Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أمريكا

عرق

Entries on عرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
(عرق) : العِراقُ: حرْفُ الرِّيشِ، قال النَّظارُ:
وكَفَّ أَطْراف العِراقِ الخُرَّجِ
كمثْل خَطِّ الحاجِبِ المُزَجَّجِ
ع ر ق: (الْعَرَقُ) الَّذِي يَرْشَحُ وَقَدْ (عَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَهُوَ أَيْضًا الزِّنْبِيلُ. وَ (عِرْقُ) الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ (عُرُوقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَ (الْعِرْقُ) الظَّالِمُ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا أَوْ يَزْرَعَ لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ. وَذَاتُ (عِرْقٍ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وَ (الْعِرَاقُ) بِلَادٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْعِرَاقَانِ) الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَأَعْرَقَ الرَّجُلُ أَيْ صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ. 
عرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أُتي بعرق من تمر. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الْعرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أَن تجْعَل مِنْهَا زبيلا فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ: العرقة أَيْضا وَكَذَلِكَ كل شَيْء مصطف مثل الطير إِذا اصطفت فِي السَّمَاء فَهِيَ عرقة. قَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ كل شَيْء مضفور فَهُوَ الْعرق. قَالَ وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل] نَغْدُو فَنَتَرُكُ فِي المزاحِفِ مَن ثَوىَ ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَن لم يُقْتَلِ

يَعْنِي نأسرهم فنشدهم فِي العرقات وَهِي النسوع.
عرق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعْرقٍ ظَالِم حقٌّ. قَالَ الجُمَحِي: قَالَ هِشَام: العِرق الظَّالِم أَن يَجِيء الرجل إِلَى أَرض قد أَحْيَاهَا رَجُل قبله فيغرس فِيهَا غرسا أَو يُحدث فِيهَا حَدثا ليستوجب بِهِ الأَرْض هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه قَالَ أَبُو عُبَيْد فَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث الأول وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث آخر سَمِعت عباد بْن الْعَوام يحدثه مثل هَذَا الحَدِيث قَالَ قَالَ عُرْوَة: فَلَقَد أَخْبرنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الحَدِيث أَن رجلا غرس فِي أَرض رَجُل من الْأَنْصَار نخلا فاختصما إِلَى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقضى للْأَنْصَارِيِّ بأرضه وَقضى على الآخر أَن ينْزع نَخْلَة قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتهَا يُضرب فِي أُصُولهَا بالفُؤوس وَإِنَّهَا لنخل عَم.
(ع ر ق) : (الْعَرْقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ وَاَلَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي أُخِذَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَى عَرْقًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عِرَاقٌ (وَالْعِرْقُ) بِالْكَسْرِ عِرْقُ الشَّجَر (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَتَمَحُّلٌ (وَفِي الْوَاقِعَاتِ) رَجُلٌ لَهُ شَجَرٌ تَعَرَّقَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيْ سَرَى فِيهِ عِرْقُهَا وَصَوَابُهُ عَرَّقَتْ (وَذَات عِرْقٍ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ (وَالْعَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْتَلٌ عَظِيمٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ سِعَتُهُ ثَلَاثُونَ صَاعًا وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(خُوَاهَرْ زَادَهْ) السُّجُود عَلَى الْعِيرْزَالِ قَالُوا هُوَ الْخُوَازَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعَنْ الْغُورِيِّ هُوَ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاظِرُ فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَر يَكُونُ فِيهِ فِرَارًا مِنْ الْأَسَدِ.
ع ر ق

فلان معرق له في الكرم أو اللؤم، وهو عريق فيه. وعرق فيه أعمامه وأخواله وأعرقوا. وتداركته أعراق صدق أو سوء. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل قد جرى ... تهداركه أعراق سوء فبلّدا

وفلان يعارق صاحبه: يفاخره بعرقه. واستأصل الله تعالى عرقاتهم روي بالفتح والكسر. واعترقت الشجرة واستعرقت: ضربت بعروقها. ويقال: لبن حديث العرق أي لم يتقادم فيمسخ طعمه. وإذا سقايت نديمك فأعرق له أي أقلّ له المزاج. وكأس معرقة. وأنشد ابو عبيدك

رفعت برأسه وكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم

وعرق في الإناء: جعل فيه ماءً قليلاً. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وجاؤا بثريدة لها حفافان من البضع وجناحان من العراق. وقيل لبنت الخسّ: ما أطيب العراق قالت: عراق الغيث وذلك ما خرج من النبات على أثر الغيث لأن الماشية تحبه فتسمن عليه فيطيب عراقها. وما تركت السنة لهم عظماً إلا تعرّقته. وأنشد سيبويه لجرير:

إذا بعض السنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

وفلان معروق العظام أي مهزول. ورجل عرقة: كثير العرق. واتخذت ثوبي هذا معرقاً أي شعاراً ينشف العرق لئلا ينال ثياب الصّينة. واستعرق الرجل في الشمس إذا نام ي المشرفة واستغشى ثيابه ليعرق. وعرقت عليه بخير أي نديت. ويقال للفرس عند الصنعة: احمله على المعراق الأعلى وعلى المعراق الأسفل يعني الشّدّين: الشديد والدون. وملأ الدّلو إلى العراقي. ولقيت نه ذات العراقي. وعرق القربة. وجرى الفرس عرقاً أو عرقين وهو الطلق. ومرت عرفة من الطير.

عرق


عَرَقَ(n. ac. عَرْق
مَعْرَق)
a. Gnawed, picked; scraped (bone).
b. [Fī], Went away, departed to, set out for.
c. Doubled the lining of (bag).
d. [pass.], Was thin, emaciated. _ast;
عَرِقَ(n. ac. عَرَق)
a. Perspired, sweated.

عَرَّقَa. Made to perspire, sweat.
b. Diluted slightly (beverage).
c. [ coll. ], Parboiled (
figs ).
أَعْرَقَa. see II (b)b. Came, journeyed to Irāk.
c. Became firmly-rooted (tree).
تَعَرَّقَa. Gnawed &c. (bone).
إِعْتَرَقَa. see IV (c)
& V.
إِسْتَعْرَقَa. Tried to induce perspiration.

عَرْق
(pl.
عِرَاْق)
a. Bone.
b. Trodden path, beaten track.

عَرْقَةa. Mountain-road.

عِرْق
(pl.
عِرَاْق
عُرُوْق أَعْرَاْق)
a. Vein; artery.
b. (pl.
عُرُوْق), Vein ( of metal ).
c. Root; fibre.
d. Fresh milk.
e. Sandhill.
f. Steep mountain.
g. Salt ground.
h. Drop, bead of; a little ( water & c. ).
عِرْقَة
( pl.
reg. &
عِرَق)
a. Root; fibre.
b. Capital, funds, resources; stock-in-trade.

عَرَق
(pl.
أَعْرَاْق)
a. Sweat, perspiration; moisture, humidity.
b. Milk.
c. Row, layer; series; file, train ( of
animals ); foot-prints, tracks.
d. Fatigue, weariness.
e. Run, race, heat.
f. [ coll. ], Distilled liquor:
brandy; araki.
عَرَقَة
(pl.
عَرَق
& reg. )
a. see 4 (c)
عَرَقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عُرَق
عُرَقَةa. Sweaty.

أَعْرَقُa. see 25 (b)
مِعْرَقa. Flaying-instrument.

عَرَاْقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عِرَاْق
(pl.
عُرْق
عُرُق
أَعْرِقَة
15t)
a. Leather lining.
b. (pl.
عُرُق), Shore, coast; bank; edge.
c. Border, periphery ( of the ear ); hem (
of a cloth ).
d. Irāk, Mesopotamia.

عِرَاْقِيَّة
(pl.
عَرَاقٍ)
a. [ coll. ], Undercap.

عُرَاْقa. Drop of water.
b. Abundant rain, downpour.

عَرِيْقa. Generous, of good birth; thorough-bred (
horse ).
b. Enrooted: innate, inborn, inbred.

عَرْقَاْنُa. Sweating, perspiring.

عَوَاْرِقُa. Molar teeth.
b. Years.

N. P.
عَرڤقَa. Diluted (drink).
N. Ag.
عَرَّقَa. Sudorific.

N. P.
عَرَّقَa. see N. P.
I
N. Ag.
أَعْرَقَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَقَa. see N. P.
I
عِرْقَاة
a. see 2t (b)
عَرَق الخَِلَال
a. Token of friendship, gift.

العُرُوْق السَّوَاكِن
a. The veins.

العُرُوْق الضَّوَارِب
a. The arteries.

عُرَاق الغَيْث
a. Vegetation that springs up after rain.
ذَات العَرَاقِي
a. Misfortunes.
ع ر ق : عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ قَالَ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ وَعَرَقْتُ الْعَظْمَ عَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلْت مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ.

وَالْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ الْمِكْتَلُ وَالزَّبِيلُ وَيُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالْعَرَقُ أَيْضًا كُلُّ مُصْطَفٍّ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَعْرَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضًا عَرَقَاتٍ مِثْلُ قَصَبَاتٍ وَالْعِرْق مِنْ الْجَسَدِ جَمْعُهُ عُرُوقٌ وَأَعْرَاقٌ وَعِرْقُ الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى عُرُوقٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قِيلَ مَعْنَاهُ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ أَوْ فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلِ الظَّالِمِ فَيُرَدُّ وَيُمْنَعُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ.

وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مُرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ.

وَالْعِرَاقُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّيَ عِرَاقًا لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنْ الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِرَاقِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إلَى الْعِرَاقِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ عِرَاقِيٌّ وَالِاثْنَانِ عِرَاقِيَّانِ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الْعِرَاقِ فَهُمَا عِرَاقِيَّانِ. 
(عرق) - في حَديِث عُمَر - رضي الله عنه - أَنّه قال لِسَلْمان: "أين تَأخُذُ إذا صَدَرْت: أَعَلَى المُعَرِّقَةِ أم على المدينة؟ "
كذا رُوَيت مُشَدَّدة، والصَّوابُ التَّخْفِيف، وهي طَرِيقٌ كانت قريش تَسْلُكُها إذا سَارَت إلى الشَّام، تأخُذُ على السَّاحل، وفيها سَلكَت عِيرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَة بَدْر.
- في الحديث: "أَنَّه وقَّت لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرْقٍ"
العِراقُ في الّلغة: شَاطِىءُ البَحْر والنَّهر، فقيل للعِراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دِجْلَة والفُرَات حِينَ يتَّصِل بالبحر.
وقيل: العراق: الخَرَز الذي في أسفَلِ القِربةِ، فسُمِّى هذا الرِّيفُ عِراقًا لاستِفالِه عن أرضِ نجدٍ، وقيل: لامْتِداده كامْتِداد ذاك الخَرَز. وقيل: لإحاطتِه بأرضِ العَرب كإحاطة ذلك بالقِرْبَة.
وقيل: عِراق تَعْرِيب إيران ، وقيل: سُمِّى به لكَثْرة عُروقِ الشَّجَر فيه، وذَاتُ عِرْق، قيل: سُمِّى به لأن هناك عِرْقاً وهو الجَبَل الصَّغير.
- ومنه حديث جَابِر - رضي الله عنه -: "خَرجُوا يَقُودُون به حتى لَمَّا كان عند العرْقِ من الجَبَل الذي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ" . وسُمِّى عِرْقًا كأَنَّه عِرْقُ جَبَل آخر.
- ومنه حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُصَلِّى إلى العِرْق الذي في طَرِيقِ مَكَّةَ".
- في الحديث: "إن ماءَ الرَّجل يَجرِى من المَرْأَة إذا واقَعَهَا في كل عِرْقٍ وعَصبٍ"
قيل: العَربُ لا تَكاد تُفَرِّق بين العِرْق والعَصَب، ومن الناس من يَجَعل العِرقَ الأَجوفَ، والعَصَب غَيرَ الأَجوفِ.
- في حديث أبى الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، "أنّه رأى في المَسْجِد عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا"
قال الحربى: أَظُنُّها خَشَبَة فيها صُورَة، ويقال: لكُلِّ صَفٍّ من خَيْل أو قَطًا عَرَقَة، والجَمعُ عَرَق.
- في حديث عَطاء: "أَنَّه كَرِه العُروقَ للمُحرِم"
العُروقُ: نَباتٌ أصفَر طَيِّبُ الريح والطَّعْم، يُعمَل في الطَّعامِ، وقيل: هو جمع واحِدُه عِرْقٌ.
- في حديث وائل، بن حُجْر، قال لِمعاوِيةَ، رضي الله عنهما، "تَعرَّق ظِلَّ ناقَتى" كأنه من تَعرَّقْت العَظْمَ إذا أخذتَ ما عليه من اللَّحمِ بأَسْنَانك: أي امْشِ في ظِلِّها وانتفع به قَلِيلاً قَلِيلاً، كما يؤخَذ مِنَ العَظْمِ بالأَسنَانِ.
- ومن رُباعِيِّه: "رَأَيتُ كأَنَ دَلْوًا دُلِّىَ من السَّماءِ، فأخذ أبو بَكْر، رضي الله عنه، بعَرَاقِيها فشَرِب"
العَراقِى: جمع عَرْقُوة مُخَفَّفَتَين؛ وهي الخَشَبة المعروضَة على فَمِ الدَّلو، وهما عَرقوَتان كالصَّلِيب، وهما أيضا الخَشَبَتان اللَّتان تَضُمَّان ما بَيْن واسِطَة الرَّحْل وآخِرَتهِ، وقد عرقَيْتُ الدَّلوَ: ركَّبتُ العَرقُوة فيها ، فهى مُعَرْقَاةٌ ومَعْرُوقة، وجِنْس العَرْقُوَة العَرْقِى بالياء. قال قائِلهُم:
* حتىّ تَقُضىِّ عَرْقِىَ الدُّلِىِّ *
عرق علق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين خطب النَّاس فَقَالَ: [أَلا -] لَا تُغَالوا فِي صُدُق النِّسَاء فَإِن الرجل يُغالي فِي صدَاق الْمَرْأَة حَتَّى يكون ذَلِك لَهَا فِي قَلْبه عَدَاوَة يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك عَلَق القِرْبة أَو عَرَقَ القِرْبة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف كثير قَالَ الْكسَائي: عَرَقُ القِربة أَن يقولَ: نَصِبْتُ لَك وتَكلَّفتُ حَتَّى عَرِقْتُ كعَرَقِ القِربة وعرقُها سَيَلانُ مَائِهَا وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَرَقُ القِربة أَن يَقُول: تكلفتُ إِلَيْك مالم يَبْلُغْه أحد حَتَّى تجشَّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ الْقرْبَة لَا تَعرَق يذهب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى يَشِيْبَ الغُراب وَحَتَّى يَبِيضَ الفأر وَمثل قَوْلهم: الأبْلَقَُ العَقُوق والعَقُوق الحامِل وأشباهه مِمَّا قد عُلِم أَنه لَا يكون. قَالَ أَبُو عبيد: وَله فِيهِ وَجه آخر قَالَ: إِذا قَالَ: عَلَق القِربة فَإِن علقها عِصامُها الَّذِي تُعلَّقُ بِهِ فَيَقُول: تكلّفت لَك كل شَيْء حَتَّى عِصامَ الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عبيد: وحُكِى [لي -] عَن يُونُس الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: عَرَقُ الْقرْبَة مَنْقَعَتُها يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك حتّى اْحتَجتُ إِلَى نَقْع الْقرْبَة وَهُوَ مَاؤُهَا يَعْنِي فِي الْأَسْفَار وَأنْشد لرجل أَخذ سَيْفا من رجل فَقَالَ: [الوافر]

سَأجعَلُه مَكَان النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيتُهُ عَلَق الخِلالِ

قَالَ أَبُو عبيد: لم اُعْطَهُ عَن مودّة من المخالة والصَّداقة وَلَكِن أَخَذته قَسْراً. والْحَدِيث فِي شعر بني عبس وَاضح أَنه أسَرَه أَخذ سيفَه [ذَا -] النُّون. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء: عَرَق القِربة بقايا المَاء 98 - / ب فِيهَا واحدتها عرقة. ويروى عَن أبي الْخطاب / الْأَخْفَش أنّه قَالَ: العَرَقة السّفِيفة الَّتِي يَجْعَلهَا الرجل على صَدره إِذا حمل الْقرْبَة سَمَّاهَا عرقةً لِأَنَّهَا منسوجة. قَالَ الْأَصْمَعِي: عرق الْقرْبَة كلمة مَعْنَاهَا الشدَّة قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَسمعت ابْن أبي طرفَة وَكَانَ من أفْصح من رَأَيْت يَقُول: سَمِعت شِيخانَنا يَقُولُونَ: لَقِيتُ مِن فلانٍ عرق الْقرْبَة يَعْنُون الشدَّة وأنشدني [الْأَصْمَعِي -] لِابْنِ أَحْمَر: [الْكَامِل]

لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُها ... عَرَق السقاءِ على القَعُود اللاَّغِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ أَنه يسمع الْكَلِمَة تغيظه وَلَيْسَت بشتم فَيَأْخُذ صَاحبهَا بهَا وَقد اُبْلِغَتْ إِلَيْهِ كعرق السقاء على القَعود اللاغب أَرَادَ بالسقاء القربةَ فَقَالَ: عرق السقاء لما لم يُمْكِنْهُ الشّعْر ثمَّ قَالَ: على القَعود اللاغب وَكَأن مَعْنَاهُ أَن يعلق الْقرْبَة على الْقعُود فِي أسفارهم وَهَذَا الْمَعْنى شَبيه بِمَا كَانَ الفرّاء يحكيه. زعم أَنهم كَانُوا فِي المفاوز فِي أسفارهم يتزوّدون المَاء فيعلّقونه على الْإِبِل يتناوبونه فَكَانَ فِي ذَلِك تَعب ومشقة على الظَّهر وَكَانَ الفرّاء يَجْعَل هَذَا التَّفْسِير فِي عَلَق الْقرْبَة بِاللَّامِ.
عرق
لَبَنُ عَرِقٌ: أصابَه عَرَقٌ فَفَسَدَ طَعْمُه. والعَرَقُ: اللبَن. وهذه غَنَمُ عَرَقٍ ث مضاف. وأعْرَقُ لَيْلةٍ في السنة: أكْملها لَبَناً. وعُرُوْقُ كل شي: أصوله المُتَشعبَة.
وَعَرَقَ عُرُوْقاً في الأرْض: اذْهَبَها. واسْتَأصَلَ اللهُ عِرْقَاتهم: أي أصْلَهم؛ وهو على بِناء سِعْلاة، وقيل: واحده عِرقَة، وقد فُتحَت التاء تخفيفاً؛ وهي لغةٌ.
قال الصاحبُ الجليل: الذي أوجبه القياسُ الصحيح كَسرَ التاء من عِرْقاتهم؛ لأنها التاءُ الزائدة، إلا أن الخليلَ قال: تقول: استأصَل اللهُ عَرَقاتهم، كذا قال بنصب العين والراء؛ وينصبون التاءَ روايةً عنهم، ولا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث.
فأما الأصمعي وغيره فيروون استأصَلَ اللهُ عرْقاتهم على لفظ الواحد، والعرقاة أصلُ الشيء على وَزْنِ سِعاة. وفي الروايتين جميعاً قد أقيمت اللامُ مقامَ الراء؛ كما تقول العربُ: عِلْقُ مَضِنةٍ وعِرْقُ مَضِنةٍ.
والعِرقُ: الحبل الصغير. ونَبات أصْفَرُ يُصْبغُ به، والجميعُ العُرُوْق.
ولَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ: أي حديثُ العَهْد لم يَتغير ْطَعْمُه. وعرْقُ الماءِ: مَنْبَعه.
وماءٌ عَرَق: طيب. والعِرْقُ من الأرْض: ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ. وَرَفَعْتُ عَرَقاً من الحائط، والجميع الأعْراق. وهو مُعْرَق له في الكرَم أو اللؤم، ومَعْرُوْق له أيضاً.
وعًرقَ فيه أعْمامُه وأعْرَقوا. وأعْرَقَ فيه أعْراقُ العَبيد: خالَطَه ذلك وتَخلَقَ بأخْلاقِهم. وأعرَقَ الفَرَسُ: صارَ عَريقاً.
وأعْرَقَ الشجَرُ: امتدتْ عُرُوْقُه. وأعرَق: أتى العِراقَ. والعِرَاقُ: شاطئ البَحْر، وبه سميَت العِراق. وعِراق المزادةِ: الخَرْزُ المَثْنِي في أسْفَلِه، وقيل: به سُمِّيَ العِراق، لإحاطَتِها بأرض العَرَب، وجمعُهُ عُرُقٌ. والعِراقُ: مَنابتُ الشجَر، الواحِدُ عِرْقٌ، وبه سميَ العِراق.
والعراقُ والعِرْقُ: قُطْرُ الجَبَل وحده. ويُقال للفَرَس عندَ اسْتِلال العَرَقِ والصنْعَة: احْمِلْه على العِراقِ الأعْلى والعِراق الأسْفَل، يعني: الشديدَ والدوْنَ. وَعَرقْتُه: أخَذْتَ عَرَقَه. والعَرْقُوَةُ: الخَشَبَة المَعْروضةُ على الدلْو وعلى عَضُد القَتَب، ويُقال عُرْقُوَةٌ أيضاً. ودَلو مًعَرْقاة ومَعْرُوْقَة.
والعَرْقُوَةُ: كل أكَمَةٍ مُنْقادةٍ في الأرض. والجَبَلُ الغليظ لا يُرْتَقى لصُعُوَبتِه وليس بطويل. والعُرَاق: العَظْمُ أخِذَ عنه الفَحْم، وعَرَقْتُه واعْتَرَقْته وتعَرقته.
فإذا كان بلحمِه فهو عَرْقٌ وعَرُوْق. وأعْرَقْتُه: أعطيْتَه عَرْقاً. وعُرَاقُ الغَيْث: نَباتُه في أثَره. وفَرَسٌ أمِيْنُ العُرَاق: أي العَصبَ. وَرَجُل مَعروق ومعترق: مهزول.
وَعَرقْتُ في الدلْو: إذا كان دونَ المَلْء، وأعْرَقْتُ أيضاً. والخمْرُ المُعْرَقَة؛ الصرْف، وقيل: القَليلةُ المِزاج. وَتَعرقْتُها: مَزَجْتَها. وأعْرَقَه الساقي: سقاه مُعْرَقاً.
وذاتُ العَرَاقِي: دَاهِيَةٌ. وإِحْدى العَراقي مثلهُ. وما عَرقَ لنا من ثوابكم شيءٌ: أي ما أتانا. والعَرَقُ والعَرًقة: السَفِيْفَة المَنْسوجة أو المَضْفورة، وسميَ الزبِيْلُ عَرَقاً لذلك. ومن الطيْر وغيرهِ: المُصْطَفَة.
وما أعْرَقْتُه شيئاً: أي ما أعطيْته، ويُقال عَرَقْتُه أيضاً. وعرِقْتُ عليه بخيرٍ: نَدِيْت.
والعَرَقُ: الهِبَةُ بعَيْنها. وخُلوصُ المحبة. والجزاء. ومنه: تَكًلَفْتُ له عَرق القِرْبة: أي كلَّ شيءٍ حتى ثَمَن القِرْبة، وقيل: عَرَقُ القِرْبَة أمْرٌ شديدٌ، وقيل: بقية مائها.
والعُرَاقَةُ: النُّطْفَة. ومَرَرْت على عَرَقَةِ الإبل: أي أثَرِها. وفي المَثَل: هو أكْسى من عَرَقَةِ قَينة: لِشَيْءٍ يُتَّخَذ فوقَ الهَوْدج. والعَرَقَةُ: خَشَبَةٌ تُعْرَضُ على الحائط بين اللبِن، وعلى البئر، وبِئْرٌ مُعْرَقَة.
واسْتَعْرَقَ في الشًمْس: جَلَسَ فيها لِيَعْرَقَ. واسْتَعْرَقَت الشجَرُ: ضَرَبَ عُرُوْقُها في الأرض واسْتَفْرَعَتْ. ولا تُعَرقَن لي: أي انظُرْ ما تريد، أي بينْ أمْرَك.
وما أنتَ بِعِرْق مَضِنًةٍ: بمعنى اللام.
وهو يُعَارِقُ فلاناً: أي يُفاخِرُه. ونَزَلَ بِعَرْقايَ وعَرْقائي: أي ساحَتي.
[عرق] ط: فيه: أتى "بعرق" من تمر، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما. ط: تسع خمسة عشر صاعًا. ج: هو بفتح راء خوص منسوج مضفور يعمل منه الزنبيل فسمى به الزنبيل. وفي ح إحياء الموات: ليس "لعرق" ظالم حق، هو أن يغرس في أرض أحياها رجل غصبًا ليستوجبها به، والعرق أحد عروق الشجرة، وروى بتنوينه بمعنى لذي عرق ظالم، وظالم صفة عرق مجازًا أو صفة ذي حقيقة، وإن روىالإضافة يكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق أي مجازًا. ط: روى عرق بالإضافة والوصف أي من غرس في أرض غيره أو زرعها فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء بل للمالك أن يقلعه مجانًا، وقيل: من غرس أرضًا أحياه غيره أو زرعها لم يستحق به الأرض، وهو أوفق لما سبق، وظالم إن أضيف إليه فهو الغارس لأنه تصرف في ملك الغير، وإن وصف به فالمغروس سمي به لأنه الظالم. نه: ومنه ح من قدم عليه صلى الله عليه وسلم بابل من صدقات قومه: كأنها "عروق" الأرطى، هو شجر معروف وعروقه طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمراء مكتنزة ترف يقطر منها الماء، شبه بها الإبل في اكتنازها وحمرة لونها. وفيه: إن ماء الرجل يجري من المرأة إذا واقعها في "عرق" وعصب، العرق من الحيوان الأجوف الذي فيه الدم، والعصب غير الأجوف. وفيه: إنه وقت لأهل العراق ذات "عرق"، هو منزل معروف فيه عرق وهو الجبل الصغير، وقيل: الأرض السبخة. و"العراق" لغة شاطئ النهر والبحر وبه سمي الصقع لأنه على شاطئ الفرات ودجلة. ومنه ح: لما كان عند "العرق" من الجبل الذي دون الخندق نكب. ومنه ح ابن عمر: كان يصلي إلى "العرق" الذي في طريق مكة.
[عرق] العَرَقُ: الذي يرشَح. وقد عرق. ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق. وقولهم: ما أكثر عَرَقَ إبلِه، أي نتاجَها. والعَرَقُ: السطر من الخليل والطير وكل مصطفٍّ. قال طُفيلٌ يصف فرساً: كأنَّه بَعْدَ ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ سيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلولُ والعَرَقُ: السفيفةُ المنسوجةُ من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزَبيلُ، ومنه قيل للزبيل عَرَقٌ. وعَرَقُ الخِلالِ: ما يرشَحُ لك الرجل به، أي يعطيك للمودَّة. قال الشاعر يصف سيفاً: سأجعلُه مكانَ النونِ منِّي وما أُعطيتُهُ عَرَقَ الخِلالِ يقول: أخذتُ هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلانٍ عَرَقَ القِربةِ، ومعناه الشدّةُ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العَرَقُ إنَّما هو للرجُل لا للقِربة. قال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماءُ الزوافرُ ومن لا مُعين له. وربما افتقر الرجل الكريمُ واحتاج إلى حَمْلها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقةِ والحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ. ويقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أي طِلْقاً أو طِلْقين. ولبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، وهو الذي يُجْعَلُ في سقاءٍ ويُشَدُّ على البعير ليس بينَه وبين جنب البعير وقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه وتغيرت رائحته. والعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضةً بين سافيَ الحائط. والعَرَقاتُ: النُسوعُ. والعَرَقَةُ: واحدة العَرَقِ، وهو السَطر من الخيل والطير ونحوه. والعروق: نبات أصفر يُصْبَغُ به. والعُروقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. وفي الحديث: " من أحيا أرضاً ميّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ ". والعِرْقُ الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض. ويقال أيضاً: في الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وذات عرق: موضع بالبادية. والعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال: أكُفُّ لساني عن صديقي فإنْ أُجَأْ إليه فإني عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ والعَرْقُ أيضاً: العظمُ الذي أُخذَ عنه اللحمُ، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار، قال: ولا نظير لها. ورجل معرق العظامِ ومُعْتَرَقٌ، أي قليلُ اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب. والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدى: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كانَ الجلد في أسفل السقاء مَثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو العِراقُ، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مُثَنًّى فهو الطِباب. وقال الأصمعي: العِراقُ: الطِبابَةُ، وهي الجلدةُ التي تغطَّى بها عيونُ الخرز. وأعرق الرجل، أي صار عَريقاً، وهو الذي له عِرْقٌ في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معْرِقٌ يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعاً. وقد أعْرَقَ فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأً ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت " كما يقال لَمُعْرَقٌ له في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك، يموت لا محالة. وأعْرَقَ الشجرُ والنباتُ، إذا امتدتْ عُروقهُ في الأرض. وعَرَقَ فلانٌ في الارض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب. وعارق: اسم شاعر من طيئ ، سمى بذلك لقوله:

لانتحين للعظم ذو أنا عارقه * وأعرقت الشراب فهو معرق أي فيه عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وعَرَّقْتُ الشراب تَعْريقاً، إذا مزجتَه من غير أن تبالغَ فيه. ومنه طلاءٌ مُعَرَّقٌ. ويقال أيضاُ رجلٌ مُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ، إذا كانَ قليلَ لحمِ الخدّين. ويقال: عَرِّقْ في الإناء، أي اجعل فيه دون الملءِ. وعَرَّقْتُ في الدَلو، إذا استقيتَ فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا ترى حَبارَ مَن يَسْقيها وعَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة. والعرقوتان: الخشبتان اللتلان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقى. قال :

خذلت، منها العراقى فانجذم * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم " السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. وذات العَراقيِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص: لَقيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يقال: هي مأخوذة من عَراقي الإكامِ، وهي التي غَلُظَتْ جدًّا لا ترتقى إلا بمشقة. والعرقوتان أيضاً، هما الخشبتان اللتان تَضُمان ما بين واسِطِ الرحلِ والمؤخرة.
(ع ر ق)

العَرَق: مَا جرى من أصُول الشَّعر من مَاء الْجلد، اسْم للْجِنْس لَا يجمع، هُوَ فِي الْحَيَوَان اصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار.

عَرِق عَرَقا، وَرجل عُرَق: كثير العَرَق.

فَأَما فعلة، فبناء مطرد فِي كل فعل ثلاثي كضُحَكَة وهُزَأة، وَرُبمَا غلط بِمثل هَذَا وَلم يشْعر بمَكَان اطراده، فَذكر كَمَا يذكر مَا يطرد، فقد قَالَ بَعضهم: رجل عُرَق وعُرَقة: كثير العَرَق، فسوَّى بَين عُرَق وعُرَقة. وعُرَق غير مُطَّرد، وعُرَقَة مُطَّرد، كَمَا ذَكرْنَاهُ.

وأعرقتُ الْفرس وعَرَّقْته: أجريته ليَعْرَق.

وعَرِق الْحَائِط عَرَقا: ندى، وَكَذَلِكَ الأَرْض الثرية إِذا نتح فِيهَا النَّدى، حَتَّى يلتقي هُوَ وَالثَّرَى.

وعَرَق الزُّجاجة: مَا ينتح من الشَّرَاب وَغَيره مِمَّا فِيهَا، وَلبن عَرِق: فَاسد الطّعْم، وَذَلِكَ من أَن تشد قربَة اللَّبن على جنب الْبَعِير بِلَا وقاية، فيصيبها عَرَقه. وَقيل: هُوَ الْخَبيث الحمض. وَقد عَرِق عَرَقا. والعَرق: الثَّوَاب، وَقَوله:

ويُخْبِرُهُمْ مَكانَ النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيُته عَرقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بِهِ عَن مَوَدَّة، إِنَّمَا أَخَذته مِنْهُ غصبا. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من الثَّوَاب، شبه بالعَرَق. ومَعارِق الرمل: العاطه وآباطه، على التَّشْبِيه بمَعارق الْحَيَوَان.

والعَرَق: اللَّبن، سمي بِهِ لِأَنَّهُ عَرَق يتحلب فِي العُروق، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الضَّرع، قَالَ الشماخ:

تَغْدُو وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقا ... من طَيِّب الطَّعْم صافٍ غيرِ مجْهودِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: غُرَقا، جمع غُرْقة، وَهِي الْقَلِيل من اللَّبن وَالشرَاب. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من اللَّبن خَاصَّة. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُصْبحُ وَقد ضمنت "، وَذَلِكَ أَن قبله:

إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُهُ ... مِنَ الأسالِق عارِي الشَّوكِ مَجْرودِ

" تُصبح وَقد ضَمَنَت " فَهَذَا شَرط وَجَزَاء. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُضْحِ وَقد ضَمِنَت "، على احْتِمَال الطيّ.

وعَرِق السِّقاءُ عَرَقاً: نَتَحَ مِنْهُ اللَّبن.

وَمَا اكثر عَرَقَ إبلك وغنمك، أَي لَبنهَا ونتاجها.

وَلَقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة: أَي شدَّة ومشقة، وَمَعْنَاهُ: أَن الْقرْبَة إِذا عَرِقت وَهِي مدهونة خبث رِيحهَا، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:

ليْسَتْ بمَشْتَمَةٍ تْعَدُّ وعَفْوُها ... عَرَقُ السقاء على القَعُود اللاَّغِبِ

أَرَادَ عَرَق الْقرْبَة، فَلم يستقم لَهُ الشّعْر، كَمَا قَالَ رؤبة:

كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافُورِ

وَإِنَّمَا يُقَال: صَاحَ الكَرم: إِذا نوَّر، فكره احْتِمَال الطَّيِّ، لِأَن " صَاح مِنَ الْ " مُفْتَعِلُن، فَقَالَ: نَادَى، فَأَتمَّ الْجُزْء على مَوْضُوعه فِي بحره، لِأَن " نَادَى من ال " مُسْتَفْعِلُنْ. وَقيل مَعْنَاهُ: جشمت إِلَيْك النصب والتعب، وَالْغُرْم والمئونة، حَتَّى جشمت عَرَق الْقرْبَة، أَي عِراقها الَّذِي يخرز حولهَا. وَمن قَالَ: " علق الْقرْبَة ": أَرَادَ السّير الَّذِي تعلق بِهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، وعلق الْقرْبَة، فَأَما عَرَقها، فعَرَقك عَنْهَا من جهد حملهَا، وَذَلِكَ لِأَن اشد الْأَعْمَال عِنْدهم السقى. وَأما علقها: فَمَا شدت بِهِ، ثمَّ عُلِّقت. وَقيل: معنى قَوْلهم: لقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة، إِنَّمَا أَرَادوا: علق الْقرْبَة، وَهُوَ مَا علقت بِهِ، فأبدلوا الرَّاء من اللَّام، كَمَا قَالُوا: رَعَمْلِى ولعمري. وَقَالَ أَبُو عبيد: تكلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، مَعْنَاهُ: تكلفت إِلَيْك مَا لم يبلغهُ أحد، حَتَّى تجشمت إِلَيْك مَالا يكون، لِأَن الْقرْبَة لَا تَعْرَق. يذهب إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى شيب الْغُرَاب، وَحَتَّى يبيض القار.

وعَرَق التَّمر: دبسه. وناقة دائمة العَرَق: أَي الدرة. وَقيل دائمة اللَّبن. وَفِي غنمه عَرَق: أَي نتاج كثير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعِرْق كل شَيْء: أَصله، وَالْجمع أعْراق، وعُروق.

وَرجل مُعْرِق فِي الْحسب وَالْكَرم واللؤم. وَقد عَرّق فِيهِ أَعْمَامه وأخواله، وأعرقوا.

وأعرَقَ فِيهِ أعراقُ العبيد وَالْإِمَاء: إِذا خالطه ذَلِك، وتخلَّق بأخلاقهم، وعَرَّق فِيهِ اللئام. وَيجوز فِي الشّعْر: انه لمْعُروقٌ لَهُ فِي الكَرَم، على توهم حذف الزَّائِد. وتداركه أعراقُ خير، وأعراق شَرّ، قَالَ:

جرَى طَلَقا حَتَّى إِذا قيل سابِقٌ ... تدارَكه أعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا

وَرجل عَريق: كريم. وَكَذَلِكَ الْفرس وَغَيره وَقد أعْرَق.

وعُروق كل شَيْء: أطناب تشعَّب مِنْهُ وَاحِدهَا: عِرْق. اعرق الشّجر وعَرَّق: امتدّت عُروقه.

والعِرقاة: الأَصْل الَّذِي يذهب فِي الأَرْض سفلا، وتشعَّب مِنْهُ العُروق. وَقَالَ بَعضهم: عِرْقة وعِرْقات، فَجمع التَّاء. وعِرقاة كل شَيْء وعَرْقاته: أَصله، وَمَا يقوم عَلَيْهِ، وَيُقَال: استأصل الله عَرْقاَتهم وعِرْقاتِهِم: أَي شأفتهم، فعِرْقاتِهم بِالْكَسْرِ: جمع عِرْق، كَأَنَّهُ عِرْق وعِرْقات، كعرس وعِرْسات، إِلَّا أَن عرسا أُنْثَى، فَيكون هَذَا من الْمُذكر الَّذِي جمع بِالْألف وَالتَّاء، كسجل وسجلات، وحمَّام وحَمَّامات. وَمن قَالَ: عِرْقاتَهُمْ، أجراه مجْرى سعلاة، وَقد يكون عِرْقاَتهم جمع عِرْق وعِرْقة، كَمَا قَالَ بَعضهم: رَأَيْت بناتك، شبهوها بهاء التَّأْنِيث الَّتِي فِي فَتَاتهمْ وقناتهم، لِأَنَّهَا للتأنيث، كَمَا أَن هَذِه لَهُ، وَالَّذِي سمع من الْعَرَب الفصحاء عرقاتهم بِالْكَسْرِ. قَالَ ابْن جني: سَأَلَ أَبُو عَمْرو أَبَا خيرة، عَن قَوْلهم: استأصل الله عِرْقاتِهِم، فنصب أَبُو خيرة التَّاء من عِرْقاتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَيْهَات أَبَا خيرة، لَان جِلْدك! وَذَلِكَ أَن أَبَا عَمْرو استضعف النصب بعد مَا كَانَ سَمعهَا مِنْهُ بِالْجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَوَاهَا أَبُو عَمْرو فِيمَا بعد بِالنّصب والجر، فإمَّا أَن يكون سمع النصب من غير أبي خيرة، من ترْضى عربيته، وَإِمَّا أَن يكون قوى فِي نَفسه مَا سَمعه من أبي خيرة، من نصبها. وَيجوز أَيْضا أَن يكون أَقَامَ الضعْف فِي نَفسه، فَحكى النصب على اعْتِقَاده ضعفه، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الْأَعرَابِي ينْطق بِالْكَلِمَةِ يعْتَقد أَن غَيرهَا أقوى فِي نَفسه، أَلا ترى أَن أَبَا الْعَبَّاس حكى عَن عمَارَة انه كَانَ يقْرَأ (وَلَا اللَّيلُ سابِقٌ النهارَ) فَقَالَ لَهُ: مَا أردْت؟ فَقَالَ: أردْت سَابق النَّهَار، فَقَالَ لَهُ: فهَّلا قلته؟ فَقَالَ: لَو قلته لَكَانَ أوزن، أَي أقوى.

والعِرْق: نَبَات أصفر يُصبغ بِهِ، وَالْجمع عُروق، عَن كرَاع.

وعُروق الأَرْض: شحمتها. وعُرُوقها أَيْضا: مناتح ثراها. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي

قيل: يَعْنِي بعِرْق الثرى: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام.

وَفِيه عِرْق من حموضة وملوحة: أَي شَيْء يسير.

والعِرق: الأَرْض الْملح الَّتِي لَا تنْبت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العِرْق: سبخَة تنْبت الشّجر. واسْتَعرَقت إبلُكم: أَتَت ذَلِك الْمَكَان، وإبل عِراقيَّة منسوبة إِلَى العِرْق، على غير قِيَاس.

والعِراق: بقايا الحمض. وإبل عِراقيَّة: ترعى بقايا الحمض.

وَفِيه عِرقْ من مَاء: أَي قَلِيل. والمُعْرَق من الْخمر: الَّذِي يمزج قَلِيلا مثل العِرْق. قَالَ:

ونَدْمانٍ يزيدُ الكأسَ طِيبا ... سَقَيْتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ

رَفعتُ برأسهِ وكشَفتُ عنهُ ... بمُعرَقةٍ مَلامةَ مَنْ يَلُومُ وعَرَّقْت فِي السِّقاء والدلو: جعلت فيهمَا مَاء قَلِيلا، قَالَ:

لَا تَمْلأ الدَّلْوَ وعَرَّق فِيها

أَلا تَرى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها

حَبار: اسْم نَاقَته. وَقيل: الحبار هُنَا: الْأَثر. وَقيل: الحبار: هَيْئَة الرجل فِي الْحسن والقبح. عَن الَّلحيانيّ. والعُراقة: النُّطْفَة من المَاء، وَالْجمع عُرَاق، وَهِي العَرْقاة. وَعمل رجل عملا، فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: عَرَّقْت وبَرَّقت. فَمَعْنَى بَرَّقت: لوّحت بشي لَا مصداق لَهُ. وَمعنى عَرَّقْت: قللت، وَقد تقدم. وَقيل: عَرَّقتُ الكأس: مزجتها، فَلم يعين بقلة مَاء وَلَا كَثْرَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أعْرَقْت الكأس: ملأتها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَفْوَان: الإعْراق والتَّعريق جَمِيعًا، دون الملء. وَبِه فسر قَوْله:

لَا تملأِ الدَّلْوَ وعَرَقّ فِيهَا

وَإنَّهُ لخبيث العِرْق: أَي الْجَسَد، وَكَذَلِكَ السِّقاء.

وَفِي الحَدِيث: " ليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقّ ". وَهُوَ الرجل يغْرس فِي أَرض غَيره. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذِه عبارَة اللغويين، وَإِنَّمَا العِرْق: المغروس، أَو الْموضع المغروس فِيهِ، وَمَا هُوَ عِنْدِي بعِرق مَضَنَّة: أَي مَاله قدر، وَالْمَعْرُوف: عِلْق مضنَّة. وَأرى عِرْق مَضنة إِنَّمَا تسْتَعْمل فِي الْجحْد وَحده.

والعُراق: الْمَطَر الغزير. والعُراق: الْعظم بِغَيْر لحم، فَإِن كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عَرْق. وَقيل: العَرْق الَّذِي قد اخذ اكثر لَحْمه. والعَرْق: الفدرة من اللَّحْم. وَجَمعهَا: عُرَاق. وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَله نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْكتاب الموسوم بالمخصَّص. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي جمعه عِراق، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَقيس، وَأنْشد:

يَبيِتُ ضَيْفي فِي عُرَاقٍ مُلْسِ

وَفِي شَمُول عُرّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلسٍ من الشَّحْم. والنحس: الرّيح الَّتِي فِيهَا غبرة.

وعَرَق العظمَ يَعْرُقُه عَرْقا، وتَعَرَّقَهُ واعْترَقَه: أكل مَا عَلَيْهِ. واستعار بَعضهم التَّعَرُّق فِي غير الْجَوَاهِر. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة إبل وَركب:يَتَعَرَّقُونَ خِلاَلُهنَّ ويَنْثَنَي ... مِنها ومِنهُمْ مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

يتعَرَّقُون: أَي يستديمون، حَتَّى لَا تبقى قُوَّة وَلَا صَبر، فَذَلِك خلالهن أَي يسْقط مِنْهَا. وَمِنْهُم: أَي من هَذِه الْإِبِل.

وأعْرَقه عَرْقا: أعطَاهُ إِيَّاه. وَرجل مَعْرُوق ومُعْتَرَق ومَعَرَّق: قَلِيل اللَّحْم، وَكَذَلِكَ الخدّ، وَيسْتَحب من الْفرس أَن يكون مَعْرُوق الخدَّين، قَالَ:

قدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيجَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْييَنٍ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقة الجنبين.

والعَوارق: الأضراس، صفة غالبة. والعوارق السنون، لِأَنَّهَا تَعْرُق الْإِنْسَان، وَقد عَرَقَتْه تَعْرُقُه، وتَعَرَّقَتْهُ.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ... كَفى الأيتامَ فقدَ أَبى اليَتيمِ

أنَّث، لأنَ بعض السنين سنُون، كَمَا قَالُوا: ذهبت بعض أَصَابِعه، ومثلهُ كثير.

وعَرَقَتْه الخُطُوبُ تَعْرُقه: أخذت مِنْهُ. قَالَ:

أجارَتنا كلُّ امرِئ ستُصيبُه حوادثُ ... إلاَّ تَبْتَرِ العَظْمَ تَعْرُقِ

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

أيَّامَ أعْرَقَ بِي عامَ المَعاصِيمِ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: ذهب بلحمي. وَقَوله " عامَ المعاصيم " قَالَ: مَعْنَاهُ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجَدْب. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير. وَزَاد الْيَاء فِي المعاصيم ضَرُورَة.

والعَرَق: كلُّ مضفور مصطف، واحدته: عَرَقة. قَالَ أَبُو كَبِير:

نَغْدُو فنترُك فِي المَزاحِف من ثَوَى ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَنْ لَمْ يُقْتَلِ ونَقْتُلِ أَيْضا. يَعْنِي تأسرهم، فتشدهم فِي العَرَقات.

والعَرَق: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص، قبل أَن تجْعَل زبيلا. والعَرَق والعَرَقَة: الزَّبيل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والعَرَق: الطير إِذا صفَّت فِي السَّمَاء. والعَرَق: السطر من الْخَيل. الْوَاحِد مِنْهُمَا: عَرَقة. وَرفعت من الْحَائِط عَرَقا أَو عَرَقين، أَي صفاًّ أَو صفّين. وَالْجمع: أعْراق.

والعَرَقة: طُرّة تنسج وتخاط على طرف الشُّقَّة. وَقيل: هِيَ طُرّة تنسج على جَوَانِب الْفسْطَاط. والعَرَقة: خَشَبَة تعرض على الْحَائِط بَين الَّلبن. والعَرَقة: آثَار اتِّبَاع الْإِبِل بَعْضهَا بَعْضًا. وَالْجمع: عَرَق. قَالَ:

وَقد نَسَجْنَ بالفَلاةِ عَرَقا

والعَرَقة: النَّسعة وعِراق المَزادة: الخرز الْمثنى فِي أَسْفَلهَا وَقيل هوالذي يَجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي اسفل الْقرْبَة، فَإِذا سوى ثمَّ خرز غير مثنى، فَهُوَ طباب. وَقيل: عِراق القِربة: الخرز الَّذِي فِي وَسطهَا. قَالَ:

يَرْبُوعُ ذَا القَنازِع الدّقاقِ

والوَدْع والأحْوية الأخلاقِ

بِي بِيَ أرْياقُك منْ أرْياقِ

وحيثُ خُصْياكَ إِلَى المَرَاقيِ

وعارِضٌ كجانب العِرَاقِ

هَذَا أَعْرَابِي ذكر يُونُس انه رَآهُ يرقص ابْنه، وسَمعه ينشد هَذِه الأبيات. قَوْله " وعارض كجانب العِراق " الْعَارِض: مَا بَين الثنايا والأضراس، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: " مَصْقولٌ عَوارِضها ". وَقَوله " كجانب العِراق ": شبه أَسْنَانه فِي حسن نبتتها واصطاف على نسق وَاحِد، بعراق المزادة، لِأَن خرزة متسرد مستو. وَمثله قَول الشماخ، وَذكر أتنا وردن وحسسن بالصائد، فنفرن على تتَابع واستقامة، فَقَالَ:

فلمَّا رأيْنَ المَاء قد حالَ دُونَهُ ... ذُعافٌ على جَنْب الشَّريعةِ كارِز شكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابِ على هُدىً ... كَمَا شَكَّ فِي ثِنْى العِنان الخوَارِزُ

وَأنْشد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي مثل هَذَا الْمَعْنى:

وشِعْبٍ كشَكّ الثَّوْب شَكْسٍ طرِيقه ... مَدارِجُ صُوحَيْهِ عذابٌ مَخاصرُ

عَنى: فَمَا حسن نبتة الاضراس، متناسقها كتناسق الْخياطَة فِي الثَّوْب، لِأَن الخائط يضع إبرة إِلَى أُخْرَى، شكَّة فِي اثر شكَّة. وَقَوله: " شكْس طريقُهُ ": عني صغره. وَقيل: لصعوبة مرامه، وَلما جعله شعبًا لصغره، وَجعل لَهُ صوحين، وهما جَانِبي الْوَادي، كَمَا تقدم. وَالدَّلِيل على انه عَنى فَمَا قَوْله بعد هَذَا:

تَعَسَّفْتُهُ باللَّيل لم يَهْدِني لهُ ... دليلٌ، وَلم يشْهَدْ لَهُ النَّعت خابرُ

وعِراق السُّفرة: خَرْزُها الْمُحِيط بهَا. وعَرَقْت المزادة والسفرة: عملت هما عِراقا. وعِراق الظفر: مَا أحَاط بِهِ من اللَّحْم. وعِراق الْأذن: كفافها. وعِراق الرَّكيب: حَاشِيَته، من أدناه إِلَى منتهاه. والرَّكيب: النَّهر الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط، وَسَيَأْتِي ذكره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أعْرِقه، وعُرُق.

والعِرَاق: شاطئ المَاء. وخصَّ بَعضهم بِهِ شاطئ الْبَحْر، وَالْجمع: كالجمع. والعِراق من بِلَاد فَارس: مذَّكر، سمي بذلك، لِأَنَّهُ على شاطئ دجلة، وَقيل: سمي عِراقا، لِأَنَّهُ استكفَّ أَرض الْعَرَب. وَقيل: سمِّي بِهِ، لتواشج عُروق الشَّجر وَالنَّخْل فِيهِ. كَأَنَّهُ أَرَادَ عِرْقا ثمَّ جُمع على عِراق. وَقيل: سمي بِهِ، لِأَن الْعَجم سمَّته: " إيران شهر " وَمَعْنَاهَا: كَثِيرَة النّخل وَالشَّجر، فعرِّبت، فَقيل: عِراق. وَقيل: سمي بعِراق المزادة، وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي أَسْفَلهَا، لِأَن الْعرَاق بَين الرِّيف وَالْبر. والعِراقان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة. وَقَوله:

أزْمانَ سَلْمَى لَا يَرَى مِثلَها الر ... اءون فِي شامٍ وَلَا فِي عِراقْ

إِنَّمَا نُكرِّ، لِأَنَّهُ جعل كلّ جُزْء مِنْهُ عِرَاقا. وأعْرَقَ القوْمُ: أَتَوا العِراق. قَالَ المُمزَّق الْعَبْدي:

فإنْ تُتْهِمُوا أنْجِدْ خِلافا عليكمُ ... وَإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحقبِي الحربِ أُعْرِق

وَحكى ثَعْلَب: " اعترَقوا " فِي هَذَا الْمَعْنى. وَأما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا استنصَلَ الهَيْفُ السَّفا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِراقيَّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرَابعِ

نُجْد هَاهُنَا: جمع نجدي كفارسي وَفرس، فسره فَقَالَ: هِيَ منسوبة إِلَى العِراق، الَّذِي هُوَ شاطئ المَاء، وَقيل: هِيَ الَّتِي تطلب المَاء فِي القيظ. وعِراق الدَّار: فنَاء بَابهَا. وَالْجمع: أعرِقة، وعُرُق.

وجَرَى الْفرس عُرَقَاً أَو عَرَقَيْن: أَي طلقا أَو طَلْقَتَيْنِ.

والعَرَق: الزَّبِيب، نَادِر.

والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يضْرب بهَا.

والعَرْقُوة: خَشَبَة معروضة على الدُّلو، وَالْجمع عَرْقٍ. واصله: عَرْقُوٌ، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو، قبلهَا حرف مضموم، إِنَّمَا تخص بِهَذَا الضَّرْب الْأَفْعَال، نَحْو: سرو، وبهو، ورهو، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من النَّحْوِيين. فَإِذا أدّى قِيَاس إِلَى مثل هَذَا رفض، فعدلوا إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء، فكأنهم حولوا عَرْقُواً إِلَى عَرْقيِ، ثمَّ كَرهُوا الكسرة على الْيَاء، فأسكنوها، وَبعدهَا النُّون سَاكِنة، فَالتقى ساكنان، فحذفوا الْيَاء، وَبقيت الكسرة دَالَّة عَلَيْهَا، وَثبتت النُّون، أشعارا بِالصرْفِ، فَإِذا لم يلتق ساكنان، ردُّوا الْيَاء، فَقَالُوا: رَأَيْت عَرْقِيها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضَّرْب من التصريف. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَتَّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدِّلِيِّ

والعَرْقاة: العَرْقُوَة. قَالَ:

أحْذَرْ على عَينَيكَ والمَشافِرِ

عَرْقاةَ دَلْو كالعُقاب الكاسِرِ

شبهها بالعُقاب فِي ثقلهَا. وَقيل: فِي سرعَة هويِّها. والكاسر: الَّتِي تكسر من جناحها للانقضاض.

وعَرْقَيْتُ الدّلوَ عَرْقاةً: جَعَلتُ لَهَا عَرْقوة، أَو شَدَدْتُها عَلَيْهَا.

وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لِأَن ذَات العَراقي: هِيَ الدَّلْو، والدلو من أَسمَاء الداهية. قَالَ:

لَقِيُتمْ مِن تَدَرُّئكُمْ عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَرَاتِنا ذَاتَ العَراقِي

والعَرْقُوتان من الرَّحل والقتب: خشبتان تضمان مَا بَين الواسط والمؤخَّرة.

والعَرْقُوة: كل أكمة منقادة فِي الأَرْض، كَأَنَّهَا جثوَة قبر مستطيلة. والعَرْقُوة من الْجبَال: الغليظ المنقاد فِي الأَرْض، لَيْسَ يرتقى لصعوبته، وَلَيْسَ بطويل، وَهِي العِرْق أَيْضا. وَقيل: العِرْق جبيل صَغِير مُنْفَرد، وَقيل: العِرْق: الْجَبَل، وَجمعه: عُرُوق.

والعَرَاقِي عِنْد أهل الْيمن: التَّراقي.

وعَرَق فِي الأَرْض يَعْرِق عُروقا: ذهب.

والمَعْرَقة: طَرِيق كَانَت تسلك عَلَيْهِ قُرَيْش إِلَى الشَّام، وَعَلِيهِ سلكت عِيرُها حِين وقْعَة بدر وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، انه قَالَ لسلمان: أَيْن تَأْخُذ إِذا صدرت: أَعلَى المَعْرَقة، أم على الْمَدِينَة؟ حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصارعَه فتَعَرَّقه: وَهُوَ أَن تَأْخُذ رَأسه، فتجعله تَحت إبطك، ثمَّ تصرعَه بعد.

وعِرْقٌ، وَذَات عِرْق، والعِرْقان، والأعراق، وعُرَيق: كلهَا مَوَاضِع.

وعارِق: اسْم شَاعِر.

وَابْن عِرْقان: رجل من الْعَرَب.

عرق: العَرَق: ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد، اسم للجنس لا يجمع،

هو في الحيوان أَصل وفيما سواه مستعار، عَرِق عَرَقاً. ورجل عُرَقٌ: كثير

العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة، وربما

غُلِّظ بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد، فقد قال

بعضهم: رجل عُرَقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق، فسوّى بين عُرَقٍ وعُرَقةٍ،

وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا. وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه:

أَجريته ليعرق. وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً: نَدِيَ، وكذلك الأَرض الثَّرِيّة

إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى. وعَرَقُ الزجاجةِ: ما نَتح

به من الشراب وغيره مما فيها. ولَبَنٌ عَرِقٌ، بكسر الراء: فاسدُ الطعم

وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير

وقاء، فيَعْرَقُ البعيرُ

ويفسد طعمه عن عَرَقِه فتتغير رائحته، وقيل: هو الخبيث الحمضُ، وقد

عَرِق عَرَقاً. والعرَقُ: الثواب. وعَرَق الخِلال: ما يرشح لك الرجل به أَي

يعطيك للمودة؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً:

سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي،

وما أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بهذا السيف عن مودة إِنما أَخذته منه غضباً، وقيل: هو

القليل من الثواب شبّه بالعرقِ. قال شمر: العرَقُ النفع والثواب، تقول

العرب: اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ

منه عَرَقاً أَي ثواباً، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال: معناه لم

أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطي الخليلُ خليلَه، ولكني أَخذته قَسْراً،

والنون اسم سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك يوم

قتَلَه، وأَخذه الحرث من حمل بن بدر يوم قتله، وظاهر بيت الحرث يقضي بأَنه

أَخذ من مالك

(* قوله «من مالك إلخ» كذا بالأصل ولعله من حمل). سيفاً غير

النون، بدلالة قوله: سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي

استفدته مكان النون؛ والصحيح في إِنشاده:

ويُخْبِرُهم مكان النون مِّنِي

لأَن قبله:

سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بن عمرو،

إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلال

والعَرقُ

في البيت: بمعنى الجزاء: ومَعارِقُ الرمل: أَلعْاطُه وآباطُه على

التشبيه بمَعارِق الحيوان. والعرَق: اللَبنُ، سمي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب في

العروق حتى ينتهي إِلى الضرع؛ قال الشماخ:

تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً،

منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودِ

والرواية المعروفة غُرَقاً

جمع غُرْقة، وهي القليل من اللبن والشراب، وقيل: هو القليل من اللبن

خاصة؛ ورواه بعضهم: تُصْبح وقد ضمنت، وذلك أَن قبله:

إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه،

من الأَسالِق، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ

تصبح وقد ضمنت ضَرَّاتها عَرَقاً،

فهذا شرط وجزاء، ورواه بعضهم: تُضْحِ وقد ضمنت، على احتمال الطيّ.

وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نتح منه اللبن. ويقال: إِنَّ بغنمك لعِرْقاً

من لبن، قليلاً كان أَو كثيراً؛ ويقال: عَرَقاً من لبن، وهو الصواب. وما

أَكثر عَرَق إِبلك وغنمك أَي لبَنها ونتاجها. وفي حديث عمر:أَلا لا

تُغالوا صُدُقَ

النساء فإِن الرجال تُغالي بصداقها حتى تقول جَشِمْت إِليك عَرَق

القربة؛ قال الكسائي: عَرَقُ القِرْبة أَن يقول نَصِبْت لك وتكلفت وتعبت حتى

عَرِقْت كعَرَقِ القِرْبة، وعَرَقُها سَيَلانُ مائها؛ وقال أَبو عبيدة:

تكلفت إِليك ما لا يبلغه أَحد حتى تجشَّمْت ما لا يكون لأَن القربة لا

تَعْرَق، وهذا مثل قولهم: حتى يَشيبَ الغُرابُ

ويَبيضَ الفأْر، وقيل: أَراد بعَرقِ القربة عَرَقَ حامِلها من ثِقَلها،

وقيل: أَراد إِني قصدتك وسافرت إِليك واحتجت إِلى عَرَق القربة وهو

ماؤها؛ قال الأَصمعي: عَرق القربة معناه الشدة ولا أَدري ما أَصله؛ وأَنشد

لابن أَحمر الباهلي:

لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها

عَرق السِّقاء على القَعود اللاَّغِبَ

قال: أَراد أَنه يسمع الكلمة تَغِيظه وليست بمشتمة فيُؤاخِذ بها صاحَبها

وقد أُبْلَغتْ

إِليه كعَرَق السقاء على القَعُود اللاغب، وأَراد بالسقاء القربة، وقيل:

لَقِيت منه عَرَقَ

القربة أَي شدَّة ومشقة، ومعناه أَن القربة إِذا عَرِقت وهي مدهونة خبُث

ريحها، وأَنشد بيت ابن أَحمر: ليست بمشتمة، وقال: أَراد عَرَقَ القربة

فلم يستقم له الشعر كما قال رؤبة:

كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِ

وإِنما يقال: صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر، فكَرِه احتمال الطيّ لأَن قوله

صاح من الـ مفتعلن فقال نادى، فأَتمَّ الجزء على موضوعه في بحره لأَن نادى

من الـ مستفعلن، وقيل: معناه جَشِمْت إِليك النصَبَ والتعب والغُرْمَ

والمؤونة حتى جَشِمْت إِليك عَرَقَ

القربة أَي عِراقها الذي يُخْرَزُ حولها، ومن قال عَلَقَ القربة أَراد

السيور التي تعلَّق بها؛ وقال ابن الأََعرابي: كَلِفْت إِليك عَرَقَ

القربة وعَلَق القربة، فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بها عن جَهْد حَمْلِها وذلك

لأَن أَشدّ الأَعمال عندهم السَّقْيُ، وأَما علقها فما شُدَّت به ثم

عُلِّقت؛ وقال ابن الأَعرابي: عَرَقُ القربة وعَلَقُها واحد، وهو مِعْلاق تحمل

به القربة، وأَبدلوا الراء من اللام كما قالوا لعَمْري ورَعَمْلي. قال

الجوهري: لَقيت من فلان عَرَق القربة؛ العَرَقُ إِنما هو للرجل لا للقربة،

وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ

الزوافر ومَنْ لا مُعِين له، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إِلى

حملها بنفسه فيَعْرَقُ

لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس، فيقال: تجشَّمْت لك عَرَقَ

القربة. وعَرَقُ التمر: دِبْسه. وناقة دائمة العَرَقِ

أَي الدِّرَّة، وقيل: دائمة اللبن. وفي غنمه عَرَقٌ أَي نِتاج كثير؛ عن

ابن الأَعرابي.

وعِرْق كل شيء: أَصله، والجمع أَعْراق وعُروق، ورجل مُعْرِقٌ في الحسب

والكرم؛ ومنه قول قُتَيْلة بنت النضر بن الحرث:

أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ * في قَوْمها، والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِق

أَي عريق النسب أَصيل، ويستعمل في اللؤم أَيضاً، والعرب تقول: إِنَّ

فلاناً لَمُعْرَق له في الكرم، وفي اللؤم أَيضاً. وفي حديث عمر بن عبد

العزيز: إِنَّ امْرَأً ليس بينه وبين آدم أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق له في الموت أَي

إِن له فيه عِرْقاً وإِنه أَصيل في الموت. وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه

وأَخواله وأَعْرقوا، وأَعْرق فيه إِعْراق العبيد والإماء إِذا خالطه ذلك

وتخلَّق بأَخلاقهم. وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا، ويجوز في الشعر إِنه

لَمعْروقٌ له في الكرم، على توهم حذف الزائد، وتَداركه أعْراقُ

خير وأَعْراق شر؛ قال:

جَرى طَلَقاً، حتى إِذا قيل سابقٌ،

تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا

قال الجوهري: أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً، وهو الذي له عُروق في

الكرم، يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً. ورجل عَريق: كريم، وكذلك الفرس

وغيره، وقد أَعْرَقَ. يقال: أََعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً

كريماً. والعَريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ في الكرم. ابن الأَعرابي:

العُرُقُ أَهل الشرف، واحدُهم عَريق وعَرُوق، والعُرُقُ أَهل السلامة في

الدين. وغلام عَريقٌ: نحيف الجسم خفيف الروح. وعُرُوقُ كلِّ شيء: أَطْبَاب

تَشَعَّبُ منه، واحدها عِرْق. وفي الحديث: إِن ماءَ

الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ؛ العِرْق من

الحيوان: الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم، والعَصَبُ غير الأَجْوَف.

والعُرُوقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْق. وأَعْرَقَ الشجرُ

وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ: امتدَّتْ عُروقه في الأَرض. وفي المحكم: امتدَّت

عُروقه بغير تقييد.

والعَرْقاة والعِرْقاة: الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلاً وتَشَعَّبُ

منه العُروقُ، وقال بعضهم: أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات، فجمع بالتاء.

وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته: أَصله وما يقوم عليه. ويقال في الدعاء عليه: استأْصل

الله عَرْقاتَهُ، ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة. قال

الأَزهري: والعرب تقول: استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم،

فعِرْقاتِهم. بالكسر، جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات

لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ

وسِجِلاَّتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ، ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى

سِعْلاة، وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم: رأَيت بناتَك،

شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما

أَن هذه له، والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم، بالكسر؛ قال الليث:

العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُهُ الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على

تقدير فِعْلاةٍ؛ قال الأَزهري: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع

عِرْقَةٍ فقد أَخطأَ، قال ابن جني: سأَل أَبو عمرو أَبا خَيْرَةَ عن قولهم

استأْصل الله عِرْقاتِهم فنصب أَبو خيرة التاء من عِرْقاتِهم، فقال له

أَبو عمرو: هَيْهات أَبا خيرة لانَ جِلْدُك وذلك أَن أَبا عمرو استضعف

النصب بعدما كان سَمِعَها منه بالجر، قال: ثم رواها أَبو عمرو فيما بعد

بالجر والنصب، فإِما أَن يكون سمع النصب من غير أَبي خيرة ممن تُرْضى

عربيته، وإِما أَن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أَبي خيرة بالنصب، ويجوز أَيضاً

أَن يكون أَقام الضعف في نفسه فحكى النصبَ

على اعتقاده ضعفه، قال: وذلك لأَن الأعرابي يَنْطِقُ بالكلمة يعتقد أَن

غيرها أَقوى في نفسه، أَلا ترى أَن أَبا العباس حكى عن عُمَارة أَنه كان

يقرأُ ولا الليلُ سابقٌ النهارَ؟ فقال له: ما أَرَدْتَ؟ فقال: أَردتُ

سابقُ النهارِ، فقال له: فهلا قُلْتَه؟ فقال: لو قُلْتُه لكان أَوْزَنَ أَي

أَقوى. والعِرْقُ: نبات أَصفر يصبغ به، والجمع عُروقٌ؛ عن كراع. قال

الأَزهري: والعُروقُ

عُروقُ نباتٍ تكون صُفْراً يصبغ بها، ومنها عُروق حمر يصبغ بها. وفي

حديث عطاء: أَنه كره العُروقَ للمُحْرم؛ العُروقُ نبات أَصفر طيب الريح

والطعم يعمل في الطعام، وقيل: هو جمع واحده عِرْقٌ. وعُروقُ الأَرضِ: شحمها،

وعُروقَها أَيضاً: مَناتِح ثَراها. وفي حديث عِكْرَاش ابن ذُؤَيْبٍ:

أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، بإِبلٍ من صدقات قومه كأَنه

عُروقُ الأرْطى؛ الأَرطى: شجر معروف واحدته أَرْطاةٌ. قال الأَزهري: عُروقُ

الأَرطى طِوال حمر ذاهبة في ثَرَى الرمال الممطورة في الشتاء، تراها إِذا

انْتُثِرَتْ واستُخْرِجَت من الثّعرَى حُمْراً ريَّانةً مكتَنِزةً

تَرِقَّ يَقطُر منها الماءُ، فشبَّهَ الإِبل في حُمْرةِ أَلوانها وسِمَنها

وحسنها واكتناز لحومها وشحومها بعُرُوقِ

الأَرْطى، وعُرُوق الأَرْطى يقطر منها الماء لانْسِرابها في رِيِّ

الثَّرَى الذي انْسابَتْ فيه، والظباءُ وبقرُ

الوحش تجيءُ إِليها في حَمْراءِ القَيْظِ فتستثيرها من مَسَاربها

وتَتَرَشَّفُ ماءها فتَجْزأُ به عن وِرْدِ الماءِ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً يحفر

أَصل أَرْطاةٍ لِيَكْنِسَ فيه من الحرِّ:

تَوَخَّاهُ بالأَظْلافِ، حتى كأَنَّما

يُثِير الكُبابَ الجَعْد عن مَتْنَ محْمَلِ

وقول امرئ القيس:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وشَجَتْ عَرُوقي

قيل: يعني بِعرْقِ الثَّرَى إِسمعيلَ بن إِبراهيم، عليهما السلام.

ويقال: فيه عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحةٍ أَي شيء يسير. والعِرْقُ: الأَرض

المِلْح التي لا تنبت. وقال أَبو حنيفة: العِرْقُ سَبَخَةٌ تنبت الشجر.

واسْتَعْرَقَتْ إِبِلكُم: أَتت ذلك المكان. قال أَبو زيد: اسْتَعَرقت الإِبل

إِذا رعت قُرْب البحر. وكل ما اتصل بالبحر من مَرْعىً فهو عِراقٌ. وإِبل

عِراقيَّة: منسوبة إِلى العِرْقِ، على غير قياس. والعِراقُ: بقايا الحَمْض.

وإِبل عِراقيَّةٌ: ترعى بقايا الحمض. وفيه عِرْقٌ من ماءٍ أَي قليل.

والمُعْرَقُ من الخمر: الذي يمزج ليلاً مثلَ

العِرْقِ كأَنه جُعل فيه عِرْقٌ من الماء؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِرٍ:

ونَدْمانٍ يَزيدُ الكَأْسَ طِيباً

سَقَيْتُ، إِذا تَغَوَّرَتِ النجومُ

رفَعْتُ برأْسِه وكشفتُ عنه،

بمُعْرَقة، ملامةَ من يَلومُ

ابن الأَعرابي: أَعْرَقْتُ

الكأْسَ وعَرَّقْتُها إِذا أَقللت ماءها؛ وأَنشد للقطامي:

ومُصَرَّعينَ من الكَلالِ، كأَنَّما

شَرِبوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَق

وعَرَّقْتُ في السِّقاء والدلو وأَعْرَقْتُ: جعلت فيهما ماء قليلاً؛

قال:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

حَبَار: اسم ناقته، وقيل: الحَبَار هنا الأَثَر، وقيل: الحَبَار هيئة

الرجل في الحسن والقبح؛ عن اللحياني. والعُرَاقَةُ: النَّطْفة من الماء،

والجمع عُرَاق وهي العَرْقَاة. وعمل رجل عملاً فقال له بعض أَصحابه:

عرَّقْت فَبرَّقْتَ؛ فمعنى بَرَّقْت لوَّحْت بشيء لا مصْداق له، ومعنى عَرَّقْت

قلَّلت، وهو مما تقدم، وقيل: عَرَّقْت الكأْسَ مزجتها فلم يعيَّنِ

بقلَّة ماء ولا كثرة. وقال اللحياني: أَعْرَقْتُ الكأْسَ ملأْتها. قال: وقال

أَبو صفوان الإِعْراقُ والتَّعْرِيقُ دون المَلْءِ؛ وبه فسَّر قوله:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّق فيها

وفي النوادر: تركت الحق مُعْرقاً وصادِحاً وسانِحاً أَي لائِحاً

بيِّناً. وإِنه لخبيث العَرْق أَي الجسد، وكذلك السِّقاء. وفي حديث إِحيْاء

المَواتِ: مَن أَحْياء أَرضاً ميتة فهي له، وليس لِعِرْق ظالم حقٌّ؛ العِرْقُ

الظالم: هو أَن يجيء الرجل إِِلى أَرض قد أَحياها رجل قبله فيغرس فيها

غرساً غصباً أَو يزرع أَو يُحْدِثَ فيها شيئاً ليستوجب به الأَرضَ؛ قال

ابن الأَثير: والرواية لعِرْقٍ ، بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أَي لذي

عِرْقٍ ظالم، فجعَلَ العِرْقَ نفسه ظالماً والحَقَّ

لصاحبه، أَو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإِن روي عِرْق بالإِضافة

فيكون الظالمُ صاحبَ العِرْق والحقُّ للعِرْقِ، وهو أَحد عُروق الشجرة؛

قال أَبو علي: هذه عبارة اللغويين وإِنما العِرْقُ المَغْروسُ أَو المَوْضع

المَغْروس فيه. وما هو عندي بَعرْقِ مَضِنَّة أَي ما لَه قَدْر،

والمعروف عِلْقُ مَضِنَّةٍ، وأَرى عِرْقَ

مَضِنَّةٍ إِنما يستعمل في الجحد وحده. ابن الأَعرابي: يقال عِرْقُ

مَضِنَّةٍ وعِلْقُ مَضِنَّةٍ بمعنى واحد، سمي عِلْقاً لأَنه عَلِقَ به لحبِّه

إِياه، يقال ذلك لكل ما أَحبه.

والعُرَاقُ: المطر الغزير: والعُراقُ: العظيم بغير لحم، فإِن كان عليه

لحم فهو عَرْق؛ قال أَبو القاسم الزجاجي: وهذا هو الصحيح؛ وكذلك قال أَبو

زيد في العُرَاقِ واحتج بقول الراجز:

حَمْراءُ تَبْرِي اللحمَ عن عُرَاقِها

أَي تبري اللحم عن العظم. وقيل: العَرْقُ الذي قد أُخِذَ أَكثر لحمه.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على أُم سَلَمة وتناول

عَرْقاً ثم صلى ولم يتوضأْ. وروي عن أُم إِسحق الغنويّة: أَنها دخلت على

النبي، صلى الله عليه وسلم، في بيت حَفْصة وبين يديه ثَرِيدةٌ، قالت

فناولني عَرْقاً؛ العَرْقُ، بالسكون: العظم إِذا أُخذ عنه معظم اللحم وهَبْرُهُ

وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤْخذ إِهالَتُها من طُفاحتها،

ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق وتُتَمَشَّش العظامُ، ولحمُها من أَطيب

اللُّحْمانِ عندهم؛ وجمعه عُرَاقٌ؛ قال ابن الأَثير: وهو جمع نادر.

يقال: عَرَقْتُ العظمَ وتَعَرَّقْتُه إِذا أَخذتَ اللحم عنه بأَسنانك

نَهْشاً. وعظم مَعْروقٌ إذا أُلقي عنه لحمه؛ وأَنشد أَبو عبيد لبعض الشعراء

يخاطب امرأَته:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَليهِ،

ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ

قال الجوهري: والعَرْقُ مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه، بالضم،

عَرْقاً ومَعْرقاً؛ وقال:

أَكُفُّ لساني عن صَديقي، فإِن أُجَأْ

إِليه، فإِنِّي عارقٌ كلَّ مَعْرَقِ

والعَرْق: الفِدْرة من اللحم، وجمعها عُرَاقٌ، وهو من الجمع العزيز. قال

ابن السكيت: ولم يجئ شيء من الجمع على فُعالٍ

إِلا أَحرف منها: تُؤَامٌ جمع تَوْأَمٍ، وشاة رُبَّى وغنم رُبابٌ،

وظِئْرٌ وظُؤَارٌ، وعَرْقٌ وعُرَاقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَريرٌ وفُرارٌ، قال:

ولا نظير لها؛ قال ابن بري: وقد ذكر ستة أَحرف أُخَر: وهي رُذَال جمع

رَذْل، ونُذَال جمع نَذْلٍ، وبُسَاط جمع بُسْط للناقة تُخَلَّى مع ولدها لا

تمنع منه، وثُنَاء جمع ثِنْيٍ للشاة تلد في السنة مرتين، وظُهار جمع

ظَهْرٍ للريش على السهم، وبُرَاءٌ جمع بَرِيءٍ، فصارت الجملة اثني عشر حرفاً.

والعُرامُ: مثل العُراقِ، قال: والعِظام إِذا لم يكن عليها شيء من اللحم

تسمى عُرَاقاً، وإِذا جردت من اللحم

(* قوله «جردت من اللحم» يعني من

معظمه.) تسمى عُراقاً. وفي الحديث: لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو

مَرْمَاتَيْنِ. وفي حديث الأَطعمة: فصارت عَرْقَهُ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق

قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم؛ هكذا جاءَ في رواية، وفي أُخرى

بالغين المعجمة والفاء، يريد المَرَق من الغَرْفِ. أَبو زيد: وقول الناس

ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام، ولكن يقال ثريدة كثيرة

الوَذَرِ؛ وأَنشد:

ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام

قال: ومَعْروق العظام مثل العُراق، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ،

بالكسر، وهو أَقيس؛ وأَنشد:

يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ،

وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلْسٍ من الشحم، والنَّحْسُ: الريح التي فيها غَبَرةٌ.

وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه: أَكل ما

عليه. والمِعْرَقُ: حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام. يقال: عَرَقْتُ

ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في

غير الجواهر؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب:

يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ، ويَنْثَني

منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن، وينثني أَي يسقط

منها ومنهم أَي من هذه الإِبل. وأَعْرَقَه عَرْقاً: أَعطاه إِياه؛ ورجل

مَعْروقٌ، وفي الصحاح: مَعْروقُ

العظام، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم، وكذلك الخد. وفرس مَعْروقٌ

ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم، ويستحب من الفرس أَن يكون

مَعْروقَالخدّين؛ قال:

قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ، تَحْمِلُني

جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقةُ الجنبين، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من

علامات عِتْقها. وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال: عَرِّقْ

فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِهِ حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه.

والعَوارِقُ: الأَضراس، صفة غالبة. والعَوارِقُ: السنون لأَنها تَعْرُق

الإِنسان، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته؛ وأَنشد سيبويه:

إِذا بََعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا،

كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي ا ليَتيمِ

أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه، ومثله كثير.

وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه: أَخذت منه؛ قال:

أَجارَتَنا، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه

حَوادثُ إِلاَّ تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ

فسره فقال: معناه ذهب بلحمي، وقوله عام المعاصيم، قال: معناه بلغ الوسخ

إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب، قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير،

وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً. والعَرَقُ: كل مضفورٍ مُصْطفّ، واحدته

عَرَقَةٌ؛ قال أَبو كبير:

نَغْدُو فنَتْرك في المَزاحِف من ثَوى،

ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأْسِرهم فنشدهم في العَرَقاتِ. وفي حديث المظاهر: أَنه أُتِيَ

بعَرَقٍ من تمر؛ قال ابن الأَثير: هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص.

وكل شيء مضفورٍ فهو عَرَقٌ وعَرَقَة، بفتح الراء فيهما؛ قال الأَزهري: رواه

أَبو عبيد عَرَق وأَصحاب الحديث يخففونه. والعَرَقُ: السَّفِيفةُ

المنسوجة من الخوص قبل أَن تجعل زَبِيلاً. والعَرَقُ والعَرَقةُ: الزَّبيل

مشتق من ذلك، وكذلك كل شيء يَصْطَفّ. والعَرَقُ: الطير إِذا صَفَّتْ في

السماء، وهي عَرَقة أَيضاً. والعَرَقُ: السطر من الخيلِ

والطيرِ، الواحد منها عَرَقة وهو الصف؛ قال طفيل الغنوي يصف الخيل:

كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّر جُنْحَ الليل، مَبْلولُ

قال ابن بري: العَرَقُ جمع عَرَقَةٍ وهي السطر من الخيل، وصَدَّرَ

الفرسُ، فهو مُصَدِّر إِذا سبق الخيل بصَدْره؛ قال دكين:

مُصَدِّر لا وَسَط ولا تالْ

وصَدِّرْنَ: أَخرجن صُدُورهن من الصف، ورواه ابن الأَعرابي: صُدِّرْنَ

من عَرَقٍ أَي صَدَرْن بعدما عَرِقْنَ، يذهب إِلى العَرَق الذي يخرج منهن

إِذا أُجرين؛ يقال: فرس مُصَدَّر إِذا كان يعرق صَدْرُه. ورفعتُ

من الحائط عَرَقاً أَو عَرَقَيْنِ

أَي صفّاً أَو صفَّين، والجمع أَعْراقٌ. والعَرَقةُ: طُرَّةٌ تنسج وتخاط

في طرف الشُّقَّة، وقيل: هي طرة تنسج على جوانب الفُسْطاط. والعَرَقةُ:

خشيبة تُعَرَّضُ

على الحائط بين اللَّبِنِ؛ قال الجوهري: وكذلك الخشبة التي توضع

مُعْتَرِضة بين سافَي الحائط. وفي حديث أَبي الرداء: أَنه رأَى في المسجد

عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا؛ قال الحربي: أَظنها خشبة فيها صورة. والعَرَقةُ:

آثار اتباع الإِبل بعضها بعضاً، والجمع عَرَقٌ؛ قال:

وقد نَسَجْنَ بالفَلاة عَرَقا

والعَرَقةُ: النِّسْعةُ. والعَرَقاتُ: النُّسوع.

قال الأَصمعي: العِراقُ الطِّبابَةُ وهي الجلدة التي تغطى بها عُيون

الخُرَزِ، وعِراقُ المزادة: الخَرْز المَثْنِيّ في أَسفلها، وقيل: هو الذي

يجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفل القربة، فإِذا سوي ثم

خُرِزَ عليه غير مَثْنِيّ فهو طِباب؛ قال أَبو زيد: إِذا كان الجلد أَسفل

الإداوَةِ مَثْنيّاً ثم خرز عليه فهو عِراقٌ، والجمع عُرُق، وقبل عِراقُ

القربة الخَرْز الذي في وسطها؛ قال:

يَرْبوعُ ذا القَنازِع الدِّقاقِ،

والوَدْع والأَحْوِية الأَخْلاقِ،

بِي بِيَ أَرْياقكَ من أَرياقِ

وحيث خُصيْاكَ إِلى المَآقِ،

وعارِض كجانب العِراقِ

هذا أَعرابي ذكره يونس أَنه رآه يرقص ابنه وسمعه ينشد هذه الأَبيات؛

قوله:

وعارض كجانب العِراقِ

العارض ما بين الثنايا والأَضراس، ومنه قيل للمرأَة مصقولٌ عوارضُها،

وقوله كجانب العِراقِ، شبَّه أَسنانه في حسن نِبْتتها واصطفافها على نَسَقٍ

واحد بِعِراقِ المزادة لأَن خَرْزَهُ مُتَسَرِّد مُسْتَوٍ؛ ومثله قول

الشماخ وذكر أُتُناً ورَدْنَ وحَسَسْنَ بالصائد فنفَرْن على تتابع واستقامة

فقال:

فلما رأَينَ الماءَ قد حالَ دونَه

ذُعاقٌ، على جَنْبِ الشَّرِيعةِ، كارِزُ

شَكَكْنَ، بأَحْساءَ، الذِّنابَ على هُدًى،

كما شَكَّ في ثِنْي العِنانِ الخَوارزُ

وأَنشد أَبو علي في مثل هذا المعنى:

وشِعْب كَشَكِّ الثوبِ شكْسٍ طَريقُهُ،

مَدارجُ صُوحَيْهِ عِذاب مَخاصِرُ

عنى فَماً

حسن نِبْتَة الأَضراس متناسقَها كتناسق الخياطة في الثوب، لأَن الخائط

يضع إِبرة إِلى أُخرى شَكّعة في إِثْرِ شَكَّةٍ، وقوله شَكْسٍ طريقُه عنى

صغره، وقيل: لصعوبة مرامه، ولما جعله شِعْباً لصغره جعل له صُوحَيْن وهما

جانبا الوادي كما تقدم؛ والدليل على أَنه عنى فَماً قوله بعد هذا:

تَعَسَّفْتُه باللَّيْل لم يَهْدِني له

دليلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ جابرُ

أَبو عمرو: العِراقُ

تقارب الخَرْز؛ يضرب مثلاً للأَمر، يقال: لأَمره عِراق إِذا استوى، وليس

له عِراقٌ، وعِراقُ السُّفْرة: خَرْزُها المحيط بها. وعَرَقْت المزادة

والسفرة، فهي مَعْروقة: عملت لها عِراقاً. وعِراقُ الظفر: ما أَحاط به من

اللحم. وعِراقُ الأُذن: كفافُها وعِراقُ الرَّكِيبِ: حاشيته من أَدناه

إِلى منتهاه، والرَّكيبُ: النهر الذي يدخل منه الماء الحائط، وهو مذكور في

موضعه، والجمع من كل ذلك أَعْرِقَةٌ وعُرُق.

والعِراقُ: شاطئ الماء، وخص بعضهم به شاطئ البحر، والجمع كالجمع.

والعِراقُ: من بلاد فارس، مذكر، سمي بذلك لأَنه على شاطئ دِجْلَةَ، وقيل:

سُمِّيَ عِراقاً لقربه من البحر، وأَهل الحجاز يسمون ما كان قريباً من

البحر عِراقاً، وقيل: سمي عِراقاً لأَنه اسْتَكَفّ أَرض العرب، وقيل: سمي به

لتَواشُج عُروق الشجر والنخل به كأَنه أَراد عِرْقاً ثم جمع على عِراقٍ،

وقيل: سَمَّى به العجمُ، سَمَّتْه إِيرانْ شَهْر، معناه: كثيرة النخل

والشجر، فعربَ

فقيل عِراق؛ قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم زعم الأَصمعي أَن تسميتهم

العِراقَ

اسم عجمي معرب إِنما هو إِيرانْ شَهْر، فأَعربته العرب فقالت عِراق،

وإِيران شَهْر موضع الملوك؛ قال أَبو زبيد:

ما نِعِي بابَة العِراقِ من النا

سِ بِجُرْدٍ، تَغْدُو بمثل الأُسُود

ويروى: باحَة العِراقِ، ومعنى بابة العِراقِ ناحيته، والباحة الساحة،

ومنه أَباح دارهم. الجوهري: العِراقُ بلاد تذكر وتؤنث وهو فارسي معرب. قال

ابن بري: وقد جاء العِراقُ اسماً لِفناء الدار؛ وعليه قول الشاعر:

وهل بِلحاظ الدارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ،

ومن آيِهِا بِينُ العِراقِ تَلُوح؟

واللِّحاظُ هنا: فِناء الدار أَيضاً، وقيل: سمي بعِراقِ المَزادة وهي

الجلدة التي تجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفلها لأَن

العِراقَ بين الرَّيف والبَرّ، وقيل: العِراقُ

شاطئ النهر أَو البحر على طوله، وقيل لبلد العِراقِ

عِراقٌ لأَنه على شاطئ دِجْلَة والفُراتِ

عِداءً

(* قوله «عداء» أي تتابعاً، يقال: عاديته إذا تابعته؛ كتبه محمد

مرتضى كذا بهامش الأصل). حتى يتصل بالبحر، وقيل: العِراقُ معرب وأَصله

إِيرَاق فعربته العرب فقالوا عِرَاق. والعِرَاقانِ: الكوفة والبصرة؛ وقوله:

أَزْمان سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَها الرْ

رَاؤونَ في شَامٍ، ولا في عِرَاقْ

إِنما نكَّره لأَنه جعل كل جزء منه عِراقاً.

وأَعْرَقْنا: أَخذنا في العِرَاقِ. وأَعْرَقَ القومُ: أَتوا العِراقَ؛

قال الممزَّق العبدي:

فإِن تُتْهِمُوا، أُنْجِدْ خلافاً عليكُمُ،

وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب، أُعْرِقِ

وحكى ثعلب اعْتَرقوا في هذا المعنى، وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا، بَرَّحَتْ به

عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ

نُجْدٌ ههنا: جمع نَجْدِيّ كفارسي وفُرْس، فسره فقال: هي منسوبة إِلى

العِرَاقِ

الذي هو شاطئ الماء، وقيل: هي التي تطلب الماء في القيـظ. والعِرَاقُ:

مياه بني سعد بن مالك وبني مازِن، وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال

هذه إِبل عِرَاقيَّة، ولم يفسر. ويقال: أَعْرَقَ الرجلُ، فهو مُعْرِقٌ إِذا

أَخذ في بلد العِرَاقِ.

قال أَبو سعيد: المُعْرِقةُ طريق كانت قريشٌ تسلكه إِذا سارت إِلى الشام

تأْخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عِيرُ قريشٍ حين كانت وقعة بدر. وفي

حديث عمر: قال لسلمان أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ؟ أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم

على المدينة؟ ذكره ابن الأَثير المُعَرِّقَة وقال: هكذا روي مشدَّداً

والصواب التخفيف. وعِرَاقُ الدار: فناء بابها، والجمع أَعْرِقَة وعُرُق.

وجرى الفرس عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقْينِ .

والعَرَقُ: الزبيب، نادر. والعَرَقةُ الدِّرَّةُ التي يضرب بها.

والعَرْقُوَةُ: خشبة معروضة على الدلو، والجمع عَرْقٍ، وأَصله عَرْقُوٌ

إِلا أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، إِنما تُخَصُّ

بهذا الضرب الأَفْعال نحو سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ؛ هذا مذهب سيبوبه وغيره

من النحويين، فإِذا أَدى قياس إِلى مثل هذا في الأَسماء رفض فعدلوا إِلى

إِبدال الواو ياء، فكأَنهم حولوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِي ثم كرهوا الكسرة

على الياء فأَسكنوها وبعدها النون ساكنة، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء

وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً

بالصرف، فإِذا لم يَلْتَقِ ساكنان ردّوا الياء فقالوا رأَيت عَرْقِيَها

كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف؛ أَنشد سيبويه:

حتى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِّ

والعَرْقاةُ: العَرْقُوَةُ؛ قال:

احْذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ

عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ

شبهها بالعقاب في ثقلها، وقيل: في سرعة هُوِيِّها، والكاسر، التي تكسر

من جناحها للانْقِضاضِ. وعَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً: جعلت لها عَرْقُِوَةً وشددتها عليها. الأَصمعي: يقال

للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العَرْقُوَتانِ

وهي العَراقي، وإِذا شددتهما على الدلو قلت: قد عَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً. قال الجوهري: عَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل

عُرْقُوَة، وإنما يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كان ثانيه نوناً

مثل عُنْصُوَة، والجمع العَراقي؛ قال عديّ بن زيد يصف فرساً:

فَحَمَلْنا فارساً، في كَفِّهِ

راعِبيٌّ في رُدَيْنيٍّ أَصَمُّ

وأَمَرْناه بهِ من بَيْنِها،

بعدما انْصاعَ مُصِرّاًّ أَو كَصَمْ

فهي كالدَّلْوِ بكفّ المُسْتَقِي،

خُذِلَتْ منها العَرَاقي فانْجَذَمْ

أَراد بقوله منها: الدلو، وبقوله انْجَذم: السَّجْلَ لأَن السَّجْلَ

والدلوَ واحِد، وإِن جَمَعْتَ بحذف الهاء قلت عَرْقٍ وأَصله عَرْقُوٌ، إِلا

أَنه فعل به ما فعل بثلاثة أَحْق في جمع حَقْوٍ. وفي الحديث: رأيت كأَن

دَلْواً دُلِّيت من السماء فأَخذ أَبو بكر بعَراقِيها فشرب؛ العَراقي: جمع

عَرْقُوة الدلو. وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لأَن ذاتَ

العَرَاقي هي الدلو والدلو من أَسماء الداهية. يقال: لقيت منه ذات

العَرَاقي؛ قال عوف بن الأَحوص:

لَقِيتُمْ، من تَدَرُّئِكُمْ علينا

وقَتْلِ سَرَاتِنا، ذاتَ العَراقي

والعَرْقُوَتانِ

من الرَّحْل والقَتَب: خشبتان تضمان ما بين الواسط والمُؤَخَّرةِ.

والعَرْقُوَةُ: كل أَكَمة منقادة في الأَرض كأَنها جَثْوةُ

قبر مستطيلة. ابن شميل: العَرْقُوَة أَكمة تنقاد ليست بطويلة من الأَرض

في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو قريب من الأَرض أَو غير

قريب، وهي مختلفة، مكانٌ منها ليّن ومكانٌ منها غليظ، وإِنما هي جانب من

أَرض مستوية مشرف على ما حوله. والعَرَاقي: ما اتصل من الإِكامِ وآضَ كأَنه

جُرْف واحد طويل على وجه الأَرض، وأَما الأَكمة فإِنها تكون مَلْمُومة،

وأَما العَرْقُوَةُ فتطول على وجه الأَرض وظهرها قليلة العرض، لها سَنَد

وقبلها نِجاف وبِرَاق ليس بسَهْل ولا غليظ جداًّ يُنْبِت، فأَما ظهره

فغليظ خَشِنٌ لا يُنْبتُ خَيراً. والعَرْقُوَةُ والعَراقي من الجبال:

الغليظُ المنقاد في الأَرض يمنعك من عُلْوِهِ وليس يُرتَقى لصعوبته وليس بطويل،

وهي العِرْقُ

أَيضاً؛ قال الأَزهري: وبه سمِّيت الداهية ذات العَراقي، وقيل: العِرْق

جُبَيْل صغير منفرد؛ قال الشماخ:

ما إِنْ يَزال لها شَأْوٌ يقَدِّمُها

مُجَرَّبٌ، مثل طُوطِ العِرْقِ، مَجْدول

وقيل: العِرْقُ الجبل وجمعه عُرُوق. والعَراقي عند أَهل اليمن:

التَّراقي.

وعَرَقَ

في الأَرض يَعْرِقُ عَرْقاً وعرُوقاً: ذهب فيها. وفي الحديث: قال ابن

الأَكْوَعِ فخرج رجل على ناقة وَرْقاءَ وأَنا على رَحْلي فاعْتَرَقَها حتى

أَخَذَ بِخطامها، يقال: عَرَقَ

في الأَرض إِذا ذهب فيها. وفي حديث وائل بن حجر أَنه قال لمعاوية وهو

يمشي في ركابه: تَعَرَّقْ في ظل ناقتي أَي امش في ظلها وانتفع به قليلاً

قليلاً. والعَرَقُ: الواحد من أَعْرَاق الحائط، ويقال: عَرِّقْ عَرَقاً أَو

عَرَقين. أَبو عبيد: عَرِقَ إِذا أَكل، وعَرِقَ إِذا كسل. وصارَعَهُ

فتَعَرَّقَهُ: وهو أَن تأْخذ رأْسه فتجعله تحت إِبطك تصرعه بعد.

وعِرْقٌ وذات عِرْق والعِرْقانِ والأَعْراق وعُرَيْقٌ، كلها: مواضع. وفي

الحديث: أَنه وَقَّت لأهل العِراق ذات عِرْقٍ؛ هو منزل معروف من منازل

الحاجِّ يُحْرِمُ أَهل العِراق بالحج منه، سمِّي به لأَن فيه عِرْقاً وهو

الجبل الصغير، وقيل: العِرْقُ من الأَرض سَبَخَة تنبت الطَّرْفاءَ؛ وعلِم

النبي، صلى الله عليه وسلم،أَنهم يُسْلمون ويَحُجُّون فبيَّن ميقاتهم.

قال ابن السكيت: ما دون الرمل إِلى الريف من العِراقِ يقال له عِراقٌ، وما

بين ذاتِ عِرْقٍ إِلى البحر غَوْرٌ وتِهامةُ، وطَرَفُ تِهامةَ

من قِبَل الحجاز مدارج العَرْج، وأَولها من قِبَلِ

نَجْدٍ مدارج ذات عِرْقٍ. قال الجوهري: ذات عِرْقٍ موضع بالبادية. وفي

حديث جابر: خرجوا يَقُودون به حتى لما كان عند العِرْقِ من الجبلِ

الذي دون الخَنْدق نَكَّبَ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يصلي إِلى

العِرْقِ الذي في طريق مكة. ابن الأَعرابي: عُرَيْقة بلاد باهِلَةَ بِيَذْبُل

والقَعاقِع؛ وعارِقٌ: اسم شاعر من طيِّءٍ؛ سمي بذلك لقوله:

لَئِنْ لم تُغَيِّرْ بعض ما قد صَنَعْتُمُ،

لأَنْتَحِيَنْ للعظمِ ذُو أَنا عارِقُهْ

قال ابن بري: هو لقَيْس بن جِرْوَةَ. وابن عِرْقانَ: رجل من العرب.

