Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنث

لقط

Entries on لقط in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
لقط: {فالتقطه}: أخذه على غير طلب ولا قصد.
(ل ق ط) : (اللَّقِيطُ) مَا يُلْقَطُ أَيْ يُرْفَعُ مِنْ الْأَرْضِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَنْبُوذِ لِأَنَّهُ عَلَى عَرْضِ أَنْ يُلْقَطَ وَ (اللُّقَطَةُ) الشَّيْءُ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ اللُّقْطَةَ بِالسُّكُونِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ.
ل ق ط: (لَقَطَ) الشَّيْءَ أَخَذَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (الْتَقَطَهُ) أَيْضًا. وَيُقَالُ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ: (لَاقِطَةٌ) أَيْ لِكُلِّ مَا نَدَرَ مِنْ كَلِمَةٍ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُذِيعُهَا. وَ (اللَّقِيطُ) الْمَنْبُوذُ يُلْتَقَطُ. وَ (اللَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا الْتُقِطَ مِنَ الشَّيْءِ. وَمِنْهُ (لَقَطُ) الْمَعْدِنِ وَهِيَ قِطَعُ ذَهَبٍ تُوجَدُ فِيهِ. وَ (لَقَطُ) السُّنْبُلِ الَّذِي يَلْتَقِطُهُ النَّاسُ. وَكَذَا (لُقَاطُ) السُّنْبُلِ بِالضَّمِّ. وَ (تَلَقَّطَ) التَّمْرَ الْتَقَطَهُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا. 

لقط


لَقَطَ(n. ac. لَقْط)
a. Picked up; gleaned.
b. Cut off (fingers).
c. Mended.
d. [ coll. ], Overtook.
e. [ coll. ]. Caught; seized.

لَقَّطَ
a. [ coll. ]
see I (d) (e)
لَاْقَطَa. Faced.
b. Met.

تَلَقَّطَa. Picked up.

إِلْتَقَطَa. see Vb. Came upon; met; found.

لُقْطَةa. A find; a stray.
b. [ coll. ], Foundling.

لَقَط
(pl.
أَلْقَاْط)
a. Pickings.
b. Scrap, bit.
c. Gold-dust, gold-ore.

لُقَطَةa. see 3t (a)
مِلْقَط
(pl.
مَلَاْقِطُ)
a. Pincers, pliers; tongs.

لَاْقِطa. Gleaner; picker.
b. Mender.
c. Freedman.

لَاْقِطَةa. see 25t (b)
لَقَاْطa. see 24
لِقَاْطa. Gleaning.

لُقَاْطa. Gleanings.

لُقَاْطَةa. Refuse.
b. see 24
لَقِيْط
(pl.
لُقَطَآءُ
.).
a. Picked up.
b. . Foundling; waif, stray.
لَقِيْطَة
(pl.
لَقَاْئِطُ)
a. fem. of
لَقِيْطb. Vile, ignoble.

لَقَّاْطَةa. see 21 (a)
أَلْقَاْطa. Rabble, riff-raff.

مِلْقَاْطa. Tweezers.
b. Pen, reed.
c. Spider.

N. P.
لَقڤطَ
(pl.
مَلَاْقِيْطُ)
a. Picked up; gleaned.
b. Foundling.
c. [ coll. ], Caught, nabbed (
thief ).
d. [ coll. ], Captive, prisoner.

مَلْقَطَان
a. Fool.

لَاقِطَة الحَصَى
a. Crop; maw.
[لقط] لقط الشئ والتقطه: أخذه من الارض بلا تعب. يقال: " لكلِّ ساقطة لاقِطَةٌ "، أي لكلِّ ما نَدَر من الكلام من يسمعها ويُذيعها. ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطائرِ يجتمع فيها الحصَى. واللَقيطُ: المنبوذ يلتقط. وبنو اللقيطة سموا بذلك لان أمهم زعموا التقطعها حذيفة بن بدر في جوار قد أضرت بهن السنة، فضمها إليه ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها وتزوجها. واللقط بالتحريك: ما التقط من الشئ. ومنه لقط المعدنِ، وهو قِطَعُ ذهبٍ توجد فيه. ولَقَطُ السُنْبُلِ: الذي يَلْتَقِطُهُ الناسُ، وكذلك لُقاطُ السُنبلِ بالضم. يقال: لَقَطْنا اليومَ لَقَطاً كثيراً. وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع، أي شئ منه قليل. والألْقاطُ من الناس: القليل المتفرِّقون. وتَلَقَّطَ فلانٌ التَمرَ، أي التَقَطَهُ من هاهنا وهاهنا. ووردت الشئ التقاطا، إذا هجمت عليه بغتةً. ومنه قول الراجز  * ومنهل وردته التقاطا
لقط
لَقَطَ الإنسانُ الشَيْءَ يَلْقُطُ لَقْطاً: أخَذَه من الأرض. واللُقْطَةُ: ما يَجِدُه مُلْقىً فيَأخُذُه، وكذلك المَنْبُوذُ من الصِّبْيَانِ. واللُّقَطَةُ: الرجُلُ اللَقّاطَةُ.
واللَّقَاطُ واللَّقَطُ: السُّنْبُلُ الذي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ فَيَلْتَقِطُه الناسُ. واللِّقَاطُ: اسْمُ ذلك الفِعْل.
وإذا هَجَمَ القَوْمُ على مَنْهَلٍ بَغْتَة وهم لا يُرِيْدُوْنَه قالوا: الْتَقَطْنا مَنْهَلاً وغَدِيراً.
واللَّقْطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أو فِضِّةٍ أمثالُ الشَّذْرِ تُوْجَدُ في المَعَادِنِ، ذَهَبٌ لَقِط.
واللَقِيْطَةُ: الرجُلُ المَهِيْنُ الرذلُ، سَقِيْط لَقِيْطٌ وساقِطٌ لاقِطٌ؛ وسَقِيْطةٌ لَقِيْطَة. ويُقال يا مَلْقَطَانُ: يُعْنى به الْفَسْلُ الأحْمَقُ. وإذا الْتَقَطَ الكلامَ لِنَمِيْمَةٍ قُلْتَ: إنَه لُقَّيْطى خُلَّيْطى.
واللَّقَطُ من النَّبْتِ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ في الصَّيْفِ، واللَقَطَةُ مِثْلُه. لَقَطٌ للمال: أي مَرْتَعٌ. وهو ما انْتَثَرَ من وَرَقِ الشَّجَرِ.
وداري بلَقَاطِ بني فلانٍ: أي بحِذائها.
وبَنُو اللَّقِيْطَةِ: قَوْمٌ من بني بَدْرٍ.
والمُلاقَطَةُ في خَبَب الفَرَس: شِبْهُ المُناقَلَةِ.
وإنْ رَقَعْتَ الثَّوبَ رقْعَةً قُلْتَ: لَقَطْتُه لَقْطاً. والقِبَةُ: اسْمُها اللَّقَاطَةُ، والجميع اللَّقَاطات. واللاقِطُ: المَوْلى. وجاءنا ألْقَاطٌ من الناس: أي أخلاطٌ.
ل ق ط

لقط الحصى وغيره والتقطه وتلقطه: قال ذو الرمة:

بنؤي كلا نؤي وأورق حائل ... تلقّط عنه الآخرون الأثافيا

والتقطوا لقطا كثيراً وألقاطاً ولقاطاً ولقاطاً وهو ما يلتقط من السنبل والثمر المنتشر، وهذه لقاطة من اللقاطات وهي ما كان مطروحاً من شاء أخذه، ووجدت لقطةً ولقطةً ولقيطاً، ورجل لقطة ولقّاطة. ووجدت في المعدن لقطاً: قطع ذهب وفضة.

ومن المجاز: التقطنا منهلاً وكلأً، ووردناه التقاطاً ونقاباً: فجأة من غير أن نطلبه. وهجمنا على القوم التقاطاً: من غير أن نشعر بهم. وفلان يلتقط كلام الناس: للنعيمة، وعادته اللقيطى، ويقال له إذا جاء بالنميمة: لقّيطى خليّطى. وفي مثل " لكل ساقطةٍ لاقطة ": لكلّ نادرة من يأخذها ويستفيدها. وإنه لسقيط لقيط، وساقط لاقط. وجاءنا أسقاط من الناس وألقاط، وقوم ألقاط: متفرّقون. ويقال للأحمق والحمقاء: يا ملقطان ويا ملقطانة. وأخرج القصاب اللقاطة. ولاقطة الحصى وهي القبة لأن الشاة كلّما أكلت من تراب أو حصى حصّلته فيها. قال أبو النجم في امرأتيه يذمّ إحديهما ويمدح الأخرى:

لو كنتما تمراً لكانت عجوةً ... ولكنتِ من ذاك الأقيرع ذي النوى

أو كنتما لحماً لكانت كبدةً ... والمتنتين وكنتِ لاقطة الحصى

ولقط الثوب ونقله: رقعه.
[لقط] فيه: ولا تحل "لقطتها" إلا لمنشد، هي بضم اللام وفتح القاف: المال الملقوط، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقيل: هي اسم الملتقط كالضحكة، والملقوط بسكون قاف، والأول أكثر وأصح. ك: هو بفتح قاف وسكونها: الملقوط، بخلاف القياس فإن الفتح قياسًا للاقط. نه: وهي في جميع البلاد لا تصح إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعدهاب شرط الضمان لصاحبها إذا وجده، واختلف في مكة فقيل: هي كغيرها، وقيل: لا، لهذا الحديث، والمراد بالإنشاد الدوام عليه وإلا فلا فائدة للتخصيص. ط: والأكثر أنه لا فرق، ومعنى التخصيص أنه كغيره لا كمن يتوهم أنه إذا نادى في الموسم جاز له التملك. ك: وقال الحنفية والمالكية: لا فرق لعموم ح: اعرف عفاصها، قوله: لك أو لأخيك أو للذئب، أي إن أخذتها فهو لك، وإلا فلأخيك من اللاقطين، أو للذئب إن لم تأخذها أنت ولا غيرك، فهو إذن في أخذ الغنم، قوله: "لا يلتقط" لقطتها إلا لمعرف، أي لا يرفع ساقطتها إلا لمعرف يعرفها ولا يأخذها للتملك، أي يشهرها ثم يحفظها. ن: نهى عن "لقطة" الحاج، أي التقاطها للتملك، ويجوز للحفظ، وهو بفتح قاف أشهر، وبفتحتين لغة. نه: وفيه: إن رجلًا "التقط" شبكة فطلب أن يجعلها له، هي الآبار القريبة الماء، والتقاطها، عثوره عليها من غير طلب. وح: المرأة تحوز ثلاثة مواريث، عتيقها و"لقيطها" وولدها الذي لاعنت عنه، هو طفل يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه، وهو حر على الأكثر ولا ولاء عليه ولا يرثه ملتقطه، وبظاهره أخذ بعض مع ضعفه عند أكثر أهل النقل. ج: الإرث إنما يستحق بنسب أو نكاح أو ولاء ولا واحد بين اللقيط والملتقط. غ: ومنهل وردته "التقاطًا"، أي على غير قصد.
(ل ق ط)

اللقط: أَخذ الشَّيْء من الأَرْض.

لقطه يلقطه لقطاً، والتقطه.

وَالْعرب تَقول: إِن عنْدك ديكاً تلْتَقط الْحَصَى يُقَال ذَلِك للنمام.

وَحكى ابْن جني: اشتقطه، على بدل الشين من اللَّام، واضتقطه، على بدل الضَّاد من الشين، وَالدَّلِيل على أَن الضَّاد بدل من الشين: ظُهُورهَا مَعَ التَّاء كظهور الشين مَعهَا، وَنَظِيره قَوْله:

مَال إِلَى أَرْطَأَة حقف فالطجع

وَقد تقدم هُنَالك.

وَشَيْء ملقوط، ولقيط.

واللقيط: المنبوذ، لِأَنَّهُ يلقط. الْــأُنْثَــى: لقيطة، قَالَ الْعَنْبَري:

بَنو اللقيطة من ذهل بن شَيبَان

وَالِاسْم: اللقاط. واللقط، واللقطة، واللقطة، واللقاطة: مَا الْتقط.

وكل نثارة من سنبل أَو تمر: لقط.

والواحدة: لقطَة.

واللقاطة: مَا الْتقط من كرب النّخل بعد الصرام.

واللقاط: السنبل الَّذِي تخطئه المناجل، يلتقطه النَّاس، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَفِي الأَرْض لقط لِلْمَالِ: أَي مرعى لَيْسَ بِكَثِير. وَالْجمع: القاط.

والألقاط: الْفرق من النَّاس.

وَقيل: هم الاوباش.

واللقط: نَبَات سهلي ينْبت فِي الصَّيف والقيظ فِي ديار عقيل، يشبه الْخطر والمكرة، إِلَّا أَن اللقط تشتد خضرته وارتفاعه واحدته: لقطَة.

واللقط: قطع الذَّهَب الْمُلْتَقط.

واللقيطي: الْمُلْتَقط للْأَخْبَار.

واللقيطة، واللاقطة: الرجل السَّاقِط الرذل.

ولقيته التقاطا: إِذا لَقيته من غير أَن ترجوه أَو تحتسبه، قَالَ:

ومنهل وردته التقاطا

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَقيته لقاطاً: مُوَاجهَة.

وَيُقَال فِي النداء خَاصَّة: يَا ملقطان. وللانثى: يَا ملقطانة، كَأَنَّهُمْ أَرَادوا: يَا لاقط.

واللاقط: الْمولى.

ولقط الثَّوْب لقطاً: رَفعه.

ولقيط: اسْم رجل.

وَبَنُو لَقِيط، وَبَنُو ملقط: حَيَّان.
ل ق ط : لَقَطْتُ الشَّيْءَ لَقْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُهُ وَأَصْلُهُ الْأَخْذُ مِنْ حَيْثُ لَا يُحِسُّ فَهُوَ مَلْقُوطٌ وَلَقِيطٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْتَقَطْتُهُ كَذَلِكَ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لَقَطْتُ أَصَابِعَهُ إذَا أَخَذْتَهَا بِالْقَطْعِ دُونَ الْكَفِّ وَالْتَقَطْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ وَلَقَطْتُ الْعِلْمَ مِنْ الْكُتُبِ لَقْطًا أَخَذْتُهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ غَلَبَ اللَّقِيطُ عَلَى الْمَوْلُودِ الْمَنْبُوذِ وَاللُّقَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا الْتَقَطْتَ مِنْ مَالٍ ضَائِعٍ وَاللُّقَاطُ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَاللُّقَطَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ كَذَلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّقَطَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ السُّكُونَ مِنْ لَحِنِ الْعَوَامّ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لُقَاطَةٌ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَا يَلْتَقِطُونَ فِي النَّهْبِ وَالْغَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَلَعَّبَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ اهْتِمَامًا بِالتَّخْفِيفِ فَحَذَفُوا الْهَاءَ مَرَّةً وَقَالُوا لُقَاطٌ وَالْأَلِفَ أُخْرَى وَقَالُوا لُقَطَةٌ فَلَوْ أُسْكِنَ اجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ إعْلَالَانِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فَإِنَّهُ لَا خَفَاءَ بِهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوا الثَّلَاثَةَ بِتَفْسِيرٍ وَاحِدٍ وَيُوجَدُ فِي نُسَخٍ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَمِمَّا أَتَى مِنْ الْأَسْمَاءِ عَلَى فُعَلَةٍ وَفُعْلَةٍ وَعَدَّ اللُّقَطَةَ مِنْهَا وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطِ الْكُتَّابِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ وَالْعَارِضِيِّ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ مِنْ الْبَابِ مَا لَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَمِنْهُ مَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ عَلَى ضَعْفٍ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْبَارِعِ نَقَلَ فِيهَا الْفَتْحَ وَالسُّكُونَ وَاللَّقَطُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُلْقَطُ مِنْ مَعْدِنٍ وَسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِ وَلَقَطَ الطَّائِرُ الْحَبَّ فَهُوَ لَاقِطٌ وَلَقَّاطٌ مُبَالَغَةٌ وَالْإِنْسَانُ لَاقِطٌ أَيْضًا وَلَقَّاطٌ وَلَقَّاطَةٌ بِالْهَاءِ وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ بِالْهَاءِ لِلِازْدِوَاجِ فَإِذَا أُفْرِدَ وَقِيلَ لِكُلِّ ضَائِعٍ وَنَحْوِهِ قِيلَ لَاقِطٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. 
لقط: لقط الطائر الحب أخذه بمنقاره (محيط المحيط).
لقط: التقط (أخذ من هنا وهناك) (بوشر) لقط العلم من الكتب أي إنه (أخذه من هذا الكتاب ومن هذا الكتاب). (محيط المحيط).
لقطكقطف. جنى (همبرت 50).
لقط أصابعه: في (محيط المحيط) (أخذها بالقطع دون الكف).
لقط: قطع، أسقط الفروع (ابن العوام 1، 162، 6، 4، 163، 1).
لقّط: (انظر فوك في مادة coligere) . جمع (همبرت 182، شيرب ديال 30).
لقّط: جمع، التقط (السنبل بعد الحصاد) (الكالا: espigar coger espigus) .
لقّط: قطف. جنى (الكالا: بالأسبانية القديمة cojedor como quiera مُلقّط) (ديلابورت 144) قطف الأثمار (الكالا: cogedor de frutas, coger fruta مُلقط).
التقط: جمع الطير الحب، أو الفتات بمنقاره (كارتاس 96، 7) رياض النفوس 47): كان عبد الرحيم يأخذ الفتات في يده ويبسطها فيتنزل الغراب على يده فيلتقط ما عليها من الفتات؛ وبالتعبير المجازي (انظر المقدمة 1، 327 والبربرية 130:1).
الملتقط: الجامع من هنا وهناك قسطاً من المعلومات السطحية (دي سلان، المقدمة 95).
التقط: جني (همبرت 50) انظر كوسج، كرست 81، 2 في الحديث عن فرس رائعة): وإن هَمَزها طارت إلى الغيوم، وصاحبها يلتقط النجوم.
التقط: أسقط الأغصان (ابن العوام 1، 16 6).
لُقَطة: الأمر الذي يعرض اتفاقاً أو مصادفة أو عرضاً (بوشر).
لقّاط: كمّاشة، مِلقط، كلبتان (دومب 96) (بوشر بربرية) (همبرت 86): لقّاط العافية: ملقط، كلاّبة صغيرة (دومب 80).
لاقط. لكل ساقطة لاقطة: (اللاقطة اسم فاعل ولكل ساقطة لاقطة أي لكل كلمة سقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتذيعها. يضرب في حفظ اللسان) (محيط المحيط) (بوشر، الميداني 443:2).
مَلقط طير: الموضع الذي يلتقط الطير فيه حبه بالمنقار (المقري 1: 340). مِلقط والجمع ملاقط: شوكة الأكل (بوشر. همبرت 201).
مِلقط: كلاّبة صغيرة (همبرت 197) وعند (بوشر) مِلقط النار.
مِلقاط والجمع ملاقيط: مقراض (مِقص لقرض الذبالات) (بوشر).
ملقوط والجمع ملاقيط: في محيط المحيط ( ... والملقوط عند العامة المقبوض عليه من المجرمين ج ملاقيط).
ملقوطة: نوع من انواع السفن والمراكب (معجم الجغرافيا).
لقف قطف، جنى، جمع (الكالا) والمصدر لَقْف، قطف التفاح (فوك).
لقف: تعلم، حصل بعض المعرفة وعلى سبيل المثال فعلّمه الفارسية فلقفها وكان لبيباً (معجم الجغرافيا).
لقف: تَرّس (الكالا adaragar, escuolar) انظر ملقف.
لقف: تسوّر، تسلق (ألف ليلة 101:2): وكان هذا السرَّاق ينقب وسطانياً ويلقف فوقانياً. اقرأ أيضاً يلقف بدلاً من يعلق (في برسل 9، 276): هذا عائق أرض العراق وينقب وسطاني ويعلق فوقاني؛ وانظر مِلقَف.
تلقف من فلان: تعلّم، نسمَع من فلان (معجم الجغرافيا).
تلقفت: حملت، حبلت.
لقَف: مقاساة لهاث الموت نزاع الموت (هلو).
لقيف: حوض لقيف (انظر ديوان الهذليين ص45 البيت 12 وص68 البيت الثالث). ملقف والجمع ملاقف: ترس (ألف ليلة برسل 249:9، 260، 261، 263، انظر لقف).
ملقف: سقف صغير منحرف مسند إلى حائط أو أعمدة، في أعلى بناء البيت متجه إلى الشمال أو الشمال الغربي مخصص لكي يفسح المجال لإدخال النسيم إلى غرفة مفتوحة في أسفله (لين 1، 25 ملقف).
مِلقف: نوع من الكلاليب يستخدمه اللصوص): ثم سحب في يمينه وأخذ ملقفة في يساره وأقبل على قاعة الجلوس التي للخليفة ونصب سلّم التسليك ورمى ملقفة على قاعة الجلوس فتعلق بها وطلع على السلم إلى السطوح ... الخ انظر لقف).
لقط
لَقَطَ الشيء يَلْقُطُه لَقْطاً: أخذه من الأرض، قال أسامة الهذلي:
ولا تَسْقُطَنَّ سُقُوْطَ النَّوَاةِ ... من كَفَّ مرتَضح لاقِطِ
ومنه المثل: لكل ساقطة لاقِطَةٌ: أي لكل كلمة ندرت وسقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتلقها فتذيعها، يضرب في حفظ اللسان، أي ربنا قيض لها من ينميها فيورط قائلها ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطير يجتمع فيها الحصى.
وقال ابن الأعرابي: اللاّقِطُ: الرَّفّاء.
وقولهم: هو ساقط ابن ماقط ابن لاقط، يتسابون بذلك، فالساقط عبد الماقط، والماقط عبد اللاّقط، واللاقط عبد معتق.
واللُّقَاطَةُ: ما كان سَاقطاً مطروحا من الشيء التافه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه.
وقال الليث: اللّقَاطُ: السنبل الذي تخطئه المناجل بلقطه الناس ويلتقطونه، واللَّقَاطُ: اسم ذلك الفعل كالحَصَادِ والحِصَاد.
قال: ويقال: يا مَلْقًطان؛ يعني به الفسل الأحمق، والــأنثــى مَلْقَطَانَةٌ. قال: إذا التقط الكلام لنميمة قلت إنه: لُقَّيْطى خليطى، حكاية لفعله.
ولَقَطُ السنبل - بالتحريك - الذي يلتقطهالاناس، يقال: لَقَطْنا اليوم لَقَطاً كثيراً.
واللَّقَطُ: ما التقط من الشيء، ومنه لَقَطُ المعدن: وهي قطع ذهب توجد فيه.
وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع: أي شيء منه قليل.
والألْقَاطُ من الناس: الأخْلاط منهم، ويقال: القليل المتفرقون.
وقال أبو مالكٍ: اللقَطَةُ - واللقَطُ للجمع -: وهي بقلةٌ تتبعها الدوابُ لطيبها فتأكلها، وربما انتتَفَها الرجلُ فناولها بعيره، وهي بُقُولٌ كثيرةٌ يجمعها اللقَطُ. وقال ابنُ عباد: اللقَطُ من النبت: بقلةٌ تنبتُ في الصيف، وقال: واللقطةُ كذلك.
قال: واللقَطُ: ما انتثر من ورقِ الشجرَ في الأرض.
وقال الليثُ: اللقْطَةُ - بالتسكين -: اسمُ إلسي تجدهُ مُلقىً فتأخذهُ، وكذلك المنبوذُ من الصبيان: لُقطةٌ.
وأما اللقَطَةُ: فهو الرجُلُ اللقاطَةُ تباعُ اللقاطات يِلتقطها.
وقال ابنُ دريدٍ: اللقطَةُ - يعني مِثالَ التودةِ التي تُسميها العامةُ اللقطةَ -: معروفةٌ؛ وهي ما التقطه الإنسان فاحتاجَ إلى تعريفهِ.
وقال الأزهريُ: كلامُ العَرَبِ الفُصحاءِ على غير ما قالهُ الليثُ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمرَ: هي اللقطةُ والقُصعةُ والنفَقَةُ، مثَقلاتٌ كُلها وروي عن الفراء: اللقْطَة - بالتسكين -، وقولُ الأحمرِ والأصمعي أصوبُ.
وقال ابن دريد: اللقِيطُ والملقُوطُ: المولودُ الذي ينبذُ فَيُلْقَطُ.
وبنو لَقِيْطٍ: حيٌ من العرب.
ولَقِيْطُ بن أرطاةَ السكوني، ولَقيْيطُ بن صبرةَ أبو رزين العُقيلي ويُقالُ له لَقيطُ بن عامرٍ أيضاً، ولَقيطُ بن عدي اللخمي - رضي الله عنهم -: لهم صُحبةٌ.
وقال الفراءُ: ثوب لِقيطٌ: أي مرفوءٌ، تقول منه: القُطْ ثوبكَ.
وبِئرٌ لَقيطٌ: إذا التقطتْ التقاطاً؛ أي وقعَ عليها بغتةً.
وقال الليثُ: اللقيطةُ: الرجُلُ المهينُ الرذلُ، والمرأة كذلك.
وبنو اللقيطةِ: سموا بذلك لأن أمهم - زعموا - التقطها حُذيفةُ بنُ بدر في جوارٍ قد أضرت بهن السنةُ؛ فضمها إليه، ثم أعجبتهُ فخطبها إلى أبيها وتزوجها وهي بنتُ عُصم بن مروان بن وهب.
وأولُ أبياتِ الحماسةِ - وهو لقريط بن أنيفٍ العنبري -:
لو كُنت من مازِنٍ لم تستبِح إبلي ... بنو اللقيطةِ من ذهلِ بن شيبانا
وقعَ مُحرفا والروايةُ: " بنو الشقيقةِ " وهي بنتُ عباد بن زيد بن عمرو بن ذُهل بن شيبان.
وكلُ شيءٍ لُقطَ حتى النوى فهو لقيطٌ، قال الأعشى يمدحُ قيس بن معدي كرب:
مقَادُكَ بالخيلِ نحو العدُو ... وجذعانها كلقيطِ العجم
الباء مُقحمةٌ، ويروى: " للخيلِ ".
والمِلْقَاطُ: المنقاشُ.
والمِلْقاطُ - أيضاً -: القلمُ، وقال شمرٌ: سمعتُ حِميريةً تقولُ لِكلمةٍ أعدتها عليها: قد لَقَطتها بالملقاطِ: أي كتبتها بالقلمَ.
والمِلقَطُ: ما يُلقطُ به.
وبنو مِلقطٍ: حيٌ من العربَ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَةَ بن عامر بن هرمةَ:
كالدهمِ والنعمِ الهجانِ يحوزُها ... رَجُلانِ من نبهانَ أو من مِلقطِ
وأنشد ابنُ دريد وهو لعلْقمةَ بن عبدةَ:
أصبنَ الطريفَ والطريفَ بن مالكٍ ... وكان شِفاءً لو أصبنَ الملاقطا
يريدُ: عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي.
وقال الأصمعيُ: يقال: أصبحتْ مراعينا مَلاقطَ من الجدب: إذا كانت يابسة لاكلأ فيها، أنشدَ:
نُمسي وجلُ المُرتعى مَلاَقِطُ ... والدندتُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ
هكذا أنشده الأزهري. وفي كتابِ النبات للدينوري " وخَمْطٌ حانِطُ ".
وقال ابن دريد المِلقطُ: ما يُلقَطُ فيه وانشد:
قد تخذتْ سَلمى بقوِّ حائطا ... واستأجرتْ مُكرنِفاً ولاقطا
وطارِداً يُطاردُ الوَطاوِطا وقال بعضهم: المَلاَقِيْطُ: العناكبُ جمعُ مِلقاطٍ.
والتقطَ الشيء: مثل لَقَطَه.
ووردتُ الماءَ التقاطاً: إذا هجمتَ عليه بغتةً. والالتقاطُ: العثورُ على الشيءِ ومصادفتهُ من غير طلبٍ ولا احتساب ومنه حديث عُمر - رضي الله عنه - أن رجُلاً من بني تميم التقط شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فأتاهُ فقال: يا أمير المؤمنين اسقني شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: ما تركتَ عليها من الشاربةِ؟ قال: كذا وكذا، قال الزبيرُ بن العوام؟ رضي الله عنه -: يا أخا تميمٍ تسألُ خير قليلاً فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: مَهْ ما خيرٌ قليلٌ قربتانِ: قربةٌ من ماءٍ وقربةٌ من لبنٍ تُغاديانِ أهل البيتِ من مضر لا بل خيرٌ كثيرٌ قد أسقاكهُ الله. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتاب: الرجلُ التميمي هو أبو حبيبٍ - رضي الله عنه -، ولا يُعرفُ اسمهُ، وروى الحديث النضرُ بن شميلٍ عن الهرماسِ بن حبيب بن أبي مازنٍ، وقال ابنُ السيرافي: قال نُقادةُ الأسدي، وقال أبو محمد الأسودُ: قال منظورُ بن حبةَ؛ وليس لِمنظورٍ:
ومنهلٍ وردتهُ التقاطا ... لم ألقَ إذ وردتهُ فُراطا
الشبكةُ: ركابا تحفرُ في المكانِ الغليظِ؛ القامةَ والقامتين والثلاث؛ يحتبسُ فيها ماءُ السماء، سميت شبكةً لتجاورها وتشابكها، ولا يقال للواحدةِ منها شبكةٌ، وإنما هي اسم للجماع، وتُجمعُ الجملُ منها في مواضعَ شتى شباكاً.
ويقال: تَلَقط فُلانٌ الثمر: أي التقطهُ من هاهنا وهاهنا.
وقال أبو عبيدةَ: الملاقَطَةُ في سيرِ الفرسَ: أن يأخذ التقريبَ بقوائمه جميعاً.
ويُقال: داري بلقاطِ دارِ فُلانٍ: أي بحذائها، والمُلاقطةُ، المحاذاةُ.
والتركيبُ يدلُ على أخذِ شيءٍ من الأرض قد رأيته بغتةً ولم تردهُ؛ وقد يكونُ عن إرادةٍ وقصدٍ أيضاً.

لقط: اللَّقْطُ: أَخْذُ الشيء من الأَرض، لقَطَه يَلْقُطه لَقْطاً

والتقَطَه: أَخذه من الأَرض. يقال: لِكُلِّ ساقِطةٍ لاقِطةٌ أَي لكل ما نَدَر

من الكلام مَن يَسْمَعُها ويُذِيعُها. ولاقِطةُ الحَصى: قانِصةُ الطير

يجتمع فيها الحصى. والعرب تقول: إِنَّ عندك ديكاً يَلْتَقِط الحصى، يقال

ذلك للنّمّام. الليث: إِذا التقَط الكلامَ لنميمةٍ قلت لُقَّيْطَى

خُلَّيْطَى، حكاية لفعله.

قال الليث: واللُّقْطةُ، بتسكين القاف، اسم الشيء الذي تجِدُه مُلْقىً

فتأْخذه، وكذلك المَنبوذ من الصبيان لُقْطةٌ، وأَمّا اللُّقَطةُ، بفتح

القاف، فهو الرجل اللّقّاطُ يتبع اللُّقْطات يَلْتَقِطُها؛ قال ابن بري:

وهذا هو الصواب لأَنّ الفُعْلة للمفعول كالضُّحْكةِ، والفُعَلةُ للفاعل

كالضُّحَكةِ؛ قال: ويدل على صحة ذلك قول الكميت:

أَلُقْطَةَ هُدهدٍ وجُنُودَ أُنْثَــى

مُبَرْشِمةً، أَلَحْمِي تأْكُلُونا؟

لُقْطة: منادى مضاف، وكذلك جنود أُنثــى، وجعلهم بذلك النهايةَ في

الدَّناءة لأَنّ الهُدْهد يأْكل العَذِرةَ، وجعلهم يَدِينون لامرأَة.

ومُبَرْشِمة: حال من المنادى. والبَرْشَمةُ: إِدامة النظر، وذلك من شدّة الغيظ،

قال: وكذلك التُّخْمةُ، بالسكون، هو الصحيح، والنُّخَبةُ، بالتحريك، نادر

كما أَن اللُّقَطة، بالتحريك، نادر؛ قال الأَزهري: وكلام العرب الفصحاء غير

ما قال الليث في اللقْطة واللقَطة، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي والأَحمر

قالا: هي اللُّقَطةُ والقُصَعةُ والنُّفَقةُ مثقّلات كلها، قال: وهذا

قول حُذّاق النحويين لم أَسمع لُقْطة لغير الليث، وهكذا رواه المحدّثون عن

أَبي عبيد أَنه قال في حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِنه سئل عن

اللقَطة فقال: احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها. وأَما الصبيّ المنبوذ يَجِده

إِنسان فهو اللقِيطُ عند العرب، فعيل بمعنى مفعول، والذي يأْخذ الصبي أَو

الشيء الساقِط يقال له: المُلْتَقِطُ.

وفي الحديث: المرأَةُ تَحُوز ثلاثةَ مَوارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها

وولدَها الذي لاعَنَت عنه؛ اللَّقِيطُ الطِّفل الذي يوجَد مرْميّاً على

الطُّرق لا يُعرف أَبوه ولا أُمّه، وهو في قول عامة الفقهاء حُرّ لا وَلاء

عليه لأَحد ولا يَرِثُه مُلْتَقِطه، وذهب بعض أَهل العلم إِلى العمل بهذا

الحديث على ضَعفه عند أَكثر أَهل النقل.

ويقال للذي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزرعُ ووُخِزَ الرُّطَب من

العِذْق: لاقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقَّاطةٌ. وأَمَّا اللُّقاطةُ فهو ما كان

ساقطاً من الشيء التَّافِه الذي لا قيمة له ومَن شاءَ أَخذه.

وفي حديث مكة: ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إِلا لِمُنْشِد، وقد تكرر ذكرها

من الحديث، وهي بضم اللام وفتح القاف، اسم المالِ المَلْقُوط أَي الموجود.

والالتقاطُ: أَن تَعْثُر على الشيء من غير قَصْد وطلَب؛ وقال بعضهم: هي

اسم المُلْتَقِط كالضُّحَكةِ والهُمَزَةِ كما قدّمناه، فأَما المالُ

المَلْقُوط فهو بسكون القاف، قال: والأَول أَكثر وأَصح. ابن الأَثير:

واللقَطة في جميع البلاد لا تحِل إِلا لمن يُعرِّفها سنة ثم يتملَّكها بعد السنة

بشرط الضمان لصاحبها إِذا وجده، فأَمّا مكةُ، صانها اللّه تعالى، ففي

لُقَطتِها خِلاف، فقيل: إِنها كسائر البلاد، وقيل: لا، لهذا الحديث،

والمراد بالإِنشاد الدَّوام عليه، وإِلا فلا فائدة لتخصيصها بالإِنشاد، واختار

أَبو عبيد أَنه ليس يحلُّ للملتقِط الانتفاع بها وليس له إِلا الإِنشاد،

وقال الأَزهري: فَرق بقوله هذا بين لُقَطة الحرم ولقطة سائر البلاد، فإِن

لُقَطة غيرها إِذا عُرِّفت سنة حل الانتفاع بها، وجَعل لُقطةَ الحرم

حراماً على مُلْتَقِطها والانتفاعَ بها وإِن طال تعريفه لها، وحكم أَنها لا

تحلُّ لأَحد إِلا بنيّة تعريفها ما عاش، فأَمَّا أَن يأْخذها وهو ينوي

تعريفها سنة ثم ينتفع بها كلقطة غيرها فلا؛ وشيء لَقِيطٌ ومَلْقُوطٌ.

واللَّقِيطُ: المنبوذ يُلْتَقَطُ لأَنه يُلْقَط، والــأُنثــى لقيطة؛ قال

العنبري:لوْ كُنْتُ مِن مازِنٍ، لم تَسْتَبِحْ إِبِلي

بَنُو اللَّقِيطةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانا

والاسم: اللِّقاطُ. وبنو اللَّقِيطةِ: سُموا بذلك لأَن أُمهم، زعموا،

التَقَطها حُذَيْفةُ بن بدر في جَوارٍ قد أَضَرّتْ بهنّ السنة فضمّها

إِليه، ثم أَعجبته فخطبها إِلى أَبيها فتزوَّجها.

واللُّقْطةُ واللُّقَطةُ واللُّقاطةُ: ما التُقِط. واللَّقَطُ،

بالتحريك: ما التُقِط من الشيء. وكل نُثارة من سُنْبل أَو ثمَر لَقَطٌ، والواحدة

لَقَطة. يقال: لقَطْنا اليوم لقَطاً كثيراً، وفي هذا المكان لَقَطٌ من

المرتع أَي شيء منه قليل. واللُّقاطةُ: ما التُقِط من كَربِ النخل بعد

الصِّرامِ. ولَقَطُ السُّنْبُل: الذي يَلْتَقِطُه الناس، وكذلك لُقاطُ

السنبل، بالضم. واللَّقاطُ: السنبل الذي تُخْطِئه المَناجِلُ تلتقطه الناس؛

حكاه أَبو حنيفة، واللِّقاطُ: اسم لذلك الفعل كالحَصاد والحِصاد. وفي الأَرض

لَقَطٌ للمال أَي مَرْعى ليس بكثير، والجمع أَلقاط. والأَلقاطُ:

الفِرْقُ من الناس القَلِيلُ، وقيل: هم الأَوْباشُ. واللَّقَطُ: نبات سُهْلِيّ

يَنْبُتُ في الصيف والقَيظ في ديار عُقَيْل يشبه الخِطْرَ والمَكْرَةَ

إِلا أَن اللقَط تشتدُّ خُضرته وارتفاعه، واحدته لَقَطة. أَبو مالك:

اللقَطةُ واللقَطُ الجمع، وهي بقلة تتبعها الدوابُّ فتأْكلها لطيبها، وربما

انتتفها الرجل فناولها بعيرَه، وهي بُقول كثيرة يجمعها اللَّقَطُ.

واللَّقَطُ: قِطَع الذَّهب المُلْتَقَط يوجد في المعدن. الليث: اللقَطُ قِطَعُ ذهب

أَو فضة أَمثال الشَّذْرِ وأَعظم في المعادن، وهو أَجْوَدُه. ويقال ذهبٌ

لَقَطٌ.

وتَلقَّط فلان التمر أَي التقطه من ههنا وههنا.

واللُّقَّيْطَى: المُلْتقِط للأَخْبار. واللُّقَّيْطى شبه حكاية إِذا

رأَيته كثير الالتِقاطِ للُّقاطاتِ تَعِيبه بذلك. اللحياني: داري بلِقاطِ

دار فلان وطَوارِه أَي بحِذائها: أَبو عبيد: المُلاقَطةُ في سَير الفرس

أَن يأْخذ التقْرِيبَ بقوائمه جميعاً. الأَصمعي: أَصْبحت مَراعِينا

مِلاقِطَ من الجَدْبِ إِذا كانت يابسة لا كَلأَ فيها؛ وأَنشد:

تَمْشي، وجُلُّ المُرْتَعَى مِلاقِطُ،

والدِّنْدِنُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ

واللَّقِيطةُ واللاَّقِطةُ: الرجلُ الساقِطُ الرَّذْل المَهِينُ،

والمرأَة كذلك. تقول: إِنه لَسقِيطٌ لقِيطٌ وإِنه لساقِط لاقِط وإِنه لسَقِيطة

لقِيطة، وإِذا أَفردوا للرجل قالوا: إِنه لسقيط. واللاَّقِطُ الرَّفّاء،

واللاقِطُ العَبد المُعْتَقُ، والماقِط عبد اللاقِطِ، والساقِطُ عبد

الماقِطِ.

الفراء: اللَّقْطُ الرَّفْو المُقارَبُ، يقال: ثوبٌ لقِيطٌ، ويقال:

القُط ثوبَك أَي ارْفَأْه، وكذلك نَمِّل ثَوْبَكَ.

ومن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفذُ أَم لُقَطةٌ؛ يُضرب

(* قوله «يضرب إلخ»

في مجمع الامثال للميداني: يضرب لمن وجد شيئاً لم يطلبه.) مثلاً للرجل

الفقير يَستغني في ساعة.

قال شمر: سمعت حِمْيرِيّةً تقول لكلمة أَعَدْتُها عليها: قد لقَطْتها

بالمِلْقاطِ أَي كتبتها بالقلم. ولَقِيتُه التِقاطاً إِذا لقيته من غير أَن

ترجُوَه أَو تَحْتَسِبه؛ قال نِقادة الأَسدي:

ومنهلٍ وردته التِقاطا،

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا

إِلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا

وقال سيبويه: التِقاطاً أَي فَجأَةً وهو من المصادر التي وقعت أَحوالاً

نحو جاء رَكضاً. ووردت الماء والشيء التِقاطاً إِذا هجمت عليه بغتة ولم

تحتسبه. وحكى ابن الأَعرابي: لقيته لِقاطاً مُواجَهة. وفي حديث عمر، رضي

اللّه عنه: أَن رجلاً من تميم التقط شَبكة فطلب أَن يجعلها له؛ الشَّبَكةُ

الآبارُ القَريبةُ الماء، والتِقاطها عُثُورُه عليها من غير طلب.

ويقال في النِّداء خاصة: يا مَلْقَطانُ، والــأُنثــى يا مَلْقطانة، كأَنهم

أَرادوا يا لاقِط. وفي التهذيب: تقول يا ملقطان تعني به الفِسْلَ

الأَحمق.واللاقِطُ: المَولى. ولقط الثوبَ لَقْطاً: رقَعَه.

ولقِيط: اسم رجل. وينو مِلْقَطٍ: حَيّانِ.

لقط

1 لَقَطَهُ, (S, Mgh, * Msb, K,) aor. ـُ inf. n. لَقْطٌ, (Msb, TA,) He picked it up, took it up, raised it, (Mgh,) or took it, (S, K,) from the ground, (S, Mgh, K,) without trouble or fatigue; as also ↓ التقطهُ: (S:) or both signify he took it from a place where it was not thought to be; this being the primary signification: and hence, he took it. (Msb.) It is said of a man: and you say also, لَقَطَ الطَّائِرُ الحَبَّ [The bird picked up from the ground the grains]. (Msb.) The Arabs say to a calumniator, ↓ إِنَّ عِنْدَكَ دِيكًا يَلْتَقِطُ الحَصَى [Verily thou hast a cock that picks up pebbles]. (TA.) And it is said in a proverb, أَصَيْدَ القُنْفُذِ أَمْ لَقْطَهُ [Is it by the hunting of the hedgehog or the picking up thereof from the ground?] applied to a poor man who becomes rich suddenly. (TA.) [In Freytag's Arab. Prov. (i. 726,) أَصَيْدُ القُنْفُذِ أَمْ لُقَطَةٌ: and there asserted to be said of him who finds a thing which he had not sought: or, accord. to Sharafed-Deen, of a thing of the nature of which we may be uncertain.] You say also, لَقَطْتُ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ (assumed tropical:) [I picked up science, or knowledge, from books;] I acquired science, or knowledge, from this and that book. (Msb.) And لَقَطْتُ

أَصَابِعَهُ (assumed tropical:) I took off his fingers, by cutting, without [the main part of] the hand. (Msb.) 3 مُلَاقَطَةٌ A horse's lifting the legs all together in the pace called تَقْرِيب: (AO, K: *) or, in the pace called خَبَب, of a horse, it is similar to مُنَاقَلَةٌ. (JK.) A2: Also, (K,) and ↓ لِقَاطٌ, (TA,) The being over against, or facing. (K, TA.) You say, دَارُهُ بِلِقَاطِ دَارِى His house is over against, or faces, my house. (Lh, K.) and لَقِيتُهُ لِقَاطاً I met him face to face. (IAar.) 5 تلقّط فُلَانٌ التَّمْرَ, or الثَّمَرَ, (S, accord. to different copies, and K, *) Such a one, [picked up, or] took up from the ground, from this and that place, the dates, or the fruits. (S, K. *) 8 التقطهُ: see 1, in two places. b2: Also, He collected it. (Msb.) b3: And (tropical:) He stumbled upon it, or lighted on it, (K, TA,) unexpectedly, (TA,) without seeking; (K, TA;) such a thing, for instance, as a well, and herbage. (TA.) Yousay also, وَرَدْتُ الشَّىْءَ الْتِقَاطًا (tropical:) I came upon the thing unexpectedly, or unawares; (S, TA:) and لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا (tropical:) I met him unexpectedly: (TA:) التقاطا in this sense being one of those inf. ns. which are used as denotatives of state. (Sb, TA.) لَقَطٌ What is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) of a thing; (S, Msb;) as also ↓ لُقْطَةٌ and ↓ لُقَطَةٌ and ↓ لُقَاطَةٌ: (K:) or ↓ this last signifies what one picks up, of lost property; as also ↓ لُقَاطٌ, with the ة elided; and ↓ لُقَطَةٌ like رُطَبَةٌ: (Msb:) or ↓ لُقَاطَةٌ signifies also what falls, or drops, of a thing that is worthless, (K, TA,) or paltry, and is taken by any one who chooses to take it: (TA:) and the same, what is picked up from the stumps of the branches of palm-trees, [app. meaning dates picked up thence,] after the cutting off of the dates: (TA:) IAth says, that ↓ لُقَطَةٌ, with damm to the ل and fet-h to the ق, is often mentioned in trads., and signifies property which is found: (TA:) Az says, that لُقَطَةٌ, with fet-h to the ق, signifies a thing which one finds dropped, or thrown down, and takes; (Mgh, Msb;) and that all the lexicologists and skilful grammarians say so; (Msb;) and in like manner, A 'Obeyd, on the authority of As and of El-Ahmar; (TA;) only Lth, of all whom he has heard, saying that it is ↓ لُقْطَةٌ, with sukoon; (Mgh, Msb;) and Fr: (TA:) IF and ElFárábee and others mention only ↓ لُقَطَةٌ; and some reckon the pronunciation with sukoon as an error of the vulgar; and the reason is this; that the original word is ↓ لُقَاطَةٌ, which, in consequence of its being in frequent use, as applied to what is picked up in plundering, is contracted, sometimes, by the elision of the ة, into ↓ لُقَاطٌ, and sometimes, by the elision of the ا into ↓ لُقَطَةٌ; and if they made the ق quiescent, there would be two alterations in the word, and such double alteration does not exist in chaste language: (Msb:) IB, however, says that ↓ لُقْطَةٌ is correct; and he approves it; because فُعْلَةٌ has the sense of a pass. part. n., as in the instance of ضُحْكَةٌ; and فُعَلَةٌ has the sense of an act. part. n., as in the instance of ضُحَكَةٌ; and that it occurs in poetry: and IAth observes, that some say thus; but that ↓ لُقَطَةٌ is more common and more correct. (TA.) Anything that is scattered, of ears of corn, or of fruit; n. un. with ة: (TA:) what is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) by men, (S,) of ears of corn; (S, Msb, K;) as also ↓ لُقَاطٌ, with damm: (S:) and ↓ لَقَاطٌ, like سَحَابٌ, the ears of corn which the reaping-hooks miss, (AHn, K,) and which men pick up. (AHn.) What is picked up from a mine: (Msb:) pieces of gold found in a mine; (K;) or such are termed لَقَطُ مَعْدِنٍ: (S:) or لَقَطٌ signifies pieces of gold, or of silver, like what are termed شَذْر, and larger, in mines; which are the best thereof: and one says ذَهَبٌ لَقَطٌ: (Lth:) and ↓ مُلْتَقَطٌ, also, signifies gold found in a mine. (TA.) You say also, فِى هٰذَا المَكَانِ لَقَطٌ مِنَ المَرْتَعِ In this place is some small quantity of pasturage. (S.) And فِى الأَرْضِ لَقَطٌ لِلْمَالِ In the land is pasturage not much in quantity for the beasts. (TA.) The pl. is أَلْقَاطٌ. (TA.) لُقْطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence. b2: Accord. to Lth, it [also] signifies A man who repeatedly and perseveringly seeks after things to be picked up, and picks them up: (TA:) and some say, that ↓ لُقَطَةٌ signifies one who picks up: but the more common and correct signification of this latter is “ property which is found,” as before stated. (IAth.) لُقَطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence: — and see لُقْطَةٌ.

لَقَاطٌ: see لَقَطٌ, in the latter part of the paragraph.

لُقَاطٌ: see لَقَطٌ, in three places.

لِقَاطٌ: see 3. b2: [The act of picking up the ears of corn which the reaping-hooks miss;] the act denoted in the explanation of لَقَاطٌ. (JK, K, TA.) You say, هُوَ يَتَعَيَّشُ بِالِلّقَاطِ عَنِ اللَّقَاطِ [He constrains himself to obtain the means of life, or he obtains what is barely sufficient for his sustenance, by picking up, or gleaning, from the ears of corn which the reaping-hooks have missed]. (TK: but there given without any syll. signs.) [If the reading intended be بِاللَّقَاطِ عَنِ اللِّقَاطِ, the meaning of لِقَاطٌ is The act of missing ears of corn with the reapinghook; as is implied in the K, where لَقَاطٌ is imperfectly explained: but this I think improbable.] لَقَاطٌ and لِقَاطٌ are [respectively] like حَصَادٌ [as signifying what is “ reaped ”] and حِصَادٌ [as signifying the act of “ reaping ”]. (TA.) لَقِيطٌ i. q. ↓ مَلْقُوطٌ; (Msb, K;) i. e. A thing that is picked up, taken up, raised, (Mgh,) or taken, (Msb, K,) from the ground, (Mgh, K,) or from a place where it was not thought to be. (Msb.) b2: And, generally, (Mgh,) A foundling; or child that is cast out, (Az, S, Mgh, Msb, K,) and found by a man, (Az, TA,) or picked up; (S;) or because it is cast out with the object of its being picked up: (Mgh:) not what Lth asserts it to be; i. e. a child that is cast out in the roads, and there found, whose father and mother are unknown: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Az, TA:) and ↓ مَلْقُوطٌ signifies the same: (K:) [pl. of the former, لُقَطَآءُ.] b3: Also, A well upon which one lights unexpectedly, or unawares, (Lth, K,) without seeking it. (Lth.) لُقَاطَةٌ: see لَقَطٌ, first sentence, in four places.

لَقِيطَةٌ applied to a man, and to a woman, (tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean; (K, TA;) as also ↓ لَاقِطَةٌ applied to a man; (TA;) and so ↓ سَاقِطٌ مَاقِطٌ لَاقِطٌ, used together. (L in art. سقط.) It occurs in this sense preceded by سَقِيطَةٌ; but you say سَقِيطٌ when alone. (TA.) لَقَّاطٌ: see لَاقِطٌ.

لَقَّاطَةٌ: see لَاقِطٌ.

لَاقِطٌ and in an intensive sense ↓ لَقَّاطٌ and [in a doubly intensive sense] ↓ لَقَّاطَةٌ A man [who picks up things from the ground; and the second, who does so much, or often; and the third, who does so very much, or very often: or] who takes things from places where they were not thought to be: (Msb:) and all signify a man who picks up the ears of corn [that fall] when the crop is reaped, and [the fruit that falls] when the ripe dates are cut from the raceme: (TA:) and the first and second, a bird that picks up grains. (Msb.) b2: ↓ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ For every saying that falls from one, there is a person who will take it up: (Msb in art. سقط:) or for every word that falls from the mouth of the speaker, there is a person who will hear it and pick it up and publish it: (S, * K:) a proverb, (TA,) relating to the guarding of the tongue: (K:) the ة in لاقطة is to give intensiveness to the meaning, (Msb, in art. سقط,) or for the purpose of assimilation: (Msb in that art., and in the present one:) if you say لِكُلِّ ضَائِعٍ, or the like, you say لَاقِطٌ. (Msb in the present art.) b3: الحَصَى ↓ لَاقِطَةٌ The قَانِصَة [meaning stomach, &c.,] of a bird, (S, K,) in which pebbles become collected: (S:) or the omasum (قِبّة) of a sheep or goat [and the corresponding ventricle of a camel, as is shown in the TA in art. حصل; also called لَقَّاطَةُ الحَصَى (see قُرَيْحَآءُ);] because it conveys thereinto whatever it eats of earth and pebbles; (A, TA;) as also اللَّاقِطَةٌ [alone]. (TA.) A2: لَاقِطٌ also signifies (tropical:) Any freedman, or emancipated slave: (K:) or the slave of a freedman. (S in art. مقط, and TA in art. سقط:) the slave of the لاقط is called مَاقِطٌ; and the slave of the ماقط is called سَاقِطٌ: and hence the saying, هُوَ سَاقِطُ بْنُ مَاقِطِ بْنِ لَاقِطٍ. (K, TA [but in the CK, for هُوَ we find بَنُو, with the necessary difference in what follows it.]) See art. سقط. b2: See also لَقِيطَةٌ: and see أَلْقَاطٌ, which may be a pl. of لَاقِطٌ; as in لُقَّاطٌ, which is explained with أَلْقَاطٌ.

لَاقِطَةٌ: see لَاقِطٌ, in two places: A2: and see also لَقِيطَةٌ.

أَلْقَاطٌ pl. of لَقَطٌ, q. v. b2: (assumed tropical:) A small number of men, separated, or scattered, or dispersed. (S.) b3: [Also, perhaps as pl. of لَاقِطٌ, like as أَصْحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ,] (tropical:) The refuse, or lowest, or basest, or meanest sort, of mankind, or of people; (K, * TA;) as also ↓ لُقَّاطٌ [which is doubtless a pl. of لَاقِطٌ, like as سُقَّاطٍ is of سَاقِطٌ, and مُقَّاطٌ of مَاقِطٌ]. (IAar, in TA, art. خشر.) مَلْقَطٌ [A place where a thing is picked up:] a place where a thing is sought, or to be sought: a mine: (TA:) [pl. مَلاقِطُ.] b2: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلَاقِطَ مِنَ الجَدْبِ Our places of pasturage became dried up, and destitute of herbage, by reason of the drought. (As.) مِلْقَطٌ A thing with which, (K,) or in which, (JM,) one picks up, or takes up, from the ground: (JM, K;) as also ↓ مِلْقَاطٌ. (TA.) مِلْقَاطٌ: see مِلْقَطٌ. b2: The [instrument called]

مِنْقَاش, (K, TA,) with which hair is plucked up. (TA.) مَلْقُوطٌ: see لَقِيطٌ, in two places. IAth explains مَالٌ مَلْقُوطٌ as signifying property found. (TA.) مُلْتَقَطٌ: see لَقَطٌ, last sentence but two. b2: Also, applied to a thing, i. q. سَاقِطٌ (assumed tropical:) [Vile, mean, or paltry]. (TA.)
لقط
لَقَطَهُ يَلْقُطُه لَقْطاً: أَخَذَهُ مِنَ الأَرضِ، فَهُوَ مَلْقُوطٌ ولَقِيطٌ.
ومِنَ المَجَازِ: لَقَطَ الثَّوْبَ يَلْقُطُه لَقْطاً: رَقَعَهُ، عَن الكِسَائِيِّ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: لَقَطَ الثَّوْبَ، إِذا رَفأَهُ مُقَارِباً. وثَوْبٌ لَقِيطٌ: مَرْفُوءٌ، ويُقَالُ: الْقُطْ ثَوْبَك، أَي ارْفَأْهُ، وكذلِك: نَمِّلْ ثَوْبَك. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: الّلاقِطُ: الرَّفّاءُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: كُلُّ عَبْدٍ أُعْتِقَ فَهُوَ لاقِطٌ، والماقِطُ: عَبْدُه أَي عَبْدُ الّلاقِطِ، والسّاقِطُ: عَبْدُه، أَي عَبْدُ الماقِط، وَمِنْه قولُهُم: هُوَ ساقِطٌ بنُ ماقِطِ بن لاقِطٍ، وَقد أَشَرْنَا إِلى ذلِك فِي س ق ط. واللُّقَاطَةُ، بالضَّمِّ: مَا كَانَ سَاقِطاً مِمَّا لَا قِمَةَ لَهُ من الشَّيْءِ التّافِهِ، وَمن شاءَ أَخَذَه. واللَّقَاطُ، كسَحَابٍ: السُّنْبُل الَّذِي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ يَلْتَقِطُه النّاسُ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ. واللِّقَاطُ، بالكَسْرِ: اسمُ ذلِكَ الفِعْلِ، كالحَصَادِ والحِصادِ.
وَمن المَجَازِ: يُقَال فِي النِّدَاءِ خَاصّةً: يَا مَلْقَطَانُ، كَأَنَّهُم أَرادُوا يَا لاقِطُ. وَفِي الأَسَاسِ: أَي يَا أَحْمَقُ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَقُولُ: يَا مَلْقَطَانُ، يَعْنِي بِهِ الفَسْلُ الأَحْمَقَ.
واللَّقَطُ، مُحَرَّكَةً: مَا الْتُقِطَ من الشَّيْءِ، وكُلُّ نُثَارَةٍ من سُنْبُلٍ أَو ثَمَرٍ: لَقَطٌ، والوَاحِدَةُ لَقَطَةٌ.
واللُّقْطَة كحُزْمَةٍ، أَي بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقَالَ غَيْرُه: هِيَ اللُّقَطَةُ، مثالُ هُمَزَةٍ، واللُّقَاطَةُ، مثل ثُمَامَة: مَا الْتُقِطَ من كَرَبِه بعد الصِّرامِ. قالَ اللَّيْثُ: اللُّقْطَةُ، بتَسْكِينِ القافِ: اسمُ الذِي تَجِدُه مُلْقًى فتَأْخُذُه، وكذلِكَ المَنْبُوذُ من الصِّبْيان: لُقْطَة، وأَما اللُّقَطَة، بفَتْح القافِ، فهُوَ: الرَّجُل اللَّقَّاطُ يتَتَبَّعُ اللُّقْطَاتِ يَلْتَقِطُها. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكلامُ العَرَبِ الفُصحَاءِ على غَيْرِ مَا قَال اللَّيْثُ فِي اللُّقْطَة واللُّقَطَة، وَرَوَى أَبو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِي والأَحْمَرِ، قَالَا: هِيَ اللُّقَطَةُ، والقُصَعَةُ، والنُّفَقَة، مُثَقَّلاتٌ كلُّهَا، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ حُذّاقِ النَّحْوِيِّين وَلم أَسْمَع لُقْطَة لغَيْرِ اللَّيْثِ، وهكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُون عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: ورَوَاهُ الفَرّاءُ أَيْضاً اللُّقْطَة، بالتَسْكِينِ، وقولُ الأَحْمَرِ والأَصْمَعِيِّ أَصْوَبُ.
قَالَ: وأَمّا الصَّبِيُّ المَنْبُوذُ يجِدُه إِنْسانٌ فَهُوَ اللَّقِيطُ عِنْدَ العَرَبِ، لَا كَمَا زَعَمَه اللَّيْثُ، وَهُوَ المَوْلُودُ الَّذِي يُنْبَذُ على الطُّرُقِ، أَو يُوجَد مَرْمِيّاً على الطُّرُق لَا يُعْرَفُ أَبُوه وَلَا أُمُّه، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، كالمَلْقُوطِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: المَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها ووَلَدَهَا الَّذِي لاعَنَتْ عَنهُ وَهُوَ فِي قَوْلِ عامَّةِ الفُقَهَاءِ حُرٌّ، لَا وَلاَءَ عليهِ لأَحَدِ، وَلَا يَرِثُه مُلْتَقِطُه، وذَهَبَ بعضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ العَمَلَ بِهَذَا الحَدِيثِ علَى ضَعْفِه عندَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْل.)
قلتُ: وَمَا ردَّ بِهِ الأَزْهَرِيُّ على اللَّيْثِ قولَه فإِنَّ ابْنَ بَرِّيّ قد صَوَّبَه واسْتَحْسَنَه، وَقَالَ: لأَن الفُعْلَة للمَفْعُول كالضُّحْكَة والفُعْلَةَ للفاعلِ، كالضُّحَكَةِ، قَالَ: ويَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذلِكَ قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وجُنُودَ أُنْثَــى ... مُبَرْشِمَةً، أَلَحْمِى تَأْكُلُونا)
لُقْطَة: مُنَادَى مضافٌ، وكذلِك جُنُود أُنْثَــى، وجَعَلَهم بذلِك النهايَة فِي الدناءَةِ، لأَن الهُدْهُدَ يَأْكُلُ العَذِرَةُ، وجَعَلَهُم يَدِينُون لامْرَأَةٍ، ومُبَرْشِمَة: حالٌ من المُنادَى. والبَرْشَمَةُ: إِدامةُ النظَرِ، وذلِكَ من شِدَّةِ الغَيْظِ، وكذلِك التُّخْمَةُ، بالسُّكُونِ، وَهُوَ الصحيحُ. والنُّخَبَةُ بالتَّحْرِيكِ نادِرٌ كَمَا أَن اللُّقْطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ كَمَا أَن اللُّقَطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ. انْتهى، فتَأَملْ. وَفِي الحَدِيث لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاّ لِمُنْشِدٍ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرّرَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ، وَهِي بضَمِّ الّلام وفَتْح القافِ: اسمُ المالِ المَلْقُوطِ، أَي المَوْجُود. وَقَالَ بَعْضُهم: هِيَ اسمُ المُلْتَقِط، كالضُحَكَةِ الهُمَزَة، وأَمّا المالُ المَلْقُوط فَهُوَ بسُكُونِ القافِ. قَالَ: والأَوّلُ أَكثرُ وأَصَحُّ. والَّلقِيطُ: بِئْرٌ الْتُقِطَت الْتِقَاطاً، أَي وُقِعَ عليهَا بَغْتَةً من غَيْرِ طَلَبٍ، عَن اللَّيْثِ، وفِعْلُه الالْتِقاط. ولَقِيطُ هُوَ النُّعْمَانُ بنُ عَصَرِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ الحارِثِ البَلَوِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَفِي أَبِيهْ اخْتِلافٌ كَبِيرٌ، قُتِلَ لَقِيطٌ يومَ اليَمَامَةِ.
ولَقِيطُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَبْشَمِيُّ، صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، أُسِرَ يومَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلدٍ، وكُنْيَتُه أَبو العاصِ، مَشْهُورٌ بهَا. وقِيلَ: بل اسْمُه مهشم، وَقيل: هُشَيْم، وَقيل: قاسِمٌ. ولَقِيطٌ أَصَحُّ. ولَقِيطُ بنُ صَبْرَةَ وَالدِ عاصِمٍ: حِجَازِيٌّ، وَهُوَ وَافِدُ بني المَنْتَفِقِ، لَهُ فِ الوُضُوءِ. ولَقِيطُ بنُ عامِرِ بنِ المَنْتَفِقِ ابنِ عامِرٍ بنِ عُقَيْلٍ العامِرِيُّ العُقَيْلِيِّ، أَو رُزَيْنٍ، وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ لَقِيطُ ابنُ صَبْرَةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وفرَّقَ بينَهُمَا مُسْلِمٌ.
ولَقِيطُ بنُ عَدِيٍّ اللَّخْمِيُّ، كَانَ على كَمِينِ عَمْرِو بنِ العاصِ وَقْتَ فتحِ مِصْرَ.
ولَقِيطُ بنُ عَبّاد بنِ نُجَيْدٍ السَّامِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَره ابنُ ماكُولا،: صحابِيُّون رَضِي الله عَنْهُم. لَقِيطُ بنُ أَرْطاةَ السَّكُونِيُّ: شامِيٌّ، روَى عَنهُ عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ عائِذٍ.
ولَقِيطُ بنُ عَبْدِ القَيْسِ الفَزَارِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، قَالَ سَيْفٌ: كَانَ أَمِيراً على كُرْدُوسٍ يَوْمَ اليَرْمُوكِ.
وأَبو لَقِيطٍ: من مَوالِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَانَ نُوبِيًّا، أَو حَبَشِيّاً، مَاتَ زَمَنَ عُمَر.
واللَّقِيطَة بهَاءٍ: الرَّجُلُ المَهِينُ الرَّذْلُ السّاقِطُ. وكَذَا المَرْأَةُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازٌ، تَقُول: إِنَّه) لَسَقِيطٌ لَقِيطٌ، وإِنَّهَا لَسَقِيطَةٌ لَقِيطَةٌ، وإِذا أَفْرَدُوا للرَّجُلِ قالُوا: إِنَّهُ لسَقِيطٌ.
وبَنُو اللَّقِيطَةِ: سُمُّوا بهَا، وَفِي الصّحاح: بذلِك، لأَنَّ أُمَّهَمُ زَعَمُوا الْتَقَطَها حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ، أَي الفَزَارِيُّ فِي جَوَارٍ قد أَضَرَّتْ بهِنَّ السَّنَةُ، فأَعْجَبَتْه فضَمَّها إِليه، فَخَطَبَها إِلى أَبِيهَا وتَزَوَّجَها، إِلى هُنَا نَصُّ الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ وَهِي بِنْتُ عُصْمِ بنِ مَرْوَانَ بن وَهْبٍ، وهِيَ أُمُّ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ، وَفِي دِيوَانِ حَسّانَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(هَلْ سَرَّ أَوْلادَ اللَّقِيطَةِ أَنَنا ... سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ)
وأَوّلَ أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ اختِيَار أَبي تَمّامٍ حَبِيبِ بن أَوْسٍ الطائيّ مُحَرَّفٌ، وَهُوَ قَول بعض شُعَرَاءِ بَلْعَنْبر. قلتُ، هُوَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(لَوْ كُنتُ من مازِنٍ لم تَسْتَبِح إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبَانا)
وَهِي ثَمَانِيَةُ أَبياتٍ، كَذَا هُوَ فِي سائِرِ نُسَخِها، والرِّوَايَةُ: بنُو الشَّقِيقَةِ وَهِي بِنْتُ عَبَّادِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرو ابنِ ذُهْلِ بنِ شَيَبانَ، هَكَذَا حَقَّقه الصاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، ويَأْتِي فِي القافِ، قلتُ: ورواهُ أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ عليٍّ بنِ أَبِي الصَّقْرِ الواسِطِيُّ عَن أَبِي الحَسَنِ الخَيْشِيِّ النَّحْوِيِّ بَنو اللَّقِيطَةِ كَمَا هُوَ المَشْهُور. والمِلْقاطُ، بالكسرِ، القَلَمُ قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ حِمْيَرِيّةً تَقُولُ لكَلِمَةِ أَعَدْتُها عَلْيهَا: لقد لَقَطْتَها المِلْقَاطِ، أَي كتَبْتَها بالقَلَم. والمِلْقَاطُ: المِنْقَاشُ الّذِي يُلْقَطُ بِهِ الشَّعرُ.
والمِلْقَاطُ: العَنْكَبُوتُ، والجَمْعُ: مَلاقِيطُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن بَعْضِهم. والمِلْقَط، كمِنْبَرٍ: مَا يُلْقَطُ بِهِ، كالمِلْقاط الّذِي تقدّمَّ ذِكْرُه. وَفِي الجمهرة: يَا يُلْقَط فِيه.
وبَنُو مِلْقط: حيٌّ من العَرَبِ، ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشدَ لِعَلْقَمَةَ ابْن عَبَدَة:
(أَصَبْنَ الطَّرِيفَ والطَّرِيفَ بنَ مالِكٍ ... وكانَ شِفاءً لَو أَصَبْنَ المَلاقِطا)
قلتُ: وهُمْ بَنُو مِلْقَطِ بنِ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ وَائلِ بن ثَعْلَبَة بنِ رُومانَ، من طيِّيءٍ، من وَلَدِه الأَسَدُ الرَّهِيصُ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي رهص وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(كالدُّهْمِ والنَّعَمِ الهِجَانِ يَحُوزُهَا ... رَجُلانِ من نَبْهانَ أَو مِنْ مِلْقَطِ)
وَمن المَجَازِ: الْتَقَطَه: عَثَرَ عليهِ من غَيْرِ طَلَبٍ. وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ رَجُلاً من تَمِيم الْتَقَط شَبكَةً فطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَها لَهُ. الشَّبَكَةُ: الآبارُ القَرِيبَةُ من الماءِ، والْتَقَط الكَلأَ كذلِكَ.
وتَلَقَّطَه، أَي التَمْرَ، كَمَا فِي الصّحاحِ: الْتَقَطَه من هَا هُنا وَهَا هُنا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقال: دَارُه بِلقَاطِ دَارِي، بِالْكَسْرِ أَي بحِذائها وَكَذَلِكَ بطِوارِها.)
والمُلاقَطة: المُحاذاة كالِّلقاطِ. وَيُقَال: لقيتُه لِقاطاً، أَي مُواجَهَةً، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُلاقَطَةُ: أَنْ يَأْخُذَ الفَرَسُ التَّقْرِيبَ بقَوَائمِهِ جَمِيعًا.
وَمن المَجَازِ: الأَلْقَاطُ: الأَوْباشُ، يُقَال: جاءَ أَسْقَاطٌ من النّاسِ وأَلْقاطٌ.
وَمن المجازِ قَوْلُهم: لكُلِّ سَاقِطَةٍ لاقطِةٌ، أَي لِكلِّ كَلِمَة سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها، فَتَلْقُطُهَا، فتُذِيعُها وأَخصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ، أَي لكلّ مَا نَدَر من الكَلامِ من يَسْمَعُها ويُذِيعُها، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي حِفْظِ اللِّسَانِ. وأَوَّلَه الزَّمَخْشَرِيُّ على معنى آخَرَ، فَقَالَ: أَي: لكلِّ نَادِرَةٍ مَنْ يَأْخُذُهَا ويَسْتَفِيدُها. وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي س ق ط.
وَمن المَجَازِ: أَخْرَجَ القَصّابُ الّلاقِطَةَ، ولاقِطَةُ الحَصَى، وَهِي قانِصَةُ الطَّيْرِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: يجْتَمِعُ فِيهَا الحَصَى. وَفِي الأَساسِ: هِيَ القِبَةُ، لأَنَّ الشّاةَ كُلَّمَا أَكَلَتْ من تُرَابٍ أَو حَصىً حَصَّلَتْه فِيهَا. وَمن المَجَازِ: إِنَّهُ لُقَّيْطَى خُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى، فِيهما، أَي مُلْتَقِطٌ للأَخْبَارِ لِيَنِمَّ بهَا. يُقَال لَهُ إِذا جاءَ بهَا: لُقَّيْطَى خُلَّيَطَى، يُعَابُ بذلِكَ.
والَّلقَطُ، مُحَرَّكةً: مَا يُلْتَقَطُ من السَّنَابِلِ، كاللُّقَاطِ، بالضَّمِّ، وَقد ذُكِرَ.
واللَّقَطُ أَيْضاً: قِطَعُ ذَهَبِ تُوجَدُ فِي المَعْدِنِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقالَ اللَّيْثُ: اللَّقَطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَمْثَالُ الشَّذْرِ، وأَعْظَمُ فِي المَعَادِن، وَهُوَ أَجْوَدُهُ، وَيُقَال: ذَهَبٌ لَقَطٌ.
وَقَالَ أَبُو مالِك: اللَّقَطُ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ تَتْبَعُهَا الدَّوَابُّ فتَأْكُلُها لطِيبِها، ورُبَّمَا انْتَتَفَها الرَّجُلُ فنَاوَلَهَا بَعِيرهُ، وهيَ بُقُولٌ كَثِيرَةٌ يَجْمَعُهَا اللَّقَطُ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ يَنْبُت فِي الصَّيْف والقَيْظِ فِي دِيَار عُقَيْلٍ، يُشْبِه الخِطْرَ والمَكْرَةَ، إِلاّ أَنَّ اللَّقَطَ تَشْدُّ خُضْرَتُه وارْتِفَاعهُ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الْتَقَطَ الشَيْءَ، أَي لَقَطَه وأَخَذَه من الأَرْضِ. والعربُ تَقول: إِنَّ عندَكَ دِيكاً يَلْتَقِطُ الحَصَى. يُقَال ذَلِك للنَّمّامِ.
والمُلْتَقَط: الشَيْءُ الساقِطُ. والذَّهَبُ يُوجَدُ فِي المَعْدِن.
ويقالُ للَّذِي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزَّرْعُ ووُخِزَ الرُّطَب من العِذْقِ: لاَقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقّاطَةٌ.
وَفِي هَذَا الْمَكَان لَقَطٌ من المَرْتَعِ. مُحَرَّكَة، أَي شْيءٌ مِنْهُ قَلِيلٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ غَيْرُه: فِي الأَرض لَقَطٌ للمالِ، أَي مَرْعىً ليسَ بالكَثِير، والجَمْعُ: أَلْقَاطٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلاقِطَ مِنَ الجَدْبِ: إِذا كانَتْ يابِسَةً وَلَا كَلأَ فِيهَا، وأَنْشَدَ:
(تُمْسِي وجُلُّ المَرْتَعَى مَلاَقِطُ ... والدِّنْدِنُ البالِي وحَمْضٌ حَانِطُ)

والأَلْقاطُ: الفِرْقُ من النّاسِ القَلِيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ الأَوْبَاشِ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
والَّلاقِطَةُ: قِبَةُ الشّاةِ. والرَّجُلُ السّاقِطُ. وَمن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفُذُ أَمْ لُقْطَةٌ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ الفَقِير يَسْتَغْنِي فِي ساعةٍ. ويُقَال: لَقِيتُه الْتِقَاطاً، إِذا لَقِيتَهُ من غير أَنْ تَرْجُوَه أَو تَحْتَسِبَه.
وَفِي الصّحاحِ: وَرَدْت الشَّيْءَ الْتِقَاطاً، إِذا هَجَمْتَ عليهِ بَغْتَةً، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وَهُوَ نُقَادَةُ الأَسَدِيُّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقاطَا وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْتِقَاطاً، أَي فَجْأَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي وَقَعَتْ أَحْوَالاً نَحْو جاءَ رَكْضاً.
والمَلْقَطُ، كمَقْعَدٍ: المَعْدِنُ والمَطْلَبُ.
ولَقَطَ الذُّبابُ: سَفَدَ. نَقله ابنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة بالضَّمّ: مَوْضِعٌ قريبٌ من الحَاجِرِ.
ولَقَطٌ، محرَّكَةً: اسمُ ماءٍ بينَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ وتَيْمَاء.
والَّلقِيطَةُ، كسَفِينَةٍ: بئرٌ بأَجَأَ، وتَعْرَف بالبُوَيْرَةِ، وماءٌ عَلَى مَرْحَلَةٍ من قُوص بالصَعِيد.
واللَّقِيطُ، كأَمِيرٍ: ماءٌ لَغِنيٍّ. وبَطْنٌ من العَرَبِ.
(لقط) - في الحديث : "لا تَحِلُّ لُقَطَةُ معُاهَد إلاَّ أن يَسْتَغنِىَ عنها صاحِبُها"
: أي إلّا أن يَتْرُكَها صاحِبُها لآخِذِها استِغْنَاءً عنها. كقوله تعالى: {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}
: أي تركَهُم الله استِغنَاءً عنهم، وهو الغَنِيُّ الحَمِيدُ.
قال الأَصْمَعِىُّ، وابن العربي والفَرَّاءُ: اللُّقَطَةُ - بفتح القاف -: اسم المال الملقوط.
وقال الخليل: هي بالفَتْح: اسمُ الملتَقِط، كسَائر ما جاء على هذا الوَزْن يكون اسمَ الفَاعِل كَهُمَزَة، ولُمَزَةٍ، وضُحَكَةٍ. فأمَّا بسُكُون القَافِ: فاسْمُ المالِ المَلقُوط. 

سكن

Entries on سكن in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(سكن) - في حديث عبد الله ، رضي الله عنه، "مَا كُناَّ نُبعد أن السَّكِينَةَ تَنْطِقُ على لِسانِ عُمَرَ"
ورُوِى عن على - رضي الله عنه، قال: السَّكِينة لها وَجْه كوَجْه الإنسان مُجتَمِعٌ، وسائِرُها خَلْق رَقِيق كالرِّيح والهواء"
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "هي صورة كالهرَّةِ كانت معهم في جُيُوشهِم، فإذا ظَهَرت انْهزَمَ أعداؤهم وأُرعِبُوا.
وقال عِكْرِمة: هي طَسْت من ذَهَب، تُغسَل فيه قلُوبُ الأنبياء عليهم السلام كان عندهم في التَّابُوت، فسَلَبَتْه العَمَالِيق، ثم ردَّه الله تعالى عليهم.
وقال عطاء: السّكِينَة ما يَسكُنُون إليه من الآيات التي أُعطِيت مُوسىَ عليه الصَّلاة والسلام.
وقال الضَّحَّاك: السَّكِينَةُ: الرَّحمة، وهي فَعِيلَة من السُّكونِ والوَقارِ.
- ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الدَّفْع من عَرفَة: "عليكم السَّكينة"
- وفي حديث الخروج إلى الصّلاة: "وعليكم السَّكِينَة" .
والقَولان الأوّلان أليَقُ بحديث عُمَر، رضي الله عنه.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إِنْ سَمِعتُ بالسِّكَّينِ إلاّ في هذا الحديث، ما كنا نُسَمِّيه إلا المُدْيَة"
السِّكِّين مِن السُّكون؛ لأن المذبوحَ به يَسْكُن ولا يَتَحَرَّك.
(س ك ن) : (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَسْكُنُ وَالسُّكْنَى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُسْكَنَةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.
سكن سَكَنَ يَسْكُنُ سُكُوناً: إذا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الريْح والمَطَرِ والغَضَبِ وغيرِها. والسَّكْنُ - مَجْزُوْمٌ -: العِيَالُ وأهْلُ البَيْتِ، وهم السكّانُ أيضاً. والسَكَنُ: المَنْزِلُ وهو المَسْكَنُ. والرَّحْمَةُ. وما تَسْتَرِيْحُ إليه. والبَرَكَةُ. والنارُ. والسُّكْنى: أنْ تُسْكِنَ إنْسَاناً مَنْزِلاً. والسَّكِيْنَةُ: الوَقارُ والوَدَاعَةُ، وكذلك السكيْنَةُ - مُشَدَّدُ الكاف -. والناسُ على سَكِنَاتِهم: أي اسْتِقامَتِهم لم يَنْتَقِلُوا عن حالٍ إلى حالٍ. والمَسْكَنَةُ: مَصدَرُ فِعْل المِسْكِيْن، وتَمَسْكَنَ الرَّجُلُ، ويُقال مَسْكِيْن أيضاً. والسُّكانُ: ذَنَبُ السَّفِينة. والسِّكيْنُ: يُذَكَرُ ويُؤنَّثُ، وجَمْعُه سَكاكِيْنُ. وقال أبو حاتِم: هُوَ مُذَكَّر لا اختِلافَ فيه.
سكن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب حِين ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهلاكهم قَالَ: ثمَّ يُرْسل الله تبَارك وَتَعَالَى السَّمَاء فتنبت الأَرْض حَتَّى أَن الرُّمَّانة لتُشبِع السَكْنَ قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أسْندهُ إِلَى كَعْب. قَوْله: السَّكْن بتسكين الْكَاف هم أهل الْبَيْت وَإِنَّمَا سمّوا سَكْناً لأَنهم يسكنون الْموضع والْوَاحِد مِنْهُم سَاكن وسَكْنٌ مثل شارِبٍ وشَرْبٍ وسافِرٍ وسَفْرٍ قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

فيا كَرمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلُوا ... عَن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبدَّلِ

وَأما السَّكَن بِنصب الْكَاف فَهُوَ كل شَيْء تَسْكُنُ إِلَيْهِ وتأنِس بِهِ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا} .
س ك ن

سكن المتحرك، وأسكنته وسكنته، وتناسبت حركاته وسكناته. وسكنوا الدار وسكنوا فيها، وأسكنتهم الدار وأسكنتهم فيها، وهم سكن الدار وساكنتها وساكنوها وسكانها، وهي مسكنهم. وتركتهم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم: على مساكنهم وأماكنهم ومنازلهم التي كانوا فيها. واتخذ فلان طعاماً لسكان الدار وهم عمارها من الجن. وليس في دارنا ساكن. ودبر لي فلان سكنى وسكناً ونزلاً ورزقاً، لأن المكان به يسكن. وهذا مرعًى مسكن ومنزل. وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها. وقعد على السكان وهو ذنب السفينة الذي به تقوم وتسكن.

