Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إعطاء

الرّشوة

Entries on الرّشوة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّشوة:
[في الانكليزية] Corruption ،tip ،bribe
[ في الفرنسية] Corruption ،pourboire ،pot -de -vin بالكسر والضم وسكون الشين المعجمة كما في المنتخب هي اسم من الرّشوة بالفتح كما في القاموس، فهما لغة ما يتوصّل به إلى الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر. قال ابن الأثير: وشريعة ما يأخذه الآخذ ظلما بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة وتمامه في صلح الكرماني، فالمرتشي الآخذ والراشي الدافع كذا في جامع الرموز في كتاب القضاء. وفي البرجندي الرشوة مال يعطيه بشرط أن يعينه والذي يعطيه بلا شرط فهو هدية كذا في فتاوى قاضي خان. وفي البحر الرائق في القاموس: الرشوة مثلثة الجعل وأرشاه أعطاه إياها، وارتشى أخذها، واسترشى طلبها انتهى. وفي المصباح الرّشوة بالكسر ما يعطيه رجل شخصا حاكما أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد والضم لغة.

وفي الخانية: الرّشوة على وجوه أربعة؛ منها ما هو حرام من الجانبين وذلك في موضعين، أحدهما إذا تقلّد القضاء بالرّشوة لا يصير قاضيا، وهي حرام على القاضي والآخذ.
والثاني إذا دفع الرّشوة إلى القاضي ليقضي له حرام على الجانبين، سواء كان القضاء بحقّ أو بغير حقّ. ومنها إذا دفع الرشوة خوفا على نفسه أو ماله، فهذه حرام على الآخذ غير حرام على الدافع، وكذا إذا طمع ظالم في ماله فرشاه ببعض المال. ومنها إذا دفع الرّشوة ليسوّى أمره عند السلطان حلّ للدافع ولا يحلّ للآخذ، وهذا إذا أعطى الرّشوة بشرط أن يسوّى أمره عند السلطان، وإن طلب منه أن يسوّي أمره ولم يذكر له الرّشوة ولم يشترط أصلا ثم أعطاه بعد ما سوي أمره اختلفوا فيه. قال بعضهم لا يحلّ له. وقال بعضهم يحلّ وهو الصحيح، لأنّه من المجازاة الإحسان بالإحسان فيحل، ولم أر قسما يحلّ الأخذ فيه دون الدفع. وأمّا الحلال من الجانبين فإنّ هذا للتّودد والمحبة وليس هو من الرشوة.
وفي القنية الظلمة تمنع الناس من الاحتطاب في المروج إلّا بدفع شيء إليهم، فالدفع والأخذ حرام لأنّه رشوة إلّا عند الحاجة فيحلّ للدافع دون الآخذ. وحدّ الرّشوة بذل المال فيما هو [غير] مستحقّ على الشخص، ومال الرّشوة لا يملك، والتوبة من الرشوة برد المال إلى صاحبه، وإن قضى حاجته. ومن الرّشوة المحرّمة على الآخذ دون الدافع ما يدفع شخص إلى شاعر خوفا من الهجاء والذمّ.
وقالوا بذل المال لاستخلاص حقّ له على آخر رشوة. ومنها إذا كان وليّ امرأة لا يزوجها إلّا أن يدفع إليه كذا فدفع له فزوّجه إياها، فللزوج أن يستردّه منه قائما أو هالكا لأنّه رشوة. وعلى قياس هذا يرجع بالهدية أيضا في المسألة المتقدّمة إذا علم من حاله أنّه لا يزوجه إلّا بالهدية، وإلّا لا، انتهى من البحر. وفي فتاوى ابراهيم شاهي وعن ثوبان رضي الله عنه: «لعن الله الراشي والمرتشي». وفي الحموي حاشية الأشباه والنظائر الرّشوة لا تملك، ولو أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علم بذلك بعينه لا يحلّ له أخذه، وإن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما. وأما في الديانة فيتصدّق به بنية الخصماء انتهى. وفي دستور القضاة وإن ارتشى القاضي أو أحد من أصحابه ليعين للراشي عند القاضي ولم يعلم القاضي بذلك وقضى للراشي نفذ قضاؤه، ويجب على القابض ردّ ما قبض ويأثم الراشي. وإن علم القاضي بذلك فقضاؤه مردود، وهو كما ارتشى بنفسه وقضى للراشي انتهى. وفي نصاب الاحتساب الرّشوة على أربعة أوجه: إمّا أن يرشوه لأنّه قد خوّفه فيعطيه ليدفع الخوف عن نفسه، أو يرشوه ليسوّي بينه وبين السلطان، أو يرشوه ليتقلّد القضاء من السلطان، أو يرشوه للقاضي ليقضي له، ففي الوجه الأول لا يحلّ الأخذ لأنّ الكفّ عن التخويف كفّ عن الظلم وأنّه واجب حقّا للشرع، فلا يحل أخذه لذلك، ويحلّ للمعطي الــإعطاء لأنّه جعل المال وقاية للنفس وهذا جائز موافق للشرع.
