Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أنث

جَزَرَ

Entries on جَزَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَزَرَ)
- فِيهِ ذِكْرُ «الجَزُورِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، الجَزُورُ: البَعِير ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَــى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول هذه الجَزُوُ ر، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائِر.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أعْطَى رجُلا شَكَا إِلَيْهِ سُوء الْحَالِ ثَلَاثَةَ أنْيَاب جَزَائِر» . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَث بَعْثاً فَمرُّوا بأعْرابِيّ لَهُ غَنَم، فَقَالُوا أَجْزِرْنَا» أَيْ أَعْطِنَا شَاةً تصلُحُ للذَّبح.
[هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَقَالَ: يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً» .
وَحَدِيثُ خَوَّات «أبْشِر بجَزْرَةٍ سَمِينة» أَيْ شَاةٍ صَالِحَة لِأَنْ تُجْزَرَ: أَيْ تُذْبَح لِلأكْل.
يُقَالُ: أَجْزَرْتُ القومَ إِذَا أعْطَيْتَهم شَاةً يَذْبَحُونَها، وَلَا يُقال إلاَّ فِي الغَنَم خَاصَّةً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ «فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أطْعَمَها أهلَهُ» وتُجْمع عَلَى جَزَر بالفَتْح.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ والسَّحَرة «حتَّى صَارَتْ حِبَالُهم للثُّعْبَان جَزَراً» وَقَدْ تُكْسَر الْجِيمُ.
وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَا تأخُذُوا مِنْ جَزَرَاتِ أمْوال النَّاس» أَيْ مَا يَكُونُ قَدْ أعِدَّ للْأكْل، والمشْهُور بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ نهَى عَنِ الصَّلاة فِي المَجْزِرَةِ والمَقْبُرة» المَجْزِرَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ، نهَى عَنْها لأجْل النَّجَاسَة الَّتِي فِيهَا مِن دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وَأَرْوَاثِهَا، وَجَمْعُهَا المَجَازِرُ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «اتَّقُوا هَذِهِ المَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوة كَضَرَاوَةِ الْخمْر» نَهَى عَنْ أماكِن الذَّبح، لِأَنَّ إلْفَهَا وإدَامَة النّظَر إِلَيْهَا، ومُشاهَدة ذَبح الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسّي القَلْب، ويُذهب الرَّحْمَةَ مِنْهُ، ويَعْضُده قولُ الأصْمَعي فِي تفْسِيره أَنَّهُ أَرَادَ بالمَجَازِرِ النَّدِيَّ، وَهُوَ مُجْتَمع الْقَوْمِ، لِأَنَّ الجُزُرَ إنَّما تُنْحَر عِنْدَ جَمْع النَّاسِ. وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ بالمَجَازِرِ إدْمان أكْل اللُّحوم، فكَنى عَنْهَا بأمْكِنَتها .
وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ «لَا أعْطِي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزَارَتِها» الجُزَارَةُ بِالضَّمِّ: مَا ياخُذ الجَزَّار مِنَ الذَّبِيحة عَنْ أجْرته، كالعُمَالةِ للْعَامِل. وأصْل الجُزَارَةِ. أطْرَاف البَعِير: الرأسُ، واليَدان، والرجْلان، سُمّيت بِذَلِكَ لِأَنَّ الجَزَّار كَأَنَّ يَأْخُذُهَا عَنْ أجْرَته، فَمُنِع أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءًا في مُقَابَلة الأجْرة. [هـ] وَفِيهِ «أرأيتَ إنْ لَقِيتُ غَنَم ابْنِ عَمّي أأَجْتَزِرُ منْها شَاةً» أَيْ آخُذُ مِنْهَا شَاةً أذْبَحُها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «قَالَ لأنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ» أَيْ لأسْتَأصلَنَّك، والضَّرَبُ بالتَّحْريك: الْغَلِيظُ مِنَ العسَل. يُقَالُ جَزَرْتُ العسلَ إِذَا اسْتَخْرجْتَه مِنْ مَوْضعه، فَإِذَا كَانَ غَلِيظًا سَهُل اسْتِخْراجُه. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ. والهرَوي لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا هَاهُنَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَا جَزَرَ عَنْهُ البَحْرُ فَكُلْ» أَيْ مَا انْكَشَفَ عَنْه الْماءُ مِنْ حَيوان البَحْر، يُقال جَزَرَ الماءُ يَجْزُرُ جَزْراً: إِذَا ذَهَب ونَقَص. ومنْه الجَزْرُ والمَدُّ، وَهُوَ رُجُوع الْمَاءِ إِلَى خَلْف.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِس أَنْ يُعْبَد فِي جَزِيرَة العَرب» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:
هُو اسْم صُقْع مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ حَفْر أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أقْصَى اليَمن فِي الطُّول، وَمَا بَيْنَ رَمْل يَبْرين إِلَى مُنْقَطَع السَّماوَة فِي العَرْض. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أقْصَى عَدَن إِلَى رِيف العِراق طُولاً، وَمِنْ جُدَّة وساحِل الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ عرْضا. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّ بَحْر فَارِسَ وبَحر السُّودَان أَحَاطَا بِجانِبَيْها، وَأَحَاطَ بالجانِب الشّمَالي دَجْلة والفُرَات. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَرَادَ بجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نفْسَها. وَإِذَا أطْلِقت الجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَف إِلَى العَرب فإِنَّما يُراد بِهَا مَا بَيْن دَجْلة والفُرَات.

