Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ألزم

أَزَمَ 

Entries on أَزَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَزَمَ) وَأَمَّا الْهَمْزَةُ وَالزَّاءُ وَالْمِيمُ فَأَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الضِّيقُ وَتَدَانِي الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ بِشِدَّةٍ وَالْتِفَافٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: أَزَمْتُ وَأَنَا آزِمٌ. وَالْأَزْمُ شِدَّةُ الْعَضِّ. وَالْفَرَسُ يَأْزِمُ عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ. قَالَ طَرَفَةُ:

هَيْكَلَاتٌٍ وَفُحُولٌٍ حُصُنٌٍ أَعْوَجِيَّاتٌٍ عَلَى الشَّأْوِ أُزُمْ

قَالَ الْعَامِرِيُّ: يُقَالُ: أَزَمَ عَلَيْهِ: إِذَا عَضَّ وَلَمْ يَفْتَحْ فَمَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَزَمَ عَلَيْهِ: إِذَا قَبَضَ بِفَمِهِ، وَبَزَمَ: إِذَا كَانَ بِمُقَدَّمِ فِيهِ. والْحِمْيَةُ تُسَمَّى أَزْمًا مِنْ هَذَا، كَأَنَّ الْإِنْسَانَ يُمْسِكُ عَلَى فَمِهِ. وَيُقَالُ: أَزَمَ الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ، أَيْ: لَزِمَهُ، وآزَمَنِي كَذَا، أَيْ: أَلْزَمَــنِيهِ. وَالسَّنَةُ أَزْمَةٌ لِلشِّدَّةِ الَّتِي فِيهَا. قَالَ:

: إِذَا أَزَمَتْ أَوَازِمُ كُلِّ عَامِ

وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:

أَبْقَى مُلِمَّاتُ الزَّمَانِ الْعَارِمِ ... مِنْهَا وَمَرُّ الْغِيَرِ الْأَوَازِمِ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَنَةٌ أَزُومٌ وَأَزَامِ مَخْفُوضَةٌ، قَالَ:

أَهَانَ لَهَا الطَّعَامَ فَلَمْ تُضِعْهُ ... غَدَاةَ الرَّوْعِ إِذْ أَزَمَتْ أَزَامِ

وَالْأَمْرُ الْأَزُومُ الْمُنْكَرُ. قَالَ الْخَلِيلُ: أَزَمْتُ الْعِنَانَ وَالْحَبْلَ فَأَنَا آزِمٌ وَهُوَ مَأْزُومٌ: إِذَا أَحْكَمْتُ ضَفْرَهُ. وَالْمَأْزِمُ: مَضِيقُ الْوَادِي ذِي الْحُزُونَةِ. وَالْمَأْزِمَانِ: مَضِيقَانِ بِالْحَرَمِ.

حَلَسَ 

Entries on حَلَسَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَلَسَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَالسِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَلْزَمُ الشَّيْءَ. فَالْحِلْسُ حِلْسُ الْبَعِيرِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ تَحْتَ الْبِرْذَعَةِ. أَحْلَسْتُ فُلَانًا يَمِينًا، وَذَلِكَ إِذَا أَمْرَرْتَهَا عَلَيْهِ ; وَيُقَالُ بَلْ أَلْزَمْــتُهُ إِيَّاهَا. وَاسْتَحْلَسَ النَّبْتُ إِذَا غَطَّى الْأَرْضَ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهَا كَالْحِلْسِ. وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ. وَبَنُو فُلَانٍ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقْتَنُونَهَا وَيَلْزَمُونَ ظُهُورَهَا. وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّاسُ: لَسْتَ مِنْ أَحْلَاسِهَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ: أَصْلُهُ مِنَ الْحِلْسِ. قَالَ: وَالْحِلْسُ أَيْضًا: بِسَاطٌ يُبْسَطُ فِي الْبَيْتِ. وَيَقُولُونَ: كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ، أَيِ الْزَمْهُ لُزُومَ الْبِسَاطِ. وَالْحَلْسُ: الرَّجُلُ الشُّجَاعُ [وَالْحَرِيصُ] ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ رَغَابَتِهِ يَلْزَمُ مَا يُؤْكَلُ.

رَكَّ 

Entries on رَكَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَكَّ) الرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْظَمُ الْبَابِ رِقَّةُ الشَّيْءِ وَضَعْفُهُ، وَالثَّانِي تَرَاكُمُ بَعْضِ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضٍ.

فَالْأَوَّلُ الرَِّكُّ، وَهُوَ الْمَطَرُ الضَّعِيفُ. يُقَالُ أَرَكَّتِ السَّمَاءُ إِرْكَاكًا، إِذَا أَتَتْ بِرَِكٍّ. وَقَدْ أَرَكَّتِ الْأَرْضُ. وَرَكَّ الشَّيْءُ، إِذَا رَقَّ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ: " اقْطَعْهَا مِنْ حَيْثُ رَكَّتْ " بِالْكَافِ. فَحَدَّثَنِي الْقَطَّانُ، عَنِ الْمُفَسِّرِ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: " اقْطَعْهُ مِنْ حَيْثُ رَكَّ " أَيْ مِنْ حَيْثُ ضَعُفَ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مِنْ حَيْثُ رَقَّ. فَأَمَّا الْحَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الرُّكَاكَةَ» ، فَيُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يَغَارُ. قَالَ: وَهُوَ مِنَ الرَّكَاكَةِ، وَهُوَ الضَّعْفُ. وَقَدْ قُلْنَاهُ. وَالرَّكِيكُ: الضَّعِيفُ الرَّأْيِ.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي قَوْلُهُمْ: رَكَّ الشَّيْءَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، إِذَا طَرَحَهُ، يَرُكُّهُ رَكًّا. قَالَ:

فَنَجِّنَا مِنْ حَبْسِ حَاجَاتٍ وَرَكِّ

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: رَكَكْتُ الشَّيْءَ فِي عُنُقِهِ، أَلْزَمْــتُهُ إِيَّاهُ. وَسَكْرَانُ مُرْتَكٌّ أَيْ مُخْتَلِطٌ لَا يُبِينُ كَلَامَهُ. وَسِقَاءٌ مَرْكُوكٌ، إِذَا عُولِجَ بِالرُّبِّ وَأُصْلِحَ بِهِ. وَمِنَ الْبَابِ الرَّكُرَاكَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الْعَظِيمَةُ الْعَجُزِ وَالْفَخِذَيْنِ. وَمِنْهُ شَحْمَةُ الرُّكَّى. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هِيَ الشَّحْمَةُ تَرْكَبُ اللَّحْمَ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُعَنِّي، إِنَّمَا تَذُوبُ. يُقَالُ " وَقَعَ عَلَى شَحْمَةِ الرُّكَّى "، إِذَا وَقَعَ عَلَى مَا لَا يُعَنِّيهِ.

رَكَزَ 

Entries on رَكَزَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَكَزَ) الرَّاءُ وَالْكَافُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِثْبَاتُ شَيْءٍ فِي شَيْءٍ يَذْهَبُ سُفْلًا، وَالْآخَرُ صَوْتٌ.