فلذلك نقول في المحتسب إذا خوّف إنسانا بظلم وأعطاه ذلك الإنسان ليدفع عنه ذلك الخوف فهو جائز للمعطي، ويحرم على المحتسب. وفي الوجه الثاني أيضا لا يحلّ للآخذ لأنّ الإقامة بأمور المسلمين وإعانة الملهوفين عند القدرة عليها واجب على الكفاية ديانة وحقا للشرع بدون المال، فهو يأخذ المال عمّا وجب عليه الإقامة بدونه، فلا يحلّ له الأخذ. فإذا أخذ المال من المظلوم بالشرط فهو حرام. لكن لمّا لم يكن واجبا عليه عينا بل يسع له تركه في الجملة، أي إذا باشره أحد غيره لكفاه. فبناء على هذا لو أخذ شيئا بعد إنجاحه مرامه بلا شرط أصلا فهو على الاختلاف المذكور. فقال بعضهم إنّه حلال نظرا إلى عدم الوجوب عليه عينا وإلى جواز الترك في الجملة. وقال بعضهم إنّه حرام نظرا إلى نفس الوجوب وإن كان على الكفاية، ولأنّه إذا أدّاه كان أداء للواجب، فكان اعتياضا عن الواجب، وهو حرام، بخلاف القاضي وأمثاله فإنّه واجب عليه عينا. فلهذا يحرم عليه مطلقا أي سواء كان بشرط أو لا بشرط، وسواء كان قبل الحكم أو بعده، وهذه الحرمة بالإجماع بلا خلاف أحد. وفي الوجه الثالث لا يحل الأخذ والــإعطاءــ، وهكذا في أصحاب محتسب الملك إذا أخذوا شيئا من النائبين على الاحتساب في القصبات ليسوّوا أمرهم في نيابتهم ليتقرروا على عهدة الاحتساب فهو حرام، كما في الرشوة في باب السعي بين القضاة وبين السلطان ليوليهم على القضاء. وفي الوجه الرابع حرم الأخذ سواء كان القضاء بحقّ أو بظلم. أمّا بظلم فلوجهين: الأول أنّه رشوة والثاني أنّه سبب للقضاء بالحرام، وأما بحقّ فلوجه واحد وهو أنّه أخذ المال لإقامة الواجب. أمّا الــإعطاء فإن كان لجور لا يجوز، وإن كان لحقّ أي لدفع الظلم عن نفسه أو عن ماله جاز لما بيّنا. فعلى هذا المحتسب أو القاضي إذا أهدي إليه فممّن يعلم أنّه يهدي لاحتياجه إلى القضاء والحسبة لا يقبل، ولو قبل كان رشوة. وأمّا ممّن يعرف أنّه يهدي للتودّد والتحبّب لا للقضاء والحسبة فلا بأس بالقبول منه لأنّ الصحابة كانوا يتوسّعون في قبول الهدايا منهم، وهذا لأنّ الهدية كانت عادتهم وكانوا لا يلتمسون منهم شيئا، وإنّما كانوا يهدون لأجل التودّد والتحبّب وكانوا يتوحّشون بردّ هداياهم، فلا يمكن فيه معنى الرشوة، فلهذا كانوا يقبلونها، قال عليه الصلاة والسلام: «تهادوا وتحابّوا» انتهى من الاحتساب.
قال مصحح هذا الكتاب والمطنب فيه في كل الأبواب أصغر الطلّاب محمد وجيه عفى الله عنه وعن أبيه وهداه وبنيه أقول وبالله التوفيق ومنه التحقيق: إنّه علم من هذا كله أنّ حدّ الرشوة هو ما يؤخذ عمّا وجب على الشخص سواء كان واجبا على العين كما في القاضي وأمثاله، أو على الكفاية كما في شخص يقدر على دفع الظلم أو استخلاص حقّ أحد من يد ظالم أو إعانة ملهوف. وسواء كان واجبا حقّا للشرع كما في القاضي وأمثاله وفي ولي امرأة لا يزوّجها إلّا بالهدية، وفي شاعر يخاف منه الهجو لأنّ الكفّ عن عرض المسلم واجب ديانة، أو كان واجبا عقدا فيمن آجر نفسه لإقامة أمر من الأمور المتعلّقة بالمسلمين فيما لهم أو عليهم كأعوان القاضي وأهل الديوان وأمثالهم.

