Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أورد

رعب

Entries on رعب in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
ر ع ب: (الرُّعْبُ) الْخَوْفُ. (رَعَبَهُ) يُرْعِبُهُ كَقَطَعَهُ يَقْطَعُهُ (رُعْبًا) بِالضَّمِّ أَفْزَعَهُ وَلَا تَقُلْ: أَرْعَبَهُ. 
ر ع ب : رَعَبْت رَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ خِفْتُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَعَبْتُهُ وَأَرْعَبْتُهُ وَالِاسْمُ الرُّعْبُ بِالضَّمِّ وَتَضُمّ الْعَيْنُ لِلْإِتْبَاعِ وَرَعَبْتُ الْإِنَاءَ مَلَأْتُهُ. 
رعب: أرعب (انظر لين في مادة رعب): خوف، أنزع، أرعب، أذعر، أرهب.
تراعب: جاءت في الدميري مادة زبزب نقلاً عن ابن الأثير (مخطوطة دييز في برلين، رايت).
رُعْبَة: رعب، فزع (فوك).
رعبون = عربون: ما يجعل من الثمن على أن يحسب منه (بوشر).
رعاب: صياح النعامة (بوشر).
الرواعب (جمع): نوع من الحمام (مخطوطة الإسكوريال ص 893).
مَرْعَبَة: اضطراب، بلبلة، شغب (المعجم اللاتيني - العربي).

رعب


رَعَبَ(n. ac. رَعْب
رُعْب)
a. Was frightened, terrified.
b. Frightened, terrified; threatened, menaced.
c. Cooed (pigeon).
d. Filled.
e. Cut into stripes ( camel's hump ).

رَعَّبَa. see I (b) (d), (e).
أَرْعَبَa. see I (b)
إِرْتَعَبَa. see I (a)
رَعْبa. Threat, menace.
b. Enchantment; incantation; spell.

رُعْبa. Fear, terror.
b. (pl.
رِعَبَة), Socket of an arrowhead.
رُعُبa. see 3 (a)
رَاْعِبa. Terrifier; threatener.

رَعِيْبa. Frightened, terrified.
b. Very fat.

رَعَّاْبa. Enchanter, wizard.
b. Bully, blusterer.

رَعْبُوْب (pl.
رَعَاْبِيْ4ُ)
a. Tall, wellformed.
[رعب] نه: نصرت "بالرعب" مسيرة شهر، الرعب: الخوف والفزع، قد أوقع الله الخوف والفزع، قد أوقع الله الخوف في أعدائه فخافوه من مسيرة شهر وفزعوا منه. ومنه ح الخندق: إن الالي "رعبوا" علينا
في رواية، ويروى بغين معجمة، والمشهور: بغوا، من البغي. ك: الرعب بضم راء. ومنه: "فرعبت" منه، بضم راء وكسر عين وللاصيلي بفتح راء وضم عين. ط ومنه: إلا أخذوا "بالرعب" لأن الحاكم إنما يمضي حكمه وأمره في الوضيع والشريف إذا تنزه عن الرشوة فإذا تلطخ بها خاف ورعب.
ر ع ب

هو مرعوب، وقد رعبته رعباً. وفعل ذلك رعباً لا رغباً أي خوفاً لا رغبة. ورجل ترعابه: فروقة. وتقول: هو في السلم تلعابه، وفي الحرب ترعابه. وامرأة رعبوبة: شطبة تارة، ونساء رعابيب.

ومن المجاز: سيل راعب: يرعب بكثرته وسعته وملئه الوادي، ومنه رعبت الحوض. ملأته. وحسيٌ متراعب ومتلقم: واسع يأخذ الماء الكثير الجم. وحمام راعبي: شديد الصوت قوية في تطريبه يروع بصوته أو يملأ به مجاريه، وعندي حمام له ترعيب وتطريب. ورجل رعيب العين ومرعوب العين: جبان ما يبصر شيئاً إلا نزع منه.
[رعب] الرُعْبُ: الخوف. تقول منه: رَعَبْتُهُ فهو مرعوبٌ، إذا أفزعته، ولا تقل أرعبته. والترعابة: الفزوق . والسَنامُ المُرْعَّبُ: المُقَطَّعُ. والرَعيبُ: الذي يقطرُ دَسَماً. والتِرْعيبَةُ، بالكسر: القطعة من السَنامِ. ورَعَبْتُ الحوضَ: ملأتُه. وسيلٌ راعبٌ: يملأ الوادي. قال الشاعر : بذى هيدب أيما الربى تحت ودقه * فيروى وأيما كل وادٍ فَيرْعَب وسَنامٌ رَعيبٌ، أي ممتلئ شحما. والرعبوب: الضعيف الجبان. والرعبوبة من النساء: الشطبة البيضاء. والراعبي: جنس من الحمام، والانثى راعبية.
رعب
الرُّعْبُ: الانقطاع من امتلاء الخوف، يقال:
رَعَبْتُهُ فَرَعَبَ رُعْباً، فهو رَعِبٌ، والتِّرْعَابَةُ:
الفروق. قال تعالى: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
[الأحزاب/ 26] ، وقال: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [آل عمران/ 151] ، وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
[الكهف/ 18] ، ولتصوّر الامتلاء منه قيل: رَعَبْتُ الحوص: ملأته، وسيل رَاعِبٌ: يملأ الوادي، وباعتبار القطع قيل: رَعَبْتُ السّنام: قطعته. وجارية رُعْبُوبَةٌ: شابّة شطبة تارّة ، والجمع الرَّعَابِيبُ.
رعب
رَعَبْتُه رَعْباً ورُعْباً ورُعُباً: خَوَّفْتَه، فارْتَعَبَ. والتِّرْعابَةُ: الفَرُوْقَة. وهو رَعِيْبُ العَيْنِ ومَرْعُوْبُها: يُقال في الجَبَانِ والشُّجَاع بِمنزِلةِ الهَيُوْب.
والرَّعْبُ: اللَّؤْمُ. والتَّرْعِيْبُ والرَّعْبُ جميعاً: تَقْطِيْعُ السَّنَام. والقِطْعَةُ منه: رَعْبُوْبَة. ورَعَّبْتُ السَّهْمَ: أصْلحْتَ رُعْبَه: وهو رُعْظُه. ورَعَبْتُه - بالتَّخْفيف -:كَسَرْتَ رُعْبَه. وجَمْعُ الرُّعْبِ: الرِّعَبَة. والمُرَعِّبُ: المُمْتلِيءُ سِمَناً. وكذلك المُرَعْبِبُ. ومنه أُخِذَتِ الرُّعْبُوْبَةُ من النِّساء: وهي الشَّطْبَةُ المُرْتَجَّةُ سِمَناً. والرُّعْبُ: القِصَارُ من الرِّجال، والواحِدُ: رَعِيْبٌ وأرْعَب. وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْلأَ الواديَ: ومنه: حِسّيٌ مُتَرَاعِبٌ: أي واسِعٌ لا يَمْلأه شَيْءٌ.
وحَمَامَةٌ راعِبِيَّةٌ: شَديدةُ الرَّعْبِ وهو الصَّوْتُ؛ أو نُسِبَ إلى موضِعٍ.
(ر ع ب)

الرُّعْبُ والرُّعُب: الْفَزع. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْبا فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ.

ورَعَّبه تَرْعِيبا وتَرْعابا فَرَعَبَ رُعْبا وارْتَعب والتِّرْعابَةُ: الفروقة من كل شَيْء.

ورَعَب الشَّيْء يَرْعَبُه رَعْبا: ملأَهُ، ورَعَبَ السَّيْل الْوَادي يَرْعَبُه: ملأَهُ، وَهُوَ مِنْهُ قَالَ:

بِذِي هَيْدَبٍ أْيما الرُّبا تَحْتَ وَدْقِه ... فَتْرَوى وأْيما كُلُّ وَادٍ فَيَرْعَبُ

ورَعَّبَتِ الْحَمَامَة: رفعت هديلها وشدته، وحمامة رَاعِبِيَّةٌ: تُرَعِّبُ فِي صَوتهَا، جَاءَ على لفظ النّسَب وَلَيْسَ بِهِ، وَقيل هُوَ نسب إِلَى مَوضِع لَا أعرف صِيغَة اسْمه.

ورَعَبَ السنام وَغَيره يرْعَبُه، ورَعَّبَه قطعه، والتَّرْعِيبَةُ الْقطعَة مِنْهُ، وَالْجمع تَرْعِيبٌ وَقيل التَّرْعِيبُ: السنام المقطع شطائب مستطيلة، وَهُوَ اسْم لَا مصدر، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: التَّرْعيبَ فِي التَّرعِيب على الإتباع وَلم يحفل بالساكن لِأَنَّهُ حاجز غير حُصَيْن.

والرُّعبُوبَة كالتَّرْعيبة.

وَجَارِيَة رُعْبوبَةٌ ورُعْبُوبٌ ورِعْبِيبٌ: شطبة تَارَة، الْأَخِيرَة عَن السيرافي، وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء الْحَسَنَة الرّطبَة الحلوة وَالْجمع رعابيب قَالَ حميد: رَعابِيبُ بِيضٌ لَا قِصَارٌ زَعانِفٌ ... وَلَا قَمِعاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ

أَي لَا تستحسنها إِذا بَعدت عَنْك، وَإِنَّمَا تستحسنها عِنْد التَّأَمُّل، لدمامة قامتها وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء فَقَط، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْبَيْضَاء الناعمة.

والرُّعُبوبَةُ: الطَّوِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة رُعْبوبَة ورُعْبُوبٌ: خَفِيفَة طياشة. قَالَ عبيد بن الأبرص:

إذَا حَرَّكَتْها السَّاقُ قُلْتَ نعامَةٌ ... وإنْ زُجِرَتْ يَوْما فليستْ بِرُعْبُوبِ

والرَّعَبُ: رقية من السحر ورَعَبَ الرَّاقي يَرْعَبُ رَعْبا.

وَرجل رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ، من ذَلِك.

والأرْعَبُ: الْقصير، وَهُوَ الرَّعيبُ أَيْضا، وَجمعه رُعُبٌ ورُعْبٌ. قَالَت امْرَأَة:

إنيَ لأهْوَى الأطْوَلِينَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّبِينَ الرُّعْبا

والرَّعْباءُ: مَوضِع، وَلَيْسَ بثبت.

رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ.

رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً، فهو مَرْعُوبٌ ورَعِـيبٌ: أَفْزَعَه؛ ولا تَقُلْ: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِـيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فهو مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ. وفي الحديث: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهرٍ؛ كان أَعداءُ النبـيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، قد أَوْقَعَ اللّهُ في قلوبِهمُ الخَوْفَ منه، فإِذا كان بينَه وبينَهم مَسِـيرَةُ شَهْرٍ، هابُوه وفَزِعُوا منه؛ وفي حديث الخَنْدَق:

إِنَّ الأُولى رَعَّبُوا عَلَيْنا

قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في رواية، بالعين المهملة، ويروى بالغين المعجمة، والمشهورُ بَغَوْا من البَغْيِ، قال: وقد تكرر الرُّعْب في الحديث.والتِّرْعابةُ: الفَرُوقة من كلِّ شيءٍ. والـمَرْعَبة: القَفْرة الـمُخِـيفة، وأَن يَثِب الرجُلُ فيَقْعُدَ بجَنْبِـكَ، وأَنتَ عنه غافِلٌ، فتَفْزَعَ.

ورَعَبَ الـحَوْضَ يَرْعَبُه رَعْباً: مَلأَه. ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ يَرْعَبُه: مَلأَه، وهُو منه.

وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْـَلأُ الوادِيَ؛ قال مُلَيْحُ بنُ الـحَكَم الـهُذَلي:

بِذِي هَيْدَبٍ، أَيْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِه، * فتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فيَرْعَبُ

ورَعَبَ: فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، وغيرُ متعدٍّ؛ تقول: رَعَبَ الوادي، فهو

راعِبٌ إِذا امْتَلأَ بالماءِ؛ ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَـَلأَهُ، مِثْلُ قَولِهم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فمن رواه: فيَرْعَبُ، بضم لام

كلّ، وفتح ياءِ يَرْعَب، فمعناه فيَمْتَلِـئُ؛ ومن رَوَى: فيُرْعَب، بضم الياء، فمعناه فيُمْلأُ؛ وقد رُوِيَ بنصب كلٍّ، على أَن يكونَ مفعولاً مقدَّماً لِـيَرْعَبُ، كقولك أَمـَّا زيداً فضَرَبْت، وكذلك أَمـّا كلّ وادٍ فيَرْعَب؛ وفي يَرْعَبُ ضميرُ السَّيْلِ والمطَرِ، وروي فيُرْوِي، بضم الياءِ وكسر الواو، بدل قوله فتَرْوَى، فالرُّبى على هذه الرواية في موضع نصب بيُرْوِي، وفي يُرْوي ضميرُ السَّيْل أَو المطَر، ومَن رواه فتَرْوَى رَفَع الرُّبى بالابتداءِ وتَرْوَى خَبره.

والرَّعِـيبُ: الذي يَقْطُر دَسَماً.

ورَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَت هَديلَها وشَدَّتْه.

والرَّاعِـبـيُّ: جِنْسٌ من الـحَمَامِ. وحَمامةٌ راعِـبِـيَّة: تُرَعِّبُ في صَوْتِها تَرْعِـيباً، وهو شِدّة الصوت، جاءَ على لفظِ النَّسَب،

وليس به؛ وقيلَ: هو نَسَبٌ إِلى موضِـعٍ، لا أَعرِفُ صِـيغة اسمِه. وتقول: إِنه لشَدِيدُ الرَّعْبِ؛ قال رؤبة:

ولا أُجِـيبُ الرَّعْبَ إِن دُعِـيتُ

ويُرْوى إِنْ رُقِـيتُ. أَراد بالرَّعْب: الوعيد؛ إِن رُقِـيتُ، أَي

خُدِعْتُ بالوعيدِ، لمْ أَنْقَدْ ولم أَخَفْ.

والسَّنامُ الـمُرَعَّبُ: الـمُقَطَّع.

ورَعَب السَّنامَ وغيرَهُ، يَرْعَبُه، ورَعَّبَه: قَطَعَه. والتِّرعِـيبةُ، بالكسر: القِطْعَةُ منه، والجمعُ تِرْعِـيبٌ؛ وقيل: التِّرْعِـيبُ السنامُ الـمُقَطَّع شَطَائِبَ مُسْتَطِـيلَةً، وهو اسمٌ لا مَصدر. وحكى سيبويه: التِّرْعِـيبَ في التَّرعِـيبِ، على الإِتباعِ، ولم يَحْفِلْ بالساكِنِ لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِـينٍ.

وسَنامٌ رَعِـيبٌ أَي مُمْـتَلِـئٌ سَمِـينٌ. وقال شمر: تَرْعِـيبُه ارتِجاجُه وسِمَنُه وغِلَظُه، كأَنه يَرْتَجُّ من سِمَنِه.

والرُّعْبُوبَة: كالتِّرْعِـيبةِ، ويقال: أَطْعَمَنا رُعْبُوبةً من سَنامٍ عندَه، وهو الرُّعْبَبُ. وجاريةٌ رُعْبوبةٌ ورُعْبوبٌ ورِعْبيبٌ: شَطْبة تارَّةٌ، الأَخيرة عن السيرافي من هذا، والجمع الرَّعابِـيبُ؛ قال حُمَيْد:

رَعابِـيبُ بِـيضٌ، لا قِصارٌ زَعانِفٌ، * ولا قَمِعات، حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ

أَي لا تَسْتَحْسِنُها إِذا بَعُدَتْ عَنْك، وإِنما تَسْتَحْسِنُها عند التأَمـُّلِ لدَمامَة قامتِها؛ وقيل: هي البيضاءُ الـحَسَنةُ، الرَّطْبة الـحُلْوة؛ وقيل: هي البيضاءُ فقط؛ وأَنشد الليث:

ثُمَّ ظَلِلْنا في شِواءٍ، رُعْبَبُه * مُلَهْوَجٌ، مِثل الكُشَى نُكَشِّبُهْ

وقال اللحياني: هي البيضاءُ الناعمة. ويقال لأَصلِ الطلعة: رُعْبوبة أَيضاً. والرُّعْبُوبة: الطويلة، عن ابن الأَعرابي. وناقة رُعْبوبة ورُعْبوبٌ: خفيفة

طَيَّاشة؛ قال عبيد بن الأَبرص:

إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قلت: نَعامَةٌ، * وإِن زُجِرَتْ، يوماً، فلَيْسَتْ برُعْبُوبِ

والرُّعْبوبُ: الضعِـيفُ الجبان.

والرَّعْب: رُقْيةٌ من السِّحْر، رَعَبَ الرَّاقي يَرْعَب رَعْباً.

ورجلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ من ذلك.

والأَرْعَبُ: القَصِـيرُ، وهو الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُه رُعُبٌ

ورُعْبٌ؛ قالت امرأَة:

إِني لأَهْوَى الأَطْوَلِـين الغُلْبَا، * وأُبْغِضُ الـمُشَيَّبِـينَ الرُّعْبا

والرَّعْباءُ: موضِعٌ، وليس بثَبَتٍ.

