Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إلزامي

جند

Entries on جند in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more

جند


جَنَدَ
جَنَّدَa. Raised, enlisted, levied (troops).

تَجَنَّدَa. Became a soldier, enlisted.

جُنْد
(pl.
جُنُوْد أَجْنَاْد)
a. Army; troops, soldiers.
b. (pl.
أَجْنَاْد), Province; military district.
جُنْدِيّa. Soldier.

جِنْدَار (pl.
جَنَاْدِ4َة)
a. Body-guard.

جُنْدَُب جَُنْدُخ (pl.
جَنَاْدِ4ُ)
a. Black locust.
b. Grass-hopper.
[جند] الجند: الاعوان والانصار. وفلان جند الجنود. وفى الحديث: " الارواح جنود مجندة ". والشام خمسة أجناد: دمشق، وحمص وقنسرون، والاردن، وفلسطين، يقال لكل مدينة منها جند. قال الشاعر الفرزدق: فقلت ما هو إلاَّ الشامُ تَرْكَبُهُ * كأَنَّمَا الموتُ في أَجْنادِهِ البَغَرُ وجند بالتحريك: بلد باليمن.
ج ن د: (الْجُنْدُ) الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ وَفُلَانٌ (جَنَّدَ الْجُنُودَ تَجْنِيدًا) وَفِي الْحَدِيثِ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ» . 
ج ن د : الْجُنْدُ الْأَنْصَارُ وَالْأَعْوَانُ وَالْجَمْعُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ الْوَاحِدُ جُنْدِيٌّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ مِثْلُ: رُومٍ وَرُومِيٍّ

وَجَنَدُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ. 
(ج ن د) : (الْجُنْدُ) جَمْعٌ مُعَدٌّ لِلْحَرْبِ وَجَمْعُهُ أَجْنَادٌ وَجُنُودٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَفِي الْمُتَشَابِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْجُنَيْدِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي حَثْمَةَ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَجُنَادَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الدَّوْسِيُّ صَحَابِيٌّ.
ج ن د

جند الجنود: جمعها، و" الأرواح جنود مجندة "، والريح من جنود الله تعالى. وهو من أجناد الشام وهي خمس كور: دمشق، وحمص والأردن وقنسرين، وفلسطين. كانت الأجناد تحشد منها فسميت بذلك. والنسبة ترد إلى الواحد فيقال جندي، وأما الجندي فمنسوب إلى الجند باليمن. قال عمرو بن شمر:

ولا من سليم وساداتها ... ولا من تميم وأهل الجند

وتجند فلان: اتخذ جنداً.
جند
يقال للعسكر الجُنْد اعتبارا بالغلظة، من الجند، أي: الأرض الغليظة التي فيها حجارة ثم يقال لكلّ مجتمع جند، نحو: «الأرواح جُنُودٌ مُجَنَّدَة» . قال تعالى: إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ [الدخان/ 24] ، وجمع الجند: أَجْنَاد وجُنُود، قال تعالى: وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء/ 95] ، وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر/ 31] ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها [الأحزاب/ 9] ، فالجنود الأولى من الكفار، والجنود الثانية التي لم تروها الملائكة.
جند: جَنَّد بتشديد النون، يقال: جَنّد جُنداً، وجنّد أرضاً. أي جعل من الكورة جُنْداً أي فرقة عسكرية (معجم البلاذري).
وجَنّدَ الجند: جمع جنداً أو فرقة عسكرية وسيرها إلى الغَزاة. ففي أخبار (ص56): ثم لما جُنِدّ جُند قنسرين صار الصميل فيه).
تجنّد: صار جندياً (معجم الماوردي).
جُنْد: تطلق كلمة جند أو جندي الآن في مصر على الخيال، مقابل عسكري المشاة (بركهارت نويبة ص428، محيط المحيط).
جَنَد: زعفران، ففي المستعيني في مادة زعفران: وقيل هو جند.
جُندي: خَيَّال. (أنظر: جند).
وجندي: لقب موظف عمله الاهتمام بكل ما يتصل بالقوافل (براون 1: 295) وفيه جِندي.
جُنْدِيَّة: جند، عسكر (معجم المتفرقات).
والخدمة العسكرية (فوك، المقري 1: 709) وفي حيان (ص21 و): فصار بالمصاف بقرطبة وتصرف في الجندية. مثل الخدمة الجندية، ففي حيان (ص 21ق): وتصرف في الخدمة الجندية، وعند الخطيب (ص 114و): الحذق بأنواع الجندية.
وجندية: عدة الفرس أو غطاؤه (ألكالا) وفيه: فرس بجندية.
جَنَّادَة (أنصار، مجندون؟) اسم أطلق على جماعة دينية اعتنقوا التعاليم الدينية لأحد المصلحين (تاريخ البربر 1: 97) مع التعليق في الترجمة (1: 154).
مُتَجند: جندي (عباد 1: 322، 2: 159، المقري 3: 366، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص32، 90، 95، 107، 115).

جند

2 جنّد جُنُودًا (S, A) He collected, or assembled, جنود [i. e. armies, military forces, &c.]. (A.) 5 تجنّد He took or prepared, for himself, a جُنْد [i. e. an army, a military force, &c.]. (A, TA.) جُنْدٌ [a coll. gen. n.] An army; a military force; a legion; a body of troops or soldiers; (L, K;) a collected body of men prepared for war: (Mgh:) auxiliaries: (S, L, Msb, K:) n. un. ↓ جُنْدِىٌّ [signifying a trooper; a soldier; an auxiliary]; like as رُومِىٌّ is n. un. of رُومٌ: (Msb:) pl. of the former, جُنُودٌ (S, A, Mgh, Msb) and [pl. of pauc.] أَجْنَادٌ. (Mgh, Msb.) It is said in a trad., ↓ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ (S, A, L) Souls are troops collected together: meaning that they are created of two parties, each party agreeing together, and disagreeing with the other party, like two armies opposed, each to the other. (L.) b2: Also Any kind, or species, of creatures, or created things, regarded as alone, by itself, or apart from others. (K, * TA.) It is said in a prov., إِنَّ لِلّهِ جُنُودًا مِنْهَا العَسَلُ Verily to God belong kinds, or species, of created things [by means of which He effects his purposes as by armies or auxiliaries], of which is honey: (Z, K:) first said by Mo'áwiyeh, when he heard that El-Ashtar had been given to drink some honey containing poison, in consequence of which he died: and used on the occasion of rejoicing at a misfortune that has befallen an enemy: it occurs in the history of El-Mes'oodee thus; إِنَّ لِلّهِ جُنْدًا فِى العَسَلِ. (MF.) b3: Also, [as a term used in Syria, and afterwards by the Arabs from Syria in Spain,] A city [with its territory; i. e. a province, or district]: (K:) or particularly a city of Syria [with its territory]: (AO, TA:) pl. أَجْنَادٌ. (TA.) Syria consists of five اجناد; namely, Dimashk [or Damascus], Hims [or Emessa], Kinnesreen, El-Urdunn [or the Jordan], and Filasteen or Falasteen [or Palestine]: (S, M, A:) they were thus called because the military forces were thence collected. (A.) [See مِخْلَافٌ.]

جُنْدِىٌّ: see جُنْدٌ. b2: Also Of, or relating to, a جُنْد of Syria. (A.) جُنْدٌ مُجَنَّدٌ An army, or a military force, collected. (TA.) See also جُنْدٌ.
(ج ن د)

الجُنْد: الْعَسْكَر.

وَالْجمع: أجناد، وجُنُود، وَقَوله تَعَالَى: (إِذْ جاءتكم جُنُودٌ فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجُنوداً لم تَرَوْهَا) الْجنُود الَّتِي جَاءَتْهُم: هم الْأَحْزَاب، وَكَانُوا قُريْشًا وغَطَفَان وَبني قُرَيْظَة، تحزبوا وتظاهروا على حَرْب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأرْسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم ريحًا كفأت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأظعنتهم من مَكَانهَا، والجنود الَّتِي لم يروها: الْمَلَائِكَة.

وجُنْد مُجَنَّدة: مَجْمُوع.

وكل صنف من الْخلق على حِدة: جُنْد، وَالْجمع: كالجمع، وَفِي الحَدِيث: " الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدة ".

والجُنْد: المَدِينة وَجَمعهَا: أجناد.

وَخص أَبُو عبيد بِهِ: مدن الشَّام، فَقَالَ: الشَّام خَمْسَة أجناد: دمشق وحمص وقِنَّسرِين والاردن وفلسطين، قَالَ:

فَقلت مَا هُوَ إِلَّا الشأم تركبه ... كَأَنَّمَا الْمَوْت فِي أجناده البَغَرُ

والجَنَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: هِيَ حِجَارَة تشبه الطين.

والجَنَد: مَوضِع بِالْيمن، وَهُوَ اجود كورها.

وجُنَيد، وجَنَّاد، وجنادة: أَسمَاء.

وجُنَادة أَيْضا: حَيّ. وجُنْد يسابور: مَوضِع. وَلَفظه بِالرَّفْع وَالنّصب سَوَاء لعجمته.