الواحديّة

Entries on الواحديّة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الواحديّة:
[في الانكليزية] Monism
[ في الفرنسية] Monisme
بياء النسبة هي عند الحكماء عبارة عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الجزئيات. قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في أبحاث الوجود: الحكماء عبّروا عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الأجزاء بالأحدية كما عبّروا عن عدم قسمته إلى الجزئيات بالواحدية، وربّما عبّروا عنه بأنّه ليس له سبب منه، كما عبّروا عن عدم احتياجه إلى الفاعل، والغاية والمحل والمادة بأن ليس له سبب وسبب له وسبب فيه وسبب عنه انتهى كلامه. وعند الصوفية عبارة عن مجلى ظهرت الذات فيها صفة والصفة ذاتا، فبهذا الاعتبار ظهر كلّ من الأوصاف عين الأخرى.
فالمنتقم فيها عين الله والله عين المنتقم والمنتقم المنعم عين الله والله المنعم، وكذلك إذا ظهرت الواحدية في النعمة نفسها عينها كانت النعمة التي هي الرحمة عين النقمة والنقمة التي هي العذاب عين النعمة، كلّ هذا باعتبار ظهور الذات في الصفات وفي آثارها، فكلّ شيء مما ظهر فيه الذات بحكم الواحدية هو عين الآخر ولكن باعتبار التجلّي الواحدي لا باعتبار إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وذلك هو التجلّي الإلهي.
اعلم أنّ الفرق بين الأحدية والواحدية والألوهية أنّ الأحدية لا يظهر فيها شيء من الأسماء والصفات والواحدية يظهر فيها الأسماء والصفات مع مؤثّراتها لكن بحكم الذات لا بحكم اقترانها، فكلّ منها فيه عين الآخر، والألوهية تظهر فيها الأسماء والصفات بحكم ما يستحقّه كلّ واحد من الجميع ويظهر فيها أنّ المنعم ضدّ المنتقم والمنتقم ضدّ المنعم، وكذلك باقي الأسماء والصفات حتى الأحدية فإنّها تظهر في الألوهية بما يقتضيه حكم الأحدية، والواحدية بما يقتضيه حكم الواحدية، فيشتمل الألوهية بمجلاها أحكام جميع المجالي، فهي مجلى أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، والأحدية مجلى كان الله ولم يكن معه شيء، والواحدية مجلى قوله وهو الآن على ما عليه كان. قال الله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. فلذا كانت الأحدية أعلى من الواحدية لأنّها ذات محض وكانت الألوهية أعلى من الأحدية لأنّها أعطت الأحدية حقّها، إذ حكم الألوهية إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فكانت أعلى الأسماء وأجمعها وأعزّها وفضلها على الأحدية كفضل الكلّ على الجزء، وفضل الأحدية على باقي المجالى الذاتية كفضل الأصل على الفرع وفضل الواحدية على باقي المجالي كفضل الجمع على الفرق، كذا في الإنسان الكامل.

الهَيْثُ

Entries on الهَيْثُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الهَيْثُ، كالمَيْلِ: إعْطاءُ الشيء اليَسيرِ،
كالهَيثَانِ، محركةً، والحركةُ، وإصابَةُ الحاجَةِ من المالِ والإِفْسادُ فيه، والحَثْوُ للــإِعْطاءِ.
وتَهَيَّث: أعْطى.
واسْتَهاثَ: اسْتَكْثَرَ، وأفْسدَ.
والهَيْثَةُ: الجماعةُ.
والمُهايَثَةُ: المكاثَرَةُ.
والمُهايِثُ: الكَثيرُ الأَخْذِ.