حَبْلٌ

Entries on حَبْلٌ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَبْلٌ)
(هـ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ «كِتَابُ اللَّهِ حَبْل مَمْدُود مِنَ السَّماء إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ نُور مَمْدُودٌ، يَعْنِي نُورَ هُدَاه. وَالْعَرَبُ تُشبّه النُّور الْمُمْتَدَّ بالحَبْل والخَيط. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُور الصُّبح مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «وَهُوَ حَبْل اللَّهِ المَتِين» : أَيْ نُورُ هُدَاه. وَقِيلَ عَهْده وأمَانُه الَّذِي يُؤمِّن مِنَ الْعَذَابِ. والحَبْل: العَهْد والمِيثَاق.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ» أَيْ كتابُه. ويُجْمع الحَبْل عَلَى حِبَال.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَال» أي عُهُود ومَواثِيق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمّتك وحَبْل جِوَارك» كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُها بَعْضًا، فكانَ الرجُل إِذَا أَرَادَ سَفَرا أَخَذَ عَهْدا مِنْ سَيّد كُلِّ قَبيلة فَيأمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودها حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْل ذَلِكَ، فَهَذَا حَبْلُ الجِوَارِ: أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِراً أرْضَه، أَوْ هُوَ مِنَ الإجَارة: الأمانِ والنُّصْرة.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «يَا ذَا الحَبْل الشَّدِيدِ» هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ، أَوِ الدِّينُ، أَوِ السَّبَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
وصَفَه بالشِّدّة لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الحِبَال. والشّدّةُ فِي الدِّينِ: الثَّبات وَالِاسْتِقَامَةُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصَّوَابُ الحَيْل بِالْيَاءِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ. يُقَالُ حَوْل وحَيْل بمعْنًى. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى «أَنَا رَجُل مِسْكين قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الحِبَال فِي سَفَرِي» أي الأسباب، من الحَبْل: السَّبَب.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُروة بْنِ مُضَرِّس «أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيّئ مَا تَركْتُ مِنْ حَبْل إلاَّ وَقَعْت عليه» الحَبْل: المسْتَطيل مِنَ الرَّمْل. وَقِيلَ: الضَّخْم مِنْهُ، وجَمْعُه حِبَال. وَقِيلَ: الِحَبال فِي الرَّمل كالجِبَال فِي غَيْرِ الرَّمْلِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «صَعَدْنا عَلَى حَبْل» أَيْ قِطْعَة مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٍ مُمْتَدّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ حَبْل المُشَاة بَيْنَ يَدَيْه» أَيْ طَرِيقَهم الَّذِي يَسْلُكُونه فِي الرَّمل.
وَقِيلَ أَرَادَ صَفَّهم ومُجْتَمَعهم فِي مَشْيِهم تَشْبيهاً بحَبْل الرَّمل.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «فضربْتُه على حَبْل عاتِقه» هو موضع الرّداء مِنَ العُنُق.
وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْن العُنُق والمنْكِب. وَقِيلَ هُوَ عِرْق أَوْ عَصَب هُنَاكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
الوَرِيد: عِرق فِي العُنُق، وَهُوَ الْحَبْلُ أَيْضًا، فَأَضَافَهُ إِلَى نفسِه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «يَغْدُو الناسُ بحِبَالِهم، فَلَا يُوزَع رجُل عَنْ جَمل يَخْطِمه» يُرِيدُ الحِبَال الَّتِي تُشَدُّ بِهَا الْإِبِلُ: أَيْ يَأْخُذُ كلُّ إِنْسَانٍ جَمَلا يَخْطُمه بحَبْلِه ويَتَملَّكه. قَالَ الْخَطَّابِيُّ:
رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ «يَغْدُو النَّاسُ بِجِمالِهم» وَالصَّحِيحُ بحِبَالهم.
(س) وَفِي صِفة الْجَنَّةِ «فَإِذَا فِيهَا حَبَائِل اللُّؤلُؤ» هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ. وَالْمَعْرُوفُ جَنابِذُ اللُّؤْلُؤِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ، فَإِنْ صحَّت الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَرَادَ بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتفِعة كحِبَال الرَّمْل، كَأَنَّهُ جَمْع حِبَالَة، وحِبَالَة جَمْعُ حَبْل، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَفِي حَدِيثِ ذِي المِشعار «أتَوْك عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ، مُتَّصِلة بحَبَائل الْإِسْلَامِ» أَيْ عُهوده وأسْبابهِ، عَلَى أَنَّهَا جَمْع الْجَمْعِ كَمَا سَبق.
(س) وَفِيهِ «النِّساء حَبَائِل الشَّيْطَانِ» أَيْ مَصايِدهُ، وَاحِدُهَا حِبَالة بِالْكَسْرِ: وَهِيَ مَا يُصادُ بِهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَن «ويَنْصِبُون له الحَبَائِل» . (هـ) وَفِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ «سَأَلْتُ ابن المسَيِّب عن أكل الضَّبُع فقال: أوَ يأكُلها أحدٌ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمي يَتَحَبَّلُونها فَيَأْكُلُونَهَا» أَيْ يَصْطادوُنها بالحِبَالة.
(هـ) وَفِيهِ «لَقَدْ رأيتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَة وَوَرَق السَّمُر» الحُبْلَة بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْبَاءِ: ثَمر السَّمُرِ يُشْبه اللُّوبِياء. وَقِيلَ هُوَ ثَمر العِضاه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «ألَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلَتها» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تَقُولُوا لِلعِنَب الكَرْم. وَلَكِنْ قُولوا العِنَب والحَبَلَة» الحَبَلَة- بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ، وَرُبَّمَا سُكِّنت- الأصْل أَوِ القَضِيب مِنْ شَجَرِ الأعْناب.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لمَّا خَرج نُوحٌ مِنَ السَّفينة غَرس الحَبَلَة» .
وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ «لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفينة فقَد حَبَلَتَين كَانَتَا مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ المَلَك: ذَهَبَ بِهِمَا الشَّيْطَانُ» يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الخَمْر والسَّكَر.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَتْ لَهُ حَبَلَة تَحْمِل كُرّا، وَكَانَ يُسَمّيها أُمَّ العِيال» أَيْ كَرْمَة.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ حَبَل الحَبَلَة» الحَبَل بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ المحْمُول، كَمَا سُمِّي بالحمْل، وَإِنَّمَا دخَلت عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارِ بِمَعْنَى الأنُوثةِ فِيهِ، فالحَبَل الْأَوَّلُ يُراد بِهِ مَا فِي بُطون النُوق مِنَ الحَمْل، وَالثَّانِي حَبَل الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ. وَإِنَّمَا نُهِي عَنْهُ لمعْنَيَيْن: أحدُهما أَنَّهُ غَرَرٌ وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَق بَعْدُ، وَهُوَ أَنْ يَبيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُه الجَنِين الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تكون أنْثَــى، فهو بَيْع نِتاج النّتايج. وَقِيلَ: أَرَادَ بحَبْل الحَبَلة أَنْ يَبِيعه إِلَى أجَلٍ يُنْتَج فيه الحمْل الذي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، فَهُوَ أجَل مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ أرادُوا قِسْمَتَها، فكَتَبُوا إِلَيْهِ فَقَالَ:
لَا، حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَل الحَبَلَة» يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أولادُ الأولادِ، وَيَكُونُ عَامًّا فِي النَّاسِ والدَّوَابَ: أَيْ يَكْثُر الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بالتَّوالُدِ، فَإِذَا قُسِمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرد بِهَا الآباءُ دُون الْأَوْلَادِ، أَوْ يَكُونُ أَرَادَ المنْعَ مِنَ القسْمة حَيْث عَلَّقه عَلَى أمْر مَجْهُول. (هـ س) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي صِفَة الدجَّال «أَنَّهُ مُحَبَّل الشَّعَر» أَيْ كَأَنَّ كُلَّ قرْن مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ حَبْل. ويُروى بِالْكَافِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقْطَع مُجَّاعة بْنَ مُرَارة الحُبَل» هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وفَتْح الْبَاءِ:
مَوضع بِالْيَمَامَةِ.

