Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أمات

جَدَعَ 

Entries on جَدَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَدَعَ) الْجِيمُ وَالدَّالُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الْقَطْعِ يُقَالُ جَدَعَ أَنْفَهُ يَجْدَعُهُ جَدْعًا. وَجَدَاعٌ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ ; لِأَنَّهَا تَذْهَبُ بِالْمَالِ، كَأَنَّهَا جَدَعَتْهُ. قَالَ:

لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وَإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرُّبَاعِ

وَالْجَدِعُ: السَّيِّئُ الْغِذَاءِ، كَأَنَّهُ قُطِعَ عَنْهُ غِذَاؤُهُ. قَالَ:

وَذَاتُ هِدْمٍ عَارٍ نَوَاشِرُهَا ... تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوَلَبَا جَدِعَا وَيَقُولُونَ: جَادَعَ فُلَانٌ فُلَانًا، إِذَا خَاصَمَهُ. وَهَذَا مِنَ الْبَابِ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرُومُ جَدْعَ صَاحِبِهِ. وَيَقُولُونَ: " تَرَكْتُ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ تُجَادِعُ أَفَاعِيَهَا ". وَالْمُجَدَّعُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا أُكِلَ أَعْلَاهُ وَبَقِيَ أَسْفَلُهُ. وَكَلَأَ جُدَاعٌ: دَوٍ، كَأَنَّهُ يُجْدَعُ مِنْ رَدَاءَتِهِ وَوَخَامَتِهِ. قَالَ:

وَغِبُّ عَدَاوَتِي كَلَأٌ جُدَاعٌ

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْمَجْدُوعُ الْمَحْبُوسُ فِي السِّجْنِ.

[ (جَدَّفَ) ] الْجِيمُ وَالدَّالُ وَالْفَاءُ كَلِمَاتٌ كُلُّهَا مُنْفَرِدَةٌ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرًا.

فَالْمِجْدَافُ مِجْدَافُ السَّفِينَةِ. وَجَنَاحَا الطَّائِرِ مِجْدَافَاهُ. يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ جَدَفَ الطَّائِرُ إِذَا رَدَّ جَنَاحَيْهِ لِلطَّيَرَانِ. وَمَا أَبْعَدَ قِيَاسَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ الْجُدَافَى الْغَنِيمَةُ، [وَ] مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّ التَّجْدِيفَ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُجَدِّفُوا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى» ، أَيْ تَحْقِرُوهَا.

جَزَّأَ 

Entries on جَزَّأَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَزَّأَ) الْجِيمُ وَالزَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، هُوَ الِاكْتِفَاءُ بِالشَّيْءِ. يُقَالُ اجْتَزَأْتُ بِالشَّيْءِ اجْتِزَاءً، إِذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ. وَأَجْزَأَنِي الشَّيْءُ إِجْزَاءً إِذَا كَفَانِي قَالَ:

لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وَإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ

لِأَنَّ الْغَدْرَ فِي الْأَقْوَامِ عَارٌ ... وَإِنَّ الْحُرَّ يَجْزَأُ بِالْكُرَاعِ

أَيْ يُكْتَفَى بِهَا. وَالْجَُزْءُ: اسْتِغْنَاءُ السَّائِمَةِ عَنِ الْمَاءِ بِالرُّطْبِ. وَذَكَرَ نَاسٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} [الزخرف: 15] ، أَنَّهُ مِنْ هَذَا، حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّهُ اصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ. تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ عُلُوَّا كَبِيرًا. وَالْجُزْءُ: الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْجُزْأَةُ نِصَابُ السِّكِّينِ، وَقَدْ أَجَزَأْتُهَا إِجْزَاءً إِذَا جَعَلْتَ لَهَا جُزْأَةً. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا بَعْضُ الْآلَةِ وَطَائِفَةٌ مِنْهَا.

