Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إصابة

زلج

Entries on زلج in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
ز ل ج: مَكَانٌ (زَلْجٌ) وَ (زَلَجٌ) مِثْلُ فَلْسٍ وَفَرَسٍ أَيْ زَلَقٌ وَ (التَّزَلُّجُ) التَّزَلُّقُ. 

زلج


زَلَجَ(n. ac. زَلْج
زَلِيْج)
a. Ran lightly, tripped along.
b.(n. ac. زَلَجَاْن), Preceded; outstripped.
c.(n. ac. زَلْج)
see IV
زَلِجَ(n. ac. زَلْج
زَلَج)
a. Slipped, slid, glided.

أَزْلَجَa. Bolted (door).
تَزَلَّجَa. Slipped &c.

زَلْج
زَلَجa. Slippery.

زِلَاْجa. see 45
زَلُوْجa. Fleet, swift.
b. Smooth, slippery.
c. Long ( stage of a journey ).
مِزْلَاْج
(pl.
مَزَاْلِيْجُ)
a. Bolt; latch.
[زلج] مكان زَلْجٌ وزَلَجٌ أيضاً بالتحريك. أي زَلَقٌ. والتَزَلُّجُ: التَزَلُّقُ. ومَرَّ يَزْلِجُ بالكسر زَلْجاً وزَليجاً، إذا خَفَّ على الأرض. وسهمٌ زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عن القوس. وعطاءٌ مُزَلَّجٌ، أي وَتَحٌ قليلٌ. والمُزَلَّجُ أيضاً: المُلْزَقُ بالقوم وليس منهم. والمِزْلاجُ: المغلاق، إلاّ أنّه يفتح باليد والمغلاق لا يفتح إلاّ بالمفتاح. تقول منه: أَزْلَجْتَ الباب، إذا أغلقته. والمِزْلاجُ من النِساء: الرسحاء.
ز ل ج

مكان زلج: زلق؛ وقد زلجت رجله تزلج زلوجاً وتزلجت، وهذه مدحضة تزلج فيها الأقدام، وأزلج قدمه. وأزلج الباب: علقه بالمزلاج. ويقال: المزلاج يعلق به الباب ولا يغلق.

ومن المجاز: زلج الماء عن الحنجرة. قال ذو الرمة:

حتى إذا زلجت عن كل حنجرة ... إلى الغليل ولم يقصعنه نغب

وسهم زالج: يزلج على وجه الأرض ثم يمضي، وأزلجه صاحبه، وفي مثل " لا خير في سهم زلج " وزلج في مشيه: أسرع. ولج من فيه كلام، وزلج من فيه كلاماً ثم ندم عليه. وتقول: رب كلمة عوراء زلجت من فيك، ثم زلجت قدمك في مقام تلاقيك. ورجل مزلج: لئيم مدفع عن المكارم مزلق عنها. ومنه عيش مزلج وعطاء مزلج وحب مزلج: دون.
زلج: الزَّلْجُ مَجْزُوْمٌ: سُرْعَةُ ذَهَابِ الشَّيْءِ ومُضِيُّه، زَلَجَتِ الناقَةُ تَزْلِجُ زَلْجاً: إذا مَضَتْ مُسْرِعةً كأنَّها لا تُحَرَّكُ قوائمَها من سُرْعَتِها. والسَّهْمُ يَزْلُجُ على وَجْهِ الأرْضِ زَلْجاً وزَلِيْجاً: إذا مَضى ولم يَقْصِدْ. وزَلَجَهُ بالرُّمْحِ زَلْجاً: رَماه به. والزَّلُوْجُ والمُزَلَّجُ: الخَفِيْفُ من كُلِّ شَيْءٍ حَتّى الخِفَّةِ في الحال. وناقَةٌ زَلَجى: إذا كانَتْ سَرِيعةً. وسِرْنا عُقْبَةً زَلوْجاً: أي بَعِيدَةً، وجَمْعُها زُلُجٌ. والمُزَلَّجُ من العَيْشِ: المُدَافَعُ بالبُلْغَةِ القليلةِ، وقيل: هو الذي لّيْسَ بكامِلٍ، وهو المُزْلَجُ أيَضاً. وفي نفَفَقَتِه تَزْلِيْجٌ: إذا كانتْ قليلةً لا تَكْفِيه. وامْرَأَةٌ مُزَلَّجَةٌ. وعن النَّضْرِ: التَّزْليْجُ في العَيْشِ: نَعْمَةٌ وغَضَارَةً. وهو من الأضداد. والمِزْلاَجُ: كهَيْئَةِ المِغْلاقِ للبابِ، وهو الزَّلاَجُ، يقال: أزْلَجَ البابَ. والمِزْلاجُ: المَرْأَةُ الرَّسْحَاءُ. وقيل: هي التي تُفْشي سِرَّها.
زلج: تزلَّج: تدبق، تلزج، ففي ابن البيطار (2: 151) في كلامه عن الراسن: يتزلج إذا غُمِزَ يضمد به الكسر فيلزمه.
زَلاج: شحم (شيرب).
زُلَيْج (لفظة مأخوذة من arulejo الإسبانية وهي مركبة من azul وهي تحريف الكلمة العربية الفارسية لازورد): لوح من الخزف الملون المطلي، لوح من القاشاني (ألكالا، المقري 2: 717، ابن بطوطة 1: 415، 2: 130، 225، كرتاس ص273، المقدمة 2: 233، تاريخ البربر 2: 350).
وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 297): ((وصناع الخزف يصنعون ألواحاً لماعة مطلية بالورنيش تسمى زليس وهي تستعمل بلاطاً وكساء للجدران داخل البيوت، وهذه الألواح منقسمة بانحراف إلى لونين أحدهما أبيض والأخر أسود)). وعند جاكسون (ص119): الزلية. وواحدته زليحية (ألكالا)، والجمع: زَلائِج (هلو، رولاند ص576، جودارد 1: 215).
وفي معجم فوك زلَّيج بالتشديد واحدته زلَّيجية وكذلك بتشديد اللام كما يدل عليه الوزن في بيت ذكره لافونت وصف غرناطة (ص179، 182)، وعند شيرب ورد الجمع بالتشديد: زلاّيج وقد حرفت هذه الكلمة في ألف ليلة (1: 268): مفروش أرضه بالزوالي.
زُلَيْجِي: نفس معنى زُلَيج السابق (المقري 1: 124).
زَلاَج: نوع من القوارب (البكري ص26)، وقد تكررت الكلمة خمس مرات عند المقريزي (1: 178) كما لاحظ ذلك السيد دي فريمري في الجريدة الآسيوية لسنة 1869. ومن هذا فإن لفظة أزَرّاشا أو زُرَّاشا التي تعني زورقاً يستعمله أهل دور وله مجذافان ومجذاف ثالث لتوجيهه، ويظهر أن معنى زلاج زورق ينزلج أي ينزلق على الماء.
مزلّج: مصنوع ومزخرف بالزلاليج (ألكالا)، وسطح مزلّج: سطح مغطى بالزليج.
مُزَيْلَج: أغنية قسم منها باللغة المصرية والآخر بغيرها (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164 حيث عليك أن تقرأ معرَّبة، وانظر الجريدة الآسيوية 1849، 2: 249)، ومعناها اللفظي ذات لونين مثل الزليج الأسود والأبيض.
(ز ل ج)

الزَّلِيجُ، والزَّلجَان: سير لين.

والزَّلْج: السرعة فِي الْمَشْي وَغَيره.

زَلَج يزلِج زَلْجاً وزَلجاناً، وزَلِيجا، وانزلج.

وناقة زَلَجَى، وزَلُوج: سريعة فِي السّير.

وَقيل: سريعة الْفَرَاغ عِنْد الْحَلب.

وقدح زَلُوج: سريع الانزلاج من الْقوس، قَالَ:

فقِدْحُه زعل زَلُوج

والزَلاَج، والِزْلاج: مغلاق الْبَاب، سمي بذلك لسرعة انزلاجه.

وَقد أزْلَجْتُ الْبَاب. وزَلَج السهْم يُزْلَجُ زَلْجا، وزَلِيجا: وَقع على وَجه الأَرْض وَلم يقْصد الرَّمية، قَالَ جندل ابْن الْمثنى:

مُرُوقَ نَبْل الغَرَض الزَّوالج

وَسَهْم زَلْج: كَأَنَّهُ صفة بِالْمَصْدَرِ.

وَقد أزلجته.

والمُزَلَّج: الفسل الَّذِي لَيْسَ بتام الحزم، قَالَ:

مَخَارِمُ الليلِ لهنّ بَهْرَجُ ... حِين ينامُ الوَرَع المُزَلَّجُ

وَقيل: هُوَ النَّاقِص الدون الضَّعِيف.

وَقيل: هُوَ النَّاقِص الْخلق.

وَقيل: هُوَ المُلْزق بالقوم وَلَيْسَ مِنْهُم.

وَقيل: الدَّعِيّ.

وَعَطَاء مُزَلَّج: تافه.

وعيش مُزَلَّج: مدافع بالبلغة.

وعيش مُزَلَّج: مدبق لم يتم.

وكل مَا لم تبالغ فِيهِ وَلم تحكمه: فَهُوَ مُزَلَّج.

وتزلّج النَّبِيذ وَالشرَاب: الحّ فِي شربه، عَن اللحياني، كتسَلَّجة.

زلج: الزَّلْجُ والزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. والزَّلْجُ: السُّرْعَةُ

في المشي وغيره؛ زَلَجَ يَزْلِجُ

(* قوله «زلج يزلج» بابه ضرب خلافاً

لمقتضى اطلاق القاموس.) زَلْجاً وزَلَجاناً وزَلِيجاً، وانْزَلَجَ؛ وأَنشد

الأَزهري:

وكم هَجَعَتْ، وما أَطْلَقْتُ عنها

وكم زَلَجَتْ، وظِلُّ اللَّيلِ دَاني

وناقة زَلَجَى وزَلوجٌ: سريعة في السير؛ وقيل: سريعة الفَراغِ عند

الحَلْبِ.

والزَّلِيجَةُ: الناقة السريعة. الليث: الزَّلَجُ سرعة ذهاب المشي

ومضيه.يقال: زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً إِذا مضت مسرعة كأَنها لا

تحرّك قوائمها من سرعتها؛ وأَما قول ذي الرمّة:

حتى إِذا زَلَجَتْ عن كلِّ حَنْجَرَةٍ

إِلى الغَلِيلِ، ولم يَقْصَعْنَهُ، نُغَبُ

فإِنه أَراد: انحدرت في حناجرها مسرعة لشدة عطشها. اللحياني: سِرْنا

عَقَبَةً زَلوجاً وزَلوقاً أَي بعيدة طويلة. والزَّلَجانُ: التقدم في السرعة

وكذلك الزَّبَجانُ. ومكان زَلْجٌ وزَلِيجٌ أَي دَحْضٌ. أَبو زيد:

زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ؛ وأَنشد:

قام عن مَرْتَبَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ

ومَرَّ يَزْلِجُ، بالكسر، زَلْجاً وزَلِيجاً إِذا خف على الأَرض.

وقِدْحٌ زَلوجٌ: سريع الانزلاج من القوس؛ قال:

فَقِدْحُه زَجْلٌ زَلوج

والزِّلاجُ والمِزْلاجُ: مغلاق الباب، سمِّي بذلك لسرعة انزلاجه. وقد

أَزْلَجْتُ البابَ أَي أَغلقته. والمِزْلاجُ: المِغْلاق إِلاَّ أَنه ينفتح

باليد، والمغلاق لا يفتح إِلا بالمفتاح. غيره: المِزْلاجُ: كهيئة المغلاق

ولا ينغلق، وانه يغلق به الباب. ابن شميل: مَزالِيجُ أَهل البصرة، إِذا

خرجت المرأَة من بيتها ولم يكن فيه راقب تثق به خرجت فردّت بابها، ولها

مفتاح أَعْقَفُ مثل مفاتيح المزاليج من حديد، وفي الباب ثَقْبٌ فتزلج فيه

المفتاح فتغلق به بابها. وقد زَلَجَتْ بابها زَلْجاً إِذا أَغلقته

بالمزلاج.

ومكان زَلْجٌ وزَلَجٌ أَيضاً، بالتحريك، أَي زَلَقٌ. والتَّزَلُّجُ:

التزلُّقُ. ابن الأَثير في ترجمة زلخ، بالخاء المعجمة: في حديث المحاربيّ

الذي أَراد أَن يَفْتِكَ بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قال الخطابي: رواه

بعضهم فزَلَجَ بين كتفيه، يعني بالجيم، قال: وهو غلط.

والسهم يَزْلِجُ على وجه الأَرض ويمضي مَضاءً زَلْجاً، فإِذا وقع السهم

بالأَرض ولم يقصد إِلى الرَّمِيَّةِ، قلت: أَزْلَجْتَ السهم يا هذا.

وزَلَجَ السهمُ يَزْلِجُ زُلوجاً وزَلِيجاً: وقع على وجه الأَرض، ولم يقصد

الرَّمِيَّةَ؛ قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى:

مُرُوق نَبْلِ الغَرَضِ الزَّوالِجِ

وسهم زَلْجٌ: كأَنه وصف بالمصدر، وقد أَزْلَجْتُه. قال أَبو الهيثم:

الزَّالِجُ من السهام إِذا رماه الرامي فقصر عن الهَدف، وأَصاب صخرة إِصابةً

صُلْبَةً، فاستقلَّ من إِصابة الصخرة إِياه، فقوي وارتفع إِلى

القِرْطاسِ، فهو لا يُعَدُّ مُقَرْطِساً، فيقال لصاحبه الحِتْنِيِّ: لا خير في سهم

زَلْجٍ وسهم زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عن القوس؛ وفي نسخة: يَنْزَلِجُ عن

القوس.

والمِزْلاجُ من النساء: الرَّسْحاءُ.

والمُزَلَّجُ: البخيل. والمُزَلَّجُ من العَيْش: المُدافَعُ

بالبُلْغَةِ؛ قال ذو الرمة:

عتْقُ النَّجاءِ، وعَيْشٌ فيه تَزْلِيجُ

والمُزَلَّجُ: الدُّون من كل شيء. وحُبٌّ مُزَلَّجٌ: فيه تغرير؛ وقال

مليح:

وقالت: أَلا قد طالَ ما قد غَرَرْتَنا

بِخَدْعٍ، وهذا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ

والمُزَلَّجُ: الذي ليس بتامِّ الحَزْمِ؛ قال:

مَخارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ،

حينَ يَنامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ

وقيل: هو الناقصُ الدُّونُ الضعيفُ؛ وقيل: هو الناقص الخَلْقِ؛ وقيل:

المُزَلَّجُ المُلْزَقُ بالقوم وليس منهم؛ وقيل: الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ

مُزَلَّجٌ: مُدَبَّقٌ لم يَتِمَّ. وكل ما لم تبالغ فيه ولم تحكمه، فهو

مُزَلَّجٌ. وعطاء مُزَلَّجٌ أَي وَتِحٌ قليل.

وزَلَجَ فلان كلامه تَزْلِيجاً إِذا أَخرجه وسَيَّرَهُ؛ وقال ابن مقبل:

وصالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها

لِواعِي الفُؤَادِ، حَفِيظِ الأُذُنْ

يعني قصيدة أَو خطبة.

وتَزَلَّجَ النبيذَ والشرابَ: أَلَحَّ في شربه؛ عن اللحياني،

كَتَسَلَّجَه.

والزَّالِجُ: الذي يشرب شرباً شديداً من كل شيء. وتركت فلاناً

يَتَزَلَّجُ النبيذ أَي يُلِحُّ في شربه. والزَّالِجُ: الناجي من الغَمَراتِ؛ يقال

زَلَجَ يَزْلِجُ فيهما جميعاً.

ابن الأَعرابي: الزُّلُجُ السِّراحُ من جميع الحيوان. والزُّلُجُ:

الصُّخُورُ المُلْسُ.

زلج

1 زَلَجَ, aor. ـِ inf. n. زَلْجٌ and زَلَجَانٌ and زَلِيجٌ; and ↓ انزلج; He went a gentle pace: and he walked, or ran, quickly: (L:) or زَلْجٌ signifies the being quick in going and in other things: and the going quickly: (TA:) and زَلَجَانٌ, the advancing, or preceding, (O, K, TA,) quickly, (O,) or in journeying: (TA: [see also زَلَخَانٌ:]) or, as some say, the going a gentle pace. (TA.) Yousay of a she-camel, زَلَجَتْ, aor. ـِ inf. n. زَلْجٌ, She went swiftly, [appearing] as though she did not move her legs by reason of her swiftness. (Lth, TA.) And زَلَجَتْ occurring in a verse of Dhu-r-Rummeh, [app. referring to draughts of water,] is expl. as meaning They descended quickly into the entrance of the gullet, by reason of vehemence of thirst. (TA.) You say also, زَلَجَتْ رِجْلُهُ His foot slipped; as also زَلَخَتْ. (Az, L and TA in art. زلخ.) And مَرَّ يَزْلِجُ, inf. n. زَلْجٌ and زَلِيجٌ, He, or it, passed, going lightly upon the ground. (S, K.) And, of an arrow, يَزْلِجُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ [app. It goes along lightly upon the ground]: and يَمْضِى مَضَآءً زَلْجًا [app. meaning the same]. (TA.) And زَلَجَ السَّهْمُ, aor. ـِ inf. n. زُلُوجٌ and زَلِيجٌ, The arrow fell upon the ground, and did not go straight to the animal at which it was shot. (TA. [See also زَلَخَ.]) b2: زَلَجَ, aor. ـِ also signifies He escaped from difficulties, troubles, or distresses. (TA.) b3: And He drank vehemently of anything. (TA.) A2: See also 4.2 زلّج, inf. n. تَزْلِيجٌ, He uttered, and made current, his words, or speech, (K, TA,) and an ode, or an oration. (TA.) b2: And تَزْلِيجٌ signifies also The striving to retain life with a bare sufficiency of the means of subsistence; التَّزْلِيجُ being expl. by مُدَافَعَةُ العَيْشِ بِالبُلْغَةِ. (K.) 4 ازلج السَّهْمَ He made the arrow to fall upon the ground, and not to go straight to the animal at which it was shot. (TA. [See also 4 in art. زلخ.]) b2: ازلج البَابَ He closed, or made fast, the door with the مِزْلَاج [q. v.]; (S, * K;) as also ↓ زَلَجَهُ, (K,) inf. n. زَلْجٌ. (TA. [See, again, 4 in art. زلج.]) 5 تزلّج He, or it, slipped, or slid along or down; syn. تَزَلَّقَ: (S, TA:) his foot slipped. (KL. [See also 5 in art. زلخ.]) b2: One says of an arrow, يَتَزَلَّجُ عَنِ القَوْسِ or ↓ يَنْزَلِجُ [It slips from the bow]. (S and K, accord. to different copies.) A2: Also He persevered, or persisted, in drinking the beverage called نَبِيذ, (Lh, K, TA,) and wine; (Lh, TA;) like تسلّج. (TA.) 7 إِنْزَلَجَ see 1, first sentence: b2: and see also 5 and زَلُوجٌ, and مِزْلَاجٌ.

زَلْجٌ, as an epithet applied to a place, (S, TA,) Slippery; syn. [زَلْقٌ and] زَلَقٌ; [like زَلْخٌ;] as also ↓ زَلَجٌ (S, K) and ↓ زَلِيجٌ. (TA.) b2: See also زَالِجٌ.

A2: [Explained by Freytag as meaning “ Quod aliquis in jaculando multum tollit manum, ut majori vi mittat telum,” on the authority of Meyd, it is app. a mistranscription for زَلْخٌ, q. v.; or it may be a dial. var. of the latter.]

زَلَجٌ: see the next preceding paragraph.

زُلُجٌ Smooth rocks; (K;) because the feet slip from them. (TA.) زَلَجَى, like جَمَزَى [in measure and meaning], and ↓ زَلِيجَةٌ, (K, TA,) and ↓ زَلُوجٌ, (TA,) applied to a she-camel, Quick, or swift, (K, TA,) in pace, or journeying: or, as some say, that quickly finishes in being milked. (TA.) زِلَاجٌ: see مِزْلَاجٌ.

زَلُوجٌ Quick, or swift; (K;) as also ↓ زَالِجٌ, applied to anything. (Ham p. 764.) See also زَلَجَى. [And see زَلُوخٌ.] b2: An arrow, such as is called قِدْح, that slips (↓ يَنْزَلِجُ) quickly from the hand, (K, TA,) or from the bow. (TA.) See also زَالِجٌ. b3: Applied to a well, i. q. زَلُوخٌ [q. v.]. (TA in art. زلخ.) b4: عُقْبَةٌ زَلُوجٌ A far-extending, long [stage of a journey]; (Lh, K;) as also زَلُوقٌ. (Lh, K in art. زلق, and TA. [In the CK, in this art. and in art. زلق, عَقَبَةٌ: in my MS. copy of the K, in this art., عقَبةٌ; but in art. زلق, عُقْبَةٌ, which is the right reading. See also زَلُوخٌ.]) So in the saying, سِرْنًا عقبةً زَلُوجًا [We journeyed a farextending, long stage]. (Lh, TA.) زَلِيجٌ: see زَلْجٌ: b2: and its fem., with ة: see زَلَجَى.

زَالِجٌ: see زَلُوجٌ. b2: Also An arrow that slips (يَتَزَلَّجُ or يَنْزَلِجُ [see 5]) from the bow; (S, K;) and so ↓ زَلُوجٌ [q. v.]: (K:) or an arrow that is shot by the archer, and falls short of the butt, striking violently upon a rock, and bounding up from it to the butt: but such is not reckoned مُقَرْطِس: (AHeyth, TA: [see also زَالِخٌ:]) and ↓ زَلْجٌ, as though an inf. n. used as an epithet, an arrow that falls upon the ground, and does not go straight to the animal at which it is shot. (TA.) b3: Also Escaping from difficulties, troubles, or distresses. (K.) b4: And Drinking vehemently (K) of anything. (TA.) مِزْلَجٌ, written in Freytag's Lex. مِزْلج, there expl. as meaning Quickly, or swiftly, passing; on the authority of the Deewán el-Hudhaleeyeen.]

مُزَلَّجٌ Small in quantity or number: (K:) a mean, paltry, small, or little, gift: (S, TA:) one hat is imperfect, or incomplete: and anything that is not done superlatively, excellently, consummately, thoroughly, or soundly: (TA:) anything low, base, vile, mean, paltry, inconsiderable, or contemptible. (K. [See also مُزَلَّخٌ.]) b2: Love (حُبّ [in the CK, erroneously, حَبّ]) that is not pure, or not genuine. (K.) b3: Having little taste. (Ham p. 404.) b4: Small in body. (Ham ibid.) b5: And hence, (Ham ibid.,) A man (K) deficient, or defective, (K, Ham,) in manliness, or manly virtue or moral goodness, (Ham,) and weak: (TA:) or defective in make: and deficient in prudence, or discretion, and precaution, or sound judgment, or firmness of mind or of judgment: (TA:) and niggardly. (K.) b6: One who is consociated with a people, not being of them: (S, K, TA:) or, as some say, i. q. دَعِىٌّ [i. e. one whose origin, or lineage, is suspected; or an adopted son; &c.]. (TA.) b7: Also Life striven to be retained (مُدَافَعٌ) with a bare sufficiency of the means of subsistence. (TA.) مِزْلَاجٌ (S, K) and ↓ زِلَاجٌ (K) [A kind of latch, or sliding bolt; like مِزْلَاقٌ and مِزْلَاخٌ;] a [thing like the] مِغْلَاق, except that it is opened with the hand, whereas the مغلاق is not to be opened save with the key: (S, K:) a wooden thing by means of which one closes or makes fast [a door]: (Ham p. 764; in explanation of the former word:) so called because of the quickness with which it slips (↓ لِسُرْعَةِ انْزِلَاجِهِ): but ISh describes the kind of مزلاج used by the people of El-Basrah as having a crooked iron key, which slips into a hole in the door, by means of which the door is locked: pl. مَزَالِيجُ. (TA.) A2: Also the former word, applied to a woman, Having little flesh in her posteriors, or posteriors and thighs; or having small buttocks, sticking together; syn. رَسْحَآءُ. (S, K.)
زلج
: (الزَّلْجُ، مُحَرَّكةً: الزَّلَقُ، ويُسَكَّن) يُقَال: مَكان زَلْجٌ، وزَلَجٌ، وزَلِيجٌ: أَي دَحْش. (و) يُقَال: (مَرَّ يَزْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (زَلْجاً) ، كأَمِيرٍ: إِذا (خَفّ على الأَرْضِ) .
(والزّارِجُ: النّاجِي من الغَمَرَات، وَمن يَشْرَب شُرْباً شَدِيداً) من كلّ شيْءٍ يُقَال: زَلَج يَزْلِج، فيهمَا جَمِيعًا.
(و) التَّزَلُّج: التَّزَلُّق.
والسَّهْمُ يَزْلِج على وَجْهِ الأَرْض ويَمضِي مضاءً زَلْجاً، فإِذا وقعَ السهمُ بالأَرْض وَلم يَقصِدْ إِلى الرَّمِيَّة قلت: أَزْلَجْتُ السَّهمَ.
وزَلَجَ السَّهْمُ يَزْلِجُ زُلُوجاً. وزَلِيجاً: وقعَ على وَجْهِ الأَرْضِ وَلم يَقْصِد الرَّمِيَّةَ.
وسَهْمٌ زَلْجٌ كأَنه وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ. قَالَ أَبو الهَيثم: الزَّالِج من السِّهام: إِذا رَمَاه الرَّامي فقَصَّرَ عَن الهَدفِ وأَصابَ صَخْرَةً إِصابةً صُلْبَةً، فاستقَلَّ من إِصابة الصَّخَرَةِ إِياه، فَقوِيَ، وارْتَفَعَ إِلى القِرْطاسِ فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُقَرْطِساً.
و (سَهْمٌ) زَالِجٌ: (يَتَزَلَّجُ عَن القَوْس) ، وَفِي نُسْخَة يَنْزَلج، (كالزَّلُوج) كصَبور.
(والمُزعلَّج، كمُحَمَّد: القليلُ) يُقَال: عَطاءٌ مُزَلَّجٌ: أَي وَتْحٌ قَلِيل وَعَطاءٌ مُزعلَّجٌ: مُدَبَّق لم يَنِمّ. وكلُّ مَا لم تُبَالِغْ فِيه وَلم تُحْكِمه فَهُوَ مُزَلَّج. (و) قيل: المُزَلَّج: (المُلْصَقُ بالقَوْم وَلَيْسَ مِنْهُم) . وَقيل: الدَّعِيُّ. (و) المُزَلَّجُ: الَّذِي لَيْسَ بتامِّ الحَزْمِ. والمُزلَّجُ: (الرَّجلُ النّاقِصُ) الضَّعيف. وَقيل: هُوَ النّاقصُ الخَلْقِ. (و) قيل: هُوَ (الدُّونُ من كلِّ شيْءٍ. و) المُزلَّج أَيضاً: (البَخيلُ. و) من الْعَيْش: المُدَافَعُ بالبُلْغَة. و (من الحُبّ: مَا كَانَ غيرَ خالصٍ) ، حُبٌّ مُزلَّجٌ: فِيهِ تَغْرِيرٌ. وَقَالَ مُلَيحٌ:
وقَالَتْ أَلاَ قَدْ طالَ مَا قَدْ غَرَرْتَنا
بِخِدْعٍ وهاذَا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ
(والمِزْلاج والزِّلاَجُ) ، الأَخير (ككِتابٍ: المِغْلاق، إِلاّ أَن يُفْتَحُ بِالْيَدِ، والمِغْلاق) الَّذِي (لَا يُفْتَح إِلاّ بالمِفْتَاحِ) ، سُمِّيَ بذلك لسرعةِ انْزِلاجه. وَقد أَزْلَجْتُ البابَ، أَي أَغْلقْتُه. قَالَ ابْن شُمَيل: مَزَالِيجُ أَهلِ البَصرة: إِذا خَرَجت المَرْأَةُ من بَيْتها وَلم يكن فِيهِ راقِبٌ تَثِقُ بِهِ، خرجَتْ فَردّت بابَها، وَلها مِفتاحٌ أَعْقَفُ مثلُ مفاتيحِ المَزاليجِ من حَديد، وَفِي البابِ ثَقْبٌ فتُزْلِج فِيهِ المفتاحَ، فتُغْلِق بِهِ بابَها. وَقد زَلَجَتْ بابَها زَلْجاً: إِذا أَغلقَتْه بالمِزلاج.
(وامرأَةٌ مِزْلاجٌ: رَسْحاءُ) (و) الزَّلْج: السُّرْعَة فِي المَشْي وَغَيره.
و (الزَّلُوجُ) كصَبور: (السَّرِيعُ) .
(و) زَلُوجُ: (فَرَسُ عبدِ الله بن جَحْشِ الكنانيّ، أَو ناقَتُه) ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَعَن اللَّيث: الزَّلَجُ: سُرْعَةُ ذَهَابِ المَشْيُ ومُضِيُّهُ يُقَال: زَلَجتِ النَّاقة تَزْلِجُ زَلْجاً: إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لَا تُحرِّكُ قَوَائِمهَا من سُرْعَتِهَا. وأَما قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذا زَلَجَتْ عَن كُلِّ حَنْجَرَةٍ
إِلى الغَلِيلِ وَلم يَقْصَعْنَه نُغَبُ
فإِنه أَراد: انْحَدرَتْ فِي حَناجِرِها مُسْرِعةً لشدَّةِ عَطَشها.
(وقِدْحٌ زَلوجٌ: سَرِيعُ الانزلاقِ من اليَدِ) . وَفِي بَعْضهَا: من القَوْسِ. وَقَالَ:
فقِدْحُه زَعِلٌ زَلُوجُ
(وعَقَبَةٌ زعلُوجٌ: بَعيدةٌ طويلةٌ) . قَالَ اللِّحيانيُّ: يُقَال: سِرْنَا عَقَبَةً زَلُوجاً وزَلُوقاً: أَي بعيدَة طَوِيلةً.
(وَزَلَجَ البَابَ: أَغْلَقَه بالمِزْلاج، كأَزْلَجَه) . وَقد مرّ ذالك قَرِيبا.
(وزَلَّج) فلانٌ (كَلامَه تَزْلِيجاً) : إِذا (أَخْرَجَه وسَيَّرَه) . وَقَالَ ابْن مُقْبِل:
وصَالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها
لِوَاعِي الفُؤادُ حَفِيظِ الأُذُنْ
يَعني قَصِيدةً أَو خُطْبَة.
(ونَاقَةٌ زَلَجَى، كجَمَزَى) وزَلُوجٌ (وزَليجَةٌ: سَرِيعَةٌ) فِي السَّيْرِ. وَقيل: سَريعةُ الفَراغِ عِنْد الحَلْبِ. ومَرّ عَن الليثِ مَا يُقَارِبُه.
(والزَّلَجَانُ، محرَّكَةً: التَّقَدُّمُ) فِي السُّرْعَةِ، وكذالك الزَّبَجانُ. قَالَ أَبو زيدٍ: زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ. وَيُقَال: الزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ.
(والزُّلُجُ، وبضمتين: الصُّخُورُ المُلْسُ) ، لأَنّ الأَقدامَ تَنزلِقُ عَنْهَا.
(والتَّزْلِيجُ؛ مُدَافَعَةُ العَيْشِ بالبُلْغَة) قَالَ ذُو الرُّمَّة:
عِتْقُ النِّجَار وعَيْشٌ غيرُ تَزْليجِ
(وتَزَلَّجَ النَّبِيذَ) والشَّرَابَ: إِذا (أَلَحَّ فِي شُرْبِه) ، عَن اللِّحْيَانيّ، كتَسَلَّجَه، وتركْتُ فلَانا يَتَزلَّجُ النَّبِيذَ، أَي يُلِحُّ فِي ششُرْبِه.
(ومُزْلِجٌ، كمُقْبِلٍ، لَقَبُ عَبدِ الله بنِ مَطَرٍ،) لقَوْله:
نُلاَقِي بهَا يَوْمَ الصَّبَاحِ عَدُوَّنَا
إِذا أُكْرِهَتْ فِيهَا الأَسِنَّةُ تُزْلَجُ وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الزُّلُجُ: السِّرَاح من جَمِيع الحيوانِ.

ليف

Entries on ليف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
[ليف] الليفُ للنخل، الواحدة ليفَةٌ.
[ليف] ن: فيه: خطامه "ليف" خلبة، بتنوين ليف وخلبة بدل من ليف، وبتركه وهو مضاف إليه.

ليف


لَافَ (ي)(n. ac. لَيْف)
a. Ate. II, Was fibrous.

لِيْفa. Fibres; filament.

لِيْفَاْنِيّa. Fibrous; filamentous; stringy.
ل ي ف: (اللِّيفُ) لِلنَّخْلِ الْوَاحِدَةُ (لِيفَةٌ) . 
ل ي ف

حبل من ليف. وحك جلده بالليفة. ورجل ليفاني. ولحية ليفانية: كثيرة الشعر منبسطة الأطراف نسبت إلى ليف النخل.

ليف



لِيفٌ [The membranous fibres that grow at the base of the branches of the palm-tree:] the best sort is the ليف of the cocoa-nut. (TA.) See شَرِيعٌ. b2: لِيفٌ is used by Ibn-Mukbil as meaning (assumed tropical:) A she-camel's tail. (TA in arts. شذب and شمل.)
ليف: اللِّيْفُ: مَعْرُوْفٌ، والقِطْعَةُ لِيْفَةٌ.
ورَجُلٌ لِيْفَانِيٌّ: كَثِيْرُ شَعرِ اللِّحْيَةِ.
ولِفْتُ الطَّعَامَ أَلِيْفُه لَيْفاً: إذا أَكَلْتَه.
[ل ي ف] اللِّيْفُ مِنَ النَّخْلِ مَعْرُوفٌ القِطْعَةُ مِنهُ لِيْفَةٌ وَلَيَّفَتِ الفَسِيْلَةُ غَلُظَتْ وَكَثُرَ لِيْفُهَا

ليف: اللَّيف: لِيف النخل معروف، القطعة منه ليفة. ولَيَّفَت الفَسِيلة:

غَلُظت وكثر لِيفها وقد لَيَّفه المُلَيِّف تَلْييفاً، وأَجود الليف ليف

النارَجِيل، وهو جَوْز الهِند، تجيء الجَوزة ملفوفة فيه وهي بائنة من

قشرها يقال لها الكِنْبار، وأَجود الكِنبار يكون أَسود شديد السواد، وذلك

أَجود اللِّيف وأَقواه مَسَداً وأَصْبره على ماء البحر وأَكثره ثمناً.

ليف
لِيْفُ النخل معروف، والقطعة: لِيْفَةٌ.
وقال الفَرّاءُ: يقال للعظيم اللِّحية: لِيْفَانيٌّ.
وقال ابن عبّاد: لِفْتُ الطعام ألِيْفُه لضيْفاً: إذا أكلته؛ لُغة في لُفْتُه ألُوْفُه لَوْفاً.
وقال غيره: لَيَّفَتِ الفسيلة: غَلُظَتْ وكثر لِيفُها.
" و " لَيَّفْتُ اللِّيْفَ تَلْيِيْفَاً: عمِلْتُه.
ليف: ليّف: ليّف جسده: في (محيط المحيط): ليّف جسده غسله بالليفة أو مولدة.
ليف. ليفة والجمع ألياف: نسيج شبكي الشكل يغلف أصول السعف في النخيل لحمايتها من الريح يصلح لصناعة الحبال وتحشية رحال الجمال (براكس جريدة الشرق والجزائر) (دسكرياك14) أما ألياف النخيل القصير فإن نساء البدو يغزلنه وينسجنه ويصنعن منه الخيام (هويست 127 حيث يجب أن نضع، في الوصف الذي قدمه، ليفة الدوم موضع ليفة عدوم التي كتبها جرابرج 36 خطأ). تستعمل الليفة في الحمام وتصنع من نسيج شبكي اللون لحكّ الجسد ففي (محيط المحيط) حكّ جلده بالليفة وفي (باسم 21): يا حاج باسم ما تعرف تمرخ وتكيس في الحمام وتحك رجلين الزبون وتغسل رأسه بالصابون والليفة. انظر أيضاً مادة (كيس).
ليف: ليف هو الشعب الخيطية التي يتشعب إليها اللحم كأنها شعب ليف النخل.
منقول متعارف (معجم المنصوري، بوشر).
ليف: نوع سمك (ياقوت 886:1 وقد وردت عند القزويني باسم ريف 119:2).
ليفية: زائدة جلدية تظهر عادة في الجواد والثور (انظر مادة باسور فيما تقدم).
ليف
{لِيفُ النَّخْلِ، بالكَسْرِ: م مَعْرُوفٌ وأَجوَدُه لِيفُ النارَجِيلِ، يُقالُ لَهُ: الكِنْبارُ، يكونُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوادِ، وذلِكَ أَجْوَدُ} اللِّيفِ، وأَقْواهُ مَسَداً، وأَصْبَرُه على بناءِ البَحْرِ، وأَكثرُه ثَمَناً القِطْعَةُ بهاءٍ قَالَ شيخُنا: فَمَا كانَ من غيرِ النَّخْلِ لَا يُسَمَّى لِيفاً، خِلافاً لما يُفْهِمُه شُرَّاحُ الشَّمائِلِ فِي فِراشِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {لِفْتُ الطَّعامَ بالكسرِ} أَلِيفُه {لَيْفاً: أَي أَكَلْتُه لُغَةٌ فِي} لُفْتُه! لَوْفاً. {ولَيفْتُ} اللِّيفَ {تَلْيِيفاً: عَمِلْتُه (و) } لَيَّفْتِ الفَسِيلَةُ كذلكَ: إِذا غَلُظَتْ، كَثُرَ {لِيفها. وقالَ الفَرَّاءُ: رَجُلٌ} - لِيفانِيٌّ بالكَسْرِ: أَي لِحْيانِيٌّ نُسِب إِلَى {لِيفِ النَّخْلِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:} لَيَّفَه تَلْييفاً: غَسَلَه {باللِّيفِ، وَهُوَ} المُلَيِّفُ. ولِحْيَةٌ! لِيفانِيَّةٌ: كثِيرَةُ الشَّعَرِ، مُنْبَسطَةُ الأَطْرافِ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: فصل الْمِيم مَعَ الفاءِ قَالَ شيخُنا: أَهمَلَه لأَنَّ استِقْراءَه اقْتَضَى أَنَّه ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ كَلِمَةٌ أَوَّلُها ميمٌ وآخرُها فاءٌ، وكانَ مُقْتَضَى التَّبَجُّحِ، ودَعْوَى الإِحاطَةٍ أَنْ يَذْكُرَ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الفَصْلِ من أَسماءِ القُرَى والمُدُنِ، ثمَّ ذَكَر.

لطش

Entries on لطش in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
لطش
. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه أَيْضاً: اللَّطْشُ: الضَرْبُ بجُمْعِ اليَدِ، والطَّعْنُ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَماعَةُ.

لطش


لَطَشَ(n. ac. لَطْش)
a. [ coll. ], Struck; slapped.

لَطَّشَ
a. [Bi] [ coll. ], Was acquainted
with.
b. [ coll. ], Cut slightly (
stone ).
تَلَاْطَشَ
a. [ coll. ], Slapped, smacked each
other.
لَطْشَة
a. [ coll. ], Blow, slap.
b. [ coll. ], Caprice; humour;
mania.
N. P.
لَطڤشَ
a. [ coll. ], Capricious
fantastical.
b. Insane.
لطش: عامية لطث (محيط المحيط) أو لطس والمصدر لَطْش: ضربة بعرض الكف (فليشر 80، محيط المحيط؛ بوشر): يوسعه ضرباً، لطشه ب: ضربه بعنف ب. لطشه ضربه ضربة قوية (انظر ألف ليلة 31:1). لطش الرأس: لعب في رأسه. ساور (الخمرة) (بوشر).
يلطش الرأس؛ يساور، يسير في رأسه (الخمرة) (بوشر).
يلطش: يدخن، يرسل الأبخرة إلى الرأس (بوشر).
لطّش: فرقع، صفّق (بوشر).
لطّش ل: صفع، لطم (بوشر).
تلطيش: (أصل الكلمة من السريانية): تجصيص، تجبيس (باين سميث 1482).
لاطش: سايف، أثاروا قعقعة حين تضاربوا بالسيوف (بوشر).
تلطش: تلوث (باين سميث 1529).
تلاطشوا: في (محيط المحيط) تضاربوا بالأيدي وهو من كلام العامة.
تلاطش: تناطح (الكبشان) (بوشر).
لطشة: ضربة (ليست شديدة العنف) (بركهات أمثلة رقم 298) إصابةــ، إضرار، ضربة أدت إلى إصابة (بوشر).
لطشة: مخاطرة، عمل بدون تروّ، عمل طائش، وهم، خاطر غريب، هوى، فكرة حمقاء، جنون، هوس، دوار، خروج عن جادة العقل، شيء من الجنون. مرض الحصان (بوشر).
ملطوش ج ملاطيش: غريب، ذو عقل فارغ، صاحب خيالات وأوهام، طائش، أرعن، ممسوس، متحمس، مخالف للصواب، مسكون بالشيطان، شاذ، غريب اطوار، وسواس، مهووس، مختل العقل (بوشر).