حَدَبَ

Entries on حَدَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَدَبَ)
(س) فِي حَدِيثِ قَيْلَة «كَانَتْ لَهَا ابْنَةٌ حُدَيْبَاء» هُوَ تَصغير حَدْبَاء.
والحَدَب بالتَّحريك. مَا ارْتَفَع وغَلُظ مِنَ الظَّهْر. وَقَدْ يَكُونُ فِي الصَّدر، وصاحبُه أَحْدَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ يَأْجُوجَ ومأجوج «وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ»
يُرِيد يَظْهَرُون مِنْ غَلِيظ الأرضِ ومُرْتَفِعِها، وَجَمْعُهُ حِدَاب.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَوْماً تَظَلُّ حِدَاب الْأَرْضِ تَرْفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وتزييل
وَفِي الْقَصِيدِ أَيْضًا:
كُلُّ ابْنِ أُنْثَــى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُه ... يَوْمًا عَلَى آلةٍ حَدْبَاء مَحْمُولُ
يُرِيدُ النَّعْشَ. وَقِيلَ أَرَادَ بِالْآلَةِ الْحَالَةَ، وبالحَدْبَاء الصَّعبَةَ الشَّدِيدة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ «وأَحْدَبَهم عَلَى الْمُسْلِمِينَ» أَيْ أعطَفُهم وأشفَقُهم. يُقال حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدِب إِذَا عَطَفَ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الحُدَيْبِيَّة» كَثِيرًا وَهِيَ قَرْيَةٌ قَرِيبة مِنْ مَكَّةَ سُمّيت بِبِئْرٍ فِيهَا، وَهِيَ مُخَفَّفة، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يُشَدِّدها. 