عرق
العَرَقُ، مُحرّكة: رشْحُ جِلْدِ الحَيَوان، وقِيلَ: هُوَ مَا جَرَى من أُصولِ الشَّعَرِ من ماءِ الجِلْدِ، اسْم للجِنْس لَا يُجمَع، وَهُوَ فِي الحَيوانِ أصْلٌ ويُسْتعارُ لغَيْرِه قَالَ اللّيثُ: لم أسمَعْ للعَرَقِ جمْعاً، فإنْ جُمِع كَانَ قِياسُه على فَعَلٍ وأفْعالٍ، مثل جدَثٍ وأجْداثٍ. وَفِي حَديثِ أهلِ الجنّة: وإنّما هُوَ عرَقٌ يجْري من أعْراضِهِم وَقد عرِقَ، كفَرِح. ورجُلٌ عُرَقٌ، كصُرَدٍ: كثيرُهُ أَي: العرَق. وَأما عُرَقَة، كهُمَزة فبِناءٌ مطّرِدْ فِي كلِّ فِعْلٍ ثُلاثيّ كضُحَكَة وهُزَأةٍ، وربّما غُلِطَ بمثْلِ هَذَا وَلم يُشعَرْ بمَكَان اطِّرادِه، فذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يطّرِدُ، فقد قَالَ بعضُهم: رجلٌ عُرَقٌ وعُرَقَة: كثيرُ العرَقِ، فسوّى بينَهُما، وعُرَقٌ غير مطَّرد، وعُرَقَةٌ مطَّرِد، كَمَا ذكَرْنا. والعَرَقُ: نَدَى الحائِط، وَقد عرِقَ عرَقاً: إِذا نَدِي، وَكَذَلِكَ الأرْضُ الثّريّة إِذا نتَحَ فِيهَا النَّدَى حتّى يَلْتَقي هُوَ والثّرَى. وَقَالَ شَمِرٌ: العَرَقُ: هُوَ النّفْعُ والثّوابُ. تقولُ العَربُ: اتّخَذْتُ عندَه يَداً بيْضاءَ، وأخْرَى خضْراءَ، فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عرَقاً، أَي: ثَواباً. وأنشَدَ للحارِثِ بنِ زُهَيْرٍ العبْسيِّ يصِفُ سيْفاً:
(سأجْعَلُه مكانَ النّونِ منّي ... وَمَا أعطِيتُه عرَقَ الخِلالِ)
يَقُول: لم أُعْطِه للمُخالَّة والمودَّة كَمَا يُعْطي الخَليلُ خليلَه، ولكنّي أخذْتُه قسْراً، والنّون: اسمُ سيْفِ مالكٍ ابنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حمَلُ بنُ بدْرٍ أخذَه من مالِكٍ يومَ قتَله، وأخذَه الحارِثُ من حمَل بنِ بدْرٍ يَوْم قتَله، وظاهِرُ بيْت الحارِث يقْضي بأنّه أخَذ منْ مالكٍ سيْفاً غيرَ النّونِ، بدَلالَةِ قولِه: سأجعَلُه مَكانَ النّونِ أَي: سأجْعَل هَذَا السّيْفَ الّذي استَفَدْتُه مَكَان النّونِ. والصّحيحُ فِي إنْشادِه: ويُخْبِرُهم مَكانَ النّونِ منّي لأنّ قبلَه:
(سيُخبِرُ قومَه حنَشُ بنُ عمْرٍ و ... إِذا لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ)
والعَرَقُ فِي البَيْت بمَعْنى الجَزاء. وَقَالَ غيرُه: عرَقُ الخِلال: مَا يُرَشِّحُ لكَ الرَّجُلُ بِهِ، أَي: يُعطيكَ للمَودّةِ. ومعْنى الْبَيْت، أَي: لمْ يعْرَقْ لي بهذَا السّيفِ عَن مودَّة، وإنّما أخذْتُه مِنْهُ غصْباً،)
وَفِي بعض النُسَخ والتُّراب وَهُوَ غلَطٌ. أَو العَرَقُ: قَليلُه أَي: القَليلُ من الثّوابِ، شُبّه بالعَرَق.
والعَرَق: اللّبَنُ، سُمِّي بهِ لأنّه عرَقٌ يتحلّب فِي العُروقِ، حَتَّى ينْتَهي الى الضّرْع. قَالَ الشّمّاخُ: (تغْدو وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها عرَقاً ... من ناصِعِ اللّوْنِ حُلْوِ الطّعْمِ مجْهودِ)
ورَواه بعضُهم: تُصْبِحْ وَقد ضمِنت، وذلِك أنّ قبلَه:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ... من الأسالِقِ عارِي الشّوْكِ مجْرودِ)
تُصبِح وَقد ضمِنَتْ ...
فَهَذَا شرْطٌ وجَزاءٌ. ورواهُ بعضُهم: تُضْحِ وَقد ضمِنَتْ على احْتِمالِ الطَّيِّ. والرّواية المعروفَةُ غُرَقاً جمْع غُرْقة، وَهِي القَليل من اللّبَن والشّراب. وَقيل هُوَ القَليلُ من اللبَنِ خاصّةً، ويُقال: إنّ بغنَمِك لعِرْقاً من لَبَنٍ، قَليلاً كَانَ أَو كثيرا، ويُقال: عرَقاً من لبَنٍ، وَهُوَ الصّواب. والعَرَقُ: كُلُّ صَفٍّ من اللّبِنِ والآجُرِّ فِي الحائِطِ. ويُقال: قد بَنى الْبَانِي عرَقاً وعرَقَيْن، وعَرَقةً وعرقَتَيْن أَي: صَفّاً وصفّين، والجَمْع أعْراقٌ. والعَرَق: الطُّرُقُ فِي الجِبالِ، كالعَرْقَة بفَتْح فَسُكُون. وَقيل: العَرَق: آثارُ اتّباعِ الإبِلِ بعضِها بعْضاً، واحدتُه عرَقَة. قَالَ: وَقد نسجْنَ بالفَلاةِ عرَقا وعرَقُ التّمْر: دِبْسُه لِأَنَّهُ يتحلّب مِنْهُ. والعَرَق: الزّبيب نادِر. والعَرَق: نِتاجُ الإبِل. يُقال: مَا أكثرَ عرَقَ إبِلِه. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال: مَا أكْثَر عرَقَ غنَمِك: إِذا كثُر لبَنُها عندَ نِتاجِها. والعَرَق: النّقْع هَكَذَا هُوَ بالقافِ فِي سائِرِ النُسَخ، والصّواب النَّفْعُ بالفاءِ، وَهُوَ قوْل شَمِر، كَمَا تقدّم عندَ قَوْله والثّواب، وَلَو ذكَرهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أحْسن. والعَرَق: السطْرُ من الخَيْل، وَمن الطّيْر وَهُوَ الصّفُّ، الواحِدَة مِنْهُمَا عرَقَةٌ. قَالَ طُفَيْل الغَنَويُّ يصِف الخَيلَ:
(كأنّهنَّ وَقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ ... سيدٌ تمطَّر جُنْحَ اللّيلِ مبْلولُ)
هَكَذَا أنشدَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي: صدّرَ الفرسُ فَهُوَ مُصَدِّر: إِذا سبقَ الخيلَ بصَدْرِه.
والعَرَقُ: الصّفُّ من الخَيْل ورَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي صُدِّرْنَ من عَرَق أَي: صَدَرْن بعد مَا عرِقْن، يذْهَبُ الى العَرَق الَّذِي يخْرُجُ منْهُن إِذا أُجرينَ، يُقَال: فرسٌ مُصَدَّر: إِذا كَانَ يعْرَق صَدْرُه.
وكُلُّ مضْفورٍ مُصْطَفٍّ عرَقٌ، وعَرَقة. والعَرَقُ: السّفيفَةُ المنْسوجة من الخُوص وغيرِه قبلَ أَن يُجعَلَ مِنْهُ الزِّنْبيل، أَو الزِّنْبيلُ نفسُه. وَمِنْه حَديثُ المُظاهِر: فَأتى بعَرَقٍ فِيهِ تمْرٌ وَفِي رِوَايَة: بعَرَقٍ من تَمْرٍ. قَالَ الأزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد بالتّحْريك ويُسَكَّن عَن بعضِ المُحدِّثينَ.)
والعَرَق: الشّوطُ والطّلَق. يُقال: جرَى الفَرَسُ عرَقاً، أَو عرَقَيْن، أَي: شوْطاً أَو شوطَين. وَفِي المثَل: لَقيتُ مِنْهُ عرَق القِرْبَة، وَهُوَ كِنايةٌ عَن الشِّدّةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أَدْرِي مَا أصلُه، وزادَ غيرُه: والمَجْهود والمَشَقّة. قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي لَقيتُ مِنْهُ المَجْهود وَأنْشد لابنِ أحْمر:
(ليستْ بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها ... عرَقُ السِّقاءِ على القَعودِ اللاّغِبِ)
أرادَ عرَقَ القِرْبة، فَلم يسْتَقِم لَهُ الشِّعرُ لأنّ القِربَة إِذا عرِقَت خبُثَ ريحُها، أَو لأنّ القِربَةَ مَا لَهَا عرَق، فكأنّه تجشّم مُحالاً قالَه أَبُو عُبَيد، وَبِه فُسِّر حَديثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تُغالُوا صُدُقَ النِّساءِ فإنّ الرِّجالَ تُغالي بصَداقِها حَتَّى تَقولَ: جشِمتُ إِلَيْك عرَق القِرْبَةِ، أَو علَق القِرْبة.
وَالْمعْنَى تكلّفْتُ إِلَيْك مَا لَمْ يبْلُغْه أحَدٌ حَتَّى تجشّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ القِرْبَة لَا تعْرَق، وَهَذَا مثل قوْلِهم: حَتَّى يَشيبَ الغُرابُ، ويَبيضَ الفأْر. أَو عَرقُ القِربَة: منْقَعَتُها أَي: سَيَلانُ مائِها، كأنّه نصَبَ وتكلّفَ وتجشّم وتعِبَ حَتَّى عرِقَ كعَرَقِ القِرْبةِ، قَالَه الكِسائيُّ. وَقيل: أرادَ بعرَق القِرْبَةِ عرَقَ حامِلِها من ثِقَلِها. وَقيل: أَرَادَ أنّه قصدَه وسافَر إِلَيْهِ حتّى احْتاجَ الى عرَق القِرْبَة، وَهُوَ مَاؤُهَا، يعْني السّفَر إِلَيْهَا. أَو عرَقُ القِربَة: سَفيفَةٌ يجْعَلُها حامِلُ القِربَة على صدْرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: عرَقُ القِربة وعلَقُها وَاحِد، وَهُوَ مِعْلاقٌ تُحْمَل بِهِ القِرْبَة، وأبدَلوا الرّاءَ من اللاّم، كَمَا قَالُوا: لَعَمْري ورَعَمْلي. وَقَالَ أَيْضا: أمّا عرَق القِربة فعَرقُك بهَا عَن جَهْدِ حمْلِها وذلِك لأنّ أشدّ الْأَعْمَال عندَهم السّقْي. وَأما علَقها فَمَا شُدّت بِهِ ثمَّ عُلِّقَت. القَولُ الأول نقَله عَنهُ الصّاغاني، والثّاني صاحِبُ اللِّسَان، فتأمّل. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ جشِمْتُ إليكَ النّصَبَ والتّعَب والغُرْمَ والمَؤونَة، حَتَّى جشِمْتُ إلَيْك عرَق القِرْبة أَي: عِراقَها الَّذِي يُخْرَز حوْلَها. وَمن قَالَ: علَق القِرْبة، أرادَ السّيورَ الَّتِي تُعَلَّقُ بهَا. أَو معْناه: تكلَّف مشَقّةً كمشَقّةِ حامِلِ قِرْبَةٍ يعْرَق تحتَها من ثِقَلِها. وَقَالَ الجوهَريّ: العَرَق إنّما هُوَ للرّجلِ لَا للقِرْبةِ، وأصلُه أنّ القِرَب إِنَّمَا تحْمِلُها الإماءُ الزّوافِر، ومَن لَا مُعين لَهُ، وَرُبمَا افْتَقَر الرّجُل الكَريم، واحْتاجَ الى حمْلِها بنَفْسِه، فيعْرَق لِما يلْحَقُه من المشَقّة والحَياءِ من النّاس، فيُقال: تجشّمتُ لَك عَرَقَ القِرْبَة. ولَبَن عَرِقٌ، ككتِف: فسَد طعْمُه عَن عرَق البَعيرِ المُحَمَّل عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنه يُحْقَن فِي السّقاءِ ويُعَلَّق على البَعير لَيْسَ بيْنه وبيْن جنْب البَعير وِقاء، فيعْرَقُ البَعير، ويَفْسُد طعمُه من عرَقِه، فتتغيّر رائِحَتُه، وَقيل: هُوَ الخَبيثُ الحمْضُ، وَقد عرِق عرَقاً. وعرِق كفرِح عرَقاً: إِذا كسِل. وحِبّانُ بنُ العَرِقَة بِكَسْر الحاءِ والرّاءِ وَقد تُفْتَح الرّاءُ عَن الواقِديّ وَهِي أَي: العَرِقة أمُّه ابنَةُ سَعيد بنِ سهْم، واسمُها) قِلابَةُ والعَرِقة لقَبُها لُقِّبَتْ بِهِ لِطيبِ ريحِها. قَالَ ذَلِك ابنُ الكَلْبيّ وَهُوَ حِبّان بنُ أبي قيْس بنِ علْقَمَة بنِ عبْدِ مَناف بنِ الحارِث بنِ مُنْقِذ بنِ عَمْرو بنِ بَغيضِ بنِ عامِر بن لُؤَيٍّ. وحِبّانُ هُوَ الَّذِي رَمَى سعْدَ بنَ مُعاذٍ رضِي الله تَعَالَى عنْه يومَ الخَنْدَق وَقَالَ: خُذْها وَأَنا ابنُ العَرِقة، كَمَا فِي كُتُب السّير. والعَرَقة، مُحرَّكة: الخشَبَة الَّتِي تُعرَّضُ أَي توضَع معْتَرِضة بَين سافَي الحائِط كَمَا فِي الصّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي الدّرْداءِ رضِي الله عَنهُ: أنّه رأى فِي المسْجِد عرَقَةً، فَقَالَ: غطّوها عنّا قَالَ الحربيُّ: أظنُّها خشَبَةً فِيهَا صورةٌ. والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يُضرَب بهَا. والعَرَقة: النِّسْعَة يُشَدُّ بهَا الْأَسير، ج: عرَقٌ، وعرَقات. قَالَ أَبُو كَبير الُذَليّ:
(نَغْدو فنتْرُك فِي المَزاحِف مَنْ ثَوَى ... ونُقِرُّ فِي العَرَقاتِ مَنْ لم يُقْتَلِ)
وعرَقَ العظْمَ يعرِقه عرْقاً، ومعْرَقاً، كمَقْعَد: إِذا أكَلَ مَا علَيْه من اللّحْم نهْشاً بأسْنانِه. قَالَ الشّاعر:
(أكُفُّ لِساني عَن صَديقي فَإِن أُجَأْ ... إِلَيْهِ فإنّي عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ) كتعرَّقه. وَمِنْه الحَديث: فناولتُه العَضُدَ، فَأكلهَا حَتَّى تعرَّقَها، وَهُوَ مُحْرِم. واستعار بعضُهم التّعرُّقَ فِي غيْر الجَواهِر. أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي صِفة إبلٍ وركْب:
(يتعرّقونَ خِلالَهُنّ ويَنْثَني ... مِنْهَا وَمِنْهُم مُقْطَعٌ وجَريحُ)
أَي: يسْتَديمونَ حَتَّى لَا تبْقَى قُوَّة وَلَا صَبر، فذلِك خِلالَهُن، وينثَني، أَي: يسْقُط مِنْهَا، وَمِنْهُم أَي: من هَذِه الإبِل. وعرَقَ فُلانٌ فِي الأرضِ يعرُق عرْقاً وعُروقاً أَي ذهَب. وظاهِرُه أنّه من حَدِّ نصَر كَمَا هُوَ مُقتضى اصْطِلَاحه، وصرّحَ الصاغانيُّ أنّه منْ حدِّ ضرَب، ومثلُه فِي الصِّحَاح، حيثُ قَالَ: عرَقَ فُلانٌ فِي الأرْض يعرِق عُروقاً مِثَال جلَس يجلِسُ جُلوساً. وعرَق المَزادَة وَكَذَلِكَ السُّفْرة يعْرِقُها عرْقاً فَهِيَ معْروقة: جعلَ لَهَا عِراقاً بالكَسْر، وَسَيَأْتِي معْناه قَرِيبا.
والعَرْقُ بِالْفَتْح. والعُراقُ كغُراب: العَظْم الَّذِي أُكِل لحْمُه، وَقيل: أُخِذَ معظمُ اللَّحْم وهبْرُه وبَقِي عَلَيْهَا لُحومٌ رَقيقة طيّبة، فتُكْسَر وتُطْبَخ، وتؤخَذُ إهالتُها من طُفاحَتِها، ويُؤْكَل مَا علَى العِظام منْ لحْم رَقِيق وتُتَمَشَّشُ العِظامُ، ولحمُها من أطيب اللُّحْمانِ عنْدهم. وَفِي الحَدِيث: أنّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخَل على أمِّ سلَمة وتَناوَل عرْقاً، وصلّى وَلم يتوضّأ وروى عَن أمِّ إسْحاق الغَنَويّة: أنّها دخَلت على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بيْتِ حفْصةَ، وَبَين يدَيْه ثَريدَةٌ، قَالَت: فناوَلَني عَرْقاً وَقيل: العَرْق، الفِدْرَةُ من اللّحْم. ج أَي: جمْع العَرْق عِراقٌ ككِتابٍ، حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ)
قَالَ: وَهُوَ أقْيسُ، وأنشَد: يَبيتُ ضَيْفي فِي عِراقٍ مُلْسِ وَفِي شُمولٍ عُرِّضَتْ للنّحْسِ أَي: مُلْسٍ من الشّحم. والنّحْسُ: الرّيحُ الَّتِي فِيهَا غَبَرةٌ. ويُجْمَع العَرْق أَيْضا على عُراق، مثل غُراب وَهُوَ من الجَمْع العَزيز. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: نادِرٌ. ونقَل الجوهَريُّ عَن ابنِ السِّكّيت: لم يجِئ شيءٌ من الجَمْع على فُعال إِلَّا أحرُف مِنْهَا: تُؤَام جمع تَوْأَم، وشَاة رُبّى وغنم رُبابٌ، وظِئْرٌ وظُؤَار، وعَرْقٌ وعُراقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَرير وفُرارٌ. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا. قَالَ الصّاغانيّ: بلْ لَهَا نظائِر: نذْل ونُذال، ورَذْل ورُذال، وبسْط وبُساطٌ، وثِنْي وثُناءٌ ذكَرَها ابنُ خالَوَيْه فِي كِتاب ليْس. قُلت: وزادَ ابنُ بَرّيّ: وظَهْر وظُهار. وبَريءٌ وبُراء، فصارَت الجُملة اثْنَى عشَر حرْفاً. أَو العَرْق: العظْم بلَحْمِه، فَإِذا أُكِل لحمُه فعُراقٌ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزّجّاجيّ: وَهَذَا هُوَ الصّحيحُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْد فِي العُراق، واحتجّ بقولِ أبي زُبَيد: حمْراء تبْري اللّحْمَ عَن عُراقِها أَي: تبْري اللّحْمَ عَن العَظْم أَو كِلاهُما لكِلَيْهِما. والعُراقُ والعُراقَةُ كغُراب وغُرابَة: النُطْفَة كَمَا فِي العُباب، زَاد غيرُه من الماءِ، كالعَرْقاةِ وَفِي اللّسان أنّ العُراقَ جمْع عُراقَة بِهَذَا المَعْنى.
والعُراقَة: المطَرةُ الغَزيرَةُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: عُراقُ الغَيث: نباتُه فِي أثرِه. وَفِي الأساس: هُوَ مَا خرَج من النّبات على أثَر الغيْثِ. وَرجل مُعرَّق العِظام كمُعَظَّمٍ، ومَعروقُها أَي: قَليلُ اللّحْم وَكَذَلِكَ مُعْتَرَقُها، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً، واقتصَر الجوهَريُّ على المَعْروقِ والمُعْتَرَق. وَيُقَال: عظْمٌ معْروقٌ: إِذا أُلقِي عَنهُ لحمُه، وَأنْشد أَبُو عُبَيد لبَعْضِهم يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تُهْدي الأمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ معْروقَ العِظامِ)
وَقد عُرِق، كعُنِي، عَرْقاً بِالْفَتْح. وَقَالَ ابنُ بَرّي: معْروقُ العِظام، مثل العُراق. والعَرْق بالفَتْح: الطّريقُ يعْرُقه النّاسُ من حدِّ نصَر، أَي: تسْلُكه وتذْهبُ فِيهِ حَتَّى يسْتَوْضِح ويَبين سُمِّي بالمَصْدر. والعِرْق، بالكَسْر للشّجَر معروفٌ، وَهُوَ أطْناب تشْعب مِنْهُ. وعِرْقُ البَدَن من الحَيَوان م وَهُوَ الأجْوَفُ الَّذِي يكون فِيهِ الدّمُ، والعَصَب غير الأجْوف. وَفِي الحَدِيث: إنّ ماءَ الرّجُل يجرِي من المرأةِ إِذا واقَعها فِي كُلِّ عِرْقٍ وعصَبٍ. ج: عُروقٌ، وأعراقٌ، وعِراقٌ، الْأَخِيرَة بالكَسر. يُقال: تداركَه أعراقُ خيرٍ، وأعراقُ شرٍّ. قَالَ الشَّاعِر:)
(جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قيلَ سابِقٌ ... تدارَكَهُ أعْراقُ سَوْءٍ فبلَّدا)
وَفِي الحَديث: من أحْيا أَرضًا ميِّتةً فَهِيَ لَهُ، وليْس لعِرْقٍ ظالمٍ حقّ أَي: لذِي عِرْقٍ ظَالِم حَقّ، وَهُوَ الَّذِي يغرِسُ فِيهَا غَرْساً على وجْهِ الاغْتِصابِ ليَسْتَوْجِبَها بذلك. ويروى: لعِرْق ظالِم بِالْإِضَافَة: قَالَ أَبُو عليّ: هَذِه عِبارةُ اللّغَويّين، وَإِنَّمَا العِرْقُ المَغْروس، أَو المَوْضع المَغْروس فِيهِ، وَفِي حَديث عِكْراش بنِ ذُؤيْبٍ: فقدِمتُ بإبلٍ كأنّها عُروقُ الأرْطَى قَالَ الأزهريّ: عُروقُ الأرْطَى طِوالٌ حُمْر ذاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمال المَمْطورة فِي الشِّتاءِ، تَراها إِذا انْتُثِرت واستُخرِجَت من الثّرَى حُمْراً ريّانةً مُكْتنِزة ترِفّ يَقْطُر مِنْهَا الماءُ، فشبَّه الإبلَ فِي حُمْرةِ ألوانِها وسِمَنِها واكْتِنازِ لُحومِها وشُحومِها بعُروقِ الأرْطَى. وَفِي حَدِيث آخر: انظُر فِي أيِّ نِصابٍ تضَعُ ولَدَك، فإنّ العِرْقَ دسّاس. والعِرْق: أصلُ كُلّ شيءٍ وَمَا يقومُ عَلَيْهِ. والعِرْقُ: الأرضُ المِلْحُ الَّتِي لَا تُنبِتُ، وسيأْتي قَريباً مَا يُخالِفه. والعِرْقُ: الجبَل والجَمْع العُروق. وَقيل: هُوَ الجبَل الغَليظ المُنْقادُ فِي الأَرْض يمنَعُك من عُلْوِه وَلَا يُرْتَقَى لصُعوبَتِه وَلَيْسَ بطَويلٍ. وَقيل: الجبَل الصّغير المُنفرِد فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الشَّمّاخ:
(مَا إنْ تَزالُ لَهَا شأوٌ يقدِّمُها ... مُجرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مجْدولُ)
ويُقال: إِنَّه لخَبيثُ العِرْق، أَي: الجسَد وَكَذَلِكَ السِّقاء. والعِرْق: ع على فَراسِخَ من هِيت، كَانَ بِهِ عُيونُ ماءٍ. والعِرْق: اللَّبَن يُقال: ناقةٌ دائِمةُ العِرْق، أَي: الدِّرّة، وقِيل: دائِمةُ اللّبَنِ. والعِرْق أَيْضا: النِّتاجُ الكَثيرُ عَن ابنِ الأعرابيِّ. يُقال: مَا أكْثَر عِرقَ إبِلِكَ وغنَمِك، أَي: لبَنَها ونِتاجَها.
والعِرْقُ: لقَبُ الحُسَيْن. وَفِي التّبْصير: الحسَن بن عبْدِ الجبّارِ حكى عَنهُ قاسِمٌ النّوشَجانِيّ.
والعِرْقُ: السّبَخَة تُنْبِتُ الطّرْفاءَ. ونصُّ أبي حَنيفةَ: تُنْبِت الشّجَر، وَهَذَا مَعَ قولِه آنِفاً: الأرضُ المِلحُ لَا تُنبِت، ضِدٌ، وَكَانَ ينبَغي أَن ينبِّه على ذَلِك. والعِرْقُ: الحبْلُ الرّقيقُ من الرّمْلِ المُسْتَطيلِ مَعَ الأَرْض، أَو: هُوَ المَكانُ المرتَفِع، ج: عُروقٌ. وذاتُ عِرْق: موضِعٌ بالبادِيَة كَانَ يُقالُ لَهُ قبْلَ الْإِسْلَام: عِرْقٌ، وَهُوَ ميقاتُ العِراقِيّين، وَهُوَ الحدُّ بَين نجْد وتِهامةَ. وَمِنْه الحَديثُ: أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وَهُوَ منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يفحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ مِنْهُ، سُمّي بِهِ لأنّ فِيهِ عِرْقاً، وَهُوَ الجبَلُ الصغيرُ، وعلِمَ النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنهم يُسلِمون ويحُجّون، فبيّن مِيقاتَهم، قَالَ:
(أَلا يَا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ ... عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ)

وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا دونَ الرّمل الى الرّيفِ من العِراق، يُقال لَهُ: عِراقٌ وَمَا بيْن ذاتِ عِرْقٍ الى الْبَحْر: غوْرٌ وتِهامَةُ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق. وعِرقٌ: وَاد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم، قَالَ جَرير:
(نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقاً وَلَا السُّلاّنِ سُلاّنا)
السُّلاّنُ: وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم. والعِرْقان: موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق، وعِرْق ثادِق. قَالَ شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ:
(مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رِسَالَة ... فَلَا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ)
وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشّام، وَهُوَ حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ، وَهِي آخِرُ أَعمال دمشق، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ أَيْضا قَرِيبا ذَلِك. والعُروق الصُّفْر: نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته: زَرْدُ جوبَه أَي: الخشَبُ الأصْفر. أَو هوَ الهُرْدُ. أَو هُوَ المامِيران الصّيني. أَو الكُركُم الصّغيرُ وكلُّ ذَلِك مُتقارِب. والعُروقُ البيضُ: نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ. والعُروقُ الحُمْر: الفوّةُ يُصْبَغُ بهَا. والعُرُق، بضمّتَين: جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه،نقلَه اللّيثُ، وَهُوَ ككِتاب وكُتُبٍ، قَالَ: وَبِه سُمّي العِراقُ عِراقاً، كَمَا سَيَأْتِي. والعُروق: تِلال حُمْر قُرْبَ سَجا وسَجا بِالْجِيم: ماءٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني كِلاب، قَالَه أَبُو عَمْرو. والعِراقُ ككِتاب: جوْفُ الرّيش.
قَالَ النَّظّار: وكَفَّ أطْرافَ العِراق الخُرَّجِ كمثْلِ خطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج وَقَالَ أَيْضا: العِراقُ: مياهٌ لبَني سعْد بن مَالك وَبني مَازِن. والعِراقُ: شاطِئُ الماءِ أَو شاطئُ البحْر خاصّة، زَاد اللَّيْث طولا أَي على طولِ البحْر. والعِراقُ: الخَرْزُ المَثْنيُّ فِي أسفلِ المَزادَةِ والرَّاويَةِ، نقلَه الليْث، والجَميعُ: العُرُقُ، والأعرِقَة، وَهُوَ من أوثَقِ خُرَز فِي المَزادَة. قَالَ عَمْرو بنُ أحْمَرَ يصِف قَطاةً سقَتْ فرْخَها:
(من ذِي عِراقٍ نِيطَ فِي جوْزِها ... فهْو لَطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ)
وَقَالَ أَبُو زيْد: إِذا كَانَ الجِلْدُ أسْفَل الإداوَةِ مثْنِيّاً، ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِراقٌ، والجمْع عُرُقٌ.
وَقيل: عِراقُ القِرْبة: الخَرْز الَّذِي فِي وسَطِها. وَقَالَ يونُس: رأيتُ أَعْرَابِيًا يُرَقّصُ ابنَه، وَيَقُول: يَرْبوعُ ذَا القَنازِعِ الدِّقاقِ)
والوَدْعِ والأحْويَةِ الأخْلاقِ بِي بيَ أرْياقَكَ من أرياقِ وحيثُ خُصْياكَ الى المآقِ وعارِض كجانِبِ العِراقِ قَالَ: شبّه أسْنانَه فِي حُسْن نِبْتَتِها واصْطِفافِها على نسَقٍ واحِد بعِراقِ المَزادَةِ لأنّ خرْزَه متسرِّدٌ مُستَوٍ. وَقَالَ الأصْمَعي: العِراقُ: الطِّبابَةُ، وَهِي الجِلْدةُ الَّتِي تُغطَّى بهَا عُيونُ الخُرَزِ، وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُجعَلُ على مُلتَقَى طرَفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسْفَلِ القِرْبة، فَإِذا سُوِّيَ ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غيرَ مثْنِيٍّ فَهُوَ طِبابٌ. والعِراقُ: قُطْر الجبَل وحْدَه عَن ابْن عبّاد. والعِراق: بَقايا الحمْض، كالعِرْق بالكَسْر فيهِما أَي: فِي المَعْنَيين وَمِنْه إبِل عِراقيّة ترْعَى بَقايا الحَمْض. وأوردَ الأزهريّ بعد قَوْله: العِراق: مياهُ بَني سعْدِ بنِ مَالك وبَني مازِن ويُقال: هذِه إبِل عِراقيّةٌ وَلم يُفسِّر، وظاهِرُ سِياقه أنّه منْسوبة الى تِلْك المِياهِ، ويَقرُبُ من ذلِك تفْسير قوْلِ الشاعِر، أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا استنْصَلَ الهيْفُ السَّفا برّحَتْ بِهِ ... عِراقيّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ)
وَهِي الَّتِي تطْلُبُ الماءَ فِي القَيْظِ. وَقيل: هِيَ منسوبة الى العِراق الَّذِي هُوَ شاطِئُ الماءِ، ونُجْدٌ هُنَا جمع نَجْديّ، كفارِسيّ وفُرْس. وَقَالَ أَبُو زيْد: كلُّ مَا اتّصل بالبَحْر من مرْعًى فَهُوَ عِراقٌ.
وإبلٌ عِراقيّة: منسوبة الى العِراقِ، على غيرِ قِياس. والعِراقُ من الظُّفْرِ: مَا أحاطَ بِهِ من اللّحْم.
والعِراقُ من الأُذُنِ: كِفافُها. وقالَ ابنُ بَرّي: العِراقُ من الدّارِ: فِناؤُها، وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(وَهل بلِحاظِ الدّارِ والصّحْنِ معْلَمٌ ... وَمن آيِها بِينُ العِراقِ تلوحُ)
اللحاظُ هُنَا: فِناءُ الدّار أَيْضا. والعِراقُ من السُفْرةِ: خرْزُها المُحيطُ بهَا، وَقد عَرقَها فَهِيَ معْروقَة: جعَل لَهَا عِراقاً. والعِراقُ من الرّكيب، أَي: النّهر: الَّذِي يدخُل مِنْهُ الماءُ الحائِطَ، حاشيَتُه من أدْناه الى مُنْتَهاه. والعِراقُ من الحَشا: مَا فوْق السُرّة معْتَرِضاً بالبَطْنِ. جمْعُ الكُلِّ: أعرِقَة، وعُرْقٌ بالضّم وبضمّتَيْن. والعِراقُ: بلادٌ، م معْروفة من فارِس، حدُّها من عبّادان الى المَوصِل طولا، وَمن القادِسيّة الى حُلْوانَ عرْضاً. وَقَالَ الجوهريّ: تُذَكَّر وتؤنَّث. قَالَ ابنُ دُريد: ذكَروا أنّ أَبَا عمْرو بنِ العَلاءِ كَانَ يَقُول: سُمّيَتْ بهَا لتَواشُجِ عِراق هَكَذَا فِي النُسخ، وَصَوَابه عُروق النّخْلِ والشّجَرِ فِيهَا كأنّه أرادَ عِرْقاً ثمَّ جُمِع عِراقاً، أَو لأنّه استكفَّ أرضَ العرَب. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زعَموا، وَهَكَذَا يَقُول الأصمعيُّ، أَو سُمّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلدَة تُجْعَلُ)
على مُلتَقى طرفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسفَلِها لأنّ العِراقَ بيْن الرّيفِ والبَرّ، أَو لأنّه على عِراقِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً أَي: شاطِئِهما تتابُعاً حَتَّى يتّصِل بالبَحْر، قَالَه اللّيث. أَو هِيَ معرّبة إيران شهْر، وَمَعْنَاهُ كثيرةُ النّخْلِ والشّجَر فعُرِّبت فَقيل عِراق، هَكَذَا نقَلوه. وَعِنْدِي فِي معْناه نظَر.
وَقَالَ الأزهريّ: قَالَ أَبُو الهيثَم: زعَم الْأَصْمَعِي أنّ تسميتَهم العِراقَ اسمٌ أعجمي معرَّب، إِنَّمَا هُوَ إيران شَهْر، فأعرَبتْه العربُ، فَقَالَت: عِراق، وإيران شهْر: موضِع المُلوك. قَالَ أَبُو زُبَيد:
(مانِعي بابةَ العِراقِ من النّا ... سِ بجُرْدٍ تَغْدُو بمِثْلِ الأسودِ)
والعِراقان: الكوفَة والبَصْرَة نقلَه الجوْهَريّ. وعرْقوَةُ الدّلْو بفَتْح العيْن كتَرْقُوَةٍ، وَلَا يُضَمّ أولُه قَالَ الجوهريّ: وَإِنَّمَا تُضَمّ فُعْلُوَة إِذا كَانَ ثَانِيهَا نوناً مثل عُنْصُوَة، وَكَذَا عرْقاتُها بفَتْح فسُكون بمَعْنى واحِد، وَهِي الخشَبة المَعروضة عَلَيْهَا، وشاهِد الْأَخير قولُ الشَّاعِر: احذَرْ على عيْنَيْك والمشافِرِ عرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ شبّهَها بالعُقاب فِي ثِقَلها. وَقيل: فِي سُرْعة هُوِيِّها. والعَرْقُوَتان: خشَبَتان يُعْرَضان علَيْها أَي: على الدّلْو كالصّليب، نقَلَهُ الْأَصْمَعِي. وَأَيْضًا هما خشَبَتان تضُمّان مَا بَيْن واسِطِ الرّحْل والمُؤْخِرَةِ. وَقَالَ اللّيثُ: للقَتَبِ عَرْقُوَتان، وهما خشَبتان على عضُدَيْه من جانِبَيْه ج: العَراقي.
قَالَ رؤبة: سَجْلُكَ سَجْلٌ مُتْرعُ الأتْآقِ رحْبُ الفُروغِ مُكرَبُ العَراقِي وَقَالَ عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِباديُّ يصِف مُهْراً:
(فهْيَ كالدّلْوِ بكَفِّ المُسْتَقِي ... خُذِلَتْ مِنْهَا العَراقِي فانْجذَمْ)
أَرَادَ بقوله: مِنْهَا: الدّلْو، وبقَوْلِه: انجَذَم: السَّجْل لِأَن السَّجْلَ والدّلْو واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: رأيتُ كأنّ دَلْواً دُلِّيَ من السّماءِ فأخذَ أَبُو بكْرٍ بعَراقِيها فشرِب. قَالَ الجوْهَريُّ: وَإِن جمَعْتَ بحَذْفِ الهاءِ قلت: عرْق، وأصلُه عرْقُوٌ، إِلَّا أَنه فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بثَلاثَةِ أحْقٍ فِي جمْع حَقْو. وَفِي اللّسان بعدَ قولِه: وأصلُه عَرْقُوٌ، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي الكَلام اسْم آخِرُه واوٌ قبلَها حرْفٌ مضْموم، إنّما تُخَصُّ بِهَذَا الضّرْبِ الأفعالُ، نَحْو: سَرُوَ، وبَهُوَ، ودَهُوَ. هَذَا مذْهَب سيبَوَيْه وغيرِه من النّحْويينَ، فَإِذا أدّى قِياسٌ الى مثلِ هَذَا فِي الأسْماءِ رُفِض، فعدَلوا الى إبْدالِ الواوِ يَاء، فكأنّهم حوّلوا عرْقُواً)
الى عَرْقِي، ثمَّ كرِهوا الكسرة على الياءِ، فأسكنُوها، وبعْدَه النّون ساكِنَة، فالْتَقى ساكِنان، فحذَفوا الياءَ، وبقِيَت الكسرةُ دالّةً عَلَيْهَا وثبتَت النّون إشْعاراً بالصّرْف، فَإِذا لم يلْتَقِ ساكِنان ردّوا الياءَ، فَقَالُوا: رأيتُ عَرْقِيَها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضّربِ من التّصريف. أنْشد سيبويْه: حَتَّى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُلِيّ وَذَات العَراقِي: الدّاهيَة، لِأَن ذَات العَراقي هِيَ الدّلْو، والدّلْوُ من أسماءِ الدّاهِيَة، يُقال: لَقيتُ مِنْهُ ذَات العَراقِي. قَالَ عوْفُ بنُ الأحْوص:
(لَقيتُمْ من تدَرُّئِكُمْ علينا ... وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقِي)
ويُقال: هِيَ مأخوذَةٌ من عَراقِي الآكام، وَهِي الَّتِي غلُظَتْ جِداً لَا تُرْتَقَى إِلَّا بمشَقّة. وَقَالَ الليْثُ: العَرْقُوة: كُل أكَمَة مُنْقادَةٍ فِي الأرضِ كأنّها جَثْوَةُ قبْرٍ مُستَطيلة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: العَرْقُوة: أكَمَة تنْقادُ ليسَت بطَويلة من الأرضِ فِي السّماءِ، وَهِي علَى ذلِك تُشرِف على مَا حوْلَها، وَهُوَ قريبٌ من الأرْضِ أَو غيرُ قَريبٍ، وَهِي مُختلِفة مكانٌ مِنْهَا لَيِّنٌ، ومكانٌ مِنْهَا غليظٌ، وإنّما هِيَ جانِبٌ من الأَرْض مسْتَوِية مُشرِفٌ على مَا حوْلَه. وَقَالَ غيرُه: العَراقِي: مَا اتّصَل من الآكامِ وآضَ كأنّه جُرْفٌ واحِدٌ طَويلٌ على وجْهِ الأَرْض. وَأما الأكَمة فإنّها تكونُ مَلْمومةً. والعَرْقاة بالفَتْح ويُكسَر، وكذلِك العِرْقَة، بالكَسْر: الأصْلُ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(تكنَّفَها الأعْداءُ من كُلِّ جانِبٍ ... ليَنْتَزِعوا عَِرْقاتِنا ثمَّ يُرْتِعوا)
أَو: أصْلُ المالِ، أَو: أرومَةُ الشّجَر الَّتِي تتشعّبُ مِنْهَا العُروق، وَهِي الَّتِي تذْهَبُ فِي الأَرْض سُفْلاً من عُروقِ الشّجَرِ فِي الوسَط. وقولُهم: استأصَلَ اللهُ عَِرْقاتَِهم أَي: شأفَتَهم إِن فتَحْتَ أوّلَه فتحْتَ آخِرَه، وَهُوَ الأكثَر، وَإِن كسَرْتَه كسَرْتَه أَي: آخِرَه على أنّه جمْع عِرْقَة بالكَسْر قَالَ اللّيثُ: ينصِبون التاءَ رِوايةً عَنْهُم، وَلَا يجْعَلونه كالتّاءِ الزّائدة فِي جمْع التأنيثِ. وَقَالَ الأزهريّ: عِرْقاتِهم بالكَسْر جمع عِرْق كأنّه عِرْق وعِرْقات، كعِرْسٍ وعِرْسات لأنّ عِرْساً أُنثَى، فَيكون هَذَا من المُذَكَّر الَّذِي جُمِعَ بالألِف والتاءِ، كسِجِلٍّ وسِجِلاّت، وحمّامٍ وحمّامات. وَمن قالَ: عِرْقاتَهم أجراه مُجْرَى سِعْلاة، وَقد يكونُ عِرْقاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة، كَمَا قَالَ بعضُهم: رأيتُ بناتَك، شبّهوها بهاءِ التّأنيثِ الَّتِي فِي فَتاتِهم وقَناتِهم لأنّها للتأنِيث، كَمَا أنّ هَذِه لَهُ. وَالَّذِي سُمِع من العَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقاتِهم بالكَسْرِ. قَالَ: وَمن كسَر التّاءَ فِي موضِع النّصْبِ، وجعلَها جمعَ عِرْقَةٍ فقد أخْطأ. قَالَ ابنُ جِنّي: سألُ أَبُو عَمْرو أَبَا خَيْرةَ عَن قولِهم هَذَا، فنصَبَ أَبُو خيرةَ التاءَ)
من عَرْقاتَهم فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: هيْهات أَبَا خَيْرَةَ، لانَ جلدُكَ، وذلِك لأنّ أَبَا عَمْر استَضْعَفَ النّصْبَ بعدَما كَانَ سمِعَها مِنْهُ بالجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَواها أَبُو عمر فِيمَا بعْدُ بالجرِّ والنّصْب، فإمّا أَن يكونَ سمِعَ النّصبَ من غير أبي خيْرَة ممّن تُرْضَى عربيّتُه، وإمّا أَن يكونَ قَويَ فِي نفْسِه مَا سمِعَه من أبي خَيْرَة من النّصْبِ، ويجوزُأنْ يكون أقامَ الضّعْفَ فِي نفْسِه، فحكَى النّصب على اعتِقاده ضَعْفَه. وعُرَيْق كزُبَيْر: ع، بَين البَصرةِ والبَحْرَيْن. قَالَ: يَا رُب بَيْضاءَ لَهَا زوْجٌ حرَضْ حَلاّلة بَين عُرَيْقٍ وحَمَضْ تَرميك بالطّرفِ كَمَا يُرْمَى الغَرَضْ وعِرْقَةُ، بالكَسْر: د، بِالشَّام وَقد تقدّم أنّه شرْقِيَّ طرابُلُسَ، وَأَنه حِصْنٌ، وَفِيه تَكرارٌ، كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ. مِنْهُ عُروَةُ بنُ مَرْوَان العِرْقيّ المُسنِد، رَوى عَن زُهَير بنِ مُعاويةَ، وموسَى بنِ أعْيَن.
وواثِلَةُ بنُ الحسَن عَن كثير بنِ عُبَيد وغيرِه العِرْقِيّان نُسبا الى هَذَا الحصْن. وعبدُ الرّحْمن بنُ عِرْق، بالكَسْر الحِمْصي اليَحْصُبِيّ وابنُه محمّد: تابِعيّان، رَوى محمدٌ عَن عبدِ الله بن بِشْرٍ وَعَن بقيّة وَجَمَاعَة، وُثق. وإبراهيمُ بنُ محمّد بن عِرْق الحِمْصي: مُحدِّثٌ قُلت: ووالِدُه محمدٌ هَذَا هُوَ ابنُ عبْدِ الرَّحْمَن المذْكور، ولكنّ عِبارَةَ المُصَنِّفِ توهِم أنّه رجُلٌ آخر، بل هُوَ حَفيدُ عبد الرّحْمن. وفاتَه مَعَ ذَلِك: أَحْمد بنُ مُحَمَّد بنِ الحارِث بنِ محمّد المَذْكور، رَوى عَن أبيهِ، وعنْه الطَّبَرانيُّ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وأحمَدُ بنُ يعْقوب المُقْرئُ البَغْداديُّ، عُرِف بابْنِ أخي العِرْقِ، رَوى عَن داودَ بنِ رُشَيْدٍ، عَن حفْصِ بنِ غياثٍ، مَاتَ سنة. وعُرَيْقَةُ كجُهَيْنَة: ع، وَله يوْم نقَلهُ الصّاغانيّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُرَيْقَة: بِلادُ باهِلَةَ بيَذْبُلَ والقَعاقِع. وأعْرَقَ الرّجلُ: أَتَى العِراقَ وَفِي الصِّحاح: صارَ الى العِراقِ، وأنشدُ للمُمَزَّق العَبْديّ:
(فَإِن تُتْهِموا أُنْجِدْ خِلافاً علَيْكُمُ ... وإنْ تُعْمِنوا مُستَحْقِبي الحَرْبِ أُعْرِقِ)
وَأنْشد الصّاغاني للأعشى:
(أَبَا مالِكٍ سارَ الَّذِي قد صنَعْتُمُ ... فأنْجَدَ أقْوامٌ بذاكَ وأعْرَقوا)
وأعرَقَ الرّجُلُ: صَار عَريقاً، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عِرْق فِي الكَرَم، وكذلِك الفَرَس. يُقال ذلكَ فِي اللّؤْم وَفِي الكَرَم جَميعاً، وَقد عرّقَ فِيهِ أعمامُه وأخوالُه، وَفِي حَديثِ عُمَر بنِ عبدِ العَزيز رَحمَه اللهُ تَعالَى: إنّ امْرأً لَيْسَ بينَه وبيْن آدمَ أبٌ حيٌّ لمُعرَقٌ لَهُ فِي الموْت. أَي: يَصيرُ لَهُ عِرْقٌ فِيهِ،) يَعْني أَنه أصيلٌ، كَمَا يُقال: إِنَّه لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، أَي: لَهُ عِرْق فِي ذلِك يموتُ لَا مَحالَة.
قَالَت قُتَيْلَة بِنتُ النّضْرِ بنِ الحارِثِ، وَكَانَ النّبيُّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم قتل أَبَاهَا صَبْراً:
(أمُحمّدٌ ولأنتَ ضِنْءُ نَجيبَةٍ ... فِي قومِها والفَحلُ فحْلٌ مُعرِقُ) وأعرَقَ الشّجَرُ: اشتدّت، هكَذا فِي سائِرِ النُسَخ ومثلُه فِي العُباب، والصّواب: امتدّت عُروقُه كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأزهرِيُّ: فِي الأَرْض. وأعرَقَ الشّرابَ: جعَل فِيهِ عِرْقاً من الماءِ بالكَسْر، أَي: قَليلاً لَيْسَ بالكثير، فهُو طِلاءٌ مُعْرَقٌ ومُعَرَّق كمُعَظَّم ومُكْرَم فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ غيرُ مرتّب ومَعْروق مثلُه، وَسَيَأْتِي ذكرُ فِعلِ الثَّانِي، وَلم يذْكُر للثّالثِ فِعْلاً، قَالَ البُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ:
(رفعتُ برأسِه وكشَفْتُ عَنهُ ... بمُعْرَقَةِ مَلامةَ مَنْ يَلومُ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ للقُطامِيّ:
(ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأنّما ... شرِبوا الغَبوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ)
وَقَالَ اللِّحياني: أعرقتُ الكأْسَ: ملأتُها. وأعرَقَ فِي الدّلوِ إعْراقاً: جعلَ الماءَ فِيهَا دونَ المَلْءِ، قالَه أَبُو صفْوان كعرَّقَ فيهِما تعْريقاً أَي: فِي الشّرابِ والدّلْو، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أعرقْتُ الكأسَ وعرّقْتُها: إِذا أقللتَ ماءَها. وعرّقتُ فِي السِّقاءِ والدّلْوِ وأعرَقْت: جعلتُ فيهمَا مَاء قَليلاً، وَأنْشد: لَا تملأ الدّلْوَ وعرِّقْ فيهمَا أَلا ترَى حَبارَ مَنْ يسْقيها حَبار: اسمُ ناقَتِه. وَقَالَ غيرُه: عرّقْتُ الكأسَ: مزَجْتُها، فَلم يُعَيِّن بقِلّةِ ماءٍ وَلَا كَثْرة. والمُعْرِقَةُ، كمُحْسِنَةٍ هَكَذَا ضبَطَه أَبُو سعيد، وضبَطَه أهلُ الحَدِيث مثلَ مُحدِّثَة، وصوّب ابنُ الْأَثِير التّخفيف: طريقٌ الى الشّأْم على ساحِلِ البَحْر كانَتْ قُرَيْشٌ تسلُكُها إِذا سارَتْ الى الشّأْم، وَفِيه سلَكتْ عيرُ قُرَيش حِين كَانَت وَقْعَةُ بدْرٍ، وَمن هَذَا قولُ عُمَر لسَلمانَ رضيَ الله عَنْهُمَا: أينَ تأخُذْ إِذا صدَرْتَ أعلَى المُعرِّقَةِ، أم على المَدينَة. وَرجل مُعْتَرِقٌ ومَعْروقٌ ومُعَرَّق، كمُعظَّم: قَليلُ اللّحْم مَهْزولٌ، وَكَذَلِكَ فرَسٌ مَعْروقٌ ومُعْتَرَق: إِذا لم يكُنْ على قصَبِه لحم، ويُسْتَحَبُّ من الفَرَسِ أَن يكونَ معْروقَ الخَدّيْنِ، قَالَ:
(قد أشهَدُ الغارةَ الشّعْواءَ تحْمِلُني ... جَرداءُ معْروقَةُ اللّحْيَيْنِ سفرْحوبُ)
ويُرْوَى: معْروقَةُ الجَنْبَيْن. وَإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللّحْمِ فَهُوَ مِنْ عَلاماتِ عِتْقِها. واستَغْرَقَ: تعرّض للحَرِّ كيْ يعْرَقَ قَالَه ابنُ فَارس: قَالَ الزّمخْشَري: وَذَلِكَ إِذا نامَ فِي المَشرُقَة واستَغْشَى)
ثيابَه. والعَوارِقُ: الأضْراسُ صِفةٌ غالِبةٌ. والعَوارِق: السِّنون، لأنّها تعْرُقُ الإنسانَ، وَقد عرقَتْه تعْرُقُه: أخذَتْ منهُ، قَالَ:
(أجارَتَنا كلُّ امْرئٍ ستُصيبُه ... حَوادِثُ، إِلَّا تَبْتُرِ العظْمَ تعْرُقِ)
وصارَعَه فتعَرَّقَه: إِذا أَخذ رأسَه فجعلَه تحْتَ إبْطِه فصرَعَه بعْدُ. وابنُ عِرْقانَ، بالكَسْرِ: رجُلٌ من العرَب. والعِرْقانِ: ع قَريبٌ من البَصْرة، وَيَنْبَغِي أَن تُكسَر نونُه فَإِنَّهُ مُثنّى عِرْق. وعارِقٌ: لقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ الأجَئيّ الطّائيّ، لُقِّبَ بذلك لقَوْله:
(فإنْ لم نُغَيِّر بعضَ مَا قد صنَعْتُمُ ... لأنتَحِيَنَّ العظْمَ ذُو أَنا عارِقُهْ)
ويُرْوَى: فَإِن لم تُغَيِّر بعضَ ويُروَى: لأنتَحِيَنْ للعَظْمِ. وَذُو بمَعْنى الَّذِي فِي لُغَتِهم. والأعراق: ع نَقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه، وَقد أهملَه ياقوت فِي مُعجَمِه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: أعْرَقْتُ الْفرس وعرّقْتُه: أجْرَيْتُه ليَعْرَق، وفرسٌ مُعْرَق: إِذا كَانَ مُضَمَّرا يُقال: عرِّقْ فرَسَك تعْريقاً، أَي: أجْرِه حتّى يعْرَق ويضْمُرَ، ويذْهبَ رهَلُ لحْمِه. ومعارِقُ الرّمْلِ: آباطُه على التّشبيه بمعارِقِ الحَيوان. والعرَبُ تَقول: إنّ فُلاناً لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، وَقد عرّق فيهِ أعمامُه وأخوالُه، كأعْرَقَ.
وإنّه لمَعروقٌ لَهُ فِي الكَرَم على توهُّم حذْفِ الزائدِ. والعَريقُ من الخَيْلِ: الَّذِي لَهُ عِرْقٌ فِي الكَرَم. وغُلامٌ عَريقٌ: نَحيفُ الجِسْم، خَفيفُ الرّوح. والعُرُق، بضمّتيْنِ: أهلُ السّلامة فِي الدّين، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وعرَّقَ الشّجرُ وتعرَّقَ: امتدّت عُروقُه فِي الأَرْض، كَمَا فِي المُحْكَمِ والعُباب. وَكَذَلِكَ اعْترَق. واستَعْرق: إِذا ضرَبَ بعُروقه فِي الأَرْض، كَمَا فِي الأساس. وعُروقُ الأرضِ: شحْمَتُها، وَأَيْضًا مناتِحُ ثَراها. وقولُ امْرِئ القَيْس: الى عِرْقِ الثّرَى وشجَتْ عُروقِي قيل: يَعْنِي بعِرْقِ الثّرَى إسماعيلَ بنَ إِبْرَاهِيم عليْهِما السّلام. ويُقال فِيهِ: عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحَةٍ، أَي: شَيْء يَسير. واستَعْرَقَت إبِلُكم: أتَت العِرْق، وَهِي السَّبَخَة تُنبِتُ الشّجرَ، قَالَه أَبُو حَنيفة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: استَعْرَقَت الإبِلُ: إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ. وكلُّ مَا اتّصَل بالبَحْرِ من مَرْعىً فَهُوَ عِراقٌ. وعَمِل رجلٌ عَمَلاً، فَقَالَ لَهُ بعضُ أصْحابِه: عرّقْت فبَرّقْت. فمعنَى برّقْت لوّحْت بشيءٍ لَا مِصْداقَ لَهُ، وَمعنى عرّقْت: قلّلْت. وَفِي النّوادِر: تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصادِحاً وسانِحاً، أَي: لائِحاً بَيِّناً. ويُقال: مَا هُوَ عِنْدي بعِرْق مَضَنَّة، أَي: مَا لَهُ قدْر، والمَعْروفُ عِلْق مضَنَّةٍ، إِنَّمَا يُستَعْمل فِي الجَحْدِ وحدَه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هما بمَعْنًى واحِد. يُقال ذلِك لكلِّ مَا)
أحبَّه. واعتَرقَ العظْمَ، مثل تعرَّقَه: أكل مَا عَليه. وتعرَّقَتْه الخُطوبُ: أخذَت مِنْهُ، وَأنْشد سيبَوَيْه:
(إِذا بعضُ السّنينَ تعرَّقتْنا ... كَفَى الأيْتامَ فقْدَ أبي اليتيمِ)
أنّثَ لأنّ بعضَ السّنين سِنون، كَمَا قَالُوا: ذهبَتْ بعضُ أصابِعِه. والعَرْقَة، بالفَتْحِ: الفِدْرَةُ من اللّحْم. والمِعْرَقُ، كمِنْبَرٍ: حَديدةٌ يُبْرَى بهَا العُراق من العِظام. يُقال: عرَقْتُ مَا عَلَيْه من اللّحم بمِعْرَقٍ، أَي: بشَفْرة. وأعْرقَه عِرْقاً: أعْطاه إيّاه، ويُقال: مَا أعْرقْته شَيْئا، وَمَا عرّقْتُه، أَي: مَا أعطيْتُه. وأنشَد ثعْلَبٌ: أيّام أعرقَ بِي عامُ المَعاصيمِ فسّرَه فَقَالَ معْناه: ذهَبَ بلَحْمي. قَالَ: وَقَالَ: عامُ المَعاصيم ضَرورَةً. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِراقُ ككِتاب: تقارُب الخَرْزِ، يُضرَبُ مثَلاً للأمْرِ، يُقال: لأمْره عِراقٌ: إِذا اسْتَوى. واعْتَرَقوا: أخَذوا فِي بِلادِ العِراقِ، حَكاهُ ثعْلب. وعرْقَيْتُ الدّلْوَ عرْقاةً: جعَلْتُ لَهُ عَرْقُوَةً، وشدَدْتُها عَلَيْهَا، نَقله الجَوْهَري. واعْتَرَق الناقَة: أخذَها، وزمّ على خِطامِها. ويُقال: تعرّقْ فِي ظِلِّ ناقَتي، أَي: امْشِ فِي ظِلِّها، وانتفِعْ بِهِ قَليلاً قَلِيلا. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ، والزّمَخْشَريُّ: يُقال للفَرَس عِنْد اسْتِلالِ الْعرق والصّنْعَةِ: احمِلْه على المِعْراقِ الْأَعْلَى، والمِعْراقِ الأسْفَل، أَي: الشّدَّيْنِ، الشّديدَ والدّونَ.
وعرْقُوة: علَم لحَزيز أسْودَ فِي رأسِه طَميّة. وعُرَيْقِيَة: من مِياهِ بَني العَجْلان. وأعْرَقُ ليْلةٍ فِي السّنَةِ: أكْثَرُها لبَناً. واتّخذْتُ ثوْبي هَذَا مِعْرَقاً، أَي: شِعاراً ينَشِّفُ العَرَق لَئِلاّ ينالَ ثِياب الصِّينَةِ.
وعَرِقْتُ إِلَيْهِ بخَيْر، أَي: نَديتُ. والعَراقِي: التّراقي بلُغةِ اليَمَن، كَمَا فِي اللّسان. والعَرّاقة، مشدّدَةً: مَا يوضَع تحْتَ كِلّةِ السّرْجِ والبَرْذَعَةِ. والعَرَقيّة، مُحرَّكةً: مَا يُلْبَس تحْتَ العِمامةِ والقَلَنْسُوة، مولدة. وابنُ العَريق، كَمَا مرّ هُوَ جعْفَر بنُ محمّد الإسْكَنْدرانيّ، ذكره السِّلَفيّ فِي تعاليقِه، وضبَطَه.
عرق: عَرَّق (بالتشديد): في معجم فوك (مادة طبخ) ما عَرَّق اللحم ولا وَرَّق اللَّحْمَ.
لحم مُعَرَّق (ألف ليلة برسل 4: 136) ومعناه اللفظي لجم جعله يعرق أي طبخه بالبخار في أنية مقفلة. (فليشر معجم ص95).
وَعَرَّقَ التين الجاف أغلاه بالماء الحار للحفظ، مولَّدة. (محيط المحيط).
عَرق: أنظرها في مادة تَعْرقَة.
أَعْرَق: انظر ما جاء في معجم لين قولهم لم نُعْرَق في العجم، أي ليس بيننا وبين البربر قرابة أو واشجة رحم.
أعرقَ فيه أعراقُ العبيد: أي فيه صفات العبيد وخصائصهم. (معجم الطرائف).
وفي نص النواوي الذي نقلته: اللئام ليس جمع لُؤم، بل جمع لئيم كما هو معروف.
عَرَّقَ فيه اللئام: تعبير مثل قولهم عرَّق فيه أعمامه.
وفي معجم فوك (مادة شريف ونبيل): مُغْرِقِ في المجد. ولا بد من إبدال الغين بالعين.
وإذا ما كان لين مصيباً فصواب نطق الكلمة مُعْرَق.
عِرْق: نامية، قضيب فتي ناشي على جذر نبات، وساق الشجرة وساق الجَنّبَة. (بوشر).
عرق عرق: غَرْسة إلى جنب غرسة، شتلة إلى جنب شتلة (بوشر).
عرق الانجبار: تورمونتيل (نبات) (بوشر).
عرق الانجيل: ثيل، نجيل، خافور. اغرس. (نبات. (بوشر).
عرق الانسيل: يقول نيبور في (مشاهدات في بلاد العرب ص126) أن دود المدني أو التنيني تسمى في حلب عَرْق الانسيل. ولا ادري إذا كان هذا هو صواب كتابة الكلمة. عرق الحمرة: دم الأخوين، دم الثعبان، دم التنين، صبر سقطري (نبات). (بوشر، وريده حضرموت (ص130).
عرق الذهب: عرق بيكونكيل، عرق صيني مر، طارد الحمَّى، دافع الحمَّى، هاضوم، مساعد المعدة على الهضم. نافع للمعدة (بوشر)، دار الفلفل، (لين عادات 1: 50، سنج) وبخاصة جذر مقيء. (سنج) وفي معجم بوشر: عرق الذهب المطرش مقابل جذر مقيء.
عرق المسهل: حُمَّاض البقر، حماض البر، سلق بري. وهو نبات مسهل (بوشر).
عرق سوس: جذر النبات المسمى سوس.
(جاكسون ص18، تمبكتو ص74، والجمع: عُرُوق سوس (ألكالا) وفيه:- Orocuc ومنه أخذت الكلمة الأسبانية:- Orozous عرق السوس البَلَدي: اسم نبات بالأندلس.
(انظر ابن البيطار 1: 149).
عرق الطيب: ألوة. (سنج) عرق الكافور: اسم يطلقه أهل مكة على الزرنباد، واسمه العلمي: amomum Zerumbeth ( ابن البيطار 1: 523): وقد أساء سونثيمر ترجمته. وانظر (ابن البيطار 2: 189).
عرق اللولو: مرجان متشعب وهو نتاج بحري، بسَّذ، مرجان. عروق دار هرم = عروق السوس. (ابن البيطار 2: 189). وقد أساء سونثيمر ترجمته.
العروق الصفرْ: نبات اسمه العلمي: Chel. idonium Maius ( ابن البيطار 1: 346) ويسمى أيضاً عروق الصبَّاغِين. ابن البيطار (2: 186) (معجم المنصوري). ويسمى عروق فقط (معجم المنصوري).
عِرَق: عصب (ألكالا). وتر، عضلة (هلو).
عُرٌُوق: نبض الشرايين. (هلو).
عرق ضارب: شريان نابض (فوك).
عرق وجمعها عروق: في علم طبقات الارض (جيولوجي) ركيزة المعدن، ركاز (معجم الادريسي).
عرق البدن: عند العامة الاكحل، الوريد المتوسط. (أبو القاسم طبعة شاننج ص460، معجم المنصوري انظر أكحل).
عرق الزور: وداج، وريد في العنق (بوشر).
عرق الماء: بلعوم الحصان. (ابن العوام 2: 673).
عرق النَسَا: العصب الوركي، وهو عصب يمتد من لورك إلى الكعب، عصب في اندماج الفخذ.
(ألكالا، بوشر). وفي معجم المنصوري (مادة نسى): (هذا المصطلح الطبي ليس بالجيد. ولم يذكر في القديم إلا في بيت من الشعر نقله ابن عديس في شرحه للفصيح. ومع ذلك فان الثعالبي يقول إنه الوجع الذي يصيب من جهة النسى فإذا كان هذا كذلك فالمصطلح صحيح) وفي محيط المحيط: وعرق النسا وجع من أوجاع المفاصل يبتدىء من مفصل الورك وينزل إلى خلف على الفخذ ويمتد إلى الركبة وربما بلغ الكعب، والنسا بالفتح والقصر اسم عرق مخصوص، وهو وريد يمتد على الفخذ من الوحشي إلى الكعب. فالقياس أن يقال وجع النسا، ولكن العادة جرت بتسمية وجع النسا بعرق النسا وتقدير الكلام وجع العرق الذي هو النسا، فالإضافة بيانية.
عرق النسا: الأعصاب الوركية. (بوشر).
عرق الأرض: دود الأرض. ففي المستعيني: خراطين هي الديدان التي إذا احتفر الإنسان في الأرض وجدها وهي عروق الأرض. وفي ابن العوام (1: 127): الحيوانات المتولدة في البساتين وغيرها كعروق الأرض والديدان وشبهها (هذا ما ذكر في مخطوطتنا، وفي المطبوع لعروق وهو خطأ) (1: 630). وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تشبه ركائز الأرض.
عُرْق عند عامة الأندلس واحدته عُرُوقَة. وقد ذكرت في معجم ألكالا بمعنى: اسروع وهي دودة تنخر الكرم، وربما أخذن الكلمة الأسبانية Oruga من هذه الكلمة. ولم أجرأ على ذكرها في معجم الأسبانية لأنها ربما أخذت من الكلمة اللاتينية eruca التي تدل مثل oruga على معنين: على جرجير بري، وعلى أسروع. (انظر دودنيس 1198، ونبريجا) وقد ترجم نبريجا: Oruga gusano بكلمة eruca.
عرق مَدَني: دود مدني، دود غيني تنيني. واسمه العلمي: Filaria Medinensis ( الثعالبي لطائف من 132)، ويرى صاحب معجم المنصوري أن هذه الكلمة مشتقة من كلمة عرق بمعنى وريد لأنه يقول: كأنها عرق يمتدّ شيئاً بعد شيء حتى يفنى. ونفس هذا الاشتقاق في محيط المحيط (وفيه العرق البدني وهو خطأ) ..
وقد ترجمها نيبور في ملاحظات عن بلاد العرب (ص126) ب Vena Medinensis. وفي ريشادسن (صحاري 1: 196): (وقد أراني رجل موضع قرحة على دراعه سماها عرق العبيد. وهي دملة كبيرة بارزة في وسطها ثغرة أو فتحة يخرج منها من وقت إلى آخر دودة رفيعة كمثل خيط الحرير الرفيع وهي أحياناً ليست أغلظ من خيط نسج العنكبوت قصيرة الطول. وقد تبلغ هذه الدودة أحياناً عشرين ياردة تنسرب قطعة قطعة. وهو مرض شائع في السودان يصاب به التجار وينقلونه إلى الصحراء، وإنما يصابون به من شرب ماء هذه البلاد).
وقد أخطأ حين كتب الكلمة عرك بالكاف بدل القاف وما يذكره عن أصل الكلمة في تعليقه عليها خطأ أيضاً. انظر أيضاً: (غدامس ص346 - 347، زيشر 28: 207).
ويقول بارت 3: (3: 305): (مرض يعاني منه السكان ويسمونه مكردم (مجردم) ويسميه العرب عروق أو قرنيتت وهو اسم يطلق على دودة غينية وإن كان يختلف عنها كثيراً فيما يبدو، وسببه دودة في الأصبع الصغيرة من القدم وتتغلغل في المفاصل وتنخر اللحم وتبدو في مظهرها كأنها قد بطت بخيط. وأرىأن هذه الدودة هي نفس الحشرة التي تسمى ماليس الأمريكية أو سوفاجيسي أو ما تسمى عادة بالدودة المتغلغلة، وهي معروفة في أمريكا بأنها حشرة صغيرة سوداء).
عِرْق: فصيلة، شعبة من قبيلة، فرع منها. (دوماس قبيل ص47 - 48).
عِرْق: تلّ غير مرتفع، رابية قليلة الارتفاع، (برتون 2: 66).
عِرْق: ربوة من الرمال، وكثيب متنقل (دوماس صحارى ص188، ديزور ص21).
ويستعمل العرق أيضاً اسماً للجنس وجمعها العروق: ويطلقونه على تلال متتالية وكثيان متنقلة متحركة. (دوماس صحاري ص6، تريسترام ص232، 325، رولفس ص67، بارت 1: 535) وعلى هذا يكون العرق منطقة من كثبان الرمل هي الحدود بين الأراضي. التي تنتقل وترتادها القبائل البدوية في إفريقية. (تاريخ البربر: 67). أو بالأحرى حدود من الكثبان تفصل بين بلاد البربر وبلاد الزنوج (تاريخ البربر 1: 121). أو هي كثبان الرمل التي تفصل منطقة القصور والواحات عن الصحراء. (مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 4: 422).
عَرَق. عرق التمر: عصير النخيل ويحصلون عليه بقطع رأس النخلة وحفر رأس الجذع، فالعصير المتجمع في هذه الحفرة ألذ من العسل وأطيب مشروباً، ويكمد لونه بعد وقت قصير فيصبح كثيفاً حرّيفاً حامزاً، فإذا قطَّر صار مشروباً مسكراً.
وهذا هو العَرَق أو العَرَقي. وقد أصبحت هذه الكلمة الاسم الذي يطلقه العرب على كل مشروب شديد الاسكار. (معجم الأسبانية ص196).
عرق الشَجَر: علك، صمغ. (ابن البيطار 2: 189).
عرق البطم: صمغ البطم، تربنتين. (باين سميث 435). عرق يابس: قلفونية (ابن البيطار 2: 189) عرق العروس أو عرق العروسة: طلق (نوع من الحجر) وفي المستعيني حجر الطلق (ابن البيطار 2: 161) واحذف من سونثيمر ابن البيطار 2: 160 فالجملة الأولى وهو موجودة في مخطوطة ي أيضاً تعود إلى مادة طلق (2: 161).
عرق المَوْت: تطلق مجازاً على أكبر كارثة.
(الثعالبي لطائف ص32).
عرق أخضر: هدية تقدم للقاضي رشوة (بوشر).
عَرَقَة: قلق، أنشغال بال، اضطراب فكري، خوف، خشية. (بوشر).
الأرض العُرَقَة: الأرض الندية، الأرض الرطبة. (ابن العَرام 1: 62) وهذا هو صواب قراءتها كما جاء في مخطوطتنا (ص59، 60).
عَرَقي: انظرها في مادة عَرَق.
عرقية: تاج سقف أو قلنسوة على هيئة قالب سكر (الملابس ص298، همبرت ص132، وفيه أرصوصة وهي قلنسوة لها شكل البطيخة).
وفي ألف ليلة (برسل 9: 260): وعلى رأسها خوذة بالذهب مطلية وعرقية بولاد وزردية.
وفي طبعة ماكن (3: 452): بيضة بدل عرقية.
عَرْقِيَّة: طاقية من نسيج الكتان أو القطن توضع تحت الطربوش (الملابس ص298)، (بوشر) وجمعها عراقي، (برجون ص799، همبوت ص21، عواده ص58، دوفانت ص201).
عرقية الراهب: مُضاض أو قلنسوة الراهب، (جنبة، شجيرة) (بوشر).
وعَرْقية التي يذكرها كل من صاحب محيط المحيط روجر وبركهارت وبرجرن يظهر أنها خاصة بسورية. أما بمصر وبلاد البربر فهي عَرَقية.
وأصل هذه الكلمة مشكوك فيه فصاحب محيط المحيط يقول أنها تحريف عِرَاقيَّة نسبة إلى العراق، وقد وجدت بالفعل كلمة عراقية بمعنى طاقيّة (عرق جين) في ألف ليلة (برسل 4: 329) وعند بوسييه. غير أن الذي يعارض هذا أن الثعالبي وهو مؤلف قديم يكتب عرقيات (لطائف ص112) وهو يذكر اسمها بين الأشياء التي تصنع في طبرستان وليس في العراق. أما أصل الكلمة الآخر الذي يذكره (دي يونج وبرجون ولين وهو كلمة عرق (الذي يتشرب العَرَق) فهو يلائم كلمة طاقية (عرق جين) ولا يلائم كلمة تاج اسقف أو قلنسوة أو خوذة.
عِراق: إذا كان الجمع عرائق عند ابن العرام (2: 32) هو جمع عِراق فأرى مع كليمنت- موليه (2: 90 رقم 1) إنه يعني سنفات أو قرون البسلّة والجلبان.
عِراق: لحن موسيقى، صوت (هوست ص258)، صفة مصر 14: 25، سلفادور ص30). عَروق. (مرجان عروق طويل ورقيق). (براكس ص28).
عَروق: كرّاث، ركل، وهو بقل زراعيّ من الفصيلة الزنبقية تطبخ عروقه. (همبرت ص183).
عُرُوقَة: انظرها في مادة عِرْق الأرض.
عُرُوقَة: جرجير بري، حرشاء (نيات) (ألكالا) وهي بهذا المعنى تقابل الكلمة اللاتينية eruce.
عِرَاقِيَّة: نوع من المزامير. (صفة مصر 13: 417).
عِرَاقيَّة: انظرها في مادة عرقية.
عُرَّاقَة: لبدة توضع تحت سرج الخيل. سميت بذلك لأنها تتشرب العرق. (صفة مصر 12: 459) وانظر معجم لين.
أَعْرَق: يمكن أن نضيف إلى ما ذكره لين تعليقة السيد دي يونج على لطائف المعارف للثعالبي (ص3) والمقدمة 2: 314.
تَعْرِيق: قوة الأعصاب. (ألكالا).
تَعْرِيقَة: بذكر بوسييه في مادة عَرَّق أي رسم حلقة الحرف، يقال مثلاً: عَرَّق النون أي رسم حلقة النون. ويذكر في مادة مُعَرَّق: حرف ينتهي بقوس يلتوي إلى اليمين (اقرأ إلى اليسار) يمر تحت الخط الذي يكتبون عليه، وهي حروف ي ن م ل ق ص س. وهكذا يقال تعريقة السين، ففي المقري (3: 135): فما رأيت رجلا أكثر أخباراً ولا أظرف نوادر منه فما حفظته من حديثه أن رجلا من الأدباء مرَّ برجل من الغرباء وقد قام بين ستة أطفال جعل ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن شماله وأخذ ينشد.
ما كنت احسب أن أبقى كذا أبداً ... أعيش والدهر في أطرافه حتفُ
ساس بستة أطفال توسطهم ... شخصي كأحرف ساس وسطها ألفُ
قال فتقدَّمت إليه وقلت فأين تعريقة السين؟ فقال طالب وربّ الكعبة ثم قال للآخر من جهة يمينه قم فقام يجرّ رجله كأنه مبطول فقال هذا تمام تعريقة السين.
مَعْرَقَة: طاقية مصنوعة من وبر الجمل (الملابس ص299) أو من القطن (هاملتون ص11).
مَعَرَّق: عصبي، قوي، متين (ألكالا).
مُعَرَّق: لا ادري معنى هذه الكلمة حين يوصف بها نبات ففي ابن البيطار (1: 4) له ساق مستديرة معرّفة وفيه (1: 127) في كلامه عن البردي: وهي خوّارة معرّفة تتشظاً إذا رضت إلى شظايا دقيقة، والتشديد في مخطوطة أ. ويقال دُبّاء أو قَرْع معرّق (ابن العوام 2: 224).
مْعَرَّقِيّ: عصبي (ألكال).
معريق: قرحة في الإصبع. (دومب ص88).

عرق

1 عَرَقَ العَظْمَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and مَعْرَقٌ; (S, O, K; [see an ex. of the last voce عَارِقٌ;]) and ↓ تعرّقهُ; (S, O, K;) He ate off the flesh from the bone, (S, O, Msb, K, TA,) taking it with his fore teeth: (TA:) and one says also اللَّحْمَ ↓ تعرّق [meaning as above]: (Lh, TA in art. نهس:) and العَظْمَ ↓ اعترق is likewise said to signify as above. (TA.) b2: عَرَقْتُ مَا عَلَى العُرَاقِ مِنَ اللَّحْمِ I pared off what was on the bone, of flesh, with a مِعْرَق, i. e. a large, or broad, knife or blade. (TA.) b3: And [hence,] عَرَقَتْهُ السِّنُونَ, aor. as above, i. e. [The years, or droughts, or years of drought,] took from him [his flesh, or rendered him lean]; namely, a man. (TA.) الخُطُوبُ ↓ تَعَرَّقَتْهُ, also, signifies the like, i. e. [Afflictions, or calamities,] took from him [his flesh, &c.]. (TA.) بِى عَامُ المَعَاصِيمِ ↓ أَيَّامَ أَعْرَقَ cited by Th, he expl. as meaning In the days when the year of the مَعَاصِم took away my flesh: i. e., when the dirt, consequent upon drought, reached my مَعَاصِم [or wrists]; المَعَاصِيمِ being here used by poetic license for المَعَاصِمِ: but ISd says, “I know not what this explanation is. ” (L.) And عُرِقَ, inf. n. عَرْقٌ, signifies He (a man) was, or became, emaciated, or lean. (K.) ↓ التَّعَرُّقُ is also used in relation to other than material objects; as the strength and patience of camels, which are meant by خِلَالَهُنَّ [“ their properties ” or “ qualities,” خِلَال in this case being pl. of خَلَّةٌ,] in the phrase يَتَعَرَّقُونَ خِلَالَهُنّ [They exhaust, or wear out, their properties, or qualities, of strength and patience], in a verse cited by IAar, describing camels and a company of riders. (TA.) b4: [Hence, app.,] طَرِيقٌ يَعْرُقُهُ النَّاسُ (K, TA) A road which men travel [as though they pared it]. (TA.) A2: عَرَقَ فِى الأَرْضِ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O, TA,) not عَرُقَ, as seems to be required by the method of the K, (TA,) inf. n. عُرُوقٌ (S, O, TA) and عَرْقٌ, (TA,) He (a man, S, O, TA) went away into the country, or in the land; syn. ذَهَبَ [which, followed by فى الارض, often means he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature]. (S, O, K, TA.) A3: عَرَقَ المَزَادَةَ, (K, TA,) and السُّفْرَةَ, aor. ـُ inf. n. عَرْقٌ, (TA,) He made to the مَزَادَة [or leathern water-bag], (K, TA,) and to the سُفْرَة [or round piece of skin in which food is put and upon which one eats], (TA,) what is termed an عِرَاق [q. v.]. (K, TA.) A4: عَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَقٌ, (Msb,) He sweated. (S, O, K.) b2: and [hence, app.,] عَرِقَ, inf. n. عَرَقٌ, said of a wall, It became moist: [or it exuded moisture:] and in like manner one says of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: [It is also said in the TA, in the supplement to this art., that عرقت اليه بِخَبَرٍ means ندبت: but I think that the phrase is correctly عَرِقْتُ إِلَيْهِ بِخَيْرٍ; and the explanation, نَدِيتُ: meaning I did to him good: see art. ندو and ندى.] b4: and عَرِقَ, (O, K,) inf. n. عَرَقٌ, (TA,) signifies also He was, or became, heavy, sluggish, lazy, or indolent. (O, K.) A5: عَرُقَ, inf. n. عَرَاقَةٌ, It had root: and he was of generous origin. (MA.) [See also 4, latter half.]2 عَرَّقَ see 4, third sentence. b2: عرّق الشَّرَابَ, (S, O, K,) inf. n. تَعْرِيقٌ, (S, O,) He mixed the wine, [with water,] not doing so immoderately: (S, O:) or he put a little water into it; as also ↓ اعرقهُ; (K;) or the latter signifies he put into it some water, not much: (S:) [but] accord. to Lh, الكَأْسَ ↓ أَعْرَقْتُ signifies I filled the cup of wine: or, accord. to IAar, عَرَّقْتُ الكَأْسَ signifies I put little water to the cup of wine; and so ↓ أَعْرَقْتُهَا: but the former of these two phrases is also expl. as meaning I mixed the cup of wine; whether with little or much water not being specified: (TA:) and الخَمْرَةَ ↓ تَعَرَّقْتُ signifies I mixed [with water the wine, or portion of wine]. (Ham p. 561.) b3: عرّق فِى الدَّلْوِ, (S, O, K, TA,) inf. n. as above; (O, K;) and فِيهَا ↓ اعرق; (O, K, TA;) He put into the bucket less water than what would fill it, (S, O, K,) on the occasion of drawing: (S, O:) or he put little water into the bucket; and so فِى السِّقَآءِ [into the skin]: (TA:) and عَرِّقْ فِى الإِنَآءِ Put thou less than what would fill it into the vessel. (S.) b4: بَرَّقْتَ وَعَرَّقْتَ Thou madest a sign with a thing, that had nothing to verify it, [or madest a false display, or a vain promise,] and didst little. (IAar, TA in this art and in art. برق.) A2: عرّق الفَرَسَ, (O, TA,) inf. n. as above; and ↓ اعرقهُ; (TA;) He made the horse [to sweat, or] to run in order that he might sweat, and become lean, and lose his flabbiness of flesh. (O, * TA.) A3: See also 4, again, in three places.4 أَعْرَقَ see 1, former half.

A2: اعرقهُ عَرْقًا He gave him a bone with flesh upon it, or of which the flesh had been eaten. (TA.) b2: And [hence, app.,] مَاأَعْرَقْتُهُ شَيْئًا and ↓ مَا عَرَّقْتُهُ I gave him not anything. (O, TA.) b3: And عرقهُ He gave him to drink pure, or unmixed, wine; or wine with a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) b4: See also 2, in four places.

A3: اعرق الفَرَسَ: see 2, last sentence but one.

A4: اعرق الشَّجَرُ, (S, O, K,) and النَّبَاتُ, (S,) The trees, (S, O, K,) and the plants, (S,) extended their roots into the earth; (S, O, K, * TA;) in the K, اِشْتَدَّتْ is erroneously put for اِمْتَدَّتْ, and so [in one place] in the O; (TA;) as also ↓ تعرّق, said of trees, (M, O, TA,) and ↓ عرّق, (M, TA,) and in like manner, ↓ اعترق, and ↓ استعرق, said of trees, i. e., struck their roots into the earth, as in the A: (TA:) [but accord. to Mtr,] in the phrase فِى ↓ رَجُلٌ لَهُ شَجَرَةٌ تَعَرَّقَتْ مِلْكِ غَيْرِهِ, meaning [A man of whom a tree] whereof the root crept along beneath the ground [into the property of another], in [one of the books of which each is entitled] “ the Wáki'át,”

تعرّقت should correctly be ↓ عَرَّقَتْ. (Mgh.) b2: [Hence,] one says, أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ [His paternal uncles and his maternal uncles implanted, or engendered, in him, by natural transmission, a quality, or qualities, possessed by them, or what is termed a strain]; (S, O, TA; [in which the meaning is indicated by the context;]) and so ↓ عرّق. (L, TA.) [See also the saying ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ in the second quarter of the first paragraph of art. ضرب.] And أُعْرِقَ, (S, O, [agreeably with the context in both, in like manner as it is with explanations of phrases here preceding,]) or أَعْرَقَ, (K, [but I know nothing that is in favour of this latter except a questionable explanation of مُعْرِقٌ which will be mentioned below, voce عَرِيقٌ,]) said of a man, and likewise of a horse, (S, O,) He was, or became, rooted (عَرِيقًا), (S, O, K,) i. e. one having a radical, or hereditary, share (لَهُ عِرْقٌ), in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the verb when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; meaning he had a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) [See an ex. in a verse cited voce طَابٌ, in art. طيب. And see also the last form of 1 (عَرُقَ) in the present art.]

A5: أَعْرَقَ also signifies He (a man, S, O) went, or came, (صَارَ, S, or أَتَى, K,) or journeyed, (سَارَ, O,) to El-'Irák: (S, O, K:) and ↓ اعترقوا They entered upon, or took their way in or into, the country of El-'Irák. (Th, TA.) 5 تَعَرَّقَ see 1, former half, in four places: A2: and 2, former half: A3: and 4, former half, in two places.

A4: تَعَرَّقْ فِى ظِلِّ نَاقَتِى Walk thou in the shade of my she-camel, and profit by it, little and little. (TA.) A5: صَارَعَهُ فَتَعَرَّقَهُ He wrestled with him, and took his head beneath his armpit and threw him down. (K.) 8 إِعْتَرَقَ see 1, first sentence: A2: and 4, former half: A3: and the same, last sentence.

A4: اعترق النَّاقَةَ He took the she-camel and tied the cord called زِمَام to her خِطَام [or halter, or the like]. (TA.) 10 استعرق He exposed himself to the heat in order that he might sweat: (IF, O, K:) he stood in a place on which the sun shone, and covered himself with his clothes [for that purpose]. (Z, TA.) A2: See also 4, former half.

A3: استعرقت الإِبِلُ The camels pastured near to the sea or a great river, i. e., in a place of pasture such as is termed عِرَاق: so says Az: or, as AHn says, the camels came to a piece, or tract, of land, such as is termed عِرْق, i. e., one exuding water and producing salt and giving growth to trees. (TA.) Q. Q. 1 عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ, inf. n. عَرْقَاةٌ, I bound, or tied, upon the leathern bucket the two cross-pieces of wood called the عَرْقُوَتَانِ. (S.) عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُرَاقٌ (K) [the latter also a pl.] A bone of which the flesh has been taken: (S, O:) or a bone of which the flesh has been eaten: (Msb, K:) or a bone of which most of the flesh has been taken, some thin and savoury portions of flesh remaining upon it: (TA:) or the former signifies a bone upon which is flesh: and one upon which is no flesh: or, as some say, whereof most of that which was upon it has been taken, some little remaining upon it: (Mgh:) or, as some say, a piece of flesh-meat; as also ↓ عَرْقَةٌ: (TA:) or عَرْقٌ signifies a bone with its flesh: and ↓ عُرَاقٌ, a bone of which the flesh has been eaten: (K:) thus they are correctly expl. accord. to Ez-Zejjájee; and the like is said by Az respecting ↓ عُرَاقٌ: (TA:) but accord. to A'Obeyd, this signifies a piece of flesh-meat; and IAmb says that this is the right explanation, because the Arabs say أَكَلْتُ العُرَاقَ, and they do not say أَكَلْتُ العَظْمَ: (Har p.26:) [or, app., the flesh-meat of a bone: and likewise the portions, of trees, that are cropped by camels: (see عُرَامٌ:)] the pl. (of عَرْقٌ, S, Mgh, O) is ↓ عُرَاقٌ, (S, Mgh, O, K,) which is extr, (IAth, K,) a pl. of a measure of which, as that of a pl., there are few instances, (ISk, S, O,) [see an ex. voce جَنَاحٌ,] and عِرَاقٌ, also, (IAar, K,) which is more agreeable with analogy. (IAar, TA.) b2: Also A road which men travel [as though they pared it] so that it becomes plainly apparent: (K, * TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) b3: See also عَرَقٌ, near the end.

عِرْقٌ A certain appertenance of a tree; (S, Mgh, O, Msb, K;) the root thereof; or the part thereof that is beneath the ground; (MA;) or its branching roots [collectively]: (TA:) pl. [of mult.] عُرُوقٌ (S, O, Msb, K) and عِرَاقٌ and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (K.) b2: It is said in a trad., لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) i. e. لِذِى عِرْقٍ

ظَالِمٍ, (Mgh, O, Msb,) meaning (tropical:) [There is no right pertaining] to him who plants, (S, Mgh, O, Msb,) or sows, (S,) in land, (Mgh, Msb,) or in land which another has brought into cultivation (S, O, Msb) after it has been waste, (S, O, Msb, *) wrongfully, in order that he may have a claim to that land: (S, Mgh, O, Msb:) the epithet being tropically applied to the عِرْق, (Mgh, Msb,) as it properly applies to the owner thereof: (Mgh:) but some, in relating this trad., say لِعِرْقِ ظَالِمٍ, making the former noun to be a prefix to the latter, governing it in the gen. case. (O.) b3: The roots of the أَرْطَى (عُرُوقُ الأَرْطَى) are long, red, penetrating into the moist earth, succulent, compact, and dripping with water: and to them, in a trad., certain camels are likened in respect of their redness and plumpness and the compactness of their flesh and fat. (TA.) b4: العُرُوقُ also signifies A certain plant with which one dyes: (S, O:) or العُرُوقُ الصُّفْرُ, a certain plant used by the dyers, called in Pers\. زَرْدَچُوبَة [or زَرْدٌ چُوبْ], (K, TA,) i. e. yellow wood: (TA:) or i. q. الهُرْدُ: or المَامِيرَانُ, (K,) or المَامِيرَانُ الصِّينِىُّ: (TA:) or الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ: (K:) all which are nearly alike. (TA. [See also بَقْلَةُ الخَطَاطِيفِ, voce بقل.]) b5: And العُرُوقُ الحُمْرُ Madder, (الفُوَّةُ, K, TA,) with which one dyes. (TA.) b6: And العُرُوقُ البِيضُ A certain plant that fattens women; also called المُسْتَعْجِلَةُ. (K.) b7: [عُرُوقٌ seems sometimes to signify Straggling plants or stalks, spreading like roots: see جَنْبَةٌ. b8: And it signifies also Sprouts from the roots of trees: see عُسْلُوجٌ.] b9: And عِرْقٌ signifies also The root, origin, or source, of anything: (K, TA:) and the basis thereof. (TA.) [And particularly The origin of a man, considered as the root from which he springs: hence عِرْقُ الثَّرَى is said to be applied by Imra-el-Keys to Adam, as the root, or source, of mankind; or to Ishmael, as, accord. to some, the root, or source, of all the Arabs: (see “ Le Diwan d'Amro'lkais,” p. 33 of the Ar. text, and p. 103 of the Notes:) and the pl.] أَعْرَاقٌ signifies the ancestors of a man. (Har p. 634.) [And A quality, or disposition, possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such person, considered as the source of that quality of a disposition in a descendant or in a collateral of a descendant: and such a quality, or disposition, when transmitted; a strain; i. e. a radical, a hereditary, an inborn, or a natural, disposition: and a radical, or hereditary, share in some quality or the like: pl. أَعْرَاقٌ.] One says, تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ [Good qualities or dispositions possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such a person, or strains of a good kind, extended to him]; and أَعْرَاقُ شَرٍّ or سَوْءٍ [evil qualities or dispositions &c., or strains of an evil kind]. (TA.) And العِرْقُ دَسَّاسٌ [The natural disposition is wont to enter; i. e., to be transmitted to succeeding generations]. (TA in art. دس, q. v.) And عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ

[i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, meaning She implanted, or engendered, in them, or among them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA in art. ضرب.) And لَهُ عِرْقٌ فِى الكَرَمِ [He has a radical, or hereditary, share in generousness or nobleness of origin]: (S, O:) and in like manner one says of a person between whom and Adam is no living ancestor, لَهُ عِرْقٌ فِى المَوْتِ [He has a radical, or heriditary, share in death]; meaning that he will inevitably die. (O. [See also عَرِيقٌ.]) b10: [Hence, app., A little, or modicum, or small quantity or admixture, of something]. One says, فِيهِ عِرْقٌ مِنْ حُمُوضَةٍ, and مُلُوحَةٍ, i. e. In it is a little, or a modicum, of acidity, and of saltness. (TA.) And فِى الشَّرَابِ عِرْقٌ مِنَ المَآءِ In the wine is a small quantity [or admixture] of water. (S, O, K.) b11: Also A certain appertenance of the body; (O, Msb, K, TA;) i. e. the hollow [canal] in which is the blood; (TA;) [a blood-vessel; a vein, and an artery: also any duct, or canal, in an animal body: and sometimes, though improperly, a nerve: or any one of the appertenances of the body that resemble roots:] pl. [of mult.] عُرُوقٌ (O, Msb, K) and عِرَاقٌ (K) and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (Msb, K.) [Hence it may be applied to A spermatic duct: and hence, app.,] it is said in a trad., عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ, meaning (assumed tropical:) [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse: or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion. (T * and TA in art. حسم.) b12: عُرُوقُ الأَرْضِ means The pores through which exudes the moisture of the earth. (TA.) b13: And (i. e. عروق الارض) i. q. شَحْمَةُ الأَرْضِ [the significations of which see in art. شحم]. (TA.) A2: عِرْقٌ also signifies The body. (K, TA.) Thus in the saying, إِنَّهُ لَخَبِيثُ العِرْقِ [Verily he is corrupt, or impure, in respect of the body]. (TA.) b2: And Milk. (K.) One says, نَاقَتُكَ دَائِمَةُ العِرْقِ, meaning Thy she-camel has a constant flow, or abundance, of milk: or has constant milk. (TA.) [See also عَرَقٌ, first quarter.] b3: And Numerous offspring: (IAar, K:) or milk and offspring; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عِرْقَ إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ [How abundant are the milk and offspring of thy camels and thy sheep or goats!]. (TA.) [See, again, عَرَقٌ, first quarter.]

A3: Also Salt land that gives growth to nothing. (K.) b2: And (K) A piece, or tract, of land exuding water and producing salt, (AHn, K,) that gives growth to trees, (AHn, TA,) or that gives growth to the [species of tamarisk called] طَرْفَآء: (K:) a signification the contr. of that in the next preceding sentence. (TA.) b3: And A mountain that is travelled, or traversed: (TA:) or a mountain that is rugged, and extending upon the earth, (K, * TA,) debarring one by reason of its height, (TA,) and not to be ascended, because of its difficult nature, (K, TA,) but not long. (TA.) and A small mountain (K, TA) apart from others. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b4: And A thin حَبْل [or elongated and elevated tract (not جَبَل as in the CK)] of sand extending along the ground: (K, TA:) or an elevated place: pl. عُرُوقٌ. (K.) b5: See also عِرَاقٌ, latter half, in two places.

A4: عِرْقُ مَضَنَّةٍ and عِلْقُ مَضَنَّةٍ (the latter of which is that commonly known, TA) signify A thing of which one is tenacious; (O;) a thing held in high estimation, of which one is tenacious, (S and K and TA in art. ضن,) and for which people vie in desire: (TA in that art.:) but [said to be] used only in a case of negation: one says, مَا هُوَ عِنْدِى بِعِرْقِ مَضَنَّةٍ, meaning It is not, in my estimation, a thing of any value, or worth. (TA.) عَرَقٌ Sweat; i. e. the moisture, or fluid, that exudes (S, * O, * K, TA) from the skin of an animal; (K, TA;) or the water of the skin, that runs from the roots of the hair: a gen. n.; having no pl.; (TA;) or no pl. of it has been heard: (Msb:) Lth says, I have not heard a pl. of العَرَقُ; but if it be pluralized, it should be, accord. to analogy, أَعْرَاقٌ. (O, TA.) b2: It is metaphorically used [in a similar sense] in relation to other things than animals. (K.) [Thus] it signifies The [exuded] moisture of a well: (K:) and in like manner of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: And The دِبْس [or honey] of dates; (K;) because it flows, or exudes, from them. (TA.) b4: And Milk; because it flows in the ducts (عُرُوق) [thereof] until it comes at the last to the udder: (K:) or milk at the time of bringing forth; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ غَنَمِكِ How abundant is the milk of thy sheep, or goats, at the time of their bringing forth! (Az, O.) [See also عِرْقٌ, latter half.] b5: And (K) The offspring of camels: (S, O, K:) so in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ إِبِلِهِ [How numerous are the offspring of his camels!]. (S, O.) [See, again, عِرْقٌ, latter half.] b6: And Advantage, profit, utility, or benefit: (O, K, TA; in [several of] the copies of the second of which, النَّقْعُ is erroneously put for النَّفْعُ: TA:) and a recompense, or reward: (K, TA; in some copies of the former of which, التُّرَابُ is erroneously put for الثَّوَابُ: TA:) or a little thereof; (K, TA;) likened to عَرَق [as meaning “ sweat ”]. (TA.) عَرَقُ الخِلَالِ means A thing that one gives, or yields, for friendship: (S, O, TA:) or a reward for friendship. (TA.) A poet says, namely El-Hárith Ibn-Zuheyr, describing a sword named النُّون, (O, TA,) belonging to Málik Ibn-Zuheyr, which Hamal Ibn-Bedr took from him on the day when he slew him, and which El-Hárith took from Hamal when he slew him, (TA,) وَيُخْبِرُهُمْ مَكَانَ النُّونِ مِنِّى

وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الخِلَالِ [And he shall tell them the place of En-Noon, from me, and that I was not given it as a reward for friendship]; meaning, that I took this sword by force. (O, TA. [In the S, the former hemistich of this verse is given differently, and, as is said in the TA, erroneously.]) b7: لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ

عَرَقَ القِرْبَةِ (which is a prov., TA) means [I experienced from such a one] hardship, as expl. by As, who says that he knew not the origin thereof, (S, O,) or difficulty, or distress, as expl. by IDrd: (O:) and it is said that the عَرَق [or sweat] is of the man, not of the قِرْبَة [or water-skin]; and the origin of the saying is, that water-skins (قِرَب) are [generally] carried only by female slaves that bear burdens, and by him who has no assistant; but sometimes a man of generous origin becomes poor, and in need of carrying them himself, and he sweats by reason of the trouble that comes upon him, and of shame; (S, O;) wherefore one says, تَجَشَّمْتُ لَكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [expl. in art. جشم], (S,) or جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [likewise expl. in art. جشم]: accord. to Ks, the meaning is, I have suffered fatigue, and imposed upon myself difficulty, for thee, [or in coming to thee,] so that I have sweated like the sweating of the water-skin: or, accord. to A'Obeyd, I have imposed upon myself, in coming to thee, what no one has attained, and what will not be; because the قربة does not sweat: (O:) عَرَقُ القِرْبَةِ is a metonymical expression for hardship, and difficulty, or distress; because, when the قربة sweats, its odour becomes foul: or because it has no sweat; therefore it is as though one imposed upon himself an impossible thing: or it means the benefit of the قربة; (which is the flowing of its water, TA;) as though one imposed upon himself such a task that he became in need of the water of the قربة, i. e. of journeying to it; or it means a سَفِيفَة [or plaited suspensory] which the carrier of the قربة puts over his chest [when carrying the قربة on his back]: (K:) accord. to IAar, it signifies the suspensory (مِعْلَاق) by means of which the قربة is carried; as also عَلَقُهَا; (O, TA;) the ر being substituted for ل: (TA: see art. ر:]) but he says also that عَرَقُ القِرْبَةِ means one's sweating with the قربة by reason of the difficulty, or trouble, of carrying it; and عَلَقُهَا, that by which it is tied, or bound, and then suspended: (L, TA:) the former is also said to signify the ↓ عِرَاق [q. v.] of the قربة, that is sewed around it: (TA:) or it means that one has imposed upon himself difficulty, or trouble, or fatigue, like that of the carrier of the قربة, who sweats beneath it by reason of its heaviness. (K.) b8: عَرَقٌ also signifies A heat; i. e. a single run, or a run at once, to a goal, or limit. (S, O, K.) One says, جَرَى الفَرَسُ عَرَقًا or عَرَقَيْنِ The horse ran a heat or two heats. (S, O.) A2: Also A row of horses, and of birds, (S, O, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) and any things disposed in a row; (S, O, K, TA;) as also ↓ عَرَقَةٌ; (TA;) or this latter is the n. un. [app. signifying one of such as compose a row]: (S:) pl. أَعْرَاقٌ and عَرَقَاتٌ. (Msb.) [See an ex. in a verse of Tufeyl cited in art. صدر, conj. 5; also cited in the present art. in the S and O.] b2: And Any row of bricks, crude and baked, in a wall: one says, بَنَى البَانِى عَرَقًا وَعَرَقَيْنِ and وَعَرَقَتَيْنِ ↓ عَرَقَةً [The builder built a row of bricks and two rows thereof]: (K, TA:) pl. أَعْرَاقٌ. (TA.) b3: And Roads in mountains; as also ↓ عَرْقَةٌ, (K, TA,) with fet-h and then sukoon. (TA.) b4: And Foot-marks of camels following one another: (K, TA:) n. un.