وأجنادان، وأجْنادِينُ: مَوضِع، النُّون معربة بِالرَّفْع، وَأرى الْبناء قد حكى فِيهَا.
[جند] فيه: الأرواح "جنود مجندة" فما تعارف ائتلف، مجندة أي مجموعة ومعناه الإخبار عن مبدأ كون الأرواح وتقدمها الأجساد أي أنها خلقت أول خلقتها على قسمين من ائتلاف واختلاف كالجنود المجموعة إذا تقابلت، ومعنى تقابلها ما جعلوا عليه من السعادة والشقاوة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه ولذا ترى الخير يحب الأخيار والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم. ك: وقيل: خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسامها فمن وافق الصفة ألفه ومن باعد نافره. الخطابي: خلقت قبلها فكانت تلتقي فلما التبست بها تعارفت بالذكر الأول فصار كل إنما يعرف وينكر على ما سبق له من العهد. ن: "مجندة" أي جموع مجتمعة وأنواع مختلفة، وتعارفها لأمر جعلها الله عليه، وقيل: موافقة صفاتها وتناسبها في شيمها. ط: فاء فما تعارف تدل على تقدم اشتباك في الأزل ثم تفرق فميا لا يزال أزمنة متطاولة ثم ائتلاف بعد تناكر، كمن فقد أنيسه ثم اتصل به فلزمه وأنس، وأن من لم يسبق له اختلاط معه اثمأز منه، ودل التشبيه بالجنود على أن ذلك الاجتماع في الأزل كان لأمر عظيم من فتح بلاد وقهر أعداء، ودل على أن أحد الحزبين حزب الله والآخر حزب الشيطان، وهذا التعارف إلهامات من الله من غير إشعار منهم بالسابقة. ك: فلقيه أمراء "الأجناد" أي أمراء مدن الشام الخمس: فلسطين والأردن وحمص وقنسرين ودمشق. نه: أي المرصدين بها للقتال، وكان كل واحد منها يسمى جنداً أي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفيه: سترنا البيت "بجنادي" أخضر، قيل: هو جنس من الأنماط أو الثياب يستر بها الجدران. ويوم "أجنادين" بفتح دال موضع بالشام، وكانت به وقعة عظيمة بين المسلمين والروم في خلافة عمر. و"الجند" بفتح جيم ونون أحد مخاليف اليمن، وقيل: مدينة بها.

جند: الجُنْد: معروف. والجُنْد الأَعوان والأَنصار.

والجُنْد: العسكر، والجمع أَجناد. وقوله تعالى: إِذ جاءَتكم جنود

فأَرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها؛ الجنود التي جاءَتهم: هم الأَحزاب

وكانوا قريشاً وغَطَفَان وبني قُريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي، صلى

الله عليه وسلم، فأَرسل الله عليهم ريحاً كفأَت قدورهم وقلعت فساطيطهم

وأَظعنتهم من مكانهم، والجنود التي لم يروها الملائكة. وجند مُجَنَّد: مجموع؛

وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة، والجمع كالجمع، وفلان جَنَّدَ

الجنود. وفي الحديث: الأَرواح جنود مُجَنَّدة فما تعارف منها ائْتَلف وما

تناكر منها اختلف؛ والمجندة: المجموعة، وهذا كما يقال أَلْف مؤَلفة

وقَناطِيرُ مُقَنطَرَةٌ أَي مُضَعَّفة، ومعناه الإِخبار عن مبدإِ كون الأَرواح

وتقدمها الأَجساد أَي أَنها خلقت أَوّل خلقها على قسمين من ائتلاف

واختلاف، كالجنود المجموعة إِذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأَرواح ما جعلها

الله عليه من السعادة والشقاوة والأَخلاق في مبدإِ الخلق، يقول: إِن

الأَجساد التي فيها الأَرواح تلتقي في الدنيا فتأْتلف وتختلف على حسب ما خلقت

عليه، ولهذا ترى الخَيَّرَ يحب الخَيِّر ويميل إِلى الأَخيار،

والشِّرِّير يحب الأَشرار ويميل إِليهم. ويقال: هذا جند قد أَقبل وهؤلاء جنود قد

أَقبلوا؛ قال الله تعالى: جند مّا هنالك مهزوم من الأَحزاب، فوحَّد النعت

لأَن فقظ الجند

(* هنا بياض بالأصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد) . . .

وكذلك الجيش والحزب. والجند: المدينة، وجمعها أَجناد، وخص أَبو عبيدة به

مدن الشام، وأَجناد الشام خمس كور؛ ابن سيده: يقال الشام خمسة أَجناد:

دِمَشْق وحِمْص وقِنَّسْرِين والأُرْدُنُّ وفِلَسْطِين، يقال لكل مدينة

منها جند؛ قال الفرزدق:

فقلت ما هو إِلا الشام نركبه،

كأَنما الموتُ في أَجناده البَغَر

البَغَر: العطش يصيب الإِبل فلا تروى وهي تموت عنه. وفي حديث عمر: أَنه

خرج إِلى الشام فلقيه أُمراء الأَجناد، وهي هذه الخمسة أَماكن، كل واحد

منها يسمى جُنْداً أَي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين. وفي حديث

سالم: سترنا البيت بِجُناديٍّ أَخضر، فدخل أَبو أَيوب فلما رآه خرج إِنكاراً

له؛ قيل: هو جنس من الأَنماط أَو الثياب يستر بها الجدران.

والجَنَد: الأَرض الغليظة، وقيل: هي حجارة تشبه الطين. والجَنَد: موضع

باليمن، وهي أَجود كورها، وفي الصحاح: وجَنَد، بالتحريك، بلد باليمن. وفي

الحديث ذكر الجَنَد، بفتح الجيم والنون، أَحد مَخاليف اليمن؛ وقيل: هي

مدينة معروفة بها.

وجُنَيْد وجَنَّاد وجُنادة: أَسماء. وجُنادة أَيضاً: حيّ.

وجُنْدَيْسابُورُ: موضع، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته. وأَجنادانُ

وأَجنادَيْنُ: موضع، النونُ معربة بالرفع؛ قال ابن سيده: وأُرى البناء

قد حكي فيها. ويوم أَجنادَيْنِ: يوم معروف كان بالشام أَيام عمر، وهو موضع

مشهور من نواحي دمشق، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه.

وفي الحديث: كان ذلك يوم أَجْيادِينَ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء

تحتها نقطتان، جبل بمكة وأَكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة

وقد تكسر.