حدد

Entries on حدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more

حدد


حَدَّ(n. ac. حَدّ)
a. Marked out the limits or boundaries of;
defined.
b. Prevented, restrained.
c. [acc. & 'Ala), Forbade ( a thing ) to.
d. [acc. & 'An], Distinguished from.
e. Sharpened, ground.
f.(n. ac. حَدّ
حِدَّة), Was sharp, pointed; was keen, penetrating.
g. ['Ala], Was enraged, exasperated against; stormed at.
h.
(n. ac.
حَدّ
حِدَاْد), Wore or put on mourning; laid aside her ornaments (
woman ).
حَدَّدَa. Limited, bounded; confined; defined.
b. Sharpened, ground.
c. Forged, wrought (iron).
حَاْدَدَa. Bordered upon, was contiguous to.
b. Opposed
c. Was enraged with.

أَحْدَدَa. see I (h)
تَحَدَّدَa. Was limited, bounded; was defined.

إِحْتَدَدَ
a. ['Ala]
see I (g)
حَدّ
(pl.
حُدُوْد)
a. Limit, boundary; frontier, border, confine.
b. Term; goal; end, extremity; edge.
c. Definition.
d. Manner, fashion.
e. Place, region.
f. Hindrance, obstacle.

حِدَّةa. Sharpness.
b. Irascibility, passionateness, hastiness; impulsiveness
impetuosity.
c. Promptitude.
d. Pungency, piquancy.

حِدِّيَّةa. see 2t
حَدَدa. Anything forbidden, prohibited.

حَاْدِدa. Sharp, cutting; keen.
b. Pungent; piquant.
c. In mourning.

حِدَاْدa. Mourning, mourning garments.

حَدِيْدa. see 21 (a)b. Violent; hasty.
c. Contiguous, adjacent, neighbouring.
d. Iron.

حَدِيْدَة
(pl.
حَدَاْئِدُ)
a. Piece of iron; iron-work, iron-instrument
&c.
b. Share ( of a plough ).
حَدَّاْدa. Smith, blacksmith.
b. Cutler.
c. Jailer.

مَحَاْدِدَةa. Contiguity, proximity, nearness.

N. Ag.
أَحْدَدَa. In mourning.

حدد: الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا

يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ

بينهما. ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي

الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى

نهاية. ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.

وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب

أَرضه. وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها. وحَدَدْت

الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً

وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي،

والجمع كالجمع. وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً

غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود. وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه

الحدّ.

والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث

عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة:

المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما

يجاوز حدّه إِلى الآخر.

وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن

لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع

من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً:

أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام

على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود

الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن

تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع

يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب

عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت

حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت

الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي

الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي

قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ

الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه

قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث

المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها

الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً

أَي عقوبة. وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن

حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود

المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه

العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب

ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في

الآخرة.

وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.

والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع

حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل:

وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها

ويقال: ضربه بحديدة في يده.

والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله:

إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ

مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ

أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد

هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ

عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.

والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.

وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ. وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ

وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها

ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:

الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.

وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ

وحِدادٍ؛ وقوله:

يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ،

أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ

فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن

ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ

الحَدِّ.

وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين

ولم يسمع فيها حُدادٌ. وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ

حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ

حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.

وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.

ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في

اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه

لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين. وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً،

واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيته. وحادَّه: غاصبه

مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه

صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه

عدوّه. وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال

الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم

أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال

الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على

الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي

الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في

الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا

المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت

أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ،

وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من

الحظ. والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى

استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر

عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ:

الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد

الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ

الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو

استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية.

الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.

ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل. وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد

لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ. وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ

شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق

من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ. وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال

الأَعشى:

وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها

بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ

وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛

وقال العجاج:

أَم كيف حدّ مطر الفطيم

وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما

حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.

ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها،

فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ

قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.

وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.

والحَدُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه

وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة:

إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ:

قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ

والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛

قال الشاعر:

يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني

إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس

قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده:

ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس

وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من

بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من

الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف،

وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه

يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم

تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني

السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به

صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول

الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار:

فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،

إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها

فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه

لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه. والجونة: الخابية.

وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحُدَّ الإِنسانُ:

مُنِعَ من الظفَر. وكلُّ محروم. محدودٌ. ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي

مَنْعٌ. ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن

نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم،

وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ

أَي مَنْعٌ. وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان

الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال

للمرأَة الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال:

حِدَادِ دون شرها حِدادِ

حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل

بن خويلد الهذلي:

عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،

وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم

أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة

الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه

بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من

الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ

ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد

ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ. وما أَجد منه مَحتداً ولا

مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً.

الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف؛

قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث

وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً. ويدعى على الرجل فيقال:

اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لــإِصابة. وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم

احْدُدْهُ أَي لا توقفه للــإِصابة. وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة

حَدَدٌ. وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ

العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،. ودعوةٌ حَدَدٌ أَي

باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود. والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي

تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب

بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو

تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي

مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك. وفي الحديث: لا

تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل

لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها

فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة

على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت

الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت

من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال

الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده. ومعنى حَدَّ

يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار

أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.

ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي:

مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،

وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ

أَي قاصدين. ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت:

حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا

وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا

أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.

والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ:

ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه،

لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري

وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت

الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها

خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية

يذكرها:

أَهابَ المسلمون بها وقالوا،

على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟

فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف

صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد

وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله:

قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا،

وابتدر البابَ فكان الأَوّلا،

شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا،

يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا،

وابعث له يا رب عنا شُغَّلا،

وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،

وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا

طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً،

فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من

التصغير. والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.

وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت

وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد

فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.

وبنو حُدَّان، بالضم

(* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في

القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح

وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حُدَّاد: بطن من طيّ. والحُدَّاء:

قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة:

ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ

ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ

وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من

حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

حدد: {حاد الله}: عادى وحارب. {حدود الله}: ما حده. محدود: ممنوع.
(حدد) - في حَديثِ عُمَر: "كنت أُدَارِي من أَبِي بَكْر بَعضَ الحَدِّ"
كذا ذَكرَه الزَّمخْشَرِي ولم يُفَسِّره .
وفي رِواية: "كان يُصادِي منه غَرْب": أي حِدَّة.
ويَروِيه بَعضُهم "بعض الجِدِّ ".
حدد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي السّنة فِي الرَّأْس والجسد قَالَ: قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و -] فِي بعض الحَدِيث: وانتقاص المَاء. فَأَما الاستحداد فَإِنَّهُ حلق الْعَانَة وَمن ذَلِك قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشَعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيْبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي [آخر -] هَذَا الحَدِيث حرف لَا أحفظه زَاد فِيهِ: فَإِذا قدمتم فالكيس الْكيس.
ح د د

حده: منعه، واللهم احدده. وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا: حداد حديه. ولفلان حداد كالح وهو البواب، ودون ذلك حدد. قال:

لا تعبدن إلهاً دون خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا دونه حدد

وحدداً أن يكون كذا، كما تقول معاذ الله. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرماً أو يجيئنا ممصورا

ومالي عنه حدد أي بد. وامرأة محد، وقد أحدت، ولبست الحداد. وحاده محادة، وداري محادة لداره، وفلان حديدي في الدار أي محادي.

ومن المجاز: احتدّ عليه: غضب، وفيه حدة، وهو حديد، وهو من أحداء الرجال. ولفلان جد وحد أي بأس. وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع. قال الراعي:

أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح

يريد الندى. وأتيته حد الظهيرة. قال الشماخ:

ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي ... حد الظهيرة عيهل في سبسب
ح د د : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.

وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.

وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.

وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا. 
ح د د: (الْحَدُّ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَحَدُّ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ، وَقَدْ (حَدَّ) الدَّارَ مِنْ بَابِ رَدَّ، وَ (حَدَّدَهَا) أَيْضًا تَحْدِيدًا. وَ (الْحَدُّ) الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ: (حَدَّادٌ) وَلِلسَّجَّانِ أَيْضًا إِمَّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ أَوْ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْحَدِيدَ مِنَ الْقُيُودِ. وَ (الْمَحْدُودُ) الْمَمْنُوعُ مِنَ الْبَخْتِ وَغَيْرِهِ وَ (حَدَّهُ) أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ. وَ (أَحَدَّتِ) الْمَرْأَةُ امْتَنَعَتْ عَنِ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَهِيَ (مُحِدٌّ) وَكَذَا (حَدَّتْ) تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (حِدَادًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (حَادٌّ) وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا الرُّبَاعِيَّ أَيْ أَحَدَّتْ. وَ (الْمُحَادَّةُ) الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ وَكَذَا (التَّحَادُّ) . وَ (الْحَدِيدُ) مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَنِيعٌ وَ (حَدُّ) كُلِّ شَيْءٍ نِهَايَتُهُ، وَحَدُّ الرَّجُلِ بَأْسُهُ. وَ (حَدَّ) السَّيْفُ يَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) أَيْ صَارَ (حَادًّا) وَ (حَدِيدًا) وَسُيُوفٌ (حِدَادٌ) وَأَلْسِنَةٌ حِدَادٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ. وَ (الْحِدَّةُ) مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنَ النَّزَقِ وَالْغَضَبِ تَقُولُ: (حَدَدْتُ) عَلَى الرَّجُلِ أَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) وَ (حَدًّا) أَيْضًا عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَ (تَحْدِيدُ) الشَّفْرَةِ وَ (إِحْدَادُهَا) وَ (اسْتِحْدَادُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحَدَّ) النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ (احْتَدَّ) مِنَ الْغَضَبِ فَهُوَ (مُحْتَدٌّ) . 
(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
[حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميماً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
حدد
: ( {الحَدُّ) : الفَصْلُ (الحِاجِزُ بَيْنَ) الشَّيْئَيْنِ لئلّا يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ، أَو لئلّا يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ، وجمعُه حُدُودٌ. وفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ (شَيْئَيْنِ) } حَدٌّ بَينهمَا. (و) الحَدُّ: (مُنْتَهَى الشَّيْءِ) ، وَمِنْه أحدُ {حُدودِ الأَرضين} وحُدُود الحَرَم، وَفِي الحدِيثَ فِي صِفَة القُرآنِ (لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكُلِّ حَدَ مَطْلَعٌ) قيل: أَراد 2 لكُلِّ مُنْتَهًى لَه نهَايَةٌ.
(و) الحَدُّ (مِنكُلّ شَيْءٍ: حِدَّتُه) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر (كُنْتُ أُدَارِي من أَبي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ) وَبَعْضهمْ يَرويه بِالْجِيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. {وحَدُّ كلِّ شيْءٍ: طَرَفُ شَبَاتِه، كحَدِّ السِّكّينِ السَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ، وَقيل: الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ: مَارَقّ منْ شَفْرَتِه، والجمْع حُدودٌ.
(و) الحَدُّ (منْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ فِي نَجْدَتِك، يُقَال: إِنه لَذُو} حَدّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و (الشَّرَابِ: سَوْرَتُه) وصَلابَتُه. قَالَ الأَعشى:
وكأْسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ! حَدَّهَا
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ: (الدَّفْعُ والمَنْعُ) ، وحَدَّ الرَّجُلَ عَن الأَمْر {يَحُدُّه} حَدًّا: مَنَعَهُ وحَبَهُ، تَقول: {حَدَدْتُ فُلاناً عَن الشّرِّ أَي مَنَعْتُ، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلاهُ لَهُ
قُمْ فِي البَرِيَّةِ} فاحْدُدْهَا عَنِ لفَنَدِ
( {كالحَدَدِ) ، محرَّكَةً، يُقَال: دُونَ مَا سَأَلْتَ عَنهُ حَدَدٌ، أَي مَنَعٌ. وَلَا} حَدَدَ عنِه، أَي لَا مَنْ وَلَا دَفْعَ، قَالَ زيدُ بنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ:
لَا تَعْبُدُونَّ إِلاهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه {حَدَدُ
وَهَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ أَي مَنِيعٌ حرامٌ لَا يَحِلُّ ارْتكابُه.
(و) الحَدُّ: (تَأْدِيبُ المذْنِبِ) ، كالسارِق والزَّانِي وغيرِهما (بِمَا يَمْنَعُه) عَن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه عَن) إِتْيَانِ (الذَّنبِ) ، وجَمْعُه حُدُودٌ. وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَفِي التَّهْذِيب: فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدودٌ} حدَّها للنّاسِ فِي مَطَاعِمِهم ومَشارِبِهم ومَنَاكِحِهِم وَغَيرهَا ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ عمّا نَهَى عَنهُ مِنْهَا ونَهَى عَن تَعَدِّيهَا، والضَّرْب الثانِي عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ رَكِبَ مَا نَهَى عنْه، كحَدّ السّارِق وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِه فِي رُبْع دِينارٍ فَصَاعِدا، وكحَدِّ الزَّانِي البِكْر، وَهُوَ جَلْدُ مائةِ وتَغْرِيبُ عامٍ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً. سُمِّيَتْ حُدوداً لأَنَّهَا تَحُدُّ أَيّ تَمْنَع مِن إِتيانِ مَا جُعِلَتْ عُقوباتٍ فِيهَا، وسُمِّيَت الأُولى {حُدوداً، لأَنها نهاياتٌ نَهَى اللهُ عَن تَعدِّيها.
(و) الحَدُّ: (مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ من الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر، (وَقد حَدَدْتُ عَلَيْهِ أَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، حِدَّةً وحَدًّا، عَن الكسائيّ. وَفِي الحَدِيث (الحِدَّةُ تَعتَرِي خِيارَ أُمَّتي) ، الحِدَّةُ، كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فِي الأُمورِ والمضَاءِ فِيهَا، مأْخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ، والمُرَاد} بالحِدَّة هُنَا المَضَاءُ فِي الدِّين والصَّلابةُ والمَقْصِد إِلى الخَيْرِ، وَيُقَال: هُوَ من أَحدِّ الرِّجَال، وَله {حَدٌّ} وحِدَّةٌ، {واحْتَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الحَدُّ: (تمْيِيزُ الشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ) وَقد} حَدَدتُ الدَّارَ {أَحُدُّهَا حَدًّا،} والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدِّ الشيءَ من غَيْرِه {يَحُدُّه} حَدًّا {وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ شيْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمنَعه عَن التّمادِي، والجَمْع} الحُدُودُ، وَفِي حاشيةِ لبَدْرِ القَرَاقِيّ: لَو قَالَ: تَمْيِيزُ شيْءٍ عَن شيْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قَالَ تمييزُ الشيْءِ عَن نَفْسِه، بِخِلَاف النَّكِرةِ، فإِنها تكون غيْراً. انْتهى.
(و) يُقَال: فلانٌ {حَدِيدُ فُلانٍ، إِذا كانَ دَارُه إِلى جانبِ دَارِه أَو أَرْضُه إِلى جانبِ أَرْضِه.
و (دَارِي} حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا) ، إِذا كَانَ ( {حَدُّهَا} كحَدِّهَا) .
( {والحَدِيدُ، م) ، أَي معروفٌ وَهُوَ هَذَا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنه مَنِيعٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ حَديدةٌ: (ج} حَدائدُ {وحَدِيدَاتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب} حَدَائِداتٌ، وَهُوَ جمعُ الجمعِ، قَالَ الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ:
وهُنَّ يَعْلُكْن! حَدَائِدَاتِهَا
(والحَدَّادُ) ، ككَتَّان: (مُعَالِجُ) ، أَي الحدِيدِ، أَي يُعالج مَا يَصْطَنِعُه مِن الحِرَفِ. (و) من المَجاز. الحَدَّادُ: (السَّجَّانُ) لانّه يَمنع من الخُرُوج، أَو لأَنّه يعَالِج الحَديدَ مِن القُيُودِ، قَالَ:
يَقُولُ ليَ الحَدَّادُ وهْوَ يَقُودُني
إِلى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَما بِكَ مِنْ بَاسِ
(و) الحَدَّادُ: (البَوَّابُ) ، لأَنّه يَمنَع مِن الخُروج، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) الحَدَّادُ: (البَحْرُ. و) قيل (نَهْرٌ) بعَيْن، قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:
وَلَو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِه الجَارِي
(و) فِي الحَدِيث (حينَ قَدِمَ منْ سَفَرٍ فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلاً فَقَالَ: أَمْهِلُوا كي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ {وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
(} الاسْتِحدادُ) استفعالٌ من {الحَدِيدَةِ، يَعْنِي (الاحْتِلَاق} بالحَديدِ) اسْتَعْملهُ على طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة.
( {وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ كَلِيلٍ} يَحُدُّهَا حَدًّا ( {وأَحَدَّهَا) } إِحدَاداً ( {وحَدَّدَهَا) ، شَحَذَها و (مَسَحَهَا بحَجَرٍ أَو مِبْرَد) ، وحَدَّدَه فَهُوَ} مُحَدَّدٌ مثْلُه، قَالَ اللِّحْيَانيّ: الْكَلَام: أَحَدَّها بالأَلف، وَاقْتصر القَزَّازُ على الثُّلاثيّ والرُّباعي بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِيُّ الثلاثيّ، واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثيّ فَقَط، (فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً) ، المُتَعدِّي مِنْهُمَا كنَصَر، وَاللَّازِم كضَرَبَ، ( {واحْتَدَّتْ فَهِيَ حَدِيدٌ) بِغَيْر هاءٍ، وبهاءٍ كَمَا فِي اللِّسَان.
(وحُدَادٌ، كغُرَاب) ، نقلَه الْجَوْهَرِي عَن الأَصمعيّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ} الحِدَادَ جَمْعٌ {لحَدِيدٍ كظَرِيف وظِرَاف وكَبِيرٍ وكِبَار. قَالَ: وَمَا أَتى على فَعِيلٍ فَهَذَا مَعْنَاهُ، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شَرْح الفَصِيح بالكَسْرِ ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو عَمْرٍ و: سَيْفٌ} حُدَّادٌ، مثل (رُمّانٍ) ، وَقد حكاهماابنُ سيدَهْ فِي المُحْكَم وابنُ خَالَوَيْه فِي الاُفق واللّبْلّى فِي شرح الفصيح، قَالَ ابنُ خالوَيْه: وَلَا يُقال سِكِّينٌ {حَادٌّ، وَهُوَ قولُ الأَكثَر، قَالَ شيخُنَا وجَوَّزه بعض قِيَاسا.
(ج حَدِيدَاتٌ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
} وحَدَّ نَابُه {يَحِدُّ} حِدة (ونَابٌ حَدِيد {وحَدِيدَةٌ) ، كَمَا تقدَّم فِي السِّكّين، وَلم يُسْمَع فِيهَا} حُدادٌ. وَحدّ السيفُ {يَحِدّ} حِدَّة {واحتَدَّ فَهُوَ} حادٌّ حديدٌ، {وأَحدَدْته وسُيوف} حِدَادٌ وأَلسِنة! حِدادٌ (ورَجُلٌ حَدِيدٌ {وحُدَادٌ) كغُرَابٍ، (مِن) قَوْمٍ (} أَحِدَّاءَ {وأَحِدَّة} وحِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (يكون فِي اللَّسَنِ) ، محرَّكَةً، (والفَهْمِ والغَضَبِ) . والفِعْل من ذَلِك كُلِّه حَد {يَحِدّ} حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْه يَحِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ ( {حَدَداً) محرّكَةً، (} وحَدَّدَ) مشدّداً، وَقد سقط هَذَا من بعض النّسخ ( {واحْتَدَّ) فَهُوَ مُحْتَدٌّ، (} واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ) .
( {وحادَّه) } مُحَادَّةً: (غاضَبَه وعَادَاه) مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَ ومَنعَ مَا يَجِبُ عَلَيْه {كتحادَّه، وكأَنّ اشتقاقَه من الحَدّ الّذي هُوَ الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ، كأَنه صارَ فِي الحَدّ الّذي فِيهِ عَدُوّه، كَمَا أَن قولَهُم: شاقَّه: صارَ فِي الشِّقِّ الّذي فِيهِ عَدُوّه. وَفِي التَّهْذِيب} اسْتَحدَّ الرَّجلُ {واحْتَدّ} حِدَّةً، فَهُوَ {حَدِيدٌ، قَالَ الأَزهريّ: والمسموع فِي} حِدَّةِ الرّجلِ وطَيْشِه {احْتَدَّ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ} اسْتَحَدَّ، إِنما يُقَال {اسْتَحدَّ واستَعَان، إِذا حلَق عَانَتَ.
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ) ، بِكَسْر الْجِيم، إِذا كَانَ (يُوجَد مِنْهَا) ، أَي الجرَّةِ (رائحةٌ} حادَّةٌ) ، وَذَلِكَ ممّا يُحمَد. وَقَوْلهمْ: رائحةٌ حادَّةٌ، (أَي ذَكِيَّةٌ) ، على المَثل.
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحدِيداً) إِذا (تَأَخَّرَ خُروجُه لِتَأَخُّرِ المَطَرِ) ، ثمَّ خَرجَ وَلم يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وَله: قَصَدَ) ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلداً، أَي قَصَدَ حُدُودَه، قَالَ القُطَامِيّ:
محَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلٍ
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصِدينَ.
( {وحَدَادِ} حُدَيَّة) مبنيًّا على الكسْرِ (كَقَطَامِ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه طَلْعَتُه) ، عَن شَمِرٍ، وَقَوْلهمْ:
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
وَقَالَ مَعقِل بنُ خُوَيلدٍ الهُذليّ:
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ والمَرْءُ جَابِرٌ
! - وحُدِّي حَدَادِ أَجْنحَةِ الرُّخْمِ أَراد: اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرَّخَم، يَصفه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضَّعّفِ.
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عَن الشَّيْءِ مِن الخيرِ والشَّرِّ.
و ( {الْمَحْدُود (المحروم و) المَمْنُوع من الخَيْرِ) وغيرِه، وكُلُّ مصْرُوفٍ عَن خيرٍ أَو شَرَ مَحدودً (} كالحُدِّ، بالضّمّ، وَعَن الشَّرِّ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: المَحْدُودُ: المَحْرُومُ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ: رَجُلٌ حُدٌّ، لغير اللّيْث، وَهُوَ مثل قَوْلهم رَجُلٌ جُدٌّ إِذا كَانَ مَجدوداً. وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ.
( {والحَادُّ) ، من حَدَّتّ ثُلاثيًّا، (} والمُحِدُّ) ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعَلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعيُّ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عَن هَاءِ التأْنيثِ هُوَ الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عَلَيْهِ فِي الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه. وَفِي الْمِصْبَاح: وَيُقَال {مُحِدَّةٌ، بالهاءِ أَيضاً: (تَارِكَةُ الزِّينَةِ) والطِّيب، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ المرأَةُ الَّتِي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ) ، يُقَال (} حَدَّتْ {تَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (} وتَحُدُّ (بالضَّمّ، ( {حَدًّا) ، بالفَتح، (} وحِدَاداً) ، بِالْكَسْرِ، وَفِي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عَن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنْ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ الْمُهْملَة وَالْجِيم، قَالَ: والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بِالْجِيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ، إِذا قَطَعْتُه، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عَن الزِّينةِ وَمَا كَانَتْ عَلِيه قبل ذَلِك. ( {وأَحَدَّتْ) } إِحداداً، وأَبَى الأَصمعِيُّ إِلّا {أَحَدَّتْ} تُحِدُّ فهِي {مُحِدٌّ، وَلم يَعْرِف حَدَّتْ. وَفِي الحَدِيث (لَا} تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ وَلَا تُحِدُّ إِلّا على زَوْج) قَالَ أَبو عُبيد: وإِحدادُ المرأَةِ على زَوْجها: تَرْكُ الزِّينةِ. وَقيل: هُوَ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزّينةَ والخِضَابَ، قَالَ أَبو عُبيدِ: ونُرَى أَنّه مأْخُوذٌ من المَنْعِ، لأَنْهَا قد مُنِعَتْ من ذَلِك، وَمِنْه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي نوادره: وَمن أَحدّ بالأَلف، جاءَ الحديثُ، قَالَ وحكَى الكسائيُّ عَن عُقَيْلٍ: أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف. قَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي المصادر، وَكَانَ الأَوَّلون منَ النَّحْوِيّين يؤثِرون أَحَدَّت فَهِيَ مُحِدٌّ، قَالَ: والأُخْرَى أَكثَرُ فِي كلامِ العَربِ.
(وأَبو {الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ) قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِيّينَ كَانَت الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فغَالَوْا بهَا لحُسْنِهَا، فَلَمَّا رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بهَا خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بَينهم، فوَثب عَلَيْهَا فقَتَلَهَا. فَفِي ذَلِك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها:
أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ
صَقيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتًى رَشِيدِ
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ) الراجزِ كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله:
قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلَا
وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلَا
(وحُدٌّ بالضّمّ: ع) بِتِهامَةَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
فلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءٍ حُدَ وعَلَّتِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحُدَّةُ) ، بالضّمَ؛ (الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ) .
(و) يُقَال (دَعْوَةٌ} حَدَدٌ، محرَّكَةٌ) ، أَي (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ: مُمتَنِعٌ باطلٌ، وأَمْرٌ حَدَدٌ. لَا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ.
( {وحَدَادَتُك) ، بِالْفَتْح، (امْرأَتُك) ، حَكاه شَمِرٌ.
(} وحُدادُكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل كَذَا) ، أَي (قُصَارَكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِيَ عَنْ {مَحَدٌّ) ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالضّمّ، (} ومُحْتَدٌّ) ، وَكَذَا حَدَدٌ ومُلْتَدٌّ، (أَي بُدٌّ ومَحِدٌ) ومَصْرِفٌ ومَعْدِلٌ، كَذَا عَن أَبي زيد وغيرِه.
(وبَنُو {حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ) بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهلِيٌّ (ككتّانٍ: بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ) من بني سَعْدٍ (مِنْهُم أَوْسُ) بْنُ مَغْرَاءٍ (} - الحَدَّانِيُّ الشَّاعِر) ، قَالَه الدّارقُطْنِيّ والحافظُ. (وبالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ {حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِي عَن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، وَعنهُ ابْن الضَّرِيسِ.
(وذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ) فِي نَسب هَمْدَانَ (و) فِي الأَزْدِ حُدَّان (بن شَمْس) بِضَم الشّين المُعجمة، ابْن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هَكَذَا فِي النُّسخ وقيَّدَه الحافظُ وغيرُه.
(وسَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ) يَرْوِي عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} وحُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس) حَيٌّ بن الأَزد، وأَدخَل عَلَيْهِ ابنُ دُرَيدٍ اللَّام قلْتُ هُوَ بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فِي) أَنْسَابه (هَمْدَان) ، وَهُوَ بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قَالَ ابنُ حبيب: وإِليه يُنْسَب {الحُدَّانِيُّون.
(} وَحَدَّةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مَكَّة) المشَرَّفةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى {حَدَّاءَ) وَهُوَ وَادٍ فِيهِ حِصْنٌ ونَخْلٌ. قَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ:
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة: (ة قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، ووَادٍ بتِهَامَةَ.
(} والحَدَادَةُ: ة بَين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ، وَقيل بَين قومِسَ والرّيّ مِن منازِل حاجِّ خُرَاسَانَ، مِنْهَا عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومِسيّ! - الحَدَادِيُّ، عَن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ، وَعنهُ ابنُ عَدِيَ والإِسماعيليّ، وأَبو عبدِ الله طاهرُ بنُ محمْدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صَاحب كتابِ عُيون الْمجَالِس، رَوَى عَن الْفَقِيه أَبي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعنهُ كَثِيرُونَ، والحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ، عَن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى وَغير هاؤلاءِ، وَقد استوفاهم الحافظُ فِي التَّبْصِير.
( {- والحَدَّادِيَّةُ: لَا بِوَاسِط) العراقِ، وأُخْرى من أَعمالِ مِصر.
(} وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ) مُشْرِفٌ عَلَيْهَا يبتدِىءُ بِهِ المُسَافر، (وأَرْضٌ لكلْبٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
( {وحَدَوْدَاءُ) ، بِفَتْح الحاءِ والدّالِ وتُضمّ الدّال أَيضاً: (ع ببلادِ عُذْرَة) ، وَضَبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. وَفِي التكملة:} حَدَوْدَى {وحَدْوَدَاء، أَي بِالْقصرِ والمَدّ، والدالاتُ مَفْتُوحَة فيهمَا، فتأَمَّلْ.
(} والحَدْحَدُ، كفَرْقَد: القَصيرُ) من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَدَّادُ: الزّرّادُ، عَن الأَصمعيّ استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه} بحَديدةٍ وغيرِهَا، {وحَدَّ بَصرَه إِليه} يَحُدُّه {وأَحَدَّه، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ، كِلَاهُمَا حَدَّقَه إِليه ورَمَاه بِهِ، ورجلٌ حَدِيدُ الناظِر، على المثَل، لَا يُتَّهَمْ برِيبَة فَيكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} (الشورى: 45) } والحَدّادُ الخَمّارُ، قَالَ الأَعشى يصف الخمْر والخَمّارَ:
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إِلى حوْنَةٍ عنْد {حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً، وَذَلِكَ لمَنعِه إِيّاهَا وحِفْظِه لَهَا وإِمْسَاكِهِ لَهَا حتّى يُبْذل لَهُ ثَمَنُها الَّذِي يُرْضِيه.
} وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} (قلله: 22) أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
( {وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانٍ} حَدًّا: كَفّا وصَرَفَه، ويُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: اللهُمْ {احْدُدْهُ، أَي لَا تُوَفِّقْه لــإِصابَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: تَقول للرّامِي: اللهمّ احْدُدْه، أَي لَا تُوفِّقْه للْــإِصابةِ.
وَقَالَ أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
} والحِدَادُ: ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
وَيُقَال: {حَدَداً أَنْ يكون كَذَا، كقولِك: معاذَ اللهِ، وَقد حدَّد اللهُ ذَلِك عَنَّا.
وَفِي الأَمثال (الحديدُ} بالحديدِ يُفْلَح) .
وَبَنُو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
{والحُديدةُ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ الْيمن، سمعْتُ بهَا الحَدِيث.
وأَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي عبد الْقَيْس حَدَّادُ بنُ ظَالِم بن ذُهْلٍ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ} - الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، وأَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد وآلُ بيتِه بدِمشْق. وأَبو عليَ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتِه مَشهورُون.

حتن

Entries on حتن in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 6 more
ح ت ن

هو حتنه أي مثله، وهما حتنان سيّان، وقد تحاتنا في الرمي.
[حتن] فيه "فحتنه" فلان، الحتن بالكسر والفتح المثل والقرن، والمحاتنة المساواة، تحاتنوا تساووا.

حتن


حَتِنَ(n. ac. حَتَن)
a. Was intense (heat).
تَحَاْتَنَ
a. [Fī], Were equal in.
حَتْن
حِتْن
(pl.
أَحْتَاْن)
a. Equal, like, similar.
(حتن) - في الحَدِيث: "أفَحِتْنُه فُلان؟ ".
يقال: هو حِتْنُه، وتِنُّه: أي نَظِيره وقِرنُه، والمُحَاتَنَة: المُساوَاة، والتَّحَاتُن: التَّبارِي.
وكذلك: الحِتْن والحَتْن: المِثْل، وتَحَاتَنا في النِّضال: تَسَاويا. وكل اثْنَين لا يَخْتَلِفان: مُحْتَتِنان ومُتَحاتِنَان وتَحَاتَن الدَّمعُ : إذا وَقَع قَطْرتَين قَطْرتَيْن.
حتن الحَتْنُ من قَوِلِكَ تَحَاتَنَتْ دُمُوْعُه، أي تَتَابَعَتْ، وذكلك في النِّضَالِ والمُرَاماة، وفي المَثَلِ
الحَتَنى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج
والحَتْنُ: الباطِلُ. والتَّحَاتُنُ: التَّباري. والمُحَاتَنَةُ: المُسَاواةُ. وحِتْنُ الإنْسَانِ: قِرْنُه ومِثْلُه. والحَتْنَاءُ من الإبِلِ: الحَرْداءُ، وجَمْعُها: حُتْنٌ، وقد حَتِنَتْ حَتَناً. والمُحْتَنِنُ: الشَّيْءُ لا يُخالِفُ بَعْضُه بَعْضاً. والحَتَنُ: حُرُوْفُ الجِبال.
[حتن] الحَتْنُ والحِتْنُ: المِثْلُ والقِرْنُ. يقال: هما حَتْنانِ وحِتْنانِ، أي سِيّانِ، وذلك إذا تساويا في الرمى. وتحاتنوا: تساووا. وكل اثنين لا يتخالفان فهما محْتَتِنان. ووقعت النَبْلُ حَتْنَى، أي متساوية. وحَتَنَ الحر: اشتد. ويوم حاتن: استوى أوّلُه وآخره في الحرّ. والمَحْتَتِنُ: المستوي الذي لا يخالف بعضَه بعضا. وقد احتتن. وحوتنان: بلد.
الْحَاء وَالتَّاء وَالنُّون

الحِتْنُ والحَتْنُ: الْمثل والمساوي. والمحاتَنَةُ الْمُسَاوَاة. والتَّحاتُنُ: التَّسَاوِي والتباري. وَالْقَوْم حَتَنى وحَتْنَى، أَي مستوون أَو متشابهون، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

وتحاتَنَ الرّجلَانِ: تراميا فَكَانَ رميهما وَاحِدًا. وَالِاسْم الحَتَنى. وَفِي الْمثل: " الحَتَنى لَا خير فِي سهمٍ زَلَجْ ".

وَوَقعت السِّهَام فِي الهدف حَتَنى أَي مُتَقَارِبَة المواقع ومتساويتها، أنْشد الْأَصْمَعِي:

كَأَن صوْتَ ضَرْعِها تَساجِلُ

هاتيكَ هاتا، حَتَنى تُكايِلُ

لَدْمُ العُجا تَلْكُمُها الجَنادِلُ

وتحاتَنَ الدمع: وَقع دمعتين دمعتين، وَقيل: تتَابع مُتَسَاوِيا، قَالَ الشَّاعِر:

كأنّ العيونَ المُرسَلاتِ عَشِيَّةً ... شآبِيبُ دَمعِ العَبَرةِ المُتَحاتِنِ

وتحاتَنَت النصال فِي الْخِصَال: وَقعت فِي أصل القرطاس على تقَارب أَو تساو.

والمُحْتَتِينُ: الشَّيْء المستوي لَا يُخَالف بعضه بَعْضًا. فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي من قَوْله: كأنّ صوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ

تحتَ الصَّقيعِ جَرْشُ أُفْعُوانِ

فَإِنَّهُ قَالَ: يَعْنِي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَلَا أعرف كَيفَ هَذَا، إِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدِي المُحتَتِنُ أَي المستوى، ثمَّ حذف مفتعل فَبَقيَ المُحْتَن ثمَّ أشْبع الفتحة فَقَالَ: المُحْتانِ، كَقَوْلِه:

ومنْ عَيْبِ الرّجالِ بمُنْتَزَاحِ

أَرَادَ: بمنتزح، فأشبع.

وَجِيء بِهِ من حَتْنِك، أَي من حَيْثُ كَانَ.

وحَوْتَنان: مَوضِع.
حتن
: (الحَتْنُ: المِثلُ والقِرْنُ) والمُساوِي؛ (ويُكْسَرُ.
(و) أَيْضاً: (الباطِلُ.
(و) يقالُ: هُما (حَتْنانِ) وحِتْنانِ: (أَي سِيَّانِ) ، وَذَلِكَ إِذا تَساوَيا (فِي الرَّمْيِ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(و) الحَتَنُ، (بالتَّحريكِ: حُروفُ الجبالِ.
(وحَتِنَ الحَرُّ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ.
(ويومٌ حاتِنٌ: اسْتَوَى أَوَّلُه وآخِرُهُ حَرًّا) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ: (والمُحْتَتِنُ: المُسْتَوِي الَّذِي لَا يُخالِفُ بعضُه بَعْضًا) ، وَقد احْتَتَنَ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
تِلْكَ أَحْسابُنا إِذا احْتَتَن الخَصْلُ ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِاحْتَتَنَ الخَصْلُ: اسْتَوَى إصابَةُ المُتَناضِلَيْن؛ والخَصْلَةُ: الــإِصابَةُ.
(والحَتْناءُ من الإِبِلِ: الحَرْداءُ.
(و) يقالُ: (مَا لَه عَنهُ حُتْنانٌ) ، بالضمِّ، (وحُتْنالٌ) ، باللامِ أَي (بُدٌّ.
(و) يقالُ: (وَقَعَتِ النَّبْلُ حَتَنَى، كجَمَزَى) ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بخطِّ الأَزْهرِيّ فِي كتابِهِ وَفِي الصِّحاحِ: حَتْنَى على فَعْلَى ساكِنَةَ العَيْنِ، أَي (مُتَساوِيَةً) ، مِنْهُ المَثَلُ:
الحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَج ويقالُ: رَمَى القومُ فوَقَعتْ سِهامُهم حَتَنَى: أَي مُسْتوِيَةً لم يَفْضُل واحِدٌ مِنْهُم أَصحابَهُ.
(وأَحْتَنَ) الرَّجُلُ فِي رمْيِه: إِذا (وَقَعَتْ سِهامُه فِي مَوْضِعٍ واحِدٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(وتَحاتَنُوا: تَساوَوْا) فِي الرَّمْيِ.
(وحَوْتَنانُ: د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: حَوْتَنانان: وادِيانِ فِي بِلادِ قَيْسٍ كلُّ واحِدٍ يقالُ لَهُ حَوْتَنان؛ وَقد ذَكَرَهما تميمُ بنُ مُقْبلٍ فقالَ:
ثمَّ اسْتَغاثُوا بماءٍ لَا رِشاءَ لهمن حَوْتَنانَيْن لَا علج وَلَا زَنَن وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُحاتَنَةُ: المُساوَاةُ.
وهُم أَحْتانٌ أَتْنانٌ.
والتَّحاتُنُ: التَّساوِي.
وقيلَ: التَّشابُه؛ عَن ثَعْلَب.
وتَحاتَنَ الدَّمْعُ: وَقَعَ دَمْعَتَيْنِ دَمْعَتَيْن.
وقيلَ: تَتابَعَ مُتَساوِياً؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةًشَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِنوتَحاتَنَتِ الرِّياحُ: تَتابَعَتْ واخْتَلَفَتْ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ قوْلَ الشاعِرِ:
كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِتحتَ الصَّقِيعِ جَرْشُ أُفْعُوانِفَسَّره فقالَ: يَعْني اثْنَيْن اثْنَيْن.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَعْرِف هَذَا إِنَّما معْناه عنْدِي المُحْتَتِنُ، أَي المُسْتوِي، ثمَّ حذفَ تَاء مُفْتَعل فبَقيَ المُحْتَن، ثمَّ أَشْبَع الفَتْحَة فقالَ: المُحْتان.
ويقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه، إِذا كانَ لِدَتَه على سِنِّه.
وجىءْ بِهِ مِن حَتْنِك أَي مِن حيثُ كَانَ.

حتن: الحَتْنُ والحِتْنُ: المِثْلُ والقِرْنُ والمُساوِي. ويقال: هما

حَتْنانِ وحِتْنانِ أَي سِيَّانِ، وذلك إذا تَساويا في الرَّمْي.

وتَحاتَنُوا: تساوَوْا. وفي الحديث: أَفَحِتْنُه فلانٌ؛ الجَتْنُ، بالكسر والفتح:

المِثْلُ والقِرْنُ. والمُحاتَنةُ: المُساواةُ، وكلُّ اثْنَيْنِ لا

يَتخالفانِ فهما حَتْنانِ، وهما حَتْنان وتِرْبان مُسْتَوِيان، وهم أَحْتانٌ

أَتْنانٌ. والمحاتَنةُ: المسُاواةُ. والتَّحاتُنُ: التساوِي والتَّبارِي.

والقوم حَتَنى وحَتْنى أَي مُسْتَوونَ أَو مُتشابِهُون؛ الأَخيرة عن

ثعلب. ووقَعَت النَّبْلُ حَتَنَى أَي متساوية. وتحاتَنَ الرَّجُلان: تَرامَيا

فكان رَمْيهُما واحداً، والاسم الحَتْنى؛ وفي المثل:

الحَتَنَى لا خيرَ في سَهْم زَلَجْ.

