Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إفطار

الرّخصة

Entries on الرّخصة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّخصة:
[في الانكليزية] Easiness ،permission
[ في الفرنسية] Facilite ،permission
بالضّمّ وسكون الخاء المعجمة في اللغة اليسر والسّهولة. وعند الأصوليين مقابل للعزيمة. وقد اختلفت عباراتهم في تفسيرهما بناء على أنّ بعضهم جعلوا الأحكام منحصرة فيهما، وبعضهم لم يجعلوها كذلك. فبعض من لم يحصرها عليهما قال: العزيمة ما لزم العباد بإيجاب الله تعالى كالعبادات الخمس ونحوها، والرّخصة ما وسع للمكلّف فعله لعذر فيه مع قيام السّبب المحرّم، فاختصّ العزيمة بالواجبات وخرج النّدب والكراهة عنها من غير دخول في الرّخصة. وعليه يدلّ ما قال القاضي الإمام من أنّ العزيمة ما لزمنا من حقوق الله تعالى من العبادات والحلّ والحرمة أصلا بأنّه إلهنا ونحن عبيده، فابتلانا بما شاء. والرّخصة إطلاق بعد الحظر لعذر تيسيرا. وبعبارة أخرى الرّخصة صرف الامر أي تغييره من عسر إلى يسر بواسطة عذر في المكلّف. وبعض من اعتبر الحصر فيهما قال: الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام المحرّم لولا العذر. والعزيمة بخلافها، هكذا في أصول الشافعية على ما قيل.
وحاصله أنّ دليل الحرمة إذا بقي معمولا به وكان التخلّف عنه لمانع طارئ في المكلّف لولاه لثبتت الحرمة في حقه فهو الرخصة، أي ذلك الحكم الثابت بطريق التخلّف عن المحرّم هو الرّخصة، وإلّا فهو العزيمة. فالمراد بالمحرّم دليل الحرمة وقيامه بقاؤه معمولا به، وبالعذر ما يطرأ في حقّ المكلّف فيمنع حرمة الفعل أو التّرك الذي دلّ الدليل على حرمته.
ومعنى قوله لولا العذر أي المحرّم كان محرما ومثبتا للحرمة في حقّه أيضا. لولا العذر فهو قيد لوصف التحريم لا للقيام وهذا أولى مما قيل من أنّ الرّخصة ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرّم. وإنّما قلنا انه اولى لأنه يجوز ان يراد بالفعل في هذا التعريف ما يعمّ الترك بناء على أنّه كفّ، فخرج من الرّخصة الحكم ابتداء لأنّه لا محرّم، وخرج ما نسخ تحريمه لأنّه لا قيام للمحرّم حيث لم يبق معمولا به وخرج ما خصّ من دليل المحرّم لأنّ التخلّف ليس لمانع في حقّه بل التخصيص بيان أنّ الدليل لم يتناوله، وخرج أيضا وجوب الطعام في كفارة الظّهار عند فقد الرّقبة لأنّه الواجب في حقّه ابتداء على فاقد الرقبة، كما أن الاعتاق هو الواجب ابتداء على واجدها، وكذا خرج وجوب التيمّم على فاقد الماء لأنّه الواجب في حقّه ابتداء، بخلاف التيمّم للخروج ونحوه.
وبالجملة فجميع ما ذكره داخل في العزيمة وهي ما شرع من الأحكام لا كذلك أي لا لعذر مع قيام المحرّم لولا العذر بل إنّما شرع ابتداء.
ثم الرخصة قد يكون واجبا كأكل الميتة للمضطر أو مندوبا كقصر الصلاة في السفر أو مباحا كترك الصوم في السفر. وقيل العزيمة الحكم الثابت على وجه ليس فيه مخالفة دليل شرعي، والرّخصة الحكم الثابت على خلاف الدليل لمعارض راجح. ويرد عليه جواز النّكاح فإنّه حكم ثابت على خلاف الدليل إذ الأصل في الحرّة عدم الاستيلاء عليها ووجوب الزكاة والقتل قصاصا، فإنّ كلّ واحد منهما ثابت على خلاف الدليل، إذ الأصل حرمة التعرّض في مال الغير ونفسه مع أن شيئا منها ليس برخصة. وقيل العزيمة ما سلم دليله عن المانع والرّخصة ما لم يسلم عنه.

