وأصْلُه من إغْراقِ السّهم. وقولُ لَبيد رَضِي الله عَنهُ:
(يُغْرِقُ الثّعْلَبَ فِي شِرَّتِه ... صائِبُ الجِذْمةِ فِي غيْرِ فَشَلْ)
فِيهِ قوْلان: أحدُهما: أنّه يَعْنِي الفَرس يسبِقُ الثّعْلَبَ بحُضْرِه فِي شِرَّتِه، أَي: نشاطِه، فيُخَلِّفُه)
وذلِك إغراقُه. وَالثَّانِي: أنّ الثّعلَب هُنا ثَعْلبُ الرُمْحِ، فَأَرَادَ أنّه يطْعُنُ بِهِ حتّى يُغيِّبَه فِي المَطْعون لشِدّة حُضْرِه. والمُغْرِقُ من الإبِل: الَّتِي تُلقِي ولَدَها لتَمامٍ أَو لغيْره، فَلَا تُظْأَرُ، وَلَا تُحْلَبُ وَلَيْسَت مَريّةً وَلَا خَلِفةً. وأغرقَ أعمالَه: أضاعها بارْتِكاب المعاصِي. وغَرْقَأَ البَيضَةَ: أزالَ غِرقِئَها. وَيُقَال: أَنا غريقُ أياديكَ، أَي: نِعَمِك، وَهُوَ مجازٌ. وَيُقَال: خاصمَني فاغْتَرقْتُ حلْقَتَهُ أَي: خَصَمْتُه. وغارقَني كَذَا: دانَى وشارَفَ. وغارَقَتْه المنيّة، وغارقَتِ الوَقْفَة.وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأساس. وغَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم. ومُنْية الغُرَقَة: أخْرى بالغربيّة، بِالْقربِ من جوجَر الْقَدِيمَة، وَقد دخَلْتُها مِراراً. والغُراقَة: أخْرَى بهَا.
والغُراق، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن. واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك. وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بِاللَّه العبّاسي المُسْند المَشهورُ، يُعرَف بابنِ الغَريق، كأمير.
(غ ر ق) : (الْغَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء إذَا غَارَ فِيهِ مِنْ بَابِ لَبِسَ فَهُوَ غَرِيقٌ وَهُمْ غَرْقَى (الْغَارِيقُونَ) مِنْ الْأَدْوِيَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْأَبْجَدَانِ وَهُوَ ذَكَر وَأُنْثَى وَفِي مَرَارَتِهِ حَلَاوَةٌ.

كشف

Entries on كشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
باب الكاف والشين والفاء معهما ك ش ف مستعمل فقط

كشف: الكَشْفُ: رفعك شيئاً عما يواريه ويغطيه، كرفع الغطاء عن الشيء. والكَشَفة: دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعيرات نبتت صعداً، يتشاءم بها. والنعت: أكشف، والاسم: الكَشَفة والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل، وقد كشفت كشافا . 
(ك ش ف) : (الْأَكْشَفُ) الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَقِيلَ الْكَشَفُ انْقِلَابٌ فِي قِصَاصِ الشَّعْرِ وَهُوَ مِنْ الْعُيُوبِ.
الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا.
ك ش ف : كَشَفْتُهُ كَشْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْكَشَفَ وَالْأَكْشَفُ الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْكَشَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَرَجُلٌ أَكْشَفُ أَيْضًا لَا تُرْسَ مَعَهُ. 
ك ش ف: (كَشَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَشَفَ) وَ (تَكَشَّفَ) . وَ (كَاشَفَهُ) بِالْعَدَاوَةِ بَادَاهُ بِهَا. وَيُقَالُ: لَوْ (تَكَاشَفْتُمْ) مَا تَدَافَنْتُمْ، أَيْ لَوِ انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. 
(كشف) - في حديث أَبى الطُّفَيْلِ - رضي الله عنه -: "عَرَض له شَابٌّ أحْمَرُ أكْشَفُ".
الأَكْشَفُ: الذي نَبَتتْ له شَعَرَاتٌ في قُصَاص ناصِيَتهِ ثائِرَة، لا تَكادُ تَسْقُط، ولَا تَسْتَرْسِلُ عليها، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ به.
والأكْشَفُ مِن الخَيْلِ: مالَه دائِرَةٌ في ذلك الموضع وَيُتَشاءمُ به أيضًا.
قال الأَصْمَعِىُّ: الاسْم منه الكشَفَةُ، كالصَّلَعَةِ والجَلَحَةِ، والأكشَفُ: الذي لا تُرْسَ معهْ ولا بَيْضَةَ، والذى إذا ضَحِكَ انقَلَبَتْ شفَتُهُ العُلْيا.
كشف
الكَشْفُ: رَفْعُكَ الشَّيْءَ عمّا يُغَطيه.
والكَشَفُ: مَصْدَرُ الأكْشَفِ، وهي دائرةٌ في قُصَاص النّاصية وربما كانتْ شَعَراتٍ تَنْبُتُ صُعُداً ولم تكُنْ دائرةً.
والكَشُوْفُ من الإِبل: التي يَضْرِبُها الفَحْلُ وهي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وقد عَظُمَ بَطْنُها، ومَصدَرُه الكِشَاتُ، وقد كَشَفَتْ وأكْشَفَتْ - أيضاً - تُكْشِفُ، وأكْشَفْتُها أنا. وقيل: هو أنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ فَتَلْقَحَ مَكانَها. وأكْشَفَ القَوْمُ: صارَتْ إبلُهم كُشفاً في الحَمْل.
والأكْشَفُ: الذي لا بَيْضَةَ عليه، وجَمْعُه كُشُفٌ، والذي إذا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُه العُلْيا.
ك ش ف

كشف عنه الثوب وكشّفه، وانكشف وتكشّف. ورجل أكشف: لا ترس معه. قال:

لهن فوارس ليسوا بميلٍ ... ولا كشفٍ إذا قيل امنعونا

وناقة كشوف: كلّما نتجت لقحت وهي في دمها كأنها لكثرة لقاحها وإشالتها ذنبها كثيرة الكشف عن حيائها، وقد كشفت كشافاً وأكشفت.

ومن المجاز: كشف الله غمّه، وهو كشّاف الغمم. وهذا حديث مكشوف: معروف. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف البرق: ملأ السّماء. ولقحت الحرب كشافاً إذا دامت. قال زهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم
كشف
كَشَفْتُ الثّوب عن الوجه وغيره، ويقال:
كَشَفَ غمّه. قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
[الأنعام/ 17] ، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
[الأنعام/ 41] ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
[ق/ 22] ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل/ 62] ، وقوله:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[القلم/ 42] قيل:
أصله من: قامت الحرب على ساق، أي:
ظهرت الشّدّة، وقال بعضهم: أصله من تذمير الناقة، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمّه، فيقال: كُشِفَ عن السّاق.
[كشف] كشفت الشئ فانكشف وتكشف. يقال: تَكَشَّفَ البرقُ، إذا ملأ السماء. وكاشَفَهُ بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشَفْتُمْ ما تدافنتم "، أي لو انْكَشَفَ عيبُ بعضكم لبعض. والكَشوفُ: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كَشَفَتِ الناقةُ كِشافاً. وقال الأصمعيّ: فإنْ حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشافُ، والناقةُ كَشوفٌ. قال زهير:

وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تنتج فتفطم * وأكشف القوم، أي كَشَفَتْ إبلهم. والكَشَفُ بالتحريك: انقلابٌ من قُصاصِ الناصية كأنَّها دائرة، وهي شُعيرات تنبُت صُعُداً، والرجلُ أَكْشَفَ، وذلك الموضع كَشَفَةٌ. والكَشَفُ في الخيل: التواءٌ في عسيب الذَنَبِ. والأكْشَفُ: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.

كشف


كَشَفَ(n. ac. كَشْف
كَاْشِفَة)
a. Uncovered, bared, unveiled; exposed; disclosed.
b. Explored (country).
c. ['Ala] [ coll. ], Visited ( the
sick ). _ast;
كَشِفَ(n. ac. كَشَف)
a. Was routed.
b. Was unarmed.

كَشَّفَa. see I (a) (b).
c. [acc. & Bi], Showed, disclosed to.
d. [acc. & 'An], Forced to disclose.
كَاْشَفَa. see II (c)
أَكْشَفَa. Showed his teeth; grinned.

تَكَشَّفَa. Was bared & c.; uncovered himself.
b. Was revealed & c.
c. Covered ( the sky: lightning ).

تَكَاْشَفَa. Showed one another their faults.

إِنْكَشَفَa. see V (a) (b).
إِسْتَكْشَفَa. Asked to disclose.

كَشْفa. Disclosure; exposure; discovery.
b. Inspection, investigation, examination;
inquiry.
c. [ coll. ], Report.
كَشَفَةa. Bare place.

أَكْشَفُa. Unarmed (warrior).
كَاْشِف
(pl.
كَشَفَة)
a. Uncovering & c.
b. Inquirer.
c. Overseer ( in Egypt ).
d. [ coll. ], Probe.
كَاْشِفَة
(pl.
كَوَاْشِفُ)
a. fem. of
كَاْشِفb. Disgraceful action.

كَشِيْفa. Uncovered, bare.
b. Declared; manifested.
c. Explained.

كَشَّاْفa. Explorer; scout.

كَشْفَاْنِيَّة
a. [ coll. ], Present made to a
sick person.
كَشْفَآءُa. Bare (forehead).
N. P.
كَشڤفَa. see 25
مَكْشُوْف الرَّأْس
a. Bare-headed.

كَشْك
a. Barley-water.

كِشْك
a. Oatmeal-porridge.

كشف

1 كَشَفَهُ and كَشَفَ عَنْهُ He uncovered it; unveiled it; laid it open; displayed it; exposed it to view; discovered it; detected it; revealed it; disclosed it. b2: كَشَفَ عَنْهُ He investigated, explored, or scrutinized, it; searched, examined, or inquired, into it. b3: كَشَفَهُ He removed it; namely, a cover, or covering, or the like: and he uncovered it, laid it open, &c.; as also كَشَفَ عَنْهُ. b4: كَشَفَ شَيْأً عَنْ شَىْءٍ He removed, put off, took off, or stripped off, a thing from over, or from before, a thing which it covered or concealed. (K.) b5: كَشَفَ He removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow: see فَرَجَ (of which it is an explanation in the Msb and K). b6: See 7.3 كَاشَفَهُ

, inf. n. مُكَاشَفَةٌ, [He acted openly with him, or towards him;] syn. of the inf. n. مُجَاهَرَةٌ. (Har, p. 470.) He, or it, appeared to him; as also كَاشَفَ عَلَيْهِ; syn. ظهر له. (TA.) b2: كُوشِفَ بِمَا أَخْفَيْتُ He became acquainted with, knew, or got knowledge of, what I concealed: syn. إِطَّلَعَ عَلَيْهِ. (Har. p. 686.) b3: مُكَاشَفَةٌ The showing open enmity, or hostility, with any one. (KL.) [I. e. كَاشَفَهُ alone, or] كاشفه بِالعَدَاوَةِ signifies He showed open enmity, or hostility, with him; (S, MA, K;) and so كاشفه العَدَاوَةَ. (MA.) See صَفْحَةٌ. b4: [Also Discovery, or revelation: pl. مُكَاشَفَاتٌ: see Hájjee Khaleefeh, s. v.] b5: كَاشَفَهُ الحَرْبَ [He made war with him openly]. (Msb, art. نبذ.) 5 تَكَشَّفَ He uncovered, or exposed, himself in sitting. (TA, voce أَعْفَتُ.) 6 تَكَاشَفُوا They revealed their faults, or secrets, one to another: see تَدَافَنُوا.7 اِنْكَشَفَ عَنْهُ [He, or it, withdrew, or became withdrawn, or removed or became removed, from him, or it, or from over it] b2: اِنْكَشَفَتْ said of a she-camel: see مُفَنَّنٌ. b3: اِنْكَشَفُوا [They were routed, defeated, or put to flight; like ↓ كَشِفُوا: the former is quasi-pass. of كَشَفَ, “ he routed, ”

&c.]. (K, voce جال in art. جول.) See also تِفْرِجَةٌ, in art. فرج.

كَشَّافٌ

: see Ham, p. 49, 1. 2.

مَكْشُوفٌ Uncovered, &c.; overt.

مُكَاشِفٌ [A discoverer, or revealer: thus I have rendered it voce عَيْنٌ.]
[كشف] نه: فيه: لو "تكاشفتم" ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. وفيه: عرض له شاب أخمر "أكشف"، هو من تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وشعر كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا "كشف"؛ هو جمع أكشف وهو من لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. ك: فلما كان يوم أحد و"انكشف" المسلمون، أي انهزموا قال: أعتذر، أي من فرار المسلمين وأبرأ من قتال المشركين، قوله: الجنة- بالرفع والنصب، أي هي مطلوبي أو أزيدها، ودون أحد أي عنده قول سعد، ما استطعت أي ما قدرت على مثل ما صنع نصر. وح: فذكر "انكشافًا"، أي ذكر توعًا من الانهزام أي أشتار إلى الفراج من وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد، وقدرنا على أن نضار بهم بلا حائل بيننا، فقال: ما كنا نفعل هكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه، فكان الصف الثاني متباعدًا، قوله: هكذا، أي افسحوا لي. ومنه: لما حملنا عليهم "انكشفوا"، أي انهزموا، فأكببنا على الغنائم أي وقعنا، فاستقبلنا- بفتح لام. في: "فيكشف" عن ساق- بفتح ياء وضمها، وفسره الجمهور بكشفه عن شدة الأمر المهول إذ من وقع فيها يشمر ساعده ويكشف ساقه، وقيل: هو جماعة من الملائكة الكبار، جعل ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين، وقيل: ما يتجدد لهم عند الرؤية من الفوائد، الخطابي: الرؤية الواقعة في القيامة غير ما تكون لكرامة وإنما هي امتحان. بي: إن كانت الرؤية مرتين فكشف الساق اتضاح الأمر، فإنه تعالى لما امتحنهم وظهر صحة إيمانهم أزال خوفهم وتجلى لهم فرأوه عيانًا فيسجدون ويرفعون رؤسهم ويرون ثانيًا، وإن كانت مرة فكشفه إظهار من عظيم سلطان ما لا يشكون في صحته، ويستدلون به على حقيقة الأمر فيسجدون ويرفعون ويرون عيانًا- ومر شيء في. وح: ما "كشفت" لها ثوبًا، فيه استحباب الكناية عن الوقوع. ج: فإني "أنكشف"، أي يرتفع عني الثوب فأبقى عريانًا. 
الْكَاف والشين وَالْفَاء

الْكَشْف: رفعك الشَّيْء عَمَّا يواريه ويغطيه.

كشفه يكشفه كشفاً، وكشفه، فانكشف، وَتكشف.

وريط كشيف: مَكْشُوف، أَو منكشف، قَالَ صَخْر الغي:

أجش ربحلاً لَهُ هيدب ... يرفع للخال ريطاً كشيفا

قَالَ أَبُو حنيفَة: يَعْنِي: أَن الْبَرْق إِذا لمع أَضَاء السَّحَاب، فتراه أَبيض، فَكَأَنَّهُ كشف عَن ريط.

والمكشوف فِي عرُوض السَّرِيع: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولن " أَصله: " مفعولات " حذفت التَّاء فَبَقيَ " مَفْعُولا " فَنقل فِي السَّرِيع إِلَى " مفعولن ".

وكشف الْأَمر يكشفه كشفاً: اظهره.

وكشفه عَن الْأَمر: أكرهه على إِظْهَاره.

والكاشفة: مصدر، كالعافية والخاتمة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: كشف، وَقيل: إِنَّمَا دخلت الْهَاء ليساجع قَوْله: (أزفت الآزفة) . وَقيل: الْهَاء للْمُبَالَغَة، وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: لَا يكْشف السَّاعَة إِلَّا رب الْعَالمين، فالهاء على هَذَا للْمُبَالَغَة كَمَا قُلْنَا.

والكشفة: انقلاب من قصاص الشّعْر، اسْم كالنزعة.

كشف كشفاً، وَهُوَ أكشف.

والكشف فِي الْجَبْهَة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وَقيل: الْكَشْف: رُجُوع شعر الْقِصَّة قبل اليافوخ. والكشفة: دَائِرَة فِي قصاص الناصية، وَرُبمَا كَانَت شَعرَات تنْبت صعداً، وَلم تكن دَائِرَة، وَهِي يتشاءم بهَا.

وتكشفت الاض: تصوحت مِنْهَا أَمَاكِن ويبست.

والأكشف: الَّذِي لَا ترس مَعَه.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يثبت فِي الْحَرْب.

والكشف: الَّذين لَا يصدقون الْقِتَال، لَا يعرف لَهُ وَاحِد.

وكشف الْقَوْم: انْهَزمُوا، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

فَمَا ذمّ حاديهم وَلَا فال رَأْيهمْ ... وَلَا كشفوا إِن أفزع السب صائح

والكشاف: أَن تلقح النَّاقة فِي غير زمَان لقاحها.

وَقيل: هُوَ أَن يضْربهَا الْفَحْل وَهِي حَائِل.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنتَيْن متواليتين، أَو سِنِين مُتَوَالِيَة.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تتْرك اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.

كشفت تكشف كشافا، وَهِي كشوف.

وَالْجمع: كشف.

واكشفت.

واكشف الْقَوْم: لقحت إبلهم كشافا.

ولقحت الْحَرْب كشافا: على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:

فتعرككم عَرك الرَّحَى بثقالها ... وتلقح كشافاً ثمَّ تنْتج فتتئم

واكشف الْكَبْش النعجة: نزا عَلَيْهَا.

كشف: الكشْفُ: رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه، كشَفه يكشِفه كشْفاً

وكشَّفه فانكَشَف وتكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قال

صخر الغيّ:

أَجَشَّ رِبَحْلاً، له هَيْدَبٌ

يُرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفا

قال أَبو حنيفة: يعني أَن البرق إذ لَمَع أَضاء السحابَ فتراه أَبيض

فكأَنه كشَف عن رَيْطٍ. يقال: تكشَّف البرق إذا ملأَ السماء.

والمَكشوف في عَروض السريع: الجُزء الذي هو مفعولن أَصله مفْعولات، حذفت

التاء فبقي مفعولاً فنقل في التقطيع إلى مفعولن.

وكشَف الأَمر يكْشِفه كَشْفاً: أظهره. وكَشَّفه عن الأَمر: أَكرهه على

إظهاره. وكاشَفه بالعَداوة أَي بادأَه بها. وفي الحديث: لو تَكاشَفْتم ما

تَدافَنْتم أَي لو انكشَفَ عَيبُ بعضكم لبعض. وقال ابن الأَثير: أَي لو

علم يعضُكم سَريرةَ بعض لاستثقل تَشْيِيع جنازَتِه ودَفْنَه. والكاشِفةُ:

مصدر كالعافِية والخاتِمة. وفي التنزيل العزيز: ليس لها من دون اللّه

كاشِفة؛ أَي كَشْف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أَزِفت الآزفة، وقيل:

الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله ليس لها من دون اللّه كاشفة أَي

لا يَكْشِفُ الساعةَ إلا ربُّ العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما

قلنا. وأَكْشَفَ الرجلُ إكشافاً إذا ضحك فانقلبت شفَته حتى تبدو

دَرادِرُه.والكَشَفةُ: انقِلاب من قُصاص الشعَر اسم كالنَّزَعَةِ، كَشِفَ كَشَفاً،

وهو أَكْشَفُ. والكشَفُ في الجَبْهة: إدبار ناصيتها من غير نَزَعٍ،

وقيل: الكَشَفُ رجوع شعر القُصّة قِبَلَ اليافوخ. والكشَف: مصدر الأَكْشَفِ.

والكشَفَةٌ: الاسم وهي دائرة في قُصاص الناصية، وربما كانت شعرات تَنْبُت

صُعُداً ولم تكن دائرة، فهي كشَفَةٌ، وهي يُتشاءم بها. الجوهري:

الكشَفُ، بالتحريك، انقلاب من قُصاص الناصية كأَنها دائرة، وهي شُعيرات تنبت

صُعُداً، والرجل أَكْشَف وذلك الموضع كشَفةٌ. وفي حديث أَبي الطُّفَيل: أَنه

عَرَض له شاب أَحمر أَكْشَفُ؛ قال ابن الأَثير: الأَكشف الذي تنبت له

شعرات في قُصاص ناصيته ثائرةً لا تكاد تسْترسِل، والعرب تتشاءم به.

وتكشَّفت الأَرض: تَصَوَّحت منها أَماكن ويبست.

والأَكْشَفُ: الذي لا تُرْس معه في الحرب، وقيل: هو الذي لا يثبت في

الحرب. والكُشُف: الذين لا يَصْدُقون القِتال، لا يُعْرف له واحد؛ وفي قصيد

كعب:

زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ

قال ابن الأَثير: الكُشُف جمع أَكْشف. وهو الذي لا ترس معه كأَنه

مُنْكشِف غير مستور. وكشِف القومُ: انهزموا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما ذُمَّ حاديهمْ، ولا فالَ رأْيُهُم،

ولا كَشِفُوا، إن أَفزَعَ السِّرْبَ صائح

ولا كَشِفُوا أَي لم ينهزمزا.

والكِشافُ: أَن تَلْقَح الناقةُ في غير زمان لَقاحها، وقيل: هو أَن

يَضْرِبها الفحل وهي حائل، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنتين متواليتين أو

سنين متوالية، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنة ثم تترك اثنتين أَو ثلاثاً،

كَشَفَت الناقة تَكْشِف كِشافاً، وهي كَشوف، والجمع كُشُفٌ، وأَكْشَفتْ.

وأَكشَفَ القومُ: لَقِحَت إبلُهم كِشافاً. التهذيب: الليث والكَشُوف من

الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل، ومصدره الكِشافُ؛ قال أَبو منصور هذا

التفسير خطأٌ، والكِشافُ أَن يُحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ قد

وضَعت حديثاً، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: إذا حُمِلَ على الناقة

سنتين متواليتين فذلك الكِشاف، وهي ناقة كشُوف. وأَكشَفَ القوم أَي

كَشفَت إبلُهم. قال أَبو منصور: وأَجودُ نتاج الإبل أَن يضربها الفحل، فإذا

نُتِجَت تُركت سنة لا يضربها الفحل، فإذا فُصِل عنها فصيلها وذلك عند تمام

السنة من يوم نِتاجها أُرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها، وإذا

لم تَجِمّ سنة بعد نِتاجها كان أَقلَّ للبنها وأَضعفَ لولدها وأَنْهَك

لقوَّتها وطَرْقِها؛ ولَقِحت الحربُ كِشافاً على المثل؛ ومنه قول زهير:

فَتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثِفالِها،

وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئمِ

فضرب إلقاحها كِشافاً بحِدْثان نِتاجها وإتْآمها مثلاً لشدّة الحرب

وامتداد أَيامها، وفي الصحاح: ثم تنتج فتَفْطِم.

وأَكشفَ القومُ إذا صارت إبلهم كُشُفاً، الواحدة كَشُوف في الحمل.

والكشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيب الذنَب.

واكتشَف الكبْشُ النعجة: نزَا عليها.

كشف
الكَشْفُ، كالضَّرْب، والكاشِفَةُ: الإظْهارُ الأَخِيرُ من المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ على فاعِلَةٍ، كالعافِيَةِ والكاذِبَةِ، قالَ الله تَعَالَى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ الله كاشِفَةٌ أَي: كَشْفٌ وإظهارٌ، وَقَالَ ثعْلَبٌ: الهاءُ للْمُبَالَغَة، وقيلَ: إِنَّمَا دَخلت الهاءُ ليُساجِعَ قَوْله: أَزِفَت الآزفَةُ. وقالَ الليثُ: الكَشْفُ: رَفْعُ شيءٍ عمّا يُواريهِ ويُغَطِّيه، كالتَّكْشِيفِ قالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مُبالَغَةُ الكَشْفِ. والكَشُوفُ كصَبُورٍ: النَّاقَةُ يَضْربُها الفحْلُ وَهِي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وَقد عَظُمَ بَطْنُها نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ الجَوْهَريُّ، وقالَ الأزهريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ خَطَأٌ، ونقَلَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنّه قالَ: فإِن حُمِلَ عَلَيْها الفَحْلُ سَنَتَيْن وَلَاء فذلِكَ الكِشافُ، بالكَسْر وَهِي ناقَةٌ كَشُوفٌ وَقد كَشَفَتِ الناقَةُ تَكْشِفُ كِشافاً. أَو هُوَ أَن تُلْقِحَ حِينَ تُنْتَجُ وَفِي الأَساسِ: ناقَةٌ كَشُوفٌ: كُلَّما نُتجَتْ لَقِحَتْ وَهِي فِي دَمِها، كأَنَّها لكَثْرَةٍ لِقاحِها، وإِشالَتِها ذَنَبَها كثيرةُ الكَشْفِ عَن حَيائِها، ونصُّ الأزهرِيّ: هُوَ أَن يُحْمَلَ على النَّاقَةِ بَعْدَ نِتاجها وَهِي عائدٌ، وَقد وَضَعَتْ حَدِيثا. أَو أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ قالَ اللَّيْثُ: وذلِكَ أَرْدأُ النِّتاج أَو هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تُتْرَكَ سنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وجَمْعُ الكَشُوفِ: كُشُفٌ، قالَ الأَزهَريُّ: وأَجْودُ نِتاجِ الإِبلِ أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ، فَإِذا نُتِجَتْ تُرِكَتْ سنة لَا يضرِبُها الفَحْلُ، فَإِذا فُصِلَ عَنْها فَصِيلُها وَذَلِكَ عِنْد تَمام السّنة من يَوْم نِتاجِها أُرْسِلَ الفَحْلُ فِي الإِبِلِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فيَضْرِبُها، وَإِذا تلم تَجِمِّ سنَةً بعد نِتاجها كَانَ أَقَلَّ للبَنِها، وأضعفَ لَولَدِها، وأَنْهَكَ لقُوَّتِها وطِرْقِها. والأَكْشَفُ: مَنْ بهِ كَشَفٌ، محرَّكَةً أَي: انْقِلابٌ من قصاصِ النّاصِيَةِ، كَأَنَّهَا دائِرةٌ، وَهِي شُعَيْراتٌ تَنْبُتُ صُعُداً وَلم يَكُنْ دائِرةً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قالَ اللَّيْثُ: ويُتَشاءَمُ بهَا، وقالَ غيرُه: الكَشَفُ فِي الجَبْهَةِ: إِدْبارُ ناصِيَتِها من غيرِ نَزَعٍ، وقِيلَ: هُوَ رُجُوع شَعْرِ القُصَّةِ قِبَلَ اليَافُوخِ، وَفِي حَدِيث أَبي الطفيلِ: أَنّه عَرَضَ لَهُ شابٌّ أَحْمَرُ أَكْشَفُ قالَ ابنُ الاَثِيرِ: الأَكْشَفُ: الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شَعراتٌ فِي قُصاصِ ناصَيَتِه ثائِرَةٌ لَا تَكادُ تَستَرْسِلُ وذلِكَ المَوْضِعُ كَشَفَةٌ، مَحَرَّكَةً)
كالنَّزَعَةِ. والأَكْشَفُ من الخَيْلِ: الَّذِي فِي عَسِيبِ ذَنَبِه الْتِواءٌ نقلَهَ الجَوهَرِيُّ. والأَكْشَفُ: مَنْ لَا تُرْسَ مَعَهُ فِي الحَرْبِ نقلَه الجَوْهَريُّ، كأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غيرُ مَسْتُورٍ، والجمعُ: كُشُفٌ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ. وقِيل: الأَكْشَفُ: من يَنْهَزمُ فِي الحَرْبِ وَلَا يَثْبُتُ، وبالمعنَيَيْنِ فُسِّرَ قولُ كَعْبٍ بن زُهيرٍ رضيَ الله عَنهُ:
(زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عندَ اللِّقاءِ وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ)
وقِيلَ: الكُشُفُ هُنَا: الَّذِينَ لَا يَصْدُقونَ القِتالَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَكْشَفُ: مَنْ لَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. وقالَ غَيْرُه: كَشَفَتْهُ الكَواشِفُ، أَي: فَضَحَتْه الفَواضِحُ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كَشِفَ كفَرِحَ: انْهَزَمَ وأَنْشَدَ:
(فَمَا ذَمَّ جادِيهِم وَلَا فَالَ رَأَيُهُمْ ... وَلَا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صائِحُ)
أَي: لم يَنْهَزِمُوا. وكُشاف كغُرابٍ: ع، بزابِ المَوْصِل عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَكْشَفَ الرَّجُلُ: ضَحِك فانْقَلَبَتْ شَفَتُه حَتَّى تَبْدُوَ دَرادِرُه قالَه الأَصمَعِيُّ. وَقَالَ الزَّجَاجُ: أَكْشَفَت النّاقَةُ: تابَعَتْ بينَ النِّتاجَيْنِ:. وقالَ غيرُه: أَكْشَفَ القَوْمُ: كَشَفَتْ إِبْلُهُم أَو صارَتْ إِبلُهم كُشُفاً وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَكْشفَ النَّاقَةَ: جَعَلَها كَشُوفاً. والجَبْهَةُ الكَشْفاءُ: هِيَ التِي أَدْبَرَتْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُدِيرَتْ، وَهُوَ غَلَطٌ ناصِيَتُها كَمَا فِي العُبابِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَشَّفْتُه عَن كَذَا تكْشِيفاُ: إِذا أَكْرَهْتَه على إِظْهارِه ففيهِ مَعْنَى المُبالَغَةِ. وتَكَشَّفَ الشَّيءِ: ظَهَرَ، كانْكَشَفَ وهُما مُطاوِعَا كَشَفَه كَشْفاً. وَمن المَجازِ: تَكَشَّفَ البَرْقُ: إِذا مَلأَ السَّماءَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. واكْتَشَفَت المَرْأَةُ لزَوْجِها: إِذا بالَغَتْ فِي التَّكَشُّفِ لَهُ عندَ الجِماعِ. قَالَه ابنُ الأعرابيِّ، وأَنشد: واكْتَشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ عَن وَارمٍ أَكظارُه عَضَنَّكِ تَقولُ دَلَّصْ سَاعَة لَا بَلْ نِكِ فَداسَها بأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ واكْتَشَفَ الكَبْشُ النَّعْجَةَ: إِذْ نَزَا عَلَيْها. واسْتَكْشَفَ عنهُ: إِذا سأَلَ أَنْ يُكْشَفَ لَهُ عَنهُ. وَفِي الصَّحاح: كاشَفَه بالعَداوَة: أَي بادَاهُ بِها مُكاشَفةً، وكِشافاً. ويقالُ فِي الحَدِيث: لَو تَكاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُم قَالَ الجوهريُّ: أَي لَو انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُم لبَعْضٍ وقالَ ابنُ الأَثير: أَي لَو عَلِمَ بَعْضُكمُ سَرِيرَةَ بعضٍ لاسْتَثْقَلَ تَشْييِعَ جنازَتِه ودَفْنَه.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوفٌ، أَو مُنْكَشِفٌ، قالَ صخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لهُ هَيْدَبٌ ... يَرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفَا)
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَعْنِي أَنَّ البَرْقَ إِذا لَمَعَ أَضاءَ السَّحابَ، فتَراه أَبيضَ، فكأَنَّه كَشَفَ عَن رَيْطٍ.
والمَكْشُوفُ فِي عَرُوضِ السَّريع: الجزءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولُنْ أَصْلُه مَفْعُولات حُذِفَت التاءُ، فَبقِيَ مَفْعُولاً فنُقِلَ فِي التَّقْطِيع إِلى مَفْعًولُن، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، وتَبِع الزَّمَخْشَرِيَّ فِي أنَّ إِعجامَ الشِّين تَصْحِيفٌ، وَقد عَرَفْتَ أَنّ أَئِمَّةَ العَروضِ ذكَرُوه بالشِّينِ المُعْجَمةِ. وكاشَفَه، وكاشَفَ عَلَيْهِ: إِذا ظَهَرَ لَهُ، وَمِنْه المُكاشَفَةُ عِنْد الصُّوفِيَّة. وكَشْفَةُ، بالفَتْح: موضعٌ لبَنِي نَعامَةَ من بَنِي أَسَدٍ، وَقد ذكَرَه المُصَنِّفُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وصَرَّحَ فِيهِ بأَنّ إِهمالَ الشينِ فِيهِ تَصْحِيفٌ. وَمن المجازِ: لَقِحَت الحَرْبُ كِشافاً: أَيْ دامَتْ، وَمِنْه قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تُنْتَجْ فتَفْطِمِ) فضَرب إلْقاحَها كِشافاً بحِدْثان نِتاجِها وإِفْطامِها، مَثَلاً لشِدَّةِ الحَرْبِ، وامْتِدادِ أَيّامِها. وَمن الْمجَاز أَيْضا: كَشَفَ اللهُ غَمَّه. وَهُوَ كَشّفُ الغَمِّ. وحَدِيثٌ مَكْشُوفٌ: مَعْرُوفٌ. وتَكَشَّفَ فُلانٌ: افْتَضَحَ.

رمم

Entries on رمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
(رمم) : الرَّمِيمُ: الصَّبَا من الرِّياحِ.
(ر م م) : (رَمَّ) الْعَظْمُ بَلِيَ مِنْ بَاب ضَرَبَ وَالرِّمَّةُ بِالْكَسْرِ مَا بَلِيَ مِنْ الْعِظَامِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» وَرَمَّ الْبِنَاءَ أَصْلَحَهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَاسْتَرَمَّ الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ.

رمم


رَمَّ(n. ac.
رَمّ
مَرْمَمَة)
a. Repaired, restored.
b. Ate; gnawed, nibbled, cropped.
c.(n. ac. رَمّ
رِمَّة
رَمِيْم), Was decayed, wormeaten.
رَمَّمَa. see I (a) (b).
أَرْمَمَa. see I (c)b. Was marrowy, full of marrow.
c. [Ila], Liked.
إِرْتَمَمَa. see I (b)
رِمّa. Marrow.
b. Ground, earth.
c. Herbage, vegetation.

رِمَّة
(pl.
رِمَم
رِمَاْم)
a. Decayed bone.
b. Winged ant.

رُمّa. Care, anxiety.

رَمِيْمa. Decayed, wormeaten.

رُمَّاْنa. Pomegranate.
ر م م : رَمَمْتُ الْحَائِطَ وَغَيْرَهُ رَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَرَمَّمْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالرِّمَّةُ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَيُجْمَعُ عَلَى رِمَمٍ مِثْلُ
سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرَّمِيمُ مِثْلُ: الرِّمَّةِ وَرُبَّمَا جُمِعَ مِثْلَ رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَأَصْدِقَاءَ وَرَمَّ الْعَظْمُ يَرِمُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا بَلَى فَهُوَ رَمِيمٌ وَجَمْعُهُ فِي الْأَكْثَرِ أَرِمَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ وَجَاءَ رِمَامٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَكِرَامٍ.

وَالرُّمَّةُ بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الْحَبْلِ وَبِهِ كُنِّيَ ذُو الرُّمَّةِ وَأَخَذْتُ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ أَيْ جَمِيعَهُ وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَعِيرًا وَفِي عُنُقِهِ حَبْلٌ فَقِيلَ ادْفَعْهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ صَارَ كَالْمَثَلِ فِي كُلّ مَا لَا يَنْقُصُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ. 
ر م م

الله يحي الرميم والرمم والرّم والرمام بوزن الرفات. قال:

ظلت على مويسلٍ حياما ... ظلت عليه تعلك الرماما

أي تتملح به. ونهي عن الاستنجاء بالروث والرمة. وفي رأس الوتد رمة: قطعة حبيل بال. ورممت من البنيان ما استرم منه. ورم قوسه: أصلحها. ورم العظم والحبل، وحبل أرمام. والشاة ترم الحشيش من وجه الأرض بمرمتها. وأرم الرجل: سكت، وكلمهم فأرموا كأن على رءوسهم الطير، وتكلموا وهو مرم لا ينبس. وكان ساكتاً ثم ترمرم أي حرّك فاه. قال:

إذا ترمرم أغضى كل جبار

ومن المجاز: أحيا رميم المكارم. ودفعه إليه برمته أي كله وأصله أن رجلاً باع بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك. قال ذو الرمة:

جئنا بأثآرهم أسرى مقرّنة ... حتى دفعنا إليهم رمّة القود

أي تمامه، ومنه ارتم ما على الخوان واقتمه: اكتنسه. وترمم العظم: تعرقه أو تركه كالرمة. وانتشر أمرهم فرمّه فلان. ولمّ الله شعثك، ورم نشرك. ورم سهمه بعينه: نظر فيه حتى سوّاه. وأمر فلان مرموم. وقال ذو الرمة:

هل حبل خرقاء بعد الهجر مرموم وترمّمه: تتبعه بالإصلاح. قال عنترة بن شدّاد:

هل غادر الشعراء من مترمم

وله الطم والرم: المال الجم.
ر م م: (رَمَّ) الشَّيْءَ يَرُمُّهُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا (رَمًّا) وَ (مَرَمَّةً) أَصْلَحَهُ. وَ (رَمَّهُ) أَيْضًا أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْبَقَرُ تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ» . وَ (اسْتَرَمَّ) الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ وَذَلِكَ إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالتَّطْيِينِ. وَ (الرُّمَّةُ) بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَبْلِ بَالِيَةٌ وَالْجَمْعُ (رُمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَبِهَا سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَفَعَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ (بِرُمَّتِهِ) . وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ بَعِيرًا بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا بِجُمْلَتِهِ. وَ (الرِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَالْجَمْعُ (رِمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَقَدْ (رَمَّ) الْعَظْمُ يَرِمُّ (رِمَّةً) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا أَيْ بَلِيَ فَهُوَ (رَمِيمٌ) . وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] . لِأَنَّ فَعِيلًا وَفَعُولًا قَدْ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ، مِثْلُ: رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (الرِّمُّ) بِالْكَسْرِ الثَّرَى، يُقَالُ: جَاءَهُ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ. وَ (يَرَمْرَمُ) جَبَلٌ وَرُبَّمَا قَالُوا: يَلَمْلَمُ. 
(رمم) - في الحَدِيث: "كيف تُعرَض صَلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ" .
قال الحَربىّ: كذا يَروِيه المُحدِّثون، ولا أَعرِف وَجهه. والصواب: أُرِمَتْ فتكون التَّاءُ لتَأنيثِ العِظام، أو أرْممْتَ: أي صِرْتَ رَمِيمًا.
وقال صَاحِبُ التَّتِمَّة: إنَّما هو أَرَمْتَ، وأَصلُه أَرمَمْت: أي بَلِيت وصِرتَ رَمِيماً، حَذَفوا إحدى المِيمَيْن، وهي لُغَة كما قالوا: ظَلْتُ أَفعلُ كذا: أي ظَلِلتُ، وقَالَ الله تَعالى: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} . ويقال أيضا: أَحسْتُ كذا: أي أَحْسَسْت. وقيل: إنَّما هو أَرْمَتَّ، بتَشْدِيد التَّاء، أدغَم إحدَى المِيمَين في التاء، والأَصلُ أَرمَمْت.
كما جاء في حَدِيثِ أَبِى أَيُّوب، رضي الله عنه: "فإذا صافَتُّم العَدُوَّ".
وفي حديثٍ آخر: "فصافَنَّاهم" والأصل: صافَفْتم، وصافَفْنا.
وقال بَعضُهم: إنَّ هذا القَوْلَ سَاقِط، لأن مخَرَج المِيمِ من بين الشَّفَتَيْن. ومَخرَج التَّاء من طَرَف اللِّسان وأُصول الثَّنَايا وبينهما بُعْد، فلا تُدغَم إحداهما في الأَخرَى.
والصّحيحُ أَنَّ أَصلَه: أَرممْتَ فحُذِفَت إحدى المِيمَيْن على لُغَة بَعضِهم، وهو مأخوذ من الرِّمَّة وهي العِظَام البَالِية، وأَرمَّ العَظمُ: بَلِىَ.
وأَرَمَّ أيضا في غير هذا أَمخَّ، فالرِّمَّة تكون السَّمِينَ وتَكُون البَالِى من الأَضْدَاد. ويُقال أيضا: رَمَّ العَظمُ يَرِمُّ رَمًّا إذا بَلِى، وحَبْل أَرمامٌ: مُنقَطِع بالٍ، والرُّمَّة: القِطعَة من الحَبْل.
- وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن: "فلْيَنْظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَر من سِلاحِهِ".
الرَّمُّ: إصلاحُ ما فَسَد وتَفرَّق ، وكذلك المَرَمَّة.
- في حديث زِيادِ بنِ حُدَير: "حَملْتُ على رَمٍّ من الأَكْراد": أي جَماعَة نُزولٍ بالحَىِّ من الأَعرابِ، وكأنَّه اسمٌ أَعجَمِىّ. - في حَدِيثِ عُمَر، رَضِى الله عنه: "يَكُونُ ثُماماً ثم رُماماً".
وهو مُبالَغَة في الرَّمِيم كالطُّوال في الطَّوِيل: يَعنِى الهشِيمَ من النَّبت، وقِيل: هو: حين تَنبُت رؤوسه فَتُرَمُّ: أي تُؤكَل.
[رمم] فيه: كيف تعرض صلاتنا عليك وقد "أرمت" الحربي: كذا رووه ولا أعرف وجهه، والصواب: أرمت، فتكون التاء لتأنيث العظام - أو: رممت، أي صرت رميما، وقيل: ارمت - كضربت وأصله ارممت، وقيل: أرمت - بتشديد تاء بادغام إحدى الميمين في التاء، وقيل: ارمت - مجهولًا كأمرت من أرمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض. قلت: أصله من رم الميت وأرم إذا بلى، والرمة العظم البالي، وفعله للمتكلم والمخاطب أرممت بلا ادغام بسكون ثاني المثلثين، والذي جاء في الحديث بالإدغام فاحتاجوا أن يشددوا التاء ليكون ما قبل تاء المتكلم ساكنًا فإنه واجب حيث تعذر تسكين الميم الثانية أو يتركوا القياس في التزام ما قبل تائه، فإن صح الرواية كان على لغة بعضهم يقولون: ردت وردن ومرن، أي رددت ورددن ومررن فيكون لفظ الحديث: ارمت - بتشديد ميم وفتح تاء. وفيه: نهى عن الاستنجاء بالروث و"الرمة" الرمة والرميم العظم البالي، أو الرمة جمع رميم، ونهى عنه لاحتمال كونها نجسة ميتة أو لأنها لا تقوم مقام الحجر لملاستها. وفيه: قبل أن يكون ثماما ثم "رماما"، هو بالضم مبالغة في الرميم يريد الهشيم المتفتت من النبت، وقيل: هو حين تنبت رؤسه "فترم" أي تؤكل. وفيه: أيكم المتكلم بكذا "فأرم" القوم، أي سكتوا، من أرم فهو مرم. ط: أرم بفتح راء وتشديد ميم، قوله: لم يقل بأسا، أي لم يتكلم بما يؤخذ عليه. نه: وروى بزاي وخفة ميم بمعناه لأن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام، ومر في أ. وفي ح ذم الدنيا: وأسبابها "رمام" أي بالية، وهي جمعبالضم وهي قطعة حبل بالية. ومنه: إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دُفع إليه "برمته" هو بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص، أي يسلم غليهم بحبل شُد به تمكينًا لهم منه لئلا يهرب، ثم اتسع فيه حتى قالوا: أخذته برمته، أي كله. و"رم" بضم راء وتشديد ميم بئر بمكة من حفر مرة بن كعب. وفيه: فلينر إلى شسعه و"رم" ما دثر من سلاحه، الرم إصلاح ما فسد ولم ما تفرق. وفيه: عليكم بألبان البقر فإنها "ترم" من كل الشجر، أي تأكل، وروى: ترتم، وهي بمعناه، وقد مر. وفيه: حملت على "رم" من الأكراد، أي جماعة نزول، قيل كنه اسم عجمي، ويجوز كونه من الرم وهو الثرى. ومنه: جاءه بالطم و"الرم". وفي ح أم عبد المطلب: قالت حين أخذه عمه المطلب منها: كنا ذوى ثمة و"رمة" الثم قماش البيت، والرم مرمة البيت، كأنها أرادت كنا القائمين بأمره منذ ولد إلى أن شب وقوى، ومر في ثم. ن: "ترمم" من خشاش الأرض - بضم تاء وكسر ميم أولى وراء واحدة، وروى: ترمم - بفتحتين، أي تتناوله بشفتيها، وروى: تُرمرم - بضم تاء وكسر راء ثانية، وقد مر.
[رمم] رممت الشئ أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا إذا أصلحته. يقال: قد رَمَّ شأنه. ورَمَّهُ أيضاً، بمعنى أكله. وفي الحديث: " البقر ترم من كل شجر ". وفي حديث عروة ابن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه " قال أبو زيد : هكذا يحدثونه بالضم، والوجه فيه " ثمه ورمه " بالفتح. والثم من الاصلاح، والرم من الاكل. واسترم الحائط، أي حان له أن يُرَمَّ، وذلك إذا بَعُدَ عهدُه بالتطيين. والمرمة، بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف، لأنها بها [ترتم ] تأكل. والمرمة بالفتح: لغة فيه. وارتمت الشاة من الارض، أي رمت وأكلت. ومالى منه حم ولا رم، أي بُدٌّ، وقد يضمان ويقال أيضا: ماله حم ولا رم، أي ليس له شئ. قال ابن السكيت: يقال: ماله ثم ولا رم، وما يملك ثُمَّاً ولا رُمّاً. قال: فالرُمُّ مَرَمَّةُ البيت. والرُمَّةُ: قطعةٌ من الحبل باليةٌ، والجمع رُمَمٌ ورمام. وبها سمى ذو الرمة لقوله:

أشعث باقى رمة التقليد * يعنى وتدا. ومنه قولهم: دفع إليه الشئ برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجلٍ بعيراً بحبلٍ في عنقه، فقيل ذلك لكلِّ من دفَع شيئاً بجملته. وهذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خَمّاراً: فقلتُ له هذه هاتِها بأَدْماءَِ في حبلِ مُقْتادِها والرِمَّةُ بالكسر: العظام البالية والجمع رِمَمٌ ورمامٌ. تقول منه رَمَّ العظمَ يَرِمُّ بالكسر رَمَّةً، أي بَلِيَ، فهو رميم. وإنما قال تعالى: (قال مَنْ يُحْيي العِظامَ وهي رَميمٌ) لأن فَعيلاً وفَعولاً قد يستوي فيهما المذكّر والمؤنّث والجمع، مثل رسولٍ، وعدوٍّ، وصديق. والرِمُّ بالكسر: الثَرى. يقال: جاءه بالطمِّ والرِمِّ، إذا جاءه بالمال الكثير. والرِمُّ أيضاً: النِقْيُ والمُخُّ. تقول منه: أَرَمَّ العظمُ، أي جرى فيه الرِمُّ. وقال: هَجاهُنَّ لَمَّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ ولو كان في الأعْرابِ ماتَ هُزالاً قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شئ من نِقْي. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بيضاءُ. ويقال للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرِبٌ، أي إذا كُسِرَ عظمٌ من عظامها لم يُصَب فيه مخٌّ. وأَرَمَّ القومُ، أي سكَتوا. وقال :

يَردْنَ والليل مرم طائره * وترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال : ومُسْتَعْجِبٍ مما يرى من أَناتِنا ولو زَبَنَتْهُ الحربُ لم يترمرم والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع. وأرمام: موضع. ويرمرم: جبل، وربما قالوا: يلملم.
[ر م م] رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّه رَمّا أَصْلَحَه واسْتَرَمَّ دَعا إلى إِصْلاحِه ورَمَّ الحَبْلُ تَقَطَّعَ والرِّمَّةُ والرُّمَّةُ القِطْعَةُ من الحَبْلِ وبه سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ لقَوْلِه

(أَشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقْلِيد ... )

وحَبْلٌ رِمَمٌ ورِمامٌ وأَرْمامٌ بالٍ وصَفُوه بالجَمْعِ كأّنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منه واحِدًا ثُمَّ جَمَعُوه والرِّمَّةُ العِظامُ البالِيَةُ وعَظْمٌ رَمِيمٌ وأَعْظُمٌ رَمائمُ ورَمِيمٌ أَيْضًا قالَ حاتِمٌ أَو غَيْرُه

(أَما والَّذِي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهْيَ رَمِيمٌ)

وقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِي بالرَّمِيمِ الجِنْسِ فيَضَعَ الواحِدَ مَوْضِعَ لَفْظِ الجَمْعِ والرَّمِيمُ ما بَقِيَ من نَباتِ عام أَوَّلَ عن اللِّحْيانِيِّ وهو من ذلك ورَمَّ العَظْمُ يَرِمُّ رَمّا ورَمِيمًا وأَرَمَّ صارَ رِمَّةً والرَّمِيمُ الخَلَقُ البالِي من كُلِّ شَيءٍ ورَمَّث الشّاةُ الحَشِيشَ تَرُمُّه رَمّا أَخَذَتْهُ بشَفَتِها وشاةٌ رَمُومٌ تَرُمُّ ما مَرَّتْ به ورَمَّت البَهِيمَةُ وارْتَمَّت تناوَلَت العِيدانَ والمِرَمَّةُ والمَرَمَّةُ الشَّفَةُ من كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ وجاءَ بالطَّمِّ والرِّمَّ فالطِّمُّ البَحْرُ والرِّمُّ الثَّرَى وقِيلَ الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابسُ وقِيلَ الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ الماءُ وقِيلَ الطِّمُّ ما حَمَلَه الماءُ والرِّمُّ ما حَمَلَه الريحُ وقِيل الرِّمُّ ما عَلَى وجه الأَرضِ من فُتاتِ الحَشِيشِ والإرْمامُ آخرُ ما يَبْقَى من النَّبْتِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(تَرْعَى سُمَيْراءَ إِلى إِرْمامِها ... )

والمَرَمَّةُ مَتاعُ البَيْتِ وما لَهُ ثُمٌّ ولا رُمٌّ الثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقِيهم وآنِيَتُهم والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيتِ وما عَنْ ذلِك حُمٌّ ولا رُمٌّ حُمٌّ مَحالٌ ورُمٌّ وإِتْباعٌ وما لَهُ رُمٌّ غيرُ كَذا أَي هَمٌّ والرِّمُّ المُخُّ وأَرَمَّت النّاقَةُ وهي مُرِمٌّ وهو أَوَّلُ السِّمَنِ في الإقْبالِ وآخرُ الشَّحْمِ في الهُزالِ وما يُرِمُّ من النّاقَةِ أو الشّاةِ مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي والمَضْرَبُ العَظْمُ يُضْرَبُ فيُنتَقَى ما فِيه ونَعْجَةٌ رَمّاءُ بَيْضاءُ لا شِيَةَ فِيها وأَخَذَه برُمَّتِه أَي بجَماعَتِه وأَخَذَه برُمَّتِه أَي اقْتَادَه بحَبْلِه وأَتَيْتُك بالشَّيءِ برُمَّتِه أَي كُلِّه وقِيلَ أَصْلُه أَنْ تَأَتِي بالأَسِيرِ مَشْدُودًا برُمَّتِه ولَيْسَ بقَوِيٍّ والرِّمَّةُ النَّمْلَةُ ذاتُ الجَناحَيْنِ والرِّمَّةُ الأَرَضَةُ في بعضِ اللُّغاتِ وأَرَمَّ إِلى اللَّهْوِ مالَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَرَمَّ سَكَتَ عامَّةً وقِيلَ سَكَتَ من فَرَقٍ وكَلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما رَدَّ جَوابًا وتَرمْرَمَ القَومُ تَحَرَّكُوا للكَلامِ ولَم يَتَكلَّمُوا والرَّمْرامُ حَشِيشُ الرَّبِيعِ وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ طَيِّبُ الرِّيحِ واحِدَتُه رَمْرامَةٌ وقال أَبو حَنِيفَةَ الرَّمْرامُ عُشْبَةٌ شاكَةُ العِيدانِ والوَرَقِ تَمْنَعُ المَسَّ تَرْتَفِعُ ذِراعًا ووَرَقُها طَوِيلٌ ولها عَرْضٌ وهي شَدِيدَةُ الخُضْرَةِ لها زَهْرَةٌ صَفْراءُ والمَواشِي تَحْرِص عليها وقالَ أَبو زِيادٍ الرَّمْرامُ نَبْتٌ أَغْبرُ يأْخُذُه النّاسُ يُسْقَوْنَ مِنه من العَقْرَبِ وفي بعضِ النُّسَخِ يَشْفُون منه قال الطِّرِمّاحُ

(هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها ... تَسْتَنُّ في جائِلِ رَمْرامِها)

والرُّمةُ بالتَّثْقِيلِ والتَّخْفيف مَوْضِعٌ والرُّمَّةُ قاعٌ عَظِيمٌ بنَجْدٍ تَصُبُّ فِيه جماعَةُ أَوْدِيَةٍ والرُّمّانُ مَعْروفٌ فُعْلانٌ في قولِ سِيبَوَيْهِ قال سأَلْتُه عن رُمّان فقالَ لا أَصْرِفُه وأَحْمِلُه عَلَى الأَكثرِ إِذا لم يَكُنْ له مَعْنًى يُعْرَفُ وهو عندَ أَبِي الحَسَن فُعّالٌ يَحْمِلُه على ما يَجِئُ في النَّباتِ كَثِيرًا مثل القُلاّمِ والمُلاّحِ والحُمّاضِ الواحِدَةُ رُمّانَةٌ وقولُ أُمِّ زَرْعٍ فلَقِيَ امْرَأَةً مَعها وَلَدانِ لها كالفَهْدَيْنِ يَلْعَبان من تَحْتِ خصْرِها برُمّانَتَيْنِ فإِنّما تَعْنِي أَنّها ذاتُ كَفَلٍ عَظِيمٍ فإِذا اسْتَلْقَتْ نَتَأَ الكَفَلُ بِها من الأَرضِ حَتّى تَصِيرَ تَحْتَها فَجْوَةٌ يَجْرِي فيها الرُّمّانُ قالَ أَبو عُبَيْدٍ وبَعْضُ النّاسِ يَذْهَبُ بالرُّمّانَتَيْنِ إِلى أَنَّهُما الثَّدْيانِ وليس هذا بمَوْضِعِهوالرُّمَّانَةُ أَيضًا التي فيها عَلَفُ الفَرَسِ ورُمّانَتانِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(عَلَى الدّارِ بالرُّمّانَتَيْنِ تَعُوجُ ... صُدُورُ مَهارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ)

ورَمِيم من أَسْماءِ الصَّبَا وبهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ قالَ

(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ رَمِيمُ)

أَرادَ بأَحْجارِ الكِناسِ رَمْلَ الكِناسِ

رمم: الرَّمّ: إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبل يَبْلى فتَرُمُّهُ

أو دار تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إصلاحه بعد انتشاره.

الجوهري: رَمَمْتُ الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا

أَصلحته. يقال: قد رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله. واسْتَرَمَّ

الحائطُ أي حان له أن يُرَمَّ إذا بعد عهده بالتطيين. وفي حديث النعمان بن

مُقَرِّنٍ: فلينظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَرَ من سلاحه؛ الرَّمُّ: إصلاح

ما فسد ولَمُّ ما تفرق. ابن سيده: رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه،

واسْتَرَمَّ دعا إلى إصلاحه. ورَمَّ الحبلُ: تقطع. والرِّمَّةُ

والرُّمَّةُ: قطعة من الحبْل بالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ وبه سمي غَيْلانُ

العدوي الشاعر ذا الرُّمَّةِ لقوله في أُرجوزته يعني وَتِداً:

لم يَبْقَ منها، أَبَدَ الأَبِيدِ،

غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ

وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ،

فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ

يعني ما بقي في رأْس الوَتِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ المعقود فيه، ومن

هذا يقال: أَعطيته الشيء برُمَّتِه أي بجماعته. والرُّمَّةُ: الحبل يقلَّد

البعير. قال أبو بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِه: فيه قولان: أَحدهما

أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتلُ إذا قِيدَ إلى

القتل للقَوَدِ، وقولُ عليّ يدلّ على هذا حين سئل عن رجل ذكر أَنه رأَى

رجلاً مع امرأته فقتله فقال: إن أَقام بَيِّنَةً على دعواه وجاء بأربعة

يشهدون وإلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ، يقول: إن لم يُقِم البينة قاده أَهله

بحبل عنقه إلى أَولياء القتيل فيقتل به، والقول الآخر أَخذت الشيء تامّاً

كاملاً لم ينقص منه شيء، وأَصله البعير يشد في عنقه حبل فيقال أَعطاه

البعير برُمَّته؛ قال الكميت:

وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ في الرِّمام

قال الجوهري: أَصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك

لكل من دفع شيئاً بجملته؛ وهذا المعنى أَراد الأَعشى بقوله يخاطب

خَمَّاراً:

فقلتُ له: هذِه، هاتِها

بأَدْماءِ في حَبْل مُقْتادِها

وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عليّ: الرُّمَّةُ، بالضم، قطعة حبْل

يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتل الذي يُقاد إلى القصاص أي يُسلَّم إليهم

بالحبل الذي شُدَّ به تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ، ثم اتسعوا فيه حتى

قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كله لم

أَدع منه شيئاً. ابن سيده: أخذه برُمَّته أي بجماعته، وأَخذه برُمَّتِهِ

اقتاده بحبله، وأَتيتك بالشيء برُمَّتِهِ أي كله؛ قال ابن سيده: وقيل

أَصله أن يُؤْتى بالأَسير مشدوداً برُمَّتِهِ، وليس بقوي. التهذيب:

والرُّمَّة من الحبل، بضم الراء، ما بقي منه بعد تقطعه، وجمعها رُمٌّ. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: وأَسبابُها رِمامٌ أي بالية، وهي

بالكسر جمع رُمَّةٍ، بالضم، وهي قطعة حبل بالية. وحبل رِمَمٌ ورِمامٌ

وأرْمام: بالٍ، وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ؛

والرِّمَّةُ، بالكسر: العظام البالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ قال لبيد:

والبيت إن تعرَ مني رِمَّةٌ خَلَقاً،

بعد المَماتِ، فإني كنتُ أَثَّئِرُ

والرمِيمُ: مثل الرِّمَّةِ. قال الله تعالى: قال من يُحْيي العِظام وهي

رَمِيمٌ؛ قال الجوهري: إنما قال الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأن فعيلاً

وفَعُولاً قد استوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رَسُول وعَدُوٍّ

وصَديقٍ. وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاءِ بالرِّمَّة قال: يجوز أن تكون

الرِّمَّة جمع الرَّمِيم، وإنما نهى عنها لأَنها ربما كانت ميتة، وهي

نجسة، أَو لأَن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته؛ وعظم رَمِيمٌ وأَعظم

رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً؛ قال حاتم أَو غيره، الشك من ابن سيده:

أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ،

ويُحْيي العِظامَ البِيضَ، وهي رَمِيمُ

وقد يجوز أن يعني بالرَّمِيمِ الجنس فيضع الواحد موضع لفظ الجمع.

والرَّمِيمُ: ما بقي من نبت عام أَول؛ عن اللحياني، وهو من ذلك.

ورَمَّ العظمُ وهو يَرِمُّ، بالكسر، رَمّاً ورَمِيماً وأَرَمَّ: صار

رِمَّةً؛ الجوهري: تقول منه رَمَّ العظمُ يَرِمُّ، بالكسر، رِمَّةً أَي

بَلِيَ. ابن الأَعرابي: يقال رَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إذا بَلِيَتْ. وفي

الحديث: قالوا يا رسول الله، كيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمَّتَ؟ قال

ابن الأَثير: قال الحربي كذا يرويه المحدثون، قال: ولا أَعرف وجهه،

والصواب أَرَمَّتْ، فتكون التاء لتأْنيث العظام أو رَمِمْتَ أي صِرْتَ

رَمِيماً، وقال غيره: إنما هو أَرَمْتَ، بوزن ضَرَبْتَ، وأَصله أَرْمَمْتَ أي

بَلِيتَ، فحذفت إحدى الميمين كما قالوا أَحَسْتَ في أَحْسَسْتَ، وقيل: إنما

هو أَرْمَتَّ، بتشديد التاء، على أَنه أَدغم إحدى الميمين في التاء،

قال: وهذا قول ساقط، لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً، وقيل: يجوز أن يكون

أُرِمْتَ، بضم الهمزة، بوزن أُمِرْتَ، من قولهم: أَرَمَت الإبل تَأْرمُ

إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض؛ قال ابن الأثير: أَصل هذه الكلمة من

رَمَّ الميتُ وأَرَمَّ إذا بَليَ. والرِّمَّةُ: العظم البالي، والفعل

الماضي من أَرَمَّ للمتكلم والمخاطب أَرْمَمْتُ وأَرْمَمْتَ، بإظهار التضعيف،

قال: وكذلك كل فعل مضعَّف فإنه يظهر فيه التضعيف معهما، تقول في شَدَّ:

شَدَدْتُ، وفي أَعَدَّ: أَعْدَدْتُ، وإنما ظهر التضعيف لأن تاء المتكلم

والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلها إلا ساكناً، فإذا سكن ما قبلها وهي

الميم الثانية التقى ساكنان، فإن الميم الأُولى سكنت لأَجل الإدغام، ولا

يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني لأنه وجب سكونه لأجل تاء

المتكلم والمخاطب، فلم يبق إلا تحريك الأول، وحيث حُرِّكَ ظهر التضعيف، والذي

جاء في هذا الحديث بالإدغام، وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ما جاء في

الرواية احتاجوا أن يُشَدِّدُوا التاء ليكون ما قبلها ساكناً، حيث تعذر

تحريك الميم الثانية، أو يتركوا القِياسَ في التزام سكون ما قبل تاء المتكلم

والمخاطب، قال: فإن صحت الرواية ولم تكن مُحَرَّفَةً فلا يمكن تخريجه

إلا على لغة بعض العرب، فإن الخليل زعم أن ناساً من بَكْر بن وائلٍ يقولون:

رَدَّتُ ورَدَّتَ، وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون: رُدَّنَ ومُرَّنَ،

يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتَ وارْدُدْنَ وامْرُرْنَ، قال: كأَنهم قَدَّرُوا

الإدْغامَ قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث أَرَمَّتَ، بتشديد

الميم وفتح التاء.

والرَّميمُ: الخَلَقُ البالي من كل شيء.

ورَمَّتِ الشاةُ الحشيش تَرُمُّه رَمّاً: أَخذته بشفتها. وشاة رَمُومٌ:

تَرُمُّ ما مَرَّتْ به. ورَمَّتِ البهمةُ وارْتَمَّتْ: تناولت العيدان.

وارْتَمَّتِ الشاة من الأرض أي رَمَّتْ وأَكلت. وفي الحديث عليكم بأَلْبان

البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر أي تأْكل، وفي رواية: تَرْتَمُّ؛ قال

ابن شميل: الرَّمُّ والارْتِمامُ الأَكل؛ والرُّمامُ من البَقْلِ، حين

يَبْقُلُ، رُمامٌ أيضاً. الأزهري: سمعت العرب تقول للذي يَقُشُّ ما سقط من

الطعام وأَرْذَله ليأْكله ولا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ: فلانٌ رَمَّام قَشَّاش

وهو يَتَرَمَّمُ كل رُمامٍ أَي يأْكله. وقال ابن الأعرابي: رَمَّ فلان

ما في الغَضارَةِ إذا أَكل ما فيها.

والمِرَمَّةُ، بالكسر: شفة البقرة وكلِّ ذات ظِلْفٍ لأنها بها تأْكل،

والمَرَمَّةُ، بالفتح، لغة فيه؛ أبو العباس: هي الشفة من الــإنسانــ، ومن

الظِّلْفِ المِرَمَّة والمِقَمَّة، ومن ذوات الخف المِشْفَرُ. وفي حديث

الهِرَّة: حَبَسَتْها فلا أطْعَمَتْها ولا أَرسلتْها تُرَمْرِمُ من خَشاشِ

الأرض أي تأْكل، وأَصلها من رَمَّتِ الشاة وارْتَمَّتْ من الأرض إذا أَكلت،

والمِرَمَّةُ من ذوات الظلف، بالكسر والفتح: كالفَم من الــإنسان.

والرِّمُّ، بالكسر: الثَّرى؛ يقال: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ إذا جاء

بالمال الكثير؛ وقيل: الطِّمُّ البحر، والرِّمُّ، بالكسر، الثرى، وقيل:

الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابس، وقيل: الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ

الماء، وقيل: الطِّمُّ ما حمله الماء والرِّمُّ ما حَمله الريح، وقيل:

الرِّمُّ ما على وجه الأرض من فُتات الحشيش. والإرْمام: آخر ما يبقى من

النبت؛ أنشد ثعلب:

تَرْعى سُمَيْراء إلى إرْمامِها

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قبل أن يكون ثُماماً ثم رُماماً؛

الرُّمامُ، بالضم: مبالغة في الرَّميم، يريد الهَشِيمَ المتفتت من النبت، وقيل: هو

حين تنبت رؤوسه فتُرَمُّ أي تؤكل. وفي حديث زياد بن حُدَيْرٍ: حُمِلْتُ

على رِمٍّ من الأَكرْادِ أي جماعة نُزول كالحَيّ من الأَعراب؛ قال أبو

موسى: فكأَنه اسم أَعجمي، قال: ويجوز أن يكون من الرِّمِّ، وهو الثَّرَى؛

ومنه قولهم: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ. والمَرَمَّةُ: متاع البيت. ومن

كلامهم السائر: جاء فلان بالطِّمِّ والرِّمِّ؛ معناه جاء بكل شيء مما يكون في

البرو البحر، أَرادوا بالطِّمِّ البحر، والأَصل الطَّمُّ، بفتح الطاء،

فكسرت الطاء لمعاقبته الرِّمَّ، والرِّمُّ ما في البر من النبات وغيره.

وما له ثُمٌ ولا رُمٌّ؛ الثُّمُّ: قُماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ

مَرَمَّةُ البيت. وما عَنْ ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ؛ حُمٌّ: مَحال، ورُمٌّ

إتباع. وما له رُمٌّ غيرُ كذا أي هَمٌّ. التهذيب: ومن كلامهم في باب

النفي: ما له عن ذلك الأَمرِ حَمٌّ ولا رَمٌّ أي بُدٌّ، وقد يضمَّان، قال

الليث: أما حَمٌّ فمعناه ليس يحول دونه قضاء، قال: ورَمٌّ صِلَةَ كقولهم

حَسَن بَسَن؛ وقال الفراء: ما له حُمٌّ ولا سُمٌّ أي ما له هَمٌّ غيرك.

ويقال: ما له حُمٌّ ولا رُمٌّ أي ليس له شيء، وأما الرُّمُّ فإن ابن السكيت

قال: يقال ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً، قال:

والثُّمُّ قماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت؛ قال

الأزهري: والكلام هو هذا لا ما قاله الليث، قال: وقرأْت بخط شمر في حديث

عُرْوَةَ بن الزبير حين ذكر أُحَيْحَةَ بن الجُلاح وقول أَخواله فيه: كنا أهل

ثُمِّه ورُمِّه حتى استوى على عُمُمِّهِ؛ قال: أَبو عبيد حدّثوه بضم الثاء

والراء، قال ووجهه عندي ثَمِّه ورَقِّ، بالفتح، قال: والثَّمُّ إصلاح

الشيء وإحكامه، والرَّمُّ الأَكل؛ قال شمر: وكان هاشم بن عبدِ مَنافٍ تزوج

سَلْمى بنت زيد النَّجَّاريّة بعد أُحَيْحَةَ بن الجُلاح فولدت له شَيْبةَ

وتوفي هاشم وشَبَّ الغلام، فقَدِم المطَّلِب بن عبد مناف فرأَى الغلام

فانتزعه من أُمِّه وأَرْدَفه راحلته، فلما قدم مكة قال الناس: أَردَفَ

المُطَّلِبُ عبدَه، فسمِّي عبدَ المطلب؛ وقالت أُمّه: كنا ذوي ثَمِّهِ

ورَمِّه، حتى إذا قام على تَمِّهِ، انتزعوه عَنْوَةً من أُمّهِ، وغلب

الأَخوالَ حقُّ عَمِّهِ؛ قال أَبو منصور: وهذا الحرف رواه الرواة هكذا: ذَوي

ثُمِّهِ ورُمِّهِ، وكذلك روي عن عُرْوة وقد أَنكره أَبو عبيد، قال: والصحيح

عندي ما جاء في الحديث، والأَصل فيه ما قال ابن السكيت: ما له ثُمٌّ ولا

رُمٌّ، فالثُّمُّ قماش البيت، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت، كأَنها أَرادت

كنا القائمين بأَمره حين ولدَتْه إلى أَن شَبَّ وقوي، والله أَعلم.

والرِّمُّ: النَّقْي والمُخُّ، تقول منه: أَرَمَّ العظمُ أَي جرى فيه الرِّمُّ؛

وقال:

هَجاهُنَّ، لمّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ،

ولو كان في الأَعْراب مات هُزالا

ويقال: أَرَمْ العظمُ، فهو مُرِمٌّ، وأَنْقى، فهو مُنْقٍ إذا صار فيه

رِمٌّ، وهو المخ؛ قال رؤبة:

نَعَم وفيها مُخّ كلِّ رِمّ

وأَرَمّت الناقة، وهي مُرِمٌّ: وهو أَوَّل السِّمَنِ في الإقبال وآخر

الشحم في الهزال. وناقة مُرِمّ: بها شيء من نِقْيٍ. ويقال للشاة إذا كانت

مهزولة: ما يُرِمُّ منها مَضرَبٌ أي إذا كسر عظم من عظامها لم يُصَبْ فيه

مُخّ. ابن سيده: وما يُرِمّ من الناقة والشاة مَضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي،

والمَضْرَبُ: العظم يضرب فيُنْتَقَى ما فيه. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بَيضاءُ لا

شِيَة فيها.

والرِّمَّةُ: النَّملةُ ذات الجَناحَين، والرِّمَّة: الأَرَضَة في بعض

اللغات.

وأَرَمَّ إلى اللهو: مالَ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَرَمَّ: سكَتَ عامَّةً،

وقيل: سكَت من فَرَقٍ. وفي الحديث: فأَرَمَّ القومُ. قال أَبو عبيد:

أَرَمَّ الرجل إرْماماً إذا سكَتَ فهو مُرِمٌّ. والإرْمام: السكوت. وأَرَمَّ

القومُ أَي سكتوا؛ وقال حُميد الأَرقط:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائره،

مُرْخىً رِواقاه هُجُودٌ سامِرُه

وكلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما ردَّ جواباً. وتَرَمْرَمَ القومُ:

تحركوا للكلام ولم يَتَكلَّموا. التهذيب: أما التَّرَمْرُمُ فهو أَن يحرّك

الرجل شفتيه بالكلام. يقال: ما تَرَمْرَمَ فلان بحرف أَي ما نطق؛

وأَنشد:إذا تَرَمْرَمَ أََغْضَى كلّ جَبَّار

وقال أَبو بكر في قولهم ما تَرَمْرَمَ: معناه ما تحرَّك؛ قال الكيميت:

تَكادُ الغُلاةُ الجُلْسُ منهن كلَّما

تَرَمْرَمَ، تُلْقِي بالعَسِيبِ قَذالَها

الجوهري: وتَرَمْرَمَ إذاحَرَّك فاه للكلام؛ قال أَوس بن حجر:

ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أَناتِنا،

ولو زَبَنَتْه الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وَحْشٌ فإذا خرج، تَعْني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعِب وجاء

وذهب، فإذا جاء رَبَضَ ولم يَتَرَمْرَمْ ما دام في البيت؛ أَي سكن ولم يتحرك،

وأكثر ما يستعمل في النفي. وفي الحديث: أَيّكم المتكلم بكذا وكذ؟

فأَرَمَّ القوم أَي سكتوا ولم يُجيبُوا؛ يقال: أَرَمَّ فهو مُرِمٌّ، ويروى:

فأَزَمَ، بالزاي وتخفيف الميم، وهو بمعناه لأَن الأزْم الإمساك عن الطعام

والكلام؛ ومنه الحديث الآخر: فلما سمعوا بذلك أَرَمُّوا ورَهبُوا أَي سكتوا

وخافوا.

والرَّمْرامُ: حَشِيش الربيع؛ قال الراجز:

في خُرُق تَشْبَعُ مِن رَمْرامِها

التهذيب: الرَّمْرامَةُ حشيشة معروفة في البادية، والرَّمْرامُ الكثير

منه، قال: وهو أَيضاً ضرب من الشجر طيب الريح، واحدته رَمْرامَة؛ وقال

أَبو حنيفة: الرَّمْرامُ عُشبة شَاكَةُ العِيدانِ والورق تمنع المس، ترتفع

ذراعاً، وورقها طويل، ولها عرض، وهي شديدة الخضرة لها زهْرَة صفراء

والمواشي تحْرِصُ عليها؛ وقال أَبو زياد: الرَّمْرامُ نبت أَغبر يأْخذه الناس

يسقون منه من العقرب، وفي بعض النسخ: يشفون منه؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها،

تَسْتَنُّ في جائل رَمْرامِها؟

والرُّمَّةُ والرُّمَةُ، بالثقيل والتخفيف: موضع. والرُّمَّةُ: قاعٌ

عظيم بنجد تَصُبُّ فيه جماعة أَوْدِيَةٍ. أَبو زيد: يقال رماه الله

بالمُرِمَّاتِ إذا رَماه بالدواهي؛ قال أَبو مالك: هي المُسْكتات.

ومَرْمَرَ إذا غضب، ورَمْرَمَ إذا أَصلح شأْنه.

والرُّمَّانُ: معروف فُعْلان في قول سيبويه قال: سألته

(* قوله «قال» أي

سيبويه، وقوله «سألته» يعني الخليل، وقد صرح بذلك الجوهري في مادة ر م

ن) عن رُمَّان، فقال: لا أَصرفه وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى

يعرف، وهو عند أَبي الحسن فُعَّال يحمله على ما يجيء في النبات كثيراً مثل

القُلاَّم والمُلاَّح والحُمَّاض، وقول أُم زَرْعٍ: فلقي امرأة معها

ولَدان لها كالفَهْدَيْنِ يلعبان من تحت خصرها برُمَّانَتَيْنِ، فإنما تَعني

أَنها ذاتُ كَفَلٍ عظيم، فإذا اسْتَلْقَتْ على ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها

من الأَرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرُّمَّانُ؛ قال ابن الأثير:

وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان، فكان أَحدهما يرمي برُمَّانته إلى

أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خَصْرها، قال أَبو عبيد: وبعض الناس

يذهب بالرُّمَّانتين إلى أنهم الثَّدْيان، وليس هذا بموضعه؛ الواحدة

رُمَّانةٌ. والرُّمَّانة أَيضاً: التي فيها علف الفرس.

ورُمَّانتان: موضع؛ قال الراعي:

على الدار بالرُّمَّانَتَيْنِ تَعُوجُ

صُدُورُ مَهَارَى، سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ

ورَمِيم: من أسماء الصَّبا، وبه سميت المرأةُ؛ قال:

رَمَتْني، وسِِتْرُ الله بيني وبينها،

عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ، رَمِيمُ

أَراد بأَحْجار الكِناس رمل الكِناس. وأَرْمام: موضع. ويَرَمْرَمُ: جبل،

وربما قالوا يَلَمْلَمُ. وفي الحديث ذكر رُمّ، بضم الراء وتشديد الميم،

وهي بئر بمكة من حفر مُرَّة بن كعب.

رمم

( {رَمَّه} يَرِمُّه {وَيَرُمُّه) من حَدّي ضَرَب ونَصَر (} رَمًّا {وَمَرَمَّة: أَصْلَحَه) بعد فَسادِه، من نَحْو حَبْل يَبْلَى} فَتَرُمّه، أَو دارٍ {تَرُمُّ شَأْنَها.} ورَمُّ الأمرِ: إصلاحُه بعد انْتِشاره. قَالَ شَيْخُنا: المَعروفُ فِيهِ الضَّمّ على القِياس، وَأَمَّا الكَسْر فَلَا يُعرَف، وَإِن صَحّ عَن ثَبَت فيُزادُ على مَا استَثْناه الشَّيخ اْبنُ مَالِك فِي اللاَّمِية وغَيرِها من المُتَعَدِّي الواردِ بِالوَجْهَين. قُلتُ ": اللُّغَتان ذَكَرهما الجوهريّ، وكَفَى بِهِ قُدوَةً وَثَبتاً. وَذكر أَبُو جَعْفَر اللَّبلى: هَرَّة يَهِرّه ويَهُرّه، وعَلَّه يَعِلّه، ويَعُلّه باللُّغَتَيْن، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(و) {رَمَّت (البَهِيمَةُ) } رَمًّا: (تَنَاوَلَت العِيدَانَ بِفَمِها) ، وَأَكَلَت، ( {كارْتَمَّت) . وَمِنْه الحَدِيث: " عَلَيْكم بِأَلْبانِ البَقَر، فإنّها} تَرُمُّ من كُلّ الشَّجر " أَي تَأْكُل، وَفِي رِوَايَة: {تَرتَمّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الرَّمُّ {والارْتِمام: تَمامُ الأَكْل. (و) } رَمَّ (الشيءَ) رَمًّا: (أَكَلَه) . وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: رَمَّ فلَان مَا فِي الغَضارة إِذا أَكل مَا فِيها.
(و) رَمَّ (العَظْمُ يَرِمُّ) من حَدّ ضَرَب ( {رِمَّةٌ بالكَسْر} ورَمًّا {ورَمِيماً،} وَأَرمَّ) : صَار رِمَّةً. وَفِي الصّحاح: (بَلِيَ) ، قَالَ اْبنُ الأعرابيّ. يُقَال: {رَمَّت عِظامُه، وَأَرمَّت: إِذا بَلِيت، (فَهُوَ} رَمِيمٌ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} . قَالَ الجوهَرِيّ: وإنّما قَالَ الله تَعَالَى: وَهِي {رَمِيم؛ لِأَن فَعِيلاً وفَعولاً قد استَوى فِيهِما المُذَكَّر والمُؤَنَّث وَالْجمع، مثل عَدوّ وصَدِيق ورَسُول. وَفِي المُحْكم: عَظْمٌ رَمِيم، وأَعظُم} رَمائِمُ! ورَمِيم أَيْضا، قَالَ الشاعِرُ:
(أَمَا والَّذي لَا يَعلَم السِّرَّ غيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهِي رَمِيمٌ) ( {واْستَرَمَّ الحائِطُ: دَعَا إِلَى إِصْلَاحه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الصّحاح:} اْسترَمَّ الحائِطُ أَي: حَان لَهُ أَن {يُرَمّ، وَذَلِكَ إِذا بَعُد عَهْدُه بالتَّطْيِين.
(} والرُّمَّةُ، بالضَّم: قِطْعَة من حَبْل) بَالِية، (ويُكْسَر) ، واْقتَصر الجَوْهَريُّ على الضَّمّ، وَالْجمع: {رُمَم} ورِمامٌ، وَمِنْه قَولُ عَلِيّ رَضِي اللهُ عَنهُ يَذُمّ الدُّنيا: " وأسبَابُها {رِمامٌ " أَي: بالِية (وبِه سُمِّي ذُو} الرُّمَّة) الشّاعر، وَهُوَ غَيْلان العَدويّ لقَولِه فِي أُرجُوزَتِه يَعْني وَتِداً:
(لم يَبْقَ مِنْهَا أبدَ الأبِيدِ ... )

(غَيرُ ثلاثٍ مَا ثِلاتٍ سُودِ ... )

(وغَيرُ مَشْجُوجِ القَفا مَوتُودِ ... )

(فِيهِ بَقايا! رُمَّةِ التَّقْلِيدِ ... )

يَعْنِي مَا بَقِي فِي رَأْسي الوَتِد من رُمَّة الطُّنُب المَعْقُود فِيهِ.
(و) الرُّمَّة: (قاعٌ عَظِيم بنَجْد تَنْصَبُّ فِيهِ) مياه (أودِيَة، وَقد تُخَفَّف مِيمُه) ، نَقَله نَصْر فِي كِتابه، واْبنُ جِنّي فِي الخاطِرِيّات، واْبنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. فَقَولُ شَيْخِنا: " لَا يظهَر لِتَخْفِيف مِيمِه وَجْه وَجِيه " غَيرُ وجيه. (وَفِي المَثَل) : تَقولُ العَربُ على لِسانها: (تَقُولُ الرُّمَّةُ كُلّ شَيْء يُحْسِيني إِلَّا الجُرَيْبَ فَإِنَّهُ يُرْوِيني. والجُرَيْب: وادٍ تَنْصَبّ فِيهِ) أَيْضا. وَقَالَ نَصْر: " الرُّمَة بِتَخْفِيف المِيم: وادٍ يَمُرّ بَين أَبانين يَجِيء من المَغْرب، أكبر وادٍ بنَجْد، يَجِيء من الغَوْر، والحِجازُ أَعْلَاهُ لأهلِ المَدِينة وَبني سُلَيم، ووسطه لبني كِلاب وَغَطَفان، وأسفَلُه لِبَنِي أَسد وَعَبْس، ثمَّ يَنْقطِع فِي رَمْل العُيون وَلَا يكثر سَيلُه حَتَّى يَمُدّه الجَرِيب: وادٍ لِكِلاب ".
(و) الرُّمَّة: (الجَبْهة) ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَلم أَجِدْه فِي الأُصول الَّتِي نَقَلْنا مِنْهَا، وَلَعَلَّ الصَّوابَ الْجُمْلَة. وَيُقَال: " أخذتُ الشيءَ {بِرُمَّتِه وبِزَغْبَرِهِ وبِجُمْلَتِه أَي: أخذتُه كُلَّه لم أدَعْ مِنْهُ شَيْئا "، قَالَ الْجَوْهَرِي: (ودَفَ رَجُلٌ إِلَى آخرَ بَعِيرًا بِحَبْل فِي عُنُقِه فَقِيل لَكُلّ من دَفَع شَيْئًا بجُمْلَته: أَعطاهُ بِرُمَّتِه) قَالَ: وَهَذَا المَعْنَى أَرَادَ الْأَعْشَى يُخاطِب خَمَّارًا:
(فقلتُ لَهُ: هَذِه هاتِها ... بأدماءَ فِي حَبْل مُقتادِها)
وَهَكَذَا نَقله الزّمخشريّ أَيْضا، وَقد نَقَل فِيهِ ابنُ دُرَيْد وَجْهًا آخر، وَهُوَ أَن الرُّمَّة قِطْعَةُ حَبْل يُشَدّ بهَا الأَسِير أَو القاتِل إِذا قِيدَ للقَتْل فِي القَوَد، قَالَ: ويَدُل ذَلِك حَدِيثُ عليّ حِين سُئِل عَن رَجُل ذَكَر أَنَّه رأى رجلا مَعَ امرأَتهِ فَقَتَلَه، فَقَالَ: " إِن أَقَامَ بَيِّنَة على دَعْواه وَجَاء بأربَعةٍ يَشْهَدُون وإلاّ فليُعْطَ برُمَّته "، قَالَ ابنُ الأَثير: " أَي: يُسَلَّم إِلَيْهِم بالحَبْل الَّذِي شُدّ بِهِ تَمْكيناً لَهُم لِئَلَّا يَهْرُبَ "، وأورَده ابنُ سِيده أَيْضا، وَقَالَ: لَيْسَ بِقَوِيّ.
(و) } الرِّمَّةُ (بالكَسْر: العِظامُ البَالِية) ، وَالْجمع {رِمَمٌ} ورِمامٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " نَهَى عَن الاْسْتِنْجاء بالرَّوْثِ! والرِّمّة "، قَالَ ابنُ الأَثير: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا رُبَّما كَانَت مَيِّتةً فَهِيَ نَجِسَة، أَو لِأَن العَظْم لَا يَقُومُ مَقام الحَجَر لملاَسَتِه. (و) الرِّمَّةُ: (النَّمْلةُ ذَاتُ الجَناحَيْن) ، عَن أَبِي حَاتِم، وَأنْكرهُ البَكْريّ فِي شَرْح أَمالِي القَالِي.
(و) الرِّمَّة: (الأَرَضَة) ، فِي بَعْضِ اللُّغات.
(وحَبْلٌ {أرمامٌ} ورِمامٌ، كَكِتاب وعِنَب) أَي: (بالٍ) ، وصَفُوه بالجَمْع كأَنَّهم جَعَلوا كُلَّ جُزْء واحِداً ثمَّ جَمَعُوه.
(و) قَولُهم: (جَاءَ بالطِّمِّ {والرِّم) بكَسْرهما أَي: (بالبَحْر والثَّرَى) ، فالطَّم: البَحْر، والرِّم: الثَّرَى كَمَا فِي الصّحاح، (أَو) الطِّمّ: (الرَّطْب و) } الرِّم: (اليَابِس، أَو) الطِّم: (التَّرابُ، و) الرِّم (المَاءُ، أَو) الْمَعْنى: جَاءَ (بالمَالِ الكَثيرِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. (و) قيل: (الرِّمُّ، بالكَسْر: مَا يَحْمِله الماءُ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: الطِّمّ: مَا يَحْمِله الماءُ. والرِّم: مَا يَحْمِله الرّيح. (أَو) الرِّمِّ: (مَا عَلَى وَجْه الأَرْض من فُتَات الحَشِيش) ، وَقيل: مَعْنى جَاءَ بالطِّمّ والرِّم جَاءَ بِكُل شَيْء مِمَّا يَكون فِي البَرّ والبَحْر.
(و) الرِّمّ: (النِّقْيُ) والمُخّ. (و) مِنْهُ (قد {أَرمَّ العَظْم) أَي: جَرَى فِيهِ الرِّمّ وَهُوَ المُخّ، وَكَذَلِكَ أَنْقَى فَهُوَ مُنْقٍ قَالَ:
(هجاهُنّ لَمّا أَن} أرمَّتْ عِظامُهُ ... وَلَو كَانَ فِي الْأَعْرَاب مَاتَ هُزالاَ)

(ونَاقَةٌ {مُرِمٌّ) : بهَا شَيءٌ من نِقْي، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْد، وَقد أرمَّت، وَهُوَ أوَّل السِّمَن فِي الإقْبالِ وَآخر الشَّحْم فِي الهُزالِ.
(و) } الرُّمُّ (بالضَّم: الهَمُّ) . يُقَال: مَا لَهُ رُمٌّ [غيرُ] كَذَا أَي: هَمّ. (و) فِي الحَدِيث ذكر {رُمّ وَهُوَ (بِئْر بمَكَّةَ قَدِيمة) من حَفْر مُرَّة بنِ كَعْب. وَقَالَ نَصْر عَن الواقدِيّ: مِنْ حَفْر كِلابِ بنِ مُرة.
(و) الرُّمُّ: (بِناءٌ بالحِجاز) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: ماءٌ بالحِجاز، وَقد ضَبَطه نَصْر بالكَسْر.
(و) } رَمٌّ (بالفَتْح: خَمْسُ قُرًى كُلّها بشِيرَاز) ، وَقَالَ نَصْر: {رُمّ الزّيوان: صُقْع بفارِس، وَهُنَاكَ مَواضِعُ: رُمّ كَذَا} ورُمّ كَذَا.
( {والمَرمَّةُ، وتُكْسَر رَاؤُها: شَفَةُ كُلّ ذاتِ ظِلْف) . وَالَّذِي فِي الصّحاح: المِرَمَّة بالكَسْر: شَفَةُ البَقَرة وكُلّ ذَاتِ ظِلْف، لأَنَّها} ترتَمّ أَي: تَأكل، والمَرمَّة، بِالْفَتْح، لُغَة فِيهِ. وَفِي المُحْكم: {المِرَمَّةُ من ذَواتِ الظِّلف بالكَسْر والفَتْح كالفَم من الْــإِنْسَان. وَقَالَ ثَعْلب: هِيَ الشَّفَة من الْــإِنْسَانــ، وَهِي من ذَواتِ الظِّلف المِرمَّة، والمِقَمَّة، وَمن ذَوَات الخُفّ: المِشْفَر، فدَلَّ كَلَام هَؤُلَاءِ كلّهم أَن الْفَتْح والكَسْر راجعان إِلَى المِيم لَا إِلَى الرَّاء، فتأمَّل.
(} وأرَمَّ: سَكَت) عَامّة، وَقيل: عَن فَرَقٍ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرقَط:
(يَرِدْن واللّيلُ {مُرِمٌّ طائِره ... مُرخًى رِواقَاه هُجودٌ سامِرُه)

(و) } أَرمَّ (إِلَى اللَّهْوِ: مَالَ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ. (وَفِي الحَدِيث) : قالُوا: يَا رَسُولَ الله: (كَيفَ تُعْرَض صَلاتُنا عَلَيْك وَقد {أَرَمْت) على وزن ضَرَبْت (أَي: بَلِيت) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: (أَصْلُه أعرَمْت فَحُذِفَت إِحْدَى المِيمَين كَأَحَسْتت فِي أَحْسَسْت) ، ويُرْوَى} أرمّتَ بتَشْديد المِيمِ وَفتح التَّاء، ويروى: {رَمِمْتَ، ويروى أَيْضا أُرِمْتَ بِضَمّ الهَمْزة بِوَزْن أُمِرت، وَقد ذكر فِي} أرم، وَالْوَجْه الأول.
( {والرَّمْرامُ: نَبْتٌ أَغْبرُ) يأخذُه النّاس يَسْقُون مِنْهُ من العَقْرب، قَالَه أَبُو زِياد: وَفِي بعض النّسخ: يُشْفَوْن مِنْهُ. وَقَالَ غَيره:} الرَّمرامُ: حَشِيش الرًّبِيع، قَالَ الراجِزُ:
(فِي حُرُق تَشْبَع من {رَمْرامِها ... )

وَفِي التَّهذِيب: "} الرَّمرامةُ: حَشِيشةٌ مَعْرُوفَة بالبادِيَة. والرَّمرام: الكَثِير مِنْهُ "، قَالَ: وَهُوَ أَيْضا ضَرْب من الشّجر طَيِّب الرّيح، واحدته {رَمْرامَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الرَّمرام: عُشْبة شَاكَة العِيدان والوَرَق تمنع المَسّ ترتَفِع ذِراعًا، وورقُها طَوِيل وَلها عِرْضٌ، وَهِي شَدِيدة الخَضْرة لَهَا زَهْرةٌ صَفْراء، والمَواشِي تَحْرِص عَلَيْهَا.
(} ورَمْرَمٌ أَو {يَرَمْرَمُ: جَبَل) . وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَرُبمَا قَالُوا: يَلَمْلَم. وَالَّذِي فِي كِتاب نَصْر: الفَرْقُ بَين} يَرَمْرم ويَلَمْلَم أَنه قَالَ فِي يَلْمْلَم: جَبَل أَو وَادٍ قُرَب مَكِّة عِنْده يُحْرِم حاجُّ اليَمَن. وَقَالَ فِي يَرَمْرَم: جَبَل بِمَكَّة أسفَل من ثَنِيَّة أُمّ جِرْذان. وجَبَل بَيْنه وَبَين معدِنِ بني سليم سَاعَة.
(ودارَةُ {الرِّمْرِم، كَسِمْسِم،} ورُمَّانٍ، {ورُمَّانَتَان بالضَّمّ،} وأرمامٌ: مواضِعُ) . أما دارةُ الرِّمْرِم فقد ذكرت فِي الدَّارَات. {ورَمّان، بالفَتْح: جَبَل لطيّئ فِي طرف سَلْمَى، ذَكَره الجوهريّ فِي " ر م ن " ورُمَّانَتان فِي قَولِ الرِّاعي:
(على الدّار} بالرُّمَّانَتَيْن تَعوجُ ... صُدورُ مَهارَى سَيْرُهُنّ وَسِيجُ) وَأما {أرمام فَإِنَّهُ جَبَل فِي دِيار باهِلَةَ، وَقيل: وادٍ يَصُب فِي الثَّلَبُوت من دِيار بَنِي أَسَد، قَالَه نَصْر، وَقيل: وادٍ بَين الحَاجِر وفَيْد. ويومُ أَرْمام: من أَيَّام العَرَب. قَالَ الرَّاعِي:
(تَبَصَّرْ خَلِيلي هَل تَرَى من ظَعائِنٍ ... تَجاوَزْن مَلْحُوبًا فقُلنَ مُتالِعَا)

(جَواعِلَ} أرمامًا شِمالاً وصارةً ... يَمِينًا فَقَطَّعْنَ الوِهادَ الدَّوافِعَا)

( {والرَّمَمُ، مُحَرَّكة) : اسْم (وادٍ) .
(} وتَرَمْرَمُوا) : إِذا (تَحَرَّكوا للكَلاَم وَلم يَتَكَلَّموا) بعد. يُقَال: كعلَّمه فَمَا {تَرَمْرَم أَي: مَا رَدَّ جَواباً. وَفِي التَّهذِيب:} التَّرَمْرُم: أَن يُحَرِّك الرّجلُ شَفَتَيْه بالْكلَام. يُقَال: مَا تَرَمْرَم فُلانٌ بِحَرْف أَي: مَا نَطَق. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد أَي: مَا تَحَرَّك. وَفِي الصّحاح: تَرَمْرَمَ: حَرَّك فَاه للكَلاَم، وَيُقَال: إنَّ أكثرَ استِعْماله فِي النَّفْي.
(و) {الرُّمَامة (كَثُمَامة: البُلْغَةُ) يُسْتَصْلَحُ بهَا العَيْش.
(} وتَرَمَّمَ: تَفرَّق) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب تَعَرَّق كَمَا فِي الأَساس. يُقَال: {تَرَمَّم العَظْمَ إِذا تَعَرَّقَه أَو تَرَكه} كالرِّمّة.
( {والمَرامِيمُ: السِّهام المُصْلَحةُ الرّيش) جمع} مَرْمُوم، وقَدْ رَمَّ سَهمَه بعَيْنه إِذا نَظَر فِيهِ حَتَّى سَوّاه، فَهُوَ مَرْمُوم، وَهُوَ مجَاز.
( {وارتَمَّ الفَصِيلُ، وَهُوَ أَوَّل مَا تَجِد لسَنامه مَسًّا و) . قَالَ أَبُو زَيْد: (} المُرِمَّاتُ) بالضَّمّ: (الدَّوَاهِي) ، يُقَال: رَماه اللهُ {بالمُرِمَّات. وَقَالَ أَو مَالِك: هِيَ السّكَتات.
(} والرُّمُمُ، بِضَمَّتَين: الجَوارِي الكَيِّسات) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وكأَنَّه جمع {رامَة وَهِي المُصْلِحة الحاذِقة.
(و) } الرُّمَام (كَغُراب) : المُبالِغَة فِي (! الرَّمِيم) ، وَبِه فُسِّر قَولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: قبل أَن يَكُون ثُمامًا ثمَّ {رُمامًا، يُرِيد الهَشِيم المُتَفَتّت من النَّبت، وَقيل: هُوَ حِين تَنْبُت رؤوسه} فتُرَمُّ أَي تُؤْكَل.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{الرَّمِيمُ: مَا بَقِيَ من نَبْتِ عامٍ أَوَّلَ عَن اللَّحياني.} والرَّميمُ: الخَلَق البَالِي من كلّ شَيْء.
وشاةٌ {رَمُوم:} تَرُم مَا مَرَّت بِهِ.
{والرُّمَامُ من البَقْل، كغُراب: حِين يُبْقِل. وَقَالَ الأزهريّ: " سمعتُ العربَ تَقولُ للّذي يَقُشّ مَا سَقَط من الطَّعام وأرذله ليَأْكُلَه وَلَا يتَوقَّى قَذَرَه: هُوَ} رَمَّام قَشَّاش. وَهُوَ {يَتَرَمَّم كُلّ} رُمَام، أَي: يَأْكُلُه "، وَفِي حَدِيث الهِرّة: " وَلَا أرسلَتْها {تُرَمْرِم من خَشاشِ الأَرض " أَي: تَأْكُل.
} والإرمامُ: آخر مَا يَبْقى من النَّبْت، أنشَدَ ثَعْلَب:
(تَرْعَى سُمَيْرَاءَ إِلَى {إِرمامِها ... )

} والرُّمّ بالضَّمَ: الجَماعَة. وَفِي حَدِيثِ زِيادِ بنِ حُدَيْر: " فَحُمِلْت على {رِمٍّ من الأكرادِ أَي: جمَاعَة نُزُولٍ كالحَيّ من الْأَعْرَاب. قَالَ أَبُو مُوسَى: فكأَنّه اسمٌ أعجَمِيّ.
وَمَا لَهُ ثُمٌ وَلَا} رمٌّ، تَقدَّم فِي ث م م، وَمَا عَنْ ذَلِك حُمٌّ وَلَا رُمٌّ، حُمٌّ مَحَال، {ورُمُّ إِتْباعٌ.
وَفِي التَّهذيب: " وَمن كَلامِهم فِي بابِ النَّفْي: مَا لَهُ عَن ذلِك الأمرِ حَمٌّ وَلَا} رَمٌّ أَي: بُدٌّ، وَقد يُضَمّان "، " وَيُقَال: مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ أَي: لَيْس لَهُ شَيْء ".
و" كُنَّا ذَوِي ثُمَّه! ورُمِّه حَتَّى استَوَى على عُمُمِّه " أَي: القائِمين بأَمْره. وَيُقَال للشّاة إِذا كَانَت مَهْزُولة: مَا {يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ أَي: إِذا كُسِر عَظْم من عِظامِها لم يُصَبْ فِيهِ مُخٌّ، نَقله الجَوْهَري.
ونَعْجَةٌ} رَمّاءُ: بَيْضاءُ لَا شِيَةَ فِيهَا، نَقله الْجَوْهَرِي.
{ورَمْرَم: أصلَح شَأْنه. ومَرْمَر إِذا غَضِب.
} والرُّمَّانُ: فُعْلان فِي قَول سيبويهِ، وفَعّال عِنْد أبي الْحسن، وسيَأْتِي فِي النُّون. وهُناكَ ذَكَره الجَوْهَرِي.
{والرّمّانة الَّتِي فِيهَا عَلَف الفَرَس.
} ورَمِيمُ: اسمُ امْرأَة قَالَ:
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْني وبَيْنُها ... عَشِيَّةَ أَحْجارِ الكِناسِ {رَمِيمُ)

} وأَرَمُّ، بالتَّحريك وَتَشْديد الْمِيم؛: مَوْضِعٌ عَن نَصْر.
{وإرْمِيم، بالكَسْر: مَوْضِع آخر.وَمن المَجازِ: أَحيا رَمِيمَ المَكارِم.
} وارتَمَّ مَا على الخِوان واقْتَمَّه: اكْتَنَسَه.

