Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أفلس

نقع

Entries on نقع in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more

نقع


نَقَعَ(n. ac. نَقْع)
a. Shouted.
b. Was loud (voice).
c. [acc. & Bi], Overwhelmed with (abuse).
d. [Bi], Prolonged ( a cry ).
e. Made great ravages (death).
f. Quenched (thirst).
g. [Bi], Was informed of.
h. Rent, tore.
i. Killed, slew.
j. [La], Slaughtered a camel for.
k. [acc. & Bi], Provoked by.
l. [acc. & Fī], Soaked, macerated in.
m.(n. ac. نَقْع
نُقُوْع), Stagnated (water).
n. Was immovable.
o. [Bi], Believed, credited.
نَقَّعَa. see I (j)
أَنْقَعَa. see I (d) (j), (l), (m).
e. Gave to drink.
f. [acc. & La], Brought upon (evil).
g. Filliped.
h. Buried.

إِنْتَقَعَa. see I (j)b. [pass.], Changed (colour).
c. see X (e) (f).
إِسْتَنْقَعَa. see I (b) (m) & VIII (b).
d. Was collected (water).
e. Bathed.
f. Was soaked.

نَقْعa. Maceration.
b. (pl.
نِقَاْع نُقُوْع), Dust-cloud.
c. (pl.
أَنْقُع نُقُوْع), Pond, pool.
d. (pl.
أَنْقُع), Stagnant water.
e. Rent, tear.
f. Field.

نُقْع
(pl.
أَنْقُع نِقَاْع)
a. see 20
أَنْقَعُa. More refreshing & c.

مَنْقَع
(pl.
مَنَاْقِعُ)
a. Pond, pool & c.
b. Sea, ocean.
c. Refreshing drink.

مَنْقَعَةa. see 17 (a) & 20
. —
مِنْقَع مِنْقَعَة
(pl.
مَنَاْقِعُ), Vessel, pot, jar & c.
نَاْقِعa. Deadly (poison).
b. Fresh, freshly-shed (blood).
c. Cooling, refreshing (water).
نُقَاْعَةa. Liquid, fluid (preparation).
نَقِيْعa. Soaked in water, macerated.
b. Fresh water.
c. Decoction.
d. (pl.
أَنْقِعَة), Full well.
e. Clamour.
f. Milk.

نَقِيْعَة
(pl.
نَقَاْئِعُ)
a. Slaughtered animal; feast; refreshment.
b. Soft earth.

نَقُوْعa. see 25 (a) (b).
c. Wine.
d. [ coll. ], Dried apricot.

نَقَّاْعa. Proud, arrogant.

نَقْعَآءُa. Plain.

N. P.
نَقڤعَa. see 25 (a)
N. P.
أَنْقَعَa. Soaked, steeped, macerated; preserved (
fruit ).
b. Pure, fresh milk.
c. Small stone jar.
d. see 25 (b)
N. P.
إِسْتَنْقَعَa. Pond, pool; reservoir, tank.
b. Stagnant (water).
أُنْقُوْعَة
a. Hollow, cavity.

مَنْقَع الدَِّم
a. Place of execution.

سَمّ مُنْقَع
a. Salt-fish, pickled fish.

رَجُل نَقُوْع أُذُنٍ
a. Credulous person.

إِنَّهُ لَشَرَّاب بِأَنْفُع
a. He is intrepid, dauntless.
نقع
عن العبرية شق وصدع.
ن ق ع [نقعا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً .
قال: النقع: ما يسطع من حوافر الخيل.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول:
عدمنا خيلنا إن لم تردها ... تثير النّقع موعدها كداء 
نقع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قيل لَهُ: إِن النِّسَاء قد اجْتَمعْنَ يبْكين على خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: وَمَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يسفكن من دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان مَا لم يكن نقع وَلَا لقلقَة وَقد رَوَاهُ بَعضهم أَن يسفكن من دُمُوعهنَّ وَهن جُلُوس. قَالَ الْكسَائي: قَوْله نَقْع وَلَا لَقْلقَة النَّقْع: صَنْعَة الطَّعَام يَعْنِي فِي المأتم يُقَال مِنْهُ: نقعت أنقع نقعا.
ن ق ع

نقع الماء في بطن الوادي واستنقع: ثبت واجتمع. ووردوا مستنقعات المياه ومناقعها. واستنقعت في النهر: مكثت فيه أتبرّد. وأنقع الدواء وغيره في الماء، وهو النّقوع والنّقيع، والمنقع والمنقعة: ما ينقع فيه من تورٍ ونحوه. قال:

ندهدق بضع اللحم للباع والندى ... وبعضهم تغلي بذمّ مناقعه

ونقع السم في ناب الحيّة: اجتمع فيه. قال النابغة:

في أنيابها السم ناقع

وسم نقيع ومنقع: مربّى. ونقع الماء غلته. ونقع من الماء وبالماء: رويَ. وأسرعت يده إلى أنقوعة الثريد وهي وقبته التي يجتمع فيها الودك. وأنقوعة الميزاب ما يسيل فيه. وثار النّقع أي الغبار. ونقع الصراخ: ارتفع.

ومن المجاز: أنقع له الشرّ: أثبته وأدامه. وأنقعوا لهم من الشر ما يكفيهم. والناس نقائع الموت من النّقيعة التي هي ذبيحة القادم. وفي مثل " إنّه لشّرابٌ بأنقع " للمجرّب شبّه بالطائر الذي يرد مناقع الفلوات ولا يرد المياه المعروفة خيفة القنّاص.
نقع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى أَن يمْنَع نقع الْبِئْر. يَعْنِي فضل المَاء من مَوْضِعه الَّذِي يخرج مِنْهُ من الْعين أَو من غير ذَلِك من قيل أَن يصير فِي إِنَاء أَو وعَاء لأحد فَإِذا صَار كَذَلِك فصاحبه أَحَق بِهِ وَهُوَ مَال من ناله وَأما حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: من منع فَضْل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ مَنعه اللَّه فَضله يَوْم الْقِيَامَة وَتَفْسِيره: الْبِئْر تكون فِي بعض الْبَوَادِي وَيكون قربهَا كلأ فَرُبمَا سبق إِلَيْهَا بعض النَّاس فمنعوا من جَاءَ بعدهمْ فَإِذا منعوهم المَاء فقد منعوهم الْكلأ لأَنهم إِذا أرعوها الْكلأ ثمَّ لم يرووها من المَاء قَتلهَا الْعَطش فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: من منع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ مَنعه اللَّه فَضله يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْه حَدِيثه الآخر: قَالَ حَرِيم الْبِئْر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا من حواليها لأعطان الْإِبِل وَالْغنم قَالَ: وَابْن السَّبِيل أول شَارِب لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الكلاِ.

نقع

1 نَقَعَ and ↓ اِسْتَنْقَعَ It (water) remained, or stagnated, or collected, in a hollow, or cavity: (Mgh:) or remained long, and became altered: (Msb:) or the former [and latter] collected in a مَنْقَع: (S:) or the latter [and former] became yellow and altered. (K.) b2: نَقَعَ and ↓ أَنْقَعَ [He macerated, steeped, or soaked, a medicine, in water,] he left it in water until its colour became changed. (Msb.) 4 أَنْقَعَ see 1.10 إِسْتَنْقَعَ see 1.

نَقِيعٌ An infusion; meaning, a beverage made by steeping something in water: (Msb:) and a mash.

سَمٌّ نَاقِعٌ Poison that takes effect; (S, K;) that kills: (TA:) that remains fixed, (Abu-nNasr, K, TA,) and collects. (Abu-Nasr, TA.) أَنْقَعُ More, or most, thirst-quenching: see an ex. under الحَاذُ, in art. حوذ; and another voce رَشَفَ.

أَنْقُوعَةٌ The hollow, or depression, of ثَرِيد, (S, A, K,) in which the gravy collects. (A, K. *) مَنْقَعُ مَآءِ

, and مَآءٍ ↓ مَسْتَنْقَعُ, A place where water remains and collects; where it collects and stagnates; or where it remains long, and becomes altered. See نَقَعَ.

مَنْقَعُ البُرْمِ Untwisted old thread which a woman spins a second time, and puts into the stone cooking-pots, because she has nothing but these [in which to deposit it]. (Sgh, K, TA. [From the K it would seem to be مُنْقعٌ alone: and in the CK, البُرام is erroneously put for البِرام: Golius found it written البَرَام; and has wrongly explained it in his Appendix.]) b2: سَمٌّ مُنْقَعٌ Poison made into a confection. (S, K, TA.) مَسْتَنْقَعٌ

: see مَنْقَعٌ.
ن ق ع: (النَّقْعُ) بِوَزْنِ النَّفْعِ الْغُبَارُ. وَالنَّقْعُ أَيْضًا مَا اجْتَمَعَ فِي الْبِئْرِ مِنَ الْمَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ» . وَ (النَّقُوعُ) بِفَتْحِ النُّونِ مَا يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنَ اللَّيْلِ لِدَوَاءٍ أَوْ نَبِيذٍ. وَ (أَنْقَعَ) الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ فَهُوَ (مُنْقَعٌ) . وَ (نَقَعَ) الْمَاءُ الْعَطَشَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَخَضَعَ أَيْ سَكَّنَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: الرَّشْفُ (أَنْقَعُ) أَيْ إِنَّ الشَّرَابَ الَّذِي يُتَرَشَّفُ قَلِيلًا قَلِيلًا أَقْطَعُ لِلْعَطَشِ وَأَنْجَعُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بُطْءٌ. وَسُمٌّ (نَاقِعٌ) أَيْ بَالِغٌ. وَقِيلَ: ثَابِتٌ. وَ (النَّقِيعُ) شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَبِيبٍ يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ. وَ (نَقَعَ) بِالْمَاءِ رَوِيَ. وَشَرِبَ حَتَّى نَقَعَ أَيْ شَفَى غَلِيلَهُ. وَمَاءٌ (نَاقِعٌ) أَيْ شَافٍ لِلْغَلِيلِ. وَ (نَقَعَ) الْمَاءُ فِي الْمَوْضِعِ اسْتَنْقَعَ، وَيُقَالُ: طَالَ (إِنْقَاعُ) الْمَاءِ، وَ (اسْتِنْقَاعُهُ) حَتَّى اصْفَرَّ. وَسُمٌّ (مُنْقَعٌ) أَيْ مُرَبًّى. وَ (اسْتَنْقَعَ) فِي الْغَدِيرِ: نَزَلَ فِيهِ وَاغْتَسَلَ كَأَنَّهُ ثَبَتَ فِيهِ لِيَتَبَرَّدَ وَالْمَوْضِعُ (مُسْتَنْقَعٌ) . وَ (اسْتَنْقَعَ) الْمَاءُ فِي الْغَدِيرِ اجْتَمَعَ وَثَبَتَ. وَ (اسْتُنْقِعَ) الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
نقع
نَقَعَ الماءُ في مَنْقَعَةِ السًيْل؛ والسَمُّ في نابِ الحَيَّةِ؛ والإبلُ في الحَمْض: ثَبَتَتْ؛ نُقُوْعاً.
ونَقَعَ نَقْعَاً ونُقُوْعاً: رَوِيَ من الماء. ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ نَقْعاً ونُقُوْعاً. ونَقَعَ الصوْتُ واسْتَنْقَعَ: ارْتَفَعَ. ونَقَعِ المَوْتُ: كَثُرَ. وما نقَعْتُ بِخَبَرِه: أي ماعُجْتَ به ولا صدقت. واسْتَنْقَعَ في الماءِ خاصةً: تَبَرد. واسْتُنْقِعَ لَوْنه وانْتُقِعَ: تَغيَّر. ومَوْضِعُ اللبَنِ من الضرْع؛ والماءِ: مُسْتَنْقَع.
والنقُوْعُ: الدواءُ يُنْقَعُ في الماء. وماؤه نَقُوْع ونَقِيع. وصَبَغ ثَوبَه بِنَقُوْع: لِصِبْغ يُجْعَلُ فيه الأفَاوِيْه.
ورَجُل نَقُوْع: أذُنٌ يؤمِنُ بكُل شيء. والمِنْقَعُ والمِنْقَعَةُ والنقَاعُ: إناءٌ أو نحوه يُنْقَع فيه الشيْء. والقُدَيْرَةً الصغيرة من الحِجارة. فأمّا مُنْقَعُ البُرَم فَتَوْر صَغيرٌ، وهو الدن أيضاً، وقيل: هو فضْلَة في البِرَام، وقيل: هو النكْثُ تَغْزِلُه المرأةُ ثانيةً وتَجْعَلُه في البِرَام لأنه لا شَيْءَ لها غَيْرُها. ورُوِيَ مِنْقَعُ البُرَم وفسر على وِعاءِ القِدْرِ.
والنَّقِيْعُ: شَرَابٌ يُتَخَذُ من الزًبِيبِ من غير طَبْخ. وبِئْرٌ كَثيرةُ الماءِ، وَجَمْعُه.
أنْقِعَةٌ. والنقِيْعَةُ والنقْعَةُ: العَبِيْطَة من الإبل تُوَفر أعضاؤها فَتُنْقَعُ في أشياءَ عِلاجاً لها. ونَقَعُوْها وانْتَقعوْها وأنْقَعُوْها: نَحَرُوها. والنقِيْعَةُ: المَحْضُ من اللبنِ. والنقِيْعُ: حِياض يُنْقَعُ فيها التَمْر. والأنْقُوْعَةُ: وَقْبَةُ الثريد. وأنْقِعْ له الشرً: أدمْهُ له. والنقع: القاعُ يمسِكُ الماءَ.
والأرض الحُرةُ المستوِيَةُ ليس فيها حُزونَة، وتُسمى النقْعَاءَ أيضاً. والغُبَارُ. والصوْتُ. والجَمْعً في كلًهِ نِقَاع. وفُلانٌ عَدْلٌ مَنْقع لك: وذلك إذا حَدثَك ورُوِيَت نفسُكَ إليه.
وانه لَشَرّابٌ بأنْقع: أي مُعِيد للأمرِ مرة بعد مرَّة؛ ويقال للحازم، لأن أنْكَرَ الطيْر الذي يَشْرَبُ من النقْع لأن الناسَ لا يحضرونَه.
(ن ق ع) : (نَقَعَ) الْمَاءُ فِي الْوَهْدَةِ وَاسْتَنْقَعَ أَيْ ثَبَتَ وَاجْتَمَعَ (وَقَوْلُهُ) يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ (يَسْتَنْقِعَ) فِي الْمَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ (اسْتَنْقَعْتُ فِي الْمَاءِ) أَيْ مَكَثْتُ فِيهِ أَتَبَرَّدُ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ وَهُوَ مَجَازٌ مِنْ (اسْتِنْقَاعِ) الزَّبِيبِ حَسَنٌ مُتَمَكِّنٌ وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْمُنْتَقَى وَالْوَاقِعَاتِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ وَقَالَ الصَّوَابُ يَنْغَمِسُ أَوْ يَشْرَعُ فَقَدْ سَهَا (وَمُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ) بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَكُلُّ مَاءٍ مُسْتَنْقِعٍ بِالْكَسْرِ نَاقِعٌ وَنَقِيعٌ (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ بَيْعِ نَقْعِ الْبِئْرِ» وَالرِّوَايَةُ لَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ وَفِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَا يُبَاعُ نَقْعُ بِئْرٍ وَلَا رَهْوُ مَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي إنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ وَأَصْلُهُ فِي الْبِئْرِ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ بِالْفَلَاةِ يَسْقِي مِنْهَا مَوَاشِيَهِ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ (وَالرَّهْوُ) الْجَوْبَةُ تَكُونُ فِي مَحَلَّةِ الْقَوْمِ يَسِيلُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ وَعَنَى بِالْجَوْبَةِ الْمُتَّسَعَ فِي انْخِفَاضٍ (وَأَنْقَعَ) الزَّبِيبَ فِي الْخَابِيَةِ (وَنَقَعَهُ) أَلْقَاهُ فِيهَا لِيَبْتَلَّ وَيُخْرِجَ مِنْهَا الْحَلَاوَةَ وَزَبِيبٌ مُنْقَعٌ بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا وَاسْمُ الشَّرَابِ نَقِيعٌ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ حَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (غَرَزَ النَّقِيعِ) لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ (وَالْغَرَزُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.
نقع: نقع: بلل، أذاب، مزج بسائل، حل (فوك).
تنقع: انظر (فوك) في madefacere.
انتقع: اغنسل، تغطس، انغمر في سائل (فوك، الكالا، بوشر).
نقع: صرخة cri ( الكامل 320: 7).
نقعة: مرسة، مرثة، وضع المادة في السائل (بوشر).
نقعة: مستنقع، بركة (الادريسي، كليم 5، القسم الثاني) في الحديث عن نهر: وأصله نقعة كثيرة الماء في أصل جبل.
نقوع: نقع، نقيع، سائل غال يوضع فيه نبات عطري أو طبي ثم يصفى ويشرب (بوشر).
نقوع: في (محيط المحيط): (المشمش المجفف، وهذا من كلام المولدين).
نقيع: مثل نقوع التي مرت (بوشر، ابن البيطار، 1: 5 b: 58) .
نقيع: نعت ل: سم، وكذلك منقع، أي مربى، مادة محفوظة (مخللة، نقيعة، confit) . وقد ذكرت المعجمات سم منقع، أي مربى وفي (الأساس): سم نقيع ومنقع مربى. وقد جاء ذكر سم نقيع في (عباد 1: 304) في بيت من الشعر:
وألذ من طعم الخضو ... ع على فمي السم النقيع
ويقصد بال نقيع هنا الخلاصة أو المادة: وفي معجم (المنصوري) هناك مادة مري نبطي (صححها إلى مربى نبطى)، الذي هو النقيع المعروف. فهو إذا المربى المسموم. وفي حاشية (البيان 1: 207): وسقي جراوة من نقيع الحنظل. واعتقد أن هذا يشمل أيضا العلقم. (انظر الحنظل متنا وحاشية في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم). ولعل في هذه الملاحظة استدراكا لمذكرتي التي أوردتها في (عباد 3: 147).
نقاعة: تبليل، ترطيب (الكالا).
نقاعة: بركة صغيرة، ماء راكد (بوشر). وتجمع على نقائع عند (ابن البيطار، معجم الأسبانية 325، ياقوت 4: 825، وانظره: 479).
نقاعة: حفرة ينقع الدباغون الجلود فيها (انظر معجم الأسبانية 325).
منقع: بركة، فيض، كمية وافرة (بالمعنى المجازي للبحيرة) منقع للجود (معجم البربرية 1: 32).
منقع: دن، مستنقع أو بركة صناعية لغمر الأجسام في سائل مدة من الزمن لتنفصل عنها الأجزاء القابلة للذوبان (معجم الأسبانية 325): manaka ( ابن البيطار 382 b) : الضيعة التي قبلي مناقع الكتان، وفي المصدر نفسه (2: 194): والناس في بعض البلدان حيث يكثر يأخذون ذلك اللبن في الكيزان ثم يجعلونه في مناقع فينقعون فيه الجلود فلا تبقى عليها شعرة ولا وبرة ثم تلقى في الدباغ.
منقع الدم: أو موضع ركود الدم بمعناه الحرفي، هو الموضع الذي تتركز فيه، عادة، اشد الآلام وتترك فيه الدماء لكي يمتصها القبر (ترجمة لين 1: 486، عدد 39).
منقعة الخنازير: المكان الذي تتمرغ فيه الخنازير (بوشر).
مستنقع الموت: المجزرة (البربرية: 1: 27). انظر: منقع الدم.
(نقع) - في حديث الكَرْم: "تَتَّخِذونَهُ زَبِيباً تَنْقَعُونَه"
قال الأَصمعيُّ: النَّقُوعُ: ما نَقَعْتَ، وضَرْبٌ مِنَ الدَّوَاءِ يُنْقَعُ باللَّيْلٍ فَيُشْرَبُ، وكلُّ ما أُلْقِى في مَاءٍ فقد نُقِعَ
- وكان عَطاء يَسْتَنْقِعُ في حِيَاضِ عَرَفَة.
: أي يدْخُلها وَيتَبَرَّدُ بمائها.
- في حَدِيث عُمير بن وَهْبِ - رضي الله عنه -: "قال يَوْمَ بَدْر: رَأيتُ البَلايا تَحْمِلُ المَنايَا، نَواضِح يَثْرِب تَحْمِلُ السُّمَّ النّاقِعَ": أي القَاتِلَ.
يُقال: نَقَعْتُ فُلانا؛ إذا قَتَلْتَه. وقيل: النّاقِع: الثّابِتُ المُجْتَمِع، من نَقْع الماءِ، والسُّمُّ الِمُنقَّع: ما جُمعِ ورُبِّى.
- ومنه حَدِيث محمد بن كعب: "إذا اسْتُنْقِعَتْ نَفْسُ المؤمن" : أي قُتِلَت، حُكِى ذلك عن الأزهرى والمحفُوظُ: "إذا اسْتَنقَعَتْ"
- في حديث المآدب: "النَّقِيعَةُ"
وهي طَعامٌ يَتَّخِذُه القادِمُ من السَّفَرِ، ويكُون الجزور ينقَعُ عن عدَّةِ إبل، كَالفَرَعَةِ تُنْحَرُ عن غَنَمٍ، وما يُحْرَزُ مِنَ النَّهْبِ قبل القَسْمِ والشىءُ يُهْدِيه القَادِمُ من سَفَرِه إلى النّاس، والمحضُ مِن اللبن يُبَرَّد.
والناسُ نقائعُ المَوتِ: أي يَجَزُرُهم كما يجزُرُ الجزّارُ نَقِيعَتَه.
- وقال الكسَائىُّ - في حدِيثِ عمر - رضي الله عنه -: "مَا لم يكُن نَقْعٌ ولا لَقْلَقَة"
: إنّه من النَّقيعَةِ؛ وهي صَنْعَة الطعَاِم في المآتِم، وقال أبو عُبَيدٍ: النَّقْعُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، كما وَرَدَ في الحدِيثِ: "ليسَ مِنَّا من صَلَقَ"
وقيل: هو شَقُّ الجُيُوب.
قال أبُو عُبيدٍ: ولا أَعْرِفُ له وَجهًا. وقيل: أرادَ وَضْعَ التُّراب عَلى الرُّءوسِ، والنَّقْع: الغُبَارُ، وأنْكَرَه أبُو عُبيدٍ وقال: لَيسَ النقعُ إلّا رَفعَ الصَّوْت؛ لأنّه قال: "ولَا لَقْلَقَة".
وقال بعض مَشايِخنِا: اللَّقْلَقَةُ: شِدَّة الصَّوْت، فلا يَحسُن حَمْل اللَّفظَيْن على مَعْنًى وَاحدٍ، وحَمْلُه على نَثْر التُّراب أوْلى، والله تعالى أعْلَم.
[نقع] نه: فيه: نهى أن يمنع "نقع" البئر، أي فضل مائها لأنه ينقع به العطش أن يروى، وشرب حتى نقع أي روى، وقيل: النقع: الماء الناقع وهو المجتمع. ومنه: لا يباع "نقع" البئر ولا رهو الماء. وح: لا يقعد أحدكم في طريق أو "نقع" ماء، يعني عند قضاء الحاجة. وفيه: إن عمر حمى غرز "النقيع"، هو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع. ومنه ح: أول جمعة جمعت بالمدينة في "نقيع" الخضمات. ك: بكسر قاف وبمهملة. ن: بقدح من "نقيع"، روى بنون وبباء والنون أكثر. ط: ومن قال بالباء وهو المقبرة فقد صحف. نه: وح: إذا "استنقعت" نفس المؤمن جاءه ملك الموت، أي إذا اجتمعت روحه في فيه تريد الخروج كما يستنقع الماء في قراره. وح الحجاج: إنكم يا أهل العراق! شرابون على "بأنقع"، هو مثل يضرب لمن جرب الأمور ومارسها، وقيل لمن يعاود الأمور المكروهة، أراد أنهم يجترئون عليه ويتناكرون، وأنقع جمع قلة نقع وهو الماء الناقع والأرض التي يجتمع فيها، وأصله أن الطير الحذر لا يرد المشارع ولكنه يأتي النماقع يشرب منها، كذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات حذق سلوك الطريق التي تؤديه إليها. وح ابن جريج في معمر: إنه لشراب "بأنقع"، أي إنه ركب في طلب الحديث كل حزن وكتب من كل وجه. وفي ح بدر: رأيت البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل السم "الناقع"، أي القاتل، نقعته- إذا قتلته، وقيل: الناقع: الثابت المجتمع، من نقع الماء. وفي ح الكرم: تتخذونه زبيبًا "تنقعونه"، أي تخلطونه بالماء ليصير شرابًا، وكل ما ألقى في ماء فقد أنقع، والنقوع- بالفتح: ما نقع في الليل ليشرب نهارًا وبالعكس، والنقيع: شراب يتخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ. ط: أنقع الزبيب في الخابية ونقعه: ألقاه فيها ليبتل ويخرج منه الحلاوة، وزبيب منقع- بفتح قاف مخففًا. نه: وكان عطاء "يستنقع" في حياض عرفة، أي يدخلها ويتبرد بمائها. وفي ح عمر: ما عليهن أن يسفكن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن "نقع" ولا لقلقة- يعني خالد بن الوليد، النقع: رفع الصوت، واستنقع- إذا ارتفع، وقيل: أراد بالنقع شق الجيوب، وقيل: أراد وضع التراب على الرؤس، من النقع: الغبار، وهو أولى لأنه قرن به اللقلقة لئلا يتكرر فإن اللقلقة: الصوت. ك: هو صوت ترديد النواحة، وأنقع- بفتح نون وسكون قاف. نه: وفي ح المولد: فاستقبلوه في الطريق "منتقعًا" لونه، أي متغيرًا، انتقع لونه وامتقع- إذا تغير من خوف أو ألم ونحوه. ن: وهو "منتقع" اللون، بفتح قاف. نه: ومنه: "فانتقع" لونه صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سرى عنه. ومنه "النقيعة" وهي طعام يتخذه القادم من السفر. ك: وفيه: كان ماءها "نقاع"- بضم نون وخفة قاف أو تشديدها وبمهملة، ماء ينقع فيه الحناء ورؤس نخلها- مر في ذروان.
ن ق ع : أَنْقَعْتُ الدَّوَاءَ وَغَيْرَهُ إنْقَاعًا تَرَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى انْتَقَعَ وَهُوَ نَقِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنَّقُوعُ بِالْفَتْحِ مَا يُنْقَعُ مِثْلُ السَّحُورِ وَالطَّهُورِ لِمَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَيُتَطَهَّرُ بِهِ فَقَبْلَ أَنْ يُنْقَعَ هُوَ نَقُوعٌ وَبَعْدَهُ هُوَ نَقُوعٌ وَنَقِيعٌ وَيُطْلَقُ النَّقِيعُ عَلَى الشَّرَابِ الْمُتَّخَذِ مِنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ نَقِيعُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ إذَا تُرِكَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْتَفِعَ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَجَازَ أَيْضًا فَهُوَ مُنْتَفِعٌ عَلَى الْأَصْلِ.

وَنُقَاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِضَمِّ النُّونِ الْمَاءُ الَّذِي يُنْتَقَعُ فِيهِ وَفِي صِفَةِ بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ.

وَالنَّقِيعَةُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ وَقَدْ أُطْلِقَتْ النَّقِيعَةُ أَيْضًا عَلَى مَا يُصْنَعُ عِنْدَ الْإِمْلَاكِ وَنَقَعَ يَنْقَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَنْقَعَ بِالْأَلِفِ صَنَعَ النَّقِيعَةَ.

وَالنَّقِيعُ الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ وَنَقَعَ الْمَاءُ فِي مَنْقَعِهِ نَقْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ طَالَ مُكْثُهُ فَهُوَ نَاقِعٌ وَنَقِيعٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعٍ بِقُرْبِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَقِيعٌ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَحَمَاهُ عُمَرُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ قَالَ فِي الْعُبَابِ.

وَالنَّقِيعُ مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ مُزَيْنَةَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنْ الْمَدِينَةِ وَفِي حَدِيثٍ حَمَى عُمَرُ غَرَزَ
النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْكِيبِ غَرَزٍ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ قَالَ غَرَزُ الْبَقِيعِ مَكْتُوبٌ بِالْبَاءِ وَلَعَلَّهُ مِنْ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَرْكِيبِ حَمِيَ حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ وَهُوَ مَكْتُوبٌ بِالنُّونِ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ هَكَذَا بِخَطِّهِ قَالَ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي رَوْثِ فَرَسٍ شَعِيرًا فِي عَامِ مَجَاعَةٍ فَقَالَ إنْ عِشْتُ لَأَجْعَلَنَّ لَهُ فِي غَرَزِ النَّقِيعِ نَصِيبًا حَتَّى لَا يُشَارِكَ النَّاسَ فِي أَقْوَاتِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي بَابِهِ.
وَفِي الْعُبَابِ حَمَى عُمَرُ غَرَزَ النَّقِيعِ بِالنُّونِ وَهُوَ بِالْبَاءِ تَصْحِيفٌ وَهُوَ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَيْرَ نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ وَكِلَاهُمَا بِالنُّونِ وَكَذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ الْبَاءُ تَصْحِيفٌ قَدِيمٌ وَقَالَ الْبَكْرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِخُيُولِ الْمُسْلِمِينَ بِالنُّونِ وَقَدْ صَحَّفَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَقَالُوا الْبَقِيعُ بِالْبَاءِ وَإِنَّمَا الْبَقِيعُ بِالْبَاءِ مَوْضِعُ الْقُبُورِ وَالْغَرَزُ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.

وَالْخَضِمَات قَرْيَةٌ هُنَاكَ.

وَمُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ بِالْفَتْحِ مُجْتَمَعُهُ وَالْمَاءُ مُسْتَنْقِعُ فَاعِلٌ.

وَلَا يُبَاعُ نَقْعُ الْبِئْرِ وَهُوَ فَضْلُ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي إنَاءٍ أَوْ وِعَاءٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَحْفِرُ بِئْرًا فِي الْفَلَاةِ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ فَإِذَا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْفَاضِلَ غَيْرَهُ 
(ن ق ع)

نَقَعَ المَاء فِي المسيل وَنَحْوه، ينْقَع نُقوعا، واسْتَنْقَع: اجْتمع.

والنَّقْع: المَاء الناقع.

ونَقْع الْبِئْر: المَاء الْمُجْتَمع فِيهَا قبل أَن يستقى. وَفِي حَدِيث عَائِشَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انه قَالَ: " لَا يُمْنع نَقْعُ البئرِ، وَلَا رَهْوُ المَاء ".والنَّقيع: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء، مُذَكّر. وَالْجمع: أنْقِعَة. وكل مُجْتَمع مَاء: نَقْع. وَالْجمع: نُقْعان.

والنَّقْع: القاع مِنْهُ. وَقيل: هِيَ الأَرْض الْحرَّة الطّيبَة الطين، لَيْسَ فِيهَا ارْتِفَاع وَلَا انهباط. وَقيل: هُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض. وَالْجمع: نِقاع.

ونقَع السَّمُّ فِي أَنْيَاب الحيَّة: اجْتمع، وأنْقَعَتْه الحيَّة. قَالَ:

أبَعْد الَّذِي قد لَجَّ تتَّخذيَنني ... عَدُواًّ وَقد جَرَّعْتنِي السَّمَّ مُنْقَعا

وَقيل: أنقَعَ السُّمَّ: عَتَّقَه.

واستنقعَ فِي المَاء: ثَبت فِيهِ يبترد.

والنَّقِيعة: الْمَحْض من اللين يُبَّرد. ونقع الشَّيْء فِي المَاء وَغَيره ينقعه نقعا، فَهُوَ نَقِيع. وانقعه: نبذه.

والنَّقيع والنَّقُوع: شَيْء نقع فِيهِ الزَّبِيب وَغَيره. ثمَّ يصفى مَاؤُهُ وَيشْرب.

والنُّقاعة: مَا أنقعت من ذَلِك.

ونَقَع من المَاء، وَبِه يَنْقَعُ نُقوعاً: روى، قَالَ جرير:

لَو شِئْتِ قد نَقَعَ الفُؤَادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصَّوادِي لَا يَجُدْنَ غَليلا

وأنْقَعَنِي الرّيّ، ونَقَعَتُ بِهِ، ونقَع المَاء الْعَطش، ينقَعُه نقعا ونُقُوعا: أذهبه. قَالَ حَفْص الْأمَوِي:

أكْرَعُ عندَ الوُرُودِ فِي سُدُمِ ... تَنْقَع من غُلَّتِي وأجزَؤها

وَإنَّهُ لشرَّاب بأنْقُع: مثل يضْرب للْإنْسَان إِذا كَانَ مُعْتَادا لفعل الْخَيْر وَالشَّر، وَكَأن أنقُعاً جمع نًقْع.

والمِنْقَعَ، والمِنْقَعَةُ: إِنَاء يُنْقع فِيهِ الشَّيْء، ومِنْقَع الْبرم: قديرة صَغِيرَة من حِجَارَة، تكون للصَّبِيّ، يطرحون فِيهِ التَّمْر وَاللَّبن، يطعمهُ ويسقاه، قَالَ طرفَة:

ألْقَوْا إلَيْك بكُلِّ أرمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنقَعَ الُبرَمِ البُرَم هُنَا جمع بُرْمَة.

ونُقاعة كل شَيْء: المَاء الَّذِي يُنْقَع فِيهِ.

والنَّقع: دَوَاء يُنْقَع وَيشْرب.

والنَّقيعة: العبيطة من الْإِبِل. توفر أعضاؤها، فتُنْقَع فِي أَشْيَاء، ونَقَع نَقِيعَةً: عَملهَا. والنَّقيعة: مَا نحر من النَّهب قبل أَن يقتسم، قَالَ:

مِيلَ الذُّرَا لُحِبَتْ عَرَائِكُها ... لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعةَ النَّهْبِ

والنَّقيعة: طَعَام يصنع للقادم من السَّفر، قَالَ مهلهل:

إنَّا لنَضْرِب بالسُّيوفِ رُءوسَهُمْ ... ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعَة القُدَّامِ

ويروى:

إنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُم

القُدّام: جمع قادم. وَقيل القدام: الْملك. وَرُوِيَ القَدَّام، بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ الْملك. والقدار: الجزار.

والنَّقِيعة: طَعَام الرجل لَيْلَة إملاكه. وَقد نَقَع يَنْقَعُ نُقُوعاً، وأنْقَعَ.

والنَّقْع: الْغُبَار الساطع. وَفِي التَّنْزِيل: (فأثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) ونَقَعَ الْمَوْت: كثر. ونَقَعَ الصَّارِخ بِصَوْتِهِ، يَنْقَع نُقُوعاً، وأنقعه، كِلَاهُمَا: تَابعه. وَمِنْه قَول عمر: وَمَا على نسَاء بني الْمُغيرَة أَن يُهرقن من دُمُوعهنَّ على أبي سُلَيْمَان، يَعْنِي خَالِد بن الْوَلِيد، مَا لم يكن نَقْعٌ وَلَا لقلقَة. يَعْنِي بالنَّقْع: أصوات الخدود إِذا ضربت. وَقيل: هُوَ وضعهن على رءوسهن النَّقْع يَعْنِي الْغُبَار. وَقيل: النَّقع هُنَا: شقّ الْجُيُوب.

وَمَا نَقَع بِخَبَرِهِ: أَي مَا عاج بِهِ، وَلَا صدقه.

والنَّقَّاع: المتكثِّر بِمَا لَيْسَ عِنْده، من مدح نَفسه بالشجاعة والسخاء وَمَا أشبه. ونَقَعَ لَهُ الشرَّ: أدامه.

ونَقَعَ نَقْعا: ذهب على وَجهه، حَتَّى لَا ترَاهُ عَن أبي نصر.

وانْتُقِع لَونه: تغيَّر من همٍّ أَو فزع، وَالْمِيم أعرف. وَزعم يَعْقُوب أَن مِيم امْتُقِع: بدل نونها.

والنَّقُوع: ضَرْب من الطِّيب.

تمّ الْجُزْء الثَّالِث من تجزئة المُصَنّف، رَحمَه الله 

نقع: نَقَعَ الماءُ في المَسِيلِ ونحوه يَنْفَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ:

اجْتَمَعَ. واسْتَنْقَعَ الماءُ في الغَدِيرِ أَي اجتمع وثبت. ويقال:

استنقَعَ الماءُ إِذا اجتمع في نِهْيٍ أَو غيره، وكذلك نَقَعَ يَنْقَعُ

نُقُوعاً. ويقال: طالَ إِنْقاعُ الماءِ واسْتِنْقاعُه حى اصفرّ.

والمَنْقَعُ، بالفتح: المَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ، والجمع مَناقِعُ. وفي

حديث محمد بن كعب: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمنِ جاءَه ملَكُ الموتِ

أَي إِذا اجْتَمَعَتْ في فِيهِ تريد الخروج كما يَسْتَنْقِعُ الماءُ في

قَرارِه، وأَراد بالنفْسِ الرُّوحَ؛ قال الأَزهري: ولهذا الحديث مَخْرَجٌ

آخَر وهو من قولهم نَقَعْتُه إِذا قتلته، وقيل: إِذا اسْتَنْقَعَتْ، يعني

إِذا خرجَت؛ قال شمر: ولا أَعرفها؛ قال ابن مقبل:

مُسْتَنْقِعانِ على فُضُولِ المِشْفَرِ

قال أَبو عمرو: يعني نابي الناقة أَنهما مُسْتَنْقِعانِ في اللُّغامِ،

وقال خالد بن جَنْبةَ: مُصَوِّتانِ.

والنَّقْعُ: مَحْبِسُ الماءِ. والنَّقْعُ: الماءُ الناقِعُ أَي

المُجْتَمِعُ. ونَقْعُ البئرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فيها قبل أَنْ يُسْتَقَى. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها، عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا

يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ ولا رَهْوُ الماءِ. وفي الحديث: لا يَقْعُدْ

أَحدُكم في طريقٍ أَو نَقْعِ ماءٍ، يعني عند الحَدَثِ وقضاءِ الحاجةِ.

والنَّقِيعُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ، مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ، وكلُّ

مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ، والجمع نُقْعانٌ، والنَّقْعُ: القاعُ منه، وقيل: هي

الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط، ومنهم من خَصَّصَ

وقال: التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء، وقيل: هو ما ارتفع من الأَرض،

والجمع نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مثل بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ، وقيل: النِّقاعُ

قِيعانُ الأَرض؛ وأَنشد:

يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنَّه،

عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ، كَعِيمُ

وقال أَبو عبيد: نَقْعُ البئرِ فَضْلُ مائِها الذي يخرج منها أَو من

العين قبل أَن يصير في إِناء أَو وِعاء، قال: وفسره الحديث الآخر: من مَنَعَ

فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَع به فَضْلَ الكَلإِ مَنَعَه الله فَضْلَه يومَ

القيامةِ؛ وأَصل هذا في البئر يحتفرها الرجل بالفَلاةِ من الأَرض يَسْقِي

بها مَواشِيَه، فإِذا سَقاها فليس له أَن يَمْنَعَ الماءَ الفاضِلَ عن

مَواشِيهِ مَواشِيَ غيره أَو شارباً يشرب بشَفَتِه، وإِنما قيل للماء

نَقْعٌ لأَنه يُنْقَعُ به العَطَشُ أَي يُرْوَى به. يقال: نَقَعَ بالرّيّ

وبَضَعَ. ونَقَعَ السّمُّ في أَنْيابِ الحيَّةِ: اجْتَمعَ، وأَنْقَعَتْه

الحيّةُ؛ قال:

أَبْعْدَ الذي قد لَجَّ تَتَّخِذِينَني

عَدُوًّا، وقد جَرَّعْتِني السّمَّ مُنْقَعا؟

وقيل: أَنْقَعَ السمَّ عَتَّقَه. ويقال: سمّ ناقِعٌ أَي بالِغٌ

قاتِلٌ،وقد نَقَعَه أَي قَتَلَه، وقيل: ثابت مُجْتَمِعٌ من نَقْعِ الماء. ويقال:

سمّ مَنْقُوعٌ ونَقِيعٌ وناقِعٌ؛ ومنه قول النابغة:

فَبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئِيلةٌ

من الرُّقْشِ، في أَنْيابِها السُّمُّ ناقِعُ

وفي حديث بَدْرٍ: رأَيتُ البَلايا تَحْمِلُ المنايا، نَواضِحُ يَثْرِبَ

تَحْمِلُ السُّمَّ الناقِعَ. وموْتٌ ناقِعٌ أَي دائِمٌ. ودمٌ ناقِعٌ أَي

طَرِيٌّ؛ قال قَسّام بن رَواحةَ:

وما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بعالِجٍ

دَمٌ ناقِعٌ، أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ

قال أَبو سعيد: يريد بالناقِعِ الطَّرِيَّ وبالجاسِدِ القَدِيمَ. وسَمٌّ

مُنْقَعٌ أَي مُرَبًّى؛ قال الشاعر:

فيها ذَراريحٌ وسَمٌّ مُنْقَعُ

يعني في كأْس الموت. واسْتَنْقَعَ في الماء: ثَبَتَ فيه يَبْتَرِدُ،

والموضع مُسْتَنْقَعٌ، وكان عط يَسْتَنْقِعُ في حِياضِ عَرَفةَ أَي يدخلُها

ويَتَبَرَّد بمائها. واسْتُنْقِعَ الشيء في الماء، على ما لم يُسَمَّ

فاعِلُه.