وقال فخر الإسلام: العزيمة اسم لما هو أصل من الأحكام غير متعلّق بالعوارض والرّخصة اسم لما بني على أعذار العباد وهو ما يستباح [لعذر] مع قيام المحرّم. فقوله اسم لما هو أصل من الأحكام معناه اسم لما ثبت ابتداء بإثبات الشارع وهو من تمام التعريف.
وقوله غير متعلّق بالعوارض تفسير لأصالتها لا تقييد، فدخل فيه ما يتعلّق بالفعل كالعبادات وما يتعلّق بالترك كالمحرّمات، ويؤيّده ما ذكره صاحب الميزان بعد تقسيم الأحكام إلى الفرض والواجب والسّنّة والنّفل والمباح والحرام والمكروه وغيرها أنّ العزيمة اسم لكل أمر أصلي في الشرع على الأقسام التي ذكرنا، من الفرض والواجب والسّنة والنّفل ونحوها لا بعارض، وتقسيم فخر الإسلام العزيمة إلى الفرض والواجب والسّنة والنّفل بناء على أنّ غرضه بيان ما يتعلّق به الثواب من العزائم، أو على أنّ الحرام داخل في الفرض أو الواجب، والمكروه داخل في السّنّة أو النّفل، لأنّ الحرام إن ثبت بدليل قطعي فتركه فرض، وإن ثبت بظني فتركه واجب، وما كان مكروها كان ضده سنّة أو نفلا.
والإباحة أيضا داخلة في العزيمة باعتبار أنّه ليس إلى العباد رفعها. وقوله وهو ما يستباح الخ في تعريف الرّخصة تفسير لقوله ما بني على أعذار العباد. فقوله ما يستباح عام يتناول الترك والفعل. وقوله لعذر احتراز عما أبيح لا لعذر. وقوله مع قيام المحرّم احتراز عن مثل الصيام عند فقد الرّقبة في الظّهار إذ لا قيام للمحرّم عند فقد الرّقبة. واعترض عليه بأنه إن أريد بالاستباحة الإباحة مع قيام الحرمة فهو جمع بين المتضادين، وإن أريد الإباحة بدون الحرمة فهو تخصيص العلّة لأنّ قيام المحرّم بدون حكمه لمانع تخصيص له. وأجيب بأنّ المراد من قوله يستباح يعامل به معاملة المباح برفع الإثم وسقوط المؤاخذة لا المباح حقيقة، لأنّ المحرّم قائم، إلّا أنّه لا يؤاخذ بتلك الحرمة بالنّص، وليس من ضرورة سقوط المؤاخذة انتفاء الحرمة، فإنّ من ارتكب كبيرة وقد عفى الله عنه لا يسمّى مباحا في حقه.
ولهذا ذكر صدر الإسلام الرّخصة ترك المؤاخذة بالفعل مع وجود السّبب المحرّم للفعل وحرمة الفعل، وترك المؤاخذة بترك الفعل مع وجود الموجب والوجوب. وذكر في الميزان الرّخصة اسم لما تغيّر عن الأمر الأصلي إلى تخفيف ويسر ترفيها وتوسعة على أصحاب الأعذار.
وقال بعض أهل الحديث الرّخصة ما وسع على المكلّف فعله لعذر مع كونه حراما في حق من لا عذر له، أو وسع على المكلّف تركه مع قيام الوجوب في حق غير المعذور.
التقسيم
الرّخصة أربعة أنواع بالاستقراء عند أبي حنيفة. فنوعان منها رخصة حقيقة ثم أحد هذين النوعين أحقّ بكونه رخصة من الآخر، ونوعان يطلق عليهما اسم الرّخصة مجازا، لكن أحدهما أتمّ في المجازية من الآخر، أي أبعد من حقيقة الرّخصة من الآخر. فهذا تقسيم لما يطلق عليه اسم الرّخصة لا لحقيقة الرّخصة. أما الأول وهو الذي هو رخصة حقيقة وأحقّ بكونه رخصة من الآخر وتسمّى بالرّخصة الكاملة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم والحرمة. ومعنى ما استبيح ما عومل به معاملة المباح كما عرفت كإجراء كلمة الكفر مكرها بالقتل أو القطع، فإنّ حرمة الكفر قائمة أبدا، لكن حقّ العبد يفوت صورة ومعنى وحقّ الله تعالى لا يفوت معنى لأنّ قلبه مطمئن بالإيمان، فله أن يجري على لسانه وإن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه حسبة لله في دينه فأولى وأحبّ إذ يموت شهيدا، لحديث عمار بن ياسر رضي الله عنه حيث ابتلي به، وقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «كيف وجدت قلبك؟ قال مطمئنا بالإيمان. فقال عليه السلام فإن عادوا فعد»، وفيه نزل قوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ الآية. وروي أنّ المشركين أخذوه ولم يتركوه حتى سبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلمّا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ما دراك. قال: شرّ. ما تركوني حتى نبلت منك وذكرت آلهتهم بخير. فقال كيف تجد قلبك؟ قال: أجده مطمئنا بالإيمان. قال عليه السلام: فإن عادوا فعد إلى طمأنينة القلب بالإيمان». وما قيل فعد إلى ما كان منك من النّبل مني وذكر آلهتهم بخير، فغلط لأنّه لا يظنّ برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه يأمر أحدا بالتكلّم بكلمة الكفر. وإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مأجورا لأنّ خبيبا رضي الله عنه صبر على ذلك حتى صلب وسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم سيّد الشهداء، وقال في مثله:
«هو رفيقي في الجنة». وقصته أنّ المشركين أخذوه وباعوه من أهل مكة فجعلوا يعاقبونه على أن يذكر آلهتهم بخير ويسبّ محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو يسب آلهتهم ويذكر محمدا صلى الله عليه وسلم بخير، فأجمعوا على قتله. فلما أيقن أنهم قاتلوه سألهم أن يدعوه ليصلّي ركعتين فأوجز صلاته وقال: إنّما أوجزت لكيلا تظنّوا أنّي أخاف القتل. ثم سألهم أن يلقوه على وجهه ليكون ساجدا حتى يقتلوه فأبوا عليه ذلك. فرفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إنّي لا أرى هاهنا إلّا وجه عدوّ فاقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام. ثم قال: اللهم احص هؤلاء عددا واجعلهم مددا ولا تبق منهم أحدا. ثم أنشأ يقول:
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي فلمّا قتلوه وصلبوه تحوّل وجهه إلى القبلة، وسمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الشهداء، وقال هو رفيقي في الجنّة. وهكذا في الهداية والكفاية.
والثاني وهو الذي هو رخصة حقيقة ولكنه دون الأول وتسمّى رخصة قاصرة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم دون الحرمة كــإفطار المسافر، فإنّ المحرّم للــإفطار وهو شهود الشهر قائم لقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، لكن حرمة الــإفطار غير قائمة، فرخّص بناء على تراخي حكم المحرّم لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، لكنّ العزيمة هاهنا أولى أيضا لقيام السبب، ولأنّ في العزيمة نوع يسر بموافقة المسلمين. ففي النوع الأول لمّا كان المحرّم والحرمة قائمين فالحكم الأصلي فيه الحرمة بلا شبهة في أصالته، بخلاف هذا النوع فإنه وجد السبب للصوم لكن حكمه متراخ عنه، فصار رمضان في حقّه كشعبان، فيكون في الــإفطار شبهة كونه حكما أصليا في حقّ المسافر، فلذا صار الأول أحقّ بكونه رخصة دون الثاني.
والثالث وهو الذي هو رخصة مجازا وهو أتم في المجازية هو ما وضع عنّا من الإصر والأغلال وتسمّى رخصة مجازا لأنّ الأصل لم يبق مشروعا أصلا. ومما كان في الشرائع السابقة من المحن الشاقة والأعمال الثقيلة وذلك مثل قطع الأعضاء الخاطئة، وقرض موضع النجاسة، والتوبة بقتل النفس، وعدم جواز الصلاة في غير المسجد، وعدم التطهير بالتيمّم، وحرمة أكل الصائم بعد النوم، وحرمة الوطء في ليالي أيام الصيام، ومنع الطيّبات عنهم بصدور الذنوب، وكون الزكاة ربع المال، وعدم صلاحية أموال الزكاة والغنائم لشيء من أنواع الانتفاع إلّا للحرق بالنار المنزلة من السماء، وكتابة ذنب الليل بالصبح على الباب، ووجوب خمسين صلاة في كلّ يوم وليلة، وحرمة العفو عن القصاص، وعدم مخالط الحائضات في أيامها، وحرمة الشحوم والعروق في اللحم، وتحريم الصيد يوم السبت وغيرها، فرفع كل هذا عن أمة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تخفيفا وتكريما، فهي رخصة مجازا لأنّ الأصل لم يبق مشروعا قط حتى لو عملنا بها أحيانا أثمنا وغوينا، وكان القياس في ذلك أن يسمّى نسخا، وإنّما سمّيناه رخصة مجازا محضا، هكذا في نور الأنوار.
والرابع وهو الذي هو رخصة مجازا لكنه أقرب في حقيقة الرّخصة من الثالث، هو ما سقط مع كونه مشروعا في الجملة، أي في غير موضع الرّخصة. فمن حيث إنه سقط كان مجازا، ومن حيث إنّه مشروع في الجملة كان شبها بحقيقة الرّخصة، بخلاف الثالث كقول الراوي: رخّص في السّلم، فإنّ الأصل في البيع أن يلاقي عينا موجودا لكنه سقط في السّلم حتى لم يبق التعيّن عزيمة ولا مشروعا، هذا كله خلاصة ما في كشف البزدوي والتلويح والعضدي وغيرها.

وفي جامع الرموز: الرّخصة على ضربين.
رخصة ترفيه أي تخفيف ويسر كالــإفطار للمسافر، ورخصة إسقاط أي إسقاط ما هو العزيمة أصلا كقصر الصلاة للمسافر انتهى. ولا يخفى أنّ هذا داخل في الأنواع السابقة الأربعة.

علم أسرار الصوم

Entries on علم أسرار الصوم in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم أسرار الصوم
وله ثلاث مراتب:
أولها صوم العموم وهو كف الفرج والبطن عن قضاء الشهوة.
ثانيتها: صوم الخصوص وهو كف الجوارح عن الآثام.
وثالثها: صوم أخص الخصوص وهو غض البصر عن المحارم والمكاره وعما يلهي عن ذكر الله وحفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة وكف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه وكف بقية الجوارح عن المكاره وكف البطن عن الشبهات وأن لا يستكثر من الحلال وقت الــإفطار بحيث يمتلي بطنه وأن يكون قلبه بعد الــإفطار متعلقا مضطربا بين الخوف والرجاء إذ لا يدري أنه يقبل صومه فيكون من المقربين أو يرد فيكون من الممقوتين.

فلفل

Entries on فلفل in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[فلفل] في ح على: خرج علينا وهو "يتفلفل"؛ الخطابي: جاء متفلفلا - إذا جاء والسواك في فيه يشوصه، ويقال: جاء يتفلفل - إذا مشى مشية المتبختر، وقيل: هو مقاربة الخطى، والتفسيران محتملان؛ القتيبي: هو لم يعرف بمعنى يستاك ولعله: يتتأن من استاك تفل.