↓ عَرَقَةٌ. (TA.) [See an ex. of the latter voce طَرَقٌ.] A poet says, وَقَدْ نَسَجْنَ بِالفَلَاةِ عَرَقَا [And they had woven in the desert, or waterless desert, foot-marks in their following one another]. (TA.) b5: And A plait of palm-leaves (S, O, Msb, K) &c. (S, O) before a زَبِيل [so in the S and O] or زِنْبِيل [so in the K, both meaning the same, i. e. a basket,] is made therewith: (S, O, K:) or a زِنْبِيل itself: (K:) or hence (S, O) it signifies also (S, O, Msb) a زَبِيل (S, O) or [what is called] a مِكْتَل (Mgh, Msb) and زِنْبِيل, (Msb,) of large size, woven of palm-leaves, (Mgh,) capable of containing fifteen times as much as the measure termed ضاع, as some say, (Mgh, Msb,) or thirty times as much as that measure: (Mgh:) also pronounced ↓ عَرْقٌ. (K.) b6: [And A suspensory of a زَبِيل: see حَتِىٌّ, in art. حتى. (A similar meaning has been mentioned above, in this paragraph.)]

b7: See also عَرَقَةٌ.

A3: And Raisins. (K. [But this is said in the TA to be extr.: and I think it to have been probably taken from some copy of a lexicon in which زِبَيب has been erroneously written for زِبَيل.]) لَبَنٌ عَرِقٌ Milk of which the flavour is corrupted by the sweat of the camel upon which it is borne; (S, O, K;) the skin containing it being bound upon him without any preservative between it and his side. (S, O.) عُرَقٌ: see عُرَقَةٌ.

عُرُقٌ a pl. of عِرَاقٌ [q. v.]. (Lth, Az, S, &c.) A2: It is also expl. by IAar as meaning People of soundness in religion. (TA.) عَرْقَةٌ: see عَرْقٌ: A2: and see also عَرَقٌ, last quarter.

عِرْقَةٌ: see عِرْقَاةٌ, in four places.

عَرَقَةٌ: see عَرَقٌ, last quarter, in three places. b2: Also The piece of wood, or timber, that intervenes between the [or any] two rows of bricks of a wall. (S, O, K, TA. [ساقَى, in this explanation in the CK, is a mistake for سَافَى, with ف.]) b3: and The border (طُرَّة) that is woven in the sides of the [tent called] فُسْطَاط. (S, O.) See also عِرْقَاةٌ, last sentence. b4: And The دِرَّة [or whip], with which one beats, or flogs. (K.) b5: And The plaited thong with which a captive is bound: pl. عَرَقَاتٌ and [coll. gen. n.] ↓ عَرَقٌ: (K:) or عَرَقَاتٌ signifies [simply] plaited thongs (نُسُوع). (S, O.) عُرَقَةٌ, (S, O, K,) which is agreeable with general analogy, and ↓ عُرَقٌ, (K, TA,) which is not so, but which is used by some in the same sense as the former, (TA,) A man who sweats much, (S, O, K, TA.) عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ: see عَرْقُوَةٌ, of which it is a coll. gen. n.

عرقى, said by Reiske to signify The inner and thin skin in the egg of an ostrich, is evidently a mistake for غِرْقِئٌ.]

عَرْقَاةٌ: see عَرْقُوَةٌ: A2: and the paragraph here following, in two places: A3: and see also عُرَاقٌ.

عِرْقَاةٌ (O, K) and ↓ عَرْقَاةٌ and ↓ عِرْقَةٌ (K) A root, race, stock, or source; syn. أَصْلٌ: (O, K:) or a source of wealth or property: or the main portion of the root of a tree. from which the عُرُوق [or minor roots] branch off: (K:) or, as some say, عِرْقَاةٌ has this last meaning; or, as others say, ↓ عِرْقَةٌ. (Ltl., O.) They said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ

↓ عَرْقَاتَهُمْ and عِرْقَاتِهِمْ; if they pronounced the first letter with fet-h, they so pronounced the last letter [before the pronoun]; and if they pronounced the former with kesr, they thus pronounced the latter, regarding the word as pl. of ↓ عِرْقَةٌ: (K:) or, accord. to Lth, the Arabs are related to have said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِرْقَاتَهُمْ, meaning شَأْفَتَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family], pronouncing the ت with nasb because regarding the word as [a sing.] like سِعْلَاةٌ; or holding it to be pl. of ↓ عِرْقَةٌ, but pronouncing the تَ thus like as they do in saying رَأَيْتُ بَنَاتَكَ: it is said, however, that this is a mistake; that only he should pronounce it thus who makes the word to be a sing. like سِعْلَاةٌ. (O.) [The saying is a prov., mentioned by Meyd, who adds another reading, namely, عَرَقَاتهم, holding this to be from ↓ العَرَقَةُ meaning “ the طُرَّة that is woven around the فُسْطَاط: ” and Freytag, in his Lexicon, adds also عَرِقاتَه, with nasb, as on the authority of Meyd; in whose “ Proverbs ” I do not find it.]

عَرْقَان [accord. to general analogy without tenween and having for its fem. عَرْقَى, or accord. to the dial. of the Benoo-Asad with tenween and having for its fem. عَرْقَانَةٌ,] Sweating. (Msb.) عَرْقُوَةُ الدَّلْوِ is thus, (S, O, K,) with fet-h to the ع, (S, O,) like تَرْقُوَة, (K,) and should not be pronounced with damm to the first letter; (S, O, K;) and ↓ عَرْقَاتُهَا signifies the same; (K, TA; [in the CK, erroneously, عَرَقَاتُها; but expressly stated in the TA to be with fet-h and then sukoon;]) i. e. The piece of wood that is put across the دلو [or leathern bucket, from one part of the brim to the opposite part]: (TA:) the عَرْقُوَتَانِ being the two pieces of wood that are put athwart the دلو [to keep it from collapsing and for the purpose of attaching thereto the well-rope], like a cross: (As, S, O, K:) pl. عَرَاقٍ; (S, O, K;) and if you pluralize it by suppressing the ة [of the sing., or rather if you form from it a coll. gen. n.], you say ↓ عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ, (S, O, L,) then عَرْقِىٌ, and then عَرْقٍ. (L.) b2: العَرْقُوَتَانِ also signifies The two pieces of wood that connect the وَاسِط [or fore part] of the [camel's saddle called] رَحْل and the مُؤَخَّرَة [or kinder part thereof]: (S, O, K:) or, accord. to Lth, two pieces of wood which are upon the عَضُدَانِ [q. v.], on the two sides of the [camel's saddle called] قَتَب. (O.) b3: ذَاتُ العَرَاقِى means (assumed tropical:) Calamity, or misfortune: (S, O, K, TA:) for it is [properly] the دَلْو [or leathern bucket]; and الدَّلْوُ is one of the names for calamity: one says, لَقِيتُ مِنْهُ ذَاتَ العَرَاقِى [I experienced from it, or him, calamity]: (TA:) or, as some say, it is from what here follows. (S, O, TA.) b4: عَرَاقِى

الإِكَامِ signifies Such [eminences of the kind called إِكَام (pl. of أَكَمَةٌ or of أَكَمٌ)] as are very rugged, not to be ascended unless with difficulty, or trouble: (S, O, TA:) or عَرْقُوَةٌ signifies any أَكَمَه extending upon the earth, [in form] as though it were the heap over a grave, (Lth, O, K,) elongated: (Lth, O:) an أَكَمَة that extends, not high, but overtopping what is around it, near to the ground or not near, and varying in different parts so that one place thereof is soft and another place thereof rugged; being only a level portion of the earth overtopping what is around it: (ISh, TA:) and العَرَاقِى is also said to signify continuous, or connected, إِكَام, that have become as though they were one long جُرْف [or abrupt, water-worn bank or ridge] upon the face of the earth. (TA.) b5: العَرَاقِى signifies also The collar-bones (التَّرَاقِى), in the dial. of El-Yemen. (L, TA.) عَرَقِيَّةٌ, meaning A thing [i. e. a close-fitting cap, generally of cotton, to imbibe the sweat,] which is worn beneath the turban and the [cap called]

قَلَنْسُوَة, is a post-classical word. (TA.) عُرَاقٌ: see عَرْقٌ, in four places. b2: Also, and ↓ عُرَاقَةٌ, i. q. نُطْفَةٌ (O, K) مِنَ المَآءِ [app. meaning Clear water, whether much or little; or a little water remaining in a bucket or skin]: (K:) or, accord. to the L, the former word is pl. [or rather a coll. gen. n.] of the latter in this sense: (TA:) and ↓ عَرْقَاةٌ signifies the same. (K.) b3: And A copious rain: (K:) or so ↓ عُرَاقَةٌ [only]. (TA.) b4: And عُرَاقُ الغَيْثِ The herbage that has come forth after the rain. (Ibn-'Abbád, A, O, K.) عِرَاقٌ The double suture that is in the lower part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة and رَاوِيَة; (Lth, O, K;) and this is of the firmest kinds of suture therein: (Lth, O:) or the suture that is in the middle of the قِرْبَة [or water-skin]: (TA:) or the piece [or strip] of skin that is put upon the place where the two extremities, or edges, of the [main] skin meet when it is sewed in, or upon, the lower part of the مزادة: (K:) or the appertenance of the قربة, and of the مزادة, &c., which is [a strip of skin] doubled and then sewed [thereon thus] doubled: (Msb:) or, accord. to Az, the [piece of] skin that is doubled, and then sewed upon the lower part of the [water-skin or milk-skin called] سِقَآء: (S:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) i. q. طِبَابَةٌ; (S, O, K;) i. e. the piece of skin with which the punctures of the seams are covered: (S, O: see also عَرَقٌ, latter half: [and see طِبَابَةٌ:]) pl. عُرُقٌ (Lth, Az, S, O, K, TA) and عُرْقٌ (TA) and أَعْرِقَةٌ; (Lth, O, TA;) the last a pl. of pauc. (Lth, O.) And عِرَاقُ السُّفْرَةِ signifies The suture surrounding the [round piece of skin called] سُفْرَة [q. v.]. (K.) b2: Also Nearness, together, of the stitch-holes in a skin or hide: [so I render تَقَارُبُ الخرزِ; reading الخُرَزِ: and it seems to mean also uniformity thereof: for it is added,] hence the prov., لِأَمْرِهِ عِرَاقٌ, meaning (assumed tropical:) His affair is uniform, right, or rightly disposed. (TA.) b3: Also The side, or shore, (Lth, O, K,) of water, (K,) or of a sea, or great river, along the whole length thereof. (Lth, O, K. * [It is said in the K that عُرُقٌ is pl. of عِرَاقٌ in this sense: but afterwards, that the pl. of the latter in all its senses is أَعْرِقَةٌ also; to which the TA adds عُرْقٌ.]) and accord. to Az, Any pasturage adjacent to a great river or a sea. (TA.) And عِرَاقُ النَّهْرِ, (K,) or الرَّكِيبِ, (TA,) The border of the rivulet [ for irrigation] (K, TA) by which the water enters a حَائِط [i. e. garden, or garden of palm-trees surrounded by a wall], (TA,) from its nearest to its furthest extremity. (K, TA.) b4: Also The قُطْر [app. meaning side (but see this word)] of a mountain, by itself; [or so, perhaps, عِرَاقُ جَبَلٍ;] and so ↓ عِرْقٌ [or عِرْقُ جَبَلٍ]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And, as also ↓ عِرْقٌ, Remains of the [plants, or trees, called] حَمْض. (K.) b6: عِرَاقُ الدَّارِ The court, or yard, in front, or extending from the sides, of the house. (IB, K.) b7: عِرَاقُ الأُذُنِ The circuit, or surrounding edge, of the ear. (K.) b8: عِرَاقُ الظُّفُرِ The flesh surrounding the nail. (K, * TA.) b9: عِرَاقُ الحَشَا The intestines that are above the navel, lying breadthwise, or across, in the belly. (K.) b10: And عِرَاقٌ signifies also The inside of feathers. (AA, K.) b11: The عِرَاقَانِ of the horse's saddle are The two edges of the دَفَّتَانِ, at the fore part of the saddle and its hinder part. (IDrd, TA voce قَرَبُوسٌ, q. v.) A2: [Also A pace, or rate of going.] One says in relation to a horse, on the occasion of drawing forth the sweat, and of careful tending, and fattening, اِحْمِلْهُ عَلَى العِرَاقِ الأَعْلَى وَالعِرَاقِ الأَسْفَلِ, meaning [Urge, or make, thou him to go] the vehement pace and the inferior pace. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: العِرَاقُ is the name of A certain country, (S, O, Msb, K,) well known, (Msb, K,) extending from 'Abbádán to El-Mow- sil in length and from El-Kádiseeyeh to Hulwán in breadth; (K;) masc. and fem.: (S, O, Msb, K:) said to be so named because upon the عِرَاق, i. e. “ side,” or “ shore,” of the Tigris and Euphrates: (O, * K: [in which, and in other works, several other supposed derivations are mentioned, but such as I think too fanciful to deserve notice:]) accord. to some, it is arabicized, (S, O, Msb, K,) from a Pers\. appellation, (S, O,) i. e. from إِيرَان شَهْر, (As, O, * K, TA,) of which the meaning is [said to be] “ having many palmtrees and [other] trees; ” (K;) but [SM justly says,] in my opinion the meaning requires consideration. (TA.) b2: العِرَاقَانِ is an appellation of El-Basrah and El-Koofeh. (S, O, K.) عَرِيقٌ, (S, O, K,) applied to a man and to a horse, means [Rooted, i. e.] having a radical, or hereditary, share, (لَهُ عِرْق, S, O,) in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the epithet when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; or having a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) And you say also فِى الكَرَمِ ↓ فُلَانٌ مُعْرَقٌ and فِى اللُّؤْمِ [Such a one is rooted, &c., in generousness or nobleness and in meanness or ignobleness]; and لَهُ فِى ↓ إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ الكَرَمِ; (S, O;) and لَهُ فِى الكَرَمِ ↓ إِنَّهُ لَمَعْرُوقٌ, [the part. n. being formed] on the supposition of the suppression of the augmentative letter [in its verb, which is أُعْرِقَ]: (TA:) and in like manner, (S, O, TA,) in a trad., (O, TA,) a man of whom there is no living ancestor between him and Adam is said to be لَهُ فِى المَوْتِ ↓ مُعْرَقٌ (S, O, TA) i. e. Made to have a radical, or hereditary, share (عِرْقٌ) in death; (O, TA;) meaning that he will inevitably die. (S, O, TA.) [In the Ham p. 438, ↓ مُعْرِقٌ is expl. as syn. with عَرِيقٌ: but in the verse to which this explanation relates it is evidently employed in the sense of the act. part. n. of أَعْرَقَ as used in the phrase أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ, q. v.] b2: غُلَامٌ عَرِيقٌ means [A boy, or young man,] slender, or spare, and light of spirit. (TA.) عُرَافَةٌ: see عُرَاقٌ, in two places.

عِرَاقِىٌّ Of, or belonging to, the country called العِرَاق. (Msb.) b2: إِبِلٌ عِرَاقِيَّةٌ means Camels that pasture upon what are termed عِرَاق, i. e. remains of the [plants, or trees, called] حَمْض: (K, * TA:) or, app., accord. to Az, camels of, or belonging to, العِرَاق as meaning the waters of Benoo-Saad-Ibn-Málik and Benoo-Mázin: or, as some say, of, or belonging to, the عِرَاق as meaning the side, or shore, of water: and it is also said that the epithet in this phrase is a rel. n. from العرق [thus in my original, without any syll. sign and without explanation]. (TA.) عَرَّاقَةٌ, with teshdeed [to the ر], A thing [app. a cloth for imbibing the sweat] that is put beneath the تكلة [app. meaning pad] of the سَرْج [or horse's saddle] and the بَرْذَعَة [q. v.]. (TA. [The word تكلة, which I have not found anywhere except in this instance, I can only suppose to be an arabicized word from the Pers\. or Turkish تَگَلْتُو, which is commonly pronounced by the Turks تَكَلْتِى, with ك and ى, and which means a pad, or a piece of felt, put beneath the saddle to prevent its galling the beast's back.]) عَارِقٌ [act. part. n. of عَرَقَ]. A poet says, أَكُفُّ لِسَانِى عَنْ صَدِيقِى فَإِنْ أُجَأْ

إِلَيْهِ فَإِنِّى عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ [I restrain my tongue from my friend; but if I be compelled to have recourse to him in a case of need, I am one who gnaws to the utmost: مَعْرَق being here an inf. n.]. (S, O: mentioned in both immediately after the explanation of عَرَقْتُ العَظْمَ.) b2: And [the pl.] العَوَارِقُ signifies The أَضْرَاس [i. e. teeth, or lateral teeth, &c.]: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: And The سِنُون [i. e. years, or droughts, or years of drought]; so called لأَنَّهَا تَعْرُقُ الإِنْسَانَ, (K, TA, in some copies of the K الأَسْنَانَ,) i. e. because they take from the man [his flesh, or render him lean]. (TA.) أَعْرَقُ لَيْلَةٍ فِى السَّنَةِ, The night, in the year, most abundant in milk. (O.) A2: [أَعْرَقُ is also a comparative and superlative epithet signifying More, and most, rooted in a quality or faculty: regularly formed from عَرُقَ, or irregularly from أُعْرِقَ: but perhaps post-classical. (See De Sacy's “ Anthol. Gram. Arabe,” p. 183, lines 1 and 3, of the Ar. text; and p. 441 of the Notes, in which he has expressed his opinion that it signifies “ qui a jeté de plus profondes racines. ”)]

مَعْرَقٌ an inf. n. of 1 in the sense first expl. in this art. (S, O, K.) A2: [And a noun of place, signifying A place of sweat or of sweating of an animal; such as the armpit and the groin: pl. مَعَارِقُ. b2: Hence,] مَعَارِقُ الرَّمْلِ i. q. آبَاطُهُ [i. e. (assumed tropical:) The places where the main body of the sand ends, and where it is thin, not deep]: likened to the مَعَارِق of the animal. (TA.) b3: And معرق [thus in my original; perhaps مَعْرَقٌ, as denoting “ a place of sweat,” like مَمْطَرٌ from المَطَرُ; or ↓ مِعْرَقٌ, as being likened to a utensil, like مِمْطَرٌ, and as being in form agreeable with many words denoting articles of dress;] signifies An innermost garment for imbibing the sweat, lest it should reach to the garments of pride [i. e. the outer garments]. (TA.) مُعْرَقٌ Wine (شَرَاب) having a little water put into it; (S, K;) and so ↓ مُعَرَّقٌ, (S, O, K,) applied to طِلَآء [which likewise signifies wine, or thick wine, &c.]; (S, O;) and ↓ مَعْرُوقٌ, (K,) of which last no verb has been mentioned: (TA:) or مُعْرَقَةٌ signifies wine (خَمْر) pure, or unmixed: or having a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) A2: See also عَرِيقٌ, in three places.

مُعْرِقٌ: see عَرِيقٌ.

A2: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, it signifies Rain that appears to the people of El-Yemen from the region of El-'Irák.]

A3: تَرَكْتَ الحَقَّ مُعْرِقًا means Thou hast left the truth apparent, or manifest, between us. (TA.) مِعْرَقٌ An iron implement, or a knife, or broad knife, or broad blade, with which one pares a bone with some flesh upon it, removing the flesh. (TA.) A2: See also مَعْرَقٌ.

مُعَرَّقٌ: see مَعْرُوقٌ, in four places: A2: and see مُعْرَقٌ.

مَعْرُوقٌ A bone of which the flesh has been [eaten or] thrown from it. (TA.) b2: And A man having little flesh; (K;) and so مَعْرُوقُ العِظَامِ; (S, O, K;) and ↓ مُعْتَرَقٌ, (S, O, TA, [and probably in correct copies of the K, but in my MS. copy of it and in the CK ↓ مُعْتَرِقٌ, which does not accord. with any of the explanations of its verb,]) and العِظَامِ ↓ مُعْتَرَقُ; (TA;) and ↓ مُعَرَّقٌ, and مُعَرَّقُ العِظَامِ. (K.) And A horse having no flesh upon his قَصَب [meaning bones of the legs]; as also ↓ مُعْتَرَقٌ. (TA.) And مَعْرُوقُ الخَدَّيْنِ, applied to a horse, in which the quality denoted thereby is approved, Having no flesh in the cheeks: (TA:) and الخَدَّيْنِ ↓ مُعَرَّقُ a man having little flesh in the cheeks: (S, O:) and القَدَمَيْنِ ↓ مُعَرَّقُ, (K and TA in art. نهس,) and الكَعْبَيْنِ, a man having little flesh upon the feet, and upon the ankle-bones: (TA in that art.:) and ↓ مُعَرَّقٌ applied to a horse signifies مُضَمَّرٌ [i. e. rendered lean, or light of flesh, probably by being made to sweat, agreeably with an explanation of the latter epithet, and thus radically differing from مَعْرُوقٌ and مُعْتَرَقٌ]. (TA.) A2: See also مُعْرَقٌ.

A3: and see عَرِيقٌ.

مُعْتَرَقٌ and مُعْتَرِقٌ: see مَعْرُوقٌ; the former in two places.

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْحَاكِمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني برامتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.
أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئمتهم؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِرامَتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

أكل

Entries on أكل in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 10 more
أكل: يستعمل مجازاً بمعنى حت الشيء وبراه شيئاً فشيئاً. يقال مثلا: أكل الماء الصخرة (بوشر) - ويقال: أكلتهم السنون: أفنتهم (بربر 1: 41). - وابتلع. وأكثر من القراءة (بوشر). - ولدغ ولسع ففي رياض النفوس (48ق): فإذا عنده من البراغيث أمر عظيم، قال فأقبلت أتحرك كلما أكلوني. - وسلب واستباح، ففي الادريسي معجم 1، الفصل السابع: وربما ركبوا في مراكبهم وتعرضوا للسفن فأكلوا متاعها وقطعوا على أهلها، وفيه: لكن أهل الجزيرة أكلوا متاع الغواصين والتجار القاصدين إليهم. وفي كرتاس 204 في كلامه عن أحد الملوك: أكلهم وسبى حريمهم. وفي معجم أبي الفداء: أكل القوي الضعيف. - يقال: لا يأكل برطيلا أي لا يستحله. وهو مجاز (بوشر). - وأكل العرض: انظره في عرض. - وأكل عصا: ضرب بالعصا (بوشر جاكسون تمب 325) ومثله: أكل ضرباً، وأكل قتلة (بوشر) وكذلك أكل طريحة (دوماس 15، 480) - وأكل مائة عصا: ضرب مائة ضربة بالعصا (بوشر). - وأكل كفيه ندماً: عض على أصابعه غيظاً وندماً (بوشر) - وأكل الميراث: ورث (بوشر) - وأكلناهم مشبعة كرامتكم: أتعبتمونا في العمل إكرلاما لكم (بوشر).
آكل: بمعنى أكَّل أي أطعم (فوك).
تأكل: أَكل، أكل بعضه بعضاً، تحات، ففي ابن البيطار (1: 13): إن وضع مع الثياب حفظها من التآكل. وتستعمل تأكل بمعنى أكل خطأ، ويليها في. ففي المستعيني نشارة الخشب هو الذي ينتشر (ينتثر) من الخشب من قبل تأكل السوس فيها.
انتكل: أكِل: أكل بعضه بعضاً أو تناقص شيئاً فشيئاً. (ألف ليلة، برسل، 9: 296) اتكل واتاكل: (عامية): أُكِل، صالح للأكل (بوشر).
أَكْلَة: وجبة (بوشر، همبرت 2).
ومرتع الحيونات وطعامها (بوشر) - والمكان الرقيق المتآكل من الثوب (بوشر). - والندم وتبكيت الضمير (بوشر)، - وسرطان، ورم خبيث (دومب 88، بوشر) وفي المعجم اللاتيني: أَكِلة بهذا المعنى (سرطان) - وغنغرينا (بوشر) - وقرحة (بوشر، هيلو).
أُكْلَة: إقطاع من الأرض يقتطعها الأتراك طعمة للجند (دارست 87، انظر: لين) أَكِلَة: انظر: أَكْلَة.
أكّال: مذيب، قارض، حات (بوشر) - وأكّال اللحم: الذي يذيب اللحم ويتلفه.
ودواء أكال: مهزل متلف (يهزل الجسم وينهكه). (بوشر).
آكل: نبات يمزج بالتبغ حين يكون حاداً (دوماس صحراء 192) - آكل بقيل: دودة صغيرة تتولد في أوراق الكرم وتلتف بها، وهي بالفرنسية Urèbe ( الكالا).
تَأْكُولَة: سرطان (بوشر).
تَأْكُولِي: سرطاني (بوشر). مَأْكَل وجمعه مآكل: ما يؤكل من الطعام (فوك).
مأَكَلَة: ما يؤكل، وليمة، وجبة (هيلو).
يَأْكُل سكوت: نوع من البعوض ليس له طنين يلسع في صمت (فان كارنبك في مجلة de gids سنة 1868، 4: 141).
(أ ك ل) : (الْأَكْلُ) مَعْرُوفٌ وَالْأَكْلَةُ الْمَرَّةُ مِنْهَا قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ أَيْ أَكْلُهُمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى وَهْمِ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ مَعْنَيَانِ لَا عَيْنَانِ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ أَيْضًا وَمِنْهَا «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» وَهَكَذَا بِالضَّمِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا أُكْلَةُ السَّحُورِ كَمَا فِي الشَّرْحِ فَتَحْرِيفٌ وَإِنْ صَحَّ فَلَهُ وَجْهٌ وَقَوْلُهُ كَيْ لَا تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ أَيْ لَا تُفْنِيَهَا مَجَازٌ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَكَلَ فُلَانٌ عُمُرَهُ إذَا أَفْنَاهُ وَأَكَلَتْ النَّارُ الْحَطَبَ (وَأَكِيلَةُ) السَّبُعِ هِيَ الَّتِي مِنْهَا يَأْكُلُ ثُمَّ تُسْتَنْقَذُ مِنْهُ (وَالْأَكُولَةُ) هِيَ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّ أَكُولَةَ الْحَيِّ قَدْ تَكُونُ أَكِيلَةً وَهَذَا إنْ صَحَّ عُذْرٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْأَكِيلَةَ فِي مَعْنَى السَّمِينَةِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَقَالَ الرُّبَّى الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْأَكِيلَةُ الَّتِي يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ فِي (س و) .
أ ك ل

رب أكلة منعت أكلات. وكان لقمان من الأكلة. وجعلت كذا لفلان أكلة ومأكلة. وما ذقت عنده أكالاً بالفتح أي طعاماً. وتأكلت السن والعود: وقع فيهما أكال. ووقعت في رجله آكلة. وفلان أكيلي. وبليت منه بأكيل سوء. وأكل بستانك دائم أي ثمره. وما أطعمني أكلة واحدة أي لقمة أو قرصاً.

ومن المجاز: فلان أكل غنمي وشربها، وأكل مالي وشربه أي أطعمه الناس، وجرحه بآكلة اللحم وهي السكين. وأكلت أظفاره الحجارة. قال أوس بن حجر:

وقد أكلت أظفاره الصخر كلما ... تعنى عليه طول مرقًى توصلاً

وفلان ذو أكلة وإكلة وهي الغيبة. وهو يأكل الناس: يغتابهم. وآكل بين القوم: أفسد. وأكلت النار الحطب. وأتكلت النار: اشتد لهبها كأنما يأكل بعضها بعضاً. وتأكل السيف: توهج من شدة البريق. وكذلك تأكل الإثمد والفضة المذابة ونحوهما مما له بصيص. قال أوس:

إذا سل من جفن تأكل إثره ... على مثل مصحاة اللجين تأكلا

ولعن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكل الربا ومؤكله. ومأكول حمير خير من آكلها أي رعيتها خير من واليها. وهو من ذوي الآكال أي من السادات الذين يأكلون المرباع ونحوه. وأكلتك فلاناً: أمكنتك منه. ولما قال الممزق.

فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق

قال النعمان: لا آكلك ولا أؤكلك غيري. وفلان يستأكل القوم: يأكل أموالهم. وهذا حديث يأكل الأحاديث. وفي " كتاب العين " الواو في مرئيٍّ أكلتها الياء، لأن أصله مرءوي. وأكلني موضع كذا من جسدي. وتأكل جسده، وبه إكلة بوزن جلسة وأكال، وأكلة بوزن تبعة أي حكة، وهم أكلة رأس أي قليل. وانقطع أكله إذا مات. وهذا ثوب ذو أكل: صفيق كشير الغزل. وطلب أعرابي من تاجر ثوباً، فقال: أعطني ثوباً له أكل. وإنه لعظيم الأكل من الدنيا: إذا كان حظيظاً. وأكل البعير روقه إذا هرم وتحاتّت أسنانه. وهو الماجُّ لأنه يمج الماء مجاً. وعقدت لفلان حبلاً فسلم ولم يؤكل.
[أكل] أَكَلْتُ الطعام أَكْلاً ومَأْكلاً. والأَكْلَةُ: المرّة الواحدة حتّى تشبع. والاكلة باضمقمة. تقول: أكلت أُكْلَةً واحدة، أي لقمةً، وهي القرصة أيضا. وهذا الشئ أكلة لك، أي طُعْمَةٌ لك. والأُكلُ أيضاً: ما أُكِلَ. ويقال أيضاً فلان ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا حظٍّ من الدنيا ورزقٍ واسعٍ. قال اللحيانيّ: الأُكْلَةُ والإكْلَةُ، بالضم والكسر: الغيبَةُ، يقال: إنه لذو أُكْلَةٍ وإِكْلَةٍ، إذا كان يغتاب الناسَ، كأنّه من قوله تعالى: {أيحب أحد كم أن يأكل لحم أخيه ميتا} . والاكلة بالكسر: الحِكَّةُ. يقال: إنِّي لأجدُ في جسدي إكْلَةً من الأُكالِ. والإكْلَةُ أيضاً: الحال التي يُؤْكَلُ عليها، مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الاكلة. والأُكْلُ: ثمر النَخل والشجر. وكلُّ ما يُؤْكَلُ فهو أُكْلٌ، ومنه قوله تعالى: {أُكُلُها دائمٌ} . ويقال للميت: انقطع أُكْلُهُ. وثوبٌ ذو أُكْلٍ أيضاً، إذا كان كثير الغَزْل صفيقاً. وقرطاسٌ ذو أُكْلٍ. ويقال أيضاً: رجلٌ ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا عقلٍ ورأيٍ، حكاه أبو نصر صاحب الاصمعي. وقولهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ، أي هم قليلٌ يشبعُهم رأسٌ واحد، وهو جمع آكِلٍ. ويقال: أَكَّلَتْني ما لم آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتني أيضاً، أي ادّعيتَه عليَّ. وآكَلْتُكَ فلاناً، إذا أمكنتَه منه. ولما أنشد الممزِّقُ العبديُّ النعمانَ قولَه: فإن كنتُ مأكولاً فكن خير آكِلٍ وإلا فأدْرِكني ولَمَّا أُمَزَّقِ قال له النعمان: لا آكُلُكَ ولا أُوِكلُكَ غيري. والإيكالُ بين الناس: السعيُ بينهم بالنمائم. وآكَلْتُهُ إيكالاً: أطعمته. وآكَلْتُهُ مُؤَاكَلَةً، أي أَكلْتُ معه، فصار أَفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صورة واحدة. ولا تقل واكلته بالواو. ويقال: أكلت النار الحطبَ، وآكَلْتُها أنا، أي أطعمتها إياه. وأكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شئ، إذا أطعم. والآكال : سادة الأحياء الذين يأخذون المِرباع وغَيره. والمأْكَلُ: الكسبُ. والمَأْكَلَةُ والمَأْكُلَةُ: الموضع الذي منه يؤكل. يقال: اتَّخذت فلاناً مَأْكَلَةً ومَأْكُلَةً. والمِئْكَلةُ: الصحاف الذي يَستخِفّ الحيُّ أن يطبُخوا فيها اللحمَ والعصيدة. ويقال: ما ذقت أَكالاً بالفتح، أي طعاماً. والأُكالُ بالضم: الحِكَّةُ، عن الأصمعي. والاكولة: الشاة التى تعزل للاكل وتُسَمَّنُ. ويُكْرَهُ للمصدِّق أخذُها. وأمَّا الأَكيلَةُ فهي المَأكولَةُ. يقال: هي أكيلَةُ السَبُعَ. وإنّما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولةٍ لغلبة الاسم عليه. والاكيل: الذى يواكلك والأَكيلُ أيضاً: الآكِلُ. قال الشاعر: لَعَمْرُكَ إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ بطئ النضج محشوم الاكيل وأكلت الناقة أكالا، مثال سمع سماعا، فهى أكلة على فعلة. وبها أُكالٌ بالضم، إذا أشعَرَ ولدُها في بطنها فحكها ذلك وتأذَّتْ. ويقال أيضاً: أَكِلَتْ أسنانُه من الكِبَرِ، إذا احتكّت فذهبتْ. وفي أسنانه أَكَلٌ بالتحريك، أي إيها مؤتكلة. وقد ائتكلت أسنانه وتَأَكَّلَتْ. ويقال أيضاً: فلان يأْتَكِلُ من الغضب، أي يحترق ويتوهَّجْ. قال الأعشى: أَبْلِغْ يَزيدَ بني شيبان مأكلة أبا ثبيت أما تَنْفَكُّ تَأْتكِلُ وفلان يَسْتَأْكِلُ الضعفاء، أي يأخذُ أموالهم. وقولهم: ظَلَّ ما لى يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء. ويقال أيضاً: فلانٌ أكل ما لى وشربه، أي أطعمه الناسَ. وتَأَكَّلَ السيفُ، أي توهَّج من الحِدَّة. قال أوس بن حجر: (205 - صحاح - 4) وأبيض صوليا كأن غراره تَلأْلُؤُ برقٍ في حَبيّ تَأَكَّلا
(أك ل)

أكَل الطَّعَام يأكُله أكْلا، فَهُوَ آكِل، وَالْجمع: أكَلة.

وَقَالُوا فِي الْأَمر: كُلْ، وَأَصله: أُؤْكُلْ، فَلَمَّا اجْتمعت همزتان وَكثر اسْتِعْمَال الْكَلِمَة حذفت الْهمزَة الْأَصْلِيَّة فَزَالَ السَّاكِن فاستُغْنِى عَن الْهمزَة الزَّائِدَة، وَلَا يعْتد هَذَا الْحَذف لقِلَّته، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذف تَخْفِيفًا، لِأَن الْأَفْعَال لَا تحذف، إِنَّمَا تحذف الْأَسْمَاء، نَحْو: يَد، ودَمٍ، وَأَخ، وَمَا جرى مجْرَاه، وَلَيْسَ الْفِعْل كَذَلِك، وَقد أُخرج على الأَصْل فَقيل: أُوكُلْ.

وَكَذَلِكَ: القَوْل فِي خُذْ ومُرْ.

والإكْلة: هَيْئَة الْأكل.

والأُكْلة: اسْم كاللُّقْمة.

وَقَالَ اللحياني: الأَكْلَة، والأُكْلَة: كاللَّقْمة واللُّقْمة، يُعني بهما جَمِيعًا: المأكولُ، وَقَوله:

مِن الآكلين الماءَ ظُلْماً فَمَا أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهمُ المَاء

فَإِنَّمَا يُرِيد قوما كَانُوا يبيعون المَاء فيشترون بِثمنِهِ مَا يَأْكُلُون، فَاكْتفى بِذكر المَاء الَّذِي هُوَ سَبَب الْمَأْكُول من ذكر الْمَأْكُول.

وَرجل أُكَلة، وأكُول، وأكيل: كثير الْأكل.

وآكله الشَّيْء: أطْعمهُ إيّاه.

وآكل النَّار الحَطَبَ، وأكَّلها إيّاه، كِلَاهُمَا على المَثَل.

وآكلني مَا لم آكل، وأكَّلنيه، كِلَاهُمَا: ادعَّاه عليَّ.

واستأكله الشَّيْء: طلب إِلَيْهِ أَن يَجعله لَهُ أُكْلَة.

وآكل الرجل، وواكله: أكل مَعَه، الْأَخِيرَة على الْبَدَل، وَهُوَ قَليلَة.

وأكيلك: الَّذِي يؤاكلك. وَالْأُنْثَى: أكِيلة.

والأَكَال: مَا يُؤْكَل.

وَمَا ذاق أَكالا: أَي مَا يُؤْكَل.

والمَأكَلة، والمأكُلة: مَا أُكِل، ويوصف بِهِ فَيُقَال: شَاة مَأكَلة ومَأكُلة.

والأكُولة: الشَّاة تُعزل للْأَكْل.

وأكيلة السَّبع، وأكيلُه: مَا أَكَل من الْمَاشِيَة، وَنَظِيره: فريسة السَّبع وفريسه.

والأَكيل: الْمَأْكُول.

وأَكْلُ البَهْمة: تناوُلُ التُّرَاب، تُرِيدُ أَن يَأكل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمأكَلَة، والمأكُلَة: المِيرة، تَقول الْعَرَب: الْحَمد لله الَّذِي أغنانا بالرِّسْلِ عَن المأكُلة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ الأُكْل.

وآكال الْمُلُوك: مآكلهم وطُعْمهم.

وآكال الْجند: أطماعهم، قَالَ الْأَعْشَى:

جُندك التّالد الْعَتِيق من السا ... دات أهلُ القِباب والآكالِ

والأُكْل: الرزق: وَمِنْه قيل للْمَيت: انْقَطع أُكْله.

والأُكْل: الحَظّ من الدُّنْيَا كَأَنَّهُ يُؤْكَل.

والأُكْل: الثَّمر.

وآكلت الشَّجَرَة: أطْعمتْ.

وَرجل ذُو أُكْل: أَي ذُو رَأْي وعَقْل وحَصَافة.

وثوب ذُو أُكْل: قويّ صَفيق كثير الْغَزل.

وَيُقَال للعصا المحدَّدة: آكِلَة اللَّحْم تَشْبِيها بالسكين، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله: " وَالله ليضرِبَنَّ أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرى أَنِّي لَا أقيده، وَالله لأُقيدنَّه مِنْهُ ".

وَكَثُرت الآكِلة فِي بِلَاد بني فلَان: أَي الراعية.

والمِئكلة من البِرام: الصَّغِيرَة الَّتِي يستخفها الْحَيّ أَن يَطْبُخُوا اللَّحْم فِيهَا والعصيدة. والمِئكلة من القصاع: الَّتِي تشبع الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة.

وَقَالَ اللحياني: كل مَا أكِل فِيهِ فَهُوَ مِئكلة.

والمِئكلة: ضرب من الأقداح، وَهُوَ نَحْو مِمَّا يُؤْكَل فِيهِ.

وأكِل الشَّيْء، وائتكل، وتأكَّل: أكل بعضه بَعْضًا.

وَالِاسْم: الإكال.

والأَكِلة، مَقْصُور: دَاء يَقع فِي الْعُضْو فيأتكل مِنْهُ.

وتأكَّل الرجل، وائتكل: غضب وهاج وَكَاد بعضه يَأْكُل بَعْضًا، قَالَ الْأَعْشَى:

أبلغ يزيدَ بني شَيْبان مألكة ... أَبَا ثُبَيت أَمَا تنفكُّ تأتكِلُ

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: " تأتلك " فَقلب.

والتَّأكُّل: شدَّة بريق الكُحل وَالصَّبْر وَالْفِضَّة وَالسيف والبرق، قَالَ أَوْس بن حجر:

على مثل مِسْحاة اللُّجَيْن تَأَكَّلا

وَقَالَ اللحياني: ايتكل السَّيْف: اضْطربَ.

وَفِي أَسْنَانه أَكَل: أَي أَنَّهَا متأكلة.

والأَكِلة، والأُكال: الحِكَّة أيّا كَانَت.

وَقد أَكَلني رَأْسِي.

وأَكِلت النَّاقة أَكَلا: نبت وبر جَنِينهَا فَوجدت لذَلِك أَذَى وحكة فِي بَطنهَا.

وَإنَّهُ لذُو إكلة للنَّاس، وأُكْله، وأَكْلة: أَي غيبَة لَهُم، الْفَتْح عَن كرَاع.

وآكل بَينهم، وأَكَّل: حمل بَعضهم على بعض.
أكل
} أَكَلَه {أَكْلاً} ومَأْكَلاً قَالَ ابنُ الكَمال: {الأَكْلُ: إيصالُ مَا يُمْضَغُ إِلَى الجَوْفِ مَمْضُوغاً أوَّلاً، فَلَيْسَ اللَّبَنُ والسَّوِيقُ} مأكُولاً. قلتُ: وقولُ الشاعِرِ:
(مِنَ {الآكلينَ الماءَ ظُلْماً فمَا أَرَى ... ينالون خيرا بعدَ} أَكْلهِمُ الماءَ)
فإنّما يرِيدُ قَوْماً كانُوا يَبِيعُونَ الماءَ، فيَشتَرُونَ بثَمَنِه مَا {يَأْكلُونه، فاكْتَفَى بِذِكْرِ الماءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ} المَأْكُولِ عَن ذِكْرِ المَأكُولِ. قَالَ المُناوِيُّ: وَفِي كَلامِ الرُّمّانيِّ مَا يخالِفُه، حَيْثُ قَالَ: {الأَكْلُ حَقِيقة: بَلْعُ الطَّعامِ بَعْدَ مَضْغِه، قَالَ: فبَلْعُ الحَصاةِ لَيْسَ} بأكْلٍ حَقِيقةً. فهُوَ {آكِلٌ} وأَكِيلٌ قَالَ:(لَعَمْرُكَ إنَّ قُرصَ أبي خُبَيبٍ ... بَطِيءُ النَّضْجِ مَحْشُومُ {الأَكِيلِ)
مِنْ قَوْمٍ} أًكَلَةٍ مُحَرَّكَة، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ. {والأَكْلَةُ بالفَتْح: المَرَّةُ الواحِدَةُ. (و) } الأُكْلَةُ بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ تَقول: {أَكَلْتُ} أُكْلَةً واحِدةً: أَي لُقْمَةً، وَمِنْه الحَدِيث: إذَا أَتَى أحَدَكُمْ خادِمُه بطَعامِه، فَإِن لَم يُجْلِسْه مَعَه، فَلْيُناوِلْه لُقْمَةً أَو لقْمَتَيْنِ، أَو {أُكْلَةً أَو} أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه وَفِي حديثٍ آخَرَ:
ورَجُلٌ {أُكَلَةٌ، كَهُمَزَةٍ وأَمِيرٍ وصَبُورٍ، بمَعْنىً واحِدٍ: أَي كَثِيرُ} الأَكْلِ. {وآكلهُ الشَّيْء} إِيكالاً أطْعَمَه إيّاه، ويُقال:)
{آكله مَا لم} يأكُلْ: إِذا دَعاهُ هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّوابُ: ادَّعاه علَيه، {كأكَّلَه مَا لم} يأكُلْ {تَأْكِيلاً وَهُوَ مَجازٌ. يُقال: أَلَيسَ قَبِيحاً أَن} تُؤْكِلَني مَا لم {آكُلْ وآكَلَ فُلاناً} مُؤاكلةً {وإكالاً: إِذا} أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ: أفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صُورةٍ واحِدَةٍ. {كَوَاكلهُ بِالْوَاو، أنكرهُ الصاغانيُّ، وَقَالَ غَيره: جائِزٌ ذَلِك فِي لُغَيةٍ. مِن المَجازِ:} آكَلَ بَينَهُم: إِذا حَمَلَ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ وَفِي الأساس: أفْسَدَ، وَفِي العُباب: {الإِيكالُ بَين النَّاسِ: السَّعيُ بَينَهم بالنَّمائِمِ. (و) } آكل النَّخْلُ والزَّرْعُ وكُلُّ شَيْء: إِذا أَطْعَمَ مِنَ المَجازِ: {آكَلَ فُلاناً فلَانا: إِذا أَمْكَنَهُ مِنْه ولَمّا أنْشَد المُمَزَّقُ العَبدِيُّ النّعمانَ قولَه:
(فإنْ كُنْتُ} مَأْكُولاً فَكُنْ خَيرَ {آكِلٍ ... وإلَّا فأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ)
قَالَ لَهُ النُّعمانُ: لَا} آكُلُكَ وَلَا {أُوكِلُكَ غَيرِي. ومِن المَجازِ:} اسْتَأكلهُ الشَّيْء: أَي طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَجْعَلَه لَهُ {أُكْلَةً. ومِن المَجازِ: هُوَ} يَستَأكل الضُّعَفاءَ: أَي يأخُذُ أموالَهُم {ويَأكلُها.} والأُكْلُ، بالضَّمّ، وبضَمَّتيْن: التَّمْرُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الثَّمَرُ، بالمُثلَّثة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَآتتْ {أُكُلِهَا ضِعْفَيْنِ أَي أَعطَتْ ثَمَرَها مرَّتَيْن، أَي ضِعْفي غيرِها مِن الأَرَضِينَ، وَقَوله:} أُكُلُهَا دَائِمٌ أَي ثِمارُها دائِمَةٌ، وليسَتْ كثِمارِ الدُّنيا، تَجِيئُكَ وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الرزْقُ الواسِعُ والحَظُّ مِن الدُّنْيا وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ ذُو} أُكْلٍ، وعَظِيمُ! الأُكل مِن الدُّنيا: أَي حظيظٌ، وَهُوَ مجَاز. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الرَّأْي والعَقْلُ يُقَال: فلَان ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ ذَا عَقْلٍ ورأْي، حَكَاهُ أَبُو نَصْرٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الحَصافَةُ وَهِي ثَخانَةُ العَقْلِ. مِن المَجازِ: الأُكلُ: صَفاقَةُ الثَّوْبِ وقُوَّتُه. يُقَال: ثَوْبٌ ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ صَفِيقاً كَثِيرَ الغَزْلِ. مِن المَجازِ: {الأَكِيلُ} والأَكِيلَةُ: شاةٌ تُنْصَبُ فِي الرَّبيئَةِ لِيُصادَ بِها الذِّئْبُ ونَحْوُه، {كالأكُولَةِ، بضَمَّتيْنِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولعلَّه} الأُكلة وَهِي لُغَةٌ قَبِيحَةٌ.
{والمَأكُولُ} والمُؤاكل، و {الأَكِيلُ: مَا} أَكَلَهُ السَّبُعُ مِن الماشِيَةِ ثُمّ تُستَنْقَذُ مِنْهُ {كالأَكِيلَةِ وَإِنَّمَا دخَلَتْه الهاءُ وَإِن كَانَ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لغَلَبةِ الاسْمِ عَلَيْهِ، ونَظِيرُه: فَرِيسَةُ السَّبُعِ، وفَرِيسُهُ، قَالَ:
(أيا جَحْمَتِي بَكِّى عَلَى أُمِّ واهِبِ ... } أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بإحْدَى المَذَانِبِ)
{والأُكُولَةُ: العاقِرُ مِن الشِّياه. (و) } الأُكُولَةُ أَيْضا: الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ {للأَكلِ وتُسَمَّنُ، ويُكْرَه للمُصَدِّقِ أخْذها، وَمِنْه المَثَلُ: مَرعًى وَلا} أَكُولَةٌ. أَي مالٌ مجْتَمِعٌ وَلَا مُنْفِقٌ. {والمَأكلةُ، وتُضَمّ الكافُ: المِيرَةُ. أَيْضا: مَا} أُكِلَ، ويُوصَفُ بِهِ فيُقال: شاةٌ {مَأْكُلَةٌ وَفِي العُباب:} المَأْكَلَةُ {والمَأْكُلَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي مِنه} يَأْكُلُ، يُقال: اتَّخَذْتُ فُلاناً {مَأْكَلَةً} ومَأْكُلَةً. وذَوُو {الآكَالِ، بالمَدِّ، لَا} الآكالُ بغَيرِ ذَوُو ووَهَمَ الجَوهَرِيُّ نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانِي فِي التَّكمِلة: هم سادَةُ الأحْياءِ الآخِذِينَ للمِرباعِ وغيرِه،)
وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأعْشَى:
(حَوْلِي ذَوُو الآكالِ مِنْ وائلٍ ... كاللَّيلِ مِنْ بادٍ ومِنْ حاضِرِ)
{وآكالُ المُلُوكِ:} مآكِلُهُم وطُعْمُهُم، وَهُوَ مَجازٌ. الآكالُ مِن الجُنْدِ: أطْماعُهُم قَالَ الأَعْشَى:
(جُنْدُكَ الطَّارِفُ التَّلِيدُ مِن السَّا ... داتِ أهلِ الهِباتِ {والآكالِ)
مِن المَجازِ:} الآكِلَةُ: الرَّاعِيَةُ يُقال: كَثُرَت الآكِلَةُ فِي بِلادِ بني فُلانٍ. مِن المَجازِ: {آكِلَةُ اللَحْمِ: السِّكِّينُ} وأكْلُها اللَّحمَ: قَطْعُها إيَّاه، يُقال: جَرَحَه {بآكِلَةِ اللَّحْمِ. وَكَذَلِكَ العَصَا المُحَدَّدَةُ على التَّشْبِيه.
وقِيل:} آكِلَةُ اللَّحْمِ: النَّارُ، وقِيل: السِّياطُ وَهَذَا عَن شَمِيرٍ لإِحْراقِها الجِلْدَ، وبجَمِيع ذلكَ فُسِّرَ قولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: آللهِ، لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُم أَخَاهُ بِمِثْل {آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يُرَى أنِّي لَا أُقِيدُه مِنه، واللهِ لأُقِيدَنَّهُ منْه.} والمِئْكَلَةُ بالكَسرِ: القَصْعَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُشْبعُ الثَّلاثةَ. وَقيل: هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يَستَخِفُّ الحَي أَن يَطْبُخُوا فِيها اللَّحْمَ والعَصِيدةَ. قِيل: هِيَ البُرمَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيل: كُلّ مَا {أُكِلَ فِيهِ فَهِيَ} مِئْكَلَةٌ، عَن اللِّحْيانيِّ. {وأَكِلَ العُضْوُ والعُودُ، كفَرِحَ} أَكَلاً {وائتَكَلَ} وتأكَّل: {أكَلَ بعضُه بَعْضاً وَهُوَ مَجازٌ والاسْمُ} الأُكالُ كغُرابٍ وكِتابٍ. {والأكلةُ، كفَرِحَةٍ: داءٌ فِي العُضْوِ} يَأْتَكِلُ مِنْه وَهُوَ الحِكَّةُ بعَينِها، وَقد تقَدَّم. وَمن المَجازِ: {تَأَكَّلَ مِنه: إِذا غَضِبَ وهاجَ واشْتَدَّ} كائْتَكَلَ وَسَيَأْتِي شاهِدُه قَرِيباً. من المَجازِ: {تَأَكَّلَ الكُحْل والصَّبِرُ والفِضَّةُ المُذابَةُ والسَّيفُ والبَرقُ: إِذا اشتَدَّ بَرِيقُه وتوهَّج، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ بَصِيصٌ.} وتَأَكُّلُ السَّيفِ: تَوَهّجُه مِن الحِدَّةِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر، يَصِف سَيفاً:
(إِذا سُلَّ مِن غِمْدٍ {تأكًّل أَثْرُه ... على مِثْلِ مصْحاةِ اللُّجَين} تَأَكُّلا)
{وأَكِلَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ،} أَكالاً كسَحابٍ وأَحْسَنُ مِنْهُ عِبارةُ الصاغانيِّ: {أَكِلَتِ النَّاقَةُ} أَكالاً، مِثْل سَمِعَ سَماعاً: نَبَتَ وَبَر جَنِينِها فوَجَدتْ لِذلك حِكَّةً وأَذىً فِي بَطْنِها وعِبارَةُ العُباب: أشْعَرَ وَلَدُها فِي بَطْنِها، فحَكَّها ذَلِك وتأذَّتْ وَهِي {أَكِلَةٌ كفَرِحَةٍ، وَبهَا} أُكالٌ، كغُرابٍ. وَمن المَجازِ: {أَكِلَتِ الأَسْنانُ: إِذا تَكَسَّرَتْ واحْتَكَّتْ فذَهَبَتْ، وَذَلِكَ مِن الكِبَرِ. وَمن المَجازِ} الآكِلُ: المَلِكُ، {والمَأكُولُ: الرَّعِيَّةُ وَمِنْه الحَدِيث:} مَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيرٌ مِن {آكِلِها أَي رَعِيَّتُها خَيرٌ مِنَ وَالِيها، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
} والمُؤْكَلُ، كمُكْرَمٍ: المَرزُوقُ عَن أبي سَعيدٍ. {والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ لأَنه} يُؤْكَلُ بِها. وَمن المَجازِ: {- أكلني رَأْسِي} إِكْلَةً، بالكسرِ، {وأُكالاً، بالضَّمِّ والفَتْحِ: مِثْل حَكَّنِي وسُمِعَ بعضُ العَرَبِ يَقُول: جِلْدِي} - يأكُلُنِي: إِذا وَجَد حِكَّةً، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ح ك ك. من المَجاز: {ائْتَكَلَ فُلانٌ غَضَباً:)
إِذا احْتَرَقَ وتَوهَّج قَالَ الأعْشَى:
(أَبْلِغْ يَزِيدَ بني شَيبانَ مَأْلُكَةً ... أَبَا ثُبَيب أما تَنْفَكُّ} تَأْتَكِلُ)
وَقَالَ يَعْقوبُ: إنَّما هُوَ تَأْتَلِكُ، فقَلَب. من المَجاز: {أَكَّلَ مالِي} تَأْكِيلاً، وشَرَّبَهُ: إِذا أَطْعَمه النَّاسَ.
وَكَذَا: ظَلَّ مالِي {يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ: أَي يَرعَى كَيفَ شَاءَ نَقله الصَّاغَانِي. وَفِي الحَدِيث: أُمِرتُ بقَريَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يقولُون: يَثْرِبُ أَي يَفْتَحُ أهلُها القُرَى ويَغْنَمُون أموالَها، فجَعَل ذَلِك} أَكْلاً مِنْها القُرَى، على سَبِيلِ التَّمْثِيل. أَو هَذَا تَفْضِيلٌ لَهَا على القُرَى كقَوْلِهِم: هَذَا حَدِيثٌ {يأكُلُ الأحادِيث نَقله الصاغانيُّ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قِرطَاسٌ ذُو} أُكْلٍ، بالضَّمِّ: إِذا كَانَ صَفِيقاً. ورَجُلٌ {أَكَّالٌ، كشَدَّادٍ:} أَكُولٌ.حمَاةَ، بقصيدةٍ أوَّلُها:
(مَا بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسَّلامْ ... مَا ضَرَّها لَو حَيَّت المُستَهامْ)
نَقله ياقُوت. وكزُبير: {أُكَيلٌ أَبُو حَكِيمٍ مُؤَذِّنُ مسجدِ إبراهيمَ النَّخَعي. ومُوسى بن أُكَيل، رَوى عَنهُ إسماعيلُ بن أَبان الوَرَّاق، نَقله الحافظُ.} وأَكَّالٌ، كشَدَّاد: جَد والدِ سعد بن النُّعْمان بن زيد الأَوْسِي الصَّحابِي، وَفِيه يَقُولُ أَبُو سُفيان:
(أَرَهْطَ ابنِ {أكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءهُ ... تَعاقَدتُمُ لَا تُسلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا)

كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب، لِابْنِ العَدِيم. والأميرُ أَبُو نَصْرٍ عليُ بنُ هِبَةِ الله بن عَليّ بن جَعْفَر العِجْلِي الجَزباذْقاني الْحَافِظ، عُرِفَ بِابْن} ماكُولَا، من بَيت الوَزارة وَالْقَضَاء، وُلِد سنة بعُكْبَراء، وقُتِل بالأهواز سنةَ، قَالَه ابنُ السَّمعاني. {والمَأْكَلَة: مَا يُجْعَلُ للْإنْسَان لَا يُحاسَبُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: نَهى عَن} المُؤاكَلَة هُوَ أَن يكونَ للرجلِ علَى الرجلِ دَيْنٌ فيُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْئا ليُمْسِكَ عَن اقتِضائه. {والأُكْلُ، بالضمّ: اسْم المأكُول.} والإِكلةُ، بالكسرِ: حالةُ {الآكِلِ، مُتَّكِئاً أَو قاعِداً.
} والأُكلةُ، {والأَكلةُ بالضّمّ وَالْفَتْح:} المأكُولُ، عَن اللِّحيانيّ. وقولُ أبي طالِب: مَحُوطَ الذِّمارِ غيرَ ذِرْبٍ {مُؤاكِلِ أَي} يَستأكلُ أموالَ النّاسِ. {والأَكَالُ، كسَحابٍ: الطَّعامُ.} والأَكِيلُ:! المَأْكُولُ. {والأَكاوِلُ: نُشُوزٌ من الأرضِ، أشباهُ الجِبال، كَذَا فِي النَّوادِرِ، وَسَيَأْتِي فِي ك ول. وَقَالَ أَبُو نَصر فِي قَوْله: أما تَنْفَكّ} تَأْتَكِلُ. أَي تَأْكُل لحومَنا وتَغْتابُنا، وَهُوَ تَفْتَعِلُ من {الْأكل.
الأكل: إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف، ممضوغًا كان أو غيره، فلا يكون اللبن والسويق مأكولًا.
(أكل) - في الحديث: "أُمِرتُ بِقَريةٍ تَأكُل القُرَى" .
: أيْ يَغلِب أهلُها بالِإسلام على القُرى، وينصُر الله تعالى دِينَه بأهلِها، وهي المَدِينَة، وهم الأَنصار، وتُفتَح القُرَى على أيديهم ويُغَنِّمها إيّاهم، فيَأكُلُونها، وحَقِيقَة الأكل التَّنَقُّص.
- في حديث عَمرِو بن عَبَسَة : "مَأْكول حِمْيَر خَيْرٌ من آكلها". فَسَّره صَفْوان بن عمرو راويه فقال: يعني مَنْ مَضَى منهم خَيرٌ مِمَّن بَقِى: أي الذين ماتُوا فأكلَتْهم الأَرضُ خَيرٌ من الأَحْياءِ الآكِلين. وفَسَّره الهَرَوِىّ على غَيِر هَذا.
أكل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ: آللهُ (آللهَ) (آللهِ) ليضربنّ أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرى أَنِّي لَا أقيّده وَالله لأَقيِّدنَّه مِنْهُ. قَالَ يزِيد قَالَ الْحجَّاج: آكِلَة اللَّحْم [يَعْنِي -] عَصا محدّدة وَقَالَ الْأمَوِي: الأَصْل فِي هَذَا أَنَّهَا السكين وَإِنَّمَا شبهت الْعَصَا المحدّدة بهَا يَعْنِي الْأمَوِي أَنَّهَا إِنَّمَا سميت آكِلَة اللَّحْم لِأَن اللَّحْم يقطع بهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَنه رأى الْقود فِي الْقَتْل بِغَيْر حَدِيدَة وَذَلِكَ إِذا كَانَ مثله يقتل [و -] هَذَا قَول أهل الْحجاز أَن من تعمّد رجلا بِشَيْء حَتَّى قَتله بِهِ أَنه يُقَاد بِهِ وَإِن كَانَ غير حَدِيدَة وَكَانَ أَبُو حنيفَة لَا يرى القَود إلاّ أَن يكون قَتله بحديدة أَو أحرقه بِنَار وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد [بن الْحسن -] : إِذا ضربه بِمَا يقتل مثله كالخشبة الْعَظِيمَة وَالْحجر الضخم فَقتله فَعَلَيهِ القَود.
أ ك ل: (أَكَلَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (مَأْكَلًا) أَيْضًا وَ (الْأَكْلَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى تَشْبَعَ وَبِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ أَيْضًا الْقُرْصَةُ. وَ (الْإِكْلَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ الَّتِي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ. وَ (الْأُكُلُ) ثَمَرُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَكُلُّ (مَأْكُولٍ) أُكُلٌ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} [الرعد: 35] وَرَجُلٌ (أُكَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ الْأَكْلِ ذَكَرَهُ فِي ش ر ب وَ (آكَلَهُ إِيكَالًا) أَطْعَمَهُ. وَ (آكَلَهُ مُؤَاكَلَةً) أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَقُلْ: وَاكَلَهُ بِالْوَاوِ. وَيُقالُ (أ َكَلَتِ) النَّارُ الْحَطَبَ وَ (آكَلَهَا) غَيْرُهَا الْحَطَبَ أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ. وَ (الْمَأْكَلُ) الْكَسْبُ وَ (الْمَأْكَلَةُ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْهُ تَأْكُلُ يُقَالُ اتَّخَذْتُ فُلَانًا مَأْكَلَةً. وَ (الْأَكُولَةُ) الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ لِلْأَكْلِ وَتُسَمَّنُ، وَأَمَّا (الْأَكِيلَةُ) فَهِيَ (الْمَأْكُولَةُ) يُقَالُ: هِيَ أَكِيلَةُ السَّبْعِ وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهِ وَالْأَكِيلُ الَّذِي يُؤَاكِلُكَ وَهُوَ أَيْضًا الْآكِلُ وَقَدِ (ائْتَكَلَتْ) أَسْنَانُهُ وَ (تَأَكَّلَتْ) وَهُوَ (يَسْتَأْكِلُ) الضُّعَفَاءَ أَيْ يَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ. 
أكل
الأَكْل: تناول المطعم، وعلى طريق التشبيه قيل: أكلت النار الحطب، والأُكْل لما يؤكل، بضم الكاف وسكونه، قال تعالى: أُكُلُها دائِمٌ
[الرعد/ 35] ، والأَكْلَة للمرّة، والأُكْلَة كاللقمة، وأَكِيلَةُ الأسد: فريسته التي يأكلها، والأَكُولَةُ من الغنم ما يؤكل، والأَكِيل:
المؤاكل.
وفلان مُؤْكَلٌ ومُطْعَمٌ استعارة للمرزوق، وثوب ذو أُكْلٍ: كثير الغزل كذلك، والتمر مَأْكَلَةٌ للفم، قال تعالى: ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ [سبأ/ 16] ، ويعبّر به عن النصيب فيقال: فلان ذو أكل من الدنيا ، وفلان استوفى أكله، كناية عن انقضاء الأجل، وأَكَلَ فلانٌ فلاناً: اغتابه، وكذا:
أكل لحمه.
قال تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات/ 12] ، وقال الشاعر:
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي

وما ذقت أَكَالًا، أي: شيئا يؤكل، وعبّر بالأكل عن إنفاق المال لمّا كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال، نحو: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [البقرة/ 188] ، وقال: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً [النساء/ 10] ، فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق، وقوله تعالى: إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [النساء/ 10] ، تنبيها على أنّ تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار.
والأَكُول والأَكَّال: الكثير الأكل، قال تعالى: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة/ 42] .
والأَكَلَة: جمع آكِل، وقولهم: هم أَكَلَةُ رأس عبارة عن ناس من قلّتهم يشبعهم رأس.
وقد يعبّر بالأَكْلِ عن الفساد، نحو: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
[الفيل/ 5] ، وتَأَكَّلَ كذا: فسد، وأصابه إِكَالٌ في رأسه وفي أسنانه، أي: تأكّل، وأكلني رأسي.
وميكائيل ليس بعربيّ.
أكل
الأكْلُ: مَعْروفٌ. والأكْلَةُ: مَرة واحِدَةٌ. والأُكْلَةُ: اسْمٌ كاللُّقْمَةِ. والأكُوْلُ: الكَثِيرُ الأكْل. والمَأْكَلُ: المَطْعَمُ والمَشْرَبُ. والمُؤكِلُ: كالمُطْعِم. والأُكلُ: ما يُؤْكَل. ولَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه. والآكَالُ: مَآكِلُ المُلُوك.
والأُكْلُ: رِزْقُ الحُنْدِ.
والأُكْلَةُ: القُرْصَةُ، وجَمْعُها أُكَلٌ. وتكونُ اللُّقَمَ أيضاً.
والأُكالُ: أنْ يَتَأكلَ عُوْدٌ أو شَيءٌ.
والأَكُوْلَةُ: الشّاة من الغَنَم التي تُرْعى للأكْل. وفي المَثَل: " مَرْعىً ولا أكُوْلَةٌ " أي ليس له مَنْ يَأْكُلُ مالَه.
وأَكِيْلُ الرَّجُل: الذي يُؤاكِلُه، وهو مُؤاكِلُه. والمَرْأةُ أكِيْلَةٌ.
وأكِيْلُ الذِّئْبِ: الشاةُ. وهو في معنى المَأْكُوْلِ.
والمَأْكلَةُ: ما جُعِلَ للإِنسانِ لا يُحَاسَبُ عليه.
وائْتَكَلَتِ النارُ.
والرَّجُلُ إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه: يَأتَكِلُ. ويَسْتَأْكِلُ قَوْماً: أي يَأكُلُ أمْوالَهم من الأسْبَاب.
وفي المَثَل بالمَرْزِئَةِ بالأَخ: " إنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثوْرُ الأبْيَضُ "، وله حديثٌ.
وهُمْ أكَلَةُ رَأْسٍ: في القلَّة، كقَوْم اجْتَمَعُوا على أكْلَةِ رَأْسٍ.
وناقَةٌ أكِلَةٌ: إِذا نَبَتَ شَعرُ وَلَدِها في بَطْنِها. وأكَلَها جِلْدُها، فهي بَيِّنَة الأَكلِ، وأكِلَتْ - بوَزْنِ ألِمَتْ -.
وهو يَتَأكَلُ علينا مُنْذُ اليَوْم: أي يَزْبِرُ ويَتَهَدَّدُ.
والماخِضُ تَأكَلُ: أي تَقَلَّبُ على الأرض وتُصَافِقُ.
والتَأكُّلُ: التَّحَكُكُ. والإِكْلَةُ: الحِكةُ، والأُكَالُ مِثْلُها، والجميع الأُكائلُ.
والتَّأَكُّلُ: شدَّة بَرِيْق حَجَرِ الكُحْل إِذا كُسِرَ. وانَّه لَشَدِيْدُ الإِكْلَةِ والتّأَكُلَ.
وتَأكلَ السَّيْفُ تَأكلاً: تَوَهَّجِ من الحدَّة.
وثَوْبٌ له أُكْلٌ: أي حَصَافة وقُوَّةٌ. وثَوْبٌ مُوْكِلٌ: ذُو أُكْلٍ. وفي المَثَل للرَّجُل الضَّعِيفِ الرَّأْي: " مالَهُ أُكْلٌ ولا بُذْمٌ ".
والأُكْلَة والإكْلَةُ: الغِيْبَةُ والنَّمِيْمَةُ. والمُوْكِلُ: المُغْري بين القَوْم، وكذلك النَّمّامُ. وتَأْكِيْلُه: تَحْرِيْشُه.
ويقولونَ: آكَلْتَني ما لم آكُلْ وأكَّلْتَني: أي ادَّعَيْتَه عَلَيَّ.
وأكَّلَ مالي وشَرَّبَه: إِذا أطْعَمَه الناسَ وسَقاهم.
وظَلَّ مالي يُوَكِّلُ ويُشَربُ: أي يَرْعى كَيْفَ شاءَ.
والمِئْكَلَةُ: القِدْرُ التي تُسْتَخَفُّ في السَّفَر.
والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ.

أكل: أَكَلْت الطعام أَكْلاً ومَأْكَلا. ابن سيده: أَكَل الطعام

يأْكُلُه أَكْلاً فهو آكل والجمع أَكَلة، وقالوا في الأمر كُلْ، وأَصله

أُؤْكُلْ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال

الساكن فاستغنى عن الهمزة الزائدة، قال: ولا يُعْتَدّ بهذا الحذد لقِلَّته

ولأَنه إِنما حذف تخفيفاً، لأَن الأَفعال لا تحذف إِنما تحذف الأَسماء نحو

يَدٍ ودَمٍ وأَخٍ وما جرى مجراه، وليس الفعل كذلك، وقد أُخْرِجَ على

الأَصل فقيل أُوكُل، وكذلك القول في خُذْ ومُر.

والإِكْلة: هيئة الأَكْل. والإِكْلة: الحال التي يأْكُل عليها متكئاً

أَو قاعداً مثل الجِلْسة والرَّكْبة. يقال: إِنه لحَسَن الإِكْلة.

والأَكْلة: المرة الواحدة حتى يَشْبَع. والأُكْلة: اسم للُّقْمة. وقال اللحياني:

الأَكْلة والأُكْلة كاللَّقْمة واللُّقْمة يُعْنَى بها جميعاً المأْكولُ؛

قال:

من الآكِلِين الماءَ ظُلْماً، فما أَرَى

يَنالون خَيْراً، بعدَ أَكْلِهِمِ المَاءَ

فإِنما يريد قوماً كانوا يبيعون الماءَ فيشترون بثمنه ما يأْكلونه،

فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأْكول عن ذكر المأْكول. وتقول: أَكَلْت

أُكْلة واحدة أَي لُقْمة، وهي القُرْصة أَيضاً. وأَكَلْت أَكلة إِذا أَكَل

حتى يَشْبَع. وهذا الشيء أُكلة لك أَي طُعْمة لك. وفي حديث الشاة

المسمومة: ما زَالَتْ أُكْلة خَيْبَرَ تُعَادُّني؛ الأُكْلة، بالضم: اللُّقمة

التي أَكَل من الشاة، وبعض الرُّواة بفتح الأَلف وهو خطأ لأَنه ما أَكَل

إِلاّ لُقْمة واحدة. ومنه الحديث الآخر: فليجعل في يده أُكْلة أَو أُكْلتين

أَي لُقْمة أَو لُقْمتين. وفي الحديث: أَخْرَجَ لنا ثلاثَ أُكَل؛ هي جمع

أُكْلة مثل غُرْفة وغُرَف، وهي القُرَص من الخُبْز.

ورجل أُكَلة وأَكُول وأَكِيل: كثير الأَكْلِ. وآكَلَه الشيءَ: أَطعمه

إِياه، كلاهما على المثل

(* قوله «وآكله الشيء أطعمه إياه كلاهما إلخ» هكذا

في الأصل، ولعل فيه سقطاً نظير ما بعده بدليل قوله كلاهما) وآكَلَني ما

لم آكُل وأَكَّلَنِيه، كلاهما: ادعاه عليَّ. ويقال: أَكَّلْتني ما لم

آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتَني ما لم آكُل أَيضاً إِذا ادَّعيتَه عليَّ.

ويقال: أَليس قبيحاً أَن تُؤَكِّلَني ما لم آكُلْ؟ ويقال: قد أَكَّل فلان غنمي

وشَرَّبَها. ويقال: ظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب.

والرجل يَسْتأْكِل قوماً أَي يأْكل أَموالَهم من الإِسْنات. وفلان

يسْتَأْكِل الضُّعفاء أَي يأْخذ أَموالهم؛ قال ابن بري وقول أَبي طالب:

وما تَرْكُ قَوْمٍ، لا أَبا لَك، سَيِّداً

مَحُوطَ الذِّمَارِ غَيْرَ ذِرْبٍ مؤَاكِل

أَي يَسْتأْكل أَموالَ الناس. واسْتَأْكَلَه الشيءَ: طَلَب إِليه أَن

يجعله له أُكْلة. وأَكَلَت النار الحَطَبَ، وآكَلْتُها أَي أَطْعَمْتُها،

وكذلك كل شيءٍ أَطْعَمْتَه شيئاً.

والأُكْل: الطُّعْمة؛ يقال: جَعَلْتُه له أُكْلاً أَي طُعْمة. ويقال: ما

هم إِلاَّ أَكَلة رَأْسٍ أَي قليلٌ، قَدْرُ ما يُشْبِعهم رأْسٌ واحد؛

وفي الصحاح: وقولهم هم أَكَلة رأْس أَي هم قليل يشبعهم رأْس واحد، وهو جمع

آكل.

وآكَلَ الرجلَ وواكله: أَكل معه، الأَخيرة على البدل وهي قليلة، وهو

أَكِيل من المُؤَاكلة، والهمز في آكَلَه أَكثر وأَجود. وفلان أَكِيلي: وهو

الذي يأْكل معك. الجوهري: الأَكِيل الذي يُؤَاكِلُكَ. والإِيكال بين

الناس: السعي بينهم بالنَّمائم. وفي الحديث: من أَكَل بأَخيه أُكْلَة؛ معناه

الرجل يكون صَدِيقاً لرجل ثم يذهب إِلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل

ليُجيزه عليه بجائزة فلا يبارك افيفي له فيها؛ هي بالضم اللقمة، وبالفتح

المرَّة من الأَكل. وآكَلْته إِيكالاً: أَطْعَمْته. وآكَلْته مُؤَاكلة: أَكَلْت

معه فصار أَفْعَلْت وفَاعَلْت على صورة واحدة، ولا تقل واكلته، بالواو.

والأَكِيل أَيضاً: الآكل؛ قال الشاعر:

لَعَمْرُك إِنَّ قُرْصَ أَبي خُبَيْبٍ

بَطِيءُ النَّضْج، مَحْشُومُ الأَكِيل

وأَكِيلُكَ: الذي يُؤَاكِلك، والأُنثى أَكِيلة. التهذيب: يقال فلانة

أَكِيلي للمرأة التي تُؤَاكلك. وفي حديث النهي عن المنكر: فلا يمنعه ذلك أَن

يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه؛ الأَكيل والشَّرِيب: الذي يصاحبك في الأَكل

والشرب، فعِيل بمعنى مُفاعل. والأُكْل: ما أُكِل. وفي حديث عائشة تصف عمر،

رضي افيفي عنها: وبَعَج الأَرضَ فَقاءَت أُكْلَها؛ الأَكْل، بالضم وسكون

الكاف: اسم المأْكول، وبالفتح المصدر؛ تريد أَن الأَرض حَفِظَت البَذْر

وشَرِبت ماءَ المطر ثم قَاءَتْ حين أَنْبتت فكَنَت عن النبات بالقَيء،

والمراد ما فتح افيفي عليه من البلاد بما أَغْرَى إِليها من الجيوش. ويقال: ما

ذُقْت أَكَالاً، بالفتح، أَي طعاماً. والأَكَال: ما يُؤْكَل. وما ذاق

أَكَالاً أَي ما يُؤْكَل. والمُؤْكِل: المُطْعِم. وفي الحديث: لعن افيفي آكل

الرِّبا ومُؤْكِلَه، يريد به البائع والمشتري؛ ومنه الحديث: نهى عن

المُؤَاكَلة؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يكون للرجل على الرجل دين فيُهْدِي

إِليه شيئاً ليؤَخِّره ويُمْسك عن اقتضائه، سمي مُؤَاكَلة لأَن كل واحد

منهما يُؤْكِل صاحبَه أَي يُطْعِمه.

والمَأْكَلة والمَأْكُلة: ما أُكِل، ويوصف به فيقال: شاة مَأْكَلة

ومَأْكُلة. والمَأْكُلة: ما جُعل للإِنسان لا يحاسَب عليه. الجوهري:

المَأْكَلة والمَأْكُلة الموضع الذي منه تَأْكُل، يقال: اتَّخَذت فلاناً مَأْكَلة

ومَأْكُلة.

والأَكُولة: الشاة التي تُعْزَل للأَكل وتُسَمَّن ويكره للمصدِّق

أَخْذُها. التهذيب: أَكُولة الراعي التي يكره للمُصَدِّق أَن يأْخذها هي التي

يُسَمِّنها الراعي، والأَكِيلة هي المأْكولة. التهذيب: ويقال أَكَلته

العقرب، وأَكَل فلان عُمْرَه إِذا أَفناه، والنار تأْكل الحطب. وأَما حديث

عمر، رضي افيفي عنه: دَعِ الرُّبَى والماخِض والأَكُولة، فإِنه أَمر

المُصَدِّق بأَن يَعُدَّ على رب الغنم هذه الثلاث ولا يأْخذها في الصدقة لأَنها

خِيار المال. قال أَبو عبيد: والأَكولة التي تُسَمَّن للأَكل، وقال شمر:

قال غيره أَكولة غنم الرجل الخَصِيُّ والهَرِمة والعاقِر، وقال ابن شميل:

أَكولة الحَيِّ التي يَجْلُبون يأْكلون ثمنها

(* قوله: التي يجلبون

يأكلون ثمنها، هكذا في الأصل) التَّيْس والجَزْرة والكَبْش العظيم التي ليست

بقُنْوة، والهَرِمة والشارف التي ليست من جَوارح المال، قال: وقد تكون

أَكِيلةً فيما زعم يونس فيقال: هل غنمك أَكُولة؟ فتقول: لا، إِلاَّ شاة

واحدة. يقال: هذه من الأَكولة ولا يقال للواحدة هذه أَكُولة. ويقال: ما عنده

مائة أَكائل وعنده مائة أَكولة. وقال الفراء: هي أَكُولة الراعي

وأَكِيلة السبع التي يأْكل منها وتُسْتَنْقذ منه، وقال أَبو زيد: هي أَكِيلة

الذِّئب وهي فَريسته، قال: والأَكُولة من الغنم خاصة وهي الواحدة إِلى ما

بلغت، وهي القَواصي، وهي العاقر والهَرِمُ والخَصِيُّ من الذِّكارة،

صِغَاراً أَو كباراً؛ قال أَبو عبيد: الذي يروى في الحديث دع الرُّبَّى

والماخِض والأَكِيلة، وإِنما الأَكيلة المأْكولة. يقال: هذه أَكِيلة الأَسد

والذئب، فأَما هذه فإِنها الأَكُولة. والأَكِيلة: هي الرأْس التي تُنْصب

للأَسد أَو الذئب أَو الضبع يُصاد بها، وأَما التي يَفْرِسها السَّبْع فهي

أَكِيلة، وإِنما دخلته الهاء وإِن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه.

وأَكِيلة السبع وأَكِيله: ما أَكل من الماشية، ونظيره فَرِيسة السبع

وفَرِيسه. والأَكِيل: المأْكول فيقال لما أُكِل مأْكول وأَكِيل. وآكَلْتُك فلاناً

إِذا أَمكنته منه؛ ولما أَنشد المُمَزَّق قوله:

فإِنْ كنتُ مَأْكولاً، فكُنْ خيرَ آكلٍ،

وإِلاَّ فَأَدْرِكْني، ولَمَّا أُمَزَّقِ

فقال النعمان: لا آكُلُك ولا أُوكِلُك غيري. ويقال: ظَلَّ مالي يُؤَكَّل

ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كيف شاء. ويقال أَيضاً: فلان أَكَّل مالي

وشَرَّبه أَي أَطعمه الناس. نوادر الأَعراب: الأَكاوِل نُشوزٌ من الأَرض أَشباه

الجبال. وأَكل البَهْمة تناول التراب تريد أَن تأْكل

(* قوله: وأكل

البهمة تناول التراب تريد ان تأكل، هكذا في الأصل) ؛ عن ابن الأَعرابي.

والمَأْكَلة والمَأْكُلة: المِيرة، تقول العرب: الحمد فيفي الذي أَغنانا

بالرِّسل عن المأْكلة؛ عن ابن الأَعرابي، وهو الأُكْل، قال: وهي المِيرة

وإِنما يمتارون في الجَدْب.

والآكال: مآكل الملوك. وآكال الملوك: مأْكَلُهم وطُعْمُهم. والأُكُل: ما

يجعله الملوك مأْكَلة. والأُكْل: الرِّعْي أَيضاً. وفي الحديث عن عمرو

بن عَبْسة: ومَأْكُول حِمْير خير من آكلها المأْكول: الرَّعِيَّة،

والآكلون الملوك جعلوا أَموال الرَّعِيَّة لهم مأْكَلة، أَراد أَن عوامّ أَهل

اليَمن خير من ملوكهم، وقيل: أَراد بمأْكولهم من مات منهم فأَكلتهم الأَرض

أَي هم خير من الأَحياء الآكلين، وهم الباقون. وآكال الجُنْد: أَطماعُهم؛

قال الأَعْشَى:

جُنْدُك التالدُ العتيق من السَّا

داتِ، أَهْل القِباب والآكال

والأُكْل: الرِّزق. وإِنه لعَظيم الأُكْل في الدنيا أَي عظيم الرزق،

ومنه قيل للميت: انقطع أُكْله، والأُكْل: الحظ من الدنيا كأَنه يُؤْكَل.

أَبو سعيد: ورجل مُؤْكَل أَي مرزوق؛ وأَنشد:

منْهَرِتِ الأَشْداقِ عَضْبٍ مُؤْكَل،

في الآهِلين واخْتِرامِ السُّبُل

وفلان ذو أُكْل إِذا كان ذا حَظٍّ من الدنيا ورزق واسع. وآكَلْت بين

القوام أَي حَرَّشْت وأَفسدت. والأُكل: الثَّمَر. ويقال: أُكْل بستانِك

دائم، وأُكْله ثمره. وفي الصحاح: والأُكْل ثمر النخل والشجر. وكُلُّ ما

يُؤْكل، فهو أُكْل. وفي التنزيل العزيز: أُكُلها دائم. وآكَلَتِ الشجرةُ:

أَطْعَمَتْ، وآكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شيء إِذا أَطْعَم. وأُكُل الشجرةِ:

جَنَاها. وفي التنزيل العزيز: تؤتي أُكُلَها كُلَّ حِين بإِذن ربِّها،

وفيه: ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ؛ أَي جَنًى خمطٍ. ورجل ذو أُكْل أَي رَأْي

وعقل وحَصَافَة. وثوب ذو أُكْل: قَوِيٌّ صَفِيق كَثِير الغَزْل. وقال

أَعرابي: أُريد ثوباً له أُكْل أَي نفس وقوّة؛ وقرطاس ذو أُكْل.

ويقال للعصا المحدّدة: آكلة اللحم تشبيهاً بالسكين. وفي حديث عمر، رضي

افيفي عنه: وافيفي ِ ليَضْربَنَّ أَحدكُم أَخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يرى

أَني لا أُقِيدُه، وافيفي لأُقِيدَنَّهُ منه؛ قال أَبو عبيد: قال العجاج

أَراد بآكلة اللحم عصا محدّدة؛ قال: وقال الأُموي الأَصل في هذا أَنها السكين

وإِنما شبهت العصا المحدّدة بها؛ وقال شمر: قيل في آكلة اللحم إِنها

السِّيَاط، شَبَّهها بالنار لأَن آثارها كآثارها. وكثرت الآكلة في بلاد بني

فلان أَي الراعية.

والمِئْكَلة من البِرَام: الصغيرةُ التي يَسْتَخِفُّها الحيُّ أَن

يطبخوا اللحم فيها والعصيدة، وقال اللحياني: كل ما أُكِل فيه فهو مِئْكَلة؛

والمِئْكلة: ضرب من الأَقداح وهو نحوٌ مما يؤكل فيه، والجمع المآكل؛ وفي

الصحاح: المِئْكَلة الصِّحاف التي يستخفُّ الحي أَن يطبخوا فيها اللحم

والعصيدة.

وأَكِل الشيءُ وأْتَكَلَ وتَأَكَّل: أَكل بعضُه بعضاً، والاسم الأُكال

والإِكال؛ وقول الجعدي:

سَأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا،

شرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكَل

قال أَبو عمرو: يقول مَرَّ عليهم، وهو مَثَل، وقال غيره: معناه شَرِب

الناسُ بَعْدَهم وأَكَلوا. والأَكِلة، مقصور: داء يقع في العضو فيَأْتَكِل

منه. وتَأَكَّلَ الرجلُ وأْتَكَلَ: غضِب وهاج وكاد بعضه يأْكل بعضاً؛ قال

الأَعشى:

أَبْلِغْ يَزيدَ بَني شَيْبَان مَأْلُكَةً:

أَبا ثُبَيْتٍ، أَمَا تَنْفَكُّ تأْتَكِل؟

وقال يعقوب: إِنما هو تَأْتَلِكُ فقلب. التهذيب: والنار إِذا اشتدّ

الْتهابُها كأَنها يأْكل بعضها بعضاً، يقال: ائتكلت النار. والرجل إِذا اشتد

غضبه يَأْتَكِل؛ يقال: فلان يَأْتَكِل من الغضب أَي يحترق ويَتَوَهَّج.

ويقال: أَكَلَتِ النارُ الحطبَ وآكَلْتُها أَنا أَي أَطعمتها إِياه.

والتأَكُّل: شدة بريق الكحل إِذا كسِر أَو الصَّبِرِ أَو الفضة والسيفِ

والبَرْقِ؛ قال أَوس بن حجر:

على مِثْل مِسْحاة اللُّجَينِ تَأَكُّلا

(* قوله «على مثل مسحاة إلخ» هو عجز بيت صدره كما في شرح القاموس:

إذا سل من غمد تأكل اثره)

وقال اللحياني: ائتَكَل السيف اضطرب. وتأَكَّل السيف تَأَكُّلاً إِذا ما

تَوَهَّج من الحدَّة؛ وقال أَوس بن حجر:

وأَبْيَضَ صُولِيًّا، كأَنَّ غِرَارَه

تَلأْلُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍٍّّ تَأَكَّلا

وأَنشده الجوهري أَيضاً؛ قال ابن بري صواب إِنشاده: وأَبيض هنديّاً،

لأَن السيوف تنسب إِلى الهند وتنسب الدُّروع إِلى صُول؛ وقبل البيت:

وأَمْلَسَ صُولِيًّا، كَنِهْيِ قَرَارةٍ،

أَحَسَّ بِقاعٍ نَفْخَ رِيحٍ فأَحْفَلا

وتَأَكَّل السَّيْفُ تَأَكُّلاً وتأَكَّل البرقُ تَأَكُّلاً إِذا

تلأْلأَ. وفي أَسنانه أَكَلٌ أَي أَنها مُتأَكِّلة. وقال أَبو زيد: في الأَسنان

القادحُ، وهو أَن تَتَأَكَّلَ الأَسنانُ. يقال: قُدِحَ في سِنِّه.

الجوهري: يقال أَكِلَتْ أَسنانه من الكِبَر إِذا احْتَكَّت فذهبت. وفي أَسنانه

أَكَلٌ، بالتحريك، أَي أَنها مؤْتكِلة، وقد ائْتَكَلَتْ أَسنانُه

وتأَكَّلت. والإِكْلَةُ والأُكال: الحِكَّة والجرب أَيّاً كانت. وقد أَكَلني

رأْسي. وإِنه ليَجِدُ في جسمه أَكِلَةً، من الأُكال، على فَعِلة، وإِكْلَةً

وأُكالاً أَي حكة. الأَصمعي والكسائي: وجدت في جسدي أُكَالاً أَي حكة.

قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول: جِلْدي يأْكُلُني إِذا وجد حكة، ولا

يقال جِلْدي يَحُكُّني.

والآكَال: سادَةُ الأَحياء الذين يأْخذون المِرْباعَ وغيره. والمَأْكَل:

الكَسْب.

وفي الحديث: أُمِرْت بقربة تَأْكُل القُرَى؛ هي المدينة، أَي يَغْلِب

أَهلُها وهم الأَنصار بالإِسلام على غيرها من القُرَى، وينصر اللهُ دينَه

بأَهلها ويفتح القرى عليهم ويُغَنِّمهم إِياها فيأْكلونها. وأَكِلَتِ

الناقةُ تَأْكَل أَكَلاً إِذا نبت وَبَرُ جَنينها في بطنها فوجدت لذلك أَذى

وحِكَّة في بطنها؛ وناقة أَكِلة، على فَعِلة، إِذا وجدت أَلماً في بطنها

من ذلك. الجوهري: أَكِلَت الناقةُ أَكالاً مثل سَمِع سَمَاعاً، وبها

أُكَال، بالضم، إِذا أَشْعَرَ وَلَدُها في بطنها فحكَّها ذلك

وتَأَذَّتْ.والأُكْلة والإِكْلة، بالضم والكسر: الغيبة. وإِنه لذو أُكْلة للناس

وإِكْلة وأَكْلة أَي غيبة لهم يغتابهم؛ الفتح عن كراع. وآكَلَ بينهم

وأَكَّل: حمل بعضهم على بعض كأَنه من قوله تعالى: أَيحب أَحدكم أَن يأْكل لحم

أَخيه ميتاً؛ وقال أَبو نصر في قوله:

أَبا ثُبَيْتٍ، أَما تَنْفَكُّ تأْتَكِل

معناه تأْكل لحومنا وتغتابنا، وهو تَفْتَعِل من الأَكل.

لمم

Entries on لمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
لمم: {اللم}: صغار الذنوب. ويقال لمَّ يَلِمُّ بالذنب ثم لا يعود.
{لَمًّا} شديدا. {هلم إلينا}: أقبل. و {هلم}: احضر. 
(ل م م) : (أَلَمَّ) بِأَهْلِهِ نَزَلَ وَهُوَ يَزُورُنَا (لِمَامًا) أَيْ غِبًّا وَ (اللِّمَّةُ) دُونَ الْجُمَّةِ وَهِيَ مَا أَلَمَّ بِالْمَنْكِبِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا (لِمَمٌ) وَ (اللَّمَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُنُونٌ خَفِيفٌ وَمِنْهُ صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَهُ لَمَمٌ وَفِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا أَيْ لَمْ يُذْنِبْ (يَلَمْلَمُ) مَوْضِعُهُ (ي ل) [يَلَمْلَمُ] .
ل م م

كتيبةٌ ملمومة. والآكل يلم الثريد. وألم به: نزل. ويزورني لماماً: غباً. وبه لمم ولمّة من الجنّ. ورجل ملموم. وقال النّظّار الأسديّ:

فتخلب بالدل عقل الفتى ... وترمي القلوب بمثل اللّمم

ومن المجاز: لم شعثه: أصلح حاله. وأصابته ملمة من ملمات الدهر: نازلة من نوازله. وما فعل ذلك وما ألمّ: وما كاد. وهو غلام ملم: مراهق. وهذه ناقة قد ألمّت للكبر. وكان ذلك منذ شهر أو لمَمِه أي قراب شهر. وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه. وألم بالطعام: لم يسرف في أكله. وادّهنت لمم الثرى. وتقول: نحن في إبرام أمر ولماً وكأن قد.
(لمم) - في حديث أبى رِمْثَة - رَضيَ الله عنه -: "فَإذَا رَجُلٌ لَه لِمَّةٌ" يَعنِى النّبِىَّ - صلَّى الله علَيه وسَلّم.
قال الأصمعىُّ: الِّلمَّةُ: الشَّعَرُ أكثر مِن الوَفرَةِ. وقيل: هي الشَّعر المُلِمُّ بالمَنْكِب، وقيل: المُقاربُ له؛ فإن بَلغَه فهو جُمَّةٌ.
- في حديث جَميلَة: "أنَّها كانت تَحتَ أَوْسِ بن الصَّامِت - رَضيَ الله عنهما - وكَانَ رجُلاً به لمَمٌ، فإذَا اشتَدَّ لَمَمُه ظاهَرَ مِن امرأَتِه، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ - كَفَّارةَ الظِّهَارِ".
قال الخَطَّابىُّ: اللَّمَمُ - ها هنا -: الإلمامُ بالنِّساءِ، وَشِدَّةُ الحِرص عليهِنَّ، يَدلّ علَيه الرِّوَايةُ الأخرى: "كُنتُ امرأً أُصِيبُ من النّسَاءِ مَالَا يصِيبُ غيري"، وليسَ معنى اللَّمَم - ها هُنا -: الجنُون، ولوْ ظاهَر في تِلكَ الحَالةِ لم يَلْزمْه شىءٌ.
- في الحديث: "يَقْتُلُ أو يُلِمُّ "
: أي يَقْرُبُ ويَكاد. 
لممْت إلماما فَأَنا مُلِمّ. يُقَال ذَلِك للشَّيْء تَأتيه وتُلِمّ بِهِ وَقد يكون هَذَا من غير وَجه مِنْهَا أَن لَا تُرِيدُ طَرِيق الْفِعْل وَلَكِن تُرِيدُ أَنَّهَا ذَات لَمَم فَتَقول على هَذَا الْمَعْنى: لَامة [كَمَا -] قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل] كِليني لِهَمّ يَا أميمةَ ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكبِ

وَإِنَّمَا هُوَ منصب فَأَرَادَ [بِهِ -] ذَا نصب وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} واحدتها لاقح على معنى أَنَّهَا ذَات لقح وَلَو كَانَ هَذَا على معنى الْفِعْل لقَالَ: ملقح لِأَنَّهَا تلقح السَّحَاب وَالشَّجر وَقد روى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ فِي بعض الحَدِيث: لَا أُوتِيَ بحالّ وَلَا محلّ لَهُ إِلَّا رَجَمْتهمَا. فَقَالَ: حالّ إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَهُوَ من أحللت الْمَرْأَة لزَوجهَا وَإِنَّمَا الْكَلَام أَن يُقَال محلّ.
ل م م : اللَّمَمُ بِفَتْحَتَيْنِ مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ هُوَ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ كَالْقُبْلَةِ.

وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ جُنُونٍ يَلُمُّ الْإِنْسَانَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ مَلْمُومٌ وَبِهِ لَمَمٌ.

وَأَلَمَّ الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ إلْمَامًا أَتَاهُمْ فَنَزَلَ بِهِمْ وَمِنْهُ قِيلَ أَلَمَّ بِالْمَعْنَى إذَا عَرَفَهُ.

وَأَلَمَّ بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ وَأَلَمَّ الشَّيْءُ قَرُبَ.

وَلَمَمْتُ شَعَثَهُ لَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُ مِنْ حَالِهِ مَا تَشَعَّثَ.

وَلَمَمْتُ الشَّيْءَ لَمًّا ضَمَمْتُهُ.

وَاللِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ يَلُمُّ بِالْمَنْكِبِ أَيْ يَقْرُبُ وَالْجَمْعُ لِمَامٌ وَلِمَمٌ مِثْلُ قِطَّةٍ وَقِطَاطٍ وَقِطَطٍ وَأَلَمْلَمُ مَكَانٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُضَاعَفِ وَتَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ وَلَمَّا تَكُونُ حَرْفَ جَزْمٍ وَتَكُونُ ظَرْفًا لِفِعْلٍ وَقَعَ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ. 

لمم


لَمَّ(n. ac. لَمّ)
a. Gathered, collected, arranged; assembled; amassed;
concentrated.
b. [Bi], Alighted, halted at.
أَلْمَمَa. see I (b)b. Was impending, near at hand; was nearly of age (
youth ); was near its maturity (
palm-tree ).
c. [Bi], Befell.
إِلْتَمَمَa. see I (b)b. Visited.
c. [ coll. ], Gathered together
assembled.
لَمَّةa. Misfortune.
b. [ coll. ], Collection.

لِمَّة
(pl.
لِمَم لِمَاْم)
a. Curl, lock of hair.

لُمَّةa. Travellingcompanion.
b. Company, troop.

لَمَمa. Blunders.
b. Madness, insanity; folly.

مِلْمَمa. Important, serious (affair).
b. Musterer.

لَاْمِمَةa. Evil eye.
b. Object of dread, dreadful.

لَمَّاْمa. Collector.

N. P.
لَمڤمَa. Collected &c.
b. Crazy, slightly touched.

N. Ag.
أَلْمَمَa. Visitor.
b. Of age, grown up; adult.

N. Ac.
أَلْمَمَa. Knowledge, experience.

لِمَامًا
a. Rarely; seldom; occasionally, now & then.

مُلِمَّة
a. Misfortune; accident, disaster.

دَار لَمُوْمَة
a. Place of meeting.

لَمْ (a. neg. part., which precedes the aorist &
places it in the jussive, giving it the sense of past ), Not.
لَمْ يَأْكُلْ
a. He has not eaten.