حَلَجَ

Entries on حَلَجَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(حَلَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عدِيّ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَتَحَلَّجَنَّ فِي صدْرك طَعام» أَيْ لَا يَدْخُلُ قَلْبَكَ شَيْءٌ مِنْهُ فإنها نَظِيف فَلَا تَرْتَابَنَّ فِيهِ. وَأَصْلُهُ مِنَ الحَلْج، وَهُوَ الحَركة والاضْطِرَاب. وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ «حَتَّى تَرَوْه يَحْلِج فِي قَوْمِهِ» أَيْ يُسْرع فِي حُبّ قَوْمِهِ. وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا.
حَلَجَ القُطْنَ يَحْلُجُ ويَحْلِجُ، وهو حَلاَّجٌ، والقُطْنُ: حَلِيجٌ ومَحْلُوجٌ،
وـ القومُ لَيْلَتهُمْ: سارُوها.
وبينَنَا وبينَهُم حَلْجَةٌ بَعِيدَةٌ.
وـ الدِّيكُ: نَشَرَ جَنَاحَيْهِ، وَمَشى إلى أُنْثَــاهُ للسِّفادِ،
وـ الخُبْزَةَ: دَوَّرها، وضَرَبَ، وحَبَقَ، ومَشى قَليلاً قليلاً.
والمِحْلاجُ: الخفيفُ من الحُمُرِ،
كالمِحْلجِ، وخَشَبَةٌ يُوَسَّعُ الخُبْزُ بها، وفَرَسُ حَرْمَلَةَ بنِ مَعْقِلٍ، وما يُحْلَجُ بهِ القُطْنُ، وحِرْفَتُهُ: الحِلاجَةُ.
والمِحْلَجُ: ما يُحْلَجُ عليه،
كالمِحْلَجَة، ومِحْوَرُ البَكَرَةِ.
والحَلِيجَةُ: لَبَنٌ فيه تَمْرٌ، أو السَّمْنُ على المَخْضِ، أو عُصارَةُ نِحْيٍ، وعُصارَةُ الحِنَّاءِ، والزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها.
والحَلُوجُ: البارِقَةُ من السَّحابِ.
وتَحَلُّجُها: اضْطِرابُها، وتَبَرُّقُهَا.
ونَقْدٌ مُحْلَجٌ، كمُكْرَمٍ: وحِيٌّ حاضِرٌ.
والحُلُجُ، بضمَّتينِ: الكثيرُو الأَكْلِ.
واحْتَلَجَ حَقَّهُ: أخَذَهُ.
وقولُ عدِيٍّ: "ولا يَتَحَلَّجَنَّ في صَدْرِكَ طَعامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصرانِيَّةَ" أي: لا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ مِنْهُ شيء فإنه نَظِيفٌ.

