Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إرشاد

عرس

Entries on عرس in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
(عرس) : عَرَسَ عَنِّي: عَدَل عني.
(عرس) : أَعْرَسَه: لَزمَه.
عرس خرس عذر نقع طخا أَبُو عبيد: الَّلخْلَخَانِيَّة العُجْمة يُقَال رجل لَخْلَخانِيٌّ وَامْرَأَة لخلخانية إِذا كَانَا لَا يفصحان قَالَ البعيث بن بشر: (الطَّوِيل)

سيترُكُها إِن سَلَّم الله جارَها ... بَنو اللخلخانيّات وَهِي رُتُوع

أَرَادَ بني العجميات] .
(عرس) - في الحَدِيث: "أنّه عَرَّسَ" .
: أي نَزَل للنَّوم والاسْتِراحة - والتَّعْرِيسُ: النُّزول لِغَيْر إقامَة. وقيل: هو النُّزُولُ آخِرَ الليل. - في الحديث: "فأصبح عَرُوسًا"
يُقال: للرَّجل عَرُوسٌ، كما يقال للمرأة، وذلك إذا أعَرسَا، أو أَعرسَ أَحدُهما بالآخر.
والعُرسُ: الطَّعام الذي يُتَّخَذ لذلك، وهي مؤنثة.
ع ر س

" هو أنقى من الخير من طست العروس " أي لا خير عنده، " ولا مخبأ لعطر بعد عروس ". وشهدنا عرس فلان فيا لها من عرس، ورأينا عرسه فيا لها من عرس، والعرس مؤنثة. قال:

إنا وجدنا عرس الخياط ... مذمومة لئيمة الحواط وفلان يتعرّس لامرأته أي يتحبب إليها. وهذه عرائس الإبل وعطراتها: لكرامها. وهو أمنع من عرس الأسد في عريسه وهي لبوته. وما نزلوا غير تعريسة كحسوة طائر. ومالي بأرض الهوان من معرس ساعة.
عرس
العِرسُ: امْرَأةُ الرجُل. ولبوءة الأسَد. والعَرُوْس: الرجُل والمَرْأةُ جميعاً. وأعْرَسَ بامْرأتِه. والعرس: الطعَامُ يُتخَذُ للعَرُوس، وهي مؤنثة. وتَعَرسَ لامْرأته: تَحببَ إليها.
وفي المَثَل: " أنْقى من الخَيْر من طَسْتِ العَرُوْس " و " أحْيا من عَرُوْس ".
وعَرَائِسُ النُّوْقِ: كرامُها. والعريْس والعِريسَةُ: الشجَرُ المُلْتَفُّ تأوي إليه الأسْد. واعْتَرَسَ: اتخَذَ أجَمَةً. والتعْرِيْسُ: نُزولٌ خَفيفٌ في آخِر الليْل.
وابنُ عِرْس: دوَيبةٌ دوْنَ السنَوْر، والجَميعُ بَناتُ عِرْس ذَكَراً كان أو أنْثى. والعِرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الضَبْغ لَوْنُه لَوْنُ ابنِ عِرْس. وعَرَسْتُ البَعيرَ: شَددْتَ عُنُقَه إلى إحدى يَدَيْه وهو بارِكٌ. والحَبْلُ: العِرَاس. واعْتَرَسَ الفَحْلُ الناقَة: قَفَز على رَقَبَتِها وكْرَهَها على البرُوْك. والعَيرسُ: الشجَاعُ لا يَبْرَحُ مكانه في القِتال. والمُتَحَيرُ الدهِشُ؛ جميعاً. وعَرِسَ الكَلْبُ عن الصيْد: خرقَ فلم يَدْنُ منه. وعرِس به: لَزمَه.
واعْتَرسُوا عنه: تَفَرقوا.
(ع ر س) : (أَعْرَسَ) الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ بَنَى عَلَيْهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ هَكَذَا بِالتَّخْفِيفِ يَعْنِي مُلِمِّينَ (وَالْعُرْسُ) بِالضَّمِّ الِاسْم (وَمِنْهُ) «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» أَيْ إلَى طَعَامِ عِرَاسٍ (وَعِرْسُ الرَّجُلِ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ (وَمِنْهَا) ابْنُ عِرْسٍ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رَاسُو وَأَمَّا عَرَّسَ بِهَا فِي حَدِيث مَيْمُونَةَ بِمَعْنَى أَعْرَسَ فَخَطَأٌ إنَّمَا التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ عَرِسْتُ وَأَنَا عَبْدٌ وَأَخَذَهُ مِنْ عَرِسَ الرَّجُلُ بِقِرْنِهِ فِي الْقِتَال إذَا لَزِمَهُ أَوْ مِنْ عَرِسَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ إذَا أَلِفَهَا خَطَأٌ آخَر لِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ اتِّخَاذ الْعُرْسِ أَوْ الْعِرْسِ وَذَاكَ مِنْ بَابِ أَفْعَل لَا غَيْرُ.
عرس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه قَالَ فِي مُتعة الْحَج: قد علمت أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد فعلهَا وَأَصْحَابه وَلَكِنِّي كرهت أَن يَظلوا بِهن مُعرِسين تَحت الْأَرَاك ثمَّ يُلّبون بِالْحَجِّ تقطر رؤوسهم. قَالَ أَبُو عبيد: المُعرس الَّذِي يغشى امْرَأَته واصله من العُرس شبه بذلك وَإِنَّمَا نهى عَن هَذَا لِأَنَّهُ كره الْمُتْعَة يَقُول: فَإِذا أحلّ من عمرته أَتَى النِّسَاء ثمَّ أهلّ بِالْحَجِّ فَنهى عَن ذَلِك وَقد رويت الرُّخْصَة عَنهُ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه قَالَ: نعم الْمَرْء صُهيب لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ. قَالَ أَبُو عبيد: وَالْمعْنَى وَالْوَجْه فِيهِ أَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَرَادَ أنّ صهيبا إِنَّمَا يُطِيع الله [تبَارك وَتَعَالَى -] حبّا [لَهُ -] لَا مَخَافَة عِقَابه يَقُول: فَلَو لم يكن عِقَاب يخافه مَا عصى الله [عز وَجل -] أَيْضا ومثل ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن بَعضهم أَنه قَالَ: مَا أحبّ أنْ أعبُدَ اللهَ لِطمع فِي ثَوَاب وَلَا مَخَافَة عِقَاب فَأَكُون مثل عبد السوء إِن خَافَ موَالِيه أطاعهم وَإِن لم يخفهم عصاهم وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أعبد الله حُبّا لَهُ.
ع ر س: (الْعَرُوسُ) نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مَا دَامَا فِي أَعْرَاسِهِمَا. يُقَالُ: رَجُلٌ عَرُوسٌ وَرِجَالٌ (عُرُسٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَامْرَأَةٌ (عَرُوسٌ) وَنِسَاءٌ (عَرَائِسُ) . وَ (الْعِرْسُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ وَالْجَمْعُ (أَعْرَاسٌ) . وَرُبَّمَا سُمِّيَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى (عِرْسَيْنِ) . وَ (ابْنُ عِرْسٍ) دُوَيْبَّةٌ يُجْمَعُ عَلَى بَنَاتِ عِرْسٍ. وَكَذَلِكَ ابْنُ آوَى وَابْنُ مَخَاضٍ وَابْنُ لَبُونٍ وَابْنُ مَاءٍ. تَقُولُ: بَنَاتُ آوَى وَبَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَبَنَاتُ مَاءٍ. وَحَكَى الْأَخْفَشُ: بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ. وَ (الْعُرْسُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (أَعْرَاسٌ) وَ (عُرُسَاتٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَقَدْ (أَعْرَسَ) فُلَانٌ أَيِ اتَّخَذَ عُرْسًا. وَأَعْرَسَ بِأَهْلِهِ بَنَى بِهَا. وَكَذَا إِذَا غَشِيَهَا. وَلَا تَقُلْ: عَرَّسَ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. قُلْتُ: قَوْلُهُ بَنَى بِهَا هُوَ أَيْضًا مِمَّا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ خَطَأٌ كَذَا ذَكَرَهُ فِي [ب ن ى] وَ (التَّعْرِيسُ) نُزُولُ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَقَعُونَ فِيهِ وَقْعَةً لِلِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ يَرْتَحِلُونَ، وَ (أَعْرَسُوا) فِيهِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْمَوْضِعُ (مُعَرَّسٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (مُعْرَسٌ) بِوَزْنِ مُخْرَجٍ. وَ (الْعِرِّيسُ) وَ (الْعِرِّيسَةُ) مَكْسُورَيْنِ مُشَدَّدَيْنِ مَأْوَى الْأَسَدِ. 
ع ر س : الْعَرُوسُ وَصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مَا دَامَا فِي إعْرَاسِهِمَا وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُرُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ الْمَرْأَةِ عَرَائِسُ وَعَرِسَ بِالشَّيْءِ أَيْضًا لَزِمَهُ وَيُقَالُ الْعَرُوسُ مِنْ هَذَيْنِ وَأَعْرَسَ بِامْرَأَتِهِ بِالْأَلِفِ دَخَلَ بِهَا وَأَعْرَسَ عَمِلَ عُرْسًا وَأَمَّا عَرَّسَ بِامْرَأَتِهِ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى مَعْنَى الدُّخُولِ فَقَالُوا هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ عَرَّسَ إذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ لِيَسْتَرِيحَ نَزْلَةً ثُمَّ يَرْتَحِلُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ
تَعْرِيسًا إذَا نَزَلُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَالْإِعْرَاسُ دُخُولُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ.

وَالتَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ لِيَسْتَرِيحَ.

وَعِرْسُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِرْسٌ أَيْضًا وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ الزِّفَافُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهِيَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ عُرْسَاتٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى إيرَادِ التَّأْنِيثِ وَالْعُرْسُ أَيْضًا طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ.

وَابْنُ عِرْسٍ بِالْكَسْرِ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْفَأْرَ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ عِرْسٍ. 
[عرس] العَروسُ نعت، يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسِهِما. يقال: رجلٌ عروسٌ من رجال عُرُسٍ، وامرأةٌ عَروسٌ من نساء عَرائِسَ. وفي المثل: " كادَ العَروسُ يكون أميراً ". والعِرْسُ بالكسر: امرأةُ الرجل، ولبؤةُ الأسد ; والجمعُ أعراسٌ. قال الشاعر : ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيستِه * بالرَقْمَتَيْن له أجر وأعراس * وربما سمى الذكر والأنثى عِرْسينِ. قال علقمة : حتَّى تَلافى وقَرْنُ الشمسِ مرتفعٌ * أُدْحِيَّ عرسين فيه البيض مركوم * وابن عرسٍ: دُوَيْبَّةٌ تسمى بالفارسية " راسو "، ويجمع على بنات عرس. وكذلك ابن آوى، وابن مخاض، وابن لبون، وابن ماء. يقال: بنات آوى، وبنات مخاض، وبنات لبون وبنات ماء. وحكى الاخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش. والعرسي: لون من الصبغ، شبه بلون ابن عِرْسٍ. والعَرْسُ بالفتح: حائطٌ يُجْعَلُ بين حائطَي البيت الشتويِّ لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنَّما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية " بيچهـ ". يقال بيت معرس. وذكر أبو عبيد في تفسيره شيئا آخر غير هذا لم يرتضه أبو الغوث. والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث. قال الراجز: إنا وجدنا عرس الحناط * لثيمة مذمومة الحواط * ندعى مع النساج والخياط * والجمع الاعراس والعرسات. وقد أَعْرَسَ فلان، أي اتَّخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غَشيَها. ولا تقل عرس. والعامة تقوله. قال الراجز يصف حمارا: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا * وعرست البعير أعرسه بالضم عَرْساً، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو باركٌ. واسم ذلك الحَبْلِ العِراسُ. والعَرَسُ، بالتحريك: الدَهَشُ. وقد عرس الرجل بالكسر، أي دهش، فهو عَرِسٌ. وعَرِسَ به أيضاً: لزمه. والتَعريسُ: نزولُ القوم في السفر من آخر الليل، يَقُعون فيه وقعةً للاستراحة ثم يرتحلون. وأَعْرَسُوا لغةٌ فيه قليلة. والموضعُ مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والعِرِّيسُ بالتشديد والعِرِّيسَةُ: مأوى الاسد. وذات العرائس: موضع.
[عرس] فيه: إذا "عرس" بليل توسد لبنة وإذا "عرس" عند الصبح نصب ساعده نصبًا ووضع رأسه في كفه، التعريس نزول المسافر آخر الليلة نزلة للاستراحة والنوم، وأعرس بمعناه، والمعرس موضع التعريس، ومنه "معرس" ذي الحليفة عرس به النبي صلى الله عليه وسلم. ط: وذلك لئلا يتمكن من النوم فيفوته الفجر. ن: وقيل: هو النزول أي وقت كان، وأراد الأول بح: وإذا "عرستم" فاجتنبوا الطرق، وهو أمر إرشاد لأن الحشرات ذوات السموم تمشي في الليل على الطرق لسهولتها ولتأكل ما يسقط من مأكول ورمة. ط: يطرق فيها الحشرات وذوات السموم والسباع لتلتقط ما يسقط من المارة. ن: أتى في "معرسة"، بضم ميم وفتح عين وتشديد راء. ومنه: ويدخل من طريق "المعرس"، وهو موضع على ستة أميال من المدينة، ومخالفة الطريق تفاؤلًا بتغير الحال إلى أكمل منه. ك: ومنه: "فعرس" ثم حتى يصبح، وثم بفتح ثاء أي نزل هناك حتى يدخل في الصباح. ومنه: لو "عرست" بنا، أي نزلت بنا آخر الليل فاسترحنا، وقيل: هو النزول في الليل مطلقًا، ويشهد له ح: نزلوا معرسين. ج: ومنه: "عرس" من وراء الجيش. وح: أتى وهو في معرسه"،أي أتاه ملك وهو فيه. نه: وفي ح أبي طلحة: "أعرستم" الليلة، من أعرس إذا دخل بامرأته عند بنائها، والمراد هنا الوطء ولا يقال فيه: عرس. ك، زر: همزة الاستفهام فيه مقدرة، وضبط بتشديد راء فلا تقدر، وخطئ بأنه في النزول، وقيل: هو لغة في أعرس، وهذا السؤال للتعجب من صبرها- وقد مر في أصاب من ص: نه: ومنه ح النهي عن متعة- إلخ: ولكني كرهت أن يظلوا بها "معرسين"، أي ملمين بنسائهم. وفيه: فأصبح "عروسًا"، هو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر. وفيه: إن ابنتي "عريس" وقد تمعط شعرها، هي مصغر العروس، ولم يظهر التاء للحرف الرابع مقامه. ومنه: كان إذا دعي إلى طعام قال: أفي "عرس" أم خرس، يريد طعام الوليمة وهو ما يعمل عند العرس يسمى باسم سببه. غ: هو طعامها واسم من أعرس. ن: هو بضم راء وسكونها لغتان. ومنه: دعانا "عروسط، يعني رجلًا تزوج قريبًا. ط: ومنه: و"عروسط القرآن سورة الرحمن، والمراد زينة أو الزلفى إلى المحبوب فإنه كلما كرر "فبأي آلاء ربكما" كأنه يجلو-، نعمة من نعمة السابغة على الثقلين ويمن عليهم بها. ج: ومنه ح عائشة: ظللت في آخر يومك "معرسًا"، أي داخلًا بامرأة.
عرس: عَرَّس (بالتشديد): خيمّ في العراء، بات ونام في الصحراء (تاريخ البربر 2: 385).
وانظر السطر التالي.
عَرَّس: توقف في جهة ما. ويقال: عرَّس ب (تاريخ البربر 2: 279).
عَرَّس ب: مكث فيه زمناً، ففي تاريخ البربر (2: 155): ومضى في وجهه إلى بجاية فغرس بساحتها ثلاثاً. والصواب: فعرَّس كما جاء ففي مخطوطتنا رقم 1350.
عَرَّس على: خيمَّ وعسكر قرب مدينة لمحاصرتها. (تاريخ البربر:283).
عَرَّس: كدَّس كوَّم، ركم (فوك).
عَّرس المتاع: فرَّع البضائع (معجم الادريسي).
عرَّس: أعرس، اتخذ عروساً (فوك).
تعرَّس في: مكث في، أستقر في (فوك).
تعرَّس: تكدَّس، تكوّم، تراكم (فوك).
عَرِسة: (بفتح العين وكسرها): ابن عرس، سرعوب، ابن مِقرض وهو حيوان من اللواحم يصاد به. (بوشر، همبرت ص64 وفيه عِرْسة بكسر العين، باجني مخطوطات وفيه هَرْسة).
عِرْسة، وجمعها عِرَس: كومة، كدسة. (فوك). وفي القسم الأول منه: عِرْسة وعِرْصة.
عُرْسيّ: زواجي، زفافي (بوشر).
العُرْسيَّة: عند المولدين المهتمون بأمور العُرس (محيط المحيط).
عَرُوس. عرائس: جمع عروس للذكر.
(فوك، الكالا) والجمع عَراس في معجم الكالا من خطأ الطباعة.
عَرُوس الفقهاء: اسم أطلق على أحد كبار الصوفية. ففي المقري (1: 583): عروس الفقهاء وأمير المتجردين.
عَرْوس: نيلوفر. (المستعيني مادة: نيلوفر).
عرائس النيل: زهور النيلوفر (بوشر).
عَروُس: آلة حربية، منجنيق، قذافة، عرّادة.
(معجم البلاذري). وينقل كاترمير في تاريخ المغول (ص284) عبارة وردت عند مير خوند فيها: عروسك آلة حربية.
عَروُس: نوع من السمك (الادريسي ص 162).
عَروُس: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
وفي ياقوت (4: 842) كلام عن طيور جميلة تسمى عرائس السر.
العروس: اسم منارة في جامع دمشق.
(المقري 1: 720).
عرَيس: وردت في ألف ليلة (1: 165، 325، باين سميث 1204، 1411، 1607). عَروُسة: أنظر المعنى الخاص لهذه الكلمة عند أهل مصر (لين عادات 2: 290).
عَرُوسَة المياه: حورية الماء، ربةً الينابيع، تزعم الأساطير اليونانية أنها تقيم في البحيرات والأنهار وتمنحها الحياة (بوشر).
عَروُسةَ: لفَاح، يبروح، نبات عشبي من الفصيلة الباذنجانية (المستعيني مادة ببروح).
عروسة الفيران: ابن عرس، حيوان من الفصيلة السرعوبية ورتبة اللواحم يأكل الفيران. (فوك الكالا، أبو الوليد ص796).
عريسة (عُرَيسْة؟): ابن مِقرضْ، حيوان من اللواحم يصاد به. (بوشر).
العروسالة: ابن عرس. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Mustela) ابن عرس وهو العروسالَّة) واللاحقة أسبانية.
عُرَيْوس، وعُرَيوْسة: لُعْبة، دُمْية (ألكالا).
عَرَّاسي: صنف من الخبز يؤكل في الأعراس (ألكالا).
مُعَرّس: بيت ريفي. (المقري 1: 447) مُعَرَّس: انظر مُعَرّص في معجم فوك.
(ع ر س)

عَرِسَ الرجل عَرَسا فَهُوَ عَرِس: بطر. وَقيل أعيا ودهش. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

حَتَّى إِذا أدْرَكَ الرَّامي وَقد عَرِسَتْ ... عنهُ الكِلابُ فَأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ

عداهُ بعن، لِأَن فِيهِ معنى جبنت وتأخرت. وَأَعْطَاهَا: أَي أعْطى الثور الْكلاب مَا وعدها من الطعْن، ووعده إِيَّاهَا انه كَانَ يتهيأ ويتحرف إِلَيْهَا ليطعنها. وعَرِسَ الشَّيْء عَرَسا: اشْتَدَّ. وعَرِس بِهِ عَرَسا: لزمَه. وعَرِسَ عَرَسا، فَهُوَ عَرِس: لزم الْقِتَال فَلم يبرحه. وعَرِس الصَّبِي بِأُمِّهِ عَرَسا: ألفها ولزمها.

والعُرْس، والعُرُس: مهنة الإملاك وَالْبناء. وَقيل طَعَامه خَاصَّة، أُنْثَى وَقد تذكر. وتصغيرها: بِغَيْر هَاء، وَهُوَ نَادِر، لِأَن حَقه الْهَاء إِذْ هُوَ مؤنث، على ثَلَاثَة أحرف، وَالْجمع: أعراسٌ، وعُرُسات، من قَوْلهم: عَرِس الصَّبِي بامه على التفؤل.

والعَرُوس: نعت للرجل وَالْمَرْأَة. رجل عَروس فِي رجال أعْراس، وَامْرَأَة عَرُوس، فِي نسْوَة عَرائس.

وعِرْسُ الرجل: امْرَأَته. قَالَ:

وحَوْقَلٍ قَرَّبَهُ مِن عِرْسِهِ ... سَوْقِى وَقد غابَ الشِّظاظُ فِي أسْتِهِ

أَرَادَ أَن هَذَا المسن كَانَ على الرحل، فَنَامَ فحلم بأَهْله، فَذَلِك معنى قَوْله: " قربه من عرسه "، لِأَن هَذَا الْمُسَافِر لَوْلَا نَومه، لم ير أَهله. وَهُوَ أَيْضا عِرْسُها، لِأَنَّهُمَا اشْتَركَا فِي الِاسْم، لمواصلة كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، وإلفه إِيَّاه. قَالَ العجاج:

أنجَبُ عِرْسٍ جُبَلا وعِرْسِ

أَي أَنْجَب بعل وَامْرَأَة. وَأَرَادَ: أَنْجَب عِرْسٍ وعِرْس جبلا. وَهَذَا يدل على أَن مَا عطف بِالْوَاو، بِمَنْزِلَة مَا جَاءَ فِي لفظ وَاحِد، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْجَب عِرْسَين جبلا، لَوْلَا إِرَادَة ذَلِك لم يجز هَذَا، لِأَن جبلا وصف لَهما جَمِيعًا، ومحال تَقْدِيم الصّفة على الْمَوْصُوف: وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْجَب رجل وَامْرَأَة. وَجمع العِرْس الَّتِي هِيَ الْمَرْأَة، وَالَّذِي هُوَ الرجل: أعراسٌ. واستعاره الْهُذلِيّ للأسد فَقَالَ: لَيْثٌ مُدِلٌّ هِزَبْرٌ حَوْل غابَتِه ... بالرَّقْمَتين لَهُ أجْرٍ وأعراسُ

وَهُوَ عِرْسُها أَيْضا. واستعاره بَعضهم للظليم والنعامة، فَقَالَ:

كبَيْضَة الأُدْحِىّ بينَ العِرْسَينْ

وَقد عَرَّسَ وأعْرَسَ: اتخذها عِرْسا، وَدخل بهَا، وَكَذَلِكَ عَرَّس بهَا، وأعرس.

والمُعْرِسُ: الَّذِي يغشى امْرَأَته.

والعِرِّيَسُة والعِرّيسُ: الشّجر الملتف. وَهُوَ مأوى الْأسد. قَالَ رؤبة:

أغْيالَهُ والأجَمَ العِرّيسا

وصف بِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: والأجم الملتف، أَو أبدله، لِأَنَّهُ اسْم. وَفِي الْمثل: " كمُبتَغِي الصَّيدِ فِي عِرّيسَةِ الأسَدِ ". فَأَما قَول جرير:

مُسْتَحْصِدٌ أَجمِي فيهمْ وعِرّيسِي

فَإِنَّهُ عَنى منبت أَصله فِي قومه.

والمُعَرِّس: الَّذِي يسير نَهَاره، ويُعَرِّس: أَي ينزل أول اللَّيْل. وَقيل: التَّعْرِيس: النُّزُول فِي آخر اللَّيْل. وعَرَّس الْمُسَافِر: نزل فِي وَجه السحر. وَقيل: التَّعرِيس: النُّزُول فِي المعهد أَي حِين كَانَ، من ليل أَو نَهَار. قَالَ زُهَيْر:

وعَرَّسُوا سَاعَة فِي كُثْبِ أسْنُمَةٍ ... ومنهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْترَكُ

ويروى:

ضَحَّوْا قَلِيلا قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ

واعْترَسُوا عَنهُ: تفَرقُوا.

والعَرْسُ: الْحَائِط يوضع بَين حائطي الْبَيْت، لَا يبلغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز من طرف ذَلِك الْحَائِط الدَّاخِل إِلَى أقْصَى الْبَيْت، ويسقف الْبَيْت كُله. وَالصَّاد فِيهِ لُغَة. وَقد تقدم.

وعَرَّسَ الْبَيْت: عمل لَهُ عَرْسا.

وعَرَسَ الْبَعِير يَعْرِسُهُ، ويَعْرِسُهُ عَرْسا: شدّ عُنُقه مَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ بَارك.

والعِراسُ: مَا عُرِسَ بِهِ.

واعْترس الْفَحْل النَّاقة: أبركها للضراب.

والإعْراس: وضع الرَّحَى على الْأُخْرَى للطحن. قَالَ ذُو الرمة:

كأنَّ على إعْرَاسِهِ وبِنائِهِ ... وَئيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ ضَبرَت ضَبْرا

أَرَادَ: على مَوضِع إعراسه.

وَابْن عْرس: دُوَيْبَّة دون السنور، أشتر أصلم أصك. وَالْجمع: بَنَات عِرْس، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى.

والعِرْسِيُّ: ضرب من الضبع، سمي بِهِ للونه، كَأَنَّهُ يشبه لون ابْن عِرْس.

والعَرُوسِيُّ: ضرب من النّخل. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعُرَيْساءُ: مَوضِع.

والمَعْرَسانِيَّاتُ: أَرض. قَالَ الأخطل:

وبالمَعْرسانِيَّاتِ حَلَّ وأرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطا منهُ مَطافيلُ حُفَّلُ

عرس

1 عَرِسَ بِهِ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَرَسٌ, (TA,) He kept, or clave, to him or it; (S, O, Msb, K;) as also ↓ أَعْرَسَهُ. (O, K.) From this, and from another signification of the same verb, which see below, عَرُوسٌ is said [by some] to be derived. (Msb.) You say, عَرِسَ الرَّجُلُ بِقِرْنِهِ The man kept, or clave, to his opponent or adversary, in fight. (Mgh.) And عَرِسَ الصَّبِىُّ بِأُمِّهِ, (TA,) or أُمَّهُ, (Mgh,) The child kept to his mother. (Mgh, TA.) And عَرِسَ الشَّرُّ بِهِمْ Evil clung, or stuck fast, to them, and continued. (TA.) b2: [Hence, perhaps,] عَرِسَ الشَّىْءُ, [or, perhaps, الشَّرُّ,] inf. n. as above, The thing [or evil or mischief] became vehement, or severe, or distressful. (TA.) A2: عَرِسَ, aor. ـَ inf. n. عَرَسٌ, He (a man) was, or became, fatigued: (TA:) or عَرِسَ, (IKtt,) or عَرِسَ عَنِ الجِمَاعِ, (Msb,) he (a man) was, or became, fatigued, or weak, and so disabled, or incapacitated, from copulation; syn. كَلَّ, (Msb,) and أَعْيَا, (IKtt, Msb,) عن الجماع. (IKtt.) From this, and from another signification of the same verb, mentioned above, عَرُوسٌ is said [by some] to be derived. (Msb.) b2: Also He was, or became, confounded or perplexed, and unable to see his right course; syn. دَهِشَ: (S, O, K:) and so عَرِشَ. (TA.) b3: and عَرِسَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA.) b4: And عَرِسَ عَلَىَّ مَا عِنْدَهُ i. q. اِمْتَنَعَ [i. e. What he had was unattainable, or difficult of attainment, to me]. (IAar, O, K. [In the CK, علَى is put for عَلَىَّ.]) A3: عَرَسَ البَعِيرَ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O, TA) and عَرِسَ, (TA,) inf. n. عَرْسٌ, (S, O,) He bound the camel's fore shank to his neck, (S, O, K,) while he was lying down, (S, O,) with the rope called ↓ عِرَاسٌ: (S, O, K:) or, as some say, he bound the neck of the camel to both of his fore legs. (TA.) 2 عرّسوا, (Msb, K,) inf. n. تَعْرِيسٌ; (S, Mgh, O, Msb;) and ↓ اعرسوا; (S, O, K;) but the former is the more common; (K;) the latter, rare; (S, O;) They alighted (S, Mgh, O, Msb, K) during a journey, (S, Mgh, O, Msb,) in the last part of the night, (S, Mgh, O, K,) for a rest, (S, O, Msb, K,) and made their camels lie down, and took a nap, or slight sleep, (TA,) and then departed, (S, Msb,) and continued their journey, at daybreak: (TA:) [see also 2 in art. عوه:] or they journeyed all the day, and alighted in the first part of the night: (TA:) or they alighted (Az, Msb, TA) in a usual place of resort (TA) at any time of the night or day. (Az, Msb, TA.) [Hence,] لَيْلَةُ التَّعْرِيسِ The night in which the Apostle of God slept: (O, K:) the story of which is well known, in the biographies of him and in the traditions. (TA.) [It was when he was returning from the siege and capture of Kheyber: he halted in the latter part of the night, and unintentionally slept until the time of the prayer of daybreak had passed. See “ Mishcàt ul-Masábìh,” vol. i., p. 146.]

A2: See also 4.

A3: عُرِّسَ, inf. n. as above, It (a chamber) had an عَرْس [q. v.] made to it. (TA.) 4 اعرس He made, or prepared, a marriagefeast. (S, O, Msb, K, TA.) b2: [He became a bridegroom.] And اعرس بِأَهْلِهِ, (S, O, K,) or بِامْرَأَتِهِ, (Mgh, * Msb,) He had his wife conducted to him on the occasion of the marriage; syn. بَنَى

بِهَا, (T, S,) or بَنَى عَلَيْهَا; (Mgh, O, K;) as also بها ↓ عرّس; (TA;) or this latter is only used by the vulgar; (S, O, TA;) or is a mistake: (Mgh, Msb:) and he abode with his wife during the days of and after that event: (TA:) [and] he went in to his wife (IAth, Msb) [a signification which may be meant to be included in the explanation بني بها or بنى عليها] on the occasion of that event; meaning, he compressed her; وَطْءٌ being thus called إِعْرَاسٌ because it is a consequence of إِعْرَاس [properly so termed]: (IAth:) the phrase also signifies [simply] he compressed his wife. (S, TA.) A2: See also 2: A3: and see عَرِسَ بِهِ.5 تعرّس لِامْرَأَتِهِ He manifested, or showed, love, or affection, to his wife, (A, Ibn-'Abbád, O, K,) and kept to her. (TA.) [App. originally signifying He behaved like a bridegroom (عَرُوس) to his wife.]

عَرْسٌ A wall which is placed between the two [main lateral] walls of the winter-chamber, not reaching to the further end thereof, (S, O, K, TA,) then the beam is laid from the inner extremity of that wall to the further end of the chamber, (TA,) and it is roofed over, (S, O, K, TA,) i. e. the whole chamber is roofed over: what is between the two walls [above mentioned] is [called] a سَهْوَة [q. v.], and what is beneath the beam [app. with what is screened by the middle wall from the portion (of the chamber) in which is the entrance] is the مُِخْدَع: (TA:) this is done for the sake of more warmth, and only in cold countries: (S, O, K, TA:) and it is called in Pers\. بيجه [correctly پيچه]: (S, TA:) and عَرْصٌ is [said to be] a dial. var. thereof. (TA.) عُرْسٌ (Az, S, Msb, K) and ↓ عُرُسٌ (Az, S, K) substs. from أَعْرَسَ as signifying “ he had his wife conducted to him on the occasion of his marriage,” and “ he went in to her: ” (Az, TA:) The ceremony of conducting a bride to her husband: (Msb:) or the ministration, or performance, of a marriage, and of the ceremony of conducting the bride to her husband: (TA:) or [simply] marriage: or coitus: syn. نِكَاحٌ: (K, TA:) because this is the real thing intended by الإِعْرَاس: (TA:) in the first of these senses, it is masc. and fem.; or, accord. to some, fem. only: as masc., its pl. is أَعْرَاسٌ; and as fem., its pl. is عُرُسَاتٌ. (Msb.) Hence [the trad.], إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ When any one of you is invited to a marriage-feast, or a feast given on the occasion of the conducting of a bride to her husband, let him consent. (Mgh.) b2: And hence, (Az, TA,) A marriage-feast: (A 'Obeyd, Az, S, O, K:) or a feast made on the occasion of conducting a bride to her husband: (Msb:) in this sense it is masc.: (Msb:) or mase, and fem.: (S, O:) or fem., and sometimes mase. (Az, TA.) A rájiz says, إِنَّا وَجَدْنَا عُرُسَ الحَنَّاطِ لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ [Verily we found the marriage-feast of the wheatseller to be mean, discommended for the managers: see also حُوَاطَةٌ]. (Az, S, O, TA.) Pl. as above, i. e., أَعْرَاسٌ and عُرُسَاتٌ. (S, O, K.) [See an ex. voce خُرْسٌ.] b3: [And hence,] A state of rejoicing. (IB, voce مَأْتَمٌ, q. v.) b4: The dim. is [عُرَيْسٌ,] without ة; which is extr., [accord. to those who hold it to be fem. only,] for [accord, to them] it should have ة, being a fem. n. of three letters. (TA.) عِرْسٌ A man's wife: (S, Mgh, O, Msb, K:) and a woman's husband: (O, Msb, K:) pl. (in both senses, TA) أَعْرَاسٌ: (S, O, Msb, K, TA:) the dual, عِرْسَانِ, is sometimes applied to the male and female, (S, O,) or husband and wife: (TA:) and to a male and female ostrich: (IB:) and the sing., to the mate of the lion: (S, A, O, K:) and the pl. is applied, metaphorically, by Málik Ibn-Khuweylid El-Hudhalee, to lions. (TA.) A2: اِبْنُ عِرْسٍ [The weasel; and a weasel;] a certain small animal, (Lth, S, O, Msb, K,) well known, (TA,) resembling the rat (الفَأْرَة), (Msb,) smaller than the cat, (Lth, O, TA,) having the lower lip cleft (أَشْتَرُ), and very short ears, as though they were amputated, (Lth, O, K,) and having a canine tooth; (TA;) called in Persian رَاسُوْ: (S, Mgh:) the name is determinate and indeterminate: (TA:) pl. بَنَاتُ عِرْسٍ, (S, Msb, K,) applied to the males and the females; (O, K;) like as you say اِبْنُ آوَى and اِبْنُ مَخَاضٍ and اِبْنُ لَبُونٍ and اِبْنُ مَآءٍ, and in the pl. بَنَاتُ آوَى and بَنَاتُ مَخَاضٍ and بَنَاتُ لَبُونٍ and بَنَاتُ مَآءٍ; or, accord. to Akh, you say بَنَاتُ عِرْسٍ and بَنُو عِرْسٍ, like بَنَاتُ نَعْشٍ and بَنُو نَعْشٍ. (S, O.) عِرِسٌ One who quits not the place of conflict, by reason of courage. (TA.) b2: العَرِسُ The lion: (O, K:) because he keeps to the preying upon men; or because he keeps to his covert, or retreat. (O, * TA.) A2: Also Confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. دَهِشٌ. (S, O, K.) عُرُسٌ: see عُرْسٌ.

عِرْسِىٌّ A certain dye; (K;) a certain colour of dye, likened to the colour of the اِبْنُ عِرْس [or weasel]. (S, O.) عِرَاسٌ: see 1, last sentence.

عَرُوسٌ A bridegroom: and a bride: i. e., a man, and a woman, during the period of their إِعْرَاس or أَعْرَاس [thus differently written in different MSS.]; (S, A, O, Msb, K;) or when the one goes in to the other: (IAth:) you say رَجُلٌ عَرُوسٌ [a bridegroom, vulgarly, in the present day, ↓ عَرِيس,] and اِمْرَأَةٌ عَرُوسٌ [a bride, vulgarly, in the present day, ↓ عَرُوسَة]: (S:) and عُرُوسٌ is a dial. var. of the same: (IAar, TA:) pl. mase.

عُرُسٌ (S, O, Msb, K) and أَعْرَاسٌ; (TA;) and pl. fem. عَرَائِسُ. (S, O, Msb, K.) [See عَرِسَ, in two places.] It is said in a prov., كَادَ العَرُوسُ يَكُونُ أَمِيرًا [The bridegroom was near to being a prince]. (S: in the O, مَلِكًا.) The dim. is عُرَيِّسٌ, without the addition of ة to distinguish the fem., because of the fourth letter. (TA.) b2: [Hence,] أَبْيَاتٌ عَرَائِسُ (tropical:) Verses of which the words are marked with diacritical points: for, as Esh-Shereeshee says, the Arabs used to adorn the bride by speckling her cheeks with saffron: opposed to أَبْيَاتٌ عَوَاطِلُ. (Har p. 610.) b3: [Hence also,] عَرَائِسُ الإِبِلِ (assumed tropical:) The high-bred of camels. (A.) عَرِيس: see the next preceding paragraph.

عَرُوسَة: see the next preceding paragraph.

عِرِّيسٌ and عِرِّيسَةٌ, [the latter the more common,] A thicket: (L:) the covert, or retreat, of the lion, (S, O, K, TA,) in a thicket. (TA.) [It is said in a prov.,] كَمُبْتَغِى الصَّيْدِ فِى عِرِّيسَةِ الأَسَدِ [Like the seeker of game in the covert of the lion]: from a verse of Et-Tirimmáh. (Z, O. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 360.] (TA.) b2: Also the former, The place of growth [or origin] of the stock of a man, among his people. (TA.) عِرِّيسَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُعْرَسٌ: see what next follows.

مُعَرَّسٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرَسٌ, (O, K,) [the former of which is the more common,] A place where people alight (S, O, K) during a journey, (S,) in the last part of the night, for a rest, (S, O, K,) and make their camels lie down, and take a nap, or slight sleep, (TA,) after which they depart, (S,) and continue their journey, at daybreak: (TA:) or a place where people alight in the first part of the night, after journeying all the day: or a usual place of resort where people alight at any time of the night or day. (TA.) b2: Also the former, A chamber (بَيْت) having an عَرْس [q. v.] made to it. (S, O, K.)

عرس: العَرَسُ، بالتحريك: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرجل وعَرِشَ، بالكسر

والسين والشين، عَرَساً، فهو عَرِسٌ: بَطِرَ، وقيل: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وقول

أَبي ذؤيب:

حتى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وقد عَرِسَتْ

عنه الكِلابُ؟ فأَعْطاها الذي يَعِدُ

عدّاه بعن لأَن فيه معنى جَبُنَتْ وتأَخرت، وأَعطاها أَي أَعطى

الثَّوْرُ الكِلابَ ما وعدها من الطَّعْن، ووَعْدُه إِياها، كأَنْ يتهيَّأَ

ويتحرّف إِليها ليطعنُها. وعَرِسَ الشيءُ عَرَساً: اشتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ

بينهم: لزِمَ ودامَ. وعَرِسَ به عَرَساً: لَزِمَه. وعَرِسَ عَرَساً، فهو

عَرِسٌ: لزم القتالَ فلم يَبْرَحْه. وعَرِسَ الصبي بأُمه عَرَساً:

أَلِفَها ولزمها.

والعُرْسُ والعُرُس: مِهْنَةُ الإِملاكِ والبِناء، وقيل: طعامه خاصة،

أُنثى تؤنثها العرب وقد تذكر؛ قال الراجز:

إِنَّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنَّاطِ

لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ،

نُدْعى مع النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ

وتصغيرها بغير هاء، وهو نادر، لأَن حقه الهاء إِذ هو مؤنث على ثلاثة

أَحرف. وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة قالت له: إِن ابنتي عُرَيِّسٌ وقد

تَمَعَّطَ شعرها؛ هي تصغير العَرُوس، ولم تلحقه تاء التأْنيث وإِن كان مؤنثاً

لقيام الحرف الرابع مَقامه، والجمع أَعْراسٌ وعُرُسات من قولهم: عَرِسَ

الصبي بأُمه، على التَّفاؤل.

وقد أَعْرَسَ فلان أَي اتخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأَهله إِذا بَنَى بها

وكذلك إِذا غشيها، ولا تَقُلْ عَرَّسَ، والعامة تقوله؛ قال الراجز يصف

حماراً:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا،

أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إِذْ أَعْرَسا

وفي حديث عمر: أَنه نَهَى عن مُتعة الحج، وقال: قد علمت أَن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، فعَله ولكني كرهت أَن يَظَلوا مُعْرِسين بهن تحت

الأَراكِ، ثم يُلَبُّونَ بالحج تَقْطُرُ رؤوسهم؛ قوله مُعْرِسِين أَي

مُلِمِّين بنسائهم، وهو بالتخفيف، وهذا يدل على أَن إِلْمام الرجل بأَهله يسمى

إِعراساً أَيام بنائه عليها، وبعد ذلك، لأَن تمتع الحاج بامرأَته يكون بعد

بنائه عليها. وفي حديث أَبي طلحة وأُم سُليم: فقال له النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم: أَعْرَسْتُمُ الليلة؟ قال: نعم؛ قال ابن الأَثير: أَعْرَسَ

الرجل، فهو مُعْرِسٌ إِذا دخل بامرأَته عند بنائها، وأَراد به ههنا الوطء

فسماه إِعْراساً لأَنه من توابع الإِعْراس، قال: ولا يقال فيه عَرَّسَ.

والعَرُوسُ: نعت يستوي فيه الرجل والمرأَة، وفي الصحاح: ما داما في

إِعْراسهما. يقال: رجل عَرُوس في رجال أَعْراس وعُرُس، وامرأَة عَرُوس في

نسوة عَرائِس. وفي المثل: كاد العَرُوس يكون أَميراً. وفي الحديث: فأَصبح

عَرُوساً. يقال للرجل عَرُوسٌ كما يقال للمرأَة، وهو اسم لهما عند دخول

أَحدهما بالآخر. وفي حديث حسان بن ثابت، أَنَّه كان إِذا دعي إِلى طَعام قال

أَفي خُرْسٍ أَو عُرْس أَو إِعْذارٍ؟ قال أَبو عبيد في قوله عُرْس: يعني

طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العُرْس يسمى عُرْساً باسم سببه. قال

الأَزهري: العُرُس اسم من إِعْراسِ الرجل بأَهله إِذا بَنى عليها ودخل بها،

وكل واحد من الزوجين عَرُوس؛ يقال للرجل: عَرُوس وعُرُوس وللمرأَة كذلك،

ثم تسمى الوليمة عُرْساً. وعِرْسُ الرجل: امرأَته؛ قال:

وحَوْقَل قَرَّبَهُ من عِرْسِهِ

سَوْقي، وقد غابَ الشِّظاظُ في اسْتِهِ

أَراد: أَن هذا المُسِنَّ كان على الرجل فنام فحَلَم بأَهله، فذلك معنى

قوله قرَّبه من عِرْسِهِ لأَن هذا المسافر لولا نومُه لم يَرَ أَهله، وهو

أَيضاً عِرْسُها لأَنهما اشتركا في الاسم لمواصلة كل واحد منهما صاحبه

وإِلفِهِ إِياه؛ قال العجاج:

أَزْهَر لم يُولَدُ بِنَجْمٍ نَحْسِ،

أَنْجَب عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ

أَي أَنجب بعل وامرأَة، وأَراد أَنجب عِرس وعِرْس جُبلا، وهذا يدل على

أَن ما عطف بالواو بمنزلة ما جاء في لفظ واحد، فكأَنه قال: أَنجب

عِرْسَيْن جُبِلا، لولا إِرادة ذلك لم يجز هذا لأَن جُبِلا وصف لهما جميعاً ومحال

تقديم الصفة على الموصوف، وكأَنه قال: أَنْجَبُ رجل وامرأَة. وجمع

العِرْس التي هي المرأَة والذي هو الرجل أَعْراسٌ، والذكر والأُنثى عِرْسانِ؛

قال علقمة يصف ظَلِيماً:

حتى تَلافَى، وقَرْنُ الشَّمسِ مُرْتَفِعٌ،

أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ

قال ابن بري: تلافى تدارك. والأُدْحِيُّ: موضع بيضِ النعامةِ. وأَراد

بالعِرْسَينِ الذكر والأُنثى، لأَن كل واحد منهما عِرْسٌ لصاحبه.

والمَرْكُوم: الذي رَكِبَ بعضه بعضاً. ولَبُوءَة الأَسد: عِرْسُه؛ وقد استعاره

الهذلي للأَسد فقال:

لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِه

بالرَّقْمَتَيْنِ، له أَجْرٍ وأَعْراسُ

قال ابن بري: البيت لمالك بن خُوَيْلد الخُناعي؛ وقبله:

يا مَيُّ لا يُعْجِز الأَيامَ مُجْتَرِئٌ،

في حَوْمَةِ المَوْتِ، رَزَّامٌ وفَرَّاسُ

الرَّزَّام: الذي له رَزيم، وهو الزئير. والفَرَّاس: الذي يَدُقَ عُنُقَ

فَريسَتِه، ويسمى كل قَتْل فَرْساً. والهزير: الضخْم الزُّبْرَة. وذكر

الجوهري عِوَضَ حَوْلَ غايَتِهِ: عند خيسَتِه، وخيسةُ الأَسدِ: أَجَمَتُه.

ورقْمَهُ الوادي: حيث يجتمع الماء. ويقال: الرقمة الروضة. وأَجْرٍ: جمع

جَرْوٍ، وهو عِرْسُها أَيضاً؛ واستعاره بعضهم للظَّليم والنعامة فقال:

كبَيْضَةِ الأُدْحِيِّ بين العِرْسَيْنْ

وقد عَرَّسَ وأَعْرَسَ: اتخذها عِرْساً ودخل بها، وكذلك عَرَّس بها

وأَعْرَس. والمُعْرِسُ: الذي يغشى امرأَته. يقال: هي عِرْسُه وطَلَّتُه

وقَعيدتُه؛ والزوجان لا يسمِّيان عَروسَيْن إِلا أَيام البناء واتخاذ

العُرْسِ، والمرأَة تسمى عِرْسَ الرجل في كل وقت. ومن أَمثال العرب: لا مُخْبَأَ

لِعِطْرٍ بعد عَرُوسٍ؛ قال المفضَّل: عَرُوسٌ ههنا اسم رجل تزوج امرأَة،

فلما أُهديت له وجدها تَفِلَةً، فقال: أَين عِطْرُك؟ فقالت: خَبَأْتُه،

فقال: لا مخبأَ لعطر بعد عروس، وقيل: إِنها قالته بعد موته. وفي الحديث:

أَن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: إِذا دُعي أَحدكم إِلى وليمة

عُرْس فليُجِب.

والعِرِّيسَة والعِرِّيس: الشجر الملتف، وهو مأْوى الأَسد في خِيسه؛ قال

رؤبة:

أَغْيالَه والأَجَمَ العِرِّيسا

وصف به كأَنه قال: والأَجم الملتف أَو أَبدله لأَنه اسم: وفي المثل:

كمُبْتَغي الصَّيدِ في عِرِّيسَةِ الأَسَدِ

وقال طرَفة:

كَلُيُوثٍ وسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ

فأَما قوله جرير:

مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فيهم وعِرِّيسي

فإَنه عنى منبت أَصله في قومه.

والمُعَرِّسُ: الذي يسير نهاره ويُعَرِّسُ أَي ينزل أَول الليل، وقيل:

التَعْريسُ النزول في آخر الليل. وعَرَّس المسافر: نزل في وجه السَّحَر،

وقيل: التَعريسُ النزول في المَعْهَد أَيَّ حين كان من ليل أَو نهار؛ قال

زهير:

وعَرَّسُوا ساعةً في كَثْبِ أَسْنُمَةٍ،

ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ

ويروى:

ضَحَّوْا قليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ

وقال غيره: والتَّعْريسُ نزول القوم في السفر من آخر الليل، يَقَعُون

فيه وقْعَةً للاستراحة ثم يُنيخون وينامون نومة خفيفة ثم يَثُورون مع

انفجار الصبح سائرين؛ ومنه قول لبيد:

قَلَّما عَرَّسَ حتى هِجْتُه

بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ

وأَنشدت أَعرابية من بني نُمير:

قد طَلَعَتْ حَمْراء فَنْطَلِيسُ،

ليس لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ

وفي الحديث: كان إِذا عَرَّسَ بليل تَوسَّد لَبِينَةً، وإِذا عَرَّسَ

عند الصُّبح نصب ساعدَه نصباً ووضع رأْسه في كفه. وأَعْرَسُوا: لغة فيه

قليلة، والموضع: مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والمُعَرَّسُ: موضع التَعْريس، وبه

سمي مُعَرَّسُ ذي الحُليفة، عَرَّس به، صلى اللَّه عليه وسلم، وصلى فيه

الصبح ثم رحل. والعَرَّاسُ والمُعَرِّسُ والمِعْرَسُ بائع الأَعراسِ، وهي

الفُصلان الصِّغار، واحدها عَرْسٌ وعُرْسٌ. قال: وقال أَعرابي بِكَمِ

البَلْهاء وأَعْراسُها؟ أَي أَولادها.

والمِعْرَسُ: السائق الحاذق بالسياق، فإِذا نَشِط القوم سار بهم، فإِذا

كَسِلوا عَرَّسَ بهم والمِعْرَسُ: الكثير التزويج. والعَرْس: الإِقامة في

الفرحِ.

والعَرَّاس بائع العُرُسِ، وهي الحبال، واحدها عَريسٌ. والعَرْسُ:

الحبل. والعَرْسُ: عمود في وسط الفُِسطاطِ. واعْتَرَسوا عنه: تفرَّقوا؛ وقال

الأَزهري: هذا حرف منكر لا أَدري ما هو. والبيت المُعَرَّسُ: الذي عُمِلَ

له عَرْسٌ، بالفتح. والعَرْسُ: الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يُبلغ به

أَقصاه ثم يوضع الجائز من طَرف ذلك الحائط الداخل إِلى أَقصى البيت

ويسقَف البيت كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهوة، وما كان تحتَ الجائِز فهو

المُخْدع، والصاد فيه لغة، وسيذكر. وعَرَّسَ البيتَ: عِمل له عَرْساً.

وفي الصحاح: العَرْسُ، بالفتح، حائط يجعل بين حائطي البيت الشَّتْوي لا

يُبلغ به أَقصاه، ثم يسقَف ليكون البيت أَدْفَأَ، وإِنما يُفعل ذلك في

البلاد الباردة، ويسمى بالفارسية بيجه، قال: وذكر أَبو عبيدة في تفسيره شيئاً

غير هذا لم يرتضه أَبو الغوث.

وعَرَسَ البعيرَ يَعْرِسُه ويَعْرُسُه عَرْساً: شد عنُقه مع يديه جميعاً

وهو بارك. والعِراسُ: ما عُرِسَ به؛ فإَذا شَد عنقه إِلى إِحدى يديه فهو

العَكْسُ، واسم ذلك الحبل العِكاسُ.

واعْتَرَسَ الفحل الناقة: أَبركها للضِّراب. والإِعْراس: وضع الرحى على

الأُخرى؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ على إِعْراسِه وبِنائِه

وئِيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ، ضَبَرَتْ ضَبْراً

أَراد على موضع إِعْراسه.

وابنُ عِرْسٍ: دُوَيْبَّة معروفة دون السِّنَّوْر، أَشْتَرُ أَصْلَمُ

أَصَكُّ له ناب، والجمع بنات عِرْسٍ، ذكراً كان أَو أُنثى، معرفة ونكرة

تقول: هذا ابن عِرْسٍ مُقْبلاً وهذا ابن عِرْسٍ آخر مقبل، ويجوز في المعرفة

الرفع ويجوز في النكرة النصب؛ قاله المفضل والكسائي. قال الجوهري: وابن

عِرْسٍ دُوَيْبَّة تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عِرْسٍ، وكذلك ابن

آوى وابن مَخاض وابن لَبُون وابن ماء؛ تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات

لبون وبنات ماء، وحكى الأَخفش: بنات عِرْسٍ وبنو عِرْسٍ، وبنات نَعْش

وبنو نعش.

والعِرْسِيُّ: ضرب من الصِّبغ، سمي به للونهِ كأَنه يشبه لونَ ابن عِرْس

الدابة.

والعَرُوسِي: ضرب من النخل؛ حكاه أَبو حنيفة.

والعُرَيْساء: موضع. والمَعْرَسانيَّاتُ: أَرض؛ قال الأَخطل:

وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ، وأَرْزَمَتْ،

بِرَوْضِ القَطا منه، مَطافِيلُ حُفَّلُ

وذات العَرائِسِ: موضع. قال الأَزهري: ورأَيت بالدهناء جبالاً من نقْيان

رمالها يقال لها العَرائِسُ، ولم أَسمع لها بواحد.

عرس
العَروس: نَعت يَسْتَوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعْراسِهما، قال رؤبة يذكر أيّام شبابِه:
أحْدُوْ المُنى وأغْبِطُ العَرُوْسا
أي كُنتُ أتْبَعُ المُنى وإذا قيل فلان عروس تمنَّيْتُ أن أكون عروساً.
وجمع الرَّجل: عَرَس، وجمع المرأة: عَرَائس.
وفي المثل: كادَ العَروسُ يكونُ مَلِكاً. وفي مثلٍ آخر: لا مَخْبَأ لِعِطْرٍ بعدَ عَروس، ويُروى: لا عِطْرَ بعد عَروس. وأوّل من قال ذلك امرأة من عُذْرَة يقال لها أسماء بنت عبد الله، وكانَ لها زوج من بني عمِّها يقال له عَرُوْس، فمات عنها، فَتَزَوَّجَها رَجُلٌ من قومِها يقال له نوفَل، وكان أعسَرَ أبْخَرَ دَمِيْماً، فلمّا أرادَ أن يَظْعَنَ بها قالت له: لو أذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبكيتُ عِنْدَ رَمْسِه؟، قال: افْعَلي، فقالت: أبْكِيْكَ يا عَروْسَ الأعراس، يا ثَعْلَباً في أهلِهِ وأسداً عِنْدَ الباس، مع أشياء ليس يَعْلَمُها الناس. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كانَ عن الهِمَّةِ غير نعّاس، ويُعْمِلُ السَّيفَ صَبيحاتِ الباس، ثم قالت: يا عَروْس: الأغَرَّ الأزْهَر، الطيِّب الخِيْمِ الكَريمِ المَحْضَر، مع أشياء لا تُذْكَر. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كان عَيُوْفاً للخَنى والمُنْكَر، طيِّب النَّكْهَة غير أبْخَر، أيْسَرَ غيرَ أعْسَر. فَعَرَفَ الزوج أنَّها تُعَرِّضُ به، فَلمّا رَحَلَ بها قال: ضُمِّي إليكِ عِطْرَكِ؛ ونَظَرَ إلى قَشْوَةِ عِطْرِها مَطْروحة، فقالت: لا عِطْرَ بعدَ عَروْس.
ويقال: إنَّ رجلاً تزوّجَ امرأة فَهُدِيَت إليه، فوجدها تَفِلَة، فقال لها: أينَ عِطْرُكِ؟ فقالت: خَبَأْتُه، فقال: لا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بَعْدَ عَروْسٍ. فذهبت مثلاً، يُضْرَب لِمَن لا يُدَّخَرُ عنه نَفِيْس.
ومن العروسِ للمرأة قول أبي زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف أسداً:
كأنَّ بِنَحْرِهِ وبِمَنْكَبَيْهِ ... عَبيراً باتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوْسُ
ووادي العَروس: من مُضَحَّيَاتِ حاجِّ العِراق، وثم ياتيهم أهل المدينة - على ساكنيها السلام - مُتَعَرِّضينَ لِمَعْروفِهِم.
والعروس: من حصون النِّجاد باليمن.
وباليمن - أيضاً -: حِصْنٌ يُعرَف بالعروسَين.
والعِرْس - بالكسر -: امرأة الرجل، ولبؤة الأسد، قال امرؤ القيس يخاطِب امرأتَه بَسْباسَة:
كَذَبْتِ لقد أُصْبي على المرءِ عِرْسَه ... وامنعُ عِرْسي أنْ يُزَنَّ بها الخالي
والجمع: أعراسٌ، قال مالك بن خالد الخُناعي، ويُروى لأبي ذؤَيب الهُذَلي أيضاً:
ليثٌ هِزَبْرٌ مَدِلٌ عندَ خِيْسَتِهِ ... بالرَّقْمَتَيْنِ له أجْرٍ وأعْرَاسُ
وعِرْسُ المرأة: زوجُها، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
أزهَرُ لم يُولَد بِنَجْمٍ نَحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ
أي: أكرمُ رجلٍ وامرأةٍ.
وربَّما سُمِّيَ الذكر والأنثى عِرْسَيْن، قال عَلْقَمة بن عبدة يصف الظَّلِيْم:
فطافَ طَوْفَيْنِ بالأُدْحِيِّ يَقْفُرُهُ ... كأنَّه حاذِرٌ للنَّخْسِ مَشْهُوْمُ
حتى تَلافى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُوْمُ
وابن عِرْس: دُوَيبَة. وقال الليث: ابن عِرْسٍ دُوَيْبَة دون السِّنَّوْر، أشْتَرُ أصْلَمُ أسَكُّ، وربَّما وبناتُ مَخَاضٍ وبناتُ لَبونٍ " وبنات عِرْسٍ، هكذا يُجْمَع ذَكَراً كان أو أُنثى. وكذلك ابن آوى وابن مخاض وابن لبون وابن ماء، تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات لبون " وبنات ماء " وحَكى الأخفَش: " بنات عرس وبنو عِرس و " بنات نعش وبنو نعش.
والعِرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الصِّبْغِ شُبِّهَ بِلَون ابنِ عِرس.
وعَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ.
وعَرَسْتُ البعيرَ أعْرُسُه - بالضم - عَرْساً: أي شَدَدْتُ عُنُقَه إلى ذِراعِه وهو بارِك. واسمُ ذلك الحبل: العِراس - بالكسر -.
والعَرْسُ - بالفتح -: حائط يُجْعَل بين حائِطَي البيت الشتوي لا يُبْلَغُ به أقصاه؛ ثمَّ يُسَقّف ليكونَ البيت أدفأ، وإنَّما يُفْعَلُ ذلك في البلاد البارِدَة.
والعَرَس - بالتحريك -: الدَّهَشُ، وقد عَرِسَ الرَّجل - بالكسر - فهو عَرِس.
وعَرِسَ به - أيضاً -: لَزِمَه.
وعَرِسَ - أيضاً -: إذا بَطِرَ.
وعَرِسَ عَلَيَّ ما عِنْدَ فلانٍ: أي امْتَنَعَ.
والعَرِسُ - مثال كَتِفٍ -: الأسد الذي لَزِمَ مكاناً لا يُفَارِقُه؛ أو افتِراس الرجال، قال طُرَيح الثَقَفي يذكر الأُسُودَ التي قَتَلَها الوليد بن يزيد:
عَرِسَتْ وأكْلَبَها الحِرَابُ فَما لَها ... عَمّا رَأتْ بِعُيُوْنِها تَعْتِيْمُ
وقال ابن الأعرابي: العَرْسُ - بالفتح -: عمودٌ في وسط الفُسْطاطِ. والعَرْسُ - أيضاً -: الحَبْلُ.
والعَرْسُ: الإقامَةُ في الفَرَح.
والعَرْسُ والعُرْسُ: الفصيل الصغير، والجمع: الأعراس. قال: وقال أعرابيّ: بِكَمِ البلهاءُ وأعرَاسُها؟ أي أولادُها.
والعَرّاسُ - بالفتح والتشديد -: بائع العِراسِ أي الحَبْلِ؛ وبائعُ الأعْراسِ أي الفُصْلانِ.
والمِعْرَسُ - بكسر الميم -: السائق الحاذِق السِّيَاقِ، فإذا نَشِطَ القوم سارَ بهم فإذا كَسِلوا عَرَّسَ بهم.
والمِعْرَسُ - أيضاً -: الكثير التزوُّج.
والعُرَساء - مثال شُهَداء -: موضع.
والعُرْسُ والعُرُسُ - مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ -: طعام الوليمة، يُذَكَّر وَيُؤنَّث، قال:
إنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ ... لئيمةً مَذمومَةَ الحُوّاطِ
نُدْعى مع النَّسّاجِ والخَيَّاطِ ... وكُلِّ عِلْجٍ شَخِمِ الآباطِ
وقال دُكَيْن وقد أتى عُرساً فَحُجِبَ فَرَجَزَ بهم فقيلَ: مَن أنتَ؟ فقال: دُكَيْن، فقال:
تَجَمَّعَ الناسُ وقالوا عُرْسُ ... إذا قِصاعٌ كالأكُفِّ خَمْسُ
زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَراتٌ مُلْسُ ... ودُعِيَت قَيْسٌ وجاءت عَبْسُ
فَفُقِئَتْ عينٌ وفاضَتْ نَفْسُ
ويروى: " اجْتَمَعَ الناس "، ويروى: " مائَراتٌ " بَدَل " زَلَحْلَحَاتٌ "، ولُغَةُ دُكَيْنٍ " فاضَتْ " بالضاد، ولغة غيره " فاظَت " بالظّاء.
وجمعُ العُرسِ: أعراس وعُرُسات.
والعِرِّيس والعِرِّيسَة: مأوى الأسَد، قال جَرير:
إنِّي امْرؤٌ من نِزارَ في أرُوْمَتِهِم ... مُسْتَحْصِدٌ أجَمي فيهم وعِرِّيْسي
وقال رؤبة:
مِنْ أُسْدِ ذي الخَبْتَيْنِ أنْ تَحُوْسا ... أغْيالَها والأجَمَ العِرِّيْسا
وقال أبو زُبَيد حرمَلة بن المنذر الطائي يصف أسداً:
أبَنَّ عِرِّيْسَةً عُنّابُها أشِبٌ ... ودُوْنَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ
وقال الطِّرِمّاح:
يا طيِّئَ السَّهْلِ والأجبالِ موعِدُكُم ... كَمُبْتَغي الصَّيْدِ في عِرِّيْسَةِ الأسَدِ
والليث مَن يَلْتَمِسُ صيداً بِعَقْوَتِهِ ... يُعْرَجُ بحَوْبائهِ من أحْرَزِ الجَسَدِ
وذاة العرائس: موضع، قال غسّان بن ذُهَيل السَّلِيْطيّ:
لَهانَ عليها ما يقولُ ابْنُ دَيْسَقٍ ... إذا ما رَعَتْ بينَ اللِّوى والعرائسِ
وأعْرَسَه: لغة في عَرِسَه أي لَزِمَه.
وقد أعْرَسَ فلان: أي اتَّخَذَ عُرْساً.
وأعْرَسَ بأهلِه: أي بنى عليها، والعامة تقول عَرَّسَ، قال:
يُعْرِسُ أبْكاراً بها وعُنَّسا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إذْ أعْرَسا
والإعراس والتعريس: نزول القوم في السفر آخِر الليل يَقَعُوْنَ في وقعَةً للاستراحة ثمَّ يَرْتَحِلون، والإعراس أقلُّ اللغَتَيْن، والموضِعُ مُعْرَسٌ ومُعَرَّسٌ.
وليلة التعريس: الليلة التي نامَ فيها النبي - صلى الله عليه وسلّم - وأصحابه - رضي الله عنهم - فما أيقَظَهم إلاّ حَرُّ الشّمسِ.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كانَ إذا عَرَّسَ بِلَيل توسَّدَ لَيْنَةً، وإذا عَرَّسَ عند الصُّبحِ نصَبَ ساعِدَه نَصْباً وعَمَدها إلى الأرض ووضع رأسه إلى كفِّه. اللَّيْنَة: المِسْوَرَة؛ سمِّيَتْ لِلِيْنِها؛ كأنَّها مُخَفَّفَةٌ من لَيِّنَةٍ. قال جرير:
لَوْ قَدْ عَلَوْنَ سَماوِيّاً مَوَارِدُهُ ... من نَحْوِ دُوْمَةِ خَبْتٍ قَلَّ تَعْرِيسي
وقال ذو الرمَّة:
زارَ الخيالُ لِمَيٍّ هاجِعاً لَعِبَتْ ... به التَّنَائفُ والمَهْرِيَّةُ النُّجُبُ
مُعَرِّساً في بَيَاضِ الصُّبْحِ وَقْعَتَهُ ... وسائرُ السَّيْرِ إلاّ ذاكَ مُنْجَذِبُ
وقال لَبيد - رضي الله عنه - يصف رفيقَه:
قَلَّ ما عَرَّسَ حتى هِجْتُهُ ... بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والمُعَرِّس: بائع الأعراس وهي الفُصلان الصِغار.
وبيت مُعَرَّس: عُمِلَ فيه العَرْسُ للشتاء، وقد مرَّ تفسيرُه.
واعْتَرَسَ الفحل الناقة: إذا أكْرَهها على البُرُوْكِ.
وقال الليث: اعْتَرَسوا عنه: إذا تَفَرَّقوا عنه. وأنكره الأزهري وقال: هذا حَرْفٌ مُنْكَر ولا أدري ما هو.
وقال ابن عبّاد: تَعَرَّسَ لامْرَأتِه: تحبَّبَ إليها.
والتركيب يدل على المُلازَمة.
عرس
العَرُوسُ: نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيه الرجُلُ والمَرْأَةُ، وَفِي الصّحاح: مَا دَامَا فِي إِعْرَاسِهِما، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْد دُخُولِ أَحَدِهما بالآخرِ، وَفِي الحَدِيثِ: فَأَصْبَحَ عَرُوساً وَفِي المَثَلِ: كادَ العَرُوسُ يكونُ أَمِيراً. وَمن العَرُوسِ للمَرْأَةِ قولُ أَبِي زُبيْدٍ الطائيّ:
(كأَنّ بنَحْرِهِ وبمَنْكِبَيْهِ ... عَبِيراً بَات تَعْبَؤُه عَرُوسُ)
وهُم عُرُسٌ، بضمَّتَيْنِ، وأَعْرَاسٌ، وهُنَّ عَرائسُ. والعَرُوسُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ النِّجَادِ.
وقَولُهم فِي المَثَل: لَا عِطْرَ بَعْد عَرُوسٍ، أَوّلُ من قالَ ذلِكَ امْرأَةٌ اسْمُهَا أَسْماءُ بنتُ عبدِ الله العُذْرِيَّة، وَاسم زَوْجِها، وَكَانَ مِن بَنِي عَمِّها، عَرُوسٌ، وماتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَها رجلٌ من قَوْمِهَا أَعْسَرُ أَبْخَرُ بَخِيلٌ دَمِيمٌ، يُقَال لَهُ: نَوْفَل، فلمّا أَرادَ أَنْ يَظْعَنَ بهَا قالَتْ: لَو أَذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبَكَيْتُ عنْدَ رَمْسه. فقالَ: افْعَلي، فقالَتْ: أَبْكيكَ يَا عرس الأَعْرَاس، هَكَذَا بضَمِّ الرّاءِ فِي النُّسَخ، وصَوابه بالوَاو يَا ثَعْلَباً فِي أَهْله وأَسَداً عنْدَ النّاس، هَكَذَا بالنُّون فِي النُّسَخ، وَصَوَابه بالمَوَحَّدة، مَعَ أَشْيَاءَ لَيْسَ يَعْلَمهَا النّاس. فقالَ: وَمَا تلْكَ الأَشْياءُ: فَقَالَ: كانَ عَن الهِمَّة غيرَ نَعّاس، ويُعْمِلُ السَّيْف صَبِيحاتِ أَنْبَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، بالنُّون والمَوْحَّدة على النُّون، وَفِي التَّكْملَة: صَبِيحاتِ البَاس، ولعلّه الصوابُ، أَو صَبِيحات امْبَاس، بالميمِ بدل َ النُّونِ، على لُغَةِ حِمْير، كَمَا يَنْطِقُ بهَا أَهْلُ اليَمنِ، ثمَّ قَالَ: يَا عَرُوسُ الأَغَرّ الأَزْهر، الطّيِّب الخِيم الكَرِيم المَحْضَر، مَعَ أَشْياءَ لَا تُذْكَر. فقالَ: وَمَا تِلْكَ الأَشْياءُ قَالَ: كَانَ عَيُوفاً للخَنَا والمُنْكَر، طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر، أَيْسر غَير أَعْسَر. فَعرف الزَّوجُ أَنَّها تُعرِّضُ بِهِ، فلمّا رَحَلَ بِها قَالَ: ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك، وَقد نَظَر إِلَى قَشْوةِ عِطْرِها مَطْرُحةً، فقَالَتْ: لَا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ، فذهَبَتْ مثَلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا. أَو المثَلُ: لَا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ قَالَ المُفَضَلُ: تَزَوَّد رَجلٌ يُقَال لَهُ: عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فَوَجَدَهَا تَفِلَةً: ونَصُّ المفضَّلِ: فلمّا هُدِيتْ لَهُ وَجَدَها نَغِلَةً، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ عِطْرُكِ فَقَالَت: خَبَأْتُه، فَقَالَ لَهَا: لَا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ، وَقيل: إِنّها قالَتْهُ بعد مَوْتِه، فذَهَبَتْ مَثَلاً. قَالَ الصّاغَانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَن لَا يُؤَخَِّرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاو، وَصَوَابه: لَا يُدَّخَرُ عَنهُ نَفِيسٌ. والعَرُوسَيْنِ: حِصْنٌ باليَمَنِ، كَذَا يُقَال بالياءِ. ووَادِي العَرُوسِ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرِّفَةِ، على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ. والعِرْسُ، بالكَسر: امرأَةُ الرجُلِ فِي كلِّ وَقْتٍ، قَالَ الشَّاعِر:)
(وحَوْقَلٍ قَرَّبهُ مِنْ عِرْسِهِ ... سَوْقِي وقَدْ غابَ الشِّظَاظُ فِي اسْتِهِ)
وعِرْسُها أَيْضاً: رَجُلُها، لأَنَّهما اشْتَركَا فِي الاسْمِ، لمُواصَلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا صاحِبَه وإِلفِه إِياه. قَالَ العَجّاج:
(أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ)
أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ وامرأَةٍ، وأَرادَ أَنْجَب عِرسٍ وعِرْسٍ جُبِلاَ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ مَا عُطِفَ بِالْوَاو بمنزلةِ مَا جاءَ فِي لفْظٍ وَاحِدٍ، فكأَنَّه قَالَ: أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلاَ، لَوْلَا إِرادَةُ ذلِكَ لم يَجُزْ هَذَا، لأَنَّ جُبِلاَ وَصْفٌ لَهما جَمِيعاً، ومُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف. وجَمْعُ العِرْسِ الّتِي هِيَ المَرْأَةُ، والّذِي هُوَ الرَّجُلُ: أَعْرَاسٌ، والذَكَرُ والأُنْثَى عِرْسَانِ، قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً:
(حتَّى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فِيهِ البَيْضُ مَرْكُومُ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: تَلافَى: تَدَارَكَ، والأُدْحِيُّ: مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ. وَأَرَادَ بالعِرْسَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثَى، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِرْسٌ لصاحِبِه. ولَبْؤَةُ الأَسَدِ: عِرْسُه، ج أَعْرَاسٌ، وَقد اسْتَعارَهُ الهُذَلِي للأَسَدِ، فَقَالَ:
(لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِهِ ... بالرَِّقْمَتَيْنِ لَهُ أَجْرٍ وأَعْرَاسُ)
أَجْرٍ: جَمْع جَرْوٍ. والبيتُ لمالِكِ ابنِ خالِد الخُنَاعِيِّ. وابنُ عِرْسٍ بالكَسْر: دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُّ، لَهَا نابٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى بالفَارِسيّة: راسُو، ج: بَنَاتُ عِرْسٍ، هَكَذَا يُجْمَع الذَكَرُ والأُنْثَى المَعْرِفةُ والنَّكِرة، تَقول: هَذَا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً، وَهَذَا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ. ويجوزُ فِي المَعْرِفَة الرَّفْعُ، وَيجوز فِي النكرَة النَّصبُ، قَالَه المُفَضَّل والكِسَائِيُّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع، وَكَذَلِكَ ابنُ آوَى وابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ وابنُ ماءٍ تَقول: بَنَاتُ آوَى، وبَنَاتُ مَخَاضٍ وبَناتُ لَبْونٍ، وبَناتُ ماءٍ. وحَكَى الأَخْفَشُ: بَناتُ عِرْسٍ وبَنُو عِرْسٍ، وبَناتُ نَعْشٍ وبَنُو نَعْشٍ. والعِرْسِيُّ، بالكَسْر: صِبْغٌ من الأَصْبَاغِ، سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ، الدّابَّةِ. وعَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُهُ ويَعْرُسُه عَرْساً، مِن حَدِّ ضَرَب وكَتَب: شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه وَهُوَ بارِكٌ، وَذَلِكَ الحَبْلُ: عِرَاسٌ، ككِتَابٍ، يُقَال: العَرْسُ: إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مَعَ يَدَيْه جَمِيعاً، فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فَهُوَ العَكْسُ، واسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه.
وعَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ وتَأَخَّرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: العَرْسُ، بالفَتْح: عَمُودٌ فِي وَسَطِ الفُسْطَاطِ.
والعَرْسُ أَيضاً: الإِقَامَةُ فِي الفَرَح. والحَبْلُ. وأَيضاً: الفًَِيلُ الصَّغِيرُ، ويُضَمُّ فِي هذِه، ج أَعْرَاسٌ،)
وبائِعُهَا عَرَّاسٌ ومُعَرِّسٌ، كشَدَّادٍ ومُحَدِّثٍ، ويُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ، كمِنْبَرٍ، قالَ: وقالَ أَعْرَابِيٌّ: بِكَم البَلْهَاءُ وأَعْرَاسُهَا: أَيْ أَولادُهَا. والعَرْسُ: حائِدٌ. يُجْعَلُ بينَ حائِطَي البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصاهُ، ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذلِكَ الحائِطِ الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ، ويُسَقَّفُ البَيْتُ كلُّهُ، فَمَا كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ تحتَ الجائِزِ فَهُوَ المُخْدَع، والصادُ فِيهِ لُغَةٌ، وسيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِه. زادَ الجَوْهَرِيُّ: لِيَكُونَ البيتُ أَدْفَأَ، وإِنَّمَا يَكُوُنُ ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ، ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة: بِيجَهْ، وذلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي عُمِل لَهُ عَرْسٌ، وَقد عُرِّسَ تَعْرِيساً. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هَذَا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ. والعَرَسُ، محرَّكةً: الدَّهَشُ، يُقَال: عَرِسَ، كفَرِح، بِالسِّين والشين، عَرَساً فَهُوَ عَرِسٌ ككَتِفٍ. وَفِي حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ: أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قَالَ: أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار العُرْسُ، بالضَّمِّ وبضَمَّتين: مِهْنَةُ الإِمْلاكِ والبِنَاءِ، وقِيلَ: طَعَامُه خاصَّةً، وَقَالَ أَبو عبيد، فِي قَوْله عُرس: يَعْنِي طَعَام الوَلِيمَةِ، هُوَ الّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ العُرسُ، يُسَمَّى عُرٍْ اً باسمِ سَبَبِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العُرسُ: اسمٌ مِن أَعْرَسَ الرَّجُلُ بأَهْلِه، إِذا بَنَى عَلَيْهَا ودَخَلَ بِهَا، ثُم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً، وَهُوَ أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ، وَقد تُذَكَّر، قَالَ الرّاجِزُ: إِنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ لَئِيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ نُدْعَى مَعَ النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ ج أَعْرَاسٌ وعُرُسَاتٌ، بضَمَّتَيْنِ. والعُرسُ أَيضاً: النِّكَاحُ، لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراس.
والعَرِسُ ككَتِفٍ: الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ، أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه. والعُرَسَاءُ، كالشَّهَداءِ فِي جَمْع شَهِيدٍ: ع، نَقَله الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَه، وإِنَّمَا هُوَ: العُرَيْسَاءُ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ، وذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضَاً. وعَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، عَرَساً: بَطِرَ، فَهُوَ عَرِسٌ، يُروَى بالسِّينِ والشِّينِ جَمِيعاً. وعَرِسَ بِهِ عَرَساً: لَزِمَهُ، وعَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً: لَزِمَها وأَلِفَها، كأَعْرَسه. وعَرِسَ عَلَيَّ مَا عِنْدَه: امْتَنَعَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ، إِذا نَشِطُوا ساَرَ بِهِم، وإِذا كَسِلُوا عَرَّس بهِم، أَي نَزَلَ بهم. والعِرِّيسُ، كسِكِّيتٍ، وبِهَاءٍ: الشَّجَرُ المُلتَفُّ، مَأْوَى الأَسَدِ فِي خِيسِه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَغْيَالَه والأَجَمَ العِرِّيسَا) وَصَفَ بِهِ، كَأَنَّه قالَ: والأَجَمَ المُلْتَفَّ، أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ. وَفِي الْمثل: كمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ.
وَقَالَ طَرَفَةُ: كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ وذاتُ العَرائِسِ: ع، قَالَ غَسّانُ ابنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ:
(لَهانَ عَلَيْهَا مَا يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ ... إِذا مَا رَغَتْ بينَ اللِّوَى والعَرَائِسِ)
وأَعْرَسَ الرجُلُ: اتَّخّذَ عُرْساً، أَي وَلِيمَةً. وأَعْرَسَ بأَهْلِه: بَنَى عَلَيْهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَنَى بهَا، وَكَذَا عَرَّسَ بهَا، وأَنْكَره ابنُ الأَثِير، ونسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة. وأَعْرَسَ القَوْمُ فِي السَّفَرِ: نَزَلُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ، ثمّ أَناخُوا ونامُوا نَوْمةً خَفِيفَةً، ثمّ سارُوا مَعَ انفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً، وَهَذَا أَكْثَرُ، واَعْرَسُو لُغَةٌ قَلِيلةٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
(قَلَّمَا عَرَّس حتَّى هِجْتُه ... بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ) وأَنْشَدَت أَعْرابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ:
(قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ ... ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ)
وَقيل: التَّعْرِيسُ: أَن يَسِيرَ النهارَ كلَّه ويَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ، وَقيل: هُوَ النُّزُولُ فِي المَعْهَد، أَيَّ حِينٍ كَانَ من ليلٍ أَو نَهارٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وعَرَّسُوا ساعَةً فِي كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ)
والمَوْضِعُ: مُعْرَسٌ، كمُكْرَمٍ، ومُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، وَمِنْه سُمِّيَ مُعَرِّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ، عَرَّس فِيهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم، وصلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ. وقالَ اللَّيْثُ: اعْتَرَسُوا عَنهُ، إِذا تَفَرَّقوا، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا حَرْفٌ مُنْكَر، لَا أَدْرِي مَا هُو. وتَعَرَّس لامْرَأَتِه: تَحَبَّبَ إِليها وأَلِفَهَا، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، ونَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً. ولَيْلَةُ التَّعْرِيسِ، هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي نَام فِيهَا رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى علَيه وسلَّم، والقِصَّة مَشْهُورةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ. ومِما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرِسَ الرَّجُلُ عَرَساً، كفَرِحَ: أَعْيَا، وَقيل: أَعْيَا عَن الجِمَاعِ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ. وعَرِسَ عَنهُ: جَبُنَ وتَأَخَّرَ، قالَ أَبو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقَدْ عَرِسَتْ ... عَنْهُ الكِلاَبُ فأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ) والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كَمَا سيأْتِي. وعَرِسَ الشيْءُ عَرَساً: اشْتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ)
بينَهم: شَبَّ وَدَام والعَرِسُ، ككَتِفٍ: الذِي لَا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً. والعُرُوسُ، بالضّمِّ: لُغَةٌ فِي العَرُوسِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وتَصْغِيرُه: عُرَيِّسٌ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَر: أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا. وإِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ وإِنْ كانَ مُؤَنَّثاً، لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَهُ، وتَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ، بغيرِ هاءٍ، وَهُوَ نادِرٌ، لأَنَّ حَقَّه الهاءُ، إِذ هُوَ مُؤَنَّثٌ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ. وأِعرَسَ بهَا، إِذا غَشِيَهَا، والعامّة تَقول عَرَّس بِهَا، قَالَ الراجِز يَصِف حِماراً:
(يُعْرِسُ أَبْكاراً بهَا وعُنَّساً ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةٌ إِذْ أَعْرَسَا)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه نَهَى عَن مُتْعَة الحَجِّ، وَقَالَ: قد عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَعَلَه ولكنْ كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ، أَي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ أنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاساً أَيّامَ بِنائِه عَلَيْهَا، وبَعدَ ذَلِك، لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَر: أَعْرَسْتُم اللَّيْلَة قَالَ: نَعَم قَالَ ابنُ الأَثِير: أَعْرَس فَهُوَ مُعْرِسٌ، إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنائِهَا وأَرادَ بهِ هُنَا الوَطْءَ، فسَمّاه إِعْرَاساً، لأَنّه من تَوابِعِ الإِعْرَاسِ، قالَ: وَلَا يُقَالُ فِيهِ: عَرَّس. والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه، وَقيل: هُوَ الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ، وقِيل: هُوَ الكَثِيرُ النِّكَاح. وعَرَسَ البَعِيرَ عَرْساً: أوْثَقه بالعِرَاسِ، وَهُوَ الحَبْلُ، قالَه ابنُ القَطّاع. والعِرِّيسُ، كسِكِّيت: مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ فِي قَوْمه، قالَ جَرِيرٌ: مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسِي والعَرّاسُ، كشَدّادٍ: بائِعُ الأَعْراسِ، وَهِي الحِبَالُ. وأَعْرَسَ الفَحْلُ النّاقَةَ: أَبْرَكَها للضِّرَابِ، وَفِي التَّكْملَة: أَكْرَهَها للبُرُوكِ. والإِعْرَاسُ: وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ عَلى إِعْرَاسِه وبِنَائه ... وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا)
أَرادَ: على مَوْضِع إِعْرَاسِه. والعَرُوسُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحَمَه الله. وَهَذِه عرائسُ الإِبل، لكِرَامِهَا، حَكاه الزَّمَخْشَرِيّ.
والعُرَيْسَاءُ: مَوْضعٌ، عَن ابْن دُرَيْدِ. والمَعْرَسَانِيَّاتُ: أَرْضٌ، قَالَ الأَخْطَل:
(وبالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ وأَرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطَا مِنْهُ مَطَافِيلُ حُفَّلُ)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَرأَيْتُ بالدَّهْناءِ جِبَالاً مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لَهَا: العَرَائِسُ، وَلم أَسْمَعْ لَهَا بوَاحِدٍ.
وعُرْسٌ، بالضّمّ: مَوْضِعٌ ببلدِ هُذَيْل. وسُوقُ بني العَرُوسِ: قَرْيَة من أَعْمال مِصْر. والعَرُوس) بَلْدةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة. ومحمّد بن أَحْمد بن العُرَيِّسة، بالضَّمّ وَتَشْديد التحتيّة الْمَكْسُورَة، سَمِع أَبا الوَقْت، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه. وعُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ، بالضّمّ، وَكَذَا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ. وعُرْسُ بن قَيْس بنِ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ: صحابِيُّون. وعُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ، وأَبُو الغَنَائِم عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ ومحمّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس: مُحَدَّثُون. وأَبُو عبدِ اللهِ محمَّدِ بنُ عبدِ اللهِ بن عِرْسٍ المِصْرِيّ، بالكَسْرِ: من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ، والقاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ، يُلَقَّبُ بانِ عِرْسٍ، رَوَى عَن الناصِرِ لدينِ اللهِ بالإِجازَة، ضبَطه ابْن نُقْطَة بالكَسرِ.