فَالْأَوَّلُ: رَكَزْتُ الرُّمْحَ رَكْزًا. وَمَرْكَزُ الْجُنْدِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي أُلْزِمُــوهُ. وَيُقَالُ ارْتَكَزَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْسِهِ، إِذَا وَضَعَ سِيَتَهَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا. وَمِنَ الْبَابِ: الرِّكَازُ، وَهُوَ الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ قِيَاسِهِ; لِأَنَّ صَاحِبَهُرَكَزَهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: الرِّكَازُ الْمَعْدِنُ. وَأَرْكَزَ الرَّجُلُ: وَجَدَ الرِّكَازَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَهُوَ مُسْتَعَارٌ. وَالْمُرْتَكِزُ: يَابِسُ الْحَشِيشِ الَّذِي تَكَسَّرَ وَرَقُهُ وَتَطَايَرَ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ذَهَبَ مِنْهُ مَا ذَهَبَ وَارْتَكَزَ هَذَا، أَيْ ثَبَتَ.

عَصَمَ 

Entries on عَصَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَصَمَ) الْعَيْنُ وَالصَّادُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِمْسَاكٍ وَمَنْعٍ وَمُلَازَمَةٍ. وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْنًى وَاحِدٌ. مِنْ ذَلِكَ الْعِصْمَةُ: أَنْ يَعْصِمَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَبْدَهُ مِنْ سُوءٍ يَقَعُ فِيهِ. وَاعْتَصَمَ الْعَبْدُ بِاللَّهِ - تَعَالَى -، إِذَا امْتَنَعَ. وَاسْتَعْصَمَ: الْتَجَأَ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: أَعْصَمْتُ فُلَانًا، أَيْ هَيَّأْتُ لَهُ شَيْئًا يَعْتَصِمُ بِمَا نَالَتْهُ يَدُهُ أَيْ يَلْتَجِئُ وَيَتَمَسَّكُ بِهِ. قَالَ النَّابِغَةُ:

يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بِالْخَيْزُرَانَةِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ رَعَدِ

وَالْمُعْصِمُ مِنَ الْفُرْسَانِ: السَّيِّئُ الْحَالِ فِي فُرُوسَتِهِ، تَرَاهُ يَمْتَسِكُ بِعُرْفِ فَرَسِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ: إِذَا مَا غَدَا لَمْ يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَهُ ... وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ

وَالْعِصْمَةُ: كُلُّ شَيْءٍ اعْتَصَمْتَ بِهِ. وَعَصَمَهُ الطَّعَامُ: مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَصِيمُ، وَهُوَ الصَّدَأُ مِنَ الْهِنَاءِ وَالْبَوْلِ يَيْبَسُ عَلَى فَخِذِ النَّاقَةِ. قَالَ:

وَأَضْحَى عَنْ مِرَاسِهِمُ قَتِيلًا ... بِلَبَّتِهِ سَرَائِحُ كَالْعَصِيمِ

وَأَثَرُ الْخِضَابِ عَصِيمٌ، وَالْمُعْصَمُ: الْجِلْدُ لَمْ يُنَحَّ وَبَرُهُ عَنْهُ، بَلْ أُلْزِمَ شَعْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. يُقَالُ: أَعْصَمْنَا الْإِهَابَ.

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعُصْمُ: أَثَرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ تَقُولُ لِأُخْرَى: " أَعْطِينِي عُصْمَ حِنَّائِكِ " أَيْ مَا سَلَتِّ مِنْهُ. وَيُقَالُ: بِيَدِهِ عُصْمَةُ خَلُوقٍ، أَيِ أَثَرُهُ. قُلْنَا: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمَرْأَةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ إِنَّ الْعُصْمَ: الْأَثَرُ، لِأَنَّهَا لَمْ تَسْأَلِ الْأَثَرَ. وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ الْعُصْمُ: الْحِنَّاءُ ; مَا لَزِمَ يَدَ الْمُخْتَضِبَةِ، وَأَثَرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُصْمٌ، لِأَنَّهُ بَاقٍ مُلَازِمٌ.

وَمِمَّا قِيسَ عَلَى عُصْمِ الْحِنَّاءِ: الْعُصْمَةُ: الْبَيَاضُ يَكُونُ بِرُسْغِ ذِي الْقَوَائِمِ. مِنْ ذَلِكَ الْوَعِلُ الْأَعْصَمُ، وَعُصْمَتُهُ: بَيَاضٌ فِي رُسْغِهِ، وَالْجَمْعُ مِنَ الْأَعْصَمِ عُصْمٌ وَقَالَ:

مَقَادِيرُ النُّفُوسِ مُؤَقَّتَاتٌ ... تَحُطُّ الْعُصْمَ مِنْ رَأْسِ الْيَفَاعِ وَقَالَ الْأَعْشَى:

قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ ... وَهْيًا وَيُنْزِلُ مِنْهَا الْأَعْصَمَ الصَّدَعَا

وَيُقَالُ: غُرَابٌ أَعْصَمُ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ أَبْيَضُ، وَقَلَّمَا يُوجَدُ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعُصْمَةُ فِي الْخَيْلِ بَيَاضٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، بِالْيَدَيْنِ دُونَ الرِجْلَيْنِ فَيَقُولُونَ: هُوَ أَعْصَمُ الْيَدَيْنِ. وَكُلُّ هَذَا قِيَاسُهُ وَاحِدٌ، كَأَنَّ ذَلِكَ الْوَضَحَ أَثَرٌ مُلَازِمٌ لِلْيَدِ كَمَا قُلْنَاهُ فِي عَصَمِ الْحِنَّاءِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعِصْمَةُ: الْقِلَادَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلُزُومِهَا الْعُنُقَ. قَالَ لَبِيدٌ فَجَمَعَهَا عَلَى أَعْصَامٍ، كَأَنَّهُ أَرَادَ جَمْعَ عُصْمٍ:

حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا ... غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا

وَمِنَ الْبَابِ: عِصَامُ الْمَحْمِلِ: شِكَالُهُ وَقَيْدُهُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ عَارِضَاهُ. وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ: عِقَالٌ نَحْوَ ذِرَاعَيْنِ، يُجْعَلُ فِي خُرْبَتَيِ الْمَزَدَتَيْنِ لِتَلْتَقِيَا. وَقَدْ أَعْصَمْتُهُمَا: جَعَلْتُ لَهُمَا عِصَامًا. قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:

وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا ... عَلَى كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ

قَالَ: وَلَا يَكُونُ لِلدَّلْوِ عِصَامٌ.

وَمِنَ الْبَابِ مِعْصَمُ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ مَوْضِعُ السِّوَارَيْنِ مِنْ سَاعِدَيْهَا. وَقَالَ:

فَالْيَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَحَدِيثُهَا ... وَغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَالْمِعْصَمُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مِعْصَمًا لِإِمْسَاكِهِ السِّوَارَ، ثُمَّ يَكُونُ مِعْصَمًا وَلَا سِوَارَ. وَيُقَالُ: أَعَصَمَ بِهِ وَأَخْلَدَ، إِذَا لَزِمَهُ.

وَعِصَامٌ: رَجُلٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ الِاسْتِخْبَارِ: " مَا وَرَاءَكَ يَا عِصَامُ؟ "، وَالْأَصْلُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:

وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يَا عِصَامُ

وَيَقُولُونَ لِلسَّائِدِ بِنَفْسِهِ لَا بِآبَائِهِ:

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا

رخَم

Entries on رخَم in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(ر خَ م)

أرْخَمت النَّعامة والدَّجاجةُ على بَيضها، ورَخَمت عَلَيْهِ، ورَخَمَتْه، تَرْخَمهُ رخْماً ورَخَماً، هِيَ مُرْخِمٌ، وراخِمٌ: حَضَنته.