وهو رجز. والزالج من السهام: الذي مَرَّ على وجه الأَرض حتى وقَع في

الهدَف ولم يُصب القرطاس، وهو مثَلٌ في تتميم الإحسان ومُوالاتِه. ووقَعَت

السِّهامُ في الهدَف حَتَنَى أَي مُتقاربة المَواقع ومُتساويَتَها؛ أَنشد

الأَصمعي:

كأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِها تُساجِلُ،

هاتِيك هاتا حَتَنَى تُكايِلُ،

لَدْمُ العُجَى تَلْكُمُها الجَنادِلُ.

والحَتَنُ: متابعةُ السِّهام المُقَرْطِسَة أَي التي تُصِيب القِرْطاس؛

قال الشاعر:

وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَن النَّبْل؟

وحَتِنَ الحَرُّ: اشتدَّ. ويومٌ حاتِنٌ: استوى أَوَّله وآخرُه في الحرّ.

وتحاتَنَ الدمعُ: وقَعَ دَمْعَتَيْن دَمعَتَيْن، وقيل: تتابَع

مُتساوياً؛ قال الطِّرماح:

كأَنَّ العُيونَ المُرْسَلاتِ، عَشِيَّةً،

شَآبيبُ دَمْعِ العَبْرَة المُتَحاتِن.

والحَتَنُ: من قولك تحاتَنَت دُموعُه إذا تتابَعَت. وتحاتَنَت الخِصال

في النِّصال: وقعت في أَصل القرطاس على تقَارُبٍ أَو تساوٍ. الأَزهري:

الخَصْلةُ كل رَمِيَّةٍ لَزِمَت القرطاس من غير أَن تُصيبَه، قال: إذا وقعت

خَصَلاتٌ

في أَصل القِرْطاس قيل تَحاتَنَت أَي تتابَعَت، قال: وأَهلُ النِّضَال

يحسبون كل خَصْلَتَيْن مُقَرْطِسةً، قال: وإذا تصارَع الرَّجُلان فصُرع

أَحدُهما وَثَبَ ثم قال:

الحَتَنَى لا خَيْرَ في سَهْمٍ زَلَج.

وقوله الحَتَنَى أَي عاوِدِ الصِّراع، والزّالجُ: السَّهمُ الذي يقع

بالأَرض ثم يُصِيبُ القِرْطاسَ، قال: والتَّحاتُنُ التَّبارِي؛ قال

النَّابغة يصف الرِّياح واختلافَها:

شَمال تُجاذِبْها الجَنُوبُ بعَرْضِها،

ونَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحاتِنُ.

والمُحْتَتِنُ: الشيءُ المستوي لا يخالف بعضُه بعضاً، وقد احْتَتَنَ؛

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها المُحْتانِ،

تحتَ الصَّقِيعِ، جَرْشُ أُفْعُوانِ.

فإنه قال: يعني اثنين اثنين، قال ابن سيده: ولا أَعرف كيف هذا إنما

معناه عندي المُحْتَتِنُ أَي المستوي، ثم حذف تاء مُفْتَعل فبقي المُحْتَن،

ثم أَشبع الفتحة فقال المُحْتان كقوله:

ومِن عَيْبِ الرِّجالِ بمُنتزَاحِ.

أَراد بمنتَزَحٍ فأَشْبَع. واحْتَتَنَ الشَّيءُ: استَوى؛ قال الطِّرماح:

تِلْكَ أَحْسابُنا، إذا احْتَتَنَ الخَصْـ

لُ، ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَعْراضِ.

احْتَتَنَ الخَصْلُ أَي استوى إصابةُ المُتَناضِلَيْن. والخَصْلةُ:

الــإصابةُ. ويقال: فلان سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إذا كان لِدَتَه على

سِنِّه. وجيءْ به من حَتْنِك أَي من حيث كان. وحَوْتَنان: موضعٌ، وقيل:

حَوْتَنانان وادِيانِ في بلاد قَيْس كلُّ واحد منهما يقال له حَوْتَنان؛ وقد

ذكرهما تميم بن مقبل فقال:

ثم اسْتَغاثُوا بماءٍ لا رِشاءَ له

من حَوْتَنانَيْن، لا مِلْح ولا زَنَن.

ولا زَنَن أَي لا ضيِّق قليل. ويقال: رمى القومُ فوقعت سِهامُهم حَتَنَى

أَي مستوية لم يَفْضُل واحدٌ منهم أَصحابَه. ابن الأَعرابي: رمى

فأَحْتَن إذا وقعت سِهامُه كلُّها في موضع واحد.

غبط

Entries on غبط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(غبط) - في حديث أَبِي وَائلٍ: "فغَبَط منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِى"
: أي حَبَسَها. يقال غَبَطْت الشَّاةَ أغْبِطُها؛ إذا أَضْجَعْتها ثم لمَسْتَ منها الموضع الذي تَعرِف به سِمَنَها من الهُزَالِ غبْطا.
وقال بَعضُهم: بالعَيْن المُهمَلَة، فإن حُفِظ فإنه أراد الذَّبْح. يقال: اعْتَبَط الإبلَ والغَنَمٍ؛ إذا نَحَرهما أو ذبحهما لغَيْر دَاءٍ فهو عَبِيطٌ، ومنه الدَّمُ العَبِيط.
غ ب ط

تقول: طلب العرف من الطّلاّب، كغبط أذناب الكلاب؛ وهو جسّها ليتعرف سمنها كما يفعل بالشاء. وتقول العرب: اللهم غبطاً لا هبطاً. وفلان مغبوط ومغتبط، وهو في حال غبطة. وتقول: أكرمت فاغتبط، واستكرمت فارتبط. ومال بالراكب الغبيط وهو الرحل. وأغبط على البعير: أدام عليه الغبيط.

ومن المجاز: أغبطت عليه الحمّى كأنها ضربت عليه الغبيط لتركبه، كما تقول: ركبته الحمّى وامتطته وارتحلته، وأصابته حمّى مغبطة. وأغيطت السماء: دام مطرها. وفرس مغبط الكاثبة: مرتفع المنسج كأن عليه غبيطاً.
غ ب ط: (الْغِبْطَةُ) بِالْكَسْرِ أَنْ تَتَمَنَّى مِثْلَ حَالِ (الْمَغْبُوطِ) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهَا عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ. تَقُولُ: (غَبَطَهُ) بِمَا نَالَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (غِبْطَةً) أَيْضًا (فَاغْتَبَطَ) هُوَ. وَمِثْلُهُ مَنَعَهُ فَامْتَنَعَ وَحَبَسَهُ فَاحْتَبَسَ. وَ (الْمُغْتَبِطُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمَغْبُوطُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الِاسْمُ (الْغِبْطَةُ) وَهِيَ حُسْنُ الْحَالِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اللَّهُمَّ (غَبْطًا) لَا هَبْطًا. أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا. 
غبط غمط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد وَفَاته أَنه اَغبَطَتْ عَلَيْهِ الْحمى. قَالَ الْأمَوِي: [يَعْنِي -] لَزِمته وأقامت عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: أَصَابَته حمى مُغْمِطَةٌ - بِالْمِيم فِي معنى الْبَاء. [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: أغْبَطَتْ علينا السَّمَاء إِذا دَامَ مَطَرُها وَهُوَ من هَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وهما لُغَتَانِ قد سمعناهما [جَمِيعًا -] بِالْبَاء وَالْمِيم وَهَذَا مثل قَوْلك: سَبَّد الرجل رَأسه وسمده - إِذا استأصله. وَأَشْبَاه بذلك كَثِيرَة.
غبط
الغَبْطُ: الجَسُّ باليَدِ لِيُعْرَفَ هُزَالُه من سِمَنِه، وناقَةٌ غَبُوْطٌ وهو الشَّق أيضاً.
والغِبْطَةُ: حُسْنُ الحال، رَجل مَغْبوطٌ مُغْتَبَط. والغَبِيْطَةُ: رَحْلٌ قَتَبُه وأحناؤه واحِدٌ.
وفَرَسٌ مُغْبَطٌ في الكاثِبَة: إذا كانَ مُرْتَفِعَ المَنْسِج.
والغُبْطَةُ من سُيُورِ المَزَادَةِ: سَيْرٌ مِثْلُ الشِّرَاكِ يجْعَل على أطرافِ الأدِيمَيْنِ ثُمَّ يُخْرَزُ شَديداً.
والغُبُوْطُ: الحُزَمُ من الزَّرْع، واحِدُها غُبْطٌ.
والغَبِيْطُ من الأرض والوادي: الواسِعُ. وأغْبَطَ عليه إغْبَاطاً: ألَحَّ عليه حتّى قَتَلَه.
وأغْبَطتُ الرَّحْلَ على ظَهْرِ البَعِير إغْباطاً: أدَمْتَه.
وسَمَاءٌ غَبَطى: أغْبَطَت بالسَّحاب أيّاماً. وأغْبَطَتْ عليه السَّماءُ: دامَ مَطَرُها.
باب الغين والطاء والباء معهما غ ب ط يستعمل فقط

غبط: الغَبْطُ: الجس باليد [للحيوان] ليعرف سمنه من هزالهِ. وناقة غَبوطٌ: لا يعرفُ طِرقُها حتى تُغْبَطَ (أي تجس باليدِ) . والغِبْطةُ: حسنُ الحال. ورجلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ أي في غِبْطةٍ. والغَبِيط: رحلٌ قتبهُ وأحناؤه واحد وفرسٌ مُغْبَطُ الكاثبة إذا كان مرتفعَ المنسج، قال لبيد:

مغبط الحارك محبوك الكفل

وفي الدعاء اللهُمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً

أي اجعلنا نُغْبَطُ ولا نَهبِطُ. وهَبَطُوا بمعنى وَضَعُوا. وغبطت فلاناً أي: أحببت أن أكون مثله. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمَّى أي: دامت، قال:

كأن به توصيم حمى تُصيبُه ... بستٍّ وإغباطٍ من الورد واعِكِ

غبط


غَبَطَ(n. ac. غَبْط)
a. Felt; fingered; prodded; pinched ( animal).
b.(n. ac. غَبْط
غِبْطَة), Envied.
c. Lied.

غَبُطَ(n. ac. غَبْط
غِبْطَة)
a. see supra
(b)
غَبَّطَa. Excited, stimulated, aroused the emulation of.

أَغْبَطَa. Rained incessantly.
b. Was luxuriant (vegetation).
c. ['Ala], Clave to, continued upon (fever).
d. [acc. & 'Ala], Rejoiced at, was glad of.
b. [ coll. ], Was angry, irritated.

إِنْغَبَطَ
a. [ coll. ]
see V (b)
إِغْتَبَطَa. Was envied, was in an enviable position; was
prosperous.
b. see V (a)
غَبْطa. Prosperity, well-being; good fortune, luck.
b. see 2
غِبْط
(pl.
غُبُوْط)
a. Handful of corn; wheat-sheaf.

غِبْطَةa. see 1 (a)b. Envy, enviousness, jealousy.
c. [ coll. ], Beatitude (
patriarch's title ).
غُبْطَةa. Strap, thong.

غَبَطَىa. Raining (sky).
غَاْبِط
(pl.
غُبُط)
a. Envious; envier.

غَبِيْط
(pl.
غُبُط)
a. Water-course, channel.
b. Deep place.
c. Camel's saddle.

N. P.
غَبڤطَa. Envied; enviable, fortunate.

N. P.
غَبَّطَ
a. [ coll. ], Full of holes (
river ).
b. Muddy, miry.
c. Angry, irritated.

مُغْبِطَة
a. Continual (fever).
مُغْبَطَة
a. Covered with vegetation.

غَبِّيْط
a. [ coll. ]
see 25 (b)b. Puddle; slough.
غبط عبط بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي وَائِل مَثَلُ قُرّاء هَذَا الزَّمَان كَمثل غنمٍ ضَوائنَ ذاتِ صوف عِجاف أكلتْ من الحمض وشربت من المَاء حَتَّى انتفجت أَو انتفخت خواصِرُها الشكّ من أبي عبيد فمرّت بِرَجُل فَأَعْجَبتهُ فَقَامَ إِلَيْهَا فغَبَط مِنْهَا شَاة فَإِذا هِيَ لَا تُنقي ثمَّ غبط مِنْهَا أُخْرَى فَإِذا هِيَ لَا تُنْقِي فَقَالَ: أفّ لكِ سَائِر الْيَوْم. قَوْله: غَبط يَقُول: جَسَّها [يُقَال: غَبَطْتُ الشاةَ أغْبِطُها غَبْطًا إِذا أضْجَعْتَها ثمَّ لَمَسْتَ مِنْهَا الْموضع الَّذِي يعرف بِهِ سمنها من الهزال -] . 134 / ب وَقَالَ بَعضهم: فعَبَطَ بِالْعينِ فَمن قَالَ بِالْعينِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الذّبْح / يُقَال: اعتبطت الْغنم وَالْإِبِل إِذا ذبحت أَو نحرت من غير دَاء وَلِهَذَا قيل للدم الْخَالِص: عبيط. [والعَبِيط الَّذِي ذُبح من غير عِلّة.

حَدِيث مرّة شرَاحِيل الْهَمدَانِي رَحمَه الله
غبط: غَبِط ب (البناء للمجهول) اغتبط، سُرَّ، فرح (معجم الطرائف).
غَبَّط (بالتشديد) فلانا ب: أثار رغبات فلان (معجم الطرائف).
انغبط: حسن حاله. (فوك) انغبط: اغتبط، سُرّ، فرح (ألف ليلة برسل 9: 200).
اغتبط بالشيء أو بفلان: سُرَّ به، أعجب به. (معجم الطرائف، كليلة ودمنة ص191، 202، 238، دي ساسي طرائف 2: 1) وفي النويري (مصر مخطوطة 2 ص69) اغتبط الملك المعظم به. وفي رحلة ابن بطوطة: زاد اغتباطي بي.
غبط: غبطة، سرور، رغبة، ففي بار علي (رقم 4491) ويقال أيضا طويَّة الإنسان وضميره ونيَّته وغبطه واعتقاده واتباع هواه. وهذا صواب قراءتها. واقرأ كذلك غبطة عند باين سميث (1620) بدل عنطه.
غِبْطَة: ربح، كسب. (معجم الطرائف، المقري 1: 407).
غِبْطة: لقب يطلقه النصارى على البطاركة. (محيط المحيط).
غَبْيط: حوض عميق في مجرى النهر يجتمع الماء ويدوم أياماً بعد انقطاع النهر عن الجري. (محيط المحيط).
أغْبَط ب: أكثر سروراً ب. (عباد 1: 324) ويجب ان تترجم بما معناه: وكان قد سُمّ وهو في أحسن حال. (صحح: غابط بهذا في ص156).
مَغْبُوط: عند النصارى مثل مرحوم عند المسلمين (همبرت ص149، محيط المحيط).
مغتبط. شيء مغبْط: مرض، سار، لطيف، مقبول، سائغ، مستحب، مُفرج. (معجم مسلم).
[غبط] غَبَطْتُ الكبشَ أغْبطُهُ غَبْطاً، إذا أحسست ألْيَتَهُ لتنظر أبِه طرق أم لا؟ قال الشاعر: إنى وأتيى ابن غلاق ليقرينى * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب * والغبطة: أن تتمنَّى مثل حال المَغْبوطِ من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسدٍ. تقول منه: غَبَطْتُهُ بما نال أغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس. قال الشاعر : وبينما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأعاصيرُ * أي هو مُغْتبطٌ. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مَغْبوطٌ. قال: والاسم الغِبْطَةُ، وهو حسنُ الحالِ. ومنه قولهم: اللهمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ، ونعوذ بك من أن نهبِطَ عن حالنا. والغَبيطُ: الرُحْلُ، وهو للنساء يُشدُّ عليه الهودج ; والجمع غُبُطٌ. وقول أبى الصلت الثقفى: يرمون عن عتل كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا * يعنى به خشب الرحال. وشبه القسى الفارسية بها. وربَّما سمُّوا الأرض المطمئنَّةَ غَبيطاً. والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط. وأغبطت الرحل على ظهر البعير، إذا أدَمْته عليه ولم تَحُطَّه عنه. قال الراجز : وانتسف الجالب من أندابه * إغباطنا الميس على أصلابه * وأغبطت عليه الحمى، أي دامت. وأغْبَطَتِ السماءُ، أي دام مطرها.
[غبط] فيه: سئل: هل يضر "الغبط"؟ قال: لا إلا كما يضر العضاه الخبط، هو حسد خاص، غبطته- إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له بدوامه له، وحسدته- إذا اشتهيت لك ما له بزواله عنه، فأراد صلى الله عليه وسلم أنه لا يضر ضرر الحسد بل ينقص الثواب دون الإحباط كضرر خبط الورق بدون القطع والاستئصال ويعود الورق بعد الخبط. ومنه ح: على منابر من نور "يغبطهم" أهل الجمع. ج: "يغبطهم" الأولون، هو من ضرب. ط: المتحابون في جلالي لهم منابر "يغبطهم" النبيون، كل ما يتحلى به أحد من علم وعمل فله عند الله منزلة لا يشاركه فيها غيره، وإن كان له من نوع آخر ما هو أرفع قدرًا فيغبطه بأن يكون له مثله مضمومًا إلى ما له، فالأنبياء قد استغرقوا فيما هو أعلى منه من دعوة الخلق وإرشادهم واشتغلوا به عن العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقها فإذا رأوهم يوم القيامة في منازلهم ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم، ويمكن حمل الغبطة على الاستحسان المرضي كما في ح: أحسنتم "يغبطهم" أن صلوا لوقتها، ويغبط تفسير لأحسنتم، وقيلك إنه على التقدير: أي لو كان للفريقين غبطة لكانت على هؤلاء. وح: "أغبط" أوليائي- للمفعول، أي أحق أحبائي أن يغبط به ويتمنى مثل حاله. نه: ومنه ح: يأتي على الناس زمان "يغبط" الرجل بالوحدة كما "يغبط" اليوم أبو العشرة، يعني أن الأئمة في صدر الإسلام يرزقون عيال المسلمين فكان أبو العشرة مغبوطًا بكثرة ما يصل إليه ثم يجيء أئمة يقطعونه عنهم فيغبط بالوحدة لخفة المؤنة ويرثى لصاحب العيال. وفيه: جاء وهم يصلون في جماعة فجعل "يغبطهم"، روي بالتشديد أي يحملهم على الغبط فعلهم عندهم مما يُغبط عليه، وإن روي بالتخفيف يكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة. ومنه: اللهم "غبطًا" لا هبطًا، أي أولنا منزلة يغبط عليها، وجنبنا منازل الهبوط والضعة، وقيل: أي نسألك الغبطة والسرور ونعوذ بك من الذل والخضوع. ك: وح: لا تقوم الساعة حتى "تغبط" أهل القبور، لكثرة الفتن وخوف ذهاب الدين وظهور المعاصي. وح: و"اغتبطت" - بفتح تاء وباء، وفي بعض: واغتبطت به، من: غبطته بما نال فاغتبط، كحبسته فاحتبس. ج: من قتل مؤمنًا "فاغتبط" به. مر في ع مهملة. نه: وفيه: كأنها "غبط" في زمخر، هو جمع غبيط، وهو موضع يوطأ للمرأة على البعير كالهودج يعمل من خشب وغيره، وأراد هنا أحد أخشابه، شبه به القوس في انحنائها. وفي ح مرض وفاته: "أغبطت" عليه الحمى، لزمته ولم تفارقه وهو من: وضع الغبيط على الجمل، وقد أغبطت عليه إغباطًا. در: و"أغبطت" عليه الحمى- مثله. نه: "فغبط" منها شاة فإذا هي لا تنقى، أي جسها بيده، من: غبط الشاة- إذا لمس موضعًا يعرف به سمنها، ويروى بعين مهملة، فإن صح أراد به الذبح، من: اغتبطه- إذا ذبحه بغير داء.
غبط
اللَّيث: الغَبْطُ: الجَّس باليد ليعرف هزالهُ من سمنه. وقال غيره: غبطتُ الكبش أغبطُه غبْطاً: إذا جسسْت أليته لتنظُر أبه طرق أم لا، قال الأخطل:
إنَّي وأتيي ابن غَلاقٍ ليقريني ... كغابِطِ الكُلبِ يرجُو الطَّرق في الذَّنبِ
وناقةُ غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تُغبط.
والغبط - أيضاً -: واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البُر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيدٍ في أحاديث لا يعرف أصحابها.
والغبطُ والغبطةُ: أن تتمنى مثل حال المغْبُوُط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسدٍ، تقول: غبطته بما أغبطُه؟ بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضُرُّ الغبط؟، قال: لا إلا كما يضُر العضاه الخبُطُ.
وروى إبراهيم الحربي؟ رحمه الله -: نعم كما يضُر. أراد؟ صلى الله عليه وسلم -: أن الغبط لا يضُر ضرر الحسد وأن مضرتَّه لصاحبه قدر مضرةُ خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه:
كُلُّ بني حُرَّةٍ مصيْرُهُمُ ... قُلَّ وإن أكْثروا من العَدَد إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا ... يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ
ويروى: " للنَّفَد " وهبط: لازم ومتعد.
وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ - مثال سمع يسمع -: لغة فيه.
وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم -: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً.
وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى -: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.
والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس:
تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً ... عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل
والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة:
أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً ... في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط
وقول أبى الصلت الثقفي:
يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ ... بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا
يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.
وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ.
والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين -: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني:
فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ ... فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما
وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير:
فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ... ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ
وقال لبيد - رضي الله عنه -:
فإن امرءاً يرجو الفلاحَ وقد رأى ... سواماً وحباً بالأفاقة جاهلُ
غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ ... مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ
وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً:
وانتسفَ الجالبَ من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ - بالميم -؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه:
ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه ... شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط
ويروى: " مغبط ".
وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها.
وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه -:
ساهم الوجهِ شديد أسرة ... مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل
والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري:
وبينما في الأحياء مغتبطاً ... إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير
ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط.
وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء -، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.
والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.
والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.

غبط

1 غَبَطَهُ aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَبْطٌ, (S,) He felt with his hand his (a ram's) أَلْيَة [i. e. rump, or tail, or fat of the tail,] in order to see if he were fat or not: (S, K:) and he felt it (his back) with his hand in order to know whether he were lean or fat: (Lth, K: *) and in like manner the verb is used in relation to a she-camel. (TA.) A2: غَبَطَهُ, aor. ـِ (ISk, Az, S, Msb, K;) and غَبِطَهُ, aor. ـَ (Ibn-Buzurj, Sgh, K;) inf. n. غَبْطٌ (ISk, Az, S, Msb, K) and غِبْطَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) He regarded him [with unenvious emulation, i. e.] with a wish for the like of his condition, (ISk, Az, S,) meaning a good condition, (Az,) or for the like of that which he had attained, (Msb,) or for a blessing, (K,) and that it might not pass away, (ISk, K,) or without desiring that it should pass away, (Az, S, Msb,) from the latter person: (ISk, Az, S, Msb, K:) the doing so is not حَسَدٌ, (Az, S, Msb,) for this implies the desire that what is wished for may pass away from its possessor; (Az, Msb;) or it is a kind of حَسَد, of a more moderate quality: (Az:) or غِبْطَةٌ and غَبْطٌ have the signification shown above, and are also syn. with حَسَدٌ; (K;) this latter meaning is assigned to غَبْطٌ by IAar; and it is said that the Arabs use غَبْطٌ in the sense of حَسَدٌ metonymically; (TA;) [so that غَبَطَهُ and غَبِطَهُ may also mean (tropical:) he envied him; &c.; see an ex. in a prov. cited voce بَطْنٌ; but it is said that] حَسَدٌ, when it is for courage and the like, is syn. with غِبْطَةٌ, and then it implies admiration, without a wish that the thing admired may pass away from its possessor. (Msb in art. حسد.) You say, غَبَطَهُ بِهِ, (S,) and عَلَيْهِ, (IAth,) and فِيهِ, (Msb,) He regarded him with a wish for the like of it, meaning a thing or state which he had attained, without desiring that it should pass away from the latter person. (S, IAth, * Msb.) Mohammad was asked, “Does الغَبْط injure? ” and he answered, “Yes, like as الخَبْط injures: ” or, accord. to the relation of A'Obeyd, “No, save as الخَبْط injures the [trees called] عِضَاه: ” (Az, TA:) [see خَبَطَ:] by الغيط meaning, accord. to some, الحَسَد: (TA:) or a kind thereof, of a more moderate quality; injurious, but not so injurious as الحسد whereby one wishes that a blessing may pass away from his brother; الخبط meaning the beating off the leaves of trees; after which they become replaced, without there resulting any injury therefrom to the stock and branches: moreover, الغبط sometimes occasions the smiting of its object with the evil eye. (Az, TA.) [See also غِبْطَةٌ, below.]

A3: Accord. to IKtt, غَبَطَ signifies also He lied; but perhaps it is a mistranscription for عَبَطَ, which has this meaning; for it is not mentioned by any other. (TA.) 2 غَبَّطَ It is said in a trad., جَآءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَيَجْعَلَ يُغَبِّطُهُمْ; thus it is related, meaning, [He came to them while they were praying, and he began] to incite them to wish for the like of that action: if related without teshdeed, [يَغْبِطُهُمْ,] the meaning is, to regard them with a wish for the like condition, because of their forwardness to prayer. (Nh, K.) 4 أَغْبَطَ see 8.

A2: اغبط الرَّحْلَ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ, (S,) or على الدَّابَّةِ, (K,) He kept the saddle constantly (S, K) upon the back of the camel, (S,) or upon the beast, (K,) not putting it down from him. (S.) b2: إِغْبَاطٌ also signifies The continuing constantly riding. (ISk.) And أَغْبَطُوا عَلَى رِكَابِهِمْ فِى السَّيْرِ They kept the saddles on their travellingcamels night and day, not putting them down, in journeying. (ISh.) b3: Hence, (A, TA,) أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى (tropical:) The fever continued upon him; (S, K, TA;) as though it set the غَبِيط upon him, to ride him; like as you say, رَكِبَتْهُ الحُمَّى, and اِمْتَطَتْهُ, and اِرْتَحَلَتْهُ: (A, TA:) or clave to him: (TA:) or did not quit him for some days; as also أَغْمَطَتْ, and أَرْدَمَتْ. (As.) b4: And أَغْبَطَتِ السَّمَآءُ (tropical:) The sky rained continually. (S, Msb, K, TA.) And أَغْبَطَ عَلَيْنَا المَطَرُ (tropical:) The rain continued upon us incessantly, rain following close upon rain. (Aboo-Kheyreh.) b5: And أَغْبَطَ النَّبَاتُ (tropical:) The herbage covered the land, and became dense, as though it were from a single grain. (K, TA.) 8 اغتبط He was, or became, regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like of his condition, without its being desired that it should pass away from him: (S:) or he was, or became, in such a condition that he was regarded with a wish for the like thereof, without its being desired that it should pass away from him: (Táj el-Masádir, TA:) or he rejoiced, or became rejoiced, in being in a good condition; (K;) or in blessing bestowed upon him: (TA:) or he was grateful, or thankful, to God for blessing, or bounty, bestowed upon him: (L:) and the same, (K,) or ↓ أَغْبَطَ, inf. n. إِغْبَاطٌ, accord. to the L, (TA,) he was, or became, in a good state or condition; in a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing. (L.) You say, لَقِىَ مَا يُغْتَبَطُ عَلَيْهِ [He met with, or experienced, that for which one would be regarded with unenvious emulation, i. e., with a wish to be in the like condition, without its being desired that it should pass away from him]. (TA in art. فوز.) A2: The saying, خَوَّى قَلِيلًا غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ cited by Th, but not expl. by him, is held by ISd to mean [He (referring to a camel) lay down, or did so making his belly to be separated somewhat from the ground], not resting upon a wide غَبِيط [q. v.] of ground, but upon a place not even, and not depressed. (TA.) غَبْطٌ [originally an inf. n.]: see غِبْطَةٌ.

A2: Also, and ↓ غِبْطٌ, Handfuls of reaped corn or seed-produce: pl. غُبُوطٌ, (K, TA,) and, it is said, غُبُطٌ: or [rather] accord. to Et-Táïfee, غُبُوطٌ signifies the handfuls which, when the wheat is reaped, are put one by one; and غَبْطٌ is the sing.: or, as AHn says, غُبُوطٌ signifies the scattered handfuls of reaped corn or seed-produce; one of which is termed غَبْطٌ. (TA.) غِبْطٌ: see the next preceding paragraph.

غُبْطَةٌ A strap in the [leathern water-bag called]

مَزَادَة, (Ibn-'Abbád, O, K,) like the شِرَاك [of the sandal], (Ibn-'Abbád, O,) which is put upon the extremities of the two skins [whereof the مزادة is mainly composed] and then strongly sewed. (Ibn-'Abbád, O, K.) غِبْطَةٌ A good state or condition; (S, L, Msb, K;) a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing; (L;) as also ↓ غَبْطٌ, in the saying, اَللّٰهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا, meaning, O God, we ask of Thee a good state or condition [&c.], (S, K,) and we put our trust in Thee for preservation that we may not be brought down from our state, (S, TA,) or that we may not be abased and humbled: (TA:) or place us in a station for which we may be regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish to be in the like condition without its being desired that it should pass away from us, (K, * TA,) and remove from us the stations of abasement and humiliation: (TA:) or [we ask of Thee] exaltation, not humiliation; and increase of thy bounty, not declension nor diminution. (TA.) [See also 1, second sentence.]

سَمَآءٌ غَبَطَى (tropical:) A sky raining continually (JM, K) during two or three days; (JM;) as also غَمَطَى. (TA.) غَيُوطٌ A she-camel whose fatness is not to be known unless she be felt with the hand. (K, TA.) غَبِيطٌ A [camel's saddle of the kind called] رَحْل, (S, Msb,) for women, (S,) upon which the [vehicle called] هَوْدَج is bound: (S, Msb:) or an elegant kind of رَحْل, depressed in its middle: (TA:) or a vehicle like the pads (أُكُف [in the CK, erroneously, اَكُفّ]) of the [species of camels called]

بَخَاتِىّ, (K,) which is tented over with a [framework such as is called] شِجَاز, and is for women of birth: (Az, TA:) or, as some say, of which the pad (قَتَب) is made not in the [usual] make of pads (أَقْتَاب): (TA:) or a رحل of which the pad (قَتَب) and the [curved wooden parts called] أَحْنَآء are one [i. e., app., conjoined]: (K:) pl. غُبُطٌ. (S, Msb, K.) The pl. is also applied to the pieces of wood in camels' saddles; and to such are likened Persian bows, (S, TA,) because of their curvature. (IAth.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Depressed land or ground: (S, K:) or a wide and even tract of land of which the two extremities are elevated, (K,) like the form of the camel's saddle so called, of which the middle is depressed: (TA:) also (assumed tropical:) a channel of water furrowed in a tract such as is termed قُفّ, (K, TA,) like a valley in width, having between it and another such channel meadows and herbage: pl. as above. (TA.) غَابِطٌ act. part. n. of 1, (S, K,) as expl. in the first sentence: (S:) A2: and also as expl. in the second sentence: (K:) pl., accord. to the K, غُبُطٌ, like كُتُبٌ; but correctly, غُبَّطٌ, like سُكَّرٌ, as in the L. (TA.) فَرَسٌ مُغْبَطُ الكَاثِبَةِ (tropical:) A horse high in the withers; likened to the form of the غَبِيط; accord. to Lth: in the A, as though he had on him a غبيط. (TA.) b2: أَرْضٌ مُغْبَطَةٌ, with fet-h, (K,) i. e., in the form of the pass. part. n., not with fet-h, to the first letter, (TA,) Land covered with dense herbage, as though it were from a single grain. (AHn, K.) b3: سَيْرٌ مُغْبَطٌ (assumed tropical:) Journey continued without rest; as also مُغْمَطٌ. (ISh.) حُمَّى مُغْبِطَةٌ (tropical:) Continual fever. (TA.) مَغْبُوطٌ and ↓ مُغْتَبِطٌ Regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like condition, without its being desired that it should pass away from him: (S, TA:) in a good state, or condition; in a state of happiness; and of enjoyment, or wellbeing; as also ↓ مُغْتَبَطٌ. (TA.) مُغْتَبَطٌ and مُغْتَبِطٌ: see the next preceding paragraph.

غبط: الغِبْطةُ: حُسْنُ الحالِ. وفي الحديث: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً،

يعني نسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بك أَن نَهْبِطَ عن حالِنا. التهذيب:

معنى قولهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَنَّا نسأَلُك نِعْمة نُغْبَطُ بها، وأَن لا

تُهْبِطَنا من الحالةِ الحسنَةِ إِلى السيئةِ، وقيل: معناه اللهم

ارْتِفاعاً لا اتِّضاعاً، وزيادةً من فضلك لا حَوْراً ونقْصاً، وقيل: معناه:

أَنزلنا مَنْزِلة نُغْبَطُ عليها وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعةِ،

وقيل: معناه نسأَلك الغِبْطةَ، وهي النِّعْمةُ والسُّرُورُ، ونعوذُ بك من

الذُّلِّ والخُضوعِ.

وفلان مُغْتَبِطٌ أَي في غِبْطةٍ، وجائز أَن تقول مُغْتَبَطٌ، بفتح

الباء. وقد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِطٌ، واغْتُبِطَ فهو مُغْتَبَطٌ، كل ذلك

جائز. والاغْتِباطُ: شُكرُ اللّهِ على ما أَنعم وأَفضل وأَعْطى، ورجل

مَغْبوطٌ. والغِبْطةُ: المَسَرَّةُ، وقد أَغْبَطَ.

وغَبَطَ الرجلَ يَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً: حسَدَه، وقيل: الحسَدُ أَن

تَتَمنَّى نِعْمته على أَن تتحوّل عنه، والغِبْطةُ أَن تَتَمنَّى مثل حال

المَغْبوطِ من غير أَن تُريد زوالها ولا أَن تتحوّل عنه وليس بحسد، وذكر

الأَزهري في ترجمة حسد قال: الغَبْطُ ضرْب من الحسَد وهو أَخفّ منه،

أَلا ترى أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، لما سئل: هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟

قال: نعم كما يضرُّ الخَبْطُ، فأَخبر أَنه ضارٌّ وليس كضَرَرِ الحسَدِ

الذي يتمنى صاحبُه زَيَّ النعمةِ عن أَخيه؛ والخَبْطُ: ضرْبُ ورق الشجر حتى

يَتَحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِفَ من غير أَن يضرّ ذلك بأَصل الشجرة

وأَغْصانها، وهذا ذكره الأَزهري عن أَبي عبيدة في ترجمة غبط، فقال: سُئل

النبيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: هل يضرُّ الغَبْطُ؟ فقال: لا إِلاَّ كما يضرّ

العِضاهَ الخَبْطُ، وفسّر الغبطَ الحسَدَ الخاصّ. وروي عن ابن السكيت

قال: غَبَطْتُ الرجل أَغْبِطُه غَبْطاً إِذا اشتهيْتَ أَن يكون لك مثلُ ما

لَه وأَن لا يَزول عنه ما هو فيه، والذي أَراد النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، أَن الغَبْط لا يضرُّ ضرَر الحسَدِ وأَنَّ ما يلحق الغابِطَ من

الضَّررِ الراجعِ إِلى نُقصان الثواب دون الإِحْباط، بقدر ما يلحق العِضاه من

خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها، ولأَنه يعود بعد الخبط ورقُها،

فهو وإِن كان فيه طرَف من الحسد فهو دونه في الإِثْم، وأَصلُ الحسدِ

القَشْر، وأَصل الغَبْطِ الجَسُّ، والشجر إِذا قُشِر عنها لِحاؤها يَبِسَت

وإِذا خُبِط ورقُها استخلَف دون يُبْس الأَصل. وقال أَبو عَدْنان: سأَلت

أَبا زيد الحنظلي عن تفسير قول سيدنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم:

أَيضر الغبطُ؟ قال: نعم كما يَضُرُّ العِضاهَ الخبطُ، فقال: الغبْط أَن

يُغْبَطَ الإِنسانُ وضَرَرُه إِيّاه أَن تُصِيبَه نفس، فقال الأَبانيُّ: ما

أَحسنَ ما استَخْرجها تُصِيبه العينُ فتُغيَّر حالُه كما تُغَيَّرُ

العِضاهُ إِذا تحاتّ ورقُها. قال: والاغْتِباطُ الفَرَحُ بالنِّعمة. قال

الأَزهري: الغَبْطُ ربما جلَبَ إِصابةَ عين بالمَغْبُوطِ فقام مَقام

النَّجْأَةِ المَحْذُورةِ، وهي الــإِصابةُ بالعين، قال: والعرب تُكنّي عن الحسد

بالغَبْط. وقال ابن الأَعرابي في قوله: أَيضر الغبط؟ قال: نعم كما يضر

الخبط، قال: الغبْط الحسَدُ. قال الأَزهري: وفرَق اللّهُ بين الغَبط والحَسد

بما أَنزله في كتابه لمن تدبّره واعْتَبره، فقال عزَّ من قائل: ولا

تَتَمنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ به بعضَكم على بعضٍ، للرِّجالِ نَصِيب مما

اكْتَسَبُوا وللنساءِ نَصِيبٌ مما اكْتَسَبْنَ، واسأَلوا اللّه من فضله؛ وفي

هذه الآية بيان أَنه لا يجوز للرجل أَن يَتَمَنَّى إِذا رأَى على أَخيه

المسلم نِعمة أَنعم اللّه بها عليه أَن تُزْوَى عنه ويُؤْتاها، وجائز له

أَن يتمنى مثلها بلا تَمَنّ لزَيِّها عنه، فالغَبْط أَن يَرى المَغْبُوطَ

في حال حسَنة فيتمنى لنفسه مثلَ تلك الحالِ الحسنة من غير أَن يتمنى

زوالها عنه، وإِذا سأَل اللّهَ مثلها فقد انتهى إِلى ما أَمَرَه به ورَضِيَه

له، وأَما الحسَدُ فهو أَن يشتهِيَ أَن يكون له مالُ المحسود وأَن يزول

عنه ما هو فيه، فهو يَبْغِيه الغَوائلَ على ما أُوتِيَ من حُسْنِ الحال

ويجتهد في إزالتها عنه بَغْياً وظُلماً، وكذلك قوله تعالى: أَم يَحْسُدون

الناس على ما آتاهم اللّه من فضله؛ وقد قدّمنا تفسير الحسد مُشعبَاً. وفي

الحديث: على مَنابِرَ من نور يَغْبِطُهم أَهلُ الجمْع؛ ومنه الحديث

أَيضاً: يأْتي على الناسِ زمان يُغْبَطُ الرجلُ بالوَحْدةِ كما يُغْبَطُ

اليوم أَبو العَشرة، يعني كان الأَئمة في صدْر الإِسلام يَرْزُقون عِيال

المسلمين وذَرارِيَّهم من بيتِ المال، فكان أَبو العَشرة مَغْبُوطاً بكثرة ما

يصل إِليهم من أَرزاقهم، ثم يَجيء بعدَهم أَئمة يَقْطَعون ذلك عنهم

فَيُغْبَطُ الرجلُ بالوحْدةِ لِخِفّة المَؤُونةِ، ويُرْثَى لصاحبِ العِيال.

وفي حديث الصلاة: أَنه جاء وهم يُصلُّون في جماعة فجعل يُغَبِّطُهم؛ قال

ابن الأَثير: هكذا روي بالتشديد، أَي يَحْمِلُهم على الغَبْطِ ويجعل هذا

الفعل عندهم مما يُغْبَطُ عليه، وإِن روي بالتخفيف فيكون قد غَبَطَهم

لتقدُّمِهم وسَبْقِهم إِلى الصلاة؛ ابن سيده: تقول منه غَبَطْتُه بما نالَ

أَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً فاغْتَبَطَ، هو كقولك مَنَعْتُه فامْتنَع

وحبستُه فاحتبس؛ قال حُرَيْثُ بن جَبلةَ العُذْريّ، وقيل هو لعُشِّ بن لَبِيدٍ

العذري:

وبَيْنَما المَرءُ في الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ،

إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ

أَي هو مُغْتَبِطٌ؛ قال الجوهري: هكذا أَنْشَدَنِيه أَبو سعِيد، بكسر

الباء، أَي مَغْبُوطٌ. ورجل غَابطٌ من قومٍ غُبَّطٍ؛ قال:

والنَّاس بين شامِتٍ وغُبَّطِ

وغَبَطَ الشاةَ والناقةَ يَغْبِطُهما غَبْطاً: جَسَّهُما لينظر

سِمَنَهما من هُزالِهِما؛ قال رجل من بني عمرو ابن عامر يهْجُو قوماً من

سُلَيْم:إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقِه الكُتب

(* قوله «في أعناقه» أَنشده شارح القاموس في مادة غلق أَعناقها.)

إِني وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ ليَقْرِيَني

كالغابطِ الكَلْبِ يَبْغِي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ

وناقة غَبُوطٌ: لا يُعْرَف طِرْقُها حتى تُغْبطَ أَي تُجَسّ باليد.