رعب

1 رَعَبَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رُعْبٌ (K, TA) and رُعُبٌ, or the latter of these is a simple subst., (TA,) or each of them is a simple subst., (Msb, TA,) and the inf. n. is رَعْبٌ; (Msb;) and رَعُبَ; and رُعِبَ, like عُنِىَ; both mentioned by 'Iyád and Ibn-Kurkool, and the last by ISk also; (TA;) and ↓ ارتعب; (K;) He feared; he was afraid or frightened or terrified: (Msb, K, TA:) or his bosom and heart were filled with fear: or he feared in the utmost degree; was in a state of the utmost terror. (TA.) b2: رَعَبَ said of a valley, [like زَعَبَ,] aor. ـَ (assumed tropical:) It became filled with water. (L.) b3: رَعَبَتِ الحَمَامَةٌ, aor. ـَ and ↓ رعّبت, (K,) inf. n. تَرْعِيبٌ; (A, TA;) (tropical:) The pigeon raised, and poured forth loudly, or vehemently, its cooing cry. (A, * K, TA.) You say ↓ حَمَامٌ لَهُ تَرْعِيبٌ (tropical:) Pigeons, or a pigeon, having a loud, or vehement, cooing. (A.) b4: And رَعَبَ, aor. ـَ [inf. n. رَعْبٌ,] (assumed tropical:) He composed, or uttered, rhyming prose. (K.) A2: رَعَبَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـْ (A, K,) inf. n. رَعْبٌ (A, MA) and رعّيهُ, (MA,) He caused him, or made him, to fear, or be afraid; frightened, or terrified, him: (S, A, Msb, K:) or he filled his bosom and heart with fear: or he put him in the utmost fear, or terror: (TA:) and ↓ تَرْعِيبٌ signifies the same, (Lb, K,) inf. n. تَرْعَابٌ and ارعبهُ; (K;) and so does ↓ رَعَبَ, accord. to Ibn-Talhah El-Ishbeelee, and Ibn-Hishám El-Lakhmee, and Fei in the Msb; but this is disallowed by IAar and Th and J. (TA.) b2: [Hence,] رَعْبٌ, aor. ـَ [inf. n. رَعْبٌ,] signifies also He threatened. (K, * TA.) b3: Also, aor. ـَ (K,) inf. n. رَعْبٌ, (TA,) He charmed, or fascinated, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K, * TA.) b4: Also, [like زَعَبَ,] (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَعْبٌ, (TA,) (tropical:) He filled (S, A, Msb, K) a watering-trough, or tank, (S, A,) or a vessel: (Msb:) and it (a torrent) filled a valley. (L, TA.) A3: رَعَبَهُ, (K,) aor. ـَ (TA,) also signifies He cut it [into pieces, or long pieces, or slices, (see تِرْعِيبَةٌ, below,)], namely, a camel's hump, or other thing; and so ↓ رعّبهُ, (K, TA,) inf. n. تَرْعِيبٌ. (TA.) b2: And He broke its (an arrow's) رُعْب [q. v.]. (K.) 2 رَعَّبَ as an intrans. v.: see 1, in two places. b2: The inf. n., تَرْعِيبٌ, as relating to a camel's hump, accord. to Sh, signifies Its shaking, or quivering, and being fat and thick; as though it shook, or quivered, by reason of its fatness: but it is otherwise explained [as a subst. properly speaking] below. (TA.) A2: رَعَّبَهُ, inf. n. as above, and, in one sense, تَرْعَابٌ also: see 1, in two places.

A3: Also, inf. n. تَرْعِيبٌ, He repaired its (an arrow's) رُعْب [q. v.]. (K.) 4 أَرْعَبَ see 1.8 إِرْتَعَبَ see 1, first sentence.

رَعْبٌ an inf. n. of 1, in senses pointed out above. (M, A, Msb, TA.) b2: A threat, or threatening. (K.) b3: A charm or charming, or a fascination or fascinating, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K.) b4: (assumed tropical:) A rhyming prose of the Arabs. (K.) رُعْبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ رُعُبٌ, (A, Msb, K,) both said to be inf. ns., (TA,) or the former is an inf. n. of رَعَبَ as intrans. (K, TA) or as trans., (A, MA,) and the latter is a simple subst., (TA,) or each of them is a simple subst., (Msb, TA,) Fear, fright, or terror: (S, A, Msb, K:) or fear that fills the bosom and heart; as Er-Rághib and Z have indicated, following Aboo-'Alee and IJ: or the utmost fear or terror. (TA.) One says, فَعَلَ ذٰلِكَ رُعْبًا لَا رُغْبًا He did that from fear, not from desire. (A.) A2: Also the former, The socket of the head of an arrow; the part into which the head enters, over which are the twists of sinew; syn. رُعْظٌ: pl. رِعَبَةٌ. (K.) رُعُبٌ: see the next preceding paragraph.

رُعْبَبٌ: see رُعْبُوبَةٌ, last sentence.

رُعْبُبٌ: see تِرْعِيبَةٌ.

رُعْبوبٌ: see رَعِيبٌ, in two places: b2: and see also رُعْبُوبَةٌ.

رِعْبِيبٌ: see what next follows.

رُعْبُوبَةٌ (S, A, K) and ↓ رُعْبُوبٌ (K) and ↓ رِعْبِيبٌ (Seer, K) A woman, (S, A,) or a girl, or young woman, (K,) Tall, and well-formed; soft, thinskinned, and plump; (S, * A, K;) or (A, K) white, or fair; (S, A, K;) goodly, or beautiful; sweet; and tender: (A, K:) or only white, or fair: (TA:) or soft, or tender: (IAar, Lh, K:) and the first, tall: (TA:) pl. رَعَابِيبٌ. (A, TA.) b2: Also, (K,) or the first and second, (TA,) applied to a she-camel, Restless, or unsteady; (K, TA;) light, or active, brisk, lively, or sprightly. (TA.) b3: For another meaning of the first, see تِرْعِيبَةٌ. b4: Also the first, The base, or lower part, (أَصْل,) of the طَلْعَة [i. e. either the spathe, or the spadix, of a palm-tree]; and so ↓ رُعْبَبٌ. (K.) رَعِيبٌ Afraid, or frightened, or terrified: (K:) [or filled with fear: or in a state of the utmost fear or terror: (see 1:)] and so ↓ مَرْعُوبٌ, (S, K,) and ↓ مُرَعَّبٌ, and ↓ مُرْتَعِبٌ: (TA:) and ↓ رُعْبُوبٌ signifies [the same; or] weak and cowardly. (S, K.) [Hence,] رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ and ↓ مَرْعُوبُهَا and ↓ رُعْبُوبُهَا (tropical:) A cowardly man, who sees nothing without being frightened. (A.) [رَغِيبُ العَيْنِ has a different meaning: see art رغب.] b2: Also Fat, as an epithet; (K;) dripping with grease: (S, K:) and so ↓ مُرَعْبِبٌ. (K.) And applied to a camel's hump as meaning Full and fat. (S.) b3: And Short; as also ↓ أَرْعَبُ: pl. [of the former]

رُعُبٌ and [of the latter] رُعْبٌ. (TA.) رَعَّابٌ: see what next follows.

رَاعِبٌ and ↓ رَعَّابٌ, [but the latter is an intensive epithet, or denotes habit, or frequency,] One who threatens; a threatener. (K, * TA.) b2: One who charms, or fascinates, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K, * TA.) b3: One who composes, or utters, the rhyming prose termed رَعْبٌ. (K, TA.) b4: Also the former (راعب), A torrent that fills the valley: (S:) or (tropical:) that frightens by its abundance and its width and its filling the valley. (A.) It is applied also to rain. (TA.) And A valley filled with water. (L.) حَمَامٌ رَاعِبِىٌّ, (S, A,) or رَاعِبِيَّةٌ, (K,) [or] the latter is the fem. form of the epithet, (S,) A certain kind of pigeons; (S;) accord. to the K, from a land called رَاعِبٌ [in the CK رَعِبٌ]; but this land is unknown, and is not mentioned by El-Bekree nor by the author of the Marásid; and in the Mj and other old works, الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ is expl. as meaning (assumed tropical:) the pigeon that is loud, or strong, in its cry, or voice: so says MF; and this is the truth: in the L it is said, الرَّاعِبِىُّ, meaning a kind of wild pigeons, or doves, has the form of a rel. n., but is not such; or, as some one says, is a rel. n. from a place of the name whereof I know not the form: in the A it is said that حَمَامٌ رَاعِبِىٌّ means a pigeon that cooes loudly, or vehemently, exciting admiration by its voice, or filling with it the passages thereof. (TA.) أَرْعَبُ: see رَعِيبٌ.

تِرْعَابٌ: see تِرْعَابَةٌ.

تِرْعِيبٌ and تَرْعِيبٌ: see تِرْعِيبَةٌ.

تِرْعَابَةٌ, (S, A, K,) in the Mj, and in [some of] the copies of the S, ↓ تِرْعَابٌ, without ة, (TA,) Very fearful: (S:) or most exceedingly fearful (A, K, TA) of everything. (TA.) You say, هُوَ فِى السِّلْمِ تَلْعَابَةٌ وَفِى الحَرْبِ تِرْعَابَةٌ [He is in peace most exceedingly playful, and in war most exceedingly fearful]. (A.) تِرْعِيبَةٌ A piece of a camel's hump; (S, K;) as also ↓ رُعْبُوبَةٌ (K) and ↓ رُعْبُبٌ: (TA:) pl. ↓ تِرْعِيبٌ; (K;) or rather, accord. to AHei, this is a coll. gen. n.: (MF, TA:) it is also pronounced ↓ تَرْعِيبٌ; (Sb, AHei;) and is said to signify a camel's hump cut into long pieces, or slices: it is a subst. [properly so termed], not an inf. n.: (TA:) and its ت is shown to be augmentative by the fact that there is no [undisputed] word of the measure فَعْلِيلٌ, with fet-h [to the ف]. (MF, TA.) مَرْعَبَةٌ A frightful قَفْرَة [or desert destitute of herbage and of water]. (K. [In the CK and TA, قَفْزَة is erroneously put for قَفْرَة.]) b2: Also A person's springing, or leaping, [towards another,] and seating himself by the other's side, so as to cause the latter, not being aware, to be frightened. (K. [From its measure, it seems to be a simple subst., not an inf. n., signifying this action as being A cause of fear.]) مُرَعَّبٌ: see رَعِيبٌ.

A2: Also A camel's hump cut into pieces, (S, TA,) or into long pieces, or slices. (TA.) مُرَعْبِبٌ: see رَعِيبٌ.

مَرْعُوبٌ: see رَعِيبٌ, in two places.

مُرْتَعِبٌ: see رَعِيبٌ.
رعب
: (الرُّعْبُ بالضَّمِّ) أَوْرَدَــه الجوهريّ، وابنُ القَطّاعِ، والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ فارسٍ (وبِضَمَّتَيْنِ) هُمَا لُغَتَانِ، الأَصْلُ الضَّمُّ والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ، وقيلَ بالعَكْسِ والضَّمُّ إِتْبَاعٌ، وقِيلَ: الأَوَّلُ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي اسْمٌ، وقِيلَ: كِلاِهُمَا مَصْدَرٌ وأَشَارَ شيخُنَا فِي شرح نَظْمِ الفَصْيحِ إِلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ، لاِءَنَّهُ أَكْثَرُ فِي المَصَادِرِ دُونَ مَا هُوَ بِضَمَّتَيْنِ (: الفَزَعُ) والخَوْفُ، وقِيلَ: هُوَ الخَوف الَّذِي يَمْلاً الصَّدْرَ والقَلْب، أَشَار لَهُ الرَّاغِبُ والزمخشريُّ تَبَعاً لاِءَبِي عَلِيَ وابنِ جِنِّي، وَقيل إِنَّ الرُّعْبَ: أَشَدُّ الخَوْفِ. (رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ) يَرْعَبُهُ رُعْباً ورُعُباً (: خَوَّفَهُ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَرَعِيبٌ) (وَلاَ تَقُلْ: أَرْعَبُه) ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ فِي (نوادِرِه) وثعلبٌ فِي (الفَصِيحِ) ، وإِيَّاهُمَا تَبِعَ الجوهريُّ وكَفَى بهما قُدْوَةً، وحَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِيُّ، وابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ والفَيُّومِيّ فِي الْمِصْبَاح جَوَازَه، على مَا حَكَاهُ شيخُنا (كَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً وتَرْعَاباً) بالفَتْحِ (فَرَعَبَ كَمَنَع رُعْباً بالضَّمِّ) ورُعُباً بِضَمَّتَيْنِ، نَقله مَكِّيٌّ فِي (شرح الفصيح) ، (وارْتَعَبَ) ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ، ورَعُبَ كَكَرُمَ فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ فِي حَدِيث بَدْءِ الوَحْيِ، ورُعِبَ كَعُنِيَ، حَكَاهَا ابنُ السكْيت، وحكاهما عِيَاضٌ فِي (المشارِق) ، وابنْ قَرْقُول فِي (المَطَالع) ، وَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ اللَّبْلِيُّ: رَعَبْتُهُ أَيْ أَخَفْتُه وأَفْزَعْتُه، وَفِي الحَدِيث (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) .
(والتِّرْعَابَةُ، بالكَسْرِ: الفَرُوقَةُ) من كلِّ شيءٍ، وَالَّذِي فِي (الصِّحَاح) و (المُجْمَل) بغيرِ هاءٍ، وَمن سجعات الأَساس: هُوَ فِي السَّلْمِ تِلْعَابَة، وَفِي الحَرْب تِرْعَابَة.
(و) من المجازِ (رَعَبَهُ) أَي الحَوْضَ (كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رَعْباً (: مَلأَهُ) ، ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ: مَلأَعُ، وَهُوَ مِنْهُ، وسَيْلٌ رَاعِبٌ: يَمْلأُ الوَادِيَ، قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ:
بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَا تَحْتَ وَدْقِهِ
فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ وقَرَأْتُ فِي أَشْعَارِ الهذليين لأَبي ذُؤيب لما نَزَل على سادِنِ العُزَّى:
يُقَاتِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَلَّلاَتٍ
مِنَ الفُرْنِيِّ يَرْعَبُهَا الجَمِيلُ
قَالَ أَبُو مهر: مُكَلَّلاتٌ: جِفَانٌ قد كُلِّلَتْ بالضَّحْمِ، يَرْعَبُهَا: يَمْلَؤُهَا، يُقَال: أَصَابَهُمْ مَطَرٌ رَاعِبٌ، والجَمِيلُ: الشَّحْمُ والوَدَكُ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : رَعَبَ فِعْلٌ مُتَعَدِّ وغَيْرُ مُتَعَدِّ، تقولُ: رَعَبَ الوَادِي فَهُوَ رَاعِبٌ إِذَا امْتَلأَ بالمَاءِ، وَرَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ إِذَا مَلاَءَهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه، فمَنْ رَوَاهُ: فَيَرْعَبُ فمَعْنَاهُ فَيَمْتَلِيءُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، وَقد رُوِيَ بِنَصْبِ (كُلّ) علَى أَنْ يكونَ مَفْعُولا مقدَّماً ليَرْعَبُ أَيْ أَمَّا كلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ، وَفِي يَرْعَبُ ضَمِيرُ السَّيْلِ أَو المَطَرِ.
(و) رَعَبَتِ (الحَمَامَةُ: رَفَعَتْ هَدِيلَهَا وشَدَّتْهُ: و) رَعَبَ (السَّنَامَ وغَيْرَهُ) يَرْعَبُه (: قَطَعَه، كَرَعَّبَهُ) تَرْعِيباً (فيهِمَا، والتِّرْعِيبَةُ بالكَسْرِ: القِطْعَةِ مِنْهُ) : والسَّنَامُ المُرَعَّبُ: المُقَطَّع (ج تِرْعِيبٌ) وقِيلَ: التِّرْعِيبُ: السَّنَامُ المُقَطَّعُ شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وَهُوَ اسمٌ لَا مصدَرٌ، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: التِّرْعِيبَ فِي التَّرْعِيبِ عَلَى الإِتْبَاعِ وَلم يَحْفِلْ بِالسَّاكِنِ، لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ، قَالَ شيخُنا: وصرَّح الشيخُ أَبو حيّانَ بأَنَّ التاءَ فِي التَّرْعِيبِ زائدةٌ، وَهُوَ قِطَعُ السَّنَامِ، وَمِنْهُم من يَكْسِرُ إِتْبَاعاً قَالَ:
كأَنَّ تَطَلُّعَ التَّرْعِيبِ فِيهَا
عَذَارَى يَطَّلِعْنَ إِلى عَذَارَى
قَالَ: ودَلِيلُ الزِّيَادَةِ فَقْدُ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ، قَالَ: ثُمَّ قَوْلُ أَبِي حَيَّانَ: وهُوَ قِطَعٌ، صريحٌ فِي أَنَّه اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ كنظائره، فإِطلاقُ الجمعِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ مجازٌ، انْتهى، وَقَالَ شَمرٌ: تَرْعِيبُهُ: ارْتِجَاجُهُ، وسِمَنُه، وغِلَطُه، كأَنَّه يَرْتَجُّ مِنْ سِمَنِه (كالرُّعْبُوبَةِ) فِي مَعْنَاهُ، يُقَال: أَطْعَمَنَا رُعْبُوبَةً مِنْ سَنَامٍ وَهُوَ الرُّعْبَبُ أَيْضاً.
(وجارِيَةٌ رُعْبُوبَةٌ ورُعْبُوبٌ) بضمِّها لِفَقْدِ فَعْلُولٍ بالفَتحِ، (ورِعْبِيبٌ بالكَسْرِ) الأَخِيرَةُ عَن السِّيرَافِيّ (: شَطْبَةٌ تَارَّةٌ، أَوْ بَيْضَاءُ حَسَنَةٌ رَطْبَة حُلْوَةٌ) وقيلَ: هِيَ البَيْضَاءُ فَقطْ، وأَنْشَدَ الليثُ:
ثُمَّ ظَلِلْنَا فِي شِوَاءٍ رُعْبَبُهْ
مُلَهْوَجٍ مِثْلِ الكُشَى نُكَشِّبُهْ
والرُّعْبُوبَةُ: الطَّوِيلَةُ، عنِ ابنِ الأَعْرَابيّ، والجَمْعُ: الرَّعَابِيبُ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
رَعَابِيبُ بِيضٌ لاَ قِصَارٌ زَعَانِفٌ
وَلاَ قَمِعَاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ
أَي لَا تَسْتَحْسِنُهَا إِذَا بَعُدَت عَنْكَ وإِنَّمَا تَسْتَحْسِنُهَا عندَ التأَمُّلِ لِدَمَامَةِ قَامَتِهَا، (أَوْ) بَيْضَاءُ (نَاعِمَةٌ) قَالَه اللِّحْيَانيّ (و) الرُّعْبُوبَةُ والرُّعْبُوبُ (مِنَ النُّوقِ: طَيَّاشَةٌ) خَفِيفَةٌ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ)
إِذَا حَرَّكَتْهَا السَّاقُ قُلْتَ نَعَامَةٌ
وإِنْ زُجِرَتْ يَوْماً فَلَيْسَتْ بِرُعْبُوبِ
(والرَّعْبُ: الرُّقْيَةُ مِنَ السِّحْرِ وغَيْرِه) رَعَبَ الرَّاقِي يَرْعَبُ رَعْباً، ورَجُلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ، مِنْ ذَلَكَ (و) الرَّعْبُ (: الوَعِيدُ) يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ الرَّعْبِ، قَالَ رُؤبة:
وَلاَ أُجِيبُ الرَّعْبَ إِنْ دُعِيتُ
ويُرْوَى: (إِنْ رُقِيتُ) أَيْ خُدِعْتُ بالوَعِيدِ لَمْ أَنْقَدْ ولَمْ أَخَفْ، (و) الرَّعْبُ (: كَلاَمٌ تَسْجَعُ بِهِ العَرَب، والفِعْلُ) مِنْ كُلًّ مِنَ الثَّلاَثَةِ رَعَبَ (كَمَنَعَ، وَهُوَ رَاعِبٌ ورَعَّابٌ) .
(و) الرُّعْبُ (بالضَّمِّ: الرُّعْظُ) ، نَقله الصاغانيّ (ج) رِعَبَةٌ (كقِرَدَةٍ، ورَعَبَهُ: كَسَرَ رُعْبَهُ) أَي خَوْفَهُ.
(وَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً: أَصْلَحَ رُعْبَهُ) .
(والرَّعِيبُ كأَمِيرٍ: السَّمِينُ يَقْطُرُ دَسَماً) ، ويقالُ: سَنَامٌ رَعِيبٌ أَيْ مُمْتَلِيءٌ سَمِينٌ، (كالمُرَعْبِبِ، للفَاعِلِ) .
(والمَرْعَبَةُ كمَرْحَلَةٍ: القَفْزَةُ المُخِيفَةُ، و) هُوَ (أَنْ يَثِبَ أَحَدٌ فَيَقْعُدَ عِنْدَكَ) بِجَنْبِكَ (وأَنْتَ) عَنْهُ (غَافِلٌ فَتَفْزَعَ (.
(والرُّعْبُوبُ) بالضَّمِّ (: الضَّعِيفُ الجَبَانُ) .
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ ومَرْعُوبُهَا: جَبَانٌ لاَ يُبْصِرُ شَيْئاً إِلاَّ فَزِعَ.
(و) الرُّعْبُوبَةُ (بِهَاءٍ: أَصْلُ الطَّلْعَةِ، كالرُّعْبَبِ، كجُنْدَبٍ) .
والأَرْعَبُ: القَصِيرُ وهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُهُ رُعُبٌ ورُعْبٌ قَالَت امرأَةٌ:
إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وأُبْيضُ المُشَيِّئينَ الرُّعْبا
(وَرَاعُبٌ: أَرْضٌ مِنْهَا الحَمَامُ الرَّاعِبِيَّةُ) قَالَ شيخُنا: هَذِه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ وَلم يذكرهَا البَكْرِيّ وَلَا صَاحب المراصد على كَثْرَة غَرَائِبه، وَالَّذِي فِي الْمُجْمل وَغَيره من مصنّفات القُدَمَاءِ: الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ تُرَعِّبُ فِي صَوْتِهَا تَرْعِيباً، وَذَلِكَ قُوَّةُ صَوْتهَا، قلتُ وَهُوَ الصوابُ، انْتهى.
قلت: ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فإِنه قَالَ الرَّاعِبِيُّ جِنْسٌ مِنَ الحَمام جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِهِ، وقيلَ) : هُوَ نَسَبٌ إِلى مَوْضِعٍ لَا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمِهِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: حَمَامٌ رَاعِبِيٌّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ فِي تَطْرِيبِه يَرُوعُ بصَوْتِ أَو يملأُ بِهِ مَجارِيَه، وحَمَامٌ لَهُ تَطْرِيبٌ وتَرْعِيبٌ: هَدِيرٌ شَدِيدٌ.
(والرَّعْبَاءُ: ع) ، عَنِ ابنِ دُريد، ولَيْسَ بِثَبَتٍ. وأَرْعَبُ: مَوْضِعٌ فِي قَول الشَّاعِر:
أَتَعْرِفُ أَطْلاَلاً بِمَيْسَرَةِ اللِّوَى
إِلى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بِهِ الصَّبَا
كَذَا فِي (المعجم) .
وسُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِيُّ بالفَتح: شاعِرٌ فِي زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ.