{وترمَّم العَظْم: تَعَرَّقه أَو تَركَه} كالرِّمّة.
وأَمْرُ فلَان {مَرْمُومٌ،} وتَرَّمَمه: تَتَبَّعه بالإِصْلاح.
وَفِي مَذْحِج: {رَمّانُ بنُ كَعْبِ بنِ أَوْد بن أبي سَعد العَشِيرة. وَفِي السّكون رَمّانُ بنُ معاويةَ بنِ عُقْبةَ بنِ ثَعْلَبةَ كِلاهُما بالفَتْح.
} والرمّانِيّون مُحدِّثون يأتِي ذكرُهم فِي النُّون.

حذر

Entries on حذر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
[حذر] الحَذَرُ والحِذْرُ: التَحَرُّزُ. وقد حذرت الشئ أحذره حذرا. ورجل حذر وحذر ، أي متيقظ متحرز، والجمع حَذِرونَ وحَذارى وحَذُرونَ. وأنشد سيبويه في تعديه: حذرا أمورا لا تُخاف وآمِنٌ * ما ليس مُنْجيهِ من الاقدار - وهذا نادر لان النعت إذا جاء على فعل لا يتعدى إلى مفعول. والتحذير: التخويف. والحذار: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إنَّه لابنُ أَحْذارٍ، أي لابنُ حزْمٍ وحَذرٍ. وحَذارِ، مثل قطام، بمعنى احْذَرْ. وقال الشاعر :

حَذارِ من أرماحنا حذار * والمحذروة: الفزع بعينه. وقرئ:

(وإنَّا لجميع حاذِرونَ) * و * (حذرون) * و * (حذرون) * أيضا بضم الذال، حكاه الاخفش. ومعنى حاذرون: متأهبون. ومعنى حَذُِرون: خائفون. والحِذْرِيَةُ على فِعْلِيَةٍ: قِطعةٌ من الأرض غليظة، والجمع الحذارى. وتسمى إحدى حرتى بنى سليم: الحذرية. ونفش الديك حذريته، أي عِفْريتَهُ. ورجلٌ حِذْرِيانٌ: شديد الفزع والحذر. وأبو محذورة: أوس بن معير ، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(حذر) : حَذارَكَ منه، وحَذَاركَ منه: بمعنى: حَذارِ مِنه.
(ح ذ ر) : (الْحَذَرُ) الْخَوْفُ (وَفِي الْمَثَلِ) أَحْذَرُ مِنْ الْغُرَابِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ وَاسْمُهُ سَمُرَةُ أَوْ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرٍ مِفْعَلٍ بِالْكَسْرِ مِنْ عِيَارِ الْمِيزَانِ.
[حذر] غ فيه: "حذرون" مستعدون، و"حذرون" متيقظون. ط: ما أجد و"أحاذر" تعوذ من وجع ومكروه هو فيه ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف، فإن الحذر هو الاحتراز عن مخوف. و"ليأخذوا حذركم" أي ما فيه الحذر "فيميلوا عليهم" أي شدوا عليهم شدة واحدة. مد "خذوا حذركم" احذروا واحترزوا من العدو. ن: نزل بك "حذرك" أي ما كنت تحذر وتخاف.
ح ذ ر : حَذِرَ حَذَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَاحْتَذَرَ وَاحْتَرَزَ كُلُّهَا بِمَعْنَى اسْتَعَدَّ وَتَأَهَّبَ فَهُوَ حَاذِرٌ وَحَذِرٌ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِذْرُ مِثْلُ: حِمْلٍ وَحَذِرَ الشَّيْءَ إذَا خَافَهُ فَالشَّيْءُ مَحْذُورٌ أَيْ مَخُوفٌ وَحَذَّرْتُهُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ فَحَذِرَهُ وَالْمَحْذُورَةُ الْفَزَعُ وَبِهَا كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ . 

حذر


حَذِرَ(n. ac. حِذْر
حَذَر)
a. [Min], Was on his guard against, was beware of;
mistrusted.
حَذَّرَa. Put on his guard, warned, cautioned.
b. Alarmed, frightened.

حَاْذَرَa. Avoided, mistrusted one another.
b. see V (b)
. V, VIII [Min]
see I (a)b. Feared, apprehended.

حِذْر
حَذَر (pl.
أَحْذَاْر)
a. Care, caution, wariness, vigilance
circumspection.
b. Mistrust, distrust.

حَذِر
حَذُرa. Cautious, wary, vigilant, circumspect, guarded, on his
guard.

حَذِيْرa. Warner, monitor.

مُحَاذَرَة (N. Ac.
حَاْذَرَ
[ ])
a. Mistrust, distrust, suspicion.
b. Vigilance, circumspection.

حَذَارِ
a. Beware!
ح ذ ر: (الْحَذَرُ) وَ (الْحِذْرُ) التَّحَرُّزُ وَقَدْ (حَذِرَهُ)
وَبَابُهُ طَرِبَ وَرَجُلٌ (حَذِرٌ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَضَمِّهَا أَيْ مُتَيَقِّظٌ مُتَحَرِّزٌ وَالْجَمْعُ (حَذِرُونَ) وَ (حَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (التَّحْذِيرُ) التَّخْوِيفُ. وَ (الْحِذَارُ) بِالْكَسْرِ (الْمُحَاذَرَةُ) وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} [الشعراء: 56] وَ (حَذِرُونِ) وَ (حَذُرُونَ) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَمَعْنَى (حَاذِرُونَ) مُتَأَهِّبُونَ وَمَعْنَى (حَذِرُونِ) خَائِفُونَ. 
الحاء والذال والراء
حذر الحَذَرُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَذِرْتُ فأنا حاذِرٌ وحَذِرٌ وحُذُرٌ. وتُقْرَأُ هذه الآيَةُ " وإِنّا لَجَمِيْعٌ حاذِرُوْنَ " أي مُسْتَعِدُّوْنَ، و " حَذِرُوْنَ " نَخَافُ شَرَّهم. وأنا حَذِيْرُكَ من فلانٍ أي أُحَذِّرُكَه. وحَذَارِ يا رَجُل أي احْذَرْ. وحَذَارِ حَذَارٍ يُنَوَّنُ الأخِيرُ. ورَجُلٌ حِذْرِيَةٌ مُنْكَرٌ. واحْتَذِروا أي احْذَرُوا. والحِذْرِيَةُ والحَذَاريُّ المَكانُ الغَليظُ من الأرْضِ، وقيل هي رَأْسُ الأكَمَةِ. وهي الحِذْرِيَاءُ أيضاً. والحِذْرِيَةُ والعِفْرِيَةُ واحِدٌ، يُقال نَفَّشَ حِذْرِيَتَه وهي قُنْزَعَةُ الدِّيْكِ. والحَذَرُ في العَيْنِ ثِقَلٌ فيها من قَذىً. وأبو حَذَرٍ دُوَيْبَّةٌ تَرْفَعُ رَأْسَها مَرَّةً وتَضَعُه أُخْرى تَتَلَوَّنُ ألْواناً. وحُذَارٌ اسْمُ أبي رَبِيْعَةَ من بَني أسَدِ بن حُزَيْمَةَ.
باب الحاء والذال والراء معهما ح ذ ر، ذ ر ح يستعملان فقط

حذر: الحَذَر مصدرُ قولِكَ: حَذِرْتُ أحْذَرُ حَذَراً فأنا حاذِرٌ وحَذِر. وتُقَرأ الآية وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ

أي مُسْتَعدّون، ومن قَرَأ: حَذِرون فمعناه: إنّا نخاف شَرَهَّم. وأنا حذيرُك منه أي أُحذَرِّكُهَ . وحَذارِ يا فلان أي: احذَر، قال:

حَذارِ من أرماحنا حَذارِ

جُرَّتْ للجَزْم الذي في الأمر، وأُنِّثَتْ لأنَّها كلمة، يقال: سمعت حذار في عسكرهم ودُعِيَتْ نَزالِ بينَهم. وحُذار: اسم أبي ربيعة قاضي العَرَب في الجاهليّة، وكان من بني أسد بنِ خُزَيمة.

ذرح: الذُّرَحْرَحَةُ: واحدة من الذَّراريح، ويقال: ذَريحةٌ لواحدة، ويقال: طَعامٌ مَذْرُوح، وهو شّيءٌ أعظَمُ من الذُّباب قليلاً، مُجَزَّع مُبَرْقَشٌ بحُمرة وسَوادٍ وصُفْرة، لها جَناحان تطيرُ بهما، وهو سَمٌّ قاتِل، فإذا أرادوا كَسْرَ (حَدِّ) سَمِّهِ خَلَطُوه بالعَدَس فيَصير دَواءً لمنْ عَضَّه الكلبُ [الكَلِبُ] . وبَنُو ذَريحٍ: حَيٌّ من العرب. والذَّرَحُ: شجَرة يُتَّخَذُ منها الرِّحالة.
الْحَاء والذال وَالرَّاء

الحِذْر والحَذَرُ: الخيفة. حَذِره حذَراً واحتذَرَه، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

قُلْتُ لِقَوْمٍ خرجُوا هَذَالِيلْ

احْتَذِرُوا لَا تَلْقكُمْ طماليلْ

ورجلٌ حَذِرٌ وحُذُرٌ وحاذورةٌ وحِذْرِيان: متيقظ شَدِيد الحذر، وحاذر متاهب معد كَأَنَّهُ يحذر أَن يفاجأ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإنَّا لجَميعٌ حاذِرُونَ) أَي معدون. وَقد حذَّرَه الْأَمر. وَأَنا حذِيرُكَ مِنْهُ، أَي محذرك. والمحذورة كالحذر، مصدر كالمصدوقة والمكذوبة. وَقيل: هِيَ الْحَرْب.

وَيُقَال: حَذارِي أحذرْ، وَقد أبنت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي أَبْوَاب الْمُذكر والمؤنث. وَقد جَاءَ فِي الشّعْر حذار، وَأنْشد الَّلحيانيّ:

حَذارِ حَذارٍ من فوارسِ دارِمٍ ... أَبَا خالدٍ من قبلِ أَن تتندَّمَا فنون الْأَخير، وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ ذَلِك، غير أَن الشَّاعِر أَرَادَ أَن يتم بِهِ الْجُزْء.

وَقَالُوا: حَذارَيْكَ، جَعَلُوهُ بَدَلا من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ، وَمعنى التَّثْنِيَة انه يُرِيد ليكن مِنْك حَذَرٌ بعد حَذَرٍ.

وَمن أَسمَاء الْفِعْل قَوْلهم: حَذَرَكَ زيدا وحَذَارَكَ زيدا، إِذا كنت تُحَذّرُه مِنْهُ. وَحكى الَّلحيانيّ: حَذارِكَ، بِكَسْر الرَّاء.

وحُذُرَّى: صِيغَة مَبْنِيَّة من الحذَرِ، وَهِي اسْم، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وَأَبُو حَذَرٍ: كنية الحرباء.

والحِذْرِيَةُ والحِذْرِياءُ: الأَرْض الخشنة، وَيُقَال لَهَا حَذارِ، اسْم معرفَة.

واحْذأرَّ الرجل: غضب فاحرنفش وتقبض.

والإحْذارُ الْإِنْذَار. والحُذَارَياتُ المنذورون.

وَقد سمت مَحْذوراً وحُذَيراً.

وَأَبُو محذورةَ: مُؤذن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَوْس بن معير أحد بني جمح.

وَابْن حُذارٍ: حكم بني أَسد، وَهُوَ أحد بني سعد بن ثَعْلَبَة بن ذودان، يَقُول فِيهِ الْأَعْشَى:

وَإِذا طَلَبتَ المجْدَ أينَ مَحَلُّه ... فاعمِدْ لبَيتِ ربيعةَ بنِ حُذار

حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الخيفة. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً

واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ:

احْتَذِرُوا لا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ

ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ

(* قوله: «وحذر» بفتح الحاء وضم الذال كما هو

مضبوط بالأَصل، وجرى عليه شارح القاموس خلافاً لما في نسخ القاموس من ضبطه

بالشكل بسكون الذال) وحاذُورَةٌ وحِذْرِيانٌ: متيقظ شديد الحَذَرِ

والفَزَعِ، متحرّز؛ وحاذِرٌ: متأَهب مُعِدٌّ كأَنه يَحْذَرُ أَن يفاجَأَ؛ والجمع

حَذِرُونَ وحَذارَى. الجوهري: الحَذَرُ والحِذْرُ التحرّز؛ وأَنشد سيبويه

في تعدِّيه:

حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخافُ، وآمِنٌ

ما ليسَ مُنْجِيهِ من الأَقدْارِ

وهذا نادر لأَن النعت إِذا جاء على فَعِلٍ لا يتعدى إِلى مفعول.

والتحذير: التخويف. والحذارُ: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إِنه لابْنُ أَحْذارٍ أَي

لابْنُ حَزْمٍ وحَذَرٍ. والمَحْذُورَةُ: الفزع بعينه. وفي التنزيل العزيز:

وإِنا لجميعٌ حاذِرُونَ، وقرئ: حَذِرُونَ وحَذُرونَ أَيضاً، بضم الذال،

حكاه الأَخفش؛ ومعنى حاذرون متأَهبون، ومعنى حذرون خائفون، وقيل: معنى

حذرون مُعِدُّونَ. الأَزهري: الحَذَرُ مصدر قولك حَذِرْتُ أَحْذَرُ

حَذَراً، فَأَنا حاذِرٌ وحَذِرٌ، قال: ومن قرأَ: وإِنا لجميع حاذرون؛ أَي

مستعدون. ومن قرأَ: حذرون، فمعناه إِنا نخاف شرهم. وقال الفرّاء في قوله:

حاذرون، روي عن ابن مسعود أَنه قال مُؤْدُونَ: ذَوُو أَداةٍ من السلاح. قال:

وكأَنَّ الحاذِرَ الذي يَحْذَرُكَ الآن. وكَأَنَّ الحَذِرَ المَخْلُوقُ

حَذِراً لا تلقاه إِلاَّ حَذِراً. وقال الزجاج: الحاذِرُ المستعدُّ،

والحَذِرُ المتيقظ؛ وقال شمر: الحاذِرُ المُؤْدِي الشَّاكُّ في السلاح؛

وأَنشد:وبِزَّةٍ مِن فَوْقِ كُمَّيْ حاذِرِ،

ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عن عامِرِ،

وحَرْبَةٍ مِثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ

ورجل حِذْرِيانٌ إِذا كان حَذِراً، على فِعْليانٍ.

وقوله تعالى: ويُحَذِّرُكم الله نفسه؛ أَي يحذركم إِياه. أَبو زيد: في

العين الحَذَرُ، وهو ثِقَلٌ فيها من قَذىً يصيبها؛ والحَذَلُ باللام، طول

البكاء وأَن لا تجف عين الــإِنسان. وقد حَذَّرَهُ الأَمَر وأَنا حَذُيرُكَ

منه مُحَذِّرك منه أُحَذِّرُكَهُ. قال الأَصمعي: لم أَسمع هذا الحرف

لغير الليث، وكأَنه جاء به على لفظ نَذِيرُكَ وعَذِيرُكَ.

وتقول: حَذَارِ يا فلان أَي احْذرْ؛ وأَنشد لأَبي النجم:

حَذارِ مِنْ أَرْماحِنا حَذارِ

أَوْ تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبارِ

وتقول: سُمِعَتْ حَذارِ في عسكرهم ودُعِيَتْ نَزال بينهم.

والمَحْذُورَةُ: كالحَذَرِ مصدر كالمَصْدُوقَةِ والمَلْزُومَة، وقيل: هي الحرب. ويقال:

حَذارِ مثل قَطامِ لأَأَي احْذرْ، وقد جاء في الشعر حَذار وأَنشد

اللحياني:

حَذارِ حَذارٍ مِنْ فَوارِسِ دارِمٍ،

أَبا خالِدٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَنَدَّما

فنوّن الأَخيرة ولم يكن ينبغي له ذلك غير أَن الشاعر أَراد أَن يتم به

الجزء. وقالوا. حَذارَيْكَ، جعلوه بدلاً من اللفظ بالفعل، ومعنى التثنية

أَنه يريد: ليكن منك حَذَرٌ بعد حَذَرٍ. ومن أَسماء الفعل قولهم: حَذَرَكَ

زَيْداً وحَذارَكَ زيداً إِذا كنت تُحَذِّرُه منه. وحكى اللحياني:

حَذارِك، بكسر الراء، وحُذُرَّى صيغة مبنية من الحَذَرِ؛ وهي اسم حكاها

سيبويه.وأَبو حَذَرٍ: كُنْيَةُ الحِرْباء.

والحِذْرِيَةُ والحِذْرِياءُ: الأَرضُ الخَشِنَةُ؛ ويقال لها حَذارِ اسم

معرفة. النضر: الحِذْرِيَةُ الأَرض الغليظة من القُفِّ الخَشِنَةُ،

والجمع الحَذارَى. وقال أَبو الخَيْرَةِ: أَعلى الجبل إِذا كان صُلْباً

غليظاً مستوياً، فهو حِذْرِيةٌ، والحِذْرِيَةُ على فِعْليَةٍ قطعة من الأَرض

غليظة، والجمع الحَذارَى، وتسمى إِحدى حَرَّتَيْ بني سُلَيْمٍ

الحِذْرِيَةَ.

واحْذَأَرَّ الرجلُ: غَضِبَ فاحرْ نَفْشَ وتَقَبَّضَ.

والإِحْذارُ: الإِنذار. والحُذارِياتُ: المنذورون.

ونَفَشَ الديكُ حِذْرِيَتَهُ أَي عِفْرِيَتَهُ.

وقد سمَّتْ مَحْذُوراً وحُذَيْراً. وأَبو مَحْذُورَةَ: مؤَذن النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو أَوْسُ بن مِعْيَرٍ أَحد بني جُمَحٍ؛ وابنُ

حُِذارٍ: حَكَمُ بن أَسَدٍ، وهو أَحد بني سعد بن ثعلبة بن ذودان يقول فيه

الأَعشى:

وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَيْنَ مَحَلُّهُ،

فاعْمِدْ لبيتِ رَبيعَةَ بنِ حُذارِ

قال الأَزهري: وحُِذارُ اسم إِبي ربيعة بن حُذارٍ قاضي العرب في

الجاهلية، وهو من بني أَسد بن خزيمة.

حذر

1 حَذِرَ, aor. ـَ inf. n. حَذَرٌ; and ↓ احتذر; (Msb, K;) He was cautious, wary, or vigilant; was on his guard; took care; (K, TA;) was in a state of preparation; (Msb;) was in fear; feared. (TA.) [You say, حَذِرَ مِنْ أَمْرٍ and ↓ احتذر مِنْهُ He was cautious, &c., of a thing, or an event. And حَذِرَ عَلَيْهِ مِنْ كَذَا and ↓ احتذر He was cautious, &c., for him, of such a thing. and both verbs are also trans.: for you say,] حَذِرَهُ, (S, A, Msb,) aor. and inf. n. as above; (S;) and ↓ احتذرهُ, (TA,) and ↓ حاذرهُ; (A;) He was cautious of it; guarded, or was on his guard, against it; (S, A;) prepared, prepared himself, or was in a state of preparation, against it; (TA;) feared it. (Msb, TA.) [And حَذِرَ

أَنْ يَفْعَلَهُ and ↓ احتذر He was cautious of doing it; or he feared doing it.] And حُذِرَ الشَّىْءُ فَحَذِرَهُ The thing was an object of fear, and so he feared it. (Msb.) And حُذِرَ المَوْتِ [Death was an object of fear]: and المَوْتَ ↓ حاذر [He feared death]. (A.) 2 تَحْذِيرٌ [The cautioning another; putting him on his guard; making him to be cautious or wary or vigilant, to be on his guard, to take care, or to be in a state of preparation;] the making to fear, or be in fear. (S, TA.) [You say, حذّرهُ مِنْ أَمْرٍ He cautioned him against a thing. and the verb is also doubly trans.: you say,] حذّرهُ الأَمْرَ [He cautioned him against, or made him to fear, the thing, or event]. (TA.) And أَحَذِّرُكَهُ [I caution thee against him, or it]. (K.) And it is said in the Kur [iii. 27 and 28], يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ God maketh you to fear Himself. (TA.) 3 حَاذَرَا, (TK,) inf. n. مُحَاذَرَةٌ (S, K) and حِذَارٌ, (S,) They two were cautious, or in fear, each of the other; were on their guard, or in a state of preparation, each against the other. (TK.) حِذَارٌ is syn. with مُحَاذَرَةٌ, (S,) and مُحَاذَرَةٌ is between two. (K.) b2: See also 1, in two places.8 إِحْتَذَرَ see 1, in five places.11 احدارّ He was angry, (K,) and prepared himself to do mischief, (TA,) and drew himself together (تَقَبَّضَ): so in some copies of the K and in other lexicons: or became enraged (تَغَيَّظَ): so in other copies of the K. (TA.) حِذْرٌ: see what next follows, in two places.

حَذَرٌ and ↓ حِذْرٌ, (S, A, Msb, K,) the former an inf. n., (S, Msb,) and the latter a simple subst., (Msb,) Caution, wariness, vigilance, guard, or care; (S, A, K;) as also ↓ مَحْذُورَةٌ; (K;) or a state of preparation; (Msb;) or fear; (Mgh, * TA;) and so ↓ مَحْذُورَةٌ: (S, Msb, K:) [pl. أَحْذَارٌ.] You say, ↓ أَخَذَ حِذْرَهُ He took care; was cautious, or vigilant. (Bd in iv. 73 and 103.) And هُوَ ابْنُ أَحْذَارٍ (tropical:) He is a son [i. e. a person] of resolution, or determination, and caution, or wariness. (S, K.) And حَذَرَكَ زَيْدًا: see حَذَارِ. b2: أَبُو حَذَرٍ The male chameleon: (K:) because of its frequent changes. (TA.) حَذُرٌ, and its pl.: see what next follows.

حَذِرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَذُرٌ (S, A, K) Cautious; wary; vigilant; on his guard; careful; (S;) or in a state of preparation; (Msb;) as also ↓ حَاذِرٌ; (S, A, Msb;) and fearful: (S:) or very cautious or wary or vigilant or careful; as also ↓ حَاذُورَةٌ (K) and ↓ حِذْرِيَانٌ: (A, K:) or this last signifies very fearful and cautious &c.: (S:) pl. of the first حَذِرُونَ and حَذَارَى. (S, K.) Sb cites, as an ex. of حَذِرٌ used transitively, حَذِرٌ أُمُورًا لَا تُخَافُ وَ آمِنٌ مَا لَيْسَ مُنْجِيهِ مِنَ الأَقْدَارِ [Cautious, or very cautious, of things not to be feared, and trusting in that which will not save him from the decrees of destiny]: but this is extr.; for an epithet of the measure فَعِلٌ is not [regularly] trans., so as to govern an objective complement. (S, TA.) In the Kur xxvi. 56, some read ↓ حَاذِرُونَ; and some, حَذِرُونَ and ↓ حَذُرُونَ: حاذرون signifying in a state of preparation; (Zj, S;) or fully equipped with arms: (Sh:) and حذرون, in a state of fear; (S;) or in a state of preparation; (TA;) or in a state of preparation with the accoutrements of war; (Ibn-Mes'ood;) or cautious, or vigilant. (Zj.) حِذْرِيَةٌ A rugged piece of ground: (S, K:) or the top of a mountain, when it is hard and rugged, but level: (Aboo-Kheyreh:) and rough ground: (TA:) and a rugged [hill such as is termed]

أَكَمَة; as also ↓ حِذْرِيَآءُ: (K:) pl. حَذَارَى and حَذَارٍ. (S.) A2: Also The عِفْرِيَة [or feathers of the back of the neck] of a cock: (S, K:) pl. as above. (K) حِذْرِيَآءُ: see what next precedes.

حِذْرِيَانٌ: see حَذِرٌ.

الحُذُرَّى, [like البُذُرَّى,] What is false, vain, or ineffectual; syn. البَاطِلُ. (K.) حَذَارِ [an imperative verbal noun] meaning Beware; be cautious, wary, or on thy guard; or take care. (S, A, K.) The poet (Abu-n-Nejm, TA) says, حَذَارِ مِنْ أَرْمَاحِنَا حَذَارِ Beware of our spears: beware. (S, A.) and you say, سُمِعَتْ حَذَارِ فِى عَسْكَرِهِمْ [The cry “ Beware ” was heard in their army]. (TA.) When the word is repeated, the second is sometimes with tenween: (K:) but this is only in poetry, when required by the metre, as in the following verse, cited by Lh: حَذَارِ حَذَارٍ مِنْ فَوَارِسِ دَارِمٍ

أَبَا خَالِدٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَنَدَّمَا [Beware, beware of the horsemen of Dárim, O Aboo-Khálid, before that thou repent]. (TA.) You say also, حَذَارِكَ, [with the ك of allocution,] meaning Beware thou. (Lh, TA.) And when you caution a person [against another], ↓ حَذَرَكَ زَيْدًا [Beware thou of Zeyd]; (K, * TA;) and حَذَارَيْكَ زَيْدًا, (K,) which latter means Beware thou, and beware thou again, of Zeyd: both then [also] being verbal nouns. (TA.) حَذِيرٌ [A cautioner]. You say, أَنَا حَذِيرُكَ مِنْهُ i. e. مُحَذِّرُكَ [I am thy cautioner against him, or it]; (TA;) or أُحَذِّرُكَهُ [I caution thee against him, or it]: (K:) known to As as heard only from Lth. (TA.) [See also what next follows.]

حُذَارِيَاتٌ Persons who make others to fear: (K:) or rather, as others than F explain it, مُنْذِرُونَ [cautioners, or warners, &c.]. (TA.) حَاذِرٌ and حَاذِرُونَ: see حَذِرٌ.

حَاذُورَةٌ: see حَذِرٌ.

أَحْذَرُ [More, and most, cautious, wary, vigilant, careful, or fearful]. You say, أَحْذَرُ مِنَ الغُرَابِ More fearful [or cautious, &c.] than the raven: a prov. (Mgh.) مَحْذُورٌ A thing that is feared. (Msb.) One says, وَقَاكَ اللّٰهُ كُلَّ مَحْذُورٍ [May God preserve thee from everything that is feared]. (A.) مَحْذُورَةٌ A calamity that is feared, or regarded with caution: (K:) or a troop of horse making a hostile attack, or incursion, upon a people: or i. q. صَيْحَةٌ [app. as meaning a hostile attack, or incursion, when it comes upon a tribe suddenly, or unexpectedly; or it may here mean a punishment, or chastisement; or a crying-out, which is the primary signification]: (A:) and war. (K.) b2: See also حَذَرٌ, in two places.
حذر
: (الحِذْرُ، بِالْكَسْرِ، ويُحَرَّكُ) : الخِيفة، وَقيل: هُوَ (الاحْتِرازُ) وفَسَّرَه قَومٌ بالتَّحَرُّزِ، وقومٌ بالاستعداد والتَّأَهّبِ؛ وقومٌ بالفَزَعِ. قَالَ شيخُنا: ولعلَّها متقاربةٌ فِي الْمَعْنى، ورجَّح بعضٌ التحريكَ، (كالاحْتِذارِ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيّ. حَذِرَه يَحْذَرُه حَذَراً، واحْتذرَه، وأَنشد:
قلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ
احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكمْ طَمَالِيلْ
والمَحْذُورَةِ) ، كالمَصْدُوقَةِ والمَكْذُوبَةِ. (والفِعْلُ) حَذِرَ، (كعَلِمَ) .
(وَهُوَ حاذُورَةٌ، وحِذْرِيانُ) ، بِالْكَسْرِ على فِعْلِيان، (وحَذِرٌ) ككَتِف، و (حَذُرٌ) كنَدُسٍ، (ج حَذِرُون وحَذَارَى؛ أَي مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ) ، والفَزَع.
وحاذِرٌ: متأَهِّبٌ مُعِدٌّ؛ كأَنَّه يَحْذَرُ أَن يُفاجَأَ.
وأَنشدَ سيبَوَيْه فِي تَعَدِّيه:
حَذِرٌ أُمُوراً لَا تُخَافُ وآمِنٌ
مَا لَيْسَ مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ
فَعِلٍ لَا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (هُوَ ابنُ أَحْذارٍ؛ أَي) ابنُ (حَزْمٍ وحَذَرٍ) .
(والمَحْذُورَةُ: الفَزَعُ) بعَيْنِه.
(و) المَحْذُورَةُ: (الدَّاهِيَةُ الَّتِي تُحْذَرُ) .
(و) فِي الأَساس: وصَبَّحَتْهم المَحْذُورَةُ. وَهِي الخيلُ المُغِيَرَةُ، أَو الصَّيْحَةُ (و) قيل: (المَحْذُورَةُ) : (الحَرْبُ) .
(و) يُقَال: (حَذَارِ حَذَارِ) يَا فُلانُ، (وَقد يُنَوَّنُ الثَّانِي) ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر. وأَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:
حَذَارِ حَذارٍ مِن فَوَارِسِ دارِمً
أَبا خالِدٍ مِن قَبْلِ أَن تَتَنَدَّمَا
فنَوَّنَ الأَخِيرَةَ، قَالَ: وَلم يَكن لَهُ ذالك، غيرَ أَنّ الشاعرَ أَرادَ أَن يُتمَّ بِهِ الجُزْءَ. (أعي احْذَرُ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
حَذَارِ مِن أَرماحِنا حَذار
أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارَ
(ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارِ) بن عامرٍ العُكْلِيُّ (كغُرَابٍ جَوَادٌ، م) أَي معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي تَحاكَمَ إِليه عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ، وحَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ، وَفِي هاذا يقولُ الأَعْشَى:
وإِذا أَرَدْتَ بأَرْضِ عُكْلٍ نائِلاً
فاعْمِدْ لبَيْتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
وذَكَرَ ابنُ حَبِيب عَن ابْن الكَلْبِيّ مثلَ ذالك، وَفِيه زيادةٌ بعد قَوْله: عُكْلِيٌّ: مِن بَنِي عَوْفِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ. وَفِيه: فحَكَمَ لعبدِ المُطَّلِبِ.
قلْتُ وَهُوَ غيرُ ابنِ حُذَارِ الأَسَدِيِّ، حَكَمِ الْعَرَب الآتِي ذِكْرُه. قَالَ الصّغانِيُّ: وإِيّاه عَنى الذُّبْيَانِيُّ بقوله:
رَهْطُ ابْنِ كُوزٍ مُحْقِبِي أَدْرَاعِهِم
فِيهَا ورَهْطُ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
(وَذُو حُذَارٍ مِن أَلْهانَ بنِ مالكِ) بن زيدِ بنِ أَوْسَلَةَ بنِ ربيعةَ بنِ الْخِيَار، أَخِي هَمْدانَ بنِ مالكٍ.
(وحَبِيبَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ حُذَارٍ؛ شاعرةٌ) تُوصَفُ بالكَرَمِ، وَهِي من بَنِي ثَعْلَبَة بنِ سعْدِ بنِ ذُبْيَانَ.
(ورَبِيعَةُ بنُ حُذَارٍ الأَسَدِيُّ) مِن بَني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، ثمَّ بَنِي سعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودانَ وحُذَارٌ هُوَ ابنُ مُرَّةَ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بنِ ثعلبةَ بنِ دُودَانَ، والمشهورُ بالنِّسْبة إِليها: قَبِيصَةُ بنُ جابرِ بنِ وَهْبِ بنِ مالكِ بنِ عُمَيْرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ الأَسَدِيُّ الحُذَارِيُّ: من التّابِعِين، ذَكَرَه السُّمْعَانِيُّ، وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ قَيْسَ بنَ الرَّبِيعِ الأَسَدِيَّ الكُوفِيَّ مِن ولَدِ عميرَةَ بنِ حُذَارِ بنِ مُرَّةَ: (حَكَمُ العَرَبِ) وقاضِيها فِي الجاهليَّة، ويُقَال لَهُ أَيضاً: حَكَمُ بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يقولُ الأَعْشَى:
وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَين مَحَلُّه
فاعْمِدْ لبيتِ رَبِيعَةَ بنِ حُذَارِ
(أَو هُوَ) حِذَارٌ (ككِتَابٍ) ، وهاكذا كَانَ يَرْوِي الأَصمعيُّ قولَ الذُّبيانِيِّ.
(و) يُقَال: (أَنا حَذِيرُكَ مِنْهُ، أَي) مُحَذِّرُكَ مِنْهُ، (أُحَذِّرُكَه) : قَالَ الأَصمعيّ: لم أَسمع هاذا الحَرْفَ لغَيْر اللَّيْث؛ وكأَنه جاءَ بِهِ على لفْظِ: نَذيرُكَ وعَذِيرُكَ.
(و) عَن النَّضْر: (الحِذْرِيَةُ، كالهِبْرِيَةِ: القِطعةُ الغليظةُ من الأَرض) . وَقَالَ أَبو الخَيْرَةِ: أَعلَى الجَبَلِ إِذا كَانَ صُلْباً غليظاً مُسْتَوِياً فَهُوَ حِذْرِيَةَ.
(و) الحِذْرِيَةُ: (حَرَّةٌ لبني سُلَيْمٍ) ، وهما حَرّتانِ، وهاذه إِحْدَاهمَا.
(و) الحِذْرِيَةُ: الأَرضْ الخَشنَةُ، و (الأَكَمَةُ الغليظةُ، كالحِذْرِيَاءِ) .
(و) الحِذْرِيَةُ: (عِفْرِيَةُ الدِّيكِ) ، وَزْناً وَمعنى، يُقَال: نَفَشَ الدِّيكُ حِذْرِيَتَه.
(ج حَذَارَى وحَذَارٍ) .
(وحُذُرَّى، كغُلُبَّى) صِيغَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِن الحَذَر، وَهِي إسمٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَمَعْنَاهُ (الباطِلُ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وحُذْرَانُ) وحُذَيْرٌ، (كعُثْمَانَ وزُبَيْرٍ: عَلَمانِ) ، وكذالك مُحَذِّرٌ، كمحدِّث.
(والحُذَارِيَاتُ) ، وَفِي بعض النُّسَخ زِيَادَة: ((بالضمِّ) : القومُ الَّذين يُحَذِّرُون، أَي يُخَوِّفُون) ، وَلَو قَالَ: المُنْذِرُون، كَمَا عَبَّر بِهِ غيرُه لَكَانَ أَحسنَ. (واحْذَأَرَّ) الرجلُ: (غَضِبَ) فاحْرَنْفشَ (وتَقَبَّضَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: وتَغَيِّطٍ، والأُولَى هِيَ الموافِقَةُ لما فِي الأُصول.
(و) مِن أَسماءِ الفِعْل قولُك: (حَذَرَكَ) زيدا، (وحَذَارَيْكَ زَيْداً؛ إِذَا كنْتَ تُحَذِّرُه مِنْهُ) . (وحَذارَكَ) ، وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: حَذَارِكَ، بِكَسْر الراءِ. وَقيل: عنَى التَّثْنِيَةِ أَنه يُريدُ: لِيَكُنْ منكَ حَذَرٌ بعدَ حَذَرٍ.
(وأَبو حَذَرٍ) ، محرَّكَةً: كُنْيَةُ (الحِرْباءِ) لتَقَلُّبِه كثيرا.
(وأَبو مَحْذُورَةَ: سَمُرَةُ بنُ مِعْيَرٍ) وَيُقَال: أَوْسُ بنُ مِعْيَرِ بنِ لَوْذَان أَحَدُ بَنِي جُمَحَ؛ (مُؤَذِّنُ النبيِّ صلّى اللهُ عليْه وسلّم) ، لَهُ صُحْبَةٌ وروايةٌ.
(وعُمَرُ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ حَيْذَرٍ) بالذّال المعجَمة: (محدِّثٌ (عَن أَبي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ، هاكذا (ضَبَطَه) تلميذُه الإِمامُ أَبو القاسمِ (ابنُ عَساكِرَ) فِي تَارِيخ دمشقَ. قَالَ الحافظُ: وَهُوَ نَقطَها. قلْت: فالعُهْدَةُ عَلَيْهِ.
(والمُحَاذَرَةُ) والحِذَارُ (بَين اثْنَيْنِ) كَمَا هُوَ مُقْتَضَى بَاب المُفَاعَلَةِ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
التَّحْذِيرُ: التَّخْوِيفُ.
وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وقُرِيءَ: (حَذِرُونَ) و (حَذُرُونَ) أَيضاً، بضمِّ الذّالِ، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، ومعنَى: حاذِرُون: مُتَأَهِّبُون، ومعنَى: حَذِرُون خائِفُون، وَقيل: مُعِدُّونَ. ورُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: مُؤْدُونَ: ذُو أَداة من السِّلاح.
وَقَالَ الزِّجّاج: الحاذِرُ: المُسْتَعِدُّ.
والحَذِرُ: المُتَيَقِّظُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الحاذِرُ: المُؤْدِي، الشّاكُّ فِي السِّلاح، وأَنشدَ:
وبِزَّةٍ فَوقَ كَمِيَ حاذِرِ
ونَثْرَةٍ سَلَبْتُها عَن عامِرِ
وحَرْبَةٍ مثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ
وقولُه تعالَى: {وَيُحَذّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} (الشُّعَرَاء: 28 30) أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه.
وَعَن أَبي زَيْد؛ فِي العَيْن الحَذَرُ، وَهُوَ ثِقَلٌ فِيهَا مِن قَذًى يُصِيبُها.
وَقد حَذَّرَه الأَمْرَ.
وَتقول: سُمِعَتْ حَذَارِ فِي عَسْكَرِهم، ودُعِيَتْ نَزَالِ بَينهم.
وَسمَّوْا مَحْذُوراً.
وكَعْبُ بنُ الحُذَارِيَّة، لَهُ صُحْبَةٌ وذِكْرٌ فِي حديثٍ لابنِ رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ.
بَاب الحذر وَالْخَوْف

يحذرهُ ويتقيه ويخافه ويشفق مِنْهُ وينقبض عَنهُ ويتوقاه ويتحاماه ويتجنبه ويخشاه ويرهبه وَيفرق مِنْهُ ويتهيبه ويهابه 
حذر: حَذِرَ: احترز. ويقال أيضاً حذر عنه (بوشر).
أحذر: احترز، تيقظ (بوشر). حذَّر (بالتشديد): أنذر، أخطر، آخذه أمام القضاء سرا (بوشر).
تحذَّر: يقال تحذر عنه، ذكرها فوك في مادة ( Cavere) .
احتذر من: تحذر من، احترز من (بوشر).
حِذْر وحَذَر: احتراس، ريبة (بوشر) وفي معجم فوك: احتراز.
أخذ حذره: احترز، احترس. وكان على حذر: كان محترسا يقظا (بوشر).
حُذَرَة: حاذورة، شديد الحذر (معجم البلاذري).
حذر
الحَذَر: احتراز من مخيف، يقال: حَذِرَ حَذَراً، وحذرته، قال عزّ وجل: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ [الزمر/ 9] ، وقرئ: وإنّا لجميع حَذِرُون، وحاذِرُونَ
، وقال تعالى:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 28] ، وقال عزّ وجل: خُذُوا حِذْرَكُمْ
[النساء/ 71] ، أي: ما فيه الحذر من السلاح وغيره، وقوله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [المنافقون/ 4] ، وقال تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [التغابن/ 14] ، وحَذَارِ، أي: احذر، نحو:
مناع، أي: امنع.
ح ذ ر

حذرته، وحاذرته، وفر حذر الموت، وحذا الموت. ووقاك الله كل مكروه ومحذور. وتقول: ذر لا تحذر. وقال:

حذار من أرماحنا حذار

أي احذر. وصبحتهم المحذورة، وهي الخيل المغيرة أو الصيحة. قال الأعشى:

قوم بيوتهم أمن لجارهم ... يوماً إذا ضمت المحذورة الفزعا

أي جمعت الفزع كله. ورجل حذريانٌ: شديد الحذر.

ومن الكناية: رجل حذر وحذر: متيقظ محترز. وحاذر: مستعد. قال:

فلا غرو إلا يوم جاءت محارب ... إلينا بألف حاذر قد تكتبا

لأن الفزع متيقظ ومتأهب.

حفر

Entries on حفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
(حفر) : الحِفار: عودٌ يُعَوَّجُ، ثُمّ يُجْعلُ في وسَط البَيْتِ ويُثْقَبُ وَسَطه، ثم يُجْعَلُ فيه العَمُودُ الأَوْسطُ.
حفر: {في الحافرة}: الرجوع إلى أول الأمر. يقال: رجع في حافرته وعلى حافرته إذا رجع من حيث جاء. 
ح ف ر: (حَفَرَ) الْأَرْضَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (احْتَفَرَهَا) . وَ (الْحُفْرَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْحُفَرِ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} [النازعات: 10] أَيْ فِي أَوَّلِ أَمْرِنَا. 

حفر


حَفِرَ(n. ac. حَفَر)
a. Was unsound, cankered (tooth).

حَاْفَرَa. Burrowed deep.

أَحْفَرَa. Lost, shed the milk teeth.

إِحْتَفَرَa. Dug out.

حَفْرa. Canker.
b. see 4 (a)
حُفْرَة
(pl.
حُفَر)
a. Hollow, excavation; pit, ditch; grave; hole
burrow.

حَفَر
(pl.
أَحْفَاْر
أَحَاْفِيْرُ)
a. Wide well.
b. Loose earth.

مِحْفَر
مِحْفَرَة
(pl.
مَحَاْفِرُ مَحَاْفِيْرُ)
a. Spade, mattock.

حَاْفِر
(pl.
حَوَاْفِرُ)
a. Digger, excavator.
b. Hoof.
c. see 21t
حَاْفِرَةa. Beginning, first or original state.

حَفِيْرَة
(pl.
حَفَاْئِرُ)
a. see 3t
حَفَّاْرa. Grave-digger.