لِمَا &
a. لِمَ Why? Wherefore? For what
reason?
لَمَّا
a. Not; not yet.
b. When, as soon as.
c. Since, as.

لَمَّا يَذُوقُوا العَذَابَ
a. They have not yet felt pain.

لَمَّا جَآءَ أَكْرَمْتُهُ
a. As soon as he came I welcomed him.

أَلُمَّ
a. see هَلُمَّ

لِمَاذَا
a. Why? Wherefore?

أَوْلَمْ
a. or
أَفَلَمْ
or
أَلَمْ ( Interrogative negative particle ), Is not? Does not? &c.
[لمم] نه: فيه: شكت امرأة إليه صلى الله عليه وسما" بابنتها، هو طرف من الجنون. ومنه: أعوذ بكلمات الله التامة ومن كل سامة ومن كل عين "لامة"، أي ذات لمم، ولذا لم يقل: ملمة، وأصله من ألممت، لمشاكلة "سامة". ك: اللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. ط: أي من عيب تصيب بسوء. نه: وفي ح الجنة: فلولا أنه شيء قضاه الله "لألم" أن يذهب بصره لما يرى فيها، أي لقرب. ومنه: ما يقتل خبطًا أو "يلم"، أي يقرب من القتل. وفيه: وإن كنت "ألممت بذنب فاستغفري الله، أي قاربت، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غيره إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم: صغار الذنوب. ومنه ح: إن "اللمم" ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، أي صغار ذنوب ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، ك: والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق، يريد به العفو عنه المستثنى في القرآن، والفاحشة: الزنا. ن: ومنه: ما رأيت شيئًا أشبه "باللمم"، أي المستثنى من الكبيرة الموعودة بالغفران، يشبه أن يكون النظر واللمس ونحوهما. ظ: "إلا "اللمم"" استثناء منقطع، وهو ما قل وضعف من الذنوب كالنظر والقمر والقبلة، وقيل: الخطرة، "والذين يجتنبون" عطف على مفعول "ويجزى الذين أحسنوا". ومنه:
إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك ما "ألما"
البيت لأمية بن الصلت، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم، أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك، لأن أحد لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، وإن تغفر- ليس للشك بل للتعليل، نحو: إن كنت سلطانًا فأعط الجزيل، أي لأجل أنك غفار اغفر جما. ن: يريد أن "يلم" بها، أي يطأها، وكانت قريبة الولادة حاملًا فقال: كيف يورثه وهو لا يحل له! وكيف يستخدمه! يعني يحتمل أن يتأخر ولادتها ستة أشهر بحيث يحتمل كون الوليد منه فكيف يستخدمه استخدام العبيد، ويحتمل كونه قبل فكيف يورثه ويجعله ابنًا له. ز: أقول: إذا كانت قريبة الولادة فكيف يورثه ويجعله ابنًا له؟ والجواب أنه احتمل تأخر الولادة على سنتين. غ: ما يأتينا فلان إلا "لما"، أي فينة بعد فينة. نه: وفيه: لابن آدم "لمتان": لمة من الملك ولمة من الشيطان، هي الهمة والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه بإخطار خيرات أو شرور. ج: هي المرة من الإلمام ط: إن للشيطان "لمة"، أي قربًا منه لهذين السببين. نه: وفيه: "المم" شعثنا، وفي آخر: و"تلم" بها شعثي، هو من اللم: الجمع، لممت الشيء ألمه- إذا جمعته، أي أجمع ما تشتت من أمرنا. ش: تلم- بفتح تاء. نه: تأكل "لما" وتوسع ذما، أي تأكل كثيرًا مجتمعًا. وفي ح جميلة: إنها كانت تحت أوس وكان به "لمم" فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، اللمم هنا: الإلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، إذ المجنون لا يلزمه شيء. ج: إذا اشتد لممه، هو طرف من الجنون. نه: وفيه: ما رأيت ذا "لمة" أحسن منه صلى الله عليه وسلم، هو شعر الرأس دون الجمة، لأنها ألمت بالمكنبين. ومنه: فإذا رجل له "لمة". ك: هو بكسر لام وشدة ميم، هو الشعر المتجاوز شحمة الأذن، وجمعها لمم. ن: "ألمت" بها سنة، أي وقعت في سنة قحط.
ل م م: (لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ. وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ. فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ) . وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ. وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ. وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ.

وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ.
[ل م م] لمَّ الشَّيءَ يَلُمُّهُ لَمّا جَمَعَهُ وفِي الدُّعاءِ لمَّ اللهُ شَعْثَكَ أَي جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارب بين شَتِيتِ أَمْرِكَ وَرَجُلٌ مِلَمٌّ يَلُمُّ القَومَ أَي يَجْمَعُهُم وقيلَ هو الَّذي يَلُمُّ أَهلَ بَيتِهِ وعَشِيرَتِهِ وقوله تعالى {وتأكلون التراث أكلا لما} الفجر 19 قالَ ابنُ عَرَفَةَ أَكْلاً شَدِيدًا وهُوَ عندِي من هذا البَابِ كأنَّهُ أَكْلٌ يَجْمَعُ التُّراثَ ويَسْتَأصِلُهُ والإِلْمَامُ واللَّمَمُ مُقَارَفَةُ الذَّنْبِ وقيلَ اللَّمَمُ ما دُونَ الكَبَائِر مِنَ الذُّنُوبِ وفي التَّنزيلِ {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} النجم 32 ولَمَّ به وَأَلَمَّ والتَمَّ نَزَلَ وَأَلَمَّ به زَارَهُ غِبّا وَغُلاَمٌ مُلِمٌّ قَارَبَ الاحتِلاَمَ ونَخْلَةٌ مُلِمٌّ ومُلِمَّةٌ قارَبَتِ الإرطَابَ وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ هي الّتي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ والمُلِمَّةُ الشَّدِيدَةُ مِن شدائِدِ الدَّهر وجَمَلٌ مَلْمُومٌ وَمُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ وكذلكَ الرَّجُلُ وَحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيْرٌ وَقد لَمْلَمَهُ إِذَا أَدَاره وحُكِيَ عَنْ أَعْرَابيٍّ جَعَلْنَا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ منَ الثَّرِيدِ وكذلكَ الطِّينُ وهي اللمْلَمَةُ وكَتِيْبَةٌ مَلْمُومَةٌ ومُلَمْلَمةٌ مُجْتَمَعَةٌ ومَدْحٌ مَلْمُومٌ مُسْتَدِيْرٌ عَنْ أَبي حَنيفَةَ والِلّمَّةُ الوَفْرَةُ وَقِيلَ فَوْقَهَا وقيلَ إِذَا أَلَمَّ الشَّعرُ بالمَنْكِبِ فَهُو لِمَّةٌ وقيلَ إِذا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ وقيلَ هي دُونَ الجُمَّةِ وقيلَ أكْثَرُ مِنْهَا والجمع لِمَمٌ وَلِمَامٌ وَذُوْ اللُّمَّةِ فَرَسُ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذُوْ اللِّمَّةِ أَيضًا فَرَسُ عُكاشَةَ بنِ محْصَنٍ وِلِمَّةُ الوَتِدِ مَا تَشَعَّثَ مِنْهُ قال (وَأْشْعَثَ في الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطيلُ الحُفُوفَ ولاَ يَقَمَلُ)

وشَعْرٌ مُلَمَّمٌ ومُلَمْلَمٌ مَدهُونٌ قالَ

(وما التَّصَابي للعُيُونِ الحُلَّمِ ... بَعدَ ابيِضَاضِ الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ)

العُيُونُ هنا سادَةُ القَومِ ولذلكَ قال الحُلَّمِ ولمْ يَقُلْ الحَالِمَةِ واللُّمَّةُ الشَّيءُ المُجْتَمِعُ واللَّمَّةُ واللَّمَمُ كلاهما الطَّائِفُ منَ الجِنِّ وَرَجُلٌ مَلْمُومٌ به لَمَمٌ واللامَّةُ مَا تَخَافُهُ مِن مَسٍّ أُو فَزَعٍ واللاَّمَّةُ العَيْنُ المُصِيْبَةُ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ هو من بَابِ دَارِعٍ وَقالَ ثَعْلَبٌ اللاَّمَّةُ مَا أَلَمَّ بِكَ وَنَظَرَ إِلَيكَ وهذا لَيْسَ بِشَيْءٍ ولَمَّا بِمَعْنَى حِيْنَ ولَمَّا كَ لَمْ الجَازِمَةِ وتَكُونُ بِمَعْنَى إِلاَّ كَقَولِه تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} الطارق 4 فيمَن قَرَأَ به أي إِلاَّ عليها حافِظٌ وتكونُ بمعنى إِلاَّ أَيضًا في باب القَسَمِ تقولُ سأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ بمعنى إِلاَّ فَعَلْتَ وَأَلَمْلَمٌ وَيَلَمْلَمٌ جَبَلٌ وقيلَ مَوْضِعٌ وقالَ ابن جِنِّي هُوَ مِيقَاتٌ ولاَ أَدْرِي ما عَنَى بهذا اللَّهُمَّ إِلاَّ أَن يكونَ الميقاتُ هنا مَعْلَمًا من مَعَالِمِ الحَجِّ
[لمم] لَمَّ الله شَعَثه، أي أصلح وجمع ما تفرَّقَ من أموره. ومنه قولهم: إنَّ داركم لَمومَةٌ، أي تَلُمُّ الناسَ وترُبُّهم وتجمعهم. وقال المِرناف الطائي فدكيُّ به أعبد يمدح علقمة بن سيف وأحبنى حب الصبى ولمنى لَمَّ الهَدِيِّ إلى الكريم الماجِدِ والإلْمامُ: النزول. وقد ألَمَّ به، أي نَزَل به. وغلامٌ مُلِمٌّ، أي قارب البلوغ. وفي الحديث: " وإنَّ مما يُنبت الربيعُ ما يقتل حَبَطاً أو يُلِمُّ " أي يَقرُب من ذلك. وألَمَّ الرجل من اللَمَمِ، وهو صغار الذنوب. وقال : إنْ تَغْفِرِ اللهم تَغْفِرْ جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الاخفش: اللَمَمُ المتقارب من الذنوب. واللَمَمُ أيضاً: طرفٌ من الجنون. ورجلٌ مَلْمومٌ، أي به لَمَمٌ. ويقال أيضاً: أصابت فلاناً من الجنّ لمة، وهو المس والشئ القليل. وقال : فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يكن إلا كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ والمُلِمَّةُ: النازلةُ من نوازل الدنيا. والعين اللامة: التى تصيب بسوء. يقال: أعيذه من كلِّ هامَّةٍ ولامَّةٍ. وأمَّا قوله :

أُعيذُهُ من حادثات اللَمَّةْ * فهو الدهر، ويقال الشدَّة. وأنشد الفراء: عَلَّ صروفُ الدهرِ أو دُولاتِها يُدِلْنَنا اللَمَّةَ من لَمَّاتِها واللِمَّةُ بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الاذن، فإذا بلغت المنكبين فهى جمة، والجمع لِمَمٌ ولِمامٌ. قال ابن مفرّغ: شَدَخَتْ غُرَّةُ السوابقِ منهم في وُجوهٍ مع اللِمامِ الجِعادِ ويقال أيضاً: فلان يزورنا لِماماً، أي في الاحايين. وململمة الفيل: خرطومه. وكتيبة مُلَمْلَمَةٌ ومَلْمومَةٌ أيضاً، أي مجتمعةٌ مضموم بعضها إلى بعض. وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة. ويلملم وألملم: موضع، وهو ميقات أهل اليمن. وقوله تعالى: (وتأكُلونَ التُراثَ أكْلاً لَمَّا) أي نصيبه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمعَ حتَّى أتيت على آخره. وأمَّا قوله تعالى: (وإنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُم) بالتشديد. قال الفراء: أصله لَمَمَّا فلمَّا كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة. وقرأ الزُهريّ: (لمًّا) بالتنوين، أي جميعاً. ويحتمل أن يكون أصله لمَنْ مَنْ فحذفت منها إحدى الميمات. وقول من قال لما بمعنى إلا، فليس يعرف في اللغة . و (لم) : حرف نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم: لم، ولما، وألم، وألما. قال سيبويه: لم نفى لقولك فعل، ولن نفى لقولك سيفعل، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال الفعل، ولما نفى لقولك قد فعل. يقول الرجل: قد مات فلان. فتقول: لما ولم يمت. و (لما) أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لَمْ، تقول: أتيتك ولمَّا أصل إليك، أي ولَمْ أصل إليك. وقد يتغيَّر معناه عن معنى لَمْ. فيكون جواباً وسبباً لِما وقع ولِما لَمْ يقع، تقول: ضربته لمَّا ذهب ولمَّا لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان ولَمَّا، تريد ولَمَّا أدخلْه. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم. و (لم) بالكسر: حرفٌ يستفهَم به. تقول: لِمَ ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: (عَفا الله عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُم) . ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه. وقول الشاعر : يا عجبا والدهر جم عجبه من عنزي سبنى لم أضربه فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها.
لمم

( {لَمَّه) } يَلُمَّه {لَمًّا: (جَمَعَهُ. و) من المَجَازِ:} لَمَّ (الله تَعالَى شَعَثَه) أَيْ: (قَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أُمُورِهِ) وجَمَعَ مُتَفَرِّقَه، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقيل: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِن أُمُورِه وأَصْلَحه، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْه قَولُهم: (دَارُنَا {لَمُومَةٌ أَيْ: تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرُبُّهُم) , قَالَ فدَكِيُّ بنُ أَعْبُد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ سَيْفٍ:
(وأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيَّ} ولَمَّنِي ... لَمَّ الهَدِيِّ إِلَى الكَرِيمِ المَاجِدِ)

هَكَذَا فِي الحَمَاسَةِ: لفَدَكِيِّ، ورِوَايَتُه: لأَحَبَّنِي.
[وغُلامٌ {مُلِمٌّ، بضَمِّ أَوَّلِه: قَارَبَ البُلُوغَ] .
(ورَجُلٌ مِلَمٌّ، كَمِجَنٍّ يَجْمَعُ القَوْمَ) ويَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِه، (أَوْ) أَهْلَ بَيْتِه و (عَشِيرَتَه) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(فابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ ... )

(} والمِلَمُّ) أَيضًا: (الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
( {وأَلَمَّ) الرَّجُلُ: (بَاشَرَ} اللَّمَمَ) أَوْ قَارَبَه، وَمِنْه حَدِيثُ الإفْكِ: " وإِنْ كُنْتِ {أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي الله " أَي: قَارَبْتِ.
وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَه عِنْدَ وَفَاتِه:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... )

(وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا} أَلَمَّا؟ { ... )

ويُقالُ:} الإلْمامُ: مُوَافَقَةُ المَعْصِيَةِ من غَيرٍ مُوَاقَعَةٍ.
(و) {أَلَمَّ (بِهِ: نَزَلَ كَلَمَّ} والْتَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على {أَلَمَّ بِهِ.
(و) } أَلَمَّ (الغُلامُ: قَارَبَ البُلُوغَ) ،
فَهو {مُلِمٌّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) } أَلَمَّتِ (النَّخْلَةُ: قَارَبَتِ الإرْطَابَ) ، فَهِيَ {مُلِمٌّ} ومُلِمَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي أَرْضِ فُلانٍ من الشَّجَرِ {المُلِمِّ كَذَا وكَذَا، وَهُوَ الّذي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، وَهُوَ مَجَاز.
(} واللَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: الجُنُونُ) ، أَوْ طَرَفٌ مِنه {يُلِمُّ بِالإنْسَانِ ويَعْتَرِيه، قَالَه شَمِر. وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَشَكَتْ إِلَيْهِ} لَمَمًا بِابْنَتِها " فَوصَفَ لَهَا الشُّوِنِيزَ، وَقَالَ سَيَنْفَعُ من كُلِّ شَيءٍ إِلَّا السَّامَ: , وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحُبابِ بنِ عَمَّارٍ السُّحَيْمِيِّ:
(بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ ... كَأَنَّهُم جِنَّةٌ أَو مَسَّهُم {لَمَمُ)

(و) } اللَّمَمُ: (صِغَارُ الذُّنُوبِ) . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: نَحْو القُبْلَةِ والنَّظْرَةِ وَمَا أَشْبَهُهَا، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ فِي تَرْكِيب " ن ول " أَن اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ فِي قَولِ وَضَّاحِ اليَمَنِ:
(فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها ... وأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ الله فِي {اللَّمَمْ)

وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: {الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم} . وَقيل: المَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ} أَلمَّ بفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَولُه تَعالَى: {إِن رَبك وَاسع الْمَغْفِرَة} ، غيْر أَنَّ اللَّمَمُ أَنْ يَكُونَ الإنْسانُ قد أَلَمَّ بِالمَعْصِيَةِ ولَمْ يُصِرَّ عَليها، وإِنَّما {الإلْمَام فِي اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّك تَأْتِي فِي الوَقْتِ وَلَا تُقِيمُ على الشَّيْءِ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَم، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيّ، قَالَ: ويَدُلُّ لَه قَولُ العَرَبِ: مَا يَزُورُنَا إِلَّا} لِمَامًا أَيْ: أَحْيانًا على غَيْرِ مُوَاظَبَة، وَقَالَ الفَرَّاء فِي مَعْنى الْآيَة: ((إِلَّا المُتَقَارِبَ من الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. قَالَ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ضَربتُه مَا {لَمَمَ القَتْلِ، يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا للقَتْلِ قَالَ: وسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمْ يَفْعَلْ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ. وذَكَرَ الكَلْبِيُّ أَنَّ اللَّمَمَ النَّظْرَةُ من غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَهِي مَغْفُورَةٌ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ فَلَيْس بِلَمَمٍ وَهُوَ ذَنْبٌ)) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّمَمُ مِن الذُّنُوبِ: مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، وقِيلَ: اللَّمَمُ: مُقَارَبَةُ المَعْصِيَةِ من غَيْرِ إيقاعِ فَعْلٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي العِيَال: " إنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الآخِرَةِ " أيْ: صِغَارُ الذُّنُوبِ الّتي لَيْس عَلَيها حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.
(} والمَلْمُومُ: المَجْنُونُ) ، وكَذَلك: المَلْمُوسُ والمَمْسُوسُ.
(وأَصَابَتْه مِنَ الجِنِّ {لَمَّةٌ أَيْ: مَسٌّ) ، مَعْنَاهُ: أَنَّ الجِنَّ} تُلِمُّ بِهِ الأَحْيَانَ (أَوْ) شَيءٌ (قِلِيلٌ) . قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (فَإِذَا وذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ... إِلاَّ {كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيالِ)

قَالَ ابنُ بَرِّي: " فَإِذَا وذَلِكَ " مُبْتَدَأٌ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأخْفَشُ، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه.
(والعَيْنُ اللاَّمَّةُ: المُصِيبَةُ بِسُوءٍ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ ولامَّة، وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ "، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولَمْ يَقُلْ: مُلِمَّة، وأصلُها من} أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ بِهِ ليُزَاوِجَ قَولَه: وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وَقيل: لِأَنَّهُ لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، وَلَكِن يُرَادُ أَنَّها ذَاتُ {لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَّابِغَة:
(كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبِ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللاَّمَّةُ هِيَ [العَين] الَّتِي تُصِيبُ الإنْسانَ، وَلَا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، وَلَكِن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتِ.
(أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرٍّ) ، أَوْ مَسٍّ.
(} واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ) ، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)) ، وأنشدَ الفَرَّاءُ:
(عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَو دُولاتِهَا ... )

(تُدِيلُنا {اللَّمَّة من} لَمَّاتِهَا ... )
(و) {اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) فِي السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل:} لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُه أَصَابَ {لُمَّةً، (و) قِيلَ: (المُؤْنِسُ) ، وَفِي الحَدِيثِ: " لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا} لُمَّةً "، أَي: رُفْقَة. فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْها: " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ من نِسَائِها " أَيْ: فِي جَمَاعةٍ. قَالَ ابنُ الأثِيرِ: قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى العَشْرَةِ. وَفِي الحَدِيثِ: " أَلاَ وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ قَادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ " أَيْ: جَمَاعَةً.
يُسْتَعْمَلُ (لِلْوَاحِدِ والجَمْعِ) ، الوَاحِدُ: لُمَّةٌ والجَمْعُ: لُمَّةٌ.
وأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ، بِالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي " ل أم ".
(و) {اللِّمَّةُ، (بِالكَسْرِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ المَوْتُودِ بِالفِهْرِ) ، نَقَلَه الأزْهَرِيّ، وأَنشَدَ:
(وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفوفَ وَلَا يَقْمَلُ)

(و) اللِّمَّةُ: (الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ) ، فَإِذَا بَلَغَتِ المَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ: " مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم "، قَالَ ابنُ الأثِير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّهَا} أَلَمَّتْ بِالمَنْكِبَيْنِ.
(ج: {لِمَمٌ،} ولِمامٌ) ، بِكَسْرِهِمَا. قَالَ ابنُ مُفَرِّغٍ:
(شَدَخَتْ غُرَّة السَّوَابِقِ مِنْهُم ... فِي وُجوهٍ مَعَ {اللِّمَام الجِعَادِ)

وأنشَدَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسَب:
(بأسرعَ الشدِّ منّي يَوْم لانِيَةٌ ... لَمَّا لقِيتُهُمُ واهْتَزَّت} اللِّمَمُ) (وذُو {اللِّمَّةِ: فَرسُ عُكَاشَةَ بنِ مِحْصِنٍ) الأسَدِيِّ (رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبَيِّ فِي كِتاب الخَيْلِ المَنْسُوبِ.
(وَهُوَ يَزُورُنا} لِمَامًا، بِالكَسْرِ) أَيْ: (غِبًّا) قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاه الأحْيَانَ على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: {اللِّمامُ: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ، واحِدَتُها:} لَمَّةٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
( {والمُلَمْلَمُ، بِفَتْحِ لامَيْهِ: المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمُومُ،} كالمَلْمَومِ) . يُقال: جَمَلٌ {مَلْمُومٌ} ومُلَمْلَمٌ: مَجْتَمِعٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ المَجْمُوعُ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ، وحَجَرٌ {مُلَمْلَمٌ.: مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍِ: نَاقَةٌ} مُلَمْلَمَةٌ، وَهِي المُدَارَةُ الغَلِيظةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتَدِلَةُ الخَلْقِ.
وكَتِيبَةٌ {مَلْمُومَةٌ} ومُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَةٌ.
وحَجَرٌ {مَلْمُومٌ وطِينٌ مَلْمُومٌ. قَالَ. أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ:
(} مَلْمُومَةٌ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ ... )
(و) {المُلَمْلَمَةُ (بِهَاءٍ: خُرْطُومُ الفِيل) . وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ: " أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فَأَتاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ} مُلَمْلَمَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ". قَالَ ابنُ الأثِير: هِيَ المُسْتَدِيرَةُ سِمًنًا، وإِنَّمَا رَدَّها لأَنَّه نُهِيَ أَنْ يَؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ خِيَارُ المَالِ.
( {ويَلَمْلَمُ أَوْ} أَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ) ، الثَّانِيَةُ على البَدَلِ: (مِيقَاتُ) أَهْلِ (اليَمَن) لِلإحْرامِ بالحَجِّ، وَهُوَ (جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْن منْ مَكَّة) ، وَقد وَرَدْتُه، وَقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ فِي مَوْضِعِه، وَهُوَ أَيْضا على البَدَلِ.
(وحُرُوفُ الجَزْمِ) أَربعَةٌ: ( {لَمْ} ولَمَّا {وأَلَمْ} وأَلَمَّا) . (و) فِي الصِّحاحِ: (لَمْ) حَرْفُ (نَفْي لِمَا مَضَى) ، تَقول: لم يَفْعَلْ ذَلِك، تُرِيدُ أَنَّه لم يَكُن ذَلِك الفِعْلُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى من الزَّمَانِ، وَهِي جَازِمَة. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: فَعَلَ، وَلنْ: نَفْي لِقَوْلِك: سيَفْعَلُ، وَلَا: نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: يَفْعَلُ وَلم يَقَعِ الفِعْلُ. وَمَا: نفيٌ لِقَوْلِكَ: هُوَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الفِعْلِ. (ولَمَّا) نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: قد فَعَل، يَقُول الرَّجُلُ: قد مَاتَ فُلانٌ فتَقُولُ: لَمَّا ولَمْ يَمُتْ. وَفِي التَّهْذِيب: ((وأَمَّا {لَمَّا مُرْسَلَةُ الأَلِفِ مُشَدَّدَةُ المِيمِ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَلَها مَعَانٍ فِي كَلامِ العَرَبِ:
أحدُها أَنَّها (تَكُونُ بِمَعْنَى: حِين) إِذَا ابْتُدِئ بِها، أَو كانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ، أَوْ أجِيبَتْ بِفعْلٍ يَكُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ القَوْمُ قاتَلْنَاهم، أَي: حِينَ جَاءُوا كَقَوْل اللهِ عَزَّ وجَلّ: {وَلَمَّا بَلَغَ وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} ، وَقَالَ: {فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي قَالَ يَا بني} مَعْنَاه كُلُّه حِينَ، وقَدْ يُقَدَّمُ الجَوَابُ عَلَيْهَا، فَيُقَال: اسْتَعَدَّ القَومُ لقِتَالِ العَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ، أَي: حِينَ أَحَسُّوا بِهِم.
(و) تكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى: (} لَمِ الجَازِمَةِ) ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {بل لما يَذُوقُوا عَذَاب} أَيْ لَمْ يَذُوقُوه.
(و) تَكُونُ بِمَعْنَى (إلاَّ)) ، وإِنْكَارُ الجَوْهَرِيِّ كَوْنَه بِمَعْنَى: إلاَّ غَيْر جَيِّدٍ) . ونَصُّهُ: وقَولُ مَنْ قَالَ: لَمَّا بِمَعْنَى إلاَّ فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. انْتَهَى. وقَدْ نَقَلَ الأزْهَرِيّ وغَيْرُه مِنَ الأئِمَّة أَنَّهُ صَحِيحٌ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: نَشَدْتُكَ الله لَمَّا فَعَلْتَ، بِمَعْنَى إلاَّ فَعَلْتَ. وقَالَ الأزْهَرِيّ: (يُقالُ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ أَيْ: إِلاَّ فَعَلْتَ) ، وهِيّ لُغَةُ هُذَيْلٍ إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنْ، الَّتي هِيَ جَحْدٌ، (مِنْه) قَوْلُه تَعالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} ، فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ مَعْنَاه مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا حَافِظ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وتُخَفَّفُ المِيمُ، وتَكُونُ مَا زَائِدَةً، وقَدْ قُرِئَ بِهِ أَيْضا، والمَعْنَى لَعَلَيْها حافِظ، (و) مِثْلُه قَولُه تَعالَى: {وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون} شَدَّدَهَا عَاصِمٌ. وَالْمعْنَى مَا كُلٌّ إِلاَّ جَمِيعٌ لَدَيْنَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَمَّا إِذَا وُضِعَتْ فِي معنى: إِلاَّ فَكَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا، فَصَارَا جَمِيعًا بِمَعْنى إِنْ الَّتِي تكونُ جَجْدًا، فَضَمُّوا إلَيْهَا لاَ،
فَصَارَا جَميعًا حَرْفًا وَاحِدًا، وخَرَجَا من حَدِّ الجَحْدِ، وكَذَلِكَ لَمّا. قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ومِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَمَّا تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ مَعَ إِنْ الَّتِي تكونُ جَحْدًا قَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلْ: {إِن كل إِلَّا كذب الرُّسُل} وهِي قِرَاءَةُ قُرَّاءِ الأمْصَارِ. قَالَ الفَرِّاء: (و) هِيَ فِي (قِراءَة عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُلُّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) . قَالَ: والمَعْنَى وَاحِدٌ، وقَالَ الخَلِيلُ: لَمَّا تَكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ، وقَدْ تَكُونُ انْقِطَاعَةً لِشَيءٍ قد مَضَى. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وهَذَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا غَابَ قُمْتُ، قَالَ الكَسَائِيُّ: لَمَّا تَكونُ جَحْدًا فِي مَكَانٍ، وتَكُونُ وَقْتًا فِي مَكَان، وتكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ فِي مَكَانٍ، وتَكونُ بِمَعْنَى: إِلاَّ فِي مَكَان؛ تَقول: بِاللهِ لَمَّا قُمْتَ عَنَّا؛ بِمَعْنَى: إِلاَّ قُمْتَ عَنَّا. ( {واللُّمْلومُ) ، بالضَّمِّ: (الجماعةُ) } يَلْتَمُّون.
( {وأَلُمَّ) : لُغَةٌ فِي (هَلُمَّ) ، زِنَةً ومَعْنًى.
(} وأَلَمَّ يَفْعَلُ) كَذَا، أَيْ، (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا، نَقَلَه الفَرَّاءُ.
( {ولِمَ، بِكَسْرِ اللاَّمِ وفَتْحِ المِيمِ) : حَرْفٌ (يُسْتَفْهَمُ بِهِ) ، تَقول:} لِمَ ذَهَبْتَ؟ والأَصْل لِمَا، وَلَك أَن تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا، ثُمَّ تَحْذفَ مِنه الأَلِفَ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {لم أَذِنت لَهُم} ، كَذَا فِي الصِّحاحِ. وقَالَ أبُو زَكَرِيَّا: هَذَا الَّذي ذَكَرَه إنَّما يتَعَلَّقُ {بِلَم الجَازِمَةِ، ولَيْسَ مِنْ فَصْلِ الاسْتِفْهَامِيَّةِ، وأَصْلُ لِمَ لِمَا، حُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا، وتُرِكَت المِيمُ مَفْتُوحَةً، لتدلَّ الفَتْحَةُ على الألِفِ المَحْذُوفَةِ، وقَدْ يَجُوزُ تَسْكِينُ المِيمِ، وتَرْكُهَا على
حَرَكَتِها أَجْوَدُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْد قَولِ الجوْهَرِيّ لِمَ: حرفٌ يُسْتَفْهَم بِهِ إِلَى آخِره: هَذَا كَلامٌ فاسِدٌ؛ لأنَّ مَا هِيَ مَوْجُودَة فِي لِمَ، واللاَّمُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهَا، وحُذِفَتْ أَلِفُها؛ فَرْقًا بَيْنَ الاسْتِفْهَامِيَّةِ والخَبَرِيَّةِ. وأَمَّا أَلَمْ فَالأصل فِيهَا لَمْ أُدْخِلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الاسْتِفْهَام، قَالَ: (و) أَمَّا لِمَ فإِنَّ (أَصْلَهُ مَا) الَّتِي تَكُونُ اسْتِفْهَامًا (وُصِلَتْ بِلامٍ) . ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ولَكَ أَنْ تُدِخِلَ) عَلَيْهَا (الهَاءَ) فِي الوَقْفِ (فَتَقُولَ: لِمَهْ) ، وقَولُ زِيادٍ الأعجَمِ:
(يَا عَجَبًا والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَبُهْ ... )

(مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ ... )
فإنَّه لما وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهما إِلَى مَا قَبْلَها.
(و) فِي الحَدِيثِ: و (" إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ} يُلِمُّ ") . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (أَي: يَقْرُبُ مِنْ ذَلِك) . وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر فِي صِفَةِ الجَنَّة: " وَلَوْلَا أَنَّه شَيءٌ قَضَاهُ الله {لألَّم أَن يَذْهَبَ بَصَرُهُ " أَيْ: لِمَا يُرَى فِيهَا، أَيْ: لَقَرُبَ أَن يَذْهَبَ بَصَرُه.
(وحَيٌّ) } لَمْلَمٌ (وجَيْشٌ لَمْلَمٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(من دُونِهِم إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا ... حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكْرُ)

( {ولَمْلَمَ الحَجَرَ: أَدَارَهُ) . وحُكِي عَن أَعرَابِيٍّ: جَعَلْنا} نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ، وكَذَلِك مِنَ الطِّينِ.
( {والْتَمَّ) مِنَ} اللَّمَّةِ، أَيْ: (زَارَا) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وكَانَ إِذَا مَا {الْتَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ ... يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هَاتِرَا)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
اللَّمُّ: الجَمْعُ الكَثِيرُ الشَّدِيدُ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {أكلا} لما} قَالَ الفَرَّاء: أَي: شَدِيدًا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي: تَلُمُّونَ بِجَمِيعِه. وَفِي الصِّحاحِ: أَي: نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: يُقَال: {لَمَمْتُه أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ على آخِرِه.
وجَمْعُ} اللُّمَّةِ - بِمَعْنَى الجَمَاعة -: {لُمُومٌ، بِالضَّمِّ، ولَمَائِمُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال: كَانَ ذَلِك مُنذُ شَهْرَيْنِ أَوْ} لَمَمِهِما، ومُنْذُ شَهْرٍ ولَمَمِه، أَي: قُرَابِ شَهْرٍ.
{والإِلْمَامُ: الزِّيَارَةُ غِبًّا، وَقد} أَلَمَّ بِهِ {وأَلَمَّ عَلَيْهِ.
} واللَّمَمُ: {الإلْمَامُ بِالنِّسَاءِ، وشِدَّةُ الحِرْصِ عَلَيْهِنَّ.
} والمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ من نَوَازِلِ الدَّهْرِ، والجَمْعُ: {المُلِمَّاتُ.
} واللَّمَّةُ: الدَّهْرُ. وقَدَحٌ {مَلْمُومٌ: مُسْتَدِيرٌ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
وذُو} اللِّمَّة: فَرسُ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ.
وشَعَرٌ {مُلَمَّمٌ:} ومُلَمْلَمٌ: مَدْهُونٌ، قَالَ:
(ومَا التَّصَابِي لِلعُيُونِ الحُلَّمِ ... )

(بَعدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ {المُلَمْلَمِ ... )

العُيُونُ هُنَا: سَادَةُ القَوْمِ، ولِذَا قَالَ: ((الحُلَّمِ)) ، وَلم يَقُلْ: الحَالِمَةُ.
} واللَّمَّةُ: الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تَقَعُ فِي القَلْبِ، عَن شَمِرٍ.
{واللَّمَّةُ: الدُّنُوُّ.

لمم: اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد. واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء

يَلُمُّه لَمّاً جمعه وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شََعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ ما

تفرّق من أُموره وأَصلحه. وفي الدعاء: لَمَّ اللهُ شعثَك أي جمع اللهُ

لك ما يُذْهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي جمعَ مُتَفَرِّقَك وقارَبَ بين

شَتِيت أَمرِك. وفي الحديث: اللهمِّ الْمُمْ شَعَثَنا، وفي حديث آخر: وتَلُمّ

بها شَعَثي؛ هو من اللَّمّ الجمع أَي اجمع ما تَشَتَّتَ من أَمْرِنا.

ورجُل مِلَمٌّ: يَلُمُّ القوم أي يجمعهم. وتقول: هو الذي يَلُمّ أَهل بيته

وعشيرَته ويجمعهم؛ قال رؤبة:

فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ

أَي مُجَمِّع لِشَمْلِنا أَي يَلُمُّ أَمرَنا. ورجل مِلَمٌّ مِعَمٌّ

إذا كان يُصْلِح أُمور الناس ويَعُمّ الناس بمعروفه. وقولهم: إنّ دارَكُما

لَمُومةٌ

أَي تَلُمُّ الناس وتَرُبُّهم وتَجْمعهم؛ قال فَدَكيّ بن أَعْبد يمدح

علقمة بن سيف:

لأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ، ولَمَّني

لَمَّ الهِدِيّ إلى الكريمِ الماجِدِ

(* قوله «لأحبني» أَنشده الجوهري: وأحبني).

ابن شميل: لُمّة الرجلِ أَصحابُه إذا أَرادوا سفراً فأَصاب مَن يصحبه

فقد أَصاب لُمّةً، والواحد لُمَّة والجمع لُمَّة. وكلُّ مَن لقِيَ في سفره

ممن يُؤنِسُه أَو يُرْفِدُه لُمَّة. وفي الحديث: لا تسافروا حتى تُصيبوا

لُمَّة

(* قوله «حتى تصيبوا لمة» ضبط لمة في الأحاديث بالتشديد كما هو

مقتضى سياقها في هذه المادة، لكن ابن الأثير ضبطها بالتخفيف وهو مقتضى

قوله: قال الجوهري الهاء عوض إلخ وكذا قوله يقال لك فيه لمة إلخ البيت مخفف

فمحل ذلك كله مادة لأم). أَي رُفْقة. وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها،

أَنها خرجت في لُمَّةٍ من نسائها تَتوطَّأ ذَيْلَها إلى أَبي بكرفعاتبته،

أَي في جماعة من نسائها؛ قال ابن الأَثير: قيل هي ما بين الثلاثة إلى

العشرة، وقيل: اللُّمَّة المِثْلُ في السن والتِّرْبُ؛ قال الجوهري: الهاء

عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، وهو مما أَخذت عينه كَسَهٍ ومَهٍ، وأَصلها

فُعْلة من المُلاءمة وهي المُوافقة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ألا

وإنّ معاوية قادَ لُمَّة من الغواة أي جماعة. قال: وأما لُمَة الرجل مثله

فهو مخفف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن شابة زُوِّجَت شيخاً فقتَلتْه

فقال: أيها الناس لِيتزوَّج كلٌّ منكم لُمَتَه من النساء ولتَنْكح

المرأةُ لُمَتَها من الرجال أي شكله وتِرْبَه وقِرْنَه في السِّن. ويقال: لك

فيه لُمَةٌ أي أُسْوة؛ قال الشاعر:

فإن نَعْبُرْ فنحنُ لنا لُماتٌ،

وإن نَغْبُرْ فنحن على نُدورِ

وقال ابن الأعرابي: لُمات أَي أَشباه وأَمثال، وقوله: فنحن على ندور أي

سنموت لا بدّ من ذلك.

وقوله عز وجل: وتأْكلون التُّرابَ أْكَلاً لَمّاً؛ قال ابن عرفة: أَكلاً

شديداً؛ قال ابن سيده: وهو عندي من هذا الباب، كأنه أَكلٌ يجمع التُّراث

ويستأْصله، والآكلُ يَلُمُّ الثَّريدَ فيجعله لُقَماً؛ قال الله عز وجل:

وتأْكلون التُّراث أَكْلاً لَمّاً؛ قال الفراء: أي شديداً، وقال الزجاج:

أي تأْكلون تُراث اليتامى لَمّاً أي تَلُمُّون بجميعه. وفي الصحاح:

أَكْلاً لَمّاً أي نَصِيبَه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لَمَمْتُه

أَجمعَ حتى أتيت على آخره. وفي حديث المغيرة: تأْكل لَمّاً وتُوسِع ذَمّاً أي

تأْكل كثيراً مجتمعاً. وروى الفراء عن الزهري أنه قرأَ: وإنَّ كُلاً

لَمّاً، مُنَوَّنٌ، ليُوَفِّيَنَّهم؛ قال: يجعل اللَّمَّ شديداً كقوله

تعالى: وتأكلون التُّراثَ أكلاً لَمّاً؛ قال الزجاج: أراد وإن كلاً

ليُوَفِّينهم جَمْعاً لأن معنى اللّمّ الجمع، تقول: لَمَمْت الشيء أَلُمُّه إذا

جمعته. الجوهري: وإنَّ كلاً لماً ليوفينهم، بالتشديد؛ قال الفراء: أصله

لممّا، فلما كثرت فيها المِيماتُ حذفت منها واحد، وقرأَ الزهري: لمّاً،

بالتنوين، أي جميعاً؛ قال الجوهري: ويحتمل أن يكون أن صلة لمن من، فحذفت منها

إحدى الميمات؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول ويحتمل أن يكون أصله لَمِن

مَن، قال: وعليه يصح الكلام؛ يريد أن لَمّاً في قراءة الزهري أصلها لَمِنْ

مَن فحذفت الميم، قال: وقولُ من قال لَمّا بمعىن إلاَّ، فليس يعرف في

اللغة.

قال ابن بري: وحكى سيبويه نَشدْتُك الله لَمّا فَعَلْت بمعنى إلاّ فعلت،

وقرئ: إن كُلُّ نَفْس لَمّا عليها حافظٌ؛ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ،

وإن كل نفس لعليها

(* قوله «وإن كل نفس لعليها حافظ» هكذا في الأصل وهو

إنما يناسب قراءة لما يالتخفيف). حافظ. وورد في الحديث: أنْشُدك الله

لَمّا فعلت كذا، وتخفف الميم وتكونُ ما زائدة، وقرئ بهما لما عليها

حافظ.والإلْمامُ واللَّمَمُ: مُقاربَةُ الذنب، وقيل: اللّمَم ما دون الكبائر

من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: الذينَ يَجْتَنِبون كبائِرَ الإِثْمِ

والفواحِشَ إلا اللَّمَمَ. وألَمَّ الرجلُ: من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب؛

وقال أميّة:

إنْ تَغْفِر، اللَّهمَّ، تَغْفِرْ جَمّا

وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلَمّا؟

ويقال: هو مقارَبة المعصية من غير مواقعة. وقال الأَخفش: اللَّمَمُ

المُقارَبُ من الذنوب؛ قال ابن بري: الشعر لأُميَّة بن أَبي الصّلْت؛ قال:

وذكر عبد الرحمن عن عمه عن يعقوب عن مسلم بن أَبي طرفة الهذليّ قال: مر

أَبو خِراش يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:

لاهُمَّ هذا خامِسٌ إن تَمّا،

أَتَمَّه اللهُ، وقد أَتَمَّا

إن تغفر، اللهم، تغفر جمّاً

وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

قال أبو إسحق: قيل اللّمَمُ نحو القُبْلة والنظْرة وما أَشبهها؛ وذكر

الجوهري في فصل نول: إن اللّمَم التقبيلُ في قول وَضّاح اليَمَن:

فما نَوّلَتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها،

وأنْبأتُها ما رُخّصَ اللهُ في اللّمَمْ

وقيل: إلاّ اللَّمَمَ: إلاّ أن يكونَ العبدُ ألَمَّ بفاحِشةٍ ثم تاب،

قال: ويدلّ عليه قوله تعالى: إنّ ربَّك واسِعُ المغفرة؛ غير أن اللَّمَم أن

يكونَ الإنسان قد أَلَمَّ بالمعصية ولم يُصِرَّ عليها، وإنما الإلْمامُ

في اللغة يوجب أنك تأْتي في الوقت ولا تُقيم على الشيء، فهذا معنى

اللّمَم؛ قال أبو منصور: ويدل على صاحب قوله قولُ العرب: أَلْمَمْتُ بفلانٍ

إلْماماً وما تَزورُنا إلاَّ لِمَاماً؛ قال أبو عبيد: معناه الأَحيانَ على

غير مُواظبة، وقال الفراء في قوله إلاّ اللّمَم: يقول إلاّ المُتقاربَ من

الذنوب الصغيرة، قال: وسمعت بعض العرب يقول: ضربته ما لَمَم القتلِ؛

يريدون ضرباً مُتقارِباً للقتل، قال: وسمعت آخر يقول: ألَمَّ يفعل كذا في

معنى كاد يفعل، قال: وذكر الكلبي أنها النَّظْرةُ من غير تعمُّد، فهي لَمَمٌ

وهي مغفورة، فإن أَعادَ النظرَ فليس بلَمَمٍ، وهو ذنب. وقال ابن

الأعرابي: اللّمَم من الذنوب ما دُون الفاحشة. وقال أبو زيد: كان ذلك منذ شهرين

أو لَمَمِها، ومُذ شهر ولَمَمِه أو قِرابِ شهر. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: وإن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقُتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ؛

قال أبو عبيد: معناه أو يقرب من القتل؛ ومنه الحديث الآخر في صفة الجنة:

فلولا أنه شيء قضاه اللهُ لأَلَمَّ أن يذهب بصرُه، يعني لِما يرى فيها، أي

لَقَرُب أن يذهب بصره. وقال أبو زيد: في أرض فلان من الشجر المُلِمّ كذا

وكذا، وهو الذي قارَب أن يَحمِل. وفي حديث الإفْكِ: وإن كنتِ ألْمَمْتِ

بذَنْبٍ فاستغْفرِي الله، أي قارَبْتِ، وقيل: الَّمَمُ مُقارَبةُ المعصية

من غير إِيقاعِ فِعْلٍ، وقيل: هو من اللّمَم صغار الذنوب. وفي حديث أبي

العالية: إن اللَّمَم ما بين الحَدَّين حدُّ الدنيا وحدِّ الآخرة أي

صغارُ الذنوب التي ليس عليها حَدٌّ في الدنيا ولا في الآخرة، والإلْمامُ:

النزولُ. وقد أَلَمَّ أَي نزل به. ابن سيده: لَمَّ به وأَلَمَّ والتَمَّ

نزل. وألَمَّ به: زارَه غِبّاً. الليث: الإلْمامُ الزيارةُ غِبّا، والفعل

أَلْمَمْتُ به وأَلْمَمْتُ عليه. ويقال: فلانٌ يزورنا لِماماً أي في

الأَحايِين. قال ابن بري: اللِّمامُ اللِّقاءُ اليسيرُ، واحدتها لَمّة؛ عن أبي

عمرو. وفي حديث جميلة: أنها كانت تحت أَوس بن الصامت وكان رجلاً به

لَمَمٌ، فإذا اشْتَدَّ لَمَمُه ظاهر من امرأَته فأَنزل الله كفّارة الظهار؛

قال ابن الأثير: اللَّمَمُ ههنا الإلْمامُ بالنساء وشدة الحرص عليهن، وليس

من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء. وغلام مُلِمٌّ:

قارَب البلوغَ والاحتلامَ. ونَخْلةٌ مُلِمٌّ ومُلِمّة: قارَبتِ الإرْطابَ.

وقال أَبو حنيفة: هي التي قاربت أن تُثْمِرَ.

والمُلِمّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازِل الدنيا؛ وأما قول

عقيل بن أبي طالب:

أَعِيذُه من حادِثات اللَّمَّهْ

فيقال: هو الدهر. ويقال: الشدة، ووافَق الرجَزَ من غير قصد؛ وبعده:

ومن مُريدٍ هَمَّه وغَمَّهْ

وأنشد الفراء:

علَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها

تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها،

فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها

قال ابن بري وحكي أن قوماً من العرب يخفضون بلعل، وأنشد:

لعلَّ أَبي المِغْوارِ منكَ قريبُ

وجَمَلٌ مَلْمومٌ ومُلَمْلم: مجتمع، وكذلك الرجل، ورجل مُلَمْلم: وهو

المجموع بعضه إلى بعض. وحجَر مُلَمْلَم: مُدَمْلَك صُلْب مستدير، وقد

لَمْلَمه إذا أَدارَه. وحكي عن أعرابي: جعلنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القطا

الكُدْرِيّ من الثريد، وكذلك الطين، وهي اللَّمْلَمة. ابن شميل: ناقة

مُلَمْلَمة، وهي المُدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق. وكَتيبة مَلْمومة

ومُلَمْلَمة: مجتمعة، وحجر مَلْموم وطين مَلْموم؛ قال أبو النجم يصف هامة

جمل:

مَلْخمومة لَمًّا كظهر الجُنْبُل

ومُلَمْلَمة الفيلِ: خُرْطومُه. وفي حديث سويد ابن غَفلة: أتانا

مُصدِّقُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فأَتاه رجل بناقة مُلَمْلَمة فأَبى

أَن يأْخذَها؛ قال: هي المُسْتديِرة سِمَناً، من اللَّمّ الضمّ والجمع؛ قال

ابن الأثير: وإنما ردّها لأنه نُهِي أن يؤخذ في الزكاة خيارُ المال.

وقَدح مَلْموم: مستدير؛ عن أبي حنيفة. وجَيْش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحَيٌّ

لَمْلَمٌ كذلك، قال ابن أَحمر:

منْ دُونِهم، إن جِئْتَهم سَمَراً،

حَيٌّ حلالٌ لَمْلَمٌ عَسكَر

وكتيبة مُلَمْلَمة ومَلْمومة أيضاً أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض.

وصخرة مَلمومة ومُلَمْلمة أي مستديرة صلبة.

واللِّمّة: شعر الرأْس، بالكسر، إذا كان فوق الوَفْرة، وفي الصحاح؛

يُجاوِز شحمة الأُذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جُمّة. واللِّمّة: الوَفْرة،

وقيل: فوقَها، وقيل: إذا أَلَمّ الشعرُ بالمنكب فهو لِمّة، وقيل: إذا جاوزَ

شحمة الأُذن، وقيل: هو دون الجُمّة، وقيل: أَكثرُ منها، والجمع لِمَمٌ

ولِمامٌ؛ قال ابن مُفَرِّغ:

شَدَخَتْ غُرّة السَّوابِق منهم

في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعاد

وفي الحديث: ما رأَيتُ ذا لِمّةٍ أَحسَن من رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ اللِّمّةُ من شعر الرأْس: دون الجُمّة، سمِّيت بذلك لأنها أَلمَّت

بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة. وفي حديث رِمْثة: فإذا رجل له لِمّةٌ؛

يعني النبي، صلى الله عليه وسلم.

وذو اللِّمّة: فرس سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذو اللِّمّة

أيضاً: فرس عُكاشة بن مِحْصَن. ولِمّةُ الوتِدِ: ما تشَعَّثَ منه؛ وفي

التهذيب: ما تشَعّث من رأْس المَوتود بالفِهْر؛ قال:

وأشْعَثَ في الدارِ ذي لِمّةٍ

يُطيلُ الحُفوفَ، ولا يَقْمَلُ

وشعر مُلَمَّم ومُلَمْلَمٌ: مَدهون؛ قال:

وما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ

بعدَ ابْيِضاض الشعَرِ المُلَمْلَمِ

العُيون هنا سادةُ القوم، ولذلك قال الحُلَّم ولم يقل الحالِمة.

واللَّمّةُ: الشيء المجتمع. واللّمّة واللَّمَم، كلاهما: الطائف من

الجن. ورجل مَلمُوم: به لَمَم، وملموس وممسُوس أي به لَمَم ومَسٌّ، وهو من

الجنون. واللّمَمُ: الجنون، وقيل طرَفٌ من لجنون يُلِمُّ بالإنسان، وهكذا

كلُّ ما ألمَّ بالإنسان طَرَف منه؛ وقال عُجَير السلوليّ:

وخالَطَ مِثْل اللحم واحتَلَّ قَيْدَه،

بحيث تَلاقَى عامِر وسَلولُ

وإذا قيل: بفلان لَمّةٌ، فمعناه أن الجن تَلُمّ الأَحْيان

(* قوله: تلم

الاحيان؛ هكذا في الأصل، ولعله أراد تلمّ به بعض الأحيان). وفي حديث

بُرَيدة: أن امرأة أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه لَمَماً

بابنتِها؛ قال شمر: هو طرَف من الجنون يُلِمُّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه،

فوصف لها الشُّونِيزَ وقال: سيَنْفَع من كل شيء إلاَّ السامَ وهو الموت.

ويقال: أَصابتْ فلاناً من الجن لَمّةٌ، وهو المسُّ والشيءُ القليل؛ قال

ابن مقبل:

فإذا وذلك، يا كُبَيْشةُ، لم يكن

إلاّ كَلِمَّة حالِمٍ بَخيالٍ

قال ابن بري: قوله فإذا وذلك مبتدأ، والواو زائدة؛ قال: كذا ذكره الأخفش

ولم يكن خبرُه: وأنشد ابن بري لحباب بن عمّار السُّحَيمي:

بَنو حَنيفة حَيٌّ حين تُبْغِضُهم،

كأنَّهم جِنَّةٌ أو مَسَّهم لَمَمُ

واللاَّمَّةُ: ما تَخافه من مَسٍّ أو فزَع. واللامَّة: العين المُصيبة

وليس لها فعل، هو من باب دارِعٍ. وقال ثعلب: اللامّة ما أَلمَّ بك ونظَر

إليك؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بشيء. والعَين اللامّة: التي تُصيب بسوء.

يقال: أُعِيذُه من كلِّ هامّةٍ ولامّة. وفي حديث ابن عباس قال: كان رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يُعَوِّذ الحسن والحسين، وفي رواية: أنه عَوَّذ

ابنيه، قال: وكان أبوكم إبراهيمُ يُعَوِّذ إسحق ويعقوب بهؤلاء الكلمات:

أُعِيذُكُما بكلمة الله التامّة من كل شيطان وهامّة، وفي رواية: من شرِّ

كل سامّة، ومن كل عين لامّة؛ قال أبو عبيد: قال لامّة ولم يقل مُلِمّة،

وأصلها من أَلْمَمْت بالشيء تأْتيه وتُلِمّ به ليُزاوِج قوله من شرِّ كل

سامّة، وقيل: لأنه لم يخرَد طريقُ الفعل، ولكن يُراد أنها ذاتُ لَمَمٍ فقيل

على هذا لامَّة كما قال النابغة:

كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصِب

ولو أراد الفعل لقال مُنْصِب. وقال الليث: العينُ اللامّة هي العين التي

تُصيب الإنسان، ولا يقولون لَمَّتْه العينُ ولكن حمل على النسب بذي

وذات.

وفي حديث ابن مسعود قال: لابن آدم لَمَّتان: لَمّة من المَلَك، ولَمّة

من الشيطان، فأما لمَّة الملك فاتِّعاذٌ بالخير وتَصْديق بالحق وتطييب

بالنفس، وأما لَمّةُ الشيطان فاتِّعادٌ بالشرّ وتكذيب بالحق وتخبيث بالنفس.

وفي الحديث: فأما لَمَّة الملَك فيَحْمَد اللهَ عليها ويتعوَّذ من لمّة

الشيطان؛ قال شمر: اللِّمّة الهَمّة والخَطرة تقع في القلب؛ قال ابن

الأثير: أراد إلمامَ المَلَك أو الشيطان به والقربَ منه، فما كان من خَطَرات

الخير فهو من المَلك، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان. واللّمّة:

كالخطرة والزَّوْرة والأَتْية؛ قال أَوس بن حجر:

وكان، إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ،

يراجعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا

يعني داهيةً، جعل تُماضِر، اسم امرأة، داهية. قال: والْتَمَّ من

اللَّمّة أي زار، وقيل في قوله للشيطان لَمّةٌ أي دُنُوٌّ، وكذلك للمَلك لمَّة

أي دُنوّ.

ويَلَمْلَم وألَمْلَم على البدل: جبل، وقيل: موضع، وقال ابن جني: هو

مِيقاتٌ، وفي الصحاح: ميْقاتُ أهل اليمن. قال ابن سيده؛ ولا أدري ما عَنى

بهذا اللهم إلاّ أن يكون الميقات هنا مَعْلَماً من مَعالِم الحج، التهذيب:

هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحج موضع بعينه.

التهذيب: وأما لَمّا، مُرْسَلة الأَلِف مشدَّدة الميم غير منوّنة، فلها

معانٍ في كلام العرب: أحدها أنها تكون بمعنى الحين إذا ابتدئ بها، أو

كانت معطوفة بواو أو فاءٍ وأُجِيبت بفعل يكون جوابها كقولك: لمّا جاء القوم

قاتَلْناهم أي حينَ جاؤُوا كقول الله عز وجل: ولَمّا وَرَد ماءَ

مَدْيَن، وقال: فلمّا بَلَغ معه السَّعْيَ قال يا بُنيَّ؛ معناه كله حين؛ وقد

يقدّم الجوابُ عليها فيقال: اسْتَعَدَّ القومُ لقتال العَدُوِّ لمّا

أََحَسُّوا بهم أي حين أَحَسُّوا بهم، وتكون لمّا بمعنى لم الجازمة؛ قال الله

عز وجل: بل لمّا يَذُوقوا عذاب؛ أي لم يذوقوه، وتكون بمعنى إلاَّ في قولك:

سأَلتكَ لمَّا فعلت، بمعنى إلا فعلت، وهي لغة هذيل بمعنى إلا إذا أُجيب

بها إن التي هي جَحْد كقوله عزَّ وجل: إنْ كلُّ نَفْسٍ لمَّا عليها

حافظٌ، فيمن قرأَ به، معناه ما كل نفس إلا عليها حافظ؛ ومثله قوله تعالى: وإن

كلٌّ لمَّا جَميعٌ لَدَيْنا مُحْضَرون؛ شدّدها عاصم، والمعنى ما كلٌّ إلا

جميع لدينا. وقال الفراء: لما إذا وُضِعت في معنى إلا فكأَنها لمْ

ضُمَّت إليها ما، فصارا جميعاً بمعنى إن التي تكون جَحداً، فضموا إليها لا

فصارا جميعاً حرفاً واحداً وخرجا من حدّ الجحد، وكذلك لمّا؛ قال: ومثل ذلك

قولهم: لولا، إنما هي لَوْ ولا جُمِعتا، فخرجت لَوْ مِنْ حدِّها ولا من

الجحد إذ جُمِعتا فصُيِّرتا حرفاً؛ قال: وكان الكسائي يقول لا أَعرفَ

وَجْهَ لمَّا بالتشديد؛ قال أبو منصور: ومما يعدُلُّك على أن لمّا تكون بمعنى

إلا مع إن التي تكون جحداً قولُ الله عز وجل: إن كلٌّ إلا كذَّب

الرُّسُلَ؛ وهي قراءة قُرّاء الأَمْصار؛ وقال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: إن

كلُّهم لمّا كذَّب الرسلَ، قال: والمعنى واحد. وقال الخليل: لمَّا تكون

انتِظاراً لشيء متوقَّع، وقد تكون انقطاعةً لشيء قد مضى؛ قال أَبو منصور:

وهذا كقولك: لمَّا غابَ قُمْتُ. قال الكسائي: لمّا تكون جحداً في مكان،

وتكون وقتاً في مكان، وتكون انتظاراً لشيء متوقَّع في مكان، وتكون بمعنى

إلا في مكان، تقول: بالله لمّا قمتَ عنا، بمعنى إلا قمتَ عنا؛ وأما قوله

عز وجل: وإنَّ كُلاً لما ليُوَفِّيَنَّهم، فإنها قرئت مخففة ومشددة، فمن

خفّفها جعل ما صلةً، المعنى وإن كلاً ليوفينهم ربُّك أَعمالَهم، واللام في

لمّا لام إنّ، وما زائدة مؤكدة لم تُغيِّر المعنى ولا العملَ؛ وقال

الفراء في لما ههنا، بالتخفيف، قولاً آخر جعل ما اسْماً للناس، كما جاز في

قوله تعالى: فانْكِحوا ما طابَ لكمْ منَ النساء؛ أن تكون بمعنى مَن طابَ

لكم؛ المعنى وإن كلاً لمَا ليوفِّينَهم، وأما الللام التي في قوله

ليوفِّينَّهم فإنها لامٌ دخلت على نية يمينٍ فيما بين ما وبين صلتها، كما تقول

هذا مَنْ لَيذْهبَنّ، وعندي مَنْ لَغيرُه خيْرٌ منه؛ ومثله قوله عز وجل:

وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئنَّ؛ وأما مَن شدَّد لمّا من قوله لمّا

ليوفينهم فإن الزجاج جعلها بمعنى إلا، وأما الفراء فإنه زعم أن معناه لَمَنْ ما،

ثم قلبت النون ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات، فحذفت إحداهنّ وهي الوسطى

فبقيت لمَّا؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس بشيء أيضاً لأن مَنْ ...( ) (هكذا

بياض بالأصل). لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفين، قال: وزعم المازني أنّ

لمّا اصلها لمَا، خفيفة، ثم شدِّدت الميم؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس

بشء أَيضاً لأن الحروف نحو رُبَّ وما أَشبهها يخفف، ولا يثَقَّّل ما كان

خفيفاً فهذا منتقض، قال: وهذا جميع ما قالوه في لمَّا مشدّدة، وما ولَما

مخففتان مذكورتان في موضعهما.

ابن سيده: ومِن خَفيفِه لَمْ وهو حرف جازم يُنْفَى به ما قد مضى، وإن لم

يقع بَعْدَه إلا بلفظ الآتي. التهذيب: وأما لَمْ فإنه لا يليها إلا

الفعل الغابِرُ وهي تَجْزِمُه كقولك: لم يفعلْ ولم يسمعْ؛ قال الله تعالى: لم

يَلِدْ ولم يُولَدْ؛ قال الليث: لم عزيمةُ فِعْلٍ قد مضى، فلمّا جُعِلَ

الفعل معها على جهة الفعل الغابر جُزِمَ، وذلك قولك: لم يخرُجْ زيدٌ إنما

معناه لا خرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحمَلوا الفعل على

بناء الغابر، فإذا أُعِيدَت لا ولا مرّتين أو أَكثرَ حَسُنَ حينئذ، لقول

الله عز وجل: فلا صَدَّقَ ولا صَلّى؛ أي لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ، قال:

وإذا لم يُعد لا فهو ف المنطق قبيح، وقد جاء؛ قال أمية:

وأيُّ عَبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

أي لم يُلِمَّ. الجوهري: لمْ حرفُ نفي لِما مضى، تقول: لم يفعلْ ذاك،

تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان، وهي جازمة، وحروف

الجزم: لمْ ولَمّا وأَلَمْ وأَلَمّا؛ قال سيبويه: لم نفيٌ لقولك هو يفعل إذا

كان في حال الفعل، ولمّا نفْيٌ لقولك قد فعل، يقول الرجلُ: قد ماتَ فلانٌ،

فتقول: لمّا ولمْ يَمُتْ، ولمّا أَصله لم أُدخل عليه ما، وهو يقع موقع

لم، تقول: أَتيتُك ولمّا أَصِلْ إليك أي ولم أَصِلْ إليك، قال: وقد يتغير

معناه عن معنى لم فتكون جواباً وسبباً لِما وقَع ولِما لم يَقع، تقول:

ضربته لَمّا ذهبَ ولمّا لم يذهبْ، وقد يُخْتَزَلُ الفعل بعده تقول: قارْبتُ

المكانَ ولمَّا، تريد ولمَّا أَدخُلْه؛ وأنشد ابن بري:

فجئتُ قُبورَهم بَدْأً ولَمّا،

فنادَيْتُ القُبورَ فلم تُجِبْنَه

البَدْءُ: السيِّدُ أي سُدْتُ بعد موتهم، وقوله: ولمّا أي ولمّا أَكن

سيِّداً، قال: ولا يجوز أن يُخْتَزَلَ الفعلُ بعد لمْ. وقال الزجاج: لمّا

جوابٌ لقول القائل قد فعلَ فلانٌ، فجوابه: لمّا يفعلْ، وإذا قال فَعل

فجوابه: لم يَفعلْ، وإذا قال لقد فعل فجوابه: ما فعل، كأَنه قال: والله لقد

فعل فقال المجيب والله ما فعل، وإذا قال: هو يفعل، يريد ما يُسْتَقْبَل،

فجوابه: لَن يفعلَ ولا يفعلُ، قال: وهذا مذهب النحويين. قال: ولِمَ،

بالكسر، حرف يستفهم به، تقول: لِمَ ذهبتَ؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه

الألف، قال الله تعالى: عَفَا اللهُ عنك لِمَ أَذِنْتَ لهم؟ ولك أن تدخل

عليها الهاء في الوقف فتقول لِمَهْ؛ وقول زياد الأَعْجم؛

يا عَجَبا والدَّهرُ جَمٌّ عَجَبُهْ،

مِنْ عَنَزِيٍّ سبَّني لم أَضْرِبُهْ

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها، والمشهور في البيت

الأول:

عَجِبْتُ والدهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ

قال ابن بري: قولُ الجوهري لِمَ حرفٌ يستفهم به، تقول لِمَ ذهبتَ؟ ولك

أن تدخل عليه ما، قال: وهذا كلام فاسد لأن ما هي موجودة في لِمَ، واللام

هي الداخلة عليها، وحذفت أَلفها فرقاً بين الاستفهاميّة والخبرية، وأما

أَلَمْ فالأصل فيها لَمْ، أُدْخِل عليها أَلفُ الاستفهام، قال: وأما لِمَ

فإنها ما التي تكون استفهاماً وُصِلَت بلام، وسنذكرها مع معاني اللامات

ووجوهها، إن شاء الله تعالى.

أصل

Entries on أصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
أصل: الأصيل: ما بين العصر إلى الليل. 
(أصل) - في حديث عُتْبَهَ بن عَبْد، رضي الله عنه: "أنَّ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُستَأْصَلَة".
يعني في الأُضحِيَةِ - المُسْتأْصَلَة: التي استُؤْصِل قَرنُها كَسْرًا وقد رُوى في بعَض الرِّواياتِ مُفَسَّرا كذلك.
يقال: استأصَلَ الله بنَىِ فُلانٍ: أي ذَهَب بأَصْلِهِم، وقيل: هو من الأَصِيلة: بمَعْنَى الهَلاك، وفي ضِدَّه يقال: أستأَصَلَتِ الشَّجَرةُ: ثَبتَ أَصلُها.
أصل
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[الأعراف/ 205] أي:
العشايا، يقال للعشية: أَصِيل وأَصِيلَة، فجمع الأصيل أُصُل وآصَال، وجمع الأصيلة: أَصَائِل، وقال تعالى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح/ 9] . وأَصْلُ الشيء: قاعدته التي لو توهّمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى:
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ [إبراهيم/ 24] ، وقد تَأَصَّلَ كذا وأَصَّلَهُ، ومجد أصيل، وفلان لا أصل له ولا فصل.
أ ص ل

قعد في أصل الجبل وأصل الحائط. وفلان لا أصل له ولا فصل أي لا نسب له ولا لسان. وأصلت الشيء تأصيلاً وإنه لأصيل الرأي وأصيل العقل، وقد أصل أصالةً. وإن النخل بأرضنا لأصيل أي هو بها لا يزال باقياً لا يفنى. وسمعت أهل الطائف يقولون: لفلان أصيلة أي أرض تليذة يعيش بها. وجاءوا بأصيلتهم أي بأجمعهم. وقد استأصلت هذه الشجرة: نبتت وثبت أصلها. واستأصل الله شأفتهم: قطع دابرهم. ويقال: أصله علماً يأصله أصلاً بمعنى قتله علماً، وهو إما من الأصل بمعنى أصاب أصله وحقيقته، وإما من الأصلة وهي حية قتالة تثب على الإنسان فتهلكه. ولقيته أصيلاً وأصلاً وأصيلالاً وأصيلاناً أي عشياً. ولقيته مؤصلاً أي داخلاً في الأصيل.
أ ص ل: (الْأَصْلُ) وَاحِدُ (الْأُصُولِ) يُقَالُ أَصْلٌ (مُؤَصَّلٌ) وَ (اسْتَأْصَلَهُ) قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ (الْأَصْلُ) الْحَسَبُ وَالْفَصْلُ اللِّسَانُ. وَ (الْأَصِيلُ) الْوَقْتُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَجَمْعُهُ (أُصُلٌ) وَ (آصَالٌ) وَ (أَصَائِلُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ أَصِيلَةٍ وَ (أُصْلَانٌ) أَيْضًا مِثْلُ بَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ وَقَدْ (آصَلَ) دَخَلَ فِي الْأَصِيلِ وَجَاءَ (مُؤْصِلًا) وَرَجُلٌ (أَصِيلُ) الرَّأْيِ أَيْ مُحْكَمُ الرَّأْيِ وَقَدْ (أَصُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَمَجْدٌ (أَصِيلٌ) ذُو (أَصَالَةٍ) وَ (الْأَصَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَّاتِ وَهِيَ أَخْبَثُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ «كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ» . 
أصل
الأصْلُ: أسْفَلُ كُل شَيْءٍ. واسْتَأْصَلْتُ هذه الشَجَرَةَ: أي أبَنْتُ أصْلَها. واسْتَأْصَلَ اللهُ بَني فلانٍ: أي لم يَدَعْ لهم أصْلاً.
والأصِلُ: المُسْتَأْصِلُ. والكلِمُ الأصِيْلُ: مِثْلُه. وأصَلَه عِلْماً: أي قَتَلَه؛ يَأصلُه أصلاً. وفلان أصِيْلُ الرأْيِ، أصُلَ رَأيُه أصَالَةً.
وجاؤوا بأصِيْلَتِهم: أي بأجْمَعِهم. والأصِيْلُ: العَشِيُ، وهو الأصُلُ. وتَصْغِيرُه أُصَيْلاَلٌ. ولَقِيْتُهم مَوْصِلاً: أي عَشِياً؛ ومُوْصِلاً. وأتَيْتُه أُصَيْلاَناً وأَصِيْلالاً. وأصَلَتِ الشَّمْسُ: اصْفَرتْ. والإصْلِيْلُ: مَوْقِفُ الفَرَسِ - شامِيَّةٌ -، والجَميعُ الأصالِيْلُ. والأصَلَةُ: حَيةٌ قَصِيْرَة تَثِبُ فَتُسَاوِرُ الانسانَ، وقيل: هي شَبِيْهَةٌ بالرِّئة؛ مُتَضَمَنَة؛ فاذا انْتَفَخَتْ ظَنَنْتها بها؛ ولها رِجْلٌ واحِدَة، والجميع الآصَال والأصَلَاتُ.
والأصَلُ والأصَلَةُ من الرجَالِ: العَرِيْضُ القَصِيْرُ، وامْرَأةٌ أصَلَةٌ. وأصِلَ الماءُ يَأْصَلُ أصَلاً: إذا تَغَيَّرَتْ رِيْحُه وطَعْمُه من حَمْأَةٍ فيه.
وشَر أصِلٌ: شَدِيْدٌ.
الصاد واللام والهمزة أص ل

الأَصْلُ أسفلُ الشيءِ وجمعُه أُصولٌ لا يُكُسَرَّ على غيرِ ذلك وهو اليَأَصُولُ واسْتعْمَلَ ابنُ جِنِّي الأَصْليَّة موضِعَ التَّأصُّلِ فقال الألِفُ وإنْ كانت في أكثر أحوالها بَدَلاً أو زائدةً فإنها إذا كانت بدلاً من أصلٍ جَرَتْ في الأَصْلِيةِ مَجْراه وهذا لم تَنْطِقْ به العربُ إنما هو شيءٌ اسْتَعْمَلَتْه الأوائلُ في بعضٍ كلاهما وأَصُلَ الشيءُ صار ذا أصْلٍ قال أُمَيّةُ الهُذَليُّ

(وما الشُّغْلُ إلا أنّنِي مُتَهَيِّبٌ ... لِعِرْضِكَ ما لم تَجْعَلِ الشيءَ يأْصُلُ)

وكذلك تَأصَّلَ واستأصَلَ الشيءَ قَطعَه من أصْلِه واسْتَأْصَلَ القَوْمَ قَطَعَ أصْلَهُم واسْتأصلَ اللهُ شأْفَتَه وهي قَرْحَةٌ تَخْرجُ بالقَدَمِ فتُكْوَى فَتَذْهب فَدعا الله أن يُذْهِبَ ذلك عنه وقَطْعٌ أَصِيلٌ مُستأْصِل وأصَلَ الشيءَ قَتَلَه عِلْماً فَعَرَفَ أَصْلَه ورأيٌ أَصِيلٌ له أصْلٌ ورَجُلٌ أصِيلٌ ثابتُ الرَّأْيِ عاقِلٌ وقد أَصُلَ أصَالةً والأصيلُ العَشِيُّ والجمعُ أُصُلٌ وأُصْلانٌ وآصَالٌ وأَصائِلُ قال

(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهَلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفَيَائِه بالأصائلِ) وقال الزجاجُ آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ أنشد يَعْقوبُ

(فَتَمَذَّرَتْ نفسي لِذاكَ ولم أَزَلْ ... بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ)

فقولُه بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ قال السِّيرافيُّ إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرهُ نادِرٌ لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ أَفْعالٌ وأَفْعُلٌ وأفْعِلةٌ وفِعْلةٌ وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه فأما قولُ دَهْلَبٍ

(إنِّي الذي أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِي ... )

(حَتى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِي ... )

(فأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلاَلَ العَشِي ... )

فعندي أنه من إضافةِ الشَّيءِ إلى نفسهِ إذ الأصيلُ والعَشِيُّ سواءٌ لا فائدةَ في أحَدهِما إلا ما في الآخِرِ وآصَلْنا دَخَلْنا في الأصيلِ والأصَلَةُ حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلاَّ أهلكتْه وقيل الأَصَلَةُ الحيَّةُ العَظيمةُ وجمعُها أَصَلٌ وأخذَ الشيءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه أي بِجَمِيعِه الأُولَى عن ابن الأعرابيِّ وأَصِلَ الماءُ أَصَلاً كَأَسِنَ إذا تَغَيَّر وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ جَمِيعُ مالِه
أصل: أصَّل، يقال أصّل من، ففي المقدمة (2: 145) ((كل هذه الأخبار صحيحة على ما أصلته من الاحتجاج بأخبار عاصم)). أي على ما تحققته من الأدلة المأخوذة مما نعرفه عن حياة عاصم.
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
تأصل، يقال أموال متأصلة: أي أموال ثابتة غير منقولة، كالعقار والدور والارضين (أبو الوليد 210).
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
استأصل، يقال: ثغرة ليست مستأصلة أي ثغرة ليست لها أصل في الأرض (أخبار 2: 6).
أَصْل:- أصل عطائه: عطاؤه العادي (معجم البلاذري).
بلد أصوله: بلد أجداده (المقري 1: 529).
لسان أصل: اللغة الأم التي تتفرع منها لغات أخرى (بوشر). - أصل الماء: غاز الهيدروجين (بوشر).
ماء الأصول: ماء البزور، نقيع.
وأصل لا تستعمل دائماً بمعنى النسخة الأولى المعتمدة من الكتاب في قولهم أصل الكتاب كقول ابن البيطار (2: 542) في نقده مقالة ابن جزلة: هذه ترجمة كان الأولى أن تسقط من أصل الكتاب (ضد: نسخة صورة) وإنما تستعمل أيضاً بمعنى أي نسخة كانت من الكتاب. (انظر: فوك والمقري 1: 607) وفي رحلة العبدري (83و): ((فكلمته في قراءة جامع البخاري عليه، وأتيته بأصل منه اشتريته، فاستغرب حالي في ذلك وقال لي إن أردت أن تقرأ في أصلى وتوفر عليك ما تشترى به فافعل، فقلت أريد أن أقرأ هذا الكتاب في أصل يكون لي أرجع إليه)).
ويقال للشيء يملك فيه شبهة: فاسد الأصل. (رياض النفوس 102و) - ويقال في ضده شيء له أصل، ففي رياض النفوس (102و): ((فقلت له هذا زيت له أصل)).
والأصل: صفة الشيء جيدة أو رديئة (بوشر مادة acabit) والأغلب استعماله للصفة الجيدة، ففي ألف ليلة (1: 290): الأصول محفوظة، وقد ترجمها لين بما معناه: الصفات الشريفة التي تذكر. وربما كان رولاند يقصد نفس المعنى حين ترجم أصول بمعنى الطريقة المتبعة والنهج.
والأصل: الفسيل والشجرة كلها، ففي البكري (32): من النارنج ألف أصل (البكري 116، ابن العوام 1: 505 حيث يجب أن تقرأ أصول كما هي في مخطوطة الاسكوريال وكذلك في مخطوطة ليدن. وفي تاريخ البربر (2: 138): الأصل: الواحد من الكرنب ومن الخس ومن اللفت.
الأصول = أصول الدين (المقري 1: 486).
الأصلان: أصول الدين وأصول الفقه (المقري 1: 585، 621، 940، 3: 132). وفي حياة ابن خلدون (198ق) قرأ المنطق والأصلين على الشيخ أبي موسى. وفيه: أخذت عنه الأصلين والمنطق وسائر الفنون الحكمية والعقلية. وفي ص 202و: ثم قرأت المنطق وما بعده من الأصلين وعلوم الحكمة، وفي الخطيب 24ق: كان مضطلعاً بالأصلين قائماً على العربية. ومثله: الأصولان: دى ساسي مختار 1: 371، ابن الأثير 10: 400 وفيه: غارماً بأصولي الدين والفقه، غير أن الصواب عارفاً بدل غارماً كما هو مذكور عند النويري، أفريقية ص52ق والمقري 1: 551 (انظر: تعليقات).
وله أصل: بسبب (بوشر).
من أصل: مأخوذاً من، معتمداً على (بوشر).
أصلاً، (من غير أداة نفى): أبداً، قط لا أصلاً، جاء في المقدمة (2: 146): أخرج له مقروناً بغيره لا أصلاً، أي غير معتمد على سنده وحده. وكذلك جاء في ص149 منه.
أَصْلِيْ، أصْلِياً: أساسياً، جوهرياً (بوشر).
أَصْلاَني = أصلي، يقال البيت الأصلاني أي البيت الأصلي بيت الأجداد (ألف ليلة، برسلاو 10: 282) وفي طبعة ماكن: الأصلي.
أصيل: بمعنى كريم، شريف، يقال فرس أصيل أي كريم الأصل، ويجمع على أُصُل (ألف ليلة برسلاو 3: 384) وأُصَلاَء (المقري 1: 801، 802) وأصائِل (بوشر في مادتي Condition و race) - البر الأصيل: الأرض اليابسة، القارة (بوشر، ألف ليلة 1: 113).
أصالة: أصل، ففي الخطيب 4ق: ((وكل طبقة تنقسم إلى من سكن المدينة بحكم الأصالة والاستقرار، وطرأ عليها مما يجاورها من الأقطار)). وفيه: وذهبت إلى أن اذكر الرجل ونسبه وأصالته وحسبه ومولده (19ق وما يليها). ويراد به الأصل الكريم خاصة (فوك والخطيب 14ق) فالخطيب يقول بعد أن ذكر أسماء القبائل التي استقرت في غرناطة: وكفى بهذا شاهداً على الأصالة ودليلا على العروبية. وفيه 23ق: من بيت خير وأصالة - وبالأصالة: تماماً، كلياً (بوشر).
تأصيل، جمعه تأصيلات: سند، وثيقة اعتراف بدين (فوك مادة cautio، وانظر دوكانج cautio رقم 1).
الأصل: هو ما يُبتنَى عليه غيره.
[أصل] الأَصْلُ: واحدُ الأُصولِ، يقال: أصْلٌ مُؤَصَّلٌ. واسْتَأْصَلَهُ، أي قلعَه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأَصيلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. قال الكسائيّ: قولهم لا أَصْلَ له ولا فَضْلَ، الأَصْلُ: الحسبُ، والفصل: اللسانُ. والأَصيلُ: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُلٌ وآصال وأصائل، كأنه جمع أصيلة، قال الشاعر : لعمري لأنتَ البيتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ وأَقْعُدُ في أَفْيائِهِ بالأصائِلِ. ويجمع أيضاً على أصلان، مثل بعير وعران، ثم صغروا الجمع فقالوا أُصَيْلانٌ ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة: وقفت أصيلالا أسائلها عيب جوابا وما بالربع من أحدِ وحكى اللِحيانيّ: لقيتُهُ أُصَيْلالاً وأُصَيْلاناً. وقد آصَلْنا، أي دخلنا في الأصِيلِ، وأتينا مُؤْصلينَ. ويقال: أخذت الشئ بأصيلته، أي كله بأصله. ورجل أصيل الرأى، أي محكَم الرأي. وقد أَصُلَ أصالة، مثل ضخم ضخامة. ومجد أصيل: ذو أصالة. والاصلة بالتحريك: جنس من الحيات، وهى أخبثها. وفى الحديث في ذكر الدجال: " كأن رأسه أصلة " والجمع أصل.

أصل: الأَصْلُ: أَسفل كل شيء وجمعه أُصول لا يُكَسَّر على غير ذلك، وهو

اليأْصُول. يقال: أَصل مُؤَصَّل؛ واستعمل ابن جني الأَصلية موضع

التأَصُّل فقال: الأَلف وإِن كانت في أَكثر أَحوالها بدلاً أَو زائدة فإِنها إِذا

كانت بدلاً من أَصل جرت في الأَصلية مجراه، وهذا لم تنطق به العرب إِنما

هو شيء استعملته الأَوائل في بعض كلامها. وأَصُل الشيءُ: صار ذا أَصل؛

قال أُمية الهذلي:

وما الشُّغْلُ إِلا أَنَّني مُتَهَيِّبٌ

لعِرْضِكَ، ما لم تجْعَلِ الشيءَ يَأْصُلُ

وكذلك تَأَصَّل.

ويقال: اسْتَأْصَلَتْ هذه الشجرةُ أَي ثبت أَصلها. واستأْصل افيفي ُ بني

فلان إِذا لم يَدَعْ لهم أَصْلاً. واستأْصله أَي قَلَعه من أَصله. وفي

حديث الأُضحية: أَنه نهى عن المُسْتَأْصَلة؛ هي التي أُخِذ قَرْنُها من

أَصله، وقيل هو من الأَصِيلة بمعنى الهلاك. واسْتَأْصَلَ القومَ: قَطَعَ

أَصلَهم. واستأْصل افيفي شَأْفَتَه: وهي قَرْحة تخرج بالقَدَم فتُكْوى فتذهب،

فدَعا افيفي أَن يذهب ذلك عنه

(* قوله «ان يذهب ذلك عنه» كذا بالأصل،

وعبارته في ش ا ف: فيقال في الدعاء: اذهبهم افيفي كما اذهب ذلك الداء

بالكي).وقَطْعٌ أَصِيل: مُسْتَأْصِل. وأَصَل الشيءَ: قَتَله عِلْماً فعَرَف

أَصلَه. ويقال: إِنَّ النخلَ بأَرضِنا لأَصِيلٌ أَي هو به لا يزال ولا

يَفْنى. ورجل أَصيِيل: له أَصْل. ورَأْيٌ أَصيل: له أَصل. ورجل أَصيل: ثابت

الرأْي عاقل. وقد أَصُل أَصالة، مثل ضَخُم ضَخامة، وفلان أَصِيلُ الرأْي

وقد أَصُل رأْيُه أَصالة، وإِنه لأَصِيل الرأْي والعقل. ومجد أَصِيل أَي ذو

أَصالة. ابن الكسيت: جاؤوا بأَصِيلتهم أَي بأَجمعهم. والأَصِيلُ:

العَشِيُّ، والجمع أُصُل وأُصْلان مثل بعير وبُعران وآصال وأُصائل كأَنه جمع

أَصِيلة؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

لعَمْري لأَنتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَه،

وأَقْعُدُ في أَفيائه بالأَصائل

وقال الزجاج: آصال جمخع أُصُل، فهو على هذا جمع الجمع، ويجوز أَن يكون

أُصُل واحداً كطُنُب؛ أَنشد ثعلب:

فتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك، ولم أَزَلْ

بَدِلاً نِهارِيَ كُلَّه حَتى الأُصُلْ

فقوله بَدِلاً نهاري كله يدل على أَن الأُصُل ههنا واحد، وتصغيره

أُصَيْلان وأُصَيْلال على البدل أَبدلوا من النون لاماً؛ ومنه قول

النابغة:وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها،

عَيَّتْ جَواباً، وما بالرَّبْع من أَحَد

قال السيرافي: إِن كان أُصَيْلان تصغير أُصْلان وأُصْلان جممع أَصِيل

فتصغيره نادر، لأَنه إِنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أَدنى العدد،

وأَبنية أَدنى العدد أَربعة: أَفعال وأَفعُل وأَفعِلة وفعْلة، وليست أُصْلان

واحدة منها فوجب أَن يحكم عليه بالشذوذ، وإِن كان أُصْلان واحداً

كرُمَّان وقُرْبان فتصغيره على بابه؛ وأَما قول دَهْبَل:

إِنِّي الذي أَعْمَل أَخْفافَ المَطِي،

حَتَّى أَناخَ عِنْدَ بابِ الحِمْيَرِي،

فَأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلالَ العَشِي

قال ابن سيده: عندي أَنه من إِضافة الشيء إلى نفسه، إِذ الأَصِيل

والعَشِيُّ سواء لا فائدة في أَحدهما إِلا ما في الآخر. وآصَلْنا: دَخَلْنا في

الأَصِيل. ولقيته أُصَيْلالاً وأُصَيلاناً إِذا لقِيتَه بالعَشِيِّ،

ولَقيتُه مُؤْصِلاً. والأَصِيلُ: الهلاك؛ قال أَوس:

خافوا الأَصِيلَ وقد أَعْيَتْ ملوكُهُمُ،

وحُمِّلوا من أَذَى غُرْمٍ بأَثقال

وأَتَيْنا مُؤْصِلِين

(* قوله «وأتينا مؤصلين» كذا بالأصل) وقولهم لا

أَصْل له ولا فَصْل؛ الأَصْل: الحَسَب، والفَصْل اللسان. والأَصِيلُ: الوقت

بعد العصر إِلى المغرب.

والأَصَلة: حَيَّة قصيرة كالرِّئَة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل

واحدة تقوم عليها وتُساور الإِنسان وتنفخ فلا تصيب شيئاً بنفختها إِلا

أَهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراءُ لا تَمَس شجرة ولا عوداً إِلا

سَمَّته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تَخُطُّ بها في الأَرض وتَطْحَن

طحن الرحى، وقيل: الأَصَلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرِّئَة

ولها رجل واحدة تقف عليها تَثِب إِلى الإِنسان ولا تصيب شيئاً إِلا هلك،

وقيل: الأَصَلة الحية العظيمة، وجمعها أَصَل؛ وفي الصحاح: الأَصَلة،

بالتحريك، جنس من الحيات وهو أَخبثها. وفي الحديث في ذكر الدجال: أَعور جعد

كأَن رأْسه أَصَلة، بفتح الهمزة والصاد؛ قال ابن الأَنباري: الأَصَلة

الأَفْعَى، وقيل: حية ضَخْمة عظيمة قصيرة الجسم تَثِب على الفارس فتقتله فشبه

رسول افيفي ،

صفيفيى افيفي عليه وسلم، رأْس الدجال بها لِعِظَمِه واستدارته، وفي

الأَصَلة مع عظمها استدارة؛ وأَنشد:

يا ربِّ إِنْ كان يَزيدُ قد أَكَل

لَحْمَ الصَّديق عَلَلاً بعد نَهَل

ودَبَّ بالشَّرِّ دبيباً ونَشَل،

فاقْدُر له أَصَلةً من الأَصَل

(* قوله «ونشل» كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان

المناسب للدبيب).

كَبْساءَ، كالقُرْصة أَو خُفِّ الجَمَل،

لها سَحِيفٌ وفَحِيحٌ وزَجَل

السحيف: صوت جلدها، والفَحِيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأْس؛ رجل

أَكبس وكُبَاس، والعرب تشبه الرأْس الصغير الكثير الحركة برأْس الحية؛ قال

طَرَفة:

خَشَاشٌ كرأْسِ الحَيّة المُتَوَقِّدِ

(* قوله «خشاش إلخ» هو عجز بيت صدره كما في الصحاح:

انا الرجل الضرب الذي تعرفونه.

والخشاش: هو الماضي من الرجال).

وأَخذ الشيء بأَصَلته وأَصيلته أَي بجميعه لم يَدَعْ منه شيئاً؛ الأَول

عن ابن الأَعرابي.

وأَصِلَ الماءُ يأْصَل أَصَلاً كأَسِن إِذا تغير طعمه وريحه من حَمْأَة

فيه. ويقال: إِني لأَجِد من ماء حُبِّكم طَعْمَ أَصَلٍ. وأَصِيلة الرجل:

جميع ماله. ويقال: أَصِل فلان يفعل كذا وكذا كقولك طَفِق وعَلِق.

أصل
{الأَصْل: أَسْفَلُ الشَّيْء يُقال: قَعَدَ فِي} أَصْل الجَبَلِ، {وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ: مَا يستَنِدُ وُجُودُ ذَلِك الشيءِ إِليهِ، فالأب أَصْلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، قالَه الفَيومي، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ قاعِدَتُه الَّتِي لَو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه: الأَصْلُ: مَا يُبنَى عَلَيْهِ غَيرُه.
} كاليَأْصُولِ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد، وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(فهَزَّ رَوْقَى رِمالِي كأَنّهما ... عُودَا مَداوِسَ {يَأْصُولٌ} ويَأْصُولُ)
أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ ج: {أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ} وآصُلٌ بالمَدِّ وضَمِّ الصادِ، وَهَذِه عَن أبي حَنِيفَةَ وأَنْشَد لِلَبِيدٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: (تَجْتافُ {آصُلَ قالِصٍ مُتَنبذٍ ... بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيَامُها)
ويروَى:} أصْلاً قالِصًا.
{وأَصُلَ، ككَرُمَ} أَصالَةً: صارَ ذَا أَصْلٍ قالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُ:
(وَمَا الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّني مُتَهَيِّبٌ ... لعِرضِكَ مَا لَمْ يَجْعَل الشَّيْء {يَأْصُلُ)
أَو ثَبَت ورَسَخَ} أَصْلُه {كتَأَصَّلَ.
(و) } أَصُلَ الرَّأي أَصالَةً: جاد واسْتَحْكَمَ.
{والأَصِيلُ كأَمِيرٍ: الهَلاكُ والمَوْتُ،} كالأصِيلَةِ فيهِما قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(خافُوا {الأَصِيلَةَ واعْتَلَّتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلُوا من أَذَى غُرمٍ بأَثْقالِ)
ويُروَى: خافُوا} الأَصِيلَ وقَدْ أَعْيَتْ.)
(و) {أَصِيلُ: بالأَنْدَلُسِ كَمَا فِي العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأخِيرُ: قالَ سَعْدُ الخَيرِ: رُّبما كانَ من أعْمالِ طُلَيطلَةَ يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عبد الله بنُ إِبْراهِيمَ ابنٍ مُحَمّد} - الأَصِيلِي المُحَدِّثُ تَفَقّه بالأنْدَلُسِ فانْتَهَتْ إِليه الرياسةُ، وصَنّفَ كتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فِي الخِلافِ، ثمَّ ماتَ بالأَنْدَلُس فِي نحوِ سَنَةِ تِسعِينَ وثلاثمائة، وَكَانَ والدُه إِبراهيمُ أَدِيبًا شاعِرًا.
قلتُ: وأَبُو محمَّد هَذَا راوِيَةُ البُخاريِّ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا اعْتَرَضه شيخُنا فقالَ: هَذَا غَلَطٌ لَفْظًا ومَعْنًى، أَما لَفْظًا فلاَنَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كَذَلِك، بل لَا يُعْرَفُ هَذَا اللّفظُ فِي أَسماءِ البلْدانِ المَغْرِبيَّةِ أَنْدَلُسًا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ! أَصِيلا بأَلِف قَصْرٍ بعد الّلامِ، ويُقال لَها: أَزِيلاَ بالزّاي، وأَما مَعْنًى فلأَنَّها ليسَتْ بالأَنْدَلُس وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، بل هِيَ بالعُدْوَةِ قربَ طنْجَةَ، وبينَها وبينَ الأَنْدَلُسِ البحرُ الأعظمُ، وَمِنْهَا الأَصِيلِيُّ راوِيَةُ البُخارِيِّ، وغَيرُ وَاحِد، انتهي.
وَالْعجب من قَوْله بل لَا يُعْرفُ إِلى آخِره، وَقد أَثْبَتَه ياقُوت والصّاغانِيُ، وهُما حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِيَ من البَلَدِ الَّذِي بالعُدْوَةِ كَمَا قَرَّرَه شيخُنا يُؤيِّدُه قولُ أبي الوَلِيدِ بنِ الفَرضي فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ الأصِيلِيَ المَذْكُورَ فِي الغُرَباءِ الطّارِئِينَ على الأَنْدَلُس، فَقَالَ: وَمن الغُرَباءِ فِي هَذَا الْبَاب عبدُ اللِّه بن إبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ الأَصِيلِيُّ من {أَصِيلة، يُكْنى أَبَا مُحَمَّد، سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قرطُبَة سنة فسَمِعْتُ بهَا من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ، وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وَكَانَت رِحْلَتي إِلى المَشْرِقِ فِي مُحَرَّم سنة ودخلتُ بَغْدادَ فسَمِعْتُ بِها من أبي بَكْرٍ الشِّافِعِي، وَأبي بَكْرٍ الأَبْهَريِّ، وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثمَّ وَصَل إِلى الأَنْدَلُس فقرَأَ عَلَيْهِ الناسُ كتابَ البُخاريِّ رِوايَة أبي زيْدٍ المَروَزِيِّ، وتُوُفي لإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيَتْ من ذِي الحجّةِ سنة قَالَ ياقُوت: ويُحَقِّقُ قَول أبي الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِيَ من الغُرَباءِ لَا مِنَ الأنْدَلُس كَمَا زعَم سَعْدُ الْخَيْر مَا ذَكرَه أَبو عُبَيدٍ البَكْرِيُّ فِي المَسالِكِ والمَمالِكِ عِنْد ذِكْرِ بلادِ البربرِ بالعُدْوةِ بِالْبرِّ الأَعْظمِ، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوّلُ مُدُنِ العُدْوةِ مِمَّا يَلِي الغربَ، وَهِي فِي سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ لِطافٌ، والبَحْرُ بغَربيِّها وجَنُوبيِّها، وكانَ عَلَيها سُورٌ لَهُ خَمْسَةُ أَبْوابٍ، وَهِي الْآن خَرابٌ، وَهِي بغَربي طَنْجَةَ، بينَهُما مرحَلَة، فتأَمل.
والأَصِيلُ: مَنْ لَه أَصْلٌ، أَي: نَسَبٌ، وقالَ أَبو البَقاءِ: هُوَ المُتَمَكنُ فِي أَصْلِهِ.
والأَصِيلُ: العاقِبُ الثَّابِت الرَّأي يُقال: رَجُلٌ أَصِيلُ الرَّأي، أَي مُحْكَمُه وَقد} أَصُلَ، ككَرُمَ أَصالَةً.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب ج: {أُصُلٌ، بضَمَّتَيْنِ كقَضِيبٍ وقُضُبٍ،} وأُصْلانٌ بالضّمِّ كبَعِيرٍ وبُعْرانٍ {وآصالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهاد وطَوى وأَطْواءٍ} وأَصائِلُ كرَبيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ الله تَعالَىِ: بالغُدُوِّ {وَالْآصَال وشاهِدُ الأصائِلِ قَوْلُ أبي ذُؤيب الهُذَليِّ:
(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيتُ أكْرِمُ أَهْلَه ... وأَقْعُدُ فِي أَفْيائِهِ} بالأَصائِلِ)

وقَدْ أَورَدَ المُصَنِّفُ هَذِه الجُمُوعَ مُخْتلِطَةً، وَيُمكن حَمْلُها على القِياسِ على مَا ذَكَرنَا، وَفِيه أمُورٌ.
الأَول: أَنّ {الأصُلَ بضَمَّتَين مُفْرَدٌ} كأَصِيلٍ، وَعَلِيهِ قَوْلُ الأَعْشَى: (يَوْمًا بأَطيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَة ... وَلَا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا {الأُصُل)
نَبّه عَلَيْهِ السُّهَيليّ وَغَيره.
وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّفَديَّ ذَكر فِي تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ} أصُلٍ المُفْرَد لَا الجَمْع، كطُنُبٍ وأَطْنابٍ.
والثالِثُ: أَنَّ {الأَصائِلَ جَمْعُ} أَصِيلَة بمَعْنَى الأَصِيلِ، لَا جَمْعُ {أصيل، وَقد أَغْفَلَه المُصَنفُ، وَقد أَشْبَعَ فِي تَحْرِيرِه الكَلامَ السُّهيلِيُ فِي الرَّوْضِ فِي السِّفْرِ الثّاني مِنْهُ، فَقال: الأصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وذلِكَ أنَّ فعائِلَ جَمْع فَعِيلَةٍ،} والأَصِيلَة لُغَةٌ مَعْروفَةٌ فِي الأَصِيل، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ {آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ،} وآصال جَمْع أُصُلٍ نَحْو أَطْنابٍ وطُنُب، وأُصُل جَمْعُ أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورغُف، فأَصائِلُ على قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمِع، وَهَذَا خَطَأ بَينٌ من وُجُوهٍ، مِنْهَا: أنًّ جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُّ فِي الكَلامِ، فكَيفَ يَكُونٌ هَذَا نَظِيرَه وَمن جِهَةِ القِياسِ إِذا كانُوا لَا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الَّذِي لَيسَ لأُدْنَى العَدَدِ فأَحْرَى أَن لَا يَجْمَعُوا جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْينُ خَطَأٍ فِي هَذَا القَوْلِ غَفْلَتُهم عَن الهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي أَصِيل {وأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي} أَصائِلَ لأَنّها فِعائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً كَالَّتِي فِي أَقاوِيلَ، وَلَو كانَتْ كَذَلِك لكانَت الصّادُ فاءَ الْفِعْل، وِإّنما هِيَ عَينُه، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وأصل، فَلَو كَانَت {أَصائلُ جمع آصال مثل أقْوال وأَقاوِيلَ لاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مَعَ هَمْزَةِ الأَصْلِ ولقالُوا فِيهِ: أَواصِيل بتَسهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ أَحداً قالَ هَذَا القَوْلَ أَعْني جَمْعَ جَمْعِ الجَمعِ غير الزَّجّاجي وابنِ عُزَيْز، انْتَهى، فتَأمّلْ ذَلِك.
وتَصْغِيرُ} أُصْلانٍ الَّذِي هُوَ جَمعُ أَصيلٍ! أُصَيلانٌ وَهُوَ نادِرٌ كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قَالَ السِّيرافِيُ: لأنَّه إِنَّمَا يُصَغّر من الجَمِيعِ مَا كانَ على بِناءِ أدْنَى العَدَدِ، وأَبْنِيَة أَدْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ: أَفْعالٌ، وأَفْعُل، وأفْعِلَة، وفِعْلَة، ولَيسَتْ أُصْلان واحِدَة مِنْهَا، فوجَبَ أَن يُحْكَمَ عَلَيْهِ بالشّذُودِ، قَالَ: وإِن كَانَ أُصْلانٌ واحِداً كرمّانٍ وقُربانٍ فتَصْغِيرُه على بابِهِ ورَّبما قِيلِ: {أُصَيلالٌ بقَلْبِ النُّونِ لامًا، يُقالُ: لَقِيتُه} أُصيلالاً {وأُصَيلانًا، حكاة اللِّحْيانيُ، وَفِي الأَساسِ: لَقِيتُه} أَصِيلاً، {وأُصُلاً،} وأُصَيلالاً، وأُصيلانًا، أَي: عَشِيًّاً، وبالوَجْهَين رُويَ قَوْلُ النّابِغَة:
(وقَفْتُ فِيها أُصَيلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جَوابًا وَمَا بالرَّبْعِ من أَحَدِ)
{وآصَلَ} إِيصالاً: دَخَلَ فيهِ أَي فِي الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيناهُ {مُوْصِلِينَ ولَقِيتُه} مُوْصِلاً، أَي داخِلاً فِي الأَصيلِ.
وأَخَذَه {بأَصِيلَتِه وَهَذِه عَن ابنِ السِّكيتِ، أَي بأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا} بأَصِيلَتِهِم وَكَذَا ب {أصلته مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابِي أَي أَخَذَه كُلّه} بأَصْلِه لم يَدَعْ مِنْهُ شَيئًا.)
وكَزُبَيرٍ {أُصيل بنُ عبد الله الهُذَلِي أَو الغِفاريُّ صَحابِيٌ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النَّبِيُ صَلّى اللُّه عَلَيْهِ وسَلّمَ حينَ وصَفَ لَهُ مَكَّةَ: حَسبُكَ يَا أصيلُ.
} والأَصَلَةُ، مُحَرَّكَةً: حَيَّةٌ صَغِيرَة قَتّالَةٌ وَهِي أَخبثها، لَهَا رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا، ثمَّ تَدُورُ، ثمَّ تَثِبُ، وَمِنْه الحَدِيث: كأَنَّ رَأْسَه {أَصَلَةٌ أَو عَظِيمَةٌ تُهْلِكُ بنَفْخِها. ج:} أَصَل وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فاقْدُرْ لَه أَصَلَةً من {الأَصَلْ كبساءَ كالقُرصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ} وأَصِلَ الماءُ، كفَرِحَ: أَسِنَ أَي تَغَيَّرَ طَعْمُه ورِيحُه من حَمْأةٍ فيهِ، عَن ابْنِ عَبّاد.
وأَصِلَ اللَّحْمُ: إِذا تَغَيَّرَ كَذَلِك.
{وأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالكَ أَو نَخْلِكَ وَهَذِه حِجازِيَّةٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
} وأَصَلَه عِلْمًا يَأْصُلُه أَصْلاً: قَتَلَه عِلْمًا، منِ الأَصل بمَعْنَى أَصابَ {أَصْلَه وحَقِيقَتَه، أَو مِنَ} الأصَلَةِ: حَيَّةٌ قَتّالَةٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. {وأَصَلَتْه} الأَصَلَةُ أَصْلاً: وثَبت عَلَيه فَقَتَلَتْهُ.
(و) {الأَصِلُ ككَتِف:} المُستَأْصِلُ يُقالُ قَطْعٌ أَصِلٌ، أَي: {مُستَأْصِلٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءُوا} بَأَصِيلَتِهم، أَي: بأَجْمَعِهم، نَقله الزَّمَخْشرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
ويُجْمَع الأَصيلُ للوَقْتِ على {إِصال، كأفِيلٍ وإِفال، نَقَله الصَّاغاني.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذُو} أَصالَة.
وقالَ ابنُ عَبّاد: شَر أَصِيلٌ، أَي شَدِيد.
قالَ {والأَصَلَةُ مُحَرَّكَة من الرِّجالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وامْرَأَةٌ} أَصَلَةٌ.
قالَ: {والإِصْلِيلُ بالكَسرِ: مرقف الفَرَسِ، شامِيّةٌ، والجَمْعُ} الأَصالِيلُ.
وقَوْلُهم: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ، فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللسانُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: أَي لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا لِسانَ، وزادَ المُناويُّ: أَو لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَصاحَةَ.
وَيُقَال: {أَصَّلَ} الأُصُولَ، كَمَا يُقال: بَوَّبَ الأَبْوابَ، ورَتب الرتَبَ.
وَقَالَ المُناوِيُّ: {أَصَّلْتُه} تَأْصِيلاً: جَعَلْتُ لَهُ أَصْلاً ثابِتًا يُبني عَلَيْهِ غَيرُه.
{واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ} أَصْلِه أَو {بأُصُولهِ.)
وَفِي الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِي أَرْضِنَا} لأَصِيل، أَي: هوَ بهَا لَا يَزالُ باقِيًا لَا يَفنَى.
وأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ {أَصِيلَة: أَي أَرْضٌ تَلِيدَةٌ يَعِيشُ بِها.
} واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَة: نبتَتْ وثَبَتَ {أَصْلُها.
} واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وَقَالَ المُناوِي: قَوْلُهم: مَا فَعَلْتُه أَصْلاً مَعْناهُ مَا فَعَلْتُه قَط، وَلَا أَفْعَلُه أَبَداً، ونَصْبُه على الظرفِيَّةِ، أَي: مَا فَعَلْتُه وَقْتًا وَلَا أَفْعَلُه حِينًا من الأَحْيانِ.
! وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِي مُحَمّدِ بنِ الصَّدْرِ مُحَمّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِيُّ الأَصْلِ، الدِّمْياطِي، شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ، كَانَ مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَح ظَهْرَه،وقالَ بارَكَ الله فِي هَذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده هَذَا مَكْتُوبٌ فِي ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة ذكره السَّخاوِيُّ.
قلتُ وَولده بهَا يُعْرَفُونَ {بالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال:} أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، كقَوْلِكَ: طَفِقَ وعَلِقَ.
{والمُستَأْصَلَةُ: الشّاةُ الَّتِي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي} الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ {التَّأَصُّلِ، وَهَذَا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ.
} - والأُصُولِي: يُعرَفُ بِهِ الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ، لتَقَدّمِه فِي عِلْمِ الأُصُولِ.

