Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أقعد

كرد

Entries on كرد in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
(كرد) - في الحديث : "فَكَرَدَ القَوْمَ"
: أي صَرَفَهم عن رَأْيِهم، ورَدَّهم عنه.
- في حديث مُعاذ: "حتّى تَضْرِبوا كَرْدَه"
: أي عُنُقه، وكرَدَه أيضًا: ضرَب كرْدَه، وهو العُنُق. 
كرد: كَرْد، والجمع كَرَاد: أعْذاق النخل. (الكامل ص691). غير أن في العدد من المخطوطات كَارِين.
كُرْدِيّ: واحد الأكراد. وتجمعها العامة على كرِاد. (محيط المحيط).
كُرْدِي، والجمع كَرَاد: نوع من الطنافس والبُسُط (معجم الطرائف).
كردان: والجمع كرادين: قلادة من أسلاك ذهبية. (بوشر).
[كرد] نه: في ح عثمان: لما أرادوا الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأخنس يحمل عليهم و"يكردهم" بسيفه، أي يكفهم ويطردهم. ومنه ح بيعة العقبة: كان هذا المتكلم "كرد" القوم. قال: لا والله، أي صرفهم عن رأيهم وردهم عنه. وفي ح معاذ: قدم على أبي موسى باليمن وعنده رجل كان يهوديًا فأسلم ثم تهود فقال: والله: لا أقعد حتى تضربوا "كرْده"، أي عنقه، وكرده- إذا ضرب كرده.
كرد
الكَرْدُ: سَوْقُ العَدُوِّ في الحَمْلَةِ، كَرَدُوهم كَرْداً.
والكَرْدُ: مَجْثِمُ الرَّأْس على العُنُق. والمُكْرَدُ: أصْل العُنُق.
وكَرَدَ العُنُقَ بالسِّكِّين: قَطَعَها.
والكُرْدُ: جِيْلٌ من الناس.
وشارِبٌ مَكْرُوْدٌ: قد أُخِذَ فلم يُتْرَكْ منه شَيْءٌ، وكَرَدُوا شَوَارِبَهم.
والكِرْدِيْدَةُ: القِطْعَةُ العَظيمة من التَّمْرِ تَبْقى في أسْفَل الجُلَّةِ، وجَمْعُها كَرَادٍ، وهي الكِرْكِيْدَةُ والكِرْدِيَةُ أيضاً.

كرد


كَرَدَ(n. ac. كَرْد)
a. Drove along (animal).
b. Attacked, assaulted. —
c. Cut off.

كَاْرَدَa. see I (b)
كَرْد
P.
a. Neck.

كِرْدِيَّةa. see كِرْدِيْدَة

كُرْد
a. [art.], The Kurds.
b. (pl.
كُرُوْد), Plot of ground, field.
كُرْدَة
(pl.
كُرَد)
a. see 3 (b)
كُرْدِيّa. Kurd.

كُرْدِيَّةa. fem. of
كُرْدِيّb. Appellation of a certain breed of dogs.

أَكْرَاْدa. see 3 (a)
N. P.
كَرڤدَa. Clipped (mustache).
كِرْدِيْدَة
a. Large portion of dates.
b. (pl.
كِرَاْد
كَرَاْدِيْ4ُ
67), Basket.
(ك ر د)

كردهم يكردهم كرداً: ساقهم وطردهم.

وَخص بَعضهم بِهِ سوق الْعَدو فِي الحملة.

والكرد: الْعُنُق.

وَقيل: أصل الْعُنُق.

وَقيل: مجثم الرَّأْس على الْعُنُق، فَارسي مُعرب. قَالَ الفرزدق:

وَكُنَّا إِذا الْجَبَّار صعر خَدّه ... ضَرَبْنَاهُ دون الانثيين على الكرد

والكرد: جيل من النَّاس مَعْرُوف.

وَالْجمع: اكراد.

والكرديدة: الْقطعَة الْعَظِيمَة من التَّمْر.

وَهِي أَيْضا: جلة التَّمْر، عَن السيرافي.
[كرد] الكَرْدُ: العُنْقُ، فارسيّ معرب. وقال الشاعر الفرزدق: وكنَّا إذا القيسيُّ نَبَّ عَتودُهُ * ضَرَبْناهُ بين الأنثَيَيْنِ على الكَرْدِ - والكَرْدُ: الطَرْدُ. يقال: فلان يَكْرُدُ القومَ، كأنَّه يدفعهم ويطردهم. والمكاردة: المطاردة. والكرد، بالضم: جيل من الناس، وهم الاكراد. والكرديدة بالكسر: ما يبقى في أسفل الجُلةِ من جانبيها من التمر. قال الراجز: وأصلحت قدرا لها بأطره * وأطعمت كرديدة وفدره من تمرها واعلوطت بسحره. والجمع الكَراديدُ. قال الشاعر: القاعِدات فلا يَنْفَعْنَ ضَيْفَكُمُ * والآكِلات بَقيَّاتِ الكراديد -
(ك ر د) : (الْكَلْبُ) الْكُرْدِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى الْكُرْدِ وَهُمْ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ لَهُمْ خُصُوصِيَّةٌ فِي اللُّصُوصِيَّةِ وَكِلَابُهُمْ مَوْصُوفَةٌ بِطُولِ الشَّعْرِ وَكَثْرَتِهِ وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ أَمَارَاتِ كِلَابِ الصَّيَّادِينَ بَلْ هِيَ مِنْ كَوَادِنِهَا (وَلَمَّا عَرَفَ) مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْإِخْبَارِ أَوْ بِالِاخْتِبَارِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ كِلَابِ الصَّيْدِ وَسَمِعَ فِي الْأَسْوَدِ أَنَّهُ شَيْطَانٌ أَشْفَقَ أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ صَيْدَهُمَا لَا يَحِلُّ فَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ حَيْثُ قَالَ الْكَلْبُ الْكُرْدِيُّ وَالْأَسْوَدُ سَوَاءٌ فِي الِاصْطِيَادِ بِهِمَا وَتَمَامُ الْفَصْلِ فِي الْمُعْرِبِ.

كرد: الكَرْدُ: الطَّرْدُ. والمُكارَدَةُ: المُطارَدَةَ. كَرَدَهُمْ

يَكْردُهُم كَرْداً: ساقَهم وطرَدَهِم ودفَعهم، وخص بعضهم بالكَرْدِ سَوْقَ

العَدُوّ في الحَمْلَة. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: لما أَرادوا

الدخول عليه لقتله جعل المغيرة بن الأَخفش يَحْمِلُ عليهم ويَكْردُهُم بسيفه

أَي يَكُفُّهم ويطْردُهُم. وفي حديث الحسن وذكر بيعة العقبة: كان هذا

المتكلم كَرَد القومَ قال لا والله أَي صَرَفَهم عن رأْيِهِم وردَّهم عنه.

والكَرْدُ: العُنُقُ، وقيل: الكَعرْدُ لغة في القَرْدِ وهو مَجْثم الرأْسَ

على العنق، فارسيّ معرّب؛ قال الشاعر:

فَطارَ بمَشْحُوذِ الحديدةِ صارِمٍ،

فَطَبَّقَ ما بَينَ الذُّؤَابَةِ والكَرْدِ

وقال آخر:

وكنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه،

ضربناهُ دونَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ

وقد روي هذا البيت:

وكنَّا ابذا العَبْسِيُّ نَبَّ عَتُودُه،

ضربناهُ بينَ الأُنْثَيَينِ على الكَرْدِ

قال ابن بري: البيت للفرزدق وصواب إِنشاده: وكنا إِذا القَيْسِيُّ،

بالقاف. والعَتُودُ: ما اشتدّ وقوي من ذكور أَولاد المعز. ونَبِيبُه: صوته

عند الهياج. وأَراد بالأُنثيين هنا: الأُذنين. والحقيقة في الكْرد، أَنه

أَصل العُنق. وفي حديث معاذ: أَنه قَدِمَ على أَبى موسى باليمن وعنده رجل

كان يهوديّاً فأَسلم ثمَّ تَهَوَّد، فقال: والله لا أَقعُدُ حتى تضرِبوا

كَرْدَه أَي عنقه؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

يا رَبِّ بَدِّلْ قُرْبَه بِبُعْدِه،

واضربْ بحدِّ السيفِ عَظمَ كَرْدِه

التهذيب في الرباعي: ابن الأَعرابي: خُذْ بِقَرْدَنِه وكَرْدَنِه

وكَرْدِه أَي بقفاه. والكُرْدُ: الدَّبْرَة، فارسي أَيضاً، والجمع كُرُودٌ،

والكُرْدة كالكُرْد. والكُرْد، بالضم: جيل من الناس معروف، والجمع أَكراد؛

وأَنشد:

لَعَمْرُكَ ما كُرْدٌ مِنَ آبناءِ فارِس،

ولكنه كُرْدُ بنُ عَمْرِو بنِ عامِرِ.

فنسبهم إِلى اليمن.

والكِرْدِيدةُ: القِطْعَة العظيمة من التمر، وهي أَيصاً جُلَّةُ التمر؛

عن السيرافي؛ قال الشاعر:

أَفلَحَ مَنْ كانتْ له كِرْدِيدَه،

يأْكلُ منها وهو ثانٍ جِيدَه

وأَنشد أَبو الهيثم:

قد أَصْلَحَتْ قِدْراً لها بِأُطْرَه،

وأَبْلَغَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرِه،

من تَمْرِها واعْلَوَّطَتْ بسُحرَه

الجوهري: والكِرديد، بالكسر، ما يَبْقى في أَسفل الجُلَّةِ من جانبيها

من التمر، والجمع الكَرادِيدُ؛ قال الشاعر:

القاعِدات فلا يَنْفَعْنَ ضَيْفَكُمُ،

والآكِلات بَقِيَّاتِ الكَرادِيدِ

والكُرْدُ: المَشارَةُ من المزارع، ويجمع كُرْداً

(* قوله «ويجمع كرداً»

كذا بالأصل ولعله كروداً كما تقدم له وهو القياس ويحتمل أنه أراد أن

يكون كفلك مفرداً وجمعاً).

كرد

1 كَرَدَ, (aor.

كَرُدَ, S, L,) inf. n. كَرْدٌ, He drove, (L, K,) drove away, and repelled, a people: (S, L:) accord. to some, he drove the enemy in a charge or assault: (L:) he drove away the enemy: (K:) he repelled them and drove them away with his sword. (L.) b2: He turned him back from his opinion. (L.) A2: He cut off [a thing.] (K.) 3 كاردهُ, (K,) inf. n. مُكَارَدَةٌ, (S,) He charged upon, or assaulted, or attacked, him, (S, K,) and repelled him, (K,) the latter doing the same. (S, K.) كَرْدٌ The neck; (S, L, K;) a Persian word, arabicized: (S, L:) or (properly, L) the base of the neck: (L, K:) or the place where the head is set upon the neck: i. q. قَرْدٌ: (L:) the back of the neck; as also ↓ كَرْدَنٌ and قَرْدَنٌ (IAar, T, L.) كُرْدٌ a pl. [or rather a coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ كُرْدَةٌ, the latter signifying A مَشَارَة, (O, L,) i. e. channel of water for irrigation, (TA, [but see this word, and what follows here below,]) of places, [or plots] of seed-produce: (O, L, TA:) this is what is meant in the K by the saying that الكُرْدُ signifies الدَّبْرَةُ مِنَ المَزَارِعِ, and that the n. un. is with ة: (TA:) an instance of agreement between the languages of the Arabs and the 'Ajam; or, as some assert, an Arabic word derived from المُكَارَدَةُ: (O:) or كُرْدٌ signifies a دَبْرَة, and is [originally] a Pers\. word: and the pl. is كُرُودٌ: and كُرْدَةٌ is like كُرْدٌ [in signification]: (L:) [see also دَبْرَةٌ, voce دَبْرٌ:] or كُرْدَةٌ signifies a piece of land, or of sown land, or one having a raised border; and its pl. is كُرَدٌ [app. a mistranscription for the coll. gen. n. كُرْدٌ]. (MA.) الكُرْدُ A certain nation; [the Gordiæi: (Golius:) n. un. كُرْدِىٌّ:] pl. أَكْرَادٌ: (S, L, K:) respecting their origin authors differ: it is said that their ancestor was Kurd the son of 'Amr Muzeykiyà the son of 'Ámir Má-es-Semà, not 'Ámir the son of Má-es-Semà, as in the K, for Má-es-Semà was a surname of 'Ámir: (TA:) or they are the remains of the people whom Beewarásf, also called Ed-Dahhák, used to eat: (IKt, MF, TA:) or their ancestor was Kurd the son of Ken'án (or Canaan) the son of Koosh (or Cush) the son of Hám (or Ham) the son of Nooh (or Noah): they consist of countless tribes, differing in language and condition, but all are reduced to four principal tribes, the سوران and the كوران and the كُلهر and the لُر: (Mohammad Efendee El-Kurdee:) or their ancestor was Kurd the son of 'Amr the son of 'Ámir the son of Saasa'ah: (Abu-l-Yakdhán:) El-Mes'oodee says, that some assert them to be of the descendants of Rabee'ah the son of Nizár: others, that they are of the descendants of Mudar the son of Nizár: others, that they are descended from Kurd the son of Ken'án the son of Koosh the son of Hám: and he adds, that they are apparently of the offspring of Hám, like the Persians: that among the known tribes of which they consist are the سورانيّة, the كورانية, the عمادية, the حكارية, the محمودية, the بختية, the بشوية, the جوبية, the زرزائية, the مهرانية, the جاودانية, the رضائية, the سروجية, the هارونية, and the لرية: and that their countries are Persia, and 'Irák el-'Ajam, and Ádharbeeján, and Irbil, and El-Mósil. (Mo-hammad Efendee El-Kurdee.) [Many other assertions as to the origin of this people are made by other authors.]

كَرْدَنٌ: see كَرْدٌ.

كُرْدَةٌ: see كُرْدٌ.

كُرْدِيَّةٌ an appellation of certain dogs [app. belonging to the كُرْد]. (M voce تَدْمُرِيَّةٌ.) كِرْدِيَّةٌ: see كِرْدِيدَةٌ.

كِرْدِيدَةٌ A large portion of dates. (L, K.) b2: Also, The [kind of basket of palm-leaves called]

جلَّةٌ in which dates are put: (Seer, L, K:) or the dates remaining upon the sides in the lower part of the جُلَّة: (S, L, K:) as also ↓ كِرْدِيَّةٌ: (K:) pl. كَرَادِيدُ (S, L, K) and كِرَادٌ. (K.) مَكْرُودٌ A mustache cut off. (K.)
كرد
: (الكَرْدُ: العُنُقُ) ، لُغَة فِي القَرْدِ، فارِسِيّ مُعَرَّب، قَالَ الشَّاعِر:
فَطَارَ بِمَشْحُوذِ الحَدِيدَةِ صَارِمٍ
فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الذُّؤَابَةِ والكَرْدِ
وَقَالَ آخر:
وكُنَّا إِذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه
ضَرَبْنَاهُ دُونَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الكَرْدِ
(أَو أَصْلُها) ، وَهُوَ مَجْثَمُ الرّأْسِ على العُنق، وتأْنيثُ الضَّمير على لغةِ بعضِ أَهلِ الحِجاز، فإِنهم يُؤنِّثون العُنُقَ، وَهِي مَرجُوحةٌ، قَالَه شيخُنا. وَفِي اللِّسَان: والحَقيقة فِي الكَرْد أَنه أَصْلُ العُنُقِ.
(و) الكَرْدُ (: السَّوْقُ وطَرْدُ العَدُوِّ) كَرَدَهم يَكْرُدُهم كَرْداً: ساقَهم وطَرَدَهم ودَفَعَهم، وخَصَّ بعضُهم بالكَرْدِ سَوْقَ العَدُوِّ فِي الحَمْلَةِ. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا أَرادوا الدُّخول عَلَيْهِ لقَتله (جَعَلَ المُغِيرَةُ بنُ الأَخْنَسِ يَحْمِل عَلَيْهِم وَيَكْرُدُهم بِسَيْفِه) أَي يَكُفُّهم ويَطْرُدُهم.
(و) الكَرْدُ (: القَطْعُ، وَمِنْه: شَارِبٌ مَكْرُودٌ) ، أَي مَقْطُوع.
(و) الكُرْدُ (بالضمَّ: جِيلٌ م) مَعْرُوف وقبائلُ شَتَّى، (ج أَكْرَادٌ) كقُفْل وأَقْفَالٍ، (و) اختُلف فِي نَسبهم، فَقيل (جَدُّهم كُرْدُ بن عَمْرٍ ومُزَيْقَاءَ) وَهُوَ لَقَبٌ لِعَمْرٍ و، لأَنه كَانَ كلَّ يَوْم يَلْبَس حُلَّةً، فإِذا كَانَ آخر النَّهَار مَزَّقها لِئَلَّا تُلْبَسِ بعدَه، (ابنِ عامِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ وَالصَّوَاب أَنّ ماءَ السماءِ لَقَبٌ لعامر، ويَدُلُّ لَهُ قولُ الشاعرِ:
أَنَا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّي
أَبوه عامرٌ ماءُ السَّماء هَكَذَا رَوَاهُ أَهلُ الأَنْسَاب، كَابْن حَزْمٍ وَابْن رَشِيق والسُّهَيليّ، وَيَرْوِيه النحويّون) أَبُوه مُنْذِرٌ، بدل (عَامر) وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَه شيخُنا، وإِنما لُقِّب بِهِ لأَنه كَانَ إِذا أَجْدَب القَوْمُ وحَلَّ بهم المَحْلُ مَانَهم وقامَ بِطَعَامِهِم وشرابهمِ حَتَّى يَأْتِيهَم المَطَرُ، فَقَالُوا لَهُ: ماءُ السماءِ. قلت: وعامرٌ ماءُ السماءِ أَعْقَب عِمْرَانَ بن عامِر وعَمْراً مُزَيْقِياءَ، فهما ابْنا عامرٍ ماءِ السماءِ ابْن حارِثَةَ الغِطْرِيفِ بنِ امرِىء الْقَيْس الغِطريفِ بن ثَعْلَبة البُهْلول بن مَازِن السِّراج بن الأَزد، والعَقِب من عمرٍ ومُزيقياءَ فِي سِتَ أَبْطُمٍ: ثَعْلَبَة العَنْقَاء، وحارِثَة، وجَفْنَة، وعِمْرَان، ومُحَرِّق، وكَعْب. أَولاد عَمْرو، وَمن ثَلبةَ العنقاءِ الأَوْسُ والخَزْرَجُ، كَمَا حقّقناه فِي مُؤلّفاتنا فِي هاذا الْفَنّ، وهاذا الَّذِي ذهب إِلَيْهِ المُصنّف هُوَ الَّذِي جَزم بِهِ ابنُ خِلِّكان فِي وَفَيات الأَعيان، فِي تَرْجَمَة المُهلَّب بن أَبي صُفْرة. قَالَ: إِن الأَكْرَاد من نَسْل عَمْرٍ ومُزيقياءَ، وَقَعَوا إِلَى أَرْض العَجَم فتَنَاسَلُوا بهَا وكَثُر وَلَدُهم، فَسُمُّوا الأَكرادَ، قَالَ بعضُ الشعراءِ:
لَعَمْرُكَ مَا أَلاكْرَادُ أَبْنَاءُ فَارِسٍ
ولاكِنَّهُ كُرْدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرِ
هاكذا زَعمَ النسّابون. وَقَالَ ابنُ قُتَيبة فِي تكابِ المَعَارِف: تَذْكُر العَجَمُ أَنَّ الأَكْرَادَ فَضْلُ طَعَام بَيورَاسفَ. وذالك أَنه كَانَ يَأْمُر أَن يُذْبَح لَهُ كخلَّ يَوْم إنسانان ويتّخذ طعامَه من لُحومِهما، وَكَانَ لَهُ وزيرٌ يُقَال لَهُ أَرياييل، فَكَانَ يذبَح وَاحِدًا ويُبْقِي وَاحِدًا يَسْتَحْيِيه ويَبعثُ بهِ إِلى جَبله فَارِس، فتوالَدوا فِي الجِبال وكَثُروا. قَالَ شَيخنَا: وَقد ضَعَّفَ هاذا القولَ كثيرٌ من أَهلِ الأَنسابِ. قلت: وبيوراسف هَذَا هُوَ الضَحَّاك المارِي، مَلَكَ العَجَمَ بعدَ جم بن سُلَيْمان أَلفَ سَنَةٍ، وَفِي مفاتيحِ العُلومِ هُوَ مُعَرَّب دِهْ آك، أَي ذُو عَشْرِ آفاتٍ، وَقيل معرَّب أَزدها، أَي التّنِّينُ، للسَّلَعَتَيْنِ اللَّتين كانَتَا لَهُ، وَقَالَ أَبوأَكراد بن فارسان جد الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة بالأَكراد، هَذَا على أَحد الأَقوال، وأَكثر من يَنسبهم إِلى قيس، فَيَقُول كُرد بن مرد بن عَمْرو بن صعصعة بن مُعَاوِيَة بن بكر بن هَوَازن بن مَنْصُور بن عِكرمة بن خَصَفة بن قيس عَيلان بن مُضر بن نِزار بن معدّ بن عدنان، ويُجرِي عَمْراً مُجرَى باسل بن ضبّة جدّ الدَّيلم فِي خُرُوجه إِلى بِلَاد الْعَجم مغاضِباً لأَهله، فأَوْلد فِيهَا مَا أَوْلد. قَالَ: وَعَلِيهِ اعْتمد الأَرقطيّ النسابة فِي شجرته. وَمن أَراد الزِّيَادَة على ذالك فَعَلَيهِ بِكِتَاب الْجَوْهَر الْمكنون فِي الْقَبَائِل والبطون لِابْنِ الجواني الْمَذْكُور، وَفِيمَا ذكرنَا كِفَايَة، وَالله أَعلم.
(و) الكُرْدُ (: الدَّبْرَةُ مِن المَزَارِعِ) مُعرب، وَهِي المَشَارات، أَي سَواقيها، (الْوَاحِدَة بهاءٍ) وَالْجمع كُرُودٌ، قَالَ الصاغانيّ: وَهُوَ مِمَّا وَافق كلامَ الْعَرَب من كَلَام الْعَجم، كالدِّشْتِ والسَّخْت.
(و) الكُرْدُ (: ة بالبيضاءِ) بفارسَ، مِنْهَا أَبو الْحسن عليّ بن الْحسن بن عبد الله الكُرْدِيّ.
(و) كُرْدُ (بنُ الْقَاسِم) ، وأَظُّن هاذا تصحيفاً فِي كُرْدِين بن الْقَاسِم (مُحَدِّثٌ، وَكَذَا محمّد بن كُرْدِ الإِسْفَرَايِنِيّ. ومُحَمد بن) عَقيل الْمَعْرُوف بِابْن (الكُرَيْدِيِّ) بالتّصغير. (وكُرْدِينُ) لقب (واسْمه عبدُ الله بنُ القاسِمِ) مُحَدّث، هاكذا سَاق هاذه الأَسماءَ الصاغانيُّ فِي تَكملته، وقلَّده المُصَنّف، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ أَن المُسَمَّى بِعَبْد الله بن الْقَاسِم يعرف بكُورِين، ويكنى أَبا عُبَيْدَة، وأَما ابْن كخرْدِين فاسمه مِسْمع، فتنبَّهْ لذالك.
(والكِرْدِيدَةُ، بِالْكَسْرِ: القطْعَةُ العَظِيمةُ من التَّمْرِ، و) هِيَ أَيضاً (جُلَّتُه) ، أَي التَّمرِ، عَن السيرافيّ، قَالَ الشَّاعِر:
أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ لَهُ كِرْدِيدَهْ
يأْكُلُ منْهَا وهْوَ ثَانٍ جِيدَهْ أَنشد أَبو الْهَيْثَم:
قَدْ أَصْلَحَتْ قِدْراً لَهَا بِأُطْرَهْ
وأَبْلَغَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ
(أَو) الكِرْدِيدَلآُ (: مَا يَبْقَى فِي أَسْفَلِها) أَي الجُلَّةِ (مِنْ جَانِبَيْهَا مِن التَّمْرِ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، (ج كَرَادِيدُ وكِرَادٌ) ، الأَخير بِالْكَسْرِ، قَالَ الشَّاعِر:
القاعِدَات فَلَا يَنْفَعْنَ ضَيْفَكُمُ
والآكِلاَت بَقِيَّاتِ الكَرَادِيدِ
(كالكِرْدِيَةِ) ، بِالْكَسْرِ، عَن الصاغانيّ (وعبدُ الحَمِيدِ بنُ كَرْدِيدٍ مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ) ، وَهُوَ صَاحب الزِّيَاديّ.
(وكارَدَهُ: طارَدَهُ ودَافَعَه) ، قيل: وَمِنْه اشتقاق الكُرْدِ الطائفَة الْمَشْهُورَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: خُذْ بِقَرْدَنِه وكَرْدَنِه، أَي بقَفَاه، أَورده الأَزهري فِي رباعيّ التَّهْذِيب.
وأَبو عليّ أَحمد بن مُحَمَّد الكَرْدِيّ، بِفَتْح الْكَاف، هاكذا ضَبطه حَمْزَة ابْن يُوسُف السهميّ، مُحدّث، روَى عَن أَبي بكر الإِسماعيليّ.
وَجَابِر بن كُرْدِيّ الواسِطيّ، بالضمّ ثِقَةٌ، عَن يَزيدَ بن هارونَ.
والكَرْد، بِالْفَتْح: ماءٌ لبني كِلاب فِي وَضحِ حِمَى ضَرِيَّه.
ومحمّد بن أَحمد بن كردان، محدِّث.
وعُمر بن الْخَلِيل أَبو كِرْدِينِ، بِالْكَسْرِ، وَلَى قضاءَ أَصبهانَ، وحدّث عَن حمّاد بن مَسْعَدة، ذكره أَبو نُعيم فِي تَارِيخه.
وأَبو الْفضل أَحمد بن عبد الْمُنعم ابْن الكِرْدِيديّ، وأَبو بكر أَحمد بن بدران الكِرْدِيدِيّ، وعُمر بن عبد الله بن إِسحاق الكِرْدِيديّ، مُحَدّثون.

خنذ

Entries on خنذ in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
خ ن ذ

كيف يقوم خنذيذ طيّىءبفحل مضر. قاله الفرزدق في الطرماح وأراد نفسه وجريراً، وهو الخصيّ من الخيل.
[خنذ] الخِنْذيذُ: رأسُ الجبلِ المشرفُ. والخنذيذ: الفحل. قال بشر: وخنذيذ ترى الغرمول منه * كطى الزق علقه التجار - والخنذيذ: الخصى، وهو من الأضداد. وحكى أبو عبيد: الخَناذيذُ: الخيلُ. وأنشَدَ قول خُفاف بن قَيس، من البراجم:

وخَناذيذَ خصية وفحولا * فوصفها بالجودة، أي منها فحولٌ ومنها خِصيانٌ. فخرج الآن من حد الاضداد.
خنذ
الخِنْذِيْذُ: الخَصِي من الخَيْل. والفَحْلُ أيضاً، من الأضداد. والطَّويلُ. والبَذِيْءُ اللِّسان من الناس، والجميع الخَنَاذِيْذُ. وأطرافُ الغَيْم المُشْرِفةُ الشاخِصَةُ.
ورَجُلٌ خِنْذِيَانٌ: كثير الشَرِّ. وخَنْذى بصاحِبِه: أي نَدَدَ به وشَتَمه.
ورِيْحٌ ذاتُ خِنْذِيْذٍ في جَرْيِها: أي ذاتُ صَخَبٍ.
وتَخَنذذَ فلانٌ: صارَ خَليعاً فاتِكاً.
ويُقال للخُصيَيْن: الخُنْذُوَتانِ.
والخُنْذُوَةُ من الجَبَل: الرُّكْنُ الضخْمُ، وجَمْعها خَنَاذٍ. والقِطعة من الحَبْل أيضاً.
وتَركْنا الخَيْلَ خَنَاذِيَ: أي فِرَقاً.
باب الخاء والنون والذال معهما خ ن ذ يستعمل فقط

خنذ: الخِنْذيذُ: الخصي من الخيل، ويقال هو الطويل، قال النابغة:

وبراذين كابياتٍ وأتناً ... وخناذيد خصية وفحولا  وخناذيد الجبل: شعبٌ طوالٌ دقاقٌ في اطرافها. والخِنْذيذُ: البذيء اللسان. والخِنْذيذُ: الخطيبُ الماهر، الفائق في كل شيء، وأنشد أبو عبيدة يصف الشاعر الخِنْذيد:

عنا صدود البكر عن قرمٍ هجانِ

والخَناذيُّ أيضاَ مثل الخَناذيذ من الخَيْل.

خنذ: الخِنْذِيانُ: الكثير الشر. ورجلِ خِنْذيذُ اللسان: بَذِيُّه.

والخنْذيذُ: الفحل؛ قال بشر:

وخِنْذيذٍ ترى الغُرْمُولَ منه

كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقهُ التِّجارُ

والخنذيذ: الخصيُّ أَيضاً، وهو من الأَضداد. ابن سيده: الخنذيذ، بوزن

فِعْلِيلٍ، كأَنه بني من خَنَذَ وقد أُمِيتَ فِعْلُه، وهو من الخيل الخصي

والفحل؛ وقيل: الخناذيذ جياد الخيل؛ قال خُفافُ بن عبد قيس من

البَراجِمِ:وبَراذِينَ كابِيَاتٍ، وأُتْنَا،

وخَناذيذَ خِصْيَةً وفُحُولا

وصفها بالجودة أَي منها فحول ومنها خصيان، فخرج بذلك من حد الأَضداد.

قال ابن بري: زعم الجوهري أَن البيت لخفاف بن عبد قيس، وهو للنابغة

الذبياني؛ وقبله:

جمعوا من نوافل الناس سَيْباً،

وحميراً مَوْسُومَةً وخُيولا

قال: وجعل هذا البيت شاهداً على أَن الخنذيذ يكون غير الخصي؛ قال:

والأَكثر في اللغة أَن الخِنْذيذ هو الخصي، وقيل: الخنذيذ الطويل من الخيل.

ابن الأَعرابي: كل ضخم من الخيل وغيره خِنْذِيذ، خصياً كان أَو غيره؛

وأَنشد بيت بشر:

وخنذيذ ترى الغرمول منه

والخِنْذِيذُ: الشاعر المجيد المُنَقِّح المُفْلِقُ. والخِنْذِيذُ:

الشجاع البُهْمَةُ الذي لا يُهْتَدَى لقتاله. والخِنْذيذ: السخي التام

السخاء. والخنذيذ: الخطيب المُصْقِعُ. والخنذيذ: السيد الحليم. والخنذيذ:

العالم بأَيام العرب وأَشعار القبائل. ورجل خِنْظِيانٌ وخِنْذِيانٌ، بالخاء

المعجمة، أَي فحاش. ورجل خِنْذيانٌ: كثير الشر. التهذيب: والخِنذيذ البذيّ

اللسان من الناس، والجمع الخناذيذ، قال أَبو منصور: والمسموع من العرب

بهذا المعنى الخِنْذِيانُ والخِنْظِيانُ؛ وقد خَنْذَى وخَنْطى وحَنْظى

وعَنْظَى إِذا خرج إِلى البذاءة وسَلاطَة اللسان؛ قال: ولم أَسمع

الخِنْذِيذَ بهذا المعنى. قال: وكذلك خَنَادِي الجبال، واحدتها خِنْذُوَةٌ، وقيل:

خِنْذِيذُ الريح إِعْصاره؛ وقال الشاعر:

نِسْعيَّة ذات خِنْذِيذٍ يُجاوِبُها

نِسْعٌ لها بِعِضاه الأَرض تَهْزِيرُ

نِسْعٌ ومِسْعٌ: من أَسماء الريح الشمال لدقة مهبّها، شبهت بالنسع الذي

تعرفه. ابن سيده: والخِنْذِيذ الجبل الطويل المشرف الضخم، وفي الصحاح:

رأْس الجبل المشرف. وخناذيذ الجِبال: شُعَب دقاق الأَطراف طوال في أَطرافها

خِنْذيذة؛ فأَما قوله:

تَعْلُو أَواسِيَه خَناذِيذُ خِيَمْ

فقد تكون الخناذيذ هنا الجبال الضخام وتَكون المشرفة الطوال. والخناذيذ:

هي الشماريخ الطوال المشرفة، واحدتها خِنْذِيذَةٌ. وخناذيذ الغيم:

أَطراف منه مشرفة شاخصة مشبهة بذلك. والخُنْذُوَة: الشعْبَةُ من الجبل، مثل

بها سيبويه وفسرها السيرافي، قال: ووجدت في بعض النسخ حُنْذُوَةً، وفي

بعضها جُنْذُوَةً، وخُنذوة، بالخاء معجمة، أَقعد بذلك يشتقها من الخِنْذِيذِ،

وحكيت خِنْذُوَة، بكسر الخاء، وهو قبيح لأَنه لا يجتمع كسرة وضمة بعدها

واو وليس بينهما إِلا ساكن لأَنَّ الساكن غير معتدٍّ به فكأَنه خِذُوَة،

وحكيت جِنْدِوَة وخِنْذِوَة وحِنْذِوَة، لغات في جميع ذلك حكاه بعض أَهل

اللغة؛ وكذلك وجد في بعض نسخ كتاب سيبويه وهذا لا يعضده القياس ولا

السماع، أَما الكسرة فإِنها توجب قلب الواو ياء، وإِن كان بعدها ما يقع عليه

الإِعراب وهو الهاء، وقد نفى سيبويه مثل ذلك؛ وأَما السماع فلم يجئ لها

نظير وإِنما ذكرت هذه الكلمة بالحاء والخاء والجيم لأَنَّ نسخ كتاب سيبويه

اختلفت فيها.

خنذ
: (الخِنْذِيذ، بالكسْر: الطَّويل) من الخَيل.
(و) الخِنْذِيذ (: رأْسُ الجَبَل المُشْرِفُ) الطَّوِيل الضَّخْمُ، كَذَا فِي الْمُحكم، أَو شُعْبَةٌ فِيهِ دَقِيقةُ الطَّرَف (كالخُنْذُوَةِ) ، بالضمّ، والخُنْذُوَة، بإِعجام الْخَاء وإِهمالها، والجُنْذُوَة، بِالْجِيم، كَذَا وُجِد فِي بعض نُس كتَاب سِيبويهِ، والجمْع الخناذِي.
(و) الخِنْذِيذ (: الفَحْلُ) ، وأَنشدَ الجوهرِيّ قَوْلَ بِشْرٍ:
وخِنْذِيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ مِنْه
كطَيِّ الزِّقّ عَلَّقَه التِّجَارُ (و) الخِنْذِيذ (: الخَصِيُّ) أَيضاً، وَعَلِيهِ الأَكثرون، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: كلّ ضَخْمً من الخَيْل وغيرِه خِنْذِيذٌ، خَصِيًّا كَانَ أَو غَيْرَه، وأَنْشَدَ بيْتَ بِشْرًّ. وَفِي الصحاحِ: وحَكَى أَبو زَيْدٍ: الخَنَاذِيذُ: جِيَادُ الخَيْلِ وأَنْشَدَ قَوْلَ خُفَافِ بن قَيْسٍ:
وخنَاذِيذَ خِصْيَةً وفُحُولاَ
فَوَصَفَهَا بِالجَوْدَةِ، أَي مِنْهَا فُحولٌ وَمِنْهَا خِصْيَانٌ، قَالَ شيخُنا: فخرجَ بذالك من حَدِّ الأَضدادِ. قلت: وهاكذا حَقَّقه ابْن بَرّيّ فِي الْحَوَاشِي.
(و) الجِنُذِيذُ (: الشاَّعِرُ المُجِيدُ المُفْلِق) المُنَقِّح.
(و) الخِنْذِيذُ (: الشُّجعَاعُ البُهْمَةُ) ، الَّذِي لَا يُهْتَدَى مِن أَيْنَ يُؤتَى لِقِتَالِه، وسيأْتي.
(و) الخِنْذِيذُ (: السَّخِيُّ) الجَيِّدُ التَّامُّ السَّخَاءِ.
(و) الخنْذِيذُ (: الخَطِيبُ البَلِيغُ) المُفَوَّهُ المِصْقَعُ.
(و) الخِنْذِيذُ (: السَّيِّدُ الحَلِيمُ) ذِو الأَنَاةِ.
(و) الخِنْذِيذُ (: العالِمُ بأَيَّامِ العَرَبِ وأَشعارِهم) وقَبَائِلهِم، كُلُّ ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيِّ.
(و) الخِنْذِيذُ (: البَذِىءُ اللِّسَانِ) الشَّتَّامُ، جمْعه خَنَاذِيذُ، (كالخِنْذِيَانِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، والخِنْظِيَان، وَهُوَ أَيضاً: الكثيرُ الشَّرِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) الخِنْذِيذُ (: الإِعْصَارُ مِن الرِّيح) ، قَالَ:
نِسْعِيَّةٌ ذَاتُ خِنْذِيذٍ يُجَاوِبُهَا
نِسْعٌ لَهَا بِعِضَاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ
(و) خِنْذِيذٌ (: فَرَسُ) عُقْفَانَ الضِّبَابِيِّ، لجَوْدَتِه. (وخَنْذَى) الرَّجُلُ، وخَنْظَى، وعَنْظَى، وحَنْظَى (: حَرَجَ إِلى البَذَاءِ) والشَّتْمِ والشَّرِّ وسَلاَطَةِ اللسانِ، (وذَكَرَه الجوهَرِيُّ فِي المُعْتَلِّ، و) ذكر (حَنْظَى فِي الظَّاءِ) ، وَذكر أَنَّ الأَلف للإِلْحَاق، (وهُمَا من بابٍ واحِدٍ) ، وَفِي بعض النُّسخ: من وَادٍ واحِدٍ، أَي فالصوابُ إِمّا ذكْرُهما مَعًا فِي المعتَلِّ أَو حيثُ ذكَر خَنْظَى فِي الظاءِ فَكَانَ الصوابُ ذِكْرَ خَنْذَى هُنَا فِي الذَّال، فَهُوَ كالترجيح بِلَا مُرَجِّح.
(و) خَنْذَى و (تَخَنْذَذَ) وتَخَنْذَى (: صَارَ خَلِيعاً) ماجِناً، أَو صَار (فَاتكاً) شُجاعاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
خَنَاذِيذُ الغَيْمِ، وَهِي أَطرافٌ مِنْهُ مُشْرِفَةٌ شاخِصَةٌ مُشَبَّهَةٌ بشمَارِيخِ الجِبَالِ الطّوالِ المُشرِفَة، فَهُوَ مَجازٌ.
وخَنَاذِي الجَبَلِ: خَنَاذِيذُه، عَن الصاغانيّ.

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فــأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.

نجر

Entries on نجر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
ن ج ر: (نَجَرَ) الْخَشَبَةَ نَحَتَهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (صَانِعُهُ) نَجَّارٌ. وَ (نَجْرَانُ) بَلَدٌ بِالْيَمَنِ. 
(ن ج ر) : (النَّجْرُ) مَصْدَرُ نَجَرَ الْخَشَبَةَ إذَا نَحَتَهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَحَدُ حُصُونِ حَضْرَمَوْتَ وَمِنْهُ (يَوْمُ النُّجَيْرِ) مِنْ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ (وَنَجْرَانُ) بِلَادٌ وَأَهْلُهَا نَصَارَى.
[نجر] نه: فيه: كفن في ثلاثة أثواب "نجرانية"، هي منسوبة إلى نجران- موضع بين الحجاز والشام واليمن. ج: إن كان بنون وجيم فكما ذكر، وإن كان بباء وحاء فمنسوبة إلى البحرين. نه: وفيه: واختلف "النجر"، هو الطبع والأصل والسوق الشديد. ومنه ح النجاشي: "نجروا" أي سوقوا الكلام، والمشهور بالخاء- ويجيء.
ن ج ر : نَجَرْتُ الْخَشَبَةَ نَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ نَجَّارٌ وَالنِّجَارَةُ مِثْلُ الصِّنَاعَةِ.
وَنَجْرَانُ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ الْبَكْرِيُّ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا نَجْرَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَالنِّجَارُ بِالْكَسْرِ الْحَسَبُ. 
(نجر) - في حديث النَّجاشِىّ: "نَجِّرُوا"
من النَّجْر وهو السَّوق؛ أي سُوقوا الكَلامَ، والمشهور بالخاء.
- في الحديث: "أَخرِجوا اليهودَ من الحِجازِ، وأهَلَ نَجْران من جزيرة العَرَب "
هي بفَتْح النّون وسكون الجيم: بَلدة مَعْروفة، كانت مَقرًّا للنَّصارى؛ وهي على سَبْع مراحِل منِ مكَّة نحو اليَمَن وليست من الحِجاز
ن ج ر

عود منجور، وقد نجره النجّار. والباب يدور على نجرانه وهو رجله. وهو أثقل من أنجر وهو المرساة. ونحن في شهر ناجر وهو الشهر الواقع في صميم الحرّ من النّجر وهو فرط العطش. وقد نجرت الإبل، وإبل نجرى ونجارى.

ومن المجاز: هو كريم النجر والنجار وهو الطبع والمنبت كما يقال: كريم النحت والنحيتة. ونجرته بيدي نجراً وهو أن تضم كفك ثم تخرج برجمة الإصبع الوسطى فتضرب بها رأسه. وتقول: هو أزكاهم نجراً، وأطيبهم مجرى. وتقول: غلام أغناه عن الزّجر والنّجر، كرم النفس وطيب النّجر. ونجر المرأة: جامعها.

نجر


نَجِرَ(n. ac. نَجَر)
a. Was parched with thirst.

أَنْجَرَa. Fed on نَجِيْرَة

نَجْرa. Form, shape.
b. Origin; stock, race; species.
c. Merit, honourableness, estimableness.
d. Colour.
e. Diversity; variableness.
f. Territory of Mecca & Medina.

نَجْرَىa. Parched with thirst.

نَجَرa. Parching thirst.

نَجِرَةa. see 1ya
أَنْجَرُ
(pl.
أَنَاْجِرُ), P.
a. Anchor.

أَنْجُرَة
a. [art.], P. Nettle.
مَنْجَرa. Aim, object.
b. Destination, goal.

مِنْجَرَةa. Red-hot stone.

نَاْجِرa. Hot, sultry.
b. Summer-month.

نِجَاْرa. see 1 (b) (d).
نِجَاْرَةa. Carpentering, joinery.

نُجَاْرa. see 1 (b) (d).
نُجَاْرَةa. Chips, splinters; shavings; saw-dust.

نَجِيْرَةa. Milk mixed with flour or butter.
b. Bench.
c. see 20t
نَجَّاْرa. Carpenter, joiner; cabinet-maker.

نَجْرَاْنُa. Door-sill, door-jamb.
b. Name of a city in Arabia.
c. Parched, thirsty.

نَاْجُوْر
a. [ coll. ], Bolt, bar.

مِنْجَاْرa. Whistle; pipe.

N. P.
نَجڤرَa. Cut, shaped, hewn.
b. Water-wheel.

N. Ac.
أَنْجَرَ
a. [ coll. ], Roof.
نَوْجَر
a. Wooden plough-share.

مِنْجَيْرَة
a. see 45
مَنْجُوْرَة
a. see N. P.
نَجڤرَ
(b).
لَأَنْجُرَنَّ نَجِيْرَتَكَ
a. I shall reward thee according to thy
deserts.
نجر: النَّجْرُ: عَمَلُ النَّجّارِ ونَحْتُه. والأصْلُ؛ والمنَنْبَتُ، وكذلك النَّجَارُ، ويقولون:: نِجَارُها نارُها " أي سَمْتُها، ومَثَلٌ " " كُلُّ نِجَارٍ إِبِلٍ نِجَارُها "، وهو النُّجَارُ أيضاً والنِّجَارَةُ، فلانٌ لَئيمُ النِّجَارَةِ. والنِّكَاحُ، نَحَرَها نَحْراً. والسَّوْقُ الشَّدِيْدُ، نَجَرَ إبِلَه: ساقَها على عُنْفٍ، ورَجُلٌ مِنْجَرٌ: شَدِيدُ السَّوْقِ، ومِنْجَرُ الساعِدِ: إذا كَانَ يَضْرِبُ وَيَلْكَزُ. والنّجْرَانُ: خَشَبَةٌ تَدُوْرُ عليها رِجْلُ الباب. والنَّجِيْرَةُ: سَقِيْفَةٌ كُلُّها من خَشَبٍ لا يُخالِطُها القَصَبُ ولا غَيْرُها. وللَّبَنُ الحَلِيْبُ يُجْعَلُ فيه سَمْنٌ. ونَجَرْتَه بيَدي: إذا ضَرَبْتَه بجُمعِ كَفِّكَ. ونَجَرَ المِحْوَرُ القبَّ نَجْراً: أي أوْسَعَه وأكَلَه. وشَهْرُ ناجِرِ: [رَجَبٌ] ؛ لأنَّ الإِبلَ تَنْجُرُ في ذلك الشَّهْرِ أي تَعْطَشُ، يُقال: نَجِرَتِ الإِبلُ فهي نَجْرَى ونَجَارى. والنَّجْرَانُ: العَطْشَانُ. والنَّجَرُ: أنْ يُكْثِرَ الرَّجُلُ الشُّرْبَ ولا يَرْوَى. والعَرَبُ تَسَمِّي صَفَراً: ناجِراً، وجَمْعُه نَوَاجِرُ. والنُّجْرَةُ: طَبِيْخَةٌ تُتَّخّذُ من لَبَنٍ ودَقِيْقٍ؛ تُحْسى. والأَنْجَرُ: مِرْساةُ السَّفِيْنَة. والإِنْجَارُ: لُغَةٌ في الإِجّارِ وهو السَّطْحُ. ومَنْجَرُ الطَّرِيْق: وَسَطُه. واحْمِلْ ناقَتَكَ على المِنْجَرِ: أي على القَصْدِ.
[نجر] نَجَرَ الخشبة يَنْجُرُها نَجْراً: نحتها. وصانعه نجار. والنجار أيضا: قبيلة من الانصار. ونجرت الماء نَجْراً: أسخنته بالرضْفَةِ. والمِنْجَرَةُ: حجرٌ مُحْمًى يسخن به الماء. وذلك الماء نجيرة. وقال أبو الغمر الكلابي: النجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمنٌ. والنَجْرُ: السَوق الشديد. ورجلٌ مِنْجَرٌ، أي شديد السوق الابل. والنجر: الاصل والحسب، واللونُ أيضاً: وكذلك النِجارُ . ومن أمثالهم في المُخَلَّطِ: " كلُّ نِجارِ إبلٍ نِجارها "، أي فيه كلُّ لون من الاخلاق، وليس له رأى يثبت عليه، عن أبى عبيد. ونجر: أرض مكة والمدينة. ونجران: بلد، وهو من المين. قال الاخطل: مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر - والقافية مرفوعة، وإنما السوأة هي البالغة، إلا أنه قلبها. والنجران: خشبة تدور عليها رِجلُ الباب. وأنشد أبو عبيدة: صَبَبْتُ الماَء في النَجرانِ حتَّى * تَرَكْتُ البابَ ليس له صَريرُ - والنَجْرانُ: العطشانُ. والنَجَرُ، بالتحريك. عطشٌ يصيب الإبل والغنم عن أكل الحِبَّة فلا تكاد تَروى من الماء. يقال نَجِرَتِ الإبل ومَجِرَت أيضاً. وقال :

حتَّى إذا ما اشتدَّ لوبانُ النَجَرْ * ومنه شهرُ ناجِرٍ، وهو كلُّ شهرٍ في صميم الحرّ، لأنَّ الإبل تَنْجَرُ في ذلك الشهر. قال ذو الرمة: صرى آجن يَزْوي له المرءُ وَجْهَهُ * إذا ذاقه الظمآنُ في شهر ناجِرِ - قال يعقوب: وقد يُصيب الإنسانَ النجر من شر اللبن الحامض فلا يروى من الماء.
نجر: نجر: (الكالا). تحت الحجر بالملطاس (قادوم النحات) (الكالا).
نجر عظما: نزع الجلد من العظم، عرق العظم (ألف ليلة 1: 864): أخذ جملا وفرسا وذبحهما وقطع لحمهما قطعا ونجر عظمهما (لين: He stripped their bones) .
نجر: قرض. قضم (فوك) (الكالا). Ronger نجر: جلا، صقل، لمع (الكالا).
نجر: في محيط المحيط (والعامة تقول نجر الباب أي شده بالنجر. وهو عندهم خشبة تجعل خلف الباب تمنعه من الفتح).
نجر: ما يفعله النجار في الخشب (بوشر ألف ليلة 340: 6): يسهر على قبر لم يكن فيه إلا خشبة منجرة صنعة النجار.
انتجر: انظرها في (فوك) في مادة dolare و rodere.
نجر: هاون من خشب (زيتشر 22: 100 رقم 35).
نجر: خشبة تمنع الباب من الفتح (انظر نجر) (الجمع نجور سعديا المزمور 147).
نجرة: والجمع نجر: غراب الزرع: طائر من الغرابيات يعيش عادة في القباب والأبراج: choucas. زاغ corneille أبو زريق. قيق geai ( الكالا).
نجرة: والجمع نجرات: عملية القضم (الكالا).
نجير: هو ما يدعى في المغرب بدلا من النجيل. التيل. عكرش: gramen chiendent وباللاتينية gramen ( فوك، الكالا، المستعيني): نجم وهو النجيل الذي تعرفه العامة بالنجير (ابن البيطار 1: 234 و2: 550): وأهل المغرب يسمونه بالنجير بالراء المهملة؛ ووفقا (لابن جلجل في مادة agrostis التي هي المرجعية من مرادفات النجيل) هي من اللاتينية العامية: وبالعربية النجم وبالطيني العامي -وكذا- النجير إلا أن هذا، بدون شك، خطأ بين.
نجارة: رقق، صغر، شذب degrossir L'action de ( الكالا).
نجارة الحجار: نحت الحجر: نحت الحجر بقادوم النحات L'action de layer ( الكالا).
نجار: بالنجار والمقصود من هذه الكلمة: بذراع النجار (معجم الجغرافيا). لقد كان ذراع النجار (في بداية انتشار المصطلح) كوعا أو مرفقا ونصف ثم اصبح كوعا وسدس الكوع.
النجارية: هم موالي أو اتباع أم سلمى زوج الخليفة العباسي الأول (بدرون 217: 3) وفي رواية العجادية أو العجارية وفي (المنتخب من تاريخ العرب 99: 6 هم فرقة من حملة السهام) إلا أن السيد دي غويا اخبرني أن هذه الكلمة تقرأ البخارية: إذ كان هناك، في ذلك الوقت، فرقة من حملة لسهام، في بخارى، تدعى بهذا الاسم منسوبة إلى هذه المدينة.
انجر والجمع اناجر: صحفة، جفنة، قصعة jalle وهي وعاء دائري لا عروة له (بوشر).
منجر: مستحق للميراث (هلو؟) ورد ذكرها في القسمين ويبدو أنها ليست صحيحة.
منجر: نغرز الثيل (الكالا).
منجرة والجمع مناجر: ورشة (الجريدة الآسيوية 1849، 1، 193، 9).
منجرة: محل يكوم فيه التجار الخشب أو الفحم ... الخ بقصد بيعه، مشغل في الهواء الطلق مسيج أو مسقف يعالج فيه العمال الخشب أو الحجر.
منجرة: فن العمل بالخشب (الكالا).
منجور: حجر منحوت (معجم الادريسي، صاحب الصلاة).
منجور: مثلوم (هلو).
منجور: نوع من التخريز أو التزجيج (براون 2: 75 عوادي 334، ليون 152) (انظر فيه منجورة).
منجور: في محيط المحيط (اسم شامل لما يدخل بناء البيت من الإغلاق وغيرها).
منجيرة: في محيط المحيط (عند العامة آلة من القصب يزمر بها).