ورَخَّمها أهلُها: ألْزمــوها إيّاها. وَألقى عَلَيْهِ رَخْمَته، أَي: محبتَّه ومَودّته.

ورَخَمت الْمَرْأَة وَلَدهَا، تَرْخَمه وتَرْخَمه، رَخْماً: لاعَبتْه.

وَحكى اللِّحيانيّ: رَخِمَه يَرْخَمُه رَخْمةً، وَإنَّهُ لرَاخمٌ لَهُ.

وألْقت عَلَيْهِ رَخَمها ورَخْمَتها، أَي: عَطفتها.

واستعاره عَمرو ذُو الْكَلْب للشاة، فَقَالَ:

يَا لَيْت شِعْري عَنك والأمْر عَمَمْ مَا فَعَلَ اليومَ أُوَيسٌ فِي الغَنَمْ

صَبَّ لَهَا فِي الرِّيح مِرِّيخُ أشمْ فاجْتَال مِنْهَا لَجْبةً ذاتَ هَزَمْ

حاشِكَةَ الدرَّة وَرْهاءَ الرَّخمْ ورَخِمه رَخْمةً، لُغَة فِي: رَحمه رَحْمة.

ورَخَم الكلامُ والصوتُ، ورَخُم. رَخامة. فَهُوَ رَخيم: لانَ وسَهُل.

ورَخُمت الجاريةُ رَخامةً، فَهِيَ رَخيمة ورَخِيمٌ، إِذا كَانَت سهَلة المَنطِق، قَالَ قيسُ بن ذَريح:

رَبْعاً لواضحِة الجَبينِ غَرِيرةٍ كالشَّمس إِذْ طلعت رَخيمِ الَمْنطِق

وَمِنْه: التَّرخيم، فِي الاسماء، لأَنهم إِنَّمَا يحذفون اواخرها ليُسهِّلُوا النُّطْق بهَا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: أَخذ عني الخليلُ معنى التَّرخيم، وَذَلِكَ انه لَقِيَنِي فَقَالَ: مَا تُسمى العربُ السَّهْل من الْكَلَام؟ فقلتُ لَهُ: الْعَرَب تَقول جَارِيَة رخيمة، إِذا كَانَت سهلةَ المَنطق، فعَمِل بابَ التَّرْخِيم على هَذَا.

والرُّخام: حجرٌ ابيض سَهل رِخْو.

والرُّخْمة: بياضٌ فِي رَأس الشَّاة وغُبرة فِي وَجههَا، وسائُرها أَي لون كَانَ، يُقال: شَاة رَخْماء. والرَّخامَي: ضَربٌ من الخِلْفة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ غبراء الخُضرة لَهَا زَهرة بيضاءُ نَقيّة، وَلها عِرْقُ أَبيض تحفره الحُمُر بحوافرها، والوَحشُ كلّه يَأْكُل ذَلِك العِرْقَ، لحلاَوته وطيبه.

قَالَ: وَقَالَ بعضُ الرُّواة: تَنبت فِي الرَّمل، وَهِي من الجَنْبة، قَالَ عَبيدٌ:

أَو شَبَبٌ يَحْفِر الرُّخامَي تلُفُّه شَمْألٌ هَبوبُ

والرُّخامَي: بَقلة غَبراء تَضرب إِلَى الْبيَاض، وَهِي حلُوْة، لَهَا أصلٌ أَبيض كَأَنَّهُ العُنْقُر، إِذا انتُزع حَلَب لَبَنًا.

والرُّخامة، بِالْهَاءِ: نَبْتٌ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والرَّخَمة: طائرٌ على شَكل النَّسر إِلَّا انه مُبقَّع بسواد وَبَيَاض، وَالْجمع: رَخَمٌ ورُخمٌ، قَالَ الهُذلي:

فلَعْمر جدِّك ذِي العواقب حتّ ى أَنْت عنْد جوالب الرُّخْمِ

ولَعمرُ عَرْفك ذِي الصُّماخ كَمَا عَصَب الشِّفارُ بَغضْبَة اللِّهْمِ

وخَص اللِّحيانيّ بالرّخَم: الْكثير، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا، إِلَّا أَن يَعني الجِنس.

واليَرْخُوم: ذكَر الرَّخم، عَن كُراع.

وَمَا أَدْرِي أَي تُرْخَم هُوَ؟ وَقد تضم الْخَاء مَعَ التَّاء، وَقد تفتح التَّاء وتضم الْخَاء، أَي: أَي النَّاس هُوَ؟ ورَخْمانُ: موضعٌ.
رخَم

(الرَّخْم، مُحَرَّكَة: اللَّبَنُ الغَلِيظُ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ.
(و) الرَّخَمُ أَيْضا: (العَطْف. و) أَيْضا: (المَحَبَّة واللّين. يُقَال: أَلْقَى) اللهُ تَعالى (عَلَيْه رَخْمَتَه ورَخَمه) أَي: مَحَبَّتَه ولِينَه، وحَكَى اللِّحيانِيّ: رَخِمَه يَرْخَمُه رَخْمًة، وإنّه لراخِمٌ لَهُ، وألقَتْ عَلَيْهِ رَخَمَها ورَخْمَتَها أَي عَطْفَتَها. وَأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ:
(مُدَلَّلٌ يَشْتِمنا ونَرخَمُه ... )

(أطيَبُ شَيْءٍ نَسْمُه ومَلْثَمُه ... )

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّها أُمُّ سَاجِي الطَّرْف أَخْدَرَها ... مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مَرْخُومُ)

قَالَ الأصمَعِيّ: مَرْخُوم: أُلْقِيَت عَلَيْهِ رَخْمَةُ أُمّه أَي: حُبّها لَهُ وأُلْفَتُها إِيَّاه.
وَفِي الأساس: " ألقَى عَلَيْهِ رَخَمته: [إِذا] أشفَق عَلَيْهِ ولَهِج بِهِ؛ لِأَن الرَّخْمَة بهَا نَهَمٌ شَدِيد وتَولُّعٌ بالوُقوع على الجِيَف، فشُّبِّهَت مَحَبَّتُه الوَاقِعة عَلَيْهِ وشَفَقتُه بالرَّخَمَة ".
(و) الرَّخَمُ: (ع) وَقَالَ نَصْر: أَرض (بَيْن الشَّامِ و) بَيْن (نَجْد) ، قَالَ: (و) الرَّخَمُ (شِعْبٌ بِمَكَّة) بَين ثَبِير غيني وَبَين القَرْن المَعْرُوف بالرَّباب، قُلتُ: وَقد جَاءَ لَهُ ذِكْر فِي الحَدِيث.
(و) الرَّخَم: (طَائِر، م) مَعْرُوف، (الواحِدةُ بهاء) . وَهُوَ طائِر أبقَعُ على شَكْل النِّسر خِلْقَة إِلاَّ أَنه مُبَقَّع بِسَوادٍ وبَياضٍ يُقَال لَهُ: الأنًوقُ، وخَصَّ اللِّحْياني بالرَّخَم الكَثِير. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أدرِي كَيْفَ هَذَا إِلاَّ أَن يَعْنِي الجِنْس، قَالَ الأَعْشَى:
(يَا رَخَمًا قاظَ على مَطْلُوبِ ... يُعجلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ)