سمر

Entries on سمر in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
سمر: {سامرا}: سمارا، أي متحدثين ليلا.

سمر


سَمَرَ(n. ac. سَمْر
سُمُوْر)
a. Spent the night in watching, in talking &c.
b.(n. ac. سَمْر), Put out ( the eye of ).
c. Watered (milk).
d. Shot, discharged (arrow)
e.
(n. ac.
سَمْر), Nailed.
سَمِرَ
a. _ast;
سَمُرَ(n. ac. سُمْرَة), Was brown, tawny.
سَمَّرَa. see I (c) (d), (e).
سَاْمَرَa. Talked with by night.

تَسَمَّرَa. Was nailed.

تَسَاْمَرَa. Talked together by night.

إِسْمَرَّa. Was brown, tawny.

سُمْرَةa. Brown, tawny colour.

سَمَرa. Night-talk.
b. Night, darkness; shade of night.

سَمُر
( pl.
أَسْمُر)
a. The gum-acacia.

أَسْمَرُ
(pl.
سُمْر)
a. Brown, tawny.
b. Lance.

سَاْمِرa. see 25
سَاْمِرَةa. Samaria.

سَاْمِرِيّa. Samaritan.

سَمَاْرa. Thin milk.

سَمِيْرa. Nighttalker; night-companion.

سَمُوْرa. Fleet, swift.

سَمُّوْر
(pl.
سَمَاْمِيْرُ)
a. Sable (animal).
سَمْرَآءُ
a. [art.], Wheat.
مِسْمَاْر
(pl.
مَسَاْمِيْرُ)
a. Nail; iron pin, peg.

مَا سَمَرَ السَّمِيْر
a. Ever; for ever.
(سمر) : في عَيْنِه سَمارُ قَذاةٍ: إذا كانَ فيها كَوكَبٌ أَبْيَضُ لا يَذْهَبُ أبَداً، يُقال منه: سُمِرَتْ عَيْنُه.
سمر
السُّمْرَةُ أحد الألوان المركّبة بين البياض والسواد، والسَّمْرَاءُ كنّي بها عن الحنطة، والسَّمَارُ: اللّبن الرّقيق المتغيّر اللّون، والسَّمُرَةُ:
شجرة تشبه أن تكون للونها سمّيت بذلك، والسَّمَرُ سواد اللّيل، ومنه قيل: لا آتيك السَّمَرَ والقمر ، وقيل للحديث بالليل: السَّمَرُ، وسَمَرَ فلان: إذا تحدّث ليلا، ومنه قيل: لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، قيل معناه:
سُمَّاراً، فوضع الواحد موضع الجمع، وقيل: بل السَّامِرُ: اللّيل المظلم. يقال: سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ، وسَمَرْتُ الشيءَ، وإبل مُسْمَرَةٌ: مهملة، والسَّامِرِيُّ: منسوب إلى رجل.
سمر شمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ رجل أنّه كَانَ يطَأ جَارِيَته إِلَّا ألحقتُ بِهِ ولدَها فَمن شَاءَ فَلْيُمْسِكها وَمن شَاءَ فليُسَمّرها. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَكَذَا الحَدِيث بِالسِّين قَالَ الْأَصْمَعِي: أعرف التشمير بالشين مُعْجمَة هُوَ الْإِرْسَال قَالَ: وَأرَاهُ من قَول النَّاس: شمّرتُ السَّفِينَة أرسلتها قَالَ: فحوّلت الشين إِلَى السِّين. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الشين فكثير فِي الشّعْر وَغَيره قَالَ الشماخ يذكر أمرا نزل بِهِ:

[الطَّوِيل]

أرِقْتُ لَهُ فِي النّوم والصبحُ ساطعٌ ... كَمَا سَطَعَ المّريخُ شَمَّره الغاليْ

المريخ: السهْم والغالي: الرَّامِي والتشمير الْإِرْسَال فَهَذَا كثير فِي كَلَامهم بالشين فَأَما بِالسِّين فَلم يُوجد إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلا كَمَا قَالُوا: الرَّوَاسم بِالسِّين وَهُوَ فِي الأَصْل بالشين وكما قَالُوا: شمّت الرجل وسمته. 
س م ر: (السَّمَرُ) وَ (الْمُسَامَرَةُ) الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (سَمَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (سَامِرٌ) . وَ (السَّامِرُ) أَيْضًا (السُّمَّارُ) وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ كَمَا يُقَالُ لِلْحُجَّاجِ: حَاجٌّ. وَ (التَّسْمِيرُ) بِمَعْنَى التَّشْمِيرِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَطَأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ
التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فَحَوَّلَهُ إِلَيَّ السِّينِ. وَ (السُّمْرَةُ) لَوْنُ (الْأَسْمَرِ) تَقُولُ مِنْهُ: (سَمُرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (سُمْرَةً) فِيهِمَا. وَ (اسْمَارَّ اسْمِيرَارًا) مِثْلُهُ. وَ (السَّمْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْحِنْطَةُ. وَ (الْأَسْمَرَانِ) الْمَاءُ وَالْبُرُّ وَقِيلَ: الْمَاءُ وَالرِّيحُ. وَ (السَّمُرَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ وَالْجَمْعُ (سَمُرٌ) بِوَزْنِ رَجُلٍ وَ (سَمُرَاتٌ) وَ (أَسْمُرٌ) فِي الْقِلَّةِ. وَ (الْمِسْمَارُ) مَعْرُوفٌ تَقُولُ: (سَمَرَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (سَمَّرَهُ) أَيْضًا (تَسْمِيرًا) . وَ (السُّمَيْرِيَّةُ) ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ. 
(س م ر) : (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةَ فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.
س م ر

باب مسمر ومسمور. وهو أسمر بين السمرة. وقناة سمراء، وقنا سمر. وسقاه السمار: المذيق. وهو مسامره وسميره، وباتوا سماراً وسامراً، وكنت في السامر، وهذا سامر الحيّ. وهو سمسار من السماسرة.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير "، " ولا آتيه السمر والقمر ". وأتيته سمراً: ليلاً. وقال زهير:

باتا وباتت ليلة سمارة ... حتى إذا تلع النهار من الغد

أي لا ينامان فيها يعني العير والأتان. وقال ابن مقبل:

كأن السرى أهدى لنا بعد ما ونى ... من الليل سمار الدجاج ونؤما

يعني الديكة. وسمرت الإبل ليلتها كلها: رعت. وباتوا يسمرون الخمر: يشربونها ليلتهم. قال يصف إبلاً:

يسمرن وحفاً فوقه ماء الندى

وقال القطامي:

ومصرعين من الكلال كأنما ... سمروا الغبوق من الطلاء المعرق

وجارية مسمورة معصوبة الخلق. وفلان مسمار إ بل: ضابط لها حاذق برعيتها. وأنشد ابن الأعرابي:

فاعرض لليث مائة يختارها ... بهازراً قد طيرت أوبارها

وقام دوس إنه مسمارها ... في لبسة ما رفل ائتزارها

وأخذت غريمي ثم سمرته أي أرسلته.
(سمر) - في حديث سَعْد - رضي الله عنه -: "ما لَنا طَعامٌ إلا هَذَا السَّمُر".
السَّمُر: ضَرْب من شجر الطَّلْح ، الواحدة سَمُرة، وقد تُسكَّن مِيماهُما.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في المُصَرَّاة: "إذا حَلَبها رَدَّها، وَردَّ معها صَاعاً من تَمْرٍ، لا سَمْرَاء".
وفي رواية عنه: "صَاعاً من طَعامٍ سَمْرَاء".
وفي رواية ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: "رَدَّ مِثلَ أو مِثْلَى لَبنِها قَمْحاً"
قال أبو إسحاق: الواجب هو التَّمر، وهو الأَصْل والمَوضِع الذي قال: لا سَمْراء، أي لا يُكَلَّف الُبرَّ لأنه أغلى قيمةً من التَّمر بالحجاز.
والموضع الذي جاء من طعام سَمْراء، يعني إذا رَضِي بدَفْعه من ذات نفسِه.
وقوله: "مِثْل لبنها": أي إذا كان اللَّبَنُ صاعا.
وقوله: "مِثْلَىْ لَبَنِها": أي إذا كان لَبنُها دون صَاعٍ.
وقال أبو العباس: إنما أراد صاعاً من قُوتِ البلد الذي هو فيه يُحمَل كلُّ شيء منه على بَلَدٍ، قُوتُه ذَلِك، كما أنه نَصَّ في زكاة الفطر على أشياءَ، ثم يُحَمل كلُّ شيء منها على البَلَد الذي قُوتُ أهلِه ذلك. والسَّمراء قيل: هي حِنْطةٌ فيها سَوادٌ خَفِىّ.
- في صفته عليه الصلاة والسلام: "أنه كان أسَمرَ اللون"
وفي رواية: "أَبيضَ مُشرَباً حُمرةً".
: أي ما يَبرُز للشَّمس أَسمَر، وما تُوارِيه الثِّيابُ أبيض. 
[سمر] في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
سمر
السمْر: سَدكَ الشيْءَ بالمِسْمَارِ. وهو كالسَّمْلِ أيضاً، سَمَرَ عَيْنَه. والسمَارُ: قَذى العَيْنِ لأنَه يَسْمُرُ العَيْنَ عن النَظَرِ: أي يَسُدها.
والسمَرُ: حَدِيْثُ القَوْمِِ بالنَيْلِ، وهو المُسَامِرُ والسَّمِيْرُ، والسُّمّار: جَمْعٌ. والسامِرُ: المَوْضِعُ الذي يَجْتمِعُوْنَ فيه. وقيل: السَّمَرُ: اللَّيْلُ. وأسْمَرْتُ عَيْني لَيْليَ كله: أي لمِ أنَمْ. وأسْمَرْىُ الرَّجُلَ: حَثَثْته على أنْ يَسْمُرَ معي. وقُرِئَ: " سماراً تهجرون " وسُمَّراً وسامِراً. ورَجُلٌ سَمَرٌ.
والسمِيْرُ في كلام العَرَبِ: الدهْرُ، يقولون: " لا أُكَلمُكَ ما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ " و " ابْنا سَمِير " و " لا آتِيْكَ ما سَمَرَ السمِيْرُ " و " ما أسْمَرَ ابْنا سَمِير " وهما الغدَاةُ والعَشِيُ. و " لا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالي ". والسامِرُ: اللّاهي، كالسامِدِ.
وعَيْشٌ مَسْمُوْرٌ: ليس فيه كِفَايَةٌ ولا تَمَام، مَأخُوْذ من اللَّبَن السمَارِ وهو المَخْلُوْطُ بالماءِ. وفي المَثَل: " مِنْكَ رُبْضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً ". وقَعْبٌ مُسَقَرٌ: إذا أُكْثِرَ على لَبَنِه الماءُ. والسُّمْرَةُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وقَنَاة وحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ. والسمُرُ: ضَرْبٌ من شَجَرِ الطَّلْحِ، الواحِدَةُ سَمُرَةٌ. وفي المَثَل: " السمَرُ والقَمَرُ " وهو سَوَادُ اللَّيْلِ. وسِرْنا إلى فُلانٍ سَمْراً: أي بَعْضُنا في إثْرِ بَعْضٍ.
والسَّمَرُ: الطخْيَةُ في القَمَرِ، ومنه قيل: " حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ ". والسّامِرُ: الماشي في الظُلْمَةِ. وسَمَرَتِ الإبلُ لَيْلَتَها: أي رَعَتْ في الظّلْمَةِ. والسِّمْسَارُ: عَرَبيةٌ فارِسِيةٌ، والجَميعُ السَّمَاسِرَةُ. ويقولونَ: أنْتَ سِمْسَارُ هذه الأرْضِ: أي العالِمُ بها، والسمْسَارَةُ: الأنْثى. وهو - في قَوْلِ الأعْشى -: الرسُوْلُ، وقيل: القَيمُ الحافِظُ والحاذِقُ.
والمَسْمُوْرَةُ من النَسَاءِ: هي المَعْصُوْبَةُ الخَلْقِ. وفلانٌ مِسْمَارُ الإبلِ: إذا كانَ ضابِطاً لها حاذِقاً برِعْيَتِها.
وفي الحَدِيثِ: " فَمَنْ شاءَ فَلْيُسَفَرْها " أي فَلْيُرْسِلْها. وشَبهُوا على القَوْمِ سَمْراً: إذا أظهَرُوا لهم الحَرْبَ وصارَحُوهم بها. وهو من قَوْلهم: " أشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أُسَيْمِراً ". وسَمْرَاءُ: ناقَة.
سمر: سَمَر: تولى الحراسة ليلاً (ابن بطوطة 3: 3) سَمَّر: سَمَر المجرم على الصليب أي شده بالمسمار (الملابس ص269 رقم 7).
سَمَّر: ثبت الجص أو الرصاص الذائب على الجدار (معجم الادريسي) غير ان بوشر يذكر مَسْمّرَ في هذا المعنى (كرتاس ص32).
سَمَّر: شدّد اسر المملوك وحبسه (بوشر).
سَمَّر: جهز بالمسامير ثبت بالمسامير (الكالا) واسم المفعول منه مُسَمَّر فعند ابن عباد (2: 133) أمر بضربه بالنعال المسمَّرة.
سَمَّر: نعَّل الدابة (فوك، الكالا).
سَمَّر على: ختم (شيرب ديال ص48).
سَمَّر فلاناً: أسهره (فوك).
سَمَّر: جعله اسمر اللون (بوشر).
سامَر: يقول مسلم بن الوليد الشاعر: سامرتُ الليل بجارية، ومعناه: قضيت الليل أحادث الجارية (معجم مسلم).
أسْمَر. جعله اسمر اللون، صيره اسمر (بوشر) تسمَّر الحصان، تنعلّ (فوك).
تسامر: تحدث عن هذا الشيء وذاك، تحدث عن أشياء مختلفة (بوشر).
اسَمرَّ: صار أسمر، والمصدر منه اسمرار (بوشر، محيط المحيط).
سَمْر: حرس الليل من الجنود (المعجم اللاتيني - العربي).
سَمَر: قتد، قطعة من الخشب في الرحل أو القتب (بوشر).
سَمَر: أكاف البغل، وبرذعة الحمار (هلو).
سَمَار: سُمْرة لون الأسمر (بوشر).
سمار (مثلثة السين): أسل (بوشر) وهو الأسل الذي تصنع منه حصر البيوت (صفة مصر 12: 463) وفيها سَمار. وهو نبات اسمه العلمي: iuncus Arabicus ( صفة مصر 18، قسم 2 ص398) iuncus acutus ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 274) iuncus moltiflorus ( شيرب وفيه سمار بفتح السين) و iuncus ( باجني مخطوطات بضم السين) (دومب ص74، هلو وفيه صُمار) وهي كلمة قديمة نجدها عند ابن البيطار (1: 21) وعلى السين فتحة في مخطوطة ب وكسرة في مخطوطة 1 (2: 57) ابن العوام 1: 24، 2: 88). سَمِير: مُسامِر، المحادث ليلاً (ألكالا).
سَمِير: قسم من السمر (ألكالا) ويقسم السمر إلى ثلاثة أقسام: سمير أول الليل وسمير نصف الليل وسمير السهر (الكالا).
سْمِير: تفتيش الحرس ليلاً (الكالا).
سُمَيْر: تصغير أسمر (بوشر).
سمارة وسمارية: سلة مصنوعة من السمار (انظر سمار) ففي رياض النفوس (ص93 و، ق): علم الولي عمرون أن غريباً بحاجة إلى سمكة لامرأته التي تتوحم وتشتهي أكل السمك وأنه ليس لديه مال لشرائه، فدعا بالرجل ونزل معه حتى بلغ إلى ذلك السمك (السمار) الذي بين القصر والبحر قطعا سمارسن (سماريتين) ومضيا إلى البحر ونحن ننظر فما كان باوشك من ان طلع الرجل وفي كل سمارية حوت يثقل الإنسان فكشفنا عن خبره فقال أن في أمر هذا الرجل لعجباً لما حاذا بنا السمار الذي بين القصر والبحر امرني فقطعته سمارتين ومشينا حتى دخلنا إلى موضع من البحر ينتهي إلى نصف الساق قال فاقبل إليه من الحيتان ما لا يوصف فتناول منها حوتاً وقال اجعل هذا في سمارة ثم تناول آخر فقال اجعل هذا في الأخرى ثم قال انصرف بنا فان في هذا كفاية.
سُمَيْرة: نبات عطري (الكالا).
سمارية: انظر سمارة.
سمارية: ضرب من السفن (ألف ليلة برسل 2: 353) وهي تصحيف سلارية (باليونانية سلاريون) (فليشر معجم ص71).
سُمُيرَّيَّة: (لم يحسن لين تفسيرها وهي دراهم ضربت بأمر عبد الملك ضربها يهودي من تيماء اسمه سُمْير (معجم البلاذري).
سَمَّار: بيطار، نعلنبد في المغرب وهو الذي ينعل الخيل (فوك، الكالا، بوشر (بربرية) شيرب) وفي مخطوطتنا لابن العوام في عبارة ورد في (1: 438) من المطبوع: على هيئة سكين السّمار الذي تسعر (تُشَفَّر) به حوافر الدواب.
سَمَّار: حدّاد بالمغرب (دومب ص104، هلو).
سَمُّور: حيوان ثديي ذو فرو ثمين، غير أن العرب خلطوا بينه وبين البادستر الذي أطلقوا عليه اسم سمور أيضاً (المغربي 1: 121 - 122، المستعيني معجم المنصوري مادة جند بادستر). سامِر الذي يقوم بالحراسة ليلا (فوك، ابن بطوطة 3: 148).
سَامِر: حارس (الكالا).
سَامِر: جذوة، وما بقي من جمر في الموقد (شيرب ديال ص26).
سَامِرَة وجمعها سضوَامِر: حي أو محلة الذين يقومون بالحراسة ليلاً (الكالا).
اَسْمرُ: ذو السُمرة وهي لون بين البياض والسواد وهو من كان شعره اسود ولونه اسمر. (بوشر) أسْمر: مُلوَّح، من لوحته الشمس. (بوشر).
اسمر: زنجي (الكالا).
شجرة السمراء أو الحشيشة المسماة بالسمراء: نبات اسمه العلمي: auphorbe pythus. L ( ابن العوام 1: 602، 2: 340) أسمراني: ضارب إلى السمرة (بوشر).
أسمراني: ملوَّح بالشمس (هلو).
أسمير: ذكرها عبد الواحد (ص156).
مسمار (في معجم فوك وفي معجم الكالا مُسمار): وتد من خشب أو حديد (بوشر).
مسمار: ما يثبت به الحزام (الكالا) والترجمة التي ذكرتها موجودة عند فكتور.
مِسمار: فخ حديدي (ألكالا).
مِسمار: ثؤلول (محيط المحيط) الجريدة الآسيوية (1853، 1: 352) وفي معجم المنصوري أنظر ثأليل: منها صلبة مذكورة تسمى ثأليل وفي ابن البيطار (2: 487) عن الأدريسي وإذا عجن رماده بخّل وطلي به على المسامر المنكوسة أذهبها.
وفي ص548 منه عن الأدريسي: ينفع من المسامير المعكوسة.
مِسمار: واشي (فوك).
مِسمار: النجم القطبي (بلجراف 2: 263).
مِسمار: لبأ، اول لبن البقرة بعد أن نتجت (ميهرن ص35).
مِسمار الخيل: القوى الصلب منها على سلوك الأوعار (محيط المحيط).
مِسمار العين: بقعة حمراء على بياض العين (ألكالا) وبقعة بيضاء على سواد العين أيضاً (أنظرها في داء).
مسمار قرنفل: حبة قرنفل (همبرت ص18).
مسمار الميزان: لسان الميزان (ألكالا).
مسمارى: صفة للباب (ألف ليلة برسل 4: 88) ويقال باب مسمارى أي باب ذو مسامير.
مَسامر وجمعها سامرون: ذكرها ألكالا في مادة Tres nochal cosa غير أن المعجم الذي أرجع إليه ليس فيه هذه الكلمة والفعل القريب منه Transnochar يعني قضى الليل ساهراً دون نوم.
مسامر: محادث، محاور (بوشر).
مسامرة عند الصوفية: خطاب الحق للعارفين ومحادثته لهم في عالم الأسرار والغيوب (محيط المحيط).
مسامرّي: بائع المسامير (دومب ص104).

سمر

1 سَمَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. سَمْرٌ and سُمُورٌ, (M, K,) He held a conversation, or discourse, by night: (S:) or he waked; continued awake; did not sleep: (M, K:) and ↓ اسمر may signify the same; or may be of the same class as أَهْزَلَ and أَسْمَنَ, and thus signify he had, or came to have, a سَمَر [or conversation, or discourse, by night]. (M.) [See also 3.] b2: سَمَرَتِ المَاشِيَةُ, aor. ـُ inf. n. سُمُورٌ, (assumed tropical:) The cattle pastured by night without a pastor; or dispersed themselves by night: (M, TA:) [or simply pastured by night; for] one says, إِنَّ إِبِلَنَا تَسْمُرُ, meaning (assumed tropical:) Verily our camels pasture by night: (TA:) and سَمَرَتِ الإِبِلُ لَيْلَتَهَا كُلَّهَا (tropical:) The camels pastured during their night, the whole of it. (A.) and سَمَرَتِ المَاشِيَةُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The cattle pastured upon the herbage; (M, K;) aor. as above: (M:) [or pastured upon the herbage by night: like as one says,] سَمَرَ الخَمْرَ (assumed tropical:) He drank mine, or the mine, (K, TA,) by night: (TA:) and بَاتُوا يَسْمُرُونَ الخَمْرَ (tropical:) They passed, or spent, their night drinking wine, or the wine. (A.) b3: See also سَمِيرٌ, in three places.

A2: سَمُرَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and سَمِرَ, (S, K, in a copy of the M سَمَرَ,) aor. ـَ inf. n. of each سُمْرَةٌ; (K;) and ↓ اسمارّ, (S, M, K,) inf. n. اِسْمِيرَارٌ; (S;) He, or it, was, or became, [tawny, brownish, dusky, or dark in complexion or colour; i. e.,] of the colour termed سُمْرَة [expl. below]. (S, M, Msb, K.) A3: سمَرَهُ: see 2, first signification. b2: [Hence,] سمَرَ عَيْنَهُ i. q. سَمَلَهَا, (M, K,) which signifies He put out, or blinded, (فَقَأَ,) his eye with a heated iron instrument: (S and Msb in art. سمل:) or he put out, or blinded, (كَحَلَ,) his eye with a مِسْمَار [or nail] (Mgh, Msb, TA) of iron (TA) made hot (Mgh, Msb, TA) in fire: (Msb:) or [simply] he put out, or blinded, his eye; syn. فَقَأَهَا. (K.) A4: سَمَرَ اللَّبَنَ: A5: and سَمَرَ سْمَهُ: see 2.2 سمّرهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (S, M, Mgh, &c.,) aor. ـُ (M, Msb, K) and سَمِرَ, (M, K,) inf. n. سَمْرٌ; (M, Msb;) or the former has an intensive signification; (Msb;) [He nailed it; i. e.] he made it fast, firm, or strong, (M, Mgh, K,) with a nail [or nails]; (S, * M, * Mgh, Msb, K; *) namely, a door [&c.]. (Mgh, Msb.) [See also سَرْدٌ.]

A2: سمّر اللَّبَنَ, (M, TA,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (K, TA,) aor. ـُ (TA;) He made the milk thin with water; (S;) made it to be what is termed سَمَار [q. v.]. (M, K.) A3: سمّر, inf. n. as above, is also syn. with شَمَّرَ (S, M, K) and أَرْسَلَ. (M, K.) You say, سمّر سَهْمَهُ He discharged, or shot, his arrow; (M, TA;) as also ↓ سَمَرَهُ: (K, TA:) or the former, he discharged it, or shot it, hastily; (K;) opposed to خَرْقَلَ; for one says, سَمِّرْ فَقَدْ

أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ [Discharge, or shoot, thine arrow quickly, for the game has become within thy power], and خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ [Discharge, or shoot, deliberately, in order that it may become within thy power]. (IAar, TA.) One says also, سمّر جَارِيَتَهُ He dismissed his female slave, or let her go free. (S and M, from a trad.) A 'Obeyd says that this is the only instance in which سمّر, with س, has been heard [in this sense: but several other instances have been mentioned]. (TA.) You also say, سمّر الإِبِلَ He let the camels go, or left them: and he hastened them; syn. كَمَّشَهَا; as also ↓ أَسْمَرَهَا; originally with ش: (TA:) or he sent them, or left them, to pasture by themselves, without a pastor, by night [which is perhaps the more proper meaning (see 1)] or by day; syn. أَهْمَلَهَا. (M, TA.) And سمّر السَّفِينَةَ He sent off, or launched forth, the ship; let it go; or let it take its course. (M, TA.) 3 سامرهُ, (M,) inf. n. مُسَامَرَةٌ, (S, A,) He held a conversation, or discourse, with him by night. (S, M.) [See also 1, first sentence.]4 أَسْمَرَ see 1: b2: and سَمِيرٌ, in four places: A2: and see also 2.11 اسمارّ: see 1, in the latter half of the paragraph.

سَمَرٌ Conversation, or discourse, by night; (S, M, K;) as also مُسَامَرَةٌ. (S, A. *) It is said in a trad., السَّمَرُ بَعْدَ العِشَآءِ, or, accord. to one relation, السَّمْرُ, Conversation or discourse by night is after nightfall. (TA.) And you say, لَا أَفْعَلُهُ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do it as long as men hold conversation or discourse in a night when the moon shines: (S:) or as long as men hold conversation or discourse by night, and as long as the moon rises: (Lh, M:) or ever. (M.) [See also below. The pl., أَسْمَارٌ, is often used as meaning Tales related in the night, for amusement: but this usage is probably post-classical.] b2: (tropical:) Conversation, or discourse, by day. (TA.) b3: A place in which people hold conversation or discourse by night; or in which they make, or remain awake; (M, K;) as also ↓ سامِرٌ; (S, * M, K;) which latter is expl. by Lth as signifying a place in which people assemble for conversation or discourse by night. (TA.) b4: A people's assembling and holding conversation or discourse in the dark. (TA.) b5: And hence, (TA,) The dark; or darkness. (As, M, K, TA.) So in the saying حَلَفَ بِالسَّمَرِ وَالقَمَرِ He swore by the darkness and the moon. (As.) b6: Night: (M, K:) you say, أَتَيْتُهُ سَمَرًا I came to him in the night. (A.) b7: A night in which there is no moon: hence the saying لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do that when the moon does not rise nor when it does rise. (Fr.) [See also above.] b8: The shade of the moon. (M, K.) b9: The light of the moon; moonlight; accord. to some, the primary signification; because they used to converse, or discourse, in it. (TA.) b10: The time of daybreak: you say, طُرِقَ القَوْمُ سَمَرًا The people were come to at daybreak. (AHn, M.) b11: See also سَمِيرٌ.

سَمُرٌ A certain kind of tree, (M, K,) well known; (K;) i. q. طَلْحٌ [the gum-acacia-tree; acacia, or mimosa, gummifera]; (Msb;) or [a species] of the طَلْح, (S,) of the kind called عِضَاه, (Mgh, Msb,) having small leaves, short thorns, and a yellow fruit (بَرَمَة) which men eat: there is no kind of عضاه better in wood: it is transported to the towns and villages, and houses are covered with it: (M:) its produce is [a pod] termed حُبْلَةٌ [q. v.]: (TA in art. حبل:) [the mimosa unguis cati of Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiii. and 176:)] n. un. سَمُرَةٌ: (M, Mgh, Msb, K:) [in the S, سَمُرٌ is said to be pl. of سَمُرَةٌ: but it is a coll. gen. n.:] the pl. of سَمُرَةٌ is سَمُرَاتٌ, and أَسْمُرٌ, a pl. of pauc., of which the dim. is ↓ أُسَيْمِرٌ. (S.) It is said in a prov., أَشْبَهَ شَرْجٌ

↓ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا [Sharj would resemble Sharj if a few gum-acacia-trees were found there: Sharj is a certain valley of El-Yemen: for the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov., i. 662]. (S.) يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [O people of the gumacacia-tree], in a saying of the Prophet, was addressed to the persons meant in the Kur xlviii. 18. (Mgh.) سُمرَةٌ [A tawny, or brownish, colour, of various shades, like the various hues of wheat; (see أَسْمَرُ;) duskiness; darkness of complexion or colour;] a certain colour, (S, Msb,) well known, (Msb,) between white and black, (M, K,) in men and in camels and in other things that admit of having it, but in camels the term أُدْمَةٌ is more common, and accord. to IAar it is in water also; (M;) in men, the same as وُرْقَةٌ [in camels]; (IAar, TA;) a colour inclining to a faint blackness; (T, TA;) the colour of what is exposed to the sun, of a person of whom what is concealed by the clothes is white: (IAth:) from سَمَرٌ signifying the “ shade of the moon. ” (TA.) السَّمَرَةُ: see السَّامِرَةُ.

إِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ Camels that eat the tree called سَمُر. (AHn, M, K.) سَمَرْمَرَةٌ The [demon called] غُول. (Sgh, K.) سَمَارٌ Thin milk: (S:) milk containing much water: (Th, M, K:) or [diluted] milk of which water composes two thirds: n. un. with ة, signifying some thereof. (M.) b2: [See also a tropical usage of this word in a prov. cited voce رَبَضٌ.]

A2: [In the present day it is also applied to A species of rush, growing in the deserts of Lower and Upper Egypt, of which mats are made for covering the floors of rooms; the juncus spinosus of Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. 75,) who writes its Arabic name “ sammar; ” the juncus acutus

β of Linn.]

سَمُورٌ, applied to a she-camel, (K, TA,) Swift: (K:) or generous, excellent, or strong and light, and swift. (TA.) سَمِيرٌ i. q. ↓ مُسَامِرٌ; (M, A, K;) i. e. A partner in conversation, or discourse, by night. (TA.) You say, أَنَا سَمِيرُهُ and ↓ مُسَامِرُهُ [I am his partner &c.]. (A.) b2: Afterwards used unrestrictedly [as signifying (assumed tropical:) A partner in conversation, or discourse, at any time]. (TA.) b3: [Golius and Freytag add the meaning of A place of nocturnal confabulation; as from the K; a sense in which this word is not there found.] b4: اِبْنُ سَمِيرٍ The night in which is no moon: [contr. of اِبْنُ ثَمِيرٍ:] a poet uses the phrase ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, meaning As long as the moonless night allows the holding conversation, or discourse, in it. (M. [See also another explanation of this phrase in what follows.]) b5: سَمِيرٌ is also syn. with دَهْرٌ [as meaning Unlimited time, or time without end]; (Lh, S, M, K;) as also ↓ سَمَرٌ, (Fr, M, K,) whence the saying فُلَانٌ عِنْدَ فُلَانٍ السَّمَرَ Such a one is with, or at the abode of, such a one ever, or always. (M.) Hence, or because people hold conversation, or discourse, in them, (S,) اِبْنَا سَمِيرٍ meansThe night and the day. (S, M, K.) You say, ابْنَا سَمِيرٍ ↓ لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ, (S, K,) and لَا آتِيكَ الخ, (M,) and ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا سَمَرَ, and السَّمِيرُ ↓ مَا سَمَرَ, (M, K,) and ابْنَا سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, and ابْنُ ↓ مَا أَسْمَرَ سَمِيرٍ, (Lh, M, K,) and السَّمِيرُ ↓ مَا أَسْمَرَ, (K,) i. e. [I will not do it, and I will not come to thee,] ever, (S,) or in all time, (M,) or while night and day alternate. (K.) And لَا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللَّيَالِى (S, M) [I will not do it] to the end of the nights. (M.) b6: اِبْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ is expl. by AHeyth, in his handwriting, as meaning Two roads that differ, each from the other. (Az, TA.) سُمَيْرِيَّةٌ A certain kind of ships. (S.) [سُمَيْرِىٌّ signifies the same, (Golius on the authority of Meyd.,) applied to A single ship of that kind.]

b2: IAar mentions the saying, أَعْطَيْتُهُ سُمَيْرِيَّةً مِنْ دَرَاهِمَ كَأَنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا, without explaining it: [ISd says,] I think he meant, [I gave him]

دَرَاهِم سُمْر, i. e. dusky dirhems, as though smoke were issuing from them by reason of their duskiness: or dirhems of which the whiteness was fresh. (M.) سَمُّورٌ [The sable; mustela zibellina, or viverra zibellina;] a certain beast, (Mgh, K,) or animal, (Msb,) well known, (Mgh,) found in Russia, beyond the country of the Turks, resembling the ichneumon; in some instances of a glossy black; and in some, of the [reddish] colour termed شُقْرَة: (Msb, TA:) costly furred garments are made of its skin: (K, TA:) pl. سَمَامِيرُ. (Msb.) b2: Also A جُبَّة [or any garment] made with its fur. (TA.) سِمِّيرٌ A companion of [or one who habitually indulges in] conversation, or discourse, by night. (M, K.) سَامِرٌ A man holding, or who holds, a conversation, or discourse, by night: (S:) pl. سُمَّارٌ (S, M, K) and سُمَّرٌ. (TA.) It is also a quasi-pl. n., (M, K,) [as such occurring in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم,] and is syn. [as such] with سُمَّارٌ, signifying persons holding, or who hold, conversation, or discourse, by night: (S, M:) or persons waking, continuing awake, not sleeping; as also ↓ سَامِرَةٌ [a fem. sing., and therefore applicable as an epithet to a broken pl. and to a quasi-pl. n. and to a coll. gen. n.]: (M, K:) سَامِرٌ is a pl. [or rather quasi-pl. n.] applicable to males and to females: (T, TA:) or it is a sing., and, like other sings., is used as a qualificative of a pl. only when the latter is determinate; as in the phrase تَرَكْتُهُمْ سَامِرًا [I left them holding a conversation & c.]. (Lh, M.) b2: Also A camel pasturing by night. (TA.) b3: See also سَمَرٌ.

سَامِرَةٌ: see سَامِرٌ.

A2: السَّامِرَةُ (M, Msb, K) and ↓ السَّمَرَةُ (TA) [The Samaritans; a people said to be] one of the tribes of the Children of Israel; (M;) or a sect, (Msb,) or people, (K,) of the Jews, differing from them (Msb, K) in most, (Msb,) or in some, (K,) of their institutes: (Msb, K:) Zj says, they remain to this time in Syria, and are known by the appellation of ↓ السَّامِرِيُّونَ: (M:) most of them are in the mountain of n-Nábulus: (TA:) ↓ سَامِرِىٌّ is the rel. n. of السَّامِرَةُ. (M, Msb, K.) سَامِرِىٌّ, and its pl.: see the next preceding paragraph.

أَسْمَرُ [Tawny, or brownish; dusky; dark-complexioned or dark-coloured;] of the colour termed سُمْرَةٌ [q. v.]: (S, M, K, & c.:) fem سَمْرَآءُ: (Msb, & c.:) and pl. سُمْرٌ. (A.) You say بَعِيرٌ أَسْمَرُ A camel of a white colour inclining to شُهْبَة [which is a hue wherein whiteness predominates over blackness]. (M.) And قَنَاةٌ سَمْرَآءُ [A tawny spearshaft]. (M.) And حِنْطَةٌ سَمْرَآءُ [Tawny wheat]. (M.) b2: [Hence,] السَّمْرَآءُ Wheat: (S, Msb, K:) because of its colour. (Msb.) And الأَسْمَرَانِ Wheat and water: (AO, S, K:) or water and the spear. (S, K.) b3: الأَسْمَرُ, also, signifies Milk: (M:) or milk of the gazelle: (IAar, M, K:) app. because of its colour. (M.) b4: And [for the same reason] السَّمْرَآءُ signifies also Coarse flour, or flour of the third quality, full of bran; syn. خُشْكَارٌ. (K.) You say السَّمْرَآءُ Bread made of such flour. (L in art. خُبْزُ السَّمْرَآءِ.) b5: And The [kind of milking-vessel called] خرج. (Sgh, K.) b6: and عَامٌ أَسْمَرُ (assumed tropical:) A year of drought, in which is no rain. (M.) أُسَيْمِرٌ dim. of أَسْمُرٌ: see سَمُرٌ, in two places.

مِسْمَارٌ A nail; a pin, or peg, of iron; (Mgh;) a certain thing of iron; (S, K) a thing with which one makes fast, firm, or strong: (M, K:) pl. مَسَامِيرُ. (S, Msb, K.) b2: Also, (K, TA,) or مِسَْمارُإِبِلٍ, (A, O,) (tropical:) A good manager of camels; (A, O, K, TA;) a skilful, good pastor thereof. (A.) مَسْمُورٌ Nailed; made fast, firm, or strong, with a nail [or nails]. (S, * Mgh.) b2: (assumed tropical:) A man, (TA,) having little flesh, strongly knit in the bones and sinews. (K, TA.) b3: And, with ة, (tropical:) A woman, (M,) or girl, or young woman, (A, O, K,) compact, or firm, in body, (M, A, O, K,) not flabby in flesh. (M, O, K.) A2: عَيْشٌ مَسْمُورٌ (tropical:) A turbid life: (M, O, * K, * TA:) from سَمَارٌ applied to milk. (M, TA.) مُسَامِرٌ: see سَمِيرٌ, in two places.

سمر: السُّمْرَةُ: منزلة بين البياض والسواد، يكون ذلك في أَلوان الناس

والإِبل وغير ذلك مما يقبلها إِلاَّ أَن الأُدْمَةَ في الإِبل أَكثر،

وحكى ابن الأَعرابي السُّمْرَةَ في الماء. وقد سَمُرَ بالضم، وسَمِرَ

أَيضاً، بالكسر، واسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً، فهو أَسْمَرُ. وبعير

أَسْمَرُ: أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة. التهذيب: السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ،

وهو لون يضرب إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان

أَسْمَرَ اللَّوْنِ؛ وفي رواية: أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. قال ابن

الأَثير: ووجه الجمع بينهما أَن ما يبرز إِلى الشمس كان أَسْمَرَ وما تواريه

الثياب وتستره فهو أَبيض. أَبو عبيدة: الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ،

وقيل: الماء والريح. وفي حديث المُصَرَّاةِ: يَرُدُّها ويردّ معها صاعاً

من تمر لا سَمْراءَ؛ والسمراء: الحنطة، ومعنى نفيها أَن لا يُلْزَمَ

بعطية الحنطة لأَنها أَعلى من التمر بالحجاز، ومعنى إِثباتها إِذا رضي

بدفعها من ذات نفسه، ويشهد لها رواية ابن عمر: رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها

قَمْحاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فإِذا عنده فَاتُورٌ عليه خُبْزُ

السَّمْراءِ؛ وقَناةٌ سَمْراءُ وحنطة سمراء؛ قال ابن ميادة:

يَكْفِيكَ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الآفاق،

سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق

قيل: السمراء هنا ناقة أَدماء. ودَرَس على هذا: راضَ، وقيل: السمراء

الحنطة، ودَرَسَ على هذا: دَاسَ؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

وقد عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّهُ

فَتَاها، إِذا ما اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ

إِنما عنى عاماً جدباً شديداً لا مَطَر فيه كما قالوا فيه أَسود.

والسَّمَرُ: ظلُّ القمر، والسُّمْرَةُ: مأُخوذة من هذا. ابن الأَعرابي:

السُّمْرَةُ في الناس هي الوُرْقَةُ؛ وقول حميد بن ثور:

إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ، جادَتْ شِعابُه

بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بها ويَطِيبُ

قيل في تفسيره: عنى بالأَسمر اللبن؛ وقال ابن الأَعرابي: هو لبن الظبية

خاصة؛ وقال ابن سيده: وأَظنه في لونه أَسمر.

وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهو سامِرٌ وهم

السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ. والسَّامِرُ: اسم للجمع كالجامِلِ. وفي التنزيل

العزيز: مُسْتَكْبِريِنَ به سامِراً تَهْجُرُون؛ قال أَبو إِسحق: سامِراً

يعني سُمَّاراً. والسَّمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. قال

اللحياني: وسمعت العامرية تقول تركتهم سامراً بموضع كذا، وجَّهَه على أَنه جمع

الموصوف فقال تركتهم، ثم أَفرد الوصف فقال: سامراً؛ قال: والعرب تفتعل هذا

كثيراً إِلاَّ أَن هذا إِنما هو إِذا كان الموصوف معرفة؛ تفتعل بمعنى

تفعل؛ وقيل: السَّامِرُ والسُّمَّارُ الجماعة الذين يتحدثون بالليل.

والسِّمَرُ: حديث الليل خاصة. والسِّمَرُ والسَّامِرُ: مجلس السُّمَّار. الليث:

السَّامِرُ الموضع الذي يجتمعون للسَّمَرِ فيه؛ وأَنشد:

وسَامِرٍ طال فيه اللَّهْوُ والسَّمَرُ

قال الأَزهري: وقد جاءت حروف على لفظ فاعِلٍ وهي جمع عن العرب: فمنها

الجامل والسامر والباقر والحاضر، والجامل للإِبل ويكون فيها الذكور

والإِناث والسَّامِرُ الجماعة من الحيّ يَسْمُرُونَ ليلاً، والحاضِر الحيّ

النزول على الماء، والباقر البقر فيها الفُحُولُ والإِناث. ورجل سِمِّيرٌ:

صاحبُ سَمَرٍ، وقد سَامَرَهُ. والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ. والسَّامِرُ:

السُّمَّارُ وهم القوم يَسْمُرُون، كما يقال للحُجَّاج: حَاجٌّ. وروي عن أَبي

حاتم في قوله: مستكبرين به سامراً تهجرون؛ أَي في السَّمَرِ، وهو حديث

الليل. يقال: قومٌ سامِرٌ وسَمْرٌ وسُمَّارٌ وسُمَّرٌ. والسَّمَرةُ:

الأُحُدُوثة بالليل؛ قال الشاعر:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

عَزْفُ القِيانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ

وقيل في قوله سامِراً: تهجرون القرآن في حال سَمَرِكُمْ. وقرئ

سُمَّراً، وهو جَمْعُ السَّامر؛ وقول عبيد بن الأَبرص:

فَهُنْ كَنِبْرَاسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بِكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

يحتمل وجهين: أَحدهما أَن يكون أَسْمَرَ لغة في سَمَرَ، والآخر أَن يكون

أَسْمَرَ صار له سَمَرٌ كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ في بابه؛ وقيل: السَّمَرُ

هنا ظل القمر. وقال اللحياني: معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل وما طلع

القمر، وقيل: السَّمَرُ الظُّلْمَةُ. ويقال: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ أَي

ما دام الناس يَسْمُرونَ في ليلة قَمْراءَ، وقيل: أَي لا آتيك

دَوامَهُما، والمعنى لا آتيك أَبداً. وقال أَبو بكر: قولهم حَلَفَ بالسَّمَرِ

والقَمَرِ، قال الأَصمعي: السَّمَرُ عندهم الظلمة والأَصل اجتماعهم

يَسْمُرُونَ في الظلمة، ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سَمَراً. وفي حديث

قَيْلَة: إِذا جاء زوجها من السَّامِرِ؛ هم القوم الذين يَسْمُرون بالليل أَي

يتحدثون. وفي حديث السَّمَرِ بعد العشاء، الرواية بفتح الميم، من

المُسامَرة، وهي الحديث في الليل. ورواه بعضهم بسكون الميم وجعلَه المصدر. وأَصل

السَّمَرِ: لون ضوء القمر لأَنهم كانوا يتحدثون فيه. والسَّمَرُ:

الدَّهْرُ. وفلانٌ عند فلان السَّمَرَ أَي الدَّهْرَ. والسَّمِيرُ: الدَّهْرُ

أَيضاً. وابْنَا سَمِيرٍ: الليلُ والنهارُ لأَنه يُسْمَرُ فيهما. ولا

أَفعله سَمِيرَ الليالي أَي آخرها؛ وقال الشَّنْفَرَى:

هُنالِكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي،

سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلاَ بالجَرائرِ

ولا آتيك ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَي الدهرَ كُلَّه؛ وما سَمَرَ ابنُ

سَمِيرٍ وما سَمَرَ السَّمِيرُ، قيل: هم الناس يَسْمُرُونَ بالليل، وقيل:

هو الدهر وابناه الليل والنهار. وحكي: ما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير وما

أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ، ولم يفسر أَسْمَرَ؛ قال ابن سيده: ولعلها لغة في

سمر. ويقال: لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما. وفي

حديث عليٍّ: لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ. وروى سَلَمة عن الفراء قال:

بعثت من يَسْمُر الخبر. قال: ويسمى السَّمَر به. وابنُ سَمِيرٍ: الليلة

التي لا قمر فيها؛ قال:

وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ

على رغمِهِ: ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ

أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ. وقال أَبو حنيفة: طُرقِ القوم سَمَراً إِذا

طُرقوا عند الصبح. قال: والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم

يُطْرَقُوا فيها. الفراء في قول العرب: لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ،

قال: كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر؛ المعنى ما طلع القمر وما لم

يطلع، وقيل: السَّمَرُ الليلُ؛ قال الشاعر:

لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ، سَمَراً،

غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ

وسامِرُ الإِبل: ما رَعَى منها بالليل. يقال: إِن إِبلنا تَسْمُر أَي

ترعى ليلاً. وسَمَر القومُ الخمرَ: شربوها ليلاً؛ قال القطامي:

ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ، كَأَنَّما

سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ

وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ

أَراد: إِن جئتهم ليلاً.

والسَّمْرُ: شَدُّكَ شيئاً بالمِسْمَارِ. وسَمَرَهُ يَسْمُرُهُ

ويَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ، جميعاً: شدّه. والمِسْمارُ: ما شُدَّ

به.وسَمَرَ عينَه: كَسَمَلَها. وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين

قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَعْيْنَهُمْ؛ ويروي: سَمَلَ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو

غيره، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم

بها.وامرأَة مَسْمُورة: معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ، مأْخوذٌ منه.

وفي النوادر: رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ.

وناقة سَمُورٌ: نجيب سريعة؛ وأَنشد:

فَمَا كان إِلاَّ عَنْ قَلِيلٍ، فَأَلْحَقَتْ

بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ

والسَّمَارُ: اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء، وقيل: هو اللبن الرقيق،

وقيل: هو اللبن الذي ثلثاه ماء؛ وأَنشد الأَصمعي:

ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه،

ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ

وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء، وقال ثعلب: هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين

قدراً؛ وأَنشد:

سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُهُ

سَمَاراً، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ

واحدته سَمَارَةٌ، يذهب إِلى الطائفة. وسَمَّرَ اللبنَ: جعله سَمَاراً.

وعيش مَسْمُورٌ: مخلوط غير صاف، مشتق من ذلك. وسَمَّرَ سَهْمَه: أَرسله،

وسنذكره في فصل الشين أَيضاً.

وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: التسْمِيرُ .رسال السهم

بالعجلة، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني؛ يقال للأَول: سَمِّرْ فقد

أَخْطَبَكَ الصيدُ، وللآخر: خَرْقِلْ حتى يُخْطِبَكَ.

والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن. وسَمَّرَ السفينة أَيضاً:

أَرسلها؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه في الأَمة يطؤُها مالكها: إِن

عليه أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ به وَلَدها. وفي رواية أَنه قال: ما

يُقِرُّ رجل أَنه كان يطأُ جاريته إِلاَّ أَلحقت به ولدها قمن شاءَ

فَلُيْمسِكْها ومن شاءَ فليُسَمِّرْها؛ أَورده الجوهري مستشهداً به على قوله:

والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله ومن شاءَ

فليسمرها، أَراد التشمير بالشين فحوَّله إِلى السين، وهو الإِرسال والتخلية.

وقال شمر: هما لغتان، بالسين والشين، ومعناهما الإِرسال؛ قال أَبو عبيد: لم

نسمع السين المهملة إِلاَّ في هذا الحديث وما يكون إِلاَّ تحويلاً كما

قال سَمَّتَ وشَّمَّتَ.

وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً: نَفَشَتْ.

وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛ قال الشاعر:

يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدى،

يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأَشْدَاقِ

وسَمَرَ إِبلَه: أَهملها. وسَمَرَ شَوْلَهُ

(* قوله: «وسمر إِبله أهملها

وسمر شوله إلخ» بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس). خَلاَّها.

وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا منها

السين، قال الشاعر:

أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا،

لِشَوْلٍ رآها قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِ

قال: رأَى إِبلاً سِماناً فترك إِبله وسَمَّرَها أَي خلاها وسَيَّبَها.

والسَّمُرَةُ، بضم الميم: من شجر الطَّلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ،

وأَسْمُرٌ في أَدنى العدد، وتصغيره أُسَيمِيرٌ. وفي المثل: أَشْبَهَ

سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من العِضَاهِ،

وقيل: من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها

الناس، وليس في العضاه شيء أَجود خشباً من السَّمُرِ، ينقل إِلى القُرَى

فَتُغَمَّى به البيوت، واحدتها سَمْرَةٌ، وبها سمي الرجل. وإِبل

سَمُرِيَّةٌ، بضم الميم؛ تأْكل السِّمُرَ؛ عن أَبي حنيفة. والمِسْمارُ: واحد

مسامير الحديد، تقول منه: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً، وسَمَرْتُه أَيضاً؛

قال الزَّفَيان:

لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا،

والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،

جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيرا

وفي حديث سعد: ما لنا طعام إِلاَّ هذا السَّمُر، هو ضرب من سَمُرِ

الطَّلْحِ. وفي حديث أَصحاب السَّمُرة هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان

عام الحديبية.

وسُمَير على لفظ التصغير: اسم رجل؛ قال:

إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ،

قد حَدَبُوا دُونَهُ، وقد أَبَقُوا

والسَّمَارُ: موضع؛ وكذلك سُمَيراءُ، وهو يمدّ ويقصر؛ أَنشد ثعلب لأَبي

محمد الحذلمي:

تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها،

إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِها

قال الأَزهري: رأَيت لأَبي الهيثم بخطه:

فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا،

كما اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه؛ وأَما قول

الشاعر:

لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ،

فَلا وأَبِيكِ، ما وَرَدَ السَّمَارَا

أَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا،

من الأَشيْاعِ، سِرّاً أَوْ جِهَارَا

قوله السَّمار: موضع، والشعر لعمرو بن أَحمر الباهلي، يصف أَن قومه

توعدوه وقالوا: إِن رأَيناه بالسَّمَار لنقتلنه، فأَقسم ابن أَحمر بأَنه لا

يَرِدُ السَّمَار لخوفه بَوَائقَ منهم، وهي الدواهي تأْتيهم سرّاً أَو

جهراً.

وحكى ابن الأَعرابي: أَعطيته سُمَيْرِيَّة من دراهم كأَنَّ الدُّخَانَ

يخرج منها، ولم يفسرها؛ قل ابن سيده: أُراه عنى دراهم سُمْراً، وقوله:

كأَن الدخان يخرج منها يعني كُدْرَةَ لونها أَو طَراءَ بياضِها.

وابنُ سَمُرَة: من شعرائهم، وهو عطية بن سَمُرَةَ الليثي.

والسَّامِرَةُ: قبيلة من قبائل بني إِسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في

بعض دينهم، إِليهم نسب السَّامِرِيُّ الدي عبد العجل الذي سُمِعَ له

خُوَارٌ؛ قال الزجاج: وهم إِلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين، وقال

بعض أَهل التفسير: السامري عِلْجٌ من أَهل كِرْمان. والسَّمُّورُ: دابة

(*

قوله: «والسمور دابة إلخ» قال في المصباح والسمور حيوان من بلاد الروس

وراء بلاد الترك يشبه النمس، ومنه أَسود لامع وأَشقر. وحكى لي بعض الناس

أَن أَهل تلك الناحية يصيدون الصغار منها فيخصون الذكور منها ويرسلونها

ترعى فإِذا كان أَيام الثلج خرجوا للصيد فما كان فحلاً فاتهم وما كان

مخصباً استلقى على قفاه فأَدركوه وقد سمن وحسن شعره. والجمع سمامير مثل تنور

وتنانير). معروفة تسوَّى من جلودها فِرَاءٌ غالية الأَثمان؛ وقد ذكره أَبو

زبيد الطائي فقال يذكر الأَسد:

حتى إِذا ما رَأَى الأَبْصارَ قد غَفَلَتْ،

واجْتابَ من ظُلْمَةِ جُودِيٌّ سَمُّورِ

جُودِيَّ بالنبطية جوذيّا، أَراد جُبَّة سَمّور لسواد وبَرِه. واجتابَ:

دخل فيه ولبسه.

سمر
: (السُّمْرَةُ، بالضَّمّ: مَنْزِلَةٌ بَين البَيَاضِ والسَّوَادِ) ، تكون فِي أَلوانِ النَّاس والإِبِلِ وَغَيرهَا، (فِيمَا يَقْبَلُ ذالك) ، إِلاّ أَنَّ الأُدْمَةَ فِي الإِبِل أَكْثَرُ، وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ السُّمْرَة فِي الماءِ.
وَقد (سَمِ رَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، سُمْرَةً) ، بالضَّمّ (فيهمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ.
(واسْمَارَّ) اسْمِيراراً (فَهُوَ أَسْمَرُ) .
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ: أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيّ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ) وَفِي روايةٍ: (أَبْيَضَ مُشرَباً حُمْرَةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ووَجْه الجَمْع بينَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فَهُوَ أَبْيَضُ. وجعَل شيخُنا حَقِيقَةَ الأَسْمَر الَّذِي يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه، فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه فِي وَصْفه صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمعنَى الأَبْيَضِ المُشْرَبِ، جَمْعاً بَين القَوْلين، وادَّعَى أَنه من إِطلاقاتهم، وَهُوَ تكلُّفٌ ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، والوجهُ مَا قَالَه ابنُ الأَثير.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: السُّمْرَةُ فِي الناسِ الوُرْقَةُ. (والأَسْمَرُ) فِي قَول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ جَادَتْ شِعَابُه
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِي بهَا ويَطِيبُ
قيل: عَنَى بِهِ اللَّبَن، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (لَبَنُ الظَّبْيَةِ) خاصّةً، قَالَ ابنُ سِيده: وأَظنُّه فِي لَونه أَسْمَرَ.
(والأَسْمَرَانِ: الماءُ والبُرُّ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة (أَو الماءُ، والرُّمْحُ) ، وَكِلَاهُمَا على التَّغليب.
(والسَّمْراءُ: الحِنْطَةُ) : قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِ الآفَاقْ
سَمْرَاءُ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
دَرَسَ: داس، وسيأْتي فِي السِّين تَحْقِيق ذالك.
(و) السَّمْرَاءُ: (الخُشْكَارُ) ، بالضّم، وَهِي أَعجمية.
(و) السَّمْرَاءُ (العُلْبَةُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) السَّمْرَاءُ (فَرسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي صُهْبَانَ) .
(و) السَّمْرَاءُ: (ناقَةٌ) أَدماءُ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَيّادَةَ السابقَ، وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ.
(و) السَّمْرَاءُ (بنتُ نَهِيكٍ) الأَسَدِيَّة، (أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعُمِّرَتْ.
(وسَمَرَ) يَسْمُرُ (سَمْراً) ، بِالْفَتْح، (وسُمُوراً) ، بالضَّمّ: (لم يَنَمْ) ، وَهُوَ سامِرٌ، (وهُم السُّمّارُ والسَّامِرَةُ) .
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 67) ، (السَّامِرُ: اسمُ الجَمْعِ) ، كالجَامِلِ، وَقَالَ الأَزهريّ: وَقد جاءَتْ حُرُوفٌ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وَهِي جَمْعٌ عَن العَرَب، فَمِنْهَا: الجَامِلُ، والسّامِرُ، والباقِرُ والحاِرُ. والجامِلُ: الإِبِلُ، وَيكون فِيهَا الذُّكُورُ والإِناثُ، والسَّامِرُ: الجَمَاعَةُ من الحَيّ يَسْمُرُونَ لَيْلاً، والحَاضِرُ: الحَيُّ النُّزُولُ على الماءِ، والباقِرُ: البَقَرُ فِيهَا الفُحُول والإِناثُ.
(والسَّمَرُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ) ، قَالَ الشّاعِرُ:
لَا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أُزِرْ سَمَراً
غَطَفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ
وَقَالَ ابْن أَحمرَ:
من دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً
حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكرُ
وَقَالَ الصّاغانِيّ بَدَلَ المِصْراع الثَّانِي:
عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
أَراد إِن جِئْتَهُم لَيْلاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: طُرِقَ القَوْمُ سَمَراً، إِذا طُرِقُوا عِنْد الصُّبْحِ، قَالَ: والسَّمَرُ: اسمٌ لتِلْك السّاعَةِ من اللّيْلِ، وإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: فِي قَول الْعَرَب: لَا أَفْعَلُ ذالكَ السَّمَرَ والقَمَرَ، قَالَ: السَّمَر: كُلُّ لَيْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمَرٌ، المعنَى: مَا طَلَعَ القَمَرُ وَمَا لم يَطْلُعُ.
(و) السَّمَرُ أَيضاً: (حَدِيثُه) ، أَي حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيثٍ: (السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ) ، هاكذا رُوِيَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ، وَهِي الحديثُ باللَّيْلِ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَصْدَراً.
(و) السَّمَرُ: (ظِلُّ القَمَرِ) ، والسُّمْرَةُ مأْخُوذَةٌ من هاذا.
وَقَالَ بَعضهم: أَصْلُ السَّمَر: ضَوْءُ القَمَرِ؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَتَحَدَّثُون فِيهِ.
(و) السَّمَرُ: (الدَّهْرُ) ، عَن الفَرّاءِ، (كالسَّمِيرِ) ، كأَمِيرٍ، يُقَال: فُلانٌ عندَه السَّمَر، أَي الدَّهْر.
(و) قَالَ أَبو بكر: قَوْلهم: حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: السَّمَرُ عندَهم: (الظُّلْمَة) والأَصْلُ اجتماعُهُم يَسْمُرُونَ فِي الظُّلْمَة، ثمَّ كَثُر الاستعمالُ حَتَّى سَمَّوُوا الظُّلْمَةَ سَمَراً.
(والسَّامِرُ: مَجْلِسُ السُّمّارِ، كالسَّمَرِ) مُحَرَّكَةً، قَالَ اللَّيْثُ: السَّامِرُ: الموضِع الَّذِي يَجْتَمِعُون للسَّمَرِ فِيهِ، وأَنشد:
وسامِرٍ طالَ فِيهِ اللَّهْوُ والسَّمَرُ
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: (إِذَا جاءَ زَوْجُها من السَّامِرِ) .
(والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَتَحَدَّث معَكَ باللَّيْل خاصَّةً، ثمَّ أُطْلِقَ.
(و) السِّمِّيرُ، (كسِكِّيتٍ: صاحبُ السَّمَرِ) ، وَقد سامَرَه.
(وذُو سامِرٍ: قَيْلٌ) من أَقْيَالِ حِمْيَرَ.
(وابْنَا سَمِيرٍ) ، كأَمِيرٍ: (الأَجَدَّانِ) ، هما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ لأَنّه يُسْمَرُ فيهمَا، هاكذا عَلَّلُوه، والسَّمَرُ فِي النّهارِ من بَاب المَجاز.
(و) يُقَال: (لَا أَفْعَلُه) ، أَو: لَا آتِيكَ (مَا سَمَرَ السَّمِيرُ، و) مَا سَمَرَ (ابنُ سَمِيرٍ، و) مَا سَمَرَ (ابْنَا سَمِيرٍ) ، قيل: هُوَ الدَّهْرُ، وابناه: اللّيْلُ والنّهارُ، وَقيل: النَّاس يَسْمُرونَ باللَّيْلِ.
(و) حكى (مَا أَسْمَرَ) ، بِالْهَمْز، وَلم يُفسِّر أَسْمَرَ قَالَ ابْن سِيدَه: ولعلّهَا (لُغة) فِي سَمَر، ونقلَها الصّاغانيّ عَن الزَّجّاج.
قلْت: وَقد جاءَ فِي قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ: فهُنَّ كنِبْراسِ النَّبِيطِ أَو ال
فَرْضِ بِكَفِّ اللاّعِبِ المُسْمِرِ
(فِي الكُلِّ) ممّا ذكرَ، أَي يُقَال: مَا أَسْمَرَ السَّمِيرُ وابنُ سَمِيرٍ وابْنا سَمِير، (أَي مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ، والمعنَى، أَي الدَّهْر كلّه، وَقَالَ الشّاعر:
وإِنّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قالَ قائِلٌ
عَلَى رَغْمِه مَا أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ
(وسَمَرَ العَيْنَ) : مِثْل (سَمَلَها) ، وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّينَ: (فسَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعْيُنَهُم) أَي أَحْمَى لَهَا مَسامِيرَ الحديدِ، ثمَّ كَحَلَهُم بهَا.
(أَو) سَمَلَها بمعنَى (فَقأَهَا) بشَوْكٍ أَو غيرِه، وَقد رُوِيَ أَيضاً.
(و) سَمَرَ (اللَّبَنَ) يَسْمُره (جَعَلَه سَمَاراً، كسَحَابٍ) أَي المَمْذُوق بالماءِ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثاه ماءٌ، وأَنشد الأَصْمَعِيّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
وَقيل: (أَي كَثِيرُ المَاءِ) ، قالَه ثعْلَبٌ، وَلم يُعَيِّنْ قَدْراً، وأَنشد:
سَقَانَا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهْ
واحدتُه سَمَارَةٌ، يذهَب بذالك إِلى الطَّائِفَة.
(و) سَمَر (السَّهْمَ: أَرْسَلَهُ) ، كسَمَّره تَسْمِيراً، فيهمَا، أَما تَسْمِيرُ السَّهْمِ فسيأْتِي للمصنِّف فِي آخِر هاذه المادّة، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلَ وَاحِد كانَ أَلْيَقَ، مَعَ أَن الأَزهَرِيَّ وابنَ سِيدَه لم يَذْكُرا فِي اللَّبَنِ والسَّهْمِ إِلاَّ التَّضْعِيف فَقَط. (و) سَمَرَت (الماشِيَةُ) تَسْمُرُ سُمُوراً نَفَشَتْ.
وسَمَرَت (النَّبَاتَ) تَسْمُرُهُ: (رَعَتْهُ) .
وَيُقَال: إِن إِبِلَنا تَسْمُر، أَي تَرْعَى لَيْلاً.
(و) سَمَرَ (الخَمْرَ: شَرِبَها) لَيْلاً، قَالَ القُطامِيّ:
ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأَنَّما
سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ
(و) سَمَر (الشَّيْءَ يَسْمُرُه) ، بالضَّمِّ، (ويَسْمِرُه) ، بِالْكَسْرِ، سَمْراً، (وسَمَّرَه) تَسْمِيراً، كِلَاهُمَا: (شَدَّه) بالمِسْمَارِ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
لمَّا رَأَوْا من جَمْعِنَا النَّفِيرَا
والحَلَقَ المُضَاعَفَ المَسْمُورَا
جَوَارِنا تَرَى لَهَا قَتِيرَا
(والْمِسْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُشَدُّ بهِ) ، وَهُوَ (واحِدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ) .
(و) المِسْمَارُ: اسمُ (كَلْب لمَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ، رَضِي الله عَنْهَا، يُقَال: إِنَّه (مَرِضَ، فقالَتْ: وارْحَمْتَا لمِسْمَارٍ) .
(و) المِسْمَارُ: (فَرَسُ عَمْرٍ والضَّبِّيِّ) ، وَله نَسْلٌ إِلى الآنَ موجودٌ.
(و) المِسْمَارُ: الرَّجُلُ (الحَسَنُ القِوَامِ) ، والرِّعية: (بالإِبِلِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَسْمُورُ) : الرَّجُلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ الشَّدِيدُ أَسْرِ العِظَامِ والعَصَبِ) ، كَذَا فِي النَّوادر.
(و) من المَجاز: المَسْمُور: (المَخْلُوطُ المَمْذُوقُ من العَيْشِ) غير صَاف، مأْخوذٌ من سَمَارِ اللِّبَنِ.
(و) المَسْمُورَةُ، (بهاءٍ: الجَارِيَةُ المَعْصُوبَةُ الجَسَدِ، غيرُ رِخْوَةِ اللَّحْمِ) نَقله الصغانيّ، وَهُوَ مَجاز.
(والسَّمُرُ، بضَمّ المِيمِ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، صِغَارُ الوَرَقِ قِصَارُ الشَّوْكِ، وَله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يَأْكُلُهَا النّاسُ، وَلَيْسَ فِي العِضَاهِ شَيءٌ أَجْوَد خَشَباً من السَّمُر، يُنْقَلُ إِلى القُرَى، فتُغَمَّى بهِ البُيُوتُ، (واحِدَتُها سَمُرَةٌ) . وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه (وَهِي بهاءٍ) وسُبْحَان من لَا يسهو، (وَبهَا سَمَّوْا) .
والجمْع سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدْنَى العَدَدِ، وتَصْغِيرُه أُسَيْمِرٌ، وَفِي الْمثل: (أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَنَّ أُسَيْمِراً) .
(وإِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ) ، بضمّ الْمِيم: (تأْكُلُهَا) ، أَي السَّمُرَ، عَن أَبي حنيفَة.
(وسَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ بنِ جُنْدَب) بنِ حُجَيْر السُّوَائِيّ، والدُ جابِرٍ، ذَكَره البُخَارِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بن عَمْرِو بنِ جُنْدَبٍ) السُّوَائِيّ، قيل: هُوَ سَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ الَّذِي تقدم.
(و) سَمُرَةُ (بنُ جُنْدَبِ بنِ هِلاَلٍ) الفَزَارِيّ، أَبو سَعِيد، وَقيل: أَبو عَبْدِ الرَّحْمان، وَقيل: أَبو عَبْدِ الله، وَقيل: أَبُو سُلَيْمَان، حَلِيفُ الأَنْصارِ، مَاتَ بعدَ أَبِي هُرَيْرَة سنة ثمانٍ وَخمسين، قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: مَاتَ آخِرَ سنة تسع وَخمسين، وَقَالَ بَعضهم: سنة سِتِّين.
(و) سَمُرَةُ (بنُ حَبِيب) بنِ عبدِ شَمْسٍ الأُمَوِيّ، وَالِد عبد الرحمان، يُقَال: إِنّه أَسْلَم، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب فِي الصَّحَابَة.
(و) سَمُرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ) العَدْوَانِيّ، وَيُقَال: العَدَوِيّ، جاءَ يتقاضَى أَبا اليُسْرِ دَيْناً عَلَيْهِ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرٍ والعَنْبَرِيّ) ، أَجازَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمله شَهَادَة لزبيبٍ العَنْبَرِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ فَاتِكٍ) الأَسَدِيّ، أَسَد خُزَيْمَةَ، حَدِيثه فِي الشّامِيِّينَ، رَوَى عَنهُ بُسْر بن عُبَيْدِ الله، ذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. (و) سَمُرَةُ (بنُ مُعَاوِيَةَ) بنِ عَمْرو الكِنْدِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَرَه أَبو مُوسَى.
(و) سَمُرَةُ (بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذَان بن رَبِيعَةَ بن عُريج بن سَعْدِ بنِ جُمَح بنِ عَمْرِو بن هُصَيْصٍ الجُمَحِيّ أَبو مَحْذُورَةَ القُرَشِيّ، مُؤذّنُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: سمّاه أَبو عاصِمٍ عَن ابْن جُرَيْج: سَمُرَةَ بنَ مُعِين، أَي بالضمّ، وَقَالَ محمدُ بن بَكْر، عَن ابنِ جُرَيْج: سَمُرَة بن مَعِينٍ، أَي كأَمير، وهاذا وَهَمٌ، وَقَالَ لنا موسَى: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمَةَ، عَن عَليّ بن زَيْد، حَدَّثَنِي أَوْسُ بنُ خالِد: مَاتَ أَبو هُرَيْرَةَ ثمَّ مَاتَ أَبو مَحْذُورَةَ ثمَّ مَاتَ سَمُرَةُ.
(صَحَابِيُّون) .
وَفَاته:
سَمُرَةُ بن يَحْيَى، وسَمَرَةُ بنُ قُحَيْف، وسَمُرَة بن سِيسٍ، وسَمُرَةُ بنُ شَهْر، ذَكرهم البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ، الأَوَّل والثّالِثُ تابِعِيّان.
(وجُنْدَبُ بنُ مَرْوَانَ السَّمُرِيّ، من وَلَدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ) الصّحابيِّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِير، وغيرِه: من وَلدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ، شيخٌ لِمُطّين، فَاشْتَبَهَ على المُصَنّف، فَجعله جُنْدَبَ بنَ مَرْوَان، وَهُوَ وَهمٌ، فتأَمَّل. (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى السَّمَرِيُّ، مُحَرَّكةً: مُحَدِّثٌ) ، حَكَى عَن حَمّادِ بنِ إِسْحاقَ المَوْصِلِيّ.
(و) سُمَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ) ، روَى جريرُ بنُ عُثْمَانَ عَن سُلَيْمَانَ عَن أَبيهِ سُمَيْر.
(و) سُمَيْرُ (بنُ الحُصَيْن) بنِ الحارِث (السّاعِدِيُّ) الخَزْرَجِيّ، أُحُدِيٌّ. (صحابِيّانِ) .
وَفَاته:
سُمَيْرُ بنُ مُعَاذ، عَن عائِشَةَ، وسُمَيْرُ بنُ نَهار، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وخالِدُ بنُ سُمَيْر وَغَيرهم، وسُمَيْرُ بنُ زُهَيْر: أَخو سَلَمَة، لَهُ ذكْر.
قَالَ الْحَافِظ فِي التبصير: ويَنْبَغِي استيعابُهُم، وهم:
سُمَيْرُ بنُ أَسَدِ بن هَمّام: شاعِر.
وسُمَيْرٌ أَبو عاصمٍ الضَّبِّيّ، شيخُ أَبي الأَحْوَص.
وأَبُو سُمَيْر حَكِيمُ بنُ خِذَام، عَن الأَعْمَش، ومَعْمَرُ بن سُمَيْر اليَشْكُرِيّ، أَدركَ عثمانَ، وعبّاسُ بنُ سُمَيْر، مصْرِيٌّ، روى عَنهُ المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَة، والسُّمَيْطُ بن سُمَيْر السَّدُوسِيّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وعُقَيْل بنُ سُمَيْرٍ، عَن أَبي عَمْرٍ و، ويَسَارُ بنُ سُمَيْرِ بنِ يَسارٍ العِجْلِيِّ، من الزُّهادِ، رَوَى عَن أَبي داوودَ الطَّيالِسيّ وَغَيره، وأَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله بن سُمَيْرٍ، عَن أَبي بكرِ بنِ أَبي عَلِيّ، وَعنهُ إِسماعيلُ التَّيْمِيّ، وأَبُو السَّلِيل ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْر، مشهورٌ، وجَرْداءُ بنتُ سُمَيْر، رَوَتْ عَن زَوْجِها هَرْثَمَةَ، عَن عليّ، وسُمَيْر بنُ عاتِكَة، فِي بني حَنِيفَة، وأَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمويهْ بن جابِر بن سُمَيْر الحَدّاد النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّد بن أَشْرَسَ وغيرِه.
(و) السَّمَارُ، (كسَحَابٍ: ع) ، كَذَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ:
لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لنَقْتُلَنْهُ
فلاَ وأَبِيكَ مَا وَرَدَ السَّمَارَا
أَخَافُ بَوَائِقاً تَسْرِي إِلينا
من الأَشْيَاعِ سِرّاً أَو جِهَارَا
قَالَ الصّغانيّ: والصّوابُ فِي اسمِ هاذا الْموضع السُّمَار بالضَّمّ، وَكَذَا فِي شعرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَالرِّوَايَة: (لَا أَرِدُ السُّمارَا) .
(وسُمَيْرَاءُ) ، يُمَدّ، ويُقْصَر: (ع) من منازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ، على مَرْحَلة من فَيْد، ممّا يلِي الحِجَازَ، أَنشد ابنُ دُرَيْد فِي الْمَمْدُود:
يَا رُبَّ جارٍ لكَ بالحَزِيزِ
بينَ سُمَيْرَاءَ وبينَ تُوزِ
وأَنشَدَ ثَعْلَبٌ لأَبِي مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ:
تَرْعى سُمَيْرَاءَ إِلى أَرْمَامِها
إِلى الطُّرَيْفَاتِ إِلى أَهْضَامِها
(و) سُمَيْرَاءُ (بِنْتُ قَيْسٍ: صحابِيَّةٌ) وَيُقَال فِيهَا: السَّمْرَاءُ أَيضاً، لَهَا ذِكْرٌ.
(و) السَّمُورُ، (كصَبُورٍ) : النَّجِيبُ (السَّرِيعَةُ من النُّوقِ) ، وأَنشد شَمِرٌ: فَمَا كانَ إِلاّ عَنْ قَلِيلٍ فأَلْحَقَتْ
بَنَا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجَاءِ سَمُورُ
(و) السَّمُّورُ: (كتَنُّور: دابَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ تكون ببلادِ الرُّوسِ، وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، وَمِنْهَا أَسودُ لامعٌ، وأَشْقَرُ، (يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ) ، أَي غاليةُ الأَثْمَان، وَقد ذكرَه أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ، فَقَالَ يذكُرُ الأَسَدَ:
حَتّى إِذَا مَا رَأَى الأَبْصَارَ قد غَفَلَتْ
واجْتابَ من ظُلْمَةٍ جُوذِيَّ سَمُّورِ
أَرادَ جُبَّةَ سَمُّورٍ، لسَوادِ وَبَرِه، ووَهِمَ من ال فِي السَّمُّورِ إِنَّهُ اسمُ نَبْت، فليُتَنَبّهْ لذالك.
(وسَمُّورَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (و) يُقَال: (سَمَّرَةُ) ، بِحَذْف الْوَاو: اسْم (مَدِينَة الجَلالِقَةِ) .
(والسَّامِرَةُ، كصاحِبَةٍ: ة، بَين الحَرَمَيْنِ) الشّرِيفَيْنِ.
(و) السَّامِرَةُ والسَّمَرَة: (قَوْمٌ من اليَهُودِ) من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ (يُخَالِفُونَهُم) ، أَي الْيَهُود (فِي بَعْضِ أَحكامِهِمْ) ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ، وَقَوْلهمْ: (لَا مِسَاسَ) ، وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هِيَ بيتُ المَقْدِسِ، وهم صِنْفَانِ: الكُوشانُ والدّوشان (و) إِليهم نُسِبَ (السّامِرِيُّ الذِي عَبَدَ العِجْلَ) الَّذِي سُمِعَ لَهُ خُوارٌ، قيل: (كانَ عِلْجاً) مُنافقاً (مِنْ كِرْمَانَ) ، وَقيل: من بَاحَرْضَى (أَو عَظيماً من بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، واسمُه موسَى بن ظَفَر، كَذَا ذكرَه السُّهَيْلِيّ فِي كِتَابه الإِعْلام أَثناء طاه، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَجلين اسمُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مُوسَى، كَانَا بمكَّةَ، فسُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: سُئِلْتُ عَن مُوسَى ومُوسَى مَا الخَبَرْ
فقُلْتُ: شَيْخَانِ كقِسْمَيِ القَدَرْ
والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد ظَهَرْ
مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ
قَالَ: ومُوسَى بنُ ظَفَر هُوَ السّامِرِيّ (مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ) أَو إِلى قَبِيلَةٍ من بني إِسرائيلَ يُقَال لَهَا: سامِ.
قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر فِي التَّبْصِير: وَمِمَّنْ أَسْلَمَ من السّامِرَةِ: شِهَابُ الدِّينِ السّامِرِيّ رئيسُ الأَطباءِ بِمصْر، أَسْلم على يَدِ المَلِكِ النّاصِر، وَكَانَت فِيهِ فضيلَةٌ، انْتهى.
قَالَ الزَّجّاج: وهم إِلى هاذه الغايةِ بالشّام.
قلْت: وأَكثرهم فِي جَبَل نابُلُس، وَقد رأَيتُ مِنْهُم جمَاعَة أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس، مِنْهُم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ: غَزَالٌ السّامِرِيّ، ذاكَرَنِي فِي المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وَغَيرهَا، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان لَهُ بثَغْرِ يافَا، وأَسلَم وَلَدُه، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصَّادِق، وَهُوَ حيّ الآنَ، أَنشد شيخُنا فِي شَرحه:
إِذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ
تِهَادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ
فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ
ومُوسَى الَّذِي رَبّاهُ غِرْعُونُ مُرْسَلُ
قَالَ البَغَوِيّ فِي تَفْسِيره: قيل: لما وَلَدَتْهُ أُمه فِي السّنَة الَّتِي كَانَ يُقْتَلُ فِيهَا البنونَ، وضَعَتْه فِي كَهْفٍ حَذَراً عَلَيْهِ، فبعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِه من الفِتْنَة.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السَّامَرِيّ، بفتحِ المِيم) ، وضَبطَه الحافظُ بِكَسْرِهَا: (مُحَدِّثٌ) عَن محمْدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ، قَالَ الْحَافِظ: وَهُوَ من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل، ورَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وكأَنّ أَصلَه كَانَ سامِرِيّاً، أَو جاوَرَهم، وَقيل: نُسِبَ إِلى السّامِرِيّة، مَحَلّة ببَغْدَادَ، (وَلَيْسَ من سَامَرَّا الَّتِي هِيَ سُرّ مَنْ أَى) ، كَمَا يَظُنّه الأَكثرون، وَقد تقدّم سامَرّا. (وسُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ من بنِي مُعَاوِيَةَ) بنِ بَكْرٍ (كانَتْ لَهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها) بالإِفراط.
(و) سِنّ سُمَيْرَة: (جَبَلٌ) بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان (شُبِّه بسِنِّهَا) ، فصارَ اسْما لَهَا.
(و) السُّمَيْرَةُ: (وادٍ قُرْبَ حُنَيُن) ، قُتِلَ بِهِ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
(والسَّمَرْمَرَةُ: الغُولُ) ، نَقله الصغانيّ.
(والتَّسْمِيرُ، بِالسِّين، هُوَ التِّشْمِيرُ) ، بالشين، وَمِنْه قَول عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يَطَأُ جارِيَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ ولدَهَا، فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، وَمن شاءَ فليُسَمِّرْها) . قَالَ الأَصمعيّ: أَرادَ بِهِ التَّشْمِيرَ بالشين، فحوّله إِلى السّين، (و) هُوَ (الإِرْسالُ) والتَّخْلِيَةُ، وَقَالَ شَمِر: هما لُغَتَان، بِالسِّين والشين، ومعناهما الإِرسال وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لم تُسْمَع السِّين الْمُهْملَة إِلا فِي هاذا الحَدِيث، وَمَا يكونُ إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قَالَ: سَمَّتَ وشَمَّتَ.
(أَو) التَّسْمِيرُ: (إِرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلَةِ) . والخَرْقَلَةُ: إِرْسَالُه بالتَّأَنِّي، كَمَا رَوَاهُ أَبو العَبّاس، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال للأَوّل: سَمِّرْ فقد أَخْطَبَك الصَّيْدُ، وَللْآخر: خَرْقِلْ حتَّى يُخْطِبَكَ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
عامٌ أَسْمَرُ، إِذا كَانَ جَدْباً شَدِيدا لَا مَطَرَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: أَسْوَد، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وق، عَلِمَتْ أَبناءُ خِنْدِفَ أَنَّه
فَتاهَا إِذا مَا اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ وَقوم سُمّارٌ، وسُمَّرٌ، كرُمّان وسُكَّر.
والسَّمْرَةُ: الأُحْدُوثَةُ باللَّيْل.
وأَسْمَرَ الرجلُ: صَار لَهُ سَمَرٌ، كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ.
وَلَا أَفعلُه سَمِيرَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَها، وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي
سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْصَراً بالجَرَائِرِ
وسامِرُ الإِبِل، مَا رَعَى مِنْهَا باللَّيْل.
والسُّمَيْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن.
وسَمَّرَ السفينةَ أَيضاً: أَرْسَلَها.
وسَمَّرَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها، تَسْمِيراً، وسَمَّرَ شَوْلَه: خَلاَّها، وسَمَّرَ إِبلَه وأَسْمَرَها، إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا مِنها السّين، قَالَ الشَّاعِر:
أَرَى الأَسْمَرَ الحُلْبُوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا
لشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَجَادِلِ
قَالَ: رَأَى إِبِلاً سِمَاناً، فتَرَكَ إِبِلَهُ وسَمَّرها، أَي سَيَّبَها وخَلاّهَا.
وَفِي الحَدِيث ذكر أَصحاب السَّمُرَة؛ وهم أَصحابُ بَيْعَةِ الرِّضْوان.
والسُّمَار، كغُرَابٍ: موضعٌ بَين حَلْيٍ وجُدَّة، وَقد ورَدْتُه.
وسُمَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ فِي ديار طَيِّىءٍ.
وكأَمِير: اسمُ ثَبِيرٍ الجَبَل الَّذِي بِمَكَّة، كَانَ يُدْعَى بذالك فِي الْجَاهِلِيَّة.
والسَّامِرِيَّةُ: مَحلَّة ببغْدَادَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيتُ لأَبي الهَيْثَمِ بخَطّه:
فإِن تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا
كَمَا اخْتَلَفَ ابْنا جَالِسٍ وسَمِيرِ
قَالَ: ابْنا جَالِسٍ: طَرِيقَانِ يُخَالِف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه.
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: أَعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَرَاهِمَ، كأَنَّ الدُّخانَ يَخْرُج مِنْهَا. وَلم يُفَسِّرها، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه عَنَى دَراهِمَ سُمْراً، وَقَوله: كأَنَّ الدُّخَانَ، إِلى آخرِه، يعنِي كُدْرَة لَوْنِها، أَو طَرَاءَ بَياضِهَا.
وابنُ سَمُرَةَ: من شُعَرائِهِم، وَهُوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيّ.
ومحمّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيّ، بِكَسْر السِّين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، إِلى بلدٍ بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُور، وابنُه من شُيُوخ الطَّبَرَانِيّ.
وكذالك عبدُ الله بنُ محمّدٍ السِّمَّرِيّ، عَن الحُسَين بن الحَسَن السّلمانيّ.
وخَلَفُ بنُ أَحْمَد بنِ خَلَفٍ أَبو الْوَلِيد السِّمَّرِيّ، عَن سُوَيْد بن سَعِيد.
وحَمْزَةُ بنُ أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ السِّمَّرِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ المقرىء، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
وأَبو بكرٍ مِسْمَارُ بنُ العُوَيس النَّيّار، مُحَدّثٌ بَغْدَادِيّ.
وتَلُّ مِسْمَارٍ: من قُرَى مصر.
وَذُو سَمُرٍ: مَوضِع بالحجاز.
وسِكَّة سَمُرَةَ: بالبَصْرَة.
وسُمَارَةُ بالضمّ: مَوضِع باليَمَن.
وسِمَارَةُ الليلِ، بالكَسْر: سَمَرُه، عَن الفرّاءِ، نَقله الصّاغانيّ:
س م ر : السُّمْرَةُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ وَسَمُرَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَسْمَرُ وَالْأُنْثَى سَمْرَاءُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحِنْطَةِ سَمْرَاءُ لِلَوْنِهَا.

وَالسَّمُرُ وِزَانُ رَجُلٍ وَسَبُعٍ شَجَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَسَمَرْتُ الْبَابَ سَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.

وَالْمِسْمَارُ مَا يُسْمَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ مَسَامِيرُ وَسَمَرْتُ عَيْنَهُ كَحَلْتُهَا بِمِسْمَارٍ مُحْمًى فِي النَّارِ.