جند
: (الجُنْد، بالضمّ: العَسْكَرُ والأَعوانُ) والأَنْصار، والجمعُ الأَجْنَادُ والجُنُودُ، والواحدُ جُنْديٌّ، فالياءُ للوَحْدة، مثل رُوم ورُوميّ، كَذَا فِي (الْمِصْبَاح) .
(و) الجُنْد: (المَدينَةُ) ، وجمعُها أَجنادٌ. وخَصّ أَبو عُبيدة بِهِ مُدُنَ الشَّأْم. وأَجنادُ الشأْم خَمْسُ كُوَر: دمَشق، وحمْص، وقنَّسرينُ، والأُردُنّ، وفِلَسطِين، يُقَال لكُلِّ مدينةٍ مِنْهَا جُنْد. وَفِي حَدِيث عُمرَ (أَنّه خَرجَ إِلى الشّأْم فلقيَه أُمراءُ الأَجنادِ) وَهِي هاذه الخمسةُ أَماكن، كلُّ وَاحِد مِنْهَا يُسمَّى جُنْداً، أَي المقيمين بهَا من الْمُسلمين المقاتلين.
(و) كلُّ (صنف مِن الخلْقِ) جُنْدٌ (على حِدةٍ) وَالْجمع كالجمْع.
(وَفِي المثَل (إِنَّ للهِ جُنُوداً مِنْهَا العَسَلُ)) قَالَ شَيخنَا فِي هَذَا المثَل: (إِنّه لمعاويةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَه لمَّا سمع أَن الأَشترَ سُقِيَ عَسلا فِيهِ سمٌّ فماتَ. يُضرَب عِنْد الشَّماتة بِمَا يُصيب العَدوَّ، وَقَالَهُ الميدانيّ والزمخشريّ. وَوَقع فِي تَارِيخ المَسْعُودِيّ: (إِنَّ لله جُنْداً فِي العَسَل) .
(و) الجَنَدُ (بالتِّ حْرِيك: الأَرضُ الغلِيظة. و) قيل: هِيَ (حجَارةٌ تُشبِهُ الطِّينَ. و) الجَنَدُ: (د، بِالْيمن) بَين عَدَنَ وتَعِزَّ، وَهُوَ أَحَدُ مَخاليفها الْمَشْهُورَة، نزَلها مُعَاذُ بن جبَلٍ رَضِي الله عَنهُ.
(و) الجَندُ (بنُ شَهْرَانَ: بَطنٌ من المَعَافر) ، مِنْهُم شرَفُ بن محمّد بن الحَكَم ابْن أَخي يَحيَى بن المحَكَم المَعَافرِيّ.
(و) جَنْدٌ، (كنجْمَ: د. على) نَهرِ (سَيْحُونَ) ، مِنْهُ القَاضِي الشَّاعِر يَعْقُوب بن فاضلٍ، قدِم خُوارَزْمَ سنة 548.
(وخَلاّد بن) عبد الرّحمان (بن) (جُنْدَةَ) الصاغانيّ (بالضّمّ) ، عَن سعيد بن المُسيّب وَغَيره، وَعنهُ ابْن أَخيه الْقَاسِم بن الفيّاض بن عبد الرحمان وَغَيره.
(والهَيْثَم بن جَنّادٍ، ككتّان، وعليُّ بن جَنَدٍ، محرّكةً، محدِّثون) ، الأَخير يُعرف بالطّائفيّ: عَن عمْرِو بن دِينَار.
(وجُنَادَةُ) بالضّم، ابْن أَبي أُمَيَّةَ الأَزْديّ، وَابْن جَراد الغَيْلانيّ الأَسَديّ، وَابْن زيد الْحَارِثِيّ، وَابْن سُفْيَان أَخو جابرٍ، وابنُ عبد الله بن عَلْقَمة بن عبد الْمطلب، وَابْن عوفٍ وابنُ مالكٍ (صحَابِيُّون) رَضِي الله عَنْهُم.
(وجُنيْدُ بن عبد الرحمان) بن عَوْف بن خالدٍ العامريّ (وجخميدٌ أَخوه، صَحابيَّان) .
(وأَجْنَاديْن) بِفَتْح الأَلف، وفتْح الدّال وَكسرهَا، وَفِي اللِّسَان وأَجْنَادَيْنُ وأَجْنادان مَوضعٌ، النُّونُ مُعْرَبةٌ بِالرَّفْع. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى البِناءَ قد حُكِيَ فيهمَا. والأَخير من الْوَجْهَيْنِ ذَكره الكبريّ فِي (المعجم) ، كأَنّه تَثْنِيَة أَجناد، وَبِه جزمَ ابْن الأَثير وقيَّده ابْن إِسحاق. وَقَالَ السُّهَيليّ: كَذَا سمعْت الشَّيْخ الْحَافِظ أَبا بكرٍ يعنطق بِهِ، وقيَّدناه عَن أَبي بكر بن طاهرٍ عَن أَبي عليَ الغَسْانيّ بِكَسْر أَوله وَفتح الدَّال: (ع) مشهورٌ من واحي دِمَشق الشأْم، كَانَت فِيهِ الوقْعة العظيمةُ بَين الرُّوم وَالْمُسْلِمين.
(وجُنْدَيْسابُورُ) . بالضّمّ، موضعٌ (آخَرُ) ، ولفظُه فِي الرّفع والنّصب سواءٌ لعُجمَته، وَهُوَ من كُوَرِ الأَهواز.
(والجُنيْدُ، كزُبير: لَقَبُ) سيِّد الأَقطاب (أَبي الْقَاسِم سعيد بن عُبَيْدٍ) وفيل هُوَ الجُنيْدُ بن محمّد بن الجُنيد الخزَّاز القَوَاريريّ (سُلطانُ الطَّائفة الصُّوفيّة) ، وسيَّدُهم، صَحبَ سريًّا السَّقَطيَّ والحارِثَ المحاسبيّ، وَسمع الْحسن بنَ عَرفةَ؛ وَعنهُ جعفرٌ الخلْدِيّ وتَفقَّه على أَبي ثَورٍ صاحبِ الشَّافِعِي، وأَفتَى فِي حَلْقته، وَكَانَ شيخ وَقْته وفَريدَ عصره حَالا وَقَالا. توفِّيَ سنة 298 ودُفِنَ عِنْد شيخِه سَرِيّ بالشُّونِيزيّة ببغدادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جُنْدٌ مُجنَّدٌ، أَي مجموعٌ. (والأَرواحُ جُنودٌ مُجنَّدةٌ) أَي مَجْمُوعَة. وهاذا كام يُقَال أَلْفٌ مُؤلَّفَةٌ، وقَنَاطيرُ مُقَنْطَرةٌ أَي مُضعَّفة.
وجَنْد، بفتْح فَسُكُون: ناحيةٌ بسَوادِ العِراقِ بَين فَم النِّيل والنُّعمانيّة.
والهَيْثم بن محمّد بن جَنّادِ، ككَتّان، الجُهنيّ، مُحدّث.
والجَنَادِيّ: جِنْسٌ من الأَنماط أَو الثِّياب يُسترُ بهَا الجُدرانُ.
وتَجنّدَ: اتخذَ جُنداً.
وجُنادَة، بالضّمّ: حَيٌّ.
والجُنْد بالضّمّ: جَبلٌ بِالْيمن.
وجُنيد بن سميع المُزنيّ، ذكرَه العقيليُّ فِي (الصَّحَابَة) .
وَالقَاسِم بن فيّاض بن عبد الرحمان بن جُمْدة، صَنعانيٌّ، يْعدّ من أَهل الْيمن.
ومحمّد بن عبد الله بن الجُنَيد الجُنيديّ. ومحمّد بن يُوسُف بن الجُنَيد الجُنيديّ الكَشّيّ الجُرحانيّ. وأَبو محمدٍ حَيْدر بن محمّد بن أَحمد بن الجُنَيد البُخاريّ. فَهَؤُلَاءِ إِلى جَدِّهم الجُنيْد.
وأَما أَبو عبد الله محمدٌ الجُنَيْدي فلأَنه كَانَ يَتكَلَّم كثيرا بكلامِ الجُنيْد.
وأَبو نَصْر الجُنَيْدُ بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عِيسى الأَسفَراينيّ كَانَ واعظاً مُقيماً بِطُرَيثيثَ.
جند: الجُنْدُ: مَعْرُوفٌ. وكُلٌّ صِنْفٍ من الخَلْقِ: جُنْدٌ. وأجْنَادُ الشّامِ خَمْسُ مَدَائِنَ: دِمَشْقُ وحِمْصُ وقِنِّسرِيْنُ والأُرْدُنُ وفِلَسْطِيْنُ. وتَجَنَّدَ الرَّجُلُ: اتَّخَذَ جُنْداً. والجَنَدُ: مَوْضِعٌ. وهي حِجَارَةٌ تُشْبِهُ الطَّيْنَ. وقيل: أرْضٌ غَلِيْظَةٌ. وجُنَادَةُ: حيٌّ من اليَمَنِ.
(جند) - في حَدِيثِ سَالِم بنِ عَبدِ اللهِ بن عُمَر أنَّه حِينَ بَنَى بأَهْلِه قال: "سَتَرنَا البَيتَ بجُنَادِيٍّ أَخْضَر، فَدخَل أَبُو أَيُّوب، رضي الله عنه، فَلَمَّا رَآهُ خَرَج إنكاراً له".
وهذا أَظنُّه جِنْسًا من النَّمَط أو الثِّيابِ يُستَر به الجُدرانُ، ولا أَعرِف حَقِيقتَه.

حدد

Entries on حدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more

حدد


حَدَّ(n. ac. حَدّ)
a. Marked out the limits or boundaries of;
defined.
b. Prevented, restrained.
c. [acc. & 'Ala), Forbade ( a thing ) to.
d. [acc. & 'An], Distinguished from.
e. Sharpened, ground.
f.(n. ac. حَدّ
حِدَّة), Was sharp, pointed; was keen, penetrating.
g. ['Ala], Was enraged, exasperated against; stormed at.
h.
(n. ac.
حَدّ
حِدَاْد), Wore or put on mourning; laid aside her ornaments (
woman ).
حَدَّدَa. Limited, bounded; confined; defined.
b. Sharpened, ground.
c. Forged, wrought (iron).
حَاْدَدَa. Bordered upon, was contiguous to.
b. Opposed
c. Was enraged with.

أَحْدَدَa. see I (h)
تَحَدَّدَa. Was limited, bounded; was defined.

إِحْتَدَدَ
a. ['Ala]
see I (g)
حَدّ
(pl.
حُدُوْد)
a. Limit, boundary; frontier, border, confine.
b. Term; goal; end, extremity; edge.
c. Definition.
d. Manner, fashion.
e. Place, region.
f. Hindrance, obstacle.

حِدَّةa. Sharpness.
b. Irascibility, passionateness, hastiness; impulsiveness
impetuosity.
c. Promptitude.
d. Pungency, piquancy.

حِدِّيَّةa. see 2t
حَدَدa. Anything forbidden, prohibited.

حَاْدِدa. Sharp, cutting; keen.
b. Pungent; piquant.
c. In mourning.

حِدَاْدa. Mourning, mourning garments.

حَدِيْدa. see 21 (a)b. Violent; hasty.
c. Contiguous, adjacent, neighbouring.
d. Iron.

حَدِيْدَة
(pl.
حَدَاْئِدُ)
a. Piece of iron; iron-work, iron-instrument
&c.
b. Share ( of a plough ).
حَدَّاْدa. Smith, blacksmith.
b. Cutler.
c. Jailer.

مَحَاْدِدَةa. Contiguity, proximity, nearness.

N. Ag.
أَحْدَدَa. In mourning.

حدد: الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا

يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ

بينهما. ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي

الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى

نهاية. ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.

وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب

أَرضه. وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها. وحَدَدْت

الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً

وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي،

والجمع كالجمع. وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً

غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود. وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه

الحدّ.

والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث

عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة:

المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما

يجاوز حدّه إِلى الآخر.

وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن

لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع

من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً:

أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام

على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود

الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن

تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع

يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب

عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت

حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت

الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي

الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي

قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ

الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه

قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث

المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها

الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً

أَي عقوبة. وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن

حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود

المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه

العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب

ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في

الآخرة.

وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.

والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع

حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل:

وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها

ويقال: ضربه بحديدة في يده.

والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله:

إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ

مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ

أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد

هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ

عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.

والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.

وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ. وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ

وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها

ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:

الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.

وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ

وحِدادٍ؛ وقوله:

يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ،

أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ

فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن

ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ

الحَدِّ.

وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين

ولم يسمع فيها حُدادٌ. وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ

حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ

حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.

وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.

ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في

اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه

لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين. وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً،

واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيته. وحادَّه: غاصبه

مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه

صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه

عدوّه. وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال

الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم

أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال

الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على

الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي

الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في

الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا

المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت

أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ،

وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من

الحظ. والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى

استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر

عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ:

الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد

الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ

الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو

استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية.

الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.

ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل. وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد

لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ. وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ

شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق

من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ. وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال

الأَعشى:

وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها

بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ

وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛

وقال العجاج:

أَم كيف حدّ مطر الفطيم

وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما

حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.

ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها،

فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ

قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.

وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.

والحَدُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه

وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة:

إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ:

قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ

والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛

قال الشاعر:

يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني

إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس

قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده:

ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس

وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من

بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من

الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف،

وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه

يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم

تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني

السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به

صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول

الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار:

فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،

إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها

فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه

لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه. والجونة: الخابية.

وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحُدَّ الإِنسانُ:

مُنِعَ من الظفَر. وكلُّ محروم. محدودٌ. ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي

مَنْعٌ. ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن

نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم،

وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ

أَي مَنْعٌ. وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان

الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال

للمرأَة الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال:

حِدَادِ دون شرها حِدادِ

حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل

بن خويلد الهذلي:

عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،

وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم

أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة

الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه

بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من

الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ

ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد

ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ. وما أَجد منه مَحتداً ولا

مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً.

الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف؛

قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث

وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً. ويدعى على الرجل فيقال:

اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لإِصابة. وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم

احْدُدْهُ أَي لا توقفه للإِصابة. وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة

حَدَدٌ. وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ

العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،. ودعوةٌ حَدَدٌ أَي

باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود. والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي

تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب

بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو

تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي

مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك. وفي الحديث: لا

تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل

لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها

فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة

على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت

الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت

من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال

الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده. ومعنى حَدَّ

يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار

أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.

ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي:

مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،

وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ

أَي قاصدين. ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت:

حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا

وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا

أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.

والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ:

ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه،

لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري

وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت

الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها

خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية

يذكرها:

أَهابَ المسلمون بها وقالوا،

على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟

فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف

صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد

وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله:

قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا،

وابتدر البابَ فكان الأَوّلا،

شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا،

يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا،

وابعث له يا رب عنا شُغَّلا،

وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،

وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا

طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً،

فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من

التصغير. والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.

وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت

وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد

فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.

وبنو حُدَّان، بالضم

(* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في

القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح

وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حُدَّاد: بطن من طيّ. والحُدَّاء:

قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة:

ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ

ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ

وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من

حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

حدد: {حاد الله}: عادى وحارب. {حدود الله}: ما حده. محدود: ممنوع.
(حدد) - في حَديثِ عُمَر: "كنت أُدَارِي من أَبِي بَكْر بَعضَ الحَدِّ"
كذا ذَكرَه الزَّمخْشَرِي ولم يُفَسِّره .
وفي رِواية: "كان يُصادِي منه غَرْب": أي حِدَّة.
ويَروِيه بَعضُهم "بعض الجِدِّ ".
حدد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي السّنة فِي الرَّأْس والجسد قَالَ: قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و -] فِي بعض الحَدِيث: وانتقاص المَاء. فَأَما الاستحداد فَإِنَّهُ حلق الْعَانَة وَمن ذَلِك قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشَعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيْبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي [آخر -] هَذَا الحَدِيث حرف لَا أحفظه زَاد فِيهِ: فَإِذا قدمتم فالكيس الْكيس.
ح د د

حده: منعه، واللهم احدده. وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا: حداد حديه. ولفلان حداد كالح وهو البواب، ودون ذلك حدد. قال:

لا تعبدن إلهاً دون خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا دونه حدد

وحدداً أن يكون كذا، كما تقول معاذ الله. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرماً أو يجيئنا ممصورا

ومالي عنه حدد أي بد. وامرأة محد، وقد أحدت، ولبست الحداد. وحاده محادة، وداري محادة لداره، وفلان حديدي في الدار أي محادي.

ومن المجاز: احتدّ عليه: غضب، وفيه حدة، وهو حديد، وهو من أحداء الرجال. ولفلان جد وحد أي بأس. وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع. قال الراعي:

أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح

يريد الندى. وأتيته حد الظهيرة. قال الشماخ:

ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي ... حد الظهيرة عيهل في سبسب
ح د د : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.

وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.

وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.

وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا. 
ح د د: (الْحَدُّ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَحَدُّ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ، وَقَدْ (حَدَّ) الدَّارَ مِنْ بَابِ رَدَّ، وَ (حَدَّدَهَا) أَيْضًا تَحْدِيدًا. وَ (الْحَدُّ) الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ: (حَدَّادٌ) وَلِلسَّجَّانِ أَيْضًا إِمَّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ أَوْ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْحَدِيدَ مِنَ الْقُيُودِ. وَ (الْمَحْدُودُ) الْمَمْنُوعُ مِنَ الْبَخْتِ وَغَيْرِهِ وَ (حَدَّهُ) أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ. وَ (أَحَدَّتِ) الْمَرْأَةُ امْتَنَعَتْ عَنِ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَهِيَ (مُحِدٌّ) وَكَذَا (حَدَّتْ) تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (حِدَادًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (حَادٌّ) وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا الرُّبَاعِيَّ أَيْ أَحَدَّتْ. وَ (الْمُحَادَّةُ) الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ وَكَذَا (التَّحَادُّ) . وَ (الْحَدِيدُ) مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَنِيعٌ وَ (حَدُّ) كُلِّ شَيْءٍ نِهَايَتُهُ، وَحَدُّ الرَّجُلِ بَأْسُهُ. وَ (حَدَّ) السَّيْفُ يَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) أَيْ صَارَ (حَادًّا) وَ (حَدِيدًا) وَسُيُوفٌ (حِدَادٌ) وَأَلْسِنَةٌ حِدَادٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ. وَ (الْحِدَّةُ) مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنَ النَّزَقِ وَالْغَضَبِ تَقُولُ: (حَدَدْتُ) عَلَى الرَّجُلِ أَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) وَ (حَدًّا) أَيْضًا عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَ (تَحْدِيدُ) الشَّفْرَةِ وَ (إِحْدَادُهَا) وَ (اسْتِحْدَادُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحَدَّ) النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ (احْتَدَّ) مِنَ الْغَضَبِ فَهُوَ (مُحْتَدٌّ) . 
(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
[حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميماً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
حدد
: ( {الحَدُّ) : الفَصْلُ (الحِاجِزُ بَيْنَ) الشَّيْئَيْنِ لئلّا يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ، أَو لئلّا يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ، وجمعُه حُدُودٌ. وفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ (شَيْئَيْنِ) } حَدٌّ بَينهمَا. (و) الحَدُّ: (مُنْتَهَى الشَّيْءِ) ، وَمِنْه أحدُ {حُدودِ الأَرضين} وحُدُود الحَرَم، وَفِي الحدِيثَ فِي صِفَة القُرآنِ (لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكُلِّ حَدَ مَطْلَعٌ) قيل: أَراد 2 لكُلِّ مُنْتَهًى لَه نهَايَةٌ.
(و) الحَدُّ (مِنكُلّ شَيْءٍ: حِدَّتُه) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر (كُنْتُ أُدَارِي من أَبي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ) وَبَعْضهمْ يَرويه بِالْجِيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. {وحَدُّ كلِّ شيْءٍ: طَرَفُ شَبَاتِه، كحَدِّ السِّكّينِ السَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ، وَقيل: الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ: مَارَقّ منْ شَفْرَتِه، والجمْع حُدودٌ.
(و) الحَدُّ (منْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ فِي نَجْدَتِك، يُقَال: إِنه لَذُو} حَدّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و (الشَّرَابِ: سَوْرَتُه) وصَلابَتُه. قَالَ الأَعشى:
وكأْسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ! حَدَّهَا
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ: (الدَّفْعُ والمَنْعُ) ، وحَدَّ الرَّجُلَ عَن الأَمْر {يَحُدُّه} حَدًّا: مَنَعَهُ وحَبَهُ، تَقول: {حَدَدْتُ فُلاناً عَن الشّرِّ أَي مَنَعْتُ، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلاهُ لَهُ
قُمْ فِي البَرِيَّةِ} فاحْدُدْهَا عَنِ لفَنَدِ
( {كالحَدَدِ) ، محرَّكَةً، يُقَال: دُونَ مَا سَأَلْتَ عَنهُ حَدَدٌ، أَي مَنَعٌ. وَلَا} حَدَدَ عنِه، أَي لَا مَنْ وَلَا دَفْعَ، قَالَ زيدُ بنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ:
لَا تَعْبُدُونَّ إِلاهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه {حَدَدُ
وَهَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ أَي مَنِيعٌ حرامٌ لَا يَحِلُّ ارْتكابُه.
(و) الحَدُّ: (تَأْدِيبُ المذْنِبِ) ، كالسارِق والزَّانِي وغيرِهما (بِمَا يَمْنَعُه) عَن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه عَن) إِتْيَانِ (الذَّنبِ) ، وجَمْعُه حُدُودٌ. وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَفِي التَّهْذِيب: فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدودٌ} حدَّها للنّاسِ فِي مَطَاعِمِهم ومَشارِبِهم ومَنَاكِحِهِم وَغَيرهَا ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ عمّا نَهَى عَنهُ مِنْهَا ونَهَى عَن تَعَدِّيهَا، والضَّرْب الثانِي عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ رَكِبَ مَا نَهَى عنْه، كحَدّ السّارِق وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِه فِي رُبْع دِينارٍ فَصَاعِدا، وكحَدِّ الزَّانِي البِكْر، وَهُوَ جَلْدُ مائةِ وتَغْرِيبُ عامٍ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً. سُمِّيَتْ حُدوداً لأَنَّهَا تَحُدُّ أَيّ تَمْنَع مِن إِتيانِ مَا جُعِلَتْ عُقوباتٍ فِيهَا، وسُمِّيَت الأُولى {حُدوداً، لأَنها نهاياتٌ نَهَى اللهُ عَن تَعدِّيها.
(و) الحَدُّ: (مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ من الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر، (وَقد حَدَدْتُ عَلَيْهِ أَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، حِدَّةً وحَدًّا، عَن الكسائيّ. وَفِي الحَدِيث (الحِدَّةُ تَعتَرِي خِيارَ أُمَّتي) ، الحِدَّةُ، كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فِي الأُمورِ والمضَاءِ فِيهَا، مأْخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ، والمُرَاد} بالحِدَّة هُنَا المَضَاءُ فِي الدِّين والصَّلابةُ والمَقْصِد إِلى الخَيْرِ، وَيُقَال: هُوَ من أَحدِّ الرِّجَال، وَله {حَدٌّ} وحِدَّةٌ، {واحْتَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الحَدُّ: (تمْيِيزُ الشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ) وَقد} حَدَدتُ الدَّارَ {أَحُدُّهَا حَدًّا،} والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدِّ الشيءَ من غَيْرِه {يَحُدُّه} حَدًّا {وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ شيْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمنَعه عَن التّمادِي، والجَمْع} الحُدُودُ، وَفِي حاشيةِ لبَدْرِ القَرَاقِيّ: لَو قَالَ: تَمْيِيزُ شيْءٍ عَن شيْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قَالَ تمييزُ الشيْءِ عَن نَفْسِه، بِخِلَاف النَّكِرةِ، فإِنها تكون غيْراً. انْتهى.
(و) يُقَال: فلانٌ {حَدِيدُ فُلانٍ، إِذا كانَ دَارُه إِلى جانبِ دَارِه أَو أَرْضُه إِلى جانبِ أَرْضِه.
و (دَارِي} حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا) ، إِذا كَانَ ( {حَدُّهَا} كحَدِّهَا) .
( {والحَدِيدُ، م) ، أَي معروفٌ وَهُوَ هَذَا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنه مَنِيعٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ حَديدةٌ: (ج} حَدائدُ {وحَدِيدَاتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب} حَدَائِداتٌ، وَهُوَ جمعُ الجمعِ، قَالَ الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ:
وهُنَّ يَعْلُكْن! حَدَائِدَاتِهَا
(والحَدَّادُ) ، ككَتَّان: (مُعَالِجُ) ، أَي الحدِيدِ، أَي يُعالج مَا يَصْطَنِعُه مِن الحِرَفِ. (و) من المَجاز. الحَدَّادُ: (السَّجَّانُ) لانّه يَمنع من الخُرُوج، أَو لأَنّه يعَالِج الحَديدَ مِن القُيُودِ، قَالَ:
يَقُولُ ليَ الحَدَّادُ وهْوَ يَقُودُني
إِلى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَما بِكَ مِنْ بَاسِ
(و) الحَدَّادُ: (البَوَّابُ) ، لأَنّه يَمنَع مِن الخُروج، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) الحَدَّادُ: (البَحْرُ. و) قيل (نَهْرٌ) بعَيْن، قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:
وَلَو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِه الجَارِي
(و) فِي الحَدِيث (حينَ قَدِمَ منْ سَفَرٍ فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلاً فَقَالَ: أَمْهِلُوا كي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ {وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
(} الاسْتِحدادُ) استفعالٌ من {الحَدِيدَةِ، يَعْنِي (الاحْتِلَاق} بالحَديدِ) اسْتَعْملهُ على طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة.
( {وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ كَلِيلٍ} يَحُدُّهَا حَدًّا ( {وأَحَدَّهَا) } إِحدَاداً ( {وحَدَّدَهَا) ، شَحَذَها و (مَسَحَهَا بحَجَرٍ أَو مِبْرَد) ، وحَدَّدَه فَهُوَ} مُحَدَّدٌ مثْلُه، قَالَ اللِّحْيَانيّ: الْكَلَام: أَحَدَّها بالأَلف، وَاقْتصر القَزَّازُ على الثُّلاثيّ والرُّباعي بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِيُّ الثلاثيّ، واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثيّ فَقَط، (فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً) ، المُتَعدِّي مِنْهُمَا كنَصَر، وَاللَّازِم كضَرَبَ، ( {واحْتَدَّتْ فَهِيَ حَدِيدٌ) بِغَيْر هاءٍ، وبهاءٍ كَمَا فِي اللِّسَان.
(وحُدَادٌ، كغُرَاب) ، نقلَه الْجَوْهَرِي عَن الأَصمعيّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ} الحِدَادَ جَمْعٌ {لحَدِيدٍ كظَرِيف وظِرَاف وكَبِيرٍ وكِبَار. قَالَ: وَمَا أَتى على فَعِيلٍ فَهَذَا مَعْنَاهُ، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شَرْح الفَصِيح بالكَسْرِ ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو عَمْرٍ و: سَيْفٌ} حُدَّادٌ، مثل (رُمّانٍ) ، وَقد حكاهماابنُ سيدَهْ فِي المُحْكَم وابنُ خَالَوَيْه فِي الاُفق واللّبْلّى فِي شرح الفصيح، قَالَ ابنُ خالوَيْه: وَلَا يُقال سِكِّينٌ {حَادٌّ، وَهُوَ قولُ الأَكثَر، قَالَ شيخُنَا وجَوَّزه بعض قِيَاسا.
(ج حَدِيدَاتٌ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
} وحَدَّ نَابُه {يَحِدُّ} حِدة (ونَابٌ حَدِيد {وحَدِيدَةٌ) ، كَمَا تقدَّم فِي السِّكّين، وَلم يُسْمَع فِيهَا} حُدادٌ. وَحدّ السيفُ {يَحِدّ} حِدَّة {واحتَدَّ فَهُوَ} حادٌّ حديدٌ، {وأَحدَدْته وسُيوف} حِدَادٌ وأَلسِنة! حِدادٌ (ورَجُلٌ حَدِيدٌ {وحُدَادٌ) كغُرَابٍ، (مِن) قَوْمٍ (} أَحِدَّاءَ {وأَحِدَّة} وحِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (يكون فِي اللَّسَنِ) ، محرَّكَةً، (والفَهْمِ والغَضَبِ) . والفِعْل من ذَلِك كُلِّه حَد {يَحِدّ} حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْه يَحِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ ( {حَدَداً) محرّكَةً، (} وحَدَّدَ) مشدّداً، وَقد سقط هَذَا من بعض النّسخ ( {واحْتَدَّ) فَهُوَ مُحْتَدٌّ، (} واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ) .
( {وحادَّه) } مُحَادَّةً: (غاضَبَه وعَادَاه) مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَ ومَنعَ مَا يَجِبُ عَلَيْه {كتحادَّه، وكأَنّ اشتقاقَه من الحَدّ الّذي هُوَ الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ، كأَنه صارَ فِي الحَدّ الّذي فِيهِ عَدُوّه، كَمَا أَن قولَهُم: شاقَّه: صارَ فِي الشِّقِّ الّذي فِيهِ عَدُوّه. وَفِي التَّهْذِيب} اسْتَحدَّ الرَّجلُ {واحْتَدّ} حِدَّةً، فَهُوَ {حَدِيدٌ، قَالَ الأَزهريّ: والمسموع فِي} حِدَّةِ الرّجلِ وطَيْشِه {احْتَدَّ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ} اسْتَحَدَّ، إِنما يُقَال {اسْتَحدَّ واستَعَان، إِذا حلَق عَانَتَ.