ومن المجاز: سكنت نفسي بعد الاضطراب، وعلمته علماً سكن النفس. وسكنت إلى فلان: استأنست به، ولا تسكن نفسي إلى غيره، ومالي سكن أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم، وفلان سكني من الناس، ومنه سمّيت النار سكناكما سميت مؤنسة. وعليه سكينة ودعة ووقار، وفلان ساكن وهاديء ووديع. ولهم ضرب يزيل الهام عن سكناته. قال النابغة:

بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب

وتركتهم على سكناتهم: على أحوال استقامتهم التي كانوا عليها لم ينتقلوا إلى غيرها.
[سكن] سكن الشئ سكونا: استقر وثبت. وسكَّنَهُ غيره تَسْكيناً. والسَكينَةُ: الوَداعُ والوقار. وسَكَنْتُ داري وأَسْكَنْتُها غيرى. والاسم منه السكنى، كما أن العتبى اسم من الاعتاب. وهم سُكَّانُ فلان. والسُكَّانُ: أيضاً: ذَنَبُ السفينة. ومسكن بكسر الكاف: موضع من أرض الكوفة. والمسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مَسْكَنٌ بالفتح. والسَكْنُ: أهل الدار. قال ذو الرُمَّة: فيا كَرمَ السَكْنِ الَّذينَ تحمَّلوا عن الدار والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدِّلِ وفي الحديث: " حتّى إنَّ الرُمَّانة لتُشْبِعُ السَكْنَ ". والسَكَنُ بالتحريك: النار. قال الراجز: ألجأها الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله وسكن توقد في مظله والسَكَنُ أيضاً: كلُّ ما سكنْتَ إليه. وفلان ابن السكن. وكان الاصمعي يقوله بجزم الكاف. وسكين مصغرا: حى من العرب، في شعر النابغة الذبيانى . والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلّة والضعف. يقال: تَسَكّنَ الرجلُ وتَمَسْكَنَ كما قالوا: تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ، من المدرعة والمنديل على تَمَفْعَلَ، وهو شاذٌّ وقياسه تَسَكَّنَ وتَدَرَّعَ وتَنَدَّلَ، مثل تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ. وكان يونسُ يقول: المسكين أشدُّ حالاً من الفقير. قال: وقلت لأعرابيّ: أفقيرٌ أنتَ؟ فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث. " ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى ". والمرأة مِسْكينَةٌ ومسكين أيضا. وإنما قيل بالهاء ومفعيل ومفعال يستوى فيهما الذكر والانثى، تشبيها بالفقيرة. وقوم مساكين ومسكينون أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وفي الحديث: " اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: " الناس على سكناتهم "، أي على استقامتهم. من الفراء. والسكين معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ والسكون، بالفتح: حى من اليمن. وسكينة بنت الحسين عليه السلام. والطرة السكينية منسوبة إليها.
سكن: سَكَن: بمعنى أقام بالمكان واستوطنه مصدره سَكَان أيضا: مثالاً له في مادة طمح حيث فتحت السين في مخطوطة ب.
سَكَن: ألف، دجن، أنس، تأنس (ألكالا). سَكَن إلى: رضي به (المقري 1: 244).
سكن إلى فلان: أقام بجانبه (المقدمة 2: 123) سَكَّن (بالتشديد): ألف، دجَّن استأنس. جعله أليفاً مستأنساً، يقال سكّن الحيوان الوحشي مثلاً (ألكالا) ويستعمل فعلاً لازماً بمعنى: ألف ودجن واستأنس (ألكالا) وأرى ان هذا خطأ والصواب: تسكّن.
سَكَّن: عمَّر، أسكن. (ألكالا).
سَكَّن: ضيّف، أضاف، قرى الضيف (همبرت ص188).
سَاكَن: لم ينقل لين المعنى إلا من تاج العروس وكان عليه أن يذكر أساس البلاغة. ولها أمثلة في (معجم البلاذري ومعجم الطرائف وكتاب أبي الوليد ص187) وفي تاريخ تونس (ص136) وقد غادر مقرّه إلى مقر آخر إيثاراً لمساكنة جنده. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة سكن.
تسكَّن: هدأ (ألكالا).
تسَكّن: استأنس ألف، دجن (انظر سَكّن).
تساكن. تساكنوا في: سكنوا جميعاً من مكان واحد (أساس البلاغة).
انسكن: ذكرها فوك في مادة سكن. وينسكن يمكن السكنى فيه (بوشر).
سَكَّنة: راحة، استراحة. ففي أماري (ص16): متصرفة على اختياره فغي حركاته وسَكَناته.
سُكُون: هدوء الرجل الغاضب (ألكالا).
سُكُونَة: رقة، رأفة. لطافة، حلم، وداعة (ألكالا).
سُكَّان: دفة المركب، خيزران، ما يعدل به سير السفينة وتجمع بالألف والتاء (فوك). ولبعض السفن سكانان في كل جانب سكان. انظر رحلة ابن جبير (ص325) ومعجم ابن جبير (ص24) انظر رجل.
سُكَّان: خان، فندق للسكن فقط (صفة مصر 18 قسم2 ص138).
سِكّين: خنجر (بوشر).
سِكَين. حسام، سيف (ربلاي ص197، هوست ص117 ولوحة 17 صورة 1).
سَكَاكين: تشبه أطراف العمام إذا كانت ذات أهداب بالسكاكين أي المدى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 406): على رأسه شاشية ذهب مشدودة بعصابة ذهب لها أطراف مثل السكاكين رقاق. وقد أطلقوا اسم سكاكين أو المدى على أطراف العمائم إذا كانت ذات أهداب، ففي ابن الأثير (12: 288): وكان الخليفة يعتمر عمامة بيضاء بسكاكين حرير.
سَكَاكينية: صناعة السكاكين ومعمل السكاكين (بوشر).
مَسْكن ومَسْكن: بيت، منزل (بوشر) مَسْكن ومسكن: قسم من البيت، شقة منفردة (بوشر).
مسكن شرعي: بيت منفصل من حق الزوجة ان تطلبه من زوجها (لين عادات 1: 275).
مسكن: معسكر (دي ساسي طرائف 2: 29).
مَسْكَنَة: سذاجة، بساطة، سلامة القلب (بوشر) مَسْكون: به مس من الشيطان، مجنون (فوك، بوشر، رولاند).
مَسْكون: قرية يسكنها أجانب (ألكالا) مِسْكين: بسيط، ساذج، سليم القلب (بوشر) مسيكين: فقير، مسكن (بوشر) وهو تصغير مسكين.
سكن
السُّكُونُ: ثبوت الشيء بعد تحرّك، ويستعمل في الاستيطان نحو: سَكَنَ فلان مكان كذا، أي:
استوطنه، واسم المكان مَسْكَنُ، والجمع مَسَاكِنُ، قال تعالى: لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [الأحقاف/ 25] ، وقال تعالى: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[الأنعام/ 13] ، ولِتَسْكُنُوا فِيهِ
[يونس/ 67] ، فمن الأوّل يقال: سكنته، ومن الثاني يقال: أَسْكَنْتُهُ نحو قوله تعالى:
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم/ 37] ، وقال تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، فتنبيه منه على إيجاده وقدرته على إفنائه، والسَّكَنُ: السّكون وما يُسْكَنُ إليه، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً [النحل/ 80] ، وقال تعالى:
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الأنعام/ 96] ، والسَّكَنُ: النّار الّتي يسكن بها، والسُّكْنَى: أن يجعل له السّكون في دار بغير أجرة، والسَّكْنُ:
سُكَّانُ الدّار، نحو سفر في جمع سافر، وقيل في جمع ساكن: سُكَّانٌ، وسكّان السّفينة: ما يسكّن به، والسِّكِّينُ سمّي لإزالته حركة المذبوح، وقوله تعالى: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
[الفتح/ 4] ، فقد قيل: هو ملك يُسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمّنه ، كما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إنّ السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر) ، وقيل: هو العقل، وقيل له سكينة إذا سكّن عن الميل إلى الشّهوات، وعلى ذلك دلّ قوله تعالى: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [الرعد/ 28] . وقيل: السَّكِينَةُ والسَّكَنُ واحد، وهو زوال الرّعب، وعلى هذا قوله تعالى: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ 248] ، وما ذكر أنّه شيء رأسه كرأس الهرّ فما أراه قولا يصحّ . والْمِسْكِينُ قيل: هو الذي لا شيء له، وهو أبلغ من الفقير، وقوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ [الكهف/ 79] ، فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السّفينة، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما كان لهم من المسكنة، وقوله: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [البقرة/ 61] ، فالميم في ذلك زائدة في أصحّ القولين.
[سكن] نه: فيه: قد تكرر ذكر المسكنة والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمسكنة فقر النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شئ له، وقيل: من له بعض شئ، وقد يقع على الضعيف. ومنه في ح قيلة: صدقت "المسكينة" أي الضعيف ولم يرد الفقير. وفيه: أحبنى "مسكينا" وأمتنى "مسكينا" أراد به التواضعإنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لابد أن يتخلل في حركته سكون فكل متحرك ساكن.
س ك ن : السِّكِّينُ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَكِّنُ حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا
مِمَّنْ أَدْرَكْنَا فَقَالُوا هُوَ مُذَكَّرٌ وَأَنْكَرُوا التَّأْنِيثَ وَرُبَّمَا أُنِّثَ فِي الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى الشَّفْرَةِ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ 
وَلِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ السِّكِّينُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فِعِّيلٌ مِنْ التَّسْكِينِ وَقِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ فَهُوَ فِعْلِينُ مِثْلُ: غِسْلِينٍ فَيَكُونُ مِنْ الْمُضَاعَفِ وَسَكَنْتُ الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَكَنًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالِاسْمُ السُّكْنَى فَأَنَا سَاكِنٌ وَالْجَمْعُ سُكَّانٌ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَسْكَنْتُهُ الدَّارَ وَالْمَسْكَنُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ مَسَاكِنُ وَالسَّكَنُ مَا يُسْكَنُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَصْدَرُ سَكَنْتُ إلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَلَبَ أَيْضًا.

وَالسَّكِينَةُ بِالتَّخْفِيفِ الْمَهَابَةُ وَالرَّزَانَةُ وَالْوَقَارُ وَحَكَى فِي النَّوَادِرِ تَشْدِيدَ الْكَافِ قَالَ وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعَيْلَةٌ مُثَقَّلُ الْعَيْنِ إلَّا هَذَا الْحَرْفُ شَاذًّا وَسَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَكَّنْتُهُ وَالْمِسْكِينُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَبِكَسْرِهَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنْ الْعَيْشِ وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ وَجَعَلَ الْفَقِيرَ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ قَالَ وَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] وَكَانَتْ تُسَاوِي جُمْلَةً وَقَالَ فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِسْكِينُ هُوَ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فَجَعَلَهُمَا سَوَاءً وَالْمِسْكِينُ أَيْضًا الذَّلِيلُ الْمَقْهُورُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا قَالَ تَعَالَى {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: 61] وَالْمَرْأَةُ مِسْكِينَةٌ وَالْقِيَاسُ حَذْفُ الْهَاءِ لِأَنَّ بِنَاءَ مِفْعِيلٍ وَمِفْعَالٍ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ نَحْوَ امْرَأَةٍ مِعْطِيرٍ وَمِكْسَالٍ لَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فَقِيرَةٍ فَدَخَلَتْ الْهَاءُ.

وَاسْتَكَنَ إذَا خَضَعَ وَذَلَّ وَتُزَادُ الْأَلِفُ فَيُقَالُ اسْتَكَانَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا
فَوَزْنُهُ افْتَعَلَ وَقِيلَ مِنْ الْكِينَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ السَّيِّئَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اسْتَفْعَلَ 
(س ك ن)

السّكُون: ضد الْحَرَكَة.

سكن يسكن سكونا، وَأَسْكَنَهُ هُوَ، وسكنه.

وكل مَا هدأ: فقد سكن، كَالرِّيحِ وَالْحر وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.

وَسكن الرجل: سكت.

والسكان: مَا تسكن بِهِ السَّفِينَة، تمنع بِهِ من الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب.

والسكين: المدية، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشَّاعِر:

فعيث فِي السنام غَدَاة قر ... بسكين موثقة النّصاب

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يرى ناصحاً فِيمَا بدا وَإِذا خلا ... فَذَلِك سكين على الْحلق حاذق

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لم اسْمَع تَأْنِيث السكين، وَقَالَ ثَعْلَب: قد سَمعه الْفراء. والسكينة: لُغَة فِي السكين، قَالَ:

سكينَة من طبع سيف عَمْرو ... نصابها من قرن تَيْس بري

وَقَوله، انده يَعْقُوب:

قد زملوا سلمى على تكين ... وأولعوها بِدَم الْمِسْكِين

أَرَادَ: على " سكين " فأبدل التَّاء مَكَان السِّين، وَقَوله: بِدَم الْمِسْكِين: أَي بانسان يامرونها بقتْله.

وصانعه: سكان، وسكاكيني، الْأَخِيرَة عِنْدِي: مولدة، لِأَنَّك إِذا نسبت إِلَى الْجمع فَالْقِيَاس أَن ترده إِلَى الْوَاحِد.

وَسكن بِالْمَكَانِ يسكن سُكْنى، وسكونا: أَقَامَ، قَالَ كثير عزة:

وَإِن كَانَ لَا سعدى اطالت سكونه ... وَلَا أهل سعدى آخر الدَّهْر تازله

فَهُوَ: سَاكن، من قوم سكان، وَسكن، الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل: جمع على قَول الاخفش.

وَأَسْكَنَهُ إِيَّاه.

وَالسُّكْنَى: أَن يسكن الرجل مضعا بِلَا كروة، كالعمرى.

وَقَالَ اللحياني: والسكن أَيْضا: سُكْنى الرجل فِي الدَّار، يُقَال: لَك فِيهَا سكن: أَي سُكْنى.

والسكن، والمسكن: الْمنزل، الْأَخِيرَة نادرة.

والسكن: أهل الدَّار، اسْم لجمع سَاكن، كشارب وَشرب، قَالَ سَلامَة بن جندل:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب وَقَالَ اللحياني: السكن، أَيْضا: جماع أهل الْقَبِيلَة، يُقَال: تحمل السكن فَذَهَبُوا.

والسكن: مَا سكنت إِلَيْهِ واطمأنت بِهِ من أهل وَغَيره.

والسكن: النَّار، قَالَ يصف قناة ثقفها بالنَّار والدهن:

اقامها بسكن وأدهان

وَقَالَ آخر:

ألجأني اللَّيْل وريح بله

إِلَى سَواد إبل وثله

وَسكن توقد فِي مظله

والسكينة: الْوَقار، وَقَوله تَعَالَى: (فِيهِ سكينَة من ربكُم) قَالُوا: إِنَّه كَانَ فِيهِ مِيرَاث الانبياء، وعصا مُوسَى، وعمامة هَارُون الصَّفْرَاء، وَقيل: إِنَّه كَانَ فِيهِ رَأس كرأس الهر، إِذا صَاح كَانَ الظفر لبني اسرائيل.

والسكينة: لُغَة فِي السكينَة، عَن أبي زيد، وَلَا نَظِير لَهَا.

والسكينة، بِالْكَسْرِ: لُغَة عَن الْكسَائي من تذكرة أبي عَليّ.

وتسكن الرجل: من السكينَة والسكينة.

وتركهم على سكناتهم، ومكناتهم: أَي على استقامتهم وَحسن حَالهم.

وَقَالَ ثَعْلَب: على مَنَازِلهمْ، وَهَذَا هُوَ الْجيد، لِأَن الأول لَا يُطَابق فِيهِ الِاسْم الْخَبَر، إِذا الْمُبْتَدَأ اسْم، وَالْخَبَر، مصدر فَافْهَم.

والمسكين، والمسكين، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام " مفعيل ": الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يَكْفِي عِيَاله.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الْمِسْكِين: الَّذِي اسكنه الْفقر: أَي قلل حركته، وَهَذَا بعيد، لِأَن " مِسْكينا " فِي معنى: فَاعل، وَقَوله: الَّذِي قد أسْكنهُ الْفقر، يُخرجهُ إِلَى معنى: " مفعول " وَقد أبنت الْفرق بَين الْمِسْكِين وَالْفَقِير فِيمَا تقدم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِسْكِين: من الالفاظ المترحم بهَا، تَقول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين تنصبه على: أَعنِي، وَقد يجوز الْجَرّ على الْبَدَل، وَالرَّفْع على إِضْمَار هُوَ، وَفِيه معنى الترحم مَعَ ذَلِك. كَمَا أَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْخَبَر، فَمَعْنَاه معنى الدُّعَاء، قَالَ: وَكَانَ يُونُس يَقُول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين، على الْحَال، ويتوهم سُقُوط الْألف وَاللَّام، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون حَالا وَفِيه الْألف وَاللَّام، وَلَو قلت هَذَا لَقلت: مَرَرْت بِعَبْد الله الظريف، تُرِيدُ ظريفا، وَلَكِن شِئْت حَملته على الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: لقِيت الْمِسْكِين، لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: مَرَرْت بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقيته.

وَحكى أَيْضا: إِنَّه الْمِسْكِين أَحمَق، وَتَقْدِيره: إِنَّه أَحمَق، وَقَوله: " الْمِسْكِين " أَي هُوَ الْمِسْكِين، وَذَلِكَ اعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها.

وَالْــأُنْثَــى: مسكينة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهت بفقيرة، حَيْثُ لم تكن فِي معنى الْإِكْثَار.

وَالْجمع: مَسَاكِين.

وَقد جَاءَ مِسْكين: للانثى، قَالَ تأبط شرا:

قد اطعن الطعنة النجلاء عَن عرض ... كفرج خرقاء وسط الدَّار مِسْكين

وَإِن شِئْت قلت: مسكينون، كَمَا تَقول: فقيرون قَالَ أَبُو الْحسن: يَعْنِي أَن " مفعيلاً " يَقع للمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد، نَحْو: محضير ومئشير، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك مَا دَامَت الصِّيغَة للْمُبَالَغَة، فَلَمَّا قَالُوا: مسكينة، يعنون الْمُؤَنَّث، وَلم يقصدوا بِهِ الْمُبَالغَة شبهوها بفقيرة وَلذَلِك سَاغَ جمع مذكره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَالِاسْم: المسكنة.

وَسكن الرجل، وأسكن، وتمسكن: صَار مِسْكينا، أثبتوا الزَّائِد كَمَا قَالُوا: " تمدرع " فِي المدرعة.

قَالَ اللحياني: تسكن: كتمسكن.

واصبح الْقَوْم مسكنين: أَي ذَوي مسكنة.

وَحكى: مَا كَانَ مِسْكينا.

وَلَقَد سكن الرجل، وأسكن: إِذا صَار مِسْكينا.

وَأَسْكَنَهُ الله: جعله مِسْكينا. وتمسكن لرَبه: تضرع، عَن اللحياني، وَهُوَ من ذَلِك.

والمسكينة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا ادري لم سميت بذلك؟؟ إِلَّا أَن يكون لفقدها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واستكان الرجل: خضع وذل، وَهُوَ " افتعل " من المسكنة، أشبعت حَرَكَة عينه فَجَاءَت ألفا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم) وَهَذَا نَادِر واكثر مَا جَاءَ إشباع حَرَكَة الْعين فِي الشّعْر، كَقَوْلِه:

ينباع من ذفرى غضوب

وَكَقَوْلِه:

....أدنو فأنظور

وَجعله أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: من الكين: الَّذِي هُوَ لحم بَاطِن الْفرج، لِأَن الخاضع الذَّلِيل خفى فشبهه بذلك، لِأَنَّهُ أخْفى مَا يكون من الْإِنْسَان.

وَهُوَ يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ ودونه، قَالَ كثير عزة:

فَمَا وجدوا فِيك ابْن مَرْوَان سقطة ... وَلَا جهلة فِي مأزق تستكينها

والسكون: حَيّ من الْيمن.

والسكون: مَوضِع، وَكَذَلِكَ: مسكن. قَالَ الشَّاعِر:

إِن الرزية يَوْم مس ... كن والمصيبة والفجيعة

جعله اسْما للبقعة فَلم يصرفهُ.

وَسكن، وَسكن، وسكين: أَسمَاء.

وسكين: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة:

وعَلى الرميثة من سكين حَاضر ... وعَلى الدثينة من بني سيار وسكينة: اسْم امْرَأَة.

سكن

1 سَكَنَ, (S, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـُ (L,) inf. n. سُكُونٌ, (S, Mgh, L, Msb, K,) said of a thing, (S, L,) of a thing that moves, (Mgh, Msb,) It was, or became, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled, (هَدَأَ, Abu-l-'Abbás, L, or قَرَّ, K,) after motion; (Abu-l-'Abbás, L;) its motion [ceased, or] went away; (L, Msb;) and in like manner said of a man, and of a beast: (Abu-l-'Abbás, L:) and said of anything such as wind and heat and cold and the like; of rain; [and of pain;] and of anger; [&c.;] it was, or became, still, calm, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled; [it died away, passed away, or ceased to be: and it remitted, or subsided; became alleviated, light, slight, or gentle:] and said of a man [or beast or the like, and of a voice or sound], he [or it] was, or became, still, or silent. (L.) [Hence,] one says, سَكَنَ الدَّمْعُ, and الدَّمُ, meaning رَقَأَ [The tears, and the blood, stopped, or ceased to flow]. (S and Mgh in art. رقاٌ.) [And one says of heat, and cold, and pain, &c., سَكَنَ عَنْهُ It passed away from him; quitted him. And سَكَنَتِ النَّارُ The fire became extinguished; or became allayed or assuaged; subsided; or ceased to flame or blaze or burn fiercely,] b2: [Hence also, It (a letter) was or became, quiescent; i. e., without a vowel immediately following it; contr. of تَحَرَّكَ.] b3: And سَكَنَ إِلَيْهِ, (Msb, [where the aor. is said to be سَكِنَ, but this is either a mistake or rare, for the aor. accord. to common usage is سَكُنَ, as in the Kur vii.] 189 and xxx. 20,]) inf. n. سُكُونٌ (Mgh, Msb) and سَكَنٌ, (Msb,) He trusted to it, or relied upon it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; i. q. رَكَنَ إِلَيْهِ; (S and K &c. in art. ركن;) and اِطْمَأَنَّ إِلَيْهِ; (TA in art. طمن;) [and اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ; and وَثِقَ بِهِ; &c.; and he inclined to it; syn. مَالَ إِلَيْهِ; and became familiar with it; syn. اِسُتَأْنَسَ بِهِ, and أَلِفَ; agreeably with explanations here following;] namely, a thing: (Msb:) and سَكَنَ إِلَيْهَا, aor. ـُ he trusted to her, or relied upon her, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; &c., as above; syn. اِطْمَأَنَّ إِلَيْهَا; (Ksh and Bd in vii. 189, and Ksh in xxx. 20;) and مَالَ إِلَيْهَا; (Ksh in vii. 189, and the same and Bd in xxx. 20;) and اِسْتَأْنَسَ بِهَا, and أَلِفَ; (Bd in the same two places;) namely, his wife. (Ksh and Bd.) b4: And سَكَنَ الَّدارَ, (S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and فِى الدَّارِ, (Mgh, Msb,) and بِالمَكَانِ, (L,) aor. ـُ (L, Msb, JM,) inf. n. سُكْنَى (MA, Mgh, L, JM) and سُكُونٌ (MA, L) and سُكْنٌ, (MA,) or ↓ سُكْنَى is a simple subst., and the inf. n. is سكن, (Msb, [accord. to which the latter is app. سَكَنٌ, for it is there said that the verb in this case is like طَلَبَ, the unaugmented inf. n. of which is طَلَبٌ, but this inf. n. سَكَنُ I have not found elsewhere, and what is generally used as the inf. n. or quasi-inf. n. of the verb in this case is ↓ سُكْنَى,]) or ↓ سُكْنَى is a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, as expl. below, (Mgh,) [or rather it is also a subst. in this sense,] He inhabited, or dwelt or abode in, the house [and the place]. (MA, Mgh.) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, in the Kur [vi. 13], is from السُّكْنَى (Ksh, Bd) or from السُّكُونُ: (Bd:) if from the former, (Ksh, Bd,) it signifies To Him belongeth what taketh up its abode in the night and the day; (IAar, Ksh, * Bd, * L, Jel;) meaning, what the night and the day include within their limits: (Ksh, * Bd:) or, if from السُّكُونُ, (Bd,) what is still, or motionless, (Abu-l-'Abbás, Bd, L,) and what moves; one of the two contraries being mentioned as sufficient [to show what is intended] without the other; (Bd;) app. meaning the creation, collectively, or all created beings. (Abu-l-'Abbás, L.) b5: And سَكَنَ, (L, K,) aor. ـُ (K,) He became such as is termed مِسْكِين [q. v.]; (L, K;) as also سَكُنَ, (K,) and ↓ اسكن, and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ: (L, K:) and [thus it means particularly] he was, or became, lowly, humble, or submissive; and low, abject, abased, and weak; as also ↓ اسكن, (L,) and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ; (S, * L;) the former of these being the regular form, (S, L,) and the more common and more chaste; (L;) the latter of them anomalous, [from المِسْكِينُ,] like تَمَنْدَلَ from المِنْدِيلُ, and تَمَدْرَعَ from المِدْرَعَةُ; (S, L;) and ↓ استكن, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَكَانَ, of the measure اِفْتَعَلَ (L, Msb, K) from المَسْكَنَةُ (L, K) or from السُّكُونُ, (Msb,) with ا added, (L, Msb,) the vowel of the medial radical letter being thus rendered full in sound, (L, Msb, K,) or it is of the measure اِسْتَفْعَلَ from الكِينَةُ, signifying “ evil state or condition,” (Msb,) or from الكَيْنُ signifying “ the [piece of] flesh in the interior of the vulva,” because he who is lowly and abject is the most obscure of mankind. (L. [See also arts.

كون and كين.]) 2 سكّنهُ, (S, L, Msb, K,) inf. n. تَسْكِينٌ, (S, L, K,) He, or it, caused it to be, or become, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled; (S, * L, Msb, K;) namely, a thing: (S, L, Msb:) [and caused it, namely, anything such as wind, and heat, and cold, and the like, as rain, and pain, and anger, to be, or become, still, or calm; stilled, calmed, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled, it; caused it to die away, pass away, or cease to be: and caused it to remit, or subside; to become alleviated, light, slight, or gentle: and caused him, and it, namely, a man or beast or the like, and a voice or sound, to become still, or silent: (see 1, first sentence:)] and ↓ اسكنهُ signifies the same. (L.) [Hence,] one says of God, سكّن دَمْعَهُ, meaning أَرْقَأَهُ [He caused his tears to stop, or cease flowing]. (S and TA in art. رقأ.) b2: [and hence, He made it (a letter) quiescent; i. e., made it to be without a vowel immediately following it; contr. of حَرَّكَهُ.]

A2: تَسْكِينٌ also signifies The straightening a cane, or spear, (صَعْدَة,) with fire [which is termed السَّكَن]. (IAar, L, K.) A3: and The constantly riding a light and swift ass which is termed سُكَيْن. (IAar, L, K.) 3 ساكنهُ, inf. n. مُسَاكَنَةٌ, i. q. جَاوَرَهُ [meaning He lived in his neighbourhood, or near to him]. (TA in art. جور.) 4 اسكن: see 1, near the end, in two places.

A2: اسكنهُ: see 2, first sentence. b2: [Hence,] said of poverty, It made him to be little, or seldom, in motion. (Aboo-Is-hák, L, K.) b3: And, said of God, He made him to be such as is termed مِسْكِين [q. v.]. (L, K.) b4: And اسكنهُ الدَّارَ, (S, L, Msb, K,) or المَنْزِلَ, (MA,) He made him [or gave him] to inhabit the house, or abode; (S, * MA, L, * Msb, * K; *) he lodged him therein. (MA.) 5 تسكّن, said of a man, is from السَّكِينَةُ [i. e. He had, or possessed, or affected, the quality thus termed; meaning he was, or became, or affected to be, calm, tranquil, grave, staid, steady, or sedate; &c.]. (L.) See also Q. Q. 2, below: and see 1, above, near the end, in two places.8 استكن, and its var. or syn. اِسْتَكَانَ: see 1, near the end. Q. Q. 2 تَمَسْكَنَ He affected to be like, or he imitated, such as are termed مَسَاكِين [pl. of مِسْكِينٌ, q. v.]. (IAth, L.) b2: See also 1, near the end, in two places. You say, تَمَسْكَنَ لِرَبِهِ He humbled, or abased, himself to his Lord; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication to Him: and ↓ تسكّن is like تَمَسْكَنَ. (Lh, L.) سَكْنٌ, a quasi-pl. n. of ↓ سَاكِنٌ, like as شَرْبٌ is of شَارِبٌ, called by Akh a pl., (L,) The inhabitants, people, or family, of a house or tent; (S, L, K;) a household. (L.) b2: And The collective body of the people of a tribe: one says, تَحَمَّلَ السَّكْنُ فَذَهَبُوا [The collective body of the people of the tribe bound the loads, or burdens, upon their beasts, and went away]. (Lh, L.) b3: See also سَكَنٌ. b4: And see the paragraph here next following.

سُكْنٌ: see سُكْنَى. b2: And see also مَسْكَنٌ, in three places. b3: Also, (L, JM, [thus written in both, and expressly said in the latter to be “ with damm,”]) or ↓ سَكَنٌ, (thus in copies of the K,) or ↓ سَكْنٌ, (thus in the CK,) [but the first is app. the right,] Food, aliment, or victuals, syn. قُوتٌ; (L, K, JM;) like نُزْلٌ meaning “ food (طَعَام, L, JM) of a party alighting to partake of it,” and said to be called سُكْنٌ because by means of it a place is inhabited, like as the نُزْل of an army means the “ appointed rations of an army alighting at a place. ” (L.) سَكَنٌ A thing, (S, L, Msb, K,) of any kind, (S, L,) to which one trusts, or upon which one relies, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; (S, L, Msb, K;) and in like manner, a person, or persons, to whom one trusts, &c.: applied in this sense to a family, or wife, (L, Msb,) as well as to property, (Msb,) &c.: (L, Msb:) and hence [particularly] signifying a wife. (L.) One says, [app. using it in this sense, as seems to be indicated by the context in the S,] فُلَانٌ أْبْنُ السَّكَنِ [Such a one is the son of the سَكَن]; and As used to say ↓ السَّكْنِ: (S, L:) accord. to Ibn-Habeeb, one says سَكَن and سَكْن. (L.) And it is said in the Kur [vi. 96], جَعَلَ

أْللَّيْلَ سَكَنًا He hath made, or appointed, the night to be a resource for ease, or quiet. (L.) And in the same [ix. 104], إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ, i. e. [Verily thy prayers for forgiveness are] a cause of ease, or quiet, to them. (Zj, L.) [And ↓ سُكْنَةٌ seems to have a similar meaning: for] ISh says, تَغْطِيَةُ الوَجْهِ عِنْدَ النَّوْمِ سُكْنَةٌ, app. [The covering of the face on the occasion of sleep is a cause of ease, or quiet,] in the case of loneliness, or of fear arising therefrom. (L.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِى أَرْضِنا سَكَنَهَا, meaning O God, send down upon us, in our land, the succour, or relief, of its inhabitants, [app. alluding to rain,] to which they may trust so as to be easy, or quiet, in mind. (L.) b2: Also i. q. مَسْكِنٌ. (Lh, L, and Ham p. 400.) See the latter word, in three places. b3: And Fire; [app. first applied thereto as being a cause of ease, or comfort;] (S, L, K;) as in the saying [of a rájiz], وَسَكَنٍ تُوقَدُ فِىمِظَلَّهْ [And a fire kindled in a large tent of hair-cloth, or in a booth, or shed], (S, L,) describing himself as driven to have recourse thereto by the night, and by a moist wind, or a wind cold with moisture; and [afterwards used without any allusion to its being a cause of ease, or comfort,] as in the saying of another, describing a cane, أَقَامَهَا بِسَكَنٍ وَأَدْهَانْ meaning He straightened it with fire and oils. (L.) b4: And Mercy, pity, or compassion. (K, [See also سَكِينَةٌ.]) b5: And i. q. بَرَكَةٌ [A blessing; prosperity, or good fortune; increase; &c.]. (K.) A2: See also سُكْنٌ:

A3: and سُكْنَى:

A4: and see سَآكِنٌ.

سَكْنَةٌ A quiescence of a letter; its having no vowel immediately following; opposed to حَرَكَةٌ: pl. سَكَنَاتٌ.] b2: تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكَنَاتِهِمْ: see سَكِنَةٌ.

سُكْنَةٌ: see سَكَنٌ.

سَكِنَةٌ A place; [properly] a place of habitation or abode: pl. سَكِنَاتٌ. (L.) It is said in a trad., اِسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ, (S, L, K, *) i. e. Rest ye, or remain ye, at your places, (S, L,) or in your places of habitation or abode, (S, L, K,) for emigration has [ended, having] become no longer needful. (L.) And one says, النَّاسُ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ, [virtually] meaning, accord. to Fr, The people are in their right state: (S, L:) and in like manner is expl. the saying, تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ and ↓ سَكَنَاتِهِمْ and نَزَلَاتِهِمْ; but the approved explanation is, [I left them] at their places of habitation, which is that of Th; or, as in the M, their places of alighting, or abode. (L.) b2: Also The part, of the neck, which is the resting-place of the head. (S, L, K.) So in the saying, (S, L,) attributed to several poets, (L,) بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكِنَاتِهِ [With a smiting that removes the heads from their resting-places on the necks]. (S, L.) سُكْنَى is an inf. n. of سَكَنَ in the phrase سَكَنَ الدَّارَ: (MA, Mgh, L, JM:) or a simple subst. therefrom: (Msb:) or a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, like رُقْبَى in the sense of إِرْقَابٌ: (Mgh:) see 1, in three places: or it is a subst. (S, L, K) also (L) from أَسْكَنَهُ الدَّارَ, (S, L, K,) like as عُتْبَى is from إِعْتَابٌ, (S, L,) and so is ↓ سَكَنٌ, (Lh, L, K,) [which is app. mentioned in the Msb as an inf. n. of the former verb,] signifying, as also ↓ سُكْنٌ, [so in one place, as on the authority of Lth, in the L, and said in the MA to be, like سُكْنَى, an inf. n. of the verb first mentioned above,] The making [or giving] a man a place, or an abode, to inhabit, without rent; (L, and Ham p. 400 in explanation of the first of these words;) the term سُكْنَى being similar to عُمْرَى. (L.) b2: See also مَسْكَنٌ, in five places.

سُكَيْنٌ An ass light, or active, and quick, or swift: and سُكَيْنَةٌ is applied to a she-ass (L, K) in the same sense. (L.) b2: Hence the latter is used as a name for (assumed tropical:) A girl, or young woman, or a female slave, that is of a light, or an active, spirit. (L.) b3: The former also signifies A wild ass. (L.) b4: And السُّكَيْنَةُ is the name of The gnat that entered into the nose of Numrood [or Nimrod]. (L, K.) سَكِينَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سِكِّينَةٌ (Ks, L, K) and ↓ سَكِّينَةٌ, (L, Msb,) mentioned in the “ Nawádir,” (Msb,) on the authority of Az, (L,) but of a measure of which there is no [other] known instance, (L, Msb,) Calmness, or tranquillity; (S, L, Msb, K;) gravity, staidness, steadiness, or sedateness; (S, L, Msb;) and a quality inspiring reverence or veneration: (Msb:) and, as some say, mercy, pity, or compassion: [see also سَكَنٌ:] and aid or assistance; or victory or conquest: and a thing whereby a man is calmed, or tranquillized: (L:) pl. of the first word سَكَائِنُ. (Har p. 62.) One says of a man who is calm or tranquil, or grave &c., عَلَيْهِ السَّكِينَةُ [Upon him is resting, or abiding, calmness &c.]. (L.) And it is said in a trad., respecting the Prophet, on the occasion of the coming down of revelation, فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ, meaning And calmness, or tranquillity, and غَيْبَة [i. e., as here used, absence of mind from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things], came upon him. (L.) And in the Kur [ii. 249], it is said, [with reference to the coming of the ark of the covenant,] فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ, meaning [In which shall be] a cause of your becoming tranquil, [or easy in your minds,] when it cometh to you [from your Lord]: (Zj, L, K:) or, as some say, there was in it a head like that of the cat; when it uttered a cry, victory betided the Children of Israel: (L:) or a thing having a head like that of the cat [and a tail like that of the cat (Bd)], of chrysolite and sapphire, and a pair of wings: (L, K:) or an image like the cat, that was with them among their forces, on the appearance of which their enemies were routed: or an animal having a face like that of a human being, compact [in substance], the rest thereof being unsubstantial like the wind and the air: or the images of the Prophets, from Adam to Mohammad: (Bd:) or the signs, or miracles, with the performance of which Moses was endowed, and to which they trusted so as to be easy, or quiet, in their minds: (L:) or by the تَابُوت to which these words refer is meant the heart, [or rather the chest, i. e. bosom,] and the سكينة is the knowledge, and purity, or sincerity, in the heart [or bosom]. (Bd.) In a trad. of' Alee, respecting the building. of the Kaabeh, it is said, فَأَرْسَلَ اللّٰه إِلَيْهِ السَّكِينَةَ, meaning [And God sent to him] the wind swift in its passage. (L.) سُكَيْنَةٌ fem. of سُكَيْنٌ [q. v.]. (L, K. *) الطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ [The hair over the forehead (of a girl or woman) that is cut with a straight, or even, edge, or with two such edges one above the other, so as to form a kind of border, after the fashion of Sukeyneh,] is so called in relation to Sukeyneh the daughter of El-Hoseyn. (S, L, K.) سَكَّانٌ A maker of سَكَاكِين [or knives], (ISd, L, K, *) pl. of سِكِينٌ; (ISd, L;) as also ↓ سَكَاكِينِىٌّ, (ISd, L, K,) which latter is held by ISd to be post-classical, being formed from the pl., whereas by rule it should be formed from the sing. (L.) سُكَّانٌ The ذَنَب, (Lth, S, MA, Mgh, L,) [i. e.] the rudder, (MA, KL, PS,) of a ship or boat, (Lth, S, MA, Mgh, L,) by means of which it is rightly directed, (Lth, Mgh, * L,) and made still, or steady; (Mgh, L;) its خَدْف; (AA, L;) i. q. خَيْزُرَانٌ and كَوْثَلٌ [meaning the same, or its tiller]: (A 'Obeyd, L:) it is an Arabic word. (L.) Hence the saying of Tarafeh, (L,) likening to it the elevated neck of a she-camel, as being long, and quick in motion, (EM p. 73,) [and thus app. applying it to the upper and narrow part of a rudder,] كَسُكَّانِ بُوصِىٍ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ (L, EM,) i. e. Like the سُكَّان of a vessel of the sort called بُوصِىّ [ascending the Tigris]. (EM.) A2: Also pl. of سَاكِنٌ [q. v.]. (L, Msb.) سِكِّينٌ a word of well-known meaning; (S, Msb, K;) i. e. A knife; (MA, PS;) i. q. مُدْيَةٌ; (L;) as also ↓ سِكِّينَةٌ, (ISd, L, K,) a dial. var., (ISd, L,) occurring in a trad., but the former is that which is commonly known: (L:) so called because it stills the animals slaughtered with it: (Az, L, Msb:) of the measure فِعِّيلٌ: (IDrd, L, Msb:) or, accord. to some, its ن is augmentative, so that it is of the measure فِعْلِينٌ: (Msb:) it is masc., and sometimes fem.: (Zj, IAmb, * L, Msb, K: *) not heard as fem. by IAar: (L:) held to be only masc. by Az and As and some others: (Msb:) but sometimes it occurs in poetry as fem. on the ground of meaning [as being syn. with مُدْيَةٌ or شَفْرَهٌ], (Msb,) and as such it occurs in a trad.: (L:) the pl. is سَكَاكِينُ. (ISd, MA, L.) [See an ex. in a prov. cited voce سَلًى.]

سَكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ.

سِكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ: b2: and see also سِكِّينٌ.

سَكَاكِينِىٌّ: see سَكَّانٌ.

سَاكِنٌ Still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled: [applied to a letter, quiescent; i. e. without a vowel immediately following it:] still, calm, tranquil, becoming appeased or allayed or assuaged or quelled; [dying away, passing away, or ceasing to be: remitting, or subsiding; becoming alleviated, light, slight, or gentle:] still, or silent. (L. [See its verb, سَكَنَ, first sentence.]) b2: Inhabiting, dwel-ling, or abiding; an inhabitant, or a lodger: (L, Msb:) and ↓ سَكَنٌ signifies the same as سَاكِنٌ [app. thus used]: (L:) the pl. of سَاكِنٌ is سُكَّانٌ. (L, Msb.) You say, هُمْ سُكَّانُ فُلَانٍ [They are the lodgers of such a one]. (S, L.) And سُكَّانُ الدَّارِ signifies The Jinn, or Genii, inhabiting the house. (L. [Respecting the custom of sacrificing an animal to the Jinn on the occasion of buying a house, in order to prevent any injury from the Jinn thereof, see ذِبْجٌ. The belief that houses are inhabited by Jinn obtains among the Arabs in the present day.]) See also سَكْنٌ. b3: [Other meanings are indicated by explanations of its verb.]

أَسْكَنُ More, and most, still, &c.]

مَسْكَنٌ and مَسْكِنٌ; (S, L, Msb, K;) the people of El-Hijáz say the former, (S, L,) and the latter is anomalous; (L;) [A place of habitation;] a place of alighting, abiding, sojourning, or lodging; an abode, or a dwelling; (S, L, K;) a house, or a tent; (S, L, Msb;) pl. مَسَاكِنُ: (Msb:) and ↓ سَكَنُ signifies the same as مَسْكِنٌ, [thus in the Kur xvi. 82,] (Lh, L, and Ham p. 400,) as also ↓ سُكْنَى, (Lh, L,) and ↓ سُكْنٌ: you say, دَارٌ فِيهَا

↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ, i. e. ↓ سُكْنَى [or مَسْكَنٌ, meaning A house in which is a place of habitation, or a lodging]: (L: [↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ are there mentioned as syn., each of them, with مَسْكَنٌ and سُكْنَى, but in different places; and I incline to think that سُكْنٌ thus mentioned may be a mistranscription for سَكَنٌ: I have not found it elsewhere in this sense:]) and ↓ دَارِى لَكَ سُكْنَى, in which the last word is [said to be] virtually in the accus. case, as a denotative of state, meaning [My house is for thee,] as made [or given] to be inhabited, or as being inhabited: (Mgh:) or ↓ لَكَ دَارِى هٰذِهِ سُكْنَى, meaning To thee this my house is a lent dwelling-place: and المَرْأَةِ ↓ سُكْنَى means The wife's dwelling-place in which the husband lodges her. (L.) مَرْعًى مُسْكِنٌ Abundant pasturage, [that causes people to abide in it,] not requiring to go away; like مُرْبِعٌ and مُنْرِلٌ. (L.) b2: أَصْبَحُوا مُسْكِنِينَ They became in the state termed مَسْكَنَةٌ. (L, K.) مَسْكَنَةٌ (L, Msb, K) The state of him who is termed مِسْكِينٌ: primarily, lowliness, humility, or submissiveness: and meaning also lowness, abjectness, ignominiousness, abasement, or humiliation; and paucity of property; and an evil state or condition; also poverty of mind; and weakness; (IAth, L:) it is from السُّكُونُ [an inf. n. of سَكَنَ meaning as expl. in the first sentence of this art.]. (L.) مُسْكَانٌ, meaning “ an earnest,” or “ earnest money,” and of which [as well as of مِسْكِينٌ] the pl. is مَسَاكِينُ, belongs to art. مسك. (TA.) مِسْكِينٌ (S, Mgh, L, Msb, K, &c.) and مَسْكِينٌ, (L, Msb, K,) the latter anomalous, for there is no [other] instance of the measure مَفْعِيلٌ, (L,) of the dial. of Benoo-Asad, (L, Msb,) mentioned by Ks as heard by him from some one or more of that tribe, (L,) others saying مِسْكِينٌ, (Msb,) of the measure مِفْعِيلٌ (L) from السُّكُونُ, because the person to whom it is applied trusts to, or relies upon, others, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: (Mgh, L, Msb:) primarily, (L,) it signifies Lowly, humble, or submissive; (IAth, Mgh, L;) and therefore the Prophet said, اَللّٰهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا وَأَمِتْنِى مِسْكِينًا وَاْحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ المَسَاكِينِ [O God, make me to live lowly, and make me to die lowly, and gather me among the congregation of the lowly]: (Mgh, * L:) and hence it sometimes applies to him who possesses little and [sometimes] to him who possesses much: (L:) sometimes, (S,) it signifies (S, IAth, L, Msb, K) also (IAth, L) low, abject, ignominious, or in a state of abasement or humiliation; (S, IAth, L, Msb, K;) and weak; (S, L, K;) and subdued, or oppressed; though possessing riches or competence: (Msb:) [therefore] Sb says, it is one of the words expressive of pity, or compassion; [and as such may be rendered poor;] you say, مَرَرْت بِهِ المِسْكِينَ [I passed by him, I mean the poor man], putting it in the accus. case by the implication of أَعْنِى, though it may be in the genitive case as a substitute [for the pronoun], and in the nom. case by the suppression of هُوَ meant to be understood: (L:) in other cases, (S,) it is syn. with فَقِيرٌ, (S, L, Msb,) meaning (Msb) destitute, i. e. possessing nothing: (L, Msb, K:) or accord. to ISk, مسكين means thus; but the فقير is he who possesses a sufficiency of the means of subsistence: (Msb:) or the former means possessing somewhat; (L;) or [rather] needy, i. e. possessing what is not sufficient (L, K) for him (K) or for his family: (L:) or caused by poverty to have little power of motion; (L, K;) thus expl. by Aboo-Is-hák; but this is improbable; for مسكين has the meaning of an active part. n., and his explanation [like one of the others mentioned above] makes it to have that of a pass. part. n.: (L:) Yoo says the like of ISk: (Msb:) he used to say that the مسكين is in a harder condition than the فقير: (S, L, * Msb: *) he says, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين; (S, L, * Msb;) but 'Alee Ibn-Hamzeh says that this man may have meant that he was low, or abject, by reason of his distance from his people and his home; and that he does not think he meant anything but that: (L:) [J also adds,] it is said in a trad. that the مسكين is not he whom a mouthful or two mouthfuls will turn back, or away, but is only he who does not beg, and who is not known so that he may be given [anything]; (S;) but Ziyádet-Allah Ibn-Ahmad says that the فقير is he who sits in his house, not begging, and the مسكين is he who begs and is given; and hence it is argued that the latter is in a better condition than the former; though it indicates that the former is more highminded than the latter: (L:) accord. to As, the مسكين is better in condition than the فقير; and this is [said to be] the right assertion, (Mgh, L, Msb,) for the pl. of the former is applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (L, Msb;) but they may have been thus termed because they were humbled and abased by the tyranny of the king who took every ship, or boat, that he found upon the sea, by force; (L;) and it is said that these men were hirers, not owners, of the vessel: (TA voce فَقِيرٌ, q. v.:) 'Alee Ibn-Hamzeh says, that the مسكين is better in condition than the فقير is shown by a passage in the Kur [ix. 60], where it is said that the poor-rates are for the فُقَرَآء and the مَسَاكِين; for you will find the classes to be there mentioned in such an order that the second is better in condition than the first, and the third than the second, and in like manner the fourth and the fifth and the sixth and the seventh and the eighth: and he says that the same is shown by the fact that the Arabs sometimes used مسكين as a proper name, but not فقير: (L:) or when these two words are used together, they differ in signification; and when used separately, they [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. فقر:) [see more voce فَقِيرٌ:] a woman is termed مِسْكِينَةٌ (Sb, S, L, Msb, K) and مِسْكِينٌ also; (S, L, K;) the former by way of assimilation to فَقِيرَةٌ; (Sb, S, L;) the latter being accord. to rule, for an epithet of the measure مِفْعِيلٌ is regularly applied alike to a male and a female; (S, Msb;) or, as Abu-l-Hasan says, this is only when it is an intensive epithet, which مِسْكِينَةٌ is not: (L:) the pl. is مَسَاكِينُ and مِسْكِينُونَ, (S, L, K,) applied to men, (K,) or to a company of people, (S, L,) and مِسْكِينَاتٌ applied to female. (S, L, K.)
سكن
: (سَكَنَ) الشَّيءُ (سُكوناً) : ذَهَبَتْ حَرَكَتُه و (قَرَّ) .
وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَقرَّ وثَبَتَ.
وقالَ ابنُ الكمالِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: السُّكُونُ عَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا مِن شأْنِهِ أَنْ يتحرَّكَ، فعَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا ليسَ مِن شأَنِهِ أَنْ يتحرَّكَ لَا يكونُ سُكوناً، فالمَوْصوفُ بِهِ لَا يكونُ متحرِّكاً وَلَا سَاكِنا.
(وسَكَّنْتُهُ تسْكِيناً) : أَثْبتَّه. وأَمَّا قوْلُه تعالَى: {وَله مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} .
فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي حَلَّ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما الساكِنُ مِن الناسِ والبهائِمِ، خاصَّةً، قالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعْدَ تَحَرُّك، وإنَّما مَعْناهُ، والّله تَعَالَى أَعْلم، الخَلْق.
(وسَكَنَ دارَهُ) يَسْكُنُ سكناً وسُكُوناً: أَقامَ.
وقالَ الرَّاغبُ: السُّكُونُ: ثبوتُ الشيءِ بعْدَ تَحَرُّكِه، ويُسْتَعْمل فِي الاسْتِيطَانِ يقالُ: سَكَنَ فلانٌ مَكَانا تَوَطَّنَه.
(وأَسْكَنَهَا غيرَهُ) ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
وَإِن كَانَ لَا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَهُولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُهْومِن الإِسْكانِ قوْلُه تعالَى: {أَسْكِنُوهُن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم} ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرَيّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} (والاسمُ: السَّكَنُ، محرَّكةً، والسُّكْنَى، كبُشْرَى) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، كَمَا أنَّ العُتْبَى اسمٌ مِن الإِعْتابِ، والأوَّلُ عَن اللّحْيانيّ قالَ: والسَّكَنُ أَيْضاً سُكْنَى الرَّجُل فِي الدارِ. يقالُ: لَك فِيهَا سَكَنٌ، أَي سُكْنَى.
والسُّكْنَى: أنْ يُسْكَنَ الرَّجُل بِلا كِرْوَة، كالعُمْرَى.
(والمَسْكَنُ) ، كمَقْعَدٍ: هِيَ لُغَةُ الحِجازِ، (وتُكْسَرُ كافُه) ، وَهِي نادِرَةٌ: (المَنْزِلُ) والبَيْتُ، جَمْعُه مَساكِنٌ.
(و) مَسْكِنٌ، (كمَسْجِدٍ: ع بالكُوفَة) .
وقالَ نَصْر: صقْعٌ بالعِراقِ قُتِلَ فِيهِ مُصعب ابْن الزُّبَيْر.
وذَكَرَ ياقوتُ أنَّه مِن كُورِ الإِسْتَان العالي فِي غربيه.
(والسَّكْنُ) ، بالفتْحِ: (أَهْلُ الَّدارِ) ، اسمٌ لجمْعِ ساكِنٍ، كشارِبٍ وشَرْبٍ؛ وقيلَ: جَمْع على قوْلِ الأَخْفَش؛ قالَ سَلامةُ بنُ جَنْدَلَ:
لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ وأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:
فيا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلواعن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدّلِقالَ ابنُ بَرِّي: أَي صارَ خَلَفاً وبَدَلاً للظّباءِ والبَقَرِ.
وَفِي حدِيثِ يأْجُوج ومأْجُوج: (حَتَّى إنَّ الرُّمَّانَة لتُشْبِعُ السِّكْنَ) ، أَي أَهْل البَيْتِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: السَّكْنُ: جِمَاعُ القَبِيلَةِ. يقالُ: تَحَمَّلَ السَّكْنُ فذَهبُوا.
(و) السَّكَنُ، (بالتَّحريكِ: النَّارُ) ، لأنَّه يُسْتَأْنَسُ بهَا، كَمَا سُمِّيت مُؤْنسة؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ:
أَلْجأَني الليلُ وريحٌ بَلَّهُإلى سَوادِ إِبِلٍ وثَلَّهُوسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظَلَّهْ وقالَ آخَرُ يَصِفُ قناةً ثَقَّفَها بالنارِ والدُّهُن:
أَقامَها بسَكَنٍ وأَدْهان (و) السَّكَنُ: كلُّ (مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ) ويُطْمأَنُّ بِهِ مِن أَهْلٍ وغيرِهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {جَعَلَ لكُمُ الَّليْلَ سَكَناً} .
وَفِي الحدِيثِ: (الَّلهُمَّ أَنْزِلْ علينا فِي أرْضِنا سَكَنَها) ، أَي غيَاث أَهْلها الَّذِي تَسْكُن أَنْفَسهم إِلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاح: فلانٌ بنُ السَّكَنِ: (رجُلٌ؛ وَقد يُسَكَّنُ) ، قالَ: هَكَذَا كانَ الأَصْمعيُّ يقولُه بجزْمِ الكافِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حبيبٍ: يقالُ سَكَنٌ وسَكْنٌ؛ قالَ جَرير فِي الإِسْكانِ:
ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَسُبُّنيوعَمْرو بنُ عَفْرا لاسلامَ على عَمْرِو (و) السَّكَنُ: (الرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم} أَي رحْمَةٌ وبَرَكَةٌ.
وقالَ الزَّجاجُ: أَي يَسْكنُون بهَا.
(والمِسْكينُ) بالكسْرِ (وتُفْتَحُ مِيمُه) لُغَةٌ لبَني أَسَدٍ، حَكَاها الكِسائيُّ، وَهِي نادِرَةٌ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِفْعِيل: (من لَا شيءَ لَهُ) يكْفِي عيالَهُ؛ (أَوْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيه، أَو) الَّذِي (أَسْكَنَه الفَقْرُ، أَي قَلَّلَ حَرَكَته) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: وقَلَّلَ حَرَكَته، ونَصّ أبي إسْحق: أَي قَلَّلَ حَرَكَته.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ مِسْكِيناً فِي معْنَى فاعِلٍ. وقوْلُه: الَّذِي أَسْكَنَه الفَقْرُ يُخْرجُه إِلَى معْنَى مَفْعولٍ.
(و) المِسْكِينُ: (الذَّليلُ والضَّعيفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المِسْكِينُ الفَقِيرُ، وَقد يكونُ بمعْنَى الذّلَّةِ والضَّعْفِ، ثمَّ قالَ: وكانَ يونسُ يقولُ: المِسْكِينُ أَشَدّ حَالا مِن الفَقيرِ، قالَ: وقُلْتُ لأَعْرابيَ أَفَقيرٌ أَنْتَ؛ فقالَ: لَا وَالله بل مِسْكِينٌ.
وَفِي الحدِيثِ: ليسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإنَّما المِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، انتَهَى.
وَقد تقدَّمَ الفَرْقُ بينَ المِسْكِين والفَقِير أنَّ الفَقِيرَ الَّذِي لَهُ بعضُ مَا يقيمُهُ، والمِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ؛ نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ عَن يونُسَ، وَهُوَ قوْلُ ابنِ السِّكِّيت، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِكٌ وأَبو حَنِيفَةَ، رضِيَ الّلهُ عَنْهُمَا، واسْتتَدَلَّ يُونُس بقولِ الرَّاعي:
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كانَتْ حَلوبَتُهوَفْق العِيالِ فَلم يُتْرَك لَهُ سَبَدُفأَثْبَتَ أنَّ للفَقيرِ حَلوبَة وجَعَلَها وَفْقاً لعِيالِه.
ورُوِي عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: المِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، قالَ: وَهُوَ القوْلُ الصَّحِيحُ عنْدَنا؛ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهانيُّ اللّغَويُّ، ويَرى أنَّه الصَّوابُ وَمَا سِواهُ خَطَأٌ، ووَافَقَ قوْلُهم قوْلَ الإمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ.
وقالَ قتادَةُ: الفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانَة، والمِسْكِينُ الصَّحيحُ المُحْتاجُ.
وقالَ زِيادَةُ الّلهِ بنُ أَحْمدَ: الفَقِيرُ القاعِدُ فِي بيْتِه لَا يَسْأَلُ، والمِسْكِينُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وأَمَّا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ أَحْينِي مِسْكِيناً وَأمِتْني مِسْكِيناً واحْشُرْني فِي زُمْرَةِ المَساكِين) ، فإنَّما أَرادَ بِهِ التَّواضعَ والإِخْباتَ وأنْ لَا يكون مِن الجبَّارِين المُتَكبِّرِين، أَي خاضِعاً لَك يَا رَبّ ذَلِيلاً غَيْرَ مُتكَبِّرٍ، وليسَ يُرادُ بالمِسْكِينِ هُنَا الفَقِيرُ المُحْتاج، وَقد اسْتَعاذَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الفَقْرِ، ويمكنُ أَنْ يكونَ مِن هَذَا قَوْله تعالَى: {أَمَّا السَّفِينَة فكانتْ لمَسَاكِين} ، سَمَّاهُم مَساكِين لخضُوعِم وذلّهم مِن جَوْرِ الملكِ، وَقد يكونُ المِسْكِينُ مُقِلاًّ ومُكْثِراً، إِذْ الأصْل فِيهِ أنَّه مِنَ المَسْكَنة، وَهِي الخُضُوعُ والذلُّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: يَدُورُ معْنَى المَسْكَنة على الخُضُوعِ والذلَّةِ وقلَّةِ المالِ والحالِ السَّيْئةِ.
(ج مَساكِينُ، و) إنْ شِئْتَ قلْتَ: (مِسْكِينُونَ) ، كَمَا تقولُ فَقِيرُونَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وإنَّما قَالُوا ذلِكَ مِن حيثُ قيلَ للإِناثِ مِسْكِينات لأَجْل دُخولِ الهاءِ، انتَهَى.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: يعْني أنَّ مِفْعيلاً يَقَعُ للمُذكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ واحِدٍ نحْو مِحْضِيرٍ ومِئْشِيرٍ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ مَا دامَتِ الصَّيغةُ للمُبالَغَةِ، فلمَّا قَالُوا مِسْكِينة يَعْنونَ المُؤَنَّث وَلم يقْصِدُوا بِهِ المُبالَغَة شبَّهُوها بفَقِيرَةٍ، ولذلِكَ ساغَ جَمْع مُذَكَّره بالواوِ والنُّونِ.
(وسَكَنَ) الرَّجُلُ (وتَسَكَّنَ) ، عَن اللَّحْيانيِّ على القِياسِ وَهُوَ الأَكْثَر الأَفْصَح، كَمَا قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، (وتَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ مِن المِدْرعَةِ وَهُوَ شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ (صارَ مِسْكِيناً) .
وَقد جاءَ فِي الحدِيثِ أنَّه قالَ للمُصلِّي: تَبْأَسُ وتَمسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْك) .
قالَ القُتَيْبيُّ: كانَ القِياسُ تسَكَّن إلاَّ أنَّه جاءَ فِي هَذَا الحَرْف تَمَفْعَل، ومِثْلُه تَمَدْرَعَ وأَصْلُه تَدرَّع، ومعْنَى تَمَسْكَنَ: خَضَعَ لّلهِ وتَذَلَّلَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: تَمَسْكَنَ لربِّه: تَضَرَّعَ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إلاَّ مِيم مِعْزى، ومِيم مَعَدِّ، ومِيم مَنْجَنِيقٍ، ومِيم مَأْجَجٍ، ومِيم مَهْدَدٍ.
(وَهِي مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ) ، شاهِدُ المِسْكِينِ للــأُنْثــى قَوْلُ تأَبَّطَ شرَّاً:
قد أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءِ عَن عُرُضٍ كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بالفَرْج مَا انشَقَّ مِن ثيابِها؛ (ج مِسْكِينات.
(والسَّكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: مَقَرُّ الَّرأْسِ من العُنُق) ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الطَّمحان حَنْظَلَة ابْن شَرْقيّ:
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكِناتِهوطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِقالَ ابنُ بَرِّي: والمصْراعُ الأَوَّل اتَّفَقَ فِيهِ زامِلُ بنُ مُصادٍ القَيْنيّ وطُفَيْل والنابِغَةُ وافْتَرَقُوا فِي الأخيرِ فقالَ زامِلٌ:
وطَعْنٍ كأَفْواه المَزادِ المُخَرَّق وقالَ طُفَيْل:
ويَنْقَعُ من هامِ الرجالِ المُشَرَّب وقالَ النابِغَةُ:
وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ الضَّواربِ (وَفِي الحدِيثِ) : أنّه قالَ يوْمَ الفتْحِ: ((اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُمْ) فقد انْقَطَعتِ الهُجْرةُ) ؛ (أَي) على مَواضِعِكم و (مَساكِنِكم) ، يعْنِي أنَّ الّلهَ قد أَعزَّ الإِسْلامَ وأَغْنَى عَن الهجْرةِ والفِرارِ عَن الوطَنِ خَوْفَ المُشْركِين.
(والسِّكِّينُ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: (م) مَعْروفٌ، وإنَّما أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط لشُهْرتِه، (كالسِّكِّينَةِ) ، بالهاءِ، عَن ابنِ سِيْدَه؛ وأَنْشَدَ:
سِكِّينَةٌ من طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِونِصابُها من قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوفي الحدِيثِ: (قالَ المَلَكُ لمَّا شَقَّ بَطْنَه ائتِني بالسِّكِّينَةِ) ؛ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّين، والمَشْهورُ بِلا هاءٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: إِن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلاَّ فِي هَذَا الحدِيثِ، مَا كنَّا نُسمِّيها إلاَّ المُدْيَةَ؛ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرْ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا فَإِذا خَلافذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ قلْتُ: وشاهِدُ التأْنِيثِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فعَيَّثَ فِي السَّنامِ غَداةَ قُرَبِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لم أَسْمَع تأْنِيثَ السِّكِّين.
وقالَ ثَعْلَب: قد سَمِعَه الفرَّاءُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو حاتِمٍ الْبَيْت الَّذِي فِيهِ:
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ لَا يَعْرِفِهُ أَصْحابُنا.
قلْتُ: ويَشْهدُ للتَّأْنِيثِ: فجاءَ المَلَكُ بسِكِّينٍ دَرَهْرَهَةٍ أَي مُعْوَجَّة الرأْسِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ذَكَرَه ابنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّبِ فِي بابِ الدَّالِ، وذَكَرَه الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ تولَّى القَضَاءَ فقد ذُبِحَ بغيْرِ سِكِّينٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: سمِّي لإزَالتِه حَرَكَة المَذْبوحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حَتَّى سَكَنَ اضْطِرابُه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّي بِهِ لأَنَّها تُسَكِّنُ الذَّبيحَةَ بالمَوْتِ، وكلُّ شيءٍ ماتَ فقد سَكَنَ، والجَمْعُ سَكَاكِين، (وصانِعُها: سَكَّانٌ) ، كشَدَّادٍ، (وسَكاكِينِيٌّ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: الأَخيرَةُ عنْدِي موَلَّدَةٌ لأَنَّك إِذا نَسَبْتَ إِلَى الجَمْعِ فالقِياس أَن تَردَّه إِلَى الواحِدِ.
(والسَّكِينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (والسِّكِّينَةُ، بالكسْرِ مشدَّدةً) .
قلْتُ: الَّذِي حُكِي عَن أَبي زيْدٍ بالفتْحِ مشدَّدَة، وَلَا نَظِير لَهَا، إِذْ لَا يُعْلَم فِي الكَلامِ فِعِّيلَة؛ وحُكِي عَن الكِسائيّ السِكِينَة بالكسْرِ مخَفَّفَة، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبي عليَ، فالمصنِّفُ أَخَذَ الكَسْرَ مِن لُغَةٍ والتَّشدِيدَ مِن لُغَةٍ فَخَلَطَ بَيْنهما وَهَذَا غَرِيبٌ، تأَمَّل ذلِكَ؛ (الطُّمَأْنينَةُ) والوَداعُ والقَرارُ والسُّكونُ الَّذِي يُنْزِلُه اللهاُ تعالَى فِي قَلْبِ عبْدِه المُؤْمنِ عنْدَ اضْطِرابِه من شِدَّةِ المُخاوِفِ، فَلَا يَنْزعِجُ بعْدَ ذلِكَ لمَا يرد عَلَيْهِ ويُوجِبُ لَهُ زِيادَة الإِيمانِ وقوَّة اليَقِينِ والثَّباتِ، وَلِهَذَا أَخْبَر سُبْحانه وتعالَى عَن إنْزَالِها على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين فِي مَواضِع القَلَقِ والاضْطِرابِ كيَوْم الغارِ ويَوْم حُنَيْن، (و) قد (قُرِىءَ بهما) أَي بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ مَعَ الكسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ أَنَّه قُرِىءَ بالفتْحِ والكسْرِ، والأَخيرَةُ قِرَاءَة الكِسائيّ، فراجِعْ ذلِكَ.
وَفِي البَصائِرِ: ذَكَرَ الّلهُ تعالَى السَّكِينَةَ فِي ستَّةِ مَواضِعَ مِن كتابِهِ: الأوَّل: (قوْلُه تعالَى) : {وَقالَ لَهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ ملكِهِ أَن يأتِيَكم التّابُوت (فِيهِ سَكِينةٌ من رَبِّكُم) وبَقِيَّة ممَّا تَرَكَ آل موسَى وَآل هَارُون} .
الثَّانِي: قوْلُه تعالَى: {لقد نَصَرَكُم الّلهُ فِي مَواطِن كَثيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْن إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتَكم فَلم تغْنِ عَنْكُم شَيْئا وضاقَتْ عليكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثمَّ وُلَّيْتم مُدْبِرِين ثمَّ أَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين وأَنْزَلَ جُنوداً لم تَرَوها} .
الثالثُ: قوْلُه تعالَى: {إلاّ تنْصرُوه فقد نَصَرَه ااُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذين كَفَروا ثَانِي اثْنَيْن إِذْ هُما فِي الغارِ إِذْ يقولُ لصاحِبِه لَا تحْزَن إنَّ ااَ مَعَنا فأَنْزَلَ الّلهُ سَكِينَتَه عَلَيْهِ وأَيَّده بجنُودٍ لم تَرَوها} .
الرابعُ: قوْلُه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِين ليزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانِهم ووِ جنودُالسَّماوات والأرْض} .
الخامسُ: قوْلُه تعالَى: {لقد رَضِيَ الّلهُ عَن المُؤْمِنِين إِذْ يُبايعونَك تحْتَ الشَّجَرَةِ فعَلِمَ مَا فِي قُلوبِهم فأَنُزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم وَأثابَهم فتْحاً قَرِيباً} .
السَّادِس: قوْلُه تعالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذين كَفرُوا فِي قُلوبِهم الحمِيَّة حميَّة الجاِهلِيَّة فأَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِين} ؛ قالَ: وكانَ بعضُ المشايخِ الصَّالِحين إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ قرَأَ آياتَ السّكِينَةِ فَيرى لَهَا أَثراً عَظِيماً فِي سكونٍ وطُمَأْنِينةٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: كلُّ سَكِينةٍ فِي القُرآنِ فَهِيَ طُمَأْنِينةٌ إلاَّ فِي سورَةِ البَقَرَةِ، واخْتَلفُوا فِي حَقيقَتِها هَل هِيَ قائِمَة بنفْسِها، أَو معنى على قَوْلَيْن وعَلى الثَّانِي فقالَ الزجَّاجُ: (أَي) فِيهِ (مَا تَسْكُنُونَ بِهِ إِذا أَتاكُم) .
وقالَ عطاءُ بنُ أَبي رباحٍ: هِيَ مَا تَعْرفُونَ مِن الآياتِ فتَسْكُنُونَ إِلَيْهَا.
وقالَ قتادَةُ والكَلْبيُّ: هِيَ مِنَ السكونِ أَي طُمْأَنِينَة مِن ربِّكُم فَفِي أَيِّ مكانٍ كانَ التابوتُ اطْمَأَنّوا إِلَيْهِ وسَكَنُوا، وعَلى القوْلِ الأوَّلِ اخْتَلفوا فِي صفَتِها فرُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ وكرَّمَ وجْهَه: فأَنْزَلَ اللهاُ تَعَالَى عَلَيْهِ السّكِينَةَ، قالَ: وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ أَي سَرِيعَةُ المَمَرِّ. ورُوِي عَنهُ أَيْضاً فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّها رِيحٌ صفاقَةٌ لَهَا رأْسانِ ووَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ؛ ووَرَدَ أيْضاً أنَّها حيوانٌ لَهَا وَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ مُجْتَمِع وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالرِّيحِ والهواءِ.
(أَو هِيَ شيءٌ كانَ لَهُ رأْسٌ كرأْسِ الهِرِّ مِن زَبْرَجَدٍ وياقُوتٍ) ؛ وقيلَ: من زمردٍ وزَبَرْجَدٍ لَهُ عَيْنان لَهما شُعاعٌ (وجَناحانِ) إِذا صاحَ يُنْبي بالظَّفَرِ، وَهَذَا رُوِي عَن مجاهِدٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا القَوْلُ مَا أراهُ بصَحِيحٍ.
وقالَ غيرُهُ: كانَ فِي التَّابوتِ مِيراثُ الأنْبياءِ، عَلَيْهِم وعَلى نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وعَصَى موسَى وعَمامَةُ هَارُون الصَّفْراء.
وَعَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ طستٌ مِن ذَهَبٍ مِن الجنَّةِ كانَ تُغْسَل فِيهِ قُلوبُ الأَنْبياءِ، عَلَيْهِم السَّلام.
وَعَن ابنِ وهبٍ: هِيَ روحٌ مِن رُوحِ الّلهِ إِذا اخْتَلَفوا فِي شيءٍ أَخْبَرَهم ببيانِ مَا يُرِيدُون.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كُنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ السَّكِينَةَ كانتْ تنطقُ على لسانِ عُمَر وقلْبهِ) ، فقيلَ هِيَ مِن الوقارِ والسّكُونِ؛ وقيلَ: هِيَ الرَّحْمةُ، وقيلَ: هِيَ الصّورَةُ المَذْكورَةُ.
قالَ بعضُهم: وَهُوَ الأَشْبَه:
قلْتُ: بل الأَشْبَه أَنْ يكونَ المُرادُ بهَا النُّطْق بالحكْمَةِ والصَّوابِ والحَيْلولَة بَيْنه وبينَ قوْل الفَحْشاء والخَنَا واللّغْو والهَجْر والاطْمِئْنان وخُشُوع الجَوارِحِ، وَكَثِيرًا مَا ينْطقُ صاحِبُ السَّكِينَةِ بكَلامٍ لم يكنْ عَن قدْرَةٍ مِنْهُ وَلَا رَوِيَّة، ويَسْتغْربُه مِن نفْسهِ كَمَا يَسْتغْربُه السامِعُ لَهُ، ورُبَّما لم يعْلَم بعد انْقِضائِه مَا صَدَرَ مِنْهُ، وأَكْثَر مَا يكونُ هَذَا عنْدَ الحاجَةِ وصدْقِ الرَّغْبةِ مِن السَّائِلِ والجالِسِ، وصدْق الرَّغْبةِ مِنْهُ إِلَى الّلهِ تعالَى، وَهِي وهبيةٌ مِن الّلهِ تعالَى ليْسَتْ بسَبَبِيّة وَلَا كَسْبِيَّة، وَقد أَحْسَنَ مَنْ قالَ:
وَتلك مواهبُ الرَّحمن ليْسَتْتحصل باجتهادٍ أَو بكسبِولكن لَا غِنًى عَن بَذْلِ جهدِوإخلاص بجٍ دّ لَا بلعبِوفضل الله مبذولٌ ولكنبحكمتِهِ وهذاالنص يُنْبيِفتأَمَّل ذلِكَ فإنَّه فِي غايَةِ النَّفاسَةِ.
(وأَصْبَحُوا مُسْكِنِين: أَي ذَوِي مَسْكَنةٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، أَي ذلّ وضَعْفٌ وقلَّة يَسَارٍ.
(و) حُكِي: (مَا كانَ مِسْكيناً وإنَّما سَكُنَ، ككَرُمَ ونَصَرَ) . ونَصّ اللّحْيانيّ: وَمَا كُنْت مِسْكيناً وَلَقَد سكنت.
(وأَسْكَنَه اللهاُ) وأَسْكَنَ جَوْفَه: (جَعَلَه مِسْكِيناً. (والمِسْكِينَةُ) : هِيَ (المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى اللهُ) تَعَالَى (على ساكِنِها وَسلم) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيت بذلِكَ إلاَّ أَنْ يكونَ لفقْدِها النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي المَغانِمِ المُسْتطابَه فِي أَعْلام طَابَه.
(واسْتكانَ) الرَّجُلُ: (خَضَعَ وذَلَّ) . وَمِنْه حدِيثُ توْبَة كَعْب: أمَّا صاحِبَاي فاسْتَسكانَا وقَعَد فِي بيوتِهما، أَي خَضَعا وذَلاَّ؛ (افْتَعَلَ من المَسْكَنَةِ) ؛ ووَقَعَ فِي بعضِ الأصُولِ: اسْتَفْعل من السُّكونِ، وَهُوَ وَهمٌ فإنَّ سِينَ اسْتَفْعل زائِدَةٌ، (أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه) فجاءَتْ أَلِفاً.
وَفِي المُحْكَم: وأَكْثر مَا جاءَ إشْباعُ حَرَكةِ العَيْنِ فِي الشعْرِ كقوْلِهِ:
يَنْباعُ من دَفْرَى غَضُوبأَي يَنْبَع، مُدَّتْ فتْحَةُ الباءِ بأَلفٍ، وجَعَلَه أَبو عليَ الفارِسِيُّ رحِمَه الّلهُ تعالَى، مِن الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لحْمُ باطِنِ الفرْجِ لأنَّ الخاضِعَ الذَّليلَ خفيٌّ، فشبَّهَه بذلِكَ لأنَّه أَخْفَى مَا يكونُ مِنَ الإِنْسانِ وَهُوَ يَتعدَّى بحرْفِ الجرِّ ودُونه؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
فَمَا وَجُدوا فيكَ ابنَ مَرْوانَ سَقْطةًولا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُها (والسُّكَيْنُ، كزُبَيْرٍ: حيٌّ) .
ونَصُّ الجَوْهرِيّ: وسُكَيْن مُصَغَّراً حيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي شعْرِ النابِغَةِ الذّبْيانيّ؛ قالَ ابنُ بَرِّي يعْني بِهِ قوْلَه:
وعَلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ وعَلى الدُّثَيْنةِ من بَني سَيَّارِ (و) السُّكَيْنُ: (الحِمارُ الخفيفُ السَّريعُ) ؛ وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَحْشيّ؛ قالَ أَبو دُوَاد: دَعَرْتُ السُّكَيْنَ بِهِ آيِلاً وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا (والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) التَّسْكينُ أَيْضاً: (تَقْويمُ الصَّعْدَة، بالنَّارِ) ، وَهِي السكينُ.
(و) سُكَيْنةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَتانُ) الخَفيفَةُ السَّريعَةُ، وَبِه سُمِّيتِ الجارِيَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ سُكَيْنَة؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) السُّكَيْنَةُ أَيْضاً: (اسمُ البَقَّةِ الَّداخلةِ أَنْفَ نُمْروذٍ) بنِ كنْعانَ الخاطِىءِ فأَكَلَتْ دِماغَه.
(و) سُكَينَةُ: (صحابيٌّ) ، كَذَا جاءَ، وصَوابُه: سفينة، ذَكَرَه أَبو موسَى، ونبَّه عَلَيْهِ، قالَهُ الذَّهبيَّ وابنُ فهْدٍ.
(و) سُكَيْنَةُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ رضِي اللهاُ) تَعَالَى (عَنْهُمَا) ، وأُمّها الرَّبَاب بِنْت امْرِىءِ القْيَسِ بنِ عدِيَ الكَلْبية وتُكْنى أُمُّ عبدِ اللهاِ.
وقيلَ: سُكَيْنَةُ لَقَبُها واسْمُها أمينةُ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، كانَ لَهَا دعابَةٌ ومزحٌ لَطِيفٌ، شَهِدَت الطفَّ مَعَ أَبِيها ولمَّا رَجَعَتْ أُمُّ سُكَيْنةَ بعْدَ مَقْتَل الحُسَيْن خَطَبَها أَشْرافُ قُرَيْشٍ فأَبَتْ وتَرَفَّعَتْ وقالَتْ: لَا يكونُ لي حَمٌ بعْدَ رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَقِيَتْ بعْدَه لَا يظلّها سقْفٌ حَتَّى ماتَتْ كَمَداً عَلَيْهِ، وفيهَا يقولُ والدُها:
كأَنَّ اللّيْلَ مَوْصولٌ بليلٍ إِذا زَارَت سُكَيْنة والرَّبابقالَ السّهيليُّ: أَي إِذا زَارَت قَوْمَها وهم بنُو عليم بنِ خباب.
(والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: مَنْسوبَةٌ إِلَيْهَا) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) سُكَيْنَةُ: عدَّةُ نسْوَةٍ (محدِّثاتٍ. (و) سَكِّينةُ، (بالفتْحِ مشدَّدةً) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصُّوابُ بالكسْرِ مشدَّدةً كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ، (علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) الأَنْماطيِّ سَمِعَ القطيعيّ، وابْنه أَبُو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ عليِّ سَمِعَ ابنَ الصَّمْت المحبر؛ (والمُبارَكُ بنُ أَحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا عبْدِ الّلهِ النعَّال وابْنُه عبْدُ الّلهِ بنُ المُبارَكِ سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وأَبا المَحاسِنِ بنِ المُظَفَّر البَرْمكيّ، ماتَ سَنَة 610؛ (والمُبارَكُ بنُ المُبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ابنِ الحَسَنِ (بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا القاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ماتَ سنة 597، (مُحدِّثونَ) .
وفاتَهُ:
المُبارَكُ بنُ محمدِ بنِ مكارمِ بنِ سَكِّينَةَ عَن ابنِ بيانٍ، وَعنهُ ابنُ الأخْضَر، وابْنُه إسْمعيلُ بنُ المُبارَكِ، وأُخْته مَحْبوبَةُ، سَمِعَا ابْن البَطِّيّ.
(وكسَفِينَةٍ: أَبو سَكِينَةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ) : حدَّثَ عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ أَبي مَرْيمٍ، (فَرْدٌ.
(والساكِنُ: ة، أَو دَار قُرْبَ الطَّائِفِ.
(وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ) عَن نصْرِ بنِ عليَ وإسْمعيل ابنِ بنْتِ السّديّ، وَعنهُ يوسُفُ بنُ القاسِمِ الميانجيّ؛ (ومحمدُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِيّ) البُخارِيُّ عَن عيسَى بنِ أَحمدَ العَسْقلانيّ، (مُحدِّثانٍ.
(وسَواكِنُ: جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، وَهِي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ، وَهِي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ.
(والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُ سَكَنٌ) بالتَّحْريكِ، وقيلَ: هُوَ بضمَّتَيْن؛ وَمِنْه حدِيثُ المَهْديّ: (حَتَّى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ) ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه، وَهُوَ بمنْزِلَةِ النُّزْلِ، وَهُوَ طَعامُ القوْمِ الَّذين ينزلُونَ عَلَيْهِ؛ قيلَ: وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ بِهِ يُسْكَنُ، وَهَذَا كَمَا يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لَهُم إِذا نزلُوا مَنْزِلاً.
(وسَمَّوْا ساكِناً) ، وَقد تقدَّمَ؛ (وساكِنَةَ) ، وَمِنْهُم: ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ؛ (ومَسْكَناً، كمَقْعَدٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عَنهُ أَسْباطُ بنُ اليسع، ويقالُ لَهُ مِسْكِينٌ أَيْضاً؛ (و) مُسْكِناً مِثْلُ (مُحْسِنٍ) ، وَمِنْهُم: مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الَّذِي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ؛ (وسَكِينَةَ) ، وَقد تقدَّمَ وَهِي كجُهَيْنَةَ.
(ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ: شاعِرٌ مُجيدٌ) ، وَهُوَ مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ دَارِمٍ.
(ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ، لَهُ خَبَرٌ، كَذَا فِي التبْصِيرِ.
(وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ) ، محرَّكةً، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ.
(أَو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه) .
قلْتُ: لم يَخْتَلَفْ فِي صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ فِي اسمِه، رَوَى عَن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه.
والسُّكَّانُ، كرُمَّانٍ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً: ذَنَبُ السَّفِينَةِ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ تُعَدَّلُ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ:
كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ وكشَدَّادٍ: قرْيَةٌ بالسغد.
والسَّكْنُ، بالفتْحِ: البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فِيهِ.
وبالتَّحْريكِ: المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إِلَيْهَا.
وأَيْضاً: الساكِنُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إِلَى فَنَنْإلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذِي سَكَنْومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كانَ كثيرا لَا يُحْوجُ إِلَى الظَّعْن، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ.
والسُّكْنُ، بالضمِّ: المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ: هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بهَا.
والسَّكِينَةُ: الرَّحْمةُ والنَّصْرُ.
ويقالُ للوَقُورِ: عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والسُّكونُ.
وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ.
وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ.
وقالَ ثَعْلَب: وعَلى مَساكِنِهم.
وَفِي المُحْكَم: على مَنازِلِهم؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لَا يُطابقُ فِيهِ الاسْمُ الخَبَر، إِذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ.
وتَمَسْكَنَ: إِذا تَشَبَّه بالمَساكِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: المِسْكِينُ مِن الأَلْفاظِ المُتَرَحَّمِ بهَا.
قلْتُ: وسَمِعْتهم يقُولُونَ عنْدَ التَّرَحُّم مُسَيْكِين بالتَّصْغيرِ.
وأَسْكَنَ: صارَ مِسْكِيناً.
واسْتَكَنَ: خَضَعَ وذَلَّ.
والسَّكُونُ، كصَبُورٍ: حيٌّ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ ابنُ أَشْرَس بنِ ثوْرِ بنِ كنْدَةَ، مِنْهُم: أَبو بدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونيُّ الكُوفيُّ المحدِّثُ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: تَغْطيةُ الوَجْه عنْدَ النَّوْم سُكْنَةٌ، بالضمِّ، كأَنَّه يأْمنُ الوَحْشَة.
وسُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ مَوْضِعٍ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ.
وأَمَّا المُسْكانُ، بضمِّ المِيمِ، بمعْنَى العَرَبُون، فَهُوَ فُعْلان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
والسَّكَنُ، محرَّكةً: جَدُّ أَبي الحَسَنِ عَمْرو بنِ إِسْحق بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ السَّكَنِ بنِ أَسْلَمَة بنِ أَخْشَن بنِ كورٍ الأَسَديّ البُخارِي السَّكَنيّ الكورِيّ مِن صالِحِي جزْرَةَ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ، تُوفي سَنَة 344، وقَرِيبه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ سَمِعَ عَنهُ أَبو محمدٍ النَّخْشبيّ.
والسَّكَناتُ، محرَّكةً: ضِدُّ الحَرَكَات. وساكَنَهُ فِي الَّدارِ مُساكَنَةً: سَكَنَ هُوَ وإِيَّاه فِيهَا وتَساكَنُوا فِيهَا.
وسَكَنَ إِلَيْهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ.
وسَكَنَ غَضَبُه وَهُوَ ساكِنٌ وهادِىءٌ.
والمساكِنُ: قرْيَةٌ قُرْبَ تُونس.
وسَكَنُ بنُ أَبي سَكَنٍ: صَحابيٌّ.
والفَضِيلُ بنُ سُكين الندى شيْخٌ لأَبي يَعْلى الموصِليّ.
وكجُهَيْنَةَ: سُكَيْنَةُ بِنْتُ أَبي وقَّاصٍ، صَحابِيَّةٌ؛ وأُخْرى لم تُنْسَب، ذَكَرَها ابنُ مَنْده.
وأَبو سُكَيْنَةَ: تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بنُ أَبي عَمْرٍ والشَّيْبانيُّ.
وأَبو السكين الطَّائيُّ اسْمُه زَكَريا.
وأَسكونيا، بالفتْحِ: مَوْضِعٌ بَيَّض لَهُ ياقوتٌ.
وعبدُ الوَهَابِ بنُ عليِّ بنِ سُكَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: محدِّثٌ بَغْدادِيٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو سكنَةَ محمدُ بنُ راشِدِ بنِ أَبي سكنَةَ، وأخُوه إبراهيمُ رَوَيا عَن أَبِيهما عَن أَبي الدَّرْداءِ ومُعاوِيَةَ.
وسَاوَكَانُ: قرْيَةٌ بخَوَارِزم، مِنْهَا: أَبو سعيدٍ أَحمدُ بنُ عليَ الكِلابيُّ الإِمامُ المَشْهورُ مِن شيوخِ ابنِ السّمعانيّ.
والمسكينَةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة.