عرس


عَرَسَ(n. ac. عَرْس)
a. Bound (camel).
b. Was cheerful, gay. _ast;

عَرِسَ(n. ac. عَرَس)
a. Was merry, boisterous.
b. [Bi], Kept, clave, held fast to.
c. Became severe.
d. ['An], Was fatigued, was incapacitated from.
e. ['An], Held back, refrained from.
f. Was perplexed, confused.

عَرَّسَa. Halted ( at night ).
أَعْرَسَa. Gave a marriage-feast.
b. Brought the bride home.
c. see (عَرِسَ) (b) & II.
تَعَرَّسَ
a. [La], Showed affection to.
عَرْسa. Partition, wall.
b. Tentpole.

عِرْس
(pl.
أَعْرَاْس)
a. Spouse: husband; wife.

عِرْسِيّa. A certain dye.

عُرْس
(pl.
أَعْرَاْس)
a. Wedding, marriage.
b. Marriage-feast; festivities, rejoicings.

عُرُس
( pl.

عُرُسَات )
a. see 3
عَرِيْس
a. [ coll. ]
see 26 (a)
عَرُوْس
(pl.
عُرُس)
a. Betrothed: bridegroom.
b. see 26t
عَرُوْسَة
(pl.
عَرَاْئِسُ)
a. Betrothed; bride.

عِرِّيْس
عِرِّيْسَة
30ta. Thicket; haunt of of a lion.

N. P.
عَرَّسَأَعْرَسَa. Halting-place, encampment, bivouac.

إِبْن عِرْس (
pl.
a. بَنَات عِرْس ), Weasel.

علق

Entries on علق in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(علق) : عَلِّقْ لناقَتِكَ أي امْشِ عنها. 
علق سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُبيد بن عُمير أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خُضْر تَعْلُقُ فِي الْجنَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: تَعْلُقُ يَعْنِي تناولُ بأفواهها من الثَّمر يُقَال مِنْهُ: قد عَلَقَت تَعْلُقُ عُلُوْقاً [وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر ظَبْيَة أَو غَيرهَا: (الْكَامِل)

إنْ تَدْنُ مِنْ فَنَنِ الألاءة تَعْلُق

وَفِي بعض الحَدِيث: تَسْرَح فِي الْجنَّة. وَمَعْنَاهُ ترتعي وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {حِيْنَ تُرِيحُونَ وَحين تسرحون} . 
(ع ل ق) : (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَعَالِيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَعَالِيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
ع ل ق: (الْعَلَقُ) الدَّمُ الْغَلِيظُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (عَلَقَةٌ) . وَ (الْعَلَقَةُ) أَيْضًا دُودَةٌ فِي الْمَاءِ تَمَصُّ الدَّمَ وَالْجَمْعُ (عَلَقٌ) . وَ (عَلِقَتِ) الْمَرْأَةُ حَبِلَتْ. وَ (عَلِقَ) الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ. وَعَلِقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ فَعَلِقَتْ بِهَا (الْعَلَقَةُ) وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (عَلِقَ) بِهِ بِالْكَسْرِ عُلُوقًا أَيْ تَعَلَّقَ. وَ (عَلِقَ) يَفْعَلُ كَذَا مِثْلُ طَفِقَ. وَ (الْعِلْقُ) بِالْكَسْرِ النَّفِيسِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ (أَعْلَاقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ (تَعْلُقُ) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ» بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَتَنَاوَلُ. وَ (الْمِعْلَاقُ) وَ (الْمُعْلُوقُ) مَا عُلِّقَ بِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ مَعْلَاقُهُ. وَ (الْعِلَاقَةُ) بِالْكَسْرِ عِلَاقَةُ الْقَوْسِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْعَلَاقَةُ) بِالْفَتْحِ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْعُلَّيْقُ) بِوَزْنِ الْقُبَّيْطِ نَبْتٌ يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ. وَ (أَعْلَقَ) أَظْفَارَهُ فِي الشَّيْءِ أَنْشَبَهَا. وَ (الْإِعْلَاقُ) أَيْضًا إِرْسَالُ الْعَلَقِ عَلَى الْمَوْضِعِ لِيَمَصَّ الدَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِعْلَاقِ» . وَ (عَلَّقَ) الشَّيْءَ (تَعْلِيقًا) . وَ (اعْتَلَقَهُ) أَحَبَّهُ. وَ (الْمُعَلَّقَةُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فُقِدَ زَوْجُهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] وَ (تَعَلَّقَهُ) وَ (تَعَلَّقَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَتَعَلَّقَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا. 
(علق) - في حديث سَرِيَّةَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا الطَّيْرُ تَرْمِيهِم بالعَلَق"
: أي بقِطَع الدَّم، الواحدة عَلَقَة.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ أبي أَوفَى: "أنه بَزَقَ عَلَقَةً، ثم مَضَى في صَلاتِه"
قيل: العَلَق من الدَّمِ: ما اشْتَدَّت حُمرتُه، والنَّجِيع: ما كان إلى السَّواد، والعَبِيطُ: الخَالصُ. وقيل: العَلَق: هو الجامِد المُتَعَقِّد. وقيل: اليَابِس، كأن بعضه عَلِقَ ببَعْضٍ تَعَقُّدًا ويُبْسًا. - في حديث عامِر: "خَيرُ الدَّواء العَلَقُ والحِجَامة"
العَلَق: دُوَيْبَّة: مائية تَعْلَق بحُلوقِ الشَّاربة، تَمُصُّ الدَّم من وسْط البدن، وكأنَّه سُمّي به لأنها تَعْلَق بالبَدنِ وتَنْشَبُ.
- في حديث الوَصاةِ بالنِّساء: "إنَّ الرَّجلَ منِ أهلِ الكتاب يَتَزوَّجُ المَرأةَ ، وما يَعْلَقُ يَدَيْها الخَيْطُ، وما يَرغَب واحدٌ عن صاحبِه حتى يَمُوتَا هَرَمًا".
: أي من صِغرها وقِلَّة رِفْقِها - ومع ذلك يَصْبِر عليها، فأنتم أَحقُّ بالوَفاء منهم.
- وفي الحديث: "فعَلِقَت الَأعْرابُ به"
: أي طَفِقُوا. وقيل: نَشِبوا
- ومنه الحديث : "فَعَلِقُوا وَجهَه ضَربًا"
: أي أَخذُوا وطَفِقُوا، وجَعلُوا يَضْرِبُونه.
- وفي حديث حَلِيمَة: "رَكِبتُ أتاناً لي، فخرجتُ أمام الرَّكْب حتى ما يَعلَقُ بها أحدٌ منهم"
: أي ما يتَّصل بها، وما يَصِل إليها. وعَلِق الشيءُ بالشيَّء: تَشَبَّثَ ونَشِبَ به. - في الحديث : "يَسْرِقُونَ أَعلاقَنَا"
: أي نَفائِسَ أَموالِنا. الواحدُ عِلْق، لعله سُمِّى به لتَعَلُّقِه بالقَلْب، وتَعلُّقِ القَلْب به.
- وفي حديث المُتزوِّج: "فَعلِقَتْ منه كلَّ مَعْلَق"
يقال: عَلِقَ بقَلْبه عَلاقَةً: أي أحَبَّه، وكُلُّ شيء وقع موقِعَه، قيل عَلِقَ مَعالقَه.
- في الحديث : "مَنْ تَعلَّق شَيئًا وُكِلَ إليه"
: أي علَّق على نفسِه، يُرِيد به التَّعاويذَ والتَّمائِمَ وأَشباهَها.
- في حديث سَعْدِ بن أبي وَقَّاص:
* عَيْنُ فَابكِي سَامَةَ بنَ لُؤَىٍّ *
فقال رَجُلٌ:
* عَلِقَتْ بسَامَةَ العَلَّاقة *
هي بالتَّشْديدِ المَنِيَّةَ، وهي العَلوقُ أيضا. - في مُسْنَدِ أبي دَاوُد : قيل: "يقال: عَلِقَت بثَعْلَبَةَ العَلُوق" يُضرَب مَثَلا للواقِع في أَمرٍ شَديدٍ.
والعَلُوق: المَنِيَّة. وثَعْلَبَة رَجُلٌ
ع ل ق

علق به وعلقه: نشب به. قال أبو زبيد يصف أسداً:

إذا علقت قرناً خطاطيف كفّه ... رأى الموت في عينيه أسود أحمرا

وقال جرير يصف شجاعاً:

إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجابا

وعلق بالمرأة وعلّقها. ويقال: نظرة من ذي علق أي من ذي علاقة وهي الهوى. وتقول: امرأة معلقه، لا ذات زوج ولا مطلقة. وتقول: لو عُلقها لما عَلقها. وعلّق فلان أمره، وأمره معلق إذا لم يصرمه ولم يتركه، ومنه: تعليق أفعال القلوب. وتعلق التميمة، وتعلق بها: علقها على نفسه. وفي الحديث: " من تعلق شيئاً وكل إليه " وقا عبيد الله بن زياد لأبي الأسود: لو تعلقت معاذةً. وأعلق الحبل في عنق فلان: جعله فيها. وأعلقت المصحف: جعلت له علاقة يعلق بها. ولفلان في هذا الأمر علقة وعلاقة. وما نفعه بعلاقة سوط. وما لفلان علاقةٌ أي ما يتعلّق به في عيشته من حرفة أو ضيعة. وما يأكل فلان إلا علقة أي ما يمسك به رمقه، ويقال: علقوا رمقه بشيء، ومنه: " ليس المتعلق كالمتأنّق " أي الذي يتبلغ كالذي يتأنق في المطاعم، وما طعامه إلا التعلق والعلقة. ويقال للهنة: العلقة. وتعلق: تسلف. ويقال: لابدّ للغادي من علقة. وعلّقت مطيتي بمطية فلان. قال الطرماح:

كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابة بعد الكلالة شحشح

سريعة، يريد القطاة. وامرأة علوق: فروك. وناقة علوق: ترأم ولدها ولا تدرّ، يقال: عاملتنا معاملة العلوق. وقال:

وكيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

ويقال للشيخ: قد علق الكبر منه معالقه. وفي المثل " علقت معالقها وصرّ الجندب " الضمير للدلو. ويقال للرجل إذا نزل عن بعيره ومشى: علق لراحلتك أي ألق خطامها على عنقها. قال:

لقد أسوق بالكماة الأزوال ... من بين عمّ وابن عم أو خال

معلّقاً لذات لوثٍ شملال ويقال: " أعلقت فأدرك ": من أعلق الحابل إذا علق الصيد بحبالته. وعلق فلان دم فلان إذا قتله. وتقول: شيخ شديد الأولق، وحديث طويل العولق؛ أي طويل الذنب. وعلق مخلاة بلا عليق وهو القضيم. وعلقت أفعل كذا، نحو: طفقت. وعلقت المرأة: حبلت. " واء بعلق فلق " وهي الداهية، وقد أعلقت وأفلقت أي جئت بها. وعلقت به العلوق أي المنية. قال:

وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق

وما تركت السائمة بالأرض من علاق، وكذلك الحالب بالناقة وهو ما يتعلق به من رعي أو حلب. وما لبابه مغلاق، ولا معلاق؛ أي ما يفتح بمفتاح أو بغير مفتاح وهو المزلاج، وكلّ شيء علق به شيء فهو معلاقة، ويقال: في بيته معاليق التمر والعنب. وعلق فلان باباً على داره إذا نصبه وركبه. ويقال للألدّ: إنه لذو معلاق وذو مغلاق، قال المبرد: من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصماً لم يتخلّص منه، ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجّة على الخصم. وروي بيت مهلهل:

إن تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصميماً ألدّ ذا مغلاق

بالروايتين. وفلان علق علم وقن علم، وهذا علق مضنّة، وهذه أعلاق مضنة، وعالقت فلاناً: فاخرته بالأعلاق فعلقته أي كنت أحسن علقاً منه.
علق
العَلَقً: الدمُ الجامدُ قبل أنْ يَيْبَسَ ودُوَيبة حَمْراءُ تكونُ في الماءِ تأخُذُ بالحَلْقِ، ومأخوذها مَعْلُوْق. والذي يُعلقُ عليه البَكْرَةُ من القَامة. وكذلك كل شيءٍ يُعلقُ به أو عليه شيء.
وقيل: العَلَقُ: النطّافُ نفسُه، وقيل: أدَاةُ السانِيَة، وقيل: سَيْرٌ يُجْعلُ فوقَ فُروج الدلْو ثم يُخْرَجُ عليها.
ومُعْظَمُ الطريقِ: عَلق. والعَلُوْقُ: المرْأةُ التي لا تحبُ غيرَ زَوْجها. والنّاقةُ لا تألَفُ الفحْلَ ولا ترأمُ الوَلَدَ، وهي المَعَالِقُ أيضاً. وقيل: هي الناقةُ والمرأةُ اللتانِ يُعَلَّقُ عليهما وَلَد غيرهما.
وعَلِقَتْ به العَلُوْقُ والعَلاقَةُ أيضاً: أي المَنِية. والعَلُوْقُ: الوَلَدُ في البطن. والثؤباء، وفي الحديث: " إن للشيْطانِ عَلُوْقاً " اسمٌ لِما تُعْلِقه.
والعِلْقُ: المالُ الكريمُ، وعَلْق أيضاً، وجَمْعه أعْلاقٌ وعُلُوْق. وأعْلَقَ: صادف علقاً. وعَالَقْتُه بِعِلْقي وعِلقِه. والعِلْقُ: ثَوْبٌ أسْودُ للجَواري: والجِراب. والعِلْقَةُ: أولُ ثوبٍ يُتخذُ للصبي. والقميصُ بلا كُميْنِ. والترْس. وما عليهِ عِلْقَةٌ: أي ثوب فيه خَيْر.
وإبل ليس بها عِلْقَةٌ: أي آصِرَةٌ. والعَلاَقَة. ما يُتَعلق به من معيشةٍ أو غيرها.
وما فيه عَلاقٌ: أي ما تَتَبعُ به الإبل. وعَلِقَ به: خاصَمه. وهو ذو مِعْلاقٍ: شديدُ الخُصومةِ. وقيل: مِعْلاقُه: لِسانُه. والمِعْلاقُ والمُعْلُوْقُ: ما علَق من شيءٍ أو عُلَقَ به.
ومِزْلاجُ البابِ: مِعْلاقٌ. وَعلقَ البابَ: أزْلَجهُ. ومَعالِيْقُ العِقْدِ: الشُنُوْفُ تجْعَلُ فيه.
والمَعالِقُ: العُلَبُ الصِّغار، الواحد: مِعْلَقٌ ومِعْلَقةٌ. وكل شيءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ قيل: عَلِقَ مَعالِقَه. وعَلِقَ الكِبَرُ مَعالِقَهُ: تَبَلًغَ، الواحِدُ مَعْلَقٌ. والمَعالِيْقُ: ضَرْبٌ من النَخل، قال:
لَئن نجَوْتُ ونَجَت معالِيق ... من الدبى إني إذا ً لَمَرْزُوقْ
وعلقَ يفعَل كذا: أي طفِقَ. وعَلِقَ به: نشِبَ. وعَلِق بقَلْبه عَلاقَتُه - أي حبه - عَلَقاً. وعِلاقَةُ السوْط: سَيْرُه. وأعْلَقْتُه: جَعَلْت له عِلاقَةً. وهم علاِقَةٌ: أي تِبَاعَةٌ للناس.
والعَلاَقَة: النصيْبُ في الشيء. والأسْماءُ علاقَةٌ للمُسميات. والعُلْقَةُ: شَجَرٌ يَبْقى على الشتاء تَتَبَلَّغُ بها الإبلإلى الربيع. وقد عَلَقَتْ تَعْلُقُ عَلْقاً وعَلِقَتْ عَلَقاً: أكَلتْ منه. وكُلُّ شي فيه بُلْغَةٌ فهو عُلْقَةٌ.
والعُلْقَة ُ - أيضاً -: نَبت لا يَلْبَثُ أنْ يَذْهَب. وما تأكُلُه قبلَ الغَداء. والعَلْقى: شَجرٌ. وبَعيرٌ عَالقٌ: رَعاها. والعَوْلَق: الغُوْل. والكَلْبَةُ الحريصة. وحَدِيْث طَويلُ العَوْلَقِ: طَويلُ الذنَب. وإن به لَعَوْلَقاً: لِما عَلِقَ به. والعَلِيْق: القَصيم. والشراب. والعَلِيْقَةُ: البعيرُ يُدْخَلُ بين أبْعِرَةٍ مُكْراة؛ بحسابِ ذلك الكِراء، وكلما كانَ ثَقَلٌ حُمِلَ عليه. والعَلَقَاتُ: قَبيلةٌ. والعُليْقُ: نبات يَتَعلَقُ بالشَجَر وربما يبسه.
واسْتَأصَل اللهُ عِلْقَاتَهُمْ - مثلُ سِعْلاتهم -: أي أصْلَهم. وقيل: هو جَمْعُ العِلْقِ النفيس، وفَتْحُ التاءِ لُغة. وجاءَ بِعُلَقَ فُلَقَ يجْرى ولا يجْرى: داهِيَة. وقد أعْلَقَ وأفْلَقَ: أتى بها.
والإعْلاقُ: دَفْعُ العُذْرَةِ باليَد. وإدْخالُ الإصبَع في الحَلْق للتقَيؤ. وأعْلَقَ الحابلُ: وَقَعَ الصَيْدُ في حِبالَتِه.
وأعْلَقَ الصَيْدُ - أيضاً -: وَقَعَ. وعَلَق بلسانِه: تَنَاوَلَه به. والعَلاَقِيَةُ والعَلِيْقةُ: الرجلُ اللَزوم للشيءِ الشديد الطلَب. والعلاقُ: نَبْت. وفي المَثَل: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتعْليق، أي إن لم تقدرْ على الرُّكوبِ فَتَعلقْ بِعُقْبَةٍ. وهو ذو تعلقَةٍ: أي مغيْر يَعْلَقُ بكل ما أصابَه.
والعُلْقة: القَليلُ من الطعام. والعلقُ: الجمْعُ الكثير، ويقال: ما بين الثلاثةِ إلى العشرة.
والعَلاقِي - كرَبانِي -: حصْنٌ في بلاب البَجة جنوبي أرض مصرَ به معْدنُ التبْر.
[علق] فيه: علام تدغرن أولادكن بهذه "العلق"، الإعلاق معالجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصابعها أو غيرها، وحقيقة أعلقت عنه- أزلت العلوق منه، وهي الداهية ومر في عذر؛ الخطابي صوابه: أعلقت عنه، أي دفعت عنه، إذ معنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق أي ما عذبته به من دغرها. ومنه: "أعلقت" علي، أي أدخلت يدي في حلقي أتقيأ، والعلق جمع علوق، وروى: العلاق ولعله اسم. ن: وهو بفتح عين، والأشهر: الإعلاق- مصدرًا. ط: وهو إنكار بمعالجتهن هذا الداء بهذه الداهية. ك: وقيل: العلاق بتثليث حركة العين، قوله: وصف سفيان؛ الغرض منه التنبيه على أن الإعلاق رفع الحنك لا ما هو المتبادر إلى الذهن. نه: وفيه: أو أسكت "أعلق"، أي يتركني كالمعلقة لا ممسكة ولا مطلقة. وفيه: "فعلقت" الأعراب به، أي نشبوا وتعلقوا، وقيل: طفقوا. ط: فخطفت أي "علقت" رداءه بها، وعدد نصب بنزع خافض أي بعددها أو مصدر، ثم لا تجدوني بخيلًا أي إذا جربتموني في الوقائع لا تجدوني بخيلًا و"ثم" للتراخي رتبة- يريد أنا في ذلك العطاء لست بمضطر إيه بل أعطيه مع وفور نشاط، ولا بكذوبتحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو حبل تعلق به، ويروى بالراء- وقد مر. ج: يقال في أمر يوجد فيه كلفة ومشقة. نه: وعليه إزار فيه "علق"، أي خرق بأن يمر بشجرة أو شوكة فتعلق بثوبه فتخرقه. غ: "العلق" تفاوت الثوب بعضه بعضًا.
علق: علِق: لا يتعدى هذا الفعل بالمعنى الذي ذكره لين بالياء فقط، بل يتعدى أيضاً بنفسه كما ذكر فريتاج وهو مصيب (انظر عباد 3: 128).
ويقال مجازاً: علق ببعضه ذخائره واحتملها أي استولى على بعض ذخائر أبيه واحتملها .. (عباد 1: 257).
علقت النار فيه: نشبت فيه واشتعل. (بوشر).
علق: نشب، يقال: علق الشجر وعلق النبات إذا نشبت جذوره في الأرض ونما بعد غرسه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص221): غرس ذلك الرمان حتى علق وتم وأثمر. (ابن العوام 1: 156 حيث يجب إبدال اعلقت بعلقت ولو أنها في مخطوطتنا أعلقت) (1: 21، 159) والمصدر منه علوق (ابن العوام 1: 192، 230) حيث عليك أن تقرأ: فتعلق أوشك علوق.
علق: ناط، اناط، دلّى. ويقال: علق من (لين، تاج العروس)، وانظر أمثلة لهذا في (بيان1، تعليقات ص116، المقري 2: 207)، ابن العوام 1: 54.
علق: شنق مجرماً. (ألكالا) وفيه المصدر تعليق.
علق بيد فلان: شنقه بربط يديه إلى صار. ففي رياض النفوس (ص95 و): قال لا أتولى القضاء ولو علقت (أي عُلّقْتُ) بيدي وحينئذ نصب له (الأمير) صارياً عند الباب الآخر من أبواب الجامع الذي يلي درب المهدي وعلق (أي عُلّق) بيديه إليه في الشمس فأقام كذلك ضاحياً للشمس في شدة الحرّيومه ذلك فلما كان بالعشي مات.
علق: بمعنى علّق على الدابة (انظر لين 2133) وانظر تفسيره في (مملوك 1،1: 180) حيث يذكر كاترمير علق وهو خطأ، (ألف ليلة 4: 328، 714). وفي معجم بوشر ومحيط المحيط: علّق للفرس وعلق للدابة: قدم لها العلق.
وعلق: بني سقيفة من الجامع ووصلها به. (بيان 2: 244، المقري 1: 368).
علّق البناء: رفعه (لين 2133) ومنه ربع معلّق (ابن خلكان 1: 177) ومسجد معلق (ابن: 4 طبعة وستنفلر). وقاعة معلقة (ألف ليلة 1: 210) وفي طبعة برسلاو (2: 152) قاعة معلقة عن الأرض. وانظر دي ساسي (عبد اللطيف ص 482) ومعناها: مرفوعة على طاقات وقناطر مقوسة.
وعلق الحائط: دعمه بدعائم لكيلا يسقط بانتظار ساعة هدمه (مونج ص289).
علق: كتب، دون. وضع ملاحظة كتابة. (عباد 1: 392)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص112 ق) في كلامه عن قصة معركة قُصَّ على نبأها وعلَّقت ذلك منه وفي كتاب الخطيب (ص72). تواليفه منها شرحه كتاب الــإرشاد لأبي العالي وكان يعلقه من حفظه من غير زيادة وامتداد.
وفي المقدمة (2: 160): علق له حديثاً أي ذكر له البخاري حديثاً اعتماداً عليه.
علق النار: أشعل النار وأوقدها (بوشر) وأضرم النار، وسعرّها، وأججها. (هلو).
علق: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
علق: أعلقوه بالشورى: قبلوه في مجلس الشورى. (حّيان- بسام 1: 9ق).
تعلق: يقال تعلق من. (فوك، الأغاني ص62، المقري 2: 141).
تعلق بفلان: تمسك به واحتضنه. ففي النويري (الأندلس ص437): دخل حفيدي على في حجرتي وهو يرتجف فتعلق بي. وفيه ص484: أراد ضرب عنقه فتعلق به.
تعلق بفلان: اتصل به. ففي المقري 1: 273).
فتعلق بكُتّاب العمل- حتى قلد بعض الأعمال.
تعلق بحبه: علق به، تمكن حبه من قلبه، كلف به وهويه. (بوشر).
تعلق ب: اهتم به، علق أهمية على: ففي كليلة ودمنة (ص261): من كلمة واحدة فعلت ما امرتك به من ساعتك وتعلقت بكلمة واحدة كانت مني ولم تتثبت في الأمر.
تعلق بفلان: له صلة به. (المقدمة 1: 405، دي ساسي طرائف 1: 134، 2: 63، المقري 1: 134، 138).
تعلق ب: حصل على عمل. ففي كتاب أبي الوليد (ص19): تعلق بوكالة صبح والنظر في أموالها وضياعها.
تعلق بكار. اتخذ حرفة (وتعلق بكار النجارة: اتخذ النجارة حرفة) أصبح نجاراً. (بوشر).
تعلق ب: استولى على. ففي حيان (ص73 ق): وطلب دابة يركبها في خروجه فلم يمكنه إلى أن تعلق ببرذون هجين لبعض نصارى أصحابه ركبه.
تعلق ب: تسلق صغير ففي حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر- فجعل يرميهم من أعلاه ويدافعهم ما استطاع ولا يقدرون على التعلق به. وفي حيان- بسام (3: 142ق): والتجأ الأمير إلى أعلى غرفة في القصر فصار الاعتصام بها سبب حياته إذ لم يطق القوم التعلق بها.
ويستعمل الفعل تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق معهم الأسوار والحيطان.
تعلقت آمالهم أن: علقت آمالهم واستمسكت. (فريتاج طرائف ص131).
تعلق على: عكف على، تفرغ إلى، أخلد إلى، تعاطى، أدمن. ففي كوسج (طرائف ص13): وصار يتعلق على ما تبديه له نفسه من نشد الأشعار.
تعلق: في مصطلح الطب يقال عن عكر البول إذا بقي في وسط الوعاء ولم يرسب إلى قاعه. (معجم المنصوري).
تعلقت الشمس: مالت إلى الغروب. ففي ألف ليلة (برسل 11: 446): ولم يزلن في الحديث حتى تعلقت الشمس واصفرت وجاء وقت الغروب.
تعلق: تعرقل، تحير، ارتبك. (بوشر).
علق، والجمع علوق: خسيس، دنيء، تافه، (ألف ليلة 1: 291، 314، 643، 2: 178، 3: 229، 564، 566، 586،4: 9، 17، 552، 598، برسل 4: 330). وأرى أنها اختصار عِلقُ شرٍ.
علق. علق الجنيَّنات: دود الأرض. (بوشر).
علق: في ألف ليلة (3: 25) أن الكركدن يأكل العلق. وقد علق لين عليها في ترجمته (3: 95) بقوله: (عَلَق)، لقد ترجمتها بورق الشجر الطري، وغالباً ما تعني علقة أو دودة العلق أو دود العلق والمعنى الثاني لا يلائم المعنى، كما أن هذه الكلمة لا تدل على المعنى الأول. ولا بد أن الكلمة تحريف لكلمة العلف.
عَلْقة والجمع عَلَق: ضرب بالعصا، وأكل علقة: ضرب بالعصا. وعلقة أقلام: صفع. (بوشر)، وهي في معجم فريتاج عُلقة بضم العين غير أنها في معجم بوشر مضبوطة بالشكل الذي ذكرته.
ويقال أيضاً: علقة بوس للدلالة على كثير من القبل (ألف ليلة 4: 596).
ومعنى علقة عند ميهرن (ص32) عقاب، عقوبة، قصاص.
علقة (بدون ضبط في معجم بوشر): دواب مقرونة، خيل أو دواب حمل مقرونة. (بوشر).
علقة: أبدال، كلاب أو أفراس معدة سلفاً إراحة كلاب أو أفراس متعبة. (بوشر).
له علقة في: بلل، نقع، وتستعمل مجازاً بمعنى شارك في، تواطأ. (بوشر).
عِلْقة: ستارة جوخ، نجود وهو ما يزين به البيت من فرش وبسط وسواها. (معجم الأسبانية ص54).
عَلَقَة والجمع عَلَق: جنين، (فوك).
عَلَقَة: نوع من كبار الزنابيل يحفظ فيه السمك والفاكهة. (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 145).
عَلقَى: باليونانية أو سيرس. (ابن البيطار 2: 210).
عَلِيق، والجمع علائق: علف الفرس من الشعير (بوشر، مملوك 1، 1: 180).
عليق: غذاء كل حيوان. (مملوك 1، 1: 180).
عليق: نوع من التمر. (باجني ص150، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، آسيينا مجلة الشرق والجزائر 13: 155، دسطرياك ص10).
عَلاَقَة: تبعية، ارتباط، محلق. (بوشر).
علاقة: صلة، قرابة، اتصال الأشياء بعضها ببعض، رابطة. (بوشر).
عَلاَقَة: مصلحة، منفعة، نفع، حصة، سهم، نصيب. ويقال: له علاقة في: له سهمة أو قسمة. مساهم، كما يقال: له علاقة في ذلك: متورط في ذلك، واقع في ورطة، ومشترك في عمل. (بوشر).
لا علاقة لنا بذلك: هذا لا يعنينا ولا يخصنا، وليس من شأننا. (ألف ليلة 4: 680، 693) ويقال اختصاراً: لا علاقة لك (4: 694).
ما علاقتكم به: ما عملكم معه؟ (ألف ليلة 4: 683).
لا علاقة لي بفلان: لست مسؤولا عما يفعل فلان. (ألف ليلة 2: 473).
عَلاق (جمع): دودة سوداء تمتص الدم. (فوك) وهي تصحيف علقة واحدة العلق.
عِلاقة السوط والمخصرة والمقرعة، وهي أيضاً الحبل الرفيع: الحبل المفتول الرفيع الذي يوضع في طرف السوط. (مملوك 1، 1، 134).
علاقة الاسطرلاب: حلقة يعلق بها الإسطرلاب (دورن، ألف استرون 2: 261).
العلاقات: الشرايين الكبرى التي تحمل الدم من القلب. (أبو الوليد ص299 رقم 9) وقد ذكر الكلمة العبرية التي تدل على ذلك وقال: وفسّر فيه نياط وهي العلاقات.
العلائق: الأوتار والأعصاب التي تربط رأس الرجل بجسده. (كوسج طرائف ص81، قصة عنتر ص26، ألف ليلة 2: 78، 4: 23، 339، برسل 9: 257، 10: 348، 12: 135).
عِلاقة: عنقود عنب معلق بالقمرية (بوشر).
عِلاقة: حمالة، رباط يستند إليه الذراع المجبّر من كسر أو غيره (بوشر).
عَليقة: علوفة يومية للفرس. مملوك 1، 1: 181).
عليقة: نبات اسمه العلمي: Cynanchum Acutum ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348).
عُلَّيق: يجمع على علاليق كما صححه بانكريوهو مصيب ابن العوام 1: 91) وواحدته تستعمل أيضاً بمعنى دغل (هلو). وهو: Rube- tum ( بالايطالية Roveto) في ترجمة العقد الصقلي (ليلو ص15).
عليق الكلب: ورد السياج، نسرين السياج، ويسمى عليق العدس أيضاً. (ابن البيطار 2: 616: 206). تعليق: كلمات مدرجة، كتابة على الهامش، إحالة إلى محل آخر إشارة إليه. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381).
تعليق: مرادف تقليد، لأنا نقرأ في ألف ليلة (1: 314): ولامعه خط شريف ولا تعليق. وفيها (1: 18) يأتينا بخط شريف وتقليد.
تعليق: حبل قلس السفينة مربوط بالرواجع ويستخدم في رفع أسفل الشراع ليكون أكثر امتلاء بالهواء. الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
تعاليق: ثريات معلقة بالسقف. ففي ألف ليلة (2: 249): والشمع يضيء فوق رأسها وتحت رجليها والتعاليق الذهب مشرقة في ذلك المحل.
وفي طبعة برسلاو (7: 317) يبدل هذه الكلمة بكلمة ثريات. (4: 648).
تعاليق: مواد وأشياء كمالية فاخرة. ففي ألف ليلة (1: 804): فاتوه بفرش نفيس وبسط وغير ذلك من تعاليق الذهب والفضة. وفي (م: 207) منها: فلما دخلا ذلك القصر اندهش جودر من كثرة الفرش الفاخر ولما رأى فيه من التحف وتعاليق الجواهر والمعادن (4: 654) وانظر زيشر (20: 508) وربما كان علينا أن نطلق نفس المعنى على كلمة التعليق في (برسل 2: 347، 3: 31 (وهي فيه التعليق) (3: 58) باعتبارها اسم جنس، وقد ظننت أن كلمة التعليق التي وردت في معجم الأسبانية (ص54) تصحيف كلمة التعاليق وإنها الجوخ والفرش ولكنني لا أستطيع أن اثبت هذا المعنى.
تعاليق: معلاق (مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين في الحيوان)، أحشاء الذبيحة وفضلاتها. ففي ألف ليلة (4: 674): وكانوا كلما ذبحوا الذبائح يرمون تعاليقها في البحر من تلك الطاقة. (برسل 10: 264).
تعليقة: عليقة (عليجة). (فوك) والكلمة الأسبانية talega التي تدل على نفس المعنى هي من دون شك تصحيف هذه الكلمة ويجب أضافتها إلى معجم الأسبانية.
تعليقة: كُلاّب، محجن، صنارة (برجون).
مِعلق: بكرة، طارة صغيرة من حديد أو خشب تحضن الحبل الذي يجري عليها عند رفع الأثقال. (المقدمة 2: 323).
مِعلق: حبل يجري على البكرة. (المقدمة 1: 28).
معلق الدست: معلاق الرجل، آلة يعلق بها القدر فوق النار. وهي من أدوات المطبخ (بوشر).
مُعْلِق ومُعلّق: أحمر (زيشر 22: 123).
مَعْلَقَة: دغل، مجموعة من الجنبات البرية المتداخلة الاغصان، ومنسغة، غابة الجم، غابة فتيّة الاشجار يتراوح طول الواحدة منها بين ثلاثة أمتار وأربعة، (فوك).
مَعلَقة: تصحيف ملعقة (خاشوقة). (فليشر معجم ص102، بوشر).
معلقة الشراباتي: ملوق، ملعقة الصيدلي، وهي آلة يستعملها الصيدلي مدورة من طرف ومسطحة من الطرف الآخر. (بوشر).
مُعَلَّق ب: خاضع ل. ففي ألف ليلة (1: 6) في الكلام عن النساء.
فرضاؤهن وسخطهن معلق بفروجهن.
كان معلق القلب ب: كان كلفاً به، شديد الحب له. ففي رياض النفوس (ص61 و): وسكن قصر الطوب وكان به معلق القلب.
معلق: مشكوك فيه، غير ثابت، متزعزع (بوشر).
حديث معلق: إسناده ناقص في بدايته لأن أول رواته وهو الصحابي لم يذكر فيه (دي سلان المقدمة 2: 484).
خط معلق: كتابة مشبكة، محبوكة (فوك، بوشر).
الفرس معلقة: في فمها دودة العلق (بوشر).
معلق: ثريا، شمعدان ذو فروع عديدة يعلق بالسقف. ففي ألف ليلة (3: 428): معلق فيه قناديل، وفيها (4: 648): ومعلق فيه أبهج التعاليق من البلور الصافي.
مُعَلّق: انظر مُعْلِق.
مِعْلاق: انظر ابن البيطار (1: 270) ففيه في كلامه عن جوز ماثل: وهو في براعيم طوال خضر طويل المعاليق (1: 271) ابن العوام: 583، 686، 670،2: 361) حيث يقول كليمنت- موليه (2: 378): (لقد ترجمنا غالبا معاليق الكرم بما معناه عرانيس. كما ترجمنا معاليق الكمثري وغيرها من الفواكه بما معناه: وجيلة، ذُنَيب، غير أنا نرى إنه لا يعني العرانيس فقط بل يعني أيضاً عنا قيد العنب أول طلوعها تعليقها أن صح هذا التعبير).
مِعْلاَق: مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين. (بوشر).
مَعْلوق: ويقال أيضاً الَحلْق المعلوق. (ابن البيطار 1: 91). معْلاَقة: كُلاّب. محجن، صنارة. (ابن العوْام 2: 582).
مُتعَلقّ: بيت من الشعر شطراه متصلان بعضهما مع بعض. (ابن بطوطة 2: 282).
(ع ل ق)

عَلِق بالشَّيْء عَلَقا، وعُلِّقَةُ: نشب فِيهِ. قَالَ جرير:

إِذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ ... أصَاب القلبَ أَو هَتَكَ الحجابا

وَقَالَ أَبُو زبيد:

إِذا عَلَقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّه ... رأى الموْتَ رأيَ العَينِ أسوَدَ أحمَرَا

وَهُوَ عالق بِهِ: أَي نَشَب فِيهِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق النُّشوب فِي الشَّيْء، يكون فِي جبل أَو أَرض أَو مَا أشبههما.

وأعلق الحابل: عَلِق الصَّيْد بحبالته، أَي نشب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الإعلاق: وُقُوع الصَّيْد فِي الْحَبل. يُقَال: نصب لَهُ فأعْلَقه. وعَلِق الشَّيْء عَلَقا، وعَلِق بِهِ: لزمَه. وعَلِقت نَفسه الشَّيْء، وَهِي عَلِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهجت بِهِ. قَالَ:

فقلتُ لَهَا والنَّفسُ مني عِلقَنْةَ ... عَلاقِيَةٌ يَهْوَى هَواهَا المُضَلَّلُ

وَفِي الْمثل: عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ يضْرب هَذَا للشَّيْء تَأْخُذهُ، فَلَا تُرِيدُ أَن يفلتك، وَقَالُوا: " عَلِقَتْ مَرَاسيها بِذِي رَمْرَامِ وبذي الرَّمْرامِ ". وَذَلِكَ حِين اطمأنت الْإِبِل، وقرَّت عيونها بالمرتَع. يضْرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرَّت عينه بعيشته.

والعلاقة: الْحبّ اللَّازِم للقلب. وَقد عَلِقَها عَلَقا وعَلاقة، وعَلِق بهَا، وتَعلَّقَها، وتَعَلَّق بهَا، وعُلِّقَها، وعُلِّق بهَا. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَعَلَّقَه مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظلُّ لأَصْحَاب الشَّقاءِ تُدِيرها

أَرَادَ: تعلَّق مِنْهَا دلالا ومقلة، فَقلب.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الْهوى يكون للرجل فِي الْمَرْأَة. وانه لذُو عَلَق فِي فُلَانَة، كَذَا عدَّاه بفي. وَقَالُوا فِي مثل: " نَظْرَة من ذِي عَلَق ": أَي من ذِي حب قد علق بِمن يهوى. قَالَ كثير:

وَلَقَد أرَدْتُ الصَّبرَ عنكِ فعاقَنِي ... عَلَق بقلبي مِنْ هَواكِ قَدِيمُ

وَقَالَ الَّلحيانيّ، عَن الْكسَائي: لَهَا فِي قلبِي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبّ، وعِلاقة حُبّ. قَالَ: وَلم يعرف الْأَصْمَعِي: عِلقَ حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرف عَلاقة حُبّ، بِالْفَتْح، وعَلَق حُبٍّ، بِفَتْح الْعين وَاللَّام.

وعَلَّق الشَّيْء بالشَّيْء، وَمِنْه، وَعَلِيهِ: نَاطَهُ.

والعِلاقة: مَا عَلَّقته بِهِ.

وتَعلَّق الشَّيْء: عَلَّقَه من نَفسه. قَالَ: تَعَلَّق إبرِيقا وأظْهَرَ جَعْبَةً ... لِيُهْلكَ حَيَّا ذَا زُهاءٍ وجامِلِ

وَقيل: تَعَلَّق هُنَا: لزمَه، وَالصَّحِيح الأول.

وعِلاقة السَّوْط: مَا فِي مقبضه من السَّير. وَكَذَلِكَ عِلاقة القَدَح، والمُصْحَف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وأعْلَق السَّوط والمُصحف والقَدح: جعل لَهَا عِلاقة.

وعَلَّقَه على الوتد، وعَلَّق الشَّيْء خَلفه، كَمَا تُعَلَّق الحقيبة وَغَيرهَا من وَرَاء الرحل.

وتَعَلَّق بِهِ وتَعَلَّقَهُ، على حذف الْوَسِيط: سَوَاء.

وعَلِق الثَّوْب من الشّجر عَلَقا وعُلُوقا: بَقِي مُتَعلِّقا بِهِ.

والعَلْق: الجذبة فِي الثَّوْب وَغَيره، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَلَقُ: كل مَا عُلِّق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: وَهِي العُلُوق، والمَعالق، بِغَيْر يَاء.

والمِعْلاق، والمُعْلُوق: مَا عُلِّق من عِنَب وَنَحْوه، لَا نَظِير لَهُ، إِلَّا مغرود، لضرب من الكمأة، ومغفور، ومغثور، ومغبور: لُغَة فِي مغثور، ومزمور: الْوَاحِد مَزَامِير دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، عَن كرَاع.

ومَعاليق العِقْد: الشنوف، يَجْعَل فِيهَا من كل مَا يحسن فِيهِ.

والأعاليق: كالمعاليق، كِلَاهُمَا: مَا عُلِّق، وَلَا وَاحِد للأعاليق.

وكل شَيْء علق مِنْهُ شَيْء فَهُوَ مِعْلاقُة. ومِعْلاقُ الْبَاب: شَيْء يُعَلَّق بِهِ، ثمَّ يدْفع المِعْلاق فينفتح. وَفرق مَا بَين المِعْلاق والمِغْلاق: أنَّ المِغْلاق يفتح بالمفتاح، والمِعْلاق يُعَلَّق بِهِ الْبَاب، ثمَّ يدْفع فينفتح، وَقد عَلَّق الْبَاب وأعلقه.

وَتَعْلِيق الْبَاب أَيْضا: نَصبه وتركيبه. وعَلَّق يَده بِهِ، وأعلقها، قَالَ:

وَكنت إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرا ... يديَّ فَلم يوجَد لجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمَعْلَقة: بعض أَدَاة الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ.

والعُلَّيق: نَبَات يتعلَّق بِالشَّجَرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العُلَّيق: شجر من شجر الشوك، لَا يعظم، وَإِذا نشب فِيهِ شَيْء لم يكد يتَخَلَّص، من كَثْرَة شوكه. وشوكه حُجْنٌ حِداد. قَالَ: وَلذَلِك سمي عُلَّيقا. قَالَ وَزَعَمُوا إِنَّهَا الشَّجَرَة الَّتِي آنس مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا النَّار. واكثر منابتها الغِياض والأشَب.

وعَلِق بِهِ عَلَقا وعُلُوقا: تعلَّق.

والعَلُوق: مَا يَعْلَقُ بالإنسان. والعَلُوقُ: الْمنية، صفة غالبة، قَالَ الْمفضل النكري:

وسائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَة العَلُوقُ

وَمَا بَينهَا عَلاقة: أَي شَيْء يَتَعَلَّق بِهِ أَحدهمَا على الآخر.

ولي فِي الْأَمر عَلُوق ومُتَعَلَّق: أَي مُعْتَرَض. فأمَّا قَوْله:

عَينِ بَكَّى لِسامَة بن لُؤَيٍّ ... عَلِقَتْ مِنْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

فَإِنَّهُ عَنى الحيَّة، لتعلُّقِها، لِأَنَّهَا عَلِقَتْ زِمَام نَاقَته، فلدغته.

والعَلَق: الَّذِي تُعَلَّق بِهِ البكرة من الْقَامَة. قَالَ رؤبة:

قَعْقَعَةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

وَقيل: العَلَق: البكرة. وَالْجمع: أعلاق. قَالَ:

عُيُوُنها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعْلاقْ

وَقيل: العَلَق: الْقَامَة. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَلَق: أَدَاة البكرة. وَقل: هُوَ البكرة وأداتها. يَعْنِي الخطاف والرِّشاء والدَّلو. وَهِي العَلَقَة. والعَلَقُ: الْحَبل المعَلَّق بالبكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كلاَّ زَعَمْتِ أنني مَكْفِىُّ

وفوقَ رَأْسِي عَلَق مَلْوِىّ وَقيل: العَلَق: الْحَبل الَّذِي فِي أَعلَى البكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا:

بئْسَ مُقامُ الشَّيْخِ بالكَرامَةْ

مَحالَةٌ صَرَّارَةٌ وقامَهْ

وعَلَقٌ يزقو زُقاء الهَامَةْ

قَالَ: لما كَانَت الْقَامَة مُعَلَّقة فِي الْحَبل، جعل الزُّقاء لَهَا، وَإِنَّمَا الزُّقاء للبكرة.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الرِّشاء والغَرْب والمحور والبكرة. قَالَ: يَقُولُونَ: أعيرونا العَلَق، فيُعارون ذَلِك كُله. وعَلَقُ الْقرْبَة: سَيْر تُعَلَّق بِهِ. وَقيل: عَلَقُها: مَا بقى فِيهَا من الدّهن الَّذِي تدهن بِهِ.

والعَليق: القضيم يُعَلَّق على الدَّابَّة.

وعَلَّقها: عَلَّق عَلَيْهَا. والعَلِيق: الشَّرَاب، على الْمثل.

وعَلِق بِهِ عَلَقا: خاصمه.

والعَلاقة: الْخُصُومَة. يُقَال لفُلَان فِي أَرض بني فلَان عَلاقَة: أَي خُصُومَة.

وَرجل مِعْلاق وَذُو مِعْلاق: خصيم، يتَعَلَّق بالحجج ويستدركها، وَلِهَذَا قيل فِي الْخصم الجدل:

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكا ساقا

أَي لَا يدع حجَّة إِلَّا وَقد اعد أُخْرَى يتعلَّق بهَا. والمِعْلاق: اللِّسَان البليغ. قَالَ:

وخَصيما ألدَّ ذَا مِعْلاقِ

والعَلاقَي مَقْصُورَة: الألقاب، واحدتها: عَلاقِية. وَهِي أَيْضا: العلائق، واحدتها: عِلاقة، لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النَّاس.

والعَلَق: الدَّم مَا كَانَ. وَقيل: هُوَ الجامد قبل أَن ييبس. وَقيل: هُوَ مَا اشتدت حمرته. والقطعة مِنْهُ عَلَقة. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَة) . والعَلَق: دود سود فِي المَاء مَعْرُوف: الْوَاحِدَة: عَلَقة. وعَلِق الدَّابَّة عَلَقا: تعَلَّقتْ بِهِ العَلَقة. وعَلِقْتْ بِهِ عَلَقا: لَزِمته.

والمَعْلُوقُ: الَّذِي اخذ العَلَقُ بحلقه عِنْد الشّرْب.

والعَلُوق: الَّتِي لَا تحب زَوجهَا. وَمن النُّوق: الَّتِي لَا تألف الْفَحْل، وَلَا ترأم الْوَلَد. وَكِلَاهُمَا على الفأل. وَقيل: هَب الَّتِي ترأم بأنفها وَلَا تدر، وَفِي الْمثل: " عامَلَنا معامَلَة العَلُوق: ترأم فَتَشَمُّ ". قَالَ:

وبُدِّلْتُ مِنْ أُمّ عَلَّى شَفيقَةٍ ... عَلُوقا وشَرُّ الأمَّهاتِ عَلُوقُها

وَقيل: العَلُوق: الَّتِي عُطِفت على ولد غَيرهَا، فَلم تدر عَلَيْهِ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي ترأم بأنفها، وتمنع درتها. قَالَ:

أم كيفَ ينْفَعُ مَا تُعْطي العَلوقُ بِهِ ... رِئمانُ أنْفٍ إذَا مَا ضُنَّ باللَّبنِ

والمعالِق من الْإِبِل: كالعَلوق.

والعِلْق: المَال الْكَرِيم. يُقَال: عِلْقُ خير. وَقد قَالُوا: عِلْقُ شَرّ. وَالْجمع: أعلاق.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِلق: الثَّوْب الْكَرِيم، أَو الترس، أَو السَّيْف. قَالَ: وَكَذَا الشَّيْء الْوَاحِد الْكَرِيم من غير الروحانيين. وَيُقَال لَهُ العَلُوق. والعِلق أَيْضا: الْخمر، لنفاستها. وَقيل: هِيَ الْقَدِيمَة مِنْهَا. قَالَ:

إِذا ذُقْتَ فاها قُلتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيلٌ فغودِرَ فِي سَابِ

أَرَادَ: سأباً، فَخفف أَو أبدل. وَهُوَ الزِّقَّ أَو الدَّنّ.

والعِلْق والعِلْقةُ: الثَّوْب النفيس، يكون للرجل. والعِلْقة، قَمِيص بِلَا كمين. وَقيل: هُوَ ثوب صَغِير، يتَّخذ للصَّبِيّ. وَقيل: هُوَ أول ثوب يلْبسهُ الْمَوْلُود. قَالَ:

وَمَا هيَ إِلَّا فِي إزَارٍ وعِلْقَةٍ ... مُغارَ بنِ هَمَّامٍ على حَيّ خَثْعَما

والعُلْقة: نَبَات لَا يلبث. والعُلْقة: شجر يبْقى فِي الشتَاء تَبَلَّغ بِهِ الْإِبِل، حَتَّى تدْرك الرّبيع. وعَلَقت الْإِبِل تَعْلُق عَلْقا، وتَعَلَّقَتْ: أكلت من عُلْقة الشّجر.

والعُلْقة، والعَلاق: مَا فِيهِ بلغَة من الطَّعَام إِلَى وَقت الْغَدَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا عُلْقة: أَي مَا يمسك نَفسه من الطَّعَام.

وعَلَق عَلاقا وعَلُوقا: أكل. واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْجحْد، يُقَال: مَا ذقت عَلاقا وَلَا عَلُوقا، وَمَا فِي الأَرْض عَلاق وَلَا لماق: أَي مرتع. قَالَ الْأَعْشَى:

وفَلاةٍ كأنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ فِيهَا إِلَّا الرّجيعَ عَلاقُ

وَفِي الْمثل: " لَيْسَ المتعلِّق كالمتأنِّق " يُرِيد: لَيْسَ من عيشه قَلِيل يتعلَّق بِهِ، كمن عيشه كثير يخْتَار مِنْهُ.

والبهم تَعْلُق من الْوَرق: تصيب. وَكَذَلِكَ الطير من الثَّمر. وَفِي الحَدِيث: " أرْواح الشُّهداء فِي حواصل طيرٍ خُضْر، تَعْلُق مِن ثمار الجنَّة ". وَرَوَاهُ الْفراء عَن الدُّبَيرِيِّين: تَعْلَق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلْق: أكل الْبَهَائِم ورق الشّجر. عَلَقتْ تَعْلُق عَلْقا. وَالصَّبِيّ يعلُق: يمص أَصَابِعه.

والعَلْقى: شجر تدوم خضرته فِي القيظ، وَلها أفنان طوال دقاق، وورق لطاف. بَعضهم يَجْعَل ألفها للتأنيث، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا للإلحاق. وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ

قَالَ فَلم ينونه رؤبة. واحدتها: عَلْقاة. قَالَ ابْن جني: الْألف فِي عَلْقاة لَيست للتأنيث، لمجيء هَاء التَّأْنِيث بعْدهَا، وَإِنَّمَا هِيَ للإلحاق بِبِنَاء جَعْفَر وسلهب، فَإِذا حذفوا الْهَاء من عَلْقَاةٍ، قَالُوا: عَلْقَى، غير منون، لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاق لنونت، كَمَا تنون أرطى، أَلا ترى أَن من ألحق الْهَاء فِي عَلْقاةٍ، اعْتقد فِيهَا أَن الْألف للإلحاق، ولغير التَّأْنِيث، فَإِذا نزع الْهَاء صَار إِلَى لُغَة من اعْتقد أَن الْألف للتأنيث، فَلم ينونها وَوَافَقَهُمْ بعد نَزعه الْهَاء من عَلْقاة، على مَا يذهبون إِلَيْهِ، من أَن ألف عَلْقاة للتأنيث.

وبعير عالِق: يرْعَى العَلْقَى. والعالِق أَيْضا: الَّذِي يَعْلَقُ بالعضاة، لطولها.

وَرجل ذُو مَعْلَقة: أَي مغير، يَعْلَق بِكُل شَيْء أَصَابَهُ. قَالَ: أخافُ أنْ يَعْلَقَها ذُو مَعْلَقهْ

وَجَاء بعُلَقَ فُلَقَ: أَي الداهية. وَقد أعْلَقَ وأفْلَق.

والعَوْلَق: الغول. وَقيل: الكلبة الحريصة. وَحَدِيث طَوِيل العَوْلَق: أَي الذَّنَب. وَقَالَ كرَاع: انه لطويل العَوْلَق: أَي الذَّنَب، فَلم يخص بِهِ حَدِيثا وَلَا غَيره.

والعَليقة: الْبَعِير أَو النَّاقة يوجهه الرجل مَعَ الْقَوْم إِذا خَرجُوا ممارين. وَيدْفَع إِلَيْهِم دَرَاهِم يمتارون لَهُ عَلَيْهِ. قَالَ:

أرْسَلَها عَليقَةً وَقد عَلِمْ

أنّ العَلِيقات يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يَعْنِي: أَنهم يُوَدِّعون رِكَابهمْ، ويركبونها، وَيزِيدُونَ فِي حملهَا، قَالَ:

وقائِلَةٍ لَا تَركَبنَّ عَلِيقَةً ... ومِن لذَّة الدُّنيا ركوبُ العَلائقِ

وَقد

قل

: انه إِنَّمَا عَنى بِهِ الْمَرْأَة: أَي لَا تعرضن لامْرَأَة غَيْرك.