والنَّقِيعُ والنَّقِيعةُ: المَحْضُ من اللبن يُبَرَّدُ؛ قال ابن بري:

شاهده قول الشاعر:

أُطَوِّفُ، ما أُطَوِّفُ، ثم آوِي

إِلى أُمِّي، ويَكْفِيني النَّقِيعُ

وهو المُنْقَعُ أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قانَى له في الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده ونصِيُّ باعِجةٍ، بالباء؛ قال أَبو هشام:

الباعِجةُ هي الوَعْساءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقيل: هي السَّهْلةُ

المُسْتَوِيةُ تُنْبِتُ الرِّمْثَ والبَقْلَ وأَطايِبَ العُشْبِ،وقيل: هي

مُتَّسَعُ الوادِي، وقانى له أَي دامَ له؛ قال الأَزهريّ: أَصلُه من

أَنْقَعْتُ اللبَنَ، فهو نَقِيعٌ، ولا يقال مُنْقَعٌ، ولا يقولون نَقَعْتُه،

قال: وهذا سَماعي من العرب، قال: ووجدْتُ للمُؤَرِّجِ حُرُوفاً في

الإِنقاعِ ما عُجْت بها ولا علِمْت راوِيها عنه. يقال: أَنْقَعْتُ الرجُلَ إِذا

ضَرَبْتَ أَنْفَه بإِصْبَعِكَ، وأَنْقَعْتُ الميِّتَ إِذا دَفَنْته،

وأَنْقَعْتُ البَيْتَ إِذا زَخْرَفْتَه، وأَنْقَعْتُ الجاريةَ إِذا

افْتَرَعْتَها، وأَنْقَعْتُ البيت إِذا جَعَلْتَ أَعلاه أَسفلَه، قال: وهذه حُروفٌ

مُنْكَرةٌ كلُّها لا أَعرِفُ منها شيئاً.

والنَّقُوعُ، بالفتح: ما يُنْقَعُ في الماء من الليل لِدواءٍ أَو

نَبِيذٍ ويُشْرَبُ نهاراً، وبالعكس. وفي حديث الكَرْمِ: تتخذونه زَبِيباً

تُنْقِعُونه أَي تَخْلِطونه بالماء ليصير شَراباً. وفي التهذيب: النَّقُوعُ ما

أَنْقَعْتَ من شيء. يقال: سَقَوْنا نَقُوعاً لِدواءٍ أُنْقِعَ من الليل،

وذلك الإِناء مِنْقَعٌ، بالكسر. ونَقَعَ الشيءَ في الماءِ وغيره

يَنْقَعُه نَقْعاً، فهو نَقِيعٌ، وأَنْقَعَه: نَبَذَه. وأَنْقَعْتُ الدّواءَ

وغيره في الماء، فهو مُنْقَعٌ. والنَّقِيعُ والنَّقُوعُ: شيء يُنْقَعُ فيه

الزَّبِيبُ وغيره ثم يُصَفَّى ماؤُه ويُشْرَبُ، والنُّقاعةُ: ما

أَنْقَعْتَ من ذلك. قال ابن بري: والنُّقاعةُ اسْمُ ما أُنْقِعَ فيه الشيءُ؛ قال

الشاعر:

به مِنْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ، كأَنَّه

نُقاعةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ

وكلُّ ما أُلقِيَ في ماءٍ، فقد أُنْقِعَ. والنَّقُوعُ والنَّقِيعُ:

شَرابٌ يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طَبْخٍ، وقيل في السَّكَر: إِنه

نَقِيعُ الزَّبيبِ.

والنَّقْعُ: الرَّيُّ، شَرِبَ فما نَقَعَ ولا بَضَعَ. ومثَلٌ من

الأَمثالِ: حَتَّامَ تَكْرَعُ ولا تَنْقَعُ؟

ونَقَعَ من الماء وبه يَنْقَعُ نُقُوعاً: رَوِيَ؛ قال جرير:

لو شِئْتِ، قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجِدْنَ غَلِيلا

ويقال: شَرِبَ حتى نَقَعَ أَي شَفى غَلِيلَه ورَوِيَ. وماءٌ ناقِعٌ: وهو

كالناجِعِ؛ وما رأَيت سَرْبةً أَنْقَعَ منها. ونَقَعْتُ بالخبر

وبالشّرابِ إِذا اشْتَفَيْتَ منه. وما نَقَعْتُ بخبره أَي لم أَشْتَفِ به. ويقال:

ما نَقَعْتُ بخبَر فلان نُقوعاً أَي ما عُجْتُ بكلامِه ولم أُصَدِّقْه.

ويقال: نَقَعَتْ بذلك نفْسِي أَي اطْمَأَنَّتْ إِليه ورَوِيَتْ به.

وأَنْقَعَني الماءُ أَي أَرْواني. وأَنْقَعَني الرَّيُّ ونَقَعْتُ به ونَقَعَ

الماءُ العَطَشَ يَنْقَعُه نَقْعاً ونُقُوعاً: أَذْهَبَه وسَكَّنَه؛ قال

حَفْصٌ الأُمَوِيُّ:

أَكْرَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ

تَنْقَعُ من غُلَّتي، وأَجْزَأُها

وفي المثل: الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَي الشَّرابُ الذي يُتَرَشَّفُ قَلِيلاً

قَليلاً أَقْطَعُ للعطَشِ وأَنْجَعُ، وإِن كان فيه بُطءٌ. ونَقَعَ

الماءُ غُلَّتَه أَي أَرْوى عَطَشَه. ومن أَمثال العرب: إِنه لَشَرَّابٌ

بأَنْقُعٍ. ووَرَدَ أَيضاً في حديثِ الحَجّاجِ: إِنَّكُم يا أَهلَ العِراقِ

شَرَّابُونَ عَلَيَّ بأَنْقُعٍ؛ قال ابن الأَثير: يُضْرَبُ للرجل الذي

جَرَّبَ الأُمُورَ ومارَسها، وقيل للذي يُعادُ الأُمور المَكْرُوهةَ، أَراد

أَنهم يَجْتَرئُونَ عليه ويَتَناكَرون. وقال ابن سيده: هو مثل يضرب

للإِنسان إِذا كان متعاداً لفعل الخير والشرِّ، وقيل: معناه أَنه قد جَرَّبَ

الأُمور ومارَسها حتى عرفها وخبرها، والأَصل فيه أَن الدليل من العرب إِذا

عرف المِياهَ في الفَلَواتِ ووَرَدَها وشرب منها، حَذَقَ سُلُوكَ الطريقِ

التي تُؤَدّيه إِلى البادية، وقيل: معناه أَنه مُعاوِدٌ للأُمور يأْتيها

حتى يبلغ أَقْصَى مُرادِه، وكأَنَّ أَنْقُعاً جمع نَقْعٍ؛ قال ابن

الأَثير: أَنْقُعٌ جمع قِلَّة، وهو الماءُ الناقِعُ أَو الأَرض التي يجتمع فيها

الماء، وأَصله أَنَّ الطائر الحَذِرَ لا يُرِدُ المَشارِعَ، ولكنه يأْتي

المَناقِعَ يشرب منها، كذلك الرجل الحَذِرُ لا يَتَقَحّمُ الأُمورَ؛ قال

ابن بري: حكى أَبو عبيد أَن هذا المثل لابن جريج قاله في مَعْمَرِ بن

راشد، وكان ابن جريج من أَفصح الناس، يقول ابن جريج: إِنه رَكِب في طلَبِ

الحديث كلَّ حَزْن وكتب من كل وجْهٍ، قال الأَزهريُّ: والأَنْقُعُ جمع

النَّقْعِ، وهو كلّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ من عِدٍّ أَو غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ

فيه الماء. ويقال: فلان مُنْقَعٌ أَي يُسْتَشْفى بِرأْيه، وأَصله من

نَقَعْتُ بالرّيّ.

والمِنْقَعُ والمِنْقَعةُ: إِناءٌ يُنْقَعُ فيه الشيء. ومِنْقَعُ

البُرَمِ: تَوْرٌ صغير أَو قُدَيْرةٌ صغيرة من حِجارة، وجمعه مَناقِعُ، تكون

للصبي يَطْرَحُون فيه التمْر واللبَنَ يُطْعَمُه ويُسْقاهُ؛ قال

طَرَفةُ:أَلْقَوْا إِلَيْكَ بكلّ أَرْمَلةٍ

شَعْثاءَ، تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَمِ

البُرَمُ ههنا: جمع بُرْمةٍ، وقيل: هي المِنْقَعةُ والمِنْقَعُ؛ وقال

أَبو عبيد: لا تكون إِلا من حجارة.

والأُنْقُوعةُ: وَقْبَةُ الثريد التي فيها الوَدَكُ. وكل شيء سالَ إِليه

الماءُ من مَثْعَبٍ ونحوه، فهو أُنْقُوعةٌ. ونُقاعةُ كل شيء: الماءُ

الذي يُنْقَعُ فيه. والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْربُ.

والنَّقِيعةُ من الإِبل: العَبِيطةُ تُوَفَّر أَعْضاؤها فَتُنْقَعُ في

أَشياءَ. ونَقَعَ نَقِيعةً: عَمِلَها. والنَّقِيعةُ: ما نُحِرَ من

النَّهْبِ قبل أَن يُقْتَسَمَ؛ قال:

مِيلُ الذُّرى لُخِبَتْ عَرائِكُها،

لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعةَ النَّهْبِ

صلى الله عليه وسلم

وانْتَقَعَ القومُ نَقيعةً أَي ذَبَحوا من الغنيةِ شيئاً قبل القَسْمِ.

ويقال: جاؤُوا بناقةٍ من نَهْبٍ فنحروها. والنَّقِيعةُ: طعام يُصْنَعُ

للقادِم من السفَر، وفي التهذيب: النقيعة ما صنَعَه الرجُل عند قدومه من

السفر. يقال: أَنْقَعْتُ إِنْقاعاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

إِنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هامَهُمْ،

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

ويروى:

إِنَّا لَنَضْرِبُ بالسُّيوفِ رُؤوسَهم

القُدَّامُ: القادِمُون من سفَر جمع قادِمٍ، وقيل: القُدَّامُ المَلِكُ،

وروي القَدَّامُ، بفتح القاف، وهو المَلِكُ. والقُدارُ: الجَزَّارُ.

والنَّقِيعةُ: طَعامُ الرجلِ ليلةَ إِمْلاكِه. يقال: دَعَوْنا إِلى

نَقِيعَتهم، وقد نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَ. ويقال: كل جَزُورٍ جَزَرتَها

للضِّيافةِ، فهي نَقِيعةٌ. يقال: نَقَعْتُ النَّقِيعةَ وأَنْقَعْتُ

وانْتَقَعْتُ أَي نَحَرْتُ؛ وأَنشد ابن بري في هذا المكان:

كلُّ الطَّعامِ تَشْتَهي رَبِيعهْ:

الخُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعهْ

وربما نَقَعُوا عن عدّةٍ من الإِبل إِذا بَلَغَتْها جَزُوراً أَي نحروه،

فتلك النَّقِيعةُ؛ وأَنشد:

مَيْمونةُ الطَّيْر لم تَنْعِقْ أَشائِمُها،

دائِمَةُ القِدْرِ بالأَفْراعِ والنُّقُعِ

وإِذا زُوِّجَ الرجلُ فأَطْعَمَ عَيْبَتَه قيل: نَقَعَ لهم أَي نَحَرَ.

وفي كلام العرب: إِذا لقي الرجلُ منهم قوماً يقول: مِيلُوا يُنْقَعْ لكم

أَي يُجْزَرْ لكم، كأَنه يَدْعُوهم إِلى دَعْوَتِه. ويقال: الناسُ

نَقائِعُ الموْتِ أَي يَجْزُرُهم كما يَجْزُرُ الجَزَّارُ النَّقِيعةَ.

والنقْعُ: الغُبارُ الساطِعُ. وفي التنزيل: فأَثَرْنَ به نَقْعاً؛ أَي غباراً،

والجمع نِقاعٌ. ونَقَعَ الموتُ: كَثُرَ. والنَّقِيعُ: الصُّراخُ.

والنَّقْعُ: رَفْعُ الصوتِ. ونَقَعَ الصوتُ واسْتَنْقَعَ أَي ارْتَفَع؛ قال لبيد:

فَمَتى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ،

يُحْلِبُوها ذاتَ جََرْسٍ وزَجَلْ

متى يَنْقَعْ صُراخٌ أَي متى يَرْتَفِعْ، وقيل: يَدُومُ ويثبت، والهاء

للحرْب وإِن لم يذكره لأَن في الكلام دليلاً عليه، ويروى يَحْلِبُوها متى

ما سَمِعُوا صارِخاً؛ أَحْلَبُوا الحرْبَ أَي جمعوا لها. ونَقَعَ

الصارِخُ بصوته يَنْقَعُ نُقُوعاً وأَنْقَعَه، كلاهما: تابَعَه وأَدامَه؛ ومنه

قول عمر، رضي الله عنه: إِنه قال في نساءٍ اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على

خالد بن الوليد: وما على نساء بني المغيرة أَنْ يُهْرِقْنَ، وفي التهذيب:

يَسْفِكْنَ من دُموعِهِنَّ على أَبي سُلَيْمانَ ما لم يكن نَقْعٌ ولا

لَقْلَقةٌ، يعني رَفْعَ الصوتِ، وقيل: يعين بالنقْعِ أَصواتَ الخُدودِ إِذا

ضُرِبَتْ، وقيل: هو وضعهن على رؤُوسهن النَّقْعَ،وهو الغبارُ، قال ابن

الأَثير: وهذا أَولى لأَنه قَرَنَ به اللَّقْلَقَةَ، وهي الصوت، فحَمْلُ

اللفظين على معنيين أَوْلى من حملهما عى معنى واحد، وقيل: النَّقْعُ ههنا

شَقُّ الجُيُوبِ؛ قال ابن الأَعرابي: وجدت بيتاً للمرار فيه:

نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حَيًّا،

وأَعْدَدْنَ المَراثيَ والعَوِيلا

والنَّقَّاعُ: المُتَكَثِّرُ بما ليس عنده من مدْحِ نفْسِه بالشَّجاعة

والسَّخاءِ وما أَشبهه.

ونَقَعَ له الشَّرَّ: أَدامَه. وحكى أَبو عبيد: أَنْقَعْتُ له شَرًّا،

وهو اسْتِعارةٌ. ويقال: نَقَعَه بالشتم إِذا شتمه شتماً قبيحاً.

والنَّقائِعُ: خَبارَى في بِلادِ تميم، والخَبارَى: جمع خَبْراءَ، وهي

قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ.

وانْتُقِعَ لونُه: تَغَيَّرَ من هَمٍّ أَو فزَعٍ، وهو مُنْتَقَعٌ،

والميم أَعرف، وزعم يعقوب أَن ميم امْتُقِعَ بدل من نونها. وفي حديث المبعث:

أَنه أَتَى النبي، صلى الله عليه وسلم، ملكانِ فأَضْجَعاه وشَقَّا بَطنَه

فرجعَ وقد انْتُقِعَ لونُه؛ قال النضر: يقال ذلك إِذا ذَهَبَ دَمُه

وتغيرت جلدة وجهه إِما من خوْفٍ وإِما من مَرَضٍ.

والنَّقُوعُ: ضَرْبٌ من الطِّيب. الأَصمعي: يقال صَبَغَ فلان ثوبَه

بنَقُوعٍ، وهو صِبْغٌ يجعل فيه من أَفْواه الطِّيبِ.

وفي الحديث: أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ؛ قال ابن الأَثير: هو

موضع حمَاه لِنَعَمِ الفيءِ وخَيْلِ المجاهدين فلا يَرْعاه غيرها، وهو

موضع قريب من المدينة كان يَسْتَنْقِعُ فيه الماء أَي يجتمع؛ قال: ومنه

الحديث أَول جُمُعةٍ جُمِّعَتْ في الإِسلام بالمدينة في نَقِيعِ

الخَضِماتِ؛ قال: هو موضع بنواحي المدينة.

نقع
النَّقْعُ، كالمَنْعِ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ حِينَ قيلَ: إنَّ النِّسَاءَ قد اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على خالِدِ بنِ الوَلِيدِ فقالَ: وَمَا على نِساءِ بنِي المُغِيرَةِ أنْ يَسْفِكْنَ منْ دُمُوعِهِنَّ على أبي سُلَيْمانَ وهُنَّ جُلوسٌ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ وقيلَ: عَنَى بالنَّقْعِ: أصْواتَ الخُدُودِ إِذا لُطِمَتْ، وقالَ لبيدٌ رَضِي الله عنهُ:
(فمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوهَا ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ)
وقيلَ: هُوَ شَقُّ الجَيْبِ، قالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليّ حَيّاً ... وأعْدَدْنَ المَرَاثِيَ والعَوِيلا)
ويُرْوَى: نَزَفْنَ دُمُوعَهُنَّ وهذهِ الرِّوايَةُ أكْثَرُ وأشْهَرُ، وبهِ فُسِّرَ أيْضاً قَوْلُ سِيِّدِنا عُمَرَ السابِقُ.
والنَّقْعُ: القَتْلُ يُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعاً، أَي: قَتَله، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والنَّقْعُ: نَحْرُ النَّقِيعَةِ وقَدْ نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً، كالإنْقاعِ، وقَدْ نَقَعَ، وأنْقَعَ، وانْتَقَعَ: إِذا نَحَر، وَفِي كَلامِ العَرَبِ إِذا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْهُم قَوماً يَقُولُ: مِيلُوا يُنْقَعْ لَكُم، أَي: يُجْزَرْ لكُمْ، كأنَّهُ يَدْعُوهُم غذى دَعْوَتِه.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّقْعُ: صَوْتُ النَّعامَةِ.
قَالَ: والنَّقْعُ أيْضاً: أنْ تَجْمَعَ الرِّيَقَ فِي فَمِكَ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: النَّقْعُ الماءُ النّاقِعُ: هُوَ المُسْتَنْقِعُ، ومنْهُ الحَديثُ: اتَّقُوا المَلاعِنَ الثّلاثَ، فذَكَرهُنّ: يَقْعُدُ أحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يَسْتَظِلُّ بهِ، أَو فِي طَرِيقٍ، أَو نَقْعِ ماءٍ وَهُوَ مَحْبَسُ الماءِ، وقيلَ: مُجْتَمَعُه ج: أنْقُعٌ كــأفْلُسِ.
وَفِي المَثَل: إنَّه لشَرّابٌ بأنْقُعٍ ووَرَدَ أيْضاً فِي حَديثِ الحَجّاجِ: إنَّكُمْ يَا أهْلَ العِرَاقِ شَرّابُونَ على بأنْقْعٍ قالَ ابنُ الأثِيرِ: يُضْرَبُ لمنْ جَرَّبَ الأمُورَ ومارَسَهَا، زادَ ابنُ سِيدَه: حَتَّى عَرَفَهَا، وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُضْرَبُ للمُعَاوِدِ للأُمُورِ الّتِي تُكْرَهُ، يَأْتِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ أقْصَى مُرادِه، أَو يُضْرَبُ للدّاهِي المُنْكَرِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحكَى أَبُو عُبَيد، أنَّ هَذَا المَثَلَ لابْنِ جُرَيْجٍ، قالَهُ فِي مَعْمَرِ بن راشِدِ، وكانَ ابنُ جُرَيْجٍ من أفْصَحِ النّاسِ، يَقُول: إنَّهُ، أَي مَعْمَراً، أراهُ فِي الحَديثِ ماهِراً رَكِبَ فِي طَلَبِه كُلَ حَزْنٍ، وكَتَبَ من كُلِّ وجْهٍ، لأنَّ الدَّليلَ إِذا عَرَفَ الفَلَواتِ أَي المِياهَ الّتِي فِيهَا وورَدَهَا وشَرِبَ مِنْهَا حَذَقَ سُلُوكَ الطُّرُقِ الّتِي تُؤَدِّي إِلَى الأنْقُع قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ جَمْعُ نَقْعٍ، وهُوَ كُلُّ ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ منْ عِدٍّ أَو غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الماءُ، وَفِي الأساسِ والعُبابِ: وأصْلُهُ الطّائِرُ الّذِي لَا يَرِدُ المَشَارِعَ، لأنَّهُ) يَفْزَعُ من القَنّاصِ، فيَعْمِدُ إِلَى مُسْتَنْقَعَاتِ المِيَاهِ فِي الفَلَواتِ.
والنَّقْعُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُرْتَفِعُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: فأثَرْنَ بهِ نَقْعاً وأنْشَدَ اللَّيْثُ للشُّوَيْعِرِ:
(فهُنَّ بِهِم ضَوامِرُ فِي عَجَاجٍ ... يُثِرْنَ النَّقْعَ أمْثَالَ السَّراحِي)
ج: نِقَاعٌ، ونُقُوعٌ كحَبْلٍ وحِبالٍ، وبَدْرٍ وبُدُورٍ، قالَ القُطامِيُّ يَصِفُ مهاةً سُبِعَ وَلَدُهَا:
(فساقَتْهُ قَليلاً ثُمَّ وَلَّتْ ... لَهَا لَهَبٌ تُثِيرُ بهِ النِّقاعَا)
وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ:
(فَمَا فاجَأْنَهُمْ إِلَّا قَريباً ... يُثِرْنَ، وَقد غَشِينَهُمُ، النُّقُوعَا)
وقيلَ فِي قَوْلِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ السَّابِق: مَا لمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ هُوَ وَضْعُ التُّرَابِ على الرَأسِ، ذَهَبَ إِلَى النَّقْعِ، وهُوَ الغُبَارُ، قَالَ ابنُ الأثِيرِ: وَهَذَا أوْلَى، لأنَّه قَرَنَ بهِ اللَّقْلَقَةَ، وهِيَ الصَّوْتُ، فحَمْلُ اللَّفْظَتَيْنِ على مَعْنَييْنِ أوْلَى منْ حَمْلِهما على مَعْنىً واحِدٍ.
والنَّقْعُ: ع، قُرْبَ مَكَّةَ حرسها اللهُ تَعَالَى، فِي جَنَباتِ الطّائِفِ، قالَ العَرْجِيُّ:
(لِحَيْنِي والبَلاءِ لَقِيتُ ظُهْراً ... بأعْلَى النَّقْعِ أُخْتَ بَنِي تَميمِ)
والنَّقْعُ: الأرْضُ الحُرَّةُ الطِّينِ، لَيْسَ فِيها ارْتِفَاعٌ وَلَا انْهِباطٌ، ومنْهُم منْ خَصَّصَ فقالَ: الّتِي يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وقيلَ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ من الأرْضِ، ج: نِقَاعٌ وأنْقُعٌ كجِبالٍ، وأجْبُلٍ هَكَذَا فِي سائِرِ الأُصُولِ، والأوْلَى كبِحَارٍ وأبْحُرٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، واللِّسَانِ، لأنَّ واحِدَ الجِبالِ بالتَّحْريكِ، فَلَا يُطَابِقُ مَا هُنَا، فتأمَّلْ.
وقيلَ: النَّقْعُ منَ الأرْضِ: القاعُ، كالنَّقْعاءِ أَي فِي مَعْنَى القاعِ يُمْسِكُ الماءَ، وَفِي الأرْضِ الحُرَّةِ الطِّينِ، المُسْتَوِيَةِ لَيْسَتْ فِيهَا حُزُونَةٌ، ج: تِفاعٌ كجِبالٍ هَكَذَا بالجيمِ، وَلَو كانَ بالحاءِ يَكُونُ جَمْعَ حَبْلٍ بالفَتْحِ، وهُوَ أحْسَنُ، قالَ مُزَاحِمٌ العُقَيْلِي فِي النِّقَاعِ، بمَعْنَى قِيعانِ الأرْضِ:
(يَسُوفُ بأنْفَيْهِ النِّقَاعَ كأنَّهُ ... عنِ الرَّوْضِ منْ فَرْطِ النَّشاطِ كعِيمُ)
وَفِي المَثَلِ: الرَّشْفُ أنْقَعُ أَي: أقْطَعُ للعَطَشِ، والمَعْنَى: أنَّ الشَّرابَ الّذِي يُتَرَشَّفُ قَليلا أقْطَعُ للعَطَشِ، وأنْجَعُ، وإنْ كانَ فيهِ بُطءٌ، يُضَرَبُ فِي تَرْكِ العَجَلَةِ كَمَا فِي العُبابِ.
ويُقَالُ: سُمٌّ ناقِعٌ، قاتِلٌ، منْ نَقَعَه: إِذا قَتَلَه، وقالَ أَبُو نَصْرٍ، أَي: ثابِتٌ مُجْتَمِعٌ، منْ نَقَعَ الماءُ إِذا اجْتَمَعَ، قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(فبِتُّ كأنِّي ساوَرَتْني ضَئيلَةٌ ... منَ الرُّقْشِ فِي أنْيَابِها السّمُ ناقِعُ)

ودَمٌ ناقِعٌ: طَرِيٌّ، أنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشاعِرِ، وَهُوَ قَسامُ بنُ روَاحَةَ السِّنْبِسِيُّ:
(وَمَا زالَ منْ قَتْلَى رِزاحٍ بعَالِجٍ ... دَمٌ ناقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ)
قالَ أَبُو سَعيدٍ: يُرِيدُ بالنّاقِعِ الطَّرِيَّ، وبالجَاسِدِ: القَدِيمَ.
وماءٌ ناقِعٌ، ونَقِيعٌ: ناجِعٌ يَقْطَعُ العَطَشَ ويُذْهِبُه ويُسَكِّنُه، والّذِي فِي الصِّحاحِ: ماءٌ ناقِعٌ: ناجِعٌ، وقالَ قَبْلَ ذلكَ: والنَّقِيعُ أيْضاً: الماءُ النّاقِعُ، فَهُوَ أرادَ بذلكَ المُجْتَمِعَ فِي عِدٍّ أَو غَدِيرٍ، وظَنَّ المُصَنِّف أَنه أرادَ بهِ النّاجِعَ، وليسَ كذلكَ، فتأمَّلْ.
ونُقاعَةُ كُلِّ شَيءٍ، بالضَّمِّ: الماءُ الّذِي يُنْقَعُ فيهِ، كنُقَاعَةِ الحِنَّاءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومنْهُ الحَدِيثُ فِي صِفَةِ بِئْرِ ذَرْوَانَ، وكأنَّ ماءَهَا نُقَاعَةُ الحِنّاءِ، وكأنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ وقالَ الشّاعِرُ:
(بهِ منْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأنَّهُ ... نُقَاعَةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ)
ويُقَالُ: مَا نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً، بالضَّمِّ: أَي: مَا عُجْتُ بكَلامِهِ ولمْ أُصَدِّقْهُ، وقِيلَ: لَمْ اشْتَفِ بهِ، يُسْتَعْمَلُ فِي الخَيْرِ وَفِي الشَّرِّ، قالَهُ الأصْمَعِيَّ.
والنَّقْعَاءُ: ع، خَلْفَ المَدِينَةِ، على ساكنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، عِنْدَ النَّقِيعِ منْ دِيارِ مُزَيْنَةَ، وكانَت طَرِيقَ رسولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوِهِ بَنِي المُصْطَلِقِ.
ونَقْعاءُ: ة، لبَنِي مالِكِ بنِ عَمْروٍ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي المُعْجَمِ: مَوْضِعٌ من دِيارِ طَيِّيءٍ بنَجْد.
وسَمَّى كُثَيِّرُ عَزَّةَ الشّاعرُ مَرْجَ راهِطٍ: نَقْعاءَ راهطٍ فِي قَوْلِه يَمْدَحُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ:
(أبُوكَ تَلاقَى يَوْمَ نَقْعَاءِ راهِطٍ ... بنِي عَبْدِ شَمْسِ وهْيَ تُنْفَى وتُقْتَلُ)
والنَّقّاعُ كشَدّادٍ: المُتَكَثِّرُ بِمَا لَيْسَ عنْدَه منْ مَدْحِ نَفْسِه بالشَّجَاعَةِ والسَّخاءِ، وَمَا أشْبَهَهُ منَ الفَضَائِلِ قالَهُ ابنُ دُرَيدٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: النَّقُوعُ، كصَبُورٍ: صِبْغٌ يُجْعَلُ فيهِ منْ أفْواهِ الطِّيبِ، يُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَه بنَقُوعٍ.
والنَّقُوعُ منَ المِياهِ: العَذْبُ البارِدُ، أَو الشَّرُوبُ، كالنَّقِيعِ فيهمَا، قالَ اللَّيْثُ: ومِثْلُه سَبْعَةُ أشْياءَ: ماءٌ شَرُوبٌ وشَرِيبٌ، وطَعِيمٌ وطَعُومٌ، وفَرَسٌ ودُوقٌ ووَدِيقٌ، ومَدِيفٌ ومَدُوفٌ، وقَبُولٌ وقَبيلٌ، وسَلُولٌ وسَلِيلٌ، للوَلَدِ، وفَتُوتٌ وفَتِيتٌ، قالَ الصّاغَانِيُّ قولُه مَدُوفٌ ومَدِيفٌ لَا يَدْخُلُ فِي السَّبْعَةِ لأنَّ مِيمَهْمِا زائِدَتانِ، وَلَو قالَ مَكَانَهَا: بَرُودٌ وبَرِيدٌ أَو سَخُونٌ وسَخِينٌ، كانَ مُصِيباً، ومِثْلُهَا كَثِيرٌ.
والنَّقُوعُ: مَا يُنْقَعُ فِي الماءِ منَ الدَّواءِ والنَّبيذِ، كَذَا نَصُّ العُبابِ، وَفِي اللِّسَانِ: مَا يُنْقَعُ فِي الماءِ منَ اللَّيْلِ لدَواءٍ أَو نَبيذٍ، ويُشْرَبُ نَهَارا، وبالعَكْسِ، وَفِي حديثِ الكَرْمِ: تتَّخِذونَه زَبِيباً تَنْقَعُونَه أَي) تَخْلِطُونَه بالماءِ ليَصِيرَ شَرَاباً وذلكَ الإناءُ مِنْقَعٌ، ومِنْقَعَةٌ، بكَسْرِهِمَا، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
ومِنْقَعُ البُرَمِ أيْضاً: وِعَاءُ القِدْرِ قالَ طَرَفَةُ:
(ألْقَوا إليْكَ بكُلِّ أرْمَلَةٍ ... شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَمِ)
البُرَمُ هُنَا: جَمْعُ بُرْمَةٍ.
وقيلَ: مُنْقَعُ البُرَم، كمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، وقيلَ: هُوَ فَضْلَةٌ فِي البِرَامِ كَمَا فِي العُبابِ، وقيلَ: هُوَ تَوْرٌ صَغيرٌ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا يَكُونُ إِلَّا منْ حِجَارَةٍ، وضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ بكَسْرِ المِيمِ، أَو مُنْقَعُ البُرَمِ: النِّكْثُ تَغْزِلُه المَرْأَةُ ثانِيَةً، وتَجْعَلُه فِي البِرَامِ، لأنَّه لَا شَيءَ لَهَا غَيْرُها، نَقلَه الصّاغَانِيُّ.
والمُنْقَعُ، كمُكْرَمٍ كَذَا ضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وشَدُّ قافِه عَن الأمِير ابْن ماكُولا وهُوَ غَلَطٌ، وَقد تَعَقَّبَه ابنُ نُقْطَةَ: صَحَابِيٌّ تَمِيميٌّ غَيرُ مَنْسُوبٍ، وهُوَ الّذِي رَوَى عنْهُ الفَزَعُ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَو هُوَ ابنُ الحُصَيْنِ بنِ يَزيدَ والصَّحِيحُ أنَّه غَيْرُه، وَهُوَ تَمِيمِيٌّ شَهِدَ القادِسِيَّةَ، وَقد ضُبِطَ بوَزْنِ مُحَمَّدٍ.
والمُنْقَعُ بنُ مالِكِ بن أُمَيَّةَ الأسْلَمِيّ ماتَ فِي حياتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتَرَحَّم عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ وابنِ فَهْدٍ.
والمِنْقَعَةُ، كمِكْنَسَةِ ومَرْحَلَةٍ، وَهَذِه عَن كُراعٍ، ومُنْقُعٌ مِثْلُ مُنْخُلٍ، بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةُ صَغِيرَةٌ منْ حِجَارَةٍ، يُطْرَحُ فِيهَا اللَّبَنُ والتَّمْرُ، ويُطْعَمُه الصَّبِيُّ ويُسْقَاهُ، والجَمْعُ المَنَاقِعُ، قالَ حُجْرُ بنُ خالدٍ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للْبِاعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُمُ تَغْلِي بذَمٍّ مَنَاقِعُه)
والمَنْقَعُ كمَجْمَعٍ: البَحْرُ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ غَيْره: هُوَ المَوْضِعُ الّذِي يَسْتَنْقِعُ فيهِ الماءُ أَي: يَجْتَمِعُ، كالمَنْقَعَةِ، والجَمْعُ: المَنَاقِعُ، وَهِي خِلافُ المَشارِعِ.
والمَنْقَعُ: الرِّيُّ منَ الماءِ وَهُوَ مَصْدَرُ نَقَعَ الماءُ غُلَّتَه، أَي: أرْوَى عَطَشَه.
ويُقَالُ: رَجُلٌ نَقُوعُ أُذُنٍ: إِذا كانَ يُؤْمِنُ بكُلِّ شَيءٍ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّقِيعُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مُذَكَّرٌ، وَج: أنْقِعَةٌ.
والنَّقِيعُ شَرَابٌ يُنَّحَذُ كمْ زَبِيبٍ يُنْتَقَعُ فِي الماءِ منْ غَيْرِ طَبْخٍ، كالنَّقُوعِ، وقيلَ فِي السَّكَرِ: إنَّهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ، أَو كُلُّ مَا يُنْقَعُ تَمْراً كانَ أَو زَبِيباً، أَو غَيْرَهُمَا كالعُنَابِ والقَرَاصِيَا والتين وَمَا أشْبَهَها، ثمَّ يُصَفَّى مَاء ويُشْرَبُ: نَقِيعٌ.)
والنَّقِيعُ: المَحْضُ منَ اللَّبَنِ يُبَرَّدُ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي يُوسُفَ، وَكَذَلِكَ النَّقِيعَةُ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لعَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِبَ رضيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ امرَأةً:
(تَرَاها الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِباءً ... وتَقْدَحُ صَفْحَةً فِيهَا نَقِيعُ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَوْلَ الشّاعِرِ:
(أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثمَّ آوِي ... إِلَى أُمِّي، ويَكْفِيني النَّقِيعُ)
كالمُنْقَعِ، كمُكْرَمٍ فيهِمَا، أَي فِي المَحْضِ منَ اللَّبَنِ، وفِيما يُنْقَعُ منْ تَمْرٍ وغَيْرِه، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شاهِدَ الأوَّلِ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ فَرَساً:
(قانَى لهُ فِي الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ ... ونَصِيُّ ناعِجَةٍ، ومَحْضٌ مُنْقَعُ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إنْشَادِه: ونَصِيُّ باعِجَةٍ بالباءِ، وَهِي الوَعْسَاءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقانَى لَهُ أَي: دامَ لَهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُه منْ أنْقَعْتُ اللَّبَنَ، فهُوَ نَقِيعٌ، وَلَا يُقَالُ: مُنْقَعٌ، وَلَا يَقُولونَ: نَقَعْتُه، قالَ: وَهَذَا سماعِي منَ العَرَبِ.
والنَّقِيعُ: الحَوْضُ يُنْقَعُ فيهِ التَّمْرُ.
والنَّقِيعُ: الصُّراخُ.
والنَّقِيعُ ع، بجَنَباتِ الطّائِفِ، وهُوَ غَيْرُ النَّقْع الّذِي تَقَدَّم.
والنَّقِيعُ: ع، ببلادِ مُزَيْنَةَ على لَيْلَتَيْنِ، وَفِي نُسْخَةٍ على مَرْحَلَتَيْنِ، وَفِي المُعْجَمِ والعُبَابِ: على عِشْرِينَ فَرْسَخاً منَ المَدِينَة ش، على ساكنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وهُوَ نَقِيعُ الخَضِماتِ الّذِي حَماهُ عُمَرُ، رضيَ اللهُ عَنهُ، لنَعَمِ الفَيءِ، وخَيْلِ المُجَاهِدِينَ، فَلَا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا، كَمَا قالهُ ابنُ الأثِيرِ والصّاغَانِيُّ قالَ ابنُ الأثِيرِ: ومنْهُ الحَديثُ: أنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الإسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي نَقِيعِ الخَضِماتِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ غيرُ واحدٍ، أَو مُتغايِرَانِ، وكِلاهُمَا بالنُّونِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عَن ابنِ إسْحاقَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، كَذَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ، وَقد تَقَدَّم ذَلِك.
والرَّجُلُ نَقِيعٌ: إِذا كانَتْ أُمُّهُ منْ غَيْرِ قَوْمِهِ.
والنَّقِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: طَعامُ القادِمِ منْ سَفَرِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:
(إنّا لنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ ... ضَرَب القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ)
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: القُدّامُ: القادِمُونَ منْ سَفَرٍ، ويُقَالُ: القُدّامُ: المَلِكُ.)
ويُقَالُ: كُلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ للضِّيافَةِ فهِيَ نَقِيعَةٌ، ومنْهُ قوْلُهُم: النّاسُ نَقائِعُ المَوْتِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: يَجْزَرُهُمْ جَزْرَ الجَزّارِ النَّقِيعَةَ، وهُوَ مجازٌ.
وحَكَى أَبُو عَمْروٍ عنِ السُّلَمِيِّ: النَّقِيعَةُ: طَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ إمْلاكاً، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: كلُّ الطَّعامِ تشْتَهِي رَبِيعَهْ الخُرْسُ والإعْذَارُ والنَّقِيعَهْ والجَمْعُ: النُّقُعُ بضمَّتَيْنِ قالَ الشّاعِرُ:
(مَيْمُونَةُ الطَّيْرِ لمْ تَنْعِقْ أشائِمُها ... دائِمَةُ القِدْرِ بالأفْرَاعِ والنُّقُعِ)
والنَّقِيعَةُ: ع، وقالَ عُمَارَةُ ابنُ بلالِ بنِ جَريرٍ: خَبْراءُ بَيْنَ بِلادِ بَنِي سَلِيطٍ وضَبَّةَ قالَ جَرِيرٌ:
(خَلِيلَيَّ هِيجَا عَبْرَةً وقِفَا بِنَا ... على مَنْزِلٍ بَيْنَ النَّقِيعَةِ والحَبْلِ)
الأُنْقُوعَةُ بالضَّمِّ وقْبَةُ الثَّرِيدِ يَكُونُ فِيها الوَدَكُ.
وقالَ اللَّيْثُ: كُلُّ مَكَان سالَ إليْهِ الماءُ منْ مِثْعَبٍ ونَحْوِه فهُوَ أُنْقُوعَةٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: منْ شِعْبٍ، وَهُوَ غَلَطٌ.
ويُقَالُ: هُوَ عَدْلٌ مَنْقَعٌ، كمَقْعَدٍ، أَي: مَقْنَعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ.
وَأَبُو المَنْقَعَةِ الأنْمَارِيُّ اسمُه بَكْرُ بنُ الحارِثِ ويُقَالُ: نَصْرُ بنُ الحارِثِ: صحابِيُّ نَزَلَ حمْصَ رضيَ اللهُ عنهُ، وَهُوَ غَيْرُ أبي مَنْقَعَةَ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وسمٌّ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ: مُرَبَّى وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ: فِيهَا ذَرَارِيحُ وسَمٌّ مُنْقَعُ يَعْنِي: فِي كَأْسِ المَوْتِ، وقالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيُّ يَعِظُ بَنِيهِ:
(واعْصُوا الّذِي يُزْجِي النَّمَائِمَ بَيْنَكُمَ ... مُتَنَصِّحاً، ذاكَ السِّمَامُ المُنْقَعُ)
ونَقَعَ المَوْتُ، كمَنَعَ: كَثُرَ.
ويُقَالُ: نَقَعَ فُلاناً بالشَّتْمِ: إِذا شَتَمَهُ شَتْماً قَبيحاً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: نَقَعَ بالخَبَرِ والشَّرَابِ، أَي: اشْتَفَى منْهُ، ومنْه قَوْلُهُم: مَا نَقَعْتُ بخَبَرِه، وَقد تَقَدَّمَ.
ونَقَعَ الدَّواءَ فِي الماءِ: إِذا أقَرَّهُ فِيهِ لَيْلاً، ويُشْرَبُ نَهَاراً، وبالعَكْسِ. ونَقَعَ الصّارِخُ بصَوْتِهِ نُقُوعاً: تابَعَهُ وأدامَهُ، كأنْقَعَ فيهمَا، أَي فِي الصَّوْتِ والدَّواءِ، ونصُّ الصِّحاحِ حَكَى الفَرّاءُ: نَقَعَ الصارِخُ بصَوْتِه، وأنْقَعَ صَوْتَه: إِذا تابَعَهُ، ومنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: مَا لَمْ) يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ.
قلتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِك، وَأما الإنْقَاعُ فِي الدَّواءِ، فيُقالُ: أنْقَعَ الدَّواءَ وغَيْرَهُ فِي الماءِ، فهُوَ مُنْقَعٌ، ويُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعاً فِي الماءِ، فهُوَ نَقِيعٌ، وأنْقَعَهُ: نَبَذَهُ.
ونَقَعَ الصَّوْتُ: ارْتَفَعَ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للَبِيدٍ:
(فمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صادِقٌ ... يُحْلِبُوها ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ)
أَي: مَتى يَرْتَفِعْ، والهاءُ للحَرْبِ.
وأنْقَعَةُ الماءُ: أرْواهُ، يُقَالُ: أنْقَعَهُ الرِّيُّ، ونَقَعَ بهِ.
وأنْقَعَ الماءُ: اصْفَرَّ وتَغَيَّرَ، لِطُولِ مُكْثِه، كاسْتَنْقَعَ، يُقَالُ: طالَ إنْقَاعُ الماءِ، أَي: اسْتِنْقَاعُه حَتَّى اصْفَرَّ.
وحَكَى أَبُو عُبَيدٍ: أنْقَعَ لَهُ شَرّاً، أَي: خَبَأَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ اسْتِعارَةٌ، وَفِي الأساسِ: أنْقَعَ لهُ الشَّرَّ: أثْبَتَهُ وأدامَهُ، وأنْقَعُوا لَهُمْ منَ الشَّرِّ مَا يَكْفِيهِمْ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: وجدْتُ لملُؤَرِّجِ حُرُوفاً فِي الإنْقَاعِ مَا عُجْتُ بهَا، وَلَا عَلِمْتُ راوِيَهَا عنْهُ، يُقَالُ: أنْقَعَ فُلاناً: إِذا ضَرَبَ أنْفَهُ بإصْبَعِه.
وأنْقَعَ المَيِّتَ: دَفَنَه.
وأنْقَعَ البَيْتَ: زَخْرَفَهُ، أَو جَعَلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ.
وأنْقَعَ الجارِيَةَ: افْتَرَعَها قَالَ: وَهَذِه حُرُوفٌ مُنْكَرَةٌ كُلُّها، لَا أعْرِفُ منْها شَيْئاً.
انْتَهى كَلامُ الأزْهَرِيِّ، وكأنَّهُ يَعْنِي أنَّهَا لمْ تَصِلْ إليْه بسَنَدٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، والمُصَنِّف لمّا سَمّى كِتَابَهُ بالبَحْرِ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ فيهِ الصَّحيحُ وغَيْرُ الصَّحِيحِ، وَمَا أدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِيُّ رحِمَهُ اللهُ تَعالى. وانْتُقِعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً، فهُو مُنْتَقَعٌ: تَغَيَّرَ منْ هَمٍّ أَو فَزَعٍ، والميمُ أعْرَفُ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: لُغَةٌ فِي امْتُقِعَ، بالميمِ، وقالَ ابنُ فارِسٍ: هُوَ منْ بابِ الإبْدَالِ، وأصْلُه بالمِيمِ، وَهَكَذَا قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ أيْضاً وقالَ النَّضْرُ: انْتُقِعَ لَوْنُه يُقَالُ ذلكَ: إِذا ذَهَبَ دَمُهُ، وتَغَيَّرَتْ جِلْدَةُ وَجْهِه، إمّا منْ خَوْفٍ، وإمّا منْ مَرَضٍ.
واسْتَنْقَعَ فِي الغَدِيرِ: إِذا نَزَلَ فيهِ واغْتَسَلَ، كأنَّهُ ثَبَتَ فيهِ ليَتَبَرَّدَ، والمَوْضِعُ مُسْتَنْقَعٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ ومنْهُ: كانَ عَطَاءٌ يَسْتَنْقِعُ فِي حِياضِ عَرَفَةَ أَي يَدْخُلُها ويَتَبَرَّدُ بمائِها، وقالَ الحادِرَةُ:
(بغَرِيضِ ساريَةٍ أدَرَّتْهُ الصَّبَا ... منْ ماءِ أسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ)

وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ:
(ولَقَدْ حَرَصْتُ على قَلِيلِ مَتَاعِها ... يَوْمَ الرَّحِيلِ، فدَمْعُها المُسْتَنْقِعُ)
ويُرْوَى: المُسْتَنْفَعُ والمُسْتَمْنَعُ.
واسْتَنْقَعَ الماءُ فِي الغَدِيرِ: اجْتَمَعَ وثَبَتَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
واسْتَنْقَعَتْ رُوحُه أَي: خَرَجَتْ وَهُوَ مأخُوذٌ منْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ قالَ: إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤْمِن جاءَهُ مَلَكٌ إِلَى آخِرِ الحَديثِ، وفَسَّرُوه هَكَذَا، وقالَ شَمِرٌ: لَا أعْرِفُ هَذَا أَو المَعْنَى اجْتَمَعَتْ فِي فيهِ تُرِيدُ الخُرُوجَ كَمَا يَسْتَنْقِعُ الماءُ فِي مكانٍ وأرادَ بالنّفْسِ الرُّوحَ، قالَهُ الأزْهَرِيُّ، قالَ: ومَخْرَجٌ آخَرُ: هُوَ أنْ يَكُونَ منْ قَوْلِهِمْ: نَقَعْتُه: إِذا قَتَلْتَهُ.
واسْتُنْقِعَ لَوْنُه مَجْهُولاً تَغَيَّرَ كانْتُقِعَ، وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ واحِدٍ كانَ مُصِيباً. واسْتُنْقِعَ الشَّيءُ فِي الماءِ: أُنْقِع.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: المُسْتَنْقِعُ من الضُّرُوعِ: الّذِي يَخْلُو إِذا حُلِبَتْ، ويَمْتَلِئُ إِذا حُفِّلَتْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النُّقُوع، بالضَّمِّ: اجْتِماعُ الماءِ فِي المَسِيلِ ونَحْوهِ.
والنَّقْعُ، بالفَتْحِ: مَحْبِسُ الماءِ.
وئَقْعُ البِئْرِ: الماءُ المُجْتَمِعُ فِيهَا قَبْلَ أنْ يُسْتَقَى وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ فَضْلُ مائِه الّذِي يَخْرُجُ منْهُ، قَبْلَ أنْ يُصَبَّ مِنْهُ فِي وِعاءٍ.
ونَقَعَ السمُّ فِي أنْيَابِ الحَيَّةِ: اجْتَمَعَ، وأنْقَعَتْهُ الحَيَّةُ، ويُقَالُ: سُمٌّ مَنْقُوعٌ، كناقِعٍ.
والنَّقْعُ: الرِّيُّ، يُقَالُ: نَقَعَ من الماءِ، وبهِ نُقُوعاً، رَوِيَ، يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ وبَضَعَ، أَي: شَفى غَلِيلَهُ ورَوِيَ.
ويُقَالُ: نَقَعَتْ بذلكَ نَفْسِي أَي: اطْمَأنَّتْ إليْهِ، ورَوِيَتْ بهِ.
ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ نَقْعاً: سَكَّنَهُ وأذْهَبَه.
ونَقَعَ العَطَشُ نَفْسُه: سَكَنَ، قالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ شِئْتُ قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبَةٍ ... تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا يَجِدْنَ غَلِيلا)
وفلانٌ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ، أَي: يُسْتَشْفَى بَرَأْيِه، وَهُوَ مجازٌ.
والنَّقْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْرَبُ.)
والنَّقِيعَةُ من الإبِلِ: العَبِيطَةُ تُوَفَّرُ أعْضاؤُهَا، فتُنْقَعُ فِي أشْياءَ.
ونَقَعَ نَقِيعَةً: عَمِلَهَا.
والنَّقِيعَةُ: مَا نُحِرَ منَ النَّهْبِ قَبْلَ أنْ يُقْتَسَمَ، قالَ: (مِيلُ الذُّرِ لُحِبَتْ عَرائِكُهَا ... لَحْبَ الشِّفارِ نَقِيعَةَ النَّهْبِ)
وانْتَقَعَ القَوْمُ نَقِيعَةًن أَي: ذَبَحُوا من الغَنِيمَةِ شَيْئاً قَبْلَ القَسْمِ، أَو جاءُوا بناقَةٍ منْ نَهْبٍ فنَحَرُوهَا.
والنَّقْعَاءُ: الغُبَارُ، والصَّوْتُ، جَمْعُه نِقاعٌ، بالكَسْرِ.
ونَقِيعُ بنُ جُرْمُوُزٍ العَبْشَمِيُّ، كأمِيرٍ، ذكَرَه ابنُ الأعْرَابِيّ.
والنَّقاعُ، كسَحَابٍ: إناءُ يُنْقَعُ فيهِ الشَّيءُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
والنَّقَائِعُ: خَبارَى فِي بلادِ بَنِي تَميمٍ، والخَبَارَى: جَمْعُ خَبْراءَ، وَهِي قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيهِ الماءُ.

نصل

Entries on نصل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(نصل) : النَصِيلُ: شُعْبَةٌ من شُعَب الوادِي.
(نصل) - في الحديث: "مَن تَنَصَّلَ إليه أخُوه فلم يَقْبَلْ"
: أي انتَفَى مِن ذَنْبِه، وتَبرَّأ واعتَذَرَ، وتَنَصَّلْتُ الشىّءَ: أَخرجتُه.

نصل



نَصْلٌ The iron head or blade (Mgh, K) of an arrow, (S, Mgh, K,) and of a spear, (S, K,) and of a sword, (S, Mgh, Msb, K,) and of a knife, (S, Msb,) and the like. (Msb.) b2: نَصْلٌ The spun thread of the spindle: (K:) see سُرْسُورٌ.

لِحْيَةٌ نَاصِلٌ A very white beard. (See العَنْقَاءُ المُغْرِبُ, art. غرب.) b2: مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلاَنٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ: see بَلَّ and أَفْوَقَ in two places.
نصل: نصل من: خرج من (بوشر).
نصل: انظر شرح الكلمة عند (رايسك) الذي ورد في ديوان الهذليين (31: 4).
نصل والجمع أنصال: هو السيف (على سبيل المجاز المرسل) أو الرمح (معجم الطرائف، معجم مسلم) epee و Lance.
نصلة والجمع نصال: شفرة، نصل، سيف Lame ( بوشر).
نصلة والجمع نصال: سيف دقيق حاد، مغول (بوشر).
انصلة والجمع اناصل: غدة في البلعوم، خراج عرضي في طريقه للتكون (فوك) (الكالا)؛ عنصلة: خراج أو دمل طارئ في الرقبة. (انظر الكلمة).
ن ص ل: (النَّصْلُ) نَصْلُ السَّهْمِ وَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (نُصُولٌ) وَ (نِصَالٌ) . وَ (الْمُنْصُلُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا السَّيْفُ. وَ (نَصَلَ) الشَّعْرُ زَالَ عَنْهُ الْخِضَابُ، وَلِحْيَةٌ (نَاصِلٌ) ، وَ (نَصَلَ) السَّهْمُ خَرَجَ نَصْلُهُ. وَنَصَلَ السَّهْمُ أَيْضًا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يَخْرُجْ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ دَخَلَ. وَ (نَصَّلَ) السَّهْمَ (تَنْصِيلًا) نَزَعَ نَصْلَهُ. وَ (نَصَّلَهُ) أَيْضًا رَكَّبَ عَلَيْهِ النَّصْلَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (أَنْصَلَ) الرُّمْحَ نَزَعَ نَصْلَهُ. وَ (تَنَصَّلَ) فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ تَبَرَّأَ. 
(ن ص ل) : (نَصْلُ) السَّيْفِ حَدِيدَتُهُ وَكَذَلِكَ (نَصْلُ) السَّهْمِ وَالْجَمْعُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا سَبَقَ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا أَوْ نَصْلٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا ذَاكَ الْمُنَاضَلَةُ وَالنِّضَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ كَالْحِنْطَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَنُصُولُ الْقَبِيعَةِ) أَرَادَ جَمْعَ نَصْلِ السَّيْفِ وَالْقَبِيعَةُ مَا عَلَى رَأْسِ مِقْبَضِ السَّيْفِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِيُفَرَّقَ بِذَلِكَ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالسِّهَامِ.
ن ص ل : نَصْلُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ جَمْعُهُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ وَنَصَلْتُ السَّهْمَ نَصْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا وَأَنْصَلْتُهُ بِالْأَلِفِ نَزَعْتُ نَصْلَهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِرَجَبٍ مُنْصِلُ الْأَسِنَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَهَا فِيهِ وَلَا يُقَاتِلُونَ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْصَلَهَا.

وَنَصَلَ الشَّيْءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ تَنَصَّلَ فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ.

وَالْمُنْصُلُ السَّيْفُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَأَمَّا الصَّادُ فَتُضَمُّ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ 

نصل


نَصَلَ(n. ac.
نُصُوْل)
a. Faded.
b. Lost effect.
c. Fell off.
d.(n. ac. نَصْل), Was fixed firmly.
e. Fixed firmly.
f. [Fī], Stuck in.
g. [Min], Escaped from; was delivered from.
نَصَّلَa. Put a head to.
b. Took the head off.
c. [acc. & Fī], Drove into.
d. [Min], Cleared from.
نَاْصَلَa. Fought with darts &c.

أَنْصَلَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & Min], Pulled out from.
تَنَصَّلَa. see I (a)
& IV (d).
c. [Min], Justified, exonerated himself from.
d. [Ila & Min], Excused himself to... for.
e. Chose the best.

إِنْتَصَلَa. Came, dropped off.

إِسْتَنْصَلَa. Pulled, drew out.

نَصْل
(pl.
أَنْصُل
نِصَاْل نُصُوْل)
a. Head, point ( of an arrow & c. ); blade, edge.
b. Head; occiput, crown of the head.

نَصْلَةa. see 1 (b)b. [ coll ]
see 1 (a)
مِنْصَل
(pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Pestle.

نَاْصِلa. Faded, dingy.
b. Falling off.

نَصِيْلa. Joint between the head & the neck.
b. Axe.
c. Snout, muzzle.
d. Winnowed (corn).
e. see 1 (b) & 20
نَصْلَاْنُa. see 1 (a)b. Dart, javelin.
c. Sting.

نَوَاْصِلُa. Swift (camels).
مِنْصَاْلa. see 20b. Band, cohort.

مُنْصَُل (pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Sword, sabre.

مِنْصِيْل
a. see 20
نَصْمَة
a. Idol.
ن ص ل

نصلت أظلاف الوحش من الرمضاء، ونصل الحافر. ونصل الخضاب نصولاً. ونصلت يد الفأس. ونصل الدّرّ من السلك. قال بشر:

فأصبح ناصلاً منها ضحيّاً ... نصول الدّر أسلمته النّظام

الوحشيّ من الصريمة. ونصل علينا فلان من الشّعب ونحوه. ونصلت الخيل من الغبار. قال امرؤ القيس:

تراهنّ من تحت الغبار نواصلاًويخرجن من جعد الثرى متنصّب أي من غبار نار من مكان صلب لشدّة حضرها. واستنصلت الريح السّفا: استأصلته واستخرجته، ومنه: نصل السيف والرمح والسهم والمغزل. وأنصلت السهم: نزعت نصله. ونصلته: ركّبت نصله ونصّلته تنصيلاً. ويقال لرجبٍ: منصّل الإلّ. وضرب نصيله وهو المفصل بين الرأس والعنق من تحت اللّحيين.

ومن المجاز: أخرجت البهمى نصالها. قال ذو الرمّة:

رعى بارض البهمى جميماً وبسرةً ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وأنصلت البهمى. ونصلت الناقة ونضت: تقدّمت الإبل. ونصل بحقّي صاغراً: أخرجه. وتنصّل من ذنبه. وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لم يقبل من متنصّل صادقاً أو كاذباً لم يرد عليّ الحوض ".
[نصل] نه: فيه: مرت سحابة فقال: "تنصلت" هذه تنصر بني كعب، أي أقبلت، من نصل علينا- إذا خرج من طريق أو ظهر من حجاب، ويروى: تنصلت: تقصد للمطر- ومر. وفيه: كانوا يسمون رجبًا "منصل" الأسنة، أي مخرجها من أماكنها، كانوا إذا دخل رجب نزعوا أسنة الرماح ونصال السهام إبطالًا للقتال وقطعًا لأسباب الفتن لحرمته فسمي به، نصلت السهم تنصيلًا- إذا جعلت له نصلًا وإذا نزعت نصله، وأنصلته فانتصل- إذا نزعت سهمه. ومنه ح: وإن كان لرمحك سنان "فأنصله". أي انزعه. وح: ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق "ناصل"، أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه، نصل السهم: خرج منه النصل، ونصل- إذا ثبت نصله في الشيء ولم يخرج، وهو من الأضداد. وح: فامرط قذذ السهم و"انتصل". وفيه: من "تنصل" إليه أخوه فلم يقبل، أي انتفى من ذنبه واعتذر. وفيه: فقام عليه النحام وقد أقام على صلبه "نصيلًا"، هو حجر طويل مدملك قدر شبر أو ذراع وجمعه نصل. ومنه: فأصاب ساقه "نصيل" حجر. ك: وفيه: يأخذ "بنصل" النبل، هو نصل السيف والسهم والرمح، والنصول والنصال جمعه. ش: والنصل- بفتح فسكون يكون لنحو السكين. ك: فوضع "نصال" سيفه، أي مقبضه بالأرض أي ملتصقًا بها، أو الباء ظرفية. ن: وهو حديدة السيف.
[نصل] النَصْلُ: نَصْلَ السهم والسيفِ والسكِّين والرَمحِ. والجمع نُصولٌ، ونِصالٌ . والمنصل والمنصل: السيف. ونصل الحافر: خرج من موضعه. ونصل الشعر يَنْصُلُ نُصولاً: زال عنه الخضابُ. يقال: لِحْيةٌ ناصل. ونَصَلَ السهمُ، إذا خرجَ منه النَصْل، ومنه قولهم: " رماه بأَفْوَقَ ناصِل ". ويقال أيضاً: نَصَلَ السهمُ، إذا ثبتَ نصله في الشئ فلم يخرج، وهو من الأضدادِ. ونَصَّلْتُ السهم تنصيلا: نزعت نصله. وهو كقولهم: قردت البعير، وقذيت العين، إذا نزعت منه القراد والقذى، وكذلك إذا ركبت عليه النصل: وهو من الاضداد. وأنصلت الرمح، إذا نزعتَ نَصْلَهُ وكان يقال لرجَبٍ في الجاهليَّة: مُنْصِلُ الأَسِنَّةِ ومُنْصِلُ الأَلِّ، لأنَّهم كانوا ينزعون الأسِنَّةَ فيه ولا يغزون ولا يُغيرُ بعضُهم على بعض. قال الأعشى: تدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما مَضى غير دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ والنِصيلُ: مَفْصِلُ ما بين العنق والرأس من تحت اللحيَيْنِ. وتَنَصَّلَ فلانٌ من ذنبه، أي تبرأ. وتنصلت الشئ واستنصلته، إذا استخرجته. يقال: اسْتَنْصَلَ الهيفُ السفا، إذا أسقطته.
نصل
النَّصْلُ: نَصْلُ السيْفِ والسَّهْمِ والبُهْمى وغَيْرِها من النباتِ، يُقال: أنْصَلَتِ البُهْمى: أخْرَجَتْ نِصَالَها. وأنْصَلْتُ السهْمَ: أخْرَجْت نَصْلَه. ونَصْلتُ السهْمَ: جَعَلْت له نَصْلاً. ونَصَلَ السهْمُ فيه: ثَبَتَ. وإذا خَرَجَ أيضاً، وهو من الأضْدَاد. ويقولون: " إنَّه لَأمْضى من النَصْلِ " يَعْني السنَانَ. والمُنْصُلُ: اسْمُ السيْفِ. ونَصْلُه: حَدِيْدَتُه.
ونَصَلَ الحافِرُ نصُوْلاً: إذا خَرَجَ من مَوْضِعه فَسَقَطَ كما يَنْصُلُ الخِضَابُ. ونَصَلَ فُلانٌ من الجَبَلِ والطرِيقِ: إذا خَرَجَ عليكَ. وتَنَصلْت الشيْءَ: أخَرجْته. ونَصَلَ بحَقْي صاغِراً. ونَصَلَتِ الناقَةُ: إذا تَقَدمَتِ الإبلَ؛ نُصُوْلاً. والتَنَصلُ: شِبْهُ التَبَرؤ من جِنَايَةِ ذنبٍ.
والنصِيْلُ: مَفْصِلُ ما بَيْنَ العُنُقِ والرَّأْسِ من باطِنٍ من تَحْتِ اللحْيَيْنِ. والمِنْصَالُ من الجَيْشِ: أقَلُّ من المِقْنَب. والمِنْصِيْل: نَحْوُ النصِيْلِ؛ وهُما المَكانُ الغَلِيْظُ المَعِرُ من الحَرَّةِ، والجَميعُ أنْصِلَةٌ ونُصُلٌ. والمِنْصَالُ: حَجَرٌ مُسْتَطِيْلٌ شِبْراً أو ذِرَاعاً له أرْكانٌ، وكذلك النَصِيْلُ، وفي حَدِيثِ أبي سَعِيدٍ الخُدري - رضي اللهُ عنه -: " وقد أقامَ على صُلْبِه نَصِيْلاً " أي من الجُوْعِ. وقيل: الفَأسُ. وقيل: البَظْرُ.
وفأْسٌ نَصِل: أي ناصِلَة. واسْتَنْصَلَتِ الريْحُ اليَبِيْسَ: إذا اقْتَلَعَتْه من أصْلِه.
الصاد واللام والنون ن ص ل

النَّصْلُ حديدةُ الرُّمحِ والسَّهمِ وهوَ حديدةُ السَّيفِ ما لم يكن لها مَقِبِضٌ حكاها ابن جِنِّي قال فإذا كان له مَقْبِضٌ فهو سيفٌ ولذلك أضاف الشاعرُ النَّصْلَ إلى السَّيفِ فقال

(قد عَلِمَتْ جارِيةٌ عَصْبُولٌ ... أَنِّي بنَصْلِ السَّيفِ خنْشَلِيلْ)

وقال أبو حنيفةَ قال أبو زِيادٍ النَّصْلُ كلُّ حديدةٍ من حدائد السِّهامِ والجمعُ أنْصُلٌ ونِصَالٌ والنَّصْلانِ النَّصْلُ والزُّجُّ قال أعْشَى باهلة

(عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فَارَقَنَا ... كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَينِ يَنْكَسِر)

وقد يُسَمَّى الزُّجَ وحْدَه نَصْلاً وأنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَه جَعَلَ فيه النَّصْلَ وقيل أنْصَلَهُ أزالَ عنه النَّصْلَ ونَصَّلَهُ ركَّبَ فيه النَّصْلَ ونَصَلَ السَّهمُ فيه ثَبَتَ فلم يَخْرُجْ ونصَلْتُه أنا ونَصَل خَرَجَ فهو من الأضْدَادِ وأنْصَلُهُ هو وكلُّ ما أخْرَجْتَه فقد أنْصَلْتَه ومُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ سُمِّي بذلك لأنهم كانوا يَنْزِعونَ الأسِنَّةَ فيه إعظاماً له ولا يَغْزُونَ ولا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ قال الأعشَى (تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَمَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)

ونَصْلُ الغَزْلِ ما يخرج من المِغْزَلِ ونَصَلَ من بين الجِبالِ نُصُولاً خَرَجَ وظَهَرَ ونَصَلَ الطَّريقُ من مَوْضِعَ كذا خَرَجَ ونَصَل الحافِرُ من موْضِعه نُصُولاً كذلك ونَصَلَتِ الحيَّةُ تَنْصِل نُصولاً وهي نَاصِلٌ وتَنَصَّلتْ خَرجَتْ من الخِضابِ وقولُه

(كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدَامَةٌ ... مُشَاشَ المُرَوِّي ثُمَّ لَمَّا تَنَصَّلِ)

معناه لم تَخْرُجْ فيَصْحُو شارِبُها ويُرْوَى ثُمَّ لما تَزَيَّلِ ونَصَلَتِ اللَّسْعةُ والحُمَّةُ تَنْصِلُ خَرجَ سَمُّها وزالَ أثَرُها وقولُه

(ضَوْرِيَّةٌ أُوِلعَتْ باشْتِهارِهَا ... ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها)

إنما عَنَى أنّ حِقْوَيْها يَنْصُلانِ من إزارِها لتَسلُّطِهَا وتَبَرُّجِها وقلّةِ تَثَقُّفِها في ملابِسها لأشَرِها وشَرَهِها ومِعْوَلٌ نَصْلٌ نَصَلَ عنه نِصالُه أي خَرَجَ وهو مما وُصِفَ بالمَصْدَرِ قال ذو الرُّمَّةِ

(شَرِيحٌ كحُمَّاضِ الثَمَانِي عمّت به ... عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ النَّصْلِ)

وتَنَصَّلَ إليه من الجِنايةِ خَرَجَ وتَبَرأَ وتَنَصَّلَ الشيءَ أخْرَجَهُ وتَنَصَّلَهُ تَخَيَّرَهُ وتنصَّلُوهُ أخذوا كلَّ شيءٍ معه والنَّصْلُ ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى ونَدَرَتْ به من أَكمِتَّهِا والجمع أنْصُلٌ ونِصَالٌ والأُنْصُولَةُ نَوْرُ نصْلِ البُهْمَي وقيل هو ما يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَي فيَشْتَدُّ على الأكَلَة قال

(كأنّه واضِحُ الأقرابِ في لُقُحٍ ... أسْمَى بِهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَنَاصِيلُ) أي عَزَّتْ عليه واسْتَنْصَلَ الحَرّ السَّفَا جَعَلَه أناصِيلَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(إذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السّفَا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِرَاقَّيِةُ الأَقْيَاظِ نَجْدُ المَراتِعِ)

ويُرْوى المَرَابعِ عِراقَّية الأَقْياظِ أي تَطْلُبُ الماءَ في القَيْظِ قال غيرهُ هي منسوبةٌ إلى العِراقِ الذي هو شاطِئُ الماءِ وقولُه نَجْدُ المَرَاتعِ أراد جَمْعَ نَجْدِيٍّ فحذفَ ياء النَّسب في الجَمْعِ كما قالوا زَنْجِيٌّ وزَنْجٌ وبُرٌّ نَصِيلٌ نَقِيٌّ من الغَلَثِ والنَّصِيلُ حجرٌ طويلٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُدَقُّ به والنَّصِيلُ الحَنَكُ على التَّشْبِيهِ بذلك والنَّصيلُ مَفْصِلُ ما بين العُنُق والرأسِ تحت اللَّحْيَيْن والنَّصِيلُ الخَطْم ونَصِيلُ الرأسِ ونَصْلُه أعلاهُ والنَّصْلُ الرأسُ بجميع ما فيه والنَّصْلُ طولُ الرأسِ في الإِبِلِ والخيلِ ولا يكونُ ذلك للإنسانِ والمُنْصُلُ والمُنْصَلُ السَّيفُ اسمٌ له لا نعرفُ له في الكلامِ اسماً على مُفْعُلٍ ومُفْعَلٍ إلا هذا وقولَهم مُنْخُل ومُنْخَلٌ والنَّصِيلُ اسمُ موضعٍ قال الأَفْوَهُ

(تُبَكِّيهَا الأَراملُ بالمآلِي ... بِدَاراتِ الصَّفائِحِ والنَّصِيلِ)

نصل: التهذيب: النَّصْلُ نصلُ السهم ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ

والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى من النبات ونحوه إِذا خرجت نصالُها. المحكم:

النَّصْلُ حديدةُ السهم والرمحِ، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مَقْبَِض؛

حكاها ابن جني قال: فإِذا كان لها مَقْبَِض فهو سيف؛ ولذلك أَضاف الشاعر

النَّصْل إِلى السيف فقال:

قد عَلِمتْ جارية عُطْبول

أَنِّي، بنَصْل السيف، خَنْشَلِيل

ونَصْل السيف: حديده. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد النصْل كل حديدة

من حدائد السِّهام، والجمع أَنصُل ونُصُول ونِصال. والنَّصْلانِ: النَّصْل

والزُّجُّ؛ قال أَعشى باهلة:

عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فارَقَنا،

كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْن ينكَسِر

وقد سمِّي الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً. ابن شميل: النَّصْل السهم العريضُ

الطويلُ يكون قريباً من فِتْر والمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل، قال:

والسهم نفس النَّصْل، فلو التقطْتَ نَصْلاً لقلْتُ ما هذا السهم معك؟ ولو

التقطتَ قِدْحاً لم أَقل ما هذا السهم معك.

وأَنْصَل السهمَ ونَصَّله: جعل فيه النَّصْلَ، وقيل: أَنْصَله أَزال عنه

النَّصْل، ونَصَّله ركَّب فيه النَّصْل، ونَصَل السهمُ فيه ثبت فلم

يخرج، ونَصَلْته أَنا ونَصَل خرج، فهو من الأَضداد، وأَنْصَلَه هو. وكل ما

أَخرجته فقد أَنْصَلته. ابن الأَعرابي: أَنْصَلْت الرمحَ ونَصَلْته جعلت له

نَصْلاً، وأَنْصَلْته نزعت نَصْلَه. وفي حديث أَبي سفيان: فَامَّرَطَ

قُذَذُ السهم وانْتَصَل أَي سقط نَصْلُه. ويقال: أَنْصَلْت السهمَ

فانْتَصَل أَي خرج نَصْلُه. وفي حديث أَبي موسى: وإِن كان لِرُمْحِك سِنان

فأَنْصِلْه أَي انزعْه.

ويقال: سهم ناصِل إِذا خرج منه نَصْلُه، ومنه قولهم: ما بَلِلْتُ من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظفِرت منه بسهم انكسر فُوقُه وسقط نَصْلُه.

وسهم ناصِل: ذو نَصْل، جاء بمعنيين مُتضادَّين. الجوهري: ونَصَل السهمُ

إِذا خرج منه النَّصْل؛ ومنه قولهم: رَماه بأَفْوَقَ ناصِلٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول أَبي ذؤيب:

فَحُطَّ عليها والضُّلوعُ كأَنها،

من الخَوْفِ، أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ

وقال رَزِين بن لُعْط:

أَلا هل أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا

رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ؟

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ومَنْ رَمَى بكم فقد رَمَى بأَفْوَقَ

ناصِلٍ أَي بِسَهم منكسر الفُوق لا نَصْل فيه. ويقال أَيضاً

(* قوله «ويقال

أيضاً إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ويقال نصل السهم إذا خرج منه

النصل، ونصل أيضاً إِذا ثبت نصله اهـ. ففي الأصل سقط).

نَصَل السهم إِذا ثبت نصله في الشيء فلم يخرج، وهو من الأَضداد.

ونَصَّلْت السهمَ تَنْصيلاً: نزعت نَصْلَه، وهو كقولهم قَرَّدْت البعيرَ

وقَذَّيْت العينَ إِذا نزعت منها القُراد والقَذَى، وكذلك إِذا ركَّبت عليه

النَّصْل فهو من الأَضداد، وكان يقال لِرَجَب: مُنْصِل الأَلَّةِ ومُنْصِل

الإِلال ومُنْصِل الأَلِّ لأَنهم كانوا يَنزِعون فيه أَسِنَّة الرِّماح؛

وفي الحديث: كانوا يسمون رَجَباً مُنْصِل الأَسِنَّة أَي مخرِج الأَسِنَّة

من أَماكنها، كانوا إِذا دخل رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ

السِّهام إِبطالاً للقتال فيه وقطعاً لأَسباب الفِتَن لحُرْمته، فلما كان

سبباً لذلك سمِّي به. المحكم: مُنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ، سمي بذلك لأَنهم

كانوا ينزِعون الأَسِنَّة فيه أَعْظاماً له ولا يَغْزُون ولا يُغِيرُ

بعضهم على بعض؛ قال الأَعشى:

تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما

مضَى غير دَأْداءٍ، وقد كادَ يَذْهَبُ

أَي تَداركه في آخر ساعة من ساعاته. الكسائي: أَنْصَلْت السهمَ،

بالأَلف، جعلت فيه نَصْلاً، ولم يذكر الوجه الآخر أَن الإِنْصال بمعنى النَّزْع

والإِخراج، قال: وهو صحيح، ولذلك قيل لرجبٍ مُنْصِل الأَسِنَّة. وقال ابن

الأَعرابي: النَّصْل القَهَوْباة بلا زِجاجٍ، والقَهَوْبات السِّهامُ

الصغارُ.

(* ورد في مادة قهب أن القَهَوبات جمع. وأنّ القَهُوبات السهام

الصغار واحدها قَهُوبة (راجع مادة قهب).

ونَصَل فيه السهم: ثبت فلم يخرج، وقيل: نَصَلَ خرج، وقال شمر: لا أَعرف

نَصَل بمعنى ثَبت، قال: ونَصَل عندي خرج. ونَصْلُ الغَزْلِ: ما يخرج من

المِغْزَلِ. ويقال للغزْل إِذا أُخْرج من المِغْزَل: نَصَل. ونَصَل من بين

الجبال نُصولاً: خرج وظهر. ونَصَلَ فلان من الجبل إِلى موضع كذا وكذا

علينا أَي خرج. ونَصَل الطريقُ من موضع كذا: خرج. وفي الحديث: مرت سحابة

فقال تَنَصَّلَت هذه تَنْصُرُ بَني كعب أَي أَقبلت، من قولهم نَصل علينا

إِذا خرج من طريق أَو ظهر من حجاب، ويروى: تَنْصَلِتُ أَي تقصِد للمطر.

ونَصَل الحافرُ نُصولاً إِذا خرج من موضعه فسقط كما يَنْصُلُ الخِضابُ.

ونَصَلتِ اللحيةُ تَنْصُل نُصولاً، ولحيةٌ ناصِل، بغير هاء، وتَنَصَّلت: خرجت

من الخِضاب؛ وقوله:

كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدامةٌ

مُشاشَ المُرَوَّى، ثم لَمَّا تَنَصَّلِ

معناه لم تَخرج فيَصْحو شارِبُها، ويروى: ثم لمّا تَزَيَّل. ونَصَل

الشَّعَرُ يَنْصُل: زال عنه الخِضاب. ونَصَلتِ اللسعةُ والحُمَةُ تَنْصُل:

خرج سَمُّها وزال أَثَرُها؛ وقوله:

ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها،

ناصِلة الحِقْوَينِ من إِزارِها

إِنما عنى أَن حِقْوَيْها يَنْصُلان من إِزارِها، لتسلُّطها

وتَبَرُّجِها وقلَّة تثقُّفها في ملابسها لأَشَرِها وشَرَهِها. ومِعْوَلٌ نَصْل:

نَصَل عنه نِصابُه أَي خرج، وهو مما وصِف بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به،

على راجِفِ اللَّحْيَين، كالمِعْوَل النَّصْل

وتَنَصَّل فلان من ذنبه أَي تبرَّأَ. والتَّنَصُّل: شبه التبرُّؤ من

جناية أَو ذنب. وتنصَّل إِليه من الجناية: خرج وتبرَّأَ. وفي الحديث: من

تنصَّل إِليه أَخوه فلم يقبَل أَي انتفى من ذنبه واعتذر إِليه. وتنصَّل

الشيءَ: أَخرجه. وتنصَّله: تَخَيَّره. وتنصَّلوه: أَخذوا كل شيء معه.

وتنصَّلْت الشيء واسْتَنْصَلْته إِذا استخرجته؛ ومنه قول أَبي زبيد:

قَرْم تنصَّله من حاصِنٍ عُمَرُ

والنَّصْل: ما أَبْرَزتِ البُهْمَى ونَدَرتْ به من أَكِمَّتها، والجمع

أَنْصُل ونِصال.

والأُنْصولةُ: نَوْرُ نَصْل البُهْمَى، وقيل: هو ما يُوبِسُه الحرُّ من

البُهْمَى فيشتد على الأَكَلَة؛ قال:

كأَنه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ

أَسْمَى بهنَّ، وعَزَّتْه الأَناصِيلُ

أَي عزَّت عليه. واسْتَنْصَل الحرُّ السَّفَا جعله أَناصِيل؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا، بَرَّحَتْ به

عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع

ويروى المَرابع؛ عِراقيَّة الأَقْياظ أَي تطلُب الماء في القَيْظ، قال

غيره: هي منسوبة إِلى العِراق الذي هو شاطئ الماء، وقوله: نَجْدُ

المَراتِع أَراد جمع نَجْديٍّ فحذف ياء النسب في الجمع، كما قالوا زَنْجِيّ

وزَنْج.

ويقال: اسْتَنْصَلَتِ الريحُ اليَبِيسَ إِذا اقتلَعَتْه من أَصله.

وبُرٌّ نَصِيلٌ: نَقِيٌّ من الغَلَثِ. والنَّصِيل: حجر طويل قدْرُ ذِراع

يُدقُّ به. ابن شميل: النَّصِيل حجر طويل رقيقٌ كهيئة الصفيحة

المحدَّدة، وجمعه النُّصُل، وهو البِرْطِيلُ، ويشبه به رأْس البعير وخُرْطومه إِذا

رَجَف في سيره؛ قال رؤبة يصف فحلاً:

عَرِيض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ،

ليس بلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ

وقال الأَصمعي: النَّصِيل ما سَفَل من عَيْنَيْه إِلى خَطْمه، شبَّه

بالحجر الطويل؛ وقال أَبو خراش في النَّصِيل فجعله الحجَر:

ولا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنه،

على مُحْزَئِلاَّت الإِكام، نَصِيلُ

وفي حديث الخُدْرِيّ: فقام النَّحَّامُ العَدَويّ يومئذ وقد أَقام على

صُلْبه نَصِيلاً؛ النَّصِيلُ: حَجر طويل مُدَمْلَك قدر شبر أَو ذراع،

وجمعه نُصُل. وفي حديث خَوَّاتٍ: فأَصاب ساقَه نَصِيل حجَرٍ. والنَّصِيل:

الحنَك على التشبيه بذلك. والنَّصِيل: مَفْصِل ما بين العنق والرأْس تحت

اللَّحْيين، زاد الليث: من باطن من تحت اللَّحْيين. والنَّصِيل: الخَطْمُ.

ونَصِيلُ الرأْس ونَصْله: أَعلاه. والنَّصْلُ: الرأْس بجميع ما فيه.

والنَّصْلُ: طول الرأْس في الإِبل والخيل ولا يكون ذلك للإِنسان؛ وقال

الأَصمعي في قوله:

بِناصِلاتٍ تُحْسَبُ الفُؤُوسا

(* قوله «بناصلات إلخ» صدره وهو لرؤبة كما في التكملة:

والصهب تمطو الحلق المعكوسا)

قال: الواحد نَصِيل وهو ما تحت العين إِلى الخَطْم فيقول تَحْسَبها

فؤُوساً. وقال ابن الأَعرابي: النَّصِيل حيث تَصِل الجِباه.