نجر



نَجَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَجْرٌ, (S, A, Msb, K,) He worked wood as a carpenter; cut or hewed it; formed or fashioned it by cutting; cut it out; hewed it out; shaped it out; syn. نَحَتَ; (Lth, S, A, K;) or, as some say, قَطَعَ. (TA.) A2: نَجَرَتْ, (TA,) [aor. as above, accord. to the rule of the K,] inf. n. نَجْرٌ, (K,) She (a woman) made, or prepared, the kind of food called نَجِيرَة, (K, * TA,) for her children, and her pastors. (TA.) نَجْرٌ (assumed tropical:) The shape, or form, of a man [or beast]; his appearance, or external state or condition: (TA:) (assumed tropical:) species; distinctive quality or property; syn. لَوْنٌ; as also ↓ نِجَارٌ and ↓ نُجَارٌ: (S, TA:) (tropical:) nature; natural or native disposition or temper or other quality or property; (A, TA;) of a man [&c.]; as also ↓ نِجَارٌ or ↓ نُجَارٌ: (A [in my copy of the A written erroneously نَجَارٌ:]) his place of growth; as also نجار: (A:) origin; syn. أَصْلٌ; as also ↓ نِجَارٌ and نُجَارٌ: (S, * K:) grounds of pretension to respect; rank or quality, nobility, honourableness, or estimableness; syn. ↓ حَسَبٌ; (S, * TA;) as also ↓ نِجَارٌ (S, * Msb, TA) and ↓ نُجَارٌ: (S, TA:) generosity of mind or spirit (A.) It is said in the prov., ↓ كُلٌّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا وَنَارُ إِبْلِ العَالَمِينَ نَارُهَا Every species of camels is their species: (S:) or every origin &c.: (K:) [and every mark of the camels of the various peoples of the world is their mark: (the latter hemistich is omitted in the S, K, but inserted in the TA:)] the camels here mentioned by the poet were stolen from among a variety of camels, and comprised every species [with every mark]. (TA.) The proverb is applied to him who confounds things; (S;) and means, he has in him every sort of disposition, and has no opinion in which he is settled. (A 'Obeyd, S, K.) [See Freytag's Arab. Prov., ii. 317. See also نَارٌ.]

نَجْرَانٌ The piece of wood in which is the foot of a door: (K:) or the piece of wood upon which the foot of a door turns: (S:) or the foot of a door, upon which it turns: (A:) or the دَرْوَنْد [a Persian word signifying a bolt, and a hook,] of a door. (IAar, TA.) [Chald. נַנְרָא vectis, pessulus: (Golius:) which suggests that the original signification may be that assigned by IAar: but the first and second and third are alone agreeable with the following verse.] AO, cites this ex.: صَبَبْتُ المَآءَ فِى النَّجْرَانِ حَتَّى

تَرَكْتُ البَابَ لَيْسَ لَهُ صَرِيرُ [I poured water into, or upon, the نجران, so that I made the door to have no creaking]. (S.) نُجَارٌ and نِجَارٌ: see نَجْرٌ, throughout.

نُجَارَةٌ [Cuttings, chips, parings, shavings, or the like, of wood;] what is cut, or hewn, (K, TA,) from wood, (TA,) when it is worked by the carpenter. (TA.) نِجَارَةٌ The art of carpentry. (Msb, K.) نَجِيرَةٌ Milk mixed with flour: or with clarified butter: (K:) or, accord. to Abu-l-Ghamr ElKilábee, fresh milk to which clarified butter is added. (S.) See حَرِيرَةٌ.

نَجَّارٌ A carpenter. (S, A, Msb, K.) أَنْجَرٌ The anchor of a ship, (A, K,) composed of pieces of wood, (K, TA,) which are put with their heads in contrary directions, and the middles of which are bound together in one place, after which, (TA,) molten lead is poured between them, so that they become like a rock; (K, TA;) the heads of the pieces of wood project, and to these are tied ropes; then it is lowered in the water, (TA,) and when it becomes fast, the ship becomes fast: (K, TA:) it is a Persian word, (TA,) arabicized, from لَنْكَرْ: (K, TA:) [or from the Greek ἄγκυρα:] accord. to the T, a word of the dial. of El-'Irák. (TA.) You say هُوَ أَثْقَلُ مِنْ أَنْجَرٍ He is heavier than an anchor. (A.) إِنْجَارٌ: see إِجَّارٌ.

مَنْجُورٌ Wood worked, cut, hewed, formed, or fashioned by the carpenter. (A.)
(ن ج ر)

النَّجْر، والنَّجَار، والنُّجار: الأَصْل.

والنَّجْر: نَحْت الْخَشَبَة.

نَجَرها يَنْجُرْها نَجْرا.

ونُجَارة العُود: مَا انتُحت مِنْهُ عِنْد النَّجْرِ.

والنَجَّار: صَاحب النَّجْر.

وحرفته النِّجارة.

والنَّجْرانُ: الْخَشَبَة الَّتِي تَدور فِيهَا رجل الْبَاب.

والنَّوْجَر: الْخَشَبَة الَّتِي يُكْرَب بهَا.

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة.

والمَنْجُور فِي بعض اللُّغَات: المحالة الَّتِي يسنى عَلَيْهَا.

والنَّجيرة: سَقِيفَة من خشب لَيْسَ فِيهَا قصب.

ونَجَر الرجل يَنْجُرُه نَجْراً: إِذا جمع يَده ثمَّ ضربه بالبُرْجُمة الْوُسْطَى.

والنَّجِيرة: لبن وطحين يخلطان.

وَقيل: هُوَ لبن حليب يَجْعَل عَلَيْهِ سمن.

ولأنْجُرَنَّ نَجِيرتك: أَي لأجزينَّك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والنَّجَر، والنَّجَران: الْعَطش وَشدَّة الشّرْب.

وَقيل: هُوَ أَن يمتلئ بَطْنه من المَاء وَاللَّبن الحامض وَلَا يَرْوَي.

نجِر نَجَرا، فَهُوَ نَجِر.

والنَّجَرُ: أَن تَأْكُل الْإِبِل وَالْغنم بذور الصَّحرَاء فَلَا تروى. والنَّجَر: عَطش يَأْخُذ الْإِبِل فَتَشرب فَلَا تروى وتمرض عَنهُ فتموت.

وَهِي إبل نَجْرَى، ونَجَارى، ونَجِرة.

قَالَ أَبُو عبيد: النَّجَرُ كالبَغَر إِلَّا أَن النَّجَر أَهْون شَيْئا.

والنَّجْرُ: الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:

ذهب الشتَاء مولِّيا هَرَباً ... وأتتك وافدة من النَّجْر

وشهرا ناجر: أَشد مَا يكون من الْحر. وَظن قوم أَنَّهُمَا حَزِيران وتَمُّوز، وَهَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ وَقت طُلُوع نجمين من نُجُوم القيظ.

وَقيل: كل شَرّ من شهور الصَّيف ناجر لِأَن الْإِبِل تَنْجَر فِيهِ أَي تعطش فيشتد شربهَا، قَالَ الحطيئة:

كنِعاج وَجْرَة ساقهنَّ " م " ... إِلَى ظلال السِّدْر ناجِرْ

وناجِر: رَجَب، وَقيل: صَفَر؛ سمي بذلك لِأَن المَال إِذا وَرَد شَرِب المَاء حَتَّى يَنْجَر، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

صبحناهُم كأساً من الْمَوْت مُرَّةً ... بناجِرَ حتَّى اشتَدَّ حَرُّ الودائقِ

وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: بناجَر بِفَتْح الْجِيم. وجمعهما: نواجِر.

ونَجَر الْإِبِل يَنْجُرها نَجْرا: سَاقهَا سَوْقا شَدِيدا.

وَإنَّهُ لمِنْجَر قَالَ الشَّمَّاخ:

جوَّاب أرْضٍ مِنْجَر العَشيَّات

هَكَذَا انشده أَبُو عبيد: " جَوّاب أَرض ". وَالْمَعْرُوف: " جَوَاب ليل ". وَهُوَ اقعد بِالْمَعْنَى؛ لِأَن اللَّيْل والعَشِىّ زمانان، فَأَما الأَرْض فَلَيْسَتْ بِزَمَان. ونَجَر الْمَرْأَة نَجْراً: نَكَحَهَا.

والأنْجَر: مِرْساة السَّفِينَة، فَارسي، وَهُوَ خشبات يُخَالف بَينهَا وَبَين رءوسها وتُشد أوساطها فِي مَوضِع وَاحِد ثمَّ يفرغ بَينهَا الرصاص الْمُذَاب، فَتَصِير كَأَنَّهَا صَخْرَة ورءوس الْخشب ناتئة تُشد بهَا الحبال وتُرسل فِي المَاء، فَإِذا رست رست السَّفِينَة فأقامت.

والإجَار، والإنجار، يَمَانِية: السَّطْح، وَقيل: الْحِجَارَة فَوق السَّطْح.

والمِنْجار: لُعْبة للصبيان يَلْعَبُونَ بهَا. قَالَ:

والوَرْد يَسْعَى بعُصْم فِي رِحالهم ... كَأَنَّهُ لاعبٌ يَسْعى بمنجار

والنُّجَيْر: حِصْن بِالْيمن، قَالَ الْأَعْشَى:

وأبتعث العيس الْمَرَاسِيل تغتلي ... مَسَافَة مَا بَين النُّجَيْرِ وصَرْخَدا

وَبَنُو النَّجَّار: قَبيلَة من الْعَرَب: وَبَنُو النَّجّار: الْأَنْصَار قَالَ حسان:

نشدتُ بني النَّجَّار أفعالَ وَالِدي ... إِذا العانِ لم يُوجد لَهُ من يوارعُهْ

أَي يناطقه. ويروى: " يوازعُهْ ".

والنَّجيِرة: نبت عجِرٌ قصير لَا يطول.

نجر: النَّجْر والنِّجارُ والنُّجارُ: الأَصْلُ والحَسَبُ، ويقال:

النَّجْرُ اللَّوْنُ؛ قال الشاعر:

انجارُ كلِّ إِبِلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نارُها

هذه إِبلٌ مسروقةٌ من آبالٍ شَتَّى وفيها من كلِّ ضَرْبٍ ولَوْنٍ وسِمةٍ

ضَرْب. الجوهريّ: ومن أَمثالهم في المخلط: كلُّ نِجارِ إِبلٍ نِجارُها

أَي فيه من كل لَوْن من الأَخلاقِ وليس له رأْي يثبت عليه؛ عن أَبي عبيدة.

وفي حديث عليّ: واختَلَفَ النَّجْر وتَشَتَّتَ الأَمْر؛ النَّجْر:

الطبْعُ والأَصْل. ابن الأَعرابي: النجر شَكْل الإِنسان وهيئتُه؛ قال

الأَخطل:وبَيْضاء لا نَجْرُ النجاشِيِّ نَجْرُها،

إِذا التَهَبَتْ منها القَلائدُ والنَّحْرُ

والنَّجْرُ: القَطْع، ومنه نَجْرُ النَّجَّارِ، وقد نَجَرَ العُودَ

نَجراً. التهذيب: الليث النَّجْرُ عمل النَّجَّارِ ونحْتُه، والنجْرُ نَحْتُ

الخَشَبة، نَجَرَها يَنْجُرها نَجْراً: نَحَتها. ونُجارةُ العُود: ما

انْتُحِتَ منه عند النِّجْرِ. والنجَّارُ: صاحبُ النَّجْر وحِرْفَتُه

النِّجارةُ. والنَّجْرانُ: الخَشَبة التي تَدُور فيها رِجْل الباب؛

وأَنشد:صَبَبْتُ الماءَ في النَّجْرانِ صَبّاً،

تَرَكْتُ البابَ ليس له صَرِيرُ

ابن الأَعرابي: يقال لأَنف الباب الرِّتاجُ، ولِدَرَوَنْدِه

النَّجْرانُ، ولِمِتْرَسه القُنَّاحُ والنِّجافُ؛ وقال ابن دريد: هو الخشبة التي

يَدُور فيها. والنَّوْجَرُ: الخَشبة التي تُكْرَبُ بها الأَرضُ، قال ابن

دريد: لا أَحسبها عربية محضة. والمنْجُور في بعض اللغات: المَحالةُ التي

يُسْنى عليها. والنَّجِيرةُ: سَقِيفةٌ من خشب ليس فيها قَصَبٌ ولا غيره.

ونَجَر الرجلَ يَنْجُرهُ نَجْراً إِذا جَمَعَ يده ثم ضَرَبه بالبُرْجُمةِ

الوُسْطى. الليث: نَجَرْتُ فلاناً بيدي، وهو أَن تَضُمَّ من كفِّك

بُرْجُمةَ الإِصبَعِ الوُسْطى ثم تَضْرِبَ بها رأْسَه، فَضَرْبُكَه النَّجْرُ؛

قال الأَزهري: لم أَسمعه لغيره والذي سمعناه نَجَرْتُه إِذا دفعْتَه

ضَرْباً؛ وقال ذو الرمة:

يَنْجُرْنَ في جانِبَيْها وهْيَ تَنْسَلِبُ

وأَصله الدقُّ. ويُقال لِلهاوُنِ: مِنْجارٌ.

والنَّجِيرةُ: بَيْنَ الحَسُوِّ وبين العَصِيدةِ؛ قال: ويقال انْجُرِي

لِصِبْيانِك ورِعائِك، ويقال: ماءٌ مَنْجُور أَي مُسَخَّنٌ؛ ابن

الأَعرابي: هي العَصيدةُ ثم النجِيرة ثم الحَسُوُّ. والنَّجِيرة: لَبن وطَحِينٌ

يُخْلَطان، وقيل: هو لبنٌ حليبٌ يجعل عليه سَمْن، وقيل: هو ماء وطَحِين

يُطْبخ.

ونَجَرْتُ الماء نَجْراً: أَسخنته بالرَّضَفَةِ. والمِنْجَرةُ: حجر

مُحْمى يُسخَّن به الماء وذلك الماء نَجِيرةٌ. ولأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي

لأَجْزِينَّك جَزاءَك؛ عن ابن الأَعرابي.

والنَّجَرُ والنَّجَرانُ: العطشُ وشِدّة الشرْب، وقيل: هو أَن يمتلئ

بطنه من الماء واللبَنِ الحامض ولا يَرْوَى من الماء، نَجِرَ نَجَراً، فهو

نَجِرٌ. والنجَرُ: أَن تأْكل الإِبل والغنم بُزُورَ الصحْراءِ فلا

تَرْوَى. والنجَرُ، بالتحريك: عطَشٌ يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تروَى وتمرَض عنه

فتموت، وهي إِبل نَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةٌ. الجوهري: النَّجَرُ،

بالتحريك، عطش يصيب الإِبل والغنم عن أَكل الحِبَّةِ فلا تكاد تروَى من الماء؛

يقال: نَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضاً؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

حتى إِذا ما اشْتَدّ لُوبانُ النَّجَرْ،

ورشَفَتْ ماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ

ولاحَ لِلعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ،

كَشُعْلةِ القابِس تَرْمي بالشَّرَرْ

يصف إِبلاً أَصابها عطش شديد. واللُّوبانُ واللُّوابُ: شِدّةُ العطشِ.

وسُهَيْلٌ: يجيء في آخر الصيف وإِقْبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُروشُها فلا

تُمْسِكُ الماءَ ولذلك يُصِيبُها العطشُ الشديد. التهذيب: نَجِرَ

يَنْجَرُ نَجَراً إِذا أَكثر من شرب الماء ولم يكَدْ يروَى. قال يعقوب: وقد

يصيب الإِنسانَ

(* قوله«قال يعقوب وقد يصيب الانسان» عبارة يعقوب كما في

الصحاح: وقد يصيب الانسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء) ؛

ومنه شهرُ ناجِرٍ. وكل شهر في صَمِيمِ الحَرِّ، فاسمه ناجِرٌ لأَن الإِبل

تَنْجَرُ فيه أَي يَشتَدُّ عطشها حتى تَيْبَسَ جُلُودُها. وصَفَرٌ كان في

الجاهلية يقال له ناجرٌ؛ قال ذو الرمة:

صَرَّى آجِنٌ يَزْوِي له المَرْءُ وجْهَه،

إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ في شهر ناجِرٍ

ابن سيده: والنَّجْر الحرُّ؛ قال الشاعر:

ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً،

وأَتتكَ وافِدةٌ من النَّجْرِ

وشهرا ناجرٍ وآجرٍ: أَشدّ ما يكون من الحرّ، ويزعم قوم أَنهما حَزِيرانُ

وتَمُّوزُ، قال: وهذا غلط إِنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيْظ؛

وأَنشد عركة الأَسدي:

تُبَرِّدُ ماء الشَّنِّ في ليلة الصَّبا،

وتَسْقِينِيَ الكُرْكورَ في حَرِّ آجِرِ

وقيل: كل شهر من شهور الصيف ناجر؛ قال الحطيئة:

كنِعاج وَجْرَةَ، ساقَهُنّ

إِلى ظِلال السِّدْرِ ناجِرْ

وناجِرٌ: رَجَبٌ، وقيل: صفر؛ سمي بذلك لأَن المال إِذا ورد شرب الماء

حتى يَنْجَرَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

صَبَحْناهُمُ كأْساً من الموتِ مُرَّةً

بناجِرَ، حتى اشتَدّ حَرُّ الودائِقِ

وقال بعضهم: إِنما هو بِناجَرَ، بفتح الجيم، وجمعها نواجر. المفضل: كانت

العرب تقول في الجاهلية للمحرَّم مُؤْتَمِرٌ، ولصفرٍ ناجِرٌ،ولربيع

الأَول خَوَّانٌ. والنَّجْر: السَّوقُ الشديد. ورجل مِنْجَر أَي شديدُ

السَّوْقِ للإِبِل.

وفي حديث النجاشيِّ: لما دخل عليه عَمْرو بنُ العاصِ والوَفْدُ قال لهم:

نَجِّرُوا أَي سَوِّقوا الكلامَ؛ قال أَبو موسى: والمشهور بالخاء،

وسيجيء. ونَجَرَ الإِبل يَنْجُرْها نَجْراً: ساقَها سَوْقاً شديداً؛ قال

الشماخ:

جَوَّاب أَرْضٍ مِنْجَر العَشِيَّات

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو عبيدة جَوَّاب أَرض، قال: والمعروف

جوّاب لَيْل، قال: وهو أَقعد بالمعنى لأَن الليل والعَشِيّ زمانان، فأَما

الأَرض فليست بزمان. ونَجَرَ المرأَة نَجْراً: نكَحها.

والأَنْجَرُ: مِرْساةُ السفينة، فارسي؛ في التهذيب: هو اسم عِراقيٌّ،

وهو خَشبات يُخالَفُ بينها وبين رؤوسها وتُشدّ أَوساطها في موضع واحد ثم

يفرغ بينها الرَّصاص المذاب فتصير كأَنها صخرة، ورؤوسها الخشب ناتئة بها

الحبال وترسل في الماء فإِذا رَسَتْ رَسَتِ السفينة فأَقامت. ومن أَمثالهم

يقال: فلان أَثْقلُ مِن أَنجَرة.

والإِنْجارُ: لغة في الإِجَّارِ، وهو السَّطْح؛ وقول الشاعر:

رَكِبْتُ من قَصْدِ الطريق مَنْجَرَهْ

قال ابن سيده: فهو المَقْصِدُ الذي لا يَعْدِلُ ولا يَجُورُ عن الطريق.

والمِنْجارُ: لُعْبة للصبيان يَلْعَبُون بها؛ قال:

والوَرْدُ يَسْعى بِعُصْمٍ في رِحالِهِمُ،

كأَنه لاعِبٌ يَسْعى بِمِنْجارِ

والنُّجَيرُ: حِصْن باليَمن؛ قال الأَعشى:

وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسِيلَ تَفْتَلي

مسافةَ ما بين النُّجَيرِ وصَرْخَدَا

وبنو النَّجَّار: قبيلة من العرب؛ وبنو النَّجَّار: الأَنصار

(* قوله«

وبنو النجار الأنصار» عبارة القاموس: وبنو النجار قبيلة من الأنصار)؛ قال

حسان:

نَشَدْتُ بَني النَّجَّارِ أَفعالَ والِدي،

إِذا العارُ لم يُوجَدْ له من يُوارِعُهْ

أَي يُناطِقُه، ويروى: يُوازِعُه.

والنَّجيرَةُ: نَبْت عَجِرٌ قَصِيرٌ لا يَطولُ.

الجوهري: نَجْرُ أَرض مكة والمدينة، ونَجْرَان: بلد وهو من اليمن؛ قال

الأَخطل:

مِثْل القَنافِذِ هَدّاجُونَ قد بَلَغَتْ

نَجْرَانَ، أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ

(* في ديوان الأخطل: على العِياراتِ هذّاجون.)

قال: والقافية مرفوعة وإِنما السوأَة هي البالِغَةُ إِلاَّ أَنه

قَلَبَها. وفي الحديث: أَنه كُفِّن في ثلاثة أَثواب نَجْرَانِيَّة؛ هي منسوبة

إِلى نَجْرانَ، وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن. وفي الحديث:

قَدِمَ عليه نَصارى نَجْرَانَ.

نجر
النَّجْر: الأصْل والحَسَب، كالنِّجَار والنُّجار، بِالْكَسْرِ والضمّ، هَكَذَا فِي نسختنا. وَفِي بَعْضهَا كالنّجار، بِالْكَسْرِ والضمّ.
يُقَال النَّجْر: اللَّوْن، وَمِنْه المَثَل فِي المُخَلَّط قَوْل الشَّاعِر:
(كلُّ نِجَارِ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِينَ نارُها)
هَذِه إبلٌ مَسْرُوقةٌ من آبالٍ شَتَّى، وفيهَا من كلِّ ضَرْب ولوْن. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي فِيهِ كلُّ لونٍ من الأخْلاق. وَلَا يَثْبُت على رَأْي نَقَلَه عَن أبي عُبَيْدة، ونصُّه: وَلَيْسَ لَهُ رَأْي يَثْبُت عَلَيْهِ. النَّجْر: أَن تضُمَّ من كَفِّك بُرْجُمَةَ الإصْبعِ الْوُسْطَى ثمَّ تَضْرِب بهَا رَأس أحد، قَالَه اللَّيْث، وَنَقله ابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب. والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، والصاغاني فِي التكملة. وَقد نَجَرَهُ نَجْرَاً، إِذا جَمَعَ يَدَه ثمَّ ضَرَبَه بالبُرْجُمَةِ الوُسطى. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لم أَسْمَعْهُ لغَيْر اللَّيْث، وَالَّذِي سَمِعْناه: نَحَزْتُه بِالْحَاء وَالزَّاي إِذا دَفَعْته ضَرْبَاً، كَذَا فِي اللِّسان، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا. قَالَ اللَّيْث: النَّجْر: نَحْتُ الخَشَب، نَجَرَه يَنْجُره نَجْرَاً. وَقَالَ غيرُه: النَّجْر: القَطْع، قَالَ: وَمِنْه نَجَرَ العُودَ نَجْرَاً، وعُودٌ مَنْجُور: نَجَرَه النَّجّار. النَّجْر: القَصْد، وَمِنْه المَنْجَر بِمَعْنى المَقْصِد، وَسَيَأْتِي. قَالَ ابنُ سِيدَه: النَّجْر: الحَرُّ، قَالَ الشَّاعِر:
(ذَهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً هَرَبَاً ... وأَتَتْكَ وافِدَةٌ من النَّجْرِ)
النَّجْر: سَوْقُ الإبلِ شَدِيدا. يُقَال: نَجَرَ الإبلَ يَنْجُرها نَجْرَاً: ساقَها سَوْقَاً شَدِيدا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَجْرٌ: عَلَمُ أرضَيْ مكَّة والمَدينة شرَّفهما اللهُ تَعَالَى. منَ المَجاز: النَّجْر: المُجامَعَة، وَقد نَجَرَها نَجْرَاً: نَكَحَها. النَّجْر: اتخاذُ النَّجيرة.
يُقَال للْمَرْأَة: انْجُري لصِبْيانك ولرِعائِك، أَي اتَّخِذي لَهُم النَّجيرةَ من الطَّعام. النَّجْر، بِالتَّحْرِيكِ: عَطَشُ الإبلِ والغنَمِ عَن أَكْلِ الحِبَّةِ، وَهِي بُزور الصَّحرَاء، فَلَا تكَاد تَرْوَى من الماءِ فَتَمْرَضُ عَنهُ فتموت. وَهِي إبلٌ نَجْرَى ونَجارى، كسَكْرى وسَكارى، ونَجِرَةٌ، كفَرِحَة. يُقَال: نَجِرَت الإبلُ ومَجِرَتْ أَيْضا. وَقد ذُكر فِي محلِّه. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِيُّ:
(حَتَّى إِذا مَا اشتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ ... وَرَشَفتْ ماءَ الإضاءِ والغُدُرْ) (ولاحَ للعينِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ ... كشُعلَةِ القابِسِ يَرْمِي بشَرَرْ)
يصفُ إبِلا أَصَابَهَا عطشٌ شَدِيد. واللُّوبان: شِدَّةُ العَطَش، قَالَ يَعْقُوب: وَقد يُصيب الإنسانَ النَّجَر، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّجَر والنَّجَران: العَطشُ وشدَّةُ الشُّرْب. وَقيل: هُوَ أَن تمتلئَ بَطْنُه من شُربِ الماءِ واللَّبَنِ الحامِض فَلَا) يَرْوَى من المَاء، وَقد نَجِرَ نَجَرَاً فَهُوَ نَجِر. والنُّجارة، بِالضَّمِّ: مَا انتحت من الْعود عِنْد النجر وصاحبة النجار وحرفتة النجار بِالْكَسْرِ على الْقيَاس والنجران بِالْفَتْح الخَشَبَة الَّتِي تَدُور فِيهَا رِجلُ الْبَاب. قَالَ الشَّاعِر:
(صَبَبْتُ الماءَ فِي النَّجْرانِ صَبَّا ... تَرَكْت البابَ لَيْسَ لَهُ صريرُ)
وَهَكَذَا قولُ ابْن دُرَيْد، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال لأنفِ البابِ الرِّتاج، ولدَرَوَنْدِه: النَّجْران، ولمِتْرِسِه: النِّجاف. نَجْرَان، بِلَا لامٍ: ع بِالْيمن يُعَدُّ من مَخاليف مكّة، فُتح سنةَ عَشْرٍ من الهجرةِ صُلْحاً على الفيءِ، سُمِّي بنَجْران بن زَيْدَان بن سبإ. قلت: إِن كَانَ المُراد بسبإ هُوَ عبد شمسِ بن يَشْجُب بنِ يَعْرُب بن قَحْطَان فَوَلَدُه حِمْيَرٌ وكَهْلانُ باتِّفاق النَّسَّابة. وَقَالَ قومٌ من النَّسَّابين: ومراءُ بن سبإٍ وَهُوَ أَبُو شَعْبَان وصَريحان، قبيلتان وَلَيْسَ لسبإ ولَدٌ اسْمه زَيْدَان. وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ سبأ الْأَصْغَر فَمِنْ ولدِه زَيْدُ بن سَدَد بن زُرْعة بن سبإ. فَلْينْظر، ثمّ رَأَيْت ياقوتاً ذهبَ فِي المُعجَم إِلَى مَا ذهبْت إِلَيْهِ، وتوقّف فِي سِيَاق هَذَا النَّسَبِ على الوجهِ المتقدِّم بعد أنْ نَسَبَه إِلَى كتاب ابْن الكَلْبِيّ. قَالَ: وَفِي كتاب غيرِه: نَجْرَان بن زَيْدِ بن سبأ. قلت: وَفِي نَجْرَان هَذَا يَقُول الأخْطَل:
(مِثل القَنافِذِ هَدَّاجونَ قد بَلَغَتْ ... نَجْرَانُ أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ)
القافِيةُ مَرْفُوعَة، وإنّما السَّوْاة هِيَ الْبَالِغَة. إِلَّا أَنه قَلبهَا وَيَقُول الْأَعْشَى:
(وكَعْبَة نَجْرَانَ حَتْمٌ عَلَي ... كِ حَتَّى تُناخي بأَبْوابِها)

(نَزورُ يَزيدَ وعبدَ المَسيحِ ... وقَييْساً همُ خير أَرْبَابِها)
قَالَ ياقوت: وكَعبةُ نَجْرَانَ هَذِه بِيعَةٌ بَناها عبدُ المَدَان بن الدَّيَّان الحارثيُّ على بِناءِ الكعبةِ وعظَّموها وَكَانَ فِيهَا أساقِفَةٌ مُقيمون. نَجْرَان: ع بالبَحْرَيْن، قيل وَإِلَيْهِ نُسِبَت الثِّيابُ النَّجْرانِيَّة. وَفِي الحَدِيث: أنّه كُفِّنَ فِي ثلاثةِ أَثْوَابٍ نَجْرَانِيَّة قيل: إِلَى نَجْرَان هَذَا، وَقيل: إِلَى نَجْرَان الْيمن. نَجْرَان: ع بحَوْران قُربَ دمشق، وَهِي بِيعَةٌ عظيمةٌ عامرةٌ حَسنةٌ مبنيةٌ على العَمَد الرَّخام منمَّقةٌ بالفُسَيْفِساءِ، وَهُوَ موضعٌ مُبارَكٌ يَنْذِر لَهُ الْمُسلمُونَ والنَّصارى، قيل: مِنْهُ يَزيد بن عبد الله بن أبي يَزيد، يُكْنى أَبَا عبد الله، من أَهْلِ دمشق، روى عَن الْحُسَيْن بن ذَكْوَان وَالقَاسِم بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَعنهُ يحيى بن حَمْزَة وسُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وهِشام بن الْغَاز وحُمَيْدٌ قيل: هُوَ شيخٌ لأبي إِسْحَاق، النَّجْرانِيَّان، أَو هُوَ أَي حُمَيْدٌ من غيرِها، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: من غيرِه. وفاتَه: بِشْرُ بن رافِع النَّجْرانيّ، عَن يحيى بن أبي كَثير، وَعنهُ عَبْدُ الرزّاق، ذكره الْحَافِظ وَلم يَنْسِبْه إِلَى أيّ نَجْرَان. قلتُ: وَهُوَ من نَجْرَان الْيمن، وكُنْيَتُه أَبُو الأَسْباط، هَكَذَا نسبه الحازميّ، ويُنسب إِلَى نَجْرَان الْيمن أَيْضا محمدُ بن عَمْرُو بن حَزْم الأنصاريّ قَتيل الحَرَّة، لأنّه وُلِد بهَا فِي حَيَاة رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، روى عَنهُ ابْنه أَبُو بكر. وَمن نَجْرَان الْيمن عُبَيْد الله بن العبّاس بن الرَّبيع النَّجْرانيّ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البَيْلَمانيّ، وَعنهُ محمدُ بن بكر بن خَالِد النَّيْسابوريّ. نَجْرَان:) ع بينَ الكُوفةِ وواسِط، على يَوْمَيْن من الْكُوفَة، ولمّا أُخرِج نَصارى نَجْرَان مِنْهَا أُسكِنوا هَذَا الْموضع وسُمِّي باسم بلدِهم الأوّل. والنَّوْجَر: الخَشَبَة الَّتِي يُكرَب بهَا الأَرْض. قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أحسبها عربيّةً مَحْضَةً. قَالَ أَيْضا: المَنْجُور فِي بعضِ اللُّغَات: المَحَالَةُ الَّتِي يُسْنى عَلَيْهَا. والنَّجِيرَة، كسَفِينة: سَقيفةٌ من خشبٍ ليسَ فِيهَا قَصَبٌ، قَالَه اللَّيْث، ونصّ عبارتِه: لَا يُخالِطُها قَصبٌ وَلَا غيرُه. النَّجيرَة: لَبَنٌ يُخلَط بطَحين، أَو لَبَنٌ حَليبٌ يُجعَل عَلَيْهِ سَمْنٌ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ العَصيدَة، ثمَّ النَّجيرة، ثمَّ الحَسْوُ. النَّجيرَة: النَّبْتُ القصيرُ الَّذِي عجزَ عَن الطُّول. يُقَال: لأَنْجُرَنَّ نَجيرتَك: أَي لأَجْزِيَنَّ جَزاءَك، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. أحَدُ شَهْرَيْ ناجِر: رَجَبٌ أَو صَفَرٌ، سُمِّي بذلك لِأَن المَال إِذا وَرَدَ شَرِبَ الماءَ حَتَّى يَنْجَر، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(صَبَحْناهُم كَأْسَاً من المَوتِ مُرَّةً ... بناجِرَ حتّى اشتدَّ حَرُّ الوَدائقِ) وَقَالَ بعضُهم: إنّما هُوَ بناجَر، بِفَتْح الْجِيم، وجمعُها نَواجِرُ. وَقَالَ المُفضَّل: كَانَت العربُ تَقول فِي الجاهليّة للمُحرَّم مُؤْتَمِرٌ ولِصَفَرٍ ناجرٌ ولربيعٍ الأوّل: خَوَّان. وَفِي اللِّسان: ويزعمُ قومٌ أَن شَهْرَيْ ناجِر حَزيران وتَمُّوز، وَهُوَ غَلطٌ، إنّما هُوَ وَقْتُ طُلُوع نَجْمَيْن من نُجُوم القَيْظ. قيل: كلُّ شَهْرٍ من شُهورِ الصَّيْفِ ناجِرٌ، لِأَن الإبلَ تَنْجَرُ فِيهِ، أَي يشتَدُّ عطشُها حَتَّى تَيْبَس جلودُها. قَالَ الحُطَيْئَة:
(كنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُنَّ ... إِلَى ظِلالِ السِّدْرِ ناجِرْ)
من أمثالِهم: أَثْقَلُ من أَنْجَرَة. الأَنْجَر: مِرْساةُ السَّفِينَة، فارسيّ. وَفِي التَّهذيب: هُوَ اسمٌ عِراقيٌّ، وَهُوَ خَشَبَاتٌ يُخالَف بَينهَا وبينَ رؤوسِها، وتُشَدُّ أوساطُها فِي موضعٍ واحدٍ، ثمَّ يُفرَغُ بَينهَا الرَّصاص المُذاب فَتَصِير كصَخْرة. ورؤوس الْخشب ناتئةٌ تُشَدُّ بهَا الحِبالُ وتُرسَل فِي الماءِ إِذا رَسَتْ رَسَتِ السَّفينةُ فأقامَتْ، مُعرَّب لَنْكَر، كجَعْفَر. وَالْكَاف مَشوبٌ بِالْجِيم. والمِنْجار: لُعبَةٌ للصِّبيان يَلْعَبون بهَا، قَالَ:
(والوَرْدُ يَسْعَى بعُصْم فِي رِحالِهِمُ ... كأنّه لاعِبٌ يَسْعَى بمِنْجارِ)
أَو الصوابُ المِيجار، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة، كَمَا سَيَأْتِي، وتقدّمت الإشارةُ إِلَيْهِ أَيْضا فِي أجر. وبَنو النَّجَّار، كشَدَّاد: قبيلةٌ من الْأَنْصَار وَهُوَ تَيْمُ اللهِ بن ثَعْلَبةَ بن عَمْرُو بن الخَزْرَج، وإنّما سُمِّي النَّجَّارَ لأنّه نَجَرَ وَجْهَ إنسانٍ، يُقَال لَهُ العِتْر، بقَدُومٍ فَقَتَله. وهم أَعنِي بني النَّجَّار أخوالُ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، من قِبَلِ جَدِّه عبد المُطَّلَب، لأنّ أمَّ عبد المُطَّلِب سَلْمَى بنت عَمْرُو بن زَيْد بن لَبيد بن خِداش بن حَرَاَم بن جُنْدَب بن عامِرِ بن غَنْم بن عَدِيِّ بن النَّجَّار، قَالَه ابنُ الجوّانيّ فِي المقدِّمة. والمَنْجَر، كمَقْعَد: المَقْصَدُ الَّذِي لَا يَحور وَلَا يَعْدِل عَن الطَّريق، قَالَ حُصَيْن بن بُكَيْر الرَّبَعِيُّ:
(إنِّي إِذا حارَ الجَبَانُ الهِدَرَهْ ... رَكِبْتُ من قَصْدِ الطَّريق مَنْجَرَهْ)

قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا روى الأَزْهَرِيّ مَنْجَره، بالنُّون، والرِّواية الصَّحِيحَة عِنْدِي مَثْجَرة، بالثاء المُثَلَّثَة، والمَثْجَرَة والثُّجْرَة: المَوضِعُ العَريضُ من الْوَادي أَو الطَّرِيق. والإنْجار، بِالْكَسْرِ: لغةٌ يمانِية فِي الإجَّار بِمَعْنى السَّطْح.
والنُّجَيْر، كزُبَيْر: حِصْنٌ مَنيع قُربَ حَضْرَمَوْت، لجأَ إِلَيْهِ أهلُ الرِّدَّة مَعَ الأشعَثِ بن قَيْسٍ أَيَّام أبي بكرٍ، رَضِي الله عَنهُ. قَالَ الْأَعْشَى:
(وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسيلَ تَغْتَلي ... مَسافةَ مَا بَيْنَ النُّجَيْرِ وصَرْخَدا)
وَقَالَ أَبُو دَهْبَل الجُمَحِيُّ:
(أَعَرَفْتَ رَسْمَاً بالنُّجَيْ ... رِ عَفَا لزَيْنَبَ أَو لِسارَهْ)

(لعَزيزةٍ من حَضْرَمَوْ ... تَ على مُحَيَّاها النَّضارَهْ)
نُجَيْر: ماءَةٌ فِي ديارِ بَني سُلَيْم قُربَ صُفَيْنة. والنِّجَارَةُ ككِتابَة: ماءَةٌ أُخرى بحذائها كِلْتاهما بمُلوحةٍ لَيست بالشَّديدة، وَهِي على يَوْمَين من مكّة. نِجَار، ككِتاب: ع، عَن العِمْرانيّ، نُجَار كغُراب: ع بِبِلَاد تَمِيم، وَقيل: من مِيَاههمْ، وَمَاء ٌ بالقُرْبِ من صُفَيْنة حِذاءَ جَبَلِ السِّتَار فِي ديار سُلَيْم، عَن نَصْر. والنَّجْراءُ: ع، قَالَ ابنُ حبيب: قُتِل بِهِ الوَليدُ بنُ يَزيد بنِ عبدِ الْملك، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ بالقُربِ من دمشق، وَذَلِكَ فِي سنةِ سِتٍّ وعِشرينَ وَمِائَة. قَتَلَه عبدُ الْعَزِيز بنُ الحجَّاج بن عبدِ الْملك، أرْسلهُ إِلَيْهِ يزيدُ بن الوليدِ بن عبد الْملك، ودعا إِلَى نَفْسِه، وَلم يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَدَفَنه هُنَاكَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّجْر: الطَّبْع واللَّوْن وشَكْل الإنْسان وهيْئَتُه. قَالَ الأخْطَل:
(وَبَيْضاءَ لَا نَجْرُ النَّجاشِيِّ نَجْرُها ... إِذا الْتَهَبَتْ مِنْهَا القَلائِدُ والنَّحْرُ)
والنَّجْرُ: القَطْع، قيل: وَمِنْه النَّجَّار. والنَّجْر: الدَّقّ، وَمِنْه المِنْجار، بِالْكَسْرِ، للهاوُن، هَكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان، وَلَكِن أوردَه ابنُ القطّاع فِي نحز بالنُّون والحاء وَالزَّاي ولعلّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَقد تَصَحَّف على صَاحب اللِّسان. وَيُقَال: ماءٌ مَنْجُور، أَي مُسَّخَن، وَقد نَجَرَه. والمِنْجَرَة: حَجَرٌ مُحْمىً يُسَخَّن بِهِ الماءُ، وَذَلِكَ الماءُ نَجيرَةٌ.
والنَّجَران: العَطَش، ورجلٌ مِنْجَرٌ، كمِنْبَر: شديدُ السَّوْقِ للإبلِ. قَالَ الشَّمَّاخ: جَوَّابُ لَيْلٍ مِنْجَرُ العَشِيَّاتْ ونُجَّيْرٌ، مُصغَّراً مشَدَّداً: ماءةٌ فِي ديار تَميم. وأَنْجَرنا: صِرْنا فِي ناجِر، وَهُوَ أشدُّ الحَرّ. وعبدُ الله بنُ عبد الله بن نَجْرَان، بِالْفَتْح، البَصْرِيّ، شيخٌ لأبي عاصمٍ النَّبيل. وعبدُ الرَّحْمَن بن أبي نَجْرَان، من الشِّيعة. وعليّ بن مُحَمَّد المَنْجورِيُّ، عَن شُعْبَة، وَعنهُ عبد الصَّمَد بن الفَضْل البَلْخِيّ، إِلَى مَنْجُور، قريةٍ من قُرى بَلْخ، ذكره أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ جَعْفَر الوَرَّاق البَلْخيُّ فِي تَارِيخه. ونَجيرُ، كأمير: قريةٌ بِمصْر من الدَّقَهْلِيَّة. ومَنْجُوران: قريةٌ بَينهَا وَبَين بَلْخَ فَرْسَخان. وناجِرَة، بِكَسْر الْجِيم: مدينةٌ فِي شرقيِّ الأنْدَلُس من أَعمال تُطِيَلة هِيَ الْآن بيد الإفرَنْج.)

نشر

Entries on نشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
(نشر) : النَّشِيرُ: الزَّرْعُ إذا جُمِعَ وهُمْ لا يَكْدُسُونَه.
نشر: {أنشره}: أحياه. {النشور}: الحياة بعد الموت. {ينشر لكم}: يفرقكم. 
(ن ش ر) : النَّشْرُ) خِلَافُ الطَّيِّ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ نَاشِرَ الْأَصَابِعِ» قَالُوا هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَهَا مُشْتًا (وَالنَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَنْشُورُ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءِ يَعْنِي مَا انْتَضَحَ مِنْ رَشَاشِهِ (وَالْإِنْشَارُ) الْإِحْيَاءُ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] وَمِنْهُ «لَا رَضَاعَ إلَّا مَا أَنْشَرَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ» أَيْ قَوَّاهُ وَشَدَّهُ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَيُرْوَى بِالزَّايِ.
(نشر) - في الحديث: "سُئِل عن النُّشْرَةِ فقال: هو من عَمَلِ الشَّيطانِ"
النُّشْرَةُ: ضرْبٌ من الرُّقْيَةِ والعِلاج، يُعالَج بها مَن كان يُظَنُّ به مَسُّ الجِنّ، سُمِّيت نُشْرةً لأنّه يُنْشَرُ بها عنه ما خامَرَه مِن الدَّاءِ.
وقال الحسَنُ: النُّشْرةُ من السِّحر، قال جَرِير:
أَدْعُوكَ دَعْوةَ مَلهُوفٍ كَأنَّ به
مَسًّا مِن الجِنّ أو رِيحًا مِن النَّشَرِ
وقد نَشَّرتُ عنه تَنشِيرًا. - في الحديث: "لا رَضاعَ إلّا مَا أَنْشَرَ العَظْمَ وَأنْبَتَ اللَّحمَ"
: أي شَدَّه وقَوَّاهُ، والإنشَارُ بمعنى الِإحْيَاء مِن قوله تَعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} .
ن ش ر : نَشَرَ الْمَوْتَى نُشُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ حَيُوا وَنَشَرَهُمْ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ أَنْشَرَهُمْ اللَّهُ وَنَشَرَتْ الْأَرْضُ نُشُورًا أَيْضًا حَيِيَتْ وَأَنْبَتَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْشَرْتُهَا إذَا أَحْيَيْتَهَا بِالْمَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ أَنْشَرَ الرَّضَاعُ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ كَأَنَّهُ أَحْيَاهُ وَأَنْشَزَهُ بِالزَّايِ بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا} [البقرة: 259] فِي السَّبْعَةِ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ.

وَنَشَرَ الرَّاعِي غَنَمَهُ نَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَثَّهَا بَعْدَ أَنْ آوَاهَا فَانْتَشَرَتْ وَاسْمُ الْمَنْشُورِ نَشَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْقَوْمِ الْمُتَفَرِّقِينَ الَّذِينَ لَا يَجْمَعُهُمْ رَئِيسٌ نَشَرٌ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ الْوَلَدِ وَالْحَفَرِ بِمَعْنَى الْمَوْلُودِ وَالْمَحْفُورِ وَنَشَرْتُ الثَّوْبَ نَشْرًا فَانْتَشَرَ وَانْتَشَرَ الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا وَنَشَرْتُ الْخَشَبَةَ نَشْرًا فَهِيَ مَنْشُورَةٌ وَاسْمُ الْآلَةِ مِنْشَارٌ بِالْكَسْرِ وَتَقَدَّمَ فِي أشر. 
ن ش ر

نشر الثوب والكتاب، ونشّر الثياب والكتب، وصحف منشّرة، وملاء منشّر. وناشره الثياب، وتناشروا الثياب. واستنشره: طلب إليه أن ينشر عليه الثوب. وضمّ النّشر، واللهم اضمم نشري. ورأيتهم نشراً: منتشرين. وفي الحديث: " أتملك نشر الماء " وهو ما ترشش على المتوضيء. ونشر الشيء فانتشر وتنشّر. " وانتشروا في الأرض ": تفرّقوا. ودابة كثيرة النّشوار، وقد نشورت. وما أشبه خطّه بتناشير الصبيان وهي خطوطهم في المكتب.