وعَلَّقها مَعَه: أرسلها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَليقة، والعَلاقة: الْبَعِير أَو البعيران يضمه الرجل إِلَى الْقَوْم، يمتارون لَهُ مَعَه.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلائق: البضائع.

وعَلِق فلَان يفعل كَذَا: ظلّ.

والإعلاق: رفع اللهاة.

والمِعْلَق: العلبة إِذا كَانَت صَغِيرَة، ثمَّ الجنبة اكبر مِنْهَا، تعْمل من جنب النَّاقة. ثمَّ الحوءبة أكبرهن.

والمِعْلَقة: مَتَاع الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ، أَو قَالَ: بعض مَتَاع الرَّاعِي.

وعَلَقَهُ بِلِسَانِهِ: لحاه، كسلقه، عَن الَّلحيانيّ. وَهُوَ معنى قَول الْأَعْشَى: نَهارُ شراحيلَ بن قَيْسٍ يَرِيبني ... وليلُ أبي لَيْلَى أمرُّ وأعْلَق

ومَعاليق: ضربٌ من النَّخل. قَالَ:

لَئِنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَعالِيقْ

مِن الدَّبا إنِّي إذَنْ لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّق: شجر أَو نبت.

وَبَنُو عَلْقة: رَهْط الصّمَّة، وَمِنْهُم العَلَقات. جَمَعُوهُ على حد الهبيرات.

وَذُو عَلاقٍ: جبل.

وعَلْقَة: اسْم.

علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه؛ قال جرير:

إِذا عَلِقَتْ مُخَالبُهُ بِقْرْنٍ،

أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا

وفي الحديث: فَعَلِقَت الأَعراب به أَي نَشِبوا وتعلقوا، وقيل طَفِقُوا؛

وقال أَبو زبيد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ،

رأَى الموتَ رَأْيَ العينِ أَسودَ أَحمرا

وهو عالِقٌ به أَي نَشِبٌ فيه. وقال اللحياني: العَلَقُ النُّشوب في

الشيء يكون في جبل أَو أَرض أَو ما أَشبهها. وأَعْلَقَ الحابلُ:

عَلِق الصيدُ في حِبَالته أَي نَشِب. ويقال للصائد: أَعْلَقْتَ

فأَدْرِكْ أَي عَلِقَ الصيدُ في حِبالتك. وقال اللحياني: الإِعْلاقُ وقوع الصيد

في الحبل. يقال: نَصَب له فأَعْلقه. وعَلِقَ الشيءَ عَلَقاً وعَلِقَ به

عَلاقَةً وعُلوقاً: لزمه. وعَلِقَتْ نفُسه الشيءَ، فهي عَلِقةٌ

وعَلاقِيةٌ وعَلِقْنَةٌ: لَهِجَتْ به؛ قال:

فقلت لها، والنَّفْسُ منِّي عَلِقْنَةٌ

عَلاقِيَةٌ تَهْوَى، هواها المُضَلَّلُ

ويقال للأَمر إِذا وقع وثبت

عَلِقَتْ مَعَالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ

وهو كما يقال: جفَّ القلم فلا تَتَعَنَّ؛ قال ابن سيده: وفي المثل:

عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْْدب

يضرب هذا للشيء تأْخذه فلا تريد أَن يُفْلِِتَكَ. وقالوا: عَلِقَتْ

مَراسِبها بذي رَمْرامِ، وبذي الرَّمْرَام؛ وذلك حين اطمأَنت الإبل وقَرَّت

عيونها بالمرتع، يضرب هذا لمن اطمأَنَّ وقَرَّتْ عينه بعيشه، وأَصله أَنَّ

رجلاً انتهى إِلى بئر فأَعْلَقَ رِشَاءَه بِرِشَائِها ثم صار إِلى صاحب

البئر فادَّعَى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: عَلَّقْت رِشائي

برِشائكَ، فأَبى صاحب البئر وأَمره أَن يرتحل؛ فقال:

عَلُِقَتْ مَعالقَها صَرَّ الجُنْدب

أَي جاءَ الحرُّ ولا يمكنني الرحيل. ويقال للشيخ: قد عَلِقَ الكِبَرُ

مَعَالقَهُ؛ جمع مِعْلَقٍ، وفي الحديث: فَعَلِقتْ منه كلَّ معْلق أَي

أَحبها وشُغِفَ بها. يقال: عَلِقَ بقليه عَلاقةً، بالفتح. وكلُّ شيءٍ وقع

مَوْقِعه فقد عَلِقَ مَعَالِقَه، والعَلاقة: الهوى والحُبُّ اللازم للقلب.

وقد عَلِقَها، بالكسر، عَلَقاً وعَلاقةً وعَلِقَ بها عُلوقاً

وتَعَلَّقها وتَعَلَّقَ بها وعُلِّقَها وعُلِّق بها تَعْلِيقاً: أَحبها، وهو

مُعَلِّقُ القلب بها؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رجلاً

غَيْري ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرها الرجلُ

وقول أَبي ذؤَيب:

تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ،

تَظَلُّ لأَصحاب الشَّقاءِ تُديرُها

أَراد تَعَلَّقَ منها دَلالاً ومُقْلةً فقلب. وقال اللحياني: العَلَقُ

الهوى يكون للرجل في المرأَة. وإنه لذو عَلَقٍ في فلانة: كذا عدَّاه بفي.

وقالوا في المثل: نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد عَلِقَ بمن

هويه؛ قال كثيِّر:

ولقد أَرَدْتُ الصبرَ عنكِ ، فعاقَني

عَلَقٌ بقَلْبي ، من هَواكِ، قديمُ

وعَلِقَ حبُّها بقلبه: هَوِيَها. وقال اللحياني عن الكسائي: لها في قلبي

عِلْقُ حبٍّ وعَلاقَةُ حُبٍّ وعِلاقَةُ حبٍّ، قالك ولم يعرف الأَصمعي

عِلْق حب ولا عِلاقةَ حبٍّ، إِنما عرف عَلاقَةَ حُب، بالفتح، وعَلَق حبٍّ،

بفتح العين واللام، والعَلاقَةُ، بالفتح؛ قال المرار الأَسدي:

أَعَلاقَةً، أُمَّ الوُلَيِّدِ ، بعدما

أَفْنانُ رأْسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِس؟

واعْتَلَقَهُ أَي أَحبه. ويقال: عَلِقْتُ فلانةَ عَلاقةً أَحببتها،

وعَلِقَتْ هي بقلبي: تشبثت به؛ قال ذو الرمة:

لقد عَلِقَتْ مَيٌّ بقلبي عَلاقةً،

بَذطِيئاً على مَرِّ الليالي انْحِلالُها

ورجل علاقِيَةٌ، مثل ثمانية، إِذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ عنه.

وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء: أَنشَبها. وعَلَّقَ الشيءَ بالشيء ومنه وعليه

تَعْليقاً: ناطَهُ. والعِلاقةُ: ما عَلَّقْتَه به. وتَعَلَّقَ الشيءَ:

عَلقَهُ من نفسه؛ قال:

تَعَلَّقَ إِبريقاً، وأَظْهَرَ جَعْبةً،

ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجَامِلِ

وقيل: تَعَلَّق هنا لزمه، والصحيح الأَول، وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّق به

بمعنى. ويقال: تَعَلَّقْتَهُ بمعنى عَلَّقْتُهُ؛ ومنه قول عبيد الله بن

زياد لأَبي الأَسود: لو تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين. وفي الحديث:

من تَعَلَّق شيئاً وكِلَ إِليه أَي من عَلَّقَ على نفسه شيئاً من

التعاويذ والتَّمائم وأَشباهها معتقداً أَنها تَجْلُب إِليه نفعاً أَو تدفع عنه

ضرّاً.

وفي الحديث أَنه قال: أَدُّوا العَلائِقَ، قالوا: يا رسول الله، وما

العَلائِقُ؟ وفي رواية في قوله تعالى: وأَنكحوا الأَيامَى منكم والصالحين،

قيل: يا رسول الله فما العَلائِقُ بينهم؟ قال: ما تَرَاضَى عليه

أَهْلُوهُم؛ العَلائِقُ: المُهُور، الواحدة عَلاقَةٌ، قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به

من العيش فهو عُلْقةٌ؛ قال ابن بري في هذا المكان: والعِلْقةُ، بالكسر،

الشَّوْذَرُ؛ قال الشاعر:

وما هي إِلاَّ في إزارٍ وعِلْقَةٍ،

مَغَارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيٍّ خثعما

وقد تقدم الاستشهاد به.

ويقال: لم تبق لي عنده عُلْقةٌ أَي شيءٌ. والعَلاقةُ: ما يُتبلغ به من

عيش. والعُلْقةُ والعَلاقُ: ما فيه بُلْغة من الطعام إِلى وقت الغذاء.

وقال اللحياني: ما يأْكل فلان إِلا عُلْقَةً أَي ما يمسك نفسه من الطعام.

وفي الحديث: وتَجْتَزِئُ بالعُلْقَةِ أَي تكتفي بالبُلْغةِ من الطعام. وفي

حديث الإفك: وإِنما يأْكلْنَ العُلْقةَ من الطعام. قال الأَزهري:

والعُلْقةُ من الطعام والمركبِ ما يُتَبَلَّغُ به وإِن لم يكن تامّاً، ومنه

قولهم: ارْضَ من المَرْكب

بالتَّعْلِيقِ؛ يضرب مثلاً للرجل يُؤْمَرُ بأَن يقنع ببعض حاجته دون

تمامها كالراكب عَلِيقةً من الإِبل ساعة بعد ساعة؛ ويقال: هذا الكلام لنا

فيه عُلْقةٌ أي بلغة، وعندهم عُلْقةٌ من متاعهم أَي بقية.

وعَلَقَ

عَلاقاً وعَلوقاً: أَكل، وأَكثرما يستعمل في الجحد، يقال: ما ذقت

عَلاقاً ولا عَلوقاً. وما في الأَرض عَلاقٌ ولا لَماقٌ أَي ما فيها ما يتبلغ به

من عيش، ويقال: ما فيها مَرْتَع؛ قال الأَعشى:

وفَلاة كأَنّها ظَهْرُ تُرْسٍ،

ليسَ إِلا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

الرجيع: الجِرَّةُ؛ يقول لا تجد الإِبل فيها عَلاقاً إِلا ما تردُّه من

جِرَّتها. وفي المثل: ليس المُتَعَلِّق كالمُتَأَنِّق؛ يريد ليس مَنْ

عَيشُه قليل يَتَعَلَّق به كمن عيشه كثير يختار منه، وقيل: معناه ليس من

يَتَبَلَّغ بالشيء اليسير كمن يتأَنَّق يأْكل ما يشاء. وما بالناقة عَلُوق

أَي شيء من اللبن. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً إِذا لم يَدَعْ في

ضرعها شيئاً. والبَهْمُ تَعْلُق من الوَرَق: تصيب، وكذلك الطير من الثمر. وفي

الحديث: أَرواح الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثمار الجنة؛

قال الأَصمعي: تَعْلُق أَي تَناوَل بأَفواهها، يقال: عَلَقَتْ تَعْلُق

عُلوقاً؛ وأَنشد للكميت يصف ناقته:

أَو فَوْقَ طاوِيةِ الحَشَى رَمْلِيَّة،

إِنْ تَدْنُ من فَنَن الأَلاءَةِ تَعْلُق

يقول: كأَن قُتُودي فوق بقرة وحشية؛ قال ابن الأَثير: هو في الأَصل

للإِبل إِذا أَكلت العِضاهَ فنقل إِلى الطير، وروءاه الفراء عن الدبيريين

تَعْلَق من ثمار الجنة. وقال اللحياني: العَلْق أَكل البهائم ورق الشجر،

عَلَقَتْ تَعْلُق عَلْقاً. والصبي يَعْلُقُ: يَمُصُّ أَصابعه. والعَلوقُ: ما

تَعْلُقه الإِبل أَي ترعاه، وقيل هو نبت؛ قال الأَعشى:

هو الوَاهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارَا

أَي حَسَّنَ النبْتُ

أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاط بهن الاحمرار من

السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها، وأَراد

بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل

لأَن الإِبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت أَلوانها واحْمَرَّت،

فكانت أَنْفَسَ لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأْدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإِبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهبُ

أَحمر؛ وأَما عَجُُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

أَي حَسَّنَ النبْتُ أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ

حين لاط بهن الاحمرار من السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق

الولد في بطنها، وأَراد بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو

الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل لأَن الإبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت

أَلوانها واحْمَرَّت، فكانت أَنْفَسَ

لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأُدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهب

أَحمرَ؛ وأَما عَجُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

فإِنه:

إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا

والعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ

دقاق وورق لِطاف، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث، وبعضهم يجعلها للإلحاق

وتنون؛ قال الجوهري: عَلْقَى نبت، وقال سيبويه: تكون واحدة وجمعاً؛ قال

العجاج يصف ثوراً:

فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ،

بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ

وفي المحكم:

يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ

وقال: ولم ينونه رؤبة، واحدته عَلْقاة، قال ابن جني: الأَلف في عَلْقاة

ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها، وإِِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر

وسلهب، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون، لأَنها لو

كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء

في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإلحاق ولغير التأْنيث؟ فإِذا نزع

الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم

ينونها، ووافقهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن

أَلف عَلْقَى للتأْنيث.

وبعير عَالِقٌ: يرعى العَلْقَى. والعالِقُ أَيضاً: الذي يَعْلُقُ

العِضاه أَي ينتِف منها، سمي عالقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها.

وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق، بالضم، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها

من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها، وهي إِبل عَوالق.

ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه؛ قال:

أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَهْ

وجاء بعُلَقَ

فُلَقَ أَي الداهية، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ. وعُلَقُ فُلَقُ: لا ينصرف؛

حكاه أَبو عبيد عن الكسائي. ويقال للرجل: أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ

أَي جئت بعُلَقَ

فُلَقَ، وهي الداهية، لا يجري مجرى عمر. ويقال: العُلَقُ الجمع الكثير.

والعَوْلَقُ: الغُول، وقيل: الكلبة الحريصة، قال: وكلبة عَوْلَقٌ حريصة؛

قال الطرماح:

عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ،

ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي

وقولهم: هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب. وقال كراع: إِنه

لطول العَوْلَقِ أَي الذنب، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره.

والعَليقةُ: البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا

مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها؛ قال الراجز:

أَرسلها عَلِيقةً، وقد عَلِمْ

أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها. ويقال:

عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً، وأَرسلت معه عليقَةً، وقد عَلَّقها معه أَرسلها؛

وقال الراجز:

إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ،

فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ

وقيل: يقال للدابة عَلوق. وقال ابن الأَعرابي: العَلِيقةُ والعَلاقةُ

البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم؛ قال الشاعر:

وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقةً،

ومِنْ لذَّة الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ

شمر: عَلاقةُ المَهْر ما يَتَعَلَّقون به على المتزوج؛ وقال في قول

امرئ القيس:

بِأََيّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

نَ عَنْ دمِ عَمْروِ، على مَرْثَدِ؟

(* قوله: عن دم عمرو؛ هكذا في الأصل. وفي رواية أخرى: أَعَنْ، بادخال

همزة الإستفهام على عن).

قال: العَلاقةُ النَّيْل، وما تعلقوا به عليهم مثلَ عَلاقةِ المهر.

والعِلاقةُ: المِعْلاق الذي يُعَلَّقُ به الإِناء. والعِلاقةُ، بالكسر:

عِلاقةُ السيفِ والسوط، وعِلاقةُ السوط ما في مَقْبِضه من السير، وكذلك

عِلاقةُ القَدَحِ والمصحف والقوس وما أَشبه ذلك. وأَعْلَقَ

السوطَ والمصحف والسيف والقدح: جعل لها عِلاقةً، وعَلَّقهُ على الوَتدِ،

وعَلَّقَ

الشيءَ خلفه كما تُعَلَّق الحقِيبةُ وغيرها من وراء الرَّحل. وتَعَلَّقَ

به وتَعَلَّقَه، على حذف الوَسيط، سواء. ويقال: لفلان في هذه الدار

عَلاقةٌ أَي بقيةُ نصيبٍ، والدَّعْوى له عَلاقةٌ. وعَلِقَ الثوبُ

من الشجر عَلَقاً وعُلوقاً: بقي متعلقاً به. وفي حديث أَبي هريرة:

رُئِيَ وعليه إزار فيه عَلَقٌ وقد خيَّطه بالأُسْطُبَّةِ؛ العَلَقُ: الخرق،

وهو أَن يَمُرَّ بشجرة أَو شوكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه. والعَلْقُ: الجذبة

في الثوب وغيره، وهو منه. والعَلَقُ: كل ما عُلِّقَ. وقال اللحياني

(*

قوله «وقال اللحياني إلخ» عبارة شرح القاموس: والمعالق، بغير ياء، من

الدواب: هي العلوق؛ عن اللحياني): وهي العَلوق والمَعالِق بغير ياءٍ.

والمِعْلاقُ والمُعْلوق: ما عُلِّقَ من عنب ولحم وغيره، لا نظير له إِلا

مُغْْرود لضرب من الكمأَة، ومُغفُور ومُغْثور ومُغْبورٌ في مُغْثور

ومُزْمور لواحد مزامير داود، عليه السلام؛ عن كراع. ويقال للمِعْلاق مُعْلوق

وهو ما يُعَلَّق عليه الشيء. قال الليث: أَدخلوا على المُعلوقِ الضمة

والمدّة كأَنهم أَرادوا حدّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثم أَدخلوا عليه المدة.

وكلُّ شيء عُلِّقَ به شيء، فهو مِعْلاقه. ومَعاليقُ العُقود والشُّنوف: ما

يجعل فيها من كل ما يحْسُن، وفي المحكم: ومَعالِيق العِقْدِ الشُّنُوفُ

يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. والأَعالِيقُ

كالمَعالِيقِ، كلاهما: ما عُلِّقَ، ولا واحد للأَعالِيقِ. وكل شيء

عُلِّقَ منه شيء، فهو مِعْلاقه. ومِعْلاقُ

الباب: شء يُعَلَّقُ به ثم يُدْفع المِعْلاقُ فينفتح، وفرق ما بين

المِعْلاقِ والمِغْلاق أنَ المِغْلاق يفتح بالمِفْتاح، والمِعْلاق

يُعْلَّقُبه البابُ ثم يُدْفع المِعْلاق من غير مفتاح فينفتح، وقد عَلَّق الباب

وأَعلَقه. ويقال: عَلِّق الباب وأَزْلِجْهُ. وتَعْلِيق البابِ أَيضاً:

نَصْبه وترْكِيبُه، وعَلِّق يدَه وأَعْلَقها؛ قال:

وكنتُ إِذا جاوَرْتُ، أَعْلَقْتُ في الذُّرى

يَدَيَّ، فلم يُوجَدْ لِجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمِعْلَقة: بعض أَداة الراعي؛ عن اللحياني.

والعُلَّيْقُ: نبات معروف يتعلَّق بالشجر ويَلْتَوي عليه. وقال أَبو

حنيفة: العُلَّيق شجر من شجر الشوك لا يعظم، وإِذا نَشِب فيه شيء لم يكد

يتخلَّص من كثرة شوكه، وشَوكُه حُجَز شداد، قال: ولذلك سمِّي عُلَّيْقاً،

قال: وزعموا أَنها الشجرة التي آنَسَ موسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام، فيها النارَ، وأَكثر منابتها الغِياضُ والأَشَبُ. وعَلِقَ به عَلَقاً

وعُلوقاً: تعلق.

والعَلوق: ما يعلق بالإنسان؛ والمنيّةُ عَلوق وعَلاَّقة. قال ابن سيده:

والعَلوق المنيَّة، صفة غالبة؛ قال المفضل البكري:

وسائلة بثَعْلبةَ بنِ سَيْرٍ،

وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ

يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيره للضرورة. والعُلُق: الدواهي. والعُلُق:

المَنايا. والعُلُق: الأَشغال أَيضاً. وما بينهما عَلاقةٌ أَي شيءٌ

يتَعَلَّقُ به أَحدُهما على الآخر. ولي في الأَمر عَلوق ومُتعلَّق أَي مُفْتَرض؛

فأَما قوله:

عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بن لُؤَيٍّ،

عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

(* قوله «مل أُسامة»

هكذا هو بالأصل مضبوطاً، وقد ذكره في مادة فوق بلفظ ساق سامة مع ذكر

قصته).

فإِنه عنى الحية لتَعَلّقها لأََنها عَلِقَتْ زِمام ناقته فلدغعته،

وقيل: العَلاَّقة، بالتشديد المنية وهي العَلوق أَيضاً. ويقال: لفلان في هذا

الأَمر عَلاقة أَي دعوى ومُتعَلَّق؛ قال الفرزدق:

حَمَّلْتُ من جَرْمٍ مَثاقيلَ حاجَتي،

كَريمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائِقِ

أَي مستقلاً بما يُعَلَّقُ به من الدِّيات. والعَلَق: الذي تُعَلَّق به

البَكَرةُ من القامة؛ قال رؤبة:

قَعْقَعةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

يقال: أَعرني عَلَقَك، أَي أَدة بَكَرتك، وقيل: العَلَقُ البَكَرة،

والجمع أَعْلاق؛ قال:

عُيونُها خُرْزٌ لصوتِ الأَعْلاقْ

وقيل: العَلَقُ القامةُ، والجمع كالجمع، وقيل: العَلَق أَداة البَكَرة،

وقيل: هو البَكَرةُ

وأَداتها، يعني الخُطَّاف والرِّشاءَ والدلو، وهي العَلَقةُ. والعَلَق:

الحبل المُعَلَّق بالبَكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كلاَّ زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ،

وفَوْق رأْسي عَلَقٌ مَلْوِيُّ

وقيل: العَلَقُ الحبل الذي في أَعلى البكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي

أَيضاً:

بِئْسَ مَقامُ الشيخ بالكرامهْ،

مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَهُ،

وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاءَ الهامَهْ

قال: لما كانت القامةُ مُعَلَّقة في الحبل جعل الزُّقاء له وإِنما

الزُّقاء للبَكرة، وقال اللحياني: العَلَق الرِّشاءُ والغَرْب والمِحْور

والبَكرة؛ قال: يقولون أَعيرونا العَلَق فيُعارون ذلك كله، قال الأَصمعي:

العَلَق اسم جامع لجميع آلات الاسْتِقاء بالبكرة، ويدخل فيها الخشبتان اللتان

تنصبان على رأْس البئر ويُلاقي بين طرفيهما العاليين بحبل، ثم يُوتَدانِ

على الأَرض بحبل آخر يُمدّ طرفاه للأَرض، ويُمَدَّان في وَتِدَينِ

أُثْبتا في الأَرض، وتُعَلَّق القامةُ وهي البَكَرة في أَعلى الخشبتين

ويُسْتَقى عليها بدلوين يَنْزِع بهما ساقيان، ولا يكون العَلَقُ

إِلا السَّانَيَة، وجملة الأَداة مِنَ الخُطَّافِ والمِحْوَرِ

والبَكَرةِ والنَّعامَتَيْنِ وحبالها؛ كذلك حفظته عن العرب. وعَلَقُ

القربة: سير تُعَلَّقْ به، وقيل: عَلَقُها ما بقي فيها من الدهن الذي تدهن

به. ويقال: كَلِفْتُ إِليك عَلَقَ

القربة، لغة في عَرَق القربة، فأَما عَلَقُ

القربة فالذي تشد به ثم تُعَلَّق، وأَما عَرَقُها فأَن تَعْرَق من

جهدها، وقد تقدم، وإِنما قال كَلِقْتُ إِليك عَلَق القربة لأَن أَشد العمل

عندهم السقي. وفي الحديث: خَطَبَنَا عمر،رضي الله عنه، فقال: أَيها الناس،

أَلا لا تُغَالوا بصَداق النساءِ، فإِنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا

وتقوى عند الله كان أَوْلاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أَصْدَقَ

امرأَةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من بناته أَكثر من ثنتي عشرة

أُوقيّةً، وإِن الرجل ليُغَالي بصَداق امرأَته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً

حتى يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ، وفي النهاية يقول: حتى جَشِمْتُ

إِليكِ عَلَقَ القربةِ؛ قال أَبو عبيدة: عَلَقُها عِصَامُها الذي

تُعَلَّقُ به، فيقول: تَكَلَّفْت لكِ

كل شيء حتى عِصَامَ القربة. والمُعَلَّقة من النساء: التي فُقِد

زَوجُها، قال تعالى: فَتَذَرُوَها كالمُعَلَّقِة، وفي التهذيب: وقال تعالى في

المرأَة التي لا يُنْصِفُها زوجها ولم يُخَلِّ سبيلَها: فَتَذَرُوها

كالمُعَلّقة، فهي لا أَيِّم ولا ذات بَعْل. وفي حديث أُم زرع: إِن أَنْطق

أُطَلَّقْ، وإِن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني كالمعَلَّقة لا مُمْسَكةً ولا

مطلقةً.

والعَلِيقُ: القَضِييمُ يُعَلَّق على الدابة، وعَلّقها: عَلَّق عليها.

والعَليقُ: الشراب على المثل. قال الأَزهري: ويقال للشراب عَلِيق؛ وأَنشد

لبعض الشعراء وأَظن أَنه لبيد وإِنشاده مصنوع:

اسْقِ هذا وذَا وذاكَ وعَلِّقْ،

لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلا عَلِيقَا

والعَلاقة: بالفتح: عَلاقة الخصومة. وعَلِقَ به عَلَقاً: خاصمه. يقال:

لفلان في أَرض بني فلان عَلاقةٌ أَي خصومة. ورجل مِعلاقٌ وذو مِعْلاق:

خصيم شديد الخصومة يتعلَّق بالحجج ويستَدْركها؛ ولهذا قيل في الخصيم

الجَدِل:لا يُرْسِلُ الساقَ إِلا مُمْسِكاً ساقَا

أَي لا يَدَع حُجة إِلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلَّق بها. والمِعْلاق:

اللسان البليغ؛ قال مِهَلْهِلٌ:

إِن تحتَ الأَحْجارِ حَزْماً وجُوداً،

وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقِ

ومعْلاق الرجل: لسانه إِذا كان جَدِلاً.

والعَلاقَى، مقصور: الأَلقاب، واحدتها عَلاقِيَة وهي أَيضاً العَلائِقُ،

واحدَتها عِلاقةٌ، لأَنها تُعَلَّقُ على الناس.

والعَلَقُ: الدم، ما كان وقيل: هو الدم الجامد الغليظ، وقيل: الجامد قبل

أَن ييبس، وقيل: هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة. وفي حديث

سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ: فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم، الواحدة

عَلَقةٌ. وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى: أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في

صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد. وفي التنزيل: ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً؛ ومنه

قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم، وكل دم

غليظ عَلَقٌ، والعَلَقُ: دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ.

وعَلِق الدابةُ عَلَقاً: تعلَّقَتْ به العَلَقَة. وقال الجوهري: عَلِقَت

الدابةُ إِذا شربت الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقة. وعَلِقَتْ به عَلَقاً:

لزمته. ويقال: عَلِقَ العَلَقُ بحَنَك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ على موضع

العُذّرة من حلقه يشرب الدم، وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإنسان

ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه. والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم،

والجمع عَلَق. والإعْلاقُ: إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم. وفي

الحديث: اللدُود أَحب إِليّ من الإعْلاقِ. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ

العَلَقُ والحجامة؛ العَلَق: دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ

بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق والأَورام الدَّمَوِيّة

لامتصاصها الدم الغالب على الإِنسان. والمعلوق من الدواب والناس: الذي أَخَذ

العَلَقُ بحلقه عند الشرب.

والعَلوقُ: التي لا تحب زوجها، ومن النوق التي لا تأْلف الفحل ولا

تَرْأَمُ الولد، وكلاهما على الفأْل، وقيل: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا

تَدِرُّ، وفي المثل: عامَلَنا مُعاملةَ العَلُوقِ تَرْأَمُ فتَشُمّ؛

قال: وبُدِّلْتُ من أُمٍّ عليَّ شَفِيقةٍ

عَلوقاً، وشَرُّ الأُمهاتِ عَلُوقُها

وقيل: العَلوق التي عُطِفت على ولد غيرها فلم تَدِرَّ عليه؛ وقال

اللحياني: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتمنع دِرَّتها؛ قال أُفْنُون

التغلبي:أَمْ كيف يَنْفَعُ ما تأْتي العَلوقُ بِهِ

رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

وأَنشد ابن السكيت للنابغة الجعدي:

وما نَحَني كمِنَاح العَلُو

قِ، ما تَرَ من غِرّةٍ تَضْرِبِ

قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري تضربُ، برفع الباء، وصوابه

بالخفض لأَنه جواب الشرط؛ وقبله:

وكان الخليلُ، إِذا رَابَني

فعاتَبْتُه، ثم لم يُعْتِبِ

يقول: أَعطاني من نفسه غير ما في قلبه كالناقة التي تُظْهر بشمِّها

الرأْم والعطف ولم تَرْأَمه. والمَعَالق من الإِبل: كالعَلُوق. ويقال: عَلَّق

فلان راحلته إِذا فسخ خِطَامها عن خَطْمِها وأَلقاه عن غاربها

ليَهْنِئَها.

والعِلْق: المال الكريم. يقال: عِلْقُ

خير، وقد قالوا عِلْق شرٍّ، والجمع أَعْلاق. ويقال: فلان عِلْقُ علمٍ

وتِبْعُ

علمٍ وطلْب علمٍ. ويقال: هذا الشيءُ عِلْقُ مَضِنَّةٍ أَي يُضَنُّ به،

وجمعه أَعْلاق. ويقال: عِرْق مَضِنَّةٍ، بالراء، وقد تقدم. وقال اللحياني:

العِلْقُ الثوب الكريم أَو التُّرْس أَو السيف، قال: وكذا الشيءُ الواحد

الكريم من غير الروحانيين، ويقال له العَلوق. والعِلْق، بالكسر: النفيس

من كل شيءٍ. وفي حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين يسرقون أَعْلاقَنا أَي

نفائس أَموالنا، الواحد عِلْق، بالكسر،سمي به لتَعَلُّقِ

القلب به. والعِلْقُ

أَيضاً: الخمر لنفاستها، وقيل: هي القديمة منها؛ قال:

إِذا ذُقْت فاهَا قُلت: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ

أُرِيدَ به قَيْلٌ، فَغُودِرَ في سَابِ

أَراد سأْباً فخفف وأَبدل، وهو الزِّقّ

أَو الدَّنّ. والعَلَق في الثوب: ما عَلِق به. وأَصاب ثوبي عَلْقٌ،

بالفتح، وهو ما عَلِِقَهُ فجذبه. والعِلْقُ والعِلْقةُ: الثوب النفيس يكون

للرجل. والعِلْقةُ: قميص بلا كمين، وقيل: هو ثوب صغير يتخذ للصبي، وقيل:

هو أَول ثوب يلبسه المولود؛ قال:

وما هي إِلاَّ في إِزارٍ وعِلْقةٍ،

مَغَارَ ابنِ اهَمّامٍ على حَيّ خَثْعَما

ويقال: ما عليه عِلْقة، إِذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة، ويقال:

العِلْقة للصُّدْرة تلبسها الجارية تبتذل بها؛ قال امرؤ القيس:

بأَيِّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

ن عن دمِ عَمْروٍ على مَرْثَدِ؟

(* راجع الملاحظة المثبتة سابقاً في هذه المادة).

وقد تقدم الاستشهاد به في المهر؛ قال أَبو نصر: أَراد أَيَّ عَلاقتنا ثم

أَقحم الباء، والعَلاقة: التباعد؛ فأَراد أَيَّ ذلك تكرهون، أَتأْبون دم

عمرو على مرثد ولا ترضون به؟ قال: والعَلاقةُ ما كان من متاع أَو مال

أَو عِلْقةٌ أَيضاً، وعِلْق للنفيس من المال، وقيل: كان مرثد قتل عمراً

فدفعوا مرثداً ليُقْتل به فلم يرضوا، وأَرادوا أَكثر من رجل برجل، فقال:

بأَيِّ ضعف وعجز رأَيتم منا إِذ طمعتم في أ َكثر من دم بدم؟

والعُلْقة: نبات لا يَلْبَثُ. والعُلْقةُ: شجر يبقى في الشتاء

تَتَبَلَّغُ به الإِبل حتى تُدْرك الربيع. وعَلَقَت الإِبل تَعْلُق عَلْقاً،

وتَعَلَّقت: أَكلت من عُلْقةِ الشجر. والعَلَقُ: ما تتبلغ به الماشية من

الشجر، وكذلك العُلْقةُ، بالضم. وقال اللحياني: العَلائِقُ البضائع. وعَلِقَ

فلانٌ يفعل كذا، ظَلَّ، كقولك طَفِقَ يفعل كذا؛ فال الراجز:

عَلِقَ حَوْضي نُغَر مُكِبُّ،

إِذا غَفَلْتُ غَفْلةً يَعُبُّ

أَي طَفِقَ يرِدهُ، ويقال: أَحبه واعتاده. وفي الحديث: فَعَلِقُوا وجهه

ضرباً أَي طفقوا وجعلوا يضربونه. والإِعْلاقُ: رفع اللَّهاةِ. وفي

الحديث: أَن امرأَة جاءت بابن لها إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد

أَعْلَقَتْ عنه من العُذْرةِ

فقال: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُق؟ عليكم بكذا، وفي حديث:

بهذا الإِعْلاق، وفي حديث أُم قيس: دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم،

بابنٍ لي وقد أَعلقتُ

عليه؛ الإِعْلاقُ: معالجة عُذْرةِ الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه

أُمه بأُصبعها هي أَو غيرها. يقال: أَعْلَقَتْ

عليه أُمُّه إِذا فعلت ذلك وغَمَزت ذلك الموضع بأُصبعها ودفعته. أَبو

العباس: أَعْلَقَ إِذا غَمَزَ حلق الصبي المَعْذور وكذلك دَغَر، وحقيقة

أَعْلقتُ

عنه أَزلتُ العَلُوقَ وهي الداهية. قال الخطابي: المحدثون يقولون

أَعْلَقَت عليه وإِنما هو أَعْلَقَتْ عنه أَي دفَعت عنه، ومعنى

أَعْلَقَتْعليه أَوْرَدَتْ عليه العَلُوقَ أَي ما عذبته به من دَغْرها؛ ومنه

قولهم: أَعْلَقْتُ عَليَّ إِذا أَدخلت يدي في حلقي أَتَقَيَّأُ، وجاءَ في بعض

الروايات العِلاق، وإِما المعروف الإِعْلاق، وهو مصدر أَعْلَقَتُ، فإِن

كان العِلاقُ

الاسمَ فيَجُوز، وأَما العُلُق فجمع عَلُوق، والإعْلاق: الدَّغْر.

والمِعْلَقُ: العُلْبة إِذا كانت صغيرة، ثم الجَنْبة أَكبر منها تعمل من

جَنْب الناقة، ثم الحَوْأَبة أَكبرهن. والمِعْلَقُ: قدح يعلقه الراكب

معه، وجمعه مَعَالق. والمَعَالقُ: العِلاب الصغار، واحدها مِعْلَق؛ قال

الفرزدق:

وإِنا لنُمْضي بالأَكُفِّ رِماحَنا،

إِذا أُرْعِشَتْ أَيديكُم بالمَعَالِقِ

والمِعْلَقة: متاع الراعي؛ عن اللحياني، أَو قال: بعض متاع الراعي.

وعَلَقَه بلسانه: لَحاهُ كَسَلَقَةُ؛ عن اللحياني. ويقال سَلَقَه بلسانه

وعَلَقَه إِذا تناوله؛ وهو معنى قول الأَعشى:

نهارُ شَرَاحِيلَ بن قَيْسَ يَرِيبنُي،

ولَيْل أَبي عيس أَمَرُّ وأَعَلق

ومَعَاليق: ضرب من النخل معروف؛ قال يذكر نخلاً:

لئِنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعَالِيقْ

من الدَّبَى، إِني إِذاً لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّقُ: شجر أَو نبت. وبنو عَلْقَةَ: رهط الصِّمَّةِ، ومنهم

العَلَقاتُ، جمعوه على حد الهُبَيْراتِ. وعَلَقَةُ: اسم. وذو عَلاقٍ: جبل. وذو

عَلَقٍ: اسم جبل؛ عن أَبي عبيدة؛ وأَنشد ابن أَحمر:

ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاء ذي عَلَقٍ،

يَنْفِي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ

وفي حديث حليمة: ركبت أَتاناً لي فخرجت أَمام الرَّكْبِ حتى ما يَعْلَقُ

بها أَحد منهم أَي ما يتصل بها ويلحقها. وفي حديث ابن مسعود: إنَّ

امرَأً بمكة كان يسلم تسليمتين فقال: أَنَّى عَلِقَها فإِن رسول الله، صلى

عليه وسلم، كان يفعلها؟ أَي من أَين تعلَّمها وممن أَخذها؟ وفي حديث

المِقْدام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الرجل من أَهل الكتاب يتزوج

المرأَة وما يَعْلَقُ على يديها الخير وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا

هَرَماً؛ قال الحربي: يقول من صغرها وقلَّةِ رِفْقها فيصبر عليها حتى

يموتا هَرَماً، والمراد حثُّ أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن أَي

أَن أَهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم. وعَلِقَت المرأَة أَي حَبِلَتْ.

وعَلِقَ الظَّبْيُ في الحبالة. والعُلَّيْقُ، مثال القُبَّيْط: نبت يتعلق

بالشجر يقال له بالفارسية «سَبرَنْد »

(* قوله «سبرند» كذا بالأصل، والذي في

الصحاح: سرند مضبوطاً كفرند). وربما قالوا العُلَّيْقَى مثال

القُبَّيْطَى. وفي التهذيب في هذه الترجمة: روي عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قال:

لنا حق إِن نُعْطَهُ نأْخُذْه، وإِن لم نُعْطَهُ نركبْ أَعجاز الإِبل؛ قال

الأَزهري: معنى قوله نركب أَعجاز الإِبل أَي نرضى من المركب

بالتَّعْلِيق، لأَنه إِذا مُنِعَ التَّمَكُّن من الظهر رضي بعَجُزِ

البعير، وهو التَّعْليق، والأَولى بهذا أَن يذكر في ترجمة عجز، وقد

تقدم.

علق

1 عَلِقَ بِهِ, (S, Mgh, O, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَلَقٌ (S, O, Msb, KL, TA) and عَلقَةٌ (L, TA) [and app. عُلُوقٌ also, as will be seen from what follows]; and ↓ تعلّق, (S, MA, Mgh, O, Msb,) and ↓ اعتلق; (O, Msb, KL;) It hung to it; it was, or became, suspended to it: (so the first and last accord. to the KL, and the second accord. to the MA and common usage: [in the S and Mgh and O, it is merely said that the first and second signify the same:]) [and] it clung, caught, clave, adhered, held, or stuck fast, to it; (Msb in explanation of all, and TA * in explanation of the first;) and so ↓ تعلّقهُ. (S, * O, * TA.) It is said in a prov., (S, O, TA,) asserted in the K to have been mentioned before, which is not found to be the case, (TA,) وَصَرَّ الجُنْدَبُ ↓ عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا (S, O, K, [in the CK, erroneously, مُعالِقَها,]) [It (the bucket, الدَّلْوُ, Z, TA) has become suspended in its places of suspension, and the جندب (accord. to the S and K a species of locust) has creaked]: originating from the fact that a man went to a well, and suspended his well-rope to the rope thereof, and then went to the owner of the well, and claimed to be his neighbour [and therefore to have a right to the use of the well]; but the owner refused his assent, and ordered him to depart; whereupon he uttered these words, meaning The heat has come, [see صَرَّ الجُنْدَبُ in art. جدب,] and I am not able to depart. (S, O. [See more in Freytag's Arab. Prov. ii. 91.]) And one says, عَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ; and بِهِ ↓ تعلّق; meaning The thorns clung, caught, &c., to the garment. (Msb.) And ظُفْرِى بِالشَّىْءِ ↓ اعتلق My nail clung, caught, &c., to the thing. (Msb.) And عَلِقَ الظَّبْىُ فِى الحِبَالَةِ, (S, O,) or الصَّيْدُ; (K;) or عَلِقَ الوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ, inf. n. عُلُوقٌ, (Msb,) [The gazelle, or the animal of the chase, became caught, or stuck fast, in the snare; or the wild animal became caught, or held fast, thereby, or] became withheld from getting loose [thereby]: whence the saying, عَلِقَ الخَصْمُ بِخَصْمِهِ and بِهِ ↓ تعلّق [The antagonist became held fast, or withheld from getting loose, by his antagonist; and also the antagonist clung, or held fast, to his antagonist]. (Msb.) [b2: The primary significations are those mentioned above in the first sentence: and hence several other significations here following. b3: عَلِقَ عَلَى كَذَا and عَلَيْهِ ↓ تعلّق It depended upon such a thing, as a condition. b4: عَلِقَ بِهِ and ↓ تعلّق It pertained to him, or it: it concerned him, or it. And He had a hold upon it: he had a concern in it.] b5: عَلِقَهَا, (S, O,) or عَلِقَهُ, (K,) and عَلِقَ بِهَا, (S, O,) or بِهِ, (K,) inf. n. عُلُوقٌ (S, O, K) and عَلَقٌ (K [and mentioned also in the S and O but app. as a simple subst.]) and عِلْقٌ [but see this below voce عَلَقٌ] and عَلَاقَةٌ, (K,) [He became attached by love to her, or to him;] he loved (S, O, K) her, (S, O,) or him; (K;) and so عَلِقَ حُبُّهَا بِقَلْبِهِ; (S, O;) and ↓ تعلّقها, and تعلّق بِهَا; [the former of these two phrases being used for the latter, agreeably with a saying of IAmb cited in the TA in art. ارى, that تَعَلَّقْتُ فُلَانًا is for تعلّقت بِفُلَانٍ;] like ↓ اعتلق [i. e. اعتلقها and اعتلق بها], (K,) or اعتلقهُ, (S,) or اعتلق بِهِ; (TA;) and ↓ عُلِّقَهَا, (S, * O, * K, TA,) from عَلَاقَةُ الحُبِّ, (S, O, TA,) and بِهَا ↓ عُلِّقَ, (TA,) [but this last verb is more commonly trans. by itself, for ex.,] El-Aashà says, عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ [I became attached to her accidentally, and she became attached to a man other than me, and the man became attached to another female, other than her]. (S, O. [See also another ex., in a verse of 'Antarah, cited voce زَعَمَ.]) [See also عَلَقٌ, below.] b6: ↓ عَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَقٍ [which may be rendered She captivated him wholly] occurs in a trad. as [virtually] meaning he loved her, and was vehemently desirous of her. (TA.) b7: عَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّىْءَ His soul, or mind, clung to the thing persistently. (L, TA.) b8: ↓ قَدْ عَلِقَ الكِبَرُ مَعَالِقَهُ [app. meaning Old age has taken hold in its holding places, or, agreeably with what is said in the next sentence, has had its effects], in which معالق is pl. of مَعْلَقٌ, is said to an old man. (TA.) and of everything that has had its effect [so I here render وَقَعَ مَوْقِعَهُ, but see art. وقع], one says, عَلِقَ

↓ مَعَالِقَهُ. (TA, and Ham p. 172.) b9: عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِى رَمْرَامٍ [Their anchors have clung to a place having the species of herbage called رمرام, meaning they are abiding therein, (see مِرْسَاةٌ, in art. رسو,)] is said of camels when they are at rest, or at ease, and their eyes are refreshed by the pasturage; and is a prov., applied to persons in the like condition by reason of their means of subsistence. (TA.) b10: عَلِقَ بِهِ, inf. n. عَلَقٌ, He contended with him in an altercation [as though clinging to him]; disputed with him; or litigated with him. (TA.) b11: لَا يَعْلَقُ بِكَ means لا يَلِيقُ بك [It will not be suitable to thee; it will not befit thee]. (S and K in art. ليق.) b12: عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا He set about, began, or betook himself to, doing such a thing. (S, O, K.) فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا occurs in a trad., meaning They set about, or betook themselves to, smiting his face. (TA.) And a rájiz says, عَلِقَ حَوْضِى نُغَرٌ مُكِبُّ [Nughar (a species of birds) bending down their heads] betook themselves to coming for the purpose of drinking to my حوض [or watering-trough]: or, as some say, liked it, and frequented it. (S, O.) b13: And مَا عَلِقْتُ أَقْولُهُ means I did not cease saying it; like ما نَشِبْتُ. (A in art. نشب.) [Thus عَلِقَ has two contr. meanings.] b14: عَلِقَتِ الإِبِلُ العِضَاهَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K;) and عَلَقَت likewise, aor. ـُ (S, O, K;) inf. n. عَلْقٌ; (S, O, K; *) The camels fed upon the upper, or uppermost, portions of the [trees called] عضاه, (S, O, K,) reaching them with their mouths: (S and O in explanation of the latter verb:) and يَعْلَقُ العِضَاهَ, said of a camel, he plucks from the عضاه, [as though] hanging from it, by reason of his tallness: (S: in one of my copies of the S, and in the TA, يَعْلُقُ:) or one says, of camels, عَلَقَتْ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ and عُلُوقٌ, meaning they ate of the trees with their mouths: and عَلِقَتْ فِى الوَادِى, aor. ـَ they pastured, or pastured where they pleased, in the valley: (Msb:) accord. to Lh, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ, said of beasts, means they ate the leaves of the trees: and accord. to As, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عُلُوقٌ, means they reached and took with their mouths. (TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad., أَرْوَاحُ الشُّهَدَآءِ فِى حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ, (S, Msb, *) or مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ, (TA,) and, as some relate it, تَعْلَقُ, (Msb, TA,) [both as meaning The souls of the martyrs are in the crops of green birds that eat of the leaves, or fruits, of Paradise,] but the former relation is that which should be followed, because the latter requires that one should say فِى ورق الجنّة [or فى ثمار الجنّة], though the latter is said to be the more common. (Msb.) One says also, عَلِقَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ, meaning The camels ate of the عُلْقَة of the trees, i. e., of the trees that remain in the winter and of which the camels are fed until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or springherbage]; as also ↓ تعلّقت. (TA.) And عَلَقَ, inf. n. عَلَاقٌ and عُلُوقٌ, He ate. (TA.) and الصَّبِىُّ يَعْلُقُ The child sucks his fingers. (TA.) b15: عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ [inf. n. عَلْقٌ] He blamed, or censured, him; he said to him that which he disliked, or hated. (Lh, K, * TA.) b16: عَلِقَ أَمْرَهُ He knew his affair. (K.) b17: عَلِقَتِ المَرْأَةُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عُلُوقٌ, (Mgh,) or عَلَقٌ, (TA,) The woman conceived, or became pregnant. (S, Mgh, O, K.) Hence the saying, الغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالعُلُوقِ (tropical:) [The set, or shoot that is planted, becomes changed by pullulating]; a metaphorical phrase; meaning that what is planted becomes changed because it increases and rises when it clings to the earth and germinates. (Mgh.) b18: عَلِقَتِ الدَّابَّةُ The beast drank water and the leech (العَلَقَةُ) clave to it: (S, O, K:) or, accord. to an explanation of [the part. n.] مَعْلُوقٌ by Lth, one says عُلِقَت, of the form of that whereof the agent is not named, meaning it had leeches (عَلَق) that had taken hold upon its fauces when it drank: (O:) or عُلِقَ, also, like عُنِىَ, is used in this sense, (K, * TA,) said of a man and of a beast. (TA.) b19: عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ: see 3.2 علّقهُ, (S, O, Msb, K,) i. e. الشَّىْءَ, (S, O, Msb,) inf. n. تَعْلِيقٌ; (S, O, K;) and ↓ اعلقهُ, (S, * O, * Msb,) and ↓ تعلّقهُ; (S, O, K;) signify the same. (S, O, Msb, K.) You say, علّق الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. as above, He hung, or suspended, the thing to the thing; and so مِنَ الشَّىْءِ, and عَلَيْهِ: (TA:) [and] he made the thing to cling, catch, cleave, adhere, hold, or stick fast, to the thing; as also بِهِ ↓ اعلقهُ. (Msb.) [For ex.,] one says, عَلَّقْتُ رِشَائِى بِرِشَائِكَ [I have suspended my well-rope to thy well-rope]: and رِشَآءَهُ بِرِشَآءِ البِئْرِ ↓ أَعْلَقَ [He suspended his well-rope to the rope of the well]. (S, O.) [See also an ex. of the latter verb in a verse cited voce رَافِضٌ.] And علّقهُ عَلَى الوَتِدِ [He hung it on the peg]: and in like manner, علّق الشَّىْءَ خَلْفَهُ [He hung the thing behind him]; as, for instance, a حَقِيبَة, &c., behind the camel's saddle. (TA.) and مَعَاذَةً ↓ تعلّق He hung (عَلَّقَ) upon himself an amulet. (S, O.) And بِالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ ↓ اعلق He coupled two camels to the end of the well-rope [to the other end of which was attached the large bucket]. (IF, K.) [And in like manner they say in the present day, علّق الخَيْلَ فِى العَرَبَةِ He harnessed, or attached, the horses to the carriage.] And أَظْفَارَهُ فِى الشَّىْءِ ↓ اعلق He made his nails to cling, catch, or cleave, to the thing. (S, TA.) And [in like manner,] علّق يَدَهُ and ↓ اعلقها [He made his hands to cling, &c.], followed by فى before the object: both signify the same. (TA.) And علّق الدَّابَّةَ, meaning علّق عَلَيْهَا [for علّق عليها المِخْلَاةَ, agreeably with modern usage, i. e. He hung upon the beast the nose-bag containing barley, or the like; or he supplied the beast with عَلِيق, which means barley, or the like, that is hung upon the beast]. (TA.) [And hence, as is indicated in the T and TA, علّق signifies, by a metaphor, (tropical:) He supplied with عَلِيق as meaning wine.] and علّق رَاحِلَتَهُ He loosed the halter, or leading-rope, from the muzzle of his riding-camel and threw it [or hung it] upon her shoulders, to give her ease. (TA.) b2: [The primary significations are those mentioned in the second sentence of this paragraph: and hence several other significations here following. b3: علّقهُ بِكَذَا, and عَلَى كَذَا, He made it to depend upon such a thing, as a condition.] You say, عَلَّقْتُ عِتْقَ عَبْدِى بِمَوْتِى [I made the freedom of my slave to depend upon my death]. (TA in art. دبر.) b4: إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ

أَسْكُتْ أُعَلَّقْ, in the story of Umm-Zara, means [If I speak, I am divorced; and if I be silent, I am left in suspense, i. e.,] he leaves me like that which is suspended, (O, TA,) neither retained nor divorced. (TA.) [And similar to this is the phrase تَعْلِيقُ أَفْعَالِ القُلُوبِ The suspending of the verbs significant of operations of the mind from government, as to the letter but not as to the meaning:] see مُعَلَّقٌ. b5: [علّق البِنَآءَ He made the building, or structure, pensile, i. e. supported above the ground, or above a stage or floor, by pillars or piers or otherwise. Hence,] the saying نَقَبُوا الحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ means They dug beneath the wall [or made a hole through it] and left it [or rendered it] مُعَلَّقًا [i. e. pensile, or supported above the ground, being partially hollowed beneath]. (Mgh.) b6: [علّق فِى حَاشِيَةِ كِتَابٍ He appended a note in the margin of a book or writing.] b7: علّق بَابًا He set up, and fixed, a door, (Mgh, TA,) عَلَى دَارِهِ [upon, or to, his house]. (Mgh.) b8: And (TA) He closed, or made fast, a door, with a kind of latch, or sliding bolt; syn. أَزْلَجَهُ, (O, TA,) or أَرْتَجَهُ; (K;) as also ↓ اعلقهُ. (TA.) [See مِعْلَاقٌ.] b9: عُلِّقَهَا, and عُلِّقَ بِهَا, in which the pronoun denoting the object relates to a woman: see 1, former half. b10: عَلَّقَ فُلَانٌ دَمَ فُلَانٍ [app. meaning Such a one attached to himself responsibility for the blood of such a one] is said when the former is the slayer of the latter. (TA. [Thus I find the phrase there written: but perhaps the right reading is عُلِّقَ.]) b11: عَلَّقَهُ also signifies He joined him, and overtook him. (TA.) b12: And He learned it, and took it or received it [from another]. (TA.) b13: عَلِّقُوا رَمَقَهُ بِشَىْءٍ Give ye to him something that shall stay, or arrest, what remains in him of life. (Z, TA.) b14: عَلَّقْتُ مَعَ فُلَانٍ عَلِيقَةً, (S, TA,) and مَعَ القَوْمِ, (TA,) I sent with such a one, (S, TA,) and with the people, or party, (TA,) a camel for the purpose of bringing corn for me upon it. (S, TA. [See عَلِيقَةٌ.]) اِرْضَ مِنَ المَرْكَبِ بِالتَّعْلِيقِ is a prov., said to a man who is thereby enjoined to be content with a part of that which he wants, instead of the whole thereof; like him who rides the camel termed عَلِيقَة one time after another time: [so that it means Be thou content, instead of the riding constantly, or instead of the beast that is ridden only, with the sending a camel to bring corn, upon which thou mayest ride occasionally:] (TA:) or the meaning may be, be thou content, instead of thy riding, with the hanging of thy goods upon the beast: or the meaning may be, be thou content, in respect of the beast that is ridden, with the hanging [thy goods] upon him in thy turn. (Meyd.) b15: And one says, عَلِّقْ لِنَاقَتِكِ, meaning Go thou from thy she-camel (اِمْشِ عَنْهَا). (O.) 3 عَاْلَقَ ↓ عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ I vied with such a one, or contended with him for superiority, in precious things (أَعْلَاق, pl. of عِلْق), and I surpassed him, or was better than he, in respect of a precious thing. (TA.) And عَالَقْتُهُ بِعِلْقِى وَعِلْقِهِ I laid a bet, or wager, with him with precious articles of property [or, I with my precious thing and he with his precious thing]. (Ham p. 101, but without the vowel-signs.) 4 أَعْلَقَ see 2, former half, in six places: and again, in the latter half. b2: اعلق القَوْسَ He put a suspensory (عِلَاقَة) to the bow. (S, O, K.) b3: اعلق said of one practising the capturing of game, or animals of the chase, He had the game, or animal of the chase, caught, or stuck fast, in his snare. (S, O, K.) A2: اعلق also signifies He sent, or let go, [or applied,] leeches (عَلَق), (S, O, K,) upon a place, (S, O, TA,) to such (S, O, K) the blood. (O, TA.) A3: And He found, lighted on, or met with, a precious article, (عِلْقًا, K, TA, [in the CK عَلْقًا] i. e. نَفِيسًا, TA,) of property: (K, TA:) mentioned by Ibn-'Abbád. (TA.) A4: and He brought to pass that which was a calamity. (K.) You say to a man, أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْتَ, i. e. جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, meaning [Thou hast brought to pass] that which is a calamity. (S, O.) b2: and أَعْلَقْتُ عَنْهُ I removed from him العَلُوق, meaning that which was a calamity. (O, TA. *) b3: Hence, الإِعْلَاقُ as meaning A woman's pressing with the finger the نَغَانِغ, which are certain portions of flesh by the uvula, of a child, thereby endeavouring to cure his عُذْرَة, (O, TA, *) which means a pain and swelling in the fauces; (TA;) i. q. الدَّغْرُ. (S, TA. [See 1 in art. دغر.]) You say of a woman, أَعْلَقَتْ وَلَدَهَامِنَ العُذْرَة, (S,) or أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ, (O, TA,) She raised (رَفَعَتْ [or دَفَعَتْ i. e. thrust]) her child's [swelling termed] عُذْرَة with her hand: (S:) or she pressed that part with her finger, and thrust it. (TA.) b4: And hence, (TA,) one says also, أَعْلَقْتُ عَلَىَّ, meaning I put my hand into my fauces to constrain myself to vomit. (O, TA.) A5: اعلقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; like اعنقت. (TA in art. عنق, from the Nawádir el-Aaráb.) 5 تَعَلَّقَ see 1, former half, in seven places: b2: and see the same paragraph again, in the last quarter: A2: and see also 2, first quarter, in two places.8 إِعْتَلَقَ see 1, former half, in three places.

عَلْقٌ A hole in a garment, (K, TA,) caused by one's passing by a tree or a thorn that has caught to it; (TA;) as also ↓ عَلَقٌ: (K, TA:) or a thing that has caught, or clung, to a garment, and pulled it [and, app., frayed, or rent, it]. (S. [See also عَلْقَةٌ.]) A2: And The act of reviling. (K.) [See also عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ, (of which it is the inf. n.,) near the end of the first paragraph.]

A3: And A species of trees used for tanning. (K.) A4: See also the next paragraph, in two places.

عِلْقٌ A precious thing, or thing held in high estimation, of any kind, (Lh, S, O, K, TA,) except of animate beings; (Lh, TA;) as also ↓ عَلْقٌ: (K:) one says, هٰذَا عِلْقُ مَضَنَّةٍ This is a precious thing, or thing held in high estimation, of which one is tenacious; (S, * O;) as also عِرْقُ مَضَنَّةٍ [q. v.]: (O and TA in art. عرق:) pl. [of pauc.] أَعْلَاقٌ (S, K) and [of mult.] عُلُوقٌ, (K,) and, as some say, عِلْقَاتٌ. (O.) And [particularly] A garment held in high estimation: [see also عِلْقَةٌ:] or a shield: [see again عِلْقَةٌ:] or a sword: (Lh, K, TA:) and property held in high estimation. (TA.) b2: And Wine; (S, O, K;) because held in high estimation: (S, O:) or old wine. (K, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ عِلْقُ عِلْمٍ Such a one is a lover and pursuer of knowledge: (O, K: *) and in like manner, عِلْقُ شَرٍّ [a lover and pursuer of evil]: (K:) and عِلْقُ خَيْرٍ [a lover and pursuer of good]. (TA.) A2: Also A جِرَاب [or bag for travelling-provisions

&c.]; and so ↓ عَلْقٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) [pl. أَعْلَاقٌ, of which see an ex. in a verse cited voce رَائِحٌ, in art. روح.]

A3: See also عُلْقَةٌ: b2: and see عَلَاقَةٌ, first quarter.

عَلَقٌ Anything hung, or suspended. (K.) b2: The suspensory [cord] of the بَكْرَة [or pulley of a well]; (K;) the apparatus of the بِكْرَة, by which it is suspended: (S, O:) and the بَكْرَة [or pulley] itself; (K, TA;) as some say; and the pl. is أَعْلَاقٌ: (TA:) or [in the CK “ and ”] the wellrope and the large bucket and the مِحْوَر [or pin on which the sheave of the pulley turns] (K, TA) and the pulley, (TA,) all together; (K, TA;) so says Lh: (TA:) or all the apparatus for drawing water by means of the pulley; comprising the two pieces of wood at the head of the well, the two upper extremities of which are connected by a rope and then fastened to the ground by means of another rope, the two ends of this being extended to two pegs fixed in the ground; the pulley is suspended to the upper parts of the two pieces of wood, and the water is drawn by means of it with two buckets by two drawers: it signifies only the سَانِيَة [here meaning the large bucket with its apparatus] and all the apparatus consisting of the خُطَّاف [or bent piece of iron which is on each side of the sheave of the pulley and in which is the pin whereon the sheave turns] and the مِحْوَر [or pin itself] and the sheave and the نَعَامَتَانِ [app. here meaning the two pieces of wood mentioned above, agreeably with an explanation mentioned voce زُرْنُوقٌ,] and the ropes thereof: so says As, on the authority of Arabs: (TA:) or the rope that is suspended to the pulley: (K:) or, as some say, the rope that is at the upper part of the pulley. (TA.) b3: And The suspensory of a قِرْبَة [or water-skin]; i. e. عَلَقُ القِرْبَةِ signifies the strap by which the قربة is suspended; (TA;) i. q. عَرَقُهَا: (S, O, K, TA:) or the thing with which it is tied and then suspended: or what has remained in it of the grease with which it is greased. (TA.) One says, جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَلَقَ القِرْبَةِ [expl. in arts. جشم and عرق]. (S, O.) b4: Also [Leeches;] certain worms, (S,) or certain things resembling worms, (Mgh, Msb,) or certain small creeping things, (O,) or a [species of] small creeping thing, (K,) black, (Mgh, Msb,) or red, (TA,) found in water, (S, O, Msb, K,) and having the property of sucking blood, (S, O, K, TA,) and employed to suck the blood from the throat and from sanguineous tumours: (TA:) they cling (Mgh, Msb) to the حَنَك [q. v.] (Mgh) or to the fauces (Msb) of the beast when he drinks, (Mgh, Msb,) and suck the blood: (Msb:) one thereof is termed عَلَقَةٌ. (S, O, Msb.) b5: And Clay that clings to the hand. (K.) b6: And Blood, in a general sense: or intensely red blood: (K:) or thick blood: (S, O, K:) or clotted blood, (K, TA,) before it becomes dry: (TA:) or clotted, thick, blood; because of its clinging together: (Mgh:) and عَلَقَةٌ signifies a portion thereof: (S, Mgh, O, K:) or this signifies a little portion of thick blood: (Jel in xcvi. 2:) or a portion [or lump] of clotted blood: (TA:) or the seminal fluid, after its appearance, when it becomes thick, clotted, blood; after which it passes to another stage, becoming flesh, and is what is termed مُضْغَةٌ. (Msb. [See Kur xxiii.

14.]) A2: Also [Attachment, as meaning] tenacious love: (K:) and [simply] love, or desirous love, (Lh, S, O, K, TA,) of a man for a woman: (Lh, TA:) or love cleaving to the heart; (TA;) and so ↓ عَلَاقةٌ and ↓ عِلَاقَةٌ; or the former of these two relates to love and the like and the latter relates to a whip and the like [as will be expl. below under the two words]. (K.) [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ.] One says, إِنَّهُ لَذُو عَلَقٍ فِى فُلَانَةَ Verily he is one having love, or desirous love, for such a woman: (Lh, TA:) thus made trans. by means of فى. (TA.) And نَظْرَةٌ مِنْ ذِى عَلَقٍ A look from one having love, or desirous love: (S, O, TA:) a prov. (TA.) b2: See also عَلَاقَةٌ, first quarter. b3: Also Pertinacious contention in an altercation; or such disputation or litigation. (K. [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ. And عَلَاقَةٌ, q. v., has a similar signification.]) b4: See also عُلْقَةٌ, second sentence.

A3: and see عَلْقٌ.

A4: Also The main [or middle] part [or beaten track] of a road. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See an ex. of the pl. (أَعْلَاقٌ) in a verse cited voce عَمْقٌ.]

عَلِقٌ [part. n. of عَلِقَ: as such signifying Hanging, or being suspended: and clinging, &c.: b2: and] pertinacious; adhering to affairs, and minding them. (TA in art. ذمر.) [See also عَلَاقِيَةٌ.] b3: [Also, as such, applied to a woman, Pregnant: a meaning assigned by Golius to عَلَقٌ.]

عُلَقَ and فُلَقَ in the saying جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, [expl. above, see 4,] (S,) or جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ [He brought to pass] that which was a calamity, (K,) are imperfectly decl., (S, K,) like عُمَر. (S.) b2: And عُلَقٌ [perfectly decl.] signifies A numerous company, or collection [of men]: (K:) thus it is said to mean: (S:) and this is meant in the saying above mentioned, as some explain it. (TA.) b3: And عُلَقٌ accord. to K, but correctly عُلُقٌ, with two dammehs, pl. of ↓ عَلُوقٌ, (TA,) signifies Deaths, or the decrees of death; syn. مَنَايَا: (K, TA:) and calamities: (TA:) and businesses, occupations, or employments: or such as divert one from other things: or occurrences that cause one to forget, or neglect, or be unmindful: syn. أَشْغَالٌ. (K, TA.) عَلْقَةٌ A جَذْبَة [meaning fray, as being a kind of strain,] that is occasioned in a garment (K, TA) and other [similar] thing when one passes by a thorn or a tree. (TA. [See also عَلْقٌ.]) عُلْقَةٌ: see عَلَاقَةٌ, former half, in two places. b2: Also The quantity that suffices the cattle, (S, O, Msb, K,) of what they obtain from the trees [or plants]; (S, K;) as also ↓ عَلَقٌ; (S, O, K;) and so ↓ عَلَاقٌ, and ↓ عَلَاقَةٌ: (K:) and a sufficiency of the means of subsistence, (S, O, K,) whatever it be; (S;) as also ↓ عَلَاقٌ, (O,) or ↓ عَلَاقَةٌ: (S, K:) or it signifies also food sufficient to retain life; (Msb, TA; *) as also ↓ مُتَعَلَّقٌ; (TA;) and so ↓ عَلَاقٌ, as in a verse cited voce رَجِيعٌ: (S in art. رجع:) and, (O, K, TA,) accord. to AHn, (O, TA,) the trees that remain in the winter (O, K, TA) and of which the camels are fed, (O, K,) or with which the camels suffice themselves, (TA,) until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or spring-herbage]: (O, K, TA: [see also عُرْوَةٌ:]) and it is also expl. as signifying herbage that does not stay: (TA:) and food that suffices until the time of the [morning-meal called]

غَدَآء; (K, * TA;) as also ↓ عَلَاقٌ: (K, TA:) and accord. to Az, food, and likewise a beast for riding, such as suffices one, though it be not free from deficiency, or defect: (TA:) the pl. of عُلْقَةٌ is عُلَقٌ. (Msb.) One says, لِى فِى هٰذَا المَالِ عُلْقَةٌ and ↓ عِلْقٌ and ↓ عُلُوقٌ and ↓ عَلَاقَةٌ and ↓ مَتَعَلَّقٌ, all meaning the same, (K, TA,) i. e. [There is for me, or I have, in this property,] a sufficiency of the means of subsistence. (TA.) And مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ إِلَّا عُلْقَةً [Such a one eats not save a bare sufficiency of the means of subsistence]. (O, TA.) And ↓ مَا ذُقْتُ عَلَاقًا [I have not tasted a sufficiency of the means of subsistence, or food sufficient to retain life]. (TA.) And مَا فِى

وَلَا لَمَاقٌ ↓ الأَرْضِ عَلَاقٌ There is not in the land a sufficiency of the means of subsistence: or pasturage: (TA:) or ↓ مَا بِهَا مِنْ عَلَاقٍ there is not in it pasturage. (S.) And لَمْ يَتْرُكِ الحَالِبُ بِالنَّاقَةِ

↓ عَلَاقًا The milker did not leave in the she-camel's udder anything. (S, O. [See also عَلُوقٌ.]) And لَمْ يَبْقَ لِى عِنْدَهُ عُلْقَةٌ [There remained not with him] anything [belonging to me]. (S, O, * K. *) And هٰذَا الكَلَامُ لَنَا فِيهِ عُلْقَةٌ [In this speech is] a sufficiency [for us]. (TA.) And عِنْدَهُمْ عُلْقَةٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ [With them is] somewhat remaining [of their goods]. (TA.) عِلْقَةٌ A small garment, (S, O,) the first garment that is made for a boy: (S, O, K:) or a shirt without sleeves: or a garment in which is cut an opening for the head to be put through it, [so that nearly one half of it falls down before the wearer and the corresponding portion behind,] not having its two sides sewn [together]; it is worn by a girl; (K, TA;) like the صُدْرَة; she uses it for service and work; (TA;) and it extends to the place of the waist-band: (K, TA: [see also إِتْبٌ:]) or a garment held in high estimation; (K, TA;) like عِلْقٌ [mentioned before]; worn by a man: one says of him who has not upon him costly garments, مَا عَلَيْهِ عِلْقَةٌ [He has not upon him costly attire]. (TA.) b2: And A shield. (Ibn-'Abbád, O, TA. [This last meaning is also assigned to عِلْقٌ, as mentioned before.]) A2: and A certain tree, used for tanning. (K.) A3: إِبِل لَيْسَ بِهَا علِقَةٌ is a phrase mentioned by Ibn-'Abbád, (O, TA,) as meaning [app.] اصرة. (TA. [This word, in the TA, is blurred: and in the O, the place that it occupied has perished: I think that it is most probably أَصِرَّةٌ, pl. of صِرَارٌ; and therefore that the phrase means Camels not having upon them strings, or pieces of rag, bound upon their udders or teats, to prevent their young ones from sucking: for one says صَرَّ بِالنَّاقَةِ as well as صَرَّ النَّاقَةَ; and in like manner, I suppose, one may say لَيْسَ بِهَا أَصِرَّةٌ: and hence, perhaps, it may mean not having milk: see the phrase مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ.]) A4: [For the phrase اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقَاتَهُِمْ, see the next paragraph but one.]