سكن


سَكَنَ(n. ac. سُكُوْن)
a. Was, became quiet, still, calm, at rest, motionless;
was quiescent (letter).
b. [Ila], Trusted, confided in, relied upon.
c. ['An], Passed away from, left, quitted ( pain).
d.(n. ac. سُكْن
سُكْنَى
سَكَن
سُكُوْن) [acc.
or
Fī], Inhabited, dwelt, resided, lived in, at; possessed
( a person: demon ).
e.(n. ac. سُكُوْن)
see IV (a)
سَكُنَ(n. ac. سُكُوْنَة)
a. see IV (a)
سَكَّنَa. Quieted, stilled, calmed; appeased; allayed, assuaged;
alleviated; placed ( ْ) over, rendered quiescent (letter).

أَسْكَنَa. Was poor, needy, in misery.
b. Impoverished, reduced to misery, brought low
abased.
c. Lodged in, gave to inhabit.

تَسَكَّنَa. see IV (a)سَكْن
Inhabitants, inmates; people.

سَكْنَةa. Quiescence.

سَكَنa. see 17b. Rest, quiet, tranquillity; ease; comfort
consolation.
c. Grace; mercy.
d. (pl.
أَسْكَاْن), Food.
سَكِنَةa. see 17b. Base of the head.

مَسْكَن
(pl.
مَسَاْكِنُ)
a. Abode, dwelling-place, residence, habitation
domicile.

مَسْكَنَةa. Poverty, want, misery.

مَسْكِنa. see 17
سَاْكِن
(pl.
سُكَّاْن)
a. Still, calm, tranquil, at rest, motionless; quiescent
(letter). —
b. Inhabitant; inmate, resident.

سَكِيْنَة
(pl.
سَكَاْئِنُ)
a. Quiet, quietness, tranquillity, calmness;
confidence.
b. Gentleness.

سُكُوْنa. Rest, repose.
b. A quiescent syllabic sign ( ْ).
سَكَّاْنa. Cutler.

سُكَّاْنa. Rudder, helm.
b. Anchor.

سِكِّيْن
(pl.
سَكَاْكِيْنُ)
a. Knife.

N. P.
سَكڤنَa. Inhabited; possessed ( of a devil ).

تَمَسْكَنَ
a. see IV (a)
المَسْكُوْنَة
H.
a. The inhabited world.

مِسْكِيْن (pl.
مَسَاْكِيْنُ)
a. Poor, needy; lowly; insignificant.
b. Simple.

سَكَنْجَبَيْن
a. Oxymel.
س ك ن: (سَكَنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (السَّكِينَةُ) الْوَدَاعُ وَالْوَقَارُ. وَ (سَكَنَ) دَارَهُ يَسْكُنُهَا بِالضَّمِّ (سُكْنَى) وَ (أَسْكَنَهَا) غَيْرَهُ (إِسْكَانًا) وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا (السُّكْنَى) كَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنَ الْإِعْتَابِ. وَ (السُّكَّانُ) جَمْعُ (سَاكِنٍ) . وَ (السُّكَّانُ) أَيْضًا ذَنَبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَسْكِنُ) بِكَسْرِ الْكَافِ الْمُنْزِلُ وَالْبَيْتُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ الْكَافَ. وَ (السَّكْنُ) بِوَزْنِ الْجَفْنِ أَهْلُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ تُشْبِعُ السَّكْنَ» وَ (السَّكَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ. وَالسَّكَنُ أَيْضًا كُلُّ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ. وَ (الْمِسْكِينُ) الْفَقِيرُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ سَبَقَ فِي [ف ق ر] وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الذِّلَّةِ وَالضَّعْفِ يُقَالُ: (تَسَكَّنَ) وَ (تَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا: تَمَدْرَعَ وَتَمَنْدَلَ مِنَ الْمِدْرَعَةِ وَالْمِنْدِيلِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ تَسَكَّنَ وَتَدَرَّعَ وَتَنَدَّلَ مِثْلُ تَشَجَّعَ وَتَحَلَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرَدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَإِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى» وَالْمَرْأَةُ (مِسْكِينَةٌ) وَ (مِسْكِينٌ) أَيْضًا، وَإِنَّمَا قِيلَ بِالْهَاءِ وَمِفْعِيلٌ وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِمَا الذَّكَرُ وَالْــأُنْثَــى تَشْبِيهًا بِالْفَقِيرَةِ. وَقَوْمٌ (مَسَاكِينُ) وَمِسْكِينُونَ أَيْضًا وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا مِنْ حَيْثُ قِيلَ لِلْإِنَاثِ مِسْكِينَاتٌ لِأَجْلِ دُخُولِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَقِرُّوا عَلَى (سَكَنَاتِكُمْ) فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ» أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَفِي مَسَاكِنِكُمْ. وَ (السِّكِّينُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ. 

عنز

Entries on عنز in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(ع ن ز) : (الْعَنَزَةُ) شَبِيهُ الْعُكَّازَة وَهِيَ عَصَا ذَاتُ زُجٍّ (وَمِنْهُ) صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَنَزَةٍ بِالتَّنْوِينِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ.
[عنز] نه: فيه: لما طعن أبي بن خلف "بالعنزة" بين ثدييه قال: قتلني ابن أبي كبشة، هو مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا وفيها سنان كسنان الرمح، والعكازة قريب منها. ج: ويكون في طرفها الواحد شبه الحربة. ك: هو بفتحات.
ع ن ز: (الْعَنْزُ) الْمَاعِزَةُ وَهِيَ الْــأُنْثَــى مِنَ الْمَعْزِ. وَ (الْعَنَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَطْوَلُ مِنَ الْعَصَا وَأَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ وَفِيهَا زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ. 
ع ن ز : الْعَنَزَةُ عَصًا أَقَصَرُ مِنْ الرُّمْحِ وَلَهَا زُجٌّ مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْجَمْعُ عَنَزٌ وَعَنَزَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَالْعَنْزُ الْــأُنْثَــى مِنْ الْمَعْزِ إذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْعَنْزُ الْــأُنْثَــى مِنْ الظِّبَاءِ وَالْأَوْعَالِ وَهِيَ الْمَاعِزَةُ. 
ع ن ز

جاء يتوكأ على عنزة وهي شبه العكازة. وعنزوه: طعنوا فيه نحو نزكوه: من العنزة. ورجل معنز الوجه: معروقه. " كالعنز تبحث عن المدية ". " ولقي فلان يوم العنز ": لمن يسعى في هلاك نفسه. قال:

رأيت ابن دينار يزيد رمى به ... إلى الشام يوم العنز والله شاغله

ولا أفعل كذا حتى يؤوب العنزي ".

عنز


عَنَزَ(n. ac. عَنْز)
a. ['An], Turned, went aside from; withdrew, departed from.
b. Pierced with a javelin.

أَعْنَزَa. Made to turn away, to depart.

تَعَنَّزَa. see I (a)
إِعْتَنَزَa. see I (a)
& IV.
إِسْتَعْنَزَa. see I (a)
عَنْز
(pl.
أَعْنُز
عِنَاْز عُنُوْز)
a. She-goat, goat.

عَنَزَة
( pl.
reg. &
عَنَز)
a. Javelin.

عَنِيْز
عَنُوْز
26a. Unfortunate; afflicted, tried.

عُنْزُب
a. Sumac.

عَنْزَرُوْت
a. Persian gum, balsam.

عِنْزَهْوٌ عِنْزَهْوَة عُنْزُهَانِيّ
a. see under
عَزَهَ
عنز: عنزة المسجد. (كرتاس ص30، 32، 37) ولا أدري ما معنى هذه الكلمة. وقد ترجمها تورنبرج بكلمة قبة رجماً بالغيب ويبدو لي أنها ترجمة غير صحيحة.
العَنَزَة: السّهْم وهي كوكبة نجوم (دورن ص50) وقد ضبطت فيه الكلمة ضبطاً رديئاً كما أسيئت فيه ترجمتها.
عنزي: فرس عربي. (دسكرباك ص311).
عناز: راعي الماعز. (فوك، ألكالا).
عَنَّاز: النجمة الخامسة عشر في المرأة المسلسلة وهي مجموعة نجوم لولبية فوق نصف الكرة الشمالي تمثل بصورة امرأة ممدودة الذراعين مقيدة الرجلين. وعنّاز نجمة على قدمها الأيسر. (ألف استرون 1: 53).
عنز
العَنْزُ: الــأنثــى من المِعْزى والأوْعَال والظبَاء، والجَمْعُ: عُنُوْزٌ. وسَمَكَةٌ كَبِيْرَةٌ لا يَحْمِلُها بَغْلٌ، والجميع: أعْنِزَة. وضَرْبٌ من طَيْر الماء يُقال له: عَنْزُ الماء. والنًسْرُ الــأنثــى، وجَمْعُه: عُنُوْزٌ. وصَخْرَة تكونُ في الماء. والعُقَاب. وأرْضٌ فيها حُزُوْنَة. وأكَمَة وتَل فيه حِجَارة، والجميع: عِنَازٌ. والعَنَزَةُ: العُكازَة. وضَرْبٌ من الذَئاب كالسلُوْقِيَّة من الكِلاب. وسَبُعُ على قَدً ابنِ عِرْسٍ دَقِيْقُ الخَطْم يكونُ بالبادِيَة يأخُذُ البَعِيرَ من قِبَل دُبُرِه، والجميع: العَنَزُ.
واعْتَنَزَ: تَنحى ونَزَلَ ناحِيَة، وكذلك اسْتَعْنَزَ. وأعْنَزتُه أنا. وعَنَز عنْزاً: عَدَلَ.
وعَنَزْته بالكَلام والسًكَيْن: طَعَنْتَه، عَنْزاً. ورَجُلٌ مَعْنُوْز وعَنيْزٌ: نَزَلَتْ به داهِيَة.
والمُعَنًزُ: القَليلُ لَحْم الوَجْه. والصًغيرُ الرًأس والأذنَيْن. والخَفيفُ السًريعُ كالعَنْزِ الجَبَلية.
وعَنْزٌ وعَناز وعَنَزَة: من أسْماء الرجال.
[عنز] العَنْزُ: الماعزة، وهي الــأنثــى من المَعْزِ. وكذلك العَنْز من الظباء والاوعال. وأما قول الشاعر: دلفت له بصدر العنز لما * تحامته الفوارس والرجال * فهو اسم فرس. وأما قول رؤبة:

وإرَمٌ أخْرَسُ فوقَ عَنْزِ * فهو الأكمة، أي علمٌ مبنيٌّ من حجارة فو أكمة. وكل بناء أصم فهو أخرس. وأما قول الشاعر: وقاتلت العنز نصف النها * ر ثم تولت مع الصادر * فهو اسم قبيلة من هوازن. وأما قول الآخر: شر يوميها وأغواه لها * ركبت عنز بحدج جملا * فهو اسم امرأة من طسم، زعموا أنها أخذت سبية، فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومى، أي حين صرت أكرم للسباء. وإنما نصب " شر " على معنى ركبت في شر يوميها. والعنز في قول الشاعر: إذا ما العنز من مَلَق تدلَّتْ * ضُحَيًّا وهي طاويةٌ تَحومُ * هي العقاب الــأنثــى. والعَنَزَةُ بالتحريك: أطول من العصا وأقصرُ من الرمح، وفيه زُجٌّ كزج الرمح. وعنزة أيضا: أبو حى من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وعنيزة: اسم جارية. واعتنز الرجل، أي تنحَّى ونزل ناحيةً. قال الشاعر: أباتك الله في أبيات مُعْتَنِزٍ * عن المكارم لا عَفٍّ ولا قاري * أي ولا تقري الضيف.
باب العين والزاي والنون معهما ع ن ز- ن ز ع يستعملان فقط

عنز: العَنْزُ: الــأُنثــى من المَعَز ومن الأوعال والظِّباء. والعَنْزُ: ضربٌ من السمك، يقال له: عَنْزُ الماءِ. والعَنَزَةُ كهيئة عصا في طرفها الأعلى زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عليها الشيخ. وضَرْبٌ من الطير يقال له: عنزل الماء. والعَنَزَةُ والجمعُ العَنَزُ: دويبّةٌ، دقيق الخطم يكون بالبادية، وهو من السباع يأخذُ البعيرَ مِنْ قِبَلِ دُبرِه، قلّما يُرَى، يزعمون أنّه شيطان، يقال في قدّ ابن عرس يدنو من الناقة الباركة فيدخل حياءها فيندس فيه حتى يصل إلى الرَّحِم فيجد به وتسقط الناقة فتموت مكانها. والعَنْزُ: دابّة تكون في الماء. قال رؤبة :

وإرمٍ أَحْرَسَ فوقَ عَنْزِ أحرس، أي: أتي عليه الدهر. والعَنْزُ: النَّسْرُ الــأنثــي، وجَمْعُه: عُنوُز، ويقال: العَنْزُ: العُقاب. قال :

إذا ما العَنْزُ من ملق تدلّت ... ضحيّا وهي طاوية تحوم

تناولت النّسوس بلهذميها ... كما يتطوح الحبل الجذيم

قوله: بلهذميها، أي: بمنقاريها الأعلى والأسفل. يتطوح يأخذ الحية. والعَنْزُ من الأرض ما فيه حُزونةٌ، وأَكَمَةٌ، وتلٌّ فيه حجارة. قال الضّرير: العَنْزُ: أَكَمَةٌ سوداء غليظة.

نزع: نَزَعْتْ الشيء: قَلَعْتُه، أَنْزِعُه نَزْعاً، وانتزعته أسرع وأخف. ونَزَعَ الأمير عاملاً عن عمله. قال :

نزعَ الأمير للأمير المبدل

ونَزَعْتُ في القوس نَزْعاً. والسّياق النَّزْعُ هو في النَّزْع يَنْزِعُ نَزْعاً، أي: يسوق سوقا. والنّفسُ إذا هَوِيَتْ شيئاً، ونازَعَتْكَ إليه فإنها تَنْزِعُ إليه نِزاعاً. ونَزَعْتُ عن كذا نُزُوعاً، أي: كففت. والنَّزُوعُ: الجملُ الذي يُنْزَعُ عليه الماء من البئر وحده. وبئرٌ نَزُوعٌ إذا نُزِعَتْ دلاؤها بالأيدي. والنَّزائِعُ التي تُجْلَبُ إلى غير بلادها. الواحدةُ نزيعةٌ. وكذلك النَّزائِعُ من النّساء يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهنّ، فَيُنْقَلْنَ وفلانة تَنْزِعُ إلى ولدها، أيْ: تَحِنُّ. والنَّزُوعُ: الذي يَحِنُّ إلى الشيء. ونَزَعَ الرّجُلُ أخواله وأعمامه ونَزَعوهْ ونَزَعَ إليهم، أي: أشبَهُوهُ وأشبَهَهُمْ. قال الفرزدق:

أشبهتَ أمّك يا جريرُ فإنّها ... نَزَعَتْكَ والأمّ اللئيمةُ تَنْزِعُ

أي اجتّرت شبهك إليها. ونَزَعْتُ وانتزعت له آية من القرآن، ونحو ذلك. ونَزَعْتُ وانتزعت له بسهم. والمِنْزَعُ: السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغَلْوة. قال:

فهو كالمِنْزَعِ المَريش من الشوحط ... مالت به يمين المغالي

يصف فرساً شبّهه بِقدْحٍ حين يرسله. والمَنْزَعَةُ: إذا نَزَعْتَ يدك عن فيك بالإناء فنحّيته. تقول: إن هذا الشَّرابَ لطيّبُ المَنْزَعَة. وتكون تعني به الشُّرْب. قال الضرير: المَنْزَعَةُ: الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديداً. ويقال للخيل إذا جرت طلقاً: لقد نَزَعَتْ سننا، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة :

والخيلَ تَنْزِعُ غَرْباً في أَعنّتِها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد والتنازع: المنازعة في الخصومات ونحوها، وهي المجاذبة ايضا، كما ينازِعُ الفرسُ فارسهَ العنانَ. والنَّزَعَةُ: الموضعُ من رأس الأَنْزَعِ، وهما نَزَعْتَانِ ترتفعان في جانبي الناصية، فتحاص الشعر عن موضعها. نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً فهو أنزعُ، والــأُنثَــى نزعاءُ، وقومٌ نُزْعٌ، وغَنَمٌ نُزَّعٌ، أي: حرامى.

عنز

1 عَنَزَ, (O, K,) inf. n. عَنْزٌ, (O,) or عُنُوزٌ, (TA,) He turned away, (O, K, TA,) and declined, (TA,) عَنْهُ [from him, or it]: (K, TA:) or he removed, went away or aside, or retired to a distance; (IKtt, TA;) and thus ↓ اعتنز signifies; (S, O, K;) as also ↓ استعنز; (O, K;) or these two verbs, and ↓ تعنّز, signify he removed, went away or aside, or retired to a distance, from the people, or from men; (TA;) and ↓ اعتنز signifies also he alighted in a place aside or apart [from others]. (S. [See also مُعْتَنِزٌ.]) A2: عَنَزَهُ, (IKtt, K,) or عَنَزُوهُ, (A,) inf. n. عَنْزٌ, (TA,) He pierced him, or thrust him, with the عَنَزَة, (IKtt, K,) or they pierced him, or thrust him; from the word عَنَزَةٌ [q. v.]. (A.) 2 تَعْنِيزٌ is [the inf. n. of عُنِّزَ, and signifies The having little flesh in the face; being] from the phrase مُعَنَّزُ الوَجْهِ. (O.) 4 اعنزهُ, (K, TA,) or ↓ اعتنزهُ, (thus accord. to the O, [but the former is app. the right,]) He, or it, made him to decline, (O, K, TA,) and to remove, go away or aside, or retire to a distance. (TA.) 5 تَعَنَّزَ see 1.8 إِعْتَنَزَ see 1, in two places: A2: and see also 4.10 إِسْتَعْنَزَ see 1.

عَنْزٌ A she-goat; the female of the common goat: (S, O, K:) or a she-goat a year old; (Msb;) [and so ↓ عَنْزَةٌ: (Freytag, from the Kitáb el-Addád:)] and the female of the mountain-goat; and of the gazelle: (S, O:) pl. [of pauc.] أَعْنُزٌ and [of mult.] عُنُوزٌ and عِنَازٌ, or, accord, to some, the last of these is pl. of عَنْزٌ in the last of the senses expl. above. (TA.) هُمَا كَرُكْبَتَىِ العَنْزِ [They two are like the two knees of the she-goat] is a prov. applied to two men vying with each other, (O, K,) or equalling each other, (TA,) because her two knees, when she desires to lie down, fall together. (O, K. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 861: where, instead of العنز, we find البَعِيرِ; and thus I find in a MS. copy of the Proverbs of Meyd.]) And it is said in another prov., to him who commits a crime that occasions his destruction, لَا تَكُ كَالْعَنْزِ تَبْحَثُ عَنِ المُدْيَةِ [Be not thou like the she-goat that scrapes up the dust, or earth, from over the butcher's knife]. (TA. [See also بَاحِثٌ.]) Hence the saying, يَوْمٌ كَيَوْمِ العَنْزِ [A day like the day of the she-goat]; mentioned by Th; alluding to its bringing death. (TA.) And لَقِىَ يَوْمَ العَنْزِ [He met with the day of the she-goat] is also a prov., (O, TA,) applied to him who meets with that which destroys him, (O, K,) or to him who labours for his own destruction. (A.) b2: العَنْزُ is a name of (assumed tropical:) The star ε] on the left [or (as some figure the constellation) the right] elbow of Auriga: and العِنَازُ is a name of (assumed tropical:) The two stars ζ and η] on the left [or the right] wrist together with العَيُّوق [which is Capella]. (Kzw in his description of Auriga.) b3: Also The female eagle: (S, O, K: [see also عَنْسٌ:]) pl. عُنُوزٌ. (TA.) And The female vulture: (IDrd, O, K:) pl. عُنُوزٌ. (IDrd, O.) and The female of the [species of bustard called] حُبارَى (IDrd, O, K) is sometimes thus termed: (O:) and it is said to be also called ↓ العَنْزَةُ. (TA.) And The female of the hawk. (TA.) b4: Also A species of aquatic bird; (O, K; *) [by some, in the present day, applied to a gray heron;] also called عَنْزُ المَآءِ. (O.) b5: And A species of fish; also called عَنْزُالمَآءِ: (Az, O:) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) a certain great fish, which a mule can hardly, or in nowise, carry: (O, K:) and the pl., he says, is أَعْنِزَةٌ. (O.) A2: عَنْزٌ also signifies An [eminence, or a hill, such as is termed]

أَكَمَة: (S:) or a black أَكَمَة. (O, K.) b2: and A rock in the water: pl. عُنُوزٌ. (TA.) b3: and Land having in it ruggedness and sand and stones and [the species of tamarisk called] أَثْل. (TA.) A3: And I. q. بَاطِلٌ [q. v.]. (TA.) عَنْزٌ: see its n. un. عَنَزَةٌ.

عَنْزَةٌ: see عَنْزٌ, in two places.

عَنَزَةٌ A short spear; (A;) a small spear, between a staff and a spear, (O, K,) longer than a staff and shorter than a spear, (S,) said to be of the measure of half a spear, or somewhat more, having a head like that of the spear; (TA;) or a staff shorter than a spear; (Msb;) and, as some say, (TA,) having a زُجّ [i. e. a pointed iron foot at the lower extremity], (S, O, Msb, K, TA,) like that of the spear: (S, O, TA:) the old man leans, or stays himself, upon it; and it is nearly like the عُكَّازَة [q. v.]: (TA:) or it is like the عُكَّازَة, which is a staff having a زُجّ: (Mgh:) pl. ↓ عَنَزٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which عَنَزَةٌ is the n. un.,] and عَنَزَاتٌ. (Msb.) The Prophet is related to have prayed towards an عَنَزَة. (Mgh. [See سُتْرَةٌ.]) b2: Also The حَدّ [by which may be meant either the edge or point] of a فَأْس [which means a hoe and an adz and an axe, and also a pickaxe]: (O, K:) or the long حَدّ [or iron point] of the مِلْطَاس, which is a long double-headed pickaxe. (ISh, TA in art. لطس.) A2: Also A certain beast, (O, K,) found in the desert, slender in the muzzle, smaller than the dog, of the beasts of prey, (O,) that seizes the camel in his rump, (O, K,) and is seldom seen; asserted by the Arabs to be a devil: (O:) or, (K,) accord. to Aboo-Leyleh, (O,) it is like the weasel (O, K) in size: (O:) it approaches the she-camel when she is lying down, (O, K,) then springs, (O,) and enters into her vulva, and conceals itself therein, (O, K,) until it reaches the womb, (O,) whereupon the she-camel (O, K) dies on the spot (K) or aborts and dies on the spot. (O.) عَنِيزٌ Afflicted by a calamity; as also ↓ مَعْنُوزٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) both applied to a man. (Ibn-'Abbád, O.) مُعَنَّزٌ Small in the head (Ibn-'Abbád, O, K) and ears. (Ibn-'Abbád, O.) b2: مُعَنَّزُ الوَجْهِ A man (A, O) having little flesh in his face. (A, O, K.) b3: مُعَنَّزُ اللِّحْيَةِ Whose beard is like [that of] the goat: (K:) applied to a man as though his beard were like the beard of the goat: (O:) meaning, as expl. by Aboo-Dáwood, بُزْ بُزْ رِيشْ in Pers\. meaning the “ goat ” [and رِيشْ the “ beard ”]. (TA.) مَعْنُوزٌ: see عَنِيزٌ.

مُعْتَنِزٌ is said to mean One who does not dwell in the neighbourhood of [other] men lest something should be gotten from him: and one says, نَزَلَ مُعْتَنِزًا meaning He alighted and abode aside, or apart, from men. (TA. [See its verb.])

عنز: العَنْزُ: الماعِزَةُ، وهي الــأُنثــى من المِعْزَى والأَوْعالِ

والظِّباءِ، والجمع أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ وعِنازٌ، وخص بعضهم بالعِنازِ جمع

عَنْزِ الظِّباءِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أبُهَيُّ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَع رَبَّها

مِن أَنْ يُبَيِّتَ جارَهُ بالحائِل

أَراد يا بُهَيَّةُ فرخَّم، والمعنى أَن العنز يتبلغ أَهلُها بلبنها

فتكفيهم الغارةَ على مال الجار المستجير بأَصحابها. وحائل: أَرض بعينها،

وأَدخل عليها الأَلف واللام للضرورة، ومن أَمثال العرب: حَتْفَها تَحْمِلُ

ضأْنٌ بأَظلافها. ومن أَمثالهم في هذا: لا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحَثُ عن

المُدْيَةِ؛ يضرب مثلاً للجاني على نفسه جناية يكون فيها هلاكه، وأَصله أَن

رجلاً كان جائعاً بالفلاة فوجد عنزاً ولم يجد ما يذبحها به، فبحثت بيديها

وأَثارت عن مدية فذبحها بها. ومن أَمثالهم في الرجلين يتساويان في الشرف

قولهم: هما كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ؛ وذلك أَن ركبتيها إِذا أَرادت أَن

تَرْبِضَ وقعتا معاً. فأَما قولهم: قَبَّحَ اللهُ عَنْزاً خَيْرُها

خُطَّةٌ فإِنه أَراد جماعة عَنْزٍ أَو أَراد أَعْنُزاً فأَوقع الواحد موقع

الجمع. ومن أَمثالهم: كُفِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ؛ يضرب للرجل يَلْقَى ما

يُهْلِكُه. وحكي عن ثعلب: يومٌ كيومِ العَنْزِ، وذلك إِذا قاد حَتْفاً؛ قال

الشاعر:

رأَيتُ ابنَ ذِبْيانَ يَزِيدَ رَمَى به

إِلى الشام يومُ العَنْزِ، واللهُ شاغِلُهْ

(* قوله« رأيت ابن ذبيان» الذي في الاساس: رأيت ابن دينار.)

قال المفضل: يريد حَتْفاً كحتف العَنْزِ حين بحثت عن مُدْيَتِها.

والعَنْزُ وعَنْزُ الماءِ، جميعاً: ضَرْبٌ من السمك، وهو أَيضاً طائر من طير

الماء. والعَنْزُ: الــأُنثــى من الصُّقور والنُّسور. والعَنْزُ: العُقاب،

والجمع عُنُوزٌ. والعَنْزُ: الباطل. والعَنْزُ: الأَكَمَةُ السوداء؛ قال

رؤبة:

وإِرَمٌ أَخْرَسُ فوقَ عَنْزِ

قال الأَزهري: سأَلني أَعرابي عن قول رؤبة:

وإِرَمٌ أَعْيَسُ فوقَ عَنْزِ

فلم أَعرفه، وقال: العَنْزُ القارة السوداء،والإِرَمُ عَلَمٌ يبنى

فوقها، وجعله أَعيس لأَنه بنى من حجارة بيض ليكون أَظهر لمن يريد الاهتداء به

على الطريق في الفلاة. وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ، فهو أَخرس؛ وأَما قول

الشاعر:وقاتَلَتِ العَنْزُ نصف النَّها

رِ، ثم تَوَلَّتْ مع الصَّادِرِ

فهو اسم قبيلة من هوزان؛ وقوله:

وكانت بيومِ العَنْزِ صادَتْ فُؤادَهُ

العنز: أَكمة نزلوا عليها فكان لهم بها حديث. والعَنْزُ: صخرة في الماء،

والجمع عُنُوزٌ. والعَنْزُ: أَرض ذات حُزُونَةٍ ورمل وحجارة أَو أَثْلٍ،

وربما سميت الحُبارَى عَنْزاً، وهي العَنْزَةُ أَيضاً والعَنَزُ.

والعَنَزَةُ أَيضاً: ضَرْبٌ من السباع بالبادية دقيق الخَطْمِ يأْخذ

البعير من قِبَلِ دُبُرِه، وهي فيها كالسَّلُوقِيَّةِ، وقلما يُرَى؛ وقيل:

هو على قدر ابن عُرْسٍ يدنو من الناقة وهي باركة ثم يَثِبُ فيدخل في

حيائها فَيَنْدَمِصُ فيه حتى يَصِلَ إِلى الرَّحِم فَيَجْتَبِذُها فَتَسْقُطُ

الناقةُ فتموت، ويزعمون أَنه شيطان؛ قال الأَزهري: العَنَزَةُ عند العرب

من جنس الذئاب وهي معروفة، ورأَيت بالصَّمَّانِ ناقةً مُخِرَتْ من قِبَلِ

ذنبها ليلاً فأَصبحت وهي مَمْخُورة قد أَكلت العَنَزَةُ من عَجُزِها

طائفةً فقال راعي الإِبل، وكان نُمَيْرِيّاً فصيحاً: طَرَقَتْها العَنَزَةُ

فَمَخَرَتْها، والمَخْرُ الشَّقُّ، وقلما تظهر لخبثها؛ ومن أَمثال العرب

المعروفة:

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

وفيها يقول الشاعر:

شَرَّ يَوْمَيْها وأَغواهُ لها،

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

قال الأَصمعي: وأَصله أَن امرأَة من طَسْمٍ يقال لها عَنْزٌ أُخِذَتْ

سَبِيَّةً، فحملوها في هَوْدَج وأَلطفوها بالقول والفعل فعند ذلك قالت:

شر يوميها وأَغواه لها

تقول: شَرُّ أَيامي حين صرت أُكرم للسِّباء؛ يضرب مثلاً في إِظهار

البِرِّ باللسان والفعل لمن يراد به الغوائل. وحكى ابن بري قال: كان

المُمَلَّكُ على طَسْمٍ رجلاً يقال له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وكان لا تُزَفُّ

امرأَةٌ من جَدِيسَ حتى يؤْتى بها إِليه فيكون هو المُفْتَضّ لها أَولاً،

وجَدِيسُ هي أُخت طَسْمٍ، ثم إِن عُفَيْرَةَ بنت عَفَارٍ، وهي من سادات

جَدِيسَ، زُفَّتْ إِلى بعلها، فأَُتِيَ بها إِلى عِمْلِيقٍ فنال منها ما

نال، فخرجت رافعة صوتها شاقة جيبها كاشفة قُبُلَها، وهي تقول:

لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ

أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ

فلما سمعوا ذلك عظم عليهم واشتد غضبهم ومضى بعضهم إِلى بعض، ثم إِن أَخا

عُفَيْرَةَ وهو الأَسود ابن عَفَار صنع طعاماً لعُرْسِ أُخته عُفَيرة،

ومضى إِلى عِمْلِيقٍ يسأَله أَن يَحْضُرَ طعامه فأَجابه، وحضر هو وأَقاربه

وأَعيان قومه، فلما مَدُّوا أَيديهم إِلى الطعام غَدَرَتْ بهم جَدِيسُ،

فَقُتِلَ كل من حضر الطعام ولم يُفلِتْ منهم أَحد إِلا رجل يقال له

رِياحُ بن مُرَّة، توجه حتى أَتى حَسَّان بن تُبَّعٍ فاسْتَجاشَهُ عليهم

ورَغَّبَهُ فيما عندهم من النِّعم، وذكر أَن عندهم امرأَة يقال لها عَنْز، ما

رأَى الناظرون لها شِبْهاً، وكانت طَسْم وجَدِيسُ بجَوِّ اليمامة،

فأَطاعه حسانُ وخرج هو ومن عنده حتى أَتوا جَوًّا، وكان بها زرقاءُ اليمامة،

وكانت أَعلمتهم بجيش حسان من قبل أَن يأْتي بثلاثة أَيام، فأَوقع بجديس

وقتلهم وسبى أَولادهم ونساءَهم وقلع عيني زرقاء وقتلها، وأُتِيَ إِليه

بعَنْز راكبة جملاً، فلما رأَى ذلك بعض شعراء جديس قال:

أَخْلَقَ الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلا،

مثلَ ما أَخْلَقَ سَيْفُ خِلَلا

وتَداعَتْ أَرْبَعٌ دَفَّافَةٌ،

تَرَكَتْه هامِداً مُنْتَخِلا

من جَنُوبٍ ودَبُورٍ حِقْبَةً،

وصَباً تُعْقبُ رِيحاً شَمْأَلا

وَيْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ راكِبَةً

فوقَ صَعْب، لم يُقَتَّلْ ذُلُلا

شَرَّ يَوْمَيْها وأَغْواهُ لها،

رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا

لا تُرَى من بيتها خارِجَةً،

وتَراهُنَّ إِليها رَسَلا

مُنِعَتْ جَوّاً، ورامَتْ سَفَراً

تَرَكَ الخَدَّيْنِ منها سَبَلا

يَعْلَمُ الحازِمُ ذو اللُّبِّ بِذا،

أَنما يُضْرَبُ هذا مَثَلا

ونصب شر يوميها بركبت على الظرف أَي ركبت بحدج جملاً في شر يوميها.

والعَنَزَةُ: عصاً في قَدْر نصف الرُّمْح أَو أَكثر شيئاً فيها سِنانٌ

مثل سنان الرمح، وقيل: في طرفها الأَسفل زُجٌّ كزج الرمح يتوكأُ عليها

الشيخ الكبير، وقيل: هي أَطول من العصا وأَقصر من الرمح والعُكَّازَةُ قريب

منها. ومنه الحديث لما طُعِنَ أُبيّ ابن خلف بالعَنَزَة بين ثَدْيَيْه

قال: قتلني ابنُ أَبي كَبْشَة.

وتَعَنَّزَ واعْتَنَزَ: تَجَنَّب الناسَ وتنحى عنهم، وقيل: المُعْتَنِزُ

الذي لا يُساكِنُ الناسَ لئلا يُرْزَأَ شيئاً. وعَنَزَ الرجلُ: عَدَلَ،

يقال: نزل فلان مُعْتَنِزاً إِذا نزل حَرِيداً في ناحية من الناس.

ورأَيته مُعْتَنِزاً ومُنْتَبِذاً إِذا رأَيته متنحياً عن الناس؛ قال

الشاعر:أَباتَكَ اللهُ في أَبياتِ مُعْتَنِزٍ،

عن المَكارِمِ، لا عَفٍّ ولا قارِي

أَي ولا يَقْرِي الضيفَ ورجل مُعَنَّزُ الوجه إِذا كان قليل لحم الوجه

في عِرْنِينِه شَمَمٌ. وعُنِّزَ وجه الرجل: قَلَّ لحمه. وسمع أَعرابي يقول

لرجل: هو مُعَنَّزُ اللِّحْيَة، وفسره أَيو داود بُزْرِيش: كأَنه شبه

لحيته بلحية التيس.

والعَنْزُ وعَنْزٌ، جميعاً: أَكَمَةٌ بعينها. وعَنْزُ: اسم امرأَة يقال

لها عَنْز اليمامة، وهي الموصوفة بحدَّة النظر. وعَنْزٌ: اسم رجل، وكذلك

عِنازٌ، وعُنَيْزَةُ اسم امرأَة تصغير عَنَزَة. وعَنَزَةُ وعُنَيْزَةُ:

قبيلة. قال الأَزهري: عُنَيْزَة في البادية موضع معروف، وعُنَيْزَة قبيلة.

قال الأَزهري: وقبيلة من العرب ينسب إِليهم فيقال فلان العَنَزِيّ،

والقبيلة اسمها عَنَزَةُ. وعَنَزَةُ: أَبو حي من ربيعة، وهو عَنَزَة ابن أَسد

بن ربيعة بن نِزار؛ وأَما قول الشاعر:

دَلَفْتُ له بِصَدْرِ العَنْزِ لَمَّا

تَحامَتْهُ الفَوارِسُ والرِّجالُ

فهو اسم فرس؛ والعَنْزُ في قول الشاعر:

إِذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ

هي العُقاب الــأُنثــى. وعُنَيْزَةُ: موضع؛ وبه فسر بعضهم قول امرئِ

القيس:ويوم دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ

وعُنازة: اسم ماء؛ قال الأَخطل:

رَعَى عُنازَةَ حتى صَرَّ جُنْدُبُها،

وذَعْذَعَ المالَ يومٌ تالِعٌ يَقِرُ

عنز
العَنْزُ: الماعِز، وَهِي الــأُنْثَــى من المَعْزِ والأَوعال والظِّباءِ، ج أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ، بالضَّمِّ، وعِنازٌ، بالكسْر، وخصَّ بعضُهم بالعِنازِ جَمْعَ عَنْزِ الظِّباءِ. العَنْزُ: فَرَسُ أَبي عَفْراءَ سِنانِ بنِ شُرَيْط بن عُرْفُطَةَ، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر:
(دلَفْتُ لَهُ بصَدْرِ العَنْزِ لمّا ... تحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجالُ)
وَهُوَ قَول أَبي مُحَمَّد الأَسود. وَقَالَ غيرُه: هُوَ فَرَس أَبي عَفْراءَ بن سِنانٍ المُحارِبيّ، مُحارِب عبد الْقَيْس، أَو اسمُ سيفِه، كَمَا قَالَه أَبو النَّدى وكانَ مُعْوَجّاً، والمَشهور هَذَا القَوْل الثَّانِي. العَنْز: الأَكَمَة السَّوداءُ. قَالَ رُؤْبَة: وإرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ والإرَم: عَلَمٌ يُبنَى فوقَها ليُهْتَدى بِهِ على الطَّريق فِي الفلاة، وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ فَهُوَ أَخرَسُ، ويُرْوَى: وإرَمٍ أَعْيَسَ، نَقله الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ. العَنْزُ: العُقابُ الــأُنْثَــى، والجَمْع عُنُوزٌ، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر:
(إِذا مَا العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ ... ضُحَيّاً وَهِي طاوِيَةٌ تَحُومُ)
العَنْزُ: سمكَةٌ كبيرةٌ لَا يكَاد يَحمِلُها بَغْلٌ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: عَنْزُ الماءِ. العَنْزُ أَيضاً: طَيْرٌ مائِيٌّ، أَي من طيور الماءِ. العَنْزُ: أُنْثَــى الحُبَارَى والنُّسورِ والصُّقورِ، الأُولى ذكرَها ابْن دُرَيد. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال لَهَا العَنْزَةُ أَيْضاً. وعَنْز، ُ بِلَا لامٍ: امْرأَةٌ من طَسْمٍ، يُقَال لَهَا عَنْزُ اليَمامَةِ، وَهِي المَوصُوفَةُ بحِدَّة النَّظَرِ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال إنَّها سُبِيَت فحَمَلُوها فِي هَوْدَجٍ وأَلْطَفُوها بالقَوْلِ والفِعْلِ فَقَالَت عِنْد ذَلِك هَذَا شَرّ يومي وَلَيْسَ فِي نَص الْأَصْمَعِي لَفْظَة هَذَا وَنَصه فَعِنْدَ ذَلِك قَالَت:
(شَرَّ يَوْمَيها وأغواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلا)
أَي شرَّ أَيّامي حينَ صِرْتُ أُكرَم للسِّباءِ، يُضرَبُ مثلا فِي إظهارِ البِرِّ فِي اللِّسَان والفِعْلِ لِمَنْ يُرادُ بِهِ الغَوائِل، وَحكى ابْن برّيّ قَالَ: كَانَ المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يُقَال لَهُ عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وَكَانَ لَا تُزَفُّ امْرَأَةٌ من جَدِيسَ حتَّى يُؤْتَى بهَا إِلَيْهِ فَيكون هُوَ المُفْتَضّ لَهَا أَوّلاً، وجَديسُ هِيَ أُخْتُ طَسْم، ثمَّ إنَّ عُفَيْرَةَ بنتَ عَفارٍ وَهِي من سَادَات جَديس زُفَّت على بعْلِها، فأُتِيَ بهَا إِلَى عِمْلِيق، فنالَ مِنْهَا مَا نالَ، فخَرجَت رَافِعَة صَوْتَها، شاقَّةً جيبَها، كاشِفةً قبُلَها، وَهِي تَقول:)
(لَا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ ... أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ)
فلمّا سمعُوا ذَلِك عَظُمَ عَلَيْهِم واشتدَّ غضبُهم، وَمضى بعضُهم إِلَى بعض، ثمَّ إنَّ أَخا عُفَيْرَةَ وَهُوَ الأَسود بن عَفارِ صنَعَ طَعَاما لِعُرْسِ أُختِه عُفَيْرَةَ، وَمضى إِلَى عِمْلِيق يسأَلَه أَن يَحْضُرَ طعامَه، فأَجابه وحضَرَ هُوَ وأَقارِبُه وأَعيانُ قومِه، فلمَّا مَدُّوا أَيديَهم إِلَى الطَّعام غَدَرَت بهم جَدِيسُ فقُتِل كلُّ مَن حضرَ الطَّعامَ، وَلم يُفْلِتْ مِنْهُم أَحَدٌ إلاّ رجُلٌ يُقَال لَهُ رِياحُ بنُ مُرَّةَ، توجَّه حتّى أَتى حسَّانَ بن تُبَّع، فاستَجاشَه عَلَيْهِم، ورَغَّبَه فِيمَا عِنْدهم من النِّعَم، وذكَر أَنَّ عِنْدهم امرأَةً يُقَال لَهَا عَنْزُ، مَا رأَى النَّاظِرونَ لَهَا شبَهاً، وَكَانَت طَسْم وجَدِيسُ بِجَوِّ اليَمامَةِ، فأَطاعَه حسّان، فخرجَ هُوَ وَمن عِنْده حتّى أَتَوا جَوَّا، وَكَانَ بهَا زَرْقاءُ الْيَمَامَة، وَكَانَت أَعْلَمَتْهُمْ بجيشِ حسَّانَ من قبل أَن يأْتيَ بثلاثةِ أَيَّامٍ، فأَوقَعَ بجَدِيسَ وقتلَهُم وسَبى أَولادَهُم ونِساءَهم، وقلَعَ عَيْنَيْ زَرْقاءَ وقتلَها، وأُتِيَ إِلَيْهِ بعَنْز راكِبَةً جَمَلاً، فلمّا رأَى ذَلِك بعضُ شُعراءِ جَدِيسَ قَالَ:
(أَخَلَقَ الدَّهْرَ بِجَوٍّ طَلَلا ... مثلَ مَا أَخْلَقَ سيْفٌ خِلَلا)

(وتَداعَتْ أَرْبَعٌ دَفَّافَةٌ ... تَرَكَتْهُ هامِداً مُنْتَخِلا)

(مِن جَنوبٍ ودَبُورٍ حِقْبَةً ... وصَباً تُعْقِبُ رِيحاً شَمْأَلا)

(ويْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ راكِبَةً ... فوقَ صَعْبٍ لمْ يُقَتَّلْ ذُلُلا) (شَرَّ يَومَيْها وأَغواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا)

(لَا تُرَى من بيتِها خارِجَةً ... وتَراهُنَّ إِلَيْهَا رَسَلاَ)

(مُنِعَتْ جَوّاً ورامَتْ سَفَراً ... تَرَكَ الخَدَّيْنِ مِنْهَا سَبَلا)

(يَعلَمُ الحَازِمُ ذُو اللُّبِّ بذا ... أَنَّما يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاَ)
نصَبَ شَرَّ يومَيْها على الظَّرْفِيَّة برَكِبَت، معنى ذَلِك ركِبَت بحِدْجٍ جَمَلا فِي شَرِّ يومَيْها، وعَنَزَ عَنهُ عُنُوزاً: عدَلَ ومالَ، وَقَالَ ابْن القطّاع تنحَّى. عَنَزَ فلَانا عَنْزاً: طعنَه بالعَنَزَةِ، قَالَه ابْن القطّاع. وَقَالَ الزّمخشريّ: عَنَزُوهُ: طَعَنُوا فِيهِ، مثل نَزَكُوه. العَنَزَةَ مُحَرَّكَةً: رُمَيْحٌ بَين الْعَصَا والرُّمْح، قَالُوا: قدْر نِصْفِ الرُّمْح أَو أَكثرَ شيْئاً، فِيهِ سِنانٌ مثلُ سِنانِ الرُّمْح، وَقيل: فِي طَرَفه الأَسْفَلِ زُجٌّ كزُجِّ الرُّمْحِ يتَوَكَّأُ عَلَيْهَا الشيخُ الكبيرُ، وَقيل: هِيَ أَطْوَلُ من الْعَصَا وأَقصَرُ من الرُّمْح، والعُكَّازَةُ قريبةٌ مِنْهَا. العَنَزَة أَيضاً: دابَّةٌ تكون بالبادية، دَقيقَةُ الخَطْمِ، أَصغرُ من الكلْبِ، وَهِي من السِّباع، تأْخُذُ البعيرَ من قِبَلِ دُبُرِه، وقَلَّما تُرَى، وتَزْعُمُ العَرَبُ أَنَّها شيطانٌ. أَو هِيَ)
كابنِ عِرْسٍ تَدنو من النَّاقَة البارِكَة ثمَّ تثبُ فَتدخل فِي حَيائِها فتَنْدَسُّ، ونصّ الأَزْهَرِيّ: فتَندَمِصُ فِيهِ حتَى تصلَ إِلَى الرَّحِم: فتَجْتَذِبُها فتموتُ النّاقةُ مكانَها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ورأَيتُ بالصَّمّان نَاقَة مُخِرَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها لَيْلاً فأَصبَحَت وَهِي مَمخورة، قد أَكلت العَنَزَةُ من عَجُزِها طائفَةً، فَقَالَ راعي الإبلِ وَكَانَ نُمَيْريّاً فَصيحاً: طَرَقَتْها العَنَزَةُ فمَخَرَتْها. والمَخْرُ: الشَّقُّ، وقلَّما تظهَر لخُبْثِها. العَنَزَة: من الفأْسِ: حَدُّها. وعَنَزَةُ بنُ أَسَدِ بن ربيعةَ بن نزار بن مَعَدٍّ، واسْمه عَمْرو: بطْن من أَسَد وَهُوَ من اللَّهازِم. قَالَ ابْن الكَلْبٍ يّ: وَقد دخلُوا فِي عبد الْقَيْس، أَو ابنُ عَمْرو، هَكَذَا فِي النُّسَخ بإثْباتِ أَو، وَالصَّوَاب وَابْن عَمرو، بِالْوَاو، وَهُوَ ابْن عَوْف بن عَديّ بن عَمْرو بن مَازِن بن الأَُزْد: أَبو حَيّ من الأَزْد. وفاتَه عَنَزَةُ بنُ عَمْرو بنِ أَفْصَى بنِ حارِثَةَ الخُزاعِيّ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ، وعُنَيْزَةُ، مُصَغَّراً: هَضْبَةٌ سَوداءُ بالشَجي ببَطْنِ فَلْجٍ بَين لبصرة وَحمى ضَرِيَّةَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وإيّاها عَنَى ابنُ حَبيب حَيْث روَى بيتَ امْرئِ الْقَيْس:
(ويَومَ دخَلْتُ الخِدْرَ يَومَ عُنَيْزَةٍ ... فقالتْ لكَ الوَيْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي)
وَقَالَ: هَكَذَا الرِّوايَةُ، قَالَ: والدَليل على أَنَّ عُنَيْزَةَ فِي هَذَا الْبَيْت مَوضِعٌ قَوْله:
(أَفاطِمَ مَهْلاً بعضَ هَذَا التَّدّلُّلِ ... وإنْ كنتِ قدْ أَزْمَعْتِ صُرْمِي فأَجْمِلِي)
قَالَ ابْن الكلبيّ: هِيَ فاطمةُ بنتُ العُبيد بنِ ثعلبَة بنِ عامرِ العُذْرِيَّة. عُنَيْزَة: اسْم جَارِيَة، نَقله الجَوْهَرِيّ. وعُنَيْزَتان، مثَنَّى عُنَيْزَ: ع، بالبادية. وأَعْنَزَه: أَمالَه ونحَّاه. والمُعَنَّز، كمُعَظَّم: الرَّجُلُ الصَّغير الرَّأْس. يُقَال: رجُلٌ مُعَنَّزُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ قَلِيل لَحمِه، وَهُوَ المعروقُ أَيضاً، أَنشد النَّضر:
(مُعَنَّزُ الوجْهِ فِي عِرْنِينِه شَمَمُ ... كأنَّما لِيطَ نَاباهُ بزِرْنِيقِ)
سُمِعَ أَعرابيٌّ يَقُول لرجُل: هُوَ مُعَنَّز اللِّحيَةِ، وفسَّرَه أَبو دَاوُود بقولِه: هُوَ بُزْ رِيش، أَي لِحْيَتُه كالتَّيْس، وبُزْ بالفارسيَّة التَّيْس. واعْتَنَزَ واسْتَعْنَزَ، وتَعَنَّزَ، إِذا تنَحَّى النَّاسَ واجْتَنَبَ عنهُم. وَقيل: المُعْتَنِز: الَّذِي لَا يَساكِنُ النّاس لئلاّ يُرْزَأَ شَيْئا. ونَزَلَ فلانٌ مُعْتَنِزاً إِذا نَزَلَ حَريداً فِي نَاحيَة من النَّاس. ورأَيتُه مُعْتَنِزاً ومُنْتَبِذاً، إِذا رأَيته مُتَنَحِّياً عَن النّاس، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ أَبُو الأَسود الدُّؤَليّ يَقُول فِي عَمَّار بنِ عَمْرو البَحَليّ وَكَانَ مَوْصُوفا بالبخل:
(أَباتَكَ اللهُ فِي أَبياتِ مُعْتَنِزٍ ... عَن المكارِمِ لَا عَفٍّ وَلَا قارِي)
أَي وَلَا يَقرِي الضَّيْفَ. والعَنِيزُ، كأَمير، والعَنُوزُ: المُصابُ بداهية، نَقله الصَّاغانِيّ. وبَنو)
العِناز، بالكسْر، هَكَذَا ضبطَه الصَّاغانِيّ: قبيلةٌ، أَنشد شَمِر:
(رُبَّ فتاةٍ من بَني العِنازِ ... حَيَّاكَةٍ ذاتِ حِرٍ كِنَازِ)
وعَنْزُ بنُ وائِلِ بنِ قاسِط بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ بنِ جَدِيلة بنِ أَسَد بنِ ربيعَة: أَبو حَيّ، وَهُوَ بِالْفَتْح، وَهُوَ أَخو بَكْرِ بنِ وائِل. يُقال: هما كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَهُوَ مثلٌ يُضْرَب للمُتبارِيِيْن، أَي المُتساويِيْن فِي الشَّرَف، وَذَلِكَ لأَنَّ رُكْبَتَيْها إِذا أَرادَتْ أَنْ تَرْبِض وقعَتا مَعًا. من أَمثالِهم أَيضاً: لَقِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ، يُضْرَبُ لِمَن يَلْقَى مَا يُهْلِكُه، وحُكِيَ عَن ثَعلَب: يومٌ كَيَوْمِ العَنْزِ، وَذَلِكَ إِذا قاد حَتْفاً، قَالَ الشاعِرُ:
(رأَيْتُ ابنَ ذبيانٍ يَزيدَ رَمَى بِهِ ... إِلَى الشَّام يَومُ العَنْزِ واللهُ شَاغِلُهْ)
قَالَ المُفَضَّل: يُريدُ حَتْفاً كحَتْف ِ العَنْزِ حِين بَحثَت عَن مُديتِها. قلتُ: وَهُوَ إِشَارَة إِلَى مثَل آخَرَ، يقولونَ للجاني على نَفْسه جِنايةً يكونُ فِيهَا هلاكُه: لَا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحث عَن المُدْيَة، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: حَتْفَها تَحمِل ضَأْنٌ بأَظْلافِها. العَنْقَزُ: فِي عقز، وَقد تقدّم الْبَحْث فِيهِ قَرِيبا، وذكَرَه الجَوْهَرِيّ وَبَعض أَئِمَّة الصَّرف بعدَ تركيبِ عنز. وَمِمَّا يُسْتدرك عَلَيْهِ: العَنْز، بِالْفَتْح: الباطِلُ. والعَنْزُ: قبيلةٌ من هوازِنَ، وَفِيهِمْ يقولُ:
(وقاتَلَتِ العَنْزُ نِصْفَ النَّها ... رِ ثمَّ تَوَلَّتْ معَ الصَّادِرِ)
والعَنْز وعَنْز: أَكَمَةٌ بعينِها، وَبِه فُسِّر قَول الشاعِر: وكانَتْ بِيَومِ العَنْزِ صادَتْ فؤادَهُ كَانُوا نزلُوا عَلَيْهَا فَكَانَ لهُمْ بهَا حَديثٌ. والعَنْزُ صَخْرَةٌ فِي الماءِ. والجَمْع عُنُوز، والعَنْزُ أَرْضٌ ذاتُ حُزُونَةٍ ورَملٍ وحِجارةٍ أَو أَثْل. والعَنْزَةُ، بِالْفَتْح: الحُبَارَى. وتَعَنَّزَ الرَّجُلُ: اجْتَنَبَ النّاسَ.
وعَنْزٌ: اسمُ رَجُل، وَكَذَلِكَ عِنازٌ، بالكسْر. وعُنَيْزَةُ: قَبيلَة. وأَعْناز: بلد بَين حِمْص والسَّاحِل.
والعَنْز: فَرَسُ أَبي عَمْرو بنِ سِنان بنِ مُحارِب، من عبد الْقَيْس، وَفِيه يَقُول:
(دَلَفْتُ لَهُ بصَدْرِ العَنْزِ لمّا ... تَحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجالُ)
وعُنازَة، بالضمّ: اسمُ ماءٍ. قَالَ الأخْطَل:
(رعى عُنازَةً حَتَّى صَرَّ جُنْدُبُها ... وذَعْذَعَ المالَ يَوْمٌَ تالِعٌ يَقِرُ)
وعَنّاز بن مُدلل الضَّرير، عَن أبي بكر الطرثيثي، مَاتَ سنة. وَمن أمثالهم: لَا أفعل كَذَا حَتَّى يَؤوب العَنَزيّ.) 

فلك

Entries on فلك in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
فلك
الْفُلْكُ: السّفينة، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، وتقديراهما مختلفان، فإنّ الفُلْكَ إن كان واحدا كان كبناء قفل، وإن كان جمعا فكبناء حمر.
قال تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ [يونس/ 22] ، وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ [البقرة/ 164] ، وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ [فاطر/ 12] ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ [الزخرف/ 12] . والفَلَكُ: مجرى الكواكب، وتسميته بذلك لكونه كالفلك، قال: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس/ 40] . وفَلْكَةُ المِغْزَلِ، ومنه اشتقّ: فَلَّكَ ثديُ المرأة ، وفَلَكْتُ الجديَ: إذا جعلت في لسانه مثل فَلْكَةٍ يمنعه عن الرّضاع.
ف ل ك

فلّك ثدي الجارية وتفلّك واستفلك: صار كالفلكة. قال امرؤ القيس:

ومستفلك الذّفرى كأن عنانه ... ومثناته في رأس جذع مشذّب

وقال عتيبة بن مرداس:

تطالع أهل السوق والباب دونها ... بمستفلك الذّفرى إسيل المذمر

صغر الذّفرى: مدح في الإبل. ويقال: تركته كأنه يدور في فلك، وتركته يدور كأنه فلك إذا تركته مضطرباً لا يقرّ به قرار كالكوكب الذي لايزال في فلكه أو كما يدور الفلك، وقيل: الفلك: الماء الذي تضر به الريح فيتموّج ويجيء ويذهب. وكل مستدير من أرض أو غيرها: فلك. قال ذو الرمة:

حتى أتى فلك الخلصاء دونهم ... واعتّم قور الفلا بالآل واختدرا

ومن المجاز: ما طلعت كواكب حسناته في فلك هممه، إلا أسالت غيوث أنوائه شعاب خدمه.
ف ل ك : فَلْكَةٌ الْمِغْزَلِ مِثَالُ تَمْرَةٍ مَعْرُوفَةٌ وَالْفَلَكُ جَمْعُهُ أَفْلَاكٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْفُلْكُ مِثَالُ قُفْلٍ السَّفِينَةُ يَكُونُ وَاحِدًا فَيُذَكَّرُ وَجَمْعًا فَيُؤَنَّثُ. 
[فلك] فيه: تركت فرسك كأنه يدور في "فلك"، شبهه في دورانه بدوران الفلك وهو مدار النجوم من السماء، وذلك أنه كان قد أصابته عين فاضطرب، وقيل: الفلك موج البحر، شبه به الفرس في اضطرابه. ك: الفلك والفلك واحد، أي مفرده وجمعه سواء في اللفظ.
(ف ل ك) : (فِي حَدِيثِ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَلَوْ بِفَلَكَةِ) مِغْزَلٍ هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ بِدَوْرِ فَلَكَةِ مِغْزَلٍ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الدَّوَرَانِ وَالْغَرَضُ لَقَلِيل الْمُدَّةِ.
فلك [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَفِي بعض الحَدِيث أَنه قَالَ لَهُ: إِن فلَانا لقع فرسك أَي أَصَابَهُ بِعَين وَيُقَال: لقعت فلَانا بالبعرة إِذا رميته بهَا وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي إِصَابَة الْعين والبعرة. قَوْله: / فِي فَلَك فِيهِ قَولَانِ: فَأَما الَّذِي تعرفه الْعَامَّة فَإِنَّهُ شبهه بفلك 5 / الف السَّمَاء الَّذِي تدر عَلَيْهِ النُّجُوم وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: القُطْب شُبّه بِقُطْب الرَّحى وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: الْفلك هُوَ الموج إِذا ماج فِي الْبَحْر فاضطرب وَجَاء وَذهب فشبّه الْفرس فِي اضطرابه بذلك وَإِنَّمَا كَانَت عينا أَصَابَته.

فلك


فَلَكَ(n. ac. فَلْك)
a. Was round, spherical.
b. Had well-rounded breasts.

فَلَّكَa. see I (a) (b).
c. [ coll. ], Practised astrology.
d. [ coll. ], Persisted
persevered.
أَفْلَكَa. see I (b)
تَفَلَّكَa. see I (a)
& II (c).
فَلْكَة
(pl.
فَلَك)
a. Whirl ( of a spindle ).
فُلْكa. Ship, vessel; barque, skiff; felucca.
b. Ark ( of Noah ).
فَلَك
(pl.
فُلْك
فُلُك
أَفْلَاْك
38)
a. Ball, sphere; globe.
b. Firmament, sky, heaven; atmosphere.
c. Circling, agitated (waves).
d. Circuit.
e. Weather.
f. (pl.
فِلَاْك), Hill, mound, hillock.
فَلَكِيّa. Round, circular, spherical.
b. Celestial, heavenly.
c. Astronomical.
d. (pl.
فَلَكِيَّة), Astronomer; astrologer.
فُلُوْكَة
(pl.
فَلَاْئِكُ)
a. [ coll. ]
see 3 (a)
N. Ag.
فَلَّكَa. see 4yi (a)b. [ coll. ], Star-gazer, dreamer
visionary.
أَلْإِفْلِيْكَانِ
a. The tonsils.

عِلْم الفَلَك
a. Astronomy; astrology.
فلك
الفَلَكُ: فَلَكُ السَّمَاءِ سُمِّيَ لاسْتِدارَتِه، واحِدَتُه فَلْكَةٌ. وقيل: الفَلَكُ جَمْعٌ واحِدَتُه فَلَكَةٌ وهي مَجْرى النُّجُوْم.
والفُلْكُ: السَّفِينةُ، يُذَكَرُ ويُؤنَّث. ويكونُ جَمْعاً للسٌّفُن. ويُجْمَعُ على الفُلُوْكِ أيضاً.
ويُقال للمَوْج إِذا اضْطَرَبَ وجاءَ وذَهَبَ: فَلَكٌ. وسُمَّيَ السَّفِيْنَةُ فُلْكاً لأنَّه يَفْتَلِكُ في البَحْرِ: أي يَجْري فيه ويَشُقه.
وفِلْكَةُ المِغْزَلِ: جَمْعُها فِلَكٌ.
وفلَّكَتِ الجارِيَةُ وَتَفلَّكَتْ: إِذا تَفلَكَ ثَدْيُها فهيَ مُفَلَّكٌ. وفلَّكَ ثَدْيُ المَرْأةِ وأفْلَكَ وفَلَكَ ثلاثُ لُغَاتٍ.
وفَلَّكْتُ الجَدْيَ: وهو قَضِيْبٌ يُدَارُ على لِسَانِه لِئلاّ يَرْضَعَ.
والفَلَكَةُ: أكَمَةٌ من حَجَرٍ واحدٍ مُسْتَدِيرةٌ كأنَّها فَلْكَةً مِغْزَلٍ، والجميع الفِلَكُ والفَلَكاتُ والفِلاَكُ.
ورَجُل فَلِكٌ: ضَعِيفٌ مُتَخَلِّعُ العِظَام مُسْتَرْخٍ. وقيل: هو الذي به وَجَعٌ في فلكَةِ رُكْبَتِه.
وفَلَّكَتِ الكَلْبَةُ: أجْعَلَتْ وحاضَتْ. وقيل: ضَخُمَ ثَفْرُها.
والإفْلِيْكانِ: لَحْمَتَانِ يَكْتَنِفانِ اللَّهَاةَ.
ف ل ك: (فَلْكَةُ) الْمِغْزَلِ بِالْفَتْحِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهَا. وَ (الْفُلْكُ) السَّفِينَةُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: 119] فَأَفْرَدَ وَذَكَّرَ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ} [البقرة: 164] فَــأَنَّثَ. وَيَحْتَمِلُ الْإِفْرَادَ وَالْجَمْعَ. وَقَالَ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] فَجَمَعَ وَكَأَنَّهُ يُذْهَبُ بِهَا إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً إِلَى الْمَرْكَبِ فَيُذَكَّرُ وَإِلَى السَّفِينَةِ فَيُؤَنَّثُ. وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: الْفُلْكُ الَّتِي هِيَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِلْفُلْكِ الَّتِي هِيَ وَاحِدٌ. وَلَيْسَ مِثْلَ الْجُنُبِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَالطِّفْلِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْأَسْمَاءِ: لِأَنَّ فُعْلًا وَفَعَلًا يَشْتَرِكَانِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ مِثْلِ الْعُرْبِ وَالْعَرَبِ وَالْعُجْمِ وَالْعَجَمِ وَالرُّهْبِ وَالرَّهَبِ فَلَمَّا جَازَ أَنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ عَلَى فُعْلٍ مِثْلَ أَسَدٍ وَأُسْدٍ لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يُجْمَعَ فُعْلٌ عَلَى فُعْلٍ. وَ (الْفَلَكُ) وَاحِدُ (أَفْلَاكِ) النُّجُومِ قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعْلٍ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدٍ وَخَشَبٍ وَخُشْبٍ. 
(ف ل ك)

الفَلَك: مَدَار النُّجُوم.

وَالْجمع: أفلاك.

وفَلَكَ كل شَيْء: مُستداره ومٌعظَمه.

وفَلَكَ الْبَحْر: مَوْجه المستدير المتردّد، وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: " تركت فرسك يَدُور كَأَنَّهُ فِي فَلَك ". قيل: الفَلَك هُنَا: السَّمَاء. وَقيل: هُوَ موج الْبَحْر إِذا تردد، وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد أبي عبيد.

والفَلَك: قطع من الأَرْض تستدير وترتفع عَمَّا حولهَا. الْوَاحِدَة: فَلَكة، بِفَتْح اللَّام.

والفَلْكة، بِسُكُون اللَّام: المستدير من الأَرْض فِي غِلَظ أَو سهولة، وَهِي كالرَّحى.

والفَلَك: اسْم للْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ بِجمع: فَلْكة، لِأَن فعلا لَيْسَ مِمَّا يكسَّر عَلَيْهِ فَعْلة. وَقَالَ مرّة: قَالُوا: فَلَك، فحركوا اللَّام فَلَمَّا الحقوا الْهَاء فِي الْوَاحِد خفَّفوه.

والفِلاَك: جمع لاسم الْجمع، وَقد يكون جمع: فلْكة كصَحْفة وصِحاف.

والفَلَك من الرمال: أجوبة غِلَاظ مستديرة كالكَذّان أَن تحتفرها الظِباء.

والفَلْكة من الْبَعِير: موصل مَا بَين الفقرتين.

وفلَكْة اللِّسَان: الهَنَة النائسة على رَأس أصل اللِّسَان.

وفَلْكة الزَّوْر: جَانِبه وَمَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وفَلْكة المِغْزَل: مَعْرُوفَة.

وكل مستدير: فَلْكة.

وَالْجمع من ذَلِك كلّه: فِلَك، إلاّ الفَلْكَة من الأَرْض.

وفلَّك الفصيل: عَمِل لَهُ من الهُلْب مثل فَلْكة المِغْزَل ثمَّ شَقَّ لِسَانه فَجَعلهَا فِيهِ لِئَلَّا يرضع قَالَ ابْن مُقْبِل:

رُبَيِّب لم تفلِّكه الرِّعَاء وَلم ... يُقْصَرْ، بحَوْمَلَ أدنى شِرْبه وَرَعُ

والثُّدِىّ الفَوالك: دون النواهد.

وفَلَك ثَدْيُها، وفَلّك، وأفلك: وَهُوَ دون النهود، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

وفَلَكت الْجَارِيَة، وَهِي فالك.

وفلَّكت، وَهِي مُفلِّك.

والفُلْك: السَّفِينَة، يذكَّر ويؤنَّث، وَهُوَ يَقع على الْوَاحِد والاثنين والجميع، فَإِن شِئْت جعلته من بَاب: جُنُب، وَإِن شِئْت من بَاب: دِلاص وهِجَان. وَهَذَا الْوَجْه الْأَخير هُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، أَعنِي أَن تكون ضمة الْفَاء من الْوَاحِد بِمَنْزِلَة ضمة بَاء بُرْد وخاء: خُرْج، وضمَّة الْفَاء فِي الْجمع بِمَنْزِلَة ضمة حاء: حُمْر، وصاد: صُفْر جمع: أَحْمَر وأصفر وَقد انعمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وفَلَّك الرجل فِي الْأَمر، وأفلك: لجَّ.

وَرجل فَلِكٌ: جافي المفاصل.

وَهُوَ أَيْضا: الْعَظِيم الأليَتين، قَالَ رؤبة:

وَلَا شَظٍّ فَدْمٍ وَلَا عبدٍ فَلِكْ ... يَرْبِض فِي الرَّوْث كبِرْذَونٍ رَمِكْ

والإفْلِيكان: لحمتان تكتنفان اللَّهاة.
فلك: فلك (بالتشديد): مأخوذ من الفلك، والعامة تقول: فلك فلان وتفلك: أخبر بالغيب (محيط المحيط).
تفلك: استدار فصار كالفلكة وهي القطعة المستديرة من الخشب. ففي كليلة ودمنة (ص20) ومد إلى الفلك بصره وتفكر في تفلك الفلك وحركات الكواكب.
تفلك، مأخوذ من الفلك، أخبر بالغيب عند العامة. (محيط المحيط).
استفلك: استدار فصار كالفلكة. (ديوان امرئ القيس ص24 البيت العاشر، معجم البكري ص314).
استفلك على فلان: ظلمه وجار عليه. (فوك).
فلك: عجلة، دولاب (المعجم اللاتيني العربي) ودولاب العربة (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( quadriga: رخ ذو أربعة أفلاك). ودولاب وهي آلة تديرها الدابة ليستقي بها (ابن العوام 1: 146).
فلك الساقين والركبتين: داخصة، رضفة، العظم المدور المتحرك في رأس الركبة. (المعجم اللاتيني- العربي).
علم الفلك: علم يبحث فيه عن أحوال الأجرام العلوية. (بوشر، محيط المحيط دوماس قبيل ص63).
علم الأفلاك: علم التنجيم. (المعجم اللاتيني العربي).
الأفلاك: علم الفلك أو علم التنجيم.
أنظرها في مادة أثر.
دائرة فلك البروج: فلك البروج، دائرة البروج. سمت الشمس. (دورن، المقدمة 1: 83) شك فلك: انظرها في مادة شك.
فلكة، والجمع فُلك: دولاب العربة. (المقري 1: 365).
فلكة الركبة: داحضة، رضفة، العظم المدور المتحرك في رأس الركبة. (لين، بوشر، محيط المحيط).
فلكة، والجمع، فلك: فلقة، كسرة (فوك، الكالا).
فلكة: ردف، كفل، عجيزة. (فوك، بوشر).
فلكة: عجز الدجاجة. زمكى. (الكالا).
فلكة: جاءت في معجم المنصوري هذه الكلمة التي لا ادري كيف أفسرها في قوله: فلكة دبوق، في المحكم الدبوق لعبة الصبيان والفلكة الشيء المستدير والمراد به شيء يوضع على الرفادة يستحكم عليها (كذا) الرباط.
فلكي: عالم لعلم الفلك، وهو العلم الذي يبحث فيه عن الأجرام العلوية. (بوشر).
الفلكية أو النجومية: نوع من لعب الشطرنج (فان دن لند، تاريخ الشطرنج 1: 108).
فلوكة والجمع فلائك: قارب المركب، زورق، سفينة صغيرة، مربعة الأشرعة وهي سفينة تجارية أشرعتها من قطعة واحدة مربعة، ضرب من سفن المتوسط. (بوشر).
وحين بنيت هذه الكلمة في معجم الأسبانية (ص264 - 266) رفضت أن تكون لهذه الكلمة أية علاقة بالكلمة القديمة فلك التي يربطونها بها عادة. ولئن كان السيد دفيك (ص118) يقول: (إن علماء الاشتقاق غير مقتنعين بهذا وأنهم مصرون على رأيهم الأول) فيجب على أن أقول إني مصر على رأيي. وكان من العبث أن أشير، كما فعل هذا العالم (ص117)، أن مترجمي التوراة لم يخشوا أن يختاروا كلمة فلك للدلالة على سفينة نوح، لأن كل المستعربين يعلمون أيضا أن هذه الكلمة وردت في القرآن اسما لسفينة نوح. وأصر على القول أيضا أن هذه الكلمة لا علاقة لها بلغة الكلام في القرون الوسطى، إذ لم يستعملها الكتاب لا في هذا المعنى العام للسفينة ولا اسما لنوع خاص من السفن.
والسيد دي غويه يشاركني في هذا الرأي، وكل العالم يعلم أن هذا العالم يعرف الجغرافيين والرحالة العرب أحسن من أي شخص آخر، فهو قد درس دراسة خاصة المؤلفين الذين يعرفون جيدا أسماء السفن، وقد قال لي إنه لم يصادف هذه الكلمة إلا مرتين، على الرغم من شدة تتبعه. الأول في المسعودي (1: 292) الذي عليك أن تقرأ فيه فاحدث بدل فأخذت. ولا شك في أن في هذه الكلمة من تذكرة للقرآن (الكريم) حيث تكررت فيه هذه الكلمة، والمسعودي بعد ذلك بالكلمة المألوفة مراكب. والثانية في عبارة الزمخشري النحوي الذي يقول في أساس البلاغة (مادة قرب): وركبت في القارب إلى الفلك. وفسرها بعد ذلك بأنها الزورق.
بقيت ملاحظتان: الأولى إن فلوكة قد اشتقت من الجمع فلوك وأضيفت إليها الهاء على طريقة العامة في الاشتقاق، غير أن وجود مثل هذه الجمع مشكوك فيه (انظر لين)، فإن كلمة فلك تدل على المفرد وعلى الجمع.
ثانيا: لم ترد في المعجم اللاتيني العرب ومعجم فوك ومعجم الكالا كلمة فلك بمعنى سفينة.

فلك: الفَلَك: مَدارُ النجوم، والجمع أَفْلاك. والفَلَكُ: واحد أَفْلاك

النجوم، قال: ويجوز أَن يجمع على فُعْل مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ، وخَشَب

وخُشْب. وفَلَكُ كل شيء: مُسْتداره ومُعْظمه. وفَلَكُ البحر: مَوْجُه

المسْتَدير المترَدّد. وفي حديث عبد الله بن مسعود: أَن رجلاً أَتى رجلاً وهو

جالس عنده فقال: إني تَرَكْتُ فَرَسَك كأنه يدورفي فَلَكٍ، قال أَبو عبيد:

قوله في فَلَكٍ فيه قولان: فأَما الذي تعرفه العامّة فإنه شبهه بفَلَكِ

السماء الذي تدور عليه النجوم وهو الذي يقال له القُطْب شُبِّه بقُطْب

الرَّحى، قال: وقال بعض العرب الفَلَكُ هو الموج إذا ماج في البحر فاضطرب

وجاء وذهب فشبَّه الفرس في اضطرابه بذلك، وإنما كانت عَيْناً أَصابته، قال:

وهو الصحيح. والفَلَكُ: موج البحر. والفَلَكُ: جاء في الحديث أَنه

دَورَانُ السماء، وهو اسم للدوَران خاصةً، والمنجمون يقولون سبعة أَطْواقٍ دون

السماء قد رُكِّبَت فيها النجوم السبعة، في كل طَوْقٍ منها نجم، وبعضها

أَرفع من بعض يَدُور فيها بإذن الله تعالى. الفراء: الفَلَكُ استدارة

السماء. الزجاج في قوله: كلٌّ في فَلَك يَسْبحون؛ لكل واحد وترتفع عما حولها،

الواحدة فَلَكةٌ، بفتح اللام؛ قال الراعي:

إذا خِفْنَ هَوْل بُطونِ البِلاد،

تَضَمَّنها فَلَكٌ مُزْهِرُ

يقول: إذا خافت الأدغالَ وبُطونَ الأَرض ظهرتِ الفَلَكُ. والفَلْكةُ،

بسكون اللام: المستدير من الأَرض في غلظ أَو سهولة، وهي كالرَّحى.

والفَلََكُ: اسم للجمع؛ قال سيبويه: وليس بجمع، والجمع فلاكٌ كصحفة وصِحاف.

والفَلَكُ من الرمال: أَجْوِية غلاظ مستديرة كالكَذَّانِ يحتفرها الظباءُ. ابن

الأَعرابي: الأَفْلَكُ الذي يدور حول الفَلَك، وهو التَّل من الرمل حوله

فضاء.