فلفل


فَلْفَلَ
a. Paced along.
b. [ coll. ], Went away, dispersed
separated.
c. Cleaned his teeth.
d. Peppered (food).
e. Crimped (hair).
تَفَلْفَلَa. see I (a) (b), (c).
d. Was peppered, peppery.

فِلْفِل
فُلْفُل
54a. Pepper; allspice, capsicum.
b. Clever servant.

N. P.
فَلْفَلَa. Peppery, peppered.
b. Frizzled, crimped (hair).
c. Boiled (rice); pillau.
فلفل: فلفل: جعد. وهو من فصيح اللغة. (معجم الإدريسي، ديفر يمري في الجريدة الآسيوية 1866، 2: 426).
فلفل القوم: انصرفوا شيئا فشيئا، عامية. (محيط المحيط).
تفلفل: تجعد. (معجم الإدريسي).
تفلفل: تبل بالفلفل. (فوك).
فلفل وفلفل، الواحدة فلفلة: حبة فلفل (ابن البيطار 1: 179).
فلفل أبيض: هو فيما يقول ابن البيطار (1: 409) الاسم الذي يطلقه الصيادلة بالعراق على دانج أبروج بالفارسية وهو أصفر اللون مر، يؤتى به من قوهستان وكردستان (فلر).
وفي المستعيني: فلفل ابيض قيل هو الهدن وهي ثمرة بيضاء (مثلثة) تأتى من بلاد السودان في طعمها مرارة والفلفل الأبيض هو الفلفل الفج الموجود بين الفلفل الأسود الأملس وهو عند كثير من الأطباء صحيح.
فلفل أحمر: فلفلة، فلفل حلو. وهو فلفل طويل شديد اللدغ والحرانة (بوشر).
فلفل أحمر: فليفلة. (رولاند). فلفل الأخوص. في مخطوطة من ابن البيطار وفي طبعة بولاق. والاحوض في مخطوطة ب وقد بدلته يد حديثة فجعلته الأحواض في نص الكتاب وفي هامشه، وهو حب نبات اسمه العلمي: Euphorbia nereifolia ( ابن البيطار 2: 264).
فلفل رومي: مسحوق الفلفل، فلفل محروش (دومب ص59).
فلفل السودان: هو في المغرب أصول السفد الذي يؤكل ويسمى لوز الأرض. وفي المستعيني هو حب الزام. (ابن البيطار 1: 279، 536، 2: 263، 546، ابن العوام 1: 25، 2: 209).
فلفل الصقالبة: هو حب نبات اسمه العلمي: Agnus castus ( المستعيني، ومعجم المنصوري وفيهما حب الفقد، ابن البيطار 2: 264). وعند باجني (مخطوطات) فلفل فقط في هذا المعنى.
وبرز نبات اسمه العلمي Lepididium draba لأن ابن البيطار (2: 264) يقول وهو أيضا برز الحرف المشرقي وهو صعتر النحل أو الشطرية. ففي المستعيني: صعتر فارسي هو المعروف بفلفل الصقالبة وهو الشطرية وهو صعتر النحل (ابن العوام 2: 311).
فلفل عجمي: فليفلة، هرنوة. ففي باجني ص33): فلفل عجمي: فلفل طويل حريف مثل الفلفلة.
فلفل القرود: هو حب الكتم. (ابن البيطار 2: 264). واقرأ في لين: حب الكتم بدلا من حب الليم. فلفل الماء: نبات اسمه العلمي: polygonum Hydropiper ( ابن البيطار 2: 263، باجني مخطوطات) تامرة الفلفل: من جملة السلع التي يؤتي بها من فزان: (سنفة كبيرة شكلها يشبه الجوزة تحتوي على حبوب صغيرة شديدة الحرافة فلفل غينيا). (ليون ص156).
الدار فلفل: شجر الفلفل أول ما يثمر. وعند الأطباء هو أول ثمر الفلفل (محيط المحيط).
فلفل: نوع من tobe ( بارث 4: 449، 466، 511، 5: 704).
فلفلة: عرف الديك. (دومب ص63).
الرطل الفلفي: البكري ص27، 14) ولعله الرطل العطاري الذي لا يزال مستعملا في أفريقية ومقداره 16 أونس، أي نحو ربع الرطل العادي تقريبا (دي سلان، ويزيده المقري 1: 811).
ثوب فلفلي= ثوب مفلفل. (محيط المحيط).
فلافلي: هو معجون مركب فيه الفلفلان الأبيض والأسود والدار فلفل (معجم المنصوري، ابن البيطار 1: 83، 345، شكوري ص217 ق).
فليفل: هو نبات اسمه العلمي Libanotis.
في الأندلس (ابن البيطار 2: 540) فليفلة= هرنوة (المستعيني مادة هرنوة، ابن البيطار 2: 464، 570، كاشف الرموز ص114).
فليفلة: حب الفقد، (المستعيني ومعجم المنصوري مادة حب الفقد). ثمر بينجنكشت. (معجم المنصوري، ابن البيطار 2: 264).
فليفلة: نبات اسمه العلمي: pentaphyllum ( المستعيني كف الجذماء: وهي شجرة الفليفلة) فليفلة: نانخة بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 2: 264).
فليفلة) أآمى، كمون ملوكي، كمون حبشي نانخواه (ابن البيطار 2: 378). فليفلة: فلفل الهند، أو فلفل حلو (بوشر، زيشر 11: 520).
مفلفل: تابل من فلفل وخل وزيت (الكالا) برغل مفلفل: أنظره في مادة برغل.
رز مفلفل: رز طبخ من الحساء والزبد ومرق اللحم (بوشر) ومع الملح والفلفل (لين عادات 1: 218). غير أن صاحب محيط المحيط يقول: والرز المفلفل عند المولدين ما طبخ ولم يتم نضجه فلا يزال حبه يتذرى كالفلفل لعدم التصاق بعضه ببعض. مفلفل: مجعد الشعر (قصة عنتر ص23)

صوم الوصال

Entries on صوم الوصال in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
صوم الوصال:
[في الانكليزية] Abstinence ،fast of three days
[ في الفرنسية] Abstimence ،jeune de trois jours
بالإضافة هو صوم يومين أو ثلاثة بلا إفطار كما في المضمرات.
وكان صلّى الله عليه وسلّم في بعض ليالي رمضان يواصل الصوم، يعني: يصوم صوما متّصلا بدون أن يأكل شيئا أو يشرب شيئا أو يفطر، وكان ينهى (في نفس الوقت) الصحابة عن الوصال في الصوم رحمة بهم وشفقة عليهم، فقالوا له:
ولكنك تواصل فلماذا تمنعنا مع أنّك دائما تدعونا لمتابعتك؟ فأجاب: لست كأحدكم فإنّي أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني. وجاء في رواية: ثمّة من يطعمني ويسقيني. وقد اختلف العلماء في ماهية هذا النوع من الطعام والشراب. فقال بعضهم: المراد بذلك هو الطعام والشراب الحسّي، يعني: في كلّ ليلة يأتيه من طعام الجنة وشرابها فيأكل ويشرب وليس هذا بناقض للصوم لأنّ الــإفطار إنما يكون بالطعام والشراب الدنيوي.