ومن المجاز: نشر الله الموتى نشراً وأنشرهم ونشروا نشوراً وانتشروا، وأنشر الله الرياح. ونشرت الأرض، وأرض ناشرة. وظهر نشرها إذا أصابها الربيع فأنبتت. وقال أبو جندب الهذليّ:

وفينا وإن قبل اصطلحنا تضاغن ... كما طرّ أو بارُ الجراب على النشر

ترعاه فينبت وبرها وتحته الداء والعر. ونشرت عن العليل نشراً ونشّرت عنه تنشيراً إذا رقيته بالنشرة كأنك تفرّق عنه العلة. ونشر الخبر: أذاعه. وانتشر الخبر في الناس. قال جميل يشكو ناساً:

الشر منكشف تلقاه منتشراً ... والصالحات عليها مغلقاً باب

وانتشر عليّ فلان إذا تحرّك هنوه. " وجاء فلان ناشراً أذنيه ": طامعاً. ونشر الخشبة بالمنشارز وله نشرٌ طيّب وهو ما انتشر من رائحته. قال المرقش يصف نساء:

النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم
ن ش ر: (النَّشْرُ) بِوَزْنِ النَّصْرِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. وَ (النَّشَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمُنْتَشِرُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَمْلِكُ نَشْرَ الْمَاءِ» وَ (نَشَرَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ بَسَطَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ رِيحٌ (نَشُورٌ) بِالْفَتْحِ وَرِيَاحٌ (نُشُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (نَشَرَ) الْمَيِّتَ فَهُوَ (نَاشِرٌ) عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَمِنْهُ يَوْمُ (النُّشُورِ) وَ (أَنْشَرَهُ) اللَّهُ تَعَالَى أَحْيَاهُ. وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (كَيْفَ نُنْشِرُهَا) ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ «نَنْشُرُهَا» قَالَ الْفَرَّاءُ: ذَهَبَ إِلَى النَّشْرِ وَالطَّيِّ. قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ تَقُولَ أَنَشْرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَنَشَرُوا هُمْ. وَ (نَشَرَ) الْخَشَبَةَ قَطَعَهَا (بِالْمِنْشَارِ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (النُّشَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ. وَنَشَرَ الْخَبَرَ أَذَاعَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَضَرَبَ. وَصُحُفٌ (مُنَشَّرَةٌ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (التَّنْشِيرُ) مِنَ (النُّشْرَةِ) وَهِيَ كَالتَّعْوِيذِ وَالرُّقْيَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْرًا» ثُمَّ (نَشَّرَهُ) بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَيْ رَقَاهُ وَكَذَا إِذَا كَتَبَ لَهُ النُّشْرَةَ. وَ (انْتَشَرَ) الْخَبَرُ ذَاعَ. 
نشر: النَّشْرُ: الرِّيْحُ الطَّيِّبَةِ؛ كرِيْحِ الرَوْضَةِ. ورِيشٌ نَشَرٌ: مُنْتَشِرٌ واسِغٌ طَوِيلٌ. ونَشَرْتُ الثَّوْبَ والكِتَابَ نَشْراً. ونَشَرِتِ الأرْضُ: أصابَها الرَّبيعُ فأنْبَتَتْ، وهي ناشِرَةٌ. والنَّشْرُ: أنْ يَخْرُجَ النَّبْتُ ثُمَّ يُبْطِىءَ عنه المَطَرْ فَيَيْبَسَ ثُمَّ يُصِيْبَه مَطَرٌ فَيَبْبُتَ بَعْدَ اليُبْسِ، وهو قَوْلُه: كما طَرَّ أوْبَارُ الجِرَابِ على النَّشْرِ وهو أيضاً: ظُهُوْرُ الجَرَبِ بَعْدَ ذَهَابِهِ. وأبِلٌ نشَرى على وَزْنِ جَفَلى: انْتَشَرَ فيها الجَرَبُ. ونَشِرَ البَعِيرُ. ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اضْمُمْ لي نَشَري بفَتْحَتَيْنِ: أي ما انْتَشَرَ وتَفَّرَقَ. ورَأيْتُهم نَشَراً: أي مُتَفَرقِيْنَ. وفي الحَديِث:: أتَمْلِكُ نَشْرَ الماء " وهو ما تَرَشَّشَ إذا تَوَضَّأ الإِنسانُ. وانْتَشَرَتِ النَّخْلَةُ: انْبَسَطَ سَعَفُها. وفي أرْضِه مائةٌ مُنْتَشِرَةٌ. والمَنْشُوْرُ: الرَّجُلُ المُنْتَشِرُ الأمْرِ. والنُّشُوْرُ: الحَيَاةُ بَعْدَ المَوْتِ، يَنْشُرُهم اللهُ ويُنْشِرُهم نَشْراً وانْتِشَاراٌ. وفي المَثَل: " لا أبُوْكَ نُشِرَ ولا التُّرَابُ نَفِدَ " في الرَّجُلِ يَخْتَلِطُ عليه أمْرُه فلا يَعْتَزِمُ فيه على رَأْيٍ. والنُّشْرَةُ: عِلاَجٌ ورُقْيَةٌ للمَجْنُوْنِ، يُنْشَّرُ عنه تَنْشِيراً. والإِنسانُ المَهْزُوْلُ الهالِكُ: نُشْرَةٌ. والتَّنَاشِيْرُ: كِتَابَةٌ للغِلْمَانِ في الكُتّابِ. والنُّشُرُ بِضَمِّ النُّوْنِ والشِّيْنِ: خُرُوْجُ المَذِي من الإِنسانِ. وهو الانْتِشَارُ أيضاً. وإذا رَعَتِ الإِبِلُ فاسْتَبَانَ عليها أثَرُ الرَّعْيِ قيل: نَشَرَتْ. وأمْسَتْ نَشِرَةً. وناشِرَةً: أي أشِرَةً. والنِّشْوَارُ: بَقِيَّةُ العَلَفِ، نَشْوَرَتِ الدابَّةُ: أبْقَتْ ذلك. والمِنْشَارُ: الخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها البُرُّ.

نشر


نَشَر(n. ac. نَشْر)
a. Unfolded, unrolled, spread out, displayed.
b. Scattered about.
c. Sawed.
d. ['An], Exorcised.
e.(n. ac. نَشْر
نُشُوْر), Raised, revivified.
f. Rose; revived.
g.(n. ac. نُشُوْر), Sprouted, shot forth.
h.
(n. ac.
نَشْر), Spread about, divulged, published ( news).
i. Blew (wind).
نَشِرَ(n. ac. نَشَر)
a. Suffered from the mange.
b. Was dispersed.

نَشَّرَa. see I (a) (d).
نَاْشَرَa. Spread out.

أَنْشَرَa. see I (e)
تَنَشَّرَa. Was unfolded &c.
b. see VIII (f)
تَنَاْشَرَa. see III
إِنْتَشَرَa. see V (a)b. Spread, diffused itself; became disclosed.
c. Became inflated; swelled.
d. Was long (day).
e. Became scattered; was disorganized.
f. Was sprinkled (water).
g. Journeyed.
h. [Fī], Fell upon.
إِسْتَنْشَرَa. Asked to have unfolded &c.

نَشْرa. Odour, fragrance.
b. Shoots, sprouts.
c. Resurrection; life.
d. Divulgation, disclosure.
e. see N. P.
I (c)
نَشْرَةa. Publication, proclamation edict.
b. [ coll. ], Unsealed letter.

نُشْرَةa. Charm; enchantment.

نَشَرa. see N. P.
I (c)b. Sprinklings.

نَشَرَىa. Mangy.

نُشَرa. Jugglery; magic.

مَنْشَرa. Place of resurrection.
b. Expansion &c.

نَاْشِرa. Spreading; unfolding; expansive.
b. Scattering.
c. Adder.

نَاْشِرَةa. fem. of
نَاْشِرb. (pl.
نَوَاْشِرُ), Flexors, extensors ( of the arm ).

نِشَاْرَةa. Sawing.

نُشَاْرَةa. Sawdust.

نَشِيْرa. Heap of corn.
b. Girdle.
c. [ coll. ], Sawn; sawings.

نَشُوْر
(pl.
نُشْر
نُشُر
10)
a. Driving (wind).
نُشُوْرa. Resurrection.

مِنْشَاْر
(pl.
مَنَاْشِيْرُ)
a. Saw.
b. Winnowing-fork.
c. Saw-fish.

مِنْشَاْرِيّa. Serrate, serrulate.

تَنَاْشِيْرa. Copies ( for children ).
N. P.
نَشڤرَa. Unsealed, open.
b. Divulged.
c. Dispersed; unsettled.
d. Sawn.
e. Prism (figure).
f. (pl.
مَنَاْشِيْرُ), Letters patent.
g. [ coll. ], Mandate; mandamus;
pastoral charge; bull (papal).
N. P.
نَشَّرَa. see N. P.
I (a) (b), (c).
N. Ag.
أَنْشَرَa. see 26
N. Ag.
إِنْتَشَرَa. see I (a) (b), (c).
N. Ac.
إِنْتَشَرَa. Dispersion; dissemination; divulgation
publication.

نَشَْرًا
a. Pell-mell, in confusion.

بِالنَّشْر
a. Explicitly; expressly.

إِنْتِشَار الإِيْمَان
a. The propagation of faith.
نشر
النَّشْرُ، نَشَرَ الثوبَ، والصَّحِيفَةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا. قال تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
[التكوير/ 10] ، وقال: وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته [الأعراف/ 57] ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
[الشورى/ 28] ، وقوله: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
[المرسلات/ 3] أي: الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ، ويقال في جمع النَّاشِرِ:
نُشُرٌ، وقرئ: نَشْراً
فيكون كقوله:
«والناشرات» ومنه: سمعت نَشْراً حَسَناً. أي:
حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُوراً.
قال تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
[الملك/ 15] ، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً [الفرقان/ 40] ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً [الفرقان/ 3] ، وأَنْشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ فَنُشِرَ. قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
[عبس/ 22] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وقيل:
نَشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّهُ الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ. كما قال الشاعر:
طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيّاً وَنَشْراً
وقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
[الفرقان/ 47] ، أي: جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الآية [القصص/ 73] ، وانْتِشَارُ الناس: تصرُّفهم في الحاجاتِ. قال تعالى:
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
[الروم/ 20] ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
[الأحزاب/ 53] ، فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة/ 10] وقيل: نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا، وقرئ: (وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا) [المجادلة/ 11] أي: تفرّقوا. والانْتِشَارُ:
انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ، وذلك لانتشارها، والنَّشَرُ: الغَنَم المُنْتَشِر، وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نَشْراً. أي:
مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا، والنَّشْرُ: الكَلَأ اليابسُ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ. أي: يَحْيَا، فيخرج منه شيء كهيئة الحَلَمَةِ، وذلك داءٌ للغَنَم، يقال منه:
نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ. ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً اعتبارا بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ، والنُّشْرَةُ: رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها.
[نشر] النَشْرُ: الرائحة الطيِّبة. قال الشاعر :

وريحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ * والنشر أيضا: الكأ إذا يبس ثم أصابه مطر في دُبُر الصيف فاخضر، وهو ردئ للراعية، يهرب الناس منه بأموالهم. وقد نَشَرَتِ الأرضُ فهي ناشِرَةٌ، إذا أنبتت ذلك. قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ - يقول: ظاهرنا حسنٌ في الصلح وقلوبنا فاسدة، كما ينبت على النَشْرِ أوبار الجَرْبى وتحته داءٌ في أجوافها منه. والنَشَرُ بالتحريك: المنتشر. وفى الحديث: " أتملك نشر الماء ". ويقال: رأيت القوم نشرا، أي منتَشِرينَ. واكتسى البازي ريشاً نَشَراً، أي منتشراً طويلاً. والنَشَرُ أيضاً: أن تَنْتَشِرَ الغنم بالليل فترعى. والنَشْوارُ أيضاً: ما تبقيه الدابة من العلف، فارسي معرب. والناشِرَةُ: واحدة النَواشِرِ. وهي عُروقُ باطن الذراع. وناشرة: اسم رجل. وقال: لقد عيل الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهُ * أناشِرَ لا زالت يمينك آشره - ونشر المتاع وغيره يَنْشُرُهُ نَشْراً: بسطه. ومنه ريحٌ نَشورٌ ورِياحٌ نُشُرٌ. ونَشَرَ الميِّتُ يَنْشُرُ نُشوراً، أي عاش بعد الموت. قال الاعشى: حتى يقول الناسُ ممَّا رأوْا * يا عَجَباً للميِّتِ الناشِرِ - ومنه يوم النُشور. وأنشرهم الله، أي أحياهم. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنه:

(كيف ننشرها) * واحتج بقوله تعالى:

(ثم إذا شاء أنشره) *. وقرأ الحسن:

(ننشرها) *. قال الفراء: ذهب إلى النشر والطى. قال: والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم. وأنشد الأصمعيّ لأبي ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحياء أبُوَّتكِ الشُمَّ الأماديحُ - ونَشَرْتُ الخشبة أنْشُرُها، إذا قطعتها بالمِنْشارِ. والنُشارَةُ: ما سقط منه. ونَشَرْتُ الخبر أنْشُرُهُ وأنْشِرُهُ، إذا أذعته. وصحفٌ منَشَّرَةٌ، شدِّد للكثرة. والتَنْشيرُ من النشرة، وهى كالتعويذ والرقية. قال الكلابي: " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال "، أي يذهب عنه سريعا. وفى الحديث أنه قال: " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس، أي رقاه. وكذلك إذا كتب له النشرة. وانتشر الخبر، أي ذاع. وانْتَشَرَ الرجل: أنعظ. والانْتِشارُ: الانتفاخ في عصب الدابَّة، وقد يكون ذلك من التعب. والعَصَبَةُ التي تَنْتَشِرُ هي العجاية
[نشر] نه: فيه: سئل عن "النشرة" فقال: هي من عمل الشيطان، هو بالضم: ضرب من الرقية والعلاج لمن ظن به مس من الجن، ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يكشف، وقيل: النشرة من السحر، وقد نشرت عنه تنشيرًا. ومنه ح: فلعل طبًا أصابه ثم "نشره" بـ "قل أعوذ برب الناس" أي رقاه. وح: هلا "تنشرت". ك: ثم يحل عنه أو "ينشر"، يحل- بضم ياء وفتح حاء، وينشر- بتشديد شين، من النشرة- بالضم: نوع من الرقية، و"أو" شك من الراوي، أو لف ونشر، ويكون الحل في الطب والنشرة في التاخيذ، قوله: هلا تنشرت، يحتمل كونه من النشرة وهي الرقية، وكونه من النشر أي الاستخراج أي هلا استخرجت الدفين ليراه الناس، فكره صلى الله عليه وسلم لما فيه من إظهار الفتن، وقد أخرجه عن موضعه ودفنه، قوله: لم يخرجه، أي لعموم الناس ولم ينشره عندهم، أو استخرجه من البئر ولم يخرجه من الجف، وكان لبيد مسلمًا منافقًا. ط: فلعل طبًا أصابه، أي سحرًا، ثم نشره أي رقاه، ونشره أيضًا: كتب له النشرة وهي كالتعويذ والرقية. نه: وفيه: وإليك "النشور"، من نشر الميت نشورًا- إذا عاشر بعد الموت، وأنشره الله: أحياه. ومنه: فهلا إلى الشام أرض "المنشر"، أي موضع النشور، وهي الأرض المقدسة يحشر الموتى إليها في القيامة، وهي أرض المحشر. ومنه ح: لا رضاع إلا ما "أنشر" اللحم وأنبت العظم، أي شد وقواه، من الإنشار: الإحياء، ويروى بزاي. ط: ومنه: لو "نشر" لي أبواي ما تركتها، أي لو أحيي أبواي ما تركت هذه اللذة أي لذة صلاة الضحى بتلك اللذات ك: وفيه: فلما "نشرها" وجد المال، أي قطعها بالمنشار- ومر في أشر. نه: وفيه: فإذا "استنشرت" واستنثرت خرجت خطايا وجهك، قيل: المحفوظ: استنشيت- بمعنى استنشقت، فإن كان محفوظًا فهو من انتشار الماء وتفرقه. ومنه: أتملك "نشر" الماء، هو بالحركة: ما انتشر منه عند الوضوء وتطاير، وجاء القوم نشرًا أي منتشرين متفرقين. وح: فرد "نشر" الإسلام على غره، أي رد ما انتشر منه إلى حالته التي كانت على عهده صلى الله عليه وسلم، أرادت أمر الردة وكناية أبيها إياه. وفيه: اللهم! بك "انتشرت"، أي ابتدأت سفري، وكل شيء أخذته غضا فقد نشرته وانتشرته، ومرجعه على النشر- ضد الطي، ويروى بموحدة وبسين مهملة. وفيه: إن كل "نشر" أرض يسلم عليها صاحبها فإنه لا يخرج منها ما أعطى نشرها، نشر الأرض بالسكون: ما خرج من نباتها، وقيل: أصله الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطرفي آخر الصيف فاخضر وهو رديء للراعية، فأطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. وفي ح معاوية: إنه خرج و"نشره" أمامه، النشر- بالسكون: الريح الطيبة، أراد سطوع ريح المسك عنه. وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه "بالنشير" ولا يخصف، هو المئزر لأنه ينشر ليؤتزر به- ومر في خصف. و"الناشرات نشرا"، هي الرياح تأتي بالمطر، نشرًا- جمع نشور. "وجعل النهار "نشورًا"" ينتشر فيه الناس في أمورهم. ن: ثم "ينشر" سرها، أي يظهره، فيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة قولًا أو فعلًا أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا فمكروه بلا فائدة.
نشر: نشر القلاع: بسط الأشرعة (الكالا) هناك في المعنى نفسه مع حرف الجر (ب): نشر بالبندين (كوسج، كرست 119: 2): نشر سيرة العدل (أماري 26: 10): نشور العدل (27: 3) أي سلك سبيل العدل؛ نشر الحرب عليها أي هاجمها من كل صوب (الجريدة الآسيوية 1: 850).
نشر: جفف الفاكهة (معجم الجغرافيا).
نشر: أذاع، فشا، نشر (أخبار 148: 7): عظمت نعمة الأمير عن الشكر وجلت أياديه عن النشر أي لم يعد هنا كضرورة للإعلام عنها. نشر علما: أشاع المعارف، علم (المقري 1: 910) نشر ذكرا نال صيتا طيبا (فريتاج كرست 64) (الفظها تنشري). نشر حكما: نطق به (أخبار الملوك، مخطوطة 639، ص167): لا يمارس في نشر حكم.
نشر: أشبع بالهواء، هوى (بوشر).
نشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة sortilegus، تنبأ in scripto.
تنشر: انظرها عند (فوك) في مادة serrare.
انتشر: امتد (عبد الواحد 2: 7): انتشرت دولة بني العباس. انظر معنى مغايرا لهذا المعنى في فقرة (الاكتفاء) التي ذكرتها في مادة بسط وانبسط.
انتشر: تفرق، توزع (عباد 1: 166 رقم 547) وكذلك في الحديث عن انتشار الكتب ففي المرجع نفسه انتشار الإنجيل (محيط المحيط).
انتشر: الذكر: انتصب ذكر الرجل (محيط المحيط).
انتشر: انظر المعنى في (فوك) في مادة serrare.
نشرة: والجمع نشرات: في محيط المحيط ( .. عند المولدين ورقة كتب فيها شيء ولم تختم).
نشير: في (محيط المحيط) (النشير عند النجارين خشب عولج بالنشر).
نشارة: (فوك، بوشر) هي فضلا عن أنها نشارة الخشب المعروفة تستعمل، في أسبانيا، بدلا من الرمل لتجفيف الحبر الذي على الورقة (المقري 1: 477)، ما زلنا نراه في هذا الجزء من مخطوطتنا (331) كالذي كتب في غرناطة. وكذلك هي نوع من أنواع الرغام أو الهباء الذي يسقط من الشجرة التي اكلها الدود، وانظر الكلمة في مادة أكل.
نشارة: براية، نجارة (بوشر).
نشارة: انظرة مادة acus نخال في المعجم اللاتيني.
نشار: الذي ينتشر الخشب (فوك، بوشر، المقري 1: 470).
نشار: انظرها في (ألف ليلة 1: 240) حيث يجب أن تضع النشار موضعها أي موضع النشار والنشار هو الثرثار المهذار (انظر الكلمة).
نشارة والجمع نشاشير: مملحة (الكالا).
منشر: والجمع مناشر: موضع تنشيف القنب أو الكتان أو الأشرعة .. الخ. (بوشر ومحيط المحيط).
منشر: حصيرة، صفصاف، غربال لتنشيف الفواكه (بوسييه). وبالبرتغالية أو المنشر أو منشر هو موضع تنشيف التين almanchar, manchar.
منشر: (والمنشر هو المصدر الميمي لهذه الكلمة): يوم البعث أو النشور للموتى (معجم الجغرافيا).
منشار: والجمع مناشير: الآلة المعروفة (بوشر، محيط المحيط).
منشار: وهو المنشار باللاتينية serra ( ترجمة العقد الصقلي apud lello ص10 في ما يتعلق بمعنى قمة الجبل في صقلية) (أماري مخطوط).
منشار اللجام: خطام المسحل أي حلقة سلسلة اللجام التي تجعل في أنفس الحيوان (كليمنت موليه) وهي نهاية الشفرة حين تثبت به (2: 544 ابن العوام).
منشار: الموضع الذي يجفف فيه التين والعنب (ابن العوام 666 و669: 13) ومن هنا جاءت الصيغة الأسبانية almixar المكسر التي تحمل المعنى نفسه في حين جاءت الصيغة البرتغالية almanchar المنشار أو منشار مرادفة لمنشر.
منشور والجمع مناشير: هو، وفقا لمؤلف (الإنشاء) كل عقد له صلة بامتيازات حكر الأراضي وهذه الامتيازات على درجات مختلفة ومجاميع متمايزة شرحها (مملوك 1: 1: 201) والرسائل الرعوية تحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق رقم 408 أيضا) (محيط المحيط).
منشوري: أي الموشوري الشكل (بوشر).
انتشار: اصطلاح طبي يقصد به انتصاب ذكر الرجل (محيط المحيط).
ن ش ر

النَّشْرُ الرِّيحُ الطيّبة قال مُرَقِّشٌ

(النَّشْرُ مِسْكٌ والْوُجُوهُ دَنَا ... نِيرٌ وأَطْرَافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)

أراد النَّشْر مثلُ ريح المِسْك لا يكون إلا على ذلك لأن النَّشْرَ عَرَضٌ والمسكَ جَوْهرٌ وأما قولُه والوُجُوهُ دَنانِير فإن الوَجْهَ أيضاً لا يكون دِيناراً إنما أراد مثلَ الدّنانير وكذلك وأَطرافُ الأكُفِّ عَنَمْ إنما أراد مثل العَنَمِ لأن الجوهرَ لا يتحوّلُ إلى جَوْهرٍ آخرَ وعَمَّ أبو عُبَيْدٍ به فقال النَّشْرُ الرّيحُ من غير أن يقيّدَها بطِيبٍ أو نَتْن ونَشَر اللهُ الميِّتَ يَنْشُرُه نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ أحياهُ قال الأَعْشَى

(حتّى يَقولَ النَّاسُ ممّا رَأَوْاه ... يَا عَجَباً للميِّتِ النَّاشِرِ)

وأَنْشَرَ اللهُ الريحَ أحياها بعد مَوْتٍ وأَرْسلها نَشْراً ونُشْراً وفي التنزيل {وهو الذي يُرسلُ الرياحَ نُشُراً} الأعراف 75، الفرقان 48 ونُشْراً ونَشْراً ونَشَراً فأمّا من قرأ نُشُراً فهو جَمْعُ نَشُورٍ مثل رَسُولٍ ورُسُلٍ ومن قرأ نُشْراً سكّن الشّينَ اسِتْخْفَافاً ومن قرأ نَشْراً فمعناه إحْيَاءٌ بنَشْرِ السَّحاب الذي فيه المطرُ الذي هو حياةُ كُلِّ شيءٍ ونَشَراً شَاذَّةٌ عن ابن جنّى قال وقُرِئ بها وعلى هذا قالوا ماتت الرّيحُ سَكَنتْ قال

(إنّي لأَرْجُو أن تموتَ الريحُ ... فــأَقْعُد اليَوْمَ وأَسْتريحُ)

وقال الزّجاجُ من قرأ نَشْراً فالمَعْنَى وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ مُنْتِشرَةً نَشْراً ومن قرأ نُشُراً فهو جمع نَشُور قال وقُرِئ بُشُراً بالباء جَمْعُ بَشيرَةٍ كقوله تعالى {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 ونَشَرَتِ الرّيحُ هبّتْ في يومِ غَيْمٍ خاصَّةٌ وقولُه تعالى {والناشرات نشرا} المرسلات 3 قال ثعلبٌ هي المَلائكةُ تَنْشُرُ الرحمةَ ونَشَرَتِ الأرضُ تَنشُرُ نُشوراً أصابها الربيعُ فأنَبَتَتْ وما أَحْسنَ نَشْرَها أي بَدْءَ نَباتِها والنّشْرُ أن يَخْرُجَ النبتُ ثُمَّ يُبْطِئ عنه المطرُ فَيَيْبَسُ ثم يُصِيبُه مطرٌ فَيْنُبتُ بعد اليُبْسِ وهو رَدِيءٌ للإِبِل والْغَنِم إذا رَعَتْهُ في أوَّلِ ما يظهرُ يُصيِبُها مِنْهُ السَّهَامُ وقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً قال أبو حَنِيفَةَ ولا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ وإذا كان كذلك تَرَكُوه حتى يَجِفَّ فتذْهَبَ عنه أُبْلتُه أيْ شَرُّه وهو يكون من البَقْلِ والعُشْبِ وقيل لا يكونُ إلاَّ من العُشْبِ وقد نشَرتِ الأرضُ وعَمّ أبو عُبَيدٍ بالنَّشْرِ جميَع ما خَرَجَ من نبات الأرضِ والنّشْرُ انْتِشارُ الوَرَقِ وقيل إيَراقُ الشَّجَر وقولُهُ أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنَّ على أكتافِهِمْ نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وقَدْ جَاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)

يجوز أن يكونَ انتِشارَ الوَرَقِ وأن يكونَ إيراقَ الشَّجَرِ وأن يكونَ الرَّائِحَةَ الطَّيَّبة بكُلِّ ذلك فَسَّرَهُ ابنُ الأعرابيِّ والنَّشْرُ الْجَرَبُ عنه أيضاً والنَّشْرُ خِلافُ الطَّيِّ نَشَرَ الثَّوبَ ونحوَهُ يَنْشُرُه نَشْراً ونَشَّرَه بَسَطهُ والنَّشْرُ الإزارُ من ذلك وفي بعض الأحاديث إذا دخل أحدكُمُ الحمّامَ فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِفُ حكاه الهَرَويُّ في الغريبَيْن وتَنَشَّرَ الشَّيءُ وانْتَشَرَ انْبَسَطَ وانْتَشر النَّهارُ وغيرُهُ طالَ وامْتَدَّ وانتشرَ الخبرُ انْذاعَ وانْتشرتِ الإِبِلُ والغَنَمُ تفرّقتْ عن غِرَّةٍ من راعِيها ونَشَرَها هو ينْشُرُها نَشْراً وهي النَّشْرُ والنَّشَرُ القومُ المُتَفَرِّقون الذين لا يَجْمَعُهم رَئِيسُ وجَاءَ ناشِراً أُذُنَيْهُ إذا جاء طامعاً عن ابنِ الأعرابيِّ ونَشَرَ الخشبةَ ينْشُرُها نَشْراً نَحَتَهَا والمِنْشَارُ الخشبَةُ التي يُذَرَّى بها البُرُّ وهي ذاتُ الأصابع والنَّواشِرُ عَصَبُ الذِّراعِ من داخِلٍ وَخَارِجٍ وقِيلَ هي عروقٌ وعَصَبٌ في باطِنِ الذِّراعِ وقيل هي العَصَبُ التي في ظاهِرِها واحِدَتُهَا نَاشْرَةٌ والتناشيرُ كِتَابٌ للغِلْمان في الكُتّابِ لا أعْرفُ لها واحداً والنُّشْرَةُ رُقْيةٌ يُعالَجُ بها المجنونُ والمريضُ وقد نَشَّر عنه وناشِرَةُ اسمُ رَجُلٍ قال

(لقد عَيَّلَ الأَيْتَامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أناشِرَ لا زالتْ يَمينُك آشِره)

وقيل إنّما أراد طَعْنةَ ناشرٍ وهو ذلك الرَّجُل فألحقَ الهاء للتَّصريعِ وهذا ليس بشيءٍ لأنه لم يُرْوَ إلاَّ أناشِرَ بالتَّرْخيمِ ونَشْورَتِ الدَّابةُ من عَلَفِها نِشْواراً أَبْقتْ من عَلَفِها عن ثَعْلب وحَكاهُ هو مع المِشْوارِ الذي هو ما ألْقتِ الدّابّةُ من عَلَفِها فَوزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ وهذا بناءٌ لا يُعْرَفُ

نشر

1 نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. نَشْرٌ, (S, A, Msb, K,) He spread, spread out, or open, expanded, or unfolded, (S, TA,) a garment or piece of cloth (A, Msb, TA) or the like, (TA,) goods, &c., (S,) and a writing; (A;) contr. of طَوَى; (A, K;) as also ↓ نشّر, inf. n. تَنْشِيرٌ: (K, TA:) [or the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects, as is shown by an explanation of its act. part. n., which see below. Hence لَفٌّ وَنَشْرٌ: see art. لف.] b2: [He spread out, or, as we say, pricked up, his ears: and hence the saying,] نَشَرَ لِذٰلِكَ الأَمْرِ أُذُنَيْهِ, lit., He spread out his ears at that thing: meaning, (tropical:) he was covetous of that thing, or eager for it. (Har. p. 206.) [See نَاشِرٌ, below.] b3: نَشَرَ الخَبَرَ, (S, A, K,) aor. ـُ and نَشِرَ, (S, K,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) He spread, or published, the news. (S, A, K.) b4: Also نَشَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَشْرٌ; (Msb, K;) [and ↓ نشّر, or this is with teshdeed for the purpose mentioned above;] He scattered, or dispersed, (Msb, K, TA,) [people, &c.; or] sheep or goats, (Msb, TA,) and camels, (TA,) after confining them in the nightly resting-place. (Msb.) b5: He sprinkled water. (A.) b6: نَشَرَتِ الرِّيحُ The wind blew in a misty or cloudy day [so as to disperse the mist or clouds]. (IAar, K.) b7: نَشَرَ عَنْهُ, (A, K,) inf. n. نَشْرٌ; (A;) and عَنْهُ ↓ نشّر, (A, L, TA,) inf. n. تَنْشِيرٌ; (S, A, L, TA;) and in like manner ↓ نشّرهُ; (S, TA;) (tropical:) He charmed away from him sickness, (S, * A, L, K, *) and diabolical possession, or madness, (L, K,) by a نُشْرَة, i. e., a charm, or an amulet; (S, A, L, K;) as though he dispersed it from him: (A:) and in like manner ↓ نشّرهُ he wrote for him a نُشْرَة. (S.) El-Kilábee says, فَإِذَا نُشِرَ المَسْفُوعُ كَانَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ (tropical:) [And when he who is smitten by the evil eye is charmed by a نُشْرَة, he is as though he were loosed from a bond]: i. e., it [the effect of the eye] departs from him speedily. (S [in two copies of which I find نُشِرَ, as above; but in the TA, ↓ نُشِّرَ.]) And in a trad. it is said, بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ↓ نَشَّرَهُ (tropical:) He charmed away the effect of enchantment from him [by the words “ Say I seek refuge in the Lord of men: ” the commencement of the last chap. of the Kur-án]. (S.) A2: نَشَرَ, (El-Hasan, Zj, A, K.) aor. ـُ (TA,) inf. n. نَشْرٌ and نُشُورٌ; (K, TA;) or ↓ أَنْشَرَ; (I'Ab, Fr, S, A, Mgh, Msb;) or both; (A, K;) (tropical:) He (God, S, A, &c.) raised the dead to life; quickened them; revivified, or revived, them. (Zj, S, A, Mgh, Msb, K, &c.) I'Ab reads [in the Kur, ii. 261,] كَيْفَ نُنْشِرُهَا [How we will raise them to life], and adduces in his favour the words [in the Kur. lxxx. 22,] ↓ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنْشَرَهُ (tropical:) [Then, when He pleaseth, He raiseth him to life]: El-Hasan reads نَنْشُرُهَا: [and others read نُنْشِزُهَا, with záy:] but Fr says, that El-Hasan holds it to refer to unfolding and folding, and that the proper way is to use انشر [in this sense,] transitively, and نَشَرَ intransitively. (S, TA.) [See also طَوَىَ, which has the contr. meaning.]

b2: Hence, الرَّضَاعُ العَظْمَ ↓ أَنْشَرَ: i. q. أَنْشَزَ, with záy: (Msb:) or (tropical:) The sucking strengthened the bone. (Mgh.) A3: نَشَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. نُشُورٌ (S, A, Msb, TA) and نَشْرٌ, (Msb,) agreeably with what Fr says, (S,) signifies (tropical:) He (a dead person) lived after death; came to life again; revived; (S, TA;) or lived; came to life; (A, Msb;) as also ↓ انتشر. (A.) Hence يَوْمُ النُّشُورِ (tropical:) The day of resurrection. (S.) b2: نَشَرَ, (TA,) inf. n. نَشْرٌ, (K, TA,) (tropical:) It (herbage, or pasturage,) became green in consequence of rain in the end of summer after it had dried up. (TA.) b3: (tropical:) It (a plant) began to grow forth in the ground. (K, * TA.) You say, مَا أَحْسَنَ نَشْرَهَا (tropical:) How good is its first growth! (TA.) b4: (assumed tropical:) It (a tree) put forth its leaves. (K.) b5: (assumed tropical:) It (foliage) spread. (K.) b6: نَشَرَتِ الأَرْضُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. نُشُورٌ, (K,) (tropical:) The land being rained upon in the end of summer, its herbage, or pasturage, became green after it had dried up: (S, TA:) or the land, being watered by the rain called الرَّبِيع, put forth its herbage. (A, K.) See نَشْرٌ.

A4: نَشَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. نَشْرٌ, (K,) (tropical:) [He sawed wood;] he cut (قَطَعَ, S, or نَحَتَ, K) wood, (S, A, Msb, K,) with a مِنْشَار. (S, A, Msb.) 2 نَشَّرَ see 1, in five places, throughout the former half of the paragraph.3 ناشرهُ الثِّيَابَ [He spread, or unfolded, with him the garments or pieces of cloth]. (A.) 4 أَنْشَرَ see 1, after the middle of the paragraph.5 تَنَشَّرَ see 8, in two places.6 تناشروا الثِّيَابَ [They spread, or unfolded, one with another, the garments, or pieces of cloth]. (A.) 8 انتشر [quasi-pass. of 1,] It spread, expanded, or unfolded; it became spread, expanded, or unfolded; as also ↓ تنشّر: (K:) [or the latter, being quasi-pass. of 2, denotes muchness, &c.] b2: انتشرت النَّخْلَةُ The branches of the palm-tree spread forth. (K.) [And انتشرت الأَغْصَانُ The branches spread forth: and the branches straggled.] b3: انتشر الخَبَرُ (tropical:) The news spread, or became published, (S, A, K,) فِى النَّاسِ among the people. (A.) b4: And انتشرت الرَّائِحَةُ (assumed tropical:) [The odour spread, or diffused itself.] (K in art. فوح; &c.) b5: انتشر النَّهَارُ (assumed tropical:) The day became long and extended: (K:) and so one says of other things. (TA.) b6: انتشر العَصَبُ (assumed tropical:) The sinews, or tendons, became inflated, or swollen, (K,) by reason of fatigue: (TA:) إِنْتِشَارٌ is a state of inflation, or swelling, in the sinews, or tendons, of a beast, occasioned by fatigue: (S:) AO says, that the sinew, or tendon, which becomes inflated, or swollen, is the عُجَايَة, (S, * TA,) and that what is termed تَحَرُّكُ الشَّظَى is similar to this affection, excepting in its not being so well endured by the horse: by another, or others, it is said, that انتشار of the sinews, or tendons, of a beast, in his fore leg, is a breaking, and consequent displacement, of those sinews. (TA.) b7: انتشر ذَكَرْهُ (assumed tropical:) His penis became erect. (TA.) [And hence,] انتشر الرَّجُلُ (tropical:) The man became excited by lust. (S, K.) b8: انتشر المَآءُ [In my copy of the A, استنشر, but this I regard as a mistranscription,] The water became sprinkled; as also ↓ تنشّر: (A:) [or the latter signifies it became much sprinkled.] b9: انتشروا فى الأَرْضِ They became scattered, or dispersed, or they scattered, or dispersed, themselves, in the land, or earth. (A.) b10: انتشرت الغَنَمَ, (Msb, TA,) and الإِبِلُ, (K, TA,) The sheep or goats [and the camels] became scattered, or dispersed, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or the sheep or goats (TA) and the camels (K, TA) became scattered, or dispersed, through negligence of their pastor. (K, TA.) b11: انتشر الأَمْرُ (assumed tropical:) The state of things, or affairs, became dissolved, broken up, decomposed, disorganized, or unsettled; syn. تَشَّتَتَ. (TA, art. شت.) A2: See also 1, latter part of the paragraph. b2: انتشر also signifies He put himself in motion, and went on a journey. (TA, in art. بسر.) b3: انتشر الذِّئبُ فِى الغَنَمِ The wolf made an incursion among the sheep or goats. (TA in art. شع.) 10 استنشرهُ He demanded, or desired, of him that he should unfold (أَنْ يَنْشُرَ) to him (عَلَيْهِ) [a thing]. (A.) نَشْرٌ used in the sense of an act. part. n.: see ناشِرٌ. b2: And in the sense of a pass. or quasi-pass. part. n.: see نَشَرٌ. b3: A sweet odour: (S, A, K:) [because it spreads:] or odour in a more general sense; (A, K;) i. e., absolutely, whether sweet or stinking: (A'Obeyd:) or the odour of a woman's mouth, (ADk, A, K,) and of her nose, (ADk, TA,) and of her arm-pits (أَعْطَاف), after sleep. (ADk, A, K.) A2: (tropical:) Herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer or spring (see below, and see سِمَاكٌ): (S, K:) it is bad for the pasturing animals when it first appears, and men flee from it with their camels &c.; (S, TA;) which it affects with the [disease called] سُهَام when they pasture upon it at its first appearance: [see remarks on a verse cited in art. بيض, voce بَاضَ: and see another verse in art. جرب, voce أَجْرَبُ:] AHn says, that it does not injure animals with the solid hoof; or if it do so, they leave it until it dries, and then its evil quality departs from it: it consists of leguminous plants and of [the herbage termed]

عُشْب; or, as some say, of the latter only: (TA:) [an ex. of the word is cited in art. جرب, voce أَجَرْبُ:] or herbage, or pasturage, of which the upper part dries up and the lower part is moist and green: (Lth:) or herbage produced by the rain called الرَّبِيع: (A:) and what has come forth, of plants, or herbage. (TA.) A3: Life. (K.) نَشَرٌ is of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (Msb, TA,) syn. with مَنْشُورٌ, like as قَبَضٌ is with مَقْبُوضٌ, (Mgh,) and syn. with مُنْتَشِرٌ, (S, Msb, K,) [therefore signifying Spread, expanded, or unfolded: scattered, or dispersed, &c.: and spreading, or being spread, &c.: being scattered, &c.:] and a thing that one has spread, expanded, or unfolded: &c. (O, voce سَبَلٌ, q. v.) b2: You say اِكْتَسَى البَازِى رِيشًا نَشَرًا The hawk, or falcon, became clad in spreading and long feathers. (S, TA.) b3: And hence نَشَرٌ is applied to People in a scattered, or dispersed, state, not collected under one head, or chief; (Msb, K;) as also ↓ نَشْرٌ: (K:) and to sheep or goats in a scattered, or dispersed, state, after having been confined in their nightly resting-place: (Msb:) or sheep or goats, and camels, in a scattered, or dispersed, state, through the negligence of their pastor. (TA.) You say, رَأَيْتُ القَوْمَ نَشَرًا I saw the people in a scattered, or dispersed, state. (S.) And جَآءَ القَوْمُ نَشَرًا The people came in a scattered, or dispersed, state. (TA.) b4: Hence also, نَشَرُ المَآء What is sprinkled, of water, (Mgh, TA,) in the performance of the ablution termed الوُضُوْء. (TA.) It is said in a trad., أَتَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Dost thou possess what is sprinkled of water?] (S;) or مَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ المَآءِ [Who possesseth what is sprinkled of water?] (Mgh;) [app. meaning, that it is gone and cannot be recovered.] b5: and hence, أَللّٰهُمَّ اضْمُمْ نَشَرِى (assumed tropical:) O God, compose what is discomposed, or disorganized, of my affairs: (K, * TA:) a phrase like لُمَّ شَعَثِى. (TA.) 'Áïsheh says, in a trad., describing her father, فَرَدَّ نَشَرَ الإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ, meaning, (assumed tropical:) And he restored what was discomposed, or disorganized, [lit., what was unfolded,] of El-Islám, to its state in which it was in the time of the Apostle of God, [lit. to its fold, or plait;] alluding to cases of apostacy, and her father's sufficiency to treat them. (TA.) A2: See also نَاشِرٌ.

نُشْرَةٌ (tropical:) A charm, or an a mulet, (رُقْيَةُ, S, L, K,) by which a sick person, and one possessed, or mad, is cured; (A, * L, K;) by which the malady is [as it were] dispersed from him. (L.) Mohammad, being asked respecting that which is thus termed, answered, that it is of the work of the devil: and El-Hasan asserted it to be a kind of enchantment. (TA.) نَشُورٌ: see نَاشِرٌ.

نُشَارَةٌ (tropical:) [Saw-dust;] what falls from the مِنْشَار [or saw]; (S;) what falls in نَشْر [or sawing]. (K.) نَاشِرٌ act. part. n. of نَشَرَ. b2: كَانَ يُكَبِّرُ نَاشِرَ الأَصَابِعِ He (Mohammad) used to say أَللّٰهُ أَكْبَرْ spreading, or unfolding, his fingers: said to mean not making his hand a clenched fist. (Mgh.) b3: جَآءَ نَاشِرًا أُذُنَيْهِ [He came spreading, or, as we say, pricking up, his ears: meaning,] (tropical:) he came in a state of covetousness, or eagerness. (IAar, L.) [In a copy of the A, طَائِعًا is erroneously put for طَامِعًا.]

b4: وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا, in the Kur., [lxxvii. 3,] signifies And the angels, (TA,) or the winds, (Jel,) that do scatter the rain: (Jel, TA:) or the winds that do bring rain. (TA.) And ↓ رِيحٌ نَشُورٌ, of which the pl. is رِيَاحٌ نُشُرٌ, signifies Wind that spreads [the clouds], or scatters [the rain]; (S; and Bd, vii. 55;) نَشُورٌ being syn. with نَاشِرٌ: (Bd:) or it signifies in a scattered state. (Jel, vii. 55.) [In the Kur, ubi supra,] يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشُرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ, and نُشْرًا, and ↓ نَشْرًا, and ↓ نَشَرًا, [Sendeth the winds, &c.,] (K, * TA,) all these being various readings, (TA,) نُشُرًا is pl. of نَشُورٌ, (Bd, K,) in the sense of نَاشِرٌ; (Bd;) or the meaning is, in a state of dispersion before the rain; (Jel;) and نُشْرًا is a contraction; (Bd, K;) and the third reading means (tropical:) quickening, or making to live, by spreading the clouds wherein is the rain, (K,) which is the life of everything, (TA,) ↓ نَشْرًا being an inf. n. used as a denotative of state, in the sense of نَاشِرَاتٍ, or as an absolute objective complement [of يرسل], for إِرْسَالٌ and نَشْرٌ are nearly alike; (Bd;) and the fourth is extr., (IJ, K,) and is said to mean ↓ مُنْشِرَةً نَشَرًا [which is virtually the same as the third]: [Zj, K:) another reading is بُشُرًا, pl. of بَشِيرَةٌ, (TA,) or of بَشُورٌ; (TA, in art. بشر;) or نُشْرًا, (Bd, Jel,) a contraction of بُشُرًا, (Bd,) pl. of بَشِيرٌ. (Bd, Jel.) A2: أَرْضٌ نَاشِرَةٌ (tropical:) Land having herbage, or pasturage, which has dried up and then become green in consequence of rain in the end of summer: (S:) or having herbage produced by the rain called الرَّبِيع. (A.) See نَشْرٌ.