وَفِي حَدِيث الشّعبيّ، وذَكّر الرَّافِضَة فَقَالَ: " لَو كَانُوا من الطَّير لكانوا رَخَمًا "، وَهُوَ مَوْصُوف بالغَدْر والمُوقِ، وَقيل: بالقذر، وَمن الخَواصّ أَنَّه (يُطْلَى بمَرَارته لسَمّ الحَيَّة وغَيرِها، و) أَن (التَّبْخِير بجَفِيف لَحْمِه مَخْلُوطًا بخَرْدَل سَبْعَ مَرّات يَحُلُّ المَعْقُود عَن النّساء، وَوَضْع رِشَة من أَيْمَنِها بَين رِجْلَي المَرْأة) الَّتِي أخَذَها الطّلق (يُسَهِّل وِلادَها، ويُبَخَّر بِزِبْلِه لطَرِدِ الهَوامّ، ويُدافُ بَخلّ خَمْر، ويُطْلَى بِهِ البَرَصُ فيَغَيِّره، وكَبِدُه تُشْوَى وتُسْحَق وتُدافُ بخَمْر، وتُسْقَى المَجْنُونَ ثَلَاثَة أيَّام كُلَّ يَوْم ثَلَاث مَرَّات فتُبْرِئه) .
(والرُّخُمُ، بِضَمَّتَيْن: كُتَلُ اللِّبَأ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(وأَرْخَمَت) النَّعامةُ (والدَّجَاجَة على بَيْضِها، ورَخَمَتْه) من حَدِّ نَصَر، (و) رَخَمت (عَلَيْهِ) تَرخُمه (رَخْمًا) بالفَتْح (ورَخَمًا ورَخَمَةً، مُحَرَّكَتين، وَهِي مُرخِمٌ وراخِمٌ) ومرخمة: (حَضَنَتْها) ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، والصَّواب حَضَنْته؛ لِأَن الضّميرَ عائدٌ إِلَى البِيض، (ورَخَّمَها أَهلُها تَرْخِيمًا: أَلزَمُــوها إِيَّاها) ، هَكَذَا وجد أَيْضا فِي نُسَخ المُحْكم، وَالْأولَى: إِيّاه، نبّه عَلَيْهِ شَيخُنا رَحِمه الله تَعالى.
(ورَخَمَت المَرْأَةُ ولدَها، كَنَصَر، ومَنَعَ) تَرْخُمه وتَرخَمه: (لاعَبَتْه) . وَفِي نوادِر الْأَعْرَاب: امْرَأَة تَرَخُّمُ صَبيَّها، وتَرَخَّمُ عَلَيْهِ وتَربَّخُهُ وتَربَّخُ عَليه: إِذا رَحِمَتْه.
(و) رَخَمْتُ (الشيءَ) رَخْمةً مثل (رَحِمْتُه) رَحْمَةً. قَالَ أَبُو زيد: وهما سَواء، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهِي لُغَة لبَعْضِ أهل اليَمَن كَمَا زَعَمَه أَبُو زَيْد رَحمَه الله تَعالى، وَهُوَ مجَاز.
(و) من المَجازِ: (رَخُم الكَلامُ، كَكَرُم) ، وَكَذَلِكَ الصَّوت رَخَامةً، (فَهُوَ رَخِيم: لأنَ وسَهُل) ورَقَّ. وَمِنْه حَدِيثُ مالكِ بنِ دِينار: " بَلَغَنا أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يَقُول لداودَ عَلَيْهِ السّلام يَوْم القيامةِ: " يَا داودُ، مَجِّدْني بِذلِك الصّوتِ الحَسنِ الرَّخِيم "، هُوَ الرَّقِيق الشجِيّ الطيِّب النّغمة.
والرَّخَامةُ: [لِينٌ] فِي المَنْطِق حَسَنٌ فِي النِّسَاء (كَرَخَم كَنَصَر. و) رَخُمَت (الجَارِيَة) رَخامَةً: (صَارَت سَهْلَة المَنْطِق فَهِيَ رَخِيمَة ورَخِيم) ، وَكَذَلِكَ الخِشْف، قَالَ قَيسُ بنُ ذَرِيح:
(رَبْعا لواضِحةِ الجَبِين غَرِيرةٍ ... كالشَّمس إِذْ طلعت رَخِيم المَنْطِقِ)

(و) التَّرْخِيمُ: التَلْيِين. و (مِنْهُ التَّرْخِيم فِي الأَسْماء؛ لأنَّه تَسْهِيل للنُّطْق بهَا) أَي: لأنّهم إِنَّمَا يحذفون أواخرها ليسهِّلوا النُّطْق بهَا، وَهُوَ أَن يحذف من آخِره حَرف أَو أَكْثر كَقولك إِذا نادَيت حارِثًا: يَا حارِ، ومالكًا يَا مالِ، سُمِّي تَرْخِيمًا لِتَلْيِين المُنادِي صوْتَه بَحَذْف الحَرْف. قَالَ الأصمعيّ: " أخذَ عَنّي الخَلِيلُ مَعْنَى التَّرخِيم؛ وَذَلِكَ أنّه لَقِيني فَقَالَ لي: مَا تُسَمِّي العربُ السهلَ من الْكَلَام؟ ، فَقلت لَهُ: الْعَرَب تَقول: جاريةٌ رَخِيمَة إِذا كَانَت سَهلةَ المَنْطِق، فعَمِل بَاب التّرخيم على هَذَا ". وَالَّذِي نَقله الزمخشريُّ فِي الأَساس أَنَّ ترخيمَ الْأَسْمَاء مَأْخُوذ من تَرخِيم الدّجاجة، لأنّها لَا تُرَخِّمُ إِلا عِنْد قطع الْبيض.
(والرُّخَامَى، والرُّخَامة، بِضَمِّهِما: نَبْتَانِ) ، حَكَاهُمَا أَبُو حَنِيفة. قَالَ فِي الرُّخَامى: هِيَ غَبْراء الخُضْرة لَهَا زهرَة بَيْضَاء نَقِيّة، وَلها عِرق أبيضُ تَحْفِره الحُمُر بحوافِرَها والوَحِشُ كلّه تَأْكُله لحَلاوتِه وطِيبَتَه، ومَنابِتُها الرَّمل. وَقيل: هُوَ شَجَر مثل الضّال. وَقَالَ مُضرِّس:
(أُصولُ الرُّخامى لَا يُفَزَّع طائِرهُ ... )

(و) الرُّخَام (كَغُراب: حَجَر أبيضُ رِخْوٌ) سَهْل، (مَا كَانَ مِنْهُ خَمْرِيًّا أَو أَصْفَر أَو زُرْزُورِيًّا، فَمن أَصْناف الحِجارة) ، أَي: وَلَيْس من الرُّخام. (وذَرُّ سَحِيقِ مَحْرُوقِهِ على الجِرَاحة يَقْطَعَ دَمَها وَحِيًّا) أَي: سَرِيعاً. (وشَرْبُ مِثْقالٍ من سَحِيقه بَعَسَلٍ ثلاثَةَ أيّام يُبْرِئُ من الدَّمامِيل. (وَمَا كَانَ مِنْهُ لَوْحاً على قَبْر فشُرْبُ سَحِيقه على اسْم المَعْشُوقِ يُسَلِّي العاشِقَ) ، مُجرَّب.
(ورَخْمان: ع قُتِل فِيهِ تَأبَّطَ شَرًّا) ، وَهُوَ غارٌ بِبِلاد هُذَيل رُمِي فِيهِ تَأبَّط شَرًّا بعد قَتلَه، قَالَت أُختُه تَرْثِيه:
(نِعْمَ الفَتى غادرتُمُ بِرَخْمان ... )