وقال بعضهم: المراد من الطعام والشراب هنا هو القوة الروحانية التي يفيضها الله سبحانه عليه فتقوم مقام الطعام والشراب.
والمختار لدى أهل التحقيق أنّ المراد بذلك هو الغذاء الروحي الحاصل من الذوق ولذّة الذّكر وفيضان المعارف الإلهية فيصير مستغنيا عن الغذاء الجسماني. وهذا المعنى يدرك بالمحبة المجازية والمسرّات الصورية، فكيف بالمحبة الحقيقية والمسرّة المعنوية. وقد اختلف العلماء في الوصال لغير النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأجازه بعضهم لكلّ من يقدر عليه مثلما أجازوا إدامة الصيام ما عدا الأيام المنهي عن الصوم فيها، ولكن الأكثر على عدم جواز الوصال في الصوم ومنهم الإمامان مالك وأبو حنيفة، وأما الشافعي فقد كرهه. وأما الإمام أحمد فأجازه لغاية وقت السّحر. والجمهور على تحريمه لغير النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وإنّ بعض أهل السلوك الحريصين على رياضة النفوس فإنّهم يفطرون على جرعة ماء فقط حتى يخلصوا من صورة الوصال (المنهى عنه) هكذا في مدارج النبوة..

الْعِيد

Entries on الْعِيد in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْعِيد: عيدَان عيد الْفطر وَعِيد الضُّحَى. أما عيد الْفطر فَهُوَ الْيَوْم الأول من شَوَّال وَأما عيد الضُّحَى فَهُوَ الْيَوْم الْعَاشِر من ذِي الْحجَّة ثمَّ يستعار لكل يَوْم حصل فِيهِ الْبَهْجَة وَالسُّرُور - وَالْمُسْتَحب يَوْم عيد الْفطر للرِّجَال الِاغْتِسَال والسواك - وَلبس أحسن ثِيَابه - والتختم والتطيب - وَسُرْعَة الابكار وَهُوَ المسارعة إِلَى الْمصلى - والــإفطار بالحلو قبل الصَّلَاة - وَأكل التمرات وترا أحب - وَأَدَاء صَدَقَة الْفطر قبل الصَّلَاة - وَالْخُرُوج إِلَى الْمصلى مَاشِيا وَالرُّجُوع فِي طَرِيق آخر.
والأضحى كالفطر فِي هَذِه الْأُمُور إِلَّا أَنه يتْرك الْأكل حَتَّى يُصَلِّي الْعِيد وَهُوَ أحب - وَإِن أكل لَا يكره وَهُوَ الْمُخْتَار - والمستحق أَن يَأْكُل من لُحُوم الْأَضَاحِي الَّتِي هِيَ ضِيَافَة الله تَعَالَى - وَبِنَاء الْمِنْبَر فِي الْجَبانَة لَا يكره على الصَّحِيح، وَخُرُوج النَّاس فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمصلى على السكينَة وَالْوَقار مَعَ غض الْبَصَر عَمَّا لَا يَنْبَغِي أَن يبصر، وَيكبر فِي الطَّرِيق جَهرا فِي الْأَضْحَى - وَتجب صَلَاة الْعِيدَيْنِ على كل من تجب عَلَيْهِ صَلَاة الْجُمُعَة وَيشْتَرط لصَلَاة الْعِيدَيْنِ مَا يشْتَرط للْجُمُعَة إِلَّا الْخطْبَة فَإِنَّهَا سنة بعد صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَتجوز الصَّلَاة بِدُونِهَا بِخِلَاف صَلَاة الْجُمُعَة، وَالْخطْبَة قبل صَلَاة الْعِيدَيْنِ جَائِز مَعَ الْكَرَاهَة وَلَيْسَ لَهَا أَذَان وَإِقَامَة وَكره التَّنَفُّل فِي الْمصلى وَالْبَيْت قبلهَا لَا قَضَاء صَلَاة الْفجْر والفوائت، وَوقت صَلَاة الْعِيدَيْنِ من حِين تبيض الشَّمْس إِلَى أَن تَزُول - وَالْأَفْضَل تَعْجِيل الْأَضْحَى وَتَأْخِير الْفطر.

الصّوم

Entries on الصّوم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّوم:
[في الانكليزية] Fast
[ في الفرنسية] Jeune
بالفتح وسكون الواو في اللغة الإمساك عن الفعل مطعما كان أو كلاما أو مشيا كما في المفردات، أو ترك الإنسان الأكل كما في المغرب. وعند الفقهاء ترك الأكل والشرب والوطء من زمان الصبح إلى المغرب مع النّيّة.
فالترك كفّ النفس عن هذه الأفعال فلا يشكل بما فعل نسيانا، فإنه لا ينقض الصوم. ويرد عليه أنّ ترك الاحتقان والإنزال بالتقبيل ونحوهما شرط في الصوم وجعلها داخلة في الأشياء الثلاثة تكلّف، والأولى هو ترك المفطرات.
وفيه أنّه يلزم حينئذ الدور إذ المفطرات هي مفسدات الصوم. ثم المراد بالوطء الوطء الكامل فلا يشتمل وطئ بهيمة أو ميتة بلا إنزال كما في النظم. والمراد بالصبح أول زمان الصبح الصادق أو انتشاره على الخلاف، وهذا أوسع، والأول أحوط. والمراد بالمغرب زمان غيبوبة تمام جرم الشمس بحيث تظهر الظلمة في جهة الشرق، فإنّه قال صلّى الله عليه وسلّم (إذا أقبل الليل من هنا فقد أفطر الصائم)، أي إذا وجدت الظلمة حسّا في جهة الشرق فقد دخل في وقت الفطر، أو صار مفطرا في الحكم لأنّ الليل ليس طرفا لليوم. وإنّما أدّى الأمر بصورة الخبر ترغيبا في تعجيل الــإفطار كما في فتح الباري. وقولهم مع النّيّة أي قصد طاعة الله في جزء من أجزاء الوقت المعتبر شرعا، فخرج إمساك الكافر والحائض والنفساء والمجنون إذ لا يتصوّر قصد الطاعة منهم، ولا يخرج إمساك الصبي لصحة قصد الطاعة منه وفيه إشارة إلى أنّ صوم ساعة ممّا يتقرّب إلى الله تعالى، وإلى أنّ النّية لا بدّ أن تتجدّد في كل يوم لجميع الصيامات، وهذا بلا خلاف سوى رمضان فإنّه يصحّ بنية واحدة عند زفر، وإلى أنّ من نوى أولا ثم بم يخطر بباله العدم إلى المغرب يكون صائما بالإجماع كمن لم ينو صوما ولا فطرا وهو يعلم أنّه من رمضان لم يكن صائما على الأظهر، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي.

وثمة خلاف بين العلماء: هل الصوم أفضل أم الصلاة؟ فالجمهور على أنّ الصلاة أفضل بسبب الحديث: «واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة» رواه أبو داود وغيره.
وأمّا في فضيلة الصوم فقد وردت أحاديث كثيرة. ففي صحيح البخاري: «الصوم لي، وأنا أجزي به»، وفي الموطّأ لمالك: «كلّ حسنة لابن آدم بعشر حسنات إلى سبعمائة إلّا الصوم فإنّه لي وأنا أجزي به».

وقال أيضا: الصوم لي. والحال أنّ جميع العبادات له. والمقصود من هذه العبارة زيادة تشريف وتكريم. وقيل أيضا: إنّ عبادة الصوم لم يقم بها أحد لغير الله تعالى، فلم يتعبّد الكفار ولا عبدة الأوثان بعبادة الصوم المعهود عندنا، وإن كانوا يقومون بما يشبه الصلاة والسجود ونثر الأموال وزيارة الأصنام والطواف حولها وأمثال ذلك. وكذلك لا مجال للرّياء في الصوم وهو الشّرك الأصغر. أي أنّ فعل الصوم الذي هو الإمساك، وأمّا إن قال: أنا صائم فالرّياء في القول وليس في نفس فعل الصوم.