والمُنْصُل، بضم الميم والصاد، والمُنْصَل: السيف اسم له. قال ابن سيده:

لا نعرف في الكلام اسماً على مُفْعُل ومُفْعَل إِلا هذا، وقولهم مُنْخُل

ومُنْخَل. والنَّصِيل: اسم موضع؛ قال الأَفوه:

تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي،

بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ

نصل
النَّصْلُ والنَّصْلانُ، هَكَذَا هُوَ برفعِ النُّونِ، والصّوابُ بِكَسْرِهَا، فَفِي المُحكَمِ: النَّصْلانِ: النصلُ والزُّجُّ، قَالَ أَعشى باهِلَةَ:
(عِشْنا بذلكَ دَهراً ثُمَّ فارَقَنا ... كذلكَ الرُّمْحُ ذُو النَّصلينِ ينكَسِرُ)
قَالَ: وَقد سُمِّيَ الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً، قَالَ: والنَّصْلُ: حديدَةُ السَّهم والرُّمحِ، وَفِي التَّهذيبِ النَّصْلُ: نَصْلُ السَّهْمِ، ونَصلُ السَّيف والسِّكِّينِ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي المُحكَم: هُوَ حَديدَةُ السّيفِ، مَا لَم يَكُنْ لهُ مَقْبِضٌ، ونَصُّ المُحكَمِ: لَهَا، قَالَ: حَكَاهَا ابنُ جنِّيّ، قَالَ: فَإِذا كانَ لَهَا مَقبِضٌ فَهُوَ سَيْفٌ، وَلذَلِك أضَاف الشّاعرُ النَّصْلَ إِلَى السَّيْفِ فَقَالَ: قدْ عَلِمَتْ جارِيَةٌ عُطْبولُ أَنِّي بنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَليلُ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: قَالَ أَبو زيادٍ: النَّصْلُ: كُلُّ حديدَةٍ من حَدائدِ السِّهامِ. ج: أَنْصُلٌ، كــأَفْلُسٍــ، ونِصالٌ، بالكَسْرِ، ونُصولٌ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصْلُ: السَّهْمُ العريضُ الطَّويلُ يكونُ قَرِيبا من فِتْرٍ، والمِشْقَصُ على النِّصْفِ من النَّصْلِ، فَلَو الْتَقَطْتَ نَصلاً لقلْتُ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَلَو التقطْتَ قِدْحاً لمْ أَقُلْ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّصْلُ: القَهَوْباتُ بِلَا زِجاجٍ، والقَهَوْباتُ: السِّهامُ الصِّغارُ. والنَّصْلُ: مَا أَبْرَزَتِ البُهْمَى وبَدَرَتْ بِهِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: ندَرَتْ بهِ، بالنُّونِ، من أَكِمَّتِها، والجَمْعُ أَنْصُلٌ ونِصالٌ. والنَّصْلُ: الرَّأْسُ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والنَّصْلُ: القَمَحْدُوَةُ، كَمَا فِي العُبابِ، وقيلَ: نَصْلُ الرَّأْسِ: أَعلاهُ. والنَّصْلُ: طولُ الرَّأْسِ فِي الإِبِلِ والخَيلِ، وَلَا يكونُ ذلكَ للإنسانِ. والنَّصْلُ: الغَزْلُ وَقد خرَجَ من المِغْزَلِ، كَمَا فِي العبابِ. وأَنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَهُ تَنْصيلاً: جعلَ فِيهِ نَصْلاً. قيل: أَنْصَلَهُ: أَزالَهُ عَنهُ، ونَصَّلَهُ: ركَّبَ فِيهِ النَّصْلَ، كِلاهُما، أَي أَنصلَهُ ونَصَّلَهُ: ضِدٌّ، وَفِي الصِّحاحِ: نَصَّلْتُ السَّهْمَ تَنصِيلاً: نزَعْتُ نَصْلَهُ، وَهُوَ كقولِهِمْ: قَرَّدْتُ البعيرَ، وقَذَّيْتُ العَيْنَ: إِذا نزَعْتَ مِنْهُمَا القُرادَ، والقَذى، وكذلكَ إِذا ركَّبْتَ عَلَيْهِ النَّصْلَ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى. فالمُرادُ بقولِه كِلاهُما: أَي كُلٌّ من أَنْصَلَ ونَصَّلَ. ونَصَلَ السَّهْمُ فِيهِ: إِذا ثبَتَ ولمْ يَخْرُجْ، ونصَلْتُه أَنا نَصْلاً، ونَصَلَ: خرَجَ، فَهُوَ ضِدٌّ، وأَنْصَلْتُه: أَخرَجْتُه، وكلُّ مَا أَخرَجْتَهُ فقد أَنْصَلْتَه، وقولُ شيخِنا: لَا مَعنى فِيهِ للضِدِّيَّةِ وإنَّما هُوَ ممّا اسْتُعْمِلَ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَلَا يكونُ من الأَضْدادِ إلاّ)
إِذا قيل: نَصَلَ: دخَلَ، ونَصَلَ: خرَجَ، وكأَنَّه أَلْحَقَ ثَبَتَ بدَخَلَ، انْتهى، مَحَلُّ نظَرٍ فَفِي الصِّحاحِ يُقال: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا خرجَ مِنْهُ النَّصْلُ، وَمِنْه قولُهُم: رَماهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، ويُقال أَيضاً: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا ثَبَتَ نصلُهُ فِي الشيءِ فلمْ يَخرُجْ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَنْصَلْتَ الرُّمْحَ ونَصَلْتَهُ: جعلْتَ لَهُ نَصْلاً، وأَنْصَلْتَهُ: نزَعْتَ نَصْلَه، وَقَالَ الكِسائيُّ: أَنْصَلْتُ السَّهْمَ بالأَلِفِ: جعلْتُ فِيهِ نَصْلاً، ولمْ يذْكُرِ الوَجهَ الآخَرَ أَنَّ الإنْصالَ بمَعنى النَّزْعِ والإخراجِ، وَهُوَ صَحيحٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِفُ نَصَلَ بِمَعْنى ثَبَتَ، قَالَ: ونَصَلَ عِنْدِي: خرَجَ. ونَصَلَت اللِّحْيَةُ، كنصَرَ ومَنَعَ نُصولاً، فَهِيَ ناصِلٌ: خرجَتْ من الخِضابِ، وَفِي الصحاحِ: نصَلَ الشَّعْرُ يَنْصُلُ نُصولاً: زالَ عنهُ الخِضابُ، يُقال: لِحْيَةٌ ناصِلٌ، كتنَصَّلَتْ. نَصَلَت اللَّسْعَةُ والحُمَةُ: إِذا خرجَ سُمُّهُما وزالَ أَثرُهما. نَصَلَ الحافِرُ نُصولاً: خرَجَ من مَوضِعِهِ، فسقَطَ كَمَا يَنصُلُ الخِضابُ. والأُنْصولَةُ، بالضَّمِّ: نَوْرُ نَصْلِ البُهْمَى، أَو هُوَ مَا يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَى، فيَشْتَدُّ على الأَكَلَةِ، والجمعُ الأَناصِيلُ، قَالَ الشاعِرُ:
(كأَنَّه واضِحُ الأَقرابِ فِي لُقُحٍ ... أَسْمى بهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَناصيلُ)
أَي عَزَّتْ عليهِ. واسْتَنْصَلَ الحَرُّ السِّقاءَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: السَّفا، بالفاءِ مَقصوراً: جعلَه أَناصِيلَ، أَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا برَّحَتْ بهِ ... عِراقِيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِعِ)
وَفِي الأَساس: اسْتَنْصَلَتِ الرِّيحُ السَّفا: اسْتأْصَلَتْهُ، واستخرَجَتْهُ، وَمِنْه نصلُ السّيفِ والرُّمْحِ والمِغْزَلِ، وَفِي العبابِ: إِذا أَسْقَطَتْهُ، وَقَالَ غيرُه: اقْتَلَعَتْهُ من أَصْلِهِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصِيلُ، كأَميرٍ: حجَرٌ طَويلٌ، رقيقٌ كهيئةِ الصَّفيحَةِ المُحَدَّدَةِ، وَقيل: هُوَ حجَرٌ ناتِئٌ قدْرَ ذِراعٍ ونحوِها يَنْصُلُ من الحِجارَةِ يُدَقُّ بهِ، وَفِي الفَرْقِ لابنِ السِّيد: تُدَقُّ بِهِ الحِجارَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ حجَرٌ طويلٌ مُدَمْلَكٌ قدْرَ شِبْرٍ أَو ذِراعٍ، وجمعُهُ النُّصُلُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ البِرْطِيلُ، ويُشَبَّهُ بِهِ رأْسُ البَعيرِ وخُرطومُهُ إِذا رَجَفَ فِي سيرِه، وَقَالَ أَبو خِراشٍ، فِي النَّصيلِ فجعلَهُ الحَجَرَ، يَصِفُ صَقراً:
(وَلَا أَمْغَرُ السّاقَيْنِ باتَ كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلاّتِ الإكامُ نَصيلُ)
كالمِنْصِيلِ، كمِنْدِيلٍ ومِنهالٍ. النَّصيلُ: الحَنَكُ، على التَّشبيه بذلكَ. النَّصيلُ مِنَ البُرِّ: النَّقِيُّ من الغَلَثِ. النَّصيلُ: مَفْصِلُ مَا بينَ العُنُقِ والرأسِ تحتَ اللَّحْيَيْنِ. النَّصيلُ: الخَطْمُ، وَقيل: مَا تحتَ)
العَينِ إِلَى الخَطْمِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّصيلُ: البَظْرُ، قَالَ: وأَيضاً: لفأْسُ. قَالَ غيرُه: النَّصيلُ من الرَّأْسِ: أَعلاهُ، كنَصْلِهِ. النَّصيلُ: ع، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي ... بداراتِ الصّفائحِ والنَّصيلِ)
والمُنْصُلُ، بضَمَّتينِ وكَمُكْرَمٍ: السَّيفُ، اسْمٌ لهُ، قَالَ عنتَرَةُ:
(إنِّي امْرؤٌ من خَيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً ... شَطْرِي وأَحْمِي سائري بالمُنْصُلِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا نعرِفُ فِي الكلامِ اسْماً على مُفْعُل ومُفْعَلٍ إلاّ هَذَا وقولُهُم: مُنْخُلٌ ومُنْخَلٌ.
ومِعْوَلٌ نَصْلٌ: نَصَلَ، أَي خرَجَ عَنهُ نِصابُهُ، وَهُوَ مِمّا وصف بالمَصْدَرِ، كزَيدٍ عَدْل، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(شَريجٍ كحُمّاضِ الثَّماني عَلَتْ بهِ ... على راجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ النَّصْلِ)
من الْمجَاز: تنصَّلَ إِلَيْهِ من الجِنايَةِ والذَّنْبِ: خرجَ وتبرَّأَ، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ لمْ يقبَلِ العُذْرَ مِمَّن تنصَّلَ إِلَيْهِ صادِقاً أَو كاذِباً لمْ يرِدْ على الحَوضِ إلاّ مُتَضَيِّحاً أَي انْتَفى من ذَنبِهِ واعتذَرَ إِلَيْهِ. تنصَّلَ الشيءَ: أَخرجَهُ. تنصَّلَهُ: تخَيَّرَهُ. تنصَّلَ فلَانا: أَخَذَ كلَّ شيءٍ معَهُ، كلُّ ذلكَ فِي المُحكَمِ. ومُنْصِلُ الأَسِنَّةِ أَو مُنْصِلُ الأَلِّ والأَلَّةِ والألال: اسْمُ رَجَبَ فِي الجاهِلِيَّةِ: أَي مُخرِجُ الأَسِنَّةِ من أَماكِنها، كَانُوا إِذا دخلَ رجَبُ نزَعوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ، ونِصالَ السِّهامِ إبطالاً للقتالِ فيهِ، وقَطْعاً لأسبابِ الفِتَنِ بحُرْمَتِه، فَلَمَّا كانَ سَببا لذلكَ سُمِّيَ بِهِ، وَفِي المُحكَمِ: إعظاماً لهُ، وَلَا يَغْزونَ وَلَا يُغيرُ بعضُهُم على بعضٍ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعشى:
(تَدارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما ... مضى غيرَ دأْداءٍ وَقد كادَ يذْهَبُ)
أَي تدارَكَه فِي آخر ساعَةٍ من ساعاتِه. واسْتَنْصَلَهُ: اسْتَخْرَجَهُ، كتَنَصَّلَهُ. واسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا: أَسْقَطَه، وَهَذَا بِعَيْنِه الَّذِي مَرَّ ذِكرُه، ونبَّهْنا ليهِ، ومرَّ أَيضاً شاهِدُه من قولِ الشاعِرِ.
وانْتَصَلَ السَّهْمُ: خرَجَ، وَفِي العُبابِ: سقطَ، نَصلُه، وَهُوَ مُطاوِعُ أَنْصَلْتُه، وَمِنْه حديثُ أَبي سفيانَ فِي غزوَةِ السَّويقِ: فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وانْتَصَلَ فعرَفْتُ أَنَّ القومَ لَيست فيهم الحِيلَةُ.
والمُنْصُلِيَّةُ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ الميمِ والصّادِ: ع، فِيهِ مِلْحٌ كثيرٌ. والمِنْصالُ فِي الجيشِ، كمِحرابٍ: أَقَلُّ من المِقْنَبِ، كَمَا فِي العبابِ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: سَهْمٌ ناصِلٌ: ذُو نَصْلٍ، وسَهْمٌ ناصِلٌ: خرجَ مِنْهُ نَصْلُهُ، ضِدٌّ، وَمِنْه قولُهُم: مَا بَلِلْتُ منهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ: أَي مَا ظَفِرْتُ مِنْهُ بسَهْمٍ انْكَسَرَ فوقُه، قَالَ رَزينُ بنُ لُعْطٍ:)
(أَلا هلْ أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَنَّنا ... ردَدْنا بني كَعْبٍ بأَفْوَقَ ناصِلِ)
والجَمْعُ النَّواصِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فحَطَّ عَلَيْهَا والضُّلوعُ كأَنَّها ... من الخَوفِ أَمْثالُ السِّهامِ النَّواصِلِ)
ونصَلَ من بينِ الجِبالِ نُصولاً: ظهَرَ. ونَصَلَ الطَريقُ من مَوضِعِ كَذَا: خرَجَ. وتنَصَّلَت السَّحابَةُ: خرَجَتْ من طريقٍ أَو ظهرَت من حِجابٍ، وقولُه: ضَوْرِيَّةُ أُوْلِعْتُ باشْتِهارِها ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها إنَّما عَنى أَنَّ حَقَوَيها يَنْصُلانِ مِنْ إزارِها لِتَسَلُّطِها وتَبَرُّجِها وقِلَّةِ تَثَقُّفِها فِي ملابسِها لأَشَرِها وشَرَهِها. ونَصيلُ الحَجَرِ وَجهُهُ. والنَّصيلُ: شعبَة من شُعَب الْوَادي، ونصَلَ بحَقِّي صاغِراً: أَخرَجَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْصَلَتِ البُهْمَى: أَخرَجَتْ نِصالَها. ونَصَلَتِ النَّاقَةُ، ونضَتْ: تقدَّمَتِ الإبِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَحمدُ بنُ زَيدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَنْصالِيُّ: أَحَدُ الفُقهاءِ باليَمَنِ، ذكرَه الخَزْرَجِيُّ. وعَلِيُّ بنُ عبد الله بنِ سليمانَ النُّصَيْلانِيُّ، بالضَّمِّ: كانَ على رَأس السِّتِّمائةِ.
باب الصاد واللام والنون معهما ن ص ل يستعمل فقط

نصل: النَّصْلُ للسَّيف حَديدتُه، ونَصْلُ السِّهامِ. ونَصْلُ البٌهْمَى ونحوها من النّباتِ اذا خَرَجَت نِصالُها. وأَنصَلْتُ السَّهْمَ: أخرَجْتُ نَصْلَه. ونَصَّلتُه: جَعَلْتُ له نَصْلاً. والمُنْصُلُ: اسْمُ السَّيْفِ، ونَصْلهُ: حَديدَتُه. والنَّصيلُ: مَفصِلُ ما بين العنق والرأس من باطنٍ، من تحت اللَّحْيَينِ. ونَصَلَ الحافِرُ نُصُولاً: خَرَجَ من مَوضِعِه فسَقَطَ كما يَنْصُلُ الخِضاب وكل شيءٍ نحوه. ونَصَلَ فلانٌ من موضِعِ كذا اذا خَرَجَ عليكَ. والتَنَصُّلُ شِبْهُ التّبَرُّؤ من جِناية ذَنبٍ ونحوه. [ويقال للغَزْل اذا أُخرِجَ من المِغزَلِ: نَصَلَ. ويقال: استَنْصَلَتِ الرِّيحُ اليَبيسَ اذا اقتلعته من أصله]  

قحد

Entries on قحد in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
[قحد] فيه: فقمت إلى بكرة "قحدة"، أي عظيمة السنام، وهي بالحركة أصل السنام، بكرة قحدة-بالكسر، ويسكن تخفيفًا.
ق ح د

إبل مقاحيد: كوم، وناقة مقحاد، وقد استقحدت. وهي ضخمة القحدة وهو أصل السنام. وقيل: القحدة والكتر بالكسر: قبة السنام وأصله: قحدة فسكنت مثل عشرة وعَشْرة.

قحد


قَحَدَ(n. ac. قَحْد)
a. Had a large hump (camel).
أَقْحَدَإِسْتَقْحَدَa. see I
قَحْدَةa. Large in the hump (shecamel).

قَحَدَة
(pl.
أَقْحُد
قِحَاْد
23)
a. Camel's hump.

قَاْحِدa. see 28
قَحَّاْدa. Solitary, childless.

مِقْحَاْد
(pl.
مَقَاْحِيْدُ)
a. see 1t
[قحد] القَحَدَةُ: أصل السنام، والجمع قحاد، مثل ثمرة وثمار. وناقة مقحاد: ضخمة السنام. وقد أقحدت الناقة. وبكرة قحدة، وأصله قحدة فسكنت، مثل عشرة وعشرة. والقمحدوة، بزيادة الميم: ما خلف الرأس، والجمع قماحد.
(ق ح د)

القَحَدَةُ: اصل السَّنامِ، وَقيل: هِيَ مَا بَين المَأنَتَينِ من شحْم السَّنامِ، وَقيل: هِيَ السنَّامُ.

وقَحَدَتِ النَّاقة واقْحَدَتْ: صَارَت لَهَا قَحَدَةٌ، وَقيل: الإقحادُ: أَن لَا تَزَال لَهَا قحدة وَإِن هزلت، وَقيل هُوَ أَن تعظم قحدتها بعد الصغر، وكل ذَلِك قريب بعضه من بعض.

وناقَةٌ مِقْحادٌ: ضَخْمَةُ القَحَدَة، قَالَ:

المُطْعِمُ القَوْمَ الخِفافَ الازْوَادْ ... من كل كَوْماء شَطُوطٍ مقحادْ

وواحدٌ قاحدٌ، إتباع.

وَبَنُو قُحادَةَ بطْنٌ مِنْهُم أم يزِيد القُحادِيَّةُ أحد فرسَان بني يَرْبُوع.

قحد: القَحَدَةُ، بالتحريك: أَصل السنام، والجمع قِحادٌ مثل ثَمَرةٍ

وثِمارٍ، وقيل: هي ما بين المَأْنَتَيْنِ من شحْمِ السَّنامِ، وقيل: هي

السنام. وقَحَدَتِ الناقَةُ وأَقْحَدَتْ: صارت مِقْحاداً؛ وقال ابن سيده:

صارت لها قَحَدَة، وقيل: الإِقْحادُ أَن لا يزالَ لها قَحَدَةٌ وإِن

هُزِلَتْ، وقيل: هو أَن تعظم قَحَدَتُها بعد الصغر وكل ذلك قريب بعضه من بعض.

وناقة مِقْحاد: ضَخْمة القَحَدَة؛ قال:

المُطْعِم القومِ الخِفافِ الأَزْواد،

مِن كلِّ كَوْماءَ شَطُوطٍ مِقْحاد

الجوهري: بكرة قَحْدَةٌ وأَصله قَحِدَةٌ فسكنت؛ مثل عَشْرَة وعَشِرة.

وقال الأَزهري في تفسير البيت: المِقْحادُ الناقة العظيمةُ السنام، ويقال

للسنام القَحَدَة. والشَّطُوطُ: العظيمة جَنَبَتَي السنام؛ وفي حديث أَبي

سفيان: فقمت إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبها؛ القَحِدَةُ:

العَظيمة السنام. ويقال: بكرة قَحِدَة، بكسر الحاء، ثم تسكن تخفيفاً

كفَخِذ وفَخْذ. وذكر ابن الأَعرابي: المَحْفِدُ أَصل السنام، بالفاء؛ وعن

أَبي نصر مثله.

ابن الأَعرابي: المَحْتِدُ والمَحْقِدُ والمَحْفِدُ والمَحْكِدُ كلُّه

الأَصل، قال الأَزهري: وليس في كتاب أَبي تراب المحقد مع المحتد. شمر عن

ابن الأَعرابي: والقَحَّادُ الرجلُ الفَرْدُ الذي لا أَخ له ولا ولد.

يقال: واحد قاحِدٌ وصاخِدٌ وهو الصُّنْبُورُ. قال الأَزهري: روى أَبو عمرو عن

أَبي العباس هذا الحرف بالفاء فقال: واحد فاحد؛ قال: والصواب ما رواه

شمر عن ابن الأَعرابي. قال ابن سيده: وواحدٌ قاحِدٌ إِتباع.

وبنو قُحَادَة: بطن، منهم أُم يزيدَ بنِ القُحادِيَّةِ أَحد فرسان بني

يربوعٍ.

والقَمَحْدُوَةُ، بزيادة الميم: ما خَلْفَ الرأْسِ، والجمع قَماحِدُ.

قحد
: (القَحَدَةُ، محرَّكةً: أَصلُ السَّنامِ كالمَقْحَدَةِ) ، وَهَذِه عَن الصاغانّي (أَو) القَحَدَةُ (السَّنَامُ) نفسُه، (أَو) هِيَ (مَا بَيْنَ المَأْنتَيْنِ مِنْهُ) ، أَي مِن شَحْمِ السَّنَام، كَمَا صرَّح بِهِ غيرُ واحدٍ، (ج قِحَادٌ) مثل ثَمَرة وثِمَارٍ، (وأَقْحُدٌ) كــأَفْلُسٍ. (وقَحَدَ) البعيرُ، (كَمَنَعَ) ، وأَقْحَدَ كَذَلِك (: صَارَ لَهُ قَحَدَةٌ) سَنَامٌ كالقُبَّةِ، قَالَه ابنُ سِيده، (أَو عَظُمَتْ قَحَدَتُه) بعد الصِّغَرِ، وَقيل: إِقْحَادُ النّاقةِ: أَن لَا يَزَالَ لَهَا قَحَدَةٌ وإِنْ هُزِلَتْ، وكلُّ ذالك قريبٌ بعضُه من بعضٍ. واسْتَقْحَدَتِ الناقَةُ كأَقْحَدَتْ. أَورده الزَّمخشريُّ.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطّاع: وقَحَدَت النّاقةُ قُحُوداً وأَقْحَدَت وقَحِدَتْ، أَي بِالْكَسْرِ، لُغَة: عَظْمُ سَنَامُها.
(وناقَةٌ قَحْدَةٌ، بِالْفَتْح) والسكون، وَفِي الصِّحَاح: بَكْرَةٌ قَحْدَةٌ، وأَصله قَحِدَةٌ فسُكِّنَتْ تَخيفاً، كفَخْذٍ وفَخِذٍ وعَشْرَة وعَشِرَةٍ، وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ: فقُمْتُ إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبَها.
(و) نَاقَة (مِقْحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ (: كَبِيرَتُها) ، أَي القَحَدَةِ، أَي ضَخْمَة السَّنامِ، (ج مَقَاحِيدُ) ، وقَحَدَت الناقةُ، وأَقْحَدَتْ، واستَقْحَدَتْ: صارَتْ مِقْحَاداً، قَالَ:
المُطْعِم القَوْمِ الخِفَافِ الأَزْوَادْ
مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ شَطُوطٍ مِقْحَادْ
قَالَ الأَزهريُّ فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت: المِقحاد: النَّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ. والشَّطُوطُ: العَظيمةُ جَنْبَتَيِ السَّنامِ.
(وواحِدٌ قاحِدٌ، إِتْبَاعٌ) ، كَذَا فِي المُحكم. وَفِي التَّهْذِيب: وروى أَبو عمرٍ وَعَن أَبي العَبَّاسِ هاذا الحَرْفَ بالفاءِ فَقَالَ: واحِدٌ فأَحِدٌ، قَالَ: والصوابُ مَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، يُقَال واحِدٌ قَاحِدٌ وصَاخِدٌ، وَهُوَ الصُّنْبُورُ.
(وَبَنُو قُحَادَةَ، كثُمَامَةَ، قَبِيلَةً) من الْعَرَب (مِنْهُم أُمُّ يَزِيدَ) بن (القُحَادِيَّة، أَحَدِ) ، بدل من يَزِيد (فُرْسَانِ بَنِي يَرْبُوعٍ) مِن زَيْدِ مَناةَ بن تَميم.
(وكَكَتَّانٍ:) الرجل (الفَرْدُ الَّذِي لَا أَخَ لَه وَلَا ولَدَ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(والقَمَحْدُوَةُ) ، بِزيادة الْمِيم، وَبِه صَرَّحَ غيرُ واحدٍ: مَا خَلْفَ الرأْسِ، وَالْجمع قَمَاحِدُ، وَقيل: الْكَلِمَة (رُباعِيَّةٌ) وَالْمِيم أَصلِيّة، وسيأْتي ذِكرُها فِي قمحد إِن شاءع الله تَعَالَى.

قحد

1 قَحَدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. قَحْدٌ; (K, * TK;) and ↓ اقحد; (TA;) He (a camel) became in the state of having a قَحَدَة [q. v.], (K, TA,) meaning, a hump like a cupola; so accord. to ISd: (TA:) or became large in the قحدة, (K, TA,) after smallness [thereof]: (TA:) and قَحَدَتْ, inf. n. قُحُودٌ; and قَحِدَتْ; (IKtt, L;) and ↓ اقحدت; (S, IKtt, L;) she (a camel) became in the state of having a قَحَدَة: (ISd, L:) or became large in her hump; (S, IKtt;) [i. e.] became such as is termed مِقْحَاد; (L;) [and] so ↓ استحقدت: (A, TA: *) or ↓ اقحدت signifies she continued always to have a قحدة, even when she had become lean. (L.) 4 أَقْحَدَ see above, in three places.10 إِسْتَقْحَدَ see the first paragraph.

قَحَدٌ: see قَحَدَةٌ.

قَحْدَةٌ, (S, O, K,) originally قَحِدَةٌ, like as one says عَشْرَةٌ and عَشِرَةٌ, (S, O, TA,) and فَخْذٌ and فَخِذٌ, (TA,) the medial radical being made quiescent for the purpose of alleviating the utterance, (S, O, TA,) applied to a she-camel, (K,) or to a بَكْرَة [or youthful she-camel, (S, O,) Large in the hump: (S, * O:) or large in the قَحَدَة [q. v.]: (K:) and ↓ مقْحَادٌ is applied to a she-camel (S, O, K) in the former sense, (S, O, *) or in the latter sense; (A, * K;) and its pl. is مَقَاحِيدُ. (A, O, K.) قَحَدَةٌ The base of the hump of a camel; (S, A, O, L, K;) [as also ↓ قَحَدٌ, mentioned by Freytag as occurring in the Deewán of the Hudhalees, and I find قحد (thus without any syll. sign) expl. as having this meaning (as well as قحدة) in a copy of the A;] and so ↓ مَقْحَدَةٌ: (O, K:) [respecting which last, SM, having overlooked it in the O, observes, in the TA, “so in all the copies ” (meaning of the K) “ in our hands; but I have not found it in the books of strange words, nor in the L; and it appears to be مَحْقِد; for it is said in the L that IAar mentions مَحْفِد [with ف] as having this meaning, that the like of this is mentioned on the authority of Aboo-Nasr, and that IAar says that مَحْتِد and مَحْفِد and مَحْقِد and مَحْكِد are all syn. with أَصْلٌ; but Az says that محقد is not mentioned with محتد in the book of Aboo-Turáb: ”] or the portion of the hump, (K, TA,) i. e. (TA) the portion of the fat of the hump, (Lth, O, L, TA,) that is between the مَأْنَتَانِ [app. here meaning the two anterior upper portions of the lumbar region, next the back-bone]: (Lth, O, L, K, TA:) or the hump (A 'Obeyd, O, L, K, TA) itself: (TA:) or a hump like a cupola: (ISd, TA:) or the قُبَّة [or round, protuberant, upper portion] of the hump: (A:) pl. [of mult.] قِحَادٌ (S, O, K) and [of pauc.] أَقْحُدٌ. (K.) قَحَّادٌ A solitary man, who has neither brother nor offspring: (IAar, Sh, O, K, TA:) and وَاحِدٌ

↓ قَاحِدٌ signifies [the same, or the like; i. q.]

صُنْبُورٌ: (IAar, Sh, T, O:) [see also صَاخِدٌ:] accord. to the K, ↓ قَاحِدٌ in this case is an imitative sequent to وَاحِدٌ, and so accord. to the M: and it is said in the T that AA mentions this phrase, as on the authority of Abu-l-'Abbás, with ف, saying وَاحِدٌ فَاحِدٌ; but that it is correctly as mentioned [and expl.] by Sh, on the authority of IAar; i. e. that one says ↓ وَاحِدٌ قَاحِدٌ, and صَاخِدٌ. (TA.) قَاحِدٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

القِمَحْدَةُ: see what next follows.

القَمَحْدُوَةُ, (S, O,) and ↓ القِمَحْدَةُ, the latter like عِرَضْنَة [in form], and mentioned by Ibn-'Abbád, (O,) [words] in which the م is argumentative, (S, O,) [or, accord. to the K, it is radical,] What is behind the head; (S, O;) said by Az to be the part of the bone of the head that protuberates over the back of the neck; the هَامَة [or crown] being above it, and the قَذَال, which is next to the مَقَدّ [or مَقَذّ, i. e. the part between the two ears, behind], being beneath it: (O:) pl. [of both] قَمَاحِدُ (S, O) and [of the former] قَمَحْدُوَاتٌ [also]. (O.) See also art. قمحد.

مَقْحَدَةٌ: see قَحَدَةٌ.

مِقْحَادٌ: see قَحْدَةٌ.
باب الحاء والقاف والدال معهما ق ح د، ح ق د، ق د ح، ح د ق، د ح ق، مستعملات

قحد: القَحَدة: ما بينَ المأْنَتَيْن من شَحْم السَّنام. ناقةٌ مِقحاد: ضَخْمةُ القَحَدة، قال:

المُطْعِمُ القَوْمِ الخِفافِ الأَزوادْ ... من كُلِّ كَوماءَ شَطُوطٍ مقحاد  حقد: الحِقْدُ: الاسمُ، والحَقْدُ: الفِعلُ، حَقَدَ يَحقِدُ حَقْداً، وهو إمساكُ العَداوة في القلب والتَرَبُّصُ بفُرصتها.

قدح: القداح: متخذ الأقداح، وصنَعْتُه القِداحة. والقدّاح: أرْادٌ رَخْصةٌ من الفِسْفِسة، والواحدة قَدّاحة. وأراد بالأَرآد جمعَ رُؤد وهو نَعْمةُ الشَّباب وغَضارتُه وأوَّليَّتُه ورَوْنَقُه. والمِقْدَح: الحديدة التي يُقْدَحُ بها. والقدّاح: الحَجَر الذي تُورَى منه النار، قال رؤبة:

والمَرْوَ ذا القَدّاحِ مَضبُوَح الفِلَقْ

والقَدْحُ: فِعلُ القادِحِ بالزَّنْد وبالقدّاح ليُوري. والقَدْح: أُكّالٌ يَقَع في الشَّجَر وفي الأسنان. والقادِحةُ: الدُودة التي تأكُلُ الشَجَرَة والسِنَّ، قال اَلطِرِمّاح:

بَريٌء من العَيْبِ والقادِحهْ

وقال جميل:

رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى ... وفي الغُرِّ من أنيابِها بالقَوادِحِ

القِدْحة: اسم مشتق من الاقتداح بالزَّنْد.

وفي الحديث: لو شاءَ اللهُ لجَعَلَ للنّاس قِدْحة ظُلْمةٍ كما جَعَلَ لهم قِدْحَة نورٍ .

والإنسانُ يقتَدِحُ الأمرَ إذا نَظَرَ فيه ودَبَّر، قال عمرو بن العاص:

يا قاتَلَ اللهُ وَرْداناً وقِدحتَه ... أبدى لعمرُكَ ما في النفس» وردان والقَديحُ: ما يَبْقَى في أسفل القِدْر فيُعْرَف بجَهْد، قال النابغة:

يَظَلُّ الإِماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها ... كما ابتدَرَتْ كلبٌ مياهَ قراقِر

والمِقْدَحة: المِغرفة. والقِدْح: السَّهْمُ قبل أن يُراش ويُنصَل، وجمعُه قِداح.

حدق: حَدَقَةُ العَيْن في الظاهر هي سواد العَيْن، وفي الباطن خَرَزَتُها، وتَجْمَع [على] حَدَق وحِداق أيضاً، قال أبو ذؤيب:

فالعين بعدهم كأن حداقها سملت ... بشوك فهي عور تدْمَعُ

والحديقةُ: أرضٌ ذاتُ شَجَر مُثْمِر، والجميع: الحَدائق. والحديقة من الرياض: ما أَحدَقَ بها حاجِزٌ أو أرضٌ مُرتفعة، قال عنترة:

فَتَرْكنَ كلَّ حَديقةٍ كالدِرْهَم

يعني في بَياضه واستدارته. والتَحديقُ: شدَّة النَظَر. وكُلُّ شيء استدار شيء فقد أَحدَقَ به.

دحق: الدَّحْقُ: أن تقصُرَ يَدُ الرجُل وتناولُه عن الشَّيء، تقول: أدحَقَه الله: أي باعَدَه عن كلِّ خيَر. ورجل دَحيق مُدْحَق: مُنَحًّى عن الناس والخير، قال يصف العَيْرَ المغلُوب:

والدحيقَ العاملا  يَعني الذي قد أُخرجَ عن الحمير. وتقول: [دَحَقَتِ الرَّحِمُ: إذا] رَمَتْ بالماء ولم تقبَلْه، قال النابغة:

لم يُحرمَوا حُسنَ الغذاء وأُمُّهُمْ ... دَحَقَتْ عليك بناتقٍ مِذكارِ

يَعني بامرأةٍ بناتق مِذكارٍ. وقولُه: دَحَقَتْ عليك: فَضَلَتْ عليك بأولادٍ، أي على الذي يُفاخره .
قحد
القَحَدَةُ: أصْلُ السَّنَام، وَالمَقْحَدُ: مِثْلُه. وناقَةٌ مِقْحادٌ: عَظيمَةُ القَحَدةِ، وقَحَدَتِ النّاقةُ وأقْحَدَتْ.

قتر

Entries on قتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
قتر: {قتورا}: ضيقا بخيلا. {قترة}: غبار. {المقتر}: الفقير. 
ق ت ر: (الْقَتَرُ) جُمَعُ (قَتَرَةٍ) وَهِيَ الْغُبَارُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 41] . وَ (الْقُتْرُ) الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ لُغَةٌ فِي الْقُطْرِ. وَ (قَتَرَ) عَلَى عِيَالِهِ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَدَخَلَ. وَ (قَتَّرَ تَقْتِيرًا) وَ (أَقْتَرَ) أَيْضًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ افْتَقَرَ. 
قتر: قترة: تجمع على قترات. (ديوان امرئ القيس ص30، البيت الثاني).
بعير ذو قترة= قوي على الركوب. أشار إلى هذا السيد رايت نقلا عن ديوان الهذليين، غير أن ما نقله في (ص197) ليس صحيحا.
قتار؟: قيثارة وهي بالأسبانية guitarra. وهذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في المقري (2: 133).
القتير: فسرت في ديوان الهذليين (ص143) بالدروع.
قتار: مقتر، شحيح، مسكة. (ألف ليلة برسل 9: 264).
قيتار: ذكرت في السعدية (البيت 33).
قيتارة (بالأسبانية guitarra) : قيثار، قيثار، قيثارة. (بوشر. برجرن، مارسيل، همبرت ص98).
ق ت ر : الْقُتْرَةُ بَيْتُ الصَّائِدِ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ تَصَيُّدِهِ كَالْخُصِّ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ قُتَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَاقْتَتَرَ اسْتَتَرَ بِالْقُتْرَةِ وَالْقُتَارُ الدُّخَانُ مِنْ الْمَطْبُوخِ وَزْنًا وَمَعْنًى.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْقُتَارُ رِيحُ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ الْمُحْرَقِ أَوْ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَتَرَ اللَّحْمُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ ارْتَفَعَ قُتَارُهُ.

وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ قَتْرًا وَقُتُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ وَأَقْتَرَ إقْتَارًا وَقَتَّرَ تَقْتِيرًا مِثْلُهُ. 

قتر


قَتَرَ(n. ac.
قَتْر
قُتُوْر)
a. Was sparing; economized.
b. Was scanty, insufficient (food).
c. ['Ala], Stinted, scanted.
d. Exhaled an odour.
e. Smoked (fire).
قَتِرَ(n. ac. قَتَر)
a. see supra
(d)
قَتَّرَa. see I (c) (d).
c. [La], Laid snares for.
d. [Bain], Brought together.
e. Clung to.
f. see IV (d)
أَقْتَرَa. see I (b) (c) & II (e).
d. Perfumed, fumigated himself.
e. Lay in wait (hunter).
f. Was, became poor.

تَقَتَّرَa. Was irritated.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Tried to deceive, ensnare.
d. ['An], Retreated, withdrew from.
e. see IV (f)
تَقَاْتَرَa. Deceived each other.

إِقْتَتَرَa. see IV (e)
قَتْرa. Parsimony, niggardliness, avariciousness.
b. Scanty fare.

قَتْرَةa. see 4
قُتْر
(pl.
أَقْتَاْر)
a. Side; tract, region, quarter.
b. aloes-wood.

قُتْرَة
(pl.
قُتَر)
a. Hut, covert; hunter's lurkingplace.
b. straitness, straits. —
قَتَر قَتَرَة
Dust.
قُتُرa. see 3
أَقْتَرُa. Dust-coloured, dusty.
b. see 26
قَاْتِرa. see 26 (a) (b).
c. LIght, easy (saddle).
قُتَاْرa. Smell, odour ( of roast meat ).
b. Flesh, fat.

قَتِيْرa. Gray hairs.

قَتُوْرa. Parsimonious, economical, sparing; niggardly
stingy.
b. Insufficient.

N. Ag.
قَتَّرَa. see 26 (a)
N. Ac.
قَتَّرَa. see 1
N. Ag.
أَقْتَرَa. see 21 (c) & 26
(a).
قِتْرِد قُتَارِد
a. Wealthy.
قتر
القَتْرُ: تقليل النّفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذمومان، قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[الفرقان/ 67] . ورجل قَتُورٌ ومُقْتِرٌ، وقوله: وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
[الإسراء/ 100] ، تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل، كقوله: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، وقد قَتَرْتُ الشيء وأَقْتَرْتُهُ وقَتَّرْتُهُ، أي: قلّلته. ومُقْتِرٌ: فقير، قال: وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، وأصل ذلك من القُتَارِ والْقَتَرِ، وهو الدّخان الساطع من الشِّواء والعود ونحوهما، فكأنّ الْمُقْتِرَ والْمُقَتِّرَ يتناول من الشيء قُتاره، وقوله: تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
[عبس/ 41] ، نحو: غَبَرَةٌ وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب. والقُتْرَةُ: ناموس الصائد الحافظ لقُتار الإنسان، أي: الريح، لأنّ الصائد يجتهد أن يخفي ريحه عن الصّيد لئلّا يندّ، ورجل قَاتِرٌ: ضعيف كأنّه قَتَرَ في الخفّة كقوله: هو هباء، وابن قِتْرَةَ: حيّة صغيرة خفيفة، والقَتِيرُ: رؤوس مسامير الدّرع.
[قتر] القَتَرُ: جمع القَتَرَةِ، وهي الغبار. ومنه قوله تعالى:

(تَرْهَقُها قترة) *، عن أبى عبيدة. وأنشد للفرزدق: متوج برداء المُلكِ يَتْبَعُهُ * مَوْجٌ ترى فوقه الرايات والقتراء - والقتر: الجانب والناحية: لغةٌ في القُطْرِ. والقُتْرَةُ: ناموسُ الصائد. والقِتْرُ بالكسر: ضربٌ من النصال نحوٌ من المَرماةِ، وهو سهمُ الهدف. والقِتْرَةُ والسِروَةُ واحدٌ. وابنُ قِتْرَةَ: حيَّةٌ خبيثة إلى الصغر ماهى، وقترة معرفة لا تنصرف. ورجل قاتر، أي واقٍ لا يعقِر ظهرَ البعير. وجَوْبٌ قاترٌ، أي تُرسٌ حسن التقدير. ومنه قول أبى دهبل الجمحى: دِرعي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ * وجَوْبُها القاتِرُ من سيرِ اليَلَبْ - وتقتر فلان، أي تهيَّأ للقتال، مثل تَقَطَّرَ. والقَتيرُ: رءوس المسامير في الدروع. قال الزفيان :

جوارنا ترى لها قتيرا * والقتير أيضاً الشَيْبُ. والقُتارُ: ريح الشواءِ. وقد قَتَرَ اللحم يَقْتِرُ بالكسر، إذا ارتفع قُتارُهُ. وقَتِرَ اللحم بالكسر: لغة فيه، حكاها أبو عمرو. ولحم قاتر. والقُتارُ أيضاً: ريحُ العود. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتوراً، أي ضيَّقَ عليهم في النفقة. وكذلك التقتيرُ والإقتارُ، ثلاث لغات. والتَقْتيرَ: تهييجُ القُتارِ. يقال: قَتَّرْتُ للأسد، إذا وضعت له لحماً في الزُبْيَةِ يجد قُتارَهُ. وكِباءٌ مُقَتَّرٌ. ويقال: أقْتَرَتِ المرأةُ فهى مقترة، إذا تبخرت بالعود. وأقْتَرَ الرجل: افتقر. قال الشاعر الكميت: لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أثرى وأقترا - يريد: من بين من أثرى وأقتر وقال آخر :

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أني غُلامُ
ق ت ر

بات الصائد في قترته، وباتوا في قترهم. قال امرؤ القيس:

رب رامٍ من بني ثعلٍ ... متلج كفّيه في قتره

واقتتر الصائد: استتر في القترة، وتقتر للصيد: تخفّى في القترة ليختله. ورماه بالقترة وهي سهم صغير النصل يقال لها: القطبة. وبوجهه قتر وقترةٌ وهو ما يغشاه من غبرة الكرب والموت. وقتر على أهله يقتر ويقتِر، وأقتر وقتّر عليهم " لم يسرفوا ولم يقتروا " وقريء ولم يقتّروا، ولا ينفق على عياله إلا قتراً وهو الرّمقة في النفقة والمساك، ورجل مقتر: مقلٌّ " وعلى المقتر قدره " وفعل ذلك من بين أثرى وأقتر أي من بين خلق أثرى وأقتر وهم الناس أو من بين ذي أثرى وأقتر أي صاحب هذا الكلام المقول فيه. قال الكميت:

لكم مسجدا الله المزورا والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

ووجدت قتار الشواء والطبيخ، وقتّر الشّواء: هيّج القتار. وقتر اللحم يقتر ويقتر، وقتر يقتر: ارتفع قتاره، ولا تؤذ جارك بقتار قدرك. ورحلٌ قاترٌ إذا كان قدراً لا يموج فيعقر.