عَلْقَى, (S, O, K,) like سَكْرَى, (K,) A certain plant: (S, O, K:) accord. to Sb, (S, O,) it is used as sing. and pl.; (S, O, K;) and its alif [written ى] is to denote the fem. gender, therefore it is without tenween: but others say that its alif is to render it quasi-coordinate [to the quadriliteral-radical class], and is with tenween, the n. un. being عَلْقَاةٌ: (S, O:) IJ says that the alif in عَلْقَاةٌ is not to denote the fem. gender, because it is followed by ة; but when they elide the ة, they say عَلْقَى, without tenween: (L, TA: [in both of which, more is added, but with some mistranscription or omission rendering it inconsistent:]) its twigs are slender, difficult to be broken, and brooms are made of it: (K: [but this is taken from what here follows:]) Aboo-Nasr says, the علقى is a tree [or plant] of which the greenness continues during the hot season, and its places of growth are the sands, and the plain, or soft, tracts: and he says, an Arab of the desert showed me a plant which he asserted to be the علقى; having long and slender twigs, and delicate leaves; called in Pers\. خُلْوَام [?]; those who collect [the dung used for fuel called] جَلَّة make of it brooms for that purpose: to which he adds, and it is said, on the authority of the early Arabs, that the علقاة is a certain tree [or plant] which is found in the sands, green, having leaves, but in which is no good: (O:) [it is said, however, that] the decoction thereof is drunk for the dropsy. (K.) عِلْقَاتَهُمْ, (O, K,) like سِعْلَاتَهُمْ, (O,) in the saying اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقضاتَهُمْ, (O, K, * [in the CK عَلْقاتَهُمْ,]) is a dial. var. of عِرْقَاتَهُمْ, (K, [in the CK عَرْقاتَهُمْ,]) [and] is said by Ibn-'Abbád to mean أَصْلَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family]: but some say that it is a pl. of العِلْقُ signifying “ that which is precious, or held in high estimation: ” and in one dial. it is [عِلْقَاتِهِمْ,] with kesr to the ت. (O.) عَلِقْنَةٌ: see عَلَاقِيَةٌ.

عَلَاقٌ: see عُلْقَةٌ, in eight places.

عَلَاقِ [an imperative verbal noun], like نَزَالِ

&c., (IDrd, O, K, *) means تَعَلَّقْ, (K,) or تَعَلَّقْ بِهِ [i. e. Cling thou, cleave thou, or stick thou fast, to him, or it]. (IDrd, O.) عِلَاقٌ A thing that is hung, or suspended, like the عُوذَة [or amulet]. (TA voce مَعْذُورٌ as an epithet applied to a child affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة.) عَلُوقٌ A thing that clings, cleaves, or sticks fast, (يَعْلَقُ, [in the CK تَعَلَّقَ,]) to a man. (S, O, K.) b2: And [hence,] Death, or the decree of death; syn. مَنِيَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ عَلَّاقَةٌ, (S, TA,) accord. to the K, erroneously, عَلَاقَة [without teshdeed]: in a verse in which it occurs, some explain العَلَّاقَةُ as meaning thus; and some, as meaning the serpent, because of its clinging. (TA.) El-Mufaddal En-Nukree says, وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ [When death, or the decree of death, had clung to Thaalebeh]. (S, O.) The pl. of عَلُوقٌ, in this sense, and in the sense next following, as mentioned before, in the paragraph commencing with the word عُلَقَ, is عُلُقٌ, with two dammehs. (TA. See that paragraph.) b3: And [hence, likewise,] A calamity, or misfortune. (O, K.) It occurs in a trad. in this sense, applied to what is termed عُذْرَة, or to the operation performed upon it. (O, TA. [See 4.]) b4: See also عَوْلَقٌ.

A2: Also Pasture upon which camels feed. (S, O, K.) And Trees that are eaten by the camels that have been ten months pregnant, (O, K,) in consequence of which they assume a red hue. (O.) El-Aashà speaks of it [in a verse of which I find four different read-ings] as occasioning a redness in she-camels: but some say that he means thereby The young in the bellies; and by the redness, the beauty of their colour on the occasion of conceiving. (S, O.) And some say that, as used by El-Aashà, it means The sperma of the stallion; a signification mentioned by AHeyth; because the she-camels become altered in colours, and red, when they conceive. (TA.) b2: مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ means There is not in the she-camel aught of milk. (S. [and عَلَاقٌ signifies the same: see an ex. voce عُلْقَةٌ.]) A3: Also A she-camel that is made to incline (تُعْطَفُ [in the CK تَعْطَفُ]) to a young one not her own, and will not keep to it, but only smells it with her nose, and refuses to yield her milk; (S, O, K; [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. رأم;]) as also ↓ مُعَالِقٌ: (S:) or a she-camel that inclines to her young one, and feels it, until it becomes familiar with her, but when it desires to suck the milk from her, strikes it, and drives it away. (Ham p. 206.) [Hence,] one says of him who speaks a speech with which is no deed, عَامَلَنَا مُعَامَلَةَ العَلُوقِ [He dealt with us with the dealing of the علوق]. (O, K.) b2: And A she-camel that does not become familiar with the stallion nor affect the young one: (Lth, O, K:) as implying a presage of good [i. e. that she will cling to both]. (TA.) b3: And A woman that does not love other than her husband: (Lth, O, K:) likewise as implying a presage of good. (TA.) b4: And A woman that suckles the child of another. (Lth, O, K.) b5: See also عَلِيقَةٌ.

A4: Also i. q. ثُؤَبَآءُ [generally meaning A yawning]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) عُلُوقٌ [originally an inf. n.]: see عُلْقَةٌ. b2: One says also, لِى فِى الأَمْرِ عُلُوقٌ There is something made obligatory to me, or in my favour, in the affair, or case; and so ↓ مُتَعَلَّقٌ. (TA.) عَلِيقٌ i. q. قَضِيمٌ, (S, MA, K, TA,) i. e. Barley for a horse or similar beast, (MA,) [in which sense and also as meaning provender of beans and the like, the former word is now used, properly, or originally,] that is hung upon the beast [in a مِخْلَاة, or nose-bag]: (TA:) pl. عَلَائِقُ. (MA.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Wine. (TA.) عَلَاقَةٌ [is originally an inf. n.: and as a simple subst. signifies An attachment, a tie, or a connection; as also ↓ عُلْقَةٌ, mentioned in the TA, in art. ربط, together with وُصْلَةٌ, as syn. with رَابِطَةٌ:] a word relating to things conceived in the mind; as love, and contention in an altercation: ↓ عِلَاقَةٌ relating to things extrinsic to the mind; as a bow, and a whip: (Kull p. 262:) see عَلَقٌ, last quarter. b2: [Hence, as denoting an attachment, or a tie,] Love, and friendship; or such as is true, or sincere; syn. حُبٌّ, and صَدَاقَةٌ: (K, TA:) [or as expl. voce عَلَقٌ, last quarter:] or it means عَلَاقَةُ حُبٍّ [an attachment, or a tie, or a clinging, of love]: (S, O:) Lh mentions, on the authority of Ks, and as known to As, the saying لَهَا فِى

قَلْبِى عَلَاقَةُ حُبٍّ [i. e. There is to her, in my heart, an attachment, or a tie, or a clinging, of love]; and likewise, on the authority of the former, but as unknown to As, حُبٍّ ↓ عِلْقُ and حُبٍّ ↓ عِلَاقَةُ, though As knew the phrase حُبٍّ ↓ عَلَقُ: (TA:) or عَلَاقَةُ حُبٍّ means love to which one clings. (Msb.) b3: And A contention in an altercation; a dispute; or a litigation: (K: [see also عَلَقٌ, near the end of the paragraph:]) or it means عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ [app. one's connection in such a contention]: (S, O:) or عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ means the proportion [or share] that one holds [in such a contention; or what pertains to one thereof; or one's concern therein]: (Msb:) [for] b4: عَلَاقَةٌ also signifies A thing upon which one has, or retains, a hold; like ↓ عُلْقَةٌ in the saying كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بِاطِلٌ i. e. [Every sale that leaves remaining] a thing upon which the seller retains a hold [is null]. (Msb.) And one says, مَا بَيْنَهُمَا عَلَاقَةٌ, with fet-h, meaning There is not between them two anything upon which either of them has a hold against the other: and the pl. is عَلَائِقُ. (TA.) And لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الدَّارِ عَلَاقَةٌ, [or rather هٰذِهِ الدار,] with fet-h, i. e. [There belongs to such a one, in this house, something upon which he has a hold, or in which he has a concern, or] a remaining portion of a share. (TA.) العَلَاقَةُ مِنَ المَهْرِ means That [portion, or amount, of the dowry, or nuptial gift,] upon which they have a hold against him who takes a woman in marriage: (Sh, K, TA:) pl. عَلَائِقُ [as above]: (K, TA:) whence the saying, in a trad., أَدُّوا العَلَائِقَ i. e., as expl. by the Prophet, [Pay ye] what their families have agreed upon; meaning, what attack each one of them [by an obligation] to his companion, or fellow, like as a thing is attached to another thing. (TA.) and [the pl.] عَلَائِقُ likewise signifies [Obligations of bloodwits; or] bloodwits that are attached to a man. (TA.) [See also another explanation in the fourth of the sentences here following.] b5: Also A work, craft, trade, and any other thing [or occupation], to which a man has attached himself: (K:) or a work or craft &c. as above, or property and a wife and a child, or love, or a contention in an altercation, pertaining to a man (يَتَعَلَّقُ بِإِنْسَانٍ): pl. as above. (Har p. 372.) b6: See also عُلْقَةٌ, in three places. b7: [The pl.] عَلَائِقُ is also expl. by Lh as meaning Articles of merchandise. (TA.) b8: And العَلَاقَةُ is said by Sh to signify النَبْلُ [evidently, I think, a mistranscription for التَّبْلُ, i. e. Blood-revenge; or the seeking for blood-revenge, or the like; though it seems to be better rendered the obligation of bloodrevenge; or the obligation of a bloodwit, attaching to a man, agreeably with an explanation given above]: and by Aboo-Nasr to signify التَّبَاعُدُ [which I think to be a mistranscription for التَّنَافُدُ, signifying contention, disputation, or litigation, a meaning mentioned in the former half of this paragraph]: and both of these significations are assigned to it in the saying of Imra-el-Keys, بِأَىِّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُو نَ عَنْ دَمِ عَمْرٍو عَلَى مَرْثَدِ [as though meaning By reason of what bloodrevenge, &c., of ours do ye relinquish the claim for the blood of 'Amr resting as a debt upon Marthad? or What is our contention, &c.? Do ye relinquish &c.]: the ب [in بِأَىِّ] accord. to the latter explanation being redundant. (TA. [See also De Slane's “ Diwan d'Amro'lkais,” p. 48, line 4, of the Ar. text. (in which the former hemistich ends with ترغبون and the latter commences with أَعَنْ); and see his translation; and a gloss in the notes, p. 126.]) A2: See also عَلِيقَةٌ.

عِلَاقَةٌ: see عَلَقٌ, last quarter; and عَلَاقَةٌ, first and second sentences. It signifies The suspensory thong or the like, of the knife and of other things; (Msb;) it is of the bow, (S, O, [see also مُعَلَّقٌ,]) and of the whip (S, Mgh, K) and the like, (K, TA,) as the sword, and the shield, and the drinking-cup or bowl, and of the book, or copy of the Kur-án, &c., (TA,) and of the water-skin; (M voce شِنَاقٌ;) that of the whip being the thong that is in the handle thereof. (TA.) See also مِعْلَاقٌ. [Also The suspensory stalk of a fruit.] b2: And A surname, or by-name; because it is attached to a man; as also ↓ عَلَاقِيَةٌ, of which the pl. is عُلَاقَى: the pl. of عِلَاقَةٌ is عَلَائِقُ. (K.) عَلِيقَةٌ (IAar, S, O, K) and ↓ عَلَاقَةٌ (IAar, O, K) and ↓ عَلُوقٌ (TA) A camel, (IAar, S, O, K,) or two camels, (IAar, TA,) sent by a man with a people, or party, in order that they may bring corn for him, (IAar, S, O, K,) thereon, (S, O, K,) he giving them money for that purpose: pl. عَلَائِقُ, (S, O,) which may be of the first and of the second; (O;) and (S, O) of the first, (S,) عَلِيقَاتٌ. (S, O.) [See also جَنِيبَةٌ.] b2: [And in the present day عَلِيقَةٌ is applied to A nose-bag, such as is called مِخْلَاة; i. e. a bag that is hung to the head of a horse or the like, in which he eats barley or other fodder.]

عَلَاقِيَةٌ A man who, when he clings to a thing, will not quit it. (S, O, K.) [See also عَلِقٌ.] b2: And نَفْسٌ عَلَاقِيَةٌ and ↓ عَلِقْنَةٌ A devoted, or an attacked, soul; one that clings to a thing persistently. (L, TA.) b3: See also عِلَاقَةٌ.

عُلَّاقٌ A certain plant. (Ibn-'Abbád, K.) عُلَّيْقٌ and ↓ عُلَّيْقَى A certain plant that clings to tree; (S, O, K;) sometimes called by the latter name; (S;) in Pers\. called سَرَنْد (S, O) or سِرِنْد: (S; in one of my copies of which it is written سَرَنْد:) [agreeably with this description, the former appellation is now applied to the convolvulus arvensis of Linn., or field-bindweed: (so in Delile's Flor. Aegypt. Illustr., no. 222:) and to a species of dolichos; dolichos nilotica; dolichos sinensis of Forskål: and any climbing plant: (no. 669 in the same:) but it is also said to be applied to the rubus fruticosus, or common bramble: (Forskål's Flor. Aegypt. Arab., p. cxiii.:) and, agreeably with what here follows, it is now often applied to the rubus Idæus, or raspberry:] accord. to AHn, both of these appellations signify a thorny tree [or shrub], that does not grow large, such that when a thing catches to it, it can hardly become free, by reason of the numerousness of its thorns, which are curved and sharp; and it has a fruit resembling the فِرْصَاد [or mulberry], (O, TA,) which, when it becomes ripe, blackens, and is eaten; (O;) [see also تُوتٌ;] and it is called in Pers\.

دَرْكَه [?]; (O, TA;) they assert that it is the tree in which Moses beheld the fire; (O;) and the places of its growth are thickets, and tracts abounding with trees: (O, TA:) the chewing it hardens, or strengthens, the gum, and cures the [disease in the mouth called] قُلَاع; and a dressing, or poultice, thereof cures whiteness of the eye, and the swelling, or protrusion, thereof, and the piles; and its root, or stem, (أَصْلُهُ,) crumbles stones in the kidney. (K.) عُلَّيْقُ الجَبَلِ [in the CK الخَيْلِ] is A certain plant: and عُلَّيقُ الكَلْبِ [one of the appellations now applied to The eglantine, or sweet brier, more commonly called the نِسْرِين,] is another plant. (K.) عَلَّاقَةٌ: see عَلُوقٌ, second sentence.

عُلَّيْقَى: see عُلَّيْقٌ.

عَالِقٌ Clinging, catching, cleaving, adhering, holding, or sticking fast: so in the phrase هُوَ عَالِقٌ بِهِ [He, or it, is clinging, &c., to him, or it]. (TA.) b2: Also A camel plucking from the [tree called] عِضَاه; (S, O;) so termed because he is [as though he were] hanging from it, (S, O, K, *) by reason of his tallness: pl. عَوَالِقُ; which is also applied to goats. (S.) And A camel pasturing upon the plant called عَلْقَى. (S, O, K.) عَوْلَقٌ The [kind of goblin, demon, devil, or jinnee, called] غُول; (S, O, K;) as also ↓ عَلُوقٌ. (K.) b2: And A bitch vehemently desirous [of the male]. (S, K.) b3: And The wolf. (K. [But what here follows suggests that الذِّئْبُ in the copies of the K may be a mistranscription for الذَّنَبُ.]) b4: The saying هٰذَا حَدِيثٌ طَوِيلُ العَوْلَقِ means [lit. This narrative, or story, is] long in the tail. (S.) Kr mentions the phrase إِنَّهُ لَطَوِيلُ العَوْلَقِ without particularizing a narrative or story, or any other thing. (TA.) A2: Also (tropical:) Hunger: (K, TA:) like عَوَقٌ. (O in art. عوق.) أَعَالِيقُ a pl. having no sing.: see مِعْلَاقٌ.

تَعَلُّقَاتٌ and ↓ مُتَعَلِّقَاتٌ are post-classical terms often used as meaning Dependencies, or appertenances, of a thing or person: circumstances of a case: and concerns of a man.]

تَعْلِيقٌ: see the next paragraph.

تَعْلِيقَةٌ a post-classical-term, sing. of تَعَالِيقُ signifying Coins, and the like, suspended to women's ornaments. See also مِعْلَاقٌ. b2: Also An appendix to a book or writing: and hence, a tract, or treatise; properly such as is intended by its author to serve as a supplement to what has been written by another or others on the same subject; as also ↓ تَعْلِيقٌ: and, more commonly, a marginal note: pl. تَعَالِيقُ and تَعْلِيقَاتٌ.]

مَعْلَقٌ, and its pl. (مَعَالِقُ): see 1, in four places.

مِعْلَقٌ A small عُلْبَة [or milking-vessel]: (S, O, TA:) next is the جَنْبَة, larger than it: then, the حَوْءَبَة, the largest of these: the مِعْلَق is the best of these, and is a drinking-cup, or bowl, which the rider upon a camel hangs with him [upon his saddle]: (TA:) pl. مَعَالِقُ. (S, O, TA.) [See an ex. voce شَرْبَةٌ.]

رَجُلٌ ذُو مَعْلَقَةٍ A man who attacks and plunders, (O,) who clings to everything that he finds, or attains, or obtains. (O, K.) مِعْلَقَةٌ One of the implements, or utensils, of the pastor [probably a thing upon which he hangs his provision-bag &c.]. (Lh, TA.) مُعَلَّقٌ [pass. part. n. of 2, Hung, or suspended, &c.: see its verb. b2: Hence, المُعَلَّقَاتُ السَّبْعُ or السَّبْعُ المُعَلَّقَاتُ The seven suspended odes; accord. to several writers: two reasons for their being thus called are mentioned in the Mz (49th نوع); one, that “ they were selected from all the poetry, and written upon قَبَاطِىّ (pieces of fine white cloth of Egypt) with water-gold, and suspended upon the Kaabeh; ” the other, that “ when an ode was deemed excellent, the King used to say, ' Suspend ye for us this, ' that it might be in his repository: ”

that these odes were selected from all the poetry, and that any copies of them were suspended collectively upon the Kaabeh, has been sufficiently confuted in Nöldeke's “ Beiträge zur Kenntniss der Poesie der alten Araber,” pp. xvii. — xxiii.: it is not so unreasonable to suppose that they may have been suspended upon the Kaabeh singly, at different times, by their own authors or by admiring friends, and suffered to remain thus placarded for some days, perhaps during the period when the city was most thronged by pilgrims; but the latter of the two assertions in the Mz seems to be more probable. b3: Hence also مُعَلَّقُ القَوْسِ The appendage of the bow, by which it is suspended: see نِيَاطٌ and وَتَرٌ: and see also عِلَاقَةٌ.] b4: مُعَلَّقَةٌ applied to a woman means One whose husband has been lost [to her]: (S, TA:) or [left in suspense;] neither husbandless nor having a husband; (O;) [i. e.] whose husband does not act equitably with her nor release her, so that she is neither husbandless nor having a husband; (Az, TA;) or neither having a husband nor divorced. (Msb.) It occurs in the Kur iv. 128. (S, TA.) b5: And one says of a man when he does not decide, or determine upon, his affair, nor relinquish it, أَمْرُهُ مُعَلَّقٌ [His affair is left in suspense]. (Z, TA.) مِعْلَاقٌ The thing by means of which flesh-meat, (S, Mgh, O, Msb,) and other things, (Mgh, Msb,) or grapes, and the like, (S, O,) are suspended; (S, Mgh, O, Msb;) as also ↓ مُعْلُوقٌ: (S, O:) and anything by means of which a thing is suspended (S, O, K) is called its مِعْلَاق, (S, O,) or is called مِعْلَاق and ↓ مُعْلُوق, (K,) which latter is a word of a rare form: (TA:) and ↓ عِلَاقَةٌ likewise signifies the مِعْلَاق by means of which a vessel is suspended: (TA:) pl. of the first [and of the second] مَعَالِيقُ. (Mgh, Msb.) Also A stirrupleather: pl. as above. (MA.) And المِعْلَاقَانِ signifies مِعْلَاقَا الدَّلْوِ وَشِبْهِهَا [app. meaning The two suspensory cords of the leathern bucket and of the like thereof]. (IDrd, O, K: but the CK, for مِعْلَاقَا, has مِعْلَاقُ: and the O has وَمَا أَشْبَهَهَا in the place of وَشِبْهِهَا [which means the same].) b2: Also A thing suspended to a beast of burden; such as the قِرْبَة and the مِطْهَرَة and the قُمْقُمَة: pl. as above. (Mgh, Msb: but in the former, only the pl. of معلاق in this sense is mentioned.) b3: [And A pendant of a necklace and of an earring and the like; in which sense its pl. is expl. as follows:] the مَعَالِيق of necklaces (O, TA) and of [the ear-rings or ear-drops called] شُنُوف (TA) are what are put therein or thereto, [meaning suspended thereto,] of anything that is beautiful; (O, * TA;) and ↓ الأَعَالِيقُ, which has no sing., is like المَعَالِيقُ, each of them signifying what are suspended. (TA.) [See also شَنْفٌ.] b4: مِعْلَاقُ البَابِ [means A kind of latch, or sliding bolt;] a thing that is suspended, or attached, to the door, and is then pushed, whereupon it [i. e. the door] opens; different from the مِغْلَاق, with the pointed غ. (TA.) One says, مَا لِبَابِهِ مِغْلَاقٌ وَلَا مِعْلَاقٌ i. e. [There is not to his door] a thing that is opened with a key nor [a thing that is opened] without it. (A, TA.) b5: مِعْلَاقٌ also signifies The tongue (O, K) of a man: (O:) or an eloquent tongue. (TA.) b6: And رَجُلٌ ذُو مِعْلَاقٍ A man whose antagonist, when he clings to him, will not [be able to] free himself from him: (Mbr, Z, TA:) or a man vehement in altercation or dispute or litigation, (IDrd, S, O, K,) who clings to arguments, or pleas, (IDrd, O, K,) and supplies them; (IDrd, O;) and رَجُلٌ مِعْلَاقٌ signifies the same. (IDrd, O, K.) b7: And [the pl.] مَعَالِيقُ signifies A sort [or variety] of palm-trees. (IDrd, O, K.) مَعْلُوقٌ One to whose fauces leeches have clung (Lth, O, K) on the occasion of his drinking water; (Lth, O;) applied to a man and to a beast. (TA.) b2: And A suspended cluster, or bunch, of grapes or dates. (MA.) مُعْلُوقٌ: see مِعْلَاقٌ, first sentence, in two places.

مُعَالِقٌ: see عَلُوقٌ, latter half.

مُتَعَلَّقٌ: see عُلْقَةٌ, in two places: b2: and see also عُلُوقٌ.

مُتَعَلِّقَاتٌ: see تَعَلُّقَاتٌ. b2: لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كَالمُتَأَنِّقِ means He who is content with what is little is not like him who seeks, pursues, or desires, the most pleasing of things, or who is dainty, (مَنْ يَتَأَنَّقُ,) and eats what he pleases. (S, O, K.) [See also مُتَأَنِّقٌ.]
علق
العَلَق، مُحرَّكة: الدّمُ عامّة مَا كَانَ أَو هوَ الشّديدُ الحُمْرةِ، أَو الغَليظُ، أَو الجامِدُ قبلَ أَن ييْبَس، قَالَ الله تعالَى:) خلَقَ الإنسانَ من علَق (وَفِي حَدِيث سَريّةِ بَني سُلَيْم: فَإِذا الطّيْرُ ترْميهم بالعَلَق أَي: بقِطَع الدّمِ. وَقَالَ رؤْبَة: تَرى بهَا من كلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ كثامِر الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ القِطعَة مِنْهُ العَلَقة بِهاءٍ. وَفِي التّنزيل:) ثمَّ خلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقةً (وَفِي حَديث ابنِ أبي أوْفَى: أَنه بَزَق علَقَةً، ثمَّ مضى فِي صَلاتِه أَي قِطْعَة دم مُنْعَقِد. والعَلَقُ: كُلُّ مَا عُلِّقَ. وَأَيْضًا: الطّينُ الَّذِي يعْلَق باليَد. وَأَيْضًا: الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان، وَقد علِقَ بِهِ علَقاً: إِذا خاصَمَه، وعَلِق بِهِ علَقاً: إِذا هوِيه، وَسَيَأْتِي. وَذُو علَق: اسْم جبَلٍ عَن أبي عُبَيدة كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ غيرُه: لبَني أسَد ويُقال: هُوَ وَرَاءَ عرَفة، وَقيل: جبَل نجْدِيّ لهُم فِيهِ يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك. وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر:
(مَا أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذِي علَقٍ ... يَنْفي القَراميدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَقِلُ)
والعَلَق: دُوَيْبَّة، وَهِي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ فِي الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ، وَهِي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عَامر: خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ. والعَلَق: مَا تتَبَلَّغُ بِهِ الماشيةُ من الشّجَر كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ كالعُلْقَة بالضّمّ، وَكَذَلِكَ العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة. وأكثرُ مَا يُستَعمل فِي الجَحْدِ، يُقال: مَا ذُقْت عَلاقاً. وَمَا فِي الأرضِ عَلاق وَلَا لَماق، أَي: مَا فِيهَا مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش. وَيُقَال: مَا فِيهَا مرْتَعٌ. قَالَ الأعْشى:
(وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ إِلَّا الرّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)
يَقُول: لَا تَجِد الإبلُ فِيهَا عَلاقاً إِلَّا مَا تُردِّده من جِرَّتِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: العلَقُ: معْظَمُ الطّريق.
والعَلَقُ: الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ البَكَرَة من القامَةِ. يُقال: أعِرْني عَلَقَك، أَي: أداةَ بكَرتِك، قَالَ رؤبَة:) قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ وقيلَ: البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق، قَالَ: عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ أَو العَلَق: الرِّشاءُ، والغَرْبُ، والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً، نَقله اللّحْياني. قَالَ: يُقال: أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذَلِك كلّه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العلَقُ: اسمٌ جَامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة، ويدخلُ فِيهَا الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بَين طَرَفيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ، ثمَّ يوتَدانِ على الأَرْض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض، ويُمَدّان فِي وتِدَيْن أُثْبِتا فِي الأَرْض، وتُعلَّقُ القامَةُ وَهِي البكَرة فِي أَعلَى الخشَبَتين، ويُسْتَقى عَلَيْهَا بدلْوَين، ينزِعُ بهما ساقِيان، وَلَا يكونُ العلَقُ إِلَّا السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من: الخُطّاف، والمِحْور، والبَكَرة، والنّعامَتين، وحِبالها، كَذَلِك حفِظْتُه عَن الْعَرَب. أَو هُوَ الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ وفوْق رَأْسِي علَقٌ ملْويُّ وَقيل: هُوَ الحبْلُ الَّذِي فِي أعْلى البكَرة، وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا: بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَرامهْ مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ قَالَ: لمّا كَانَت القامَةُ معلَّقةً فِي الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ لَهُ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة. والعلَق: الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العلَق: الهَوى يكونُ للرّجُلِ فِي الْمَرْأَة. وإنّه لَذو علَق فِي فُلانة، كَذَا عدّاه بفي. وَقَالُوا فِي المثَل: نظْرة من ذِي علَق يضْرب فِي نظْرةِ المُحبِّ. قَالَ ابنُ الدُّمَيْنَة:
(وَلَقَد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني ... علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ)
وَقد علِقَه، كفَرِح، وعلِقَ بهِ. وَفِي الصِّحاح، والعُباب: علِقَها، وبِها، وعلِق حُبُّها بقَلْبه عُلوقاً بِالضَّمِّ وعِلْقاً، بالكَسْر، وعلَقاً بالتّحْريك، وعَلاقَة بالفَتح، أَي: هَوِيَها. قَالَ المَرّارُ الأسديُّ:
(أعَلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدَما ... أفنانُ رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
وَقَالَ كعْبُ بنُ زهيْر رَضِي الله عَنهُ:)
(إِذا سمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذكَّرني ... هِنْداً فقد علِقَ الأحشاءَ مَا علِقا)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(لقد علِقَتْ ميٌّ بقَلْبي عَلاقةً ... بَطيئاً على مرِّ اللّيالي انْحِلالُها)
وَقَالَ اللِّحْياني، عَن الكِسائي: لَهَا فِي قَلْبي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبٍّ، وعِلاقة حُبٍّ، قَالَ: وَلم يعرِف الأصمعيُّ: عِلْق حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرَف عَلاقَةَ حبٍّ، بالفَتْح، علَق حُبٍّ، بالتّحْريك. والعلَق من القِرْبَة، كعَرَقِها، وَهُوَ سيْر تُعَلَّقُ بِهِ، وَقيل: علَقُها: مَا بَقِي فِيهَا من الدُهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ. وقيلَ: علَقُ القِرْبَة: الَّذِي تُشدُّ بِهِ ثمَّ تُعلَّق. وعرَقُها أَن تعْرَقَ من جهدها، وَقد تقدّم. وعلِق يفْعَلُ كَذَا مثل طَفِقَ، وأنْشَدَ الجوْهَريُّ للراجِزِ: علِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبهُنّ غِبُّ إِذا غفَلْتُ غَفلَةً يَعُبُّ أَي: طَفِق يرِدُهُ، وَيُقَال: أحَبَّهُ واعْتادَه. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقوا وَجْهَه ضَرْباً أَي: طفِقوا، وجعَلوا يضْرِبونه. وعلِق أمرَه أَي: علِمَه. وقولُهم فِي المثَل: علِقَتْ معالِقُها وصَرَّ الجُنْدَبُ تقدّم فِي حرفِ الرّاءِ. لم أَجِدهُ فِي ص ر ر وكَمْ من إحالاتٍ للمُصنِّف غير صَحيحة. وَفِي الصِّحاح: أصلُه أنّ رجلا انْتَهى الى بئْرٍ، فأعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثمَّ سَار الى صاحِب البِئْر، فادّعَى جوارَه، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِك قَالَ: علّقْتُ رِشائِي برِشائِك، فأبَى صاحِبُ البِئْر، وأمَره أَن يرتَحِل، فَقَالَ: هَذَا الْكَلَام، أَي: جاءَ الحرُّ وَلَا يُمْكِنُني الرّحيلُ. زَاد الصاغانيّ: يُضرَبُ فِي استِحْكامِ الأمْر وانْبِرامِه. وَقَالَ غيرُه: يُقال ذلِك للأمرِ إِذا وقَع وثبَت، كَمَا يُقال ذلِك لِلْأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلم فَلَا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلَا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. وَقَالَ الزّمخشريُّ: الضميرُ للدّلوِ، والمَعالِقُ يَأْتِي ذِكرُها. وعلِقَت المرْأةُ علَقاً، أَي: حبِلَتْ، نقلَهُ الجوْهَريُّ. وعلِقَت الإبِلُ العِضاهَ، كنَصَر وسمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تسنّمَتْها، أَي: رعَتْها منْ أعْلاها كَمَا فِي الصِّحاح، واقْتَصَر على الْبَاب الأول. وَنقل الفرّاءُ عَن الدُبَيْرِيّين: تعلّق كتسمّع. وَقَالَ اللِّحياني: العَلْق: أكْلُ البَهائم ورَقَ الشّجرِ، علَقَت تعْلُق عَلْقاً. وَقَالَ غيرُه: البَهْم تعْلُق من الورَق، أَي: تُصيبُ، وَكَذَلِكَ الطّيْرُ من الثّمَر. وَمِنْه الحَديث: أرواحُ الشُهداءِ فِي) حَواصِلِ طيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثِمارِ الجنّة يُروَى بضمّ اللاّم وفتحِها، الأخيرُ عَن الفَرّاءِ. قلتُ: ويُروى تَسْرح وَقد رَواه عُبَيدُ بنُ عُمَيْر اللّيْثيّ. وأوردَه أَبُو عُبَيد لَهُ فِي أحاديثِ التّابِعين. قَالَ الأصمعيُّ: تَعْلُق، أَي: تتَناول بأفْواهِها. يُقال: علَقت تَعلُق عُلوقاً، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصِفُ ناقَتَه:
(أَو فوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رمْليَّةٍ ... إنْ تدْنُ من فَنَنِ الألاءَةِ تعْلُقِ)
يَقُول: كأنّ قُتودِي فَوق بَقَرة وحْشيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصلِ للإبِل إِذا أكلَت العِضاهَ، فنُقِل الى الطير. وعلِقت الدّابّة، كفَرِح: شرِبَت الماءَ فعَلِقَتْ بهَا العَلَقَةُ كَمَا فِي الصِّحاح أَي: لزِمَتها وقيلَ: تعلَّقَتْ بهَا. والعُلْقَةُ، بالضّمِّ: كُلُّ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من العيْش. وَمِنْه حَديثُ أبي مالِكٍ وَكَانَ من عُلَماءِ الْيَهُود يصِفُ النّبيَّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم عَن التّوراةِ، فَقَالَ: من صِفَتِه أنّه يَلْبَسُ الشَّمْلَة، ويجْتَزئُ بالعُلْقَة، مَعَه قومٌ صُدورُهم أناجيلُهم، قُربانُهُم دِماؤُهم. يُقال: مَا يأكلُ فُلانٌ إِلَّا عُلْقةً. وَقَالَ الأزهريّ: العُلقَة من الطّعامِ والمَرْكَب: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وإنْ لم يكُنْ تامّاً. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: العُلقَةُ: شجَرٌ يَبْقَى فِي الشّتاءِ تعلَّقُ بِهِ الإبِلُ حتّى تُدْرِكَ الرّبيعَ. ونَصُّ كِتابِ النّبات: تتَبلّغُ بِهِ الإبِلُ. وَقَالَ غيرُه: العُلْقَةُ: نَباتٌ لَا يلْبَثُ. وَقد علَقَت الإبِلُ تعْلُق عَلْقاً وتعلّقَت: أكلَتْ من عُلْقَةٍ الشّجَر. والعُلْقَةُ: اللُّمْجَة وَهُوَ مَا فِيهِ بُلْغَةٌ من الطّعامِ الى وقْتِ الغَداءِ كالعَلاقِ، كسَحابٍ وَقد تقدّم الاستِشْهادُ لَهُ. ويُقال: لم يبْقَ عندَه عُلْقَةٌ أَي: شيْءٌ. ويُقال: أَي بقيّةٌ. وعَلَقَةُ مُحرَّكةً ابنُ عبْقَرِ بنِ أنْمار بن إراش بنِ عمْرو بنِ الغَوْثِ: بطْنٌ من بَجيلَةَ. وَمن ولَدِه جُنْدَب بنُ عبدِ الله بنِ سُفيانَ البَجَلِيّ العَلَقيُّ الصّحابيُّ الجَليلُ رضِي الله عَنهُ، نزَل الكوفةَ والبَصْرةَ.
وعَلَقَةُ بنُ عُبَيد أَبُو قَبيلة فِي الأزْدِ. وعَلَقَةُ بنُ قَيْس: أَبُو بطْن آخر. وَأما مُحمّدُ بنُ عِلْقَةَ التّيْمِيُّ الأديبُ الشاعِرُ فبالكسْر، حَكَى عَنهُ ابنُ الأعرابيّ فِي نوادِرِه، وسمِع مِنْهُ الأصمعيّ، فرْدٌ، ضبَطَه هَكَذَا أَبُو أحمدَ العسْكَريُّ فِي كِتابِ التّصْحيفِ وذكَر المَرْزَبانيُّ أَبَاهُ عِلْقَة، وَقَالَ: كَانَ أحَدَ الرُّجّازِ المتقدّمين. وكقُبَّرةٍ: عُلَّقَةُ بنُ الحارِث فِي بَني ذُبْيان من قَيْس، صَوَابه بالفاءِ كَمَا ضبَطه أئِمّة النّسَب والحافظ. وعُقَيْلُ بنُ عُلَّقَة المُرِّيّ: شاعِرٌ لَهُ أخبارُ، رَوى عَن أبيهِ، وأبوهُ أدْرك عُمَر رَضِي الله عَنهُ. ولعُقَيْلٍ أَيْضا ابنٌ شاعرٌ اسْمه كاسْمِ جدّه، والصّوابُ فِي كلٍّ مِنْهُمَا بالفاءِ، كَمَا ضبَطه أئِمّةُ النّسبِ والحافِظُ. وهِلالُ بنُ عُلَّقَة التّيْميُّ: قاتِلُ رُسْتَمَ بالقادسيّة، والصّوابُ فِيهِ أَيْضا بالفاءِ، وَقد أخطأَ المُصنِّف فِي إيرادِ هَذِه الأسماءِ فِي القافِ، مَعَ أنّه ذكَرها فِي الفاءِ على الصّواب، فقد تصحّفَتْ عليهِ هُنَا، فليُتَنَبّه لذَلِك. وعُلِق، كعُنِيَ: نشِبَ العلَقُ فِي)
حلْقِه عندَ الشّرابِ فَهُوَ مَعْلوقٌ من النّاسِ والدّواِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقال: عَلاقِ يَا هَذَا كقَطامِ أخْرَجوه مُخْرَج نَزالِ وَمَا أشْبَهَه، وَهُوَ أمرٌ، أَي: تعلّقْ بِهِ. وَقَالَ غيرُه: يُقال: جاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كصُرَد غيرَ مصْروفَين، أَي: بالدّاهِية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الكِسائيِّ وَلَو قَالَ: لَا يُجْرَيانِ كعُمَر، كَانَ أحْسَن. والعُلَق أَيْضا: الجَمْعُ الْكثير. وَبِه فسّرَ بعضٌ قولَهم هَذَا. قَالَ ابنُ دُرَيد: ورجُلٌ ذُو مَعْلَقَة، كمَرْحَلَة: إِذا كَانَ مُغيراً يتعلّق بكُلِّ مَا أصابَه. قَالَ: أخافُ أنْ يعْلَقَها ذُو مَعْلَقَهْ مُعَوِّداً شُرْبَ ذَواتِ الأفْوِقَهْ والمِعْلاقان: مِعْلاقُ الدّلْو وشِبْهِها عَن ابنِ دُرَيْد. ورجلٌ مِعْلاقٌ، وَذُو مِعْلاق أَي: خَصِمٌ شَديد الخُصومة يتعلّقُ بالحُجَجِ ويستدرِكُها، وَلِهَذَا قيلَ فِي الخَصيم الجَدِل: لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلَّا مُمْسِكاً ساقاً أَي: لَا يدَعُ حُجّةً إِلَّا وَقد أعدّ أخْرى يتعلّقُ بهَا. والمِعْلاقُ: اللّسانُ البَليغ. قَالَ مُهلْهلٌ:
(إنّ تحْتَ الأحْجارِ حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعْلاقِ) ويُرْوى: ذَا مِغْلاقِ أَي: الَّذِي تُغْلَق على يَدِه قِداحُ المَيْسِر، كَذَا أنشدَه ابنُ دُرَيد. وَهُوَ لعَديِّ بنِ رَبيعة يرْثي أَخَاهُ مُهَلْهِلاً. قَالَ الزّمَخْشَريّ، عَن المُبرِّد قَالَ: مَنْ رَواهُ بالعَيْن المُهْمَلةِ فمَعْناه: إِذا علِق خصْماً لم يتخلّصْ مِنْهُ، وبالغَيْن المُعْجَمة فتأويلُه يُغْلِقُ الحُجّةَ على الخصْم. وكُلّ مَا عُلِّق بِهِ شيءٌ فَهُوَ مِعْلاقُه كالمُعْلوق، بالضّمِّ أَي: بضَمّ الْمِيم لَا نَطيرَ لَهُ إِلَّا مُغْرودٌ، ومُغفور ومُغْثور، ومُغْبور، ومُزْمور، عَن كرَاع. قَالَ اللّيْثُ: أدْخَلوا على المُعْلوق الضّمّةَ والمَدّة كأنّهم أَرَادوا حدَّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثمَّ أدْخَلوا عَلَيْهِ المَدّة. قُلتُ: وسيأتِي المُغْلوق فِي غ ل ق.
ومَعاليقُ: ضرْبٌ من النّخْل عَن ابنِ دُريد. قَالَ أَخُو مَعْمَرِ بنِ دَلَجة: لَئنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعاليقْ من الدَّبَى إنّي إِذن لمَرْزوقْ والعَلْقَى، كسَكْرى: نبْتٌ. قَالَ سيبَويْه: يكونُ واحِداً وجَمْعاً وَألف للتّأنيثِ، فَلَا يُنوَّن. قَالَ العَجّاج يصِفُ ثوراً: فحطّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ بينَ تَوارِي الشّمْسِ والذّرُورِ)
وَقَالَ غيرُه: ألِفهُ للإلحاقِ، ويُنَوَّن، الواحِدَةُ عَلْقاة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الألِف فِي عَلْقاة ليسَت للتّأنيث لمَجيء هَاء التّأنيثِ بعدَها، وَإِنَّمَا هِيَ للإلْحاق ببِناءِ جعْفَر وسَلْهَب، فَإِذا حذَفوا الهاءَ من عَلْقاة قَالُوا علْقَى غيرَ منوَّن لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاقِ لنُوِّنَتْ كَمَا تُنَوّن أرطىً.
أَلا ترى أَن مَنْ ألحقَ الهاءَ فِي عَلْقاة اعتَقَد فِيهَا أنّ الألفَ للإلحاقِ ولغيْر التّأْنيث، فَإِذا نزَع الهاءَ صارَ الى لُغة من اعْتَقَد أنّ الألفَ للتأْنيث فَلَا ينوِّنُها، كَمَا لم ينوِّنْها، ووافَقَهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على مَا يذْهَبون إِلَيْهِ من أنّ ألف عَلْقَى للتّأنيثِ. وَقَالَ أَبُو نصْر: العَلْقَى: شجَرة تَدومُ خُضْرَتُها فِي القَيْظِ، ومنابِت العَلْقَى الرّمْلُ والسّهولُ. قَالَ جِران العَوْدِ:
(بوَعْساءَ من ذاتِ السّلاسِلِ يلْتَقي ... علَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مؤَنَّفُ)
وَأنْشد أَبُو حَنيفَة: أوْدَى بنَبْلي كُلُّ نَيّاف شَوِلْ صاحبُ عَلْقَى ومُضاضٍ وعبَلْ قَالَ: وَهَذِه كُلُّها من شجَرِ الرّملِ. قَالَ: وأرانِي بعْضُ الأعرابِ نبْتاً زعَم أنّه العَلْقى قُضْبانُه دِقاقٌ عسِرٌ رضُّها ووَرقُه لِطافٌ يُسمّى بالفارسيّة خلوام، تُتّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، وزعَم بعضُ الأطبّاءِ أنّه يُشرَبُ طَبيخُه للاسْتِسْقاءِ. وَقَالَ بعضُ العرَب الْأَوَائِل: العَلْقاةُ: شجَرةٌ تكونُ فِي الرّملِ خضْراءُ ذَات ورَق، وَلَا خيْر فِيهَا. والعالِقُ: بَعيرٌ يرْعاهُ أَي العَلْقَى. وَهُوَ أَيْضا بعيرٌ يعْلُقُ العِضاهَ أَي: ينْتِفُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سُمّيَ عالِقاً لأنّه يتعلّقُ بالعِضاهُ لطوله، كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. والعُلَّيْق، كقُبَّيْط، ورُبما قَالُوا العُلَّيْقَى مثل قُبَّيْطَى: نبْتٌ يتعلّق بالشّجَر يُقال لَهُ بالفارسيّة: سِرِنْد، كَمَا قَالَ الجوْهَريُّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ دركة. قَالَ: وَهُوَ من شجَر الشّوكِ، لَا يَعظُم، وَإِذا نشِبَ فِيهِ الشيءُ لم يكَدْ يتخلّصُ من كَثْرةِ شوْكِه، وشوكُه حُجَز شِدادٌ، وَله ثمَر شَبيه الفِرْادِ، وأكثرُ منابِتِها الغِياض والأشَبُ. وَقَالَ غيرُه: مضْغُهُ يشُدُّ اللِّثَةَ ويُبْرِئُ القُلاعَ، وضِمادُه يُبرِئُ بَياضَ العيْن ونُتوَّها والبَواسيرَ، وأصلُه يُفَتِّتُ الحَصى فِي الكُلْيَة.
وعُلَّيق الجبَل، وعُلَّيْق الكَلْب: نبْتان. والعَوْلَق، كجَوْهَر: الغُول. وَأَيْضًا الكَلْبَةُ الحَريصَة كَمَا فِي الصِّحاح. وقولُهم: هَذَا حَديثٌ طَوِيل العَوْلق أَي الذّنَب. وَقَالَ كُراع: إِنَّه لطَويلُ العَوْلَق، أَي: الذّنَب لم يخُصُّ بِهِ حَديثاً وَلَا غيرَه. والعَوْلَق: الذّئبُ، وبينَه وبينَ الذّنَب مُجانسَة. ويُكْنَى بالعَوْلَقِ عَن الجوعِ. والعَوالِقُ: قومٌ باليَمنِ بوادٍ لَهُم يُقال لَهُ: الحَنَك بالتّحْريكِ، كَمَا فِي العُباب.)
والعَلاقَة، ويُكْسَر: الحُبُّ اللازِم للقَلْب، وَقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فِيهِ الكسْر، وتقدّم الاستِشْهاد بِهِ. أَو هُوَ بالفَتْح فِي المحَبّة ونحوِها، وَقد علِقَها عَلاقَة: إِذا أحبّها. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ: أنشدَني أعْرابيّ:
(ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هُوَ القَتْلُ)
فقلتُ لَهُ: زِدْني، فَقَالَ: البيْتُ يَتيم، أَي: فرْد. والعِلاقة، بالكسرِ، فِي السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ، وَمَا أشبَه ذَلِك. وعِلاقةُ السّوطِ: مَا فِي مقْبِضِه من السّيْر. ورجُلُ عَلاقِية، كثَمانِية: إِذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عَنهُ كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: علِقتْ نفسُه الشيءَ، فَهِيَ علِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهِجَتْ بِهِ، وَقَالَ:
(فقلتُ لَهَا والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ ... علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ)
وأصابَ ثوبَه علَقٌ، بالفَتْح وبالتّحْريك أَي: خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أَن يمرَّ بشجَرة أَو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه. وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث أبي هُريرَة رَضِي الله عَنهُ: أنّه رُئِي وَعَلِيهِ إزارٌ فِيهِ علَق، وَقد خيّطَه بالأُسْطُبّة. الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكتّان. والعَلْق، بالفَتْح: ع بالجَزيرة. والعَلْق: شجَرٌ للدِّباغ. والعَلْقُ: الشّتْم، وَقد علَقَه بلِسانِه: إِذا لَحاه مثل سَلَقَه عَن اللِّحْيانيّ. وَقَالَ غيرُه: سلَقَه بلِسانِه، وعلَقه: إِذا تَناولَه، وَهُوَ مَعْنى قولِ الأعْشى:
(نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني ... ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ)
والعَلْقَة بالفَتْح: الجَذْبة تكون فِي الثّوْب وغيرِه إِذا مرّ بشجَرة أَو بشوْكة. وَيُقَال: لي فِي هَذَا المَال عُلْقَة، بالضّمِّ، وعِلْق بالكَسْر، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق، بالفَتْح أَي بِفَتْح اللَّام، كُله بمَعْنىً وَاحِد، أَي: بُلْغَة. والعَليقُ كأمِير: القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة. وحِبّانُ بنُ عُلَيْق، كزُبَيْر: شاعِرٌ طائِيٌّ قديم. والعَليقَة، والعَلاقة، كسَفينة وسَحابَة، وَاقْتصر الجوهَريُّ على الأوّل: البَعير تُوجِّهُه مَعَ قوْمٍ يمْتارون، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لَك عَلَيْهِ، وَأنْشد الجوهريُّ:
(وقائِلَةٍ لَا تركَبَنّ عَليقَةً ... وَمن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ)
يُقال: علّقتُ مَعَ فُلان عَليقَةً، وأرْسلتُ مَعَه عليقَةً. قَالَ الراجز: أرْسَلَها عَليقَةً وَقد علِمْ أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ لأنّهم يودِعون رِكابَهم ويرْكَبونها، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ)
الراجز: إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ فِيهَا شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارثقِ والعَلائِقُ يصْلُح أَن يكون جمْعاً لعَليقة، وجمْعاً لعَلاقَة، كسَفينة وسَفائن، وسَحابة وسَحائِب. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ أَو البَعيران يضمُّه الرّجلُ الى القوْم يمْتارون لَهُ معَهم. والعَلاقَة كسَحابة: الصّداقَة والحُبُّ، وَقد تقدّم شاهِدُه. وأيضً الخُصومَة، وَقد علَق بِهِ علْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. ويُقال: لفُلان فِي أرضِ فُلان عَلاقَة، أَي: خصومَة، وَهُوَ ضِدٌّ.
وَفِي الصِّحَاح: والعلاقَةُ، بالفتْح: عَلاقة الخُصومة، وعَلاقة الحُبِّ. وأنشَد للمرّارِ الأسدِيّ مَا أسلَفْنا ذكرَه، وَلَا يظْهرُ من كَلامِه وجهُ الضِّدّيّة، فَتَأمل. والعَلاقة: مَا تَعلَّق بِهِ الرّجلُ من صِناعةٍ وغيْرِها. والعَلاقَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش كالعُلْقَة، بالضّمِّ، وَقد تقدّم. والعلاقَةُ من المَهْرِ: مَا يتعلّقون بِهِ على المُتزوِّج قالَه شَمِر ج: علائِقُ وَمِنْه الحَديث: أدّوا العَلائِقَ، قَالُوا: وَمَا العَلائِقُ يَا رَسولَ الله قَالَ: مَا تَراضَى عَلَيْهِ أهْلوهم. ومَعْناها الَّتِي تُعلِّقُ كلَّ واحدٍ بصاحِبه، كَمَا يُعَلَّق الشّيءُ بالشيءِ يتّصلُ بِهِ. وعَلاقَةُ: والِد أبي مَالك زِيَاد الثّعلَبي الكوفيّ الغَطَفاني التّابِعيّ، وَهُوَ زِيَاد بنُ عَلاقة بن مَالك، يروي عَن أسامةَ بنِ شَريك وجَرير بنِ عبدِ الله والمُغيرة بنِ شُعْبَة، وعمّه قُطْبة بن مالِك، رَوَى عَنهُ الثّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وقضيّة سِياقِ المُصَنّف فِي والِدِه أَنه بالفَتْح، وَهُوَ خطأ، صَوابُه بالكَسْر، كَمَا صرّح بِهِ الحافِظُ وغيرَه. والعَلاقَة: المَنيّة، كالعَلوق، كصَبور وَسَيَأْتِي ذكرُ العَلوقِ قَريباً، والشّاهِد عَلَيْهِ. وَأما العَلاقَةُ الَّتِي ذكَرها فإنّه خطأٌ، والصّواب عَلاّقَةٌ، بالتّشديد كَمَا ضبَطَه غيرُ وَاحِد من الأئِمّةِ، وَبِه فسّروا قولَ الشّاعر:
(عيْن بَكِّي أسامةَ بنَ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاّقَهْ)
أَي: المنيّة. وَقيل: عَنَى بهَا الحيّة، لتعَلُّقها لأنّها علِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتأمّلْ ذَلِك، وَسَتَأْتِي قصَّتُه فِي فَوق قَرِيبا. والعِلْق، بالكسْر: النّفيس من كُلِّ شيءٍ، سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ القَلْب بِهِ ج: أعْلاقٌ، وعُلوقٌ بالضّمّ. وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة: فَمَا بالُ هؤلاءِ الَّذين يسرِقون أعْلاقَنا أَي: نفائسَ أموالِنا. وَقَالَ تأبّطَ شرّاً:
(يَقولُ أهْلَكْتَ مَالا لَو قَنَعتَ بِهِ ... من ثوْبِ صِدْقٍ وَمن بَزٍّ وأعْلاقِ)

وَقَالَ ابنُ عبّاد: العِلْق: الجِراب قَالَ: ويُفْتَح فيهمَا أَي: فِي النّفيسِ والجِراب. والعِلْقُ: الخَمْر لنَفاسَتِها أَو عَتيقُها أَي: القَديمة مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْت فاها قُلت عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغودرَ فِي سابِ)
والعِلْقُ: الثّوبُ الكَريم، أَو التُّرْس، أَو السّيْف عَن اللِّحْياني. قَالَ: وَكَذَا الشيءُ الواحِد الكَريم من غير الروحانيين. ويُقال: فلَان عِلْقُ عِلْمٍ، وطِلْبُ عِلمٍ، وتِبْع عِلْم أَي: يُحبّه ويَطْلُبه ويتْبَعُه.
والعِلْقُ: المالُ الكَريمُ، يُقال: عِلْق خَيْر، وَقد قَالُوا: عِلْقُ شرٍّ كذلِك والجَمْع أعلاقٌ. والعِلْقَة بهاءٍ: ثوبٌ صَغِير وَهِي أولُ ثوْبٍ يُتّخَذُ للصّبيِّ نقَلَه الصّاغانيُّ. أَو قَميصٌ بِلَا كُمّين، أَو ثوْب يُجابُ أَي: يُقْطَع وَلَا يُخاطُ جانِباه تلْبَسَه الجارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تبْتَذِلُ بِهِ وَهُوَ الى الحُجْزَة. قَالَ الطّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأعْلم بن خُوَيْلِد العُقَيْليُّ وأنشدَه سيبَويهِ لحُمَيد بنِ ثوْر، وَلَيْسَ لَهُ، وأنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي فِي نوادِرِه، لمُزاحِم العُقَيْليّ، وَلَيْسَ لَهُ:
(وَمَا هِيَ إلاّ فِي إزارٍ وعِلقَةٍ ... مَغارَ ابنِ همّامٍ عَليّ حيِّ خَثْعَما)
ويُرْوَى: إِلَّا ذاتُ إتْبٍ مُفرَّجٍ. وَفِي كِتاب الْجِيم لأبي عَمْرو: فِي إِزَار وشَوْذَر. وَقَالَ ابنُ بَرّي: العِلْقَة: الشّوْذَرُ، وأنْشَدَ البيتَ. أَو العِلْقُ، والعِلْقَة: الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ. ويُقال: مَا عَلَيْه عِلْقَة: إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثِيابٌ لَهَا قِيمة والعِلْقَة: شجَرة يُدْبَغُ بهَا. وعِلْقَة بِلَا لَام: اسمُ والدِ محمّد الْمَذْكُور قَرِيبا، راجز، وَقد سبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ. وقولُهم: استأصَل الله علَقاتِهم، لُغةٌ فِي عَرَقاتِهم بالرّاءِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي: أصلَهم. وقيلَ: هِيَ جمْع عِلْقٍ للنّفيس، وكسْرُ التّاءِ لُغَة. والعُلاّق، كزُنّار: نبْتٌ عَن ابنِ عبّاد. والعَلوقُ كصَبُور: الغُولُ، والدّاهِية، والمَنِيّةُ. قَالَ ابنُ سيدَه: صِفة غالبةٌ. قَالَ المفَضَّل النُكْرِيّ:
(وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ)
وَقد تقدم فِي س ي ر. والعَلوق: مَا تعْلُقه، أَي: ترْعاه الإبِلُ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى: (هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا ... ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا)
يَقُول: رَعَيْنَ العَلوقَ حَتَّى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب. قَالَ ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ: الَّذِي فِي شِعْر الأعْشى:
(بأجْوَدَ مِنْهُ بأُدْمِ الرِّكا ... بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا)

(هُوَ الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا ... ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا)

والعَلوقُ: شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ مِنْهُ الإبِلُ العِشار. قَالَ الصّاغانيّ: ويُروَى:
(وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي ... سِ)
قَالَ الجوهَريّ: ويُقال: أرادَ بالعَلوقِ الولدَ فِي بطنِها، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عِنْد اللَّقْحِ.
والعَلوق: مَا يَعْلَق بالإنْسانِ، نقَلَه الجوهريّ. قَالَ: والعَلوقُ: النّاقَةُ الَّتِي تعْطِف على غيْر ولَدِها، فَلَا ترأمُهُ، وَإِنَّمَا تشمُّه بأنفِها، وتمْنَعُ لبَنَها، ونَصُّ اللِّحياني: هِيَ الَّتِي ترْأم بأنفِها، وتمْنَعُ دِرَّتَها.
وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ رَضِي الله عَنهُ:
(ومانَحَني كمِناح العَلو ... قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ)
وَقَالَ الليثُ: العَلوقُ من النِّساءِ: المرأةُ الَّتِي لَا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها. وَمن النّوق: ناقَةٌ لَا تألَفُ الفَحْلَ، وَلَا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل. قَالَ: وَإِذا كَانَت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فَهِيَ عَلوق أَيْضا. وقولُهم: عامَلَنا مُعامَلَة العَلوق، يقالُ ذَلِك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لَا فِعْلَ معَه. والعُلَق، كصُرَد: المَنايا والدّواهي، هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب فِيهَا، وَفِيمَا بعْدها أَن يكونَ بضمّتيْن، فإنّها جمْعُ عَلوق، فتأمّل. والعُلَقُ أَيْضا: الأشْغالُ. وَأَيْضًا: الجمْعُ الكَثير، وَهَذَا قد تقدّم.
والعَلاّقِيُّ، كرَبّانيّ: حِصْنٌ فِي بِلَاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر، بِهِ معدِنُ التِّبْر، نَقله ابنُ عبّادِ.
والعَلاقَى كسَكارى: الألْقابُ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة، وَهِي أَيْضا: العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة، ككِتابة لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النّاس كَمَا فِي اللّسان. والعَلائِق من الصّيْد: مَا علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة. وأعْلَق الرّجلُ: أرسَلَ العَلَق على الموْضِع لتَمُصَّ الدّمَ. وَمِنْه الحَدِيث: اللّدودُ أحَبُّ إليَّ من الأعْلاق. وأعْلَق: صادَفَ عِلْقاً من المالِ أَي: نفيساً، نقَلَه ابنُ عبّاد. وأعْلَقَ وأخْلَق: جاءَ بالدّاهِية. وأعْلَق بالغَرْبِ بَعيرَيْن: إِذا قرَنَهُما بطَرَف رِشائِه نقلَه ابنُ فَارس. وأعْلَق القَوْس: جعَل لَهَا عِلاقَةً، وعُلَّقَها على الوَتِد، وَكَذَلِكَ السّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَح. وأعلَق الصّائِدُ: علِقَ الصّيدُ فِي حِبالَتِه. ويُقال لَهُ: أعْلَقْتَ فأدْرِكْ. وَقَالَ اللِّحْياني: الإعْلاق: وقُوعُ الصّيد فِي الحَبْل. يُقال: نصَب لَهُ فأعْلَقَه. وعلَّقه على الوَتِد تعْليقاً: إِذا جعلَه مُعَلَّقاً وَكَذَا عَلَّق الشيءَ خلْفَه كَمَا تُعلَّق الحَقيبةُ وغيرُها من وراءِ الرَّحل كتَعَلَّقه. وَمِنْه قولُ عُبَيْد الله بنِ زيادٍ لأبي الأسْوَدِ الدُّؤَليّ: لَو تعلَّقْتَ مَعاذَةً لئِلاّ تُصيبَك عيْنٌ. وَفِي الحَديث: مَنْ تعلَّقَ شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شيْئاً من التّعاويذِ والتّمائِم وأشْباهِها مُعْتَقِداً أنّها تجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعاً، أَو تدْفَع عَنهُ ضُرّاً.
وَقَالَ الشاعرُ:)
(تعلَّقَ إبْريقاً، وأظهَرَ جَعْبَةً ... ليُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِ)
وعلَّق البابَ تعْليقاً: أرْتَجَه. يُقَال: علَّق البابَ وأزلجَه بمعْنىً. وعُلِّق فُلانٌ بالضّم امْرَأَة أَي: أحَبَّها وَهُوَ من عَلاقَةِ الحُبِّ. قَالَ الأعْشى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رجُلاً ... غيْري، وعُلِّقَ أخْرَى غيْرَها الرَّجُلُ)

(وعُلِّقَتْه فتاةٌ مَا يُحاوِلُها ... من أهلِها ميِّتٌ يهْذي بهَا وهِلُ)

(وعُلِّقَتْنيَ أخْرَى مَا تُلائِمُني ... وأجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ)
وَقَالَ عنْترةُ:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لعَمْرُ أبيكَ ليسَ بمَزْعَمِ)
وووعَلِقَ بهَا عُلوقاً، وتعلَّقَها، وتعَلَّق بِها، وعَلَق بهَا بمَعْنىً وَاحِد. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(تعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظَلُّ لأصْحابِ الشَّقاءِ تُديرُها)
أَرَادَ تعلَّق مِنْهَا دَلالاً ومُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق بِهِ اعْتِلاقاً. وقولُهم: ليسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّقِ، أَي: ليْسَ من يَقْتَنِع كَذَا فِي النُّسخ، والصّوابُ: لَيْسَ مَن يتبلّغُ باليَسيرِ كمَنْ يتأنّق فِي المَطاعِم يأكُلُ مَا يَشاءُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. قَالَ الزّمخْشَريُّ: وَمِنْهَا قولُهم: علِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ، أَي: أعْطوه مَا يُمْسِكُ رمقَه. ويُقال: مَا طَعامُه إلاّ التّعلُّقُ، والعُلْقَةُ. وعَلاّقٌ كشَدّاد ابنُ أبي مُسْلِم، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيدَةَ بنِ علاّق: مُحدِّثان. وعَلاّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زيْدِ مَناةَ: جاهِليٌّ. وفاتَه: عَلاّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هَكَذَا ضبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، وَكَذَا ابنُ جِنّي فِي المَنْهَج. والتّركيب يدُلّ على نَوْط الشيءِ بالشّيءِ العالي، ثمَّ يتّسِع الكلامُ فِيهِ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: علِقَ بالشّيءِ علَقاً وعلِقَه: نشِب فِيهِ. قَالَ جرير:
(إِذا عَلِقَتْ مخالِبُه بقِرْنٍ ... أصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا)
وَفِي الحَدِيث: فعلِقَت الأعرابُ بِهِ أَي: نشِبوا وتعَلَّقوا. وقيلَ: طَفِقوا. وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:
(إِذا علِقَت قِرْناً خَطاطيفُ كفِّه ... رأى الموتَ رأيَ العيْنِ أسودَ أحْمَرا)
وَهُوَ عالِقٌ بِهِ، أَي: نشِبٌ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: العَلَقُ: النّشوبُ فِي الشّيءِ يكونُ فِي جبَلٍ أَو أرْضٍ، أَو مَا أشْبَهَهما. ونفْسٌ عِلَقْنَة بِهِ: لهِجَةٌ، وَقد ذُكِر شاهِدُه. وَفِي المثَل: علِقت مَراسِيها بذِي رمْرامِ يُقالُ ذلِك حِين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه.)
ويُقالُ للشّيخِ: قد علِق الكِبَرُ معالِقَه، جمع مَعْلَقٍ. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَق أَي: أحبَّها وشُغِفَ بهَا. وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَعالِقَه. وأعلَق أظْفارَه فِي الشّيءِ: أنْشَبها. وعلّق الشيءَ بالشّيءِ، وَمِنْه، وَعَلِيهِ تعْليقاً: ناطَه. وتَعلَّق الشيءَ: لزِمَه. ويُقال: لم تبْقَ لي عِنْده عُلْقَة، أَي: شيءٌ. ويُقال: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ يُضرَبُ مثلا للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الْإِبِل سَاعَة بعْد ساعَة. ويُقال: هَذَا الكلامُ لنا فِيهِ عُلقةٌ، أَي: بُلْغَةٌ. وَعِنْدهم عُلْقَة من مَتَاعهمْ، أَي: بَقيّة. وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً: أكَل. وَمَا بالنّآقة عَلُوق، كصَبور، أَي: شَيْءٌ من اللّبَن. وَمَا تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً: إِذا لم يَدَعْ فِي ضرْعِها شَيْئاً.
والصّبيُّ يعْلُق: يمُصُّ أصابِعَه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَلوق: ماءُ الفَحْلِ لِأَن الإبلَ إِذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها، واحْمَرّتْ فَكَانَت أنْفَسَ لَهَا فِي نفْسِ صاحِبِها. وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى السَّابِق. وإبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزَى عَوالِق: جمْع عالق، وَقد ذُكِر، نَقله الجوْهَريّ. والعَلوق من الدّوابّ: هِيَ العَليقَة. والتّعْليقُ. إرسالُ العَليقَةِ مَعَ الْقَوْم. وَقَالَ شَمِر: العَلاقَة، بِالْفَتْح: النَّيْلُ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ التّباعُد. وبِهِما فُسِّر قولُ امرئِالقَيْس:
(بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو ... نَ عَن دمِ عمْرٍ وعَلى مَرْثَدِ)
وعَلى الْأَخير الباءُ مُقْحَمَة. والعِلاقَةُ، بِالْكَسْرِ: المِعْلاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الإناءُ. ويُقال: لفُان فِي هَذِه الدّار عَلاقَة، بالفَتْح، أَي: بقيّةُ نَصيب. والمَعالِقُ بغيْر ياءٍ من الدّوابِّ هِيَ العَلوقُ عَن اللّحيانيّ. وَفِي بيتِه مَعاليقُ التّمْرِ والعِنَبِ، جمعُ مِعْلاقٍ. ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوفِ: مَا يُجعَلُ فِيهَا من كلِّ مَا يَحْسُنُ، وَفِي المُحْكَم: ومَعاليق العِقْدِ: الشُّنوفُ يُجعَلُ فِيهَا من كُلِّ مَا يَحسُنُ فِيهِ.
والأعاليقُ كالمَعاليقِ، كِلاهُما مَا عُلِّقَ، وَلَا واحدَ للأعالِيقِ. ومِعْلاقُ البابِ: شيءٌ يُعَلَّقُ بِهِ، ثمَّ يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ، وَهُوَ غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة. وَفِي الأساس: مَا لِبابِه مِعْلاقٌ وَلَا مِغْلاقٌ، أَي: مَا ىُفتَح بمِفْتاح أَو بغَيْره، وَسَيَأْتِي. وَقد أعْلَق البابَ مثل علّقه. وتعْليق البابِ أَيْضا: نصْبُه وترْكيبُه. وعلَّق يَده وأعْلقَها قَالَ:
(وكُنتُ إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرَى ... يدَيَّ فَلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ)
والمِعْلَقَة: بعضُ أداةِ الرّاعي، عَن اللّحياني. والعُلُق، بضمّتَين: الدّواهي. وَمَا بينَهما عَلاقة، بالفَتْح، أَي: شيءٌ يتعلّق بِهِ أحدُهما على الآخر، والجَمْع علائِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(حمّلْتُ من جرْمٍ مثاقِيلَ حاجَتي ... كَريمَ المُحَيّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ)

أَي: مُسْتَقِلاًّ بِمَا يُعَلَّق بِهِ من الدِّياتِ. ولي فِي الأمْر عَلوقٌ، ومتَعلَّق، أَي: مُفْتَرض. والعَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيّة. والمُعَلَّقةُ من النّساءِ: الَّتِي فُقِدَ زوجُها، قَالَ تَعَالَى:) فتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ (وَقَالَ الأزهريّ: هِيَ الَّتِي لَا يُنصِفُها زوجُها وَلم يفخلِّ سبيلَها، فَهِيَ لَا أيِّمٌ وَلَا ذاتُ بعْلٍ. وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع: إِن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِن أسكُت أُعَلَّقْ أَي: يترُكني كالمُعَلَّقة، لَا مُمْسَكَة وَلَا مُطلَّقة. وعلّق الدّابّةَ: علّقَ عَلَيْهَا. والعَليقُ: الشّرابُ، على المثَل. وأنشدَ الأزهريُّ لبعْضِ الشُعراءِ، وأظُنّ أنّه لَبيد، وإنْشادُه مصْنوع:
(اسْقِ هَذَا وَذَا وذاكَ وعَلِّقْ ... لَا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا)
ويُقال: علّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فسَخَ خِطامَها عَن خطْمِها، وألْقاهُ عَن غارِبِها ليَهْنِئَها. ويُقال: هَذَا الشّيءُ عِلْق مَضِنّة، أَي: يُضَنُّ بِهِ، وَكَذَا عِرْق مَضِنّة، وَقد ذُكِر فِي موْضِعِه. وتعلّقَت الإبلُ: أكَلَتْ من عُلْقَةِ الشّجَر. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق: البَضائِع. والإعْلاق: رفْع اللَّهاةِ ومُعالَجَة عُذْرةِ الصّبيّ، وَهُوَ وجَعٌ فِي حلْقِه، وورَم تدْفَعُه أمُّه بإصْبَعِها هِيَ أَو غيرُها. يُقال: أعْلَقَت عَلَيْهِ أمُّه: إِذا فعَلت ذلِك، وغمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإصْبَعِها ودَفَعَتْه. وَقَالَ أَبُو العبّاس: أعْلَقَ: إِذا غمَزَ حلْقَ الصّبيِّ المَعْذور، وَكَذَلِكَ دَغَر. وحَقيقةُ أعلَقْتُ عَنهُ: أزَلْت عَنهُ العَلوق، وَهِي الدّاهِية. وَمِنْه حديثُ أمِّ قيْس: دخَلْتُ على النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بابْنٍ وَقد أعْلَقْتُ علَيْه. قَالَ الخطّابيّ: هَكَذَا يرْويه المُحَدِّثون، وإنّما هُوَ أعْلَقَتْ عَنهُ، أَي: دفَعَتْ عَنهُ. وَمعنى أعْلَقَتْ عَلَيْهِ: أوْرَدَت عَلَيْهِ العَلوق، أَي: مَا عذّبَتْه بِهِ من دَغْرِها. وَمِنْه قولُهم: أعْلَقْتُ عليَّ: إِذا أدْخَلْتَ يَدي فِي حَلْقي أتقيّأُ. وَفِي الحَدِيث: عَلامَ تدْغَرْنَ أولادَكُنّ بِهَذِهِ العُلُق وَفِي رِواية: بِهَذَا الإعْلاق. ويُروَى: العِلاق على أَنه اسمٌ. وَأما العُلُقُ فجمعُ عَلوقٍ. والإعْلاق: الدّغْرُ. والمِعْلَقُ: العُلْبةُ إِذا كَانَت صَغيرة، ثمَّ الجَنْبَةُ أكبرُ مِنْهَا، تُعْمَل من جنْبِ النّاقَةِ، ثمَّ الحَوْأبَةُ أكبَرُهُنّ، والمِعْلَقُ أجْوَدُهنّ، وَهُوَ قَدَحٌ يُعلِّقُه الرّاكِبُ مَعَه، وجمْعُه مَعالِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(وإنّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا ... إِذا أُرْعِشَت أيْديكُم بالمَعالِقِ) والعَلَقات: بطْنٌ من العَرَب، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ. وَذُو عَلاقٍ، كسَحاب: جبَل. وعَلِقَهُ: اتّصَل بِهِ ولَحِقَه. وعلِقَه: تعلّمَه وأخَذَه. وأعْلاق أنْعُم: من مَخالِيف اليَمَن. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إبلٌ ليسَ بهَا عُلْقَة، أَي: آصِرَة. قَالَ: والعِلْقَةُ: التُّرْس. قَالَ: والعَلوق، كصَبور: الثّؤَباءُ. وَقَالَ الزّمَخْشَريّ: يُقال: فُلانٌ أمره مُعَلَّق: إِذا لمْ يصْرِمْه وَلم يتْرُكْه، وَمِنْه تعْليقُ أفْعالِ القُلوب. وعَلِقَ فُلانٌ دمَ) فُلان: إِذا كَانَ قاتِلَه. وعالَقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأععلاق فعَلَقتُه، أَي: كُنتُ أحسنَ عِلْقاً مِنْهُ. وخالِدُ بنُ عَلاّق، كشَدّاد: شيْخ للحَريريّ، قيل بالمُهْمَلة، وَقيل بالمُعْجَمة. وبَقاءُ بن أبي شاكِرٍ الحَريميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيْطٍ، سمِع ابنَ البَطّيّ، مَاتَ سنة. وفَضّالُ بن أبي نصْر بنِ العُلَّيْقِ، وابْناه الأعزّ وَحسن، سمِعا من شُهْدَة. وعَلَقَة، محركةً: قرْيةٌ على بَاب نَيْسابور، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعةٌ من المُحَدِّثين. وَأَبُو عليّ الحُسَينُ بنُ زِيَاد العِلاقِيّ، بكَسْر العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزيُّ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِيَاض، مَاتَ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
علق
العَلَقُ: التّشبّث بالشّيء، يقال: عَلِقَ الصّيد في الحبالة، وأَعْلَقَ الصّائد: إذا علق الصّيد في حبالته، والمِعْلَقُ والمِعْلَاقُ: ما يُعَلَّقُ به، وعِلَاقَةُ السّوط كذلك، وعَلَقُ القربة كذلك، وعَلَقُ البكرة: آلاتها التي تَتَعَلَّقُ بها، ومنه: العُلْقَةُ لما يتمسّك به، وعَلِقَ دم فلان بزيد: إذا كان زيد قاتله، والعَلَقُ: دود يتعلّق بالحلق، والعَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. قال تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق/ 2] ، وقال: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله:
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً والعِلْقُ: الشّيء النّفيس الذي يتعلّق به صاحبه فلا يفرج عنه، والعَلِيقُ: ما عُلِّقَ على الدّابّة من القضيم، والعَلِيقَةُ: مركوب يبعثها الإنسان مع غيره فيغلق أمره. قال الشاعر:
أرسلها عليقة وقد علم أنّ العليقات يلاقين الرّقم
والعَلُوقُ: النّاقة التي ترأم ولدها فتعلق به، وقيل للمنيّة: عَلُوقٌ، والعَلْقَى: شجر يتعلّق به، وعَلِقَتِ المرأة: حبلت، ورجل مِعْلَاقٌ: يتعلق بخصمه.
ع ل ق : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ.

وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ
وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَعَالِيقُ.

وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا.

وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ. 

علق


عَلَقَ(n. ac. عَلْق
عُلُوْق)
a. [Min], Browsed, nibbled, ate the leaves of ( the
trees ).
b.(n. ac. عَلْق) [Bi], Reviled, abused. _ast;
عَلِقَ(n. ac. عَلَق)
a. see supra
(a)b. [Bi], Was suspended, tied to; was hooked to; clung
adhered to; was attached to.
c. ['Ala], Was dependent, depended upon.
d.(n. ac. عُلُوْق), Was trapped, snared, caught.
e. Conceived.
f.(n. ac. عِلْق
عَلَق
عَلَاْقَة
عُلُوْق) [Bi], Became attached to, loved.
g. Began, set about.
h. Befitted, suited.
i. Ceased, left off, discontinued.
j. Knew (matter).
k. [Bi], Contended, had an altercation with.
l. [pass.], Applied, used leeches.
عَلَّقَa. Hung, suspended, hooked to; appended to (
note ); made dependent upon.
b. [acc. & Min], Made extracts, excerpts, notes from.
c. [acc. & La], Applied (leeches) to.
d. [pass.], Fell in love with.
e. Closed, bolted (door).
f. [La] [ coll. ]. Hung the nose-bag
round the neck of.
g. [ coll. ], Caught fire, ignited
kindled; burst out, was kindled (war).
h. [ coll. ], Lit, kindled
ignited.
عَاْلَقَa. Vied with.

أَعْلَقَ
a. [acc. & Bi], Hung, hooked, suspended, attached to.
b. Caught, snared, trapped game.
c. Applied leeches.
d. Put a thong to (bow).
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Was suspended to, hung from; was fastened to.
b. [acc.
or
Bi], Became attached, devoted to; fell in love with.
c. see (عَلِقَ) (c).
إِعْتَلَقَa. see (عَلِقَ) (c) & V (b).
عَلْقa. Catch, rent, tear.
b. see 2 (a) (b), (c).
عِلْق
(pl.
عُلُوْق
أَعْلَاْق
38)
a. Precious thing, valuable.
b. Rich apparel.
c. Sack, bag.
d. Attached, devoted to, fond of; addicted, inclined to;
lover.
e. Wine.

عِلْقَةa. see 2 (b)b. Child's garment.

عُلْقَة
(pl.
عُلَق)
a. Attachment, affection.
b. Property, possession.

عَلَقa. Sticking, clinging.

عَلَقَة
( pl.
reg. &
عَلَق
4)
a. Leech.

مِعْلَق
(pl.
مَعَاْلِقُ)
a. Small milking-vessel.

عَلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Connection; hold.
c. Livelihood; trade, occupation.
d. Dowry.
e. Nose-bag, fodder-bag.
f. see 25t (b)
عِلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Thong, strap; cord.
c. Fruit-stalk, stem, petiole.
d. Title; surname; epithet; nick-name.

عَلِيْقa. Ration, allowance; fodder, provender.
b. Suspended, hanging; dependent.

عَلِيْقَةa. Nosebag.
b. (pl.
عَلَاْئِقُ), Camel charged to bring back corn.
عَلُوْقa. see 25t (b)b. Cleaving, sticking.
c. Calamity; death.
d. Pastor.

مِعْلَاْق
(pl.
مَعَاْلِيْقُ)
a. see 23t (b)b. Anything suspended.
c. The vitals, the viscera: heart, spleen, liver
lungs.

N. P.
عَلَّقَa. Hanging, suspended, pendent, pensile.
b. Attached, devoted, fond.
c. [ coll. ], Alight, burning.

N. Ac.
عَلَّقَ
a. see تَعْلِيْقَة
(a).
N. Ag.
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Dependent on.
b. [Bi], Attached to.
N. Ac.
تَعَلَّقَa. Attachment, affection, liking, inclination
fondness.
b. Dependence.

تَعْلِيْقَة (pl.
تَعَاْلِيْق)
a. Marginal note; extract, excerpt; appendix.
b. [ coll. ], Ornament formed of
coins.
مُعَلَّقَات
a. Seven Arabic poems: the seven suspended odes.

عُلَّيْق عُلَّيْقَة عُلَّيْقَى
a. Bramble, brier.
b. Wild mulberry.

عِلْق عِلْم
a. A lover of learning.

عِلْق خَيْر
a. A lover of good; philanthropist, humanitarian.

عِلْق شَرّ
a. A lover of evil; misanthrope.

لَمْ يَبْقَ لِي عِنْدَهُ
عُلْقَة
a. There remains nothing for me with him.

عَامَلْنَا مُعَامَلَة
العَلُوْق
a. He treated us with words, not deeds.
[علق] العَلَقُ: الدمُ الغليظُ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. والعَلَقَةُ: دودةٌ في الماء تمصّ الدمَ، والجمع عَلَقٌ. وعَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ في عَرَقِ القربة. يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القربة. وذو علق: اسم جبل، عن أبى عبيدة. وأنشد لابن أحمر: ما أم غُفْرٍ على دَعْجاَء ذي عَلَقٍ يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ والعلق: الذى تعلق به البَكرةُ من القامة. يقال: أعِرْني عَلَقَكَ، أي أداةَ بكرَتِكَ. والعَلَقُ أيضاً: الهوَى، يقال: نظرةٌ من ذي عَلَقٍ. قال الشاعر : ولقد أردتُ الصبرَ عنك فَعاقَني عَلَقٌ بقلبي من هَواكِ قَديمُ وقد عَلِقَها بالكسر. وعَلِقَ حبها بقلبه، أي هَوِيَها. وعَلِقَ بها عُلوقاً . وعَلِقَ يفعل كذا، مثل طفقَ. قال الراجز علق حوضى نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده. وقولهم في المثل:

علقت معالقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: علقت رشائى برشائك! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال:

علقت معالقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكننى الرحيل. وعَلِقَتِ المرأةُ، أي حَبِلَت. وعَلِقَتِ الإبل العِضاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أي رَعَتها من أعلاها. وعَلِقَ الظبي في الحبالة. وعَلِقَتِ الدابة أيضاً، إذا شربت الماء فَعلِقَتْ بها العَلَقَةُ. ويقال: عَلِقَ به عَلَقاً، إى تعلق به. والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العُلْقَةُ بالضم. وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ. ويقال أيضاً: لم تبق عنده علقة، أي شئ. وأصاب ثوبي عَلْقٌ بالفتح، وهو ما عَلِقَهُ فجذبه.

(193 - صحاح - 4) والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ. يقال: علق مضنة، أي ما يُضَّنُ به. والجمع أعْلاقٌ. وأما قول الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريدَ به قَيْلٌ فغودِرَ في سابِ فإنَّما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعِلْقَةُ أيضاً: ثوبٌ صغيرٌ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبيّ. والعَلوقُ: ما يَعْلَقُ بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكرى: وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمُعالِقُ، وهي الناقةُ تُعطَف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنّما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدى: وما نحنى كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب  = وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن. والعَلوقُ: ما تَعْلَقُه الإبل، أي ترعاه. وقال الاعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح. والعليق: القضيم. وعلقت الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً، إذا تَسَنَّمتها وتناولتها بأفواهها، وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق. قال الكميت يصف ناقته: أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الالاءة تعلق يقول: كأن قتودى فوق بقرة وحشية. وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة ". والعَليقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم وعَليقَةً ليمتاروا له عليها. قال الشاعر: وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَليقَةً ومن لذةِ الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ يقال: عَلَّقْت مع فلان عَليقَةً، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز: أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لانهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها. والمعلاق والمعلوق: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه. والمَعالِقُ: العِلابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق: وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمعالق والعلاقة بالكسر: عِلاقَةُ القوس والسوط ونحوهما. والعَلاقَةُ بالفتح: عَلاقَةُ الخصومةِ، وعَلاقَةُ الحبِّ. قال الشاعر : أعَلاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بعد ما أفنانُ رأسكِ كالثَغامِ المُخْلِسِ والعَلاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من عَلاقٍ، أي شئ من مرتع. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ ليس إلا الرَجيعَ فيها عَلاقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا ما تردُّه من جِرَّتها. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، مثال ثمانية، إذا علق شيئاً لم يُقلع عنه. ورجلٌ ذو مِعْلاقٍ، أي شديد الخصومة. قال الشاعر : إنَّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألَدَّ ذا معلاق والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بلفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديثٌ طويلُ العَوْلَق، أي طويل الذَنَبِ. وأعْلَقَ أظفاره في الشئ، أي أنشبها. والإعْلاقُ: إرسال العَلَقِ على الموضع ليمَصَّ الدم. وفي الحديث: " اللَدودُ أحبّ إليّ من الإعْلاقِ ". والإعْلاقُ أيضاً: الدَغْرُ. يقال: أعْلَقَتِ المرأةُ ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعْلَقْتُ القوس، أي جعلتُ لها عِلاقَةً. وقولهم للرجل: أعْلَقْتَ وأفلقتَ: أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية، لا تجرى مثال عُمَرَ. ويقال العُلَقَ: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعْلَقْتَ فأدْرِك. أي عَلِقَ الصيدُ في حبالتك. وعَلَّقْتُ الشئ تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الأعشى: عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً غيري وعُلِّقَ أخرى غيرَها الرَجُلُ واعْتَلَقَهُ، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التي فُقِدَ زوجها. وقال تعالى: {فَتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ} . وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّقَ به، بمعنًى. ويقال أيضاً: تَعَلَّقْتُهُ، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لابي الاسود الدؤلى: " لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين. وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت ، قال سيبويه يكون واحدا وجمعاً، وألفه للتأنيث فلا ينوَّن. قال العجاج يصف ثورا:

فحط في علقى وفى مكور  والعالِقُ أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضاهَ، أي ينتف منها. وإنما سمي عالقاً لأنه يتعلَّق بالعضاه لطوله.

طوف

Entries on طوف in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
طوف: {طيف}: لمم. و {طائف}: اسم فاعل من طاف. {طوفان}: سيل عظيم. 
(طوف) - في الحديث: "لقد طوَّفْتُما بي الَّليلَةَ" يقال: طَوَّفَ تَطْوِيفًا وتَطْوَافًا بمعنى طَافَ يَطُوف. قال الشاعر:
لقد طوَّفْتُ في الآفاقِ حتّى
رَضيتُ من الغَنِيمةِ بالإِيابِ
ط و ف

طاف به وأطاف واطّاف واستطاف، وطوف البلاد. وأخذه الطائف: العاس. وألم به طيف وطائف. ومسه طيف من الشيطان وطائف. وجاءتني طائفة منهم وطوائف. وركبوا الطوف والأطواف وهو الرمث من قرب منفوخ فيها. وقوس طيعة الطائفين وهما الستان. قال الطرماح:

هتوف عوى من طائفيها محدرج ... ممر كحلقوم القطاة بديع

ومن المجاز: أطاف بهذا الأمر: أحاط به. وطاف به الكرى إذا نعس. قال بشر:

فلاة قد سريت بها هدواً ... إذا ما العين طاف بها كراهاً

ومضت طائفة من الليل، وأعطاه طائفة من ماله، وعاش طائفة من عمره على ذلك. وطاف واطّاف: تغوط، ومنه: " لا تدافعوا الطوف في الصلاة " ونهي عن متحدّثين على طوفهما. ويقال: يبس طوفه في بطنه. وقال العجاج:

وعم طوفان الظلام الأثأبا

فشبه الظلام المتراكب بطوفان الماء.
طوف
الطَوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها وُيشَدُ بَعْضُها إلى بعضٍ كهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الماء. والطوفَانُ: مَصْدَرُ طافَ يَطُوْفُ. وطافَ بالبَيْتِ فهو طَوافٌ. وهو طاف في البِلادِ: أي طائف. وطَفْتُ به أطِيْفُ: مِثْلُه. وطافَ الرجُلُ واطافَ: إذا تَغَوَّطَ؛ يَطُوْفُ طَوْفاً. وفي الحَدِيثِ: انَهى عن مُتَحَدثَيْنِ على طَوْفِهِما ". واطافَ بعَيْنِه: نَظَرَ. وأطَافَ بهذا الأمْرِ: أحَاطَ به؛ فهو مُطِيْفٌ، واسْتَطَافَ به: مِثْلُه. والطائفُ: العاس. والطوّافُوْنَ: المَمَالِيْكُ. والطَّوَائِفُ: الأيْدِي والأرْجُلُ. وطائفَا القَوْسِ: سِيَتَاها، الواحِدُ طائفٌ. وطائفُ الجِن: ما يَغْشَى القَلْبَ من وَسْوَاسِه؛ فهوطَيْفُه. والطائفُ: الذي بالغَوْرِ. والطيْفُ: الخَيَالُ، طافَ به خَيَالُها، وأصْلُه طَيِّفٌ.
والطائفَةُ من كُل شَيْءٍ: قِطْعَة.
والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يكون مِمّا يَلي طَرَفَ الكُدْسِ.
طوف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيست الْهِرَّة بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات قَالَ: وَكَانَ يصغي لَهَا الْإِنَاء. قَوْله: من الطوافين أَو الطوافات عَلَيْكُم إِنَّمَا جعلهَا بِمَنْزِلَة المماليك أَلا تسمع قَول اللَّه عز وَجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ} إِلَى قَوْله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُوْنَ عَلَيْكُمْ} وَقَالَ تَعَالَى فِي مَوضِع آخر {يَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخلدون} فَهَؤُلَاءِ الخدم فَمَعْنَى [هَذَا -] الحَدِيث أَنه جعل الْهِرَّة كبعض المماليك وَمن هَذَا قَول إِبْرَاهِيم [النَّخعِيّ -] : إِنَّمَا الْهِرَّة كبعض أهل الْبَيْت وَمثله قَول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هِيَ من مَتَاع الْبَيْت وَأما حَدِيث ابْن عُمَر أَنه كَانَ يكره سُؤْر الْهِرَّة فَإِنَّهُ ذهب إِلَى أَنه سبُع لَهُ نَاب وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
ط و ف: (طَافَ) حَوْلَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (طَوَفَانًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (تَطَوَّفَ) وَ (اسْتَطَافَ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الطَّوْفُ) أَيْضًا قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتُجْعَلُ كَهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي الْمَاءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَشَبٍ. وَ (الطَّائِفُ) الْعَسَسُ. وَطَائِفٌ بِلَادُ ثَقِيفٍ. وَ (الطَّائِفَةُ) مِنَ الشَّيْءِ قِطْعَةٌ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَهُ. وَ (الطُّوفَانُ) الْمَطَرُ الْغَالِبُ وَالْمَاءُ الْغَالِبُ يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} [العنكبوت: 14] وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدَتُهَا فِي الْقِيَاسِ طُوفَانَةٌ. وَ (طَوَّفَ) الرَّجُلُ أَكْثَرَ (التَّطْوَافَ) . وَ (أَطَافَ) بِهِ أَلَمٌ بِهِ وَقَارَبَهُ. 
[طوف] طاف حول الشئ يطوف طَوْفاً وطَوَفاناً، وتَطَوَّفَ واسْتَطَافََ، كله بمعنًى. ورجلٌ طافٌ، أي كثير الطَوافِ. والطَوْفُ: قِرَبٌ يُنفخ فيها ثم يُشَدُّ بعضها إلى بعض فتُجْعَل كهيئة السطح يُرْكبُ عليها في الماء ويُحْمَلُ عليها، وهو الرَمَثُ، وربما كانَ من خشب. والطَوْفُ: الغائط. تقول منه: طَافَ يَطوفُ طَوْفاً، واطَّاف اطِّيافاً، إذا ذهب إلى البراز ليتغوَّط. والطائِفُ: العسس. وطائف: بلاد ثقيف. وطائف القوس: ما بين السية والابهر. والطائفة من الشئ: قطعةٌ منه. وقوله تعالى: {ولْيَشْهَدْ عذابهما طائفة من المؤمنين} ، قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه. والطوفانُ: المطرُ الغالبُ والماء الغالب يغشى كل شئ، قال تعالى: {فأخذهم الطوفانُ وهُمْ ظالِمُون} . قال الأخفش: واحدها في القياس طُوفانَةٌ. وأنشد: غَيَّرَ الجدَّةَ من آياتها خُرُقُ الريحِ وطوفانُ المَطَر قال الخليل بن أحمد: وقد شبه العجاجُ ظلام الليل بذلك، فقال: حتَّى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا وعَمَّ طوفانُ الظلامِ الأَثأَبا ويقال: أخذه بطوفِ رقبته وبطَافِ رقبته، مثل صوفِ رقبته. وتَطَوَّفَ الرجل، أي طافَ. وطَوَّفَ، أي أكثر التطواف. وأطاف به، أي ألَمَّ به وقاربه. قال بشر: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ يُطيفُ بشَخْصِهِ. كَوالِحُ أمثالُ اليعاسيبِ ضُمَّرُ
(ط و ف) : (نَهَى) عَنْ الْمُتَحَدِّثِينَ عَلَى (طَوْفِهِمَا) وَهُوَ الْغَائِطُ يُقَالُ طَافَ طَوْفًا إذَا أَحْدَثَ (قَوْله تَعَالَى) {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] الطَّوْلُ الْفَضْلُ يُقَالُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ طَوْلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ (وَمِنْهُ) الطُّولُ فِي الْجِسْمِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْقِصَرَ قُصُورٌ فِيهِ وَنُقْصَانٌ وَالْمَعْنَى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ زِيَادَةً فِي الْحَالِ وَسَعَةً يَبْلُغُ بِهَا نِكَاحَ الْحُرَّةِ فَلْيَنْكِحْ أَمَةً وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ الزَّجَّاجِ إنَّ الطَّوْلَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَهْرِ وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْغِنَى وَفُسِّرَ بِغِنَى الْمَالِ فَيَصِيرُ إلَى الْأَوَّلِ وَتَكُونُ الْحُرَّةُ تَحْتَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمَحَلُّ أَنْ يَنْكِحَ النَّصْبُ أَوْ الْجَرُّ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ أَوْ إضْمَارِهِ وَهُوَ عَلَى أَوْ إلَى وَنَظِيرُهُ {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَالْإِضْمَارُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْكِسَائِيُّ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ إلَى الْحُرَّةِ بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ فَعَدَّاهُ بِإِلَى وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةِ إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ طَوْلًا إلَى الْحُرَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ طَوْلُ الْحُرَّةِ فَمُتَّسَعٌ فِيهِ.
ط و ف : طَافَ بِالشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا اسْتَدَارَ بِهِ وَالْمَطَافُ مَوْضِعُ الطَّوَافِ وَطَافَ يَطِيفُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَأَطَافَهُ بِالْأَلِفِ وَاسْتَطَافَ بِهِ كَذَلِكَ وَأَطَافَ بِالشَّيْءِ أَحَاطَ بِهِ وَتَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَاطَّوَّفَ عَلَى الْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِفٌ وَطَوَّافٌ مُبَالَغَةٌ وَامْرَأَةٌ طَوَّافَةٌ عَلَى بُيُوتِ جَارَاتِهَا وَيَتَعَدَّى بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فَيُقَالُ طُفْتُ بِهِ عَلَى الْبَيْتِ وَطَافَ بِالنِّسَاءِ يَطُوفُ وَأَطَافَ إذَا أَلَمَّ

وَالطَّائِفُ بِلَادُ الْغَوْرِ وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلِ غَزْوَانَ وَهُوَ أَبْرَدُ مَكَان بِالْحِجَازِ وَالطَّائِفُ
بِلَادُ ثَقِيفٍ

وَالطَّائِفَةُ الْفِرْقَةُ مِنْ النَّاسِ وَالطَّائِفَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالطَّائِفَةُ مِنْ النَّاسِ الْجَمَاعَةُ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ وَرُبَّمَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَطُوفَانُ الْمَاءِ مَا يَغْشَى كُلَّ شَيْءٍ قَالَ الْبَصْرِيُّونَ هُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ طُوفَانَةٌ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ مَصْدَرٌ كَالرُّجْحَانِ وَالنُّقْصَانِ وَلَا يُجْمَعُ وَهُوَ مِنْ طَافَ يَطُوفُ.

وَالطَّوْفُ بِالْفَتْحِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْوَلَدِ مِنْ الْأَذَى بَعْدَمَا يَرْضَعُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْغَائِطِ مُطْلَقًا فَقِيلَ طَافَ يَطُوفُ طَوْفًا وَالطَّوْفُ قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ثُمَّ يُشَدُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا خَشَبٌ حَتَّى تَصِيرَ كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَطَوَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ. 
طوف
الطَّوْفُ: المشيُ حولَ الشيءِ، ومنه: الطَّائِفُ لمن يدور حول البيوت حافظا. يقال: طَافَ به يَطُوفُ. قال تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ [الواقعة/ 17] ، قال: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
[البقرة/ 158] ، ومنه استعير الطَّائِفُ من الجنّ، والخيال، والحادثة وغيرها.
قال: إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
[الأعراف/ 201] ، وهو الذي يدور على الإنسان من الشّيطان يريد اقتناصه، وقد قرئ:
طيف وهو خَيالُ الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة. ومنه قيل للخيال: طَيْفٌ.
قال تعالى: فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ
[القلم/ 19] ، تعريضا بما نالهم من النّائبة، وقوله: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[البقرة/ 125] ، أي:
لقصّاده الذين يَطُوفُونَ به، والطَّوَّافُونَ في قوله:
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ
[النور/ 58] عبارة عن الخدم، وعلى هذا الوجه قال عليه السلام في الهرّة: (إنّها من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافَاتِ) . وَالطَّائِفَةُ من الناس: جماعة منهم، ومن الشيء: القطعة منه، وقوله تعالى:
فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
[التوبة/ 122] ، قال بعضهم: قد يقع ذلك على واحد فصاعدا ، وعلى ذلك قوله:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[الحجرات/ 9] ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ [آل عمران/ 122] ، والطَّائِفَةُ إذا أريد بها الجمع فجمع طَائِفٍ، وإذا أريد بها الواحد فيصحّ أن يكون جمعا، ويكنى به عن الواحد، ويصحّ أن يجعل كراوية وعلامة ونحو ذلك. والطُّوفَانُ: كلُّ حادثة تحيط بالإنسان، وعلى ذلك قوله: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
[الأعراف/ 133] ، وصار متعارفا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أنّ الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ [العنكبوت/ 14] ، وطَائِفُ القوسِ: ما يلي أبهرها ، والطَّوْفُ كُنِيَ به عن العَذْرَةِ.
طوف: طاف. طواف: قولهم طاف بالبيتْ والأركان أي الدوران حول الكعبة. من طاف به: حاشيته ومن أحاط به. ففي رياض النفوس (ص91 و): وقال للأمير إنه لا يتولى القضاء إلا بشرط أن لا يقبل لكم شهادة ولمن طاف بكم أو قاربكم.
ويقال طاف على فلان (أبو الوليد ص106).
طاف إلى: جاب، ساح في وشاهد. ففي تاريخ البربر (2: 320) بعثهم إلى المغرب ليطوفوا على قصور الملك بفاس ومراكش.
طاف على: فتش عن شيء في مكان. (ألف ليلة برسل 12: 330).
طاف: جاب المدينة، ساح في البلاد (فالتون ص28) والناشر ينقل في (ص53 رقم 6) عن رتجرز (ص150) وألف ليلة (برسل 1: 71).
طاف به: جال به المدينة بصورة تخزيه وتشينه أو حملوا رأسه وداروا به في المدينة ففي النويري (الأندلس ص486) احتزوا رأسه وطافوا به البلد.
طاف: عسَّ قام بدورية. ومصدره طَوَاف (المقري 1: 135).
طاف: ترنَّح، تمايل (هلو).
طاف تستعمل اليوم بمعنى طفا أي علا ولم يرسب في الماء (بوشر).
طاف: عام، طفا، ويقال: طاف على وجه الماء أي عام وطفا. أنظر الكلمة السريانية طَوف أنظر المعنى الأول في معجم فريتاج طوفان.
الطائف: من الأسماء المشتقة من مادة طوف. ويقول صاحب محيط المحيط: سميت به لأنها طافت على الماء في الطوفان.
طوَّف على: دار على (فوك) وفي محيط المحيط: طوَّف فلاناً طاف به. وهذا الفعل يستعمل خاصة في الكلام عن مجرم يطاف به في البلد بصورة تخزيه وتشينه وهم يجلدونه. وفي معجم الكالا بمعنى جلد مجرماً بالسياط.
أطاف: جعل يشاهد ويجوب المكان ففي تاريخ البربر (2: 329) وأراهم أبهة ملكه وأطافهم قصوره ورياضه.
تطوَّف: جال، جاب، ويتعدى هذا الفعل بنفسه (معجم البلاذري) وغالباً ما يتعدى بعلى (معجم البلاذري، عبد الواحد ص95، ابن جبير ص44، 120) وفي الحلل (ص32 و): ولما جال في بلادها تطوَّف على أقطارها. وهذا صواب الجملة عند ابن العوام (1: 34 هـ هـ) وفقاً لمخطوطاتنا.
تطوَّف: طاف حول الكعبة ففي المقري (3: 659) شرَّق وحجَّ وتطوَّف.
تطوَّف على فلان: دار وجال متبحثاً عنه، فتش عنه، أجرى تفتيشاً عنه (ابن بطوطة 3: 197).
طوَفْ: عسس، طاف (بوشر، همبرت ص140، محيط المحيط).
طوف بعد طوف: طبقة بعد طبقة (ميهرن ص31).
طَوفة: كل دورة حول الكعبة تسمى طَوْفة (برتون 2: 191) طوفان: فيضان عظيم كطوفان نوح، وفي معجم بوشر طَوَفان.
طُوفان: إعصا، زوبعة، دوّامة. دردور، عمود الماء (هلو).
طواف: الجمهور الذي يطوف حول الكعبة ففي الأغاني (ص64): ولو دخلت الطواف ظننت انك دخلته لِبليَّة.
سُنَّة الطواف: يطلق هذا الاسم على ركعتين يصليها الحاج عند مقام إبراهيم بعد طوافه سبع مرات حول الكعبة (بركهارت بلاد العرب 1: 173) طَوّافْ: طائف، عَسَس (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن: 1: 156).
طَوّافَ: شجرة البهش، أو لحاء البهش الخفيف، فلين، فلين الماء (بوشر) ولمعرفة اصل الكلمة انظر: طاف في في آخر المادة.
طَوَّافَة: مشعل يطاف على ضوئه في الطرقات ليلاً، وفي محيط المحيط: الفتيلة الموقدة يطاف على نورها ليلاً. (الملابس ص258، ملّر ص49، ألف ليلة برسل (1: 150).
طائِف: مَسَّها طائف من الشيطان ثم تذكرت (ملر ص18) في كلامه عن مدينة أعلنت العصيان ثم عادت إلى الطاعة (انظر لين في آخر المادة) طائِف: في اصطلاح الطب: نَوْبَة حمى. (تاريخ البربر 1: 618، 2: 264، 443، 450).
طائِفَة: مجّهز السفينة أو صاحبها (سيفير رحلة إلى بلاد البربر ص43).
طائِفة: جيش شعبي، حرس، وطني، (سنت جرفيه ص30).
طائفة: المحكمة العليا، ديوان القضاء الأعلى (باجني ص20).
[طوف] نه: فيه: هي من "الطوافين" عليكم و"الطوافات"، الطواف والطائف خادم يخدمك برفق وعناية، شبهت بها ذكور الهرة وإناثها. غ: ومنه: ""طوافون" عليكم". ج: وقيل: شبهت بمن يطوف بك للحاجة ويتعرض للمسألة. نه: ومنه ح: لقد "طوفتما" بي الليل، طوف تطويفًا وتطوافًا. ومنه ح: من يعيرني "تطوافًا" تجعله على فرجها، أي ذات طواف، وروى بكسر تاء، قيل: هو ثوب يطاف به، ويجوز كونه مصدرًا أيضًا، طفت أطوف طوفًا وطوافًا، والجمع أطواف. نه: وكان أهل الجاهلية "يطوفون" عريانًا ويرمون ثيابهم على الأرض تداس بالأرجل حتى تبلى. نه: وفيه: ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من "الطوف" والأذى، الطوف الحدث من الطعام، أي من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى. ومنه ح: نهى عن متحدثين على "طوفهما" أي عند الغائط. ولا يصلي وهو يدافع "الطوف". غ: أطاف يطاف: قضى حاجته. نه: وفي ح الطاعون: لا أراه إلا رجزًا أو "طوفانًا"، أي بلاء أو موتًا. غ: الطوفان من كل شيء ما كان كثيرًا مطبقًا كالغرق الشامل والموت الجارف. ك: "يطوف" على نسائه في ليلة وهن تسع، أي يدور وهو كناية عن الجماع، ويشبه أن يكون قبل وجوب القسم أو كان برضاهن أو لم يكن القسم واجبًا عليه وكان يقسم تبرعًا؛ ثم إنه باب له وقع في القلوب ولوسواس الشيطان مجال فيه إلا من أيده الله تعالى فاعلم أنه صلى الله عليه وسلم بشر على طباع بني آدم في الأكل والنوم والنكاح والناس مختلفون في تركيب طبائعهم ومعلوم بحكمومنه: "لأطوفن" عليهن، وروى: لأطيفن، وهو كناية عن الجماع. وح: في "طائفة" من النهار، أي قطعة منه. وح: "لم يطف" رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه إلا "طوافًا" واحدًا، يعني من كان قارنًا؛ وفيه أنه يكفيه طواف وسعى واحد. وح: لحله قبل أن "يطوف"، أي طواف الإفاضة. وح: إن من "طاف" بالبيت فقد حمل، هو مذهب ابن عباس، وخالفه الجمهور القائلون بأنه لا يحل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف للزيارة، وجواب احتجاجه بقوله تعالى: "ثم محلها إلى البيت العتيق" أن معناه لا ينحر إلا في الحرم. ط: "يطوف" بالبيت، طواف الدجال مأول بأنه كوشف صلى الله عليه وسلم بأن اللعين في صورته الكريهة وهو متكئ على ما أملى من التلبيس والتمويه يدور حول الدين يبغى العوج والفساد وبأن عيسى في صورته الحسنة يدور حول الدين لإقامته وإصلاح فساده وهو متكئ على ما أيد به من العصمة والتأييد. وح: "فطاف" بي رجل، أي جاءني في النوم. وح: فاختاروا إحدى "الطائفتين" إما السبي وإما المال، جعل المال طائفة على المجاز أو التغليب. ج: حتى ظننا أنه في "طائفة" النخل، أي ناحيته وجانبه. وفيه: وليس بينه وبين "الطواف" واحد، يريد بالطواف المطاف.
طوف
طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفاً وطَوَافاً وطَوَافاناً. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ.
والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ.
والطَّوْفُ - أيضاً -: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفاً: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى. " مُطَهَّرَةٌ " تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول.
والطّائف: العَسَسُ.
والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ، قال أبو طالب بن عبد المطلب:
منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ
وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله عز وجل:) وارزُقْ أهله من الثمراتِ (.
وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبيرٍ الهذلي:
وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها ... تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ
والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه.
وقوله عز وجل:) وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين (قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان.
وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ.
وذو طَوّافٍ - بالفتح والتشديد -: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل.
وقوله تعالى:) طَوّافُوْنَ عليكم (قال الفرّاء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى:) يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ (. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت.
وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ.
والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى:) فأخذهم الطُّوْفانُ (. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيراً مُطِيْفاً بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد:
غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ
وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال:
حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا ... وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا ويقال: اخذه بِطُوْفِ رقبته وبطافِ رقبته وظُوْفِ رقبته وظافِ رقبته صُوْفِ رقبته وصافِ رقبته وقُوْفِ رقبته وقافِ رقبته: أي بجلد رقبته.
وأطافَ به: أي ألم به وقارَبَه، قال بشر بن أبي خازم:
أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيْفُ بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضُمَّرُ
وطَوَّفَ تَطْوِيْفاً: أي أكثر التَّطْوَافَ، قال:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكاع
وتَطَوَّفَ: أي طاف.
واطّافَ - على افتعل -: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط، وقال ابن العرابي: إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد:
أطعَمْتُ جابان حتى استدَّ مغرضُهُ ... وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
جابان: جَمَلُه.
واسْتَطَافَ: أي تَطَوَّفَ.
والتركيب يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحف به؛ ثم يُحْمَلُ عليه.
[ط وف] طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النَّوْمِ، وقد تَقَدَّم ذلك في الياء؛ لأَنَّ الأَْصَمَعيَّ يَقُولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ، وغيرُه: يَطُوفُ. وطافَ بالقَوْمِ، وعَلَيْهم طَوْفاً وطَوَفاناً، ومَطافاً، وأَطافَ: اسْتَدَارَ وجاءَ من نَواحِيه، وفي التَّنْزيِلِ: {وَيُطَافُ عَلَيْهمِ بِئَانِيَةٍ مِن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيراً} [الإنسان: 15] . وقِيلَ: طافَ به: حامَ حَوْلَه. وأَطافَ به، وعَلَيه: طَرَقَه لَيْلاً، وفي التَّنْزيِلِ: {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون} [القلم: 19] . ويُقالُ في هذا أَيضاً: أطافَ. وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ. وطافَ بالبَيْتِ، وأَطافَ عليه: دارَ حَوْلَه، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تُطِيفُ عليه الطَّيرُ وهو مُلَحَّبٌ ... خِلافَ البُيوتِ عِنْدَ مُحْتَملِ الصِّرْمِ) وَقَوْلَه تَعالَي: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] ، وهو دَليلٌ على أنَّ الطَّوَاف بالبَيْتِ يَوْمَ النَّحِر فَرْضٌ. واسْتَطافَه: طافَ به. والطّائِفُ: مَدينٌ ة بالغَوْرِ، يُقالُ: إنَّما سُمِّيَتْ طائِفاً للحائِطِ الذي كانُوا بَنَوا حَوْلَها في الجاهِليَّةِ، حَصَّنُوها به. والطّائِفيُّ: زَبِيبٌ عَناقِيدُه مُتَراصِفَةُ الحَبِّ، كأنَّه مَنْسُوبٌ إلى الطّائِفِ. وأَصابَه طَوْفٌ من الشَّيْطانِ، وطائِفٌ، وطَيِّفٌ، وطَيْفٌ، الأَخيرةُ على التَّخفيفِ، أي " مَسٌّ: وفي التَّنْزِيلِ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وطَيْفٌ، قَالَ الأَعْشَى:

(وتُصْبَحُ عن غِبِّ السُّرَي وكأَنَّما ... أَطافَ بها من طائِفِ الجِنَّ أَوْلَقُ)

وقد تَقَدَّمَ عامَّةَ ذلك في الياء؛ لأنَّ الكَلِمةَ يائِيَّةٌ وواوِيَّةٌ. وطافَ في البِلادِ طَوْفاً، وتَطْوَافاً، وطَوَّفًَ: سارَ فيها. والطّائف: العاسُّ. والطَّوَّافونَ: الخَدَمُ والمَماليكُ. والطّائِفَةُ من الشَّيءِ: جُزْءٌ منه. وقَوْلُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:

(تَقَعُ السُّيوفُ على طَوَائِفُ مِنْهُمُ ... فُيقامُ مِنْهُم مَيْلُ ما لم يَعْدَلِ)

قيل: عَنَي بالطَّوائِف: النّواحِيَ والأَيدِيَ والأَرْجُلَ. والطّائِفُ من القَوْسِ: ما دُونَ السَّيَةِ، يَعْنِي بالسِّيَةِ: ما اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفِيها طائِفانِ. وقَالَ أَبو حَنيِفَة: طائِفُ القَوْسِ: ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فَوْق وأَسْفَل إلى مُنْحَنَي تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفَِيْها. وإِنَّما قَضَيْنا على هاتَيْنِ الكَلِمتَيْنِ بالواوِ؛ لِكَوْنِها عَيْناً، مع أَنَّ [ط وف] أكثُر من (ط ي ف) . وطافَ طَوْفاً، وَاطَّافَ: تَغَوَّطَ. والطَّوْفُ: النَّجْوُ، وفي الحَديثِ: ((لا يَتَناجَي اثْنانِ عَلَى طَؤْفِهما)) . وفي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ: ((لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وهو يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ)) وقِيلَ: الطَّوْفُ: ما كانَ من ذلك بعد الرَّضاعِ. والطَّوْفُ: قِرَبٌ تُنْفَخً، ويُشَدُّ بعضُها بَيعْضٍ كهيئِة سَطْحِ فَوْقَ الماءِ، تُحملُ عليها المِيرةُ والنّاسُ. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يُشَدُّ ويُرْكَبُ عليه في البحرِ، والجَمْعٌ: أَطوافٌ، وصاحِبُه طَوَّاف. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القَضْبِ: قَدْرُ ما يُسْقاهُ. والطَّوْفُ والطّاِئفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُورُ حولَه البَقَرُ في الدِّياسَةِ. والطُّوفانُ: الماءُ الّذِي يَغْشَي كُلَّ مكانٍ، وقِيلَ: المَطَرُ الّذي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه، وقيلَ: الطُّوفانُ: المَوتُ العَظِيمُ، وقيلَ: الطُّوفانُ من كُلِّ شَيء: ما كانَ كَثِيراً مُطِيفاً بالجَماعةِ كُلِّها كالغَرَقٍ الّذِي يَشْتَملُ على المُدُنِ الكَثِيرِة، والقَتْلِ الذَّرِيع، والمَوْتِ الجارِفِ، وبذلك كُلِّه فُسِّرَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} [العنكبوت: 14] قَالَ:

(غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِه ... خَرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ)

وقالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفَانُ: جَمْعُ طُوفانَةٍ، والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإذا حكَى الثِّقَةُ شَيْئاً لَزِمَ قَبُولُه. والطُّوفانُ: ظَلامُ اللَّيلِ، قَالَ العَجَّاجُ:

(وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأُثْأَبَا ... )

الأَثْأَبُ: شَجَرٌ شِبْهُ الطَّرْفاءِ، إلاّ أَنَّه أَكبُر مِنْها. وطَوَّفَ النّاسُ: والجَرادُ: إذا ملئوا الأَرْضَ كالطُّوفانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: (عَلَى مَنْ وَراءِ الرَّدمِ لو دُكَّ عَنْهُمُ... لماجُوا كما مَاجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا)

طوف

1 طَوڤفَ The inf. n. طَوَافٌ primarily signifies, accord. to Er-Rághib, The act of going, or walking, in an absolute sense: or the going, or walking, around, or otherwise. (MF, TA.) [Hence,] طَافَ حَوْلَ الشَّىْءِ, (S,) or بِالشَّىْءِ, (Msb,) or حَوْلَ الكَعْبَةِ, (O, K,) and بِهَا, (K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ (S, O, Msb, K) and طَوَافٌ (O, Msb, K, and mentioned also in the S but not there said to be an inf. n.) and طَوَفَانٌ, (S, O, K,) [and perhaps طُوفَانٌ, q. v.,] He went round or round about, circuited, or circuited around, or compassed, (Msb, TA,) the thing, (S, Msb,) or the Kaabeh; (O, K;) and so طَافَ, aor. ـِ (Msb; [but this I think doubtful;]) and ↓ تطوّف, (S, Msb, K,) and ↓ اِطَّوَّفَ, a variation of that next preceding, (Msb, TA,) inf. n. اِطِّوَّافٌ; (TA;) and ↓ استطاف, (S, Msb, K,) as also ↓ استطافهُ; (TA;) and بِهِ ↓ اطاف, (Msb,) or عَلَيْهِ; (TA;) and ↓ طوّف, inf. n. ↓ تَطْوِيفٌ; (K;) or this last signifies he did so much, or often. (S, TA.) And طاف بِالقَوْمِ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ and طَوَفَانٌ and مَطَافٌ, He went round about [or round about among] the people, or party; as also ↓ اطاف: the aor. of the former verb occurs in the Kur lvi. 17 and lxxvi. 19, trans. by means of عَلَى. (TA.) and طُفْتُ بِهِ عَلَى البَيْتِ [I went round the House of God, i. e. the Kaabeh, with him; or] I made him to go round, or to circuit, or compass, the House. (Msb. [The vulgar in the present day say ↓ طَوَّفْتُهُ: and they apply the appellation ↓ مُطَوِّف to One who makes the circuits round the Kaabeh with a pilgrim, and serves to conduct him round about to the other sacred objects, or places.]) You say also, طاف فِى البِلَادِ, inf. n. طَوْفٌ and تَطْوَافٌ, He journeyed [or journeyed round about] in the countries, or tracts of country; and so [or as meaning he did so much or often] ↓ طوّف, inf. n. تَطْوِيفٌ and تَطْوَافٌ. (TA. [In one place in the TA, the latter inf. n. is said to be with kesr, so that it is like تِبْيَانٌ; but see this latter, which is very extr.: see also تِطْوَافٌ below.]) ↓ لَأَطُوفَنَّ طَوْفَهُ means the same as لَأَسْعَرَنَّ سَعْرَهُ [app. I will assuredly practise circumvention like his practising thereof]. (Fr, O and K in art. سعر, q. v.) b2: See also 4, in two places.

A2: طَافَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. as above, (S, O, Msb,) inf. n. طَوْفٌ, (S, Mgh, O, Msb,) from طَوْفٌ signifying غَائِطٌ; (S, O;) as also ↓ اِطَّافَ, (IAar, S, K, TA, [in the CK, erroneously, اطَّأَفَ,]) He voided his excrement, or ordure; (Mgh, Msb; *) or he went away (S, O, K) to the field, or open tract, (S, O,) to void his excrement, or ordure. (S, O, K.) 2 طَوَّفَ see 1, in three places. b2: You say also, طوّف النَّاسُ, and الجَرَادُ, The men, or people, and the locusts, filled the land like the طُوفَان [or flood]. (TA.) 4 أَطْوَفَ see 1, in two places. b2: اطاف بِالشَّىْءِ signifies also He, or it, surrounded, or encompassed, the thing. (Msb.) b3: And اطاف بِهِ He came to him; visited him; or alighted at his abode as a guest; syn. أَلَمَّ بِهِ: and he approached him; or drew, or was, or became, near to him; syn. قَارَبَهُ. (S, K.) [And] طَافَ ↓ بِالنِّسَآءِ , aor. ـُ and اطاف; He came to women, or the women; visited them; or alighted at their abodes as a guest; syn. أَلَمَّ (Msb.) And اطاف بِهِ and عَلَيْهِ He came to him by night: and sometimes improperly used as meaning by day: a poet says, أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلَبُ الرِّحَالِ [I came to her by day, not by night, while the seeking for the camels' saddles, or for the things necessary for his journey, or for the places of alighting, diverted her lord, or husband, from attending to her]. (TA.) And بِهِ الخَيَالُ ↓ طاف, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; and, as As used to say, طاف, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ; The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA.) 5 تطوّف and اِطَّوَّفَ: see 1, first sentence.8 اِطَّافٌ: see 1, last sentence.10 إِسْتَطْوَفَ see 1, first sentence, in two places.

طَافٌ A man who goes round, or round about, much, or often; (S, O, K;) [and] so ↓ طَوَّافٌ: and ↓ طَوَّافَةٌ a woman who goes round, or round about, much, or often, to the tents, or houses, of her female neighbours. (Msb.) A2: See also طُوف.

طَوْفٌ in the phrase أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَوْفٌ, i. q. طَائِفٌ. (TA. See طَائِفٌ below, and in art. طيف.) b2: [Also A kind of float composed of] inflated water-skins bound together, (S, O, Msb, K,) with wood [or planks] laid upon them, (Msb,) so as to have the form of a flat roof, (S, O, Msb, K,) upon the water; (Msb;) used for embarking thereon upon the water and for carriage thereon (S, O, K, TA) of wheat or other provisions and of men, and for the crossing [of rivers] thereon: (TA:) i. q. رَمَثٌ: and sometimes it is of wood, or timber: (S, O:) accord. to Az, a thing upon which large rivers are crossed, made of canes and of pieces of wood bound together, one upon another, and then bound round with ropes of the fibres or leaves of the palm-tree so as to be secure from its becoming unbound; after which it is used for embarking thereon and crossing, and sometimes it is laden with a load proportionate to its strength and its thickness: and it is also called عَامَةٌ, without teshdeed to the م: (TA:) pl. أَطْوَافٌ. (Msb, TA.) b3: And The bull (ثَوْر) around which turn the oxen in the treading [of corn]. (TA.) [See طَائِفٌ.] b4: And i. q. قِلْدٌ [app. as meaning A portion of water for irrigation: for it is immediately added], and طَوْفُ القَصَبِ signifies the quantity of water with which the canes are irrigated. (TA.) A2: Also The foul matter that comes forth from the child after suckling: (El-Ahmar, Msb, TA:) and by a secondary application, (Msb,) human excrement, or ordure, (S, Mgh, O, Msb, K,) in an absolute sense: (Msb:) what Er-Rághib says respecting it indicates that this is metonymical. (TA.) أَخَذَهُ بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and رقبته ↓ بِطَافِ i. q. بِصُوفِ رقبته (S, K) and بِصَافِهَا. (K.) طُوفَانٌ An overpowering rain: and overpowering water, [a meaning erroneously assigned in the CK to طَوَّاف instead of طُوفَان,] that covers [or overwhelms] everything; (S, K, TA;) in the common conventional acceptation, water abounding to the utmost degree; [i. e. a flood, or deluge;] such as befell the people of Noah; (TA;) or طُوفَانُ المَآءِ signifies the water that covers [or overwhelms] everything: (Msb:) and a drowning torrent: (K:) and (assumed tropical:) much of anything, [like as we say a flood of anything,] such as includes the generality of persons, or things, within its compass: (K, TA:) and particularly (assumed tropical:) death; or quick, or quick and wide-spreading, death; or death commonly, or generally, prevailing; (TA;) or quick, or quick and wide-spreading, death, commonly, or generally, prevailing: and (assumed tropical:) quick [and extensive] slaughter: (K:) and (assumed tropical:) any accident [or evil accident] that besets a man: and (assumed tropical:) trial, or affliction: (TA:) and El-'Ajjáj likens to the rain, or water, thus called, the darkness of night; using the phrase طُوفَانُ الظَّلَامِ; (Kh, S;) by which he means (assumed tropical:) the intensity of the darkness of the night: (TA:) طُوفَانٌ is said to be a pl. [or coll. gen. n.]; (Msb, TA;) and its sing. [or n. un.] is طُوفَانَةٌ, (S, Msb, K, TA,) accord. to analogy: (S:) thus says Akh: (S, TA:) or it is an inf. n., like رُجْحَانٌ and نُقْصَانٌ; and is from طَافَ, aor. ـُ (Msb, TA:) thus says Abu-l- 'Abbás; and he says that there is no need of seeking for it a sing.: some say that it is of the measure فُلْعَانٌ, from طَفَا المَآءُ, aor. ـْ meaning “ the water rose,” or “ became high; ” the ل being transposed to the place of the ع; but this is strange. (TA.) طَوَافٌ [is an inf. n. of 1, q. v., sometimes used as a simple subst., and] has for its pl. أَطْوَافٌ [which is regularly pl. of طَوْفٌ]. (TA.) طَوَّافٌ; and its fem., with ة: see طَافٌ. b2: The former signifies also A servant who serves one with gentleness and carefulness: (K, TA:) pl. طَوَّافُونَ: so says AHeyth: IDrd explains the pl. as meaning servants, and male slaves. (TA.) It is said in a trad., respecting the she-cat, that it is not unclean, but is مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ, or الطَّوَّافَاتِ; [i. e. of those that go round about waiting upon you;] she being thus put it. the predicament of the slaves: whence the saying of En-Nakha'ee, that the she-cat is like some of the people of the house, or tent. (TA.) [In the CK, a meaning belonging to طُوفَان is erroneously assigned to طَوَّاف.]

A2: Also A maker of the طَوْف that is composed of [inflated] water-skins [&c.] upon which one crosses [rivers &c.]. (TA.) طَائِفٌ part. n. of طَافَ, signifying Going round or round about, &c. (Msb.) b2: [And hence,] The عَسَس [quasi-pl. n. of عَاسٌّ]; (S, O, K, TA;) [i. e.] the patrol, or watch that go the round of the houses; thus expl. by Er-Rághib; and said to mean particularly those who do so by night. (TA.) b3: And The bull that is next to the extremity, or side, of the كُدْس [or wheat collected together in the place where it is trodden out]. (Ibn-'Abbád, K.) [See طَوْفٌ.] b4: The طَائِف of the bow is The part between the سِئَة [or curved portion of the extremity] and the أَبْهَر [q. v.]: (S, K:) or near [the length of a cubit or] the bone of the fore arm from its [middle portion called the] كَبِد [thus I render قَرِيبٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ مِنْ كَبِدِهَا, which, I think, can have no other meaning]: or the طَائِفَانِ are [two parts]exclusive of the two curved ends (دُونَ السِّئَتَيْنِ): (K: [this last explanation seems to leave one of the limits of each طائف undefined:]) or, accord. to AHn, the طائف of the bow is the part beyond its كُلْيَة [q. v.], above and below, [extending] to the place of the curving of the end of the bow: the pl. is طَوَائِفُ. (TA.) b5: لَأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا occurs in a trad. respecting a runaway slave, as meaning [I will assuredly cut off] some one, or more, of his أَطْرَاف [app. meaning fingers]: or, as some relate it, the word is طَابَِقًا. (TA.) And Aboo-Kebeer El-Hudhalee says, تَقَعُ السُّيُوفُ عَلَى طَوَائِفَ مِنْهُمُ meaning, it is said, [The swords fall upon] arms and legs or hands and feet [of them: but in this case, طَوَائِف may be pl. of ↓ طَائِفَةٌ]. (TA.) A2: One says also, أَصَابَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ طَائِفٌ [A visitation from the Devil befell him]; and ↓ طَوْفٌ likewise, in the same sense. (TA. [See also طَيْفٌ.]) طَائِفَةٌ A detached, or distinct, part or portion; a piece, or bit; [or somewhat;] of a thing: (S, Msb, K:) and a فِرْقَة of men [i. e. a party, portion, division, or class, thereof; as those of one profession or trade: a body, or distinct community: a sect: a corps: and sometimes a people, or nation]: (Msb:) and a company, or congregated body, (Msb, KL,) of men, at least consisting of three; and sometimes applied to one; and two: (Msb:) or one: and more than one: (S, K:) so, accord. to I' Ab, in the Kur xxiv. 2: (S:) or up to a thousand: (Mujáhid, K:) or at least two men: ('Atà, K:) or one man; (K;) as is said also on the authority of Mujáhid; (TA;) so that it is syn. with نَفْسٌ [as meaning a single person, or an individual]: (K:) [and sometimes it is applied to a distinct number, or herd &c., of animals:] Er-Rághib says that when a plural or collective number is meant thereby, it is [what lexicologists term] a pl. of طَائِفٌ; and when one is meant thereby, it may be a pl. metonymically used as a sing., or it may be considered as of the class of رَاوِيَةٌ and عَلَّامَةٌ and the like: (TA:) [pl. طَوَائِفُ.] b2: See also طَائِفٌ, last sentence but one.

طَائِفِىٌّ A sort of raisins, of which the bunches are composed of closely-compacted berries: app. so called in relation to [the district of] Et-Táïf. (AHn, TA.) تِطْوَافٌ, (JM, TA,) with kesr, (TA,) [and app. تَطْوَافٌ also, as it is sometimes written,] for ذُو تطوافٍ, (JM,) A garment in which one goes round, or curcuits, (JM, TA,) the House [of God, i. e. the Kaabeh]. (JM.) مَطَافٌ A place of طَوَاف (O, Msb, K *) i. e. of going round or round about, or circuiting. (Msb.) مُطَوِّفٌ: see 1, latter half.

طوف: طافَ به الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ به في النوم، وسنذكره في طيف

أَيضاً لأَن الأَصمعي يقول طاف الخيال يَطيف طَيْفاً، وغيره يَطوف. وطاف

بالقوم وعليهم طَوْفاً وطَوَفاناً ومَطافاً وأَطافَ: اسْتدار وجاء من

نواحِيه. وأَطاف فلان بالأَمر إذا أَحاط به، وفي التنزيل العزيز يطاف عليهم

بآنية من فِضَّة. وقيل: طافَ به حامَ حَوْله. وأَطاف به وعليه: طَرَقَه

لَيْلاً. وفي التنزيل العزيز: فطافَ عليها طائفٌ من ربك وهم نائمون. ويقال

أَيضاً: طافَ، وقال الفرّاء في قوله فطاف عليها طائف قال: لا يكون الطائف

إلا ليلاً ولا يكون نهاراً، وقد تتكلم به العرب فيقولون أَطَفتُ به

نهاراً وليس موضعُه بالنهار، ولكنه بمنزلة قولك لو تُرِك القَطَا ليلاً لنام

لأَنَّ القَطا لا يَسْري ليلاً؛ وأَنشد أَبو الجَرّاح:

أَطَفْتُ بها نهاراً غَيْرَ لَيْلٍ،

وأَلْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ

وطافَ بالنساء لا غير. وطافَ حَوْلَ الشيء يَطوف طَوْفاً وطَوَفاناً

وتَطَوَّفَ واسْتطاف كلُّه بمعنى. ورجل طافٌ: كثير الطَّواف. وتَطَوَّفَ

الرجلُ أَي طافَ، وطوَّف أَي أَكثر الطَّوافَ، وطاف بالبيت وأَطافَ عليه:

دارَ حَوْله؛ قال أَبو خراش:

تُطِيفُ عليه الطَّيرُ، وهو مُلَحَّبٌ،

خِلافَ البُيوتِ عند مُحْتَملِ الصُّرْم

وقوله عز وجل: ولْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق، هو دليل على أَن

الطَّوافَ بالبيت يوم النحْر فَرْض. واسْتَطافَه: طافَ به. ويقال: طافَ بالبيت

طَوافاً واطَّوَّفَ اطّوَّافاً، والأَصل تَطَوَّفَ تَطَوُّفاً وطافَ

طَوْفاً وطَوَفاناً. والمَطافُ: موضِعُ المَطافِ حول الكعبة. وفي الحديث ذكر

الطَّواف بالبيت، وهو الدَّوران حوله، تقول: طُفْتُ أَطوف طوْفاً وطَوافاً،

والجمع الأَطواف. وفي الحديث: كانت المرأَةُ تَطُوف بالبيت وهي

عُرْيانةٌ تقول: من يُعِيرُني تَطْوافاً؟ تجعله على فَرجها. قال: هذا على حذف

المضاف أَي ذا تَطْوافٍ، ورواه بعضهم بكسر التاء، قال: وهو الثوب الذي

يُطافُ به، قال: ويجوز أَن يكون مصدراً.

والطائفُ: مدينة بالغَوْرِ، يقال: إنما سميت طائفاً للحائط الذي كانوا

بنَوْا حَوْلها في الجاهلية المُحْدِق بها الذي حَصَّنُوها به. والطائفُ:

بلاد ثَقِيفَ. والطائِفيّ: زبيب عَناقِيدُه مُتراصِفةُ الحبّ كأَنه منسوب

إلى الطائف.

وأَصابه طَوْفٌ من الشيطان وطائفٌ وطَيِّف وطَيْفٌ، الأَخيرة على

التخفيف، أَي مَسٌّ. وفي التنزيل العزيز: إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان،

وطَيْفٌ؛ وقال الأَعشى:

وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرى، وكأَنما

أَطافَ بها من طائِفِ الجِنّ أَوْلَقُ

قال الفراء: الطائفُ والطيْف سواء، وهو ما كان كالخَيال والشيء يُلِمّ

بك؛ قال أَبو العيال الهُذلي:

ومَنَحْتَني جَدَّاء، حينَ مَنَحْتَني،

فإذا بها، وأَبيكَ، طَيْفُ جُنُونِ

وأَطافَ به أَي أَلمّ به وقارَبه؛ قال بِشْر:

أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصه

كَوالِحُ، أَمْثال اليعاسِيب، ضُمَّرُ

وروي عن مجاهد في قوله تعالى إذا مسهم طائفٌ قال: الغَضَبُ، وروي ذلك

أَيضاً عن ابن عباس. قال أَبو منصور: الطيْفُ في كلام العرب الجُنُون، رواه

أَبو عبيد عن الأحمر، قال: وقيل للغضب طيفٌ لأَن عقل من اسْتَفزَّه

الغضبُ يَعْزُب حتى يصير في صورة المَجْنون الذي زال عقله، قال: وينبغي

للعاقل إذا أَحسَّ من نفسه إفراطاً في الغضب أَن يذكر غضَب اللّه على

المُسْرِفين، فلا يَقْدَم على ما يُوبِقُه ويَسأَل اللّه تَوْفِيقَه للقصد في

جميع الأَحوال إنه المُوَفِّق له .وقال الليث شيء كل الشيء يَغْشَى البصر من

وَسْواس الشيطان، فهو طَيْفٌ، وسنذكر عامة ذلك في طيف لأَن الكلمة يائية

وواوية. وطاف في البلاد طوْفاً وتَطْوافاً وطَوَّف: سار فيها.

والطَّائفُ: العاسُّ بالليل. الطائفُ: العَسَسُ. والطَّوَّافون: الخَدَم

والمَمالِيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: طَوَّافون عليكم بعضُكم على بعض، قال:

هذا كقولك في الكلام إنما هم خَدَمُكم وطَوَّافون عليكم، قال: فلو كان

نصباً كان صواباً مخْرَجُه من عليهم. وقال أَبو الهيثم: الطائفُ هو الخادمُ

الذي يخدُمك برفْق وعناية، وجمعه الطوّافون. وقال النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، في الهِرَّةِ: إنما هي من الطوّافاتِ في البيت أَي من خَدَمِ

البيت، وفي طريق آخر: إنما هي من الطَّوّافينَ عليكم والطوَّافاتِ، والطوَّاف

فَعَّال، شبهها بالخادم الذي يَطُوف على مَوْلاه ويدور حولَه أَخذاً من

قوله: ليس عليكم ولا عليهم جُناح بعدَهنَّ طوَّافون عليكم، ولما كان فيهم

ذكور وإناث قال: الطوَّافين والطوَّافاتِ، قال: ومنه الحديث لقد

طَوّفْتُما بي الليلة. يقال: طوَّفَ تَطْوِيفاً وتَطْوافاً. والطائفةُ من الشيء:

جزء منه. وفي التنزيل العزيز: وليَشْهَد عَذابَهما طائفةٌ من المؤمنين؛

قال مجاهد: الطائفةُ الرجل الواحد إلى الأَلف، وقيل: الرجل الواحد فما

فوقه، وروي عنه أَيضاً أَنه قال: أَقَلُّه رجل، وقال عطاء: أَقله رجلان.

يقال: طائفة من الناس وطائفة من الليل. وفي الحديث: لا تزالُ طائفةٌ من

أُمتي على الحقّ؛ الطائفةُ: الجماعة من الناس وتقع على الواحد كأَنه أَراد

نفساً طائفة؛ وسئل إسحق بن راهويه عنه فقال: الطائفةُ دون الأَلف وسَيبْلُغ

هذا الأَمرُ إلى أَن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم، وأَصحابه أَلفاً يُسَلِّي بذلك أَن لا يُعْجِبهم كثرةُ

أَهل الباطل. وفي حديث عمران بن حُصَيْن وغُلامه الآبِقِ: لأَقْطَعَنَّ

منه طائفاً؛ هكذا جاء في رواية، أَي بعض أَطرافه، ويروى بالباء والقاف.

والطائفةُ: القِطعةُ من الشيء؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَقَعُ السُّيوفُ على طَوائفَ مِنهمُ،

فيُقامُ مِنهمْ مَيْلُ مَن لم يُعْدَلِ

قيل: عنى بالطوائف النواحِيَ، الأَيدِيَ والأَرجلَ. والطوائفُ من

القَوْسِ: ما دون السية، يعني بالسِّية ما اعْوَجَّ من رأْسها وفيها طائفان،

وقال أَبو حنيفة: طائفُ القوس ما جاوَزَ كُلْيَتَها من فوق وأَسفل إلى

مُنحنَى تَعْطيف القوسِ من طرَفها. قال ابن سيده: وقضَيْنا على هاتين

الكلمتين بالواو لكونها عيناً مع أَن ط و ف أَكثر من ط ي ف. وطائفُ القوس: ما

بين السِّيةِ والأَبْهر، وجمعه طَوائفُ؛ وأَنشد ابن بري:

ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ، فلما أَدْبَرَتْ،

دَفَعَتْ طَوائِفُها على الأَقْيالِ

وطافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطّافَ اطِّيافاً: تَغَوَّط وذهب إلى البَراز.

والطَّوْفُ: النَّجْوُ. وفي الحديث: لا يَتناجى اثنان على طَوْفِهما.

ومنه: نُهِيَ عن مُتَحَدِّثَيْن على طَوْفِهما أَي عند الغائط. وفي حديث ابن

عباس، رضي اللّه عنهما: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو يُدافع الطَّوْف ما

كان من ذلك بعد الرضاع الأَحمر. يقال لأَول ما يخرج من بطن الصَّبي:

عِقْيٌ فإذا رَضِع فما كان بعد ذلك قيل: طاف يَطُوف طَوْفاً، وزاد ابن

الأَعرابي فقال: اطّاف يَطَّافُ اطِّيافاً إذا أَلقى ما في جَوْفه؛

وأَنشد:عَشَّيْتُ جابان حتى اسْتَدّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَنْقَدُّ إلا أَنه اطَّافا

(* استدّ أي انسد.)

جابان: اسم جمل

(* قوله «اسم جمل» عبارة القاموس اسم رجل.). وفي حديث

لقيط: ما يبسط أَحدُكم يدَه إلا وَقَع عليها قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ من الطَّوف

والأَذى؛ الطَّوْفُ: الحدث من الطعام، المعنى من شرب تلك الشربة طهُر من

الحدث والأَذى، وأَنت القَدَح لأَنه ذهب بها إلى الشرْبة. والطَّوْفُ:

قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كهيئة سطح فوق الماء

يُحمل عليها المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر عليها ويُرْكَب عليها في الماء

ويحمل عليها، وهو الرَّمَث، قال: وربما كان من خَشب. والطوْفُ: خشب يشدُّ

ويركب عليه في البحر، والجمع أَطْواف، وصاحبه طَوَّافٌ. قال أَبو منصور:

الطَّوْفُ التي يُعْبَرُ عليها في الأَنهار الكبار تُسَوَّى من القَصَبِ

والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فوق بعض ثم تُقَمَّطُ بالقُمُط حتى يُؤْمنَ

انْحِلالُها، ثم تركب ويُعبر عليها وربما حُمل عليها الجَملُ على قدر قُوَّته

وثخانته، وتسمَّى العامَةَ، بتخفيف الميم. ويقال: أَخذه بِطُوفِ رقبته

وبطاف رقبته مثل صُوف رقبته. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القصَب: قدرُ

ما يُسقاه. والطَّوف والطائفُ: الثَّوْرُ الذي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ

في الدِّياسة.