المَنْشَرُ (tropical:) The place of resurrection. (TA.) صُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ [Scattered, or much scattered, writings or the like] is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects. (S, TA.) مِنْشَارٌ (tropical:) [A saw;] a certain instrument for cutting wood. (S, Msb, K.) b2: Also, [but less commonly], A wooden implement with prongs, [lit., fingers,] with which wheat and the like are winnowed. (K.) مَنْشُورٌ What is not sealed, [here meaning not closed with a seal,] of the writings of the Sultán [or of a viceroy]; (K;) i. e., what is now commonly known by the name of فَرْمَان: pl. مَنَاشِيرُ. (TA.) b2: (assumed tropical:) A man whose state of affairs is disorganised, or disordered. (K.)
نشر
النَّشْرُ: الرِّيح الطَّيِّبةُ، قَالَ مُرَقِّشٌ:
(النَّشْرُ مِسْكٌ والوُجوهُ دَنا ... نِيرٌ وأَطرافُ الأَكُفِّ عَنَمْ)
أَو أَعَمُّ، أَي الرِّيحُ مُطلقاً من غير أَن يقيّد بطيبٍ أَو نَتْنٍ، وَهُوَ قَول أبي عُبَيد، أَو ريحُ فَمِ المَرْأَةِ وأَنْفِها وأَعطافِها بعدَ النَوْمِ، وَهُوَ قَول أبي الدُّقَيْش، قَالَ امْرؤُ القَيْس:
(كأَنَّ المُدامَ وصَوبَ الغَمامِ ... وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ)
من المَجاز: النَّشْرُ إحياءُ المَيِّت، كالنُّشورِ والإنشارِ، وَقد نشَرَ اللهُ المَيِّتَ ينشُره نَشْراً ونُشوراً وأَنْشَرَه: أَحياهُ، وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: وانْظُرْ إِلَى العِظامِ كيفَ نُنْشِرُها قرأَها ابْن عبّاس كيفَ نُنْشِرُها، وقرأَها الحَسَن نَنْشُرُها، وَقَالَ الفرَّاءُ من قرأَ كَيفَ نُنْشِرُها فإنْشارُها إحياؤُها، واحتجَّ ابْن عبّاس بقوله تَعَالَى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه قَالَ ومَن قرأَ كيفَ نَنْشُرُها، وَهِي قِرَاءَة الحَسَن فكأَنَّه يذهبُ بهَا إِلَى النَّشْرِ والطَّيِّ. والوَجهُ أَن يقالَ: أَنْشَرَ الله المَوتى فنَشَروا هم إِذا حَيُوا، وأَنشرَهُمُ اللهُ: أَحياهُم. وأَنشَدَ الأَصمعيّ لأبي ذُؤَيْب:
(لَو كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً ... أَحْيا أَبُوَّتَكِ الشُّمَّ الأَماديحُ)
النَّشْرُ: الحياةُ. يُقَال: نَشَرَه نَشْراً ونُشوراً، كأَنْشَرَهُ فَنَشَرَ هُوَ، أَي المَيِّتُ، لَا غير، نُشوراً: حَيِيَ وعاشَ بعدَ المَوت.)
وَقَالَ الزّجّاج: نَشَرَهُم الله بعثَهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وإلَيْهِ النُّشُورُ وَقَالَ الأَعشَى:
(حتَّى يقولَ النّاسُ مِمّا رأَوا ... يَا عَجَباً لِلْمَيِّت النّاشِرِ)
النَّشْرُ: الكَلأُ إِذا يَبِسَ فأَصابَه مَطَرٌ فِي دُبُر الصَّيف فاخْضَرَّ، وَهُوَ رديءٌ للرّاعيةِ يهرُبُ النّاسُ مِنْهُ بأَموالِهم، يُصِيبهَا مِنْهُ السَّهام إِذا رعَتْه فِي أَوّل مَا يَظْهَر، وَقد نَشَرَ العُشْبُ نَشْراً. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَلَا يضُرُّ النَّشْرُ الحافِرَ، وَإِذا كَانَ كَذَلِك تَرَكُوهُ حَتَّى يَجِفَّ فتذهب عَنهُ أُبْلَتُه، أَي شَرّه، وَهُوَ يكون من البقل والعشب وَقيل: لَا يكون إلاّ من العشب، وَقد نَشَرَت الأَرضُ. النَّشْرُ: انتشارُ الوَرَقِ، وَقيل: إِيراقُ الشَّجَرِ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيّ قولَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ على أَكتافهم نَشْرَ غَرْقَدٍ ... وَقد جاوَزوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ)
وَقيل: النَّشْرُ هُنَا الرّائحةُ الطَّيِّبَةُ، عَن ابْن الأَعرابيّ أَيضاً. النَّشْرُ: خِلافُ الطَّيِّ، كالتَّنشيرِ، نَشَرَ الثَّوْبَ ونحوَه ينْشُرُهُ نَشْراً ونَشَّرَهُ: بَسَطَهُ، وصُحُفٌ مُنَشَّرَةٌ، شُدِّدَ للكَثرَة. النَّشْرُ: نَحْتُ الخَشَب، وَقد نَشَرَ الخَشَبَةَ يَنْشُرُها نَشْراً: نَحَتَها، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الصِّحاح: قطعهَا بالمِنْشارِ. النّشْرُ: التَّفريقُ، والقومُ المُتَفَرِّقون الَّذين لَا يجمعهُمْ رئيسٌ، ويُحَرَّكُ، يُقال: جاءَ الْقَوْم، نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقين، ورأَيْتُ القومَ نَشَراً، أَي منتشرين. منَ المَجاز: النَّشْرُ: بَدْءُ النَّباتِ فِي الأَرْض. يُقَال: مَا أَحْسَنَ نَشْرَها. النَّشْرُ: إذاعةُ الخبَر، وَقد نَشَرَه يَنْشِره، بِالْكَسْرِ، ويَنْشُره، بِالضَّمِّ: أذاعَه، فانْتَشَر. وَمُحَمّد بن نَشْر، محدّث هَمْدَانيّ، وروى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم، وضَبطه الْحَافِظ فِي التَّبْصير بالتَّحْتِيَّة بدلَ النُّون وَقَالَ فِيهِ: يروي عَن لَيْثِ بن أبي سُلَيْم ثمَّ قَالَ: قلت هُوَ هَمْدَانيّ، روى عَن ابنِ الحنفيّة. فَفِي كَلَام المصنّف نظرٌ من وَجْهَيْن. وقرأت فِي ديوَان الذهَبِيّ مَا نَصه: مُحَمَّد بن نَشْر المَدَني، عَن عَمْرو بن نَجيح، نكرةٌ لَا يُعرَف.
قلت: وَلَعَلَّ هَذَا غير الَّذِي ذكره المصنِّف فليُنظَر. قَوْلُهُ تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرِّياحَ نُشُراً بينَ يَدَيْ رَحْمَته هُوَ بضمَّتَيْن، قرئَ نُشْراً، بضمٍ فَسُكُون، قرئَ نَشَرَاً، بِالتَّحْرِيكِ، فَالْأول جَمْع نَشور، كرَسول ورُسُل، وَالثَّانِي سكّن الشين استِخْفافاً، أَي طلبا للخِفَّة، وَالثَّالِث مَعْنَاهُ إحْياء بنَشْرِ السَّحَاب الَّذِي فِيهِ المَطَر، الَّذِي هُوَ حياةُ كلِّ شيءٍ، وَالرَّابِع شاذٌّ، عَن ابنِ جنّي، قَالَ: وَقُرِئَ بهَا. وعَلى هَذَا قَالُوا مَاتَت الرِّيح: سَكَنَت، قَالَ:
(إنّي لأرْجو أَن تَموتَ الرِّيحُ ... فَــأَقْعُد اليومَ وأَسْتَريحُ)
قيل: مَعْنَاهُ وَهُوَ الَّذِي يُرسِل الرياحَ مُنشِرةً نَشَرَاً قَالَه الزَّجَّاج. قَالَ: وَقُرِئَ بُشُراً، بِالْبَاء، جمع بَشيرة، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَمن آياتِه أنْ يُرسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ. وَنَشَرتِ الريحُ: هَبَّتْ فِي يومِ غَيْمٍ خاصَّةً. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَوْلُهُ تَعالى: والنَّاشِراتِ نَشْرَاً قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الملائكةُ تَنْشُر الرّحمة. وَقيل: هِيَ الرِّياح تَأْتِي بالمطر. منَ المَجاز: نَشَرَتِ الأرضُ تَنْشُر نُشوراً، بِالضَّمِّ: أَصَابَهَا الربيعُ فأنبَتَتْ، فَهِيَ ناشِرةٌ. منَ المَجاز: النُّشْرَة، بالضَّمِّ: رُقْيَةٌ يُعالَج بهَا)
الْمَجْنُون وَالْمَرِيض وَمن كَانَ يُظَنُّ أنّ بِهِ مَسَّاً من الجنّ، وَقد نَشَرَ عَنهُ، إِذا رَقَاه، وربَّما قَالُوا للإنسانِ والمَهْزول الهالِك: كأنَّه نُشْرَة. قَالَ الكلابيّ: وَإِذا نُشِرَ المَسْفوعُ كَانَ كأنّما أُنشِطَ من عِقال، أَي يُذهَب عَنهُ سَرِيعا، سُمِّيت نُشْرَة لأنّه يُنَشَّر بهَا عَنهُ مَا خامَرَه من الدَّاء، أَي يُكشَف ويُزال. وَفِي الحَدِيث: أنّه سُئلَ عَن النُّشْرَة فَقَالَ: هِيَ من عَمَلِ الشَّيْطان وَقَالَ الْحسن: النُّشْرَة من السِّحْر.يُقَال: مَا أَشْبَه خَطَّه بتَناشيرِ الصِّبيان، التَّناشير: كتابةٌ لغِلْمان الكُتَّاب، وَهِي خطوطُهم فِي المَكْتَبِ، بِلَا وَاحِد، قَالَه ابنُ سِيدَه. وناشِرَةُ بن أَغْوَاثٍ الَّذِي قَتَلَ هَمَّاماً غَدْرَاً، وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كتب التَّواريخ، واستوفاها البَلاذُرِيّ فِي المَفاهيم. وَفِيه يَقُول الْقَائِل:
(لقدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ ... أَناشِرَ لَا زالتْ يمينُك آشِرَهْ)
ومالكُ بن زَيْدٍ المَعافِريّ، سمع أَبَا أَيُّوب وابنَ عمر، وَعنهُ أَبُو قَبيل المَعافِرِيُّ وعباس بن الْفضل عَن أبي دَاوُود النَّخَعِيّ وَمُحَمّد بن عَنْبَس عَن إِسْحَاق بن يزِيد وغيرِه، وَعنهُ مُحَمَّد بن مَحْمُود الكِنْديّ الكوفيّ، وعبدُ الرَّحْمَن بن مُزْهِر وَهَذَا الْأَخير لم يذكرهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَذكر ضِمام بن إِسْمَاعِيل المَعافِرِيّ، الناشِرِيُّون، محَدِّثون، كلهم إِلَى جدِّهم ناشِرَة، أما مالكُ بن زَيْد فَمن بني ناشِرَه بن الْأَبْيَض بن كِنانة بن مُسْلِيَة بن عَامر بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْد، بَطْن من هَمْدَان، قَالَه ابنُ الْأَثِير. ونَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ من علَفِها نَشْوَاراً، بِالْكَسْرِ: أَبْقَتْ من علَفِها، عَن ثَعْلَب،)
وَحَكَاهُ مَعَ المِشْوار الَّذِي هُوَ مَا أَلْقَت الدابَّةُ من علفِها، قَالَ: فَوَزْنُه على هَذَا نَفْعَلَتْ قَالَ، وَهَذَا بناءٌ لَا يُعرَف، كَذَا نَقله ابنُ سِيدَه، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والنِّشْوار: مَا تُبقيه الدَّابَّةُ من العلَف، فارسيٌّ معرَّب. فِي الحَدِيث: إِذا دَخَلَ أحدكُم الحَمَّام فَعَلَيهِ بالنَّشير وَلَا يَخْصِف. النَّشير، كأَمير: المِئْزَر، سُمِّي بِهِ لأنّه يُنشَر ليُؤْتَزَرَ بِهِ. النَّشِير: الزَّرْعُ إِذا جُمِع وهم لَا يدوسونه. فِي التَّكملة: المَنْشور: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُومٍ من كتبِ السُّلْطَان، وَهُوَ المَشْهور بالفَرَمان الْآن، والجَمْعُ المَناشير. المَنْشورة، بهاءٍ: المرأةُ السَّخِيَّةُ الكَريمة، كالمَشْنورة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّشارَة، بالضمّ: مَا سَقَطَ من المِنْشار فِي النَّشْر، كالنُّحاتَة. وإبلٌ نَشَرَى، كَجَمَزى: انْتشَرَ فِيهَا الجَرَبُ، وَفِي التَّكملة: نَشْرَى، كَسَكْرى، والفِعلُ نَشِرَ كفَرِح، إِذا جَرِبَ بعد ذهابِه وَنَبَتَ الوَبَرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْفَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عُمَيْر بن الحُبَاب:
(وَفينَا وإنْ قيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ ... كَمَا طرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشْرِ)
والتَّنْشير مثلُ التَّعويذ بالنُّشْرَة والرُّقْيَة، وَقد نَشَّر عَنهُ تَنْشِيراً، وَمِنْه الحَدِيث أنّه قَالَ: فلعلَّ طَبَّاً أَصَابَهُ يَعْنِي سِحْراً، ثمَّ نَشَّرَه ب: قُل أعوذُ برَبِّ النَّاسِ، وَهُوَ مجَاز. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّك تُفرِّق عَنهُ العِلَّة. والنَّشَرُ، محرَّكةً: المُنْتَشِرُ، وَمِنْه الحَدِيث: اللَّهُمَّ اضْمُمْ نَشَري أَي مَا انتشرَ من أَمْرِي، كَقَوْلِهِم: لَمَّ الله شعَثي. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا تَصِفُ أَبَاهَا: فَرَدَّ نَشَرَ الْإِسْلَام على غَرِّه، أَي رَدَّ مَا انتشَرَ من الْإِسْلَام إِلَى حالتِه الَّتِي كَانَت على عَهْدِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَعْنِي أَمْرَ الرِّدَّة وكِفايةَ أَبِيهَا إيّاه. وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. يُقَال: اتَّقِ على غنَمِكَ النَّشَر، وَهُوَ أَن تَنْتَشِرَ الغنَمُ باللَّيْل فَتَرْعى. والمُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِلِيّ أَخُو أَعْشَى باهِلَةَ لأمِّه أحدُ الأشرافِ كَانَ يَسْبِقُ الفرَسَ شَدَّاً. ونُشور، بالضمّ: ة بالدِّينَوَر، نَقله الصَّاغانِيّ، قلتُ: وَمِنْهَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عَطاءٍ النُّشورِيّ الدِّينَوَرِيّ، سَمِعَ الحديثَ ودخلَ دِمْياط، وَكَانَ حَسَنَ الطّريقة. والنُّشُر، بضمَّتَيْن: خُرُوج المَذْيِ من الْإِنْسَان، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أرضُ المَنْشَر: الأرضُ المُقدَّسَة من الشَّام، أَي مَوْضِع النُّشور، جَاءَ فِي الحَدِيث، وَهِي أرضُ المَحْشَر أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: لَا رَضاعَ إلاّ مَا أَنْشَر اللحمَ وأَنْبَتَ العظمَ أَي شَدَّه وقَوَّاه.
قَالَ ابنُ الْأَثِير ويُروى بالزاي. ونَشرُ الأرضِ بِالْفَتْح: مَا خرجَ من نباتها. وَقَالَ الليثُ: النَّشْرُ: الكَلأُ يَهيجُ أَعْلَاهُ وأسفلُه نَدِيٌّ أَخْضَر، وَبِه فُسِّر قولُ عُمَيْر بن الحُباب السَّابِق. يَقُول: ظاهرُنا فِي الصُّلْح حَسَنٌ فِي مِرآةِ العَيْن، وباطنُنا فاسدٌ كَمَا تَحْسُنُ أَوْبَارُ الجَرْبَى عَن أكلِ النَّشْرِ وتحتها داءٌ مِنْهُ فِي أَجْوَافِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّشْرُ: نباتُ الوَبَرِ على الجَرَبِ بَعْدَ مَا يَبْرَأ. والنَّشْرُ: محركة: أَن تَرْعَى الإبلُ بَقْلاً قد أَصَابَهُ صَيْفٌ وَهُوَ يَضرُّها، وَمِنْه قَوْلهم: اتَّقِ على إبلك النَّشْر. وَيُقَال: رأيتُ القومَ نَشَرَاً، أَي مُنتَشرين، واكْتسى الْبَازِي رِيشاً نَشَرَاً، أَي مُنتشراً طَويلا. وَجَاء ناشِراً أُذُنَيْه، إِذا جَاءَ طَائِعا، كَذَا فِي الأساس وَفِي نُسْخَة اللِّسَان طامِعاً، وَعَزاهُ لِابْنِ الأعرابيّ، وَهُوَ مَجاز، وَنَشَرُ الماءِ، محرَّكة: مَا انْتَشَر وتَطايَر عِنْد الْوضُوء، وَفِي حَدِيث الْوضُوء: فَإِذا اسْتَنْشَرْتَ واسْتَنْثَرْتَ) خَرَجَتْ خَطايا وَجْهِك وفِيكَ وخَياشيمِك مَعَ المَاء، قَالَ الخَطَّابيُّ: المَحْفوظُ اسْتَنْشَيْت بِمَعْنى اسْتَنْشَقْتَ. قَالَ: فَإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ من انتِشار المَاء وتفَرُّقه. وَقَالَ شَمِرٌ: أرضٌ ماشِرَةٌ، وَهِي الَّتِي قد اهتزَّ نباتُها واستوَتْ ورَوِيَت من الْمَطَر. وَقَالَ بعضهُم: أرضٌ ناشِرَةٌ بِهَذَا الْمَعْنى. والنَّشْرَةُ، بِالْفَتْح: النَّسيم، وَقد ذَكَرَه أَبُو نُخَيْلة فِي شِعره. وتَنَشَّر الرجلُ، إِذا اسْتَرْقى. والمُنتَشِرُ بنُ الأجْدَع أَخُو مَسْرُوقٍ، روى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد بن المُنتَشِر، وَأَخُوهُ المُغيرةَ بن المُنتَشِر، ذكره ابنُ سعد فِي الْفُقَهَاء، وَأَبُو عُثْمَان عاصمُ بن مُحَمَّد بن النَّصير بن المُنتَشِر البَصْرِيّ، عَن مُعتَمِر وَعنهُ مُسلِمٌ وَأَبُو دَاوُود وغيرُهما. وَنَشَرْتُ: من قرى مصر بالغربيَّة. والمِنْشار، بِالْكَسْرِ: حِصنٌ قريبٌ من الْفُرَات.
وَقَالَ الحازميُّ: مِنْشار: جبلٌ أظنُّه نَجْدِيَّاً. وَبَنُو ناشِرَة بَطْنٌ من المَعافِر. وناشِرَةُ بن أُسَامَة بنِ والبة بن الْحَارِث بنِ ثَعْلَبَة بن دُودان بن أسدٍ، بطنٌ آخر، مِنْهُم بِشْرُ بن أبي خازمٍ واسمُه عَمْرُو بن عَوْف بن حِمْيَر بن ناشِرَة، الشَّاعِر، ذكره ابنُ الكلبيّ. ونُشَيْرٌ، مُصغَّراً: موضعٌ بِبِلَاد الْعَرَب. والنّاشِريُّون: فقهاءُ زَبيد بل الْيمن كلّه، وهم أكبر بَيت فِي الْعلم وَالْفِقْه والصّلاح، وبهم كَانَ يُنتفَع فِي أَكثر بلادِ الْيمن، ينتسبون إِلَى ناشِر بن تَيْم بن سَمْلَقة بَطْن من عَكِّ بنِ عدنان، وَإِلَيْهِ نُسِب حِصنُ ناشِر بِالْيمن. وحفيدُه ناشِرٌ الْأَصْغَر بنُ عَامر بن ناشِر، نزلَ أسفلَ وَادي مَوْر، وابْتَنى بهَا الْقرْيَة الْمَعْرُوفَة بالنّاشريَّة، فِي أول الْمِائَة الخامسَة، مِنْهُم القَاضِي مُوفَّق الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله النّاشريّ، شَاعِر الأشرَف، تُوفِّي سنة بتَعِزّ، وحفيدُه الشِّهاب أَحْمد بن أبي بكر بن عليّ، إِلَيْهِ انتهتْ رِياسَةُ العلمِ بزَبيد، وَكَانَ معاصِراً للمُصنِّف وَكَذَا أَخُوهُ عليُّ بن أبي بكر الحاكِم بزَبيد، ووالدُهما القَاضِي أَبُو بكر تفقَّه بِأَبِيهِ، وَهُوَ ممّن أَخذ عَنهُ ابنُ الخيّاط حافظُ الدِّيار اليمنيّة، تُوفِّي بتَعِزّ سنة وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو الْفتُوح عبدُ الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشِرِيّ، تفقّه على أَبِيه وعَلى القَاضِي جمال الدّين الريميّ، وتُوفّي بالمَهْجَم قَاضِيا بهَا سنة وَله إخوةٌ أربعةٌ كلّهم تَوَلَّوا الخَطابةَ والتدريس بالمَهْجَم والكدراء، وَمِنْهُم الْفَقِيه الناسِك إبراهيمُ بنُ عِيسَى بن إِبْرَاهِيم النّاشِرِيّ، تُوفِّي بالكدراء سنة. وفيهَا توفّي المُصنِّف بزَبيد. وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل الناشريّ، توفّي بحَرَض سنة وَقد ألّف فيهم أَبُو مُحَمَّد عُثْمَان بنُ عمر بن أبي بكرٍ النّاشريّ الزَّبيديّ كتابا سَمّاه البُستانُ الزَّاهِر فِي طَبَقَات علماءِ بني ناشِر، وَكَذَلِكَ الإِمَام المُفتي أَبُو الخُطَباء مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر النّاشريّ فقد اسْتَوْفى ذِكرَهم فِي كِتَابه: غُرَر الدُّرَر فِي مُخْتَصر السِّيَر وأنساب البَشَر. والأُنْشور: بَطْنٌ من عَكِّ بن عدنان، يَنْزِلون قبِليّ تَعِزّ، على نِصفِ يومٍ مِنْهَا. وناشِرُ بن حَامِد بن مغرب: بطنٌ من عَكّ، وَهُوَ جَدّ المَكاسِعَة بِالْيمن.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قال مُرَقِّش:

النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنا

نِيرٌ، وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ

أَراد: النَّشْرُ مثلُ ريح المسك لا يكون إِلا على ذلك لأَن النشر عَرضٌ

والمسك جوهر، وقوله: والوُجوه دنانير، الوجه أَيضاً لا يكون ديناراً

إِنما أَراد مثل الدنانير، وكذلك قال: وأَطراف الأَكف عَنَم إِنما أَراد

مثلَ العَنَم لأَن الجوهر لا يتحول إِلى جوهر آخر، وعَمَّ أَبو عبيد به

فقال: الَّشْر الريح، من غير أَن يقيّدها بطيب أَو نَتْن، وقال أَبو

الدُّقَيْش: النَّشْر ريح فَمِ المرأَة وأَنفها وأَعْطافِها بعد النوم؛ قال امرؤُ

القيس:

كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمَامِ

ورِيحَ الخُزامى ونَشْرَ القُطُرْ

وفي الحديث: خرج معاوية ونَشْرُه أَمامَه، يعني ريحَ المسك؛ النَّشْر،

بالسكون: الريح الطيبة، أَراد سُطوعَ ريح المسك منه.

ونَشَر الله الميت يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ

لا غير: أَحياه؛ قال الأَعشى:

حتى يقولَ الناسُ مما رَأَوْا:

يا عَجَباً للميّت النَّاشِرِ

وفي التنزيل العزيز: وانْظُرْ إِلى العظام كيف ننشرها؛ قرأَها ابن عباس:

كيف نُنْشِرُها، وقرأَها الحسن: نَنْشُرها؛ وقال الفراء: من قرأَ كيف

نُنشِرها، بضم النون، فإِنْشارُها إِحياؤها، واحتج ابن عباس بقوله تعالى:

ثم إِذا شاء أَنْشَرَهُ، قال: ومن قرأَها نَنْشُرها وهي قراءة الحسن

فكأَنه يذهب بها إِلى النَّشْرِ والطيّ، والوجه أَن يقال: أَنشَرَ الله الموتى

فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم الله أَي أحْياهم؛ وأَنشد

الأَصمَعي لأَبي ذؤيب:

لو كان مِدْحَةُ حَيٍّ أَنشرَتْ أَحَداً،

أَحْيا أُبوَّتَك الشُّمَّ الأَمادِيحُ

قال: وبعض بني الحرث كان به جَرَب فَنَشَر أَي عاد وحَيِيَ. وقال

الزجاج: يقال نَشَرهُم الله أَي بعثَهم كما قال تعالى: وإِليه النُّشُور. وفي

حديث الدُّعاء: لك المَحيا والمَمَات وإِليك النُّشُور. يقال: نَشَر

الميتُ يَنْشُر نُشُوراً إِذا عاش بعد الموت، وأَنْشَره الله أَي أَحياه؛ ومنه

يوم النُّشُور. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: فَهلاَّ إِلى الشام

أَرضِ المَنْشَر أَي موضِع النُّشُور، وهي الأَرض المقدسة من الشام يحشُر

الله الموتى إِليها يوم القيامة، وهي أَرض المَحْشَر؛ ومنه الحديث: لا

رَضاع إِلا ما أَنشر اللحم وأَنبت العظم

(* قوله« الا م أنشر اللحم وأنبت

العظم» هكذا في الأصل وشرح القاموس. والذي في النهاية والمصباح: الا ما

أنشر العظم وأنبت اللحم) أَي شدّه وقوّاه من الإِنْشار الإِحْياء، قال ابن

الأَثير: ويروى بالزاي. وقوله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح نُشُراً بين

يَدَيْ رَحمتِه، وقرئ: نُشْراً ونَشْراً. والنَّشْر: الحياة. وأَنشر

اللهُ الريحَ: أَحياها بعد موت وأَرسلها نُشْراً ونَشَراً، فأَما من قرأَ

نُشُراً فهو جمع نَشُور مثل رسول ورسُل، ومن قرأَ نُشْراً أَسكن الشينَ

اسْتِخفافاً، ومن قرأَ نَشْراً فمعناه إِحْياءً بِنَشْر السحاب الذي فيه

المطر الذي هو حياة كل شيء، ونَشَراً شاذّة؛ عن ابن جني، قال: وقرئ بها وعلى

هذا قالوا ماتت الريح سكنتْ؛ قال:

إِنِّي لأَرْجُو أَن تَمُوتَ الرِّيحُ،

فــأَقعُد اليومَ وأَستَرِيحُ

وقال الزجاج: من قرأَ نَشْراً فالمعنى: وهو الذي يُرسِل الرياح

مُنْتَشِرة نَشْراً، ومن قرأَ نُشُراً فهو جمع نَشور، قال: وقرئ بُشُراً،

بالباء، جمع بَشِيرة كقوله تعالى: ومن آياته أَن يُرْسِل الرياحَ مُبَشِّرات.

ونَشَرتِ الريحُ: هبت في يوم غَيْمٍ خاصة. وقوله تعالى: والنَّاشِراتِ

نَشْراً، قال ثعلب: هي الملائكة تنشُر الرحمة، وقيل: هي الرياح تأْتي

بالمطر. ابن الأَعرابي: إِذا هبَّت الريح في يوم غيم قيل: قد نَشَرت ولا يكون

إِلا في يوم غيم. ونَشَرتِ الأَرض تنشُر نُشُوراً: أَصابها الربيعُ

فأَنبتتْ. وما أَحْسَنَ نَشْرها أَي بَدْءَ نباتِها. والنَّشْرُ: أَن يخرج

النَّبْت ثم يبطئَ عليه المطر فييبَس ثم يصيبَه مطر فينبت بعد اليُبْسِ، وهو

رَدِيء للإِبل والغنم إِذا رعتْه في أَوّل ما يظهر يُصيبها منه

السَّهام، وقد نَشَر العُشْب نَشْراً. قال أَبو حنيفة: ولا يضر النَّشْرُ

الحافِرَ، وإِذا كان كذلك تركوه حتى يَجِفَّ فتذهب عنه أُبْلَتُه أَي شرُّه وهو

يكون من البَقْل والعُشْب، وقيل: لا يكون إِلا من العُشْب، وقد نَشَرت

الأَرض. وعمَّ أَبو عبيد بالنَّشْر جميعَ ما خرج من نبات الأَرض. الصحاح:

والنَّشْرُ الكلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في دُبُرِ الصيف فاخضرّ، وهو

رديء للراعية يهرُب الناس منه بأَموالهم؛ وقد نَشَرتِ الأَرض فهي ناشِرة

إِذا أَنبتتْ ذلك. وفي حديث مُعاذ: إِن كلَّ نَشْرِ أَرض يُسلم عليها

صاحِبُها فإِنه يُخرِج عنها ما أُعطِيَ نَشْرُها رُبْعَ المَسْقَوِيّ

وعُشْرَ المَظْمَئِيِّ؛ قوله رُبعَ المَسْقَوِيّ قال: أَراه يعني رُبعَ

العُشْر. قال أَبو عبيدة: نَشْر الأَرض، بالسكون، ما خرج من نباتها، وقيل: هو

في الأَصل الكَلأُ إِذا يَبِسَ ثم أَصابه مطر في آخر الصَّيف فاخضرّ، وهو

رديء للرّاعية، فأَطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. والنَّشْر: انتِشار

الورَق، وقيل: إِيراقُ الشَّجَر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَن على أَكتافِهم نَشْرَ غَرْقَدٍ

وقد جاوَزُوا نَيَّان كالنَّبََطِ الغُلْفِ

يجوز أَن يكون انتشارَ الورق، وأَن يكون إِيراقَ الشجر، وأَن يكون

الرائحة الطيّبة، وبكل ذلك فسره ابن الأَعرابي. والنَّشْر: الجَرَب؛ عنه

أَيضاً. الليث: النَّشْر الكلأُ يهيج أَعلاه وأَسفله ندِيّ أَخضر تُدْفِئُ

منه الإِبل إِذا رعته؛ وأَنشد لعُمير بن حباب:

أَلا رُبَّ مَن تدعُو صَدِيقاً، ولو تَرى

مَقالتَه في الغَيب، ساءَك ما يَفْرِي

مَقالتُه كالشَّحْم، ما دام شاهِداً،

وبالغيب مَأْثُور على ثَغرة النَّحْرِ

يَسرُّك بادِيهِ، وتحت أَدِيمِه

نَمِيَّةُ شَرٍّ تَبْتَرِي عَصَب الظَّهر

تُبِينُ لك العَيْنان ما هو كاتِمٌ

من الضِّغْن، والشَّحْناء بالنَّظَر الشَّزْر

وفِينا، وإِن قيل اصطلحنا، تَضاغُنٌ

كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْر

فَرِشْني بخير طالَما قد بَرَيْتَني،

فخيرُ الموالي من يَرِيشُ ولا يَبرِي

يقول: ظاهرُنا في الصُّلح حسَن في مَرْآة العين وباطننا فاسد كما تحسُن

أَوبار الجَرْبى عن أَكل النَّشْر، وتحتها داءٌ منه في أَجوافها؛ قال

أَبو منصور: وقيل: النَّشْر في هذا البيت نَشَرُ الجرَب بعد ذهابه ونَباتُ

الوبَر عليه حتى يخفى، قال: وهذا هو الصواب. يقال: نَشِرَ الجرَب يَنْشَر

نَشَراً ونُشُوراً إِذا حَيِيَ بعد ذهابه. وإِبل نَشَرى إِذا انتشر فيها

الجَرب؛ وقد نَشِرَ البعيرُ إِذا جَرِب. ابن الأَعرابي: النَّشَر نَبات

الوبَر على الجرَب بعدما يَبرأُ.والنَّشْر: مصدر نَشَرت الثوب أَنْشُر

نَشْراً. الجوهري: نَشَر المتاعَ وغيرَه ينشُر نَشْراً بَسَطَه،ومنه ريح

نَشُور ورياح نُشُر. والنَّشْر أَيضاً: مصدر نَشَرت الخشبة بالمِنْشار

نَشْراً. والنَّشْر: خلاف الطيّ. نَشَر الثوبَ ونحوه يَنْشُره نَشْراً

ونَشَّره: بَسَطه. وصحف مُنَشَّرة، شُدّد للكثرة. وفي الحديث: أَنه لم يخرُج في

سَفَر إِلا قال حين ينهَض من جُلوسه: اللهم بك انتَشَرت؛ قال ابن

الأَثير: أَي ابتدأْت سفَري. وكلُّ شيء أَخذته غضّاً، فقد نَشَرْته وانْتَشَرته،

ومَرْجِعه إِلى النَّشْر ضدّ الطيّ، ويروى بالباء الموحدة والسين

المهملة.

وفي الحديث: إِذا دَخَل أَحدكم الحمَّام فعليه بالنَّشِير ولا يَخْصِف؛

هو المِئْزر سمي به لأَنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به. والنَّشِيرُ: الإِزار

من نَشْر الثوب وبسْطه. وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر: انْبَسَط. وانْتَشَر

النهارُ وغيره: طال وامْتدّ. وانتشَر الخبرُ: انْذاع. ونَشَرت الخبرَ

أَنشِره وأَنشُره أَي أَذعته. والنَّشَر: أَن تَنْتَشِر الغنمُ بالليل

فترعى. والنَّشَر: أَن ترعَى الإِبل بقلاً قد أَصابه صَيف وهو يضرّها، ويقال:

اتق على إِبلك النَّشَر، ويقال: أَصابها النَّشَر أَي ذُئِيَتْ على

النَّشَر، ويقال: رأَيت القوم نَشَراً أَي مُنْتشِرين. واكتسى البازِي ريشاً

نَشَراً أَي مُنتشِراً طويلاً. وانتشَرت الإِبلُ والغنم: تفرّقت عن غِرّة

من راعيها، ونَشَرها هو ينشُرها نشْراً، وهي النَّشَر. والنَّشَر: القوم

المتفرِّقون الذين لا يجمعهم رئيس. وجاء القوم نَشَراً أَي متفرِّقين.

وجاء ناشِراً أُذُنيه إِذا جاء طامِعاً؛ عن ابن الأَعرابي. والنَّشَر،

بالتحريك: المُنتشِر. وضَمَّ الله نَشَرَك أَي ما انتشَر من أَمرِك، كقولهم:

لَمَّ الله شَعَثَك وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: فرَدَّ نَشَر

الإِسلام على غَرِّهِ أَي رَدَّ ما انتشر من الإِسلام إِلى حالته التي كانت على

عهد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تعني أَمرَ الرِّدة وكفاية

أَبيها إِيّاه، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول. أَبو العباس: نَشَرُ الماء،

بالتحريك، ما انتشر وتطاير منه عند الوضوء. وسأَل رجل الحسَن عن انتِضاح الماء

في إِنائه إِذا توضأَ فقال: ويلك أَتملك نَشَر الماء؟ كل هذا محرّك

الشين من نَشَرِ الغنم. وفي حديث الوضوء: فإِذا اسْتنْشَرتْ واستنثرتَ خرجتْ

خَطايا وجهك وفيك وخَياشِيمك مع الماء، قال الخطابي: المحفوظ اسْتَنْشيت

بمعنى استنْشقْت، قال: فإِن كان محفوظاً فهو من انتِشار الماء وتفرّقه.

وانتشَر الرجل: أَنعظ. وانتشَر ذكَرُه إِذا قام.

ونَشَر الخشبة ينشُرها نشراً: نَحتها، وفي الصحاح: قطعها بالمِنْشار.

والنُّشارة: ما سقط منه. والمِنْشار: ما نُشِر به. والمِنْشار: الخَشَبة

التي يُذرَّى بها البُرُّ، وهي ذات الأَصابع.

والنواشِر: عَصَب الذراع من داخل وخارج، وقيل: هي عُرُوق وعَصَب في باطن

الذراع، وقيل: هي العَصَب التي في ظاهرها، واحدتها ناشرة. أَبو عمرو

والأَصمعي: النواشِر والرَّواهِش عروق باطِن الذراع؛ قال زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

الجوهري: النَّاشِرة واحدة النَّواشِر، وهي عروق باطن الذراع.

وانتِشار عَصَب الدابة في يده: أَن يصيبه عنت فيزول العَصَب عن موضعه.

قال أَبو عبيدة: الانْتِشار الانتِفاخ في العصَب للإِتعاب، قال: والعَصَبة

التي تنتشِر هي العُجَاية. قال: وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غير

أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احتمالاً منه لتحرك الشَّظَى.

شمر: أَرض ماشِرة وهي التي قد اهتزَّ نباتها واستوت وروِيت من المطَر،

وقال بعضهم: أَرض ناشرة بهذا المعنى.

ابن سيده: والتَّناشِير كتاب للغِلمان في الكُتَّاب لا أَعرِف لها

واحداً.

والنُّشرةُ: رُقْيَة يُعالَج بها المجنون والمرِيض تُنَشَّر عليه

تَنْشِيراً،وقد نَشَّر عنه، قال: وربما قالوا للإِنسان المهزول الهالكِ: كأَنه

نُشْرة. والتَّنْشِير: من النُّشْرة، وهي كالتَّعوِيذ والرُّقية. قال

الكلابي: وإِذا نُشِر المَسْفُوع كان كأَنما أُنْشِط من عِقال أَي يذهب عنه

سريعاً. وفي الحديث أَنه قال: فلعل طَبًّا أَصابه يعني سِحْراً، ثم

نَشَّره بِقُلْ أَعوذ بربّ الناس أَي رَقَاهُ؛ وكذلك إِذا كَتب له النُّشْرة.

وفي الحديث: أَنه سُئل عن النُّشْرة فقال: هي من عَمَل الشيطان؛

النُّشرة، بالضم: ضرْب من الرُّقية والعِلاج يعالَج به من كان يُظن أَن به مَسًّا

من الجِن، سميت نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بها عنه ما خامَرَه من الدَّاء

أَي يُكشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشْرة من السِّحْر؛ وقد نَشَّرت عنه

تَنشِيراً.

وناشِرة: اسم رجل؛ قال:

لقد عَيَّل الأَيتامَ طَعنةُ ناشِرَهْ

أَناشِرَ، لا زالتْ يمينُك آشِرَهْ

أَراد: يا ناشِرَةُ فرخَّم وفتح الراء، وقيل: إِنما أَراد طعنة ناشِر،

وهو اسم ذلك الرجل، فأَلحق الهاء للتصريع، قال: وهذا ليس بشيء لأَنه لم

يُرْوَ إِلا أَناشِر، بالترخيم، وقال أَبو نُخَيلة يذكُر السَّمَك:

تَغُمُّه النَّشْرة والنَّسِيمُ،

ولا يَزالُ مُغْرَقاً يَعُومُ

في البحر، والبحرُ له تَخْمِيمُ،

وأُمُّه الواحِدة الرَّؤُومُ

تَلْهَمُه جَهْلاً، وما يَرِيمُ

يقول: النَّشْرة والنسيم الذي يُحيي الحيوان إِذا طال عليه الخُمُوم

والعَفَن والرُّطُوبات تغُم السمك وتكرُ به، وأُمّه التي ولدته تأْكله لأَن

السَّمَك يأْكل بعضُه بعضا، وهو في ذلك لا يَرِيمُ موضعه.

ابن الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كانت سخيَّة كريمة،

قال: ومن المَنْشُورة قوله تعالى: نُشُراً بين يدَيْ رحمتِه؛ أَي سَخاء

وكَرَماً.

والمَنْشُور من كُتب السلطان: ما كان غير مختوم. ونَشْوَرَت الدابة من

عَلَفها نِشْواراً: أَبقتْ من علفها؛ عن ثعلب، وحكاه مع المِشْوار الذي هو

ما أَلقتِ الدابة من عَلَفها، قال: فوزنه على هذا نَفْعَلَتْ، قال: وهذا

بناء لا يُعرف. الجوهري: النِّشْوار ما تُبقيه الدابة من العَلَف، فارسي

معرب.

نشز

Entries on نشز in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
نشز: ناشز: ضاغن، حاقد (فوك).
نشزة ونَشزة: ربوة، هضبة (معجم الجغرافيا).
ناشزة والجمع نواشز: تل (معجم مسلم).
نشز: {انشزوا}: ارتفعوا، مأخوذ من النشز. {ننشزها}: نرفعها. {نشوزا}: بغض المرأة الزوج. 

نشز


نَشَزَ(n. ac.
نَشْز
نُشُوْز)
a. [Fī], Rose.
b. Was agitated.
c. Was situated high; towered.
d.(n. ac. نُشُوْز) ['Ala], Was disrespectful to.
e. Heaved.
f. ['An], Left.
أَنْشَزَa. Raised.
b. Put together.
c. Took away.

تَنَشَّزَa. Was harsh.

نَشْز
(pl.
نُشُوْز)
a. Height: hill &c.

نَشَز
(pl.
نِشَاْز
أَنْشَاْز
38)
a. see 1b. Robust.

نَاْشِزa. High, protuberant.
b. Disobedient; unfaithful (wife).

نَشَاْزa. see 1
[نشز] نه: فيه: إلا ما "أنشز" العظم، أي رفعه وأعلاه وأكبر حجمه، من النشز: المرتفع من الأرض، من نشز- إذا قام من القعود. ومنه ح: كان إذا أوفى على "نشز" كبر، أي ارتفع على رابية في سفره، وقد تسكن شينه. وح: في خاتم النبوة بضعة "ناشزة"، أي قطعة لحم مرتفعة عن الجسم. وح: أتاه رجل "ناشز" الجبهة، أي مرتفعها. ونشزت على زوجها فهي ناشز وناشزة: خرجت عن طاعته، ونشز عليها: جفاها وأضر بها، والنشوز: كراهة كل صاحبه وسوء عشرته له. غ: "ننشزها": نركب بعضها على بعض. و"انشزوا فانشزوا": انهضوا إلى أمر من أمر الله.
ن ش ز

علوت نشزاً من الأرض ونشزاً وأنشازاً. ونشز الشيء: ارتفع، ونشز عن مكانه: ارتفع ونهض " وإذا قل انشزوا فانشزوا " وأنشزه: رفعه عن مكانه. " كيف ننشزها " في قراءة زيد. ونشز اللبن: ارتفع. ونشزت بقرني: احتملته فصرعته. وتنشّز لكذا: استوفز له. وعرق ناشز: لا يزال منتبراً يضرب. ويقال للدابّة التي لا يستقرّ السرج والراكب على ظهرها: إنها لنشزة.

ومن المجاز: نشزت إليّ النفس: جاشت من الفزع. ونشزت المرأة على زوجها، ونشز عليها نشوزاً، وامرأة ناشز.
نشز
النَّشْزُ: المُرْتَفِعُ من الأرضِ، ونَشَزَ فلانٌ: إذا قصد نَشْزاً، ومنه: نَشَزَ فلان عن مقرِّه: نَبا، وكلُّ نابٍ نَاشِزٌ. قال تعالى: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا
فَانْشُزُوا [المجادلة/ 11] ويعبّر عن الإحياء بِالنَّشْزِ والإِنْشَازِ، لكونه ارتفاعا بعد اتِّضاع. قال تعالى: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
[البقرة/ 259] ، وقُرِئَ بضَمِّ النون وفَتْحِهَا .
وقوله تعالى: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ
[النساء/ 34] ونُشُوزُ المرأة: بُغْضُها لزَوْجها ورفْعُ نفسِها عن طاعتِه، وعَيْنِها عنه إلى غيره، وبهذا النَّظر قال الشاعر:
إِذَا جَلَسَتْ عِنْدَ الإمامِ كأَنَّهَا تَرَى رُفْقَةً من ساعةٍ تَسْتَحِيلُهَا
وعِرْقٌ نَاشِزٌ. أيْ: نَاتِئٌ.
نشز: النَّشْزُ: الشَّيْءُ المُرْتَفِعُ نَحْو التَّلِّ والعِرْقِ، والجَميعُ النُّشُوْزُ، والنَّشَازُ وجَمْعُه نِشَازٌ. ونَشَزَتِ المَرْأةُ تَنْشِزُ نُشُوْزاً؛ وهي ناشِزٌ، ونَشَزَ عليها زَوْجُها: إذا ضَرَبَها وجَفَاها. وإذا تَزَحَّفَ الرَّجُلُ عن مَجْلِسِه وارْتَفَعَ فُوَيْقَ ذلك قيل: نَشَزَ يَنْشُزُ ويَنْشِزُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وإذا قِيْلَ انْشزُوا فانْشزوا ". والدابَّةُ إذا لم يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الراكِبُ والسَّرْجُ على ظَهْرِها: نَشِزَةٌ. ورَكَبٌ نَشْزٌ. والرَّجُلُ إذا أسَنَّ ولم يَنْقُصْ: نَشَزٌ من الرِّجَالِ وقيل: هو العَبْلُ الغَلِيظُ. ونَشَزْتُ بِقَرْني نُشُوْاً: إذا احْتَمَلْتَه فَصَرَعْتَه. ونَشَزَتْ نَفْسُه: جاشَتْ. وتَنَشَزَ لكَذا: تَوَفَّزَ.
[نشز] النَشْزُ والنَشَزُ: المكان المرتفع. وجمع النَشْزِ نُشوزٌ، وجمع النَشَزِ أنشاز ونشاز، مثل جبل وأجبال وجبال. وأما النشاز بالفتح فهو المكان المرتفع. وهو واحدٌ، يقال: اقعدْ على ذلك النَشازِ. ابن السكيت: يقال للرجل إذا أسَنَّ ولم ينقص: فلان والله نَشَزٌ من الرجال. ونَشَزَ الرجل ينشز وينشز نشزا: ارتفع في المكان. ومنه قوله تعالى: {وإذا قيل انْشُزوا فانْشُزوا} . وإنْشازُ عظامِ الميِّت: زفعها إلى مواضعها وتركيب بعضها على بعض. ومنه قرأ زيد بن ثابت رضى الله عنه: {كيف ننشزها} . ونشزت المرأة تنشز وتَنْشِزُ نُشوزاً، إذا استعصت على بَعْلها وأبغضته. ونَشَزَ بعْلها عليها، إذا ضربَها وجفاها. ومنه قوله تعالى: {وإنِ امرأةٌ خافتْ مِنْ بعلها نشوزا} .
(نشز) - ويُروَى: "ما أَنشَزَ العَظْمَ" بالزاى.
: زَادَ في حَجْمِه فنَشَزَ؛ أي ارْتفَعَ.
- ومنه الحديث: "أنه كانَ إذا أوْفَى على نَشْزٍ كَبَّر"
بسُكُون الشِّين وفتحها؛ وهو المرتفع مِن الأرضِ شِبْهَ التَّلّ.
- وفي حديث أبى سَعيدٍ - رضي الله عنه -: "في صِفَةِ خاتَم النُّبُوَّة بَضعَةٌ ناشِزَةٌ"
: أي قِطعة لَحمٍ ناتِئَةٌ مُرتَفِعَةٌ.
- ومنه حَديثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ امْرَأةً نَشَزَت علَى زِوْجِها"
: أي عصَتْهُ وَارتَفَعَتْ عنه، فهى ناشِزٌ وناشِزَةٌ، ونَشَزَ عليها زَوْجُهَا: أضَرَّ بها وجَفاها، يَنشُزُ، وَينشِزُ، ونَشَزَ عن مَجلِسِه: ارْتفَع. - وفي حدِيثٍ آخرَ : "أتاهُ رَجُلٌ ناشِزُ الجَبْهَةِ"
: أي مرتَفِعُهَا.
ن ش ز: (النَّشْزُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَجَمْعُهُ (نُشُوزٌ) وَكَذَا (النَّشَزُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ (أَنْشَازٌ) وَ (نِشَازٌ) بِالْكَسْرِ كَجَبَلٍ وَأَجْبَالٍ وَجِبَالٍ. وَ (نَشَزَ) الرَّجُلُ ارْتَفَعَ فِي الْمَكَانِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا} [المجادلة: 11]
وَإِنْشَازُ عِظَامِ الْمَيِّتِ رَفْعُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا وَتَرْكِيبُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ قُرِئَ «كَيْفَ نُنْشِزُهَا» . وَ (نَشَزَتِ) الْمَرْأَةُ اسْتَعْصَتْ عَلَى بَعْلِهَا وَأَبْغَضَتْهُ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ، وَ (نَشَزَ) بَعْلُهَا عَلَيْهَا ضَرَبَهَا وَجَفَاهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128] . 
ن ش ز : نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا نُشُوزًا مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وَضَرَبَ عَصَتْ زَوْجَهَا وَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ وَنَشَزَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ نُشُوزًا بِالْوَجْهَيْنِ تَرَكَهَا وَجَفَاهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] وَأَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ يُقَالُ نَشَزَ مِنْ مَكَانِهِ نُشُوزًا بِالْوَجْهَيْنِ إذَا ارْتَفَعَ عَنْهُ وَفِي السَّبْعَةِ {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا} [المجادلة: 11] بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.

وَالنَّشَزُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ فَعَلٍ وَفَعْلٍ قَعَدَ عَلَى نَشَزٍ مِنْ الْأَرْضِ وَنَشْزٍ وَجَمْعُ السَّاكِنِ نُشُوزٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَنِشَازٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ
وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ أَنْشَازٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَنْشَزْتُ الْمَكَانَ بِالْأَلِفِ رَفَعْتُهُ وَاسْتُعِيرَ ذَلِكَ لِلزِّيَادَةِ وَالنُّمُوِّ فَقِيلَ أَنْشَزَ الرَّضَاعُ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ لُغَةٌ فِي الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 
ن ش ز

النَّشْزُ والنَّشَزُ المَتْنُ المُرْتَفعُ من الأرضِ وهو أيضاً ما ارْتَفَع عن الوادِي إلى الأرضِ وليس بالغَلِيظِ والجَمْعُ أَنشازٌ ونُشُوزٌ قال بعضُهُم جَمْعُ النَّشْزِ نُشُوزٌ وجَمْعُ النَّشَزِ أنْشَازٌ والنَّشَازُ كالنَّشَزِ ونَشَزَ يَنْشُزُ نُشُوزاً أَشْرفَ على نَشَزٍ من الأرضِ ونَشَزَ الشيءُ يُنْشِزُ نُشُوزاً ارْتَفَعَ وتَلٌّ نَاشِزٌ مُرْتَفِعٌ ونَشَزَ في مَجْلِسِه يَنْشُزُ ارْتَفَعَ قَلِيلاً وفي التَّنْزِيلِ {وإذا قيل انشزوا فانشزوا} ورَكَبٌ نَاشِزٌ نَاتِئٌ مُرْتَفِعٌ وعِرْقٌ ناشِزٌ مُرْتَفِعٌ مُنْتَبِرٌ لا يَزالُ يَضْرِبُ من داءٍ أو غيره وقَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعرابِيِّ

(فما لَيْلَى بناشِزَةِ القُصَيْرَى ... ولا وَقْصَاءَ لِبْسَتُها اعْتِجار)

فَسَّره فقال ناشِزَةُ القُصْيْرَى أي لَيْسَتْ بِضَخْمَةِ الجَنْبَيْنِ مُشرِفَةِ القُصَيْرَى بما عليها من اللَّحْمِ وأَنْشَزَ الشيءَ رَفَعَهُ عن مكانِه وفي التَّنزِيلِ {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} أي نَرْفعُ بعضَها على بعضٍ ونَشَزَت المرأةُ بِزَوْجِها تَنْشِزُ وتَنْشُزُ نُشُوزاً وهي ناشِزٌ ارْتَفعتْ عليه وفَرَكَتْه قال

(سَرَتْ تَحْتَ أقْطَاعٍ من اللَّيْلِ حَنَّتِي ... لِخَمَّانِ بَيْتٍ فَهْيَ لا شَكَّ ناشِزُ) ونَشَزَ هو عليها نُشُوزاً كذلك وفي التَّنْزِيلِ {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} ورَجُلٌ نَشَزٌ غَلِيظٌ عَبْلٌ قال الأعْشَى

(وتَرْكبُ مِنِّي إنْ بَلَوْتَ نَكِيثَتِي ... على نَشَزٍ قد شابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِ)

ذهب إلى تكْبِيرِه وتَعْظِيمِه فلذلك جَعَلَهُ أَشْيبَ ونَشَزَ بالقَوْمِ في الخُصُومَةِ يَنْشُزُ نُشُوزاً نَهَضَ بهم للخُصومةِ ونَشَزَ بِقِرْنِه يَنْشِزُ نُشُوزاً احْتَمَلَه فصَرَعهُ ودابَّةٌ نَشِيزَة إذا لم يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الرَّاكِبُ والسَّرْجُ عليها

نشز

1 نَشَزٌ, aor. ـُ and نَشِزَ, (S, Msb, K,) inf. n. نَشْزٌ, (S, K,) or نُشُوزٌ, (Msb,) He rose, or raised himself, (S, A, Msb, K,) فِى المَكَانِ in the place, (S,) and فِى مَجْلِسِهِ in his sitting-place, (TA,) and عَنْ مَكَانِهِ, (A,) or مِنْ مَكَانِهِ, (Msb,) from his place: (A, Msb:) or he rose a little in his sittingplace: (TA:) or he stood up after sitting. (TA.) Both forms of the aor. occur, accord. to different readings, (the former being the reading of the people of El-Hijáz, and the latter that of others, Fr, TA,) in the Kur, [lviii. 12,] وَإِذَا قِيلَ انْشُِزُوا فَانْشُِزُوا, (Msb, TA,) meaning, accord. to Aboo-Is-hák, And when it is said, Rise ye and stand up, then do ye rise and stand up. (TA.) Accord. to IKtt, نَشَزَ القَوْمُ فِى مَجْلِسِهِمْ signifies The people drew themselves together [in their sitting-place to make room] for those sitting with them: and also they rose from their sitting-place, and stood up. (TA.) You say also, نَشَزَ بِالقَوْمِ فِى الخُصُومَةِ, inf. n. نُشُوزٌ, He rose with the people for the purpose of contention, altercation, or litigation. (TA.) b2: He, or it, overtopped, or overlooked, an elevated piece of ground, and appeared. (TA.) b3: [It rose; rose from its place; was, or became, high or elevated, protuberant or prominent; it protruded.] b4: نَشَزَتْ نَفْسُهُ (tropical:) His soul, or spirit, or stomach, heaved, (A, K,) by reason of fright. (A, TA.) A2: Hence, from نَشَزَ in the first of the senses explained above, (Msb,) or from نَشْزٌ, signifying “ high, or elevated, ground,” (Aboo-Is- hák, TA,) نَشَزَتِ المَرْأَةُ, (S, K,) or نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا, (A, Mgh, TA,) or مِنْ زَوْجِهَا, (Msb,) and بِزَوْجِهَا, (TA,) aor. ?? and نَشِزَ, inf. n. نُشُوزٌ, (S, Msb, K,) (tropical:) The woman, or wife, was, or became, disobedient to her husband, (S, Mgh, Msb, K,) and exalted herself against him, (TA,) and resisted him, or withstood him, (Msb,) and hated him, (S, Mgh, K,) and deserted him: (TA:) or she disliked him, or hated him, (Zj, Mgh, TA,) and was an evil companion to him. (Zj, TA.) And نَشَزَ بَعْلُهَا عَلَيْهَا, (S, A, K,) or مِنْهَا, aor. ـُ and نَشِزَ, (Msb,) inf. n. نُشُوزٌ, (TA,) (tropical:) Her husband treated her injuriously, and was unkind to her, or estranged himself from her: (S, K:) or forsook her, and was unkind to her, or estranged himself from her: (Msb:) or disliked her, or hated her, (Zj, Mgh, TA,) and was an evil companion to her. (Zj, TA.) 4 انشزهُ He raised it, (A, Msb, K,) namely, a place, (Msb,) or a thing, (K,) from its place. (A, K.) b2: [Hence,] انشز عِظَامَ المَيِّتِ He [God] raised the bones of the dead to their places, and set them, or put them together, one upon another. (S, K.) So in the Kur, [ii. 261,] وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا [And look thou at the bones (of thine ass), how we raise them to their places, &c., then we clothe them with flesh], accord. to the reading of Zeyd Ibn-Thábit; (Fr, S, * TA;) but the Koofees read [نُنْشِرُهَا] with rá: the former reading, however, accord. to Th, is preferred. (TA.) [See art. نشر.] b3: Hence also, انشر الرَّضَاعُ العَظْمَ (tropical:) The sucking of the breast increased, or augmented, the bone: as also انشرهُ, with rá. (Msb.) نَشْزٌ and ↓ نَشَزٌ A high, or an elevated, place; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ نَشَازٌ: (S, K:) or high, or elevated, ground: (Zj, TA:) or high, or elevated, and hard, ground: (M, TA:) or what rises from a valley to the [adjacent] ground, and is not rugged: (TA:) pl. (of the first, S, Msb) نُشُوزٌ, (S, Mgh, Msb, K,) and (of the second, S, TA, or of the first, Msb) نِشَازٌ, (S, Msb, K,) and (of the second, S, Msb,) أَنْشَازٌ. (S, Mgh, Msb, K.) You say, قَعَدَ عَلَى نَشْزٍ مِنَ الأَرْضِ, and نَشَزٍ, [He sat upon a high piece of ground.] (Msb.) And أُقْعُدْ على ذٰلِكَ النَّشَازِ Sit thou upon that high place. (S.) نَشَزٌ: see نَشْزٌ.

نَشَازٌ: see نَشْزٌ.

نَاشِزٌ Rising; or rising from its place; high, or elevated; protuberant, or prominent; protruding. (K, * TA.) You say, قَلْبٌ نَاشِزٌ A heart rising from its place by reason of fright. (K, TA.) And تَلٌّ نَاشِزٌ A high, or an elevated, mound, or hill: pl. [reg. of نَاشِزَةٌ and irreg. of نَاشِزٌ] نَوَاشِزُ. (TA.) And رَكَبٌ نَاشِزٌ A protuberant, high, pubes, or mons Veneris. (TA.) And لَحْمَةٌ نَاشِزَةٌ A piece of flesh elevated, or protuberant, upon the body. (TA.) And عِرْقٌ نَاشِزٌ A vein constantly swollen and pulsating (A, K *) in consequence of disease (K, TA) or from some other cause. (TA.) And رَجُلٌ نَاشِزُ الجَبْهَةِ A man having a high, or prominent, forehead. (TA.) And إِمْرَأَةٌ نَاشِزَةُ القُصَيْرَى A woman large in the sides, having the قصيرى [or lowest of the ribs] with the flesh upon it, prominent. (IAar, TA.) A2: Also, (A, TA,) or نَاشِزَةٌ, (Mgh,) [but the former is the more common,] (tropical:) A woman disobedient to her husband, (Mgh, TA,) and exalting herself against him, (TA,) and hating him, (Mgh, TA,) and deserting him. (TA.) See 1. [The former epithet is also applied in like manner to a husband.]

نشز: النِّشْزُ والنَّشَزُ: المَتْنُ المرتفعُ من الأَرض، وهو أَيضاً ما

ارتفع عن الوادي إِلى الأَرض، وليس بالغليظ، والجمع أَنْشازٌ ونُشُوزٌ،

وقال بعضهم: جمع النَّشْزِ نُشُوز، وجمع النَّشَز أَنْشازٌ ونِشازٌ مثل

جَبَلٍ وأَجْبال وجِبال. والنَّشازُ، بالفتح: كالنَّشَزِ.

ونَشَزَ يَنْشُزُ نُشُوزاً: أَشرف على نَشَزٍ من الأَرض، وهو ما ارتفع

وظهر. يقال: اقْعُدْ على ذلك النَّشازِ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا أَوْفى

على نَشَزٍ كَبَّر أَي ارتفع على رابية في سَفَر، قال: وقد تسكن الشين؛

ومنه الحديث: في خاتم النبوة بَضْعَة ناشِزَة أَي قِطْعَة لحم مرتفعةٌ

على الجسم؛ ومنه الحديث: أَتاه رجل ناشِزُ الجَبْهة أَي مرتفعها. ونَشَزَ

الشيءُ يَنْشِزُ نُشُوزاً: ارتفع. وتَلٌّ ناشِزٌ: مرتفع، وجمعه نَواشِزُ.

وقَلْبٌ ناشِزٌ إِذا ارتفع عن مكانه من الرُّعْب. وأَنْشَزْتُ الشيء إِذا

رفعته عن مكانه. ونَشَزَ في مجلسه يَنْشِزُ ويَنْشُزُ، بالكسر والضم:

ارتفع قليلاً. وفي التنزيل العزيز: وإِذا قيل انْشُزوا فانْشُزوا؛ قال

الفراء: قرأَها الناس بكسر الشين وأَهل الحجاز يرفعونها، قال: وهما لغتان.

قال أَبو إِسحق: معناه إِذا قيل انْهَضُوا فانْهَضُوا وقُومُوا كما قال:

ولا مُسْتَأْنِسِينَ لحديثٍ؛ وقيل في قوله تعالى: إِذا قيل انْشُزُوا؛ أَي

قوموا إِلى الصلاة أَو قضاء حق أَو شهادة فانْشُزُوا. ونَشَزَ الرجلُ

يَنْشِزُ إِذا كان قاعداً فقام. ورَكَبٌ ناشِزٌ: ناتئٌ مرتفع. وعِرْقٌ

ناشِزٌ: مرتفع مُنْتَبِرٌ ناشز لا يزال يَضْرِبُ من داء أَو غيره؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي:

فما لَيْلى بناشِزَةِ القُصَيْرى

ولا وَقْصاءَ لِبْسَتُها اعتِجارُ

فسره فقال: ناشزة القُصَيْرى أَي ليست بضخمة الجنبين مُشْرِفَةِ

القُصَيْرى بما عليها من اللحم. وأَنْشَزَ الشيءَ: رفعه عن مكانه. وإِنْشازُ

عظام الميت: رَفْعُها إِلى مواضعها وتركيبُ بعضها على بعض. وفي التنزيل

العزيز: وانْظُرْ إِلى العظام كيف نُنْشِزُها ثم نَكْسُوها لحماً؛ أَي نرفع

بعضها على بعض؛ قال الفراء: قرأَ زيد بن ثابت نُنْشِزُها، بالزاي، قال:

والإِنشازُ نقْلها إِلى مواضعها، قال: وبالراء قرأَها الكوفيون، قال ثعلب:

والمختار الزاي لأَن الإَنْشازَ تركيبُ العظام بعضها على بعض. وفي

الحديث: لا رَضاعَ إِلا ما أَنْشَزَ العظمَ أَي رفعه وأَعلاه وأَكبر حَجْمَه

وهو من النَّشَزِ المرتفع من الأَرض.

قال أَبو إِسحق: النُّشُوزُ يكون بين الزوجين وهو كراهة كل واحد منهما

صاحبه، واشتقاقُه من النَّشَزِ وهو ما ارتفع من الأَرض. ونَشَزَت المرأَةُ

بزوجها وعلى زوجها تَنْشِزُ وتَنْشُز نُشُوزاً، وهي ناشِزٌ: ارتفعت عليه

واستعصت عليه وأَبغضته وخرجت عن طاعته وفَرَكَتْه؛ قال:

سَرَتْ تحتَ أَقْطاعٍ من اللَّيْلِ حَنَّتي

لِخَمَّانِ بيتٍ، فَهْيَ لا شَكَّ ناشِزُ

قال الله تعالى: واللاَّتي تخافُون نُشُوزَهُنَّ؛ نُشُوزُ المرأَة

استعصاؤها على زوجها، ونَشَزَ هو عليها نُشُوزاً كذلك، وضربها وجفاها وأَضَرّ

بها. وفي التنزيل العزيز: وإِن امرأَةٌ خافتْ من بَعلِها نُشُوزاً أَو

إِعراضاً؛ وقد تكرر ذكر النُّشُوز بين الزوجين في الحديث، والنُّشُوز كراهية

كل منهما صاحبه وسُوءُ عشرته له. ورجل نَشَزٌ: غليظ عَبْلٌ؛ قال

الأَعشى:وتَرْكَبُ مِنِّي، إِنْ بَلوْتَ نَكِيثَتي،

على نَشَزٍ قد شابَ ليس بِتَوْأَمِ

أَي غِلَظٍ ذَهَب إِلى تكبيره وتعظيمه فلذلك جعله أَشْيَبَ.ونَشَزَ

بالقوم في الخصومة نُشُوزاً: نَهَضَ بهم للخصومة. ونَشَزَ بقِرْنِه يَنْشِزُ

به نُشُوزاً: احتمله فصرعه. قال شمر: وهذا كأَنه مقلوب

(* قوله« وهذا

كأنه مقلوب إلخ» أي من شزن كفرح نشط وتشزن صاحبه تشزناً صرعه كما في

القاموس) . مثل جَذَبَ وجَبَذَ. ويقال للرجل إِذا أَسنّ ولم يَنْقُصْ: إِنه

لنَشَزٌ من الرجال، وصَتَمٌ إِذا انتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبابه. قال أَبو

عبيد: النَّشَزُ والنَّشْزُ الغليظ الشديد.

ودابة نَشِيزَةٌ إِذا لم يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الراكبُ والسَّرْجُ على

ظهرها. ويقال للدابة إِذا لم يكد يستقرّ السرج والراكب على ظهرها: إِنها

لَنَشْزَةٌ.

نشز
النَّشْزُ: المكانُ. وَفِي المُحكَم: المَتْنُ المُرتَفعُ من الأَرْض، كالنِّشَاز، بالفَتْح، والنَّشَز مُحرّكةً وَقيل، النَّشْزُ والنَّشَز: مَا ارتفعَ عَن الْوَادي إِلَى الأَرْض، وَلَيْسَ بالغَليظ. ج، أَي جَمْعُ النَّشْز بالفَتْح نُشوزٌ. جَمْعُ المُحرَّكِ أَنْشَازٌ، كَسَبَب وأَسْبَاب، ونِشازٌ مثلُ جَبَل وأَجْبَال وجِبال. النَّشْز: الارتفاعُ فِي مكانٍ. وَقد نَشَزَ الرجلُ فِي مَجْلِسه يَنْشُزُ ويَنْشِزُ، بالضَّمّ والكَسْر: ارتفعَ قَلِيلا: ونَشَزَ: أَشْرَفَ على نَشْزٍ من الأَرْض وظَهَرَ. وَيُقَال: اقْعُدْ على ذَلِك النَّشَاز. وَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا أَوْفَى على نَشَزٍ كَبَّر أَي ارتفعَ على رابية فِي سَفَرٍ، يُروى بالتّحريكِ والتَّسْكين.وَيُقَال: إنّه لَنَشَزٌ من الرِّجال، وَصَتَمٌ، إِذا انْتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبابُه. وَتَنَشَّزَ لَهُ: مثلُ تشَزَّنَ، وسيُذكَرُ فِي مَوْضِعه.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ ناشِزُ الجَبهَةِ، أَي مُرتفِعُها. ولَحْمَةٌ ناشِزَةٌ: مُرتفعةٌ على الجِسم. تَلٌّ ناشِزٌ: مُرتَفِعٌ، وجَمْعُه نَواشِز. وَفِي الْقُرْآن: وَإِذا قيل انْشُزوا فانْشُزوا قَالَ الفَرّاء: قَرَأَها الناسُ بكسرِ الشِّين والحِجازِيُّون يَرْفَعونَها، قَالَ: وهما لُغَتَانِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ إِذا قيل انْهَضوا فانهَضوا وقُوموا. وَيُقَال: نَشَزَ الرجلُ يَنْشِزُ، إِذا كَانَ قَاعِدا فَقَامَ. ورَكَبٌ ناشِزٌ: ناتِئٌ مرتَفِعٌ.
وقولُ الشَّاعِر، أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ:
(فَمَا لَيْلَى بناشِزَةِ القُصَيْرى ... وَلَا وَقْصَاءَ لِبْسَيُها اعْتِجارُ)
فَسَّرَه فَقَالَ: ناشِزَةُ القُصَيْرى، أَي لَيست بضَخمةِ الجَنْبَيْن مُشرِفَةِ القُصَيْرى بِمَا عَلَيْهَا من اللَّحْم.
ورجلٌ نَشَزٌ: غليظٌ عَبْلٌ، قَالَ الْأَعْشَى:
(وتَركبُ منِّي إنْ بَلَوْتَ نَكيثَتي ... على نَشَزٍ قد شابَ لَيْسَ بتَوْأَمِ)
أَي غِلَظٍ، ذَهَبَ إِلَى تَعْظِيمه، فَلذَلِك جَعَلَه أَشْيَب. ونَشَزَ بالقوم فِي الخُصومة نُشوزاً: نَهَضَ بهم للخُصومة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: النَّشَز والنَّشْزُ: الغليظُ الشَّديد. ودابَّةٌ نَشيزَة، إِذا لم يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الراكبُ على ظَهْرِها. وَيُقَال للدابَّةِ إِذا لم يكد يستقرُّ السَّرْجُ والراكبُ على ظَهْرِها: إنّها لنَشِزَةٌ، قَالَه اللَّيْث. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: نَشَزَ القومُ فِي مَجْلِسهم: تقَبَّضوا لجُلَسائهم، وَأَيْضًا قَامُوا مِنْهُ.
(ن ش ز) : (النَّشَزُ) بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَالْجَمْعُ نُشُوزٌ وَأَنْشَازٌ وَقَوْلُهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَوْضِعٍ (نَشَزٍ) ضَعِيفٌ سَوَاءٌ وَصَفْتَ أَوْ أَضَفْتَ وَمِنْهُ رَأَى قُبُورًا مُسَنَّمَةً (نَاشِزَةً) أَيْ مُرْتَفِعَةً مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْهُ (نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ) عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ نَاشِزَةٌ إذَا اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ وَأَبْغَضَتْهُ وَعَنْ الزَّجَّاجِ (النُّشُوزُ) يَكُونُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ كَرَاهَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.

نصف

Entries on نصف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
(نصف) : الناصفة: مثلُ نِصْفِ الوادِي يَكُونُ بها الثُّمام والعَرْفَجُ والسَّخْبَرُ، والرِّمْثُ.
(نصف) - في الحديث: "حتى إذَا كانَ بالمَنْصَفِ"
: أي المَوضِع الوَسَط بين الموضعَين.
وقد نَصَفَ ينصُفُ: بلَغ النِّصْف، وهو أحد جُزْأَى الكَمالِ.
(ن ص ف) : (النِّصْفُ) أَحَدُ جُزْأَيْ الْكَمَالِ وَمِنْهُ (الْإِنْصَافُ) لِأَنَّهُ تَسْوِيَةٌ وَمِنْهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي (أَنْ يُنْصِفَ) لِلْخَصْمَيْنِ فِي مَجْلِسِهِمَا أَيْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ (وَمَنْصَفُ) الطَّرِيقِ نِصْفُهُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا وَالْمِيمُ مَفْتُوحَةٌ لَا غَيْرُ (وَمِنْهُ) قَصْرُ ابْنِ هُبَيْرَةَ مَنْصَفٌ بَيْنَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ (وَالْمُنَصَّفُ) مِنْ الْعَصِيرِ مَا طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ فِي (ف ر) .
ن ص ف

أخذ نصف المال ونصيفه وهو أحد جزئي الكمال. وألقت الجارية نصيفها وهو كنصف الخمار. قال النابغة:

سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه ... تناولته واتقتنا باليد

ونصف الجارية، وتنصّفت: تخمرت، ومنه: تنصّفه الشيب: صار نصيفاً له. وإناء نصفان، وقربة وقصعة نصفي. وشرب المنصّف وهو ما ذهب الطبخ بنصفه. وامرأة نصف، ونساء أنصاف. ونصف النهار وانتصف، وجئت منتصف النهار ومنتصف الشهر، ونصف الإزار ساقه. ونصفت عمري، ونصفت القرآن. وانصف هذه الدراهم بينهما: اقسمها بينهما نصفين. وبلغ منصف الطريق. وأنصف خصمه، وانتصف منه، وأعطاه النّصفة والنّصف. قال الفرزدق:

ولكنّ نصفاً لو سببت وسبّني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم

وناصفه المال: أعطاه نصفه، ونصفه ينصفه نصافةً. وتنصّفه. خدمه، وتنصّفه: استخدمه. قال:

بينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن منهم سوقة نتنصّف

رويَ بفتح النون وضمّها. وله ناصف ومنصف ومناصف: خدم.
نصف
نِصْفُ الشيءِ: شطْرُه. قال تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
[النساء/ 12] ، وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
[النساء/ 11] ، فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
[النساء/ 176] ، وإِنَاءٌ نَصْفَانُ: بلغ ما فيه نِصْفَهُ، ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ: بلغ نصْفَهُ، ونَصَفَ الإزارُ ساقَهُ، والنَّصِيفُ: مِكْيالٌ، كأنه نِصْفُ المكيالِ الأكبرِ، ومِقْنَعَةُ النِّساء كأنها نِصْفٌ من المِقْنَعَةِ الكبيرةِ، قال الشاعر: سَقَطَ النَّصِيفُ وَلَمْ تُرِدْ إِسْقَاطَهُ فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِالْيَدِ
وبلغْنا مَنْصَفَ الطريقِ. والنَّصَفُ: المرأةُ التي بيْنَ الصغيرةِ والكبيرةِ، والمُنَصَّفُ من الشراب:
ما طُبِخَ فذهب منه نِصْفُهُ، والإِنْصَافُ في المُعامَلة: العدالةُ، وذلك أن لا يأخُذَ من صاحبه من المنافع إِلَّا مثْلَ ما يعطيه، ولا يُنِيلُهُ من المَضارِّ إلَّا مثْلَ ما يَنالُهُ منه، واستُعْمِل النَّصَفَةُ في الخدمة، فقيل للخادم: نَاصِفٌ، وجمعه:
نُصُفٌ، وهو أن يعطي صاحبَه ما عليه بإِزاء ما يأخذ من النَّفع. والانْتِصَافُ والاسْتِنْصَافُ:
طَلَبُ النَّصَفَةِ.
ن ص ف: (النِّصْفُ) أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ وَضَمُّ النُّونِ لُغَةٌ فِيهِ. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَلَهَا النُّصْفُ) وَ (النَّصَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَرْأَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحَدَثَةِ وَالْمُسِنَّةِ وَرَجُلٌ نَصَفٌ أَيْضًا. وَ (النَّصِيفُ) النِّصْفُ. وَالنَّصِيفُ أَيْضًا مِكْيَالٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا بَلَغْتُمْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» ، وَنَصَفَ الشَّيْءَ بَلَغَ نِصْفَهُ، تَقُولُ: نَصَفَ الْقُرْآنَ أَيْ بَلَغَ نِصْفَهُ. وَنَصَفَ عُمْرَهُ. وَنَصَفَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ. وَنَصَفَ الْإِزَارُ سَاقَهُ. وَنَصَفَ النَّهَارُ وَانْتَصَفَ بِمَعْنًى، وَبَابُ الْكُلِّ نَصَرَ. وَ (الْمَنْصَفُ) بِوَزْنِ الْمَعْلَمِ نِصْفُ الطَّرِيقِ. وَ (أَنْصَفَ) النَّهَارُ انْتَصَفَ. وَأَنْصَفَ الرَّجُلُ عَدَلَ، يُقَالُ: أَنْصَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ (انْتَصَفَ) هُوَ مِنْهُ. وَ (تَنَاصَفَ) الْقَوْمُ: أَنْصَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ نَفْسِهِ. وَ (تَنْصِيفُ) الشَّيْءِ جَعْلُهُ نِصْفَيْنِ. وَ (نَاصَفَهُ) الْمَالَ قَاسَمَهُ عَلَى النِّصْفِ. 

نصف

4 أَنَصَفَهُ He did justice to him: (MA:) he acted equitably with him: (Msb:) he gave him, or obtained for him, his right, or due, from (مِنْ) another: see أَعْذَرَ. b2: إِنْصاَفٌ The giving what is right, or due: (M:) or the granting, or rendering, justice. (KL, PS.) b3: أَنْصَفَهُ مِنْ ظَالِمِهِ [He exacted justice for him from his wronger]. (T voce ظَلَّمَ.) 8 اِنْتَصَفَ مِنْهُ He exacted, or obtained, his right, or due, from him (M, K) completely, so that each of them became on a par with the other; (K;) [i. e. with equity]. b2: اِنْتَصَفَ It became halved: (Msb:) [often said of the daytime (النَّهَارُ)].

طُبِخَ عَلَى النِّصْفِ

, and أُصْلِحَ على النصف, It (wine) was boiled until half of it had gone, or evaporated. (TA, voce طَابَة.) مَكَانٌ نَصَفٌ بَيْنَ مَكَانَيْنِ [A place half-way, midway, or equidistant, between two places]. (Mughnee in art. سَوَآءٌ.) b2: نَصَفٌ A middle-aged woman or man: (S, K:) or forty-five years old: or fifty years old. (K.) Dim. نُصيف.

نَصِيفٌ A woman's muffler: see خِمَارٌ.

نُصَيْفٌ

, dim. of نَصَفٌ: see خَلَيْقٌ voce خَلَقٌ.

مُنَصَّفٌ Expressed juice, (Mgh, Msb,) or wine, or beverage, (K,) cooked until half of it has gone [by evaporation]. (Mgh, Msb, K.) مَنَاصَفٌ Not wholly ripe: [half-ripe:] applied to the date. (TA, voce بُسْرٌ.) أَنْصاَفُ اللَّبِنِ [Half-bricks, or] cut bricks, whereof the one is placed, in building, beside the whole brick, for the purpose of ornamentation. (Msb in art. خرج.)

نصف


نَصَفَ
( n. ac. )
a. Was at, came to, reached the middle of.
b. Halved; took the half of; drank the half of.
c.(n. ac. نَصْف
نَصَاْفَة
نِصَاْفَة), Went shares with, divided, shared with; received
took half from.
d. [acc. & Bain], Divided equally between.
e. Was partly ripe (palm-tree).
f.
(n. ac.
نَصْف
نَصَاْف
نَصَاْفَة
نِصَاْف
نِصَاْفَة
نَصَفَاْن), Served.
نَصَّفَa. Halved.
b. Was half white & half black (hair).
c. Veiled (girl).
d. see I (e)
نَاْصَفَa. Shared with.

أَنْصَفَa. see I (b) (f).
c. Was just, equitable.
d. Acted, behaved justly to.
e. Travelled at noon.
f. Reached the meridian (day).
g. [acc. & Min], Procured justice for.... from.
تَنَصَّفَa. Served; was a servant.
b. Took into service; asked a service of.
c. Submitted to.
d. [Min], Obtained his rights from.
e. Was veiled; put on a veil.
f. see VIII (a)
تَنَاْصَفَa. Acted justly towards each other.

إِنْتَصَفَa. Was at, reached the middle.
b. Kept to the middle; acted rightly.
c. [Fī], Pierced, transfixed.
d. see V (d) (e).
إِسْتَنْصَفَa. see V (d)
نَصْفa. see 2 (a) (b), (c).
نَصْفَىa. fem. of
نَصْفَاْنُ
نِصْف
(pl.
أَنْصَاْف)
a. Half.
b. Middle, midst.
c. Justice, equity, right; fairness.
d. Of middle height.
e. Middleaged.

نُصْفa. see 2 (a) (b), (c).
نَصَف
( pl.
reg. &
أَنْصَاْف
38)
a. see 2 (e)b. (pl.
نُصْف
نُصُف
أَنْصَاْف
38), Middle-aged woman; matron.
c. see 2 (c)
نَصَفَةa. see 2 (c)
أَنْصَفُa. Juster, fairer.

مَنْصَف
(pl.
مَنَاْصِفُ)
a. Servant.
b. Middle of.

مَنْصَفَة
مِنْصَف
مِنْصَفَةa. see 17 (a)
نَاْصِف
(pl.
نَصَف نُصَّاْف)
a. Servant, domestic, man-servant.

نَاْصِفَة
(pl.
نَوَاْصِفُ)
a. Servant-maid.
b. Channel; gully.

نَصِيْفa. see 1 (a)b. Turban.
c. Cloth of two colours.
d. A certain measure of corn.

نَصْفَاْنُa. Half-full.

N. Ag.
نَصَّفَa. Veiled.

N. P.
نَصَّفَa. Boiled down (liquid).
N. Ac.
أَنْصَفَa. see 2 (c)
N. P.
إِنْتَصَفَa. Middle.
b. Noon.

نَصْف اللَّيْل
a. Midnight.

نَصْف النَّهَار
a. Noon; meridian.
نصف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبوا أَصْحَابِي فَإِن أحدكُم لَو أنْفق مَا فِي الأَرْض مَا أدْرك مُد أحدهم وَلَا نصيفه. قَوْله: مُد أحدهم وَلَا نصيفه يَقُول: لَو أنْفق أحدكُم مَا فِي الأَرْض مَا بلغ مثل مُد يتَصَدَّق بِهِ أحدهم أَو يُنْفِقهُ وَلَا مثل نصفه وَالْعرب تسمي النّصْف النصيف كَمَا قَالُوا فِي الْعشْر عشير وَفِي الْخمس خَمِيس وَفِي السُبُع سبيع وَفِي الثّمن ثمين قَالَهَا أَبُو زيد والأصمعي وأنشدنا أَبُو الْجراح: [الطَّوِيل]

وألقيت سهمي بَينهم حِين أوخشوا ... فَمَا صَار لي فِي القَسْم إِلَّا ثمينها ... وَاخْتلفُوا فِي السَّبع وَالسُّدُس وَالرّبع فَمنهمْ من يَقُول: سَبيع وسَديس وربّيع وَمِنْهُم من لَا يَقُول ذَلِك وَلم أسمع أحدا مِنْهُم يَقُول فِي الثُّلُث شَيْئا [من ذَلِك -] . وَقَالَ الشَّاعِر فِي النصيف يذكر امْرَأَة: [الرجز]

لم يغذها مُد وَلَا نصيف ... وَلَا تُميرات وَلَا تعجيفُ

لَكِن غذاها اللَّبن الخريف ... الْمَحْض والقارص والصريفُ

أَرَادَ أَنَّهَا منعمة فِي سَعَة لم تغذ بِمد تمر وَلَا نصيفه وَلَكِن بألبان اللقَاح وَقَوله: تعجيف يَعْنِي أَن تدع طعامها وَهِي تشتهيه لغَيْرهَا وَهَذَا لَا يكون إِلَّا من العَوَز والقلة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: والنصيف فِي غير هَذَا الْخمار. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر حور الْعين قَالَ: ولنصيف إِحْدَاهُنَّ على رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ النَّابِغَة: [الْكَامِل]

سقط النصيف وَلم تُرد إِسْقَاطه ... فتناولته واتقتنا بِالْيَدِ 
نصف
النَصْفُ والنصْفُ والنَّصِيْفُ والنَّصَفُ: أحَدُ جُزْأيِ الكَمَالِ. وقَدَحٌ نَصْفَانُ ماءً. ونَصَفَ الماءُ الشَّجَرَةَ: إذا بَلَغَ نِصْفَها، وكذلك كُلًّ شَيْءٍ يَبْلُغ نِصْف الشيْءِ. والمَنْصَفُ من الطَرِيقِ والنَهرِ: وَسَطُه. ومُنْتَصَفُ النَيْلِ والنهَارِ: مِثْلُه. ونَصَفَ النهَارُ وانْتَصَفَ، وهو يَنْصِفُ وَينْصُفُ. والمُنَضَفُ من الشرَابِ: الذي طُبخَ حَتّى ذَهَبَ منه النِّصْفُ. وتَنَصَّفَه الشيْبُ: أي عَمَّمَه. ومنه النَّصِيْفُ للخِمَارِ؛ والمُنَصفُ: الذي نَصفَ رَأْسَه بِعمامَةٍ. وقيل: النَّصِيْفُ ثَوْبٌ تَتَجَلَّلُ به المَرْأةُ فَوْقَ ثِيابِها، وسُميَ لأنَه نَصَفَ بَيْنَها وبَيْنَ الناسِ فَحَجَزَ أبْصَارَهم عنها. وبُرْد نَصِيْفَةٌ: أي على لَوْنَيْنِ نِصْفَيْنِ.
ونَصفَ رَأْسُه تَنْصِيْفاً: إذا صارَ البَيَاضُ والسوادُ نِصْفَيْنِ. وكذلك النَخْلُ إذا احْمَر بَعْضُ بُسْرِه وبَعْضُه أخْضَرُ، ونَصَفَ نُصُوْفاً: مِثْلُه.
ورَمَيْتُ الصيْدَ فانْتَصَفَ فيه قِدْحي: أي دَخَلَ فيه إلى النِّصْفِ. ونَصفَ الصَبِيُّ: بَلَغَ نِصْفَ وَقْتِ الفِطام.

وقِرْبَة نَصْفى ماءً؛ ونَصْفَانُ ماءً. والنَّصَفُ: المَرْأةُ بَيْنَ المُسِنَةِ والحَدَثَةِ، ونسَاءٌ نُصُفٌ وأنْصَافٌ، ورِجالٌ نَصَفُوْنَ. والنَصَفَةُ والنِّصْفُ والنَصَفُ: اسْمُ الإنصافِ؛ وهو أنْ يُعْطِيَه من نَفْسِه النِّصْفَ من الحَق. وانْتَصَفْتُ منه وتَنَصفْتُ؛ أخَذْتُ حَقّي منه كَمَلاً حَتّى صِرْتُ أنا وهو على النِّصْفِ سَوَاء. وتَنَصفَه تَنَضُفاً: إذا طَلَبَ ما عِنْدَه وخَضَعَ له.
وتَنَصفْتُه: سَألْتُه أنْ يُنْصِفَني من دَهْري. والنَصفَةُ: الخُدام، الواحِدُ ناصِفٌ. وتَنَصفْته: خَدَمْته. والمَنَاصِفُ: الخَدَمُ، واحِدُهم مَنْصَفٌ، والمَنْصَفَة: الخادِمَة. وقيل: هو المِنْصَفُ - بكَسْرِ الميم. وجاءَ مُنْصِفاً: أي مُسْرِعاً.
والنّاصِفَةُ: صَخْرَةٌ تكونُ في مَنَاصِفِ أسْنَادِ الوادي.
[نصف] النصف: أحد شقى الشئ. والنصف أيضا: النصفة، هو الاسم من الإنصافِ قال الفرزدق: ولكنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني بنو عبدِ شمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ والنُصْفُ بالضم: لغةٌ في النِصْفِ. وقرأ زيد بن ثابت رضي الله عنه: {فَلَها النُصْفُ} . وإناءٌ نَصْفانُ بالفتح، أي بلغ الماء نِصْفَهُ. والنَصَفَ بالتحريك: المرأة بين الحدثة والمسنة، وتصغيرها نصيف بلاهاء، لانها صفة. ونساء أنصاف، ورجلٌ نَصَفٌ، وقومٌ أنصافٌ ونَصَفونَ، عن يعقوب. والنَصَفُ أيضاً: الخُدَّامُ، الواحد ناصِفٌ. والناصِفَةُ: مجرى الماء، والجمع النَواصِفُ، ومنه قول طرفة: كأن حدوج المالِكِيَّةِ غُدْوَةً خَلايا سَفينٍ بالنَواصِفِ من دَدِ وقال الأصمعيّ: النَواصِفُ: رحابٌ . والنَصيفُ: الخمارُ. قال النابغة: سَقَطَ النَصيفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليدِ والنَصيفُ: نِصْفُ الشئ. والنصيف: مكيال، ومنه قول الشاعر : لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف وفى الحديث: " ما بلغتم مد أحدهم ولا نصيفه ". ونصفت الشئ، إذا بلغت نِصْفَهُ. تقول: نَصَفْتُ القرآن، أي بلغت النِصْفَ. ونَصَفَ عُمرَه ونَصَفَ الشيبُ رأسَه، ونَصَفَ الازار ساقه. قال أبو جندب الهذلى: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ بمعنًى، ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَسٍ يذكر غائصا نصف النهار الماء غامره ورَفيقه بالغيبِ لا يدْري يعني " والماء غامِرُهُ " فحذف واو الحال. ونصفهم ينصفهم نصافا ونصافة، عن يعقوب، أي خدمهم. قال لبيد: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا قوله لها، أي لظروف الخمر. والمنصف بالفتح: نصف الطريق. والمنصف بكسر الميم: الخادم. هذا قول الاصمعي. والجمع مناصف. وأنصف النهارُ، أي انْتَصَفَ. وأَنْصَفَ، أي عدل. يقال: أَنْصَفَهُ من نفسه، وانْتَصَفْتُ أنا منه. وتَناصَفوا، أي أَنْصَفَ بعضُهم بعضاً من نفسه. منه قول الشاعر : أنى غرضت إلى تَناصُفِ وَجْهِها غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيب الغائب  يعنى استواء المحاسن، كأنَّ بعض أعضاء الوجه أَنْصَفُ بعضاً في أخذ القِسط من الجمال. وانتصفت الجاربة وتنصفت، أي اختمرتْ. ونَصَّفْتُها أنا تَنْصيفاً. وتنصيف الشئ: جعله نصفين. وناصفته المال: قاسمتُه على النصف. وتَنَصَّفَ، أي خدم. قالت حُرقة بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
[نصف] نه: فيه: الصبر "نصف" الإيمان، أراد بالصبر الورع، لأن العبادة قسمان: نسك وهو ما أمرت به الشريعة، وورع وهو ما نهت عنه، وينتهي عنه بالصبر فكان نصفه. وفيه: لو أن أحدكم أنفق ما في الأرض ما بلغ مد أحدهم ولا "نصيفه"، هو النصف كالعشير في العشر. ن: أي ما بلغ ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد، وقيل: هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته وقاتل معه وأنفق وهاجر لا لمن رآه مرة أو صحبه بعد الفتح وعزة الدين، والصحيح الأول- ويتم في وددت. ش: ولا نصيفه، قيل: هو مكيال دون المد، فضميره لأحد لا للمد، وذلك لصدق نية ومزيد إخلاص. ك: نصيف- بفتح نون، وروى بضمها مصغر النصف. نه: ومنه ح:
لم يغذها مد ولا "نصيف"
وفي ح الحور: و"لنصيف" إحداهن خير من كذا، هو الخمار، وقيل: المعجر. ك: هو بفتح نون وكسر صاد، قوله: ملأته ريحًا، أي عطرًا وطيبًا. نه: وفيه:
لي "النصف" منها يقرع السن من ندم،
هو بالكسر: الانتصاف، وقد أنصفه من خصمه إنصافًا. ومنه ح: ولا جعلوا بيني وبينهم "نصفًا"، أي إنصافًا. وفيه:
بين القرآن السوء و"النواصف"
جمع ناصفة وهي الصخرة، ويروى: التراصف- ومر في ر. وفي شعر كعب:
شد النهار ذراعي عيطل "نصف"
هو بالحركة: التي بين الشابة والكهولة. ومنه ح: حتى إذا كان "بالمنصف"، أي الموضع الوسط بين الموضعين. ش: أي كان النبي صلى الله عليه وسلم بالوسط من الشجرتين قال: التئما، أي اجتمعا، وهو بفتح ميم وصاد: نصف مسافة. نه: وح التائب: حتى إذا "أنصف" الطريق أتاه ملك الموت، أي بلغ نصفه، ويقال: نصفه- أيضًا. وفي ح داود عليه السلام: دخل المحراب وأقعد "منصفًا" على الباب، هو بالكسر: الخادم، وقد تفتح، من نصفته- إذا خدمته. ومنه ح ابن سلام: فجاءني "منصف" فرفع ثيابي من خلفي. ك: والعوان: "النصف"- بفتحتين. وح: الأجر بينكما "نصفان"- مر في مثل. ن: فقتلت السبعة فقال لصاحبيه: ما "أنصفنا" أصحابنا، بالنصب مفعوله يعني ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد، وبعضهم رواه بفتح فاء والمراد الذين فروا من القتال لم ينصفوا لفرارهم. ط: سبحان الله "نصف" الميزان- مر في عد من ع. وح: يستأذنه "بأنصاف" النهار، هو بفتح همزة أي منتصفه وكأنه وقت آخر النصف الأول وأول نصف الثاني. ويتأزرون على "أنصافهم"، أي يشدون الأزر على أنصافهم من السرة إلى الركبة، أو يشدون معقد السراويل مبالغة في ستر العورة، أو "على" بمعنى إلى أي أزرهم إلى أنصاف سوقهم تشمرا للقيام إلى الصلوات أو تواضعًا وإخباتًا. ج: يخرج منا ثلاثون حبرًا، أي عالمًا فاضلًا فتلتقي بمكان "منصف"- بفتح ميم، أي نصف طريق، أراد يجتمعون في موضع لا يميل إلى جهته ولا إلى جهتهم ليكون أعدل وأقرب إلى الأمن. 
ن ص ف : النِّصْفُ أَحَدُ جُزْأَيْ الشَّيْءِ وَكَسْرُ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا وَالنَّصِيفُ مِثْلُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَنَصَّفْتُ الشَّيْءَ تَنْصِيفًا جَعَلْتُهُ نِصْفَيْنِ فَانْتَصَفَ هُوَ.

وَالْمُنَصَّفُ مِنْ الْعَصِيرِ اسْمُ مَفْعُولٍ مَا طُبِخَ حَتَّى بَقِيَ عَلَى النِّصْفِ وَنَصَفْتُ الشَّيْءَ نَصْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَلَغْتُ نِصْفَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ نِصْفَ شَيْءٍ قِيلَ نَصَفَهُ يَنْصُفُهُ فَإِنْ بَلَغَ نِصْفَ نَفْسِهِ فَفِيهِ لُغَاتٌ نَصَفَ يَنْصُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَنْصَفَ بِالْأَلِفِ وَتَنَصَّفَ.

وَانْتَصَفَ النَّهَارُ بَلَغْتِ الشَّمْسُ وَسَطَ السَّمَاءِ وَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ وَنَصَفْتُ الْمَالَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ أَنْصُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ قَسَمْتُهُ نِصْفَيْنِ.