الألوهية

Entries on الألوهية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الألوهية:
[في الانكليزية] Divinity ،deism
[ في الفرنسية] Divinite ،deisme ،theisme
هي عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها، كذا في شرح الفصوص في الفص الأول. وفي الإنسان الكامل جمع حقائق الوجود وحفظها في مراتبها يسمّى الألوهية. والمراد بحقائق الوجود أحكام المظاهر مع الظاهر فيها أعني الحق والخلق.
فشمول المراتب الإلهية والكونية وإعطاء كلّ ذي حقّ حقه من مرتبة الوجود هو معنى الألوهية.
والله اسم لربّ هذه المرتبة، ولا يكون ذلك إلّا الذات الواجب الوجود؛ فأعلى مظاهر الذات الألوهية إذ له الحيطة على كل مظهر. فالألوهية أمّ الكتاب والقرآن هو الأحدية والفرقان هو الواحدية والكتاب المجيد هو الرحمانية، كل ذلك بالاعتبار وإلّا فامّ الكتاب بالاعتبار الأولي الذي عليه اصطلاح القوم، هو ماهية كنه الذات. والقرآن هو الذات، والفرقان هو الصفات، والكتاب هو الوجود المطلق. ولا خلاف بين القولين إلّا في العبارة والمعنى واحد. فأعلى الأسماء تحت الألوهية الأحدية.
والواحدية أول تنزّلات الحق من الأحدية.
فأعلى المراتب التي شملتها الواحدية المرتبة الرحمانية، وأعلى مظاهر الرحمانية في الربوبية، وأعلى مراتب الربوبية في اسمه الملك، فالملائكة تحت الربوبية والربوبية تحت الرحمانية والرحمانية تحت الواحدية والواحدية تحت الأحدية والأحدية تحت الألوهية، لأن الألوهية إعطاء حقائق الوجود وغير الوجود حقّها مع الحيطة والشمول. والأحدية حقيقة من حقائق الوجود فالألوهية أعلى، ولذا كان اسمه الله أعلى الأسماء وأعلى من اسمه الأحد، انتهى ما في الإنسان الكامل.

قال العلماء: الله اسم للذات الواجب الوجود والمستحق لجميع المحامد. وذكر الوصفين إشارة إلى استجماع اسم الله جميع صفات الكمال. أمّا وجوب الوجود فلأنه يستتبع سائر صفات الكمال. وأمّا استحقاق جميع المحامد فلأن كلّ كمال يستحق أن يحمد عليه، فلو شذّ كمال عن الثبوت له تعالى لم يكن مستحقا للحمد على هذا الكمال فلم يكن مستحقا لجميع المحامد. وأمّا وجه استجماعه سائر صفات الكمال ودلالته عليها فهو أنه تعالى اشتهر بهذه الصفات في ضمن إطلاق هذا الاسم فتفهم هذه الصفات منه ولا تفهم هذه الصفات من اسمه الرحمن عند إطلاقه وذلك كاشتهار حاتم بالجود في ضمن إطلاق هذا الاسم.
فائدة:
اختلفوا في واضعه، والأصح أن واضعه هو الله لأن القوة البشرية لا تفي بإحاطة جميع مشخّصات ذاته ثم أوحى إلى النبي عليه السلام أو ألهم إلى العباد بأنه علم للذات كما هو رأي الأشعري في وضع جميع الألفاظ. وقيل واضعه البشر. ويكفي في ملاحظة المشخّصات من كونه تعالى قادرا موجدا للعالم رزاقا إلى غير ذلك من الصفات.
فائدة:
اختلفوا في أنه مشتق أم لا، فالمحقّقون على أنه ليس بمشتق بل هو اسم مرتجل لأنه يوصف ولا يوصف به، وأيضا لا بدّ للصفات من موصوف تجري تلك الصفات عليه، فلو جعلتها كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها، ولأنه لو كان وصفا لم يكن قوله لا إله إلّا الله توحيدا. وقيل إنه مشتق من أله إلهة وألوهية وألوهة بمعنى عبد وأصله إله فعال بمعنى المفعول أي المعبود فحذفت الهمزة من غير تعويض بدليل قولنا الإله. وقيل عوّض عنها الألف واللام، ولذا قيل يا الله بقطع الهمزة، إلّا أنه مختص بالمعبود بالحق. والإله في أصل وضعه لكل معبود بحق كان أو لا، ثم غلب على المعبود بحق. وقيل مشتق من آله بمعنى تحيّر إذ العقول تتحير في معرفته. وقيل من إله الفصيل إذا اولع بأمه إذ العباد مولعون بالتضرّع إليه. وقيل من وله إذا تحيّر فهمزته بدل عن الواو كإعاء وإشاح. وقيل أصله لاه مصدر لاه يليه إذا احتجب وارتفع لأنه محجوب عن البصر ومرتفع عن كلّ شيء. وقيل أصله لاها بالسريانية فعرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال لام التعريف في أوّله، هكذا يستفاد من التفاسير وحواشي التلخيص.