وَالسَّمُّورُ حَيَوَانٌ بِبِلَادِ الرُّوسِ وَرَاءَ بِلَادِ التُّرْكِ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَمِنْهُ أَسْوَدُ لَامِعٌ وَحَكَى لِي بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَصِيدُونَ الصِّغَارَ مِنْهَا فَيَخْصُونَ الذُّكُورَ مِنْهَا وَيُرْسِلُونَهَا تَرْعَى فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الثَّلْجِ خَرَجُوا لِلصَّيْدِ فَمَا كَانَ فَحْلًا فَاتَهُمْ وَمَا كَانَ مَخْصِيًّا اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ سَمِنَ وَحَسُنَ شَعْرُهُ وَالْجَمْعُ سَمَامِيرُ مِثْلُ: تَنُّورٍ وَتَنَانِيرَ وَالسَّامِرَةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَتُخَالِفُ الْيَهُودَ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَمِنْهُمْ السَّامِرِيُّ الَّذِي صَنَعَ الْعِجْلَ وَعَبَدَهُ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا سَامِرُ وَقِيلَ كَانَ عِلْجًا مُنَافِقًا مِنْ كَرْمَانَ وَقِيلَ مِنْ بَاجَرْمَى. 
[سمر] السَمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. وقد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سامِرٌ. والسامِرُ أيضاً: السُمَّارُ، وهم القوم يَسْمَرونَ كما يقال للحُجَّاجِ جاج. وقول الشاعر:

وسامر طال فيه اللَّهْوَ والسَمَرُ * كأنَّه سمى المكان الذي يُجتمعُ فيه للسَمَرِ بذلك. وابْنا سَميرٍ: اللَيلُ والنَهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما. يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنا سَميرٍ، أي أبداً. ويقال: السَميرُ الدهرُ. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السَمَرَ والقَمَرَ، أي ما دامَ الناس يَسْمَرونَ في ليلةٍ قمراء. ولا أفعلهُ سَميرَ الليالي. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تَسُرُّني * سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجَرائِرِ - والسَمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتَسْميرُ اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر : لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر رضي الله عنه أنَّه قال: " ما يُقِرُّ رجل أنه كان يطأ جاريته إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها ومن شاء فليسمِّرها "، قال الأصمعيّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، وهو الإرسالُ. والسُمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم. وسَمِرَ أيضاً بالكسر. واسْمَارَّ يسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة. والأَسْمَرانِ: الماءُ والبُرُّ. ويقال الماءُ والرمحُ. والسَمُرَةُ بضم الميم، من شجر الطَلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ بالضم، وأَسْمُرٌ في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن.
س م ر

السُّمْرَةُ مَنْزِلةٌ بين البياض والسَّوادِ يكون ذلك في الناسِ والإِبلِ وغيرِ ذلك ممَّا يقْبلُها إلا أن الأُدْمَةَ أكْثَرُ في الإِبلِ وحكى ابن الأعرابي السُّمْرَةَ في الماءِ وقَدْ سَمُرَ وسَمِرَ واسْمارَّ وهو أسْمرُ وبَعِيرٌ أسمرُ أبْيضُ إلى الشُّهْبَة وفَتاةٌ سَمْراءُ وحِنْطَةٌ سَمراءُ وقولُ ابن مَيَّادة

(يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيارِ الآفاقِ ... سَمْراءُ ممَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقِ)

وقيل السَّمراء هنا ناقةٌ أَدْماءُ ودَرَسَ على هذا راضَ وقيل السَّمراءُ الحِنْطَةُ ودرسَ على هذا داسَ وقولُ أبي صَخْر الهذلي

(وقد عَلِمَتْ أبْناءُ خِنْدِفَ أنَّهُ ... فَتَاهَا إذا ما اغْبرَّ أسْمرُ عاصِبُ)

إنما عَنَى عاماً جدبا شديدا لا مَطَرَ فيه كما قالوا فيه أسْودُ وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ

(إلى مثلِ دُرْجِ العاج جادَتْ شِعابُهُ ... بأسْمرَ يَحْلَوْ له ويَطِيبُ)

قيل في تفسيره عَنَى بالأسْمرِ اللَّبَن وقال ابنُ الأعرابيِّ هو لَبَنُ الظَّبيةِ خاصَّةً وأظنهُ في لَوْنِه أسمرُ وسَمَر يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً لم يَنَمْ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَة والسَّامِرُ اسم للجمع كالجاملِ قال اللحيانيِّ وسَمِعتُ العامِرِيّة تقولُ تركتُهم سامِراً بموضعِ كذا وجَّهَهُ على أنه جمعُ الموصوفِ فقال تركْتُهم ثم أفردَ الوَصْف فقال سامِراً فقال والعربُ تَفْتعِل هذَا كثيراً إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوفُ معرِفةً تفْتَعِل بمعنى تَفْعَلُ وقيل السَّامِرُ والسُّمَّارُ الذين يتحدّثون باللّيل والسَّمَرُ حديثُ الليل خاصَّةً والسَّمرُ والسَّامِرُ مجلسُ السُّمَّارِ ورجُلٌ سِمِّيرٌ صاحِبُ سَمَرٍ وقد سَامَرَهُ والسَّميرُ المُسَامِرُ وقولُ عَبِيد بن الأبْرصِ

(فَهُنَ كِنبراسِ النَّبِيط أو ... الفَرْضِ بكَفِّ اللاعبِ المُسْمِرِ)

يحتمل وجهيْن أحدُهما أن يكونَ أسْمرَ لغة في سَمَرَ والآخر أن يكون أسمَرَ صَارَ له سَمَرٌ كأهْزَلَ وأسْمَنَ في بابِه ولا أفْعَلُه السَّمَرَ والقَمَرَ أي الأَبَد وقيل السَّمَرُ هنا ظِلُّ القَمَرِ وقال اللحيانيُّ معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل والسَّمَرُ الدَّهْرُ عنه أيضاً وفلانٌ عند فلانٍ السَّمَرَ أي الدَّهْرَ والسَّمِيرُ الدَّهْرُ أيْضاً وابْنا سَمِيرِ الليلُ والنهارُ ولا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالِي أي آخِرَهَا ولا آتِيكَ ما سمَر ابْنا سَميرٍ أي الدَّهْرَ كلَّه وما سَمَرَ ابنُ سَميرٍ وما سَمر السَّميرُ وهو الدَّهرُ وما طلع القَمَرُ وقيل السُّمْرُ الظلمة وقيل اللَّيْلُ وحكى اللحيانيُّ ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرٍ وما أسْمَر ابْنَا سَمِيرٍ ولم يُفسِّر أسْمَر ولعلَّها لغةٌ في سَمَرَ وابنُ سَمِير اللَّيلَةُ التي لا قَمَرَ فيها قال

(وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ ... على رَغْمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ)

أي ما أمْكَنَ فيه السَّمَرُ وقال أبو حنيفة طُرِقَ القومُ سَمَراً إذَا طُرِقوا عندَ الصُّبْح قال والسَّمَرُ اسمٌ لتلك السَّاعَةِ من اللَّيلِ ولوْ لم يُطْرَقوا فيها وسَمَرَهُ يسْمُرُهُ وَيَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ جميعاً شدَّه والمِسْمَارُ ما شُدَّ بِهِ وسَمَرَ عَينَه كسَملَها وامرأةٌ مَسْمورَةٌ معْصُوَبَةُ الجسَدِ ليْسَت برِخْوَةِ اللَّحْمِ مأخوذ منه والسَّمَارُ اللَّبَنُ الذي ثُلْثَاهُ ماءٌ وقال ثعْلَبٌ هو الذي أُكْثِرَ ماؤهُ ولم يُعَيِّن قَدْراً وأنشد

(سَقَانا فلم يَهْجَأُ من الجُوع نَقْرُهُ ... سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ)

واحدتُهُ سَمَارَةٌ يذهبُ بذلك إلى الطائِفَةِ وسَمَّر اللَّبنَ جعلَه سَمَاراً وعيشٌ مَسْمورٌ مَخْلوطٌ غيرُ صافٍ مشْتَقٌّ من ذلك وسَمَّر سَهْمَه أرْسَله وقد تقدَّم في الشّين وسَمَّر السَّفينَةَ أيضاً أرسَلَها ومنه قولُ عُمَرَ ومَنْ شاء سَمَّرَها وقيل شمَّرها وقد تقدَّم وسَمَرَتِ الماشِيَةُ تَسْمُرُ سُموراً نَفَشَتْ وسَمَرَتِ النَّبَاتَ تسْمُرُهُ رَعَتْهُ قال الشَّاعِرُ

(يَسْمُوْنَ وَحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدَى ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأشْداقِ) وسَمَر إِبلَه أهْملَها والسَّمُر ضَربٌ من الشَّجَرِ صِغارُ الورَق قِصَارُ الشَّوْكِ وله بَرَمَةٌ صَفراءُ يأكُلُها الناسُ وليس في العِضَاهِ شيء أجْودُ خَشَباً من السَّمُر يُنْقَلُ إلى القُرى فَتُغَمَّى به البُيوتُ واحدتُها سَمُرَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وَإِبلٌ سَمُرِيَّةٌ بضَم الميم تأكُلُ السَّمُرَ عن أبي حنيفَةَ وسُمَيْرٌ على لفظ التصْغير اسمُ رَجُلٍ قال

(إنَّ سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قد حَدَبُوا دُونَهُ وقد أنِفْوا)

والسَّمَارُ موضعٌ وكذلك سُمَيْراءُ وهو يُمَدُّ ويُقْصَرُ أنشد ثعلب لأبي محمدٍ الحَذْليِّ

(تَرعى سُمَيْراءَ إلى أرْمَامِها ... إلَى الطُّرَيفَاتِ إلى أهْضَامِها)

وحكى ابن الأعرابيّ أعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَراهِمَ كأنَّ الدُّخانَ يخرجُ منها ولم يفسِّرْها وأُراهُ عَنَى دَرَاهِم سُمْراً وقولُه كأنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ منها يعني كُدْرَةَ لَوْنِها أوْ طَرَاءَ بَياضِها وابن سَمُرَة من شُعَرائِهم وهوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيُّ والسَّامِرةُ قبيلةُ من قبائلِ بنِي إسرائيل إليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ قال الزجَّاج وهم إلى هذه الغايَةِ بالشامُ يُعرفُونَ بالسَّامِرِيِّين وقالَ بعضُ أهل التفسْير السَّامِرِيُّ عِلْجٌ من أهْلِ كِرْمانَ

سود

Entries on سود in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 19 more
سود
السَّوَادُ: اللّون المضادّ للبياض، يقال: اسْوَدَّ واسْوَادَّ، قال: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[آل عمران/ 106] فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسْوِدَادُهَا عبارة عن المساءة، ونحوه:
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
[النحل/ 58] ، وحمل بعضهم الابيضاض والاسوداد على المحسوس، والأوّل أولى، لأنّ ذلك حاصل لهم سُوداً كانوا في الدّنيا أو بيضا، وعلى ذلك دلّ قوله في البياض:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ [القيامة/ 24] ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ [عبس/ 40- 41] ، وقال: وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً [يونس/ 27] ، وعلى هذا النحو ما روي «أنّ المؤمنين يحشرون غرّا محجّلين من آثار الوضوء» ، ويعبّر بِالسَّوَادِ عن الشّخص المرئيّ من بعيد، وعن سواد العين، قال بعضهم: لا يفارق سوادي سواده، أي: عيني شخصه، ويعبّر به عن الجماعة الكثيرة، نحو قولهم: (عليكم بالسّواد الأعظم) ، والسَّيِّدُ: المتولّي للسّواد، أي: الجماعة الكثيرة، وينسب إلى ذلك فيقال:
سيّد القوم، ولا يقال: سيّد الثّوب، وسيّد الفرس، ويقال: سَادَ القومَ يَسُودُهُمْ، ولمّا كان من شرط المتولّي للجماعة أن يكون مهذّب النّفس قيل لكلّ من كان فاضلا في نفسه:
سَيِّدٌ. وعلى ذلك قوله: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، وقوله: وَأَلْفَيا سَيِّدَها [يوسف/ 25] ، فسمّي الزّوج سَيِّداً لسياسة زوجته، وقوله: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا
[الأحزاب/ 67] ، أي: ولاتنا وسَائِسِينَا.
سود: {سيدها}: زوجها، والسيد: الرئيس أو الذي يفوق في الخير قومه أو المالك. 
(سود) : ظَلَّتِ الإِبلُ تُساوِدُ نَبْتَ الأَرضِ، وهو الَّذِي تُعالِجُه بأَفواهِها، ولم يَطْلْ فيُمكِنَها. 
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: أُذُنك على أَن ترفع الْحجاب وتستمع سوَادِي حتي أَنهَاك. قَالَ الْأَصْمَعِي: السوَاد السرَار يُقَال مِنْهُ: ساودته مساودة وسوادًا إِذا ساررته. وَلم نعرفها بِرَفْع السِّين سوادا.
سود الدؤَلِي: إِنَّه قَالَ: إِن فلَانا إِذا سُئِلَ أرز وَإِذا دعِي اهتز - أَو قَالَ: انتهز - شكّ أَبُو عُبَيْد قَالَ: يَعْنِي إِذا سُئِلَ الْمَعْرُوف تضام وَإِذا دعى إِلَى طَعَام أَو غَيره مِمَّا يَنَالهُ اهتز لذَلِك. قَالَ زُهَيْر:

[الوافر]

بآرِزَة الفَقَارَةِ لم يَخُنْهَا ... قِطَاف فِي الرَكاِب وَلَا خِلاُء

والآرزة النَّاقة الشَّدِيدَة الْمُجْتَمع بعض فقارها إِلَى بعض والفقارة: فقارة الصلب. [و -] قَالَ أَبُو عُبَيْد: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الدؤَلِي وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: الديلِي. وَقَول ابْن الْكَلْبِيّ أعجب إِلَيّ وَهُوَ الصَّوَاب عندنَا.
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] تَفَقَّهوا قيل أَن تُسَوَّدوا. قَوْله: تَفَقَّهوا قبل أَن تُسَوَّدوا يَقُول: تعلّموا الْعلم مَا دمتم صِغاراً قبل أَن تصيروا سادَةً رُؤَسَاء منظورا إِلَيْكُم فَإِن لم تَعلَموا قبل ذَلِك استحييتم أَن تَعَلَّموه بعد الْكبر فبقيتم جُهَّالاً تأخذونه من الأصاغر فيزري ذَلِك بكم وَهَذَا شَبيه بِحَدِيث عبد الله: لن يزَال النَّاس بِخَير مَا أخذُوا الْعلم عَن أكابرهم فَإِذا أَتَاهُم من أصاغرهم فقد هَلَكُوا. وَفِي الأصاغر تَفْسِير آخر بَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك أَنه كَانَ يذهب بالأصاغر إِلَى أهل البِدَع وَلَا يذهب إِلَى أهل السنّ وَهَذَا وَجه قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي أرى أَنا فِي الأصاغر 5 - / ب أَن يُؤْخَذ الْعلم عَمَّن كَانَ بعد أَصْحَاب النَّبِي - وَيقدم ذَلِك على رَأْي / الصَّحَابَة وعلمهم فَهَذَا هُوَ أَخذ الْعلم من الأصاغر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرى عبد الله أَرَادَ إلاَّ هَذَا.
سود وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان حِين دخل عَلَيْهِ سعد يعودهُ فَجعل يبكي فَقَالَ سعد: مَا يبكيك يَا أَبَا عبد الله قَالَ: وَالله مَا أبْكِي جَزعا من الْمَوْت وَلَا حُزنا على الدُّنْيَا وَلَكِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عهد إِلَيْنَا: لِيَكف أحدكُم مثل زَاد الرَّاكِب وَهَذِه الأساود حَولي قَالَ: وَمَا حوله إِلَّا مِطْهَرة أَو إجّانة أَو جَفْنة. قَوْله: الأساود يَعْنِي الشخوص من الْمَتَاع وكل شخص سوادٌ من مَتَاع أَو إِنْسَان أَو غَيره [وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا رأى أحدكُم سوادا بلَيْل فَلَا يكن أجبن السوادين فَإِنَّهُ يخافك كَمَا تخافه. وَجمع السوَاد: أَسْوِدَة ثمَّ الأساود جمع الْجمع قَالَ الْأَعْشَى: (الطَّوِيل)

تناهَيتمُ عنّا وَقد كَانَ فيكمُ ... أساود صرعى لم يُوسَّد قتيلها

يُرِيد بالأساود شخوص القَتلى] .

سود


سَوِدَ(n. ac. سَوَد [ ])
a. Was black.

سَوَّدَa. Made, chose as chief, leader, ruler, lord.
b. Blacked, blackened; smirched, smudged; defamed
slandered; manured, dunged (field).
c. [ coll. ], Made a draft, a rough
copy of.
d. Slew.

سَاْوَدَa. Vied with.
b. Deceived.
c. Confided a secret to.

تَسَوَّدَa. Was made chief &c.
b. Was blackened, blackened.
c. Was manured, dunged (field).
إِسْتَوَدَa. Ruled over.
b. Married (noblewoman).
c. Killed (chief).
إِسْوَدَّإِسْوَاْدَّa. Became black.

سَوْد (pl.
أَسْوَاْد)
a. Base of a mountain.

سِيْد (pl.
سِيْدَان [] )
a. Lion; wolf.
b. see 25
سُوْدa. Rank, station, authority; lordship, chieftainship;
mastery.
b. Glory, honour; dignity.

أَسْوَد [] (pl.
سُوْد)
a. Black, blackish; blacker.
b. More illustrious, more powerful.

سَائِد [] (pl.
سَادَة [] )
a. see 25
سَوَادa. Blackness, black.
b. Numerous flocks.
c. Villages, towns; thickly populated region.
d. Dung, manure.

سَوَادِيَّة []
a. Sparrow.

سِيَادَة []
a. Lordship.

سُوَادa. Blackness of the teeth.
b. Paleness, pallidness.

سَيِّد [] (pl.
سَادَة
[سَوْدَة
1t
a. A]

أَسْيَاد [] )
a. Lord, master, chief, ruler, prince.
سَيِّدَة
a. [ 25t I ], Lady
mistress.
b. [art.], The Holy Virgin, Our Lady.
سُوْدَان []
a. Negroes, blacks; Soudanese.
b. [art.], The Soudan.
سُوْدَانِيَّة []
a. Sparrow.

سَوْدَآء []
a. fem. of
أَسْوَدُb. Melancholy, spleen.

سُوْدَد
a. see 3
مُسَوَّدَة
a. [ coll. ], Bottle (
black ).
سُوَيْدَآء
a. see 42 (b)
سَيِّدِي
a. Sir!
س و د

ساد قومه يسودهم سوددا، وساودته فسدته: غلبته في السودد، وسوده قومه، وهو سيد مسود. وصاد سودانية وهي طؤير قبضة الكف يأكل التمر والعنب. وأسودت فلانة: ولدت سوداً. ومن المجاز: رأيت سواداً وأسودة وأساود: شخوصاً. قال الأعشى:

تناهيتمو عنا وقد كان منكم ... أساود صرعى لم يوسد قتيلها

ومنه ساودته: ساررته لأنك تدني سوادك من سواده. وخرجوا إلى سواد المدينة وهو ما حولها من القرى والريف، ومنه سواد العراق: لما بين البصرة والكوفة وحولهما من قراهما. وعليكم بالسواد الأعظم وهو جماعة المسلمين، ويقال: كثرت سواد القوم بسوادي أي جماعتهم بشخصي. وفي النصح سم الأساود، جمع أسود سالخ. وما طعامهم إلا الأسودان: التمر والماء. وكلمته فما ردّ عليّ سوداء ولا بيضاء: كلمة. وهو أسود الكبد: عدوّ، وهم سود الأكباد. و" رمى بسهمه الأسود " وهو المبارك المدمى. قال راشد:

قالت أميمة لما جئت زائرها ... هلا رميت ببعض الأسهم السود

واجعل هذا في سواد قلبك وسويدائه. وسادت ناقتي المطايا إذا خلفتهن. قال زهير ابن مسعود:

تسود مطايا القوم ليلة خمسها ... إذا ما المطايا في النجاء تبارت
س و د: (سَادَ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ كَتَبَ وَ (سُودَدًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (سَيْدُودَةً) بِالْفَتْحِ فَهُوَ (سَيِّدٌ) وَالْجَمْعُ (سَادَةٌ) وَ (سَوَّدَهُ) قَوْمُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَهُوَ (أَسْوَدُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَجَلُّ مِنْهُ. وَتَقُولُ: هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ إِذَا أَرَدْتَ الْحَالَ فَإِنْ أَرَدْتَ الِاسْتِقْبَالَ قُلْتَ: (سَائِدُ) قَوْمِهِ وَسَائِدٌ قَوْمَهُ بِالتَّنْوِينِ. وَ (السَّوَادُ) لَوْنٌ تَقُولُ مِنْهُ (اسْوَدَّ) الشَّيْءُ (اسْوِدَادًا) وَ (اسْوَادَّ اسْوِيدَادًا) . وَتَصْغِيرُ (الْأَسْوَدِ) (أُسَيِّدٌ) وَ (أُسَيْوِدٌ) أَيْ قَدْ قَارَبَ السَّوَادَ. وَتَصْغِيرُ
التَّرْخِيمِ (سُوَيْدٌ) . وَ (الْأَسْوَدَانِ) التَّمْرُ وَالْمَاءُ. وَ (الْأَسْوَدُ) الْعَظِيمُ مِنَ الْحَيَّاتِ وَفِيهِ (سَوَادٌ) وَالْجَمْعُ (الْأَسَاوِدُ) لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِعَ عَلَى فُعْلٍ. وَ (سَاوَدَهُ) (فَسَادَهُ) مِنْ سَوَادِ اللَّوْنِ وَالسُّودَدِ جَمِيعًا. وَ (السَّيِّدُ) مِنَ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ» وَ (السَّوَادُ) أَيْضًا الشَّخْصُ. وَ (سَوَادُ) الْأَمِيرِ ثَقَلُهُ. وَسَوَادُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ قُرَاهُمَا. وَسَوَادُ الْقَلْبِ حَبَّتُهُ وَكَذَلِكَ (أَسْوَدُهُ) وَ (سَوْدَاؤُهُ) وَ (سُوَيْدَاؤُهُ) . وَ (سَوَادُ) النَّاسِ عَوَامُّهُمْ. 
س و د : السَّوَادُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ يُقَالُ سَوِدَ يَسْوَدُ مُصَحَّحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالذَّكَرُ أَسْوَدُ وَالْأُنْثَى سَوْدَاءُ وَالْجَمْعُ سُودٌ وَيُصَغَّرُ الْأَسْوَدُ عَلَى أُسَيْدٍ عَلَى الْقِيَاسِ وَعَلَى سُوَيْدٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَاسْوَدَّ الشَّيْءُ وَسَوَّدْتُهُ بِالسَّوَادِ تَسْوِيدًا وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَالشَّاةُ تَمْشِي فِي سَوَادٍ وَتَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَتَنْظُرُ فِي سَوَادٍ يُرَادُ بِذَلِكَ سَوَادُ قَوَائِمِهَا وَفَمِهَا وَمَا حَوْلَ عَيْنَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَخْضَرَ أَسْوَدَ لِأَنَّهُ يُرَى كَذَلِكَ عَلَى بُعْدٍ وَمِنْهُ سَوَادُ الْعِرَاقِ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إنْسَانِ وَغَيْرِهِ يُسَمَّى سَوَادًا وَجَمْعُهُ أَسْوِدَةٌ مِثْلُ: جَنَاحٍ وَأَجْنِحَةٍ وَمَتَاعٍ وَأَمْتِعَةٍ وَالسَّوَادُ الْعَدَدُ الْأَكْثَرُ وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَتُهُمْ «وَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ» يَعْنِي الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْجَمْعُ الْأَسَاوِدُ.

وَسَادَ يَسُودُ سِيَادَةً وَالِاسْمُ السُّوْدُدُ وَهُوَ الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَهُوَ سَيِّدٌ وَالْأُنْثَى سَيِّدَةٌ بِالْهَاءِ ثُمَّ أُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى الْمَوَالِي لِشَرَفِهِمْ عَلَى الْخَدَمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي قَوْمِهِمْ شَرَفٌ فَقِيلَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَسَيِّدَتُهُ وَالْجَمْعُ سَادَةٌ وَسَادَاتٌ وَزَوْجُ الْمَرْأَةِ يُسَمَّى سَيِّدَهَا وَسَيِّدُ الْقَوْمِ رَئِيسُهُمْ وَأَكْرَمُهُمْ وَالسَّيِّدُ الْمَالِكُ وَتَقَدَّمَ وَزْنُ سَيِّدٍ فِي جود وَالسَّيِّدُ مِنْ الْمَعْزِ الْمُسِنُّ.

وَالسَّوْدُ أَرْضٌ يَغْلِبُ عَلَيْهَا السَّوَادُ وَقَلَّمَا تَكُونُ إلَّا عِنْدَ جَبَلٍ فِيهَا مَعْدِنٌ الْقِطْعَةُ سَوْدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ.

وَالْأَسْوَدَانِ الْمَاءُ وَالتَّمْرُ 
(س و د) : (السَّيِّدُ) ذُو السُّؤْدُدِ (وَمِنْهُ) السَّيِّدُ مِنْ الْمُعِزِّ وَهُوَ الْمُسِنُّ أَوْ الثَّنِيُّ (وَالسَّوَادُ) خِلَافُ الْبَيَاضِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يَمْشِيَانِ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ» يُرِيدُ سَوَادَ قَوَائِمِهَا وَأَفْوَاهِهِمَا (وَاسْوِدَادُ الْوَجْهِ) فِي قَوْله تَعَالَى {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} [النحل: 58] عِبَارَةٌ عَنْ الْحُزْنِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَسُمِّيَ (سَوَادُ الْعِرَاقِ) لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ إلَى عَبَّادَانَ وَعَرْضًا مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى حُلْوَانَ وَهُوَ الَّذِي فُتِحَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ الْعِرَاقِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا (وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ) جَمَاعَتُهُمْ (وَالْأَسْوَدُ) ذُو السَّوَادِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَتَأْنِيثُهُ (السَّوْدَاءُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ (السُّوَيْدَاءُ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَقِيلَ عِشْرُونَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «وَمَا لَنَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إلَّا الْأَسْوَدَيْنِ» تَعْنِي بِهِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ (وَيُصَغَّرُ) تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فِي مَعْنَى الْمَاءِ خَاصَّةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ مَا سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً قَالَ أَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَاءُ بِعَيْنِهِ (وَبِهِ) سُمِّيَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ الَّذِي قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِهِ «زِنْ وَأَرْجِحْ» (وَسُوَيْد) بْنُ مُقَرِّنٍ وَابْنُ النُّعْمَانِ وَابْنُ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَأَمَّا) سُوَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ أَجِدْهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اُقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» قَالَ الْجَاحِظُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عُقُرَهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ سُودًا وَقَالَ شَيْطَانٌ لِخُبْثِهِ لَا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إبْلِيسَ (وَالسُّودَانِيَّةُ) طُوَيْرَةٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ عَلَى قَدْرِ قَبْضَةِ الْكَفِّ وَقَدْ تُسَمَّى الْعُصْفُورَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ تَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالْجَرَادَ.
(سود) - في حديث : "قال لِعُمر - رضي الله عنهما: انظُر إلى هؤلاء الَأسَاودِ حَولَك"
قال أبو زيد: يقال: مَرَّت بنا أَسْوِدَاتٌ من النّاس وأَساوِدُ وأَسَاوِيدُ، وهم الجماعات المُتَفَرّقُون. ومنه السَّوادُ الأَعظَم. والسَّوادُ: الشَّخْص؛ لأنه يُرَى من بَعِيد أَسْود.
- وقوله للحَسَن رضي الله عنه: "إن ابْنى هذا سَيِّد".
: أي يَلِى السَّواد العَظِيم .
- وفي الحديث: "قُومُوا إلى سَيِّدكم".
يعني سَعد بن مُعاذ، يُخاطِب الأَنصار، يعني الذي سَوَّدناه ورَأَسْناه وكان سَيِّد الخَزْرج في الجاهلية، رضي الله عنه، فجعَله نقِيباً في الإِسلام.
- وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "ما رَأَيتُ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَسْودَ من مُعاوِيةَ رضي الله عنه. قيل: ولا عُمرَ! قال: كان عمر رضي الله عنه خَيراً منه، وكان أَسودَ من عُمَر. قيل: أي أَعطَى للمال وأَحلَم منه"
وقال أَحمدُ بن حَنْبل: أي أسخَى منه. وقال ابن فارس: السَّيِّد: الحَلِيم. وسُئِل بَعضُ العَرَب: مَنِ السَّيِّد؟ قال: من إذا حَضَر هِيبَ، واذا غاب اغْتِيب.
وقيل: السَّيِّد: المُتحمِّلُ لأَذَى قَومِه المُنْفِقُ عليهم من مَالِه.
- وفي حديث: "قالوا يا رسول الله: مَنِ السَّيِّد؟ قال: يُوسُف ابن يعَقوبَ بن إسْحاقَ بن إبراهيمَ عليهم الصلاة والسلام. قالوا: فما في أُمّتِكَ من سيّد؟ قال: بلى، من أتاه الله مالاً ورُزِق سَماحةً، فأَدَّى الشُّكرَ ، وقَلّت شِكايتُه في الناسِ".
- وفي حديث آخر: "كُلُّ بَنِى آدمَ سَيِّد، فالرجل سَيِّد أَهلِ بَيْتهِ، والمرأة سَيِّدة أَهلِ بَيْتها."
- وفي حديثه للأنصار: "مَنْ سَيّدُكمِ؟ قالوا: الجَدُّ بن قَيْس، عَلَى أَنا نُبَخِّله. قال: وأىُّ دَاءٍ أَدْوَى من البُخْل".
وهذا دليل على أنّ السَّيِّد هو السَّخِىّ.
- وفي حديث: "بل السَّيِّد اللَّهُ" .
: أي الذي تَحِقّ له السِّيادة هو الله.
- وفي حديث آخر حين قالوا له: أنت سَيِّدُنَا. قال: "قُولُوا بقولكم"
: أي ادْعُوني نبيًّا وَرَسُولاً، كما سَمَّاني الله عزَّ وجلَّ، ولا تُسمُّوني سَيِّدا كما تُسَمُّون رُؤَسَاءَكم ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحدِهم الذين يسودُونَكُم في أَسبابِ الدُّنيا.". وهذا كما قال أبو سُفْيان للعَبّاس - رضىِ الله عنهما -: "لَقَدْ أصبحَ مُلكُ ابْنِ أخِيك عَظِيما. قال: لَيْس بمُلْكٍ ولكنه نُبُوَّة"
: أي لَيَس أَمرِى وشرفىِ ومَنْزِلتي كَشَرف أَهلِ الدُّنيا بدُنياهم.
- وفي حديث: "لا تَقُولُوا للمُنافِق سَيِّد، فإنّه إن كانَ سيّدَكم - فقد أغضَبْتُم ربَّكم، عز وجلّ".
: أي إن كان كما تقولون: إنّه سيّدكم - وهو منافِق، فحَالُكم دُون حَالِه، والله تبارك وتَعالى لا يَرضَى لكم ذلك، والله أَعلم.
- في الحديث: "ثَنِىُّ الضَّأْن خَيرٌ من السَّيّدِ من المَعِز".
قال الكِسائىُّ: السَّيِّد: المُسِنّ.
وقال دَاوُد بن قَيْس: السَّيِّد: الجَلِيل وإن لم يكن مُسِنًّا.
سود
السوْدُ: سَفْحٌ مُسْتَوٍ في الأرْضِ كَثِيرُ الحِجَارَةِ خَشِنُها، والقِطْعَةُ منه سَوْدَة، والجَميعُ الأسْوَادُ. والسَّوَادُ: ضِد البَيَاضِ.
ولَطْخُ الشَّفَتَيْنِ من أكْلِ شَيْءٍ. وسَوَدْتُ الشَّيْءَ وسُدْتُه: من السَّوَاد. ويُقال للأسْوَدِ: سَوَادِي. والسوَادُ الأعْظَمُ: عامةُ الناسِ.
والسوَادُ: جَماعَة من الناسِ تَراهُم، وجَمْعُه أسَاوِدُ. والمالُ الكَثِيرُ. وأسَادَ الرجُلُ يُسِيْدُ؛ وأسْوَدَ يُسْوِدُ: إذا وُلدَ له وَلَدٌ أسْوَدُ.
وكَلْبٌ مُسْوِدَةٌ: نَعَمُها سُوْدٌ. والسواد: بمعنى اسْوَدَّ. والسِّوَادُ: مُلاَقاةُ الإنسانِ إنْسَاناً في سَوَادِ الليْلِ، ساوَدَ فلانٌ فلاناً. ومنه قيل: السوَادُ قُرْبُ السَّوَادِ. وقَوْلُ ابْنَةِ الخُسِّ حِيْنَ سُئلَتْ عن زِنَاها فقالتْ: قُرْبُ الوِسَادِ وطُوْل السِّوَادِ: أي ذاكَ في سَوَادِ اللَّيْلِ.
والأسَاوِدُ: جَمْع الأسوةِ، والأسْوِدَةُ: جَمْعُ السَّوَادِ الذي هو الشَّخْصُ، يُقال: مَرَّتْ بنا أسْوِدَاتٌ من الناسِ: أي قَلِيلٌ مُتَفَرِّقُوْنَ.
والسُوَادُ والسوَادُ: السَرُّ. وفي المَثَلِ: " مَنْ يَرَنا يَقُلْ سَوَادٌ راكِبٌ " أي يَحْسِبْنا شَيْئاً ولَسْنا بشَيْءٍ. والسُوَادُ: داءٌ يَأْخُذُ الإنسانَ من أكْلِ التَّمْرِ، سِيْدَ الرَّجُلُ فهو مَسُوْدٌ. وهو - أيضاً -: صُفْرَةٌ في اللوْنِ وخُضْرَةٌ في الظُفر يَعْتَري من الماءِ المِلْحِ.
والسُوْدَدُ: مَعْرُوْفٌ، ولغَةُ طَيئ: سُوْدُدٌ. والمَسُوْدُ: الذي سادَهُ غَيْرُه؛ يَسُوْده، وهو سَيِّدٌ مُسَوَّدٌ. وفي المَثَلَ: نَفْس عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَاما والتَّسْوِيْدُ: قَتْلُ السّادَةِ. وأنْ يُجْعَلَ الرَّجلُ سَيِّداً. واسْتَادَ فلانٌ الخَيْلَ: أسَرَ سَيدَهم. وكذلك إذا تَزَوَّجَ سَيِّدَةَ القَوْمِ.
والسيِّدُ: الحَلِيْمُ. والكَرِيْمُ على رَبِّه. والحَسَنُ الخُلُقِ، والسِّيَّدُ - على وَزْنِ إمعٍ -. وهو من المَعزِ: المُسِنُّ.

والأسَاوِدُ: الحَيّاتُ السُّوْدُ، يُقال لوَاحِدِها: أسْوَدُ سالِخٌ.
والسُّوْدَانُ: الحَيّاتُ أيضاً. والحَبَشَةُ. والأعْدَاءُ أيضاً. وُيسَمّى العَدُوُّ أسْوَدَ الكَبِدِ. والسُّوَيْدَاءُ: حَبَّةُ الشُوْنِيْز.
ورَمَاه فأصَابَ سَوَادَ قَلْبِه وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وسَوَادُ الكُوْفَةِ: ما حَوْلَها من القُرى. وسَوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيْداً: وهو أنْ تَدُقَ المِسْحَ الباليَ من الشَّعرِ فَتُداوي دَبَرَها. وساوَدْتُ الأسَدَ: أي طَرَدْتُه. وساوَدْتُه: كايَدْتُه. والمُسَاوَدَةُ: المُدَاهاة. والسيْدُ: الداهِيَةُ. والجَرِيْءُ من النّاسِ. والأسَدُ، وقيل: الذِّئب، والأنْثى سِيْدَةٌ.
وُيقال للتَّمْرِ السهْرِيْزِ: سَوَادِيٌّ. وقيل: النَّوى. وأُمُّ سُوَيْدٍ: الدُّبرُ. و " ما سَقَاني فلان من سُوَيْدٍ قَطْرَةً ": أي من الماء. والماءُ يُدْعى الأسْوَدَ، ومنه قيل: الأسْوَدَانِ التَّمْرُ والماءُ. والسهْمُ الأسْوَدُ: المُبَارَكُ الذي يُتَيَمَّنُ به كأنَّه اسْوَد من كَثْرةِ ما أصابَهُ من دَمِ الصيْدِ.
وأرْضٌ سَوْدَة: أي سَوْدَاءُ في سَفْحِ جَبَلٍ. وأسْوَدَانِ: فَخِذٌ من طَيىءٍ. وأسْوَدُ الدمَ: اسْمُ جَبَل. وجاءَ بغَنَمِه سُوْدَ البُطُونِ: أي مَهَازِيْلَ.
[سود] سادَ قومَه يَسودُهُمْ سِيادَةً وسوددا وسيدودة، فهو سيدهم. وهم سادة، تقديره فعلة بالتحريك، لان تقدير سيد فعيل، وهو مثل سرى وسراة، ولا نظير لهما. يدل على ذلك أنه يجمع على سيائدة بالهمز، مثل أفيل وأفائلة، وتبيع وتبائعة . وقال أهل البصرة: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدا مثل قائد وقادة، وذائد وذادة. وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لان جمع فيعل فياعل بالهمز. والدال في سودد زائدة للالحاق ببناء فعلل مثل جندب وبرقع. وتقول: سوده قومه. وهو أَسْوَدُ من فلانٍ، أي أجلُّ منه. قال الفراء: يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليومَ، فإذا أخبرْتَ أنَّه عن قليل يكون سَيِّدَهم قلت: هو سائِدُ قومِهِ عن قليل، وسَيِّد. وأَسادَ الرجلُ وأَسْوَدَ بمعنىً، أي ولد غلاماً سَيِّداً، وكذلك إذا ولد غلاماً أَسْوَدَ اللون. واسْتادَ القومُ بني فلان، أي قتلوا سَيِّدَهم، وكذلك إذا أسروه، أو خطبوا إليه. والسَوادُ: لون. وقد اسود الشئ اسوداد ا، واسواد اسويدادا. ويجوز في الشعر اسْوَأَدَّ تُحَرَّكُ الألفُ لئلا يجمع بين ساكنين. والأمر منه اسْوَأْدِدْ، وإن شئت أدغمْتَ. وسَوَّدْتُهُ أنا. وتصغير الأَسْوَدِ أُسَيِّدٌ، وإن شئت أُسَيْوِدٌ، أي قد قارب السَوادَ. والنسبة إليه أُسَيْدِيٌّ بحذف الياء المتحركة. وتصغيرُ الترخيمِ سُوَيْدٌ. وقد سَوِدَ الرجل، كما تقول عَوِرَتْ عَيْنُهُ. قال نُصَيب: سَودْتُ ولم اَمْلِكْ سَوادي وتَحْتَهُ * قميصٌ من القوهِيِّ بيضٌ بَنائقَهْ - وبعضهم يقول: سُدْت. وكلّمْتُ فلاناً فما رَدَّ على سَوْداءَ ولا بيضاء، أي كلمةً قبيحةً ولا حسنةً. والأَسْوَدانِ: التمرُ والماءُ. وضافَ قومٌ مُزَبِّداً المدنيِّ فقال لهم: مالكم عندي إلا الأَسْوَدانِ. قالوا: إنَّ في ذلك لمَقْنَعاً: التَمر والماءُ. قال: ما ذَاكُمْ عَنَيْتُ، إنَّما أردتُ الحرة والليل. والوطأة السوداء: الدراسة، والحمراءُ: الجديدةُ. والأسْوَدُ: العظيمُ من الحَيَّاتِ، وفيه سَوادٌ، والجمع الأَساوِدُ، لأنّه اسمٌ، ولو كان صفةً لجمع على فُعْلِ. يقال أَسْوَدُ سالِخٌ غير مضاف، لأنَّه يسلخ جلده كلَّ عام. والأنثى أَسْوَدَةُ، ولا توصف بسالخة. وساوَدني فلانٌ فسُدْتُهُ، من سَوادِ اللون والسوددِ جميعاً. قال الفراء: سَوَّدْتُ الإبلَ تَسْويداً، وهو أن تدقَّ المِسْحَ الباليَ من شَعَرٍ فتداوي به أَدبارها. قال الكسائي: السَيِّدُ من المَعْزِ: المُسِنُّ. وفي الحديث: " ثَنيُّ الضأنِ خيرٌ من السَيِّدِ من المَعْز ". وأنشد: سَواءٌ عليه شاةُ عامٍ دَنَتْ له، * ليذبحها للضَيفِ أم شاة سيد - وقولهم: جاء فلان بغنمِه سودَ البطونِ، وجاء بها حُمْر َالكُلى، معناهما مهازيلُ. والسَوادُ: الشخص، والجمع أَسْوِدَةٌ، ثم الأَساوِدُ جمعُ الجمعِ. قال الأعشى: تَناهَيْتُمُ عَنَّا وقد كان فيكُمُ * أَساوِدُ صَرْعى لم يُوَسَّدْ قَتيلُها - يعني بالأَساوِد شُخوصَ القَتْلى. وسَوادُ الأمير: ثِقْلُهُ. ولفلان سوادٌ، أي مال كثير، حكاه أبو عبيد. وسواد الكوفة والبصرة: قُراهما. وسواد القلبِ: حبَّته، وكذلك أسوده وسوداؤه، وسويداؤه. وسواد الناس: عامَّتهم، وكلّ عددٍ كثير. والسود بفتح السين في شعر خداش ابن زهير العامري: لهم حبق والسود بينى وبينهم * يدى لكم والزائرات المحصبا - هو جبال قيس. والسِوادُ: السِرار. تقول: ساوَدْتُه مُساودة وسِواداً، أي سارَرْتُه، وأصله إدْناءُ سَوادِك من سَوادِه، وهو الشَخْصُ. وقيل لابنة الخس: لم زنيت وأنت سيدة نساء قومك؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد. والسيد: الذئب، يقال سيد رَمْلٍ، والجمع السيدان، والأنثى سِيَدةٌ عن الكسائي. وربّما سمِّي به الأسد. قال الشاعر:

كالسيدِ ذي اللِبَدةِ المُسْتأسِدِ الضارى * وبنو السيد من بنى ضبة. والسيدان: اسم أكمة. قال ابن الدمينة: كأن قرا السيدان في الآل غدوة * قرا حبشي في ركابين واقف -
سود: ساد على: تغلب قهر، يقال ساد في النظر على ساد في الفكر على (بوشر).
سَوَّده: أطلق عليه لقب سَيّد بمعنى المولى والمالك (عباد 2: 156، ابن جبير ص299، ابن بطوطة 3: 399، تاريخ البربر 2: 351).
سَوَّد: أحزن، أشجى، ويقال: يسوّد الصدر أي سوداوي، (بوشر) سوَّد عرضا: جعله أسود. وسوَّد وجهه: شان عرضه وثلمه (بوشر).
تَسَوَّد: صار أسود (فوك، ألكالا).
تساود: ذكرت في معجم البلاذري وهي خطأ والصواب تساند (انظر الكلمة).
اسوَدَّ، اسوَّد وجْهُه عند الناس: تسربل بالعار (بوشر).
سود. سود الهِنْد = ساذج (المستعيني في مادة ساذج) وفي مخطوطة ن: سودد. سِيد: أسد (بوشر بربرية).
سيد: سَيّد والجمع أسياد: مولى، مالك. وأسيادي: سادتي، موالّي (بوشر) وانظره أيضاً في مادة سَيِدّ.
سودة: سودة محترقة: مرض جلدي (سبخ) وأرى أن الصواب: سَوْداء.
سوداوي: ممرور، مالنخولي (فوك، ألكالا، بوشر برتون 1: 288، 2: 253) وسوداوي الطبع، صاحب سوداء (بوشر) وذو أبخرة ورياح، ويقال أيضاً: من الرياح السوداوية (بوشر).
سوداية: قنينة سوداء، قارورة سوداء (بوشر).
سَوْدانية بفتح السين وضمها: الطير الذي يسمى زرزور ففي ابن البيطار (2: 196): عصافير وسودانيات. وفي (2: 197) السودانيات وهي الزرازير.
سَوَاد: مثل ما اتخذ العباسيون اللباس الأسود (السواد) علامة للحداد على العدد الكبير من رجال أسرة النبي الذين استشهدوا أيام الحكم الاموي فإن كلمة السواد تعني اللباس الأسود الذي كانوا يلبسونه هم وعمال دولتهم، واستعمل مجازاً بمعنى العامل. ولذلك فنحن نقرأ إنه حين سمّي أحدهم وزيراً ورتّب معه آخر يقوم بتصريف الأمور قيل فيهما هذا البيتِ اللاذع.
ذاك سوادٌ بلا وزير ... وذا وزيرٌ بلا سواد
أي أن احدهم يحمل لقب الوزير لا أكثر والآخر هو الوزير فعلاً غير إنه لا يحمل لقب الوزير (معجم الطرائف، معجم مسلم، الفخري ص316).
سواد العين: غالباً ما يعتبر أغلى شيء يملكه الإنسان (عباد 1: 335، 3: 181) سواد: يقال سواد الأشجار وغيرها (دي سلان علي البكري ص24) كما نقرأ سواد الزيتون ((فحين نلاحظ في أقصى الأفق الأشجار المكتظة التي هي كالواحة في وسط قيعان الرمال نعتقد أنا نرى بقعة سوداء على الأرض البيضاء))، ولذلك تطلق كلمة سواد على الغابة التي ترى من بعيد، وعلى قافلة المسافرين وغير ذلك، ففي العبدري (ص80 ق): وسواد أشجارها يظهر على بعد (البكري ص48، ابن جبير ص214). السواد: ساحل إفريقية الشمالية (البكري ص31) زيشر 8: 348 رقم2).
سواد: مسوّدة كتاب، وتطلق غالباً على الكتاب أو نسخة منه (مونج ص4).
سَيّد: وبالعامية سِيد (في معجم فوك) سِدْ (بوشر) وفيه الجمع سُيدا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة شريف. غير أن برتون يرى أن هاتين الكلمتين ليستا مترادفتين، فالسيّد تطلق على أبناء الحسين. والشريف تطلق على أبناء الحسن.
سَيّد: امير الموحدين، ففي ابن خلدون (4: 29ق): القرابة من بني عبد المؤمن وكانوا يسمونهم السادة.
سَيّد: أمير يوليه باشا طرابلس إلى المقاطعات الصغيرة (عشر سنوات ص14) وأمير اليهود (عشر سنوات ص94، 106).
سَيّد: صوفي (دي ساسي طرائف 1: 141).
سيّد: أخو الزوج، أخو المرأة، زوج الأخت (همبرت ص35 جزائرية) أخو الجدة، أخو والد الجد، أو أخو والد الجدة (الكالا).
سَيّدِيّ: ربّي، ربّاني، رَبُوني (بوشر).
سُوَيْد: أشنان، حرض (نبات) (هلو) واسمه العلمي: Suoeda vera وهو نوع من الاشنان وسمي بذلك لان العرب يسمونه سوهد (صفة مصر 12: 13) Suoeda Fruticosa ( براكس مجلة الشرق والجزائر) (8: 283) وفيها (سُويِد) سَوَادَة: سواد، بقعة سوداء (بوشر).
سُوَيْدَة. سويدة العرب، نبات اسمه العلمي: Chenopodium maritimum. ( لان) و Sueda maritima وهي باقات شديدة الخضرة كثيفة (غدامس ص329).
سَوَادِيّ: صنف من العنب الأسود (برتون 1: 387).
سِيَادة: سيادة على الشعب: أو صاحب الإقطاع على الشعب بالطاعة والاحترام (بوشر).
سيادة المطران: سيدنا المطران (بوشر).
سيّادي: إقطاعي (بوشر).
ساداتيّ: مختص بالسيد أو السادات، حقوق السيد أو السادات (بوشر).
أَسْوَد: نقيض أبيض ويجمع أيضاً على سوداً (بوشر).
أَسْوَد: يستعمل اسم تفضيل خطأ بمعنى أَشَدّ سَوَاداً. وقد ورد في شعر ذكره ابن خلكان 7: 109).
أسود: مضجر، مكدر، شاق، صعب، وعر (هلو).
الدرهم الأسود: انظره في درهم.
اسود. سوداء: صفة لريح شديدة، ففي كرتاس ص (6): الريح الشديدة السوداء.
سوداء: مِرّة سوداء (مادة تفرزها الكبد) وكآبة، وسويداء، ونزلة واحدة، زكام، ونزوة (فوك، ألكالا، بوشر).
سوداء: كلاّب، إبزيم (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( fibula سَوْدا ومخاطف).
السوداء: أدوات الطبخ والبيت، وكل ما انتفع به من الأدوات المنزلية، ماعون (معجم البلاذري).
ماله سوداء للشغل: ليس له رغبة في الشغل (بوشر).
تَسْوِيد: مسوَّدة، ضد مبيَّضة (بوشر).
تَسْيِيد. تسييد على الشعب: حق الإقطاعي على الشعب بالطاعة والاحترام (بوشر).
تَسْوِيدة: لطخة سوداء، بقعة سوداء (فوك).
مَسُود: (لين، تاج العروس) وله أمثلة في معجم مسلم مَسِيد أو مَسْيَد تسْيَد أو تسِيد: كتّاب، مدرسة ابتدائية في إفريقية (دومب ص97، بوشر (بربرية)، دلابورت ص170، مجلة الشرق والجزائر 7: 85 وفيها مَسِيد، هلو، شيرب ديال ص62، رولانديال ص622) وفي معجم فوك هذه الكلمة هي مَزَد وجمعها مُزُود وأَمْزِدَة ومَسِيد من لغة العامة غير أنها قديمة وقد أشار إليها الجواليقي فذكر مَسِيد مَسْجد. (مورجنا، فورشنجن ص115).
مُسَوَّدَة: ضد مبيضة (بوشر) ثم أطلقت على الكتاب أو نسخة منه (مونج ص4) وهي في محيط المحيط مَسْوَدَّة.
مُسَوِّدَة: قنينة سوداء من الزجاج بوشر، همبرت ص202، محيط المحيط.
مسودة: لا يراد بها في بعض الأحيان الخلفاء العباسيين بل عمالهم من الولاة والقادة، ففي رياض النفوس (ص22 و): سئل إذا كان ابن غانم قد عين قاضياً من قبل هارون الرشيد أو من قبل والي إفريقية روح بن حاتم فقال بعضهم لم تكن من أمير المؤمنين وإنما كانت من المُسوّدة يعنى الجُنْد وروح بن حاتم.
س ود

السَّوَادُ نَقِيضُ البَيَاض سَوِدَ وسادَ واسْوَدَّ واسْوادَّ وهو أَسْود والجمع سُودٌ وسُودانٌ وسَوَّدَه جَعَلَه أَسْوَد وأَسْودَ الرَّجُلُ وأَسَاد وُلِد له ولد أسْود وساوَدَه سَواداً لَقِيَه في سَوادِ الليل وسَوادُ القَوْم مُعْظَمُهم والسَّوَادُ جَمَاعةُ النَّخْلِ والشَّجَرِ لخُضْرَته واسْوِدَادِه وقيل إنما ذلك لأن الخضرة تُقَارِبُ السَّوَادَ وسَوادُ كُلِّ كَوْنٍ ما حول القُرَى والرَّساتيق والسَّوَادُ والأسْوداتُ والأَسَاوِد جماعةٌ من الناس وقيل هم الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقون والسَّوَادُ الشَّخْصُ وصَرح أبو عبيد بأنه شَخْصُ كلِّ شيءٍ من مَتَاع وغيره والجمع أسْوِدَةٌ وأساوِد جَمْعُ الجَمْع وسَادَ الرجُلُ سَوداً وساوَدَهُ سِوَاداً كلاهما سادَهُ فأدْنى سَوادَه من سَوادِه والاسْمُ السِّوَاد والسُّواد وكذلك أطلقه أبو عُبَيْد والذي عِنْدي أن السَّوَادَ مَصْدَرُ ساوَدَ وأن السَّوَاد الاسمُ قد تقدم القولُ في مِزَاحٍ ومُزَاحٍ وقيل لابْنَةِ الخُسِّ ما أزْناكِ وقيل لها لمَ حَمَلْتِ فقالت قُرْبُ الوِساد وطُولُ السِّوادِ قال اللحيانيُّ السِّوَادُ هنا المُسَارَّة وقيل المُزَاورة وقيل الجماع بِعَيْنِه وكله من السَّوَاد الذي هو ضِدّ البَيَاض والأسْوَدُ العظيم من الحَيَّات فيه سَوَادٌ والجمع سَودَات وأَسَاوِد وأساوِيد غلب غلبة الأسماء والأُنْثَى أَسوَدَةٌ نادرٌ والأَسْوَدَان التَّمْرُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَنُ وجَعَلُهما بَعْضُ الرُّجّازِ الماءَ والفَثَّ وهو ضَرْبٌ من البَقْل يُخْتَبَزُ فيُؤْكَل فقال

(الأسْوَدانِ أَبْرَدَا عِظَامِي ... الماء والفَثُّ دَوا أَسْقَامِي)

والأَسْوَدَان الحَرَّة والليل لاسْوِدَادِهما وضَافَ مُزَبَّداً المَدَنِيَّ قَوْمٌ فقال لهم ما لكم عندنا إلا الأسْوَدَان قالوا إن في ذلك لَمقْنَعا التمر والماء فقال ما ذاك عَنَيْتُ إنما أردت الحَرَّةَ واللَّيْل فأما قول عائشة لقد رأيْتُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طَعَامٌ إلا الأسْوَدان ففَسَّره أَهْلُ اللغة بأنهما التَّمْرُ والماءُ وعِنْدِي أنها إنما أرادت الحَرَّة واللَّيْل وذلك لأن وُجُودَ التّمْرِ والماءِ عندهم شبعٌ ورِيٌّ وخِصْبٌ لا شِصْبٌ وإنما أرادت عائشة أن تبالغ في شِدَّة الحالِ وتَنْتَهِي في ذلك بأن لا يكون معها إلا اللَّيْل والحَرّة أذْهَب في سُوءِ الحالِ من وجُودِ التَّمْرِ والماء وقَوْلُ طَرفة

(ألا إنّني سُقِّيتُ أسْوَدَ حالِكاً ... ألا بَجَلِي من الشرابِ ألا بَجَلْ)

تعني الماء وما سَقَاهم من سُوَيْدٍ قَطْرَةً وهو الماء لا يُسْتَعْمل كذا إلا في النَّفْي ويقال للأعداء سُود الأَكْبَاد قال

(فما أُجْشِمْتُ من إِتْيانِ قَوْمٍ ... همُ الأَعداءُ فالأكبادُ سُودُ)

وسَوَاد القلب وسَوادَتُه وأسْوَدُه وسَوْداؤُه وسُويدَاؤُه حَبَّتُه وقيل دَمُه والسُّويْداءُ الاسْتُ والسُّوَيْداءُ حَبَّةُ الشُّونيز والسُّوَيْدَاءُ من نجيل السباخ وقال كُرَاع هي نبتَةٌ ولم يحلها والسَّوْدُ سفحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأرض خَشِنٌ أسود والجمع أسْوادٌ والقطعة منه سَوْدَةٌ وبها سُمِّيت المرأة سَوْدة والسَّوَادِيُّ السُّهْرِيزُ والسُّوَادُ وَجَعٌ يَأْخُذُ الكبدَ من أكل التَّمْرِ ورُبَّما قَتَل وقد سُئِدَ وماءٌ مَسْوَدَةٌ يأخذ عليه السُّوادُ وقد سادَ يَسودُ شَرِبَ المَسْوَدَةَ وسَوَّدَ الإِبِلَ إذا دَقَّ المِسْحَ البالي فداوَى به أدْبَارها يعني جمع الدَبَره عن أبي عُبيد والسُّودَدُ الشَّرَفُ وقد يُهْمَز وتُضَمّ الدال طائِيَّة وقد سادَهُم سُوداً وسُودَداً وسِيادَةً وسَيْدُودَةً واسْتَادَهُم كسَادَهُم وسَوَّدَهُ هو وفي حديث عُمَر رضَيَ اللهُ عنه تَفَقَّهُوا قبل أَن تُسَوَّدُوا يقول تَعَلَّمُوا الْعِلمَ ما دُمْتُم صغاراً قبل أن تَصِيرُوا سادةً رُؤَسَاء مُنْظُوراً إلَيْهم فإن لم تَعَلَّمُوا قبل ذلك اسْتَحْيَيْتُم أن تَعَلَّمُوا بعد الكبر فبَقيتم جُهَّالاً لا تأخُذُونَهُ من الأَصَاغِرِ فيزْرِي ذلك بكم وهذا شَبِيه بحديث عبد الله لن يزالَ الناس بخير ما أَخَذُوا العِلْمَ عن أَكَابِرِهم فإذا أتاهم من أصَاغِرِهم فقد هَلَكُوا والأكابر أولُو الأسنان والأصاغِر الأحداث وقيل الأكابر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والأصاغر مَنْ بَعْدهم من التابعين وقيل الأَكَابِر أَهْلُ السُّنةِ والأصاغر أهل البَدَعِ قال أبو عُبَيْد ولا أرى عبد اللهِ أراد إلا هذا والسَّيِّد الرئيسُ وقال كُرَاع وجمعه سَادَةٌ ونَظَّرَه بقَيِّم وقامةٍ وعَيَّل وعالةٍ وعندي أن سادةً جمع سائِد على ما يكثر في هذا النحو وأما قامةٌ وعالةٌ فجمع قائم وعائل لا جمع قَيِّم وعَيِّل كما زعم هو وذلك لأن فيعلاً لا يجمع على فَعَلَةٍ إنما بابه الواوُ والنُّون وربما كُسِّر منه شيء على غير فَعَلة كأمْوات وأَهْوِناء واستعمل بعض الشُّعَراء السَّيِّدَ لِلْجِنِّ فقال

(جِنٌّ هتفن بليل ينْدُبْن سَيِّدَهُنَّهْ ... )

قال الأخفش هذا البيتُ مَعْرُوفٌ من شِعْرِ العَرَب وقد زَعَمَ بَعْضُهم أنه من شعر الوَلِيد والذي زعم ذلك ثقة أيضا وسَيِّدُ العَبْدش مَوْلاه والأُنثى من كل ذلك بالهاء وسَيِّدُ المرأة زَوْجُها وفي التنزيل {وألفيا سيدها لدى الباب} يوسف 25 قال اللحيانيُّ ونَظُنَّ ذلك مما أحْدَثَه الناس وهذا عندي فاحِشٌ كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني ونَظُنُّه مما أَحْدَثَه النَّاس وهذا إلا أن تكون مُراوِدَةُ يُوسُفَ مَمْلُوكَةً فإن قلت كيف يكون ذلك وهو يقول {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز} يوسف 30 فهي إذاً حُرّة فإنه قد يجوز أن تكون مملوكةً ثم يُعْتِقُها ويَتَزَوجها بعد كما نفعل ذلك نحن كثيرا بأُمَّهات الأَولاَد قال الأعشى

(فكنتَ الخليفةَ من بَعْلِها ... وسَيِّدَتِيَّا ومُسْتادَها)

أي من بعلها فكيف يقول الأعشى هذا ويقول اللحيانيُّ بعد إنا نَظُنُّه بعد مِمَّا أَحْدَثه النَّاس واسْتَاد القومُ بَنِي فُلاَنٍ قَتَلُوا سَيِّدهم أو خطبوا إليه واسْتَادَ القَوْمَ فِيهم خَطَب فيهم سيدةً قال

(تَمَنَّى ابنُ كُورٍ والسَّفاهةُ كاسْمِها ... لِيَسْتادَ مِنَّا أن شَتَوْنَا لَيالِيَا)

وسَيِّدُ كلُ شيءٍ أَشْرَفُه وأرْفَعُه واسْتَعْمَلَ أَبُو إسْحَاقَ ذلك في القرآن فقال ... لأنه سَيِّد الكلام نتلوه والسيد من المعز المُسِنُّ قال الشاعر

(سواء عليه شاةُ عامٍ دَنَتْ له ... لِيَذْبَحَها للضَّيْفِ أم شاةُ سَيِّدِ)

كذا رواه أبو علي عنه المُسِنُّ من المَعْز والحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جِبْرِيل عليه السلام قال له اعلم يا محمد أن الجزع من الضأن خير من السَّيِّد من الإِبِل والبَقَر يدل على أنه معمول به وهذا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ فَعْيِل من سود قال ولا يَمْتَنِع أن يكُون فَعِّلاً من السَّيِّد إلا أن السيدَ لا معنى له هاهنا والسُودَانِيَّةُ والسُّودانَةُ طائرٌ يأكلُ العِنَبَ والأَسْوَدُ عَلَمٌ في رَأس جَبَل وعليه قول الأعْشَى

(كَلا يَمِينَ الله حتى تَنْزِلُوا ... من رأس شاهقةٍ إلينا الأسْوَدَا)

وأسْوَدُ العَيْن جَبَلٌ قال

(إذا ما فَقَدْتُمْ أسْوَدَ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِراماً وأَنْتُم ما أقامَ أَلائِمُ)

قال الهَجَرِيُّ أسْوَد العين في الجَنُوب من شُعَبَي وأَسْوَدَةُ وأَسْوِدَةُ بِئْرٌ وأَسْوَدُ والسَّوْدُ مَوْضعان والسُوَيْداء مَوْضِعٌ بالحجاز وأسْوَدُ الدَّمِ مَوْضِعٌ قال النابغة الجَعْدي

(تَبَصَّرْ خَلِيلي هل تَرْضى من ظَعَائِنٍ ... خَرَجْنَ بِنِصْفِ الليل من أسْوَدِ الدَّمِ)

والسُوَيْداءُ طائرٌ وأسْوَدَان أبو قبيلة وهو نَبْهانُ وسُوَيْدٌ وسَوَادةُ اسمان والأسْوَدُ رَجُلٌ

سود

1 سَادَ, aor. ـُ inf. n. سِيَادَةٌ (Msb, TA) and سُودٌ and سُودَدٌ [and its vars. mentioned in the next sentence] and سَيْدُودَةٌ, (TA,) or سُودَدٌ is a simple subst. signifying as expl. below, (Msb,) He was, or became, [a سَيِّد, i. e. chief, lord, master, &c.; or] possessed of glory, honour, dignity, eminence, exalted or elevated state, or nobility. (Msb, TA.) b2: [It is also trans.:] you say, سَادَ قَوْمَهُ, (S, M, * A,) aor. ـُ (S, A,) inf. n. سِيَادَةٌ (S, M, K *) and سُودٌ (M, K *) and سُودَدٌ, (S, M, A, K *) in which last the [final] د is added to render the word quasi-coordinate to words of the measure فُعْلَلٌ, as جُنْدَبٌ and بُرْقَعٌ, (S,) and سُودُدٌ and سُؤْدَدٌ (M, TA *) and سُؤْدُدٌ, (M, K, *) of the dial. of Teiyi, (M,) and سَيْدُودَةٌ, (S, M,) He was, or became, the سَيِّد [or chief, lord, master, &c.,] of his people; (S;) [he ruled his people, or held dominion over them;] and ↓ اِسْتَادَهُمْ signifies the same. (M, L.) And سَادَهُ, inf. n. سِيَادَةٌ and سِيَادٌ and سُودَدٌ [&c.], He exercised rule, or dominion, over him. (MA.) [See also سُودَدٌ below.] b3: [Hence,] سَادَتْ نَاقَتِى المَطَايَا (tropical:) My she-camel left behind the [other] camels or beasts. (A, TA.) b4: سَاوَدَنِى فَسُدْتُهُ: see 3.

A2: سَوِدَ and سَادَ as syn. with اِسْوَدَّ: see this last, in three places.

A3: سَادَهُ as syn. with سَاوَدَهُ: see this latter.

A4: سَادَ, aor. ـُ also signifies He drank water such as is termed مَسْوَدَة, which occasions a disease termed سُوَادِ. (M, K.) b2: And سِيدَ, (M,) or سُئِدَ, like عُنِىَ, (K,) He was, or became, affected with السُّوَاد. (M, K. [In the former, the context indicates that this means here a disease that attacks the liver from eating dates: in the latter, that it here means a disease incident to sheep or goats.]) 2 سوّدهُ قَوْمُهُ, [inf. n. تَسْوِيدٌ,] His people made him a سَيِّد [i. e. chief, lord, &c.; generally meaning over them]. (S, M, * A.) It is said in a trad. of 'Omar, تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا, (M,) or ↓ تَسَوَّدُوا [for تَتَسَوَّدُوا], (O,) meaning Learn ye knowledge, or science, before ye be [made] chiefs, looked at; for if ye learn not before that, ye will be ashamed to learn after becoming advanced in age, or attaining to full growth, (بَعْدَ الكِبَرِ,) and so will remain ignorant, taking it [i. e. knowledge] from the younger ones, and that will lower your estima-tion: (M:) or the meaning is, before ye be married, and become masters of houses, or tents, and be diverted by the marriage-state from [the acquisition of] knowledge, or science. (Sh, O.) [See also 5.] b2: سوّد also signifies He slew: (Az, TA:) or [the inf. n.] تَسْوِيدٌ signifies the slaying of سَادَة [i. e. chiefs, lords, &c., pl. of سَيِّدٌ]. (K.) b3: [And accord. to the K, تَسْوِيدٌ is also syn. with جُرْأَةٌ The being bold, daring, brave, or courageous: but accord. to the O, سَوَّدَ signifies خَرِئَ He voided his excrement, or ordure; as though from what next follows: which of these two explanations is right (for it seems improbable that both are right) I find no ex. to indicate.]

A2: سَوَّدْتُهُ, (S, M, * TA,) or سوّدته بِالسَّوَادِ, inf. n. تَسْوِيدٌ, (Msb,) I blackened it; made it, or rendered it, أَسْوَد [i. e. black]; (S, * M, Msb; *) I changed its بَيَاض [or whiteness] to سَوَاد [or blackness]. (TA.) b2: [Hence, سوّد وَجْهَهُ lit. He, or it, blackened his face: meaning (assumed tropical:) rendered his face expressive of sorrow, or displeasure; or grieved, or displeased, him: and also, disgraced him: see the contr. بَيَّضَ: and see also 9. b3: Hence also سوّد meaning He wrote anything in a rough manner, as one writes the first draught, or original copy, of a book or the like; contr. of بَيَّضَ in this sense also: probably post-classical.] b4: And سّود الإِبِلَ, (S, M, O,) inf. n. تَسْوِيدٌ, (S, K,) (assumed tropical:) He beat, or pounded, old worn-out hair-cloth, and applied it as a remedy to the galls, or sores, on the backs of the camels. (Fr, A'Obeyd, S, M, O, K. *) b5: And سَوِّدُوا ضَيْفَكُمْ (assumed tropical:) Feed ye your guest with something to allay the craving of his stomach before the morning-meal (الغَدَآء). (ElUmawee, TA in art. لهج.) 3 سَاْوَدَ ↓ سَاوَدَنِى فَسُدْتُهُ (S, A, K, * &c.) He vied with me, or contended with me for superiority, in the rank, or quality, or qualities, of a سَيِّد [or chief, lord, &c.], and I overcame, or surpassed, him therein: (S, A, L, K: *) A2: and also He vied with me in blackness, and I surpassed him therein. (S, L, K. *) b2: And ساودهُ, inf. n. سِوَادٌ, He met him in the blackness of the night. (M, L.) b3: And سَاوَدْتُهُ, (S, A, O,) inf. n. سِوَادٌ (S, O, K *) and مُسَاوَدَةٌ, (S,) (tropical:) I spoke secretly with him; (S, A, O, K; *) because you bring near your سَوَاد [or person] to his [when you so speak with another]; or [because] originally meaning I brought near my سَوَاد, i. e. person, to his: (S:) or ساودهُ, inf. n. سِوَادٌ, signifies he spoke secretly with him, and so brought near his سَوَاد to his [the other's]; as also ↓ سَادَهُ, inf. n. سَوْدٌ. (M.) It was said to the daughter of El-Khuss, Wherefore didst thou commit fornication? (S, O, L,) or What caused thee to commit fornication? or Wherefore didst thou become pregnant? (M, L,) thou being the mistress of thy people? (S, O, L:) and she answered, قُرْبُ الوِسَادِ وَطُولُ السِّوَادِ, (S, M, O, L, [in my two copies of the S قُرْبَ and طُولَ, as though a verb were understood,]) i. e. [The nearness of the pillow, and the long continuance of] secret speaking with another: (Lh, M, L:) or, as some say, السواد here means the enticing to جِمَاع: or, as others say, الجَمَاع itself [if the question put to her were the last mentioned above]. (M, L.) b4: ساودهُ also signifies (assumed tropical:) He acted deceitfully, or guilefully, with him: (K:) or he endeavoured to turn him [to a thing] by blandishment, or by deceitful arts; or to entice him; as shown above. (TA.) b5: And (assumed tropical:) He drove him away; namely, a lion. (O, K.) b6: And ساودت الإِبِلُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The camels laboured at the herbage with their lips, and could not master it, because of its shortness (O, K) and its scantiness. (K.) 4 أَسَادَ and أَسْوَدَ He begat a boy that was a سَيِّد [or chief, lord, &c.]: (S, O, K:) or they signify, (O, K,) or signify also, (S,) he begat a black boy: (S, O, K:) or he had a black child born to him: (M:) and اسودت she brought forth black children. (A.) 5 تسوّد He became married: (K:) or he became married, and master of a house, or tent. (Sh, O.) See 2, second sentence.8 إِسْتَوَدَ see 1. b2: استادوا بَنِى فُلَانٍ They slew the سَيِّد [or chief, lord, &c.,] of the sons of such a one: (Az, S, M, O, K:) or (so in the K, but in the S and O “ and in like manner ”) they took him captive: (S, O, K:) or they asked, or demanded, of him a woman in marriage. (IAar, S, M, O, K.) And استاد القَوْمَ, and فِى القَوْمِ, and مِنْهُمْ, He asked, or demanded, in marriage, a سَيِّدَة [or woman of rank or quality], among the people: (M:) or استاد فِى بَنِى فُلَانٍ, and مِنْهُمْ, he married one of the chief, or noble, women of the sons of such a one. (IAar, O.) And استاد He married among سَادَة [or chiefs, lords, &c.]. (L.) 9 اسوّد, (S, M, Msb, K,) inf. n. اِسْوِدَادٌ; (S, K;) and ↓ اسوادّ, (S, M, K,) inf. n. اِسوِيدَادٌ; (S, K;) and in poetry it is allowable to say ↓ اِسْوَأَدَّ, to avoid the concurrence of two quiescent letters; imperative [of ↓ the second] اِسْوَادِدْ, and the last two letters in this may be incorporated together [so that you may say اِسْوَادّ]; (S;) said of a thing; (S, Msb;) and ↓ سَوِدَ, (S, M, Msb,) said of a man, (S, TA,) and of a thing, (TA,) aor. ـْ (Msb;) and ↓ سَادَ, (M,) first Pers\. سُدْتُ, a form used by some; (S;) It, and he, became أَسْوَد [i. e. black]: (S, M, Msb, K:) and ↓ اسوادّ it, or he, became intensely so. (TA.) Nuseyb says, فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِى وَتَحْتَهُ ↓ سَوِدْتُ قَمِيصٌ مِنَ القُوهِىِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ [I am black, (for Nuseyb was a slave,) and am not master of my person; but beneath it, or within it, is a shirt like the cloth of Koohistán, the gores of which are white: by this قميص he means his heart; القَمِيصُ, or قَمِيصُ القَلْبِ, tropically meaning “ the pericardium; ” and, by a synecdoche, “the heart itself, with its appertenances ”]. (S, TA.) b2: [Hence,] اسودّ وَجْهُهُ [lit. His face became black: meaning] (tropical:) his face became expressive of grief, or sorrow, or displeasure, occasioned by fear [&c.]: (Bd in iii. 102:) he became grieved, sorrowful, or displeased; and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame, or in consequence of a deed that he had done (Bd in xvi. 60) [&c.: and often meaning he became disgraced]: opposed to اِبْيَضَّ. (Bd in iii. 102.) 11 إِسْوَاْدَّ see 9, in three places. Q. Q. 4 اِسْوَأَدَّ: see 9, first sentence.

سَوْدٌ A سَفْح (M, K, TA) of a mountain, (M, TA,) [app. meaning, in this case, a low tract at the base, or foot, of a mountain,] forming a narrow strip of ground, (M, TA,) rough and black, (M,) or level, abounding with black stones, (K, TA,) which are rough, and the predominant colour whereof is blackness; seldom found but at a mountain in which is a mine: so says Lth: or a piece of ground in which are black rough stones resembling dry human dung: (TA:) or land, or ground, in which blackness predominates, which is seldom anywhere but at a mountain in which is a mine: (Msb:) pl. أَسْوَادٌ: (M, TA:) and ↓ سَوْدَةٌ signifies a portion thereof; (M, Msb, K, TA;) and the pl. of this is سَوْدَاتٌ, and the pl. of سَوْدَاتٌ is ↓ أَسْوَادَتٌ, which occurs in a trad. (TA.) سُودٌ: see سُودَدٌ.

سَيْدٌ a contraction of سَيِّدٌ, q. v.

سِيدٌ: see art. سيد.

سَوْدَةٌ: see سَوْدٌ b2: Also (assumed tropical:) Land in which are palm-trees: opposed to بَيْضَةٌ. (TA in art. بيض.

[See also السَّوْدَآء, voce أَسْوَدُ, near the end.]) سُودَدٌ a subst. from سَادَ, inf. n. سِيَادَةٌ; signifying [The rank, station, or condition, or the quality or qualities, of a سَيِّد; i. e. chiefdom, lordship, mastery, &c.; or] glory, honour, dignity, (Msb,) or eminence, exalted or elevated state, or nobility: (M, Msb:) or this word, (S, M, K,) and its vars.

سُودُدٌ and سُؤْدَدٌ (M, TA) and سُؤْدُدٌ, (M, K,) of the dial. of Teiyi, (M,) and ↓ سُوِدٌ, (M, K,) are syn. with سِيَادَةٌ (S, M, K) and سَيْدُودَةٌ as inf. ns. of سَادَ [q. v.]. (S, M.) سَوْدَآءُ fem. of أَسْوَدُ [q. v.]. (Msb.) سَوْدَانَةٌ or سُودَانَةٌ: see سُودَانِيَّةٌ.

سِيدَانَةٌ: see سِيدٌ, in art. سيد.

سُودَانِيَّةٌ, (M, A, TA,) or سَوْدَانِيَّةٌ, (Mgh, O,) and ↓ سَوْدَانَةٌ, (M, O,) or سُودَانَةٌ, with damm, like the first, (TA,) and ↓ سَوَادِيَّةٌ (A, K) and ↓ أَسْوَدُ (K) all signify the same; (TA;) A certain bird, that eats grapes: or i. q. عُصْفُورٌ [i. e. the sparrow; or a bird of the passerine kind]: (K:) or a certain small bird, (A, Mgh, O, TA,) having a long tail, (Mgh,) resembling the عصفور, (TA,) sometimes (Mgh) called also ↓ العُصْفُورُ الأَسْوَدُ, (Mgh, O,) of such a size that it may be grasped in the hand, that eats grapes (A, Mgh, O, TA) and dates (A, TA) and locusts. (Mgh, O, TA.) سَوَادٌ Blackness; contr. of بَيَاضٌ; (M, Mgh;) a certain colour, (S, Msb,) well known. (Msb.) One says, لَقِيَهُ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ [He met him in the blackness of night]. (TA.) And الشَّاةُ تَمْشِى فِى

سَوَادٍ وَتَأْكُلُ فِى سَوَادٍ وَتَنْظُرُ فِى سَوَادٍ [The sheep, or goat, walks in blackness, and eats in blackness, and looks in blackness]; meaning the blackness of its legs and of its mouth and of what is around its eyes. (Mgh, * Msb.) And إِذَا كَثُرَ البَيَاضُ قَلَّ السَّوَادُ [When whiteness becomes much, blackness becomes little]; by whiteness meaning milk; and by blackness, dates. (TA.) b2: Black clothing. (Mgh in art. بيض. [See its contr.

بَيَاضٌ.]) b3: [Hence,] سَوَادُ القَلْبِ (S, M, A, K) and ↓ سَوَادَتُهُ (M) and ↓ أَسْوَدُهُ and ↓ سَوْدَاؤُهُ (S, M, K) and ↓ سُوَيْدَاؤُهُ, (S, M, A, K,) the last a dim., (TA,) The heart's core; the black, or inner, part of the heart: or a black thing in the heart: or the black clot of blood that is within the heart [resembling a piece of liver (Zj in his “ Khalk el-Insán ”)]: or the heart's blood: i. q. حَبَّتُهُ: (S, M, K, TA:) or, as some say, دَمُهُ. (M, TA.) One says, اِجْعَلْهُمْ فِى سَوَادِ قَلْبِكَ (A, TA) and ↓ سُوَيْدَائِهِ (A) (tropical:) [Place them in the inmost part of thy heart; i. e. give them the best, or most intimate, place in thy affections]. (A, TA.) b4: سَوَادُ البَطْنِ signifies The liver. (L, TA.) b5: سَوادٌ is also syn. with شَخْصٌ (tropical:) [as meaning A person; and also, in a more general sense, a bodily, or corporeal, form or figure or substance]; (A'Obeyd, S, M, A, Msb, K;) of a man, and of other things; (Msb;) expressly said by A'Obeyd to be of any article of household goods or utensils and furniture and the like, and of other things: (M:) because appearing black when seen from a distance: (TA:) pl. أَسْوِدَةٌ and أَسَاوِدُ, (S, M, A,) the latter a pl. pl. (S, M.) El-Asshà says, تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقَدْ كَانَ فِيكُمُ

أَسَاوِدُ صَرْعَى لَمْ يُوَسَّدْ قَتِيلُهَا [Ye refrained from retaliating upon us when there were among you prostrate persons the slain whereof had not been pillowed in graves]: by the اساود meaning the شُخُوص of the slain. (S.) And it is said in a trad., إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ فَإِنَّهُ يَخَافُكَ كَمَا تَخَافُهُ [When any one of you sees a bodily form, or a person, by night, let him not be the more cowardly of the two bodily forms, or persons; for he feareth thee, like as thou fearest him]: سوادا here meaning شَخْصًا. (L.) The saying لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ is expl. by As as meaning لَا يُزايِلُ شَخْصِى شَخْصَكَ [i. e. My person will not separate itself from thy person]: سَوَادٌ, with the Arabs, meaning شَخْصٌ, and in like manner بَيَاضٌ. (IAar, L.) [Hence, app.,] قَالَ لِىَ الشَّرُّ أَقِمْ سَوَادَكَ [as though lit. signifying Evil said to me, Erect thy person]; meaning (assumed tropical:) be thou patient: a prov. (TA.) b6: As its pl. أَسَاوِدُ means the شُخُوص of the vessels of a house, [accord. to the statement of A'Obeyd cited above,] such as the مِطْهَرَة and the إِجَّانَة and the جَفْنَة, these being called أَسَاوِدُ الدَّارِ, it is also used as meaning (assumed tropical:) Household goods or utensils or furniture and the like, absolutely. (Har p. 495.) [And in like manner] the sing. is also used as meaning (assumed tropical:) The travelling-apparatus and baggage and train (ثَقَل) of a commander: (S:) and (assumed tropical:) the tents and apparatus and beasts and other things, collectively, of an army. (TA.) b7: Also, the sing., (assumed tropical:) Property, or cattle, &c.; syn. مَالٌ: (Aboo-Málik, TA:) or much thereof; (A'Obeyd, S, K;) as in the saying لِفُلَانٍ سَوَادٌ [To such a one belongs much property, &c.]. (A'Obeyd, S.) b8: Also (tropical:) A collection, company, or collective body, of men; (M, A, L;) as in the saying كَثَّرْتُ سَوَادَ القَوْمِ بِسَوَادِى (tropical:) [I increased the number of the collective body of the people, or party, by my person]: (A, TA:) and ↓ أًسْوَدَاتٌ and أَسَاوِدُ are used in the same sense; (M;) or [rather] as pls. of this meaning: (L, TA:) or all these as meaning (assumed tropical:) sundry, distinct or separate, sorts of men, or people: (M:) [but] سَوَادُ المُسْلِمِينَ means (assumed tropical:) the collective body of the Muslims: (Mgh, Msb:) and so السَّوَادُ الأَعْظَمُ, a tropical phrase [in which مِنَ المُسْلِمِينَ is understood]: (A:) or this means (tropical:) the great number of the Muslims agreed in obedience to the Imám. (TA.) (assumed tropical:) The commonalty, or generality, of men of people: (S, K:) (assumed tropical:) the bulk, or main part, of a people: (M, TA:) or (assumed tropical:) the greater number. (Msb.) And (assumed tropical:) A great number (S, Msb, K) of any kind. (S.) b9: (assumed tropical:) A collection of palmtrees and of trees in general; on account of their greenness and blackness, because greenness nearly resembles blackness. (M, L.) b10: And (tropical:) The rural district of any province; i. e. the district around the towns or villages, and the رَسَاتِيق [i. e. districts of sown fields with towns or villages], of any province: (M, TA:) or the environs, consisting of towns, or villages, and of cultivated land, (A, TA,) [but more properly applied to the latter than to the former,] of a city, (A,) or of the chief city of a province: (TA:) or the towns, or villages, [but properly with the cultivated lands pertaining to them,] of a province of city: (K:) thus [particularly] of El-Koofeh and El-Basrah: (S, O:) hence, (A,) سَوَادُ العِرَاقِ, (A, Mgh, O, Msb,) or [simply] السَّوَادُ, (K,) the district of towns or villages, and cultivated lands, of El-'Irák; (O, K; *) or the district between ElBasrah and El-Koofeh, with the towns, or villages, around them; (A;) or extending in length from Hadeethet El-Mowsil to 'Abbádán, and in breadth from El-'Odheyb to Holwán; (Mgh;) so called because of the خُضْرَة [which means both greenness and a colour approaching to blackness] of its trees and its seed-produce; (Mgh, Msb;) for that which is أَخْضَر the Arabs term أَسْوَد because it appears to be thus at a distance. (Msb.) سُوَادٌ Secret speech with another; as also سِوَادٌ: (M, K, TA:) each a subst. from سَاوَدَهُ, accord. to A'Obeyd: (M, TA:) but [ISd says,] in my opinion the latter is the inf. n. of سَاوَدَ, [and as such it has been mentioned above, (see 3,)] and the former is the simple subst., the two words being like مُزَاحٌ and مِزَاحٌ: (M:) As disallowed the former, but it is authorized by AO and others. (TA.) A2: Also A certain disease incident to sheep or goats. (K.) b2: And A certain disease incident to man; (K;) a pain that attacks the liver, in consequence of eating dates, and that sometimes, or often, kills. (M, TA.) b3: And A yellowness in the complexion, and a greenness (خُضْرَة [app. here meaning a blackish hue inclining to greenness]) in the nail, (K, TA,) incident to people from [drinking] salt water. (TA.) سَيِّدٌ, (S, M, K, &c.,) of the measure فَعِيلٌ; [originally سَوِيدٌ, for a reason to be mentioned below; the kesreh upon the و, being deemed difficult of pronunciation, is suppressed, and the quiescent و and ى thus coming thgether, the latter receives the rejected kesreh, and the و is changed into ى and incorporated into the augmentative ى; as in the case of جَيِّدٌ with those who hold it to be originally جَوِيدٌ;] or, accord. to the Basrees, it is of the measure فَيْعِلٌ; [originally سَيْوِدٌ;] (S;) and also ↓ سَيْدٌ; (Mz, 40th نوع, section on the class of هَيِّنٌ and هَيْنٌ;) A chief, lord, or master: (M, L, Mgh, Msb: [accord. to the last of which, this is a secondary signification, as will be seen below:]) a prince, or king: (Fr, L:) one who is set before, or over, others: a master of a household: (L:) a woman's husband: (Fr, M, Msb:) a possessor, an owner, or a proprietor: (L, Msb:) a slave's master, or owner: (Fr, M, Msb:) a superior in rank or station or condition; one possessing pre-eminence or excel-lence; a man of rank or quality; a personage; a man of distinction: (L:) one who surpasses others in intelligence and property, and in repelling injury, and in beneficence, or usefulness, who makes a just use of his property, and aids others by himself: (ISh, L:) one possessed of glory, honour, dignity, eminence, exalted or elevated state, or nobility; (L, Msb; [accord. to the latter of which, this is the primary signification;]) generous, noble, or high-born: (L:) the most generous, noble, or high-born, of a people: (Msb:) a liberal, bountiful, or munificent, person: (Fr, L:) clement; forbearing; one who endures injurious treatment from his people: (L:) devout, abstaining from unlawful things, and clement, or forbearing: (Katádeh, L:) one who is not overcome by his anger: ('Ikrimeh, L:) accord. to As, the Arabs say that it signifies any one who is subdued, or repressed, by his principle of clemency, or forbearance: (L:) and ↓ سَائِدٌ signifies the same as سَيِّدٌ: or one inferior to a سَيِّد: (K:) or, accord. to Fr, one says, هٰذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ اليَوْمَ [this is the lord, &c., of his people today]; but if you announce that he will be their سيّد after a little while, you say هُوَ سَائِدُ قَوْمِهِ عَنْ قَلِيلٍ, and سَيِّدُ: (S:) the fem. of سَيِّدٌ [and of ↓ سَائِدٌ] is with ة: (M, L, Msb:) pl. of سَيِّدٌ, (S, Msb,) or of ↓ سَائِدٌ, (M, K,) سَادَةٌ (S, M, Msb, K) and سَيَائِدُ (S, K) and [pl. of سَادَةٌ] سَادَاتٌ: (Msb:) [J says that] سَادَةٌ is of the measure فَعَلَةٌ, [orinally سَوَدَةٌ,] because سَيِّدٌ is of the measure فَعِيلٌ; [as has been before mentioned;] and it is like سَرَاةٌ as pl. of سَرِىٌّ, the only other instance of the kind; this being shown to be the case by the fact that سَيِّدٌ has also as a pl. سَيَائِدُ, with ء, [and with the و changed into ى because it is so changed in the sing.,] like as أَفِيلٌ has أَفَائِلُ, and like as تَبِيعٌ has تَبَائِعُ; but the Basrees, who hold سَيِّدٌ to be of the measure فَيْعِلٌ, say that it becomes of the measure فَعَلَةٌ in the pl. as though it were سَائِدٌ, like قَائِدٌ, which has قَادَةٌ as a pl., and like ذَائِدٌ, which has ذَادَةٌ as a pl.; and they also say that سَيَائِدُ, with ء, as pl. of سَيِّدٌ, is contr. to analogy; for by rule it should be without ء. (S.) b2: [In the present day it is also particularly applied to signify, like شَرِيف, Any descendant of the Prophet.] b3: One of the poets has used it in relation to the jinn, or genii; saying, يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّةْ جِنٌّ هَبَبْنَ بِلَيْلٍ

[Genii that were roused from their sleep by night, summoning, or perhaps bewailing and eulogizing their chief]: Akh says that this is a well-known verse of the poetry of the Arabs: but it is asserted by one, or more, likewise deserving of reliance, that it is of the poetry of El-Weleed [and therefore post-classical]. (M.) b4: And the wild ass is called (assumed tropical:) the سَيِّد of his female. (TA.) b5: Also, (Ks, S, M, Mgh, Msb, K,) and ↓ سِيَّدٌ, (K,) the latter on the authority of Aboo-'Alee, (TA,) applied to a he-goat, (assumed tropical:) Advanced in years: (Ks, S, M; Mgh, Msb, K:) or in its third year: (Mgh:) or great, though not advanced in years: (TA:) or it is of general application, for it occurs in a trad. applied to the camel and the ox-kind. (M, TA.) b6: And the former also signifies (assumed tropical:) What is most eminent, exalted, or noble, of any things: and is applied by Zj to the Kur-án, because, he says, it is سَيِّدُ الكَلَامِ (assumed tropical:) [The paragon of speech]. (M.) سِيَّدٌ: see the last sentence but one above.

سُوَيْدٌ the abbreviated dim. of أَسْوَدُ: (S, Mgh, Msb:) see the latter. b2: Also [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Water; (M, Mgh, L;) as also ↓ أَسْوَدُ: (M: [but see الأَسْوَدَانِ, voce أَسْوَدُ:]) the former is [said to be] used in this sense in negative phrases only: (M, L:) one says, مَاسَقَاهُمْ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً He gave them not to drink a drop of water. (M, Mgh, * L.) b3: أُمُّ سُوَيْدٍ means The anus; syn. الاِسْتُ; (K;) [and] so ↓ السُّوَيْدَآءُ. (M.) سَوَادَةُ القَلْبِ: see سَوَادٌ, near the beginning of the paragraph.

سُوَادِىٌّ [or perhaps سَوَادِىٌّ, i. e. “ belonging to the Sawád of El-'Irák,”] i. q. سِهْرِيزٌ (M) A wellknown sort of dates, (K voce سهريز,) found in abundance at El-Basrah. (TA ibid.) سَوَادِيَّةٌ: see سُودَانِيَّةٌ.

سُوَيْدَآءُ dim. of سُوْدَآءُ, fem. of أَسْوَدُ, q. v.: (Mgh:) b2: see also سَوَادٌ, in two places: b3: and سُوَيْدٌ: b4: and أَسْوَدُ, near the end of the paragraph. b5: Also A certain bird. (M.) b6: And Salt tracts (سِبَاخ) of [plants of the kind called] نَجِيل: Kr explains it by نِبْتَةٌ [app. a mistranscription for نَبْتَةٌ a plant]; without describing it. (M.) سَائِدٌ: see سَيِّدٌ, in the middle of the paragraph, in three places.

أَسْوَدُ Greater, and greatest, in respect of estimation, rank, or dignity; syn. أَجَلُّ: (S, K:) and, as some say, more [and most] liberal or bountiful or munificent: or more [and most] clement or forbearing. (TA.) One says, هُوَ أَسْوَدُ مِنْ فُلَانٍ He is greater &c. (أَجَلُّ) than such a one. (S.) And الأَسْوَدُ مِنَ القَوْمِ means The greatest &c. (الأَجَلُّ) of the people, or party. (K, TA.) A2: Also Black; i. e. having سَوَاد, (M, * Mgh,) which is the contr. of بَيَاض: (M, Mgh:) and ↓ أَسْوَدِىٌّ signifies the same as أَسْوَدُ: (Ham p.

379:) [or has an intensive signification, like أَحْمَرىٌّ:] the fem. of أَسْوَدُ is سَوْدَآءُ: (Mgh, Msb:) the dim. of أَسْوَدُ is ↓ أُسَيِّدُ, (S, Msb,) and it is allowable to say ↓ أُسَيْوِدُ, [as is shown by an ex. voce أَسَكُّ,] meaning [a little black thing; or blackish, or] approaching to black; (S;) and the abbreviated dim. is ↓ سُوَيْدٌ: (S, Mgh, Msb:) the dim. of سَوْدَآءُ is ↓ سُوَيْدَآءُ: (Mgh:) the pl. of أَسْوَدُ (M, Msb) and of سَوْدَآءُ (Msb) is سُودٌ (M, Msb) and سُودَانٌ [which latter is especially applied to human beings]. (M.) السُّودَانُ is said in the R to denote [The negroes;] that particular people, or race, who are the most stinking of mankind in the armpits and sweat, and the more so those who are eunuchs. (TA.) [It (i. e. السودان) is also sometimes used for أَرْضُ السُّودَانِ, or بِلَادُ السُّودَانِ, (The land, or the country, of the negroes,) or the like: it is thus used in the TA voce سَمْغَرَةُ.] and the epithet أَسْوَدُ is also applied by the Arabs to a thing that is أَخْضَر [i. e. green]; because it appears to be thus at a distance. (Msb. [See أَخْضَرُ: and see حَدِيقَةٌ دَهْمَآءُ and مُدْهَامَّةٌ, voce أَدْهَمُ.]) b2: [Hence,] أَسْوَدُ القَلْبِ and سَوْدَآؤُهُ: see سَوَادٌ. b3: [And السَّوْدَآءُ The black bile; one of the four humours of the body; of which the others are the yellow bile (الصَّفْرَآءُ), the blood (الدَّمُ), and the phlegm (البَلْغَمُ).] b4: أَسْوَدُ as opposed to أَحْمَرُ [and meaning The Arab race, and also, accord. to some, in this case also, the black]: see أَحْمَرُ, in two places. b5: As applied to a certain bird: see سُودَانِيَّةٌ, in two places. b6: Also, as a subst., (S,) or an epithet in which the quality of a subst. predominates, (Sh, M,) so that it is used as a subst., (Sh, TA,) but imperfectly decl., (TA,) (tropical:) A great serpent, (S, M, K,) in which is blackness: (S, M:) the worst and greatest and most noxious of serpents, than which there is none more daring, for sometimes it opposes itself to a company of travellers, and follows the voice, and it is that which seeks retaliation, and he who is bitten by it will not escape death: (Sh, TA:) it is pluralized as a subst., (Sh, S, M,) its pl. being

أَسَاوِدُ (S, M) and أَسَاوِيدُ and ↓ أَسْوَدَاتٌ: (M:) were it an epithet [used as such], its pl. would be سُودٌ: it is also called أَسْوَدُ سَالِحٌ, because it casts off its slough every year: you do not say أَسْوَدُ سَالِخٍ: (S:) the female is called ↓ أَسْوَدَةٌ, (S, M,) which is extr.; (M;) and to this the epithet سَالِخَةٌ is not applied. (S.) b7: الأَسْوَدَانِ means (assumed tropical:) The serpent and the scorpion; (Sh, Mgh, Msb, K;) which are to be killed during prayer: (Sh, Mgh, Msb:) so called by the attribution of predominance [to the former]. (Sh, TA.) b8: and (tropical:) Dates and water; (El-Ahmar, As, S, M, A, Mgh, Msb, K;) both together being thus called by a term which properly applies to one only, [accord. to some,] for [they say that] الأَسْوَدُ alone signifies dates, not water, and especially, or mostly, the dates of El-Medeeneh; and in like manner, Aboo-Bekr and 'Omar together are called العُمَرَانِ; and the sun and the moon together, القَمَرَانِ: (TA:) or, as some say, it means water and milk; and is applied by a rájiz to water and the herb called الفَثّ, of [the grain of] which bread is made, and is eaten [in time of dearth or drought]. (M, L.) See also سُوَيْدٌ. b9: Also (assumed tropical:) The حَرَّة [or tract strewn with black and crumbling stones] and night: (S, M, L:) so called because of their blackness. (M, L.) A party came as guests to Muzebbid El-Medenee, and he said to them, “There is nothing for you with us but the أَسْوَدَانِ: ” and they replied, “Verily therein is a sufficiency: dates and water: ” but he said, “ I meant not that: I only meant the حَرَّة and the night. ” (S, M.) And as to the saying of 'Áïsheh, that she was with the Prophet when they had no food, but only the أَسْوَدَانِ, which is expl. by the lexicologists as meaning dates and water, [and thus by Mtr in the Mgh, ISd says,] in my opinion she only meant the حَرَّة and night. (M.) b10: هُوَ أَسْوَدُ الكَبِدِ [lit. He is black-livered] means (tropical:) he is an enemy: (A, TA:) and سُودُ الأَكْبَادِ means (tropical:) enemies. (M, A.) b11: You say also, جَآءَ فُلَانٌ بِغَنَمِهِ سُودَ البُطُونِ, and, in like manner, حُمْرَ الكُلَى, both meaning (tropical:) Such a one brought his sheep, or goats, in a lean, or an emaciated, state. (As, S, and A in art. حمر.) b12: and رَمَى بِسَهْمِهِ الأَسْوَدِ (tropical:) He shot with his lucky arrow, (A, K,) that was smeared with blood, (A,) by means of which he looked for good fortune, (K, TA,) because he had shot with it and hit the object shot at, (TA,) or as though it were black (K, TA) with blood, (TA,) or by its having been much handled. (K, TA.) b13: and كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one: (S, L:) or a single word. (A.) b14: وَطْأَةٌ سَوْدَآءُ means (assumed tropical:) A footstep, or footprint, that is becoming effaced: a recent one is termed حَمْرَآءُ. (S.) b15: السَّوْدَآءُ (assumed tropical:) Cultivated, or planted, land; opposed to البَيْضَآءُ [q. v.]. (TA in art. بيض.

[See also سَوْدَةٌ.]) b16: [But سَنَةٌ سَوْدَآءُ means (assumed tropical:) A very severe year; more severe than such as is termed حَمْرَآءُ; which is more severe than the بَيْضآء, and still more so than the شَهْبَآء: see arts. شهب and حمر.] b17: الحَبَّةُ السَّوْدَآءُ, said in a trad. to be a remedy for every disease except death, (TA,) i. q. الشُّونِيزُ [q. v.], (K,) as also ↓ السُّوَيْدَآءُ, (TA,) [i. e.] this latter signifies حَبَّةُ الشُّونِيزِ, (M,) or properly الشِّينِيز, for thus the Arabs called it accord. to IAar: or, as some say, i. q. الحَبَّةُ الخَضْرَآءُ [q. v. in art. حب], because the Arabs [often] call black أَخْضَر, and green أَسْوَد. (TA.) A3: It is also used as an epithet denoting excess; but as such is anomalous, being formed from a verb whence the simple epithet is of the measure أَفْعَلُ: so in the saying, أَسْوَدُ مِنْ حَلَكِ الغُرَابِ [Blacker than the blackness, or intense blackness, of the crow, or raven: see حَلَكٌ]. (I'Ak p. 237. [See also its contr. أَبْيَضُ, voce بَيَاضٌ; and see Har p. 286.]) أَسْوَدَةٌ fem. of أَسْوَدُ, q. v., used as a subst. (S, M.) أَسْوَدَاتٌ: see سَوْدٌ: b2: and سَوَادٌ: b3: and أَسْوَدُ.

أَسْوَدِىٌّ: see أَسْوَدُ, fourth sentence.

أُسَيْدِىٌّ, rel. n. of أُسَيِّدُ with the movent ى rejected, Of, or relating to, [a blackish colour, or] a colour approaching to black. (S.) أُسَيِّدُ and أُسَيْوِدُ: see أًسْوَدُ, fourth sentence.

مِسَادٌ, A skin for clarified butter, or for honey. (TA in this art. [See also art. مسد; and see مِسْأَدٌ, in art سأد.]) مَسُودٌ One over whom rule, or dominion, is exercised; or of whom another is سَيِّد [or chief, lord, master, &c.]. (TA.) مُسْوِدٌ [act. part. n. of أَسْوَدَ, q. v.:] with ة, i. e. مُسْوِدَةٌ, A woman who brings forth black children: the contr. is termed مُبْيِضَةٌ, (Fr, K in art. بيض,) or, more commonly, مُوضِحَةٌ. (O and TA in that art.) مَآءٌ مَسْوَدَةٌ Water that is a cause of [the disease called] سُوَاد (M, K, TA) to such as drink it. (TA.) ظّلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا, in the Kur [xvi. 60 and xliii.

16], means (assumed tropical:) [His face becomes, or continues, or continues all the day,] expressive of sorrow, or displeasure. (Mgh. [See the verb, 9.]) and أَيَّامٌ مُسْوَدَّةٌ means (assumed tropical:) [Days of] evil state or condition, and hardness, or difficulty, of living. (Har p. 304.) b2: [مُسْوَدَّةٌ The first draught, or original copy, of a book, or the like: (not called مُسَوَّدَةٌ:) opposed to مُبْيَضَّةٌ, q. v.: probably postclassical.]

مُسَوَّدٌ Guts (مُصْرَان) containing blood drawn by venesection from a she-camel, bound at the head, roasted and eaten. (IAar and K as expl. by MF.) المُسَوِّدَةُ The partisans of the dynasty of the 'Abbásees; [so called because they made their clothes black;] opposed to the مُبَيِّضَة. (S and K in art. بيض.) مَسْؤُودٌ part. n. of سُئِدُ. (K. [See 1, last signification.])

سود: السَّواد: نقيضُ البياض؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً

واسْوادّ اسْوِيداداً، ويجوز في الشعر اسْوَأَدَّ، تحرك الأَلف لئلاَّ يجمع بين

ساكنين؛ وهو أَسودُ، والجمع سُودٌ وسُودانٌ. وسَوَّده: جعله أَسودَ،

والأَمر منه اسْوادَدْ، وإِن شئت أَدغمْتَ، وتصغيرُ الأَسود أُسَيِّدٌ، وإِن

شئت أُسَيْوِدٌ أَي قد قارب السَّوادَ، والنسْبَةُ إِليه أُسَيْدِيٌّ،

بحذف الياء المتحركة، وتَصغير الترخيم سُوَيْدٌ.

وساوَدْتُ فلاناً فَسُدْتُه أَي غَلَبْتُه بالسواد من سواد اللونِ

والسُّودَدِ جميعاً. وسَوِدَ الرجلُ: كما تقول عَوِرَت عَيْنُه وَسَوِدْتُ

أَنا؛ قال نُصَيْبٌ: سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي، وتحتَه

قميص من القُوهِيِّ، بيضٌ بَنائقُهْ

ويُرْوَى:

سَوِدْتُ فلم أَملك وتحتَ سَوادِه

وبعضهم يقول: سُدْتُ؛ قال أَبو منصور: وأَنشد أَعرابي لِعنترةَ يَصِفُ

نفسَه بأَنه أَبيضُ الخُلُق وإِن كان أَسودَ الجلدِ:

عليّ قميصٌ من سَوادٍ وتحتَه

قميصُ بَياضٍ، . . . بنَائقُه

(* لم نجد هذا البيت في ما لدينا من شعر عنترة المطبوع.)

وكان عنترةُ أَسْوَدَ اللون، وأَراد بقميصِ البياضِ قَلْبَه. وسَوَّدْتُ

الشيءَ إِذا غَيَّرْتَ بَياضَه سَوَاداً. وأَسوَدَ الرجُلُ وأَسأَدَ:

وُلِدَ له ولد أَسود. وساوَدَه سِواداً: لَقِيَه في سَوادِ الليلِ.