قيص

Entries on قيص in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more

قيص


قَاصَ (ي)(n. ac. قَيْص)
a. Fell out (tooth).
تَقَيَّصَa. Fell in, crumbled away, collapsed.

إِنْقَيَصَa. see I
& V.
c. [Fī], Rose, became abundant (water).

قَيَّاصَة []
a. Ruined (well).
قَيْصَانَة []
a. A certain fish.

مُنْقَاص [ N. P.
a. VII], Uprooted.
b. Cracked, split.

قَيْصَر (pl.
قَيَاْصِ4ُ قَيَاْصِيْ4ُ
قَيَاْصِيْ4َة)
a. Cæsar; emperor.

قَيْصَرِيّ
a. Imperial; regal.

قَيْصَرِيَّة
a. Imperial dignity; empire; regality.

قَيْصُوْم
a. see under
قَصْمَلَ

قيص



مِقْيَصٌ : see مَقْوَسٌ.
قيص قاصَت السِّنُّ تقِيْصُ: إذا تَحَرَّكَتْ، ويُقال: انْقَاصَتْ.
وجَمَلٌ قَيْصَةٌ: وهو الذي يَتقَيَّصُ: أي يَهْدِرُ، وجَمْعُه أقْيَاص وقيُوْصٌ.
والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْل والتُّرَابِ.
وانْقَاصَ الماءُ: كَثُرَ في البِئر حتَّى كادَ يَهْدم البِئْرَ، ويُقال: بِئْرٌ قَيّاصَةُ الجُوْلَ.
ق ي ص: (انْقَاصَتِ) الْبِئْرُ انْهَارَتْ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (الْمُنْقَاصُ) الْمُنْقَعِرُ مِنْ أَصْلِهِ وَالْمُنْقَاضُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُنْشَقُّ طُولًا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قُلْتُ: وَبِهِمَا قُرِئَ: «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ» بِالصَّادِ وَالضَّادِ الْمُخَفَّفَتَيْنِ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ. 
(ق ي ص) : (مِقْيَصُ) بْنُ صُبَابَةَ بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ قُتِلَ خَطَأً فَوَدَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مِقْيَسُ بِالسِّينِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مِقْيَسٌ بِوَزْنِ مَرْيَمَ وَضَبَابَةُ بِالضَّادِ مُعْجَمَةٌ.
[قيص] قَيْصُ السِنِّ: سقوطَها من أصلها. قال أبو ذؤيب: فِراقٌ كَقَيْصِ السِنِّ فالصَبْرَ إنَّهُ * لكلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبورُ * ويروى بالضاد المعجمة. قال الأمويّ: انْقاصَتِ البئرُ: انهارتْ. وقال الأصمعيّ: المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشقُّ طولاً. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد . ومقيص ابن صبابة ، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.
ق ي ص

انقاص البناء والبئر والرمل وغيرها، وتقيصت: انهارت. قال ذو الرمة:

يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل منقاصٌ ومنكشب

وقال:

يا ريّها من باردٍ قلاص ... جمّم حتى همّ بانقياص وبئر قيّاصة الجول. قال:

ظلت تبايع حلواً لا يسرُّ لها ... حقداً ولا قصفاً قيّاصة الجول

يريد رجلاً حلو الأخلاق وهو مع ذلك صلب ليس برخو كالبئر المنهارة. وانقاصت السنّ: انكسرت.

قيص

1 قَاصَ, inf. n. قَيْصٌ: see 7, in two places.5 تَقَيَّصَ see 7, in three places.7 انقاص, said of sand, (A, K,) and of dust, or earth, (K,) It poured forth, or down: (K:) or it fell, fell down, or collapsed; and so when said of a building; (A;) and so انقاصت said of a well (بِئْر); (S, A, K;) it fell; fell down; fell in ruins, or to pieces; or collapsed; (S, A, K;) as also انقاضت, with ض; (TA;) and ↓ تقيّصت: (A, K:) which ↓ last also signifies it (a well) inclined, and became demolished, or fell in ruins; and in like manner [تقيّص said of] a wall. (TA.) b2: انقاصت السِّنُّ The tooth became broken: (A:) or became cracked, or split, lengthwise: (TA:) or fell out: (Lth, K:) and ↓ قَاصَتْ, (TA,) inf. n. قَيْصٌ, (S, K,) it fell out from its root; (S, K, TA;) and so with ض: (S, TA:) and انقاص الضِّرْسُ, and ↓ قَاصَ, and ↓ تقّيص, the tooth became cracked lengthwise, and fell out. (TA.) b3: انقاص المَآءُ فِى البِئْرِ The water became abundant in the well (K, TA) so that it nearly demolished it. (TA.) بِئْرٌ قَيَّاصَةٌ A well that has collapsed. (A.) and بِئْرٌ قَيَّاصَةُ الجُولِ A well having its wall, or casing, or sides, demolished. (Ibn-'Abbád, K.) مُنْقَاصٌ signifies Uprooted; (S, K;) and مُنْقَاضٌ, with the pointed ض, cracked or split, lengthwise; so says As.: but AA says, that both signify the same. (S, O.)

قيص: قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ: انْشَقَّ طولاً فسقط،

وقيل: هو انشقاقه، كان طولاً أَو عرضاً. وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا

تحرّكت. ويقال: انْقاصَت إِذا انشقَّت طولاً؛ قال أَبو ذؤيب:

فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه،

لكل أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ

وقيل: قاص تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ السنِّ: سُقوطُها من

أَصلها، وأَورد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً قال: ويروى بالضاد. وانْقاصَت

الرَّكِيَّةُ وغيرُها: انْهارَت، وسيذكر أَيضاً بالضاد؛ وأَنشد ابن

السكيت:يا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاَّصِ،

قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ

والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصله. والمُنْقاضُ، بالضاد المعجمة:

المُنْشقّ طولاً. وقال أَبو عمرو: هما بمعنى واحد. وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا

مالَت وتهدَّمت.

ومِقْيَص

(* قوله «ومقيص» في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه

بالسين ووهم الجوهري أ. هـ.) بن صُبابة، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم، في الفتح.

قيص
{قَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فِرَاقٌ} كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ ... لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ)
وَقد {قَاصَ} قَيْصاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. و! القَيْصُ مِنَ البَطْنِ: حَرَكَتُه. يُقَال: أَجِدُ فِي بَطْنِي قَيْصاً. قالهَ الفَرَّاء.خُلَيْدٌ العَصْرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ، بالمُعْجَمَة، والمُهْمَلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: {قَيّاصٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشّام، لقَوْمٍ من شَيْبَانَ وكِنْدَةَ.

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْــناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الإِنسان؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

نعص

Entries on نعص in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
[نعص] ناعص: اسم رجل، والعين غير معجمة.

نعص


نَعَصَ(n. ac. نَعْص)
a. Laid waste, stripped.
b. Howled.

نَعِصَ(n. ac. نَعَص)
a. Reeled along.

إِنْتَعَصَa. Was angry.
b. Rose, stood up.

نَعْصa. Howl.
b. [ coll. ], Marsh, swamp, morass.

نَاْعِصَةa. Helpers, assistants.
(ن ع ص)

نَعَصَ الشَّيْء فانتعَص: حركه فَتحَرك.

والنَّعَص: التمايل.

وناعِصَةٌ: اسْم رجل، من ذَلِك.
نعص أهْمَله الخَليلُ وقال: ليس بعَرَبي إلا ما جاء من أسَدِ بن ناعِصَةٍ المُشَيبِ بِخَنْساء.
وحَكى الخارْزَنجِيُّ: الانْتِعَاصُ: الانْتِعَاشُ بعد السقُوْط.
وفي لًغَةِ هُذَيْل: أن يُوْتَرَ الرَّجُلُ فلا يَطْلُبُ ثَأرَه، يُقال: انْتَعَص ولم يُبَالَ.
قال أبو نَصْر: وخالَفَني غيرُهم فقالَ: انْتَعَصَ: غَضِبَ وحَرِدَ. ونَعصَ الجَرادُ الأرْضَ: أكَلَ نَباتَها كُلَها.

نعص: نَعَصَ الشيءَ فانْتَعَصَ: حرَّكَه فتحرَّك. والنَّعَصُ:

التمايُلُ، وبه سمي ناعِصَةُ. قال ابن المظفر: نعص ليست بعربية إِلا ما جاءَ أَسد

بن ناعِصَة المُشَبّبُ في شعره بخنساء، وكان صَعْبَ الشعر جِدّاً، وقلما

يروى شعره لصعوبته، وهو الذي قتل عَبِيداً بأَمر النعمان. قال الأَزهري:

قرأْت في نوادر الأَعراب: فلان من نُصْرَتي وناصِرَتي ونائِصَتي

وناعِصَتي وهي ناصِرَتُه.

وناعِصٌ: اسم رجل، والعين غير معجمة. والنواعِصُ: اسم موضع، وقال ابن

بري: النَّواعِصُ مواضع معروفة؛ وأَنشد للأَعشى:

فأَحواض الرجا فالنَّواعِصا

قال الأَزهري: ولم يصح لي من باب نعص شيء أَعتمده من جهة من يُرْجع إِلى

علمه وروايته عن العرب.