ومن المجاز: لاح به القتير: أوائل الشيب وأصله: رءوس مسامير الدرع وسميَ قتيراً لأنه قتر أي قدّر فعيل بمعنى مفعول. وعضّه ابن قترة وهي حيّة خبيثة لا ينجو سليمها كأن لها قترة ترمى بها. قال:

أحدو لمولاتي وتلقى كسره ... وإن أبت فعضّها ابن قتره

ولعن الله أبا قترة: كنية إبليس. وأرسل الماء في قترة البستان وهي الخرق الذي يدخل الماء منه. وفتح قترة التنّور: خرقه. وأدخل يده في قترة الباب وهي مكان الغلق. وأحكم قتر الدرع: لحقها. واطلعن من القتر: من الكوى. وهو في قترة من العيش: في ضيق. وقتّروا بين الأمتعة والركاب: قاربوا. وتقتّر لك فلان: سوّى عليك منصوبة. وتقتّر لأمر كذا: تلطّف له. وتقتّر للرمي وتبوّأ له: تهيأ له.
قتر
القَتْرُ: الرُّمْقَةُ في النِّفَقَةِ، قَتَّرَ تَقْتِيراً، وهو قَتُوْرٌ مُقَتِّرٌ. وأقْتَرَ الرَّجُلُ: إذا أقَلَّ، فهو مُقْتِرٌ. وقَتَرَ الرَّجُلُ وأقْتَرَ: إذا ضَيَّقَ على أهْلِه في النَّفَقَة.
والتَّقْتِيْرُ: أنْ تُدْنِيَ مَتاعَكَ بعضَه إلى بعضٍ. وهو المُقَارَبَةُ بين الشَّيْئيْن.
ويقولون: فَعَلَ ذاكَ من بَيْن أثْرى وأقْتَرَ: أي من بَيْن كلِّ مُثْرٍ ومُقِلٍّ.
وقَتَّرْتُ للأسَدِ: إذا وَضَعْتَ له لَحْماً يَجِدُ قُتَارَه. وقَتَرَ اللَّحْمُ يَقْتِرُ، وقَتِرَ أيضاً يَقْتَرُ، فهو قاتِرٌ. والقُتَارُ: رِيْحُ اللَّحم المَشْوِيِّ، والتَّقْتِيْرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وهو - أيضاً -: رِيْحُ العُوْدِ الذي يُذَكّى به.
والقُتْرَةُ: نامُوسُ الرامي يَقْتَتِرُ فيه. وخَرْقُ التَّنُّور. وحَلْقَةُ الدِّرْع المُدَاخَل، قَتَرْتُ الدِّرْعَ قَتْراً، ومنه قَتِيْرُ الدِّرْع: للمِسْمَارِ الذي في الحَلْقَة. وكًثْبَةٌ من بَعْرٍ أو حَصىً ونحوِه يكونُ قُتَراً قُتَراً. والخَرْقُ الني يَدْخُلُ منه الماءُ الحائطَ والبُسْتانَ.
والقَتَرَةُ: ما يَغْشى الوَجْهَ من غَبَرَةِ المَوْتِ والكَرْب.
وأبو قِتْرَةَ: كُنْيَةُ إبْليسَ.
وابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ خَبِيْثَةٌ لا يَنْجُو سَلِيْمُها. والقِتْرَةُ: زج الرُّمْحَ. والقاتِرُ من الرِّحَال والسًّرُوْج: الذي إذا وُضِعَ مَكانَه لم يَسْتَقْدِمْ ولم يَسْتَأْخِرْ. وسَرْجٌ مُقتِرٌ: بمعنى قاتِرٍ نادرٌ.
والأقْتَارُ والقِتْر: سِهَامٌ صِغَارٌ يُرَامى بها مُغَالاةً، يقولون: كَمْ جَعَلْتُمْ قِتْرَكم.
والقُتْرُ: كالقُطْرِ، وجَمْعُه أقْتَارٌ. وطَعَنَه فَقَتَّرَه: أي ألْقاه على أحَدِ قتريه.
وُيقال للسنابِل: أقْتَارٌ لأنَها أطرافٌ وجَوانبُ.
وتَقَتَّرَ فلانٌ للرٌمي: أي تَهَيأ له.
وتقترَ من الشيْءِ: اتقاه.
وتَقَتَّرَ الرجُلُ: غَضِبَ وَتَنَفَّشَ.
وقَتْرُ الشَّيْءِ وقَدْرُه: بمعنىً، وقَتَّرْتُ الشَّيْءَ وقَتَرته: بمعنى قَدَّرْتُه وقَدَرْتُه.
[قتر] نه: فيه: كان أبو طلحة يرمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يقتر" بين يديه، أي يسوي له النصال ويجمع له السهام، من التقتير وهو المقاربة بين الشيئين وإدناء أحدهما من الآخر، أو هو من القتر وهو نصل الأهداف. ومنه: أهدى له سلاح فيه سهم فقوم فوقه، وسما "قترًا" الغلاء، هو بالكسر سهم الهدف، وقيل: سهم صغير، والغلاء مصدر غالي بالسهم - إذا رماه غلوة. وفيه: تعوذوا بالله من "قترة" وما ولد، هو بسكون تاءٍ وكسر قافٍ اسم إبليس. غ: وابن "قترة" حية خبيثة. نه: وفيه: بسقم في بدنه و "إقتار" في رزقه، أي تضييق فيه، أقتر الله رزقه: ضيقه وقلله، واقتر فهو مقتر وقُتر فمقتور عليه. ومنه ح: موسع عليه في الدنيا و"مقتور" عليه في الآخرة. وح: "فأقتر" أبواه حتى جلسا مع الأوفاض، أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه ح، وقد خلفتهم "قترة" رسول الله صلى الله عليه وسلم، القترة: غبرة الجيش، وخلفتهم -أي جاءت بعدهم. ط: ومنه: فإذا هم "بقترة" الجيش، بقاف وفوقيه مفتوحتين الغبار الأسود. وح: على وجه أزر "قترة" وسواد، أي سواد الدخان. نه: وفيه: من اطلع من "قترة" ففقئت عينه فهي في هدر، هو الضم الكوة النافذة، وعين التنور، وحلقة الدرع، وبين الصائد، وأراد الأول. وح: لا تؤذ جارك "بقُتار" قدرك، هو ريح القدر والشواء ونحوهما. غ: والقتار الغبار. نه: وح: سأله رجل عن امرأة أراد نكاحها قال: بقدر أي النساء هي؟ قال: قد رأت "القتير"، قال: دعها، القتير: الشيب. ج: لعله إنما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتركها لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، ولأن ذلك كان وعدًا من أبيها فلما رأى أن الأب لم يفي بما وعده وأن هذا لا يقلع عما قال أشار عليه تركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطف صلى الله عليه وسلم في صرفه عنها بالسؤال عن شيبها، حتى قذرت عنده وأنها لاحظ فيها. ط: يتوقد تحته نارًا فإذا اقترب- بموحدة في آخره اي قرب الوقود والحر، ولبعض: "أقترت"-بهمزة قطع فقاف ففوقيتين بينهما راء، أي إلتهب وارتفع نارها، ولآخر: فترت-بفاء فمئناة، أي انكسرت وضعفت، وأشكل بأن بعده: فإذا خمدت؛ وعند الحميدي: فإذا ارتن الارتقاء.
باب القاف والتاء والراء معهما ق ت ر، ر ت ق، ت ر ق، ق ر ت، ت ر ق مستعملات

قتر: القُتْر: الرُّمْقةُ في النفقة، ويقال: فلان لا ينفق عليهم إلا رمقة، أي مساك رمق. وهو يُقترُ عليهم، فهو مُقَترٌ وقَتُورٌ، واقتر الرجل، فهو مُقتِرُ إذا أقل فهو مُقِلُّ. والقُتارُ: ريح اللحم المشوي والمحرق، وريح العود الذي يحرق فيذكى به، والعظم ونحوه. والتَّقتيرُ: تهييج القُتار. والقُتْرَةُ: هي الناموس يَقتَتِرُ فيها الرامي. والقُتْرَةُ: كثبة من بعر أو حصى تكون قُتَراً قُتَراً. والقَتَرةُ: ما يغشى الوجه من غبرة الموت والكرب، يقال: غشيته قَتَرةٌ وقَتَرٌ، كله واحد. وأبو قِتْرةَ: كنية إبليس. وابن قِتْرةَ: حية لا ينجو سليمها. والقاتِرُ من الرحال والسروج إذا وضع على الظهر أخذ مكانه لا يتقدم ولا يتأخر ولا يميل . والقِتْرُ: سهام صغار هذلية، ويقال: أغاليك إلى عشر أو أكثر فذاك القِترُ. وتقول: كم جعلتم قِتْرَكم. ويقال: هي القُطْنةُ التي يرمى بها الهدف، أو هي القصبة . وتقول هذيل: أكل حتى اقْتَرَّ، في الناس وغيرهم، والاقترار الشبع. والإبل تَقتَرُّ بأبوالها قليلاً قليلاً. والقَتيرُ: الشيب.

تقر: التًّقرةُ والتَّقرُ، أحدهما الكرويا، والآخر التوابل.

قرت: قَرَت الدم يَقرتُ قُرُوتاً. ودم قارِتٌ: يبس بين الجلد واللحم. ومسك قارِتٌ: أجوده وأخفه، قال:

يعل بقراتٍ من المسك قاتِنِ

والقَرّاتُ: الفعال من ذلك.

رتق: الرَّتْقُ إلحام الفتق وإصلاحه، يقال: رتقت فتقه حتى ارتَتَقَ، وقال تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ، أي كانت السماوات لا ينزل منها رجع، والأرض رَتْقاءُ لا يكون فيها صدع، ولا يخرج منها صدع حتى فتقهما الله بالماء والنبات رزقاً للعباد. وجارية رَتْقَاءُ بينة الرَّتْقِ أي لا خرق لها إلا المبال خاصة.

ترق: التًّرْقُوَةُ: وهو وصل عظم بين ثغرة النحر والعاتق في الجانبين. والتِّرْياقُ لغة في الدِّرْياقِ وهو دواء.
الْقَاف وَالتَّاء وَالرَّاء

القتر، والتقتير: الرمقة من الْعَيْش.

قتر يقتر، ويقتر قتراً فَهُوَ قاتر، وقتور، وأقتر، قَالَ:

لكم مَسْجِدا لله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بَين أثرى وأقترا

وقتر، وأقتر، كِلَاهُمَا: كقتر، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين إِذا انفقوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا) .

والقتر: ضيق الْعَيْش.

وأقتر: قل مَاله وَله بَقِيَّة من ذَلِك.

والقتر، والقترة: الغبرة.

والقتار: ريح الْقدر، وَقد يكون من الشواء والعظم المحرق.

وقتر، وقتر يقتر، وقتر: سطعت رِيحه.

وقتر للأسد: وضع لَهُ لَحْمًا يجد قتاره.

والقتار: ريح البخور، قَالَ طرفَة:

حِين قَالَ الْقَوْم فِي مجلسهم ... أقتار ذَاك أم ريح قطر؟؟

وقترت النَّار: دخنت، وأقترتها أَنا، قَالَ الشَّاعِر:

ترَاهَا الدَّهْر مقترةً كباءً ... ومقدح صَحْفَة فِيهَا نَقِيع وقتر الصَّائِد للوحش: إِذا دخن بأوبار الْإِبِل لِئَلَّا يجد الصَّيْد رِيحه فيهرب مِنْهُ.

والقتر، والقتر: النَّاحِيَة والجانب. وجمعهما: أقتار.

وقتره: صرعه على قترة.

وتقتر للامر: تهَيَّأ لَهُ وَغَضب.

وتقتره، واستقتره: حاول ختله والاستمكان بِهِ، الْأَخِيرَة عَن الْفَارِسِي.

والتقاتر: التخاتل، عَنهُ أَيْضا.

والقتر: المتكبر، عَن ثَعْلَب، وانشد:

نَحن اجزنا كل ذَيَّال قتر ... فِي الْحَج من قبل دآدي المؤتمر

وقتر مَا بَين الامرين، وقتره: قدره.

والقترة: صنبور الْقَنَاة.

وَقيل: هُوَ الْخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط.

والقترة: ناموس الصَّائِد.

وَقد اقتتر فِيهَا.

والقترة: كثبة من بعر أَو حَصى.

وقتر الشَّيْء: ضم بعضه إِلَى بعض.

والقاتر من الرِّجَال والسروج: الْجيد الْوُقُوع على ظهر الْبَعِير.

وَقيل: هُوَ اللَّطِيف مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ اصغرها.

والقتير: الشيب.

وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر مِنْهُ.

والقتير: رُءُوس مسامير حلق الدروع.

والقتر، والقترة: نصال الأهداف. وَقيل: هُوَ نصل كالزج، حَدِيد الطّرف، قصير نَحْو من قدر الإصبع، وَهُوَ أَيْضا: الْقصب الَّذِي يرْمى بِهِ الأهداف.

وَقيل: القترة: وَاحِد، والقتر: جمع، فَهُوَ على هَذَا من بَاب: سِدْرَة وَسدر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النّخل: إِذا نهضت فِيهِ تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدر صيابها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القتر من السِّهَام مثل القطب، واحدته: قترة.

وَابْن قترة: ضرب من الْحَيَّات لَا يسلم من لدغها، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وَقيل: هُوَ بكر الأفعى، وَهُوَ نَحْو من الشبر ينزو ثمَّ يَقع.

وَأَبُو قترة: كنية إِبْلِيس.

قتر

1 قَتَرَ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَتُرَ, (Msb, K,) inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (TK;) and قَتِرَ, aor. ـَ (S, K;) It (roast meat, S, Msb, K, and a cookingpot, and burnt bone, and a perfume with which one fumigates, K, or aloes-wood, TA) exhaled its scent, smell, or odour; (S, Msb, K;) as also ↓ قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ. (K.) b2: قَتَرَتِ النَّارُ The fire smoked. (TA.) A2: قَتَرَ, aor. ـُ and قَتِرَ, inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ, It (sustenance) was barely sufficient; (K;) as also ↓ أَقْتَرَ. (CK: but this latter is omitted in the TA; and in a MS. copy of the K I find in its place أقْتَرُ, as a syn. of قَاتِرٌ and قَتُورٌ.) [This signification is implied in the K, but not expressed, and I think it doubtful.] b2: قَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ, aor. ـُ and قَتِرَ inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (S, Msb;) and ↓ قتّر عَلَيْهِمْ, (S, Msb, K,) inf. n. تَقْتِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ اقتر, (S, Msb, K,) inf. n. إِقْتَارٌ; (S, Msb;) He scanted his household, stinted them, or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; (S, Msb, K;) like قَدَرَ: (S, art. قدر:) as though he took only the قُتَار [or scent] of a thing. (El-Basáïr.) وَلَمْ يَقْتُرُوا in the Kur, xxv. 67, signifies وَلَمْ يَقْتُرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّفَقَةِ [Nor are sparing of what is incumbent on them, of expenditure]. (Fr.) You say also اللّٰهُ رِزْقَهُ ↓ أَقْتَرَ God made his means of subsistence strait, and scanty. (IAth.) And قُتِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ His means of subsistence were scanted, or straitened, to him, like فُدِرَ; (S, art. قدر;) and رِزْقُهُ ↓ تَقَتَّرَ [signifies the same]. (TA in art. حرف, &c.) 2 قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ: see 1. b2: He excited, or raised, the scent termed قُتَار. (S.) b3: قتّر لِلْأَسَدِ He put for the lion some flesh-meat (S, K) in the pitfall, (S,) that he might perceive its scent. (S, K.) b4: قتّر لِلْوَحْشِ He (a hunter, TA) fumigated [himself or his clothes] with camels' dung, in order that the wild animals might not perceive his (the hunter's) smell, (K, TA,) and flee from him. (TA.) A2: قتّر عَلَى عِيَالِهِ: see 1.4 اقترت She (a woman) fumigated herself with aloes-wood. (S, K.) b2: اقتر النَّارَ He made the fire to smoke. (TA.) A2: اقتر على عِيَالِهِ: and اقتر اللّٰه رِزْقَهُ: see 1. b2: Also اقتر He was, or became, poor, needy, or indigent: (S, K:) or his property became small, though some of it yet remained to him. (TA.) A poet says, لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا meaning أَتْرَى وَأَقْتَرَ مِنْ بَيْنِ مَنْ [Ye have its multitude of people, of those who have become wealthy and of those who have become poor]. (S.) [Cited voce ثَرَا. See another ex. in a verse cited in art. عى, conj. 4.]

A3: See also 8.5 تَقَتَّرَ see 1: A2: and see also 8.8 اقتتر, (Msb,) or اقتتر فِى قُتْرَةٍ, (A, L, TA,) in the K, فِيهَا ↓ أَفْتَرَ, but this is a mistake, (TA,) He concealed, or hid, himself in a قُتْرَة. (A, L, Msb, TA.) And لِلصَّيْدِ ↓ تقتّر He hid himself in a قُتْرَة to deceive the wild animals, or game. (TA.) قَتْرٌ What is barely sufficient, of sustenance; as also ↓ تَقْتِيرٌ: (K:) or what is barely sufficient to sustain life, of expenditure. (Lth.) قُتْرٌ: see قُتُرٌ.

A2: A side, quarter, tract, or region; (S, K;) a dial. form of قُطْرٌ; (S;) as also ↓ قُتُرٌ: (K:) either side of a man: (JK, L:) pl. أَقْتَارٌ. (TA.) قَتَرٌ and ↓ قَتَرَةٌ, (K,) or the latter, and the former is its pl., (S,) [or rather the former is a coll. gen. n., and the latter is the n. un.,] and ↓ قَتْرَةٌ, (K,) Dust; syn. غُبَارٌ, (S,) or غَبَرَهٌ: (K:) so in the Kur, lxxx. 41: (AO, S:) or the dust of an army: (Nh:) or dust-colour overspread with blackness: (T, TA:) or blackness and darkness. (Bd, Jel, lxxx. 41.) قُتُرٌ [and app. ↓ قُتْرٌ, like قُطُرٌ and قُطْرٌ,] Aloes-wood with which one fumigates. (TA.) A2: See also قُتْرٌ.

قَتْرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتْرَةٌ The نَامُوس [or lurking-place] of a hunter, (S, K,) which prevents his scent (قُتَار) [from being perceived by the wild animals]; (El-Basáïr:) the covert of a hunter, in which he hides himself from the game, or wild animals; such as a booth of reeds, and the like; (Msb;) a well, [or pit] which a hunter digs for himself that he may lie in wait therein: (AO:) pl. قُتَرٌ. (Msb, TA.) A2: (tropical:) Straitness of the means of subsistence. (TA.) قَتَرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتَارٌ The scent, smell, or odour, of roast meat; (El-Fárábee, S, Msb, K;) or of flesh-meat when roasted upon live coals: this is the sense in which the Arabs use it: (T, TA:) [or] it signifies also that of a cooking-pot: and of burnt bone: (K:) and of aloes-wood, (S,) or of بَخُور, (K,) i. e., aloes-wood which is burnt and with which one fumigates: (TA:) or the last odour of aloes-wood when one fumigates with it: (Fr, in the Kitáb el-Masádir:) or it has not this signification of the odour of aloes-wood, but the Arabs compare the liking of men in a time of dearth for the scent of roast meat to their liking for the odour of aloeswood: (T, TA:) or it signifies the smoke of cooked food: (Msb:) and the scent, or smell, of a man. (El-Basáïr.) b2: It is also sometimes applied by the Arabs to Fat: and flesh. (TA.) قَتُورٌ Barely sufficient sustenance; as also ↓ قَاتِرٌ, (K,) and ↓ أَفْتَرُ. (So in one copy of the K; but see 1.) [This signification is implied in the K, but not expressed; and I think it doubtful.] b2: [One who scants his household;] niggardly, or parsimonious [towards his household in expenditure]; (K;) as also, [though not in so strong a sense,] ↓ مُقْتِرٌ (TA) [and ↓ قَاتِرٌ].

قَاتِرٌ Flesh-meat exhaling its scent, smell, or odour [in roasting]: (S:) and having a scent by reason of its greasiness. (TA.) A2: See also قَتُورٌ, in two places.

أَقْتَرُ: see قَتُورٌ.

تَقْتِيرٌ: see قَتْرٌ, and 2.

مُقْتِرٌ A woman fumigating herself with aloeswood. (S.) A2: See also قَتُورٌ.

كِبَآءٌ مُقَتَّرٌ [A kind of aloes-wood made to exhale its odour]. (S.)
قتر
. القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيْشِ. وَقَالَ اللّيْث: القَتْرُ: الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَة، قَتَرَ يَقْتُرُ، بالضَّمّ، ويَقْتِرُ، بالكَسْرِ، قَتْراً وقُتُوراً، كقُعُود، فَهُوَ قاتِرٌ وقَتُورٌ، كصَبُور، وقَتَّرَ عَلَيْهِم تَقْتِيراً وأَقْتَرَ إِقْتَاراً: ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ، وقُرِئَ بهما قولُه تعالَى: لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَقَالَ الفَرّاءُ: لم يُقَتِّرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة. وفاتَتْه اللُّغَةُ الثالِثَة، وَهِي: قَتَرَ عَلَى عِيَالِه يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْراً وقُتُوراً: ضَيَّقَ عَلَيْهِم، فالقَتْر والتَّقْتِيرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ، صَرَّح بِهِ فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: بِسُقْمٍ فِي بَدَنِه وإِقْتَارِ فِي رِزْقِه قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقَال: أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه، أَي ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: كأَنَّ المُقْتِرَ والمقُتَر يَتَناولُ من الشَّيْءِ قُتَارَهُ. والقَتَرُ والقَتَرَةُ محرّكَتَيْن والقَتْرُ، بالفَتْح: الغَبَرَةُ وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنشد للفَرَزْدَق:
(مُتَوَّج برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ... مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا)
وَفِي التَّهْذِيب: القَتَرَةُ: غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ. وَفِي النّهَايَة: القَتَرَةُ: غَبَرَةُ الجَيْشِ. والقُتَارُ، كهُمَامٍ: رِيحُ البَخُورِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ لَهُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَحِيح. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ آخِرُ رائحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ بِهِ قاَله فِي كِتاب المَصَادِر. وَقَالَ طَرَفَةُ:
(حِينَ قالَ القَوْمُ فِي مَجْلِسِهِمْ ... أَقُتَارٌ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ)
والقُطُرُ: العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. والقُتَارُ: رِيحُ القِدْرِ، وَقد يكونُ من الشِّواءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ، وريِحُ اللّحْمِ المَشْوِيّ. وَفِي حديثِ جابرٍ: لَا تُؤْذِ جارَك بقُتَارِ قِدْرِكَ هُوَ رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما. وَفِي التَّهْذِيب: القُتَارُ عِنْد العَرَب: رِيحُ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ فإِنّه لَا يُقَالُ لَهُ القُتَارُ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَت اسْتطابَةَ المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عِنْدهم لِشِدَّةِ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِه كرائحَةِ العُودِ لِطِيبِة فِي أُنُوفهم وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ)
أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ فِي المَحْلِ إِذا كَانَ رِيحُ قُتارِ اللَّحْمِ عِنْد القَرِمِين كرائحَةِ العُودِ يُبَخَّر بِهِ. قَتَرَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، وقَتَّر تَقْتِيراً: سَطَعَتْ رائحَتُه، أَي رِيحُ قُتَارِه.
والتَّقْتِيرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتِيراً: وَضَعَ لَهُ لَحْماً فِي الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَه، أَي رِيحَه، أَو قَتَّرَ الصائدُ للوَحْشِ، إِذا دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ فيَهْرُب مِنْهُ. وقَتَّرَ فُلاناً:) صَرَعَه على قُتْرَةٍ، بالضَّمِّ. وقَتَّرَ بَيْنَهُمَا تَقْتِيراَ: قارَبَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّقْتِيرُ: أَنْ تُدْنِيَ مَتَاعَك بَعْضَه من بَعْض، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض. والقُتْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن: النَّاحِيَة والجانبِ، لغةٌ فِي القُطْرِ، وَهِي الأَقْتَارُ والأَقْطَار. وتَقَتَّرَ: غَضِبَ وتَنَفَّشَ، وتَقَتَّرَ للأَمْرِ: تَهَيَّأَ لَهُ وغَضِبَ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ: مثل تَقَطَّرَ. وَقَالَ الزمخشريّ: تَقَتَّر للأَمْرِ، إِذا تَلَطَّفَ لَهُ، وَهُوَ مَجاز و. تَقَتَّرَ فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ والاسْتِمْكَانَ بِهِ، كاسْتَقْتَرَه، الأَخيرةُ عَن الفَاِرسيّ، وَقد تَقَتَّرَ عَنْه وتَقَطَّرَ، إِذا تَنَحَّى، قَالَ الفرزدقُ:
(وكُنَّا بِهِ مُسْتَأْنِسِينَ كأَنَّهُ ... أَخٌ أَو خَلِيطٌ عَن خَلِيطٍ تَقَتَّرَا)
والتَّقَاتُرُ: التَّخاتُل، عَنهُ أَيضاً. والقَتْرُ، بالفَتْح: القَدْرُ، كالتَّقْتِيرِ هَكَذَا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان.
يُقَال: قَتَرَ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْن، وقَتَّرَه: قَدَّرَه. وَقَالَ الصاغانيّ: القَتْرُ، بالفَتْح: التَّقْدِيرُ. يُقَال: اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ، أَي قَدِّرْهَا، فَلَا تُغْلِّظْهَا فتَخْرِمَ الحَلْقَةَ، وَلَا تُدَقِّقها فتَمْرَجَ وتَسْلَس. ويُصَدِّق ذَلِك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة:
(بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَي إِلاَّ إِلى فَزَعٍ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيها السَّكُّ مَقْتُورُ)
ويُحَرِّك. والقِتْرُ، بالكَسْرِ: نَصْلٌ لِسَهامِ الهَدَفِ، وَقَالَ الجوهريّ: القِتْرُ: ضَرْبٌ من النِّصالِ.
وَفِي التَّكْمِلَة: القِتْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ الَّذِي لَا نَصْلَ فِيهِ، فِيمَا يُقَال. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الأَقْتَارُ، وَهِي سِهَامٌ صِغارٌ. يُقَال أُغَالِيكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ، فذلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل، يُقَال: كم جَعَلْتُم قِتْرَكُم وأَنشد قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ النَّخْل:
(إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصعَّدَ نَفْرَها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرّاً صِيَابُهَا) القِتْرُ: سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلاَءُ: مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ، إِذا رَمَاه غَلْوَةً. وَقَالَ ابنُ الكَلْبيّ: أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَشْرَم للنَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سِلاحاً، فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبت مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِه، فقَوَّم فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلاَءِ. والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً: نَصْلٌ كالزُّجِّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع، أَو قَصَبٌ يُرْمَى بهَا الهَدَفُ. وقِيلَ: القتْرَةُ وَاحِدَة، والقِتْرُ جَمْعٌ، فَهُوَ على هَذَا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ: القِتْرُ من السِّهام: مثلُ القُطْبِ، واحِدَتُه قِتْرَةٌ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدٌ. والقَتِرُ، ككَتِفٍ: المُتَكَبِّرُ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... فِي الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِى المُؤْتَمِرْ)
)
وَمن المَجَاز: لاحَ بِهِ القَتِيرُ، كأَمِير: الشِّيْبُ، أَوْ أَولُه. وأَصْلُ القَتِير رُؤُوسُ مَسَامِير حَلَقِ الدُّرُوعِ تَلُوحُ فِيهَا، شَبَّهَ بِهِ الشِّيْبَ إِذا ثَقَّبَ فِي سَوَادِ الشَّعرِ، وَلَو قَالَ الدِّرْع كَمَا فِي الصِّحَاح كانَ أَحسنَ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصّه: ويُقَال لطَرَفَيِ الحِرْباءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْبَاءِ، من ناحِيَتَيْ طَرَفَيِ الحَلْقَةِ، ثمَّ يُدَقَّانِ فيَعْرُضَانِ لئلاّ يَخْرُجَا من الخَرْت، وكأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ: قَتِيرَانِ، والجَمْع قَتَائِرُ وقُتُرٌ، ويُقَال للقَتِيرِ إِذا كانَ مُدَاخَلاً وَلَا يَكَادُ يُرَى من اسْتوَائه بالحَلْقَةِ: قَتِيرٌ مُعَقْرَبٌ، قَالَ:
(وزُرْق من الماذِىِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا ... إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ)
ويُشَبَّهُ القَتِيرُ بحَدَقِ الجَرادِ، وبحَدَقِ الأَساوِدِ، وبالقَطْر من المَطَرِ. وذَكَرَ لَهَا شَواهِدَ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّها. والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِن، الأَخيرةُ للصاغانيّ، مِنَ الرِّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ، أَيْ ظَهْرِ البَعِيرِ، أَو اللَّطِيفُ مِنْهَا، وقِيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقْدِمُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ أَصْغَرُ السُّروجِ. وقَرأْتُ فِي كتاب السَّرْج واللِّجام لابنِ دُرَيْد، فِي بابِ صفاتِ السَّرْج: وسَرْجٌ قاتِرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ مُعْتَدِلاً، ويُقَابِلُهُ الحَرَجُ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: نامُوسُ الصائدِ الحَافِظُ لِقُتارِ الإِنْسَان، أَي رِيحِه، كَمَا فِي البَصَائر، وَقد أَقْتَرَ فيِها، هَكَذَا فِي النُّسَخ من بَاب الإِفْعَال، والصَّوابُ كَمَا فِي اللّسَان والأَسَاس: اقْتَتَرَ فِيهَا من بَاب الافْتِعَال، قَالَ الزمخشريّ: أَي اسْتَتَر.
وتَقَتَّر للصَّيدِ: تَخَفَّى فِي القُتْرَة ليَخْتِلَه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: القُتْرَةُ: البِئْرُ يَحْتَفِرُهَا الصائدُ يَكْمُنُ فِيهَا، وجَمْعُهَا قتر والقثتْرةُ: كُثْبَةٌ من بَعرٍ أَو حَصَىً تكونُ قُتَراً قُتَراً. قَالَ الأزهريّ: أَخاف أَنْ يَكُونَ تصحيفاً، وصَوابُه القُمْزَةُ، والجَمْعُ قُمَز، للكُثْبَةِ من الحَصَى وغَيْرِه. وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَتَّرَه، بالتَّشْدِيد، كَمَا تقدّم، وقَتَرَ الدِّرْعَ: جَعَلَ لَهَا قَتِيراً، أَي مِسْمَاراً نَقله الصاغانيّ. وقَتَرَ الشَّيْءَ: لَزِمَه، كأَقْتَرَ، نَقله الصاغانيّ، ونَصّ عِبَارتِه: وأَقْتَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَزِمَ، مِثْلُ قَتَرَ. وَمن المَجَازِ: عَضَّهُ ابنُ قِتْرَةَ، بالكَسْرِ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ إِلى الصِّغَر مَا هُوَ، لَا يَنْجُو سَمِيمُهَا مشتقٌّ من قِتْرَةِ السَّهْمِ، وَقيل: هُوَ بِكْرُ الأَفْعَى، وَهُوَ نَحْوُ الشِّبْر، يَنْزُو ثمّ يَقَعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: ابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ صغيرةٌ تَنْطَوِي ثمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْس، والجمعُ بَناتُ قِتْرَةَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ أُغَيْبرُ اللَّوْنِ صَغِير أَرْقَطُ يَنْطَوِي ثمَّ يَنْقُزُ ذِراعاً أَو نحوَها وَهُوَ لَا يُجْرَى، يُقَالُ: هَذَا ابنُ قِتْرَةَ. وأَنشد:
(لَهُ مَنْزِلٌ أَنْفُ ابنِ قِترَةَ يَقْتَرِى ... بِهِ السّمَّ لم يَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا)
)
وقِتْرَةُ مَعْرفةٌ لَا يَنْصَرِف. وصَرَّحَ الزَّمخشريّ أَنّها إنَّمَا سُمِّيتْ بذلك كأَنَّ لَهَا قِتْرةً تَرْمِى بهَا، قَالَ:
(أَحْدُو لِمَوْلاتِي وتُلْقِى كِسْرَهْ ... وإِنْ أَبَتْ فعَضَّها ابنُ قِتْرَهْ)
وَمن المَجاز: أَبو قِتْرةَ: إِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهِي كُنْيَتُه، أَو قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيْطَانِ، وَفِي الحَدِيث: تَعَوَّذُوا باللهِ من الأَعْمَيَيْنِ، وَمن قِتْرَةَ وَمَا وَلدَ. قَالَ الخَطّابِيّ فِي إِصلاح الأَلفاظ: يُرِيدُ بالأَعْمَيَيْن الحَرِيقَ والسَّيْلَ. . وقِتْرَةُ، بكَسْرِ فَسُكُون: من أَسماءِ إِبْلِيسَ. وَقيل: كُنْيَتُه أَبو قِتْرَة.
وَهَكَذَا نَقَلَهُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير. وأَقْتَرَ الرَّجل: افْتقر، قَالَ،
(لَكمْ مَسْجِد اللهِ المَزُورَانِ، والحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقتَرَا)
يريدُ من بَيْنِ من أَثرَى وأَقْتَر. وَفِي الحَدِيثِ: فَأقْتَرَ أَبَواه حَتَّى جَلضسَا مَعَ الأَوْفاض، أَي افْتَقَرا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الفقَرَاءِ. ويُقَالُ: أَقْتَر: قَلَّ مالُه ولَه بَقِيَّةٌ مَعَ ذَلِك، فَهُوَ مُقْتِرٌ. وأَقْتَرتِ المَرْأةُ فَهِيَ مُقْتِرَةٌ، إِذا تَبَخَّرَت بالعُودِ، قَالَ الشاعِر:
(تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِبَاءً ... ومِقْدَحَ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ)
والقَتُورُ، كصَبُور: البَخِيلُ، يُقَال: رَجُل مُقَتِّرٌ وقَتَورٌ. وقولُه تَعَالَى: وَكانَ الإِنْسَانُ قَتوراً. تَنْبِيهٌ على مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الإِنْسَانُ من البُخْل، كَذَا فِي البَصَائر. وقُتَيْرَةُ، كجُهَيْنةَ: اسمٌ، وقُتَيْرَةُ: أَبو قَبِيلَةٍ من تجُيِب، َ مِنْهُم المُحَدِّثانِ مُحَمّدُ بنُ رَوْحٍ، حَدَّث عَن جماعَة، وَعنهُ الحَسنُ بنُ داوُودَ ابنِ وَرْدَانَ والحَسَنُ بنُ العَلاءِ القُتَيْرِيّانِ، عَن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ، وَعنهُ جابِرُ بنُ قَطَنٍ الخُجَنْدىّ. وفاتَهُ حَبِيبُ بنُ الشّهِيد القُتَيْرِيُّ، مَوْلَى عُقْبَةَ بنِ نَجْدَةَ القُتَيْرِيِّ، رَوَى عَنهُ يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيب هَكَذَا ضَبَطَهُ الأَئِمَّة بالتَّصْغِيرِ فِي كلّ ذَلِك، وضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير بفَتْح فكَسر. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: القُتْرَة، بالضَّمِّ: ضِيقُ العَيْشِ، وَهُوَ مَجازٌ. ولحمٌ قاتِرٌ، إِذا كانَ لَهُ قُتَارٌ، لِدَسَمِه، ورُبّمَا جَعَلَتِ العربُ الشَّحْمَ واللَّحْمَ قُتَاراً، وَمِنْه قولُ الفَرَزْدَقِ:
(إِلَيْكَ تَعَرَّقْنَا الذُّرَا برِحَالِهَا ... وكُلَّ قُتَارٍ فِي سُلامَى وَفِي صُلْبِ)
وكِبَاءٌ مُقَتَّر، كمُعَظَّم. وقَتَرَتِ النارُ: دَخَّنَت. وأَقْتَرتُهَا أَنا. واسْتَقْتَرَهُ: حاوَل الاسْتمكانَ بِهِ عَن الفَارِسيّ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: صُنْبُورُ القَنَاةِ. وقِيل: هُوَ الخَرْقُ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ الماءُ الحائطَ، وَهُوَ مَجاز. ورَحْلٌ قاتِرٌ، أَي واَقٍ لَا يَعْقِرُ ظَهْرَ البَعِيرِ. وَفِي الأَساسِ: إِذا كانَ قَدْراً لَا يَمُوجُ فيَعْقِر.
والقَتِيرُ: الدِّرْعُ نَفْسُهَا، قَالَ سَاعِدَةُ ابْن جُؤَيَّةَ: ضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ. وَهُوَ مِمَّا جاءَ بَعْض)
مَا فِي الدّرعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ، وَهُوَ مستدرَكٌ على أَبي عُبَيْدَةَ، فإِنّه لم يذكُرْه فِي كِتابه. والقُتْرَة، بالضَّمّ: الكُوَّةُ، والجَمْعُ القُتَر، وَمِنْه قولُهم: اطَّلَعْنَ من القُتْر، أَي الكُوَى وهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبي أُمَامَة رَضِيَ الله عَنهُ: مَنْ اطَّلعَ من قُتْرَةٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ. والقُتْرَةُ أَيضاً: النافِذَة، وعَيْنُ التَّنُّورِ، وحَلْقَة الدِّرْعِ. وقُتْرةُ البابِ: مكانُ الغَلْقِ وكلُّ ذَلِك مَجاز. وجَوْبٌ قاتِرٌ، أَي تُرْسٌ حَسَنُ التَّقْدِيرِ. وَمِنْه قولُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِىّ:
(دِرْعِي دِلاَصٌ شَكُّهَا شَكٌّ عَجَبْ ... وَجَوْبُهَا القاتِرُ من سِرِّ اليَلَبْ)
وَفِي الحَدِيث: يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْه قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يُسوِّى لَهُ النُّصُولَ، ويَجْمَع لَهُ السِّهَامَ. من التَّقْتِير، وَهُوَ إِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا إِلى الآخَر.

قتر

2 قَتَّرَهُ He prostrated him upon his side, عَلَى

قُتْرِهِ [not على قُتْرَهٍ, as in the K]; (L;) he threw him down upon one of his two sides, عَلَى أَحَدِ قُتْرَيْهِ, having pierced him [with a spear]; (JK;) like قَطَّرَهُ.
إِبْنُ قِتْرَةَ The حَيَّة. (T in art. بنى.)
جَوْبٌ قَاتِرٌ A shield of good dimensions. (S.)
See يَلَبٌ.

قتر: القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش.

قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور

وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال:

لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى

لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا

يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر؛ وقال آخر:

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ

وقَتَّر وأَقْتَرَ، كلاهما: كَقَتَر. وفي التنزيل العزيز: والذين إِذا

أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُروا؛ قال الفراء: لم

يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة. يقال: قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى

واحد. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق

عليهم في النفقة. وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ

الرُّمْقةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما

يمسك إِلا الرَّمَقَ. ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ. وأَقْتر الرجلُ

إِذا أَقَلَّ، فهو مُقتِرٌ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه. والمُقْترُ: عقيب

المُكْثرِ. وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ والإِقْتارُ:

التضييق على الإِنسان في الرزق. ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه

وقلله. وفي الحديث: مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة. وفي

الحديث: فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا

مع الفقراء. والقَتْر: ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار. وأَقْتَر: قلَّ

مائه وله بقية مع ذلك. والقَتَرُ: جمع القَتَرةِ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله

تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أَبي عبيدة،

وأَنشد للفرزدق:

مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه

مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا

التهذيب: القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان، والقُتارُ ريح القِدْر،

وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ. ولمٌ

قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً؛

ومنه قول الفرزدق:

إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا،

وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ

وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك؛ هو ريح

القِدْر والشِّواءِ ونحوهما. وقَتِرَ اللحمُ

(* قوله« وقتر اللحم إلخ» بابه

فرح وضرب ونصر كما في القاموس) . وقَتَرَ يَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُر

وقَتَّرَ: سطعت ريح قُتارِهِ. وقَتَّرَ للأَسد: وضع له لحماً في الزُّبْيةِ

يجد قُتارَهُ. والقُتارُ: ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به؛ قال

الأَزهري: هذا وجه صحيح وقد قاله غيره، وقال الفراء: هو آخر رائحة العُود

إِذا بُخِّرَ به؛ قاله في كتاب المصادر، قال: والقُتارُ عند العرب ريح

الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على

النار فإِنه لا يقال له القُتارُ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين

رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود

لِطيبِهِ في أُنوفهم. والتَّقْتيرُ: تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور؛

قال طرفة:

حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ:

أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ؟

والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به؛ ومنه قول الأَعشى:

وإِذا ما الدُّخان شُبِّهَ بالآ

نُفِ يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا

والأَهْضام: العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؛ قال لبيد في مثله:

ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ، إِذا

كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ

أَخْبَرَ أَنه يَجُود بإِطعام اللحم في المَحْل إِذا كان ريح قُتارِ

اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخَّر به. وكِباءٌ مُقَتَّر، وقَتَرت

النارُ: دَخَّنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا؛ قال الشاعر:

تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةً كِباءً،

ومِقْدَحَ صَفْحةٍ، فيها نَقِيعُ

(* قوله« ومقدح صفحة» كذا بالأصل بتقديم الفاء على الحاء ولعله محرف عن

صفحة الاناء المعروف.)

وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود. وفي الحديث: وقد

خَلَفَتْهم قَتَرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ القَتَرةُ: غَبَرةُ

الجيش، وخَلَفَتْهم أَي جاءت بعدهم.

وقَتَّر الصائدُ للوحش إِذا دَخَّن بأَوبار الإِبل لئلا يجد الصيدُ

ريحَه فَيهْرُبَ منه.

والقُتْر والقُتُر: الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَقْتار

والأَقْطار، وجمع القُتْر والقُتُر أَقْتار. وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة.

وتَقَتَّر فلانٌ أَي تهيأَ للقتال مثل تَقَطَّرَ. وتَقَتَّر للأَمر: تهيأَ

له وغضب، وتَقَتَّرهُ واسْتَقْتَرهُ: حاولَ خَتْلَه والاسْتِمكانَ به؛

الأَخيرة عن الفارسي، والتَّقَاتُر: التَّخاتل؛ عنه أَبضاً، وقد تَقَتَّر

فلان عنا وتَقَطَّر إِذا تَنَحَّى؛ قال الفرزدق:

وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنّهُ

أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَليطٍ تَقَتَّرَا

والقَتِرُ: المتكبر؛ عن ثعلب، وأَنشد:

نحن أَجَزْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ

في الحَجِّ، من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ

وقَتَرَ ما بين الأَمرين وقَتَّره: قَدَّره. الليث: التَّقتيرُ أَن تدني

متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ رِكابك إِلى بعض، تقول: قَتَّر بينها أَي

قارب.

والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء

الحائط. والقُتْرةُ: ناموس الصائد، وقد اقتتر فيها. أَبو عبيدة: القُتْرةُ

البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر. والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من

بعر أَو حصًى تكون قُتَراً قُتَراً. قال الأَزهري: أَخاف أَن يكون

تصحيفاً وصوابه القُمْزة، والجمع القُمَزُ، والكُثْبة من الحصى وغيره.

وقَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضَه إِلى بعض. والقاترُ من الرحال والسروج:

الجَيِّدُ الوقوعِ على ظهر البعير، وقيل: اللطيف منها، وقيل: هو الذي لا

يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أَبو زيد: هو أَصغر السروج. ورحْل قاتِرٌ

أَي قَلِقٌ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير.

والقَتِيرُ: الشَّيْبُ، وقي: هو أَوّل ما يظهر منه. وفي الحديث: أَن

رجلاً سأَله عن امرأَة أَراد نكاحها قال: وبِقَدْرِ أَيّ النساء هِي؟ قال:

قد رَأَتِ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير

رؤوسُ مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها، شُبّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد

الشعر. الجوهر: والقَتِيرُ رؤوس المسامير في الدرع؛ قال الزَّفَيانُ:

جَوارناً تَرَى لها قَتِيرَا

وقول ساعدة بن جؤية:

ضَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّب

القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها. وفي حديث أَبي

أمامة، رضي الله تعالى عنه: من اطَّلَعَ من قُتْرةٍ فَفُقِئَتْ عينه فهي

هَدَرٌ؛ القترة، بالضم: الكُوَّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت

الصائد، والمراد الأَول.

وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي تُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول أَبي دَهْبَلٍ

الجُمَحي:دِرْعِي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ،

وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ

والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف، وقيل: هو نَصْل كالزُّجّ حديدُ

الطرف قصير نحو من قدر الأُصبع، وهو أَيضاً القصب الذي ترمى به الأَهداف،

وقيل: القِتْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة

وسِدْرٍ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النخل:

إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها،

كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُها

الجوهري: والقِتْرُ، بالكسر، ضرب من النِّصال نحو من المَرْماة وهي سهم

الهَدَف، وقال الليث: هي الأَقْتار وهي سِهام صغار؛ يقال: أُغاليك إِلى

عشر أَو أَقلّ وذلك القِتْرُ بلغة هُذَيْل. يقال: كم فعلتم قِتْرَكُمْ،

وأَنشد بيت أَبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخي الأَشْرَم

للنبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكِّبَتْ

مِعْبَلَةٌ في رُعْظِهِ فَقَوَّم فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرِّصافِ، وسماه

قِتْرَ الغِلاء. وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أَنس: أَن أَبا طلحة كان

يَرْمي والنبي، صلى الله عليه وسلم، يُقَتِّر بيت يديه وكان رامياً، فكان

أَبو طلحة، رضي الله تعالى عنه، يَشُور نَفْسَه ويقول له إِذا رَفَع شَخْصه:

نَحْري دون نَحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه، قال ابن الأَثير: يُقَتِّر

بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير،

وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أَحدهما من الآخر، قال: ويجوز أَن يكون

من القِتْر، وهو نَصْل الأَهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلاءُ

مصدر غَالَى بالسهم إِذا رماه غَلْوةً؛ وقال أَبو حنيفة: القِتْر من السهام

مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد.

وابن قِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إِلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها،

مشتق من ذلك، وقيل: هو بِكْر الأَفْعى، وهو نحو من الشِّبْرِ يَنْزو ثم

يقع؛ شمر: ابن قِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأْس، والجمع بنات

قِتْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرُ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم

يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا يُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛

وأَنشد:

له منزلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَري

به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدَا

وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف. وأَبو قِتْرة: كنية إِبليس. وفي الحديث:

تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إِبليس.

قلع

Entries on قلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ق ل ع: (قَلَعَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ (فَانْقَلَعَ) وَ (قَلَّعَهُ تَقْلِيعًا فَتَقَلَّعَ) . وَ (الْإِقْلَاعُ) عَنِ الْأَمْرِ الْكَفُّ عَنْهُ يُقَالُ: (أَقْلَعَ) عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى. وَ (الْقَلْعُ) بِوَزْنِ الْقَطْعِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ. وَ (الْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ عَلَى الْجَبَلِ. وَ (الْقُلْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْمَالُ الْعَارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «بِئْسَ الْمَالُ الْقُلْعَةُ» وَ (الْمِقْلَاعُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْحَجَرُ. وَ (الْقَلَّاعُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الشُّرَطِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ» . وَ (الْقُلَاعُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الطِّينُ الَّذِي يَتَشَقَّقُ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (قُلَاعَةٌ) . وَ (الْقُلَاعَةُ) أَيْضًا الْحَجَرُ أَوِ الْمَدَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُرْمَى بِهِ يُقَالُ: رَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ. وَ (الْقِلْعُ) بِالْكَسْرِ الشِّرَاعُ وَالْجَمْعُ (قِلَاعٌ) وَسُفُنٌ (مُقْلَعَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ. 

قلع


قَلَعَ(n. ac. قَلْع)
a. Pulled, tore up, uprooted; dug out; carried off
removed.
b. Dismissed, deposed.
c. [ coll. ], Undressed himself
stripped.
قَلِعَ(n. ac. قَلَع)
a. Reeled, staggered; rode badly.
b. Was slow in understanding.

قَلَّعَa. see I (a) (b)
أَقْلَعَ
a. ['An], Left, quitted.
b. Set sail.
c. Constructed a fortress.

تَقَلَّعَإِنْقَلَعَa. Pass. of I (a), (b).

إِقْتَلَعَa. see I (a)b. Stole.
c. see V
إِسْتَقْلَعَa. see I (a)
قَلْعa. Uprooting; extirpation &c.
b. Axe.
c. A certain mineral.
d. Intermission ( of fever ).
e. (pl.
أَقْلُع
قُلُوْع
27), Wallet, pouch, scrip.
قَلْعَة
(pl.
قِلَاْع)
a. Fortress; citadel; castle.
b. Palm-shoot.
c. see 1 (e)
قَلْعِيّa. Tin, pewter.

قِلْع
(pl.
قِلَاْع
قُلُوْع)
a. Sail.
b. see 1 (d)
قِلْعَة
(pl.
قِلَع)
a. Splinter; fragment.

قُلْعa. Steady walker.

قُلْعَةa. Unsteadiness, instability; movement, motion.
b. Unsettled, restless; unstable; insecure (
place ).
c. Stupid, dull.

قَلَعa. Intermission, cessation ( of fever ).
b. Scab, sore.

قَلَعَة
(pl.
قِلَع
قِلَاْع)
a. Rock, cliff, crag.
b. (pl.
قَلَع), Heavy cloud.
c. Big she-camel.
d. see 1 (e)
قَلِعa. Unsteady, unstable.

قُلَعَةa. see 3t (c) & 5
مَقْلَع
(pl.
مَقَاْلِعُ)
a. Stonequarry.

مِقْلَعa. see 45
قَاْلِعa. Uprooting &c.

قِلَاْعَةa. see 2 (a)
قُلَاْعa. Dry clay.
b. Pimples, spots on the lips.

قُلَاْعَةa. Rock.
b. Stone.

قَلُوْعa. see 4t (c)
قَلَّاْعa. see 3t (c) & 5c. Pander.
d. Liar.

قُلَّاْع
قُلَّاْعَةa. see 24 (a)
مِقْلَاْع
(pl.
مَقَاْلِيْعُ)
a. Sling.

N. P.
قَلڤعَa. Torn up, uprooted.
b. Dismissed, discharged; deposed.
c. Spotty, blotchy, pimply.

N. P.
أَقْلَعَa. see 4 (a)
N. Ac.
أَقْلَعَa. see 1 (d)
دَائِرَة القَالِع
a. Blaze on a horse's back.

هُوَ عَلَى قُلْعَةٍ
a. He is on a journey.

قَيْلِع
a. Fat woman.

اِنْقَلِعْ
a. Be off, move on!

قلع

1 قَلَعَ and ↓ اِفْتَلَعَ He pulled, plucked, tore, wrenched, or rooted, out, or up, or off; detached; removed from his or its place; displaced; (Msb, K *;) eradicated; uprooted; unrooted. (K.) b2: تَقْلَعُ (K in art. جذو) and تقلعُ السَّيْرَ (TA in that art.) [app. for تَقْلَعُ فِى السَّيْرِ], said of she-camels, (K ib.) [app. They raise their feet clear from the ground: see قَلِعٌ and قُلْعٌ: the pret. seems to be قَلِعَ: so if تَقْلَعُ be the right reading: but in a copy of the K it seems to be تُقْلِعُ: see جَاذٍ, art. جذو.4 أَقْلَعَ It (rain) left off. (The lexicons passim.) It cleared away; syn. إِنْجَلَى. (TA.) b2: أَقْلَعَ عَنْهُ He, or it, left him, or quitted him, or it. (Mgh, Msb, K.) He abstained, or desisted, from it. (S.) b3: أَقْلَعَ It (hard fortune) departed: see an ex. voce إِبِدٌ. b4: أَقْلعَتِ الحُمَّى The fever passed away.5 تَقَلَّعَ فِى مَشْيِهِ He walked as though he were descending a declivity. (TA.) 7 اِنْقَلَعَ It became pulled out, or up, or off; became removed from its place, displaced, eradicated, uprooted, or unrooted; it fell, or came, out. You say, إِنْقَلَعَتْ أَسْنَانُهُ [His teeth fell, or came, out.] (TA, art. حس.) 8 إِقْتَلَعَ see 1.

قَلَعَةٌ as meaning Large stones: see مِرْدًى.

قَلْعِىٌّ

: see رَصاَصٌ and آنُكٌ; in Turkish قَلَاىْ.

قُلُوعٌ is a quasi-inf. n. of the verb in the phrase أَقْلَعَتِ الحُمَّى: see صَلَّ.

مَقْلَعٌ

: see an ex. voce صَمْغٌ.

مِقْلاَعٌ A thing with which one throws a stone; (S;) a sling: (PS:) so in the present day. b2: See also مِزْعَقٌ.
(ق ل ع) : (قَلَعَ) الشَّجَرَةَ نَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا (وَأَقْلَعَ) عَنْ الْأَمْرِ تَرَكَهُ (وَمِنْهُ) صَائِمٌ جَامَعَ نَهَارًا فَذَكَرَ فَأَقْلَعَ أَيْ أَمْسَكَ عَنْهُ (وَالْقَلْعِيُّ) الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ وَعَنْ الْغُورِيِّ السُّكُونُ غَلَطٌ (وَالْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ (وَالْقِلَاعُ) شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قِلَاعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَقُلُوعٌ عَنْ السِّيرَافِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شِرَى السَّفِينَةِ بِجَمِيعِ أَلْوَاحِهَا وَكَذَا وَقُلُوعِهَا وَقُلُوسُهَا وَصَوَارِيهَا وَهِيَ جَمْعُ الصَّارِي وَهُوَ الْمَلَّاحُ وَالدَّقَلُ أَيْضًا لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ الْغُورِيِّ إلَّا أَنَّ شِرَى الْمَلَّاحِينَ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالدَّقَلِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِذِكْرِهِ بَعْدُ فَقَالَ وَسُكَّانِهَا وَدَقَلِهَا وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَوَهُّمًا أَوْ تَحْرِيفًا لِمُرَادِيِّهَا جَمْعُ مُرْدِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ السَّفِينَةِ الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ (الْقُلْفَةُ) وَالْأَقْلَفُ فِي غل.
ق ل ع : قَلَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ قَلْعًا نَزَعْتُهُ فَانْقَلَعَ وَأَقْلَعَ عَنْ الْأَمْرِ إقْلَاعًا تَرَكَهُ وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى.

وَالْقَلْعَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ حِصْنٌ مُمْتَنِعٌ فِي جَبَلٍ وَالْجَمْعُ قَلَعٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَقِلَاعٌ أَيْضًا مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ
لَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ فِينَا غَيْرَ طَاقَتِهِ ... وَنَحْنُ نَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ الْقَلَعُ
وَالْقُلُوعُ جَمْعُ الْقَلَعِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ دُرَيْدٍ الْقَلَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يَجُوزُ الْإِسْكَانُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقَلَعَةِ بِالْفَتْحِ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ لَا تُرْتَقَى وَالْجَمْعُ قَلْعٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَلْعَةُ وَهِيَ الْحِصْنُ الَّذِي يُبْنَى عَلَى الْجِبَالِ لِامْتِنَاعِهَا وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ وَالصَّغَانِيُّ أَنَّ السُّكُونَ لُغَةٌ وَالْقَلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ فَيُقَالُ رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ.
وَقَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ: رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ بِالتَّحْرِيكِ شَدِيدُ الْبَيَاضِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ اللَّامُ فِي النِّسْبَةِ لِلتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَالْقِلَاعُ شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قُلُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَهُوَ مَرْجُ الْقَلَعَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا لِقَرْيَةٍ دُونَ حُلْوَانَ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ قَالُوا وَسُكُونُ اللَّامِ خَطَأٌ وَالْقَلْعَةُ بِالسُّكُونِ اسْمُ الْفَسِيلَةِ إذَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَكَبِرَتْ وَحَانَ لَهَا أَنْ تُفْصَلَ مِنْ أُمِّهَا وَرَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ مِنْ طِينٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُثَقَّلُ وَهِيَ مَا تَقْتَلِعُهُ مِنْ الْأَرْضِ وَتَرْمِي بِهِ وَالْمِقْلَاعُ مَعْرُوفٌ. 
[قلع] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع. والمقلوع: الامير المعزول . ودائرة القالِعِ تكون تحت اللِبْدِ، وتُكْرَهُ. والقَلْعُ: شبهُ الكِنْفِ يكون فيه زاد الراعى وتواديه وأصرته. قال الراجز : يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الاورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأى عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأى زمان يتقى. وفى المثل: " شحمتي في قلعي ". والاقلاع عن الأمر: الكفُّ عنه. يقال: أقْلَعَ فلانٌ عما كان عليه، وأقْلَعَتْ عنه الحمّى. ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه. والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب * والقلع أيضا: اسم معدنٍ يُنْسب إليه الرَصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية. والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر * مبارك بالقلعى البائر * والقلعة أيضاً: القطعةُ العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا * والقلع أيضا: مصدر قولك رجلٌ قلِعَ القدمِ بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِراع، فهو قَلِعٌ . وقولهم: هذا منزلُ قُلْعَةٍ بالضم ، أي ليس بمستوطنٍ. ومَجْلِس قلعةٍ، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرَّةً بعد مرة. ويقال أيضاً: هم على قُلْعَةٍ، أي على رحلة. وفلانٌ قُلْعَةٌ، إذا كان يَتَقَلَّعُ عن سرجه ولا يثبت في البطش والصِراع. والقُلْعَةُ أيضاً: المالُ العاريَّةُ. وفي الحديث: " بئس المال القُلْعَةُ ". والمِقْلاعُ: الذي يُرمى به الحجر. والقلاعُ: الشرطيُّ . وفي الحديث: " لا يدخل الجنَّة قلاع ". والقلاع، بالضم مخففٌ: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قُلاعَةٌ. والقُلاعُ أيضاً: قِشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقُلاعَةُ أيضاً: صخرةٌ عظيمةٌ في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يُقْتَلَعُ من الأرض فيُرمى به. يقال: رماه بقُلاعَةٍ. والقِلْعُ بالكسر: الشِراعُ، والجمع قِلاعٌ. وقال : يَكُبُّ الخَليةَ ذاتَ القِلاعِ * وقد كاد جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ * وسفنٌ مُقْلَعاتٌ . والقُلاعُ بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف،
قلع: قلع المخطاف: رفع المرساة (الانجر) وأبحر، أقلع. (همبرت ص128).
قلع: خلع قف الباب وانتزعه (الكتلا).
قلع: أزال القطران عما طلي به. (الكالا).
قلع: أزال البقع عن الشيء. (الكالا).
قلع: اقلع، رفع قلع السفينة أي شراعها. (فوك، فريتاج).
قلع: خلع، نزع ملابسه. (الملابس ص30 حاشية رقم 212 محيط المحيط).
قلع جزمته: خلع جزمته. (بوشر).
قلع (بالتشديد) قلع المركب: أقلع المركب وأبحر. (بوشر بربرية) وفي (الجريدة الآسيوية 1851، 1: 53): وقلعت أجفانه في ذلك الوقت من مرسى القل.
قلع: صرف، رفت، سرح، فصل، طرد. (همبرت ص222).
قلع: جفا، رد بالذل والحرمان، طرد بجفاء، مد بجفاء. رد بجفاء. (بوشر).
قلع القلب: أغثى، سبب الغثيان، كره، نفر. (همبرت ص14).
قلع: أسرع بالقتل، بادر بقتله. (بوشر).
قلع حوائجه: خلع ملابسه، نزع ملابسه. (بوشر).
قلع السلاح: نزع سلاحه وعراه منها، جرده من السلاح. (بوشر).
قالع: قالعا: قلع أحدهما الآخر. (محيط المحيط).
أقلع. أقلع المركب: أبحر (بوشر، ابن جبير ص31، ص323 وفي مواضع أخرى) وفي ابن اياس (ص229): فلما نزل سيدي أبو الفضل في المركب وأقلعوا قال.
عاد أقلع: أبحر ثانية. (بوشر).
اقلع من: ترك المكان وفارقه. وقد تكرر ذكر هذا في رحلة ابن جبير في (ص190، 191) مثلا. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (ج4 ص8 ق): اقلعوا من هنالك.
اقلع عن: كف عن، ترك، تخلى عن، عدل عن، امتنع عن. (طرائف دي ساسي 2: 92، 100، هوجفلايت ص52، عياد 1: 169).
أقلع: زهد في الملذات والشهوات. ففي حيان- بسام (3: 140 و) وقد كان معروفا بالشطارة في شبابه فاقلع مع شيبه فرجي فلاحه لصدق توبته الخ. وفي حياته ابن خلدون (ص197 ق): أظهر التوبة والإقلاع.
تقلع (مشتق من قلعة): كان حصينا كالقلعة. ففي الاكتفا (ص65 ق): فما قصد موضعا إلا ألفاه متقلعا ممتنعا.
انقلع: رحل، انصرف، انطلق، مضى. (فوك). (وفي مباحث 1، الملحق ص39): ثم انقلع وراءه. وفي حيان -بسام (1: 120 ق) بعد هذا: وانقلع أيضا خيران برجاله.
انقلع: فر، هرب، (شمع الخيط)، افرنقع. ويقال انقلع من هون، انصرف من هنا، أذهب إلى الشيطان. (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 245): ويلك يا شيخ السوء لنقلع لأيش هذا الكلام الذي تقابلني به.
انقلع الفرس: غير وجهته. (ابن العوام 2: 635).
اقتلع به: في ألف ليلة (1: 92): ثم اقتلع بي من الأرض وطار بي إلى الجو.
استقلع. استقلع الملك من أخيه: انتزع الملك من أخيه. (معجم أبي الفداء).
استقلعت الشجرة: حان لها أن تقلع (محيط المحيط).
قلع: قلع الهند: فولاذ الهند. ففي لطائف الثعالبي (ص102، ص130): وأفضل سيف إذا كان من قلع الهند وطبع اليمن.
قلخ: شراع المركب، ويجمع على قلوع أيضا. (فوك، بوشر، هلو، أبو الوليد ص636، كرتاس ص224، تاريخ البربر 2: 293، المقري 2: 766، ألف ليلة 1: 128) وفي المعجم اللاتيني- العربي: قليع: شراع السفينة.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 91) استعملت كلمة قلع اسما للجمع، ففيها: وقلعها من قضبان الخيزران منسوجة كالحصر لا تحط أبدا.
قلعة: حصن، اطم. والجمع قلع. (بوشر).
زوج قلعة، والجمع زوج قلعات: زوج كلابة، كلابتان. (بوشر).
قلعة: أقام على قلعة: مستعد دوما للرحلة. (تاريخ البربر 1: 643).
قلعي: نسبة إلى قلعة حماد. ففي ياقوت (4: 164): وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسيج الحسنة المطرزة بالذهب.
قلعي: (إما نسبة إلى كلغ وهو الرصاص بلغة ماليزيا) أو نسبة إلى قلعة أو كلة اسم مدينة من مدن الهند يجلب منها الرصاص. والقلعي وصف للرصاص القلعي، اسم للرصاص أيضا. (معجم الأسبانية ص245).
قلاع: قطعة من نسيج القنب أو الكتان أو القطن يغطى بها صحن المسجد. (كرتاس ص36).
قلاع، والجمع اقلع: شراع الميزان، شراع مقدمة السفينة. (الكالا).
قلاع: بثور في الفم (معجم المنصوري).
قلاع: بثور في الفم واللسان، وقروح صغيرة في الفم. (بوشر).
وقلوع: تلال بيض. (الإدريسي ص101). وانظر قليعة. ويذكر هاي (ص11) الاسم الخاص. دار القلوع، ويقول إنها سلسلة جبال وعرة مثلمة القمم كأسنان المنشار.
قليعة: فرس سهل القياد. (دوماس حياة العرب ص167).
قليعة: يقول بارث (1: 44) إنها سلسلة صغيرة من التلال يطلق على قمتين منها هذا الاسم. ويقول مرجريت (ص264) إن القليعات تلعتان (ربوتان)، ويفسر هذا الاسم بقوله: (مدينتان صغيرتان حضينتان وقد أطلق عليهما هذا الاسم لأنها شبيهة بحصنين تريان من بعيد).
وفي مجلة الشرق والجزائر (7: 196): جرف القلعة اسم جبل ويسميه بعضهم جبل القلع.
قلاع. قلاع الأسنان: منتزع الأسنان، من يقلع الأسنان. (بوشر).
قلوعة، والجمع قلوع وقلاليع: قلاعة، مدر يقتلع من الأرض مع جذور من العشب والكلأ. (فوك، الكالا).
قيلعي: نبات اسمه العلمي في المشرق Leon tice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 186، 534) وفي مخطوطة (رقم 13): ويسمى هذا الفيلعي لكونه يغسل به الصوف والثياب فيقلع أوساخها.
أقلع: مأبون. (ألف ليلة برسل 7: 319).
مقلع: عامية مقلع، والجمع مقالع، وقد ذكرت في القسم الأول من معجم فوك من دون تفسير. وإزميل ومنقاش. (الكالا).
مقلع. المقلعون: فسرت بديوان الهذليين (ص120) بالذين أقلعت عنهم السماء فلم يمطروا.
(ق ل ع)

القَلَعْ: انتزاع الشَّيْء من اصله. قَلَعه يَقْلَعهُ قَلْعا، وقَلَّعه، واقتلعه، فانقلعَ، واقْتَلَع، وتقلَّع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلَعْتُ الشَّيْء: حولته عَن مَوْضِعه. واقْتَلعْته: استلبته.

والقُلاع، والقُلاعَة، والقُلاَّعَة: قشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة، فَيدل عَلَيْهَا. والقُلاع أَيْضا: الطين الَّذِي ينشق إِذا نضب عَنهُ المَاء. فَكل قِطْعَة مِنْهُ: قُلاعة. والقُلاع أَيْضا: الطين الْيَابِس. واحدته: قُلاعة. والقُلاعة: المدرة المقتلعة. وَرمى بقُلاعة: أَي بِحجَّة تسكته. وَهُوَ على الْمثل.

والقُلاَّع: صخور عِظَام متقلِّعة. واحدته: قُلاَّعة. والقُلاعَة: صَخْرَة عَظِيمَة وسط فضاء سهل.

والقَلَعَة: صَخْرَة عَظِيمَة تتقَلَّع عَن الْجَبَل صعبة المرتقى.

والقَلَعة: حصن مُمْتَنع فِي جبل. وَجَمعهَا: قِلاع، وقَلَع.

وأقلَعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد: بنوها، فجعلوها كالقَلَعة. وَقيل: القَلْعة بِسُكُون اللَّام: حصن مشرف. وَجمعه: قُلُوع. والقَلْعة بِسُكُون اللَّام: النَّخْلَة الَّتِي تجتث من أمهَا، قَلْعا أَو قَطْعا، عَن أبي حنيفَة.

وقُلِع الْوَالِي قَلْعا، وقُلْعَة، فانْقَلع: عزل.

وَالدُّنْيَا دَار قُلْعة: أَي انْقلاع. ومنزلنا منزل قُلْعَة: أَي لَا نملكه. والقُلْعة من المَال: مَا لَا يَدُوم. والقُلْعة أَيْضا: الرجل الضَّعِيف.

وقُلِع الرجل قَلْعا، فَهُوَ قَلِع، وقلْع، وقُلْعَة، وقُلَعَة، وقَلاَّع: لم يثبت على السرج.

والقِلُع والقَلِع: الرجل البليد، وَشَيخ قَلِع يَتَقَلَّع إِذا قَامَ. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

أنّي لأرجو مُحْرِزاً أَن يَنْفَعَا

إيَّايَ لِما صِرْتُ شَيْخا قَلِعَا

وتَقَلَّع فِي مشيته: مَشى كَأَنَّهُ ينحدر.

والقَلْع والقِلْع: الكنف، قَالَ:

ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعِهِ المُعَلَّق

وَجمعه قِلَعَة، وقِلاع.

وَقيل للذئب: مَا تَقول فِي غنم فِيهَا غليِّم؟ قَالَ: شعراء فِي إبطي، أَخَاف إِحْدَى حُظَيَّاته. قيل فَمَا تَقول فِي غنم فِيهَا جوَيْرِية؟ فَقَالَ: شحمتي فِي قَلْعي.

الشُّعَرَاء: ذُبَاب يلسع. وحظياته: سهامه، تَصْغِير حظوات. والقَلَع: قِطَع من السَّحَاب كَأَنَّهَا الْجبَال. واحدتها: قَلَعة. قَالَ ابْن احمر:

تَفَقَّأ فوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنُونا

وَقيل: القَلَعة من السَّحاب: الَّتِي تَأْخُذ جَانب السَّمَاء. وَقيل: هِيَ السحابة الضخمة. وَالْجمع من كل ذَلِك قَلَع.

والقِلْع: شراع السَّفِينَة. وَالْجمع: قلاع. وَقد يكون القِلاع وَاحِدًا. وَأرى أَن كُرَاعًا حكى قِلَع السَّفِينَة، على مِثَال قِمَع.

وأقلع السَّفِينَة: عمل لَهَا قِلاعا أَو كساها إِيَّاه. وَقيل: المُقْلَعَة من السفن: الْعَظِيمَة، تشبه بالقِلَع من الْجبَال، قَالَ:

مَوَاخِرٌ فِي سَواء اليَمّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوْا ظهرَ مَوْج ثُمَّتَ انحَدَروا

وقوس قَلُوع: تَنْفَلِت فِي النزع فنقلب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لاكَزَّةُ السَّهمِ وَلَا قَلُوعُ

وأقْلَع عَن الشَّيْء: نزع. وأقلعَ الشَّيْء: انجلى. وأقْلَع الْمَطَر: كَذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَا سَماءُ أقْلِعي) . وأقلعت الْحمى: كَذَلِك.

والقَلَع: حِين إقلاعها.

والقِلْعَة: الشقة. وَجَمعهَا: قِلَع.

والقالِع: دَائِرَة بمنسج الدَّابَّة، يتشائم بهَا. وَهُوَ اسْم.

والقَلاَّع: النَّبَّاش. والقَلاَّع: السَّاعِي إِلَى السُّلْطَان بِالْبَاطِلِ، عَن أبي زيد. والقلاَّع: القَوَّاد. والقَلاَّع: الشرطي. والقَلاَّع: الكذّاب. وَقَوله فِي الحَدِيث: " لَا يدْخل الْجنَّة قَلاَّع وَلَا دَيوُّث " يحْتَمل تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْوُجُوه.

والقُلاع: دَاء يُصِيب النَّاس فِي أَفْوَاههم.

وبعير مَقْلُوع: إِذا كَانَ بَين يَديك قَائِما، فَسقط مَيتا. وَهُوَ القُلاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقد انقلع. والقَوْلَع: طَائِر احمر الرجلَيْن، كَأَن رَأسه شيب مصبوغ. وَمِنْهَا مَا يكون أسود الرَّأْس، وَسَائِر خلقه اغبر. وَهُوَ يوطوط. حَكَاهَا كرَاع فِي بَاب فَوْعل.

وقَلَعَة، والقَلَعة، والقُلَيْعة: كلهَا مَوَاضِع. وَسيف قَلَعيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

والقَلَعيّ: الرصاص الْجيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْبيَاض.

والقَلْعانِ من بني نمير: صلاءة وَشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خويلفة.

وقَلاَّع: اسْم رجل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

لبِئْسَما مارَسْتَ يَا قَلاَّعُ

جئتَ بِهِ فِي صَدرِه اختِضَاعُ

قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً

وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قال سيبويه:

قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه من موضعه، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه.

والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلاَّعة، بالتشديد والتخفيف: قِشْرُ الأَرض

الذي يرتفع عن الكَمْأَةِ فيدل عليها وهي القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ.

والقُلاعُ أَيضاً: الطين الذي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عنه الماءُ، فكل قِطْعةٍ

منه قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطين اليابس، واحدته قُلاعةٌ.

والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الحجر يُقْتَلَعُ من الأَرض ويُرْمَى به.

ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بجُجَّةٍ تُسْكِتُه، وهو على المَثَلِ.

والقُلاَّعُ: الحِجارةُ. والقُلاَّعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ،

واحدته قُلاَّعَةٌ، والحجارة الضَّخْمةُ هي القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ:

صخرة عظيمة وسط فضاء سهل. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عظيمة تَنْقَلِعُ عن الجبل

صَعْبةُ المُرْتَقَى، قال الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً في

السماء، وربما كانت كالمسجد الجامع ومثل الدار ومثل البيت، منفردة صعبة لا

تُرْتَقَى.

والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الممتنع في جبل، وجمعها قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ.

قال ابن بري: غير الجوهري يقول القَلَعَةُ، بفتح اللام، الحصن في الجبل،

وجمعه قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بهذه البلاد إِقْلاعاً: بنوها

فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وقيل: القَلْعَةُ، بسكون اللام، حِصْنٌ مُشْرِف،

وجمعه قُلُوعٌ. والقَلْعة، بسكون اللام: النخلة التي تُجْتَثُّ من أَصلها

قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عن أَبي حنيفة.

وقُلِعَ الوالي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ:

الأَميرُ المَعْزُولُ. والدنيا دار قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. ومنزلنا منزل

قُلْعَةٍ، بالضم، أَي لا نملكه. ومجلس قُلْعَةٍ إِذا كان صاحبه يحتاج إِلى

أَن يقوم مرة بعد مرة. وهذا منزل قُلْعةٍ أَي ليس بِمُسْتَوْطَنٍ. ويقال:

هم على قُلْعةٍ أَي على رِحْلةٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أُحَذِّرُكُم

الدنيا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ من

المال: ما لا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وفي

الحديث: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ؛ قال ابن الأَثير: هو العارية لأَنه غير ثابت

في يد المستعير ومُنْقَلِعٌ إِلى مالكه. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ

الضعيف. وقُلِعَ الرجل قَلْعاً، وهو قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلاَّعٌ: لم

يثبت في البَطْشِ ولا على السرْج. والقِلْعُ: الذي لا يثبت على الخيل. وفي

حديث جرير قال: يا رسول الله إِني رجل قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لي؛ قال الهروي:

القِلْعُ الذي لا يثبت على السرج، قال: ورواه بعضهم بفتح القاف وكسر اللام

بمعناه، قال: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ: مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ،

بالكسر، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ، فهو قَلِعٌ. والقِلْعُ

والقَلِعُ: الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم. وشيخ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا

قام؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا

إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا

وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ. وفي حديث ابن أَبي هالة:

إِذا زالَ زالَ قَلْعاً، والمعنى واحد، قيل: أَراد قوّة مشيه وأَنه كان

يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة، لا كمن يَمْشِي

اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ

به، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم، فبالفتح هو مصدر بمعنى

الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو

بمعنى الفتح، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال: قرأَت هذا الحرف غريب

الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام، قال: وكذلك قرأَته بخط

الأَزهري وهو كما جاء، وقال الأزهريّ: يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في

صَبَبٍ، وقال ابن الأَثير: الانْحِدارُ من الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ من

الأَرض قريب بعضه من بعض، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ

منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة.

والقُلاعُ والخُراعُ واحد: وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً.

ويقال: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فيه

الأَدَواتُ، وفي المحكم: يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وفي

حديث سعدٍ قال: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلاَّ آلَ

رسولِ الله وآلَ عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا

(* قوله«

أي كنفنا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أي خرجنا ننقل أمتعتنا)

وأمتعتنا، واحدها قَلْعٌ، بالفتح، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه؛

قال أَبو محمد الفقعسي:

يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي،

وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ،

وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ

ثم اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟

أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وفي المثل: شَحْمَتي في

قَلْعي؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد. وقيل للذئب: ما تقول في غنم

فيها غُلَيِّمٌ فقال: شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قيل: فما

تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال: شَحْمَتي في قَلْعي؛ الشَّعْراءُ:

ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تصغير حَظَواتٍ.

والقَلَعُ: قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ، واحدتها قَلَعةٌ؛ قال

ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا

وقيل: القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء، وقيل: هي السحابة

الضَّخْمةُ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ.

والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل، وهي

الدَّلُوحُ أَيضاً.

والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري: وهذا كله

مأْخوذ من القَلَعةِ، وهي السحابة الضخْمةُ، وكذلك قَلْعةُ الجبَل

والحجارة.والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، والجمع قِلاعٌ. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ؛ القِلْعُ، بالكسر: شِراعُ السفينة،

والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلاَّحُ؛ وقال الأَعشى:

يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع،

وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ

وقد يكون القِلاعُ واحداً، وفي التهذيب: الجمع القُلُعُ؛ قال ابن سيده:

وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ. وأَقْلَعَ

السفينةَ: عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه، وقيل: المُقْلَعةُ من السفن

العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ؛ قال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ،

إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا

(* قوله« سماء إلخ» في شرح القاموس: سواء بدل سماء، وقف بدل موج.)

قال الليث: شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب، ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي

مُدَّتْ عليها القِلاعُ،وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها؛

وقال ابن بري: ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ

إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ، لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى

رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة، فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن

اللفظ يقتضي ذلك، وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم

ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر، وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي

رفعوا قِلاعَها، وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون

من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره، وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال

أَقْلَعَ الرجل إِذا سار، وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه. وفي

حديث مجاهد في قوله تعالى: وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ، هو

ما رُفِعَ قِلْعُه، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ

مُقْلَعاتٌ. قال ابن بري: يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند

المسير، ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو

لصاحبها.وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ،

يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ

وفي التهذيب: القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ.

قال أَبو سعيد: الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وهو

الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا

شديداً، ثم غَرَضُ الفُقْرةِ.

والإِقْلاعُ عن الأَمر: الكَفُّ عنه. يقال: أَقْلَعَ فلان عما كان عليه

أَي كفَّ عنه. وفي حديث المَزادَتَيْن: لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ

وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كذلك. وفي التنزيل: ويا

سَماءُ أَقْلِعي؛ أَي أَمْسِكي عن المطر؛ وقال خالد بن زهير:

فأَقْصِرْ، ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة،

يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها

قيل: عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ، كذلك فسّره

السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها.

يقال: تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه، يسكن ويحرك، أَي في

إِقْلاعٍ من حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى،

والقُلُوعُ اسم من القُلاع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه

بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ

والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ.

والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها، وهو اسم؛ قال

أَبو عبيد: دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا

تستحب. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ؛ القَلاَّعُ:

الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ، والقَلاَّعُ القَوَّادُ،

والقَلاَّعُ النبَّاشُ، والقَلاّعُ الكذَّابُ. ابن الأَعرابي: القَلاَّعُ الذي

يقع في الناس عند الأُمَراء، سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن

عند الأَمير، فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما

يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه؛ ومنه حديث الحجاج: قال لأَنس، رضي الله

عنه: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما

يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ

القَتَّابُ.

والقُلاعُ، بالتخفيف: من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف، وقيل: هو داءٌ

يصيب الصبيان في أَفْواهِهم. وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً

فسقط ميتاً،وهو القُلاعُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد انْقَلَع.

والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ، ومنها ما

يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ؛ حكاه كراع في

باب فَوْعَلَ.

والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والقُلَيْعةُ، كلها: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ:

منسوب إِليه لِعِتْقِه. وفي الحديث: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ؛ قال ابن الأَثير:

منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بفتح القاف واللام، وهي موضع بالبادية تنسب السيوفُ

إِليه؛ قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وقيل: هو الشديد البياض. والقَلْعُ:

اسم المَعْدِنِ الذي ينسب إِليه الرصاص الجيد. والقَلْعانِ من بني

نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابنا عَمْرو بن خُوَيْلِفةَ بن عبد الله بن الحرث

بن نمير؛ وقال:

رَغِبْنا عن دِماءِ بَني قُرَيْعٍ

إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ

وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم،

فلا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ

تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلاعٌ: اسم رجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لبئْسَ ما مارَسْتَ يا قَلاَّعُ،

جِئْتَ به في صَدْرِه اخْتِضاعُ

ومَرْجُ القَلَعةِ، بالتحريك: موضع بالبادية، وقال الفراءُ: مَرْجُ

القلعة، بالتحريك، القرْبةُ التي دون حُلْوان، ولا يقال القَلْعةُ. ابن

الأعرابي القُلاَّع نبت من الجَنْبةِ، وهو نعم المَرْتَعُ، رطْباً كان أَو

يابساً. والمِقْلاعُ: الذي يُرْمَى به الحَجَرُ. والقَلاَّع:

الشُّرَطِيُّ.