حَمَلَ

Entries on حَمَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَمَلَ)
- فِيهِ «الحَمِيل غَارِم» الحَمِيل الْكَفِيلُ: أَيِ الكَفِيل ضَامِنٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَم بالحَمِيل» أي الكَفِيل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: «يَنْبُتون كَمَا تَنْبُت الحِبَّة فِي حَمِيل السَّيل» وَهُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْل مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاء وَغَيْرِهِ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، فَإِذَا اتَّفَقَت فِيهِ حِبَّة واسْتَقَرّت عَلَى شَطّ مَجْرَى السَّيْل فَإِنَّهَا تَنْبُت فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فشُبِّه بِهَا سُرْعة عَوْد أبْدَانِهم وأجْسَامِهم إِلَيْهِمْ بَعْدَ إحْراق النَّار لَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «كَمَا تَنْبُت الحِبَّة فِي حَمَائِل السَّيْل» هُوَ جَمْعُ حَمِيل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَذَابٍ الْقَبْرِ: «يُضْغَط الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطةً تَزُول مِنْهَا حَمَائِلُهُ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ عُروق أُنْثَــيَيْه، ويَحْتمل أَنْ يُراد مَوْضِعَ حَمَائِل السَّيْفِ: أَيْ عَواتِقه وصَدْره وأضْلاعه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كتَب إِلَى شُرَيح: الحَمِيل لَا يُوَرَّث إلاَّ بِبَيِّنة» وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بِلَادِهِ صَغِيرًا إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ هُوَ الْمَحْمُولُ النَّسَب، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لإنسانٍ:
هَذَا أَخِي أَوِ ابْني ليَزْوِيَ ميراثَه عَنْ مَوَاليه، فَلَا يُصَدَّق إِلَّا ببَيِّنة.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تَحِلّ الْمَسْأَلَةُ إلاَّ لِثَلَاثَةٍ: رجُل تَحَمَّلَ حَمَالَةً» الحَمَالَة بِالْفَتْحِ: مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَة أَوْ غَرامة، مِثْلَ أَنْ يَقَعَ حَرْب بَيْنَ فَرِيقين تُسْفَك فِيهَا الدِّمَاءُ، فيَدْخل بينَهُم رجُل يَتَحَمَّل دِيَاتِ القَتْلَى ليُصْلح ذَاتَ البَيْن. والتَّحَمُّل: أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْم الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبير مِنْهَا «ودِدْت، أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي نَقْض الْكَعْبَةِ وبنَائِها» .
وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ «قَالَ: تَحَمَّلْتُ بِعَلِيٍّ عَلَى عُثْمان فِي أمرٍ» أَيِ اسْتَشْفَعْت بِهِ إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «كُنَّا إِذَا أُمِرْنا بِالصَّدَقَةِ انْطَلق أحَدُنا إِلَى السُّوق فَتَحَامَلَ» أَيْ تكَلَّف الحَمْلَ بالأجْرة ليَكْتَسِبَ مَا يَتصدَّق بِهِ، تَحَامَلْتُ الشَّيْءَ: تكلَّفته عَلَى مَشَقَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا» أَيْ نَحْمِلُ لِمَنْ يَحْمِلُ لَنَا، مِنَ المُفَاعلة، أَوْ هُوَ مِنَ التَّحَامُل.
(س) وَفِي حَدِيثِ الفَرَع والعَتِيرة: «إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتُه فَتَصَدَّقْتُ بِهِ» أَيْ قَوِيَ عَلَى الحمْل وأطاقَه؛ وَهُوَ اسْتَفعل مِنَ الحَمْل.
وَفِي حَدِيثِ تَبُوك «قَالَ أَبُو مُوسَى: أَرْسَلَني أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسْأله الحُمْلَان» الحُمْلَان مَصْدر حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلَانا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أرسَلوه يَطْلُب مِنْهُ شَيْئًا يَرْكَبُون عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ولكِنّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ» أَرَادَ إفرادَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَنِّ عليهمْ. وَقِيلَ: أَرَادَ لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ الإبِل وقْتَ حاجَتِهم كَانَ هُوَ الحَامِل لَهُمْ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: كَانَ ناسِياً ليَمِينه أَنَّهُ لَا يَحْمِلهم، فلمَّا أمَرَ لهُم بِالْإِبِلِ قَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، كَمَا قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أفْطر ناسِياً: «أطْعَمَك اللَّهُ وَسَقَاكَ» .
وَفِي حَدِيثِ بنَاء مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ:
هَذَا الحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرَ
الحِمَالُ بِالْكَسْرِ مِنَ الحَمْلِ. وَالَّذِي يُحْمَل مِنْ خَيْبَر التَّمر: أَيْ إِنَّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مَنْ ذاك وأحْمدُ عَاقِبَةً، كَأَنَّهُ جمعُ حِمْلٍ أَوْ حَمْلٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ حَمَلَ أَوْ حَامَلَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فأيْنَ الحِمَال؟» يُرِيدُ مَنْفَعَةَ الحَمْل وكفَايته، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بالحَمْل الَّذِي هُوَ الضَّمان.
وَفِيهِ «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ منَّا» أَيْ مَنْ حَمل السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لكونهم مُسْلِمين فَلَيْسَ بمُسْلم، فَإِنْ لَمْ يَحْملْه عَلَيْهِمْ لأجْل كَوْنهم مُسْلِمِينَ فَقَدِ اختُلف فِيهِ: فَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ مِثْلَنا. وَقِيلَ: لَيْسَ مُتَخَلِّقاً بأخْلاَقِنا ولاَ عَامِلا بسُنَّتِنا.
(س) وَفِي حَدِيثِ الطَّهارة «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَين لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» أَيْ لَمْ يُظْهِره وَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ الخَبَث، مِنْ قَوْلِهِمْ فُلان يَحْمِلُ غَضَبَه: أَيْ لَا يُظْهِره. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُس بِوُقُوعِ الخَبث فِيهِ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْن. وَقِيلَ مَعْنَى لَمْ يَحْمِل خَبَثاً: أَنَّهُ يَدْفَعُه عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْم، إِذَا كَانَ يَأباه ويَدْفَعه عَنْ نفْسه. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قُلَّتين لَمْ يَحْتَمِلْ أَنْ تقَع فِيهِ نَجاسَة؛ لِأَنَّهُ يَنْجُس بِوُقُوعِ الخَبث فِيهِ، فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ قَدْ قَصَد أوّلَ مَقَادِيرِ الْمِيَاهِ الَّتي لَا تَنْجُس بِوُقُوعِ النَّجاسة فِيهَا وَهُوَ مَا بَلَغَ القُلَّتين فَصَاعِدًا. وَعَلَى الثَّانِي قَصَد آخِر الْمِيَاهِ الَّتي تَنْجُس بِوُقُوعِ النَّجاسة فِيهَا وَهُوَ مَا انْتَهَى فِي القِلَّة إِلَى القُلَّتين. وَالْأَوَّلُ هُوَ القَول، وَبِهِ قَالَ مَنْ ذَهَب إِلَى تَحْدِيد الْمَاءِ بالقُلَّتين، وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا تُنَاظِرُوهم بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حَمَّال ذُو وُجوه» أَيْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كُلّ تَأْوِيلٍ فَيَحْتَمِلُهُ. وذُو وُجوه: أَيْ ذُو مَعَانٍ مُخْتَلِفة.
وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الحُمُر الأهْلِية «قِيلَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَة النَّاسِ» الحَمُولة بِالْفَتْحِ:
مَا يَحْتَمل عَلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الدَّوَابّ، سَواء كَانَتْ عَلَيْهَا الأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ كالرَّكُوبة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَطَن «والحَمُولة الْمائرة لَهُمْ لاغِيَة» أَيِ الإبِل الَّتي تَحْمِل الْمِيرَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ كَانَتْ لَهُ حُمُولَةٌ يَأوِي إِلَى شِبَع فلْيَصُم رَمَضَانَ حَيْث أدْرَكه» الحُمُولَةُ بِالضَّمِّ: الأَحْمَال، يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ صاحِب أحْمال يُسَافِر بِهَا، وَأَمَّا الحُمُولُ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتي عَلَيْهَا الهَوَادج، كَانَ فِيهَا نِسَاء أَوْ لَمْ يَكُن.