(بثابِتِ بنِ جابرِ بنِ سُفيانْ ... )

(مَنْ يَقتُل القِرْن وَيَروي النَّدْمانْ ... )

(وأَرخُمان، بِضَمّ الخَاءِ) مَعَ فَتْح الأول: (د، بِفَارِس) من كُورَة اصْطَخْر.
(و) رَخِيمٌ (كَأَمِيرٍ: وادٍ) .
(و) رُخَيْمٌ (كَزُبَيْرٍ: اسْم) رَجُل.
(و) رُخَيْمَةُ (كَجُهَيْنَة: مَاء) .
(و) رَخِيمَة (كَسَفِينة: ماءٌ باليَمامة لبَنِي وَعْلَةَ) .
(و) رَخْمَة (كَحَمْزَة: ع بِبِلاد هُذَيْل) ، وَضَبطه نَصْر بالضَّمَ، وَقَالَ: ويُمْكِن أَن يُرادَ بِهِ رُخْمان، وَهُوَ الْموضع الَّذِي قُتِل فِيهِ تأبَّط شَرًّا، فغُيِّر للشِّعر.
(واليَرْخُمُ) بِضَمّ الْخَاء، (واليَرْخُومُ والتَّرخُوم بالمُثَنَّاة من فَوْق وَمن تَحْت) ، الأَخِيرة عَن كُراع: (الذَّكَرُ من الرَّخَمِ) .
(و) يُقَال: (مَا أَدْرِي أَيُّ تُرْخُم هُوَ) بِضَمِّ التَّاء والخَاءِ مَصْرُوفاً، (وتُرْخُمُ) مَمْنُوعًا و (تُرْخَم) بِفَتْح الخَاءِ مَصْرُوفاً ومَمْنُوعاً، (وتُرْخُمَة) بضَمِّ الخَاءِ (وتُرْخَمَة) بِفَتْح الخَاءِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ، ودلّ على ذَلِك سِياقُه، وَالَّذِي فِي المُحْكَم وغَيْره: وَمَا أَدْرِي أيّ تُرْخَمٍ هُوَ، وَقد تُضَمّ الخَاءُ مَعَ التَّاءِ، وَقد تُفْتَح التَّاء وتُضَمُّ الخَاءُ (أَيْ: أَيّ النَّاس هُوَ) ، وَمثل جُنْدَب وجُنْدُب وطُحْلَب وطُحْلُب وعُنْصَر وَعُنْصُر. وَفِي الصّحّاح مثل ذَلِك. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تُرخُم تُفْعُل مثل تُرتُب، وتُرخَم مثل تُرتَبِ.
(والرُّخَامَى، بالضَّمّ: الرِّيحُ اللَّيِّنَة) ، وَهِي الرُّخاء أَيْضا.
(وكَأَمِير، أَو زُبَيْر: خَالِدُ بنُ رَخَيْم البَصْرِي) ، شَيْخ للتّبوذكي رُوِي بالوَجْهَين. (و) كَذَا أَبُو عَلِيّ (الحَسَن بنُ رُخَيْم) ، رَوى عَن هَارُون بن أبي الهَيْذام، سَمِع مِنْهُ عبدُ الْكَرِيم بنُ أحمدَ بنِ أبي خَرَّاز المِصْريّ (مُحْدِّثان) .
(وشاةٌ رَخْماءُ) : إِذا (ابيضَّ رَأْسُها واسوَدَّ سَائِرُها) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخ الصّحاح: سائِرُ جَسَدِها، وَكَذَلِكَ المُخَمَّرة، وَلَا تقل مُرخَّمَة.
(وفَرسٌ أَرْخَمُ) ، كَذَا فِي الصّحَاح. وَقيل: الرُّخْمة بالضَّمّ: بَيَاض فِي رأسِ الشّاة وغُبرَةٌ فِي وَجْهِها، وسائرُها أيّ لَوْن كَانَ.
(وتُرْخُم بالضَّمّ: حَيٌّ) من حِمْيَر. وَقَالَ الحافِظُ: بَطْنُ من يَحْصُب، وضَبَطه ابنُ السَّمْعانِيّ بفَتْح التّاء وضَمّ الخاءِ قَالَ الأَعْشى:
(عَجِبْتُ لآلِ الحُرقَتَيْن كَأَنَّما ... رَأَوْنِي نَفِيًّا من إِيّادٍ وتُرخُمِ)

(وَذُو تُرخُم بنُ وائِل بنِ الغَوْثِ) ابنِ قَطَن بن عَرِيب بن زَهَيْر بن أَيْمَن بنِ الهَمَيْسع. قَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: هم أَشرافُ اليَمَن.
(ومُحَمّدُ بنُ سَعِيد) بنِ مُحمّدٍ الحِمْصِيّ، عَن محمدِ بنِ عَمرِو بنِ يُونُسَ السوسيّ، وَعنهُ أحمدُ بن محمدِ بنِ عمرِ الفَرضِيّ. (وعَمْرُو ابنُ أزْهر) ، وَفِي نُسْخَة: أَبْهَر بن مُحَمَّد وَهُوَ الصَّحيح، شَهِد فَتْحَ مِصْر، ذَكَره ابْن يُونُسَ، وَله أخٌ يُقَال لَهُ: عُمَير، حَدَّث أَيْضا. (التُّرْخُمِيَّان: مُحَدِّثانِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
شَاة وَرْهاءُ الرّخَم، مُحرَّكةً أَي: رخْوة كَأَنَّهَا مَجْنُونَة، قَالَ عَمرُو ذُو الكَلْب:
(فامتاس مِنْهَا لَجْبةً ذاتَ هَزَمْ ... حاشِكَةَ الدِّرَّة وَرْهاءَ الرَّخَم)

وَيُقَال: رَخْمان ورَحْمان بِمَعْنى وَاحِد، وَبِه رُوِي قَولُ جَرِير:
(ومَسْحَكم صُلْبَهُم رَخْمَانَ قُرْبَانَا ... وارتَخَمت النّاقةُ فَصِيلَها إِذا رَئِمَتْه)

ورَخَمت الغَزالةُ: صاحَتْ.
ورَخِم السّقاءُ: كفَرِح: إِذا أَنْتَن.
وَهُوَ رَخِيمُ الحَواشِي أَي: رَقِقُها.
وفرسٌ ناتِئُ الرّخمة، وَهِي كالرَّبلة من الْإِنْسَان.
ورخمة أَيْضا: اسْم رجل عَلِق الحجرَ الْأسود حِين جَاءَ بِهِ القَرامِطَةُ من الكُوفَة، ذَكَره الأَمِير.
ويَقُولُ أهلُ اليَمَن: أَنْت تَترخَّم علينا أَي: تتعَظَّم، كأنّهم يعنون أَي: تتشَبَّه بِذِي تُرْخُم.
ورُخَام، كَغُراب: بَلدٌ فِي دِيار طَيِّئ. وَقيل: بإِقْبال الحِجاز أَي: الأَماكِن الَّتِي تَلِي مُطْلَع الشَّمْس. قَالَ لَبِيد:
(بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْن أَو بمُحَجِّرٍ ... فتَضّمَّنَتْها فَردةٌ فرُخَامُها)