فَحَلَ 

Entries on فَحَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَحَلَ) الْفَاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ذَكَارَةٍ وَقُوَّةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَحْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الذَّكَرُ الْبَاسِلُ. يُقَالُ: أَفْحَلْتُهُ فَحْلًا، إِذَا أَعْطَيْتَهُ فَحْلًا يَضْرِبُ فِي إِبِلِهِ. وَفَحَلْتُ إِبِلِي، إِذَا أَرْسَلْتَ فِيهَا فَحْلَهَا. قَالَ:

نَفْحَلُهَا الْبِيضَ الْقَلِيلَاتِ الطَّبَعْ

وَهَذَا مَثَلٌ، أَيْ نُعَرْقِبُهَا بِالْبِيضِ. يَصِفُ إِبِلًا عُرْقِبَتْ بِالسُّيُوفِ.

وَأَمَّا الْحَصِيرُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْفُحَّالِ فَهُوَ يُسَمَّى فَحْلًا لِأَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ يُتَّخَذُ. وَالْفُحَّالُ فُحَّالُ النَّخْلِ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ ذُكُورِهِ فَحْلًا لِإِنَاثِهِ، وَالْجَمْعُ فَحَاحِيلُ. وَفَحْلٌ فَحِيَلٌ: كَرِيمٌ. قَالَ:

كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ ... أُمَّاتِــهِنَّ وَطَرْقُهُنَّ فَحِيَلًا

وَالْعَرَبُ تُسَمِّي سُهَيْلًا: الْفَحْلُ، تَشْبِيهًا لَهُ بِفَحْلِ الْإِبِلِ، لِاعْتِزَالِهِ النُّجُومَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَحْلَ إِذَا قَرَعَ الْإِبِلَ اعْتَزَلَهَا. وَيَقُولُونَ عَلَى التَّشْبِيهِ: امْرَأَةٌ فَحْلَةٌ، أَيْ سَلِيطَةٌ.

وَذَرَ 

Entries on وَذَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَذَرَ) الْوَاوُ وَالذَّالُ وَالرَّاءُ كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الْوَذَرَةُ، وَهِيَ الْفِدْرَةُ مِنَ اللَّحْمِ. وَالتَّوْذِيرُ: أَنْ يُشْرَطَ الْجُرْحُ فَيُقَالُ: وَذَّرْتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِآخَرَ: " يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذَرِ " فَحُدَّ، كَأَنَّهُ عَرَّضَ لَهَا بِأَعْضَاءِ الرِّجَالِ.

وَالْأُخْرَى قَوْلُهُمْ: ذَرْذَا. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: أَمَاتَــتِ الْعَرَبُ الْفِعْلَ مِنْ ذَرَّ فِي الْمَاضِي، فَلَا يَقُولُونَ وَذَرْتُهُ. 

أبْهَرَ

Entries on أبْهَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(أبْهَرَ)
(س) فِيهِ «مَا زَالَتْ أكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فَهَذَا أوانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» الأَبْهَر عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ، وَهُمَا أَبْهَرَان. وَقِيلَ هُمَا الْأَكْحَلَانِ اللَّذَانِ فِي الذِّرَاعَيْنِ. وَقِيلَ هُوَ عرقُ مُسْتَبْطِنُ الْقَلْبَ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ تَبْقَ مَعَهُ حَيَاةٌ. وَقِيلَ الأَبْهَر عِرْقٌ مَنْشَؤُهُ مِنَ الرَّأْسِ وَيَمْتَدُّ إِلَى الْقَدَمِ، وَلَهُ شرايينُ تَتَّصِلُ بِأَكْثَرِ الْأَطْرَافِ وَالْبَدَنِ، فَالَّذِي فِي الرَّأْسِ مِنْهُ يُسَمَّى النّأمَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أسكَتَ اللَّهُ نَأْمَتَهُ أَيْ أَمَاتَــهُ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الْحَلْقِ فَيُسَمَّى فِيهِ الْوَرِيدَ، وَيَمْتَدُّ إِلَى الصَّدْرِ فيسمَّى الأَبْهَر، وَيَمْتَدُّ إِلَى الظَّهْرِ فيسمَّى الوَتِينَ، والفُؤَادُ معلَّقٌ بِهِ، ويمتدُّ إِلَى الْفَخِذِ فيسمَّى النَّسَا، وَيَمْتَدُّ إِلَى السَّاقِ فيسمَّى الصَّافِنَ. وَالْهَمْزَةُ فِي الْأَبْهَرِ زَائِدَةٌ. وَأَوْرَدْنَاهُ هَاهُنَا لِأَجْلِ اللَّفْظِ. وَيَجُوزُ فِي «أَوَانُ» الضَّمُّ وَالْفَتْحُ: فَالضَّمُّ لِأَنَّهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْبِنَاءِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيٍّ، كَقَوْلِهِ:
عَلَي حينَ عاتبْتُ المشيبَ عَلَى الصِّباَ ... وَقُلْتُ ألمَّا تَصْحُ وَالشَّيْبُ وَازِعُ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعًا أَبْهَرَاهُ» .