نعص
نَعَصَ، كَتَبَه المُصَنِّفُ بالحُمْرَةِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسَخ الصّحاح، وسَيَأْتِي الكَلامُ عليْه قَرِيباً.
وقَال ابنُ عَبّادٍ: نَعَصَ الجَرَادُ الأَرْضَ، كمَنَع: أَكَلَ نَبَاتَهَا كُلِّهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، هُوَ مِنْ نَاعِصَتِي ونَائِصَتِي، أَي نَاصِرَتِي ونُصْرَتِي. قَالَ اللَّيْثُ: نَعَصَ، ليسَتْ بعَرَبِيَّةِ، إِلاّ مَا جَاءَ أَسَدُ بنُ نَاعِصَةَ، وَهُوَ شاعِرٌ، وَزَاد غيْرُه: نَصْرانِيٌّ قَدِيمٌ، قَالَ اللَّيْثُ: وَهُوَ المُشبِّبُ فِي شِعْرِه بخَنْسَاءَ، وكَانَ صَعْبَ الشِّعْرِ جِدّاً، وقَلَّما يُرْوَى شِعْرُهُ لِصُعُوبَتِه، وَهُوَ الَّذي قَتَلَ عَبِيداً بأَمْرِ النُّعْمَانِ. وَفِي العُبَابِ: أَسَدُ بنُ نَاعصَةَ أَقْدَمُ من الخَنْسَاءِ بدَهْرٍ، وَكَانَ يَدَّعِي قَتْلَ عَنْتَرَةَ بنِ شَدَّادٍ، وَهُوَ أَسَدُ بنُ نَاعِصَةُ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ الجِنِّ، بنِ مُحْرِزِ، بنِ سَعْدِ، بن كَثِير، بن وَائِل، بن عامِرِ، بنِ عَمْرِو، بن فَهْمِ، بنِ تَيْمِ الَّلاتِ، بْنِ أَسَدِ، ابْن وَبَرَةَ، بْنِ تَغْلِبَ، بنِ حُلْوانَ ابنِ عِمْرَانَ بن الْحَافِ، بنِ قُضَاعَةَ التَّنُوخِيّ. وتَنُوخُ: قبَائِلُ اجْتَمَعَت وتَأَلَّفَتْ، مِنْهُم بَنُو فَهْمٍ، وَكَانَ أَسَدُ ابْن ناعِصَةَ وأَهلُ بَيْتِه نَصَارَى. ودِيوانُ شِعْره عِنْدي، وليْسَ فِيهِ ذِكْرُ خَنْسَاءَ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ من النَّعَصِ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ التَّمَايُلُ، على مَا قَالَه ابنُ دُرَيْد. والنَّوَاعِصُ: ع. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: مَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(وَقَدْ مَلأَتْ بَكْرٌ وَمَنْ لَفَّ لَفَّهَا ... نُبَاكاً فأَحْوَاضَ الرَّجَا فالنَّواعِصَا)
فِي العُبَابِ: وَفِي لُغَةِ هُذيْلٍ أَنْ يُوتَرَ الرَّجُلُ فَلَا يَطْلُبَ ثَأْرَه. يُقَال: انْتَعَصَ وَلم يُبَالِ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ: وخَالَفَنِي غيْرُهُم فَقَالَ: انْتَعَصَ الرَّجُلُ: غَضِبَ وحَرِدَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، انْتَعَصَ أَيْضاً: انْتَعَشَ بعدَ سُقُوطٍ، نَقَلَه الخارْزَنْجِيّ، وأَنْشَدَ لأبِي النَّجْم: كَانَ ببَحْرٍ مِنْهم انْتِعَاصِي ليْسَ بسَيْلِ الجَدْوَلِ البَصْبَاصِ ذِي حَدَبٍ يَقْذِفُ بالغَوَّاصِ وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: ناعِصٌ: اسمُ رَجُلٍ وَهَمٌ لم يُذْكُرْ غيْرَه، فَكَأَنَّه لَمْ يَذْكُرْ شيْئاً. قَالَ شيْخُنا: هِيَ دَعْوَى على النَّفْيِ فَتَحْتَاجُ إِلى دَلِيل. ونَاعِصٌ مَذْكُورٌ، كنَاعِصَةَ، وكَوْنُه اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المَادَّةِ لَا يُوجِبُ، إِهْمَالَها، لأَنَّه ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ وَهُوَ هذِه اللُّغَةُ، ولَوْ كانَ المُصَنِّفُون يَحْذِفُون كُلَّ مادَّةٍ فِيهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ من الكَلامِ، انتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ سَبَقَ للمُصَنِّف مِثْلُ ذلِكَ فِي ك ر ص فإِنَّهُ كَتَبَهُ بالحُمْرَة لأَنَّ الجوهريَّ اقْتَصَرَ فِيهِ على مَعْنىً وَاحِد، فكأَنَّه فِي حُكْمِ المُهْمَلِ) عِنْدَهُ، وَهَذَا غَرِيبٌ جِدّاً. وأَمَّا هَذَا الحَرْفُ فَقَدْ سَبَقَ عَنِ الّليْث أَنَّه ليْسَ بعَرَبِيٍّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يَصِحَّ لِي مِنْ بابِ نعص شَيءٌ أَعْتَمِدُهُ من جِهَةِ مَنْ يُرْجَعُ إِلى عِلْمِه ورِوَايَته عَنِ العَرَب، فكيْفَ يُنْسَبُ الوَهَمُ إِلى الجَوْهَرِيّ فِي عَدَم ذِكْرِهِ شيْئاً غيْرَ نَاعِصٍ، وَلم يَثبُتْ عِنْدَه شَيْءٌ م طَرِيقٍ صَحِيحٍ يَعْتَمِد عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَة. فتَأَمَّل.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: نَعَصَ الشَّيْءَ فانْتَعَصَ، حَرَّكَهُ فتَحَرَّكَ، كَمَا فِي اللِّسَان. وانْتَعَصَ الرَّجُلُ: وُتِرَ فَلَمْ يَطْلُبْ ثَأْرَه. ومَا أَنْعَصَهُ بشَيْءٍ، أَي مَا أَعْطَاه. والانْتِعَاصُ: التَّمايُلُ، أَوْرَدَ ذلِكَ كُلَّه الصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَةِ.

نصص

Entries on نصص in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(ن ص ص) : (النَّصُّ) الرَّفْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ يُقَالُ الْمَاشِطَةُ تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُقْعِدُهَا عَلَى الْمَنَصَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهِيَ كُرْسِيُّهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ (وَمِنْهُ) نَصَصْتُ نَاقَتِي أَيْ رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ (وَنَصُّ) الْحَدِيثِ إسْنَادُهُ وَرَفْعُهُ إلَى الرَّئِيسِ الْأَكْبَرِ نَصَّ فِي (ع ن) .
[نصص] قولهم: نَصَصْتَ ناقتي، قال الأصمعيُّ: النَّصُّ السيرُ الشديدُ حتَّى يستخرج أقصى ما عندها. قال: ولهذا قيل نصصت الشئ: رفعته. ومنه مِنَصَّةُ العروسِ. ونَصَصْتُ الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه. وسيرٌ نَصٌّ ونَصيصٌ. ونَصَصْتُ الرجلَ، إذا استقصيت مسألته عن الشئ حتَّى تستخرج ما عنده. ونَصُّ كل شئ: منتهاه. وفى حديث على رضى الله عنه: " إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ "، يعني منتهى بلوغ العقل. ونصنص البعير، مثل حصحص. ويقال: نصنصت الشئ: حركته. وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه حين دخل عليه عمر رضي الله عنه وهو يُنَصْنِصُ لسانَهُ ويقول: هذا أوردني المواردَ. قال أبو عبيد: هو بالصاد لا غير. قال: وفيه لغة أخرى ليست في الحديث: نضنضت، بالضاد المعجمة.
نصص وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين دفع من عَرَفَات العَنَق فَإِذا وجد فجوة نَص. قَالَ أَبُو عبيد: النَّص التحريك حَتَّى يسْتَخْرج من الدَّابَّة أقْصَى سَيرهَا قَالَ الشَّاعِر: [الرجز] وتقطع الْخرق بسير نَص
ن ص ص : نَصَصْتُ الْحَدِيثَ نَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتُهُ إلَى مَنْ أَحْدَثَهُ.

وَنَصَّ النِّسَاءُ الْعَرُوسَ نَصًّا رَفَعْنَهَا عَلَى الْمِنَصَّةِ وَهِيَ الْكُرْسِيُّ الَّذِي تَقِفُ عَلَيْهِ فِي جِلَائِهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَنَصَصْتُ الدَّابَّةَ اسْتَحْثَثْتُهَا وَاسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهَا مِنْ السَّيْرِ وَفِي حَدِيثٍ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ» . 
(نصص) - في حديث عبد الله بن زَمْعَةَ - رضي الله عنه -: "أنه تزوَّجَ بنتَ السَّائب، فلما نُضَّتْ لِتُهْدَى إليه طَلَّقَها"
: أي أُقْعِدَت على المِنَصَّةِ؛ وهي سَريرُ العروس، ذكرها الجَبَّانُ، وقال ابن فَارِس: بفَتح المِيمِ وَأنّها الحَجَلَةُ؛ وهىِ مِن قَولهم: نصَصْتُ المَتاع: جعَلْتُ بَعْضه على بَعْضٍ، ونصَّتِ الظّبْيَة جِيدَها: رَفَعَتْه، ونصَّ الحَدِيثَ: رفَعَه، ونصَصْتُ العَرُوسَ: أقعَدْتُهَا على المِنَصَّةِ، والماشطَةُ تَنُصّ العَرُوسَ. وكلُّ شىءٍ أظهرتَه فقد نَصَصتَه.
- وفي حديث هِرَقْل: "يَنُصُّهم"
: أي يَستخرج رَأيَهم ، وهو من الرفع أيضا.

نصص


نَصَّ(n. ac. نَصّ)
a. Lifted; showed.
b. [acc. & Ila], Ascribed to.
c. Elucidated; elicited.
d. [acc. & 'Ala], Indicated to.
e. [acc. & Ila], Referred, submitted to.
f. Urged, drove on.
g. Piled.
h. Questioned, cross-questioned.
i. ( n. ac.
نَصِيْص), Went fast.
j.(n. ac. نَصِيْص), Spluttered, crackled.
k. [acc. & La
or
'Ala] [ coll. ], Dictated to (
letter ).
نَصَّصَa. see III
نَاْصَصَa. Dunned.

تَنَاْصَصَa. Crowded together.

إِنْتَصَصَa. Was erect; stood up; showed herself ( bride).
b. Shrank together.

نَصّ
(pl.
نُصُوْص)
a. Text.
b. Term, period.
c. Statute, ordinance.
d. see 25 (a) (c).
f. [ coll. ], Dictation.

نَصَّةa. Hen-sparrow.

نِصّ
a. [ coll. ], Half.
نُصَّةa. Lock of hair.

مَنْصَصَةa. Nuptial chamber.

مِنْصَصَةa. Bride's chair.

نَصِيْصa. Quick (pace).
b. Number ( of people ).
c. High, lofty.

نَصَّاْصa. Mover.

N. P.
نَصڤصَ
a. ['Ala], Indicated.
ن ص ص: (نَصَّ) الشَّيْءَ رَفَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ (مِنَصَّةُ) الْعَرُوسِ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَ (نَصَّ) الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ رَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (نَصُّ) كُلِّ شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ» يَعْنِي مُنْتَهَى بُلُوغِ الْعَقْلِ. وَ (نَصْنَصَ) الشَّيْءَ حَرَّكَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ وَيَقُولُ: هَذَا أَوْرَدَــنِي الْمَوَارِدَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ بِالصَّادِ لَا غَيْرُ. قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ: نَضْنَضَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. 
[نصص] نه: فيه: لما دفع من عرفات سار العنق فإذا وجد فجوة "نص"، النص: التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة، وأصله أقصى الشيء وغايته، ثم سمي به ضرب من السير سريع. ن: نص- بفتح نون وتشديد صاد. نه: ومنه ح أم سلمة لعائشة: ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عارضك ببعض الفلوات "ناصة" قلوصًا من منهل إلى منهل، أي رافعة لها في السير. وح: إذا بلغ النساء "نص" الحقاق فالعصبة أولى، أي إذا بلغت غاية البلوغ من سنها الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها فعصبتها أولى من أمها. وفيه: "احذروني فإني "لا أناص" عبدًا إلا عذبته، أي لا أستقصى عليه في السؤال والحساب، وهي مفاعلة منه. ومنه: ما رأيت رجلًا "أنص" للحديث من الزهري، أي أرفع له وأسند. وفيه: تزوج بنت السائب فلما "نصت" لتهدي إليه طلقها، أي أقعدت على منصة، وهي بالكسر سرير العروس، وقيل: هي بفتح ميم: حجلة، من نصصت المتاع- إذا جعلت بعضه على بعضن وكل ما أظهرته فقد نصصته. ش: ويلقى له "منصة"- بفتحتين وقد تكسر ميمه وتشديد صاد مهملة: سرير العروس. نه: ومنه ح هرقل: "ينصهم"، أي يستخرج رأيهم ويظهره، ومنه "نص" القرآن والسنة، أي ما دل ظاهر لفظهما عليه من الأحكام.
نصص قحم قَالَ أَبُو عبيد: وأصل النَصّ [هُوَ -] 3 / الف مُنْتَهى الْأَشْيَاء ومبلغ أقصاها وَمِنْه قيل: نَصصتُ الرجلَ / إِذا استقصيتَ مَسْأَلته عَن الشَّيْء حَتَّى تستخرج كل مَا عِنده وَكَذَلِكَ النصّ فِي السّير إِنَّمَا هُوَ أقْصَى مَا تقدر عَلَيْهِ الدَّابَّة فنصُّ الحِقاق إِنَّمَا هُوَ الْإِدْرَاك لِأَنَّهُ مُنْتَهى الصغر وَالْوَقْت الَّذِي يخرج مِنْهُ الصَّغِير إِلَى الْكَبِير. يَقُول: فَإِذا بلغ النِّسَاء ذَلِك فالعَصبَةُ أولى بِالْمَرْأَةِ من أمّها إِذا كَانُوا مَحرما مثل الأخوةَ والأعمام بتزويجها إِن أَرَادوا وَهَذَا مِمَّا يبيّن لَك أَن الْعصبَة والأولياء لَيْسَ لَهُم أَن يزوِّجوا الْيَتِيمَة حَتَّى تُدرك وَلَو كَانَ لَهُم ذَلِك لم ينْتَظر بهَا نصَّ الحِقاق وَلَيْسَ يجوز التَّزْوِيج على الصَّغِيرَة إِلَّا لأَبِيهَا خاصّة وَلَو جَازَ لغيره مَا احْتَاجَ إِلَى ذكر الْوَقْت. وَقَوله: الحِقاق إِنَّمَا هُوَ المُحاقّة أَن تحاقّ الْأُم الْعصبَة فِيهِنَّ فَذَلِك الحِقاق فَتَقول: أَنا أحقّ وَيَقُول أُولَئِكَ: نَحن أَحَق وَهَذَا: كَقَوْلِك جادلته جِدالا ومُجادَلة وَكَذَلِكَ حاققته حِقاقا ومُحاقّة. [قَالَ -] : وَبَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك أَنه قَالَ: نصّ الحِقاق بُلُوغ الْعقل وَهُوَ مثل الْإِدْرَاك لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مُنْتَهى الْأَمر الَّذِي تجب بِهِ الْحُقُوق وَالْأَحْكَام فَهَذَا الْعقل والإدراك وَلَا عقل يعْتد بِهِ قبل الْإِدْرَاك. وَمن رَوَاهُ: نَصّ الحقائِق فَإِنَّهُ أَرَادَ جمع حَقِيقَة وحقائق.
ن ص ص

نصَّ الحديثَ ينُصُّهُ نَصاً رفَعَه وكلُّ ما أُظْهِر فقد نُصَّ ونَصَّةِ الظَّبْيةُ جِيدَها رفَعَتْه ووُضِعَ على المِنَصَّة أي عَلَى غَايَةِ الفَضِيحةِ والشُّهْرةِ والظُّهُورِ والمِنَصَّة ما تُظْهَرُ عليه العَروس لِتُرَى وقد نَصَّها وانْتصَّتْ هي والمِنَصَّةُ الثِّيابُ المُرَفَّعَة والفُرُشُ المُوَطَّأَةُ ونَصَّ المَتاعَ نًصّا جَعَل بعضَه على بعضٍ ونَصَّ الدّابّةَ يَنُصُّها نصّا رَفَعَها في السَّيْرِ وكذلك الناقةُ وفي الحديث

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا وجَدَ فَجْوَةً نَصَّ أي رَفَعَ ناقَتَه في السَّيْرِ والنَّصُّ والنَّصِيصُ السَّيرُ الشَّديدُ والحَثُّ ونَصُّ الأَمْرِ شِدّتُه قال أيوب بن عيابة (ولا يَسْتَوِي عند نَصِّ الأُمُورِ ... باذلُ مَعْروفِه والبَخِيلُ)

ونصَّ الرَّجُلَ نًصّا إذا سَأَلَه عن الشيءِ حتى يَسْتَقْصِيَ ما عِنْدَه ونَصُّ كلِّ شيءٍ مُنْتَهاهُ وفي الحديث

إذا بَلَغَ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاقِ يَعْنِي إذا بَلَغَتْ غايَة الصِّغر إلى أن تَدْخُلَ في الكِبرِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى بها من الأُمّ يُرِيدُ بذلك الإِدراكَ والغايَة والنُّصَّةُ ما أقْبَلَ على الجَبْهَةِ من الشَّعَرِ والجمعُ نُصَصٌ ونِصَاصٌ ونَصَّ الشَّيءَ حرَّكَهُ ونَصْنَص لِسانَهُ حَرّكَه كنَضْنَضَهُ غَيْر أن الصّادَ فيه أصْلٌ وليستْ بَدَلاً من ضَادٍ نضْنَضَه كما زَعَمَ قَومٌ لأنهما لَيْستَا أُخْتَيْن فتُبْدَل إحداهُما من صاحِبَتِها والنَّصْنَصَة تَحرُّكَ البَعِيرِ إذا نَهَضَ من الأرضِ ونَصْنَص البَعِيرُ فَحصَ بصَدْرِه الأرضَ ليَبْرُكَ ونَصْنَص الرَّجُلُ في مَشْيِه اهْتَزَّ مُنْتَصِباً

نصص: النَّصُّ: رفْعُك الشيء. نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً: رفَعَه. وكل

ما أُظْهِرَ، فقد نُصَّ. وقال عمرو بن دينار: ما رأَيت رجلاً أَنَصَّ

للحديث من الزُّهْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ. يقال: نَصَّ الحديث إِلى

فلان أَي رفَعَه، وكذلك نصَصْتُه إِليه. ونَصَّت الظبيةُ جِيدَها:

رفَعَتْه.

ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة والظهور.