ابن شميل: الفَلْكَةُ أَصاغِر الآكام، وإنما فَلَّكها اجتماعُ رأسها

كأَنه فَلْكَةُ مِغْزَل لا يُنْبت شيئاً. والفَلْكَة: طويلة قدر رُمْحين أَو

رمح ونصف؛ وأَنشد:

يَظَلاَّنِ، النهارَ، برأسِ قُفٍّ

كُمَيْتِ اللَّوْنِ، ذي فَلَكٍ رَفيعِ

الجوهري: والفَلْكة قطعة من الأَرض تستدير وترتفع على ما حولها؛ قال

الشاعر:

خِوانُهم فَلْكَةٌ لَمِغْزَلهم،

يحَارُ فيه، لحُسْنِه، البَصَرُ

والجمع فَلْكٌ؛ قال الكميت:

فلا تَبْكِ العِراصَ ودِمْنَتَيْها

بناظِرةٍ، ولا فَلْكَ الأَميلِ

قال ابن بري: وفي غريب المصنف فَلَكةٌ وفَلَك، بالتحريك، وفي كتاب

سيبويه: فَلْكَة وفَلَكٌ مثل حَلْقة وحَلَقٍ ونَشْفَة ونَشَفٍ، ومنه قيل:

فَلَّكَ ثديُ الجارية تَفْليكاً، وتَفَلَّك: استدار. والفَلْكة من البعير:

مَوْصِل ما بين الفَقْرتين. وفَلْكة اللسان: الهَنَةُ الناتئة على رأس أَصل

اللسان. وفَلْكةُ الزَّوْر: جانِبُه وما استدارمنه. وفَلْكة المِغْزَلِ:

معروفة سميت لاستدارتها، وكلُّ مستدير فَلْكة، والجمع من ذلك كله فِلَكٌ

إلا الفَلْكَة من الأَرض. وفَلَّك الفصيلَ: عمل له من الهُلْبِ مثل

فَلْكَة المغزل، ثم شق لسانه فجعلها فيه لئلا يَرْضَع؛ قال ابن مُقبل

فيه:رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرّعاءُ، ولم

يَقْصُرْ بحَومَلَ، أَدْنى شُرْبه ورَعُ

أَي كَفٌّ. التهذيب: أَبو عمرو والتَّفْلِيك أَن يجعل الراعي من الهُلْب

مثلَ فَلْكة المِغْزل ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع أُمه.

الليث: فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وهو قَضِيب يُدارعلى لسانه لئلا يرضع؛ قال

الأَزهري: والصواب في التَّفْليك ما قال أَبوعمرو. والثُّدِيُّ الفَوالك:

دون النَّواهِد. وفَلَكَ ثديُها وفَلَّكَ وأَفْلَكَ: وهو دون النهود؛

الأَخيرة عن ثعلب. وفَلَّكَتِ الجارية تَفْلِيكاً، وهي مُفَلِّكٌ، وفَلَّكَتْ،

وهي فالك إذا تَفَلَّكَ ثديُها أَي صار كالفَلْكة؛ وأَنشد:

جاريةٌ شَبَّتْ شباباً هَبْرَكا،

لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أَن فَلَّكا،

مُسْتَفْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكا

والفُلْكُ: بالضم: السفينة، تذكر وتؤنث وتقع على الواحد والاثنين

والجمع، فإن شئت جعلته من باب جُنُبٍ،وإن شئت من بابِ دلاصٍ وهِجانٍ، وهذا

الوجه الأَخير هو مذهب سيبويه، أَعني أَن تكون ضمة الفاء من الواحد بمنزلة

ضمة باء بُرْد وخاء خُرْج، وضمة الفاء في الجمع بمنزل ضمة حاءُ حُمْر وصاد

صُفْر جمع أَحمر وأَصفر، قال الله في التوحيد والتذكير: في الفُلْك

المشحون، فذكَّر الفُلْك وجاء به مُوَحّداً، ويجوز أَن يؤنث واحده كقول الله

تعالى: جاءتها ريح عاصف، فقال: جاءتها فــأنثــ، وقال: وترى الفُلْك فيه مواخر،

فجمع، وقال تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر، فــأَنث ويحتمل أَن يكون

واحداً وجمعاً، وقال تعالى: حتى إذا كنتم في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بهم،

فجع وأَنث فكأَنه يُذْهب بها إذا كانت واحدة إلى المَرْكَب فيذكر وإلى

السفينة فيؤنث؛ وقال الجوهري: وكان سيبويه يقول الفُلْكُ التي هي جمع تكسير

للفُلْك التي هي واحد؛ وقال ابن بري: هنا صوابه الفُلْكُ الذي هو واحد.

قال الجوهري: وليس هو مثل الجُِنُبِ الذي هو واحد وجمع والطِّفْلِ وما

أَشبههما من الأَسماء لأَن فُعْلاً وفَعَلاً يشتركان في الشيء الواحد مثل

العُرْب والعَرَب والعُجْم والعَجَم والرُّهْب والرَّهَب، ثم جاز أَن يجمع

فَعَل على فُعْل مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ، ولم يمتنع أَن يجمع فُعْل على

فُعْلٍ؛ قال ابن بري: إذا جعلت الفلك واحداً فهو مذكر لا غير، وإن جعلته جمعاً

فهو مؤنث لا غير، وقد قيل: إن الفلك يؤنث وإن كان واحداً؛ قال الله

تعالى: قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين.

وفَلَّكَ الرجلُ في الأَمر وأَفْلَك: لَجَّ. ورجل فَلِكٌ: جافي

المَفاصِل، وهو أَيضاً العظيم الأَلْيتين؛ قال رؤبة:

ولا شَظٍ فَدْمٍ ولا عَبْدٍ فَلِكْ،

يَرْبِضُ في الرَّوْثِ كبِرْذَوْنٍ رَمَكْ

قال أَبو عمرو: الفَلِكُ العبد الذي له أَلية على خلقة الفَلْكَة،

وأَلْياتُ الزِّنْج مُدوَّرة.

والإفْلِيكانِ: لَحْمتانِ تكتنفان اللَّهاةَ.

ابن الأَعرابي: الفَيْلَكُون الشُّوْبَقُ؛ قال أَبو منصور: وهو مُعَرَّب

عندي. والفَيْلَكُونُ: البَرْدِيّ.

فلك

1 فَلڤكَ see the next paragraph, in two places.2 فلّك, (S, O, K,) inf. n. تَفْكِيكٌ, (S,) said of a girl's breast, It became round, (S, O, K, TA,) like the فَلْكَة [or whirl (of a spindle)], but less than is denoted by نُهُودٌ [inf. n. of نَهَدَ, q. v.]; (TA;) as also ↓ تفلّك, (S, O, K,) and ↓ افلك, (Th, O, K,) and ↓ فَلَكَ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And فلّكت, (K,) inf. n. as above, (TA,) She became round in the breast; as also ↓ فَلَكَتْ. (K, TA. [For the latter verb, the CK has فَلِكَت.]) A2: See also فَلْكَةٌ, second sentence. b2: التَّفْكِيكُ also signifies The pastor's making, of course hair (هُلْب), a thing like the فَلْكَة (AA, T, S, O, TA) of the spindle, (AA, T, TA,) and inserting it into the tongue of the young unweaned camel, (AA, T, S, O, TA,) having perforated the tongue [for that purpose], (AA, T, TA,) in order that he may not such: (AA, T, S, O, TA:) accord. to Lth, فَلَّكْتُ الجَدْىَ signifies I put a twig around the tongue of the kid in order that it might not suck: but Az says that the right explanation of التفكيك is that of AA [given above]. (TA.) [See also 4 in art. جر, and 4 in art. لهج.]

A3: And فلّك, inf. n. as above, He (a man) persisted, or persevered, (لَجَّ,) in an affair; (K, TA;) and so ↓ افلك. (TA.) A4: and فلّكت She (a bitch) desired copulation, and discharged blood from the womb; syn. اجعلت وحاضت. (O, K.) 4 أَفْلَكَ see 2, first sentence: b2: and فَلْكَةٌ, second sentence: A2: and see also 2, last sentence but one.5 تَفَلَّكَ see 2, first sentence.

فُلْكٌ A ship: (S, O, Msb, K, &c.:) [also particularly applied to the ark of Noah; as in the Kur-án vii. 62, &c.:] the word is generally thus only; but some say ↓ فُلُكٌ also, with two dammehs; and it is held that this may be the original form; and that فُلْكٌ may be a contraction, like as عُنْقٌ is [of غُنُقٌ accord. to Sb]: (MF, TA:) it is masc. and fem., (S, O, K, *) and sing. and pl., (S, O, K,) and Ibn-'Abbád says that it has فُلُوكٌ also for a pl.: (O:) [it is said that] it may be sing., and in this case masc.; and pl., and in this case fem.: (IB, Msb:) [but see what here follows:] it occurs in the Kur-án in the following (and other) places: in xxvi. 119, &c.; where it is sing. and masc.: (S, O, TA:) and in [xvi. 14 and] xxxv. 13; where it is pl. [and fem.]: (TA:) and in ii. 159; where it is fem., and may be either pl. or sing.: it seems that, when it is sing., it is regarded as meaning the مَرْكَب, and is therefore made masc.; or the سَفِينَة, and is therefore made fem.: (S, O, TA:) or, (K,) as Sb used to say, (S, O, TA,) the فُلْك that is a pl. [in meaning] is a broken pl. of that, (S, O, K, TA,) i. e. of the فُلْك, (IB, O, K, TA,) that is a sing. [in meaning]: and it is not like الجُنُبُ, which is sing. and pl. [in meaning], and the like thereof (S, O, K, TA) among substs., such as الطِّفْلُ &c.; (S, O, TA;) for فُلْكَانِ has been heard from the Arabs as dual of فُلْكٌ, but not جُنُبَانِ [or the like] as dual of جُنُبٌ [or the like]; and they say that what has not been dualized is not a pl. [form], but [is, or may be,] a homonym, and what has been dualized [is, or may be,] a pl. [form]: (MF, TA:) Sb then says in continuation, (TA,) for فُعْلٌ and فَعَلٌ share in application to one thing [or meaning], as العُرْبُ and العَرَبُ, (S, O, K, TA,) &c.; (S, O, TA;) and as it is allowable for فَعَلٌ to have for its pl. فُعْلٌ, as in the instance of أَسَدٌ and أُسْدٌ, so too فُعْلٌ may have for its pl. فُعْلٌ. (S, O, K, TA.) ↓ فُلْكِىٌّ is a dial. var. of فُلْكٌ; and Abu-d-Dardà read, [in the Kur x. 23,] كُنْتُمْ فِى الْفُلْكِىِّ [When ye are in the ships; where others read فى الفُلْكِ; and where the context shows that the pl. meaning is intended]. (IJ, TA.) A2: [It may also be a pl. of the word next following].

الفَلَكُ The place of the revolving of the stars; (O, K, TA;) [the celestial sphere: but generally imagined by the Arabs to be a material concave hemisphere; so that it may be termed the vault of heaven; or the firmament:] the astronomers say that it is [a term applied to every one, by itself, of] seven أَطْوَاق [by which they mean surrounding spheres], exclusive of the سَمَآء [or sky, as meaning the region of the clouds]; wherein have been set the seven stars [i. e. the Moon, Mercury, Venus, the Sun, Mars, Jupiter, and Saturn], in every طَوْق [or surrounding sphere] a star, some being higher than others; revolving therein: (TA:) [it is also commonly imagined that above these is an eighth sphere, called by the astronomers فَلَكُ الثَّوَابِتِ (the sphere of the fixed stars), and by others فَلَكُ الكُرْسِىِّ; and above this, a ninth, called فَلَكُ الأَطْلَسِ and فَلَكُ العَرْشِ, and also called الأَثِيرُ (q. v.):] the pl. is أَفْلَاكٌ [a pl. of pauc.] (S, O, Msb, K, TA) and فُلُكٌ (K, TA) and فُلْكٌ may be another pl., like as أُسْدٌ and خُشُبٌ are pls. of أَسَدٌ and خَشَبٌ (S, O, TA. [Thus accord. to both of my copies of the S, as well as the O and TA: but it may be that أُسْدٌ and خُشْبٌ are mistranscriptions for أُسُدٌ and خُشُبٌ; and therefore that for فُلْكٌ (which is not mentioned as a pl. of فَلَكٌ in the K) we should read فُلُكٌ.]) And فَلَكُ السَّمآءِ signifies The pole of heaven; [generally the north celestial pole;] likened to the pivot, or axis, of the mill-stone. (TA.) b2: Also (i. e. الفَلَكُ) The revolving of the heaven [or celestial sphere]. (TA.) b3: And فَلَكٌ signifies also The circuit, and main part, of any-thing. (K.) b4: And Waves of the sea in a state of commotion, (O, K, TA,) circling, (TA,) and going to and fro. (O, TA.) This, (O, TA,) or what is next mentioned, (TA,) or the place of revolving of the stars, (O,) or the pole of heaven, (TA,) is meant in a trad. where it is said of a horse smitten by the [evil] eye, that he was as though he were turning in a فَلَك. (O, TA.) and Water put in motion by the wind, (O, K, TA,) going to and fro, in a state of commotion: (O, TA:) mentioned by Z. (TA.) b5: Also A hill, or mound, of sand, having around it a wide expanse of land: (IAar, O, K, TA:) or فَلَكٌ مِنَ الرَّمْلِ signifies rugged, round أَجْوِبَة [app. a pl. of جَوْبَة (though I do not find it mentioned as such), and meaning depressed and clear places], of the sands, like [tracts of] what are termed كَذَّان [or soft stones resembling dry pieces of clay], hollowed out by the gazelles. (TA.) b6: And Pieces of land, (S, O, K, TA,) or of sand, (S,) having a circular form, and elevated above what is around them, (S, O, K, TA,) with ruggedness and evenness; (TA;) one whereof is termed ↓ فَلْكَةٌ, (S, O, K, TA,) with the ل quiescent; pl. فِلَاكٌ; (K, TA;) i. e. [this is pl. of فَلْكَةٌ,] like قَصْعَةٌ and قِصَاعٌ: (TA:) in [the book entitled] El-Ghareeb ElMusannaf, [by Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, we find] ↓ فَلَكَةٌ and فَلَكٌ, [each] بِالتَّحْرِيك; [accord. to which, فَلَكَةٌ is a n. un., and فَلَكٌ is a coll. gen. n.;] but in “ the Book ” of Sb, [agreeably with the K, we find] ↓ فَلْكَةٌ [as a sing.] and فَلَكٌ [as a quasi-pl. n.], like حَلْقَةٌ and حَلَقٌ. (IB, TA.) b7: See also فَلْكَةٌ, in two places.

فَلِكٌ A slave (AA, O) having a buttock like the فَلْكَة [or whirl] of a spindle (AA, O, K) in shape; (AA, O;) resembling the Zenj; (K;) [for] the buttocks of the Zenj are round: (AA, O:) or large in the buttocks. (TA.) And (O, K) it is said to signify (O) Thick, or coarse of make, in the joints: (O, K:) and loose in the bones; (K;) or weak, loose in the bones, and flaccid; thus expl. by Ibn-'Abbád: (O:) and having a pain in his patella (فِى فَلْكَةِ رُكْبَتِهِ). (O, K.) فُلُكٌ: i. q. فُلْكٌ, q. v.

A2: And a pl. of فَلَكٌ. (K, TA.) فَلْكَةٌ The whirl of a spindle: (MA:) [this is what is meant by the saying that] the فَلْكَة of the مِغْزَل is well known; (K;) [and] is thus called because of its roundness: (S, O:) [it is a piece of wood, generally of a hemispherical form, or nearly so, through the middle of which the upper part of the spindle-pin is inserted:] also pronounced ↓ فِلْكَة: (O, K:) the pl. [of the former] is ↓ فَلَكٌ [or rather this is a quasi-pl. n.] and [that of the latter sing. is] فِلَكٌ. (TA.) b2: And A thing that is made round, or hemispherical, (↓ يُفَلَّكُ, or ↓ يُفْلَكُ, accord. to different copies of the K,) like the فَلْكَة of the spindle, of coarse hair (هُلْب), then the tongue of the young unweaned camel is perforated, [and this thing is inserted into it, (see 2, and see also 4 in art. لهج,)] in order that he may be prevented from sucking. (K. [For فتَخْرِقُ لِسانُ الفَصِيلِ in the CK, I read فَيُخْرَقُ لِسَانُ الفَصِيلِ, as in other copies of the K and in the TA: after these words, the copies of the K have فَيُعْضَدُ بِهِ, app a mistranscription for some phrase meaning فَيُجْعَلُ فِيهِ, which is necessary to complete the explanation.]) b3: And An [eminence such as is termed] أَكَمَهٌ [formed] of one mass of stone; (K, TA;) accord. to ISh, [of] the smaller of the [eminences termed] إِكَام, compact in its head, as though this were the فَلْكَة of a spindle, not giving growth to anything, in height of the measure of two spears or a spear and a half. (TA.) b4: See also فلَكٌ, near the end, in two places. b5: Also Anything circular, (K.) b6: And [particularly] The joint [or cartilaginous disk] between the two vertebræ [i. e. between any one of the vertebrœ and that next to it] of the camel: (K, TA:) and the pl. [or rather quasi-pl. n.] thereof, in this sense and in the last two of the sense following, is ↓ فَلَكٌ. (TA.) b7: [and The cap of the knee; (see فَلِكٌ;) فَلْكَةُ الرُّكْبَةِ signifying the patella: so in the present day.] b8: And The small thing (الهَنَةُ [app. the foramen cæcum, from its round form, for, though the TA adds the epithet النَّاشِئَةُ, which means “ rising,” I think that this addition may be conjectural,]) upon the head of the root of the tongue. (K.) b9: And The side of the [portion of the breast called the] زَوْر [q. v.], and the part thereof that is round, or circular. (K. [K. [But see بَلْدَةٌ: where it is said that “ the فَلَك of the زَوْر of a horse are six in number: ” what they are I have been unable to determine: I incline to think that they may be spiral curls, such as are termed دَوَائِر, pl. of دَائِرَةٌ.]) فِلْكَةٌ: see فَلْكَةٌ, first sentence.

فَلَكَةٌ: see فَلَكٌ, near the end.

فُلْكِىٌّ: see فُلْكٌ, last sentence but one.

فَلَكِىٌّ [Of, or relating to, the فَلَك as meaning the celestial sphere. b2: And] One who occupies himself [as an astronomer, or astrologer] with the science of the stars. (TA.) فُلَيْكَةٌ [dim. of فُلْكٌ, which is sometimes fem. when used as a sing. as well as when used as a pl.,] A small ship: the vulgar say فلوكة [i. e.

فَلُوكَة; whence the Italian “ feluca ”]. (TA.) فَالِكٌ and ↓ مُفَلِّكٌ A girl whose breast is becoming round, (K, TA,) like the فَلْكَة [or whirl (of a spindle)]. (TA.) [And the former is also applied as an epithet to the breast: for] AA says that [the pl.] فَوَالِكُ is applied to breasts (ثُدِىّ) that are less than such as are termed نَوَاهِدُ. (TA.) فَيْلَكُونٌ The شُوبَق [or baker's rolling-pin: see the latter word]: (O, K, TA: [in the CK, السَّوِيقُ is erroneously put for الشُّوبَقُ:]) Az holds both of these words to be arabicized. (O.) b2: And (TA) The بَرْدِىّ [or papyrus]. (S; and K in art. فلكن.) A2: And Tar, or pitch; syn. قَارٌ, or زِفْتٌ. (K. n art. فلكن.) A3: And قَوْسٌ فَيْلَكُونٌ A great bow. (TA in art. فلكن.) أَفْلَكُ One who goes round about the فَلَك, (IAar, O, K,) i. e. the hill, or mound, of sand that has around it a wide expanse of land. (IAar, O.) الإِفْلِيكَانِ Two portions of flesh which border, on each side, the لَهَاة; (IDrd, O, K;) i. e. they are the غُنْدُبَتَانِ [q. v.]. (IDrd, O.) مُفَلِّكٌ: see فَالِكٌ.
فلك
الفَلَكُ، مُحَرَكَةً: مَدارُ النّجُومِ ويَقُولُ المُنَجِّمُونَ: إِنّه سَبعَةُ أَطْواقٍ دُونَ السّماءِ قد رُكِّبَتْ فِيها النّجُومُ السَّبعَةُ فِي كُلِّ طَوْقٍ مِنْهَا نَجْمٌ، وبَعْضها أَرْفَعُ من بَعض، يَدُورُ فِيها بإِذْن الله تَعالَى، وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْلِه تَعالَى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسبَحُونَ لكُلِّ وَاحِد مِنْهَا فَلَكٌ أَفْلاكٌ، وفُلُكٌ بضَمَّتَين ويَجُوزُ أَن يُجْمَعَ على فُلْك بالضّمِّ، كأَسَد وأسْد، وخَشَب وخُشْب. والفَلَكُ من كُلِّ شَيءٍ: مُستَدارُه ومُعْظَمُه. والفَلَكُ: مَوْجُ البَحْر المُضْطَرِب المُستَدِيرُ المُتَرَدِّدُ، وَفِي حَدِيثِ عَبدِ اللَّهِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَجُلاً وَهُوَ جالِسٌ عِنْدَه فقَالَ: إِنّي تَرَكْتُ فَرَسَكَ كأَنَّه يَدُورُ فِي فَلَك قَالَ أَبو عبَيد: فِيهِ قَوْلان: فأَمّا الَّذِي تَعْرفُه العامَّةُ فإِنّه شَبَّهَه بفَلَكِ السَّماءِ الّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ النُّجُومُ، وَهُوَ الَّذِي يُقالُ لَهُ القُطْبُ، شُبِّه بقُطْبِ الرَّحَى، قالَ: وقالَ بعضُ العَرَبِ: الفَلَكُ هُوَ المَوجُ إِذا ماجَ فِي البَحْرِ فاضْطَرَبَ وجاءَ وذهَب، فشَبَّه الفَرَسَ فِي اضْطِرابِه بذلِكَ، وإِنّما كانَتْ عَينًا أَصابَتْه، قالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.
والفَلَكُ: الماءُ الّذِي حَرَّكَتْه الرِّيحُ فتَمَوَّجَ وجاءَ وذَهَب، نقَلَه الزَّمَخْشَريُّ، وَبِه فُسِّر قولُهمِ: تَرَكْتُه كأَنَّه يَدُورُ فِي فَلَك ويَدُورُ كأنَّه فَلَكٌ: إِذا تَرَكْتَه لَا يَقَرُّ بهِ قَرارٌ، شَبَّهَه بِهَذَا الماءِ. والفَلَكُ: اِلتَّلُّ من الرَّمْلِ حولَه فَضاءٌ عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وقِيلَ: الفَلَكُ من الرَّمْلِ أَجْوِيَةٌ غِلاظٌ مُستَدِيرةٌ كالكَذّانِ تَحْفِرُها الظِّباءُ. والفَلَكُ: قِطَعٌ من الأَرْض تَستَدِيرُ وتَرتَفِعُ عمّا حَوْلَها فِي غِلَط أَو سُهُولَةٍ الواحِدَةُ فَلْكَةٌ ساكِنَةَ اللاّمِ، فِلاكٌ كرِجال كقَصْعَةٍ وقِصاعٍ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَفِي الغَرِيبِ المُصَنَّف: فَلَكَةٌ وفَلَكٌ بالتَّحْرِيكِ، وَفِي كتابِ سِيبَوَيه فَلْكَةٌ وفَلَكٌ مثل حَلْقَة وحَلَقٍ. والأَفْلَكُ: من يَدُورُ حَوْلَها أَي: الفَلْكَةِ، ونصُّ ابنِ الأَعْرابي: من يَدُورُ حَوْلَ الفَلَكِ، وَهُوَ التَّلّ من الرَّمْل حَوْلَه فَضاءٌ. وفَلَكَ ثَدْيُها، وأَفْلَكَ، وفَلَّكَ تَفْلِيكًا وتَفَلَّكَ الأولَى عَن ابنِ عَبّادٍ، والثانِيَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وَمَا بَعْدَها من كِتابِ سِيبَوَيْهِ: اسْتَدارَ كالفَلْكَةِ، وَهُوَ دُونَ النُّهُودِ، قَالَ: جارِيَةٌ شَبَّتْ شَبابًا هَبرَكَا لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلَّكَا مُستَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكَا وَقَالَ أَبو عَمرو: الثُّدِيُّ الفَوالِكُ دُونَ النَّواهِدِ. وفَلَكَت الجَارِيَةُ وفَلَّكَت تَفْلِيكًا فَهِيَ فالِكٌ ومُفَلِّكٌ إِذا تَفَلَّكَ ثَدْيُها. وفَلْكَةُ المِغْزَلِ بالفَتْحِ مَعْرُوفَةٌ وتُكْسر وَهَذِه عَن الصّاغاني، والجَمعُ فِلَكٌ وفَلَكٌ سُمِّيَت لاسْتِدارَتِها. والفَلْكَةُ: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ الفَقْرَتَين من البَعِيرِ. والفَلْكَةُ: الهَنَةُ الناتِئَةُ على رَأْسِ أَصْلِ اللِّسانِ. والفَلْكَةُ: جانِب الزَّوْرِ وَمَا اسْتَدارَ مِنْه، والجَمْعُ من كُلِّ ذلِكَ فِلَكٌ إِلاّ الفَلْكَةُ من الأرضِ. والفَلْكَةُ: أَكَمَةٌ من حَجَرٍ واحِد مَستَدِيرَةٌ وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: الفَلْكَةُ: أَصاغِرُ الآكامِ وإِنَّما فَلَّكَها اجْتِماعُ رَأْسِها كأَنَّه فَلْكَةُ مِغْزَلٍ لَا تُنْبِتُ شَيئًا، والفَلْكَةُ طَوِيلَةٌ قدرَ رُمْحَيْنِ أَو رُمْح ونِصْف،)
وأَنْشَد:
(يَظَلاّنِ النَّهارَ برَأْسِ قُف ... كُمَيتِ اللَّوْنِ ذِي فَلَكٍ رَفِيعِ)
والفَلْكَةُ: شَيءٌ يُفْلَكُ من الهُلْبِ فيُخْرَقُ لِسانُ الفَصِيلِ فيُعْضَدُ بِهِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَبو عَمْرو: التَّفْلِيكُ أَنْ يَجْعَلَ الرّاعِي مِن الهُلْبِ مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَلِ ثمَّ يَثْقُبَ لِسانَ الفَصِيلِ فيَجْعَلَه فِيهِ ليَمْتَنِعَ من الرَّضاعِ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرِّعاءُ ولَم ... يُقْصر بحَوْمَلَ أَدْنَى شُربه وَرَعُ)
وَقَالَ اللَّيثُ: فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وَهُوَ قَضِيبٌ يُدارُ على لِسانِه لِئلاّ يَرضَع، قالَ الأَزْهَرِيّ: والصّوابُ فِي التَّفْلِيكِ مَا قالَ أَبو عَمْرو.بالتّحْريكِ يَشْتَرِكانِ فِي الإِطْلاقِ على الشّيءِ الواحِدِ كالعُرب والعَرَب والعُجْمِ والعَجَمِ والرهْبِ والرَّهَبِ، قَالَ شَيخُنا: كاشْتِراكِهِما فِي جَمْعِهما على أَفْعال، وَفِي وُرُودِهِما مَصْدَرَيْنِ لكَثِير من الأَفْعالِ كبُخْلٍ وبَخَلٍ وسُقْمٍ وسَقَم ورُشْدٍ ورَشَد، ولمّا جازَ أَنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ بالتَّحْرِيكِ على فُعْلٍ بالضّمِّ كأَسَدٍ وأُسْدٍ جازَ أَنْ يُجْمَعَ فُعْلٌ على فُعْلٍ بالضَّمِّ فِيهما أَيضًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إِذا جَعَلْتَ الفُلْكَ واحِدًا فَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غيرُ، وِإنْ جَعَلْتَه جَمْعًا فَهُوَ مُؤنَّثٌ لَا غَيرُ، وَقد قِيلَ: إِنَّ الفُلْكَ يُؤَنَّثُ وِإن كانَ واحِدًا، قَالَ اللَّهُ تَعالَى: قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُل زَوْجَين اثْنَين. وَقَالَ ابنُ جِني فِي الشَّواذِّ: الفُلْكُ عِنْدنا اسمٌ مكَسَّرٌ، وليسَ عِنْدَنا كَمَا ذَهَبَ إِليه الفَرّاءُ فيهِ من أَنّه اسمٌ مُفْرَدٌ)
يَقع على الواحِدِ والجَمِيعِ، كالطّاغوتِ ونَحْوِه، وِإذا كانَ جَمْعًا مُكَسَّرًا أَشبهَ الفِعْلَ من حيثُ كَانَ التَّكْسِيرُ ضَربًا من التَّصَرُّفِ، وأَصلُ التَّصَرّفِ للْفِعْل، أَلا ترى أَن ضرَبًا من الجمَعِ أَشبهَ الفعلَ فمُنِعَ من الصّرفِ، وَهُوَ بَاب مَفاعِلَ ومَفاعِيل إِلى آخر مَا قَالَ، قَالَ شَيخُنا: واخْتَلَفوا فِيهِ، فَقَالَ بعضٌ، إِنّه جمعٌ، وَقيل: اسمُ جَمْعٍ، وَبِه جَزَم الأَخْفَشُ، وقِيلَ: مشتَرَكٌ بينَ الواحِدِ والجَمعِ، وَهَذَا أَوْلَى من اعْتِبار سُكُونِ الواحِدِ غير سُكُون الجَمْعِ لأَنَّ السكونَ أَمْرٌ عَدَمِي، كَمَا قالَه عبدُ الحَكِيمِ فِي حَواشِي البَيضَاوِيِّ. وفَلَّكَ الرّجُلُ تَفْلِيكًا: لَجَّ فِي الأَمْر. وفَلَّكَت الكَلْبَةُ: أَجْعَلَتْ وحاضَتْ نَقله الصَّاغَانِي. والفَلِكُ، ككَتِفٍ: المُتَفَكِّكُ العِظامِ وَقَالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ الضَّعِيفُ المُتَخَلِّعُ العِظامِ المُستَرخِي.
وقِيلَ: هُوَ الجافي المَفاصِلِ. وقِيل: مَنْ بهِ وَجَعٌ فِي فَلْكَة رُكْبته وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ. وقِيلَ: هُوَ من لهُ أَلْيَةٌ كفَلْكَة، أَي على هَيئَتِها كالزَّنْج، قَالَ أَبو عَمرو: وأَلَيَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَة، قَالَ رُؤْبَةُ: لَا تَعْدِلِيني بالرذالاتِ الحَمَكْ وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبدٍ فَلِكْ أَي عَظيمِ الأَلْيتين.
وفَلَكُ كجَبَل: بسَرَخْسَ وضبَطَها الحافِظُ بسكونِ اللاّم، ومِنْها محمَّدُ بنُ أَبي الرَّجاءِ الفَلكِيُّ، رَوَى عَن أَبي مُسلِمٍ الكَجِّي ومُطَيَّنٍ وغيرِهما. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الفَيلَكُونُ: الشُّوبَقُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ مُعَرَّب عِنْدِي. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الإِفْلِيكانِ بالكَسرِ: لَحْمَتان تَكْتَنِفانِ اللَّهاةَ وهُما الغُنْدُبَتانِ وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الفَلَكُ: دَوَرَانُ السَّماءِ خاصَّةً، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ. وفَلَكُ السَّماءِ: القُطْبُ. وأَفْلَكَ الرجلُ فِي الأَمْرِ: لَجَّ فيهِ.
والفَيلَكُون: البَردِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
والفُلْكِي بزيادَة ياءٍ: لغةٌ فِي الفُلْكِ، وَبِه قَرأَ أَبو الدَّرْداءِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: حَتّى إِذا كُنْتُم فِي الفُلْكِي نَقَله ابنُ جِنِّي فِي الشّواذِّ، ومَثَّلَه بأَحْمَرَ وأَحْمَرِي، ودَوّار ودَوّاريّ، وأَطالَ فِي التَّوْجِيهِ. ويُجْمَعُ الفُلْكُ أَيْضًا على فُلُوكٍ، عَن ابنِ عَبّاد. والفُلُكُ، كعُنُق: لغةٌ فِي الفُلْكِ، وَبِه قَرَأَ مُوسَى بنُ الزّبَيرِ نَقَله ابنُ جِنِّي أَيْضًا، وقالَ: حَكَى أَبو الحَسَنِ عَن عِيسَى بنِ عُمَرَ أَنّه قالَ: مَا سُمِعَ فُعْلٌ إِلاّ وَقد سَمِعْنا فِيهِ فُعل، فقد يَكُونُ هَذَا مِنْهُ أَيضًا. والفُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: السَّفِينَةُ الصغيرةُ، والعامَّةُ تَقُول فُلُوكَة. والفَلَكِي: من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ النّجُوم، وَقد نُسِبَ هَكَذَا جَماعَةٌ. وعَلِيّ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْزَةَ الفِلَكي بالكسرِ: حَدَّثَ بالحِلْيَةِ عَن الحَدّادِ بسَمَرقَنْدَ، سَمِعَها مِنْهُ عبدُ الرَحِيمِ بنُ السَّمْعانِي، هَكَذَا قَيَّدَهالضِّياءُ، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ فِي أنْسابِ السَّمْعَانِيّ، ولامُه مَفْتُوحَة.
فلك: {فلك}: سفينة. {فلك}: القطب الذي تدور به النجوم.
الفلك: جسم كرِّي يحيط به سطحان: ظاهري وباطني، وهما متوازيان مركزهما واحد.

طير

Entries on طير in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(ط ي ر) : (الطَّيْرُ) اسْمُ جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَنْ قُطْرُبٍ وَكَذَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ طُيُورٌ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ الطَّيْرَ الْمُسَرْوَلَ (وَقَوْلُهُ) اشْتَرَى بَازِيًا عَلَى أَنَّهُ صَيُودٌ أَوْ طَيْرًا عَلَى أَنَّهُ رَاعٍ وَقَوْلُهُمْ طَارَ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا أَيْ صَارَ وَحَصَلَ مَجَازٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إذَا هَلَكْتُ وَصَارَ لَكِ الثُّمُنُ مِنْ مَالِي فَلَسْتِ حِينَئِذٍ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْكِ.
طير الطَّيْرُ: مَعْرُوفٌ؛ اسْمٌ جامِعٌ مُؤنَثٌ، الواحِدُ طائرٌ. والطَّيَرَانُ: مَصْدَرُ طارَ يَطِيْرُ. ويقولونَ: هذا طَيْرٌ حَسَنٌ، وهذه طَيْرٌ حَسَنَةٌ، يُرِيْدوْنَ جَمْعَ طائرٍ. وطائرُ الإنْسَانِ: عَمَلُه الذي قُلِّدَ، وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " وكُلّ إنْسَانٍ ألْزَمْنَاهُ طائِرَه في عُنُقِه ". وهو من الزَجْرِ في التَّشَاؤمِ والتَّسَعُّدِ. والتطَايُرُ: التفَرُقُ والذَّهَابُ؛ كتَطَايُرِ العَصا شِقَقاً؛ وتَطَايُرِ شَرَرِ النّارِ. والانْطِيَارُ: الانْشِقَاقُ. وفَرَسٌ مُطَارٌ: حَدِيْدُ الفُؤادِ ماضٍ طَيّارٌ. والمُطَيَّرَةُ: ضَرْبٌ من البُرُوْدِ. وفَجْر مُسْتَطِيْرٌ، وغُبَارٌ مُسْتَطارٌ.
والفَحْلُ الهائِجُ: مُسْتَطِيرٌ. واسْتَطَارَتِ السِّنَّوْرَةُ: أجْعَلَتْ، وكذلك الكَلْبَةُ. ولَقِيْتُ طَياراً من النّاسِ: أي جَمَاعَةً. وأنه لَطَيُوْرٌ: للسرِيْعِ الغَضَبِ.
وإذا دُعِيَتِ الشّاةُ قيل: طِيْر طِيْر. والمَطَارَةُ: اسْمُ جَبَل.

طير


طَارَ (ي)(n. ac. طَيْر
طَيَرَاْن
طَيْرُوْرَة )
a. Flew; flew away.
b. [Bi], Brought quickly, flew, hurried with.
c. [Ila], Flew, rushed towards.
d. Became angry.

طَيَّرَ
a. [acc.
or
Bi], Made to fly, let fly; scared; scattered.

طَاْيَرَ
a. [acc.]
see II
أَطْيَرَ
a. [acc.]
see II
تَطَيَّرَ
a. [Min
or
Bi], Augured evil from.
b. [ coll. ], Was launched
started.
تَطَاْيَرَa. Flew about, scattered, became dispersed.
b. see VII
إِنْطَيَرَa. Was cracked, split; burst.

إِطْتَيَرَ
(ط)
a. see VI (a)
إِسْتَطْيَرَa. see VI (a)
& VII.
c. Drew out quickly, flashed out, bared (
sword ).
d. Made to fly, scattered.
e. Was brisk (market).
طَيْر
طَيْرَة
1ta. Frivolity, levity; fickleness, inconstancy.

طِيْرَة
طِيَرَةa. Augury.
b. Bad omen.

طَاْيِر
(pl.
طَيْر
طُيُوْر أَطْيَاْر)
a. Bird; fowl; carrier-pigeon.
b. [art.], Cygnus (constellation).
c. Omen.
d. Staid, grave, sedate; reverential.

طَيَّاْرa. Flying; swift, fleet.
b. Balance, scale; tongue of the balance.

طَيَّاْرَة
a. [ coll. ], Kite (
plaything ).
b. Ray (fish).
طَيَرَاْنa. Flight.
b. Arrowwood.

مُطَيَّر [ N. P.
a. II], A kind of garment.

مُطَار [ N. P.
a. IV], Swift, fleet.

طَيْر
a. [ coll. ]
see 21 (a)
طَيْرُوْرَة
a. see 1t
طُيُوْرِيّ
a. Seller of birds; poulterer.
ط ي ر : الطَّائِرُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ طَارَ يَطِيرُ طَيَرَانًا وَهُوَ لَهُ فِي الْجَوِّ كَمَشْيِ الْحَيَوَانِ فِي الْأَرْضِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ طَيَّرْتُهُ وَأَطَرْتُهُ وَجَمْعُ الطَّائِرِ طَيْرٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ طُيُورٌ وَأَطْيَارٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبٌ وَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الطَّيْرُ جَمَاعَةٌ وَتَأْنِيثُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّذْكِيرِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ طَيْرٌ بَلْ طَائِرٌ وَقَلَّمَا يُقَالُ لِلْــأُنْثَــى طَائِرَةٌ وَطَائِرُ الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي يُقَلِّدُهُ وَطَارَ الْقَوْمُ نَفَرُوا مُسْرِعِينَ.

وَاسْتَطَارَ الْفَجْرُ انْتَشَرَ.

وَتَطَيَّرَ مِنْ الشَّيْءِ وَاطَّيَّرَ مِنْهُ وَالِاسْمُ الطِّيَرَة وِزَانُ عِنَبَةٍ وَهِيَ التَّشَاؤُمُ وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا أَرَادَتْ الْمُضِيَّ لِمُهِمٍّ مَرَّتْ بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ وَأَثَارَتْهَا لِتَسْتَفِيدَ هَلْ تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا هَامَ وَلَا طِيَرَةَ وَقَالَ أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا أَيْ عَلَى مَجَاثِمِهَا. 
ط ي ر

طيّرت الحمام وأطرته، وطيرت العصافير عن الزرع، وهي أرض مطارة، وقد أطارت أرضنا. وتطيرت منه واطيرت. ونهي عن الطيرة.

ومن المجاز: طائر الله لا طائرك. " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " وهو ساكن الطائر، ورزق سكون الطائر وخفض الجناح، ونفّرت عنه الطير الوقع إذا أغنته. قال جرير:

ومنا الذي أبلي صديّ بن مالك ... ونفّر طيراً عن جعادة وقعاً

من أبلاه الله بلاء حسناً. وطيورهم سواكن. إذا كانوا قارّين. قال الطرماح:

وإذ دهرنا فيه اغترار وطيرنا ... سواكن في أوكارهن وقوع

وعكسه: شالت نعامتهم. واستخفته طيرة الغضب. قال العماني:

وأحلم عن طيراته كلّ ساعة ... إذا ما أتاني مغضباً يتهدّم

وطار له صيت في الناس. وطار له في القسمة كذا. وقال:

فإني لست منك ولست منيّ ... إذا ما طار من مالي الثمين

وفرس مطاز. وكاد يستطار من شدّة عدوه.

وطار السنام: طال. قال أبو النجم:

وطار جنيّ السنام الأميل

ومنه " خذ ما تطاير من شعر رأسك ". والفجر فجران مستطيل ومستطير. واستطار البرق. واستطار الغبار. وفحل مستطار: هائج. واستطير فؤاده من الفزع. واستطار الصدع في الحائط: ظهر وانتشر.
ط ي ر: (الطَّائِرُ) جَمْعُهُ (طَيْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَجَمْعُ الطَّيْرِ (طُيُورٌ) وَ (أَطْيَارٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَفُرُوخٍ وَأَفْرَاخٍ. وَقَالَ قُطْرُبٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: (الطَّيْرُ) أَيْضًا قَدْ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ. وَقُرِئَ: {فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 49] . وَ (طَائِرُ) الْإِنْسَانِ عَمَلُهُ الَّذِي قُلِّدَهُ. وَ (الطَّيْرُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ (التَّطَيُّرِ) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللَّهِ. كَمَا يُقَالُ: لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: (طَائِرُ) اللَّهِ لَا طَائِرُكَ وَلَا تَقُلْ: طَيْرُ اللَّهِ. وَأَرْضٌ (مَطَارَةٌ) بِالْفَتْحِ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ. وَقَوْلُهُمْ: كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ (الطَّيْرَ) إِذَا سَكَنُوا مِنْ هَيْبَةٍ. وَأَصْلُهُ أَنَّ الْغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ مِنْهُ الْحَلَمَةَ وَالْحَمْنَانَةَ فَلَا يُحَرِّكُ الْبَعِيرُ رَأْسَهُ لِئَلَّا يَنْفِرَ عَنْهُ الْغُرَابُ. وَ (طَارَ) يَطِيرُ (طَيْرُورَةً) وَ (طَيَرَانًا) وَ (أَطَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (طَيَّرَهُ) وَ (طَايَرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَطَايَرَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَتَطَايَرَ أَيْضًا طَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعْرِكَ» وَ (اسْتَطَارَ) الْفَجْرُ وَغَيْرُهُ انْتَشَرَ. وَ (اسْتُطِيرَ) الشَّيْءُ طُيِّرَ. وَ (تَطَيَّرَ) مِنَ الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ
وَالِاسْمُ (الطِّيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ وَهُوَ مَا يُتَشَاءَمُ بِهِ مِنَ الْفَأْلِ الرَّدِيءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ} [النمل: 47] أَصْلُهُ تَطَيَّرْنَا فَأُدْغِمَ. 
[طير] الطائر جمعه طير، مثل صاحب وصحب، وجمع الطير طيور وأطيار، مثل فرخ وفروخ وأفراخ. وقال قطرب: الطَيْرَّ أيضاً قد يقع على الواحد. وأبو عبيدة مثله. وقرئ:

(فيكون طَيْراً بإذنِ الله) *. وطائِر الإنسان: عمله الذي قُلِّده. والطيرُ أيضاً: الاسم من التَطَيُّرِ، ومنه قولهم: " لا طيرَ إلا طيرُ الله " كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. وأنشد الأصمعيُّ، قال: وأنشدناه الأحمر: تَعلَّمْ أنَّه لا طيرَ إلا * على مُتَطَيِّرِ وهو الثبور - بلى شئ يوافق بعض شئ * أحايينا وباطله كثير - قال ابن السكيت: يقال طائر الله لا طائرُك! ولا تقل: طَيْرُ الله. وأرض مطارَةٌ: كثيرة الطير. وذو المطارة: جبل. وبئر مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر: كأنَّ حفيفَها إذْ برَّكوها * هُوِيُّ الريح في جَفْرٍ مطار - وقولهم: " كأن على رؤوسهم الطَيْرُ " إذا سكَنوا من هيبة. وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلتقط منه الحلمة والحمنانة، فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر منه الغراب.وطارَ يَطيرُ طَيْرورَةً وطَيَراناً. وأطارَهُ غيره، وطَيَّرَهُ وطايَرَهُ بمعنًى. ومن أمثالهم في الخصب وكثرة الخَير قولهم: " ثم في شئ لا يَطيرُ غرابُه ". ويقال: أُطيرَ الغرابُ فهو مُطارٌ. قال النابغة: ولِرهطِ حَرَّاب وقِدٍّ سَورةٌ * في المجد ليس غرابُها بمُطارِ - وفي فلان طَيْرَةٌ وطَيْرورَةٌ، أي خِفَّةٌ وطيش. قال الكميت: وحلمُكَ عزٌّ إذا ما حَلُمْتَ * وطَيْرَتُكَ الصابُ والحنْظَلُ - ومنه قولهم: ازْجر أحْناءَ طَيْرِكَ، أي جوانبَ خفّتك وطيشكَ. وتَطايَرَ الشئ: تفرق. وتطاير الشئ: طال. وفي الحديث: " خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرك ". واسْتطارَ الفجرُ وغيره: انتشر. واستطير الشئ، أي طير. وقال الراجز:

إذا الغبار المستطار انعقا * وتطيرت من الشئ وبالشئ. والاسم منه الطَيرةُ مثال العِنبَةُ، وهو ما يُتَشاءَمُ به من الفأل الردئ. وفى الحديث: " أنه كان يحبُّ الفأل ويكره الطِيَرَةُ ". وقوله تعالى:

(قالوا اطَّيَّرنا بكَ) *، أصله تَطَيَّرنا، فأدغمت التاء في الطاء، واجتلبت الألفُ ليصحَّ الابتداء بها. والمُطَيَّرُ من العود: المُطَرَّى، مقلوبٌ منه. قال : إذا ما مشَت نادى بما في ثيابها * ذكيُّ الشذى والمندلي المطير -
(طير) - في حديث عَبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "فَقَدْنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ليلةً فقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِير"
: أي ذُهِب به بسُرعة كأنَّ الطَّيَر حَمَلتْه، ومعناه استَهوتْه الشَّيَاطِينُ والاسْتِطَارة والتَّطَاير: التَّفَرُّق والذَّهاب.
- ومنه في حديث عُروةَ: "حتى تَطَايَرَت شُؤُونُ رأسِه"
: أي تَفرَّقت، فصارت قِطَعًا.
- وفي حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "أنها سَمِعَت مَنْ يقول: إن الشُّؤْمَ في الدَّارِ والمَرْأَة، فطارَت شِقَّةٌ منها في السَّماءِ وشِقَّةٌ في الأَرضِ".
: أي كأنها تَفَرَّقَتَ قِطَعًا من شِدَّة الغَضَب، كما قال الله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} . ويقال للسَّريع الغَضَب طَيُورٌ - بتَخْفِيف اليَاءِ وبتَثْقِيله - وإنه لطَيُّورٌ فَيُّوءٌ: أي سرِيعُ الغَضَب سَرِيعُ الرُّجوُع.
- في الحديث: "خُذْ ما تَطَايَر من شَعَرِ رَأسِك"
: أي ما طَاَلَ أو تَفرَّق، ومِثلُه طَار.
- وفي الحديِث : "أَحدُنا يَطِيرُ له النَّصلُ والرِّيشُ"
: أي يُصِيبُه في القِسْمة. وأنشد:
* فَمَا طَاَر لى في القَسْم إلا ثَمِينُها *
: أي ثُمُنُها.
- في الحديث: " لا طِيَرةَ وإن يَكُن في شىءٍ فَفِى المَرْأَةِ والفَرسَ والدَّارِ"
الطِّيَرَة : التَّشاؤُم، وهي مَصْدر التَّطَيّر. يقال: تَطَيَّر طِيَرَةً، كما يقال: تَخَيَّر خِيَرةً ولم يَجىء من المَصَادرِ هكذا غَيرُهما، فأَمَّا من الأَسْماء فقد جَاءَ التِّوَلَةُ لِنَوْع من السِّحر، وسَبْىُ طِيبَة: أي طَيِّب ومعناه إبطال مَذْهَبِهم في التَّطَيُّر بالسَّوَانِح والبَوَارح، من الطَّير والظِّباء ونَحوِهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن المَسِير وَيردُّهم عن مقاصِدِهم، فأَخبرَ أنه لَيسَ لها تأثِيرٌ في اجْتِلاب نَفْعٍ أو ضُرّ.
- وفي حديث: "الطِّيَرَة شِرْكٌ ، وما مِنَّا إلاَّ، ولكِنَّ الله تَعالَى يُذْهِبُه بالتَّوكُّل".
أَىْ إلَّا وقد يَعترِيه التَّطَيُّر وَيسْبِق إلى قَلبِه الكَراهَة فحُذِف اخْتِصارًا للكَلَام واعتِمادًا على فَهْم السَّامع.
وقيل: إن قَولَه: "وماَ مِنَّا إلاَّ" من قَولِ ابنِ مَسْعُود أُدْرِجَ في الحديث.
- وفي حديث آخر: " العِيافَة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبْت"
في الحديث: "الرُّؤْيَا على رِجْل طائِرٍ ما لم تُعْبَر"
: أي لا يستَقِرّ تأْوِيلُها، كما أن الطَّيرَ لا يَسْتَقِرّ في أكثرِ أَحوالهِ، يَطِير ولا يَستَقِرّ، وإنما سُمِّى طائِرًا لِطَيَرانه.
يقال: طار فهو طائِرٌ. ويقال: أنا على جَنَاح طائِرٍ: أي مسافرٌ غَيرُ مُستَقِرِّ، أي إذا احْتَملت الرُّؤيا تأوِيلَيْن أو أكَثر، فعَبَرها مَنْ يُحسِن عِبارَتَها وقَعَت على ما أوَّلهَا وانتَفَى عنه غَيرُه من التَّأوِيل
[طير] نه: فيه: الرؤيا لأول عابر وهي على رجل "طائر"، أي أنها إذا احتملت تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها وانتفى عنها غيره من التأويل. وفي آخر: على رجل "طائر" ما لم تعبر، أي لا يستقر تأويلها حتى تعبر، يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله فكيف ما يكون على رجله - وقد مر في الرؤيا. ط: ما لم يحدث أو يعبر قبل، أي الرؤيا قبل التعبير، لا يثبت شيء من تعبيرها على الرأي ولا يلحقه منها ضرر بل يحتمل أشياء كثيرة فإذا عبرت ثبت عليه حكم تعبيرها خيرًا أو شرًّا، وأحسبه أي أظنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: واذ، أي محب - ومر في رجل. نه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما "طائر يطير" إلا عندنا منه علم، يعني أنه استوفى بيان الشريعة حتى لم يبق مشكل فضربه مثلًا، وقيل: أراد أنه لم يترك شيئًا إلا بينه حتى أحكام الطير وما يحل وما يحرم وكيف يذبح وما الذي يفدى منه المحرم إذا أصابه ونحوه، ولم يرد أن فيه علمًا سواه أو رخص أن يتعاطوا زجر الطير كفعل الجاهلية. وفيه: فمنكم شيبة الحمد مطعم "طير" السماء، قال: لا، شيبة الحمد هو عبد المطلب، لأنه لما نحر فداء ابنه عبد الله مائة بعير فرقها على رؤوس الجبال فأكلتها الطير. وفيه: كأنما على رؤوسهم "الطير"، وصف الصحابة بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهمولا خفة لأن الطائر لا يقع إلا على شيء ساكن. ط: هو كناية عن إطراقهم رؤوسهم وسكونهم وعدم التفاتهم. ج: فهي لسكونهم لا تطير. ك: الطير بالنصب اسم كان أي كان كل واحد كمن على رأسه طائر يريد صيده فلا يتحرك. ط: مثل أفئدة "الطير"، أي الرقة والضعف نحو ح أهل اليمن: أرق أفئدة، أو كثرة الخوف فإن الطير أكثر الحيوان خوفًا، أو التوكل
[ط ي ر] الطَّيَرانُ: حَرَكَةُ ذِي الجَناحِ في الهَواءِ بجناحِه، طارَ يَطِيرُ طَيْراً، وطَيَراناً، وطَيْرُورَةً، عن اللِّحيانِيّ وكُراع وابنِ قُتَيبْةَ، وأَطارَه، وطَيَّرَه، وطارَ به، يَعَدَّي بالهَمْزةِ وبالتَّضْعِيفِ وبَحْرفِ الجَرِّ. والطَّيْرُ: اسمٌ لجماعَةِ ما يَطِيرُ، مُؤَنَّثٌ، والواحِدُ طائِرٌ، والــأُنْثَــى طائِرَةٌ، وهي قَلِيلَةٌ. فأَمَّا قَوْلُُه - أَنْشَدَه الفَارِسيُّ _:

(هُمُ أَنْشَبُوا صمَّ القَنَا في نُحورِهم ... وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حَيْثُ طَائِرةُ)

فإنّه عَنَى بالطّائِرِ الدِّماغَ، وذَلِكَ من حَيْثُ قَيلَ لِه: فَرْخٌ، قال:

(ونحنُ كَشَفْنا عن مُعاوِيةَ الَّتِي ... هي الأُمُّ تَغْشَي كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ)

عَنَى بالفَرْحِ الدِّماغَ، كما قُلْنَا، وقَوْلُه: ((مُنَقْنِقِ)) إفراطٌ من القَولِ، ومثْلُه قَولُ ابنِ مُقْبِلٍ:

(كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهم ... نَزْوُ القُلاتِ زَهاهَا قَالُ قَالِينَا) فأمَّا قَوْلُه تَعالَى: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله} [آل عمران: 49] فإنَّ مَعْناه أَخْلُقُ منه خَلْقاً، أو جِرْماً، وقِوْلَه: ((فأَنْفُخُ فيه)) الهاءُ عائِدَةٌ إلى الطِّينِ، ولا يكونُ مُنْصَرِفاً إلى الهَيْئَةِ لِوَجْهَيْنِ. أَحَدُهما: أَنَّ الهَيْئَةَ أُنْثَــى والضَّمٍ يرَ مُذكَّرٌ. والآخَرُ: أَنَّ النَّفْخَ لا يَقَعُ في الهَيئِة؛ لأنَّها نَوْعٌ من أَنْواعِ العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإنَّما يَقَعُ النَّفْخُ في الجَوْهَرِ، وجَميعُ هذا قَوْلُ الفَارِسيِّ. قَالَ: وقد يَجوزُ أَن يكونَ الطَّائِرُ اسْماً للجمع، كالجَامِلِ والبَاقِرِ، وقد أَجَدْتُ اسْتِقصاءَ هذا التَّعِليلِ في الكتابِ المُخَصِّصِ. وجَمْعُ الطائِرِ: أَطيارٌ: أَطيارٌ، وهو أَحَدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مِثْلُه، فإمَّا الطُّيورُ فقد يكونُ جَمْعَ طائِرِ، كساجِدٍ وسُجودٍ، وقد يكونُ جَمْعَ طَيْرِ الَّذيِ هو اسْمٌ للجِمْعِ، وزَعَمَ قُطْرُبٌ أَنَّ الطَيْرَ يَقَعُ للواحِدِ، ولا أدْرِي كيفَ ذَلكَ إلاّ أَنْ يُعْنَِي به المَصْدَرُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} [الأنعام: 38] ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هو من التَّطَوَّعِ المُشامِ للتَّوكِيدِ؛ لأنَّه قد عُلِمَ أَنَّ الطَّيَرانَ لا يكونُ إلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون قَوْلُه (بجَناحَيْه) مُفِيداً، وذلك أَنَّه قَد قَالُوا:

(طَارُوا عَلاهُنَّ فِطِرْ عَلاها ... )

وقَالَ العَنْبَريُّ:

(طَارُوا إليه زَرَافاتٍ وَوَحْدَانا ... )

ومن أَبياتِ الكِتابِ.

(وطِرْتُ بمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ ... )

فاسْتَعْمَلُوا الطَّيِرانَ في غَيْر ذِي الجَناحِ، فَقَوْلُه تَعَالَي: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} عَلَى هذا مُفِيدٌ، أي: لَيْسَ الغَرَضُ تَشْبِيهَه بالطّائِرِ ذِي الجَناحَيْنِ، بل هو الطّائِرُ بجَناحَيْه البَتَّةَ. وتَطايَرَ الشَّيءُ: طارَ وتَفَرَّقَ. وفُلانٌ ساكِنُ الطائِرِ، أي: أَنَّه وَقورٌ لا حَرَكَةَ له من وَقارِه، حتَّى أَنَّه لو وَقَعَ عليه طائِرٌ لسَكَنَ ذلك الطائِرُ، وذلك لأَنَّ الإنسانَ لَوْ وَقَعَ عليه طائِرٌ فَتَحرَّكَ أَدْنَي حَرَكَةٍ لَفَرَّ ذلك الطائِرُ ولم يَسْكُنْ، ومنه قَوْلُ بَعْضِ أصحابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّا كُنَّا مَعَ الَّنبِي صلى الله عليه وسلم وكأَنَّ الطَّيْرَ فَوقَ رُءُوسِنا)) أي: كأَنَّ الطَّيْرَ وَقَعَتْ على رُوسِنا، فَنحنُ نَسْكُنُ ولا نَتَحَرَّكُ، خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيِر. والطّائُر: ما تَيَمَّنْتَ به أو تَشَاءَمْتَ، وأَصْلُهَ في ذِي الجَناحِ. وقَالُوا للشَّيءِْ يُتَطَيَّرُ به - مِنَ الإنْسانِ وغَيْرِه -: ((طائِرُ اللهِ لا طائِرُكَ)) فَرَفَعُوه على إرادَةِ هَذَا طائِرُ اللهِ، وفيه مَعْنَى الدُّعاءِ، وإنْ شِئْتَ نَصَبْتُ، وحكَى اللِّحيانِيُّ: ((طَيْرُ اللهِ لا طَيْركَ)) قَالَ: وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَ أَيْضاً. وجَرَى له الطّائِرُ بأَمْرِ كذا، وذلك في الشِّرِّ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأعراف: 121] المَعْنَى إِنَّما الشُّؤْمُ الَّذيِ يَلْحَقُهم هو الَّذي وعِدُوا به في الآخِرَةِ لا ما يَنالُهم في الدُّنيا، وقَالَ بَعْضُهم: طائِرُهم: حَظُّهُم، قَالَ الأَعْشَي:

(جَرَتْ لَهُمُ طَيْرُ النُّحوسِ بأَشْأَمِ ... )

وقَالَ أبو ذُؤَيْب:

(زَجَرْتُ لهم طَيْرَ الشِّمالِ فإن تكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبِْكَ اجْتِنابُها)

وقد تَطَيَّرَ به، والاسْمُ الطِّيَرَةُ والطِّيرَةُ والطُّورَةُ. وطائِرُ الإنسانِ: عَمَلُه الّذي قُلِّدَه، وقِيلَ: رِزْقُه. والطّائِرُ: الحًَظُّ من الخَيرِ والشَّرِّ، وقَوْلُه تَعالَي: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] . قِيلَ: حَظُّه، وقَالَ المُفَسِّرُونَ: ما عَمِلَ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ أَلْزمَنْاه عَنُقَه، والمَعْنَي - فيما يَرَى أَهْلُ النِّظَرِ _: أنَّ لِكُلَّ امْرِىْ حَظّا مِنَ الخَيرِ والشَّرِّ قد قَضَاه الله فَهْوَ لازِمٌ عَنُقَه، وإنَّما قِيلَ للحظِّ من الخَيْرِ أو الشَّرِّ، طائِرٌ، لقَوْلِ العَرَبِ: جَرَى له الطِائِرُ بِكَذَا من الشَّرِّ، علَى طَرِيقِ الفأْل والطَّيَرِة على مَذْهَبِهم في تَسْمِيةَ الشَّيءِ بما كان، فَخَاطَبَهم اللهُ بما يَسْتْعملِونَ، وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمْرَ الذي يُسَمَّي بالطّائِر يَلْزَمُه، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {قَالُوا أطَّبَّرنا بِكَ وَبِمَنَ مَعَك قَالَ طَائِركُمْ عِندَ اللهِ بَلْ أَنْتْم قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} [النمل: 47] مَعناهُ: ما أَصابَكُم من خَيرٍ أَو شَرِّ فَمِنَ اللهِ. ويُقالُ للِرَّجُلِ الحَديدِ السَّريعِ الفَيْئَةِ: إنَّه لطَيُّورٌ قُيُّورٌ. وفَرَسٌ مُطارٌ: حَديدُ الفُؤادِ ماضٍ. والتَّطُايُرُ والاسْتِطَارَةُ: التَّفَرُّقُ. وغُبارٌ طَيَّارٌ ومُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ. وصُبْحٌ مُسْتَطِيرٌ: ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ، وكذلكَ البَرْقُ والشَّيْبُ والشَّرُّ وفي التَّنْزِيل: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] . وقَد اسْتَطارَ البِلَي في الثَّوْبِ، والصَّدْعُ في الزُّجاجَة: تَبَيَّنَ في أَجْزَائِهما. واسْتَطارَتِ الزُّجاجَةُ: تَبَيَّنَ فيها الانْصِداعُ من أَوَّلِهَا إلى آخِرِها. واسْتَطارَ الحائِطُ: انْصَدَعَ مِن أَوَّلهِ إلى آخِره. واسْتطارَ فيه الشَّقُّ: ارْتَفَعَ. وكُلْبٌ مُسْتطِيرٌ، كما يُقالُ:؛ فَحْلٌ هائِجٌ. وطَيَّرَ الفَحْلُ الإبِلَ: أَلْقَحَها كُلَّها، وقِيلَ: إنَّما ذَلكَ: إذا عَجَّلَتِ اللَّقْحَ. وقَد طَيَّرَتْ هي لَقْحاً كذلك، أي: عَجَّلَتْ باللِّقاحِ. وطارُوا سِراعاً، أي: ذَهَبُوا. ومَطارٌ، ومُطارٌ كِلاهُما: مَوضِعٌ، واخْتارَ ابنُ حَمزَةَ مُطاراً، بضَمّ المِيمِ، وهكذا أَنْشَدَ هذا البَيتَ:

(حَتَّى إِذا كانَ على مُطارِ ... )

والرِّوايَتَانِ جائِرتانِ، مَطارٌ، وطارٌ، وقد تَقَدَّمَ هذا في (م ط ر) . وقَالَ أبو حَنِيفةَ: مُطارٌ: وادٍ فيما بينَ البَوباةِ وبين الطائِفِ. والمُسْطارُ من الخَمرِ: أًصلُه مُسْتَطارٌ في قَوْلِ بَعْضِهم، وقَدْ أَبَنْتُ فَسادَ هذا القَولِ في الكتِابِ المُخَصِّصِِ. وتَطايَرَ السَّحابُ في السَّماءِ: إذا عَمَّها. والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ. وقَوْلُه:

(إذا ما مَشَتْ نادَي بِما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِيُّ المُطَيَّرُ)

قَالَ أبو حَنِيفَةَ: المُطَيَّرُ هنا: ضَرْبٌ من صَنْعِته، وذَهَبَ ابنُ جِنِّي إلى أَنَّ المُطَّرَ: المطير العُودُ، فإذا كانَ ذلك كانَ بَدَلاً مِنَ المَنْدَلِيِّ؛ لأَنَّ المَنْدَلِيَّ: العُودُ [الهندِيُّ] أَيَْضاً، وقِيلَ: هو مُقْلوبٌ عن المُطَرَّي، ولا يُعْجِبُنِي. وطارَ الشَّعَرُ: طالَ، وقَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيّ:

(طِيرِي بمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ تَنَلْه الزَّعانِفُ)

طِيرِي، أي: اعْلَقِي به، ومِخراقٌ: كَريمٌ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ: اي النِّساءُ، أي: لم يَتَزوَّجْ لَئِيمةً قَطُّ سَلِيمُ رِماحٍ، أي: قد أَصابَتْه رِماجٌ، مِثْلُ سَلِيم الحَيَّةِ. والطَّائِرُ: فَرَسُ قَتادَةَ بنِ جَريرٍ.
طير
: (! الطَّيَرَانُ، محرَّكَةً: حَرَكَةُ ذِي الجَنَاح فِي الهَوَاءِ بجَنَاحَيْهِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهاتِ: (بجَناحِهِ) ، ( {كالطَّيْرِ) مثل البَيْع، من بَاعَ يَبِيع (} والطَّيْرُورَةِ) ، مثل الصَّيْرُورَة مِن صارَ يَصِيرُ، وهاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ وكُرَاع وابنِ قُتَيْبَة، {طَارَ} يَطِيرُ {طَيْراً} وطَيَراناً {وطَيْرُورَةً.
(} وأَطَارَه، {وطَيَّرَه،} وطَيَّرَ بِهِ) {وطَارَ بِهِ، يُعَدَّى بالهَمزةِ وبالتّضْعِيفِ، وبحرفِ الجرّ.
(و) فِي الصّحاح:} وأَطارَهُ غيرُه {وطَيَّرَهُ و (} طايَرَهُ) بِمَعْنى.
( {والطَّيْرُ) مَعْرُوف: اسمٌ لجماعَةِ مَا} يَطِير، مُؤنّث (جمعُ {طائِرٍ) ، كصَاحِب وصَحْب والــأُنْثــى طائِرَةٌ، وَهِي قليلةٌ، قالَه الأَزهريّ.
وَقيل: إِنّ} الطَّيْرَ أَصلُه مصدر {طَار، أَو صِفَةٌ، فخُفِّف من طَيِّرٍ، كسَيِّد، أَو هُوَ جَمْعٌ حَقِيقة، وَفِيه نَظرٌ، أَو اسمُ جمْع، وَهُوَ الأَصحُّ الأَقربُ إِلى كَلَامهم، قَالَه شَيخنَا.
قلْت: وَيجوز أَن يكون} الطّائرُ أَيضاً اسْما للجَمْع كالجَامِلِ والبَاقِرِ.
(وقَدْ يَقَعُ على الواحِدِ) ، كَذَا زَعَمه قُطْرُب، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدرِي كيفَ ذالك إِلاّ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ المصدرَ وقُرِىءَ: {فَيَكُونُ {طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} (آل عمرَان: 49) .
وَقَالَ ثَعْلَب: النّاسُ كلُّهم يَقُولُونَ للواحدِ:} طائرٌ، وأَبو عُبَيْدَةَ مَعَهم، ثمَّ انفَرَدَ فأَجَازَ أَن يُقَال {طَيْر للْوَاحِد، و (ج) أَي جمعه على (} طُيُور) قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ ثِقَةٌ، (و) جمع الطّائِر ( {أَطْيَارٌ) ، وَهُوَ أَحدُ مَا كُسِّرَ على مَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ مثلُه، ويَجُوز أَن يَكُون الطُّيُورُ جمعَ} طائِرٍ كسَاجِدٍ وسُجُودٍ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الطّائِرُ: جمْعه طَيْرٌ، مثل صَاحِبٍ وصَحْبٍ، وَجمع الطَّيْرِ طُيُورٌ! وأَطْيَارٌ، مثل فَرْخ وأَفْرَاخ، ثمَّ قَوْله: (بجَناحَيْهِ) إِمّا للتّأْكِيدِ؛ لأَنّه قد عُلِم أَن {الطَّيَرَانَ لَا يكون إِلاّ بالجَنَاحَيْنِ، وإِمّا أَنْ يكونَ للتَّقْيِيدِ، وذالك لأَنّهم قد يَستعملونَ الطَّيَرانَ فِي غَيْر ذِي الجَنَاحِ، كَقَوْل العَنْبَرِيّ:
} طَارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدَانَا
وَمن أَبيات الكِتَاب:
{وطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاَت
(} وتَطَايَرَ) الشَّيْءُ: (تَفَرَّقَ) وذَهَبَ {وطَارَ، وَمِنْه حَدِيث عُرْوَةَ: (حَتَّى} تَطايَرَتْ شُؤُونُ رَأْسِه) أَي تَفرَّقت فَصَارَت قِطَعاً، ( {كاسْتَطَارَ) } وطَارَ، شَاهد الأَوّلِ حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ: (فقَدْنَا رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقُلْنَا: اغْتِيلَ أَو {اسْتُطيرَ) أَي ذُهِبَ بِهِ بسُرْعَة، كأَنَّ} الطَّيْر حَمَلَتْه أَو اغْتَالَه أَحدٌ، وشاهِدُ الثَّانِي حديثُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (سَمِعَتْ من يقولُ: إِنَّ الشُّؤْمَ فِي الدّارِ والمَرْأَةِ، {فطارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السّمَاءِ وشِقَّةٌ فِي الأَرْضِ) أَي كأَنَّهَا تَفرّقَت وتَقَطَّعَتْ قِطَعاً من شِدَّة الغَضَبِ.
(و) } تَطَايَرَ الشيْءُ: (طالَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (خُذْ مَا {تَطَايَرَ من شَعرِكَ) ، وَفِي رِوَايَة: (من شَعْرِ رأْسِك) أَي طالَ وتَفرّق، (} كطَارَ) ، يُقَال: {طارَ الشَّعْرُ، إِذَا طَالَ، وكذَا السَّنَامُ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنشد الصاغانيّ لأَبي النَّجْم:
وَقد حَمَلْنَ الشَّحْمَ كُلَّ مَحْمِلِ
} وطَارَ جِنِّيُّ السَّنَامِ الأَمْيَلِ
ويروى: (وَقَامَ) .
(و) {تَطَايَرَ (السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ) ، إِذا (عَمَّهَا) وتَفَرَّقَ فِي نَوَاحِيها وانْتَشَرَ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ ساكِنُ} الطّائِرِ، أَي وَقُورٌ) لَا حَرَكةَ لَهُ حتَّى كأَنَّه لَو وَقَعَ عَلَيْهِ طائِرٌ لسَكَنَ ذالك {الطّائِرُ؛ وذالِك لأَنّ الإِنْسَانَ لَو وَقَعَ عَلَيْهِ} طائِرٌ فتحرَّكَ أَدْنَى حَرَكةٍ لفَرّ ذالِك {الطائرُ وَلم يَسْكُنْ، وَمِنْه قولُ بعض الصَّحابةِ: (إِن كُنَّا مَعَ النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكَأَنَّ} الطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوسِنَا) ، أَي كأَنّ {الطَّيْرَ وَقعَتْ فوقَ رُؤُوسِنا، فنحنُ نَسْكُن وَلَا نَتَحَرَّك خَشْيةً من نِفَارِ ذالك الطَّيْرِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
قلْت: وَكَذَا قولُهم: رُزِق فُلانٌ سُكُونَ الطّائِرِ، وخَفْضَ الجَنَاحِ.
} وطُيُورُهُم سَواكِنُ، إِذا كانُوا قَارِّينَ، وعَكْسُه: شَالَتْ نَعامَتُهم، كَذَا فِي الأَساس.
( {والطّائِرُ: الدِّمَاغُ) ، أَنشد الفارسيّ:
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا فِي نُحورِهِمْ
وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ} طائِرُ
عَنَى {بالطّائِرِ الدِّمَاغَ، وذالك من حيثُ قيلَ لَهُ فَرْخٌ، قَالَ:
ونَحْنُ كَشَفْنا عَن مُعَاوِيَةَ الَّتِي
هِيَ الأُمُّ تَغْشَى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ
عَنَى بالفَرْخِ الدِّمَاغِ، وَقد تقدّم.
(و) من المَجَاز:} الطَّائِرُ: (مَا تَيَمَّنْتَ بِهِ، أَو تَشَاءَمْتَ) ، وأَصلُه فِي ذِي الجَنَاحِ، وقالُوا للشَّيْءِ {يُتَطَيَّرُ بِهِ من الإِنسانِ وغيرِه: طائِر اللَّهِ لَا} طائِركَ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: مَعْنَاهُ فِعْلُ اللَّهِ وحُكْمُه لَا فِعْلُك وَمَا تَتَخَوَّفُه. بالرَّفْع والنَّصْب.
وجَرَى لَهُ الطّائِرُ بأَمْرِ كَذَا. وجاءَ فِي الشَّرّ، قَالَ اللَّهُ عزّ وجلّ: {أَلآ إِنَّمَا! طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ} (الْأَعْرَاف: 131) ، أَي الشّؤْمُ الَّذِي يَلحَقُهم هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الآخرةِ لَا مَا يَنالُهم فِي الدُّنْيَا.
(و) قَالَ أَبو عبيدٍ: الطّائِرُ عندَ العَرَبِ: (الحَظُّ) ، وَهُوَ الَّذِي تُسمِّيه العَرَبُ البَخْت، إِنما قيل للحَظّ من الخَيْرِ والشَّرِّ طائِرٌ، لقَوْل العَرَبِ: جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بكَذَا من الْخَيْر أَو الشَّرِّ، على طَرِيق الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ، على مَذْهَبِهم فِي تسميةِ الشيْءِ بِمَا كَانَ لَهُ سَبَباً.
(و) قيل: الطَّائِرُ: (عمل الإِنْسَانِ الَّذِي قُلِّدَهخ) خَيْره وشَرّه.
(و) قيل: (رِزْقُه) ، وَقيل: شَقَاوَتُه وسَعادَتُه، وبكُلَ مِنْهَا فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ} طاَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} (الْإِسْرَاء: 13) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: والأَصْل فِي هاذا كلِّه أَن اللَّهَ تَعَالَى لمّا خَلَقَ آدَمَ عَلِمَ قَبْلَ خَلْقِه ذُرِّيَّتَه أَنّه يأْمُرُهُم بتوحِيدِه وطاعَتِه، ويَنْهَاهُمْ عَن مَعْصيَتِه وعَلِمَ المُطِيعَ مِنْهُم والعاصِيَ الظالِمَ لنفسِه، فكَتَبَ مَا عَلِمَه مِنْهُم أَجمعينَ وقَضَى بسَعَادَةِ مَن عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقَاوَةِ مَنْ عَلِمَه عاصِياً، فصارَ لكُلِّ مَن عَلِمَه مَا هُوَ صائِرٌ إِليه عندَ حِسابِه، فذالك قَوْله عزّ وجلّ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} .
( {والطِّيَرَةُ) ، بِكَسْر فَفتح، (والطِّيرَةُ) بِسُكُون الياءِ، لُغَة فِي الَّذِي قَبْلَه (} والطُّورَةُ) ، مثل الأَوّل، عَن ابْن دُرَيْد، وَهُوَ فِي بعض اللُّغَات، كَذَا نقلَه الصاغانيّ: (مَا يُتَشَاءَمُ بهِ من الفَأْلِ الرَّدِيءِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يُحِبُّ الفَأْلَ ويَكْرَهُ {الطِّيَرَةَ) ، وَفِي آخَرَ: (ثَلاثَةٌ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا أَحَدٌ:} الطِّيَرَةُ والحَسَدُ والظَّنُّ، قيل: فَمَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذا {تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ، وإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُصَحِّحْ) .
(و) قد (} تَطَيَّرَ بهِ ومِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: {تَطَيَّرْتُ من الشّيْءِ وبالشّيْءِ، والاسمُ مِنْهُ الطِّيَرَةُ، مِثَال العِنَبَةِ، وَقد تُسَكَّنُ الياءُ، انْتهى.
وَقيل:} اطَّيَّرَ، مَعْنَاهُ: تَشاءَمَ، وأَصْلُه تَطَيَّرَ.
وَقيل للشُّؤْمِ: {طائِرٌ،} وطَيْرٌ،! وطِيَرَةٌ؛ لأَنّ العَرَبَ كَانَ من شَأْنِها عِيَافَةُ {الطّيْرِ وزَجْرُها، والتَّطَيُّرُ ببَارِحِها، ونَعِيقِ غُرَابِها، وأَخْذِها ذَاتَ اليَسَارِ إِذا أَثارُوهَا، فَسَمَّوُا الشُّؤْمَ} طَيْراً {وطائِراً} وطِيَرَةً، لتَشَاؤُمِهِم بهَا، ثمَّ أَعْلَم اللَّهُ عزّ وجَلّ عَلى لِسَانِ رسولِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّ {طِيَرَتَهُم بهَا باطِلَةٌ، وَقَالَ: (لَا عَدْوَى وَلَا} طِيرَةَ وَلَا هَامَةَ) ، وَكَانَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتفَاءَلُ وَلَا {يَتَطَيَّرُ، وأَصلُ الفأْلِ الكلمةُ الحَسَنَةُ يَسمَعُها عَلِيلٌ، فيتَأَوَّلُ مِنْهَا مَا يَدُلُّ على بُرْئِهِ، كأَنْ سَمِعَ منادِياً نَادَى رَجُلاً اسمُه سالِمٌ وَهُوَ عَليلٌ، فأَوْهَمَه سَلامَتَه مِن عِلَّتِه، وكذالِك المُضِلُّ يَسْمَعُ رَجُلاً يَقُول: يَا واجِدُ، فيَجِدُ ضالَّتَه،} والطِّيَرَةُ مُضَادَّةٌ للفَأْلِ، وكانَت العَرَبُ مَذْهَبُهَا فِي الفَأْلِ {والطِّيَرَةِ واحِدٌ، فأَثْبَتَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الفَأْلَ واسْتَحْسَنه، وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عَنْهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مصدر} تَطَيَّرَ {طِيَرَةً، وتَخيَّرَ خِيَرَةً، لم يَجِيء من المصادِرِ هاكذا غَيرُهما، قَالَ: وأَصلُه فِيمَا يُقَال} التَّطَيُّرُ بالسَّوانِحِ والبَوَارِحِ من الظِّباءِ {والطَّيْرِ وغيرِهما، وَكَانَ ذالك يَصُدُّهم عَن مَقاصِدِهم، فنفَاه الشَّرْعُ وأَبطَلَه، ونَهَى عَنهُ، وأَخبَرَ أَنّه لَيْسَ لَهُ تَأْثيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعً، وَلَا دَفْعِ ضَرَرٍ.
(وأَرْضٌ} مَطَارَةٌ) ، بالفَتْح: (كَثيرةُ الطَّيْرِ) ، {وأَطارَت أَرْضُنا.
(وبِئْرٌ) } مَطَارَةٌ: (واسِعَةُ الفَمِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
كَأَن حَفِيفَها إِذْ بَرَّكُوهَا
هُوِيُّ الرِّيحِ فِي حَفَرٍ مَطَارِ
(و) يُقَال: (هُوَ {طَيُّورٌ فَيُّورٌ) ، أَي (حَدِيدٌ سرِيعُ الفَيْئَةِ) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (فَرَسٌ} مُطَارٌ) ، (! وطَيّارٌ) ، أَي (حَدِيدُ الفُؤادِ مَاض) ، كَاد أَن يُسْتَطارَ من شِدَّةِ عَدْوِه.
( {والمُسْتَطِيرُ: السّاطِعُ المُنْتَشِرُ) يُقَال: صُبْحٌ} مُسْتَطِيرٌ، أَي ساطِعٌ مُنْتَشِرٌ.
{واسْتَطَارَ الغُبَارُ، إِذا انْتَشَرَ فِي الهَوَاءِ، وغُبَارٌ} مُسْتَطِيرٌ: مُنْتَشِرٌ، وَفِي حَدِيث بني قُرَيْظَة:
وَهَانَ على سَرَاةِ بني لُؤَيَ
حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ {مُسْتَطِيرُ
أَي مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّق، كأَنَّه طارَ فِي نَوَاحِيهَا.
(و) } المُسْتَطِيرُ: (الهَائِجُ من الكِلاَبِ ومِنَ الإِبِلِ) ، يُقَال: أَجْعَلَت الكَلْبَةُ. {واسْتَطارَتْ، إِذا أَرادَت الفَحْلَ، وخالَفه اللَّيْثُ، فَقَالَ؛ يخقَال للفَحْلِ من الإِبِلِ: هائج، وللكلبِ} مُسْتَطِيرٌ.
(و) من المَجَاز: ( {اسْتَطَارَ الفَجْرُ) وغيرُه، إِذَا (انْتَشَرَ) فِي الأُفُقِ ضَوْءُه فَهُوَ مُسْتَطِيرٌ، وَهُوَ الصُّبْحُ الصادِقُ البَيِّنُ الَّذِي يُحَرِّمُ على الصَّائِمِ الأَكْلَ والشُّرْبَ والجِمَاعَ، وَبِه تَحِلُّ صلاةُ الفَجْرِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ، وأَمّا المُسْتَطِيلُ، بلام، فَهُوَ المُسْتَدِقُّ الَّذِي يُشَبَّهُ بذَنَبِ السِّرْحانِ، وَهُوَ الخَيْطُ الأَسودُ، وَلَا يُحرِّمُ على الصائمِ شَيْئا.
(و) من المَجَاز: اسْتَطارَ (السُّوقُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصَّوابُ الشَّقّ، أَي} واسْتَطارَ الشَّقُّ، وعبّر فِي الأَساس بالصَّدْعِ، أَي فِي الحائِطِ: (ارْتَفَعَ) وظَهَرَ.
(و) اسْتَطارَ (الحائِطُ: انْصَدَعَ) مِن أَوّله إِلى آخِرِه، وَهُوَ مَجَاز.
(و) استَطَارَ (السَّيْفَ: سَلَّهُ) وانتَزَعَه من غِمْدِه (مُسْرَعاً) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
إِذَا {اسْتُطِيرَتْ من جُفُونِ الأَغْمَادْ
فَقَأْنَ بالصَّقْعِ يَرَابِيعِ الصَّادْ
ويروَى: (إِذَا اسْتُعِيرَتْ) .
(و) } اسْتَطَارَت (الكَلْبَةُ) وأَجْعَلَتْ: (أَرادَت الفَحْلَ) ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا. ( {واسْتُطِيرَ) الشيْءُ: (} طُيَّرُ) ، قَالَ الراجز:
إِذَا الغُبَارُ المُسْتَطَارُ انْعَقَّا
(و) اسْتُطِيرَ (فُلانٌ) {يُسْتَطار} اسْتِطَارَةً، إِذا (ذُعِرَ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يُخَاطب عُمَارَة بن زِيَاد:
مَتَى مَا تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ
رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ {وتُسْتَطَارَا
(و) } اسْتُطِيرَ (الفَرَسُ) {استِطَارَةً، إِذَا (أَسْرَعَ فِي الجَرْيِ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَانِ والتَّكْمِلَة: أَسْرَعَ الجَرْيَ، (فَهُوَ} مُسْتَطارٌ) ، وَقَول عَدِيّ:
كأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤْبُوبُ غَادِيَةٍ
لمّا تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ {مُسْطارَا
أَراد} مُسْتَطاراً، فحَذَفَ التَّاءَ، كَمَا قَالُوا اسْطَعْتَ واسْتَطَعْتَ، ورُوِيَ: (مُصْطاراً) بالصَّاد.
( {والمُطَيَّرُ، كمُعَظَّمٍ: العُودُ) ، قَالَه ابنُ جِنِّي، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ للعُجَيْرِ السَّلُولِيّ، أَو للعُدَيْلِ بنِ الفَرْخِ:
إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابِهَا
ذَكِيُّ الشَّذَى والمَنْدَلِيُّ} المُطَيَّرُ
فإِذا كانَ كذالك كَانَ المُطَيَّرُ بَدَلاً من المَنْدَلِيّ؛ لأَنّ المَنْدَلِيَّ العُودُ الهِنْدِيّ أَيضاً، وَقيل: المُطَيَّرُ ضَرْبٌ من صَنْعَتِه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
(أَو) المُطَيَّرُ: هُوَ ( {المُطَرَّى مِنْهُ) ، مقلوبٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُني (و) قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ (المَشْقُوقُ المَكْسُورُ) مِنْهُ، وَبِه فُسِّرَ البيتُ السابقُ.
(و) } المُطَيَّرُ وَفِي التكملة: {المُطَيَّرَةُ: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) .
(} والانْطِيارُ: الانْشِقاق) والانْصداعُ.
(و) فِي المثَل: يُقَالُ للرَّجُلِ ( {طارَ} طائِرُهُ) ، وثارَ ثائِرُه، وفارَ فائِرُه، إِذَا (غَضِبَ) .
( {والمَطِيرَةُ، كمَدِينَةٍ: د، قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى) .
(} وطِيرَةُ بالكَسْرِ: ة، بِدِمَشْقَ) ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ عَلِيَ {- الطِّيريّ، رَوَى عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَحْمَدَ بنِ طَلاّب المَشغَرَانيّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَعنهُ محمّدُ بنُ حَمْزَةَ التَّمِيمِيّ الثَّقَفِيّ.
(و) } طِيرٌ، (بِلَا هاءٍ: ع) كانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ.
( {وطِيرَى، كضِيزَى: ة، بأَصْفَهَانَ، وَهُوَ} - طِيرَانِيّ) ، على غيرِ قياسٍ، مِنْهَا: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصارِيّ، والخَطِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمّد الماسِحُ الأَصْبَهَانِيّ، تَلاَ عَلَيْهِ الهُذَلِيّ ومُحَمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ شيخٌ لإِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ أَحمدَ، وأَبو محمَّد أَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، {الطِّيرانِيُّونَ المُحَدِّثُونَ.
(} وأَطَارَ المالَ {وطَيَّرَهُ) بينَ القَوْمِ: (قَسَمَه) ، فَطَارَ لكُلَ مِنْهُم سَهْمُه، أَي صارَ لَهُ، وخَرَجَ لَهُ بِهِ سَهْمُه، وَمِنْه قولُ لَبِيد يَذْكُرُ ميرَاثَ أَخِيهِ بينَ وَرَثَتِه، وحِيَازَةَ كلِّ ذِي سَهْمٍ مِنْهُ سَهْمَه:
} تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
ووِتْراً والزَّعامَةُ للغُلامِ
والأَشْرَاكُ: الأَنْصِبَاءُ.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنْه: (فَأَطَرْتُ الحُلَّةَ بينَ نِسَائِي) ، أَي فَرَّقْتُها بينهُنْ وقَسَمْتُهَا فيهِنّ، قا ابنُ الأَثِيرِ: وَقيل: الهَمْزَةُ أَصليّة، وَقد تَقَدّم.
( {والطّائِرُ: فَرَسُ قَتَادَةَ بنِ جَرِير) بنِ إِساف (السَّدُوسِيّ) .
(} والطَّيّارُ: فَرَسُ) أَبِي (رَيْسَانَ الخَوْلانِيّ) ، ثمَّ الشِّهابِيّ، وَله يقولُ: لقَدْ فَضَّلَ {الطَّيَّارَ فِي الخَيْلِ أَنَّه
يَكِرّ إِذا خَاسَتْ خُيُولٌ ويَحْمِلُ
ويَمْضِي على المُرّانِ والعَضْبِ مُقْدِماً
ويَحْمِي ويَحْمِيهِ الشِّهَابِيُّ مِنْ عَلُ
كَذَا قرأْتُ فِي كتابِ ابنِ الكَلْبِيّ.
(} وطَيَّرَ الفَحْلُ الإِبِلَ: أَلْقَحَها كلَّهَا) ، وَقيل: إِنّمَا ذالِك إِذا أَعْجَلَت اللَّقَحَ، وَقد {طَيَّرَت هِيَ لَقَحاً ولَقَاحاً كذالك، إِذا عَجِلَتْ باللّقَاحِ وأَنشد:
} طَيَّرَهَا تَعَلُّقُ الإِلْقَاحِ
فِي الهَيْجِ قَبْلَ كَلَبِ الرِّيَاحِ
(و) من المَجَازِ: (فِيهِ {طَيْرَةٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (} وطَيْرُورَةٌ) ، مثل صَيْرُورَة، أَي (خِفَّةٌ وطَيْشٌ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وحِلْمُكَ عِزٌّ إِذَا مَا حَلُمْ
تَ {وطَيْرَتُكَ الصَّابُ والحَنْظَلُ
وَمِنْه قولُهُم: ازْجُرِ أَحْنَاءَ} طَيْرِكَ، أَي جَوانِبَ خِفَّتِكَ وطَيْشِك، (و) فِي صِفَةِ الصَّحابَةِ، رضوَان الله عَلَيْهِم: (كَأَنَّ عَلَى رخؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ أَي ساكِنُونَ هَيْبَةً) ، وَصَفهم بالسُّكُونِ والوَقَارِ، وأَنَّهُم لم يَكُنْ فيهِم خِفَّةٌ وطَيْشٌ، ويُقَالُ للقَوْمِ إِذا كَانُوا هادِئِينَ ساكِنِينَ: كَأَنَّمَا على رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، (وأَصْلُه) أَنّ {الطَّيْرَ لَا يَقَعُ إِلاّ على شيْءٍ ساكِنٍ من المَوَاتِ، فضُرِبَ مثلا للإِنْسَانِ ووَقَارِه وسُكُونِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَصلُه (أَنَّ الغُرَابَ يَقَعُ عَلَى رأْسِ البَعِيرِ، فيَلْقُطُ مِنْهُ) الحَلَمَةَ والحَمْنانَةَ، أَي (القُرادَ، فَلَا يَتَحَرَّكُ البَعِيرُ) ، أَي لَا يُحَرِّكُ رأْسه (لِئَلاّ يَنْفِرَ عَنهُ الغُرَابُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(الرّؤْيَا على رِجْلِ} طائِرٍ مَا لم تُعْبَرْ) كَمَا فِي الحدِيث، أَي لَا يَسْتَقِرّ تأْوِيلُها حتّى تُعْبَر، يريدُ أَنَّها سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَت.
ومُطْعِمُ! طَيْرِ السّماءِ: لَقَبُ شَيْبَةِ الحَمْدِ؛ نَحَرَ مائَةَ بَعِير فَرَّقَهَا علَى رُؤُوسِ الجِبَالِ، فأَكَلَتْهَا {الطَّيْرُ.
ومِنْ أَمثالِهِمْ فِي الخِصْبِ وكَثْرةِ الخَيْرِ، قَوْلهم: (هُمْ فِي شَيْءٍ لَا} يَطِيرُ غُرَابُه) .