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ) ، بِكَسْر الْجِيم، إِذا كَانَ (يُوجَد مِنْهَا) ، أَي الجرَّةِ (رائحةٌ} حادَّةٌ) ، وَذَلِكَ ممّا يُحمَد. وَقَوْلهمْ: رائحةٌ حادَّةٌ، (أَي ذَكِيَّةٌ) ، على المَثل.
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحدِيداً) إِذا (تَأَخَّرَ خُروجُه لِتَأَخُّرِ المَطَرِ) ، ثمَّ خَرجَ وَلم يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وَله: قَصَدَ) ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلداً، أَي قَصَدَ حُدُودَه، قَالَ القُطَامِيّ:
محَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلٍ
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصِدينَ.
( {وحَدَادِ} حُدَيَّة) مبنيًّا على الكسْرِ (كَقَطَامِ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه طَلْعَتُه) ، عَن شَمِرٍ، وَقَوْلهمْ:
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
وَقَالَ مَعقِل بنُ خُوَيلدٍ الهُذليّ:
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ والمَرْءُ جَابِرٌ
! - وحُدِّي حَدَادِ أَجْنحَةِ الرُّخْمِ أَراد: اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرَّخَم، يَصفه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضَّعّفِ.
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عَن الشَّيْءِ مِن الخيرِ والشَّرِّ.
و ( {الْمَحْدُود (المحروم و) المَمْنُوع من الخَيْرِ) وغيرِه، وكُلُّ مصْرُوفٍ عَن خيرٍ أَو شَرَ مَحدودً (} كالحُدِّ، بالضّمّ، وَعَن الشَّرِّ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: المَحْدُودُ: المَحْرُومُ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ: رَجُلٌ حُدٌّ، لغير اللّيْث، وَهُوَ مثل قَوْلهم رَجُلٌ جُدٌّ إِذا كَانَ مَجدوداً. وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ.
( {والحَادُّ) ، من حَدَّتّ ثُلاثيًّا، (} والمُحِدُّ) ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعَلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعيُّ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عَن هَاءِ التأْنيثِ هُوَ الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عَلَيْهِ فِي الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه. وَفِي الْمِصْبَاح: وَيُقَال {مُحِدَّةٌ، بالهاءِ أَيضاً: (تَارِكَةُ الزِّينَةِ) والطِّيب، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ المرأَةُ الَّتِي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ) ، يُقَال (} حَدَّتْ {تَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (} وتَحُدُّ (بالضَّمّ، ( {حَدًّا) ، بالفَتح، (} وحِدَاداً) ، بِالْكَسْرِ، وَفِي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عَن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنْ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ الْمُهْملَة وَالْجِيم، قَالَ: والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بِالْجِيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ، إِذا قَطَعْتُه، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عَن الزِّينةِ وَمَا كَانَتْ عَلِيه قبل ذَلِك. ( {وأَحَدَّتْ) } إِحداداً، وأَبَى الأَصمعِيُّ إِلّا {أَحَدَّتْ} تُحِدُّ فهِي {مُحِدٌّ، وَلم يَعْرِف حَدَّتْ. وَفِي الحَدِيث (لَا} تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ وَلَا تُحِدُّ إِلّا على زَوْج) قَالَ أَبو عُبيد: وإِحدادُ المرأَةِ على زَوْجها: تَرْكُ الزِّينةِ. وَقيل: هُوَ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزّينةَ والخِضَابَ، قَالَ أَبو عُبيدِ: ونُرَى أَنّه مأْخُوذٌ من المَنْعِ، لأَنْهَا قد مُنِعَتْ من ذَلِك، وَمِنْه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي نوادره: وَمن أَحدّ بالأَلف، جاءَ الحديثُ، قَالَ وحكَى الكسائيُّ عَن عُقَيْلٍ: أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف. قَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي المصادر، وَكَانَ الأَوَّلون منَ النَّحْوِيّين يؤثِرون أَحَدَّت فَهِيَ مُحِدٌّ، قَالَ: والأُخْرَى أَكثَرُ فِي كلامِ العَربِ.
(وأَبو {الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ) قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِيّينَ كَانَت الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فغَالَوْا بهَا لحُسْنِهَا، فَلَمَّا رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بهَا خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بَينهم، فوَثب عَلَيْهَا فقَتَلَهَا. فَفِي ذَلِك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها:
أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ
صَقيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتًى رَشِيدِ
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ) الراجزِ كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله:
قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلَا
وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلَا
(وحُدٌّ بالضّمّ: ع) بِتِهامَةَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
فلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءٍ حُدَ وعَلَّتِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحُدَّةُ) ، بالضّمَ؛ (الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ) .
(و) يُقَال (دَعْوَةٌ} حَدَدٌ، محرَّكَةٌ) ، أَي (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ: مُمتَنِعٌ باطلٌ، وأَمْرٌ حَدَدٌ. لَا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ.
( {وحَدَادَتُك) ، بِالْفَتْح، (امْرأَتُك) ، حَكاه شَمِرٌ.
(} وحُدادُكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل كَذَا) ، أَي (قُصَارَكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِيَ عَنْ {مَحَدٌّ) ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالضّمّ، (} ومُحْتَدٌّ) ، وَكَذَا حَدَدٌ ومُلْتَدٌّ، (أَي بُدٌّ ومَحِدٌ) ومَصْرِفٌ ومَعْدِلٌ، كَذَا عَن أَبي زيد وغيرِه.
(وبَنُو {حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ) بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهلِيٌّ (ككتّانٍ: بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ) من بني سَعْدٍ (مِنْهُم أَوْسُ) بْنُ مَغْرَاءٍ (} - الحَدَّانِيُّ الشَّاعِر) ، قَالَه الدّارقُطْنِيّ والحافظُ. (وبالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ {حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِي عَن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، وَعنهُ ابْن الضَّرِيسِ.
(وذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ) فِي نَسب هَمْدَانَ (و) فِي الأَزْدِ حُدَّان (بن شَمْس) بِضَم الشّين المُعجمة، ابْن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هَكَذَا فِي النُّسخ وقيَّدَه الحافظُ وغيرُه.
(وسَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ) يَرْوِي عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} وحُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس) حَيٌّ بن الأَزد، وأَدخَل عَلَيْهِ ابنُ دُرَيدٍ اللَّام قلْتُ هُوَ بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فِي) أَنْسَابه (هَمْدَان) ، وَهُوَ بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قَالَ ابنُ حبيب: وإِليه يُنْسَب {الحُدَّانِيُّون.
(} وَحَدَّةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مَكَّة) المشَرَّفةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى {حَدَّاءَ) وَهُوَ وَادٍ فِيهِ حِصْنٌ ونَخْلٌ. قَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ:
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة: (ة قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، ووَادٍ بتِهَامَةَ.
(} والحَدَادَةُ: ة بَين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ، وَقيل بَين قومِسَ والرّيّ مِن منازِل حاجِّ خُرَاسَانَ، مِنْهَا عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومِسيّ! - الحَدَادِيُّ، عَن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ، وَعنهُ ابنُ عَدِيَ والإِسماعيليّ، وأَبو عبدِ الله طاهرُ بنُ محمْدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صَاحب كتابِ عُيون الْمجَالِس، رَوَى عَن الْفَقِيه أَبي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعنهُ كَثِيرُونَ، والحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ، عَن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى وَغير هاؤلاءِ، وَقد استوفاهم الحافظُ فِي التَّبْصِير.
( {- والحَدَّادِيَّةُ: لَا بِوَاسِط) العراقِ، وأُخْرى من أَعمالِ مِصر.
(} وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ) مُشْرِفٌ عَلَيْهَا يبتدِىءُ بِهِ المُسَافر، (وأَرْضٌ لكلْبٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
( {وحَدَوْدَاءُ) ، بِفَتْح الحاءِ والدّالِ وتُضمّ الدّال أَيضاً: (ع ببلادِ عُذْرَة) ، وَضَبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. وَفِي التكملة:} حَدَوْدَى {وحَدْوَدَاء، أَي بِالْقصرِ والمَدّ، والدالاتُ مَفْتُوحَة فيهمَا، فتأَمَّلْ.
(} والحَدْحَدُ، كفَرْقَد: القَصيرُ) من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَدَّادُ: الزّرّادُ، عَن الأَصمعيّ استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه} بحَديدةٍ وغيرِهَا، {وحَدَّ بَصرَه إِليه} يَحُدُّه {وأَحَدَّه، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ، كِلَاهُمَا حَدَّقَه إِليه ورَمَاه بِهِ، ورجلٌ حَدِيدُ الناظِر، على المثَل، لَا يُتَّهَمْ برِيبَة فَيكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} (الشورى: 45) } والحَدّادُ الخَمّارُ، قَالَ الأَعشى يصف الخمْر والخَمّارَ:
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إِلى حوْنَةٍ عنْد {حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً، وَذَلِكَ لمَنعِه إِيّاهَا وحِفْظِه لَهَا وإِمْسَاكِهِ لَهَا حتّى يُبْذل لَهُ ثَمَنُها الَّذِي يُرْضِيه.
} وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} (قلله: 22) أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
( {وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانٍ} حَدًّا: كَفّا وصَرَفَه، ويُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: اللهُمْ {احْدُدْهُ، أَي لَا تُوَفِّقْه لإِصابَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: تَقول للرّامِي: اللهمّ احْدُدْه، أَي لَا تُوفِّقْه للْإِصابةِ.
وَقَالَ أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
} والحِدَادُ: ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
وَيُقَال: {حَدَداً أَنْ يكون كَذَا، كقولِك: معاذَ اللهِ، وَقد حدَّد اللهُ ذَلِك عَنَّا.
وَفِي الأَمثال (الحديدُ} بالحديدِ يُفْلَح) .
وَبَنُو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
{والحُديدةُ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ الْيمن، سمعْتُ بهَا الحَدِيث.
وأَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي عبد الْقَيْس حَدَّادُ بنُ ظَالِم بن ذُهْلٍ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ} - الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، وأَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد وآلُ بيتِه بدِمشْق. وأَبو عليَ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتِه مَشهورُون.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