مِحْفَاْرa. see 20
مِحْفَاْرَة
(pl.
مَحَاْفِيْرُ)
a. Sand-quarry.
(ح ف ر) : (الْحَفْرُ) مَصْدَرُ حَفَرَ النَّهْرَ (وَمِنْهُ) فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ حَفَرَهُ الْأُكَالُ وَحَفَرَتْ أَسْنَانُهُ فَسَدَتْ وَتَأَكَّلَتْ وَحَفِرَتْ حَفَرًا لُغَةٌ وَالْحَفِيرَةُ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُهُ حَفَرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَعْدِنِ ثُمَّ بَاعَ الْحَفِيرَةَ أَيْ مَا حُفِرَ مِنْهُ وَحَفِيرٌ وَحَفِيرَةٌ مَوْضِعَانِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ بَيْنَ الْحَفِيرِ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا وَعَنْ شَيْخِنَا الْحُفَيْرَةُ بِالضَّمِّ مَوْضِعٌ بِالْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِمْ خَرَجَ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى الْحُفَيْرَةِ وَالْمَحْفُورِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى مَحْفُورٍ بُلَيْدَةٌ عَلَى شَطِّ بَحْرِ الرُّومِ يُنْسَجُ فِيهَا الْبُسُطُ وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ أَوْ حَافِرٌ فِي (خ ف) .
(حفر) - في حَدِيثِ أُبَىّ: "بنَدَامَتِك عند الحَافِر" .
قيل: كانوا لنَفَاسَة الفَرَس عِنْدَهم، لا يَبيعُونَها إلّا بالنَّقْد.
يَقُولُون: "النَّقْد عند الحَافِر" .
: أي بَيْع الحَافِر في أَوَّل العَقْد وجَعَلُوه مَثَلا، والمُرادُ ذَات الحَافِرِ.
ومَنْ قال: "الحَافِرَة" أَرأدَ ذَواتِ الحَافِر، فأَلحَقَ التَّاءَ إشعاراً بالذَّاتِ، أو تكون فاعلة من الحَفْر، لأنّ الفَرسَ بِشدَّة دَوْسِها تَحفِر الأرضَ، كما سُمِّيت فَرسًا، لأنها تَفْرِسها أي: تَدُقُّها، ثم كَثُرت حتى استعملت في كل أوَّلِيَّة.
أي: تَنْجِيز النَّدامة عند مُواقَعَته، والبَاءُ في قَولِه: "بِنَدَامتك" بِمَعْنَى مع، أو للاسْتِعَانة.
[حفر] نه في ح التوبة النصوح: هو الندم على الذنب حين يفرط منك وتستغفر الله بندامتك عند "الحافر"، قيل لنفاسة الفرس عندهم، كانوا لا يبيعونها إلا بالنقد فقالوا: [النقد] عند الحافر، أي عند بيع ذات الحافر وسيروه مثلاً، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية، فقيل: رجع إلى حافره وحافرته، وفعل كذا عند الحافر والحافرة، والمعنى تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير، لأن التأخير من الإصرار، وباء بندامتك بمعنىمع، أو للاستعانة أي تطلب مغفرة الله بأن تندم، وواو تستغفر للحال أو للعطف على معنى الندم. ومنه ح: هذا الأمر لا يترك على حالته حتى يرد إلى "حافرته" أي إلى تأسيسه. وحفر أبي موسى بفتح حاء وفاء ركايا احتفرها على جادة البصرة إلى مكة. والحفر بفتح حاء وكسر فاء نهر بالأردن. وأما بضم حاء وفتح فاء فمنزل بين ذي الحليفة وملل. غ: "لمردودون في الحافرة" أي إلى أمرنا الأول وهو الحياة، عاد على حافرته أي حالته الأولى.
حفر
قال تعالى: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
[آل عمران/ 103] ، أي: مكان محفور، ويقال لها: حَفِيرَة. والحَفَر: التراب الذي يخرج من الحفرة، نحو: نقض لما ينقض، والمِحْفَار والمِحْفَر والمِحْفَرَة: ما يحفر به، وسمّي حَافِر الفرس تشبيها لحفره في عدوه، وقوله عزّ وجل:
أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

[النازعات/ 10] ، مثل لمن يردّ من حيث جاء، أي: أنحيا بعد أن نموت ؟.
وقيل: الحافرة: الأرض التي جعلت قبورهم، ومعناه: أإنّا لمردودون ونحن في الحافرة؟ أي:
في القبور، وقوله: فِي الْحافِرَةِ على هذا في موضع الحال.
وقيل: رجع على حافرته ، ورجع الشيخ إلى حافرته، أي: هرم، نحو قوله تعالى:
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [النحل/ 70] ، وقولهم: (النقد عند الحافرة) ، لما يباع نقدا، وأصله في الفرس إذا بيع، فيقال: لا يزول حافره أو ينقد ثمنه، والحَفْر: تأكّل الأسنان، وقد حَفَرَ فوه حَفْراً، وأَحْفَرَ المهر للإثناء والإرباع .
حفر الحَفْرُ ما يُحْفَرُ في الأرْضِ، والحَفِيْرَةُ كذلك. والحَفْرُ اسْمُ المَكانِ الذي حُفِرَ. والبِئْرُ إذا وَسَّعْتَها فوق قَدْرِها سُمِّيَتْ حَفَراً وحُفْرَةً وحَفِيْرَةً. والحافِرُ حافِرُ الدَّابَّةِ. ويقولونَ " النَّقْدُ عند الحافِرِ - ويُرْوَى عند الحافِرَةِ - " أي عند أوَّلِ كلمةٍ، وقيل عند تَوْلِيَةِ الرَّجُلِ عنك عند وُجُوْبِ البَيْعِ. والحافِرَةُ العَوْدَةُ في الشَّيْءِ، من قَوْلِه عَزَّ وتعالى " أئنّا لَمَرْدُوْدُوْنَ في الحافِرَة " أي في الخَلْقِ الأوَّلِ، وقيل في الأرْضِ، والأصْلُ مَحْفُوْرَةٌ. ويقولون لا أَفْعَلُه حتّى يُرَدَّ الأمْرُ على حافِرَتِه، مِثْلُ قَوْلِهم عَوْدَهُ على بَدْئه. والحَفَرُ والحَفْرُ ما يَلْزَقُ بالأسْنانِ من باطِنٍ وظاهِرٍ، حَفِرَتْ أَسْنانُه حَفَراً. وأصْبَحَ فَمُ فلانٍ مَحْفُوراً وهو سُلاقٌ يَأْخُذُ في أُصُوْلِ الأسْنانِ. والحِفْرَاةُ والحِفْرَى نَبْتٌ من نَبَاتِ الرَّبيع. والخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها الكُدْسُ الحِفْرَاةُ أيضاً. وحَفَرٌ أسْمَاءُ مَوَاضِعَ حَفَرُ الرِّبَابِ، وحَفَرُ سَعْدٍ، وحَفَرُ بني العَنْبَرِ. وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعُوْلٍ، لأنَّها مَوَاضِعُ مَحْفُوْرَةٌ. وحَفِيْرٌ مَوْضِعٌ مَعْروفٌ. وأحْفَرَ المُهْرُ إِحْفَاراً؛ للإِثْنَاءِ والإِرْباعِ وذلك إِذا تَحَرَّكَتْ ثَنِيَّتُه وهَمَّتْ سِنُّه بالخُروجِ. وحَفَرَ الوَلَدُ النّاقَةَ وهو أنْ يَمْتَصَّها حتّى يُهْزِلَها. وشرٌّ حافُوْرٌ وعافُوْرٌ أي كَثِيرٌ. والحافِّيْرَةُ - مُشَدَّدَةُ الفاء - سَمَكَةٌ مُسْتَدِيْرَةٌ سَوْداءُ.
ح ف ر : حَفَرْتُ الْأَرْضَ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَسُمِّيَ حَافِرُ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَحْفِرُ الْأَرْضَ بِشِدَّةِ وَطْئِهِ عَلَيْهَا وَحَفَرَ السَّيْلُ الْوَادِيَ جَعَلَهُ أُخْدُودًا وَحَفَرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَفْرًا
كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَالْحَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ مِثْلُ: الْعَدَدِ وَالْخَبَطِ وَالنَّفَضِ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ وَالْمَخْبُوطِ وَالْمَنْفُوضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِئْرِ الَّتِي حَفَرَهَا أَبُو مُوسَى بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ حَفَرٌ وَتُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ حَفَرُ أَبِي مُوسَى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَفَرُ اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي حُفِرَ كَخَنْدَقٍ أَوْ بِئْرٍ وَالْجَمْعُ أَحْفَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْحَفِيرَةُ مَا يُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ حَفَائِرُ وَالْحُفْرَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ حُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَفَرَتْ الْأَسْنَانُ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي أَسَدٍ حَفِرَتْ حَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَسَدَتْ أُصُولُهَا بِسُلَاقٍ يُصِيبُهَا حَكَى اللُّغَتَيْنِ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَلَفْظُ ثَعْلَبٍ وَجَمَاعَةٍ بِأَسْنَانِهِ حَفْرٌ وَحَفَرٌ لَكِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ جَعَلَ الْفَتْحَ مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَا بَلَغَهُ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. 
ح ف ر

حفر النهر بالمحفار، واحتفره. وكثر الحفر على الشط أي تراب الحفر. ودلوه في الحفرة والحفيرة والحفير وهو القبر. وحفر عن الضب واليربوع ليستخرجه، ويتسع فيه فيقال: حفرت الضب واحتفرته. وحافر اليربوع إذا أمعن في حفره. وفلان أروغ من يربوع محافر، وهو نص مكشوف، وبرهان جليّ ينادي على صحة ما ذكرت في يخادعون الله، وحاشى الله. وهذا البلد ممر العساكر، ومدق الحوافر. وفلان يملك الخف والحافر.

ومن المجاز: وطئه كل خف وحافر. ورجع إلى حافرته أي إلى حالته الأولى. ورجع فلان على حافرته إذا شاخ وهرم. والتقوا فاقتتلوا عند الحافرة. والنقد عند الحافرة والحافر، وقد ذكرت حقيقة الكلمة في الكشاف عن حقائق التنزيل. وحفر فوه وحفر إذا تأكلت أسنانه، وفي أسنانه حفر، وحفر. وفم فلان محفور أي حفره الأكال. وحفرت رواضع المهر إذا تحركت للسقوط، لأنها إذا سقطت بقيت منابتها حفراً، فكأنها إذا نغضت أخذت في الحفر، وأحفر المهر إذا حفرت رواضعه. وحفر الفصيل أمه حفراً، وهو استلاله طرقها، حتى يسترخي لحمها بامتصاصه إياها. وما من حامل إلا والحمل يحفرها إلاّ الناقة أي يهزلها. وحكى أبو زيد: لو كانت العنز غزيرة، لحفرها ذلك، لأنهم يلحون عليها في الحلب لغزارتها فتهزل. وحفرت ثرى فلان إذا فتشت عن أمره. قال أبو طالب:

أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنباً كذي الذنب

وتحفر السيل: اتخذ حفراً في الأرض. قال أوس:

إذا مس وعثاء الكثيب كأنما ... تحفر فيه وابل متبعق
[حفر] حَفَرْتُ الأرض واحْتَفَرْتُها. والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. واسْتَحْفَرَ النهرُ: حان له أن يُحفَر. والحَفَرُ، بالتحريك: التراب يستخرج من الحفرة. وهو مثل الهَدَم. ويقال: هو المكان الذى حفر. وينشد:

قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر * والحافر: واحد حوافر الدابة. وقد استعاره الشاعر في القدم، فقال : فما برح الولدان حتى رأيته * على البكر يريمه بساق وحافر - وقولهم في المثل: " النقد عند الحافِرَةِ " قال يعقوب: أي عند أوّلِ كلمة. ويقال: التقى القومُ فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أوّلِ ما التقوا. وقوله تعالى:

(أئِنَّا لَمردودونَ في الحافرةِ) *، أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الأعرابي: أَحافرَةً على صَلَعٍ وشَيب * مَعاذَ الله من سفهٍ وعارِ - يقول: أأرجع إلى ما كنتُ عليه في شبابي من الجهل والصِبا بعد أن شِبْت وصَلِعت. ويقال: رجَعَ على حافِرَتِهِ، أي في الطريق الذي جاء منه. والحَفيرُ: القبر. وحَفَرَهُ حَفْراً: هزله. يقال: ما حامل إلا والحَمْلُ يَحْفِرُها. إلاَّ الناقةُ فإنَّها تَسمَن عليه. وتقول: في أسنانه حَفَرٌ . وقد حَفَرْتُ تَحْفرُ حَفْراً، مثل كسر يكسر كسرا: إذا فسدت أصولُها. قال يعقوب: هو سُلاَقٌ في أصول الأسنان. قال: ويقال أصبح فمُ فلان مَحْفوراً. وبنو أسد تقول: في أسنانه حَفَرٌ، بالتحريك. وقد حَفِرَتْ حفرا، مثال تعبت تعبا، وهى أردأ اللغتين. وأحفر المُهر للإثناء والإرباع والقروحِ، إذا ذهَبتْ رواضِعُهُ وطلع غيرها. والحِفْرى، مثال الشعرى: نبت. والحفراة: الخشبة ذات الاصابع التى يذرى بها.
حفر: حَفَر: حفر الفرس: فحص الأرض بحافره (الكالا).
وحفر: نقر، نقش، نحت (معجم الادريسي، همبرت ص87، المقري 397) وانظر في آخر مادة حَفِير.
أحْفَرُ: ( Decerpo) في المعجم اللتيني - العربي وهذا غريب. ولعل الصواب: ( Decerpere virginitatum) .
حَفَّر: ذكرها فوك في مادة ( Fodere) .
تحفر: ذكرها فوك في مادة ( Fodere) . وقد جاءت متعدية ديوان الهذليين ص107. ولازمة عند باين سميث 1348.
احتفر على: حفر عنه (معجم البلاذري) استحفر، استحفره بئراً: استأذنه أن يحفر بئرا (الكامل ص90).
حُفُرَة: قبر (انظر لين) وعند الخطيب (ص115 ق): المقصود الحفرة المحترم التربة.
وحفرة: خزان ماء صغير: بئر يخزن فيها الماء (بوشر).
وحُفْرة: حوض، وخزان ماء على شكل الحوض (براكس، مجلة الشرق والجزائر7: 273).
وحفرة: بركة وخبت واسع تحيط به الجبال والتلال المرتفعة. وتقع مدينة مراكش في ((حفرة)) مثل هذه. وتسمى الكورة كلها حفرة (بارت 1: 176).
وحفرة: خندق (بوشر) حَفير: حفرة (فوك، بوشر (بربرية)).
وحفِير: خندق (معجم الادريسي) وبخاصة الخندق حول الحصن (الكالا، كرتاس ص181، 242، هلو ص4).
وحفير: حوض، خزان ماء صغير على شكل الحوض (البكري ص26) وهي فيه: ماجل.
وحفير: مورد، منهل (ويرن ص53).
وحفير: أخدود محفور على سطح العمود من أعلاه إلى أسفله (معجم الادريسي).
وحفير: مصدر حَفَر (الكالا).
وحفيرة تجمع على حفائر (معجم البلاذري).
حَفَّار: لا تعني من يحفر القبور فقط بل تعني كل من يحفر الأرض عامة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات) في ابن البيطار (2: 16): يأخذونه حفارون (حفارو) الكروم فيأكلونه.
وحفَّار: نقَّار، نقاش (همبرت ص87).
حافر، اسم جنس جمعي للدواب من الخيل والبغال والحمير (البلاذري ص61).
وحافر في نوبية: حصان (بركهارت نوبية ص215).
الحافر أو الحافر الأحمر اسم قطعة من الياقوت الأحمر على شكل حافر الفرس أهداه غليوم الثاني ملك صقلية إلى أبي يعقوب سلطان الموحدين. وقد زين به هذا السلطان نسخة من قرآن الخليفة عثمان. انظر كتاب عبد الواحد (ص182) وفي الحلل (ص71 و) في الكلام عن هذا القرآن: وكان من أغرب ما فيه الحافر الأحمر من الياقوت الذي هو على شكل حافر الفرس.
والحافر: نوع من صدف البحر. ففي ابن البيطار (1: 293) على شكل الصدف المعروف بالحافر، وقد ترجمه سمنثيمر ب: ( Klauenmuschel) . حافر المهر: نبات اسمه العلمي: ( Colchicum autumnale) ( ابن البيطار (1: 177).
حافر: انظر لين. ويقال: رجع في حافرته (الكامل ص161). مِحْفَر: إزميل النقاش وإزميل النحات (همبرت ص87).
مُحَفَّر: خيط محفر؟ (مملوك 1، 1: 219) وقد ترجمها كاترمير بما معناه: خيط مبروم.
مَحْفُور. البسط المحفور (المقدمة 1: 324) طنفسة محفورة (باين سميث 1490) دي سلان أنها بسط ذات صورة بارزة.
المحفور: انظرها في مادة لفت.
مِحْفارة: محل يؤخذ من تراب الفخار (محيط المحيط).
(ح ف ر)

حَفَرَ الشَّيْء يحفِرُه حَفْراً، واحتَفَره: نقاه، كَمَا يحْفر الأَرْض بالحديدة. وَاسم المُحتَفر: الحُفْرَةُ والحفيرة والحَفرُ.

والحَفَرُ: الْبِئْر الموسعة فَوق قدرهَا.

والحَفَرُ: التُّرَاب الْمخْرج من الشَّيْء المحْفورِ. وَالْجمع من كل ذَلِك أحْفارٌ، وأحافيرُ جمع الْجمع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جُوبَ لَهَا من جَبَلٍ هِرْشَمِّ

مُسْقَى الأحافيرِ ثَبيتِ الأَمِّ

وَقد تكون الأحافِيرُ جمع حَفِيرٍ، كقطيع وأقاطيع.

والمِحْفَرَةُ والمِحْفَرُ والمِحْفارُ: المسحاة وَنَحْوهَا مِمَّا يُحْتَفَرُ بِهِ.

وركية حَفِيَرةٌ وحَفَرٌ بديع. وَجمع الحَفَرِ أحْفارٌ.

وأتى يربوعا مقصعا أَو مرهطا فحفَره وحفَرَ عَنهُ واحتفَرَه.

وَكَانَت سُورَة " بَرَاءَة " تسمى الحافِرَةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا حَفَرَتْ عَن قُلُوب الْمُنَافِقين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لما فرض الْقِتَال تبين الْمُنَافِق من غَيره، وَمن يوالي الْمُؤمنِينَ مِمَّن يوالي أعداءهم.

والحَفْرُ والحَفَرُ: سلاق فِي أصُول الْأَسْنَان. وَقيل: هُوَ صفرَة تعلو الْأَسْنَان، وَقد حُفِر فوه، وحَفَرَ يحْفِرُ حَفْراً، وحَفِرَ حَفَراً، فيهمَا.

وأحْفَرَ الصَّبِي، سَقَطت لَهُ الثنيتان العلييان والسفليان، فَإِذا سَقَطت رواضعه قيل: حَفَرَتْ.

وأحْفَرَ الْمهْر للإثناء والإرباع: سَقَطت ثناياه لَهما.

والتقى الْقَوْم فَاقْتَتلُوا عِنْد الحافِرَةِ: أَي عِنْد أول مَا الْتَقَوْا.

وأتيت فلَانا ثمَّ رجعت على حافِرَتِي، أَي طريقي الَّذِي أصعدت فِيهِ خَاصَّة، فَإِن رَجَعَ على غَيره لم يقل ذَلِك.

والحافِرَةُ: الْخلقَة الأولى. وَفِي التَّنْزِيل: (أئِنَّا لَمَرْدودونَ فِي الحافِرَةِ) . قَالَ: أحافِرةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ ... معاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ

أَي، أأرجع فِي صباي وأمري الأول بَعْدَمَا شبت وصلعت.

والحافِرَةُ: العودة فِي الشَّيْء حَتَّى يرد آخِره على أَوله. وَفِي الحَدِيث: " إِن هَذَا الأمْرَ لَا يُترَكُ حَتَّى يُرَدَّ على حافِرَتهِ) أَي على أول تأسيسه.

وَقَالُوا: النَّقْد عِنْد الحافِرَة والحافِرِ: أَي عِنْد أول كلمة.

والحافِرُ من الدَّوَابّ، يكون للخيل وَالْبِغَال وَالْحمير، اسْم كالكاهل وَالْغَارِب، وَالْجمع حوافِرُ، قَالَ:

أولى فَأولى يَا امْرأ القَيسِ بعدَما ... خَصَفْنَ بآثارِ المَطِيّ الحَوَافِرَا

أَرَادَ: خصفن بالحوافِرِ آثَار الْمطِي، يَعْنِي آثَار أخفافه، فَحذف الْبَاء من الحوافِرِ وَزَاد أُخْرَى عوضا مِنْهَا فِي آثَار الْمطِي، وَهَذَا على قَول من لم يعْتَقد الْقلب وَهُوَ أمثل، فَمَا وجدت مندوحة عَن الْقلب لم ترتكبه، وَمن هُنَا قَالَ بَعضهم: معنى قَوْلهم: النَّقْد عِنْد الحافِرِ، أَن الْخَيل كَانَت أعز مَا يُبَاع، فَكَانُوا لَا يبارحون من اشْتَرَاهَا حَتَّى ينْقد البَائِع. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَيَقُولُونَ للقدم: حافِرٌ، إِذا أَرَادوا تقبيحها، قَالَ:

أعوذُ باللهِ من غُولٍ مُغَوَّلَةٍ ... كأنَّ حافِرَها فِي حدّ ظَنْبُوبٍ

وَقَالَ:

فَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ حَتَّى رأيتهُ ... على البَكْرِ يَمْرِيِه بساقٍ وحافِرِ

والحَفْرُ: الهزال، عَن كرَاع. وحَفَرَ الغرز العنز يحْفِرُها حَفْراً: أهزلها.

وَهَذَا غيث لَا يَحْفِرُه أحد، أَي لَا يعلم أحد أَيْن أقصاه.

والحفْرَى نبت، وَقيل: هُوَ شجر ينْبت فِي الرمل لَا يزَال أَخْضَر، وَهُوَ من نَبَات الرّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِفْرَى ذَات ورق وَشَوْك صغَار لَا تكون إِلَّا فِي الأَرْض الغليظة، وَلها زهرَة بَيْضَاء، وَهِي تكون مثل جثة الْحَمَامَة، قَالَ أَبُو النَّجْم فِي وصفهَا:

تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِنَ التَّهَدُّلِ

فِي روْضِ ذفْرَاءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ

الْوَاحِدَة من كل ذَلِك حِفْرَاةٌ وناس من الْيمن يسمون الْخَشَبَة ذَات الْأَصَابِع الَّتِي يذرى بهَا الكدس المدوس وينقى بهَا الْبر من التِّبْن: الحِفْرَاةَ.

وحُفَرَةُ وحَفِيرَةُ وحَفِيٌر وحَفَرٌ ويقالان بِالْألف وَاللَّام: مَوَاضِع. وَكَذَلِكَ أحْفارٌ والأحْفارُ، قَالَ الفرزدق:

فيا لَيْتَ دَاري بالمدينةِ أصبحَتْ ... بأحْفارِ فَلْجٍ أَو بسيفِ الكَواظمِ

وَقَالَ ابْن جني: أَرَادَ الحفرَ وكاظمة فجمعهما ضَرُورَة.

حفر

1 حَفَرَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَفْرٌ, (Mgh, Msb,) He dug, excavated, or hollowed out, the ground, or earth; (KL, PS, &c.;) he cleared out a thing, (K,) as one does the ground; (S, Msb, K;) and a well; (the Lexicons passim;) and a river; (A, Mgh;) with a مِحْفَار; (A;) or with an iron implement; (K;) and ↓ احتفر signifies the same. (S, A, K.) And حَفَرَ عَلَيْهِ, and حَفَرَهُ, and ↓ احتفرهُ, He dug for him, (namely, a lizard of the kind called ضَبّ, or a jerboa,) to fetch him forth. (A, TA.) b2: [He burrowed.] b3: (assumed tropical:) It (a torrent) furrowed a valley. (Msb.) [See also 5.] b4: (tropical:) Inivit feminam: (IAar, Msb, K:) the action being likened to that of a man digging a river. (IAar.) b5: .) b6: هٰذَا غَيْثٌ لَا يَحْفِرُهُ أَحَدٌ (tropical:) This is a rain of which no one knows the utmost extent. (K, * TA.) b7: حَفَرَ ثَرَي زَيْدٍ (tropical:) He searched into the affair, or case, of Zeyd, (A, K,) and became acquainted with it. (K.) b8: And حَفَرَ, (S, A, K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (S, A,) (assumed tropical:) He, or it, emaciated, or rendered lean: (S, K:) it (a copious flow of milk, TA) emaciated a she-goat: (K, TA:) (tropical:) he (a young camel) rendered his mother flabby in flesh by much sucking. (A.) There is no pregnant animal that pregnancy does not emaciate, except the camel: (S, A:) she fattens in pregnancy. (S.) A2: حَفَرَ He (a child) shed his رَوَاضِع [or milk-teeth]. (K, TA.) [See also 4.] b2: حَفَرَتْ رَوَاضِعُ المُهْرِ, or حُفِرَتْ, (accord. to different copies of the A,) (tropical:) The milk-teeth of the colt became in a wabbling, or loose, state, previously to their falling out; because, when they have fallen out, their sockets become hollow. (A.) [See 4.]

b3: حَفَرَتِ الأَسْنَانُ, aor. ـِ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَفْرٌ; (S, Msb;) and حَفِرَت, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَفَرٌ, in the dial. of BenooAsad, (S, Msb,) and this is the worse of these two forms, (S,) and حَفْرٌ; (El-Wá'ee;) and حُفِرَت; (K;) (tropical:) The teeth became affected with what is termed حَفْرٌ [q. v. infrà] or حَفَرٌ: (S, Msb, K:) or became unsound: (Mgh:) and حَفَرَ فُوهُ and حَفِرَ his teeth cankered. (A.) IDrst says, in the Expos. of the Fs, that حَفَرَ, aor. ـِ inf. n. حَفْرَ فُوهُ, is trans.; and that the cause of حَفْر of the teeth, [or the agent of the verb حَفَرَ,] is old age, or the continuance of a yellow incrustation, [or tartar,] or some kind of canker that effects them: but that the verb in the phrase حَفِرَتْ سِنُّهُ, aor. ـَ inf. n. حَفَرٌ, is intrans. (MF.) [The truth probably is, that the former verb is both trans. and intrans., and hence حُفِرَتِ الأَسْنَانُ; and that the latter is intrans. only.] b4: And حَفِرَ, aor. ـَ (assumed tropical:) It was, or became, in a bad, corrupt, or unsound, state. (Az.) 3 حافر, (A,) inf. n. مُحَافَرَةٌ, (TA,) He (a jerboa) went deep into his hole; (A;) so deep that he could not be dug out. (TA.) 4 احفر فُلَانًا بِئْرًا He assisted such a one to dig a well. (K.) A2: احفر الصَّبِىُّ, (K,) inf. n. إِحْفَارٌ, (TA,) (tropical:) The child shed his two upper and lower central incisors: (سَقَطَتْ لَهُ الثَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ وَالسُّفْلَيَانِ:) so in the K: and to these words we find added, in some copies of the K, لِلْإِثْنَآءَ وَالإِرْبَاعِ; and then, وَالمُهْرُسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ وَرَبَاعِيَاتُهُ: but in some good and corrected copies, we read, after السفليان, thus, والمهر للاثناء والا رباع سقطت ثناياه ورباعياته: to which, in some lexicons, [as in the S, though the explanation which follows is there different,] after والارباع, is added وَالقُرُوحِ. (TA. [This is evidently the right reading; and therefore I follow it in an explanation in what is here immediately subjoined.]) b2: احفر المُهْرُ لِلْإِثْنَآءِ وَالْإِرْبَاعِ (tropical:) The colt shed his central incisors, or nippers, and each of the teeth immediately next to these: (K: see what next precedes:) or احفر المُهْرُ لِلْإِثْنَآءَ وَالْإِرْبَاعِ وَالْقُرُوحِ the colt shed his milk teeth (رَوَاضِع), [the central pair, the second pair, and the third pair, in each jaw,] and grew others: (S:) or احفر المهر, [inf. n. إِحْفَارٌ,] signifies, the colt had his milk-teeth in a wabbling, or loose, state, previously to their falling out; because, when they have fallen out, their sockets become hollow: (A:) or the colt had his lower and upper central pairs of nippers, of his milk-teeth, in a wabbling, or loose, state: this is during a period extending from thirty months, at the earliest, to three years: then the teeth fall out: then a lower and an upper central pair of nippers grow in the place of the milk-nippers which have fallen out, after three years; and the epithet مُبْدِيءٌ is applied to the colt; and the epithet ثَنِىٌّ is [also] then applied to him, and continues to be until [again it is said of him] يُحْفِرُ, meaning, he has his lower and upper pairs of nippers, of his milkteeth, in a wabbling, or loose, state: then these fall out, when he has completed four years: then the term إِبْدَآءٌ is [again] applied to him; [i. c., he is again termed مُبْدِيءٌ;] and he is, and ceases not to be, termed رَبَاعٍ, until [it is said of him]

يُحْفِرُ لِلْقٌرُوحِ [in the TA, تُحْفِر القُرُوح, which is an evident mistake,] meaning, he has his two corner nippers [in each jaw] in a wabbling, or loose, state: this is when he has completed five years: then the term إِبْدَآءٌ is applied to him as before described: then he is [also said to be]

قَارِحٌ. (TA from the “Kitáb el-Kheyl” of AO.) [See also 1.]5 تحفّر (tropical:) It (a torrent) made hollows in the ground. (A.) [See also 1.]8 إِحْتَفَرَ see 1, first and second sentences.10 اسحفر He asked, or desired, [another] to dig a well, or pit, and a rivulet, or canal. (KL.) b2: استحفر النَّهْرُ It was time for the river, or rivulet, or canal, to be dug [or cleared out]. (S.) حَفْرٌ: see حَفَرٌ, in two places; and حَفِيرٌ.

A2: Also (assumed tropical:) Emaciation, or leanness. (Kr.) [See 1.]

b2: Also, and ↓ حَفَرٌ, (Az, S, Msb, K,) the latter of the dial. of the Benoo-Asad, and the worse of the two forms, (S,) said by IKt to be a bad form, (TA,) and by ISk to be a vulgar mispronunciation, which is attributed to his not having heard the dial. of the Benoo-Asad, (Msb,) (tropical:) A scaling (سُلَاق) in the roots of the teeth: (Yaakoob, S, K:) or a rottenness, or an unsound state, of the roots of the teeth, (S, Msb,) by reason of a scaling of those parts: (Msb:) or what adheres to the teeth, externally and internally: (Az:) or an erosion of the roots of the teeth by a yellow incrustation between those parts and the gum, externally and internally, pressing upon the bone so that the latter scales away if it be not quickly removed: (Sh:) or a cankering of the teeth: (A:) or a yellowness upon the teeth: (IDrd, IKh, K:) or حَفْرٌ signifies a pimple, or small pustule, in the gum of a child. (El-Wá'ee.) [See 1: and see also حِبْرٌ.]

حَفَرٌ A well that is widened (K, TA) beyond. measure; (TA;) as also ↓ حَفْرٌ (K) and ↓ حَفِيرٌ and ↓ حَفيرَةٌ. (TA.) b2: See also حَفيرٌ. b3: The earth that is taken forth from a hollow, cavity, pit, or the like, that is dug in the ground; (S, K;) like هَدَمٌ: (S:) [see also حَفِيرَةٌ:] or what is dug, or excavated; like عَدَدٌ and خَبَطٌ and نَفَضٌ in the senses of مَعْدُودٌ and مَخْبُوطٌ and مَنْفُوضٌ: (Msb:) or a place that is dug, (Az, S, Msb,) like a moat or well; (Az, Msb;) as also ↓ حَفْرٌ: (TA:) pl. أَحْفَارٌ, (Msb, K,) and pl. pl. أَحَافِيرُ. (K.) b4: See, again, حَفِيرٌ. b5: and see حَفْرٌ.

حُفْرَةٌ What is dug, excavated, hollowed out, or cleared out, (Msb, K,) in the ground; (Msb;) [i. e. a hollow, cavity, pit, hole, trench, ditch, or furrow, dug, or excavated, in the ground: and any hollow, or cavity, in the ground, whether made by digging or (assumed tropical:) natural: a burrow:] as also ↓ حَفِيرَةٌ, (Mgh, Msb, K,) which is of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: (Msb:) pl. of the former حُفَرٌ; (S, Msb;) and of the latter حَفَائِرُ. (Msb.) b2: See also حَفِيرٌ.

حَفِيرٌ is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [meaning Dug, excavated, hollowed out, or cleared out, in the ground]. (TA.) [Hence,] رَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ A newly-dug well; as also ↓ حَفَرٌ. (TA.) b2: See also this last word. b3: Also, (IAar, S, A, K,) and ↓ حَفِيرَةٌ and ↓ حَفْرٌ, (A,) [or ↓ حَفَرٌ, q. v., and ↓ حُفْرَةٌ, as is shown by an explanation of its pl. (حُفَرٌ) in the Ham p. 562,] A grave. (IAar, S, A, K.) حَفِيرَةٌ: see حَفَرٌ: b2: and حُفْرَةٌ: b3: and حَفِيرٌ. b4: Also What is dug out of a mine. (Mgh.) حَفَّارٌ A grave-digger. (K.) حَافرٌ, [Digging: a digger. b2: And hence,] The حافر of a beast, (دَابَّة, S, K,) i. e., of a horse, or mule, or ass; (TA;) [namely, the hoof; a solid hoof;] as though it dug the ground by reason of the vehemence of its tread upon it; (Msb;) a subst., like كَاهِلٌ and غَارِبٌ: (TA:) pl. حَوَافِرُ. (S, A, K.) b3: [Hence, by a synecdoche,] خُفٌّ وَحَافِرٌ (tropical:) Camels and horses. (Mgh in art. خف.) b4: حَافِرٌ is also applied to (tropical:) The foot of a man, (S, TA,) when it is meant to be characterized as ugly. (TA.) b5: ↓ النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ, (S, A, K,) and الحَافِرِ, (A, K,) is a prov., (S,) meaning, (tropical:) The payment in ready money is on the occasion of the first sentence spoken (Yaakoob, T, * S, K) by the seller, when he says “ I have sold to thee ”

[such a thing]. (T.) The origin of the saying was this: horses were the most excellent (K) and precious (TA) of the things that they possessed; and they used not to sell them on credit: a man used to say the words above to another; meaning that its hoof should not remove until he received its price: (K:) and he who says عند الحافرة (since he makes الحافر to mean the beast, الدَّابَّة, itself, and since its use in this sense is frequent without the mention of ذَات [prefixed to it],) subjoins to it the sign [ة] of the fem. gender to show that ذَاتِ الحَافِرِ is meant by this name. (TA.) Or they used to say this on the occasion of racing and betting: and the meaning is, when the horse's hoof first falls upon the dug ground [at the goal]: (Abu-l-'Abbás, Az, K:) ↓ حَافِرَةٌ, (Abu-l-'Abbás,) or حَافِرٌ, (K,) signifying dug ground; (Abu-l- 'Abbás, K; *) ground that is dug by a horse's feet; (Har p. 653;) like as one says مَآءٌ دَافِقٌ, meaning مَدْفُوقٌ. (TA.) Lth says that the saying means, when thou buyest it, thou dost not quit thy place until thou payest ready money. (TA.) This was its origin: then it came to be so often said as to be used with reference to any priority. (K.) b6: [Thus,] ↓ حَافِرَةٌ signifies (tropical:) The original state or constitution of a thing; that wherein it was created: and the returning in a thing, so that the end thereof is brought back to its beginning. (K.) It is said in the Kur [lxxix. 10], أَئِنَّا

↓ لَمَرْدُودُونَ فِى الحَافِرَةِ, i. e., (tropical:) Shall we indeed be restored to our first state? (S:) i. e., to life? (Fr:) or to the present world, as we were: (IAar:) or to our first creation, after our death. (TA.) IAar cites the following verse: عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍ أَحَافِرَةً

مَعَاذَ اللّٰهِ مِنْ سَفِهٍ وَعَارِ meaning (tropical:) Shall I return to my first state, wherein I was in my youth, when I indulged in amatory conversation, and silly and youthful conduct, after hoariness, and baldness of the fore part of my head? [I beg God to preserve me from lightwittedness and shameful conduct.] (S.) One says also, ↓ رَجَعَ إِلَى حَافِرَتِهِ, (A,) and حَافِرِهِ, (TA,) (tropical:) He became old and decrepit: (A, TA:) [as though he returned to his first state; or became in a state of second childishness.] And اِلْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا عِنْدَ

↓ الحَافِرَةِ (S, A, K) and الحَافِرِ (A) (tropical:) They met, and fought one another at the first of their meeting. (S, K.) And ↓ فَعَلَ كَذَا عِنْدَ الحَافِرَةِ and الحَافِرِ (tropical:) He did so at the first, without delay. (TA.) And ↓ رَجَعَ عَلَى حَافِرَتِهِ (tropical:) He returned by the way by which he had come: (T, S:) or by which he had come forth. (K.) حَافِرَةٌ: see حَافِرٌ, in nine places.

مِحْفَرٌ (K) and ↓ مِحْفَارٌ (A, K) and ↓ مِحْفَرَةٌ (K) A spade; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) an implement for digging (A, K, TA) of the same kind as a مسحاة: (TA:) pl. of the first [and last] مَحَافِرُ. (Ham p. 665.) مِحْفَرَةٌ: see what next precedes.

طُرُقٌ مُحَفَّرَةٌ [app. Roads much furrowed by the feet of beasts or men: see حَجِيجٌ]. (L and K in art. حج.) مِحْفَارٌ: see مِحْفَرٌ.

مَحْفُورٌ [i. q. حَفِيرٌ as meaning Dug: see the latter.] b2: فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ [and أَسْنَانُهُ مَحْفُورَةٌ] (tropical:) The teeth of such a one are affected with what is termed حَفْرٌ or حَفَرٌ. (S, TA.) And صَبِىٌّ مَحْفُورٌ (assumed tropical:) A child having a pimple, or small pustule, in the gum. (El-Wá'ee.) فُلَانٌ أَرْوَغُ مِنْ يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ Such a one is more elusive than a jerboa that goes so deep into his hole that he cannot be dug out. (A, TA.)

حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كما

تُحْفَرُ الأَرض بالحديدة، واسم المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ

النَّهْرُ: حانَ له أَن يُحْفَرَ. والحَفُيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: البئر

المُوَسَّعَةُ فوق قدرها، والحَفَرُ، بالتحريك: التراب المُخْرَجُ من الشيء

المَحْفُور، وهو مثل الهَدَمِ، ويقال: هو المكان الذي حُفِرَ؛ وقال

الشاعر:

قالوا: انْتَهَيْنا، وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والجمع من كل ذلك أَحْفارٌ، وأَحافِيرُ جمع الجمع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جُوبَ لها من جَبلٍ هِرْشَمِّ،

مُسْقَى الأَحافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ

وقد تكون الأَحافير جمعَ حَفِيرٍ كقَطِيعٍ وأَقاطيعَ. وفي الأَحاديث:

ذِكْرُ حَفَرِ أَبي موسى، وهو بفتح الحاء والفاء، وهي رَكايا احْتَفَرها

على جادَّةِ الطريق من البَصْرَةِ إِلى مكة، وفيه ذكر الحَفِيرة، بفتح

الحاء وكسر الفاء، نهر بالأُردنِّ نزل عنده النعمان بنُ بَشِير، وأَما بضم

الحاء وفتح الفاء فمنزل بين ذي الحُلَيْفَةِ ومِلْكٍ يَسْلُكُه الحاجُّ.

والمِحْفَرُ والمِحْفَرَةُ والمِحْفَارُ: المِسْحاةُ ونحوها مما يحتفر

به، ورَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ، وحَفَرٌ بديعٌ، وجمع الحَفَرِ أَحفار؛ وأَتى

يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهَّطاً فَحَفَرَهُ وحَفَرَ عنه

واحْتَفَرَهُ.الأَزهري: قال أَبو حاتم: يقال حافِرٌ مُحافِرَةٌ، وفلان أَرْوَغُ من

يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ، وذلك أَن يَحْفِرَ في لُغْزٍ من أَلْغازِهِ فيذهبَ

سُفْلاً ويَحْفِر الــإِنسانُ حتى يعيا فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجُحْرُ

فلا يعرفه من غيره فيدعه، فإِذا فعل اليَرْبُوعُ ذلك قيل لمن يطلبه؛ دَعْهُ

فقد حافَرَ فلا يقدر عليه أَحد؛ ويقال إِنه إِذا حافَرَ وأَبى أَن

يَحْفِرَ الترابَ ولا يَنْبُثَه ولا يُذَرِّي وَجْهَ جُحْرِه يقال: قد جَثا

فترى الجُحْرَ مملوءًا تراباً مستوياً مع ما سواه إِذا جَثا، ويسمى ذلك

الجاثِياءَ، ممدوداً؛ يقال: ما أَشدَّ اشتباهَ جَاثِيائِه. وقال ابن شميل:

رجل مُحافِرٌ ليس له شيء؛ وأَنشد:

مُحافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوارِي،

ليس له، مما أَفاءَ الشَّارِي،

غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ

وكانت سُورَةُ براءة تسمى الحافِرَةَ، وذلك أَنها حَفَرَتْ عن قلوب

المنافقين، وذلك أَنه لما فرض القتال تبين المنافق من غيره ومن يوالي

المؤمنين ممن يوالي أَعداءَهم.

والحَفْرُ والحَفَرُ: سُلاقٌ في أُصول الأَسْنانِ، وقيل: هي صُفْرة تعلو

الأَسنان. الأَزهري: الحَفْرُ والحَفَرُ، جَزْمٌ وفَتْحٌ لغتان، وهو ما

يَلْزَقُ بالأَسنان من ظاهر وباطن، نقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِرُ

حَفْراً. ويقال: في أَسنانه حَفْرٌ، وبنو أَسد تقول: في أَسنانه حَفَرٌ،

بالتحريك؛ وقد حَفَرَتْ تَحْفِرُ حَفْراً، مثال كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً:

فسدت أُصولها؛ ويقال أَيضاً: حَفِرَتْ مثال تَعِبَ تَعَباً، قال: وهي

أَرادأُ اللغتين؛ وسئل شمر عن الحَفَرِ في الأَسنان فقال: هو أَن يَحْفِرَ

القَلَحُ أُصولَ الأَسنان بين اللِّثَةِ وأَصلِ السِّنِّ من ظاهر وباطن،

يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً. ويقال: أَخذ

فَمَهُ حَفَرٌ وحَفْرٌ. ويقال: أَصبح فَمُ فلان مَحْفُوراً، وقد حُفِرَ

فُوه، وحَفَرَ يَحْفِرُ حَفْراً، وحَفِرَ حَفَراً فيهما. وأَحْفَرَ الصبي:

سقطت له الثَّنِيَّتانِ العُلْيَيان والسُّفْلَيانِ، فإِذا سقطت

رَواضِعُه قيل: حَفَرَتْ. وأَحْفَرَ المُهْرَ للإِثْناء والإِرْباعِ والقُروحِ:

سقطت ثناياه لذلك. وأَفَرَّتِ الإِبل للإِثناء إِذا ذهبت رَواضِعُها وطلع

غيرها. وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: يقال أَحْفَرَ المُهْرُ

إِحْفاراً، فهو مُحْفِرٌ، قال: وإِحْفارُهُ أَن تتحرك الثَّنِيَّتانِ

السُّفْلَيانِ والعُلْيَيانِ من رواضعه، فإِذا تحركن قالوا: قد أَحْفَرَتْ ثنايا

رواضعه فسقطن؛ قال: وأَوَّل ما يَحْفِرُ فيما بين ثلاثين شهراً أَدنى ذلك

إِلى ثلاثة أَعوام ثم يسقطن فيقع عليها اسم الإِبداء، ثم تُبْدِي فيخرج له

ثنيتان سفليان وثنيتان علييان مكان ثناياه الرواضع اللواتي سقطن بعد ثلاثة

أَعوام، فهو مُبْدٍ؛ قال: ثم يُثْنِي فلا يزال ثَنِيّاً حتى يُحْفِرَ

إِحْفاراً، وإِحْفارُه أَن تحرَّك له الرَّباعِيَتانِ السفليان والرباعيتان

العلييان من رواضعه، وإِذا تحركن قيل: قد أَحْفَرَتْ رَباعِياتُ رواضعه،

فيسقطن أَول ما يُحْفِرْنَ في استيفائه أَربعة أَعوام ثم يقع عليها اسم

الإِبداء، ثم لا يزال رَباعِياً حتى يُحْفِرَ للقروح وهو أَن يتحرَّك

قارحاه وذلك إِذا استوفى خمسة أَعوام؛ ثم يقع عليه اسم الإِبداء على ما

وصفناه ثم هو قارح. ابن الأَعرابي: إِذا استتم المهر سنتين فهو جَذَغٌ ثم

إِذا استتم الثالثة فهو ثنيّ، فإِذا أَثنى أَلقى رواضعه فيقال: أَثنى

وأَدْرَمَ للإِثناء؛ ثم هو رَباع إِذا استتم الرابعة من السنين يقال: أَهْضَمَ

للإِرباع، وإِذا دخل في الخامسة فهو قارح؛ قال الأَزهري: وصوابه إِذا

استتم الخامسة فيكون موافقاً لقول أَبي عبيدة قال: وكأَنه سقط شيء.

وأَحْفَرَ المُهْرُ للإِثْنَاءِ والإِرْباعِ والقُروحِ إِذا ذهبت رواضعه وطلع

غيرها.

والْتَقَى القومُ فاقتتلوا عند الحافِرَةِ أَي عند أَوَّل ما

الْتَقَوْا. والعرب تقول: أَتيت فلاناً ثم رجعتُ على حافِرَتِي أَي طريقي الذي

أَصْعَدْتُ فيه خاصةً فإِن رجع على غيره لم يقل ذلك؛ وفي التهذيب: أَي

رَجَعْتُ من حيثُ جئتُ. ورجع على حافرته أَي الطريق الذي جاء منه. والحافِرَةُ:

الخلقة الأُولى. وفي التنزيل العزيز: أَئِنَّا لَمَرْدُودونَ في

الحافِرَةِ؛ أَي في أَول أَمرنا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ؟

مَعاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ

يقول: أَأَرجع إِلى ما كنت عليه في شبابي وأَمري الأَول من الغَزَلِ

والصِّبَا بعدما شِبْتُ وصَلِعْتُ؟ والحافرة: العَوْدَةُ في الشيء حتى

يُرَدَّ آخِره على أَوّله. وفي الحديث: إِن هذا الأَمر لا يُترك على حاله حتى

يُرَدَّ على حافِرَتِه؛ أَي على أَوّل تأْسيسه. وفي حديث سُراقَةَ قال:

يا رسول الله، أَرأَيتَ أَعمالنا التي نَعْمَلُ؟ أَمُؤَاخَذُونَ بها عند

الحافِرَةِ خَيْرٌ فَخَيْرٌ أَو شَرٌّ فَشَرٌّ أَو شيء سبقت به المقادير

وجَفَّت به الأَقلام؟ وقال الفراء في قوله تعالى: في الحافرة: معناه أَئنا

لمردودون إِلى أَمرنا الأَوّل أَي الحياة. وقال ابن الأَعرابي: في

الحافرة، أَي في الدنيا كما كنا؛ وقيل معنى قوله أَئنا لمردودون في الحافرة

أَي في الخلق الأَول بعدما نموت. وقالوا في المثل: النَّقْدُ عند

الحافِرَةِ والحافِرِ أَي عند أَول كلمة؛ وفي التهذيب: معناه إِذا قال قد بعتُك

رجعتَ عليه بالثمن، وهما في المعنى واحد؛ قال: وبعضهم يقول النَّقْدُ عند

الحافِرِ يريد حافر الفرس، وكأَنَّ هذا المثل جرى في الخيل، وقيل:

الحافِرَةُ الأَرضُ التي تُحْفَرُ فيها قبورهم فسماها الحافرة والمعنى يريد

المحفورة كما قال ماء دافق يريد مدفوق؛ وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه

قال: هذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند السَّبْقِ، قال: والحافرة الأَرض

المحفورة، يقال أَوَّل ما يقع حافر الفرس على الحافرة فقد وجب النَّقْدُ يعني

في الرِّهانِ أَي كما يسبق فيقع حافره؛ يقول: هاتِ النِّقْدَ؛ وقال

الليث: النَّقْدُ عند الحافر معناه إِذا اشتريته لن تبرح حتى تَنْقُدَ. وفي

حديث أُبيّ قال: سأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم، عن التوبة النصوح، قال:

هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك وتستغفر الله بندامتك عندَ

الحافِرِ لا تعود إِليه أَبداً؛ قيل: كانوا لنفاسة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا

يبيعونها إِلا بالنقد، فقالوا: النقد عند الحافر أَي عند بيع ذات الحافر

وصيروه مثلاً، ومن قال عند الحافرة فإِنه لما جعل الحافرة في معنى الدابة

نفسها وكثر استعماله من غير ذكر الذات، أُلحقت به علامة التأْنيث

إِشعاراً بتسمية الذات بها أَو هي فاعلة من الحَفْرِ، لأَن الفرس بشدّة

دَوْسِها تَحْفِرُ الأَرض؛ قال: هذا هو الأَصل ثم كثر حتى استعمل في كل أَوَّلية

فقيل: رجع إِلى حافِرِه وحافِرَته، وفعل كذا عند الحافِرَة والحافِرِ،

والمعنى يتخير الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأْخير لأَن

التأْخير من الإِصرار، والباء في بندامته بمعنى مع أَو للاستعانة أَي تطلب

مغفرة الله بأَن تندم، والواو في وتستغفر للحال أَو للعطف على معنى

الندم. والحافِرُ من الدواب يكون للخيل والبغال والحمير: اسم كالكاهل والغارب،

والجمع حَوافِرُ؛ قال:

أَوْلَى فَأَوْلَى يا امْرَأَ القَيْسِ، بعدما

خَصَفْنَ بآثار المَطِيِّ الحَوافِرَا

أَراد: خصفن بالحوافر آثار المطيّ، يعني آثار أَخفافه فحذف الباء

الموحدة من الحوافر وزاد أُخرى عوضاً منها في آثار المطيّ، هذا على قول من لم

يعتقد القلب، وهو أَمثل، فما وجدت مندوحة عن القلب لم ترتكبه؛ ومن هان قال

بعضهم معنى قولهم النَّقْدُ عند الحافِر أَن الخيل كانت أَعز ما يباع

فكانوا لا يُبارِحُونَ مَنِ اشتراها حتى يَنْقُدَ البائِعَ، وليس ذلك

بقويّ. ويقولون للقَدَمِ حافراً إِذا أَرادوا تقبيحها؛ قال:

أَعُوذُ باللهِ من غُولٍ مُغَوِّلَةٍ

كأَنَّ حافِرَها في... ظُنْبوُبِ

(* كذا بياض بالأصل).