صَمَا

Entries on صَمَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(صَمَا)
(هـ) فِيهِ «كُلْ مَا أَصْمَيْت ودَعْ مَا أنْمَيْت» الإِصْمَاء: أَنْ يَقْتُل الصيدَ مكانَه.
وَمَعْنَاهُ سُرْعة إزْهَاق الرُّوحُ، مِنْ قَولِهم للمُسْرع: صَمَيَان. والإِنْمَاء: أَنْ تُصِيْبَ إِصَابَةً غيرَ قاتِلَةٍ فِي الْحَالِ. يقالُ أنْمَيْتُ الرَّمِيَّة، ونَمَت بِنَفْسِها. وَمَعْنَاهُ: إِذَا صِدْتَ بِكَلْب أَوْ سَهْم أَوْ غَيْرِهِمَا فماتَ وأنتَ تَرَاهُ غيرَ غائبٍ عَنْك فكُلْ مِنْهُ، وَمَا أصَبْتَه ثُمَّ غابَ عَنْك فماتَ بَعْدَ ذَلِكَ فدَعْه، لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي أمَاتَ بصَيدِك أَمْ بِعَارِضٍ آخَرَ. 

وَدَعَ

Entries on وَدَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَدَعَ)
(هـ) فِيهِ «لَيَنْتَهِينَّ أقوامٌ عَنْ وَدْعِهِم الجمُعَاتِ، أَوْ لَيْخْتَمَنّ عَلَى قُلُوبِهِمْ» أَيْ عَنْ تَرْكِهم إيَّاها والتَّخَلُّف عَنْهَا. يُقَالُ: وَدَعَ الشيءَ يَدَعُهُ وَدْعاً، إِذَا تَركَه. والنُّحاة يَقُولُونَ: إنَّ الْعَرَبَ أمَاتــوا ماضِي يَدَعُ، ومصدَرَه، واسْتَغْنَوا عَنْهُ بَتَركَ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفصَح. وَإِنَّمَا يُحْمَل قولُهم عَلَى قِلة اسْتعمالِه، فَهُوَ شاذٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ، صَحِيحٌ فِي القِياس. وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، حَتَّى قُرِىء بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى بِالتَّخْفِيفِ.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا لَمْ يُنْكِرِ الناسُ المُنْكَرَ فَقَدْ تَوَدَّعَ مِنْهُمْ» أَيْ أُسْلِموا إِلَى مَا اسْتَحقُّوه مِنَ النَّكير عَلَيْهِمْ، وتُرِكُوا وَمَا اسْتَحَبُّوه مِنَ المَعاصي، حَتَّى يُكْثِروا مِنْهَا فَيَسْتَوْجِبوا العُقوبة» .
وَهُوَ مِنَ المَجازِ، لأنَّ المُعْتَنِيَ بِإِصْلَاحِ شأنِ الرجُل إِذَا يئِس مِنْ صَلاحِه تَركَه واسْتَرَاح مِنْ مُعاناةِ النَّصَب مَعَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قولِهم: تَوَدَّعْتُ الشيءَ، إِذَا صُنْتَه فِي مِيدَعٍ، يَعْنِي قَدْ صَارُوا بِحَيْثُ يُتَحَفَّظُ مِنْهُمْ ويُتَصوَّنُ، كَمَا يُتَوَقَّى شِرارُ النَّاسِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِذَا مَشَتْ هَذِهِ الأمّةُ السُّمَّيْهاءَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهَا» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اركَبوا هَذِهِ الدَّوابَّ سالِمةً، وايتَدِعُوهَا سَالِمَةً» أَيِ اتْرُكُوهَا ورَفِّهوا عَنْهَا إِذَا لَمْ تَحْتاجوا إِلَى رُكوبها، وَهُوَ افْتَعَل، مِنْ وَدُعَ بِالضَّمِّ وَدَاعَةً ودَعَةً: أَيْ سَكَن وتَرفَّه، وايتَدَعَ فَهُوَ مُتَّدِعٌ: أَيْ صاحِب دَعَةٍ، أَوْ مِن وَدَعَ، إِذَا تَرك. يُقَالُ: اتَّدَعَ وايتَدَعَ، عَلَى الْقَلْبِ والإدْغام والإظْهار.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «صلَّى مَعَهُ عبدُ اللَّه بْنُ أُنَيْس وَعَلَيْهِ ثوبٌ مُتَمزِّق فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعا لَهُ بِثَوبٍ، فَقَالَ: تَوَدَّعْهُ بِخَلَقِكَ هَذَا» أَيْ صُنْه بِهِ، يُرِيدُ الْبَسْ هذا الذي دَفَعْتُ إِلَيْكَ فِي أوقاتِ الاحتِفال والتَّزَيُّن. والتَّوْدِيعُ: أَنْ تَجعل ثَوْبا وِقايَةَ ثوْبٍ آخَرَ، وَأَنْ تَجْعَله أَيْضًا فِي صُوَانٍ يَصُونه.
(س) وَفِي حَدِيثِ الخَرْص «إِذَا خَرَصْتُم فَخُذوا ودَعُوا الثُّلُث، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُث فَدَعُوا الرُّبُع» .