والمَنَصَّةُ: ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى،وقد نَصَّها وانتَصَّت هي،

والماشِطةُ تَنْتَصُّ عليها العروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة، وهي

تَنْتَصُّ عليها لتُرَى من بين النساء. وفي حديث عبدالله بن زمعة: أَنه

تَزَوَّج بنتَ السائب فلما نُصَّت لتُهْدَى إِليه طلَّقها، أَي أُقعِدَت على

المِنَصَّة، وهي بالكسر، سريرُ العروسِ، وقيل: هي بفتح الميم الحجَلةُ

عليها

(* قوله: عليها؛ هكذا في الأصل، ولعله: الحَجلةُ عليها العروس.) من

قولهم نَصَّصْت المتاعَ إِذا جعلت بعضه على بعض. وكل شيء أَظْهرْته، فقد

نَصَّصْته. والمِنَصّة: الثياب المُرَفّعة والفرُشُ الموَطَّأَة.

ونصَّ المتاعَ نصّاً: جعلَ بعضه على بعض. ونَصَّ الدابةَ يَنُصُّها

نصّاً: رَفَعَها في السير، وكذلك الناقة. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم، حين دَفَع من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةً نَصَّ

أَي رفَع ناقتَه في السير، وقد نصَّصْت ناقتي: رفَعْتها في السير، وسير

نصٌّ ونَصِيصٌ. وفي الحديث: أَن أُم سلمة قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: ما

كنتِ قائلةً لو أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، عارَضَكِ ببعض

الفلوات ناصَّةً قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر؟ أَي رافعةً لها في السير؛ قال

أَبو عبيد: النَّصُّ التحريك حتى تستخرج من الناقة أَقصَى سيرها؛

وأَنشد:وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ

والنَّصُّ والنَّصِيصُ: السير الشديد والحثُّ، ولهذا قيل: نَصَصْت الشيء

رفعته، ومنه مِنَصَّة العروس. وأَصل النَّصّ أَقصى الشيء وغايتُه، ثم

سمي به ضربٌ من السير سريع. ابن الأَعرابي: النَّصُّ الإِسْنادُ إِلى

الرئيس الأَكبر، والنَّصُّ التوْقِيفُ، والنصُّ التعيين على شيءٍ ما، ونصُّ

الأَمرِ شدتُه؛ قال أَيوب بن عباثة:

ولا يَسْتَوي، عند نَصِّ الأُمو

رِ، باذِلُ معروفِه والبَخِيل

ونَصَّ الرجلَ نصّاً إِذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما عنده. ونصُّ كلِّ

شيءٍ: منتهاه. وفي الحديث عن عليّ، رضي اللّه عنه، قال: إِذا بلَغَ

النساءُ نَصَّ الحِقاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى، يعني إِذا بلغت غاية الصغر إِلى

أَن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى بها من الأُمِّ، يريد بذلك الإِدراكَ

والغاية. قال الأَزهري: النصُّ أَصلُه منتهى الأَشياء ومَبْلغُ أَقْصاها،

ومنه قيل: نصَصْتُ الرجلَ إِذا استقصيت مسأَلته عن الشيء حتى تستخرج كل

ما عنده، وكذلك النصّ في السير إِنما هو أَقصى ما تقدر عليه الدابة، قال:

فنصُّ الحِقاقِ إِنما هو الإِدراكُ، وقال المبرد: نصُّ الحقاق منتهى بلوغ

العقل، أَي إِذا بلغت من سِنِّها المبلغَ الذي يصلح أَن تُحاقِقَ

وتُخاصم عن نفسها، وهو الحِقاقُ، فعصبتُها أَولى بها من أُمِّها.

ويقال: نَصْنَصْت الشيءَ حركته. وفي حديث أَبي بكر حين دخل عليه عمر،

رضي اللّه عنهما، وهو يُنَصْنِصُ لِسانَه ويقول: هذا أَوْرَدَــني المواردَ؛

قال أَبو عبيد: هو بالصاد لا غير، قال: وفيه لغة اُخرى ليست في الحديث

نَضْنَضْت، بالضاد. وروي عن كعب أَنه قال: يقول الجبار احْذَرُوني فإِني لا

أُناصُّ عبداً إِلا عذَّبْتُه أَي لا أَستقصي عليه في السؤال والحساب،

وهي مفاعلة منه، إِلا عذَّبته. ونَصَّصَ الرجلُ غريمَه إِذا استقصى عليه.

وفي حديث هرقل: يَنُصُّهم أَي يستخرجُ رأْيهم ويُظْهِرُه؛ ومنه قول

الفقهاء: نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنَّة أَي ما دل ظاهرُ لفظهما عليه من

الأَحكام. شمر: النَّصْنَصَة والنَّضْنَضَةُ الحركة. وكل شيءٍ قَلْقَلْتَه، فقد

نَصْنَصْته.

والنُّصَّة: ما أَقبل على الجبهة من الشعر، والجمع نُصَصٌ ونِصاصٌ.

ونَصَّ الشيءَ: حركه. ونَصْنَصَ لسانه: حركه كنَضْنَضَه، غير أَن الصاد فيه

أَصل وليست بدلاً من ضاد نَضْنَضَه كما زعم قوم، لأَنهما ليستا أُخْتَين

فتبدل إِحداهما من صاحبتها. والنَّصْنَصَةُ: تحرُّك البعير إِذا نَهَضَ من

الأَرض. ونَصْنَص البعيرُ: فَحَص بصدره في الأَرض ليبرُك. الليث:

النَّصْنَصَة إِثبات البعير ركبتيه في الأَرْض وتحرُّكه إِذا همَّ بالنهوض.

ونَصْنَص البعيرُ: مثل حَصْحَصَ. ونَصْنَص الرجل في مشيه: اهتز منتصباً.

وانْتَصَّ الشيءُ وانتصب إِذا استوى واستقام؛ قال الراجز:

فبات مُنْتَصّاً وما تَكَرْدَسَا

وروى أَبو تراب عن بعض الأَعراب: كان حَصِيصُ القومِ ونَصِيصُهم

وبَصِيصُهم كذا وكذا أَي عَدَدُهم، بالحاء والنون والباء.

ن ص ص

الماشطة تنصّ العروس فتقعدها على المنصّة، وهي تلتص عليها أي ترفعها. وانتص السنام: ارتفع وانتصب. قال مسكين الدرامي:

حتى علاها تامك ... شبّهته وانتصّ فندا

ومن المجاز: نصّ الحديث إلى صاحبه. قال:

ونصّ الحديث إلى أهله ... فإن الوثيقة في نصّه

ونصّ فلان سيّدا: نصب. قال حاجز بن الجعيد الأزدي:

أأن قد نصصت بعد ما شبت سيّدا ... تقول وتهدي من كلامك ما تهدي

ونصصت الرّجل إذا أحفيته في المسألة ورفعته إلى حدّ ما عنده من العلم حتى استخرجته. وبلغ الشيء نصّه أي منتهاه.
نصص
{نَصَّ الحَدِيثَ} يَنُصُّه {نَصّاً، وكَذَا} نَصَّ إِليْه، إِذا رَفَعَهُ. قَالَ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ: مَا رأَيْتُ رَجُلاً {أَنَصَّ لِلْحَدِيث من الزُّهْرِيّ، أَي أَرْفَعَ لَهُ، وأَسْنَدَ وَهُوَ مَجَازٌ. وأَصْلُ النَّصِّ: رَفْعُك لِلشَّيْءِ. و} نَصَّ نَاقَتَهُ {يَنُصُّها} نَصَّاً: إِذا اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا عِنْدَهَا من السَّيْرِ، وَهُوَ كَذلكَ مِنَ الرَّفْعِ، فإِنَّه إِذا رَفَعَها فِي السَّيْرِ فقَد اسْتَقْصَى مَا عِنْدَها من السَّيْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ من النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم حِينَ دَفَعَ مِن عَرَفَاتٍ سَارَ العَنَقَ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السِّيْرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما: مَا كُنْتِ قائِلَةً لَوْ أَنَّ رِسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عارَضَكِ ببَعْض الفَلَواتِ} نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى آخَرَ، أَي يُقَالُ مِنْهُ فَعَلَ البَعِيرُ، أَي لَا يُبْنَى من! النَّصِّ فِعْلٌ يُسْنَدبالكَسْرِ ويُفْتَح، عَلَى عَادَتِه، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ {المِنَصَّةً} والمَنَصَّةَ وَاحِدٌ على قَوْلِ) بَعْضِ الأَئِمَّةِ. وَمِنْهُم مَنْ فَرَقَ بَيْنَهُمَا بأَنَّ السَّرِيرَ والكُرْسِيَّ بالكَسْرِ، والحَجَلَة عَلَيْهَا بالفَتْحِ، وإِليْه مالَ المُصَنِّف، والدَّلِيلُ على ذلِكَ قولُه: هُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلهم: {نَصَّ المَتَاعَ يَنُصُّهُ نَصّاً، إِذا جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الحَجَلَةَ غيْرُ الكُرْسِيّ والسَّرِير، فتأَمَّلْ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} النَّصُّ: الإِسْنَادُ إِلى الرَّئِيسِ الأَكبَر. {والنَّصُّ: التَّوقِيفُ. والنَّصُّ: التَّعْيِينُ على شَيْءٍ مَا، وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ، من النَّصِّ بمَعْنَى الرَّفْعِ والظُّهُورِ. قلْتُ: وَمِنْه أُخِذَ} نَصُّ القُرْآنِ والحَدِيثِ، وَهُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ على مَعْنَىً لَا يَحْتَملُ غيْرَهُ: وقِيلَ: نَصُّ القُرْآنِ والسُّنَّةِ: مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَليْه مِن الأَحْكَام، وَكَذَا نَصُّ الفُقَهَاءِ الَّذِي هُوَ بَمَعْنَى الدَّلِيلِ، بضَرْبٍ من المَجَازِ، كَمَا يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ. وسَيْرٌ {نَصٌّ،} ونَصِيصٌ، أَي جِدٌّ رَفِيعٌ، وَهُوَ الحَثُ فِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَصْلُ {النَّصِّ: أَقْصَى الشَّيْءِ وغَايَتُهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَرِيعٌ، كَمَا قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ} نَصِّ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ مَرَّةً: {النَّصُّ فِي السَّيْرِ: أَقْصَى مَا تَقَدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ. فِي الصّحاح:} نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ: مُنْتَهَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ! نَصَّ الحِقَاقِ هذِه الرِّوَايَة المَشْهُورَةُ، أَو نَصَّ الحَقَائِقِ فالعَصَبَةُ أَوْلَى أَي بَلَغْنَ الغَايَةَ الَّتِي عَقَلْنَ فِيهَا وعَرَفْنَ حَقَائِقَ الأُمُورِ، أَو قَدَرْنَ فِيهَا على الحِقَاقِ، وَهُوَ الخِصَامُ، أَو حُوقَّ فِيهِنَّ، فقالَ كُلٌّ من الأَوْلِيَاءِ أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: نَصُّ الحِقَاق إِنّمَا هُوَ الإِدْرَاكُ، وأَصْلُه مُنْتَهَى الأَشيَاءِ، ومَبْلَغُ أَقْصَاهَا. وَقَالَ المُبَرِّدُ: نَصُّ الحِقَاقِ: مُنْتَهَى بُلُوغِ العَقْلِ، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ إِذا بَلَغَتْ من سِنِّهَا المَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وتُخَاصِمَ عَن نَفْسها، وَهُوَ الحِقَاقُ، فعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا من أُمِّهَا. أَو الحِقَاقُ فِي الحَدِيثِ اسْتِعَارَةٌ مِنْ حِقَاقِ الإِبِلِ، أَي انْتَهَى صِغَرُهُنَّ، وَهَذَا مِمّا يَحْتَجُّ بِهِ مَن اشْتَرَطَ الوَلِيَّ فِي نِكَاحِ الكبِيرَة. رَوَى أَبو تُرَابٍ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ: كَانَ {نَصِيصُ القَوْمِ وحَصِيصُهُم وبَصِيصُهُم، أَي عَدَدُهُمْ، بالنَّونِ والحَاءِ والبَاءِ. (} والنًصَّةُ: العصفورة) ، نَقله الصَّاغَانِي عَن ابْن عباد. {والنُّصَّةُ، بالضَّمِّ: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، مِثْلُ القُصَّةِ مِنْهُ، أَو الشَّعْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
ولَو قَالَ: أَو مَا أَقبَلَ على الجَبْهَةِ مِنْهُ، كَانَ أَخْصَرَ، والجَمْعُ} نُصَصٌ {ونِصَاصٌ، وَقد أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف قُصُوراً. وحَيَّةٌ} نَصْنَاصٌ: كَثِيرَةُ الحَرَكَةِ، وهُوَ من {نَصْنَصَ الشِّيْءَ: إِذا حَرَّكَةُ.} ونَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ {تَنْصِيصاً، كَذَا} نَاصَّهُ {مُنَاصَّةً، أَي اسْتَقْصَى عَليْهِ ونَاقَشَه. ومِنْهُ مَا) رُوِيَ عَن كَعْبٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُول الجَبَّارُ: احْذَرُونِي فإِنّي لَا} أُنَاصُّ عَبْداً إِلاّ عَذَّبْتُهُ، أَي لَا أَسْتَقْصِي عَليْه فِي السُّؤَالِ والحِسَابِ إِلاَّ عَذَّبْتُهُ، وهِيَ مُفَاعَلَةٌ من {النَّصِّ.} وانْتَصَّ الرَّجُلُ: انْقبَضَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ اللَّيْثُ: {انْتَصَّ السَّنَامُ: انْتَصَبَ، وَقَالَ غيْرُه: ارْتَفَعَ، ومَعْنَى انْتَصَبَ. اسْتَوَى واسْتَقامَ. وأَنشد اللَّيْثُ للعَجَّاجِ: فبَاتَ} مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا {ونَصْنَصَهُ: حَرَّكَهُ وقَلْقَلَهُ، وكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ} نَصْنَصْتَهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: {النَّصْنَصَةُ والنَّضْنَضَةُ: الحَرَكَةُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَليْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا وهُوَ} يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ ويَقُولُ: هذَا أَوْرَدَــنِي المَوَارِدَ قَالَ أَبُو عبَيْدٍ: هُوَ بالصَّادِ لَا غيْرُ. قالَ: وفيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ليْسَت فِي الحَدِيث: نَضْنَضْتُ، بالضَّادِ، انْتَهَة. قلت: والصّادُ فِيهِ أَصل ليْسَتْ بَدَلاً من الضَّادِ، كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ، لأَنَّهما ليستَا أُخْتَيْنِ فتبَدَل إِحداهُمَا من صاحِبَتِهَا. و {نَصْنَصَ البَعِيرُ، مِثْل حَصْحَصَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَثْبَتَ رُكْبَتَيْهِ فِي الأَرْضِ وتَحَرَّكَ، إِذا هَمَّ للنُّهُوض. وَقَالَ غيْرُه:} النَّصْنَصَةُ: تَحَرُّكُ البَعِيرِ إِذا نَهَضَ من الأَرْضِ {ونَصْنَصَ البَعِيرُ: فَحَصَ بصَدْرِه فِي الأَرْضِ لِيُبْرُكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} نَصَّت الظَّبْيَةُ جِيدَهَا: رَفَعَتْهُ. وَمن أَمْثَالِهِم: وُضِعَ فُلانٌ على {المِنَصَّةِ إِذا افْتَضَحَ وشُهِرَ.} ونَصُّ الأَمْرِ: شِدَّتُهُ، قَالَ أَيُّوبُ بنُ عباثَةَ:
(وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ {نَصِّ الأُمُو ... رِ باذِلُ مَعْرُوفِهِ والبَخِيلُ)
وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: يَنُصُّهم، أَيْ. يُسْتَخْرِجُ رَأْيَهُم ويُظْهِرُهُ. قيل: ومِنْهُ نَصُّ القُرْآنِ والسَّنَّةِ.
} ونَصْنَصَ الرَّجلُ فِي مَشْيِهِ: اهتَزَّ مُنْصِباً. {وتَنَاصَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا. ونَصْنَصَ نَاقَتَه، كنَصَّهَا، عَن ابْنِ القَطَّاع. وَمن الْمجَاز:} نُصَّ فُلانٌ سَيِّداً، أَي نُصِبَ.

ورص

Entries on ورص in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more

ورص


وَرَصَ
a. [ يَرِصُ] (n. ac.
وَرْص), Laid (hen).
وَرَّصَأَوْرَصَa. see 1
ورص
الوَرْصُ: السلْحُ، وجَمْعُه أوْرَاصٌ. وُيقال: وَرَّصَ السَّبُعُ والطائرُ تَوْرِيصاً: سَلِحَ. ووَرَّصَتِ الدجَاجَةُ: إذا كانَتْ مُرْخِمَةً على البَيْضِ ثمَّ قامَتْ عنه ووَضعتْ بمَرَةٍ.

ورص: التهذيب في ترجمة ورض: ورَّضَت الدَّجاجةُ إِذا كانت مُرْخِمَةً

على البَيْضِ ثم قامت فوضعت بمرّة، وكذلك التَّوْرِيضُ في كل شيء، قال أَبو

منصور: هذا تصحيف والصواب ورَّصَت، بالصاد. الفراء: ورَّصَ الشَّيْخُ

وأَوْرَصَ إِذا اسْتَرْخَى حِتارُ خَوْرانِه فأَبْدَى.