الجوهري: الحافِرُ واحد حَوَافِر الدابة وقد استعاره الشاعر في القدم؛

قال جُبَيْها الأَسدي يصف ضيفاً طارقاً أَسرع إِليه:

فأَبْصَرَ نارِي، وهْيَ شَقْرَاءُ، أُوقِدَتْ

بِلَيْلٍ فَلاَحَتْ للعُيونِ النَّواظِرِ

فما رَقَدَ الوِلْدانُ، حتى رَأَيْتُه

على البَكْرِ يَمْرِيه بساقٍ وحافِرِ

ومعنى يمريه يستخرج ما عنده من الجَرْيِ.

والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. والحُفْرَةُ: ما يُحْفَرُ في الأَرض.

والحَفَرُ: اسم المكان الذي حُفِر كَخَنْدَقٍ أَو بئر.

والحَفْرُ: الهُزال؛ عن كراع. وحَفَرَ الغَرَزُ العَنْزَ يَحْفِرُها

حَفْراً: أَهْزَلَها.

وهذا غيث لا يَحْفِرهُ أَحد لا يعلم أَحد أَين أَقصاه، والحِفْرَى، مثال

الشِّعْرَى: نَبْتٌ، وقيل: هو شجر يَنْبُتُ في الرمل لا يزال أَخضر، وهو

من نبات الربيع، وقال أَبو حنيفة: الحِفْرَى ذاتُ ورَقٍ وشَوْكٍ صغارٍ

لا تكون إِلاَّ في الأَرض الغليظة ولها زهيرة بيضاء، وهي تكون مثلَ

جُثَّةِ الحمامة؛ قال أَبو النجم في وصفها:

يَظَلُّ حِفْراهُ، من التَّهَدُّلِ،

في رَوْضِ ذَفْراءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ

الواحدة من كل ذلك حِفْراةٌ، وناسٌ من أَهل اليمن يسمون الخشبة ذات

الأَصابع التي يُذَرَّى بها الكُدْسُ المَدُوسُ ويُنَقَّى بها البُرُّ من

التِّبْنِ: الحِفراةَ ابن الأَعرابي: أَحْفَرَ الرجلُ إِذا رعَت إِبله

الحِفْرَى، وهو نبت؛ قال الأَزهري: وهو من أَردإِ المراعي. قال: وأَحْفَرَ

إِذا عمل بالحِفْراةِ، وهي الرَّفْشُ الذي يذرَّى به الحنطة وهي الخشبة

المُصْمَتَةُ الرأْس، فأَما المُفَرَّج فهو العَضْمُ، بالضاد، والمِعْزَقَةَ؛

قال: والمِعْزَقَةُ في غير هذا: المَرُّ؛ قال: والرَّفْشُ في غير هذا:

الأَكلُ الكثيرُ. ويقال: حَفَرْتُ ثرَى فلان إِذا فتشت عن أَمره ووقفت

عليه، وقال ابن الأَعرابي: حَفَرَ إِذا جامع، وحَفِرَ إِذا فَسَد.

والحَفِيرُ: القبر.

وحَفَرَهُ حَفْراً: هَزَلَهُ؛ يقال: ما حامل إِلاء والحَمْلُ يَحْفِرُها

إِلاَّ الناقةَ فإِنها تَسْمَنُ عليه.

وحُفْرَةُ وحُفَيْرَةُ، وحُفَيْرٌ، وحَفَرٌ، ويقالان بالأَلف واللام:

مواضع، وكذلك أَحْفارٌ والأَحْفارُ؛ قال الفرزدق:

فيا ليتَ داري بالمدينةِ أَصبَحَتْ

بأَحْفارِ فَلْجٍ، أَو بِسيفِ الكَواظِمِ

وقال ابن جني: أَراد الحَفَرَ وكاظمة فجمعهما ضرورة. الأَزهري: حَفْرٌ

وحَفِيرَةُ اسما موضعين ذكرهما الشعراء القدماء. قال الأَزهري:

والأَحْفارُ المعروفة في بلاد العرب ثلاثة: فمنها حَفَرُ أَبي موسى، وهي وركايا

احتفرها أَبو موسى الأَشعري على جادَّة البصرة، قال: وقد نزلت بها واستقيت

من ركاياها وهي ما بين ماوِيَّةَ والمَنْجَشانِيَّاتِ، وركايا الحَفَرِ

مستوية بعيدة الرِّشاءِ عذبة الماء؛ ومنها حَفَرُ ضَبَّةَ، وهي ركايا

بناحية الشَّواجِنِ بعيدة القَعْرِ عذبة الماء؛ ومنها حَفَرُ سَعْدِو بن زيد

مَناةَ بن تميم، وهي بحذاء العَرَمَةِ وراء الدَّهْناءِ يُسْتَقَى منها

بالسَّانِيَةِ عند جبل من جبال الدهناء يقال له جبل الحاضر.

حفر
: (حَفَرَ الشَّيْءَ يَحْفِرُه) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَفْراً، (واحْتَفَرَه: نَقَّاه، كَمَا تُحْفَرُ الأَرضُ بالحَدِيدَةِ) ، وَاسم المُحتَفَرِ الحُفْرَةُ. وَمَا يُخْفَرُ بِهِ: المِحْفَارُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: حَفَرَ (المَرْأَةَ: جَامَعَها) ، تَشْبِيهاً بحَفْر النَّهْر، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(و) الحَفْرُ: الهُزَال، عَن كُرَاع. يُقَال: حَفَرَ الغَرَزُ (العَنْزَ) يَحفِرُها حَفْراً: (أَهْزَلَهَا) يُقَال: مَا حامِلٌ إِلاّ والحَمْلُ يَحْفِرهَا إِلاّ النّاقَةَ فَإِنّها تَسْمَ عَلَيه. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) من المَجَاز: حَفَرَ (ثَرَى زَيْدٍ: فَتَّشَ عَنْ أَمْرِهِ ووَقَفَ عَلَيْهِ) ، عَن ابْنِ الأَعرابِيّ. (و) من المَجاز: حَفَرَ (الصَّبِيُّ: سَقَطَتْ (رَوَاضِعُه) ، فإِذا سَقَطَت الثَّنِيَّتَان العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيانِ فيُقَال: أَحْفَرَا إِحْفاراً.
(والحُفْرَةُ والحَفِيرَة) ، كِلَاهُمَا (: المُحْتَفَر) .
(والمِحْفَرُ والمِفَارُ والمِحْفَرَةُ: الْمِسْحَاةُ و) نَحْوُهَا من (مَا يُحْفَرُ بِهِ) .
(والحَفَرُ، بالتَّحْرِيكِ: البِئْرُ المُوَسَّعَة) فَوق قَدْرِهَا. (ويُسْكَّن) ، كالحَفِيرِ والحَفِيرة. (و) الحَفَرُ بِالتَّحْرِيكِ: (: التُّرابُ المُخْرَجُ مِنَ) الشَّيْءِ (المَحْفُورِ) ، وَهُوَ مِثْل الهَدَمِ.
وَيُقَال: هُوَ المَكان الَّذِي حُفِرَ.
وَقَالَ الشَّاعِر:
قَالُوا انْتَهَيْنَا وهاذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ
و (ج) أَي جَمْعُهَا (أَحْفَارٌ) ، و (حج) أَي جَمْع الجَمْع (أَحافِيرُ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
جُوب لَهَا مِنْ جَبَلٍ هِرْشَمِّ
مُسْقَى الأَحَافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ
وَقد تكون الأَحافِيرُ جَمْعَ
حَفِيرٍ، كقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ
(و) الحَفَرُ، بالتَّحْرِيك: (سُلاَقٌ فِي أُصُولِ الأَسْنَانِ) ، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَقَالَ: التَّحْرِيك لُغَةُ بنِي أَسَد، وَقد حَفِرَتْ، مِثْل تَعِبَ تَعَباً، وَهِي أَرادأُ اللُّغَتَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة فِي أَدَب الكاتِب: الحَفَر، بالتَّحْرِيك، لُغَةٌ رَدِيئة، (أَو) الحَفَرُ فِي الأَسْنَانِ: (صُفْرَةٌ تَعْلُوهَا) . نَقَلَه ابنُ خَالَوَيْه فِي شَرْح الفَصِيح وابْنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرة، (ويُسَكَّنُ) ، وَهُوَ الأَفْصَحُ، (والفِعْلُ كعُنِى وضَرَبَ وسَمِعَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: حفَرَت الأَسنانُ حَفْراً، من بَاب ضَرَب، وَفِي لغةَ لِبني أَسَدِ: حَفِرَت حَفَراً، من بَاب تعِبَ، إِذَا فَسَدَت أُصُولُها بسُلاَقٍ يُصِيبُها، حكَى اللُّغَتَين الأَزهَرِيُّ.
قَالَ شيخُنَا: ويُؤْخَذُ مِن كلامِ الفَصِيح أَنَّ تسكِينَ الفَاءِ أَفصحُ، لأَنه بِهِ صَدَّر، وثَنَّى بالتَّحْرِيك، فدَلَّ على أَنّه فَصِيحٌ وَمَعَ ذالك تَعقَّبوه. قَالَ اللّبْلِيُّ فِي شَرْحهِ، كَانَ يَنْبغِي لِثَعْلب أَن لَا يَذكُر المُحَرَّك مَعَ سَاكن الفاءِ؛ لأَنّ هاذا مِمَّا فِيهِ لُغَتَان، إِحداهُما فَصِيحَة والأُخْرَى لَيْسَتْ بِفَصِيحَة، وَكَانَ يَجِب عَلَيْهِ أَن يَذْكُرَ الفَصِيحَة ويَترُكَ الّتِي ليستْ بِفَصِيحَةٍ كَمَا شَرَطَ فِي أَوّل كِتَابه، انْتهى.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَفْر والحفَر جَزْمٌ وفَتْحٌ لُغَتَانِ: وَهُوَ مَا يَلْزَق بالأَسْنَان هن ظاهِرٍ وباطِنٍ. تَقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِر حَفْراً، وَيُقَال: فِي أَسنانِه حَفَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ لُغَةُ بَنِي أَسَد. وسُئل شَمِرُ عَن الحَفَرِ فِي الأَسنان، فَقَالَ: هُوَ أَن يَحْفِر القَلَحُ أُصولَ الأَسْنَانِ بَين اللِّثَةِ وأَصْلِ السِّنِ من ظاهِرٍ وباطِن يُلِحُّ على العَظْم حتّى يَنْقشِر العَظْم إِن لم يُدْرَك سَرِيعاً. وَيُقَال: أَخَذ فَمِ حَفَرٌ وحَفْرٌ. ويُقَال: أَصْبَحَ فَمُ لانٍ مَحْفُوراً، وَقد حُفِرَفُوه وحَفَر يَحْفِر حَفْراً، وحَفِرَ حَفرَاً فِيهِما.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن دُرُسْتَوَيه فِي شَرْح الفَصِيح: الحَفْر، بِسُكُون الفاءِ مَصْدرُ فِعْلٍ مُتَعَدَ، وَهُوَ حَفَرَه يَحْفِره حَفْراً، فكأَنَّ الذِي فَر أَسنانَه إِنّما هُوَ كِبَرُ السِّنّ أَو دَوَامُ القَلَح أَو آفةٌ لَحِقَتْهَا. قَالَ: وأَما الحَفَر، بِفَتْح الفاءِ، فمَصدُر قولِهِم: حَفِرَت سِنُّهُ تَحْفَر حَفَراً، وهاذا الفِعْلُ لَيْسَ مُتَعَدِّياً والأَوّل مُتَعَدَ. وحكَى صاحِبُ الواعي أَنّه يُقَال فِي مَصْدر حَفِرَت، بالكَسَر، حَفْراً وحَفَراً، بالإِسكانِ والتَّحْرِيك. قَالَ: والحَفْرُ: بَثْرَةٌ تَخْرُج فِي لِثَةِ الصَّبِيِّ فَيُقَال: صَبِيٌّ مَحْفُورٌ، إِذا أَصابه ذالك.
(وأَحْفَر الصَّبِيُّ: سَقَطَت لَه الثَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيَانِ للإِنْثَاءِ والإِرْبَاع) ، وإِذا سَقَطَت رَوَاضِعُه قيل: فَرَت، كَمَا تَقدَّم. (و) مِن المَجَاز. أَحْفَرَ (المُهْرُ: سَقَطَت) وَفِي بَعْضِ النُّسخِ الجَيِّدة المُصَحَّحَة بعد قَوْله: والسُّفْليانه: والمُهْرُ للإِثْناءِ. والإِرباعِ، وَفِي بعض الأُصول زِيادَة والقُرُوح سَقَطت (ثَنَايَاهُ ورَبَاعِيَاتُهُ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ فِي كِتَاب الخَي: يُقَال: أَحْفَر المُهْرُ إِحفاراً فَهُوَ مُحْفِر، قَالَ: وإِحْفَارُه: أَن تتحرَّك الثَّنِيَّتَانِ السُّفْلَيَانِ والعُلْيَان من رَوَاضِعه، فإِذا تَحرَّكْن قَالُوا) قد أَحفَرَت ثَنَايَا رَوَاضِعِه فسَقَطْن. قَالَ: وأَوَّلُ مَا يَحْفِر فِيمَا بَيْن ثَلاثِينَ شَهْراً أَدْنَى ذَلِك إِلَى ثَلاَثةِ أَعْوَامٍ ث يَسْقُطْن فيَقعَ عَلَيها اسْمُ الإِبداءِ، ثُمَّ تُبْدِي فتَخرُج لَهُ ثَنِيَّتانِ سُفْلَيانِ وثَنِيَّتان عُلْيَيان مكانَ ثَنايَاه الرّوَاضِعِ الَّتِي سَقَطْن بعد ثلاثَةِ أَعْوَامٍ، فَهُوَ مُبْدٍ. قَالَ: ثمّ يُثْنِى، فَلَا يزَال ثَنِيًّا حتَّى يُحْفِر إِحْفَاراً ...وإِحْفَارُه: أَن تَتَحَرَّك لَهُ الرَّباعِيَتَانِ السُّفْلَيانِ والرّباعِيتَان العُلْيَيَان من رَوَاضِعِه. وإِذا تَحَرَّكْن قِيلَ: قد أَحْفَرَت رَبَاعِيَاتُ رَوَاضِعِه، فيَسْقُطْن أَولَ مَا يُحْفِرْنْ فِي اسْتِييفائِه أَرْبَعَةَ أَعْوَام، ثمَّ يَقَعُ عَعيْهَا اسْمُ الإِبْدَاءِ، ثمَّ لَا يَزالُ رَبَاعِياً حتّى يُحفِرَ لِلْقُرُوح، وَهُوَ أَنْ يَتَحَرَّك قارِحَاهُ، وذالك إِذا استَوْفَى خَمْسَةَ أَعْوام، ثمّ يَقَع عَلَيْهِ اسمُ الإبداءِ، على مَا وصَفْنَاه، ثمَّ هُوَ قارِحٌ.
وَفِي الأَساس: وحَفَرَتْ رَوَاضِعُ المُهْرِ: تَحَرَّكَت للسقوط، لأَنَّهَا إِذا سَقَطت بَقِيَتْ منابِتُهَا حَفْراً، فَكَأَنَّهَا إِذا نَغَضَتْ أَخَذَتْ فِي الحَفْرِ. وأَحْفَر المُهْرُ: حَفَرَت رَوَاضِعُه.
(و) أَحْفرَ (فُلااً بِئْراً: أَعَانَهُ علَى حَفْرِها) .
(والحَفهير: القَبْرُ) ، فَعِيلٌ، بمَعْنَى مَفْعُول، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ كالحُفْرَةِ والحَفِيرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ. (والحَافِرُ: وَاحِدُ حَوَافِرِ الدَّابَّةِ) : الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ، اسمٌ كالكاهِلِ والغَارِب. قَالَ الشَّاعِر فِي جمع الحَافِر:
أَوْلَى فَأَوْلَى يَا امْرَأَ القَيْسِ بَعْدَمَا
خَصَفْنَ بآثارِ المَطيِّ الحَوَافِرَا
أَراد خَصَفْن بالحَوَافِرِ آثارَ المَطِيّ، يَعْنِي آثارَ أَخْفافِه.
(و) من المَجاز قَوْلُهم: (الْتَقَوْا فاقْتَتَلُوا عِنْدَ الحَافِرَة، أَي) عِنْد (أَوَّلِ المُلْتَقَى) .
(و) من المَجازِ قَوْلُ العَرَب: أَتَيْتُ فلَانا ثُمَّ (رَجَعْتُ عَلَى حَافِرَتِي، أَي طَرِيقي الَّذي أَصْعَدْتُ فِيهِ) خاصّةً، فإِنْ رَجَع على غَيْرِه لم يَقُل ذالك. وَفِي التَّهْذِيب: أَي رَجَعْت من حَيْثُ جِئْت: ورَجَعَ على حافِرَتهِ، أَي طَرِيقهِ الّذِي جاءَ مِنه.
(و) من المَجاز: (الحافِرَةُ: الخِلْقَةُ الأُولَى، والعَوْدُ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يُرَدَّ آخِرُه على أَوَّلِه) . وَفِي الكِتاب العَزيز: {أَءنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ} ، أَي فِي أَوَّلِ أَمْرِنا. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ
مَعَاذَ اللهاِ من سَفَهٍ وعَارٍ
يَقُول: أَأَرجِعُ إِلى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فِي شَبابِي وأَمْرِي الأَوّلِ من الغَزل والصِّبَا بعد مَا شِبْتُ وصَلِعْتُ.
وَفِي الحَدِيث (إِنَّ هاذا الأَمْرَ لَا يُتْرك على حَالِه حتّى يُرَدّ على حافِرَتهِ) أَي على أَوَّلِ تأْسِيسه. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي تَفْسِير قَولِهِ تَعَالَى {) 1 (. 004 أئنا لمردودن فِي الحافرة} أَي إِلى أَمرِنا الأَوّل، أَي الحَيَاةِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ فِي الحافِرَة، أَي فِي الدُّنْيَا كَمَا كُنَّا وَقيل: أَي فِي الخَلْق الأَوَّل بَعْدَمَا نَمُوت. (و) قَالُوا فِي الْمثل: ((النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ، والحَافِر) أَي عِنْدَ أَوَّل كَلِمَةٍ) وَفِي التَّهْذِيب: مَعْنَاهُ: إِذا قَالَ قد بِعتُك رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِالثّمن، وهما فِي المعنَى واحدٌ. (وأَصْلُه) أَي المَثَل (أَنَّ الخَيلَ أَكرَمُ مَا كَانَتْ عِنْدَهُم) وأَنْفَسُه، (وكَانُوا) لنفاسَتِها عِنْدَهم وَنفاسَتِهم بهَا (لَا يَبِيعُونَها نَسِيئةً) ، فَكَانَ (يَقولُه الرَّجُلُ للرَّجُلِ) : (النَّقْدُ عِنْد الحافِر) أَي عِنْد بَيْع ذَاتِ الحَافِر، (أَي لَا يَزُولُ حَافِرُه حَتَّى يَأْخُذَ ثَمَنَهُ) . وصَيَّروره مَثَلاً. ومَنْ قَالَ: (عِنْد الحافِرَة) فإِنَّه لَمَّا جَعَلَ الحافِرَ فِي مَعْنَى الدّابّة نَفْسِها، وكَثُر اسْتِعْمَالُه من غير ذِكْرِ الذّات أُلحِقَت بِهِ عَلاَمَةُ التَّأْنِيث إِشعاراً بتَسْمِية الذَّاتِ بهَا. (أَو كَانُوا يَقُولُونَها) ويتَكَلَّمُون بهَا (عِنْدَ السَّبْق والرِّهَانِ) . رَوَاهُ الأَزهرِيّ عَن أَبِي العَبّاس. وَقَالَ (أَيْ أَوّل مَا يقَعُ حَافِرُ الفَرَسِ عَلَى الحَافِرِ، أَي المَحْفُورِ) ، كَمَا يُقَالُ: ماءٌ دَافِقٌ، يُرِيدُ: مَدْفُوقٌ. وَفِي نَصَ أَبي العَبّاس: أَو الحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَة. يُقَال: أَوَّل مَا يَقَع حافِرُ الفَرَس على الحافرة (فَقَدْ وَجَبَ النَّقْدُ) . يَعنِي فِي الرِّهَانِ، أَي كَمَا يَسْبِق فيَقعَ حافِرُه، يَقُول: هاتِ النَّقْدَ. وَقَالَ الليثُ: النَّقْدُ عِنْد الْحَافِر مَعْنَاهُ إِذا اشتريْتَه لم تَبْرَحْ حتّى تَنْقُدَ. (هاذا أَصْلُه، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعْمِل فِي كُلِّ أَوّلِيَّة) فَقيل: رَجَعَ إِلَى حافِرِه وحافِرَتِه، وفعَل كذَا عِنْد الحافِرَةِ والحافِرِ، وَمِنْه حَدِيث أُبَيّ قَالَ (سأَلْتُ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التَّوْبَة النَّصُوحِ قَالَ: هُوَ النَّدَم على الذّنْب حِين يَفْرُط مِنْك وتَسْتَغْفِر الله بنَدَامتك عندَ الحافِرِ لَا تَعُود إِليه أَبداً) والمعنَى تَنْجِيز النّدامَةِ والاستْتِغْفَارِ عِنْد مُوَاقَعَةِ الذَّنْب من غَير تَأْخِيرٍ، لأَنَّ التَأْخِيرَ مِن الإِصْرَارِ.
(و) من المَجاز: هاذا (غَيْثٌ لَا يَحْفِرُه أَحَدٌ، أَي لَا يَعْلَمُ) أَحَدٌ أَيْنَ (أَقْصاه) . (والحِفْرَاةُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) فِي الرَّمْلِ لَا يزالُ أَخضآَ، وَهُوَ من نَبَاتِ الرَّبِيع. قَالَ أَبُو النَّجْم فِي وَصْفها:
يَظَلُّ حِفْرَاه من التَّهَدُّلِ
فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ
(ج حِفْرَى) ، كشِعْرَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِفْرَى: ذاتُ وَرَقٍ وشَوْكٍ صِغارٍ، لَا تَكُون إِلاَّ فِي الأَرضِ الغَلِيظة، وَلها زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَهِي تَكُون مِثْلَ جُثَّةِ الحَمَامَةِ.
قلت: وأَنشدَ أَبو عَلِيَ القَاليّ فِي المَقْصُورِ لكُثَيّر:
وحَلَّت سُجَيْفَةُ من أَرْضِها
رَوَابِيَ يُنْبِتْنَ حِفْرَي دِمَاثاً
(و) الحِفْرَاة عِنْدَ أَهْلِ الْيمن: (خَشَبَةٌ ذَاتُ أَصَابعَ) يُذَرَّى بهَا الكُدْسُ المَدُوسُ و (يُنَقَّى بِهَا البُرُّ مِنَ التِّبْنِ) .
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي الرَّفْشُ الَّذِي يُذَرَّى بِهِ الحِنْطةُ، وَهِي الخَشَبَةُ المُصْمَتَةُ الرَّأْسِ، فَأَمّا المُفَرَّج فَهُوَ العَضْم والمِعْزَقَة.
(والحَافِّيرَةُ، بشَدِّ الفَاءِ: سَمَكَةٌ سوداءُ) مُسْتَدِيرَة، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(والحَفَّار) ، ككَتَّان: (مَنْ يَحْفِر القَبْرَ) ، وَهُوَ لَقَبٌ جماعَة من المُحَدِّثين. مِنْهُم أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بْنِ عَمْرٍ والضَّرِيرُ البَغْدَادِيُّ. وأَبو الفَتْح هِلالُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر بْنِ سَعْدانَ البَغْدَادِيُّ، وهما صَدُوقان.
(و) اسمُ (فَرَسَ سُرَاقَة بْنِ مَالِك) بن جُعْشُم الكِنَانِيِّ المُدْلِجِيّ، أَبو سُفْيَان (الصَّحَابِيّ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) الحِفَارُ، (ككِتَابٍ: عُودٌ يُعَوَّجُ ثمَّ يُجْعَلُ فِي وَسَطِ البَيْتِ) من الشَّعْر، (ويُثْقَبُ فِي وَسَطِه ويُجْعَلُ العَمُودَ الأَوسَطَ) .
(والحَفَر، مُحَرَّكةً، وَلَا تَقُلْ بِهَاءٍ: ع بالكُوفَةِ) ، وَفِي التكملة: اسْم هاذا المَوْضع الحَفَرَة، (كَانَ يَنْزِلُه عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحفَرِيُّ) ، كُنَيتُه أَبُو دَاوودَ، يَرْوِي عَن الثَّوْرِيّ، وَكَانَ من العُبَّاد. ذكَرَه ابْن حِبّان فِي كِتابِ الثِّقَات. (و) الحَفَر: (ع بيْن مَكَّةَ والبَ حرَة، وكَذالِكَ الحَفِيرُ) . وَهُوَ نَهرٌ بالأُردُنّ نَزَلَ عِنْده النُّعْمَان بنُ بَشِير، وَقيل (بَين) الحَفِير والبَصْرة ثَمَانِيَةَ عشرَ مِيلاً، ويقالان بِغَيْر أَلفٍ وَلَام.
(و) فِي التّهْذِيب: الأَحفارُ المَعْرُوفَةُ فِي بِلادِ العَرَب ثَلاثَة فَمِنْهَا (حَفَرُ أَبي مُوسَى) ، بِفَتْح الحاءِ والفاءِ، وَقد جَاءَ ذِكْرُها فِي الحَدِيث، وَهِي (رَكعايَا احْتَفَرَها) أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، رَضِي اللَّهُ عَنهُ، (على جَادَّةِ البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ) ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَقد نَزلْتُ بهَا واستَقَيْت مِن رَكَايَاهَا، وَهِي مَا بَين ماوِيَّةَ والمَنْجَشَانِيَّات وَهِي مُسْتَوِية بَعِيدَةُ الرِّشاءِ عَذْبَة المَاءِ. و (مِنْهَا حَفْرُ ضَبَّةَ) ، وَهِي رَكَايَا بناحِية الشَّوَاجِنِ بَعِيدَةُ القَعْرِ عَذْبةُ الماءِ. (ومِنْهَا حَفَرُ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ) بن تَمِيم، وَهِي بحِذاءِ العَرَمَةِ وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ يُسْتَقَى منْها بالسَّانِيَة عِنْد حَبْل الحَاضِر.
(وحَفِيرٌ وحَفِيرَةُ: مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي النُّسخ على فَعِيل وفَعِيلَة ومِثْلُه فِي التكملة قَالَ:
لمَنِ النَّارُ أُوقِدَتْ بحَفِيرِ
لم تُضِىءْ غيرَ مُصْطَلَى مَقْرُورِ وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: حَفْر وحَفِيرة: اسمَا مَوضعَينِ ذَكرهما الشعراءُ القُدماءُ.
(والحَفَائِرُ: مَاءٌ لِبَنِي قُرَيْطٍ على يَسَارِ حَاجِّ الكُوفَةِ) ، نَقله الصَّغانِيّ سُمِّيَ باسم الْجمع.
(والحُفَيْرَةُ، مُصَغَّرةً: ع بِالعِراقِ) نَقله الصّغانِيّ.
(ويَحْيَى بنُ سُلَيْمَان الحُفْرِيُّ) ، بالضَّمِّ، من المُحَدِّثين، وقِيلَ لَهُ ذالك (لأَنَّ دارَه كَانَتْ عَلى حُفْرَةٍ بِالقَيْرَوَان) بدَرْبِ أُمّ أَيّوبَ، روَى عَن الفُضَيْل، وَعنهُ جَبرون بن عِيسَى.
(ومَحْفُور: ة بشَطِّ بَحْرِ الرُّومِ، وبالعَيْنِ لَحْنٌ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّغانِيّ (ويُنْسَجُ بِهَا البُسُطُ) والمَفَارِشُ الغالِيَةُ الأَثْمَانِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ
استحفَر النَّهرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَر.
والحُفَيْر، كزُبير، مَنزِلٌ بَين ذِي الحُلَيفة ومَلَل يَسْلُكه الحاجُّ. ورَكِيَّةٌ حفِيرَةٌ، حَفرٌ بَدِيعٌ.
وأَتَى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهِّطاً فَحَفَره وحَفَر عَنهُ، واحتفَره.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ أَبو حَاتِم: يُقَال حافَرَ مُحَافَرَةٌ، وفُلانٌ أروغُ من يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ؛ وذالك أَن يَحْفِر فِي لُغْزٍ من أَلْغازِه فيذْهب سُفْلاً ويَحْفِر الــإِنْسانُ حتّى يَعْيَا فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ويَشتبه عَلَيْهِ الجُحْر فَلَا يَعرِفه من غَيره فيَدَعه، فإِذا فَعَلَ اليَرْبُوعُ ذالِك قيل لِمَنْ يَطْلُبه دَعْه فقد حافَرَ، فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحدٌ. وَيُقَال: إِنَّه إِذا حَافَرَ وأَعى أَن يَحْفِرَ التُّراب وَلَا يَنْبُثَه وَلَا يُدْرَى وَجْهُ جُحْرِه يُقَال: قد حَشَى، فتَرى الجُحْرَ مَمْلُوءًا تُراباً مُسْتَوِياً مَعَ مَا سِواهُ إِذا حثَى ويُسَمَّى ذالك الحاثِياءَ. يُقَال:
اأَشَدَّ اشتِباهَ حاثِيائِه
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل رَجُلٌ مُحافِرٌ: لَيْس لَه شَيْءٌ. وأَنْشد:
مُحَافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوَارِي
لَيْسَ لَه مِمَّا ايفَاءَ الشَّارِي
غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ
وَفِي الأَساس: وحَفَر عَن الضَّبّ واليَرْبُوع لِيَسْتَخْرِجَه. ويُتَّسَعُ فِيهِ فَيُقَال: حَفَرتُ الضّبَّ واحتفَرْتُه. وحَافَرَ اليَرْبُوعُ: أَمعَنَ فِي حَفْرِه. وفلانٌ أَرْوغُ من يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ. وَهُوَ نَصّ مكْشُوفٌ، وبُرْهَانٌ جَلِيٌّ ينادِي على صِحّة مَا ذَكَرَتُ فِي: يُخادِعُون اللَّهَ، و: حَاشَا لله، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَكَانَت سُورَةُ براءَة تُسَمَّى الحَافِرَةَ؛ وذالك أَنَّهَا حَفَرَت عَن قُلُوب المُنَافِقِين، وذالك أَنه لمّا فُرِضَ القِتَالُ تَبَيَّن المُنافِقُ مِن غَيْره، ومَنْ يُوالِي المُؤْمِنِين مِمَّن يُوالِي أَعداءَهم.
وقرأْتُ فِي الحَمَاسَة:
ومُسْتَعْجِل بالحَرْبِ والسِّلْمُ حَظُّه
فلمّا استُثِرَتْ كَلَّ عَنْهَا مَحَافِرُهْ
قَالَ فِي الْهَامِش: جمْع محفر، وَالْمرَاد بِهِ هُنَا السِّلاحُ.
والحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَةُ. ويَقُولُونَ للقَدَمِ حافِراً إِذا أَرادوا تَقْبِيحها، على الاستِعَارَةِ. قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَسَدِيّ يَصِف ضَيْفاً طارِقاف أَسْرَعَ إِلَيْه:
فأَبْصَرَ نَارِي وَهِي شَقْرَاءُ أُوِقدَتْ
بلَيْلٍ فلاحَتْ للعُيُونِ النّواظِرِ
فَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ حتّى رأَيْتُه
على البَكْرِ يَمْرِي بساقٍ وحافِرِ وَمعنى يَمْرِيه: يَسْتَخْرِج مَا عِنْدَه مِن الجَرْيِ.
والحَفْر، بِفَتْح فَسُكُون: اسمُ المَكَن الَّذي حُفِرَ كخَنْدَقٍ أَو بِئر.
عَن ابْن الأَعرابيّ: أَحفَرَ الرّجلُ، إِذا رَعَى إِبلَه الحِفْرَي. قَالَ الأَزهرِيُّ: وَهُوَ من أَرْدَإِ المَرْعَى.
قَالَ: وأَحْفَرَ، إِذا عَمِلَ بالحِفْرَاة، وَهِي المِعْزَقَة.
وَقَالَ: وحَفِرَ كفَرِحُ، إِذا فَسَدَ.
وحُفْرَة وحُعيْرَة: موضِعانِ، وكذالك الأَحفَارُ وأَحْفَارٌ. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
فيَا لَيتَ دارِي بالمَدِينَةِ أَصْبَحَتْ
بأَحْفَارِ فَلْجِ أَو بِسِيفِ الكَوَاظِم
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَراد الحَفَر وكَاظِمةَ، فجَمعَهُمَا ضَرُورَةً.
وَيُقَال: هاذا البَلَدُ مَمَرُّ العَسَاكِرِ ومَدَقُّ الحَوَافِرِ. وفُلانٌ يَمْلِكُ الخُفَّ والحافِرَ. وَمن الْمجَاز: وَطِئَهُ كُلُّ خْفَ وحَافِرٍ.
ورَجَع إِلى حَافِرَتهِ: شاخَ وهَرِمَ.
وحَفَرَ الفَصيلُ أُمَّه حَفْراً، وَهُوَ استِلالُه طِرْقَها حَتَّى يَسْتَرْخِي لحمُهَا (بامتصاصه إِيّاهَا) .
وتَحفَّر السَّيْلُ: اتَّخَذَ حُفَراً فِي الأَرْضِ.
وابنُ أَبِي الحَوافِر: طبِيبٌ مَشْهُورٌ.
والحفَّارة: قَرْيَة من أَعمال الجِيزة: والحَافِرَةُ: قَرْيَة بالصَّعِيد الأَدْنَى. وحَفَرُ السِّيدانِ عِنْد كاظمةَ. وحَفَرُ الرِّباب: مَوْضع.
وحُفَارٌ، كغُرَابٍ: مَوضِعٌ بِالْيمن.
وحافِرُ بنُ التَّوْأَم الحِمْيَرِيّ: أَحد كُهَّان حِمْيَر، أَسلمَ على يدِ مُعَاذِ بنُ جَبَلٍ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ فِي المُخَضْرَمِين.
والمَحَافِرَةُ: بطْن من الجَحَافِل وَفِيهِمْ عَدَدٌ وَمَدَدٌ وهم باليَمَن، ذَكَره المَلكُ الغَسَّانِيُّ فِي الأَنسابِ.

فضل

Entries on فضل in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
فضل
الفَضْلُ: مَعْروفٌ. والفِضَالُ: اسْمٌ للمَفَاضِلِ. والفَضِيْلَةُ: الدَّرَجَةُ في الفَضْل. وفَضَلَ يَفْضُلُ. وَرَجُلٌ مِفْضَالٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ. وُيقال: فَضِلَ يَفْضِلُ - كقولك: حَسِبَ يَحْسِبُ - نادِرٌ. وأفْضَلَ فلانٌ على فلانٍ: أنَالَهُ م
(فضل) - في حَديثِ سَاِلم مولَى أبي حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -: "يَرانِي فُضُلاً"
: أي مُبْتَذِلَةً في ثياب مهنتي. وتَفضَّلت المرأة؛ إذا تَبذّلَت في ثياب مهنتها.
ورجل فُضُل: عليه قَمِيصٌ ورِداءٌ من دُونِ سَراوِيل وإزار، وثَوبٌ فُضُل؛ إذا توشَّح به، وخالف بين طَرفَيْه على عَاتِقِه. وهم فُضَالَى: أي مُتَفَضِّلون في ثيابهم.
- في حديث المُغِيرَةِ في صِفَة النِّساء: "فُضُل"
: أي مُخْتَالة تُفْضِل من ذَيْلِها
(ف ض ل) : (الْفَضْلُ) الزِّيَادَة وَقَدْ غَلَبَ جَمْعُهُ عَلَى مَا لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ
فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ وَسِنٌّ بِلَا سِنٍّ ... وَطُولٌ بِلَا طَوْلٍ وَعَرْضٌ بِلَا عِرْضِ
ثُمَّ قِيلَ لِمَنْ يَشْتَغِل بِمَا لَا يَعْنِيهِ (فُضُولِيٌّ) وَهُوَ فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء مِنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَقَوْل عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ) فِيمَنْ يُجْعِلُ أَقَلّ مِمَّا اجْتَعَلَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِد بِمَا فَضَلَ مِنْهُ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ وَيُقَالُ ثَوْبٌ فُضُلٌ وَامْرَأَةٌ فُضُلُ أَيْ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مِلْحَفَةٍ وَنَحْوِهَا تَتَوَشَّحُ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ سَهْلَةَ فَيَرَانِي فُضُلًا وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي أَفْلَحُ وَأَنَا فِي ثِيَابٍ فُضُلٍ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفُضُول فِي (رَبّ) .
ف ض ل: (الْفَضْلُ) وَ (الْفَضِيلَةُ) ضِدُّ النَّقْصِ وَالنَّقِيصَةُ. وَ (الْإِفْضَالُ) الْإِحْسَانُ. وَرَجُلٌ (مِفْضَالٌ) وَامْرَأَةٌ (مِفْضَالَةٌ) عَلَى قَوْمِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ فَضْلٍ سَمْحَةً. وَ (أَفْضَلَ) عَلَيْهِ وَ (تَفَضَّلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُتَفَضِّلُ) الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَى أَقْرَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 24] وَ (أَفْضَلَ) مِنْهُ شَيْئًا وَ (اسْتَفْضَلَ) بِمَعْنًى. وَ (فَضَّلَهُ) عَلَى غَيْرِهِ (تَفْضِيلًا) أَيْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ صَيَّرَهُ كَذَلِكَ. وَ (فَاضَلَهُ) (فَفَضَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْفَضْلِ. وَ (الْفَضْلَةُ) وَ (الْفُضَالَةُ) مَا فَضَلَ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (فَضَلَ) مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَانِيَةٌ مِنْ بَابِ فَهِمَ.
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا: فَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ وَهُوَ شَاذٌّ لَا نَظِيرَ لَهُ. 
[فضل] الفَضْلُ والفَضيلَةُ: خلاف النقص والنقيصة. والإفْضالُ: الإحسان. ورجلٌ مِفْضالٌ وامرأةٌ مِفْضالَةٌ على قومها، إذا كانت ذات فضْلٍ سمحةً. وأفْضَلَ عليه وتَفَضَّلَ، بمعنًى. والمُتَفَضِّلُ أيضاً: الذي يدَّعي الفَضْلَ على أقرانه. ومنه قوله تعالى: (يُريدُ أن يَتَفَضَّلَ عليكم) . وأفْضَلْتُ منه شيئاً واسْتَفْضَلْتُ، بمعنًى. وفَضَّلْتُهُ على غيره تَفْضيلاً، إذا حكمت له بذلك، أي صيَّرته كذلك. وفاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ، إذا غلبته بالفَضْلِ. والفَضْلَةُ والفُضالَةُ: ما فضل من شئ. وفضل منه شئ يفضل، مثل دخل يَدْخُلُ. وفيه لغة أخرى فَضُلَ يَفْضَلُ، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبَّة منهما: فَضِلَ بالكسر يَفْضُلُ بالضم، وهو شاذٌّ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود. وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب مفضل بكسر الميم، والمرأة فضل بالضم مثال جنب، وكذلك الرجل. وإنه لحسن الفضلة، عن أبى زيد، مثال الجلسة والركبة .
باب الضاد واللام والفاء معهما ف ض ل يستعمل فقط

فضل: الفَضْلُ معروف. والفاضِلة اسمُ الفَضْل. والفُضالةُ: ما فَضَل من كل شيءٍ. والفَضْلةُ: البقيّة من كل شيءٍ. والفضيلة: الدرجة والرِّفعة في الفضلِ. والتَفَضُّل: التَطَوّل على غيرك، [وقال اللهُ- جَلَّ وعزٌ-: يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ معناه: يريد أنْ يكونَ له الفضلُ عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضّل الذي هو بمعنى الإفضال والتطول] . والتَفَضُّل: التَوَشُح. ورجلٌ فُضُل ومُتَفَضِّل، وامرأة فُضُلٌ ومُتَفَضِّلةٌ. وعليها ثَوبٌ فُضُل، وهو أن تُخالِفَ بين طَرَفَيْهِ على عاتِقها تَتَوَشَّحُ به، قال:

اذا تُغَرِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وافضَلَ فُلان على فلانٍ: أنالَه من فضلهِ وأَحْسَنَ إِليه. وأفضَلَ من الأرضِ والطَّعامِ اذا تَرَكَ منه شيئاً. ولغة أهل الحجاز فَضِلَ يفضُل ورجلٌ مِفضالٌ: كثير الخَيْر. والفِضال مصدر كالمُفاضَلة. والفِضال جمع الفَضْلةِ من الخمر وغيرها. [والفِضال: الثوب الواحد يَتَفَضَّلُ به الرجل، يلبسُه في بيته، وأنشد:

وألقِ فِضال الوَهْن عنكَ بوَثبةٍ ... حَواريّةٍ قد طال هذا التفضُّل]

[ويقال: فَضَلَ فلانٌ على فلانٍ اذا غَلَبَ عليه، وفَضَلْتُ الرجلَ: غَلَبته، وأنشد:

شِمالُك تفضُلُ الأيمانَ إِلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزيرُ]

فضل


فَضَلَ(n. ac. فَضْل)
a. Was superfluous, superabundant, in excess.
b. [Min], Remained, was left over from; survived.
c. [acc.
or
'An
or
'Ala], Exceeded, excelled, surpassed, was superior to.

فَضِلَ(n. ac. فَضَل)
a. see supra
(a)
فَضَّلَ
a. [acc. & 'Ala], Made to excel, exceed; regarded as superior
preferred to.
b. [acc. & Bi], Distinguished by.
c. [Fī], Was partial in (giving).
فَاْضَلَa. Vied with in excellence.

أَفْضَلَ
a. [Fī], Excelled, was distinguished, pre-eminent in.
b. ['Ala & Fī], Surpassed, excelled in.
c. ['Ala], Was generous, kind to; deserved well of.
d. [Min], Left a remainder of.
e. [Fī], Gained in (traffic).
f. ['An]
see I (c)
تَفَضَّلَ
a. ['Ala], Thought himself superior to.
b. ['Ala], Honoured, favoured, distinguished.
c. Wore a single garment; was in everyday dress.

تَفَاْضَلَa. Vied, contended together for superiority.

إِسْتَفْضَلَa. see IV (d)b. Took too much.
c. [ coll. ], Had enough & to
spare.
فَضْل
(pl.
فُضُوْل أَفْضَاْل)
a. Excess; superabundance, superfluity, redundancy;
overplus; rest, remainder; balance.
b. Merit, excellence; superiority, pre-eminence.
c. Benefit, favour, grace, service; obligation; gift;
bounty.

فَضْلَة
(pl.
فِضَاْل
&
a. فَضَلَات )
see 1 (a)b. Single garment, every-day dress; night-dress;
undress.

فُضْلَى
(pl.
فُضَل
&
a. فُضْلَيَات ), fem. of
أَفْضَلُ
فُضُلa. see 1t (b)
أَفْضَلُ
(pl.
أَفَاْضِلُ
& reg. )
a. Superior; better; more distinguished &c.
b. [art.], Most distinguished; best.
مِفْضَل
(pl.
مَفَاْضِلُ)
a. see 1t (b)b. Distinguished, eminent.
c. see 28
مِفْضَلَةa. see 1t (b)
فَاْضِل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. Exceeding; in excess; excessive; superfluous
superabundant; much, abundant, plentiful.
b. Superior, excellent; meritorious, deserving; virtuous
good.
c. Eminent, distinguished.

فَاْضِلَة
(pl.
فَوَاْضِلُ
& reg. )
a. fem. of
فَاْضِلb. Excess, overplus, increase; addition; gain
profit.
c. see 1 (c)
فُضَاْلَة
( pl.
reg. )
a. Surplus; rest, remainder, remnant, residue.

فَضِيْل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. see 21 (b) (c).
فَضِيْلَة
(pl.
فَضَاْئِلُ)
a. Excellency, good quality, merit; virtue.

فَضُوْلa. Excessive; exaggerated; beyond due bounds.
b. Impertinent, arrogant, pretentious;
encroaching.

فُضُوْلa. Excess.
b. Superfluity, useless thing; excretion.
c. Curiosity; interference; encroachment.

فُضُوْلِيّa. Curious, interfering, prying; busy-body.
b. Cutter-out, tailor.

فَضَّاْلa. Generous, liberal, bountiful.

مِفْضَاْلa. see 28
N. P.
فَضَّلَa. Superior, excellent.
b. see 28
N. Ac.
فَضَّلَa. Superiority, preeminence.
b. Comparative, superlative (gram.).

تَفَضَّل
a. [ coll. ], Be so kind as to
please to, oblige by; pray take a seat; help yourself.
فَضْلًا عَن
a. Besides; furthermore, moreover.