سهرز

Entries on سهرز in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

سهرز: السُّهْرِيز والسِّهْريز: ضرب من التمر، معرب، وسهر بالفارسية

الأَحمر، وقيل هو بالفارسية شهْريز، بالشين المعجمة، ويقال سُِهْرِيز

وشُِهْرِيز، بالسين والشين جميعاً، وهو بالسين أَعْرَب، وإِن شئت أَضفت مثل

ثوبُ خَزٍّ وثوبٌ خَزٌّ، وقال أَبو عبيد: لا تضف.

سهرز
تَمْرٌ سِهِرِيزٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، وبالنَّعت وبالإضافة مثل ثَوبٌ خَزٌّ، وَمنع أَبو عُبيد الْإِضَافَة: نَوع مِنْهُ، م مَعْرُوف يُوجد بِالْبَصْرَةِ كثيرا، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي الشين المُعجَمة، وسيأْتي، وَلم يُعِدْ ذِكرَه فِي هَذَا الْفَصْل، فَلم يُغْنِ عَن إعطاءِ كُلِّ حَرْف حَقَّه، وسيأْتي أَنَّه فارسيٌ مُعرَّب.

أَمَنَ 

Entries on أَمَنَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَمَنَ) الْهَمْزَةُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ مُتَقَارِبَانِ: أَحَدُهُمَا الْأَمَانَةُ الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْخِيَانَةِ، وَمَعْنَاهَا سُكُونُ الْقَلْبِ، وَالْآخَرُ التَّصْدِيقُ. وَالْمَعْنَيَانِ كَمَا قُلْنَا مُتَدَانِيَانِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْأَمَنَةُ مِنَ الْأَمْنِ. وَالْأَمَانُ إِعْطَاءُ الْأَمَنَةِ. وَالْأَمَانَةُ ضِدُّ الْخِيَانَةِ.يُقَالُ: أَمِنْتُ الرَّجُلَ أَمْنًا وَأَمَنَةً وَأَمَانًا، وَآمَنَنِي يُؤْمِنُنِي إِيمَانًا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ أُمَّانٌ: إِذَا كَانَ أَمِينًا. قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ الْ ... أُمَّانَ مَوْرُودًا شَرَابُهْ

وَمَا كَانَ أَمِينًا وَلَقَدْ أَمُنَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأَمِينُ الْمُؤْتَمَنُ. قَالَ النَّابِغَةُ:

وَكُنْتَ أَمِينَهُ لَوْ لَمْ تَخُنْهُ ... وَلَكِنْ لَا أَمَانَةَ لِلْيمَانِي

وَقَالَ حَسَّانُ:

وَأَمِينٍ حَفَّظْتُهُ سِرَّ نَفْسِي ... فَوَعَاهُ حِفْظَ الْأَمِينِ الْأَمِينَا

الْأَوَّلُ مَفْعُولٌ وَالثَّانِي فَاعِلٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: حِفْظَ الْمُؤْتَمَنِ الْمُؤْتَمِنَ. وَبَيْتٌ آمِنٌ ذُو أَمْنٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [إبراهيم: 35] . وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ:

أَلَمْ تَعْلَمِي يَا اسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنِي ... حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِي

، أَيْ: آمِنِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ وَغَيْرُهُ: رَجُلٌ أُمَنَةٌ: إِذَا كَانَ يَأْمَنُهُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ غَائِلَتَهُ; وَأَمَنَةٌ بِالْفَتْحِ يُصَدِّقُ مَا سَمِعَ وَلَا يُكَذِّبُ بِشَيْءٍ، يَثِقُ بِالنَّاسِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَعْطَيْتُ فُلَانًا مِنْ آمَنِ مَالِيَ فَقَالُوا: مَعْنَاهُ مِنْ أَعَزِّهِ عَلَيَّ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَذَا فَالْمَعْنَى مَعْنَى الْبَابِ كُلِّهِ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَعَزِّهِ عَلَيْهِ فَهُوَ الَّذِي تَسْكُنُ نَفْسُهُ. وَأَنْشَدُوا قَوْلَ الْقَائِلِ:

وَنَقِي بِآمَنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ... وَنُجِرُّ فِي الْهَيْجَا الرِّمَاحَ وَنَدَّعِي وَفِي الْمَثَلِ: " مِنْ مَأْمَنِهِ يُؤْتَى الْحَذِرُ " وَيَقُولُونَ: " الْبَلَوِيُّ أَخُوكَ وَلَا تَأْمَنْهُ "، يُرَادُ بِهِ التَّحْذِيرُ.

وَأَمَّا التَّصْدِيقُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] أَيْ: مُصَدِّقٍ لَنَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ " الْمُؤْمِنَ " فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ أَنْ يَصْدُقَ مَا وَعَدَ عَبْدَهُ مِنَ الثَّوَابِ. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مُؤْمِنٌ لِأَوْلِيَائِهِ يُؤْمِنُهُمْ عَذَابَهُ وَلَا يَظْلِمُهُمْ. فَهَذَا قَدْ عَادَ إِلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:

وَالْمُؤْمِنِ الْعَائِذَاتِ الطَّيْرِ يَمْسَحُهَا ... رُكْبَانُ مَكَّةَ بَيْنَ الْغِيلِ والسَّعَدِ

وَمِنَ الْبَابِ الثَّانِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَوْلُنَا فِي الدُّعَاءِ: " آمِينَ " قَالُوا: تَفْسِيرُهُ: اللَّهُمَّ افْعَلْ، وَيُقَالُ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ:

تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ وَابْنُ أُمِّهِ ... أَمِينَ فَزَادَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا

وَرُبَّمَا مَدُّوا، وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ:

يَا رَبِّ لَا تَسْلِبَنِّي حُبَّهَا أَبَدًا ... وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا 

دَسَعَ 

Entries on دَسَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(دَسَعَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الدَّفْعِ. يُقَالُ دَسَعَ الْبَعِيرُ بِجِرَّتِهِ، إِذَا دَفَعَ بِهَا. وَالدَّسْعُ: خُرُوجُ الْجِرَّةِ. وَالدَّسِيعَةُ: كَرَمُ فِعْلِ الرَّجُلِ فِي أُمُورِهِ. وَفُلَانٌ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، يُقَالُ هِيَ الْجَفْنَةُ، وَيُقَالُ الْمَائِدَةُ. وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَهُوَ مِنَ الدَّفْعِ وَالْــإِعْطَاءِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فِي كِتَابِهِ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ أَيْدِيهِمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، أَوِ ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ» "، فَإِنَّهُ أَرَادَ الدَّفْعَ أَيْضًا. يَقُولُ: ابْتَغَى دَفْعًا بِظُلْمٍ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ» ". فَقَوْلُهُ تَرْبَعُ، أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ; وَقَوْلُهُ تَدْسَعُ، أَيْ تَدْفَعُ وَتُعْطِي الْعَطَاءَ الْجَزِيلَ.