ورَخَمَة، محركة،: هَضْبة أُراها بالحِجاز، قَالَه نَصْر. وكَأَمِير، أَبُو رَخِيم مُوسَى بنُ الْحسن، روى عَن الحَسَن بنِ رِشيق، وسَمَّاه الخطيبُ تَبَعًا للطَّحَّان مُحَمَّدًا.
وعُمرُ بنُ محمدِ بنِ رَخِيم إمامُ جَامع تِنِّيس، نَقله الْحَافِظ؟ .
وتُجمَع الرَّخَمَة للطَّائر على الرُّخْم بالضّم، وَقد جَاءَ هَكَذَا فِي قولِ الهُذَلِيّ:
(عِنْدَ جَوالِبِ الرُّخْمِ ... )

حَقَقَ

Entries on حَقَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَقَقَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الحَقُّ» هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَة المُتَحَقِّق وجُودُه وإلهِيَّتُه.
والحَقُّ: ضِدّ الْبَاطِلِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن رَآنِي فَقَدْ رَأَى الحَقَّ» أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ.
وَقِيلَ فَقَدْ رآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمِيناً حَقٌّ أمِينٍ» أَيْ صِدْقًا. وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟» أَيْ ثَوابُهم الَّذِي وعَدهم بِهِ، فَهُوَ وَاجِبُ الإنجازِ ثابِتٌ بوعْدِه الحَقِّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الحَقُّ بَعْدي مَعَ عُمَر» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبية «لبَّيْك حَقًّا حَقًّا» أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مصْدر مؤكِّد لغَيره: أَيْ أَنَّهُ أكَّدَ بِهِ مَعْنى ألزَمُ طاعتَك الَّذِي دلَّ علَيه لبَّيك، كَمَا تَقُولُ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فتؤكِّد بِهِ، وتَكْرِيره لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ. وتَعَبُّداً مَفْعُولٌ لَهُ .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه فَلَا وصِيَّة لِوَارث» أَيْ حظَّه ونَصِيبه الَّذِي فرِض لَهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ لمَّا طُعِن أُوقِظ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا، ولاَ حَقَّ» أَيْ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمن تَركَها. وَقِيلَ: أَرَادَ الصَّلاةُ مَقْضِيَّة إِذًا، وَلَا حَقَّ مَقْضِيٌّ غَيْرَهَا: يَعْنِي فِي عُنُقه حُقُوقًا جمَّة يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ عُهدتِها وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَيْهِ فهَبْ أَنَّهُ قضَى حَقَّ الصَّلَاةِ فما بال الحُقُوقُ الأخر؟. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْلة الضَّيف حَقٌّ، فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ ضَيْفٌ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْن» جعَلها حَقًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ والمرُوءة، وَلَمْ يَزل قِرَى الضَّيف مِنْ شِيَم الكِرام، ومَنْعُ القِرى مَذْمُومٌ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أيُّما رجلٍ ضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ مَحْروماً فإنَّ نَصْره حَقٌّ عَلَى كُلِّ مسْلم حَتَّى يأخُذَ قِرَى ليْلتِه مِنْ زَرْعه ومالِه» وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الَّذِي يخَاف التَّلفَ عَلَى نَفْسه وَلَا يَجد مَا يَأْكُلُهُ، فَلَهُ أَنْ يتَناول مِنْ مَالِ الْغَيْرِ مَا يُقِيم نَفْسَهُ. وَقَدِ اخْتلف الْفُقَهَاءُ فِي حُكم مَا يَأْكُلُهُ: هَلْ يلْزمُه فِي مُقابَلَتِه شَيْءٌ أَمْ لَا؟
(س هـ) وَفِيهِ «مَا حَقُّ امْرئ مُسْلم أَنْ يَبِيت لَيْلَتَيْنِ إلاَّ وَوَصِيَّتُه عِنْدَهُ» أَيْ مَا الأحْزم لَهُ والأحْوط إلاَّ هَذَا. وَقِيلَ: مَا المعروف في الأخلاق الحَسَنة إلا مِنْ جِهَةِ الفَرض. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أنَّ اللَّهَ حَكَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِوُجُوبِ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًا، ثُمَّ نَسَخ الوصِيَّة لِلْوَارِثِ، فبَقِي حقُّ الرجُل فِي مالِه أَنْ يُوصِيَ لِغَيْرِ الْوَارِثِ، وَهُوَ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِثُلُثِ مالِه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَضَانَةِ «فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّان فِي وَلَدٍ» أَيْ يَخْتَصِمَانِ وَيَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقَّه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مِنْ يُحَاقُّنِى فِي ولَدِي» .
وَحَدِيثُ وَهْبٍ «كَانَ فِيمَا كلَّم اللَّهُ أيوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أتُحَاقُّنِى بِخِطْئِكَ؟» .
(س) وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِحُصَيْنٍ «إنَّ لَهُ كَذَا وَكَذَا لاَ يُحَاقُّه فِيهَا أَحَدٌ» .
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَتَى مَا يَغْلوا فِي الْقُرْآنِ يَحْتَقُّوا» أَيْ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الحَقُّ بِيَدِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِذَا بَلغ النِّساءُ نَصَّ الحِقَاق فالعَصَبة أوْلَى» الحِقَاق: المخاصَمة، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الخَصْمين: أَنَا أَحَقُّ بِهِ. ونَصُّ الشَّيْءِ: غايتُه ومُنْتهاه. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَارِيَةَ مَا دامَت صَغِيرَةً فأمُّها أولَى بِهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ فالعَصَبة أَوْلَى بأمْرها. فمعنَى بَلغَت نصَّ الحِقَاق: غَايَةَ الْبُلُوغِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِنَصِّ الحِقَاق بلوغَ العَقْل والإِدْراك، لِأَنَّهُ إنَّما أَرَادَ مُنْتَهى الْأَمْرِ الَّذِي تَجب فِيهِ الحُقُوق. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بُلُوغُ الْمَرْأَةِ إِلَى الحَدّ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَزْويجُها وَتَصَرُّفُهَا فِي أَمْرِهَا، تَشْبِيهًا بالحِقَاق مِنَ الإِبِل. جَمْعُ حِقٍّ وحِقَّة، وَهُوَ الَّذِي دخَل فِي السَّنة الرَّابِعَةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَمكَّن مِنْ رُكُوبِهِ وتَحْميله. ويُروى «نَصُّ الحَقَائق» جَمْعُ الحَقِيقَة: وَهُوَ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَقُّ الْأَمْرِ وَوُجوبه، أَوْ جَمْع الحِقَّة مِنَ الْإِبِلِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «فُلَانٌ حامِي الحَقِيقَة» إِذَا حَمَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِمَايَتُه.
(هـ) وَفِيهِ «لَا يَبْلُغُ الْمُؤْمِنُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لاَ يَعِيبَ مُسْلما بِعَيْبٍ هُوَ فِيهِ» يعْني خَالِصَ الْإِيمَانِ ومَحْضَه وكُنْهَه.
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ذِكْر «الحِقِّ والحِقَّة» وَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ إِلَى آخرِها.
وسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَّقّ الرُّكُوبَ والتَّحمِيل، ويُجمع عَلَى حِقَاق وحَقَائِق.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مِنْ وَرَاء حِقَاق العُرْفُط» أَيْ صِغَارِهَا وشَوابِّها، تَشْبِيهًا بحِقَاق الإبِل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ خَرَجَ فِي الهاجِرة إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أخْرَجك؟ قال:
مَا أخرجَنِي إلاَّ ما أجِد مِنْ حَاقِّ الجُوع» أَيْ صادِقِه وشِدّته. وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ، مِنْ حَاقَ بِهِ يَحِيق حَيْقًا وحَاقًا إِذَا أَحْدَقَ بِهِ، يُرِيدُ مِنِ اشْتِمال الجُوع عَلَيْهِ. فَهُوَ مَصْدر أَقَامَهُ مُقام الِاسْمِ، وَهُوَ مَعَ التَّشْدِيدِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ حَقَّ يَحِقّ.
وَفِي حَدِيثِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ «وتَحْتَقُّونَها إِلَى شَرَق المَوتى» أَيْ تُضَيّقون وقْتَها إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ. يُقَالُ: هُوَ فِي حَاقٍّ مِنْ كَذَا: أَيْ فِي ضِيق، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وشرَحه. وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ، وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَفِيهِ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ» هُوَ أَنْ يَرْكَبْن حُقَّها، وَهُوَ وسَطها. يُقَالُ:
سَقَط عَلَى حَاقِّ القَفا وحُقِّه.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «مَا حَقَّ القولُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى اسْتَغْنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» أَيْ وَجَب وَلَزِمَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: لَقَدْ تلافيتُ أمْرَك وَهُوَ أشدُّ انْفِضاجاً مِنْ حُقُّ الكَهُول» حُقُّ الكَهُول: بَيْت العَنْكَبُوت، وَهُوَ جَمْعُ حُقَّة: أَيْ وأمْرك ضَعِيف. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ «إِنَّ عَامِلًا مِنْ عُمَّالي يَذْكُرُ أَنَّهُ زرَع كُلَّ حُقٍّ ولُقٍّ» الحُقُّ:
الْأَرْضُ المُطْمَئِنَّة. واللُّق: المرْتَفعة.