وامرأَة مِيراصٌ: تُحْدِثُ إِذا أُتِيَت. ابن بري: قال ابن خالويه

الوَرْصُ الدَّبُوقاءُ، وجمعه أَوْراصٌ. ووَرَّصَ إِذا رمَى بالعَرَبُون، وهو

العَذِرة، ولم يقدر على حبسه، وهذه اللفظة ذكرها ابن بري في ترجمة عربن

العَرَبُون، بفتح العين والراء.

ورص
{وَرَصَت هَذَا الحَرْفُ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَدَــه فِي الضَّادِ تبعَاً لِلَّيْثِ، وَقد غَلَّطَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِه. وَقَالَ: الصَّوابُ} وَرَصَتِ الدَّجَاجَةُ {وَرْصاً، كوَعدَ،} وأَوْرَصَتْ،! ووَرَّصَتْ تَوْرِيصاً: وَضَعَت، ونَصُّ التَّهْذِيب: إِذا كَانَتْ مُرْخِمَةً على البَيْضِ ثمَّ قَامَتْ فوَضَعَتْ بمَرَّةٍ. واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ فِي الضَّادِ على الأَخِيرِ، وَقَالَ: ثمّ قامَت فذَرَقَتْ بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذَرْقاً كَثِيراً. وامرَأَةٌ {مِيرَاصٌ، إِذَا كَانَتْ تُحْدِثُ إِذا وُطِئَتْ، عادَةً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَخبَرَنِي المُنْدِرِيُّ عَن ثَعْلَبٍ عَنْ سَلَمَةَ عَن الفَرَّاءِ:} وَرَّص الشَّيْخُ {تَوْرِيصاً، إِذا اسْتَرْخَى حِتَارُ خَوْرَانِهِ وأَبْدَى، قَالَ: وحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ:} أَوْرَصَ {ووَرَّصَ، إِذا رَمَى بغائِطِه. قُلتُ: وذَكَرَ ابنُ بَرّيّ فِي ترْجَمَة عَربن:} وَرَّصَ، إِذا رَمَى بالعَرَبُونِ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ العَذِرَةُ، وَلم يَقْدِرْ على حَبْسِهِ. ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ وَهَماً فاضِحاً فجَعَلَ الكُلَّ مِمَّا ذُكِرَ من اللُّغَانِ بالضَّادِ المُعْجَمَة. قُلتُ: الجَوْهَرِيُّ تَبِعَ اللَّيْثَ، فإِنّه أَوْرَدَــهُ فِي كِتَابِ العَيْن هَكَذَا بالضّادِ، ووَهَّمَه الأَزْهَرِيّ بِمَا تَقَدَّمَ من سَمَاعَهِ عَن شيُوخِهِ، واستَرابَ فِي مَجِيءِ هذِهِ الأَحْرُفِ بالضَّادِ، ولَعَلَّ الجَوْهَرِيّ صَحَّ عِنْدَهُ من طُرُقٍ أُخْرَى بالضّادِ، والَّليْثُ ثِقَةٌ فَلَا يُنْسَبُ إِليه الوَهَمُ الفاضِحُ، مَعَ أَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَهُ فِي الضّادِ مُقَلِّداً لَهُ من غيْرِ تَنبِيهٍ عَلَيْهِ، وسُكُوتُه دَلِيلٌ على التَّسْلِيمِ، فتَأَمَّلْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَرْصُ: الدَّبُوقاءُ، وجَمعُه} أَوْرَاصٌ. نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَن ابْنِ خَالَوَيْه.

عقس

Entries on عقس in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
عقس
العَوْقَسُ: ضَرْبٌ من النبْت.
الْعين وَالْقَاف وَالسِّين

العَقَس: شجيرة تنْبت فِي الثمام والمرخ والأراك تلتوي.

والعَوْقَس: ضرب من النبت، وَلَيْسَ بثبت.

عقس: الأَعْقَسُ من الرجال: الشديد الشَّكَّة في شرائه وبيعه؛ قال: وليس

هذا مذموماً لأَنه يخاف الغبْن، ومنه قول عمر في بعضهم: عَقِس لَقِس.

وقال ابن دريد: في خُلقه عَقَس أَي التواء.

والعَقَس: شجيرة تنبت في الثُّمام والمَرْخ والأَراك تَلْتَوي.

والعَوْقَسُ: ضرْب من النبْت، ذكره ابن دريد وقال: هو العَشَق.

عقس
ومِمّا يسْتَدْركُ علَيْه: العقس، سَقَطَ من سائِرِ أُصولِ القَاموسِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَكَذَا فِي العُبابِ، وَقد أَوْرَدُــه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة، وذَكره صاحِب اللِّسانِ أَيضاً، وَهُوَ وَاجِبُ الذِّكْرِ بقَلَمِ الحُمْرةِ، لأَنَّهُ أَهْملَه الجوْهرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الأَعْقَسُ من الرِّجال: الشَّدِيدُ الشَّكَّةِ فِي شِرَائِه وبَيْعِه، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مذْمُوماً، لأَنَّه يَخَافُ الغَبْنَ، وَمِنْه قَوْلُ عُمرَ للزُّبيْرِ رَضِيَ الله عنهُما عَقِسٌ لَقِسٌ. وقالَ اللَّيْثُ فِي خُلُقِه عَقَسٌ، بالتَّحْرِيكِ، أَي الْتِواءٌ. والعَوْقَسُ: نَبْتٌ، قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ العَشَقُ، والعَشَق: شَجرةٌ تَنْبُتُ فِي الثُّمَامِ والمَرْخ والأَرَاكِ، تَلْتَوِي.
3 - 

عوس

Entries on عوس in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more

عوس


عَاس (و)(n. ac. عَوْس
عَوَسَاْن)
a. Roamed, roved, prowled about at night.
b. Managed well.

عَوْسa. Knife; penknife.

أَعْوَسُ
(pl.
عُوْس)
a. Cutler; knife-grinder.

عَوْسَج
a. see under
عَسَجَ

عُوَيْسِيَّة
a. [ coll. ]
see عَوَسَ
عَوْس
supra.
عوس
العَوْسُ والعَوَسَانُ: الطَّواف باللَّيْل. والذِّئبُ يَعُوْسُ ويَطْلُبُ شَيْئاً يأكُلُه. والأعْوَسُ: الصَّيْقَلُ. والوَصَّافُ للشَّيْء. والعَوَاسَاءُ: الحامِلُ من الخَنافِسِ. وعَاسَ مَالَهُ عَوْساً: أحْسَنَ القِيَامَ عليه، وهو عائسُ مالٍ. وكِبَاشُ العُوْسِ: ضَرْبٌ منها يُنْسَبُ إِلى عُوْسٍ.
(ع وس)

عاسَ عَوْسا وعَوَسانا: طَاف بِاللَّيْلِ.

وعاس الذِّئْب: اعْتَسَّ.

وعاس الشَّيْء يَعُوسُه: وَصفه قَالَ:

فَعُسْهُم أَبَا حَسَّانَ مَا أنْتَ عائسُ

" مَا " هُنَا زَائِدَة، كَأَنَّهُ قَالَ: عُسْهُمْ أَبَا حسان أَنْت عائس، أَي فَأَنت عائس.

وَرجل أعْوَسُ: وَصَّافٌ.

والأعْوَسُ: الصَّيقل.

وعاسَ مَاله عَوْسا وعِياسَةً: أحسن الْقيام عَلَيْهِ، وَفِي الْمثل " لَا يعْدم عائس وصلات " يضْرب للرجل يرمل من المَال والزاد فَيلقى الرجل فينال مِنْهُ الشَّيْء ثمَّ الآخر حَتَّى يبلغ أَهله. والعَوَاساءُ: الحامِل من الخنافس، قَالَ:

بِكْراً عَوَاساءَ تَفاسَى مُقْرِبا

أَي دنا أَن تضع.

والعَوَسُ: دُخُول الْخَدين حَتَّى يكون فيهمَا كالهمزتين، وَأكْثر مَا يكون ذَلِك عِنْد الضحك رجل أعوسُ إِذا كَانَ كَذَلِك.
عوس
العَوْسُ والعَوَسَان: الطَّوَفان بالليل، يقال: عاسَ الذئبُ يَعوسُ: إذا طَلَبَ شيئاً يأكُلُه.
وقال ابن الأعرابي: عاسَ على عِيَالِه يَعوسُ عَوْساً: إذا كَدَّ عليهم وكَدَحَ. وقال شَمِر: عاسَ عِيَالَه يَعُوسُهُم وعالَهُم يَعولُهُم وقاتَهُم يقُوتُهُم، وزاد غيرُه: مانَهُم يَمونُهُم: بمعنىً، وأنشد:
خَلّى يَتَامى كانَ يُحْسِنُ عَوْسَهُم ... ويَقُوتُهُم في كُلِّ عامٍ جاحِدِ
والعَوْسُ والعِيَاسَة: سياسَة المال، يقال: عاسَ مالَهُ: إذا أحْسَنَ القِيامَ عليه. وإنَّه لَعَائسُ مالٍ وسائسُ مالٍ: بمعنىً واحِدٍ.
والعُوْسُ - بالضم -: ضَرْبٌ من الغَنَم، يقال: كَبْشٌ عُوْسِيٌ، قال:
قد كادَ يَذْهَبُ بالدُنيا وأزَّتِها ... مَوَالِئٌ كَكِبَاشِ العُوْسِ سُحّاحِ
قال ابن السِّيرافيّ: هَمَزَ الياءَ من مَوَالٍ لاسْتِقامَةِ البَيْتِ.
وقال أبو عَبّيْدٍ عن القَنَانيّ: العَوَاساء - مثال ناقة بَرَاكاء -: الحامِلُ من الخَنافِسِ، وأنشد:
بِكْراً عَوَاسَاءَ تَفَاسى مُقْرِباً
وأنشد غيره:
أقْسَمْتُ لا أصْطادُ إلاّ عُنْظُباً ... إلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسى مُقْرِباً
ذاةَ إوانَيْنِ تُوَفِّي المِقْنَبا
والعُوَاسَة - بالضم -: الشَّرْبَةُ من اللَّبَن وغيرِه.
وقال ابن دريد: العَوَس - بالتحريك زَعَموا، يقال: رَجُلٌ أعْوَس وامْرأةٌ عَوْساء -: وهو دُخُول الشِّدْقَيْن حتى يكون فيهما كالهَزْمَتَيْن، وأكْثَرُ ما يكونُ ذلك عِنْدَ الضَّحِك.
وقال ابن فارِس: ويقولونَ: الأعْوَس الصَّيْقَل.
والأعْوَس: الوَصّاف للشيء.
قال وكُلُّ هذا مِمّا لا يَكادُ القَلْب يَسْكُنُ إلى صِحَّتِه.

عوس: العَوْس والعَوَسان: الطَّوْف بالليل. عاسَ عَوْساً وعَوَساناً:

طاف بالليل. والذئبُ يَعُوس: يطلُب شيئاً يأْكله. وعاس الذئبُ: اعْتَسَّ.

وعاسَ الشيءَ يَعُوسُه: وَصَفَه؛ قال:

فعُسْهم أَبا حسَّان، ما أَنت عائِسُ

قال ابن سيده: ما، هنا، زائجة كأَنه قال: عُسْهم أَبا حسان أَنت عائس

أَي فأَنت عائِس.

ورجل أَعْوَسُ: وصَّاف. قال الأَزهري: قال الليث الأَعوس الصَّيْقل، ثم

قال: قال ويقال لكل وَّصَّاف لشيء هو أَعْوَسُ وصَّاف؛ قال جرير يصف

السيوف:

تَجْلُوا السُّيُوفَ وغيرُكم يَعْصى بها،

يا ابن القُيُون، وذاك فِعْلُ الأَعْوَسِ

قال الأَزهري: رابَني ما قاله في الأَعْوَسِ وتفسيره وإِبداله قافية هذا

البيت بغيرها، والرواية: وذاك فِعْلُ الصَّيْقَلِ، والقصيدة لِجَرِير

معروفة وهي لامية طويلة، قال: وقوله الأَعْوَس الصَّيْقَل ليس بصحيح عندي،

قال ابن سيده: والأَعْوَسُ الصَيْقَل. وعاسَ مالَه عَوْساً وعِيَاسة

وساسَه سِياسَة: أَحسن القِيام عليه.

وفي المثل

(* قوله «وفي المثل إلخ» أَورده الميدانيّ في أَمثاله: لا يعدم

عائش وصلات، بالشين، وقال في تفسيره: أي ما دام المرء أجل فهو لا يعدم

ما يتوصل به، يضرب للرجل إلى آخر ما هنا.): لا يَعْدَمُ عائِسٌ وَصْلاتٍ؛

يُضرَب للرجل يُرْمِل من المال والزاد فيلقَى الرجلَ فيَنال منه الشيءَ

ثم الآخر حتى يَبْلُغ أَهله. ويقال: هو عائِس مالٍ. ويقال: هو يَعُوس

عِياله ويَعُولهم أَي يَقُوتهم؛ وأَنشد:

خَلَّى يَتامَى كان يُحْسِنُ عَوْسَهم،

ويَقُوتُهم في كلِّ عامٍ جاحِدِ

ويقال: إِنه لَسائِس مالٍ وعائِس مال بمعنى واحد. وعاسَ على عياله

يَعُوس عَوْساً إِذا كَدَّ وكَدَح عليهم.

والعُواسَة: الشِّربة من اللَّبَن وغيره. الأَزهري في ترجمة عَوَكَ:

عُسْ مَعاشَك وعُكْ معاشَك مَعاساً ومَعاكاً، والعَوْس: إِصلاح المعيشة.

عاسَ فلان مَعاشه عَوْساً ورَقَّْحَهُ واحد.

والعَواساءُ، بفتح العين: الحامل من الخنافس؛ قال:

بِكْراً عَواساءَ تَفاسَى مُقْرِبا

أَي دنا أَن تضع.

والعَوَس: دخول الخَدَّين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين، وأَكثر ما يكون

ذلك عند الضحِك. رجل أَعْوَس إِذا كان كذلك، وامرأَة عَوْساء، والعَوَسُ

المصدر منه.

والعُوسُ: الكباش البِيض؛ قال الجوهري: العُوس، بالضم، ضرب من الغنم،

يقال: كبش عُوسِيّ.