دَيَنَ 

Entries on دَيَنَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَادَ وَطَاعَ. وَقَوْمٌ دِينٌ، أَيْ مُطِيعُونَ مُنْقَادُونَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَكَانَ النَّاسُ إِلَّا نَحْنُ دِينَا

وَالْمَدِينَةُ كَأَنَّهَا مَفْعَلَةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُقَامُ فِيهَا طَاعَةُ ذَوِي الْأَمْرِ. وَالْمَدِينَةُ: الْأَمَةُ. وَالْعَبْدُ مَدِينٌ، كَأَنَّهُمَا أَذَلَّهُمَا الْعَمَلُ. وَقَالَ:

رَبَتْ وَرَبَا فِي حِجْرِهَا ابْنُ مَدِينَةٍ ... يَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ

فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

يَا دِينَ قَلْبُكَ مِنْ سَلْمَى وَقَدْ دِينَا

فَمَعْنَاهُ: يَا هَذَا دِينَ قَلْبُكَ، أَيْ أُذِلَّ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعَادَةَ يُقَالُ لَهَا دِينٌ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَلِأَنَّ النَّفْسَ إِذَا اعْتَادَتْ شَيْئًا مَرَّتْ مَعَهُ وَانْقَادَتْ لَهُ. وَيُنْشِدُونَ فِي هَذَا:

كَدِينِكَ مِنْ أُمِّ الْحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا ... وَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بمَأْسَلِ

وَالرِّوَايَةُ " كَدَأْبِكَ "، وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ.

فَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [يوسف: 76] ، فَيُقَالُ: فِي طَاعَتِهِ، وَيُقَالُ فِي حُكْمِهِ. وَمِنْهُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] ، أَيْ يَوْمِ الْحُكْمِ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْحِسَابُ وَالْجَزَاءُ. وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَهُوَ أَمْرٌ يُنْقَادُ لَهُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دِينَ الرَّجُلُ يُدَانُ، إِذَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الدَّيْنُ. يُقَالُ دَايَنْتُ فُلَانًا، إِذَا عَامَلْتَهُ دَيْنًا، إِمَّا أَخْذًا وَإِمَّا إِعْطَاءً. قَالَ:

دَايَنْتُ أَرْوَى وَالدُّيُونُ تُقْضَى ... فَمَطَلَتْ بَعْضًا وَأَدَّتْ بَعْضَا

وَيُقَالُ: دِنْتُ وَادَّنْتُ، إِذَا أَخَذْتَ بِدَيْنٍ. وَأَدَنْتُ أَقْرَضْتُ وَأَعْطَيْتُ دَيْنًا. قَالَ:

أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الْأَوَّلُونَ ... بِأَنَّ الْمُدَانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ

، وَالدَّيْنُ مِنْ قِيَاسِ الْبَابِ الْمُطَّرِدِ، لِأَنَّ فِيهِ كُلَّ الذُّلِّ وَالذِّلِّ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ " الدَّيْنُ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ، وَغَمٌّ بِاللَّيْلِ ". فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

يَا دَارَ سَلْمَى خَلَاءً لَا أُكَلِّفُهَا ... إِلَّا الْمَرَانَةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينَا

فَإِنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ: الْمَرَانَةُ اسْمُ نَاقَتِهِ، وَكَانَتْ تَعْرِفُ ذَلِكَ الطَّرِيقَ، فَلِذَلِكَ قَالَ: لَا أُكَلِّفُهَا إِلَّا الْمَرَانَةَ. حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينَ: أَيِ الْحَالَ وَالْأَمْرَ الَّذِي تَعْهَدُهُ. فَأَرَادَ لَا أُكَلِّفُ بُلُوغَ هَذِهِ الدَّارِ إِلَّا نَاقَتِي.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 

وَقَدْ يَقَعُ فِيهِ الْمَهْمُوزُ وَالْأَلِفُ الْمُنْقَلِبَةُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَهْمُوزَ لِأَنَّ سَائِرَ ذَلِكَ مِنَ الْمُعْتَلِّ مَذْكُورٌ فِي أَبْوَابِهِ.