حَلِسَ

Entries on حَلِسَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(حَلِسَ)
- فِي حَدِيثِ الفِتَن «عَدّ مِنْهَا فِتْنة الأَحْلَاس» جَمْع حِلْس، وهو الكساء الذى بلى ظَهْرَ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَبِ، شَبَّهَهَا بِهِ لِلزُومها ودَوامها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: كُونوا أَحْلَاس بُيوتِكم» أَيِ الْزموها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنْ حِلْس بَيْتك حَتَّى تأتِيَك يَدٌ خاطِئة أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «قَامَ إِلَيْهِ بَنُو فَزارةَ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ نَحْنُ أَحْلَاس الخَيْل» يُريدون لُزومَهم لظُهُورها، فَقَالَ: نَعَم، أَنْتُمْ أَحْلَاسُها ونَحْن فُرْسانُها. أَيْ أَنْتُمْ رَاضَتُها وسَاسَتُها فتَلْزمون ظُهُورَها، وَنَحْنُ أهْل الفُروسيَّة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «قَالَ لِلْحَجَّاجِ: اسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ» أَيْ لَازَمْنَاهُ وَلَمْ نُفَارِقْهُ، كَأَنَّا اسْتَمْهَدْناه.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ فِي تَجْهِيزِ جَيْش العُسْرة «عليَّ مائةُ بَعير بِأَحْلَاسِهَا وأقْتابها» أَيْ بأكْسِيَتِهَا.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ «ألَمْ تَر الجِنّ وإبْلاَسها، ولحُوقَها بالْقِلاَص وأَحْلَاسِها» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَانعي الزَّكَاةِ «مُحْلَسٌ أخْفافُها شوْكاً مِنْ حَدِيد» أَيْ أَنَّ أخْفافها قَدْ طُورِقَت بِشَوْكٍ مِنْ حَديد واُلْزِمتْه وعُوليَت بِهِ، كَمَا ألزِمَــت ظهورَ الْإِبِلِ أَحْلَاسُها.