وسَوادُ القومِ: مُعْظَمُهم. وسوادُ الناسِ: عَوامُّهُم وكلُّ عددٍ

كثير.ويقال: أَتاني القومُ أَسوَدُهم وأَحمرُهم أَي عَرَبُهم وعَجَمُهم.

ويقال: كَلَّمُتُه فما رَدَّ عليَّ سوداءَ ولا بيضاءَ أَي كلمةً قبيحةً ولا

حَسَنَةً أَي ما رَدَّ عليّ شيئاً.

والسواد: جماعةُ النخلِ والشجرِ لِخُضْرَته واسْوِدادِه؛ وقيل: إِنما

ذلك لأَنَّ الخُضْرَةَ تُقارِبُ السوادَ. وسوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ ما

حولَ القُرَى والرَّساتيق. والسَّوادُ: ما حَوالَي الكوفةِ من القُرَى

والرَّساتيقِ وقد يقال كُورةُ كذا وكذا وسوادُها إِلى ما حَوالَيْ قَصَبَتِها

وفُسْطاطِها من قُراها ورَساتيقِها. وسوادُ الكوفةِ والبَصْرَة:

قُراهُما. والسَّوادُ والأَسْوِداتُ والأَساوِدُ: جَماعةٌ من الناس، وقيل: هُم

الضُّروبُ المتفرِّقُون. وفي الحديث: أَنه قال لعمر، رضي الله عنه: انظر

إِلى هؤلاء الأَساوِدِ حولك أَي الجماعاتِ المتفرقة. ويقال: مرّت بنا

أَساودُ من الناسِ وأَسْوِداتٌ كأَنها جمع أَسْوِدَةٍ، وهي جمعُ قِلَّةٍ

لسَوادٍ، وهو الشخص لأَنه يُرَى من بعيدٍ أَسْوَدَ. والسوادُ: الشخص؛ وصرح

أَبو عبيد بأَنه شخص كلِّ شيء من متاع وغيره، والجمع أَسْودةٌ، وأَساوِدُ

جمعُ الجمعِ. ويقال: رأَيتُ سَوادَ القومِ أَي مُعْظَمَهم. وسوادُ العسكرِ:

ما يَشتملُ عليه من المضاربِ والآلات والدوابِّ وغيرِها. ويقال: مرت بنا

أَسْوِداتٌ من الناس وأَساوِدُ أَي جماعاتٌ. والسَّوادُ الأَعظمُ من

الناس: هُمُ الجمهورُ الأَعْظمُ والعدد الكثير من المسلمين الذين تَجمعوا

على طاعة الإِمام وهو السلطان. وسَوادُ الأَمر: ثَقَلُه. ولفلانٍ سَوادٌ

أَي مال كثيرٌ.

والسَّوادُ: السِّرارُ، وسادَ الرجلُ سَوْداً وساوَدَه سِواداً، كلاهما:

سارَّه فأَدْنى سوادَه من سَوادِه، والاسم السِّوادُ والسُّوادُ؛ قال

ابن سيده: كذلك أَطلقه أَبو عبيد، قال: والذي عندي أَن السِّوادَ مصدر

ساوَد وأَن السُّوادَ الاسم كما تقدّم القول في مِزاحٍ ومُزاحٍ. وفي حديث ابن

مسعود: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أُذُنَكَ على أَن

تَرْفَعَ الحجاب وتَسْمَعَ سِوادِي حتى أَنهاك؛ قال الأَصمَعي: السِّوادُ، بكسر

السين، السِّرارُ، يقال منه: ساوَدْتُه مُساودَة وسِواداً إِذا

سارَرْتَه، قال: ولم نَعْرِفْها بِرَفْع السين سُواداً؛ قال أَبو عبيدة: ويجوز

الرفع وهو بمنزلة جِوارٍ وجُوارٍ، فالجُوارُ الاسمُ والجِوارُ المصدرُ.

قال: وقال الأَحمر: هو من إِدْناء سَوادِكَ من سَوادِه وهو الشخْص أَي

شخْصِكَ من شخصه؛ قال أَبو عبيد: فهذا من السِّرارِ لأَنَّ السِّرارَ لا يكون

إِلا من إِدْناءِ السَّوادِ؛ وأَنشد الأَحمر:

مَن يَكُنْ في السِّوادِ والدَّدِ والإِعْـ

ـرامِ زيراً، فإِنني غيرُ زِيرِ

وقال ابن الأَعرابي في قولهم لا يُزايِلُ سَوادي بَياضَكَ: قال الأَصمعي

معناه لا يُزايِلُ شخصي شخصَكَ. السَّوادُ عند العرب: الشخصُ، وكذلك

البياضُ. وقيل لابنَةِ الخُسِّ: ما أَزناكِ؟ أَو قيل لها: لِمَ حَمَلْتِ؟

أَو قيل لها: لِمَ زَنَيْتِ وأَنتِ سيَّدَةُ قَوْمِكِ؟ فقالت: قُرْبُ

الوِساد، وطُولُ السِّواد؛ قال اللحياني: السِّوادُ هنا المُسارَّةُ، وقيل:

المُراوَدَةُ، وقيل: الجِماعُ بعينه، وكله من السَّوادِ الذي هو ضدّ

البياض. وفي حديث سلمان الفارسي حين دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي ويقول: لا

أَبكي خوفاً من الموت أَو حزناً على الدنيا، فقال: ما يُبْكِيك؟ فقال:

عَهِد إِلينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليَكْف أَحدَكم مثلُ زاد الراكب

وهذه الأَساوِدُ حَوْلي؛ قال: وما حَوْلَه إِلاَّ مِطْهَرَةٌ

وإِجَّانَةٌ وجَفْنَةٌ؛ قال أَبو عبيد: أَراد بالأَساودِ الشخوصَ من المتاع الذي

كان عنده، وكلُّ شخص من متاع أَو إِنسان أَو غيرِه: سوادٌ، قال ابن

الأَثير: ويجوز أَن يُريدَ بالأَساودِ الحياتِ، جَمْعَ أَسودَ، شَبَّهَها بها

لاسْتضرارِه بمكانها. وفي الحديث: إِذا رأَى أَحدكم سواداً بليل فلا يكن

أَجْبنَ السَّوادَينِ فإِنه يخافُك كما تخافُه أَي شخصاً. قال: وجمع

السَّوادِ أَسوِدةٌ ثم الأَساودُ جمع الجمع؛ وأَنشد الأَعشى:

تناهَيْتُمُ عنا، وقد كان فيكُمُ

أَساوِدُ صَرْعَى، لم يُسَوَّدْ قَتِيلها

يعني بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلى. وفي الحديث: فجاء بعُودٍ وجاءَ

بِبَعرةٍ حتى زعموا فصار سواداً أَي شخصاً؛ ومنه الحديث: وجعلوا سَواداً

حَيْساً أَي شيئاً مجتمعاً يعني الأَزْوِدَة. وفي الحديث: إِذا رأَيتم

الاختلاف فعليكم بالسَّواد الأَعظم؛ قيل: السواد الأَعظمُ جُمْلَة الناس

ومُعْظَمُهم التي اجْتَمَعَتْ على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم؛ وقيل: التي

اجتمعت على طاعة السلطان وبَخِعَت لها، بَرّاً كان أَو فاجراً، ما أَقام

الصلاةَ؛ وقيل لأَنَس: أَين الجماعة؟ فقال: مع أُمرائكم.

والأَسْوَدُ: العظيمُ من الحيَّات وفيه سوادٌ، والجمع أَسْوَدات

وأَساوِدُ وأَساويدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماء، والأُنثى أَسْوَدَة نادرٌ؛ قال

الجوهري في جمع الأَسود أَساوِد قال: لأَنه اسم ولو كان صفة لَجُمِِع على

فُعْلٍ. يقال: أَسْوَدُ سالِخٌ غير مضاف، والأُنثى أَسْوَدَة ولا توصف

بسالخةٍ. وقوله، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر الفِتَنَ: لَتَعُودُنَّ فيها

أَساوِدَ صُبّاً يَضِربُ بعضكم رقاب بعض؛ قال الزهري: الأَساودُ

الحياتُ؛ يقول: يَنْصَبُّ بالسيف على رأْس صاحِبِه كما تفعلُ الحيةُ إِذا ارتفعت

فَلَسعت من فَوْقُ، وإِنما قيل للأَسود أَسْودُ سالِخٌ لأَنه يَسْلُخُ

جِلْدَه في كلِّ عام؛ وأَما الأَرقم فهو الذي فيه سواد وبياض، وذو

الطُّفُيَتَيْنِ الذي له خَطَّان أَسودان. قال شَمِير: الأَسودُ أَخْبثُ الحيات

وأَعظمها وأَنكاها وهي من الصفة الغالبة حتى استُعْمِل استِعْمال

الأَسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وليس شيءٌ من الحيات أَجْرَأَ منه، وربما عارض

الرُّفْقَةَ وتَبَِعَ الصَّوْتَ، وهو الذي يطلُبُ بالذَّحْلِ ولا يَنْجُو

سَلِيمُه، ويقال: هذا أَسود غير مُجْرًى؛ وقال ابن الأَعرابي: أَراد بقوله

لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبّاً يعني جماعاتٍ، وهي جمع سوادٍ من الناس

أَي جماعة ثم أَسْوِدَة، ثم أَساوِدُ جمع الجمع. وفي الحديث: أَنه أَمر

بقتل الأَسوَدَين في الصلاة؛ قال شَمِر: أَراد بالأَسْوَدَينِ الحيةَ

والعقربَ.

والأَسْوَدان: التمر والماء، وقيل: الماء واللبن وجعلهما بعض الرُّجَّاز

الماءَ والفَثَّ، وهو ضرب من البقل يُختَبَزُ فيؤكل؛ قال:

الأَسْودانِ أَبرَدا عِظامي،

الماءُ والفَثُّ دَوا أَسقامي

والأَسْودانِ: الحَرَّةُ والليل لاسْوِدادهما، وضافَ مُزَبِّداً

المَدَنيَّ قومٌ فقال لهم: ما لكم عندنا إِلا الأَسْوَدانِ فقالوا: إِن في ذلك

لمَقْنَعا التمر والماءِ، فقال: ما ذاك عَنَيْتُ إِنما أَردت الحَرَّةَ

والليل. فأَما قول عائشة، رضي الله عنها: لقد رأَيْتُنا مع رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ما لنا طعام إِلا الأَسْودان؛ ففسره أَهل اللغة بأَنه

التمر والماءُ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنها إِنما أَرادت الحرة والليلَ،

وذلك أَن وجود التمر والماء عندهم شِبَعٌ ورِيٌّ وخِصْبٌ لا شِصْبٌ، وإِنما

أَرادت عائشة، رضي الله عنها، أَن تبالغ في شدة الحال وتَنْتَهيَ في ذلك

بأَن لا يكون معها إِلا الحرة والليل أَذْهَبَ في سوء الحال من وجود

التمر والماء؛ قال طرفة:

أَلا إِنني شَرِبتُ أَسوَدَ حالِكاً،

أَلا بَجَلي من الشرابِ، أَلا بَجَلْ

قال: أَراد الماء؛ قال شَمِرٌ: وقيل أَراد سُقِيتُ سُمَّ أَسوَدَ. قال

الأَصمعي والأَحمر: الأَسودان الماء والتمر، وإِنما الأَسود التمر دون

الماءِ وهو الغالب على تمر المدينة، فأُضيف الماءُ إِليه ونعتا جميعاً بنعت

واحد إِتباعاً، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يُسَمَّيان معاً

بالاسم الأَشهر منهما كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، والقمران للشمس

والقمر. والوَطْأَة السَّوْداءُ: الدارسة، والحمراء: الجديدة. وما ذقت عنده

من سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وما سقاهم من سُوَيْدٍ قَطْرةً، وهو الماءُ نفسه

لا يستعمل كذا إِلا في النفي. ويقال للأَعداءِ: سُودُ الأَكباد؛ قال:

فما أَجْشَمْتُ من إِتْيان قوم،

هم الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ

ويقال للأَعداء: صُهْبُ السِّبال وسود الأَكباد، وإِن لم يكونوا كذلك

فكذلك يقال لهم.

وسَواد القلب وسَوادِيُّه وأَسْوَده وسَوْداؤُه: حَبَّتُه، وقيل: دمه.

يقال: رميته فأَصبت سواد قلبه؛ وإِذا صَغَّروه ردّوه إِلى سُوَيْداء، ولا

يقولون سَوْداء قَلْبه، كما يقولون حَلَّق الطائر في كبد السماء وفي

كُبَيْد السماء. وفي الحديث: فأَمر بسواد البَطن فشُوِيَ له الكبد.

والسُّوَيْداءُ: الاسْت. والسَّوَيْداء: حبة الشُّونيز؛ قال ابن

الأَعرابي: الصواب الشِّينِيز. قال: كذلك تقول العرب. وقال بعضهم: عنى به الحبة

الخضراء لأَن العرب تسمي الأَسود أَخضر والأَخضر أَسود. وفي الحديث: ما

من داءٍ إِلا في الحبة السوداءِ له شفاء إِلا السام؛ أَراد به الشونيز.

والسَّوْدُ: سَفْحٌ من الجبل مُسْتَدِقٌّ في الأَرض خَشِنٌ أَسود،

والجمع أَسوادٌ، والقِطْعَةُ منه سَوْدةٌ وبها سميت المرأَة سَوْدَةَ. الليث:

السَّوْدُ سَفْحٌ مستو بالأَرض كثير الحجارة خشنها، والغالب عليها أَلوان

السواد وقلما يكون إِلا عند جبل فيه مَعْدِن؛ والسَّود، بفتح السين

وسكون الواو، في شعر خداش بن زهير:

لهم حَبَقٌ، والسَّوْدُ بيني وبينهم،

يدي لكُمُ، والزائراتِ المُحَصَّبا

هو جبال قيس؛ قال ابن بري: رواه الجرميُّ يدي لكم، بإِسكان الياءِ على

الإِفراد وقال: معناه يدي لكم رهن بالوفاءِ، ورواه غيرهُ يُديَّ لكم جمع

يد، كما قال الشاعر:

فلن أَذكُرَ النُّعمانَ إِلا بصالح،

فإِن له عندي يُدِيّاً وأَنعُما

ورواه أَبو شريك وغيره: يَديّ بكم مثنى بالياءِ بدل اللام، قال: وهو

الأَكثر في الرواية أَي أَوقع الله يديّ بكم. وفي حديث أَبي مجلز: وخرج إِلى

الجمعة وفي الطريق عَذِرات يابسة فجعل يتخطاها ويقول: ما هذه

الأَسْوَدات؟ هي جمع سَوْداتٍ، وسَوْداتٌ جمع سودةٍ، وهي القِطعة من الأَرض فيها

حجارة سُودٌ خَشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرةَ اليابسة بالحجارة السود.

والسَّوادِيُّ: السُّهْريزُ.

والسُّوادُ: وجَع يأْخُذُ الكبد من أَكل التمر وربما قَتل، وقد سُئِدَ.

وماءٌ مَسْوَدَةٌ يأْخذ عليه السُّوادُ، وقد سادَ يسودُ: شرب

المَسْوَدَةَ. وسَوَّدَ الإِبل تسويداً إِذا دَقَّ المِسْحَ الباليَ من شَعَر فداوى

به أَدْبارَها، يعني جمع دَبَر؛ عن أَبي عبيد.

والسُّودَدُ: الشرف، معروف، وقد يُهْمَز وتُضم الدال، طائية. الأَزهري:

السُّؤدُدُ، بضم الدال الأُولى، لغة طيء؛ وقد سادهم سُوداً وسُودُداً

وسِيادةً وسَيْدُودة، واستادهم كسادهم وسوَّدهم هو.

والمسُودُ: الذي ساده غيره. والمُسَوَّدُ: السَّيّدُ. وفي حديث قيس بن

عاصم: اتقوا الله وسَوِّدوا أَكبَرَكم. وفي حديث ابن عمر: ما رأَيت بعد

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَسْوَدَ من معاوية؛ قيل: ولا عُمَر؟ قال:

كان عمر خيراً منه، وكان هو أَسودَ من عمر؛ قيل: أَراد أَسخى وأَعطى

للمال، وقيل: أَحلم منه.

قال: والسَّيِّدُ يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم

والحليم ومُحْتَمِل أَذى قومه والزوج والرئيس والمقدَّم، وأَصله من سادَ

يَسُودُ فهو سَيْوِد، فقلبت الواو ياءً لأَجل الياءِ الساكنة قبلها ثم أُدغمت.

وفي الحديث: لا تقولوا للمنافق سَيِّداً، فهو إِن كان سَيِّدَكم وهو

منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك. أَبو زيد: اسْتادَ القومُ

اسْتِياداً إِذا قتلوا سيدهم أَو خطبوا إِليه. ابن الأَعرابي: استاد فلان في

بني فلان إِذا تزوّج سيدة من عقائلهم. واستاد القوم بني فلان: قتلوا

سيدهم أَو أَسروه أَو خطبوا إِليه. واستادَ القومَ واستاد فيهم: خطب فيهم

سيدة؛ قال:

تَمنَّى ابنُ كُوزٍ، والسَّفاهةُ كاسْمِها،

لِيَسْتادَ مِنا أَن شَتَوْنا لَيالِيا

أَي أَراد يتزوجُ منا سيدة لأَن أَصابتنا سنة. وفي حديث عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: تَفَقَّهوا قبل أَن تُسَوَّدوا؛ قال شَمِر: معناه تعلَّموا

الفقه قبل أَن تُزَوَّجوا فتصيروا أَرباب بيوت فَتُشْغَلوا بالزواج عن

العلم، من قولهم استاد الرجلُ، يقول: إِذا تَزوّج في سادة؛ وقال أَبو

عبيد: يقول تعلموا العلم ما دمتم صِغاراً قبل أَن تصيروا سادَةً رُؤَساءَ

منظوراً إِليهم، فإِن لم تَعَلَّموا قبل ذلك استحيتم أَن تَعَلَّموا بعد

الكبر، فبقِيتم جُهَّالاً تأْخذونه من الأَصاغر، فيزري ذلك بكم؛ وهذا شبيه

بحديث عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما: لا يزال الناس بخير ما أَخذوا

العلم عن أَكابرهم، فإِذا أَتاهم من أَصاغرهم فقد هلكوا، والأَكابر أَوْفَرُ

الأَسنان والأَصاغرُ الأَحْداث؛ وقيل: الأَكابر أَصحاب رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، والأَصاغر مَنْ بَعْدَهم من التابعين؛ وقيل: الأَكابر أَهل

السنة والأَصاغر أَهل البدع؛ قال أَبو عبيد: ولا أُرى عبدالله أَراد

إِلا هذا. والسَّيِّدُ: الرئيس؛ وقال كُراع: وجمعه سادةٌ، ونظَّره بقَيِّم

وقامة وعَيِّل وعالةٍ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن سادةً جمع سائد على ما

يكثر في هذا النحو، وأَما قامةٌ وعالةٌ فجمْع قائم وعائل لا جمعُ قَيِّمٍ

وعيِّلٍ كما زعم هو، وذلك لأَنَّ فَعِلاً لا يُجْمَع على فَعَلةٍ إِنما

بابه الواو والنون، وربما كُسِّر منه شيء على غير فَعَلة كأَموات

وأَهْوِناء؛ واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال:

جِنٌّ هَتَفْنَ بليلٍ،

يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّهْ

قال الأَخفش: هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أَنه من شعر

الوليد والذي زعم ذلك أَيضاً. . . . .

(* بياض بالأصل المعول عليه قبل ابن

شميل بقدر ثلاث كلمات) ابن شميل: السيد الذي فاق غيره بالعقل والمال والدفع

والنفع، المعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، فذلك السيد. وقال عكرمة:

السيد الذي لا يغلبه غَضَبه. وقال قتادة: هو العابد الوَرِع الحليم. وقال

أَبو خيرة: سمي سيداً لأَنه يسود سواد الناس أَي عُظْمهم. الأَصمعي: العرب

تقول: السيد كل مَقْهور مَغْمُور بحلمه، وقيل: السيد الكريم. وروى مطرّف

عن أَبيه قال: جاءَ رجل إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أَنت سيد

قريش؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: السيدُ الله، فقال: أَنت

أَفضلُها قولاً وأَعْظَمُها فيها طَوْلاً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

لِيَقُلْ أَحدكم بقوله ولا يَسْتَجْرِئَنَّكُم؛ معناهُ هو الله الذي يَحِقُّ

له السيادة، قال أَبو منصور: كره النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يُمْدَحَ في وجهه وأَحَبَّ التَّواضع لله تعالى، وجَعَلَ السيادة للذي ساد الخلق

أَجمعين، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد بن معاذ حين قال لقومه الأَنصار:

قوموا إِلى سيدكم، أَراد أَنه أَفضلكم رجلاً وأَكرمكم، وأَما صفة الله، جل

ذكره، بالسيد فمعناه أَنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده، وكذلك قوله:

أَنا سيّدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فَخْرَ، أَراد أَنه أَوَّل شفيع وأَول

من يُفتح له باب الجنة، قال ذلك إِخباراً عما أَكرمه الله به من الفضل

والسودد، وتحدُّثاً بنعمة الله عنده، وإِعلاماً منه ليكون إِيمانهم به على

حَسَبهِ ومُوجَبهِ، ولهذا أَتبعه بقوله ولا فخر أَي أَن هذه الفضيلة التي

نلتها كرامة من الله، لم أَنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوَّتي، فليس

لي أَن أَفْتَخِرَ بها؛ وقيل في معنى قوله لهم لما قالوا له أَنت

سَيِّدُنا: قولوا بِقَوْلِكُم أَي ادْعوني نبياً ورسولاً كما سماني الله، ولا

تُسَمُّوني سَيِّداً كما تُسَمُّونَ رؤُساءكم، فإِني لست كأَحدهم ممن يسودكم

في أَسباب الدنيا. وفي الحديث: يا رسولَ الله مَنِ السيِّد؟ قال: يوسفُ

بن إِسحقَ بن يعقوبَ بن إِبراهيم، عليه السلام، قالوا: فما في أُمَّتِك

من سَيِّدٍ؟ قال: بلى من آتاه الله مالاً ورُزِقَ سَماحَةً، فأَدّى شكره

وقلَّتْ شِكايَتهُ في النَّاس. وفي الحديث: كل بني آدم سَيِّدٌ، فالرجل

سيد أَهل بيته، والمرأَة سيدة أَهل بيتها. وفي حديثه للأَنصار قال: من

سيدكم؟ قالوا: الجَدُّ بنُ قَيس على أَنا نُبَخِّلُه، قال: وأَي داءٍ أَدْوى

من البخل؟ وفي الحديث أَنه قال للحسن بن علي، رضي الله عنهما: إِن ابْني

هذا سيدٌ؛ قيل: أَراد به الحَليم لأَنه قال في تمامه: وإِن الله يُصْلِحُ

به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وفي حديث: قال لسعد بن عبادة: انظروا

إِلى سيدنا هذا ما يقول؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه الخطابي. وقيل:

انظروا إِلى من سَوَّدْناه على قومه ورأْسْناه عليهم كما يقول السلطانُ

الأَعظم: فلان أَميرُنا قائدُنا أَي من أَمَّرناه على الناس ورتبناه لقَوْد

الجيوش. وفي رواية: انظروا إِلى سيدكم أَي مُقَدَّمِكُم. وسمى الله تعالى

يحيى سيداً وحصوراً؛ أَراد أَنه فاق غيره عِفَّة ونزاهة عن الذنوب.

الفراء: السَّيِّدُ الملك والسيد الرئيس والسيد السخيُّ وسيد العبد مولاه،

والأُنثى من كل ذلك بالهاء. وسيد المرأَة: زوجها. وفي التنزيل: وأَلْفَيَا

سيدها لدى الباب؛ قال اللحياني: ونظنّ ذلك مما أَحدثه الناس، قال ابن سيده:

وهذا عندي فاحش، كيف يكون في القرآن ثم يقول اللحياني: ونظنه مما أَحدثه

الناس؛ إِلا أَن تكون مُراوِدَةُ يوسف مَمْلُوكَةً؛ فإِن قلت: كيف يكون

ذلك وهو يقول: وقال نسوة في المدينة امرأَة العزيز؟ فهي إِذاً حرّة،

فإِنه

(* قوله «فإنه إلخ» كذا بالأصل المعوّل عليه ولعله سقط من قلم مبيض

مسودة المؤلف قلت لا ورود فانه إلخ أو نحو ذلك والخطب سهل). قد يجوز أَن

تكون مملوكة ثم يُعْتِقُها ويتزوّجها بعد كما نفعل نحن ذلك كثيراً بأُمهات

الأَولاد؛ قال الأَعشى:

فكنتَ الخليفةَ من بَعْلِها،

وسَيِّدَتِيَّا، ومُسْتادَها

أَي من بعلها، فكيف يقول الأَعشى هذا ويقول اللحياني بعد: إِنَّا نظنه

مما أَحدثه الناس؟ التهذيب: وأَلفيا سيدها معناه أَلفيا زوجها، يقال: هو

سيدها وبعلها أَي زوجها. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَن امرأَة

سأَلتها عن الخضاب فقالت: كان سيدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكره ريحه؛

أَرادت معنى السيادة تعظيماً له أَو ملك الزوجية، وهو من قوله: وأَلفيا

سيدها لدى الباب؛ ومنه حديث أُم الدرداء: حدثني سيدي أَبو الدرداء.

أَبو مالك: السَّوادُ المال والسَّوادُ الحديث والسواد صفرة في اللون

وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح؛ وأَنشد:

فإِنْ أَنتُمُ لم تَثْأَرُوا وتسَوِّدوا،

فكونوا نَعَايَا في الأَكُفِّ عِيابُها

(* قوله «فكونوا نعايا» هذا ما في الأَصل المعوّل عليه وفي شرح القاموس

بغايا) يعني عيبة الثياب؛ قال: تُسَوِّدُوا تَقْتلُوا. وسيِّد كلِّ شيء:

أَشرفُه وأَرفَعُه؛ واستعمل أَبو إِسحق الزجاج ذلك في القرآن فقال: لأَنه

سيد الكلام نتلوه، وقيل في قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً، السيد: الذي

يفوق في الخير. قال ابن الأَنباري: إِن قال قائل: كيف سمى الله، عز وجل،

يحيى سيداً وحصوراً، والسيد هو الله إِذ كان مالك الخلق أَجمعين ولا مالك

لهم سواه؟ قيل له: لم يُرِد بالسيد ههنا المالك وإِنما أَراد الرئيسَ

والإِمامَ في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أَي رئيسنا والذي نعظمه؛

وأَنشد أَبو زيد:

سَوَّارُ سيِّدُنا وسَيِّدُ غيرِنا،

صَدْقُ الحديث فليس فيه تَماري

وسادَ قومَه يَسُودُهم سيادَةً وسُوْدَداً وسَيْدُودَةً، فهو سيِّدٌ،

وهم سادَةٌ، تقديره فَعَلَةٌ، بالتحريك، لأَن تقدير سَيِّدٍ فَعْيِلٌ، وهو

مثل سَرِيٍّ وسَراةٍ ولا نظير لهما، يدل على ذلك أَنه يُجمعُ على سيائدَ،

بالهمز، مثلَ أَفيل وأَفائلَ وتَبيعٍ وتَبائعَ؛ وقال أَهل البصرة: تقدير

سَيِّدٍ فَيْعِلٌ وجُمِعَ على فَعَلَةٍ كأَنهم جمعوا سائداً، مِثلَ

قائدٍ وقادةٍ وذائدٍ وذادةٍ؛ وقالوا: إِنما جَمَعَتِ العربُ الجَيِّد

والسَّيِّدَ على جَيائِدَ وسَيائدَ، بالهمز على غير قياس، لأَنّ جَمْعَ فَيْعِلٍ

فياعلُ بلا همز، والدال في سُودَدٍ زائدةٌ للإِلحاق ببناء فُعْلَلٍ،

مِثلِ جُندَبٍ وَبُرْقُعٍ. وتقول: سَوَّدَه قومه وهو أَسودُ من فلان أَي

أَجلُّ منه: قال الفراء: يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليوم، فإِذا أَخبرت أَنه

عن قليل يكون سيدَهم قلت: هو سائدُ قومِه عن قليل. وسيد

(* هنا بياض

بالأصل المعوّل عليه.). . . وأَساد الرجلُ وأَسْوَدَ بمعنى أَي وَلدَ غلاماً

سيداً؛ وكذلك إِذا ولد غلاماً أَسود اللون. والسَّيِّد من المعز:

المُسِنُّ؛ عن الكسائي. قال: ومنه الحديث: ثَنِيٌّ من الضأْن خير من السيد من

المعز؛ قال الشاعر:

سواء عليه: شاةُ عامٍ دَنَتْ له

لِيَذْبَحَها للضيف، أَم شاةُ سَيِّدِ

كذا رواه أَبو علي عنه؛ المُسِنُّ من المعز، وقيل: هو المسنّ، وقيل: هو

الجليل وإِن لم يكن مسنّاً. والحديث الذي جاء عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَن جبريل قال لي: اعلم يا محمد أَن ثنية من الضأْن خير من السيِّد

من الإِبل والبقر، يدل على أَنه معموم به. قال: وعند أَبي علي فَعْيِل من

«س و د» قال: ولا يمتَنع أَن يكون فَعِّلاً من السَّيِّد إِلا أَن السيدَ

لا معنى له ههنا. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ

بكبش يطَأُ في سواد وينْظرُ في سواد ويَبْرُكُ في سواد لِيُضَحِّيَ به؛

قوله: ينظر في سواد، أَراد أَنَّ حدقته سوداء لأَن إِنسان العين فيها؛ قال

كثير:

وعن نَجْلاءَ تَدْمَعُ في بياضٍ،

إِذا دَمَعَتْ وتَنظُرُ في سوادِ

قوله: تدمع في بياض وتنظر في سواد، يريد أَن دموعها تسيل على خدٍّ أَبيض

ونظرها من حدقة سوداء، يريد أَنه أَسوَدُ القوائم

(* قوله «يريد أنه

أسود القوائم» كذا بالأصل المعوّل عليه ولعله سقط قبله ويطأ في سواد كما هو

واضح)، ويَبْرُك في سواد يريد أَن ما يلي الأَرض منه إِذا برك أَسْودُ؛

والمعنى أَنه أَسود القوائم والمَرابض والمحاجر. الأَصمعيُّ: يقال جاءَ

فلان بغنمه سُودَ البطون، وجاءَ بها حُمرَ الكُلَى؛ معناهما مهازِيل.

والحمارُ الوحْشِيُّ سَيِّد عانَته، والعرب تقول: إِذا كثر البياض قلَّ

السواد؛ يعنون بالبياض اللبن وبالسواد التمر؛ وكل عام يكثر فيه الرَّسْلُ يقلّ

فيه التمر. وفي المثل: قال لي الشَّرُّ أَقِمْ سوادَك أَي اصبر.

وأُمُّ سُويْدٍ: هي الطِّبِّيجَةُ.

والمِسْأَدُ: نِحْيُ السمن أَو العسل، يُهْمَز ولا يُهمز، فيقال مِسادٌ،

فإِذا همز، فهو مِفْعَلٌ، وإِذا لم يُهْمَز، فهو فِعَالٌ؛ ويقال: رمى

فلان بسهمه الأَسودِ وبسهمه المُدْمَى وهو السهم الذي رُمِيَ به فأَصاب

الرمِيَّةَ حتى اسودّ من الدم وهم يتبركون به؛ قال الشاعر:

قالَتْ خُلَيْدَةُ لمَّا جِئْتُ زائِرَها:

هَلاَّ رَمَيْتَ ببَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ؟

قال بعضهم: أَراد بالأَسهم السود ههنا النُّشَّابَ، وقيل: هي سهام

القَنَا؛ قال أَبو سعيد: الذي صح عندي في هذا أَن الجَمُوحَ أَخا بني ظَفَر

بَيَّتَ بني لِحْيان فَهُزم أَصحابُه، وفي كنانته نَبْلٌ مُعَلَّمٌ بسواد،

فقالت له امرأَته: أَين النبل الذي كنتَ ترمي به؟ فقال هذا البيت: قالت

خُلَيْدَةُ.

والسُّودانيَّةُ والسُّودانةُ: طائر من الطير الذي يأْكل العنب والجراد،

قال: وبعضهم يسميها السُّوادِيَّةَ.

ابن الأَعرابي: المُسَوَّدُ أَن تؤخذ المُصْرانُ فتُفْصَدَ فيها الناقةُ

وتُشَدّ رأْسُها وتُشْوَى وتؤكل.

وأَسْوَدُ: اسم جبل. وأَسْوَدَةُ: اسم جبل آخر.

والأَسودُ: عَلَمٌ في رأْس جبل؛ وقول الأَعشى:

كَلاَّ، يَمِينُ اللَّهِ حتى تُنزِلوا،

من رأْس شاهقةٍ إِلينا، الأَسْوَدا

وأَسْودُ العَيْنِ: جبل؛ قال:

إِذا ما فَقَدْتُمْ أَسْوَدَ العينِ كنْتُمُ

كِراماً، وأَنتم ما أَقامَ أَلائِمُ

قال الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العينِ في الجَنُوب من شُعَبَى. وأَسْوَدَةُ:

بِئر. وأَسوَدُ والسَّودُ: موضعان.

والسُّوَيْداء: موضعٌ بالحِجاز. وأَسْوَدُ الدَّم: موضع؛ قال النابغةُ

الجعدي:

تَبَصَّرْ خَلِيلِي، هل تَرَى من ظعائنٍ

خَرَجْنَ بنصف الليلِ، من أَسْوَدِ الدَّمِ؟

والسُّوَيْداءُ: طائرٌ. وأَسْودانُ: أَبو قبيلة وهو نَبْهانُ. وسُوَيْدٌ

وسَوادةُ: اسمان. والأَسْوَدُ: رجل.

سود
: ( {السُّودُ، بالضّمّ) ، وَهُوَ غريبٌ نقلَهُ الصاغانيّ، عَن الفَرّاءِ، (} والسُّودُدُ) بِضَم السّين، مَعَ فتح الدَّال وضمّها، غير مَهْمُوز ( {والسُّؤْدُدُ، بِالْهَمْز، كَقُنْفُذٍ) قَالَ الأَزهريُ: وَهِي لُغَة طَيّىء وكَجُنْدَب، فَهِيَ أَربعُ لُغَات، أَغفَلَ المصنِّفُ الأَخيرَةَ. وَذكرهَا غير واحدٍ من أَئمّة اللُّغَة، واشتهر عِنْد العامَّةِ فَتحُ السِّين و (} السِّيَادةُ) : الشرفُ، يُقَال {سَاد} يَسُود {سُوداً،} وسُؤْدُداً {وسِيادَةً،} وسَيْدُودَةً، هاذِه قد ذَكَرَها الجوهريُّ وَغَيره.
وَفِي الْمِصْبَاح: سادَ {يَسُودُ} سِيَادَةً، والاسمُ {السُّودَد، وَهُوَ المَجْدُ والشَّرفُ، فَهُوَ} سَيِّدٌ، والأُنثى {سَيِّدةٌ.
(} والسائِدُ: {السَّيِّدُ، أَو دُونَه) .
قَالَ الفرَّاءُ: يُقَال هاذا} سَيِّدُ قَومِه اليومَ، فإِذا أَخبرْتَ أَنَّهُ عَن قليلٍ يكون {سيِّدَهم قلتَ: هُوَ سائدُ قَوْمِهِ عَن قليلٍ.
} وسَيِّدٌ (ج:! سادَةٌ) مثل: قائِد وقادَةٍ، وذائِد وذَادَة. ونظَّرَه كُرَاع بقَيِّم وقامَة، وعَيِّل وعالَة.
قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ سادَة جمعُ {سائِدٍ، على مَا يَكثُر فِي هاذا النَّحْو. وأَمّا قامةٌ وعالَةٌ فجمعُ قَائِم وعائلٍ، لَا جَمْعُ قَيِّمٍ وعَيِّلٍ كَمَا زَعَمَ هُوَ، وَذَلِكَ لأَنَّ فَيْعِلاً لَا يُجمَع على فَعَلةٍ إِنَّمَا بابُه الْوَاو والنُونُ، وَرُبمَا كُسِّرَ مِنْهُ شيءٌ على غَيْرِ فعَلَة، كأَمواتٍ وأَهْوِناءَ.
(و) فِي الصّحاح، نقلا عَن أَهل الْبَصْرَة: وَقَالُوا إِنما جَمَعَت العربُ الجَيِّد} والسَّيِّد على جَيَائِدَ و (سَيَائِد) ، على غير قِياس، لأَن جمْعَ فَيْعِل فَياعِلُ، بِلَا هَمْز.
{والسَّيِّد هُوَ: الرَّئيسُ. وَقَالَ ابْن شُمَيل:} السَّيِّد: الّذِي فاق غيْرَه بالعَقْل وَالْمَال، والدَّفْعِ والنَّفْعِ، المُعْطِي مالَهُ فِي حُقُوقِه، المُعِينُ بنَفْسه.
وَقَالَ عِكْرِمةُ: {السَّيِّد الّذِي لَا يَغْلِبُه غَضَبُه.
وَقَالَ قَتَادةُ: هُوَ العابِدُ، الوَرِعُ، الحَلِيمُ. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: سُمِّيَ} سَيِّداً لأَنّه {يَسُودُ} سَوَادَ الناسِ.
وَعَن الأَصمعيّ: الْعَرَب تَقول: السَّيِّد كُلُّ مقهورٍ مَعْمُورٍ بحِلْمِهِ. وَقيل السيِّد: الْكَرِيم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالُوا فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِن {سَيِّدٍ؟ قَالَ: بَلَى، مَن آتَاهُ اللهُ مَالا ورُزِقَ سَمَاحةً فأَدَّى شُكْرَه وقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ) . وَفِي الحَدِيث: (كُلُّ بَنِي آدمَ سَيِّدٌ، فالرجلُ سَيِّدُ أَهلِ بيتِه، والمرأَةُ} سَيِّدةُ أَهْلِ بَيتِها) . وَفِي حَديثهِ للأَنصار قَالَ: (مَنْ {سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الجَدُّ بنُ قَيْسٍ، على أَنَّا نُبَخِّلُهُ. قَالَ: وأَيُّ داءٍ أَدْوَى مِن البُخْلِ؟) وَعَن الفرّاءِ: السَّيِّد: المَلِك، والسَّيِّدُ: السَّخِيُّ. وسَيِّدُ العَبْدِ: مَوْلاه. وسَيِّدُ المرأَةِ: زَوْجُهَا، وبذالك فسَّروا قولَه تَعَالَى: {األفيا} سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب} (يُوسُف: 25) .
وكل ذَلِك لم يتَعَرَّض لَهُ المُصَنّف مَعَ أَن ذلكواجب الذّكر
( {وأساد) الرجل (} وأسود) بمعني (ولد لَهُ غُلَاما! سيدا أَو) ولد (غُلَاما أسود) اللَّوْن (ضِد) . قَالَ شيخُنَا، نقْلاً عَن بعض أَئِمَّة التَّحقيق: إِنّه لَا تَضادَّ بينَهما إِلَّا بِتَكَلُّفٍ بَعيدٍ. وَهُوَ أَنَّ السَّيِّدَ فِي الغالِب أَبيضُ، والعَبْد فِي الغالِب {أَسْوَدُ، وبينَ} السَّوادِ البَيَاضِ تَضَادٌّ، كَمَا بَين السَّيِّدِ والعَبْدِ. فتأَمَّلْ.
(و) قد {سَوِدَ الشيْءُ، بِالْكَسْرِ، وسادَ، و (} اسوَدَّ {اسوِدَاداً،} واسوادَّ {اسْوِيداداً) كاحمَرَّ واحمارَّ: (صَار أَسْوَد) ، وَيجوز فِي الشِّعْر:} اسْوَأَدّ، تُحَرَّك الأَلِفُ، لَئلَّا يُجْمَع بَين ساكنين وَيُقَال: {اسوادَّ، إِذَا صارَ شَديدَ} السَّوادِ، وَهُوَ {أسودُ، وَالْجمع:} سُودٌ {وسُودانٌ.} وسَوَّدَه: جعلَه {أَسْوَدَ، والأَمر مِنْهُ} اسوادِدْ، وإِن شِئْت أَدْغمْت.
( {والأَسْوَدُ: الحَيَّةُ العَظِيمةُ) وفيهَا} سَوادٌ، وَالْجمع {أَسْوَداتٌ،} وأَساوِدُ، {وأَساوِيدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماءِ والأُنثى:} أَسْوَدَةٌ، نادرٌ.
وإِنما قيل {للأَسْودِ: أَسْوَدُ سالِخٌ. لأَنه يَسْلُخُ جِلْدَه فِي كُلِّ عامٍ، وأَما الأَرقَمُ فَهُوَ الّذي فِيه سَوادٌ وبياضٌ. وذُو الطُّفْيَتَيْنِ. الّذِي لَهُ خَطَّانِ} أَسْودانِ.
قَالَ شَمِرٌ: الأَسودُ: أَخْبَثُ الحَيَّاتِ، وأَعظمُها، وأَنكاها، وَهِي من الصِّفة الْغَالِبَة، حتّى استُعْمِل استعمالَ الأَسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وَلَيْسَ شيْءٌ من الحَيَّاتِ أجرأَ مِنْهُ، وَرُبمَا عارَضَ الرُّفْقَةَ، وتَبِعَ الصَّوْتَ، وَهُوَ الّذِي يطلُبُ بالذَّحْلِ، وَلَا يَنجو سَلِيمُه. وَيُقَال: هاذا أَسْودُ، غَيْرُ مُجْرًى.
(و) الأَسودُ: (العصْفُورُ، {كالسَّوَادِيَّةِ) } والسُّودانَةِ {والسُّودانِيَّة، بضمّ السِّين فيهمَا، وَهُوَ طُوَيْئِرٌ كالعُصْفور، قَبْضَةَ الكَفِّ، يأْكل التَّمْرَ، والعِنَبَ، وَالْجَرَاد.
(و) الأَسود (من القَومِ: أَجَلُّهُم) .
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَر: (مَا رأَيتُ بعْدَ رَسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم أَسودَ مِن مُعَاوِيَةَ، قيل: وَلَا عُمَرَ؟ قَالَ: كانَ عُمَرُ خَيْراً مِنْهُ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِن عُمَرَ) قيل؛ أَراد أَسْخَى وأَعطى لِلْمَالِ. وَقيل: أَحْلَمَ مِنْهُ.
(و) من الْمجَاز: مَا طَعَامُهُمْ إِلّا (} الأَسْوَدانِ) ، وهما: (التَّمْرُ والماءُ) قَالَه الأَصمعيُّ والأَحمَرُ؛ وإِنما الأَسودُ التَّمْرُ، دون الماءِ، وَهُوَ الغالبُ على تَمْر المدينةِ، فأُضِيفَ الماءُ إِليه، ونُعِتَا جَميعاً بِنَت وَاحِد إِتْباعاً، والعَربُ تفعل ذالك فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبانِ ويُسَمَّيان مَعًا بالاسْمِ الأَشهرِ مِنْهُمَا، كَمَا قَالُوا: العُمْرَانِ، لأَبي بَكْر عُمَرَ، والقَمَرَانِ، للشَّمْس وَالْقَمَر.
(و) فِي الحَدِيث أَنهُ أَمَرَ بقَتْلِ {الأَسْوَدَيْنِ) . قَالَ شمِر: أَراد} بالأَسوَدينِ: (الحَيَّة والعَقْرَبَ) ، تغْلِيباً.
( {واسْتادُوا بَنِي فُلانٍ) } اسْتِيَاداً، إِذا (قَتلُوا {سَيِّدَهُم) ، كَذَا قَالَه أَبو زيد، (أَو أَسَرُوه، أَو خَطبُوا إِليهِ) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيِّ، أَو تَزوَّج} سيِّدةً من عقائِلهم، عَنهُ أَيْضا، {واستادَ القوْمَ، واستادَ فيهم: خَطَب فيهم سَيِّدَةً، قَالَ:
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ والسَّفَاهَةُ كاسْمِهَا
} لِيَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَياليَا
أَراد: يتزوَّجُ مِنَّا سَيِّدةً لِأَنْ أَصابَتْنَا سَنَةٌ. وَقيل اسْتَادَ الرَّجلُ، إِذا تَزَوَّجَ فِي {سادةٍ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: كَثَّرْتُ} سَوَادَ القَومِ {- بِسَوادِي، أَي جَماعَتَهم بشَخْصي (} السَّوادُ: الشَّخْصُ) ، لأَنه يُرَى مِن بَعيدٍ أسْوَدَ. وصرَّحَ أَبو عبيد بأَنه شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ من مَتاع وغيرِهِ، وَالْجمع {أَسْوِدَةٌ،} وأَساوِدُ جَمْعُ الجمْعِ وأَنشد الأَعشى:
تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقد كَانَ فِيكُمُ
{أَساوِدُ صَرْعَى لم يُوسَّدْ قَتِيلُها
يَعْنِي} بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلَى.
وَقَالَ ابنُ الأَعربيّ فِي قَوْلهم: لَا يُزَايِلُ {- سَوادِي بَياضك، قَالَ الأَصمعيّ: مَعْنَاهُ لَا يُزايِلُ شخْصِي شَخُصَك. السَّوادُ، عِنْد الْعَرَب: الشَّخْصُ، وكذالك البياضُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا رَأَى أَحَدُكُمْ} سَواداً بِلَيْل فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ! السَّوَادَيْن فإِنَّه يَخافُكَ كَمَا تَخَافُهُ) أَي شَخْصاً (و) عَن أَبي مالِكٍ: السَّوادُ: (المالُ) ولفُلانٍ سَوادٌ، المالُ (الكَثِيرُ) ، وَيُقَال: سَوادُ الأَميرِ: ثَقَلُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: السَّوادُ (من البَلْدَةِ: قُرَاها) ، وَقد يُقَال: كُورَة كَذَا وَكَذَا، {وسَوادُهَا، إِلى مَا حوالَيْ قَصَبَتِها وفُسْطَاطِهَا، من قُرَاهَا ورَسَاتِيقها.} وسَوادُ البصرةِ والكُوفَة: قُرَاهما.
(و) من الْمجَاز: عليكُم بالسَّواد الأَعظم، السَّوادُ: (العَدَدُ الكثيرُ) من المُسْلِمِين تَجمَّعَت على طاعةِ الإِمام.
(و) السَّواد، (من النَّاسِ: عامَّتُهُم) ، وهم الجُمْهُورُ الأَعظم، يُقَال أَتانِي الْقَوم {أَسْوَدُهم وأَحمرُهم، أَي عربُهم وعَجَمُهم. وَيُقَال: رأَيتُ سَوادَ القَومِ، أَي مُعْظَمَهم.
وسَوادُ العَسْكَرِ: مَا يَشْتَمِل عَلَيْهِ من المَضَارِبِ، والآلات، والدّوابِّ، وَغَيرهَا.
وَيُقَال: مَرَّتْ بِنَا} أَسْوِدَاتٌ من الناسِ، {وأَساوِدُ، أَي جماعاتٌ.
(و) من الْمجَاز: اجْعَلْهم فِي سَوَادِ قَلْبِكَ،} السوادُ (من القَلْبِ: حَبَّتُهُ) ، وَقيل: دَمُه، ( {كسَوْدائِهِ} وأَسْوَدِهِ) ، يُقَال؛ رَمَيْتُه فأَصَبْتُ سَوادَ قَلْبِهِ، (و) إِذا صَغَّروه رَدُّوه إِلى {سُوَيْدَاءَ، يُقَال: أَصاب فِي (} سُوَيْدائِهِ) ، وَلَا يَقُولُونَ سَوْداءَ قَلْبِه، كَمَا يَقُولُونَ: حَلَّق الطائرُ فِي كَبِد السَّماءِ، وَفِي كُبَيْدِ السماءِ.
(و) السَّوَاد: (اسمٌ) ، وَهُوَ فِي الأَعلام كَثيرٌ، كسَوادِ بن قارِب وَغَيره.
(و) السَّوَادُ: (رُسْتَاقُ العِرَاقِ) وسَوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ مَا حولَ القُرَى والرَّساتِيقِ، وعُرِف بِهِ أَبو القاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبي الفَتْح أَحمد بن عُثْمَان البَغْدَادِي الإِسكافيّ الأَصل، {- السَّوَاديّ.
(و) السَّواد: (ع قُرْبَ البَلْقَاءِ.
(و) من الْمجَاز:} السِّواد (بِالْكَسْرِ: السِّرَارُ) . {سادَ الرجلَ} سَوْداً {وسَاوَدَه} سِواداً، كِلَاهُمَا سارَّهُ فأَدْنَى {سَوَادَه من} سَوادِهِ، (ويُضَمُّ) فَيكون إسماً، قَالَه ابْن {سَيّده.
وَعند أَبي عُبَيْدٍ،} السُّوَاد، بالكَسْر، والضّمّ إسمان. وَقد تقدَّم فِي مِزَاح ومُزاح. وأَنكر الأَصمعيُّ الضَّمَّ، وأَثبته أَبُو عُبيدٍ وغيرُه.
وَقَالَ الأَحمر: هُوَ من إِدناءِ {سَوَادِكَ من} سَوادِه، أَي شَخْصَكَ من شَخْصِه. قَالَ أَبو عُبَيْد: فَهَذَا من السَّرَار، لأَن السِّرار لَا يكون إِلَّا من إِدناءِ السَّوَادِ.
وَقيل لابنةِ الخُسِّ: لِمَ زَنَيْتِ وأَنتِ سَيِّدَهُ قَومِكِ؟ فَقَالَت: قُرْبُ الوِساد، وطُولُ السِّوَاد. قَالَ اللِّحيانيّ: السِّوادُ هُنَا: المُسارَّةُ، وَقيل: المُرَاوَدةُ، وَقيل: الجِمَاعُ، بعَينه.
(و) السُّوَاد، (بالضّمّ: داءٌ للغَنَمِ) {تَسْوادُّ مِنْهُ لُحومُها فتَموتُ، وَقد يُهمز فَيُقَال: (} سُئِدَ، كَعُنِيَ، فَهُوَ {مَسْؤُودٌ) . وماءٌ مَسْوَدَةٌ: يأْخُذُ عَلَيْهِ} السُّؤَادُ. وَقد سَاد يَسُود: شَرِبَ {المَسْوَدةَ، (و) } السوَاد: (داءٌ فِي الإِنسان) ، وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذ الكَبِدَ من أَكْل التَّمْرِ، وربَّمَا قَتَل.
(و) السُّوَاد: (صُفْرةٌ فِي اللَّوْنِ وخُضْرَة فِي الظُّفُرِ) يُصيب القَوْمَ من الماءِ المِلْحِ، وهاذا يُهْمَز أَيضاً.
( {والسِّيد بِالْكَسْرِ: الأَسَدُ) ، فِي لغَة هُذَيْل، قَالَ الشَّاعِر:
} كالسِّيدِ ذِي اللِّبْدةِ المُسْتأْسِدِ الضَّارِي
وَهنا ذَكَرَه لجَوهريُّ وغيرهُ، وَهُوَ قولُ أَكثرِ أَئِمَّة الصَّرْف.
قَالَ ابْن سَيّده: وحملَه سِيبَوَيْهٍ على أَن عَينَه ياءٌ، فَقَالَ فِي تحقيرِهِ: سُيَيْد كَذُيَيْل. قَالَ؛ وذالكَ أَنَّ عينَ الفِعْلِ لَا يُنْكَرُ أَن تكون يَاء، وَقد وُجِدت فِي سِيدٍ، ياءٌ، فَهِيَ على ظاهِر أَمْرِهَا إِلى أَن يَرِدَ مَا يَسْتَنْزِلُ عَن باديءِ حالِها.
(و) فِي حديثِ مسعودِ بنِ عمرٍ و: (لكَأَنِّي بِجُنْدَب بنِ عمرٍ وأَقبل {كالسِّيد) أَي (الذِّئْب) يُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَالْجمع} سُودان، ( {كالسِّيدَانةِ) ، بِالْكَسْرِ. وامرأَة} سِيدَانةٌ: جَرِيئةٌ. وَمِنْهُم من جَعلَ {السِّيدانةَ أُنثَى السِّيد، وَهُوَ ظاهرُ سِياقِ الصاغانيّ.
ثمَّ إِن ظاهرَ عبارةِ المصنِّف أَنَّ إِطلاق السِّيد على الأَسد أَصالة، وعَلى الذِّئب تَبعاً، وَالْمَعْرُوف خلَافه؛ فَفِي الصّحاح: السِّيد: الذِّئبْ وَيُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، وَالْجمع} سِيدَانٌ، والأُنثَى: {سِيدَةٌ، عَن الكسائيّ. وَرُبمَا سُمِّيَ بِهِ الأَسد وَهُوَ الّذي جَزَم بِهِ غيرُه.
(و) السّيّد. (ككَيس وإِمَّع: المُسِن من المَعْزِ) ، الأُولَى عَن الكسائيّ، والثانيةُ عَن أَبي عليَ، وَمِنْه الحَديث (ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ من السّيّد المَعْزِ) قَالَ الشَّاعِر:
سَوَاءٌ عليهِ شَاةُ عامٍ دَنَتْ لَه
لِيَذْبَحَهَا للضَّيْفِ أَم شَاةُ سَيِّدِ
كَذَا رَوَاهُ أَبو عليّ عَنهُ، وَقيل هُوَ الجَلِيل وإِن لم يكن مُسِنًّا. وقَيِّده بعضٌ بالتَّيْسِ وَهُوَ ذَكَر المَعْز. وعَمَّمَ بعضُهم فِي الإِبِل والبَقَرِ بِمَا جاءَ عَن النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلْم: (أَن جِبريلَ قَالَ لي: اعلَمْ يَا محمدُ أَن ثَنِيَّة من الضَّأْنِ خَيْرٌ من السَّيِّد من الإِبِلِ والبَقَرِ) .
(} والسُّوَيْدَاءُ: ة بِحَوْرانَ. مِنْهَا) أَبو مُحَمَّد (عامِرُ بنُ دَغَشِ) بن حِصْن بن دَغَش الحَوْرانِيّ (صاحِبُ) الإِمامِ أَبي حامِدٍ (الغَزَالِيِّ) رَضِي الله عَنهُ، تفَقَّه بِهِ، وسمعَ أَبا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوريّ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، توفِّيَ سنة 530 هـ.
(و) ! السُّوَيْداءُ: (ع قخرْبَ المدينةِ) على ساكنها أَفضلُ الصّلاة والسَّلام. . (و) السُّوَيْداءُ: (د، بَين آمدَ وحَرَّانَ) .
(و) السُّوَيْداءُ: (ة، بَين حِمْصَ وَحَماةَ) .
(و) فِي الحَدِيث: (مَا مِن داءٍ إِلّا فِي (الحَبَّة السَّوداءِ) لَهُ شفاءٌ إِلّا السَّامَّ) أَراد بِهِ (الشُّونِيز) ، وَيُقَال فِيهِ السُّوَيْداءُ أَيضاً.
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الصّواب الشِّينِيز قَالَ: كذالك تَقول العربُ. وَقَالَ بعضُهم: عَنَى بِهِ الحَبَّةَ الخَضْراءَ، لأَنَّ العَرَب تُسمِّي الأَسودَ أَخْضَرَ، والأَخضرَ أَسْوَدَ. ( {والتِّسَوُّد: التّزوُّج) وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِي الله عَنهُ: (تَفَقَّهُوا قبلَ أَن} تَسَوَّدُوا) . قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ تَعلَّموا الفِقْه قبلَ أَن تَزَوَّجُوا فتَصِيرُوا أَربابَ بيُوت فتشتغلوا بالزَّواجِ عَن العِلْمِ، من قَوْلهم؛ استادَ الرَّجلُ، إِذا تَزوَّجَ فِي سادة.
(وأُمَّ {سُوَيْدٍ) : من كُنَى (الإِسْت) .
(} والسَّوْدُ، بِالْفَتْح: سَفْحٌ) من الجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ فِي الأَض، (مُسْتَوٍ كثيرُ الحِجَارةِ السُّودِ) خَشِنُهَا، والغالِبُ عَلَيْهَا لَوْنُ السَّوادِ، وقَلَّمَا يكون إِلَّا عِنْدَ جَبَل فِيهِ مَعْدِنٌ. قَالَه اللَّيْث. والجَمْع: {أَسوادٌ. و (القِطْعَةُ مِنْهُ بهاءٍ، وَمِنْه سُمِّيَت المَرْأَةُ} سَوْدَةَ) ، مِنْهُنَّ:! سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيث بن عَدْنَان: أُمّ مُضَرَ بن ن 2 ار، وسَوْدَةُ بنْت زَمْعَةَ، زوجُ النَّبيّ، صلَّى الله عليْه وسلَّم.
(و) السَّوْد فِي شِعْر خِداشِ بنِ زُهَيْرٍ العامريّ:
لَهُم حَبَقٌ والسَّوْدُ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ
يَدِي لَكُمُ والزّائراتِ المُحَصَّبَا
هاكذا أَنشده الجوهريُّ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: يَدَيَّ لكُمْ.
قَالَ الصَّاغَانِي: وكلُّ تصْحِيفٌ. والرِّواية:
بِذِي بُكُمٍ العَاِيَاتِ المُحَصّبَا
وبُكُمٌ بِضَمَّتَيْنِ هُوَ: (جِبَالُ قَيْسٍ) ، وَفِي حَدِيث أَي مِجْلَز: (خَرَجَ إِلى الجُمُعَةِ وَفِي الطّرِيقِ عَذِراتٌ يابِسَةٌ، فَجعل يَتَخَطَّاهَا وَيَقُول: مَا هاذه {الأَسْوَداتُ) هِيَ جَمع سَوْدَات.} وسَوْداتٌ جَمْع {سَوْدة، وَهِي القِطْعَةُ من الأَرض فِيهَا حِجَارةٌ سُودٌ خشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرَةَ اليابِس بالحِجَارةِ السُّودِ.
(} والتَّسْوِيدُ: الجُرْأَةُ. و) {التَّسْوِيدُ: (قَتْلُ السّادةِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
فإِنْ أَنتُمُ لم ثْأَرُوا وتُسَوِّدوا
فكُونُوا بَغَايَا فِي الأَكُفِّ عِيَابُها
يَعْنِي عَيْبةَ الثِّيْابِ. وَقَالَ الأَزهريُّ:} تُسَوِّدُوا: تَقْتُلوا.
(و) التَّسْوِيدُ: (دَقُّ المِسْحِ البالِي) من الشِّعرِ (ليُدَاوَى بِهِ أَدْبَارُ الإِبِلِ) ، جمعُ دَبَرٍ، مُحَرَّكةً، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ. وَقد سَوَّد الإِبِلَ تسْوِيداً، إِذا فَعَلَ بهَا ذالك.
(و) من الْمجَاز: رَمَى فلانٌ بِسَهْمِه الأَسودِ، وسَهْمِهِ المُدَمَّى: (السَّهْم الأَسودُ) هُوَ (المُبَارَكُ) الّذي (يُتَيَمَّنُ بِهِ) ، أَي يُتَبَرَّك، لكَوْنه رُمِيَ بِهِ فأَصابَ الرَّمِيَّةَ، (كأَنه! اسوَدَّ) من الدَّم، أَو (من كَثْرةِ مَا أَصابَهُ اليَدُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَالصَّوَاب: أَصَابَتُه اليدُ. ونَصُّ التكملة: مَا أَصابه من دَمِ الصَّيْدِ. قَالَ الشَّاعِر:
قالتْ خُلَيْدةُ لَمَّا جِئْتُ زائِرَها
هَلَّا رَمَيْتَ ببعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ (وأَسْوَدُ العَيْنِ، وأَسْوَدُ النَّسَا، وأَسْوَدُ العُشَارَيَاتِ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَالصَّوَاب العُشَارَات (وأَسْوَدُ الدَّمِ وأَسْوَدُ الحِمَى: جِبَالٌ) .
قَالَ الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العَيْنِ فِي الجَنُوب من شُعَبَى. وَقَالَ النَّابغةُ الجَعْدِيُّ فِي أَسوَدِ الدَّم:
تَبَصَّر خَليلِي هَل تَرَى من ظَعَائِن
خَرَجْنَ بنِصْف اللَّيْلِ من أَسْوَدِ الدَّمِ
وَقَالَ الصاغانيُّ: أَسْوَدُ العُشَارَات فِي بلادِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وأَسْوَدُ النَّسا، (جَبَلٌ) لأَبي بكر بن كِلاب. وأَنشد شَاهدا {لأَسودِ العَيْن:
إِذا زالَ عنكُم أَسودُ العَيْنِ كُنْتُمُ
كِراماً وأَنتُم مَا أَقَامَ لِئامُ
أَي لَا تَكُونُونَ كِراماً أَبداً.
(} وأَسْوَدَةُ: موضِعٌ للضِّبَابِ) ، وَهُوَ اسمُ جَبَلٍ لَهُم.
(وسُودٌ، بالضَّمّ، اسْم) .
(وَبَنُو {سُودٍ بُطونٌ من العَرب) .
(} وسِيدَانُ بِالْكَسْرِ) : اسْمُ (أَكَمَة) ، قَالَ ابْن الدُّمَيْنة:
كأَنَّ قَرَا السِّيدانِ فِي الآلِ غُدْوَةً
قَرَا حَبَشِيَ فِي رِكَابَيْنِ واقِفِ
(و) {سِيدانُ (بنُ مُضارِبٍ: مُحَدّثٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (المُسَوَّد، كمُعَظَّم: أَن تَأْخُذَ المُصْرَانَ فتُفْصَدَ فِيهَا النّاقةُ، ويُشَدَّ رأْسُها، وتُشْوَى وتُؤْكَلَ) ، هاذا نصّ عبارَة ابْن الأَعرابيّ، وَقد تَبِعه المصنّف، فَلَا يُعَوَّل بِمَا أَوردَهُ عَلَيْهِ شيخُنا من جعْله المُصْرانِ هُوَ نَفْس المسوَّد.
(} وساوَدَهُ: كابَدَهُ) ، كَذَا فِي النُّسخ. وَفِي التكملة: كابَدَه، بالتحتية، أَو راودَه، وَقد تقدَّم. (و) سَاوَدَه: (غالَبَه فِي {السُّودَدِ) . أَو فِي} السَّواد) . فِي الأَساس: {ساوَدْتُه} فَسُدْتُه: غَلَبْتُه فِي {السُّودَدِ. وَفِي اللِّسَان:} وسَاوَدْتُ فلَانا {فسُدْتُه، أَي غَلَبْتُه} بالسَّوادِ، (من سَوادِ اللَّوْن) {والسودَدِ جَمِيعاً.
(} والسَّوَادِيَّةُ: ة بِالْكُوفَةِ) ، نُسِبتْ إِلى سَوَادَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عَديَ.
( {والسَّوْداءُ: كُورةٌ بِحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(} والسَّوْدَتانِ: ع) ، نَقله الصاغانيُّ.
( {وأُسَيِّدٌ مُصغَّراً) عَن} الأَسْودِ، وإِن شِئْت {أُسَيْوِد: (عَلَمٌ) : قَالُوا: هُوَ تَصْغِير تَرْخِيمٍ، ونَبَّهَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، قَالُوا: هُوَ أُسَيِّد بن عَمْرِو بن تَمِيم، نقلَه الرطاشيّ. وذَكر مِنْهُم من الصَّحَابَة. حَنْظَلة بن الرَّبِيع بن صَيْفِيَ الأُسَيِّديّ، وَهُوَ ابْن أخِي أكْثَمَ بنِ صَيْفِيّ. وزَعَمَتْ تَمِيمٌ أَن الجِنَّ رَثَتْه، وأَمَّا النِّسْبَة إِلى جَدَ فأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن أُسَيد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن أُسَيد بن عَاصِم المَدِينيّ توفِّي سنة 468 هـ: يُشَدِّدها المحدِّثون. والنُّحْاة يُسكِّنونها.
(} وأُسَيِّدة ابنةُ عمرِو بن ربَابةَ) نقلَه الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (ماءٌ {مَسْوَدَةٌ، كمَفْعَلة. يُصاب عَلَيْهِ السُّوادُ، بالضمّ) ، أَي من شرْبِه، (وساد يَسودُ: شَرِبَها) ، أَي} المَسْوَدةَ، وَقد تقدَّم.
(وعُثْمَان بن أَبي {سَوْدَةَ) ، بِالْفَتْح: (مُحَدِّثٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَوِدَ الرَّجل، كَمَا تَقول: عَوِرَتْ عَيْنه،} وسَوِدْت أَنا، قَالَ نُصَيْب:
سَوِدْتُ فلَمْ أَملِكْ سَوَادِي تَتَه
قَمِيصٌ من القُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ {وسَوَّدْت الشَّيْءَ، إِذا غَيَّرْت بياضَه} سَوَاداً. {وسَاوَدَه} سِوَاداً: لَقِيَهُ فِي سَوادِ اللَّيْل.
وَقَالَ: كَلَّمْته فَمَا رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ وَلَا بيضاءَ، أَي كلمة قَبِيحَةً وَلَا حَسَنةً، أَي مَا رَدَّ عليَّ شَيْئا. وَهُوَ مَجاز.
والسَّوَادُ: جَماعَةُ النَّخْلِ والشَّجَرِ، لخُضْرته {واسْوِدادِه، وَقيل: إِنما ذالك لأَن الخُضْرَةَ تقارِبُ السَّوادَ.
والسَّوَادُ} والأَسْوِدَاتُ {والأَسَاوِدُ: الضُّرُوبُ المُتَفرِّقُونَ.
} والأَسْوَدَانِ: الماءُ واللَّبَنُ، وجعلَهَما بعضُ الرُّجّزِ: الماءَ والفَثَّ، وَهُوَ ضَرْبٌ من البَقْلِ يُخْتَبَزُ فيُؤْكَل، قَالَ:
{الأَسْوَدانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثُّ دَوَا أَسْقَامِي
} والأَسودَانِ: الحَرَّةُ واللَّيلُ، {لاسْوِدَادِهما.
والوَطْأَةُ السَّوْدَاءُ: الدَّارسةُ. والحَمْراءُ: الجَدِيدةُ.
وَمَا ذُقْتُ عندَه من سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وَمَا سَقَاهم من} سُوَيْدٍ قَطْرةً، وَهُوَ الماءُ نَفْسُه، لَا يُستعمل كَذَا إِلَّا فِي النَّفْي.
وَيُقَال للأَعداءِ: {سُودُ الأَكبادِ، وَهُوَ} أَسْوَدُ الكَبِدِ: عَدُوٌّ، قَالَ:
فَمَا أُجْشِمْتِ من إِتيانِ قَوْمٍ
هُمُ الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُ
وَفِي الحَدِيث: (فأَمَرَ {بسَوَادِ البَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ) (أَي) الكَبِد.
والمَسُود: الَّذِي سنادَه غيرُه،} والمُسَوَّد: السَّيِّدُ. وَفِي حَدِيث قَيْس (اتَّقُوا اللهَ! وسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ) .
وسيِّدُ كلِّ شيْءٍ: أَشرَفُه وأَرفَعُه. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال جاءَ فُلانٌ بِغَنَمِهِ سُودَ البُطُونِ، وجاءَ بهَا حُمْرَ الكُلَى، مَعْنَاهُمَا: مَهازِيل.
والحِمارُ الوَحشيُّ سَيِّدُ عانَتِه. والعَرَب تَقول: إِذا كَثُرَ البَياضُ قَلَّ السَّوادُ. يَعنُونَ بالبياضِ اللَّبَن، وبالسَّوَاد التَّمْر.
وَفِي المَثَل: (قالَ لِي الشَّرُّ أَقِمْ {سَوَادَكَ) أَي اصْبِرْ.
والمِسَاد ككِتَاب: نِحْيُ السَّمْن أَو العَسَلِ.
والأَسْوَدُ علَمٌ فِي رأْسِ جَبل، قَالَ الأُعشَى:
كَلَّا يَمينُ اللهِ حَتَّى تُنْزِلُوا
مِن رأْسِ شاهِقةٍ إِلينا} الأَسْودَا
{وأَسْوَدَةُ: اسْم جَبَلٍ آخَرَ. وَهُوَ الّذِي ذَكَرَ فِيهِ المصنِّفُ أَنه مَوضِعٌ للضِّباب.
وأَسْوَدُ، والسَّوْدُ: موضعانِ.
والسُّوَيداءُ: طَائِر، والسُّوَيْدَاءُ، أَيضاً: حَبَّةُ السَّوْدَاءِ.
وأَسْوَدَانُ: أَبو قَبيلةٍ وَهُوَ نَبْهَانُ.
} وسُوَيْدٌ وَ {سَوَادَةُ: إسمانِ.
والأَسْوَد: رَجُلٌ.
وَبَنُو السيِّدِ: بطنٌ من ضَبَّةَ، واسْمه: مازِنُ بنُ مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سعْدِ بن ضَبَّةَ، مِنْهُم الفَضْلُ بن محمّد بن يَعْلَى، وَهُوَ ضَيفُ الحَدِيثِ.
} وسِيدَانُ: اسْم رَجلٍ.
وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي (الرَّوْض) : {السُّودانُ هاذا الجِيلُ من النّاسِ، هم أَنْتَنُ النَّاسِ آباطاً وَعَرَقاً، وأَشدُّهم فِي ذالك الخِصْيانُ.
} ومَسْيِد: لُغَة فِي: مَسْجِد، ذَكَرَه الزَّرْكَشِيُّ قَالَ شيخنَا: الظَّاهِرُ أَنه مُوَلَّد. وبلغة الْمغرب المَسْيِد: المكْتَب.
{وسادَتْ ناقَتِي المَطَايا؛ خَلَّفَتْهُنّ، وَهُوَ مَجاز.
} والسَّوَادَة: مَوضِعٌ قريبٌ من البَهْنَسا وَقد رَأَيته ومُنْية {مُسَوّد: قَرية بالمُنوفيّة، وَقد دخلْتها.
وَفِي قُضَاعة:} سُوَيْدُ بن الْحَارِث بن حِصن بن كَعْب بن عُلَيْم، مِنْهُم الأَحمرُ بن شُجَاعِ بن دِحْيةَ بن قَعْطل بن سُوَيدٍ، من الشُّعَراءِ. ذَكَرَه الْآمِدِيّ فِي (المؤتلف والمختلف) . وسُوَيْد بن عبد الْعَزِيز الحدثانيّ: مُحدِّثٌ رحَلَ إِليه أَبو جعفرٍ محمّدُ بن النّوشجان البغداديُّ فنسب إِليه.
{والسُّودان، بالضّمّ: قَرْية بأَصْبَهانَ.
ومُنية} السُّودان بالمنوفيّة.
وَمُحَمّد بن الطَّالِب بن {سَوْدَة، بالفتْح: شيخُنَا المحدِّث، الْفَقِيه المغربيّ، وَرَدَ علينا حاجًّا، وسمِعْنا مِنْهُ.
} والسِّيدانُ، بِالْكَسْرِ: ماءٌ لبني تَمِيم.
وَعبد الله بن {سِيدان المُطْرَوْريّ: صحابيّ، رَوَى عَن أَبي بكرٍ قالِب ان شاهين.
وككَتَّانٍ: عَمْرُو بن} سَوَّادٍ صَاحب ابْن وَهْبٍ، وَآخَرُونَ.
وكغُرَاب. {سُوَادُ بن مُرَيِّ بن إراشة، من وَلدِه جابِرُ بن النُّعمان وكَعْب بن عُجْرَة الصّحابيّان، وعِدادُهما من الأَنصار.
} والأَسودَانِ: الحيَّة والعَقْربُ.
وأَمّا قَول طرفَة:
أَلَا إِننِي سُقِّيت أَسْوَدَ حالِكاً
أَلَا بَجَلِي من الشَّرابِ أَلَا بَجَلْ
قَالَ أَبو زيد: أَراد الماءَ. وَقيل: أَراد سُقِّيت سُمَّ أَسْوَدَ.
والسَّيِّدُ: الزَّوج، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا {سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} (يُوسُف: 25) .
وكَلْبٌ} مُسْوِدةٌ، كمُحْسِنة: غَنَمُها سُودٌ.
وَذُو {سِيدَانَ، من حِمْيَر.
} وسُوَادة، كثُمَامة؛ فَرَسٌ لبني جَعْدةَ، وَهِي أَمُّ سَبَلٍ.
(سود) : سَوَّدَ: إذا خَرِيءَ.
[سود] فيه: قيل: أنت "سيد" قريش، فقال: "السيد" الله، أي هو الذي يحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع. ومنه ح:على شرفه وليس فيه أنه يدخل في كل حال حتى عملي نسائه ومحارمه. مف: أي أذنت لك أن تدخل علي وأن ترفع حجابي بلا استئذان وأن تسمع سراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع. نه: إذا رأي أحدكم "سوادًا" بليل فلا يكن أجبن "السوادين" أي شخصًا. وفيه: فجاء بعود وجاء ببعرة حتى ركموا فصار "سوادًا" أي شخصًا يبين من بعد. ومنه: وجعلوا "سوادًا" حيسًا، أي شيئًا مجتمعًا - يعني الأزودة. ن: أي جعلوا منه كومًا شاخصًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا. ك: "سودته" خطايا بني آدم، فيه تخويف عظيم لأنه إذا أثتر في الحجر فما ظنك في تأثيرها في القلوب فتأمل كيف أبقاه الله تعالى على صفة السواد مع ما مسه من أيدي الأنبياء والمرسلين المتقضى لتبيضه! وروى: أنهما ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ليكون الإيمان بهما بالغيب. وفيه: صاحب السواك و"الوسادة" المشهور السواد بدل الوسادة وهو بكسر سين السرار أي المسارة، وكان أبو الدرداء يقرأ "والذكر والأنثى" بدون "وما خلق" وأهل الشام كانوا يناظرونه على القراءة المشهورة وهو "وما خلق الذكر" ويشكونه. وفيه: على يمينه أسودة، أي أشخاص، جمع سواد. ن: وقيل: أي جماعات. ك: ومنه: لا يفارق "سوادي سواده" أي شخصي شخصه، والأعجل الأقرب أجلًا، فلم أنشب ألبث، فابتداره استقبلاه ومنه: فرأي "سواد" إنسان، أي شخصه. وح: إذا "سواد" عظيم، أي أشخاص، ويطلق على واحد. وح: فجاء "بسواد" كثيرة، أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره. ج: ومنه: رأيت "أسودة" بالساحل. وفيه: "المسودة" بكسر واو أي لابس السواد ولذا قيل لأصحاب الدعوة العباسية: المسودة. و"ساداة" قريش أشرافهم.

صلع

Entries on صلع in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(ص ل ع) : (الْأَصْلَعُ) فَوْقَ الْأَجْلَهِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ رَاجِعْ جَلَحَ.
(صلع) - في الحديث: "كأني أنظر إلى صَلْعَته"
الصَّلْعَة: مَوضع الصَّلَع، والصَّلَع نَفسُه. وأَصلُ الصَّلْع: ذَهاب الشَّىءِ من أعَلا الشَّىْءِ.
ص ل ع: رَجُلٌ (أَصْلَعُ) بَيِّنُ (الصَّلَعِ) وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَمَوْضِعُهُ (الصَّلَعَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ، وَالصُّلْعَةُ بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ. 

صلع


صَلِعَ(n. ac. صَلَع)
a. Was bald.

تَصَلَّعَa. Became clear (sky).
b. see VII
إِنْصَلَعَa. Rose, culminated (sun).
إِصْتَلَعَ
(ط)
a. Was polluted.

صَلَعa. Baldness.

صُلَّعa. Bare, barren, hard (ground).
b. Broad.

أَصْلَعُ
(pl.
صُلْع)
a. Bald.
b. see 11
صَلِيْعa. see 11
صُلَّاْعa. see 11
صلعم
a. Abbreviation of the formula:
صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (
God's blessing & peace be upon him).
صلع: صَلَّع (بالتشديد): جعله أصلع. (فوك، ألكالا، الكامل ص333).
صلَّع الأمر: بالغ في تكشيفه وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
تصلَّع: صار أصلع (فوك، الكالا).
صَلْعَة: جبهة، جبين (ردب ص84).
صُلْعَة أو صَلَعَة: صَلَع، جلح (بوشر).
صُلْعَة: رأس أصلع (أخبار ص72: ابن القوطية ص10 و).
صُلُوعَة وصُلُّوعَةَ: صَلَع، جلَح (فوك).
أصْلَعُ. الصُلْع: الدنانير التي لا أثر للنقش عليها. (البكري ص181).
ص ل ع : صَلِعَ الرَّأْسُ صَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ
الشَّعْرُ عَنْ مُقَدَّمِهِ وَمَوْضِعُهُ الصَّلَعَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْإِسْكَانُ لُغَةٌ وَلَكِنْ أَبَاهَا الْحُذَّاقُ فَالرَّجُلُ أَصْلَعُ وَالْأُنْثَى صَلْعَاءُ وَرَأْسٌ أَصْلَعُ وَصَلِيعٌ قَالَ ابْنُ سِينَا وَلَا يَحْدُثُ الصَّلَعُ لِلنِّسَاءِ لِكَثْرَةِ رُطُوبَتِهِنَّ وَلَا لِلْخُصْيَانِ لِقُرْبِ أَمْزِجَتِهِمْ مِنْ أَمْزِجَةِ النِّسَاءِ. 
[صلع] رجلٌ أَصْلَعُ بيِّن الصَلَعِ، وهو الذي انحسر شعر مقدَّم رأسه، وموضعه الصَلَعَةُ بالتحريك، وكذلك الصُلْعَةُ بالضم. وعُرْفَطَةٌ صَلْعاءُ: سقطتْ رءوس أغصانها. والصَلْعاءُ: الداهيةُ. والصَلْعاءُ من الرمال: ما ليس فيه شجر. والأُصَيْلِعُ من الحيّات: الدقيقُ العنق، كأن رأسه بندقة. والصلاع بالضم والتشديد: العريض من الشجر، الواحدة صُلاَّعَةٌ. وكذلك الصُلَّعُ، كأنَّه مقصور منه. قال الأصمعيُّ: الصُلَّعُ: الموضعُ الذي لا يُنْبِتُ. وأصله من صلع الرأس.
[صلع] نه: في ح لقمان: وأن لا أرى مطمعًا فوقاع "بصلع"، هي أرض لا نبات فيها، من صلع الرأس: انحسار شعره. ومنه ح: ما جرى اليعفور "بصلع"، والصلعاء بمعناه. ومنه ح: تحترش بها الضباب من الأرض "الصلعاء". وح: تكون جبروة "صلعاء"، أي ظاهرة بارزة. وح: سئل عن "الصليعاء" والقريعاء، هو مصغر الصلعاء. وقالت عائشة لمعاوية حين ادعى زيادًا: ركبت "الصليعاء"، أي الداهية والأمر الشديد أو السوأة الشنيعة البارزة المكشوفة. غ: "تصلعت" الشمس، خرجت من الغيم. نه: وفي ح هادم الكعبة: كأني به أفيدع "أصيلع"، هو مصغر أصلع: منحسر شعر رأسه. ومنه ح بدر: ما قتلنا إلا عجائز "صلعًا"، أي مشايخ عجزة عن الحرب، ويجمع الأصلع على صلعان أيضًا. ومنه ح: أيما أشرف "الصلعان" أو الفرعان.
صلع
صَلِعَ صَلَعاً وصُلْعَةً، وهو صَلِيْع وأصْلَعُ، وجَمْعُ الأصْلع: الصُلْعُ والصُلْعانُ.
والصًلَعَةُ: مَوضعُ الصًلَع من الرأس. وصَلَعَتِ الشَمْسُ وانْصَلَعَت: بَزَغَت. ويَوْمٌ أصْلَع: شَديد الحَر. وقيل: انْصلاعُ الشَمْس: تَكَبدُها وَسْطَ السًماء. وصِلاَعُ الشمْس: حَرُها.
والصُلاّع: العَرِيْضُ منِ الصًخْر، الواحدة: صلاعَة. والصُلعُ: المَوْضِعُ لانبْتَ فيه.
وقيل: هو الحَجَر. والصًلْعَاءُ: الأرضُ المُسْتَويةُ الواسِعةُ الخالية. والداهِيَةُ الشَديدة. وصَلَعَتِ الجَبْأَةُ: بَرَزَتْ لا تُرابَ عليها. وصَلَعَ الرجُلُ: وَضَعَ بِسُلاحِه مَبْسوطاً على الأرض. وصَلِعَتِ العُرْفُطَةُ صَلَعاً: سَقَطَتْ رؤوسُ أغْصانها، أو أكَلَها الإبلُ. والأصَيْلِعُ: الحَيةُ الدقيقُ العنُقِ كأن رأسَه بُنْدقَة. وهو كِنايَة عن رأس الذكَر أيضاً.
ص ل ع

رأس أصلع وصليع. قال عمرو ابن معد يكرب:

وسوق كتيبة دلفت لأخرى ... كأن زهاءها رأس صليع هامة صلعاء، وهام صلع. وصكه على صلعته.

ومن المجاز: نزلوا بالصلعاء: بالصحراء الخالية. قال عمارة بن عقيل:

ترى الضيف بالصلعاء تغسق عينه ... من الجوع حتى تحسب الضيف أرمداً

ورملة صلعاء: بلا شجر. وشجرة صلعاء. قال الشماخ:

إن تمس في عرفط صلع جماجمه ... من الأسالق عاري الشوك مجرود

أكلت أغصانها. وجاؤا بسوأة صلعاء: مكشوفة وحلت بهم صلعاء صيلم. قال:

فلما أحلوني بصلعاء صليم ... بإحدى زبى ذي اللبدتين أبي الشبل

ويوم أصلع: شديد الحر. قال:

يا قردة خشيت على أظفارها ... حر الظهيرة تحت يوم أصلع

وصلعت الشمس: بزغت. وصلع رأسه: حلقه.
(ص ل ع)

الصَّلَعُ: ذهَاب الشّعْر من مقدم الرَّأْس. صَلِعَ صَلَعا، وَهُوَ أصْلَعُ، وَامْرَأَة صَلْعاء. وأنكرها بَعضهم، قَالَ إِنَّمَا هِيَ زعراء، وقزعاء.

والصَّلَعَة والصُّلْعة: مَوضِع الصَّلَع. وَقَوله: أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

يَلوُحُ فِي حافاتِ قَتْلاهُ الصَّلًعْ

أَي يتَجَنَّب الأوغاد، وَلَا يقتل إِلَّا الْأَشْرَاف، وذوى الْأَسْنَان، لِأَن أَكثر الْأَشْرَاف وَذَوي الْأَسْنَان صُلْع، كَقَوْلِه:

فقُلتُ لَهَا لَا تُنْكرِيني فقلَّما ... يَسودُ الْفَتى حَتَّى يَشِيبَ ويَصْلَعا

وَأَرْض صَلْعاء: لَا نَبَات فِيهَا.

وصَلِعَت العرفطة صَلَعا، وَهِي صَلْعاء: إِذا سَقَطت رُءُوس أَغْصَانهَا، أَو أكلتها الْإِبِل، قَالَ الشماخ فِي وصف الْإِبِل: إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جماجمُهُ... من الأُسالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

والصَّلْعاء: الداهية، على الْمثل. أَي أَنه لَا مُتَعَلق مِنْهَا، كَمَا قيل لَهَا مرمريس، من المراسة، أَي الملاسة.

والأصْلَعُ: رَأس الذّكر، مكنى عَنهُ. والأصْلَع: حَيَّة دقيقة الْعُنُق مدحرجة الرَّأْس، كَأَن رَأسهَا بندقة. وَأرَاهُ على التَّشْبِيه بذلك.

والصَّلَع والصُّلَّع: الْموضع الَّذِي لَا نبت فِيهِ.

وَقَول لُقْمَان: " إِن أر مَطْمَعي فحِدأ وُقَّع، وَإِلَّا أر مَطمَعي فوَقَّاعٌ بصُلَّع ": قيل: هُوَ الْجَبَل الَّذِي لَا نبت عَلَيْهِ. والصُّلَّع: الْحجر.

والصُّلاَّع: الصفاح العريض، الْوَاحِدَة: صُلاَّعة.

والتَّصْليع: السِّلَاح، اسْم، كالتنبيت والتمتين. وَقد صَلَّعَ: إِذا بَسطه.

وصُلاَع الشَّمْس: حرهَا. وَقد صَلَعَتْ: تكبدت وسط السَّمَاء. وانْصَلَعَتْ: بَدَت فِي شدَّة الْحر، لَيْسَ دونهَا شَيْء يَسْتُرهَا.

وَيَوْم أصْلَع: شَدِيد الْحر.

وصَيْلَع: مَوضِع.

صلع: الصَّلَعُ: ذَهابُ الشعر من مقدَّم الرأْس إِلى مُؤَخره، وكذلك إِن

ذهب وسَطُه، صَلِعَ يَصْلَعُ صَلَعاً، وهو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ،

وهو الذي انْحَسَرَ شعَرُ مُقَدَّم رأْسِه. وفي حديث الذي يَهْدِمُ

الكعبةَ: كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ؛ هو تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ

الشعرُ عن رأْسِه. وفي حديث بدر: ما قتلنا إِلاَّ عجائزَ صُلْعاً أَي

مشايِخَ عَجَزَةً عن الحرب، ويجمع الأَصْلَعُ على صُلْعانٍ. وفي حديث عمر:

أَيُّما أَشرَفُ الصُّلعْانُ أَو الفُرْعانُ؟ وامرأَةٌ صَلْعاءُ، وأَنكرها

بعضهم قال: إِنما هي زَعْراءُ وقَزْعاءُ. والصَّلَعةُ والصُّلْعةُ: موضِعُ

الصَّلَعِ من الرأْس، وكذلك النَّزَعةُ والكَشَفةُ والجَلَحَةُ جاءَتْ

مُثَقَّلاتٍ كلُّها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يَلُوحُ في حافات قَتْلاهُ الصَّلَعْ

أَي يَتَجَنَّبُ الأَوْغادَ ولا يقتُل إِلاَّ الأَشرافَ وذَوِي

الأَسْنانِ لأَن أَكثر الأَشرافِ وذوِي الأَسنانِ صُلْع كقوله:

فَقُلْتُ لَها: لا تُنْكِرِيني فَقَلَّما يَسُودُ الفَتَى حتى يشِيبَ

ويَصْلَعا

والصَّلْعاءُ من الرِّمال: ما ليس فيها شجر. وأَرضٌ صَلْعاءُ: لا نبات

فيها. وفي حديث عمر في صفة التمر

(* قوله« حديث عمر في صفة التمر» كذا

بالأصل، والذي في النهاية هنا وفي مادة حرش أيضا: حديث أبي حثمة في صفة التمر،

وساق ما هنا بلفظه): وتُحْتَرَشُ به الضِّبابُ من الأَرضِ الصَّلْعاء؛ يريد

الصحراء التي لا تنبت شيئاً مثل الرأْس الأَصْلَعِ، وهي الحَصَّاءُ مثل

الرأْس الأَحَصّ.

وصَلِعَتِ العُرْفُطة صَلَعاً، وعُرْفُطةٌ صَلْعاءُ إِذا سقطت رُؤُوس

أَغصانِها أَو أَكلَتْها الإِبل؛ قال الشماخ في وصف الإِبل:

إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه

من الأَسالِقِ، عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

(* قوله« إن تمس إلخ» جوابه في البيت بعده كما في شرح القاموس:

تصبح وقد ضمنت ضراتها غرقاً

من طيّب الطعم حلو غير مجهود)

والصَّلْعاءُ: الداهيةُ الشديدةُ، على المَثَل، أَي أَنه لا مُتَعَلَّقَ

منها، كما قيل لها مَرْمَريسٌ من المَراسةِ أَي المَلاسةِ، يقال: لَقِيَ

منه الصَّلْعاءَ؛ قال الكميت:

فَلَمّا أَحَلُّوني بِصَلْعاءَ صَيْلَمٍ

بإحْدَى زُبى ذِي اللِّبْدَتَيْنِ أَبي الشِّبْلِ

أَراد الأَسد. وفي الحديث: أَن معاوية قَدِمَ المدينة فدخل على عائشة،

رضي الله عنها، فذكرت له شيئاً فقال: إِنَّ ذلك لا يَصْلُح، قالت: الذي لا

يَصْلُح ادِّعاؤُك زِياداً، فقال: شَهِدَت الشهودُ، فقالت: ما شَهِدَت

الشُّهودُ ولكن رَكِبْتَ الصُّلَيعاء

(* قوله« ركبت الصليعاء» هو بهذا الضبط

في القاموس والناية ونص القاموس بعد قولها ركبت الصليعاء: تعني في ادعائه

زياداً وعمله بخلاف الحديث الصحيح: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وسمية لم

يكن لأبي سفيان فراشاً)؛ معنى قولها ركبت الصُّليعاء أَي شَهِدوا بِزُور؛

وقال ابن الأَثير: أَي الداهيةَ والأَمرَ الشديدَ أَو السَّوْءةَ

الشنيعةَ البارزة المكشوفة؛ قال المعتمر: قال أَبي الصُّلَيْعاءُ الفخْرُ.

والصَّلْعاءُ في كلام العرب: الداهيةُ والأَمر الشديد؛ قال مُزَرِّدٌ أَخو

الشمّاخ:

تَأَوُّهَ شَيْخٍ قاعِدٍ وعَجوزه،

حَرِيَّيْنِ بالصَّلْعاءِ أَو بالأَساوِدِ

والأَصْلَعُ: رأْس الذكر مُكَنًّى عنه. وفي التهذيب: الأُصَيْلِعُ الذكر،

كنى عنه ولم يُقَيِّدْ برأْسه. والأَصْلَعُ: حيّة دقيقة العنق

مُدَحْرَجةُ الرأْس كأَنّ رأْسها بندقة، ويقال الأُصيلع، وأَراه على التشبيه بذلك.

وقال الأَزهري: الأُصَيْلِعُ من الحيّاتِ العريضُ العُنُق كأَنّ رأْسه

بندقة مدحرجة. والصَّلَعُ والصُّلَّعُ: الموضع الذي لا نَبْتَ فيه. وقول

لقمانَ بن عادٍ: إِن أَرَ مَطْمَعي فَحِدَأٌ وُقَّعٌ، وإِلاَّ أَرَ

مَطمَعي فوَقَّاعٌ بِصُلَّعٍ؛ قيل: هو الحبْل الذي لا نبت عليه أَو الأَرض التي

لا نبات عليها، وأَصله من صَلَعِ الرأْس وهو انحِسارُ الشعَر عنه. وفي

الحديث: يكون كذا وكذا ثم تكون جَبَرُوّةٌ صَلْعاءُ؛ قال: الصلعاءُ ههنا

البارزةُ كالجبل الأَصْلَعِ البارزِ الأَمْلسِ البرّاقِ؛ وقول أَبي ذؤيب:

فيه سِنانٌ كالمَنارةِ أَصْلَعُ

أَي بَرَّاق أَمْلَسُ؛ وقال آخر:

يَلوحُ بها المُذَلَّقُ مُذْ رماه

خُروجَ النَّجْمِ من صَلَعِ الغِيامِ

وفي الحديث: ما جَرى اليَعْفورُ بصُلَّعٍ. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً

سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاء والقُرَيْعاء؛ هي تصغير

الصلعاء الأَرض التي لا تُنْبِتُ.

والصُّلَّعُ: الحجر. والصُّلاّعُ، بالضم والتشديد: الصُّفّاحُ العريضُ

من الصخْر، الواحدة صُلاّعةٌ. والصُّلَّعةُ: الصخرة الملساء. وصَلَّع

الرجلُ إِذا أَعْذَرَ، وهو التَّصْلِيعُ، والتصْلِيعُ، والسُّلاحُ، اسم

كالتَّنْبيت والتَّمْتين، وقد صَلَّع إِذا بَسَطه. والصَّوْلَعُ: السَّنانُ

المَجْلُوُّ.

وصِلاعُ الشمسِ: حرُّها، وقد صَلَعَتْ: تكبَّدَتْ وسَطَ السماء،

وانْصَلَعَت وتصَلَّعَت: بدت في شدّة الحرّ ليس دونها شيء يسترها وخرجت من تحت

الغَيمِ. ويوم أَصلع: شديد الحرّ. وتصَلَّعتِ السماء تَصَلُّعاً إِذا انقطع

غَيمُها وانجَرَدت، والسماء جَرْداء إِذا لم يكن فيها غيم.

وصَيْلَعٌ: موضع.

قال ابن بري: ويقال صَلَّعَ الرجلُ إِذا أَحدَث. ويقال للعِذْيَوْطِ

إِذا أَحدَث عند الجماع: صَلَّعَ.

صلع

1 صَلِعَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَلَعٌ, (S, * O, * Msb, K, * TA,) He (a man, S, O, K *) was, or became, bald in the fore part of the head: (S, * O, * Msb, K: * but in the Msb it is said in this sense of the head:) or in the fore part of the head to the kinder part thereof: and likewise in the middle of the head. (TA.) [See also ?? and جَلَحٌ.] Accord. to Ibn-Seenà, the baldness termed صَلَعٌ does not happen to women, because of the abundance of their moisture; nor to eunuchs, because their constitutions are nearly like those of women. (Msb.) b2: [Hence,] صَلِعَتِ العُرْفُطَةُ, inf. n. as above, (tropical:) The عرفطة [a species of mimosa] dropped the heads of its branches: and had them eaten by the camels. (TA.) b3: See also 7.

A2: صَلَعَ رَأْسَهُ [perhaps a mistranscription for ↓ صَلَّعَ, and primarily signifying He made his head bald in the fore part:] (tropical:) he shaved his head. (Z, TA.) A3: صَلَعَ said of such as is termed عِذْيَوْط, [but the verb in this sense is probably ↓ صَلَّعَ, (see this latter,)] He voided his ordure (أَحْدَثَ) on the occasion of جِمَاع. (TA.) 2 صلّع: see above, last sentence but one. b2: صلّعت الحَيَّةُ (tropical:) The serpent came forth from concealment (بَرَزَت) without any earth, or dust, upon it. (Ibn- 'Abbád, O, K, TA. [But in the O, the verb in this and the following senses is carelessly written without the sheddeh.]) A2: صلّع, inf. n. تَصْلِيعٌ, (said of a man, IAar, TA,) i. q. أَعْذَرَ [meaning He voided his ordure: see تَصْلِيعٌ as a subst., below; and what here follows]. (IAar, K, TA.) And صلّع فُلَانٌ, (inf. n. as above, TA,) Such a one put his hand evenly expanded (K, TA) on the ground (TA) and voided his ordure or his ordure in a thin state (سَلَحَ): (K, TA:) thus expl. by Lth. (TA.) See also 1, last sentence.5 تصلّعت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The sky became bared by the disruption of its clouds. (TA.) b2: See also what next follows.7 انصلعت الشَّمْسُ (tropical:) The sun rose, or began to rise: syn. بَزَغَت: or culminated: or came forth from the clouds, (O, K, TA,) appearing in the time of intense heat, with nothing intervening and concealing it; (TA;) and so ↓ تِصلّعت, (O, K, TA,) and ↓ صَلَعَت [or more probably صَلِعَت]. (TA.) 8 اصطلع, accord. to Reiske, as stated by Freytag, signifies He, or it, was defiled, or polluted; “ conspurcatus fuit: ” but he names no authority.]

صَلَعٌ Baldness in the fore part of the head: (S, O, Msb, K:) or in the fore part of the head to the hinder part thereof: and likewise in the middle of the head. (TA. [See صَلِعَ, of which it is the inf. n.: and see also جَلَحٌ.]) b2: Also a dial. var. of صُلَّعٌ, q. v. (TA.) b3: One says also, لَأُقِيمَنَّ صَلَعَكَ meaning [I will assuredly straighten] thy [natural] crookedness; like ضَلَعَكَ. (TA in art. ضلع, from the T and M.) صَلْعَةٌ: see what next follows.

صُلْعَةٌ: see what next follows.

صَلَعَةٌ A place of baldness such as is termed صَلَعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ صُلْعَةٌ; (S, O, K;) and ↓ صَلْعَةٌ is said to be a contraction of the first, (O, Msb,) by Lth, (O,) but it is disallowed by the thoroughly learned. (Msb.) صَلَاعٌ, (O, K,) accord. to Ibn-'Abbád, with kesr, (O,) like كِتَابٌ, (K,) in the L [written] with damm, (TA,) The heat of the sun. (O, K.) صَلِيعٌ: see أَصْلَعُ. b2: [Hence,] (tropical:) A mountain having upon it no plants, or herbage. (O, K, TA.) صُلَيْعَآءُ: see أَصْلَعُ, in six places.