الدَّلِيل

Entries on الدَّلِيل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الدَّلِيل: فِي اللُّغَة المرشد وَمَا بِهِ الْإِرْشَاد. وَفِي الِاصْطِلَاح قد يُطلق مرادفا للبرهان فَهُوَ الْقيَاس الْمركب من مقدمتين يقينيتين. وَقد يُطلق مرادفا للْقِيَاس فَهُوَ حجَّة مؤلفة من قضيتين يلْزم عَنْهَا لذاتها مَطْلُوب نَظَرِي وإطلاقه بِهَذَا الْمَعْنى قَلِيل. وَقد يُطلق مرادفا للحجة فَهُوَ مَعْلُوم تصديقي موصل إِلَى مَجْهُول تصديقي وَمَا يذكر لإِزَالَة الخفاء فِي البديهي يُسمى تَنْبِيها. وَقد يُقَال الدَّلِيل على مَا يلْزم من الْعلم بِهِ الْعلم بِشَيْء آخر وَهُوَ الْمَدْلُول وَالْمرَاد بِالْعلمِ بِشَيْء آخر الْعلم اليقيني لِأَن مَا يلْزم من الْعلم بِهِ الظَّن بِشَيْء آخر لَا يُسمى دَلِيلا بل إِمَارَة.
ثمَّ اعْلَم أَن الدَّلِيل تحقيقي وإلزامي. (وَالدَّلِيل التحقيقي) مَا يكون فِي نفس الْأَمر وَمُسلمًا عِنْد الْخَصْمَيْنِ. (وَالدَّلِيل الــإلزامي) مَا لَيْسَ كَذَلِك فَيُقَال هَذَا عنْدكُمْ لَا عِنْدِي. وَالدَّلِيل عِنْد أَرْبَاب الْأُصُول مَا يُمكن التَّوَصُّل بِصَحِيح النّظر فِيهِ إِلَى مَطْلُوب جزئي فعلي هَذَا الدَّلِيل على وجود الصَّانِع هُوَ الْعَالم لِأَنَّهُ شَيْء إِذا صحّح النّظر فِي أَحْوَاله أَي إِذا رتب أَحْوَاله على قانون النّظر يُمكن التَّوَصُّل إِلَى الْعلم بِوُجُود الصَّانِع.
ثمَّ الدَّلِيل إِمَّا مُفِيد لمُجَرّد التَّصْدِيق بِثُبُوت الْأَكْبَر للأصغر مَعَ قطع النّظر عَن الْخَارِج سَوَاء كَانَ الْوسط معلولا أَو لَا. وَهُوَ دَلِيل اني. وَإِمَّا مُفِيد لثُبُوت الْأَكْبَر لَهُ بِحَسب الْوَاقِع يَعْنِي أَن تِلْكَ الْوَاسِطَة كَمَا تكون عِلّة لثُبُوت الْأَصْغَر فِي الذِّهْن كَذَلِك تكون عِلّة لثُبُوته لَهُ فِي نفس الْأَمر. وَهُوَ دَلِيل لمي. وَوجه التَّسْمِيَة فِي أُمَّهَات المطالب.

فرصوع

Entries on فرصوع in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
فرصوع: فرصوع: عند باين سميث (1385) هي الكلمة السريانية فرشوعا (بارهبروزص 313) وقد فسرها كاستل ب ( ungulabifida) .
فرض فرض للناس، وفرض للناس فرضا: خصص لهم راتبا. ومنه: جندهم. ويقال أيضا فرض من الناس فرضا، وفرض لهم بالمدينة، أي وضع لهم حامية في المدينة، وفرض للمدينة فرضا أي وضع حامية في المدينة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
فرض على فلان: أوجب عليه، ألزمه ب. (مملوك 1، 2: 186، الثعالبي لطائف ص10، المقري 1: 478).
فرض على فلان: رسم عليه حصة، أوجب عليه ضريبة. (دومب ص100).
فرض: افترض، قدر، خمن.
يقال مثلا: فرضنا أن، أي هب أن، لو قدرنا أن. (بوشر، المقدمة 3: 314، 316، 317) وفي المقدمة (1: 344): فرض نقسه مثل وليد، أي حسب نفسه طفلا.
وفرض: من مصطلح علم الرياضيات. يقال مثلا: نقطة مفروضة، أي نقطة مسلم بها. ومثلث مفروض. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 3: 63، 64، 72).
فرض (بالتشديد) فسر كلمة (المقدمة 2: 285).
فرض: غرم، وضع عليه غرامة. (همبرت ص214).
افرض: فرض ضريبة. (فوك).
افرض: استدعى للحرب. (الكالا).
انفرض: فرض، صار فرضا واجبا. (فوك).
افترض: فرض ضريبة، أوجب. ففي حيان - بسام (3: 4 ق): افترض عليهم مالا. (انظرها في مادة فريضة). ويقال أيضا: افترض مدينة غرناطة (حيان ص69 ق).
فرض: من مصطلح البحرية ومعناها نقرة التعشيق وهي فتحة في خشبة تتلقى لسانا خشبيا آخر (معجم الأسبانية ص98).
فرض: الصلاة المفروضة التي أوجبها الله تعالى على عباده في القرآن الكريم (لين عادات 1: 100) فرض: عند بعض النصارى ما فرضت قراءته على القسيس كل يوم من كتاب يعرف بكتاب الفرض وهو عند الموارنة الشحيمة وعند الروم السواعية (محيط المحيط).
فرض، والجمع فرائض: عند النصارى: سر وهو أحد الأسرار السبعة. (الكالا).
فرض: فريضة الميراث، حصة معينة في الميراث (فان دن برج ص17).
فرض، وجمع الجمع فروضات: رسم، ضريبة (مملوك 2، 2: 187، ملر آخر أيام غرناطة ص54).
فرض على كل واحد: حصة كل واحد من الضريبة، ضريبة الحصص. (بوشر).
فرض، والجمع فروض: حامية، جماعة من الجند لحراسة موقع. (معجم البلاذري).
فرض: افتراض، تقدير، حسبان. (بوشر).
فرض: فرضية، ظنية، رأي ما أثبت بعد. (المقدمة 2: 127).
فرض، والجمع فراض: هويس القناة، لرفع السفن أو خفضها من مستوى إلى آخر، على ما يظهر. كما ترجمها السيد دي سلان. (تاريخ البربر 1: 439).
فرضة: ضريبة (فوك).
فرضة: بمعنى مرفأ، مينا، مرسى، محط السفن في البحر، تجمع على فراض. (تاريخ البربر 1: 201، 2: 290، 303، 542).
فرضة: هي في مصر والحجاز وإرادات الكمرك (بركهارت نوبية ص481).
فرضة: غرامة. (همبرت ص214).
فرضي: إلزاميــ، إجباري. (بوشر).
فرضي: لا ادري معنى هذه الكلمة التي ذكرها ابن العوام (1: 224) إذ يقول في كلامه عن القمر: الرطوبة الفرضية الحادثة في زيارته، وكتابة الكلمة التي بدلها بانكري أسوأ تبديل تؤيدها مخطوطتنا.
فرضي: من يستحق الأجر والثواب. (معجم الماوردي).
فرضي: افتراضي، ظني، تخميني. (بوشر).
فرضية: ظنية، افتراض، معطيات ينطلق منها للتدليل المنطقي على صحة مسألة (بوشر).
بالفرضية: حدسيا، تخمينا، ظنا، (بوشر).
فراض: مضاربة، وهي أن يفرض شخص آخر مبلغا من المال ليتجر به على أن يكون للدائن نصيب من الربح. (هلو).
غريض= مفتي. (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 114).
فريضة: كما يقال إمام يصلي الفريضة (ابن جبير ص334) يقال أيضا: إمام فريضة. ففي حيان -بسام (1: 172 و): ومقتل الجميع حتى أمام فريضة زهير.
فريضة: راتب العسكريين، مرتب، معاش، (معجم البلاذري، أخبار ص23).
فريضة: رسم، ضريبة، جزية. (مملوك) 1، 2: 186، فوك، ابن صاحب الصلاة ص32 ق) وفي الحلل (ص8 و): وافترض على اليهود في تلك السنة فريضة ثقيلة اجتمع له منها جملة مال.