وَأَنْصَفْتُ الرَّجُلَ إنْصَافًا عَامَلْتُهُ بِالْعَدْلِ وَالْقِسْطِ وَالِاسْمُ النَّصَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ مِنْ الْحَقِّ مَا تَسْتَحِقُّهُ لِنَفْسِكَ وَتَنَاصَفَ الْقَوْمُ أَنْصَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَامْرَأَةٌ نَصَفٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ كَهْلَةٌ وَنِسَاءٌ أَنْصَافٌ وَقَوْلُهُمْ دِرْهَمٌ وَنِصْفُهُ الْمَعْنَى وَنِصْفُ مِثْلِهِ لَكِنْ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَعَبَّرَ الْأَزْهَرِيُّ بِعِبَارَةٍ تُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ وَنِصْفُ آخَرَ وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ وَنِصْفُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الثَّانِي قَدْ يَظْهَرُ كَلَفْظِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ دِرْهَمٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ فَكَنَّى عَنْهُ مِثْلَ كِنَايَةِ الْأَوَّلِ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [فاطر: 11] وَالتَّقْدِيرُ فِي أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ مَا يُطَوَّلُ مِنْ عُمُرِ وَاحِدٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي فِي الْآيَةِ عَوْدُ الْكِنَايَةِ إلَى الْأَوَّلِ أَيْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ بِتَوَالِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُقَالُ لَهُ
نِصْفُ وَرُبُعُ دِرْهَمٍ وَهِيَ طَالِقٌ نِصْفُ وَرُبُعُ طَلْقَةٍ يُجْعَلُ الْأَوَّلُ فِي التَّقْدِيرِ مُضَافًا إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ الظَّاهِرِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ نَحْوُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَ وَرِجْلَ مَنْ قَالَهَا وَبَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ أَيْ بَيْنَ ذِرَاعَيْ الْأَسَدِ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ وَتَقَدَّمَ فِي ضيف 
ن ص ف

النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصِيفُ والنَّصَف الأخيرةُ عن ابنِ جِنِّي أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ والجمعُ أنصافٌ ونَصَفَ الشيءَ نصْفاً وانْتَصَفَه وتَنَصَّفَه ونَصَّفَه أخَذَ نِصْفَه والمُنَصَّفُ من الشَّرابِ الذي يُطْبَخُ حتى يَذْهَبَ نِصْفًه وَنَصَفَ القَدَحَ يَنْصُفُه نَصْفاً شرِب نِصْفَه ونَصَفَ الشيءُ الشيءَ يَنْصُفُه بلغ نِصْفَه ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصُفُ ويَنْصِفُ وانْتَصَفَ وأنْصَفَ بلغ نِصْفَه وقيل كلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في ذاتِه فقد أَنْصَفَ وكلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في غيرِه فقد نَصَفَ وإناءٌ نَصْفان بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه وجُمْجُمةٌ نَصْفَى ولا يُقالُ ذلك في غير النِّصْفِ من الأجزاءِ أَعِنْي أنه لا يُقالُ ثلثانُ ولا رُبْعان ولا غير ذلك من الصِّفاتِ التي تَقْتَضِي هذه الأجزاءَ وهذا مَرْوِيٌ عن ابن الأعرابيِّ ونَصَّف البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه هذه عن أبي حنيفة ومَنْصِفُ القَوْسِ والوَتَرِ موضعُ النِّصْفِ منهما ومَنْصِف الشيءِ وَسَطُه والنَّصَفُ الكَهْلُ كأنه بَلَغَ نِصْفَ عُمرِه والأنثى نَصَفٌ ونصفةٌ كذلك أيضاً كأنَّ نِصْفَ عُمرِها ذَهَبَ وقد بَيَّن ذلك الشاعرُ في قوله

(لا تَنْكحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً ... ولا يَسُوقَنَّهَا في حَبْلِكَ القَدَر)

(وإنْ أَتَوْكَ فقالوا إِنها نَصَفٌ ... فإنَّ أَطْيبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا)

أنشده ابن الأعرابيِّ وقيل النَّصَفُ من النِّساءِ التي قد بَلَغَتْ خَمْساً وأربعينَ ونحوها وقيل التي بَلَغَتْ خَمْسين والقياسُ الأَوّلُ لأنه يجرُّه الاشْتقاق وهذا لا اشْتِقاقَ له والجمعُ أَنْصافٌ ونُصُف ونُصْف الأخيرة عن سيبَوَيْه وقد يكونُ النَّصَفُ للجمعِ كالواحدِ وقد نَصَّفَ والنَّصِيفُ مِكيالٌ والنَّصِيفُ الخِمارُ وقد نَصَّفَتِ المرأةُ رأْسَها بالخِمارِ والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ والإِنْصافُ إعطاءُ الحَقُ وقد انْتَصَفَ منه ونَصَفَه يَنْصِفُه نَصْفاً ونِصَافةً وأَنْصَفَهُ وتَنَصَّفَه كلّه خَدَمَهُ والمِنْصَفُ الخادمُ وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْروفَه قال

(فإنَّ الإِلهَ تنصَّفْتُهُ ... بأنْ لا أَخُونَ وأنْ لا أحُوبَا)

وقيل تَنَصَّفْتُه أَطَعْتُه وانْقَدتُ له وقولُه (إني غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائبِ)

قيل معناه خِدْمةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إليه وقيل إلى محاسِنِه التي تَقَسَّمَتِ الحُسْنَ فَتَنَاصَفْتُهُ أي أَنْصَفَ بعضُها بعضاً فاسْتَوتْ فيه ورَجُلٌ مُنْصِفٌ مُتَساوِي المَحاسِنِ والمَنَاصِفُ أَوْدِيةٌ صِغارٌ والنَّواصِفُ صُخورٌ في مَناصِف أسنَادِ الوادِي والنّواصِفُ مَجارِي الماءِ في الوادِي واحدتُها ناصِفةٌ والناصِفَة الأرضُ التي تُنْبِتُ الثُّمَامَ وغيرَه وقال أبو حنيفةَ الناصِفَةُ موضِعٌ مِنْباتٌ يَتَّسِعُ من الوادِي قال الأَعْشَى

(كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْليِثَ ... قَفْراً خَلا لَها الأَسلاقُ)

وقيل النواصِفُ أماكنُ بين الغلِظَ واللِّينِ وأنشد قولَ طَرفةَ

(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكَّيةِ غُدْوَةً ... خلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ)

وقيل النَّواصِف رِحابٌ من الأرضِ وناصِفةُ موضعٌ قال

(بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجِّرِ ... )
نصف
أبو زيد: نَسَفْتُ البناء نَسْفا: قَلعْتُه، قال الله تعالى:) فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفا (أي يقلعها من أصولها، يقال: نَسَف البعير النَّبْتَ: إذا قلعه بفيه من الأرض بأصله. وقيل: نَسْف الجبال: دَكُّها وتذريَتُها، ومنه قوله تعالى:) وإذا الجِبَالُ نُسِفَتْ (أي ذُهِب بها كلِّها بسرعة.
والمِنْسَفَةُ: آلة يُقْلَع بها البناء.
والمِنْسَفُ: ما يُنْسَفُ به الطعام، ونَسْفُه: نَفْضُه، وهو شيء طويل منصوب الصَّدر أعلاه مُرتفع.
ويقال: أتانا فلان كأنَّ لحيته مِنْسَفٌ، حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.
ويقال لفم الحمار: مِنْسَفٌ، ويقال: مَنْسِفٌ، مثال مِنْسَرٍ ومَنْسِرٍ.
وقوله تعالى:) ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ في اليَمِّ نَسْفا (أي لَنُذَرِّيَنَّه تَذْرِية.
والنُّسَافَةُ: ما يسقط من المِنْسَفِ.
وقال ابن فارس: النُّسَافَةُ: الرُّغْوَةُ، وغيره يقولها بالشَّيْن المُعجَمة.
وبعير نَسُوْفٌ: يقتلع الكَلأَ من أصله بمُقَدَّمِ فيه، وابِل مَنَاسِيْفُ.
ويقال للفرس: أنّه لَنَسُوْفُ السُّنْبُكِ: إذا أدناه من الأرض في عَدْوِه، وكذلك إذا أدْنى الفرس مِرْفَقَيْه من الحزام، وذلك إنما يكون لِتَقارُب مِرْفَقَيْه وهو محمود، قال بِشْر بن أبي خازِم يصِف فرساً:
نَسُوْفٍ للحِزَامِ بِمِرْفَقَيْها ... يَسُدُّ خَوَاءَ طُبْيَيْها الغُبَارُ
ألا ترى إلى قول النابغة الجعدي رضي الله عنه:
في مِرْفَقَيهِ تَقَارُبٌ ولهُ ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأةِ الخَزَمِ
ويقال: بيننا عُقبة نَسُوفٌ: أي طويلة شاقة.
وقال السُّكري في قول صَخْرِ الغيِّ الهُذلي:
كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرى ... بفائلِهِ ونَسَاهُ نُسُوْفا
النُّسُوْفُ: آثار العضِّ، وقال مرَّة: النُّسُوْفُ: العِضَاضُ، يقال: نَسَفَ يَنْسُفُ؟ بالضم - نُسُوفا. كذا قال: نُسُوْفاً؛ والقياس: نَسْفاً.
وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل: إنه لكثير النَّسِيْفِ؛ وهو السِّرَارُ، والنَّسِيْفُ: السِّرُّ.
وقال غيره: إناء نَسْفَانُ: إذا كان مَلآْنَ يَفيْضُ من امْتِلائه.
ونَسَفَانُ؟ بالتحريك -: من مَخاليف اليمن على ثمانية فراسخ من ذمار.
والنُّسّافُ؟ بالضم والتشديد -: طائر. وقال الليث: ضَرْب من الطير يُشيِه الخُطّاف يَنْسِفُ الشيء في الهواء يسمى: النَّسَاسِيْفَ، الواحد نُسّافٌ.
ونَسَفُ؟ بالترحيك -: بلد، وهو تعريب نخشَب اصطلاحا.
وقال الليث: النَّسْفَةُ من حجارو الحرَّة يكون نخِرا مُنْخرِبا ذا نَخَارِيبَ يُسْتَنْسَفُ به الوَسَخ عن الأقدام في الحمّامات. قال الصَّغاني مُؤلف هذا الكتاب: المعروف النَّشْفَةُ؟ بالشين المُعجَمة -. وقال الليث: كلام نَسِيْفٌ: خَفي؛ هُذَلِية؛ أي لغة هُذَليَّة.
والنَّسِيْف: أثر الجُلْبَة من الرَّكْض وأثر كدْمِ الحمار، قال المُمَزِّق العَبديّ:

وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيْفاً كأُفْحُوْصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
وقول أبي ذُؤيب الهُذلي:
فألْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أمَامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيْفُ
قال الأصمعي: أي يَنْتَسفون الكلام انْتِسَافا لا يُتِمُّونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفيٌّ لئلاّ يُنذر بهم لأنهم في أرض عدوّ؛ وضمُّوا إليهم دوابَّهم ورحالهم: وانْتَسَفْتُ الشَّيء: أي اقْتَلَعْتُه، قال حُميد الأرقط:
وانْتَسَفَ الجالِبَ من أنْدَابِهِ ... إغْبَاطُنا المَيْسَ على أصْلابِهِ
ويقال: هما يَتناسفان الكلام: أي يتسارّان؛ كأن هذا يَنسِف ما عند ذلك وذلك يَنْسِف ما عند هذا.
والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو اسْتِلابه منه.
نصف: نصف: ذكر (الكالا) أنها تعني entero encentarlo التي ترجمها (نبريجا) ب: delibo, degusto libo,.
نصف: قطع نصف المرحلة (عبد الواحد 124): وهذه الغاية فروموها أو نصفوا.
أعطاه ضيعة مناصفة: (معجم البيان 15)؛ انظر فيما بعد اسم المفعول؛ أي أن صاحبها يقاسم المستأجر غلة الارض، وبعد ملاحظة كل ما ذكرته في معجم البيان لم يعد من الضروري أن أؤكد ما ورد عند (المقدسي 469: 2): من أن هذه الطريقة في الاقتسام هي ما يدعى باللاتينية pro, dimidio valoris أي اقتسام الثمن مسبقا: ورسم الجمالين أنهم يحملون التمر إلى خراسان مناصفة.
بالإنصاف أي بالمعدل (المقري 1: 299) انتهت جباية قرطبة أيام ابن أبي عامر إلى 3 آلاف ألف دينار بالإنصاف.
أنصف: أعطى النصف لفلان (دي ساسي كرست 2: 85): (يقضي الشرع على من تزوج إحدى الأخوات الموحدات -اللواتي هن اتباع مذهب التوحيد. المترجم- أن يساويها بنفسه وينصفها من جميع ما في يده.
أنصف من: اقتص من (دي ساسي كرست 2: 55): وموضوع الحجبة أن متوليها ينصف من الأمراء والجند (من اختصاصات دائرة الحجاب النظر في قضايا الذين يطلبون أن ينتصف لهم من الأمراء والجيش) أي أن دائرة الحجاب لا تفاتح ما لم يكن المدعى عليه أميرا أو عسكريا. وهذا هو تفسير معنى وجود حرف الجر من. وهكذا يجب أن تفسر الجملة الآتية، التي وردت في المصدر نفسه، وانصاف الضعيف منهم.
انصف: سدد. أدى (فوك: persolvere) ( الكالا pagarlo recebido) . ( واسم المصدر paga pago de denda) . لقد قدم لنا (فوك) هذا المصطلح المركب أي أنصفه وأنصف من ومعناه انصف شخصا من الناس أو من السعر لأننا نقرأ عند (المقري 1: 361): وأول ما عمله ابن أبي عامر تطبيب نفوس أرباب الدور الذين اشتريت منهم للهدم لهذه الزيادة بإنصافهم من الثمن. أن تعبير انصف العمال (المقري 1: 395 و2: 714) يعني انه كافأهم بسخاء، وقد أورد (الكالا) هذا الفعل في مادة ( acudir o recudir, redde و recudir con la renta, reddo) لذلك ينبغي أن ندرك أننا في معرض تقليب وجهات النظر في الأفعال: سدد، دفع، أعان شخصا بما يعود إليه بالخير في الأموال والعوائد ... الخ.
انصف له البيعة: هي في (فوك) ( concedere) ويبدو أن معناها: تخلى، أعطى، تنازل أو نقل شيئا إلى شخص آخر أو نقل ملكيته إليه، وأورد (فوك) جملة بيع له مرادفا لها.
تنصف ب: وردت عند (فوك) في مادة dimidiare.
تنصف بينهما: قسم نواعهم (ابن بطوطة 3: 371).
تناصفوا: النصر أي كان النصر بينهما سجالا لمدة طويلة (المقري 2: 762) (انظر 1: 20).
تناصف معه أو له البيعة: انظرها في (فوك) في مادة concedere ويبدو أن معناها أنصف له البيعة التي مر ذكرها (انظرها).
انتصف من .. لفلان: اقتص منه طلبا للعدل (معجم الطرائف).
انتصف من فلان في كلامه: تكلم في فلان بأوقر قدر واصح حجة دون أن يستعمل الألقاب ... الخ (الثعالبي لطائف 14: 1).
انتصف: لم يتضح لي معنى ما ورد في (ألف ليلة. برسل x: 9) : في الحديث عن حجر كريم خذي هذا وانتصفي به على أهل الدنيا. -هذه الجملة التي لم يفهمها المصنف تعني أن هذا الحجر الثمين سينصفك بين الناس فلا تكوني أقل شأنا منهم. المترجم-.
استنصف: لم أفهم ما قصده الرازي (في شكورى 204): أن المريض، الذي كان على بعض الاطلاع في شؤون الطب قد صرح بأنه قد استعمل الدواء الذي وصفه له الرازي ولم يشفه وبعد ذلك ولما طال بي وبه ترك استنصافي واقبلنا نلتقي دائما للنظر والبحث.
نصف ونصف. دون إنصاف الصواري: بارتفاع نصف الصارية (ابن جبير 320: 6 والمعجم ص 23).
نصف عملة مصرية صغيرة مسبوكة من خليط من الفضة والنحاس، كانت تساوي قديما نصف درهم من دراهم السلطان المؤيد (انظر ما سبق 1: 46) (وانظر ترجمة لين لألف ليلة رقم 1: 214 ورقم 3: 197).
نصف فضة: بارة (بوشر).
نصف النهار: في (محيط المحيط): (ونصف النهار عند أهل الهيئة دائرة عظيمة تمر بقطبي الأفق وبقطبي معدل النهار).
نص راس: عامية نصف راس: قبعة صغيرة يعتمرها البحارة (دومب 83).
نصف: انظرها في (فوك) في مادة persolvere: ايفاء، مبلغ مدفوع (الكالا). نصفة: حكومة عادلة (دي سلان) (البربرية 2: 1: 1).
نصفي: قارب من الحجم المتوسط (انظر ابن بطوطة 4: 92).
نصفية: والجمع نصافي: مسفط يتسع لنصف قنطار (مائة كيلو غرام) (فوك).
نصفية والجمع نصافي: قماش من حرير وكتان (رحلة السندباد طبعة لانجليز 95): مائة نصفية حرير وكتان (ياقوت 2: 263: 13) (انظر 5: 151) في الحديث عن مدينة (حزة) من أعمال الموصل: ينسب إليها النصافي الحزية وهي ثياب قطن ردية. هذه الكلمة ترد أحيانا بصيغة المفرد المذكر (دي ساسي كرست 2: 61 ملاحظات ومختصرات 13: 200).
نصفية: جائز صغير، رافدة صغيرة (خشبة غليظة يدعم بها البيت). جائز مقسوم قسمين أو أربعة أقسام (براكس جريدة الشرق والجزائر 5: 214).
نصافي: انظر ما تقدم.
تنصيف: في (محيط المحيط): (والتنصيف عند الحسابيين إخراج نصف العدد وهو العدد الحاصل من التنصيف يسمى منصفا كالأربعة من الثمانية وكذلك العدد الذي تريد تنصيفه كالثمانية. خلاف التضعيف).
منصف: والجمع مناصف: تصحيف منصب: غش، خداع، حيلة ويقال لعب منصفا (معجم الطرائف 90). من طبعة (المقري) هناك بعض المقاطع حلت منصف في إحداها كلمة أخرى هي كلمة ملعوب في طبعة (برسل).
منصف: مقسوم إلى قسمين (اصطلاح حسابي) (محيط المحيط).
منصفي: اسم أحد الأوزان (باشاليك 117).
مناصف: colone partiaire مزارع بالشراكة (يقسم المحصول الزراعي مع صاحب الأرض) (معجم البيان 15) (فوك).
نصف
ابن الأعرابي: النَّصف والنِّصْف والنُّصف: أحد شِقَّي الشيء، والجمْع أنصاف.
والنِّصْف؟ أيضاً -: النَّصَفَة، وأنشد سيبويه للفرزدق:
ولكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني ... بنو عَبْدِ شَمْسٍ من مَنَافٍ وهاشِمِ
هكذا أنشده سيبويه، والذي في شعره: " لكن عَدْلا ".
وإناء نصفان؟ بالفتح -: إذا بلغ الماء نِصْفَه، وقِرِبة نَصْفى.
ونَصَفْتُ الشيء نَصْفاً: بلغت نِصْفَه، تقول: نَصَفْتُ القرآن، ونَصَفَ عُمره، ونَصَفَ الشَّيْبُ رسه، ونَصَفَ الإزار ساقه. قال أبو جُنْدب الهذلي:
وكُنْتُ إذا جاري دَعا لِمَضُوْفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاق مِئْزَري
ونَصَفَ النهار: أي انتصف، قال المسيب بن علس يصِف غائصاً:
نَصَفَ النَّهَارُ الماءُ غامِرُهُ ... وَرَفِيْقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْري
يعني: والماء غامِره، فحذف واو الحال.
وقال يعقوب: نَصَفَهم يَنصُفُهم ويَنْصِفُهم نِصَافاً ونِصَافَةً؟ بالكسر فيهما -: أي خدمهم، قال لبيد؟ رضي الله عنه - يصِف ظُروف الخمْر:
لها غَلَلٌ من رازِقيّ وكُرْسُفٍ ... بأيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُوْنَ المَقَاوِلا
وقال ابن الأعرابي: المَنْصَفُ والمِنْصَفُ؟ بفتح الميم وكسرها -: الخادم، ووافقه الأصمعي على الكسر، ومنه حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنه ذكر داود؟ صلوات الله عليه - يوم فتنته فقال: دخل المحراب وأقعد مِنصفاً على الباب. والمؤنث مِنْصَفةٌ، والجمْع: مَناصِف، قال عمر بن عبْد الله بن أبي ربيعة:
قد حَلَفَتْ لَيْلَةَ الصَّوْرَيْنِ جاهِدَةً ... وما على المرء إلاّ الصَّبْرُ مُجْتَهِدا
لِتِرْبِها ولأُخْرى من مَنَاصِفِها ... لَقَدْ وَجَدْتُ به فوق الذي وَجَدا
ومَنْصَفُ الطريق: نِصْفُه.
ومَنْصَفٌ؟ أيضاً -: واد باليمامة.
وقال ابن دريد: نَاصِفَةُ: مَوْضِعٌ، قال البَعيثُ:
أهَاجَ عليكَ الشَّوْقَ أطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو جانِبِ الهَجْلِ
والنّاصِفَة: مجرى الماء، والجَميع: النَّوَاصِفُ، قال طرفة بن العبد:
كأنَّ حُدُوْجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايا سَفِيْنٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ
وقال الأصمعي: النَّوَاصِفُ: رحاب.
وقال ابن عبّاد: النّاصِفَةُ: صخرة تكون في مَنَاصِف أسناد الوادي.
ونَصَفَهم يَنْصُفُهم؟ بالضم -: أي أخذ منهم النِّصْفَ، كما يقال: عَشَرهم يَعْشُرَهم إذا أخذ منهم العُشْرَ.
وقال ابن عبّاد: نَصَفَ النخل نُصُوْفاً: إذا احمرّ بعض بُسْرِه وبعضه أخضرُ.
والنَّصِيْفُ: النِّصْفُ، كالثَّلِيْثِ وغيره. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: لا تَسُبُّوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مِلء الأرض ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيْفَه. ويُروى: " مَدَّ أحَدِهم " بالفتح: وهو الغاية؛ من قولهم: لا يُبْلغ مَدُّ فلان: أي لا يُلْحَق شَأوُه، قال سلمة بن الأكْوَع رضي الله عنه:
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيْفْ
وقد ذُكر الرَّجَزُ بتمامه وسببه في تركيب ع ج ف.
والنَّصِيْفُ؟ أيضاً -: الخِمَارُ. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - في صفة الحور العين: ولَنَصِيْفُ إحداهُن على رأسها خير من الدنيا وما فيها. وقال النابغة الذبياني:
سَقَطَ النَّصِيْفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ ... فَتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ
وقال ابن عبّاد: بُرْد نَصِيْف: إذا كان على لونين.
وقال ابن السكِّيت: النَّصَفُ؟ بالتحريك -: المرأة بين الحَدَثَة والمُسِنَّةِ، وتصغيرها نُصَيْفٌ بلا هاء، لأنها صِفة، ونِساء أنْصَاف، ورجل نَصَفٌ وقوم أنْصَافٌ ونَصَفُوْنَ، قال كعب بن زهير رضي الله عنه:
لو أنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها: ... يا هَيْدَ مالَكِ أوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفا أي لو أنَّها آذَنتني وهي نَصَفٌ ولكنها قد فَنِيَت. وقال عَدي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرِّقاع:
تَنَصَّلَتْها له من بَعْدِ ما قُذِفَتْ ... بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ
والنَّصَفُ؟ أيضاً -: الخُدّام، الواحد: ناصِفٌ.
والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ: الاسم من الإنْصَافِ، والإنْصَافُ: العدل، يقال: أنْصَفَه من نفسه.
وقال ابن عبّاد: جاء مُنْصِفاً: أي مُسْرعاً.
وأنْصَفَ النهار: بلغ النِّصْفَ، مثل نَصَفَ.
وقال ابن الأعرابي: أنْصَفْتُ الشيء: أخَذْت نِصْفَه، وأنْصَفَ: إذا سار نِصْفَ النّهار.
وأنْصَفَ: إذا خدم سيده؛ مثل نَصَفَ.
وأنْصَفَ النهار: مَضى نِصْفُه، مثل نَصَفَ.
وتَنْصِيْفُ الشيء: جعله نِصْفَيْنِ.
ونَصَّفْتُ الجارية: خَمَّرْتُها.
والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي طُبخ حتّى ذهب منه النِّصْف.
والمُنَصِّفُ؟ بالكسر -: الذي نَصَّفَ رأسه بِعمامة.
ونَصَّفَ النهار: بلغ نِصْفه؛ مثل نَصَفَ نُصُوْفاً.
وانْتَصَفَ النَّهار: بَلغ نِصْفَه؛ مثْل نَصَف وأنْصَفَ.
وانْتَصَفْتُ منه: استوفيت حقي من مَظْلِمَتي.
ومُنْتَصَف كل شيء: وسَطُه، يقال: انْتَصَفَ الليل والنهار والشهر.
وانْتَصَفَتِ الجارية: أي اختمرت.
ورَمَيت الصيد فانتصف فيه سهمي: أي دخل فيه إلى النِّصْفِ.
وتناصفوا: أي أنْصَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله:
مَنْ ذا رَسُوْلٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ ... عَنّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قِيْلِ الكاذِبِ
أنّي غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيْبِ الغائبِ
يعني استواء المحاسِن، كأنَّ بعض أجزاء الوجه أنْصَفَ بعضاً في أخْذِ القِسْطِ من الجمال.
وناصَفْته المال: أي قاسمته على النِّصْف.
وتَنَصَّف: خدم، وتَنَصَّفَه: استخدمه، فتَنَصَّف لازِم ومُتعدٍّ، ويروى بيت حُرَقَة بِنت النعُّعمان:
بَيْنا نَسُوْسُ النّاسَ والأمْرُ أمْرُنا ... إذا نَحْنُ فيهم سُوْقَةٌ نَتَنَصَّفُ
بفتح النون وضمِّها، والبيت مخروم، فبالفتح أي نخدم، وبالضم أي نُستخدم.
وقال الفرّاء: تَنَصَّفْناك بيننا: أي جعلناك بيننا.
وتَنَصَّفَتِ المرأة: أي اختمرت؛ مثل انْتَصَفَتْ.
وتَنَصَّفْتُ السلطان: إذا سألته أن يُنْصِفَكَ.
وقال ابن عبّاد: تَنَصَّفَه الشيب: أي عممه.
وتَنَصَّفْتُ منه: أخذت منه حقي كَملاً، مثل انْتَصَفْتُ؛ حتى صرت أنا وهو على النِّصْفِ سواء.
وتَنَصَّفَه: إذا طلب ما عنده وخضع له.
والتركيب يدُل على شطر الشيء؛ وعلى جنس من الحركة.

نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشيء. ابن سيده: النِّصْفُ والنُّصف،

بالضم، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عن ابن جني: أَحد جزأَي الكمال،

وقرأَ زيد بن ثابت: فلها النُّصْف. وفي الحديث: الصبر نِصْف الإيمان؛ قال ابن

الأَثير: أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان: نُسُك وورَعٌ،

فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة، والورَعُ ما نَهَت عنه، وإنما يُنْتَهى

عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإيمانِ، والجمع أَنْصاف. ونصَفَ الشيءَ

يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه: أَخذ نِصْفَه.

والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه. ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه

نَصْفاً: شرب نِصْفَه. ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه: بلغ نِصْفَه. ونصَف

النهارُ يَنْصُف وينصِف وانْتَصَف وأَنْصَف: بلغ نِصْفه، وقيل: كلُّ ما

بَلغ نِصْفه في ذاته فقد أَنصَف؛ وكلُّ ما بلغ نصفه في غيره فقد نصَف؛

وقال المسيب بن علس يصف غائصاً في البحر على دُرَّة:

نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُه،

ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يدري

أَراد انتصَف النهارُ والماءُ غامره فانتَصَفَ النهارُ ولم يخرج من

الماء، فحذف واو الحال، ونصَفْت الشيء إذا بلغت نِصْفه؛ تقول: نَصَفْت القرآن

أَي بلغت النصف؛ ونصَفَ عُمُرَه ونصَف الشيبُ رأْسَه. ويقال: قد نصَف

الإزارُ ساقَه يَنْصُفها إذا بلغ نِصفها؛ وأَنشد لأَبي جُنْدَب الهذلي:

وكنتُ، إذا جارِي دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّر حتى يَنْصُف الساقَ مِئْزَرِي

وقال ابنُ مَيَّادةَ يمدح رجلاً:

ترَى سَيْفَه لا يَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُه،

أَجَلْ لا، وإن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ

اليزيديّ: ونصف الماءُ البئر والحُبَّ والكُوزَ وهو يَنصُفه نَصفاً

ونُصوفاً، وقد أَنصَف الماءُ الحبّ إنْصافاً؛ وكذلك الكوز إذا بلغ نصفه، فإن

كنت أَنت فعَلْت به قلت: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكوز إنصافاً،

وتقول: أَنصَف الشيبُ رأْسه ونصَّف تَنْصيفاً، وإذا بلغت نصْف السّنّ قلت: قد

أَنصَفْته ونصَّفْته إنصافاً وتنصيفاً وأَنصفْته من نفسي.

وإناء نَصْفان، بالفتح: بلغ الكيلُ أَو الماء نِصْفَه، وجُمْجُمةٌ

نَصْفَى، ولا يقال ذلك في غير النِّصْف من الأَجزاء أَْعني أنه، لا يقال

ثَلْثان ولا رَبْعان ولا غير ذلك من الصفات التي تقتضي هه الأجزاء، وهذا مرويّ

عن ابن الأَعرابي. ونصَّف البُسْرُ: رطَّب نصفُه؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ومَنْصَفُ القَوْسِ والوتَر: موضع النِّصف منهما. ومَنْصَف الشيء:

وسَطُه. والمَنْصَف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء: وسطه. والمَنْصَف: نصف

الطريق. وفي الحديث: حتى إذا كان بالمَنصف أَي الموضع الوسَط بين

الموضعين. ومُنْتَصفُ الليل والنهار: وسَطُه. وانتصف النهارُ ونصَفَ، فهو

يَنْصُف. ويقال: أَنصَف النهار أَيضاً أَي انتصف، وكذلك نصَّف؛ قال

الفرزدق:وإنْ نَبَّهَتْهُنَّ الولائدُ بعدما

تصعَّد يومُ الصَّيْف، أَو كاد يَنْصُف

وقال العجاج:

حتى إذا الليلُ التَّمامُ نصَّفا

وكل شيء بلَغ نصف غيره فقد نصَفَه؛ وكل شيء بلغ نِصْف نفْسِه فقد

أَنصَف. ابن السكيت: نصَف النهارُ إذا انتصف؛ وأَنصفَ النهارُ إذا

انتصف.ونصَّفْت الشيء؛ إذا أَخذت نِصفه. وتَنْصِيفُ الشيء: جعله نِصْفَين.

وناصَفْته المال: قاسَمْته على النصف. والنَّصَفُ: الكَهْل كأَنه بلغ نِصف

عُمُره. وقوم أَنصاف ونَصَفُون، والأُنثى نصَف ونَصَفة كذلك أَيضاً:

كأَنَّ نِصفَ عمرها ذهب؛ وقد بيَّن ذلك الشاعر في قوله:

لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطلَّقةً،

ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ

وإن أَتَوْكَ فقالوا: إنها نَصَفٌ،

فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا

(* في هذا البيت إقواء.)

أَنشده ابن الأَعرابي. ابن شميل: إن فلانة لعلى نَصَفِها أَي نِصْف

شبابها؛ وأَنشد:

إنَّ غُلاماً، غَرَّه جَرْشَبِيَّةٌ

على نَفْسِها من نفْسِه، لَضَعِيف

الجَرْشَبِيّة: العجوز الكبيرة الهَرِمة، وقيل: النَّصَف، بالتحريك،

المرأَة بين الحَدَثة والمُسِنّة، وتصغيرها نُصَيْف بلا هاء لأَنها صفة؛ وفي

قصيدة كعب:

شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ

النصف، بالتحريك: التي بين الشابَّة والكهْلة، وقيل: النصَف من النساء

التي قد بلغت خمساً وأَربعين ونحوها، وقيل: التي قد بلغت خمسين، والقياس

الأَول لأَنه يجرّه اشتقاق وهذا لا اشتقاق له، والجمع أَنصاف ونُصُفٌ

ونُصْفٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد يكون النصَف للجمع كالواحد، وقد نَصَّف.

والنَّصِيف: مِكيال. وقد نصَفَهم: أخذ منهم النِّصف يَنْصُفهم نَصْفاً كما

يقال عشَرَهم يَعْشُرُهم عَشْراً. وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم:

لاتسُبُّوا أَصحابي فإن أَحدكم لو أَنفق ما في الأَرض جميعاً ما أَدرك

مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه؛ قال أَبو عبيد: العرب تسمي النِّصف النصيف كما

يقولون في العُشر العَشِير وفي الثُّمن الثَّمِين؛ وأَنشد لسلَمة بن

الأَكوع:

لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولاتُمَيْراتٌ ولا تعْجِيفُ

لكنْ غذاها اللَّبَن الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

والنصِيف: الخِمار، وقد نَصَّفَتِ المرأَةُ رأْسها بالخمار. وانتَصَفَت

الجارية وتَنَصَّفت أَي اختمرت، ونصَّفْتها أَنا تَنْصيفاً؛ ومنه الحديث

في صفة الحور العين: ولَنَصِيفُ إحداهن على رأْسها خير من الدنيا وما

فيها؛ هو الخِمار، وقيل المِعْجَر؛ ومنه قول النابغة يصف امرأَة:

سقَطَ النَّصِيف، ولم تُرِد إسقاطَه،

فَتناوَلَتْه واتَّقَتْنا باليَدِ

قال أَبو سعيد: النصِيف ثوب تتجلَّل به المرأَة فوق ثيابها كلها، سمي

نصيفاً لأَنه نصَفٌ بين الناس وبينها فحَجز أَبصارهم عنها، قال: والدليل

على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، لأَن النصيف إذا جعل خِماراً

فسقط فليس لستْرِها وجهَها مع كشفِها شعَرها معنًى، وقيل: نَصِيف المرأَة

مِعْجَرُها.

والنَّصَفُ والنَّصَفةُ والإنْصاف: إعطاء الحق، وقد انتصف منه، وأَنصف

الرجلُ صاحبه إنْصافاً، وقد أَعطاه النَّصفَةَ. ابن الأَعرابي: أَنصف إذا

أَخذ الحق وأَعطى الحق. والنصَفة: اسم الإنصاف، وتفسيره أَن تعطيه من

نفسك النصَف أَي تُعْطيه من الحق كالذي تستحق لنفسك. ويقال: انتصفت من فلان

أَخذْت حقي كَمَلاً حتى صرت أَنا وهو على النَّصَف سَواءً. وتَنَصَّفْت

السلطان أَي سأَلته أَن يُنْصِفَني. والنِّصْفُ: الإنْصافُ؛ قال

الفرزدق:ولكنَّ نِصْفاً، لو سَبَبْتُ وسَبَّني

بنُو عبد شَمسٍ من مَنافٍ وهاشِمِ

وأَنصَف الرجلُ أَي عدل. ويقال: أَنْصفَه من نفْسه وانْتصفْت أَنا منه

وتَناصَفوا أَي أَنصف بعضُهم بعضاً من نفسه؛ وفي حديث عمر مع زِنْباع بن

رَوْح:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بن رَوْحٍ ببلدةٍ،

لي النِّصْفُ منها، يَقْرَع السِّنَّ من نَدَمْ

النصف، بالكسر: الانتصاف، وقد أَنصَفه من خصمه يُنْصِفُه إنْصافاً

ونَصَفه ينْصِفه ويَنْصُفه نَصْفاً ونِصافة ونَصافاً ونِصافاً وأَنصَفَه

وتَنَصَّفَه كلُّه: خدَمه. الجوهري: تنصَّف أَي خَدم؛ قالت الحُرَقة بنت

النعمان بن المنذر:

فبَيْنا نَسُوسُ الناسَ، والأَمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

فأُفٍّ لدُنيا لا يدُوم نَعيمُها؛

تقَلَّبُ تاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ

ويقال: تنصَّفْته بمعنى خدَمْته وعبَدْته؛ وأَنشد ابن بري:

فإنَّ الإلَه تَنَصَّفْته،

بأَنْ لاأَعُقَّ وأَن لا أَحُوبا

قال: وعليه بيت الحُرَقة بنت النعمان بن المنذر:

إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

ونصف القومَ أَيضاً: خدمهم؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من زازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفون المَقاوِلا

قوله لها أَي لظُروف الخمر. والناصِفُ والمِنْصَف، بكسر الميم: الخادم.

ويقال للخادم: مِنْصَف ومَنْصَفٌ. والنَّصِيفُ: الخادم. وفي حديث ابن

عباس، رضي اللّه عنهما: أَنه ذكر داود، عليه السلام، فقال: دخل المِحراب

وأَقعد مِنْصفاً على الباب، يعني خادماً، والجمع مَناصِف؛ قال ابن الأَثير:

المنصف، بكسر الميم، الخادم، وقد تفتح الميم. وفي حديث ابن سَلام، رضي

اللّه عنه: فجاءني مِنصف فرَفع ثيابي من خَلْفي. ويقال: نصَفْت الرجل فأَنا

أَنْصُفُه وأَنْصِفُه نِصافة ونَصافة أَي خدمته. والنَّصَفةُ:

الخُدَّام، واحدهم ناصِفٌ، وفي الصحاح: والنصَف الخدَّام. وتنصَّفه: طلَب

مَعْرُوفه؛ قال:

فإن الإله تَنَصَّفْتُه،

بأَنْ لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانا

وقيل: تَنَصَّفْته أَطعْته وانْقَدْت له؛ وقول ابن هَرْمَةَ:

مَنْ ذا رسولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ

عنَّي عُلَيَّةَ غَيرَ قِيلِ الكاذِبِ

أَني غَرِضْتُ إلى تَناصُف وجْهِها،

غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحبيبِ الغائِبِ

أَي اشْتَقْت، وقيل: معناه خِدْمة وجهها بالنظر إليه، وقيل: إلى محاسنه

التي تقَسَّمت الحسن فتَناصَفَتْه أَي أَنصفَ بعضُها بعضاً فاستوت فيه؛

وقال ابن الأَعرابي: تناصُف وجهِها محاسنها أَنها كلّها حَسَنة يُنْصِفُ

بعضها بعضاً، يريد أَن أَعضاءها متساوية في الجمال والحسن فكأَنَّ بعضها

أَنصف بعضاً فتناصف؛ وقال الجوهري: يعني استواء المحاسن كأَنَّ بعض أَعضاء

الوجه أَنصف بعضاً في أَخذ القِسْط من الجمال؛ ورجل متناصف: مُتساوي

المحاسن، وأَنصف إذا خدم سيده. وأَنصف إذا سار بنصف النهار.

والمَناصِف: أَودية صغار، والنواصِف: صخور في مَناصِف أَسناد الوادي

ونحو ذلك من المَسايِل؛ وفي حديث ابن الصَّبْغاء:

بين القِرانِ السَّوْء والنَّواصِف

جمع ناصفة وهي الصخرة. قال ابن الأَثير: ويروى التَّراصُف. والنواصِفُ:

مجاري الماء في الوادي، واحدتها ناصفة: وأَنشد:

خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف من دَدِ

والناصفة من الأَرض: رَحَبة بها شجر لا تكون ناصفة إلا ولها شجر.

والناصفة: الأَرض التي تُنبت الثُّمام وغيره. وقال أَبو حنيفة: الناصفة موضع

مِنبات يتَّسع من الوادي؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعى النَّواصِفَ من تَثْـ

ـلِيثَ قَفْراً، خَلا لها الأَسْلاقُ

والناصفة: مجرى الماء، والجمع النواصف، وقيل: النواصف أَماكن بين

الغِلَظ واللَّين؛ وأَنشد قول طرفة:

كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيّةِ، غُدْوةً،

خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ

وقيل: النواصِف رِحاب من الأَرض. وناصفةُ: موضع؛ قال:

بناصِفةِ الجَوَّيْن أَو بمُحَجِّر

نصف
النَّصْفُ، مثَلَّثَةً هكَذا نَقَلَه الصّاغانِيُّ، عَن ابنِ الأَعْرابِيَّ، قالَ شَيْخُنا: أفصَحُها الكَسْرُ، وأَقْيَسُها الضمُّ لأَنّه الجارِي على بَقِيَّةِ الأَجْزاءِ كالرُّبع والخُمْسِ والسُّدْسِ، ثمَّ الفَتْحُ. قلتُ: الَكْسُر والضمُّ نَقَلهَما ابنُ سِيدَه، وأَما الفَتْحُ فإنَّه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وقَرَأَ زيدُ بنُ ثابِتٍ فَلَها النَّصْفُ بالضمِّ: أَحَدُ شِقَّيِ الشَّيْءِ وَفِي الأساس أَحَدُ جُزْأَيِ الكَمالِ كالنَّصِيفِ كأَمِيرٍ، كالثَّليثِ والثَّمِينِ والعَشِيرِ، فِي الثُّلثِ والثُّمنِ والعُشر، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ وَمِنْه الحَديِثُ: مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفه وقالَ الرّاجِزُ: لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ وَقد مَرَّ فِي ع ج ف. ج: أَنْصافٌ كِشْبرٍ وأَشْبارٍ، وصَبْرٍ وأَصْبارٍ، وقُفْلٍ وأَقْفالٍ. والنِّصفُ بالكسرِ، ويُثَلَّثَ هُوَ: النَّصَفَةُ الاسمُ من الإِنْصافِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ على الكَسْرِ، وأَنشَدَ للفَرَزْدَقِ:
(ولِكنَّ نِصْفاً لَو سَبَبْتُ وسَبنَّىِ ... بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ وهاشِمِ)
قالَ الصّاغانِيّ: هَكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه، وَالَّذِي فِي شِعْرِه ولِكَّن عَدْلاً وإناءٌ نَصْفانُ كسَحْبانَ، وقِرْبَةٌ نَصْفَي، ككَسْرَى: إِذا بَلَغَ الماءُ نِصْفَه ونِصْفَها، وكذلِكَ إِذا بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه، وَلَا يُقالُ ذلِكَ فِي غيرِ النَّصْفِ من الأَجْزاءِ، أَعْنِي أَنّه لَا يُقال: ثَلْثانُ وَلَا رَبْعانُ، وَلَا غَيْرُ ذلِك من الصِّفات الَّتِي تَقْتَضِى هَذِه الأَجْزاءَ، وَهَذَا مَرْوِىُّ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. ونَصَفَهُ أَي: الشَّيْءَ كنَصَرَه يَنْصُفُه نَصْفاً: بَلَغَ نِصْفهَ تَقُولُ: نَصَفْتُ القُرآنَ. ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصِفُ ويَنْصُفُ: مثلُ انْتَصَفَ، كأَنْصَفَ وذلِكَ إِذا بَلَغَ نِصْفَه. وقِيلَ: كُلُّ مَا بَلَغَ نِصْفَه فِي ذاتِه فقَدْ أَنْصَفَ، وكُلُّ مَا بَلَغ نِصْفَه فِي غَيْرهِ فقَدْ نَصَفَ. وقالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يَصِفُ غائِصاً على دُرَّةٍ:
(نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غامِرُه ... ورَفِيقُهُ بالغَيْبِ لَا يَدْرِي)
أَرَادَ: انْتَصَفَ النَّهارُ والماءُ غامِرُهُ، فانْتَصَف النَّهارُ ولمْ يَخْرُجْ من الماءِ، فحَذَف واوَ الحالِ.
ونَصَفَ القومَ يَنْصُفُهم نَصْفاً بالفتحِ وَنِصَافَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ: إِذا أَخَذَ مِنْهُم النِّصْفَ كَمَا يُقالُ: عَشَرهُم يَعْشُرُهُم عَشْراً: إِذا أَخَذَمنهم العُشْرَ. ونَصَفَ الشَّيْءَ نَصْفاً بالفَتْحِ: أَخَذَ نِصْفَهُ. ونَصَفَ القَدَحَ نَصْفاً: شَرِبَ نِصْفَه. ونَصَفَ النَّخْلُ نُصُوفاً كقُعُودٍ: احْمَرَّ بَعْضُ بُسْرِهِ وبَعْضُه أَخْضَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ كَنصَّفَ تَنْصِيفاً عَن أَبي حَنِيَفةَ. ونَصفَ فُلاناً يَنْصُفُه بالضمِّ ويَنْصِفُه بالكسِر لُغَةٌ)
فِيهِ، ذكَرَهُما يَعْقُوبُ نَصْفاً بالفَتْحِ، ونِصافاً ونِصافَةً بكَسْرِهِما عَن يَعْقُوبَ وفَتْحهِما عَن غَيْرِه: خَدَمَهُ قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَصفُ ظُروفَ الخَمْرِ:
(لَها غَلَلٌ مِنْ رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلاَ)
كأَنْصَفَه إنْصافاً. والمِنَصْفُ، كمَقْعَد ومِنْبَرٍ كِلاهُما عَن ابنِ الأَعْرابِي: الخادِم ووافَقَه الأَصْمَعِيُّ على الكسرِ، وَفِي حَديثِ دَاودَ عَلَيْهِ السَّلامُ: فدَخَلَ المِحْرابَ، وأَقْعَدَ مِنْصَفاً عَلَى البابِ وَهِي بهاءٍ، ج: مَناصِفُ قَالَ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
(لتِرْبِها ولأُخْرَى مِنْ مَناصِفِها ... لقَدْ وَجَدْتُ بِه فَوْقَ الَّذِي وَجَدَا)
ومَنْصَفٌ كمَقْعَدٍ: وادٍ باليَمامَةِ يَسْقِي بلادَ عامَرٍ من حَنِيَفَةَ، ومِنْ وَرائِه قَرْقَرَى، كَمَا فِي المُعْجَمِ. والمَنْصَفُ من الطَّرِيقِ ومِنَ النَّهارِ، ومِنْ كُلِّ شيءٍ: نِصفُه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ناصِفَةُ: ع قالَ البَعِيثُ:
(أهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أَو جانِبِ الهَجْلِ)
ويُرْوَى: بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أَو بمُحَجَّرِ والنّاصِفَةِ مِنَ الماءِ: مَجْراهُ فِي الوادِي ج: نَواصِفُ قالَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ:
(كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنَْددِ)
أَو النّاصِفَةُ: صَخْرَةٌ تَكُونُ فِي مَناصِفِ أَسْنادِ الوادِي كَمَا فِي المُحِيطِ، وزادَ فِي اللِّسانِ: ونَحْوِ ذلِكَ من المَسايِلِ. والنَّصِيفُ كأَمِيرٍ: الخِمارُ وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ الحُورِ العِينِ: ولنَصَيِفُ إحْداهُنَّ علَىَ رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الُّدنْيَا وَمَا فِيهَا وأَنشَدَ الجوهرِيُّ للنّابِغَةِ يَصِفُ امْرَأَةً:
(سَقَطَ النَّصِيفُ ولَمْ يُرِدْ إِسْقاطَهُ ... فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ)
وقِيلَ: نَصِيفُ المرأَةِ: مِعْجَرُها. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: النَّصِيفُ: ثَوْبٌ تَتَجَلَّلُ بِهِ المَرْأَةُ فوقَ ثِيابِها كُلِّها، سُمِّيَُ نَصِيفاً لأَنّه نَصَفَ بينَ النّاسِ وبَيْنَها، فحَجَزَ أبْصارَهُم عَنْها، قالَ: والدَّلِيلُ على صِحَّةِ هَذَا قولُه: سَقَطَ النَّصِيفُ. لأَنَّ النَّصِيفَ إِذا جُعِلَ خِماراً فَسَقَطَ فليَس لسَتْرِها وَجْهَها مَعَ كَشْفِها شَعْرَها معنى. ويُقالُ: النَّصِيفُ: العِمامَةُ، وكُلُّ مَا غَطَّى الرَّأْسَ فَهُوَ نَصِيفٌ. والنَّصِيفُ من البُرْدِ: مالَهُ لَونْانِ. والنَّصِيفُ: مِكْيالٌ لَهُمْ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسّرَ الحدِيثُ السابقُ، وقولُ الرَّاجِزِ. والَّنصَفُ، مُحَرَّكَةً: الخُدّامُ، الواحِدُ ناصِفٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَمِ النَّصَفَةُ: الخُداّمُ، واحِدُهم ناصِفٌ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: النَّصَفُ: المَرْأَةُ بينَ الحَدَثَةِ والمُسِنَّةِ قالَ غيرُه:)
كأَنَّ نِصْفَ عُمْرِها قد ذَهَبَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(وإنْ أَتَوْكَ وقالُوا إنَّها نَصَفٌ ... فإنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الذَّيِ غَبَرَا)
أَو هِيَ التّيِ بَلَغَتْ خَمْساً وأَرْبَعِينَ سَنَةً، أَو التَّيِ قَدْ بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً ونَحْوَها، والقِياسُ الأَوَّلُ، لأَنَّهُ يَجُره اشْتِاقٌ، وَهَذَا لَا اشْتِقاقَ لَهُ، كَما فِي اللِّسانِ، قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وتَصْغِيرُها نُصَيْفٌ، بِلَا هاءٍ لأَنَّها صِفَةٌ، وهُنَّ أَنْصافٌ، ونُصُفٌ بضَمَّتَيْنِ، وبِضَمَّةٍ الثانِيَةُ عَن سِيَبويْهِ وَقد يَكُونُ النَّصَفُ للجَمْعِ كالواحِدِ وَهُوَ نَصَفٌ مُحَرَّكَةً، من قومٍ أَنْصافٍ ونَصَفِينَ قالَ ابنُ الرِّقَاعِ:
(تَنَصَّلَتْها لَهُ من بَعْدِ مَا قَذَفَتْ ... بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ)
ورَجُلٌ نِصْفٌ، بالكَسْرِ: أَي من أَوْساطِ النّاسِ، وللأُنْثَى والجَمْعِ كَذِلكَ. والإنْصافُ بالكسرِ: العَدْلُ قَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَنْصَفَ: إِذا أَخَذَ الحَقَّ، وأَعْطَى الحَقَّ. والاسْمُ النَّصَفُ والنَّصَفَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ وتَفْسِيرهُ أَنْ تُعْطِيَهُ من الحَقِّ كالذَّيِ تَسْتَحِقُّه لنَفْسِكَ، ويُقالُ: أَنْصَفَه من نَفْسِه.
وأَنْصَفَ الرَّجُلُ: سارَ نِصْفَ النَّهارِ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَنْصَفَ النَّهارُ: بَلَغَ النِّصْفَ أَو مَضَى نِصْفُه، كانْتَصَفَ، وَقد تقُدَّمَ. وأَنْصَفَ الشَّيءَ: أَخَذَ نِصْفَه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَنْصَفَ فُلانٌ: أَسْرَعَ عَن ابنِ عَبّادٍ. ونَصَّفَ الجارِيَةَ بالخِمارِ تَنْصِيفاً: خَمَّرَها بِهِ عَن ابنِ الأَعْراِبيِّ. ونَصَّفَ الشّيْءَ: جَعَلَه نِصْفَيْنِ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ أَيْضاً. ونَصَّفَ رَأْسُه ولِحْيَتُه: صارَ السَّوادُ والبَياضُ نِصْفَيْنِ نقَلَه الصّاغانِيُّ. وَفِي الصِّحاحِ: نَصَّفَ الشّيْبُ رَأْسَه بَلَغَ النِّصْفَ. ويُقالُ: هُوَ يَشْرَبُ المُنَصَّفَ، كمُعَظَّمٍ: الشَّراب طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه. والمُنَصِّفُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ خَمَّرَ رَأْسَه بعِمامَة. ويُقالُ انْتَصَفَ منْه: إِذا اسْتَوْفَى حَقَّه مِنْهُ كامِلاً حَتَّى صارَ كُلُّ عَلَى النِّصْفِ سَواءً، كاسْتَنْصَفَ مِنْه وَهَذِه عَن الِكسائِيِّ. وانْتَصَفَت الجارِيَةُ: اخْتَمَرَتْ بالنَّصِيفِ كتَنَصَّفَ فيِهِما.
ويُقالُ: تَنَصَّفْتُ السُّلْطانَ، إِذا سَأَلْتَه أَنْ يُنْصِفَكَ. وتَنَصَّفَت الجارِيَةُ: تَخَمَّرَتْ. ويُقالُ: رَمَى فانْتَصَفَ سَهْمُه فِي الصَّيِدْ: أَي دَخَل فيِه إِلَى النِّصْفِ. ومُنْتَصَفَ النَّهارِ، وكُلِّ شَيْءٍ بفَتْحِ الصّادِ: وَسَطُه يُقالُ: أَتَيْتُه مُنْتَصَفَ النَّهارِ، والشَّهْرِ. وتَناصَفُوا: أَنْصَفَ بَعْضُهُم بَعْضاً من نَفْسِه، نقَلَه الجَوْهِريُّ، وأَنْشَدَ قولَ ابنِ الرِّقاعِ:
(إنِّي غَرِضْتُ إِلَى تَناصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إِلَى الحَبِيبِ الغاِئبِ)
يَعْنِي اسْتِواءَ المَحاسِنِ، كأَنَّ بعضَ أجْزاءِ الوَجْهِ أَنْصَفَ بَعْضاً فِي أَخْذِ القِسْطِ من الجَمالِ، وغَرِضْتُ: اشْتَقْتُ وقالَ غيُره: مَعْناهُ خِدْمَة وَجْهِها بالنظرِ إليهِ: وقِيلَ: إِلَى مَحاسِنِه الَّتِي) تَقَسَّمَت الحُسْنَ فتَناصَفَتْهُ: أَي أَنْصَفَ بعضُها بَعْضاً، فاسْتَوَتْ فيِه، وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: تَناصُفُ وَجْهِها: مَحاسِنُها أَي أَنّها كُلَّها حَسَنَةٌ يُنْصِفُ بعضُها بَعْضاً، يُريدُ أَنَّ أعَضْاءَها حَسَنَةٌ متساويةٌ فِي الجَمالِ والحُسْنِ، فكأَنَّ بعضَهما أَنْصَفَ بَعْضًا، فتَناصَفَ، وناصَفَه مُناصَفَةً: قاسَمَه على النِّصْفِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وتَنَصَّفَ الرّجُلُ: خَدَمَ نقَلَهَ الجَوْهريُِّ، وأَنشَدَ لحُرَقَةَ بنتِ النُّعْمانِ ابنِ المُنْذَرِ:
(فَأُفٍٍّ لدُنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيُمها ... تَقَلَّبُ تَاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ) (بَيْنَا نَسُوسُ النّاسَ والأَمْرُ أَمْرُنَا ... إِذا نَحْنُ فِيِهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ)
قَالَ الصّاغانِيُّ: والبَيْتُ مَخْرُومٌ وقالَ ابنُ بَرِّي: تَنَصَّفْتُه: خَدَمْتُه وعَبَدْتُه، وأَنْشَدَ:
(فإنَّ الْإِلَه تَنَصَّفْتُه ... بأَنْ لَا أَعُقَّ وأَنْ لَا أَحُوبَا)
وتَنَصَّفَ فُلاناً اسْتَخْدَمَه فَهُو ضِدٌّ وعِبارةُ العُبابِ: تَنَصَّفَ: خَدَمَ، وتَنَصَّفَه: اسْتَخْدَمَه، فتَنَصَّفَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَلم يَذْكرُ الضِّدِّيَّةَ، فتَأَمَّلْ، ويُرْوَى قولُ الحُرَقَةِ بفَتْحِ النُّون وبِضَمِّها فبالْفَتْحِ: أَي نَخْدُم، وبالضمِّ: أَي نُسْتَخْدَمُ. وتَنَصَّفَ زَيْداً: طَلَبَ مَا عِنْدَه عَن ابنِ عَبّادٍ. وتَنَصَّفَ فُلاناً: خَضَعَ لَهُ عَن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً. وتَنَصَّفَ السُّلْطانَ: سَأَلَه أَنْ يُنْصِفَه، كاسْتَنْصَفَه. وتَنَصَّفَ الشَّيْبُ إيّاهُ: عَمَّهُ عَن ابنِ عَبّادٍ. وقالَ الفَرّاءُ: تَنَصَّفْناكَ بَيْنَنا: أَي جَعَلْناكَ بَيْنَنا. والمَناصِفُ: أَدْوِيَةٌ صغارٌ.
واسْمُ ع بعَيْنِه.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عليِه: قَالَ اليَزِيدِيُّ: نَصَفَ الماءُ البِئْرَ والحُبَّ والكُوزَ، وَهُوَ يَنْصُفُه نَصْفاً ونُصُوفاً، وَقد أَنْصَفَ الماءُ الحُبَّ إِنْصافاً، وكذلِكَ الكُوزَ: إِذا بَلَغَ نِصْفَه، فإنْ كُنْتَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِه قُلْتَ: أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكُوزَ. وتقَوُل: أَنْصَفَ الشيبُ رَأَسَه ونَصَّفَ تَنْصِيفاً. وَإِذا بَلَغْتَ نِصْفَ السِّنِّ قلتَ: قد أَنْصَفْتُه، ونَصَّفْتُه، إنْصافاً وتَنْصِيفاً. والمُناصِفُ، بالضمٌّ: البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه، لغةٌ يَماِنَّيةٌ.
ومَنْصَفُ القَوْسِ، والوَتَرِ: مَوْضِعُ النِّصْفِ مِنْهُمَا. والمَنْصَفُ: المَوْضِعُ الوَسَطُ بينَ المَوضِعَيْنِ.
ونَصَّفَ النَّهارُ تَنْصِيفاً: انْتَصَفَ قالَ العَجّاجُ: حَتَّى إِذا اللَّيْلُ التَّمامُ نَصَّفَا وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إنَّ فُلانَةَ لعَلَى نَصَفِهِا، مُحَرَّكَةً: أَي نِصْفِ شَبابِها. ونَصَّفَ الرَّجُلُ تَنْصِيفاً: صارَ كَهْلاً، كأَنَّه بَلَغَ نصفَ عُمُرِه. والنَّصِيفُ، كأَمِيرٍ س: الخادِمُ. وتَنَصَّفَه طَلَبَ مَعْرُوفَه، قالَ:)
(فإنّ الْإِلَه تَنَصَّفْتُه ... بأَن لَا أَخُونَ وأَنْ لَا أُخانَا)
وقيلَ: تَنَصَّفْتُه: أَطَعْتُه، وانْقَدْتُ لَهُ. ورَجُلٌ مُتَنِاصفٌ: مُتَساوِي المَحاسِنِ. ومَكانٌ مُتَناصِفٌ: مُسْتَوِى الأَجْزاءِ، كأَنَّ بعضَ أَجْزائِه يُنْصِفُ بَعْضاً، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. والنَّواصِفُ: الرِّحابُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غيرُه: بهَا شَجَرٌ. وقِيلَ: النّاِصَفُة الأَرْضُ تُنْبِت الثُّمامَ وغيرَه، وَقَالَ أَبو حَنِيَفَة: النّاصِفَةُ: موضِعٌ مِنْباتٌ، يَتَّسِعُ من الوادِي، وَقَالَ غيرُه: النَّواصِفُ: أَماكِنُ بينَ الغِلَظٍ واللِّينِ. ويُقالُ: انْصِفْ هذِه الدَّراهِمَ بينَنا: أَي اقْسِمْها نِصْفَيْنِ، كَمَا فِي الأَساسِ. ونَصَّفَه تَنْصِيفاً: اسْتَخْدَمَه، كَمَا فِي الأَساسِ أَيضاً. والمَنْصَفُ، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاسُ الحَقِّ بحِيلَةٍ، عامِّيّةٌ والجَمْعُ المَناصِفُ، والرَّجُلُ مَناصِفِيٌّ. ومَنْصَف: مِنْ قُرَى بَلَنْسِيَة. وقدْ سَمَّوْا ناصِفاً. وانْتَصَفَت الإبِلُ ماءَ حَوْضِها: شَرِبَتْه أَجْمَعَ، نقَلَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، وَهِي لُغَةٌ فِي الضّادِ المعجمةِ. واسْتَنْصَفَ الوالِي الخَراجَ: اسْتَوْفاهُ، هكَذا نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ على الصَّوابِ فِي تركيب ن ظ ف وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ تَبَعاً لغَيْرِه أَنّه اسْتَنْظَفَ، بالظاءِ. والمَنْصِفُ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ فِي المَنْصَفِ كمَقْعَدٍ، للوادِي، عَن الحَفْصِيِّ. والنّاصِفَةُ: الرَّحْبَةُ فِي الوادِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ناصِفَةُ: وادٍ من أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّةِ. وناصِفَةُ الشَّجْناءِ: موضِعٌ فِي طَرِيقِ اليَمامَةِ. وناصِفَةُ العَمْقَيْنِ: فِي بِلادِ بَنِي قُشَيْرٍ، قَالَ مُصْعَبُ بنُ طُفَيْلٍ القُشَيْرِيُّ: بناصِفَةِ العَمْقَيْنِ أَو بُرْقَةِ اللِّوَى على النَّأْيِ والهِجْرانِ شَبَّ شَبُوبُها وناصِفَةُ العُنابِ: موضِعٌ آخرُ، قَالَ مالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ: كأَنَّ الخَيْلَ مَبْرَكَها سَنِيحاً قُطامِيٌّ بنَاصِفَةِ العُنَابِ ويومُ ناصِفَةَ: من أَيّامِ العَرَبِ. وناصِفَةُ العَقِيقِ: موضِعٌ بالمَدِينَةِ، قَالَ أَبو مَعْرُوفٍ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو ابنِ تَمِيمٍ: أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدَّمَنِ الخُشُوعِ بناصِفَةِ العَقِيقِ إِلَى البَقِيِعِ والناصِفَةُ: ماءٌ لبَنِي جَعْفَرِ بنِ كلاِبٍ، كَذَا فِي المُعْجَمِ. والنَّواصِفُ: موضِعٌ بعُمانَ.