قلع
قَلَعَه، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أصْلِه، كَقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، واقْتَلَعَه فانْقَلَع، وتَقَلَّعَ، واقْتَلَعَ، أَو قَلَعَ الشَّيءَ حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه، نَقَلَه سِيبَويْه.
وَمن المَجَازِ المَقْلُوعُ: الأمِيرُ المَعْزُولُ، وَقد قُلِعَ كعُنِيَ قَلْعاً وقُلْعَةً، الأخِيرُ بالضَّمِّ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بهَا، وهُوَ اسْمٌ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دائِرَةُ القاَلِعِ مِنَ الفَرَسِ وَفِي بعضِ النُّسَخِ: فِي الفَرَسِ، وَهِي الّتِي تَكُونُ تحتَ اللِّبْدِ وَهِي تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ، وذلكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ، أَي بِهِ دائِرَةُ القالِعِ.
والقَلْعُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، كَمَا سَيَأتِي للمُصَنّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأدَوَاتُ، وَفِي المُحْكَم والصِّحاحِ يَكُونُ فيهِ زادُ الرّاعِي، وتوَادِيهِ، وأصِرَّتُه وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجزِ: ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةِ وقَلْعِهِ المُعَلَّقِ كالقَلْعَةِ، بالفَتْحِ ويُحَرِّكُ، ج: قُلُوعٌ وأقْلُعٌ الْأَخير كفَلْس وأفْلُس.
ومِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ وأكاذِيبِهمْ: قِيلَ للذِّئبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ قالَ: شَعْرَاءُ فِي إبْطِي، أخَافُ إحْدَى خُظَيّاتِه، قيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَم فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعِي الشَّعراءُ: ذُبَابُ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حظَوات، أَي: أتَصَرَّفُ فيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يَكُونُ فِي مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئتَ، وكَيْفَ شِئْتَ، وَكَذَا إِذا كانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْكَ، وَفِي اللِّسانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ، بالكَسْرِ وقِلَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مِثْلُ خِباءٍ وخِبَأةٍ، وَفِي حديثِ سَعْدِ بنِ أَب وَقّاصٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّه لَمَّا نُودِيَ: ليَخْرُجْ مَنْ فِي المسْجِد إلاّ آلَ رسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وآلَ عَلِيٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنا، أَي: نَنْقُلُ أمْتِعَتَنَا.
والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مَعَ البَنّاء هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ، قالَ: والقَلْعُ والمِلاطُ فِي أيْدِينا)
والقَلْعُ: اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصاصُ الجَيِّدُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الشَّدِيدُ البياضِ.
والقَلْعانِ: مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
(رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِلَى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ) (وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم ... فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ)
والقَلْعَةُ: الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ، والّتِي تَنْبُتُ فِي أصْلِ الكَرَبَة، وهيَ لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ.
والقلْعَةُ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَقُلِ: المُمْتَنِع، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ، وقالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابْن بَرِّيّ: وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ: القَلعَةُ، وَج: قِلاعٌ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
والقَلْعَةُ: د، ببِلادِ الهِنْدِ، قِيلَ: وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ.
والقَلْعَةُ: كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ، قِيلَ: وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ.
والقَلْعَةُ: ع باليَمَنِ بواد ظَهَرَ بِهِ مَعْدنُ حَدِيد، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخر الاسلام عبد الله بن الامام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ فِي هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ.
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ، ومِنْها: أَبُو القاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ، وَقد ذُكِرَ فِي ربح مَعَ غَيْرِه فراجِعْهُ.
وَكَذَا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ، وَلَكِن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ، لأنَّهَا فِي ثَغْرِ العَدُوِّ، وَفِي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ: وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ، قالَ: نُسِبَ إِلَى قَلْعَةِ أيُّوبَ، كَانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ.
وقَلْعَةُ الجِصِّ: بأرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ) ذِكْرُها، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَفِيه نَظَرٌ.
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت، واسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِها، وَهِي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ، ولَهُ بهَا عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ: بإفْرِيقيَّةَ.
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأنْدَلُسِ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ.
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ فِي المَغْرِبِ.
وقَلْعَةُ نَجْمٍ: على الفُرات.
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ فِي حصَب وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ أنَّ الظاهِرَ فِيهِ التَّثْلِيثُ، كَمَا جَرَى علَيْه مُؤَرِّخُو الأنْدَلُسِ، واقْتَصَرَ الحافِظُ على الكَسْرِ، كالمُصَنِّفِ، وذُكِرَ هناكَ من يَنْتَسِبُ إِلَى هَذِه القَلْعَةِ، فراجِعْه.
وقَلْعَةُ الرُّومِ: قُرْبَ إلْبِيرَةِ، وتُدْعَى الآنَ قَلْعَةَ المُسْلِمينَ. والقِلْعَةُ بالكَسْرِ الشِّقَّةُ، ج: قِلَعٌ كعِنَبٍ.
والقُلَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وزادَ غَيْرُه: فِي طَرَفِ الحِجَازِ، على ثَلاثَةِ أمْيَالٍ من الفُضاضِ، والفُضَاضُ على يَوْمٍ من الأخَادِيدِ.
والقُلَيعْةُ ة، بالبَحْرَيْنِ، لِعَبْدِ القَيْسِ. وع، ببَغْدادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.
والقَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَخْرَةٌ تَنْقَلِعُ عَن الجَبَلِ مُنْفَرِدَةً، يَصْعَبُ مَرامُهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: يَصْعُب مَرْقَاهَا وقالَ شَمِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ، تُهَالُ إِذا رَأَيْتَها ذاهِبَةً فِي السَّماءِ، ورُبَّما كانَتْ كالمَسْجِدِ الجامِعِ، ومِثْلِ الدّارِ، ومِثْلِ البَيْتِ، مُنْفَرِدَةً صَعْبَةً لَا تُرْتَقَى.
أَو القَلَعَةُ: الحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ المُتَقَلِّعَةُ ج: قِلاعٌ بالكَسْرِ، عَن شَمِرٍ، وقِلَعٌ بكَسْرِ القافِ وفَتْحِهَا، وبِهِمَا رُوِيَ قولُ سُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّه ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمِي بالقَلَعْ)
والقَلَعَةُ: القِطْعَةُ العَظِيمةُ مِنَ السَّحابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُه: كأنَّها جَبَلٌ، أَو هيَ سَحَابَةٌ ضَخْمَةٌ تأْخُذُ جانِبَ السَّمَاءِ، ج: قَلَعٌ، بحَذْفِ الهاءِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ أحْمَرَ:)
(تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِباز بهِ جُنُونَا)
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، الجافِيَةُ، كالقَلُوعِ، كصَبُورٍ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ، وهيَ الدَّلُوحُ، أيْضاً.
والقَلَعَةُ: ع.
وقَلَعَةُ بِلَا لامٍ: ع آخَرُ ومَرْجُ القَلَعَةِ، محرَّكَةً: ع بالبَادِيَةِ، إلَيْهِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ القَلَعِيَّةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: مُحارِفٌ بالشّاءِ والأبَاعِرِ مُبَارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ أوْ هِيَ: ة، دُونَ حُلْوانِ العِراقِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وَلَا يُسَكَّنُ. قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ القَلَعِيُّ الحاسِبُ، رَوَى بسَمَرْقَنْدَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ سنة خَمْسِمائَة وتِسْعَةَ عَشَرَ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْرِيكِ.
والقَلَعُ مُحَرَّكَةً: الدَّمُ، كالعَلَقِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: القَلَعُ مَا على جَلْد الأجْرَبِ كالقِشْرِ، وصُوفٌ قَلَعٌ مِنْ ذلِكَ.
والقَلَعُ: اسمُ زَمانِ إقْلاعِ الحُمَّى، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والقَلَعُ: الجِحَرَةُ تَكُونُ تَحْت الصَّخْرِ، وهذهِ عَنِ القَزّازِ فِي كِتابِهَ الجامعِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ مِنْه المَثَلَ الّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ ضَبُّ قَلَعَة مُحَرَّكَةً: للمانِعِ مَا وَرَاءه، وَفِي الأساسِ: هِيَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ يَحْتَفِرُ فِيها، فتَكُونُ أمْنَعَ لَهُ.
والقَلَعُ: مَصْدَرُ قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَةً، مُحَرَّكَةً، فهُوَ قِلْعٌ، بالكَسْرِ، وقَلِعٌ ككَتِف، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الثّانِيَةِ، ككَبِد وكِبْدٍ، وكَتِفِ وكِتْفِ، وقُلْعَةٍ، مِثَال طُرْفَةِ، وقُلَعَة، مِثْل هُمَزَة، وقُلُعَّةِ، مثل جُبُنَّة بضمِّ الجِيمِ، والمُوحَّدَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ المَفْتُوحَةِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها جُنُبةٍ بضمِّ الجِيمِ والنُّونِ وفَتْحِ المُوَحَّدَة المُخَفَّفَةِ، وقَلاّعٍ، مِثِلِ شَدّادِ: إِذا لمْ يَثْبُتْ على السَّرْجِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُ جَرِيرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: يَا رسولَ اللهِ إنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فادْعُ اللهَ لِي. قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ، بالكسرِ، ورَواهُ بعضُهُمْ: ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ والبَطْشِ، وَهُوَ مجَازٌ.
أَو رجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادةً وَهُوَ مَجازٌ.)
ويُقَالُ تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَصَّ علَيْهِ ابنُ الأعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِه: يُسَكّنُ ويُحَرَّكُ، وأمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أحَدٌ فِي كِتَابِه، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحبُ اللِّسَان، وَلم يَنْقُلا الكَسْرَ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ: أَي: فِي إقْلاعٍ مِنها والقَلْعُ: حِينُ إقْلاعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وقالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتنقَلِبُ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ.
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ ج: قُلْعٌ، بالضَّمِّ.
وَمن المَجَازِ: القَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ: المَرْأةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ الرِّجْلَيْنِ والقَوامِ قَالَ الأزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ منَ القَلَعَةِ، وَهِي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ القلاَّعُ، كشَدّادٍ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هُوَ الكَذّابُ، وقيلَ: هُوَ القَوّادُ وقِيلَ: هُوَ النَّبَّاشُ، وقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، وقيلَ: هُوَ السّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ، كُلُّ ذلِكَ قالَهُ أَبُو زَيْد فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الشُّرَطِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ فِي النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يأتِي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأمِيرِ، فَلَا يَزَالُ يَشِي بهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ ويُزِيلَهُ عَن مَرْتَبَتهِ.
والقِلْعُ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد الصّاغَانِيُّ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ، والجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأعْشَى:
(يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع ... وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ)
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: كأنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: المَلاّحُ، وقالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِه تَعَالى: ولَهُ الجَوارِ المُنْشآتُ قالَ: هِيَ مَا رُفِعَ قِلْعُها، وَقد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، على مِثَال قِمَعٍ. قُلْتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُه، وتَقُولُ فِي جَمْعهِ: قُلُوعُ، وَلَا يَأْباهُ القِيَاسُ.
والقِلْعُ أيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبِسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ:) مُسْتَأْبِطاً فِي قِلْعِه سِكِّيناً.
والقِلْعُ: الكِنْفُ الّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرّاعِي أدَواتِه، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ وَقد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ وقِلاعٌ أَيْضا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والقُلْعُ: بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأرْضِ رَفْعاً بائِناً.
والقُلْعَةُ، بالضَّمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، وَقد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً وقُلْعَةً: إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ: (تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشي ... وأهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ)
وَفِي الحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ، هَكَذَا فِي الصِّحاحِ والنِّهَايَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: ويُقَالُ، انْتَهَى.
قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ العاريَّةُ، لأنَّهُ غيرُ ثابِتٍ فِي يَجِ المُسْتَعِيرِ، ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ: مَا لَا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
والقُلْعَةُ: الضَّعِيفُ الّذِي إِذا بُطِشَ بهِ فِي الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ:
(يَا قُلْعَةً مَا أتَتْ قَوْماً بمَرْزئَة ... كانُوا شِرَاراً وَمَا كانُوا بأخْيارِ)
وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
والُقُلْعَةُ: مَا يُقْلَعُ من الشَّجَرَةِ، كالأُكْلَةِ نَقَله الصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: مَنْزِلُنَا مَنْزِل قُلْعةٍ، رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضا، وبضَمَّتَيْنِ، وكهُمَزَةٍ، أَي: ليسَ بمُسْتَوطَنٍ، أَو مَعْناهُ: لَا نَمْلِكُه، أوْ لَا نَدْرِي مَتى نَتَحَوَّلُ عَنْهُ، والمَعَانِي الثَّلاثَةُ مُتَقارِبَةٌ، وكُلُّ ذلكَ مجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُلْعَةٍ: إِذا كانَ يَحْتَاجُ صاحِبُه إِلَى أنْ يَقُومَ لِمَنْ هُوَ أعَزُّ مِنه مَرَّةً بعْدَ مَرَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أحَذِّرُكُم الدُّنْيا فإنّهَا دارُ قُلْعَةٍ وَفِي رِواية مَنْزِلُ قُلْعَة أَي: انْقِلاعٍ وتَحَوُّلٍ، وهُوَ مَجازٌ.
ويُقَالُ هُوَ على قُلْعَةٍ، أَي: رِحْلَةٍ.
وَفِي حَديثِ هِنْدِ بن أبي هَالَةَ رضيَ اللهُ عنهُ فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا زالَ زالَ قُلْعاً رُوِيَ هَذَا الحَرْفُ بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ، وككَتِفٍ، الأخِيرُ رَواهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي غَريبِ الحَديثِ، كَمَا حَكاهُ ابنُ الأثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ، وأمَّا بالضَّمِّ فهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ أَو اسمٌ، وأمّا بالتَّحْرِيكِ فهُوَ مَصْدَرُ قَلِعَ القَدَمُ: إِذا لم يَثْبُتْ، والمَعْنَى واحِدٌ، قِيلَ: أرادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ، أيْ: إِذا مَشَى كانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ)
من الأرْضِ رَفْعاً بائِناً، لَا كمَنْ يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً، ويُقَارِبُ خُطاهُ، فإنَّ ذلكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ.
والقُلاعُ، كغُرابٍ: الطِّينُ الّذِي يَتَشَقَّقُ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، الوَاحِدَةُ بِهاءٍ.
وَأَيْضًا: قِشْرُ الأرْضِ الّذِي يَرْتَفِعُ عنِ الكَمْأَةِ، فَيَدُلُّ عَلَيْها، وَهِي القِلْفِعَةُ، يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، الأخِيرُ عَن الفَرّاءِ.
والقُلاعُ: داءٌ فِي الفَمِ والحَلْقِ، وقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبث الصِّبْيانَ فِي أفْوَاهِهِمْ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: القُلاعُ: أنْ يَكُونَ البَعِيرُ بينَ يَدَيْكَ قائِماً صَحِيحاً فيَقَعُ مَيِّتاً، وكذلكَ الخُرَاعُ، وقالَ غيرُه: بَعِيرٌ مَقْلُوعٌ، وَقد انْقَلَعَ.
والقُلاعَةُ بهاءٍ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ فِي فَضَاءٍ سَهْلٍ، وكذلِكَ الحَجَرُ، أَو المَدَرُ يُقْتَلَعُ من الأرْضِ فيُرْمَى بهِ، يُقَالُ: رَمَاه بقُلاعةٍ.
والقُلاّعُ كرُمّانٍ: نَبْتٌ مِنَ الجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ رَطْباً كانَ، أَو يَابسا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ والإقْلاعُ عَن الأمْرِ: الكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ أقْلَعَ فُلانٌ عَمّا كانَ عليهِ، أَي: كَفَّ عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الحَديثِ: أقْلِعُوا عنِ المَعَاصِي قبْلَ أنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ، أَي: كُفُّوا عَنْهَا واتْرُكُوا، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي أَي أمْسِكِي عَن المَطَرِ، كالمُقْلَعِ، كمُكْرَمٍ، قَالَ الحادِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النِّطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ) أَي: بُعَيْدَ الإقْلاعِ.
وأقْلَعَتْ عَنْهُ الحُمَّى: تَرَكَتْهُ وكَفَّتْ عنهُ، وَهُوَ مجازٌ.
وأقْلَعتِ الإبِلُ: خَرَجَتْ مِنْ كَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: عَن إثْناءٍ إِلَى إرْباعٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدِ.
وأقْلَعَ السَّفِينَةَك رَفَعَ شِرَاعَها، أَو عَمِلَ لهَا قِلاعاً أَو كَساها إيّاهُ، وقالَ اللَّيْثُك أقْلَعْتُ السَّفِينَةَ: رَفَعْتُ قِلْعَها، أَي: شِرَاعَها وأنْشَدَ:
(مَواخِرٌ فِي سَوَاءِ اليَمِّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوا ظَهْرَ قُفٍّ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا)
قَالَ: شَبَّهَها بالقَلْعَةِ فِي عِظَمِهَا وشِدَّةِ ارْتِفَاعِها، تَقُول: قد أُقْلِعَتْ، أَي: جُعِلَتْ كأنَّها قَلْعَةٌ.
قالَ الأزْهَريُّ: أخْطَأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرُ، وَلم يُصِبْ، ومَعْنَى السُّفُنِ المُقْلِعَةِ: الّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا القِلاعُ، وهيَ الشِّراعُ والجلال الّتِي تَسُوقُها الرِّيحُ بهَا، وقالَ ابنُ بَرِّي: ولَيْسَ فِي قَوْلِه مُقْلَعَةٌ مَا يَدُلُّ على السَّيْرِ من جِهَةِ اللَّفْظِ، لأنَّه قَدْ أحاطَ العِلْمُ بأنّ السَّفِينَةَ مَتى رُفِعَ قِلْعُها فإنّها سائِرَةٌ، فَهَذَا شيءٌ حَصَلَ من جِهَةِ المَعْنَى، لَا مِنْ جِهَةِ أنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضي ذلكَ، وكذلكَ إِذا قُلْتَ: أقْلَعَ أصْحابُ السُّفُنِ، وأنْتَ) تُرِيدُ أنَّهُم سارُوا مِنْ مَوْضِع إِلَى آخَرَ، وإنَّمَا الأصْلُ فيهِ: أقْلَعُوا سُفُنَهُمْ، أيْ رَفَعُوا قِلاعَها، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُم مَتى رَفَعُوا قِلاعَ سُفُنِهم فإنَّهُم سائِرُونَ، وإلاّ فليْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أنَّهُ يُقَالُ أقْلَعَ الرَّجُلُ إِذا سارَ، وإنَّمَا يُقَالُ أقْلَعَ عَن الشَّيءِ إِذا كَفَّ عَنهُ، ويُقَالُ أقْلَعَتُ السَّفِينَةَ: إِذا رَفَعْتَ قِلْعَها عِنْدَ المَسِيرِ، وَلَا يُقَالُ أقْلَعَتِ السَّفِينَةُ، لأنَّ الفِعْلَ لَيْسَ لَهَا، وإنَّمَا هُو لصاحِبها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أقْلَعَ فُلانٌ إِذا بنَى قَلْعَةً، وَفِي اللِّسانِ: أقْلِعُوا بهذِهِ البِلادِ إقْلاعاً: بَنَوْها فجَعَلُوها كالقَلْعَةِ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: غَرَضُ المُقَالَعَةِ: هُوَ أوَّلُ الأغْرَاضِ الّتِي تُرْمَى، وهُوَ الّذِي يَقْرُبُ من الأرْضِ فَلَا يَحْتَاجُ الّرامِي إِلَى أنْ يمُدَّ بهِ اليدَ مَدّاً شَدِيداً، ثُمَّ غَرَضُ الفُقْرَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ سيبَويْه: اقْتَلَعَه: اسْتَلبَهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: رُمِيَ فُلانٌ بقُلاَعةٍ، كثُمامَةٍ: أَي بحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ، وهُوَ مَجازٌ.
والمَقْلُوعُ: البَعِيرُ السّاقِطُ مَيِّتاً.
والمَقْلُوعُ: المُنتَزَعُ.
وانْقَلَع المالُ إِلَى مالِكه: وَصَلَ إليْهِ من يَدِ المُسْتَعِيرِ.
وشَيْخٌ قَلِعٌ، ككَتِفٍ: يَتَقَلَّعُ إِذا قامَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنّي لأرْجُو مُحْرَزاً أنْ يَنْفَعا إيّايَ لما صِرْتُ شَيخْاً قَلِعا وتَقَلَّعَ فِي مَشيْهِ: مَشَى كأنَّهُ يَنْحَدِرُ، وَفِي الحَديثِ: فِي صِفَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَقَلَّعَ قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ كقَوْلِه: كأنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وقالَ ابنُ الأثيرِ: أرادَ أنَّه كَانَ يَسْتَعمِلُ التَّثَبُّتَ، وَلَا يَبِينُ منهُ فِي هَذِه الحالِ اسْتِعْجَالٌ ومُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ، ويُرْوَى فِي حَدِيثِ هِندِ بنِ ابي هالَةَ الّذِي ذُكِرَ إِذا زالَ زالَ قَلْعاً بالفَتْحِ، هُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى الفَاعِلِ، أَي يَزُولُ قالِعاً لرِجْلِه من الأرْضِ.
وأقْلَعَ الشَّيءُ: انْجَلَى. والمُقْلَعُ، كمُكْرَمٍ: مَنْ لَمْ تُصِبْهُ السَّحابَةُ، وَبِه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ خالِدِ ابنِ زُهَيْرٍ:
(فأقْصِرْ ولَمْ تَأْخُذْكَ مِنّي سحَابَةٌ ... يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها)
والقُلُوعُ، بالضَّمِّ اسمٌ من القُلاع، وَمِنْه قَولُ الشاعِرِ:)
(كأنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ ... بَكُورَ الوِرْدِ رَثِّيَة القُلُوعِ)
وانْقَلَعَ البَعِيرُ، كانْخَرَعَ.
والقَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: كِنْفُ الرّاعي.
والقَوْلَعُ، طائِرٌ أحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ، كأنّ رِيشَه شَيْبٌ مَصْبُوغٌ، ومِنْهَا مَا يَكُونُ أسْوَدَ الرَّأسِ وسائِرُ خَلْقِه أغْبَر، وهُوَ يُوَطْوِطُ، حَكَاها كُراعٌ فِي بابِ فَوْعَلٍ.
ويُقَالُ تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْلَع الصَّمْغَةِ: إِذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ إلاّ ذَهَبَ، وقولُهُم: لأقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ، أَي: لأسْتَأْصِلَنَّكَ.
وقَلاّعٌ، كشَدَّادٍ: اسْم رَجُلٍ، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: لبئْسَ مَا مارَسْتَ يَا قَلاّعُ جِئْتَ بهِ فِي صَدْرِه اخْتضاعُ والمِقْلاعُ، كمِحْرابٍ: الّذِي يُرْمَى بهِ الحَجَرُ.
ويُقَالُ استَعْمَلَ عَلَيْهِم فُلاناً فقَلَعَهُم ظُلماً وإجْحَافاً، وهُوَ مَجازٌ.
وقَلْعَةُ المُوت، بالشّامِ، وَهِي قَلْعَةُ أبي الحَسَنِ الّتِي ذكَرَها المُصَنِّفُ، وَقد تَقَدَّم.
وقَلْعَةُ الكَبْشِ، وقَلْعَةُ الجَبَلِ، كِلاهُمَا بمِصْرَ.
وقُلَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ حَصِيَنةٌ بالمَغْربِ، على حَجَرٍ صَلْد، فِي سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ، وبِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ ونَخِيلٌ، ومِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعيُّ، وَوَلَدُه أَبُو جَعْفَرٍ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ للحَرَمِيْنِ، ذَكَرَه أَبُو سالِمٍ العَيَّاشيُّ فِي رِحْلَتِه، وأثْنى عليهِ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعينَ ودُفِنَ عندَ والدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأبْيَضِ، قُرَيبَ بُو سَمْغُون.
وَقد نُسِبَ إِلَى إحْدَى القِلاعِ الّتِي ذكَرْتُ الشّيْخُ الإمامُ مُفْتِي بَلدِ الله الحَرامِ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ، مِمّنْ أخَذَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِ وأقْرانِه، وأوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ المُحْسِنِ، وعَبْدُ المُنْعِمِ، وعليٌّ، وَقد أجازَ الثانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أَب بكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ روَّح اللهُ رُوحَه فِي أعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ، والأخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ، وشارِحُها، توُفِّيَ بالإسْكَنْدَريَّةِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ ومائةٍ وأربَعَةٍ وسَبْعَينَ والقَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ غِشاءٌ مَنْسوجٌ يُغَطَّى بِهِ السَّرْجُ، مُوَلَّدَهُ.
(قلع) - في حديثٍ "نَرُمُّ سُيوفًا قَلَعِيَّة."
مَنْسُوبَة إلى القَلَعة - بالتَّحريك -: مَوضِعٌ بالبَادِية
قلع
القُلْعَة: ما يُقْلَعُ من الشجَر كالأكلَة. والضعيف الذي إذا بُطِشَ به لم يثبت. وقُلِعَ الأمير ُقَلْعاً وقُلْعَةً: عُزِلَ. والقومُ على قُلْعَةٍ: أي رِحْلَة. ورَجُلٌ قلِعٌ: لا يَثْبُتُ على السرْج.
وهُو َقَلِعُ القَدَم أيضاً. وصُوْفٌ قَلِعٌ: فيه القلع وهو ما على جِلْدِ الأجْربِ كالقِشْر.
وقُص قَلِعٌ: فيه القَلَعُ جَمْعُ قَلَعَةٍ. وفي مثَل: " هو ضَبُّ قَلَعة " للمانِع ما وراءه، وهي الصُّخُوْرُ العظام.
والقلعةُ: الحِصْنُ يُبْنى فوقَ جَبَل. وقد أقلَعَ قلاعاً: بنَاها. والقَلَعُ: السحابُ العظام.
والقَلعيُّ: الجَيدُ من الرصاص. والقَلَعَةُ: الناقةُ العظيمة. وأبِئْسَ المالُ القُلْعَة: لا تدومُ لصاحِبها، وتَرَكْتُه في قَلَع من حماه: أي في يوم تُقْلِعُ عنه. وقُلُوْعُ الحُمًى وإقْلاعُها واحِدٌ.
وقَوْسٌ قَلُوْعٌ: إذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ. والقَلُوْع: الضخْمَةُ الثقيلةُ من النوْقِ، ولا يُقال للبَعير. والقَيْلَعُ: المرأةُ الضخْمة الرجْلَيْنِ والقَوام. والقَلْعَةُ والقَلْعُ: كِنْفُ الرّاعي، وقد تُفْتَحُ اللامُ بدخول الهاء.
والقِلْعُ والقِلاعُ والقِلاعَةُ: شِراعُ السفينةِ، وهي مُقْلَعَةٌ. والقُلاَعُ: نَبْت. وداء يأخُذُ في الفَم.
وما تَقْتَلِعُه من الأرض تَرْمي به، ويُقال في هذا: قلاعَةٌ أيضاً. والقلاعَةُ: صَخْرةٌ عظيمةٌ في فَضاءٍ سَهْل. وأقْلَعَتْ أسْنانُ الإبِل: خَرَجَتْ عن إثْنَاءٍ إلى اربَاع. وأقْلَعَ عن الأمْرِ: كًفَ. ومَجْلِسُ قُلْعَةٍ: الذي يُقَامُ عنه. والقَلاَع: الذي يَقَعُ في الناس عندَ الأمَراء. والقَالِعُ: دَائِرَة بِمَنْسِج الدابًة يُتَشَاءَمُ بها، وفَرَسٌ مَقْلُوْع. والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيْر مع البُنَاة، قال:
والقَلْع والمِلاَط في أيدينا
والقَلْعَانِ: هما من بني نُمَيْر؛ لَقب جاء مثنى. والتَّقْلِيْعُ في المَشْي: التَمايُل. والقَلَعُ: الدًمُ كالعَلَق.
[قلع] فيه: إذا مشى «تقلع»، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًّا لا كمن يمشي اختيالًا وتنعمًا ويقارب خطاه فإنه من مشي النساء. وفيه: إذا زال زال «قلعًا»، يروى بالضم والفتح، فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعًا لرجله من الأرض، وبالضم إما مصدر أو اسم بمعنى الفتح، وهو عند بعض بفتح قاف وكسر لام، وهو كحديث: كأنما ينحط من صبب، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض، قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. ج: جاء «يتقلع»، هو أن يتمايل في مشيه إلى قدام كما يتكفأ السفينة في جريها - ويتم في يتكفأ. نه: وفي ح جرير: يا رسول الله! إني رجل «قلع» فادع الله لي، أي لا يثبت السرج، وروي بكسر لام وفتح بمعناه؛ الجوهري: رجل قلع القدم بالكسر - إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، وهو قلعة - إذا كان يتقلع عن سرجه. وفيه: بئس المال «القلعة»، هو العارية لأنه غير ثابت في يد المستعير. ومنه ح: أحذركم الدنيا فإنها منزل «قلعة»، أي تحول وارتحال. وفيه: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا أل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل علي خرجنا من المسجد نجر «قلاعنا»، أي كنفنا وأمتعتنا، جمع قلع - بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه. وح: كأنه «قلع» داري، هو بالكسر شراع السفينة، والداري: البحار. وفي «وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام» ما رفع «قلعه»، والجواري: السفن. ك: هو بكسر قاف وسكون لام: الشراع، أي المرفوعات الشرع. نه: فيه: سيوفنا «قلعية» - بفتح قاف ولام، منسوبة إلى القلعة وهي موضع بالبادية. وح: لا يدخل الجنة «قلاع» ولا ديبوب، هو الساعي إلى السلطان بالباطل لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير فيزيله عن رتبته كما يقلع النبات من الأرض، والقلاع أيضًا القواد والكذاب والنباش والشرطي. ومن الأول ح الحجاج لأنس: «لأقلعنك قلع» الصمغة، أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة. غ: تركتهم على مثل «مقلع» الصمغة، إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب. نه: وفي ح المزادتين: لقد «أقلع» عنها، أي كف وترك، وأقلع المطر - إذا كف وانقطع، وأقلعت عنه الحمى - إذا فارقته. ك: أقلع - بضم همزة، ومنه وبلال إذا «أقلع» عنه رفع عقيرته، روي معروفًا ومجهولًا. وح الخضر: «فاقتلعه»، لا ينافي ح أنه ذبحه، فلعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي.

قحف

Entries on قحف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more

قحف



قِحْفٌ

: see جُمْجُمَةٌ, in two places; b2: and قِدٌّ. b3: A glass bowl; as also جُمْجُمَةٌ. (Az, TA in art. جم.)
ق ح ف : الْقِحْفُ أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْجَمْعُ أَقْحَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ق ح ف: (الْقِحْفُ) الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ. وَهُوَ أَيْضًا إِنَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى مِثَالِهِ كَأَنَّهُ نِصْفُ قَدَحٍ. 
[قحف] نه: في ح يأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون "بقحفها"، أي قشرها، شبه بقحف الرأي وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. ن: هو بكسر قاف مقعر قشرها. نه: ومنه ح سلافة: نذرت لتشرين في "قحف" رأي عاصم الحمر، وكان قد قتل ابنيها مسافعًا وخلابًا. وح يوم اليرموك: فما رُئي موطن أكثر "قحفا" ساقطًا، أي رأسًا فكنى عنه ببعضه، أو أراد القحف نفسه. وفيه: سئل عن قبلة الصائم فقال: أقبلها و "أقحفها"، أي أترشف ريقها، وهو من الاقتحاف: الشرب الشديد، من قحفت قحفا- إذا شربت جميع ما في الإناء 

قحف


قَحَفَ(n. ac. قَحْف)
a. Swept away everything (torrent).
b. Emptied a vessel.
c. Broke the head of.
d. Winnowed (grain).
إِقْتَحَفَa. see I (a) (b).
قِحْف
(pl.
قِحَفَة
قُحُوْف
أَقْحَاْف
38)
a. Skull.
b. Cup.
c. see 23
مِقْحَفَةa. Winnowing-fan.
b. Dust-pan.

قَاْحِف
(pl.
قُحْف)
a. Rapid, impetuous (river).
قِحَاْفa. Gulp, draught.

قُحَاْفa. see 21
قُحَاْفَةa. Refuse, rubbish.

قَاْحُوْف
قَاْحُوْفَة
a. [ coll. ], Shovel; road-scraper.
b. [ coll. ]
see 20t (b)
قَحْفَآءُa. Driving (dust-cloud).
N. P.
قَحڤفَa. Swept away.
b. Broken-headed.

مَالَهُ قِدّ ولَا قِحْف
a. He has nothing.
رَمَاه بِأَقَحَافِ رَأْسِهِ
a. It plunged him into trouble.
[قحف] القِحْفُ : العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماهُ بأقحافِ رأسه " إذا أسكته بداهية يورِدها عليه. والقِحْفُ أيضاً: إناءٌ من خشب على مثاله، كأنَّه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف. فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب. وقحفته قحفا، أي ضربت قِحْفَهُ وأصبت قِحْفَهُ. وقَحَفْتُ قَحْفاً، أي شربت جميع ما في الإناء. ويقال: شربت بالقِحْفِ. ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغد انقاف. وسيلٌ قُحافٌ بالضم وقُعافٌ، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ. والاقتِحافُ: الشربُ الشديدُ. والقاحِفُ: المطر الشديد.
(قحف) - في الحديث: "كانت سُلافَةُ بنتُ سَعد بن شُهَيد نَذَرت لتَشْرَبَنَّ في قِحْفِ رَأسِ عَاصِم بن ثَابِت الخَمْرَ. وكان قَتَل ابنَيْها: مُسَافِعًا وخِلَابًا "
قِحفُ الرَّأس: ما انْفَلقَ من جُمْجُمَتِه فَبَان. والجمع: أَقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ولا تُسمَّى الجُمْجُمَةُ قِحْفاً إلّا أن تَنكَسِر.
وقيل: القِحفُ: هو الذي فَوقَ الدِّماغ. والقِحْفُ الذي يُشرَب به مُشَبَّه بذلك. - وقيل: هو العَظْم الذي فوق الدِّمَاغ من الجُمْجُمَةِ.
- في حديث أبي هُرَيْرَة: "أُقَبِّلُها وأَقْحَفُها "
: أي أَترشَّف رِيقَها.
ويَجوزُ أن يُرِيدَ التَّمكُّن من تَقْبِيلِها، وقد ذكر في أَكْفَحَها.
قحف
القِحْفُ: الذي فوق الدِّماغ من الجُمْجُمَة، والجَميعُ: الأقْحَافُ القِحَفَةُ. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، رَجُلٌ مَقْحُوْفٌ. والقَحْفُ: شِدَّةُ الشُّرْبِ. وقال امْرُؤُ القَيْس لمّا قُتِلَ أبوه وهو على الشَّرابِ:
اليَومَ قِحَافٌ وغَداً نِقَافٌ.
والقاحِفُ من المَطَرِ: كالقاعِفِ، إذا جاءَ مُفَاجأَةً فَاقْتَحَفَ كُلَّ شَيْءٍ. ومَرَّ الشَّيْءُ مُضِرَّاً مُقْحِفاً: أي مُقَارِباً. والمِقْحَفَةُ: المِذْرَاةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. ويقولونَ: هو أفْلَسُ من ضَارِبِ قِحْفِ رَأْسِه ولِحْفِ اسْتِه، وهو شَقُّه.
قفح: قَفَحَتْ نَفْسُه عن كذا: أي عافَه. وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ: وهو أنْ تَرَى شُعُوْباً تَتَشَعَّبُ منها. والقَفِيْحَةُ: الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها الشَّاةُ.
فقح: الجِرْوُ إذا أبْصَرَ: تَفَقَّحَ وفَقَّحَ: أي فَتَحَ عَيْنَه. ومنه حَديثُ عُبَيْدِ اللهِ بن جَحْشٍ حين تَنَصَّرَ فَرَأى بعضَ الصَّحَابَةِ فقال: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أي أَبْصَرْتُ دِيْني ولم تُبْصِروا ديْنَكُم. وتَفَقَّحَتِ الوَرْدَةُ: تَفَتَّحَتْ. والفَقْحُ: الزَّهْرُ من النَّبْتِ. والفُقّاحُ: من العَطْرِ، ويُجْعَلُ في الأدْوِيَةِ. وفُقّاحُ الإِذْخِرِ: حَشِيشَةٌ. والفَقْحَةُ: مَعْروفَةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَفَقُّحِها: وهو انْفِرَاجُها. وهي الرّاحَةُ - بِلُغَةِ اليَمَنِ -، ويُقال: فٌقّاحَةٌ. والتَّفَقُّحُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ. وحُلَّةٌ فُقّاحِيَّةٌ: على لَوْنِ الوَرْدِ حين هَمَّ بالتَّفْقِيحِ، والتَّفْقِيْحُ: التَّكَشُّفُ. ويقولون: عَلِمَ اللهُ إنْ هو إلاّ تَفْقِيْحٌ أو تَغْمِيْضٌ: إذا اسْتَحْيَوْا من أمْرٍ يَفْعَلُوْنَه. والفُقّاحَةُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ لها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ.
(ق ح ف)

القِحْفُ: الْعظم الَّذِي فَوق الدِّمَاغ من الجمجمة، وَقيل: قِحْفُ الرجل: مَا انْفَلق من جمجمته فَبَان، وَلَا يدعى قِحِفا حَتَّى يبين، وَلَا يَقُولُونَ لجَمِيع الجمجمة قِحْفٌ إِلَّا أَن ينكسر مِنْهُ شَيْء فَيُقَال للمنكسر قِحْفٌ، وَإِن قطعت مِنْهُ قِطْعَة فَهُوَ قِحْفٌ أَيْضا. وَقيل: القِحْفُ الْقَبِيلَة من قبائل الرَّأْس وَهِي كل قِطْعَة مِنْهَا. وَجمع كل ذَلِك أقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ورماه بأقحاف رَأسه، أَي رَمَاه بالأمور الْعِظَام. مثل بذلك. وقَحَفَه يقحَفُه قَحْفا: قطع قِحْفَه، قَالَ الشَّاعِر:

يَدَعْنَ هامَ الجُمجُمِ المقحوفِ ... صُمَّ الصَّدَا كالحَنظلِ المنقوفِ

والقِحْفُ: الْقدح. والقِحفُ: الكسرة من الْقدح. وَالْجمع كالجمع.

وقَحَف مَا فِي الْإِنَاء يَقْحَفُه قَحْفا، واقتَحفه. شربه. وَقيل لأبي هُرَيْرَة: أتُقَبِّل وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، وأقْحَفُها، أَعنِي: أشْرب رِيقهَا وأترشَّفه.

والقِحْفُ والقِحافُ: شدَّة الشّرْب. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس على الشَّرَاب حِين قَالَ لَهُ: قتل أَبوك: " الْيَوْم قِحافٌ وَغدا نِقافٌ ". وقِحافُ الشَّيْء ومقاحَفُته واقتِحافُه: أَخذه والذهاب بِهِ.

والقاحِفُ من الْمَطَر كالقاعف: إِذا جَاءَ مفاجأة فاقتحفَ كل شَيْء. وسيل قُحافٌ: كثير يذهب بِكُل شَيْء.

وكل مَا اقتُحِفَ من شَيْء واستخرج: قُحافةٌ، وَبِه سمي الرجل.

والمِقحَفةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُقحَفُ بهَا الحبُّ.

وقحَف يَقحَف قُحافا: سعل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَبَنُو قُحافةَ: بطن.

وقُحَيفٌ العامري: أحد الشُّعَرَاء، وَقيل هُوَ قحيف الْعقيلِيّ، كَذَلِك نسبه أَبُو عبيد فِي مُصَنفه.
قحف
اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ:
والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا
تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ
المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه.
ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ:
كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ
وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو القدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه.
ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه.
وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه.
والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ:
يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ
والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء.
والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدح، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب.
وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ.
والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى.
والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء.
وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ. وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق - رضي الله عنهما -، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد.
وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ.
وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به.
وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه.
وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً.
واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به.
والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ.

قحف: القِحْف: العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة، والجمجمة التي فيها

الدماغ، وقيل: قِحْفُ الرجل ما انفلق من جُمْجُمته فبانَ ولا يُدْعى

قِحْفاً حتى يبين، ولا يقولون لجميع الجمجمة قِحْفاً إلا أَن يتكسر منه شيء،

فيقال للمتكسر قِحْفٌ، وإن قُطِعَت منه قَطْعة فهو قِحْفٌ أَيضاً.

والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه

وأَصاب قِحْفه، وقيل: القِحْف القبيلة من قبائل الرأْس، وهي كل قطعة منها،

وجمع كل ذلك أقحاف وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: ما ضُرِب من الرأْس

فَطاحَ؛ وأَنشد لجرير:

تَهْوَى بذي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ،

كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ

(* قوله «تهوى إلخ» أَنشده شارح القاموس هكذا:

تهوى بذي العقر أقحافاً جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان

ينتقف)

وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً من رأْسه أَي أَبان قطعة من الجمجمة،

والجمجمة كلها تسمى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الهيثم: المُقاحفة شدة المُشاربةِ

بالقِحف، وذلك أَن أَحدهم إذا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى

به. وفي حديث سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كانت نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ في قِحف

رأْس عاصم بن ثابتٍ الخَمْرَ، وكان قد قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً.

وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ من الرُّمانة

ويَسْتظلُّون بقِحْفِها؛ أَراد قشرها تشبيهاً بقِحف الرأْس، وهو الذي فوق الدماغ،

وقيل: هو ما انْطبَق

(* قوله «ما انطبق إلخ» عبارة النهاية: ما انفلق

إلخ.) من جمجمته وانفصل. ومنه حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما

رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً ساقطاً أَي رأَساً فَكَنى عنه ببعضه أَو أَراد

القِحْف نفسه. ورماه بأَقحاف رأْسه إذا رماه بالأُمور العظام، مَثَلٌ

بذلك. ومن أَمثالهم في رَمْي الرجل صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بما يُسْكِتُه:

رماه بأَقحاف رأْسه؛ قيل إذا أَسْكَتَه بداهية يُوردها عليه، وقَحَفَه

يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قال:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ

صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

ورجل مَقْحُوفٌ: مقطوع القِحْفِ. والقِحْفُ: القَدَح. والقِحف: الكِسْرة

من القَدَح، والجمع كالجمع. قال الأَزهري: القِحف عند العرب الفِلْقَة

من فِلَق القَصْعة أَو القدح إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأَيت أَهل النَّعَم

إذا جَرِبَتْ إبلُهُم يجعلون الخَضْخاض في قِحْفٍ ويَطْلون الأجرب

بالهِناء الذي جعلوه فيه؛ قال الأَزهري: وأَظنهم شبّهوه بِقِحْف الرأْس

فسَمَّوه به. الجوهري: القِحْف إناء من خشب على مثال القِحْف كأَنه نصف قَدَح.

يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدٌّ قَدَح من جلد والقِحْف من خشب.

وقَحَفَ ما في الإناء يَقْحَفُه قَحْفاً واقتَحَفَه: شربه جميعه. ويقال:

شربت بالقِحْف. والاقْتِحافُ: الشُّرْب الشديد. قال ابن بري: قال محمد

بن جعفر القزاز في كتابه الجامع: القَحْفُ جَرْفك ما في الإناء من ثَريد

وغيره. ويقال: قَحَفْتُه أَقْحَفُه قَحْفاً، والقُحافة ما جَرَفْتَه منه،

وقيل لأبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ قال: نعم

وأَقْحَفُها، يعني أَشْرَبُ ريقَها وأَتَرشَّفُه، وهو من الاقتِحاف الشرب

الشديد. والقَحْفُ والقِحافُ: شدة الشُّرْب. وقال امرؤ القيس على الشراب حين

قيل له قتل أَبوك قال: اليَوْم قِحافٌ وغَداً نِقافٌ. وقحاف الشيء

ومُقاحَفَته واقْتِحافُه: أَخْذُه والذهاب به.

والقاحِف من المطر: المطر الشديد كالقاعِف إذا جاء مفاجأَة، واقْتَحَفَ

سَيْلُه كلَّ شيء، ومنه قيل: سَيْل قُحافٌ وقُعافٌ وجُحاف كَثِيرٌ

يَذْهَب بكلّ شيء. وكلُّ ما اقْتُحِفَ من شيء واستُخرج قُحافةٌ، وبه سُمّي

الرجل. وعَجاجَة قَحْفاء: وهي التي تَقْحَف الشيء وتَذْهَب به. والقُحوف:

المَغارِف.

قال ابن سيده: والمُقْحفَة الخَشَبة التي يُقْحَفُ بها الحَبُّ. وقَحَف

يَقْحف قُحافاً: سَعَل؛ عن ابن الأَعرابي.

وبنو قُحافة: بطن. وقُحَيْفٌ العامريّ: أَحد الشعراء، وقيل: هو قُحَيْفٌ

العُقَيْليّ كذلك نَسبَه أَبو عبيد في مُصَنَّفه.

قحف
القحْفُ، بالكَسْرِ: العَظْمُ الَّذِي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ، من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، والجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ. وقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: مَا انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ. أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ:
(تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:)
قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.بالخاءِ المُعْجَمة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير، وقَوْلُه: النَّدَى لَقَبُه، هكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائِرِ النُّسَخ، وقالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب فِي أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية، وَهُوَ ابنُ عبد الله ابْن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: شاعرٌ وَهُوَ المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور فِي مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْهُم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ. والقُحُوفُ: المَغارِفٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وسَيْلٌ قُحافٌ، وقُعافٌ، وجُحافٌ كغُرابٍ: أَي جُرافٌ كثيرٌ، يَذْهَبُ)
بكُلِّ شَيءٍ. وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. وأَبُو قُحافَةَ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأَتيَ بِهِ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بشَيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ. وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فَهُوَ قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْءَ، أَي: تَذْهَبُ بهِ. قَالَ: وأَقْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا جَمَعَ حِجارَةً فِي بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه: أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه. والمُقاحَفَةُ، والقِحافُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم. وقالَ غيُره: مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه، وقِحافُهُ: أَخْذُه والذَّهابُ بِهِ. والإِقْحافُ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ قالَ: نَعَمْ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، وأَتَرَشَّفُه. وقِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ.
وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً: سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ: وقَحَبَ بِالْبَاء مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ. وقَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، وأُخْرَى بالفَيُّومِ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: مَرّ مُضِرّاً مُقْحِفاً: أَي مَرَّ مُقارِباً. وقُحافَهُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُّ. والقِحْفُ: الكُرْنافُ عامِّيّةٌ، وَمِنْه قَوْلُ بعض المُوَلّدينَ.
(رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ ... وذاكَ اللِّيفُ مُلتَفُّ عَلَيْهِ)

(فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ رَبِّي ... شَبيهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ)
والقَحْفُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ ابنِ عُمَرَ، الْقَاص المِصْرِيِّ الشاعِرِ. وأَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْفِ، روى عَن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيم.
ق ح ف

ضربه على قحف رأسه وهو جمجمته، وتقول: تلاقوا بالأحقاف، فتراموا بالأقحاف.

ومن المجاز: رماه بأقحاف رأسه: نطحه عن مراده. وماله قد ولا قحف: ماله شيء وهما جلد السّخلة والقدح المكسّر. وهو أفلس من ضارب قحف استه وهو مشقها أي يضرب بيده على شعب استه لعريه. " واليوم قحاف، وغداً نقاف " أي شرب وحرب.
قحف: قحف: جمجمة. (بوشر همبرت ص1).
قشر القحف: شواة، سمحاق الجمجمة. (بوشر). قحف: رأس. (فوك، الكالا، المقري 1: 364).
قحف: رأس طاقية من الصوف أو من اللباد كان الفلاحون بمصر يلبسونها، وهي مثل اللبد في هذه الأيام (ميهرن ص33).
قحف: تستعمل كما يستعمل الوصف قحوف نبزا للرجل الدنيء النذل (ميهرن ص33).
قحف: قربوس خلفي، ظهر سرح الحصان، قربوس مؤخر السرج (محيط المحيط) وفيه: ما يلي ظهر الراكب من السرج. (مولدة).
قحفية: قلنسوة عالية محددة الأعلى (باين سميث 1745، بار علي رقم 4723).
قحوف: انظر قحف.
مقحفة: مجرفة النار في الموقد (همبرت ص197).