دَجَا

Entries on دَجَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
دَجَا اللَّيْلُ دَجْواً ودُجُوًّا: أظْلَمَ،
كأَدْجَى وتَدَجَّى وادْجَوْجَى. ولَيْلَةٌ داجِيَةٌ.
ودَياجِي اللَّيْلِ: حَنَادِسُه، كأَنَّهُ جَمْعُ دَيْجاةٍ.
ودَجا شَعَرُ الماعِزَةِ: ألْبَسَ بعضُه بعضاً، ولم يَتَنَفَّشْ،
وـ فُلانٌ: جامَعَ،
وـ الثَّوْبُ: سَبَغَ.
وعَنْزٌ دَجْواءُ: سابِغَةُ الشَّعَرِ.
ونِعْمَةٌ داجِيَةٌ: سابِغَةٌ.
والدُّجَةُ، كثُبَةٍ: الأصابِعُ الثَّلاثُ وعليها اللُّقْمَةُ، وزِرُّ القَميصِ
ج: دُجاةٌ ودُجًى.
والمُداجاةُ: المُداراةُ، والمَنْعُ بينَ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ.
(دَجَا)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ بَعثَ عُيَيْنَة بنَ بَدْرٍ حِينَ أسْلَم النَّاسُ ودَجَا الإِسلامُ فأغَارَ عَلَى بَنِي عَدِيّ بْنِ جُنْدب وأخَذَ أَمْوَالَهُمْ» دَجَا الإسلامُ: أَيْ شَاعَ وكثُر، مِنْ دَجَا الليلُ إِذَا تَمَّت ظُلْمَتُه وألْبَس كُلَّ شَيْءٍ. ودَجَا أمرُهُم عَلَى ذَلِكَ: أَيْ صلح. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا رُؤي مثلُ هَذَا مُنْذُ دَجَا الإسلامُ» وَفِي رِوَايَةٍ «مُنْذُ دَجَتِ الإسلامُ» فــأنَّثَ عَلَى مَعْنَى الملَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ شقَّ عَصا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إسلامٍ دَاجٍ» ويُرْوى «دَامجٍ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «يُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُم دَوَاجِي ظُلَلِه» أَيْ ظُلَمُها، واحدُها دَاجِيَةٌ.

رَحَمَ

Entries on رَحَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَحَمَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ» *
وَهُمَا اسْمانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مثْل نَدْمَان ونَدِيم، وهُما مِنْ أبْنِية الْمُبَالَغَةِ. ورَحْمَان أبْلَغ مِنْ رَحِيمٍ. والرَّحْمَنُ خاصٌّ لِلَّهِ لَا يُسمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَلَا يُوصَف. والرَّحِيمُ يُوصفُ بِهِ غيرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَيُقَالُ: رَجُلٌ رَحِيمٍ، ولا يقال رَحْمَنٌ.
وَفِيهِ «ثلاثٌ يَنْقُصُ بِهِنَّ العَبد فِي الدُّنْيَا، ويُدْرِك بِهِنَّ فِي الْآخِرَةِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ:
الرُّحْم، والحياءُ، وعِىُّ اللِّسَانِ» الرُّحْمُ بِالضَّمِّ: الرَّحْمَةُ، يُقَالُ رَحِمَ رُحْماً، وَيُرِيدُ بالنقُّصان مَا يَنَال المَرءَ بِقَسْوَةِ الْقَلْبِ، ووَقاحة الوجْه، وبَسْطة اللِّسان الَّتِي هِيَ أضدادُ تِلْكَ الخِصال مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكَّةَ «هِيَ أمُّ رُحْمٍ» أَيْ أصلُ الرَّحْمَة.
وَفِيهِ «مَنْ مَلَك ذَا رَحِمٍ مَحْرم فَهُوَ حُرُّ» ذُو الرَّحِمِ هُمُ الأقاربُ، ويقعُ عَلَى كُلّ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنك وَبَيْنَهُ نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ جِهَةِ النِّساء، يقال ذُو رَحِمٍ مَحْرم ومُحَرَّم، وَهُم مَنْ لَا يَحلُّ نِكاحُه كَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ. وَالَّذِي ذهَب إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلم مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَإِلَيْهِ ذهَب أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابُه وَأَحْمَدُ أَنَّ مَن ملكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَــى، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى أنَّه يَعْتِق عَلَيْهِ الْأَوْلَادُ وَالْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ، وَلَا يَعتْق عَلَيْهِ غيرُهم مِنْ ذَوِي قَرَابتِه. وذهَب مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ يَعْتِق عَلَيْهِ الولدُ وَالْوَالِدَانِ والإخوةُ، وَلَا يَعْتِق غَيْرُهُمْ.