وغَبَطْتُ الكَبْش أَغْبطُه غَبْطاً إِذا جَسَسْتَ أَليته لتَنْظرَ أَبه

طِرْقٌ أَم لا. وفي حديث أَبي وائلٍ: فغَبَطَ منها شاةً فإِذا هي لا تُنْقِي

أَي جَسّها بيده. يقال: غَبَطَ الشاةَ إِذا لَمَسَ منها المَوضع الذي

يُعْرَف به سِمَنُها من هُزالها. قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه بالعين

المهملة، فإِن كان محفوظاً فإِنه أَراد به الذبح، يقال: اعْتَبَطَ الإِبلَ

والغنم إِذا ذبحها لغير داء.

وأَغْبَطَ النباتُ: غَطّى الأَرض وكثفَ وتَدانَى حتى كأَنه من حَبَّة

واحدة؛ وأَرض مُغْبَطةٌ إِذا كانت كذلك. رواه أَبو حنيفة: والغَبْطُ

والغِبْطُ القَبضاتُ المَصْرُومةُ من الزَّرْع، والجمع غُبُطٌ.

الطائِفيّ: الغُبُوطُ القَبضاتُ التي إِذا حُصِدُ البُرّ وُضِعَ قَبْضَة

قَبْضة، الواحد غَبْط وغِبْط. قال أَبو حنيفة: الغُبوطُ القَبَضاتُ

المَحْصودةُ المتَفرّقةُ من الزَّرْع، واحدها غبط على الغالب.

والغَبِيطُ: الرَّحْلُ، وهو للنساء يُشَدُّ عليه الهوْدَج؛ والجمع

غُبُطٌ؛ وأَنشد ابن برّيّ لوَعْلةَ الجَرْمِيّ:

وهَلْ تَرَكْت نِساء الحَيّ ضاحِيةً،

في ساحةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟

وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على ظهر البعير إِغْباطاً، وفي التهذيب: على ظهر

الدابةِ: أَدامه ولم يحُطَّه عنه؛ قال حميد الأَرقط ونسبه ابن بري لأَبي

النجمِ:

وانْتَسَفَ الجالِبَ منْ أَنْدابهِ

إَغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِه

جَعَل كل جُزْء منه صُلْباً. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمّى. دامتْ. وفي حديث

مرضِه الذي قُبِضَ فيه، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه أَغْبَطَتْ عليه

الحُمّى أَي لَزِمَتْه، وهو من وضْع الغَبِيط على الجمل. قال الأَصْمعيّ:

إِذا لم تفارق الحُمّى المَحْمومَ أَياماً قيل: أَغْبَطَتْ عليه

وأَرْدَمَتْ وأَغْمَطَتْ، بالميم أَيضاً. قال الأَزهري: والإِغْباطُ يكون لازماً

وواقعاً كما ترى. ويقال: أَغْبَطَ فلانٌ الرُّكوب إِذا لَزِمه؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حتّى تَرَى البَجْباجةَ الضَّيّاطا

يَمْسَحُ، لَمَّا حالَفَ الإِغْباطَا،

بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه المُخاطا

قال ابن شميل: سير مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دائم لا يَسْتَريحُ، وقد

أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم في السيْرِ، وهو أَن لا يَضَعُوا الرّحالَ عنها

ليلاً ولا نهاراً. أَبو خَيْرةَ: أَغْبَطَ علينا المطَرُ وهو ثبوته لا

يُقْلعُ بعضُه على أَثر بعض. وأَغْبَطَتْ علينا السماء: دام مَطَرُها

واتَّصَلَ. وسَماء غَبَطَى: دائمةُ المطر.

والغَبيطُ: المَرْكَبُ الذي هو مثل أُكُفِ البَخاتِيّ، قال الأَزهري:

ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ ويكون للحَرائِر، وقيل: هو قَتَبةٌ تُصْنَعُ على غير

صَنْعةِ هذه الأقْتاب، وقيل: هو رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة، والجمع

غُبُطٌ؛ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ:

يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ

بِزَمْخَرٍ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا

يعني به خشَب الرِّحالِ، وشبّه القِسِيّ الفارِسيّةَ بها. الليث: فرس

مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كان مرتفع المِنْسَجِ، شبّه بصنعة الغبيط وهو رحْل

قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة؛ قال الشاعر:

مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ

وفي حديث ابن ذِي يَزَنَ: كأَنّها غُبُطٌ في زَمْخَرٍ؛ الغُبُطُ: جمع

غَبيطٍ وهو الموضع الذي يُوطَأُ للمرأَة على البعير كالهَوْدَج يعمل من خشب

وغيره، وأَراد به ههنا أَحَدَ أَخشابه

(* قوله «أحد أَخشابه» كذا بالأصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: آخر أخشابه.)، شبه به القوس في

انْحِنائها. والغَبِيطُ: أَرْض مُطْمَئنة، وقيل: الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مستوية

يرتفع طَرفاها. والغَبِيطُ: مَسِيلٌ من الماء يَشُقُّ في القُفّ كالوادي

في السَّعةِ، وما بين الغَبيطَيْنِ يكون الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمع

كالجمع؛ وقوله:

خَوَّى قَليلاً غَير ما اغْتِباطِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ معناه لم يَرْكَن إِلى غَبيطٍ من الأَرض واسعٍ

إِنما خوَّى على مكانٍ ذي عُدَواء غيرِ مطمئن، ولم يفسره ثعلب ولا غيره.

والمُغْبَطة: الأَرض التي خرجت أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً.

والغَبِيطُ: موضع؛ قال أَوس بن حجر:

فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْه

علَى أَرَكٍ، ومالَ بِنا أُفاقُ

والغَبِيطُ: اسم وادٍ، ومنه صحراء الغَبِيطِ. وغَبِيطُ المَدَرةِ: موضع.

ويَوْمُ غَبِيطِ المدرة: يومٌ كانت فيه وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ

غُلِبَتْ فيه شَيْبانُ؛ قال:

فإِنْ تَكُ في يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ،

فَيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَما

غبط
غَبَطَ الكَبْشَ يَغْبِطُه غَبْطاً: جَسَّ أَلْيَتَه، لينظُرَ أَبِهِ طِرْقٌ أَم لَا، كَذَا فِي الصّحاح، وأَنشَدَ للشَّاعر:
(إِنَّي وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَنِي ... كغَابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطَّرْقَ فِي الذَّنَبِ)
قَالَ اللَّيثُ: غَبَطَ ظهرَهُ: جسَّ بيدِه ليعْرِفَ هُزاله من سِمَنِهِ. قلتُ: وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. والشَّعْر الَّذِي أَنشدهُ الجوهرِيُّ للأَخْطَلِ، كَمَا فِي العُباب، وَقيل: لرجُلٍ من بني عَمْرو بنِ عامرٍ يهْجو قوما من سُلَيْمٍ، وأَوَّله:
(إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها ... لاحَتْ من اللُّؤْمِ فِي أَعْناقِها الكُتبِ)
وناقةٌ غَبوطٌ، كصَبورٍ: لَا يُعرفُ طِرْقُها حتَّى تُغْبَطَ، أَي تُجَسَّ باليَدِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: الغبْطَةُ، بالضَّمَّ: سَيْرٌ فِي المَزادَةِ مثلُ الشَّراكِ يُجْعَلُ على أَطْرافِ الأَديمَيْنِ، ثمَّ يُخْرَزُ شَديداً، كَمَا فِي العُباب والتَّكملة. والغِبْطَةُ، بالكسرِ: حُسْنُ الحالِ، كَمَا فِي الصّحاح، والمَسَرَّةُ والنَّعْمَةُ، كَمَا فِي اللَّسان، وَقد اغْتَبَطَ، كَذَا فِي أُصولِ القاموسِ، وَفِي اللَّسانِ: وَقد أَغْبَطَ إِغْباطاً. والغِبْطَةُ: الحَسَدُ، كالغَبْطِ، بالفتحِ، فِي المَعْنَيَيْن، وَقد غَبَطَهُ،المالِ فكانَ أَبو العَشرَةِ مَغْبُوطاً بكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إليهِ من أَرْزاقِهِم، ثُمَّ يَجيءُ بعدَهُمْ أَئمَّة يقْطَعونَ ذَلِك عنهُم، فيُغْبَطُ الرَّجُلُ بالوحدَةِ، لخِفَّةِ المؤونَة، ويُرثَى لصاحِبِ العِيالِ.
فَهُوَ غابِطٌ من قومٍ غُبُطٍ، ككُتُبٍ، هَكَذَا فِي أُصول القاموسِ، والصَّوابُ: كسُكَّرٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وأَنشَدَ: والنَّاسُ بَيْنَ شامِتٍ وغُبَّطِ وَفِي الحديثِ، أَي حديثِ الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، أَي نسأَلُكَ الغِبْطَةَ ونَعوذُ بكَ أَن نَهْبِطَ عَن حالِنا، ذكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَحاديثَ لَا يُعْرَفُ أَصحابُها، وَمِنْه نَقَلَ الجَوْهَرِيّ، وقيلَ: مَعناه:)
اللهُمَّ ارْتِفاعاً لَا اتِّضاعاً، وَزِيَادَة من فضْلِك لَا حَوْراً وَلَا نَقْصاً، أَو أَنْزِلْنا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا، وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعَةِ. وَقيل: معناهُ: نسأَلُكَ الغِبْطَةَ، وَهِي النِّعْمَةُ والسُّرورُ، ونَعوذُ بكَ من الذُّلِّ والخُضُوعِ. وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على الدَّابَّةِ، كَمَا فِي التَّهذيبِ، وَفِي الصّحاح: على ظَهْرِ البَعيرِ: أَدامَهُ وَلم يَحُطَّهُ عَنهُ، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنشَدَ للرَّاجِز: وانْتَسَفَ الجَالِبُ من أَنْدابِهِ إِغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِهِ قلتُ: الرَّجَزُ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ يَصِفُ جَمَلاً شَديداً، ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ لأَبي النَّجْمِ. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَتِ السَّماءُ إِذا دامَ مَطَرُها واتَّصَل. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: أَغْبَطَ علينا المَطَرُ، وَهُوَ ثُبُوتُه لَا يُقْلِعُ، بعضُهُ على أَثَرِ بعضٍ. وَمن المَجازِ أَيْضاً: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى، إِذا دامَتْ، وقيلَ: أَي لزِمَتْه، وَهُوَ من وَضْعِ الغَبيطِ على الجمَلِ. قالَ الأصمعيّ: إِذا لم تُفارق الحُمَّى المَحْمومَ أَيَّاماً قيل: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ، وأَرْدَمَتْ، وأَغْمَطَتْ بالميمِ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ: والإِغْباطُ يكون لازِماً وواقِعاً كَمَا تَرَى. وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ نَفْسَه:
(ثَبتٌ إِذا كانَ الخَطيبُ كأَنَّهُ ... شَاكٍ يَخافُ بُكُورَ وِرْدٍ مُغْبِطِ)
ويُروى: مُغْمِط: بِالْمِيم. وَفِي الأَساسِ: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: كأَنَّها ضَرَبَتْ عليهِ الغَبيطَ لتَرْكَبَه كَمَا تقولُ: رَكِبَتْه الحُمَّى، وامْتَطَتْه، وارْتَحَلَتْه. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَ النَّباتُ، إِذا غطَّى الأَرضَ وكَثُفَ وتَدَانَى حتَّى كأَنَّه من حبَّةٍ واحدةٍ. وأَرضٌ مُغْبَطَةٌ، إِذا كانَت كذلِك، وَهُوَ بالفَتْحِ، أَي عَلَى صِيغَةِ المَفْعولِ لَا فَتْح أَوَّله، كَمَا يَتَبادَرُ إِلى الذُّهْنِ، رواهُ أَبو حَنيفَةَ. وَفِي الحَدِيث، أَي حَدِيث الصَّلاة أنَّه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جاءَ وهُم يُصَلُّون فِي جمَاعَة فجَعَلَ يُغَبِّطُهم. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِي مُشدَّداً، أَي يحمِلُهم على الغَبْطِ، ويَجْعَلُ هَذَا الفعلَ عِندَهُم ممَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ.
قَالَ: وإِن رُوِيَ بالتَّخفيفِ فيكونُ قد غَبَطَهُم لسَبْقِهِم وتَقَدُّمِهِم إِلى الصَّلاة، كَذَا فِي النِّهاية.
والغَبْطُ، بالفتْحِ ويُكْسَرُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المَصْرومَةُ من الزَّرْعِ، ج غُبُوطٌ، ويُقال: غُبُطٌ، بضمَّتين. وَقَالَ الطَّائِفِيُّ: الغُبُوطُ: هِيَ القَبَضاتُ الَّتِي إِذا حُصِدَ البُرُّ وُضِعَ قَبْضَةً قَبْضَةً، الواحدُ غَبْطٌ، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: الغُبُوطُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المُتَفَرِّقَةُ من الزَّرْعِ، وَاحِدهَا غُبْطٌ على الْغَالِب. والغَبيطُ كأَميرٍ: الرَّحْلُ، وَهُوَ للنِّساءِ يُشَدُّ عَلَيْهِ الهَوْدَجُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:)
(تَقولُ وَقد مالَ الغَبيطُ بِنا مَعًا ... عَقَرْتَ بَعِيري يَا امرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ)
وَقيل: هُوَ المَرْكبُ الَّذي هُوَ مثلُ أُكُفِّ البَخاتِيِّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَبَّبُ بشِجَارٍ، ويكونُ للحَرائرِ، وَقيل: هُوَ قَتَبَةٌ تُصنعُ على غيرِ صَنْعَةِ هَذِه الأَقْتابِ، أَو رَحْلٌ قَتَبُهُ وأَحْناؤُه واحِدَةٌ، ج: غُبُطٌ، ككُتُبٍ. وَفِي الصّحاح: وَقَول أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ:
(يَرْمونَ عَن عَتَلٍ كأَنَّها غُبُطٌ ... بزَمْخَرٍ يُعْجِلُ الحَرْمِيَّ إِعْجَالاَ)
يَعْنِي بِهِ خَشَبَ الرِّحالِ. وشبَّه القِسِيَّ الفارِسيَّةَ بهَا، وأَنشَدَ ابنُ بَرّيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيّ:
(وَهل تَرَكْتُ نِساءَ الحَيِّ ضَاحِيَةً ... فِي ساحَةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ)
وأَنشَدَ ابنُ فارسٍ أَيضاً هَكَذَا لهُ. وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَنَ: كأَنَّها غُبٌ طٌ فِي زَمْخَرِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الغُبُطُ: جمعُ غَبِيطٍ، وَهُوَ الموضِعُ الَّذي يُوَطَّأُ للمرأَةِ على البَعيرِ، كالهَوْدَجِ يُعْمَلُ من خَشَبٍ وغيرِه، وأَرادَ بِهِ هَاهُنَا أَحدَ أَخْشابِه، شَبَّه القَوْسَ فِي انْحِنائها. والغَبِيطُ: مَسيلٌ من الماءِ يَشُقُّ فِي القُفِّ كالوادي فِي السَّعَةِ، وَمَا بينَ الغَبِيطَيْن يَكونُ الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمعُ كالجمعِ، ورُبَّما سمُّوا الأَرْض المُطْمَئِنَّة غَبيطاً، كَمَا فِي الصحّاح وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكلِّ غَبِيطٍ بالمُغِيرَةِ مُفْعَمِ المُغيرَةُ: الخَيْلُ الَّتِي تُغِيرُ، أَو هِيَ الأَرضُ الواسِعَةُ المُستَوِيَةُ يَرْتَفِعُ طَرَفاها كهيئَةِ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ الَّلطيفُ، ووَسَطُها مُنْخَفِضٌ، وَبِه سُمِّيتْ أَرضٌ لبَني يَرْبوعٍ غَبيطاً، وَفِي الصّحاح: اسمُ وادٍ، وَمِنْه صحراءُ الغَبِيطِ، قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
(وأَلْقى بصَحَراءِ الغَبِيطِ بَعَاعَهُ ... نُزُولَ اليَمانِي ذِي العِيابِ المُحَمَّلِ)
وَقَالَ أَوسُ بن حَجَرٍ:
(فمَالَ بِنَا الغَبِيط بجانِبَيْهِ ... على أَرَكٍ ومالَ بِنا أُفَاقُ)
قلت: وَهُوَ قُفٌّ غَليظٌ فِي حَزْنِ بني يَرْبوعٍ مَسيرَةَ ثَلاثٍ فِي مِثْلِها، وَهُوَ بينَ الكوفَةِ وفَيْد.
وغَبِيطُ المَدَرَةِ: ع، وَله يومٌ مَعْروفٌ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ لشَيْبانَ وتَميم، وتَميمٌ غَلَبَتْ فيهِ شَيْبانَ، وَفِيه يقولُ العَوَّامُ بنُ شَوْذَبٍ الشَّيْبانيُّ:
(فإِنْ تَكُ فِي يومِ الغَبِيطِ مَلامَةٌ ... فيَوْمُ العُظَالَى أَخْزَى وأَلْوَمَا)
وَفِي العُباب: وَفِي هَذَا اليومِ أَسَرَ عُتَيْبَةُ بنُ الحارِثِ بنِ شِهابٍ بِسْطامَ ابنَ قَيْسٍ ففَدَى نفسَه بأَربعمائةِ ناقَةٍ، وَقَالَ جَريرٌ:)
(فَمَا شَهِدَتْ يومَ الغَبِيطِ مُجَاشِعٌ ... وَلَا نَقَلانَ الخَيْلِ من قُلَّتَيْ يُسْرِ)
وَقَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فإِنَّ امْرأً يَرْجُو الفَلاحَ وَقد رَأَى ... سَوَاماً وحَيًّا بالأُفاقَةِ جاهِلُ)

(غَداةَ غَدَوْا مِنْهَا وآزَرَ سَرْبَهم ... مَواكِبُ تُحْدَى بالغَبِيطِ وجامِلُ)
والغَبِيطَانِ: ع، وَله يَوْمٌ، أَو كِلاهُما واحِدٌ، وجَعَلَهُما أَبو أَحمدٍ العَسْكَرِيُّ يومَيْن ومَوْضِعَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَماءٌ غَبَطَى وغَمَطَى، كجَمَزَى: دائمَةُ المَطَرِ، ونصُّ الجَمْهَرَةِ: إِذا أَغْمَطَت فِي السَّحابِ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة، وَهُوَ مَجازٌ. والاغْتِباطُ: التَّبَجُّحُ بالحالِ الحَسَنَةِ، وقيلَ: هُوَ الفَرَحُ بالنِّعْمَةِ، وَفِي تلجِ المَصادِرِ: هُوَ أَنْ يَصيرَ الشَّخْصُ بحالٍ يَغْتَبِطُ فِيهَا. وَفِي اللِّسانِ: هُوَ شُكْرُ اللهِ على مَا أَنْعَمَ وأَفْضَلَ وأَعْطَى، وَفِي الصّحاح والمُحكم: غَبَطْتُه بِمَا نالَ أَغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً فاغْتَبَطَ هُوَ، كقولِكَ مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ، وحَبَسْتُهُ فاحْتَبَسَ، قَالَ الشَّاعرُ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
أَي هُوَ مُغْتَبِطٌ، أَنْشَدَنِيه أَبو سَعيدٍ بكَيْرِ الباءِ، أَي هُوَ مَغْبُوطٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ عُشِّ بنِ لَبيدٍ العُذْرِيّ، ويُروى لحُرَيْثِ بنِ جَبَلَةَ العُذْرِيّ، ورَواه المَرْزُبانيُّ لجَبَلَةَ بنِ الحارِثِ العُذْرِيِّ، ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَعيدٍ السُّكَّرِيِّ فِي أَشْعارِ بَني عُذْرَةَ: مُغْتَبِطٌ. إِذا صارَ رَمْساً تُعَفِّيهِ الأَعاصيرُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجوزُ هُوَ مُغْتَبَطٌ، بفتحِ الباءِ، وَقد اغْتَبَطْتُهُ، واغْتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، وَقد تقدَّمَ لهَذَا البيتِ ذِكرٌ فِي ع ص ر وقِصَّةٌ فراجِعْه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ: فِي غِبْطِةٍ، ومُغْتَبطٌ أَيْضا. والإِغْباطُ: مُلازَمَةُ الرُّكُوبِ، وأَنشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: حَتَّى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لَمَّا حالَفَ الإِغْبَاطَا بالحَرْفِ من سَاعِدِهِ المُخَاطَا وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَيْرٌ مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ، أَي دائمٌ لَا يَسْتَريحُ، وَقد أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم فِي السَّيْرِ، وَهُوَ أَن لَا يَضَعُوا الرِّحالَ عنْها لَيْلًا وَلَا نَهاراً، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فِي ظِلِّ أَجَّاجِ المَقِيظِ مُغْبِطِهْ وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَسٌ مُغْبَطُ الكاثِبَة، كمُكْرَمٍ، إِذا كانَ مُرْتَفِعُ المَنْسِجِ. وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّهَ بصنْعَةِ الغَبِيط، وَفِي الأَساسِ: كأَنَّ عَلَيْهِ غَبِيطاً، وأَنشَدَ اللَّيْثُ للَبيدٍ:)
(ساهِمُ الوَجْهِ شَديدٌ أَسْرُهُ ... مُغْبَطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ)
وَمن سَجَعَاتِ الأَساسِ: طَلَبُ العُرْفِ من الطُّلاّب، كغَبْطِ أَذْنابِ الكِلابِ. وتَقولُ: أُكْرِمْتَ فاغْتَبِطْ، واستكرمْتَ فارْتَبِطْ. وأَصابَتْهُ حُمَّى مُغْبِطَةٌ، كَمَا يقالُ: مُطْبِقَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَدَ ثَعْلَبٌ: خَوَّى قَليلاً غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ وَلم يُفسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيده: عِندي مَعناه: لم يَرْكَنْ إِلى غَبِيطٍ من الأَرْضِ واسِعٍ، وإِنَّما خَوَّى على مكانٍ ذِي عُدَوَاءَ غيرِ مُطْمَئِنٍّ. واسْتَدْرَكَ شيخُنا: غَبَطَ، إِذا كَذَبَ، نقْلاً عَن ابنِ القطَّاعِ.
قلتُ: راجَعْتُه فِي كتاب الأَبنِيَة لَهُ فوجدْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ شيخُنا، غيرَ أَنَّه تقدَّمَ فِي ع ب ط هَذَا الْمَعْنى بعَيْنِه، فلعلَّه تَصَحَّفَ على ابنِ القطَّاعِ، إِذ انْفَرَدَ بِهِ، وَلم يَذْكُرْه غيرُه، فيُحْتاجُ إِلى نَظَرٍ وتَأَمُّلٍ. وغِبْطَةُ بِنْتُ عَمْرٍ والمُجاشِعِيَّةُ، بالكَسْرِ، رَوَتْ عَن عمَّتِها أُمُّ الحَسَن عَن جدَّتِها عَن عائِشَةَ.
غ ب ط : الْغِبْطَةُ حُسْنُ الْحَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ غَبَطْتُهُ غَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا تَمَنَّيْتَ مِثْلَ مَا نَالَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهُ عَنْهُ لِمَا أَعْجَبَكَ مِنْهُ وَعَظُمَ عِنْدَكَ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقُومُ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ» وَهَذَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَسَدٍ فَإِنْ تَمَنَّيْتَ زَوَالَهُ فَهُوَ الْحَسَدُ.

وَالْغَبِيطُ الرَّحْلُ يُشَدُّ عَلَيْهِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ غُبُطٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَغْبَطْتُ الرَّحْلَ تَرَكْتُهُ مَشْدُودًا وَأَغْبَطَتْ السَّمَاءُ دَامَ مَطَرُهَا. 

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مسحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مسحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْليف هاذا الكِتاب بعد تأْليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لثديها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

سفع

Entries on سفع in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
س ف ع: (سَفَعَ) بِنَاصِيَتِهِ أَيْ أَخَذَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15] وَ (سَفَعَتْهُ) النَّارُ وَالسَّمُومُ إِذَا لَفَحَتْهُ لَفْحًا يَسِيرًا فَغَيَّرَتْ لَوْنَ الْبَشَرَةِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. 
س ف ع : السُّفْعَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ سَوَادٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ وَسَفِعَ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ لَوْنُهُ كَذَلِكَ فَالذَّكَرُ أَسْفَعُ وَالْأُنْثَى سَفْعَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَسُمِّيَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ مُصَغَّرًا وَمِنْهُ الْأُسَيْفِعُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ. 

سفع


سَفَعَ(n. ac. سَفْع)
a. Slapped, smacked, buffeted; beat, struck
smote.
b. [Bi], Seized, grasped.
سَفَّعَa. see I (a)
سَاْفَعَa. see I (a)
تَسَفَّعَ
a. [Bi], Warmed himself at ( the fire ).
b. [Bi], Was burned, scorched by.
سَفْع
(pl.
سُفُوْع)
a. Garment.

سُفْعَة
(pl.
سُفَع)
a. Blackness; lividness.
سَفَعa. see 3t
أَسْفَعُ
(pl.
سُفْع)
a. Black.
b. Wild bull.
c. Hawk; falcon.

N. P.
سَفڤعَa. Smitten by the evil eye.
سفع
السَّفْعُ: الأخذ بِسُفْعَةِ الفرس، أي: سواد ناصيته، قال الله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
[العلق/ 15] ، وباعتبار السّواد قيل للأثافي:
سُفْعٌ، وبه سُفْعَةُ غضب، اعتبارا بما يعلو من اللّون الدّخانيّ وجه من اشتدّ به الغضب، وقيل للصّقر: أَسْفَعُ، لما به من لمع السّواد، وامرأة سَفْعَاءُ اللّون.
سفعة فَقَالَ: إنّ بهَا نظرةً فاسترقوا لَهَا.

سفع [قَالَ أَبُو عبيد -] : قَوْله: سفعة يَعْنِي أنّ الشَّيْطَان أَصَابَهَا وَهُوَ من قَول اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] {كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ} وَحَدِيث ابْن مَسْعُود أنّه رأى رجلا فَقَالَ: إنّ بِهَذَا سفعة من الشَّيْطَان هُوَ من هَذَا.
سفع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ عبد الله حِين رَآهُ: إنّ بِهَذَا سفعة من الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ الرجل: لم أسمع مَا قلتَ ثمَّ قَالَ لَهُ عبد الله: نشدتك بِاللَّه هَل ترى أحدا خيرا مِنْك قَالَ: لَا قَالَ عبد الله: فَلهَذَا قلتُ مَا قلتُ. قَوْله: سَفْعة من الشَّيْطَان أصل السفع الْأَخْذ بالناصية قَالَ الله تبَارك [و -] تَعَالَى {كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَة} فَالَّذِي أَرَادَ عبد الله أَن الشَّيْطَان قد استحوذ على هَذَا وَأخذ بناصيته فَهُوَ يذهب من العُجب كل مَذْهَب حَتَّى لَا يرى أَن أحدا خيرا مِنْهُ. [قَالَ أَبُو عبيد -] [وَهَذَا مثل حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أنّه رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا سفعة فَقَالَ: إنّ بهَا نظرةً فاْستَرقوا لَهَا يَعْنِي بقوله: سفعة أَن الشَّيْطَان قد أَصَابَهَا -] .
[سفع] سَفَعْتُ بناصيته، أي أخذتُ. قال الشاعر : قومٌ إذا فَزِعوا الصَريخَ رَأَيْتَهُمْ * من بين مُلْجِمِ مُهْرِهِ أو سافِعِ * ومنه قوله تعالى: {لَنَسْفَعاً بالناصِيَةِ} . ويقال: به سَفْعَةٌ من الشَيطان، أي مَسٌّ، كأنَّه أخذ بناصيته . وسَفَعَتْهُ النارُ والسمومُ، إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيَّرتْ لونَ البشرة. والسَوافِعُ: لوافحُ السَمومِ. والسُفْعةُ بالضم: سَوادٌ مُشْربٌ حُمرةً. والرجلُ أَسْفَعُ. ومنه قيل للأثافي: سُفْعٌ . والسُفْعَةُ أيضاً في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائرَ لون الأرض. والسُفْعَةُ في الوجه: سوادٌ في خدَّي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سَفْعاءُ، لما في عنقها من السُفْعَةِ. قال حميد بن ثور: من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما * والصُقورُ كلُّها سُفْعٌ. وسَفَعَ الطائرَ: لطمَه بجناحيه. والمُسافَعَةُ، كالمطاردة. قال الأعشى : يُسافِعُ وَرْقاَء جُونِيَّةٌ * ليدركَها في حمام ثكن
سفع
سَفَعَتْه النارُ والسمُوْمُ سَفْعاً: لَفَحَتْه.
والسفْعُ: السُّودُ، وبه سُفيَ الأثافي: سُفْعاً.
والسفَعُ: سُفْعَة سَوادٍ في الخَديْن من المَرْأة الشاحِبَة. وكُل صَقْرٍ أسْفعُ، وكذلك كُلُّ ثَوْرٍ وَحْشِي. والسفْعَاءُ من الحَمَام: التي صارَتْ سُفْعَتُها في مَوْضِع العِلاَطَيْن فُويقَ الطوْق.
والسُّفْعَةً في دمْنَة الدار: ما تَلبدَ من زِبْل أو رَمَادٍ فَتَراه مُخالِفاً لِلَون الأرْض.
وسَفَعَ الطائرُ ضرِيْبَتَه: لَطَمَه، وكذلك: سَفَعْتُ وَجْهَه بيَدي ورَأْسَه بالعَصا.
وسَفَعْتُ ناصِيَتَها: اجْتَذَبْتَها. واسْفَعْ بِيدِه: أي خُذْ بيدِه وأقِمْه. وسَافَعَها: مِثْلُ سافَحَها.
والسفَاعُ والمُسَافَعَةُ: الاعْتِناق في الحَرْب. وسَفَعَ به: صَرَعَه. ورَجُل مَسْفوْعٌ: أصَابَتْه سَفْعَةٌ: أي عَيْنٌ. وهو مَسْفُوْعُ العَيْن: أي غائرُها. والاسْتِفَاعُ: مِثْلُ التَّهَبُّج. وتَسَفعَ: اصْطَلىِ.
والسفْعُ: ضرْب من الثيَاب، والجَميعُ: سُفُوع.
والسُّفْعُ: حَب الحَنْظَل لِسَوادها، الواحِدَةُ: سُفْعَة. ويُقال: أشْل اليكَ أسْفَعَ: وهو اسْمٌ للعَنْز إذا دُعِيَتْ إلى الحَلب.
(س ف ع) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعُ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ الْحَدِيثَ الْأُسَيْفِعُ تَصْغِيرُ الْأَسْفَعِ صِفَةً أَوْ عَلَمًا مِنْ السُّفْعَةِ وَهِيَ السَّوَادُ وَتَأْنِيثه السَّفْعَاءُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ» أَرَادَ شُحُوبَهَا وَتَغَيُّرَ لَوْنِهَا مِمَّا تُقَاسِي مِنْ الْمَشَاقِّ وَجُهَيْنَةُ بَطْنٌ مِنْ قُضَاعَةَ (وَادَّانَ) بِمَعْنَى اسْتَدَانَ افْتَعَلَ مِنْ الدَّيْنِ (وَمُعْرِضًا) مِنْ قَوْلِهِمْ طَأْ مُعْرِضًا أَيْ ضَعْ رِجْلَيْكَ حَيْثُ وَقَعَتْ وَلَا تَتَّقِ شَيْئًا (وَرِينَ بِهِ) غُلِبَ فُعِلَ مِنْ رَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ كُلُّ مَا غَلَبَكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ وَرَانَكَ وَرَانَ عَلَيْكَ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ يُقَالُ رِينَ بِالرَّجُلِ إذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ (وَالْمَعْنَى) أَنَّهُ اسْتَدَانَ مَا وَجَدَ مِمَّنْ وَجَدَ غَيْرَ مُبَالٍ بِذَلِكَ حَتَّى أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَلَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ.
[سفع] فيه: أنا و"سفعاء" الخدين الحانية على ولدها كهاتين، السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر، أراد أنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترفه حتى شحب لونها واسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها. ط: أي متغيرة لونها لما يكابدها من المشقة والضنك، وامرأة أمت بدل تفسير، وأمت أي صارت بلا زوج حتى بانوا أي استقلوا بأمرهم وانفصلوا عنها، وسفعاء نصب ورفع على المدح، ولم يرد أنها كانت سفعاء من أصل الخلقة لقوله: ذات منصب وجمال. نه: رأيت يا رسول الله في طريقى هذا في النوم أتانا تركتها في الحى ولدت جديا "أسفع" أحوى، فقال: هل لك من أمة تركتها مسرة حملا؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت لك غلاما وهو ابنك، قال: فما له "اسفع" أحوى؟ قال: ادن، فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم، قال: هو ذا. ومنه: أرى في وجهك "سفعة" من غضب، أي تغيرا إلى السواد. وفيه: ليصيبن أقواما "سفع" من النار، أي علامة تغير ألوانهم، من سفعته إذا جعلت عليه علامة، يريد أثرا من النار. ك: هو بفتح مهملة أي لفح من النار. ط: "تسفعه" من النار، أي تحرقه فغيرت لون بشرته، وقيل: أعلمته علامة أهل النار، قوله: هذه، أي أسألك هذه، وربه يعذره أي يجعله معذورا - ويتم في يصرينى. نه: رأي جارية بها "سفعة" فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها، أي علامة من الشيطان، وقيل: ضربة واحدة منه، وهى مرة من السفع الأخذ، من سفع بناصية الفرس ليركبه، يعنى أن السفعة أدركتها من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية، وقيل: السفعة العين والنظرة الــإصابة بالعين. ك: سفعة بفتح سين وضمها أي سواد، أراد مسة من الجن، ويقال: عيون اجن أنفذ من أسنة الرماح، والرقية المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن وبذكر الله على ألسن الأبرار من النفوس الطاهرة وهو الطب الروحإني، فلما عز وجوده مال الناس إلى الطب الجسمإني، والرقية المنهى عنها هي رقية الغراميين ومن يدعى تسخير الجن وإليه ينحو أكثر من يرق الحية بأسماء الشيطان، ويقال: إن الحى لما بينها وبين الإنسان من العداوة يؤالف الشيطان فإذا عزم على الحية بأسماء الشيطان أجابت وخرجت منه مكانها. نه: ومنه ح ابن مسعود قال لرجل: إن بهذا "سفعة" من الشيطان، فقال الرجل: لم أسمع ما قلت، فقال: نشدتك هل ترى أحدا خيرا منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قات ما قلت، جعل ما به من العجب مسا من الجنون. ومنه ح: إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك فاذا خرج "سفع" بيده وقال: أنا قرينك في الدنيا، أي أخذ بيده. ج: "سفعة" من غضب، أي سواد أي تغير لون من الغضب. ن: هو بفتح سين وضمها.
(س ف ع)

السُّفْعة والسَّفَع: السوَاد والشحوب. وَقيل: هُوَ السوَاد المشرب حمرَة. الذّكر أسْفَعُ وَالْأُنْثَى: سَفْعاءُ.

وحمامة سَفْعاء: سُفْعَتُها فويق الطوق. ونعجة سَفْعاء: أسود خداها وسائرها أَبيض وسُفَع الثور: نقط سود فِي وَجهه. ثَوْر أسْفَعُ ومُسَفَّع. وكل صقر أسْفَع.

وظليم أسْفَع: أَرْبَد.

وسَفَعَتْه النَّار وَالشَّمْس والسموم، تَسْفَعُه سَفْعا، فتَسَفَّع: لفحته لفحا يَسِيرا، فغيرت لون بَشرته. وَمِنْه قَول تِلْكَ البدوية لعمر بن عبد الْوَهَّاب الريَاحي: ائْتِنِي فِي غَدَاة قّرَّة، وَأَنا أتَسَفَّعُ بالنَّار.

والسُّفْعَة: مَا من دمنة الدَّار من زبل، أَو رماد، أَو قمام ملتبد، ترَاهُ مُخَالفا للون الأَرْض. قَالَ ذُو الرمة:

أمْ دِمْنَةٌ نَسَفَتْ عَنْهَا الصَّبا سُفَعا ... كمَا تُنَشَّرُ بعد الطِّيَّةِ الكُتُبُ

ويروى: من دمنة.

وسَفَع الطَّائِر ضريبته، وسافَعَها: لطمها. قَالَ الْأَعْشَى يصف الصَّقْر:

يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً ... لِيُدْرِكَها فِي حَمامٍ تُكَنْ وسَفَعَ وَجهه بِيَدِهِ سَفْعا: لطمه. وسَفَعَ عُنُقهَا: ضربهَا بكفه مبسوطة. وَقد تقدم ذَلِك فِي الصَّاد. وسَفَعَه بالعصا: ضربه.

وسافَعَ قرنه مُسافَعَة وسِفاعا: قَاتله. قَالَ جُنَادَة بن عَامر:

كأنَّ مُحَرَّبا من أُسْد تَرْجٍ ... يُسافِع فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا

وسَفَع بناصيته، وَيَده، وَرجله، يَسْفَع سَفْعا: جذب وَقبض. وَفِي التَّنْزِيل: (لنَسْفَعاً بالنَّاصِية) . وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: اسْفَعْ بِيَدِهِ: أَي خُذ بِيَدِهِ.

والسَّفْعةُ: الْعين.

ومراة مَسْفُوعة: بهَا سَفْعة: أَي إِصَابَة عين. وَرَوَاهَا أَبُو عبيد: شُفْعَة، ومرأة مشفوعة، وَالصَّحِيح مَا قُلْنَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة لَهَا سَفْعَة، فَقَالَ: إِن بهَا نَظْرَةً، فاسْتَرْقُوا لَها ". وَقَوله: " سَفْعَة " يَعْنِي: أَن الشَّيْطَان أَصَابَهَا.

والسَّفْعُ: الثَّوْب. وَجمعه: سُفُوع. قَالَ الطرماح:

كَمَا بَلَّ مَتْنَيْ طُغْيَةٍ نَضْحُ عائطٍ ... يُزَيَّنُها كِنٌّ لَها وسُفُوعُ

واسْتَفَع الرجل: لبس ثَوْبه.

وَبَنُو السَّفْعاء: قَبيلَة.

وسافِع، وسُفَيْع، ومُسافع: أَسمَاء

سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وقيل: نَوْع من

السَّواد ليس بالكثير، وقيل: السواد مع لون آخر، وقيل: السواد المُشْرَبُ

حُمْرة، الذكر أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ ومنه قيل للأَثافي سُفْعٌ، وهي

التي أُوقِدَ بينها النار فسَوَّدَت صِفاحَها التي تلي النار؛ قال زهير:

أَثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجَل

وفي الحديث: أَنا وسَفْعاءُ الخدَّيْنِ الحانِيةُ على ولدها يومَ

القيامة كَهاتَيْنِ، وضَمَّ إِصْبَعَيْه؛ أَراد بسَفْعاءِ الخدَّيْنِ امرأَة

سوداء عاطفة على ولدها، أَراد أَنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترَفُّه

حتى شحِبَ لونها واسودَّ إِقامة على ولدها بعد وفاة زوجها، وفي حديث أَبي

عمرو النخعي: لما قدم عليه فقال: يا رسول الله إِني رأَيت في طريقي هذا

رؤْيا، رأَيت أَتاناً تركتها في الحيّ ولدت جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى، فقال

له: هل لك من أَمة تركتها مُسِرَّةً حَمْلاً؟ قال: نعم، قال: فقد ولدت

لك غلاماً وهو ابنك. قال: فما له أَسْفَعَ أَحْوى؟ قال: ادْنُ مِنِّي،

فدنا منه، قال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما رآه

مخلوق ولا علم به قال: هو ذاك ومنه حديث أَبي اليَسَر: أَرَى في وجهك

سُفْعةً من غضَب أَي تغيراً إِلى السواد. ويقال: للحَمامة المُطَوَّقة

سَفْعاءُ لسواد عِلاطَيْها في عُنُقها. وحَمامة سفعاء: سُفْعَتُها فوق

الطَّوْقِ؛ وقال حميد بن ثور:

منَ الْوُرْقِ سَفْعاء العِلاطَيْنِ باكَرَتْ

فُرُوعَ أَشاءٍ، مَطْلَع الشَّمْسِ، أَسْحَما

ونَعْجة سَفْعاءُ: اسوَدّ خَدّاها وسائرها أَبيض. والسُّفْعةُ في الوجه:

سواد في خَدَّي المرأَة الشاحِبةِ. وسُفَعُ الثوْرِ: نُقَط سُود في

وجهه، ثَوْرٌ أَسْفَع ومُسَفَّعٌ. والأَسْفَعُ: الثوْرُ الوحْشِيُّ الذي في

خدّيه سواد يضرب إِلى الحُمرة قليلاً؛ قال الشاعر يصف ثَوْراً وحشيّاً

شبَّه ناقته في السرعة به:

كأَنها أَسْفَعُ ذُو حِدّةٍ،

يَمْسُدُه البَقْلُ ولَيْلٌ سَدِي

كأَنما يَنْظُرُ مِن بُرْقُع،

مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ

شبَّه السُّفْعةَ في وجه الثور بِبُرْقُع أَسْودَ، ولا تكون السُّفْعةُ

إِلا سواداً مُشْرَباً وُرْقةً، وكل صَقْرٍ أَسْفَعُ، والصُّقُورُ كلها

سُفْعٌ. وظَلِيمٌ أَسْفَعُ: أَرْبَدُ.