والطُّوفانُ: الماء الذي يَغْشى كل مكان، وقيل: المطر الغالب الذي

يُغْرِقُ من كثرته، وقيل: الطوفان الموت العظيم. وفي الحديث عن عائشة، رضي

اللّه عنها، قالت: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: الطوفان الموت،

وقيل الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً مُحِيطاً مُطيفاً بالجماعة كلها

كالغَرَق الذي يشتمل على المدن الكثيرة. والقتلُ الذريع والموتُ الجارفُ يقال

له طُوفان، وبذلك كله فسر قوله تعالى: فأَخذهم الطُّوفان وهم ظالمون؛

وقال:

غَيَّر الجِدّةَ من آياتها

خُرُقُ الريح، وطوفانُ المَطر

وفي حديث عمرو بن العاص: وذُكر الطاعونُ فقال لا أَراه إلا رِجْزاً أَو

طوفاناً؛ أَراد بالطوفان البَلاء، وقيل الموت. قال ابن سيده: وقال

الأَخفش الطُّوفان جمع طُوفانةٍ، والأَخفش ثِقة؛ قال: وإذا حكى الثقة شيئاً لزم

قبوله، قال أَبو العباس: وهو من طاف يطوف، قال: والطُّوفان مصدر مثل

الرُّجْحان والنقْصان ولا حاجة به إلى أَن يطلب له واحداً. ويقال لشدَّة

سواد الليل: طُوفان. والطُّوفانُ: ظَلام الليل؛ قال العجاج:

حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا،

وعَمَّ طُوفانُ الظلام الأَثْأَبا

عم: أَلبس، والأَثأَب: شجر شبه الطرفاء إلا أَنه أَكبر منه. وطَوَّفَ

الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان؛ قال الفرزدق:

على مَن وَراء الرَّدْمِ لو دُكَّ عنهمُ،

لَماجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا

التهذيب في قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم الطوفان والجراد، قال الفراء:

أَرسل اللّه عليهم السماءَ سَبْتاً فلم تُقْلِع ليلاً ولا نهاراً فضاقت بهم

الأَرض فسأَلوا موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا.

طوف
{طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجوهريُّ وزادَ غيرُه: وبِها،} طَوْفاً، {وطَوَافاً،} وطَوَفاناً مُحرَّكَةً، واقتصرَ الجوهريُّ على الأَوّلِ والثالثِ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثانِي وكذلِك {اسْتَطافَ،} وتَطَوَّفَ نَقَلَهما الجَوهريُّ {وطَوَّفَ} تَطْوِيفاً، كلُّ ذَلِك بمَعْنًى: دارَ حَوْلَها. ويُقالُ فِي الأَخير {طَوَّفَ الرَّجُلُ: إِذا أَكْثَرَ} الطَّوافَ، قَالَ شيخُنا: وَقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِيِّ الَّذِي أَوْضَحَه الشّارِعُ، وتَرَكَ أَصْلَه فِي اللُّغَةِ، وَقد أَورَدَه الرّاغِبُ، وفسَّرَه بمُطْلَقِ المَشْيِ، أَو مَسْيٌ فِيهِ اسْتِدارَةٌ، أَو غير ذَلِك. {والمَطافُ: موضِعُه أَي: الطَّواف، وجمعُ الطَّوافِ:} أَطْوافٌ. ورَجُلٌ {طافٌ: أَي كَثِيرُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ.} والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها، ويُشَدُّ بعضُها إِلَى بَعْضٍ فتُجْعَلُ كهَيْئَةِ السَّطْحِ يُرْكَبُ عَلَيْهَا فِي المَاء ويُحْمَلُ عَلَيْها المِيرَةُ والنّاسُ، ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَثُ، ورُبَّما كانَ من خَشَبٍ، والجمعُ أَطْوافٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: {الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأنْهارِ الكِبار، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ، يُشَدُّ بعضُها فوقَ بعضٍ، ثمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُطِ، حَتَّى يُؤمَنَ انْحِلالُها، ثمَّ تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عَلَيْهَا، ورُبَّما حُمِلَ عَلَيْهَا الجَمَلُ على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتهِ، وتُسَمَّى العامَةَ، بتخفيفِ الْمِيم.
والطَّوْفُ: الغائِطُ وَهُوَ مَا كانَ من ذلِك بعد الرَّضاعِ، وأَمّا مَا كانَ قبْلَه فَهُوَ عِقْيٌ، قَالَه الأَحْمَر، وَفِي الحَدِيث: لَا يَتَناجَى اثْنانِ على} طَوْفِهِما وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكم وَهُوَ) يُدافِعُ الطَّوْفَ والبَوْلَ وَفِي كلامِ الراغبِ مَا يَدُلُّ على أَنَّه من الكِنايةَ. {وطافَ} يَطُوفُ طَوْفاً: إِذا ذَهَبَ إِلى البَرازِ ليَتَغَوَّطَ زَاد ابنُ الأَعرابِيِّ {كاطَّافَ} يَطّافُ {اطيَافاً: إِذا أَلْقَى مَا فِي جَوْفِه، وأَنشَدَ:
(عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلاّ أَنِّه} اطّافَا)
وَهُوَ على افْتَعَلَ.
{والطّائِفُ: العَسَسُ كَمَا فِي الصِّحاح قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذِي يَدُورُ حول البُيُوتِ حافِظاً، وقَيَّدَه غيرُه باللَّيْل. (و) } الطّائِفُ: بِلادُ ثَقِيفٍ قَالَ أَبُو طالِبِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
(مَنَعْنا أَرْضَنا من كُلِّ حَيٍّ ... كَمَا امْتَنَعَتْ {بطائِفِها ثَقِيفُ)
وَهِي فِي وادٍ بالغَوْرِ أَوّلُ قُراها لُقَيْمُ، وآخرُها الوَهْطُ، سُمِّيَتْ لأَنّها} طافَتْ على الماءِ فِي {الطُّوفانِ، أَو لأَنّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلامُ طافَ بهَا على البَيْتِ سَبْعاً نَقله المَيُورْقِيُّ عَن الأَزْرَقِيِّ. أَو لأَنَّها كانتْ قَرْيَة بالشامِ فَنَقَلَها اللهُ تَعَالَى إِلَى الحجازِ بدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السلامُ اقْتِلاعاً من تُخُومِ الثَّرَى بعُيُونِها وثِمارِها ومَزارِعِها، وَذَلِكَ لمّا قالَ: رَبَّنَا إِنِّ أَسْكَنْتُ من ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المحرمِ ربَنا ليُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَل أَفْئِدَةً من النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِم وارْزُقْهُم من الثَّمَراتِ لَعَلّضهُم يَشْكُرُونَ نَقله أَبو دَاوُد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مكةَ، وأَبو حذيفةَ إِسْحَاق ابنُ بِشرٍ القُرَشِيُّ فِي كتاب المُبْتَدأ وَهُوَ قولُ الزُّهْرِي، وَقَالَ القَسْطَلانِي فِي المَواهِبِ: إِنّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام اقْتَلَعَ الجَنَّةَ الَّتِي كانَتْ لأَصحابِ الصَّرِيمِ، فسارَ بهَا إِلَى مكَّةَ،} فطافَ بهَا حولَ البيتِ، ثمَّ أنزلَها حَيْثُ الطّائِفُ، فسُمِّيَ الموضعُ بهَا، وَكَانَت أَوّلاً بنواحي صَنْعاءَ، واسمُ الأَرضِ وَجٌّ وَهِي بَلْدَةٌ كبيرةٌ على ثلاثِ مَراحِلَ أَو اثْنَتَيْنِ من مكَّةَ من جِهَة المَشْرِقِ، كثيرةُ الأَعنابِ والفَواكِهِ، وروى الحافِظ ابنُ عاتٍ فِي مَجالسِهِ أَنَّ هَذِه الجَنَّةَ كَانَت بالطّائِفِ، فاقْتَلَعَا جِبْرِيلُ، وطافَ بهَا البيتَ سَبْعاً، ثمَّ رَدَّها إِلَى مَكانِها، ثمَّ وَضَعَها مكانَها الْيَوْم، قَالَ أَبُو العَباس المَيُورْقِيُّ: فتَكون تِلْكَ البُقْعَةُ من سائِرِ بُقَع الطّائِفِ {طِيفَ بهَا بالبيتِ مَرَّتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ. أَو لأَن رجلا من الصَّدِفِ وَهُوَ لبنه الدَّمُّونُ بنُ الصَّدِفِ، واسمُ الصَّدِفِ مالِكُ بنُ مُرْتِعِ بن كِنْدَةَ من حَضْرَمَوْت أَصاب دَمًا فِي قَوْمِه بحَضْرَمَوْتَ، ففَرَّ إِلى وَجٌّ ولَحِقَ بثَقِيفَ، وأَقامَ بهَا وحالَفَ مَسْعُودَ بنَ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيّ أَحدَ من قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ المُرادُ من الْآيَة على رَجُلٍ منَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، وكانَ لَهُ مالٌ عَظِيمٌ، فقالَ لَهُم: هَلْ لَكُم أَنْ أَبْنِيَ لكم طَوْفاً عَلَيْكُم} يُطِيفُ ببلدِكم يكونُ لكم رِدْءاً من العَربِ فقالُوا: نََمْ، فبَناهُ، وَهُوَ الحائِطُ {المُطِيفُ المُحْدِقُ بِهِ وَهَذَا القَوْلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي)
الرَّوْضِ عَن البَكْرِيّ، وأَعرضَ عَنهُ، وذَكَر ابنُ الكَلْبِيِّ مَا يُوافِقُ هَذَا القولَ، وَقد خُصَّت الطّائفُ بتَصانِيفَ، وذَكَرُوا هَذَا الخِلافَ الَّذِي ساقَه المُصنِّفُ، وبَسَطوا فِيهِ، أَوردَ بعضَ ذَلِك الحافِظُ بنُ فَهْدٍ الهاشِمِيُّ فِي تاريخٍ لَهُ خَصَّه بِذكر الطّائفِ، جزاهم اللهُ عَنَّا كُلَّ خيرٍ.
والطّائِفُ من القَوْسِ: مَا بَيْنَ السِّيَةِ والأَبْهَرِ نَقله الجوهريُّ. أَو هُوَ قَرِيبٌ من عَظْمِ الذِّراعِ من كَبِدِها. أَو} الطّائِفانِ: دُونَ السّيَتَيْنِ والجمعُ {طوائِفُ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(وعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها ... تَأْوِي} طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَرِ) ويَعْنِي بالسَّيَتَيْنِ: مَا اعْوَجَّ من رَأْسِها، وفيهَا {طائِفانِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفةَ:} طائفُ القَوْسِ: مَا جاوَزَ كُلْيتها من فَوْق وأَسْفَل إِلى مُنْحَنَى تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفِها، وأَنشَد ابنُ بَرِّي:
(ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ فَلمّا أَدْبَرَتْ ... دَفَعَتْ {طَوائِفُها على الأَقْيالِ)
} والطّائِفُ: الثَّوْرُ يَكونُ ممّا يَلِي طَرَفَ الكُدْسِ عَن ابنِ عَبّادٍ.
{والطّائِفَةُ من الشَّيْء: القِطْعةُ مِنْهُ نَقله الجَوْهَرِيُّ أَو هِيَ الوَاحِدَةُ فصاعِدَاً وَبِه فَسّر ابنُ عبّاسٍ قَوْله تَعَالَى: ولْيَشْهَدْ عَذَابَهُما} طائِفَةٌ من المُؤْمِنِينَ. أَو الواحِدَةُ إِلى الأَلْفِ وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَفِي الحديثِ: لَا تَزالُ طائفَةٌ من أُمَّتِي على الحقِّ قَالَ إِسْحَاق ابْن راهَوَيْهِ: الطائِفَةُ دونَ الأَلفِ، وسيبلغُ هَذَا الأَمرُ إِلَى أَنْ يكونَ عددُ المُتَمَسِّكِين بِمَا كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَصحابُه أَلفاً، يَعْنِي بذلِك أَن لَا يُعْجِبُهم كثرةُ أَهْلِ الْبَاطِل. أَو أَقَلُّها رَجُلانِ قالَه عَطاءٌ أَو رَجُلٌ رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهدٍ أَيْضا، فيكونُ حِينَئِذٍ بمعنَى النَّفْسِ الطائِفَةِ، قالَ الراغبُ: إِذا أُريدَ {بالطائِفَةِ الجَمْعُ فجَمْعُ طائفٍ، وإِذ أُريدَ بِهِ الْوَاحِد فيَصِحُّ أَن يكونَ جَمْعاً ويُكْنى بِهِ عَن الواحدِ، وأَنُْجْعَلَ كراوِيةٍ وعَلامَةٍ، وَنَحْو ذَلِك. وذُو} طَوّافٍ كَشَدّاد: وائِلُ الحَضْرَمِيُّ والدُ ذِي العُرْفِ رَبِيعَةَ الْآتِي ذكره فِي ع ر ف. {والطَّوّافُ أَيضاً: الخادِمُ يَخْدمُك برِفْقٍ وعِنَايةٍ وَالْجمع} الطَّوّافُونَ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: أَبو الهَيْثَمِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّوّافُونَ: الخَدَمُ والمَماليك، وَفِي الحَدِيث: الْهِرَّة لَيْست بنَجِسَةٍ، إِنّما هِيَ من الطَّوّافِينَ عليكُم أَو! الطَّوّافاتِ وكانَ يُصْغِي لَهَا الإِناءَ فتَشْرَبُ مِنْهُ، ثمَّ يَتَوضَّأ بِهِ جعَلَها بمنْزِلَةِ المَماليكِ من قَوْله تَعَالَى: {يَطُوفُ علَيْهِم وِلْدانٌ وَمِنْه قولُ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ: إِنَّما الهِرَّةُ كبَعْضِ أَهْرلِ البَيْتِ.
} والطُّوفانُ، بالضَّمِّ: المَطَرُ الغالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ من كَثْرَتِه. وَقيل: هُوَ الماءُ الغالِبُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ شيءٍ. وَقيل: هُوَ المَوْتُ وَقد جاءَ ذَلِك فِي حَديثِ عائِشَةَ مَرْفُوعا، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ) عَمْرِو بن الْعَاصِ، وذَكَر الطّاعُونَ، فَقَالَ: لَا أَراه إِلاَّ رِجْزاً أَو {طُوفاناً. وَقيل: هُوَ المَوْتُ الجارِفُ. وقِيلَ: هُوَ القَتْلُ الذَّرِيعُ. وقِيلَ: هُوَ السَّيْلُ المُغْرِقُ قَالَ الشاعرُ:
(غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها ... خُرُقُ الرِّيحِ} وطُوفانُ المَطَرْ)
وقِيل: {الطُّوفانُ من كُلِّ شيءٍ: مَا كانَ كَثِيراً مُحِيطاً} مُطِيفاً بالجَماعَةِ كُلِّها، كالغَرَقِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلى المُدُنِ الكَثِيرةِ، والقَتْلِ الذَّريعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وَبِذَلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بالإِنسانِ، وعَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وصارَ مُتعارَفاً فِي الماءِ المُتَناهِي فِي الكَثْرةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ بِهِ التِي نالَتْ قومَ نوحٍ كانَتْ مَاء، قالَ عزَّ وجلّ: فأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ. وَهُوَ تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثمَّ اخْتُلِفَ فِي اشتقاقِه وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَئمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا لَهُ فَقيل: من طافَ يَطُوفُ، كَمَا اقْتَضَاهُ كلامُ المُصَنِّفِ والرّاغبِ، وَقيل: هُوَ فلعان من طَفَأ الماءُ يَطْفو: إِذ عَلا وارتَفَعَ، فقُلِبَت لأمُه لمكانِ العينِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الاقْتِضاب. قلتُ: والقولُ الثانِي غَرِيبٌ. الواحدةُ بهاء قَالَ الأَخْفَشُ: الطُّوفان جمعُ {طُوفانَةٍ، قَالَ ابنُ سِيَده: والأَخْفَشُ ثِقَةٌ، وإِذا حَكى الثِّقَةُ شَيْئا لَزِمَ قَبُولُه، قَالَ أَبو العَبّاس: هُوَ مِنْ طافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفانُ: مصدَرٌ مثلُ الرُّجْحانِ والنُّقْصانِ، وَلَا حاجَةَ بِهِ إِلى أَنْ يَطْلُبَ لَهُ وَاحِدًا. وَيُقَال: أَخَذَ} بِطُوفِ رَقَبَتِه بالضِّمِ {وطَافِها، كصُوفِها وصَافِها بِمَعْنى، ونقضهُ الجوهَرِيُّ.} وأَطافَ بهِ: أَي أَلَمَّ بهِ وقارَبَه قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
(أَبو صِبْيَةٍ شِعْثٍ {تُطِيفُ بشَخْصِهِ ... كوالِحُ أَمْثالُ اليَعاسِيبِ ضُمَّرُ)
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: طَافَ بهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، واوِيَّة ويائِيَّة، وسيأْتي للمُصَنَّف فِي ط ي ف اسْتِطْرداً، لأَنَّ الأَصمَعِيَّ يقولُ: طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً، وغيرُه يَقولُ: يَطُوفُ طَوْفاً. وطَافَ بالقَوم يَطُوفُ طَوْفاً وَطَوَفاناً،} ومَطافاً. وأَطافَ اسْتَدارَ وجاءَ من نَواحِيه. وأَطافَ بهِ، وعليهِ: طَرَقَه لَيْلاً، قالَ الفرّاءُ: وَلَا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً، وَقد يَتَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ، فيَقُولُون: {أَطَفْتُ بِهِ نَهاراً، وَلَيْسَ مَوْضِعُه بالنَّهارِ، ولكِنَّه بمنزِلَةِ قولِكَ: لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنَامَ لأَنّ القَطَا لَا يَسْرِي لَيْلاً، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ:
(أَطَفْتُ بهَا نَهاراً غيرَ لَيْلٍ ... وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجالِ)
وطافَ بالنِّساءِ لَا غَيْرُ. وأَطافَ عليهِ: دارَ حَوْلَه، قالَ أَبو خِراشٍ:)
(تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وَهُوَ مَلَحَّبُ ... خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّرْمِ)
} واسْتَطافَه:! طافَ بهِ. {واطَّوَّفَ} اطِّوَّافاً، والأَصلُ {تَطَوَّف} تَطَوُّفاً، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: {ولْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ.} والتَّطْوافُ: مصدرٌ، وبالكَسْرِ: اسمٌ للثَّوْبِ الَّذِي يُطافُ بِهِ. {- والطّائِفِيُّ: زَبِيبٌ عناقِيدُه مُتراصِفَةُ الحَبِّ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وأَصابَه من الشَّيْطانِ} طَوْفٌ، أَي: {طائفٌ.} وطافَ فِي البِلاد {طَوْفاً} وتَطْوافاً، {وطَوَّفَ: سَار فِيها. وَطَّوف} تَطْوِيفاً {وتَطْوافاً. ولأَقْطَعَنَّ مِنْهُ} طائِفاً: أَي بعضَ أَطْرافِه، هَكَذَا جاءَ فِي حديثِ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِي العبدِ الآبِقِِ، ويُرْوى بالباءِ والقافِ، وقولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيَّ:
(تَقَعُ السُّيُوفُ على {طَوائِفَ مِنْهُمُ ... فيُقامُ مِنْهُم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ)
قِيلَ: عَنَى} بالطَّوائِفِ: النَّواحِيَ الأَيْدِيَ والأَرْجُلَ. {والطَّوّافُ: مَنْ يَعْمَلُ} الطَّوْفَ، وَهُوَ مَا يُضَمُّ من القِرَبِ فيُعْبَرُ علَيْها. {والطَّوْفُ: القِلْدُ.} وطَوْفُ القَصَبِ: قَدْرُ مَا يُسْقاهُ. والطَّوْفُ: الثورُ الَّذِي يدُورُ حولَهُ البَقَرُ فِي الدِّياسَةِ. {والطُوفان، بالضمِّ: البَلاءُ.
ويقالُ لشدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ:} طُوفانٌ، قَالَ العَجاجُ: حَتّى إِذا مَا يَوْمُها تَصَبْصَبَا وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَثْأَبَا وطَوَّفَ النّاسُ والجَرادُ: إِذا مَلَئُوا الأَرْضَ، {كالطُّوفانِ: قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ ... لماجُوا كَمَا ماجَ الجَرادُ} وطَوَّفُوا) 

طوف


طَافَ (و)(n. ac. طَوْف
طَوَاْف
طَوَفَاْن)
a. [Bi
or
حَوْل ], Went round, circuited
encircled, encompassed; made the tour of.
b. [Fī], Journeyed, travelled in.
c.(n. ac. طَوْف), Appeared in sleep ( vision, phantom ).
d. Voided excrement.
e. [ coll. ], Overflowed (
river ).
طَوَّفَ
a. [Bi], Went, walked round repeatedly.
b. Made to go round; led round.

أَطْوَفَ
a. [Bi]
see I (a)b. [Bi], Approached, drew near to.
تَطَوَّفَa. see II (a)
إِطْتَوَفَ
(ط)
a. see I (d)
إِسْتَطْوَفَa. see II (a)
طَوْفa. Turn, walk; round, circuit.
b. Patrol, watch.
c. Raft.

طَاْوِفa. Going round, circuiting &c.
b. see 1 (b)
طَاْوِفَة
(pl.
طَوَائِف [] )
a. Part, portion.
b. Troop, band; party; sect.
c. People, community; nationality.

طَوَّاْفa. Devoted servant, retainer, henchman.

طُوْفَاْنa. Inundation, flood, deluge; cataclysm
catastrophe.

طلي

Entries on طلي in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more

طلي


طَلَى(n. ac. طَلْي)
a. Smeared, daubed, coated, plastered; varnished;
overlaid, gilded.
b. Vilified.
c. Tended.
d. see طَلَوَ

طَلَّيَa. see I (a) (c).
أَطْلَيَa. Hung down his head, bowed down.
b. Followed his inclinations, his passions.

تَطَلَّيَa. Gave himself to pleasure, to amusements.
b. see VIII
إِطْتَلَيَ
(ط)
a. [Bi], Was smeared, daubed &c. with.
طُلْيَة [] (pl.
طُلًى [ ])
a. Neck, nape of the neck.

طَلًى (pl.
أَطْلَآء [] )
a. Person, figure.
b. Dangerously ill.
c. Desire.

طُلَاة []
a. see 3t
مِطْلًى [] (pl.
مَطَالٍ [] )
a. Hollow, glen.

طِلَآء []
a. Tar, pitch.
b. Salve, ointment; oil &c.
c. Wine.
d. Syrup.
e. Pure silver.

طِلْيَان []
a. Tartar, yellowness of the teeth.

مِطْل=اء []
a. see 20
ط ل ي : طَلَيْتُهُ بِالطِّينِ وَغَيْرِهِ طَلْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَاطَّلَيْتَ عَلَى افْتَعَلْتَ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ وَلَا يُذْكَرُ مَعَهُ الْمَفْعُولُ وَالطِّلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ طُلَاوَةٌ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ أَيْ بَهْجَةٌ.

(ط ل ل) : وَالطَّلَا وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَالْجَمْعُ أَطْلَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
(ط ل ي) : (وَطَلَيْتُهُ) بِالنُّورَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَطَّخْتُهُ (وَاطَّلَيْتُ) عَلَى افْتَعَلْتُ بِتَرْكِ الْمَفْعُولِ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ أَطَّلَى شُقَاقُ رِجْلِهِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ طَلَى (وَالطَّلْيَةُ) الْمَرَّةُ وَمِنْهَا أَسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ فِي الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ (وَالطِّلَاءُ) كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْإِبِلِ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا خَثُرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ طِلَاءٌ عَلَى التَّشْبِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ الْمُثَلَّثُ.
[ط ل ي] طَلَي الشَّيْءَ بالهِناءِ ونَحوِه طَلْياً: لَطَخَه، وقد جاء في الشِّعر طَلَيْتُه إيّاه، قَالَ مِسْكِينٌ الدّارِمِيُّ: ... كأَنَّ المُوِقِدينَ بها جِمالٌ ... طَلاها الزَّيتَ والقِطرِانَ طَالِي) وطَلاّه كطلاَه، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(وسِرْبٍ يُطَلَّي بالعَبِيرِ كأَنَّه ... دِماءً طِباءِ بالنُحورِ ذَبِيحُ)

وقَدِ أطَّلَي به وتَطَلَّي، ويُرْوَى بَيتُ أَبي ذُؤَيب: ((وسِرْبِ تَطَلَّي بالعَبِيرِ. .)) والطِّلاءُ: الهِناءُ. والطِّلاءُ: خَائِرُ المُنًصَّفِ، به شُبِّه، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرصِ:

(هي الخَمرُ يَكنْوُنَها بالطِّلاءِ ... كما الذِّئبُ يَكْنَي أَبا جَعْدَه)

ورَواه ابنُ قُتَيْبَةَ: ((تُكْنَي الطِّلاءَ)) وعَرُوضُه على هذا تَنْقُصُ جُزْءاً، فإِذَن هذه الرِّوايةُ خَطَأُ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: الطِّلاْءُ مُذَكَّرٌ لا غَيرُ. وناقَةٌ طَلْياءُ، مَمْدودٌ: مَطْلِيَّةٌ. والطيلة صوفه [تطلى] بها الابل والطَّلاَ والطَّلَيان: بَياضٌ يَعلُو اللِّسانَ من مَرَضٍ أَو عَطِشٍ، قال:

(لقد تَرَكتْنِي ناقَتِي بتَنُوفَةٍ ... لِساني مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ)

والطَّلِيُّ والطَّلَيانُ: القَلَحُ في الأَسْنانِ، وقد طَلِي فُوه طَلِي، وهذه الكَلِمةً مُشْتَرِكَةٌ بين الياءِ والوَاوِ. والطٌّ لايَةُ: دُوايَةُ اللَّبَنِ، عن كُراعِ. والطَّلَي: الصَّغِيرُ من وَلَدِ كُلِّ شَيءٍ، حتَّى شَبَّه العَجَّاجُ رَمَادَ المَوْقِدِ بينَ الأَثافِيّ بالطَّلَي بين أُمَّهاتِه، فَقَالَ:

(طَلَي الرَّمادِ اسْتُرئِمَ الطَّلِيُّ ... )

أَرادَ اسْتُرِئمَه. وقِيلَ: الطَّلَي من أَولادِ النّاسِ والبَهائمِ والوَحْشِ: من حِينُ يُولَدُ إلى أَنْ يَشْتَدَّ، والجَمْعُ: أَطلاءٌ، وطُلِيٌّ وطِلْيانٌ. واسْتَِعارَِ بَعْضُ الرُّجَّازِ الأَطلاءَ لفَسِيلِ النَّخْلِ، فَقالَ:

(دُهُماً كَأنَّ اللَّيلَ في زُهائِها ... )

(لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها ... )

يَقُولُ: إنَّ أَولادَها إنَّما هي فَسِيلٌ، فهي لا تَرْهَبٌ الذِّئابَ عليها لذلك، لأَنَّ الذِّئابَ لا تَأْكُلُ الفَسِيلَ. والطَّلِيُّ: الصَّغِيرُ من أَولادِ الغَنَم تُشَدُّ رِجْلُه بخَيْطٍ إلى وَتِدٍ أَياماً، واسْمُ ما يُشَدُّ به: الطِّلاءُ، والطَّلْيُ، والطُّلْيةُ والطِّلْيةُ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: هو الخِيطُ الذي يُشَدُّ في رِجلِ الجَدْي ما دَامَ صَغِيراً، فإذا كَبِرَ رُبِقُ، والرِّبْقُ في العُنُقِ. قال: والطُّلْيةُ أيضاً: خِرْقَةُ العارِكِ، وقد طَلَيْتُه. قَالَ الفارِسيُّ: الطَّلِيُّ: صِفَةٌ غالِبةٌ، كَسَّرُوه تكْسِيرَ الأَسماءِ، فَقالُوا: طُلْيانٌ، كَقَوْلِهم: للجَدْول: سَرِيٌّ وسُرْيانٌ. وطَلَيْتُ الرَّجُلَ طَلْياً، فهو طَلِيٌّ، ومَطْلِيٌّ: حَبَسْتُه. والطَّلي: اللَّذَّة، وقال [أبو صَخْرٍ] الهُذَلِيُّ:

(كما تَمنَّي حُمَيَّا الكَأسِ شارِبُها ... لم يُقْضِ منها طَلاَهُ بعدَ إِنْفادِ)

وإنَّما قَضَيْنا على الطَّلَي الذي هو اللَّذَّةُ بالياءِ وإنْ لم يُشْتَقَّ لكَثْرَةِ (ط ل ي) وقِلَّةِ (ط ل و) . والطُّلَي: الأَعناقُ، وقِيلَ: هي أُصولُ الأَعناقِ، وقِيلَ: هي ما عَرُضَ من أَسْفَلِ الخُشَشاءِ، واحِدتُها: طُلْيَةٌ، وقَالَ شِيبَويِه: قَال أَبو الخَطَّابِ: واحِدتُها طُلاةٌ، وقَالَ: هو من بابِ رُطَبةٍ ورُطِبٍ، لا من بابِ تَمْرٍ ة وتَمْرٍ، فافْهَمْ، وأَنْشَدَ غيرُه قُوْلَ الأَعشَي:

(مَتي تُسْقَ من أنيابِها بعد هَجْعَةٍ ... من اللَّيلِ شِرْباً حين مالَتْ طُلاتُها)

قَالَ سِيبَويِه: ولا نَظيرَ لها إلاّ حرفانِ: حُكاةٌ وحُكًي، وهو ضَرْبٌ من العَظاءِ، وقِيلَ: دابَّةٌ تُشْبِه العَظاءَ، ومُهاةٌ ومُهًي، وهو ماءُ الفَحلِ في رَحِمِ الناقِةِ. وأَطْلَي الرَّجُلُ والبَعيرُ: مالَتْ عُنُقهِ للمِوْتِ، أَو غَيرِه، قالَ:

(تَركْتُ أَباكَ قد أَطْلَي ومالِتْ ... عليه القَشْعمانِ من النُّسُورِ)

والمِطْلاءُ: مُسيلٌ ضَيِّقٌ من الأَرضِ، يُمَدُّ ويُقْصَرٌ، وقِيلَ: هي أَرْضٌ سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ تُنْبِتُ العِضاهَ، وقد وهَمِ أَبو حَنِيفَة حينَ أَنْشَدَ بَيْتَ هِميانَ:

(ورُغُلَ المِطْلَي به الَواهِجَا ... )

وذلك أَنَّه قَالَ: المِطْلاءُ مُمدودٌ لا غَيرُ، وإنَّما قَصَرَه الرّاجِزُ ضَرورةً، وليس هِميانُ وَحْدَه قَصَرَها، حَكَي الفارِسِيُّ أنَّ أبا زيادٍ الكِلابِيَّ ذَكَرَ دارَ بني أَبي بكرِ بنِ كِلابٍ فَقالَ: تَصُبُّ [في] مَذانِبَ ونَواصِرَ، وهي مِطْلًي، كذا قَالَها بالقصْرِ ,
طلي
: (ى ( {طَلَى البَعيرُ الهِناءَ} يَطْليه، و) {يطْلَى (بِهِ) } طَلْياً: (لَطَخَهُ بِهِ) ؛ وشاهِدُ {طَلاهُ إيَّاه مِن غَيْر حَرْف قوْلُ مِسْكين الدَّارِمي:
كأَنَّ المُوقِدِينَ بهَا جِمالٌ
} طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالي ( {كطَلاَّهُ) } تَطْلِيةً؛ قالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ {يُطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِماءُ ظِباءٍ بالنَّحورِ ذَبيحُ (وَقد} اطَّلَى بِهِ {وتَطَلَّى) ، ويُرْوَى بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وسِرْبٍ} تَطَلَّى.
(وناقَةٌ {طَلْياءُ) : أَي (} مَطْلِيَّةٌ.
( {والطِّلاءُ، ككِساءٍ: القَطِرانُ، وكلُّ مَا} يُطْلَى بِهِ.
(و) بعضُ العَرَبِ يُسَمِّي (الخَمْرَ) {الطِّلاءَ، يُريدُ بذلكَ تَحْسينَ اسْمها لَا أنَّها} الطِّلاءَ بعَيْنِه؛ قَالَ عبيدُ بنُ الأَبْرصِ للمُنْذِرِ حينَ أَرادَ قَتْلَه:
هِيَ الخَمْرُ تُكْنَى! الطِّلاءَ
كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَةْهكذا هُوَ مَعْروفٌ فِي الإنْشادِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَه ابنُ قُتَيْبة، وَهُوَ لَا يَسْتَقِيم فِي الوَزْن. ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاحِ: وَقَالُوا هِيَ الخَمْر، وليسَ بمَشْهورٍ: ووَقَعَ فِي المُحْكم: هِيَ الخَمْرُ يكنُونَها {بالطِّلاءِ.
قالَ الجوهريُّ: ضَرَبَه مَثَلاً، أَي تُظْهِرُ لي الإكْرامَ وأنْتَ تُريدُ قَتْلي، كَمَا أنَّ الذئبَ وَإِن كانتْ كُنْيَتُه حَسَنَةً فإنَّ عَمَلَه ليسَ بحَسَنٍ، وكَذلكَ الخَمْرُ وَإِن سُمِّيت} طِلاءً وحسُنَ اسْمُها فإنَّ عَمَلَها قبيحٌ.
(و) {الطِّلاءُ أَيْضاً: (خاثِرُ المُنَصَّفِ) ، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِن عصيرِ العِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثاه، ويُسَمِّيه العَجَمُ المَيْجَنْتَج؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأساسِ: شَرِبَ} الطِّلأَ المُثَلثَ: شُبِّه فِي خُثُورَتِه بالقَطِرانِ.
(و) {الطِّلاءُ: (الشَّتْمُ) القَبيحُ.
(و) الطَّلاءُ: (الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ} الطَّلَى) ، وَهُوَ الصَّغيرُ من ذَواتِ الظَّلْفِ والخفِّ.
وقالَ اللَّحْياني: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي رِجْلِ الجَدْي مَا دامَ صَغيراً، فَإِذا كَبرَ رُبقَ، والرّبْقُ فِي العُنُقِ.
(و) {الطُّلاءُ، (بالضَّمِّ: قِشْرَةُ الدَّم.
(و) } الطُّلاءُ، (كمُكاءٍ: الدَّمُ) نَفْسُه. يقالُ: تَرَكْتُه يَتَشَحَّطُ فِي {طُلائِهِ، أَي يَضْطرِبُ فِي دَمِه مَقْتولاً.
وقالَ أَبُو سعيدٍ: هُوَ شيءٌ يَخْرُجُ بَعْدَ شُؤْبُوبِ الدَّمِ يُخالِفُ لَوْنَ الدَّمِ، وذلكَ عنْدَ خروجِ النَّفْسِ من الذَّبيحِ، وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي} يُطْلَى بِهِ.
(و) {الطَّلَى، (بالفَتْح والقَصْرِ: الشَّخْصُ) . يقالُ: إنَّه لجميلُ} الطَّلَى؛ وأَنْشَدَ أَبو عمروٍ:
وخَذَ كمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه
جَمِيلِ {الطَّلى مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِكذا فِي الصِّحَاح.
(و) } الطَّلَى أَيْضاً: (! المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (الَّرجُلُ الشَّديدُ المَرَضِ) ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ قالَ: أَفاطِمَ فاسْتَحيي {طَلىً وتحرَّجي
مُصاباً مَتى يَلْجَجْ بِهِ الشرُّ يَلْجَجِورُبَّما قيلَ: إِن (ج:} أطْلاء وهُما {طَلَيانِ) ، بالتَّحْرِيكِ.
(و) } الطَّلَى: (الهَوَى) :) . يقالُ: (قَضَى {طَلاهُ) مِن حاجَتِه، أَي (هَواهُ.
(و) } الطِّلَى (بالكسْرِ: اللذَّةُ) ؛ وَمِنْه قولُ الهُذَلي:
كَمَا تُمَني حُمَيَّا الكأسِ شارِبَها
لم يَقْضِ مِنْهَا {طِلاهُ بعد إنْفادِيُرْوى بالكسْرِ بمعْنَى اللذَّةِ، وبالفَتْح بمعْنَى الهَوَى.
(و) } الطُّلَى، (بالضَّمِّ: الأعْناقُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو أُصُولُها) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم؛ أَو مَا عَرُضَ مِن أَسْفَل الخُشَشاءِ.
وقالَ ابنُ السِّكيت: صَفحَاتُ الأعْناقِ؛ وقالَ الأعْشى:
مَتى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعَةٍ
من الليلِ شِرْباً حِين مَالَتْ {طُلاتُها (جَمْعُ} طُلْيَةٍ) ، بالضَّمِّ، كَمَا قالَهُ الأصْمعي.
(أَو) جَمْعُ ( {طُلاَةٍ) ، بالضَّمِّ أَيْضاً، كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ التَّهْذيبِ.
ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاح بالفَتْح وَهُوَ غَلَطٌ، وَهُوَ قولُ أَبي عَمْروٍ والفرَّاء، ونَقَلَهُ سيْبَوَيه عَن أَبي الخطَّاب، وقالَ: هُوَ من بابِ رُطَبَةٍ ورُطَبٍ لَا من بابِ تَمْرَةٍ وتمْرٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إلاَّ حَرْفانِ حُكاةُ وحُكىً ومُهاةٌ ومُهىً.
(} والطَّلْياءُ النَّاقَةُ الجَرْباءُ) ؛ وتقدَّم أَنَّ {الطَّلْياءَ هِيَ} المطْلِيَّةُ بالقَطِرانِ فكأَنَّها سُمِّيَت كذلكَ لأنَّها لَا تُطْلَى إلاَّ وفيهَا الجَرَبُ.
(و) {الطَّلْياءُ: (خِرْقَةُ العارِكِ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَهْوَنُ مِن الطَّلْياءِ.
وَالَّذِي عَن ابنِ الأَعْرابي: أَنَّ خِرْقَةَ العارِكِ هِيَ} الطُّلْيَةُ.
( {والتَّطْليَةُ: التَّمْرِيضُ) . يقالُ:} طَلَّى فلَانا إِذا مَرَّضَه وقامَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِه؛ نقلَهُ الأَزْهري.
(و) {التَّطْليَةُ: (الشَّتْمُ) القَبِيحُ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ وَقد} طُلِي.
(و) أَيْضاً: (الغِناءُ) ؛ وَهُوَ المُطَلِّي: أَي المُغَنِّي؛ عَن أَبي عَمْروٍ.
( {والمِطْلَى، بكسْر الميمِ) مَقْصورٌ: (ع) فِي ديارِ بَني أَبي بكْرِ بنِ كلابٍ، قالَ السِّكْبُ المازنيّ:
إنِّي أرقْتُ على} المِطْلَى وأشْأَزَني
بَرْقٌ يضِيءُ أمامَ البَيْتِ أَسْكُوبُ (و) {المُطَلَّى: (كالمُهَنَّى: المَرِيضُ الدَّنِفُ) الَّذِي أَمالَهُ المَرَضُ.
(و) أَيْضاً: (المَحْبُوسُ) الَّذِي (لَا يُرْجَى خَلاصُه
(} والطُّلَّى، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ) ، فُعْلَى مِن الطّلاءِ.
(و) فِي الحَدِيث: ((مَا {أَطْلَى نَبيٌّ قَطُّ) أَي: (مَا مالَ إِلَى هَواهُ) ، هَكَذَا فَسَّرَه أَبو زيْدٍ فِي نوادِرِه.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وأَصْلُه مِن مَيْلِ} الطُّلَى، وَهِي الأعْناقُ.
قُلْت: ورَواهُ بعضٌ بتَشْديدِ الطَّاء، وحَمَلَه على {الاطلاء بالنَّوْرةِ وَهُوَ غَلَطٌ.
(} والطَّلْيا) ، مَقْصورٌ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَهُوَ مُقْتَضى سِيَاقه والصَّوابُ {الطَّلِيَّا بفَتْحٍ فكسْرٍ فتَشْديدِ ياءٍ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغاني فِي التّكْملةِ؛ (الجَرَبْ
(و) أيْضاً: (قَرْحَةٌ شبيهةٌ بالقُوباءِ) تخْرُجُ فِي جنْبِ الإنْسانِ فيُقالُ للرَّجُلِ إنَّما هِيَ قُوَباءُ وليسَتْ} بطَلِيَّا يُهَوِّنُ بذلكَ عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابنُ الأعْرابي: ( {تَطَلَّى) فلانٌ إِذا (لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ
(ومَنْهَلٌ} طَالٍ) : أَي (مُطَحْلَبٌ) قد ركبَ عَلَيْهِ الطّحْلبُ كالطّلاءِ.
(و) قَالَ أَبُو عمروٍ: (لَيْلٌ طالٍ) ، أَي (مُظْلِمٌ) كأنَّه طَلَى الشُّخُوصَ فغَطَّاها، وَقد! طَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ؛ وَهُوَ مجازٌ.
( {والمِطْلَى) ، بالكسْرِ (ويُمَدُّ: مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأرضِ؛ أَو) هِيَ (الأَرضُ السَّهْلةُ) اللَّيِّنَةُ (تُنْبِتُ الغَضَى) ؛ كَذَا فِي نسخِ التهذيبِ؛ وَفِي المُحْكم والصِّحاحِ: تُنْبِتُ العِضَاهَ؛ وَقد وَهِمَ أَبُو حنيفَةَ حينَ أنْشَدَ بيتَ هِمْيان.
وزغل} المِطْلاَ بِهِ لَواهِجافقالَ: {المِطْلاءُ ممْدُودٌ لَا غَيْر، وإنَّما قَصَرَه الراجزُ ضَرُورَةً، وليسَ هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها، بل حَكَى الفارِسِيُّ عَن أَبي زيادٍ الكِلابي قَصْرَها أيْضاً، والجَمْعُ المَطالِي.
(} والمَطالِي: المواضِعُ) السَّهْلةُ اللينة؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي (تَغْذُو فِيهَا الوحشُ {أَطْلاءَها) واحِدَتُها مِطْلاءُ، عَن أبي عمْروٍ.
(} وطَلَيْتُه) ، أَي {الطَّلِيّ؛} طَلْياً {وطَلَوْتُه لُغَةٌ فِيهِ وَقد تقدَّمَ؛ (رَبَطْتُه) برِجْلِه إِلَى الوَتِدِ.
يقالُ:} اطْلُ {طَلِيَّك: أَي ارْبطْه برِجْلِه؛ حَكَاه الفرَّاءُ عَن أَبي الجرَّاح.
قالَ: وغيرُه يقولُ اطل بالضمِّ.
(و) } طَلَيْتُ الشيءَ: (حَبَسْتُه) ، فَهُوَ طَلِيٌّ ومَطْلِيٌّ.
( {والطَّلِيٌّ، كغَنِيَ: الصَّغيرُ مِن أوْلادِ الغَنَمِ) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ: وإنَّما سُمِّي} طَلِيّاً لأنَّه {يُطْلى أَي تُشَدُّ رجْله بخَيْطٍ إِلَى وَتِدٍ أَيَّامًا؛ (ج} طُلْيانٌ، كرُغْفانٍ) ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وقالَ الفارِسِيُّ: {الطَّلِيُّ: صفَةٌ غالبَةٌ كسَّرُوه تكْسِيرَ الأسْماءِ فَقَالُوا} طُلْيانٌ، كقوْلِهم للجَدْوَلِ سَرِيٌّ وسُرْيانٌ.
( {وأَطْلَى) الرَّجُلُ والبَعيرُ فَهُوَ} مُطْلٍ: (مالَتْ عُنُقُه للمَوْتِ) أَو غيرِهِ؛ قالَ الشاعرُ:
تَرَكْتُ أَباكِ قد! أَطْلى ومالَتْ
عَلَيْهِ القَشْعَمان مِن النُّسُورِ نقلَهُ الجوهريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الطُّلْيةُ، بالضَّمِّ: صُوفَةٌ تُطْلَى بهَا الإبِلُ الجَرْبَى، وَهِي الرِّبْذةُ أَيْضاً؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وَمِنْه قوْلُهم: مَا يُساوِي} طُلْيَةً، وَهِي أَيْضاً خِرْقَةُ العارِكِ؛ وأَيْضاً الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ رِجْل الجَدْي مَا دامَ صَغِيراً، ويُفْتَحُ فِي هَذِه كالطَّلْيِ بالفَتْح.
{والطَّلا} والطَّلَيانُ، بالتّحْريكِ. بَياضٌ يَعْلو الأسْنانَ مِن مَرَضٍ أَو عَطَشٍ؛ قالَ الشاعرُ:
لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفةٍ
لِسانيَ مَعْقُولٌ من {الطَّلَيانِ ويقالُ: بأسْنانِه} طَلِيٌّ {وطِلْيانٌ، مِثالُ صَبيَ وصِبْيانٍ، أَي قلَحٌ؛ تقولُ مِنْهُ:} طَلِيَ فُوه، كرَضِيَ، {يَطْلَى} طَلىً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ قولُ الأَحْمَر.
والمصنِّفُ ذكَرَ {الطَّلا فِي الواوِيِّ وأَغْفَلَه هُنَا، والحرْفُ مُشْتَرك بَيْنهما.
} والطُّلايَةُ، بالضمِّ: دُوايَةُ اللّبَن؛ عَن كُراعٍ.
وأيْضاً: مَا {يُطْلَى بِهِ.
} والطَّلَى: الرَّمادُ بينَ الأَثافي، على التَّشْبيهِ.
{وطَلَّى} يُطْلَى: إِذا شَتَم؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
{وطَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ: أَي غَشَّاها؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
أَلا طَرَقَتْنا بالمَدِينَة بَعْدَما
} طَلَى اللَّيْلُ أَذْنابَ البجادِ فأَظْلَماأَي غَشَّاها كَمَا {يُطْلى البَعِيرُ بالقَطِرانِ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: أَمْرٌ} مَطْليٌّ أَي مُشْكِل مُظْلِمٌ كأنَّه قد {طُليَ بِمَا لبَّسَه.
} وطليا: قرْيةٌ بمِصْرَ مِن المنوفية.
{والطلاء: الفضَّةُ الخالِصَةُ.
وعودٌ} مَطْلِيٌّ: أَي غَيْر مَقشورٍ.
{وطَلَى البَقْلُ: ظَهَرَ على وجْهه الأرضِ.
} وأَطْلى الرَّجُلُ: مالَ عُنُقه إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ.

طلي: طَلى الشيءَ بالهِنَاءِ وغَيرِهِ طَلْياً: لَطَخَه، وقد جاء في

الشِّعْرِ طَلَيْته إِيَّاه؛ قال مِسْكينٌ الدَّارِ مي:

كأَنّ المُوقِدِينَ بها جِمالٌ،

طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالِ

وطَلاَّهُ: كطَلاه؛ قال أَبو ذؤيب:

وسِرْبٍ يُطَلَّى بالعَبِيرِ، كأَنَّه

دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبِيح

وقد اطَّلى به وتَطَلَّى؛ وروي بيت أَبي ذؤيب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبيرِ

والطِّلاءُ: الهِناءُ. والطِّلاءُ: القَطِرانُ وكلُّ ما طَلَيت به.

وطَلَيْتُه بالدُّهْنِ وغيرِه طَلْياً، وتَطَلَّيْت به واطَّليتُ به على

افْتَعَلْت. والطِّلاءُ: الشَّرابُ، شُبِّهَ بطِلاءِ الإِبل وهو الهِناءُ.

والطّلاءُ: ما طُبخَ من عَصير العِنَبِ حتى ذهَبَ ثُلُثاه، وتُسَمِّيه

العَجَمُ المَيْبَخْتَج، وبعضُ العرب يسَمِّي الخَمْرَ الطِّلاء؛ يريدُ بذلك

تحسين اسْمِها إِلا أَنها الطِّلاءُ بعَيْنها؛ قال عبيد بنُ الأَبْرصْ

للمُنْذِرِ حين أَراد قتلَه:

هي الخَمْرُ يكنُونَها بالطِّلا،

كما الذِّئبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَهْ

واستشهد به ابن سيده على الطلاءِ خاثِرِ المنَصَّف يُشبه به، وضربه عبيد

مَثَلاً أَي تُظهِرُ لي الإِكْرامَ وأَنتَ تُرِيدُ قَتْلي، كما أَنَّ

الذئبَ وإِن كانت كُنْيَتُه حَسَنَةً فإِنَّ عملَه ليس بحَسَنٍ، وكذلك

الخمرُ وإِن سميت طِلاءً وحسُنَ اسمُها فإِن عَمَلَها قبيح؛ وروى ابن

قُتَيْبة بيتَ عبيد:

هي الخَمْر تُكْنَى الطِّلا،

وعَرُوضُه، على هذا، تنقص جزءاً، فإِذاً هذه الرواية خطأٌ؛ وقال ابن

بري: وقالوا هي الخَمْرُ؛ وقال أَبو حنيفة أَحمد بن داود الدِّينَوَرِي:

هكذا يُنْشد هذا البيت على مَرِّ الزمان ونصفُه الأَول ينقص جزءاً. وفي حديث

عليّ، رضي الله عنه: أَنه كان يرزُقُهمُ الطِّلاءَ؛ قال ابن الأَثير:

هو، بالكسر والمدّ، الشرابُ المطبوخُ من عَصير العنَبِ، قال: وهو الرُّبُّ،

وأَصله القَطِرانُ الخاثِرُ الذي تُطْلى به الإِبل؛ ومنه الحديث: إِنّ

أَوَّلَ ما يُكْفَأُ الإِسلامُ كما يُكفَأُ الإِناءُ في شرابٍ يقالُ له

الطِّلاءُ؛ قال هذا نحو الحديث الآخر: سيَشْرَبُ ناسٌ من أُمَّتي الخَمْرَ

يُسَمُّونها بغير اسمها؛ يريدُ أَنهم يَشْرَبون النَّبيذَ المُسكرَ

المطبوخَ ويسمونه طِلاءً تَحرُّجاً من أَن يسموه خمراً، فأَما الذي في حديث

عليٍّ، رضي الله عنه، فليس من الخمر في شيء وإنما هو الرُّبُّ الحلالُ؛

وقال اللحياني: الطَّلاءُ مُذكَّرٌ لا غَيرُ.

وناقة طَليْاءُ، ممدودٌ: مَطْلِيَّة. والطُّلْية: صوفة تُطْلى بها

الإبل. ويقال: فلان ما يُساوي طُلْية، وهي الصوفة التي تُطْلى بها الجَرْبى،

وهي الرِّبْذةُ أَيضاً؛ قاله ابن الأعرابي، وقال أَبو طالب: ما يُساوي

طُلْيَةً أَي الخَيطَ الذي يُشَدُّ في رِجلِ الجَدْي ما دام صغيراً، وقيل:

الطُّلْيةُ خِرْقة العارك، وقيل: هي الثَّملَةُ التي يُهنَأُ بها الجَربُ.

قال ابن بري: وقول العامة لا يُساوي طُليَةً غَلَط إِنما هو طِلْوة،

والطِّلوةُ قطعَة حَبْلٍ.

والطَّلى: المَطْلِيُّ بالقَطِران. وطَلَيْتُ البَعيرَ أَطْلِيه

طَلْياَ، والطِّلاءُ الاسم.

والطَّلِيُّ: الصغير من أَولادِ الغَنم، وإنما سمي طَلِيّاً لأنه

يُْطلَى أَي تُشَدّ رجله بخيطٍ إلى وَتَدٍ أَياماً، واسمُ ما يُشَّدُ به

الطَّلِي. والطِّلاءُ: الحبلُ الذي يُشَدَّ به رِجْلُ الطَّلى إلى وتد.

وطَلَوْتُ الطَّلَى: حَبَسْته. والطِّلْوُ والطِّلوة: الخَيْط الذي يُشَدُّ به

رجل الطَّلى إلى الوتِدِ. والطَّلْيُ والطُّليَة والطِّليَة؛ قال

اللحياني: هو الخَيْطُ الذي يُشَدّ في رِجْل الجَدْي ما دام صغيراً، فإذا كَبِرَ

رُبِقَ والزَّبْقُ في العُنْقِ. وقد طَلَيْت الطَّلى أَي شَدَدْتُه.وحكى

ابن بري عن ابن دُرَيْد قال: الطَّلْوُ والطَّلَى بمعنىً. والطِّلْوَة:

قِطعة خَيْطٍ. وقال ابن حَمْزة: الطِّلِيُّ المَرْبوطُ في طُلْيَتِه لا

في رِجْلَيْه. والطُّلْيَة: صَفْحَة العُنُقِ، ويقال الطُّلاةُ أَيضاً؛

قال: ويُقَوِّي أَن الطَّلِيَّ المربوطُ في عُنُقه قول ابن السكيت: رَبَقَ

البَهْمَ يَرْبُقُها إذا جَعَلَ رُؤوسَها في عُرَى حَبْلٍ. ويقال: اطْلِ

سَخْلَتَك أَي ارْبُقها. وقال الأَصمعي: الطَّلِيُّ والطَّلَى والطَّلوُ

بمعنىً. والطُّلْيَة أَيضاً: خِرْقة العرِك، وقد طَلَيْته. قال الفارسي:

الطَّلِيُّ صفةٌ غالبةٌ كسَّروه تكسير الأَسماء فقالوا طُلْيانٌ، كقولهم

للجَدْولَ سَريٌّ وسُرْيانٌ. ويقال: طَلوتُ الطَّلَى وطَلَيْته إذا

رَبَطْته برِجْله وحَبَسْته. وطَلَيْتُ الشيءَ: حَبَسْته، فهو طَلِيٌّ

ومَطْلِيٌّ. وطَلَيْت الرجُلَ طَلْياً فهو طَلِيٌّ ومَطلِيٌّ: حَبَسْته.

والطَّلَى والطَّلَيانُ والطَّلَوانُ: بياضٌ يعلُو اللِّسانَ من مَرَض أَو عطش؛

قال:

لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفَةٍ،

لِسانيَ مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ

والطَّلِيُّ والطِّلْيانُ: القَلَح في الأَسْنانِ، وقد طَليَ فُوه فهو

يَطْلَى طَلىً، والكلمة واوية ويائيّة. وبأَسْنانِه طَلِيٌّ وطِلْيانٌ،

مثلُ صبيٍّ وصِبْيانٍ،أَي قَلَحٌ. وقد طَلِيَ فَمه، بالكسر، يَطْلَى طَلىً

إذا يَبِسَ رِيقُه من العَطَشِ.

والطُّلاوَةُ: الرِّيقُ الذي يَجِفُّ على الأَسْنانِ من الجُوع، وهو

الطَّلَوانُ. الكلابي: الطِّلْيانُ ليس بالفَتْح، يقال: طَلِيَ فَمُ

الإِنسانِ إِذا عَطِشَ وبقِيَتْ رِيقة ثَقِيلَةٌ في فَمِه، وربما قيل كان

الطَّلَى من جَهْدٍ يُصيبُ الإِنسانَ من غير عَطَشٍ، وطَلِيَ لسانُه إِذا

ثقُلَ، مأْخوذٌ من طَلَى البَهْمَ إِذا أَوْثقَه. والطَّلاَ والطُّلاوَةُ

والطِّلاوة والطَّلَوان والطُّلْوانُ: الرِّيقُ يَتَخَثَّر ويَعْصِبُ بالفَمِ

من عطشٍ أَو مَرَضٍ، وقيل: الطُّلْوانُ، بضم الطاء، الرِّيقُ يَجِفُّ

على الأَسنان، لا جَمْع له؛ وقال اللحياني: في فَمِه طُلاوَةٌ أَي

بَقِيَّةٌ من طَعامٍ. وطَلاوة الكلإِ: القليل منه. والطُّلايَة والطُّلاوة:

دُواية اللَّبَن. والطُّلاوة: الجِلْدَة الرَّقِيقَة فَوْقَ اللبنِ أَو الدمِ.

والطُّلاوَة: ما يُطْلى به الشيءُ، وقياسُه طُلايَة لأَنه من طَلَيْت،

فدَخَلَت الواو هنا على الياء كما حكاه الأَحْمَر عن العَرَب من قولهم

إنَّ عندك لأَشاوِيَّ.

والطَّلَى: الصغيرُ من كلِّ شيءٍ، وقيل: الطَّلى هو الولد الصغيرُ من

كلِّ شيءٍ؛ وشبه العجَّاج رَمادَ المَوْقِد بَينَ الأَثافي بالطَّلَى بين

أُمَّهاتِه فقال:

طَلَى الرّمادِ اسْتُرْئِمَ الطَّلِيُّ

أَرادَ: اسْتُرْئِمَهُ؛ قال أَبو الهيثم: هذا مَثَل جعلَ الرَّمادُ

كالولد لثلاثةِ أَيْنُقٍ، وهي الأَثافي عَطَفْنَ عليه؛ يقول: كأَنَّما

الرَّمادُ ولدٌ صغيرٌ عَطَفَتْ عليه ثلاثة أَيْنُقٍ. الجوهري: الطَّلا الولد من

ذواتِ الظِّلْفِ والخُفِّ، والجمعُ أَطلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفَةَ،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

ابن سيده: والطَّلْوُ والطَّلا الصغيرُ من كلِّ شيءٍ، وقيل: الطَّلا

ولَدُ الظَّبْية ساعة تَضَعهُ، وجمعه طِلْوانٌ، وهو طَلاَئم خِشْفٌ، وقيل:

الطَّلا من أَولادِ الناسِ والبَهائمِ والوَحْشِ من حينِ يولدُ إِلى أَن

يَتَشدّدَ. وامرأَة مُطْلِيَةٌ: ذاتُ طَلىً. وفي حديثه، صلى الله عليه

وسلم: لولا ما يَأْتِينَ لأَزواجِهِنَّ دَخلَ مُطْلِياتُهُنّ الجنة، والجمع

أَطلاءٌ وطُلِيٌّ وطُلْيانٌ وطِلْيانٌ؛ واستعار بعض الرُّجَّاز الأَطْلاء

لفَسيلِ النخل فقال:

دُهْما كأَنَّ الليلَ في زُهائِها،

لا تَرْهَبُ الذِّئبُ على أَطْلائِها

يقول: إِن أَولادَها إنما هي فَسِيلٌ، فهي لا تَرْهَب الذئب، لذلك فإن

الذَّئاب لا تأكلُ الفَسيلَ. الفراء: اطْلُ طَلِيَّكَ، والجمع

الطُّلْيانُ، وطَلَوْته، وهو الطَّلا، مقصورٌ، يعني ارْبطْه برِجلِه.

والطِّلى: اللَّذَّةُ؛ قال أَبو صَخْر الهذلي:

كما تُثَنِّي حُمَيّا الكأْسِ شارِبَها،

لم يَقْضِ منها طِلاهُ بعد إِنْفادِ

وقضى ابن سيده على الطِّلى اللذَّة بالياءِ، وإِنْ لم يُشْتَقَّ كما قال

لكثرة ط ل ي وقلة ط ل و.

وتَطَلَّى فلانٌ إِذا لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ. ويقال: قَضَى فلانٌ

طَلاهُ من حاجتِه أَي هواه.

والطُّلاةُ: هي العُنُق، والجمع طُلىً مِثلُ تُقاةٍ وتُقىً، وبعضهم يقول

طُلْوةٌ وطُلىً. والطُّلى: الأَعْناق، وقيل: هي أُصُولُ الأَعناقِ،

وقيل: هي ما عَرُضَ من أَسفل الخُشَشاءِ، واحدتُها طُلْية. غيره: الطُّلى جمع

طُلْيَةٍ، وهي صَفْحة العُنُق. وقال سيبويه: قال أَبو الخطاب طُلاةٌ وهو

من باب رُطَبَة ورُطَبٍ لا من باب تَمْرَةٍ وتَمْرٍ، فافهم؛وأنشد غيرُه

قولَ الأَعْشى:

متى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعةٍ

من الليلِ شِرْباً، حين مالت طُلاتُها

قال سيبويه: ولا نَظيرَ له إلا حَرْفان: حُكاةٌ وحُكىً، وهو ضَرْبٌ من

العَظاء، وقيل: هي دابة تُشْبه العظاء، ،ومُهاةٌ ومُهىً، وهو ماءُ الفحل

في رَحِم الناقةِ، واحتج الأصمعي على قوله واحدتُها طُلْية بقول ذي

الرمة:أَضَلَّه راعِيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا

عن مُطْلِبِ، وطُلى الأعْناقِ تضْطَرِبُ

قال ابن بري: وهذا ليس فيه حجة لأنه يجوز أن يكون جمعَ طَلاةٍ كمَهاةٍ

ومَهىً.

وأَطْلى الرجلُ والبعيرُ إطلاءً، فهو مُطْلٍ: وذلك إذا مالت عُنُقُه

للموت أَو لغيره؛ قال:

وسائلةٍ تُسائلُ عن أَبيها،

فقلت لها: وَقَعْتِ على الخَبيرِ

تَرَكْتُ أَباكِ قد أَطْلى، ومالت

عليه القَشْعَمان مِن النُّسورِ

ويروى: مثالَ الثُّعْلُبان. وفي الحديث: ما أَطْلى نَبيٌّ قَطُّ أَي ما

مالَ إلى هواهُ، وأَصله من مَيل الطُّلا، وهي الأَعْناقُ، إلى أَحدِ

الشِّقَّيْنِ،

والطُّلْوة: لغةٌ في الطُّلْية التي هي عَرْضُ العُنُق. والطُّلْية:

بياضُ الصُّبْحِ والنُّوَّار. ورجل طَلىً، مقصورٌ إذا كان شديد المَرَضِ مثل

عَمىً، لا يُثَنىَّى ولا يُجْمَع، وربما قيل رَجُلانِ طَلَيان وعَمَيان

ورِجالٌ أَطْلاءٌ وأَعْماءٌ؛ قال الشاعر:

أفاطِمَ، فاسْتَحْيي طَليً وتَحَرَّجِي

مُصاباً، متى يَلْجَجْ به الشَّرُّ يَلْجَجِ

ابن السكيت: طَلَّيْتُ فلاناً تَطلِيَةً إذا مَرَّضتْه وقمت في مَرَضِه

عليه.

والطُّلاءُ مثال المُكَّاء: الدَّمُ؛ يقال: تَرَكْته يَتَشَحَّط في

طُلاَّئِه أَي يضطرِب في دَمِه مقتولاً، وقال أَبو سعيد: الطُّلاَّءُ شيءٌ

يَخْرُجُ بعد سُؤبُوبِ الدَّمِ يُخالِفُ لَونَ الدَّمِ، وذلك عند خروج

النَّفْسِ من الذَّبيحِ وهو الدَّم الذي يُطْلى به. وقال ابن بزرج: يقال هو

أَبغضُ إِليَّ من الطَّلِيّا والمُهْلِ، وزَعم أَن الطَّلِيَّا قُرْحة

تَخْرُج في جَنْبِ الإنسان شَبِيهَة بالقُوبَاء، فيقال للرجل إنما هي

قُوبَاء وليستْ بطَلِيَّا، يُهَوّنُ بذلك عليه، وقيل: الطَّلِيَّا

الجَرَب.قال أَبو منصور: وأَما الطَّلْياءُ فهي الثَّمَلة، ممدودة. وقال ابن

السكيت في قولهم هو أَهْون عليه من طَلْية: هي الرِّبذَة وهي الثَّمَلة؛

قاله بفتح الطاء. أبو سعيد: أَمْرٌ مَطْليٌّ أَي مُشْكِل مُظْلِمٌ كأَنه قد

طُليَ بما لبَّسَه؛ وأَنشد ابن السكيت:

شامِذاً، تَتَّقِي المُبِسَّ على المُرْ

يَةِ، كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذي الطُّلاَّءِ

قال: الطُّلاَّءُ الدَّمُ في هذا البيت، قال: وهؤلاء قوم يريدون تسكِين

حَرْبٍ

(* قوله «يريدون تسكين حرب إلخ» تقدم لنا في مادة شمذ: قال أبو

زبيد يصف حرباء، والصواب يصف حرباً.) وهي تَسْتَعْصِي عليهم وتَزْبِنُهُم

لما هُريقَ فيها منَ الدِّماءِ، وأَراد بالصِّرْفِ الدمَ الخالِص.

والطَّلى: الشَّخْصُ، يقال: إِنه لَجَمِيلُ الطَّلى؛ وأَنشد أَبو عمرو:

وخَدٍّ كَمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه،

جَمِيلِ الطَّلى، مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِ

ابن سيده: الطَّلاوة والطُّلاوة الحُسْنُ والبَهْجَةُ والقَبولُ في

النَّامي وغير النامي، وحديثٌ عليه طُلاوةٌ

(* قوله « طلاوة» هي مثلثة كما في

القاموس.) وعلى كلامِهِ طُلاوةٌ على المَثَل، ويجوز طَلاوةٌ. ويقال: ما

على وجْهه حَلاوةٌ ولا طَلاوةٌ، وما عليه طُلاوةٌ، والضم اللغةُ

الجيِّدة، وهو الأَفْصَح.

وقال ابن الأَعرابي: ما على كلامه طَلاوةٌ وحَلاوة، بالفتح، قال: ولا

أَقول طُلاوة بالضم إِلا للشيءِ يُطْلى به، وقال أَبو عمرو: طَلاوة وطُلاوة

وطِلاوة. وفي قِصَّة الوَلِيد بن المُغِيرة: إِنَّ له لحَلاوةً وإِنَّ

عليه لَطُلاوةً أَي رَوْنَقاً وحُسْناً، قال: وقد تفتح الطَّاءُ.

والطُّلاوة: السِّحْر

(* قوله« والطلاوة السحر» في القاموس أنه مثلث.)

ابن الأَعرابي: طلّى إِذا شتَم شَتْماً قَبيحاً والطِّلاءُ: الشَّتْمُ.

وطَلَّيْتُه أَي شَتَمْته. أَبو عمرو: وليلٌ طالٍ أَي مُظْلِمٌ كأَنه

طَلى الشُّخُوصَ فَغَطَّاها؛ قال ابن مقبل:

أَلا طَرَقَتْنا بالمَدِينَة، بَعْدَما

طَلى اللَّيْلُ أَذْنابَ النِّجادِ، فأَظْلَمَا

أَي غَشَّاها كما يُطْلى البَعِيرُ بالقَطِرانِ.

والمِطلاءُ: مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأَرض، يُمَدُّ ويُقْصَر، وقيل: هي

أَرضٌ سَهْلةٌ ليِّنةٌ تُنْبِتُ العِضَاهَ؛ وقد وَهِمَ أَبو حنيفة حين أَنشد

بيت هِمْيان:

ورُغُلَ المِطْلى به لَواهِجا

وذلك أَنه قال: المطلاءِ ممدود لا غير، وإِنما قَصَرَه الراجزُ ضَرورة،

وليس هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها. قال الفارسيُّ: إِن أَبا زياد الكِلابيَّ

ذكر دَارَ أَبي بَكْرِ بن كلاب فقال تَصُبُّ في مَذانِبَ ونَواصِرَ، وهي

مِطْلىً؛ كذلك قالها بالقَصْر. أَبو عبيد: المَطالي الأَرض السَّهْلة

اللَّيِّنَة تُنْبِتُ العِضاهَ، واحدَتُها مِطْلاء على وزن مِفْعال. ويقال:

المَطالي المَواضِعُ التي تَغْذُو فيها الوَحْش أَطلاءَها. وحكى ابن بري

عن عليّ بن حَمْزَة: المَطالي رَوْضاتٌ، واحدها مِطْلى، بالقَصْر لا

غيرُ، وأَما المِطْلاءُ لِمَا انْخَفَض من الأَرض واتَّسَعَ فَيُمَدُّ

ويُقْصَرُ، والقًصْرُ فيه أَكثر، وجمعهُ مَطالٍ؛ قال زَبَّانُ بنُ سَيّارٍ

الفزاري:

رَحَلْتُ إِليكَ من جَنَفاءِ، حَتَّى

أَنَخْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطالي

وقال ابن السيرافي: الواحدة مِطْلاءٌ، بالمدّ، وهي أَرضٌ سَهْلة.

والمُطَلِّي: هو المُغَنِّي.