عوس
{العَوْس: الطَّوَفانُ باللَّيْل،} كالعَوَسَانِ، مُحرّكةً، {عاسَ} يَعوسُ {عَوْساً} وعَوَسَاناً، والذِّئب {يَعُوس: يَطلُب شَيْئاً يأْكُلُ، وَكَذَلِكَ: يَعْتَسُّ.} والعُوسُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الغَنَم، ويقَال: هُوَ كَبْشٌ {- عُوسِيٌّ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي التَّهْذِيب: (و) } العَوَسُ: الكِبَاشُ البِيضُ. والعَوَس، بالتَّحْرِيك: دُخُولُ الشِّدْقَيْن حتّى يكونَ فيهمَا كالهَزْمَتَيْن، يكون ذَلِك عنْدَ الضَّحِك وغيرهِ، قالَه ابنُ درَيْدٍ، وليسَ عندَه: وَغَيره. ونَصُّ الأَزهريِّ وَابْن سيدَه: العَوَس: دخُولُ الخَدَّيْن حتَّى يكونَ فيهمَا كالهَزْمَتَيْن، وأَكْثَر مَا يَكُونُ ذلكَ عِنْد الضَّحكِ. والنَّعْتُ {أَعْوَسُ، وَهِي} عَوْساءُ، إِذا كانَا كَذَلِك. {وعاسَ علَى عِيَالِه} يَعُوس عَلَيْهِم، إِذا أَكَدَّ، عَلَيْهِم وكَدَحَ، هَكَذَا فِي النُّسَخ: أَكَدَّ، ربَاعيّاً، وصَوَابه كَدَّ، كَمَا فِي الأُصول المصَحَّحَة من الأُمَّهات. وَقَالَ شَمِرٌ: {عاسَ عِيَالَه: قَاتَهُمْ، كعَالَهمْ، قَالَ الشّاعر:
(خَلَّى يَتَامَى كَانَ يُحْسِنُ عَوْسَهُمْ ... ويَقُوتُهُمْ فِي كُلِّ عامٍ جاحِدِ)
وعاسَ مالَه} عَوْساً {وعِيَاسَةً، كسَاسَه سِيَاسَةً، إِذا أَحْسَنَ القِيَامَ عَلَيْهِ، ويُقَال: إِنه لَسَائسُ مالٍ،} وعائِسُ مالٍ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة عوك: {عُسْ مَعَاشَكَ وعُكْ مَعَاشَكَ،} مَعَاساً ومَعاكاً: أَي أَصْلِحْهُ. {وعاسَ فُلانٌ مَعَاشَه ورَقَّحَه بمَعْنىً وَاحدٍ. (و) } عاسَ الذِّئْبُ {يَعُوس} عَوْساً: طَلَبَ شَيْئاً يأْكُلُه، {كاعْتَسَّ.} والعَوَاسَاءُ، كبَرَاكاءَ: الحامِلُ من الخَنَافِس، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ)
عَن القَنَانيِّ، قَالَ: وأَنْشَدَ: بِكْراً {عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا أَي دَنا أَنْ تَضَعَ، وأَنْشَدَ غيرُه:
(أَقْسَمْتُ لَا أَصْطادُ إِلاَّ عُنْظُبَا ... إِلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا)
ومثْلُه فِي المَقْصور والمَمْدُود لأَبِي عليٍّ القَاليّ.
} والعُواسَةُ، بالضّمِّ: الشَّرْبَةُ من اللَّبَن وغيرِه، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {الأَعْوَسُ: الصَّيْقَلُ، قَالَ: والوَصّافُ للشَّيْءِ} أَعْوَسُ وَصَّافٌ، قَالَ جَرير، يَصف السُّيوفَ:
(تَجْلُو السُّيُوفَ وغَيْركُمْ يَعْصَى بهَا ... يَا ابْنَ القُيُونِ وذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ) قَالَ الأَزْهَرِيُّ: رابَنِي مَا قَالَه فِي الأَعْوَس، وتَفْسيره، وإِبْدَالُه قافيَةَ هَذَا البَيْت بغَيْرَهَ، والرِّوَايَةُ: وَذَاكَ فِعْلُ الصَّيْقَلِ.
والقَصِيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة، قَالَ: وَقَوله: {الأَعْوَس: الصَّيْقَلُ ليسَ بصحيحٍ عِنْدِي. انْتهى. وَهَذَا الَّذِي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه فِي المحْكَم. وَقد} عاسَ الشيْءَ {يَعوسه: وَصَفَه،} والعائِسُ: الوَاصفُ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: يقولُون: الأَعْوَسُ: الصَّيْقَلُ، والوَصَّافُ للشيءِ، وَقَالَ: كُلُّ ذلكَ ممّا لَا يَكَاد القَلْب يَسسْكُن إِلى صِحَّته. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {المَعَاسُ إِصْلاحُ المَعَاشِ، وَفِي المَثَل: لَا يَعْدَمُ} عائسٌ وَصْلاَتٍ يُضْرب للرَّجُل يُرْمِلُ من المَال والزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ مِنْهُ الشَّيْءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه. {وعُوسٌ، بالضَّمِّ: مَوْضعٌ، وهذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
عوس: عُويسية: مُدية، مطواة، عند أهل كسروان.
وسكين عند أهل الشام (بوشر، محيط المحيط). وهي بفتح العين في معجم بوشر، وقد تابعت صاحب محيط المحيط في كتابتها.
[عوس] العَوْسُ: الطوفان بالليل. يقال: عاسَ الذئبُ، إذا طلب شيئاً يأكله. والعَوْسُ والعِياسةُ: سياسةُ المال. يقال هو عائِسُ مالٍ. والعوسُ بالضم: ضربُ من الغنم، يقال كبش عوسى. والعواساء بفتح العين ممدود: الحامل من الخنافس، حكاه أبو عبيد عن القنانى. قال وأنشدنا:

بكرا عواساء تفاسى مربا

سهر

Entries on سهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
سهر
السَّاهِرَةُ قيل: وجه الأرض، وقيل: هي أرض القيامة، وحقيقتها: التي يكثر الوطء بها، فكأنها سَهَرَتْ بذلك إشارة إلى قول الشاعر:
تحرّك يقظان التّراب ونائمة
والْأَسْهَرَانِ: عرقان في الأنف .
سهر: {بالساهرة}: وجه الأرض لأن فيها سهرهم ونومهم، وأصلها مسهور فيها.
[سهر] فيه: خير المال عين "ساهرة" لعين نائمة أي عين ماء تجري ليلا ونهارا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سهرا لها. غ: "الساهرة" وجه الأرض.
(سهر) - في الحديث: "خَيرُ المالِ عينٌ ساهِرةٌ لِعَينْ نائِمة".
: أي عَيْن مَاءٍ تَجرِي لَيلاً ونَهاراً، وصاحِبُها نائم .
س هـ ر : السَّهَرُ عَدَمُ النَّوْمِ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ يُقَالُ سَهِرَ اللَّيْلَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ إذَا لَمْ يَنَمْ فَهُوَ سَاهِرٌ وَسَهْرَانُ وَأَسْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
س هـ ر : (السَّهَرُ) الْأَرَقُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (سَاهِرٌ) وَ (سَهْرَانُ) وَ (أَسْهَرَهُ) غَيْرُهُ. وَرَجُلٌ (سُهَرَةٌ) كَهُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ السَّهَرِ. وَ (السَّاهِرَةُ) وَجْهُ الْأَرْضِ. 

سهر


سَهِرَ(n. ac. سَهَر)
a. Was sleepless, wakeful; watched.

سَاْهَرَa. Watched with.

أَسْهَرَa. Rendered sleepless; made to watch.

سَهْرَةa. Vigil, watch; eve; evening.
b. Evening party.

سَهَرa. Sleeplessness, wakefulness; watchfulness.

سَاْهِرa. Wakeful, watchful; watcher.

سَاْهِرَةa. Ground; earth.
b. Desert.
c. Plain that will be the scene of the last
judgment.
d. Inexhaustible spring.

سُهَاْرa. see 4
سَهْرَاْنُa. see 21
سَاْهُوْرa. Halo round the moon.
b. Multitude.
سهر: سَهر عند فلان: قضى السهرة عنده (بوشر).
سَهَّرَ: أسهر، أرّق (فوك).
سَهْر: حرس الليل (المعجم اللاتيني - العربي).
سَهْرَة: مثابرة واجتهاد في العمل الفكري (بوشر).
سَهْرَة: تسلية ولهو في الأمسيات يجتمع فيها عدة أشخاص (مارتن ص46، زيشر 22: 146).
سهران: سهر، أرق، سهاد (باين سميث 1578).
ساهِر: بوم، صدى، خَبَل (جاكسون ص71).
مُسْهر: اسم طير يغرد طول الليل ولا ينام وله صوت حسن يكرره ويرجعه ويلتذ به كل من يسمعه فيسهر عليه. ولا يشتهي النوم من لذة سماعه ولذلك يقال له المُسْهِر. (محيط المحيط).
سهر
السَّهَرُ: امْتِناعُ النَّوْمِ باللَّيْل، أسْهَرَني كذا فَسَهِرْتُ له سَهَراً. والساهُوْرُ: السَّهَرُ. ويقولون: لَقُوا الشَّرَّ في ساهُوْرِه، أي في كَثْرَتِه. والساهُوْرُ: من أسماء القَمَ! رِ. وهو السَّحَابُ أيضاً. والساهِرَةُ: الأرْضُ العَرِيْضَةُ البَسِيْطةُ. والأسْهَرَانِ: عِرْقانِ في الأنفِ من باطِنٍ، وقيل: هما عِرْقا الأُنْثَيَيْنِ اللَّذَيْنِ يُمْذي منهما الفَرَسُ.
ويُقال للناقة: إنَّها لَسَاهِرَةُ العِرْقِ: وهو طُوْلُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لَبَنِها. وخَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ يعني عَيْنَ الماء.
[سهر] السَهَرُ: الأَرَقُ. سَهِرَ بالكسر يَسْهَرُ، فهو ساهِرٌ وسَهْرانٌ. وأَسْهَرَهُ غيره. ورجل سهرة، مثال همزة، أي كثير السهر. عن يعقوب. والساهور: غلاف القمر فيما تزعمه العرب. قال أميَّة بن أبي الصَلت: لا نَقْصَ فيه غير أنَّ جبينَه * قَمَرٌ وساهورٌ يسل ويغمد - ويقال: الساهور: ظل الساهِرَةِ، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى:

(فإذا هم بالساهرة) *. قال أبو كَبير الهُذَلي: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ جَميمَها * وعَميمَها أَسْدافُ ليل مظلم - والاسهران، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء. قال الشماخ: توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين -
س هـ ر

فلان يحب السهر والسمر، وقد سهرت البارحة، وأسهرني كذا. ودخل القمر في الساهور إذا كسف، وخرج من الساهور إذا انجلى. قال:

كأنها بهثة ترعى بأقرية ... أو شقة خرجت من جوف ساهور

ومن المجاز: قطعوا ساهرة: أرضاً بسيطة عريضة يسهر سالكها. وأرض ساهرة: سريعة للنبات كأنها سهرت بالنبات. قال:

يرتدن ساهرة كأن غميمها ... وجميمها أسداف ليل مظلم

وبرق ساهر، وقد سهر البرق إذا بات يلمع. وعين ساهرة: تجري لا تفتر. و" خير المال عين ساهرة لعين نائمة " وهي عين صاحبها لنأه فارغ البال لا يهتم بها. وليل فلان ساهر. قال النابغة:

كتمتك ليلاً بالجمومين ساهراً ... وهمين همّاً مستكناً وظاهراً
(س هـ ر)

سَهِرَ سَهَراً: لم ينم لَيْلًا، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: مَاله سَهِرَ وعَبِرَ.

وَقد أسهَرَني الْهم والوجع، قَالَ ذُو الرمة وَوصف حميرا وَردت مصايد:

وَقد أسْهَرَتْ ذَا أسهُمٍ باتَ جاذِلا ... لهُ فَوقَ زُجَّىْ مِرْفَقَيهِ وَحاوِحُ

وَرجل سَهَّارُ الْعين: لَا يغلبه النّوم، عَن اللحياني.

وَقَالُوا: ليل ساهِرٌ، أَي ذُو سَهَرٍ، كَمَا قَالُوا: ليل نَائِم، وَقَول النَّابِغَة:

كتَمتُك لَيْلًا بالجَمُومَينِ ساهِرا ... وهَمَّينِ: هَمًّا مُستَكِنًّا وظاهِرا

جوز أَن يكون ساهرا نعتا لِليْل، جعله ساهرا على الاتساع، وَأَن يكون حَالا من التَّاء فِي كتمتك، وَقَول أبي كَبِير: فسَهِرْتُ عَنْهَا الكالِئَينِ فَلم أَنمْ ... حَتَّى التَفَتُّ إِلَى السِّماكِ الأعزَلِ

أَرَادَ: سَهِرْت مَعَهُمَا حَتَّى نَامَا.

والساهِرَة: الأَرْض، وَقيل: وَجههَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا هُم بِالساهِرَةِ) وَقيل: الساهِرَةُ: الفلاة، قَالَ أَبُو كَبِير:

يَرْتَدنَ ساهِرَةً كأنَّ حَميمَها ... وعَميمَها أسدافُ لَيلٍ مُظلِمِ

وَقيل هِيَ الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ، وَقيل: هِيَ أَرض يجددها الله يَوْم الْقِيَامَة.

والأسهَرانِ: عرقان يصعدان من الْأُنْثَيَيْنِ حَتَّى يجتمعا عِنْد بَاطِن الفيشلة، وهما عرقا المنى، وَقيل: هما العرقان اللَّذَان يندران من الذّكر عِنْد الإنعاظ، وَقيل: هما عرقان فِي الْمَتْن يجْرِي فيهمَا المَاء ثمَّ يَقع فِي الذّكر، قَالَ الشماخ:

تُوائِلُ مِن مِصَكٍّ أنصَبَتهُ ... حَوالِبُ أَسْهَرَيهِ بالذَّنِينِ

وَأنكر الْأَصْمَعِي الأسهَرَينِ قَالَ: وَإِنَّمَا الرِّوَايَة أسهَرَتهُ، أَي لم تَدعه ينَام. وَذكر أَن أَبَا عُبَيْدَة غلط، قَالَ أَبُو حَاتِم، وَهُوَ فِي كتاب عبد الْغفار الْخُزَاعِيّ، وَإِنَّمَا اخذ كِتَابه فَزَاد فِيهِ، اعني كتاب صفة الْخَيل، وَلم يكن لأبي عُبَيْدَة علم بِصفة الْخَيل، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَو أحضرته فرسا وَقيل: ضع يدك على شَيْء مِنْهُ مَا درى أَيْن يَضَعهَا.

والأَسْهَرانِ: عرقان فِي الْأنف، وَقيل: عرقان فِي الْعين.

والساهِرَة والسَّاهور، كالغلاف للقمر يدْخل فِيهِ إِذا كسف. قَالَ أُميَّة:

قَمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغمَدُ

وَقَالَ آخر يصف امْرَأَة: كأنَّها عِرقُ سامٍ عِنْد ضارِبهِ ... أَو فِلْقَةٌ مِن جَوِف ساهورِ

يَعْنِي شقة الْقَمَر.

والساهور والسَّهَرُ: نفس الْقَمَر.

والسَّاهُورُ: دارة الْقَمَر كِلَاهُمَا سرياني.

سهر

1 سَهِرَ, aor. ـَ inf. n. سَهَرٌ, He waked, was sleepless or wakeful, or did not sleep, by night; (S, K;) he abstained from sleep by night; (Lth;) he remained awake all the night or a part thereof: you say سَهِرَ اللَّيْلَ, or بَعْضَ اللَّيْلِ, He remained awake during the night, or a part of the night: (Msb:) [he passed the night, or a part of the night, sleepless, or without sleeping:] and سَهِرْتُ البَارِحَةَ I remained awake last night. (A.) b2: مَالَهُ سَهِرَ وَعَهِرَ What aileth him? May he be sleepless by night, and may he grieve, or mourn, is an imprecation of the Arabs. (Az, TA in this art. and art. عبر.) b3: سَهِرَ البَرْقُ (tropical:) The lightning gleamed, or glistened, during the night. (A.) 3 مُسَاهَرَةٌ signifies The being sleepless, or awake, with another: (KL, and Har p. 329:) [and the vying with another in remaining sleepless or awake:] and [like إِسْهَارٌ, but I think this doubtful,] the making [one] sleepless or awake. (KL.) ساهر النُّجُومَ means He passed the night sleepless like as do the stars. (Har ubi suprà.) 4 اسهرهُ He, (S, Msb,) or it, (A,) as anxiety, or trouble of mind, and pain, (TA,) caused him to wake, to be sleepless, or wakeful, or to remain awake. (S, A, Msb, TA.) سَهَرٌ: see سَاهُورٌ.

سُهَرَةٌ: see سَاهِرٌ.

سَهْرَانٌ: see سَاهِرٌ.

سُهَارٌ A state of waking; sleeplessness, or wakefulness; (K;) i. q. سُهَادٌ; (T;) as also ↓ سَاهُورٌ. (K.) سَهَّارٌ: see سَاهِرٌ, in two places.

سَاهِرٌ and ↓ سَهْرَانٌ (S, Msb, K) and ↓ سَهَّارٌ (K) and ↓ سُهَرَةٌ, (S, K,) the last of which is an intensive epithet, (S,) [and so is the third, and sometimes the second,] Waking, sitting up, sleepless, wakeful, or not sleeping, by night; (S, K;) [abstaining from sleep by night;] remaining awake all the night or a part thereof: (Msb:) and the last, [and third, and sometimes the second,] wakeful, or waking much, &c. (S.) You say, العَيْنِ ↓ رَجُلٌ سَهَّارُ A man whom sleep does not overcome. (Lh.) b2: بَرْقٌ سَاهِرٌ (tropical:) Lightning gleaming, or glistening, during the night. (A.) b3: لَيْلٌ سَاهرِ (tropical:) A night of waking or sleeplessness or wakefulness: (K:) like as one says لَيْلٌ نَائِمٌ. (TA.) b4: سَاهِرَةُ العِرْقِ (assumed tropical:) A she-camel that yields milk long and abundantly. (TA.) b5: عَيْنٌ سَاهِرَةٌ (tropical:) A running spring or fountain: (K:) a spring or fountain that runs night and day, unremittingly. (A, * TA.) It is said in a trad., خَيْرُ المَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ (tropical:) The best of property is a spring of water that runs night and day while its owner is sleeping; (TA;) its owner having his mind unoccupied by it. (A.) b6: أَرْضٌ سَاهِرَةٌ (tropical:) Land that produces plants quickly: as though it passed the night doing so. (A.) b7: Also سَاهِرَةٌ [alone], (tropical:) A wide, or an extensive, tract of land, the traverser of which remains awake during the night: (A:) or the earth, or land: (K:) or the surface of the earth: (Fr, Lth, S, K:) because it produces plants or herbage alike by night and day: (Ibn-Es-Seed:) so in the Kur lxxix. 14: (S:) or (TA, but in the K “ and ”) a desert, syn. فَلَاةٌ, (K,) the traverser of which remains awake during the night: (TA:) or (TA, but in the K “ and ”) an untrodden land: (K:) or (TA) a land which God will create anew on the day of resurrection: (K:) or a land on which none has disobeyed God: (Ibn-Es Seed:) or (TA) Hell: (Katádeh, K:) or (TA) [in the Kur ubi suprà] a certain mountain of Jerusalem: (Wahb Ibn-Munebbih, K:) or (TA) the land of Syria. (Mukátil, K.) سَاهِرَةٌ fem. of سَاهِرٌ [q. v.]. b2: See also سَاهُورٌ.

سَاهِرِيَّةٌ A certain perfume: [so called] because one is caused to be sleepless in preparing it, and making it good. (Sgh, K.) سَاهُورٌ: see سَهَارٌ.