وسَفَعَتْهُ النارُ والشمسُ والسَّمُومُ تَسْفَعُه سَفْعاً فَتَسَفَّعَ:

لَفَحَتْه لَفْحاً يسيراً فغيرت لون بشَرته وسَوَّدَتْه. والسَّوافِعُ:

لَوافِحُ السَّمُوم؛ ومنه قول تلك البَدوِيّةِ لعمر بن عبد الوهاب

الرياحي: ائْتِني في غداةٍ قَرَّةٍ وأَنا أَتَسَفَّعُ بالنار.

والسُّفْعةُ: ما في دِمْنةِ الدار من زِبْل أَو رَمْل أَو رَمادٍ أَو

قُمامٍ مُلْتبد تراه مخالفاً للون الأَرض، وقيل: السفعة في آثار الدار ما

خالف من سوادِها سائر لَوْنِ الأَرض؛ قال ذو الرمة:

أَمْ دِمْنة نَسَفَتْ عنها الصِّبا سُفَعاً،

كما يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيّةِ الكُتُبُ

ويروى: من دِمْنة، ويروى: أَو دِمْنة؛ أَراد سواد الدّمن أَنّ الريح

هَبَّتْ به فنسفته وأَلبَسَتْه بياض الرمل؛ وهو قوله:

بجانِبِ الزرْق أَغْشَتْه معارِفَها

وسَفَعَ الطائِرُ ضَرِيبَتَه وسافعَها: لَطَمَها بجناحه. والمُسافَعةُ:

المُضارَبةُ كالمُطارَدةِ؛ ومنه قول الأَعشى:

يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيّةً،

لِيُدْرِكُها في حَمامٍ ثُكَنْ

أَي يُضارِبُ، وثُكَنٌ: جماعاتٌ. وسَفَعَ وجهَه بيده سَفْعاً: لَطَمَه.

وسَفَع عُنُقَه: ضربها بكفه مبسوطة، وهو مذكور في حرف الصاد. وسَفَعَه

بالعَصا: ضَربه. وسافَعَ قِرْنه مُسافَعةً وسِفاعاً: قاتَلَه؛ قال خالد بن

عامر

(* قوله «خالد بن عامر» بهامش الأصل وشرح القاموس: جنادة ابن عامر

ويروى لأبي ذؤيب.):

كأَنَّ مُجَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْج

يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا

وسَفَعَ بناصِيته ورجله يَسْفَعُ سَفْعاً: جذَب وأَخَذ وقَبض. وفي

التنزيل: لَنَسْفَعنْ بالناصية ناصية كاذبة؛ ناصِيَتُه: مقدَّم رأْسِه، أَي

لَنَصْهَرَنَّها ولنأْخُذَنَّ بها أَي لنُقْمِئَنَّه ولَنُذِلَّنَّه؛

ويقال: لنأْخُذنْ بالناصية إِلى النار كما قال: فيؤخذ بالنواصي والأَقدام.

ويقال: معنى لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فكَفَتِ الناصيةُ لأَنها في مقدّم الوجه؛

قال الأَزهري: فأَما من قال لنسفعنْ بالناصية أَي لنأْخُذنْ بها إِلى

النار فحجته قول الشاعر:

قَومٌ، إِذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رأَيْتَهُم

مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ، أَو سافِعِ

أَراد وآخِذٍ بناصيته. وحكى ابن الأَعرابي: اسْفَعْ بيده أَي خُذْ بيده.

ويقال: سَفَعَ بناصية الفرس ليركبه؛ ومنه حديث عباس الجشمي: إِذا بُعِثَ

المؤمن من قبره كان عند رأْسه ملَك فإِذا خرج سفَع بيده وقال: أَنا

قرينُك في الدنيا، أَي أَخذ بيده، ومن قال: لنسفعنْ لنسوّدنْ وجهه فمعناه

لنَسِمنْ موضع الناصية بالسواد، اكتفى بها من سائر الوجه لأَنه مُقدَّم

الوجه؛ والحجة له قوله:

وكنتُ، إِذا نَفْسُ الغَوِيّ نَزَتْ به،

سَفَعْتُ على العِرْنِين منه بمِيسَمِ

أَراد وَسَمْتُه على عِرْنِينِه، وهو مثل قوله تعالى: سَنَسِمُه على

الخُرْطوم. وفي الحديث: ليصيبن أَقواماً سَفْعٌ من النار أَي علامة تغير

أَلوانهم. يقال: سَفَعْتُ الشيءَ إِذا جعلت عليه علامة، يريد أَثراً من

النار. والسَّفْعةُ: العين. ومرأَة مَسْفُوعةٌ: بها سَفعة أَي إِصابة عين،

ورواها أَبو عبيد: شَفْعةٌ، ومرأَة مشفوعة، والصحيح ما قلناه.

ويقال: به سَفْعة من الشيطان أَي مَسٌّ كأَنه أَخذ بناصيته. وفي حديث

أُم سلمة، رضي الله عنها، أَنه، صلى الله عليه وسلم، دخل عليها وعندها

جارية بها سَفْعةٌ، فقال: إِنّ بها نَظْرةً فاسْتَرْقُوا لها أَي علامة من

الشيطان، وقيل: ضَربة واحدة منه يعني أَنّ الشيطان أَصابها، وهي المرة من

السَّفْعِ الأَخذِ، المعنى أَن السَّفْعَة أَدْرَكَتْها من قِبَلِ النظرة

فاطلبوا لها الرُّقْيةَ، وقيل: السَّفْعةُ العين، والنَّظْرة الــإِصابةُ

بالعين؛ ومنه حديث ابن مسعود: قال لرجل رآه: إِنَّ بهذا سَفعة من الشيطان،

فقال له الرجل: لم أَسمع ما قلت، فقال: نشدتك بالله هل ترى أَحداً خيراً

منك؟ قال: لا، قال: فلهذا قُلْتُ ما قُلْتُ، جعل ما به من العُجْب بنفسه

مَسّاً من الجنون. والسُّفْعةُ والشُّفْعةُ، بالسين والشين: الجنون.

ورجل مَسْفوع ومشفوع أَي مجنون.

والسَّفْعُ: الثوب، وجمعه سُفُوع؛ قال الطرماح:

كما بَلَّ مَتْنَيْ طُفْيةٍ نَضْحُ عائطٍ،

يُزَيِّنُها كِنٌّ لها وسُفُوعُ

أَراد بالعائط جارية لم تَحْمِلْ. وسُفُوعها: ثيابها.

واسْتَفَعَ الرجلُ: لَبِسَ ثوبه. واستفعت المرأَة ثيابها إِذا لبستها،

وأَكثر ما يقال ذلك في الثياب المصبوغة.

وبنو السَّفْعاء: قبيلة. وسافِعٌ وسُفَيْعٌ ومُسافِعٌ: أَسماء.

سفع

1 سَفَعَتْهُ السَّمُومُ, (S,) or سَفَعَ السَّمُومُ وَجْهَهُ, (K,) and النَّارُ, (S,) and الشَّمْسُ, (TA,) aor. ـَ (K,) inf. n. سَفْعٌ, (TK,) The hot wind, (S, K,) and the fire, (S,) and the sun, (TA,) smote, or burned, (S, K,) him, (S,) or his face, (K,) slightly, (S, K,) so that it altered the colour of the external skin, (S,) and, as some add, blackened it; (TA;) as also ↓ سفّعهُ, (K,) inf. n. تَسْفِيعٌ. (TA.) [It is app. from سُفْعَةٌ signifying “ blackness tinged with redness. ”] b2: [And hence,] سَفَعَهُ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) He made a mark upon it: and he made a mark upon it with a hot iron, or with fire. (K, * TA.) b3: Also, aor. as above, (L, K,) and so the inf. n., (L,) (assumed tropical:) He slapped (L, K) it, a man's face, (L,) or him, a man, (K,) with his hand. (L.) And (assumed tropical:) He struck it (a man's neck) with his expanded hand: in which sense it is also written with ص. (TA.) And (assumed tropical:) He struck him, or beat him, (K,) with a staff, or stick. (TA.) And (assumed tropical:) He (a bird) slapped it, (S, [in which only the inf. n. is mentioned,] and K,) namely, the object struck by him, (K,) with his wing, (S,) or with his wings. (K: and so [as is implied in the TA] in some copies of the S.) b4: سَفَعَ بِنَاصِيَتهِ, (Lth, S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He laid hold upon, or seized, (Lth, S, K,) and dragged, (Lth, K,) his ناصية, (Lth, S, K,) i. e. the fore part of his head (TA) [or his forelock or the hair over his forehead]: or سَفْعٌ signifies the laying hold upon, or seizing, the سُفْعَة of the head, i. e. the black part of its ناصية. (ElMufradát, TA.) You say, سَفَعَ بِنَاصِيَةِ الفَرَسِ لِيَرْكَبَهُ [He laid hold upon, or seized, the forelock of the horse, to mount him]. (TA.) And سَفَعَ بِرِجْلِهِ He laid hold upon, or seized, and dragged, his foot. (TA.) And سَفَعَ بِيَدِهِ He laid hold upon his hand: (IAar:) or he laid hold upon his hand and raised him: often used in this sense by 'Obeyd-Allah Ibn-Al-Hasan, Kádee of El-Bas- rah. (Sgh.) It is said in the Kur [xcvi. 15], لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ; (S, K, &c.;) [or لَنَسْفَعَا; (see أَلِفُ النُّونِ الخَفِيفَةِ in art. ا;)] the Arabs [sometimes] substituting ا for the quiescent ن [in a case of this kind]; (Sgh;) i. e. We will assuredly take by the ناصية (Az, S, TA) to the fire [of hell]: (Az, TA:) or we will assuredly lay hold upon his ناصية and drag him thereby with violence to the fire: (Bd:) or we will assuredly drag him thereby to the fire: (O, K:) or we will assuredly blacken his face; the ناصية being put for the face because it is the fore part thereof: (Fr, Az, K:) or we will assuredly mark him with the mark of the people of the fire, (O, K,) making his face black, and his eyes blue: (O:) or we will assuredly abase him: or, render him despicable: (O, K:) or we will assuredly abase him and make him to stand: so in the L and other lexicons; for these, instead of أولَنُقْمِئَنَّهُ in the O and K, have وَلَنُقِيمَنَّهُ, and this is shown to be the right reading by the last explanation in the sentence next preceding. (TA.) A2: سَفِعَ, aor. ـَ inf. n. سَفَعٌ, It (a thing) was, or became, of the colour termed سُفْعَة, i. e. black tinged, or intermixed, with red. (Msb.) 2 سَفَّعَ see 1; first sentence.3 سافعهُ, inf. n. مُسَافَعَةٌ, (S, TA,) (tropical:) He slapped him, being slapped by him: he struck him, or beat him, being struck, or beaten, by him: and he fought with him; namely his adversary: (TA:) [or he charged upon, or assaulted, or attacked, him, the latter doing the same; for] مُسَافَعَةٌ is like مُطَارَدَةٌ. (S.) b2: (assumed tropical:) He embraced him, being embraced by him. (TA.) 5 تسفّع He warmed himself, (K, TA,) بِالنَّارِ with the fire. (TA.) 8 اُسْتُفِعَ لَوْنُهُ His colour became altered by reason of fear, or the like, (K, TA,) as, for instance, disease. (TA.) b2: [اِسْتَفَعَ He, or it, became swollen, or affected with a tumour; for]

اِسْتِفَاعٌ is like تَهَبُّجٌ, (K, TA,) with ب before the ج. (TA: [in the CK تَهَيُّج.]) A2: اِسْتَفَعَ [from سَفْعٌ] He (a man) put on, or clad himself with, his garment: and اِسْتَفَعَتْ She (a woman) put on her garments. (TA.) سَفْعٌ مِنَ النَّارِ A mark, from fire, altering the colour of a man. (TA.) A2: سَفْعٌ also signifies A garment of any kind: (K:) but mostly such as is dyed: pl. سُفُوعٌ. (TA.) b2: [And hence, perhaps,] The spathe, or spadix, (طَلْع,) of a tree called ظِمْخٌ. (AA, T in art. ظمخ.) سُفْعٌ: see أَسْفَعُ, of which it is pl., though sometimes used as a subst.

سَفَعٌ: see سُفْعَةٌ.

سَفْعَةٌ (assumed tropical:) A stroke from a devil: (TA:) or a touch of madness or diabolical possession, in a person, as though a devil had laid hold upon his نَاصِيَة: (S, TA:) [see سَفَعَ بَنَاصِيَتِهِ:] or a stroke with the evil eye: (TA:) or a stroke of an [evil] eye by which one is affected from the jinn's looking at him; as also نَظْرَةٌ: (T in art. نظر:) or an evil eye. (K, TA: [in the CK, for سَفْعَةٌأىْ عَيْنٌ, is put سَفْعَةٌ أَوْ عَيْنٌ.]) One says, بَهِ سَفْعَةٌ In him is a touch of madness, &c. (S.) and أَصَابَتْهُ سَفْعَةٌ An evil eye smote him. (K, TA.) سُفْعَةٌ Blackness tinged, or intermixed, with redness: (Lth, S, Msb, K:) or blackness that is not much: or blackness with another colour: or blackness with blueness; or, with yellowness; accord. to the Towsheeh: but Lth says that, as meaning a colour, it has the first of all these meanings only: (TA:) or [simply] blackness. (Mgh.) In the face, it is A blackness in the cheeks of a wan, or haggard, woman: (S:) and ↓ سَفَعٌ [which is properly the inf. n. of سَفِعَ, q. v.,] a blackness tinged with redness in the cheeks of a wan, or haggard, woman, (O, K,) and of a sheep, or goat. (O.) One says also, أَرَىفِى وَجْهِهِ سُفْعَةً

مِنْ غَضَبٍ (tropical:) I see in his face a change to blackness in consequence of anger. (TA.) The سُفْعَة of the head is The blackness of its نَاصِيَة [i. e. fore part, or forelock, or hair over the forehead]. (El-Mufradát, TA.) And سُفَعٌ [which is the pl.] signifies Black spots, or specks, on the face of a bull. (TA.) b2: Also A spot of ground, in the traces of a house, differing, in its blackness, from the rest of the colour of the ground: (S, TA:) [i. e. a black, or dark, patch of ground where a house has stood:] or dung of beasts, (K, TA,) or sand, (TA,) or ashes, or sweepings commingled and compacted together, in the traces left by the inhabitants of a house, differing in colour from the ground [around]; (K, TA;) so says Lth. (TA.) سَافِعٌ [act. part. n. of سَفَعَ,] A man laying hold upon, or seizing, the نَاصِيَة [or forelock] of his horse [to mount him]. (S, * and Ham p. 7.) A2: سَوَافِعُ [pl. of سَافِعَةٌ,] Burning blasts of the [wind called] سَمُوم. (S, K.) أًسْفَعُ Of a black colour tinged, or intermixed, with redness: (S, Msb:) or black: (Mgh:) applied to a man: (S:) fem سَفْعَآءُ: (Mgh, Msb:) and سُفْعٌ [is the pl., and] signifies blacks inclining to redness. (K.) Applied to an ostrich, i. q. أَرْبَدُ [which is variously explained, as signifying Of a colour inclining to blackness, or of the colour of dust, &c.]. (TA.) And the fem., applied to a ewe, Having black cheeks, the rest of her being white. (TA.) The masc. also signifies A wild bull: (K:) or, applied to a wild bull, it signifies having in his cheeks a blackness inclining a little to redness. (TA.) And The hawk; (K;) because it has spots of black: (Er-Rághib:) all hawks are سُفْعٌ: (S:) and the fem., A pigeon (حَمَامَةٌ); because of the سُفْعَة upon its neck: (S:) or, applied to a pigeon, it signifies of which the سُفْعَة is upon its neck, (K, TA,) exclusively of the head, (TA,) in the part on each side of the neck above the ring. (K, * TA.) It is also a name for Sheep, or goats; used when they are called to be milked: (K:) so in the O: but in some copies, and in the TS, for the she-goat: (TA:) thus in the phrase, أَشْلِ إِلَيْكَ الأَسْفَعَ [Call thou to thee the sheep, or goats, or the she-goat, to be milked]: (O, TS, K:) mentioned by Ibn-'Abbád. (TA.) b2: Applied to a garment, or piece of cloth, Black. (K.) b3: ↓ The pl. is also applied to The أَثَافِىّ, (Lth, S, K,) or three stones upon which the cooking-pot is set up; (TA;) because of their blackness: (Lth, Er-Rághib:) [see حَاضِنٌ:] and a single one thereof is called سَفْعَآءُ: (K:) or an iron أُثْفِيَّة [meaning trivet], (K, TA,) upon which the cooking-pot is set up; and this is said to be the primary application. (TA.) b4: سُفْعٌ also signifies The seeds, or grain, of the colocynth; (Ibn-'Abbád, K;) because of their blackness: (TA:) n. un. with ة. (K.) مُسَفَّعٌ applied to a man clad in armour, Black from the rust of the iron. (TA.) Applied to a bull, Having black spots, or specks, on his face. (TA.) مَسْفُوعٌ A man (I'Ab) smitten by an evil eye. (I 'Ab, K.) b2: مَسْفُوعُ العَيْنِ A man whose eye is sunk, or depressed, in his head. (I 'Ab, K.) b3: [See also مَشْفُوعٌ.]

مُسَافِعٌ (assumed tropical:) Striking, or beating, another, being struck, or beaten, by him. (K.) (assumed tropical:) Charging upon, or assaulting, or attacking, another who is doing the same. (K.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) The lion (K, TA) that prostrates his prey. (TA.) b3: (assumed tropical:) Embracing. (K.) b4: (tropical:) I. q. مُسَافِحٌ; (Ibn-'Abbád, K;) i. e. having sexual intercourse without marriage. (TA.)
سفع
سَفَعَ الطائرُ ضَريبَتَه، كَمَنَعَ: لَطَمَها بجَناحَيْه، وَفِي بعضِ نسخ الصِّحَاح: بجناحِه. سَفَعَ فلانٌ فلَانا وَجْهُ بيَدِه سَفْعَاً: لَطَمَه، وسَفَعَه بالعَصا: ضَرَبَه. وَيُقَال: سَفَعَ عنُقَه: ضَرَبَها بكَفِّه مَبْسوطَةً، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي حرفِ الصَّاد. سَفَعَ الشيءَ سَفْعَاً: أَعْلَمه، أَي جَعَلَ عَلَيْهِ عَلامَة وَوَسَمه، يريدُ أَثَرَاً من النارِ، وَفِي الحديثِ: ليُصيبَنَّ أَقْوَاماً سَفَعٌ من النَّار أَي علامَة تُغَيِّرُ أَلْوَانَهم، وَال الشاعرُ:
(وكنتُ إِذا نَفْسُ الغَوِيِّ نَزَتْ بهِ ... سَفَعْتُ على العِرْنِينِ مِنْهُ بمِيسَمِ)
سَفَعَ السَّمُومُ وَجْهَه، زادَ الجَوْهَرِيّ: والنارُ، وزادَ غَيْرُه: والشمسُ: لَفَحَه لَفْحَاً يَسيراً. هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: لَفَحَتْه، كَمَا فِي العُباب، قَالَ الجَوْهَرِيّ فغَيَّرَتْ لَوْنَ البَشَرَة، زادَ غَيْرُه: وسَوَّدَتْه، كسَفَّعَه تَسْفِيعاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أذاكَ أمْ نَمِشٌ بالوَشْمِ أَكْرُعُه ... مُسَفَّعُ الخَدِّ غادٍ ناشِطٌ شَبَبُ)
سَفَعَ بناصِيَتِه وبرِجلِه يَسْفَعُ سَفْعَاً: قَبَضَ عَلَيْهَا فاجْتَذَبها، قَالَه الليثُ. وَفِي المُفرَدات: السَّفْع: الأخذُ بسُفْعَةِ الفرَسِ، أَي سَوادِ ناصِيَتِه وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَنَسْفَعاً بالنّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ناصِيَتُه: مُقَدَّمُ رَأْسِه، أَي لنَجُرَّنَه بهَا كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللِّسان: لَنَصْهَرَنَّها، وَلَنَأخُذَنَّ بهَا إِلَى النَّار، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فيُؤْخَذُ بالنَّواصي والأَقْدامِ أَو الْمَعْنى: لنُسَوِّدَنَّ وَجْهَه. وإنّما اكْتفى بالناصِيَةِ لأنّها مُقَدَّمُه، أَي فِي مُقَدَّمِ الوَجهِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ عَن الفَرّاء، قَالَ الصَّاغانِيّ: والعربُ تجعلُ النونَ الساكنةَ أَلِفَاً، قَالَ:
(وقُمَيْرٌ بَدا ابنَ خَمْسٍ وعِشْري ... نَ فقالَتْ لَهُ الفَتاتانِ قُوما)
أَي قُوما بالتَّنْوين، أَو الْمَعْنى لنُعْلِمَنَّه عَلامةَ أَهْلِ النارِ، فنُسَوِّد وَجْهَه ونُزَرِّق عَيْنَيْه. كَمَا فِي العُباب. وَلَا يخفى أنّه داخلٌ تَحْتَ قَوْله: لنُسَوِّدَن وَجْهَه كَمَا هُوَ صَنيعُ الأَزْهَرِيّ، قَالَ: وَهَذَا مِثلُ قَوْله تَعالى: سَنَسِمُه على الخُرْطوم أَو الْمَعْنى: لنُذِلَّنَّه أَو لنُقْمِئَنَّه، من أَقْمَأَه، إِذا أَذَلَّه. كَمَا فِي العُباب، وَفِي بعضِ النّسخ: أَو لنُذِلَّنَّه ولنُقْمِئَنَّه ومثلُه فِي اللِّسان وغيرِه من أمَّهاتِ اللُّغَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: مَعْنَاهُ لَنَأْخُذَنَّ بهَا إِلَى النارِ، فحَجَّتُه قولُ الشاعرِ:
(قَوْمٌ إِذا سَمِعوا الصَّريخَ رَأَيْتَهم ... مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهرِه أَو سافِعِ)
أرادَ: وآخِذٍ بناصِيَتِه، وَحكى ابْن الأَعْرابِيّ: واسْفَعْ بيَدِه، أَي خُذْه، وَيُقَال: سَفَعَ بناصيةِ الفرَسِ)
ليرْكَبَه، وَمِنْه حديثُ عبّاسٍ الجُشَمِيُّ: إِذا بُعِثَ المُؤمنُ من قَبْرِه كَانَ عندَ رَأْسِه مَلَكٌ، فَإِذا خَرَجَ سَفَعَ بيَدِه، وَقَالَ: أَنا قَرينُكَ فِي الدُّنْيَا. أَي أَخَذَ بيَدِه، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَكَانَ عُبَيْد اللهِ بنُ الحسَنِ قَاضِي البَصرةِ مُولَعاً بِأَن يَقُول: اسْفَعا بيَدِه. أَي خُذا بيدِه، فأَقيماه. قلتُ: وَهَذَا يدُلُّ على أنّ الصوابَ فِي النسخةِ أَو لنُقِيمَنَّه من أقاَمه يُقيمُه. ورجُلٌ مَسْفُوعُ العَين، أَي: غائرُها، عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ: رجلٌ مَسْفُوعٌ، أَي مَعْيُونٌ، أصابَتْه سَفْعَةٌ، أَي عَيْنٌ، والشينُ المُعجَمةُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي عُبَيْدٍ. وَيُقَال: بِهِ سَفْعَةٌ من الشَّيْطَان أَي مَسٌّ، كأنّه أَخَذَ بناصِيَته. وَفِي حديثِ أمِّ سَلَمَةَ: أنّه دَخَلَ عَلَيْهَا وعِندَها جارِيَةٌ بهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: إنَّ بهَا نَظْرَةً، فاسْتَرْقُوا لَهَا. أَي عَلامةً من الشَّيْطَان، وَقيل: ضَرْبَةً وَاحِدَة مِنْهُ، يَعْنِي أنّ الشيطانَ أصابَها، وَهِي المَرَّةُ من السَّفْعِ، الأَخْذ.
الْمَعْنى: أنّ السَّفْعَةَ أَدْرَكَتْها من قِبَلِ النَّظْرَةِ، فاطْلُبوا لَهَا الرُّقْيَةَ، وَقيل: السَّفْعَة: العَين، والنَّظْرَة: الــإصابَةُ بالعَين. والسَّوافِع: لَوافِحُ السَّمُوم، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي بعضِ النّسخ لَوائِحُ، والأُولى الصَّوَاب. والسَّفْع: الثَّوبُ أيَّ ثَوْبٍ كَانَ وأَكْثَرُ مَا يُقَال فِي الثِّيابِ المَصبوغةِ، جَمْعُه سُفوع، قَالَ الطِّرْماحُ:
(كَمَا بَلَّ مَتْنَيْ طُفْيَةٍ نَضْحُ عائِطٍ ... يُزَيِّنُها كِنٌّ لَهَا وسُفوعُ)
أرادَ بالعائطِ: جارِيَةً لم تَحْمِلْ، وسُفوعُها: ثِيابُها، أَي تَبُلُّ الخُوصَ لتَعْمَلَه. السُّفْع، بالضَّمّ: حَبُّ الحَنظَلِ لسَوادِها، الواحدةُ بهاءٍ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. السُّفْع: أُثْفِيَّةٌ من حديدٍ تُوضَعُ عَلَيْهَا القِدرُ، قَالَ: هَكَذَا أصلُ عرَبِيَّتِه. أَو السُّفْعُ هِيَ الأَثافيُّ، واحدَتُها سَفْعَاء، وإنّما سُمِّيَت لسَوادِها، نَقَلَه الليثُ عَن بَعْضِهم، والراغبُ فِي المُفرَدات. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي لَيْلَى، وَهِي الَّتِي أُوقِدَ بَيْنَها النارُ فسَوَّدَتْ صِفاحَها الَّتِي تَلي النارَ، ثمّ شبَّهَه الشُّعَراءُ بِهِ فسَمَّوْا ثلاثةَ أَحْجَارٍ تُنصَبُ عَلَيْهَا القِدرُ سُفْعاً، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ: (فَلَمْ يَبْقَ إلاّ آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على أُسٍّ ونُؤْيٌ مُعَثْلَبُ)
وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى:
(أثافيَّ سُعْفاً فِي مُعَرَّسٍ مِرْجَلٍ ... ونُؤْياً كجِذْمِ الحَوْضِ لم يَتَثَلَّمِ)
السُّفْع: السُّودُ تَضْرِبُ إِلَى الحُمرَة، قيل لَهَا: السُّفْعُ لأنّ النارَ سَفَعَتْها. السَّفَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُفْعَةُ سَوادٍ وشُحوبٍ فِي الخدَّيْنِ من المرأةِ الشاحِبَةِ، وَلَو قَالَ: فِي خَدَّيِ المرأةِ الشاحبةِ كَانَ أَخْصَر، وزادَ فِي العُباب: بعد المرأةِ: والشاةِ وَمِنْه الحديثُ: أَنا وسَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيَةُ على ولَدِها)
يومَ القيامةِ كهاتَيْن. وضَمَّ إصْبَعَيْهِ أرادَ بسَفْعاءِ الخَدَّيْن امْرَأَة سَوْدَاءَ عاطِفَةً على ولَدِها، أرادَ أنّها بَذَلَتْ نَفْسَها، وَتَرَكتْ الزِّينةَ والتَّرَفُّه حَتَّى شَحَبَ لَوْنُها واسْوَدَّ إقامَةً على ولَدِها بعدَ وفاةِ زَوْجِها. والسُّفْعَةُ، بالضَّمّ: مَا فِي دِمنَةِ الدارِ من زِبْلٍ أَو رملٍ أَو رَمادٍ أَو قُمامٍ مُتَلَبِّدٍ، فتراهُ مُخالِفاً للونِ الأرضِ، نَقله اللَّيْث. وَقيل: السُّفْعَةُ فِي آثارِ الدارِ: مَا خالَفَ مِن سَوادِها سائرَ لونِ الأرضِ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(أمْ دِمْنَةٌ نَسَفَتْ عَنْهَا الصَّبا سُفَعا ... كَمَا يُنَشَّرُ بَعْدَ الطِّيَّةِ الكُتُبُ)
ويُروى: مِن دِمنَةِ، ويُروى: أَو دِمنَة. أرادَ سَوادَ الدِّمَن، وأنَّ الريحَ هبَّتْ بِهِ فَنَسَفتْه، وأَلْبَسَتْه بَياضَ الرملِ. السُّفْعَةُ من اللَّوْن: سَوادٌ لَيْسَ بالكثير وَقيل: سَوادٌ مَعَ لونٍ آخَر وَقيل: سَوادٌ مَعَ زُرقَةٍ أَو صُفرَةٍ، كَمَا فِي التوشيح وَقيل: سَوادٌ أُشرِبَ حُمرَةً، قَالَ الليثُ: وَلَا تكونُ السُّفْعَةُ فِي اللونِ إلاّ سَواداً أُشرِبَ حُمرَةً. والأَسْفَع: الصَّقْر، لِما بِهِ من لُمَعِ السَّوادِ، كَمَا قَالَه الراغبُ، والصُّقورُ كلُّها سُفْعٌ. الأَسْفَع: الثورُ الوَحشيُّ الَّذِي فِي خدَّيْه سَوادٌ يَضْرِبُ إِلَى الحُمرَةِ قَلِيلا.
قَالَ الشَّاعِر يصفُ ثَوْرَاً وَحْشِيّاً شبَّهَ ناقتَه فِي السُّرْعَة بِهِ:
(كأنَّها أَسْفَعُ ذُو حِدَّةٍ ... يَمْسُدُه القَفْرُ ولَيْلٌ سَدِي)

(كأنَّما يَنْظُرُ مِن بُرْقُعٍ ... مِن تحتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ)
شبَّهَ السُّفْعَةَ فِي وَجْهِ الثورِ ببُرْقُعٍ أَسْوَدَ. الأَسْفَعُ من الثِّياب: الأَسْوَد. قَالَ رُؤْبَةُ:
(كأنَّ تَحْتِي ناشِطاً مُوَلَّعا ... بالشامِ حَتَّى خِلْتُه مُبَرْقَعا)
بَنيقَةً مِن مَرْجَليٍّ أَسْفَعا قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: أَشْلِ إليكَ أَسْفَعَ، وَهُوَ اسمٌ للغنَمِ إِذا دُعِيَتْ للحَلْب، هَكَذَا نَصُّ العُباب. وَفِي بعضِ النّسخ: اسمٌ للعَنْز، ومثلُه فِي التكملة. والسَّفْعاء: حَمامةٌ صارتْ سُفْعَتُها فِي عنُقِها دون الرأسِ فِي مَوْضِع العِلاطَيْنِ فوقَ الطَّوْقِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مِن الوُرْقِ سَفْعَاءُ العِلاطَيْنِ باكَرَتْ ... فُروعَ أَشاءٍ مَطْلِعَ الشمسِ أَسْحَما)
قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: بَنو السَّفْعاء: بَطنٌ من الْعَرَب. والمُسافِع: المُسافِح، عَن ابنِ عَبّادٍ. أَي الناكِحُ بِلَا تَزْوِيجٍ، كَمَا فسَّرَه الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: وَهُوَ مَجاز. المُسافِع: المُطارِد، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(يُسافِعُ وَرْقَاءَ غَوْرِيَّةً ... ليُدْرِكَها فِي حَمَامٍ ثُكَنْ)
أَي يُطارد. وثُكَنٌ: جماعات. المُسافِع: الأسَدُ الَّذِي يَصْرَعُ فَريستَه. المُسافِع: المُعانِق، وَقيل:)
المُضارِب، وَبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ جُنادَة بنِ عامرٍ الهُذَليّ، ويروى لأبي ذُؤَيْبٍ:
(كأنَّ مُحَرَّباً من أُسْدِ تَرْجٍ ... يُسافِعُ فارِسَيْ عَبْدٍ سِفاعا)
قَالَ أَبُو عمروٍ: يُسافِع، أَي يُعانِق، وَقيل: يُضارِب. وعَبدٌ: هُوَ عبدُ ابنُ مَناةَ بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمةَ. والاسْتِفاع، كالتَّهَبُّج، بالباءِ المُوَحَّدة قبلَ الْجِيم. واسْتُفِعَ لَوْنُه مَبْنِيّاً للمَفعول أَي تغَيَّرَ من خوفٍ أَو نَحْوِه كالمرَض. وَتَسَفَّعَ: اصْطَلى، وَمِنْه قولُ تلكَ البدَوِيّةِ لعُمرَ بنِ عبدِ الوَهّابِ الرِّيَاحيِّ: ائتِني فِي غَداةِ قَرَّةٍ وَأَنا أَتَسَفَّعُ بالنَّار. وأُسَيْفِع: مُصَغَّرُ أَسْفَع صفة عَلَمَاً: اسمٌ، قَالَ السَّبْكيُّ فِي الطَّبقات: كَذَا ضَبَطَه ابنُ باطيشَ بكسرِ الْفَاء، وَقَالَ الدارَ قُطْنيُّ فِي المُؤْتَلِف والمُختَلِف: الأُسَيْفِع: أُسَيْفعُ جُهَيْنة، مَشْهُورٌ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَلا إنّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعُ جُهَيْنةَ، رَضِيَ من دِينِه وأمانتِه بِأَن يُقَال: سابِقُ الحاجِّ، أَو قَالَ: سَبَقَ الحاجَّ، فادّانَ مُعرِضاً، فأصبحَ قد رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فليَغْدُ بالغَداة، فلنَقسِمْ مالَه بَيْنَهم بالحِصَصِ، هَذَا الحديثُ الَّذِي أشارَ بِهِ فِي تركيب عرض وأحالَه على هَذَا التَّرْكِيب. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أرى فِي وَجْهِه سُفْعَةً من غضَبٍ، وَهُوَ تَمَعُّرُ لَوْنِه إِذا غَضِبَ، وَهُوَ تغيُّرٌ إِلَى السَّواد، وَهُوَ مَجاز. ونَعجَةٌ سَفْعَاء: اسْوَدَّ خَدّاها وسائرُها أَبْيَض. وسُفَعُ الثورِ: نُقَطٌ سودٌ فِي وَجْهِه، وَهُوَ مُسَفّعٌ، كمُعَظّمٍ. وظَليمٌ أَسْفَع: أَرْبَد. والمُسافَعة: المُلاطَمة، وَمِنْه سُمِّي مُسافِع، وَهُوَ مَجاز.
وسافَعَ قِرْنَه مُسافَعةً، وسِفاعاً: قاتَله. واسْتَفعَ الرجلُ: لَبِسَ ثَوْبَه، واسْتَفَعَت المرأةُ: لَبِسَتْ ثيابَها وَقد سمَّوْا أَسْفَعَ، وسُفَيْعاً، مُصغّراً، ومُسافِعاً. والأَسْفَعُ البَكْريُّ: صَحابيٌّ لَهُ حَدِيث رَوَاهُ عَنهُ مَولاه عمرُ بنُ عَطاء، رَوَاهُ الطَّبَرانيُّ فِي مُعجَمِه. ويَزيدُ بنُ ثُمامةَ بنِ الأَسْفَع، وأخَواه: سرجٌ وعَبْد الله، فِي الجاهليّة. وَفِي هَمْدَان: الأَسْفَعُ بنُ الأَدْبَر، والأَسْفَعُ بنُ الأَدْرَع، ومُسافِعُ بن عِيَاضِ بنِ صخرٍ القُرَيشيُّ التَّميميُّ، قَالَ أَبُو عمر: لَهُ صُحبةٌ، وَكَانَ شَاعِرًا. ومُسافِعُ الدِّيليُّ، قَالَ البُخاريُّ: لَهُ صُحبةٌ، روى عَنهُ ابنُه عُبَيْدةُ. وكَمِيٌّ مُسَفَّع، كمُعَظّم: اسوَدَّ من صَدإِ الْحَدِيد، قَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(قليلُ غِرَارِ العَينِ أَكْبَرُ هَمِّهِ ... دَمُ الثَّأْرِ أَو يَلْقَى كَمِيّاً مُسَفَّعا)
وسَفْعَةُ بنُ عبدِ العُزّى الغافِقيّ، بالفَتْح: صحابيٌّ، قَالَه ابنُ يونُس.
(سفع) : اسْتُفِعَ لونُه: تَغَيَّر.

سخن

Entries on سخن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
سخن السخن نقيض البارد، سخن الماء سخونة وسخنة، فهو سخن سخين مسخَّن. وسخنت عينه سخنة وسخوناً، وسخنت. وإني لأجد سخناً وسخنة. وأسخنه وأبرده. ويوم سخنان شديد الحر. وليلة سخناء حارة غمة. وطعام سخاخين، ومطر كذلك إذا جاء في شدة حر القيظ. والسِّخِّين المر الذي يعمل به في الطين. والمسخنة القدر التي كأنها تور. والتساخين الخفاف. والسخينة دقيق بتمر، وقيل حساء من دقيق.
سخن:
[في الانكليزية] Word ،speach
[ في الفرنسية] Parole ،discours

بالفارسية: كلام. وعند الصوفية يراد بها الإنسان والمعرفة بعالم الغيب. وسخن شيرين:
كلام عذب، يقصدون بها الإشارة الإلهية.
(س خ ن) : (مَاءٌ سُخْنٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ أَيْ حَارٌّ وَسَخِينٌ مِثْلُهُ وَأَمَّا (السَّخِينَةُ) بِالْهَاءِ فَالْحِسَاءُ (وَالتَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَاحِدُهَا تَسْخَانٌ وَتَسْخَنٌ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَالتَّاءُ فِيهِمَا مَفْتُوحَةٌ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَا وَاحِدَ لَهَا.
س خ ن : سَخُنَ الْمَاءُ وَغَيْرُهُ مُثَلَّثُ الْعَيْنِ سَخَانَةً وَسُخُونَةً فَهُوَ سَاخِنٌ وَسَخِينٌ وَسُخْنٌ أَيْضًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَسْخَنْتُهُ وَسَخَّنْتُهُ وَسَخُنَ الْيَوْمُ بِالضَّمِّ فَهُوَ سَخِن مِثَالُ تَعِبٍ وَسَاخِنٌ وَسُخْنٌ أَيْضًا وَاللَّيْلَةُ سَاخِنَةٌ وَسُخْنَةٌ وَالتَّسَاخِينُ بِفَتْحِ التَّاءِ الْخِفَافُ قَالَ ثَعْلَبٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَاحِدُهَا تَسْخَان بِالْفَتْحِأَيْضًا وَتَسْخَنُ وِزَانُ جَعْفَرٍ. 

سخن


سَخَُنَ
سَخِنَ(n. ac. سُخْن
سُخْنَة
سَخَن
سَخَاْنَة
سُخُوْنَة)
a. Was, became hot, heated; had the fever, was
ill.

سَخِنَ(n. ac. سُخْنَة
سَخَن
سُخُوْن)
a. Was inflamed by weeping (eye).

سَخَّنَa. Made hot, heated; threw into a fever, made ill.

أَسْخَنَa. see IIb. Made to run with tears (eye); afflicted
tried (God).
سِخْنَةa. Heat; heat of fever.

سُخْنa. Hot, warm; burning, heated.

سُخْنَةa. see 2t
مِسْخَنَة
(pl.
مَسَاْخِنُ)
a. Cooking-pot, caldron.

سَاْخِنa. Feverish.

سَخَاْنَةa. see 2t
سَخِيْنa. see 3
سُخُوْنَةa. see 2t
سَخْنَاْنُ
سُخْنَاْن
سَخَنَاْنa. see 3
N. P.
سَخَّنَa. Warmed, heated.
س خ ن

ماء سخن وسخين، وسخنته وأسخنته في المسخنة، وسخن الماء سخونة، ويوم سخن وسخنان، وليلة سخن وسخنانة، وقد سخن يومنا وسخنت ليلتنا. وقروناً بالسخينة وهي حساء عملته قريش في قحط فنبزوا به. قال كعب بن مالك:

زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب

ولبسوا التساخين وهي الخفاف.