وقالوا: إنّ الامتناع عن الطعام والشّراب والجماع هو من أوصاف الربوبية، وحين يتقرّب العبد إلى ربّه بما هو من صفاته سبحانه. لذا أضاف الصوم إلى نفسه هكذا في مدارج النبوة. وعند أهل الحقيقة هو الإمساك عن الغير بنعت الفردية كما في شرح القصيدة الفارضية. وفي الإنسان الكامل أمّا الصوم فإشارة إلى الامتناع عن استعمال مقتضيات البشرية ليتّصف بصفات الصّمدية. فعلى قدر ما يمتنع أي يصوم عن مقتضيات البشرية تظهر آثار الحقّ فيه. وكونه شهرا كاملا إشارة إلى الاحتياج في ذلك إلى مدّة الحياة الدنيا جميعها، فلا تقول إنّي وصلت فلا أحتاج إلى ترك مقتضيات البشرية. فينبغي للعبد أن يلتزم الصوم وهو ترك مقتضيات البشرية ما دام في دار الدنيا ليفوز بالتمكّن من حقائق الذات الإلهية انتهى.

ويقول في مجمع السلوك: الصوم على ثلاث مراتب:

صوم العوام: الذي هو عبارة عن ترك الأكل والشرب والجماع.

وصوم الخواص: الذي هو عبارة عن امتناع السّمع والبصر واليد والقدم وسائر الجوارح عن المعاصي حتى لا تبدر منه معصية بأيّ عضو من أعضائه وإلّا فلا. وصوم خواص الخواص: فهو عبارة عن منع القلب عن الهمم الدنية والأذكار الدنيوية وجميع ما سوى الله تعالى. 

خَرف

Entries on خَرف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَرف
) خَرَفَ الثِّمَارَ، يَخْرُفُها، خَرْفاً، بالفضتْحِ، ومَخْرَفاً كمَقْعَدٍ، وخَرَافاً، ويُكْسَرُ: جَنَاهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَنَاهَا، وَفِي المُحْكَمِ: خَرَفَ النَّخْلَ يَخْرُفُهُ خَرْفاً وخَرَافاً: صَرَمَهُ، واجْتَنَاهُ، كاخْتَرَفَهُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الاخْتِرَافُ: لَقْطُ النَّخْلِ بُسْراً كَانَ أَو رُطَبَا. وَقَالَ شَمِرٌ خَرَفَ فُلاناً، يَخْرُفُه، خَرْفاً: لَقَطَ لَهُ التَّمْرَ، هَكَذَا بفَتْحِ التَّاءِ وسُكُونِ المِيمِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ الثَمَرَ بالمُثَلَّثَةِ مُحَرَّكَةً.
والمَخْرَفَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْبُسْتَانُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَيَّدَهُ بعضُهُم مِن النَّخْلِ. وَقَالَ شَمِرٌ: المَخْرَفَةُ: سِكَّةٌ بيْن صَفَّيْنِ مِن نَخْلٍ يَخْتَرِفُ الْمُخْتَرِفُ مِن أَيِّهِمَا شَاءَ، أَي يَجْتَنِي، وبهٌ فُسِّرَ حديثُ ثَوْبانَ رَضِيَ اللهث عَنهُ، رَفَعَهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى مَخْرَفَةِ الجَنَّةِ ويُرْوَى: مَخَارِفِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ، أَي: أَنَّ العائدَ فِيمَا يَحُوزُهُ مِن الثَّوَابِ كأَنَّهُ على نَخْلِ الجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمارَهَا، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
قلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، رَفَعَهُ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً إِيمَاناً باللهِ ورَسُولِهِ، وتَصْدِيقاً لِكِتَابِهِ، كأَنَّمَا كَانَ قَاعِداً فِي خِرَافِ الجَنَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ أَيك مَخْزُوفٌ مِن ثِمَارِهَا، وَفِي أُخْرَى: علَى خُرْفَةِ الجَنَّةِ.
والمَخْرَفَةُ: الطَّرِيقُ اللاَّحِبُ الوَاضِحُ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: تَرَكْتُكُمْ عَلَى مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ، فَاتَّبَعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَراد تَرَكْتُكُمْ علَى مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ، كالجَادَّةِ الَّتِي كَدَّتْهَا النَّعَمُ بأَخْفَافِها، حَتَّى وَضَحَتْ واسْتَبَانَتْ، وَبِه أَيضاً فَسَّرَ بعضُهم الحديثَ المُتَقَدِّم، والمَعْنَى: عَائِدُ المَرِيضِ علَى طَرِيقِ الجَنَّةِ، أَي: يُؤَدِّيهِ ذَلِك إِلى طُرُقِها، كالمَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ فِيهِمَا، أَي: فِي سِكَّةِ النَّخْلِ، والطَّرِيقِ.
فمِن الأَوَّل حديثُ أَبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، لمَّا أَعْطَاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ سَلَبَ القَتِيلِ، قَالَ: فبِعْتُهُ، فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً، فَهُوَ أَوَّل ُ مَالٍ تَأَثَّلْتُه فِي الإِسْلامِ ورِوَايَةُ المُوَطَّأ: فإِنَّه لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ، ويُرْوَى: اعْتَقَدْتُهُ، أَي اتَّخَذْتُ مِنْهُ عُقْدَةً، كَمَا فِي الرَّوْضِ، قَالَ: ومَعْنَاه: البُسْتَانُ مِن النَّخْلِ، هَكَذَا فَسَّرُوهُ، وفَسَّره الحَرْبِيُّ وأَجَادَ فِي تَفْسِيرِه، فَقَالَ: المَخْرَفُ: نَخْلَةٌ واحدةٌ، أَو نَخَلاتٌ يَسِيرَةٌ إِلى عَشَرَة، فَمَا فَوْقَ ذَلِك فَهُوَ بُسْتَانق أَو حَدِيقَةٌ، قَالَ: ويُقَوِّي هَذَا القَوْلَ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مِن أَنَّ المَخْرَفَ مِثْلُ المَخْرُوفَةِ، وَهِي النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرجلُ لِنَفْسِه)