الحذو

Entries on الحذو in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحذو:
[في الانكليزية] Accent
[ في الفرنسية] Accent
بالفتح وسكون الذال المعجمة هو عند أهل القوافي حركة ما قبل الرّدف، كذا في عنوان الشرف. ويقول في رسالة منتخب تكميل الصناعة: الحذو هو الحركة ما قبل الرّدف والقيد مثل الحركة في ما قبل ألف الكلمات:

بهار وقرار. وحركة ما قبل الكلمات: مهر وگلچهر. ورعاية تكرار الحذو في القوافي إلزامي ما عدا حالة كون الرّوي متحركا بسبب حرف وصل. ففي هذا الحال عند أكثر الشّعراء اختلاف حول كون الحذو أي الحركة ما قبل القيد جائزة بشرط ألّا يؤدّي ذلك إلى تبديل القيد على الرّدف، فإن أدّى لذلك فلا يعود هذا أيضا جائزا. والحذو في اللغة بمعنى المساواة بين شيئين، مثل حركة ما قبل الرّدف هي مساوية لحركة التّأسيس في اللزوم وسمّوا ذلك حذوا. انتهى.
وعليه فإنّ هذا المصطلح خاص بأهل الفارسية أمّا الشعراء العرب فلا اعتبار عندهم للقيد. ولهذا اعتبر صاحب كتاب عنوان الشرف الحذو مخصوصا بحركة ما قبل الرّدف.

مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة

Entries on مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
وَأما مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة: فَهِيَ قَضِيَّة جعلت جُزْء قِيَاس أَو حجَّة على تعدد الِاصْطِلَاح. فَقيل إِنَّهَا مُخْتَصَّة بِالْقِيَاسِ. وَقيل إِنَّهَا غير مُخْتَصَّة بِهِ. بل يُقَال لكل قَضِيَّة جعلت جُزْء التَّمْثِيل والاستقراء أَيْضا. فالمقدمة فِي المباحث القياسية تطلق على مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة. والمقدمة بِهَذَا الْمَعْنى أخص من مُقَدّمَة الدَّلِيل لِأَنَّهَا عبارَة عَمَّا يتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة الدَّلِيل أَعم من أَن يكون جُزْءا مِنْهُ كالصغرى والكبرى. أَولا كشرائط الْأَدِلَّة - فالمقدمة بِهَذَا الْمَعْنى متناولة لتِلْك الْقَضِيَّة وشرائط الْأَدِلَّة أَيْضا كإيجاب الصُّغْرَى وفعليتها وكلية الْكُبْرَى فِي الشكل الأول مثلا. فمقدمة الدَّلِيل أَعم من مُقَدّمَة الْقيَاس وَالْحجّة - والمقدمة فِي أَوَائِل الْكتب كثيرا مَا تطلق على مُقَدّمَة الْكتاب - وَفِي المباحث القياسية على مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة كَمَا عرفت وَفِي مبَاحث آدَاب المناظرة على مُقَدّمَة الدَّلِيل.
وَاعْلَم أَن الْمُقدمَة إِمَّا بِكَسْر الدَّال أَو فتحهَا أما كسرهَا فعلى أَنَّهَا من قدم بِمَعْنى تقدم أَي من التَّقْدِيم اللَّازِم قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله} . وَأما فتحهَا فعلى أَنَّهَا من قدم من التَّقْدِيم الْمُتَعَدِّي -
والمقدمة بِكَسْر الدَّال إِنَّمَا تطلق على الإدراكات أَو الْأَلْفَاظ أَو الْجَمَاعَة من الْجَيْش لِأَنَّهَا بأنفسها مُسْتَحقَّة التَّقْدِيم. وَلما كَانَت مُسْتَحقَّة التَّقْدِيم بِالذَّاتِ قدمت فِي الذّكر فصح إِطْلَاق الْمُقدمَة بِالْفَتْح عَلَيْهَا أَيْضا. فَإِن قيل فتح الدَّال أحسن من كسرهَا أَو بِالْعَكْسِ أَو هما متساويان. قلت قَالَ صَاحب الْكَشَّاف فِي الْفَائِق: إِن الْمُقدمَة بِفَتْح الدَّال خلف من القَوْل انْتهى. أَي قَول بَاطِل لِأَن فِي الْفَتْح إِيهَام أَن تقدم هَذِه الْأُمُور إِنَّمَا هُوَ بِحَسب الْجعل وَالِاعْتِبَار دون الِاسْتِحْقَاق الذاتي وَلَيْسَ كَذَلِك بل بِحَسب الذَّات. وَقَالَ الْفَاضِل الزَّاهِد رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الْفَتْح ظَاهر بِحَسب الْمَعْنى. أَقُول بِحَسب اللَّفْظ أَيْضا فَإِن إِطْلَاق الْمُقدمَة بِالْكَسْرِ على مَعَانِيهَا الْمَشْهُورَة فِيمَا بَينهم من مُقَدّمَة الْجَيْش ومقدمة الْعلم ومقدمة الْكتاب مُحْتَاج إِلَى تكلّف - أما فِي اللَّفْظ بِأَن يَجْعَل مُشْتَقَّة من التَّقْدِيم بِمَعْنى التَّقَدُّم وَهُوَ قَلِيل نَادِر. وَأما فِي الْمَعْنى بِأَن يعْتَبر تقدم الْأُمُور الْمَذْكُورَة بِنَفسِهَا كَمَا حققناه فِي الْحَوَاشِي على حَوَاشِي هَذَا الْفَاضِل على حَوَاشِي جلال الْعلمَاء على تَهْذِيب الْمنطق.
وَاعْلَم أَن مُحرز قصبات السَّبق فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول جَامع الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول عبيد الله بن مَسْعُود بن تَاج الشَّرِيعَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ ذكر أَربع مُقَدمَات فِي مَبْحَث الْحسن والقبح. وَحَاصِل.

الْمُقدمَة الأولى: أَن الْفِعْل يُطلق على الْمَعْنى المصدري وعَلى الْحَاصِل بِهِ - وَالْأول أَمر اعتباري لَا وجود لَهُ فِي الْخَارِج لوجوه ثَلَاثَة اثْنَان مِنْهَا برهانيان وَالثَّالِث إلزامي على الشَّيْخ الْأَشْعَرِيّ بِمَا اعْترف من أَن التكوين لَيْسَ من الصِّفَات الْمَوْجُودَة فِي الْخَارِج وَهُوَ معنى مصدري.

والمقدمة الثَّانِيَة: حاصلها أَن الْمُمكن يجب وجوده عِنْد جملَة مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وَإِلَّا لزم المحذورات.

والمقدمة الثَّالِثَة: حاصلها أَنه لَا بُد أَن يدْخل فِي جملَة مَا يجب عِنْد وجود الْحَادِث أُمُور لَا مَوْجُودَة وَلَا مَعْدُومَة كالأمور الإضافية مثل الْإِيقَاع وَهُوَ القَوْل بِالْحَال وَهُوَ صفة لموجود لَيست بموجودة وَلَا مَعْدُومَة وَتلك الْأُمُور مُمكنَة الصُّدُور فَيجب استنادها إِلَى عِلّة لَا محَالة لَكِن لَا بطرِيق الْوُجُوب وَإِلَّا لزم إِمَّا قدم الْعَالم وَإِمَّا انْتِفَاء الْوَاجِب تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا بل بطرِيق الِاخْتِيَار.

والمقدمة الرَّابِعَة: حاصلها أَن الرجحان بِلَا مُرَجّح أَي الْوُجُود بِلَا موجد بَاطِل وَكَذَا التَّرْجِيح من غير مُرَجّح أَي الإيجاد بِلَا موجد لَكِن تَرْجِيح أحد المساويين أَو الْمَرْجُوح وَاقع.

الْمُقدمَة الغريبة: هِيَ الَّتِي لَا تكون مَذْكُورَة فِي الْقيَاس لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ كَمَا فِي قِيَاس الْمُسَاوَاة كَمَا إِذا قُلْنَا (أ) مسَاوٍ (لب) و (ب) مسَاوٍ (لج) - ينْتج أَن (أ) مسَاوٍ (لج) - بِوَاسِطَة مُقَدّمَة غَرِيبَة وَهِي كل مسَاوٍ لمساوي شَيْء مسَاوٍ لذَلِك الشَّيْء.

دليل

Entries on دليل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
الدليل: في اللغة هو المرشد، وما به الإرشاد، وفي الاصطلاح: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. وحقيقة الدليل، هو ثبوت الأوسط للأصغر، واندراج الأصغر تحت الأوسط.

الدليل الــإلزامي: ما سلم عند الخصم، سواء كان مستدلًا عند الخصم أولًا.
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.