وَيُقَال أطير الغعراب، فَهُوَ {مُطَارٌ، قَالَ النَّابِغَة:
ولرهط حراب وَقد سُورَة فِي الْمجد لَيْسَ غرابها} بمُطَارِ
وَالطير: الِاسْم من {التَّطَيُّرِ، وَمِنْه قَوْلهم: لَا} طَيْرَ إِلَّا {طَيْرُ الله، كَمَا يُقَال: لَا امْر إِلَّا أَمر الله، وَأنْشد الْأَصْمَعِي، قَالَ: أنشدناه الْأَحْمَر: تعلم أَنه لَا} طَيْرَ إِلَّا على {مُتَطَيَّر وَهُوَ الثبور بلَى شئ يُوَافق بعض شئ أحايينا وباطلة كثير} والطَّيْرُ: الْحَظ، وطار لنا: حصل نصيبنا مِنْهُ. {والطَّيْرُ: الشؤم.
وَفِي الحَدِيث: " إياك} وطِيَرَاتِ الشَّبَاب، أى زلاتهم، جمع {طِيَرَة.
وغبار طيار: منتشر.
} واسْتَطارَ البلى فِي الثَّوْب، والصدع فِي الزجاجة: تبين فِي أجزائهما.
{واسْتَطَارَت الزجاجة: تبين فِيهَا الانصداع من أَولهَا إِلَى آخرهَا.} واسْتَطَارَ الشَّرّ: انْتَشَر ت. واستطار الْبَرْق: انْتَشَر نفي أفق السَّمَاء.
{وطَارَت الْإِبِل بآذانها، وَفِي التكملة: بأذنابها؛ إِذا لقحت.
} وطَارُوا سرَاعًا: ذَهَبُوا.
{ومَطَارِ، ومطار بِالضَّمِّ وَالْفَتْح موضعان، وَاخْتَارَ ابْن حَمْزَة ضم الْمِيم، وَهَكَذَا أنْشد: حتّى إِذّا كانَ على} مُطَارِ والرّوايَتان صحيحَتانِ، وَسَيذكر فِي " مَطَر ".
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {مُطَارٌ: وَادٍ مَا بَيْن السَّراةِ والطائِف.

} والمُسْطَارُ من الْخمر: أَصله {مُسْتَطَارٌ، فِي قَول بَعضهم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:} - طِيرِي بمخراق أَشمّ كَأَنَّهُ سليم رماح لم تنله الزعانف فسره فَقَالَ: طيرى، اى اعلقي بِهِ. وَذُو {المَطَارَة، جبل.
وَفِي الحَدِيث " رجل مُمْسك بعنان فرسة فِي سَبِيل الله} يَطِيرُ على مَتنه " أى يجريه فِي الْجِهَاد، فاستعار لَهُ {الطَّيَرَانَ.

وَفِي حَدِيث وابصة: " فَلَمَّا قتل عُثْمَان} طَارَ قلبى مطارة " أى مَال إِلَى جِهَة يهواها، وَتعلق بهَا.
{والمَطَارُ: مَوضِع الطيران.

وَإِذا دعيت الشَّاة قيل:} طَيْرْ طير، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِي. {والطّيّارُ: لقب جَعْفَر بن أبي طَالب والطيار بن الذَّيَّال: فِي نسب نُبَيْشَة الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ.
وَأَبُو الْفرج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمد بن} الطَّيْرِيّ القصيري الضَّرِير، سمع ابْن البطر، وَتُوفِّي فِي الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَإِسْمَاعِيل بن {الطَّيْرِ المقرى بحلب، قَرَأَ علية الْهُذلِيّ.
} والطّائِرُ: مَاء لكعب بن كلاب
طير: {طائرة}: ما عمل من خير أو شر. وقيل: حظه المقضي له من الخير والشر. {اطيرنا}: تشاءمنا. {مستطيرا}: فاشيا منتشرا. 
طير
الطَّائِرُ: كلُّ ذي جناحٍ يسبح في الهواء، يقال: طَارَ يَطِيرُ طَيَرَاناً، وجمعُ الطَّائِرِ: طَيْرٌ ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ. قال تعالى: وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
[الأنعام/ 38] ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ
[النور/ 41] وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ
[النمل/ 17] ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
[النمل/ 20] ، وتَطيَّرَ فلانٌ، واطَّيَّرَ أصله التّفاؤل بالطَّيْرِ ثمّ يستعمل في كلّ ما يتفاءل به ويتشاءم، قالُوا: إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
[يس/ 18] ، ولذلك قيل: «لا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ » ، وقال تعالى: إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا
[الأعراف/ 131] ، أي:
يتشاءموا به، أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[الأعراف/ 131] ، أي: شؤمهم: ما قد أعدّ الله لهم بسوء أعمالهم. وعلى ذلك قوله: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[النمل/ 47] ، قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ [يس/ 19] ، وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ 13] ، أي: عمله الذي طَارَ عنه من خيرٍ وشرٍّ، ويقال: تَطَايَرُوا: إذا أسرعوا، ويقال:
إذا تفرّقوا ، قال الشاعر:
طَارُوا إليه زَرَافَاتٍ ووُحْدَاناً
وفجرٌ مُسْتَطِيرٌ، أي: فاشٍ. قال تعالى:
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[الإنسان/ 7] ، وغبارٌ مُسْتَطَارٌ، خولف بين بنائهما فتصوّر الفجر بصورة الفاعل، فقيل: مُسْتَطِيرٌ، والغبارُ بصورة المفعول، فقيل: مُسْتَطَارٌ . وفرسٌ مُطَارٌ للسّريع، ولحديد الفؤاد، وخذ ما طَارَ من شَعْر رأسك، أي: ما انتشر حتى كأنه طَارَ.
طير: طار، طار الرأس المقطوع: طاح، سقط، ففي كوسج (طرائف ص89) سأبقى مخلصاً له ولو طار رأسي قدامي.
ويقال مجازاً: ولو أن روحي تطير قدامي (كوسج طرائف ص90).
وتطلق أيضا على العين التي ندت عن الرأس، ففي رياض النفوس (ص98 و): رماه بحجر فطارت عينه الواحدة ثم رماه بآخر فذهبت عينه الأخرى.
طار: انتقل من مكان إلى مكان وتستعمل مجازاً بمعنى تقلب وتبدل وخَفَّ (بوشر).
طار عَقْلُه أو قلبه أو فؤاده: تستعمل بمعاني تدل على مختلف انفعالات النفس مثل الغضب، والسخط، والفرح، والخوف والحب (عباد 1: 159 رقم 508، زيشر 22: 80).
وفي معجم بوشر: طار عقله من الغضب أو السرور أي استخفه الغضب أو السرور.
طار عقله: استشاط غيظاً، حنق، طار طائره، وكذلك: انذهل وشطح.
طار عقله من الغضب: استشاط غيظاً من الغضب، واحتد من الغضب وفي ألف ليلة (1: 4): طار عقله من رأسه.
طار السُكر من رأسه: زال سكره. صحا من نشوته (ألف ليلة 1: 86).
طار اسمه: اشتهر، كان له صيت (النويري الأندلس ص441، 458، النويري مصر ص213 و).
طار له ذلك: اشتهر به، ففي المقدمة (3: 391): المُوَشَّحة التي طارت له.
انما تطير عنه شواذ من الكلمات: لا ينقل عنه إلا كلمات متفرقة (المقدمة 2: 184).
طار ذلك في سَهْمه: هذا ما آل إليه من حصته في القسمة (المقدمة 2: 87).
طَيَّر. طيرَّ الحمام بالخبر إلى فلان: أرسل رقعة مع الحمام الزاجل بالخبر، ويقال أيضاً: طيّر إليه رقعة، وكذلك طيَّر إليه.
غير أن هذا الفعل قد فقد معناه الأصلي وأصبح لا يدل إلا على معنى: أرسل بسرعة. ويقال: طيَّر به وطيَّره (عباد 1: 122: 428، 2: 117، 3: 72 رقم 84) ونجده في كثير من العبارات في تاريخ البربر فنجد مثلا: طيرّ النجيب في (2: 198) منه وكذلك في (2: 202) وطيّر البريد بالمراس (2: 202) وطيّر كتبه ورسله (2: 211) وطيرّ ابنه (2: 217).
طيّر في اصطلاح أهل الكيمياء: صعّد، بخّر، حوله إلى بخار (المقدمة 3: 205).
طيَّر: أطاح برأسه وقطعه. ويقال طير رأسه (قصة عنتر ص15، ألف ليلة 1: 89). أو طيَّر عينه: جعلها تندر خارج رأسه (دوماس حياة العرب ص510).
طيَّر: نزع عينه وقلعها (فوك).
طيَّر: أطاح به، عزله، افقده منصبه، افقده ماله وغير ذلك (بوشر).
طيَّر ماء: بال، تبول، (بوشر،، الكالا) وهذا الفعل لا بد أن يدل على هذا المعنى وهو معنى لم تذكرها معاجمي.
طيَّر السُكْرَ من رأسه: أزال سكره وجعله يصحو من نشوته (بوشر).
طيَّر: ألغى عقداً وأبطله (بوشر).
طيَّر وطيَّر من: أستدر الدموع (دوماس حياة العرب ص185) ومن الكلام الذي يقال عن الخيل: يطير معاً من العين أي يستدر الدمع من العين.
طيَّر: تفاءل وتشاءم (الكالا) وهي عامية تطيَّر.
طاير: منع، قطع، يقال مثلاً: طاير الشهية (زيشر 11: 520).
أطار: أقلق، أثار الشعور، ففي حيان- بسام (3: 48ق): هذا الخبر صكَّ الأسماع وأطار الأفئدة.
ما اطار له الاسم بذلك: ما جعله يشتهر بذلك ويكون له به صيت (حيان ص4 ق).
تطيرّ: طار (فوك).
تطيَّر: انتزعت عينه (فوك) وانظرها في مادة طيّر.
استطار: جعله يطير. ففي عباد (1: 171): كما يستطيرك حب الوغا إليها.
استطال: كان في حالة من الذهول وفورة النفس عجيبة. ففي رحلة ابن جبير (ص154) نفوسهم قد استطارت خشوعاً.
استطار: استخف به الفرح (فاكهة الخلفاء ص164).
استطار: أثار، هاج، أغضب، ففي رحلة ابن جبير (ص137): الأسف المستطير.
اسْتَّطْيرَ: تطيرَّ، تشاءم، تكهن بشيء محزن (الكالا) وتطيَّر، تشاءم (فوك).
اسْتطَّيرَ: عبارة ديوان الهذليين التي فيها هذا الفعل والتي نقلها فريتاج موجودة في (ص221 البيت الأول.) طَيْر: الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل.
(مملوك 2، 2: 115) طَيْر: باز، صقر (باجني مخطوطات، ديّلا سيّلا ص18).
طَيْر ابابيل: هدهد. (بوشر بربرية).
طير البقرة: كُركي. طير من الجوارح. (هوست ص297، جاكسون ص66).
طير التمساح: يمامة بحرية. ففي طيور مخطوطة الاسكوريال (ص893): يمامة بحرية وتعرف بطير التمساح.
طير الجراد، وسفر مادي أيضاً: طير صغير يبحث عن الجراد ويقتله (مخطوطة الاسكوريال ص893).
طير الجَمْل: نعامة (نيبور ب ص159).
الطير الحُرّ: باز الصيد (بوشر بربرية، مارسيل، تريسترام ص392، مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 3: 235).
طير الديوث: دُخَّلة (طير من رتبة الجواثم) (بوشر).
طير الليل: خفاش، وطواط، (فوك، باجني مخطوطات، بوشر، همبرت ص64. دوماس حياة العرب ص474).
طير الموت: غراب الليل. (دومب ص63).
طَيْرَة: أنثــى الحمام. حمامة (مملوك 222: 116، ألف ليلة 1: 632).
طَيْرَة: أنثــى الرخ (ألف ليلة برسل 4: 79، 80).
طِيَرة: طيران الطير (بوشر).
طِيَرة وتجمع على طَير: زجر الطير للتفاؤل أو التشاؤم (فوك الكالا).
صاحب طيرة: متكهن (بزجر الطير) (المعجم اللاتيني- العربي). طَيَران. عام الطيران: عند اليهود العام الذي لا بد فيه من أن يزولوا ويصبحوا في خبر كان.
(دي ساسي طرائف 1، 363 - 364).
طَيَران، في مصطلح أهل الكيمياء، تصعيد، تبخير، تحويل بخار (المقدمة 3: 205).
طُوَيْرةَ: خصي أو مملوك، يرسل برسالة خاصة من السلطان (عواده ص63، 266).
طُوَيَّر: يؤيؤ، جلم، وهو أصغر الطيور الجوارح (الكالا).
طَيَار: زينة، حلية. (الكالا).
طيَارة: أناقة، رشاقة (الكالا).
طِيَارة: قوّة بأس، بسالة، شجاعة جرأة، (الكالا).
طِيَارة: كبرياء، عجرفة، غطرسة، إعجاب بالنفس (الكالا) طِيَارة: طيش، سفاه، خفة، نزق (بوشر).
طَيَّار: القافلة الطيارة: السريعة (برتون 2: 50).
طَيَّار. متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيَّار: مشهور، ذائع الصيت، طائر الشهرة وهي مثل سَيَّار غير أنها أبلغ منها في المعنى.
ففي كتاب عبد الواحد (ص73): ومن شعره السيَّار بل الطيار قوله الخ.
طيّار جمعها طيَّارات: حشرات طائرة.
ففي ابن العوام (1: 602): طرد عنها الهوامَّ كلّها من الطيار والدود وغيرها (وهذا صواب العبارة وفقا لمخطوطتنا) وفي ابن البيطار (1: 119): الطيارات مثل الذراريح والزنابير.
طَيّار: نوع من الجدري ولعله المرض الطفحي الذي نسميه الجدري الخفيف، الحماق الخفيف. ففي ابن البيطار 1: 421): الادريسي. وان طُلى بذلك السمن على جدري الدواب ولا سيما النوع الطيار منه فانه يبرئه من أول طَلْيَة.
طَيَّار: نوع من السفن الخفيفة (المسعودي 8: 377).
طَيَّار: أكبر أنواع التين (انظره في تين).
طيَّار: مسلكة، حلالة، مردن، مكب. وهي هنة من عيدان يبرم عليها الغزل (بوشر) وانظر: طَيَّارة.
طَيَّار: تصحيف تيار وهو مجرى الماء، من مصطلح البحيرة. (بوشر).
طيَّار: سيل، حامولة، وتطلق مجازاً على الشهوات والأهواء (بوشر).
مع الطيّار: مع التيار (بوشر).
قطع في الطيّار: صعّد في النهر، سار نحو عالية النهر ضد التيار (بوشر).
قطع في الطيار: بذل جهده عبثاً اجتهد باخلاً (بوشر).
طيارة: ظُلَة، قبّة، رواق، سرادق.
ففي بدرون (ص143) نهض إلى قتال المسلمين في هذا اليوم وهو على سريره وضُربت عليه طيارة كالمظلة، وانظر (ص166) والمسعودي (4: 221، 222) وهذه الكلمة التي تعني في الأصل حشرة طيّارة (انظر المادة السابقة) قد تغير معناها كما تغير معنى كلمة papilio papillon فراشة التي اشتقت منها كلمة pavillon أو سرادق التي كانت تستعمل في اللاتينية القديمة بمعنى dais أي سرادق ظلة (انظر دوكانج) والمعنى التالي الذي تدل عليه الكلمة من نفس هذا الاصل.
طَيّارة: رواق، مكشوف الوجه مسقوف يعقد على أعمدة، مكان محاط بأعمدة (بوشر) وهو غالباً رواق في موضع عال (انظر ديفريمري) مذكرات ص255 - 256 وفي الجريدة الآسيوية (1839، 2، 166) ووقف أول ليلة منه تحت الطيارة وغنى القوما. وفي المقري (1: 688) وبتناً في ليلة ذلك اليوم بطيارة مرتفعة على جانب النيل.
طَيارة: اسم قلعة على جبل أيضاً، ففي تاريخ ابن الأثير (9: 412) وبني القلعة في جبل منيع وسماها الطيارة. طَيّارة: طيارة ورق، وهي هنة من ورق يربطها الصبيان بخيط ويرسلونها في الهواء، وهي من لعب الصبيان (بوشر، محيط المحيط) وعند رولاند طِيّارة.
طَيَّارة: من مصطلح البرّامين صانعي الحبال وقد فسرها صاحب محيط المحيط بقوله: وعند البرّامين هنة من عيدان يُبْرَم عليها الغزل. ولما كان بوشر قد ذكر كلمة طيَّار مقابل كلمة فرنسية معناها مردن. فإني أرى إنها نوع من المرادن أو دواليب المغزل التي يسميها البرّامون صانعو الحبال بالدولاب.
طَيّاريّ: متنقل، غير مستقر في منزل (بوشر).
طَيّاريّ: من مصطلح البحر: حبل شراع ثانوي يستعمل في تدوير السفينة وتوجيهها (المجلة الآسيوية 1841، 1: 588).
طائِر: حمامة تستخدم لنقل الرسائل (مملوك 2، 2: 115).
طائر، وجمعه طُيَّار: أنيق، رشيق، مليح، ظريف، جميل، حسن القوام، حسن الهيئة.
(الكالا). وهي طائرة.
طائر، وجمعه طُيّار: متكبر، متعجرف، متغطرس، معجب بنفسه (الكالا).
طائر: طائش، خفيف (بوشر).
اَطْيرُ: طائش، نزق، خفيف، عابث، متهور، اخرق (بوشر).
مُطار: وجمعها مطارات مكان يرسل منه الحمام والزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116) ويظهر أن كاترمير قد وجد هذه الكلمة مضمومة الميم في إحدى مخطوطاته. وهي اسم المكان من الفعل اطار. وإلا فهي مَطار.
مُطَيّر: من يقوم بإرسال الحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
مُطَيّر: عرّاف، متنبئ بالغيب (الكالا). وهي بهذا المعنى تحريف مُطَّير اسم الفاعل من تطَّير.
مَطّيور: طائش، نزق، متهور، اخرق (بوشر).
مُتَطَيِّر: متكهن بزجر الطير (المعجم اللاتيني - العربي).

طير

1 طَارَ, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. طَيَرَانٌ (S, A, Msb, K) and طَيْرُورَةٌ (Lh, S, K, &c.) and طَيْرٌ, (K,) He (a winged creature) moved in the air by means of his wings; flew; (A, K;) moved in the air as a beast does upon the ground. (Msb.) b2: It is also said of other things than those which have wings; as in the saying of El-'Amberee (Kureyt Ibn-Uneyf, Ham p. 3): طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا [They fly to it in companies and one by one]; (TA;) i. e. they hasten to it: for طِرْتُ إِلَى كَذَا means (assumed tropical:) I hastened to such a thing: and طِرْتُ بِكَذَا (assumed tropical:) I outstripped, or became foremost, with such a thing. (Ham p. 6.) And طار عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ (tropical:) He fled upon the back of his horse. (TA, from a trad.) And طار القَوْمُ (assumed tropical:) The people took fright and ran away quickly. (Msb.) And طَارُوا سِرَاعًا (assumed tropical:) They went away quickly. (TA.) b3: [One says also, طار عُقْلُهُ (assumed tropical:) His reason fled. And طار فُؤَادُهُ (tropical:) His courage (lit. his heart) fled away: see also 10: and see شَعَاعٌ. (Both are phrases of frequent occurrence.)] b4: And طار طَائرُهُ: see طَائِرٌ. b5: [And see an ex. voce شِقَّةٌ.] b6: طار قَلْبِى مَطَارَهُ means (assumed tropical:) My heart inclined towards that which it loved, and clung to it. (TA, from a trad.) And طِيرِى بِهِ, addressed to a woman, is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Love thou, or become attached, to him. (TA.) b7: طارت عَيْنُهُ (S and K in art. خلج) (assumed tropical:) His eye throbbed. (PS and TK in that art.) b8: طار لَهُ صِيتٌ فِى النَّاسِ (tropical:) [He became famous among the people; lit. means fame among the people became, or came to be, (صَارَ,) his]. (A.) [And in like manner one says,] طار لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ كَذَا (tropical:) Such a thing became his, or came to him, of his lot, or portion; syn. صَارَ, and حَصَلَ. (Mgh.) And طار لَنَا (tropical:) It came to our lot, or portion. (TA.) And طار لِكُلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُهُ (tropical:) The share of each came to him. (TA.) b9: See also 6, in two places.

A2: طَارَ بِهِ is also syn. with طَيَّرَهُ, q. v. (TA.) b2: [Hence the metaphorical phrase طَارَتْ بِهَا العَرَبُ expl. voce عَرَبَةٌ.] b3: طارت الإِبِلُ بِآذَانِهَا, (TA,) or بِأَذْنَابِهَا, (O, TA,) thus [correctly] in the TS, (TA,) [like شَالَتْ بِأَذْنَابِهَا,] means (assumed tropical:) The she-camels conceived. (O, TA.) 2 طيّرهُ, (S, A, Msb, K,) and طيّر بِهِ, (K,) and ↓ اطارهُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ طايرهُ, (S, K,) and طَارَ ↓ بِهِ CCC , (TA,) He made him to fly. (A, Msb, K.) [See also 10.] b2: طَيَّرَ العَصَافِيرَ عَنِ الزَّرْعِ He made the sparrows to fly away, [scared them, or dispersed them,] from the seedproduce. (A.) b3: هُمْ فِى شَىْءٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهُ [They are in that whereof the crow is not made to fly away, because of its abundance]: a prov. alluding to a state of plenty. (S, TA.) [See also غُرَابٌ.] One says also أُطِيرَ الغُرَابُ [The crow was made to fly away]. (S.) [See مُطَارٌ.] b4: طيّر فُؤَادَهُ (tropical:) [He, or it, made his courage (lit. his heart) to fly away]. (S in art. فز, &c.) b5: طيّر المَالَ بَيْنَ القَوْمِ, and ↓ اطارهُ, He divided the property into lots, or shares, among the people: (O, K, * TA:) أَطَرْتُ, signifying I divided into lots, or shares, occurs in a trad.; but some say that the أ is a radical letter. (IAth, TA.) b6: طيّر الفَحْلُ الإِبِلَ means (assumed tropical:) The stallion made all the she-camels to conceive: (K, TA:) or, to conceive quickly. (TA.) And طَيَّرَتْ هِىَ [or طُيِّرَتْ?] They conceived quickly. (TA.) 3 طَاْيَرَ see 2, first sentence.4 أَطْيَرَ see 2, in two places.

A2: اطارت أَرْضُنَا Our land abounded, or became abundant, in birds. (TA.) 5 تطيّر مِنْهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ, (S, K,) sometimes changed to اِطَّيَّرَ, (S, A, Msb,) as in the Kur xxvii. 48, the ت being incorporated into the ط, and this requiring a conjunctive ا that the word may begin with it [and not with a quiescent letter], (S,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.]

طِيَرَةٌ, the only instance of the kind except خِيَرَةٌ, which is the same in relation to تَخَيَّرَ, (IAth,) He augured evil from it; regarded it as an evil omen. (S, Msb, K.) The Arabs, when they desired to set about an affair, passed by the places where birds lay upon the ground, and roused them, in order to learn thence whether they should proceed or refrain: but the law forbade this. (Msb.) They augured evil from the croaking of the crow, and from the birds' going towards the left; and in like manner, from the motions of gazelles. (TA.) تَفَآءَلَ signifies the contr. of تطيّر. (TA.) 6 تطاير (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; (S, K, TA;) flew away or about; went away; became reduced to fragments; (TA;) as also ↓ استطار, (K, TA,) and ↓ طَارَ. (TA.) b2: (tropical:) It became long, or tall; (S, K;) as also ↓ طَارَ, (Sgh, K,) which is said of hair, (TA,) as is also the former, (S, TA,) and of a camel's hump. (Sgh, TA.) It is said in a trad., خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعَرِكَ (S, TA) [Clip thou] what has become long and dishevelled [of thy hair]. (TA.) b3: تطاير السَّحَابُ فِى السَّمَآءِ (assumed tropical:) The clouds became spread throughout the sky. (K, TA.) [See also 10.]7 انطار It became split, slit, or cracked. (K, TA.) [See also 10, latter part.]10 استطار [He made a thing to fly. See also 2. b2: Hence,] (assumed tropical:) He drew forth a sword quickly from its scabbard. (K, * TA.) b3: اُسْتُطِيرَ (assumed tropical:) It (for ex., dust, S) was made to fly. (S, K.) You say, كَادَ يُسْتَطَارُ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهِ (tropical:) [He was almost made to fly by reason of the vehemence of his running]. (A.) And اُسْتُطِيرَ فُؤَادُهُ مِنَ الفَزَعِ (tropical:) [His courage (lit. his heart) was made to fly away by reason of fright]. (A.) b4: (assumed tropical:) He was taken away quickly, as though the birds carried him away. (TA.) b5: (assumed tropical:) He hastened, or was quick, in running; (K;) he ran quickly; (O, L;) said of a horse. (O, L, K.) [A signification of the pass. form; as though meaning he was made to fly.] b6: (assumed tropical:) He was [flurried, or] frightened. (O, K.) [As though meaning originally he was made to fly by reason of fright.]

A2: استطار (tropical:) It (the dawn) spread; (S, A, Msb, K;) its light spread in the horizon: (TA:) [see مُسْتَطِيرٌ:] and the verb is used in the same sense in relation to other things: (S:) said of lightning, it spread in the horizon: and of dust, it spread in the air: and of evil, it spread. (TA.) See also 6. b2: (tropical:) It (a crack in a wall) appeared and spread. (A.) [See also استطال.]) It (a slit, or crack, for السُّوقُ in the K is a mistake for الشَّقُّ, or, accord. to the L, a crack in a wall, TA) rose, (K,) and appeared. (TA.) (assumed tropical:) It (a crack in a glass vessel, and wear in a garment,) became apparent in the parts thereof. (TA.) b3: (tropical:) It (a wall) cracked (K, TA) from the beginning thereof to the end. (TA.) (assumed tropical:) It (a glass vessel) showed a crack in it from beginning to end. (TA.) [See also 7.]

A3: استطارت said of a bitch, She desired the male. (O, K.) طَيْرٌ: see طَائِرٌ, in seven places: b2: and see also طَيْرَةٌ, in two places.

A2: طَيْرُ طَيْرُ, (O,) or طَيْرِ طَيْرِ, (TA,) is a cry by which a sheep or goat is called. (O, TA.) طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ (S, K) and ↓ طَيْرٌ (S) (tropical:) Levity; inconstancy. (S, K, TA.) You say, فِى فُلَانٍ طَيْرَةٌ and ↓ طَيْرُورَةٌ, (tropical:) In such a one is levity, or inconstancy. (S.) And ↓ اُزْجُرْ أَحْنَآءَ طَيْرِكَ (tropical:) [alluding to the original signification of طَيْرٌ, namely, “birds,”] means جَوَانِبَ خِفَّتِكَ وَطَيْشِكَ [agreeing with an explanation of the same saying voce حِنْوٌ, q. v.]. (S.) b2: Also طَيْرَةٌ (assumed tropical:) A slip; a stumble: hence the trad., إِيَّاكَ وَطَيْرَاتِ الشَّبَابِ (assumed tropical:) Beware thou of the slips and stumbles of youth. (TA.) طِيْرَةٌ and طِيَرَةٌ and طِوَرَةٌ; see طَائِرٌ; the second, in four places.

طَيْرُورَةٌ: see طَيْرَةٌ, in two places.

طَيَّارٌ (tropical:) A sharp, spirited, vigorous, horse, (K, TA,) that is almost made to fly by reason of the vehemence of his running; (TA;) as also ↓ مُطَارٌ. (K, TA. [The latter word in the CK written مَطار; but said in the TA to be with damm, and so written in a copy of the A.]) [See also طَيُّورٌ.] b2: See also مُسْتَطِيرٌ.

A2: Also A company of men. (O.) A3: As applied to A balance, it is not of the language of the Arabs: (O:) [i. e., it is post-classical:] it means an assay-balance (مِيزَانٌ and مَعْيَارٌ) for gold; so called because of the form of a bird, or because of its lightness: or the balance for dirhems [or moneys] that is known among them [who use it] by the appellation of the قارسطون [meaning the χαριστίων of Archimedes, (as is observed in a note in p. 178 of vol. ii. of the sec. ed. of Har,) i. e. the hydrostatic balance]: or, accord. to El-Fenjedeehee, the tongue (لِسَات) of the balance. (Har pp. 549-50.) هُوَ طَيُّورٌ فَيُّورٌ (assumed tropical:) He is sharp, and quick in returning [to a good state], or recovering [from his anger]. (K.) [See also طَيَّارٌ.]

طَائِرٌ A flying thing [whether bird or insect]: (Msb, * TA:) pl. ↓ طَيْرٌ, (S, Msb, K,) like as صَحْبٌ is pl. of صَاحِبٌ: (S, Msb:) or طَيْرٌ is originally an inf. n. of طَارَ: or an epithet contracted from طَيِّرٌ: (TA:) or a quasi-pl. n.; (Mgh, TA;) and this is the most correct opinion: (TA:) [but see, below, a reason for considering it originally an inf. n.:] and طَائِرٌ may also be quasi-pl. n., like جَامِلٌ and بَاقِرٌ: (TA:) ↓ طَيْرٌ is also sometimes used as a sing.; (Ktr, AO, S, Mgh, Msb, K;) as in the Kur iii. 43 [and v. 110], accord. to one reading: (S:) but ISd says, I know not how this is, unless it be meant to be [originally] an inf. n.: (TA:) [for an inf. n. used as an epithet is employed as sing. and pl.:] or طَائِرٌ, only, is used as a sing., (Th, IAmb, Msb,) by general consent; and AO once said so in common with others: (Th:) but ↓ طَيْرٌ has a collective, or pl., signification: (IAmb, Msb:) and is fem.: (Mgh:) or is more frequently fem. than masc.: (IAmb, Msb:) the pl. of طَيْرٌ is طُيُورٌ [a pl. of mult.] and أَطْيَارٌ [a pl. of pauc.]: (S, Msb, K:) or طُيُورٌ may be pl. of طَائِرٌ, like as سُجُودٌ is pl. of سَاجِدٌ: (TA:) طَائِرَةٌ is seldom applied to the female. (IAmb, Msb.) b2: [الطَّائِر is a name of (assumed tropical:) The constellation Cygnus; also called الدَّجَاجَةُ.] b3: هُوَ سَاكِنُ الطَّائِرِ means (tropical:) He is grave, staid, sedate, (K,) or motionless; so that if a bird alighted upon him, it would be still; for if a bird alight upon a man, and he move in the least, the bird flies away. (TA.) Of the same kind also is the saying, رُزِقَ فُلَانٌ سُكُونَ الطَّائِرِ وَخَفْضَ الجِنَاحِ (tropical:) [Such a one was endowed, or has been endowed, with gravity and gentleness]. (TA.) And طُيُورُهُمْ سَوَاكِنُ (tropical:) They are remaining fixed, settled, or at rest: and شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ signifies the contrary. (A, TA.) And ↓ كَأَنَّ عَلَى رُؤُسِهِمُ الطَّيْرَ (tropical:) [As though birds were on their heads] is said of a people, meaning them to be motionless by reason of reverence: (S, K:) it was said of the Companions of Mohammad, describing them as quiet and grave [in his presence], without levity: and the origin of the saying is this: that birds alight only upon a thing that is still and inanimate: (TA:) or that the crow alights upon the head of the camel, and picks from it the ticks, (S, K,) and the young ones thereof, (S,) and the camel does not move (S, K) his head, (S,) lest the crow should take fright and fly away. (S, K.) In like manner, وَقَعَ طَائِرُهُ means (tropical:) He became grave, or sedate. (Meyd.) And طَارَ↓ طَائِرُهُ (tropical:) He became light, or inconstant: (Meyd:) and he became angry; (O, K, TA;) like ثَارَ ثَائِرُهُ and فَارَ فَائِرُهُ: (TA:) or he hastened, and was light, or active, or agile. (Har p. 561.) b4: And it is said in a trad., الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ (O, TA) (assumed tropical:) A dream is unsettled as to its result, or final sequel, while it is not interpreted. (TA.) [The Arabs hold that the result of a dream is affected by its interpretation: wherefore it is added in this tradition, and said in others also, that the dreamer should not relate his dream, unless to a friend or to a person of understanding.] b5: ↓ عَيَّثَتْ طَيْرُهُ see expl. in art. عيث. b6: طَائِرٌ also signifies A thing from which one augurs either good or evil; an omen, a bodement, of good or of evil: (K:) and ↓ طِيَرَةٌ (S, K) and ↓ طِيرَةٌ (K) and ↓ طِوَرَةٌ (IDrd, Sgh, K, TA [in the CK, in this art., erroneously, طُورَةٌ, but in art. طور it is طِوَرَة,]) a thing from which one augurs evil; an evil omen or bodement; (S, K, &c.;) contr. of فَأْلٌ: (TA:) and طَائِرٌ signifies fortune, (A'Obeyd, K, TA,) whether good or evil: (TA:) and especially evil fortune; ill luck; as also ↓ طَيْرٌ and ↓ طِيَرَةٌ: for the Arabs used to augur evil from the croaking of the crow, and from birds going towards the left: [see 5:] (TA:) and ↓ طِيَرَةٌ is an inf. n. [or rather a quasi-inf. n.] of تَطَيَّرَ, [q. v.,] (IAth,) and signifies auguration of evil. (Msb.) The Arabs used to say, to a man or other thing from which they augured evil, (TA,) طَائِرُ اللّٰهِ لَا طَائِرُكَ, (ISk, S, IAmb,) and طائرَ اللّٰه لا طائرَك, meaning What God doth and decreeth, not what thou dost and causest to be feared: (IAmb:) accord. to ISk, one should not say اللّٰهِ ↓ طَيْرُ: (S:) but the Arabs are related to have said, also, لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُ اللّٰهِ [There is no evil fortune but that which is of God]; like as one says, لَا أَمْرَ إِلَّا أَمْرُ اللّٰهِ. (As, S.) They also used to say, جَرَى لَهُ الطَّائِرُ بِأَمْرِ كَذَا [Fortune brought to him such an event]: and hence fortune, whether good or evil, is called طائر. (TA.) And it is said in the Kur [vii. 128], إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ, meaning Their evil fortune, which will overtake them, is only that which is threatened to befall them in the latter state, [with God,] and not that which befalls them in the present state of existence: (TA:) or the cause of their good and evil is only with God; i. e., it is his decree and will: or the cause of their evil fortune is only with God; i. e., it is their works, which are registered with Him. (Bd.) It is said in a trad., that Mohammad liked what is termed فَأْل, and disliked what is termed ↓ طِيَرَة: (S:) and in another, that he denied there being any such thing as the latter. (TA.) A2: Also The means of subsistence; syn. رِزْقٌ. (K:) or misery: or happiness: every one of these three significations has been assigned to it in the Kur xvii. 14: in which, accord. to AM, it is meant that God has decreed to every man happiness or misery, according as He foresaw that he would be obedient or disobedient. (TA.) [See also what immediately follows.]

A3: Also The actions of a man which are [as it were] attached as a necklace to his neck. (S, Msb, K.) And this is [also said by some to be] its signification in the Kur xvii. 14. (Jel.) [The actions of a man are the cause of his happiness or misery.]

A4: الطَّائِرُ signifies also The brain. (AAF, L, K.) أَطْيَرُ مِنْ عُقَابٍ [More swift of flight than an eagle] is a prov. said of an عقاب because it may be in the morning in El-' Irák and in the evening in El- Yemen. (Meyd.) مَطَارٌ [A place to or from which a bird or other thing flies: in the phrase طَارَ قَلْبِى مَطَارَهُ, (see 1,) it lit. signifies a place to which one would fly:] a place of flying. (TA.) b2: أَرْضٌ مَطَارَةٌ [and ↓ مُطِيرَةٌ (see 4)] A land abounding with birds. (S, K.) A2: حَفْرٌ مَطَارٌ, (O,) and بِئْرٌ مَطَارَةٌ, (O, K,) [A pit, or cavity, and a well,] wide in the mouth. (O, K.) مُطَارٌ Made to fly away: En-Nábighah says, وَلِرَهْطِ حَرَّابٍ وَقَدٍّ سُورَةٌ فِى المَجْدِ لَيْسَ غُرَابُهُ بِمُطَارِ [And to the family of Harráb and Kadd belongs an eminence in glory of which they fear not any diminution: lit., of which the crow is not made to fly away; the greatness of their glory being likened to abundant seed-produce, as has been shown above: see 2]: (S:) A 'Obeyd says that Harráb and Kadd were two men of the BenooAsad. (TA in art. قد.) b2: See also طَيَّارٌ.

مُطِيرَةٌ: see مَطَارٌ.

مُطَيَّرٌ A sort of [garment of the kind called]

بُرْد (O, K) having upon it the forms of birds. (O.) A2: And Aloes-wood: (K:) or a certain preparation thereof: (AHn, TA:) or such as is مُطَرًّى [i. e. mixed with some other odoriferous substance]; formed by transposition from the latter word; (O, K;) but this pleased not ISd: (TA:) or aloes-wood split and broken in pieces. (O, K. *) مُسْتَطَارٌ [Made to fly.] b2: And hence,] (assumed tropical:) A horse that hastens, or is quick, in running: (K:) that runs quickly. (TS, L.) It is contracted by the poet 'Adee into مُسْطَار, or مُصْطَار. (TA.) And مُسْطَارٌ for مُسْتَطَارٌ is applied as an epithet to wine. (TA. [No ex. is there given to indicate the meaning.]) مُسْتَطِيرٌ (tropical:) Spreading; applied to dust; as also ↓ طَيَّارٌ; (TA;) and to hoariness; and to evil: (L:) rising and spreading; (K;) whereof the light spreads in the horizon; applied to the true dawn, which renders it unlawful to the faster to eat or drink or indulge in other carnal pleasure, and on the appearance of which the prayer of daybreak may be performed, and which is termed الخِيْطُ الأَبْيَضُ: that to which the epithet مُسْتَطِيل is applied is [the false dawn,] that which is likened to the tail of the wolf (ذَنَبُ السِّرْحَانِ), and is termed الخِيْطُ الأَسْوَدُ; and this does not render anything unlawful to the faster. (TA.) b2: Also A dog excited by lust; (Lth, O, K;) and so a camel; (K;) or the epithet applied in this sense to the latter is هَائِجٌ. (Lth, O, TA.)

طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذي الجَناج في الهواء بِجَنَاحِهِ، طارَ

الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عن اللحياني وكراع وابن قتيبة،

وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بالهمزة وبالتضعيف وبحرف الجر.

الصحاح: وأَطارَه غيرُه وطيَّره وطايَرَه بمعنى.

والطَّيرُ: معروف اسم لِجَماعةِ ما يَطِيرُ، مؤنث، والواحد طائِرٌ

والــأُنثــى طائرةٌ، وهي قليلة؛ التهذيب: وقَلَّما يقولون طائرة للــأُنثــى؛ فاَّما

قوله أَنشده الفارسي:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في نُحورِهمْ،

وبِيضاً تقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُ

فإِنه عَنى بالطائرِ الدِّماغَ وذلك من حيثُ قيل له فرخٌ؛ قال:

ونحنُ كَشَفْنا، عن مُعاوِيةَ، التي

هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِق

عَنى بالفرْخ الدماغَ كما قلنا. وقوله مُْنَقْنِق إِقراطاً من القول:

ومثله قولُ ابن مقبل:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهَامِ، بَيْنهُمُ،

نَزْوُ القُلاتِ، زَهاها قالُ قالِينا

وأَرضٌ مَطَارةٌ: كَثيرةُ الطَّيْرِ. فأَما قوله تعالى: إِنِّي أَخْلُقُ

لكم من الطِّينِ كهَيْئَةِ الطَّيْرِ فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن

الله؛ فإِن معناه أَخلُق خَلْقاً أَو جِرْماً؛ وقوله: فأَنفخ فيه، الهاء

عائدة إِلى الطَّيْرِ، ولا يكون منصرفاً إِلى الهيئة لوجهين: أَحدهما أَن

الهَيْةَ أُنثــى والضمير مذكر، والآخر أَنَّ النَّفْخَ لا يقع في

الهَيْئَةَ لأَنها نوْعٌ من أَنواع العَرَضِ، والعَرَضُ لا يُنْفَخُ فيه، وإِنما

يقع النَّفْخُ في الجَوْهَر؛ قال: وجميع هذا قول الفارسي، قال: وقد يجوز

أَن يكون الطائرُ اسماً للجَمْع كالجامل والباقر، وجمعُ الطائر

أَطْيارٌ، وهو أَحدُ ما كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه مثلُه؛ فأَما الطُّيُورُ

فقد تكون جمعَ طائر كساجِدِ وسُجُودٍ، وقد تكون جَمْعَ طَيْرٍ الذي هو

اسمٌ للجَمع، وزعم قطرب أَن الطَّيْرَ يقَعُ للواحد؛ قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف ذلك إِلا أَن يَعْني به المصدرَ، وقرئ: فيكون طَيْراً بإِذْنِ

الله، وقال ثعلب: الناسُ كلُّهم يقولون للواحد طائرٌ وأَبو عبيدة معَهم، ثم

انْفَرد فأَجازَ أَن يقال طَيْر للواحد وجمعه على طُيُور، قال الأَزهري:

وهو ثِقَةٌ. الجوهري: الطائرُ جمعُه طَيرٌ مثل صاحبٍ وصَحْبٍ وجمع

الطَّيْر طُيُورٌ وأَطْيارٌ مثل فَرْخ وأَفْراخ. وفي الحديث: الرُّؤْيا

لأَوَّلِ عابِرٍ وهي على رِجْلِ طائرٍ؛ قال: كلُّ حَرَكَةٍ من كلمة أَو جارٍ

يَجْرِي، فهو طائرٌ مَجازاً، أَرادَ: على رِجْل قَدَرٍ جار، وقضاءٍ ماضٍ، من

خيرٍ أَو شرٍّ، وهي لأَوَّلِ عابِرٍ يُعَبّرُها، أَي أَنها إِذا

احْتَمَلَتْ تأْوِيلَين أَو أَكثر فعبّرها مَنْ يَعْرِفُ عَباراتها، وقَعَتْ على

ما أَوّلَها وانْتَفَى عنها غيرُه من التأْويل؛ وفي رواية أُخرى:

الرُّؤْيا على رِجْل طائرٍ ما لم تُعَبَّرْ أَي لا يستقِرُّ تأْوِيلُها حتى

تُعَبِّر؛ يُرِيد أَنها سَرِيعةُ السقُوط إِذا عُبِّرت كما أَن الطيرَ لا

يستَقِرُّ في أَكثر أَحوالِه، فكيف ما يكون على رِجْلِه؟ وفي حديث أَبي بكر

والنسّابة: فمنكم شَيْبةُ الحمدِ مُطْعِم طَيْر السماءِ لأَنه لَمَّا

نَحَرَ فِدَاءَ ابنهِ عبدِاللهِ أَبي سيِّدِنا رسول الله، «صلى الله عليه

وسلم » مائةَ بعير فَرّقَها على رُؤُوس الجِبالِ فأَكَلَتْها الطيرُ. وفي

حديث أَبي ذَرٍّ: تَرَكَنَا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وما طائر

يَطِيرُ بِجَناحَيْه إِلاَّ عِنْدَنا منه عِلْمٌ، يعني أَنه استوفى بَيانَ

الشَّرِيعةِ وما يُحتاج إِليه في الدِّين حتى لم يَبْقَ مُشْكِلٌ،

فضَرَبَ ذلك مَثَلاً، وقيل: أَراد أَنه لم يَتْرك شيئاً إِلا بَيَّنه حتى

بَيَّن لهم أَحكامَ الطَّيْرِ وما يَحِلّ منه وما يَحْرُم وكيف يُذْبَحُ، وما

الذي يفْدِي منه المُحْرِمُ إِذا أَصابه، وأَشْباه ذلك، ولم يُرِدْ أَن

في الطيرِ عِلْماً سِوى ذلك عَلَّمهم إِيّاه ورَخّصَ لهم أَن يَتَعاطَوا

زَجْرَ الطَّيْرِ كما كان يفعله أَهلُ الجاهلية. وقوله عز وجل: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ قال ابن جني: هو من التطوع المُشَامِ للتوكيد لأَنه

قد عُلِم أَن الطَّيَرانَ لا يكون إِلا بالجَناحَيْنِ، وقد يجوز أَن

يكون قوله بِجناحَيْه مُفِيداً، وذلك أَنه قد قالوا:

طارُوا عَلاهُنَّ فَشُكْ عَلاها

وقال العنبري:

طارُوا إِليه زَرَافاتٍ ووُحْدانا

ومن أَبيات الكتاب:

وطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ

فاستعملوا الطَّيَرانَ في غير ذي الجناح. فقوله تعالى: ولا طائرٍ

يَطِيرُ بِجَناحَيْه؛ على هذا مُفِيدٌ، أَي ليس الغرَضُ تَشْبِيهَه بالطائر ذي

الجناحَيْنِ بل هو الطائرُ بِجَناحَيْه البَتَّةَ.

والتَّطايُرُ: التَّفَرُّقُ والذهابُ، ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

سَمِعَتْ مَنْ يَقُول إِن الشؤْم في الدار والمرأَةِ فطارَتْ شِقَّةٌ

منها في السماء وشِقَّةٌ في الأَرض أَي كأَنها تفَرَّقَتْ وتقَطَّعَتْ

قِطَعاً من شِدّة الغَضَبِ. وفي حديث عُرْوة: حتى تَطَايرتْ شُؤُون رَأْسه أَي

تَفَرَّقَتْ فصارت قِطَعاً. وفي حديث ابن مسعود: فَقَدْنا رسولَ الله،

صلى الله عليه وسلم، فقُلْنا اغْتِيلَ أَو اسْتُطِيرَ أَي ذُهِبَ به

بسُرْعَةٍ كأَنَّ الطيرَ حَمَلَتْه أَو اغْتالَهُ أَحَدٌ. والاسْتِطارَةُ

والتَّطايُرُ: التفرُّقُ والذهابُ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه:

فأَطَرْتُ الحُلَّةَ بَيْنَ نِسَائي أَي فَرَّقْتُها بَيْنهن وقَسّمتها فيهن.

قال ابن الأَثير: وقيل الهمزة أَصلية، وقد تقدم. وتطايَرَ الشيءُ: طارَ

وتفرَّقَ.

ويقال للقوم إِذا كانوا هادئينَ ساكِنينَ: كأَنما على رؤوسهم الطَّيْرُ؛

وأَصله أَن الطَّيرَ لا يَقَع إِلا على شيء ساكن من المَوَاتِ فضُرِبَ

مثَلاً للإِنسان ووَقارِه وسكُونِه. وقال الجوهري: كأَنَّ على رؤوسِهم

الطَّيرَ، إِذا سَكَنُوا من هَيْبةٍ، وأَصله أَن الغُراب يقَعُ على رأْسِ

البَعيرِ فيلتقط منه الحَلَمَةَ والحَمْنانة، فلا يُحَرِّكُ البعيرُ رأْسَه

لئلاَّ يَنْفِر عنه الغُرابُ. ومن أَمثالهم في الخصْب وكثرةِ الخير

قولهم: هو في شيء لا يَطِيرُ غُرَابُه. ويقال: أُطِيرَ الغُرابُ، فهو مُطارٌ؛

قال النابغة:

ولِرَهْطِ حَرَّابٍ وقِدٍّ سَوْرةٌ

في المَجْدِ، ليس غرابُها بمُطارِ

وفلان ساكنُ الطائِر أَي أَنه وَقُورٌ لا حركة له من وَقارِه، حتى كأَنه

لو وَقَعَ عليه طائرٌ لَسَكَنَ ذلك الطائرُ، وذلك أَن الإِنسان لو وقع

عليه طائرٌ فتحرك أَدْنى حركةٍ لفَرَّ ذلك الطائرُ ولم يسْكُن؛ ومنه قول

بعض أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنّا كنا مع النبي، صلى الله عليه

وسلم، وكأَنَّ الطير فوقَ رؤوسِنا أَي كأَنَّ الطيرَ وقَعَتْ فوق

رؤوسِنا فنحْن نَسْكُن ولا نتحرّك خَشْيةً من نِفارِ ذلك الطَّيْرِ.

والطَّيْرُ: الاسمُ من التَّطَيّر، ومنه قولهم: لا طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُ اللهِ، كما

يقال: لا أَمْرَ إِلاَّ أَمْرُ الله؛ وأَنشد الأَصمعي، قال: أَنشدناه

الأَحْمر:

تَعَلَّمْ أَنه لا طَيرَ إِلاَّ

على مُتَطيِّرٍ، وهو الثُّبورُ

بلى شَيءٌ يُوافِقُ بَعْضَ شيءٍ،

أَحايِيناً، وباطلُه كَثِيرُ

وفي صفة الصحابة، رضوان الله عليهم: كأَن على رؤوسهم الطَّيْرَ؛ وصَفَهم

بالسُّكون والوقار وأَنهم لم يكن فيهم طَيْشٌ ولا خِفَّةٌ. وفي فلان

طِيْرةٌ وطَيْرُورةٌ أَي خِفَّةٌ وطَيْشٌ؛ قال الكميت:

وحِلْمُك عِزٌّ، إِذا ما حَلُمْت،

وطَيْرتُك الصابُ والحَنْظَلُ

ومنه قولهم: ازجُرْ أَحْناءَ طَيْرِك أَي جوانبَ خِفّتِك وطَيْشِك.

والطائرُ: ما تيمَّنْتَ به أَو تَشاءَمْت، وأَصله في ذي الجناح. وقالوا للشيء

يُتَطَيَّرُ به من الإِنسان وغيرِه. طائرُ اللهِ لا طائرُك، فرَفَعُوه

على إِرادة: هذا طائرُ الله، وفيه معنى الدعاء، وإِن شئت نَصَبْتَ أَيضاً؛

وقال ابن الأَنباري: معناه فِعْلُ اللهِ وحُكْمُه لا فِعْلُك وما

تَتخوّفُه؛ وقال اللحياني: يقال طَيْرُ اللهِ لا طَيْرُك وطَيْرَ الله لا

طَيرَك وطائرَ الله لا طائرَك وصباحَ اللهِ لا صَباحَك، قال: يقولون هذا كلَّه

إِذا تَطَيَّرُوا من الإِنسانِ، النصبُ على معنى نُحِبّ طائرَ الله،

وقيل بنصبهما على معنى أَسْأَلُ اللهَ طائرَ اللهِ لا طائِرَك؛ قال:

والمصدرُ منه الطِّيَرَة؛ وجَرَى له الطائرُ بأَمرِ كذا؛ وجاء في الشر؛ قال الله

عز وجل: أَلا إِنَّما طائرُهم عند الله؛ المعنى أَلا إِنَّما الشُّؤْم

الذي يَلْحَقُهم هو الذي وُعِدُوا به في الآخرة لا ما يَنالُهم في

الدُّنْيا، وقال بعضهم: طائرُهم حَظُّهم قال الأَعشى:

جَرَتْ لَهُمْ طَيرُ النُّحوسِ بأَشْأَم

وقال أَبو ذؤيب:

زَجَرْت لهم طَيْرَ الشمالِ، فإِن تَكُن

هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقد تَطَيَّر به، والاسم الطيَرَةُ والطِّيْرَةُ والطُّورةُ. وقال أَبو

عبيد: الطائرُ عند العرب الحَظُّ، وهو الذي تسميه العرب البَخْتَ. وقال

الفراء: الطائرُ معناه عندهم العمَلُ، وطائرُ الإِنسانِ عَمَلُه الذي

قُلِّدَه، وقيل رِزْقُه، والطائرُ الحَظُّ من الخير والشر. وفي حديث أُمّ

العَلاء الأَنصارية: اقْتَسَمْنا المهاجرين فطارَ لنا عثمانُ بن مَظْعُون

أَي حَصَل نَصِيبنا منهم عثمانُ؛ ومنه حديث رُوَيْفِعٍ: إِنْ كان أَحَدُنا

في زمان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لَيَطِير له النَّصْلُ وللآخَر

القِدْح؛ معناه أَن الرجُلين كانا يَقْتَسِمانِ السَّهْمَ فيقع لأَحدهما

نَصْلُه وللآخر قِدْحُه. وطائرُ الإِنسانِ: ما حصَلَ له في علْمِ الله مما

قُدّرَ له. ومنه الحديث: بالمَيْمونِ طائِرُه؛ أَي بالمُبارَكِ حَظُّه؛

ويجوز أَن يكون أَصله من الطَّيْرِ السانحِ والبارِحِ. وقوله عز وجل:

وكلَّ إِنْسانٍ أَلْزَمْناه طائرَه في عُنُقِه؛ قيل حَظُّه، وقيل عَمَلُه،

وقال المفسرون: ما عَمِل من خير أَو شرّ أَلْزَمْناه عُنُقَه إِنْ خيراً

فخيراً وإِن شرّاً فشرّاً، والمعنى فيما يَرَى أَهلُ النّظر: أَن لكل

امرئ الخيرَ والشرَّ قد قَضاه الله فهو لازمٌ عُنُقَه، وإِنما قيل للحظِّ من

الخير والشرّ طائرٌ لقول العرب: جَرَى له الطائرُ بكذا من الشر، على

طريق الفَأْلِ والطِّيَرَةِ على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سبباً،

فخاطَبَهُم اللهُ بما يستعملون وأَعْلَمَهم أَن ذلك الأَمرَ الذي يُسَمّونه

بالطائر يَلْزَمُه؛ وقرئ طائرَه وطَيْرَه، والمعنى فيهما قيل: عملُه

خيرُه وشرُّه، وقيل: شَقاؤه وسَعادتُه؛ قال أَبو منصور: والأَصل في هذا كله

أَن الله تبارك وتعالى لما خَلَقَ آدمَ عَلِم قبْل خَلْقِه ذُرِّيَّتَه

أَنه يأْمرهم بتوحيده وطاعتِه وينهاهم عن معْصيته، وعَلِم المُطِيعَ منهم

والعاصيَ الظالمَ لِنفْسه، فكتَبَ ما علِمَه منهم أَجمعين وقضى بسعادة

من عَلِمَه مُطِيعاً، وشَقاوةِ من عَلِمَه عاصياً، فصار لكلِّ مَنْ عَلِمه

ما هو صائرٌ إِليه عند حِسَابِه، فذلك قولُه عز وجل: وكلَّ إِنسان

أَلْزَمْناه طائرَه؛ أَي ما طار له بَدْأً في عِلْم الله من الخير والشر

وعِلْمُ الشَّهادةِ عند كَوْنِهم يُوافقُ علْمَ الغيب، والحجةُ تَلْزَمهُم

بالذي يعملون، وهو غيرُ مُخالف لما عَلِمَه اللهُ منهم قبل كَوْنِهم. والعرب

تقول: أَطَرْتُ المال وطَيَّرْتُه بينَ القومِ فطارَ لكلٍّ منهم سَهْمُه

أَي صارَ له وخرج لَدَيْه سَهْمُه؛ ومنه قول لبيد يذكرُ ميراثَ أَخيه

بين ورَثَتِه وحِيازةَ كل ذي سهمٍ منه سَهْمَه:

تَطيرُ عَدائِد الأَشْراكِ شَفْعاً

ووَتْراً، والزَّعامةُ لِلْغُلام

والأَشْرَاكُ: الأَنْصباءُ، واحدُها شِرْكٌ. وقوله شفعاً ووتراً أَي

قُسِم لهم للذكر مثلُ حَظِّ الــأُنْثَــيَيْنِ، وخَلَصَت الرِّياسةُ والسِّلاحُ

للذكور من أَولاده.

وقوله عز وجل في قصة ثمود وتَشاؤُمهم بِنَبِيّهم المبعوث إِليهم صالحٍ،

عليه السلام: قالوا اطَّيَّرنا بك وبِمَنْ معك، قال طائركم عند الله؛

معناه ما أَصابَكم من خير وشر فمن الله، وقيل: معنى قولهم اطَّيَّرْنا

تَشَاءَمْنا، وهو في الأَصل تَطَيَّرنا، فأَجابَهم الله تعالى فقال: طائرُكُم

مَعَكم؛ أَي شُؤْمُكم معَكم، وهو كُفْرُهم، وقيل للشُؤْم طائرٌ وطَيْرٌ

وطِيَرَة لأَن العرب كان من شأْنها عِيافةُ الطَّيْرِ وزَجْرُها،

والتَّطَيُّرُ بِبَارِحها ونَعِيقِ غُرابِها وأَخْذِها ذَاتَ اليَسارِ إِذا

أَثارُوها، فسمّوا الشُّؤْمَ طَيْراً وطائراً وطِيرَةً لتشَاؤُمهم بها، ثم

أَعْلَم الله جل ثناؤه على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم أَن طِيَرَتَهم

بها باطِلَةٌ. وقال: لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ولا هامةَ؛ وكان النبي، صلى

الله عليه وسلم، يَتفاءَلُ ولا يَتَطَيَّرُ، وأَصْلُ الفَأْلِ الكلمةُ

الحسَنةُ يَسْمعُها عَلِيلٌ فَيَتأَوَّلُ منها ما يَدُلّ على بُرْئِه كأَن

سَمِع منادياً نادى رجلاً اسمه سالم، وهو عَليل، فأَوْهَمَه سلامَتَه من

عِلّته، وكذلك المُضِلّ يَسْمع رجلاً يقول يا واجدُ فيَجِدُ ضالّته؛

والطِّيَرَةُ مُضادّةٌ للفَأْلِ، وكانت العربُ مَذهبُها في الفَأْلِ

والطِّيَرَةِ واحدٌ فأَثبت النبي، صلى الله عليه وسلم، الفَأْلَ واسْتَحْسَنه

وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عنها. والطِّيَرَةُ من اطَّيَّرْت وتطَيَّرت،

ومثل الطِّيَرة الخِيَرَةُ. الجوهري تطَيَّرْت من الشيء وبالشيء، والاسم

منه الطِّيَرَةُ، بكسر الطاء وفتح الياء، مثال العِنَبةِ، وقد تُسَكَّنُ

الياءُ، وهو ما يُتَشاءمُ به من الفَأْل الردِيء. وفي الحديث: أَنه كان

يُحِبُّ الفأَلَ ويَكْرَهُ الطِّيَرَةَ؛ قال ابن الأَثير: وهو مصدرُ

تطَيَّر طِيَرَةً وتخَيَّر خِيَرَةً، قال: ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما،

قال: وأَصله فيما يقال التطَيُّرُ بالسوانح والبوارِح من الظبَاءِ

والطَّيْرِ وغيرهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن مقاصِدِهم فنَفاه الشْرعُ وأَبْطَلَه

ونهى عنه وأَخْبَر أَنه ليس له تأْثيرٌ في جَلْب نَفْع ولا دَفْع ضَرَرٍ؛

ومنه الحديث: ثلاثة لا يَسْلَم منها أَحَدٌ: الطِّيَرَةُ والحَسَدُ:

والظنُّ، قيل: فما نصْنعُ؟ قال: إِذا تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ

فلا تَبْغِ، وإِذا ظَنَنْتَ فلا تُصَحِّحْ. وقوله تعالى: قالوا اطَّيّرْنا

بِك وبِمَنْ معَك؛ أَصله تَطَيّرنا فأُدْغمَتِ التاء في الطاء

واجْتُلِبَت الأَلفُ لِيصحَّ الابتداءُ بها. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وما

مِنّا إِلاَّ... ولكن اللهَ يُذْهِبُه بالتَّوَكُّل؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء الحديث مقطوعاً ولم يذكر المستثنى أَي إِلا قد يَعْتَرِيه

التَّطيُّرُ ويَسْبِقُ إِلى قَلْبه الكراهةُ، فحذف اختصاراً واعتماداً على فهم

السامع؛ وهذا كحديثه الآخر: ما فينا إِلا مَنْ هَمَّ أَوْ لَمَّ إِلا يحيى

بن زكَرِيّا، فأَظْهَر المستثنى، وقيل: إِن قولَه وما منّا إِلا من قول

ابن مسعود أَدْرَجَه في الحديث، وإِنما جَعَل الطِّيَرَة من الشِّرك لأَنهم

كانوا يعتقدون أَن الطَّيْرَ تجْلُب لهم نفعاً أَو تدفع عنهم ضرَراً

إِذا عَمِلُوا بِمُوجَبه، فكأَنهم أَشركوه مع الله في ذلك، وقولُه: ولكن

الله يُذْهبُه بالتوكل معناه أَنه إِذا خَطَرَ له عارضُ التَّطيُّرِ فتوكل

على الله وسلم إِليه ولم يعمل بذلك الخاطرِ غفَره الله له ولم يُؤاخِذْه

به. وفي الحديث: أَباكَ وطِيراتِ الشَّباب؛ أَي زلاَّتهم وعَثَراتهِم؛ جمع

طِيرَة. ويقال للرجل الحَدِيد السريع الفَيْئَةِ: إِنه لَطَيُّورٌ

فَيُّورٌ. وفرس مُطارٌ: حديدُ الفُؤاد ماضٍ.

والتَّطايُر والاسْتِطارةُ: التفرُّق. واسْتَطارَ الغُبارُ إِذا انْتَشر

في الهواء. وغُبار طيّار ومُسْتَطِير: مُنْتَشر. وصُبْحٌ مُسْتَطِير.

ساطِعٌ منتشر، وكذلك البَرْق والشَّيْب والشرُّ. وفي التنزيل العزيز:

ويَخافُون يوماً كان شَرُّه مُسْتَطِيراً. واسْتَطارَ الفجرُ وغيره إِذا انتشر

في الأُفُق ضَوءَهُ، فهو مُسْتَطِير، وهو الصُّبْح الصادق البيّنُ الذي

يُحَرِّم على الصائم الأَكلَ والشربَ والجماعَ، وبه تحلّ صلاة الفجر، وهو

الخيط الأَبيض الذي ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز، وأَما الفجر

المستطيل، باللام، فهو المُسْتَدقّ الذي يُشَبَّه بذَنب السِّرْحان، وهو

الخيط الأَسود ولا يُحَرِّم على الصائم شيئاً، وهو الصبح الكاذب عند العرب.

وفي حديث السجود والصلاة ذكرُ الفجر المُسْتَطِير، هو الذي انتشر ضوءه

واعْتَرض في الأُفُقِ خلاف المستطيل؛ وفي حديث بني قريظة:

وهانَ على سَراةِ بني لُؤَيٍّ

حَرِيقٌ، بالبُوَيْرةِ، مُسْتَطِيرُ

أَي منتشر متفرّق كأَنه طارَ في نواحيها. ويقال للرجل إِذا ثارَ غضبُه:

ثارَ ثائِرُه وطارَ طائِرُه وفارَ فائِرُه. وقد اسْتطارَ البِلى في الثوب

والصَّدْعُ في الزُّجاجة: تَبَيّن في أَجزائهما. واسْتَطارَت

الزُّجاجةُ: تبيّن فيها الانصداعُ من أَوّلها إِلى آخرها. واسْتطارَ الحائطُ:

انْصدَع من أَوله إِلى آخره؛ واسْتطارَ فيه الشَّقّ: ارتفع. ويقال: اسْتطارَ

فلانٌ سَيْفَه إذا انْتَزَعه من غِمْدِه مُسْرعاً؛ وأَنشد:

إِذا اسْتُطِيرَتْ من جُفون الأَغْمادْ،

فَقَأْنَ بالصَّقْع يَرابِيعَ الصادْ

واسْتطارَ الصَّدْعُ في الحائط إِذا انتشر فيه. واسْتطارَ البَرْقُ إِذا

انتشر في أُفُقِ السماء. يقال: اسْتُطِيرَ فلانٌ يُسْتَطارُ اسْتِطارةً،

فهو مُسْتَطار إِذا ذُغِرَ؛ وقال عنترة:

متى ما تَلْقَني، فَرْدَينِ، تَرْجُفْ

رَوانِفُ أَلْيَتَيكَ وتُسْتطارا

واسْتُطِير الفرسُ، فهو مُسْتَطارٌ إِذا أَسْرَع الجَرْيَ؛ وقول عدي:

كأَنَّ رَيِّقَه شُؤْبُوبُ غادِيةٍ،

لما تَقَفَّى رَقِيبَ النَّقْعِ مُسْطارا

قيل: أَراد مُسْتَطاراً فحذف التاء، كما قالوا اسْطَعْت واسْتَطَعْت.

وتَطايَرَ الشيءُ: طال. وفي الحديث: خُذْ ما تَطايَرَ من شَعرِك؛ وفي

رواية: من شَعرِ رأْسِك؛ أَي طال وتفرق. واسْتُطِير الشيءُ أَي طُيِّر؛ قال

الراجز:

إِذا الغُبارُ المُسْتطارُ انْعَقّا

وكلبٌ مُسْتَطِير كما يقال فَحْلٌ هائِجٌ. ويقال أَجْعَلَت الكلبةُ

واسْتطارت إِذا أَرادت الفحلَ. وبئر مَطارةٌ: واسعةُ الغَمِ؛ قال

الشاعر:كأَنّ حَفِيفَها، إِذ بَرّكوها،

هُوِيّ الرِّيحِ في جَفْرٍ مَطارِ

وطَيّر الفحلُ الإِبلَ: أَلْقَحها كلَّها، وقيل: إِنما ذلك إِذا

أَعْجَلت اللَّقَحَ؛ وقد طَيَّرَت هي لَقَحاً ولَقاحاً كذلك أَي عَجِلت

باللِّقاح، وقد طارَتْ بآذانها إِذا لَقِحَتْ، وإِذا كان في بطن الناقة حَمْل،

فهي ضامِنٌ ومِضْمان وضَوامِنُ ومَضامِينُ، والذي في بطنها ملقوحةٌ وملقوح؛

وأَنشد:

طَيّرها تعَلُّقُ الإِلْقاح،

في الهَيْجِ، قبل كلَبِ الرِّياحِ

وطارُوا سِراعاً أَي ذهبوا. ومَطارِ ومُطارٌ، كلاهما: موضع؛ واختار ابن

حمزة مُطاراً، بضم الميم، وهكذا أَنشد، هذا البيت:

حتى إِذا كان على مُطار

والروايتان جائزتان مَطارِ ومُطار، وسنذكر ذلك في مطر. وقال أَبو حنيفة:

مُطار واد فيما بين السَّراة وبين الطائف. والمُسْطارُ من الخمر: أَصله

مُسْتَطار في قول بعضهم. وتَطايَرَ السحابُ في السماء إِذا عَمّها.

والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ من البُرود؛ وقول العُجَير السلولي:

إِذا ما مَشَتْ، نادى بما في ثِيابها،

ذَكِيٌّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطيَّرُ

قال أَبو حنيفة: المُطَيَّر هنا ضربٌ من صنعته، وذهب ابن جني إِلى أَن

المُطَيَّر العود، فإِذا كان كذلك كان بدلاً من المَنْدليِّ لأَن المندلي

العُود الهندي أَيضاً، وقيل: هو مقلوب عن المُطَرَّى؛ قال ابن سيده: ولا

يُعْجِبني؛ وقيل: المُطَيَّر المشقَّق المكسَّر، قال ابن بري:

المَنْدَليّ منسوب إِلى مَنْدَل بلد بالهند يجلب منه العود؛ قال ابن

هَرْمَة:أُحِبُّ الليلَ أَنّ خَيالَ سَلْمى،

إِذا نِمْنا، أَلمَّ بنا فَزارا

كأَنّ الرَّكْبَ، إِذ طَرَقَتْكَ، باتوا بمَنْدَلَ أَو بِقارِعَتَيْ

قِمَارا

وقِمار أَيضاً: موضع بالهند يجلب منه العُود. وطارَ الشعر: طالَ؛ وقول

الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

طِيرِي بِمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنه

سَلِيمُ رِماحٍ، لم تَنَلْه الزَّعانِفُ

طِيرِي أَي اعْلَقي به. ومِخْراق: كريم لم تنله الزعانف أَي النساء

الزعانف، أَي لم يَتزوّج لئيمةً قط. سَلِيم رِماح أَي قد أَصابته رماحٌ مثل

سَلِيم الحيّة. والطائرُ: فرس قتادة بن جرير. وذو المَطارة: جبل. وقوله في

الحديث: رجل مُمْسِكٌ بَعِنانِ فَرسه في سبيل الله يَطِير على مَتْنِه؛

أَي يُجْرِيه في الجهاد فاستعار له الطَيرانَ.

وفي حديث وابِصَة: فلما قُتل عثمان طارَ قَلْبي مَطارَه أَي مال إِلى

جهة يَهواها وتعلّق بها. والمَطارُ: موضع الطيَرانِ.

وكف

Entries on وكف in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
وكف:
وَكَف: غرق سفينة naufrage ( انظر معجم الجغرافيا).
و ك ف: (وَكَفَ) الْبَيْتُ أَيْ قَطَرَ وَبَابُهُ وَعَدَ، وَ (وَكِيفًا) وَ (تَوْكَافًا) أَيْضًا. وَ (أَوْكَفَ) الْبَيْتُ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْوِكَافُ) وَ (الْإِكَافُ) لِلْحِمَارِ، يُقَالُ: (آكَفَهُ) وَ (أَوْكَفَهُ).
و ك ف : وَكَفَ الْبَيْتُ بِالْمَطَرِ وَالْعَيْنُ بِالدَّمْعِ وَكْفًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوَكُوفًا وَوَكِيفًا سَالَ قَلِيلًا قَلِيلًا وَيَجُوزُ إسْنَادُ الْفِعْلِ إلَى الدَّمْعِ وَأَوْكَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
و ك ف

وكف السقف وكيفاً، ووكفت الدلو. قال العجاج:

وكيف غربي دالج تبجّسا

ودمع واكف، ومنحة وكوف: غزيرة. وهذا الأمر وكفٌ عليك: عيبٌ.

ومن المجاز: فلان يتوكّف الأخبار، نحو: يستقطر الأخبار.
وكف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر أهل الْقُبُور يَتَوَكَّفُون الأخبارَ فَإِذا مَاتَ الْمَيِّت سَأَلُوهُ: مَا فعل فلَان وَمَا فعل فلَان من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عبيد بن عُمَيْر. قَالَ أَبُو عَمْرو: يتوكفون يتوقعون والتوكف التوقع.

وكف

1 وَكَفَ said of water from the eyes: see a verse cited voce رَسَمَ. One of its inf. ns. is وَكَفَانٌ. (K, voce جذٌّ.) 2 وُكِّفَ عَلَى الخُبْزِ [It was made to drip upon bread]; said of fat melting and dripping. (TA in art. جمل.) b2: وَكَّفَ and ↓ أَوْكَفَ: see أَكَّفَ and آكَفَ.4 أَوْكَفَ see 2.