وعِيَالِهِ، وأَنْشِدَ: مِثل المَخَارِفِ مِن جَيْلاَنَ أَو هَجَرَا وَفِي اللِّسَانِ: المَخْرَفُ: القطعةُ الصّغِيرَةُ مِن النَّخْلِ، سِتٌّ أَو سَبْعٌ، يَشْتَرِيها الرَّجُلُ للخُرْفَةِ، وَقيل: هِيَ جَمَاعَةُ النَّخْلِ مَا بَلَغَتْ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَخْرَفُ: الْحَائِطُ مِن النَّخْلِن وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ أَبي طَلْحَةَ: إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وإِنِّي قد جَعَلْتُه صَدَقَةً فَقَالَ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ قَوْمِكَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي تَفْسِيرِحدِيثِ: عَائِد الْمَرِيضِ مَا نَصُّهُ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: المَخَارِفُ: جَمْعُ مَخْرَفٍ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا سُمِّيَ مَخْرَفاً لأَنَّه يُخْرَفُ مِنْهُ، أَي: يُجْتَنَى.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، فِيمَا رَدَّ علَى أَبي عُبَيْدٍ: لَا يكونُ المَخْرَفُ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا المَخْرَفُ النَّخْلُ، قَالَ: ومَعْنَى الحديثِ: عَائِدُ المَرِيضِ فِي بَسَاتِينِ الجَنَّةِ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: بل هُوَ المُخْطِىءُ، لأَنَّ المَخْرَفَ يَقَعُ علَى النَّخْلِ، وعلَى المَخْرُوفِ مِن النَّخْلِ، كَمَا يَقَعُ المَشْرَفُ علَى الشُّرْبِ، والمَوْضِعِ، والمَشْرُوبِ، وكذلِكَ المَطْعَمُ، والمَرْكَبُ، يَقَعَان علَى الطَّعَامِ المَأْكُولِ، وعلَى المَرْكوبِ، فإِذَا جازَ ذَلِك جازَ أَنْ يَقَعَ المَخْرَفُ علَى الرُّطَبِ المَخْرُوفِ، قَالَ: وَلَا يَجْهَلُ هَذَا إِلاَّ قَلِيلُ التَّفْتِيشِ لِكَلامِ العَرَبِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِمَ قد أَرَاهَا ... تُعَرَّضُ لِي وَفِي الْبَطْنِ انْطِوَاءُ)
قَالَ: وقَوْلُهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى بَسَاتِينِ الجَنَّةِ، لأَنَّ علَى لَا تكونُ بِمَعْنَى فِي، لَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ: الكيسُ عَلَى كُمِّي، يُرِيدُ: فِي أَخَوَاتِهَا إِلاَّ بأَثَرٍ، وَمَا رَوَى لُغَوِيٌّ قَطُّ أَنَّهم يضَعُون علَى مَوْضِعَ فِي. انْتهى ومِن المَخْرَفِ بمَعْنَى الطَّرِيقِ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، يَصِفُ رَجُلاً ضَرَبَهُ ضَرْبَةً:
(فَأَجَزْتُهُ بِأَفْلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
ويُرْوَى: مِجْرَفِ، كمِنْبَرٍ بالجِيم والرَّاءِ، أَي: يَجْرُفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهِي رِوَايَةُ ابنُ حَبِيب، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَخَارِفُ: الطَّرِيقُ، وَلم يُعَيِّنْ أَيَّةَ الطُّرُقِ هِيَ. والْمِخْرَفُ، كمِنْبَرٍ: زِنْبِيلٌ صَغِيرٌ يُخْتَرَفُ فِيهِ مِن أَطايِبِ الرُّطَبِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عبارةُ الرَّوْضِ: الْمِخْرَفُ، بكَسْرِ المِيمِ: الآلَةُ الَّتِي تُخْتَرَفُ بهَا الثِّمَارُ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: الْمِخْرَفُ، بالكَسْرِ:)
مَا تُجْتَنَى فِيهِ الثِّمَارُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ، أَي: إِلى البَسَاتِينِ بالزُّبُلِ.
والخُرَفَةُ، كهُمَزَةَ: ة بَيْنَ سِنْجَارَ ونَصِيبِيْنَ، مِنْهَا: أَبُو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ الْمُبَارَكِ بنِ نَوْفَلٍ النَّصِيبِيُّ الخُرَفِيُّ المُقْرِىءُ، وَله تَصَانِيفُ، مَاتَ فِي رَجَب سنة، ويُفْهَم مِن سِياقِ الْحَافِظ فِي التَّبْصِيرِ أَنَّه بالضَّمِّ فالسُّكُونِ.
والإِمامُ أَبو عليٍّ ضِياءُ ابنُ أَحمدَ بنِ أَبي عليِّ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ الْخُرَيفِ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ، عَن القَاضِي أَبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقِي بنِ محمدِ البَزَّار النَصْرِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ الأَخَوان: النَّجِيبُ عبدُ اللَّطِيف، والعِزُّ عبدُ الْعَزِيز، ابْنَا عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وَقد وَقَعَ لنا طَرِيقُهُ عَالِياً، فِي كتابِ شَرَفِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، لِلْحَافِظِ أَبي بكرٍ الخَطِيبِ.
والْخَرُوفَةُ: النَّخْلَةُ يُخْرَفُ ثَمَرُها، أَي: يُصْرَمُ، فَعُولَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَكَذَلِكَ الْخَرِيفَةُ: هِيَ النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرَّجُلُ لنفسِه وعِيَالِهِ، وَفِي العُبَابِ: نَخْلَةٌ تَأْخُذُهَا لِتَلْقُطَ رُطَبَهَا. قَالَه شَمِرٌ: وَقيل: الخَرِيفَةُ: هِيَ الَّتِي تُعْزَلُ للخَرْفَةِ، جَمْعُهَا خَرَائِفُ، أَو الْخَرَائِف: النَّخْلُ الَّتِي، ونَصُّ الصِّحاحِ: اللاَّتِي تُخْرَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
والخَرُوفُ كصَبُورٍ: وَلَدُ الحَمَلِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الذَّكَرُ مِن أَوْلاَدِ الضَّأْنِ، أَو إِذا رَعَى وقَوِيَ مِنْهُ خَاصَّةً، وَهُوَ دُونَ الجَذَعِ، وَهِي خَرُوفَةٌ، وَقد خَالَفَ هُنَا قَاعِدَتَهُ، وَهُوَ قَوْلُه: والأُنْثَى بهاءٍ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك، ج: أَخْرِفَةٌ، فِي أَدْنَى العَدَدِ، وخِرْفَانٌ، بالكَسْرِ، فِي الجَمِيعِ، وإِنَّمَا اشْتِقَاقُهُ مِن أَنَّه يخْرُفُ مِن ههُنَا وههُنَا، أَي: يَرْتَعُ.
وَقد يُرَادُ بالخِرْفَانِ: الصِّغارُ والجُهَّالُ، كَمَا يُرَادُ بالكِباشِ: الكِبَارُ والعُلَمَاءُ، وَمِنْه حديثُ المَسِيح عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّمَا أَبْعَثُكُمْ كَالْكِبَاشِ تَلْتَقِطُونَ خِرْفَانَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. والخَرُوفُ: مُهْرُ الْفَرَسِ إِلَى مُضِيِّ الْحَوْلِ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ رَجُلٌ مِن بَلحَارِث بنِ كَعْبٍ يَصِفُ طَعْنَةً:
(ومُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الْخَرُو ... فِ قد قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ)