والطِّلْوُ: الذِّئْب. والطِّلْوُ: القانصُ اللطيفُ الجِسْمِ، شُبِّه

بالذِّئبِ؛ قال الطرِمَّاح:

صادَفَتْ طِلْواً طَويلَ القَرَا،

حافِظَ العَينِ قَلِيلَ السَّأَمْ

(* قوله« طويل القرا» في التكملة: طويل الطوى.)

حرت

Entries on حرت in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
حرت حَرَتُّ الشَّيْءَ حَرْتاً وهو قَطْعُكَ إِيّاه مُسْتَديراً كالفَلْكَةِ. والمَحْرُوْتُ أصْلُ الأُنْجُذَانِ. والحَرْتُ صَوْتُ قَضِيْمِ الدّابَّةِ. والحَرَاتُ صَوْتُ الْتِهابِ النّارِ. ورَجُلٌ حُرَتَةٌ طُحَنَةٌ. والحَرْتُ المَضْغُ.
[حرت] المحروت: أصل الانجذان. والحرت: الدلك الشديد. وقد حَرَتَهُ يَحْرُتَه. ورجل حُرَتَةٌ: كثير الاكل، مثال همزة. 
حرت: مَحْرُوت: في معجم فريتاج الذي يقول إن سبرنجل يكتبه محروث، ونجده بالثاء في مخطوطة لا للمستعيني ومخطوطة ألابن البيطار (1: 84) وفي مخطوطة ألابن البيطار (2: 226) غير أنا نجده بالتاء في مخطوطة ن للمستعيني ومخطوطة ب لابن البيطار (2: 226) ويصرح ابن البيطار (2: 491). إنها بالتاء بنقطتين.
(ح ر ت)

حَرَتَ الشَّيْء يَحْرُتُه حَرْتا: دلكه دلكا شَدِيدا. وحَرَتَ الشَّيْء يَحْرُتُه حَرْتا: قطعه قطعا مستديرا كالفلكة وَنَحْوهَا.

والمَحْرُوت: أصل الأنجذان وَهُوَ نَبَات، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

قايَضْنَنَا يأكلن فِينَا ... قِدّاً ومحروتَ الخِمال

واحدته مَحْرُوتةٌ، وَقل مَا يكون مفعول اسْما، إِنَّمَا بَابه أَن يكون صفة كالمضروب والمشتوم، أَو مصدرا كالمعقول والميسور.

حرت: الحَرْتُ: الدَّلْكُ الشديد.

حَرَتَ الشيءَ يَحْرُته حَرْتاً: دَلَكه دَلْكاً شديداً. وحَرَتَ الشيءَ

يَحْرُته حَرْتاً: قَطَعه قَطْعاً مُسْتَديراً، كالفَلْكة ونحوها.

قال الأَزهري: لا أَعرف ما قال الليث في الحَرْثِ، أَنه قَطْعُ الشيء

مستديراً، قال: وأَظنه تصحيفاً، والصواب خَرَتَ الشيءَ يَخْرُته، بالخاء،

لأَن الخُرْتة هي الثَّقْبُ المستدير.

ورُوي عن أَبي عمرو أَنه قال: الحُرْتة؛ بالحاء، أَخْذُ لَذْعةِ

الخَرْدَل، إِذا أَخَذَ بالأَنف؛ قال: والخُرْتةُ، بالخاء، ثَقْبُ الشَّعِيرةِ،

وهي المِسَلَّة.

ابن الأَعرابي: حَرِتَ الرجلُ إِذا ساء خُلُقه.

والمَحْروتُ: أِصلُ الأَنْجُذانِ، وهو نباتٌ؛ قال امرؤُ القيس:

قايَظْنَنا يأْكُلْن فِينا

قِدًّا، ومَحْرُوتَ الخِمال

واحدته: مَحْروتة؛ وقلّما يكون مفعول اسماً، إِنما بابه أَن يكون صفة،

كالمَضْروب والمَشْؤُوم، أَو مصدراً كالمَعْقُول والمَيْسُور. ابن شميل:

المَحْرُوتُ شجرةٌ بيضاء، تُجْعَلُ في المِلْح، لا تُخالِطُ شيئاً إِلاَّ

غَلَب رِيحُها عليه، وتَنْبُتُ في البادية، وهي ذكية الريح جدّاً،

والواحدة مَحْرُوتة.

الجوهري: رجل حُرَتَةٌ: كثير الأَكل، مثال هُمَزة.

حرت
: (الحَرْتُ: الدَّلْكُ الشَّدِيدُ) حَرَتَ الشَّيْءَ، يَحْرُتُهُ، حَرْتاً.
(و) الحَرْتُ: (القَطْعُ المُسْتَدِيرُ) ، كالفَلْكَة ونَحْوِها. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَعرف مَا قَالَ اللَّيْثُ فِي الحَرْت: إِنّه قَطْعُ الشَّيءِ مُستدِيراً، قَالَ: وأَظُنُّهُ تصحيفاً، والصَّوابُ خَرَتَ الشَّيْءَ يَخْرُتُهُ، بالخاءِ؛ لأَنَّ الخُرْتَةَ هِيَ الثَّقْب المستديرُ، كَمَا سيأْتي.
(و) الحَرْتُ: (صَوْتُ قَضْمِ الدَّابَّةِ) العَلَفَ ونَحْوَهُ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَحْرُوتُ: أَصْلُ الأَنْجُذَانِ) ، وَهُوَ نباتٌ كَمَا يأْتي فِي نجذ، واحدتُه مَحْرُوتَةٌ، وقَلّما يكونُ مفعولٌ اسْما، إِنما بابُه أَن يكون صِفَةً كالمضروب والمشؤوم، أَو مصدرا كالمعقول والميْسور. وَعَن ابْن شُمَيْل: المَحْرُوت: شَجرةٌ بيضاءُ، تُجْعَلُ فِي المِلْح، لَا تُخَالِطُ شَيْئاً إِلاّ غَلَبَ رِيحُهَا عَلَيْهِ، وتَنحبُت فِي الْبَادِيَة، وَهِي ذَكِيَّةُ الرِّيح جِدّاً، والواحدة مَحروتةً.
(والحُرْتَةُ، بالضَّمِّ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و: (أَخْذُ لَذْعَةِ الخَرْدَلِ إِذا أَخَذَ بالأَنْفِ) ، والثّابتُ فِي رِوايته بالخاءِ.
(و) فِي الصَّحاح: رجلٌ حُرَتَةٌ، (كهُمَزَةٍ) ، وَهُوَ (الأَكُولُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَرِتَ) الرَّجُلُ، (كسَمِعَ) : إِذا (ساءَ خُلُقُه) .
(و) الحَرَاتُ، (كسَحَاب: صَوْتُ الْتِهابِ النّارِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(وحَوْرِيتُ: ع، وَلَا نَظِيرَ لَهَا) سوى صَوْلِيت، ذكرهمَا أَبو حَيّان فِي شرح التَّسْهِيل، وابنُ عُصْفُور فِي المُمْتِع، وَلم يفسّراهما، واتّفقا على أَنّ وَزْنَهما فَعْلِيت، وَبحث ابْنُ عُصفور أَنّ أَصلهما الكسرُ فخُفِّف، وردَّه أَبو حَيَّان بأَنَّه لم يُسْمَع كسرُهما حتّى يُدَّعَى التّخفيف، وَاقْتصر فِي الــإِرشاد على ذكر صَوْليت، قَالَه شَيخنَا وصريحُ كَلَامهمَا أَنّ التّاءَ زَائِدَة؛ لأَنّهما وزَنَاهُما بفَعْلِيت، وَكَلَام المصنِّف مصرّح بأَنّ التّاءَ من أُصول الْكَلِمَة، فافْهَمْ.

حجج

Entries on حجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
ح ج ج

إحتج على خصمه بحجة شهباء، وبحجج شهب. وحاج خصمه فحجه، وفلان خصمه محجوةج، وكانت بينهما محاجة وملاجة. وسلك المحجة، وعليكم بالمناهج النيرة، والمحاج الواضحة. وأقمت عنده حجة كاملة، وثلاث حجج كوامل. وحجوا مكة، وهم حجاج عمار كالسفار للمسافرين، و" هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ". والحجيج لهم عجيج. وفلان تحجه الرفاق أي تقصده. قال:

يحجون سب الزبرقان المزعفرا

وحج الجراحة بالمحجاج وهو المسبار.

ومن المجاز: بدا حجاج الشمس، كما يقال حاجبها. قال ابن مقبل:

فأمست بأذناب الراخ فأعجلت ... برماً حجاج الشمس أن يترجلا

ومروا بين حجاجي الجبل وهما جانباه. قال:

عجنا إليك فراراً من محجلة ... عصم القوائم أمثال الزنابير

كأن أصواتها والريح ساكرة ... بين الحجاجين أصوات الطنابير

كان فراره من البعوض.
ح ج ج: (الْحَجُّ) فِي الْأَصْلِ الْقَصْدُ وَفِي الْعُرْفِ قَصْدُ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَبَابُهُ رَدَّ فَهُوَ (حَاجٌّ) وَجَمْعُهُ (حُجٌّ)
بِالضَّمِّ كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَ (الْحِجُّ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَ (الْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ مِنَ الشَّوَاذِّ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ. وَالْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (السَّنَةُ) وَالْجَمْعُ (الْحِجَجُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ. وَ (ذُو الْحِجَّةِ) بِالْكَسْرِ شَهْرُ الْحَجِّ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَلَمْ يَقُولُوا ذَوُو عَلَى وَاحِدِهِ. وَ (الْحَجِيجُ) الْحُجَّاجُ جَمْعُ حَاجٍّ مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَادٍ وَعَدِيٍّ مِنَ الْعَدْوِ بِالْقَدَمِ وَامْرَأَةٌ (حَاجَّةٌ) وَنِسْوَةٌ (حَوَاجُّ) بَيْتِ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إِنْ كُنَّ قَدْ حَجَجْنَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ قَدْ حَجَجْنَ قُلْتَ: حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّهِ بِنَصْبِ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ التَّنْوِينَ فِي حَوَاجَّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ كَمَا تَقُولُ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ وَضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا فَتَدُلُّ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ مِنْ ضَارِبٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ وَبِإِثْبَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ. وَ (الْحُجَّةُ) الْبُرْهَانُ وَ (حَاجَّهُ فَحَجَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَفِي الْمَثَلِ لَجَّ فَحَجَّ فَهُوَ رَجُلٌ (مِحْجَاجٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ جَدِلٌ وَ (التَّحَاجُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الْمَحَجَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 
[حجج] الحَجُّ: القصد. ورجل مَحْجوجٌ، أي مقصود. وقد حَجَّ بنو فُلانٍ فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبل : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا قال ابن السكيت: يقول يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصلُ، ثم تُعورِفَ استعماله في القصد إلى مكة للنُسك. تقول: حججت البيتَ أحُجُّهُ حجا، فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. قال الراجز:

بكل شيخ عامر أو حاجج * ويجمع على حج مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ. وأنشد أبو زيد لجرير: وكأن عافية النسور عليهم * حج بأسفل ذى المجاز نزول والحج بالكسر: الاسم . والحجة المَرَّةُ الواحدة، وهو من الشواذ، لأنَّ القياس بالفتح . والحَجَّةُ: السنة، والجمع الحِجَجُ. وذو الحِجَّة شهر الحجِّ، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ وذواتُ القِعْدَةِ. ولم يقولوا ذَوُو على واحِدِهِ. والحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد: يَرُضْنَ صِعابَ الدُرِّ في كل حِجَّةٍ * وإن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَواطِلا والحَجيجُ: الحُجَّاجُ، وهو جمع الحاج، كما يقال للغزاة: غزى، وللعادين على أقدامهم: عدى. وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله عز وجل بالاضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن حججن قلت: حواج بيت الله فتنصب البيت لانك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضارب زيد أمس وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه. وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج. = الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، وركبته. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الاعرابي: رأيته رأية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب ".

وعلى القياس روى سيبويه " قالوا: حجة واحدة - يعنى بالفتح يريدون عمل سنة واحدة ".

بعده: غرائر أبكار عليها مهابة * وعون كرام يرتدين الوصائلا وقولهم: وحجة الله لا أفعل، بفتح أوله وخفض آخره: يمين للعرب. والحجة: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أي غلبه بالحُجَّةِ. وفي المثل: " لَجَّ فَحَجَّ ". وهو رجلٌ مِحْجاجٌ، أي جَدِلٌ. والتحاجُّ: التخاصُم. وحَجَجْتُهُ حَجَّاً. فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. قال الشاعر : يحج مأمومة في قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد والمحجاج: المسبار. والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينْبتُ عليه الحاجب، والجمع أحجة. قال رؤبة:

صكى حجاجى رأسه وبهزى * والمحجة: جادة الطريق. والحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. وحجحجَ الرجلُ إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمجة . 
[حجج] نه: الحج لغة القصد، خصه الشرع بقصد معين، وفيه لغتان الفتح والكسر، وقيل: بالفتح المصدر والكسر الاسم، والحجة بالفتح للمرة، الجوهري: بالكسر لها على الشذوذ. وذو الحجة بالكسر شهر الحج. ورجل حاج، وامرأة حاجة، ورجال حجاج وقد يقال حاج ونساء حواج. ومنه ح: لم يترك "حاجة" ولا داجة، الداجة الأتباع والأعوان، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم. وح: هؤلاء الداج وليسوا "بالحاج". وفي ح الدجال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا "حجيجه" أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجة عليه، والحجة الدليل والبرهان، حاججته حجاجًا ومحاجة فأنا محاج وحجيج. ط: دونكم، إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وسلم كاف فيه غير محتاج إلى معاونة من أمته، فإن قيل: أوليس قد ثبت في الصحيح أنه يخرج بعد خروج المهدي وأن عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة على أنه لا يخرج في زمنه؟ قلت: هو تورية للتخويف ليلجأوا إلى الله من شره، وينالوا فضله، أو يريد عدم علمه بوقت خروجه كما أنه لا يدري متى الساعة. نه ومنه ح معاوية: فجعلت "أحج" خصمي أي أغلبه بالحجة. وح: اللهم ثبت "حجتي" في الدنيا والآخرة، أي قولي وإيماني في الدنيا، وعند جواب الملكين في القبر. ط: "احتج" آدم وموسى، أي تحاجا في العالم العلوي الروحاني بعد اندفاع مواجب الكسب، ورفعوفيه: كانت الضبع وأولادها في "حجاج" عين رجل من العماليق، هو بالكسر والفتح العظم المستدير حول العين. ومنه فجلس في "حجاج" عينيه كذا وكذا نفراً، يعني السمكة. ن: هو بجيم مخففة. و"احتجا" بحديث إمامة جبريل، لعل عمر والمغيرة أخرا العصر عن الوقت الثاني من وقتي جبرئيل فيصح احتجاجهما بحديثه. ومن خلع يداً عن طاعة لقي الله لا "حجة" له، أي في فعله ولا عذر له ينفعه. والقرآن "حجة" لك، أي إن امتثلت به وإلا فعليك. وحج "حجة" واحدة، أي بعد الهجرة، وهي حجة الوداع سنة عشر، وبمكة أخرى أي قبلها، وروى في غير مسلم "حجتان" قبل الهجرة. ويوم "الحج" الأكبر يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، والعمرة الحج الأصغر. غ: "الحجة" الكلام المستقيم. ومنه: "المحجة" الطريق. ولج "فحج" أي تمادى به لجاجة حتى حج البيت. مد: "قل فلله "الحجة" البالغة" عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم عليه بمشيئته.
حجج
: ( {الحَجُّ: القَصْدُ) مُطْلَقاً. حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا: قَصَدَه،} وحَجَجْتُ فُلاناً، واعْتَمَدْتُه: قَصَدْتُه. ورجلٌ {مَحْجُوجٌ، أَي مقصودٌ.
وَقَالَ جمَاعَة: إِنّه القَصْدُ لمُعَظَّمِ.
وَقيل: هُوَ كَثْرَةُ القَصْدِ لمُعَظَّمٍ، وهاذا عَن الْخَلِيل.
(و) } الحَجُّ (: الكَفُّ) {كالحَجْحَجَةِ، يُقَال:} حَجْحَجَ عَن الشَّيْءِ {وحَجّ: كفَّ عَنهُ، وسيأْتي.
(و) الحَجُّ (: القُدُومُ) ، يُقَال:} حَجَّ علينا فلانٌ، أَي قَدِمَ.
(و) {الحَجّ (: سَبْرُ الشَّجَّةِ} بِالمِحْجاجِ) للمُعالَجَةِ.
{والمِحْجاجُ: اسمٌ (للمِسْبَارِ) .
} وحَجَّهُ {يَحُجُّه} حَجًّا، فَهُوَ {مَحْجُوجٌ،} وحَجِيجٌ، إِذا قَدَحَ بالحَدِيد فِي العَظْمِ إِذا كَانَ قد هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّماغُ بالدَّمِ، فيقْلَعَ الجِلدةَ الّتي جَفَّتْ، ثمَّ يُعَالَج ذَلِك فيَلْتَئِم بجِلْدٍ، ويكونُ آمَّةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ امرأَةً:
وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتّى كأَنّها
أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّمَاغِ {حَجِيجُ
وَكَذَلِكَ} حَجَّ الشَّجَّةَ {يَحُجُّها} حَجًّا، إِذا سَبَرهَا بالمِيلِ ليُعَالِجَها، قَالَ عذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ:
! يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِها لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغارِيدِ
يَحُجُّ، أَي يُصْلِحُ. مَأْمُومَة: شَجَّة بَلَغَتِ أُمَّ الرَّأْسِ.
وفسّر ابنُ دُرَيْد هاذا الشعرَ فَقَالَ: وعصفَ الشاعِرُ طَبِيباً يُدَاوهي شَجَّةً بَعيدةَ القَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَع من هَوْلِهَا، فالقَذَى يَتساقطُ من استهِ كالمَغارِيد، والمَغَاريد: جَمعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ معرُوف.
وَقَالَ غَيره: استُ الطبيبِ يُراد بهَا مِيلُهُ، وشَبَّهَ مَا يَخرج من القَذَى على مِيلِه بالمَغَارِيد.
وَقيل: الحَجُّ: أَن يُشَجَّ الرَّجُلُ، فيَخْتَلِطَ الدَّمُ بالدِّماغِ، فيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ المُغْلَى حتّى يَظْهرَ الدصمُ فيُؤْخَذَ بقُطْنَةٍ.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: {الحَجِيجُ من الشِّجَاجِ: الَّذِي قد عُولِجَ، وَهُوَ ضَرحبٌ من عِلاجها. وَقَالَ ابنُ شُميل الحَجُّ: أَنْ تُفْلَقَ الهامَةُ، فتُنْظَرَ هَل فِيهَا عَظْمٌ أَو دَمٌ، قَالَ: والوَكْسُ: أَن يَقَعَ فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عِظَامٌ، أَو يُصيبَها عَنَتٌ.
وَقيل: حَجّ الجُرْحَ: سَبَرَه ليَعرف غَوْرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَقيل:} حَجَجْتُها: قِسْتُهَا.
{وحَجَّ العَظْمَ} يحُجُّه {حَجًّا: قَطَعَه من الجُرْحِ واسْتَخْرَجَه.
(و) الحَجُّ: (الغَلَبَةُ} بالحُجَّةِ) ، يُقَال: {حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا، إِذا غَلَبَه على} حُجَّتِه. وَفِي الحَدِيث: ( {فحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَي غَلَبَه بالحُجَّة، وَفِي حَدِيث معاويةَ: (فجَعَلْتُ} أَحُجُّ خَصْمِي) أَي أَغلِبُه بالحُجَّة.
(و) الحَجُّ: (كَثْرَةُ الاخْتلاف والتَّرَدُّدِ) ، وَقد {حَجَّ بَنو فُلان فُلاناً، إِذا أَطالُوا الاختلافَ إِلَيْهِ، وَفِي التّهذيب: وتقولُ:} حَجَجْتُ فُلاناً، إِذا أَتَيْتَه مَرّةً بعد مرّةٍ، فَقيل: حُجَّ البيتُ؛ لأَنّهم يأْتُونَه كلَّ سنَةٍ: قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْديّ:
وأَشْهَدُ من عَوْفغ حُلُولاً كِثيرَةٌ
يَحُجُّونَ سبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا أَي يَقْصِدُونَه ويَزُورُونَه.
(و) قَالَ ابْن السِّكِّيت: يَقُول: يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه، هَذَا الأَصلُ ثمّ تعُورِف استعمالُه فِي (قَصْدِ مَكَّةَ للنُّسُكِ) .
وَفِي اللِّسَان: الحَجُّ: (قَصْدُ) التَّوَجُّه إِلى البَيْت بالأَعمالِ المشروعةِ فَرْضاً وسُنَّةً، تَقول: {حَجَجْتُ البَيتَ} أَحُجُّه {حَجًّا، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من ذالك.
وَقَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ: القَصْدُ، وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لقَصْدِ مكَّةَ، أَو الحَلْق، وأُطْلِق على المَناسكِ لأَنَّ تمامَها بِهِ، أَو إِطَالَة الِاخْتِلَاف إِلى الشّيْءِ، وأُطلقَ عَلَيْهَا لذالك. كَذَا فِي شرْح شَيخنَا.
(و) تَقول: حَجَّ البَيْتَ} يَحُجُّه {حَجًّا، و (هُوَ حَاجُّ) ، ورُبما أَظهروا التَّضعيفَ فِي ضرورةِ الشِّعر قَالَ الرَّاجز:
بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ (وحَاجِجِ)
و (ج:} حُجَّاجٌ) ، كعُمّارٍ، وزُوَّارٍ، ( {وحَجِيجٌ) ، قَالَ الأَزهريّ ومثلُه: غازٍ وغزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونَادٍ ونَدِيٌّ، للْقَوْم يَتَنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُون فِي مَجلسٍ، وللعادِينَ على أَقدامِهم عَدِيٌّ.
وَنقل شَيخنَا عَن شُرُوح الكافيةِ والتَّسْهِيل: أَنّ لفظَ} حَجِيج اسمُ جَمْعٍ، والمصنّف كثيرا مَا يُطْلِقُ الجمْعَ على مَا يكون اسْم جمعٍ أَو اسْم جِنْسٍ جَمعيّ؛ لأَن أَهل اللُّغَة كثيرا مَا يُرِيدُونَ من الجمعِ مَا يدُلّ لفظُه على جمع كهاذا، وَلَو لم يكنْ جَمْعاً عِنْد النُّحاةِ وأَهلِ الصَّرف.
(و) يُجمع على (! حُجٍّ) ، بالضّمّ، كبازلٍ وبُزْلٍ، وعائَذٍ وعُوذٍ، وأَنشد أَبو زيدٍ لجرير يهجو الأَخطلَ، وَيذكر مَا صنعه الجَحَّافُ بنُ حَكهيم السُّلَمِيّ من قتل بني تَغْلِبَ قَومِ الأَخْطَلِ باليُسُر، وَهُوَ ماءٌ لبني تَميم: قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بدِجْلَةَ حُرِّقَتْ
أَوفِي الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عليهمُ
حُجٌّ بأَسْفَلِ ذِي المَجَازِ نُزُولُ
يَقُول: لما كَثُرَت قَتْلَى بني تَغْلِبَ جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا؛ لِيزولَ نَتْنُهُم، والرَّحُوب: ماءٌ لبني تَغْلِب، وَالْمَشْهُور روايةُ البَيْت (حِجٌّ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النُّسور: هِيَ الغَاشِيَة الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهم، وَذُو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن السّكّيت: الحجُّ، بِالْفَتْح: القَصْدُ، وبالكسر: القَومُ {الحُجَّاج.
قلت: فيستدْرَك على المصنّف ذالك.
وَفِي اللِّسَان: الحِجُّ بالسكر: الحُجَّاجُ قَال:
كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بالوَادِي
أَصواتُ} حِجَ من عُمَانَ عَادِي
هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُريد بِكَسْر الحاءِ.
(وَهِي {حَاجَّةٌ من} حَوَاجّ) بيتِ الله، بالإِضافَة، إِذا كُنّ قد {حَجَجْنَ، وإِنْ لم يَكُنَّ قد} حَجَجْنَ قلت: {حَوَاجُّ بيْتَ الله، فتنصب الْبَيْت؛ لأَنّك تريدُ التنوينَ فِي حَوَاجّ إِلاّ أَنّه لَا ينْصَرف، كَمَا يُقَال: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْداً غَدا، فتَدُلّ بِحَذْف التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه، وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أَنه لم يَضْرِبْه، كَذَا حقّقه الجوهريّ وَغَيره.
(و) } الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْمُ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَجَّهُ} يَحُجُّهُ {حِجًّا، كَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْراً.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحِدةٍ، وبعضٌ يكسِر الحاءِ فَيَقُول} الحِجُّ {والحِجَّةُ، وقُرِىءَ {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} حِجُّ الْبَيْتِ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 97) وَالْفَتْح أَكثر.
وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} يُقْرَأُ بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، والفَتْحُ الأَصل.
وروى عَن الأَثْرَمِ قَالَ: والحَجُّ والحِجُّ، لس عِنْد الكسائِيّ بَينهمَا فُرْقانٌ.
( {والحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ (المَرَّةُ الواحِدَةُ) من الحَجِّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) لورودهِ على خلاف القِياس؛ (لأَنَّ القِيَاسَ) فِي المَرَّةِ (الفَتْحُ) فِي كلّ فعلٍ ثلاثيّ، كَمَا أَنَّ القياسَ فِيمَا يَدُلُّ على الهَيْئَةِ الكسرُ، كَذَا صرّح بِهِ ثَعْلَب فِي الفصيح، وقَلَّدَه الجوهريُّ والفيوميّ والمصنّف وَغَيرهم.
وَفِي اللّسان: روى عَن الأَثْرَمِ وَغَيره: مَا سمعْنَا من الْعَرَب} حَجَجْتُ {حَجَّةً، وَلَا رأَيْتُ رَأَيَةً، وإِنما يَقُولُونَ: حَجَجْتُ} حِجَّةً.
وَقَالَ الكسائيُّ: كلامُ العربِ كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم: حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيت رُؤْيَةً فَتبين أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بِالْوَجْهَيْنِ: الكسرِ على الشُّذُوذِ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامهم والفتحِ على القِياس.
(و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ حِجَجٌ.
(و) الحِجَّةُ! والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ الأُذُنِ) ، الأَخِيرَة اسمٌ، كالكاهِلِ والغَارِبِ، قَالَ لَبيدٌ يذكر نسَاء:
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلّ حِجَّةٍ
وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَواطِلاَ
غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عَلَيْهَا مَهَابَةٌ
وعُونٌ كِرَامٌ يَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، ايي يَثْقُبْنَه، والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، (واحدتها وَصِيلَة) والعُونُ: جمع عَوان للثَّيّبِ، وَقَالَ بعضُهم: الحِجّة هُنَا: المَوْسِمُ. (ويُفْتَحُ) ، كَذَا ضُبطَ بخطّ أَبي زكريّا فِي هَامِش الصِّحَاح.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: الحِجَّةُ: ثُقْبَةُ شَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (بِالْفَتْح: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الأُذُنِ) قَالَ ابْن دُريد: وَرُبمَا سُمّيتْ {حاجَّةً.
(و) } الحُجَّةُ (بالضَّمّ) : الدَّلِيلُ و (البُرْهَانُ) وَقيل: مَا دُفِعَ بِهِ الخَصْمُ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحُجَّةُ: الوَجْهُ الَّذِي يكون بِهِ الظَّفَرُ عِنْد الخُصومة. وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لأَنّها تُحَجُّ، أَي تُقْصَدُ، لأَنّ القَصْدَ لَهَا وإليها، وجمعُ الحُجّة وحِجَاجٌ.
( {والمِحْجاجُ) بِالْكَسْرِ: (الجَدِلُ) ككَتِفٍ، وَهُوَ الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ.
(و) تَقول: (} أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتهُ ليَحُجّ) .
(و) قَوْلهم: و ( {حَجَّةِ الله لَا أَفْعَلُ، بِفَتْح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرهِ: يَمِينٌ لَهُمْ) ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَيْمَانِ.
(} وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) بِهِ فَلم يَبْرَحْ، {كتَحَجْحَجَ.
(و) } الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يُقَال: حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةً ثمّ {حَجْحَجُوا.
} وحَجْحَجَ الرّجُلُ: (نَكَصَ) ، وَقيل عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
ضَرْباً طِلَحْفاً ليسَ {بالمُحَجْحِجِ
أَي لَيْسَ بالمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(و) } حَجْحَجَ عَن الشيْءِ: (كَفَّ) عنهُ.
(و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ مَا فِي نفسِه ثمَّ (أَمْسَكَ عَمّا أَرادَ قَوْلَهُ) .
وَفِي الْمُحكم: حَجْحَجَ الرجلُ: لم يُبْدِ مَا فِي نفسِه.
{والحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عَن الشيْءِ والارْتِدَاعُ.
(} والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ) ، أَي بِفَتْح أَوّله وَتَشْديد ثالثه المفتوح (: الطَّرِيقُ يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُّ أُخْرَى) ، وأَنشد:
أَجَدُّ أَيّامِكَ من! حَجَوَّجِ
إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ ( {والحُجُجُ، بِضَمَّتَيْنِ: الطُّرُقُ المُحَفَّرَةُ) . وَمثله فِي اللّسَان، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنّه جَمعٌ، وَهل مفردُه} حَجِيجٌ، كطَرِيقٍ؟ أَو {حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لَا مُفردَ لَهُ؟ احتمالاتٌ، وسيأْتي.
(و) } الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ، ومفرده {حَجِيجٌ، كطَرِيق،} حَجَجْتُه {حَجًّا فَهُوَ} حَجِيجٌ، وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: ( {الحِجَاجُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: الجَانِبُ) والنّاحيةُ،} وحِجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه.
(و) {الحِجَاجُ} والحَجَاجُ: (عَظْمٌ) مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ) ، وَيُقَال: بل هُوَ الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، وأَنشد قولَ العَجّاج:
إِذا {حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا
وَقَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ} الحَجاجُ. والحَجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، وَعَلِيهِ مَنْبَتُ شَعَرِ الْحَاجِب، وَفِي الحَدِيث (كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فِي حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ) وَفِي حَدِيث جَيْشِ الخَبَطِ (فجَلَسَ فِي حَجَاجِ عَيْنِه كَذَا كَذَا نَفَراً) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وجَدُوهَا على الْبَحْر. وأَما قولُ الشّاعر:
تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها
كَلاَلٌ فحَالَتْ فِي حَجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ
فإِنّ ابنَ جِنّى قَالَ: يريدُ فِي حَجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فَحذف للضَّرُورة.
قَالَ ابْن سَيّده: وعِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ.

والجمعُ {أَحِجَّةٌ} وحُجُجٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
قَالَ أَبو الْحسن: {الحُجُجُ شاذَ؛ لأَن مَا كَانَ من هاذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كارهيةَ التَّصْعِيفِ، فأَمّا قَوْله:
يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ
للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ} الحَواجِجِ فإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قِيَاس، وأَظهر التّضْعِيف اضطِراراً.
(و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ) يُقَال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، وَهُوَ قَرْنُهَا، وَهُوَ مَجاز.
( {والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ والمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(واس) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي اللِّسَان وَغَيره من أُمهات اللُّغة ورَأْسٌ (أَحَجُّ: صُلْبٌ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ فِي سَفرٍ:
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَرأْسٍ
} أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ
(وفَرَسٌ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسياأتي فِي الْقَاف.
(و) يُقَال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ: إِنه لحَجّاجٌ، بِفَتْح الْجِيم من غير إِمَالَةٍ وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فَهُوَ غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسْما خاصًّا تحوّل عَن حالِ النّعت، ودخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجُ أَمالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة فِي جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قِيَاس، فِي الرّفع والنَّصب، ومثلُ ذالك (النّاسُ) فِي الجَرّ خاصّةً، قَالَ ابْن سِد: وإِنْمَا مثَّلْتُه بِهِ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِك مَا يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذالك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هُوَ الأُناس، فحذفوا الهمزةَ وَجعلُوا الّلامَ خَلَفاً عَنْهَا، كالله، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قَالَ: وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا فِي الجَرِّ خاصَّةً، تَشْبِيها للأَلف بأَلف فاعِل؛ لأَنّها ثَانِيَة مثلهَا، وَهُوَ نَادِر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا فِي الرّفع والنّصْب فَلَا يُمِيلِ أَحدٌ.
وَقد يقولُون: (حَجَّاجٌ) ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ، وَهُوَ (اسْم) رجل، كَمَا يَقُولُونَ: العَبّاس، وعَبّاس.
(و) حَجَّاجُ (: ة، ببَيْهَقَ) . (ويَحُجُّ) بِصِيغَة الْمُضَارع (الفاسيّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنِ أَبهي حَاجَ، فَقِيهٌ) مالِكِيٌّ، شَارِح المُدَوَّنَةِ وَغَيرهَا، ترجَمه أَحمد بَابا السودانِيّ فِي كِفاية المُحْتَاج.
( {والتَّحَاجُّ: التَّخاصُمُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قولُهُم: أَقْبَلَ} الحَاجُّ والدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ بِهِ الجِنْسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْعِ، كالجامِلِ والبَاقِرِ.
وروى الأَزهَريّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: مَا حَجَّ ولاكنَّه دَجَّ، قَالَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجًّا بزِيارةِ بَيتِ الله تَعالى، قَالَ: والدَّاجُّ: الَّذِي يَخْرُجُ للتِّجارة، وَفِي الحَدِيث: (لم يَتْرُكْ {حاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يُرِيد الجَماعةَ الحَاجَّةَ، ومَن مَعَهم مِن أَتْبَاعِهِم، وَمِنْه الحديثُ: (هؤلاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسوا بالحَاجِّ) .
} واحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ.
واحتَجَّ البَيْتَ، {كحَجَّهُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
تَرَكْتُ} احتِجَاجَ البَيْتِ حَتَّى تَظَاهَرَتْ
عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ
وَذُو {الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّيَ بذالك} للحَجّ فِيهِ، وَالْجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ، وَلم يَقُولُوا: ذَوُو على واحِدِه.
وَنقل القَزَّازُ فِي غَريبِ البُخَارِيّ: وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يَقع فِيهِ الحَجُّ فالفَتْحُ فِيهِ أَشهرُ، وَالْكَسْر قليلٌ، وَمثله فِي مشَارقِ عِيَاضٍ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن أَمثالِ العَرَبِ: (لَجَّ {فحَجَّ) . مَعْنَاهُ: لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بِحُجَجِة، يُقَال:} حاجَجْتُه {أُحاجُّه} حِجَاجاً {ومُحاجَّةً حَتَّى} حَجَجْتُه، أَي غَلَبْتُه! بالحُجَج الَّتِي أَدْلَيْتُ بهَا، وَقيل: معناهُ: أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى بِهِ لَجَاجُه، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (وَمَا أَراده، أُريدَ أَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حَتَّى خرجَ حَاجًّا) .
وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وَهِي الطَّرِيقُ. وَقيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، وَقيل: {مَحَجَّةُ الطّريقُ: سَنَنُه، والجمعُ} المَحَاجُّ، تقولُ: عَلَيْكُم بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، {والمَحاجِّ الواضِحَةِ.
} والحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بِمَعْنى {الاحْتِجَاجِ واسلاتِدْلال.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هِيَ المَقْصِدُ والمَسْلَكُ.
وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا {حَجِيجُه) أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ.
} والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فِي العَظْم.
{وحَجْحَجْ: مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
} وحَجْحَجَ، {وتَحَجْحَجَ: صاحَ.
وكَبْشٌ} حَجْحَجَ، أَي عَظِيمٌ، قَالَ:
أَرسَلْتُ فِيهَا {حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
وَمن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: (نَفْسُكع بِمَا} تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ) أَي أَنت بِمَا فِي قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
حجج: {حِج}: قصد. {حِجَج}: سنون.
(حجج) : الحَجَوَّجُ: الطَّرِيق الأَّعْوَجَ.

حَجَوَّجان نصفَ ابنِ أَعْوِجَا ... ليَخْرِجن الباقِيْينِ مَخرَجَا

حجج


حجَّ(n. ac. حَجّ)
a. Went, repaired to, visited; went on a pilgrimage to (
Mecca ).
b. Probed (wound).
c. Overcame in argument.

حَاْجَجَa. Argued, disputed with.
b. ['An], Pleaded the cause of.
أَحْجَجَa. Sent on a pilgrimage.

تَحَجَّجَa. see VIII (a)
تَحَاْجَجَa. Argued, disputed together.

إِحْتَجَجَ
a. [Bi], Adduced proofs; made a plea, pretext of.
b. Excused himself.

حَجّ
(pl.
حِجَج)
a. Pilgrimage ( of Mecca ).
b. see 21
حَجَّةa. Earring.
b. Female pilgrim.

حِجّ
حِجَّةa. see I (a)
حُجَّة
(pl.
حُجَج حِجَاْج)
a. Argument, plea, evidence; allegation.
b. Title, voucher, deed; lease.
c. Pretext, excuse, subterfuge.

مَحْجَجَة
(pl.
مَحَاْجِجُ)
a. Highway, high road.

حَاْجِج
(pl.
حُجَّاْج حَوَاْجِجُ)
a. Pilgrim ( title given to those who have been to
Mecca ).
مِحْجَاْجa. Surgeon's probe.
b. Quarrelsome, contentious.

مُحَاجَّة
a. Argument, dispute.
b. Pleadings (Law).
(حجج) - في الحَدِيث: "كانت الضَّبُع وأَولادُها في حِجاج عَيْن رَجُل من العَمَالِيق". الحِجَاج: العَظْم المُسْتَدِير حَولَ العَيْن الذي يَنبُت عليه الحاجِبُ، وقد تُفتَح حَاؤُه، وجَمعُه: أَحِجَّة وحُجُج. والأَحجُّ: العَظِيم الحِجَاج.
- في حديث الدَّجَّال: "إن يَخرُج وأَنَا فيكم فأَنَا حَجِيجُه دُونَكم، وإلّا فامرؤٌ حَجِيجُ نفسِه".
: أي يُحاجُّه ويُحاوِرُه. ويقال: حاجَجْتُه حِجَاجاً ومُحَاجَّةً فَحَجَجْتُه أَحُجُّه حَجًّا: أي غَلبْته. والحُجَّة لِإيضَاحِها الشَّيءَ يُمكِن أن تكون من المَحَجَّة.
في حَديثِ أَبي الطَّوِيل: "لم يترك حاجَّةً ولا داجَّةً".
: أي الجَمَاعة الحَاجَّة، والدَّاجَّة: الذين مَعَهم من أَتْباعِهم، وقيل: الدَّاجُّ: المُقِيم، وأَنشدَ:
عِصابَةٌ إن حَجَّ عِيسَى حَجُّوا ... وإن أَقامَ بالعِراقِ دَجُّوا
وهو مُوحَّد الَّلفْظ جَمْع المَعْنَى، كقَولِه تَعالى: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} . - في حَديِث مُعاوِيةَ: "فجَعلْت أحُجُّ خَصْمِي" .
يقال: إنَّه كما قال أبو دُوَاد:
أَنَّى أَتِيح لها حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ ... لا يُرْسِلُ السَّاقَ إلَّا مُمْسِكاً سَاقَا
قوله: أَحجُّه: أي أَغلِبه بالحُجَّة، وأَتَعلَّق بحُجَّة بَعدَ أُخرَى.
(ح ج ج) : (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .

حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه

حَجّاً: قصده. وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته. ورجلٌ محجوجٌ

أَي مقصود. وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه؛ قال

المُخَبَّلُ السعدي:

وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً،

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا

أَي يَقْصِدُونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف

إِليه، هذا الأَصل، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ

والحجِّ إِلى البيت خاصة؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. والحجُّ قَصْدُ

التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ تقول: حَجَجْتُ

البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته، وأَصله من ذلك. وجاء في التفسير: أَن

النبي، صلى الله عليه ولم، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم

الحجَّ، فقام رجل من بني أَسد فقال: يا رسول الله، أَفي كلِّ عامٍ؟ فأَعرض عنه

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعاد الرجلُ ثانيةً، فأَعرض عنه، ثم عاد

ثالثةً، فقال عليه الصلاة والصلام: ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم، فَتَجِبَ،

فلا تقومون بها فتكفرون؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون. وأَراد عليه

الصلاة والسلام: ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ؟

وحَجَّه يَحُجُّه، وهو الحجُّ. قال سيبويه: حجَّه يَحُجُّه حِجًّا، كما

قالوا: ذكره ذِكْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا،

وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا،

ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا

فسَّره فقال: يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض

دُحِيَتْ من مكة، فيقول: يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها. ويقال: إِنما

يذهبون إِلى بيت المقدس.

ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ: جماعةُ الحاجِّ. قال

الأَزهري: ومثله غازٍ وغَزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونادٍ ونَدِيٌّ، للقومِ

يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ؛ وتقول:

حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا، فأَنا حاجٌّ. وربما أَظهروا التضعيف في

ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ

ويجمع على حُجٍّ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ، وعائذٍ وعُودٍ؛ وأَنشد أَبو زيد

لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني

تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ، وهو ماءٌ لبني تميم:

قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ،

أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ

وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ

حُجٌّ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ

يقول: لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ

نَتْنُهُمْ. والرَّحُوبُ: ماءٌ لبني تغلب. والمشهور في رواية البيت: حِجٌّ،

بالكسر، وهو اسم الحاجِّ. وعافِيةُ النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم.

وذو المجاز: سُوقٌ من أَسواق العرب. والحِجُّ، بالكسر، الاسم.

والحِجَّةُ: المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذِّ، لأَن القياس بالفتح. وأَما

قولهم: أَقْبَلَ الحاجُّ والداجُّ؛ فقد يكون أَن يُرادَ به الجِنسُ، وقد يكون

اسماً للجمع كالجامل والباقر. وروى الأَزهري عن أَبي طالب في قولهم: ما

حَجَّ ولكنه دَجَّ؛ قال: الحج الزيارة والإِتيان، وإِنما سمي حاجًّا

بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دُكَين:

ظَلَّ يَحُجُّ، وظَلِلْنا نَحْجُبُهْ،

وظَلَّ يُرْمَى بالحَصى مُبَوَّبُهْ

قال: والداجُّ الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث: لم يترك حاجَّةً ولا

داجَّة. الحاجُّ والحاجَّةُ: أَحد الحُجَّاجِ، والداجُّ والدَّاجَّةُ:

الأَتباعُ؛ يريد الجماعةَ الحاجَّةَ ومَن معهم مِن أَتباعهم؛ ومنه الحديث:

هؤلاء الداجُّ وليْسُوا بالحاجِّ.

ويقال للرجل الكثير الحجِّ: إِنه لحَجَّاجٌ، بفتح الجيم، من غير إِمالة،

وكل نعت على فَعَّال فهو غير مُمَالِ الأَلف، فإِذا صيَّروه اسماً

خاصّاً تَحَوَّلَ عن حالِ النعت، ودخلته الإِمالَةُ، كاسم الحَجَّاجِ

والعَجَّاجِ. والحِجُّ: الحُجَّاجُ؛ قال:

كأَنما، أَصْواتُها بالوادِي،

أَصْواتُ حِجٍّ، مِنْ عُمانَ، عادي

هكذا أَنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حَجَّةٌ واحدةٌ،

يريدون عَمَلَ سَنَةٍ واحدة. قال الأَزهري: الحَجُّ قَضاءُ نُسُكِ سَنَةٍ

واحدةٍ، وبعضٌ يَكسر الحاء، فيقول: الحِجُّ والحِجَّةُ؛ وقرئ: ولله على

الناسِ حِجُّ البيتِ، والفتح أَكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على

الناس حَِجُّ البيت؛ يقرأُ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأَصل. والحَجُّ:

اسم العَمَل. واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ

عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

وقوله تعالى: الحجُّ أَشهُرٌ معلوماتٌ؛ هي شوَّال وذو القعدة، وعشرٌ من

ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقتُ الحج هذه الأَشهرُ. وروي عن الأَثرم

وغيره: ما سمعناه من العرب حَجَجْتُ حَجَّةً، ولا رأَيتُ رأْيَةً، وإِنما

يقولون حَجَجْتُ حِجَّةً. قال: والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما

فُرْقانٌ. وغيره يقول: الحَجُّ حَجُّ البيْتِ، والحِجُّ عَمَلُ

السَّنَةِ. وتقول: حَجَجْتُ فلاناً إِذا أَتَيْتَه مرَّة بعد مرة، فقيل: حُجَّ

البَيْتُ لأَن الناسَ يأَتونه كلَّ سَنَةٍ. قال الكسائي: كلام العرب كله

على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلاّ قولَهم حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيتُ

رُؤْيَةً.والحِجَّةُ: السَّنَةُ، والجمع حِجَجٌ.

وذو الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ، سمي بذلك لِلحَجِّ فيه، والجمع ذَواتُ

الحِجَّةِ، وذَواتُ القَعْدَةِ، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده.

وامرأَة حاجَّةٌ ونِسْوَةٌ حَواجُّ بَيْتِ الله بالإِضافة إِذا كنّ قد

حَجَجْنَ، وإِن لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ، قلت: حَواجُّ بَيْتَ الله، فتنصب

البيت لأَنك تريد التنوين في حَواجَّ، إِلا أَنه لا ينصرف، كما يقال: هذا

ضارِبُ زيدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زيداً غداً، فتدل بحذف التنوين على أَنه قد

ضربه، وبإِثبات التنوين على أَنه لم يضربه.

وأَحْجَجْتُ فلاناً إِذا بَعَثْتَه لِيَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ الله لا

أَفْعَلُ بفتح أَوَّله وخَفْضِ آخره، يمينٌ للعرب.

الأَزهريُّ: ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجَّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ

مَنْ لاجَّه بحُجَجِه. يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجاً ومُحاجَّةً حتى

حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ قيل: معنى قوله

لَجَّ فَحَجَّ أَي أَنه لَجَّ وتمادَى به لَجاجُه، وأَدَّاه اللَّجاجُ إِلى

أَن حَجَّ البيتَ الحرام، وما أَراده؛ أُريد: أَنه هاجَر أَهلَه بلَجاجه

حتى خرج حاجّاً.

والمَحَجَّةُ: الطريق؛ وقيل: جادَّةُ الطريق؛ وقيل: مَحَجَّة الطريق

سَنَنُه.

والحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تستقيم مَرَّةً وتَعْوَجُّ أُخْرى؛ وأَنشد:

أَجَدُّ أَيامُك من حَجَوَّجِ،

إِذا اسْتَقامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ

والحُجَّة: البُرْهان؛ وقيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ وقال

الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة.

وهو رجل مِحْجاجٌ أَي جَدِلٌ.

والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه

مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ.

وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ

موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة.

واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة

لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي

المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وفي حديث الدجال: إِن يَخْرُجْ وأَنا فيكم فأَنا

حَجِيجُه أَي مُحاجُّهُ ومُغالِبُه بإِظهار الحُجَّة عليه. والحُجَّةُ:

الدليل والبرهان. يقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى

فاعل. ومنه حديث معاوية: فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَي أَغْلِبُه

بالحُجَّة. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً، فهو مَحْجوجٌ وحَجِيج، إِذا قَدَحَ

بالحَديد في العَظْمِ إِذا كان قد هَشَمَ حى يَتَلَطَّخ الدِّماغُ بالجم

فيَقْلَعَ الجِلْدَة التي جَفَّت، ثم يُعالَج ذلك فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ ويكون

آمَّةً؛ قال أَبو ذؤَيب يصف امرأَة:

وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتى كأَنَّها

أُسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغ، حَجِيجُ

وكذلك حَجَّ الشجَّةَ يَحُجُّها حَجّاً إِذا سَبَرها بالمِيلِ

ليُعالِجَها؛ قال عذارُ بنُ دُرَّةَ الطائي:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً، في قَعْرِها لَجَفٌ،

فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمَغاريدِ

المَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، هو صَمْغٌ معروف. وقال: يَحُجُّ يُصْلِحُ

مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرأْس؛ وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال:

وصف هذا الشاعر طبيباً يداوي شجة بعيدَة القَعْر، فهو يَجْزَعُ من

هَوْلِها، فالقذى يتساقط من استه كالمَغاريد؛ وقال غيره: استُ الطبيب يُرادُ

بها مِيلُهُ، وشَبَّهَ ما يَخْرُجُ من القَذى على ميله بالمغاريد.

والمَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، وهو صمغ معروف.

وقيل: الحَجُّ أَن يُشَجَّ الرجلُ فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن

المُغْلَى حتى يظهر الدم، فيؤْخذَ بقطنة. الأَصمعي: الحَجِيجُ من

الشِّجاجِ الذي قد عُولِجَ، وهو ضَرْبٌ من علاجها. وقال ابن شميل: الحَجُّ أَن

تُفْلَقَ الهامَةُ فَتُنْظَرَ هل فيها عَظْم أَو دم. قال: والوَكْسُ أَن

يقَعَ في أُمِّ الرأْس دم أَو عظام أَو يصيبها عَنَتٌ؛ وقيل: حَجَّ

الجُرْحَ سَبَرَهُ ليعرف غَوْرَهُ؛ عن ابن الأَعرابي:

والحُجُجُ: الجِراحُ المَسْبُورَةُ. وقيل: حَجَجْتُها قِسْتُها،

وحَجَجْتُهُ حَجّاً، فهو حَجِيجٌ، إِذا سَبَرْتَ شَجَّتَه بالمِيل

لِتُعالِجَه.والمِحْجاجُ: المِسْبارُ.

وحَجَّ العَظْمَ يَحُجُّهُ حَجّاً: قَطَعَهُ من الجُرْح واستخرجه، وقد

فسره بعضهم بما أُنشِدْنا لأَبي ذُؤَيْبٍ. ورأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ.

واحْتَجَّ الشيءُ: صَلُبَ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يصف الركاب في سفر كان

سافره:

ضَرَبْنَ بكُلِّ سالِفَةٍ ورَأْسٍ

أَحَجَّ، كَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ

والحَجاجُ والحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ عليه الحاجِبُ. والحِجاجُ:

العَظْمُ المُسْتَديرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأَعلى تحت الحاجب؛

وأَنشد قول العجاج:

إِذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا

وقال ابن السكيت: هو الحَجَّاجُ

(* قوله «الحجاج» هو بالتشديد في الأَصل

المعوّل عليه بأَيدينا، ولم نجد التشديد في كتاب من كتب اللغة التي

بأيدينا.). والحِجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العين وعليه

مَنْبَتُ شعَر الحاجب. والحَجَاجُ والحِجَاجُ، بفتح الحاءِ وكسرها: العظم الذي

ينبت عليه الحاجب، والجمع أَحِجَّة؛ قال رؤْبة:

صَكِّي حِجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي

وفي الحديث: كانت الضبُعُ وأَولادُها في حَِجاجِ عينِ رجل من العماليق.

الحِجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ

الخَبَطِ: فجلس في حَِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعني السمكة التي وجدوها على

البحر. وقيل: الحِجاجان العظمان المُشرِفانِ على غارِبَي العينين؛ وقيل:

هما مَنْبَتا شعَرِ الحاجبين من العظم؛ وقوله:

تُحاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصاءُ ضَمَّها

كَلالٌ، فَحالَتْ في حِجا حاجِبٍ ضَمْرِ

فإِن ابن جني قال: يريد في حِجاجِ حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضرورة؛ قال ابن

سيده: وعندي أَنه أَراد بالحجا ههنا الناحية؛ والجمع: أَحِجَّةٌ

وحُجُجٌ. قال أَبو الحسن: حُجُجٌ شاذ لأَن ما كان من هذا النحو لم يُكَسَّر على

فُعُلٍ، كراهية التضعيف؛ فأَما قوله:

يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ،

للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ،

كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ

فإِنه جمع حِجاجاً على غير قياس، وأَظهر التضعيف اضطراراً.

والحَجَجُ: الوَقْرَةُ في العظم.

والحِجَّةُ، بكسر الحاءِ، والحاجَّةُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ، الأَخيرة اسم

كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء:

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ،

وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْناقُهُنَّ عَواطِلا

غَرائِرُ أَبْكارٌ، عَلَيْها مَهابَةٌ،

وعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصائِلا

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ أَي يَثْقُبْنَهُ. والوصائِلُ: بُرُودُ

اليَمن، واحدتها وَصِيلة. والعُونُ جمع عَوانٍ: للثيِّب. وقال بعضهم: الحِجَّةُ

ههنا المَوْسِمُ؛ وقيل: في كل حِجَّة أَي في كل سنة، وجمعها حِجَجٌ.

أَبو عمرو: الحِجَّةُ والحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَة الأُذن. والحَجَّة

أَيضاً: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّق في الأُذن؛ قال ابن دريد: وربما

سميت حاجَّةً.

وحَِجاجُ الشمس: حاجِبُها، وهو قَرْنها؛ يقال: بدا حِجاجُ الشمس.

وحَِجاجا الجبل: جانباه. والحُجُجُ: الطرُقُ المُحَفَّرَةُ.

والحَجَّاجُ: اسم رجل؛ أَماله بعض أَهل الإِمالة في جميع وجوه الإِعراب

على غير قياس في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجرِّ خاصة؛ قال ابن

سيده: وإِنما مثلته به لأَن أَلف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع

ذلك ما يوجب الإِمالة، وكذلك الناس لأَن الأَصل إِنما هو الأُناس فحذفوا

الهمزة، وجعلوا اللام خَلَفاً منها كالله إِلا أَنهم قد قالوا الأُناس،

قال: وقالوا مررت بناس فأَمالوا في الجر خاصة، تشبيهاً للألف بأَلف

فاعِلٍ، لأَنها ثانية مثلها، وهو نادر لأَن الأَلف ليست منقلبة؛ فأَما في

الرفع والنصب فلا يميله أَحد، وقد يقولون: حَجَّاج، بغير أَلف ولام، كما

يقولون: العباس وعباس، وتعليل ذلك مذكور في مواضعه.

وحِجِجْ: من زَجْرِ الغنم.

وفي حديث الدعاءِ: اللهم ثَبِّت حُجَّتي في الدنيا والآخرة أَي قَوْلي

وإِيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر.

ح ج ج : حَجَّ حَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَ فَهُوَ حَاجٌّ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ قُصِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ مَا حَجَّ وَلَكِنْ دَجَّ فَالْحَجُّ الْقَصْدُ لِلنُّسُكِ وَالدَّجُّ الْقَصْدُ لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْمُ الْحِجُّ بِالْكَسْرِ وَالْحِجَّةُ الْمَرَّةُ بِالْكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَ ثَعْلَبٌ قِيَاسُهُ الْفَتْحُ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَبِهَا سُمِّيَ الشَّهْرُ ذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ فِي الشَّهْرِ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَجَمْعُ الْحَاجِّ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَأَحْجَجْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ بَعَثْتُهُ لِيَحُجَّ وَالْحِجَّةُ أَيْضًا السَّنَةُ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ وَالْجَمْعُ حُجَجٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً فَحَجَّهُ يَحُجُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ.

وَحِجَاجُ الْعَيْنِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحِجَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْحِجَاجُ الْعَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ.

وَالْمَحَجَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 

حير

Entries on حير in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(حير) : الحائِرَةُ من الشّاءِ: التي لا تَشِبُّ أَبَداً، وهو من الناسِ أَيضاَ، يُقال: ما هُو إِلاّ حائِرٌ من الحَوائِرِ: لا خَيْرَ فيه. 
(ح ي ر) : (الْحَيْرَةُ) التَّحَيُّرُ وَفِعْلُهَا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ (لَا تَحَارُ) فِيهِ الْعَيْنُ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْبَصَرُ (وَالْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ كَانَ يَسْكُنُهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ مِنْ الْكُوفَةِ.
حير
يقال: حَارَ يَحَارُ حَيْرَة، فهو حَائِر وحَيْرَان، وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ: إذا تبلّد في الأمر وتردّد فيه، قال تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ [الأنعام/ 71] ، والحائر:
الموضع الذي يتحيّر به الماء، قال الشاعر:
واستحار شبابها
وهو أن يمتلئ حتى يرى في ذاته حيرة، والحيرة: موضع، قيل سمّي بذلك لاجتماع ماء كان فيه.
(حير) - في حديث ابن سِيرِين في غُسْل المَيِّت: "يُؤخَذ من سِدْرٍ فيُجعل في مَحارَةٍ أو سُكُرَّجة" . المَحارة، والحَيْرُ، والحائِرُ: المَوضِع الذي يجتمع فيه الماء، وجَمْع المَحَارة: مَحارٌ. قال ذو الرمة:
.... ومَنْ نُشِغَ المَحارَا * .
: أي أُوجِر في حَلْقه الماءُ أو غَيرُه، وأصلُ المَحارة: الصَّدَفَة.

حير


حَارَ (ي)(n. ac. حَيْرحَيْرَةِ []
حَيَر []
حَيَرَان [] )
a. Was confused, bewildered, dumb founded; whirled
eddied (water).
b. [Fī], Was embarrassed at, by (affair).

حَيَّرَa. Confused, embarrassed, bewildered.
b. Was developed, grown (youth).
c. Was amassed (water).
إِسْتَحْيَرَa. Was confused, bewildered, embarrassed.

حَيْرa. Enclosure, garden.

حَيْرَةa. see 2t
حِيْرَةa. Stupefaction, stupor; embarrassment, perplexity
bewilderment.

حَاْيِرa. Confused, confounded, perplexed, irresolute.
b. (pl.
حِيْرَاْن
حُيْرَاْن), Reservoir.
c. Garden.

حَارَة []
a. House.
b. Street, quarter.

حَيْرَان [] (pl.
حَيَارَى
حُيَارَى )
a. see 21 (a)
[حير] نه فيه: الرجال ثلاثة فرجل "حائر" بائر، أي متحير في أمره لا يدري كيف يهتدي فيه. وفي ح ابن عمر: ما أعطى رجل أفضل من الطرق يطرق الرجل الفحل فيلقح مائة فيذهب حيرى دهر، ويروى: حيرى دهر- بياء ساكنة، وحيرى دهر بياء مخففة، والكل من تحير الدهر وبقائه، ومعناه مدة الدهر ودوامه، أي ما أقام الدهر، فقيل ما حيرى الدهر؟ قال: لا يحسب، أي لا يعرف حسابه لكثرته، يريد أن أجر ذلك دائم أبداً لموضع دوام النسل. ش: "تحار" فيه القطا، بفتح مثناة فوق أي تتحير. غ: حيرى وحارى الدهر وحيره أبد الدهر. نه وفيه: فيجعل في "محارة" أو سكرجة، هي والحائر موضع يجتمع فيه الماء وأصلها الصدفة، وميمها زائدة. و"الحيرة" بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة، ومحلة بنيسابور.
ح ي ر

حار الرجل في أمره فهو حائر وحيران، وامرأة حيرى، وهم وهن حيارى، وحيرته فتحير. وحار بصره.

ومن المجاز: حار الماء في المكان وتحيّر واستحار إذا اجتمع ووقف، كأنه لا يدري كيف يجري. وجفنة مستحيرة: ممتلئة. وأتانا بمرقة مستحيرة: كثيرة الإهالة. واستقينا من الحائر والحيران، وهو شبه حوض يتحيّر فيه ماء المطر. واستحار شباب المرأة إذا تم وامتلأ. قال أبو ذؤيب:

ثلاثة أحوال فلما تجرمت ... علينا بهون واستحار شبابها ولا أفعل ذلك حيريّ دهر، وحيري دهر بالتخفيف أي ما وقف الدهر ودام، ويجوز أن يراد ماكر ورجع من حار يحور. ونشأ الحير وهو سحاب ماطر يتحير في الجو ويدوم.
ح ي ر : حَارَ فِي أَمْرِهِ يَحَارُ حَيَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَيْرَةً لَمْ يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ فَهُوَ حَيْرَانُ وَالْمَرْأَةُ حَيْرَى وَالْجَمْعُ حَيَارَى وَحَيَّرْتُهُ فَتَحَيَّرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُهُ أَنْ
يَنْظُرَ الْإِنْسَانُ إلَى شَيْءٍ فَيَغْشَاهُ ضَوْءٌ فَيَنْصَرِفَ بَصَرُهُ عَنْهُ وَالْحَائِرُ مَعْرُوفٌ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ يَحَارُ فِيهِ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْحِيرَةُ بِالْكَسْرِ بَلَدٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حِيرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ حَارِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ وَهِيَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي حُكْمِ السَّوَادِ لِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَحَهَا صُلْحًا نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ الطَّبَرِيِّ. 
[حير] حارَ يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً ، أي تحَيَّرَ في أمره، فهو حَيْرانُ، وقوم حَُيارى. وحَيَّرْتُهُ أنا فَتَحَيَّر. وتَحَيَّرَ الماءُ: اجتمَعَ ودار. والحائِرُ: مُجتَمَع الماء، وجمعه حيرانٌ وحوران. ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتجه لشئ. واستحير الشراب: أسيغ. قال العجاج: تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا - وتحير المكان بالماء واستحار: إذا امتلأ. ومنه قول أبي ذؤيب:

تقضَّى شبابي واسْتَحارَ شَبابُها * أي تردَّدَ فيها واجتمع. والمُسْتَحِيرُ: سَحابٌ ثقيل متردّد ليس له ريحٌ تَسوقُه. قال الشاعر يمدح رجلا: كأن أصحابه بالقفز يمطرهم * من مُستَحِيرٍ غزيرٌ صوبه ديمُ - والحَيْرُ بالفتح: شِبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء. والحيرة بالكسر: مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيرى وحارى أيضا على غير قياس، كأنهم قلبوا الياء ألفا. ويقال: لا آتيكَ حِيريّ دهر، أي أبدا. 
حير
الحائرُ: حَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مَسِيْلُ الماءِ، والجَميعُ: حِيْرَانٌ، ويُسَمّى أيضاً: الحَيْرَ؛ لأنَّه يَتَحَيَّرُ فيه الماءُ. وتَحَيَّرَتِ الأرْضُ بالماءِ. وتَحَيَّرَ الرَّجُلُ: ضَلَّ فلم يَهْتَدِ لِسَبِيْلِه. وحارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً، وهو حَيْرَانٌ، والجَميعُ: حَيَاري، وامْرَأةٌ حَيْرى. والطَّرِيْقُ المُسْتَحِيْرُ: الذي يَأْخُذُ في عَرْضِ مَفازَةٍ لا يُدْري أيْنَ مَنْفَذُه.
واسْتَحَاَر الرَّجُلُ بمكانِ كذا: نَزَلَهُ أيّاماً. واسْتَحَارَ شَبَابُه: تَمَّ وانْتَهى. والبَعيرُ: ظَلَعَ، وأصْبَحَ بَعِيْرُكم مُسْتَحِيْراً.
والمُسْتَحَارُ من الأرَضِيْين: الذي في وُهْدَانٍ. والحِيْرَةُ: بَلَدٌ بِجَنْبِ الكُوْفَةِ، والنِّسْبَةُ إليها: حارِيُّ، وحِيْرُوا بهذا المَوْضِعِ: أي أقِيْمُوْا، وبه سُمِّيَتِ الحِيْرَةُ. والحِيْرَتانِ: الحِيْرَةُ والكُوْفَةُ. والحارَةُ: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ مَنازِلُهم. والمَحَارَةُ: الصَّدَفُ. والحِيَرُ: الكَثيرُ من الأهْلِ والمالِ، وهو الحائرُ أيضاً، وكذلك الوَدَكُ، وثَرِيْدَةٌ مُسْتَحِيْرَةٌ ومُتَحَيِّرَةٌ: كَثيرةُ الوَدَكِ.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه حِيْرىَّ دَهْرٍ: أي آخِرَه، وقد تُسَكَّنُ الياءُ الأخِيرةُ. وأصْبَحَتِ الأرْضُ حَيْرَةً: أي مُخْضَرَّةً مُبْقِلَةً.
حير: حار: تردد في الأمر ولم يتأكد منه ولم يدر وجه الصواب. (بوشر).
وحار: ارتاب وتذبذب (بوشر، همبرت ص44).
حَيَّر: منع، عاق، عَوَّق (ألكالا) وفيه مُحيَّر: ممنوع ومعوَّق.
وحَيَّر: كظَّ المعدة وأتخمها (ألكالا).
تَحَيَّر: حار، تردد، أرتاب (بوشر).
وتحيَّر: تذبذب (بوشر، همبرت ص44).
احتار: تَحيَّر، تردد اضطرب بالاً، قلق وذهل واندهش (دي سلسي طرائف 2: 99).
واحتار: حار، تردد، تحيَّر (بوشر).
حَيْر: يجمع على حِيَار (معجم البلاذري).
وحَيْر: بمعنى البستان (القلائد ص173 تصحيحات تبعا للمقري 1: 416، 174).
حَيْرَة: مانع، عائق (ألكالا، دي سلان، مقدمة 1 ص75).
وحَيْرَة: تردد، اضطراب البال، قلق (فوك، بوشر).
وحَيْرَة: تحيَّر، انجذاب، سحر (بوشر).
وحَيْرَة: تردد، ارتياب، لثلثة (بوشر).
حيرى: خيرى (المستعني في مادة جيرى).
ونجد عند العياشي: معدن الزجاج الحيري وهو مايترجمه بربروجر (ص121) بما معناه: معدن الزجاج الأسود وهو يقول انه يجهل ما يعني هذا.
حَيْرَانُ حَيْرَانٌ في كليلة ودمنة (ص270) حائر، متردد قلق مضطرب البال (بوشر).
حائر: متردد، مرتاب (هلو) وهذا هو صواب قراءة الكلمة بدل جائر.
وحائِر: كسلان، متوانٍ (دوماس حياة العرب ص237).
وحائِر: بمعنى بحيرة، غدير، بركة، مصنع وتجمع على حوائر (تاريخ البربر 1: 413، 1: 13 (وأقرأ فيه حائراً، 414، 2: 400) وهذا هو صواب قراءة الكلمة في العبارات الثلاثة التي جاءت فيه.
حائِر: حائط: سياج (معجم البلاذري).
حائِر: بستان، مزرعة (معجم البلاذري).
تحيير: تعليق، تأجيل، عدول عن، وهو استعمال مجازي (بوشر).
مُحَيَّر: لحن من ألحان الموسيقى (محيط المحيط).
محاير: بساتين (المخطوطة المجهولة الهوية في مكتبة كوبنهاجن ص101) وفيها في الكلام عن نزهة: وخرجوا إلى مجائر (كذا) الحضرة وذلك على ترتيب الأسواق وأهل الصنائع.
مِحْيار: وردت في شعر الشنفري وقد نقلها دي ساسي في الطرائف (2: 137) وانظر (ص360) وقد ترجم فيها دي ساسي محيار الظلام بقوله: رجل غير شجاع يخيفه الظلام.
مستحير: حائر، بحرة، غدير، مصنع. (ديوان الهذليين ص190 قصيدة 46).