بِفَضْل اللّٰهِ
a. By the grace of God.
الضاد واللام والفاء ف ض ل

الفَضْلُ ضدُّ النَّقْصِ والجمعُ فُضُولٌ وروى بيت أبي ذُؤَيْبٍ

(وَشِيكُ الفُضُولِ بَعِيدُ الغُفولِ ... )

مكان الفُصُولِ وسيأتي وقد فَضَل يَفْضُلُ وهو فاضِل ورجُلٌ فَضَّالٌ ومُفَضَّل كثيرُ الفَّضْلِ والفضيلة الدَّرجةُ الرَّفيعةُ في الفَضْل والفاضلةُ الاسْمُ من ذلك والفِضَال والتَّفَاضُلُ التَّمازِي في الفَضْلِ وفضَّلَه مَزَّاه وقوله تعالى {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} الاسراء 7 قيل تأويلُه أن اللهَ فضّلهم بالتَّمْييزِ وقال على كَثِيرٍ ولم يَقُل على كُلٍّ لأنّ الله تعالى فَضَّل الملائكةَ فقال {ولا الملائكة المقربون} النساء 172 ولكنَّ ابن آدم مُفضَّلٌ على سائِر الحيوانِ الذي لا يَعْقل وقيل في التَّفسير إن فَضيلةَ ابن آدم أنه يَمْشِي قائما وأنّ الدَّوابَ والإِبلَ والحَمِيرَ وما أشبهها تَمْشِي مُنكَبَّةً وابن آدمَ يتناولُ الطّعامَ بيده وسائرُ الحيوانِ يتناولهُ بِفِيهِ وفَاضَلَنِي فَفَصَلْتُه أَفْضُلُهُ فَضْلاً كنت أَفْضَلَ منه وتَفَضَّلَ عليه تَمَزَّى وفي التَّنزيل {يريد أن يتفضل عليكم} المؤمنون 24 أَفْضَلَ عليه وعنه زادَ قال ذُو الإِصْبَعِ

(لاه ابْنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عَنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي)

الدَّيّانُ هنا الذي يَلِي أَمْرَكَ وَيَسُوسُكَ وأراد فَتَخْزُوَنِي فَأَسْكَنَ للقافية لأن القصيدةَ كلها مُرْدَفَةٌ وقال أوسُ بن حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً

(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها ... ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)

والفَواضِلُ الأيادِي الجميلة وتفضَّلْتُ عليه وأفْضَلْتُ تَطَوَّلْتُ ورجلٌ مِفْضَالٌ كثيرُ الفَّضْل وقوله تعالى {ويؤت كل ذي فضل فضله} هود 3 قال الزَّجّاجُ معناه من كان ذا فَضْلٍ في دِينه فضَّلَهُ اللهُ في الثّوابِ وفضَّله في المَنْزِلةِ في الدُّنيا بالدِّين كما فَضّل أَصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والفَضْلُ والفَضْلَةُ البَقِيَّة من الشيء وقوله أنشده ثعلبٌ للحارثِ بن وَغلَة

(فلمّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ ... إليه فلم يَرْجِعِ بِحِلْمٍ ولا عَزْمِ) معناه أقْلَعْتُ عن لَوْمِهِ وتَركْتُهُ كأنه كان يُمسِكُ حينئذٍ بفَضْلَةِ ثَوْبه فلما أبى أن يَقْبَلَ منه أرسلَ فَضْلَةَ ثَوْبِه إليه فخلاه وشأنه وقد أفَضَلَ فَضْلَةً قال

(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعَا)

وفَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ وفَضِلَ يَفْضَلُ ويَفْضُل نادرٌ جَعَلَها سيبويه كَمِتَّ تَمُوتُ وقال اللِّحيانيُّ فَضِلَ يَفْضَلُ كحَسِبَ يَحَسَبُ نادِرٌ كل ذلك بمَعْنىً والفُضَالَةُ ما فَضَلَ من الشيء والفَضْلةُ الثِّيابُ التي تُبْتَدَلُ للنَّومِ لأنها فَضَلَتْ عن ثِيابِ التَّصَرُّف والتَّفَضُّلُ التَّوَشُّح وأَنْ يُخَالِفَ اللابسُ بين أطرافِ ثَوْبِه على عاتِقِه وثوبٌ فُضُلٌ ورَجُلٌ فُضُلٌ مُتَفَضِّلٌ في ثوبٍ واحدٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ ... )

وكذلك الأُنْثَى قال الأعشى

(ومُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْحَ يَسْمَعُهُ ... إذا تُرَدِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ)

وإنها لحَسَنةُ الفِضْلة من التَّفَضُّلِ في الثَّوبِ الواحد والمِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ الثوبُ الذي تَتَفَضَّل فيه المرأةُ والفَضْلةُ اسْمٌ للْخَمْرِ وقال أبو حنيفةَ الفَضْلَةُ ما يَلْحَقُ من الخَمْرِ بعد القِدَمِ قُلتُ وإنما سُمِّيتْ فَضْلَةً لأن صَمِيمَها هو الذي بَقِيَ وفَضَلَ قال أبو ذؤيبٍ

(فما فَضْلَةٌ من أذْرُعَاتٍ هَوَتْ بها ... مُذَكَّرةٌ عُنْسٌ كَهادِيَةِ الضَّحْلِ)

والجمعُ فَضَلاتٌ وفِضَالٌ قال الشاعرُ

(في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عند الفِضَالِ قَديمُهم لم يَدْثُر) والفَضْلُ وفَضِيلة اسمانِ وفُضَيْلَة اسمُ امْرأةٍ قال

(لا تَذْكُرَا عِنْدِي فُضَيْلَةَ إنّها ... مَتى ما يُراجِعُ ذِكْرَها القَلْبُ يَجْهَلِ)

وفُضَالة موضعٌ قال سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَليُّ

(عَلَيْكَ ذَوِي فَضالَة فاتَّبِعْهم ... وذَرْنِي إنَّ قُرْبِي غَيْرَ مُخْلِي)
[فضل] نه: فيه: لا يمنع "فضل" الماء، هو أن يسقي أرضه ثم تبقى من الماء بقية فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدًا، هذا إذا لم يكن الماء ملكه، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك. وفي آخر: لا يمنع "فضل" الماء ليمنع به الكلأ، هو نفع البئر المباحة، أي ليس لأحد أن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه. ج: معناه أن البئر تكون ببادية ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا غلب على مائها وارد منع من يجيء بعده منها كأن يمنعه الماء مانعًا من الكلأ لأنه لا يمكن رعي الماشية من الكلأ بدون سقي الماء. ن: معناه أن يكون لأحد بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل ويكون هناك كلأ ولا يمكن لأصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي منها فيحرم منعه وبيعه، فإنه إذا باعه فكأنه باع الكلأ المباح للكل. نه: وفيه: ح: "فضل" الإزار في النار، هو ما يجره من إزاره على الأرض على الكبر. وح: إن لله ملائكة سيارة "فُضلًا"، أي زيادة على ملائكة مرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة.وأما هو فمعنى. وح: منّ علي "فأفضل"، أي أنعم علي فأكثر. و "فضل" ظهر، أي دابة زائدة على حاجة، فهجرها - أي تركها. وح: إن له "فضلا" فقال: هل تنصرون إلا بضعفائكم، قوله: فضلا - أي كرما وسخاوة وشجاعة، فأجاب صلى الله عليه وسلم بصورة الاستفهام بأن تلك الشجاعة والسخاوة ببركة ضعفاء المسلمين. وح: "لا تفضلوا" بين الأنبياء، هو بصاد مهملة بمعنى: لا تفرقوا بينهم، وبالمعجمة بمعنى: لا توقعوا الفضل بينهم بأن تفضلوا بعضا على بعض. ش: بهذا "فضلكم"، هو بخفة الضاد أي صار أفضلكم. وح: فعرفت "فضل" علمه بالله علي، هذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم في حق جبريل عليه السلام. بفضل - بتنوين، قوله: يسكنهم فضل الجنة - كذا لأكثرهم، وروى: أفضل الجنة، وهو اسم تفضيل لنفس الفعل لا للتفضيل. زر: هو وهم. أبو بكر: ألا أعطيكم "أفضل" من ذلك، أي ذلك الإعطاء لا من كل شيء حتى يشمل اللقاء. وموسى في السابعة "بتفضل" كلام الله، أي سبب أن له فضل كلام الله إياه - ومر في س. «وابتغوا من "فضل" الله» في ب. وح: إذا نظر إلى من "فضل" عليه في الخلق، فضل - بكسر معجمة مشددة، والخلق - بفتح معجمة: الصورة أو الأولاد والأتباع والأموال، وهذا في الدنيوية وأما في الدين فينظر إلى من فوقه.

فضل: الفَضْل والفَضِيلة معروف: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، والجمع

فُضُول؛ وروي بيت أَبي ذؤيب:

وَشِيكُ الفُضُول بعيد الغُفُول

روي: وَشِيك الفُضُول، مكان الفُصُول، وقد تقدم في ترجمة فصل، بالصاد

المهملة. وقد فَضَل يَفْضُل

(* قوله «وقد فضل يفضل» عبارة القاموس: وقد فضل

كنصر وعلم، وأما فضل كعلم يفضل كينصر فمركبة منهما) وهو فاضِل. ورجل

فَضَّال ومُفَضَّل: كثير الفَضْل. والفَضِيلة: الدَّرَجة الرفيعة في

الفَضْل، والفاضِلة الاسم من ذلك. والفِضَال والتَّفاضُل: التَّمازِي في

الفَضْل. وفَضَّله: مَزَّاه. والتَّفاضُل بين القوم: أَن يكون بعضهم أَفضَل من

بعض. ورجل فاضِل: ذو فَضْل. ورجل مَفْضول: قد فَضَله غيره. ويقال: فَضَل

فلان على غيره إِذا غلب بالفَضْل عليهم. وقوله تعالى: وفَضَّلناهم على

كثير ممن خلقنا تَفْضِيلاً، قيل: تأْويله أَن الله فضَّلهم بالتمييز، وقال:

على كثير ممن خلقنا، ولم يقل على كل لأَن الله تعالى فَضَّل الملائكة

فقال: ولا الملائكة المقرَّبون، ولكن ابن آدم مُفَضَّل على سائر الحيوان

الذي لا يعقل، وقيل في التفسير: إِن فَضِيلة ابن آدم أَنه يمشي قائماً وأَن

الدَّواب والإِبل والحمير وما أَشبهها تمشي منكَبَّة، وابن آدم يتناول

الطعام بيديه وسائر الحيوان يتناوله بِفِيه. وفاضَلَني ففَضَلْته أَفْضُلُه

فَضْلاً: غلبته بالفَضْل، وكنت أَفضَل منه. وتَفَضَّل عليه: تَمَزَّى.

وفي التنزيل العزيز: يريد أَن يتفضَّل عليكم؛ معناه يريد أَن يكون له

الفَضْل عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى

الإِفْضال والتطوُّل. الجوهري: المتفضِّل الذي يدَّعي الفَضْل على أَقرانه؛ ومنه

قوله تعالى: يريد أَن يتفضَّل عليكم. وفَضَّلته على غيره تَفْضِيلاً إِذا

حكَمْتَ له بذلك أَو صيَّرته كذلك. وأَفْضَل عليه: زاد؛ قال ذو الإِصبع:

لاه ابنُ عَمِّك، لا أَفْضَلْتَ في حَسَب

عَنِّي، ولا انتَ دَيّاني فتَخْزُوني

الدَّيَّان هنا: الذي يَلي أَمْرَك ويَسُوسُك، وأَراد فتخزُوَني فأَسكن

للقافية لأَن القصيدة كلها مُرْدَفة؛ وقال أَوس بن حَجَر يصف قوساً:

كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوضِع الكَفِّ أَفْضَلا

والفَواضِل: الأَيادي الجميلة. وأَفْضَل الرجل على فلان وتفَضَّل بمعنى

إِذا أَناله من فضله وأَحسن إِليه. والإِفْضال: الإِحسان. وفي حديث ابن

أَبي الزناد: إِذا عَزَب المالُ قلَّت فَواضِلُه أَي إِذا بعُدت الضَّيْعة

قلَّ الرِّفْق منها لصاحبها، وكذلك الإِبلُ إِذا عَزبت قلَّ انتفاع ربها

بدَرِّها؛ قال الشاعر:

سأَبْغِيكَ مالاً بالمدينة، إِنَّني

أَرَى عازِب الأَموال قلَّتْ فواضِله

والتَّفَضُّل: التَّطوُّل على غيرك. وتفضَّلْت عليه وأَفْضَلْتُ:

تطوَّلت. ورجل مِفْضال: كثير الفَضْل والخير والمعروف. وامرأَة مِفْضالة على

قومها إِذا كانت ذات فَضْل سَمْحة. ويقال: فَضَلَ فلان على فلان إِذا غلب

عليه. وفَضَلْت الرجل: غلبته؛ وأَنشد:

شِمَالُك تَفْضُل الأَيْمان، إِلاَّ

يمينَ أَبيك، نائلُها الغَزِيرُ

وقوله تعالى: ويُؤْتِ كلَّ ذي فَضْل فَضْلَه؛ قال الزجاج: معناه من كان

ذا فَضْل في دينه فضَّله الله في الثواب وفضَّله في المنزلة في الدُّنيا

بالدِّين كما فضَّل أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

والفَضْل والفَضْلة: البقيَّة من الشيء. وأَفْضَل فلان من الطعام وغيره

إِذا ترك منه شيئاً. ابن السكيت: فَضِل الشيءُ يَفْضَل وفَضَل يَفْضُل،

قال: وقال أَبو عبيدة فَضِل منه شيء قليل، فإِذا قالوا يَفْضُل، ضموا

الضاد فأَعادوها إِلى الأَصل، وليس في الكلام حرف من السالم يُشْبه هذا، قال:

وزعم بعض النحويين أَنه يقال حَضِرَ القاضيَ امرأَة ثم يقولون تَحْضُر.

الجوهري: أَفْضَلْت منه الشيء واسْتَفْضَلْته بمعنى؛ وقوله أَنشده ثعلب

للحرث بن وعلة:

فلمَّا أَبَى أَرْسَلْت فَضْلة ثوبِه

إِليه، فلم يَرْجِع بحِلْم ولا عَزْم

معناه أَقلعت عن لَومه وتركتُه كأَنه كان يمسك حينئذ بفَضْلة ثوبه، فلما

أَبى أَن يقبل منه أَرسل فضلة ثوبه إِليه فخلاَّه وشأْنه، وقد أَفْضَل

فَضْلَة؛ قال:

كِلا قادِمَيْها تُفْضِل الكَفُّ نِصْفَه،

كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعا

وفَضَل الشيءُ يَفْضُل: مثال دخَل يدخُل، وفَضِل يَفْضَل كحذِر يحذَر،

وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل، بالكسر، يَفْضُل، بالضم، وهو شاذ لا

نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيبويه كَمِتَّ تموت؛ قال الجوهري:

قال سيبويه هذا عند أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نَعِمَ

يَنْعُم ومِتَّ تَموت وكِدْت تَكُود. وقال اللحياني: فَضِل يَفْضَل كحَسِب

يَحْسَب نادر كل ذلك بمعنى. وقال ابن بري عند قول الجوهري: كِدْت تَكُود،

قال: المعروف كِدْت تَكاد.

والفَضِيلة والفُضَالة: ما فَضَل من الشيء. وفي الحديث: فَضْلُ الإِزار

في النار؛ هو ما يجرُّه الــإِنسان من إِزاره على الأَرض على معنى

الخُيَلاء والكِبْر. وفي الحديث: إِن لله ملائكةً سَيَّارة فُضْلاً أَي زيادة على

الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها، قال بعضهم:

والسكون أَكثر وأَصوب، وهما مصدر بمعنى الفَضْلة والزيادة. وفي الحديث: إِن

اسْمَ دِرْعه، عليه السلام، كان ذات الفُضُول، وقيل: ذو الفُضُول لفَضْلة

كان فيها وسَعة. وفَواضِل المال: ما يأْتيك من مَرافقه وغَلَّته.

وفُضُول الغنائم: ما فَضَل منها حين تُقْسَم؛ وقال ابن عَثْمة:

لك المِرْباعُ منها والصَّفَايا،

وحُكْمُك والنَّشيطَةُ والفُضُول

وفَضَلات الماء: بقاياه. والعرب تقول لبقيَّة الماء في المَزادة فَضْلة،

ولبَقيَّة الشراب في الإِناء فَضْلة، ومنه قول علقمة بن عبدة:

والفَضْلَتين. وفي الحديث: لا يمنع فَضْل؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يسقي الرجل

أَرضه ثم تبقى من الماء بقيَّة لا يحتاج إِليها فلا يجوز له أَن يبيعها ولا

يمنع منها أَحداً ينتفع بها، هذا إِذا لم يكن الماء ملْكه، أَو على قول

من يرى أَن الماء لا يملَك، وفي رواية أُخرى: لا يمنع فَضْل الماء ليمنع

به الكَلأ؛ هو نَفْع البئر المُباحة، أَي ليس لأَحد أَن يغلب عليه ويمنع

الناس منه حتى يحوزه في إِناء ويملكه.

والفَضْلة: الثياب التي تبتذل للنوم لأَنها فَضلت عن ثياب التصرُّف.

والتفضُّل: التوشُّح، وأَن يخالف اللابس بين أَطراف ثوبه على عاتِقِه.

وثوب فُضُل ورجل فُضُل: متفضِّل في ثوب واحد؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَتْبَعها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل،

إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى، وإِلاَّ لم يُصَل

وكذلك الأُنثى فُضُل؛ قال الأَعشى:

ومُسْتَجِيبٍ تَخال الصَّنْجَ يَسْمَعُه،

إِذا تُرَدّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وإِنها لحسَنة الفِضْلة من التفضُّل في الثوب الواحد، وفلان حسَن

الفِضْلة من ذلك. ورجل فُضُل، بالضم، مثل جنُب ومُتَفَضِّل، وامرأَة فُضُل مثل

جُنُب أَيضاً، ومُتَفَضِّلة، وعليها ثوب فُضُل: وهو أَن تخالف بين طرفيه

على عاتقها وتتوشَّح به؛ وأَنشد أَبيات الراعي:

يَسُوقها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل

الأَصمعي: امرأَة فُضُل في ثوب واحد. الليث: الفِضَال الثوب الواحد

يتفضَّل به لرجل يلبسه في بيته:

وأَلقِ فِضالَ الوَهْن عنه بوَثْبَةٍ

حَواريَّةٍ، قد طال هذا التَّفَضُّل

وإِنه لحسَن الفِضْلة؛ عن أَبي زيد، مثل الجِلْسة والرِّكْبة؛ قال ابن

بري: ومنه قول الهذلي:

مَشْيَ الهَلُوكِ عليه الخَيْعَل الفُضُل

الجوهري: تَفَضَّلَت المرأَة في بيتها إِذا كانت في ثوب واحد كالخَيْعَل

ونحوه. وفي حديث امرأَة أَبي حذيفة قالت: يا رسول الله إِن سالماً مولى

أَبي حذيفة يراني فُضُلاً أَي متبذلة في ثياب مَهْنَتي. يقال: تفضَّلت

المرأَة إِذا لبست ثياب مَِهْنَتِها أَو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل

والرجُلُ فُضُل أَيضاً. وفي حديث المغيرة في صِفة امرأَة فُضُل: صَبَأَتْ

كأَنها بُغاثٌ، وقيل: أَراد أَنها مُختالة تُفْضِل من ذيلها.

والمِفْضَل والمِفْضَلة، بكسر الميم: الثوب الذي تتفضَّل فيه المرأَة.

والفَضْلة: اسم للخمر؛ ذكره أَبو عبيد في باب أَسماء الخمر، وقال أَبو

حنيفة: الفَضْلة ما يلحق من الخَمْر بعد القِدَم؛ قال ابن سيده: وإِنما

سميت فَضْلة لأَن صَمِيمها هو الذي بقي وفَضَل؛ قال أَبو ذؤيب:

فما فَضْلة من أَذْرِعات هَوَتْ بها

مُذكَّرَة عُنْسٌ، كَهادِية الضَّحْل

والجمع فَضَلات وفِضَال؛ قال الشاعر:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِضَال قديمُهم لم يَدْثُرِ

قال الأَزهري: والعرب تسمي الخمر فِضَالاً؛ ومنه قوله:

والشَّارِبُون، إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ،

صَفْوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وتِلادِ

وقوله في الحديث: شهدت في دار عبد الله بن جُدْعان حِلْفاً لو دُعِيت

إِلى مثله في الإِسلام لأَجَبْت؛ يعني حِلْف الفُضُول، سمي به تشبيهاً

بحلْف كان قديماً بمكة أَيّام جُرْهُم على التناصف والأَخذ للضعيف من

القويِّ، والغريب من القاطِن، وسمي حِلْف الفُضُول لأَنه قام به رجال من جُرْهُم

كلهم يسمى الفَضْل: الفضل بن الحرث، والفضل بن وَدَاعة، والفضل بن

فَضَالة، فقيل حِلْف الفُضُول جمعاً لأَسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وسُعود،

وكان عقَده المُطَيَّبون وهم خَمْس قبائل، وقد ذكر مستوفى في ترجمة حلف.

ابن الأَعرابي: يقال للخيَّاط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ.

والفَضْل وفَضِيلة: اسمان. وفُضَيْلة: اسم امرأَة؛ قال:

لا تذْكُرا عندي فُضَيْلة، إِنها

متى ما يراجعْ ذِكْرها القَلْب يَجْهَلِ

وفُضَالة: موضع؛ قال سلمى بن المقعد الهذلي:

عليكَ ذَوِي فضالة فاتَّبِعْهم،

وذَرْني إِن قُرْبي غير مُخْلي

فضل

1 فَضَلَ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـِ and فَضِلَ, aor. ـُ three syn. dial. vars.; (S, O, Msb, K;) the second mentioned by ISk; and the third [said to be] anomalous and unparalleled; (S, O;) [but] it is a compound of two thereof, (S, O, Msb, K,) accord. to the companions of Sb, (S, O,) i. e. a compound of the second and the third, (K,) like نَعِمَ having for its aor. ـْ (Sb, S, O, Msb,) and نَكِلَ, aor. ـْ [but this I do not find in its proper art.,] and حَضِرَ, aor. ـْ [but this is disallowed by some,] and فَرِغَ, aor. ـْ among perfect verbs, (Msb,) and مِتَّ, aor. ـُ and دِمْتَ, aor. ـُ (Sb, S, O, Msb,) and كِدْتَ, aor. ـُ (Sb, S;) inf. n. فَضْلٌ: (S, * O, * Msb, K: *) all signify It exceeded; or was, or became, redundant, or superfluous; [syn. زَادَ;] being used in relation to الفَضْلُ (K, MF, TA) meaning الزِّيَادَةُ, as Ibn-Es-Seed says, (MF, TA,) [i. e.] as meaning the contr. of النَّقْصُ: (K, TA:) or the first of the three, i. e. فضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, signifies thus, i. q. زَادَ, (Msb,) and فُضْلٌ and فُضُلٌ are also inf. ns. [of the same, i. e.] signifying زِيَادَةٌ, as in the saying, in a trad., accord. to different relaters, إِنَّ لِلّٰهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا عَلَى المَلَائِكَةِ المُرَتَّبِينَ مَعَ الخَلَائِقِ and فُضُلًا [i. e. Verily to God belong angels who occupy themselves in ranging about, in addition to the angels who are stationed among the created, or human and other, beings]: (TA:) and all the three dial. vars. mentioned above signify it remained [of a greater quantity or number]; syn. بَقِىَ; (S, * O, * Msb;) you say, فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـَ and فَضِلَ, aor. ـُ somewhat remained thereof: (S, O:) or from الفَضْلُ as meaning البَقِيَّةُ, you say فَضَلَ like نَصَرَ, [i. e. aor. ـُ and فَضِلَ like حَسِبَ, [implying that the aor. is فَضَلَ and فَضِلَ,] (K,) [accord. to the TK meaning it had somewhat remaining, but accord. to SM,] using these verbs [which are said by him to be like نَصَرَ and سَمِعَ and حَسِبَ, the last as mentioned by Lh,] in the phrase فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ [expl. above]. (TA.) b2: [فَضَلَ is trans. as well as intrans.] One says, فَضَلَهُ and فَضَلَ عَلَيْهِ, [aor. ـُ inf. ns. فَضْلٌ and فُضُولٌ, [but see a distinction made between these two words voce فَضْلٌ, below,] meaning He, or it, exceeded, or excelled, him, or it. (MA.) See also 4. [And see فَضْلٌ below, last signification.] الفَضْلُ as meaning The overcoming, or surpassing, in highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation, has but one form of verb, فَضَلَ, aor. ـُ like قَعَدَ, aor. ـْ he who relates the saying of the poet, وَجَدْنَا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمَا [We found, or have found, that Nahshal (the tribe so called) overcame &c., or have overcome &c., Fukeym (another tribe)], pronouncing the ض [in فضلت] with kesr, errs; not distinguishing between the two meanings: so says Ibn-Es-Seed, in the book entitled “ Kitáb el-Fark: ” and Es-Seymuree says, in his book entitled “ Kitáb etTebsireh,” فَضَلَ, aor. ـُ like نَصَرَ, aor. ـْ is from الفَضْلُ meaning the ruling [others] as a chief, lord, or master. (TA.) And فَضَلَهُ signifies also [simply] He overcame him; surpassed him; or gained ascendency, or the mastery, over him. (TA.) See also 3.2 فضّلهُ (K, TA) عَلَى غَيْرِهِ, (TA,) inf. n. تَفْضِيلٌ, i. q. مَزَّاهُ, (K, TA,) i. e. He attributed to him an excellence distinguishing him from [or above] another, or others: (TA:) or فَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ, inf. n. as above, I judged him (S, O, Msb, * TA) to be more excellent than another, or others: (S, * O, * Msb, TA: *) or I made him (S, O, Msb, * TA) to be so. (S, * O, * Msb, TA.) وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا, in the Kur [xvii. 72, i. e. and we have made them to excel many of those that we have created], has been expl. as meaning that the excellence of the son of Adam consists in his walking erect, whereas the beasts, the camels and the asses and the like, walk pronely; and the son of Adam takes food with his hands, whereas the other animals take it with the mouth. (TA.) And وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ, in the Kur [xvi. 73, i. e. And God hath made some of you to excel some others], means, in ability, and wealth, and rank or station, and power; which are excellences that may be acquired. (Er-Rághib, TA.) And you say, فضّلهُ بِهِ, meaning خَصَّهُ [i. e. He distinguished him particularly, peculiarly, or specially, by it, namely, a thing]. (A and K in art. خص.) And فضّل فِى العَطَآءِ He gave to some more than to others. (S in art. افق.) b2: [An explanation of فضّل given by Golius, as on the authority of the K, (“ i. q. وسخ, Sordibus infecit, vel pro sordida habuit, quotidianam vestem,”) is a strange mistake; app. caused by his finding in a copy of the K التَّفْضِيلُ التَّوْسِيخُ instead of التَّفَضُّلُ التَّوَشُّحُ: see 5. b3: اِسْمُ التَّفْضِيلِ The noun of the attribution of excess or excellence is a term applied to the comparative and superlative noun or epithet; also called أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ, because it is regularly of the measure أَفْعَلُ: see exs. voce خَيْرٌ.]3 الفِضَالُ [and المُفَاضَلَةُ inf. ns. of فَاضَلَ] and ↓ التَّفَاضُلُ [inf. n. of 6 (of which see an ex. in art. سوى, conj. 6,)] signify التَّمَازِى فِى الفَضْلِ [i. e. The contending for superiority in excellence]; (K, * TA;) التَّمَازِى being of the measure تَفَاعُل from المَزِيَّةُ. (TA.) And you say, ↓ فَاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ, (S, O, K, * in the last فَاضَلَنِى,) aor. of the latter فَضُلَ, (TA,) inf. n. فَضْلٌ, (O, TA,) I contended with him for superiority, or vied with him, in excel-lence, (O, TA,) and I surpassed him, or outvied him, therein. (S, O, K, TA.) b2: And فاضل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [app. He made the relation between the two things to be unequal in respect of excellence; i. e. he made the two things to be unequal, or unlike each other, in excellence; contr. of سَاوَى بَيْنَهُمَا: see also 6]. (TA.) 4 افضل فِى تِجَارَتِهِ He gained; or made gain, or profit; in his traffic; syn. رَبِحَ. (Az and Msb in art. ربح.) b2: عَنْهُ [and عَنْهُ ↓ فَضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, (see فَضْلٌ below, last signification, and see also فَاضِلٌ,)] It exceeded it. (K, TA. [See also 1, latter half.]) Ows says, describing a bow, كَقَوْسٍ طِلَاعِ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلَا [Like a bow of which the part that is grasped is sufficient in size for the filling of the hand, not less than suffices to fill it, nor does the part that is grasped thereof extend beyond the place of the hand: the pret. being here used for the aor. to suit the metre]. (TA. [But my original has كَقَوْمٍ, an evident mistranscription.]) b3: افضل عَلَيْهِ: see 5, in two places.

A2: أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّىْءَ and ↓ اِسْتَفْضَلْتُ signify the same, (S, O, K, TA,) i. e. I left of it the thing remaining, or redundant. (O, TA.) 5 تفضّل عَلَيْهِ [in the CK (erroneously) فَضَّلَ] i. q. تَمَزَّى, (K, TA,) both of which signify He thought himself to be superior to him in excellence; (TA in art. مزو;) whence the saying in the Kur [xxiii. 24], يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ, meaning He desireth that he may have superiority over you in rank and station: (TA in the present art.) or i. q. عليه ↓ افضل, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. إِفْضَالٌ, (Msb, TA,) i. e. he bestowed, or conferred, a benefit, or benefits, upon him, syn. أَحْسَنَ, (S, TA,) or تَطَوَّلَ, (K, TA,) and gave him of his bounty: (TA:) [and each, followed by بِشَىْءٍ, he presented him, or favoured him, with a thing:] or تفضّل signifies, (K,) or signifies also, (S,) he laid claim to superiority of excellence over his equals, or fellows; (S, K;) whence [accord. to some] the saying in the Kur quoted above: (S:) and [you say] عَلَيْهِ فِى الحَسَبِ ↓ افضل, (K, TA,) meaning he became possessed of eminence. [or superiority, over him, in the grounds of pretension to respect or honour,] as in a verse of Dhu-l-Isba' cited voce عَنْ, [q. v., p. 2164,] ending with فَتَخْزُوْنِى for فَتَخْزُوَنِى, [which latter reading I have there given,] because the rhyme of the whole ode requires the former. (TA.) A2: التَّفَضُّلُ also signifies التَّوَشُّحُ [generally meaning The throwing a portion of one's garment over his left shoulder, and drawing its extremity under his right arm, and tying the two extremities together in a knot upon his bosom]: and the putting, or disposing, the extremities of his two garments, or pieces of cloth, contrariwise, or in contrary directions, upon his عَاتِق [or part between the shoulder and the neck]. (K, TA: but in the former, عَلَى عَاتِقَيْهِ is erroneously put for على عَاتِقِهِ. TA.) b2: and تَفَضَّلَتْ said of a woman in her tent or chamber or house, She was in a single garment; (S, O, TA;) [she wore a single garment;] such as is termed مِفْضَلٌ [q. v.]: (S, TA:) or she (a woman) wore the garments of her service. (TA.) 6 تَفَاْضَلَ see 3. b2: التَّفَاضُلُ بَيْنَ القَوْمِ means The differing in superiority, or excellence, of some over others, among the people, or party. (TA.) and one says, الأَشْيَآءُ تَتَفَاضَلُ [meaning The things are unequal, or unlike, one to another, in respect of excellence; contr. of تَتَسَاوَى: see also 3]. (TA.) 10 استفضل أَلْفًا He took a thousand [dirhems] in excess of his right, or due. (TA.) b2: See also 4.

فَضْلٌ [an inf. n.: (see 1, throughout:) and also a simple subst., signifying] An exceeding, a redundant, or a superfluous, quantum [of anything, good or evil]; an excess, a redundance, or a superfluity; syn. زِيَادَةٌ; (Mgh, Msb;) contr. of نَقْصٌ: (S, O, K:) [and often meaning superabundance, or exuberance; and surpassingness, superiority, or excellence. عَلَى غَيْرِهِ over another, or others, than him, or it: and preponderance:] the pl. is فُضُولٌ (Mgh, Msb, K:) and this is sometimes used as a sing.; (Er-Rághib, Msb;) and [thus used] relates to a thing [or quality] in which is no good; (Er-Rághib, Mgh, Msb;) by a predominant application; whence the saying فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ [excess without excellence]; (Mgh;) and hence the rel. n. ↓ فُضُولِىٌّ is formed from it: (Er-Rághib, Msb, TA;) [see this last word, one of the explanations of which shows that a particular meaning of فُضُولٌ is the quality of busying oneself with that which does not concern him:] accord. to Er-Rághib, فَضْلٌ signifies an excess [in respect of a property or quality, or of an acquisition,] above moderateness; and this is of two sorts; such as is commended, as the فضل of knowledge, or science ; and such as is discommended, as the فصل of anger at that whereat it is not necessary: but فَضَلٌ is more used in relation to that which is commended; and [the pl.] فُضُولٌ, in relation to that which is discommended. when the former is used of an excess [in respect of some attribute, of our of two things above the other, it is of three sorts; فضل of kind, as of the animal kind above the vegetable kind; and of species, as of man above other animals; and of the individual, as of one man above another; the first and second of which three are essential attributes, such that he who is deficient in [either of] them cannot do away with his deficiency and acquire فضل, as, for instance, the horse, and the ass, which cannot acquire the excellence (فَضِيلَة) of the human being; but the third may be accidental, such that the way may be found to acquire it, and of this sort are ability, wealth, rank or station, and power: and it signifies also any gift whereof the giving to the recipient thereof is not obligatory: [i. e. a free gift, or gratuity; and an act of bounty or grace; a favour; a benefit; and bounty as an abstract term;] as in the saying [in the Kur iv. 36], وَاسْأَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ [And ask ye God of his free gift, or of his bounty, or (as expl. in the Ksh and by Bd) of his exhaustless treasures]; and in the saying in the Kur [v. 59 and lvii. 21 and lxii. 4], ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَآءُ [That is the free gift of God; He giveth it to whom He willeth]; which comprises the three sorts of excellences (فَضَائِل) [mentioned above]: thus says Er-Rághib: El-Muná- wee says, [explaining one of its meanings,] in the “ Towkeef,” that it is the commencing, or originating, of an act of beneficence without an efficient cause [i. e., app., not by reason of any obligation]. (TA.) b2: Also A portion remaining, (K, TA,) of a thing, such as food &c., and of water in the leathern water-bag, and of wine or beverage in the vessel; (TA;) and ↓ فَضْلَةٌ and ↓ فُضَالَةٌ signify the same, (K, TA,) or a redundant portion (S and O and Msb in explanation of these two words) of a thing: (S, O:) whence the saying of the vulgar, ↓ لِلْفَضِيلِ ↓ الفَضْلَةُ i. e. The remaining portion of the wine or beverage [is for the excel-lent]. (TA.) It is said in a trad., لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَآءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ [The redundance of water shall not be denied that the herbage be thereby denied]: (TA, in the present art.:) meaning that when there is a well in the desert, with herbage near it, and a person prevents others from drawing water, he thereby prevents the latter from availing themselves of the herbage; for when a man comes with his camels, and pastures them upon that herbage, and does not then water them, thirst kills them. (TA in art كلأ,) And it is said in another trad., فَضْلُ الإِزَارِ فِى النَّارِ [The redundant portion of the waist-wrapper is in the fire of Hell]; meaning what one drags [thereof] upon the around, by reason of pride. (TA;) and one says, فِى يَدِهِ فَضْلُ الزِّمَامِ, meaning [In his hand is] the end of the زمام [or nose-rein of the camel]. (TA.) ذَاتُ الفُضُولِ and ↓ الفضُولِ, with damm and with fet-h, [The thing having redundant portions] is the name of the coat of mail of the Prophet, which was thus called because having redundance and ampleness. (TA.) فُضُولُ الغَنَائِمِ means The remains of the spoils when they are divided (TA;) such as a single horse, or a single camel (KL.) And by the فُضُول of women are meant The remains of the menstrual discharge (Ham p. 107: see, there, explanations of a verse in which this occurs.) (??) [The confederacy, or covenant, of the فضول, a word which is here of uncertain meaning,] is thus explained: Háshim and Zuhrah and Teym [accord. to the CK Teymà] went in to 'Abd-Allah Ibn-Jud'án, and united in a confederacy to repel wrongdoing, and to exact the due from the wrongdoer; and it was thus called because they bound themselves by their confederacy not to leave in the possession of any one aught remaining [of property] whereof he aught despond any one, without their taking it for him [i. e. the latter] from him [i. e. the former] (O, K, TA: [in the CK, يَظْلِمُهُ أَحَدٌ is a mistake for يظلمه أَحَدًا:]) or it was thus called as being likened to a confederacy, or covenant, which was made of old, at Mekkeh, in the days of Jurhum, to act with mutual equity, and to take for the weak from the strong, and for the stranger from the resident, and in which three men, every one of whom was named El-Fadl, joined: and it was also called that of the مَطَيَّبُون. (TA. [See art. طيب.]) b3: The saying لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ, and the like may be said of other sayings similar to it, means He does not possess a dirhem nor a deenár [or rather much less a deenár]: it is as though one said, he does not possess a dirhem: how then should he possess a deenár? for the negation of that which is much is a necessary consequence of the negation of that which is little: فَضْلًا is here in the accus case as an inf. n.; the implied meaning being فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دينَارٍ [or rather يَفْقِدُ &c., i. e. he lacks the possession of a dirhem with a lacking exceeding the lacking of the possession of a deenár]: (Msb:) Kutb-ed-Deen Esh-Sheerázee says, (Msb, TA,) in the Expos. of the “ Miftáh,” (TA,) فَضْلًا is used in a case in which the inferior [of two things] is deemed a thing of which the existence is improbable, and the impossibility of the existence of a thing that is above it is meant thereby; wherefore it occurs between two phrases differing in meaning; and it is mostly used after a particle of negation: (Msb, TA:) AHei says that he had not found any authority for it in the [classical] language of the Arabs. (Msb. [See also بَلْهَ, which is used in a somewhat similar manner.]) فُضُلٌ Wearing a single garment, such as is termed مِفْضَلٌ; an epithet applied to a woman; (S, Mgh, * O, K;) and also to a man; (S, O, K;) like ↓ مُتَفَضِّلٌ: (O, K:) it is of the dial. of Nejd; like فُرُجٌ in the dial. of El-Yemen. (L in art. فرج.) b2: And A woman proud, or self-conceited, or so in her gait; who makes a portion of her skirt to be redundant [so that it drags upon the ground when she walks]. (TA.) b3: See also مِفْضَلٌ, in three places.

فَضْلَةٌ: see فَضْلٌ, former half, in two places. b2: [Hence, as used by grammarians,] A dispensable member of a proposition; such as the objective complement of a verb, when the suppression thereof is not detrimental [to the meaning]; contr. of عُمْدَةٌ. (I'Ak, p. 143) [The pl. is فَضَلَاتٌ.] b3: And The clothes that are used for sleeping [therein]: (K, TA:) [so called] because they are an addition over and above the clothes that are used on various [other] occasions. (TA.) b4: And Wine; and so ↓ فِضَالٌ [which see also in what here follows]: (O, K:) الفَضْلَةُ is mentioned by A'Obeyd as a name for wine: (O:) or it signifies, accord. to AHn, the wine that alters [or has become altered] in colour after oldness; and ISd says that it is so called because the choice, or best, or most excellent, part thereof [for لأنّ حميمها in my original (an obvious mistranscription) I read لِأَنَّ صَمِيمَهَا ] is what remains: (TA:) the pl. is فَضَلَاتٌ and فِضَالٌ [the latter word mentioned above as a syn. of فَضْلَةٌ]. (K.) فِضْلَةٌ is a n. of the same kind as جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ: (Az, S, O, TA:) one says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الفِضْلَةِ, meaning [Verily he is comely in respect of] the manner of wearing a single garment. (S, * O, * K, * TA.) فِضَالٌ: see فَضْلَةٌ: b2: and see also مِفْضَلٌ.

فَضُولٌ: see فَضْلٌ, latter half.

فَضِيلٌ; pl. فُضَلَآءُ: see فَاضِلٌ; and see an ex. voce فَضْلٌ, former half.

فُضَالَةٌ: see فَضْلٌ, former half.

فَضِيلَةٌ An excellence, or excellent quality; contr. of نَقِيصَةٌ; (S, O, Msb;) and contr. of رَذِيلَةٌ: (M and K in art. رذل:) or a high degree in [or of] excellence: (K:) [differing from فَاضِلَةٌ, q. v.:] pl. فَضَائِلُ. (MA.) فُضَالَى [a pl. of which the sing. is not mentioned] i. q. ↓ مُتَفَضِّلُونَ, (O, K, TA,) i. e. [Men] who bestow, or confer, benefits. (TA.) فُضُولِىٌّ a rel. n. formed from فُضُولٌ as pl. of فَضْلٌ but used as a sing.: (Er-Rághib, Msb, TA:) see فَضْلٌ, near the beginning: One who busies himself with that which does not concern him. (Er-Rághib, Mgh, O, Msb, TA.) In the conventional language of the lawyers, One who is not a commissioned agent, (Mgh, O, KT, TA,) nor a guardian (وَلِىّ), (KT, TA,) nor a proprietor, (TA,) nor a person of firm judgment (أَصِيلٌ), in a contract. (KT.) The pronunciation with fet-h to the ف is a mistake. (Mgh, O.) b2: Also A tailor. (IAar, O, K.) فَضَّالٌ: see مِفْضَالٌ.

فَاضِلٌ [act. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeding; &c.]. One says, مَالُ فُلَانٍ فَاضِلٌ i. e. [The wealth, or property, of such a one is superfluous; or] abundant, or much in quantity, such as has exceeded the supply of food sufficient to sustain life (فَضَلَ عَنِ القُوتِ). (TA.) b2: and [Excelling; or excellent, as also ↓ فَضِيلٌ, of which the pl. is فُضَلَآءُ, but which is probably postclassical: or it is] applied to a man as [a possessive epithet] meaning possessing فَضْل [i. e. excel-lence]. (TA.) [And conventionally, Erudite; or excellent in learning.] b3: See also مَفْضُولٌ.

فَاضِلَةٌ is a subst. from فَضِيلَةٌ [app. as a concrete term, signifying An excellent thing, or an excel-lent action; each as distinguished from an excel-lent quality]; (K, TA;) pl. فَوَاضِلُ: (TA:) [but generally] it signifies a gift, or thing that is given: (Ham p. 431, and Har p. 184:) or a benefit, or benefaction: or such as is continual, or uninterrupted: (MA:) pl. as above: (Ham and Har, ubi suprà; and MA:) [or] فَوَاضِلُ signifies benefits, or benefactions, that are goodly, or pleasing, (IDrd, O, K,) or such as are great, or large. (K.) And فَوَاضِلُ المَالِ signifies What accrues to one of the proceeds and profits of property, (O, K, TA,) of the increase of lands and palm-trees and the like, and the gains of commercial transactions, and the milk and wool of cattle and sheep. (TA.) The Arabs say, إِذَا عَزَبَ المَالُ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ (O, K,) meaning When the estate is distant, the profits of its owner, accruing therefrom, are small in quantity. (O.) أَفْضَلُ [More, and most excellent, &c.]; fem.

فُضْلَى: (TA:) pl. masc. أَفَاضِلُ; and pl. fem.

فُضَلٌ and فُضْلَيَاتٌ. (Msb in art. اخر.) مِفْضَلٌ: see مِفْضَالٌ.

A2: Also A single garment that is worn [without any other] by a woman (S, O, K, KL) in her tent or house or chamber, such as is called خَيْعَلٌ [a garment variously described], or the like of this, (S,) and by a man; (KL;) also called ↓ مِفْضَلَةٌ, (K,) and ↓ فُضُلٌ; (Fr, O, K;) or ↓ ثَوْبٌ فُضُلٌ signifies a single garment, a مِلْحَفَة [q. v.], or the like thereof, with which a woman wraps herself (تَتَوَشَّحُ بِهِ); (Mgh;) and accord. to Lth, ↓ فِضَالٌ signifies a single garment that is worn by a man in his tent or house or chamber: (TA:) and مِفْضَلٌ signifies [also] an every-daygarment: (MA:) ↓ فِى ثِيَابٍ فُضُلٍ occurring in a trad. of 'Áïsheh requires consideration [as being questionable]. (Mgh.) مِفْضَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُفَضَّلٌ: see what next follows.

رَجُلٌ مِفْضَالٌ and ↓ مِفْضَلٌ and ↓ مُفَضَّلٌ and ↓ فَضَّالٌ A man possessing much excellence, or superiority, (K, TA,) and beneficence, and goodness, and liberality, or bounty. (TA.) And (K) رَجُلٌ مِفْضَالٌ (S, O, K) عَلَى قَوْمِهِ, (K,) and اِمْرَأَةٌ مِفْضَالَةٌ عَلَى قَوْمِهَا, A man, and a woman, possessing excellence, or superiority, [or much thereof, agreeably with the former explanation, over his, and her, people,] and liberal or bountiful [or very liberal or bountiful]. (S, O, K.) مَفْضُولٌ [pass. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeded; &c.: and excelled: and overcome, or surpassed, in highness, elevation, or eminence, of rank, &c.: and simply] overcome, or surpassed: whence the saying, قَدْ يُوجَدُ فِى المَفْضُولِ مَا لَا

↓ يُوجَدُفِى الفَاضِلِ [Sometimes, or often, what is not found in the overcomer is found in the overcome]. (TA.) مُتَفَضِّلٌ One who lays claim to superiority of excellence over his equals, or fellows. (S.) [See also its verb: and] see فُضَالَى.