(دَفُوعِ الأَصَابِع ضَرْحَ الشَّمُو ... سِ نَجْلاَءَ مؤْيِسَةِ الْعُوَّدِ)
مُسْتَنَّة: يَعْنِي طَعْنَةً فَارَ دَمُها، واسْتَنَّ: أَي مَرَّ عَلَى وَجْهِه، كَمَا يَمْضِي المُهْرُ الأَرِنُ، وبالمِرْوَدِ: أَي مَعَ المِرْوَدِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْهُ أَبو الغَوْثِ. أَو الخَرُوفُ: وَلَدُ الفَرَسِ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَو سَبْعَةً، حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، فِي كتابِ الفَرَسِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المُتَقَدِّمَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ)
السُّهَيْلِيُّ، فِي الرَّوْضِ هَذَا البيتَ، وَقَالَ: قِيل: الخَرُوفُ هُنَا: المُهْرُ، وَقَالَ قَوْمٌ: الفَرَسُ يُسَمَّى خَرُوفاً.
قلتُ: فِي اللِّسَانِ: الخَرُوفُ مِن الخَيْلِ: مَا نُتِجَ فِي الخَرِيفِ، وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَبَلَةَ: مَا رَعَى الخَرِيفَ. ثمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ: ومَعْنَاهُ عندِي فِي هَذَا البيتِ: أَنَّه صِفَةٌ مِن خَرَفْتُ الثَّمْرَةَ، إِذا جَنَيْتَها، فالفَرَسُ خَرُوفٌ للشَّجَرِ والنَّبَاتِ، لَا تَقول: إِنَّ الفَرَسَ يُسَمَّى خَرُوفاً فِي عُرْفِ اللُّغَةِ، ولكنْ خَرُوفٌ، فِي مَعْنَى أَكُولٍ، لأَنَّه يَخْرُفُ، أَي: يَأْكُلُ، فَهُوَ صِفَةٌ لكلِّ مَن فَعَلَ ذَلِك الفِعْلَ مِن الدَّوَابِّ.
والْخَارِفُ: حَافِظُ النَّخْلِ، وَمِنْه حديثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، رَفَعَهُ: أَيُّ الشَّجَرَةِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ قَالُوا: فَرْعُهَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ الصَّفُّ الأَوَّلُ. وجَمْعُ الخَارِفِ: خُرَّافٌ، ويُقَالُ: أَرْسَلُوا خُرّافَهم: أَي نُظَّارَهُمْ. وخَارِفٌ، بِلاَ لاَمٍ: لَقَبُ مالِكِ ابنِ عبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ، أَبِي قَبيلَةٍ مِن هَمْدَانَ وَفِي اللِّسَانِ: خَارِف ويَامٌ، وهما قَبِيلَتان، وَقد نُسِبَ إِليهما المِخْلاَفُ باليَمَنِ.
والْخُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: المُخْتَرَفُ، والْمُجْتَنَى مِن الثِّمَارِ والفَوَاكِهِ، وَمِنْه حديثُ أَبي عَمْرَةَ: النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصائِمِ: أَي ثَمَرَتُه الَّتِي يَأْكُلُهَا، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فِي التَّمْرِ خُرْفَةُ الصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الــإِفْطارُ عَلَيْهِ.
كالخُرافَةِ، ككُناسَةٍ وَهُوَ: مَا خُرِفَ من النَّخْلُ. والخَرائِفُ: النَّخْلُ الَّتِي تُخْرَصُ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ، وأًسْبَقْنَا أَنَّه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ.
والخَرِيفُ، كأَمِيرٍ: أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ الَّذِي تُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، بيْن آخِرِ الْقَيْظِ وأَوَّل الشِّتَاءِ، سُمِّيَ خَرِيفاً لأَنَّه تُخْتَرَفُ فِيهَا الثِّمَارُ، والنِّسْبَةُ إِليه خَرْفِيٌّ بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ، كُلُّ ذَلِك على غيرِ قِيَاسٍ.
والخَرِيفُ: الْمَطَرُ فِي ذلِك الْفَصْلِ، والنِّسْبَةُ كالنِّسْبَةِ، قَالَ العَجَّاجُ: جَرَّ السَّحَابُ فَوْقَهُ الخَرْفِيُّ ومُرْدِفَاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ أَو هُوَ أَوَّلُ الْمَطَرِ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عندَ صِرَامِ النَّخْلِ، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ الوَسْمِيُّ، وَهُوَ عندَ دُخُولِ الشِّتَاءِ، ثمَّ يَلِيهِ الرَّبِيعُ، ثمَّ يَلِيهِ الصَّيْفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الخَرِيفُ: مَا بَيْنَ طُلوعِ الشِّعْرَي إِلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ، ورُكْبَةُ، والحِجَازُ،) كُلُّه يُمْطَرُ بالخَرِيفِ، ونَجْدٌ لَا تُمْطَرُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَوَّلُ المَطَرِ الوَسْمِيُّ، ثمَّ الشَّتَوِيُّ، ثمَّ الخَرِيفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، ثمَّ الخَرِيفُ، وَلذَلِك جُعِلَتِ السَّنَةُ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَيْسَ الخَرِيفُ فِي الأَصْلِ باسْمٍ لِلْفَصْلِ، وإِنَّمَا هُوَ اسْمُ مَطَرِ القَيْظِ، ثمَّ سُمِّيَ الزَّمَنُ بِهِ. ويُقَال: خُرِفْنَا، مَجْهُولاً، أَي: أَصَابَنَا ذَلِك الْمَطَرُ، فَنحْن مَخْرُوفُونَ، وَكَذَا خَرِفَتِ الأَرْضُ، خَرْفاً: إِذا أَصَابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصَابَهَا خَرِيفُ المَطَرِ، ومَرْبُوعَةٌ: أَصَابَها الرَّبِيعُ، وَهُوَ المَطَرُ، ومَصِيفَةٌ: أَصَابَهَا الصَّيْفُ. والخَرِيفُ: الرُّطَبُ الْمَجْنِيُّ، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ. وَقَالَ أَبو عمرٍ: الخَرِيفُ: السَّاقِيَةُ.
والْخَرِيفُ: السَّنَةُ والْعَامُ، وَمِنْه الحديثُ: فُقَرَاءُ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الزَّمَانُ المعرُوفُ فِي فُصُولِ السَّنَةِ، مَا بَيْنَ الصَّيْفِ والشِّتَاءِ، ويُرِيدُ أَربعينَ سَنَةً، لأَنَّ الخَرِيفَ لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، فإِذا انْقَضَى أَرْبعون خَرِيفاً، فقد مَضَتْ أَربعونَ سَنَةً.
وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكاً أَرْبعينَ خَرِيفاً. وَفِي حديثٍ آخَر: مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْخَازِنِ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ خَرِيفٌ، أَراد مَسَافَةً تُقْطَعُ مِن الخَرِيفِ إِلَى الخَرِيفِ، وَهُوَ السَّنَةُ، ثمَّ إِنَّه ذكَر العامَ والسَّنَةَ وإِن كَانَ أَحَدُهما يُغْنِي عَن الآخَرِ إِشَارَةً إِلَى مَا فيهمَا مِن الفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، وفَصَّلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، وسَنذْكُره فِي مَوْضِعِه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وقَيْسُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ علَى مَا سَبَق لَهُ فِي ق ق س قَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ ابنش أَبي الْخَرِيفِ، مُحَدِّثٌ رَوَى عَن أَبِيهِ، وأَضَافَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِه، عَلَى مَا أَسْلَفْنَا ذِكْرَه فِي السِّين، فَراجِعْهُ.
والخَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ: أَنْ يُحْفَرَ لِلْنَّخْلَةِ فِي البَطْحَاءِ، وَهِي مَجْرَى السَّيْلِ الذِي فِيهِ الْحَصَى حَتَّى يُنْتَهَى إِلى الْكُدْيَةِ، ثمَّ يُحْشَى رَمْلاً، وتُوضَعُ فِيهِ النَّخْلَةُ، كَمَا فِي العُبَابِ. والْخَزْفَي، كسَكْرَى: الْجُلَّبَانُ، بتَشْدِيدِ الَّلامِ، وتَخْفِيفُها غيرُ فَصِيحٍ.