A2: Also The sheath of the moon, (S, K,) which it enters when it is eclipsed, (TA,) accord. to the assertion of the Arabs; (S, TA;) as also ↓ سَاهِرَةٌ. (K.) One says, of the moon, when it is eclipsed, دَخَلَ فِى سَاهُورِهِ It has entered into its sheath. (KT.) [Or] The shade, or shadow, of the سَاهِرَة, i. e., of the surface of the earth. (S, K.) b2: The moon (K, TA) itself; as also ↓ سَهَرٌ; of Syriac origin, accord to IDrd. (TA.) b3: The halo (دَارَة) of the moon: (K:) a Syriac word. (TA.) b4: And السَّاهُورُ, The last nine nights of the lunar month: (K:) or so لَيَالِى السَّاهُورِ: because the moon is absent in its first part. (ISk.) b5: Also سَاهُورٌ, The source of a spring of water. (K, * TA.) b6: And Multitude; abundance. (K.) الأَسْهَرَانِ (tropical:) Two ducts (عِرْقَانِ) in the two nostrils, (S, K, *) in the inside, (TA,) which, when an ass is excited by lust, flow with water, (S, TA,) or with blood: (TA:) so in the verse of Esh-Shemmákh, تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ [She seeks to escape from a strong (he-ass) whom the ducts of his two nostrils flowing with mucus have fatigued]: (S:) or the nose and the penis: (Sh, K:) or (TA, but in the K “ and ”) two ducts in the flesh and sinew next the back-bone, through which runs the seminal fluid into the penis: (K:) or (TA) two ducts rising from the two testicles, and meeting together in the interior of the penis, (K,) or of the فَيْشَلَة [or glans of the penis]; which are the ducts of the seminal fluid: (TA:) or the two veins or ducts of the penis which become prominent when it is in a state of erection: (TA:) and two veins or ducts in the eye: (K:) but As disallows اسهريه, and says that the true reading, in the verse of Esh-Shemmákh, is أَسْهَرَتْهُ, meaning, [that] have not suffered him to sleep. (TA.) [See also حَالِبٌ.]

سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وقد سَهِرَ، بالكسر، يَسْهَرُ سَهَراً، فهو

ساهِرٌ: لم ينم ليلاً؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. ورجل سُهَرَةٌ

مثال هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عن يعقوب. ومن دعاء العرب على

الإِنسان: ما له سَهِرَ وعَبِرَ. وقد أَسْهَرَني الهَمُّ أَو الوَجَعُ؛ قال ذو

الرمة ووصف حميراً وردت مصايد:

وقد أَسْهَرَتْ ذا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً،

له فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحاوِحُ

الليث: السَّهَرُ امتناع النوم بالليل. ورجل سُهَارُ العين: لا يغلبه

النوم؛ عن اللحياني. وقالوا: ليل ساهر أَي ذو سَهَرٍ، كما قالوا ليل نائم؛

وقول النابغة:

كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهرا،

وهَمَّيْنِ: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهرا

يجوز أَن يكون ساهراً نعتاً لليل جعله ساهراً على الاتساع، وأَن يكون

حالاً من التاء في كتمتك؛ وقول أَبي كبير:

فَسْهِرْتُ عنها الكالِئَيْنِ، فَلَمْ أَنَمْ

حتى التَّفَتُّ إِلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِ

أَراد سهرت معهما حتى ناما. وفي التهذيب: السُّهارُ والسُّهادُ، بالراء

والدال.

والسَّاهرَةُ: الأَرضُ، وقيل: وَجْهُها. وفي التنزيل: فإِذا هم

بالسَّاهِرَة؛ وقيل: السَّاهِرَةُ الفلاة؛ قال أَبو كبير الهذلي:

يَرْتَدْن ساهِرَةً، كَأَنَّ جَمِيمَا

وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ

وقيل: هي الأَرض التي لم توطأْ، وقيل: هي أَرض يجددها الله يوم القيامة.

الليث: الساهرة وجه الأَرض العريضة البسيطة. وقال الفراء: الساهرة وجه

الأَرض، كأَنها سميت بهذا الاسم لأَن فيها الحيوان نومهم وسهرهم، وقال ابن

عباس: الساهرة الأَرض؛ وأَنشد:

وفيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ،

وما فاهوا به لَهُمُ مُقِيمُ

وساهُورُ العين: أَصلها ومَنْبَعُ مائها، يعني عين الماء؛ قال أَبو

النجم:

لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ في ساهُورِها،

بين الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرها

ويقال لعين الماء ساهرة إِذا كانت جارية. وفي الحديث: خير المال عَيْنٌ

ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ؛ أَي عين ماء تجري ليلاً ونهاراً وصاحبها نائم،

فجعل دوام جريها سَهَراً لها. ويقال للناقة: إِنها لَساهِرَةُ العِرْقِ،

وهو طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها.

والأَسْهَرَانِ: عِرْقان يصعدان من الأُنثيين حتى يجتمعا عند باطن

الفَيْشَلَةِ، وهما عِرْقا المَنِيِّ، وقيل: هما العرقان اللذان يَنْدُرانِ من

الذكر عند الإِنعاظ، وقيل: عرقان في المَتْنِ يجري فيهما الماء ثم يقع

في الذكر؛ قال الشماخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه

حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ

وأَنكر الأَصمعي الأَسهرين، قال: وإِنما الرواية أَسهرته أَي لم تدعه

ينام، وذكر أَن أَبا عبيدة غلط. قال أَبو حاتم: وهو في كتاب عبد الغفار

الخزاعي وإِنما أَخذ كتابه فزاد فيه أَعني كتاب صفة الخيل، ولم يكن لأَبي

عبيدة علم بصفة الخيل. وقال الأَصمعي: لو أَحضرته فرساً وقيل وضع يدك على

شيء منه ما درى أَين يضعها. وقال أَبو عمرو الشيباني في قول الشماخ: حوالب

أَسهريه، قال: أَسهراه ذكره وأَنفه. قال ورواه شمر له يصف حماراً

وأُتنه: والأَسهران عرقان في الأَنف، وقيل: عرقان في العين، وقيل: هما عرقان في

المنخرين من باطن، إِذا اغتلم الحمار سالا دماً أَو ماء.

والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ: كالغِلافِ للقمر يدخل فيه إِذا كَسَفَ فيما

تزعمه العرب؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْت:

لا نَقْصَ فيه، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ

قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وقيل: الساهور للقمر كالغلاف للشيء؛ وقال آخر يصف امرأَة:

كَأَنَّها عِرْقُ سامٍ عِنْدَ ضارِبِهِ،

أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوفِ ساهورِ

يعني شُقَّةَ القمر؛ قال القتيبي: وقال الشاعر:

كَأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ،

أَو شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبِ ساهُورِ

البُهْثَة: البقرة. والشُّقَّةُ: شُقَّةُ القمر؛ ويروى: من جنب ناهُور.

والنَّاهُورُ: السَّحاب. قال القتيبي: يقال للقمر إِذا كَسَفَ: دَخَلَ في

ساهُوره، وهو الغاسقُ إِذا وَقَبَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

لعائشة، رضي الله عنها، وأَشار إِلى القمر فقال: تَعَوَّذِي بالله من هذا

فإِنه الفاسِق إِذا وَقَبَ؛ يريد: يَسْوَدُّ إِذا كَسَفَ. وكلُّ شيء

اسْوَدَّ، فقد غَسَقَ.

والسَّاهُورُ والسَّهَرُ: نفس القمر. والسَّاهُور: دَارَةُ القمر،

كلاهما سرياني. ويقال: السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ، وهي وجْهُ

الأَرض.

سهر
: (سَهِرَ، كفَرِحَ) ، يَسْهَر سَهَراً: أَرِقَ، و (لَم يَنَمْ لَيْلاً) ، وَفُلَان يُحِبُّ السَّهَرَ والسَّمَرَ.
(ورَجُلٌ ساهِرٌ وسَهَّارٌ) ، ككَتّان، (وسَهْرَانُ وسُهْرَةٌ) ، الأَخِيرَة (كتُؤَدَةٍ) ، أَي كَثِيرُ السَّهَرِ، عَن يَعْقُوب.
وَمن دعاءِ العَرَبِ على الإِنْسَان: مَا لَه سَهِرَ وعَبِرَ.
وَقد أَسْهَرَنِي الهَمُّ أَو الوَجَعُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، ووَصفَ حَمِيراً وَرَدَتْ مَصائِدَ:
وقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً
لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ
وَقَالَ اللَّيْثُ: السَّهَر: امتِنَاعُ النَّوْمِ باللّيل، ورجلٌ سُهَارُ العَيْنِ: لَا يَغْلِبُه النَّوم، عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) من المَجَاز قَالُوا: (لَيْلٌ ساهِرٌ) أَي (ذُو سَهَرٍ) ، كَمَا قَالُوا: ليلٌ نائِم، قَالَ النابِغَة:
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِراً
وهَمَّيْنِ: هَمَّاً مُسْتَكِنّاً وظاهِرَا هاكذا أَورَدَــهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس. وفسَّره.
قلْت: ويَحْتَمِل أَن يكون: (ساهِراً) حَالا من التّاءِ فِي (كَتَمْتُك) .
(و) من المَجَاز: (السّاهِرَةُ: الأَرْضُ) ونُقِلَ ذالِكَ عَن ابْن عبّاس.
وَفِي الأَساس: هِيَ الأَرْضُ البَسِيطَةُ العَرِيضَةُ يَسْهَرُ سالِكُها. (أَو وَجْهُهَا) ، قَالَه اللَّيْثُ عَن الفَرّاءِ. وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: لأَنّ عَمَلَها فِي النّباتِ باللّيْلِ والنَّهَار سَوَاءٌ.
وَفِي الأَساس: أَرضٌ ساهِرَةٌ: سَرِيعَة النَّبَاتِ، كأَنَّها سَهِرَتْ بالنَّبَات، قَالَ:
يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأَنّ عَمِيمَها
وجَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ
قلت: وَهُوَ قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ.
(و) من الْمجَاز: السّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجَارِيَةُ) ، يُقَال: عينٌ ساهِرَةٌ، إِذا كانَتْ تَجْرِي لَيْلاً ونَهَاراً لَا تَفْتُر، وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَة) ، أَي عينُ ماءٍ تَجرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وصاحِبُها نائمٌ، فجعلَ دَوَامَ جَرْيِها سَهَراً لَهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهِي عينُ صاحِبِها؛ لأَنه فارِغُ البالِ، لَا يَهتمُّ بهَا.
(و) قيل: السَّاهِرَةُ: (الفَلاةُ) يَسْهَرُ سالِكُهَا، وَبِه فَسَّرُوا قولَ النابِغَةِ السَّابِق. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ} (النازعات: 14) ، قيل: هِيَ (أَرْضٌ لم تُوطَأْ، أَو) هِيَ (أَرْضٌ يُجَدِّدُها اللَّهُ تَعالَى يومَ القِيامَةِ) ، وَقَالَ ابْن السَّيِّد فِي الفرْق: وَقيل: هِيَ أَرْضٌ لم يُعْصَ اللَّهُ تعالَى عَلَيْهَا. (و) قيل: السّاهِرَةُ: (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، قَالَه وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ. وَفِي عبارَة ابْن السّيد: أَرضُ بيْتِ المَقْدِسِ. (و) قيل: السَّاهِرَةُ: (جَهَنَّمُ) . أَعاذَنَا الله تَعَالَى مِنْهَا، قَالَه قَتَادَة.
(و) قيل: هِيَ (أَرْضُ الشَّامِ) ، قَالَه مُقاتِلٌ.
(و) قَالَ أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيّ فِي قَول الشَّمّاخِ:
تُوَائِلُ من مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
قَالَ: (الأَسْهَرانِ: الأَنْفُ، والذَّكَرُ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ، وَهُوَ مَجاز.
(و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي المَتْنِ يَجْرِي فِيهِما المَنِيُّ، فيَقَعُ فِي الذَّكَرِ) ، وأَنشدوا قَول الشَّمَّاخِ.
(و) قيل: هما (عِرْقانِ فِي الأَنْفِ) ، وَقَالَ بَعضهم: هُما عِرْقَان فِي المَنْخِرَيْنِ من بَاطِن، إِذا اغْتَلَمَ الحِمَارُ سالاَ دَماً أَو مَاء. (و) قيل: هما (عِرْقَانِ فِي العَيْنِ، و) قيل: هما (عِرْقَانِ يَصْعَدَانِ من الأُنْثَيَيْنِ) ثمَّ (يَجْتَمِعان عِنْد باطِنِ) الفَيْشَلَة، أَعنِي (الذَّكَر) ، وهما عِرْقَا المَنِيِّ. وَقيل: هما العِرْقانِ اللَّذانِ يَنْدُرَانِ من الذَّكَر عِنْد الإِنْعاظِ.
وأَنكر الأَصمعيُّ الأَسْهَرَيْنِ، قَالَ: وإِنّما الرِّوايةُ فِي قَول الشَّمّاخِ: (أَسْهَرَتْه) ، أَي لم تَدعْه يَنام، وَذكر أَن أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ.
قَالَ أَبو حَاتِم: وَهُوَ فِي كِتَابِ عبد الغَفّارِ الخُزَاعِيّ، وإِنما أَخَذَ كِتَابه فزادَ فِيهِ، أَعنِي كتابَ صِفَةِ الخَيْلِ، وَلم يكن لأَبي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصفة الخَيْلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لَو أَحْضَرْتَه فَرَساً، وَقيل: ضَعْ يَدَكَ على شَيحءٍ مِنْهُ، مَا دَرَى أَيْنَ يَضَعُهَا.
(والسَّاهُورُ: السَّهَرُ) ، محرَّكةً، (كالسُّهَارِ) ، بالضمِّ، بِمَعْنى واحِد.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّهَارُ، والسُّهادُ بالراءِ وَالدَّال.
(و) السَّاهُورُ: (الكَثْرَةُ) .
(و) السّاهُورُ: (القَمَرُ) نَفسُه، كالسَّهَرِ، مُحَركةً، سُرْيَانِيّة، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(و) ساهُورُ القَمَرِ: (غِلاَفُه) الَّذِي يَدخُلُ فِيهِ إِذا كُسِفَ، فِيمَا تَزعُمُه العَرَبُ، (كالسّاهِرَةِ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لَا نَقْصَ فيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ
قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلم تُسْمَع إِلاّ فِي شِعْره، وَكَانَ يَسْتَعْملُ السُّرْيانِيّة كثيرا؛ لأَنه كَانَ قد قرأَ الكُتُبَ، قَالَ: وذكرَه عبدُ الرّحمانِ بنُ حسّانَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَقَالَ آخرُ يصف امرأَةً:
كأَنَّهَا عِرْقُ سامٍ عنْد ضَارِبِهِ
أَو فِلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ
يَعْنِي شُقَّةَ القَمَرِ، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس:
كأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بأَقْرِيَةٍ
أَو شِقَّةٌ خَرَجَتْ من جَوْفِ ساهُورِ
قلت: البُهْثَة: البَقَرَةُ، والشِّقَّةُ: شِقَّة القَمَرِ، ويُرْوَى: (من جنب ناهور) والنّاهُور: السّحابُ.
قَالَ القُتَيْبِيّ: يُقَال للقمر إِذا كُسِفَ: دَخَلَ فِي ساهُورِه، وَهُوَ الغاسِقُ إِذا وَقَب، وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملعائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وأَشَارَ إِلى الْقَمَر، فَقَالَ: (تَعَوَّذِي باللَّهِ من هاذَا، فإِنّه الغاسِقُ إِذا وَقَبَ) ، يُرِيد: يَسْوَدُّ إِذا كُسِفَ، وكلّ شيْءٍ اسوَدّ فقد غَسَقَ.
(و) ساهُورُ القَمَرِ: (دارَتُه) ، سُرْيَانِيّة.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: (و) قيل: ليالِي السّاهُور: (التِّسْعُ البَوَاقِي مِنْ) آخِرِ (الشَّهْرِ) ، سُمِّيَت لأَنّ القَمَرَ يَغِيبُ فِي أَوائلها.
(و) يُقَال: السّاهُور: (ظِلُّ السَّاهِرَةِ، أَي وَجْه الأَرْضِ) .
(و) السّاهُورُ (مِنَ العَيْنِ: أَصْلُها) ومنبعُ مائِهَا، يعنِي عينَ الماءِ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِهَا
بينَ الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا
(والسَّاهِرِيَّة: عِطْرٌ؛ لأَنه يُسْهَرُ فِي عَمَلِهَا وتَجْوِيدِهَا) ، والإِعجامُ تَصْحِيف قَالَه الصّغانيّ.
(ومُسْهِرٌ، كمُحْسِنٍ: اسْم) جماعَةٍ مِنْهُم: مُسْهِرُ بنُ يَزِيدَ، ذكرَه أَبو عليَ القالِي فِي الصَّحَابَة.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال للنَّاقَةِ: إِنّها لسَاهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكَثْرَةُ لبَنِهَا.
وبَرْقٌ ساهِرٌ، وَقد سَهِرَ البَرْقُ، إِذا باتَ يَلْمَعُ، وَهُوَ مَجاز.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.