نجا

Entries on نجا in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
نجا
من (ن ج و) مقصور نَجَاء بمعنى النجاة.
نجا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوله: الأسنة وَلم يقل: الْأَسْنَان وَهَكَذَا الحَدِيث وَلَا نَعْرِف الأسنة فِي الْكَلَام إِلَّا أسنة الرماح فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ أَرَادَ جمع السن فَقَالَ: أَسْنَان ثُمَّ جمع الْأَسْنَان فَقَالَ: أسنة فَصَارَ جمع الْجمع هَذَا وَجه فِي الْعَرَبيَّة. وَقَوله: فاستنجوا يُرِيد: فانجوا إِنَّمَا هُوَ استفعلوا من النَّجَاء.
(نجا) - في حديث بئر بُضاعَة: "تُلْقَى فيها المَحَائِضُ ومَا يُنْجِى النَّاسُ"
: أي ما يُلْقُونَه من العَذِرَة.
يُقال من ذلك: أنْجَى، فإذَا أزَالَ النّجْوَ - وهو العَذِرَةُ عن مَقعَدَته، قيل: استَنْجَى.
يُقالُ: شرِبَ دَواء فما أَنْجاه؛ أي ما أسْهَلَ بَطْنَهُ، وَنجا يَنجو: اسْتَطْلق بَطنُه، وَنَجَا وَأَنْجَى: قضَى حاجَته مِن النَّجْوِ. وَقيل: الاستِنجاءُ: الاستخراجُ لنَجْوِ البَطْنِ؛ وَهو مَا يخرُجُ منه، وقيل: الاستِنجاءُ مِن نَجوت الشَّجَرَةَ وأنجيتُهَا واستنجيتُها؛ إذا قَطعْتَها، كَأَنَّه قَطَع الأَذَى عن نَفْسِه .
وقال القُتَبىّ: هو مَأخُوذٌ مِن النّجوَةِ؛ وهي ما ارتفَع مِن الأَرضِ، كَأنَّه يَطْلُبُها ليَجلِسَ تَحْتَها.
- وفي الحديث: "فإنَّما يَأخذُ الذئبُ القاصِيَةَ وَالشَّاذَّة وَالنَّاجِيَةَ"
النَّاجِيَةُ والنّجاةُ: السَّريِعَة العَدْو.
ويُقَال: النَّجاءَ النَّجاءَ: أي أسْرِعْ؛ وَقد نَجا ينجُو نَجَاءً: أسْرَعَ.
هكذا حَكَاهُ أبُو غالِب بن هارُون، عن الحربيِّ: الناجِيَةُ، بالجيم، وسَألتُ الإمَامَ إسماعِيلَ عنه فقَال: المَحْفُوظُ بالحاءِ، ولعَلَّ الحَربِيَّ رُوِي له كذلك، والله عزّ وجلّ أعلم.
- في حديث عمرو بن العاص: "أجِدُ نجْوِى أكثرَ من رُزئِى"
النَّجو: الحَدَث؛ أي هو أكثر مِمَّا يدخُل فوقَ ما أُصِيبه من الطّعام.
ن ج ا: (نَجَا) مِنْ كَذَا يَنْجُو (نَجَاءً) بِالْمَدِّ وَ (نَجَاةً) بِالْقَصْرِ. وَالصِّدْقُ (مَنْجَاةٌ) . وَ (أَنْجَى) غَيْرَهُ وَ (نَجَّاهُ) ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] الْمَعْنَى نُنْجِيكَ لَا نَفْعَلُ بَلْ نُهْلِكُكَ فَأَضْمَرَ قَوْلَهُ لَا نَفْعَلُ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ التَّفْسِيرِ أَوِ اللُّغَةِ قَالَهُ غَيْرُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُنْجِيكَ أَيْ نَرْفَعُكَ عَلَى (نَجْوَةٍ) مِنَ الْأَرْضِ فَنُظْهِرُكَ لِأَنَّهُ قَالَ: بِبَدَنِكَ وَلَمْ يَقُلْ: بِرُوحِكَ. وَ (اسْتَنْجَى) أَسْرَعَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجُدُوبَةِ فَاسْتَنْجُوا» وَ (النَّجْوُ) مَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَطْنِ، وَ (اسْتَنْجَى) مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ غَسَلَهُ. وَ (النَّجْوُ) الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَالنَّجْوُ السِّرُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ: (نَجَوْتُهُ)
(نَجْوًا) أَيْ سَارَرْتُهُ وَكَذَا (نَاجَيْتُهُ) . وَ (انْتَجَى) الْقَوْمُ وَ (تَنَاجَوْا) أَيْ تَسَارُّوا. وَ (انْتَجَاهُ) خَصَّهُ (بِمُنَاجَاتِهِ) وَالِاسْمُ (النَّجْوَى) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 47] جَعَلَهُمْ هُمُ النَّجْوَى وَالنَّجْوَى فِعْلُهُمْ كَمَا تَقُولُ: قَوْمٌ رِضًا وَإِنَّمَا الرِّضَا فِعْلُهُمْ. وَ (النَّجِيُّ) عَلَى فَعِيلٍ الَّذِي تُسَارُّهُ وَالْجَمْعُ (الْأَنْجِيَةُ) . قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ جَمَاعَةً كَالصَّدِيقِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ وَالنَّجْوَى اسْمًا وَمَصْدَرًا. 
[نجا] نه: فيه: أنا النذير العريان "فالنجاء النجاء"! أي انجوا بأنفسكم، والنجاء: السرعة، نجا ينجو نجاء- إذا أسرع، ونجا من الأمر- إذا خلص، وأنجاه غيره. ن: أي انجوا النجاء أي اطلبوه، وهو بالمد، والمعروف فيه المد إذا أفرد، والمد والقصر إذا كرر. نه: وفيه: إنما يأخذ الذئب القاصية و"الناجية"،
[نجا] نَجَوْتُ من كذا نَجاءً ممدود، ونجاة مقصور. و " الصدق منجاة ". وأنجيت غيرى ونجيته، وقرئ بهما قوله تعالى: (فاليوم ننجيك ببدنك) المعنى ننجيك (*) لا نفعل بل نهلكك، وأضمر قوله لا نفعل وقال بعضهم: ننجيك، أي نرفعك على نجوة من الارض فنظهرك، لانه قال: ببدنك ولم يقل بروحك. ونجوت أيضا نجاءً ممدودٌ، أي أسرعت وسبقت. والناجِيَةُ والنَجاةُ: السريعةُ تَنْجو بمن ركبها. والبعير ناج. وقال:

ناجية وناجيا أباها * وقول الاعشى: تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً * بنَواجٍ سريعةِ الإِيغالِ أي بقوائمَ سراعٍ. واسْتَنْجى، أي أسرع. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الجُدوبة فاسْتَنْجوا " وبنو ناجية: قوم من العرب، والنسبة إليهم ناجى، تحذف منها الهاء والياء. ونجوت فلانا، إذا استنكهته. وقال: نَجَوْتُ مُجالِداً فوجدتُ منه * كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ * ونَجْوُ السَبُعِ: جَعْرُهُ. والنَجْوُ: ما يخرج من البطن. ويقال: أَنْجى، أي أحدثَ. وشرب دواءً فما أَنْجاهُ، أي ما أقامه. ونجا الغائطُ نفسه ينجو، عن الاصمعي. واستنجى، أي مسح موضع النَجْوِ أو غَسَله. واسْتَنْجى الوتر، أي مد القوس. وقال : فتبازت وتبازيت لها * جلسة الاعسر يستنجى الوتر وأصله الذى يتخذ أوتار القسى لانه يخرج ما في المصارين من النجو. والنجا مقصورٌ، من قولك: نَجَوْتُ جلدَ البعير عنه وأَنْجَيْتُهُ، إذا سلخته. وقال يخاطب ضيفين طرقاه: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه قال الفراء: أضاف النجا إلى الجلد لان (*) العرب تضيف الشئ إلى نفسه إذا اختلف اللفظان كقولهم: حق اليقين، ودار الآخرة. والجِلْدُ نَجاً: مقصورٌ أيضاً والنَجا: عيدان الهودَج. وفلانٌ في أرضٍ نَجاةٍ يُسْتَنْجى من شجرها العِصِيُّ والقِسِيُّ. واسْتَنْجى الناس في كلِّ وجه، إذا أصابوا الرُطَب. الأصمعيّ: اسْتَنْجَيْتُ النخلةَ، إذا التقطت رُطَبها. قال: ونَجَوْتُ غُصون الشجرة، أي قطعتها. وأَنْجَيْتُ غيري. أبو زيد: اسْتَنْجَيْتُ الشجر: قطعته من أصوله. وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجرة، أي قطعت. والنَجاةُ: الغصنُ، والجمع نَجاً. ويقال: أَنجني غُصناً، أي اقطعه لي. والنَجْوُ: السَحاب الذي هَراق ماءه، والجمع نجاء مثل بحر وبحار. وحكى ابن السكيت: أَنْجَتِ السحابَةُ، إذا ولَّت. والنَجْوَةُ والنَجاةُ: المكان المرتفع الذي تظنّ أنَّه نَجاؤُكَ لا يعلوه السيل. وقال  ألم تريا النعمان كان بنَجْوَةٍ * من الشرِّ لو أنَّ امرأً كان ناجِيا ويقال نَجَّى فلانٌ أرضه تَنْجِيَةً، إذا كَبَسها مخافة الغرق. والنُجَواءُ: التمطِّي، مثل المطواء. وقال :

وهم تأخذ النجواء منه * ابن الاعرابي: بينى وبين فلان نَجاوَةٌ من الأرض، أي سعة. والنَجْوُ: السرُّ بين اثنين. يقال نَجَوْتُهُ نَجْواً، إذا ساررته. وكذلك ناجَيْتُهُ. وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا، أي تسارُّوا. وانْتَجَيْتُهُ أيضاً، إذا خصصته بمناجاتك. والاسم النَجْوى. وقال: قبت أنجو بها نفسا تكلِّفني * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامَةُ الوَرَعُ وقوله تعالى: (وإذْ هم نَجْوى) فجعلهم هم النَجْوى، وإنَّما النَجْوى فِعلهم، كما تقول: قومٌ رضاً، وإنَّما الرِضا فعلهم. والنجى على فعيل: الذى تساره ; والجمع الانجية. وقال (*) إنى إذا ما القوم كانوا أنجي‍ * واضطرب القوم اضطراب الارشيه هناك أوصيني ولا توصى بيه * قال الاخفش: وقد يكون النَجِيُّ جماعةً مثل الصَديق. قال الله تعالى: (خَلَصوا نَجِيًّا) . وقال الفراء: وقد يكون النَجِيُّ والنَجْوى اسما ومصدرا.

نجا: النَّجاءُ: الخَلاص من الشيء، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً،

ممدود، ونَجاةً، مقصور، ونَجَّى واسْتنجى كنَجا؛ قال الراعي:

فإِلاَّ تَنَلْني منْ يَزيدَ كَرامةٌ،

أُنَجِّ وأُصْبحْ من قُرى الشام خالِيا

وقال أَبو زُبيد الطائي:

أَمِ اللَّيْثُ فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكُمْ؟فَهذا، ورَبِّ

الرَّاقِصاتِ، المُزَعْفَرُ

ونَجَوْت من كذا. والصِّدْقُ مَنْجاةٌ. وأَنْجَيْتُ غيري ونجَّيْته،

وقرئَ بهما قوله تعالى: فاليوم نُنَجِّيك ببَدَنِكَ؛ المعنى نُنَجِّيك لا

بفِعْل بل نُهْلِكُكَ، فأَضْمَر قوله لا بفِعْل؛ قال ابن بري: قوله لا

بفعل يريد أَنه إِذا نجا الإِنسان ببدنه على الماء بلا فعل فإِنه هالك،

لأَنه لم يَفعل طَفْوَه على الماء، وإِنما يطفُو على الماءِ حيّاً بفعله

إِذا كان حاذقاً بالعَوْم، ونَجَّاهُ الله وأَنْجاه. وفي التنزيل العزيز:

وكذلك نُنْجِي المؤمنين، وأَما قراءَة من قرأَ: وكذلك نُجِّي المؤْمِنين،

فليس على إِقامة المصدر موضع الفاعل ونصب المفعول الصريح، لأَنه على حذف

أَحد نوني تُنْجِي، كما حذف ما بعد حرف المضارعة في قول الله عز وجل:

تذَكَّرُون، أَي تَتَذَكَّرون، ويشهد بذلك أَيضاً سكون لام نُجِّي، ولو كان

ماضياً لانفتحت اللام إِلا في الضرورة؛ وعليه قول المُثَقَّب:

لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِن صُنَيْبٍ؟

فما خَرَجتْ مِن الوادي لِحِينِ

(* قوله«صنيب» هو هكذا في الأصل والمحكم مضبوطاً)

أَي تتَطالَع، فحذف الثانية على ما مضى، ونجَوْت به ونَجَوْتُه؛ وقول

الهذلي:

نَجا عامِرٌ والنَّفْسُ مِنه بشِدْقِه،

ولم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا

أَراد: إِلاَّ بجَفْنِ سَيفٍ، فحذف وأَوْصل. أَبو العباس في قوله تعالى:

إِنّا مُنَجُّوكَ وأَهْلَك؛ أَي نُخَلِّصُك من العذاب وأَهْلَك.

واستَنْجى منه حاجته: تخَلَّصها؛ عن ابن الأَعرابي. وانتَجى مَتاعَه: تَخلَّصه

وسَلبَه؛ عن ثعلب. ومعنى نجَوْت الشيء في اللغة: خَلَّصته وأَلْقَيْته.

والنَّجْوةُ والنَّجاةُ: ما ارتفَع من الأَرض فلم يَعْلُه السَّيلُ

فظننته نَجاءَك، والجمع نِجاءٌ. وقوله تعالى: فاليوم نُنَجِّيك ببَدَنِك؛ أَي

نجعلك فوق نَجْوةٍ من الأَرض فنُظْهِرك أَو نُلْقِيك عليها لتُعْرَفَ،

لأَنه قال ببدنك ولم يقل برُوحِك؛ قال الزجاج: معناه نُلْقِيكَ عُرياناً

لتكون لمن خَلْفَك عِبْرَةً. أَبو زيد: والنَّجْوةُ المَكان المُرْتَفِع

الذي تَظُنُّ أَنه نجاؤك. ابن شميل: يقال للوادِي نَجْوة وللجبل نَجْوةٌ،

فأَما نَجْوة الوادي فسَنداه جميعاً مُستَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ

سَنَدٍ نَجْوةٌ، وكذلك هو من الأَكَمةِ، وكلُّ سَنَدٍ مُشْرِفٍ لا يعلوه

السيل فهو نَجْوة لأَنه لا يكون فيه سَيْل أَبداً، ونَجْوةُ الجبَل

مَنْبِتُ البَقْل. والنَّجاةُ: هي النَّجْوة من الأَرض لا يَعلوها السيل؛ قال

الشاعر:

فأَصُونُ عِرْضِي أَنْ يُنالَ بنَجْوةٍ،

إِنَّ البَرِيَّ مِن الهَناةِ سَعِيدُ

وقال زُهَير بن أَبي سُلْمى:

أَلم تَرَيا النُّعمانَ كان بنَجْوةٍ،

مِنَ الشَّرِّ، لو أَنَّ امْرَأً كان ناجِيا؟

ويقال: نَجَّى فلان أَرضَه تَنْجِيةً إِذا كبَسها مخافة الغَرَقِ. ابن

الأَعرابي: أَنْجى عَرِقَ، وأَنْجى إِذا شَلَّح، يقال للِّصِّ مُشَلِّح

لأَنه يُعَرِّي الإِنسانَ من ثيابه. وأَنْجى: كشَفَ الجُلَّ عن ظهر فرسه.

أَبو حنيفة: المَنْجى المَوْضع الذي لا يَبْلُغه السيلُ. والنَّجاء:

السُّرْعةُ في السير، وقد نَجا نَجاء، ممدود، وهو يَنْجُو في السُّرْعة نَجاء،

وهو ناجٍ: سَريعٌ. ونَجَوْتُ نَجاء أَي أَسرَعْتُ وسَبَقْتُ. وقالوا:

النَّجاء النَّجاء والنَّجا النَّجا، فمدّوا وقَضَرُوا؛ قال الشاعر:

إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا

وقالوا: النَّجاكَ فأَدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب، ولا موضع لها من

الإِعراب لأَن الأَلف واللام مُعاقِبة للإِضافة، فثبت أَنها ككاف ذلك

وأَرَيْتُك زيداً أَبو من هو. وفي الحديث: وأَنا النَّذِيرُ العُرْيان

فالنَّجاء النَّجاء أَي انْجُوا بأَنفسكم، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أَي انْجُوا

النَّجاء. والنَّجاءُ: السُّرعة. وفي الحديث: إِنما يأْخذ الذِّئْبُ

القاصِيةَ والشاذَّة الناجِيةَ أَي السريعة؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي عن

الحربي بالجيم. وفي الحديث: أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ.

وناقة ناجِيةٌ ونَجاة: سريعة، وقيل: تَقطع الأَرض بسيرها، ولا يُوصف بذلك

البعير. الجوهري: الناجِيةُ والنَّجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها؛

قال: والبَعير ناجٍ؛ وقال:

أَيّ قَلُوصِ راكِبٍ تَراها

ناجِيةً وناجِياً أَباها

وقول الأَعشى:

تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْداً

بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ

أَي بقوائمَ سِراعٍ. واسْتَنْجَى أَي أَسْرَعَ. وفي الحديث: إِذا

سافَرْتُمْ في الجَدْب فاسْتَنْجُوا؛ معناه أَسْرِعُوا السيرَ وانْجُوا. ويقال

للقوم إِذا انهزموا: قد اسْتَنْجَوْا؛ ومنه قول لقمان بن عاد: أَوَّلُنا

إِذا نَجَوْنا وآخِرُنا إِذا اسْتَنْجَيْنا أَي هو حامِيَتُنا إِذا

انْهَزَمْنا يَدفع عنَّا.

والنَّجْوُ: السَّحاب الذي قد هَراقَ ماءه ثم مَضَى، وقيل: هو السحاب

أَوَّل ما يَنشأُ، والجمع نِجاء ونُجُوٌّ؛ قال جميل:

أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي،

وإِيضاعي الهُمُومَ مع النُّجُوِّ

فأَحْزَنُ أَنْ تَكُونَ على صَدِيقٍ،

وأَفْرَحُ أَن تكون على عَدُوِّ

يقول: نحن نَنْتَجِعُ الغَيْثَ، فإِذا كانت على صدِيقٍ حَزِنْت لأَني لا

أُصيب ثَمَّ بُثَيْنَة، دعا لها بالسُّقْيا. وأَنْجَتِ السحابةُ:

وَلَّتْ. وحكي عن أَبي عبيد: أَين أَنْجَتْكَ السماء أَي أَينَ أَمطَرَتْكَ.

وأُنْجِيناها بمكان كذا وكذا أَي أُمْطِرْناها. ونَجْوُ السبُع: جَعْره.

والنَّجُوُ: ما يخرج من البطن من ريح وغائط، وقد نَجا الإِنسانُ والكلبُ

نَجْواً. والاسْتِنْجاء: الاغتسال بالماء من النَّجْوِ والتَّمَسُّحُ

بالحجارة منه؛ وقال كراع: هو قطع الأَذَى بأَيِّهما كان. واسْتَنْجَيْتُ

بالماءِ والحجارة أَي تَطَهَّرْت بها. الكسائي: جلَست على الغائط فما

أَنْجَيْتُ. الزجاج: يقال ما أَنْجَى فلان شيئاً، وما نَجا منذ أَيام أَي لم

يأْتِ الغائطَ. والاسْتِنجاء: التَّنَظُّف بمدَر أَو ماء. واسْتَنجَى أَي مسح

موضع النَّجْو أَو غَسَله. ويقال: أَنْجَى أَي أَحدَث. وشرب دَواء فما

أَنْجاه أَي ما أَقامه. الأَصمعي: أَنْجَى فلان إِذا جلس على الغائط

يَتَغَوَّط. ويقال: أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو، وفي الصحاح: نَجا الغائطُ

نَفْسُه. وقال بعض العرب: أَقلُّ الطعامِ نَجْواً اللَّحم. والنَّجْوُ:

العَذِرة نَفْسُه. واسْتَنْجَيتُ النخلةَ إِذا أَلقَطْتَها؛ وفي الصحاح:

إِذا لقطتَ رُطبَها. وفي حديث ابن سلام: وإِني لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي منه

رُطَباً أَي أَلتَقِطُ، وفي رواية: أَسْتَنجِي منه بمعناه. وأَنْجَيْت

قَضِيباً من الشجرة فَقَطَعْتُه، واسْتَنْجَيْت الشجرةَ: قَطَعْتُها من

أَصلها. ونَجا غُصونَ الشجرة نَجْواً واسْتَنجاها: قَطَعها. قال شمر: وأُرى

الاسْتِنْجاءَ في الوُضوء من هذا لِقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ؛ وأَنْجَيت

غيري. واسْتَنجَيت الشجر: قطعته من أُصوله. وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجر

أَي قطعت.

وشجرة جَيِّدة النَّجا أَي العود. والنَّجا: العصا، وكله من القطع. وقال

أَبو حنيفة: النَّجا الغُصونُ، واحدته نَجاةٌ. وفُلان في أَرضِ نَجاةٍ:

يَسْتَنجِي من شجرها العِصِيَّ والقِسِيَّ. وأَنْجِني غُصناً من هذه

الشجرة أَي اقْطَعْ لي منها غُصْناً. والنَّجا: عِيدانُ الهَوْدَج. ونَجَوْتُ

الوَتَر واسْتَنجَيتُه إِذا خَلَّصته. واسْتَنجَى الجازِرُ وتَرَ

المَتْنِ: قَطَعه؛ قال عبد الرحمن بن حسان:

فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لهَا،

جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ

ويروى: جِلْسةَ الأَعْسَرِ. الجوهري: اسْتَنجَى الوَتَر أَي مدّ القوس،

وأَنشد بيت عبد الرحمن بن حسان، قال: وأَصله الذي يَتَّخذ أَوْتارَ

القِسِيّ لأَنه يُخرج ما في المَصارِين من النَّجْو. وفي حديث بئر بُضاعةَ:

تُلقَى فيها المَحايِضُ وما يُنْجِي الناسُ أَي يُلقُونه من العذرة؛ قال

ابن الأَثير: يقال منه أَنْجَى يُنْجِي إِذا أَلقَى نَجْوه، ونَجا وأَنْجَى

إِذا قَضَى حاجته منه. والاسْتِنجاءُ: اسْتِخْراج النَّجْو من البطن،

وقيل: هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح، وقيل: هو من نَجَوْت الشجرة

وأَنْجَيتها إِذا قطعتها، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه، وقيل: هو من

النَّجوة، وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها. ومنه حديث

عمرو بن العاص: قيل له في مرضه كيفَ تجِدُك؟ قال: أَجِدُ نَجْوِي أَكثرَ

مِن رُزْئى أَي ما يخرج مني أَكثَرَ مما يدخل. والنَّجا، مقصور: من قولك

نَجَوْتُ جِلدَ البعير عنه وأَنْجَيتُه إِذا سَلَخْتَه. ونَجا جِلدَ

البعير والناقةِ نَجْواً ونَجاً وأَنْجاه: كشَطَه عنه. والنَّجْوُ والنَّجا:

اسم المَنْجُوّ؛ قال يخاطب ضَيْفَينِ طَرَقاه:

فقُلْتُ: انْجُوَا عنها نَجا الجِلدِ، إِنَّه

سَيُرْضِيكما مِنها سَنامٌ وغارِبُهْ

قال الفراء: أَضافَ النَّجا إِلى الجِلد لأَن العرب تُضيف الشيء إِلى

نفسه إِذا اختلف اللفظان، كقوله تعالى: حَقُّ اليَقِينِ ولدارُ الآخرةِ.

والجِلدُ نَجاً، مقصور أَيضاً؛ قال ابن بري: ومثله ليزيد بن الحكم:

تُفاوضُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه،

ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنتَ مُنْطَوِي

قال: ويُقَوِّي قول الفراء بعد البيت قولهم عِرْقُ النَّسا وحَبْل

الوَرِيد وثابت قُطْنةَ وسعِيد كُرْزٍ. وقال علي بن حمزة: يقال نَجَوْت جِلدَ

البعير، ولا يقال سَلَخته، وكذلك قال أَبو زيد؛ قال: ولا يقال سَلَخته

إِلا في عُنُقه خاصة دون سائر جسده، وقال ابن السكيت في آخر كتابه إِصلاح

المنطق: جَلَّدَ جَزُوره ولا يقال سَلَخه. الزجاجي: النَّجا ما سُلخ عن

الشاة أَو البعير، والنَّجا أَيضاً ما أُلقي عن الرَّجل من اللباس.

التهذيب: يقال نَجَوْت الجِلد إِذا أَلقَيْته عن البعير وغيره، وقيل: أَصل هذا

كله من النَّجْوة، وهو ما ارْتَفع من الأَرض، وقيل: إِن الاستِنْجاء من

الحَدث مأْخوذ من هذا لأَنه إِذا أَراد قضاء الحاجة استتر بنَجْوةٍ من

الأَرض؛ قال عبيد:

فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته،

والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ

ابن الأَعرابي: بَيْني وبين فلان نَجاوةٌ من الأَرض أَي سَعة. الفراء:

نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته، وقال: إِنما كنت أَسمع من الدواء ما

أَنْجَيْته، ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه. ابن الأَعرابي: أَنْجاني الدَّواءُ

أَقْعدَــني.

ونَجا فلان يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غير ذلك. ونَجاهُ نَجْواً

ونَجْوى: سارَّه. والنَّجْوى والنَّجِيُّ: السِّرُّ. والنَّجْوُ:

السِّرُّ بين اثنين، يقال: نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته، وكذلك ناجَيْتُه،

والاسم النَّجْوى؛ وقال:

فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تُكَلِّفُني

ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامةُ الوَرَعُ

وفي التنزيل العزيز: وإِذ هُم نَجْوَى؛ فجعلهم هم النَّجْوى، وإِنما

النَّجْوى فِعلهم، كما تقول قوم رِضاً، وإِنما رِضاً فِعْلهم. والنَّجِيُّ،

على فَعِيل: الذي تُسارُّه، والجمع الأَنْجِيَة. قال الأَخفش: وقد يكون

النَّجِيُّ جَماعة مثل الصدِيق، قال الله تعالى: خَلَصُوا نَجِيّاً. قال

الفراء: وقد يكون النَّجِيُّ والنَّجْوى اسماً ومصدراً. وفي حديث

الدُّعاء: اللهم بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيَّك؛ هو المُناجِي المُخاطِب

للإِنسان والمحدِّث له، وقد تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء. وفي الحديث: لا يَتناجى

اثنان دون الثالث، وفي رواية: لا يَنْتَجِي اثنان دون صاحبهما أَي لا

يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عنه لأَن ذلك يَسوءُه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: دعاهُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يومَ الطائف فانْتَجاه فقال

الناسُ: لقد طالَ نَجْواهُ فقال: ما انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهَ انْتَجاه

أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: قيل له

ما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في النَّجْوى؟ يُريد مناجاةَ

الله تعالى للعبد يوم القيامة. وفي حديث الشعبي: إِذا عَظُمت الحَلْقة فهي

بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة، يعني يكثر فيها ذلك. والنَّجْوى والنَّجِيُّ:

المُتسارُّون. وفي التنزيل العزيز: وإِذ هم نَجْوى؛ قال: هذا في معنى

المصدر، وإِذْ هم ذوو نَجْوى، والنَّجْوى اسم للمصدر. وقوله تعالى: ما

يكون من نَجْوى ثلاثة؛ يكون على الصفة والإِضافة. وناجى الرجلَ مُناجاةً

ونِجاءً: سارَّه. وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا: تَسارُّوا؛ وأَنشد ابن

بري:قالت جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا،

وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا:

ما لِمَطايا القَوْمِ قد وَجِينا؟والنَّجِيُّ: المُتناجون. وفلان نجِيُّ

فلان أَي يناجيه دون من سواه. وفي التزيل العزيز: فلما استَيْأَسُوا منه

خَلَصُوا نَجِيّاً؛ أَي اعتزلوا مُتَناجين، والجمع أَنْجِيةٌ؛ قال:

وما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصومِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيل اليَرْبُوعِي:

إِني إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَهْ،

هُناكِ أَوْصِيني ولا تُوصي بِيَهْ

قال ابن بري: حكى القاضي الجرجاني عن الأَصمعي وغيره أَنه يصف قوماً

أَتعبهم السير والسفر، فرقدوا على رِكابهم واضطربوا عليها وشُدَّ بعضهم على

ناقته حِذارَ سقوطه من عليها، وقيل: إِنما ضربه مثلاً لنزول الأَمر

المهمّ، وبخط علي بن حمزة: هُناكِ، بكسر الكاف، وبخطه أَيضاً: أَوْصِيني ولا

تُوصِي، بإِثبات الياء، لأَنه يخاطب مؤنثاً؛ وروي عن أَبي العباس أَنه

يرويه:

واخْتَلَفَ القومُ اخْتلافَ الأَرْشِيَهْ

قال: وهو الأَشهر في الرواية؛ وروي أَيضاً:

والتَبَسَ القومُ التِباسَ الأرشيه

ورواه الزجاج: واختلف القول؛ وأَنشد ابن بري لسحيم أَيضاً:

قالتْ نِساؤُهم، والقومُ أَنْجيةٌ

يُعْدَى عليها، كما يُعْدى على النّعَمِ

قال أَبو إِسحق: نجِيُّ لفظ واحد في معنى جميع، وكذلك قوله تعالى: وإِذ

هم نَجْوَى؛ ويجوز: قومٌ نَجِيٌّ وقومٌ أَنْجِيةٌ وقومٌ نَجْوى.

وانْتَجاه إِذا اختصَّه بمُناجاته. ونَجَوْتُ الرجل أَنْجُوه إِذا ناجَيْتَه. وفي

التنزيل العزيز: لا خَيْرَ في كثير من نَجْواهم؛ قال أَبو إِسحق: معنى

النَّجْوى في الكلام ما يَنْفَرِد به الجماعة والاثنان، سِرّاً كان أَو

ظاهراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَخْرُجْنَ منْ نَجِيِّه للشاطي

فسره فقال: نجِيُّه هنا صوته، وإِنما يصف حادياً سَوَّاقاً مُصَوِّتاً.

ونَجاه: نكَهه. ونجوْت فلاناً إِذا استَنْكَهْته؛ قال:

نَجَوْتُ مُجالِداً، فوَجَدْتُ منه

كريح الكلب ماتَ حَديثَ عَهْدِ

فقُلْتُ له: مَتى استَحْدَثْتَ هذا؟

فقال: أَصابَني في جَوْفِ مَهْدي

وروى الفراء أَن الكسائي أَنشده:

أَقولُ لِصاحِبَيَّ وقد بَدا لي

مَعالمُ مِنْهُما، وهُما نَجِيَّا

أَراد نَجِيَّانِ فحذف النون؛ قال الفراء: أَي هما بموضع نَجْوَى، فنصب

نَجِيّاً على مذهب الصفة. وأَنْجَت النخلة فأَجْنَتْ؛ حكاه أَبو حنيفة.

واستَنْجى الناسُ في كل وجه: أَصابُوا الرُّطب، وقيل: أَكلوا الرطب. قال:

وقال غير الأَصمعي كل اجْتِناءٍ استِنْجاءٌ، يقال: نَجوْتُك إِياه؛

وأَنشد:

ولقَدْ نَجَوْتُك أَكْمُؤاً وعَساقِلاً،

ولقد نَهَيْتُك عن بَناتِ الأَوْبَرِ

والرواية المعروفة جَنيْتُك، وهو مذكور في موضعه. والنُّجَواءُ:

التَّمَطِّي مثل المُطَواء؛ وقال شبيب بن البرْصاء:

وهَمٌّ تأْخُذُ النجَواء مِنه،

يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ

قال ابن بري: صوابه النُّحَواء، بحاء غير معجمة، وهي الرِّعْدة، قال:

وكذلك ذكره ابن السكيت عن أَبي عمرو بن العلاء وابن ولاَّد وأَبو عمرو

الشيباني وغيره، والمُلالُ: حرارة الحمَّى التي ليست بصالبٍ، وقال

المُهَلَّبي: يروى يُعَكُّ بصالِبٍ.

وناجِيةُ: اسم. وبنو ناجيةَ: قبيلة؛ حكاها سيبويه. الجوهري: بنو ناجيةَ

قوم من العرب، والنسبة إِليهم ناجِيٌّ، حذف منه الهاء والياء، والله

أَعلم.

قرأ

Entries on قرأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ق ر أ: (الْقَرْءُ) بِالْفَتْحِ الْحَيْضُ وَجَمْعُهُ (أَقْرَاءٌ) كَأَفْرَاخٍ وَ (قُرُوءٌ) كَفُلُوسٍ وَ (أَقْرُؤٌ) كَأَفْلُسٍ. وَ (الْقَرْءُ) أَيْضًا الطُّهْرُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (قَرَأَ) الْكِتَابَ (قِرَاءَةً) وَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ. وَ (قَرَأَ) الشَّيْءَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ وَيَضُمُّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] أَيْ قِرَاءَتَهُ. وَفُلَانٌ (قَرَأَ) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ (أَقْرَأَكَ) السَّلَامَ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ (الْقَارِئِ قَرَأَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (الْقُرَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الْمُتَنَسِّكُ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَارِئٍ. 

قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه

لشَرفه.

قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءة وقُرآناً، الأُولى عن اللحياني، فهو مَقْرُوءٌ.

أَبو إِسحق النحوي: يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزله على نبيه، صلى اللّه عليه وسلم، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها. وقوله تعالى: إِنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ

قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: فإِذا

بيَّنَّاه لك بالقراءة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك، فأَما قوله:

هُنَّ الحَرائِرُ، لا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، * سُودُ المَحاجِرِ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

فإِنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فزاد الباءَ كقراءة من قرأَ:

تُنْبِتُ بالدُّهْن، وقِراءة منْ قرأَ: يَكادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلى بعض. ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ، أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وقال: قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جَنيناً أَي لم يَضطَمّ رَحِمُها على الجنين. قال، وفيه قول آخر: لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُلْقه.

ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وروي عن الشافعي رضي اللّه عنه أَنه قرأَ القرآن على إِسمعيل بن قُسْطَنْطِين،

وكان يقول: القُران اسم، وليس بمهموز، ولم يُؤْخذ من قَرَأْت، ولكنَّه اسم لكتاب اللّه مثل التوراة والإِنجيل، ويَهمز قرأْت ولا يَهمز القرانَ، كما تقول إِذا قَرَأْتُ القُرانَ. قال وقال إِسمعيل: قَرأْتُ على شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قرأَ على عبداللّه بن كَثِير، وأَخبر عبداللّه أَنه قرأَ على مجاهد، وأَخبر مجاهد أَنه قرأَ على ابن عباس رضي اللّه عنهما، وأَخبر ابن عباس أَنه قرأَ على أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم.وقال أَبو بكر بن مجاهد المقرئُ: كان أَبو عَمرو بن العلاءِ لايهمز القرآن، وكان يقرؤُه كما رَوى عن ابن كثير. وفي الحديث: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.

قال ابن الأَثير: قيل أَراد من جماعة مخصوصين، أَو في وقت من الأَوقات، فإِنَّ غيره كان أَقْرَأَ منه. قال: ويجوز أَن يريد به أَكثرَهم قِراءة، ويجوز أَن يكون عامّاً وأَنه أَقرأُ الصحابة أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. ورجل قارئٌ من قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين.

وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. ومنه قيل: فلان المُقْرِئُ.

قال سيبويه: قَرَأَ واقْتَرأَ، بمعنى، بمنزلة عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه.

وصحيفةٌ مقْرُوءة، لا يُجِيز الكسائي والفرَّاءُ غيرَ ذلك، وهو

القياس. وحكى أَبو زيد: صحيفة مَقْرِيَّةٌ، وهو نادر إِلا في لغة من قال قَرَيْتُ.

وَقَرأْتُ الكتابَ قِراءة وقُرْآناً، ومنه سمي القرآن. وأَقْرَأَه

القُرآنَ، فهو مُقْرِئٌ. وقال ابن الأَثير: تكرّر في الحديث ذكر

القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه.

وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ، وهو مصدر كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قال: وقد يطلق على الصلاة لأَنّ فيها

قِراءة، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وعلى القِراءة نَفْسِها، يقال: قَرَأَ

يَقْرَأُ قِراءة وقُرآناً. والاقْتِراءُ: افتِعالٌ من القِراءة. قال:

وقد تُحذف الهمزة منه تخفيفاً، فيقال: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، ونحو ذلك من التصريف. وفي الحديث: أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عن أَنفسهم، وهم مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بهذه الصفة.

وقارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بغير هاء: دارَسه.

واسْتَقْرَأَه: طلب إليه أَن يَقْرَأَ.

ورُوِيَ عن ابن مسعود: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هم مُتَقارِئُون؛ حكاهُ اللحياني ولم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنّ الجنَّ كانوا يَرُومون القِراءة.وفي حديث أُبَيٍّ في ذكر سورة الأَحْزابِ: إِن كانت لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هي أَطْولُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها في القِراءة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ البقرة في زمنِ قِراءَتها؛ وهي مُفاعَلةٌ من القِراءة. قال الخطابيُّ: هكذا رواه ابن هاشم، وأَكثر الروايات: إِن كانت لَتُوازي.

ورجل قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءة من قَوم قَرائِين، ولا يُكَسَّرُ.

وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَنه كان لا يَقْرَأُ في الظُّهر والعصر، ثم قال في آخره: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، معناه: أَنه كان لا يَجْهَر بالقِراءة فيهما، أَو لا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤُون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم. ومعنى قوله: وما كان ربُّك نَسِيّاً، يريد أَن القِراءة التي تَجْهَرُ بها، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يكتبها الملكان، وإِذا قَرأْتَها في نفْسِك لم يَكْتُباها، واللّه يَحْفَظُها لك

ولا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عليها.

والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مثل حُسَّانٍ وجُمَّالٍ.

وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ:

أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:

بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، * بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء

القُرَّاءُ: يكون من القِراءة جمع قارئٍ، ولا يكون من التَّنَسُّك(1)

(1 قوله «ولا يكون من التنسك» عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا.)، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إِنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله:

ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، * أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ

ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه.

وجمع القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ(2)

(2 قوله «وقرائئ» كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل.)، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِبةٍ بل موجودة في قَرَأْتُ.

الفرَّاء، يقال: رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ. وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه.وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ. ويقال: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِئاً ناسِكاً.

وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، في هذا المعنى. وقال بعضهم: قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ. ويقال: أَقْرَأْتُ في الشِّعر، وهذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله. ابن بُزُرْجَ: هذا الشِّعْرُ على قَرِيِّ هذا.وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه.

وفي الحديث: إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئكَ السلامَ. يقال: أَقْرِئْ

فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حين يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه. وإِذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَأَ عليه.

والقَرْءُ: الوَقْتُ. قال الشاعر:

إِذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ، ثم أَخْلَفَتْ * قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يكون لها قَطْرُ

يريد وقت نَوْئها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ.

ويقال للحُمَّى: قَرْءٌ، وللغائب: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ. والقَرْءُ

والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْء الوقت، فقد

يكون للحَيْض والطُّهر. قال أَبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر.

قال: وأظنه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابَتْ. والجمع: أَقْراء.

وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ. وقُروءٌ، على فُعُول،

وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عن اللحياني في أَدنى العدد، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤاً. قال: اسْتَغْنَوْا عنه بفُعُول. وفي التنزيل: ثلاثة

قُرُوء، أَراد ثلاثةَ أَقْراء من قُرُوء، كما قالوا خمسة كِلاب، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكِلاب.

وكقوله:

خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ

أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ. وقال الأَعشى:

مُوَرَّثةً مالاً، وفي الحَيِّ رِفعْةً، * لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروءِ نِسائِكا

وقال الأَصمعي في قوله تعالى: ثلاثةَ قُرُوء، قال: جاء هذا على غير قياس، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُؤٍ. ولا يجوز أَن يقال ثلاثةُ فُلُوس، إِنما يقال ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فهي الفُلُوس، ولا يقال ثَلاثةُ رِجالٍ، وإِنما هي ثلاثةُ رَجْلةٍ، ولا يقال ثلاثةُ كِلاب، انما هي ثلاثةُ أَكْلُبٍ. قال أَبو حاتم: والنحويون قالوا في قوله تعالى: ثلاثةَ قُروء. أَراد ثلاثةً من القُروء.

أَبو عبيد: الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار، وقد أَقْرَأَتِ المرأَةُ، في الأَمرين جميعاً، وأَصله من دُنُوِّ وقْتِ الشيء. قال الشافعي رضي اللّه عنه: القَرْء اسم للوقت فلما كان الحَيْضُ يَجِيء لِوقتٍ، والطُّهرُ يجيء لوَقْتٍ جاز أَن يكون الأَقْراء حِيَضاً وأَطْهاراً.

قال: ودَلَّت سنَّةُ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنَّ اللّه، عز وجل، أَراد بقوله والمُطَلِّقاتُ يَتَرَبَّصْن بأَنْفُسِهنّ ثلاثةَ قُروء:

الأَطْهار. وذلك أَنَّ ابنَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وهي حائضٌ،

فاسْتَفْتَى عُمرُ، رضي اللّه عنه، النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيما فَعَلَ، فقال: مُرْه فَلْيُراجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْها، فتِلك

العِدّةُ التي أَمَر اللّهُ تعالى أَن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ.