رَوَى

Entries on رَوَى in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَوَى)
(هـ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ «سمَّى السَّحَابَ رَوَايَا البِلادِ» الرَّوَايَا مِنَ الْإِبِلِ: الحَواملُ لِلْمَاءِ، واحدَتُها رَاوِيَةٌ، فشبَّهها بِهَا. وَمِنْهُ سُميت الْمَزَادَةُ رَاوِيَة. وَقِيلَ بالعَكْس.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْر «وَإِذَا بِرَوَايَا قُريش» أَيْ إبلِهم الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُون عَلَيْهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذب» هِيَ جَمْعُ رَوِيَّةٍ، وَهِيَ مَا يُرَوِّي الإنسانُ فِي نفْسه مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ: أَيْ يُزَوّرُ ويُفَكِّر. وأصلُها الْهَمْزُ، يُقَالُ رَوَّأت فِي الأمْر. وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ؛ للرجُل الكَثِير الرِّوَايَة، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقِيلَ جَمْعُ رَاوِيَة: أَيِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الكَذب:
أَيْ تَكْثُر رِوَايَاتُهُمْ فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «واجْتَهَر دُفُنَ الرَّوَاء» هُوَ بِالْفَتْحِ والمدِّ: الْمَاءُ الكثير. وقيل العذاب الَّذِي فِيهِ للوَاردين رِيٌّ، فَإِذَا كَسَرْتَ الرَّاءَ قَصَرْته، يُقَالُ: ماءٌ رِوًى. (س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «إِذَا رأيتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ طَمَحَ بَصَرِي إِلَيْهِ» الرُّوَاءُ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ:
المنْظَر الحسَن، كَذَا ذكَره أَبُو مُوسى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ، وَقَالَ هُوَ مِنَ الرِّىِّ والِارْتِوَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَى والمَنْظَر، فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ. وَفِيهِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «كَانَ يأخذُ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقالاً ورِوَاءً» الرِّوَاءُ بِالْكَسْرِ والمدِّ: حَبْل يُقْرنُ بِهِ البَعيرَان. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الرِّوَاء: الحبلُ الَّذِي يُروى بِهِ عَلَى البَعِير: أَيْ يُشَدّ بِهِ المتاَع عَلَيْهِ. فَأَمَّا الحَبْل الَّذِي يُقْرَن بِهِ البَعيرَان فَهُوَ القَرَن والقِرَان.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا» هَكَذَا جاءَ فِي روايةٍ بِالْهَمْزِ، والصوابُ بِغَيْرِ همزٍ: أَيْ شَدَدتها بِهَا ورَبَطتها عَلَيْهَا. يُقَالُ رَوَيْتُ الْبَعِيرَ، مُخَفَّف الْوَاوِ، إِذَا شَدَدت عَلَيْهِ بالرِّواء.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ يُلَبِّى بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ» هُوَ اليومُ الثَّامِنُ مِنْ ذِى الحِجَّة، سُمِّى بِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِماَ بَعْده: أَيْ يَسْقُون ويَسْتقُون.
وَفِيهِ «ليعْقِلَنّ الدينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأِرْوِيَّةِ مِنْ رأسِ الْجَبَلِ» الْأُرْوِيَّةُ: الشاةُ الواحدةُ مِنْ شِيَاهِ الجَبَل، وجمعُها أَرْوَى. وَقِيلَ هِيَ أُنثــى الوُعوُل وَهِيَ تُيوس الْجَبَلِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