خَسَفَ

Entries on خَسَفَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(خَسَفَ)
فِيهِ «إِنَّ الشَّمسَ والقمَر لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أحدٍ وَلَا لحَيَاتِه» يُقَالُ خَسَفَ القَمَرُ بِوَزْنِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ الفْعلُ لَهُ، وخُسِفَ الْقَمَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَقَدْ وَرَد الْخُسُوفُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا لِلشَّمْسِ، والمَعْروف لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسُوف لَا الْخُسُوف، فَأَمَّا إِطْلَاقُهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَتَغْليبا لِلْقَمَرِ لِتَذْكِيرِهِ عَلَى تَأْنِيثِ الشَّمْسِ، فجَمع بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخُص الْقَمَرَ، وللمُعاوَضة أَيْضًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسفان» وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْخُسُوفِ عَلَى الشَّمْسِ مُنْفَرِدَةً، فلا شتراك الْخُسُوفِ والكُسُوف فِي مَعْنَى ذَهَابِ نورِهما وَإِظْلَامِهِمَا. والِانْخِسَافُ مُطَاوع خَسَفْتُهُ فَانْخَسَفَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «مَنْ تَرَك الجِهاد ألْبَسَه اللهُ الذَلَّة وسِيمَ الْخَسْفَ» الْخَسْفُ:
النُّقْصَانُ والهَوانُ. وَأَصْلُهُ أَنْ تُحْبَس الدَّابَّةُ عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ، ثُمَّ استُعِير فوُضِع مَوْضِعَ الهَوَان.
وسِيمَ: كُلِّفَ وأُلْزم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأله عَنِ الشُّعَراء فَقَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ سابِقُهُم، خَسَفَ لَهُمْ عَينَ الشِّعْرِ فافْتقَر عَنْ مَعَانِ عُورٍ أصَحَّ بَصَرًا» أَيْ أنْبَطها وأغْزَرها لهُم، مِنْ قَوْلِهِمْ خَسَفَ البئرَ إِذَا حفَرَها فِي حِجَارَةٍ فنَبعت بِمَاءٍ كَثير، يُريد أَنَّهُ ذَلَّل لَهُمُ الطَّريق إِلَيْهِ، وبَصَّرَهُم بمعَانيه، وفَنَّنَ أنْواعَه، وقَصَّده، فاحْتَذى الشُّعراء عَلَى مثَاله، فَاسْتَعَارَ العَينَ لِذَلِكَ. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «قَالَ لِرَجُلٍ بعثَه يَحْفِرُ بِئْرًا: أَخْسَفْتَ أمْ أوْشَلْت؟» أَيْ أطْلَعتَ ماء غَزِيرا أم قَلِيلاً.
خَسَفَ المَكانُ يَخْسِفُ خُسوفاً: ذَهَبَ في الأرْضِ،
وـ القَمَرُ: كَسَفَ، أو كَسَفَ: للشَّمْسِ، وخَسَفَ: للقَمَرِ، أو الخُسُوفُ: إذا ذَهَبَ بَعْضُهُما، والكُسوفُ: كُلُّهُما،
وـ عَيْنَ فُلانٍ: فَقَأَها، فهي خَسيفَةٌ،
وـ الشيءَ: خَرَّقَهُ، فَخَسَفَ هو: انْخَرَقَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ
وـ الشيءَ: قَطَعَه،
وـ العَيْنُ: ذَهَبَتْ، أو ساخَتْ،
وـ الشيءُ خَسْفاً: نَقَصَ،
وـ فلانٌ: خَرَجَ من المَرَضِ،
وـ البِئْرَ: حَفَرَهَا في حِجَارَةٍ فَنَبَعَتْ بماءٍ كثيرٍ، فلا يَنْقَطِعُ، فهي خَسيفٌ وخَسوفٌ ومَخْسُوفَةٌ وخَسيفَةٌ، ج: أخْسِفَةٌ وخُسُفٌ،
وـ الله بفُلانٍ الأرضَ: غَيَّبَه فيها.
والخَسْفُ: النَّقيصَةُ، ومَخْرَجُ ماءِ الرَّكِيَّةِ، وعُموقُ ظاهِر الأرضِ، والجَوْزُ الذي يُؤكَلُ، ويُضَمُّ فيهما،
وـ من السَّحابِ: ما نَشَأَ من قِبَل المَغْرِبِ الأقْصَى عن يَمِين القِبْلَةِ، والإِذْلالُ، وأنْ يُحَمِّلَكَ الإِنْسان ما تَكْرَهُ،
يُقالُ: سامَهُ خَسْفاً، ويُضَمُّ: إذا أوْلاهُ ذُلاًّ، وأن تَحْبِسَ الدابَّةَ بِلا عَلَفٍ.
وشَرِبْنَا على الخَسْفِ: على غَيْرِ أكْلٍ.
وباتَ فلانٌ الخَسْفَ، أي جائِعاً.
والخَسْفَةُ: ماءٌ غَزيرٌ، وهو رأسُ نَهْرِ مُحَلِّمٍ بِهَجَرَ.
والخاسِفُ: المَهْزُولُ، والمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ، والغُلامُ الخَفيفُ، والرجُلُ الناقِهُ، ج: ككُتُبٍ،
ودَعِ الأمْرَ يَخْسُفُ، بالضم: دَعْهُ كما هو. وكغُرابٍ: بَرِّيَّةٌ بين الحِجازِ والشامِ.
وكأميرٍ: الغائِرَةُ من العُيونِ، كالخاسِفِ،
وـ من النُّوقِ: الغَزيرَةُ السَّريعَةُ القَطْعِ في الشِّتاءِ، وقد خَسَفَتْ تَخْسِفُ، وخَسَفَها الله خَسْفاً،
وـ من السَّحابِ: ما نَشَأَ من قِبَل العَيْنِ حامِلاً ماءً كثيراً،
(كالخِسْفِ، بالكسر) .
والأخاسِيفُ: الأرضُ اللَّيِّنَةُ.
والخَيْسَفَانُ، بفتح السِّينِ وضَمِّها: التَّمْرُ الرَّدِيءُ، أو النَّخْلَةُ يَقِلُّ حَمْلُها وَيَتَغَيَّرُ بُسْرُها.
وحَفَرَ فأخْسَفَ: وجَدَ بِئْرَهُ خَسيفاً،
وـ العَيْنُ: عَمِيَتْ،
كانْخَسَفَتْ، وقُرِئَ: {لولا أنْ مَنَّ الله علينا لانْخُسِفَ بنا} على بناءِ المَفْعولِ. وكمعَظَّمٍ: الأسَدُ.

سَجَدَ

Entries on سَجَدَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَجَدَ)
(س) فِيهِ «كَانَ كِسرى يَسْجُدُ للطَّالع» أَيْ يتَطاَمَن ويَنْحَنى. والطالعُ هُوَ السَّهم الَّذِي يُجاَوزُ الهدَف مِنْ أَعْلَاهُ، وَكَانُوا يعدُّونه كالمُقَرْطِس، وَالَّذِي يَقَعُ عَنْ يَمينه وشِمَاله يُقَالُ لَهُ عاضدٌ. والمْعنى أَنَّهُ كَانَ يُسَلّم لِرَاميه ويَسْتَسْلم. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَخْفِض رأسَه إِذَا شخَص سهمْهُ وَارْتَفَعَ عَنِ الرَّمِيَّة، ليتقَوَّم السَّهم فَيُصِيبَ الدَّارَةَ. يُقَالُ أَسْجَدَ الرجُل: طأطأَ رَأسَه وانْحنَى. قَالَ:
وقُلنَ لَهُ أَسْجِدْ لِليْلَى فَأَسْجَدَا يَعْنِي البعيرَ: أَيْ طَأْطَأَ لَهَا لِتَركَبه. فَأَمَّا سَجَدَ فبمعنَى خَضَع.
وَمِنْهُ «سُجُود الصَّلَاةِ» وَهُوَ وضْع الجَبْهة عَلَى الْأَرْضِ، وَلَا خُضُوع أعْظَم مِنْهُ.
سَجَدَ: خَضَعَ، وانْتَصَبَ، ضِدٌّ.
وأسْجَدَ: طَأْطَأَ رَأسَهُ، وانْحَنَى، وأدامَ النَّظَرَ في إمْراضِ أجْفانٍ.
والمَسْجَدُ، كمَسْكَنٍ: الجَبْهَةُ، والآرابُ السَّبْعَةُ مَساجِدُ.
والمَسْجِدُ، المَسْجَدُ: م، ويُفْتَحُ جيمُهُ، والمَفْعَلُ من بابِ نَصَرَ بفتح العين، اسْماً كان أو مَصْدراً إلاَّ أحْرُفاً، كمَسْجِدٍ، ومَطْلِعٍ، ومَشْرِقٍ، ومَسْقِطٍ، ومَفْرِقٍ، ومجْزِرٍ، ومَسْكِنٍ، ومَرْفِقٍ، ومَنْبِتٍ، ومَنْسِكٍ، ألْزَمــوها كسرَ العينِ، والفتحُ جائزٌ وإن لم نَسْمَعْه، وما كان من باب جَلَسَ فالمَوْضِعُ بالكسر، والمَصْدَرُ بالفتح، نَزَلَ مَنْزَلاً، أي: نُزُولاً، وهذا مَنْزِلُهُ، بالكسر، لأِنَّه بمعنَى الدارِ.
وسَجِدَتْ رِجْلُهُ، كفَرِحَ: انْتَفَخَتْ، فهو أسْجَدُ.
والأَسْجادُ في قولِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
من خَمْرِ ذِي نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَّقٍ ... وافى بها كدراهِمِ الأَسْجادِ
اليَهودُ والنَّصارَى، أو مَعْناهُ: الجِزْيَةُ،
أو دَراهِمُ الأَسْجادِ: كانَتْ عليها صُوَرٌ يَسْجُدونَ لها، ورُوِيَ بكسر الهَمْزَةِ، وفُسِّرَ باليَهودِ.
وعَيْنٌ ساجِدَةٌ: فاتِرَةٌ.
ونَخْلَةٌ ساجِدَةٌ: أمالَها حَمْلُها، وقولُه تعالى: {وادْخُلوا البابَ
سُجَّداً} ، أي: رُكَّعاً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.