وقال أَبو إِسحق: الَّذي عندي في حقيقة هذا أَنَّ القَرْءَ، في اللغة، الجَمْعُ، وأَنّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ، وإِن كان قد أُلْزِمَ الياءَ، فهو جَمَعـْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ به مَجْموعاً، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ ما يَأْكُلُ في فِيهِ، فإِنَّما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمِ في الرَّحِمِ، وذلك إِنما يكون في الطُّهر. وصح عن عائشة وابن عمر رضي اللّه عنهما أَنهما قالا: الأَقْراء والقُرُوء: الأَطْهار. وحَقَّقَ هذا اللفظَ، من كلام العرب، قولُ الأَعشى:

لِما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائكا

فالقُرُوءُ هنا الأَطْهارُ لا الحِيَضُ، لإِن النّساءَ إِنما يُؤْتَيْن في أَطْهارِهِنَّ لا في حِيَضِهنَّ، فإِنما ضاعَ بغَيْبَتِه عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ. ويقال: قَرَأَتِ المرأَةُ: طَهُرت، وقَرأَتْ: حاضَتْ.

قال حُمَيْدٌ:

أَراها غُلامانا الخَلا، فتَشَذَّرَتْ * مِراحاً، ولم تَقْرَأْ جَنِيناً ولا دَما

يقال: لم تَحْمِلْ عَلَقةً أَي دَماً ولا جَنِيناً. قال الأَزهريُّ: وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحجتهم قوله صلى اللّه عليه

وسلم: دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ، أَي أَيامَ حِيَضِكِ.

وقال الكسائي والفَرّاء معاً: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، فهي

مُقْرِئٌ . وقال الفرّاء: أَقْرأَتِ الحاجةُ إِذا تَأَخَّرَتْ. وقال الأخفش:

أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، وما قَرَأَتْ حَيْضةً أَي ما ضَمَّت

رَحِمُها على حَيْضةٍ. قال ابن الأَثير: قد تكرَّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومَجْمُوعةً، فالمُفْردة، بفتح القاف وتجمع على أَقْراءٍ وقُروءٍ، وهو من الأَضْداد، يقع على الطهر، وإِليه ذهب الشافعي وأَهل الحِجاز، ويقع على الحيض، وإِليه ذهب أَبو حنيفة وأَهل العِراق، والأَصل في القَرْءِ الوَقْتُ المعلوم، ولذلك وقعَ على الضِّدَّيْن، لأَن لكل منهما وقتاً.

وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا طَهُرت وإِذا حاضت. وهذا الحديث أَراد بالأَقْراءِ فيه الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فيه بِتَرْك الصلاةِ. وأَقْرَأَتِ المرأَةُ، وهي مُقْرِئٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ. وقَرَأَتْ إِذا رَأَتِ الدمَ.

والمُقَرَّأَةُ: التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها. قال أَبو عمرو بن

العَلاءِ: دَفَع فلان جاريتَه إِلى فُلانة تُقَرِّئُها أَي تُمْسِكُها عندها

حتى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ. وقُرئَتِ المرأَةُ: حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ

عِدَّتُها. وقال الأَخفش: أَقْرَأَتِ المرأَةُ إِذا صارت صاحِبةَ حَيْضٍ،

فإِذا حاضت قلت: قَرَأَتْ، بلا أَلف. يقال: قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو

حَيْضَتَيْن. والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ. وقال بعضهم: ما بين

الحَيْضَتَيْن. وفي إِسْلامِ أَبي ذَرّ: لقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعْر، فلا يَلْتَئِمُ على لِسانِ أَحدٍ أَي على طُرُق الشِّعْر وبُحُوره،

واحدها قَرْءٌ، بالفتح. وقال الزمخشري، أَو غيره: أَقْراءُ الشِّعْر:

قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها.

الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها.

وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قال:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وناقة قارئٌ، بغير هاء، وما قَرَأَتْ سَلىً قَطُّ: ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً، وقال اللحياني: معناه ما طَرَحَتْ. وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت.

وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها؛ وهي في قِرْوتها، على غير قياس، والقِياسُ قِرْأَتها. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً

قَطُّ. قال بعضهم: لم تَحْمِلْ في رَحِمها ولداً قَطُّ. وقال بعضهم: ما

أَسْقَطَتْ ولداً قَطُّ أَي لم تحمل.

ابن شميل: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ(1)

(يتبع...)

(تابع... 1): قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه... ...

(1 قوله «غير قرء» هي في التهذيب بهذا الضبط.) ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها. وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأَةُ، إلا أَنه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف.

وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وداقِها، أَو أَيام سِفادِها، والجمع

أَقْراءٌ.واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا.

أبو عبيدة: ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها، فهي في قُرُوئها،

وأَقْرائِها.وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مغِيبها. وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً:

تأَخَّر مَطَرُها. وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في

أَوانِها.

والقارئُ: الوَقْتُ. وقول مالك بن الحَرثِ الهُذَليّ:

كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ، * إِذا هَبْتْ، لقارئِها، الرِّياحُ

أَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها. والعَقْرُ: مَوضِعٌ بعَيْنِه.

وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِير بن عبداللّه البَجَلِيّ.

ويقال هذا قارِيءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبُوبِها، وهو من باب الكاهِل

والغارِب، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد.

وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك، قيل: دنا، وقيل: اسْتَأْخَر.

وفي الصحاح: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: دَنَتْ. وقال بعضهم: أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته؟ وأَقْرَأَ من أَهْله: دَنا.

وأَقرأَ من سَفَرِه: رَجَعَ. وأَقْرَأْتُ من سَفَري أي انْصَرَفْتُ.

والقِرْأَةُ، بالكسر، مثل القِرْعةِ: الوَباءُ.

وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤُها. قال الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بلاداً فَمَكَثْتَ بها خَمْسَ عَشْرةَ ليلة، فقد ذَهَبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد، وقِرْءُ البلاد. فأَما قول أَهل الحجاز قِرَةُ البلاد، فإِنما هو على حذف

الهمزة المتحرِّكة وإِلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأَما إِغرابُ أبي عبيد، وظَنُّه إِياه لغة، فَخَطأٌ.

وفي الصحاح: أَن قولهم قِرةٌ، بغير همز، معناه: أَنه إِذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وَباءِ البلاد.

قرأ: {قروء}: القرء: مشترك بين الحيض والطهر، وقيل: هو الوقت. {القرآن}: اسم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأصله مصدر.
(قرأ) - في حديث أُبيّ - رضي الله عنه -: "إن كانت لتُقَارِئُ سُورةَ البقرة أو هي أَطْولُ"
: أي تُجارِيها مَدَى طُولِها في القراءة، أو أَنَّ قارِئَها لَيُسَاوي قَارئَ سورة البقرة في زَمَن قِراءتها، وهي مُفاعَلة من القِراءَة.
- في الحديث: "أَكثَر مُنافِقِي أُمَّتي قُرَّاؤُها"
: أي أنهم يَحفَظُونه، نَفْياً للتُّهمَةَ عن أنفسهم، وهم مُعتَقِدون تَضْيِيعَه. وقد كانوا في عَصْر النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بهذه الصِّفَة.
ولم يقل: أَكثَرُ القُرَّاء منافِقون، فيكون ذلك طعنًا على القُرَّاء.
- في الحديث : "أنّ الرّبَّ - عزّ وجلّ - يُقْرِئُكَ السَّلامَ" يقال: أَقْرِئْ فلانًا السّلامَ، واقرأ عليه السلام، كأنه حِينَ يُبَلِّغُه السَّلامَ منه يَحمِله على أن يقرأ عليه السَّلامَ ويَرُدَّه. وإذا قرأ الرجلُ القرآن أو الحديثَ على الرجل يقول: أَقرأَني فُلانٌ: أي حَمَلنيِ على أن أَقرأَ عليه .
(ق ر أ) : (قَرَأَ) الْكِتَابَ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا وَهُوَ قَارِئٌ وَهُمْ قُرَّاءٌ وَقَرَأَةٌ وَاقْرَأْ سَلَامِي عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُمْ أَقْرِئْهُ سَلَامِي عَامِّيٌّ (وَالْقُرْآن) اسْمٌ لِهَذَا الْمَقْرُوءِ وَالْمَجْمُوع بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ عَلَى هَذَا التَّأْلِيف وَهُوَ مُعْجِزٌ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنَّ وَجْهَ الْإِعْجَازِ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ هُوَ اخْتِصَاصُهُ بِرُتْبَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ خَارِجَة عَنْ الْمُعْتَاد وَتَقْرِيره فِي الْمُعْرِبِ (وَالْقُرْءُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْحَيْضُ فِي قَوْل الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ إنَّهُ يَصْلُح لَهُمَا وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْوَقْتِ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ قُرْءٌ لِأَنَّهُمَا يَجِيئَانِ فِي الْوَقْت يُقَالُ هَبَّتْ الرِّيح لِقُرْئِهَا وَلِقَارِئِهَا أَيْ لِوَقْتِهَا وَأَنْشَدَ
يَا رُبَّ مَوْلًى حَاسِدٍ مُبَاغِضِ ... عَلَيَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ
لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ
أَيْ لِهَذَا الضِّغْنِ أَوْقَاتٌ يَهِيجُ فِيهَا وَيَشْتَدُّ كَهَيْجِ دَمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتِ حَيْضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَعْشَى
أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا
مُورِثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
أَيْ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَة كَالْمُدَّةِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا النِّسَاءُ أَوْ أَرَادَ مِنْ أَوْقَاتِ نِسَائِك وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.
قرأ: قرأ: يقولون إذا قرأ رجل القرآن: قرأ بالسبعة، وكذلك قرأ بالروايات (المقري 1: 503)، أو قرأ السبعة (فليشر في تعليقه على المقري 1: 490، بريشت ص191) أو قرأ القرآن على سبع روايات (ألف ليلة 1: 81).
قرأ: تلا عن ظهر قلب، تلا من حفظه 0رسالة إلى السيد فليشر ص192، أخبار ص34)، وفي معجم الكالا: قرأ من الصدر.
قرأ: تلا كلمات سحرية (كوسج طرائف ص141، ألف ليلة 1: 98).
قرأه: تلا على الميت صلاة الأموات (ألف ليلة برسل 11: 220).
قرأ علما: درس علما. (ألف ليلة 1: 81) وقرأ في علم (بوشر).
قرأ (بالتشديد): درس، علم، أعطاه دروسا، (فوك، الكالا، ياقوت 2: 924، 3: 236، 4: 213).
أقرأ: علم، درّس. ويحذف من بعده إما اسم ما يدرس ويعلم، وإما اسم الشخص الذي يدرس ويعلم. (معجم أبي الفدا، معجم البلاذري، المقري 2: 510).
أقراه السلام: أبلغه إياه. قال الأصمعي وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال قرأه السلام لأنه بمعنى أتل عليه، وحكى ابن القطاع إنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يقرنك السلام (محيط المحيط).
والقاعدة التي قررها النحويون وهي إن هذه الكلمة لا تستعمل إلا في المكاتبة لم تلتزم إلا فيما ندر إذ نجد في طرائف قريتاج مثلا (ص53): قال إن أبي يقرئك السلام. وهذا صواب الكلمة بدل يقريك.
انقرأ: جمع: حشد. (فوك).
ينقري: يقرأ، سهل القراءة (بوشر).
مالا ينقرأ: لا يقرأ، ليس سهل القراءة. (بوشر).
قرء وقرء، والجمع إقراء= عدة، وهو الوقت الذي يجب أن تقضيه المرأة المطلقة لتستطيع الزواج مرة ثانية (معجم بدرون).
قراية (تصحيف قراءة): تلاوة (فوك الكالا بوشر).
قراية درس: دراسة (بوشر).
قراء: قراء، يهودي لا يقر بسنة رجال الدين بل يعتمد نصوص التوراة وحدها. (بوشر).
قراية: عند بعض النصارى كرسي طويل توضع عليه كتب الصلوات في الكنيسة للقراءة. (بوشر، محيط المحيط في مادة قرى).
قارئ: عند النصارى من دخل في أصغر درجات الرهبان. (محيط المحيط).
قارئ: في ديوان الهذليين (ص3، البيت 10): لقارئها= لوقتها. وقارئ القصر= أعلاه.
تقرية: درس. (بوشر).
مقرأ: مصلى في بيت، مسجد صغير، كنيسة صغيرة. (ألف ليلة برسل 1: 316).
مقرأ: جماعة جالسون على الأرض في صفين متقابلين يقرأون جميعا آيات من القرآن (لين عادات 2: 232).
مقرئ: رجل عمله الترتيل والإنشاد على جثة الميت قبل دفنه. (صفة مصر 14: 210) وفي ألف ليلة 12: 235: عمل له الختمات والمقرئين.
[قرأ] القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعولٍ، وأَقْرُؤٌ في أدنى العدد. وفي الحديث: " دعي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ ". والقَرْءُ أيضا: الطهر، وهو من الاضداد. قال الاعشى : مورثة ما لا وفى الأصل رفْعَةً * لِما ضاع فيها من قروءِ نِسائِكا وأقْرأتِ المرأة: حاضت، فهي مُقْرِئٌ. وأقْرَأتْ: طَهُرت. وقال الأخفش: أقْرأتِ المرأةُ، إذا صارت صاحبة حيضٍ. فإذا حاضت قلت: قَرَأَتْ - بلا ألفٍ - يقال: قَرَأتِ المرأةُ حَيْضَةً أو حَيْضَتين. والقرء: انقضاء الحيض. قال: وقال بعضهم: ما بين الحيضتين. وأقْرأتْ حاجتُكَ: دنت. والقارئ: الوقتُ، تقول منه أقْرَأتِ الريحُ، إذا دخلت في وقتها. قال الهذلى :

إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها. واستقرأ الجمل الناقة، إذا تاركها لينظر ألَقِحَتْ أم لا. قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي تمسكها عندها حتَّى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقديكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر: إذا ما السماء لم نغم ثم أخْلَفَتْ * قُروءُ الثريَّا أن يكون لها قَطْرُ يريد وقت نَوْئها الذي يُمطَرُ فيه الناس، يقال: أقْرَأتِ النجوم، إذا تأخر مطرها. وقرأت الشئ قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط وما قرأت جنينا، أي لم تضم رحمها على ولد. وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمِّي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمِّي القرآن لأنه يجمع السُّوَرَ فيضمها. وقوله تعالى: (إنَّ علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي قراءته. قال ابن عبَّاس: فإذا بيَّنَّاه لك بالقراءة فاعمل بما بيَّنَّاهُ لك. وفلان قرأ عليك السلام وأقراك السلامَ، بمعنًى. وأقرأه القرآن فهو مُقْرِئٌ، وجمع القارئ قرأة مثال كافر وكفرة. والقراء: الرجل المتنسِّك، وقد تَقَرَّأَ، أي تنسَّكَ، والجمع القُرَّاءونَ. قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيرى : بيضاء تصطاد الغَوِيَّ وتَسْتَبي * بالحسنِ قَلْب المُسلمِ القُرَّاءِ وقد يكون القُرَّاءُ جمعاً لقارئ. والقرأة بالكسر مثال القرعة: الوباء. قال الاصمعي: إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة فقد ذهبت عنك قرأة البلاد. قال: وأهل الحجاز يقولون: قرة بغير همز. ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد.
قرأ
قَرَأَتِ المرأة: رأت الدّم، وأَقْرَأَتْ: صارت ذات قُرْءٍ، وقَرَأْتُ الجاريةَ: استبرأتُها بالقُرء.
والقُرْءُ في الحقيقة: اسم للدّخول في الحيض عن طهر. ولمّا كان اسما جامعا للأمرين الطّهر والحيض المتعقّب له أطلق على كلّ واحد منهما، لأنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة:
للخوان وللطّعام، ثم قد يسمّى كلّ واحد منهما بانفراده به. وليس القُرْءُ اسما للطّهر مجرّدا، ولا للحيض مجرّدا بدلالة أنّ الطّاهر التي لم تر أثر الدّم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمرّ بها الدّم والنّفساء لا يقال لها ذلك. وقوله:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة/ 228] أي: ثلاثة دخول من الطّهر في الحيض. وقوله عليه الصلاة والسلام: «اقعدي عن الصّلاة أيّام أَقْرَائِكَ» أي أيّام حيضك، فإنما هو كقول القائل: افعل كذا أيّام ورود فلان، ووروده إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيّام. وقول أهل اللّغة: إنّ القُرْءَ من: قَرَأَ، أي: جمع، فإنّهم اعتبروا الجمع بين زمن الطّهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدّم في الرّحم، والقِرَاءَةُ: ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التّرتيل، [وليس يقال ذلك لكلّ جمع] . لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدلّ على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال تعالى:
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[القيامة/ 17- 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ بالكتاب المنزّل على محمد صلّى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قُرْآناً من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف/ 111] ، وقوله: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل/ 89] ، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ 28] ، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ [الإسراء/ 106] ، فِي هذَا الْقُرْآنِ
[الروم/ 58] ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[الإسراء/ 78] أي:
قراءته، لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] وأقرأت فلانا كذا. قال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ 6] ، وتَقَرَّأْتُ: تفهّمت، وقَارَأْتُهُ:
دارسته.
قرأ
القَرْء - بالفتح -: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ - على فُعُوْلٍ - وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما -: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك.
والقَرْءُ - أيضا -: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى:
وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا
مُوَرِّثَةٍ مالاً وفي الحَيِّ رِفعَةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا
وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ.
والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شراً؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال:
إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ ... قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ
يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُمْطَر فيه الناس.
وقَرَأْتُ الشيء قُرْآنا: جَمعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قَرَأَتْ هذه الناقة سَلىً قطُّ وما قَرَأَتْ جَنِيْناً: أي لم تَضُمَّ رحِمَها على ولدٍ، قال عمرو بن كلثوم:
تُرِيْكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاَءٍ ... وقد أمِنَتْ عُيونَ الناظرينا
دِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِينا
وقَرَأْتُ الكتاب قِراءةً وقُرْآناً، ومنه سُمي القُرآن لأنه يجمع السَّور فيضُمّها، وقيل: سُمي به لأنه جُمِع فيه القصص والأمر والنَّهيُ والوعد والوعيد، وقال قُطْرب في أحد قوليْه: يقال قَرأتُ القرآن: أي لَفظْت به مجموعاً: أي القيتُه، وقال عَلقمةُ: قرأت القرآن في سنتين؛ فقال الحارث: القُرآن هَيِّن الوحي أشدُّ: أي القراءة هيِّنة والكتب أشدُّ. وقوله تعالى:) إنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه (أي جمْعَه وقراءته) فإذا قرأْناه فاتَّبِعْ قُرْآنَه (أي قراءتَه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فإذا بيّناه لك بالقراءة فاعمل بما بيّناه لك.
وفلانٌ قَرَأ عليك السَّلامَ.
وقَرَأَ: تَنَسَّك، وجمْع القارِئ: قرَأَةٌ؛ مثل عامل وعمَلَةٍ، وقُرّاء أيضاً؛ مثل عابِد وعُبّاد. والقُرّاءُ - أيضاً -: المُتَنَسِّكُ، والجمع القُرّاؤَوْن، قال زيد ابن تُرْكِيٍّ أخو زيد:
ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ مَوْدونَةٍ ... أطْرافُها بالحَلْي والحِنّاءِ
بيضاءَ تَصطادُ النُّفوسَ وتَسْتَبي ... بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاءِ
والقَرْءُ من قولهم: هذا الشِّعِر على قَرْءِ هذا الشِّعر: أي على طريقته ومثاله، والجَمْعُ: الأقْرَاءُ. وقيل للقَوافي قُرُوْءٌ وأَقْراءٌ لأنها مَقاطع الأبيات وحُدودُها كما قيل للتَّحْديد: توقيت. وفي حديث إسلام أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: قال أُنَيْس - رضي الله عنه - أخوه وكان شاعراً: والله لقد وَضَعْتُ قوله على أقْراءِ الشِّعر فلا يلتئمُ على لسان أحدٍ.
والقِرْءَةُ - مثال القِرْعَةِ بالكسر -: الوَبَأُ، قال الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتَ فيها خمس عشرة فقد ذهبَتْ عنك قِرْءَةُ البلاد، قال: وأهل الحجاز يقولون قِرَةٌ بغير هَمْز؛ ومعناه: أنّه إذا مَرِض بها بعد ذلك فليس من وَبَأَ البلد.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزِل فَلْيَقْرَأْهُ قراءة ابن أم عبد، معناه فَلْيَرَتِّلْ كترتيله أو يُحزِّن كتحزينه أو يَحْدُره كَحَدْرِه، ولا يجوز أن يُحْمل معناه على نَظْم الحروف؛ لأن الإجماع على مخالفته.
وفي حديثه الآخر: أقْرَؤُكُم أبيٌّ، يعني في وقت من الأوقات، لأن زيداً لم يكن يتقدَّمه أحد في القرآن، ويجوز أن يُحمل " أقْرَأُ " على قارئ، والتقدير: قارئٌ من أمتي أُبَيٌّ، كما قال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير.
وأقْرَأَتِ المرأةُ: طَهَرَتْ، وقال الأخفشُ: إذا صارت صاحبة حَيضٍ، يقال أقْرَأَتْ حيضة أو حَيْضَتَيْن.
وأقْرَأَتِ حاجَتُكَ: دَنَتْ.
وأقْرَأَتِ النُّجوم: تأخَّرَ مَطَرُها، وغابَتْ أيضاً.
وأقْرَأَكَ السَّلام: مثل قَرَأَ عليك السلام، وقال الأصمعي: لا يُقال أقْرِئْهُ السلام.
وأقْرَأَةُ القرآن.
وأقْرَأْتُ من سفَري: أي أنْصَرفْت، ومن أهلي: دَنوتْ منهم.
وأقْرَأْتُ في الشِّعر: من الأقْرَاء.
والمُقْرَئيُّوْنَ - مثال المُفْعَلِيَّيْن -: جماعةٌ من أصحاب الحديث وغيرهم يُنْسبون إلى بلد من اليمن على مرحلة من صنعاء؛ وبها يُصنع العَقيق وفيها مَعدنُه، منهم: صُبيْح بن مُحْرز وشدّاد ابن أفلح وجُمَيْع بن سعد وسُوَيد بن جَبَلَة وشُرَيْح بن عُبيد وغَيْلان بن مَعْشر ويونس بن عثمان وأبو اليَمان لا يُعرف له اسم وأم بكر بنت أزَذَ. وابن الكَلْبيِّ يَفْتَح الميم من المقرَئيِّين، وأصحاب الحديث يضُمُّونها.
وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفعَ فلانٌ إلى فلانَةَ جارِيَتِهِ تُقَرِّئُها: أي تُمسِكها عندَها حتّى تَحيض؛ للاستبراء. وقارأْتُ فلاناً: أي دارستُه. واستَقْرَأتُ فلاناً. والتركيب يدلُّ على الجَمع والاجتماع.
قرضاً: أبو عمرو: من غريبِ شَجَر البرِّ: القِرضِيءُ - بالكَسر -، واحِدَتُه: قِرضِئَةٌ. وقال غيره: القِرضِيءُ: نَبتٌ زَهرَه أشَدُّ صفرةً من الوَرسِ ينبُتُ في أصلِ السَّلَمِ والسَّمُرِ والعُرفُطِ ونحوها.
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومنمنهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامةوح: ترى الدم بعد "قرأها" بخمسة أيام، وبفتح قاف أي طهرها لا حيضها. ج: بعدي، أي بعد ما وضعت قوله على أقراء الشعر.
ق ر أ

قرأت الكتاب واقترأته، وأقرأته غيري، وهو من قرأة الكتاب، وفلان قاريء وقرّاء: ناسك عابد، وهو من القرّاء. وقال جرير:

يا أيها القارئ المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقد تقرّأ فلان: تنسّك. واقرأ سلامي على فلان، ولا يقال: أقرئه منّي السلام. وأقرأت المرأة: حاضت، وامرأة مقرئ، واعتدّت بثلاثة قروء وأقراء وأقرء. ودفعت جاريتي إلى فلانة أقرئها أي أمسكها عندها لتحيض، وجراية مقرّأة، وإذا اشتريت أمةً فلا تقربها حتى تقرّئها. وما قرأت هذه الناقة سلاً قط: ما ضمت أي ما حملت ولداً. قال حميد بن ثور:

أراها غلامانا الخلى فتشذّرت ... مراحاً ولم تقرأ جنيناً ولا دماً فخطرت بذنبها.
قرأ
قَرَأْتُ القُرْآنَ قِراءَةً، فأنا قارِىءٌ، والقُرْآنُ مَقْرُوْءٌ. ورَجُلٌ قارِئٌ: أي عابِدٌ ناسِكٌ. وسُمَّيَ القُرآنُ قُرْآناً لأنَّ القارِىءَ يُظْهِرُه ويُبَيِّنُه ويَلْفِظُه من فيه. وقَرَأَتِ المَرْأةُ قَرْءاً: إذا رَأَتْ دَماً، وأقْرَأَتْ: حاضَتْ فهي مُقْرِئٌ وقَعَدَتِ المَرْأةُ أيّامَ إقْرَائها. وتَقَرَّأَ فلانَةَ الدَّمُ: إذا حَرُمَتْ عليها الصَّلاةُ.
وأمّا الناقَةُ إذا حَمَلَتْ فإنَه يُقال: قَرأتْ قِرْوَةً. والقارِئ: الحامِلُ.
والقُرُوْءُ: الحِيَضُ الثَّلاثُ التي تَعْتَدُّ بها. والقَرْءُ: يُجْعَل مَرةً طُهْراً ومَرَّةً حَيْضاً، وهو مَأخُوذٌ من القارِىء والقَرْءِ: للوَقْتِ. وأقْرَأَتِ المرأةُ: جاءَ وَقْتُ طُهْرِها وحَيْضِها. والمُقَرَّأَةُ من النَسَاء: التي يُنْتَظَرُ بها أيّامُ أقْرائها.
ويُقال: هَبَّتِ الرِّيْحُ لِقَرْئها ولقارئها: أي لوَقْتِها. وأقْرَأَتِ الريْحُ: جاءتْ لوَقتها ودَخَلَتْ في هُبُوبها. والقارِئُ: السُّكّانُ والشُّهّاد. وأقْرَأَتِ النُّجُومُ: غابَتْ. وما قَرَأَتِ الناقَة سَلىً قَط: أي ما غَيَّبَتْ في بَطْنِها وَلَداً ولا ضَمَّتْه، وقيل: تَحْمِل وَلَداً فَتَرْمِيه عِنْدَ الوِلادَة. وأقْرَأتْ حاجَتي: دَنَتْ. وأقْراتُ من أهْلي: دَنَوْتُ، ومن سَفَري: انصرَفْتُ. والقِرْأةُ - مَهْمُوزَةٌ -: وَقْتُ المَرَض، وقد تُلَيَّنُ. ويقولون: أقْرئْ فلاناً السَّلامَ واقْرَأ عليه السَّلامَ.

قر

أ1 قَرَأَ الشَّىْءَ, [aor. ـَ inf. n. قُرْآنٌ, He collected together the thing; put it, or drew it, together; (S, O, K, TA;) part to part, or portion to portion. (S, O, TA.) [This seems to be generally regarded as the primary signification.] b2: Hence the saying of the Arabs, مَا قَرَأَتْ هٰذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ and مَا قَرَأَتْ جِنِينًا, meaning This she-camel has not contracted her womb upon a young one: (S, O, TA:) but most say that the meaning is, her womb has not comprised, or enclosed, a fœtus:or the former saying means she has not borne a fœtus: accord. to AHeyth, this same saying and مَا قَرَأَتْ مَلْقُوحًا are both said to mean, by some, she has not borne in her womb a young one (??): and by some, she has not let fall a young one, ever; i. e. she has not been pregnant: and accord. to ISh, one says, ↓ ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ قَرْءٍ [which seems to mean The stallion covered the she-camel without her bringing forth, or becoming pregnant; for he adds that قرء الناقة means ضعتها; app. ضَعَتُهَا or ضِعَتُهَا; but I have not found ضَعَةٌ nor ضِعَةٌ among the inf. ns. of وَضَعَتْ meaning “ she brought forth; ” and I rather think that the right reading is ضَغَنُهَا or ضِغْنُهَا, and that the meaning therefore is, without her inclining, or being desirous: see 10, third sentence; and see قَرْءُ الفَرَسِ]: and there is another saying; that لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا means She has not, or did not, cast forth a fœtus, or a young one. (TA.) One says also, of the she-camel, (K, TA,) and of the ewe, or she-goat, (TA,) قَرَأَتْ, alone, meaning She became pregnant: (K, TA:) and likewise, of the pregnant [in general], or of the she-camel, accord. to different copies of the K, (TA,) meaning she brought forth: (K, TA:) ISh says that قَرَأَتْ is used in relation to a she-camel; and ↓ أَقْرَأَتْ, in relation to a woman: [each, app., in the former sense and in the latter:] and that one says ↓ نَاقَةٌ قَارِئٌ; pl. نُوقٌ قَوَارِئُ. (TA.) b3: See also 4.

A2: قَرَأَ الكِتَابِ, (S, O, Msb, * K, *) and بِهِ, (Msb, * K,) the verb being trans. by itself and by means of ب, or this particle is redundant, (Msb,) and sometimes the ء is suppressed, so that one says [قَرَى and] قَرَيْتُ

&c., (TA,) aor. ـَ and قَرُاَ, (K,) the latter aor. on the authority of Ez-Zejjájee, as is said in the L, but generally ignored, (TA,) inf. n. قِرَآءَةٌ and قُرْآنٌ (S, O, Msb, K) and قَرْءٌ, (Msb, K,) this last mentioned by Az; (Msb;) and ↓ اقترأهُ; (K;) He read [the book, or Scripture], or recited [it]: (K, TA:) or قَرَأْتُ القُرْآنَ means [properly, or etymologically, accord. to some,] I uttered [the words of] the Kur-án in a state of combination [or uninterruptedly]; (O, TA;) as Ktr is related to have said: (O:) [or قَرَأَ as used in a case of this kind app. signifies properly he read, or recited, the Scripture chanting; like as أَنْشَدَ properly signifies “ he recited ” poetry “ chanting with a high voice: ” (for Scripture and poetry are usually chanted:) then, he read, or recited, anything in any manner, without, or from, or in, a book.] It is said in a trad., مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَآءَةَ أُمِّ عَبْدٍ [He who desires to read, or recite, the Kur-án freshly, like as it was revealed, let him read, or recite, it in the manner of Ibn-Umm-'Abd]; meaning فَلْيُرَنِّلْ كَتَرْتِيلِهِ [properly, let him read, or recite, in a leisurely manner, with distinct utterance, and with moderation; but conventionally, let him chant, in a peculiar, distinct, and leisurely, manner; like as he did]: or يُحَزِّنْ كَتَحْزِينِهِ [let him read, or recite, with a slender and plaintive voice, like as he did]: or يَحْدُرْهُ كَحَدْرِهِ [let him read it, or recite it, quickly, like as he did]. (O.) And in a trad. of I'Ab, it is said, كَانَ لَا يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالعَصْرِ, meaning He used not to recite [the Kur-án] aloud in the [prayers of the] noon and the [period of the afternoon called the] عْصر: or he used not to make himself to hear his reciting: as though he heard persons reciting and making themselves and those near them to hear. (TA.) The saying, in the Kur [lxxv. 17 and 18], إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْآنَهُ means, Verily on us is the collecting thereof [i. e. of the Kur-án] and the reciting thereof; and when we recite it, then follow thou the reciting thereof:or, accord. to I'Ab, and when we explain it to thee, then do thou according to that which we have explained to thee: (S, O, TA:) or the meaning [signified and implied] is, verily on us is the collecting thereof in thy mind, and the fixing the recitation thereof on thy tongue; and when we recite it to thee by the tongue of Gabriel, then follow thou the reciting thereof, and often recur therein so that it may become firmly rooted in thy understanding: (Bd:) [therefore قُرْآنَهُ in the former instance means the teaching thee to recite it; and thus we may explain the assertion that]

قَرَأَ and ↓ أَقْرَأَ are syn. in like manner as are عَلَا قِرْنَهُ and استعلاهُ. (Sb, TA.) See 4. قَرَأَ عَلَيْهِ means He read, or recited, to him the Kur-án, &c., [as a teacher, or an informant; (as is shown by phrases in the Kur xxvi. 199 and lxxxiv. 21;) like تَلَا عَلَيْهِ: and also, as a conventional and post-classical phrase,] as a pupil, or learner, to his sheykh, or preceptor. (L.) قَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ and السَّلَامَ ↓ أَقْرَأَهُ are syn., (S, O, Msb, K, TA,) signifying He conveyed, or delivered, to him the salutation: or the latter phrase is not used unless the salutation is written: (K, TA:) or belongs to a particular dial.; and is used when the salutation is written, meaning he made him to read the salutation: (AHát, TA:) the aor. of the verb in the former phrase is قَرَاَ, and the inf. n. is قِرَآءَةٌ: As says that the making that verb trans. by itself is a mistake; therefore one should not say اِقْرَأْهُ السَّلَامَ [meaning Convey thou, or deliver thou, to him, salutation]. (Msb.) b2: See also 5.

A3: and see 4, first quarter.2 قرّأت جَارِيَةً She kept at her abode a girl, or young woman, until she should menstruate, in order to find if she were free from pregnancy. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, S, O.) And قِرّئَتْ She was kept in confinement [for the purpose above mentioned, or] in order that the termination of her menstruations might be waited for, or awaited, (K,) or until the termination of her عِدَّة [q. v.]. (TA.) 3 قارأهُ, (O, K.) inf. n. مُقَارَأَةٌ and قِرَآءٌ, (K,) He read, or studied, with him, each of them teaching the other. (O, K.) b2: It is said of the [ch. of the Kur-án entitled] سُورَةُ الأَحْزَاب, as Ibn-Háshim related that trad., إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ البَقَرَةِ هِىَ أَطْوَلُ i. e. [Verily (إِنْ being here a contraction of إِنَّ as in the Kur xvii. 75 and 78 &c.)] it was equal as to the time required to read it, or to recite it, to [that which is entitled] the سورة of the بقرة [or it was longer]: but most related it as commencing with the words ان كانت لَتُوَازِى. (TA.) 4 اقرأت, said of a woman: see 1, former half. Said of a she-camel, (K, TA,) and of a ewe, or she-goat, (TA,) She retained the seed of the male in her womb: (K, TA:) and when this is the case, one says that she is فى قِرْوَتِهَا, which is anomalous, for ↓ فى قِرْأَتِهَا; (TA in the present art.;) meaning in the first period of her pregnancy, before its becoming apparent, or manifest. (TA in art. قرو.) [And accord. to Freytag, (app. in the phrase أَقْرَأَتْ سَمًّا,) the verb is expl. in the Kitáb el-Addád as said of a serpent, meaning It retained poison for the space of a month.] b2: Also, said of a woman, She menstruated: and she became pure from the menstrual discharge: (S, O, * Msb, K, TA:) and so ↓ قَرَأَتْ, in both of these senses, (Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. قَرْءٌ; (Msb;) or in the former sense; (Akh, S, K;) and [accordingly] one says, قَرَأَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ [so in copies of the S, agreeably with what immediately precedes, but in one of my copies of the S and in the O and TA, أَقْرَأَت, meaning, she menstruated once or twice]; (S, O, * TA; *) and قَرَأَتْ signifies she saw the blood [of the menses app. for the first time]: (TA:) and أَقْرَأَتْ signifies she became one who had the menstrual discharge. (Akh, S, O, TA.) [Accord. to Zj, as I gather from the TA, the second of the significations in the sentence immediately preceding is from the collection of the blood in the womb: in the opinion of IAth, it and the first signification are from relation to time: but I rather incline to think that the converse of this is the case, and that hence are deduced several other meanings here following.] b3: اقرأت الرِّيَاحُ (S, K) The winds blew, (K,) or began [to blow], (S,) in their time, or season. (S, K.) b4: اقرأ (said of a man, O, TA) He reverted, or turned back, (O, K, TA,) from his journey. (O, TA.) And He returned (K, TA) from his journey. (TA.) b5: And He, or it, approached, or drew near. (K.) You say, أَقْرَأْتُ مِنْ أَهْلِى I approached, or drew near to, my family. (O.) And أَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ They object of want approached, or drew near; or has approached, &c. (S, O.) b6: And It set, (K, TA,) said of a star: or the time of its setting came, or drew near. (TA.) أَقْرَأَتِ النُّجُومُ signifies The stars set: (O:) b7: and also (O) The stars delayed [to bring] their rain. (S, O.) b8: And اقرأ is also syn. with أَخَّرَ, (K, TA,) in the phrase اقرأ حَاجَتَهُ [He postponed, or delayed, the object of his want:] (TA:) and, (K, TA,) as some say, (TA,) syn. with اِسْتَأْخَرَ [He, or it, was, or became, behind, backward, late, &c.:] (K, TA:) [but it should be observed that أَخَّرَ is often intrans., and syn. with اِسْتَأْخَرَ; therefore one signification may possibly in this instance be meant by both: such, however, is not the case accord. to SM, as has been shown above, and as is further shown by his saying,] perhaps the saying of the author of the K, that it is syn. with أَخَّرَ, may have been taken from the phrase أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَمْ أَقْرَأْتَهُ i. e. Hast thou withheld thy entertainment for the guest, or guests, or hast thou postponed it? but his explanation is obviously loose and defective. (TA.) b9: أَقْرَأْتُ فِى الشِّعْرِ is from الأَقْرَآءُ [pl. of القَرْءُ or القُرْءُ: hence it seems to mean I rhymed, or versified: compare أَرْجَزَ from الرَّجَزُ, and أَرْمَلَ from الرَّمَلُ, &c.]. (O. [See also 8.]) A2: أَقْرَأهُ, (L, K, TA,) inf. n. إِقْرَآءٌ, (TA,) He (a sheykh, or preceptor, L, TA) made him, or taught him, to read, or recite; (L, K, TA;) [and so ↓ قَرَأَهُ, inf. n. قُرْآنٌ, as shown before:] see 1, last quarter. One says, أَقْرَأَهُ القُرْآنَ (S, O, L, TA) and الحَدِيثَ (L, TA) He made him, or taught him, to read, or recite, the Kur-án and the tradition. (L, TA.) Hence

أَقْرَأَهُ السَّلَامَ: (AHát, TA:) see 1, near the end. b2: See also what next follows.5 تقرّأ He devoted himself to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]; (S, K;) as also ↓ قَرَأَ; (O, TA;) and ↓ اقرأ: (K, TA:) and i. q. تَفَقَّهَ [i. e. he learned knowledge, or science; or particularly الفِقْه, meaning the science of the law. (K.) 8 إِقْتَرَاَ see 1, former half. [After the mention of اقترأهُ as syn. with قَرَأَهُ, it is added in the TA, يقال اقترأت فى الشعر, in which اقترأت is evidently a mistranscription; and not attributable to the copyist, but to the author, of the TA, for the whole sentence is misplaced.]10 استقرأ الأَشْيَآءَ, (Msb,) or استقرى الاشياءَ, (TA in art. قرو,) [both probably correct, as dial. vars.,] He investigated the أَقْرَآء [or modes, or manners of being, (pl. of ↓ قَرْءٌ or قُرْءٌ, and of قَرْوٌ,)] of the things, for acquiring a knowledge of their conditions and properties. (Msb in this art., and TA in art. قرو.) [And one says also, استقرأ الكتَابَ, meaning He investigated the book to find some particular thing.] b2: And استقرأ الجَمَلُ النَّاقَةَ The he-camel left the she-camel (تَارَكَهَا [in the CK and in my MS. copy of the K باركها]) in order that he might see whether she had conceived or not: (S, K:) [or whether she were in her state of desire: for SM adds, after stating that this is from AO,] as long as the وديق [i. e. وَدِيق, an epithet which seems to be properly applied to a female solid-hoofed animal, but here app. applied to a she-camel,] is in her وديق [a mistranscription for وِدَاق or a noun cognate there with], one says of her, ↓ هِىَ فِى قُرْئِهَا and أَقْرَائِهَا. (TA. [See also 1, first quarter; and see قَرْءُ الفَرَسِ.]) b3: And استقرأهُ signifies He desired, or demanded, of him that he should read, or recite. (MA, TA.) قَرْءٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ قُرْءٌ, (Mgh, Msb, K,) or the latter is a simple subst. and the former is an inf. n., (Msb,) A menstruation: and a state of purity from the menstrual discharge: (S, Mgh, O, Msb, K, &c.:) thus having two contr. meanings: (S, O, K:) said by IAth to have the latter meaning accord. to Esh-Sháfi'ee and the people of El-Hijáz, and the former meaning accord. to Aboo-Haneefeh and the people of El-' Irák: (TA:) and a time; (AA, S, Mgh, O, K;) and so ↓ قَارِئٌ; (S, Mgh, O;) as in the sayings, هَبَّتِ الرِّيحُ لِقَرْئِهَا and ↓ لِقَارِئِهَا The wind blew at its time; (KT, Mgh;) and this is the primary signification (IAth, Mgh, O) accord. to AA [and some others]; (Mgh;) whence [accord. to them] the first and second of the meanings mentioned above: (KT, S, IAth, Mgh, O:) and قَرْءٌ signifies also the termination of a menstruation: and some say, the period between two menstruations: (S:) accord. to Zj, it means the collecting of the blood in the womb; which is only in the case of becoming pure from menstruation: (TA:) the pl. is أَقْرَآءٌ and قُرُوْءٌ and أَقْرُؤٌ, (S, O, Msb, K,) the last of which [as also properly the first] is a pl. of pauc.; (S, O, Msb;) or when قَرْءٌ or ↓ قُرْءٌ has the first of the meanings assigned to it above the pl. is أَقْرَآءٌ, and when it has the second thereof the pl. is قُرُوْءٌ: (K:) respecting the phrase ثَلٰثَةَ قُرُوْءٍ in the Kur [ii. 228], As says, it should by rule be ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ: (Msb, TA:) the grammarians say that it is for ثَلٰثَةً مِنَ القُرُوْءِ; thus in the L: (TA:) or they say that it is for ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ مِنَ القُرُوْءِ: but some of them say that it is allowable to use a pl. of mult. in relation to three and more as far as ten [inclusively] without [the necessity of] rendering the phrase otherwise in grammatical analysis. (Msb.) b2: [Hence,] A rhyme: (Z, K, TA:) أَقْرَآءٌ (Z, O, TA) and قُرُوْءٌ (O) signifying the rhymes of verses; (Z, O, TA;) which terminate like as do the اقرآء of the states of purity from menstruation; (Z, TA;) [i. e., they are thus called] because they terminate, and limit, the verses: (O:) and أَقْرَآءُ الشِّعْرِ signifies also the several modes, or manners. or species, (IAth, O, K, TA,) and metres, (IAth, TA,) and scopes, (K, * TA,) of verse, or poetry: (IAth, O, K, TA:) the sing. is قَرْءٌ (O, TA) and ↓ قُرْءٌ, and some say ↓ قِرْءٌ also, and ↓ قَرِىْ and قَرِىٌّ, and some say that it is قَرْوٌ [q. v.] with و: and the pl. of قَرِىٌّ is [also] أَقْرِيَةٌ [a pl. of pauc.]. (TA.) One says, هٰذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هٰذَا الشِّعْرِ i. e. This poetry is according to the mode, or manner, &c., of this poetry. (O.) See also 10, first sentence. b3: Also A periodical festival; syn. عِيدٌ. (TA.) b4: And A fever [app. an intermittent, or a periodically-recurrent, fever]. (TA.) b5: And i. q. غَائِبٌ [app. meaning A thing becoming absent, or unapparent, or setting, like a star: see 4]. (TA.) b6: And قُرْءُ الفَرَسِ means The days of the mare's desiring the stallion: or, of her being covered: one says هِىَ فِى قَرْئِهَا and فِى أَقْرَائِهَا [She is in her days of desiring &c.]. (TA.) See also 1, first quarter; and see 10, third sentence.

قُرْءٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

قِرْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter: b2: and see also the paragraph here following.

قِرْأَةٌ The وَبَآء [by which is here meant the common, or general, disease] (As, S, O, K) of a country; (S, O;) of which it is said that when a person has come to that country and remained in it fifteen nights [or days, accord. to one of my copies of the S,] the قرأة thereof quits him; or, as the people of El-Hijáz say, its قِرَة; meaning that if he be affected with a malady after that, it will not be from the وبآء [or قرأة] of the country: (As, S, O;) and it is also termed ↓ قِرْءٌ. (TA. [But I think it not improbable that this last word may have originated in a mistranscription of قِرَةٌ.]) A2: See also 4, second sentence.

القُرْآنُ is said by some of the erudite to be originally an inf. n. of قَرَأْتُ الشَّىْءَ meaning “ I collected together the thing,” or of قَرَأْتُ الكِتَابَ meaning “ I read, or recited, the book, or Scripture; ” and then conventionally applied to signify The Book of God that was revealed to Mo-hammad: (Kull:) it is [also expl. as signifying] the revelation, (K, TA,) meaning that which is termed العَزِيز [the mighty, or inimitable, &c.], which is read, or recited, and written in books, or volumes: (TA:) used as a subst., and unrestrictedly, it is applied in the language of the law to the substance itself [whereof the Kur-án consists], and lexically to the alphabetical letters [in which it is written] for these are what are read; as when one says, كَتَبْتُ القُرْآنَ [I wrote the Kur-án], and مَسِسْتُهُ [I touched it]: (Msb:) [and without the article ال, it is applied to any portion of the Kur-án:] accord. to AO, (S,) and Zj, (TA,) it is thus called because it collects and comprises the سُوَر [or chapters]: (S, O, TA:) and IAth says that the original meaning of the word is the collection; and that the قُرْآن is so called because it has collected the histories [of the prophets &c.], and commands and prohibitions, and promises and threats, [and the like is said in the O,] and the آيَات [i. e. verses, or signs], and the سُوَر [or chapters]: but Ismá'eel Ibn-Kustan- teen, to whom, as a disciple to his preceptor, EshSháfi'ee read, or recited, the Kur-án, is related on the latter's authority to have said that القُرَانُ is a subst., and with hemz, and not taken from قَرَأْتُ, but is a name for the Book of God, like التَّوْرَاةُ [the Book of the Law revealed to Moses] and الإِنْجِيلُ [the Gospel]: and it is related that Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà used to pronounce القران without hemz [like many others, but it is, and always has been, pronounced by most with hemz]. (TA.) b2: It is also applied to The divinely appointed act of prayer (الصَّلَاةُ) because it comprises recitation [of words of the Kur-án]. (IAth, TA.) قَرِىْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter.

قَرَّاءٌ A good reader or reciter [of the Kur-án]: pl. قَرَّاؤُونَ: it has no broken pl. (K, TA.) قُرَّآءٌ, (S, O, K,) an epithet applied to a man and to a woman, (Fr, TA,) and ↓ قَارِئٌ and ↓ مُتَقَرِّئٌ, (K,) A devotee; or one who devotes himself [and in the case of the first of these epithets herself] to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]: (S, O, K:) pl. قُرَّاؤُونَ (S, K) and قَرَارِىْءُ, (K, TA,) [in the CK قَرارِئُ and] in a MS copy of the K قَوَارِئُ, which might be a pl. of قَارِئٌ; and in the L قَرَائِئُ. (TA.) And قُرَّآءُ is sometimes a pl. of قَارِئٌ. (S.) قَارِئٌ as an epithet applied to a she-camel; pl. قَوَارِئُ: see 1, former half.

A2: Also Reading, or reciting, the Kur-án [&c.]; or a reader, or reciter, thereof: (K, TA:) and sometimes the ء is suppressed, so that one says قَارٍ: (TA:) pl. قَرَأَةٌ and قُرَّآءٌ (S, O, Msb, K) and قَارِئُونَ. (Msb, K.) b2: And syn. with قُرَّآءٌ, q. v. (K.) A3: See also قَرْءٌ, first quarter, in two places.

A4: هٰذَا وَقْتُ قَارِئِ الرِّيحِ means This is the time of the blowing of the wind. (TA.) A5: It is also said to signify The top, or upper part, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (O.) أَقْرَؤُكُمْ, occurring in a trad., may mean He, of you, who reads, or recites, [the Kur-án] most: or it may mean, who is most sound in his knowledge of the Kur-án, and who retains it most in his memory. (Ibn-Ketheer, TA.) مُقْرِئٌ [thus withot ة] Menstruating: (S, Msb:) and also being pure from the menstrual discharge. (Msb.) A2: And One who makes, or teaches, another or others to read, or recite, (S, TA,) the Kur-án [&c.). (S.) مُقَرَّأَةٌ One whose termination of her menstruations is waited for, or awaited (K.) [See the verb.]

صَحِيفَةٌ مَقْرُوْءَةٌ, (K, TA,) the only form of the latter word allowed by Ks and Fr, (TA,) and مَقْرُوَّةٌ and مَقْرِيَّةٌ, (K, TA,) which are extr., except in the dial. of those who say قَرَيْتُ [ for قَرَأْتُ], (TA,) [A writing read.]

مُتَقَرِئٌ: see قُرَّآءٌ.

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني العربي، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.