ومن المجاز: سخنت الدابة في سيرها إذا انبسطت فيه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقه ... حتى إذا سخنت وخف عظامها

وسخنت عينه بالكسر، وهذا سخنة لعينه، وعين سخينة، وأسخن الله تعالى عينك. وعليك بالأمر في سخنته أي في أوله قبل أن يبرد. وسخنه بالضرب إذا ضربه ضرباً موجعاً. وقد سخن ضربه سخونة، وما أسخن ضربك.
سخن شوذ عصب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث سَرِيَّة - أَو جَيْشًا - فَأَمرهمْ أَن يمسحوا على المشاوِذِ والتسَّاخِين - وروى: على العصائب والتساخين. قَالَ: التساخين الحِفاف. والمشاوِذ: العمائم وَاحِدهَا مِشْوَذ قَالَ الْوَلِيد بْن عقبَة بن أبي معيط: [الطَّوِيل] إِذا مَا شددتُ الرَّأْس مني بِمشْوَذٍ ... فَغَيَّكِ مني تغلبُ ابنةَ وَائِل

وَكَانَ وليَ صدقَات بني تغلب. قَالَ أَبُو عبيد: والعصائب هِيَ العمائم أَيْضا قَالَ الفرزدق:

[الطَّوِيل]

ورَكْبٍ كَأَن الرّيح تطلب مِنْهُم ... لَهَا سلبا من جذبها بالعصائب

22 - / ب / يَعْنِي أَن الرّيح تنفض ليَّ العمائم من شدتها فَكَأَنَّهَا تسلبهم إِيَّاهَا.

خَفق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أَيّمَا سَرِيَّةٍ غزت فأ
س خ ن: (السُّخْنُ) الْحَارُّ وَقَدْ (سَخَنَ) يَسْخُنُ بِالضَّمِّ (سُخُونَةً) وَ (سَخُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ سَهُلَ. وَ (تَسْخِينُ) الْمَاءِ وَ (إِسْخَانُهُ) بِمَعْنًى. وَمَاءٌ (مُسَخَّنٌ) وَ (سَخِينٌ) وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا ... إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا
قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ. قَدْ ذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي [س خ ي] ضِدَّ هَذَا وَمَاءٌ (سُخَاخِينُ) عَلَى فُعَاعِيلَ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُهُ. وَيَوْمٌ (سُخْنٌ) وَ (سَاخِنٌ) وَ (سُخْنَانٌ) أَيْ حَارٌّ وَلَيْلَةٌ (سُخْنَةٌ) وَ (سُخْنَانَةٌ) . وَ (سُخْنَةُ) الْعَيْنِ ضِدُّ قُرَّتِهَا وَقَدْ (سَخِنَتْ) عَيْنُهُ تَسْخَنُ مِثْلُ طَرِبَ يَطْرَبُ (سُخْنَةً) فَهُوَ (سَخِينُ) الْعَيْنِ وَ (أَسْخَنَ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَبْكَاهُ. وَ (التَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ» وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِثْلُ التَّعَاشِيبِ. قُلْتُ: التَّعَاشِيبُ الْعُشْبُ الْمُتَفَرِّقُ. 
سخن: سَخَن: حُمَّ، أصابته الحمى (بوشر) وساخن: محموم، مصاب بالحمى (بوشر، همبرت ص36) ويظهر أن هذا هو المعنى الأصلي للفعل غير إنه يستعمل إطلاقاً بمعنى مرض (محيط المحيط) سخِّن (بالتشديد)، مُسَخَّن: فاتر، بين بارد وحار (الكالا).
سخَّن: أحرق (ألكالا).
تسخَّن: حَمي (فوك) ويقال: تسخَّن ب (هلو) ويذكر ألكالا هذا الفعل في معجمه بمعنى انسل وافلت وهذا لا يتفق مع أصله، غير إنه يذكر أفعالا لاتينية بمعنى تدفاً وتسخن ودفأ ..
سُخْن: حار، قريب الحدوث، يقال: ردِّها عليه وهي سخنة (بوشر).
سُخْن: غالي الثمن (بوشر).
سَخْنان: محموم، مصاب بالحمى (بوشر، همبرت ص36).
سّخونُ: حار (فوك، هلو، ريشاردسن صحاري) سّخون: مُقوّ، دواء مقوّ (جاكسون ص55، 154) سُخَينْ: تصغير سُخْن، قليل الحرارة (ميهرن ص29).
سخانة: طعام يأكله يهود مراكش يوم الأحد، ويتخذ من الجلبان (البسلة) التي تطبخ في الفرن مدة أربع وعشرين ساعة مع عظام البقر الكثيرة المخ وقد كسرت قطعاً (رايلي ص460، 512).
سخونة: فتورة (ألكالا).
سَخَّان: مُسّخن الماء (فوك).
سَخَّانة: شبه إبريق من النحاس لتسخين الماء به (محيط المحيط، باين سميث 1300).
أسْخان: هزل مضحك (محيط المحيط).
مِسْخَنَة: إبريق لتسخين الماء (باين سميث 1300).
مُسخِن: مزّاح، مهرج، هّزّال، من يحاول الإضحاك، مضحك، وكلام مسخن: كلام مضحك، دعابة فكاهة (بوشر).
مَسْخَنَة مكان تسخين الماء (الكالا).
مَسْخَنِة: آلة لتسخين الفراش، مدفئة الفراش (الكالا) مَسْخَنَة الرجلين: مدفئة القدمين (بوشر).
[سخن]السُخْنُ بالضم: الحارُّ. وسَخَنَ الماء وغيرُه بالفتح، وسَخُنَ أيضاً سُخونَةً فيهما. ويروى قول لبيد: رَفَّعْتُها طَرَدَ النَعامِ وفَوقَه حتَّى إذا سَخُنَتْ وخَفَّ عِظَامُها بالفتح والضم. وتَسْخينُ الماء وإسْخانُهُ بمعنىً. قال ابن الأعرابيّ: ماءٌ مُسْخَنٌ وسخين، مثل مترص وتريص، ومبرم وبريم. وأنشد لعمرو : مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها إذا ما الماء خالطها سخينا قال: وأما قول من قال: جدنا بأموالنا فليس بشئ. وماء سخاخين على فعاعيل بالضم. وليس في كلام العرب غيره. والمسخنة: قدر كأنها تور. ويومٌ سُخْنٌ وساخِنٌ وسَُخْنانٌ، أي حار. وليلة سخنة وسخنانة. وإنى لأجد في نفسي سَخَنَةً بالتحريك، وهي فَضْلُ حرارةٍ تجدها مع وجعٍ. وسُخْنَةَ العينِ: نقيض قُرَّتِها. وقد سَخِنَتْ عينه بالكسر، فهو سَخِينُ العين. وأَسْخَنَ الله عينَه، أي أبكاه. والسَخونُ من المرق: ما يسخن. قال الراجز: يعجبه السخون والعصيد والتمر حبا ماله مزيد ويروى: " حتى ". والسخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وقوق الحساء. وإنما يأكلون السخينة والنفيتة في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. وكانت قريش تعير بها. والسخين: مسحاة منعطفة، بلغة عبد القيس. والتساخين: الخفاف. وفي الحديث: " أنه عليه السلام أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين " ولا واحد لها، مثل التعاشيب . 
(سخن) - في الحديث: "أُنزِلَ علىَّ طَعامٌ في مِسْخَنَة "
: أي قِدْرٍ كأنها تَوْر يُسخَّن فيها الطَّعام.
- وفي حديث: "فَصُنِعت لهم سَخِينة "
وهي طعام يُعَمل من دقيق وسَمْن، وقيل: دَقِيق وتَمْر، أَغلَظُ من الحَساء وأرقُّ من العَصِيدة يُؤكل في غَلاء السِّعر، وكانت قُريشٌ تُعَيَّر بأَكلها؛ لأنها كانت تُكثِر منها حتى صاروا يُسَمَّوْن سَخِينةً تعْييرا لهم بها، قال خِداشُ بنُ زُهَيْر:
يا شِدَّةً ما شدَدْنا غَيرَ كاذبةٍ
على سَخِينَة لولا اللَّيل والحَرَمُ
ولعلها إنما تسمى سَخِينَة لأنها تُؤكَل سُخْنا، والسُّخن: ضد البارد.
- وفي حديث آخر: "أن فاطمة - رضي الله عنها - جاءت ببُرمةٍ فيها سَخِينة"
: أي طَعام حَارّ.
- ومنه حديث معاويةَ بن قُرَّةَ: "شَرُّ الشِّتاءِ السُّخَيْخِينُ "
: يعني الحَارَّ لا بَرْد فيه، ورجل سَخِين العَيْن: حَزِين لأن دُموعَ الحُزْن سُخْنَة.
- وفي حديث أبي الطُّفَيل - رضي الله عنه -: "أقبل رَهْط معهم امرأةٌ فخرجوا وتِركُوِها مع رَجُل منهم، فشَهِد عليه رَجلٌ منهم قال: رأيت سُخيْنِيَّتَيه تَضْربُ استَها" : يعني بَيْضَتَيه لِحرارتهِما. وطعام سَخَاخِينُ، ومَرَقةٌ سَخاخِيَنةٌ.
: أي سُخْن.
ووجدت سُخْنَ الماء، فهو سَخُنٌ كَرجُلٍ: حَارٌّ، وقد سخُن بفتح الخاء وضَمِّه وكَسْرِه.
[سخن] نه: فيه جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها "سخينة" أي طعام حار، وقيل: طعام يتخذ من دقيق وسمن، وقيل: دقيق وتمر أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة، وكانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتى سموا سخينة. ومنه ح: فصنعت لهم "سخينة" فأكلوا منها. وح: ما الشيء الملفف في البجاد؟ قال: السخينة" - ومر. وفيه: شر الشتاء "السخين" أي الحار الذي لا برد فيه، وروى: السخيخين - وشرح بما ذكرن ولعله تحريف. وفيه ح: رأيت "سخينتيه" تضرب إستها، يعني بيضتيه لحرارتهما. وح: إنه صلى الله عليه وسلم دعا بقرص فكسره بصحفة ثم صنع فيها ماء "سخنا" هو بضم سين ويكون خاء أي حارًا، من سنحن بتثليب الخاء وفيه: قيل: يا رسول الله! عل أنزل عليك الطعام. من السماء؟ فقال: نعم، أنزل على طعام في "مسخنة" هي قدر كالتور يسخن فيها طعام. و"التساخين" مر في التاء.

] سدد [قاربوا و"سددوا" أي أطلبوا بأعمالكم السداد أي الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا منه. وروى: قربوا، أي غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي اطلبوا قربة الله، وقيل: أي لا تبلغوا النهاية باستيعاب الأوقات كلها بل اغتنموا أوقات نشاطكم وهو أول النهار وآخره وبعض الليل وارحموا أنفسكم فيما بينها كيلا ينقطع بكم تبلغوا المنزل أي مقصدكم. ط: قاربوا تأكيد للتسديد وأبشروا يا أمة محمد أن الله رضى لكم الكثير من الأجر بقليل من العمل. نه: ومنه ح: سل الله "السداد" واذكر بالسداد "تسديدك" السهم، أي إصابة القصد به. وح: ما من مؤمن يؤمن بالله ثم "يسدد" أيلأنه كان يبيع الخمر في سدة المسجد. ومنه ح أم سلمة قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: فإنك "سدة" بين رسول الله وأمته، أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشىء فقد دخل على رسول الله في حريمه وحوزته واستفتح ما حماه فلا تكونى أنت سببه بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجى الناس أن يفعلوا مثلك. وفي ح الشعبى: ما "سددت" على خصم قط، أي ما قطعت عليه فأسد كلامه.

سخن: السُّخْنُ، بالضم: الحارُّ ضدّ البارد، سَخُنَ الشيءُ والماءُ،

بالضم، وسَخَنَ، بالفتح، وسَخِنَ؛ الأَخيرة لغة بني عامر، سُخونة وسَخانةً

وسُخْنة وسُخْناً وسَخَناً وأَسْخَنَه إِسْخاناً وَسخَّنَه وسَخُنَتْ

الأَرض وسَخِنَتْ وسَخُنَت عليه الشمس؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وبنو عامر

يَكْسِرون. وفي حديث معاوية بن قُرّة: شَرُّ الشتاء السَّخينُ أَي الحارّ

الذي لا برد فيه. قال: والذي جاء في غريب الحَرْبيّ: شرُّ الشتاءِ

السُّخَيْخِين، وشرحه أَنه الحارّ الذي لا برد فيه، قال: ولعله من تحريف

النَّقَلة. وفي حديث أَبي الطُّفَيْل: أَقبل رهْطٌ معهم امرأَة فخرجوا وتركوها مع

أَحدهم فشهد عليه رجل منهم فقال: رأَيت سَخينَته تَضْرب اسْتَها يعني

بَيْضَتيه لحرارتهما. وفي حديث واثلة: أَنه، عليه السلام، دَعا بقُرْصٍ

فكسره في صَحْفة ثم صَنَعَ فيها ماءً سُخْناً؛ ماء سُخْن، بضم السين وسكون

الخاء، أَي حارّ. وماء سَخِينٌ ومُسَخَّنٌ وسِخِّين وسُخاخِينٌ: سُخْنٌ،

وكذلك طعام سُخاخِين. ابن الأَعرابي: ماءٌ مُسْخَنٌ وسَخِين مثل مُتْرَص

وتَريصٍ ومُبرَم وبَريمٍ؛ وأَنشد لعمرو ابن كلثوم:

مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها،

إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا.

قال: وقول من قال جُدْنا بأَموالنا فليس بشيء؛ قال ابن بري: يعني أَنّ

الماء الحارّ إذا خالطها اصْفَرَّت، قال: وهذا هو الصحيح؛ وكان الأَصمعي

يذهب إلى أَنه من السَّخاء لأَنه يقول بعد هذا البيت:

ترى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ، إذا أُمِرَّتْ

عليه لمالِهِ فيها مُهِينا.

قال: وليس كما ظن لأَن ذلك لقب لها وذا نعت لفعلها، قال: وهو الذي عناه

ابن الأَعرابي بقوله: وقول من قال جُدْنا بأَموالنا ليس بشيء، لأَنه كان

ينكر أَن يكون فعيل بمعنى مُفْعَل، ليبطل به قول ابن الأَعرابي في صفته:

الملدوغ سليم؛ إنه بمعنى مُسْلَم لما به. قال: وقد جاء ذلك كثيراً، أَعني

فعيلاً بمعنى مُفْعَل مثل مُسْخَن وسَخِين ومُتْرَص وتَرِيص، وهي أَلفاظ

كثيرة معدودة. يقال: أََعْقَدْتُ العسلَ فهو مُعْقَدُ وعَقِيد،

وأَحْبَسْته فرساً في سبيل الله فهو مُحْبَسٌ وحَبِيس، وأَسْخَنْتُ الماءَ فهو

مُسْخَنٌ وسَخِين، وأَطْلَقْتُ الأَسيرَ فهو مُطْلَقٌ وطَلِيق، وأَعْتَقْت

العبدَ فهو مُعْتَق وعَتِيق، وأَنْقَعْتُ الشرابَ فهو مُنْقَع ونَقِيع،

وأَحْبَبْتُ الشيءَ فهو مُحَبٌّ وحَبِيبٌ، وأَطْرَدْتُه فهو مُطْرَد

وطَرِيد أَي أَبعدته، وأَوْجَحْتُ الثوبَ إذا أَصْفَقْته فهو مُوجَحٌ

ووَجِيحٌ، وأَتْرَصْتُ الثوبَ أَحْكمته فهو مُترَص وتَرِيص، وأَقْصَيْتُه فهو

مُقْصىً وقَصِيٌّ، وأَهْدَيْت إلى البيت هَدْياً فهو مُهْدَى وهَدِيٌّ،

وأَوصيت له فهو مُوصىً ووَصِيٌّ، وأَجْنَنْتُ الميتَ فهو مُجَنٌ وجَنين،

ويقال لولد الناقة الناقص الخَلْق مُخْدَجٌ وخَديجٌ؛ قال: ذكره الهروي، وكذلك

مُجْهَضٌ وجَهِيض إذا أَلقته من شدّة السير، وأُبْرَمْتُ الأمرَ فهو

مُبْرَمٌ وبَرِيمٌ، وأَبْهَمْتُه فهو مُبْهَم وبَهِيمٌ، وأَيْتَمه الله فهو

مُوتَم ويَتِيم، وأَنْعَمه الله فهو مُنعَمٌ ونَعِيم، وأُسْلِمَ

الملْسُوعُ لما به فهو مُسْلَم وسَلِيم، وأَحْكَمْتُ الشيءَ فهو مُحْكَم وحَكيم؛

ومنه قوله عز وجل: تلك آياتُ الكتابِ الحكيم؛ وأَبْدَعْته فهو مُبْدَع

وبَدِيع، وأَجْمَعْتُ الشيء فهو مُجْمَع وجَمِيع، وأَعْتَدْتُه بمعنى

أَعْدَدْته فهو مُعْتَد وعَتيد؛ قال الله عز وجل: هذا ما لَدَيّ عَتِيد؛ أَي

مُعْتَدٌ مُعَدٌّ؛ يقال: أَعددته وأَعتدته وأَعتدته بمعنى، وأَحْنَقْتُ

الرجل أَغضبه فهو مُحْنَقٌ وحَنِيقٌ؛ قال الشاعر:

تَلاقَيْنا بغِينةِ ذي طُرَيْفٍ،

وبعضُهُم على بعضٍ حَنِيقُ.

وأَفْرَدْته فهو مُفْرَد وفَرِيد، وكذلك مُحْرَدٌ وحَرِيد بمعنى مُفْرد

وفَريد، قال: وأَما فعيل بمعنى مُفْعِل فمُبْدِعٌ وبَدِيع، ومُسْمِع

وسَمِيع، ومُونِقٌ وأَنيق، ومُؤْلِم وأَلِيم، ومُكِلٌّ وكَلِيل؛ قال الهذلي:

حتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلُ

غيره: وماء سُخَاخِينٌ على فُعاليل، بالضم، وليس في الكلام غيره. أَبو

عمرو: ماء سَخِيم وسَخِين للذي ليس بحارٍّ ولا بارد؛ وأَنشد:

إنّ سَخِيمَ الماءِ لن يَضِيرا.

وتَسْخين الماء وإِسْخانه بمعنى. ويومٌ سُخاخينٌ: مثل سُخْن؛ فأَما ما

أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداً،

حُبّاً سُخاخِيناً وحُبّاً باردا.

فإِنه فسر السُّخاخين بأَنه المؤذي المُوجِع، وفسر البارد بأَنه الذي

يَسْكُنُ إليه قلبه، قال كراع: ولا نظير لسُخَاخِين. وقد سَخَنَ يومُنا

وسَخُن يَسْخُن، وبعض يقول يَسْخَنُ، وسَخِنَ سُخْناً وسَخَناً. ويوم سُخْن

وساخِن وسُخْنانٌ وسَخْنانٌ: حارٌّ. وليلة سُخْنه وساخنة وسُخْنانة

وسَخْنانة وسَخَنَانة، وسَخُنَتِ النارُ والقِدْر تَسْخُنُ سُخْناً وسُخُونة،

وإني لأَجِدُ في نفْسي سُخْنة وسِخْنة وسَخْنة وسَخَنَةً، بالتحريك،

وسَخْناءَ، ممدود، وسُخونة أَي حَرّاً أَو حُمَّى، وقيل: هي فَضْلُ حرارة

يجدها من وجع. ويقال: عليك بالأَمر عند سُخْنته أَي في أَوله قبل أَن

يَبْرُد. وضَرْبٌ سِخِّين: حارٌّ مُؤْلِم شديد؛ قال ابن مقبل:

ضَرْباً تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِخِّينا

والسَّخينةُ: التي ارتفعت عن الحَسَاء وثَقُلَتْ عن أَن تُحْسَى، وهي

طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوقَ الحَساء، وإنما يأْكلون

السَّخِينة والنَّفِيتَة في شدَّة الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجَِفِ

المالِ. قال الأَزهري: وهي السَّخُونة أَيضاً. وروي عن أَبي الهَيْثم أَنه

كتب أعرابي قال: السَّخِينة دقيق يُلْقَى على ماءٍ أَو لبن فيطبخ ثم

يؤْكل بتمر أَو يُحسَى، وهو الحَسَاءِ. غيره: السَّخِينة تعمل من دقيق وسمن.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ببُرْمَةٍ فيها سَخِينة أَي طعام حارّ، وقيل: هي طعام يتخذ من دقيق وسمن،

وقيل: دقيق وتمر أَغلظ من الحَسَاء وأَرق من العصيدة، وكانت قريش تكثر من

أَكلها فعُيِّرَتْ بها حتى سُمُّوا سَخِينَة. وفي الحديث: أَنه دخل على

عمه حمزة فصُنِعَتْ لهم سَخِينَةٌ

فأَكلوا منها. وفي حديث معاوية: أَنه مازَحَ الأََحْنَفَ بنَ قيس فقال:

ما الشيءُ المُلَفَّفُ في البِجَادِ؟ قال: هو السَّخِينة يا

أَمير المؤمنين؛ المُلَفَّفُ في البِجاد: وَطْبُ اللبن يُلَفُّ فيه ليَحْمَى

ويُدْرِكَ، وكانت تميم تُعَيِّرُ به. والسَّخِينة: الحَساءِ المذكور، يؤْكل في

الجَدْب، وكانت قريش تُعَيِّرُ بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه

مازحه الأحْنَفُ بمثله. والسَّخُونُ من المرق: ما يُسَخَّنُ؛ وقال:

يُعْجبُه السَّخُونُ والعَصِيدُ،

والتَّمْرُ حُبّاً ما له مَزِيدُ.

ويروى: حتى ما له مزيد. وسَخِينةُ: لقب قريش لأَنها كانت تُعاب بأَكْل

السَّخينة؛ قال كعب بن مالك

(* قوله «قال كعب بن مالك» زاد الأزهري

الأنصاري، والذي في المحكم: قال حسان).:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَن سَتَغْلِبُ رَبَّها،

ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاَّبِ.

والمِسْخَنَةُ من البِرامِ: القِدْرُ التي كأَنها تَوْر؛ ابن شُميل: هي

الصغيرة التي يطبخُ فيها للصبي. وفي الحديث: قال له رجل يا رسول الله، هل

أُنزِل عليك طعامٌ من السماء؟ فقال: نعم أُنزل عليّ طعام في مِسْخَنة؛

قال: هي قِدْر كالتَّوْرِ يُسَخَّن فيها الطعام. وسُخْنَةُ العين: نقيضُ

قُرَّتها، وقد سَخِنَت عينه، بالكسر، تَسْخَنُ سَخَناً وسُخْنَةً

وسُخُوناً وأَسْخَنها وأَسْخَنَ بها؛ قال:

أَوهِ أَدِيمَ عِرْضِه، وأَسْخِنِ

بعَيْنِه بعد هُجوعِ الأَعْيُنِ

(* حرك نون أسخن بالكسر وحقها السكون مراعاة للقافية).

ورجل سَخِينُ العين، وأَسْخَن الله عينَه أَي أَبكاه. وقد سخُنَتْ عينه

سُخْنَة وسُخُوناً، ويقال: سَخِنَتْ وهي نقيض قَرّت، ويقال: سَخِنَت عينه

من حرارة تَسْخَن سُخْنَةً؛ وأَنشد:

إذا الماءُ من حالِبَيْه سَخِنْ

قال: وسَخِنَت الأَرض وسَخُنت، وأَما العين فبالكسر لا غير.

والتَّساخين: المَراجل، لا واحد لها من لفظها؛ قال ابن دريد: إلا أَنه قد يقال

تِسْخان، قال: ولا أَعرف صحة ذلك. وسَخُنَت الدابة إِذا أُجْرِيَت فسَخُنَ

عِظامُها وخَفَّتْ في حُضْرِها؛ ومنه قول لبيد:

رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفوْقَهُ،

حتى إذا سَخُنَتْ وخَفَّ عِظامُها.

ويروى سخنت، بالفتح والضم. والتَّساخِينُ: الخِفافُ، لا واحد لها مثل

التَّعاشِيب. وقال ثعلب: ليس للتَّساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد

لها، وقيل: الواحد تَسْخان وتَسْخَن. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم،

بعث سَرِيَّةً فأَمَرهم أَن يَمْسَحُوا على المَشاوِذ والتَّساخين؛

المَشاوذُ: العمائم، والتَّساخِين: الخِفَاف. قال ابن الأَثير: وقال حمزة

الأَصبهاني في كتاب المُوازنة: التَّسْخان تعريب تَشْكَن، وهو اسم غِطاء من

أَغطية الرأْس، كان العلماءُ والمَوَابِذة يأْخذونه على رؤوسهم خاصة دون

غيرهم، قال: وجاء ذكر التَّساخين في الحديث فقال مَنْ تعاطَى تفسيرَه هو

الخُفُّ حيث لم يعرف فارسيته والتاء فيه زائدة. والسَّخاخِينُ المَساحِي،

واحدها سِخِّينٌ، بلغة عبد القيس، وهي مِسْحاة مُنْعَطِفة.

والسِّخِّينُ: مَرُّ المِحْراث؛ عن ابن الأَعرابي، يعني ما يَقْبِضُ عليه الحَرَّاثُ

منه؛ ابن الأَعرابي: هو المِعْزَق والسِّخُّينُ، ويقال للسِّكِّين

السِّخِّينة والشِّلْقاء، قال: والسَّخاخِين سَكاكين الجَزَّار.

سخن
: (السُّخْنُ، بالضَّمِّ: الحارُّ) ، ضدُّ البارِدِ.
(سَحَنَ) الشَّيءُ والماءُ، (مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ لُغَةُ بَني عامِرٍ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الفتْحِ والضَّمِّ؛ (سُخُونَةً) فيهمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (وسُخْنَةً وسُخْناً، بضَمِّهِنَّ) ، أَي فِي مَصادِرِ سَخَنَ كنَصَرَ، (وسَخانَةً وسَخَناً محرَّكةً) فِي مَصادِرِ سَخِنَ كفَرِحَ، (وأَسْخَنَ الماءَ وسَخَّنَهُ) ، بالتَّشْديدِ، بمعْنًى.
(وماءٌ سَخِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّينٍ ومُعَظَّمٍ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ومُكْرَمٍ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ فِي الصِّحاحِ قالَ: ماءٌ مُسْخَنٌ وسَخِينٌ مثْلُ مُتْرَصٍ وتَرِيصَ ومُبْرَمٌ وبَرِيمٌ؛ وأَنْشَدَ لعَمْرِو بنِ كُلثُوم:
مُشَعْشَعَة كأَنَّ الحُصَّ فيهاإذا مَا الماءُ خالَطَها سَخِيناقالَ: وأَمَّا قوْلُ مَنْ قالَ: سَخِيناً جُدْنا، بأَمْوالِنِا فليسَ بشيءٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي يعْني أَنْ الماءَ إِذا خالَطَها اصْفرَّتْ؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ وَكَانَ الأصْمعيُّ يَذْهبُ إِلَى أنَّه من السّخاءِ لأنَّه يقولُ بعْدَ هَذَا البيتِ:
ترى اللَّحِزَ الشَّدِيدَ إِذا أُمِرَّتْعليه لمالِهِ فِيهَا مُهِينا قالَ: وليسَ كَمَا ظنَّ لأنَّ ذَلِك لَقَبٌ لَهَا، وَذَا نَعْت لفعْلِها؛ قالَ: وَهُوَ الَّذِي عَنَاه ابنُ الأعْرابيّ بقوْلِه: وقوْلُ مَنْ قالَ: الخ لأَنَّه كانَ ينكرُ أَنْ يكونَ فَعِيل بمعْنَى مُفْعَل، ليبْطلَ بِهِ قَوْل ابنِ الأَعْرابيِّ فِي صفَةِ: المَلْدُوغ سَلِيم، إنَّه بمعْنَى مُسْلَم لما بِهِ قالَ: وَقد جاءَ كَثيراً، أَعْنِي فَعِيلاً بمعْنَى مُفْعَلٍ، وَهِي أَلْفاظٌ كَثيرَةٌ مَعْدودَةٌ؛ ذَكَرَ بعضَها فِي س ل م.
(و) ماءٌ (سُخاخِينُ، بالضَّمِّ، وَلَا فُعاعِيلَ) فِي الكَلامِ (غَيْرُهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ونَقَلَه كُراعٌ أَيْضاً: أَي (حارٌّ) هُوَ تَفْسيرٌ لكلِّ مِنَ الأَلفاظِ الَّتِي تقدَّمَتِ.
(ويَوْمٌ ساخِنٌ وسَخْنانٌ، ويُحَرَّكُ، وسُخْنٌ وسُخُنانٌ، بضمِّهما) ، وَقد سَخَنَ بتَثْلِيثِ الخاءِ: أَي حارُّ، (واللَّيْلَةُ، بالهاءِ) ، سُخْنَةٌ وساخِنَةٌ وسَخْنانَةٌ: أَي حارَّةٌ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ فِي اليوْمِ على السُّخْن والسَّاخِنِ، والسّخْنان؛ وَفِي الَّليْلَةِ على السّخْنَةِ والسّخنانَةِ.
(وتَجِدُ) فِي نفْسِك (سَخْنَةً، مُثَلَّثَةِ) السِّيْنِ (ويُحَرَّكُ، وسَخْناً، بالفتْحِ، وسُخُونَةً، بالضَّمِّ) ، وسَخْناء مَمْدوداً، أَي (حُمَّى أَو حَرَّا) .
وقيلَ: فَضْلُ حَرارَةٍ يَجِدُها مِن وَجَعٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ واقْتَصَرَ على التحْرِيكِ.
(وسُخْنَةُ العَيْنِ، بالضمِّ: نَقِيضُ قُرَّتِها، وَقد سَخِنَتُ كفَرِحَ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ (سَخْناً) ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ، (وسُخُوناً وسُخْنَةً) ، بضمِّهما، (فَهُوَ سَخِينٌ) العَيْنِ.
ويقالُ: سَخَنَتِ العَيْن بالفتْحِ؛ وقيلَ: الكسْرُ والفتْحُ فِي سَخِنَتِ الأرْضُ؛ أَمَّا العَيْنُ فالكَسْر لَا غَيْر.
(وأَسْخَنَ اللهاُ عَيْنَهُ وبعَيْنِه) : أَي (أَبْكَاه) ، نَقِيضُ أَقَرَّ عَيْنَه وبعَيْنِه.
(والسَّخُونُ: مَرَقٌ يُسَخَّنُ) ؛ قالَ: يُعْجبُه السَّخونُ والعَصِيدُوالتَّمْرُ حُبًّا مَاله مَزِيدُ (و) السَّخِينَةُ، (كسَفِينَةٍ: طَعَامٌ رَقِيقٌ يُتَّخَذُ مِن) سَمنٍ و (دَقيقٍ) ؛ وقيلَ: دَقيقٍ وتَمرٍ وَهُوَ دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرقَّةِ وفَوْقَ الحَسَاءِ.
ورُوِي عَن أبي الهَيْثم أنَّه كَتَبَ عَن أَعْرابيّ قالَ: السَّخِينَة دَقيقٌ يُوضَعُ على ماءٍ أَو لبنٍ فيُطْبَخ ثمَّ يُؤْكَلُ بتَمْرٍ أَو يُحْسَى، وَهُوَ الحَسَاءُ، وإنَّما كَانُوا يأْكلُون السَّخِينَةَ فِي شدَّةِ الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجَفِ المالِ.
(و) سَخِينَةُ: (لَقَبٌ لقُرَيْشٍ لاتِّخَاذِها إِيَّاهُ) ، أَي لأنَّهم كَانُوا يكْثِرُونَ مِن أَكْلِها (و) لذا (كانَتْ تُعَيَّرُ بِهِ) .
وَفِي الحدِيثِ: أنَّه دَخَلَ على حَمْزَة، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، فصُنِعَتْ لَهُم سَخِينَةٌ فأَكَلُوا مِنْهَا؛ قالَ كعْبُ بنُ مالِكٍ:
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهاولَيُغْلَبَنَّ مَغالِبُ الغَلاَّبِوفي حدِيثِ مُعاوِيةً، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه مازَحَ، الأَحْنَفَ بنَ قَيْسٍ فقالَ: (مَا الشيءُ المُلَفَّف فِي البِجَادِ؟ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمِير المُؤْمِنِين) ، المُلَفَّفُ فِي البِجَادِ: وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ بِهِ ليَحْمَى ويُدْرِكَ، وكانتْ تَمِيمُ تُعَيَّرَ بِهِ، والسَّخِينَةُ: الحَسَاءُ المَذْكورُ، يُؤْكَلُ فِي الجَدْبِ، وكانتْ قُرَيْش تُعَيَّرُ بهَا، فلمَّا مازَحَه مُعاوِيَة بِمَا يُعابُ بِهِ قَوْمه مازَحَه الأَحْنَفُ بمثْلِه.
(وضَرْبٌ سَخِينٌ: مُؤْلِمٌ حارٌّ) شَدِيدٌ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ كسِكِّين، وَبِه فُسِّر قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ السَّابِق فِي سَجَنَ أَيْضاً.
(والمِسْخَنَةُ من البِرامِ، كمِكْنَسَةٍ) : قدْرٌ (شِبْهُ التَّوْرِ) يُسَخَّن فِيهَا الطَّعامُ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الصَّغيرَةُ الَّتِي يُطْبَخ فِيهَا للصَّبيِّ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نعم أُنْزِل عليَّ طَعامٌ فِي مِسْخَنَةٍ) .
(والتَّسَاخِينُ: المَراجِلُ) ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الخِفافُ) ؛ وَفِي الحدِيثِ: بَعثَ سَرِيَّةً فأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا على المُشاوِذ والتَّساخِين؛ المَشاوِذ: العَمائِمُ، والتَّساخِين: الخِفَافُ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: (و) قالَ حَمْزَةُ الأَصْفهانيُّ فِي كتابِ المُوازَنَةِ: التسَّاخِينُ (شيءٌ كالطَّيالِسِ) مِن أَغْطِيَةِ الرأْسِ كانَ العُلَماءُ والمَوَابِذةُ يأْخذُونهم على رُؤُوسهم خاصَّةً دُونَ غيْرِهم؛ قالَ: وجاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، فقالَ مَنْ تَعاطَى تَفْسِيرَه هِيَ الخِفافُ حيثُ لم يَعْرِفْ فارِسِيَّتَه، قالَ: وتَسْخان مُعَرَّبُ تَشْكَن.
قالَ الجَوْهرِيُّ: (بِلا واحِدٍ) مثْلُ التَّعاشِيبِ.
وقالَ ثَعْلَب: ليسَ للتَّساخِين واحِدٌ مِن لَفْظِها كالنِّساءِ لَا واحِد لَهَا؛ (أَو واحِدُها تَسْخَنٌ وتَسْخانٌ) .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا واحِد لَهَا مِن لَفْظِها إلاَّ أنَّه يقالُ: تَسْخانٌ، وَلَا أَعْرِفُ صحَّةَ ذَلِك.
(والسَّخاخِينُ: المَساحِي) بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ، (الواحِدُ كسِكِّينٍ لَا كأَميرٍ كَمَا تَوَهَّمَ الجوْهرِيُّ) ، هَكَذَا وُجِدَ بخطِّه فِي نسخِ الصِّحاحِ وَلم يُنَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّي؛ وَهِي مِسْحاةٌ مُنْعطِفَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي بعضِ نسخِها: مُنْعقِفَةٌ.
(و) السَّخاخِينُ: (سَكاكِينُ الجَزَّارِ أَو عامٌّ) .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ للسِّكِّين: السِّخِّينَةُ والشِّلْقاءُ.
(و) السِّكِّينُ: (مَقْبضُ المحْرَاثِ) ؛ وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هُوَ مَرُّ المِحْراثِ، يَعْني مَا يَقْبِضُ عَلَيْهِ الحَرَّاثُ مِنْهُ.
(و) سُخَيْنَةٌ، (كجُهَيْنَةَ: د بينَ عُرْضَ وتَدْمُرَ والعامَّةُ تقولُ سُخْنَةٌ) ، وَهَكَذَا نَقَلَه نَصْر؛ وَهُوَ بَلَدٌ بينَ تَدْمُرَ والرقَّةِ، وعَلى التَّحديدِ بينَ أَركَةَ وعُرْضَ.
(والإِسْخِنَةُ بالكسْرِ: ضِدُّ الإِبْرِدَةِ) أَي بِكَسْر الأَّول والثَّاني فيهمَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
سَخَنَتِ الأرْضُ وسَخِنَتْ، كنَصَرَ وفَرِحَ، وسَخُنَتْ عَلَيْهِ الشمْسُ، ككَرُمَ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ قالَ: وبنُو عامِرٍ يَكْسِرُونَ.
وَفِي الحدِيثِ: (شَرُّ الشّتاءِ السَّخِين) أَي الحارُّ الَّذِي لَا بَردَ فِيهِ.
وَجَاء فِي غَرِيبِ الحَرْبيّ: السُّخَيْخِين، قالَ: ولعلَّه تَحْريفٌ.
وسَخِينَتا الرجُلِ، كسَفِينَة: بَيْضَتَاه لحَرارَتِهما.
وطَعامٌ سُخاخِينٌ، بالضمِّ: أَي حارٌّ، وكذلِكَ يَوْمٌ سُخاخِين، وحبٌّ سُخاخِين: موجِعٌ مُؤْذٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ: أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداحُبًّا سُخاخِيناً وحُبّاً بارِداوفسّرَ البارِدَ بأنّه الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ قلْبُه.
والسَّخْناءُ، بالمدِّ، والسُّخُونَةُ، بالضمِّ: الحُمَّى.
ويقالُ: عليكَ بالأمْرِ عنْدَ سُخْنَتِه: أَي فِي أَوّلِه قبْلَ أنْ يَبْرُدَ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ماءٌ سَخِيمٌ وسَخِينٌ: ليسَ بحارَ وَلَا بارِدٍ.
والسَّخُونَةُ: السَّخِينَةُ؛ عَن الأَزْهرِيّ.
والسَّخِينَةُ الطَّعامُ الحارُّ.
وسَخَنَتِ الدابَّةُ، كنَصَرَ وكَرُمَ: أُجْرِيَتْ فسَخُنَتْ فِي عِظامِها وخَفَّتْ فِي حُضْرِها؛ وَمِنْه قوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ:
رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفوْقَهُحتى إِذا سَخْنَتْ وخَفَّ عِظامُهارُوِي بالوَجْهَيْن كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وعينٌ سَخِينَةٌ. وسخنه بالضَّرْبِ: ضَرَبَه ضَرْباً مُوجِعاً وَمَا أسخن ضربه والمُسْخِنُ، كمُحْسِنٍ: المُتَحرِّكُ فِي كَلامِهِ وحَرَكاتِهِ، لُغَةٌ شامِيَّة.

سخن

1 سَخُنَ, (JK, S, MA, L, Msb, K,) aor. ـُ (TA;) and سَخَنَ, (S, MA, L, Msb, K,) aor. ـُ (TK;) and سَخِنَ, (L, Msb, K,) which is of the dial. of Benoo-'Ámir, (L,) aor. ـَ (TK;) inf. n. سُخُونَةٌ, (JK, S, MA, L, Msb, K,) which is of the first [agreeably with analogy] (JK, S, MA) and of the second also, (S,) and سُخْنَةٌ, (JK, L, K,) which is of the first, (JK,) and سُخْنٌ, (MA, L, K, [accord. to some copies of the K, in which بِضَمَّتَيْنِ is put instead of بِضَمِّهِنَّ after these three inf. ns., سُخُنٌ,]) which is likewise of the first, (MA,) [or of the first and second,] and سَخَانَةٌ, (L, Msb, K,) [also of the first accord. to general analogy,] and سَخَنٌ, (K,) [which is of the third verb;] It was, or became, hot, or warm; (JK, S, MA, L, K;) said of water, (JK, S, L, Msb,) &c. (S, MA, L, Msb.) And سَخَنَتِ النَّارُ, and القِدْرُ, [and سَخُنَت,] aor. ـُ inf. n. سُخْنٌ and سُخُونَةٌ, [The fire, and the cooking-pot, became hot.] (L.) And سَخُنَتِ الأَرْضُ and سَخَنَت and سَخِنَت [The ground became hot]. (L.) and سَخُنَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ [The sun became hot upon him]: in the dial. of Benoo-'Ámir سَخِنَتْ. (L.) And سَخُنَ اليَوْمُ, (L, Msb,) and سَخَنَ, aor. ـُ and some say سَخِنَ, aor. ـَ inf. n. سُخْنٌ and سُخُنٌ, [The day was, or became, hot, or warm.] (L.) And سَخُنَتِ الدَّابَّةُ The beast, being made to run, became hot in its bones, and light, or agile, in its running; [or simply, became hot, or heated; (see EM pp. 172 and 173;)] as also سَخَنَت. (L.) And سَخِنَتْ عَيْنُهُ, with kesr, (JK, * S, MA, L, K,) and سَخُنَتْ, (JK, L,) or the former only, (L,) inf. n. سُخْنَةٌ (JK, S, * MA, L, K, [in the CK, erroneously, سَخْنَة,]) and سُخُونٌ (JK, L, K) and سَخَنٌ, (L, K, [accord. to the CK سَخْنٌ, but this is a mistake,]) contr. of قَرَّتْ (S, * L, K *) [i. e.] His eye was, or became, hot, [or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or hot] in its tears. (MA.) 2 سَخَّنَ see the next paragraph.4 اسخنهُ; (L, Msb, K;) inf. n. إِسْخَانٌ, (S, L,) He heated it, or warmed it; made it hot, or warm; (S, * L, Msb, * K;) namely, water, (S, L, Msb,) &c.; (L, Msb;) as also ↓ سخّنهُ, (L, Msb, K,) inf. n. تَسْخِينٌ. (S, L.) And اسخن اللّٰهُ عَيْنَهُ, (S, L, K,) and بِعَيْنِهِ, (L, K,) [God made his eye to become hot, or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or, simply,] made him to weep. (S, L, K.) سَخْنٌ: see سُخْنَةٌ. b2: [The signification of “ calor aquæ aliarumve rerum,” assigned to it by Freytag as on the authority of J, is a mistake, probably occasioned by a fault in his copy of the S.]

سُخْنٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (MA, L, K.) b2: Also Hot, or warm; (MA, PS;) i. q. حَارٌّ; (S, MA, Mgh, L, K;) contr. of بَارِدٌ; (JK, L;) an epithet applied to water, (JK, MA, Mgh, L,) &c.; (Msb;) as is also (in the same sense, JK, MA, Mgh, L) ↓ سَخِينٌ, (JK, S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and ↓ سَاخِنٌ, (Msb,) and ↓ مُسْخَنٌ, syn. with سَخِينٌ like as مُبْرَمٌ is with بَرِيمٌ, &c., (IAar, S, L,) or ↓ مُسَخَّنٌ, [which is syn. with مُسْخَنٌ as meaning heated, or warmed,] like مُعَظَّمٌ [in measure], (K,) and ↓ سِخِّينٌ, (L, K,) and ↓ سُخَاخِينٌ, which is the only instance of the measure, (S, L, K, [which measure is said in the S to be فُعَاعِيلٌ, but in the K فُعَالِيلٌ,]) and which is also applied to food; (L;) syn. حَارٌّ: (L, K:) or, accord. to AA, ↓ سَخِينٌ, applied to water, means neither hot nor cold; as also سَخِيمٌ. (L.) And يَوْمٌ سُخْنٌ and ↓ سَاخِنٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سَخْنَانٌ or ↓ سَخَنَانٌ, (accord. to different copies of the S,) or both these, (K,) and ↓ سُخْنَانٌ, (L, K, * [in the CK and in my MS. copy of the K written سُخْنَانُ, which is incorrect, and in like manner سَخْنَانٌ is there written ↓ سَخْنَانُ, but this, as well as سَخْنَانٌ, may be correct, for it appears that سَخْنَان has سَخْنَآءُ for its fem. as well as سَخْنَانَةٌ,]) and ↓ سُخَاخِينٌ signifies the same, [i. e. A hot, or warm, day,] or, accord. to IAar, ↓ يَوْمٌ سُخَاخِينٌ signifies a day that is [so hot as to be] hurtful, and painful: (L:) and لَيْلَةٌ سُخْنَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سَاخِنَةٌ (L, Msb, K) and ↓ سَخْنَانَةٌ or ↓ سَخَنَانَةٌ, (S, accord. to different copies,) or both, (K,) and ↓ سُخْنَانَةٌ, (L, K,) [i. e. a hot, or warm, night,] or ↓ يَوْمٌ سَخَنَانٌ signifies a day intensely hot, and ↓ لَيْلَةٌ سَخْنَآءُ [the latter word being fem. of سَخْنَانُ] a sultry night, or intensely hot so that it takes away the breath: (JK:) and it is said in a trad. of Mo'áwiyeh Ibn-Kurrah, ↓ شَرُّ الشِّتَآءِ السَّخِينُ, meaning [The worst of winter is] the hot in which is no cold; in the “ Ghareeb ” of El-Harbee, ↓ السُّخَيْخِينُ, expl. as meaning the same, but this is probably a mistranscription. (L.) سَخَنٌ an inf. n. of 1 [q. v., last sentence]. See also سُخْنَةٌ.

سَخْنَةٌ: see the next paragraph.

سُخْنَةٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (JK, S, * &c.) [Hence,] one says, إِنِّى لَأَجِدُ فِى نَفْسِى سُخْنَةً, (L, K, *) as also ↓ سَخَنَةً (S, L, K, the only form mentioned in the S in this case) and ↓ سَخْنَةً (L, K) and ↓ سِخْنَةً and ↓ سَخْنًا, (K,) or ↓ سَخَنًا, (JK,) and ↓ سَخْنَآءَ (L) and ↓ سُخُونَةً (L, K) [and ↓ إِسْخِنَةً (in the JK erroneously written أسْخِنَةً) contr. of إِبْرِدَةً], meaning [Verily I find, or experience, in myself,] an excess of heat arising from pain: (S, L:) or [simply] heat: or fever. (L, K.) [Hence also,] سُخْنَةُ العَيْنِ contr. of قُرَّتُهَا [i. e. it signifies A hot, or heated, or an inflamed, state of the eye, by reason of weeping, or of grief or sorrow; or heat in the tears of the eye: see 1, last sentence]. (S, L, K.) سِخْنَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: One says also, عَلَيْكَ بِالأَمْرِ عِنْدَ سِخْنَتِهِ, meaning (assumed tropical:) [Keep thou to the affair] while it is in its first state, before it become cold [i. e. unmanageable, like cold iron]. (L.) سَخَنَةٌ: see سُخْنَةٌ.

سَخْنَآءُ [as fem. of سَخْنَانُ]: see سُخْنٌ, latter part. b2: See also سُخْنَةٌ.

سَخْنَانٌ and سَخْنَانُ and سُخْنَانٌ, and سَخَنَانٌ in two places, and the same with ة: see سُخْنٌ.

سَخُونٌ Broth heated, or made hot. (S, L, K.) سَخِينٌ: see سُخْنٌ, in three places. [See also a saying of ' Amr Ibn-Kulthoom cited in the first paragraph of art. سخو and سخى.] b2: Also, (K,) or سَخِينُ العَيْنِ, (S, MA, L,) A man whose eye is [hot, or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or] hot in its tears. (S, * MA, L, * K. *) b3: And ضَرْبٌ سَخِينٌ, (K,) or ↓ سِخِّينٌ, (L,) (assumed tropical:) A hot, [i. e.] painful, smiting. (L, K. [Both are probably correct: that the latter is so is shown by what here follows.]) Ibn-Mukbil says, ↓ ضَرْبًا تَرَامَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِخِّينَا [A smiting which the brave men cast, one at another, burning, or painful: the measure (بَسِيط) requires us to read the last word thus, with tesh-deed to the خ]. (L.) سَخُونَةٌ: see سَخِينَةٌ.

سُخُونَةٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (JK, S, &c.) See also سُخْنَةٌ.

سَخِينَةٌ A certain thin food, made of flour; (K;) a kind of food made of flour, thinner than [the kind of gruel called] عَصِيدَة and thicker than [the soup called] حَسَآء; like نَفِيتَة, it is eaten only in a time of straitness, and dearth, and leanness of the cattle; and Kureysh were taunted on account of their eating it; (S, L;) for they ate it much; and were called سَخِينَة: accord. to Az, it is also called ↓ سَخُونَةٌ: accord. to AHeyth, on the authority of an Arab of the desert, it is flour thrown upon water or upon milk, and cooked, and then eaten [with dates (see خَزِيرٌ)], or supped; and this is what is called حَسَآء: [it is said in the Mgh to be the same as حَسَآء:] accord. to others, hot food: or food made of flour and clarified butter: or, of flour and dates, thicker than حَسَآء and thinner than عَصِيدَة. (L.) سِخِّينٌ: see سُخْنٌ: and سَخِينٌ, in two places.

A2: Also, (L, K,) in the S سَخِينٌ, which is a mistake, (K,) A مِسْحَاة [or shovel, or spade]: or a curved مِسْحَاة: of the dial. of 'Abd-El-Keys: (S, L:) pl. سَخَاخِينُ. (L, K.) [And] The مَرّ [or shovel, or spade,] with which one works in earth or mud: (JK:) or the handle of the [implement called] مِحْرَاث [q. v.]; (L, K;) i. e., (L,) its مَرّ, which is also called مِعْزَق. (IAar, L.) And A knife: or a butcher's knife: pl. as above. (IAar, L, K.) سُخَاخِينٌ: see سُخْنٌ, in three places. Also Rain coming in the intense heat of summer. (JK.) السُّخَيْخِينُ: see سُخْنٌ, last sentence.

سَاخِنٌ; and its fem., with ة: see سُخْنٌ, in three places.

إِسْخِنَةٌ contr. of إِبْرِدَةٌ: (K:) [see the latter word: and] see سُخْنَةٌ.

تَسْخَنٌ and تَسْخَانٌ: see the next paragraph; the latter, in two places.

تَسَاخِينُ, accord. to Th, (Mgh, L, Msb,) a pl. having no sing., (S, Mgh, L, Msb, K,) like تَعَاشِيبُ; (S;) or its sing. is ↓ تَسْخَانٌ and ↓ تَسْخَنٌ, (Mgh, L, Msb, K,) Boots; syn. خِفَافٌ [pl. of خُفٌّ]: (JK, S, Mgh, L, Msb, K:) occurring in a trad., in which it is said, أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى

المَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ, (S, L,) [expl. as] meaning [He ordered them to wipe] the turbans and the boots. (L.) [But see what here follows.] b2: Also A kind of thing like the طَيَالِس [pl. of طَيْلَسَانٌ, q. v.]: (K:) Hamzeh El-Isbahánee says, ↓ تَسْخَانٌ is an arabicized word from [the Pers\.]

تَشْكن [?], the name of a certain kind of headcovering, which the learned men, and the lawyers of the Persians or the judges of the Magians, exclusively of other persons, used to put upon their heads; and by such as knew not its Pers\. original, it has been expl. as meaning a boot. (IAth, L.) A2: Also i. q. مَرَاجِلُ [i. e. Cookingpots, or copper cooking-pots, &c.; pl. of مِرْجَلٌ, q. v.]. (L, K. [In the CK, المَرَاحِلُ الخِفافُ is erroneously put for المَرَاجِلُ وَالخِفَافُ. See also مِسْخَنَةٌ.]) مُسْخَنٌ: see سُخْنٌ, second sentence.

مَسْخَنَةٌ [A cause of heat or warmth]: see an ex. voce مَبْرَدَةٌ [which signifies the contrary].

مِسْخَنَةٌ A cooking-pot (قِدْرٌ, JK, S, L) of the kind called بِرَام [pl. of بُرْمَةٌ, q. v.], (L, K,) like the [vessel called] تَوْر [q. v.], (JK, S, L, K,) in which food is heated: or accord. to ISh, a small cooking-pot in which one cooks for a child. (L.) مُسَخَّنٌ: see سُخْنٌ, second sentence.

سخو and سخى 1 سَخَا, aor. ـْ (S, Msb, K;) and سَخَى, aor. ـْ (K;) and سَخِىَ, aor. ـْ and سَخُوَ, aor. ـْ (S, Msb, K;) inf. n. سَخَآءٌ, (S, * M, Msb, * K, TA,) of the first verb, (M, Msb, * TA,) and of the second, (TA,) and سُخُوٌّ, (M, K, TA, [in the CK سَخْو,]) of the first verb, (M, TA,) or of the last, (TA,) and سُخُوَّةٌ, (M, K, TA,) of the first verb, (M, TA,) or of the third, (TA,) and سَخًى, (Msb, K, TA,) of the third verb, (Msb, TA,) and سَخَاوَةٌ, of the last verb; (S, Msb, TA;) He was, or became, liberal, bountiful, munificent, or generous; or he affected, or constrained himself, to be generous; (S, * Msb, * K, * TA;) syn. جَادَ, and تَكَرَّمَ; (TA;) the inf. ns. signifying جُودٌ (S, Msb) and كَرَمٌ (Msb) [or تَكَرُّمٌ]. And سَخَتْ نَفْسُهُ His mind was, or became, liberal, &c. (Msb.) [Accord. to J,] the saying of 'Amr Ibn-Kulthoom, [relating to wine,] إِذَا مَا المَآءُ خَالَطَهَا سَخِينَا means [When the water mixes with it, and we drink it,] we are, or become, liberal, or bountiful, with our riches; and the assertion that سخينا is from السُّخُونَةُ, in the accus. case as a denotative of state, is a mistake: (S:) the former is the saying of AA; and the latter, of As: but IB says, on the authority of IKtt, that the right explanation is that which J disallows; and Es-Safadee says the like. (TA.) [See also 5.] b2: [Hence,] سَخِيَتْ نَفْسِى عَنِ الشَّىْءِ I left, or relinquished, the thing. (S.) And سَخَا بِنَفْسِهِ عَنْهُ He left, or relinquished, it; (TA:) or he held himself far from it; or withdrew his heart from it; as also نَفْسَهُ عَنْهُ ↓ سَخَّى and سخّى بِنَفْسِهِ عَنْهُ: (MA:) or نَفْسِى عَنْ هٰذَا الشَّىْءِ ↓ سَخَّيْتُ and سخّيت بِنَفْسِى عَنْهُ I left, or relinquished, this thing, and my soul did not strive with me to incline me to it. (JK.) And سَخَا قَلْبِى عَلَيْكَ [perhaps a mistranscription for عَنْكَ] I endured with patience the being debarred from thee. (JK.) A2: سَخَا, (K,) aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ, (TA,) He (a man) rested from his state of motion: (K:) from ISd. (TA.) A3: سَخَا النَّارَ, aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ; (AA, S, K;) and سَخِيَهَا, aor. ـْ inf. n. سَخْىٌ; (AA, S;) and سَخَاهَا, aor. ـْ inf. n. سَخْىٌ; (Sgh, K;) He made an opening in the live and extinct coals of the fire which had become collected together after it had been kindled: (T, S:) or he made a way [or vent] for the fire, beneath the cooking-pot: (M, K:) or سَخَا النَّارَ signifies فَتَحَ عَيْنَهَا [i. e. he made an opening in the live coals of the fire, that had become collected together, (as expl. in the TK in art. صخو,) i. e., that had become compacted; in order that it might burn up well]; as also صَخَاهَا: or, as some say, he cleared, or swept, away the live, or burning, coals of the fire; as also with ح: (TA: [see سَحَا:]) and النَّارَ ↓ سَخَّيْتُ, inf. n. تَسْخِيَةٌ, I opened the heart of the place where the fire was kindled, in order that it might burn up well. (JK.) And one says, اِسْخَ نَارَكَ meaning Make thou a place upon which to kindle thy fire. (S.) b2: And سَخَا القِدْرَ, (K,) aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ, (TA,) He made a way [or vent] for the fire beneath the cooking-pot; (K;) mentioned by ISd, who adds that one says also, سَخَا الجَمْرَ مِنْ تَحْتِ القِدْرِ: (TA:) or the former phrase, [and app. the latter also,] he put aside the live coals from beneath the cooking-pot; (JK, TA;) as also ↓ سَخَّاهَا. (JK.) A4: سَخِىَ, aor. ـْ inf. n. سَخًا, said of a camel, (S, K,) and of a young weaned camel, (S,) He became affected with a limping, or halting, (S, K,) having leaped with a heavy load, in consequence of which a flatus had intervened between the skin and the shoulderblade: (S:) the epithet applied to the animal in this case is ↓ سَخٍ, (S, K,) mentioned by Yaakoob, (S,) and ↓ سَخِىٌّ, (JK, K,) this latter mentioned by Sgh, and anomalous, being of a measure proper to an epithet from a verb of the measure فَعُلَ, with damm to the medial radical; (TA;) and the pl. of this latter epithet is سَخَايَا and سَخَاوَى. (JK.) 2 1َ2َّ3َ see above, in four places.5 تسخّى He affected, or constrained himself, to be liberal, bountiful, munificent, or generous, (S, K,) عَلَى أَصْحَابِهِ [over and above his companions]. (S.) سَخْوٌ مِنْ كَلَامٍ Somewhat of speech. (JK.) سَخٍ: see سَخِىٌّ: A2: and see also 1, last sentence.

سَخِىٌّ Liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, * Msb, K;) as also ↓ سَاخٍ and ↓ سَخٍ: (Msb, TA:) fem. of the first with ة: pl. masc.

أَسْخِيَآءُ and سُخَوَآءُ: and pl. fem. سَخِيَّاتٌ and سَخَايَا. (K.) b2: [Hence,] one says, إِنَّهُ لَسَخِىُّ النَّفْسِ عَنْهُ [Verily he is content to leave, or relinquish, it]. (TA.) A2: See also 1, last sentence.

سَخَآءٌ A certain plant of the [season called]

رَبِيع: n. un. with ة: (JK:) the latter, of which the former is [said to be] the pl., signifies a certain herb, or leguminous plant, (K, TA,) rising upon a stem, having what resembles in form an ear of wheat, in which are grains like those of the يَنْبُوت [which is variously explained], and a heart, or kernel, (لُبَاب,) the grain of which is a remedy for wounds: it is also called صَخَآءَةٌ; but the more approved pronunciation is with س. (TA in art. صخو.) سَخْوَآءُ: see the next paragraph.

سَخَاوِىٌّ applied to a place, and سَخَاوِيَّةٌ applied to a land (أَرْضٌ), Soft in the earth [thereof]; (S, TA;) to which is added in the S, وَهِىَ مَنْسُوبَةٌ [and it is rel. n.]; but in the handwriting of Aboo-Zekereeyà وَهِىَ مُسْتَوِيَةٌ [i. e. and such as is even, or level]: (TA:) or the former is pl. [or rather coll. gen. n.] of the latter, which signifies land soft in the earth [thereof]: or wide, or ample: as also ↓ سَخْوَآءُ: (K:) or this last signifies a soft, or plain, and wide, or ample, land: (S:) and its pl. is سَخَاوَى and سَخَاوِى [or rather سَخَاوٍ, when indeterminate]: (S, K: [in the former, these two pls. are correctly written with the article السَّخَاوَى and السَّخَاوِى:]) or, accord. to AA, سَخَاوِىُّ signifies land, or lands, [for the explanation is ambiguous, app. meaning the latter,] in which is nothing; and in like manner سَخَاوِيَّةٌ [but app. as a n. un.]: accord. to As and A'Obeyd, land; but correctly lands: (TA:) or width, or wide extent, (JK, TA,) so some say, (TA,) of a desert, or waterless desert, and vehemence of heat thereof. (JK.) سَاخٍ: see سَخِىٌّ.

أَسْخَى [More, and most, liberal, bountiful, munificent, or generous]: see an ex. voce لَافِظٌ.

مَسْخَى النَّارِ The place that is widened [or hollowed], in the fire, beneath the cooking-pot, in order that it may be able to burn up well: and hence, some say, is derived السَخَآءُ meaning الجُودُ; because the bosom becomes expanded on the occasion of giving. (TA.)

وجد

Entries on وجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
وجد: الوَجْدُ: من الحُزْنِ. والمَوْجِدَةُ: من الغَضَبِ. وتَوَجَّدْتُ عليه: من الوَجْدِ. وتَوَجَّدَ أمْرَ كذا: أي شَكاه. ووَجَدْتُ عليه أجِدُ وأجُدُ وَجْداً. والوَجْدُ: الوِجْدَانُ. ومن المَقْدُرَةِ: وَجْدٌ ووُجْدٌ ووِجْدٌ وجِدَةٌ. والجِدَةُ: من قَوْلكَ وَجَدْتُ الشَّيْءَ: أي أصَبْتَه. ووَجَدَ الشَّيْءَ يَجِدُه ويَجُدُه بضَمِّ الجِيم وكَسْرِها. وكذلك من المَوْجِدَةِ. ووَجَدْتُ الضّالَّةَ أجدُها وأجِدُها وِجْدَاناً. وقد وَجِدَ بِكَسْرِ الجِيم، والأكْثَرُ: وَجَدَ. ويقولونَ: لَمْ أجِدْ من ذلك بُدّاً. ووَجَدَ الشِّيْءَ، واتَّجَدَه يَيَّجِدُه. والواجِدُ: الغَنِيُّ. والحَمْدُ للهِ الي أوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ: أي أغْنَاني، وآجَدَني. والوِجْدُ بِكَسْرِ الواوِ: لُغَةٌ في الوُجْدِ، وقُرِىء: " مِنْ وِجْدِكم " والوِجَادُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحدُ وَجْدٌ. والوَجِيْدُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ، وجَمْعُه وُجْدَانٌ.
الوجد: ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع، وقيل: هو بروقٌ تلمع، ثم تخمد سريعًا.
(وجد) - قوله تعالى: {مِنْ وُجْدِكُمْ}
: أي مِمَّا تَجدون في غِناكم ومَالِكم.
- في الحديث: "لم يَجِدِ الصَّائمُ على المُفْطِر"
: أي لم يَغضَبْ، من المَوجِدَةِ.
و ج د: (وَجَدَ) مَطْلُوبُهُ يَجِدُهُ بِالْكَسْرِ (وُجُودًا) وَيَجُدُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ. وَ (وَجَدَ) ضَالَّتَهُ (وِجْدَانًا) وَ (وَجَدَ) عَلَيْهِ فِي الْغَضَبِ (مَوْجِدَةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (وِجْدَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْحُزْنِ (وَجْدًا) بِالْفَتْحِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْمَالِ (وُجْدًا) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا، (وَجِدَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيِ اسْتَغْنَى. وَ (أَوْجَدَهُ) اللَّهُ مَطْلُوبَهُ أَظْفَرَهُ بِهِ. وَأَوْجَدَهُ أَغْنَاهُ. 
[وجد] وَجَدَ مطلوبه يَجِدُهُ وُجوداً، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا - ووَجَدَ ضالَّته وِجْداناً. وَوَجَدَ عليه في الغضب مَوْجِدَةً، ووِجْداناً أيضاً، حكاها بعضهم. وأنشد : كِلانا رَدَّ صاحِبَهُ بغَيْظٍ * على حَنَقٍ ووِجْدانٍ شَديدِ - ووَجَدَ في الحزن وَجْداً بالفتح، ووَجَدَ في المال وُجْداً ووِجْداً وجِدَةً، أي استغنى. وأوْجَدَه الله مطلوبهُ، أي أظفره به. وأوْجَدَهُ، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعفٍ، أي قوَّاني. ووُجِدَ الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له.

وجد


وَجَدَ
a. [ يَجِدُ] (n. ac.
جِدَة [] وُجْد
وُجُوْد
وِجْدَاْن
إِجْدَان [
وِجْدَاْن]), Found; met with, came upon; perceived.
b.(n. ac. وَجْد
وِجْد
وِجْدَة
وُجْد), Had enough, plenty of.
c.(n. ac. وَجْد
وِجْدَة
مَوْجِدَة
وِجْدَاْن) ['Ala], Became angry with.
d.(n. ac. وَجْد) [Bi], Was in love with.
e.(n. ac. وُجُوْد) [pass.], Was found; was at hand; existed, was; was created.
f. see infra.

وَجِدَ(n. ac. وَجَد)
a. [Bi], Grieved for.
أَوْجَدَa. Brought into existence, created, made;
produced.
b. Made to find; procured for.
c. Enriched.
d. Strengthened, invigorated.
e. [acc. & 'Ala], Compelled, drove to.
f. [ coll. ], Invented, devised;
imagined.
تَوَجَّدَa. Complained of.
b. [La]
see (وَجِدَ).
c. see I (d)
تَوَاْجَدَa. Grieved.

إِنْوَجَدَ
a. [ coll. ], Was found; met.

وَجْد
(pl.
وُجُوْد)
a. Emotion, feeling; passion; rapture, ecstasy.
b. Riches.
c. (pl.
وِجَاْد), Pond.
وِجْد
وِجْدَة
وُجْدa. see 1 (b)
وَجِيْد
(pl.
وُجْدَاْن)
a. Level ground.

وُجُوْدa. Existence, being.
b. Invention, discovery.

وُجُوْدِيَّةa. Existence; individuality, personality.

وِجْدَاْنa. see 1 (a)
N. P.
وَجڤدَa. Found.
b. Existing, extant.

وِجْدَانِيَّات
a. Perceptions.

المَوْجُوْدَات
a. Existing things.

غَابَ عَن الوُجُوْد
a. [ coll. ], He lost
consciousness.
وجد
الوجود أضرب: وجود بإحدى الحواسّ الخمس. نحو: وَجَدْتُ زيدا، ووَجَدْتُ طعمه.
ووجدت صوته، ووجدت خشونته. ووجود بقوّة الشّهوة نحو: وَجَدْتُ الشّبع. ووجود بقوّة الغضب كوجود الحزن والسّخط. ووجود بالعقل، أو بواسطة العقل كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النّبوّة، وما ينسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرّد، إذ كان الله منزّها عن الوصف بالجوارح والآلات. نحو: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [الأعراف/ 102] . وكذلك المعدوم يقال على هذه الأوجه. فأمّا وجود الله تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كلّ هذا. ويعبّر عن التّمكّن من الشيء بالوجود. نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة/ 5] ، أي:
حيث رأيتموهم، وقوله تعالى: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ [القصص/ 15] أي: تمكّن منهما، وكانا يقتتلان، وقوله: وَجَدْتُ امْرَأَةً إلى قوله: يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ [النمل/ 23- 24] فوجود بالبصر والبصيرة، فقد كان منه مشاهدة بالبصر، واعتبار لحالها بالبصيرة، ولولا ذلك لم يكن له أن يحكم بقوله: وَجَدْتُها وَقَوْمَها الآية، وقوله: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
[النساء/ 43] ، فمعناه: فلم تقدروا على الماء، وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، أي:
تمكّنكم وقدر غناكم وقد يعبّر عن الغنى بالوجدان والجدة، وقد حكي فيه الوَجْد والوِجْد والوُجْد ، ويعبّر عن الحزن والحبّ بالوَجْد، وعن الغضب بالمَوْجِدَة، وعن الضالّة بالوُجُود.
وقال بعضهم: الموجودات ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وليس ذلك إلا الباري تعالى، وموجود له مبدأ ومنتهى كالنّاس في النّشأة الأولى، وكالجواهر الدّنيويّة، وموجود له مبدأ، وليس له منتهى، كالنّاس في النّشأة الآخرة.

وجد: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بالضم، لغة

عامرية لا نظير لها في باب المثال؛ قال لبيد وهو عامريّ:

لو شِئْت قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلا

بالعَذبِ في رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً

قَِضَّ الأَباطِحِ، لا يَزالُ ظَلِيلا

قال ابن بريّ: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نَقَعَ الفؤادُ

أَي روِيَ. يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما،

والماء الناقعُ العَذْبُ المُرْوي. والصَّادِي: العطشان. والغليل: حَرُّ

العطش. والرَّضَفُ: الحجارة المرضوفةُ. والقِلاتُ: جمع قَلْت، وهو نقرة في

الجبل يُستَنْقَعُ فيها ماء السماء. وقوله: قَِضّ الأَباطِحِ، يريد أَنها

أَرض حَصِبةٌ وذلك أَعذب للماء وأَصفى.

قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من

يَوْجُد؛ قال: وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام، والمصدر وَجْداً وجِدَةً

ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:وآخَر مُلْتاث، تَجُرُّ كِساءَه،

نَفَى عنه إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا

قال: وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في

وِلْدَة.

وأَوجَده إِياه: جَعَلَه يَجِدُه؛ عن اللحياني؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ

كذا وكذا، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً.

التهذيب: يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً

أَي صِرْتُ ذا مال؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً. قال: وقد يستعمل

الوِجْدانُ في الوُجْد؛ ومنه قول العرب: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ

الأَفِين. وفي حديث اللقطة: أَيها الناشدُ، غيرُك الواجِدُ؛ مِن وَجَدَ

الضَّالّة يَجِدُها. وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به.

والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعةُ. وفي التنزيل العزيز:

أَسكِنُوهُنَّ من حيثُ سكَنْتم من وَجْدِكم؛ وقد قرئ بالثلاث، أَي من

سَعَتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم.

والواجِدُ: الغنِيُّ؛ قال الشاعر:

الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِد

وأَوجَده الله أَي أَغناه. وفي أَسماء الله عز وجل: الواجدُ، هو الغني

الذي لا يفتقر. وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده. وفي

الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء

دينه. وقال: الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغناني، وآجَدَني

بعد ضعف أَي قوّاني. وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرتي. وتقول: وجَدْت في الغِنى

واليسار وجْداً ووِجْداناً

(* قوله «وجداً ووجداناً» واو وجداً مثلثة،

أفاده القاموس.) وقال أَبو عبيد: الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه.

ووُجِدَ الشيءُ عن عدَم، فهو موجود، مثل حُمّ فهو محموم؛ وأَوجَدَه الله

ولا يقال وجَدَه، كما لا يقال حَمّه.

ووَجَد عليه في الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً

ووِجْداناً: غضب. وفي حديث الإِيمان: إِني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا

تَغْضَبْ من سؤالي؛ ومنه الحديث: لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر، وقد تكرَّرَ

ذكره في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ:

كِلانا رَدَّ صاحِبَه بِيَأْسٍ

وتَأْنِيبٍ، ووِجْدانٍ شَديدِ

فهذا في الغضب لأَن صَخْرَ الغيّ أَيأَسَ الحَمامَة من ولدها فَغَضِبَتْ

عليه، ولأَن الحمامة أَيْأَسته من ولده فغَضِبَ عليها. ووَجَدَ به

وَجْداً: في الحُبِّ لا غير، وإِنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إِذا كان

يَهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شديداً. وفي الحديث، حديث ابن عُمر وعُيينة بن

حِصْن: والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أَي أَنه لا يحبها؛ وقالت

شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنِّنَ عنها:

مَنْ يُهْدِ لي مِن ماءٍ بَقْعاءَ شَرْبةً،

فإِنَّ له مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَا

لقد زادَني وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني

وَجَدْتُ مَطايانا بِلِينةَ ظُلَّعا

فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني

بَكَيْتُ، فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا؟

تقول: من أَهدى لي شربة من ماءِ بَقْعاءَ على ما هو من مَرارة الطعم

فإِن له من ماءِ لِينةَ على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات، لأَن بقعاء

حبيبة إِليَّ إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن

الذي تزوجني من أَهلها غير مأْمون عليّ؛ وإِنما تلك كناية عن تشكيها لهذا

الرجل حين عُنِّنَ عنها؛ وقولها: لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أَن هذا

الرجل الذي تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل

صاحبها؛ وقولها: فمن مبلغ تربيّ

(البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيَّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني

وعنن، فأَوحشني ذلك إِلى أَن بكيت حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم

يزل ذلك الجفن الدامع؛ قال ابن سيده: وهذه الأَبيات قرأْتها على أَبي

العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجَد الرجلُ في الحزْن

وَجْداً، بالفتح، ووَجِد؛ كلاهما عن اللحياني: حَزِنَ. وقد وَجَدْتُ فلاناً

فأَنا أَجِدُ وَجْداً، وذلك في الحزن.

وتَوَجَّدْتُ لفلان أَي حَزِنْتُ له. أَبو سعيد: تَوَجَّد فلان أَمر كذا

إِذا شكاه، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من

مشقته.

وجد

1 وَجَدَهُ, aor. ـِ and يَجُدُ, (S, L, Msb, K,) the latter of the dial. of the tribe of 'Ámir (S, L, Msb) Ibn-Saasa'ah, (MF,) and without a parallel (S, L, Msb, K) in verbs of this class, (S, L, Msb,) the و in it being dropped because it falls out in the original form of the aor. , (Msb,) both of which forms are said by several authors to apply to the verb in all its significations, though F seems to restrict the latter to two significations, (TA,) inf. n. وُجُودٌ (S, L, Msb, K) and وِجْدَان (L, Msb, K,) and إِجْدَانٌ, (IAar, L, K,) in which the و is changed into ء, (L,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ and جِدَةٌ; (L, K;) and وَجِدَهُ, aor. ـِ (K;) but this form of the verb is not found in the lexicons, [the K only accepted,] (MF,) in the sense here assigned to it; (TA;) He found it; lighted on it; attained it; obtained it by searching or seeking; discovered it; perceived it; saw it; experienced it, or became sensible of it; (F, in the K and in the Basáïr, on the authority of Abu-l-Kásim El-Isbahánee;) namely, a thing sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) and simply a thing. (L.) وُجُود is of several kinds. It is The finding, &c., by means of any one of the five senses: as when one says وَجَدْتُ زَيْدًا [I found, &c., Zeyd]: and وَجَدَتُ طَعْمَهُ, and رَائِحَتَهُ, and صَوْتَهُ, and خُشُونَتَهُ, [I found, or perceived, &c., its taste, and its odour, and its sound, and its roughness]. Also, The finding, &c., by means of the faculty of appetite, [or rather of sensation, which is the cause of appetite:] as when one says وَجَدْتُ الشِّبَعَ [I found, experienced, or became sensible of, satiety]. Also, The finding, &c., by the intellect, or by means of the intellect: of which kind is one's knowing God: and here it should be observed, that وجود attributed to God is simple knowledge: (Abu-l-Kásim El-Isbahánee, cited in the Basáïr:) وَجَدَ اللّٰهُ, wherever it occurs, means God knew. (Er-Rághib, Z, &c.) i. e., in the Kurn. (TA.) b2: وَجَدَ [He found, in the sense of] he knew [by experience]. (A, TA, &c.) [In this sense, it is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ; having two objective complements; the first of which is called its noun, and the second its predicate.] Ex. وَجَدْتُ زَيْدًا ذَا الحِفَاظِ I [found, or] knew Zeyd to possess the quality of defending those things which should be sacred, or inviolable. (A.) Used in this sense, as doubly trans., its inf. n. is وَجْدَانٌ (Akh) and وُجُودٌ. (Seer.) It is also used as singly trans., as syn. with عَلِمَ. (TA.) b3: When وَجَدَ signifies he found, or lighted on, a thing after it had gone away, its inf. n. is وِجْدَانٌ. (IKtt.) b4: وَجَدَ الضَّالَّةَ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb) and يَجُدُ, (MF,) inf. n. وَجْدَانٌ (S, Msb) and لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا (Msb) [He found the stray beast]. b5: لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا, for which one also says لَمْ اجدِ, I found no means of avoiding, or escaping, that. (Kz, TA.) b6: وَجَدَ, (L,) and وَجَدَ فِى المَالِ, (Fs, T, S, L, Msb,) and وَجَدَ المَالَ وَغَيَرَهُ, (Lh, M, K,) aor. ـِ (Lh, M, L, K,) inf. n. وُجْد and وِجد and وَجْدٌ- and جِدَهٌ (Lh, T, S, M, K) and وِجْدَانٌ (T, L) an[id وُجُودٌ, (Yz,) He became possessed of wealth, or property: (T:) or he was, or became, rich; possessed of competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (S, M, L, K;) so as not to be poor afterwards: (L:) and he gained, acquired, or earned wealth. (Exps. of the Fs.) Hence the saying of the Arabs, وِجْدَانُ الرَّقِينِ يُغَطِّى أَفَنَ الأَفِينِ [The possession of money hides the weakness of judgment of the weak in judgment]. (T, L.) A2: وَجَدَ عَلَيْهِ, (S, L, K, &c.) aor. ـِ (Fs, M, L, K) and يَجُدُ; (M, L, K;) and وَجِدَ, as heard by Fr from certain of the Arabs; (Kzz;) inf. n. مَوْجِدَةٌ, (Fs, S, A, L, Msb, K,) by some pronounced مَوْجَدَةٌ, (Fr,) and وَجْدٌ and جِدَةٌ (L, K) and وِجْدَانٌ (Lh, S, M, L) and وُجُودٌ (Fr, Kzz) He was angry with him: (Fs, S, A, L, Msb, K) or he was angry with him with the anger that proceeds from a friend. (TA, voce عَتْبٌ.) A3: وَجَدَ بِهِ, (aor. ـِ L,) inf. n. وَجْدٌ, He loved him. (L, K.) وَجَدَ بِهَا, (A, L,) and ↓ توّجد, (A,) He loved her; (A, L;) he loved her passionately or fondly. (L.) لَهُ بِهَا وَجْدٌ He has a love [or passionate or fond love] for her. (A.) A4: وَجَدَ, [aor. ـِ ('Eyn, Fs, S, L, Msb, &c.,) and وَجِدَ, [aor. ـْ (El-Hejeree, M, K,) the latter the only form mentioned in the K, but the former is the only form generally known, (MF, TA,) and وَجُدَ, (Lh, M, L,) inf. n. وَجْدٌ, (S, L, Msb, K, &c.,) He grieved; mourned; sorrowed. (S, L, Msb, K, &c.) You say, وَجَدْتُ بِهِ, (Msb,) and لَهُ ↓ توجّدت, (S, L,) I grieved, mourned, or sorrowed, for such a one. (S, L, Msb.) Ibn-Hishám El-Lakhmee says, that in this sense وجد is not transitive: (MF:) [i. e., without a prep.].

A5: وُجِدَ, (inf. n. وُجُودٌ, A, Msb,) It existed; it became existent (A, Msb) from a state of nonexistence. (S, L, K.) 4 اوجدهُ إِيَّاهُ He (God, S, A, L) made him to find, attain, or obtain, it; (Lh, S, A, L, K;) namely, the thing that he sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) or a stray beast. (A.) b2: اوجدهُ He (God, S, &c.) enriched him; made him to be possessed of wealth or property; to be possessed of competence or sufficiency; to be in no need, or without wants, or with few wants. (S, A, L, K.) Ex. الحَمْدُ لِلّٰهِ الِّذِى

أَوْجَدَنِى بَعْدَ فَقْرٍ وَآجَدَنِى بَعْدَ ضَعْفٍ Praise be to God who enriched me after poverty and strengthened me after weakness. (S, L.) b3: He strengthened him after weakness; like آجَدَهُ. (K.) [But see what immediately precedes.]

A2: اوجدهُ, (inf. n. إِيجَادٌ, TA,) He (God) made it; meaning, created it; originated it; caused it to be or exist, or to come to pass; brought it into existence (S, L, Msb, K) from a state of nonexistence, (Msb,) not after the similitude of anything preëxisting. (TA.) وَجَدَهُ in this sense is not allowable. (S, L, K.) 5 توجّدهُ He complained of it; namely, sleeplessness by night, (L, K,) &c., (K,) or a particular affair. (L.) A2: See 1, in two places.6 تواجد He feigned, or made a show of, love [or passionate love]. (A.) وَجْدٌ and جِدَةٌ: see وُجْدٌ; and see 1.