سَبَلَ

Entries on سَبَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَبَلَ)
قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «سَبِيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ» فَالسَّبِيلُ: فِي الْأَصْلِ الطَّريقُ ويذكَّر ويؤنثَّ، والتأنيثُ فِيهَا أغلبُ. وسَبِيلُ اللَّهِ عامٌّ يقعُ عَلَى كُلِّ عَمل خالِصٍ سُلك بِهِ طَرِيقُ التقرُّب إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بأداءِ الفَرَائض والنَّوافل وأنْواع التَّطوعُّات، وَإِذَا أُطْلق فَهُوَ فِي الغالِب واقعٌ عَلَى الجهَاد، حَتَّى صارَ لكَثْرة الاسْتِعْمال كَأَنَّهُ مقصورٌ عَلَيْهِ. وَأَمَّا ابنُ السَّبِيلِ فَهُوَ المُساَفر الكثيرُ السَّفر، سُمِّيَ ابْناً لَهَا لمُلاَزَمته إيَّاها.
(هـ) وَفِيهِ «حَرِيم الْبِئْرِ أربَعُون ذِرَاعا مِنْ حَوَالَيْهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وابنُ السَّبِيلِ أوّلُ شَارِبٍ مِنْها» أَيْ عَابِرُ السَّبِيل المجتازُ بِالْبِئْرِ أَوِ الماءِ أحقُّ بِهِ مِنَ المُقِيم عَلَيْهِ، يُمَكَّن مِنَ الوِرْد والشُّرب، وَأَنْ يُرْفَعَ لشَفَته ثُمَّ يَدَعُهُ لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ «فَإِذَا الْأَرْضُ عِنْدَ أَسْبُلِهِ» أَيْ طُرُقه، وَهُوَ جَمْعُ قِله للَّسبيل إِذَا أُنِّثــت، وَإِذَا ذُكِّرت فجمعُها أَسْبِلَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ «احْبِس أصلَها وسَبِّلْ ثمرَتَها» أَيِ اجْعَلْهَا وَقْفًا، وَأَبِحْ ثمرتَها لِمَنْ وقَفْتها عَلَيْهِ، سَبَّلْتُ الشىءَ إِذَا أبحتَه، كأنَّك جَعَلت إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْروقةً.
(هـ) وَفِيهِ «ثلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يومَ الْقِيَامَةِ: الْمُسْبِلُ إزارَه» هُوَ الَّذِي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إِلَى الأرْض إِذَا مَشَى. وَإِنَّمَا يفَعَل ذَلِكَ كِبْراً واخْتيالاً. وَقَدْ تكرَّر ذكرُ الْإِسْبَالِ فِي الْحَدِيثِ، وكُلُّه بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ والمَزادَتَين «سَابِلَة رِجْليها بَيْنَ مَزَادَتين» هَكَذَا جَاءَ فِي رِواية.
وَالصَّوَابُ فِي اللُّغة مُسْبِلَة: أَيْ مُدَلِّية رِجْليها. والرِّواية ساَدِلة: أَيْ مُرْسلة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الخُيَلاء لَمْ يَنظُر اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القيامةِ» السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ: الثيابُ المُسْبَلة، كالرَّسَل، والنَشَر؛ فِي المُرْسَلة والمَنْشُورة. وَقِيلَ: إِنَّهَا أغلظُ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخذ مِنْ مُشاَقَة الكَتَّان.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «دخلتُ عَلَى الحجَّاج وَعَلَيْهِ ثيابٌ سَبَلَةٌ» .
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّهُ كَانَ وَافِرَ السَّبَلَة» السَّبَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ: الشَّاربُ، والجمعُ السِّبَالُ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الهَرَوى هِيَ الشَّعَرات الَّتِي تَحْتَ اللَّحْى الأسْفَل. والسَّبَلَةُ عِنْدَ العَرب مُقدَّم اللّحْية وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْر. وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الُّثدَيَّة «عَلَيْهِ شُعَيرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّور» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اسْقِناَ غَيثاً سَابِلًا» أَيْ هاَطِلا غَزِيراً. يُقَالُ أَسْبَلَ المَطرُ والدَّمع إِذَا هَطَلا. وَالِاسْمُ السَّبَلُ بِالتَّحْرِيكِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيقَةَ.
فَجادَ بالماَءِ جَوْنِىٌّ لَهُ سَبَلٌ أَيْ مَطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ «لَا تُسْلِمْ فِي قَراحٍ حَتَّى يُسْبِلَ» أَسْبَلَ الزَّرْع إِذَا سَنْبَلَ.
والسَّبَلُ: السُّنْبُلُ، والنونُ زائدةٌ.

طَوُفَ

Entries on طَوُفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَوُفَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الهِرّة «إنَّما هِيَ مِنَ الطَّوَّافين عَلَيكم والطَّوَّافات» الطَّائِف:
الخادمُ الَّذِي يَخْدُمُك برفْقٍ وعنَاية، والطوَّاف: فَعَّال مِنْهُ، شَبَّهها بالخَادمِ الَّذِي يَطُوف عَلَى مَولاهُ ويدورُ حَوله، أخْذاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ.
وَلَمَّا كَانَ فِيهِنَّ ذكورٌ وإناثٌ قَالَ: الطَّوَّافُون والطَّوَّافَات.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَقَدْ طَوَّفْتُمَا بِي اللَّيلَة» يُقَالُ: طَوَّفَ تَطْوِيفا وتَطْوَافا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بالبَيتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ فَتَقُول: مَنْ يُعِيرني تَطْوافا؟» تَجْعله عَلَى فَرْجِهَا. هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ: أَيْ ذَا تَطْوَاف. وَرَوَاهُ بعضُهم بِكَسْرِ التَّاء. وَقَالَ:
هُوَ الثَّوب الَّذِي يُطَاف بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً أَيْضًا.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الطَّوَاف بِالْبَيْتِ» وَهُوَ الدَّوَرَانُ حَوْلَهُ. تَقُولُ: طُفْتُ أَطُوفُ طَوْفا وطَوَافا، والجمعُ الأَطْوَاف.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيط «مَا يَبْسُط أحدُكم يَده إلاَّ وقَع عَلَيْهَا قَدَحٌ مُطَهَّرَة من الطَّوَاف والأذَى» الطَّوْف: الحَدَث مِنَ الطَّعام. المعنَى أنَّ مَن شَرِب تلْك الشَّربَة طَهُر مِنَ الحَدَث وَالْأَذَى . وأَنَّثَ القَدَح لِأَنَّهُ ذَهَب بِهَا إِلَى الشَّرْبة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نُهى عَنْ مُتَحَدِّثَيْن عَلَى طَوْفِهما» أَيْ عِنْدَ الغَائِط.
[هـ] وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا يُصَلِّ أحدُكم وَهُوَ يُدَافع الطَّوْف» ورَواه أَبُو عُبيد عَنِ ابْنِ عبَّاس.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ، وذَكَر الطاعونَ فَقَالَ «لَا أرَاه إلاَّ رِجْزاً أَوْ طُوفَانا» أرادَ بالطُّوفَان البَلاءَ، وَقِيلَ الْمَوْتَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.