قَالَ أَبو حَنيفَةَ: وَهُوَ اسْمٌ لِحَب م مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وأَصْلُهُ فَارِسيٌّ، مِن القَطَانِيِّ، وفَارِسِيَّتُه: خَرْبَا، وخُلَّر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخُرَافَةُ، كثُمَامَةٍ: رَجُلٌ مِن عُذْرَةَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو مِنْ جُهَيْنَةَ، كَمَا لابْنِ الكَلْبِي، اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ، واخْتَطَفَتْهُ، ثمَّ رَجَعَ إِلى قَوْمِهِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بمَا) رَأَى أَحادِيثَ يَعْجَبُ مِنْهَا النَّاسُ، فَكَذَبُوهُ فجَرَى على أَلْسُنِ النَّاسِ، وقَالُوا: حَدِيثُ خُرَافة، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والرَّاءُ مُخَفَّفَةٌ، وَلَا يَدْخُلُه الأَلفُ والَّلامُ، لأَنَّه مَعْرِفَةٌ، إِلاَّ أَنْ تُرِيدَ بِهِ الخُرَافَاتِ المَوْضُوعَةَ مِن حَدِثِ اللَّيْلِ، أَو هِيَ حَدِيثٌ مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الكَلْبِيِّ، فقد اسْتَنْبَطَهُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحديثِ من تَأْلِيفِهِ أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: حَدِّثِينِي، قلتُ: مَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرَافَةَ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ. والْخَرَفُ، مُحَرَّكَةً: الشِّيصُ مِن التَّمْرِ، نَقَلَهُ أَبو عمرٍ و. والخُرُفُ، بِضَمَّتَيْنِ فِي قَوْلِ الْجَارُودِ بنِ المُنْذِرِ بنِ مُعَلَّى الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ ذَودٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي خُرُف فنَسْتَمِتِعُ مِن ظُهُورِهِن. قَالَ: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ خَرَقُ النَّارِ، أَرَادَ: فِي وَقْتِ خُرُوجِهِمْ هَكَذَا نَصُّ العُبَابِ، وَفِي النِّهايةِ: خُرُوجِهِنَّ إِلى الْخَرِيفِ.
والخَرَافُ، كسَحَابٍ، ويُكْسَرُ: وَقْتُ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، كالحَصَادِ والحِصَادِ، نَقَلَهُ الكِسَائِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، كنَصَرَ، وفِرحَ، وكَرُمَ، وعلَى الثَّانِيَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان، فَهُوَ خَرِفٌ، ككَتِفٍ ك فَسَدَ عَقْلُهُ من الكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والأُنْثَى خِرْفَةٌ، وَقَالَ عبدُ اللهِ بن طَاوُس: العَالِمُ لَا يَخْرَفُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْمِ: أَتَيْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلاَيَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ وتَكْتُبَانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ورَواهُ بعضُهُم: تِكِتِّبان بالكَسراتِ، وَهِي لُغَةٌ لِبَغْضِهِمْ، وَقَالَ آخَرُ:
(مَجْهَالُ رَأْدِ الضُّحَى حَتَّى يُوَرِّعَها ... كَمَا يَوَرِّعُ عَن تَهْذائِهِ الخرِفَا)
وخَرِف الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: أَولِعَ بِأَكْلِ الْخُرْفَةِ، بالضَّمِّ، وَهِي جَنَى النَّخْلَةِ. وأَخْرَفَهُ الدَّهْرُ: أَفْسَدَهُ، وأَخْرَفَ النَّخْلُ: حَان لَهُ أَنْ يُخْرَفَ، أَي يُجْنَى، كقولِك: أَحْصَدَ الزَّرْعُ، وَلَو قَالَ حَانَ خَرَافُهُ، كَانَ أَخْضَرَ.
وأَخْرَفَتِ الشَّاةُ: وَلَدَتْ فِي الْخَرِيفِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَلْقَى الأَمَانَ علَى حِيَاضِ مُحَمدٍ ... ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ)
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ: قلتُ: ويُرْوَى بَعْدَهُ:
(لاذِي تَخافُ وَلَا لِذَلِكَ جُرْأَةٌ ... تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ)
) يَمْدَحُ محمدَ بنَ سليمانَ الهَاشِمِيَّ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي حَوْض وَفِي رَأس. وأَخْرَفَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِيهِ، أَي: فِي الخَرِيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ: أَصَافُوا، وأَشْتَوْا، إِذا دَخَلُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتاءِ. وأَخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طَالَتْ جِدًّا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: أَخْرَفَ فُلاناً نَخْلَةً: إِذا جَعَلَهَا لَهُ خُرْفَةً يَخْتَرِفُهَا. وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ الأُمَوِيُّ: أَخْرَفَتِ النَّاقَةُ: وَلَدَتْ فِي مِثْلِ الْوَقْتِ الذِي حَمَلَتْ فِيهِ مِن قابِلٍ، وَهِي مُخْرِفٌ، وَقَالَ غيرُهُ: المُخْرِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي فِي الخَرِيفِ، وَهَذَا أَصَحُّ، لأَنَّ الاشْتِقَاقَ يَمُدُّهُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.
وخَرَّفَهُ، تَخْرِيفاً: نَسَبَهُ إِلى الْخَرَفِ، أَي: فَسَادِ العَقْلِ. وخَارَفَهُ، مُخَارَفَةً: عَامَلَهُ بالْخَرِيفِ، وَفِي العُبَابِ: مِن الخَرِيفِ، كالمُشَاهَرَةِ، مِنَ الشَّهْرِ. ورَجُلٌ مُخَارَفٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَي: مَحْرُومٌ مَحْدُودٌ، والجِيمُ والحاءُ لُغَتَانِ فِيهِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ. وخُرِقَتِ البَهائِمُ، بالضَّمِّ: أَصَابَها الخَرِيفُ، أَو أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعَاهُ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (مَثْلَ مَا كَافَحَتْ مَخْرُوفَةً ... نَصَّهَا ذَاعِرُ رَوْعٍ مُؤَامّ)
يعِْي الظَّبْيَةَ الَّتِي أًصابَهَا الخَرِيفُ. وأَخْرَفُوا: أَقَامُوا بالمَكَانِ خَرِيفَهم. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهم ذلكَ الزَّمَنَ، كأَنَّهُ على طَرْح الزَّائِدِ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فَغَيْقَةُ فَالأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ ... بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ)
وخَرَفُوا فِي حَائِطِهم: أَقَامُوا فِيهِ وَقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، كقَوْلِك: صَافُوا وشَتُوا، إِذا أَقَامُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتَاءِ. وعَامَلَهُ مُخَارَفَةً، وخِرَافاً: مِنَ الخَريفِ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَا اسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً وخِرَافاً، عَنهُ أَيضاً.
واللَّبَنُ الْخَرِيفُ: الطَّرِيفُّ الحَدِيثُ العَهْدِ بالحَلْبِ، أُجْرِيَ مُجْرَة الثِّمَارِ الَّتِي تُخْتَرَفُ، علَى الاسْتِعَارةِ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ رَجَزَ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ: لم يَغُذُهَا مُدٌّ ولاَ نَصِيفُ ولاَ تُمَيْراتٌ ولاَ رَغِيفُ لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: لَبَنُ الْخَرِيفِ وَقَالَ: اللَّبَنُ يكونُ فِي الخَرِيفِ أَدْسَمَ. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: النَّخْلَةُ) نَفْسُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، يَخْرُفُ، مِن حَدِّ نَصَرَ: أَخَذَ مِن طُرَفِ الفَوَاكِهِ.
والمَخْرِفُ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ فِي المَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ، بمَعْنَى البُسْتَانِ مِن النَّخْلِ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، فِي تَفْسِيرِ حديثِ أَبي قَتَادَةَ.
والخَرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: النَّخْلَةُ تُعْزَلُ لِلْخُرْفَةِ. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: الرُّطَبُ. وخَرَّفْتُهُ أَخَارِيفَ. نَقْلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. ومِن أَمْثَالِهِمْ: كالخَرُوفِ، أَيْنَمَا أتَّكَأَ أتَّكَأَ علَى الصُّوفِ، يُضْرَب لذِي الرَّفاهِيَةِ.
والإِمَامُ جارُ اللهِ أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَبي الفَضْلِ، خَرُوف، الأَنْصَارِيُّ التُّونِسُي، نَزِيلُ فاسَ، تُوُفِّيَ بهَا سنة لِلْهِجْرَةِ، أَخَذَ عَن محمدِ ابنِ عليٍّ الطَّوِيلِ القادِرِيِّ، والشمسِ اللَّقَّانِيِّ، وأَخِيهِ ناصِرِ الدِّينِ، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ قاسِمٍ القَصَّارُ، وأَبو المَحاسِنِ يُوسُفُ بنُ محمدٍ الفَاسِيُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.