وَكْفٌ

: see an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.

وَكِيفٌ

, inf. n. of 1: see رِسَمَ.

وكف


وَكَفَ
a. [ يَكِفُ] (n. ac.
وَكْف
وَكِيْف
وُكُوْف
تَوْكَاْف), Dropped, dripped.
b. Had eaves, gutters (roof).
وَكِفَ(n. ac. وَكَف)
a. Had faults, vices. — (??) Was unjust.
c. Bent, was (??) Saddled (ass).

وَاْكَفَ
( acc. &
a. Fī), Attacked in (??) (b) & II. — (??) (??) (??) (??) (??) Made to drip.
وَكْفa. Leather cloth.

وَكَف
(pl.
أَوْكَاْف)
a. Fault, weakness; vice, crime.
b. Weight, heaviness; gravity.
c. Eaves; projecting roof; gutter.
d. Sweat.
e. Foot of a mountain; hollow.

وِكَاْف
وُكَاْفa. Pack-saddle.

وَكُوْفa. Milch (camel).
إِكَاف
a. see 23
(و ك ف) : (وَكَفَ) الْبَيْتُ وَكِيفًا قَطَرَ سَقْفُهُ وَمِنْهُ (نَاقَةٌ أَوْ شَاةٌ وَكُوفٌ) أَيْ غَزِيرَةُ الدَّرِّ كَأَنَّهَا تَكِفُ بِهِ (وَاسْتَوْكَفَ) سَأَلَ الْوَكِيفَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا» أَيْ فَاسْتَقْطَرَ الْمَاءَ يَعْنِي اصْطَبَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَغَسَلَهُمَا قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ وَقِيلَ بَالَغَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ حَتَّى وَكَفَ مِنْهُمَا الْمَاءُ (الْوِكَافُ) (وَأَوْكَفَ) فِي (اك) .
[وكف] وَكَفَ البيت وَكْفاً ووَكيفاً وتَوْكافاً، أي قَطَرَ. وأَوْكَفَ البيتُ لغةٌ فيه. وناقةٌ وَكوفٌ، أي غزيرةٌ. والوَكْفُ: النِطْعُ. قال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ بجرداَء مثلِ الوَكْفِ يَكْبو غرابها والتوكف: التوقع. يقال: ما زلت أَتَوَكَّفُهُ حتَّى لقيته. والوَكَفُ بالتحريك: الإثمُ. وقد وَكِفَ يَوْكَفُ، أي أثِمَ. والوَكَفُ أيضاً: العيبُ. يقال: ليس عليك في هذا وَكَفٌ، أي منقصةٌ وعيبٌ. قال الشاعر : والحافظ وعورة العشيرة لايأ تيهم من ورائهم وكف وقول الراجز :

يَعْلو دَكاديكَ ويَعْلو وَكَفا * هو سفح الجبل. والوِكافُ والإكافُ للحمار. يقال آكَفْتُ البغل وأَوْكَفْتُهُ.
وكف
الوِكَافُ والإِكَافُ: لُغَتَانِ، وهو الوُكَافُ والأُكاف، والجميع الأكُفُ. وأوْكَفْتُ الدابَّةَ أُوْكِفُها إيْكافاً فهي مُوْكَفَة، ووَكَّفْتُها تَوْكِيْفاً، فهي مُوَكَّفَةٌ. وأكَّفْتُ إكَافاً: اتَّخَذْته، ووَكَّفْتُه: مِثْلُه.
والوَكْفُ: القَطْرُ، وَكَفَ الماءُ يَكِفُ، والدَّمْعُ يَكِفُ، وَكِيْفاً ووَكْفاً ووُكُوْفاً ووُكَافاً، وهو واكفٌ. ووَكَفَ البيتُ وأوْكَفَ - بالألف -.
ومِنْحَةٌ وَكُوْفٌ: أي غَزِيْرَةٌ، نَحْوُ الناقَةِ الوَكُوْف.
والوَكْفُ: النِّطَعُ.
والوَكَفُ: العَيْبُ، يُقالُ: في هذا الأمْرِ وَكَفٌ عليكَ أي عَيْبٌ.
والوَكَفُ - أيضاً -: المُصِيْبَةُ في المال. ووَكِفَ الرَّجُلُ في ماله وَكَفاً: إذا ذهَبَ مالُه ونَقَصَ. وهو الإثْمُ أيضاً، وأوْكَفْتُه: أوْقَعْته في الإثْم.
وتَوَاكَفَ القَوْمُ: انْحَرَفُوا.
وهو يَتَوَكَفُ عِيَالَهُ: أي يَتَعَهَّدُهم. ويَتَوَكَفُ الأخْبَارَ: يَتَوَقَعُها ويَسْألُ عنها.
[وكف] نه: فيه: من منح منحة "وكوفا"، أي غزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعها، من وكف البيت والدمع - إذا تقاطر. ط: أي تعطي المحتاج المنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم، أي التعطف والرجوع إليها بالبر، وهما بالنصب أي امنح المنحة وأثر الفيء، وإن روى بالرفع فعلى الابتداء أي ومما يدخل الجنة المنحة والفيء. نه: ومنه: إنه توضأ "واستوكف" ثلاثا وبالغ حتى وكف منهما الماء. وفيه: خيار الشهداء عند الله أصحاب "الوكف"، ونسرهم بقوم تكفأ عليهم مراكبهم في البحر، الوكف في البيت مثل الجناح يكون عليه الكنيف، يعني أن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت، والوكف - لغة: الميل والجور. ومنه: ليخرجن ناس من قبورهم على صورة القردة بما داهنوا أهل المعاصي ثم "وكفوا" عن علمهم وهم يستطيعون، أي قصروا ونقصوا، يقال: ما عليك من ذلك وكف، أي نقص. ومنه ح: البخيل في غير "وكف"، وقال الزمخشري: الوكف: الوقوع في المأثم والعيب، وقد وكف يوكف، وتوكف الخبر - إذا انتظر وكفه أي وقوعه. ومنه ح: أهل القبور "يتوكفون" الأخبار، أي يتوقعونها، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان. ط: الحمار "الموكفة"، من أكفت الحمار وأوكفته، أي شددت عليه الأكاف.
(وك ف)

وَكَف الدمع وَالْمَاء وَكْفا، ووَكِيفا، ووُكُوفا، ووَكَفانا سَالَ.

ووَكَفَت الْعين الدمع وَكْفا، ووكيفا: أسالته.

ووكفت الدَّلْو وكْفا، ووَكِيفا: قطرت.

وَقيل: الوَكْف: الْمصدر، والوكيف: الْقطر نَفسه.

ووَكَف الْبَيْت وَكْفاً. ووَكيفا، ووُكُوفا، ووُكُفانا، وأوكف، وتوكَّف: هطل. وَكَذَلِكَ: السَّطْح.

وشَاة وَكوف: غزيرة اللَّبن.

وَكَذَلِكَ منِحْة وَكوف.

وأوكفت الْمَرْأَة: قاربت أَن تَلد.

والوَكَف: النِّطَع.

والوَكَف: مثل الْجنَاح فِي الْبَيْت يكون على الكُنّة أَو الكَنِيف.

والوَكْف: الْإِثْم.

وَقيل: الْعَيْب وَالنَّقْص.

وَقد وَكِف.

وأوكفه: أوقعه فِي إِثْم.

وَلَيْسَ فِي هَذَا الْأَمر وَكْف، وَلَا وَكَف: أَي فَسَاد، عَن ابْن الْأَعرَابِي وثعلب.

والوَكَف من الأَرْض: المنخفض غير الْمُرْتَفع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الْمَكَان الغمض فِي أصل شرف.

وتوكَّف الأَثَرَ: تتبعه.

والتوكُّف: التوقع والانتظار، وَفِي الحَدِيث: " أّهلُ الْقُبُور يتوكَّفون الْأَخْبَار " أَي ينتظرونها ويسألون عَنْهَا.

وتوكَّف عِيَاله وحشمه: تعهدهم.

والوِكاف يكون للبعير وَالْحمار والبغل قَالَ يَعْقُوب وَكَانَ رؤبة ينشد:

كالكَوْدَن المَشْدُودِ بالوِكاف

وَالْجمع: وُكُف.

وأوكف الدابَّة، حجازيَّة، ووكَّفها، جَمِيعًا: وضع عَلَيْهَا الوِكاف.

ووَكَّف وِكافا: عمله. 
وكف
الوَكْفُ: النِّطَعُ، قال أبو ذُؤيب الهُذليّ:
تَدَلّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... بجَرْداءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُها
" و " وَكَفَ البيت يَكِف وَكْفاً ووَكِيْفاً وتَوْكافاً: أي قطر، قال العجّاج:
وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من فَرْطِ السى ... وَكِيْفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسَا
وناقة وَكُوْفٌ: أي غزيرة. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: أن رجلا جاءه فقال: أخبرني بعمل يُدْخِلُني الجَنّة قال: المِنْحَةُ الوكُوْفُ والفَيْءُ على ذي الرَّحِم.
وقال الليث: الوَكَفُ؟ بالتحريك -: وَمَفُ البيت؛ مثل الجناح يكون على الكَنِيْفِ. وقول النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: خِيار الشهداء عند الله أصحاب الوَكَفِ قيل: يا رسول الله ومن أصحاب الوَكَفِ؟ قال: قوم تَكَفَّأ عليهم مَرَاكِبُهم في البحر. قال شَمِر: الوَكَفُ قد جاء مفسّراً في الحديث والمعنى: أنَّ مراكبهم قد اجْتَنَحَت عليهم وتَكَفَّأَتْ فصارت فوقهم مثل أوْكافِ البيوت.
والوَكَفُ؟ أيضاً -: العَيب والإثم، وقد وَكِفَ؟ بالكسر - وَكَفاً. ومنه الحديث: البَخِيل في غير وَكَفٍ. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. قال مالك بن العَجلان الخَزرجي؟ وهو من أبيات الكِتاب - ويُروى لشُرَيح بن عمران القُضاعيِّ، ورواه أبو زكريا التَبْريزيّ لعمرو بن امْرِئ القيس الخزرجي، ورواه سيبويه لرجل من الأنصار، وهو لمالك:
الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِيْرَةِ لا يَأْ ... تِيْهمُ من وَرائنا وَكَفُ
أي هُمُ الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِيْرَةِ.
والوَكَفُ في قَول العجاج يصِف ثوراً:
غَدا يُباتري خَرِصاً واسْتَأْنَفا ... يَعْلُو دَكادِيْكَ ويَعْلُو وَكَفاً
سَفْحُ الجبل.
والوكَفُ؟ أيضاً -: الميل والجَوْر، يُقال: إنّي لأَخشى وَكَفَ فلان: أي جوْرَه.
وإذا انْحَدَرْت من الصَّمان وقعْت في الوَكَفِ: وهو مُنحَدَرُكَ إذا خَلَّفْتَ الصَّمان.
وقال ابن فارس: الوَكَفُ: الفَرَق، كذا في نُسَخ المُجْمَل والمَقاييس، وذكر إبراهيم الحَربيّ؟ رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه في هذا التركيب: الوَكَفُ: العَرَق؟ بعين مُحقَّقة -، وأنْشد:
رَأْيت مُلوكَ النّاسِ عاكِفَةً بهمْ ... على وَكَفٍ من حُبِّ نَقْدِ الدَّراهِمِ
وقال ابن دريد: ليس في هذا الأمر وَكْفٌ ولا وَكَفٌ: أي فَساد وضَعْف.
ووَكَفَ عن الأمر: قصَّر ونَقَصَ. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: لَيَخْرُجنَّ ناس من قبورهم في صورة القردة بما داهَنوا أهل المعاصي ثمَّ وَكَفوا عن عَمَلهم وهم يستطيعونَ.
والوَكْفُ - بسُكُونِ الكاف -: النِّطَعُ.
والوِكَافُ والوُكافُ: لُغتان في الإكافِ والأُكافِ.
وقال ابن عَبّاد: أوْكَفْتُه: أوقعتُه في الإثم.
وأوْكَفَ البيت: لغة في وَكَفَ.
ويقال: أوْكَفْتُ البغل وآكَفْتُه ووَكَّفْتُه تَوْكِيْفاً وأكَّفْتُه تَأكِيْفاً: إذا وضعْت عليه الوِكافَ.
واسْتَوْكَفَ: أي اسْتَقطَر. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه توَضَّأ فاستوكف ثلاثاً. والمعنى: أنه اصطَبّه على يديه ثلاث مرّات فغسلهما قبل إدخالِهما الإناء. وأنشد الأزهري لحُمَيد بن ثور - رضي الله عنه - يَصف الخَمْر.
إذا اسْتُوْكِفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَشَمُّها ... كما جََّ أحشَاءَ السَّقِيْمِ طَبِيْبُ
وواكَفْتُ الرجلَ في الحرب وغيرها: إذا واجهته وعارضته، قال ذو الرُّمة:
مَتا ما يُوَاكِفْهُ ابنُ أنْثَــى رَمَتْ بهِ ... مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيْها المَغَانِمَ تَثْكَلِ
ويُروى: " مَتا ما يُواجِهْها " أي مَتَا ما يُواجِه هذه الفَرَس ابن أُنثــى أي رجل.
ويقال: هو يَتَوَكَّف عِيالَه وَحَشمه: أي يتعهَّدهم وينظر في أمورهم.
ويقال: توَكَّفَ الخبر وتوقَّعه وتسقَّطه: إذا انتظر وَكْفَ، ويدُلّ على أنه منه ما رواه الأصمعي من قولهم: استقْطَر الخبر واستوْدَفه. ومنه حديث عُبيد بن عُمير: أهل القبور يتوكَّفون الأخبار؛ فإذا مات الميت ألوه ما فعل فلان وما فعل فلان.
وقال أبو عمرو: التَّوَكُّفُ: التعرُّض، يقال: مازلتُ أتَوَكَّفُ له: أي أتعرَّض له حتى لقيْتُه، قال:
سَرى مُتَوَكِّفاً عن آلِ سُعْدى ... ولو أسْرى بلَيْلٍ قاطِنِيْنا
وقال ابن عَبّاد: تَوَاكَفَ القوم: أي انْحَرَفوا.

وكف: وكَف الدمعُ والماء وكْفاً ووَكِيفاً ووُكوفاً ووَكَفاناً: سال.

ووَكَفَت العينُ الدمْعَ وكْفاً ووَكيفاً: أَسالته. اللحياني: وكفَت العينُ

تَكِفُ وكْفاً ووَكِيفاً، وسحاب وَكُوف إذا كانت تَسِيل قليلاً قليلاً.

ووكَفَت الدلْوُ وكْفاً ووَكِيفاً: قطرت، وقيل: الوكْف المصدر،

والوَكِيفُ القطر نفسه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، توضأَ

فاستوكف ثلاثاً؛ قال غير واحد: معناه أَنه غسل يديه ثلاثاً وبالغ في صبّ الماء

على يديه حتى وكف الماءُ من يديه أَي قطر؛ قال حميد بن ثور يصف الخَمر:

إذا اسْتوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَسُوفُها،

كما جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ

أَراد إذا استقْطرتْ. واستوكَفْت الشيء: استَقْطَرْته: ووكَف البيتُ

وكْفاً ووَكِيفاً ووُكوفاً ووكَفاناً وتَوْكافاً وأَوكَف وتَوَكَّفَ: هَطَلَ

وقطَر، وكذلك السطْح، ومصدره الوَكِيف والوَكْف. وشاة وَكُوف: غَزيرة

اللبن وكذلك مِنْحةٌ وَكُوف وناقة وَكُوف أَي غزيرة. وفي الحديث: أَنه، صلى

اللّه عليه وسلم، قال: من مَنَحَ مِنْحةَ وَكُوفاً فله كذا وكذا؛ قال

أَبو عبيد: الوكوف الغزيرة الكثيرة الدَّرِّ، ومن هذا قيل: وَكَفَ البيتُ

بالمطر، ووكفَتِ العينُ بالدمع إذا تقاطَر. وقال ابن الأَعرابي: الوكوف

التي لا ينقطع لبنها سنَتها جَمْعاء. وأَوْكَفت المرأَة: قارَبت أَن تلد.

والوَكْف: النِّطَعُ؛ قال أَبو ذؤيب:

ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه

بجَرْداء، مِثْلِ الوكْفِ، يَكْبُو غُرابها

بجَرْداء يعني أَرضاً مَلْساء لا تُنبت شيئاً يكبو غراب الفأْس عنها

لصَلابتها إذا حُفِرت؛ والبيت الذي أَورده الجوهري:

تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ

بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها

والوَكَفُ: وكَفُ البيت مثل الجَناح في البيت يكون على الكُنَّةِ أَو

الكَنِيف. وفي الحديث: خيارُ الشُّهداء عند اللّه أَصحابُ الوَكَف؛ قيل:

ومن أَصحابُ الوَكَف؟ قال: قوم تُكْفأُ عليهم مراكبهم في البحر؛ قال ابن

الأَثير: الوَكَفُ في البيت مثل الجناح يكون عليه الكَنِيف؛ المعنى أَن

مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أَوكاف البيوت، قال: وأَصل الوَكَف في

اللغة المَيْل والجَوْرُ. والوَكَف، بالتحريك: الإِثم، وقيل: العيب

والنقْص. وقد وَكِفَ الرجل يَوْكَفُ وكَفاً إذا أَثِمَ. وقد وَكِفَ يَوْكَفُ

وأَوكَفَه: أَوقعه في إثْم. ويقال: ما عليك في هذا وكَفٌ. والوَكَفُ:

العيب؛ أَنشد ابن السكيت لعمرو بن امرئ القيس، ويقال لقيس بن الخطيم:

الحافِظُو عَوْرَةِ العشيرةِ، لا يَأْ

تيهِمُ من ورائهمْ وَكَفُ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون الوكَف بمعنى الإثم، وقال:

هو بمعنى العَيْب فقط.وليس في هذا الأَمر وكْف ولا وكَف أَي فساد. وفي

الحديث: ليَخْرُجَنَّ ناسٌ من قُبورهم في صورة

(*

قوله «في صورة» في النهاية: على صورة.) القِرَدة بما داهَنُوا أَهل

المعاصي ثم وكَفُوا عن عِلْمهم وهم يَستطيعون؛ قال الزجاج: وكَفوا عن عِلمهم

أَي قصَّروا عنه ونقَصُوا. يقال: عليك في هذا الأَمر وكَف أَي نقص.

ويقال: ليس عليك في هذا الأَمر وكَف أَي ليس عليك فيه مكروه ولا نقص. وفي حديث

عمر، رضي اللّه عنه: البَخيل في غير وكَفٍ؛ الوكَفُ: الوقوع في المأْثَم

والعيب. وفي عقله ورأْيِه وكَفٌ أَي فساد؛ عن ابن الأَعرابي وثعلب.

التهذيب: يقال إني لأَخشى عليك وكَفَ فلان أَي جَوْرَه ومَيْله؛ قال

الكميت:بكَ يَعْتَلي وكَفَ الأُمُو

ر، ويَحْمِلُ الأَثْقالَ حامِلْ

وقال أَبو عمرو: الوكَفُ الثِّقلُ والشدَّةُ. وقالت الكِلابية: يقال

فلان على وكَفٍ من حاجته إذا كان لا يدري على ما هو منها، قال: وكل هذا ليس

بخارج مما جاء مفسَّراً في الحديث لأَن التكفي

(* قوله التكفي: هكذا في

الأصل ولعلها الوكْف.) هو المَيْل. والوكَفُ من الأَرض: ما انهبط عن

المرتفع؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال العجاج يصف ثوراً:

يَعْلو الدَّكاديكَ ويَعْلُو الوَكَفا

وقال الجوهري: هو سَفْح الجبل، وقال ثعلب: هو المكان الغَمْضُ في أَصل

شَرف. ابن شميل: الوَكَفُ من الأَرض القِنْع يتَّسع وهو جَلَد طين وحصى،

وجمعه أَوْكاف.

وتَوَكَّف الأَثَر: تتبَّعه. والتوكُّف: التوقُّع والانتظار. وفي حديث

ابن عمير: أَهلُ القبور يتوكَّفُون الأَخْبار أَي ينتظرونها ويسأَلون

عنها، وفي التهذيب: أَي يتوقعونها، فإذا مات الميت سأَلوه: ما فعل فلان وما

فعل فلان؟ يقال: هو يتوكَّف الخبر أَي يتوقَّعه. وتقول: ما زلت أَتوكَّفُه

حتى لقِيته. ويقال: واكَفْت الرجل مُواكفةً في الحرب وغيرها إذا

واجَهْتَه وعارَضْته؛ قال ذو الرمة:

متى ما يُواكِفْها ابن أُنْثَــى، رَمَتْ به

مع الجَيْشِ يَبْغِيها المَغانِمَ، تنكل

(* قوله «تنكل» كذا في الأصل بالنون، وفي شرح القاموس: بثاء مثلثة.)

وتوكَّف عيالَه وحشَمه: تعهَّدهم، وهو يتوكَّفهم: يتعهَّدهم وينظر في

أُمورهم.

والوُكاف والوِكاف والأُكاف والإكاف: يكون للبعير والحمار والبغل؛ قال

يعقوب وكان رؤبة ينشد:

كالكَوْدَن المَشدُودِ بالوكاف

والجمع وُكُف؛ وأَوْكَفَ الدابةَ، حِجازيّة. الجوهري: يقال آكفْت البغل

وأَوْكَفْته. ووكَّفَ الدابةَ: وضع عليها الوكاف. ووكَّف وكافاً: عمله،

اللحياني: أَوكَفْت البغل أُوكِفُه إيكافاً، وهي لغة أَهل الحجاز وتميم،

تقول: آكفْته أُوكِفُه إيكافاً، وقال بعضهم: وكَّفْته توكيفاً وأَكَّفْته

تأْكيفاً، والاسم الوكاف والإكاف.

وكف
{الوَكْفُ: النَّطَعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَدَلَّى عَلَيْها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةِ ... بجَرْداءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها)
} ووَكَفَ البَيْتُ {يَكِفُ،} وَكْفاً، {ووَكِيفاً} وتَوْكافاً: قَطَرَ قَالَ العَجّاجُ: وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من فَرْطِ الأَسَى {وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسَا} كأَوْكَفَ قالَ الجَوْهَريُّ: لغةٌ فِي وَكَفَ، وَكَذَلِكَ السَّطْحُ. وناقَةٌ {وَكُوفٌ: غَزِيرَةٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ رَجُلاً جاءَه، فقالَ: أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُ الجَنَّةَ، قَالَ: المِنْحَةُ} الوَكُوفُ، والفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ الَكِثيَرةُ الدَّرِّ، وكذلِك شاةٌ وَكُوفٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الوَكُوفُ: الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ لبَنُها سنَتَها جَمْعاءَ. {والوَكَفُ، مُحَرَّكَةً: المَيْلُ والجَوْرُ يُقال: إنّي لأَخْشَى وَكَفَ فُلانِ، أَي: جَوْرَه. والوَكَفُ: العَيْبُ يُقالُ: ليَس عليكَ فِي هَذَا وَكَفٌ، أَي: مَنْقَصَةٌ وعَيْبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والوَكَفُ: الإِثْمُ وَقَدْ وَكِفَ الرَّجُلُ كوَجِلَ: إِذا أَثِمَ، وأَنشَدَ الجوهريُّ للشّاعِرِ:
(والحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيَرةِ لَا ... يَأْتِيِهمُ مِنْ ورائِهِمْ} وَكَفُ) قلتُ: هُوَ من أَبْياتِ الكِتابِ، أَنشَدَه ابنُ السَّكِّيتِ لعَمْرِو بن امْرئِ القَيْسِ الخَزْرَجيِّ، وهكَذا رواهُ أَبو زَكَريّا التَّبْريزِيُّ أَيضاً، ويُرْوَى لقَيْسِ ابنِ الخَطِيم، وقِيلَ: لشُرَيْحِ بنِ عِمْرانَ القُضاعِيِّ، ورَواه سِيبَوَيْهِ لرَجُل من الأَنْصارِ، والصَّوابُ أَنّه لمالِك بن عَجْلانَ الخَزْرَجِيِّ، قَالَ ابنُ برِّيّ: وأَنْكَرَ علىُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ الوَكَفُ بِمَعْنى الإِثْمِ، وقالَ: هُوَ بمَعْنَى العَيْب فَقَط. والوَكَفُ: سَفْحُ الجَبَلِ وَبِه فَسَّرَ الجَوْهِريُّ قولَ العَجّاجِ يصِفُ ثَوْراً: غَدا يُبارِي خَرِصاً واسْتَأْنَفَا يَعْلُو الدَّكادِيكَ ويَعْلُو {وَكَفَا وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الوَكَفُ من الأَرْضِ: مَا انْهَبَطَ عَن المُرْتَفعِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المَكانُ الغَمْضُ فِي أَصْلِ شَرَفٍ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَكَفُ مِن الأَرْضِ: القِنْعُ يَتَّسِعُ، وَهُوَ جَلَدٌ طِينٌ وحَصىً، والجَمْع:} أَوْكافٌ. والوَكفُ: العَرَقُ نقَلَه: إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبهِ، هكَذا بالعَيْنِ، وأَنْشَدَ: رأَيْتُ مُلوكَ النّاسِ عاكِفَةً بهِمْ)
على وَكَفٍ من حُبِّ نَقْدِ الدَّراهِمِ وعندَ ابنِ فارِسٍ: الفَرَقُ بالفاءِ كَذَا فِي نُسَخِ المُجْمَلِ، والمَقايِيِس ولعَلَّه تَصْحِيفٌ. قالَ الصّاغانِيُّ: ومُنْحَدَرُكَ من الصَّماّنِ إِذا خَلَّفْتَه يُسَمَّى الوَكَفُ لانْهِباطِه، قالَ جَرِيرٌ: سارُوا إلَيْكَ من السَّهْبَي ودُونَهُمُ فَيْحانُ، فالحَزْنُ، فالصَّماّنُ،! فالوَكَفُ والوَكَفُ: الفَسادُ والضَّعْفُ يُقال: ليَس فِي هذَا الأَمْرِ وَكَفٌ، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ غيرُه: أَي مَكْرُوهٌ ونَقْصٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ وابنُ الأَعرابِيِّ: فِي عَقْلِه ورَأْسِه وَكَفٌ، أَي فَسادٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقَلُ والشِّدَّةُ. وقالَ اللّيْثُ: الوَكَفُ: مِثْلُ الجَناحِ يَكُونُ على كَنِيفِ البَيْتِ أَو الكُنَّة ج: أَوْ كافٌ، وَفِي الحَدِيثِ: خَيْرُ هَكَذا فِي النُّسَخِ، والرِّوايَةُ خِيارُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ تعَالَى أَصْحابُ الوَكَفِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ومَنْ أَصْحابُ الوَكَفِ قالَ: أَي الذّيِنِ انْكَفَأَتْ والرِّوايَةُ: تَكَفَّأَتْ عَلَيْهِمْ مَراكِبُهُم فِي البَحْرِ وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَعْنَى أَن مَرَاكِبَهُم انْقَلَبَتْ بِهِم فصارَتْ فَوْقَهُم مِثْلَ أَوْ كافِ البَيْتِ وَفِي النِّهايَةِ البُيُوتِ، قالَ شَمِرٌ: هكَذا فَسَّرَُالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بأَبِي وأُمِّي. {والوِكافُ، ككِتابٍ وغُرابٍ لُغَتان فِي} الإِكافِ ككِتابٍ وغُرابٍ بالهَمْزِ، يكونُ للبَعِيرِ والحِمارِ والبَغْلِ، قالَ يَعْقُوبُ: وكانَ رُؤْبَةُ يُنْشِدُ: كالكَوْدَنِ المَشْدُودِ {بالوِكافِ} وأَوْكَفَه: أَوْقَعَه فِي الإثْم نقَلَه ابْنُ عَبّادٍ. {ووَكَّفَه} تَوْكِيفاً نقَلَه الصّاغانِيُّ {وآكفَهَ} إِيكافاً وَهَذِه لُغَةُ تَمِيم، نقلهَا الجَوْهَرِيُّ وأَكَّفَه تَأْكِيفاً وَقد ذُكِرَ الأَخيرانِ أَيضاً فِي أَك ف: وضَعَ عليهِ الإِكافَ ومرَّ لَهُ فِي أَك ف شَدَّهُ عليهِ. {واسْتَوْكَفَ: اسْتَقْطَرَ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه تَوَضَّأَ} فاسْتَوْكَفَ ثَلاثاً والمَعْنَى أَنّه اصطَبَّهُ على يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَغَسَلهما قبلَ إدْخالِهما الإِناءَ، وأَنْشَدَ الأَزهَرِيُّ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ الخَمْرَ:
(إِذا! اسْتَوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَشَمُّها ... كَمَا جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ) أرادَ إِذا اسْتَقْطَرَتْ. {وَواكَفَهُ فِي الحَرْبِ وغَيْرِها} مُواكَفَةً: واجَهَهُ، وعارَضَه قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَتَى مَا {يُواكِفْها ابنُ أُنْثَــى رَمَتْ بِهِ ... مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيها المَغانِمَ تَثْكَلِ)
أَي: مَتَى مَا يُواجِه هذِه الفَرَسَ ابنُ أُنثَــى، أَي: رَجُلٌ. ويُقالُ: هُوَ} يتَوَكَّفُ لَهُمِ أَي: لِعيالِه وَحَشَمِه: إِذا كانَ يَتَعَّهدُهُم، ويَنْظُرُ فِي أُمُورِهِم.)
وَمن المَجازِ: يُقال: هُو يتَوَكَّفُ الخَبَرَ ويتَوَقَّعُه، ويَتَسَقَّطُه أَي: يَنْتَظِرُ وَكْفَهُ ويَدُلُّ على أَنّه مِنْهُ مَا رَواهُ الأَصْمَعِيُّ من قولِهم: اسْتَقْطَرَ الخَبَرَ، واسْتَوْدَفَه، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَيْرٍ: أَهْلُ القُبُورِ {يَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ أَي: يَنْتَظِرُونَها، ويَسْأَلوُن عَنْها، وفيِ التَّهْذِيبِ: أَي يَتَوَقَّعُونَها، فإِذا ماتَ المَيِّتُ سأَلُوه: مَا فَعَلَ فُلانٌ وَمَا فَعَلَ فُلانٌ وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ يَتَوَكَّفُ لِفُلانِ: إِذا كانَ يتَعَرَّضُ لَهُ حَتّى يَلْقاهُ قَالَ:
(سَرَى} مُتَوَكِّفاً عَن آل سُعْدَى ... ولَوْ أَسْرَى بلَيْلٍ قاطِنِينَا)
وتَقُول: مَا زِلْتُ {أَتَوَكَّفهُ حَتّى لَقِيتُه. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} تَواكَفُوا: انْحَرَفُوا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه: {وكَفَ الماءُ والدَّمْعُ} وَكْفاً، {ووَكِيفاً} ووُكُوفاً، {وَوَكَفاناً: سالَ.} ووَكَفْتِ العَيْنُ الدَّمْعَ: أَسالتَهْ عَن الِّلحْيانِيِّ. وسَحابٌ {وَكُوفٌ: إِذا كانَتْ تَسِيلُ قَلِيلاً قَلِيلاً.} والواكِفُ: المطَرُ المُنْهلُّ. {ووكَفَتِ الدَّلْوُ وَكْفاً، ووَكِيفاً: قَطَرَتْ. وقِيلَ:} الوَكْفُ: المصْدَرُ، {والوَكِيفُ: القَطْرُ نفُسه.} واسْتَوْكَفَ الشَّيْءَ: اسْتَقْطَرَه. {وأَوْكَفَت المَرْأَةُ: قارَبَتْ أَنْ تَلِد.} والوَكْفُ، بالفتحِ: لُغَةٌ فِي {الوَكَفِ مُحرَّكةً، بِمَعْنى الفَسادِ، عَن ابْن دُريْدٍ.} ووكَفَ عَن عِلْمِه أَي: قَصَّرَ عَنهُ ونَقَصَ، قَالَه الزَّجّاجُ. وقالتِ الكِلابَّيةُ: يُقالُ: فُلانٌ عَلَى وكَفٍ من حاجَتِه، مُحَرَّكَةً: إِذا كانَ لَا يَدْرِي عَلَى مَا هُوَ مِنْها. {وتَوكَّفَ الأَثَرَ: تَتَبَّعَهُ. وجمعُ} الِوُكافِ {وُكُفٌ، بضَمَّتينِ.} وأَوْكَفَ الدّابَّةَ: لُغَةٌ حِجازيَّةٌ، نَقله اللِّحيانِيُّ. {ووَكَّفَ} وِكافاً: عَمِلَه. {ووَكَفُ الرِّماءِ، مُحَرَّكَةً: اسمُ جَبَل لهُذَيْلٍ.

طفل

Entries on طفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
ط ف ل: (الطِّفْلُ) الْمَوْلُودُ وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ وَالْجَمْعُ (أَطْفَالٌ) . وَقَدْ يَكُونُ الطِّفْلُ وَاحِدًا وَجَمْعًا مِثْلُ الْجُنُبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] . يُقَالُ مِنْهُ: (أَطْفَلَتِ) الْمَرْأَةُ. وَ (الطَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَطَرٌ. وَ (الطُّفَيْلِيُّ) الَّذِي يَدْخُلُ وَلِيمَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْوَارِشَ. 
(ط ف ل) : الطِّفْلُ) الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَيُقَالُ جَارِيَةٌ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ.
[طفل] فيه: لأنزعنك من الملك نزع "الاصطفلينة" أي الجزرة. ومنه: إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها، وذكر في اص على أصالة همزة.
[طفل] نه: في ح الاستسقاء: وقد شغلت أم الصبي عن "الطفل"، أي شغلت بنفسها عن ولدها للجدب، كقولهم: وقع في أمر لا ينادي وليده، والطفل الصبي، يقع على الذكر والــأنثــى والجماعة، ويقال: طفلة وأطفال. غ: أي تذهل الأم عن ولدها فلا تناديه، أو استغنى فيه من الكبار عن الصغار. نه: وفي ح الحديبية: جاؤا بالعوذ "المطافيل"، أي الإبل مع أولادها، والطفل الناقة القريبة العهد بالنتاج مع طفلها، أطفلت فهي مطفلة ومطفل والجمع مطافل ومطافيل؛ أي جاؤا بأجمعهم كبارهم وصغارهم. ومنه ح على: فأقبلتم إلي إقبال العوذ "المطافيل". وفيه: كره الصلاة على الجنازة إذا "طفلت" الشمس للغروب، أي دنت منه، وتلك الساعة الطفل. وهل يبدون لي شامة و"طفيل"؛ هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان. ك: هو بفتح طاء وكسر فاء- ومر في مجنة من ج.
طفل
الطِّفْلُ: الولدُ ما دام ناعما، وقد يقع على الجمع، قال تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[غافر/ 67] ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
[النور/ 31] ، وقد يجمع على أَطْفَالٍ. قال:
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ
[النور/ 59] ، وباعتبار النّعومة قيل: امرأة طِفْلَةٌ، وقد طَفِلَتْ طُفُولَةً وطَفَالَةً، والمِطْفَلُ من الظبية: التي معها طِفْلُهَا، وطَفَلَتِ الشمسُ: إذا همَّت بالدَّوْرِ، ولمّا يستمكن الضَّحُّ من الأرضِ قال:
وعلى الأرض غياياتُ الطَّفَلِ
وأما طَفَّلَ: إذا أتى طعاما لم يدع إليه، فقيل، إنما هو من: طَفَلَ النهارُ، وهو إتيانه في ذلك الوقت، وقيل: هو أن يفعل فِعْلَ طُفَيْلِ العرائسِ، وكان رجلا معروفا بحضور الدّعوات يسمّى طُفَيْلًا . 

طفل


طَفَلَ(n. ac. طُفُوْل)
a. Rose; was setting (sun).
طَفِلَ(n. ac. طَفَل)
a. Was injured by the dust (plent). _ast;

طَفُلَ(n. ac. طَفَاْلَة
طُفُوْلَة)
a. Was tender, delicate; was young, of tender age.

طَفَّلَa. Was a parasite, an intruder.
b. Fell (night); was setting (
sun ).
c. Premeditated, thought over, forecast, excogitated (
a speech ).
أَطْفَلَa. Had a little one.
b. Was setting (sun).
تَطَفَّلَa. see II (a)b. Acted like a child, behaved childishly.

طَفْل
(pl.
طِفَاْل
طُفُوْل
27)
a. Little, small, tiny.

طِفْل
(pl.
أَطْفَاْل)
a. Young one, little one; child, baby, infant.

طَفَلa. Time immediately preceding sunset; time
immediately following sunrise.
b. see 27yit
طَفَاْلa. Dry mud, clay.

طَفَاْلَةa. see 27yit
طُفَاْلa. see 22
طَفِيْلa. Muddy water.

طُفُوْلَةa. see 27yit
طُفُوْلِيَّةa. Infancy, childhood.

N. Ag.
أَطْفَلَ
(pl.
مَطَاْفِلُ
مَطَاْفِيْلُ)
a. Young, youngling.

طُفَيْل
a. Dim. of
طِفْل
طُفَيْلِيّ
a. Parasite, sponger; intruder.

طِفْلِيْل
a. see supra.
(طفل) - في حديث ابن عُمَر، - رضي الله عنهما -: "كرِه الصَّلاةَ على الجَنازة إذا طَفَلَت الشَّمْسُ للغُروب "
قال الأصمعي: إذا دَنَت للغُروب، واسمُ تِلكَ السَّاعة الطَّفَل. قال لَبِيد:
* وعَلَى الأَرضِ غَيايَاتُ الطَّفَل *
وقد طَفِلت تطْفَل وطَفَلَت أيضاً. وقيل: سُمِّى الطَّفَل لِطَفَالة الشَّمس وطُفُولَتها، وهي أن تكون طِفلةً صَغِيرة. والطَّفَل أيضا يُسْتَعْمل بالغَداةِ من حِينَ تَهُمُّ الشَّمسُ بالذُّرُورِ إلى أن يَسْتَمكنَ الصُّبْح.
في الحديث : "جاءوا بالعُوذِ المَطَافِيل".
: أي الإبل مع أَولادِها، والمُطفِل: الظَّبيةُ القريبةُ العهد بالنِّتاج، معها طِفلُها، وقد أَطْفَلَت: صار لها طِفْل، فَهى مُطفِل ومُطفِلة.
والطُّفَيْليّ: قيل هو مَنْسوب إلى طُفَيْل: رجلٍ من أهلِ الكوفة، طَمُوعٍ أَكُول يأتي الدَّعَواتِ من غير أن يُدْعَى.
- في الحديث :
* وهل يَبْدُوَنْ لى شامَةٌ وطَفِيل *
قال الخَطَّابِى: كان عِندِى أَنَّهما جَبَلان حتى ثَبَت لى أَنّهما عَيْنَان.
ط ف ل : الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ قَالَ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] وَيَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ وَأَطْفَلَتْ كُلُّ أُنْثَــى إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.

وَالطُّفَيْلِيُّ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى طُفَيْلٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ يَدْخُلُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا فَنُسِبَ إلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُقَالُ التَّطَفُّلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ لِمَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى فِي الطَّعَامِ الْوَارِشُ وَفِي الشَّرَابِ الْوَاغِلُ. 
طفل
الطَّفْلُ: الرخْصُ اليِدَيْنِ والرجْلَيْنِ من الناسِ، امْرَأة طَفْلَةُ الأنَامِلِ. بَينُ الطفُوْلَةِ والطَّفَالَةِ. والطفْلُ: الصغِيْرُ من أوْلاَدِ الناسِ والبَقَرِ والظبَاءِ، وهي الطفُوْلَةُ. وأطْفَلَتِ المَرْأةُ والظَّبْيَةُ: صارَ لها وَلَد طِفْل، فهي مُطْفِلٌ. والطفْيَلُ - على حِذْيَم -: الطفْلُ، وقد سَمتِ العَرَبُ به.
وحاجَةٌ طِفْلٌ: يَسِيْرَةٌ قَصِيْرَة. ورِيْحٌ طِفْلٌ: لَيِّنَةٌ. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَدَاةِ والعَشِيِّ من لَدُنْ أنْ تَهُمَّ الشَّمْسُ بالذُّرُوْرِ إلى أنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحُّ من الأرْضِ، طَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُل طُفُوْلاً، وطَفَّلَتْ تَطْفِيْلاً. والطَّفَلُ بالعَشِيِّ: لِطَفَالَةِ الشَّمْسِ وهو أنْ تكُونَ طِفْلَةً. وقَوْلُه: إلآَ أنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ أرادَ النّارَ ساعَةَ تُقْدَح. ويقولون: اللَّيْلُ طِفْلٌ: أي مُظْلِمٌ، ومُطْفِلٌ: نَحْوُه. وأتَيْتُه طِفْلاً: أي بَعْدَ طُلُوْعِ الشمْسِ، وطَفَلاً: أي مُمْسِياً. والتطْفِيْلُ: أنْ يَأتِيَ الرَّجُلُ وَليْمَةً لم يُدْعَ إليها، وأوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذاكَ طُفَيْلُ العَرَائِسِ في الجاهِلِيَّةِ. وطُفِّلَ النَّبْت وطَفِلَ: أصابَهُ التُّرَابُ فأفْسَدَه. وطَفلَ الحُمُرُ العُشْبَ تَطْفِيْلاً: إذا رَعَتْه فأثَارَتْ عليه التُّرَابَ. والتَطْفِيْلُ: السيْرُ الروَيْدُ. وطَفلْتُ الكَلامَ: أي تَدَبَرْته.
وطُفَيْلُ الغَنَوِيُ الشّاعِرُ: مَعْرُوفٌ.
ط ف ل

هو طفل: بين الطفولة، وفعل ذلك في طفولته. وامرأة وظبية مطفل. وطفلت ولدها: رشحته. قال الأخطل يصف سحاباً:

إذا زعزعته الريح جرّ ذيوله ... كما زحفت عوذ ثقال تطفل

وامرأة طفلة، وطفلة الأنامل: ناعمة. وبنان طفل: ناعمة. قال ذو الرمة:

أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبنط طفل

وقد طفل طفولة وطفالة. وآتيه في طفل الغداة وطفل العشيّ وهو بعيد طلوع الشمس وقبيل غروبها. قال:

باكرتها طفل الغداة بغارة ... والمبتغون خطار ذاك قليل وقال لبيد:

فتدلّيت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيابات الطفل

وطفلت الشمس. دنت للغروب. وطفل الليل: أقبل وأظل. وطفل علينا وتطفل، وهو طفيلي. وتقول: مازال يطفل على الناس، حتى نسخ طفيل الأعراس؛ وهو رجل من الكوفة نسب إليه أهل التطفيل.

ومن المجاز: لففت في الخرقة طفل النار وهو السقط أو الجمرة. قال الطرماح:

إذا ذكرت سلمى له فكأنما ... تغلغل طفل في الفؤاد وجيع

وقيل: نصل لطيف حشر. وتطايرت أطفال النار: شررها. وهو يسعى لي في أطفال الحوائج: في صغارها. وقال زهير:

لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن ... إلى الليل إلا أن يعرج بي طفل

حويجة من قدح نارٍ أو أكل طعام أو قضاء حاجة. ووقعت أطفال الوسمي: مطيراته. وجاده طفل من المطر. وقال:

لوهد جاده طفل الثريا

وأتيته والليل طفل: وذلك في أوله: قال المرار:

أجدك لم ترى بثعيلبات ... ولا بيدان ناجية ذمولاً

ولا متلاقيا والليل طفل ... ببعض نواشغ الوادي حمولاً

وريح طفل: لينة. وطفلت الكلام ورشحته: تدبرته.
[طفل] الطِفْلُ: المولودُ. وولدُ كلِّ وحشيَّةٍ أيضاً طِفْلٌ، والجمع أَطْفالٌ. وقد يكون الطِفْلُ واحداً وجمعاً، مثل الجُنُبِ. قال تعالى: (أو الطِفْلِ الذين لَمْ يَظْهَروا) . يقال منه: أَطْفَلَتِ المرأةُ. والمُطْفِلُ: الظبيةُ معها طِفْلُها وهي قريبة عهدٍ بالنَتاج، وكذلك الناقة. والجمع مَطافِل ومطافيل. قال أبو ذؤيب وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها تُشابُ بماءٍ مثلِ ماء المفَاصِلِ والطَفْلُ بالفتح: الناعمُ. يقال: جاريةٌ طَفْلَةٌ، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد: فلما كشفن اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ بأطرافِ طِفْلٍ زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه. وتطفيل الشمس: ميلُها للغروب. وقد طَفَّلَ الليل، إذا أقبل ظلامُه. والطَفَلُ بالتحريك: بعد العصر، إذا طَفَّلَتِ الشمس للغروب، يقال: أتيته طَفَلاً. والطَفَلُ أيضاً: مَطَرٌ. وقال:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُرَيَّا * وطَفَّلْتُ الإبل تَطْفيلاً، وذلك إذا كانَ معها أولادها فرفَقْتُ بها في السير حتى تلحقها الاطفال. وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقولهم: طفيلى، للذى يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الاعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ". والعرب تسمى الطفيلى الوارش.
طفل: طَفَّل (بالتشديد) التطفيل على الفنون: تدجيل، شعوذة (المقدمة 1: 3) طَفَّل: غسل بالطفل وهو الطين خاوة (فوك) وانظر: مَطَفّل.
تَطَفَّل: صار طفيلياً وهو الذي يغشى الولائم والأعراس ونحوها من غير أن يدعي إليها، ورش، وغل تستعمل مجازاً بمعنى تدخّل ففي كتاب الخطيب (ص29 ق) (وقد صححت العبارة على مخطوطة برلين): فقال له أحد الذعرة مِمَّن جمع السجن بينهما اقْرأ من قُرْآنِك على أي شيء تتطفّل على قُرْآننا اليوم.
تطفَّل على: لم يعرف العلم إلا معرفة سطحية (المقدمة 1: 44).
المتطفّلون على الصناعة: تطلق على الأطباء الجهال والبمشعوذين (زيشر 8: 354، فليشر).
المتطفلون: المشعوذون، والدجالون من الأدباء (المقدمة 1: 3).
تطفَّل على فلان درس عليه سطحياً أحد العلوم بحضور دروسه. ففي المقري (2: 520): وقال أن الأستاذ ابن أبي الربيع تطفل على مالك بن المرحّل في الشعر كما أن ابن المرحل تطفل عليه في النحو.
تطفّل: ذكرها فوك في مادة طفل creta وفي القسم الأول في مادة crescere وهو خطأ وقد توهم الناشر فأخطأ (ص33).
تطافل: تطفّل (بوشر).
طَفل: طين يصبغ به. وضبط الكلمة هذا في معجم لين موجود في معجم ألكالا ففيه (طَفَل) (المستعيني، برتون 1: 67، 169، 398) وليس هذا هو الضبط الوحيد للكلمة إذ يقال أيضاً طِفْل وقد ذكر له ابن بطوطة مثالاً (ديفريمري رحلة ص135 رقم 2).
طَفَل: صلصال، طين، فخار (بوشر).
طَفَل: طِفَل (فوك).
طفُلْ: (جويّون ص195، كاريت جغرافية ص94، دي يونج فان، رودنبورج ص288).
طُفِل: وجمعه طُفُول (فوك). ويستعمل في الحمامات لتنظيف الجسد وبخاصة الشعر. انظر معجم الكالا ففيه طَفَل متاع الحمام وفيه أيضاً طَفْل حمام ويستعمل بدلاً من النورة لإزالة الشعر.
وفي الصيف يفرك بهذا الطين جلد الحمير، لأنهم يرون أن ذلك يبرده ويمنع عنه حدة حرارة الشمس (بركهارت 1: 1).
كما يستعمل أيضاً لغسل التياب (ألكالا) كما يأكله المصابون باليرقان (برتون، وانظر طفال فيما يلي):
والطفل الطليطلي وهو الذي كان يستخرج في الأندلس من جبال طليطلة (ابن البيطار 2: 333) كان فيما يقال أجود من كل أنواعه الأخرى في المشرق والمغرب (المقري: 1: 123) والذي يستعمل منه في الجزائر يجلب إليها من مراكش يجلبه إليها التجار وهو أدنى نوعاً بكثير من الذي يجلب من زيبان (جويّون 1:1) وفي مخطوطات باجني: تفلكادي، ولا أستطيع أن أفسر كلمة كادي هذه.
طفليّ: نسبة إلى كلمة طفل السابقة (بوشر) وترجمها إلى ما معناه: صلصالي وطيني.
(ابن العوام 1: 40) وفي ابن البيطار (1: 88): ولا سيما الرخصة من حصاة المثانة الطفيلية. وفيه (1: 288): في جبل شلير في أجراف طفلية.
طِفَلِيّ: نسبة إلى طِفْل وهو الولد حتى البلوغ.
صبياني (بوشر).
طفلِيَّق: صفة ما هو طفلّي وهو مشتق من طفل وهو الطين خاوة (ابن العوام 1: 38) طفال= طفل: طين خاوة- ففي معجم المنصوري مادة قيموليا: ويقال إنه الطفال الذي يُغْسَل به الرًأس وفيه مادة طين الأكل. (انظر الهامش 75 أيضا في أدناه).
كل الأنواع التي تؤكل منه غير معروفة في المغرب وإنما يُؤكل بالمغرب الطفال وحده.
طفال: صلصال، غضار (همبرت ص77).
طفالة: تطفل، تطفيل، وغالة، ورش (بوشر).
طُفَيْلَة: ثابسيا. أدرياس (اسم نبات) (شو 1: 293).
طُفَيْلَيّ: متطفل، من يعيش عالة على غيره من الحيوان والنبات. انظر لين عادات (1: 444) مُطَفَّل: منسوب إلى الطفل وهو الطين خاوة، أو هو من جنس الطفل (ألكالا).
[ط ف ل] الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ، والجَمْعُ: طِفالٌ، وطُفُولٌ: قَالَ عَمْروُ بنُ قَمِيئَةَ:

(إلى كَفَلِ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفِّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالاً)

وقَالَ ابنُ هَرْمَة:

(مَتَى ما يَغْفُلِ الواشُونَ تُومِي ... بأًَطرافٍ مُعَنَّمةٍ طُفُولِ)

والــأُنْثَــى طَفْلَةٌ: قَالَ الأَعْشَي:

(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَناملِ تَرْتَبُّ ... سُخَاماً تَكُفُّه بِخِلالِ) وقد طَفُلَ طَفَالَةً وطُفُولاً. والطَّفْلُ: الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ، بَيِّنْ الطَّفَلِ، والطَّفَالِة، والطُّفُولِة، والطُّفُولِيِّةِ، ولا فِعلَ له، واسْتَعْملَه صَخْرُ الغَيِّ في الوَعِلِ، فَقَالَ:

(بِها كانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ واسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَرَاهِبِ)

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيب:

(ثَلاثًا فلمَّا اسْتُجِيلَ الجَهامُ ... واسْتجْمعَ الطِّفلُ فيه رُشوحَا)

عَنَى بالطِّفْلِ: صِغارَ السَّحابِ جَمَعها الرِّيحُ وضَمَّها، واستعارَ لها الرُّشوحَ حينَ جَعَلها طِفْلاً، وقَولُ أبي كَبير:

(أَزُهيرُ إنْ يُصْبِحْ أبوك مُقًصِّراً ... طِفلاً يَنُوءُ إذا مَشَي للكَلْكَلِ)

أَرادَ أنَّه يُقَصِّر عماًّ كان عليه، ويَضْعُفُ من الكِبَرِ، ويَرْجِعُ إلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولَةِ، والجَمْعُ: أَطْفالٌ، لا يكُسَرَّ عَلَى غَيرِ ذَلِكَ. وقَوْلُه تَعَالَى: {ثم يخرجكم طفلا} [غافر: 67] قَالَ الزَّجَّاجُ: طِفْلاً هُنا في مَوْضِع أَطفالٍ يَدُلُّ على ذلك ذِكُر الجَماعةٍ، وكَأَنَّ مَعناهُ ونُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ منكم طِفْلاً. والمُطْفِلُ: ذَاتُ الطِّفْلِ من الإنْسِ والوَحْشِ، والجَمعُ: مَطافِيلُ، ومُطافِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

(وإنَّ حَدِيثاَ مِنكِ لَوْ تبْذُلِينَه ... جَنَي النَّحلِ في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلِ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثلٍ ماءِ المَفاصلِ)

فأَمَّا قَولُ لَبِيدٍ:

(فَغَلاَ فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ طِباؤُها ونَعامُها) فإنَّه أَرادَ وباض نَعامها، ولَكِنَّه على قَوْلهِ:

(شَرَّابُ أَلبانِ وتَمْرٍ وأَقِطْ ... )

وقَوِله تَعالَى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 71] فَسِيبَويَهْ يُطْرِدُه، والأَخْفَشُ يَقِفُه. وطَفَّلَتِ النَّاقَّةُ: رَشَّحَتْ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَِجَّعَتْ عَوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ ... )

ولَيْلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بِبَرْدها. والطِّفًُلُ: الحَاجَةُ. والطِّفْلُ: اللَّيْلُ. والطِّفْلُ: الشَّمْسُ عِنْدَ قُرْبِ غُرُوبِها. والطِّفْلُ: سِقْطُ النارِ، والجَمْعُ: أَطفالٌ، وكُلُّ ذَلِك فُسِّرَ به قَوْلُ زُهَيْرٍ:

(إلاّ أَن يُعَرِّجَِنِي طِفْلُ ... )

وكُلُّ جُزْءِ من كُلِّ طِفْلٌ، كانَ عَيْناً أو حَدَثاً، والجَمعُ كالجَمعِ، ومِنْ هُنا قَالُوا: طِفْلُ الهَمِّ، والحُبِّ، قَالَ:

(يَضُمُّ إِلَىَّ اللَّيُل أطْفالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرارَ القميصِ البَنَائِقُ)

فأَمَّا قَولُ كَهْدَلٍ الرّاجِزِ:

(يا رَبِّ لا تَرْدُدْ إلينَا طِفْيَلاَ ... )

فإمَّا أن يكونَ طفْيَلٌ بِناءًً وضَغِياً، كرَجُلِ طِرْيَمٍ، وهو: الطَّويلُ، ويَعْني به طِفْلاً، وإمَّا أن يكونَ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرهُ بذلك ويُحَقِّرُه، فَلَمَّا لم يُسْتَقِمْ له الوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاء التَّصغِيرِ وهو يُرِيدُه، وهَذَا مَذْهبُ ابنِ الأَعرابِيِّ، والقِياسُ ما بَدأْنا به. وطَفَلُ العَشِيِّ: آخِرهُ عِندَ غُروبِ الشَّمْسِ واصْفِرارِها، يُقالُ: أَتَيْتُه طَفَلاً، وعِشاءً طَفَلا، فإمَّا أنْ يكونَ صِفَةً، وإمَّا أَن يكونَ بَدَلاً. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُلُ طُفُولاً، وطَفَّلَتْ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ للغُروبِ. وطَفَّلَ اللَّيلُ: أَقبلَ طَلامُه، وقِيلَ: طَفَّلَ اللَّيلُ دَنَا، عَنِ ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنْشَدَ:

(وطَيِّبَةَ نَفْساً بتَأبِينِ هَالكِ ... تََذكَّرُ أَحْزاناً إذا اللَّيلُ طَفَّلاَ)

قَوْلُه: طَيِّبةٍ نَفْساً، أي: أَنَّها لم تُعْطَ أَجْراً على نَوحِ هَالِكها، إنَّما تَنُوحُ لشَجْوِ أُخْرَى تَبكِي على ابْنِها أو غَيرِه. وطَفَّلْنا، وأَطْفَلْنا: دَخَلْنا في الطَّفَلِ. وطَفَلُ الغَداةِ: مِن لَدُنْ ذُرورِ الشَّمسِ إلى اسْتكِمانِها في الأرضِ. وطُفَيْلٌ: شَاعِرٌ مَعروفٌ. وطُفَيْلُ الأَعْراس والعَرائِس: رَجُلٌ من أَهلِ الكُوفَةِ من بني عَبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ كانَ يَأْتِي الوَلائِمَ دُونَ أَن يُدْعَي إلَيْها، وكان يَقولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكَوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فلا يَخْفَى عَلَىَّ منها شَيءٌ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ وَارِشٍ طُفَيْلِياً، وصَرَّفُوا منه فِعْلاً، فَقَالُوا: طَفَّلَ. ورَجُلٌ طِفْلِيلٌ: يدخُلُ مع القَوْم فَيأْكُلُ طَعامَهم من غِيرِ أنْ يُدْعَي. والطُّفالُ والطَّفالُ: الطِّينُ اليابِسُ يَمانِيَّةٌ. وطَفِيلٌ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(وَهَل أَرْدَنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)

طفل: الطِّفْلُ: البَنان الرَّخْص. المحكم: الطَّفْل، بالفتح، الرَّخْص

الناعم، والجمع طِفالٌ وطُفول؛ قال عمرو بن قَمِيئة:

إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا،

وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالا

وقال ابن هَرْمة:

مَتى ما يَغْفُلِ الواشون، تومِئْ

بأَطْرافٍ مُنَعَّمةٍ طُفول

والــأُنثــى طَفْلة؛ قال الأَعشى:

رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامل، تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً تَكُفُّه بخِلال

وقد طَفُل طَفالةً وطُفولةً. ويقال: جارية طَفْلةٌ إِذا كانت رَخْصةً.

والطِّفْلُ والطِّفْلة: الصغيران. والطِّفْل: الصغير من كل شيء بَيِّن

الطَّفَل والطَّفالة والطُّفولة والطُّفولية، ولا فِعْل له؛ واستعمله صخر

الغَيِّ في الوَعِل فقال:

بها كان طِفْلاً، ثم أَسدَسَ واستَوى،

فأَصْبَح لِهْماً في لُهوم قَراهِب

وقول أَبي ذؤيب:

ثَلاثاً، فلما اسْتُحِيلَ الجَها

مُ، واستَجْمَعَ الطِّفْلُ فيها رُشوحا

عنى بالطِّفْل السَّحابَ الصِّغار أَي جَمَعتها الريح وضمَّتها، واستعار

لها الرُّشوحَ حين جعلها طِفْلاً؛ وقول أَبي كبير:

أَزُهَيْرُ، إِن يُصْبِحْ أَبوك مُقَصِّراً

طِفْلاً يَنُوءُ، إِذا مَشى للكَلْكَل

أَراد أَنه يُقَصِّر عما كان عليه ويَضْعُف من الكِبَر ويرجع إِلى حَدِّ

الصِّبا والطُّفولة، والجمع أَطفال، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وقال أَبو

الهيثم: الصَّبيُّ يُدْعى طِفْلاً حين يسقط من بطن أُمه إِلى أَن

يَحتلم. وفي حديث الاستسقاء: وقد شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبيِّ عن الطِّفْل أَي

شُغِلَت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجَدْب؛ ومنه قوله تعالى: تَذْهَل

كلُّ مُرْضِعة عما أَرْضَعَت. وقولهم: وَقَع فلان في أَمر لا يُنادى

وَلِيدُه. وقوله عز وجل: ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً؛ قال الزجاج: طِفْلاً هنا في

موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ

واحد منكم طِفْلاً. وقال تعالى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على

عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ،

وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ. ويقال: طِفْلٌ

وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس. والطِّفْل:

المولود، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً

مثل الجُنُب.

وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين. وامرأَة طَفْلة

البَنان: رَخْصَتُها في بياض، بَيِّنة الطُّفولة، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً؛

وبَنانٌ طَفْلٌ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو

واحد، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلاَّ الهاء فإِنه يُوَحَّد

ويُذَكَّر: ولهذا قال حميد:

فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه، مَسَحْنَه

بأَطراف طَفْلٍ، زان غَيْلاً مُوَشَّما

أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه، قال: والطِّفْل الصغير من

أَولاد الناس والدواب. وأَطْفَلَتِ المرأَةُ والظَّبْيَة والنَّعَم إِذا

كان معها ولدٌ طِفْلٌ؛ وقال لبيد:

فعَلا فُروعَ الأَيْهَقان، وأَطْفَلَتْ

بالجَلْهَتَيْن ظِباؤها ونَعامُها

قال ابن سيده: وأَما قول لبيد وأَطْفَلَتْ بالجَلْهَتَيْن، فإِنه أَراد

وباضَ نَعامُها؛ ولكنه على قوله:

شَرَّابُ أَلبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط

وقوله تعالى: فأَجْمِعوا أَمركم وشركاءكم؛ فسيبويه يَطْرُده والأَخفش

يَقِفُه. أَبو عبيد: ناقة مُطْفِلٌ ونوق مَطافِلُ ومَطافِيلُ، بالإِشباع،

معها أَولادها. وفي الحديث: سارت قُرَيْشٌ بالعُوذ المطافِيل أَي الإِبل

مع أَولادها، والعُوذ: الإِبل التي وَضَعَت أَولادها حَدِيثاً؛ ويقال:

أَطْفَلَتْ، فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلة، يريد أَنهم جاؤوا بأَجمعهم كبارهم

وصغارهم. وفي حديث علي، عليه السلام: فأَقْبَلْتم إِليّ إِقبالَ العُوذ

المَطافِل، فجمع بغير إِشباع. والمُطْفِل: ذات الطِّفْل من الإِنسان والوحش

معها طِفْلُها، وهي قريبة عهد بالنَّتاج، وكذلك الناقة، والجمع مَطافِيل

ومَطافِلُ؛ قال أَبو ذؤيب:

وإِنَّ حَديثاً مِنْكِ، لو تَبْذُلِينَه،

جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل

مَطافِيلَ أَبكارٍ حديثٍ نَتاجُها،

تُشاب بماءٍ مِثْل ماء المِفاصِل

وطَفَّلَتِ الناقةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها؛ قال الأَخطل:

إِذا زَعْزَعَتَه الرِّيحُ جَرَّ ذُيولَه،

كما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّل

وليلة مُطْفِلٌ: تَقْتُل الأَطفال ببَرْدِها. والطِّفْل: الحاجة.

وأَطْفالُ الحوائج: صِغارُها. والطِّفْل: الشمسُ عند غروبها. والطِّفْل: الليل:

ويقال للنار ساعة تُقْدَح: طِفْلٌ وطِفْلة. ابن سيده: والطِّفْلُ سَقْطُ

النار، والجمع أَطفال؛ وكل ذلك قد فسر به قول زهير:

لأَرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ، ثم لأَدْأَبَنْ

إِلى اللَّيْل، إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ

يعني حاجة يسيرة مثل قَدْح نار أَو نزولٍ للبول وما أَشبهه، وكلُّ جُزْء

من ذلك طِفْلٌ، كان عَيْنَاً أَو حَدَثاً، والجمع كالجمع، ومن هنا قالوا

طِفْل الهَمِّ والحُبِّ؛ قال:

يَضُمُّ إِليّ اللَّيْلُ أَطفالَ حُبِّها،

كما ضَمَّ أَزْرارَ القَميص البَنائقُ

والتَّطْفيلُ: السير الرُّوَيْد. يقال: طَفَّلْتُها تطفيلاً يعني

الإِبل، وذلك إِذا كان معها أَولادها فَرَفَقْتَ بها في السير ليَلْحَقَها

أَولادها الأَطفالُ؛ فأَما قول كَهْدَلٍ الراجز:

با ربِّ لا تَرْدُدْ إِلينا طِفْيَلا

فإِما أَن يكون طِفْيَل بناء وَضْعِيّاً كرجُل طِرْيَم وهو الطويل

ويَعْنِي به طِفْلاً، وإِما أَن يكون أَراد طُفَيْلاً يُصَغِّره بذلك

ويُحَقِّره، فلَمَّا لم يستقم له الوزن غَيَّر بناء التصغير وهو يريده، وهذا مذهب

ابن الأَعرابي، والقياس ما بدأْنا به.

وطَفَلُ العَشيِّ: آخرُه عند غروب الشمس واصفرارها، يقال: أَتيته

طَفَلاً وعِشاءً طَفَلاً، فإِما أَن يكون صفة، وإِما أَن يكون بدلاً. وطَفَلَت

الشمسُ تَطْفُلُ طُفولاٍ وطَفَّلَتْ تطفيلاً: هَمَّت بالوجوب ودَنَتْ

للغروب. وتَطْفيلُ الشمس: مَيْلُها للغروب. الأَزْهري: طَفَلَتْ فهي تَطْفُل

طَفْلاً. ويقال: طَفَّلَت تَطْفيلاً إِذا وقع الطَّفَل في الهواء وعلى

الأَرض وذلك بالعَشيِّ؛ وأَنشد:

باكَرْتُها طَفَلَ الغَداة بِغارةٍ،

والمُبْتَغُون خِطارَ ذاك قليلُ

وقال لبيد:

وعلى الأَرْضِ غَياباتُ الطَّفَل

وقال ابن بُزُرْج: يقال أَتيته طَفَلاً أَي مُمْسِياً، وذلك بعدما تدنو

الشمس للغروب، وأَتيته طَفَلاً: وذلك بعد طلوع الشمس، أُخِذ من الطِّفْل

الصغير؛ وأَنشد:

ولا مُتَلافِياً، والشَّمْسُ طِفْلٌ،

بِبَعْض نَواشِغ الوادي حُمولا

(* قوله «ولا متلافيا إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ فان محله تقدم

عند قوله والطفل الشمس عند غروبها كما صنع شارح القاموس).

وفي حديث ابن عمر: أَنه كَرِه الصلاة على الجنازة إِذا طَفَلَتِ الشمسُ

للغروب أَي دنت منه، واسم تلك الساعة الطَّفَلُ.

وجارية طِفْلَةٌ إِذا كانت صغيرة، وجارية طَفْلة إِذا كانت رقيقة

البَشَرة ناعمةً. الأَصمعي: الطَّفْلة الجارية الرَّخْصة الناعمة، وكذلك

البَنانُ الطَّفْل. والطِّفْلة: الحديثة السِّنِّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.

وطَفَّل اللَّيْلُ: دَنا وأَقْبَل بظلامه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وطَيِّبةٍ نَفْساً بتأْبين هالكٍ

تَذَكَّرُ أَخْداناً، إِذا اللَّيْلُ طَفَّلا

قوله طَيِّبة نَفْساً أَي أَنها لم تُعْطَ أَجراً على نَوْح هالِكٍ،

إِنما تنوح لشَجْو أُخرى تبكي على ابنها أَو غيره. وطَفَلْنا وأَطْفَلْنا:

دخلنا في الطَّفَل. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَداة وطفَلُ العَشيّ من لَدُنْ

أَن تَهُمَّ الشمسُ بالذُّرُور إِلى أَن يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ من

الأَرض. وقال ابن سيده: طَفَلُ الغَداة من لَدُنْ ذُرور الشمس إِلى استكمالها

في الأَرض. الجوهري: والطَّفَل، بالتحريك، بعد العصر إِذا طَفَلت الشمسُ

للغروب، والطَّفَل أَيضاً: مَطَرٌ؛ قال الشاعر:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا

وطُفَيْلٌ: شاعر معروف؛ وطُفَيْلُ الأَعراس، وطُفَيْل العرائس: رجُلٌ من

أَهل الكوفة من بني عبد الله بن غَطَفان كان يأْتي الولائم دون أَن

يُدْعى إِليها، وكان يقول: وَدِدْتُ أَن الكوفة كُلَّها بِرْكة مُصَهْرَجَةٌ

فلا يَخْفى عليَّ منها شيء، ثم سُمِّي كل راشِنٍ طُفَيْلِيّاً وصَرَّفوا

منه فعلاً فقالوا طَفَّل. ورجُلٌ طِفْليلٌ: يدخل مع القوم فيأْكل

طَعامَهم من غير أَن يُدْعى. ابن السكيت، وفي قولهم فلان طُفَيْليٌّ للذي يدخل

الوليمة والمآدبَ ولم يُدْعَ إِليها، وقد تَطَفَّل، وهو منسوب إِلى

طُفَيْل المذكور، والعرب تُسَمِّي الطُّفَيْليَّ الرَّاشِنَ والوارِش. وحكى ابن

بري عن ابن خالويه: الطُّفَيْليّ والوارِش والواغِل والأَرْشم

والزَّلاَّل والقَسْقاس والنتيل والدَّامِر والدَّامِق والزَّامِجُ واللَّعمَظ

واللَّعْمُوظ والمَكْزَم. والطُّفال والطَّفال: الطِّين اليابس، يَمانيةٌ.

وطَفِيلٌ، بفتح الطاء: اسم جبل، وقيل موضع؛ قال:

وهَلْ أَرِدَنْ، يوماً، مِياه مَجَنَّة؟

وهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال ابن الأَثير: وفي شعر بلال:

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال: قيل هما جبلان بنواحي مكة، وقيل عينانِ. وقال الليث: التَّطْفِيل

من كلام أَهل العراق، ويقال: هو يَتَطَفَّل في الأَعراس، وقال أَبو طالب

قولهم الطُّفَيْليُّ: قال الأَصمعي: هو الذي يدخل على القوم من غير أَن

يَدْعُوه، نأْخوذ من الطَّفَل وهو إِقبال الليل على النهار بظُلْمته. وقال

أَبو عمرو: الطَّفَلُ الظُّلمة نفسُها؛ وأَنشد لابن هَرْمة:

وقد عَرانيَ من لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ

أَراد أَنه يُظْلِمُ على القوم أَمرُه فلا يدرون مَن دَعاه ولا كيف

دَخَل عليهم؛ قال: وقال أَبو عبيدة نسب إِلى طُفَيْل بن

زَلاَّلٍ رجل من أَهل الكوفة. وريحٌ طِفْلٌ إِذا كانت ليِّنة الهبوب.

وعُشْبٌ طِفْلٌ: لم يَطُلْ، وطَفْلٌ أَي ناعمٌ.

طفل

1 طَفُلَ, aor. ـُ inf. n. طَفَالَةٌ and طُفُولَةٌ, It (anything) was, or became, soft, or tender; [as though resembling a طِفْل;] (K, TA;) syn. رَخُصَ. (TA.) A2: طَفَلَت said of a she-camel: see 2. b2: طَفَلَ, (K, TA,) inf. n. طُفُولٌ, said of a man, (TA,) He entered upon the [time called]

طَفَل, (K, TA,) which has two contr. meanings; (TA;) as also ↓ اطفل. (K.) b3: And طَفَلَتِ الشَّمْسُ The sun rose: (O, K:) so says Fr in his “ Nawádir. ” (O.) b4: And, (O, K,) accord. to Zj, (O,) The sun became red on the occasion of setting; and so ↓ أَطْفَلَت: (O, K:) thus the former has two contr. meanings: (K:) and الشَّمْس ↓ طفّلت, (S, K,) or طفّلت لِلْغُرُوبِ, (S,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) The sun inclined to setting: (S, O:) or approached the setting; as also طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) A3: طَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ The asses depastured the herbs so as to raise the dust upon them. (Ibn-'Abbád, O.) A4: And طَفِلَ النَّبْتُ; (Ibn-' Abbád, O, K;) and طُفِلَ; (Ibn-' Abbád, O, TA;) or, accord. to the K, ↓ طُفِّلَ, inf. n. تَطْفِيلٌ; (TA;) The herbage became soiled by dust, (Ibn-' Abbád, O, K, TA,) and thereby marred, or injured. (Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 طفّلت النَّاقَةُ i. q. رَشَحَتْ طِفْلَهَا or رَشَّحَتْهُ [i. e. The she-camel rubbed the root of her young one's tail, and pushed him on with her head; and went before him, and waited for him until he overtook her; and sometimes gently urged him on, and followed him]; (K accord. to different copies; [but both of these verbs signify the same, as expl. in the L;]) and so ↓ طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) b2: طفّلت الشَّمْسُ: see 1. b3: طفّل اللَّيْلُ The night began to be dark: (S, O:) or drew near. (K.) A2: طفّل الإِبِلَ, (S, O, K,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) He treated the camels gently, in journeying, in order that their young ones (أَطْفَالُهَا) might come up to them. (S, O, K.) b2: And طفّل الكَلَامَ, (tropical:) He considered, or forecast, the results of the speech, or saying; he looked to what would, or might, be its result; or he thought, or meditated, upon it, and endeavoured to understand it; syn. تَدَبَّرَهُ; (K, TA;) and (TA) so ↓ اطفلهُ. (O, TA.) A3: See also 1, last sentence.

A4: And see 5, in two places.4 اطفلت, said of a woman, (S, O, TA,) and of a girl, or young woman, (صبية, [but this, I doubt not, is a mistranscription for ظَبْيَة, i. e. a doe-gazelle,]) and of a she-camel, (TA,) or of any female, (Msb,) She had a طِفْل [or young one of tender age]: (S, O, TA:) or she brought forth. (Msb.) b2: See also 1, in two places.

A2: And see 2.5 تطفّل He was, or became, an intruder at feasts, uninvited; (S, Msb, K;) as also ↓ طفّل, (K,) inf. n. تَطْفِيلٌ: (TA:) or he imitated Tufeyl: (Har p. 179: [see طُفَيْلِىٌّ:]) and عَلَيْهِ ↓ طفّل and تطفّل عليه he intruded upon him at a feast, uninvited. (TA.) It is of the speech of the people of El-' Irák. (Lth, Msb.) طَفْلٌ Soft, or tender; (S, O, K;) applied to anything, (K:) fem, with ة; (S, O, K;) applied to a girl, or young woman, (S,) or to a woman: (O:) and pl. طِفَالٌ and طُفُولٌ, (K.) One says بَنَانٌ طَفْلٌ [Soft, or tender, fingers, or ends of fingers]; this being allowable, though بنان is a [kind of] pl. and طفل is a sing., because every pl. [of the kind] that differs not from its sing. save in the ة [affixed to the latter] is made sing. and masc. [as well as fem.]: and therefore Homeyd says, فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمًا [And when they (referring to females) removed from over him the clothing, they wiped him with the extremities of soft, or tender, fingers, that adorned a plump fore arm, tattooed]; meaning, بِأَطْرَافِ بِنَانٍ طَفْلٍ. (S, O.) A2: Also [Fullers' earth, which is used for scouring cloths, and is sometimes used in the bath, instead of soap;] a certain yellow [or rather yellowish, and sometimes white, or whitish,] earth, well known in Egypt, with which cloths are dyed [or rather scoured]; (TA;) also called بَيْلُونٌ. (Esh-Shiháb El-' Ajamee, TA in art. بلن.) طِفْلٌ A young one, or youngling, or the young, (Msb, K, *) of anything, (K,) [or] of a human being and of a beast: (Msb:) or (K) a new-born child, or young infant: and also a young one, or the young, of any wild animal: (S, O, K:) or it is applied to a child until he discriminates; (Msb, TA;) after which he is called صَبِىّ; thus some say, (Msb,) [and] thus says El-Munáwee: (TA:) or, accord. to Az, (Msb, TA,) on the authority of AHeyth, (TA,) a child from the time of his birth (Mgh, TA) until he attains to puberty: (Mgh, Msb, TA:) fem. طِفْلَةٌ: (Zj, Mgh, Msb, TA:) and pl. أَطْفَالٌ: (Zj, S, O, Msb, TA:) but طِفْلٌ is also used as fem., (Zj, Mgh, O, Msb, TA,) and dual, (Zj, TA,) and pl., (Zj, S, O, Msb, TA,) occurring as pl. in the Kur xxiv. 31, (S, O, Msb,) and [xxii. 5 and] xl. 69: (Zj, TA:) and ↓ طِفْيَلٌ signifies the same as طِفْلٌ; (K, TA;) used in this sense by a rájiz; but accord. to some, by poetic license, for the dim. ↓ طُفَيْلٌ. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Any part or portion of anything, whether a substance or an accident: (K, TA:) pl. أَطْفَالٌ: whence they say طِفْلُ الهَمِّ and الحُبِّ (assumed tropical:) [The portion of anxiety and of love]. (TA.) b3: (tropical:) A falling spark or portion (سِقْط [in the CK سَقَط]) of fire: (M, K, TA:) or a live coal: (A, TA:) or fire when just struck; as also طِفْلَةٌ: (T, TA: [but this latter is the n. un.:]) and the pl. is أَطْفَالٌ: one says, تَطَايَرَتْ أَطْفَالُ, النَّارِ, meaning (tropical:) The sparks of the fire [became scattered]. (TA.) b4: (assumed tropical:) Small clouds: so in a verse of Aboo-Dhu-eyb. (TA.) b5: (tropical:) An object of want: (K:) or a small object of want. (TA.) One says, هُوَ يَسْعَى فِى أَطْفَالِ الحَوَائِجِ i. e. [(tropical:) He labours in the accomplishment of] small objects of want. (A, TA.) A2: (tropical:) Night: (K, TA:) or the first part thereof. (A, TA.) b2: And (assumed tropical:) The sun when near to the setting. (ISd, K, TA.) طَفَلٌ: see طُفُولِيَّةٌ. b2: Also The period [next] after sunrise: from طِفْلٌ signifying “ a young one ” or “ youngling: ” (O:) or طَفَلُ الغَدَاةِ signifies the period from that when the sun is about to rise, or appear, until its light has ascendancy over the earth: (T, TA:) or when the sun is about to rise, or appear, and has not yet ascendancy in, or upon, the earth: (Er-Rághib, TA:) or the period from the rising, or appearing, of the sun, until its having ascendancy [for إِلَى اسْتِكْمَالِهَا in a copy of the M, and استكمانها and استكنانها in different copies of the K, I read الى اسْتِمْكَانِهَا, agreeably with the explanation in the the T and with that of Er-Rághib, in both of which the verb used is يَسْتَمْكِن,] in, or upon, the earth. (M, K.) And (O) The period after [that called] the عَصْر [q. v.] when the sun inclines to the setting: (S, O:) or طَفَلُ العَشِىِّ signifies the last part of the afternoon, at sunset, (K, TA,) and at the time of the sun's becoming yellow, when it is about to set. (TA.) One says, أَتَيْتُهُ طَفَلًا [I came to him at one of the periods termed طَفَل]. (S, O.) b3: Also The coming of the night with its darkness. (TA.) b4: And The darkness itself. (O, K.) A2: Also Rain: so in the phrase طَفَلُ الثُّرَيَّا [The rain of the auroral setting of the Pleiades]. (S, O.) [Or A shower of rain: for] one says, وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوَسْمِىِّ The showers of the [rain called] وسمىّ [q. v.] fell: and جَادَهُ طَفَلٌ مِنْ مَطَرٍ [A shower of rain descended copiously upon him, or it]. (A, TA.) b2: And رِيحٌ طَفَلٌ A wind that blows gently, or softly. (TA.) طَفِلٌ Herbage that does not become tall (TA.) طُفَالٌ and طَفَالٌ Dry clay: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) طَفِيلٌ, like أَمِيرٌ, (K,) or, accord. to the L, ↓ طِفْئِلٌ, mentioned in the L in art. طفأل, (TA,) Turbid water remaining in a watering-trough: (K, TA:) n. un. with ة; (K;) accord. to the L, طِفْئِلَةٌ; meaning a portion thereof. (TA.) طُفَيْلٌ dim. of طِفْلٌ, q. v.

طِفْئِلٌ: see طَفِيلٌ.

طِفْيَلٌ: see طِفْلٌ.

طَفَالَةٌ: see what next follows.

طُفُولَةٌ: see what next follows.