قَالَ الخطَّابي: ذَهَبَ بعضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُمْ مِنْ عَرَضِ الْمَالِ، تُوْسِعةً عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ إِنْ أُخِذَ الحقُّ مِنْهُمْ مُسْتَوْفَىً أضرَّ بهِم، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ السَّاقِطةُ والهالِكةُ وَمَا يأكُله الطَّيرُ وَالنَّاسُ. وَكَانَ عُمَرُ يأمُر الخُرّاص بِذَلِكَ. وَقَالَ بعضُ العُلماء: لَا يُتْرك لَهُمْ شيءٌ شائِع فِي جُمْلةِ النَّخْل، بَلْ يُفْرَدُ لَهُمْ نَخَلاتٌ معدُودة قَدْ عُلِم مقدارُ ثَمَرِها بالخَرْص.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَرْضَوْا بِخَرْصكم فدَعُوا لَهُمُ الثُّلُث أَوِ الرُّبُع، ليَتَصَرَّفوا فِيهِ ويَضْمَنوا حَقَّه، ويَتْركوا الباقِيَ إِلَى أَنْ يَجِفَّ ويؤخَذَ حقُّه، لَا أَنَّهُ يُترك لَهُمْ بِلَا عِوَض وَلَا إِخْرَاجٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «دَع دَاعِىَ اللَّبَن» أَيِ اتْرك مِنْهُ فِي الضَّرْع شَيْئًا يَسْتَنْزِل اللَّبَنَ، وَلَا تَسْتَقِص حَلَبه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ» أَيِ الْعُهُودِ والمَواثيق. يُقَالُ:
تَوَادَعَ الْفَرِيقَانِ، إِذَا أعْطَى كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ عَهْداً أَلَّا يَغْزوَه. وَاسْمُ ذَلِكَ الْعَهْدِ:
الْوَدِيعُ . يُقَالُ: أعْطَيْتُه وَدِيعاً: أَيْ عَهْدا.
وَقِيلَ: يَحْتَمِل أَنْ يُريد بِهَا مَا كَانُوا اسْتُودِعُوه مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ: أَرَادَ إحلالَها لَهُمْ؛ لِأَنَّهَا مالُ كافِرٍ قُدِر عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عَهْد وَلَا شَرْط. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ وَادَعَ بَنِي فُلَانٍ» أَيْ صالَحهم وسالمَهُم عَلَى تَرْك الحَرب والأذَى. وَحَقِيقَةُ الْمُوَادَعَةِ: المُتَاركة، أَيْ يدَعُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَا هُوَ فِيهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَكَانَ كعبٌ القُرَظِيّ مُوَادِعاً لِرَسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم» . وَفِي حَدِيثِ الطَّعَامِ «غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْه رَبَّنا» أَيْ غَيْرَ مَتْروك الطَّاعة. وَقِيلَ: هُوَ مِن الْوَدَاعِ، وَإِلَيْهِ يَرْجع.
(هـ) وَفِي شِعْرُ الْعَبَّاسِ يمدَحُ النَّبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مِنْ قَبْلِها طِبْت فِي الظّلاَلِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ
الْمُسْتَوْدَعُ: الْمَكَانُ الَّذِي تُجْعل فِيهِ الوَدِيعة. يُقَالُ: اسْتَوْدَعَتْهُ وَدِيعَةً، إِذَا اسْتَحْفَظْتَه إيَّاها، وَأَرَادَ بِهِ الموضعَ الَّذِي كَانَ بِهِ آدمُ وحَوَّاءُ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الرَّحِم.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ تَعَلَّق وَدَعَةً لَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ» الْوَدَعُ، بالفَتْح والسُّكون: جَمْع وَدَعَة، وَهُوَ شيءٌ أبيضُ يُجْلَب مِنَ البَحْر يُعَلَّق فِي حُلُوق الصِّبْيان وغَيْرِهم. وإنَّما نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونها مَخافَةَ العَيْن.
وَقَوْلُهُ: «لَا وَدَعَ اللَّه لَهُ» : أَيْ لَا جَعَله فِي دَعَةٍ وسُكُون.
وَقِيلَ: هُوَ لَفْظٌ مَبْنيٌّ مِنَ الوَدَعَةَ: أَيْ لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَخَافُه.