A2: See also فُضُلٌ.
فضل
الفَضْلُ، مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ النَّقْص، ج: فُضولٌ وَفِي التوقيفِ للمناوي: الفَضْل: ابتِداءُ إحسانٍ بِلَا عِلّةٍ، وَفِي المُفرداتِ للراغب: الفَضْل: الزِّيادةُ على الاقتصادِ، وَذَلِكَ ضَرْبَان، مَحْمُودٌ: كَفَضْلِ العِلمِ والحِلم، ومَذْمُوم: كَفَضْلِ الغضَبِ على مَا يجبُ أَن يكون عَلَيْهِ، والفَضْلُ فِي المَحمودِ أكثرُ اسْتِعْمَالا، والفُضولُ فِي المَذمومِ، والفَضْلُ إِذا استُعملَ بزيادةِ أحَدِ الشيئَيْنِ على الآخَرِ فعلى ثلاثةِ أَضْرَابٍ: فَضْلٌ من حيثُ الجِنْس، وَفَضْلٌ من حيثُ النَّوْع، كَفَضْلِ الــإنسانِ على غيرِه من الحيَوان، وَفَضْلٌ من حيثُ الذَّات، كَفَضْلِ رجلٍ على آخَر، فالأوّلانِ جَوْهَرِيّان لَا سبيلَ للناقصِ مِنْهُمَا أَن يُزيلَ نَقْصَه، وَأَن يستفيدَ الفَضْلَ كالفرَسِ وَالْحمار، لَا يُمكنُهما اكتِسابُ فَضيلَةِ الْــإِنْسَانــ، والثالثُ قد يكون عرَضِيّاً فيوجَدُ السبيلُ إِلَى اكتِسابِه، وَمن هَذَا النحوِ التَّفْضيلُ المذكورُ فِي قَوْله تَعالى: واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم على بعضٍ أَي فِي المَكِنَةِ والمالِ والجاهِ والقوّةِ، وكلُّ عَطِيّةٍ لَا يَلْزَمُ إعطاؤُها لمن تُعطى لَهُ يُقَال لَهَا فَضْلٌ، نَحْو: واسأَلوا اللهَ من فَضْلِه وقَوْله تَعالى: ذَلِك فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ من يَشَاء مُتناوِلٌ للأنواعِ الثلاثةِ من الْفَضَائِل.
انْتهى. وَقد فَضِلَ، كَنَصَرَ وعَلِمَ، الأخيرةُ حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت، وأمّا فَضِلَ كعَلِمَ يَفْضُلُ كَيَنْصُر)
فمُرَكّبةٌ مِنْهُمَا، أَي من البابَيْنِ شاذَّةٌ لَا نَظيرَ لَهَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا عِنْد أصحابِنا إنّما يجيءُ على لُغتَيْن، قَالَ: وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعُم، ومِتَّ تَمُوتُ، ودِمْتَ تَدُوم، وكِدْتَ تَكُود، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي كتابِ الفَرْقِ لابنِ السَّيد: أنّ هَذِه اللُّغَاتِ الثلاثَ إنّما هِيَ فِي الفَضْلِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الزيادةِ، فأمّا الفَضْلُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الشرَفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلاّ لغةٌ واحدةٌ، وَهِي فَضَلَ يَفْضُلُ كَقَعَدَ يَقْعُدُ، وَمن روى قولَ الشَّاعِر: وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضِلَتْ فُقَيْماً بكسرِ الضادِ فقد غَلِطَ، وَلم يُفَرِّقْ بَين المَعنيَيْن، وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ فِي كتابِ التَّبصِرةِ لَهُ: فَضَلَ يَفْضُلُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ من الفَضْلِ الَّذِي هُوَ السُّؤْدُد، وفَضِلَ يَفْضُلُ بكسرِهما فِي الْمَاضِي وضمِّها فِي المضارعِ من الفَضْلَةِ وَهِي بقيّةُ الشيءِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت عَن أبي عُبَيْدة: فَضِلَ مِنْهُ شيءٌ قليلٌ، فَإِذا قَالُوا يَفْضُلُ ضمُّوا الضَّاد، فأعادوها إِلَى الأصلِ، وَلَيْسَ فِي الكلامِ حرفٌ من السالمِ يُشبهُ هَذَا، قَالَ: وَزَعَمَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ أنّه يُقَال: حَضِرَ القاضيَ امْرَأَة ثمّ يقولونَ يَحْضُرُ، وتحقيقُه فِي بُغيَةِ الآمالِ لأبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ. ورجلٌ فاضِلٌ: ذُو فَضْلٍ. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ومِنْبَرٍ، ومِحْرابٍ، ومُعَظَّمٍ: كثيرُ الفَضْلِ والمعروفِ والخيرِ والسَّماح. وَهِي مِفْضالَةٌ ومُفْضِلَةٌ: ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ. والفَضيلَةُ: خِلافُ النَّقيصةِ، وَهِي الدرجَةُ الرَّفيعةُ فِي الفَضْلِ، والاسمُ من ذَلِك الفاضِلَة، والجمعُ الفَواضِل. وفَضَّلَه على غيرِه تَفْضِيلاً: مَزّاهُ أَي أثبتَ لَهُ مَزِيّةٍ، أَي خَصْلَة تُمَيِّزُه عَن غيرِه، أَو فَضَّلَه: حَكَمَ لَهُ بالتَّفْضيل، أَو صَيَّرَه كَذَلِك، وقَوْله تَعالى: وفَضَّلْناهم على كثيرٍ ممّن خَلَقْنا تَفْضِيلاً قيل فِي التَّفْسِير: إنّ فَضيلَةَ ابنِ آدَمَ أنّه يمشي قَائِما وأنّ الدّوابَّ والإبلَ والحَميرَ وَمَا أَشْبَهها تمشي مُنْكَبَّةً، وابنُ آدَمَ يتناولُ الطعامَ بيدَيْه وسائرُ الحيَوانِ يَتَنَاولُه بِفِيهِ. والفِضالُ ككِتابٍ، والتَّفاضُل: التَّمازي فِي الفَضْل، وَهُوَ التفاعُلُ من المَزِيَّة، والتَّفاضُلُ بَين القومِ: أَن يكونَ بعضُهم أَفْضَلَ من بعضٍ. وفاضَلَني فَفَضَلْتُه أَفْضُلُه فَضْلاً: غالَبَني فِي الفَضْلِ فَغَلَبْتُه بِهِ، وكنتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ: تمَزَّى، وَمِنْه قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم أَي يكونَ لَهُ الفَضْلُ عَلَيْكُم فِي القَدْرِ والمَنزِلةِ. أَو تفَضَّلَ عَلَيْهِ: إِذا تطَوَّلَ وأحسنَ وأنالَه من فَضْلِه، قَالَ الشَّاعِر:
(مَتى زِدْتُ تَقْصِيراً تَزِدْني تفَضُّلاً ... كأنِّي بالتَّقصيرِ أَسْتَوْجِبُ الفَضْلا)
كَأَفْضلَ عَلَيْهِ إفْضالاً، قَالَ حَسّانُ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:)
(أولادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبيهمُ ... قَبْرِ ابنِ مارِيَةَ الكَريمِ المُفْضِلِ)
أَو تفَضَّلَ الرجلُ: ادَّعى الفَضْلَ على أَقْرَانِه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم، كَمَا فِي الصِّحاح. وأَفْضَلَ عَلَيْهِ فِي الحَسَبِ: حازَ الشرَفَ، قَالَ ذُو الإصْبَع:
(لاهِ ابنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عنّي وَلَا أَنْتَ دَيّاني فَتَخْزوني)
الدَّيَّانُ هُنَا: الَّذِي يَلِي أَمْرَكَ ويَسُوسُكَ، وأرادَ فَتَخْزونِيَ فَأَسْكَنَ للقافِيَةِ لأنّ القصيدةَ كلَّها مَرْدُوفةٌ. أَفْضَلَ عَنهُ: إِذا زادَ، قَالَ أَوْسٌ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها هم مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
والفَواضِل: الأيادي الجَسيمَةُ أَو الجميلةُ وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، يُقَال: فلانٌ كثيرُ الفَواضِل.
وفَواضِلُ المالِ: مَا يأتيكَ من غَلَّتِه ومَرافِقِه من رَيْعِ ضياعِه، وأرباحِ تِجاراتِه، وألْبانِ ماشِيَتِه وأَصْوَافِها، وَلِهَذَا قَالُوا: إِذا عَزَبَ المالُ قَلَّتْ مَرافِقُ صاحبِها مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الإبلُ إِذا عَزَبَتْ قَلَّ انتفاعُ رَبِّها بدَرِّها، قَالَ الشاعرُ:
(سَأَبْغيكَ مَالا بالمدينةِ إنَّني ... أرى عازِبَ الأموالِ قَلَّتْ فَواضِلُه)
والفَضْلَة: البقيّةُ من الشيءِ كالطعامِ وغيرِه إِذا تُرِكَ مِنْهُ شيءٌ، وَمِنْه قولُهم لبقيّةِ الماءِ فِي الماءِ فِي المَزادَةِ، ولبقيّةِ الشرابِ فِي الإناءِ: فَضْلَةٌ، وَمِنْه قولُ العامّةِ: الفَضْلَةُ للفَضيل، كالفَضْلِ، بالفَتْح، والفُضالَة، بالضَّمّ، وَفِي الحَدِيث: فَضْلُ الإزارِ فِي النَّار، هُوَ مَا يجُرُّه على الأرضِ تكَبُّراً، وَفِي آخَر: لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الماءِ ليَمنعَ بِهِ الكَلأَ، أَي ليسَ لأحَدٍ أَن يَغْلِبَ على البِئرِ المُباحَةِ ويمنعَ الناسَ مِنْهُ، حَتَّى يَحُوزُه فِي إناءٍ وَيَمْلِكَه. وَقد فَضَلَ مِنْهُ شيءٌ، كَنَصَرَ وسَمِعَ.
قَالَ اللِّحْيانيُّ فِي نوادره: فَضِلَ مثل حَسِبَ نادرٌ. الفَضْلَةُ: الثيابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ للنَّوم، لأنّها فَضَلَتْ عَن ثيابِ التَّصَرُّف. الفَضْلَةُ: الخَمْرُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ أسماءِ الخَمرِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا يَلْحَقُ من الخمرِ بعدَ القِدَم، قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما سُمِّيت فَضْلَةً لأنّ صَميمَها هُوَ الَّذِي بَقِيَ، وفَضَلَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فَمَا فَضْلَةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بهَا ... مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحْلِ)
كالفِضالِ، ككِتابٍ، وأنشدَ الأَزْهَرِيّ:
(والشارِبونَ إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ ... صَفْوَ الفِضالِ بطارِفٍ وتِلادِ)
ج: فَضَلاتٌ، مُحَرَّكَةً، وفِضالٌ، بالكَسْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ ... عِنْد الفِضالِ قَديمُهم لم يَدْثُرِ)
والفَضْلُ: جبَلٌ لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. الفَضْلُ بنُ عبّاسٍ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ: ابنُ عمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَديفُه بعَرَفَةَ: صحابيٌّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، روى عَنهُ أَخُوهُ، وَأَبُو هُرَيْرةَ، وأرسلَ عَنهُ طائفةٌ، ماتَ بطاعونِ عَمَواس. وفاتَه: الفَضْلُ بن ظالِمِ بنُ خُزَيْمةَ، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: لَهُ وِفادَة. واسمُ جماعةٍ مُحَدِّثين، مِنْهُم: سَمِيُّه وسَمِيُّ أَبِيه الفَضْلُ بنُ العبّاسِ الحلَبِيُّ، من شيوخِ النَّسائيِّ، ثِقَةٌ، والفَضلُ بنُ دُكَيْنٍ، والفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ، والفَضْلُ بنُ الحسنِ الضَّمْريّ، والفَضْلُ بنُ دَلْهَم القَصّاب، والفَضْلُ بنُ سَهْل الْأَعْرَج، والفَضْلُ بنُ الصَّبَاحِ البغداديّ، والفَضْلُ بنُ عُبَيْد اللهِ بن أبي رافِعٍ، والفَضْلُ بن عَنْبَسةَ الواسِطيُّ، والفَضْلُ بن عِيسَى بن أَبان، والفَضْلُ بنُ الفَضْلِ المَدَنيُّ، والفَضْلُ بنُ مُبَشِّرٍ الأنصاريُّ، والفَضْلُ بنُ مُساوِرٍ البَصريُّ، والفَضْلُ بن مُوسَى السِّينانيُّ، والفَضْلُ بنبنُ هِندٍ الأسْلَميُّ، روى عَنهُ عبدُ)
الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، فَضالَةُ بنُ عَبْد الله، لم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي معاجِمِ الصَّحابةِ فليُنظَرْ ذَلِك: صَحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه فَضالَةُ بنُ عمر بنِ المُلَوَّحِ، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ، وفَضالَةُ بنُ دينارٍ الخُزاعيُّ لَهُ إدراكٌ، روى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وفَضالَةُ الظَّفَرِيُّ، لَهُ حديثٌ عِنْد بَنيه، وفَضالَةُ بنُ حارِثَةَ، أَخُو أَسْمَاءَ، روى لَهُ النَّسائيُّ، وفَضالَةُ بنُ شَريك الأسَديُّ الشَّاعِر، أدركَ الجاهليّةَ، وفَضالَةُ بن النعمانِ بن قيسٍ الأنصاريُّ، أَخُو سِماكٍ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْد، فَضالَة: رجلٌ آخرُ غيرُ مَنْسُوبٍ من مَوالي رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُقَال: إنّه ماتَ بِالشَّام. فُضَيْلةُ كجُهَيْنَةَ: امرأةٌ، قَالَ:
(فَلَا تَذْكُرا عِندي فُضَيْلةَ إنّها ... مَتى مَا يُراجِعْ ذِكْرَها القلبُ يَجْهَلِ)
فُضالَة، كثُمامَة، ع، قَالَ سَلْمَى بن المُقْعَدِ الهُذَليُّ:
(عَلَيْكَ ذَوِي فُضالَةَ فاتَّبِعْهُمْ ... وَذَرْني إنّ قُرْبي غَيْرُ مُخْلي)
المِفْضَل، كَمِنْبَرٍ وَمِكْنَسَةٍ وعنُقٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ: الثوبُ تَتَفَضَّلُ فِيهِ المرأةُ ببيتِها. والتفَضُّل: التوَشُّحُ وَأَن يُخالِفَ اللابِسُ بَين أَطْرَافِ ثَوْبَيْه على عاتِقَيْه، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: على عاتقِه. ورجلٌ فُضُلٌ وامرأةٌ فُضُلٌ بضمَّتَيْن، كجُنُبٍ، كَذَلِك مُتَفَضِّل أَي فِي ثوبٍ واحدٍ، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ إِن رَتَعَتْ صَلَّى وإلاّ لم يُصَلْ وشاهِدُ الأُنثى قولُ الْأَعْشَى: (ومُسْتَجيبٍ تَخالُ الصَّنْجَ يُسمِعُه ... إِذا تُرَدِّدُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: تفَضَّلَتْ المرأةُ فِي بَيْتِها: إِذا كَانَت فِي ثوبٍ واحدٍ كالخَيْعَلِ ونحوِه، وَقَالَ غيرُه: تفَضَّلَت المرأةُ: لَبِسَتْ ثيابَ مَهْنَتِها، وَقَالَ امرؤُ القَيس:
(فَجِئْتُ وَقد نَضَتْ لنَومٍ ثيابَها ... لَدَى السِّتْرِ إلاّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها ... نَؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عَن تفَضُّلِ)
أَي ليستْ بخادمٍ تَنْتَطِقُ، وَهِي فُضُلٌ تجيءُ وَتذهب. وإنّه لحسَنُ الفِضْلَةِ، بالكَسْر، من التفَضُّلِ فِي الثوبِ الواحدِ عَن أبي زيدٍ، مثل الجِلْسَةِ والرِّكبَة. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ابنُ جُبَيْرٍ التابِعيُّ.) وَفَضْلان: اسمُ رجل. والفاضِلَةُ هِيَ الفاصِلَةُ الكُبرى، هَكَذَا يُسمّيه بعضُهم، لفَضْلِ حرفٍ فِيهَا، وَقد ذُكِرَت فِي فصل. والفُضولِيُّ، بالضَّمّ: المُشتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيه، وَقَالَ الرَّاغِب: الفُضول: جَمْعُ الفَضْلِ، وَقد استُعمِلَ الجمعُ استعمالَ المُفردِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلِهَذَا نُسِبَ إِلَيْهِ على لفظِه، فَقيل: فُضولِيٌّ، لمن يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يعنيه لأنّه جُعِلَ عَلَمَاً على نوعٍ من الكلامِ فنُزِّلَ مَنْزِلةَ المُفرَد، والفُضولِيُّ فِي عُرفِ الفُقَهاءِ: مَن لَيْسَ بمالكٍ وَلَا وَكيلٍ وَلَا وَلِيٍّ، زادَ الصَّاغانِيّ: وَفَتْحُ الفاءِ مِنْهُ خطأٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفُضولِيُّ: الخَيّاط، وَكَذَا القَرارِيُّ. والفُضَالَى، كسُمانَى: المُتَفَضِّلون أَي المُتَطَوِّلون. ورجلٌ مِفْضالٌ على قَوْمِه، وَهِي بهاءٍ، ذُو فَضْلٍ ومعروفٍ سَمْحٌ، وَهِي كَذَلِك ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ، وَقد تقدّم آنِفاً: المِفْضالُ بِمَعْنى كثيرِ الفَضْلِ فِي صِيَغِ المُبالَغة. وأَفْضَلْتُ مِنْهُ الشيءَ واسْتَفْضَلْتُ بِمَعْنى واحدٍ، أَي تركتُ مِنْهُ وأَبْقَيْتُه، والاسمُ مِنْهُمَا الفَضْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كجِيدِ الحَبارى رِيشُهُ قد تزَلَّعا)
فِي الحَدِيث: شَهِدْتُ فِي دارِ عَبْد الله بن جُدْعانَ حِلْفاً لَو دُعيتُ إِلَى مِثلِه فِي الإسلامِ لأَجَبْتُ، يَعْنِي حِلْف الفُضول، وَهُوَ أنّ هاشِماً وزُهْرَةَ وَتَيْماً دخلُوا على عَبْد الله بن جُدْعانَ فتحالَفوا بَينهم على دَفْعِ الظُّلمِ، وأخْذِ الحقِّ من الظالمِ، سُمِّي بذلك لأنّهم تحالَفوا أَن لَا يتْركُوا عِنْد أحدٍ فَضْلاً يَظْلِمُه أَحَدَاً إلاّ أَخَذُوهُ لَهُ مِنْهُ. وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيها بحِلفٍ كَانَ قَدِيما بمكّةَ أيّامَ جُرْهُم على التَّناصُفِ والأخذِ للضعيفِ من القويِّ، والغَريبِ من القاطِن، وسُمِّي حِلفَ الفُضولِ لأنّه قامَ بِهِ رِجالٌ من جُرْهُم كلُّهم يُسمّى الفَضْل: الفَضلُ بنُ الْحَارِث، والفضلُ بنُ وداعةَ، والفَضلُ بنُ فَضالَةَ، فَقيل: حِلفُ الفُضولِ جَمْعَاً لأسماءِ هَؤُلَاءِ، كَمَا يُقَال: سَعْدٌ وسُعودٌ، وَهَذَا الحِلْفُ كَانَ عَقَدَه المُطَيَّبون، وهم خَمْسُ قبائلَ، وَقد ذُكِرَ فِي حلف، وَقد أَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ السُّهَيليُّ فِي الرَّوض، والثَّعالِبيُّ فِي المُضافِ والمَنسوبِ، وابنُ قُتَيْبةَ فِي المَعارِف، وغيرُهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مَفْضُولٌ: مَغْلُوبٌ، قد فَضَلَه غيرُه، وَمِنْه قولُهم: قد يُوجدُ فِي المَفْضولِ مَا لَا يوجدُ فِي الفاضِلِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(شِمالُكَ تَفْضُلُ الأَيْمانَ إلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ)
أَي تَغْلِبُ. والفُضلُ، بالضَّمّ وبضمتَيْن: مَصْدَرانِ بِمَعْنى الزِّيادة، وَبِهِمَا يُروى الحديثُ: إنّ للهِ مَلَائِكَة سَيّارَةً فُضلاً أَي زِيَادَة على الملائكةِ المُرَتَّبينَ مَعَ الْخَلَائق. وذاتُ الفُضولِ، بالضَّمّ)
ويُفتَح: اسمُ دِرعِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، سُمِّيتْ لفَضْلَةٍ كَانَت فِيهَا وَسَعَةٍ. وفُضولُ الْغَنَائِم: مَا فَضَلَ مِنْهَا حِين تُقسَم، قَالَ ابنُ عَنَمَة:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطَةُ والفُضولُ)
وَقَالَ الليثُ: الفِضالُ، بالكَسْر، الثوبُ الواحدُ يَتَفَضَّلُ بِهِ الرجلُ يَلْبَسُه فِي بَيْتِه، وأنشدَ:
(فَأَلْقِ فِضالَ الوَهْنِ مِنْهُ بوَثْبَةٍ ... حَوارِيَّةٍ قد طالَ هَذَا التَّفَضُّلُ)
وامرأةٌ فُضُلٌ، بضمّتَيْن: مُخْتالَةٌ تُفْضِلُ من ذَيْلِها. وَقد سمَّوْا مُفَضَّلاً، كمُعَظَّمٍ، وفَضْلُون، ومُنْيَةُ فَضالَة: قريةٌ بمِصر. وَفِي شَرْحِ المِفتاحِ للقُطْبِ الشِّيرازيِّ: اعْلَم أنّ فَضْلاً يُستعمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُستبعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى ويُرادُ بِهِ استِحالَةُ مَا فوقَه، وَلِهَذَا يقعُ بَين كَلامَيْن مُتغايِرَي الْمَعْنى، وأكثرُ استعمالِه ومَجيئِه بعد نَفْيٍ، انْتهى. وفاضَلَ بَين الشيئَيْن. والأشياءُ تَتَفَاضَل. ومالُ فلانٍ فاضِلٌ: أَي كثيرٌ: يَفْضُلُ عَن القُوت. وَفِي يدِه فَضْلُ الزِّمام: أَي طرَفُه. واسْتَفضلَ أَلْفَاً: أَخَذَه فاضِلاً عَن حقِّه. والفُضْلى، كبُشْرى: تأنيثُ الأَفْضَل. وَالْقَاضِي الفاضِلُ عُرِفَ بِهِ أَبُو عليٍّ عبدُ الرحيمِ بن عليٍّ بن الحسينِ بن أَحْمد بن الفرَجِ بن أَحْمد اللَّخْمِيُّ العَسْقَلانيُّ البَيْسانِيُّ صاحبُ دَواوينِ الْإِنْشَاء، ووزيرُ السُّلطانِ صلاحِ الدِّينِ يوسُفَ بن أيُّوبٍ، وُلِدَ سنة، سَمِعَ من السِّلَفيِّ وابنِ عَساكِر، وتوفّيَ سنة، ودُفِنَ هُوَ والشاطِبيُّ فِي قَبْرٍ واحدٍ بالقَرافَة. والملِكُ المُفَضَّلُ قُطْبُ الدينِ بن العادِلِ أبي بكرٍ مُحَمَّد بن أيُّوب، لَهُ ذُرِّيَّةٌ بمِصرَ يُقَال لَهُم: القُطْبِيَّة.
الفضل: ابتداء إحسان بلا علة.
بَاب الْفضل

عمهم وغمرهم وَمِنْه العوارف والمقدمات والطول والتطول والتفضل والإفضال
فضل
الفَضْلُ: الزّيادة عن الاقتصاد، وذلك ضربان: محمود: كفضل العلم والحلم، ومذموم: كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه. والفَضْلُ في المحمود أكثر استعمالا، والفُضُولُ في المذموم، والفَضْلُ إذا استعمل لزيادة أحد الشّيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب:
فضل من حيث الجنس، كفضل جنس الحيوان على جنس النّبات.
وفضل من حيث النّوع، كفضل الــإنسان على غيره من الحيوان، وعلى هذا النحو قوله:
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء/ 70] ، إلى قوله: تَفْضِيلًا
.
وفضل من حيث الذّات، كفضل رجل على آخر. فالأوّلان جوهريّان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خصّ بها الــإنسانــ، والفضل الثالث قد يكون عرضيّا فيوجد السّبيل على اكتسابه، ومن هذا النّوع التّفضيل المذكور في قوله: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
[النحل/ 71] ، لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [الإسراء/ 12] ، يعني: المال وما يكتسب، وقوله:
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [النساء/ 34] ، فإنه يعني بما خصّ به الرّجل من الفضيلة الذّاتيّة له، والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوّة، وقال: وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[الإسراء/ 55] ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ [النساء/ 95] ، وكلّ عطيّة لا تلزم من يعطي يقال لها: فَضْلٌ.
نحو قوله: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ [المائدة/ 54] ، ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [آل عمران/ 74] ، وعلى هذا قوله: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ [يونس/ 58] ، وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ [النساء/ 83] .
ف ض ل

فلان يتفضل على قومه: يدّعي الفضل عليهم. وفاضل بين الشيئين، والأشياء تتفاضل. وفاضلني فلان ففضلته أفضله، وهو مفضول: مغلوب. ومال فلان فاضل: كثير يفضل عن القوت. وفلان تأتيه فواضل ماله، وله مال كثير الفواضل وهي مرافقه وغلّته من ريع ضياعه وأرباح تجاراته وألبان ماشيته وأصوافها وغير ذلك، وفي يده فضل الزمام وهو طرفه. قال ذو الرمة:

طرحت لها بالأرض فضل زمامها ... وأعلاه في مثنى الخشاشة معلق

وللرئيس فضول الغنائم وهي ما يفضل عن القسمة. وله في قومه فضول وفواضل، الواحدة: فاضلة. وهو مفضال. وأكل الطعام وأفضل منه إذا ترك منه شيئاً. وباع أرضه وأفضل منه لولده. وقال ابن مقبل:

من المعقبات العدو مشياً مواشكاً ... إذا طيّ نسعيها عن الرحل أفضلا

أي زاد لضمورها. ورأيت صفّهم قد أفضل على صفّنا أي زاد عليه وكان أكثر منه. وأخذ حقّه واستفضل ألفاً إذا أخذه فاضلاً عن حقّه. وهذه فضلة الماء وفضالته وفضلات منه وفضالات. وقال الأفوه:

وقد أعارض ظعن الحيّ تحملني ... والفضلتين وسيفي محنق شسف

أراد الزاد والماء. وأفضل في الحسب إذا حاز الشرف. وتفضّل الرجل أو المرأة إذا توشح بثوب واحد مخالف بين طرفيه على عاتقه. ورجل وامرأة فضلٌ. وثوب فضلٌ. تقول: خرجت في فضل أي في ثوب واحد ملحفة أو نحوها. وخرجن وعليهن المفاضل والمباذل جمع: فضل ومبذل. وجاءنا فلان في فضلته أي في حال تفضّله. ورأيتهم فضّالى. قال معقل بن عوف بن سبيع:

فباتوا حولنا حرساً وباتت ... أديم الليل لا يعذفن عوداً

وأشياخ ببيشة أثكلتهم ... رماح الخطّ فضالى قعودا
ف ض ل : فَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَقِيَ وَفِي لُغَةٍ فَضِلَ يَفْضُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ وَلَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَنَظِيرُهُ فِي السَّالِمِ نَعِمَ يَنْعُمُ وَنَكِلَ يَنْكُلُ وَفِي الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَمِتَّ تَمُوتُ وَفَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا زَادَ وَخُذْ الْفَضْلَ أَيْ الزِّيَادَةَ وَالْجَمْعُ فُضُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلِهَذَا نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فُضُولِيٌّ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْكَلَامِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ فَضَالَةٌ مِثْلُ جَهَالَةٍ وَضَلَالَةٍ وَسُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفُضَالَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ وَالْفَضْلَةُ مِثْلُهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَأَفْضَلَ إفْضَالًا بِمَعْنًى وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا صَيَّرْتُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ واسْتَفْضَلْتُ مِنْ الشَّيْءِ وَأَفْضَلْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَالْفَضِيلَةُ وَالْفَضْلُ الْخَيْرُ
وَهُوَ خِلَافُ النَّقِيصَةِ وَالنَّقْصِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ وَشِبْهِهِ مَعْنَاهُ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَعَدَمُ مِلْكِهِ لِلدِّينَارِ أَوْلَى بِالِانْتِفَاءِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَكَيْفَ يَمْلِكُ دِينَارًا وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالتَّقْدِيرُ فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دِينَارٍ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ اعْلَمْ أَنَّ فَضْلًا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَبْعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى وَيُرَادُ بِهِ اسْتِحَالَةُ مَا فَوْقَهُ وَلِهَذَا يَقَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرِي الْمَعْنَى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَجِيءَ بَعْدَ نَفْيٍ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَصٍّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تَقَدَّمَ. 
فضل: فضل عن فلان: ففي المقري (2: 712): وأعطاهم ما عمهم وفضل عنهم، أي ما زاد على حاجتهم.
فضل على: بقي عنده منه. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 82): أكلنا من هذا الطعام وما فضل علينا أكلته الكلاب والطيور.
فضل (بالتشديد)، يفضل بينه وبين الفنك: أي فضله بعضهم على الفنك، وآثره عليه، ورجحه واختاره.
فضله على: جعله أو عده أفضل منه أي جعل له مزية عليه. (أي ساسي طرائف 2: 18).
فضل: عامله معاملة حسنة، اعزه، وأنعم عليه، وحاباه، وتكرم عليه. (هلو).
فاضل بينهما: وأزن بينهما واختار أحدهما أو وازن بينهما ليحكم بفضل أحدهما على الآخر (معجم مسلم). وفي حيان (ص10 و): فاضل بين التمر وبين البلوط.
فوضل: صار فضوليا أي مشاغلا بالفضول أي الأمور التي لا تعنيه. (شيرب). أفضل. أنت المفضل بقبول الدنانير: أنت بقبولك هذه الدراهم أفضل مني وأكرم مني بإعطائك إياها. (المقري 2: 358).
تفضل على: أناف على، فاق، تفوق، بذَّ منافسيه في القدر والمنزلة.
تفضل: حكم بجودته فاختاره، ففي طرائف دي ساسي (1: 350): وقد تفضل تفسيره كثير ممن عني.
تفضل: تنازل. ويقال: تفضل، مثلا: إن تفضلتم بالسؤال عن هذه الداعي. (بوشر، المقري 1: 424، 660، 2: 545، 653، ابن بطوطة 1: 62).
تفضل على فلان ب: تكرم عليه ب (بوشر).
وتستعمل فعل أمر فيقال مثلا: تفضل أدخل، وتفضل إلى جوا، وتفضل كل معنا بمعنى شرفنا بالأكل معنا. (بوشر) وفيه أيضا: كما تفضلتم. وإن تفضلتم وعن أحوالنا سألتم. تفاضل: فاق في الجودة والكمال. (معجم الإدريسي) وفي المستعيني في مادة حجر الفيروزج: ومنه ما يتفاضل في حسن النظر.
تفوضل: تستعمل اليوم بمعنى تكلم عن أشياء لا تعنيه. ففي ألف ليلة (1: 60): أن لا يسأل عما لا يعنيه وإن تفاضل يضرب.
تفوضل: أسهب في الكلام وتكلم فيما لا طائل فيه (بوشر).
تفوضل: بمعنى تفاضل في ألف ليلة أي كان فضوليا وتكلم بما لا يعنيه. (بوشر. باين سميث 682).
تفوضل على الناس: انتقد تصرفهم وعابهم (بوشر. هلو).
فضل: ذيل الثوب. (ملر ص55).
فضول: أسمال القماش البالية. (أخبار ص85) = الأخلاق القديمة.
فضل: ربح مكسب، (فوك) وفيه فضل وهو تصحيف فضل (الكالا المقري 1: 273).
فضل: نتاج البهائم. (المقدمة 3: 131).
فضول: نتاج المواشي الأهلية (المقدمة 2: 276).
فضل: جميل، معروف، حسنة، مبرة، نعمة، والجمع أفضال (بوشر).
فضل: ثرثرة، الكلام فيما لا يعني المتكلم، وقاحة، سفاهة، فضول، فضولية. تطفل وقد استعمل المفرد في ألف ليلة (يرسل 3: 361).
ويستعمل الجمع فضول عادة (معجم الأسبانية ص269 - 270، فوك، بوشر، محيط المحيط).
فضلا: بالقياس، بالنسبة إلى. (الكالا).
فضلا: اختصار فضلا عن أق زيارة على، ويقال أيضا: فضلا على بهذا المعنى (معجم مسلم).
فضول البدن: عند الأطباء ما يخرج من منافذه من جوامد أو سوائل خروجا طبيعيا وعددها عشرة، وقد ذكرهما الرئيس ابن سينا في أرجوزته الطبية بقول.
عدتها عشر فضول البدن ... بول براز ثم دمع ومني
ريق ونفث ومخاط وعرق ... والحيض واللبن للنسا اتفق
(محيط المحيط).
فضول الدنيا: غرور الدنيا وزهوها وزخارفها ففي رحلة ابن جبير (ص286) في كلامه عن الصوفية: كفاهم الله مون الدنيا وفضولها.
فضل: يستعمل صفة بمعنى جيد، يقال: الأرز الفضل. وقد وردت في قصيدة شاعر عامي في المقري (2: 204).
فضل: فسرت بمشية فيها اختيال. (الكالا ص411).
فضلة: بقايا الطعام على المائدة (الكالا).
فضلة. والجمع فضل: بقية قماش، قطعة صغيرة من قماش، (بوشر).
فضلات: نتاج البهائم. (المقدمة 1: 220، 276).
فضلات: أقذار الشوارع، زبل زبالة، (المقدمة 2: 322، 336).
فضلة: غائط، براز، ففي شكوري (ص207 ق) في كلامه عن رجل مصاب بإسهال شديد.
وكان قد اتخذ ركوة نحاس تحته معدة لهذا العارض فكان يخرج بالفضلة فيها ثم إنه أخرجها من تحته.
الفضلات الحيوانية: المواد الناتجة من الأجسام الحية كالعظام والريش والشعر والبيض والبراز. (المقدمة 3: 191).
فضلة: نوع من نسيج الكتان. (صفة مصر 17: 369).
فضلة: أبدل كلمة فضلة في رحلة ابن بطوطة (3: 3) بكلمة فصلة.
فضلاء، الجمع فضالى: غطاء كبير لفراش السرير (شرشف) من نسيج الكتان يغطي به السرير حين يرتب السرير بعد قيام من النوم. (معجم الأسبانية ص267) وقد ذكر بوسييه الجمع فضالى غير إنه ذكر فضلة مفردا له وهو خطأ، وقد فسرها بقوله قطعة حرير.
فضلاء: قطعة من القماش، قطعة من الخرج في تونس.
فضلاء: نوع من نسيج الكتان يصنع في الجزائر (بوجي).
فضال: ما زاد عن الحاجة (بوشر) وفيه فضار وهو من خطأ الطباعة.
فضيلة، الفضائل: صفات النبي (ص) الممتازة. (المقدمة 2: 159).
فضولي: ثرثار، ومن يتكلم فيما لا يعنيه. (معجم الأسبانية ص269).
فضولي: متنطس، متدخل فيما لا يعنيه، حشري.
وفي المثل: كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي كنت قاعدا مستريحا فلم يتركني حبي للتكلم فيما لا يعنيني. (بوشر).
فضولية (مؤنث فضولي): ثرثار، لقاعة. كثيرة الكلام والتدخل فيما لا يعنيها (بوش فوك).
فضولي: من يأمر بعجرفة أكثر مما يجب (الكالا).
فضولي: بائع ليست له مزايا البائع، وقد أطلق عليه اسم فضولي لأنه يتدخل فيما لا يحسنه (فان دن برج ص35، 36).
فضولي: مراقب، مفتش، مدقق. (بوشر).
فضولي: رجل ذو معلومات مختلفة، علامة ففي بسام (3: 86 و): فاعرف أعزك الله قدري ووفيني قسطي ولا تطمع أن تظفر بعالم مثلي أو متفرع فضولي شبهي.
فاضل: نابغة، بارع، والجمع فضلاء (فوك، محيط المحيط). أنت رئيسنا وفاضلنا (في كليلة ودمنة (ص24). فاضل: عند النحاة نقيض المفضول في نحو: زيد أحسن من أخيه. (محيط المحيط).
فاضل، والجمع فواضل: الباقي (بوشر، محيط المحيط، كليلة ودمنة ص213).
الفاضل عن الحاجة: الزائد عن الحاجة، الفائض عن الحاجة، ما كان فير ضروري. (بوشر).
فاضل: عذبة العمامة. (ألف ليلة 3: 645).
فاضلة: ذيل الثوب، (فريتاج، معجم، معجم الإدريسي).
فاضولي: مدع، أحمق، متحذلق، فظ، متظاهر بالعلم والمعرفة ومدعيهما بحماقة. (بوشر).
فوضلة: فضالة، نبض، زيادة. (بوشر).
تفضل: إنعام، نعمة (بوشر).
تفضلا: تبرعا، مجانا، بلا مقابل ولا ثمن. (بوشر) وانظر مادة وصل.
تفضلات: عوارف، إحسانات (ألف ليلة 1: 8).
تفصيل: يجمع على تفاصيل وتفاضل (باين سميث 1610).
تفضيل الذات: أثرة، حب الذات، أنانية. (بوشر).
تفاضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: صاحب امتياز، والمنعم عليه به، (بوشر).
مفضول: عند النحاة، أنظر مادة فاضل.
مفضول: لا أدري معنى هذه الكلمة في المعميا والمعاياة. ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): آية الله في فك المعمى- يفك منه المعايات والمستنبطات مفضولا وغير مفضول.
متفضل: من لا يلبس الدرع. (معجم بدرون).
مستفضل: من عنده ما يفضل عن حاجته (محيط المحيط).

حسس

Entries on حسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
حسس: {حسيسها}: صوتها. {أحس}: علم ووجد. {تحسونهم}: تستأصلونهم قتلا. 
(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
(حسس) - في حَدِيثِ قَتادَة: "أن المُؤمِن لَيَحِسُّ للمُنافِقِ" .
: أي يَأوِي ويَتوجَّع له.
قاله صاحِبُ التَّتِمَّة: وحَسْحَس: تَوجَّع.
ح س س

أحسست منه مكراً، وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبراً، وهل تحس من فلان بخبر. وتعالى الله أن يدرك بحاسّة من الحواس. ومن أين حسست هذا الخبر. واخرج فتحسس لنا. وضرب فما قال حس. وجيء به من حسك وبسك. وأنشد يصف امرأة ويشكوها:

تركت بيتي من الأشيا ... ء قفراً مثل أمسِ

كلّ شيء كنت قد جم ... عت من حسي وبسي

وصبحوهم فحسوهم: قتلوهم قتلاً ذريعاً " إذ تحسونهم بإذنه ". والنفساء تشتكي حساً في رحمها أي وجعاً.

ومن المجاز: حس البرد الزرع، والبرد محسة للنبات، وأصابتهم حاسة من البرد. وانحس شعره: تساقط، وانحست أسنانه: تحاتت. وحس الدابة بالمحسة: أزال عنها الغبار.
ح س س: (الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ
تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. 
ح س س : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَحَسَّهُ حَسًّا فَهُوَ حَسِيسٌ مِثْلُ: قَتَلَهُ قَتْلًا فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحَسَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ إحْسَاسًا عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَرُبَّمَا زِيدَتْ الْبَاءُ فَقِيلَ أَحَسَّ بِهِ عَلَى مَعْنَى شَعَرَ بِهِ وَحَسَسْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمَصْدَرُ الْحِسُّ بِالْكَسْرِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَيْنِ بِالْحَذْفِ فَيَقُولُ أَحَسْتُهُ وَحَسْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بِإِبْدَالِ السِّينِ يَاءً فَيَقُولُ حَسَيْتُ وَأَحْسَيْتُ وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ
مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَسَسْتُ الْخَبَرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَحْسُوسٌ وَتَحَسَّسْتُهُ تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وَأَصْلُ الْإِحْسَاسِ الْإِبْصَارُ.
وَمِنْهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] أَيْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ وَحَوَاسُّ الْــإِنْسَانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ الْوَاحِدَةُ حَاسَّةٌ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَحَسَّانُ اسْمُ رَجُلٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الْحِسِّ فَتَكُونُ النُّونُ زَائِدَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُسْنِ فَتَكُونَ أَصْلِيَّةً وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُبْنَى الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. 
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الــإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الــإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به منوبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي صلى الله عليه وسلم أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسس] الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز : في معدن الملك الكريم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز:

محبة الابرام للحسحاس * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.
حسس
ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة.
وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن.
وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه.
وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حَسِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج:
وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ
والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به.
وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه.
والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ:
نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
ويروى: حَبيس.
والحَسيس: الكريم.
وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها.
وقال إبراهيم الحَرْبي - رحمه الله -:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها.
وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة - رضي الله عنها - فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس.
والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال.
ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ:
فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا
ويروى: تَشَكَّوْا.
والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ.
والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة.
ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ.
وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي.
وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت:
هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ:
أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ
وقال إبراهيم الحربيّ - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ.
وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري:
وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا
فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا
اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف.
ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد:
خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ
وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ.
وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.
ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء.
وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان.
والحَسّانيّات: مياه بالبادية.
والحِسُّ - بالكسر -: الصوت.
والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر - رضي الله عنه - على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ.
ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ.
والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال:
محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال:
واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب.
والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف.
وأمّا قوله:
رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس
عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي
ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق.
وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ.
والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق:
شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ
وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -.
وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ.
وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل:) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً.
والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج:
في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ
ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ
وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه.
وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ.
وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت.
وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ.
والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
حسس
{الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،} حَسَّهُم {يَحُسُّهم} حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ {تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ} الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ {بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد} حَسَّ الدابَّةَ {يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها} بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا {تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.} الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ {حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ} حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للــإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... {حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا)
الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،} كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ {حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً:
(تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ} حَسيسا)
{الحِسُّ} والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. {الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا} تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ {الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد} حَسَّه {يَحُسُّه} حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ {مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي} يَحُسُّه ويُحرقُه. يَقُولُونَ: أَلْحِق {الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:} الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ {بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.} والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،} كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ {حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ:
(إِذا شَكَوْنا سنة} حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا)
{والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.} والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الــإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ {حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.} وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ، والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. {وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،} كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، {حَسَّاً، بالفَتْح،} وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: {الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ} ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ {حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي {حاسَّةُ رَحِمٍ.} وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً {وحِسَّاً} وحَسيساً بِمَعْنى {أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ} الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ {حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:} حَسَّ الرأسَ {يحُسُّه} حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. {كَحَسْحَسْتُه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. {حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا} الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ.
{وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،} وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:)
(خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... {حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:} أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه {أَحْسَسْنَ.} وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: {الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ} حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ {حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.} والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ:
(شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ) {والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:} حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: {أَحْسَسْتُ بالشيءِ} إحْساساً {وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:} أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: {أَحْسَسْتُ الخَبرَ} وأَحَسْتُه {وحَسَيْتُ} وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا {أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا} أَحْسَسْت، وَمَا {حَسِيتُ، وَمَا} حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا {أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل} تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: {الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل} أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى {أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل} أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل {أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:} الإحْساس: العِلمُ {بالحَواسِّ.} أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
{والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} تحَسَّسْتُ الخبَرَ، {وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،} وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ. {وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا} فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. {والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:} انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)

(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. {وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.} وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
{وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ} وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه {بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من} حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من {حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه} حاسَّةٌ من {حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.} والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ {حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها، وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. {وحَسَّ مِنْهُ خَبرا} وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: {حَسْتُ} وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل {حَسْتُما من شيءٍ.} والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا {حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ} حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ.
{والحِسُّ: الرَّنَّة.} وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْــإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ {بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ} حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: {حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا} تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ. {والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ} حَسِيسْ)
وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. {وحَسَّهُم} يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ {حَسَّان.
ويُقال: أَصابَتْهُم} حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ {حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ} مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. {وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله.
وجَرادٌ} مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. {والحاسَّةُ: الجَرادُ} يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: {الحاسَّةُ: الرِّيحُ} تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. {والحَسُّ} والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. {والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز:
(رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي)
} والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو {حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.} والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. {والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.} والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ. {والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.} والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ {الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.} والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا.
والمُسَمَّى {بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني} حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ.

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قال اللَّه تعالى: لا

يَسْمَعُون حَسِيسَها. والحِسُّ، بكسر الحاء: من أَحْسَسْتُ بالشيء. حسَّ

بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر به؛

وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين؛ قال

سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل

إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأَزهري: ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى

أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته، قال: ويقال أَحْسَسْتُ

الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً. وتقول: ما

أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه

شيئا ً

(* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت

الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه،

والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به،

ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من

باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ. باختصار.). قال

ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ، وهذا

كله من محوَّل التضعيف، والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء: تقول من

أَين حَسَيْتَ هذا الخبر؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته. وحَسِسْتُ بالخبر

وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به. قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ

به، يبدلون من السين ياء؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهنّ إِليه شُوسُ

قال الجوهري: وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد:

أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ

وأَصله أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ؛ معناه ظننت ووجدت.

وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عن

اللحياني. الأَزهري: الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ، وقال

الأَصمعي: أَول ما يجد الــإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر، فذلك

الرَّسُّ، قال: ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى. وفي الحديث: أَنه قال لرجل متى

أَحْسَسْتَ أُمَّْ مِلْدَمٍ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى.

وقال ابن الأَثير: الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ، وهي مَشاعِرُ الــإِنسان

كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد، وحَواسُّ الــإِنسان: المشاعر الخمس

وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحَواسُّ الأَرض خمس: البَرْدُ

والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي.

والحِسُّ: وجع يصيب المرأَة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما

تُحِسُّها، وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا

لها بشربة من سَوِيقٍ وقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ. وتَحَسَّسَ

الخبر: تطلَّبه وتبحَّثه. وفي التنزيل: يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف

وأَخيه. وقال اللحياني: تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ،

والجيم لغيره. قال أَبو عبيد: تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته، وقال شمر:

تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أَبو معاذ: التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر؛ قال:

والتَجَسُّسُ، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا

تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا. ابن الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه

بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره. وحَسَّ منه خبراً

وأَحَسَّ، كلاهما: رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى

منهم الكُفْرَ. وحكى اللحياني: ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى. وفي

التنزيل العزيز: هل تُحِسُّ منهم من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم

من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أَحد، معناه هل تُبْصِرُ هل

تَرى؟ قال الأَزهري: وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا

وقف على

(* كذا بياض بالأَصل.) ... أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا

وكذا؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأَمر؛ وقال الفراء في

قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تُحِسُّ منهم من

أَحد، معناه: فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول في الكلام:

هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد؟ وقال الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في

اللغة. ويقال: هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل

عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أَحس عيسى منهم الكفر؛ أَي

رأَى. يقال: أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت. قال: وتقول العرب ما

أَحَسْتُ منهم أَحداً، فيحذفون السين الأُولى، وكذلك في قوله تعالى:

وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً، وقال: فَظَلْتُم تَفَكَّهون،

وقرئ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم. وقال ابن

الأَعرابي: سمعت أَبا الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ

وهَمَمْتُ. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من

شيء؟ قالا: لا. وفي خبر أَبي العارِم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ

شيئاً أَي نظرت فلم أَجده.

وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان

بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا،

فقال رجل: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار، وقيل: لا حَسَاسَ من ابني

موقد النار، لا وجود، وهو أَحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا

يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه. والحِسُّ والحَسِيسُ: الذي نسمعه مما

يمرّ قريباً منك ولا تراه، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها؛ وأَنشد في صفة

بازٍ:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا

وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة

تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الحركة. وفي الحديث: أَنه كان في مسجد

الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه الحديث: إِن

الشيطان حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شديد الحسَّ والإَدراك. وما سمع له حِسّاً ولا

جِرْساً؛ الحِسُّ من الحركة والجِرْس من الصوت، وهو يصلح للــإِنسان وغيره؛

قال عَبْدُ مَناف بن رِبْعٍ الهُذَليّ:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا

والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسَّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه،

وفي التهذيب: من حَسِّه وعَسِّه أَي من حيث شاءَ. وجئني من حَسِّك

وبَسِّك؛ معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأْويله جئ به من

حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك أَو يُدركه تَصَرُّفٌ من تَصَرٍّفِك. وفي

الحديث أَن رجلاً قال: كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني

مائة دينار؟ فطلبتها من حَِسِّي وبَِسِّي؛ أَي من كل جهة. وحَسَّ، بفتح

الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الأَلم. ويقال: إِني لأَجد

حِسّاً من وَجَعٍ؛ قال العَجَّاجُ:

فما أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ،

عَطْفَ البَلايا المَسَّ بعد المَسِّ

وحَرَكاتِ البَأْسِ بعد البَأْسِ،

أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ

يسمهرّوا: يشتدوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. ويقال:

لآخُذَنَّ منك الشيء بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رفق، ومثله:

لآخذنه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. والعرب تقول عند لَذْعة النار والوجع

الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فما قال حَسٍّ ولا بَسٍّ، بالجر والتنوين،

ومنهم من يجر ولا ينوَّن، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حِسٍّ ولا

بِسٍّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً، يعني التوجع. ويقال: اقْتُصَّ من

فلان فما تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوَّر. الأَزهري: وبلغنا أَن

بعض الصالحين كان يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نار فإِذا لذعته قال:

حَسِّ حَسِّ كيف صَبْرُكَ على نار جهنم وأَنت تَجْزَعُ من هذا؟ قال

الأَصمعي: ضربه فما قال حَسِّ، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحَسِّ

مثل أَوَّهْ، قال الأَزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أَنه وضع يده في

البُرْمَة ليأْكل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر السين والتشديد، كلمة

يقولها الــإِنسان إِذا أَصابه ما مَضَّه وأَحرقه غفلةً كالجَمْرة

والضَّرْبة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي اللَّه عنه: حين قطعت أَصابعه يوم أُحُدٍ

قال: حَسَّ، فقال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم: لو قلت بسم اللَّه

لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، كان ليلة يَسْري في مَسِيره إِلى تَبُوك فسار بجنبه رجل من أَصحابه

ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال:

حَسِّ؛ ومنه قول العجاج، وقد تقدم.

وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ وشدّة،

والكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ

والتَّلَّةِ والبِيْئَةِ. قال الأَزهري: والذي حفظناه من العرب وأَهل اللغة:

بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أَسمع بحسة سوء لغير

الليث.

وقال اللحياني: مَرَّتْ بالقوم حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ.

والحَسُّ: القتل الذريع. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلاً.

وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم قتلاً ذريعاً مستأْصلاً. وفي التنزيل العزيز:

إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً، والاسم الحُساسُ؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو إِسحق: معناه تستأْصلونهم قتلاً. يقال:

حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسُّ القتل

والإِفناء ههنا. والحَسِيسُ؛ القتيل؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَهُ:

إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ،

للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ

يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ،

بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ

نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا،

وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

الجَحْرَة: السنة الشديدة. وقوله: نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف

الخبر. وفي الحديث: حُسُّوهم بالسيف حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قتلاً. وفي حديث

علي: لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والحديث الآخر:

كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوسٌ: قتلته

النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم:

وَطِئَهم وأَهانهم.

وحَسَّان: اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ؛ قال الجوهري: إِن جعلته

فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته

لأَن النون حينئذ أَصلية.

والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار البرد بالأَشياء. ويقال:

أَصابتهم حاسَّة من البرد. والحِسُّ: برد يُحْرِق الكلأَ، وهو اسم، وحَسَّ

البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة؛ عن أَبي حنيفة.

ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ، بفتح الجيم، أَي يَحُسُّه

ويحرقه. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَّته على معنى

المبالغة أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو

غيره بالكلإِ؛ وقال أَوْسٌ:

فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال: تَحُسُّ أَي

تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه.

وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. وجراد

مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إِذا حَسَّه

البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله

البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسَّة: الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي

يأْكل نباتها. وقال أَبو حنيفة: الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ

فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة

الخير. وسنة حَسُوس: تأْكل كل شيء؛ قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا،

تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا

أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان

لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما

شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.

وانْحَسَّت أَسنانُه: تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت؛ وأَنشد للعجاج:

في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ،

ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبله:

إِن أَبا العباس أَولَى نَفْسِ

وأَبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أَولى الناس بالخلافة

وأَولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.

الأَزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء، وكُسارَةُ الحجارة الصغار

حُساسٌ؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شَظِيَّة من رَفْضَّةِ الحُساسِ،

تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ

والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في المكان شيء. والحُساس:

سمك صِغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه، الواحدة حُساسَة.

قال الجوهري: والحُساس، بالضم، الهِفُّ، وهو سمك صغار يجفف. والحُساسُ:

الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأَعرابي:

الحاسُوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قال:

رُبَّ شَريبٍ لك ذي حُساسِ،

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي

فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَداءة الخُلُق. وقال ابن الأَعرابي

وحده: الحُساسُ هنا القتل، والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض؛ يقول:

انتظارك إِياه قتل لك ولإِبلك.

والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هنا

الأَصل، تقول: أَلحق الشر بأَهله؛ وقال ابن دريد: إِنما هو أَلصِقوا

الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال

أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي إِذا جاءَك شيء من

ناحية فافعل مثله. والحِسُّ: الجَلْدُ.

وحَسَّ الدابة يَحُسُّها حَسّاً: نفض عنها التراب، وذلك إِذا فَرْجَنها

بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بكسر الميم: الفِرْجَوْنُ؛ ومنه

قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا

تَحُسُّوا عني تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسَّ الدابة، وهو نَفْضُكَ التراب

عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد: ما من ليلة أَو قرية إِلا وفيها مَلَكٌ

يَحُسُّ عن ظهور دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بَحسِّها

وإِسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمِحَسَّة، مكسورة، ما يُحَسُّ به

لأَنه مما يعتمل به.

وحَسَسْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَِسّاً فيهما: رَقَقْتُ له.

تقول العرب: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بالكسر، أَي يَرِقُّ

له، وذلك لما بينهما من الرَّحِم. قال يعقوب: قال أَبو الجَرَّاحِ

العُقَيْلِيُّ ما رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ له؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بالكسر:

لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحَِسُّ؛ قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه،

وتَرْفَضُّ، عند المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ

ويروى: عند المخطفات. قال الأَزهري: هكذا روى أَبو عبيد بكسر الحاء،

ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يقول:

إِذا رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واجدٌ أَخرجت ما في قلبي من

السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُضْرَته ومعونته، قال: والكتائف الأَحقاد، واحدتها

كَتِيفَة. وقال أَبو زيد: حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ

فَيَرِقَّ له، وقال أَبو مالك: هو أَن يتشكى له ويتوجع، وقال: أَطَّتْ له مني

حاسَّةُ رَحِم. وحَسَِسْتُ له حَِسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته

في كتاب كراع، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم. الأَزهري: الحَسُّ

العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح؛ وأَنشد للكُمَيْت:

هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له،

أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟

وفي حديث قتادة، رضي اللَّه عنه: إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي

له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح والكسر، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له.

ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في المَحَشَّة.

والحُساسُ: أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل: هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه

ويَتْرُكَ داخِله، وقيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من

الجمر. وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه صوتُ

نَشِيشِه، وقد حَسْحَسَتْه النار، ابن الأَعرابي: يقال حَسْحَسَتْه النارُ

وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة

المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ؛ ومن كلامهم: قالت الخُبْزَةُ لولا

الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ.

ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري:

وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً؛ قال الراجز:

مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ

وبنو الحَسْحَاسِ: قوم من العرب.

الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار. 

حسس


حَسَّ(n. ac. حَسّ)
a. Felt; perceived; knew.
b. Destroyed, annihilated; killed.
c. Curried, rubbed down (animal).
d. Placed upon the embers.
e.(n. ac. حَسّ) [Bi], Was certain, sure of.
حَسَّسَa. Caused to feel.
b. Woke; awoke.

أَحْسَسَ
a. [acc.
or
Bi], Felt; perceived, saw; knew.
تَحَسَّسَa. Listened to; sought to ascertain.
b. [Min], Asked, enquired about.
إِنْحَسَسَa. Was pulled out, extracted (tooth).

حِسّa. Sensation; feeling; sense, perception.
b. Low sound.
حِسَّةa. State, condition.

حِسِّيّa. Sensible, perceptible by the senses; sensuous, relating
to the senses.

مِحْسَسَةa. Curry-comb.

حَاْسِسَة
(pl.
حَوَاسّ [] )
a. Sense; organ of sense.

حَسَاْسa. Perception.

حَسِيْسa. Low sound.

حَاْسُوْسa. Scout.

حَوَاْسِسُ
a. [art.], The senses.
N. P.
حَسڤسَa. see 2yi
حَاسِّيَّة
a. see 21t

ميز

Entries on ميز in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
ميز
عن الفارسية من ميز بمعنى منضدة.

ميز


مَازَ (ي)(n. ac. مَيْز)
a. Swaggered.
ميز: {ليميز}: ليخلص. {وامتازوا}: اعتزلوا. {تميز}: تشقق.
[ميز] مزت الشئ أميزه ميزا: عزلته وفرزته. وكذلك ميزته تمييزا، فانماز، وامتاز، وتميز، واستماز، كله بمعنى. يقال: امتاز القوم، إذا تميز بعضهم من بعض. وفلان يكاد يتميز من الغيظ، أي يتقطع.
(ميز) - في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أنَّه كان إذَا صلَّى الجمعة يَنْمازُ عن مُصَلاَّه فيَرْكَع"
: أي يُفارِق مَقامَه الذي صلَّى فيه. من قولهم: مِزْتُ الشَّىءَ مِن الشَّىءِ؛ إذَا فرَّقت بينهما، فانمازَ وامْتَاز، وَمَيَّزْتُه فتَميَّز.
م ي ز

رجل مميّز وميّاز. ومازه منه، وميّزوه، وانماز وامتاز واستماز وتميّز. قال الأخطل:

فإن لم تغيّرها قريش بملكها ... يكن عن قريش مستماز ومزحل

ومايزت بين الشيئين. وتمايز القوم: تفرّقوا.

ومن المجاز: " تكاد تميّز من الغيظ ".
م ي ز: (مَازَ) الشَّيْءَ عَزَلَهُ وَفَرَزَهُ وَبَابُهُ بَاعَ، وَكَذَا (مَيَّزَهُ تَمْيِيزًا فَانْمَازَ) وَ (امْتَازَ) وَ (تَمَيَّزَ) وَ (اسْتَمَازَ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. يُقَالُ: (امْتَازَ) الْقَوْمُ إِذَا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَفُلَانٌ يَكَادُ يَتَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أَيْ يَتَقَطَّعُ. 
ميز
المَيْزُ: التمْيِيْزُ للأشياءِ، مِزْتُ بَعْضَه من بَعْضٍ أمِيْزُه مَيْزاً، وانْمَازَ هُوَ. وامْتَازَ القَوْمُ: تَفَرقُوا نَوَاحِيَ، وكذلك اسْتَمَازُوا. ومازَيْتُ بين الشَّيْئَيْنِ. وفي المَثَلِ: " مازِ رَأسَكَ " أي مُد عُنُقَكَ للقَتْلِ، وأصْلُه: مازِنُ؛ فَرُخمَ. ورَجل مِيَز: شَدِيْدُ العَضَلِ يَتَمَئز ُلَحْمُه، ومِيَز - خَفِيْفٌ -. والمَآزُ: النمامُ يَمْأزُ بَيْنَ الناسِ.
[ميز] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل و"التمايز"، أي يتحزبون أحزابًا ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع، ومزته منه- إذا فرقت بينهما، فانماز وامتاز، وميزته فتميز. ش: في "ميزه"- بفتح ميم وسكون تحتية، من مزته ميزًا: عزلته، وميزته تمييزًا بمعناه. نه: ومنه ح: من "ماز" أذى فالحسنة بعشر أمثالها، أي نحاه وأزاله. وح ابن عمر: كان إذا صلى "ينماز" عن مصلاه فيركع، أي يتحرك عن مقامه الذي صلى فيه. وح النخعي: "استماز" رجل من رجل به بلاء فابتلى به، أي انفصل عنه وتباعد، استفعل من الميز.
ميز
المَيْزُ والتَّمْيِيزُ: الفصل بين المتشابهات، يقال: مَازَهُ يَمِيزُهُ مَيْزاً، ومَيَّزَهُ تَمْيِيزاً، قال تعالى:
لِيَمِيزَ اللَّهُ
[الأنفال/ 37] ، وقرئ: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
. والتَّمْيِيزُ يقال تارة للفصل، وتارة للقوّة التي في الدّماغ، وبها تستنبط المعاني، ومنه يقال: فلان لا تمييز له، ويقال: انْمَازَ وامْتَازَ، قال: وَامْتازُوا الْيَوْمَ
[يس/ 59] وتَمَيَّزَ كذا مطاوعُ مَازَ. أي: انْفَصَلَ وانْقَطَعَ، قال تعالى: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
[الملك/ 8] .
م ي ز : مِزْتُهُ مَيْزًا مِنْ بَابِ بَاعَ عَزَلْتُهُ وَفَصَلْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ نَحْوُ {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الأنفال: 37] وَفِي الْمُخْتَلِطَاتِ نَحْوُ {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] وَتَمَيَّزَ الشَّيْءُ انْفَصَلَ عَنْ غَيْرِهِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ سِنُّ التَّمْيِيزِ وَالْمُرَادُ سِنٌّ إذَا انْتَهَى إلَيْهَا عَرَفَ مَضَارَّهُ وَمَنَافِعَهُ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَيَّزْتُ الْأَشْيَاءَ إذَا فَرَّقْتَهَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ التَّمْيِيزُ قُوَّةٌ فِي الدِّمَاغِ يُسْتَنْبَطُ بِهَا الْمَعَانِي. 

ميز


مَازَ (ي)(n. ac. مَيْز)
a. [acc. & Min], Separated, removed from.
b. Distinguished; discriminated; discerned.
c. Gave preference to.
d. [Min & Ila], Removed from.... to.
مَيَّزَأَمْيَزَa. see I (a) (b).
تَمَيَّزَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Min], Burst with (rage).
d. ['Ala
or
Bi], Was preferred before.
إِنْمَيَزَإِمْتَيَزَa. Pass. of I (a), (b).

إِسْتَمْيَزَa. Pass. of I (a), (b)
c. Kept aloof.

مَيْزa. Muscular; brawny.

مَيِيْزa. see 1
N. Ag. .
a. II, Discriminating; rational.
b. Specificative, determinative.

N. Ac.
مَيَّزَa. Separation; distinction.
b. Discernment, discrimination.
c. Determination; specification; classification.

N. Ag.
تَمَيَّزَa. Separate, distinct.
b. Distinguished, remarkable.

مُمْتَاز [ N. P.
a. VIII]
see N. Ag.
تَمَيَّزَ
إِمْتِيَاز [ N.
Ac.
a. VIII], Distinction; privilege.
b. (pl.
إِمْتِيَازَات), [ coll. ], Warrant, commission
&c.
مِيْزَاب
P.
a. see under
أَزَبَ
[م ي ز] مَازَ الشَّيءَ مَيْزاً، ومِيزَةً، ومَيَّزَه: فَصَلَ بَعْضَه من بَعْضِ، وفي التَّنْزِيلِ: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] . وقَدْ قُرِئِ: {حتى يميز الخبيث من الطيب} وقَدْ تَمَيَّزَ وَانْمَازَ وامْتَازَ واسْتَمازَ، إلاَّ أَنَّهُم إذاَ قَالُوا: مِزْتُه فلم يَنْمَزْ، لم يَتَكَلَّمُوا بِهِما جَمِيعاً إلا عَلَى هاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، كَمَا أَنَّهم إذَا قَالُوا: زِلْتُه فَلْمْ يَنْزَلْ، لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِه إِلا على هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، لا يَقُولُونَ: مَيَّزْتُه فلَمْ يَتَمَيَّزْ، ولا زَيَّلْتُه فلم يَتَزَيَّلْ، وهَذا قَوْلُ اللِّحيْاَنِيّ. وتَمَيَّزَ القَوْمٌ، وامْتَازُوا: صَِارُوا في نَاحِيَةٍ، وفي التَّنْزِيلِ: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] أيْ: انْفَردُوا مِن المُؤمِنِينَ. واسْتَمَازَ عَن الشَّيءِ: تَبَاعَدَ عنه، وهو مِنْ ذَلِكَ، وفي حَدِيثِ إبْراهيم النَّخَعِيِّ: ((اسْتَمَارَ رَجُلٌ عَنْ رَجْلٍ به بَلاءٌ فابتُلِيَ به)) حَكاهُ الهَرَوِيُّ. وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ: تَقَطَّعَ، وفي التَّنْزِيلِ: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8]

ميز: المَيْزُ: التمييز بين الأَشياء. تقول: مِزْتُ بعضه من بعض فأَنا

أَمِيزُه مَيْزاً، وقد أَمازَ بعضَه من بعض، ومِزْتُ الشيءَ أَمِيزُه

مَيْزاً: عزلته وفَرَزْتُه، وكذلك مَيَّزْتُه تمييزاً فانْمازَ. ابن سيده:

مازَ الشيءَ مَيْزاً ومِيزَةً ومَيَّزَهُ: فصل بعضه من بعض. وفي التنزيل

العزيز: حتى يَمِيزَ الخَبِيثَ من الطَّيِّبِ، قرئ: يَمِيزَ من مازَ

يَمِيزُ، وقرئ: يُمَيِّزْ من مَيَّزَ يُمَيِّزُ، وقد تَمَيَّزَ وامَّازَ

واسْتَمازَ كله بمعنى، إِلاَّ أَنهم إِذا قالوا مِزْتُه فلم يَنْمَزُ لم

يتكلموا بهما جميعاً إِلا على هاتين الصيغتين، كما أَنهم إِذا قالوا زِلْتُه

فلم يَنْزَلْ لم يتكلموا به إِلا على هاتين الصيغتين لا يقولون مَيَّزْته

فلم يَتَمَيَّزْ ولا زَيَّلْتُه فلم يَتَزَيَّلْ؛ وهذا قول اللحياني.

وتَمَيَّزَ القومُ وامْتازوا: صاروا في ناحية. وفي التنزيل العزيز:

وامْتازوا اليومَ أَيُّها المُجْرِمُونَ؛ أَي تَمَيَّزوا، وقيل: أَي

انْفَرِدُوا عن المؤمنين. واسْتَمازَ عن الشيء: تباعد منه، وهو من ذلك. وفي حديث

إِبراهيم النخعي: اسْتَمازَ رجلٌ عن رجل به بَلاءٌ فابْتُلِيَ به أَي

انفصل عنه وتباعد، وهو اسْتَفْعَلَ من المَيْزِ. ابن الأَعرابي: مازَ الرجلُ

إِذا انتقل من مكان إِلى مكان. ويقال: امْتاز القومُ إِذا تنحَّى

عِصابَةٌ منهم ناحيةً، وكذلك اسْتَمازَ، قال الأَخطل:

فإِن لا تُعَيِّرْها قريشٌ بِمَلْكِها،

يكن عن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَرْحَلُ

ويقال: امتازَ القومُ إِذا تميز بعضهم من بعض. وفي الحديث: لا تَهْلِكُ

أُمتي حتى يكون بينهم التَّمايُلُ والتَّمايُزُ أَي يتحزبون أَحزاباً

ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع. يقال: مِزْتُ الشيءَ من الشيءِ إِذا

فَرَّقْتَ بينهما فانْمازَ وامْتازَ، ومَيَّزْتُه فَتَمَيَّزَ؛ ومنه الحديث:

من مازَ أَذًى فالحسَنةُ بعشر أَمثالها أَي نَحَّاه وأَزاله؛ ومنه حديث

ابن عمر: أَنه كان إِذا صلى يَنْمازُ عن مُصَلاَّه فيركع أَي يتحول عن

مُقامه الذي صلى فيه.

وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ: تَقَطَّع. وفي التنزيل العزيز: تَكادُ

تَمَيَّزُ من الغَيْظِ.

ميز

1 مَازَهُ, aor. ـِ inf. n. مَيْزٌ; (S, A, Msb, K;) and ↓ ميّزهُ (S, K,) inf. n. تَمْيِيزٌ; (S;) or the latter has an intensive signification; (Msb;) He put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; (S, A, Msb, K;) from another thing, or other things; (Msb;) as also ↓ امازهُ: (K:) [or the second, rather, he did so much, or greatly, or widely; like زَيَّلَهُ.] Yousay, مَازَهُ مِنْهُ, and ↓ ميّزهُ. (A.) Ex. مَازَ الأَذَى مِنَ الطَّرِّيق He put aside, or removed, what was hurtful from the road. (TA.) And it is said in the Kur, [viii. 38,] لِيَمِيزَ اللّٰهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [That God may separate, or sever, the evil from the good]. (Msb.) [It seems also, from what is said in the A, that مَايَزْتُ بَيْنَهُمَا signifies I separated them two: besides having another signification, which see below.] Yousay also مَازَ الشَّىْءَ, (aor. and inf. n. as above, TA,) meaning, He separated one part of the thing from another; فَصَلَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ, (M, TA,) or عَنْ بَعْضٍ: (as in a copy of the A:) expl. in the K as signifying فَضَّلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ [he judged, or made, part of the thing to excel, or to have excelled, another]; but the explanation in the M is the right. (TA.) And الأَشْيَآءَ ↓ ميّز He separated the things after knowledge of them. (Msb.) b2: [Hence, He distinguished it, or discriminated it, or discerned it. And مَازَ بَيْنَ الأَشْيَآءِ, and بَيْنَهَا ↓ مَيَّزَ, He distinguished, or discriminated, or discerned, between the things. This is what is meant by its being said,] المَيْزُ also signifies التَّمْيِيزُ بَيْنَ الأَشْيَآءِ. (TA.) You say also, بَيْنَهُمَا ↓ مَايَزْتُ [I distinguished, or discriminated, or discerned, between them two]. (A.) From ميّز الاشيآء, meaning as explained above, is [also], app., derived the phrase سِنُّ التَّمْيِيزِ, used by the doctors of practical law, as signifying, [The age of discrimination;] the age at which one knows what things are beneficial to him and what are hurtful to him: or, accord. to some, التَّمْيِيز is a faculty in the brain whereby meanings are elicited. (Msb.) A2: مَازَ [is also intrans., and signifies] He (a man) removed from one place to another. (IAar, K.) See also 8.2 مَيَّزَ see مَازَهُ, throughout.3 مَاْيَزَ see مَازَهُ, in two places.4 أَمْيَزَ see مَازَهُ, first signification.5 تَمَيَّزَ see 8, throughout. b2: You say also, فُلَانٌ يَكَادُ يَتَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ Such a one almost bursts asunder with wrath, or rage. (S, K. *) The like is said in the Kur, lxvii. 8, tropically, of hell. (A, TA.) 6 تَمَاْيَزَ see 8, throughout.7 إِنْمَيَزَ see 8, throughout.8 امتاز, and ↓ تميّز, (S, A, Msb, K,) and ↓ انماز. (S, A, K,) and ↓ إِمَّازَ, (Lh, TA,) [the last being a variation of that immediately preceding,] and ↓ استماز, (S, A, K,) It was, or became, put, or set, apart, away, or aside; or removed; or separated; (S, A, * Msb, * K;) from another thing, or other things: (Msb:) and the last, ↓ استماز, he went, or withdrew, aside, or to a distance, (K, TA,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (TA.) All these forms are syn.; but in the phrase مِزْتُهُ فَلَمْ يَمَّزْ [as though signifying I put it, or set it, apart, &c., but it did not remain so] Lh allows the verbs to be only in these two forms: (TA:) [though ↓ انماز is used in other cases; for] you say انماز ↓ عَنْ مُصَلَّاهُ He shifted from his place of prayer; or quitted it for another. (TA.) [See also 1, last signification.] You say also, امتار القَوْمُ, meaning, تميّز ↓ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ [The people were, or became, put, or set, apart, &c., one from another]: (S, TA:) and, as also ↓ تميّزوا, they became on one side: or they became alone, or separate: and the former, they withdrew, in a company or troop, aside; as also ↓ استمازوا: (TA:) and [in like manner] ↓ تمايزوا they became separated: (A:) and they formed themselves into separate companies, or troops, and went away, one from another. (TA. [التَّمَايُزُ being there said to signify التَّحَزُّبُ وَالتَّنَافُرُ.]) b2: [امتاز, and the other forms mentioned above, in the first sentence of the paragraph, as syn. with it, also signify It was, or became, distinguished, or discriminated, or discerned: in which sense, ↓ تميّز is the most common. You say also, تميّز ↓ فُلَانٌ بِالْكَرَمِ Such a one was, or became, distinguished by generosity. And تَمَايَزَتِ ↓ الأَشْيَآءُ and ↓ تُمَيَّزَت The things were, or became, distinguished, or discriminated, one from another; or distinct.]10 إِسْتَمْيَزَ see 8, throughout.

مَيْزٌ inf. n. of 1, q. v. b2: Also, High or elevated rank or condition or state [by which one is distinguished from others]. (TA.) مِيزَةٌ [The act of putting, or setting, apart, away, or aside; of removing, or separating]: a subst. from مَازَهُ. (TA.) b2: [Discrimination, or discernment: and hence,] understanding. (TA.) رَجُلٌ مَيَّازٌ, and ↓ مُمَيِّزٌ, [A man of much discrimination or discernment.] (A.) مُمَيِّزٌ [Distinguishing, or discriminating: and hence, a rational animal]. رَجُلٌ مُمَيِّزٌ: see مَيَّازٌ.
ميز: ميز عن غيره: (بوشر): فصل -ولعله يقصد من غيره. المترجم-.
ميز: له القدرة على التمييز بين الحق والباطل (معجم الماوردي. معجم التنبيه، حيان بسام 1: 143).
ميز: قدر، عرف، تعرف (فوك) (الكالا) ( conocer ميز conocide ser غير مميز desconocido) ( البكري 148:2): وهم يلتزمون النقاب فإذا حسر أحدهم عن وجهه لم يميزه أحد من أهله. (وفيه 170:14 و173:6): وهم يميزون موضعه من النيل بتحرك الماء على ظهره. (في عباد 1: 54): و (فوك) ميز روحه، وعن روحه: recognoscere.
ميز: نظر، تأمل (البكري 87:8): ينادي بعضهم ميز ميز أي انظر وفي (ألف ليلة برسل 2: 232): فجعل الغلام يميزها وفي (8: 191) فنظر أبو نواس وميزهم وفي رواية (نظر إلى): ففي (2: 327): وجعلها نميز إلى تلك القدرة.
ميز: أشار (ألف ليلة 13: 703): فقالا لهم ميزوهم لنا بأعيانهم مميزوهم لهما.
ميز: تتعدى إلى المفعول به بنفسها أو بعلى. استعرض الجند (معجم الأسبانية: 83، النويري أفريقية 54): التمييز ومعناه العرض (مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية 14، 15، 20 [ثلاثة مرات] 24 الحلل 58) وأمر بعرض الجيوش والتمييز عليهم فميزوا.
تميزا: اشتهر، برع (عبد الواحد 18، 5): سمع الحديث وتميز في ذلك (المقري 1: 136).
رجل متميز: مشهور، متفوق، ممتاز (أماري 2: 511).
متميز عن: متغاير الخواص والعناصر (حيان 92): أمير العرب المتميزين عن اضدادهم المولودين والعجم والمنضمين إلى أمثالهم ممن هم على شاكلتهم ففي (ص38): حين اندلعت الحرب بين العرب، من جهة، والمولدين والأسبان المسيحيين من جهة أخرى تميزت أحزابهم بعض إلى بعض بكل جهة (وفيه) تميزت إليهم نصارى الذمة، (وفيه 40): عندما تميزت الأحزاب بالعصبية (50، 92).
تميز: انظر (فوك) في مادة cognoscere.
تميز: احتمى، وقع في، هجم على، ارتمى في، اختفى، تسلل إلى (حيان 92): تميز بهم سوار إلى المدينة بغرناطة.
تميز: (متعديا بنفسه): رمق، تأمل (ألف ليلة، برسل 2: 22): فنظر السلطان إلى نور الدين وزير مصر وتميزه فلاق بخاطره (وفيه 93) فتميز نواحي الدار ونظرها، تميز في: (عنتر 64: 2): والملك كسرى يتميز في طوله وعرضه ويسمع كلامه ولفظه.
تميز ب: حاز على، استحوذ على (البربرية 2: 32).
تمايز: امتاز (معجم مسلم).
تمايز: استقل بميزة (معجم مسلم).
تمايز: تأمل، أمعن النظر (ألف ليلة، برسل 2: 187) وتمايزت جسده فرأيت عليه أثر ضرب المقارع.
امتاز: تميز (دي ساسي كرست 2: 267) وأما قاضي القضاة الشافعي فرسمه الطرحة وبها يمتاز أي رداؤه الذي يختص به.
امتاز ذا من ذا: اختلف هذا من ذاك (فوك).
امتاز إلى: اتحد، انضم إلى (أخبار 58:4).
امتاز: ارتمى إلى، احتمى، انسحب إلى (حيان 49): فامتاز ابن عمرون ومن قام معه إلى حصن قرقبة واعتصموا به.
امتاز ب: سيطر على، هيمن على، قهر، كبح (البربرية 1: 45).
ميز: تمييز (عبد الواحد 218، 2، المقري 1، 12).
ميز: معرفة (الكالا).
قلة ميز: عقوق، نكران، كفران (الكالا desconocimiento = غير شاكرين).
ميز: في (المغرب) استعراض الجند (معجم الأسبانية 82 - 3) وفي (مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية 122): فلما خرج غمراسان برسم الميز من تلمسان واجتمع عليه الأجناد والقواد (123): ولما وقف أبو يحيى للميز قدم المسلمين وميزهم.
ميز: السجل الذي تدون فيه أسماء الجنود (معجم الأسبانية).
ميز: القرار، وهو ما يصدر، بعد المداولة، من تنفيذ عزم قبائل الجزائر (القبيلي) في نزع السلاح (دوماس قبيلي 45، 264).
ميز: غنيمة (بوشر).
مياز: انظرها في (فوك) في مادة ( discrecio) .
أميز: أكثر تميزا، أكثر أهمية (ألف ليلة 1: 149): وكان الصغير أميز من الكبير في الصباحة والملاحة (ابن الشحنة، مخطوطة رقم 1444:89): وإليها تنسب الكورة وإن كان فيها ما هو أميز منها (وفي 100): ومما اختصت به أن سائر الأقوات التي تكون بها من قمح وشعير وغيرهما من الحبوب أرصن وأرجح وزنا وأميز وأقوى وأرخى منها في غيرها (هذه العبارات لم تقدم من السيد دي غوغ إلي ثم أنني قد صححت العبارة الثانية).
تمييز: حول يوم التمييز (لابن تومرت) انظر (ابن الأثير 10: 406).
مميز: خاص. اسم مميز: اسم علم (الكالا)، كتبة مميزة: مكتوبة بخط المؤلف (الكالا كتبها مميز بدلا من مميزة).
مميز: مشهور، ذائع الصيت (الكالا).
مميازة: تمييز، اختلاف، مفضلة، لها الصدارة، متفردة أولها امتياز وأفضلية (بوشر).
امتياز: والجمع امتيازات وفي (محيط المحيط) (الامتياز .. عند أرباب السياسة أنعام مختص يعطى من الحكومة لرجل أو جماعة لبيع صنف من البضاعة أو عمل من الأعمال مانعة من سواهم عن تعاطيه وذلك يكون في الغالب إلى مدة معينة).
ميز
{مازَه} يَميزُه {مَيْزَاً: عَزَلَه وفَرَزَه،} كأمازَه {ومَيَّزَه، والاسمُ} المِيزَةُ بالكَسْر، {فامْتازَ} وانْمازَ {وَتَمَيَّزَ} واسْتَمازَ، وَكَذَلِكَ {امّازَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: حَتَّى يَميزَ الخَبيثَ من الطَّيِّب قُرِئَ} يَميزَ من {مازَ} يَمِيزُ، وَقُرِئَ " {يُمَيِّز " من} مَيَّز {يُمَيِّز، وَمَا ذَكَرَه المُصَنِّف من الْأَفْعَال المُطاوعة كلِّها بِمَعْنى واحدٍ، إلاّ أَنهم إِذا قَالُوا:} مِزْتُه فَلم {يَنْمَزْ، لم يتكلَّموا بهما جَمِيعًا، إلاّ على هاتَيْن الصِّيغتَيْن، كَمَا أنّهم إِذا قَالُوا: زِلتُه فَلم يَنْزَلْ، لم يتكلَّموا بِهِ إلاّ على هاتَيْن الصِّيغتَيْن، لَا يَقُولُونَ:} مَيَّزْتُه فَلم {يَتَمَيَّز، وَلَا زَيَّلْتُه فَلم يَتَزَيَّلْ، وَهَذَا قَوْلُ اللِّحْيانيِّ.} مازَ الشيءَ {يَميزُه} مَيْزَاً: فَضَّلَ بعضَه على بعضٍ، هَكَذَا فِي سائرِ الْأُصُول الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي المُحكَم: فضَّلَ بعضَه من بعضٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب.! مازَ فلانٌ، إِذا انتقلَ من مكانٍ إِلَى مَكَان، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يُقَال: رجلٌ {مَيْزٌ} ومَيِّزٌ، كهَيْنٍ وهَيِّن: شديدُ العَضَل.
{واسْتَمازَ القومُ: تنَحَّى عِصابةٌ مِنْهُم نَاحيَة،} كامْتازَ، قَالَ الأخطل:
(فإنْ لَا تُغَيِّرْها قُرَيْشٌ بمُلْكِها ... يكن عَن قُرَيْشٍ {مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُ)
وَ} تَمَيَّزَ الرجلُ من الغَيْظ: تقطَّع، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تكادُ {تَمَيَّزُ من الغَيْظ وَهُوَ مَجاز. وقولُ القاتلِ للمَقتول: مازِ رَأْسَك وَقد يَقُول: مازَ، ويسكُت مَعْنَاهُ مُدَّ عنُقَك أَو رَأْسَك. قَالَ اللَّيْث: فَإِذا قَالَ: أَخْرِجْ رَأْسَك، فقد أَخطَأ. قَالَ أَبُو مَنْصُور الأَزْهَرِيّ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، ونصُّه فِي التَّهْذِيب: لَا أعرفُ مازِ رَأْسَك بِهَذَا الْمَعْنى إلاّ أَن يكون بِمَعْنى مايِز، فأَخَّرَ الياءَ فَقَالَ: مازِي، وحذفَ الياءَ لِلْأَمْرِ، ونصُّ التَّهْذِيب: وَسَقَطت الياءُ فِي الْأَمر. ابْن الأَعْرابِيّ فِي نوادره: أصلُه أنّ رجلا أرادَ قَتْلَ رجل اسمُه مازِنٌ فَقَالَ: مازِ رَأْسَك والسَّيْف ترخيمُ مازنٍ، فَصَارَ مُستعمَلاً، وَتَكَلَّمَتْ بِهِ الفُصَحاء. واقْتصرَ صاحبُ اللِّسان على مَا ذكره الأَزْهَرِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} المَيْز: {التَّمْيِيزُ بَين الْأَشْيَاء.} والمَيْز: الرِّفعَة. {والمِيزَة، بالكَسْر: التَّنَقُّل.} وَتَمَيَّزَ القومُ {وامْتازوا: صَارُوا فِي نَاحيَة، وَقيل انفرَدوا.} واسْتمازَ عَن الشيءِ: تَباعدَ مِنْهُ، {واستمازَ عَن الشَّيْء: انفصلَ مِنْهُ.} وامْتازَ القومُ: {تميَّزَ بَعْضُهم من بعض.} والتَّمايُز: التَّحَزُّبُ والتَّنافُس. {ومازَ الْأَذَى من الطَّرِيق: نَحَّاه وأزاله.} وانْمازَ عَن مُصَلاّه: تحَوَّل عَنهُ.

حوض

Entries on حوض in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more

حوض


حَاضَ (و)(n. ac. حَوْض)
a. Stored up, collected.
b. Constructed a water-tank.

إِسْتَحْوَضَa. Flowed into a water-tank.

حَوْض (pl.
حِيَاض []
أَحْوَاض [] )
a. Reservoir, cistern, tank, pool.
ح و ض : حَوْضُ الْمَاءِ جَمْعُهُ أَحْوَاضٌ وَحِيَاضٌ وَأَصْلُ حِيَاضٍ الْوَاوُ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا مِثْلُ: ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ. 
ح و ض: (الْحَوْضُ) وَاحِدُ (الْأَحْوَاضِ) وَ (الْحِيَاضِ) وَ (حَاضَ) الرَّجُلُ اتَّخَذَ حَوْضًا وَبَابُهُ قَالَ. وَ (اسْتَحْوَضَ) الْمَاءُ اجْتَمَعَ. 
[حوض] الحَوْضُ: واحد الحِياضِ والأَحْواضُ. وحضت أحوض: اتخذت حوضا. واستحوض الماء: اجتمع. والمحوض بالتشديد: شئ كالحوض يجعل للنخلة تشرب منه. ومنه قولهم: أنا أُحَوِّضُ ذلك الأمر، أي أدور حوله، مثل أحوط. حكاه يعقوب. وحوضى: اسم موضع. قال أبو ذؤيب: مِن وَحْشِ حَوْضي يُراعي الصيدَ منتبذاً * كأنه كوكب في الجو منجرد يعنى بالصيد الوحش.
حوض
حَوْضٌ، وحِيَاضٌ، وأحْوَاضٌ، والفِعْلُ: التَّحْوِيْضُ، واسْتَوْحَضَ الماءُ: اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ حَوْضاً. وأنا أُحَوِّضُ ذلك الأمْرَ وأُحَوِّطُه: أي أدُوْرُ حَوْلَه. وحَوْضُ الأذُنِ: مَحَارَتُها. وحَوْضى: اسْمُ مَوْضِعٍ.
قال أبو سعيد: سَألْتُ عُمَارَةً عن حَوْضِ الحِمارِ فقال: كُلُّ رَجُلٍ مُقَعَّرِ الصَّدْرِ فإنّا نُسَمِّيْه: حَوْضَ حِمَارٍ. والحِيَاضُ: أنْ يُجْعَلَ بين دِيَارِ الأرْضِ جُدُرٌ في مَوْضِعٍ بعد مَوْضِعٍ، وكلُّ جُزْءٍ حَوْضٌ.
ح و ض

سقاك الله بحوض الرسول، ومن حوض الرسول. وحاض الرجل حوضاً: عمله، وحوض لإبله، وتحوضوا حياضاً. وحضت الماء: جمعته.

ومن المجاز: أنا أحوض حول ذلك الأمر فما تم بعد أي أدور، وفلان يحوض حول فلانة: دار حلوها يجمشها. وملأ حوض أذنه بكثرة الكلام وهو محارتها وصدفتها. وانصب عليهم حوض الغمام وحياض الغمام. وليته بحوض الثعلب وهو مكان خلف عمان: فيمن يتمنّى بعده.
[حوض] نه في ح أم إسماعيل لما ظهر لها ماء زمزم: جعلت "تحوضه" أي تجعل له حوضاً يجتمع فيه الماء. ك: وروى: تحوطه، قوله: فتحفن، بمهملة وفاء أي تملأ الكفين، وروى: فتحفر، بفاء وراء. ط: أن لكل نبي "حوضاً" يجوز حمله على ظاهره، وعلى العلم والهدى ونحوه، قوله: منبري على حوضي في وجه. ك: أي منبري هذه يعيده الله فيجعله على حوضي نهر الكوثر الكائن داخل الجنة لا حوضي الذي خارجها بجانبها المستمد من الكوثر، وأن له هناك منبراً على حوضه يدعو الناس إليه ويتم في نون.
(ح وض)

حاضَ المَاء وَغَيره حَوْضاً، وحَوَّضَه: حاطه وَجمعه.

والحِيَاضُ: مجمع المَاء. وَالْجمع أحواضٌ وحِياضٌ.

وحوضُ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي تستقي مِنْهُ أمته يَوْم الْقِيَامَة، حكى أَبُو زيد: سقاك الله بحوضِ الرَّسُول وَمن حَوضِه.

وحوضُ الْمَوْت: مجتمعه، على الْمثل. وَالْجمع كالجمع.

والتَّحويضُ: عمل الحوضِ. والاحتِياض اتِّخَاذه، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

طمِعْنا فِي الثوابِ فَكَانَ حَوْراً ... كمُحتاضٍ على ظهرِ السَّرَابِ

واستَحوضَ المَاء: اتخذ لنَفسِهِ حَوْضاً. والمُحَوَّضُ: مَا يصنع حوالي الشَّجَرَة على شكل الشربة، قَالَ:

أما تَرى بكلّ عُرْضٍ مُعرِضِ

كلَّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحوَّضِ

وحَوْضَى: مَوضِع، قَالَ:

أَو ذِي وُشومٍ بِحَوْضَى بَات مُنْكَرِساً ... فِي ليلةٍ من جُمادَى أَخْضَلَتْ دَيِمَا
حوض: حاض، حاض الميدان: خط بالبلاط (ابن العوام 1/ 178) ولعل الصواب حُوِّض المبني للمجهول من حوَّض.
حوَّض (بالتشديد) وتحوض ذكرتا في معجم فوك.
حَوْض: سقاية، وهي بناية تقوم على أعمدة من المرمر. انظر صفة مصر (18 قسم 2 ص339، 340).
وحوض: طست (معجم الطوائف، أماري ص302).
وحوض: مغطس، مغسل (بوشر، وايلد ص192، معجم البيان، وعبارة ابن بطوطة التي نقلت في معجم البيان موجودة في رحلة ابن بطوطة 2: 106).
وفي شكوري (ص217 ق): أما الاستحمام في الأبزن وهو الحوض.
وحوض: بركة، غدير، مستنقع (بوشر، دومب ص99، الادريسي ص98، 198، ابن حيان ص67 ق) ..
وحوض: قطعة من الأرض واسعة على شكل الحوض تحيط بها الجبال (بارت 5: 544، وقاع تحيط به الكثبان (غدامس ص128).
وحوض: نعش (ابن جبير ص194، ابن بطوطة 1: 264) وما هو حوض الرحالة هو نعش عند بركهارت (عرب 2: 173).
وحوض: حفيرة تحيط بالشجرة لحفظ الماء (ألكالا).
وحوض: لوح، مسكبة تساعد أطرافها المرتفعة على إمساك الماء عند السقي (فوك، ألكالا، ابن العوام 1: 128، 151، وما يليها) وحفيرة تزرع فيها الفوّة مثلا (شيرب ديال ص17).
وحوض: مقياس زراعي مساحته اثنا عشر ذراعا في أربعة أذرع (ابن العوام 1: 11).
وحوض: قربة. جلد الماعز هيئ لحمل الماء (معجم الطرائف).
الحَوْضَة: حوض جسم الــإنسان وهو القسم الأسفل من جذع الــإنسان (بوشر).

حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ

أَحُوضُ:اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَض الماءُ: اجتمع. والحَوْضُ:

مُجْتَمَعُ الماء معروف، والجمع أَحْواض وحِياض. وحَوْضُ الرسول، صلّى اللّه عليه

وسلّم: الذي يَسْقِي منه أُمَّته يوم القيامة. حكى أَبو زيد: سَقاك اللّه

بِحَوْض الرسول ومن حَوْضِه.

والتَّحْوِيضُ: عمل الحَوْض. والاحْتِياضُ: اتخاذُه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

طَمِعْنا في الثَّوابِ فكان جَوْراً،

كمُحْتاضٍ على ظَهْرِ السَّرابِ

واسْتَحْوَضَ الماءَ: اتخذ لنفسه حَوْضاً. وحَوْضُ المَوْتِ:

مُجْتَمَعُه، على المثل، والجمع كالجمع. والمُحَوَّضُ، بالتشديد: شيءٌ يُجْعَلُ

للنخلة كالحوْض يشرب منه. وفي حديث أُمّ إِسمعيل: لما ظَهر لها ماءُ زمزم

جعلت تُحَوِّضُه أَي تجعله حَوْضاً يجتمع فيه الماء. ابن سيده:

والمُحَوَّضُ ما يصْنَع حَوالَيِ الشجرة على شكل الشَّرَبَةِ؛ قال:

أَما تَرى، بكل عَرْضٍ مُعْرِضِ،

كلِّ رَداحٍ دَوْحةِ المُحَوَّضِ؟

ومنه قولهم: أَنا أُحَوِّضُ حول ذلك الأَمر أَي أَدُور حوله مثل

أُحَوِّطُ. والمُحَوَّض: الموضع الذي يسمَّى حَوْضاً.

وحَوْضَى: اسم موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

من وَحْشِ حَوْضَى يُراعِي الصَّيْدَ مُنْتَبِذاً،

كأَنه كَوْكَبٌ، في الجَوِّ، مُنْحَرِدُ

يعني بالصيد الوحش. ومُنْحَرِدٌ: منفردٌ عن الكواكب؛ قال ابن بري: ومثله

لذي الرمة:

كأَنَّا رَمَتْنا بالعُيونِ، التي نَرَى،

جآذِرُ حَوْضَى من عُيونِ البَراقِع

وأَنشد ابن سيده:

أَوْ ذي وُشومٍ بحَوْضَى باتَ مُنْكَرِساً،

في لَيْلةٍ من جُمادَى، أَخْضَلَتْ زِيمَا

وفي الحديث ذكر حَوْضاء، بفتح الحاء والمد، وهو موضع بين وادي القُرَى

وتبوك نزله سيدنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، حين سار إِلى تبوك؛

قاله ابن إِسحق بالضاد.

الأَصمعي: إِني لأَدُورُ حولَ ذلك الأَمر وأُحَوِّضُ وأُحَوِّطُ حوله

بمعنى واحد.

حوض

1 حَاضَ المَآءَ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. حَوْضٌ, (TA,) He collected the water: (A, K:) and, as also ↓ حَوَّضَهُ, inf. n. تَحْوِيضٌ, he guarded it, or took care of it: (TA:) and ↓ the latter, he made for it a حَوْض [q. v.], or place in which to collect. (TA.) b2: Also حَاضَ, (S, TA,) or حَاضَ حَوْضًا, (A, K, [unless by this be meant that حَوْضٌ is the inf. n.,]) aor. as above, (S, TA,) and so the inf. n., (S,) He made a حَوْض; (S, A, K;) as also ↓ حوّض, inf. n. as above; (TA;) and ↓ احتاض, inf. n. اِحْتِيَاضٌ. (Th, TA.) You say, لِإِبِلِهِ ↓ حوّض [He made a حَوْض for his camels]: and also حِيَاضًا ↓ تحوّضوا [They made حياض, pl. of حَوْضٌ]. (A.) 2 حَوَّضَ see 1, in four places. b2: أَنَا أُحَوِّضُ حَوْلَ ذٰلِكَ الأَمْرِ (tropical:) I have within my compass, or power, and care, that thing, or affair; expl. by أَدُورُ حَوْلَهُ: (S, A, O, L, K: *) like أَحَوِّطُ: mentioned by Yaakoob: from مُحَوَّضٌ, explained below: (S:) in the K, [هٰذَا is put in the place of ذلك, and]

لَكَ is erroneously put for حول. (TA.) You say also, فُلَانٌ يَحَوِّضُ حَوْلَ فُلَانَةَ (tropical:) Such a man has within his power and care such a female, (يَدُورُ حَوْلَهَا,) and toys, dallies, wantons, or holds amorous converse, with her. (A, TA.) 5 تَحَوَّضَ see 1.8 إِحْتَوَضَ see 1.10 اِسْتَحْوَضَ It (water) collected, or became collected: (S:) or made for itself a حَوْض. (O, L, K.) حَوْضٌ [A watering-trough or tank, for beasts &c., generally constructed of stones cemented and plastered with mud, and made by the mouth of a well; and any similar receptacle for water;] a place in which water collects, or is collected: (Msb, * TA:) accord. to some, from حَاضَتِ المَرْأَةُ; (K, TA;) [see art. حيض;] because the water flows to it; for, says Az, the Arabs put و in the place of ى, and ى in that of و: (TA:) accord. to others, from حَاضَ المَآءَ, explained above: (K, TA:) and ↓ مُحَوَّضٌ signifies the same: (TA:) pl. [of pauc.] of the former, أَحْوَاضٌ and [of mult.]

حِيَاضٌ, (S, Msb, K,) originally حِوَاضٌ, (Msb;) and حِيضَانٌ. (TA; and in a copy of the S in the place of حِيَاضٌ, which is the form given in other copies.) b2: حَوْضُ الرَّسُولِ [The pool of the Apostle, meaning Mohammad;] that of which the Apostle's people will be given to drink on the day of resurrection: [or] i. q. الكَوثَرُ, q. v. (TA.) Az mentions the saying سَقَاكَ اللّٰهُ بِحَوْضِ الرَّسُولِ (A, * TA) and مِنْ حَوْضِهِ (TA) [May God give thee to drink from the pool of the Apostle]. b3: حَوْضُ الحِمَارِ is an expression of revilement, signifying (tropical:) مَهْزُومُ الصَّدْرِ [lit. Depressed in the breast, or bosom; app. meaning narrow-minded; or illiberal; or niggardly]. (Sgh, K.) b4: حَوْضُ المَوْتِ (tropical:) i. q. مُجْتَمَعُهُ [app. meaning The place where death is met; where the draught thereof is drunk]: so termed by way of simile: pl. as above. (TA.) b5: اِنْصَبَّ عَلَيْهِمْ حَوْضُ الغَمَامِ and حِيَاضُهُ (tropical:) [The reservoir of the clouds, and the reservoirs thereof, poured forth upon them]. (A, TA.) b6: مَلَأَ حَوْضَ أُذُنِهِ بِكَثْرَةِ كَلَامِهِ (tropical:) He filled the concha (صَدَفَة) of his ear with the abundance of his speech. (A, TA.) مُحَوَّضٌ A thing like a حَوْض, made to a palmtree, that it may imbibe therefrom; (S, K;) a thing that is made around a tree, in the form of the شَرَبَة, q. v. (M, TA.) See also حَوْضٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.