طُفُولِيَّةٌ, mentioned by ISd and the expositors of the Fs and others, as well as in the K, and also pronounced without teshdeed, [i. e. طُفُولِيَةٌ,] which shows, as do several other reasons, that the ى therein is not that which is the characteristic of rel. ns., though it has been asserted to be so, (MF, TA,) The state, or condition, of the طِفْل; [i. e. early infancy: or, in a larger sense, childhood;] as also ↓ طُفُولَةٌ and ↓ طَفَالَةٌ and ↓ طَفَلٌ; (K;) [inf. ns.] having no verb [corresponding to them]. (TA.) طُفَيْلِىٌّ One who intrudes at feasts, uninvited; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِفْلِيلٌ: (K:) the former is a rel. n. from طُفَيْلٌ, the name of a certain man of El-Koofeh, (ISk, S, O, Msb, K,) who used to intrude at feasts, uninvited, (ISk, S, O, Msb,) and who was called طُفَيْلُ الأَعْرَاسِ and طُفَيْلُ العَرَائِسِ: (ISk, S, O: [two other deriva-tions are mentioned in the TA; but they are too far-fetched to deserve notice:]) such the Arabs [in their proper language] called وَارِشٌ. (ISk, S, O, Msb.) طَفَّالٌ One who sells طَفْل [or fullers' earth]. (TA.) طِفْلِيلٌ: see طُفَيْلِىٌّ.

طَافِلَةٌ, which Golius explains as meaning “ i. q. فَايِدَةٌ et خَيْرٌ, utilitas, bonum,” referring to the KL as his authority, is evidently a mistake for طَائِلٌ, expl. as meaning فَائِدَةٌ and خَيْرٌ in my copy of the KL, which does not mention طَافِلَةٌ in any sense.]

أَطْفَلُ [More, or most, like to the طُفَيْلِىّ: and hence, more, and most, intrusive, uninvited]. أَطْفَلُ مِنْ لَيْلٍ عَلَى نَهَارٍ [More intrusive, uninvited, than night upon day], and مِنْ شَيْبٍ عَلَى شَبَابٍ [than hoariness upon youthfulness], and مِنْ ذُبَابٍ [than flies], are proverbs. (Meyd.) مُطْفِلٌ, (A 'Obeyd, S, O, Msb, K,) and مُطْفِلَةٌ also, (TA,) applied to a female, of human beings and of wild animals, (K, TA,) and of camels, (A 'Obeyd, TA,) i. q. ذَاتُ طِفْلٍ [Having a young one, or youngling, &c.], (A 'Obeyd, K, TA,) with her: (A 'Obeyd, TA:) or applied to a she-gazelle and camel, (S, O,) or to any female, (Msb,) that has recently brought forth: (S, O, Msb: *) pl. مَطَافِلُ and مَطَافِيلُ. (A 'Obeyd, S, O, K.) [See also عَائِذٌ, in art. عوذ.] سَارَتْ قُرَيْشٌ بِالعُوذِ المَطَافِيلِ i. e. Kureysh journeyed with the camels that had recently brought forth having with them their young ones, occurring in a trad., means, (assumed tropical:) with their collective company, their old and their young. (TA.) [See, again, عَائِذٌ.] b2: [It is also said by Freytag to be applied in the Deewán of the Hudhalees to clouds followed by small ones.]

b3: And لَيْلَةٌ مُطْفِلٌ means A night that kills the young ones by its cold. (K, TA.) طفو and طفى 1 طَفَا فَوْقَ المَآءِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ (S, Mgh, Msb,) inf. n. طُفُوٌّ (S, Mgh, Msb, K) and طَفْوٌ, (S, Msb, K,) It (a thing, S, Mgh, Msb) floated upon the water, (S, Mgh, Msb, K,) and did not sink. (S, Msb.) b2: [Hence,] one says, الظُّعُنُ تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِى السَّرَابِ (assumed tropical:) [The women's camel-vehicles appear, as though floating, and disappear, as though sinking, in the mirage]. (TA.) b3: And طَفَتِ الخُوصَةُ فَوْقَ الشَّجَرِ (tropical:) [The leaf of the date-palm, or of the Theban palm, &c.,] appeared [above the trees]. (K, TA.) b4: And طَفَا said of a bull, (K,) or of a wild bull, (TA,) (tropical:) He mounted upon the hills (K, TA) and upon the sands. (TA. [In the CK, على الاَكَمِ is erroneously put for عَلَا الأَكَمَ.]) b5: and طَفَوْتُ فَوْقَهُ (assumed tropical:) I leaped upon it. (TA.) The saying عَبْدٌ إِذَا مَا رَسَبَ القَوْمُ طَفَا is expl. by IAar as meaning [A slave] who, when the people are grave, leaps by reason of his ignorance. (TA.) b6: And طَفَا المَآءُ [not a mistranscription for طَغَا] (assumed tropical:) The water rose, or became high. (TA voce طُوفَانٌ, q. v.) b7: And طَفَا said of a gazelle, (assumed tropical:) He ran vehemently. (K.) One says of a gazelle, مَرَّ يَطْفُو, meaning (tropical:) He passed by, or along, or away, going lightly, or briskly, upon the ground, and running vehemently. (S, TA.) b8: And, said of a man, (K, TA,) by way of comparison [to a floating fish], (TA,) (tropical:) He died. (K, TA.) b9: And (assumed tropical:) He (i. e. a man) entered into [or upon] an affair: (K, TA:) [or,] accord. to the “ Nawádir,” one says, طَفَا فِى الأَرْضِ he entered into the earth, either وَاغِلًا [app. as meaning penetrating, and becoming concealed], or رَاسِخًا [app. as meaning becoming firmly fixed therein]. (TA.) A2: [طَفَا is made trans. by means of بِ: see an ex. voce أَرْسَبَ.]4 اطفى He kept continually, or constantly, to the eating of fish found floating upon the water. (TA.) طُفْىٌ: see طُفْيَةٌ.

طَفْوَةٌ, (K,) thus it should app. be accord. to the K, but in copies of the M, ↓ طُفْوَةٌ, with damm, (TA,) A thin, or slender, plant. (K.) طُفْوَةٌ: see what next precedes: b2: and see also the paragraph next following.

طُفْيَةٌ The leaf of the مُقْل [or Theban palm]; (S, Mgh, Msb, K;) and so ↓ طُفْوَةٌ: (As, TA:) pl. ↓ طُفْىٌ (S, * TA) or [rather this is a coll. gen. n., and the pl. properly so termed is] طُفًى, (Msb,) which is [also] pl. of طُفْوَةٌ. (As, TA.) [Accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab., p. cxxvi.), the Theban palm itself, which he terms “ borassus flabelliformis,” is called طفى, as well as دوم.]

b2: And [hence] الطُّفْيَةُ, (K,) or ذُو الطُّفْيَتَيْنِ, (S, Mgh, Msb, TA,) is the name of (assumed tropical:) A serpent (S, Mgh, Msb, K) of a foul, or malignant, sort, (K,) having upon its back two lines, or stripes, (S, Mgh, Msb, K,) which are black, (S, Mgh, Msb,) resembling two leaves such as are termed طُفْيَتَانِ: (S, Mgh, Msb, K:) and sometimes it is termed طُفْيَةٌ, meaning ذَاتُ طُفْيَةٍ: and الطُّفَى is used as the pl., meaning ذَوَاتُ الطُّفَى. (S.) طُفَاوَةٌ The floating froth or scum (K, TA) and grease (TA) of the cooking-pot. (K, TA.) b2: And A halo around the sun, (S, K,) and also around the moon [like هَالَةٌ]: (K:) the former accord. to Fr, and the latter accord. to AHát. (TA.) b3: And one says, أَصَبْنَا طُفَاوَةً مِنَ الرَّبِيعِ meaning شَيْئًا مِنْهُ [i. e. We obtained somewhat of the herbage, or perhaps of the rain, of the season called رَبِيع]. (S, TA.) سَمَكٌ طَافٍ Fish floating upon the surface of the water, having died therein. (Mgh, Msb, TA.) b2: [Hence,] فَرَسٌ طَافٍ (assumed tropical:) A horse elevating his head. (TA.) b3: كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ [As though his eye were a floating grape], in a trad. respecting Ed-Dejjál, is expl. by Th as meaning his eye's being prominent and conspicuous. (TA.)
طفل
الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يُقالُ: بَنانٌ طَفْلٌ، وإِنَّما جَازَ أَنْ يُوصَفَ البَنانُ وَهُوَ جَمْعٌ، بالطَّفْلِ وَهُوَ واحِدٌ، لأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ ليسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إِلاَّ الْهاءُ، فَإنَّهُ يُوَحَّدُ ويُذَكَّرُ، وَلِهَذَا قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعالى عَنه:
(فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرافِ طَفلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا)
أَرَادَ بِأَطْرافِ بَنانٍ طَفْلٍ، فجَعَلَهُ بَدَلاً عَنهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ج: طِفالٌ، بالكسرِ، وطُفُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ:
(إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفٍّ تُقَلّبُ بِيضاً طِفَالاَ)
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(مَتَى مَا يَغْفُلِ الوَاشُونَ تُومِئْ ... بِأَطْرافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ)
وهِيَ بِهاْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَب ... بُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ)
وَقد طَفُلَ، ككَرُمَ طَفَالَةً، وطُفُولَةً: إِذا رَخُصَ. والطِّفْلُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَو الْمَوْلُودُ، كَما فِي الصِّحاحِ، ووَلَدُ كُلِّ وَحْشٍ يَّةٍ أَيْضا: طِفْلٌ، كَما فِي الصِّحاحِ، بَيِّنُ الطَّفَلِ، مُحَرَّكَةً، والطَّفَالَةِ، والطُّفُولَةِ، والطُّفُولِيَّةِ، بِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ فِي الأَخِيرَةِ، وَقد سُمِعَ تَخْفِيفها أَيْضا، وَلَا فِعْلَ لَهُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، والسَّرَقُسْطِيُّ فِي الأَفْعَالِ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ قَاطِبَةً، واسْتَعمَلَهُ عِياضٌ وغيرُه، هَكَذَا مَصْدَراً، فَلا عِبْرَةَ بِمُناقَشَةِ الشِّهابِ، وغيرِهِ،) مِنْ شُرَّاحِ الشِّفاءِ، تَقْلِيداً لَهُ فِي اللَّغَةِ ذَكَرُوا وُرُودَ الطَّفُولَةِ، فَلَا يُحْتاجُ إِلَى النِّسْبَةِ الَّتِي تَصِيرَ بهَا الجَوامِدُ مَصَادِرَ، وجَعَلُوا مثلَه سَماعِياً، مثلَ الخُصُوصِيَّةِ، كَما فَعَلَهُ المَرْزُوقِيُّ وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ثمَّ قالَ الشّهابُ: إِلاَّ أنَّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ، فَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ. قالَ شيخُنا: دَعْواهُم فيهِ أنَّ اليَاءَ لِلنِّسَبِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وإِنْ قالَهُ السَّعْدُ، وغيرُهُ، فِي الخُصُوصِيَّةِ، فقد أَشَرْنَا لِبُطْلانِهِ من وُجوهٍ، مِنْهَا كَوْنُ يائِهِ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وياءُ النّسَبِ لَا تُخَفَّفُ، وَمِنْهَا أنَّ دَعْوى النَّسَبِ إِنَّما ادَّعَوْها فِي لُغَةِ الفتحِ، وأَمَّا مَنْ نَقَلَ الضَّمَّ فِي الخُصُوصِيَّةِ وشِبْهِهِ، فَلَا يُتَصَوَّرُ عندَهُ نَسَبٌ، وَمِنْهَا أَنَّ هذِهِ الياءَ وقَعَتْ فِي كثيرٍ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي ليستْ على فُعُولَةٍ، كالطَّواعِيَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَفْسَهُ حَكاهُ جَماعَةٌ غَيْرُ عِياضٍ، كابنِ سِيدَه، وشُرَّاحِ الفَصيحِ، وغيرِهم، فَلَا يَصِحُّ مَا قالَهُ الشِّهابُ، وإِن اعْتَمَدَ فِيهِ عَلى الرَّاغِبِ، وأيدَهُ بِكَلامِ المَرْزُوقِيِّ وغيرِه، الْتِفَاتَ إِلَيْهِ، إِذْ على تَسْلِيم مَا قَالُوهُ فقد صَحَّ ثُبُوتُ الطُّفُولِيَّةِ، وصَحَّتِ الخُصُوصِيَّةُ، واللهُ أَعْلمُ. انْتهى. قلتُ: وَقد سَبَقَ شَيْءٌ من ذلكَ فِي خَ ص ص، فراجِعْهُ. ونقلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أبي الهَيْثَم، قالَ: الصَّبِيُّ يُدْعَى طِفْلاً حينَ يًسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلى أنْ يَحْتَلِمَ، وقالَ المُناوِي: ويَبْقَى هَذَا الاسْمُ لَهُ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثمَّ لَا يُقالُ لَهُ بَعْدَ ذلكَ طِفْلٌ، بل صَبِيٌّ. وَهَذَا مُنازَعٌ بِما قالَهُ أَبُو الهَيْثَمِ: إِلَى أَن يَحْتَلِمَ، فتَأَمَّلْ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يكونُ الطَِّفْلُ واحِداً وجَمْعاً، مُثلُ الجُنُبِ، قالَ الهُ تَعالى: أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّسَاءِ، ج: أَطْفَالٌ، قالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً: إِنَّهُ هُنَا فِي مَوْضِعِ أَطْفالٍ، والعربُ تَقول جارِيَةٌ طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجارِيَتانِ طِفْلٌ، وجَوَارٍ طِفْلٌ، وطِفْلَةٌ، وطِفْلاَنِ، وأَطْفالٌ، وطِفْلَتانِ، وطِفْلاَتٌ، فِي القِياسِ، وَفِي حديثِ الاسْتِسْقاءِ: أنَّ أَعْرابِيّاً أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم:
(أَتَيْناكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها ... وَقد شُغِلَتْ أُمُّ الصِّبِيِّ عَن الطِّفْلِ)
ومِنَ المَجازِ: الطِّفْلُ: الْحَاجَةُ الصَّغِيرَةُ، يُقالُ: هُوَ يَسْعَى لي فِي أَطْفالِ الحَوائِجِ، أَي صِغَارِها، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: اللَّيْلُ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ واللَّيْلُ طِفْلٌ، فِي أَوَّلِهِ، وهوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: الشَّمْسُ قُرْبَ الْغُرُوبِ، عَن ابنِ سِيدَه، قالَ الشَّاعِرُ: وَلَا مُتَلافِياً والشَّمْسُ طِفْلٌ ومِنَ المَجازِ: الطِّفلُ: سَقْطُ النَّارِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو الجَمْرَةُ، كَمَا فِي الأِساسِ، يُقالُ: لَفَفْتُ فِي الخِرْقَةِ طِفْلَ النّارِ، وَفِي التَّهِذِيبِ: يُقالُ للنَّارِ ساعَة تُقْدَحُ طِفْلٌ وطِفْلَةٌ، والجمعُ أَطْفالٌ، وَمِنْه:) تَطايرَتْ أَطْفالُ النَّارِ أَي شَرَرُها، وكُلُّ ذلكَ قد فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(لأَرْتَحِلَنْ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لأَدْأَبَنْ ... إِلَى اللَّيْلِ إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ)
يَعْنِي حَاجَةً يَسِرَةً، مِثْلَ قَدْحِ نارٍ، أَو نُزُلٍ للبَوْلِ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وكُلُّ جُزْءٍ مِنْكُلِّ شَيْءٍ، عَيْناً كانَ أَو حَدَثاً، طِفلٌ، والجَمْعُ أَطْفالٌ، ومِنْ هُنا قالُا: طِفْلُ الهَمِّ والحُبِّ، قالَ:
(يُضَمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرَارَ القَمِيصِ البَنَائِقُ)
والْمُطْفِلُ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ الطِّفْلِ، مِن الإِنْسِ والْوَحْشِ، وَقد أَطْفَلَتِ الْمَرْأَةُ، والظَّبْيَةُ، والنَّعَمُ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَعَلاَ فُرُوعَ الأيهُقَانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها)
وَفِي الصَّحاحِ: المُطْفِلُ: الظَّبْيَةُ مَعَها وَلَدُها، وَهِي قَرِيبَةُ عَهْدٍ بالنَّتاجِ، ج: مَطَافِيلُ، ومَطَافِلُ، قالَ رُؤْبَةُ فِي الظِّباءِ: فاسْتَبْدَلَتْ مِنْ أَهْلِها بَدَائِلاَ عينا وآراماً بهَا مَطافِلاَ وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الإِبِلِ:
(وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكَ لَو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلَ أَبْكارٍ حَدِيثاً نَتاجُها ... تُشابُ بِماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفاصِلِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَاقَةٌ مُطْفِلٌ، ونُوقٌ مَطافِلُ، ومَطافِيلُ بالإِشْباعِ: معَها أولادُها. وَفِي الحديثِ: سارَتْ قُرَيْشٌ بالعُوذِ المَطافيل، أَي الإِبِل مَعَ أولادِها، والعُوذُ: الإِبِلُ الَّتِي وضَعَتْ أوْلادَها حَديثاً، ويُقالُ: أطْفَلَتْ، فَهِيَ مُْفِلٌ، ومُطْفِلَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُم جاءُوا بأَجْمَعِهم، كبارِهم وصِغارِهم، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: فأَقْبَلتُم إِليّ إِقْبَالَ العُوذِ المَطافِلِ، فجمَع بغيرِ إِشْباعٍ. ولَيْلةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بَرْداً، أَي بِبَرْدها. ومِنَ المَجازِ: طَفَّلَ الْكَلامَ، تَطْفِيلاً: إِذا تَدَبَّرَهُ، وكذلكَ: رَشَّحَهُ، كَمَا فِي الأسَاسِ. وطَفَّلَ اللِّيْلُ: دَنَا، وأَقْبَلَ بِظَلامِهِ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(وطَيِّبَةٍ نَفْساً بتَأْبِينِ هالِكٍ ... تُذَكِّرُ أَخْدَاناً إِذا اللَّيْلُ طَفَّلاَ)
وطَفَّلَتِ النَّاقَةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ ... كَما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ)

وطَفَّلَتِ الشَّمْسُ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ لِلغُروبِ، ومنهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ على الجِنَازَةِ حينَ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ للغُروبِ، أَي دَنَتْ مِنْهُ، كطَفَلَتْ، تَطْفُلُ، طُفُلاً، فيهِما أَي فِي الشَّمْسِ والنَّاقَةِ. وطَفَّلَ الإِبِلَ تَطْفِيلاً: رَفَقَ بِهَا فِي السَّيْرِ، حَتَّى تَلْحَقَها أَطْفَالُها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وطَفَلُ الْعَشِيِّ، مُحَرَّكاً: آخِرُهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ، واصْفِرارِ الشَّمْسِ، وَفِي الصِّحاحِ: الطَّفَلُ بعدَ العَصْرِ إِذا طَفَلَتِ الشَّمْسُ للغُرُوبِ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، أَي مُمْسِياً، وذلكَ بعدَما تَدْنُو الشَّمْسُ للغُرُوبِ. والطَّفَلُ مِنَ الْغَداةِ: مِنْ لَدُنْ ذُرُورِ الشِّمْسِ إِلى اسْتِكْنَانِها فِي الأَرْضِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: إِلى اسْتِكْمَالِها فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَفَلُ الغَداةِ والعَشِيِّ مِنْ لَدُنْ أَنْ تَهُمَّ الشِّمْسُ بالذُّرُورِ إِلى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحَّ مِنَ الأَرْضِ. انْتَهى. ويُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وذلكَ بعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. والطَّفَلُ: إِقْبَالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلْمَتِهِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الطَّفَلُ: الظُّلْمَةُ نَفْسُهَا، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ: وَقد عَرَانِي مِنْ لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ إِلى نابِغَةِ بني شَيْبانَ، واسْمُهُ عبدُ اللهِ بنُ مُخارِقٍ، وأَوَّلُهُ: سَمِعْتُ مِنْهَا عَزِيفَ الجِنِّ سَاكِنِها وطَفَلَ الرَّجُلُ، طُفُولاً: دَخَلَ فِي الطِّفَلِ، كَأَطْفَلَ. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ: إِذا طَلَعَتِ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِهِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: طَفَلَتْ: احْمَرَّتْ عِنْدَ الغُرُوبِ، ودَنَتْ لَهُ، كأَطْفَلَتْ، وَهُوَ ضِدٌّ أَي: بَيْنَ طَفَلَتْ: طَلَعَتْ، وطَفَلَتْ: احْمَرَّتْ، وَكَذَا بَيْنَ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً مُمْسِياً، وأَتَيْتُهُ طَفَلاً بَعدَ طُلُوعِ الشِّمْسِ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: طَفِلَ النَّبْتُ، كفَرِحَ، وطُفِّلَ، بالضّمِّ، تَطْفِيلاً: أَصابَهُ التُّرَابُ، فَأَفْسَدَهُ، وقالَ غيرُه: عُشْبٌ طِفْلٌ، لَمْ يَطُلْ، وَالَّذِي نَصِّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ، نَقْلاً عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَفِلَ، كَفَرِحَ، وطُفِلَ بالضَّمِّ، أَي كعُنِيَ، فراجِعِ المُحِيطَ. قالَ شيخُنا: واعْتَرَضَ بعضُهم على قَوْلِ المُصَنِّفَ: وطُفِّلَ بالضَّمِّ إِلَخ، بأَنَّ التَّفْعِيلأَ مَصْدَرُ طَفَّلَ مُضَاعَفاً، وظاهِرُ قَوْلِهِ: بالضَّمِّ، أَنَّهُ كَكَرُمَ، فكيفَ يقُولُ: تَطْفِيلاً قلتُ: وَهُوَ غَفلَةٌ عَن اسْتِيفاءِ اصْطِلاحاتِهِ، فقد أَشَرْنَا مِرَاراً إِلَى أَنَّ المُصَنِّف قد يُطْلَقُ بالضَّمِّ فِي الأَفْعالِ كَثِيراً على المَبْنِيِّ للمَجْهُولِ، وَهَذَا مِنْهُ، ويُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ مَصْدَرِهِ تَطْفِيلاً، إِذْ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الضَّبْطَ راجِعٌ للعَيْنِ، كَمَا هُوَ قاعِدَتُهُ فِي الأَفْعَالِ، لأنَّ كُلاً مِنْهُمَا مِن اصْطِلاحاتِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. والطَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: الْماءُ الْكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، واحِدَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، طَفِيلَةٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: أنَّهُ)
الطَّفْئِلُ، كزبْرِجٍ، لأنَّهُ ذَكَرَهُ فِي طَفْأَل، وقالَ: هُوَ الماءُ الرَّنْقُ الكَدِرُ، يَبْقَى ف الحَوْضِ، والواحِدَةُ طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدَةِ الطَّائِفَةِ، فتَأَمَّلْ. وطَفِيلٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَقد تَمَثَِّلَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ، فقالَ:
(وهَلْ اَرِدْنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: شَامَةٌ وطَفِيلٌ: عَيْنانِ. والطُّفَيْلُ، كزُبَيْرٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي غَنِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّفَيْلُ بْنُ زَلاَّلٍ، كشَدَّادٍ، الْكُوفِيُّ، الَّذِي يُدْعَى، طُفَيْلَ الأَعْرَاسِ، أَو الْعَرائِسِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ من بَنِي عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، كانَ يَأْتِي الوَلاَئِمَ بِلاَ دَعْوَةٍ، وكانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فَلَا يَخْفَى عليَّ مِنْهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الطُّفَيْلِيُّ، نِسْبَةً إليْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَدخُلُ الوَلِيمَةَ والمَآدِبَ ولَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، والطَّفِلِيلُ، بالكَسْرِ: الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ، فيَأْكُلُ طَعَامَهُم، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى، ثُمَّ كُلُّ واغِلٍ طُفَيْلِيٌّ، وصَرّفُوا فِعْلاً، فقالُوا: قد طَفَّلَ عَلَيْهِ، تَطْفِيلاً، وتَطَفََّ عَلَيْهِ، قالَ اللِّيْثُ: التَّطْفِيلُ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِراقِ، يُقالُ: هُوَ يَتَطَفَّلُ فِي الأَعْراسِ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: مَا زالَ يُطَفَّلُ على النَّاسِ، حَتَّى نَسَخَ طُفَيْلَ الأَعْراسِ. وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: الطُّفَيْلِيُّ، والوَارِشُ، والواغِلُ، والاَرْشَمُ، والزَّلاَّلُ، والقَسْقَاسُ، والدَّامِرُ، والدَّامِقُ، والزَّامِجُ، واللَّعْمَظُ، واللَّعْمُوظُ، والمَكْزَمُ. ونقلَ الرَّاغِبُ فِي اشتقاقِهِ وَجْهاً آخَرَ، فقالَ: يُقالُ إِنَّهُ مِنْ طَفلِ النَّهارِ، وَهُوَ إِتْيانُهُ إِلى الطَّعامِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ فِي ذلكَ الوَقْتِ، ونَقَلَ أَبُو طالِبٍ عَن الأَصٍ مَعِيِّ، أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفَلِ، وَهُوَ إِقْبالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلٍ مَتِهِ، يَعْنِي أنَّهُ يُظْلِمُ على القَوْمِ أَمْرَهُم، فَلَا يَدْرُنَ مَنْ دَعاهُ، وَلَا كيفَ دَخَلَ عليْهِم، قلتُ: والرَّاجِحُ الأَوَّلُ والطِّفْيَلُ، كَحذْيَم: الطِّفْلُ، وَهُوَ بِنَاءٌ وَضْعِيُّ، وكذلكَ: رَجُلٌ طِرْيَمٌ، قالَ كَهْدَلٌ الرَّاجِزُ: يارَبِّ لَا تَرْدُدْ إِلَيْنا طِفْيَلاَ وقيلَ: إِنَّهُ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرُهُ بذلكَ ويُحَقِّرُهُ، فلَمَّا لم يَسْتَقِمْ لَهُ الوَزْنُ غَيَّر بِناءَ التَّصْغِيرِ، وَهُوَ يُرِيدُه، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْن الأَعْرابِيِّ، والقِياسُ الأَوَّلُ. وَأَيْضًا: اسْمٌ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِزِ.
والطُّفَالُ، والطَّفَالُ، كَغُرابٍ وسَحَابٍ: الطِّينُ الْيَابِسُ، يَمَانِيَّةٌ. والْمَطافِلُ: ع، وَهَكَذَا رُوِيَ قَوْلُ عبدِ مَنافٍ الهُذَلِيُّ: وهُمْ أَسْلَكُوكُم أَنْفَ عاذِ المَطافِلِ وَقد ذكر فِي ط ح ل.) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: المَطَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: لِوَهْدٍ جَادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا وَفِي الأَساسِ: وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوِسْمِيِّ: مُطَيْراتُهُ، وجَادَهُ طِفْلٌ مِنْ مَطَرٍ. والطِّفْلُ، بالكسرِ: السَّحابُ الصِّغارُ، فِي قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(ثَلاثاً فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الجَها ... مُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحا)
والطَّفْلُ، بالفتحِ: هَذَا الطِّينُ الأَصْفَرُ المعروفُ بِمِصْرَ، وتُصْبَغُ بهش الثِّيابُ. وأَطْفَلَ الكلامَ: تَدَبَّرَهُ. وطَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ، إِذا رَعَتْهُ، فأثارَتْ عَلَيْهِ التُّرابَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورِيحٌ طِفْلٌ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ الهُبُوبِ. ووَادِي طُفَيْلٍ كزُبَيْرٍ: بَيْنَ تِهامَةَ واليمَنِ، قالَهُ نَصْرٌ. وطُفَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ: بَطْنٌ مِنْ كَلْبٍ، مِنْهُم أَبُو طُفَيْلٍ الشَّاعِرُ، الَّذِي وَفَدَ على عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عنهُ، ذكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، ومِنْ وَلَدِهِ أَبُو نُهَيْكٍ مُساوِرُ بنُ سَرِيعِ بنِ أبي طُفَيْلٍ، شاعرٌ.
والطَّفَّالُ: مَنْ يَبِيعُ الطَّفْلَ، وكذلكَ نُسِبَ أَبُو الحسنِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ مُحَمَّد بنِ الحسنيِ بنِ السَّرِّيِ الطَّفَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ المِصْرِيُّ، ثَقَةٌ، صَدُوقٌ، عَن أبي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وعنهُ أَبُو محمدٍ النَّخْشَبِيُّ، وَأَبُو عبد اللهِ الرَّازِيُّ، تُوفِّيَ سنة. وعبدُ الكريمِ بنُ عُمَرَ الطَّفَّالُ، وعبدُ الكريمِ بنُ عليٍّ النَّحْوِيُّ ابنُ الطَّفَّالِ، كَتَبَ عنهُ السَّلَفِيُّ، ذَكَرَهُما مَنْصُور. وَأَبُو الطُّفَيْلِ: عامِرُ بنُ واثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، آخِرُ الصَّحابَةِ مَوْتاً، رَوَى عنهُ أَبُو الزُّبَيْرِ المّكِّيُّ. 

طعم

Entries on طعم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

طعم


طَعِمَ(n. ac. طَعْم
طُعْم)
a. Tasted; partook of.
b.(n. ac. طَعْم
طَعَاْم), Ate.
c. Was satisfied.
d. Was grafted (tree).
e. [ coll. ], Was vaccinated (
child ).
f. [ coll. ], Was baited (
hook ).
طَعَّمَa. Grafted. (b) [ coll. ], Vaccinated, inoculated.
c. [ coll. ], Baited.
طَاْعَمَa. Ate with; billed (pigeons).
أَطْعَمَa. Fed, gave to eat to; nourished.
b. Bore fruit (tree).
c. see II
تَطَعَّمَa. see I (a) (d), (e).
تَطَاْعَمَa. see III
إِطْتَعَمَ
(ط)
a. Was flavorous, savoury; was luscious (
fruit ).
b. Trained, disciplined.

إِسْتَطْعَمَa. Tasted; understood, digested ( a speech ).

طَعْم
(pl.
طُعُوْم)
a. Taste, flavour, savour; relish.

طُعْمa. sec
طَعَاْم
(a).
b. [ coll. ], Bait.
c. [ coll. ], Poison.
طُعْمَة
(pl.
طُعَم)
a. see 22 (a)b. Subsistence, maintenance.
c. see 1
طَعِمa. see 21
مَطْعَم
(pl.
مَطَاْعِمُ)
a. see 22(a)b. Place of eating : refectory; eatinghouse.

مِطْعَمa. Hearty eater.

طَاْعِمa. Well-fed, well-nourished; satisfied.

طَاْعِمِيّa. Provisiondealer.

طَعَاْم
(pl.
أَطْعِمَة
15t
&
أَطْعِمَات )
a. Food, nourishment.
b. Corn.

مِطْعَاْمa. see 20b. Hospitable.

N. P.
طَعَّمَ
a. [ coll. ], Grafted; vaccinated:
inoculated; baited.
طَعَام طُعْم
a. Satisfying food.
طعم
الطَّعْمُ: الذَوْقُ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " ومَنْ لم يَطْعَمْه فإنه مِني ". والطعْمُ: الأكْل. والحب الذي يُلْقى للطَير، وقيل: الطعْم. والشهْوَة. والطُّعْمُ: الطعام.
وجُعِلَ له كذا طُعْمَةً: أي مَأكَلَةً لا يُحَاسَبُ عليه. والطعْمَةُ - أيضاً - الدعوة إلى الطعام تصْنَع للقَوْم. والطعَامُ: هو البُّر خاصةً. ثم يُسَمى كُل ما يَسُدُّ الجوعَ طَعاماً.
وهو حَسَنُ المَطْعَم: أي طَعامُه طَيب. والطًعْمَة: اسْمٌ للحَال. ويَدْخُل فيه الكَسْبُ يُقال: هو خَبيثُ الطعْمَة: أي الكَسْب.
ورَجُل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأكْل. ومِطْعَامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيْهم. وهو طَاعِمٌ عن طَعامِكم: أي مُسْتَغْنٍ عنه. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَس: ما بَيْن مَرْسِنِه وأطْراف جَحْفَلَتِه. والمُطْعِمَةُ: القَوْسُ. والإِصْبَعُ الغَليظة المُتَقَدَمة من الجَوارِح.
والمُطعِمُ والمُطَعَمُ - جَميعاً -: البَعيرُ تَجِدُ في مُخه طَعْمَ الشحْم من سِمَنِه.
واطًعَمَتْ؛ وأطْعَمَتْ أيضاً: أدْرَكَتْ ثَمَرَتُها. واطعَمَ الشَّيْءُ وأطْعَمَ: صار َذا طَعْم.
ومُخُّ طَعُوْمٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السمَن فيه.
وناقَةٌ طَعِيْمٌ وطَعُوْمٌ - جَميعاً -: بَيْنَ السمينة والمَهْزولة. وهو مُتطاعِمُ الخَلْق: أي مُتَتابِعُه.
والتَطَاعُمُ: إِدْخَالُ الفَم في الفم عند التَقْبيل. وطُعْمَةُ: من أسْماء الرِّجَال.
(طعم) - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "إذا اسْتَطْعَمَكم الإمامُ فأَطْعِمُوه".
: أي إذا تَعاَيَا في القِراءة في الصَّلاة فلَقِّنُوه، وإذا استَفْتَح فافْتَحوا عليه.
- قوله تبارك وتعالى: {وطَعَامُهُ مَتَاعًا لكُمْ}
: أي أَكْله . وقيل: أي طَعَام السَّمك، وما يَطعَمه في الماء، وما يُوجَد في جَوفِه. وقيل: أي طَعامُ البَحْر وما يوجَد فيه حَيًّا أو مَيِّتًا.
- قوله تبارك وتعالى: {ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى}
: أي لم يَشْرَبْه. - في حديث أَبىِ سَعِيد، - رضي الله عنه -،: "كُنَّا نُخرِج صدقة الفطر صاعاً من طَعامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ"
والطَّعامُ عند بَعضِهم البُرُّ خَاصَّة.
- في حديث المُصَرَّاة: " .. صاعاً من طَعامٍ لا سَمْرَاء"
كأنه أَرادَ به التَّمر، وأَطْلَق الطَّعَامَ عليه ونَفَى معه البُرَّ.
- في حديث بدر: "ما قَتَلْنا أَحدًا له طُعْم"
الطَّعم: ما يُؤَدِّيه ذَوْقُ الشَّىء من حَلاوةٍ ومَرارةٍ وغَيرهِما وله حَاصِلٌ ومَنْفَعَة. والمَسِيخ: ما لا طَائِلَ فيه للطَّاعم، أي أَحدًا له نَفْس وغَنَاءٌ وجَدوَى. - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الثَّمَرة حتى تُطْعِم"
: أي تُدْرِكَ وتَصير ذا طَعم، وروى: حَتى تُطْعَم: أي تُؤكَل ولا تؤْكل إلا إذا أَدْرَكَت
- ومنه حَدِيثُ ابنِ مسْعُود: "كرِجْرِجَةِ الماء لا تَطَّعِم"
: أي لا طَعْم لها، وروى: لا تُطْعِم: أي ليس لها طَعْم.
ط ع م: (الطَّعَامُ) مَا يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا خُصُّ بِالطَّعَامِ البُّرُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . وَ (الطَّعْمُ) بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ يُقَالُ: طَعْمُهُ مُرٌّ. وَالطَّعْمُ أَيْضًا مَا يُشْتَهَى مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَمَا فُلَانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثًّا. وَ (الطُّعْمُ) بِالضَّمِّ الطَّعَامُ وَقَدْ (طَعِمَ) بِالْكَسْرِ (طُعْمًا) بِضَمِّ الطَّاءِ إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ فَهُوَ (طَاعِمٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] أَيْ وَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ (طُعْمُهُ) أَيْ أَكْلُهُ. وَ (الطُّعْمَةُ) الْمَأْكَلَةُ يُقَالُ: جَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ. وَالطُّعْمَةُ أَيْضًا وَجْهُ الْمَكْسَبِ يُقَالُ: فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وَخَبِيثُ الطُّعْمَةِ إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْمَكْسَبِ. وَ (اسْتَطْعَمَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» يَقُولُ: إِذَا اسْتَفْتَحَ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ. وَ (أَطْعَمَتِ) النَّخْلَةُ أَيْ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا. وَ (اطَّعَمَتِ) الْبُسْرَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ صَارَ لَهَا طَعْمٌ وَأَخَذَتِ الطَّعْمَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الطَّعْمِ مِثْلُ اطَّلَبَ مِنَ الطَّلَبِ. وَرَجُلٌ (مِطْعَمٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ شَدِيدُ الْأَكْلِ وَ (مُطْعَمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ (مِطْعَامٌ) كَثِيرُ (الْإِطْعَامِ) وَالْقِرَى. وَقَوْلُهُمْ: (تَطَعَّمْ) تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ حَتَّى تَشْتَهِيَ وَتَأْكُلَ. 
ط ع م : طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ طَعْمًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا يُسَاغُ حَتَّى الْمَاءِ وَذَوْقِ الشَّيْءِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي
زَمْزَمَ «إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» بِالضَّمِّ أَيْ يَشْبَعُ مِنْهُ الْإِنْسَانُ وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ الطَّعَامُ قَالَ 
وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ
أَيْ بِالطَّعَامِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الطُّعْمُ بِالضَّمِّ الْحَبُّ الَّذِي يُلْقَى لِلطَّيْرِ وَإِذَا أَطْلَقَ أَهْلُ الْحِجَازِ لَفْظَ الطَّعَامِ عَنَوْا بِهِ الْبُرَّ خَاصَّةً وَفِي الْعُرْفِ الطَّعَامُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِثْلُ الشَّرَابِ اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَطْعِمَةٌ وَأَطْعَمْتُهُ فَطَعِمَ وَاسْتَطْعَمْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُطْعِمَنِي وَاسْتَطْعَمْتُ الطَّعَامَ ذُقْتُهُ لِأَعْرِفَ طَعْمَهُ وَتَطَعَّمْتُهُ كَذَلِكَ وَالطُّعْمَةُ الرِّزْقُ وَجَمْعُهَا طُعَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالطُّعْمَةُ الْمَأْكَلَةُ وَأَطْعَمَتْ الشَّجَرَةُ بِالْأَلِفِ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ فَيُقَالُ طَعْمُهُ حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ وَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ إذَا خَرَجَ عَنْ وَصْفِهِ الْخِلْقِيِّ وَالطَّعْمُ مَا يُشْتَهَى مِنْ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لِلْغَثِّ طَعْمٌ وَالطَّعَمُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ كِلَابِيَّةٌ وَقَوْلُهُمْ الطَّعْمُ عِلَّةُ الرِّبَا الْمَعْنَى كَوْنُهُ مِمَّا يُطْعَمُ أَيْ مِمَّا يُسَاغُ جَامِدًا كَانَ كَالْحُبُوبِ أَوْ مَائِعًا كَالْعَصِيرِ وَالدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الطُّعْمَ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الطَّعَامُ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَائِعَاتِ وَالطَّعْمُ بِالْفَتْحِ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ مَا يُتَنَاوَلُ اسْتِطْعَامًا فَهُوَ أَعَمُّ. 
[طعم] الطَعامُ: ما يُؤكل، وربَّما خص بالطعام البر. وفى حديث أبى سعيد رضى الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ". والطعم: بالفتح ما يؤديه الذَوق. يقال: طَعْمُهُ مُرٌّ. والطَعْمُ أيضاً: ما يُشْتَهى منه. يقال: ليس له طَعْمٌ. وما فلان بذي طَعْمٍ، إذا كانَ غثًّأ. والطُعْمُ بالضم: الطَعامُ. قال أبو خِراش: أرُدُّ شجاع البطنِ قد تعلمينه وأُوثِرُ غيري من عِيالِكِ بالطُعْمِ وأغَتَبِقُ الماَء القُراحَ وأنْتَهي إذا الزادُ أمْسى للمزلج ذا طعم أراد بالاول الطَعامَ وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً فهو طاعِمٌ، إذا أكلَ أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعِمْتُمْ فانتشروا) . وقولُه تعالى: (ومن لم يَطْعَمْهُ فإنه منِّي) ، أي من لم يذقْه. وتقول: فلان قلَّ طَعْمُهُ، أي أَكْلُهُ. والطُعْمَةُ: المأكلة. يقال: جعلتُ هذه الضيعة طُعْمَةً لفلان. والطُعْمَةُ أيضاً: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطُعْمَةِ وخبيث الطُعْمَةِ، إذا كان ردئ الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطِعْمَةِ والشِربة بالكسر. واسْتَطْعَمَهُ: سأله أن يُطْعِمُه. وفي الحديث: " إذا اسْتَطْعَمَكُمْ الإمام فأطْعِموهُ "، يقول: إذا استفتح فافتَحوا عليه. وأطْعَمْتُهُ الطَعامَ. الفراء: يقال جَزورٌ طَعومٌ وطَعيمٌ، إذا كانت بين الغَثَّة والسمينة. وأطْعَمَتِ النخلةُ، إذا أدركَ ثمرُها. واطّعَمَتِ البُسرة، أي صارَ لها طَعْمٌ وأخَذَتِ الطَعْمَ، وهو افْتَعَلَ من الطَعْمِ، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد. ومُسْتَطْعَمُ الفرس: جَحافله. قال الأصمعي: يُستحبُّ في الفرس أن يَرِقَّ مستطعمه. ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل. ومطعم بضم الميم: مرزوق. والمطعمة: القوس. وقال : وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الاعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد. ورجل مطْعامٌ: كثير الإطْعامِ والقِرى. وقولهم: تَطَعَّمَ تَطْعَمْ، أي ذُقْ حتَّى تستفيق أنْ تشتهيَ وتأكل. والمُطْعِمَتانِ في رِجْلِ كلِّ طائرٍ، هما الاصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
(ط ع م) : (الطَّعَامُ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ كَالشَّرَابِ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَشْرِبَةٌ وَأَطْعِمَةٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبُرِّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» (وَفِي حَدِيثِ) الْمُصَرَّاةِ رُدَّهَا وَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ أَيْ مِنْ تَمْرٍ لَا حِنْطَةٍ (وَقَوْلُهُ) فِي بَابِ الْأَذَانِ وَكَانَ ذَا طَعَامٍ أَيْ أَكُولًا (وَالطُّعْمَةُ) بِالضَّمِّ الرِّزْقُ يُقَالُ جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا (طُعْمَةً لِفُلَانٍ) وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ قِتَالٌ عَلَى كَذَا وَقِتَالٌ لِكَذَا وَقِتَالٌ عَلَى هَذِهِ الطُّعْمَةِ يَعْنِي الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ وَالزَّكَوَاتِ (وَفِي السِّيَرِ) «أَطْعَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طُعْمَةً» وَفِي مَوْضِعٍ طُعَمًا عَلَى الْجَمْعِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ طُعْمًا وَطَعَامًا وَهُمَا بِمَعْنَى (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) أَنَّ الْإِطْعَامَ مُخْتَصٌّ بِإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ) أَنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ أَيْ أَعْطَاهُ طُعْمَةً وَطَعِمَ الشَّيْءَ أَكَلَهُ وَذَاقَهُ طُعْمًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ إلَّا أَنَّ الْجَارِيَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فِي عِلَّةِ الرِّبَا الْفَتْحُ وَمُرَادُهُمْ كَوْنُ الشَّيْءِ مَطْعُومًا أَوْ مِمَّا يُطْعَمُ (وَفِي كَلَامِ) الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَكْلُ مَعَ الْجِنْسِ عِلَّةٌ وَرُبَّمَا قَالَ الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ وَقَدْ تَطَعَّمَهُ إذَا ذَاقَهُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ تَشْتَهِ وَاسْتَطْعَمَهُ سَأَلَ إطْعَامَهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «إذَا اسْتَطْعَمَكُمْ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» أَيْ إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ مَجَازٌ وَأَطْعَمَتْ الثَّمَرَةُ أَدْرَكَتْ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعِمَ (وَشَجَرٌ مُطْعِمٌ) أَيْ مُثْمِرٌ (وَمِنْهُ) هَلْ أَطْعَمَ نَخْلُ بَيْسَانَ.
طعم
الطَّعْمُ: تناول الغذاء، ويسمّى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ. قال تعالى: وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
[المائدة/ 96] ، قال: وقد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد «أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر صاعا من طَعَامٍ أو صاعا من شعير» . قال تعالى:
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [الحاقة/ 36] ، طَعاماً ذا غُصَّةٍ
[المزمل/ 13] ، طَعامُ الْأَثِيمِ [الدخان/ 44] ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
[الماعون/ 3] ، أي: إِطْعَامِهِ الطَّعَامَ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، وقال تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
[المائدة/ 93] ، قيل: وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشّراب كقوله:
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي
[البقرة/ 249] ، وقال بعضهم: إنّما قال:
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ تنبيها أنه محظور أن يتناول إلّا غرفة مع طَعَامٍ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة، فإنّ الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ، فلما قال: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلّا قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد، وقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم في زمزم: «إنّه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ» فتنبيه منه أنه يغذّي بخلاف سائر المياه، واسْتَطْعَمَهُ فَأْطْعَمَهُ. قال تعالى:
اسْتَطْعَما أَهْلَها
[الكهف/ 77] ، وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ 36] ، وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ
[الإنسان/ 8] ، أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
[يس/ 47] ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
[قريش/ 4] ، وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
[الأنعام/ 14] ، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
[الذاريات/ 57] ، وقال عليه الصلاة والسلام:
«إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فَأَطْعِمُوهُ» أي: إذا استفتحكم عند الارتياج فلقّنوه، ورجلٌ طَاعِمٌ:
حَسَنُ الحالِ، ومُطْعَمٌ: مرزوقٌ، ومِطْعَامٌ: كثيرُ الإِطْعَامِ، ومِطْعَمٌ: كثيرُ الطَّعْمِ، والطُّعْمَةُ: ما يُطْعَمُ.
ط ع م

كثر عنده الطعام والطعم والمطعم والأطعمة والمطاعم. وفلان يحتكر في الطعام أي في البر. وعن الخليل: إنه العالي في كلام العرب وهذا من الغلبة كالمال في الإبل. وفي حديث أبي سعيد: كنا نخرج في صدقة الفطر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاعاً من طعام وصاعاً من شعير. وهذا طعم طيب الطعم. وطعمت الشيء: أكلته وذقته، واطعم هذا وتطعمه: ذقه. وفي مثل " تطعم تطعم ": ذق تشته. واستطعمته فأطعمني. وطاعمته. ورجل مطعم ومطعام: أكول. ومطعام مطعان من قوم مطاعيم مطاعين وهو الكثير الإطعام. واتخذ لإخوانه طعمة: مأدبة.

ومن المجاز: فلان طيب الطعمة وخبيث الطِّعمة بالكسر وهي الجهة التي منها يرتزق بوزن الحرفة. وجعلت هذه الضيعة طعمة لك بالضم. وفلان تجبى له الطعمة والطعم وهي الخراج. وأطعمتك هذه الأرض. وعن معاوية: أنه أطعم عمراً خراج مصر. وإنه لموسع له في الطعم: في الرزق. وهو مطعم: مرزوق. قال علقمة:

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنّى نوجه والمجروم محروم

وقال ذو الرمة:

ومطعم الصيد هبال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب

وفي يده مطعمة: قوس تطعم صائدها. قال علقمة:

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في عجسها عطف وتقويم

ومن روي بالفتح فهي المرزوقة من الصيد. قال أبو النجم:

ترمي الخصاص بالعيون النجل ... بمطعمات الصيد غير عصل

أي بنبل تطعم الصيد يريد بها العيون. ولطمه الجارح بمطعمتيه وهما إصبعاه اللتان يقبض بهما. وأخذ بمطعمته بالفتح وهي حلقه. وأطعمت النخلة: أدرك ثمرها. ونهي عن بيع الثمرة حتى تطعم: حتى تأخذ طعمها. وكم بأرضكم من الشجر المطعم: المثمر. وفلان مطعم الخير. قال الكميت:

موفق لخلال الخير مطعمها ... عن الإساءة والفحشاء ذو حجب

وإنك لمطعم مودتي. والنساء مطعمات: مرزوقات من الحب. قال الكميت:

بلى إن الغواني مطعمات ... مودتنا وإن وخط القتير واستطعمت الفرس: طلبت منه الجري.

أنشد أبو عبيدة:

تداركه سعي وركض طمرة ... سوح إذا استطعمتها الجري تسبح

ومنه: " إذا استطعمكم الإمام فأطعموه ": إذا استفتحكم فافتحوا عليه. وفرس لطيف المستطعم وهو جحفلته وما حولها. وأطعمت الغصن فطعم: وصلت به غصناً من غير شجرته فقبل الوصل. وأطعمت عينه قذى فطعمته. قال الفرزدق:

بعينين حوراوين لم تطعما قذى ... وجعد الذرى أطرافه قد تعفرا

والطائران يتطاعمان: يتغارّان. وتطاعم المتلاثمان إذا أدخل الفم في الفم كما تفعل الحمامتان. وأنشد الجاحظ:

كما تطاعم في خضراء ناعمة ... مطوقان أصاخا بعد تغريد

وإنه لمتطاعم الخلق: متتابعه. وما فلان بذي طعم، ولا طعم له إذا لم يكن مقبولاً. وأنا طاعم عن طعامكم: مسغن عنه.
باب العين والطّاء والميم معهما ط ع م- ط م ع- م ط ع- م ع ط مستعملات، ع م ط- ع ط م مهملان

طعم: الطَّعم، طَعم كلّ شيء وهو ذوقه. والطّعم: الأكل. إنّه ليطعم طعْماً حَسَناً. وهو حَسَنُ المَطعم، كما تقول: حَسَنُ المَلْبَس، أي: طَعَامُهُ طيْبٌ، ولباسه جميل. وفلان حسن الطِّعْمَةِ كسرت كالجِلسة، لأنّه ضَرْبٌ من الفعل، وليس بفَعْلَةٍ واحدة. وكُلُّ فِعْلٍ واقع لا يُحرّك مصدره نحو الطَّعْم، لأنّك تقول: طَعِمْتُ الطّعام، وما لم يقع يحرّك مصدره مثل نَدِمَ، لأنك لا تقول: نَدِمْتُ الشيءَ. والطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُؤْكَلُ، وكذلك الشّراب لكلّ ما يُشْرَبُ. والعالي في كلامِ العَرَب: أنّ الطّعام هو البُرُّ خاصّة. ويقال: اسم له وللخُبْزِ المخبوز، ثم يُسَمَّى بالطعام ما قرب منه، وصار في حدّه، وكلُّ ما يَسُدُّ جوعاً فهو طَعام. قال [تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ]وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ فسمَّى الصّيدَ طَعاماً، لأنّه يَسُدُّ الجوعَ، ويُجْمَعُ: أطْعِمَة وأَطْعِمات. ورجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال:

فَاقْعُدْ فإنك أنت الطاعم الكاسي

وطَعِمَ يَطْعَمُ طعاماً، هكذا قياسُه. وقول العرب: مُرُّ الطَّعْمِ وحُلْو الطَّعْمِ معناه الذّوق، لأنّكَ تقول: اطْعَمْهُ، أي: ذُقْهُ، ولا تُريد به امضَغْه كما يُمْضَغ الخبز، وهكذا في القرآن: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي فجعل ذوق الشّراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غَرْفَة وكان فيها ريُّ الرّجُلِ وريُّ دابَّتِهِ. رجلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النّاسَ، ويَقْري الضَّيفَ في الشّتاء والصّيف. وامرأةٌ مِطْعَامٌ بغير الهاء، ورجلٌ مِطْعَمٌ شديد الأكل، والمرأة بالهاء. وطُعْمُ المسافِر: زادُهُ. والطُّعْمُ: الحبُّ الذي يُلْقَى للطّير. والطُّعْمَةُ: المأكُلَة. والمَطْعَمُ: القوس، لأنها تطعم الصّيد. قال ذو الرّمة :

وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كَبْداءُ في عَجْسِها عَطْفٌ وتقويم

وطُعْمَة: من أسماء الرّجال. والمُطْعِمةُ: الإصْبَعُ الغليظةُ المتقدّمةُ من الجوارح، لأنّ الجارحةَ به تحفظ اللَّحْمَ، فاطَّرَدَ هذا الإسم في الطير كلها. والمُطَعِّمُ من الإِبل الذي تجدُ في مُخِّهِ طَعْمُ الشّحْمِ من سِمَنِهِ. وكلُّ شيء إذا وُجِدَ طَعْمُهُ فقد أطْعَمَ واطّعَمَتِ الشّجرةُ أدركت ثَمَرَتُها على بناء (افتعلت) ، يعني أخذت طعمها وطابت. قال أبو ليلَى: أطعم النخل بالتخفيف. ومن طَعُومٌ يوجد فيه طعمُ السِّمَنِ. وطَعمْتُ أَطْعَمَ طَعْماً، أي: أكلت. وجزور طَعُومٌ: بين السّمين والمهزول. والمُطْعِمَتانِ: من رِجْلِ كلِّ طائرٍ: المتقدمتان المتقابلتان.

طمع: طَمِعَ طَمَعاً فهو طامِعٌ، وأطْعَمَهُ غيره، وإنه لطَمِعٌ: حريص. والأطْماعُ: أرزاق الجند. وما أطْمَعَ فلاناً، وإنّه لطَمُعَ [الرجل] بضمّ الميم على معنى التّعجّب، وكذلك التّعجّب في كلِّ شيءٍ كقولك لَخَرُجَتِ المرأة، أي: كثيرة الخروج، ولَقَضُوَ القاضي، مضموم أجمع إلا ما قالوا في نِعْمِ بِئْسَ، رواية تروى عنهم. غير لازم لقياس التّعجّب، لأنّهم لا يقولون: نَعُمَ ولا بَؤُس والباقيةُ كذلك. وامرأة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ. والمَطْمَعُ: ما طمعت فيه، ويقال: إنّ قول المخاضعة لمطمعة، ونحوه في كل شيء. والمَطْمَعَةُ هو الطَّمَعُ نفسُه، طَمِعْتُ فيه مَطْمَعَةً.

مَطَعَ: المَطْعُ: ضَرْبٌ من الأكل بأدنى الفم، والتناول في الأَكْلِ بالثنايا وما يليها من مقدّمة الأسنان. معط: المَعْطُ: مدّ الشيء. وامتعَطْتُ السَّيْفَ من غِمْدِهِ، [سللته] ، ولو قلت: معطته لاستقام، وإنّه لَطوِيلٌ مُمَّعِط بتشديد الميم وكسرِ العين، أي: كأنه قد مُدّ مدّاً. ومَعِطَ يَمْعَطُ مَعَطاً فهو أمعط، مَعِط. (وامَّعَطَ شَعرُهُ امّعاطاً) إذا تمرَّطَ فذهب. ومَعَطْتُ الشَّعر من رأس الشّاةِ ونحوه إذا مددته فنتفته . والأَمْعَط: الذي لا شعر على جسده كالذّئبِ الأمْعَط الذي قد تمعَّط شَعْره. ومَعِطَ الذّئبُ، ولا يُقالُ مَعِطَ شَعرُهُ. ذئبٌ أمْعَطُ يفسّرونه بالخُبث. والأصل ما فسّرتُ لك، لأنّه أخبثُ من غيره، وإذا تَمَرَّطَ شَعْرُهُ يتأذَّى بالذُّباب والبَعوضِ، فيخرُجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يَسْلَمُ مِنْهُ ما اعترض له. ولِصٌّ أمْعَطُ، ولُصوصٌ مُعْطٌ، تشبيهاً بالذئاب لخُبْثِهِمْ وهو الذي مع خبثه لا شيء معه. والمَعْطُ: ضربٌ من النِّكاح. وبنو مُعَيْط حَيٌّ من قريش. 
[طعم] نه: نهى عن بيع الثمرة حتى "تطعم"، أطعمت الشجرة إذا أثمرت، وأطعمت الثمرة إذا أدركت أي صارت ذات طعم وشيئًا يؤكل منهان وروى: حتى تطعم، أي تؤكل ولا تؤكل إلا إذا أدركت. ن: حتى "تطعم"- بضم تاء وكسر عين، أي يبدو صلاحها. نه: ومنه ح الدجال: أخبروني عن نخل بيسان هل "أطعم"، أي أثمر. وح: كرجرجة الماء "لا تطعم"، أي لا طعم لها، وهو بالفتح ما يؤديه ذوق الشيء من حلاوة ومرارة وغيرهما وله حاصل ومنفعة. ن: ومنه "الطعم طعم" الأترنجة، بالفتح. نه: بالضم الأكل، ويروى: لا تطعم- بالتشديد وهو تفتعل. ومنه ح زمزم: إنها "طعام طعم" وشفاء سقم، أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها شبعه من الطعام. ن: هو بضمأظل يطعمني، وهو بمعنى النهار ولا يأكل الصائم نهارًا. ك: أي يفاض علي ما يسد مسد طعام وشراب من حيث أنه يشغله من إحساس الجوع والعطش ويقويه على الطاعات ويحرسه عن تحليل يفضي إلى الضعف وكلال الحس، أو هو على الظاهر بأن يسقى ويطعم من الجنة وهو لا ينافي وصاله صورة ولا لفظ "أظل" لأنه قد يجيء لمطلق الوقت لرواية: أبيت عند ربي، ولأن طعام الجنة لا يفطر. ط: ويدفع كونه على الظاهر قوله: وأيكم مثلي، ويطعمني خبر يبيت لو ناقصة وحال لو تامة. ومنه: لا تكرهوا مرضاكم على "الطعام" فإن الله "يطعمهم" ويسقيهم، أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في الروح وتقويم البدن، وهو كيطعمني ربي وإن كان بين الطعامين بون بعيد. مف: أي يرزقهم صبرًا عن الطعام وقوة فإنه من الله لا من الطعام. ج: لا يمرون بروثة إلا وجدوا عليها "طعمًا"، أي طعامًا أي وجدوا عليها شيئًا يأكلونه. و"فليطعمه" مما يأكل. بغوى: هذا خطاب مع العرب الذين لبوس عامتهم وأطعمتهم متقاربة يأكلون الجشب ويلبسون الخشن فأمرهم بالتسوية في الطعم واللبس، وأما من ترفه فيهما وأكل رقيق الطعام ولبس جديد الثياب فالتسوية أحسن والواجب من نفقتهم ما هو المعروف- ويكلفهم في ك.

طعم: الطَّعامُ: اسمٌ

جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ، وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فهو طاعِمٌ

إذا أَكَلَ أَو ذاقَ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فهو غانِمٌ. وفي

التنزيل: فإذا طَعِمْتم فانْتَشِرُوا. ويقال: فلان قَلَّ طُعْمُه أَي

أَكْلُه. ويقال: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك

طَيِّبُ المَأْكَلِ. وروي عن ابن عباس أَنه قال في زمزم: إنها طَعَامُ

طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإنسانُ إذا شَرب ماءَها كما يَشْبَعُ

من الطعام. ويقال: إنِّي طاعِمٌ

عن طَعامِكُمْ أَي مُسْتَغُنٍ عن طَعامكم. ويقال: هذا الطَّعامُ طَعامُ

طُعْمٍ أَي يَطْعَمُ مَنْ أَكله أَي يَشْبَعُ، وله جُزْءٌ من الطَّعامِ

ما لا جُزْءَ له. وما يَطْعَم آكِلُ هذا الطعام أَي ما يَشْبَعُ،

وأَطْعَمْته الطعام. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحر وطَعامُه مَتاعاً لكم

وللسَّيَّارةِ؛ قال ابن سيده: اختلف في طعام البحر فقال بعضم: هو ما

نَضَب عنه الماء فأُخِذَ بغير صيد فهو طَعامُه، وقال آخرون: طعامُه كُلُّ ما

سُقِي بمائة فَنَبَتَ لأَنه نَبَتَ عن مائه؛ كلُّ هذا عن أَبي إِسحق

الزجاج، والجمع أَطْعِمَةٌ، وأَطْعِماتٌ

جمع الجمع، وقد طَعِمَه طَعْماً وطَعاماً وأَطْعَم غيرَه، وأَهلُ الحجاز

إذا أطْلَقُوا اللفظَ بالطَّعامِ عَنَوْا به البُرَّ خاصةً، وفي حديث

أَبي سعيد: كنا نُخْرِجُ صدقةَ الفطرِ على عهدِ رسول الله، صلى الله علي

وسلم، صاعاً من طَعامٍ أَو صاعاً من شعير؛ قيل: أَراد به البُرَّ، وقيل:

التمر، وهو أَشبه لأَن البُرَّ كان عندهم قليلاً لا يَتَّسِعُ لإخراج زكاة

الفطر؛ وقال الخليل: العالي في كلام العرب أَن الطَّعامَ هو البُرُّ

خاصة. وفي حديث المُصَرَّاةِ: مَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فهو بخير النظرين، إنْ

شاء أَمْسَكها، وإن شاء رَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من طَعامٍ لا سَمْراء.

قال ابن الأثير: الطَّعامُ عامٌّ في كلِّ ما يُقْتات من الحنطة والشعير

والتمر وغير ذلك، وحيث اسْتَثْنى منه السَّمْراء، وهي الحنطة، فقد

أَطْلَق الصاعَ فيما عداها من الأَطعمة، إلاَّ أَن العلماء خَصُّوه بالتمر

لأَمرين: أَحدهما أَنه كان الغالبَ على أَطَْعمتهم، والثاني أَن مُعْظَم

روايات هذا الحديث إنما جاءت صاعاً من تمر، وفي بعضها قال صاعاً من طعام، ثم

أَعقبه بالاستثناء فقال لا سَمْراء، حتى إن الفقهاء قد ترَدَّدُوا فيما

لو أَخرج بدل التمر زبيباً أَو قوتاً آخر، فمنهم من تَبِعَ التَّوقِيفَ،

ومنهم من رآه في معناه إجراءً له مُجْرى صَدَقةِ الفطر، وهذا الصاعُ الذي

أَمَرَ برَدِّه مع المُصَرّاة هو بدل عن اللبن الذي كان في الضَّرْع عند

العَقْد، وإِنما لم يَجِبْ رَدُّ عينِ اللبنِ أَو مثلِه أَو قيمته لأَنَّ

عينَ اللبن لا تَبْقى غالباً، وإن بقيت فتَمْتَزِجُ بآخرَ اجْتَمع في

الضَّرْعِ بعد العقد إلى تمام الحَلْب، وأَما المِثْلِيَّةُ فلأَن القَدْرَ

إذا لم يكن معلوماً بمِعْيار الشرعِ كانت المُقابلةُ من باب الربا،

وإنما قُدِّرَ من التمر دون النَّقْد لفَقْدِه عندهم غالباً، ولأَن التمر

يُشارك اللبنَ في المالِيَّة والقُوتِيَّة، ولهذا المعنى نص الشافعي، رضي

الله عنه، أَنه لو رَدَّ المُصَرَّاة بعَيْبٍ آخرَ سوى التَّصْرِيَةِ رَدَّ

معها صاعاً من تمر لأَجل اللبن. وقولُه تعالى: ما أُريدُ منهم من رِزْقٍ

وما أُريدُ أَن يُطْعِمُونِ؛ معناه ما أَُريدُ أَن يَرْزُقُوا أَحداً من

عبادي ولا يُطْعِمُوه لأَني أَنا الرَّزَّاقُ المُطْعمُ. ورجل طاعِمٌ:

حَسَنُ الحال في المَطْعِمِ؛ قال الحُطَيْئَةُ:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسي

ورجل طاعِمٌ

وطَعِمٌ على النَّسَبِ؛ عن سيبويه، كما قالوا نَهِرٌ. والطَّعْمُ:

الأَكْلُ. والطُّعْم: ما أُكِلَ. وروى الباهِليُّ

عن الأَصمعي: الطُّعْم الطَّعام، والطَّعْمُ الشَّهْوةُ، وهو الذَّوْقُ؛

وأَنشد لأَبي خراش الهُذَلي:

أَرُدُّ شُجاعَ الجُوعِ قد تَعْلَمِينَه،

وَأُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْم

أَي بالطعامِ، ويروى: شُجاعَ البَطْنِ، حَيَّةٌ يُذْكَرُ أَنها في

البَطْنِ وتُسَمَّى الصَّفَر، تُؤْذي الإنسانَ إذا جاع؛ ثم أَنشد قول أَبي

خِراش في الطَّعْمِ الشَّهْوة:

وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهي،

إذا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ

ذا طَعْمٍ أَي ذا شَهْوَةٍ، فأَراد بالأَول الطعامَ، وبالثاني ما

يُشْتَهى منه؛ قال ابن بري: كَنَى عن شِدَّةِ الجُوع بشُجاعِ البَطْنِ الذي هو

مثل الشُّجاع. ورجل ذو طَعْمٍ أَي ذو عَقْلٍ وحَزْمٍ؛ وأَنشد:

فلا تَأْمُري، يا أُمَّ أَسماءَ، بالتي

تُجِرُّ الفَتى ذا الطَّعْمِ أَن يتَكَلَّما

أَي تُخْرِسُ، وأَصله من الإِجْرارِ، وهو أَن يُجْعَلَ في فَمِ الفَصيل

خشَبةٌ

تمنعه من الرَّضاعِ. ويقال: ما بفلان طَعْمٌ ولا نَويصٌ أَي ليس له

عَقْل ولا به حَراكٌ. قال أَبو بكر: قولُهم ليس لما يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ،

معناه ليس له لَذَّة ولا مَنْزِلَةٌ من القلب، وقال في قوله للمُزَلَّجِ

ذا طَعْم في بيت أَبي خِراش: معناه ذا منزلة من القلب، والمُزَلَّجُ

البخيلُ، وقال ابن بَرِّي: المُزَلَّجُ من الرجال الدونُ الذي ليس بكامل؛

وأَنشد:

أَلا ما لِنَفْسٍ لا تموتُ فَيَنْقَضِي

شَقاها، ولا تَحْيا حَياةً لها طَعْمُ

معناه لها حلاوةٌ ومنزلة من القلب. وليس بذي طَعْم أَي ليس له عقْلٌ ولا

نفْسٌ. والطَّعْمُ: ما يُشْتَهى. يقال: ليس له طَعْم وما فلانٌ بذي

طَعْمٍَ إذا كان غَثّاً. وفي حديث بدرٍ: ما قَتَلْنا أَحداً به طَعْمٌ، ما

قَتَلْنا إلاّ عجائزَ صُلْعاً؛ هذه استعارة أَي قَتَلْنا من لا اعْتِدادَ

به ولا مَعْرفةَ ولا قَدْرَ، ويجوز فيه فتح الطاء وضمها لأَن الشيء إذا لم

يكن فيه طُعم ولا له طَعْم فلا جَدوى فيه للآكل ولا منفَعة. والطُّعْمُ

أَيضاً: الحَبُّ الذي يُلْقى للطير، وأَما سيبويه فسَوَّى بين الاسم

والمصدر فقال: طَعِمَ طُعْماً وأَصاب طُعْمَه، كلاهما بضم أَوّله.

والطُّعْمة: المَأْكَلة، والجمع طُعَمٌ؛ قال النابغة:

مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ،

نَرْجُو الإلَه، ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَما

ويقال: جعَلَ السلطانُ ناحيةَ كذا طُعْمةً لفلان أَي مَأْكَلَةً له. وفي

حديث أَبي بكر: إن الله تعالى إذا أَطْعَمَ نبيّاً طُعْمةً ثم قَبَضَه

جعَلَها للذي يَقومُ بعده؛ الطُّعْمةُ، بالضَّم: شبْهُ الرِّزْق، يريدُ به

ما كان له من الفَيْء وغيره، وجَمْعُها طُعَمٌ. ومنه حديثُ ميراثِ

الجَدّ: إن السدسَ الآخرَ طُعْمةٌ له أَي أَنه زيادة على حقّه. ويقال فلانٌ

تُجْبَى له الطُّعَمُ أَي الخَراجُ والإتاواتُ؛ قال زهير:

مما يُيَسَّرُ أَحياناً له الطُّعَمُ

(* قوله «قال زهير مماييسر إلخ» صدره كما في التكملة: ينزع إمة أقوام

ذوي حسب).

وقال الحسن في حديثه: القِتالُ ثلاثةٌ: قِتالٌ على كذا وقتالٌ لكذا

وقِتالٌ على كَسْبِ هذه الطُّعْمةِ، يعني الفَيْءَ والخَراجَ. والطُّعْمة

والطِّعْمة، بالضم والكسر: وَجْهُ المَكْسَبِ. يقال: فلانٌ طَيِّب

الطُِّعْمة وخبيثُ الطِىُّعْمة إذا كان رَديءَ الكَسْبِ، وهي بالكسر خاصَّةً حالةُ

الأَكل؛ ومنه حديث عُمَر ابن أَبي سَلَمَة: فما زالَتْ تلك طِعْمَتي

بعدُ أَي حالتي في الأَكل. أَبو عبيد: فلان حسَنُ الطِّعْمةِ والشِّرْبةِ،

بالكسر. والطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إلى الطعام.والطِّعْمَةُ: السِّيرَةُ

في الأَكل، وهي أَيضاً الكِسْبَةُ، وحكى اللحياني: إنه لخبيث الطِّعْمَةِ

أَي السِّيرةِ، ولم يقل خبيثُ السّيرة في طَعامٍ ولا غيره. ويقال: فلانٌ

طَيِّبُ الطَّعْمَةِ وفلان خبيثُ الطِّعْمَةِ إذا كان من عادته أَنْ لا

يأْكل إلا حَلالاً أَو حراماً. واسْتَطْعَمَه: سأله أَن يُطْعِمه. وفي

الحديث: إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فأَطْعِمُوه أَي إذا أُرْتِجَ عليه في

قراءة الصلاةِ واسْتَفْتَحكُم فافْتَحُوا عليه ولَقِّنُوهُ، وهو من باب

التمثيل تشبيهاً بالطعام، كأنهم يُدْخِلُون القراءة في فيه كما يُدْخَلُ

الطعامُ؛ ومنه قولهم: فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ أَي طلبت منه أن

يُحَدِّثَني وأَن يُذِيقَني حديثه، وأَما ما ورد في الحديث: طعامُ الواحدِ يكفي

الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأَربعة، فيعني شِبَعُ الواحد قُوتُ الإثنين

وشِبَعُ الاثنين قوتُ الأَربعة؛ ومثلُه قول عمر، رضي الله عنه، عامَ

الرَّمادةِ: لقد هَمَمْتُ

أَن أُنزِلَ على أهلِ كلِّ بيت مثلَ عددِهم فإنَّ الرجلَ لا يَهْلِكُ

على نصفِ بَطْنه. ورجل مِطْعَمٌ: شَديدُ الأَكل، وامرأةٌ مِطْعَمة نادرٌ

ولا نظير له إلاَّ مِصَكَّة. ورجل مُطْعَمٌ، بضم الميم: مرزوق. ورجل

مِطْعامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيهم كثيراً، وامرأَة مِطْعامٌ، بغير هاء.

والطَّعْم، بالفتح: ما يُؤَدِّيه. الذَّوْقُ. يقال: طَعْمُه مُرٌّ.

وطَعْمُ كلِّ شيءٍ: حَلاوتُه ومَرارتُه وما بينهما، يكون ذلك في الطعام

والشراب، والجمع طُعُومٌ. وطَعِمَه طَعْماً وتَطَعَّمَه: ذاقَه فوجد طَعْمَهُ.

وفي التنزيل: إنَّ اللهَ مُبْتَلِيكم بنَهَرٍ فمن شرِبَ منه فليس مِني

ومن لم يَطْعَمْه فإنه مِني؛ أَي مَن لم يَذُقْه. يقال: طَعِمَ فلانٌ

الطَّعامَ يَطْعَمه طَعْماً إذا أَكله بمُقَدَّمِ فيه ولم يُسْرِفْ فيه،

وطَعِمَ منه إذا ذاقَ منه، وإذا جعلتَه بمعنى الذَّوْقِ جاز فيما يُؤْكل

ويُشْرَبُ. والطعام: اسم لما يؤْكل، والشراب: اسم لما يُشْرَبُ؛ وقال أَبو

إسحق: معنى ومن لم يَطْعَمْه أَي لم يَتَطَعَّمْ به. قال الليث: طَعْمُ كلِّ

شيءٍ يُؤْكلُ ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الماء طَعْماً ونَهاهم أَن يأْخذوا

منه إلاّ غَرْفَةً وكان فيها رِيُّهم ورِيُّ دوابهم؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

فأَما بنَوُ عامِرٍ بالنِّسار،

غَدَاةَ لَقُونا، فكانوا نَعَاما

نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو

دِ، لا تَطْعَمُ الماءَ إلا صِيَاما

يقول: هي صائمة منه لا تَطْعَمُه، قال: وذلك لأَن النَّعامَ لا تَرِدُ

الماءَ ولا تَطْعَمُه؛ ومنه حديث أَبي هريرة في الكِلابِ: إذا وَرَدْنَ

الحَكَرَ الصَّغيرَ فلا تَطْعَمْه؛ أَي لا تَشْرَبه. وفي المثل: تَطَعَّمْ

تَطْعَمْ أَي ذُقْ تَشَهَّ؛ قال الجوهري: قولهم تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي

ذُقْ حتى تَسْتَفِيقَ أَي تشْتَهِيَ وتأْكلَ. قال ابن بري: معناه ذق

الطَّعامَ فإنه يدعوك إلى أَكْلِه، قال: فهذا مَثَلٌ

لمن يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيقال له: ادْخُلْ في أَوَّلِه يدعُوك ذلك إلى

دُخولِكَ في آخِرِه؛ قاله عَطاءُ بن مُصْعَب. والطَّعْمُ: الأَكْلُ

بالثنايا. ويقال: إن فلاناً لحَسَنُ الطَّعْمِ وإنه ليَطْعَمُ طَعْماً حسناً.

واطَّعَمَ الشيءُ: أَخَذَ طَعْماً. ولبنٌ

مُطِّعِمٌ ومُطَعِّمٌ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء. وفي التهذيب: قال أَبو

حاتم يقال لبنٌ مُطَعِّم، وهو الذي أَخَذَ في السِّقاء طَعْماً وطِيباً،

وهو ما دام في العُلْبة مَحْضٌ

وإن تغير، ولا يأخُذُ اللبنُ طَعْماً ولا يُطَعِّمُ في العُلْبةِ

والإناء أَبداً، ولكن يتغَيَّرُ طَعْمُه في الإنْقاعِ. واطَّعَمَتِ الشجرة، على

افْتَعلَتْ: أَدْرَكَتْ ثمرَتُها، يعني أَخذَت طَعْماً وطابتْ.

وأَطْعَمَتْ: أَدْرَكَتْ أَن تُثْمِرَ. ويقال: في بُستانِ فلانٍ من الشجر

المُطْعِمِ كذا أَي من الشجر المُثْمِر الذي يُؤْكلُ ثمرُه. وفي الحديث: نَهى عن

بيع الثّمرةِ حتى تُطْعِمَ. يقال: أَطْعَمَتِ الشجرةُ إِذا أَثْمرَتْ

وأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذا أَدرَكتْ أَي صارت ذاتَ طَعْمٍ وشيئاً يُؤْكل

منها، وروي: حتى تُطْعَم أَي تُؤْكلَ، ولا تُؤْكلُ إِلا إِذا أَدرَكتْ. وفي

حديث الدَّجّال: أَخْبِرُوني عن نخلِ بَيْسانَ هل أَطْعَمَ أَي هل

أَثْمَرَ؟ وفي حديث ابن مسعود: كرِجْرِجةِ الماء لا تُطْعِمُ أَي لا طَعْمَ

لها، ويروى: لا تَطَّعِمُ، بالتشديد، تَفْتَعِلُ من الطَّعْمِ.

وقال النَّضْرُ: أَطْعَمْتُ الغُصْنَ إِطْعاماً إِذا وصَلْتَ به غُصْناً

من غير شجره، وقد أَطْعَمْتُه فطَعِمَ أَي وصَلْتُه به فقَبِلَ

الوَصْلَ.ويقال للحَمَامِ الذَّكرِ إِذا أَدخلَ فمه في فمِ أُنْثــاه: قد طاعَمَها

وقد تطاعَما؛ ومنه قول الشاعر:

لم أُعْطِها بِيَدٍ، إِذْ بتُّ أَرْشُفُها،

إِلاَّ تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ

كما تَطاعَمَ، في خَضْراءَ ناعمةٍ،

مُطَوَّقانِ أَصاخَا بعد تَغْريدِ

وهو التَّطاعُم والمُطاعَمةُ، واطَّعَمَتِ البُسْرَةُ أَي صار لها

طَعْمٌ وأَخذَتِ الطَّعْمَ، وهو افتعَلَ من الطَّعْم مثلُ اطَّلَبَ من

الطَّلَب، واطَّرَدَ من الطَّرْدِ.

والمُطْعِمةُ: الغَلْصَمة؛ قال أَبو زيد: أَخذَ فلانٌ بِمُطْعِمَة فلان

إِذا أَخذَ بحَلْقِه يَعْصِرُه ولا يقولونها إِلا عند الخَنْقِ

والقِتالِ. والمُطْعِمةُ: المِخْلَبُ الذي تَخْطَفُ به الطيرُ اللحمَ.

والمُطْعِمةُ: القوْسُ التي تُطْعِمُ الصيدَ؛ قال ذو الرمة:

وفي الشِّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ

كَبْداءٌ، في عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْويمُ

كَبْداءُ: عريضةُ الكَبِدِ، وهو ما فوقَ المَقْبِضِ بِشِبْرٍ؛ وصواب

إِنشاده:

في عُودِها عَطْفٌ

(* قوله «وصواب إنشاده في عودها إلخ» عبارة التكملة: والرواية في عودها،

فإن العطف والتقويم لا يكونان في العجز وقد أخذه من كتاب ابن فارس

والبيت لذي الرمة)

يعني موضع السِّيَتَيْنِ وسائرُه مُقوَّم، البيتُ بفتح العين، ورواه ابن

الأَعرابي بكسر العين، وقال: إِنها تُطْعِمُ صاحبَها الصَّيْدَ. وقوسٌ

مُطْعِمةٌ: يُصادُ بها الصيدُ ويَكْثُر الضِّرابُ عنها.

ويقال: فلانٌ مُطْعَمٌ للصَّيْدِ ومُطْعَمُ الصَّيْدِ إِذا كان مرزوقاً

منه؛ ومنه قول امرئ القيس:

مُطْعَمٌ للصَّيْدِ، ليسَ له

غيْرَها كَسْبٌ، على كِبَرِهْ

وقال ذو الرمة:

ومُطْعَمُ الصيدِ هَبَّالٌ لِبُغْيتِه

وأَنشد محمد بن حبيب:

رَمَتْني، يومَ ذاتِ الغِمِّ، سلمَى

بسَهْمٍ مُطْعَمٍ للصَّيْدِ لامِي

فقلتُ لها: أَصَبْتِ حصاةَ قَلْبي،

ورُبَّتَ رَمْيةٍ من غير رامي

ويقال: إِنك مُطْعَمٌ مَوَدَّتي أَي مرزوقٌ مودَّتي؛ وقال الكميت:

بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ

مَوَدَّتَنا، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ

أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا. ويقال: إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي

مُتَتابِعُ الخَلْق. ويقال: هذا رجل لا يَطَّعِمُ، بتثقيل الطاء، أَي لا

يَتأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحه ولا يَعْقِلُ. والمُطَّعِمُ

والمُطَعِّمُ من الإِبل: الذي تَجِدُ في لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِه،

وقيل: هي التي جَرى فيها المُخُّ قليلاً. وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُه فقد

اطَّعَم. وطَعَّمَ العظمُ: أَمَخَّ؛ أَنشد ثعلب:

وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم

هُزالاً، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا

ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فيه. وقال أَبو سعيد: يقالُ

لَكَ غَثُّ هذا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه. وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم:

فيها بعض الشَّحْم، وكذلك الناقةُ. وجَزورٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ، وقال

الفراء: جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ.

والطَّعُومَةُ: الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ:

جَحافِلُه، وقيل: ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله؛ قال الأَصمعي:

يُسْتَحَبُّ من الفرس أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه. والطُّعْمُ: القُدْرة. يقال:

طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْهُ

واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

تَدارَكهُ سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ

سَبُوحٍ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ

والمُطْعِمتانِ من رِجْل كلِّ طائرٍ: هما الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ

المُتقابلَتانِ. والمُطْعِمَةُ من الجَوارحِ: هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ

المُتَقَدِّمَةُ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلِّها.

وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ، كُلُّها: أَسماء؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ، إِنما الـ

ـتُّراثُ، وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ، الغَنائِمُ

طعم
(الطَّعَامُ) إِذا أَطَلَقَه أهلُ الحِجَازِ عَنَوْا بِهِ (البُرّ) خاصَّةً، وبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ: ((صَاعاً من طَعَامٍ أَو صَاعاً من شَعِيرٍ)) وقيلَ: أَرادَ بِهِ التَّمْرَ، وَهُوَ الأَشْبَهُ؛ لأنَّ البُرَّ كَانَ عِنْدَهُم قَلِيلا لَا يَتَّسِعُ لإخراجِ زَكاةِ الفِطْرِ. وقالَ الخَلِيلُ: العَالِي فِي كَلامِ العَرَبِ أنّ الطَّعامَ هُوَ البُرُّ خَاصَّةً. وَفِي الأَساسِ عَنهُ: " الغَالِبُ " بَدَل " العَالِي "، قَالَ: وهَذَا من الغَلَبَةِ، كالمَالِ فِي الإِبِلِ. وَفِي شَرْحِ الشِّفاء: الطَّعامُ: مَا يُؤْكَلُ، وَمَا بِهِ قِوامُ البَدَنِ، ويُطْلَقُ على غَيْرِهِ مَجازاً. وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ: ((وإنْ شَاءَ رَدَّهَا، ورَدَّ مَعَها صَاعاً من طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ)) .
(و) فِي النِّهاية: الطَّعَامُ: عَامٌّ فِي كُلِّ (مَا يُؤْكَلُ) ، ويُقْتَاتُ، من الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، وحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْرَاءَ، وَهِي الحِنْطَةُ، فَقَد أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها من الأَطْعِمَةِ.
(ج: أَطْعِمَةٌ، جج:) جَمْعُ الجَمْعِ: (أَطْعِمَاتٌ.)
(و) قد (طَعِمَه - كسَمِعَه - طَعْماً وطَعَاماً) ، بفَتْحِهِما، قَالَ اللَّهُ تَعالى: {فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا} ، أَي: أَكَلْتُمْ.
(وأَطْعَمَ غَيْرَهُ.)
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ طاعِمٌ، وطَعِمٌ، كَكَتِفٍ) على النَّسَبِ، عَن سِيبَوَيْه، كَمَا قَالُوا نَهِرٌ: (حَسَنُ الحَالِ فِي المَطْعَمِ) ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(دَعِ المَكارِمُ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... واقْعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي)

(و) رجلٌ مِطْعَمٌ، (كَمِنْبَرٍ) : شَدِيدُ الأكْلِ، (وَهِي بِهَاءٍ) يُقَال: امرأةٌ مِطْعَمَةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا مِصَكَّة.
(و) رَجُلٌ مُطْعَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَرْزُوقٌ) وَهُوَ مَجاز، وَقد أَطْعَمَه. وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون} ، أَيْ مَا أُرِيدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبادِي، وَلَا يُطْعِمُوهُ؛ لأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ المُطْعِمُ، وَيُقَال: إِنَّك مُطْعَمٌ مَودَّتِي، أَي مَرْزوقٌ مَوَدَّتِي، قَالَ الكُمَيْتُ:
(بَلَى إِنَّ الغَوانِيَ مُطْعَمَاتٌ ... مَوَدَّتَنا وَإِن وَخَطَ القَتِيرُ)

(و) رجلٌ (مِطْعَامٌ: كَثِيرُ الأضْيافِ والْقِرَى) أَي يُطْعِمُهم كثيرا ويَقْرِيهم.
وامرأةٌ مِطْعَامٌ كَذَلِك.
(والطُّعْمَةُ، بالضَّمِّ: المَأْكَلةُ، ج:) طُعَمٌ، (كَصُرَدٍ) ، قَالَ النَّابِغَةُ:
(مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ ... نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا)
وَيُقَال: جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلانٍ، أَي مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْرٍ: " إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذا أَطْعَمَ نَبِيَّا طُعْمَةً، ثمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الطُّعْمَةُ: شِبْهُ الرِّزْقِ، يُرِيدُ بِهِ، مَا كَانَ لَهُ من الفَيء، وغَيرِه. وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ: " إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ: لَهُ "؛ أَي: إنَّه زِيادَةٌ على حَقِّه.
وَيُقَال: فلانٌ تُجبَى لَهُ الطُّعَمُ، أَي الخَرَاجُ والإتَاوَاتُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَّما يُيَسَّر أحْيَانًا لَهُ الطُّعَمُ ... )

(و) الطُّعْمَةُ: (الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ) .
(و) أَيْضا: (وَجْهُ المَكْسَبِ) ، يُقَال: فُلانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وخَبِيثُ الطُّعْمَةِ: إِذا كَانَ رَدِيءَ الكَسْبِ.
وَفِي الأساسِ: هِيَ الجِهَةُ الَّتي مِنْها يُرْزَقُ، كَالحِرْفَةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وطُعْمَةُ بنُ أَشْرَف) هَكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرِق، وَهُوَ ابنُ عَمْرٍ والأَنصارِيُّ، صَحَابِيٌّ شَهِدَ أُحُدًا، رَوَى عَنهُ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ.
(و) طُعْمَةُ (بنُ عَمْرٍ و) الجَعْفَرِيُّ العَامِرِيُّ (الكُوفِيُّ: مُحَدِّثٌ) عَن نَافِعٍ ويَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، وَعنهُ وَكيعٌ وَأَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: صَالحُ الحَدِيثِ، ماتَ سَنَةَ مِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين، رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَديثًا، والتِّرْمِذِيُّ آخَرَ.
(و) من المَجازِ: الطِّعْمَةُ، (بالكَسْرِ: السِّيرَةُ فِي الأَكْلِ) ، وحَكَى اللّحياني: إِنَّه لخَبيثُ الطِّعْمَةِ، أَي السِّيرةِ، وَلم يقل خَبيثُ السّيرةِ فِي طَعَامٍ، وَلَا غَيْرِه. وَيُقَال: فُلانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ، وخَبِيثُ الطِّعْمَةِ: إِذا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَن لَا يَأْكُلَ إلاّ حَلالاً، أَو حَرَامًا.
(و) مِنَ المَجازِ: (طَعْمُ الشَّيءِ) بالفَتْح: (حَلاَوَتُه ومَرَارَتُه وَمَا بَيْنَهُما) يَكُونُ ذَلِك (فِي الطَّعامِ والشَّرَابِ، ج: طُعُومٌ) ، وأَخصَرُ مِنْهُ كَلامُ الجَوْهَرِيُّ: الطَّعْمُ، بِالفَتْحِ: مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ، يُقَال: طَعْمُه مُرٌّ أَو حُلْوٌ. وصَرَّحَ المَوْلَى سَعْدُ الدِّين فِي أوائِل البَيَانِ من المُطَوَّلِ بِأَنَّ أُصُولَ الطُّعُومِ تِسْعَةٌ: حَرافَةٌ، ومَرَارَةٌ، ومُلُوحَةٌ، وحُمُوضَةٌ، وعُفُوصَةٌ، وقَبْضٌ، ودُسُومَةٌ، وحَلاوَةٌ، وتَفَاهَةٌ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّفُ إِجْمَالٌ، وللحُكَمَاءِ فِي هَذَا تَفْصيلٌ غَرِيبٌ.
(وطَعِمَ - كَعَلِمَ - طُعْمًا، بِالضَّمِّ: ذَاقَ) فَوَجَدَ طَعْمَهُ، (كَتَطَعَّمَ) . وَفِي الصِّحَاحِ: طَعِمَ يَطْعَمُ طَعْمَاً فَهَوَ طَاعِمٌ، إِذا أَكَلَ أَو ذَاقَ، مِثْلُ: غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْمًا فَهُوَ غَانِمٌ. فالطُّعْمُ بِالضَّمِّ هُنَا مَصْدَرٌ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَمن شرب مِنْهُ فَلَيْسَ مني وَمن لم يطعمهُ فَإِنَّهُ مني} . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: مَنْ لم يَذُقْه. وَفِي اللِّسان: وَإِذا جَعَلْتَه بِمَعْنى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَلُ ويُشْرَبُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ لم يَطْعَمْهُ، أَي مَنْ لَمْ يَتَطَعَّمْ بِهِ. قَالَ اللَّيثُ: طَعْمُ كُلِّ شَيءٍ، يُؤْكَلُ: ذَوْقُه، جَعَلَ ذَواقَ الماءِ طَعْمًا، ونَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ إِلَّا غَرْفَةً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
(فَأَما بَنُو عَامرٍ بِالنِّسَارِ ... غَدَاةَ لَقُونَا فكَانُوا نَعَامَا)

(نَعامًا بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ المَاءَ إلاّ صِيامَا) يَقُول: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُه، وذَلِكَ لأَنَّ النَّعام لَا تَرِدُ الماءَ وَلَا تَطْعَمُه.
وقالَ الرَّاغِبُ: " قالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ تَنْبيهٌ على أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيه أَن يَتَناوَلَهُ مَعَ طَعَامٍ إلاَّ غَرْفَة. كَمَا أَنَّه مَحْظُورٌ عَلَيْهِ أَنْ يَشْرَبَهُ إِلَّا غَرْفَةً، فإنّ المَاءَ قَدْ يَطْعَم إِذا كَانَ مَعَ شَيءٍ يُمْضَغُ. وَلَو قَالَ: ومَنْ لم يَشْرَبْه لَكانَ يَقْتَضِي أَن يَجُوزَ تَناوُلُه إِذا كَانَ فِي طَعامٍ، فَلَمَّا قَالَ: {وَمن لم يطعمهُ} . بيَّن أَنه لَا يَجُوزُ تَناوُلُه على كُلِّ حَالٍ إِلَّا قَدْرَ المُسْتَثْنَى، وَهُوَ الغَرْفَةُ باليَدِ ".
(و) طَعِم (عَلَيْه:) إِذا (قَدَرَ) .
(والطُّعْمُ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ) ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي خِرَاشٍ الهُذَلِيِّ:
(أَردُّ شُجاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَهُ ... وأُوثِرُ غَيْري مِن عِيالِكِ بالطُّعْمِ)
(و) الطُّعْمُ: (القُدْرَةُ) . وَقد طَعِمَ عَلَيْهِ. ذَكَرَ المَصْدَرَ هُنَا والفِعْلَ أَوَّلاً وَهَذَا من سُوءِ التَّصْنِيفِ، فإنّ ذِكْرَهُمَا مَعًا أَو الاقْتِصَارَ على أَحَدِهما كَانَ كَافِيا.
(و) الطَّعْمُ، (بالفَتْح: مَا يُشْتَهى مِنْهُ) ، أَنشدَ الجَوهَرِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ:
(وأَغْتَبِقُ المَاءَ القَراحَ فأَنْتَهِي ... إذَا الزَّادُ أمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(و) قَالَ الفَرَّاءُ: (جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ) : إِذا كَانَت (بَيْنَ الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ) ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يُقالُ: لَكَ غَثُّ هَذَا وطَعُومُه، أَي غَثُّه وسَمِينُه.
وشَاةٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ: فِيهَا بَعْضُ الشَّحْم، وكَذَلِكَ النَّاقةُ. وجَزوُرٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ.
(و) من المَجَازِ: (أَطْعَمَ النَّخلُ) ، إِذا (أَدْرَكَ ثَمَرُها) ، وصَارَ ذَا طَعْمِ يُؤْكَلُ. يُقَال: فِي بُسْتانِ فُلانٍ من الشَّجَرِ المُطْعِم كَذَا، أَي: من الشَّجَرِ المُثْمِر الَّذِي يُؤْكَل ثَمَرُه.
وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّال: " أَخْبِرُونِي عَن نَخْلِ بَيْسَانَ هَل أَطْعَم "، أَي: هَلْ أَثْمَرَ.
(و) من المَجَازِ: أَطْعَمَ (الغُصْنَ) إطْعَامًا، إِذا (وَصَل بِهِ غُصْنًا من غَيْرِ شَجَرِهِ) ، قَالَه النَّضْرُ، (كطَعَّمَه) تَطْعِيمًا.
(وطَعِمَ، كَسَمِعَ، أَي: قَبِلَ الوَصْلَ) .
(واطَّعَمَ البُسْرُ، كافْتَعَل) : أَدْرَكَ و (صَارَ لَهُ طَعْمٌ) يُؤْكَلُ مِنْهُ.
(و) من المَجَازِ: (بَعِيرٌ وناقَةٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ، وصَبُورٍ، ومُفْتَعِلٍ) ، أَي: (لَها نِقْيٌ) أَي: بَعضُ الشَّحْمِ. وَقيل: هِيَ الَّتِي جَرَى فِيهَا المُخُّ قَليلاً. وَقيل: هِيَ الّتي تَجِدُ فِي لَحْمِها طَعْمَ الشَّحم من سِمَنِها.
(و) من المَجازِ: (مُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ، بِفَتْح العَيْن: جَحَافِلُه) . قَالَ الأَصمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ فِي الفَرَسِ أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقيل: مَا تَحْتَ مَرْسَنِهِ إِلَى أَطْرَافِ جَحَافِلِهِ.
(والمُطْعَمَةُ، كَمُكْرَمةٍ، ومُحْسِنَةٍ: القَوْسُ) وَهُوَ مَجَازٌ، وبالوَجْهَينْ رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(وَفِي الشِّمال من الشِّريانِ مُطْعَمَةٌ ... كَبْدَاءُ فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إِنْشَادِهِ: " فِي عُودِها عَطْفٌ "، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على كَسْرِ العَيْنِ، وَقَالُوا: لِأَنَّهَا تُطعِم الصَّيدَ صاحِبَها. وَمن رَواه بالفَتْح قَالَ: لأنّها يُصَادُ بهَا الصَّيْدُ، ويَكْثُر الضِّرَابُ عَنْهَا.
(وقَولُ عَلِيٍ كَرَّم اللهُ تَعَالى وَجْهَه: " إذَا اسْتَطْعَمَكُم الإمامُ فَأطْعِمُوه ". أَي: إذَا) أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِراءةِ الصَّلاةِ و (اسْتَفْتَحَ، فافْتَحُوا عَلَيه) ، ولَقِّنُوه، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ، وتَشْبِيهًا بالطَّعَامِ، كأنَّهم يُدخِلُونَ القِراءةَ فِي فِيه، كَمَا يُدْخَل الطَّعَامُ.
(و) فِي المَثَل: (" تَطَعَّمْ تَطْعَمْ "، أَي: ذُقْ) . وَفِي الصِّحاح: ذُقْ (حَتَّى) تَسْتَفِيق، أَن (تَشْتَهِيَ فَتَأْكُلَ) . قَالَ ابنُ بَرَّيّ: مَعْناه ذُقِ الطَّعَامَ، فإنّه يَدْعُوكَ إِلَى أَكْلِهِ، قالَ: فَهذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عَن الأمرِ فيُقالُ لَهُ: ادخُلْ فِي أَوَّله، يَدْعُوكَ ذَلِك إِلَى دُخُولِك فِي آخِرِه، قَالَه عَطاءُ بنُ مُصْعَبٍ.
(و) يُقَال: (أَنَا طَاعِمٌ عَن) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ، وَفِي اللِّسان: " غير " (طَعَامِكم) ، أَي: (مُسْتَغْنٍ) عَنهُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) يُقَال: (مَا يَطْعَمُ آكِلُ هَذَا) الطَّعَام -، (كَيَمْنَعُ) ، أَي: (مَا يَشْبَعُ) ، وَهُوَ مَجَاز، ذَكَره ابْن شُمَيْل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاسَ أَنه قَالَ فِي زَمْزَمَ: إنَّها (طَعَامُ طُعْمٍ) وشِفَاءُ سُقْم، (بِالضَّم) . أَي: يَشْبَع الإنسانُ إِذا شَرِب ماءها، كَمَا يَشْبَعُ من الطَّعَامِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: " أَي: يُغَذِّي بخلافِ سَائِرِ المَياهِ ". وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَي: يَشْبَعُ مِنْهُ الإنسانُ. يُقَال: إنَّ هَذَا الطَّعام طُعْمٌ، أَي: يَطْعَمُ، أَي: (يُشْبِعُ مَنْ أَكَلَه) ، وَله جُزْءٌ من الطَّعام مَالا جُزْءَ لَهُ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ حِينَئِذٍ من إضافةِ المَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ، كَصَلاةِ الأُولَى، أَي: طَعَام شَيء طُعْم، أَي: مُشْبِع. وبَسَط الكَلاَمَ على الحَدِيثِ المُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الجَامِع الصَّغِيرِ، والعَلْقَمِيُّ فِي حاشِيَته، وخَصَّه جَماعةٌ بالتَّصْنِيفِ.
(و) يُقَال: (هُوَ) رجل (لَا يَطَّعِمُ، كَيَفْتَعِل) ، أَي: (لَا يَتَأَدَّبُ، وَلَا يَنْجَعُ فِيهِ مَا يُصْلِحُه) وَلَا يَعْقِل، وَهُوَ مجَاز.
(والحَمَامُ) الذَّكَرُ (إِذَا أَدْخَلَ فمَهُ فِي فَمِ أُنْثَــاهُ فقد تَطَاعَمَا وطَاعَمَا) ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَوْل الشَّاعِر:
(لم أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُها ... إِلاَّ تَطَاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ)

(كَمَا تَطَاعَمَ فِي خَضْراءَ نَاعِمَةٍ ... مُطَوَّقَانِ أَصاخَا بَعْد تَغْرِيدِ)

(وكمُحْسِنٍ:) مُطْعِمُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ النَّوْفَلِيُّ: (من أَشْرَافِ قُرَيْشٍ) ، وَهُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الصَّحَابِيِّ النَّسَّابَةِ الشَّرِيفِ الحَلِيمِ.
(ولَبَنٌ مُطَعِّمٌ، كَمُحَدِّثٍ: أَخَذَ فِي السِّقاءَ طَعْمًا وطِيبًا) ، وَهُوَ مَا دَامَ فِي العُلْبَةِ مَحْضٌ، وَإِن تَغَيَّر، (و) لَا يَأْخُذُ اللَّبنُ طَعْمًا وَلَا يُطَعِّم فِي العُلْبَةِ والإناءِ أبدا، وَلَكِن يَتَغَيَّر طَعْمُه فِي الإِنْقَاعِ، قَالَه أَبو حَاتِم.
(والمُطْعِمَةُ: كمُحْسِنَةٍ) ، وضَبَطَه الزَّمخْشَرِيُّ بالفَتْحِ: (الغَلْصَمَةُ) . قَالَ أَبُو زيد: أَخَذَ فُلاَنٌ بمُطْعِمَةِ فُلاَنٍ: إذَا أَخَذَ بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ، وَلَا يَقُولُونَها إِلَّا عِنْدَ الخَنْق والقِتال، وَهُوَ مجَاز.
(والمُطْعِمَتَانِ) : هُمَا (الإِصْبِعَانِ المُتَقَدِّمَتانِ المُتَقابِلَتانِ فِي رِجْلِ الطَّائِرِ) . نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَلَو قَالَ: المِخْلَبَان يَخطِفُ بِهِما الطَّيرُ اللَّحْمَ كَانَ أخصَرَ، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ: (طَعَّمَ العَظْمُ) تَطْعِيماً، إِذا (أَمَخَّ) أَي: جَرَى فِيهِ المُخُّ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(وَهُمْ تَركُوكُمْ لَا يُطَعِّمُ عَظْمُكمْ ... هُزالاً وكَانَ العَظْمُ قَبلُ قَصِيدَا)

(والطَّعُومَةُ: الشَّاةُ تُحْبَسُ لتُوْكَلَ) .
(و) طُعَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسْمٌ) .
[] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
طَعِمَ يَطْعَم مَطْعَمًا: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ.
والمَطْعَمُ: المَأْكَلُ.
وطَعَامُ البَحْرِ: هُوَ مَا نَضَبَ عَنهُ الماءُ فأُخِذَ بغَيْر صَيْدٍ.
وَقيل: كُلُّ مَا سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبتَ، قَالَه الزَّجَاجُ.
وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ، أَي: (ذُو) عَقْلٍ وحَزْمٍ، قَالَ:
(فَلَا تَأْمُرِي يَا أُمَّ أَسْماءَ بالَّتِي ... تُجِرُّ الفَتَى ذَا الطَّعْمِ أَن يَتَكَلَّمَا)
أَي: تُخرِسُ.
وَمَا بِفُلانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ، أَي: عَقْلٌ وَلَا حَرَاكٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر: لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلانٌ طَعْمٌ، أَي: لَذَّةٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ فِي القَلْبِ، وَبِه فُسِّر قَولُ أَبِي خِراشٍ:
... أَمْسَى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْم ... )
أَي: ذَا مَنْزِلَةٍ من القَلْب. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: " مَا قَتَلْنا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ، مَا قَتَلْنا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا "، أَي: مَنْ لَا اعْتِدادَ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا قَدْرَ، ويَجُوزُ فِيهِ الفَتْحُ والضَّمّ. والطُّعْمُ، بِالضَّمِّ: الحَبُّ الَّذِي يُلْقَى للطَّائِرِ.
وأَمَّا سِيبَويْهِ فسَوَّى بَين الاسْمِ والمَصْدَرِ فَقَالَ: طَعِم طُعْمًا، وأَصَابَ طُعْمَةً، كِلاهُما بالضَّمِّ.
والطُّعْمُ أَيْضا: الَّذِي يُلْقَى للسَّمَكِ لِيُصَادَ.
والطُّعْمَةُ، بِالضَّمِّ: الإِتَاوَةُ.
والطِّعْمَةُ، بِالْكَسْرِ: وَجْهُ المَكْسَبِ، لُغَةٌ فِي الفَتْح. وبالكَسْرِ خاصَّةً: حَالَةُ الأَكْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ (أبي) سَلَمَة: " فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ " أَي: حَالَتِي فِي الأَكْلِ.
وَقَالَ أَبُوا عُبَيْد: فُلانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ والشِّرْبَةِ، بالكَسْرِ.
واسْتَطْعَمَه: سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ.
واسْتَطْعَمَهُ الحَدِيثَ: سَأَلَهُ أَن يُحَدِّثَهُ أَو يُذِيقَهُ طَعْمَ حَدِيْثِهِ.
والطَّعْمُ: الأَكْلُ بِالثَّنايَا، يُقال: إنَّ فُلاناً لَحَسَنُ الطَّعْمِ، وإِنَّه لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا.
ولَبَنٌ مُطَّعِمٌ، كَمُفْتَعِلٍ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء.
ويُقالُ: إِنَّه لَمُتَطَاعِمُ الخَلْقِ، أَي: مُتَتَابِعُ الخَلْق.
ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فيهِ.
ومُطْعِمُ الفَرَسِ: مُسْتَطْعَمُهُ.
وأَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى فَطَعِمَتْه.
واستَطْعَمْتُ الفَرَسَ: إِذَا طَلبْتَ جَرْيَهُ، وأنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
(تَدَارَكَه سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ ... سَبُوحٍ إِذا استَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ)

وَقد سَمَّوا طُعْمة، بالتَّثْليثِ.
وكَجُهَيْنَةَ: طُعَيْمةُ بنُ عَدِيٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كافِرًا، وَهُوَ أَخُو مُطْعِمٍ الَّذِي ذَكَره المُصَنِّفُ.
وَبَنُو طُعَيْمة: بُطَيْنٌ بِرِيْفِ مِصْرَ.
ومُطْعِمُ بنُ المِقْدَامِ الشَّامِيُّ، عَن مُجَاهِدٍ: ثِقَةٌ.
ومُطعِمُ بنُ عُبَيْدَةَ البَلَوِيُّ مِصْرِيٌّ: لَهُ صُحْبةٌ، رَوَى عَنهُ رَبِيعَةُ بنُ لَقِيطٍ.
وَهُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ، أَي: البُرَّ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وطَاعمتُه: أَكَلْتُ مَعَه.
وقَومٌ مَطَاعِيمُ: كَثِيرُو الأَكْلِ، أَو كَثِيرُو الإِطْعَامِ.
وأَطْعَمْتُك هَذِه الأرضَ: جَعلتُها طُعْمةً لَك.
وتَطَاعَمَ المُتَماثِلانِ: فَعَلا كَفِعْل الحَمَامَتَيْن.
ويُقال لِبَيَّاعِ الطَّعَامِ: الطَّعامِيُّ.
(ط ع م)

الطَّعامُ: اسْم جَامع لكل مَا يُؤْكَل. وَقَوله عز وَجل: (أُحِلَّ لكم صَيدُ البَحر وطَعامُهُ مَتاعا لكم وللسَّيَّارةِ) : اخْتلف فِي طَعَام الْبَحْر. فَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَا نضب عَنهُ المَاء، فاخذ بِغَيْر صيد، فَهُوَ طَعامُه. وَقَالَ آخَرُونَ: طعامُهُ: كل مَا سقِِي بمائه فنبت، لِأَنَّهُ نبت عَن مَائه. كل هَذَا عَن أبي إِسْحَاق الزّجاج. وَالْجمع: أطْعِمة. وأطْعِماتٌ: جمع الْجمع. وَقد طَعِمَه طَعْما وطَعاما، وأطْعَمَ غَيره. وَقَوله تَعَالَى: (مَا أُريدُ مِنْهُم من رِزْقٍ، وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُون) مَعْنَاهُ: مَا أُرِيد أَن يرزقوا أحدا من عبَادي، وَلَا يُطعموه، لِأَنِّي أَنا الرَّزَّاق المُطعم.

وَرجل طاعِمٌ: حسن الْحَال فِي المَطْعم. قَالَ الحطيئة:

دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ... واقعدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعمُ الكاسي

وَرجل طاعمٌ وطَعِم: على النّسَب عَن سِيبَوَيْهٍ. كَمَا قَالُوا: نَهِ.

والطَّعْمُ: الْأكل.

والطُّعْمُ: مَا أكل. قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ:

أرُدُّ شُجاعَ الجوعِ قد تَعْلَمِيَنُه ... وأُوثِرُ غَيري مِن عِيالك بالطُّعْمِ

وَهُوَ أَيْضا: الْحبّ الَّذِي يلقى للطير. وَأما سِيبَوَيْهٍ فسوى بَين الِاسْم والمصدر. فَقَالَ: طَعِمَ طُعْما، وَأصَاب طُعْمَة، كِلَاهُمَا بِضَم أَوله.

والطُّعْمَة: المأكلة. وَالْجمع: طُعَم. قَالَ النَّابِغَة:

مُشِّمرِينَ على خوصٍ مُزَمَّمَةٍ ... نَرْجُو الإلهَ وَنَرْجُو البِرَّ والطُّعُما

والطُّعْمَة: الدعْوَة إِلَى الطَّعَام والطِّعْمةُ: السِّيرَة فِي الْأكل، وَهِي أَيْضا: الكسبة. وَحكى الَّلحيانيّ: انه لخبيث الطِّعْمة: أَي السِّيرَة، وَلم يقل: خَبِيث السِّيرَة فِي طَعامٍ وَلَا غَيره.

وَرجل مِطْعَم: شَدِيد الْأكل. وَامْرَأَة مِطْعَمَة، نَادِر. وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا مصكة.

وَرجل مِطْعامٌ: يُطْعِمُ النَّاس.

وطَعْم الشَّيْء: حلاوته ومرارته وَمَا بَينهمَا، يكون ذَلِك فِي الطَّعام وَالشرَاب، وَالْجمع طُعُوم.

وطَعِمَه طَعْما، وتَطَعَّمَه: ذاقه فَوجدَ طَعمَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَنْ لَم يَطْعَمْهُ فإنَّهُ مِنِّي) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فأمَّا بَنُو عامرٍ بالنِّسا ... رِ غَداةَ لَقونا فَكَانُوا نَعاما نَعاما بخَطْمَة صُعْرَ الخُدو ... دِ لَا تَطْعَمُ الماءَ إِلَّا صِياما

يَقُول: هِيَ صَائِمَة مِنْهُ، لَا تَطْعَمُه. قَالَ: وَذَلِكَ لِأَن النعام لَا ترد المَاء وَلَا تَطْعَمُه.

وَفِي الْمثل: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ: أَي ذُقْ تَشَهَّ.

واطَّعَمَ الشَّيْء: أَخذ طَعْما.

لبن مُطَّعِم ومُطَعِّم: أَخذ طَعْم السقاء.

واطَّعَمَتِ الشَّجَرَة: أدْركْت ثَمَرَتهَا، يَعْنِي: أخذت طَعْما وَطَابَتْ.

وأطْعَمَتْ: أدْركْت أَن تثمر.

والمُطْعِمَة: الغلصمة. والمُطْعِمَة: المخلب الَّذِي تخطف بِهِ الطير اللَّحْم. والمُطْعِمَة: الْقوس، تُطْعِم الصَّيْد. قَالَ:

وَفِي الشّمالِ من الشِّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ فِي عَجْسِها عَطفٌ وتَقوِيمُ

والمُطَعِّمُ والمُطَّعِمُ من الْإِبِل: الَّذِي تَجِد فِي لَحْمه طَعْمَ الشَّحْم، من سمنه. وَقيل: هِيَ الَّتِي جرى فِيهَا المخ قَلِيلا.

وطَعَّمَ الْعظم: أمخ. أنْشد ثَعْلَب:

وهم تركوكم لَا يطَعِّم عَظْمُكم ... هُزَالا وَكَانَ العَظمُ قبلُ قَصِيدَا

ومخّ طَعُومٌ: يُوجد طَعْمٌ السّمن فِيهِ. وشَاة طَعوم وطَعِيم: فِيهَا بعض الشَّحْم. وَكَذَلِكَ النَّاقة والطَّعُومةُ: الشَّاة تحبس لتؤكل.

وَلَيْسَ بِذِي طَعْم: أَي لَيْسَ لَهُ عقل وَلَا نفس.

ومُسْتَطْعَمُ الْفرس: جحافله.

والطَّعم: الشَّهْوَة. قَالَ الْهُذلِيّ:

وأغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ فأنْتَهِى ... إِذا الزادُ أمْسَى للمُزلَّج ذَا طَعمِ وطُعْمةُ وطِعْمَةُ وطُعَيَمة ومُطْعِم، كلُّها أَسمَاء. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَسانِي ثَوْبَي طُعْمَة الموتُ إنَّما ... التُّراثُ وَإِن عَزَّ الحَبيبُ الغَنائِمُ

طعم

1 طَعِمَهُ, aor. ـَ inf. n. طَعْمٌ and طَعَامٌ, He ate it; namely, food: (K, * TA:) and طَعِمَ, aor. as above, inf. n. طُعْمٌ, with damm, he tasted [a thing]: (K:) or طَعِمَ, aor. as above, (S, Mgh, * Msb,) inf. n. طُعْمٌ, with damm, (S,) or طَعْمٌ, with fet-h, (Msb,) or both, (Mgh,) and مَطْعَمٌ also is an inf. n. of the same verb, (TA,) signifies he ate, (S, Mgh, Msb, *) a thing, (Mgh,) and [app. also he swallowed, for it is said that] it applies to anything that is swallowed easily or agreeably, even to water: (Msb:) and he tasted (S, Mgh, Msb) a thing; (Mgh, Msb;) as also ↓ تطعّم; (S, Mgh, K;) [i. e.] this latter verb signifies he tasted food in order that he might know its flavour; and so ↓ استطعم: (Msb:) and طَعِمَ as meaning he tasted may be used in relation to that which is eaten and to that which is drunk. (L.) Hence, in the Kur [xxxiii. 53], فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا And when ye shall have eaten [disperse yourselves]. (S, * TA.) And you say, فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُهُ, meaning [Such a one,] his eating [was, or became, little]. (S.) The saying in the Kur [ii. 250], وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى means But whoso does not taste it, (S, Msb, * TA,) he is of my followers, (Bd, Jel,) or is at one, or in union, with me: (Bd:) or, accord. to Zj, the meaning is, بِهِ ↓ لَمْ يَتَطَعَّمْ [app. meaning does not refresh himself with it as though with food]: (TA:) or, as some say, the passage in which it occurs denotes a prohibition to take aught save as much as is laded out with the hand; and when water has with it something that is chewed, one says of it يُطْعَمُ. (Er-Rághib, TA.) تَطْعَمْ ↓ تَطَعَّمْ i. e. Taste thou, (S, Mgh, K,) then thou wilt have desire, or appetence, (Mgh,) or so that thou mayest have desire, or appetence, and mayest eat; (S, K;) or taste thou the food, for it will induce thee to eat it; (IB, TA;) is a prov., (IB, Mgh, TA,) said to him who refrains from an affair; meaning, commence it, for thy doing so will invite thee to finish it. (IB, TA.) b2: الطَّعْمُ signifies also The eating with the central incisors: one says, إِنَّهُ لَيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا [Verily he eats well with the central incisors]. (TA.) b3: مَا يَطْعَمُ آكِلُ هٰذَا الطَّعَامِ, (K, * TA,) a phrase mentioned by ISh, (TA,) means (tropical:) The eater of this food does not become satisfied in stomach. (K, * TA.) b4: طَعِمَ said of a branch, or shoot, (tropical:) It received ingraftment. (ISh, K, TA.) b5: and [hence, perhaps,] طَعِمَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) [His eye had a mote cast into it: see 4]. (TA.) b6: طَعِمَ عَلَيْهِ, (K, TA,) inf. n. طُعْمٌ, (K, * TA,) which, in the K, is improperly disjoined from its verb, [as though it were a simple subst.,] (TA,) i. q. قَدَرَ [i. e. He had power over him, or it; or he had power, or ability, to do it, &c.]. (K, TA.) 2 طَعَّمَ see 4, in three places. b2: طعّم, (K, TA,) inf. n. تَطْعِيمٌ, (TA,) said of a bone, means (assumed tropical:) It had, or contained, marrow. (K, TA.) [Used in this sense, it may be regarded as a trans. v. of which the objective complement is understood; as though signifying It fed.]3 طَاعَمْتُهُ I ate with him. (TA.) b2: and [hence] طَاعَمَا, said of two pigeons, (tropical:) They billed; the male bird inserting his mouth [or bill] into that of his female; as also ↓ تَطَاعَمَا. (K, TA.) 4 اطعمهُ, (Msb, K,) or اطعمهُ الطَّعَامَ, (S,) [inf. n. إِطْعَامٌ,] He fed him; or gave him to eat, or gave him food; (Msb, K;) [and so, accord. to modern usage, ↓ طعّمهُ.] b2: And [hence] اطعمهُ signifies also (tropical:) He supplied him with the means of subsistence: whence, in the Kur [li. 57], وَمَا أُرِيدُ

أَنْ يَطْعِمُونِ i. e. (tropical:) And I desire not that [they, meaning] any of my servants should supply me with the means of subsistence; for I am the supplier of the means of subsistence. (TA.) b3: And أَطْعَمْتُكَ هٰذِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) I have assigned to thee as a طُعْمَة [q. v.] this land. (TA.) It is said of the Prophet, أَطْعَمَهُمْ طُعْمَةً (assumed tropical:) [He assigned to them, or gave them, a طعمة]: accord. to Aboo-Haneefeh, الإِطْعَامُ signifies peculiarly (assumed tropical:) the lending of land for cultivation: but it is said on the authority of Mo'áwiyeh, إِنَّهُ أَطْعَمَ عَمْرًا خَرَاجَ مِصْرَ, meaning (assumed tropical:) that he gave 'Amr as a طُعْمَة the خراج [or land-tax] of Egypt. (Mgh.) b4: See also 10. b5: اطعم الغُصْنَ, (ISh, K,) inf. n. إِطْعَامٌ, (TA,) (tropical:) He ingrafted upon the branch, or shoot, a branch, or shoot, of another tree; (ISh, K, TA;) as also ↓ طعّمهُ, [which is more commonly used in this sense,] (K,) inf. n. تَطْعِيمٌ. (TA.) [And ↓ طعّمهُ is now used as meaning also (assumed tropical:) He inoculated him.] b6: And أَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذًى (assumed tropical:) [I cast a mote into his eye]. (TA.) [b7: See also a verse cited voce عِقْبَةٌ.] b8: اطعم النَّخْلُ (tropical:) The palm-trees had ripe fruit, (S, K, TA,) such as might be eaten: or bore fruit: (TA:) or اطعمت الشَّجَرَةُ the tree had ripe fruit: (Msb:) or اطعمت الثَّيَرَةُ the fruit became ripe. (Mgh.) 5 تَطَعَّمَ see 1, in three places: and see also an ex. voce ضَارٍ, in art. ضرو and ضرى.6 تطاعيوا They (a party on a journey) ate with, or at the tent of, [meaning, of the food of,] this man on one occasion of alighting, and another man on another occasion of alighting; each one of them having his turn to supply the food of one day: like تناوبوا and تنازلوا. (ISh, TA in art. نوب.) b2: See also 3. b3: [Hence,] one says of two persons in conformity, تَطَاعَمَا, meaning (assumed tropical:) They acted as do the two [billing] pigeons. (TA.) 8 اطّعم البُسْرُ, (K,) or اطّعمت البُسْرَةُ, (S,) (assumed tropical:) The ripening dates, or the ripening date, acquired flavour, (S, K, TA,) and became ripe, so as to be eaten. (TA.) b2: [Hence,] one says, هُوَ رَجُلٌ لَا يَطَّعِمُ (tropical:) He is a man who will not become well disciplined, in whom that which should improve him will not produce an effect, (K, * TA,) and who will not become intelligent. (TA.) 10 استطعمهُ He asked him to feed him. (S, Mgh, Msb.) b2: [Hence,] اِسْتَطْعَمَتُهُ الحَدِيثَ (assumed tropical:) I asked him to relate to me the narrative, or tradition: or to make me to taste the savour of his discourse. (TA.) b3: And إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمَامُ

↓ فَأَطْعِمُوهُ (tropical:) When the امام [or leader in prayer] desires you to tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) being unable to proceed (Mgh, TA) in reciting the prayer, (TA,) do ye tell him what he should say, (S, Mgh, K, TA,) and prompt him, as though putting the recitation into his mouth like as food is put in: (TA:) a saying of 'Alee. (K.) b4: And اِسْتَطْعَمْتُ الفَرَسَ (assumed tropical:) I desired the horse's running. (TA.) b5: See also 1, first sentence.

طَعْمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a simple subst.,] Taste, flavour, or savour; (S, Msb, TA;) sweetness, and bitterness, and a quality [of any kind] between these two, in food and in beverage: pl. طُعُومٌ. (K.) One says, طَعْمُهُ مُرٌّ [Its taste is bitter], (S, TA,) and حُلْوٌ [sweet], (Msb, TA,) and حَامِضٌ [acid]: and تَغَيَّرَ طَعْمُهُ Its taste became altered from its natural quality. (Msb.) b3: And [Relish, i. e.] a desired quality of food. (S, Msb, K.) One says, لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ [It has no relish]: (S:) and لَيْسَ لِلْغَثِّ [What is lean has no relish]: and ↓ طَعَمٌ signifies the same in the dial. of Kiláb. (Msb.) b4: [Hence, (assumed tropical:) An approvable quality in a man.] One says رَجُلٌ ذُو طَعْمٌ (assumed tropical:) A man possessing intelligence, and prudence, or discretion: and مَا بِفُلَانٍ طَعْمٌ وَلَا نَوِيصٌ (assumed tropical:) There is not in such a one intelligence nor activity: and لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلَانٌ طَعْمٌ (assumed tropical:) There appertains not to what such a one does any pleasing quality, nor any place of honour in the heart, or mind: and it is said in a trad., مَا قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا (assumed tropical:) We slew not any one of account, any known person, or any one of rank, or station; [we slew not any but bald-headed old women;] and one may also say in this case ↓ طُعْمٌ, with damm. (TA.) b5: Also A thing that is swallowed easily or agreeably, whether solid, as grains [&c.], or liquid, as expressed juice and oil and vinegar [&c.]; differing from طُعْمٌ, which does not apply to liquids. (Msb.) طُعْمٌ [as an inf. n.: see 1: b2: ] as a subst.: see طَعَامٌ. b3: Also Grain that is thrown to birds. (T, Msb, TA.) And A bait that is thrown to fish. (TA.) b4: طَعَامُ طُعْمٍ means Food that satisfies the stomach of its eater: (ISh, K, TA:) and is said by MF to be for طَعَامُ شَىْءٍ طُعْمٍ. (TA.) The Prophet said of the well Zemzem, إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ, meaning Verily it is a satisfier of the stomach of man, (ISh, Msb, TA,) like as is food. (TA.) b5: See also طَعْمٌ.

طَعَمٌ; see طَعْمٌ.

طَعِمٌ: see طَاعِمٌ.

طُعْمَةٌ i. q. مَأْكَلَةٌ, (S, Msb, K, TA,) or رِزْقٌ; (Mgh;) i. e. (assumed tropical:) An assigned, or appointed, means of subsistence; such as a grant of a tract of land; [an allodium so granted;] and a tax, or a portion of a tax or of taxes; and the like: (Mgh, TA:) pl. طُعَمٌ. (Mgh, K.) One says, جَعَلْتُ هٰذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ (assumed tropical:) [I have assigned this estate as a means of subsistence to such a one]. (S.) [For other exs., see 4.] And it is said in a trad. respecting the inheritance of the grandfather, إِنَّ السُّدْسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ لَهُ i. e. (assumed tropical:) The other sixth is a surplus for him beyond his [regular] due. (TA.) b2: Also An invitation to food. (K.) b3: And (tropical:) A mode, or manner, of gain; (S, K, Ta;) as also ↓ طِعْمَةٌ: (TA:) it is like حِرْفَةٌ. (A, TA.) One says, فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is uncorrupt in respect of the mode of gain]: and خَبِيثُ الطُّعْمَةِ i. e. corrupt in respect of the means of gain. (S, TA.) طِعْمَةٌ A way, mode, or manner, of eating: (K, TA:) Lh explains it as meaning a way, mode, or manner, of acting or conduct, without saying in eating or in any other thing. (TA.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ وَالشِّرْبَةِ [Such a one is good, or comely, in respect of the way, mode, or manner, of eating and of drinking]. (A 'Obeyd, S, TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ (tropical:) [Such a one is accustomed to eat nothing but what is lawful], and خَبِيثُ الطِّعْمَةِ accustomed to eat nothing but what is unlawful. (TA.) See also طُعْمَةٌ.

طَعَامٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] Food, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) of any kind; (Nh, TA;) like as شَرَابٌ signifies beverage [of any kind]: (Mgh, Msb:) and especially wheat, (S, Nh, Mgh, Msb, K,) to which it is applied by the people of El-Hijáz; (Msb, TA;) and barley; (Nh, TA;) [and corn in general; thus applied to millet in the present day in some parts of Arabia, as, for instance, in El-Yemen; (see مِيرَةٌ;)] and dates, (Nh, Mgh, TA,) when said not to mean wheat; (Mgh, TA;) &c.: (Nh, TA:) and in the Expos. of the “ Shifè,” it is said to be applied to (tropical:) other than food tropically: (TA:) and ↓ طُعْمٌ signifies the same; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَطْعَمٌ; (Ham p. 166, and K; *) of which the pl. is مَطَاعِمُ: (Ham ubi suprà:) one says, هُوَ يَحْتَكِرُ المَطَاعِمَ, meaning [He collects and withholds] wheat [waiting for a time of scarcity and dearness]: (A, TA:) the pl. of طَعَامٌ is أَطْعِمَةٌ, (Mgh, Msb, K,) and pl. pl. أَطْعِمَاتٌ. (K.) [It often means A meal, or repast.] طَعَامُ البَحْرِ means That from which the water [of the sea, or of the great river,] has receded, leaving it, so that it is taken without fishing: or, as some say, anything that is irrigated by the water of the بحر [i. e. great river], and consequently vegetates: so says Zj. (TA. [See the Kur v. 97.]) طَعُومٌ and ↓ طَعِيمٌ, applied to a slaughtered camel or she-camel, (assumed tropical:) Such as is between the lean and the fat: (Fr, S, K:) or the former, so applied, signifies fat: and each, applied to a sheep or goat (شاة), having somewhat of fat: (TA:) and the former, as also ↓ مُطَعِّمٌ and ↓ مُطَّعِمٌ [in the CK مُطَّعَمٌ], signifies (tropical:) thus, applied to a he-camel and to a she-camel, (K, * TA,) as also ↓ طَعِيمٌ: or a she-camel having in her a little marrow: or in the flesh of which is found the flavour of fat, by reason of her fatness. (TA.) Accord. to Aboo-Sa'eed, one says, لَكَ غَثُّ هٰذَا وَطَعُومُهُ i. e. (assumed tropical:) [Thine is, or shall be, the lean of this] and the fat thereof. (TA.) And مُخٌّ طَعُومٌ means (assumed tropical:) Marrow in which is found the flavour of fatness. (TA.) طَعِيمٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, applied to water, i. q. شَرُوبٌ [q. v.]. (TA in art. شرب.) طَعُومَةٌ A sheep, or goat (شاة) that is confined to be eaten. (K.) طَعَامِىٌّ A seller of طَعَام [app. as meaning wheat, or corn]. (TA.) طَاعِمٌ Eating: and tasting. (S.) b2: And (tropical:) A man having a good state, or condition, in respect of food; as also ↓ طَعِمٌ; (K, TA;) [each] a possessive epithet in this sense; on the authority of Sb. (TA.) b3: أَنَا طَاعِمٌ عَنْ طَعَامِكُمْ, thus in the A and K, but in the L غَيْرَ طعامكم, (TA,) means (tropical:) I am in no need of your food. (K, TA.) مَطْعَمٌ [as an inf. n.: see 1. b2: As a subst.,] A place of eating: (Har p. 345:) [and a time thereof:] syn. مَأْكَلٌ. (TA.) b3: See also طَعَامٌ. b4: And see also مُسْتَطْعَمٌ.

مُطْعَمٌ [Fed. b2: And hence,] (tropical:) Supplied with the means of subsistence. (S, K, TA.) b3: [Hence,] one says, إِنَّكَ مُطْعَمٌ مَوَدَّتِى, meaning مَرْزُوقٌ مَوَدَّتِى

[i. e. (tropical:) Verily thou art gifted with my love, or affection]. (TA.) مِطْعَمٌ That eats vehemently: (S, K:) fem. with ة: (K:) the former applied to a man; (S, TA;) and the latter, to a woman, and extr., [said to be] the only instance of the kind except مِصَكَّةٌ. (TA.) مُطْعَمَةٌ or مطْعَمَةٌ: see the next paragraph, each in two places.

مُطْعِمَةٌ, (S, K,) like مُحْسِنَةٌ, (K,) [i. e.] with kesr to the ع, accord. to IAar, (S,) and like مُكْرَمَةٌ, (K, [i. e. ↓ مُطْعَمَةٌ, but I think it most probable that it is correctly ↓ مِطْعَمَةٌ, like مِكْسَحَةٌ

&c., as being the name of an instrument, agreeably with a remark respecting it in what follows,]) (tropical:) A bow: (S, K, TA:) called by the former appellation because it feeds its owner with the game: (IAar, S, TA:) and by the latter appellation because one takes the game by means of it, and often shoots with it. (TA.) b2: And المُطْعِمَةُ, (K, TA,) or, as written by Z, with fet-h, [i. e. ↓ المُطْعَمَةُ, or, as I think more probable, ↓ المِطْعَمَةُ,] (tropical:) The غَلْصَمَة [or epiglottis; because it is said to throw the meat and drink into the gullet]. (K, TA.) And (tropical:) [The place thereof; i. e.] the حَلْق [or fauces; or upper part of the throat]: so in the saying, أَخَذَ فُلَانٌ بِمطعمة فُلَانٍ i. e. (tropical:) Such a one seized the حَلْق of such a one, squeezing it; said only in a case of throttling and fighting. (Az, TA.) b3: And المُطْعِمَتَانٍ (tropical:) The two corresponding anterior toes of a bird; (S, K, TA;) i. e. the two talons with which the bird seizes the flesh-meat. (TA.) مُطَعِّمٌ: see طَعُومٌ. b2: Also (assumed tropical:) Milk that has acquired in the skin a flavour and a pleasant odour: (AHát, K, TA:) and ↓ مُطَّعِمٌ signifies [the same, or] milk that has acquired the flavour of the skin. (TA.) مُطَّعِمٌ: see طَعُومٌ: b2: and see also مُطَعِّمٌ.

مِطْعَامٌ One who feeds others much, (S,) or who has many guests, (K,) and who entertains guests much; (S, K;) applied to a man, (S, TA,) and to a woman: (TA:) [and app. one who eats much: for] قَوْمٌ مَطَاعِيمُ signifies a people, or party, that eat much: or that feed others much. (TA.) مُطَاعَمُ الخَلْقِ i. q. مُتَابَعُ الخَلْقِ [app. (assumed tropical:) Sound, or free from defect, in make]. (TA.) مُسْتَطْعَمٌ The lips of the horse: (S, K, TA:) As says that thinness of the مستطعم of the horse is approved: (S, TA:) but some say that it is the part beneath the مَرْسِن [or place of the halter] of the horse, extending to the extremities of his lips: and مطعم [thus in my original, app. ↓ مَطْعَمٌ, as being the “ place of eating,”] signifies the same. (TA.)

سنن

Entries on سنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 10 more
سنن
عن العبرية بمعنى مصفاة ومادة مرشحة. يستخدم للذكور.
(سنن) : اسْتَسَنَّ الرَّجُلُ: أًي أَسَنَّ.
سنن: {لم يتسنه}: لم يتغير، إن كانت الهاء للوقف فأصله يتسنى، والألف بدل من النون أصله لم يتسنن، كما قالوا: تظنى، وأصله تظنن. {مسنون}: مصبوب.
س ن ن

سن سنّة حسنة: طرق طريقة حسنة، واستن بسنته، وفلان متسنن: عامل. بالسنة. والزم سنن الطريق: قصده، وتنح عن سنن الخيل، واكتن عن سنن الريح. وجاء من الخيل سنن ما يرد. ورأيت سنن بني فلان: إبلهم المستنة نشاطاً. قال:

ومنا عصبة أخرى سراع ... زفتها الريح كالسنن الطراب

واستن الفرس وهو عدوه إقبالاً وإدباراً في نشاط وزعل. وسن الماء على وجهه: صبه صباً سهلاً. وسن الحديدة: حددها، وسنان م

سنن


سَنَّ(n. ac. سَنّ)
a. Sharpened, ground, whetted.
b. Bit.
c. Put a head to (lance).
d. Pierced, thrust through.
e. Cleaned (teeth).
f. Poured out.
g. Formed, fashioned, shaped (clay).
h. Ordained, instituted, established

سَنَّنَa. see I (a)
أَسْنَنَa. Cut its teeth (child).
b. Was full-grown; was, grew old.
c. see I (h)
تَسَنَّنَ
a. [Bi], Imitated.
b. [Fī], Went at random.
إِسْتَنَنَa. see I (e)
& IV (b).
c. Quivered.
d. Pranced.

إِسْتَسْنَنَa. see I (e)b. Galloped, frisked about.
c. Undulated, quivered (mirage).
d. Was poured out.
e. [Bi], Pursued, followed ( a path ).

سَنّa. Sharpening, grinding.

سِنّ
(pl.
أَسْنَاْن)
a. Tooth; nib ( of a pen ); point.
b. Shred; quarter ( of garlic ).
c. Age.

سِنَّة
(pl.
سِنَن)
a. Two-edged axe.
b. Ploughshare.

سُنَّة
(pl.
سُنَن)
a. Law.
b. Tradition.
c. see 4
سَنَنa. Path, way, road; course; method.
b. Rule of conduct; maxim.

سِنَن
سُنَن
سُنُن
10a. see 4
مِسْنَنa. Grindstone, whetstone.

سِنَاْن
(pl.
أَسْنِنَة)
a. Lance-head.
b. see 20
سَنِيْنa. Sharpened, ground; polished; swept bare (
ground ).
سَنُوْنa. Tooth-pick.

N. Ag.
أَسْنَنَa. Full-grown.

سَنَة
a. see under
سَنَوَ

طَعَنَ فىِ السِّنِّ
a. He is advanced in years.

سُنْبَاذَج
a. Grindstone, whetstone; emery.

سَنْبُوسَق سَنْبُوْسَك
P.
a. Meatpies, pastry.

سُنْبُوْق
a. Skiff, barque, boat.
سنن
السِّنُّ معروف، وجمعه أَسْنَانٌ. قال: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ [المائدة/ 45] ، وسَانَّ البعير الناقة:
عاضّها حتى أبركها، والسَّنُونُ: دواء يعالج به الأسنان، وسَنُّ الحديد: إسالته وتحديده، والْمِسَنُّ: ما يُسَنُّ به، أي: يحدّد به، والسِّنَانُ يختصّ بما يركّب في رأس الرّمح، وسَنَنْتُ البعير: صقلته، وضمّرته تشبيها بِسَنِّ الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سَنَنْتُ الماء، أي: أسلته.
وتنحّ عن سَنَنِ الطّريق، وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ، فالسُّنَنُ:

جمع سُنَّةٍ، وسُنَّةُ الوجه: طريقته، وسُنَّةُ النّبيّ:
طريقته التي كان يتحرّاها، وسُنَّةُ الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو:
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الفتح/ 23] ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر/ 43] ، فتنبيه أنّ فروع الشّرائع- وإن اختلفت صورها- فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النّفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[الحجر/ 26] ، قيل: متغيّر، وقوله: لَمْ يَتَسَنَّهْ
[البقرة/ 259] ، معناه: لم يتغيّر، والهاء للاستراحة .
س ن ن: (السَّنَنُ) الطَّرِيقَةُ يُقَالُ: اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: امْضِ عَلَى (سَنَنِكَ) وَ (سُنَنِكَ) أَيْ عَلَى وَجْهِكَ. وَتَنَحَّ عَنْ (سَنَنِ) الطَّرِيقِ وَ (سُنَنِهِ) وَ (سِنَنِهِ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَ (السُّنَّةُ) السِّيرَةُ. وَالْحَمَأُ (الْمَسْنُونُ) الْمُتَغَيِّرُ الْمُنْتِنُ. وَ (سَنَّ) السِّكِّينَ أَحَدَّهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمِسَنُّ) حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ وَكَذَلِكَ (السِّنَانُ) . وَ (السِّنَانُ) أَيْضًا سِنَانُ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ (أَسِنَّةٌ) . وَ (السَّنُونُ) شَيْءٌ يُسْتَاكُ بِهِ، وَ (اسْتَنَّ) الرَّجُلُ إِذَا اسْتَاكَ بِهِ وَ (السِّنُّ) وَاحِدَةُ (الْأَسْنَانِ) وَجَمْعُ الْأَسْنَانِ (أَسِنَّةٌ) مِثْلُ قِنٍّ وَأَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا» أَيْ أَمْكِنُوهَا مِنَ الْمَرْعَى. قُلْتُ: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ مِثْلُ زَبُورٍ وَزُبُرٍ وَعَمُودٍ وَعُمُدٍ. وَ (السِّنُّ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيْنَةٌ) . وَقَدْ يُعَبَّرُ (بِالسِّنِّ) عَنِ الْعُمْرِ. وَسِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ أَيْ فَصٌّ مِنْهُ. وَ (سِنُّ) الْقَلَمِ مَوْضِعُ الْبَرْيِ مِنْهُ يُقَالُ: أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وَسَمِّنْهَا وَحَرِّفْ قَطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا. وَ (أَسَنَّ) الرَّجُلُ كَبِرَ. وَ (الْمَسَانُّ) مِنَ الْإِبِلِ ضِدُّ الْأَفْتَاءِ. 
(س ن ن) : (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي مَجُوسِ هَجَرَ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَهُمْ يَعْنِي: عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَةَ هَؤُلَاءِ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ (وَسَنَنُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) فَمَرَّ السَّهْمُ فِي سَنَنِهِ أَيْ فِي طَرِيقِهِ مُسْتَقِيمًا كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ وَجْهِهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُنَيْنٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ اللَّقِيطِ وَسُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ أَوْ سُنِّيٌّ كُلُّهُ خَطَأٌ (وَسَنَّ) الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ صَبَّهُ سَهْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالسِّنُّ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا (صَاحِبُهَا كَالنَّابِ لِلْمُسِنَّةِ) مِنْ النُّوقِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِغَيْرِهِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا الْأَسْنَانُ وَهُوَ فِي الدَّوَابِّ أَنْ تَنْبُتَ السِّنُّ الَّتِي بِهَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا مُسِنًّا أَيْ كَبِيرًا وَأَدْنَاهُ فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَأَقْصَاهُ فِيهِمَا الصُّلُوغُ وَفِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا الَّتِي تُسْنِنُ» أَيْ لَمْ تُثْنِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَأُنْكِرَ (وَفِي الزِّيَادَاتِ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ أُخِذَتْ الْمُسِنَّةُ الْفَتِيَّةُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ تَصْحِيفٌ (وَسِنَانُ) الرُّمْحِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَوَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ احْتَجَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَان وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَهُوَ الرَّاوِي لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ (وَيَسَارٌ) تَصْحِيفٌ (وَبُرْدُ) بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ فِي السِّيَرِ (وَبَشَّارٌ) تَصْحِيفٌ.
س ن ن : السِّنُّ مِنْ الْفَمِ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهُ أَسْنَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ إسْنَانٌ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ وَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْإِنْسَانِ اثْنَتَانِ
وَثَلَاثُونَ سِنًّا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَسِتَّةَ عَشَرَ ضِرْسًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى وَالسِّنُّ إذَا عَنَيْتَ بِهَا الْعُمْرَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْمُدَّةِ.

وَسِنَانُ الرُّمْحِ جَمْعُهُ أَسِنَّةٌ وَسَنَنْتُ السِّكِّينَ سَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْدَدْتُهُ وَسَنَنْتُ الْمَاءَ عَلَى الْوَجْهِ صَبَبْته صَبًّا سَهْلًا.

وَالْمِسَنُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ حَجَرٌ يُسَنُّ عَلَيْهِ السِّكِّينُ وَنَحْوُهُ.

وَالسَّنَنُ الْوَجْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَفِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وِزَانُ رُطَبٍ وَيُقَالُ تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَعَنْ سَنَنِ الْخَيْلِ أَيْ عَنْ طَرِيقِهَا وَفُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ أَيْ طَرِيقٌ.

وَالسُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالسُّنَّةُ السِّيرَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَوْ ذَمِيمَةً وَالْجَمْعُ سُنَنٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمُسَنَّاةُ حَائِطٌ يُبْنَى فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَيُسَمَّى السَّدَّ.

وَأَسَنَّ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ إسْنَانًا إذَا كَبِرَ فَهُوَ مُسِنٌّ وَالْــأُنْثَــى مُسِنَّةٌ وَالْجَمْعُ مَسَانُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَ مَعْنَى إسْنَانِ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ كِبَرُهَا كَالرَّجُلِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ طُلُوعُ الثَّنِيَّةِ. 
(سنن) - في الحديث: "إنما أُنَسىَّ لِأَسُنّ"
: أي أُدفَعُ إلا النِّسيان لأَسوقَ النَّاسَ بالهِدايةِ إلا الطريقِ المستقيمِ.
وسنَنتُ الإبلَ: سُقتُها سَوقاً شديدا: أي لأُبَيِّن لهم ما يحتاجون إليه أن يَفعَلوُا إذا عَرَض لهمِ النِّسيان.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "نَهَى عن السَّلَم في السِّنِّ"
يعني الرَّقيقَ والدَّوابَّ والحَيوانَ.
وقال أبو عمرو: السِّنّ: الثَّور خاصة، والأَولُ أَولَى؛ لأن السِّنّ لجميع الحيوان. - وفي حديث عمر أيضا: "رأَيتُ أباه يستَنُّ بسَيْفهِ كما يَسْتَنُّ الجَمَل".
: أي يَمرَحِ . ويقال: فلان يَستَنُّ الريحَ والسَّيلَ إذا كان على جِهَتِهِما وممَرِّهما، واستَنَّ على وَجْه واحدٍ: أي مَضىَ.
- وفي الحديث : "أنه كان يَسْتَنّ".
الاسْتِنان: الاسْتِياك، مأخوذ من السَّنَّ.
- وفي حديث الجُمُعة وسُنَّتِها: "وأن يَسْتَنَّ".
وهو من ذلك السّنّ بالسِّواك وإمرار المِسْواك عليها.
- في كتاب البخاري عن عائشة في حديث وفاة النّبي صلى الله عليه وسلم -: "فسَنَنْتُه بها" .
: أي أجريتُها على سِنِّه وجَعلتُها مِسواكاً له، كما يقال: رأَستُه وكَبدتُه.
- في الحديث: "فقام رجلٌ قَبِيحُ السُّنَّة" .
يعني سُنَّةَ الوَجْهِ، وهي صورته، وما أقبلَ عليك منه.
وقيل: الخَدّ. قال ذو الرّمّة:
تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غَيرَ مُقرفةٍ
مَلْساء ليس بها خَالٌ ولا نَدَبُ  يقال: هو أَشبَهُ به سُنَّةً ومُنَّةً وأُمَّةً: أي صورةً وقُوةَ عَقْل وقَامَةً. والمَسنُون: المصَوَّر.
- وفي الحديث: "أعْطُوا السِّنَّ حظَّها"
: أي ذوات السِّنّ وهو الرَّعْي، وقد سَنّ الإِبلَ: صَقَلها بالرَّعْىِ.
- وقول على :
... حَدِيثٌ سِنّىِ *
هو كما يقال: طلِع الشَّمس؛ لأَنَّ "حديث" اعْتَمد على "أَنَا" المَحْذُوف وليس بخبرٍ مُقَدَّم.
- في الحديث : "استَنَّت شَرَفاً".
: أي لَجَّت في عَدْوِها.
- في الحديث: "لا يُنْقَض عَهدُهم عن سُنَّةِ ما حلٍ"
: أي لا يُنْقَض عهدهم بسَعْى ساعٍ بالنَّمِيمَة والإفسَاد، كما يقال: لا أُفسِد ما بَيْنىِ وبَيْنك بمذاهب الأَشْرار. - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بِسُنَّة".
: أي أنه أَمرٌ لم يَسُنَّ فِعلَه لكافَّة الأُمَّة على معنى القُربَة كالسُّنَن التي هي عبادات، ولكنه شيءٌ فَعلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسبب خَاصٍّ؛ وهو أنه أراد أن يُرِىَ الكُفَّارَ قُوَّةَ أصحابِه وقد يَفعَل الشَّىءَ لِمعْنًى، فيَزُولُ ذلك المعنى، ويَبْقَى الفِعلُ على حاله كقَصْر الصلاة في السَّفَر للخوف، كما قال تبارك وتعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} . ثم زال الخَوفُ وبَقِىَ القَصْر ليس بسُنَّة لكافَّة الأُمَّة ابتداءً، ولكن سُنَّت للصَّحابة، رضي الله عنهم، ثم بَقِيت للأُمَّة.
ولهذا يُفعَل في طوافٍ واحدٍ دون سَائِر الطَّوْفاَتِ.
- في حديث بَرْوعَ : "وكان زَوجُها سُنَّ في بئر".
: أي تَغيَّر وأَنتَن من قوله تعالى: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} .
وقيل: أراد بِسُنَّ أَسِنَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيحٍ أصابَتْه. قال الفَراءُ: أَسِن أَسَناً: إذا غُشى عليه من رِيح البِئْرِ، ويحتمل أن تكون الروايةُ أَسِنَ، فسَقَطَت الأَلِف على بعضِ الرُّواةِ.
[سنن] السَنَنَ: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد. ويقال: امضِ على سَنَنِكَ وسُنَنِكَ، أي على وجهك. وجاء من الخيل سنن لا يرد وجه. وتنح عن سَنَنِ الخيل، أي عن وجهه . وعن سَنَنِ الطريق وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ ثلاث لغات. وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف. والسُنَّةُ: السيرةُ. قال الهذلي : فلا تَجْزَعَنْ من سُنَّةٍ أنتَ سِرْتَها فأول راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسيرُها والسُنَّةُ أيضاً: ضربٌ من تمر المدينة. ابن السكيت: سَنَّ الرجل إبلَه، إذا أحسن رِعْيَتَها والقيامَ عليها، حتّى كأنه صقلها. قال النابغة: نبئت حِصْناً وحَيَّاً من بني أسدٍ قاموا فقالوا حِمانا غيرُ مَقْروبِ ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهمْ وغَرَّهُمُ سَنُّ المعيدى في رعى وتعزيب (*) يقول: يا معشرَ مَعَدٍّ لا يغرَّنّكم عِزُّكُمْ، وأنّ أصغَرَ رجلٍ منكم يرعى إبلَه كيف شاء، فإن الحارث بن حِصْنِ الغسّانيّ قد عَتَب عليكم وعلى حِصْنِ بن حذيفة، فلا تأمنوا سَطوتَه. وقال المُؤَرِّجُ: سَنُّوا المال، إذا أرسلوه في الرِعْى. والحَمَأُ المَسْنونُ: المتغيِّر المُنْتِنُ. وسُنَّةُ الوجه: صورته. وقال ذو الرمة: نريك سنة وجه غيرَ مُقْرِفَةٍ مَلْساَء ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ والمَسْنونُ: المُصَوَّرُ. وقد سَنَنْتُهُ أَسُنُّهُ سَنَّاً، إذا صوَّرتَه. والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ. وحكي أنَّ يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسّان يشبِّب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال: هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنونِ فقال معاوية: صَدَقَ. فقال يزيد: إنَّه يقول: وإذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها في سناءٍ من المَكارِمِ دُونِ قال: صدق. قال: فأين قوله: ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخضراء تمشى في مرمر مسنون فقال معاوية: كذب . ورجل مَسْنونُ الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طولٌ. واسْتَنَّ الفرس: قَمَصَ. وفي المثل: " اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعى ". واسْتَنَّ الرجلُ، بمعنى اسْتاكَ. والفحلُ يُسانُّ الناقة مُسانَّةً وسِناناً، إذا طردها حتَّى تَنَوَّخَهَا ليسفدها. وسننت السكين: أحددته. والمِسَنُّ: حجرٌ يحدَّد به. والسِنانُ مثله. قال امرؤ القيس يصف الجنب:

كصفح السنان الصلبى النحيض * والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أَسنّةٌ. والسَنينُ: ما يسقُط من الحجر إذا حككتَه. والسَنونُ: شئ يستاك به. والسن: واحد الاسنان. ويجوز أن تجمع الاسنان على أسنة، مثل قن وأقنان وأقنة. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها " أي أمكنوها من المرعى. وتصغير السن سنينة، لأنَّها تؤنث. وقد يعبّر بالسِنِّ عن العمر. وقولهم: لا آتيك سِنَّ الحِسْلِ، أي أبداً لأن الحِسْلَ لا يسقط له سِنٌّ أبداً. وقول الشاعر في وصف إبلٍ أُخذتْ في الدِيَةِ: فجاءت كَسِنِّ الظبيِ لم أَرَ مثلها سَناَء قتيلٍ أو حَلوبَةَ جائِعِ أي هي ثُنْيَانٌ، لأن الثَنيَّ هو الذي يلقي ثَنِيَّتَهُ، والظبيُ لا تنبت له ثَنِيَّةٌ قطُّ، فهو ثَنِيٌّ أبداً. وسِنَّةٌ من ثُومٍ: فِصّةٌ منه. والسِنَّةُ أيضاً: السكّة، وهي الحديدة التي تُثار بها الارض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. وسن القلم: موضع البرى منه. يقال: أطل سن قلمك وسَمِّنْها، وحَرِّفْ قَطَّتَكَ وأَيْمِنْها. وأَسَنَّ الرجل: كبِر. وأَسَنَّ سديسُ الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الاعشى: بحقتها ربطت في اللجين حتى السَديسُ لها قد أُسَنُّ وأَسَنَّها الله، أي أنبتها. والسناسن: رءوس المحالة وحروف فقار الظهر، الواحد سنسن. والسنينة: واحدة السَنائِنِ، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض. وسَنْتُ الترابَ: صببته على وجه الارض صبلا سهلاً حتَّى صار كالمُسَنَّاة. وسَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّها سَنَّاً، إذا صبّها عليه. وكذلك سَنَنْتُ الماء على وجهي، إذا أرسلتَه إرسالاً من غير تفريق. فإذا فرَّقْتَه في الصبّ قلتَه بالشين المعجمة. وسَنَنْتُ الناقةَ: سِرْتُها سيراً شديداً. والمَسانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتاءِ.
السين والنون س ن ن

السِّنُّ الضِّرسُ أنْثَــى ومن الأَبَدِيَّاتِ لا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أي ما بَقَيِتْ سِنُّه يعني ولَدَ الضَّبِّ وسِنُّه لا تَسْقطُ أبَداً وحكَى اللحيانيُّ عن المُفَضَّل لا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ قال وزَعمُوا أن الضَّبَّ يَعِيشُ ثلثمائة سَنَة وهو أَطْوَلُ دابّةٍ في الأرضِ عُمْراً والجمعُ أسنانٌ وأسِنَّةٌ الأخيرة نَادِرةٌ وفي الحديث إذا سافرتُم في خِصْبٍ فأَعْطُوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها رواهُ أبو عُبَيْد وحكى اللحيانيُّ في جَمْعِه أَسْنّا وهو نادِرٌ أيضاً وسَنَنْتُ الرَّجُلَ سَناً عضصته بأسْنانِي كما تقول ضَرَسْتُه وسَنَنْتُ الرَّجُلَ أَسُنُّه سَناً كَسَرْتُ أسْنَانَه وسِنُّ المِنْجَلِ شُعْبَةُ تَحْزِيزِه والسِّنُّ من الثُّومِ حَبَّةٌ من رأسِهِ على التشبيه والسِّنُّ من العُمُرِ أُنْثَــى تكونُ في الناس وغيرهم قال الأَعْورُ الشَّنِّيُّ يَصِفُ بعيراً

(قَرَّبْتُ مِثلَ العَلَمِ المُبَنَّا ... لا فَانِيَ السِّنِّ وقد أَسَنَّا)

أرادَ وقد أسَنَّ بعضَ الأسنانِ غيرَ أن سِنَّهُ لم تَفْنَ بعدُ وذلك أشَدُّ ما يكونُ البَعِيرُ أعنِي إذا اجتْمَعَ وتَمَّ ولهذا قال أبو جَهْلِ بن هشامٍ

(ما تُنْكِرُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْن حَديثُ سِنِّي)

إنما عَنِي شِدَّتَه واحْتِناكَه وإِنَّما قالَ سِنِّي لأنه أرادَ أنَّه مُحْتَنِكٌ ولم يَذْهبْ في السِّنِّ وجمعُها أسنانٌ لا غير وأَسَنَّ الرجُلُ كَبِرَتْ سِنُّه وهذا أسَنُّ من هذا أي أكْبَرُ سِنّا مِنه عربيَّةٌ صحيحَةٌ قال ثعلبٌ حدَّثني موسَى بن عيسَى بن أبي جَهْمَةَ اللَّيثيُّ وأدْركْتُه أسَنَّ أهْلِ البَلَدِ وسنُّ الرَّجُلِ وسِنِينُه وسنَيِنَتُهُ لِدَاتُه وسَنَّ الشيءَ يَسُنُّهُ سَنّا فهو مَسْنونٌ وسَنينٌ وسَنَّنَهُ أَحَدَّهُ وصَقَلَهُ والمِسَنُّ والسِّنَانُ الحَجَرُ الذي يُسَنُّ به أو يُسَنُّ عليه وسَنَّنَ المَنْطِقَ حسَّنَهُ فكأنَّه صقَلَهُ وزيَّنَهُ قال العجَّاجُ

(دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا ... فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطقاً مُزَوًّجاً)

وسِنَانُ الرُّمحِ حديدَتُهُ لصَقَالَتِها ومَلاَسَتِها وسَنَّهُ رَكَّبَ فيه السِّنَانَ وسنَّهُ يسُنُّه سَناً طَعَنَه بالسِّنانِ وسَنَّن إليه الرُّمْحَ تَسنَيِناً وجَّههُ إِليه وسَنَّن أضْراسَه سَناً سَوَّكها كأنَّه صَقَلَها واسْتَنَّ اسْتاكَ والسَّنُونُ ما اسْتَكْتَ بِهِ وسَنَّ الإِبِلَ يَسُنُّها سَناً إذا رعَاها فأسْمَنَها حتى كأنَّه صَقَلَها والسُّنَّة الوَجْهُ لِصَقَالَتِه وامّلاسِهِ وقيل هو حُرُّ الوجْهِ وقيل دائِرتُهُ وقيل الصُّورةُ وقيل الجَبْهةُ والجَبِينانِ وكلُّه من الصَّقالَةِ والأَسَالِة وَوَجْهٌ مَسْنُونٌ مخروطٌ أَسِيلٌ كأنَّه قد سُنَّ عنْه اللَّحْمُ ورجُلٌ مَسْنونُ الوجْهِ حَسَنُه سَهْلُه عن اللحيانِيِّ وسُنَّةُ اللهِ أحكامُه وأَمْرهُ ونَهْيُه هذه عن اللحيانيِّ وسَنَّها اللهُ للناس بَيَّنَها والسُّنَّةُ السِّيرةُ حَسَنَةً كانتْ أو قبيحةً وقوله تعالى {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين} الكهف 55 قال الزجَّاجُ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أنهم عايَنُوا العَذابَ فَطَلَبَ المشركونَ أن قالوا {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} الأنفال 32 وسَنَنْتُها سَنّا واسْتَنَنْتُها سِرْتُها والسُّنةُ الطَّبيعَةُ وبه فَسَّر بعضُهم قولَ الأعشَى

(كَرِيمٌ شَمائِلُهُ مِنْ بَنِي ... مُعاوِيةَ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ)

وامْضِ على سُنَّتِكَ أي وجْهِك وقصْدِك وسَنَنُ الطَّريقِ وسُنَنُهُ وسُنُنُه نَهْجُه وقال اللحيانيُّ ترك فلانٌ لك سَنَنَ الطَّريقِ وسُنَنَهُ وسِنَنَه أي جِهَتَهُ ولا أعرفُ سِنَناً عن غيرِ اللحيانيِّ والمُسْتَسِنُّ الطريقُ المَسْلوكُ وتَسَنَّنَ الرَّجُلُ في عَدْوِه واسْتَنَّ مضَى على وَجْهِه وقولُ جرير

(ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأنَّنا ... لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائِمِ)

عَنَي بمُسْتَنِّها مَوْضِعَ جَرْيِ الترابِ وقيل موضِعُ اشْتدادِ حرِّها كأنَّها تَسْتَنُّ فيه عَدْواً وقد يجوزُ أن يعني مَجْرَى الرِّيح وهو عندي أَحْسَنُ إلاَّ أنَّ الأَوَّلَ قولُ المتقدِّمينَ والاسمُ منه السَّنَنُ والسَّنَنُ القَصْدُ واستَنَّ السَّرابُ اضْطَرَبَ وسنَّ الإِبَلِ سَناً ساقَها سَوْقاً سَرِيعاً وقيل السَنُّ السَّيرُ الشديدُ والسَّنَنُ الذي يُلِحُّ في عَدْوِه وإقبالِه وإِدْبارِه وجاء سَنَنٌ من الخَيْلِ أي شَوْطٌ وجاءت الرِّياحُ سَنَائِنَ جاءت على وَجْهٍ واحدٍ والسَّنينَةُ الرِّيحُ وبَنَى القومُ بيُوتَهُم على سَنَنٍ واحدٍ أي على مِثالٍ واحدٍ وسنَّ الطِّينَ طَّينَ به فُخَّاراً أو اتَّخَذَه منه والمَسْنُونُ المُصَوَّر والمَسْنُونُ المُنْتِنُ وسَنَّت العينُ الدَّمْعَ تَسُنُّهُ سَناً صَبَّتْه واسْتَنَّتْ هي انْصبَّ دَمْعُها وسَنَّ عليه الماءَ صَبَّه وقيل أرسَله إرسالاً لَيِّناً وسَنَّ عليه الدِّرْعَ يَسُنُّها سَناً كذلك والسَّنُونُ والسَّنِينَةُ رِمالٌ مُرتفعِةٌ تَسْتطيلُ على وجهِ الأرض وقيل هي كهيئةِ الجِبالِ وسَانَّ البعيرُ الناقةَ مُسَانَّةً وسِناناً عارَضَها للتَّنَوُّخِ قال ابن مُقْبلٍ

(وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى وكأنَّها ... فَنِيقٌ ثَناها عن سِنَانٍ فأرْقَلاَ)

ووَقَعَ في سِنِّ رأسِه أي في عَدَدِ شَعْرِه مِن الخَيْرِ والشَّرِّ والسِّنُّ والسِّنْسِنُ والسِّنْسِنَةُ حَرْفُ فَقْرةِ الظَّهْرِ وقيل السَّنَاسِنُ رءوسُ أَطرافِ عِظامِ الصَّدرِ وهي مُشَاشُ الزَّوْرِ وقيل هي أطرافُ الضُّلُوعِ التي في الصَّدرِ وقيل هي من الفَرَسِ جَوانِحُهُ الشاخِصَةُ شِبْهُ الضُّلوعِ ثم تنقطع دون الضُّلوعِ وسْنُنُ اسمٌ اعجميٌّ
[سنن] نه: فيه: "السنة" في الأصل الطريقة والسيرة، وفي الشرع يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا مما لم يأت به الكتاب العزيز. تو وقد يراد به المستحب سواء دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومنه سنن الصلاة، وقد يراد منا واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مما ليس بواجب، فهي ثلاث اصطلاحات، ومن الأول ح: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان "سنة" ويحتمل الثاني أي لو فعلته لكان مستحبًا، والثالث أي لو فعلته مرة للزم مواظبتي له لأنه إذا عمل داوم عليه، فإن قيل: قضية لو أنه ليس بسنة مع أنهم استحبوا الوضوء عند الحدث ويدل عليه ح بلال: ما أحدثت إلا توضأت، قلت: مر أن الظاهر هو الأول فيحمل على الوجوب، وحمله أبو داود وغيره على الوضوء اللغوي وهو الاستنجاء بالماء. نه: ومنه: إنما انسى "لأسن" أي أدفع إلى النسيان لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم وأبين هو ما يحتاجون أن يفعلوا إذا نسوا، أو هو من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها. ومنه: نزل المحصب ولم "يسنه" أي لم يجعله سنة، وقد يفعل الشيء لسبب خاص فلا يعم غيره، وقد يفعل لمعنى فيزول المعنى ويبقى الفعل كقصر الصلاة في السفر للخوف. ومنه ح: رمل صلى الله عليه وسلم وليس "بسنة" أي لم يسن فعله لكافة الأمة ولكن ليرى المشركين قوة أصحابه، وهذا مذهب ابن عباس وغيره يرى رمل طواف القدوم سنة. وفي ح محلم: "اسنن" اليوم وغير غدًا، أي اعمل بسنتك التي سننتها في القصاص ثم بعده إن شئت أن تغير ما سننت، وقيل تغير من أخذ الغير وهي الدية فغير. وفيه: أكبرعنده سنة، ويقال عليهما: استأجرته مسانهة ومساناة، وتضغر سنيهة وسنية، وتجمع سنهات وسنوات وسنون وسنين. جمع صحة، وقد يلزم ياؤه وعليه فتقول في الإضافة: سنين زيد - بثبوت نونه. غ: ((آل فرعون "بالسنين")) أي بالقحوط. و"لم يتسنه" لم يتغير بمر السنين عليها، مشتق من السنة. و"سانهت" النخلة حملت عامًا وحالت عامًا. ش: "سنه سنه" بفتح سين وبنون مخففة، ويروى بتشديدها، والهاء ساكنة فيهما، بمعنى حسنة حسنة.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْــأُنْثَــى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْــأُنْثَــى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْــأُنْثَــى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَــى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والــأُنثــى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للــأُنثــى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الــأُنْثَــى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للــأُنْثَــى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.