وُجْدٌ and ↓ وِجْدٌ and ↓ وَجْدٌ [and ↓ جِدَةٌ &c., see 1,] (the first of which is the most chaste, IKh, MF) Richness, or competence, or sufficiency; state of being in no need, or of having no wants, or few wants: (M, L, K:) ability; capacity; power. (M, L.) b2: هٰذَا مِنْ وُجْدِى This is a result of my power, or ability. (L.) وَاجِدٌ, act. part. n of 1, Finding; or a finder; &c. (L.) b2: Rich; possessing competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (L;) solvent; one who finds that wherewith to pay what he owes. (A 'Obeyd, L.) Ex. لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time makes his punishment allowable. (L, from a trad. See Mgh art. لوى.) الوَاجِدُ, as an epithet applied to God, He who has no wants. (IAth, L.) A2: هُوَ وَاجِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ He is angry with his companion. (A.) A3: أَنَا وَاجِدٌ لِلشَّىْءِ I am able to do the thing. (Msb.) A4: هُوَ وَاجِدٌ بِفُلَانَةَ, and عَلَيْهَا, and ↓ مُتَوَجِّدٌ, He is in love [or passionately in love] with such a female. (A.) b2: وُجُدٌ is mentioned in the Towsheeh as a pl. of وَاجِدٌ; but this is strange. (TA.) مَوْجُودٌ, part. n. of وُجِدَ, Being, or existing; come to pass: (S, L, K:) or, as an irreg. pass. part. n. of أَوْجَدَهُ, caused to be, or exist; or to come to pass; brought into existence: (MF:) pl. مَوْجُودَاتٌ: which is a term applied to three kinds of things: namely, that which exists and has neither beginning nor end; and such is only God: that which exists and has a beginning and an end; as the substances of the present world: and that which exists and has a beginning but no end; as men in the world to come. (TA.) b2: [Present.] b3: مَوْجُودٌ A thing within one's power; over which one has power. (Msb.) مُتَوَجِّدٌ: see وَاجِدٌ.
وجد
: ( {وَجَدَ المَطلوبَ) والشيْءَ (كوَعَدَ) وهاذَه هِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا (و) } وَجِدَه مثل (وَرِمَ) غير مَشْهُورَة، وَلَا تُعرَف فِي الدَّوَاوِين، كَذَا قَالَه شيخُنَا، وَقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها فِي البصائر فَقَالَ بعد أَن ذَكَر المفتوحَ: {ووَجِدَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ فِي التكملة فَقَالَ:} وَجِد الشَيءَ، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي وَجَدَه ( {يَجدُه،} ويَجُدُهُ، بِضَم الْجِيم) ، قالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مُضارعٌ فِي اللغتينِ السابقَتين، مَعَ أَنه لَا قائلَ بِهِ، بل هَاتَانِ اللغتانِ فِي مُضارِعِ! وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها، المَفْتوح، فالكسر فِيهِ على الْقيَاس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب، والضمُّ مَعَ حذفِ الْوَاو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ، (وَلَا نَظِيرَ لَهَا) فِي بَاب المِثَال، كَذَا فِي ديوَان الأَدب للفَارابيّ، والمصباح، وَزَاد الفيُّوميُّ: ووَجْه سُقُوطِ الْوَاو على هاذه اللغةِ وُقوعُها فِي الأَصل بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثمَّ ضُمَّت الْجِيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها، لعدمِ الِاعْتِدَاد بالعارِض، ( {وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وجِدَةً) ، كعِدَة، ( {ووُجْداً) ، بالضَّمّ، (} ووُجُوداً) ، كقُعُود، ( {ووِجْدَاناً} وإِجْدَاناً، بِكَسْرِهما) ، الأَخِيرة عَن ابْن الأَعْرابيّ (: أَدْرَكَه) ، وأَنشد:
وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه
نَفَى عَنْه {إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا
قَالَ: وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الْهمزَة من الواوِ المسكورةِ، كَمَا قَالُوا إِلْدَة فِي وِلْدَة. وَاقْتصر فِي الفَصيح على} الوِجْدَان، بِالْكَسْرِ، كَمَا قَالُوا فِي أَنَشَد: نِشْدَان، وَفِي كتاب الأَبنيَة لِابْنِ القطّاع: {وَجَدَ مَطْلوبَه} يَجدَه {وُجُوداً} ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لَا نَظير لَهَا فِي بَاب المِثال، قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عامِرِيٌّ:
لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ
آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا! يَجُدْنَ غَلِيلاَ
بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً
قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ
وَقَالَ ابْنُ بَرّيّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ للبيدٍ، كَمَا زعم الجوهَرِيُّ. قلت: وَمثله فِي البصائر للمُصَنِّف وَقَالَ ابْن عُدَيْس: هاذه لُغَة بني عامرٍ، والبيتُ للبيد، وَهُوَ عامرِيٌّ، وصرّحَ بِهِ الفرَّاءُ، وَنَقله القَزَّاز فِي الْجَامِع عَنهُ، وحكاها السيرافيُّ أَيضاً فِي كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانيُّ فِي نوادِرِه، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَلم نسْمع لَهَا بنَظِيرٍ، زَاد السيرَافيّ: ويُروَى: {يَجِدْن، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس، قَالَ سِيبويهِ: وَقد قَالَ ناسٌ من الْعَرَب وَجَد يَجُد، كأَنهم حَذَفوها مِن يَوجُدُ، قَالَ: وهاذا لَا يكادُ} يُوجد فِي الْكَلَام. قلت: وَيفهم من كَلَام سِيبَوَيْهٍ هاذا أَنَّهَا لُغَة فِي وَجعد بِجَمِيعِ معانِيهِ، كَمَا جَزَم بِهِ شُرَّاح الكتابِ، ونقلَه ابنُ هِشَامٍ اللَّخميُّ فِي شَرْح الفَصِيح، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الأَكثير، ومقتضَى كَلَام المصنّف أَنها مقصورةٌ على مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ، ووَجَد عَلَيْهِ إِذا غَضِب، كَمَا سيأَتي، ووافقَه أَبو جَعفر اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيحِ، قَالَ شيخُنَا: وجَعلُها عامَّةً هُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ لَهُ البيتُ الَّذِي أَنشدُوه، فإِن قَوْله: (لَا يَجُدْن غَلِيلا) لَيْسَ بشيْءٍ مِمَّا قَيَّدُوه بِهِ، بل هُوَ من {الوِجْدَانِ، أَو من معنَى الــإِصابةــ، كَمَا هُوَ ظَاهر، وَمن الْغَرِيب مَا نَقَلَه شيخُنَا فِي آخرِ المادّة فِي التَّنْبِيهَات مَا نَصُّه: الرابِع، وقَعَ فِي التسهيل للشَّيْخ ابْن مالكٍ مَا يَقْتَضِي أَن لُغَة بني عَامر عامَّة فِي اللِّسَان مُطْلقاً، وأَنَّهُم يَضُمُّون مُضَارِعَه مُطْلَقاً من غيرِ قَيْدٍ} بِوَجَدَ أَو غيرِه، فَيَقُولُونَ {وَجَد} يَجُد ووَعَدَ يَعُدُ، ووَلَدَ يَلُدُ، ونَحْوها، بضمّ المضارِع، وَهُوَ عجيبٌ مِنْهُ رَحمَه الله، فإِن الْمَعْرُوف بَين أَئمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هاذه اللغةَ العامريَّةَ خاصَّةٌ بهاذا اللَّفْظ الَّذِي هُوَ {وَجَدَ، بل بعضُهم خَصَّه ببعضِ مَعَانِيه، كَمَا هُوَ صَنِيعُ أَبي عُبيدٍ فِي المُصَنَّف، واقتضاه كلامُ المُصَنِّف، ولذالك رَدّ شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه، قَالَ أَبو حَيَّان: بَنو عامرٍ إِنما رُوِيَ عَنْهُم ضَمُّ عَيْنِ مُضَارِعِ} وَجَدَ خاصَّةً، فَقَالُوا فِيهِ {يَجُدُ، بالضّمّ، وأَنشدوا:
يَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ} يَجُدْنَ غَلِيلاَ
على خلافٍ فِي رِوَايَةِ البيتِ، فإِن السيرافيّ قَالَ فِي شرح الْكتاب: ويُرْوَى بِالْكَسْرِ، وَقد صرَّح الفارَابِيُّ وغيرُه بِقَصْرِ لُغَةِ بني عامرِ بن صَعْصَعَة على هاذه اللفظةِ، قَالَ: وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ أَبو الْحسن بن عُصْفُور فَقَالَ: وَقد شَذَّ عَن فَعَل الَّذِي فاؤه واوٌ لفظةٌ واحدةٌ، فجاءَت بالضمّ، وَهِي {وَجَدَ} يَجُد، قَالَ: وأَصلُه {يَوْجُد فحُذِفت الْوَاو، لكَون الضَّمَّة هُنَا شاذَّةً، والأَصل الكسْر. قلت: وَمثل هاذا التَّعْلِيل صَرَّحَ بِهِ أَبو عليَ الفارسيُّ قَالَ:} ويَجُد كانَ أَصلُه {يَوْجُد، مثل يَوْطُؤُ، لاكنه لما كَانَ فِعْلٌ} يُوْجَدُ فِيهِ يَفْعِل ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه يَفْعَلُ، وَلما كَانَ فِعْلٌ لَا يُوجَد فِيهِ إِلاَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فِيهِ هاذا.
(و) وَجَدَ (المالَ وغَيْره {يَجِدُه} وجْداً، مثلَّثَةً {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ (: اسْتَغْنَى) ، هاذه عبارةُ المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيب يُقَال} وَجْدَتُ فِي المَال {وُجْداً} ووَجْداً {ووِجْداً} ووِجْدَاناً {وجِدَةً، أَي صرْتُ ذَا مالٍ، قَالَ: وَقد يُستعمل} الوِجْدَانُ فِي {الوُجْدِ، وَمِنْه قولُ العَرَب (} وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِينِ) . قلت: وَجرى ثعلبٌ فِي الفصيح بمثْلِ عبارةِ التهذيبِ، وَفِي نوادِر اللِّحْيَانيِّ: {وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شيْءٍ} أَجِدُه {وَجْداً} ووُجْداً {ووِجْداً} وجِدَةً، قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْليُّ: وَزَاد اليزيديُّ فِي نوادِره {ووُجُوداً، قَالَ: ويُقَال وَجَدَ بعد فَقْرٍ، وافتقَرَ بَعْدَ} وَجْدٍ. قلْت: فَكَلَام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه يقتضِي أَنه يَتَعَدَّى بنفسِه. وَكَلَام الأَزهريّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفي، قَالَ شيخُنا: وَلَا منافاةَ بَينهمَا، لأَن الْمَقْصُود {وَجَدْتُ إِذا كَانَ مَفْعُولُه المالَ يكون تَصريفُه ومصدَرُه على هَذَا الوَضْعه، وَالله أَعلَم. فتأَمّل، انْتهى. وأَبو العباسِ اقتصرَ فِي الفصيح على قَوحلِه:} وَجَدْت المالَ {وُجْداً، أَي بالضمّ} وجِدَةً، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ: استَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ. قلت: وَزَاد غيرُه وِجْدَاناً، فَفِي اللسانِ: وَتقول {وَجَدْت فِي الغِنَى واليَسَارِ} وُجداً {ووِجْدَاناً.
(و) وَجَدَ (عَلَيْهِ) فِي الغَضَب (} يَجِدُ {ويَجُدُ) ، بالوجهينِ، هاكذا قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي التكملة: وَجَدَ عَلَيْهِ} يَجُدُ لُغَة فِي {يَجِدُ، وَاقْتصر فِي الفصيحِ على الأَوَّل (} وَجْداً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ، (} ومَوْجِدَةً) ، وَعَلِيهِ اقْتصر ثعلبٌ، وَذكر الثلاثةَ صاحبُ الواعِي،! ووِجْدَاناً، ذكرَه اللحيانيُّ فِي النَّوَادِر وابنُ سِيدَه فِي نَصِّ عِبارته، والعَجَب من المُصَنِّف كَيفَ أَسْقَطَه مَعَ اقتفائِه كلاَمه (: غَضِبَ) . وَفِي حديثِ الإِيمان: (إِنِّي سائِلُكَ فَلَا {تَجِدْ عَلَيَّ) ، أَي لَا تَغْضَبْ مِن سُؤَالي، وَمِنْه الحَدِيث (لم} يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ) وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث اسْماً وفِعْلاً ومَصدَراً، وأَنشدَ اللِّحيانيُّ قولَ صَخْرِ الغَيِّ:
كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسٍ
وتَأْنِيبٍ {وَوِجْدَانٍ شَدِيدِ
فهاذا فِي الغَضَب، لأَن صَخْرَ الغَيِّ أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ، ولأَن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَده فغَضِبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: وَجَدْتُ على الرَّجُلِ} مَوْجِدَةً، أَي غَضِبْتُ عَلَيْهِ، وأَنا {واجِدٌ عَلَيْهِ، أَي غَضْبَانُ، وحكَى القَزَّازخ فِي الجامِع وأَبو غالبٍ التَّيّانِيّ فِي المُوعب عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: سَمِعْت بعضَهم يَقُول: قد} وَجِدَ، بِكَسْر الْجِيم، والأَكثر فَتْحُهَا، إِذا غَضِبَ، وَقَالَ الزمخشريُّ عَن الفراءِ: سَمِعْت فِيهِ {مَوْجَدَةً، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ شيخُنَ: وَهِي غَرِيبَةٌ، وَلم يَتَعَرَّض لَهَا ابنُ مالكٍ فِي الشَّواذِّ، على كَثْرَةِ مَا جَمَع، وزادَ القَزَّازخ فِي الجامِع وصاحبُ المُوعب كِلاهُمَا عَن الفَرَّاءِ} وُجُوداً، من {وَجَدَ: غَضِبَ وَفِي الْغَرِيب المُصَنَّف لأَبي عُبَيد أَنه يُقَال: وَجَد} يَجُد مِن {المَوْجِدَة} والوِجْدَانِ. جَمِيعاً. وَحكى ذالك القَزَّازُ عَن الفَرَّاءِ، وأَنشد البيتَ، وَعَن السيرافيّ أَنه رَوَاه بالكَسْرِ، وَقَالَ: هُوَ القياسُ، قَالَ شيخُنَا: وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَنه إِذا انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ رَدُّ الواوِ، كقولِهم وَجُه يَوْجُه، مِن الوَجَاهة، ونَحْوه.
(و) {وَجَد (بِهِ} وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (فِي الحُبِّ فَقَطْ) ، وإِنه {لَيَجِد بِفُلاَنَةَ} وَجْداً شَديداً، إِذا كانَ يَهْوَاها ويُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدا، وَفِي حَدِيث وَفْد هَوَازِنَ قَوْلُ أَبي صُرَد (مَا بَطْنُها بِوَالِد، وَلَا زَوجُها! بِوَاجِد) أَي أَنه لَا يُحِبُّهَا، أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّى، وَهُوَ فِي النِّهَايَة، وَفِي الْمُحكم: وقالتْ شاعِرَةٌ مِن الْعَرَب وكَانَ تَزَوَّجَهَا رجُلٌ مِن غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا.
وَمَنْ يُهْد لي مِنْ مَاءٍ بَقْعَاءَ شَرْبَةً
فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا
لَقَدْ زَادَنَا {وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّنَا
} وَجَدْنَا مَطَايَانَا بِلِينَةَ ظُلَّعَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِي
بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعَا
تَقول: من أَهْدَى لِي شَرْبَةَ ماءٍ مِن بَقْعَاءَ على مَا هُوَ بِهِ مِنْ مَرَارَةِ الطَّعْمِ فإِن لَهُ مِن ماءِ لِينَةَ على مَا هُوَ بِهِ مِن العُذُوبةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ، لأَن بقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذْ هِي بَلَدي ومَوْلِدي، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِليَّ، لأَن الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِن أَهْلِها غيرُ مَأْمُونٍ عَلَيَّ. وإِنما تِلْكَ كِتابَةٌ عَنْ تَشَكِّيها لهاذا الرَّجُلِ حِين عُنِّن عَنْهَا. وقولُها: لقد زَادَني (تَقول لقد زادني) حُبًّ لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هاذِهِ أَن هاذا الرجُلَ الَّذِي تَزَوَّجَني من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي، فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لَا تَحْمِلُ صاحِبَها، وَقَوْلها: فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ الْبَيْت، تَقول: هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ صاحِبَتَيَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِي ضعُفَ عَنِّي وعُنِّنَ فأَوْحَشَني ذالك إِلى أَنْ بَكَيْتُ حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِي فزَالَتِ المَدَامِعُ، وَلم يَزُلْ ذالك الجَفْنُ الدَّامِعُ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وهاذه الأَبياتُ قَرَأْتُها على أَبِي العَلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَن فِي الكِتَاب المَوْسُوم بالفُصُوصِ.
(وَكَذَا فِي الحُزْنِ ولاكن بِكَسْرِ ماضِيه) ، مُرَاده أَن {وَجِدَ فِي الحُزْنِ مِثْل} وَجَدَ فِي الحُبِّ، أَي لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ، وَهُوَ! الوَجْدُ، وإِنما يُخَالِفهُ فِي فِعْله، ففِعل الحُبِّ مَفْتُوح، وفِعْل الحُزن مَكسورٌ، وَهُوَ المُرَاد بقوله: ولاكن بكسرِ ماضِيه. قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الفصيح وغيرهِ من الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنه ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فِيهِ على الفَتْح فَقَط، وكلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ، وَهُوَ غَرِيبٌ، فإِن الَّذين حَكَوْا فِيهِ الكَسْرَ ذَكَرُوه مَعَ الفَتْح الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الجماهيرِ، نَعمْ حَكَى اللَّحْيَانيُّ فِيهِ الكسْرَ والضَّمَّ فِي كتابِه النوادِر، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن الفَتْحَ الَّذِي هُوَ اللغةُ المشهورةُ غير مَسمُوعٍ فِيهِ، وَاقْتصر فِي المُحكمِ على ذِكْرِهما فَقَط، دون اللغَةِ المشهورةِ فِي الدَّوَاوِين، وَهُوَ وَهَمٌ، انْتهى. قلت: وَالَّذِي فِي اللسانِ: ووَجَدَ الرَّجُلُ فِي الحُزْنِ {وَجْداً، بِالْفَتْح، ووَجِدَ، كِلاَهُمَا عَن اللِّحيانيّ: حَزِنَ. فَهُوَ مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عَن اللِّحْيَانيِّ من الكَسْرِ والضّمِّ، فليتأَمَّل، ثمَّ قَالَ شيخُنَا: وابنُ سَيّده خالَفَ الجُمْهُورَ فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ، والمُصَنِّف خالَف ابنَ سِيدَه الَّذِي هُوَ مُقْتَدَاه فِي هاذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ، كأَنَّه مُرَاعاةً لِرَدِيفه الَّذِي هُوَ حَزِنَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ قُصُورٌ وإِخلالٌ، والكَسْر الَّذِي ذَكَرَه قد حَكَاهُ الهَجَرِيُّ وأَنشَدَ:
فَوَاكَبِدَا مِمَّا} وَجِدْتُ مِن الأَسَى
لَدَى رَمْسِه بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب
قَالَ: وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن لُغَتِه، فتحَصَّل مِن مجموعِ كَلامِهم أَنَّ وَجَدَ بعنى حَزِن فِيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ، الفتْح الَّذِي هُوَ الْمَشْهُور، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور، والكسْر الَّذِي عَلَيْهِ اقْتصر المُصَنَّف والهَجَرِيّ وغيرُهما، والضمُّ الَّذِي حَكَاهُ اللِّحيانيّ فِي نَوَادِرِه، ونقلَهما ابنُ سِيده فِي المُحْكَم مقتَصِراً عَلَيْهِمَا.
(والوَجْدُ: الغِنَى، ويُثَلَّث) ، وَفِي الْمُحكم: اليَسَار والسَّعَةُ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مّن {وُجْدِكُمْ} (سُورَة الطَّلَاق، الْآيَة: 6) وَقد قُرِىء بِالثلَاثِ، أَي فِي سَعَتِكم وَمَا مَلَكْتُم، وَقَالَ بعضُهم: مِن مَسَاكِنِكُم. قلت: وَفِي البصائر: قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعٌ ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَير وطَاوُوس وابنُ أَبي عَبْلَة وأَبو حَيْوَةَ: (مِنْ} وَجْدِكُم) ، بِالْفَتْح، وقرأَ أَبو الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: (من وِجْدِكم) بِالْكَسْرِ، والباقُون بالضَّمّ، انْتهى، قَالَ شيخُنَا: والضمُّ أَفْصَح، عَن ابنِ خَالَوَيْه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ فِي نَوَادِرِه.
(و) الوَجْدُ، بِالْفَتْح (: مَنْقَعُ الماءِ) ، عَن الصاغانيِّ، وإِعجام الدَّال لغةٌ فِيهِ، كَمَا سيأْتي (ج {وِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(} وأَوْجَدَه: أَغْنَاهُ) .
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه} يَجِدُه.
(و) {أَوْجَدَ الله (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَي (أَظْفَرَهُ بِهِ) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى) الأَمْرِ: أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فِيهِ.
(و) أَوْجَدَهُ (بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،} كآجَدَه) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وقالُوا: الحَمْدُ لله الَّذِي {- أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر، أَي أَغْنَاني،} - وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوَّانِي.
(و) عَن أَبي سعيدٍ: ( {تَوَجَّدَ) فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم لاَ} يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم وَلَا يَشْكُونَ مَا مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه.
( {والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، ج} وُجْدَانٌ، بالضَّمّ) ، وسيأْتي فِي المُعجَمَة.
( {ووُجِدَ) الشيْءُ (مِن العَدَمِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهات: عَن عَدَمِ، ومثلُه فِي الصَّحاح (كعُنِيَ، فَهُوَ} مَوجودٌ) : حُمَّ، فَهُوَ مَحْمُومٌ، (وَلَا يُقَال: {وَجَدَه الله تَعَالَى) ، كَمَا لَا يُقَال: حَمَّه الله، (وإِنما يُقَال:} أَوْجَدَه الله تَعَالى) وأَحَمَّه، قَالَ الفَيُّومِيّ: {الْمَوْجُود خِلافُ المَعْدُومِ،} وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ {فوُجِدَ فَهُوَ} مَوْجُود، من النَّوادِر، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، قَالَ شيخُنا: وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد عَقَدَ لَهُ أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ فِي كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وَذكر فِيهِ أَلفاظاً مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوبٌ. قلت: وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ فِي مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فِي ح ب ب. وس ع د، ون ب ت، فراجِعْه، وسيأْتي أَيضاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الواجِدُ: الغَنِيُّ قَالَ الشاعِر:
الحَمْدُ لِلَّهِ الغَنِيِّ {الوَاجِدِ
وَفِي أَسماءِ الله تَعَالَى: الواجِدُ، هُوَ الغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِر.
وَقد وَجَدَ يَجِدُ} جِدَةً، أَي استَغْنَى غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَه، قَالَه ابنُ الأَثير، وَفِي الحَدِيث (لَيُّ {الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَهُ) أَي القادِر على قَضَاءِ دَيْنِه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُك الوَاجِدُ) مِنْ وَجَدَ الضّالَّةَ} يَجِدُهَا.
{وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ: حَزِنْتُ لَهُ.
واستَدْرَك شيخُنَا:
} الوِجَادَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي فِي اصْطِلاح المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ وَلَا إِجَازَةٍ وَلَا مُنَاوَلَةٍ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ، كَذَا فِي التقريبِ للنووي.
{والوُجُدُ، بِضَمَّتَيْنِ، جَمعُ} واجِد، كَمَا فِي التَّوشيحِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي الْجَامِع للقَزَّاز: يَقُولُونَ: لم {أَجْدِ مِن ذالك بُدًّا، بِسُكُون الْجِيم وكسْرِ الدَّال، وأَنشد:
فَوَالله لَوْلاَ بُغْضُكُمْ مَا سَبَبْتُكُمْ
ولاكِنَّنِي لَمْ أَجْدِ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا
وَفِي المُفْردات للراغب:} وَجَدَ الله: عَلِم، حَيْثُمَا وقَعَ، يعنِي فِي القُرآنِ، ووافقَه على ذالك الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه.
وَفِي الأَساس وَجَدْت الضَّالَّةَ، {وأَوْجَدَنِيه الله، وَهُوَ} واجِدٌ بِفُلانَةَ، وَعَلَيْهَا، {ومُتَوَجِّدٌ.
} وتَوَاجَدَ فُلانٌ: أَرَى مِن نَفْسِه {الوَجْدَ.
} ووَجَدتُ زَيْداً ذَا الحِفَاظِ: عَلِمْتُ.
{والإِيجادُ: الإِنشاءُ من غير سَبقِ مِثَالٍ.
وَفِي كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاع:} وأُوْجِدَتِ النّاقَةُ: أُوثِقَ خَلْقُهَا.
تَكْمِيل وتذنيب:
قَالَ شَيخنَا نقلا عَن شَرْحِ الفصيح لابنِ هشامٍ اللَّخميِّ: وَجدَ لَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ، ذَكرَ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَلم يَذكر الخَامِس، وَهُوَ: العِلْمُ والــإِصابَةُ والغَضَبو الإِيسارُ وَهُوَ الاستغْنَاءُ، والاهتمام وَهُوَ الحُزْن، قَالَ:
وَهُوَ فِي الأَوّل مُتَعَدَ إِلى مفعولينِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى} (سُورَة الضُّحَى، الْآيَتَانِ: 7 و 8) .
وَفِي الثَّانِي مُتَعدَ إِلى واحِدٍ، كقولِه تَعَالَى: {وَلَمْ} يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 53) .
وَفِي الثالثِ متَعدَ بحرْف الجَرِّ، كقولِ {وَجَدْت على الرَّجُلِ، إِذا غَضِبْتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْوَجْهَيْنِ الأَخِيرَين لَا يَتَعَدَّى، كقولِك: وَجَدْت فِي المالِ، أَي أَيْسَرْت، ووَجَدْتُ فِي الحُزْن، أَي اغْتَمَمْتُ.
قَالَ شيخُنَا: وبقيَ عَلَيْهِ: وَجَدَ بِهِ، إِذَا أَحَبَّه} وَجْداً، كَمَا مَرَّ عَن المُصنِّف، وَقد استدرَكه الفِهْرِيُّ وغيرُه على أَبي العَبَّاسِ فِي شَرْحِ الفصيح، ثمَّ إِن وَجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ الَّذِي قَالَ اللّخميّ إِنه بَقِيَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر لَهُ مِثَالاً، وكأَنّه قَصَدَ وَجَدَ الَّتِي هِيَ أُخْتُ ظَنَّ، ولذالك قَالَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ، فَيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الَّذِي يتعدَّى لمعفولٍ واحِدٍ، ذكرَه جمَاعَةٌ، وقَرِيبٌ من ذالك كلامُ الجَلاَلِ فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه {وِجْدَانٌ، عَن الأَخْفَش،} ووُجُود، عَن السيرافيّ، وَبِمَعْنى أَصَابَ يتعدَّى لواحِدٍ، ومَصْدرُه، وِجْدَانٌ، وَبِمَعْنى اسْتَغْنَى أَو حَزِنَ أَو غَضِب لازِمَةٌ، ومصدر الأَوَّل {الوَجْد، مثلّثة، وَالثَّانِي الوَجْدُ، بِالْفَتْح، وَالثَّالِث المَوْجِدَة. قلت: وأَخْصَرُ من هاذا قولُ ابنِ القَطّاعِ فِي الأَفعال:} وَجَدْتُ الشيْءَ {وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وَفِي الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ} جِدَةً، وَفِي الغَضَبِ {مَوْجِدَةً وَفِي الحُزْن} وَجْداً حَزِنَ.
وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائرِ نقلا عَن أَبي الْقَاسِم. الأَصبهانيّ.
{الوُجُودُ أَضْرُبٌ،} وُجُودٌ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، نَحْو {وَجَدْتُ زَيْداً} وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه وخُشُونَتَه، {ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نَحْو} وَجَدْتُ الشِّبَع، ووُجُودٌ أَمَدَّه الغَضَبُ، {كوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ، ووُجُودٌ بالعَقْل أَو بِوسَاطَة العَقْلِ، كمَعْرِفَة الله تَعَالَى، ومَعْرِفَة النُّبُوَّةِ. وَمَا نُسِب إِلى الله تَعَالَى مِن الوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ، إِذ كَانَ الله تعالَى مُنَزَّهاً عَن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ، نَحْو قولِه تَعالى: {وَمَا} وجدنَا لأكثرهم من عهد وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين 2} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) وَكَذَا الْمَعْدُوم، يُقَال على ضِدّ هاذه الأَوْجُه. ويَعبَّر عَن التَمَكُّنِ من الشيءِ {بالوُجُودِ نَحْو {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ} وَجَدتُّمُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 6) أَي حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم، وَقَوله تَعَالَى: {9. 024 إِن {وجدت امْرَأَة تملكهم} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 23) ، وَقَوله: {} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 24) وَقَوله: { {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 39) } وَوُجُود بالبصيرة، وَكَذَا قَوْله: {وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 44) وَقَوله: {فَلَمْ {تَجِدُواْ مَآء فَتَيَمَّمُواْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 43) أَي إِن لم تَقْدِروا على الماءِ.
وَقَالَ بَعضهم:} المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبٍ: {مَوْجُودٌ لَا مَبْدَأَ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى، وَلَيْسَ ذالك إِلاَّ البارِىءَ تَعالَى،} ومَوْجُودٌ لَهُ مَبْدَأٌ ومُنْتَهًى، كالجَوَاجِرِ الدُّنْيَوِيَّة، {وموجودٌ لَهُ مَبْدَأٌ وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى، كالنَّاسِ فِي النّشْأَةِ الآخِرِة، انْتهى.
قَالَ شيْخنا فِي آخِر هاذه الْمَادَّة مَا نصُّه: وهاذا آخِرُ الجزءِ الَّذِي بخطّ المُصَنّف، وَفِي أَوّل الَّذِي بَعْدَه: الْوَاحِد، وَفِي آخر هاذا الجزءِ عَقِبَ قَوله: وإِنما يُقَال} أَوجَدَه الله، بِخَط المُصَنّف رَحمه الله تَعَالَى مَا نَصُّه: هاذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل مِن نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابِ القَامُوسِ المُحِيط والقَابُوس الوَسِيطَ فِي جَمْع لُغَاتِ العَرب الَّتِي ذَهَبَتْ شَماطِيطَ، فَرغَ مِنْهُ. مُؤَلِّفه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَاباديّ فِي ذِي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ. انْتهى من خطّه، وانْتهى كَلَام شَيْخِنَا.
قلت: وَهُوَ آخِر الجزءِ الثَّانِي من الشَّرْحِ وَبِه يَكْمُل رُبْعُ الكِتَابِ مَا عدَا الكلامَ على الخُطْبَة، وعَلى الله التيسيرُ والتَّسْيل فِي تَمَامه وإِكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ، إِنّه بكُلّ شيْءٍ قدير، وبكُلِّ فَضْل جَدير، عَلَّقَه بِيَدِه الفَانِيَةِ الفَقيرُ إِلى مَوْلَاهُ عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَيني الزَّبيدِيُّ، عُفِيَ عَنه، تَحرِيراً فِي التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرِ ذِي القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة 1181 خُتِمَتْ بِخَيْرٍ، وذالك بِوكالة الصَّاغَةِ بِمصْر.
قَالَ مُؤَلِّفه: بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانيّ فِي مَجالِسَ آخِرُها يَوْم الِاثْنَيْنِ حادِي عَشَرَ جُمَادَى سنة 1192، وَكتبه مُؤَلِّفه مُحَمَّد مرتضى، غَفعر لَهُ بمَنِّه.
و ج د

وجد الشّيء وجوداً خلاف عدم، ووجدت الضّالّة، وأوجدنيه الله. وهو واجدٌ بفلانة وعلى فلانة ومتوجّد، ووجد بها وتوجذد، وله بها وجدٌ وهو المحبّة. وتواجد فلان: أرى من نفسه الوجد. ووجد عليه موجدةً: غضب عليه، وهو واجد على صاحبه. وهو غنيٌّ واجد، وقد وجد وجداً وجدةً، وأوجده الله: أغناه. ووجدت زيداً ذا الحفاظ: علمته. قال:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

إن لم يعلم على من يتّكل " ووجدك عائلاً فأغنى ".
و ج د : وَجَدْتُهُ أَجِدُهُ وِجْدَانًا بِالْكَسْرِ وَوُجُودًا وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي عَامِرٍ يَجِدُهُ بِالضَّمِّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِ الْمِثَالِ وَوَجْهُ سُقُوطِ الْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وُقُوعُهَا فِي الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتْ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ وَوَجَدْتُ الضَّالَّةَ أَجِدُهَا وِجْدَانًا أَيْضًا وَوَجَدْتُ فِي الْمَالِ وُجْدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجِدَةً أَيْضًا.

وَأَنَا وَاجِدٌ لِلشَّيْءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ.

وَوَجَدْتُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً غَضِبْتُ وَوَجَدْتُ بِهِ فِي الْحُزْنِ وَجْدًا بِالْفَتْحِ.

وَالْوُجُودُ خِلَافُ الْعَدَمِ وَأَوْجَدَ اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ الْعَدَمِ فَوُجِدَ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ. 
[وجد] نه: فيه "الواجد" تعالى، هو الغني الذي لايفتقر، وجد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. ومنه: لي "الواجد" يحل عقوبته، أي القادر على قضاء دينه. وفيه: إني سائلك فلا "تجد" عليّ، أي لا تغصب من سؤالي، من وجد عليه وجدا وموجدة. ك: تجد- بالجزم نهيا. نه: ومنه: "لم يجد" الصائم على المفطر. وفي ح اللقطة: أيها الناشد! غيرك "الواجد"، من وجد ضالته وجدانا- إذا رأها ولقيها. ن: "لا يجد" من يقبلها لكثرة الأموال بظهور كنز الأرض، وذا بعد هلاك يأجوج وقلة الناس وقلة أمالهم لقرب الساعة. بي: وهل يسقط الزكاة فيه قولان. ن: "تجدونه" في صدوركم، فلا عتب عليهم لأنه بغير كسب فلا يمنعكم الطيرة عن أمر توجهتم إليه فإنه مقدوركم. وح: إنه "يجد" الشيء في الصلاة، أي يجد خروج الحدث منه. وح: إن "وجدتم" غير أنيتهم فلا تأكلوا فيها، لأنهم يطبخون فيها الخمر والخنزير فاستقذرت وإن طهرت بالغسل. نه: وفيه: وما بطنها بوالد ولا زوجها "بواجد"، أي أنه لا يحبها، من وجدت بها وجدا - إذا أحببتها حبًا شديدًا. ومنه: فمن "وجد" منكم بماله شيئًا فليبعه، أي أحبه واغتبط به. ن: ومنه: من شدة "وجد" أمه، ويطلق على الحزن والحب، والحزن أظهر، وروي: من شدة موجدته. ك: "وجدت" في كتابي - أي ما حفظته هو الذي رويته - لكن ما وجدته في كتابي، هو بخيار- منكرًا، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرات، وفي بعضها: يختار - بلفظ الفعل، فحينئذ يحتمل أن يكون ثلاثا ًمتعلقًا بيختار، قوله: فإن صدقا، يحتمل أن يكون من المحفوظ ومن المكتوب. وح: ما "تجدون" في كتابكم؟ لم يكن
وجد:
لو وجدَ: لو استطاع ذلك (البربرية 519:2): دسَّ له إن أهل الدولة مضطربون على سلطانهم ومستبدلون به لو وجدوا (المقري 248:2): وقد كان يغوص في الأرض لو وجد لشدّة ما حل به عما سمع ورأى بحذف بلاغي تقديره لو وجد إلى ذلك سبيلاً.
وجد: عانى، قاسى (شراً)، وعلى سبيل المثال وجد غماً (بقطر) وجد ألماً (الكامل 13:218، النويري أسبانيا 459: وجد في نفسه غماً شديداً (دي ساسي كرست 139:1)
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت أنفسنا مما نجد
(بدرون 9:291): وجد حرارة ففصد بمبضع مسموم فمات. وفي (الحُلل 7): فشكوا إليه ما يجدونه من ذلك (كليلة ودمنة 3:254): فلما سمع الملك ذلك سرّى عنه ما كان يجده في الغم. وكذلك في (10:252): وكلميه بما تعلمين أنه تطيب به نفسه ويُذُهب الذي يجده، أي يزول ما يعانيه من غم وهي عبارة لم يفهمها (فريتاج). وعليه ينبغي أن تحذف ما ورد في عدد 6.
وجِد حاله: وجد نفسه، شعر أو أحس أنه في وضع معين (بقطر).
كيف تجدّك: كيف حالك؟ (معجم البلاذري).
وجد في: تكمن من، تألف، اشتمل على، ارتكز consisteren ( همبرت 93).
يجد تصحيف يوجد: عند (المقدسي في معجم الجغرافيا).
وجّد: حضر، هيأ (همبرت 2 - الجزائر - هلو).
أوجد: ابتكر (بقطر) inventer.
تواجد: زاح (ابن بطوطة 158:3) se
Lamenter ( كان يعظ المؤمنين في أيام الجمع وكان جمع غفير منهم يطلب الغفران أمامه حالقين رؤوسهم وهو يتواجدون). وفي (ابن طفيل 4:181): فشرع أسأل (اسم شخص) في الصلاة والقراءة والدعاء والبكاء والتضرع والتواجد.
تواجد: ندم على ذنوبه، تاب إلى الله، انسحق قلبه se repentir ( الترجمة العربية لأسفار موسى الخمسة السامرية 6:6 سِفْر التكوين): وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض (7).
تواجد: كان في نشوة الافتتان والذهول
(ديوان ابن الفارض) (جي. جي شولتز): وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال يزداد وجهه جمالاً ونوراً.
أنوجد: التقي، وجد نفسه setrouver، وجد نفسه في ذلك المكان أو كان فيه (بقطر).
وجْد: نشوة العشق الإلهي في أعلى حالات تدفق مشاعر الحب. ذكر (بربروجر 278) هذه الكلمة وجمعها على مواجد. ووردت أيضاً عند (دي سلان المقدمة 84:1، ملاحظات ومقتطفات 366:12، 377، المقدمة 6:171 و 164:2). هنا جمعت على مواجيد (المقري 571:1).
وجد على والجمع مواجد: إن هذا الجمع يستعمل، أيضاً، في حالات الغضب (مع حرف الجر على) (البربرية 2:555:2): وقد ذهب مواجد السلطان بالأندلس عليهم وصار إلى جميل رأيه فيهم إذ هكذا ينبغي أن تقرأ هذه الجملة (مع طبعة بولاق) بدلاً من مواجة!. حطّ وجده في: زاد النيران اشتعالاً، شرع، في القضية، بحرارة، اهتم بفلان جداً (بقطر).
وحدة: أنظر وحدة بالحاء عند (بقطر).
وحدات: ميكال للحنطة يستخدم في مدينة وحدة في أفريقيا (البكري 5:87): ومدُ وجدة يسمى بالوجدات.
وجدان: في (محيط المحيط): (مصدر وعند الصوفية مصادفة الحق تعالى). وفي (المقدمة 177:1 و185:12 و70:111): نشوة، ذهول، شطح، إعجاب شديد.
وجدان: في (محيط المحيط): (وفي اصطلاح غيرهم فالمشهور انه النفس وقواها الباطنية). أنظر (المقدمة 9:370:2): إناء نشهد في أنفسنا بالوجدان الصحيح وجود ثلاثة عوالم. وقد ترجمها (دي سلان ب: اعتقاد conviction) .
وجود: الوجود خلاف العدم (عبد الواحد 8:212).
وجود: الذي هو موجود (الملابس 4:282).
وجود: طبيعة الأشياء (البربرية 8:1 و 14:1).
وجود: إجراء، إنجاز realization ( دي ساسي دبلوماسية 486:9): المصالح التي يعم نفعها ويحسن في الوجود وقعها.
وجود: أنظر (المقري 571:1 لمعرفة معنى كلمة وجود عند الصوفية في التعريفات).
في (فوك) ورد ذكر أُنيّة = esse اللاتينية (أنظرها في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم في كلمة إنْ).
وجود: غاب عن الوجود: أنظر كلمة غيب في الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم.
خطر في وجودي السفر: عنّ لي أو عرض لي أن أبادر إلى السفر (ألف ليلة. برسل 6:4).
وجود: ثروة، غنى، يُسر opulence ( رياض النفوس 78) (أعتقد انه كان قادراً على إطعام القديس لأنه كان له وجود).
استاد الوجود: مدرس جليل القدير وهو وصف يصف به الأتراك مَنْ كان بهذه المرتبة ويقولون صاحب وجود أيضاً (مرسفيج 1:6 و17، عدد 39)، أي شخص له مقام عال.
وجادة: في (محيط المحيط): (والوجادة عند المحدثين أن نجد أحاديث بخط يعرف كاتبه. يقال هذا حين يقرأ أحد الناس مجموعة من الأحاديث كتبها طبيب. إلا أن محتواها لم
ينقل شفاهاً ولا (بالإجازة) ( ijâza) . في هذه الحالة ينبغي أن لا يقال أخبرنا بل وجدتُ أو قرأتُ. (إضافات على المقري 2:834:1) (لوحظ أن حرف العلة في الكلمة الأولى، أي وجادة، قد وردت بالفتح في -محيط المحيط- خلافاً لسبرنجر). إن هذه الكلمة ترد أيضاً في أمر آخر غير الأحاديث؛ وبناءً على ذلك فأن معنى أنشد من وجادة يتعلق، بالشعر، الغزلي خاصة، في مواضع مرت على الرواة في أوقات متفرقة لا يتذكرون زمنها أو مواضعها أو عناوينها أو في مجاميع لم تعد في حوزتهم (المقري 281:3 و7:322).
واحد. أنا للشيء واحد أي قادر عليه (محيط المحيط).
واجد: في الحديث عن الخالق تعالى يقال: عالمٌ علماً مجرداً (القاموس التركي).
واجد: مستعدّ (بقطر باربييه) (هلو).
أوجد: أكثر تواتراً، أكثر تردداً (ابن العوام 3:45:1).
أوجد: غنيٌّ جداً (ابن جبير 2:228، البربرية: 289:2).
إيجاد والجمع إيجادات: اكتشافات، مبتكرات (بقطر).
موجدة: occasion فرصة، باعث، دافع.
موجود: نستعمل في مواضع شبيهة بقولنا وكان الحرّ موجوداً أي كان الجو حاراً (ابن إياس 343) فإن الغلاء كان موجوداً أي كان هناك ارتفاع في الأسعار (أنظر 385).
موجود: متناول اليد، كان تحت اليد، كان قريب المأخذ (فريتاج كرست 8:64): واعلمي يا بنيّة إن الكحل هو الحسن الموجود، والماء هو أطيب الطيب المفقود.
موجود: نعت للخالق (ألف ليلة 14:67:2): الكائن الدائم.
موجودات الله: الكائنات التي خلقها (ابن الخطيب 32): وفي موجودات الله تُعلى عِبَرّ وأغربها عالم الإنسان لما جُبلوا عليه من الأهواء المختلفة .. الخ.
مَوجودهُ: ما يملكه، أمواله (أماري 7:347، البربرية 10:545:1) (مملوك 8:44:1:1): (موجودات المفلس: عند التجار ما بقي له من العقار والنقود والذمم) (م. المحيط).
مواجِد ومواجيد: أنظر وجدّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.