شَرَى 

Entries on شَرَى  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَرَى) الشِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى تَعَارُضٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ أَخْذًا وَــإِعْطَاءً مُمَاثَلَةً، وَالْآخَرُ نَبْتٌ، وَالثَّالِثُ هَيْجٌ فِي الشَّيْءِ وَعُلُوٌّ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: شَرَيْتُ الشَّيْءَ وَاشْتَرَيْتُهُ، إِذَا أَخَذْتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ بِثَمَنِهِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: شَرَيْتُ: إِذَا بِعْتَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ قَوْلُهُمْ: هَذَا شَرْوَى هَذَا، أَيْ مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ شَرْوَى فُلَانٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ فِي قَوْسٍ كَسَرَهَا رَجُلٌ لِرَجُلٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ: " شَرْوَاهَا " أَيْ مِثْلُهَا. وَأَشْرَاءُ الشَّيْءِ: نَوَاحِيهِ، الْوَاحِدُ شَرًى، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالنَّاحِيَةِ الْأُخْرَى. وَالشِّرَى مَقْصُورٌ، يُقَالُ شَرَى الشَّيْءَ شِرًى. وَأَمَّا النَّبْتُ فَالشَّرْيُ، يُقَالُ إِنَّهُ الْحَنْظَلُ. وَيَقُولُونَ: الشَّرْيَةُ: النَّخْلَةُ الَّتِي تَنْبُتُ مِنَ النَّوَاةِ. قَالَ رُؤْبَةُ:

وَشَرْيَةٌ فِي قَرْيَةٍ

وَالشَّرَى: مَوْضِعٌ كَثِيرُ الدَّغَلِ وَالْأُسْدِ. قَالَ:

أُسُودُ شَرًى لَاقَتْ أَسْوَدَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَوْا عَلَى حَرْدٍ دِمَاءَ الْأَسَاوِدِ

وَالشِّرْيَانُ مِنْ شَجَرِ الْقِسِيِّ.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُمْ: شَرِيَ الرَّجُلُ شَرًى، إِذَا اسْتُطِيرَ غَضَبًا، وَيُقَالُ: شَرِيَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ شَرًى، إِذَا أَسْرَعَ. وَشَرِيَ الْبَرْقُ، إِذَا اسْتَطَارَ. قَالَ الشَّاعِرُ: أَصَاحٍ تَرَى الْبَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ ... يَمُوتُ فَوَاقًا وَيَشْرَى فَوَاقًا

وَيُقَالُ: اسْتَشْرَى الرَّجُلُ، إِذَا لَجَّ فِي الْأَمْرِ. وَيُقَالُ: شَرِيَ زِمَامُ النَّاقَةِ يَشْرَى شَرًى، إِذَا كَثُرَ اضْطِرَابُهُ. وَيَقُولُونَ: " كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يَشْرَى ".

عَطَوَ 

Entries on عَطَوَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَطَوَ) الْعَيْنُ وَالطَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ وَمُنَاوَلَةٍ، لَا يُخْرِجُ الْبَابُ عَنْهُمَا. فَالْعَطْوُ: التَّنَاوُلُ بِالْيَدِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ ... أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ

يَصِفُ الْمَرْأَةَ أَنَّهَا تَسُوكُ. وَالظَّبْيُ يَعْطُو، وَذَلِكَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ مُتَطَاوِلًا إِلَى الشَّجَرَةِ لِيَتَنَاوَلَ الْوَرَقَ. وَقَالَ:

تَخُلُّ بِقَرْنَيْهَا بَرِيرَ أَرَاكَةٍ ... وَتَعْطُو بِظِلْفَيْهَا إِذَا الْغُصْنُ طَالَهَا

قَالَ الْخَلِيلُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ الْــإِعْطَاءُ. وَالْمُعَاطَاةُ: الْمُنَاوَلَةُ. وَيُقَالُ: عَاطَى الصَّبِيُّ أَهْلَهُ، إِذَا عَمِلَ وَنَاوَلَ مَا أَرَادُوا. وَالْعَطَاءُ: اسْمٌ لِمَا يُعْطَى، وَهِيَ الْعَطِيَّةُ، وَالْجَمْعُ عَطَايَا، وَجَمْعُ الْعَطَايَا أَعْطِيَةٌ. قَالَ:

تُعَاطِيهِ أَحْيَانًا إِذَا جِيدُ جَوْدَةً ... رُضَابًا كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ الْمُعَسَّلِ وَيَقُولُونَ: إِنَّ التَّعَاطِيَ: تَنَاوُلٌ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ، يُقَالُ فُلَانٌ يَتَعَاطَى ظُلْمَ فُلَانٍ. وَفِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [القمر: 29] . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ: " عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ "، أَيْ إِنَّهُ يَسْمُو إِلَى [الْأَمْرِ] وَلَا آلَةَ لَهُ عِنْدَهُ، كَالَّذِي يَتَعَلَّقُ وَلَا مُتَعَلَّقَ لَهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.