أُرب

Entries on أُرب in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣaghānī, al-Shawārid
(أُرب) : أُرْبُ البَهْمِ: الصِّغارُ ساعةَ تسْقُطُ من أُمَّاتِــها قال:
واعْمَدْ إلى أَهْلِ الوَقير فإِنَّمَا ... يَخْشَى شَذاكَ مُقَرْقَمُ الأُرْب
يا ضَلَّ سَعْيُك ما صَنَعْتَ بما ... جَمَّعْتَ مِنْ شُبٍّ إلى دُبٍّ

الْوَثْءُ

Entries on الْوَثْءُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الْوَثْءُ والوَثَاءَة: وَصْمٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ لا يَبْلُغُ العَظْمَ، أو تَوَجُّعٌ في العَظْمِ بلا كَسْرٍ، أو هو الفَكُّ، وَثِئَتْ يَدُهُ. كفَرِحَ، تَثَأُ وَثْئاً وَوَثَأً، فهي وَثِئَةٌ، كَفَرِحَةٍ، ووُثِئَتْ كعُني، فهي مَوْثُوأةٌ ووَثِيئَةٌ، ووَثَأْتُها وأوثَأْتُها، وبه وَثْءٌ، ولا تَقُلْ وَثْيٌ.
وَثَأَ اللَّحْمَ، كَوَضَعَ: أماتَــهُ، وهذه ضَرْبَةٌ قَد وَثَأَتِ اللَّحْمَ.

والمِنْتَجَةُ

Entries on والمِنْتَجَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
والمِنْتَجَةُ، والمِنْثَجَةُ كمِكْنَسَة: الاسْتُ،
لأِنَّها تَنْثِجُ، أي: تُخْرِجُ ما في البَطْنِ.
وخَرَجَ فلانٌ مِنْثَجاً، كمِنْبَرٍ، أي: خَرَجَ وهو يَسْلَحُ سَلْحَاً.
ونَثَجَ بَطْنَهُ بالسِّكِّينِ يَنْثِجُه: وجَأَهُ.
والنِّثْجُ، بالكسر: الجَبانُ لا خيرَ فيه، وبضمَّتين: أُمَّاتُ سُوَيْدٍ، ويقالُ لأِحَدِ العِدْلَيْنِ إذا اسْتَرْخَى:
قد اسْتَنْثَجَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.