صُلَّعٌ: see صُلَّاعٌ. b2: Accord. to As, (S, O, TA,) (tropical:) A place that produces no plants, or herbage; (S, O, K, TA;) whether it be a mountain or land; (TA;) from صَلَعٌ in relation to the head; (S, O, TA;) and ↓ صَلَعٌ is also syn. with صُلَّعٌ in the sense expl. above. (TA.) And [the n. un.] صُلَّعَةٌ signifies A smooth rock. (TA.) صُلَّاعٌ, (S, O, K,) or ↓ صُلَّعٌ, (K,) or the latter also, which is app. a contraction of the former, (S, O,) (assumed tropical:) Broad, (S, O, K, TA,) hard, (K, TA,) smooth, (TA,) rock: (S, O, K, TA:) n. un. (of the former, S, O, [and of the latter also,]) with ة. (S, O, K.) صَوْلَعٌ: see the next paragraph.

أَصْلَعُ, applied to a man, (S, O, Msb,) Bald in the fore part of the head; (S, Mgh, O, Msb, K;) denoting more than أَجْلَحُ: (Mgh:) or bald in the fore part of the head to the hinder part thereof: (TA:) and likewise, (TA,) or accord. to As, (O,) bald in the middle of the head: (O, TA:) and applied also to a head, (Msb, TA,) meaning bald in the fore part: (Msb:) and ↓ صَلِيعٌ signifies the same, applied to a head, (Msb, TA,) and to a man: (Msb:) fem. صَلْعَآءُ; (K;) but some disapprove this, and say that the fem. epithet is زَعْرَآءُ, and قَرْعَآءُ: (TA:) the pl. is صُلْعٌ (O, Msb, K) and صُلْعَانٌ: (O, K:) ↓ أُصَيْلِعُ is the dim. of the masc., [and ↓ صُلَيْعَآءُ is that of the fem.,] meaning as expl. above. (TA.) b2: [Hence,] the fem., applied to a tree such as is termed عُرْفُطَة, [a species of mimosa,] (tropical:) That has dropped the heads of its branches: (S, TA:) and that has had its branches eaten by the camels. (TA.) b3: And, applied to a tract of sand, (رَمْلَةٌ, S, O, K,) and to a land, (أَرْضٌ, K,) (tropical:) In which are no trees: (S, O, TA:) and (TA) in which is no herbage. (O, K, TA.) It also occurs, alone, as meaning (assumed tropical:) A desert (صَحْرَآء) that produces nothing; like the head termed أَصْلَع. (TA.) And ↓ صُلَيْعَآءُ, applied to a land, (assumed tropical:) That produces no plants, or herbage. (TA.) b4: And the masc., applied to a mountain, (assumed tropical:) Open to view, smooth, and glistening. (TA.) b5: And, applied to a spear-head, (tropical:) Glistening and smooth: (O, TA:) or polished; (K;) and so ↓ صَوْلَعٌ. (O, K.) b6: [Hence also,] ↓ الأُصَيْلِعُ signifies (tropical:) The penis. (O, K, TA.) And الأَصْلَعُ is said to signify (tropical:) The head of the penis. (TA.) b7: And ↓ الأُصَيْلِعُ, (S, O, K, TA,) or الأَصْلَعُ, (TA,) (assumed tropical:) A certain serpent, slender in the neck, (S, O, K, TA,) or, accord. to Az, wide in the neck, round in the head, (TA,) its head being like a hazel-nut: (S, O, K, TA:) thought by Az to be so called as being likened to the penis. (TA.) b8: أَصْلَعُ applied to an affair, or event, (أَمْرٌ,) means (assumed tropical:) Hard, distressing, or calamitous; (TA;) and so applied to a day; as also أَجْلَحُ: (A and TA in art. جلح:) or, applied to a day, (tropical:) intensely hot. (Ibn-'Abbád, Z, O, TA.) b9: Also, the fem., [used as a subst.,] (tropical:) Any notorious affair or event; or any such affair that is dubious, of great magnitude or moment, to accomplish which, or to perform which, one finds not the way: (O, K, TA:) and (tropical:) a calamity, or misfortune, (S, O, K, TA,) [or] such as is hard to be borne; [as though it were smooth and slippery;] because there is no escape from it: (TA:) and [in like manner]

↓ صُلَيْعَآءُ (O, K, TA) and صَلْعَآءُ, and سَوْءَةٌ صَلْعَآءُ and ↓ صُلَيْعَآءُ, (TA,) an evil, abominable, or unseemly, action or saying, such as is apparent, manifest, or unconcealed: (O, K, TA:) or a calamity, or misfortune, hard to be borne: (K, TA:) and hence the saying of 'Áïsheh to Mo'áwiyeh, (O, K, TA,) when she reproached him for his having asserted the relationship to him of Ziyád, and he replied that the witnesses gave testimony, (O, K, * TA, [see Abulfedæ Annales, i. 360,]) مَا شَهِدَتِ الشُّهُودُ وَلٰكِنْ رَكِبْتَ

↓ الصُّلَيْعَآءَ [The witnesses did not bear witness (in the CK, erroneously, ما شَهِدْتَ الشُهُودَ,) but thou committedst that which was an evil, abominable, or unseemly, action, &c.]. (O, K, TA.) b10: ↓ صُلَيْعَآءُ is also said to signify (assumed tropical:) The act of glorying, or boasting; syn. فَخْرٌ. (TA.) أُصَيْلِعُ, dim. of أَصْلَعُ: (TA:) see the latter, in three places.

تَصْلِيعٌ inf. n. of 2 [q. v.]. (K, TA.) b2: And a subst., like تَمْتِينٌ and تَنْبِيتٌ, signifying Ordure, or dung; or such as is thin; syn. سُلَاحٌ: (TA:) thus expl. by Lth. (O.)
صلع
الصَّلَعُ، محركةً: انحِسارُ شعرِ مُقدَّمِ الرّأْسِ إِلَى مُؤَخَّرِه، وَكَذَلِكَ إِن ذهبَ وسَطهُ، قَالَ الرَّئيسُ: لِنُقصانِ مادَّةِ الشَّعْرِ فِي تلكَ البُقعَةِ، وقُصورِها عَنْهَا، واستيلاءِ الجَفافِ عَلَيْهَا، ولِتطامُنِ الدِّماغِ عمّا يُماسُّه من القِحْفِ، فَلَا يَسقيه سَقيَهُ إيّاهُ، وَهُوَ مُلاقٍ، هَذَا قولُ الأَطِبّاءِ، قَالَ الأَعشى: (وأَنْكَرَتْني وَمَا كانَ الَّذِي نَكِرَتْ ... من الحَوادِثِ إلاّ الشَّيْبَ والصَّلَعا)
صَلِعَ، كفَرِحَ يصلَعُ صَلَعاً وَهُوَ أَصلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ وَهِي صَلعاءُ، وأَنكرَها بعضُهُم، وَقَالَ: إنَّما هِيَ زَعراءُ وقَزعاءُ، ج: صُلْعٌ وصُلعانٌ، بضَمِّهِما، وَفِي حديثِ بَدرٍ: مَا قَتَلْنا إلاّ عَجائِزَ صُلْعاً، أَي مَشايِخَ عَجَزَةً عَن الحَربِ، وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: أَيُّما أَشرَفُ: الصُّلْعانُ أَو الفُرْعانُ فَقَالَ: الفُرعانُ خَيرٌ، أَرادَ تفصيلَ أَبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ على نَفسه. وكانَ عُمَرُ أَصلَعَ، وأَبو بَكْرٍ أَفْرَعَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، وَقَالَ نصر بنُ الحَجّاجِ لَمّا حلَقَ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ لِمَّتَهُ:
(لقَدْ حَسَدَ الفُرْعانُ أَصْلَعُ لَمْ يَكُنْ ... إِذا مَا مَشى بالفَرْعِ بالمُتَخايِلِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(كَبِرْتُ وَقَالَت هِنْدُ: شِبْتَ وإنَّما ... لِداتِيَ صُلْعانُ الرِّجالِ وشِبْهُها)
ومَوضِعُ الصَّلَعِ من الرَّأْسِ: الصَّلْعَةُ، مُحَرَّكَةً أَيضاً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وكذلكَ النَّزَعَةَ، والكَشَفَةُ، والجَلَحَةُ، جَاءَت مُثَقَّلاتٍ، وَقَالَ الليثُ: وَفِي بعضِ الحَديثِ: إنَّ الصَّلَعَ تَطهيرٌ، وعلامَةُ أَهلِ الصَّلاح، قَالَ: وكذلكَ وجدَه أَهلُ التّوراةِ عندَهم، فحلَقوا أَوساطَ رُؤوسِهِم تَشَبُّهاً بالصَّالِحينَ.
قلتُ: وَمن ذلكَ مَا أَنشدَه ابْن الأَعْرابِيِّ: يَلوحُ فِي حافاتِ قَتلاهُ الصَّلعْ قَالَ: أَي يَتَجَنَّبُ الأَوغادَ، وَلَا يَقتلُ إلاّ الأَشرافَ، وذَوي الأَسنانِ، لأَنَّ أَكثرَ الأَشرافِ وذَوي الأَسنانِ صُلْعٌ، كقولِه:
(فقلتُ لَهَا لَا تُنكِريني، فقَلَّما ... يَسودُ الْفَتى حتّى يَشيبَ ويَصلَعا) ويُضَمُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وصَيْلَعٌ، كصَيْقَلٍ: جَبَلٌ، أَو: ع، قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
(أَتاني وأَصحابي على رأْسِ صَيْلَعٍ ... حَديثٌ أَطارَ النَوْمَ عنِّي فأَنعَما)
منَ المَجاز: جَبَلٌ صَليعٌ، كأَميرٍ: مَا عَلَيْهِ نَبْتٌ، قَالَ عَمرو بن مَعدِي كَرِب، رَضِي الله عَنهُ:)
(وزَحْفُ كَتيبَةٍ للِقاءِ أُخْرى ... كأَنَّ زُهاءَها رأْسٌ صَليعُ)
هَكَذَا أَنشدَه فِي العُبابِ، وكأَنَّه أَرادَ رأْسَ جَبَلٍ. والأَصْلَعُ، والصَّوْلَعُ: السِّنانُ المَجْلُوُّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يصفُ شُجاعَينِ:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)
أَي بَرّاقٌ أَمْلَسُ، وَهُوَ مَجازٌ. والصَّوْلَعُ، ذكرَه ابْن الأَعْرابِيِّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي سلع استِطراداً. والأُصَيْلِعُ، مُصَغَّراً: الذَّكَرُ، كُنِيَ عَنهُ، كَذَا فِي التَّهذيبِ. وَقَالَ غيرُه: الأَصلَعُ الرَّأْسِ: الذَّكَرُ، يُكنَى عَنهُ، فقيَّدَه بالرَّأْسِ. الأَصلَعُ، ويُقال: الأُصَيْلِعُ: حَيَّةٌ دقيقةُ العُنُقِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: عريضَةُ العُنُقِ، رأْسُها مُدَحْرَجٌ كبُنْدُقَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَراه على التَّشْبِيه بالذَّكَر. منَ المَجاز: الصَّلعاءُ عندَ العربِ: كُلُّ خُطَّةٍ مَشهورَةٍ، قَالَ الشّاعِر:
(ولاقيتُ من صَلْعاءَ يَكبو لَها الفَتى ... فلَمْ أَنْخَنِعْ فِيهَا، وأُوعِدْتُ مُنكَرا) وَفِي الحديثِ: يكونُ كَذا وَكَذَا، ثُمَّ تكونُ جَبَرُوَّةٌ صَلعاءُ. منَ المَجاز: الدَّاهِيَةُ الشَّديدَةُ، لأَنَّه لَا مُتَعَلَّقَ مِنها، كَمَا قيل لَهَا: مَرْمَريسٌ، من المَراسَةِ، أَي السَّلامَةِ، يُقَال لَقِيَ مِنْهَا الصَّلْعاءَ، وحَلَّتْ بهَا صَلْعاءُ صَيْلَمٌ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(فلَمّا أَحَلُّوني بصَلْعاءَ صَيْلَمٍ ... بإحْدى زُبَى ذِي اللَّبْدَتينِ أَبي الشِّبْلِ)
أَرادَ الأَسَدَ. من المَجاز: الصَّلعاءُ: الأَرضُ، أَو الرَّملَة لَا نباتَ فيهمَا وَلَا شجَر، وَفِي حَدِيث عمرَ فِي صفةِ التَّمْرِ: وتَحْتَرِشُ بِهِ الضَّبابُ من الصَّلعاءِ، يُريدُ الصَّحراءَ الَّتِي لَا تُنبِتُ شَيْئا، مثل الرَّأْسِ الأصلعِ، وَهِي الحَصَّاءُ، مثلُ الرَّأْسِ الأحَصِّ. وصَلعاءُ النَّعامِ: ع، بدِيارِ بَني كِلابٍ حيثُ ذاتُ الرِّمْثِ، أَو بدِيارِ بَني غَطَفانَ، وَهِي رابِيَةٌ بينَ النُّقْرَةِ والمُغيثَةِ، قَالَه نصْرٌ، لَهُ يَوْمٌ، وهما مَوضِعانِ، ويُعرَفُ الثّاني بالصَّلْعاءِ، من غير إضافةٍ أَيضاً، ولِكُلٍّ مِنْهُمَا يَومٌ، فالصّوابُ إِذن: وغَطَفانَ، بواو العَطفِ. أَمّا يومُ المَوضِعِ الأَوّلِ: فَقَالَ أَبو أَحمد العسكرِيُّ: يومُ الأَلِيل: يومٌ كَانَت فِيهِ وَقعةٌ بصَلْعاءِ النَّعامِ، أُسِرَ فِيهِ حَنظَلَةُ بنُ الطُّفَيْلِ الرَّبَعِيُّ، أَسَرَه هَمام بنُ بشامَةَ التَّميمِيُّ، وَفيه قَالَ شَاعِرهمْ:
(لَحِقنا بصَلْعاءِ النَّعامِ وقدْ بدا ... لنا منهُمُ حامِي الذِّمارِ وخاذِلُه) (أَخَذْتُ خِيارَ ابْنَي طُفَيْلٍ فأَجْهَضَتْ ... أَخاهُ وقدْ كادَتْ تُنالُ مَقاتِلُهْ)
وأَمّا يومُ المَوضِعِ الثّاني: فَقَالَ أَبو محمَّد الأَسودُ: أَغارَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ على أَشْجَعَ بالصَّلْعاءِ،)
وَهِي بَين حاجِر والنُّقْرَةِ، فَلم يُصِبْهُم، فَقَالَ من قصيدةٍ:
(ومُرَّةَ قدْ أَدْرَكْنَهُمْ فلَقِينَهُم ... يَروغونَ بالصَّلعاءِ رَوْغَ الثَّعالبِ)
والصُّلَيعاءُ، كالحُمَيراءِ: ع، آخَرُ. منَ المَجاز: جاءَ بالصَّلعاءِ والصُّلَيعاءِ، والسَّوْأَةُ الصَّلْعاءُ والصُّلَيعاءُ: الشنيعة البارزة المَكشوفة، أَو الدَّاهية الشَّديدة، وَمِنْه، أَي من المَعنى الأَخير، والصَّوابُ أَنَّ قولَ عائشَةَ رَضِي الله عَنْهَا فُسِّرَ بهما، كَمَا فِي النهايةِ، رُوِيَ أَنَّها قَالَت: لمعاويةَ، رَضِي الله عَنهُ، حِين قدِمَ المَدينةَ، فدخلَ عَلَيْهَا، فذَكَرَتْ لَهُ شَيْئا، فَقَالَ: إنَّ ذلكَ لَا يَصلُحُ، فَقَالَ: الَّذِي لَا يَصلُحُ ادِّعاؤُكَ زِياداً. فَقَالَ: شَهِدَتِ الشُّهودُ. فَقَالَت: مَا شهِدَتِ الشُّهودُ، وَلَكِن رَكِبْتَ الصُّلَيْعاءَ. تَعني فِي ادِّعائه زِياداً، وعمَلِهِ بخِلافِ الحَديثِ الصَّحيح المَرفوعِ الّذي أَطْبَقَتْ الأُمَّةُ على قَبولِه، وَهُوَ قولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الوَلَدُ لِلفِراشِ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ وسُمَيَّةُ لم تكُنْ لأَبي سُفيانَ فِراشاً. وَقيل: فِي معنى الحَديثِ رَكِبْتَ الصُّلَيْعاءَ: أَي شَهِدوا بِزورٍ، وزِيادٌ هَذَا يُعرَفُ بابنِ سُمَيَّةَ، ويُعرَفُ أَيضاً بابنِ أَبيه، لأَنَّه لمْ يُعرَفْ لهُ أَبٌ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بأَبي سُفيانَ، على الصَّحيحِ. قَالَه ابنُ أَبي عِمرانَ النَّسَّابَةُ، وَله قِصَّةٌ مَذكورَةٌ فِي غُنْيَةِ المُسافِرِ.
والصُّلَيْعِيَّةُ، كزُبَيرِيَّةٍ: ماءَةٌ من مياهِ بَني قُشَيْرٍ. الصُّلاّعُ، كرُمّانٍ، أَو سُكَّرٍ: الصَّخْرُ الأَملَسُ العريضُ الشَّديدُ، ويُقال: الصُّلَّعُ مَقصورٌ من الصُّلاّعِ، الواحِدُ بهاءٍ. قَالَ الأَصمعيُّ: الصُّلَّعُ، كسُكَّرٍ: المَوضِعُ الَّذِي لَا يُنبِتُ شَيْئا، سَوَاء كَانَ جبلا أَو أَرضاً، وَهُوَ مجازٌ. وأَصلُه من صَلَعِ الرأسِ، وَمِنْه قولُ لُقمانَ بن عادٍ: إنْ أَرَ مَطْمَعي فَحِدَأٌ وُقَّع، وإلاّ أَر مَطمَعي فوَقَّاعٌ بصُلَّع.
وصِلاعُ الشّمْسِ، ككِتابٍ: حَرُّها، نَقله ابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ فِي اللِّسَان بالضَّمِّ. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: صَلَّعَ الرَّجُلُ تَصليعاً: أَعْذَرَ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: صَلَّعَتِ الحَيَّةُ، إِذا برَزَت لَا تُرابَ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ الليثُ: يُقال: صَلَّعَ فلانٌ تَصليعاً، يُقَال ذلكَ للمُجْعِسِ إِذا وضَعَ يَدَهُ مُستَوِيَةً مَبسوطَةً على الأَرضِ فسَلَحَ. فِي المُحيطِ وَاللِّسَان: انْصَلَعَت الشَّمْسُ: بَزَغَتْ، أَو تكَبَّدَتْ وَسَطَ السَّماءِ، أَو بدَتْ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وليسَ دونَها شيءٌ يسترُها، وخرجَت من تحتِ الغَيمِ، كتَصَلَّعَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِمّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: الأُصَيْلِع، تصغيرُ الأَصْلَع: الَّذِي انْحَسرَ الشَّعرُ عَن رَأسه، وَقد وُصِفَ بِهِ الَّذِي يَهْدِمُ الكَعبَةَ كأنِّي بِهِ أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ وَفِي حديثِ عَبْد الله بن سَرْجِسَ المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ: رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمرَ يُقَبِّلُ الحَجرَ، وَيَقُول: رأيتُ رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُقَبِّلُك. والصَّلْعَةُ، بالفَتْح: لغةٌ فِي الصَّلَعة، بِالتَّحْرِيكِ، مُخَفَّفٌ عَنهُ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن)
اللَّيْث. وصَلِعَتِ العُرْفُطَةُ، كفَرِح، صَلَعَاً، وعُرْفُطَةٌ صَلْعَاء: إِذا سَقَطَتْ رؤوسُ أَغْصَانِها، وأَكَلَتْها الإبلُ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشَّمَّاخُ يذكرُ الإبلَ:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ... مِن الأسالِقِ عاري الشَّوْكِ مَجْرُودِ)

(تُصبِحْ وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعمِ حُلْوٍ غَيْرِ مَجْهُودِ)
وَقَالَ المُعْتَمِرُ: قَالَ أبي: الصُّلَيْعاء: الفَخر. والصَّلْعاء: الأمرُ الشَّديد. والصَّلَع، محرّكةً: لغةٌ فِي الصُّلَّع، كسُكَّرٍ، وَهُوَ: الموضِعُ لَا يُنبِتُ شَيْئا. وجبَلٌ أَصْلَعُ: بارِزٌ أَمْلَسُ بَرّاقٌ. والصُّلَيْعاء: الأرضُ لَا تُنبِتُ، خِلافُ الفُرَيْعاء. والصُّلَّعَةُ، كسُكَّرَة: الصخرةُ المَلساء. والتَّصْليع: السُّلاَح: اسمُ، كالتَّمتين والتَّنْبيت. وصَلَّعَتِ الشمسُ: مثلُ تصَلَّعَتْ. ويومٌ أَصْلَعُ: شديدُ الحَرِّ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ وابْن عَبَّادٍ وصاحبُ اللِّسان، وَهُوَ مَجاز. وَتَصَلَّعَتِ السماءُ تصَلُّعاً: إِذا انقطعَ غَيْمُها، وانْجَردَتْ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال للعِذْيَوْطِ إِذا أَحْدَثَ عندَ الجِماعِ: صَلَّعَ. ورأسٌ صَليعٌ: مثلُ أَصْلَعَ. وَصَلَعَ رَأْسَه: حَلَقَها، وَهُوَ مَجاز، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.،

خلق

Entries on خلق in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more
(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

خلق


خَلَقَ(n. ac. خَلْق
خَلْقَة)
a. Created, formed, originated.
b. Measured, proportioned.
c. Forged, made up (lie).
d. Smoothed, polished.

خَلِقَ(n. ac. خَلَق)
خَلُقَ(n. ac. خَلَاْق
خُلُوْقَة)
a. Was, became old, worn. —
b. Was smooth, even.

خَلَّقَa. Smoothed, polished.
b. Perfumed.

خَاْلَقَa. Behaved kindly towards.

أَخْلَقَa. Was worn, shabby.
b. Wore out.
c. Dressed shabbily, clothed in old, worn out (
garments ).
d. [acc. & La], Disclosed, revealed to.
تَخَلَّقَa. Forged ( a lie ).
b. [Bi], Imitated, copied.
c. ['Ala], Was angry with.
إِخْتَلَقَa. Forged, fabricated a lie.
b. [Bi], Was adapted, fitted, suited to, for.
خَلْقa. Creation; creatures; people, mankind.

خِلْقَة
(pl.
خِلَق)
a. Make, fashion, form.
b. Face, visage, countenance.
c. see 1
خُلْق
(pl.
أَخْلَاْق)
a. Nature, disposition, character, temperament.
b. Bravery.
c. Anger, temper.

خُلْقَةa. Smoothness.
b. Character, nature.

خَلَق
(pl.
خُلْقَاْن
أَخْلَاْق)
a. Smooth, even.
b. Old, worn, shabby.

خُلُقa. see 3 (a)
أَخْلَقُa. Smooth, even.
b. Poor.
c. Better fitted, adapted.

خَاْلِقa. Creator.

خَلَاْقa. Lot, share.

خُلَاْقa. Polished, shining.

خَلِيْق
(pl.
خُلُق
خُلَقَآءُ)
a. Well-proportioned, shapely, comely.
b. [Bi], Well fitted, suited, adapted, worthy to.

خَلِيْقَة
(pl.
خَلَاْئِقُ)
a. Creature, created thing, creation.
b. Nature, disposition, character.

خَلُوْقa. Perfume of saffron.

خَلَّاْقa. see 21
المَخْلُوْقَات
a. The creatures, created things, creation.

عِلَم الأَخْلَاق
a. Phrenology.

خِلْقِيْن
G. (pl.
خَلَاْقِيْ4ُ)
a. Kettle, cauldron, copper.

خَلَنْبُوْس
a. Flint.

خَلَنْج
P. (pl.
خَلَاْقِ4ُ)
a. Certain tree ( of which bowls & c. are made ).
خلق الخليقة الخلق، والجمع الخلائق. والخلق تقديرك الأديم لما أردت. وفي المثل " إني إذا خلقت فريت ". ورجل خالق صانع. والخلق الطبيعة، وهو الخليقة والخلاق. وإنه لخليق لذاك 120أأي شبيه. وما أخلقه. وسحابة خلقاء وخلقة مخيلة للمطر. والخلقة من السحاب الملساء. وهو من الشيء الأخلق الأملس المحكم. وامرأة خليقة وخليق ذات جسم وخلق حسن، ورجل خليق. وخلقت المرأة خلاقة حسنة. والمختلق من كل شيء ما اعتدل. والخلاق النصيب والحظ الصالح. والخلق الكذب. ويقال الدين؛ من قوله عز ذكره " لا تبديل لخلق الله ". والخلق البالي، خلق خلوقة وخلوقا وخلاقة، وأخلق إخلاقاً. وأخلقني فلانٌ ثوبه أعطاني خلقاً. وثوب أخلاق. ورجل مخلق ذو خلقان. وقدح مخلق ملين. والأخلق الأملس، هضبة خلقاء، وخلق يخلق خلقاً. واخلولق السحاب استوى. وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، وخلق مثله. وكذلك الخلقاء من الفراسن التي لا شق بها. والأخلق ظاهر حافة الفرس. وفلان أخلق الكسب قليله. والمخلق المعدم. وحوض بادي الخلائق أي النصائب. وخليقاء الجبهة مستواها، وهي الخلقاء أيضاً. وخليقاء الغار الأعلى باطنه. والخلولق من الطيب، وفعله التخلق والتخليق.
خ ل ق : خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ خَلْقًا وَهُوَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إذَا قَدَّرْتَهُ لَهُ وَخَلَقَ الرَّجُلُ الْقَوْلَ خَلْقًا افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِثْلُهُ وَالْخَلْقُ الْمَخْلُوقُ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ: ضَرْبِ الْأَمِيرِ.

وَالْخُلُقُ بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ وَالْخَلَاقُ مِثْلُ: سَلَامٍ النَّصِيبُ وَخَلُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ إذَا بَلِيَ فَهُوَ خَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَخْلَقْتُهُ يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْخَلُوقُ مِثْلُ: رَسُولٍ مَا يُتَخَلَّقُ بِهِ مِنْ الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ وَالْخِلَاقُ مِثْلُ: كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ وَخَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ بِالْخَلُوقِ تَخْلِيقًا فَتَخَلَّقَتْ هِيَ بِهِ.

وَالْخِلْقَةُ الْفِطْرَةُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيٌّ وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ وَلَيْسَ بِعَارِضٍ. 
خ ل ق: (الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ
مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) . 
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأَخْلَق الْكسْب. وَقد تأوّله بَعضهم على ضعف الْكسْب وَلست أرى هَذَا شَيْئا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه ذهب إِلَى مثل خلوقة الثَّوْب وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: الخلِق الْكسْب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: ثوب خَلِق وَلَا يُقَال: [ثوب -] أخْلَقُ إلاّ أَن تُرِيدُ أنّ الثَّوْب قد فعل ذَلِك فإِنه [قد -] يُقَال: قد خَلُق (خَلِق) الثوبُ وأخلَق [وَلَا يُقَال هَذَا ثوبٌ أخْلَقُ -] والجهة الْأُخْرَى أَنه إِذا حمله على هَذَا فقد ردّ الْمَعْنى إِلَى الْفقر أَيْضا فَكيف يَقُول الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَالَّذِي لَا يكْتَسب المَال وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه جعله مثلا للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأ فِي مَاله وَلَا يصاب بالمصائب وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَت الَّذِي لَا يؤثّر فِيهِ شَيْء: أخْلَقُ والصخرة خلقاء إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصَدَعا ... فَأَرَادَ عمر أَن الْفقر الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فقر الْآخِرَة لمن لم يقدم لنَفسِهِ شَيْئا يُثَاب عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهَذَا كنحو حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ الرَّقوب الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
باب الخاء والقاف واللام معهما خ ل ق، ق ل خ، ل خ ق مستعملة فقط

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة. والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا. والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته. وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير، أي: جدير به، وقد خَلُقَ لهذا الأمر فهو خليق له، أي: جدير به. وإنه لَخَليقَّ لذاك، أي: شبيه، وما أخْلَقَهُ، أي: ما أشبهه. وامرأة خَليقةٌ: ذات جسمٍ وخَلْقٍ، وقد يقال: رجل خليق، أي: تم خَلْقُهْ، وخَلْقَتِ المرأة خَلاقَةُ. أي: تم خَلْقُها وحسن. والمُخْتْلَقُ من كل شيء ما اعتدل وتر. والخَلاقُ: النصيب من الحظ الصالح. وهذا رجل ليس له خَلاقٌ، أي: ليس له رغبة في الخير، ولا في الآخرة: ولا صلاح في الدين. والخَلْق: الكذب في قراءة من قرأ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وخَلُقَ الثوب يَخْلُق خُلُوقةً، أي: بلي، وأَخْلَقَ إخلاقاً. ويقال للسائل: أخَلَقْتَ وجْهَك. واخْلَقَني فلان ثوبه، أي: أعطاني خَلَقا من الثياب. وثوب أخلاقٌ: ممزق من جوانبه. والأخْلَقُ: الأَمْلَسُ. وهَضْبَةٌ أو صَخْرةٌ خلقاء، أي: مُصْمَتَةٌ. وخُلَيْقاءُ الجَبْهة: مُستواها، وهي الخَلْقاءُ أيضاً، ويقال في الكلام: سحبوهم على خلقاوات جباههم. وخليقاء الغار الأعلَى: باطنه، وخَلْقاءُ الغار أيضا. واخلولق السحاب، أي: استوى، كأنه ملس تمليسا، وقد خَلِقَ يَخْلَقُ خلقاً. والخَلِقُ: السحاب، قال :

بريق تلألأ في خَلِقٍ ناصب

والخَلُوقُ: من الطيب. وفعله: التَّخليق والتَّخلُّق. وامرأة خَلْقاءُ: رتقاء، لأنها مصمتة كالصفاة الخَلْقاء. يقال منه: خَلِقَ يَخْلَقُ خَلَقاً.

قلخ: القَلْخُ والقليخُ: شدة الهدير، ويقال للفحل عند الضراب: قَلْخ قَلْخ، مجزوم. ويقال للحمار المسن: قَلْخٌ وقلحٌ بالخاء والحاء. قال:

أيحكم في أموالنا ودمائنا ... قدامةُ قَلْخُ العير عير ابن جحجبِ

ويروى بالحاء أيضا. والقلخ: ضرب من النبات.

لخق: اللَّخْقُ، واللُّخقُوقُ: الشق، وهو آثار جَخّ الماء حيث يجخّ.
[خلق] الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع. ومنه قول زهير ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْري وقال الحجاج: " ما خَلَقْتُ إلاّ فَرَيْتُ، ولا وعدتُ إلاّ وفيتُ ". والخَليقَةُ: الطبيعةُ، والجمع الخلائِقُ: قال لبيد: فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنَّما قَسَمَ الخَلائِقَ بيننا عَلاَّمُها والخَليقَةُ: الخَلْقُ. والجمع الخَلائِقُ. يقال: هم خَليقَةُ الله أيضاً. وهو في الأصل مصدر. والخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرَةُ. ورجلٌ خَليقٌ ومُخْتَلَقٌ، أي تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ. وأمَّا قول ذي الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ فإنَّما عنى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ. وفلانٌ خَليقٌ بكذا، أي جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم، كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرى فيه مُخائِلُه. وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أي مَجْدَرَةٌ له. ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَليقَةٌ، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها خَلِقَهْ ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أي تامّةُ الخَلْقِ. والمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتَخْلُقونَ إفْكاً} . ويقال: هذه قصيدة مَخْلوقَةٌ، أي منحولةٌ إلى غير قائلها. والخُلّقُ والخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: " خالِصِ المُؤْمِنَ وخالِقِ الفاجِرَ ". وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أي يتكلَّفه. قال الشاعر :

إنَّ التَخَلُّقَ يأتي دونَه الخُلُقْ * والخَلاقُ: النصيبُ، يقال: لاخلاق له في الآخرة. والأَخْلَقُ: الأملسُ المصْمَتُ. وصخرةٌ خَلْقاءُ بيِّنةُ الخَلْقِ، أي ليس فيها وَصْمٌ ولا كسرٌ. قال الأعشى: قد يَتْرُكُ الدهرُ في خَلْقاء راسيةٍ وهَيْاً ويُنْزِلَ منها الأعصَمَ الصَدَعا ومنه: قيل للمرأة الرَتْقاءِ: خَلْقاءُ. ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأملس. والجمع خُلْقانٌ. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لأنَّه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيْفٌ في تصغير امرأة نَصَفٍ. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدَّى ولا يتعدى. وأَخْلَقْتُهُ ثوباً، إذا كسوتَه ثوباً خَلِقاً. وثوبٌ أُخْلاقُ، إذا كانت الخَلُوقَةُ فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خَلَقْتُهُ، أي طلَيتُه بالخَلُوق، فَتَخَلَّقَ به. والخُلَيْقاءُ من الفرس، كالعِرْنِينِ من الإنسان. واخْلَوْلَقَ السحابُ، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض.
خلق
الخَلْقُ أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشّيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأنعام/ 1] ، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو:
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [النساء/ 1] ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [النحل/ 4] ، خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [المؤمنون/ 12] ، وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ [الأعراف/ 11] ، خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ [الرحمن/ 15] ، وليس الخَلْقُ الذي هو الإبداع إلّا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
[النحل/ 17] ، وأمّا الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال:
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة/ 110] ، والخلق لا يستعمل في كافّة النّاس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التّقدير كقول الشاعر:
فلأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفري 
والثاني: في الكذب نحو قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
[العنكبوت/ 17] ، إن قيل: قوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[المؤمنون/ 14] ، يدلّ على أنّه يصحّ أن يوصف غيره بالخلق؟ قيل: إنّ ذلك معناه: أحسن المقدّرين، أو يكون على تقدير ما كانوا يعتقدون ويزعمون أنّ غير الله يبدع، فكأنه قيل: فاحسب أنّ هاهنا مبدعين وموجدين، فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون، كما قال: خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الرعد/ 16] ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء/ 119] ، فقد قيل:
إشارة إلى ما يشوّهونه من الخلقة بالخصاء، ونتف اللّحية، وما يجري مجراه، وقيل معناه:
يغيّرون حكمه، وقوله: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] ، فإشارة إلى ما قدّره وقضاه، وقيل معنى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ نهي، أي: لا تغيّروا خلقة الله، وقوله: وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ
[الشعراء/ 166] ، فكناية عن فروج النساء . وكلّ موضع استعمل الخلق في وصف الكلام فالمراد به الكذب، ومن هذا الوجه امتنع كثير من النّاس من إطلاق لفظ الخلق على القرآن ، وعلى هذا قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 137] ، وقوله: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ص/ 7] ، [والخلق يقال في معنى المخلوق، والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد، كالشّرب والشّرب، والصّرم والصّرم، لكن خصّ الخلق بالهيئات والأشكال والصّور المدركة بالبصر، وخصّ الخلق بالقوى والسّجايا المدركة بالبصيرة] . قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[القلم/ 4] ، وقرئ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ . والْخَلَاقُ: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه، قال تعالى: ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة/ 102] ، وفلان خليق بكذا، أي: كأنّه مخلوق فيه، ذلك كقولك: مجبول على كذا، أو مدعوّ إليه من جهة الخلق. وخَلَقَ الثوبُ وأَخْلَقَ، وثوب خَلَقٌ ومُخْلَق وأخلاق، نحو حبل أرمام وأرمات، وتصوّر من خَلُوقَة الثوب الملامسة، فقيل: جبل أَخْلَق، وصخرة خَلْقَاء، وخَلَقْتُ الثوب: ملّسته، واخلولق السحاب منه، أو من قولهم: هو خليق بكذا، والخلوق: ضرب من الطّيب.
[خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقانوالظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم.
خلق: خَلِق وخَلُق: بلي. ويقال أيضاً: خلقت الشجرة (ابن العوام 1: 511) حيث عليك أم تقرأ: وخلقت وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
خُلِق: صُنِع، أبدع (الكالا، معجم مسلم).
وخُلِق: بُعث، وُلد ثانية (الكالا).
وخُلِق: ولد بعد آخر (الكالا) حيث يجب ان يبدل المبني للمعلوم بالمبني للمجهول المذكور في الفعل المضارع.
وخُلِق: نبت من غير أن يزرعه أحد. ففي ابن البيطار (1: 106): مزروع بالقرم وهو يُخْلَق بأرضها من غير أن يزرع الآن (هذا في مخطوطة أ. وفي مخطوطة ب: يتخلق)، وفي (1: 107) منه: ويخلق بها وبقي على أصل منبته إلى الآن (في المخطوطتين).
خلّق (بالتشديد). خلّق يخلّق: ذكرت في معجم فوك في مادة conformare. كما ذكر خلَّق.
خَلَّق: طّيب، عطّر (بوشر).
وذكر الكالا في معجمه خلَّق في مادة Sossacar والمصدر تخليق في مادة Sossacamiento الذي ترجمه ب (دخول في الرأس) والفعل من Sossacar عند نيريجا هو Seduco ( ومعناه فصل وفرّق). وعند فكتور معناه: اختلس، وأغوى، واستهوى. ولا أدري كيف أن الفعل خلَّق أصبح يدل على هذا المعنى.
أخلَق وكذلك خليق تليهما ب، يقال ما أخْلَقَكَ ب أي ما أجدرك وأولاك (انظر لين). وفي القلائد (ص118) وما كان أخلفك بملك يوفيك.
تخلّق: تكّون، تصوَّر، يقال: تخلقت الأحجار والصخور وغيرها (المقدمة 3: 194).
وتخلق: نبت من غير أن يزرعه أحد (انظر مثاله في مادة خلق. ومعناها في الواقع واحد.
وتخلّق ب: تأدب ب، وتهذب ب. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق.
وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطَّبع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلق بالركوب والأدب: أي تطبع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)).
وتخلق أيضاً: اكتسب خُلُقاً. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن. الخ.
وتخلّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثاً، مهذباً (المقري 3: 680).
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليماً متخلقاً لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلا متخلفاً (متخلقاً). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغاً في التَجِلَّة وانحطاطاً في ذّمة التخلَق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلق متنزل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلق على علّو الهمّة.
وفي المقري (1: 5) في كلامه عن أحد الصوفية: ومن متخلق متجرد تصوف. وهو مختصر متخلق بأخلاق الأولياء، وذلك حين يخضع كل الخضوع لإرادة شيخه بحيث يرمي نفسه في الماء ويضحي بثروته وغير ذلك إذا ما أمره بذلك. (انظر فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 5: 31).
وتخلَّق: بلي، صار خَلَقاً (كرتاس ص22، ص25، 28، 40).
وتخلّق: تسخط، استشاط غضباً (بوشر، محيط المحيط).
انخلق: خُلِق (باين سميث 1274).
خَلْق: الكثير من الناس والدواب. ففي النويري (الأندلسي ص461): خلق كثير من الناس والدواب. وفي (ص480) منه: خلق من العامة. وفي (ص481) منه: خلق كثير من أصحابه. خَلَق: أملس، صقيل، أجرد، مؤنثه خَلَقه (أبو الوليد ص227). ويقال عن جلد الخَلْد إنه خَلَق مثل مَخْلُوق (انظر مخلوق).
وخَلَق بمعنى بالي لمؤنثه خَلَقه وليس هذه من الفصيح (انظر لين) ففي مخطوطة ابن بطوطة (ص286 و): لبس ثياباً خلقة (القليوبي ص15 طبعة ليس، ألف ليلة 1: 46).
وهذا المؤنث خلقة وحده يعني ثياباً رثة بالية، أسمال، ففي ألف ليلة (1: 17): جارية عليها خَلِقَة مقطّعة وهذا الشكل في المطبوع منها. وفي معجم بوشر: خلقة من غير شكل بمعنى خرقة، رثة.
خَلَق: قميص من نسيج الكتان أو القنب يلبسه الفلاحون عادة (برجون ص806، بارت 3: 338) وبارت يذكر خَلَق وجمعه خُلْقان.
وخَلَق: نوع من المناديل يغطى به الرأس عند النوم. ففي ألف ليلة (3: 162): ابق عندي واخلع ثيابك والبس هذا الأحرم فإنه ثوب نوم وقد جعلَتْ على رأسه خلقاً من خرقة كانت عندها.
خُلُق وخُلُق. في رحلة ابن جبير (ص115) في كلامه عن دليل خريت: استاف أخلاق الطرق. أي شم الأشياء البالية في الطرق. وخُلْق وخُلُق: مجازاً سخْط، غضب، غيظ. يقال: طلع خلقه: ضب وتسخط واغتاظ. وطلعة خلق: حدة، احتداد، حميا (بوشر).
خِلْقَة: الصفات الحسنة أو السيئة التي ولد عليها الإنسان (بوشر).
وخِلْقَة: جبلي، طبيعي، نتاج. (ضد اصطناعي ومصنوع) (زيشر 20: 501، 504).
خلقة والاصنعة: أطبيعي أم صناعي؟ (بوشر).
خِلْقَة: تناسب، إنسان (الكالا).
وخِلْقِة: مخلوق (فوك، بوشر) ويقال مثلاً عن سمكة عظيمة جداً خلقة شريفة أي خلوق عظيم (ألف ليلة برسل 4: 324، 325).
خُلْقيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خُلْقانيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خَلاَق. مَنْ لا خلاق له: له معنى آخر غير الذي ذكره لين، فإن هذا التعبير يعني أيضاً: من لا شأن له ولا قدر (معجم الادريسي، اللطائف، تاريخ العرب ص126، ابن جبير ص69).
وفي شعر ذكره المقري (2: 496): ليس لهم عندنا خلاق أي ليس لهم عندنا شأن ولا قدر.
خَلُوق: طيب (بوشر) والكلمة الفالنسية هلوش ( haloch) التي يبدو أنها مأخوذة من هذه الكلمة العربية تعني ( bupleurum) ( انظر معجم الأسبانية ص284).
خَلِيق. خليق مع البدو (برتون 2: 67) أي ودود مع البدو. وهو قول محبوب عند هؤلاء القوم، ويعني انك لست ثقيلا عليهم.
وخليق: خَلَق، بالٍ. رث (قصة عنتر ص24).
خلاقة: مشهد خلاقة (قلائد ص329) يبدو إنه يعني مجمع الدعّار والفجّار. ولو لم تكن الكلمة في القافية لكنا أميل ان نبدلها بخَلاَفة.
خليقة: يقول ابن خلدون ليؤكد الكلمة أهل الخليقة أي الناس (المقدمة 1: 44).
سنة الخليقة: هذه السنة بعد التكوين أي خلق العالم. وهذا صواب قراءتها - وفقاً لمخطوطة عند جريجور (ص48). خَلُوقيّ: لونه لون الطيب المسمى بالخَلُوق أي أحمر فاتح (معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص148) واقرأ الكلمة خَلُوقيّ أيضاً عند ابن العوام (2: 300) حيث تدل هذه الكلمة على لون الزعفران المحلول بالماء.
أُخْلُوقة: أكذوبة (عباد 2: 128 ورقم 8).
مُخَلّق: خَلَق، بالٍ، رث (بركهارت أمثال ص18).
المُخَلّق: اسم عمود من أعمدة مسجد المدينة، سمي بذلك لأنه وقد توسخ ذلك بالطيب المعلوف بالخلوق (برتون 1: 322).
مًخْلُوق: طبيعي، ما كان من صنع الطبيعة. ففي المستعيني مادة نفط: يسمى بالرومية قطولا وتأويله دهن الحجر والمخلوق يخرج من عود أسود ثم يصعد فيبيض وهو قفر بابلي (اقرأ فطولا أي نقط بدل قطولا).
وفيه: قلبارك يصنع من الكبريت الزهراوي ومنه مخلوق.
وفي ابن البيطار (2: 334): فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
ومعنى هذه الكلمة لا شك فيه وتؤيده هذه العبارات التي نقلناها، وأرى إنه لابد من أن ينسب إليها هذا المعنى في كلام البكري (3: 7): ويستدير بالمرسي من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة. وقد ترجمها دي سلان بحجارة منحوتة.
ومَخْلوق: خَلَق، بالٍ، رث يقال ثوب مخلوق (بوشر).
ومخلوق: أملس، اجرد (باين سميث 1276) في كلامه عن جلد الخلد (انظر خَلَق).
العنبر المخلوق (البكري ص159) وقد ترجمه كاترمير بالأملس المصقول وترجمه دي سلان بالناعم الملمس.

خلق

1 خَلْقٌ signifies The act of measuring; or determining the measure, proportion, or the like, of a thing; and the making a thing by measure, or according to the measure of another thing; or proportioning a thing to another thing; syn. تَقْدِيرٌ: (S, Msb, K, TA, and Bd in ii. 19:) this is the primary meaning. (Msb, TA, and Bd ubi suprà.) You say, خَلَقَ الأَدِيمِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خَلْقٌ (JK, S, Msb, K) and خَلْقَةٌ, (K,) He measured, or proportioned, (قَدَّرَ,) the hide, and sewed it: (K:) or he measured, or proportioned, (قدّر,) the hide, (JK, S, Msb, K,) لِمَا يُرِيدُ [for, or to, that which he desired to make of it], (JK, * TA,) or لِلسِّقَآءِ [for, or to, the skin for water or milk that he desired to make], (Msb,) before cutting it; (S, K, TA;) he measured it (قَاسَهُ) to cut from it a water-bag, or a water-skin, or a boot: (TA:) and in like manner, خَلَقَ النِّطَعَ he measured, &c., the نطع [q. v.]: when one cuts it, one says, فَرَاهُ. (K.) And خَلَقَ النَّعْلَ He determined the measure of the sandal, or proportioned it; (قَدَّرَهَا;) and made it by measure. (Ksh and Bd in ii. 19.) Hence the saying of Zuheyr, (S,) praising Herim Ibn-Sinán, (TA,) وَلَأَنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ(??) (??)ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِى

[(assumed tropical:) And thou indeed cuttest what thou hast measured; but some of the people measure, then will not cut]: (S, TA:) i. e., when thou determinest upon a thing thou executest it; but others determine upon that which they do not execute. (TA.) And El-Hajjáj said, مَا خَلَقْتُ إِلَّا قَرَيْتُ وَعَدْتُ

إِلَّا وَفَيْتُ [(assumed tropical:) I have not measured unless I have afterwards cut, and I have not promised unless I have afterwards performed]. (S.) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ, in the Kur iii. 43, means I will form for you, (Jel,) or I will make according to its proper measure (أُقَدِّرُ) for you, (Ksh, Bd,) and will form, (Bd,) of clay, a thing like the form of the bird, or of birds. (Ksh, Bd, Jel.) b2: [Hence,] it signifies also The bringing a thing into existence according to a certain measure, or proportion, and so as to make it equal [to another thing], or uniform [therewith]: (Ksh and Bd in ii. 19:) or the originating, or producing, [a thing] after a pattern, or model, which one has devised, not after the similitude of anything preexisting: this is another meaning which it has in the [classical] language of the Arabs. (TA.) As the act of God, it signifies The originating, or bringing into being or existence, anything, not after the similitude of anything pre-existing: (TA:) [and the creating a thing; and thus it is generally best rendered; as meaning the bringing into existence from a state of non-existence: for]

خَلَقَ اللّٰهُ الشَّىْءَ, inf. n. خَلْقٌ, means God brought the thing into existence (Mgh, * TA) after it had not been: (TA:) [or خَلْقٌ, as the act of God, signifies the creating out of nothing: for it is said that] أُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ, in the Kur ii. 19, means [Serve ye your Lord] who brought you into existence when ye were nothing. (Jel. [But in other passages of the Kur (vi. 2 &c.) it is said that God created (خَلَقَ) mankind of clay.]) Accord. to the A, خَلَقَ اللّٰهُ الخَلْقَ is a tropical phrase, meaning (tropical:) God brought into existence the creation, or created beings, or mankind, according to a predetermination (تَقْدِير) required by wisdom. (TA.) You say, هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِى خُلِقَ عَلَيْهَا and خُلِقَهَا and الَّتِى خُلِقَ: see خُلُقٌ. (Lh.) b3: [Hence, also,] خَلَقَ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) (tropical:) He fabricated speech, or a saying or sentence, &c.: (K, * TA:) (tropical:) he forged (S, Msb, K, TA) a saying, (Msb,) or a lie, or a falsehood; (S, K, TA;) as also ↓ اختلق (S, Msb, K) and ↓ تخلّق. (S, K.) The Arabs say, حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثِ الخَلْقِ (tropical:) Such a one related to us fictitious tales or stories, such as are deemed pretty, or such as are told by night [for entertainment]. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 137], accord. to one reading, إِنْ هٰذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ, meaning (tropical:) This is nought but the lying, and forging, of the ancients. (TA.) and in the same [xxxviii. 6], ↓ إِنْ هٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (tropical:) This is nought but forging, and lying. (TA.) b4: خَلَقَهُ, (K,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) also signifies He made it smooth; (K;) and so ↓ خلّقهُ; namely, an arrow, (S,) [and any other thing; for] of anything that has been made smooth one says, خُلِّقَ: (TA:) he made it equable, or even; namely, wood, or a stick; and so ↓ خلّقهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيقٌ. (TA.) A2: خَلُقَتْ, inf. n. خَلَاقَةٌ, said of a woman, (JK, K,) She had [a goodly] body and make: (JK:) or she was, or became, goodly in make, or well made. (K. [In the CK, instead of حَسُنَ خَلْقُهَا, is put حَسُنَ خُلُقُها, meaning She was, or became, good in nature, &c.]) b2: And خَلِقَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَلَقٌ; (JK, S; *) and خَلُقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُلُوقَةٌ (TA) [and خَلَاقَةٌ, and perhaps خُلْقَةٌ q. v. infrà]; It (a thing) was, or became, smooth, (JK, K, TA,) and equable, or even. (TA.) [See also 12.

And it seems that one says, خَلِقَتِ الصَّخْرَةُ, inf. n. خَلَقٌ, q. v. infrà, meaning The rock was free from crack or fracture.] b3: And خَلُقَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and خَلِقَ, aor. ـَ and خَلَقَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the first, JK, S) خُلُوقَةٌ (JK, S, K) and خَلَاقَةٌ (JK, TA) and [of the second] خَلَقٌ (K) and [of the third] خُلُوقٌ; (JK, TA;) It (a garment) was, or became, old, and worn out; as also ↓ اخلق, (JK, S, Msb,) inf. n. إِخْلَاقٌ; (JK, TA;) and ↓ اخلولق. (TA.) [Hence,] دِيبَاجُهُ ↓ اخلق [lit.] His face became worn out; meaning (tropical:) it became used for mean service [so that it lost its grace, or was disgraced,] by his begging. (Har p. 476. [See also 4 below.]) [Hence also,] شَبَابَهُ ↓ اخلق (assumed tropical:) His youth declined, or departed. (TA.) b4: And خَلُقَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. خَلاقَةٌ, (Ham p. 522,) He was, or became, خَلِيق, i. e. جَدِير [meaning adapted or disposed by nature, apt, meet, &c.: see خَلِيقٌ, below]. (S, K.) You say, خَلُقَ لذٰلِكَ [and بِذٰلِكَ (see خَلِيقٌ) He was, or became, adapted, disposed, &c., for that]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And خَلُقَ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and مَنْ أَنْ يفعل ذلك He was, or became, adapted, &c., to do that: see خَلِيقٌ. And خَلُقَ may signify also It was, or became, probable; or likely to happen or be, or to have happened or been: see, again, خَلِيقٌ.]2 خلّقهُ: see 1, latter half, in two places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. تَخْلِيقٌ, (K,) He rubbed him over with خَلُوق [q. v.]: (S:) or he perfumed him: (K:) or خلّقهُ بِخَلُوقٍ he perfumed him with خلوق (TA.) And خَلَّقْتُ المَرْأَةَ بِالخَلُوقِ [I perfumed the woman, or rubbed her over, with the خلوق]. (Msb.) And خَلَّقَتْ جِسْمَهَا She (a woman) rubbed her body and limbs over with خلوق. (TA.) 3 خَالَقَهُمْ, (K,) inf. n. مُخَالَقَةٌ, (TA,) He consorted [or comported himself] with them (K, TA) according to their natures, or moral characters or qualities; (TA;) or with good nature, or moral character or qualities: (K:) or خالقهم بِخُلُقٍ حَسَنٍ has this latter meaning. (TA.) One says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَخَالِقِ الفَاجِرَ, (S,) or وخالق الكَافِرَ, (TA,) [Act thou with reciprocal sincerity towards the believer, and comport thyself with the vitious, or the unbeliever, according to his nature, &c. See also 3 in art. خلص, where a similar saying is mentioned.]4 اخلق: see 1, latter part, in three places. b2: Also He had old and worn-out garments. (TA.) A2: اخلقهُ He wore it out; namely, a garment; the verb being trans. as well as intrans. (S, Msb, K.) [Hence,] اخلق الدَّهْرُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) Time wore out, or wasted, the thing. (TA.) [Hence also,] one says to the beggar, أَخْلَقْتَ وَجْهَكَ (tropical:) (TA) [lit. Thou hast worn out thy face;] meaning (tropical:) thou hast used thy face for mean service [so that it has lost its grace, or has become disgraced]: and in like manner one says, أُخْلِقُ لَهُ دِيَبَاجَتِى, i. e. وَجْهِى: and يُخْلِقُ دِيبَاجَتَيْهِ (tropical:) He uses his face for mean service by begging. (Har pp. 15 and 476.) b2: Also, (K,) or اخلقهُ ثَوْبًا, (S,) He clad him with an old and worn-out garment. (S, K.) and اخلقِنى ثَوْبَهُ He gave me his old and worn-out garment. (JK.) And some say, اخلقهُ خَلَقًا He gave him an old and worn-out garment. (TA.) b3: And إِخْلَاقٌ الثَّوْبِ also signifies The cutting out of the garment: whence the saying, to UmmKhálid, أَبْلِى وَأَخْلِقِى [Wear out, and cut out new]; or, as some relate it, وَأَخْلِفِى, i. e., “and replace,” which is the more likely. (TA.) A3: مَا أَخْلَقَهُ and أَخْلِقْ بِهِ [have both of the following significations; though it is said that] the former signifies How likely is he, or it! (JK, TA;) and the latter, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he, or it! i. q. أَجْدِرْ بِهِ and أَحْرِ بِهِ. (TA. [See 4 in arts. جدر and حرى.]) 5 تَخَلَّقَ see 1, a little after the middle of the paragraph. b2: تخلّق بِغَيْرِ خُلُقِهِ means He affected a خُلُق [or nature, &c.,] that was not his own. (S, K.) And تخلّق بِكَذَا He feigned such a thing, it not being in his nature, or not being created in him. (TA.) And تخلّق لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ, occurring in a trad., [He affected, to men, a nature, &c., that did not belong to him; or] he pretended [to men] that there was in his nature فِى

خُلُقِهِ) that which was contrary to his real intention; (Mbr, TA;) or that which was contrary to what he had in his heart: the verb is similar to تَصَنَّعَ and تَجَمَّلَ. (TA.) A2: تخلّق بِهِ; (S, K;) and تخلّقت به; (Msb;) He was, or became, rubbed over, (S,) or perfumed; (K;) and she was, or became, so; (Msb;) [or he rubbed himself over, or perfumed himself; and she did so;] with it; (S, Msb, K;) namely, with خَلُوق. (S, Msb.) 8 إِخْتَلَقَ see 1, latter half, in two places.12 اخلولق, said of the back (مَتْن) of a horse, It was, or became, smooth; (K;) [like خَلِقَ and خَلُقَ; or very smooth; for] the verb is of a form intensive in signification. (TA. [See its part. n., مَخْلَوْلِقٌ, below.]) b2: Said of a رَسْم [i. e. a trace, or a remain or relic marking the place of a house or the like and cleaving to the ground,] It was, or became, even with the ground. (S, K.) b3: اخلولق السَّحَابُ The clouds became equable, or uniform, (JK, S, K, TA,) their sides becoming conjoined; or, as some say, they became smooth; (TA;) and, (K,) or as some say, (S, TA,) they became adapted, or disposed, to rain; (S, K, TA;) as though they were rendered smooth: or they became collected together after separation, and prepared to rain. (TA.) And اخلولقت السَّمَآءُأَنْ تَمْطُرَ The sky was near, and likely, to rain. (TA.) b4: See also 1, latter part.

خَلْقٌ inf. n. of خَلَقَ. (JK, S, Msb, K, &c.) You say رَجُلٌ تَامُّ الخَلْقِ [A man complete, or perfect, in respect of make, or proportion, &c.]. (S, K. * [See also خِلْقَةٌ.]) [In this and similar instances,] الخَلْق signifies The fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes; like as الخُلُقُ signifies “ the fashion of the inner man,” &c. (TA.) b2: الخَلْقُ is also used in the sense of ↓ المَخْلُوقُ [meaning What is created; the creature]: (TA, and Bd in xxiii. 17, &c.:) [and, collectively, the creation; as meaning the beings, or things, that are created;] all created things: (Bd ubi suprà, &c.:) and [particularly] mankind; as also ↓ الخلِيقَةُ: (S, * K:) and mankind and the jinn, or genii, and others: (Jel in lv. 9, &c.:) and ↓ الخلِيقَةُ and [its pl.] خَلَائِقُ signify the same: you say, هُمْ خَلِيقَةُ اللّٰهِ and also هُمْ خَلقُ اللّٰهِ [They are the creatures of God]: الخَلْقُ being originally an inf. n.: (S, TA:) and Lh mentions [an instance of its having a pl., in] the saying, لَا وَالَّذِى خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ كَذَا, meaning [No, by Him who created] all creatures, [I did not such a thing.] (TA.) In the saying, فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ, in the Kur [iv. 118, lit. and they shall alter the creature of God], some say that castration is meant: (TA: [and Bd includes, with this, other unnatural actions:]) or the meaning is, the religion of God; (Bd, Jel, TA;) accord. to El-Hasan and Mujáhid. (TA.) and لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ, in the Kur [xxx. 29], means, accord. to Katádeh, [There shall be no changing, or altering,] of the religion of God. (TA.) b3: خَلْقٌ also signifies Anything made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.]

خُلْقٌ: see خُلُقٌ, in four places.

خَلَقُ inf. n. of خَلِقَ: as such, signifying The being smooth [&c.]. (JK, S. *) [As such also,] in a rock, Freedom from crack or fracture. (S, K.) b2: [And, as such,] The being old, and worn out. (K.) b3: [Hence, used as an epithet,] Old, and worn out: (S, Msb, K:) [and as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning an old and worn-out garment or piece of cloth:] pl. خُلْقَانٌ (S, K) and أَخْلَاقٌ. (S, * K, * TA.) And [as an epithet] it is masc. and fem.; (S, K;) because it is originally an inf. n., the inf. n. of أَخْلَقُ meaning “ smooth,” (S,) [or rather of خَلِقَ meaning “ it was, or became, old, and worn out; ” although it has pls.; and] IB mentions an instance of its dual, خَلَقَانِ: (TA:) Ks says, We have not heard them say, خَلَقَةٌ in any instance: (Lh, TA:) Fr says that it is without ة [as a fem. epithet] because it was originally used as a prefixed noun; for one said, أَعْطِنِى

خَلَقَ جُبَّتِكَ and خَلَقَ عِمَامَتِكَ [lit. meaning Give thou to me what is old, and worn out, of thy جبّة and of thy turban]; but Ez-Zejjájee says that this is nought. (TA.) You say ثَوْبٌ خَلَقٌ [An old and worn-out garment or piece of cloth], and مِلْحَفَةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out outer wrapping garment]: (S:) also رُمَّةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out piece of rope]: and دَارٌ خَلَقٌ [an old and decayed house]: and جِسْمٌ خَلَقٌ [an old and wasted body]. (TA.) One says also ثَوْبٌ

أَخْلَاقٌ, meaning A garment, or piece of cloth, altogether, or wholly, old and worn out; (Fr, S, K;) every portion of it being خَلَق; (Fr;) like as they said بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ &c.: (S:) and in like manner, مُلَآءَةٌ أَخْلَاقٌ. (IAar.) And Ks mentions the saying, أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَ خَلَقُهُمْ جُدُدًا [Their garments became old, and worn out; and their old and worn-out garments became replaced by new]; with the sing. [in the latter clause] in the place of the pl. خُلْقَان: (TA:) or جُدُدًا may be here put for جَدِيدًا. (L in art. جد.) In the phrase ↓ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ [An outer wrapping garment that is a little, or somewhat, old, and worn out], the dim. is without ة because it is [the dim. of] an epithet [applied without ة to a fem. n.], and ة is not affixed to the dims. of epithets [of this kind]: it is like نُصَيُفٌ dim. of نَصَفٌ an epithet applied to a woman. (S, K. * [See Lumsden's Arab. Gram. p. 623: but some of the grammarians consider these instances as anomalous.]) b4: بَاعَهُ بِيعَةَ الخَلَقِ, and بَيْعَ ذِى الخَلَقِ, the latter as used by a poet, [lit. He bought it, or sold it, (app. the former,) as one buys, or sells, the old and worn-out garment, like as we say “ dogcheap,” and “ cheap as dirt ”], are phrases mentioned, but not explained, by IAar, who cites the following saying: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّى قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الحَيَاةِ بِسَيْفِى بَيْعَ ذِى الخَلَقِ [app. meaning Tell thou Fezárah that I have purchased for them life-long glory (lit. the glory of life), with my sword, as cheaply, i. e as easily, as one purchases the old and worn-out garment]. (TA.) b5: سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ: see the next paragraph.

خَلِقٌ [part. n. of خَلِقَ]. b2: [Hence,] سحَابَةٌ خَلِقَةٌ A cloud in which is a sign, or trace, of rain; as also ↓ خَلِيقَةٌ: (S, K:) or a cloud giving hope of rain; as also ↓ خَلْقَآءُ; (JK;) both are said by IAar to signify the same: (TA:) and ↓ خَلَقَةٌ [alone, as a subst., or probably سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ,] a cloud that is equable, or uniform, giving hope of rain. (Aboo-Sa'eed, K.) خُلُقٌ (S, Msb, K) and ↓ خُلْقٌ (S, K) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. سَجِيَّةٌ, (S, Msb, K, TA,) and طَبْعٌ; (K, TA;) of which one is created: (TA:) and ↓ خِلْقَةٌ signifies [the same; i. e.] the فِطْرَةٌ [or nature, &c.,] (S, Msb, K, TA) of which a man is created; (TA;) like [خُلُقٌ and] ↓ خُلْقٌ: (K, TA: [in the CK, erroneously, خَلْق:]) and ↓ خَلِيقَةٌ [also] signifies [the same; i. e.] the طَبِيعَة [or nature, &c.,] (S, K, TA) with which a man is created: (TA:) the proper signification of خُلُقٌ is [the moral character; or] the fashion of the inner man; i. e. his mind, or soul, and its peculiar qualities and attributes; like as خَلْقٌ signifies the “ fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes: ”

it signifies also custom or habit [as being a second nature]: (TA:) and, as also ↓ خُلْقٌ, [which is merely a contraction thereof, and therefore identical with it in all its senses,] manliness; syn. مُرُوْءَةٌ: and religion: (IAar, K:) the pl. is أَخْلَاقٌ only: (TA:) [this is often used as signifying morals: and ethics:] and the pl. of ↓ خَلِيقَةٌ in the sense explained above [said in Har p. 193 to be that of خُلُقٌ] is خَلَائِقٌ. (S.) It is said in a trad., لَيْسَ شَىْءٌ فِى المِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ [Nothing is heavier in the balance in which good and evil will be weighed than goodness of the moral character, &c.] (TA.) And one says, عَلَيْهَا ↓ الَّتِى خُلِقَ ↓ هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ and ↓ خُلِقَهَا and ↓ الَّتِى خُلِقَ This is his nature, &c., of which he was created. (Lh.) And ↓ إِنَّهُ لَكَرِيمُ الخَلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature, &c. (Az.) And صَارَ ذٰلِكَ لَهُ خُلُقًا That became to him [a second nature, a habit, or] a thing to which he was habituated. (TA.) It is said in the Kur [xxvi. 137], إِنْ هٰذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ This is nought but a custom of the ancients. (TA.) And in the same [lxviii. 4], وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ and verily thou art of a great religion. (Jel, TA.) And in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ خُلُقُهُ القَرْآنَ, meaning That whereto he clung was the Kur-án, with its rules of discipline and its command and its prohibitions, and the excellences and beauties and gracious things comprised in it. (TA.) b2: نَوْمَةُ الخُلقِ [i. e. الخُلُقِ or ↓ الخُلْقِ] The sleep of midday, which was prescribed by the Prophet. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُرْقٌ.]) خُلْقَةٌ Smoothness; (K, TA;) as also ↓ خُلُوقَةٌ and ↓ خَلَاقَةٌ: (K:) but the second of these three, correctly speaking, [as also the third, accord. to analogy, and perhaps the first also,] is an inf. n. of خَلُقَ. (TA.) خِلْقَةٌ [primarily signifies A mode, or manner, of خَلْق, generally as meaning creation; a particular make: and hence,] constitution; syn. تَرْكِيبٌ: (Mgh:) [and particularly the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother; also termed فِطْرَةٌ:] see also خُلُقٌ. You say رَجُلٌ حَسَنُ الخِلْقَةِ [A man goodly, or beautiful, in respect of make]. (A, TA.) فِى مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ means فِى طَرِيقٍ

أَصْلِىٍّ ↓ خِلْقِىٍّ [In a way, or road, that is natural, and original]. (Mgh.) خَلَقَةٌ: see خَلِقٌ.

خِلْقِىٌّ Natural; not accidental: [constitutional: of, or relating to, or belonging to, the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother:] rel. n. of خِلْقَةٌ. (Msb.) You say عَيْبٌ خِلْقِىٌّ A natural fault or imperfection &c. (Msb.) And صِفَةٌ خِلْقِيَّةٌ [A natural quality]; opposed to اخْتِيَارِيَّةٌ. (Msb in art. مدح.) See also خِلْقَةٌ.

خَلَقِىٌّ One who wears old and worn-out clothes. (TA.) خُلْقَانِىٌّ A seller of old and worn-out clothes. (TA.) خَلَاقٌ A share, or portion: (JK, S, Msb:) and a good, just, or righteous, share or portion: (JK:) or a full, a complete, or an abundant, share or portion of good, (K, TA,) and of goodness, or righteousness: (TA:) and religion: or a share, or portion, thereof. (TA.) One says, لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ There is no share, or portion, [of good] for him in the final state of existence. (S. [See the Kur iii. 71, &c.]) and لَا خَلَاقَ لَهُ He has no desire for good, nor righteousness in religion. (TA.) خِلَاقٌ: see the next paragraph.

خَلُوقٌ A certain species of perfume; (JK, S, Mgh, Msb, K;) also termed ↓ خِلَاقٌ; (Lh, Msb, K;) accord. to some of the lawyers, (Msb,) fluid, (Mgh, Msb,) but of thick consistence; (L, voce نَضْخٌ;) and in which is a yellowness: (Mgh, Msb:) it is composed of saffron and other things; and redness and yellowness are predominant in it: it is forbidden [to men], because it is of the perfumes of women, who use it more than do men. (TA.) خَلِيقٌ, applied to a man, (S, TA,) Perfect, or complete, in make; (TA;) as also ↓ مُخْتَلَقٌ: (Ham p. 561:) or perfect, or complete, in make, and just in proportion; (S, TA;) and so ↓ the latter; (S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُخْتَلِق; in the TA expressly said to be of the pass. form;]) fem. of the former with ة: (TA:) or ↓ both signify goodly, or beautiful, in make: or the former is not applied to a man; but ↓ each, with ة, signifies a woman having [a goodly] body and make: (TA, in which this signification is said to be tropical:) and خَلِيقٌ and خَلِيقَةٌ are alike, (JK, TA,) accord. to Lh, (TA,) in this last sense: (JK:) or the former of these two may be pl. [or coll. gen. n.] of the latter, like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ: (TA:) and ↓ مُخْتَلَقٌ signifies anything just in proportion: (IF, TA:) ↓ مُخَلَّقٌ, also, signifies perfect, or complete, in make; applied to a camel (جمل): (TA:) [or جمل, here may be a mistranscription for حَمْل; for] ↓ مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ signifies [a fœtus when it has become like a lump of flesh] perfect, or complete, in make; (Fr, S, K;) so in the Kur xxii. 5; (Fr, TA;) or of which the make has become apparent. (IAar, TA.) b2: Also Adapted or disposed [by nature], apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; (KL, PS;) syn. جَدِيرٌ (S, K) and حَرِىٌّ (TA) [and حَقِيقٌ &c.: pl. خُلَقَآءُ, and Freytag adds خُلُقٌ]. You say, فُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا, i. e. جَدِيرٌ بِهِ [Such a one is adapted or disposed by nature, &c., for such a thing]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And هُوَ خَلِيقٌ لِلْخَيْرِ He is adapted or disposed by nature to good; i. e., to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good.] and إِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and منْ أَنْ يفعل ذلك [Verily he is adapted or disposed &c. for doing that; or worthy to do it]: so says Lh: and he adds that the Arabs say, يَا خَلِيقُ بِذٰلِكَ, using the nom. case; and يَا خَلِيقًا بِذٰلِكَ, using the accus. case; [the latter being the usual form; both meaning O thou who art adapted or disposed &c. for that;] but ISd says, I know not the reason of this. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا مَخْلَقَةٌ, i. e. مَجْدَرَةٌ لَهُ [This is one that is adapted or disposed &c. for that]: (S, K: *) and لَكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ [This affair, or thing, is one that is adapted &c. for thee]: and مِنْ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ مَخْلَقَةٌ [Verily it is adapted &c. for that]: like مَجْدَرَةٌ and مَحْرَاةٌ and مَقْمَنَةٌ: and in like manner one says of two, and of more than two, and of a feminine: so says Lh. (TA.) [↓ مَخْلَقَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted or disposed &c.: it is of the same class as مَعْسَاةٌ and مَظِنَّةٌ and مَئِنَّةٌ.] خَلِيقٌ also signifies Habituated, or accustomed. (PS, TA. *) And one says, إِنَّهُ لَخَلِيقٌ, i. e. لَحَرِىٌّ, meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been. (TA.) And هُوَ خَلِيقٌ لَهُ He, or it, is like to him, or it. (JK, TA.) b3: سَحَابَةٌ خَلِيقَةٌ: see خَلِقٌ. b4: [See also خَلِيقَةٌ, which, in several senses, is a fem. epithet used as a subst.]

خُلَيْقٌ: see خَلَقٌ (of which it is the dim.), in the latter half of the paragraph.

خَلَاقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خُلُوقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خَلِيقَةٌ: see خَلْقٌ, in two places. b2: Also The beasts, or brutes. (En-Nadr, K.) The saying, respecting the خَوَارِج [a sect of heretics, or schismatics], هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الخَلِيقَةٌ is explained by En-Nadr as meaning [They are the worst of mankind and] of the beasts, or brutes. (TA.) b3: And A well (بِئْرٌ) just dug: (AA, K:) or a well in which is no water: or a hollow, cavity, pit, or hole, formed by nature in the ground: or a small hollow or cavity, in a mountain, in which water remains and stagnates: accord. to IAar, خلق [app. خُلُقٌ, pl. of خَلِيقَةٌ, like as مُدُنٌ and صُحُفٌ are pls. of مَدِينَةٌ and صَحِيفَةٌ,] signifies wells recently dug. (TA.) b4: And Land (أَرْضٌ) that is dug. (TA.) b5: See also خُلُقٌ, in four places.

خُلَيْقَآءُ [dim. of خَلْقَآءُ fem. of أَخْلَقُ]: see أَخْلَقُ, in three places.

خَلَائِقُ [pl. of خَلِيقَةٌ].

A2: الخَلَائِقُ i. q. حَمَائِرُ المَآءِ, i. e. Four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, حَوْضٌ بَادِى الخَلَائِقِ means [A watering-trough of which] the [stones termed] نَصَائِب [appear]. (JK, TA. [See نَصِيبَةٌ.]) خُلَّقٌ: see أَخْلَقُ.

خَلَّاقٌ: see the next paragraph.

خَالِقٌ [act. part. n. of خَلَقَ:] A worker in leather and the like; (K, TA;) because he measures first, and then cuts. (TA.) To خَالِقَات, meaning Women working in leather, as engaged in dividing a hide (أَدِيم), El-Kumeyt likens genealogists. (TA.) b2: الخَالِقُ, as an epithet applied to God, (K, Msb, TA,) properly, He who brings into existence according to the proper measure, or proportion, or adaptation; (TA;) [and hence, the Creator; or] the Originator, not after the similitude of anything pre-existing: (K:) or He who hath brought into existence all things after they had not been in existence: (Az, TA:) and ↓ الخَلَّاقُ signifies the same; (Msb, * TA;) [i. e. the Creator of all things; or, as an intensive epithet, the Great Creator;] or the Creator of many creatures: (Ksh and Bd and Jel, in xxxvi. 81:) Az says that this epithet, with the article ال, may not be applied to any but God. (Msb.) Accord. to IAmb, تَبَارَكَ اللّٰهُ

أَحْسَنُ الخَالِقِينَ means احسن المُقَدَّرِينَ [i. e. Blessed be God, the Best of those who make things according to their proper measures, or proportions, or adaptations]. (TA.) خَوَالِقُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Smooth mountains: so in the saying of Lebeed, وَ الأَرْضُ تَحْتَهُمْ مِهَادًا رَاسِيًا ثَبَتَتْ خَوَالِقُهَا بِصُمِّ الجَنْدَلَ

[And the earth beneath them a firm expanse; its smooth mountains being rendered fast by hard and solid stones]. (K, TA. [In the CK, بضَمِّ is erroneously put for بِصُمِّ.]) أَخْلَقُ Smooth: (JK, K:) smooth and solid; (S, K, TA;) applied in this sense to anything: (TA:) smooth and firm: (JK:) fem. خَلْقَآءُ. (JK, S, K.) You say حَجَرٌ أَخْلَقُ Stone that is smooth (K, TA) and solid, upon which nothing makes an impression. (TA.) And صَخْرَةٌ خَلْقَآءُ A rock, or great mass of stone, smooth (K, TA) and solid: (TA:) or free from crack and fracture. (S, K, TA.) And فِرْسِنٌ خَلْقَآءُ A camel's foot in which is no crack. (Ibn-'Abbád, K.) And هَضْبَةٌ خَلْقَآءُ [A hill, or the like,] destitute of herbage or vegetation. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Poor; syn. فَقِيرٌ. (K.) You say رَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ (assumed tropical:) A man destitute of property. (TA.) And it is said in a trad., لَيْسَ الفَقِيرَ فَقِيرُ المَالِ إِنَّمَا الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ, i. e. (assumed tropical:) [The poor in respect of property is not the poor the poor is only] he who has no good deeds for which he will be rewarded in the world to come. (TA, in two places.) b3: الأَخْلَقُ also signifies The exterior of a horse's hoof. (JK.) b4: And خَلْقَآءُ, (JK, S, K,) applied to a woman, (JK, S,) Impervia coëunti; (S, K, TA;) as also ↓ خُلَّقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) b5: See also خَلِقٌ. b6: And الخَلْقَآءُ [used as a subst.] The sky; because of its smoothness and evenness. (TA.) b7: And The side of a camel &c. (K.) One says also, ضَرَبْتُ خَلْقَآءَ جَنْبِهِ (K, TA [in the CK على خَلْقَاءَ جَنْبِهِ]) I struck the outer part of his side. (TA.) b8: And The interior (Lth, K, TA) and smooth part (Lth, TA,) of the غَار, (K,) i. e., of [the upper part of the interior of the mouth, or] what is termed الغَارُ الأَعْلَى; (Lth, TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ [the dim. of الخَلْقَآءُ]: (Lth, K, TA:) or both signify what appears of the غار: and the dim. form is that which is predominant in this case. (TA.) b9: And The part of the forehead that is even (JK, K, TA) and smooth; (TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ. (JK, K, TA.) One says, سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ [They were dragged along upon the even and smooth parts of their foreheads]. (TA [in which this is said to be tropical]) b10: الفَرَسِ ↓ خُلَيْقَآءُ That [part] of the horse which is like the عِرْنِين [or upper part of the nose] of man; (S, K;) the part where the forehead of the horse meets the narrow portion of the bone of the nose: AO says that the خُلَيْقَاوَانِ in the face of the horse are [the two parts] where his forehead meets the bone of his nose, on the right and left of the خُلَيْقَآء, sloping towards the eye; and the خُلَيْقَآء is [the part] between the eyes; and some call it the خَلْقَآء. (TA.) A2: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا is a phrase mentioned by Ks, as meaning Verily the most apt, meet, suitable, fit, or proper, thing for thee to do is such a thing. (TA.) مَخْلَقَةٌ: see خَلِيقٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

مُخَلَّقٌ: see خَلِيقٌ, in two places, in the former half of the paragraph. b2: Also, applied to an arrow, Made smooth (S, K, TA) and even. (TA.) [See also خَلْقٌ, last signification; and مُخْتَلَقٌ.]

مَخْلُوقٌ [pass. part. n. of خَلَقَ. When used as a subst., signifying A creature, or created thing, its pl. is مَخْلُوقَاتٌ]. See خَلْقٌ. b2: قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ (tropical:) [An ode that is forged; or] ascribed to a person not its author. (S, K, * TA.) مُخْتَلَقٌ: see خَلِيقٌ, first sentence, in five places. b2: Also Made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.] b3: And Generous in [nature, or] natural dispositions. (Ham p. 561.) b4: مُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ, in a verse of Dhu-r-Rummeh, means Created of a nature fitting for dominion: (S, TA:) and so لِلْأَصْحَابِ [for companions]; as in a verse of Ibn-Ahmar. (TA.) مُخْلَوْلِقٌ Very smooth; its measure being one of those that denote intensiveness. (Ham p. 358.)
خلق
الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ. وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.
والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.
ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ. أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.
وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.
وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.
وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.
قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع ... ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)
أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)
يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلاَّ وَفَيْتُ.
وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:
(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)

(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ ... عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)
وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ. وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.
ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:
(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.
ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.
والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.
وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.
ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً ... ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)
أَي: جِبالُها المُلْسُ.
والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلاَئِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)
نَقَله الجَوهَرِي. والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته. وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.
وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.
وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:
(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)
ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.
وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.
والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:
(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:
(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:
(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)
وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.
ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.
وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)
والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.
والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.
والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)
من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.
والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.
والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:
(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)

(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة. والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.
كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.
والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)
وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.
وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.
والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلاَّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.
والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلاَّس مِنْهَا.
كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.
ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.
والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ. وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.
ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.
والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:
(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)
وَقد تَقَدم ذلِكَ.
وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:
(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)
وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.
وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.
وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:
(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)
أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.
واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.
وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.
واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:
(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:
(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)
واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.
ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:
(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.
وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.
وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.
وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.
ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.
وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ.
والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:
(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)

(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)
وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.
والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.
والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:
(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)
وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.
ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:
(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)

(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:
(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.
وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ)

والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.
والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)
وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.
وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.
والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.
حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.
وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.
ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.
والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)
وَقَول ذِي الرمةِ:
(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)
عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)
والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ.
والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ.
وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ.
والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ)
الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ.
وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة.
وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ.
(خلق) : خُلاقاتُ الثِّياب: أَخْلاقُها.
خلق: {تخلق من الطين}: تقدر. {وتُخَلِّقون} يختلقون.
بَاب الخلقان من الثِّيَاب

خلق الثَّوْب وأخلق وأسمل وسمل وبلي وانبت وانقد وانخرق وَتعذر ونام
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا
خ ل ق

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب. وصخرة خلقاء: ملساء. وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق. وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها. وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق. وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير. وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق. وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم. ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة. ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق. وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة. وخلق الإفك واختلقه. ويقال للسائل: أخلقت وجهك. وأخلق شبابه: ولَّى. وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.
(خلق) - في حديثِ عَمَّار، - رضي اللهُ عنه -: "خَلِّقوني بزَعْفرَان" .
: أي لَطِّخُوني بالخَلُوق، وهو طِيبٌ معروف من الزَّعْفَران وغيرِه يتضَمَّخُ به الرّجلُ. يقال: خَلَّقْتُه به فتَخَلَّق: أي تَلطَّخ.
- وفي حديث عُمَرَ بنِ عبد العزيز: "في امرأَةٍ خَلْقَاء" .
: أي رَتْقاء، سُمِّيت به لأنَّ ما مَعَها مُصَمَتٌ مُنسَدّ المَسْلَك، والأَخلَق: الأَملَس، وقد خَلِق. ويقال للسَّماء الخَلْقاء لمَلَاسَتِها، كما يقال لها: الجَرْبَاء لكواكبها، والأخْلَق من الفَراسِنِ: ما لا شَقَّ فيه.
- قَولُه تَعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
قيل: أَيْ دِينٍ عَظِيم، وقِيلَ: إِنَّ حُسنَ الخُلُق على أَنْحاءٍ، منها: لِينُ العَرِيكَة، ومنها السَّجِيَّة الحَسَنَة تَكُون في بَعضِ النَّاس، ومنها الدِّينُ، كقولِهِ عليه الصَّلاة والسّلام: "إنَّ العَبدَ لَيُدْرِك بحُسْن خُلُقه" .
: أي دِينهِ، وليس شَيءٌ أَثقَلَ في الميزان من حُسْنِ الخُلُق. - "وأَكثرُ ما يُدخِل النَّاسَ الجَنَّة تَقْوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق"
: أَي الدِّين.
- فأما قَولُه: "أَكملُ المُؤمِنين إيمانًا أَحْسَنُهم خُلُقًا".
: أي سَجِيَّة.
- في حديث ابنِ مَسْعُود وقَتْلِه أَبَا جَهْل: "بفَخِذِه حَلْقَة كحَلْقَة الجَمَل المُخَلَّق".
: أي تامِّ الخَلْق، من قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} .

خلق: الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله

الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم

أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله

تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز

وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق

التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على

وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل

شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق

والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في

كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر

التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن

المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه

يُحدِث معدوماً. ابن سىده: خَلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن

لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل: يخلُقكم

في بطون أُمهاتكم خَلْقاً من بعد خَلق في ظُلمات ثلاث؛ أَي يخلُقكم

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظاماً ثم يَكسُو العِظام لحماً ثم يُصوّر

ويَنفُخ فيه الرُّوح، فذلك معنى خَلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في

البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأَصلاب والرحم والبطن؛ وقوله

تعالى: الذي أَحسَنَ كلَّ شيء خَلْقَه؛ في قراءة من قرأَ به؛ قال ثعلب: فيه

ثلاثة أَوجه: فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلَّم

كُلَّ شيء خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله؛ قيل: معناه

دِينَ الله لأَن الله فَطَر الخَلْقَ على الإِسلام وخلَقهم من ظهر آدم،

عليه السلام، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا، فمن كفر فقد غيَّر

خلق الله، وقيل: هو الخِصاء لأَنَّ من يَخْصِي الفحل فقد غيَّر خَلْقَ

الله، وقال الحسن ومجاهد: فليغيرن خَلْقَ الله، أَي دِينَ الله؛ قال ابن

عرفة: ذهب قوم إِلى أَن قولهما حجة لمن قال الإِيمان مخلوق ولا حجة له، لأَن

قولهما دِين الله أَرادا حكم الله، والدِّينُ الحُكْم، أَي فليغيرن حكم

الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ لخَلْق الله؛ قال

قتادة: لدِين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر

أَحد أَن يُبَدِّلَ معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فُرادَى

كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على

خَلْقِكم.

وفي الحديث: من تَخلَّق للناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفسه شانَه

الله؛ قال المبرد: قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته. ومُضْغةٌ

مُخلَّقة أَي تامّة الخلق. وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مُخلَّقةٍ

وغيرِ مخلَّقة، فقال: الناس خُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم

خَدِيجٌ ناقص غير تامّ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في

الأَرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأَعرابي: مخلقة قد بدا خَلْقُها، وغير مخلقة لم

تُصوَّر. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك؛

يريد جمع الخَلْقِ.

ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الخَلْق معتدل، والأُنثى خَلِيق

وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى

مُخْتلَقة. ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة

إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليث:

امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل. والمُخْتلَق: التامُّ

الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن

مُسْهِر:فلمّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ

من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ

وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل: وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي

التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يقال: هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق

الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ

والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد

ويريد بهما جميع الخلائق. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعية التي يُخلَق بها

الإِنسان. وحكى اللحياني: هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي

خُلِق؛ أَراد التي خُلِق صاحبها، والجمع الخَلائق؛ قال لبيد:

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما

قَسَمَ الخلائقَ، بيننا، عَلاَّمُها

والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ

والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال

القَنانِي في الكسائي:

وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له

ببَغْدادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ

يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه،

إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ

وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة، قال: وهو

السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة.

وفي التنزيل: وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسّر على

غير ذلك. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ

الفاجر. وفي الحديث: ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق؛

الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه

لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة

الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة،

والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان

بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير

موضع كقوله: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق،

وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ

العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم

مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: كان خُلُقه القرآنَ أَي كان متمسكاً به وبآدابه

وأَوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والأَلطاف. وفي

حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله،

أَي تكلَّف أَ يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، مثل تصَنَّعَ

وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير

أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وقوله تخلَّق مثل تَجمَّل أَي أَظهر جَمالاً

وتصنّع وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وفلان يَتخلَّق بغير

خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قال سالم بن وابِصةَ:

يا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه،

إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ

أَراد بغير شِيمته فحذف وأَوصَل.

وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم على أَخلاقِهم؛ قال:

خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ،

لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ يَهِرّ

والخَلْق: التقدير؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد

قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قال زهير يمدح

رجلاً:

ولأَنتَ تَفْري ما خَلَقْتَ، وبعـ

ـضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري

يقول: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قطعته وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر ما لا

يَقطعه لأَنه ليس بماضي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء على ما عزمت عليه؛ وقال

الكميت:

أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

يصف ابني نِزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم

وأَدِيمهم واحد، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بين نسَبهم تبيَّن

لهن أَنه أَديم واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع، وضرَب النساء الخالِقاتِ مثلاً

للنسّابين الذين أَرادوا التفريق بين ابني نِزار، ويقال: زايَلْتُ بين

الشيئين وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيَّةَ بن أَبي

الصَّلْت قالت: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه.

وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ

وَفَيْتُ.والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة في الأَرض، وقيل: هي الأَرض، وقيل:

هي البئر التي لا ماءَ فيها، وقيل: هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها

الماء، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأَعرابي: الخُلُق

الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أَبو منصور: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان

قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب

خَلائقَ، الواحدة خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهْناء دُحْلاناً

خلقها الله في بطون الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دخلها الداخل وجدها

تَضِيقُ مرة وتَتَّسِعُ أُخرى، ثم يُفْضي المَمَرُّ فيها إِلى قَرار

للماء واسع لا يوقف على أقْصاه، والعرب إِذا تَرَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع

بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم

(* قوله «لخيلهم

وشفاههم» كذا بالأصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري: إن دحلان

الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء

منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل) من هذه الدُّحْلان.

والخَلْقُ: الكذب. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه

واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِفكاً. ويقال: هذه

قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غير قائلها؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا

إِلا خَلْقُ الأَوَّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قيل:

شِيمةُ الأَولين، وقيل: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خَلْق الأَوَّلين

فمعناه افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أَراد

اختِلاقهم وكذبهم، ومن قرأَ خُلُق الأَولين، وهو أَحبُّ إِليَّ، الفراء:

أَراد عادة الأَولين؛ قال: والعرب تقول حدَّثنا فلان بأَحاديث الخَلْق،

وهي الخُرافات من الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله: إِنْ هذا إِلاَّ

اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختِلاق أَي تَخَرُّص. وفي

حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إِلا اختلاق أَي كذب، وهو افْتِعال من الخَلْق

والإِبْداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخَلق التقدير قبل القطع.

الليث: رجل خالِقٌ أَي صانع، وهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ

خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق:

بَلِيَ؛ قال:

هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

قال ابن بري: وشاهد خَلُقَ قول الأَعشى:

أَلا يا قَتْل، قد خَلُقَ الجَديدُ،

وحُبُّكِ ما يَمُِحُّ ولا يَبِيدُ

ويقال أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قال الشاعر:

مَضَوْا، وكأَنْ لم تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم،

وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ

ويقال: أَخْلَقَ الرجل إِذا صار ذا أَخْلاق؛ قال ابن هَرْمَةَ:

عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛

ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذاك يَرُوعُ؟

قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ

وأَخْلَقْته أَنا، يتعدّى ولا يتعدى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذكر

والأُنثى فيه سواء لأَنه في الأَصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب

خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم

قالوا خَلْقة في شيء من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قال لبيد:

والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ

والجمع خُلْقانٌ وأَخْلاق. وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد، إِذا

كانت الخلُوقة فيه كلِّهِ كما قالوا بُرْمةٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل

أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وهذا النحو كثير، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق

وبُرْمة أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي

فُرِّقَ ثم جُمِع، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عن ابن

الأَعرابي. التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع بما حوله؛ وقال الراجز:

جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ، يَضْحَكُ منه التَّوَّاقْ

والتَّوّاقُ: ابنه. ويقال جُبّة خَلَق، بغير هاء، وجديد، بغير هاء

أَيضاً، ولا يجوز جُبَّة خلَقة ولا جَديدة. وقد خَلُق الثوب، بالضم، خُلوقة

أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عليهما

من البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ

قال الفراء: وإِنما قيل له خَلقٌ بغير هاء لأَنه كان يستعمل في الأَصل

مضافاً فيقال أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثم استعمل في

الإِفراد كذلك بغير هاء؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أَدب الكاتب: ليس ما قاله

الفراء بشيء لأَنه يقال له فلمَ وجب سُقوط الهاء في الإِضافة حتى حُمل

الإِفراد عليها؟ أَلا ترى أَن إِضافة المؤنث إِلى المؤنث لا توجب إسقاط

العلاقة منه، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وما أَشبه ذلك؟ وحكى

الكسائي: أَصبحت ثيابهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فوضع الواحد موضع

الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بلا هاء لأَنه صفة

والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيف في تصغير امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَخْلَق السائلُ وجهَه، وهو على

المثل. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فلان فلاناً: أَعطاه

ثوباً خَلقاً. وأَخلقْته ثوباً إِذا كسَوْته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدؤلي:

نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه،

كنَبذِكَ نعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكا

وفي حديث أُم خالد: قال لها، صلى الله عليه وسلم: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إِخلاق الثوب وتقطيعه من خَلُق الثوبُ

وأَخلَقه، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَل، قال: وهو الأَشبه. وحكى ابن

الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، ولم يفسره؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها

مَجْدَ الحياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ

والأَخْلَقُ: اللِّين الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس من كل

شيء. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لا نبات بها. وقول عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إِنما الفقير الأَخْلَقُ

الكَسْبِ؛ يعني الأَملس من الحَسنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛

أَراد أَن الفقر الأَكبر إِنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أَهون

الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أَنه وافر مُنْتظِم لا يقع فيه وَكْسٌ ولا

يَتحيَّفُه نَقْص، كقول النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس الرَّقُوب الذي لا

يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدِّم من ولده شيئاً؛ قال أَبو

عبيد: قول عمر، رضي الله عنه، هذا مثَل للرجل الذي لا يُرْزَأُ في ماله، ولا

يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُثاب على صبره فيه، فإِذا لم يُصَبْ ولم

يُنكب كان فقيراً من الثواب؛ وأَصل هذا أَن يقال للجبل المصمت الذي لا

يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ. وفي حديث فاطمةَ بنت قيس: وأَما معاوية فرجل أَخلَقُ

من المال أَي خِلْوٌ عارٍ، من قولهم حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت

لا يؤثر فيه شيء. وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:

قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ

وَهْياً، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا

فأَراد عمر، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة

لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك. والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس.

وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وجبل أَخلقُ: ليِّن أَملس. وصخرة

خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: ليس فيها وَصْم ولا كسر؛ قال ابن أَحمر يصف

فرساً:بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه

كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ

والخَلِقةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأَة خُلَّقٌ

وخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قال ابن سيده:

وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن

عبد العزيز: كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه: إِن

كانوا علموا بذلك، يعني أولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها؛ الخَلْقاء:

الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الماء،

وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ

والماتِحُ؛ قال الراعي:

فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة،

لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ

وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ

ولانَ واستوى، وخَلَقه هو. واخْلَوْلَق السحابُ: استوى وارْتَتقَتْ

جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً؛ وأَنشد لمُرقِّش:

ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟

واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عنه

أَيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر

المطر؛ قال الشاعر:

لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ،

لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَهْ

وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وقيل: كلّ ما لُيِّن ومُلِّس،

فقد خُلِّق. ويقال: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي:

كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ،

من الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ

الجوهري: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وقال يصفه:

فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى،

كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فلم يَزِغْ

عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ

والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن

وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما، وهما باطنا الغار الأَعلى

أَيضاً، وقيل: هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء

الغار الأَعلى: باطنه. ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم.

والخُلَيْقاءُ من الفرس: حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها، وهي

كالعِرْنين من الإِنسان. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث

لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها

يَنْحَدِر إِلى العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول

الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب من الطيِّب، وقيل: الزَّعْفران؛ أَنشد

أَبو بكر:

قد عَلِمَتْ، إن لم أَجِدْ مُعِينا،

لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإبل قامت فاستقت

معي، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط

الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأَنشد اللحياني:

ومُنْسَدِلاً كقُرونِ العَرُو

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا

وقد تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جسمها:

طَلته بالخَلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ،

تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،

أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ

وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق، والخلوقُ: طيب معروف يتخذ من الزعفران

وغيره من أَنواع الطيب، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته

وتارة بالنهي عنه، والنهي أَكثر وأَثبت، وإنما نهي عنه لأنه من طيب

النساء، وهن أَكثر استعمالاً له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث

النهي ناسخة.

والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ

ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به. وأَنت خَليق بذلك أَي

جدير. وقد خَلُق لذلك، بالضم: كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه

مَخايِلهُ. وهذا الأمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة، وإنه مَخلقة من ذلك، وكذلك

الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك، وبأَن يفعل ذلك، ولأن

يفعل ذلك، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة، يقال بهذه الحروف

كلها؛ كلُّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك،

قال: أَرادوا إنَّ أَخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا

خليقُ بذلك فترفع، ويا خليقَ بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف وجه

ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه. ويقال: إنه

لخليق أي حَرِيٌّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع

بوقوعه كونُه وتحقيقه. ويقال: أَخْلِقْ به، وأَجْدِرْ به، وأَعْسِ به، وأَحْرِ

به، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد. واشتقاق خَلِيق وما

أَخْلَقه من الخَلاقة، وهي التَّمْرينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ

شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه، ومن ذلك الخُلُق الحسَن.

والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمِّي

الحائط جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في

طِباعه. والحِجا: العقل وهو أَصل الطبع. وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد؛

وأَما قول ذي الرمة:

ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ،

أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ

فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك.

واخلَوْ لَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْ لَق أَن

تَمطُر على أَن الفِعل لان

(* قوله: على أَن الفعل لان، هكذا في الأصل

ولعل في الكلام سقطاً).؛ حكاه سيبويه. واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى؛

ويقال: صار خَلِيقاً للمطر. وفي حديث صفة السحاب: واخْلَوْلَق بعد تَفرُّقٍ

أَي اجتمع وتهيَّأ للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير. إن الموتَ قد تَغَشَّاكم

سحابُه، وأَحْدَق بكم رَبابُه، واخْلوْلَقَ بعد تَفرُّق؛ وهذا البناء

للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ.

والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في

الآخرة. ورجل لا خلاق له أَي لا رَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا

صَلاح في الدين. وقال المفسرون في قوله تعالى: وما لَه في الآخرة من خَلاق؛

الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأَعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم

في الخير، قال: والخَلاق الدين؛ قال ابن بري: الخلاق النصيب المُوفَّر؛

وأَنشد لحسان بن ثابت:

فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنَّه

سَيَمْنَعُه من ظُلْمِه ما تَوَكَّدا

وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلال؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب.

وفي حديث أُبَيّ: إنما تأْكل منه بخَلاقك أَي بحظّك ونصيبك من الدين؛

قال له ذلك في طعام من أَقرأَه القرآن.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.