حير

1 حَارَ, [sec. Pers\. حِرْتَ,] aor. ـَ (S, A, Mgh, Msb, K,) and some say يَحِيرُ, but this is a mistake, (MF,) inf. n. حَيْرَةٌ (S, A, Mgh, K) and حَيَرٌ (S, Msb, K) and حَيْرٌ and حَيَرَانٌ, (K,) He was, or became, dazzled by a thing at which he looked, (T, Msb, K,) so that he turned away his eyes from it: this is the primary signification: (T, Msb:) and so ↓ تحيّر (A, * Mgh, * K) and ↓ استحار, (K,) and حاربَصَرُهُ (A, * TA) and بصره ↓ تحيّر. (Mgh, and S and A and K in art. قمر, &c.) b2: And hence, (T, Msb,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (T, Msb, K, * TA;) as also ↓ تحيّر (Msb, K) and ↓ استحار. (K.) And حار, (S, A,) or حار فِى أَمْرِهِ, (Msb,) i. q. فى امره ↓ تحيّر [He was, or became, confounded, &c., in his affair, or case]. (S, A.) And [حار (see its part. n. حَائِرٌ) and] ↓ تحيّر [and ↓ استحار] He erred, or lost his way. (TA.) b3: Also, said of water, (A, Msb, K,) and ↓ تحيّر (S, A, K) and ↓ استحار, (A, K,) (tropical:) It became collected, (S, A, K,) and stayed, (A,) or went round, (S, K, *) or went to and fro, or fluctuated, (Msb, K,) in a place, as though it knew not which way to run. (A.) b4: See also 5.2 حيّرهُ He, or it, caused him to become confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (S, * Msb, KL.) b2: [Accord. to Golius, as on the authority of the KL, حيّر, said of water, means (assumed tropical:) It was whirled round in an eddy: but to have this meaning, which I do not find in my copy of the KL, the verb should be حُيِّرَ.]4 احار [He, or it, caused a thing to descend easily down the throat: or it transmitted food to the stomach: see 10: and see also 4 in art. حور]. (S and K voce مِشْفَرٌ, q. v.) 5 تحيّر: see 1, in six places. b2: Also (tropical:) It (a cloud) continued without motion, pouring forth its rain, and not being driven by the wind: (IAar:) or went not in any direction: (K:) [and so ↓ استحار: see مُتَحَيِّرٌ.] b3: Also (assumed tropical:) It continued; said of time; (TA;) and in like manner it is said of a man. (MF.) And بِهِ ↓ حِيرُوا [if not a mistranscription for تَحَيَّرُوا] occurs as meaning (assumed tropical:) Remain ye therein; referring to a place. (TA.) And بِمَكَانٍ ↓ استحار (assumed tropical:) He alighted and abode some days in a place. (TA.) b4: تحيّر بِالمَآءَ (tropical:) It (a place, S, K, and land, TA) became full of water; as also ↓ استحار. (S, K, TA.) b5: تحيّرت الجَفْنَةُ (tropical:) The bowl became full of grease and food; (K, TA;) like as a watering-trough or tank becomes full of water. (TA.) b6: See also what follows.10 إِسْتَحْيَرَ see 1, in four places: b2: and 5, in three places. b3: استحار الشَّبَابُ (S, IB, A, K) and ↓ تحيّر (K) (tropical:) The sap [or vigour] of youth (مَآءُ الشَّبَابِ) flowed: (IB:) or became complete, and filled the body of a woman: (A:) or completely occupied the body: (K:) or filled it to the utmost: (TA:) or collected, and flowed to and fro, in the body of a woman. (As, S.) A2: اسْتُحِيرَ الشَّرَابُ The beverage, or wine, was made to descend easily down the throat. (S.) حَيْرٌ [An enclosure] like a حَظِيرَة: or a place of pasturage in which it is prohibited to the public to pasture their beasts. (S, K.) b2: See also حَائِرٌ.

A2: حَيْرَمَا [erroneously written by Golius حَارَمَا] i. q. رُبَّمَا. (K.) إِنَّهُ فِى حِيرَ بِيرَ and حِيرٍ بِيرٍ, like حُورٍ بُورٍ; (K;) i. e. Verily he is in a bad state, and a state of perdition: or in error. (TA.) [See also art. حور.]

حَيَرٌ: see what next follows.

حِيَرٌ (IAar, K) and ↓ حَيَرٌ (IB, K) Much property, or many cattle; and a numerous family: (K:) and أَنْعَامٌ حِيَرَاتٌ many cattle. (TA.) كَانَ حِيَرًا [app. for كان ذَا حِيَرٍ] is expl. by Th as meaning He was a possessor of much property, and of a numerous household and family. (TA.) b2: حِيَرَ دَهْرٍ: see حَيْرِىَّ الدَّهْرِ.

حَارَةٌ: see art. حور.

أَصْبَحَتِ الأَرْضُ حَيْرَةً The land became green with plants or herbage, (K,) by reason of much collecting and continuance of water therein. (TA.) حَارِىٌّ Made in the town of El-Heereh: applied to a sword, and a camel's saddle. (TA.) and A kind of leathern housings, made in El-Heereh, with which camels' saddles are ornamented. (TA.) A2: حَارِىَّ دَهْرٍ and حَارِىَّ الدَّهْرِ: see what next follows.

لَا آتِيهِ حَيْرِىَّ الدَّهْرِ (Ibn-'Omar, * Sh, * K) and حِيرِىَّ الدَّهْرِ (Sb, Akh, IAar, K) and حِيرِىَّ دَهْرٍ, (S,) or حِيرِى دَهْرٍ, (CK,) or حَيْرِى دَهْرٍ, (K, TA,) with the last letter quiescent, (K,) and حَيْرِىَ دَهْرٍ, or حِيرِىَ دَهْرٍ, (accord. to different copies of the K,) and دَهْرٍ ↓ حَارِىَّ (ISh, K) and الدَّهْرِ ↓ حَارِىَّ (ISh) and دَهْرٍ ↓ حِيَرَ, (IAar, K,) (tropical:) [I will not come to him, or it, or I will not do it,] while time lasts; (A, * K, * TA;) or ever: (ISh, K:) or it may mean while time returns; from حَارَ of which the aor. is يَحُورُ. (A, TA.) Also حَيْرِىَّ الدَّهْرِ, or حِيرِىَّ الدَّهْرِ, (tropical:) For an incalculable period of time. (Ibn-'Omar, Sh, IAth.) حَيْرَانُ (T, S, A, K) and ↓ حَائِرٌ (T, A, K) and ↓ مُتَحَيِّرٌ (TA) A man in a state of confusion, or perplexity, and unable to see his right course: (K, * TA:) erring; having lost his way: (T, TA:) fem. [of the first] حَيْرَى (Lh, T) and حَيْرَآءُ: (A, K:) and pl. [of the same] حَيَارَى (S, A, K) and حُيَارَى (K) and حَيْرَى, like the fem. sing. (Lh.) You say, لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ حَيْرَى [Do not thou that: may thy mother become in a state of confusion, &c.]: and لَا تَفْعَلُوا ذٰلِكَ أُمَّهَاتُكُمْ حَيْرَى

[Do not ye that: may your mothers become &c.]. (Lh.) And بَائِرٌ ↓ رَجُلٌ حَائِرٌ A man who does not apply himself rightly to an affair; (S, TA;) who knows not the right course to pursue in his affair; as also فِى أَمْرِهِ ↓ مُتَحَيِّرٌ. (TA. [See also the same phrase in art. حور.]) b2: [رَوْضةٌ حَيْرَى is (tropical:) A meadow full of water. (TA.) b3: [حَيْرَى is also applied as an epithet to the midday sun of summer: see a verse cited in the second paragraph of art. دوم.]

حَيِّرٌ: see مُتَحَيِّرٌ.

حَائِرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: Also (tropical:) A place in which water collects (S, K, TA) and goes to and fro: (TA:) a watering-trough, or tank, to which a stream of rain-water flows: (K:) or what resembles a watering-trough, or tank, in which the rain-water collects and remains: (A:) a depressed place (K, TA) in which water collects and remains, or goes round, or goes to and fro, not passing forth from it: (TA:) or a place in the ground depressed in the middle and having elevated edges or borders, (AHn, TA,) in which is water: (TA voce يَعْبُوبٌ:) and hence, (TA,) a garden; as also ↓ حَيْرٌ; (K;) which is the form used by most persons, and by the vulgar; like as they say عَيْشةُ for عَائِشَةُ: or this form is wrong: it is disallowed by AHn, notwithstanding its being mentioned by A 'Obeyd; but he mentions it only in one place, and it is not found in every copy of his work: (ISd:) pl. حِيرَانٌ (S, A, K) and حُورَانٌ. (S, K.) Hassán Ibn-Thábit uses the phrase حَائِرُ البَحْرِ [in a verse which I have cited in the first paragraph of art. رب, app. as meaning (assumed tropical:) The depth of the sea; or part of the sea in which is a confluence of the water, and where it goes round, or to and fro]. (TA.) A2: Also Grease; oily animal matter, that flows from flesh or fat. (K.) أَحْيَرُ مِنْ ضَبٍّ, and مِنْ وَرَلٍ, [More confounded, or perplexed, and unable to see his right course, than a dabb, and than a waral,] are two proverbs; (Meyd;) accord. to Hamzeh El-Isfahánee, said because the dabb, [a kind of lizard, as is also the waral,] when it quits its hole, is confounded, and cannot find the right way to to it; and the like is said of the waral. (Har p. 166.) مُتَحَيِّرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: الَكَواكِبُ المُتَحَيِّرَةُ (assumed tropical:) [The erratic stars; i. e. the planets;] the stars that [at one time appear to] retrograde and [at another time to] pursue a direct [and forward] course; also called الخُنَّسُ. (S in art. خنس.) b3: سَحَابٌ مُتَحَيِّرٌ (assumed tropical:) Clouds continuing without motion, pouring forth rain, and not driven by the wind: (IAar:) and ↓ مُسْتَحِيرٌ (assumed tropical:) clouds (سحاب) heavy, and moving to and fro, (S, K) not having any wind to drive them along: (S:) and ↓ حَيِّرٌ (tropical:) clouds, or clouds covering the sky, syn. غَيْمٌ, (Az, K, TA,) rising with rain, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining, in the sky: (Az, TA:) or this last signifies (tropical:) clouds (سحاب) raining, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining in the sky. (A, TA.) b4: See also what follows, in two places.

مُسْتَحِيرٌ A way leading across a desert, of which the place of egress is not known. (K.) b2: (assumed tropical:) Anything (TA) continuing endlessly: (IAar, TA:) or hardly, or never, ending; as also ↓ مُتَحَيِّرٌ. (Sh, TA.) See also this latter word.

A2: جَفْنَةٌ مُسْتَحِيرَةٌ (tropical:) A full bowl: (A:) or (assumed tropical:) a bowl containing much grease. (K.) And ↓ مَرَقَةٌ مُتَحَيِّرِةٌ (assumed tropical:) Broth containing much grease. (TA.)
(ح ي ر)

حارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرةً وحَيْراً وحَيراناً، وتحَّيَر، إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فعَشِيَ.

وتحيَّر واستحارَ وحارَ، لم يهتد لسبيله. وَهُوَ حائِرٌ وحَيْرانُ، من قوم حَيارَى، وَالْأُنْثَى حَيْرَى.

وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك أمك حَيْرَى، أَي مُتَحِّيرةٌ، كَقَوْلِك: أمك ثَكْلَى، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، يُقَال: لَا تَفعلُوا ذَلِكُم أُمَّهَاتكُم حَيْرَى.

وَقَول الطرماح:

يَطوِى البعيدَ كطَيِّ الثوبِ هِزَّتُهُ ... كَمَا تَردَّدَ بالديمُومَةِ الحارُ

أَرَادَ: الحائُر، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

....وهِيَ أدْماءُ سارُها

يُرِيد: سائرها.

وَقد حَّيرَه الْأَمر.

والحَيرُ: التحَيُّرُ، قَالَ:

حَيْرانُ لَا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ المَاء فَهُوَ حائرٌ، وتحَّيرَ: تردد. وَأنْشد ثَعْلَب:

فهُنَّ يَروِينَ بِظمءٍ قاصِرٍ ... فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائرٍ

والحائرُ: مُجْتَمع المَاء، وَقيل هُوَ حَوْض يسيب إِلَيْهِ مسيل المَاء من الأمطار، وَقيل: الحائر الْمَكَان المطمئن يجْتَمع فِيهِ المَاء فيتحير لَا يخرج مِنْهُ، قَالَ:

صَعدَةٌ نابِتَةٌ فِي حائر ... أيْنما الريحُ تميَّلْها تَملْ

وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: من مُطمئنَّات الأَرْض الحائرُ، وَهُوَ المكانُ المطمئنُّ الْمُرْتَفع الْحُرُوف، وَلَا يُقَال: حَيْرٌ، إِلَّا أَن أَبَا عبيد قَالَ فِي تَفْسِير رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حِيرانُ الذُّرَقْ

الحيرانُ جمع حَيْرٍ، وَلم يقلها أحد غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلَّا فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت، وَلَيْسَ ذَلِك أَيْضا فِي كل نُسْخَة.

وَاسْتعْمل حسان بن ثَابت الحائرَ فِي الْبَحْر فَقَالَ:

ولأنتِ أحْسَنُ إِذْ برزتِ لنا ... يومَ الخروجِ بساحةِ العَقْرِ

من دُرَّةٍ أغْلىَ بهَا مَلِكٌ ... ممَّا تربَّبَ حائرُ البَحْرِ

وَالْجمع من كل ذَلِك: حِيرَانٌ وحُورَانٌ.

وَقَالُوا: لهَذِهِ الدَّار حائرٌ وَاسع. والعامة تَقول: حَيْرٌ، وَهُوَ خطأ.

والحائِرُ: كربلاء، سميت بِأحد هَذِه الْأَشْيَاء.

واستحارَ الْمَكَان بِالْمَاءِ وتَحَّيَرَ: تمَّلأ. وتَحَيَّر فِيهِ المَاء اجْتمع. وتحَيَّرَ المَاء فِي الْغَيْم اجْتمع، وَإِنَّمَا سمي مُجْتَمع المَاء حائِراً بتَحَيُّرِه فِيهِ يرجع أقصاه إِلَى أدناه.

وتحيَّرت الأَرْض بِالْمَاءِ لكثرته، قَالَ لبيد:

حتَّى تحيَّرت الدّبَارُ كأنَّها ... زَلَفٌ وأُلقِىَ قِتْيبُها المحزومُ

الدبار المشارات، والزلف المصانع.

واستَحارَ شباب الْمَرْأَة وتَحيَّرَ، امْتَلَأَ وَبلغ الْغَايَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثلاثةُ أحوالٍ فلمَّا تجرَّمَتْ ... إِلَيْنَا بسوءٍ واستحارَ شبابُها

وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني، وَذكر فرج الْمَرْأَة: وَإِذا لمسْتَ لَمستَ أجْثَمَ جاثِماً ... مُتَحِّيراً بمكانِه مِلءَ اليَدِ

والحَيِّرُ: الْغَيْم ينشأ مَعَ الْمَطَر فيتحَيَّرُ فِي السَّمَاء وتَحَيَّر السَّحَاب، لم يتَّجه جِهَة.

والحائرُ: الودك. ومرقة مُتَحِّيرةٌ: كَثِيرَة الإهالة وَالدَّسم. وتحَيَّرت الْجَفْنَة، امْتَلَأت طَعَاما ودسما.

فَأَما مَا انشده الْفَارِسِي لبَعض الهذليين:

إمَّا صَرَمْتِ جديدَ الحِبا ... ل مني وغَّيركِ الآشِبُ

فياربَّ حَيْرى جُماديَّةٍ ... تَحَّدرَ فِيهَا النَّدى الساكِبُ

فَإِنَّهُ عَنى رَوْضَة مُتحيرةً بِالْمَاءِ.

والمحَارةُ: الصدفة، وَجَمعهَا مَحارٌ، قَالَ ذُو الرمة:

فأْلأَمُ مُرضَعٍ نُشِعَ المَحارَا

أَرَادَ: مَا فِي المحارِ.

ومَحارةُ الْأذن: صَدَفتُها، وَقيل: هِيَ مَا أحَاط بسموم الْأذن من قَعْر صحنيهما، وَقيل: محَارة الْأذن جوفها الظَّاهِر المتقعر. والمحارة أَيْضا: مَا تَحت الإطار.

والمحارَةُ: الحنك، وَمَا خلف الفراشة من أَعلَى الْفَم.

والمحارَةُ: منفذ النَّفس إِلَى الخياشيم.

والمحَارةُ: النقرة الَّتِي فِي كعبرة الْكَتف. والمحارَةُ: نقرة الورك.

والمحارَتانِ: رَأْسا الورك المستديران اللَّذَان تَدور فيهمَا رُؤُوس الفخذين.

والمحَارُ، بِغَيْر الْهَاء، من الْإِنْسَان: الحنك، وَمن الدَّابَّة حَيْثُ يحنك البيطار.

وَطَرِيق مُستَحيرٌ: يَأْخُذ فِي عرض مفازة وَلَا يدْرِي أَيْن منفذه، قَالَ: ضاحِي الأخاديدِ ومُستحيرِه

فِي لَا حبٍ يَركَبْنَ ضِيفيَ نِيْرِهِ

واستحارَ الرجل بمَكَان كَذَا وَكَذَا: نزله أَيَّامًا.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الْكثير من المَال والأهل قَالَ:

أعوذُ بالرحمَنِ من مالٍ حَيَرْ

يُصلِينيَ الله بِهِ حَرَّ سَقَرْ

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يَا من رأىَ النعمانَ كَانَ حِيَرَا

قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كثير وخول وَأهل.

والحارةُ: كل محلّة دنت مَنَازِلهمْ.

والحِيرَةُ: بلد بِجنب الْكُوفَة ينزلها نَصَارَى الْعباد، وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا حارِيّ، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب، قلبت الْيَاء فِيهِ ألفا وَهُوَ قلب شَاذ غير مقيس عَلَيْهِ غَيره.

وَالسُّيُوف الحارِيَّةُ: المعمولة بِالْحيرَةِ، قَالَ:

فلمَّا دخلناه أضَفْنا ظهورَنَا ... إِلَى كلِّ حارِيَ قَشيبٍ مُشَطَّبِ

يَقُول: أَنهم احتبوا بِالسُّيُوفِ. وَكَذَلِكَ الرّحال الحاريَّاتُ، قَالَ الشماخ:

يَسرِى إِذا نامَ بَنو السُرَياتْ

يَنامُ بَين شُعَبِ الحاريَّاتْ

والحاريُّ: أنماط نطوع تعْمل بِالْحيرَةِ تزين بهَا الرّحال، أنْشد يَعْقُوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِياًّ تُضاعفُه ... على قلائصَ أمثالِ الهَجانِيعِ

والمُستَحيرَةُ: مَوضِع، قَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي: ويَمَّمْتُ قاعَ المستَحيرَةِ إنَّني ... بِأَن يَتلاحَوا آخِرَ اليومِ آربُ

وَلَا أفعل ذَلِك حِيرىَّ دهر، وحيرَى دهر، أَي أمد الدَّهْر. وحيرى دهر مُخَفّفَة من حيرِىّ، كَمَا قَالَ الفرزدق:

تأمَّلتُ نَسْراً والسّماكَيْنِ أْيهُما ... عليَّ من الغيثِ استَهلَّتْ مواطِرُه

وَقد يجوز أَن يكون وَزنه فعلى، فَإِن قيل: كَيفَ ذَلِك وَالْهَاء لَازِمَة لهَذَا الْبناء فِيمَا زعم سِيبَوَيْهٍ؟ فَإِن هَذَا قد يكون نَادرا من بَاب انْقَحْلٍ وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا آتيكَ حِيرِىَّ الدَّهْر، أَي طول الدَّهْر، وحِيَرَ الدَّهْر، قَالَ: وَهُوَ جمع حِيرىٍّ. وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

والحِيارانِ: مَوضِع، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

وَهُوَ الربُّ والشهيدُ على يو ... مِ الحِيَارَينِ والبلاءُ بلاءُ

حير: حار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا

نظر إِلى الشيء فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لم يهتد

لسبيله. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ في أَمره؛

وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ. ورجل حائِرٌ بائِرٌ إِذا لم يتجه لشيء. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر أَي متحير في أَمره لا

يدري كيف يهتدي فيه. وهو حائِرٌ وحَيْرانُ: تائهٌ من قوم حَيَارَى،

والأُنثى حَيْرى. وحكى اللحياني: لا تفعل ذلك أُمُّكَ حَيْرَى أَي

مُتَحَيِّرة، كقولك أُمُّكَ ثَكْلَى وكذلك الجمع؛ يقال: لا تفعلوا ذلك أُمَّهاتُكُمْ

حَيْرَى؛ وقول الطرماح:

يَطْوِي البَعِيدَ كَطَيِّ الثَّوْبِ هِزَّتُهُ،

كما تَرَدَّدَ بالدَّيْمُومَةِ الحَارُ

أَراد الحائر كما قال أَبو ذؤيب: وهي أَدْماءُ سارُها؛ يريد سائرها. وقد

حَيَّرَهُ الأَمر. والحَيَرُ: التَّحَيُّرُ؛ قال:

حَيْرانُ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ الماءُ، فهو حائر. وتَحَيَّرَ: تَرَدَّدَ؛ أَنشد ثعلب:

فَهُنَّ يَروَيْنَ بِظِمْءٍ قاصِرِ،

في رَبَبِ الطِّينِ، بماءٍ حائِرِ

وتَحَيَّر الماءُ: اجْتَمع ودار. والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماء؛ وأَنشد:

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

قال: والحاجر نحو منه، وجمعه حُجْرانٌ. والحائِرُ: حَوْضٌ يُسَبَّبُ

إِليه مَسِيلُ الماء من الأَمطار، يسمى هذا الاسم بالماء. وتَحَيَّر الرجلُ

إِذا ضَلَّ فلم يهتد لسبيله وتَحَيَّر في أَمره. وبالبصرة حائِرُ

الحَجَّاجِ معروف: يابس لا ماء فيه، وأَكثر الناس يسميه الحَيْرَ كما يقولون

لعائشة عَيْشَةُ، يستحسنون التخفيف وطرح الأَلف؛ وقيل: الحائر المكان

المطمئن يجتمع فيه الماء فيتحير لا يخرج منه؛ قال:

صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائِر،

أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وقال أَبو حنيفة: من مطمئنات الأَرض الحائِرُ، وهو المكان المطمئن

الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ، وجمعه حِيرانٌ وحُورانٌ، ولا يقال حَيْرٌ إِلا أَن

أَبا عبيد قال في تفسير قول رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حِيرانُ الدَّرَقْ

الحِيران جمع حَيْرٍ، لم يقلها أَحد غيره ولا قالها هو إِلا في تفسير

هذا البيت. قال ابن سيده: وليس كذلك أَيضاً في كل نسخة؛ واستعمل حسان بن

ثابت الحائر في البحر فقال:

ولأَنتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْت لَنا،

يومَ الخُروجِ، بِسَاحَة العَقْرِ

من دُرَّةٍ أَغْلَى بها مَلِكٌ،

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

والجمع حِيرَانٌ وحُورَانٌ. وقالوا: لهذه الدار حائِرٌ واسعٌ، والعامّة

تقول: حَيْرٌ، وهو خطأٌ. والحائِرُ: كَرْبَلاءُ، سُميت بأَحدِ هذه

الأَشياء. واسْتحارَ المكان بالماء وتَحَيَّر: تَمَلأَ. وتَحَيَّر فيه الماء:

اجتمعَ. وتَحَيَّرَ الماءُ في الغيم: اجتمع، وإِنما سمي مُجْتَمَعُ الماء

حائراً لأَنه يَتَحَيَّرُ الماء فيه يرجع أَقصاه إِلى أَدناه؛ وقال

العجاج:

سَقَاهُ رِيّاً حائِرٌ رَوِيُّ

وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بالماء إِذا امتلأَتْ. وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ

بالماء لكثرته؛ قال لبيد:

حتى تَحَيَّرَتِ الدَّبارُ كأَنَّها

زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ

يقول: امتلأَت ماء. والديار: المَشَارات

(* قوله: «المشارات» أي مجاري

الماء في المزرعة كما في شرح القاموس).

والزَّلَفُ: المَصانِعُ.

واسْتَحار شَبَابَ المرأَة وتَحَيَّرَ: امتلأَ وبلغ الغابة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها

لِوَصْلٍ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها

ثلاثةَ أَعْوَامٍ، فلما تَجَرَّمَتْ

تَقَضَّى شَبابِي، واسْتَحارَ شبابُها

قال ابن بري: تجرّمت تكملت السنون. واستحار شبابها: جرى فيها ماء

الشباب؛ قال الأَصمعي: استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء؛ وقال

النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة:

وإِذا لَمَسْتَ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً

مُتَحَيِّراً بِمكانِه، مِلْءَ اليَدِ

(* في ديوان النابغة: متحيِّزاً).

والحَيْرُ: الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء. وتَحَيَّر السحابُ:

لم يتجه جِهَةً. الأَزهري: قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا

يكاد ينقطع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ؛ وقال جرير:

يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ

فَخْمِ الكَتائِبِ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ

قال ابن الأَعرابي: المستحير الدائم الذي لا ينقطع. قال: وكوكب الحديد

بريقه. والمُتَحيِّرُ من السحاب: الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء

صبّاً ولا تسوقه الريح؛ وأَنشد:

كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وَابِلُهْ

وقال الطرماح:

في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو

نِ، ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل

قال أَبو عمرو: يريد يتحير الردى فلا يبرح. والحائر: الوَدَكُ:

ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ: كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ. وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ:

امتلأَت طعاماً ودسماً؛ فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين:

إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبا

لِ مِنِّي، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ

فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ،

تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ

فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء.

والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ، وجمعها مَحارٌ؛ قال ذو الرمة

فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا

أَراد: ما في المحار. وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت: يؤخذ شيء من

سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ؛ قال ابن الأَثير: المَحارَةُ

والحائر الذي يجتمع فيه الماء، وأَصل المَحْارَةِ الصدفة، والميم زائدة.

ومَحارَةُ الأُذن: صدفتها، وقيل: هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ

صَحْنَيْها، وقيل: مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ؛ والمحارة

أَيضاً: ما تحت الإِطارِ، وقيل: المحارة جوف الأُذن، وهو ما حول

الصِّماخ المُتَّسِعِ. والمَحارَةُ: الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى

الفم. والمحارة: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم. والمَحارَةُ:

النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف. والمَحارَةُ: نُقْرَةُ الوَرِكِ.

والمَحارَتانِ: رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين.

والمَحارُ، بغير هاء، من الإِنسان: الحَنَكُ، ومن الداية حيث يُحَنِّكُ

البَيْطارُ. ابن الأَعرابي: مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن.

وطريق مُسْتَحِيرٌ: يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه؛

قال:

ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِهِ،

في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ

واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا: نزله أَياماً.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الكثير من المال والأَهل؛ قال:

أَعُوذُ بالرَّحْمَنِ من مالٍ حِيَرْ،

يُصْلِينِيَ اللهُ به حَرَّ سَقَرْ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا من رَأَى النُّعْمان كانَ حِيَرَا

قال ثعلب: أَي كان ذا مال كثير وخَوَلٍ وأَهل؛ قال أَبو عمرو بن العلاء:

سمعت امرأَة من حِمْيَر تُرَقِّصُ ابنها وتقول:

يا رَبَّنا مَنْ سَرَّهُ أَن يَكْبَرَا،

فَهَبْ له أَهْلاً ومالاً حِيَرَا

وفي رواية: فَسُقْ إِليه رَبِّ مالاً حِيَرَا. والحَيَرُ: الكثير من

أَهل ومال؛ وحكى ابن خالويه عن ابن الأَعرابي وحده: مال حِيَرٌ، بكسر الحاء؛

وأَنشد أَبو عمرو عن ثعلب تصديقاً لقول ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ما رَبا صَغِيرُهُمُ،

وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا

صَدَّ جُوَيْنٌ فما يُكَلِّمُنا،

كأَنَّ في خَدِّه لنا صَعَرا

ويقال: هذه أَنعام حِيراتٌ أَي مُتَحَيِّرَة كثيرة، وكذلك الناس إِذا

كثروا.

والحَارَة: كل مَحَلَّةٍ دنت مَنازِلُهم فهم أَهل حارَةٍ. والحِيرةُ،

بالكسر: بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العِبَاد، والنسبة إِليها حِيرِيٌّ

وحاريٌّ، على غير قياس؛ قال ابن سيده: وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء

فيه أَلفاً، وهو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره؛ وفي التهذيب: النسبة

إِليها حارِيٌّ كما نسبوا إِلى التَّمْرِ تَمْرِيٌّ فأَراد أَن يقول

حَيْرِيٌّ، فسكن الياء فصارت أَلفاً ساكنة، وتكرر ذكرها في الحديث؛ قال ابن

الأَثير: هي البلد القديم بظهر الكوفة ومَحَلَّةٌ معروفة بنيسابور. والسيوف

الحارِيَّةُ: المعمولة بالحِيرَةِ؛ قال:

فلمَّا دخلناهُ أَضَفْنا ظُهُورَنا

إِلى كُلِّ حارِيٍّ فَشِيبٍ مُشَطَّبِ

يقول: إِنهم احْتَبَوْا بالسيوف، وكذلك الرجال الحارِيَّاتُ؛ قال

الشماخ:يَسْرِي إِذا نام بنو السَّريَّاتِ،

يَنامُ بين شُعَبِ الحارِيَّاتِ

والحارِيُّ: أَنْماطُ نُطُوعٍ تُعمل بالحِيرَةِ تُزَيَّنُ بها

الرِّحالُ؛ أَنشد يعقوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً نُضاعِفُهُ

على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجانِيعِ

والمُسْتَحِيرَة: موضع؛ قال مالك بن خالد الخُناعِيُّ:

ويمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ، إِنِّني،

بأَن يَتَلاحَوْا آخِرَ اليومِ، آرِبُ

ولا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ وحَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي أَمَدَ الدَّهْرِ.

وحَيْرِيَ دَهْرٍ: مخففة من حَيْرِيّ، كما قال الفرزدق:

تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُمَا،

عَلَيَّ مِنَ الغَيْثَ، اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهْ

وقد يجوز أَن يكون وزنه فَعْلِيَ؛ فإِن قيل: كيف ذلك والهاء لازمة لهذا

البناء فيما زعم سيبويه؟ فإِن كان هذا فيكون نادراً من باب إِنْقَحْلٍ.

وحكى ابن الأَعرابي: لا آتيك حِيْرِيَّ الدهر أَي طول الدهر، وحِيَرَ

الدهر؛ قال: وهو جمع حِيْرِيّ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا؛ قال

الأَزهري: وروى شمر بإِسناده عن الرَّبِيع بن قُرَيْعٍ قال: سمعت ابن عمر يقول:

أَسْلِفُوا ذاكم الذي يوجبُ الله أَجْرَهُ ويرُدُّ إِليه مالَهُ، ولم

يُعْطَ الرجلُ شيئاً أَفضلَ من الطَّرْق، الرجلُ يُطْرِقُ على الفحل أَو على

الفرس فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ الدهر، فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟

قال: لا يُحْسَبُ، فقال الرجلُ: ابنُ وابِصَةَ ولا في سبيل الله، فقال: أَو

ليس في سبيل الله؟ هكذا رواه حَيْرِيَّ الدهر، بفتح الحاء وتشديد الياء

الثانية وفتحها؛ قال ابن الأَثير: ويروى حَيْرِيْ دَهْرٍ، بياء ساكنة،

وحَيْرِيَ دَهْرٍ، بياء مخففة، والكل من تَحَيُّرِ الدهر وبقائه، ومعناه

مُدَّةَ الدهر ودوامه أَي ما أَقام الدهرُ. قال: وقد جاء في تمام الحديث:

فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟ فقال: لا يُحْسَبُ؛ أَي لا يُعْرَفُ

حسابه لكثرته؛ يريد أَن أَجر ذلك دائم أَبداً لموضع دوام النسل؛ قال: وقال

سيبويه العرب تقول: لا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ أَي أَبداً. وزعموا أَن

بعضهم ينصب الياء في حَيْرِيَ دَهْرٍ؛ وقال أَبو الحسن: سمعت من يقول لا

أَفعل ذلك حِيْرِيَّ دَهْرٍ، مُثَقَّلَةً؛ قال: والحِيْرِيُّ الدهر كله؛

وقال شمر: قوله حِيْرِيَّ دَهْرٍ يريد أَبداً؛ قال ابن شميل: يقال ذهب

ذاك حارِيَّ الدَّهْرِ وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً. ويَبْقَى حارِيَّ دهر

أَي أَبداً. ويبقى حارِيَّ الدهر وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً؛ قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: حِيْرِيَّ الدهر، بكسر الحاء، مثل قول سيبويه

والأَخفش؛ قال شمر: والذي فسره ابن عمر ليس بمخالف لهذا إِنما أَراد لا

يُحْسَبُ أَي لا يمكن أَن يعرف قدره وحسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر؛ وروى

الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: لا آتيه حَيْرِيْ دهر وحِيْرِيَّ دهر

وحِيَرَ الدَّهْرِ؛ يريد: ما تحير من الدهر. وحِيَرُ الدهرِ: جماعةُ

حِيْرِيَّ؛ وأَنشد ابن بري للأَغلب العجلي شاهداً على مآلِ حَيَر، بفتح الحاء،

أَي كثير:

يا من رَأَى النُّعْمانَ كانَ حَيَرَا،

من كُلِّ شيءٍ صالحٍ قد أَكْثَرَا

واسْتُحِيرَ الشرابُ: أُسِيغَ؛ قال العجاج:

تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ، إِذا اسْتُحِيرَا،

للماءِ في أَجْوافِها خَرِيرَا

والمُسْتَحِيرُ: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تَسُوقُهُ؛ قال الشاعر

يمدح رجلاً:

كأَنَّ أَصحابَهُ بالقَفْرِ يُمْطِرُهُمْ،

من مُسْتَحِيرٍ، غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ

ابن شميل: يقول الرجل لصاحبه: والله ما تَحُورُ ولا تَحُولُ أَي ما

تزداد خيراً. ثعلب عن ابن الأَعرابي: والله ما تَحُور ولا تَحُول أَي ما

تزداد خيراً. ابن الأَعرابي: يقال لِجِلْدِ الفِيلِ الحَوْرانُ ولباطن

جِلْدِهِ الحِرْصِيانُ.

أَبو زيد: الحَيِّرُ الغَيْمُ يَنْشَأُ مع المطر فَيَتَحَيَّرُ في

السماء.

والحَيْرُ، بالفتح: شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى،، ومنه الحَيْرُ

بِكَرْبَلاء.

والحِيَارانِ: موضع؛ قال الحرثُ بنُ حِلَّزَةَ:

وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يو

م الحِيارَيْنِ، والبلاءُ بَلاءُ

حير
: ( {حَارَ) بَصَرُه (} يَحَارُ {حَيْرَةً} وحَيْراً {وحَيَراً} وحَيرَاناً) ، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا، قَالَ العَجَّاجُ:
{حَيْرَانَ لَا يُبْرِئُه من} الحَيَرْ
وَحْيُ الزَّبُورِ فِي الكِتَاب المُزْدَبَرْ
( {وَتَحَيَّر،} واسْتَحَارَ) إِذا (نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فعَشِيَ) بَصَرَهُ. (و) {حَارَ} واسْتَحَارَ: (لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه) . {وحَارَ} يَحَار {حَيْرَةً (فَهُوَ} حَيْرَانُ) ، بفَتْح فسُكُون، أَي {تَحَيَّر فِي أَمْره.
(و) رجل (} حَائِرٌ) بَائِرٌ، إِذا لم يتَّجِه لِشَيْءٍ. وَقد جاءَ ذالِك فِي حَدِيثِ عُمَر رَضِيَ الله عَنهُ، كَمَا تَقَدّمَ فِي (بير) وَهُوَ المُتَحَيِّر فِي أَمره لَا يَدْرِي كَيفَ يَهْتَدِي فِيه. (وَهِي {حَيْرَاءُ) ، أَي كَصَحْرَاءَ، هاكذا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي الأَساس وَالَّذِي فِي التَّهذيب: وَهُوَ} حَائِرٌ {وحَيْرانُ: تائِهٌ، والأُنثَى} حَيْرَى.
وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: لَا تَفْعَل ذالك، أُمُّك حَيْرَى. أَي {مُتَحَيِّرة، كَقَوْلِك: أُمُّك ثَكْلَى، وكذالك الجَميع. يُقَال لَا تَفْعَلُوا ذالِك أُمَّهاتُكم حَيْرَى.
(وَهُمْ} حَيَارَى) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) . قَالَ شَيْخُنَا: واستعمَلَ بَعْض فِي مُضَارع {حَارَ} يَحِير كَبَاع يَبِيع، بِنَاء على أَنَّه يائِيُّ العَيْن وَهُوَ غَلَط ظاهِر لَا يعرِفُه أَحَد وإِن كَانَ رُبَّما ادُّعِيَ أَخْذُه من اصْطِلاح المُصَنِّف.
قلت: وَفِي المِصْبَاح: {حارَ فِي أَمْره} يَحارُ، من بَاب تَعِب: لم يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ، فَهُوَ {حَيْرَانُ:
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ} الحَيْرَة أَنْ يَنظُر الإِنسَانُ إِلى شَيْءٍ فيَغْشَاه ضَوْؤُه فيَصْرِفَ بصَرَه عَنهُ.
(و) من المَجاز: حَارَ (المَاءُ) فِي المَكَان: وَقَفَ و (تَرَدَّدَ) كأَنَّهُ لَا يَدْرِي كيفَ يَجْرِي، {كتَحَيَّرَ} واسْتَحَارَ.
( {والحَائِرُ: مُجْتَمَعُ المَاءِ) ،} يَتَّحَيَّرُ الماءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْناه، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرِ
وَقد {حارَ} وتَحَيَّر، إِذا اجْتَمَعَ ودَارَ. قَالَ: والحاجِرُ نَحْو مِنْهُ، وجَمعُه حُجْرَانٌ. وَقَالَ العَجَّاج:
سَقَاهُ رِيًّا {حائِرٌ رَوِيُّ
(و) } الحَائِرُ: (حَوْضٌ يُسَيِّبُ إِلَيْهِ مَسِيلُ مَاء) مِنَ (الأَمْطَارِ) يُسَمَّى هاذا الاسْمُ بالمَاءِ.
(و) قِيلَ الحَائِرُ: (المَكَانُ المُطْمَئِنّ) يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ {فيتحَيَّر لَا يَخْرُج مِنْهُ. قَالَ:
صَعْدَة نابِتَة فِي} حَائر
أَيْنَما الرِّيحُ تُميِّلْهَا تَمِلْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: من مُطْمَئِنَّات الأَرض الحائِرُ، وَهُوَ المَكَانُ المُطْمَئِن الوَسَطِ المُرْتَفِعُ الحُرُوفِ. (و) من ذالك سَمَّوُا (البُسْتَانَ) {بالحَائِر، (} كالحَيْر) ، بطَرْح الأَلف، كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وعَامَّتُهم، كَمَا يَقُولُونَ لعائِشَة. عَيْشَة يَسْتَحْسِنُون التَّخْفِيفَ (وَطرح الأَلف) . قيل: هُوَ خَطَأٌ، وأَنكَرَه أَبُو حَنِيفَة أَيضاً، وَقَالَ: وَلَا يُقَال حَيْر، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْد قَالَ فِي تَفْسِير قَوْلِ رُؤْبَة:
حَتَّى إِذا مَا هَاج! حِيرَانُ الدَّرَقْ {الحِيران جَمْع} حَيْر، لم يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلاّ فِي تَفْسِير هاذا البَيْت. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ ذالك أَيْضاً فِي كُلّ نُسْخَة.
(ج {حُورَانٌ} وحِيرَانٌ) ، بالضمِّ والكَسْر.
(و) {الحَائِرُ: (الوَدَكُ) ، وَقد تَقَدّم فِي حَوَر أَيضاً.
(و) الحَائِرُ: (كَرْبَلاَءُ) ، سُمِّيَت بِأَحَدِ هاذِهِ الأَشْيَاءِ، (} كالحَيْرَاءِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالمَدِّ. والّذي فِي الصّحاح وغَيْرِه: الحَيْر، أَي بفَتْح فَسُكُون، بكَرْبَلاءَ، أَي سُمِّيَ لكَوْنه حِمًى. (و) الحَائِرُ: (: ع، بِهَا) ، أَي بَكْرْبَلاءَ، وَهُوَ المَوْضِعُ الذِي فِيهِ مَشْهَدُ الإِمامِ الحُسَيْن رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم فِي حور ذالك.
(و) من المَجَازِ قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: (لَا آتِيه {- حَيْرِيَّ الدَّهْرِ) ، بِفَتْح الحَاءِ (مُشَدَّدَةَ الآخِرِ) . وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَن الرَّبِيعِ بنِ قُرَيْعِ قَالَ: (سَمِعْتُ ابنَ عُمَر يَقُول: لم يُعْطَ الرجلُ شَيْئاً أَفْضَلَ من الطَّرْق، الرَّجلُ يُطْرِقُ على الفَحْل أَو على الفَرَس فيَذْهَب خَ} - حَيْرِيَّ الدَّهْر. فَقَالَ لَهُ رجلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ قَالَ: لَا يَحْسَب) ، هاكَذَا رَواه بفَتْح الحاءِ وتَشْدِيد الْيَاءِ الثَّانِيَة وفَتْحِهَا، (وتُكْسَرُ الحَاءُ) أَيضاً، كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهِي فِي الصّحاح، ونقلَه ابنُ شُمَيْل عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وذَكَرَه سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) يُرْوَى: ( {- حَيْرِى دَهْرٍ) ، بِفَتْح الحَاءِ (سَاكِنَةَ الآخِرِ) ، ونقلَه الأَخفَشُ. قَالَ ابنُ جِنّي فِي} - حِيرِي دَهْرٍ، بالسُّكُون: عِنْدِي شيْءٌ لم يَذْكُره أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّ أَصْلَه {- حِيرِيّ دَهْرٍ، وَمَعْنَاهُ مُدَّةَ الدَّهْر، فكأَنَّه مُدَّةُ} تَحَيُّر الدَّهْرِ وبقَائِهِ. فَلَمَّا حُذِفت إِحْدَى الياءَين بَقِيَت الياءُ ساكِنَةً كَمَا كَانَت، يَعْنِي حُذِفْت المُدْغَمُ فِيهَا وأُبْقِيَت (المُدْغَمَةُ، وَمن قَالَه بتَخْفِيف الياءِ أَي! - حِيرِيَ دَهْرٍ فكأَنه حَذَف الأُولَى وأَبقَى) الْآخِرَة. فَعُذْر الأَول تَطَرُّفُ مَا حُذِفَ، وعُذْرُ الثَّاني سكُونُه. (وتُنْصَبُ مُخَفَّفَةً) ، من {- حَيْرِيّ، كَمَا قَالَ الفَزَزْدَق:
تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيُّهُمَا
عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّت مواطِرُهْ
وَهَذَا التَّخْفيف ذكره سِيبَوَيْه عَن بَعْض.
(و) نُقل عَن ابْن شُمَيْل يُقَال: ذَهَبَ ذالك (} - حَارِيَّ دَهْر) وحاريَّ الدَّهْرِ. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (حِيَرَ دَهْر، كعِنَب) ، فَهِيَ ستُّ لُغَات، كُلُّ ذالك (أَي مُدَّةَ الدَّهْر) ودَوَامَه، أَي مَا أَقام الدَّهْر. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل) أَي أَبَداً، والكُلُّ من تَحَيُّر الدَّهْرِ وبَقَائِهِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيجوز أَنْ يُرَدَا: مَا كَرَّ ورَجَعَ، مِن حَارَ يَحُورُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ ابْنِ عُمَر السُّابِق: لَا يُحْسَب، أَي لَا يُعْرَف حِسَابُه لكَثْرَتِه، يريدأَنّ أَجْرَ ذالك دائِمٌ أَبداً لِمَوْضِع دَوامِ النَّسْلِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَرادَ بقَوْله لَا يُحْسَب، أَي لَا يُمْكِن أَن يُعْرَف قَدْرُه وحِسَابُه لكثْرتِه ودَوَامِه على وَجْهِ الدَّهْرِ.
( {وحَيْرَ مَا، أَي رُبَّما) .
(و) من المَجاز: (} تَحَيَّر المَاءُ: دَارَ واجْتَمَعَ) . وَمِنْه الحَائِر، وَكَذَا {تَحَيَّر الماءُ فِي الغَيْم. (و) تَحَيَّر (المَكَانُ بالمَاءِ: امْتَلأَ) ، وَكَذَا} تَحيَّرت الأَرضُ بالماءِ، إِذا امتلأَتْ لكَثْرته قَالَ لَبِيد:
حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبَارُ كأَنَّها
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحزُومُ
يَقُول: امتلأَت (مَاء) والدِّبَارُ: المَشَارَاتُ، والزَّلَفُ: المصانِعُ.
(و) من المَجاز: تَحَيَّر (الشَّبَابُ) ، أَي شَبابُ المَرأَة، إِذا (تَمَّ آخِذاً مِنَ الْجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ) ، وامْتَلأَ وبَلَغَ الغَايَةَ. قَالَ النَّابِغَة وذَكَرَ فَرْجَ المَرْأَة:
وَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَاثِماً
{مُتَحَيِّراً بِمَكَانِه مِلْءَ اليَدِ
(} كاسْتَحَار، فِيهِما) ، أَي فِي الشَّبَابِ والْمَكَان. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
ثَلاَثَةَ أَعْوام فَلَمَّا تَجَرَّمَت
تَقَضَّى شَبَابِي {واسْتَحَارَ شَبَابُها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تجَرَّمَت: تَكَمَّلَت. واسْتَحَارَ شَبَابُها: جَرَى فِيهَا ماءُ الشَّبَابِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ استحارَ شَبابُهَا. اجْتَمَعَ وتَردَّدَ فِيهَا كَمَا} يَتَحيَّرُ المَاءُ.
(و) {تَحَيَّرَ (السَّحَابُ: لم يَتَّجِه جِهَةً) . وَقَالَ ابْن الأَعرابِيّ:} المُتَحيِّر من السَّحَاب: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَه يَصُبُّ المَاءَ صَبًّا، وَلَا تَسُوقُه الرِّيحُ، وأَنْشَد:
كأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّرَ وابِلُهْ
(و) من المَجاز: تَحَيَّرَتِ (الجَفْنَةُ: امتلأَت دَسماً وطَعَاماً) ، كَمَا يَمْتَلِىءُ الحَوْضُ بالماءِ.
(و) من المَجازِ عَن أَبِي زَيْد ( {الحَيِّر، ككَيِّس: الغَيْمُ) يَنْشَأُ مَعَ المَطَر} فيتَحَيَّرُ فِي السماءِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ سَحابٌ ماطِرٌ {يَتَحيَّر فِي الجَوِّ ويَدُومُ.
(و) } الحيَرُ، (كَعِنَبِ، و) {الحَيَرُ، (بالتَّحْرِيك: الكَثِيرُ من المَالِ والأَهْلِ) ، قَالَ الرّاجِز:
أَعُوذُ بالرَّحْمانِ مِنْ مَالٍ} حِيَرْ
يُصْلِينِيَ اللَّهُ بِهِ حَرَّ سَقَرْ
وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كَانَ {حِيرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً حِيَرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنَا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً} حِيَرَا وَفِي رِوَاية:
فسُقْ إِليه رَبِّ مَالا {حَيِرَا
وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ وَحْدَه: مالٌ} حِيَرٌ، بكسْرِ الحَاءِ. وأَنْشَد أَبُو عَمْرٍ وَعَن ثَعْلَب تَصْدِيقاً لقَوْلِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ:
حَتَّى إِذَا مَا رَبَا صَغيرُهُمُ
وأَصْبَح المَال فِيهِمُ {حِيَرَا
صَدَّ جُوَيْنٌ مَا يُكَلِّمُنا
كأَنَّ فِي خَدِّه لنا صَعَرَا
وروَى ابنُ بَرِّيّ: مَالٌ} حَيَرٌ، بالتَّحْرِيك. وَأنْشد للأَغلَبِ العِجْلِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كَانَ {حَيَرَا
هاكذا رَواهُ.
(} والحِيرَةُ بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ) ، إِذا خَرجْتَ مِنْهَا عَلَى طَرِيق مَرْو. (مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمدَ ابْنِ حَفْص) بنِ مُسْلِم بْنِ يَزِيد بْنِ عَلِيّ الجُرَشِيّ {- الحِيرِيّ، وَولده القَاضِي أَخو بَكْر أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ أَحْمَد ابنِ مُحَمَّد الحِيرِيّ قَاضِي نَيْسَابور، روى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عَبْد الله، وَذكره فِي التَّاريخ وأَكْثَر عَنهُ أَبُو بكْر البَيْهَقِيّ وأَبُو صَالِح المُؤَذِّن الحافِظَان.
(و) } الحِيرَة: (د، قُرْبَ الكُوفَةِ) وَهِي دَاخِلَة فِي حُكم السّوادِ، لأَنَّ خَالِدَ ابْنَ الوَلِيد فَتحها صُلْحاً كَمَا نَقَلَه السُّهَيْليّ عَن الطَّبَرِيّ. وَفِي المَرَاصِد أَنَّها على ثَلاثَةِ أَمْيَال من الكُوفَة على النَّجَف. زَعَمُوا أَنَّ بَحآَ فَارِسَ كَانَ يَتَّصِل بهَا، وعَلى مِيل مِنْهَا من جِهةِ الشَّرْق الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ، وَقد كانَتْ مَسْكنَ مُلْوكِ العَرَب فِي الجاهِليَّة وسَمَّوْهَا بالحيرَة البَيْضَاءِ، لحُسْنها، وَقيل: سُمِّيَت الحِيرَة لأَنَّ تُبَّعاً لَمّا قَصَدَ خُرَاسَانَ خَلَّفَ ضَعَفَةَ جُنْدِه بذالِك الموْضِع. وَقَالَ لَهُم: حِيرُوا بِهِ، أَي أَقِيمُوا. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ هُوَ الَّذِي حَيَّر الحِيرَةَ لَمّا جَعَلَ فِيهَا سَبًّيَا العَرَبِ، فتحَيَّروا هُنَاكَ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا. وَقيل إِنَّ تبعا تَحَيَّر فِيهَا، قَالَه الشّرفيّ وقِيلَ غَيْر ذالك، وَقد أَطَالَ فِيهِ السَّمْعَانِيّ، فراجِعْه فِي الأَنْسَاب.
(والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا {- حِيرِيٌّ) ، على القِيَاس، (و) سُمِعَ (} - حَارِيٌّ) على غَيرِ قِياس. قَالَ ابْن سِيده: وَهُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، قُلِبَت الياءُ فِيهِ أَلِفاً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ غَيرُ مَقِيسَ عَلَيْه غَيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب. النِّسْبَة إِلَيْهَا حَارِيّ، كَمَا نَسَبُوا إِلى التَّمْر تَمْرِيّ، فأَراد أَن يَقُول حَيْرِيّ فسَكَّنَ اليَاءَ فصَارَتْ أَلِفاً ساكِنَةً. (مِنْهَا كَعْبُ بْنُ عَدِيّ) بنِ حَنْظَلَة بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيّ بن مَلَكان بْنِ عَوْف بنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْد اللاّت التَّنوخِيّ الحِيرِيّ، أَسَلَمَ زمَن أَبِي بَر. وحَفِيدُه نَاعِمُ بن كَعْب، حَدَّث عَنهُ عَمْرُو بنُ الْحَارِث، وحدِيثُه عنْد المِصْرِيّين.
(و) الحيرَة: (ة بِفَارِسَ) ،. وَمِنْهَا أَبو إِسحَاق إِبراهِيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم بْنِ حاتِمٍ الزَّاهِدُ العابدُ الحِيرِيّ، أَنْثَى عَلَيْهِ الحاكِمُ.
(و) الحِيرَةُ: (د، قُربَ عَانَةَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُكَارِم) الحيرِيّ، ذَكرَه الذَّهَبِيُّ.
( {والحِيرَتانِ: الحِيرَة والكُوفَةُ) ، على التَّغْلِيبِ، كالبَصْرَتَيْن والكُوفَتَين.
(} والمُسْتَحِيرَةُ: د) ، وَقد تَقَدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْل مَالِك بْنِ خَالِدٍ الخُنَاعِيّ، وأَعادَه المُصَنِّف هُنَا، وهُمَا واحِدٌ.
(و) المُسْتَحِيرَة: (الجَفْنَةُ الوَدِكَةُ) : الكثِيرَةُ الوَدكِ.
(و) ! المسْتحِير، (بِلَا هاءٍ: الطَّريقُ الَّذِي يَأْخُذُ فِي عُرْضِ مَفَازةٍ) ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: مَسَافَة، (وَلَا يُدْرَى أَيْنَ مَنْفَذُه) . قَالَ:
ضاحِي الأَخادِيدِ {ومُسْتَحِيرِهِ
فِي لاحِبٍ يَركَبنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ
(و) } المُسْتَحِير: (سَحابٌ ثَقِيلٌ مُتَرَدِّدٌ) لَيْس لَهُ رِيح تَسُوقُه. قَالَ الشَّاعِرُ يمدَح رَجُلاً:
كَأَنَّ أَصحابَه بالقَفزِ يُمْطِرُهمْ
من {مُسْتحِيرٍ غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ
(} والحِيَارَانِ) ، بالكَسْرِ (: ع) قَالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ {الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاَءُ
(} وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَة: د، بجَبل نِطَاعٍ) باليمامةِ، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {والحَيْر) ، بفتْح فسُكُون: (شِبْهُ الحَظِيرَةِ أَو الحِمَى) ، وَمِنْه} الحَيْرُ بكَرْبَلاَءَ، كَمَا فِي الصّحاح واللِّسَان، وَمِنْه المثَل (مَن اعتمَدَ على {حَيْرِ جارِه (أَصْبَح عَيْرُه فِي النَّدى)) أَورده المَيْدَانِيّ.
(و) الحَيْر: (قَصْرٌ كَانَ بِسُرَّ مِنْ رَأَى) . نَقَلَه الصّغانِيّ.
(} وحِيَارُ بَنِي القَعْقَاعِ، بالكَسْرِ: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسَرِينَ) كَانَ الوَلِيدُ ابْنُ عَبْدِ المَلِك أَقطعهُ القَعْقَاعَ بْنَ خُلَيْد، فنُسِب إِلَيْه.
( {والحَارَةُ: كلُّ مَحَلَّة دَنَتْ مَنَازِلُهُم) ، فَهُم أَهلُ} حَارَةٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هِي مُسْتَدارٌ من فَضَاءٍ، قَالَ: وبالطَّائِف {حَاراتٌ، مِنْهَا حارَةُ بَنِي عَوْف.
(} والحُويْرَةُ) ، تَصْغِيرُ {الحارَة: (حَارةٌ بِدِمَشْقَ، منْها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الحُوَيْرِيّ المُحَدِّثُ) ، سمِعَ ببَغْدَادَ شَرَفَ النِّسَاءِ بنْتَ الآبِنوسيّ وغَيرَها وعُمِّرَ وحَدَّث.
(و) : (إِنّه فِي} حِيرَ بِيرَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح فيهمَا ( {وحِيرٍ بِيرٍ) ، بالخَفْضِ فيهمَا، (} كحُورٍ بُورٍ) ، أَي فَساد وهَلاكٍ، أَو ضَلال، وَقد تَقَدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حَيَّرتُه} فتحَيَّرَ.
{والحَيَرُ، بالتحرِيك:} التَّحيُّر.
{وتَحَيَّر: ضَلّ.
وبالبصْرة} حائرُ الحَجَّاج، معروفٌ، يابِسٌ لَا ماءَ فِيهِ، وأَكثرُ النَّاسِ يُسمِّيه الحَيْر. واستَعْمَلَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت الحائِرَ فِي البحْر فَقَالَ:
ولأَنْتِ أَحسنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنا
يَومَ الخُرُوجِ بساحَةِ العَقْرِ
مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بهَا مَلِكٌ
ممّا تَرَبَّبَ حائِرُ البَحْرِ
وَقَالُوا: لهاذه الدارِ حَائِرٌ واسِعٌ. والعامَّة تَقول حَيْرٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: والعَرَبُ تَقول: لكُلِّ شَيْءٍ ثابِتٍ دَائِمٍ لَا يَكَادُ يَنْقَطِع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ. وَقَالَ جرير:
يَا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بعَارِض
فَخْمِ الكَتَائِبِ مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ
قل ابنُ الأَعرابِيِّ: المُسْتَحِيرُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِع، قَالَ: وكَوكَبُ الحدِيدِ: بَرِيقُه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
فِي مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو
نِ ومُلْتَقَى الأَسَلِ النَّواهِلْ
وَمرَقَةٌ {مُتَحيِّرَةٌ: كَثيرةُ الإِهالَةِ والدَّسمِ. وَفِي الأَساس: وأَتَى بمَرَقَةٍ كَثِيرَةِ} الإِحَارَةِ.
ورَوضَةٌ! حَيْرَى: مُتَحَيِّرةٌ بالماءِ. أَنشَدَ الفارِسِيّ لبَعْض الهُذَلِيّين:
إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيد الحِبا
لِ مِنى وغَيَّرَكِ الآشِبُ
فيا رُبَّ حَيْرَى جُمَادِيَّةٍ
تَحَيَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ
عنَى ذالك. {والمَحَارَةُ:} الحائِر.
{واسْتَحَارَ الرَّجلُ بمَكَانِ كَذَا ومَكَانِ كَذَا. نَزَلَه أَيّاماً. وَيُقَال: هاذِه أَنْعَامٌ} حِيرَاتٌ: أَي {مُتَحَيِّرةٌ كَثِيرَةٌ. وكذالك النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا.
والسُّيُوفُ} الحارِيَّةُ: المعْمُولَةُ {بالحِيرَة، قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهُورَنا
إِلَى كلِّ حَارِيَ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
يَقُول: إِنّهم احْتَبَوْا بالسُّيوف، وكذالك الرِّحالُ} الحارِيَّاتُ. قَالَ الشَّمَّاخ:
يَسْرِي إِذا نَامَ بنُو السَّرِيَّاتِ
يَنامُ بينَ شُعَبِ الحارِيَّاتِ
{- والحارِيُّ: أَنْمَاطُ نُطُوعٍ تُعمَلُ بالحِيرَة تُزَيَّن بهَا الرِّحَالُ. أَنْشَد يَعْقُوب:
عَقْماً ورَقْماً} وحارِيًّا تُضاعِفُه
على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجَانِيعِ
{واستُحِيرَ الشَّرابُ: أُسِيغَ، قَالَ العَجَّاج:
تَسْمعُ للجَرْعِ إِذَا} اسْتُحِيرَا
! وحِيارُ بن مُهَنَّا، ككِتَاب: من أُمَرَاءِ عَرَبِ الشَّام، نَقَله الذَّهَبِيّ.
واسْتَدْرَكَ شيهُنَا هُنا حَيْرُون، بفَتْح فَسُكُون، ونَقَلَ عَن الشِّهاب القَسْطَلانيّ فِي إرشاد السَّارِي أَنَّ سيِّدَنا إِبراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْه السَّلام دُفِن بِهِ. قُلْت: وَهُوَ تَصحِيف. والصَّوابُءَنه حَبْرون بالمُوحَصدة، وَقد سبق فِي مَوْضعِه، ثمَّ رأَيتُ ابْنَ الجَوَّانيِّ النَّسّابةَ ذَكَرَ عِنْد سَرْدِ أَولادِ عِيصُو بنِ إِسْحَاق فِي المُقَدّمة الفَاضِلِيّةِ مَا نَصُّه: ودُفِن مَعَ أَخِيه يَعْقُوبَ فِي مَزْرعَة حَيْرون، هاكذا بالحَاءِ واليَاءِ. وَقيل: بل هِيَ مزْرَعة عَفْرُون عِنْد قَبْر إِبراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلام، كَانَ شَرَاهَا لِقَبْرِه وفِيهَا دُفِنَت سَارَةُ. 
(حير) : الحُيارَى: لغة في الحَيَارَى.
ح ي ر: (حَارَ) يَحَارُ (حَيْرَةً) وَ (حَيْرًا) بِسُكُونِ الْيَاءِ فِيهِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ فَهُوَ (حَيْرَانُ) وَقَوْمٌ (حَيَارَى) . وَ (حَيَّرَهُ فَتَحَيَّرَ) وَرَجُلٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ إِذَا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ. وَ (الْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ. 

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

حثا

Entries on حثا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
ح ث ا: (حَثَا) فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ مِنْ بَابِ عَدَا وَرَمَى وَ (تَحْثَاءً) أَيْضًا. 
[حثا] حَثا في وجهه التراب يحثو ويحثى، حثوا وحثيا وتحثاء. وحَثَوتُ له، إذا أعطيته شيئاً يسيراً. وأرضٌ حَثْواءُ: كثيرة التراب. والحثى: دقاق التبن. قال الراجز:

كأنه غرارة ملاى حثى
(حثا) - في الحديث: "احْثُوا في وجُوه المَدَّاحِين التُّرابَ".
يقال: حَثَاه يَحْثُوه حَثْواً، إذا أَثارَه، وحَثَى يَحْثِي حَثْياً لُغَة فيه.
- وفي الحديث : "كان يَحْثِي على رَأسِه ثَلَاثَ حَثَياتَ".
- وفي حَديثٍ آخَر: "ثَلاث حَثَيَات من حَثَيَات رَبِّي تَبارَك وتَعالَى".
ويقال: أَحثَتِ الخَيلُ البِلادَ: إذا دَقَّتْها وأَثارَتْها. ويقال: أَحاثَتْها كَذلك.
[حثا] فيه: "احثوا" في وجوه المداحين التراب، أي ارموا، حثا يحثو حثواً ويحثى حثيا، يريد به الخيبة وأن لا يعطوا شيئاً، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب، ومر في التراب. ط: وقيل كناية عن قلة إعطائه، ويحتمل إرادة دفعه عنه وقطع لسانه عن عرضه بما يرضيه من الرضخ. نه: كان "يحثى" في رأسه ثلاث "حثيات" أي ثلاث غرف بيديه جمع حثية. وفيه: ثلاث "حثيات" من حثيات ربي تعالى، كناية عن المبالغة في الكثرة، ولا كف ثم ولا حثى، جل عنه وتعالى. ط: مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث "حثيات" وثلاث بالنصب عطفاً على سبعين وبالرفع على سبعون، والمراد كثرة لا تحصى. ومنه: "فحثى" بكفيه فقال أبو بكر: زدنا، زيادته صلى الله عليه وسلم مرة بعد أخرى إرشاد إلى أن له مدخلاً في الأمور الأخروية، كذا في مف، أي زدنا في الإخبار عما وعدك ربك من إدخال أمتك الجنة لحديث وعدني بإدخال سبعين ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث حثيات. قوله: صدق عمر، إنما لم يجبه أولاً به وصدقه لأنه وجد للتارات في ذلك مدخلاً فإنه تعالى ينجي فوجاً بعد فوج. و"يحثو" عليكن، أي يجود وينثر عليكن ما تنفقن. قوله: اللهم اسق، دعاء له من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عرف أنه يحثو عليهن. نه وفي ح عائشة وزينب: حتى "استحثتا" استفعل من الحثى، يريد أن كل واحدة منهما رمت التراب في وجه صاحبتها. ومنه ح عباس في موته صلى الله عليه وسلم ودفنه: وإن يكن ما تقول يا ابن الخطاب حقاً فإنه صلى الله عليه وسلم لن يعجز أن "يحثو" عن نفسه تراب قبره ويقوم. وفيه: فإذا عنده حصير عليه الذهب منثوراً نثر "الحثا" هو بالفتح والقصر دقاق التبن. ك: فجعل "يحتثى" في ثوبه يفتعل من الحثى أي يأخذ بيده ويرميه، وروى: يحتثن، بنون في آخره، ولا يظهر له معنى، وبيان الجراد في جيم. ز: إنما يكفيك أن "تحثى" ثم تفيضين، تحثى بكسر مثلثة وسكون ياء أصله تحثوين كتضربين أو تنصرين فحذف حرف العلة بعد نقل حركته أو حذفه وحذف النون للنصب، وتفيضين مستأنف لا عطف. ط: وفيه دليل عدم وجوب الدلك والمضمضة والاستنشاق. ن: خليفة "يحثى" وروى: يحثو، من حثيت وحثوت، وذا لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه. وفي ح النياحة: "فاحث" في أفواههن التراب، بضم ثاء وكسرها، بالغ في إنكارهن حيث أصررن على البكاء، وكان من غير نياحة، والنهي للتنزيه إذ يبعد تمادي الصحابيات بعد تكرر النهي التحريمي، ولذا لم يطعنه ظناً منهن أنه كالمحتسب لا رسوله، أو لغلبتهن على أنفسهن لحرارة المصيبة، كذا في القرطبي. ط: فجعل "يحثو" من الطعام، أي ينثره في الوعاء أو في ذيله، وزكاة رمضان أي صدقة الفطر. وفيه إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب، وتمكن أبي هريرة من أخذ الشيطان كرامة له. و"فيحثو" في وجوههم فيزدادون، أي يحثو المسك وأنواع الطيب، وأراد بالسوق المجمع، وبالجمعة مقدار الأسبوع إذ لا أسبوع ثمه ولا شمس، وخص ريح الشمال لأنها ريح المطر عند العرب.

حثا: ابن سيده: حَثَا عليه الترابَ حَثْواً هاله، والياء أَعلى.

الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثَيْتُ حَثْواً وحَثْياً، وحَثا الترابُ نفسُه

وغيره يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نادرة، ونظيره جَبا يَجْبَى وقَلا

يَقْلَى. وقد حَثَى عليه الترابَ حَثْياً واحْتَثاه وحَثَى عليه الترابُ نفسُه

وحَثى الترابَ في وجهه حَثْياً: رماه. الجوهري: حَثا في وجهه التراب

يَحْثُو ويَحْثِي حَثْواً وحَثْياً وتَحْثاءً. والحَثَى: التراب المَحْثُوُّ

أَو الحاثي، وتثنيته حَثَوان وحَثَيان. وقال ابن سيده في موضع آخر:

الحَثَى الترابُ المَحْثِيُّ. وفي حديث العباس وموت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ودفنِه: وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الخطاب حَقّاً فإِنه لنْ يَعْجِزَ

أَن يَحْثُوَ عنه أَي يرميَ عن نفسه الترابَ ترابَ القبرِ ويقُومَ. وفي

الحديث: احْثُوا في وجوه المَدَّاحِين الترابَ أَي ارْمُوا؛ قال ابن

الأَثير: يريد به الخَيْبة وأَن لا يُعْطَوْا عليه شيئاً، قال: ومنهم من يجريه

على ظاهره فيرمي فيها التراب. الأَزهري: حَثَوْت عليه الترابَ وحَثَيتُ

حَثْواً وحَثْياً؛ وأَنشد:

الحُصْنُ أَدْنَى، لَوْ تَآيَيْتِه،

من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ

الحُصْن: حَصانة المرأَة وعِفَّتها. لو تآييتِه أَي قصدْتِه. ويقال

للتراب: الحَثَى. ومن أَمثال العرب: يا ليتني المَحْثِيُّ عليه؛ قال: هو رجل

كان قاعداً إِلى امرأَة فأَقبل وَصِيلٌ لها، فلما رأَته حَثَتْ في وجهه

التراب تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لا يدنُوَ منها فَيطَّلِعَ على

أَمرهما؛ يقال ذلك عند تمني منزلةِ من تُخْفَى له الكرامةُ وتُظْهَر له

الإِهانة. والحَثْيُ: ما رفعت به يديك. وفي حديث الغسل: كان يَحْثي على رأْسه

ثَلاثَ حَثَياتٍ أَي ثلاث غُرَفٍ بيديه، واحدتها حَثْيَة. وفي حديث عائشة

وزينب، رضي الله عنهما: فَتقاوَلَتا حتى اسْتَحْثَتَا؛ هو اسْتَفْعَل من

الحَثْيِ، والمراد أَن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب. وفي

الحديث: ثلاث حَثَياتٍ من حَثَيات ربي تبارك وتعالى؛ قال ابن الأَثير: هو

مبالغة في الكثرة وإِلا فلا كَفَّ ثَمَّ ولا حَثْيَ، جل الله تبارك وتعالى

عن ذلك وعز. وأَرض حَثْواء: كثيرة التراب. وحَثَوْت له إِذا أَعطيته شيئاً

يسيراً. والحَثَى، مقصور: حُطام التِّبْن؛ عن اللحياني. والحَثَى

أَيضاً: دُقاق التِّبْن، وقيل: هو التِّبْن المُعْتَزَل عن الحبّ، وقيل أَيضاً:

التبن خاصة؛ قال:

تسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى

خَبٌّ جَرُوزٌ، وإِذا جاعَ بَكى

ويأْكُلُ التمرَ ولا يُلقِي النَّوَى،

كأَنه غِرارةٌ ملأَى حَثَا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْثوراً

نَثْرَ الحَثَى؛ هو، بالفتح والقصر: دُقاق التبن، والواحدة من كل ذلك

حَثَاة. والحَثَى: قشور التمر، يكتب بالياء والأَلف، وهو جمع حَثَاة، وكذلك

الثَّتَا، وهو جمع ثَتَاة: قشورُ التمرِ ورديئُه.

والحاثِياءُ: تراب جُحْر اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله، وقيل:

الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع؛ قال ابن بري: والجمع حَوَاثٍ. قال ابن

الأَعرابي: الحاثِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِهِ، بُني على فاعِلاءَ.

والحَثَاة: أَن يؤكل الخبز بلا أُدْمٍ؛ عن كراع بالواو والياء لأَن لامها

تحتملهما معاً؛ كذلك قال ابن سيده:

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.