رجب

Entries on رجب in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ر ج ب: (رَجِبَهُ) هَابَهُ وَعَظَّمَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ سُمِّي (رَجَبٌ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِيهِ وَجَمْعُهُ (أَرْجَابٌ) فَإِذَا ضَمُّوا إِلَيْهِ شَعْبَانَ قَالُوا: رَجَبَانِ. 
(ر ج ب) : (الرَّجَبِيَّةُ) مِنْ ذَبَائِحِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ نَسَخَهَا الْأَضْحَى وَلَا رُجَّبِيَّةَ فِي (عر) .
رجب: من قولهم: رجبت العذق إذا دعمته بشيء، سمي الشهر بذلك لما يحصل فيه من مصالح الخلق وتسكين دهمائهم بالكف عن القتال ذكره أبو البقاء.
رجب: رجْبَة وتجمع على رجاب: قعر الوادي حيث يجتمع الماء (أبو الوليد ص663).
رُجَبي. الركب الرجبي: قافلة كبيرة تذهب من القاهرة إلى مكة في شهر رجب (ابن بطوطة 4: 324).

رجب


رَجَبَ(n. ac. رَجْب)
a. [Min], Was ashamed of; was afraid of.
b.(n. ac. رَجْب
رُجُوْب)
see II
رَجِبَ(n. ac. رَجَب)
a. see supra
(a)
& II (a).
رَجَّبَa. Stood in awe of, revered, reverenced.
b. Propped up, supported (branch).

أَرْجَبَa. see II (a)
رُجْبَة
(pl.
رُجَب)
a. Prop, support.

رَجَب
(pl.
أَرْجِبَة
أَرْجُب
رِجَاْب
رُجُوْب
أَرَاْجِبُ
أَرْجَاْب أَرَاْجِيْبُ)
a. Seventh lunar month.

رَجِبَة
(pl.
رَوَاْجِبُ)
a. Finger-joint.

أَرْجَاْبa. Intestines, bowels.
(رجب) - في الحَدِيث: "ألا تُنَقُّون رَواجِبَكم".
قال ثَعْلَب: هي جمع الرَّاجِبةَ، وهي ما بَيْن البَرَاجِمِ من السُّلامى بين المِفْصَلَين، والبَراجِمُ: العُقَد المُتَشَنِّجَة في الأصَابع، فأما الأرجابُ فهي جَمْع رَجَب، وهي الأَمعاء.
وأما شَهْر رَجَب فقد قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّه كان يُرجَّب: أي يُعَظَّم، أو كان يُرجَب: أي يُهابُ. يقال: رَجَبْته: هِبْتُه واستَحْيَيْت منه. والرَّجَبُ: الحَياءُ والعِفَّة.
ر ج ب : رَجَبٌ مِنْ الشُّهُورِ مُنْصَرِفٌ وَلَهُ جُمُوعٌ
أَرْجَابٌ وَأَرْجِبَةٌ وَأَرْجُبٌ مِثْلُ: أَسْبَابٍ وَأَرْغِفَةٍ وَــأَفْلُسٍ وَرِجَابٌ مِثْلُ: جِبَالٍ وَرُجُوبٌ وَأَرَاجِبُ وَأَرَاجِيبُ وَرَجَبَانَاتٌ وَقَالُوا فِي تَثْنِيَةِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ رَجَبَانِ لِلتَّغْلِيبِ.

وَالرَّجَبِيَّةُ الشَّاةُ الَّتِي كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَذْبَحُهَا لِآلِهَتِهِمْ فِي رَجَبٍ فَنُهِيَ عَنْهَا وَرَجَّبْتُهُ مِثْلُ: عَظَّمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَرَجَّبْتُ الشَّجَرَةَ دَعَمْتُهَا لِئَلَّا تَنْكَسِرَ لِكَثْرَةِ حِمْلِهَا. 
[رجب] نه: أنا عذيقها "المرجب"، الرجبة أن تُعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، ورجبتها فهي مرجبة، والعُذيق تصغير العذق بالفتح النخلة تصغير تعظيم، وقد يرجب بجعل الشوك حولها لئلا يرقى إليها، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين، وقيل: أراد بالترجيب التعظيم، من رجب فلان مولاه عمه، ومر في جذيل. ومنه: شهر "رجب" لأنه كان يعظم. ومنه ح: "رجب" مضر الذي بين جمادي وشعبان، أضافه إلى مضر لأنهم عموه، وبين جمادي تأكيد لأنهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر على شهر فيتحول عن موضعه. والعتيرة "الرجبية" ذبيحة يذبحونها في رجب. وفيه: ألا تنقون" رواجبكم" هي ما بين عقد الأصابع من داخل جمع راجبة، والبراجم العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع. ش: جمع رجبة بضم راء وسكون جيم.
[رجب] رَجِبْتُهُ بالكسر، أي هِبْتُهُ وعَظَّمْتُهُ، فهو مَرْجوبٌ. ومنه سُمِّيَ رَجَبٌ، لأنهم كانوا يعظِّمونه في الجاهلية ولا يستحِلّونَ فيه القِتالَ. وإنما قيل رَجَبُ مُضَرَ لأنّهم كانوا أشدَّ تعظيماً له. والجمع أرْجابٌ. وإذا ضَمُّوا إليه شَعبان قالوا: رجبان. والترجيب: التعظيم. وإن فلاناً لَمُرَجَّبٌ. ومنه ترجيبُ العَتيرَةِ، وهو ذَبْحُها في رَجَبٍ. يقال: هذه أيامُ ترجيبٍ وتَعْتارٍ. والترجيب أيضاً: أن تُدْعَمَ الشَجَرةُ إذا كَثُرَ حَمْلُها لئلا تنكسر أغصانها. قال الحُبابُ بن المنذر: " أنا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ ". وربَّما بُنيَ لها جِدارٌ تعتمد عليه لضعفها. والاسم الرجبة والجمع رجب، مثل ركبة وركب. والرجبية من النخل: منسوبة إليه. قال الشاعر : وليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح والرجبة أيضا: بِناءٌ يُبْنَى يصاد به الذئب وغيره، يوضع فيه لحمٌ ويُشَدُّ بخيط، فإذا جذبَه سقط عليه الرُجْبَةُ. والراجبَةُ في الإِصْبَعِ: واحدة الرواجب، وهي مَفاصِلُ الأصابع اللاتي تَلي الأنامِلَ ، ثم البَراجِمُ ثم الأشاجِعُ اللاتي يَلينَ الكَفَّ. قال الأصمعي: الأرجابُ: الأمعاءُ، ولم يعرف واحِدُها. قال أبو سهل: قال ابن حمدويه واحدها رِجْبٌ بكسر الراء وسكون الجيم، وقال غيره واحدها رجب بفتحهما.
رجب: رَجَبٌ: شَهْرٌ، ويُضَمُّ إليه شَعْبَان فيُقال: رَجَبان. وكانت العَرَبُ تُرَجِّبُ: أي لهم نُسْكٌ وذَبَائِحُ فِي رَجَب. ورَجَبْتُ الرَّجُلَ: عَظَّمْتَه، ورَجِبْتُه: مِثْلُه. وبه سُمِّيَ رَجَبٌ لأنَّهُ كانَ يُعَظَّمُ. وقَوْلُ سَلاَمَةَ: كأنَّ أعْنَاقَها أنْصَابُ تَرْجِيْبِ. يَصِفُ الخَيْلَ، شَبَّهَ أعْنَاقَ الخَيْلِ بحِجَارَةٍ كانَتْ تُنْصَبُ فَتُهْرَاقُ دِمَاءُ النَّسائِكِ علَيْها في رَجبٍ. وقيل: شبَّهَها بالنَّخِيْلِ المُرجَّبَةِ، والرُّجْبَةُ: التي تُبْنى للنَّخْلِ. والرَّجْبَةُ والرِّجَابُ: شَيْءٌ من وَصْفِ الأبْنِيَةِ والراجبة: ما بين البرجمين من السلامي بين المفصلين. والرّاجِبَةُ الطائرِ: الإِصْبَعُ التي تَلي الدّابِرَةَ من الجانِبَيْنِ الوَحْشِيَّيْنِ من الرِّجْلَيْنِ. والرَّجْبُ: الحَيَاءُ والعَفْوُ. وإذا مالَتِ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ بَنَوا من جانِبَيْها بِنَاءً مُرْتَفِعَاً يَدْعَمُها لكَي لا تَسْقُطُ، فذلك التَّرْجِيْبُ والرُّجْبَة. والنَّخْلَةُ رُجَبِيَّةٌ ويُقال رَجَّبْتُ النَّخْلَ تَرْجِيْباً: وهو أنْ تُوْضَعَ أعْذاقُها على سَعَفِها وتُشَدَّ بالخُوصِ لئلاّ يَنْفُضَها الرِّيْحُ [و] رَجَبَه بقَوْلٍ سَيِّءٍ: أي صَكَّه. والأرْجَابُ: الأمْعَاءُ. والمُرْجَّبَةُ: المِقْلاَعُ؛ بالعِبْرانيَّةِ. برج: البُرْجُ: من بُرُوْجِ الفَلَكِ. وبُرْجُ سُوْرِ المَدِيْنَةِ والحِصْنِ: بُيُوْتٌ تُبْنَى على السُّوْرِ. وثَوْبٌ مُبَرَّجٌ: قد صُوِّرَتْ فيه تَصَاوِيْرُ كُبُروجِ السُّورِ. والبَرَجُ: سَعَةُ بَيَاضِ العَيْنِ مَعَ حُسْنِ الحَدَقَةِ، وامْرَأَةٌ بَرْجاءُ. وإذا أبْدَتِ المَرْأَةُ وَجْهَها قيل: تَبَرَّجَتْ. والبُرَّجُ: المُتَبَرِّجَاتُ. وحِسَابُ البُرْجَانِ: كقَوْلِكَ ما جِذَارُ كذا وما جَذْرُه. والبارِجَةُ: سَفِيْنَةٌ من سُفُنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ للقِتَالِ. وما فلانٌ إلاّ بارِجَةٌ: تُرِيْدُ انَّه قد جُمِعَ فيه الشَّرُّ.
(ر ج ب)

رَجِبَ الرجل رَجَبا: فزع.

ورَجِب رَجَبا، ورَجَبَ يَرْجُب: استحيا، قَالَ:

فغيرك يَسْتَحِي وَغَيْرك يَرْجُبُ

ورَجِب الرجل رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْبا، ورُجوبا، ورَجَّبه، وترجَّبه، وأرجبه، كُله: هابه وعظمه.

ورَجِب بِالْكَسْرِ أَكثر؛ قَالَ:

إِذا العجوزُ استَنْخَبت فانخَبْها ... وَلَا تَهَيَّبْها وَلَا تَرْجَبْها

هَكَذَا أنْشدهُ ثَعْلَب، وَرِوَايَة يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ:

وَلَا تَرَجَّبها وَلَا تهَبْها

ورَجَب: شهر، سموهُ بذلك لتعظيمهم إِيَّاه عَن الْقِتَال فِيهِ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فشرَّجها من نُطْفة رَجَبِيَّة ... سُلاسِلة من مَاء لِصْب سُلاسِل يَقُول: مزج الْعَسَل بِمَاء قلت قد ابقاها مطر رَجَب هُنَالك.

وَالْجمع: أرجاب، ورُجُوب، ورِجاب، ورَجَبات.

والترجيب: ذبح النسائك فِيهِ.

ورَجَّب النَّخْلَة: كَانَت كَرِيمَة عبلة فمالت فَبنِي تحتهَا دكانا تعتمد عَلَيْهِ.

والرُّجْبَة: اسْم ذَلِك الدّكان.

ونخلة رَجَبيَّة، ورُجَبيَّة: بني تحتهَا رُجْبة، كِلَاهُمَا نسب نَادِر، والتثقيل أذهب فِي الشذوذ. وَقد رُوِيَ بَيت السويد بن صَامت بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا:

لَيست بسَنْهاء وَلَا رُجبيَّة ... ولكنْ عَرَايَا فِي السِّنينَ الجوائح

السنهاء: الَّتِي أَصَابَهَا السّنة يَعْنِي أضرّ بهَا الجدب.

وَقيل: ترجيبها: أَن تضم أعذاقها إِلَى سعفاتها ثمَّ تشد بالخوص لِئَلَّا تنفضها الرّيح.

وَقيل: هُوَ أَن يوضع الشوك حول الاعذاق لِئَلَّا يصل إِلَيْهَا آكل فَلَا تسرق، وَذَلِكَ إِذا كَانَت غَرِيبَة طريفة.

وَقَالَ الْحباب بن المنر: " أَنا جُذَيلها المُحَكك وعذيقها المُرَجَّب " قَالَ يَعْقُوب: الترجيب هُنَا: إرفاد النَّخْلَة من جَانب ليمنعها من السُّقُوط: أَي إِن عشيرة تعضدني وتمنعني وترفدني، والعذيق: تَصْغِير عذق وَهِي النَّخْلَة. فَأَما قَول سَلامَة بن جندل:

وَالْعَادِيات أسابىُّ الدِّمَاء بهَا ... كَأَن أعناقَها أنصابُ تَرجيبِ

فَإِنَّهُ شبه أَعْنَاق الْخَيل بِالنَّخْلِ المرجَّب وَقيل: شبه أعناقها بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تذبح عَلَيْهَا النسائك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: رُجِّب الْكَرم: سويت سروغه وَوضع من الدعم والقلال.

ورَجَب الْعود: خرج مُنْفَردا.

والرُّجْب: مَا بَين الضلع والقص.

والأرجاب: الأمعاء، وَلَيْسَ لَهَا وَاحِد، عِنْد أبي عبيد.

وَقَالَ كرَاع: وَاحِدهَا: رَجَب، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم. والرَّواجب: مفاصل أصُول الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ بواطن مفاصل أصُول الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ قصب الْأَصَابِع.

وَقيل: هِيَ ظُهُور السلاميات.

وَقيل: هِيَ: مَا بَين البراجم من السلاميات.

وَقيل: هِيَ مفاصل الْأَصَابِع.

واحدتها: راجبة، وَقَول صَخْر الغي:

تملَّى بهَا طولَ الْحَيَاة فقَرنُه ... لَهُ حِيَدٌ أشرافُها كالرَّواجِب

شبه مَا نتأ من قرنه بِمَا نتأ من أصُول الْأَصَابِع إِذا ضمت الْكَفّ.

وَقَالَ كرَاع: واحدتها رُجْبَة، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك؛ لِأَن فعلة لَا تكسر على فواعل.

والرَّواجِب من الْحمار: عروق مخارج صَوته: عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

طوى بطنَه طولُ الطِّرَاد فَأَصْبَحت ... تَقَلْقَلُ من طول الطراد رواجبُهْ

رجب

1 رَجِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَجَبٌ, (TA,) He (a man, TA) was frightened, or afraid, (K) مِنْهُ [at, or of, him or it]. (TK.) b2: And also, (K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and رَجَبَ, aor. ـُ (K,) inf. n. رَجْبٌ; (TK;) He was ashamed, or bashful, or shy, (K,) مِنْهُ [with respect to him or it]. (TK.) A2: رَجِبَهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَجَبٌ, (A,) He feared him or it: (A:) or he revered him, venerated him, regarded him with awe, and honoured him, or magnified him; (S, K;) namely, a man; [and in like manner, it; see رَجَبٌ;] as also رَجَبَهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. رَجْبٌ and رُجُوبٌ; and ↓ رجّبهُ, (K,) inf. n. تَرْجِيبٌ and تَرْجِبَةٌ; (TA;) and ↓ ارجبهُ: (K:) or ↓ رجّبهُ, (Msb,) inf. n. تَرْجِيبٌ, (S,) signifies [simply] he honoured him, or magnified him. (S, * Msb.) You say, دَخَلْتُ فَرَحَّبَ

↓ بِى وَرَجَّبَنِى [I entered, and he welcomed me with the greeting of مَرْحَبًا, and treated me with honour]. (A.) And a poet says, أَحْمَدُ رَبِّى فَرَقًا وَأَرْجَبُهْ i. e. [I praise my Lord with fear,] and magnify Him. (TA.) A3: رَجَبَ said of a branch, or twig, It came forth singly. (K. [Perhaps from رَجَبٌ as the name of a month which is called “ Rejeb the separate. ”]) A4: رَجَبَهُ بِقَوْلٍ سَيِّىءٍ is like رَجَمَهُ بِهِ (K,) i. e. He reviled him with a foul, or an evil, saying. (Abu-l-'Omeythil, TA.) 2 رَجَّبَ see 1, in three places. b2: Hence, (S,) تَرْجِيبٌ signifies also The sacrificing a victim, or victims, in the month of Rejeb: (S, K:) for the [pagan] Arabs used to slaughter animals as sacrifices in that month. (TA.) The days of the said sacrifice were called أَيَّامُ تَرْجِيبٍ: and the victim was called عَتِيرَةٌ (S, TA) and ↓ رَجَبِيَّةٌ. (TA.) b3: رجبّ الشَّجَرَةَ, (Msb,) inf. n. تَرْجِيبٌ, (S,) He propped up the tree, because of the abundance of its fruit, lest its branches should break; (S, Msb;) sometimes by building a wall, for it to rest upon, because of its weakness: (S:) or تَرْجِيبُ نَخْلَةٍ signifies the building, at the foot of a palm-tree, a structure of the kind called دُكَّان, which is termed رُجْبَةٌ, for it to rest upon, (K, TA,) because of its leaning, and its being valuable to him, and being weak: (TA:) or the propping up a valuable palm-tree, when it is feared that it will fall, because of its tallness and the abundance of its fruit, by means of a structure of stones: and also the putting thorns round a palm-tree, lest any one should climb it, and pluck its fruit: (T, TA:) or [in the CK “ and ”] the attaching the racemes of a palm-tree to its branches, binding them with palm-leaves, lest the wind should shake off the fruit: (K, TA:) or the putting thorns round the racemes of a palm-tree, lest anyone should be able to take and eat them: (K, * TA:) and hence the saying cited below, voce مُرَجَّبٌ. (K.) You say [also], أَوْقَرَتْ نَخْلُهُمْ

↓ فَأَرْجَبُوهَا, meaning [Their palm-trees became laden, or heavily laden, with fruit,] and they consequently propped them up. (A. [But the verb, here, may perhaps be mistranscribed; for the verb commonly known in this sense is not mentioned in the copy of the A from which this i ? taken.]) Selámeh Ibn-Jendel says, describing some horses, كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ meaning As though their necks were propped palm-trees: or, as some say, the stones on which the victims slain in Rejeb are sacrificed. (TA.) b4: تَرْجِيبُ كَرْمٍ The disposing evenly the shoots of a grape-vine, and putting it in its [appropriate] places, (K, TA,) by means of props. (TA.) 4 أَرْجَبَ see 1: A2: and see also 2.8 ارتجب is said by Freytag, as on the authority of Meyd, to signify He filled with reverence; was reverend.]

رُجْبٌ The part between the rib and the قَصّ [or sternum]. (K.) b2: See also أَرْجَابٌ.

رِجْبٌ: see أَرْجَابٌ.

رَجَبٌ One of the [Arabian] months; (Msb;) [namely, the seventh thereof;] so called because of the honour in which it was held in the Time of Ignorance, (S, A, * K, *) inasmuch as war, or fighting, during it was held unlawful: (S:) in a trad., (TA,) it is called رَجَبُ مُضَرَ [Rejeb of Mudar], because Mudar most honoured it: (S, TA:) and it is further distinguished as being between جَمَادَى and شَعْبَان, to show that what is meant by it is not what the [pagan] Arabs called رجب according to the computation founded upon postponement; for they used to postpone it from month to month: (TA:) [it is also called رَجَبٌ الفَرْدُ Rejeb the separate; because it is the only sacred month that is not preceded nor followed by another sacred month; the other sacred months being المُحَرَّمُ and ذُو القَعْدَةِ and ذُو الحَجَّةِ:] the pl. is أِرْجَابٌ (S, Msb, K) and أَرْجِبَةٌ and أَرْجُبٌ [all pls. of pauc.] (Msb) and رُجُوبٌ and رِجَابٌ and رَجَبَاتٌ (Msb, K) and رَجُوبٌ [or rather this last is a quasi-pl. n.] (TA) and [pl. pl.] أَرَاجِبُ [pl. of أَرْجُبٌ] and أَرَاجِيبُ [pl. of أَرْجَابٌ]. (Msb.) The dual, رَجَبَانِ, (S, Msb,) or الرَّجَبَانِ, (A,) [The two Rejebs] is applied to [the two months] رَجَبٌ and شَعْبَانُ, (S, A, Msb,) by the attribution of predominance to the former. (Msb.) A2: See also أَرْجَابٌ.

رُجْبَةٌ A thing by means of which a tree is propped up, because of the abundance of its fruit, lest its branches should break: sometimes it is a wall built for it to rest upon, because of its weakness: (S:) a wall, or the like, built round a palm-tree, for it to rest upon, because of its heaviness or its weakness: (Mgh in art. عرو and عرى:) a kind of wide bench of stone or brick (دُكَّانٌ) built at the foot of a palm-tree, for it to rest upon, (K, TA,) because of its leaning, and being valuable to its owner, and being weak: (TA:) accord. to As, a structure of rock with which a palm-tree is supported by means of forked pieces of wood: (TA:) it is also called رُجْمَةٌ: (K * and TA in art. رجم:) pl. رُجَبٌ. (S.) [See 2.]

b2: Also A structure by means of which (S, K) the wolf &c., (S,) or objects of the chase, (K,) are caught: (S, K:) a piece of flesh-meat is put in it, and tied with a small cord; and when the beast pulls it, the رجبة falls upon him. (S.) A2: See also رِاجِبَةٌ.

رَجَبِيَّةٌ A victim, (Mgh, TA,) [i. e.] a sheep or goat, (Msb,) which the Arabs used to sacrifice, (Mgh, Msb, TA,) in the Time of Ignorance, to their gods (Msb) in Rejeb, (Mgh, Msb, TA,) the month thus called: (TA:) the doing of which is forbidden: (Msb:) it was abrogated by the ordinance of the أَضْحَى. (Mgh.) See 2.

نَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ A palm-tree having a رُجْبَة to support it; (S, * Mgh in art. عرو and عرى, and K *;) as also رُجَّبِيَّةٌ; each an extr. rel. n., (K, TA,) and the latter the more so. (TA.) رَاجِبٌ One who honours his lord, chief, or master. (AA, TA.) رَاجِبَةٌ sing. of رَوَاجِبُ; (S, K;) or, accord. to Kr, the sing. of this latter is ↓ رُجْبَةٌ [also mentioned as a sing. in the K]; but the correctness of this is doubted: (TA:) the رواجب are The finger-joints that are next to the ends of the fingers: (S, K:) next to these are the بَرَاجِم: then, the أَشَاجِع, which are next to the كَفّ: (S:) or the joints of the lowest parts (أُصُول) of the fingers: (K: [by which is meant the same as by the former explanation, accord. to the TA; though this seems to be more than doubtful:]) or the inner sides of those joints: or the bones of the fingers: (K:) or the finger-joints: (A, K:) or the backs of the سُلَامَيَات [generally meaning the phalanges of the fingers]: or the parts of the سُلَامَيَات between the بَرَاجِم; (K;) which last word [commonly signifies the knuckles, and] is explained by IAar as signifying the wrinkled parts at the joints of the fingers; whereof each finger has three, except the thumb: or the رواجب are the parts, of the inner sides, between the finger-joints: or [the knuckles next the metacarpal bones; i. e.] the parts that protuberate at the roots of the fingers when the hand is clinched. (TA.) [See also بُرْجُمَةٌ, and أَشْجَعُ.] b2: The رَاجِبَة of a bird is The toe that is next to the دَابِرَة [or back toe], on the outer side of each foot. (Lth, TA.) b3: رَوَاجِبُ الحِمَارِ The veins (عُرُوق) of the passages of the voice of the ass. (IAar, K.) أَرْجَابٌ The أَمْعَآء [i. e. bowels, or intestines, into which the food passes from the stomach]: (As, S, K:) it has no pl. (S, K) known to A'Obeyd: (S:) or its sing. is ↓ رَجَبٌ, (Kr, K,) or ↓ رُجْبٌ, (K,) or ↓ رِجْبٌ. (Ibn-Hamdaweyh.) مُرَجَّبٌ Honoured, or magnified: (S:) or revered, venerated, regarded with awe, and honoured, or magnified; (A;) as also ↓ مَرْجُوبٌ (S.) b2: The saying of Hobáb Ibn-El-Mundhir

أَنَا عُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ means I am their propped little palm-tree loaded with fruit; (S, * TA;) i. e. I have a family that will aid and defend me: so accord. to Yaakoob: or, as some say, I am their honoured little palm-tree &c. (TA. [See 2.]) [It is part of a prov., for which see جِذْلُ.]

مَرْجُوبٌ: see the next preceding paragraph.

رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ

يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قال:

فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِـي، وغيرُكَ يَرْجُبُ

ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه،

وتَرَجَّبَه، وأَرْجَبَه، كلُّه: هابَه وعَظَّمه، فهو مَرْجُوبٌ؛ وأَنشد

شمر:

أَحْمَدُ رَبّـي فَرَقاً وأَرْجَبُهْ

أَي أُعَظِّمُه، ومنه سمي رَجَبٌ؛ ورَجِبَ، بالكسر، أَكثر؛ قال:

إِذا العَجوزُ اسْتَنْخَبَتْ، فانْخَبْها، * ولا تَهَيَّبْها، ولا تَرْجَبْها

وهكذا أَنشده ثعلب؛ ورواية يعقوب في الأَلفاظ:

ولا تَرَجَّبْها ولا تَهَبْها

شمر: رَجِبْتُ الشيءَ: هِبْتُه، ورَجَّبْتُه: عَظَّمْتُه.

ورَجَبٌ: شهر سموه بذلك لتعظيمهم إِيَّاه في الجاهلية عن القتالِ فيه، ولا يَسْتَحِلُّون القتالَ فيه؛ وفي الحديث: رَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبانَ؛ قوله: بين جُمادَى وشعبانَ، تأْكيد للبَيانِ وإِيضاحٌ له، لأَنهم كانوا يؤَخرونه من شهر إِلى شهر، فيَتَحَوَّل عن موضعه الذي يَخْتَصُّ به، فبين لهم أَنه الشهر الذي بين جُمادَى وشعبانَ، لا ما كانوا يسمونه على حِساب النَّسِـيءِ، وإِنما قيل: رَجَبُ مُضَرَ، إِضافة إِليهم، لأَنهم كانوا أَشدّ تعظيماً له من غيرهم، فكأَنهم اخْتَصُّوا به، والجمع: أَرْجابٌ. تقول: هذا رجب، فإِذا ضَمُّوا له شَعْبانَ، قالوا: رَجَبانِ. والتَّرْجِـيبُ: التعظيمُ، وإِن فلاناً لَـمُرَجَّبٌ، ومنه تَرْجِـيبُ العَتِـيرةِ، وهو ذَبحُها في رَجَبٍ. وفي الحديث: هل تَدْرُون ما العَتِـيرةُ؟ هي التي يسمونها الرَّجَبِـيَّةَ، كانوا يَذْبحون في شهر رَجَبٍ ذَبيحَـةً، ويَنْسُبونَها إِليه. والتَّرْجِـيبُ: ذَبْحُ النَّسائكِ في رَجَبٍ؛ يقال: هذه أَيـَّامُ تَرْجِـيبٍ وتَعْتارٍ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم

نُسُكاً، أَو ذَبائحَ في رَجَبٍ.

أَبو عمرو: الرَّاجِبُ الـمُعَظِّم لسيده؛ ومنه رَجِـبَهُ يَرْجَبُه رَجَباً، ورَجَبَهُ يَرْجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبَه تَرْجيباً، وأَرْجَبَه؛ ومنه قول الـحُباب: عُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ. قال الأَزهري: أَما أَبو عبيدة والأَصمعي، فإِنهما جَعلاه من الرُّجْبةِ، لا مِن التَّرْجِـيبِ الذي هو بمعنى التعظيم؛ وقول أَبي ذُؤَيب:

فَشَرَّجَها مِنْ نُطْفةٍ رَجَبِـيَّةٍ، * سُلاسِلَةٍ من ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ

يقول: مَزَجَ العَسَلَ بماءِ قَلْتٍ، قد أَبْقاها مَطَرُ رَجَبٍ هُنالك؛

والجمع: أَرْجابٌ ورُجُوبٌ، ورِجابٌ ورَجَباتٌ.

والتَّرْجِـيبُ: أَنْ تُدْعَمَ الشجرةُ إِذا كَثُرَ حَمْلُها لئلا تَتَكسَّرَ أَغْصانُها.

ورَجَّبَ النخلةَ: كانت كريمةً عليه فمالَتْ، فبَنَى تحتَها دُكَّاناً

تَعْتَمِد عليه لضَعْفِها؛ والرُّجْبةُ: اسم ذلك الدُّكَّان، والجمع

رُجَبٌ، مثل رُكْبةٍ ورُكَبٍ. والرُّجَبِـيَّةُ من النخل منسوبة إِليه.

ونَخْلَةٌ رُجَبِـيَّةٌ ورُجَّبِـيَّةٌ: بُنِـيَ تحتها رُجْبةٌ، كِلاهُما نَسَبٌ نادِرٌ، والتثقيل أَذهَبُ في الشُّذُوذ. التهذيب: والرُّجْبَةُ والرُّجْمةُ أَن تُعْمَدَ النخلةُ الكريمةُ إِذا خِـيفَ عليها أَن تَقَعَ لطُولها وكثرة حَمْلِها، بِـبِناء من حِجارة تُرَجَّبُ بها أَي تُعْمَدُ به، ويكون تَرْجِـيبُها أَن يُجْعَلَ حَوْلَ النخلة شَوْكٌ، لئلا يَرْقَى فيها راقٍ، فيَجْنِـي ثمرها. الأَصمعي: الرُّجْمةُ، بالميم، البناء من الصخر تُعْمَدُ به النخلةُ؛ والرُّجْبةُ أَن تُعمد النخلة بخَشبةٍ ذاتِ شُعْبَتَيْنِ؛ وقد روي بيت سُوَيْدِ بن صامِتٍ بالوجهين جميعاً:

ليست بِسَنْهاءٍ، ولا رُجَّبِـيَّةٍ، * ولكِنْ عَرايا في السِّنينَ الجَوائِـح

يَصِفُ نَخْلة بالجَوْدةِ، وأَنها ليس فيها سَنْهاءُ؛ والسنهاءُ: التي

أَصابتها السَّنةُ، يعني أَضَرَّ بها الجَدْبُ؛ وقيل: هي التي تحمل سنة وتَترك أُخرى؛ والعَرايا: جمع عَرِيَّةٍ، وهي التي يُوهَبُ ثَمَرُها. والجَوائحُ: السِّنونُ الشِّدادُ التي تُجِـيحُ المالَ؛ وقبل هذا البيت:

أَدِينُ، وما دَيْنِـي عَلَيْكُم بِمَغْرَمٍ، * ولكِنْ عَلى الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ

أَي إِنما آخُذُ بدَيْنٍ، على أَن أُؤَدِّيَه من مالي وما يَرْزُقُ اللّه من ثَمَرة نَخْلي، ولا أُكلِّفُكم قَضاءَ دَيْني عني. والشُّمُّ: الطِّوالُ. والجِلادُ: الصَّابِراتُ على العَطَشِ والـحَرِّ والبَرْدِ. والقَراوِحُ: التي انْجَرَدَ كَرَبُها، واحِدها قِرْواحٌ، وكان الأَصل قَراويحَ، فحَذَفَ الياءَ للضرورة.

وقيل: تَرْجِـيبُها أَن تُضَمَّ أَعْذاقُها إِلى سَعَفاتِها، ثم تُشَدُّ بالخُوصِ لئلا يَنْفُضَها الرِّيحُ، وقيل: هو أَن يُوضَعَ الشَّوْكُ حَوالي الأَعْذاقِ لئلا يَصِلَ إِليها آكلٌ فلا تُسْرَق، وذلك إِذا كانت غَريبةً طَريفةً، تقول: رَجَّبْتُها تَرْجِـيباً. وقال الـحُبابُ ابن الـمُنْذِر: أَنا جُذَيْلُها الـمُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ؛ قال يعقوب: التَّرْجِـيبُ هنا إِرفادُ النَّخلةِ من جانب، لِـيَمْنَعَها من السُّقوط، أَي إِن لي عَشِـيرةً تُعَضِّدُني، وتَمْنَعُني، وتُرْفِدُني. والعُذَيْقُ: تصغير عَذْقٍ، بالفتح، وهي النخلة؛ وقد وَرَدَ في حَديث السَّقِـيفَةِ: أَنا جُذَيْلُها الـمُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ؛ وهو تصغير تعظيم، وقيل: أَراد بالتَّرْجِـيبِ التَّعْظِـيمَ.

ورَجِبَ فلانٌ مولاه أَي عَظَّمَه، ومِنه سمي رَجَبٌ لأَنه كان يُعَظَّم؛ فأَما قول سَلامةَ بن جَنْدَلٍ:

والعادِياتُ أَسابِـيُّ الدِّماءِ بِها، * كأَنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِـيبِ

فإِنه شَبَّهَ أَعْناقَ الخيل بالنخل الـمُرَجَّبِ؛ وقيل: شبَّه أَعْناقَها بالحجارة التي تُذْبَح عليها النَّسائِكُ. قال: وهذا يدل على صِحَّةِ

قولِ مَن جَعل التَّرجِـيبَ دَعْماً للنخلة؛ وقال أَبو عبيد: ُيفَسِّر

هذا البيتَ تَفْسيرانِ: أَحدهما أَنت يكون شبَّه انْتِصابَ أَعْناقِها

بِجِدارِ تَرْجِـيبِ النخل، والآخَرُ أَن يكون أَراد الدِّماءَ التي تُراقُ

في رجب. وقال أَبو حنيفة: رُجِّبَ الكَرْمُ: سُوِّيت سُرُوغُه، ووُضِعَ مَواضِعَه مِنَ الدِّعَمِ والقِلالِ.

ورَجَبَ العُودُ: خَرج مُنْفَرداً. والرُّجْبُ: ما بين الضِّلَعِ والقَصِّ.

والأَرْجابُ: الأَمْعاءُ، وليس لها واحد عند أَبي عبيد، وقال كراع:

واحدها رَجَبٌ، بفتح الراءِ والجيم. وقال ابن حمدويه: واحدها رِجْبٌ، بكسر الراءِ وسكون الجيم.

والرَّواجِبُ: مَفاصِلُ أُصولِ الأَصابع التي تلي الأَنامل؛ وقيل: هي بَواطِنُ مَفاصِلِ أُصولِ الأَصابِـع؛ وقيل: هي قَصَبُ الأَصابع؛ وقيل: هي ظُهُورُ السُّلاميَّات؛ وقيل: هي ما بين البَراجِم من السُّلاميَّات؛ وقيل: هي مَفاصِلُ الأَصابع، واحدتها راجِـبةٌ، ثم البَراجِمُ، ثم الأَشاجِـعُ اللاتي تلي الكَفَّ.

ابن الأَعرابي: الرَّاجِـبةُ البُقْعَةُ الـمَلْساء بينَ البراجِمِ؛ قال: والبراجِمُ الـمُشَنَّجاتُ في مَفاصِل الأَصابع، في كل إِصْبَعٍ ثَلاثُ

بُرْجُماتٍ، إِلاَّ الإِبهامَ. وفي الحديث: أَلا تُنَقُّونَ رواجِـبَكم؟

هي ما بين عُقد الأَصابع من داخل، واحدها راجِـبةٌ. والبراجِمُ: العُقَد الـمُتَشَنِّجَةُ في ظاهِر الأَصابعِ. الليث: راجِـبةُ الطائِر

الإِصْبَعُ التي تلي الدَّائِرةَ مِن الجانبين الوَحْشِـيَّـيْن مِن

الرِّجْلَيْن؛ وقول صخر الغي:

تَمَلَّى بها طُولَ الحياةِ، فَقَرْنُه * له حَيَدٌ، أَشْرافُها كالرَّواجِبِ

شَبَّه ما نتأَ مِنْ قَرْنِه، بما نَـتَأَ من أُصُولِ الأَصابع إِذا ضُمَّت الكَفُّ؛ وقال كراع: واحدتها رُجْبةٌ؛ قال: ولا أَدري كيف ذلك، لأَنَّ فُعْلة لا تكسر على فَواعِلَ.

أَبو العميثل: رَجَبْتُ فلاناً بقَوْلِ سَـيِّـئٍ ورَجَمْتُه بمعنى صكَكْتُه.

والرَّواجِبُ من الـحِمار: عُروقُ مَخارج صَوْتِه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

طَوَى بَطنَه طُولُ الطِّراد، فأَصْبَحَتْ * تَقَلْقَلُ، مِنْ طُولِ الطِّرادِ، رَواجِـبُهْ

والرُّجْبةُ: بناءٌ يُبْنى، يُصَادُ به الذئب وغيره، يوضع فيه لحم،

ويُشَدُّ بخَيْط، فإِذا جَذَبه سَقَط عليه الرُّجْبةُ.

ر ج ب

رجبه ورهبه بمعنى رجباً ورهباً وبه سمي رجب لأنهم كانوا يهابونه ويعظّمونه، وقيل له: رجب مضر. وإن فلاناً لمرجب وقد رجبته، وتقول: دخلت عليه فرحب بي ورجّبني. وأوقرت نخلتهم فرجّبوها: دعموها. وبارك الله لك في الرّجبين وهما رجب وشعبان. ويقال: أجلتك إلى سعة أرجاب. وتقول: يدك على محو خطوط الرواجب، أقدر منها على محو خطوط المواجب؛ وهي مفاصل الأصابع.

رهط

Entries on رهط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
رهط: {الرهط}: الجماعة دون العشرة. 
(رهط) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفسِدُونَ} .
قال أَحدُهم: دُونَ العَشَرة، وقيل إلى الأربَعِين.
[رهط] فيه: فأيقنا ونحن في "ارتهاط" أي فرق مرتهطون وهو كناقة إقبال أي ذووا ارتهاط، وأصله من الرهط وهم عشيرة الرجل وأهله، وهو من الرجال ما دون العشرة، وقيل إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط، وأراهط جمع الجمع. ك: و"رهطك" منهم المخلصين، إما تفسير لقوله "عشيرتك الأقربين" أو قراءة شاذة، ن: ظاهره أنه قرآن نسخت تلاوته، والمخلصين بفتح لام. وفيه: فرأيت النبي ومعه "الرهيط" تصغير رهط.
رهط
الرَّهْطُ: العصابة دون العشرة، وقيل: يقال إلى الأربعين، قال: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ
[النمل/ 48] ، وقال: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ [هود/ 91] ، يا قَوْمِ أَرَهْطِي [هود/ 92] . والرُّهَطَاءُ : جُحْرٌ من جحر اليربوع، ويقال لها رُهَطَةٌ، وقول الشاعر:

أجعلك رهطا على حيّض
فقد قيل: أديم تلبسه الحيّض من النساء، وقيل: الرَّهْطُ: خرقة تحشو بها الحائض متاعها عند الحيض، ويقال: هو أذلّ من الرّهط.
رهط الرَّهْطُ: عَدَدُ جَمْعٍ من ثلاثةٍ إلى عَشَرَة، وهؤلاءِ رَهْطُكَ وأراهِطُكَ وأراهِيْطُكَ: جَمْعٌ كلُّه. والتَّرْهِيْطُ: عِظَمُ اللُّقَمِ وشِدَّةُ الأكْلِ ورَجُلٌ تُرْهُوْطٌ. والراهِطَاءُ: جُحْرُ اليَرْبُوْعِ، والرُّهَطَةُ مِثْلُه. والرِّهَاطُ: أدِيمٌ يُقْطَعُ ثم يُشَقَّقُ كأمثالِ الشُّرُكِ يُلْبَسُ الجارِيَةَ، والعَدَدُ أَرْهِطَهٌ. ورَهَّطَ الرَّجُلُ: إذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فلم يَنْزِلْ، وكذلك إذا لَزِمَ جَوْفَ مْنِزِله فلم يَخْرُجْ. ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ: أي مُهَبَّجُه. والرَّهْطُ: العَدْوُ.
ر هـ ط : الرَّهْطُ مَا دُونَ عَشْرَةٍ مِنْ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ وَسُكُونُ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ الرَّهْطُ مِنْ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إلَى الثَّلَاثَةِ نَفَرٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ أَيْضًا الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ وَالْقَوْمُ وَالْمَعْشَرُ وَالْعَشِيرَةُ مَعْنَاهُمْ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ وَهُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الرَّهْطُ وَالْعَشِيرَةُ بِمَعْنًى وَيُقَالُ الرَّهْطُ مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ إلَى الْأَرْبَعِينَ قَالَهُ
الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الضَّادِ وَالظَّاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا وَرَهْطُ الرَّجُلِ قَوْمُهُ وَقَبِيلَتُهُ الْأَقْرَبُونَ. 
[رهط] رَهْطُ الرجلِ: قومُه وقبيلتُه. يقال هم رهط دنية . والرهط: ما دون العَشرة من الرجال، لا تكون فيهم امرأة. قال الله تعالى: {وكانَ في المَدينَةِ تسعةُ رِهْطٍ} فجمع، وليس لهم واحد من لفظهم مثل ذَوْدٍ. والجمع أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطٌ، كأنّه جَمْعُ أَرْهُطٍ، وأَراهيطُ. والرَهْطُ: جلدٌ قدرُ ما بين السُرَّة إلى الركبة، تلبسه الحائض. قال الشاعر: متى ما أَشَأْ غيرَ زَهْوِ المُلو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ * وحكى النَضر بن شُمَيل: الرِهاطُ: جلودٌ تُشَقَّقُ سيوراً، واحدها رَهْطٌ. وأنشد للمتنخِّل الهُذَليّ: بَضَرْبٍ في الجماجم ذي فُروغٍ * وطعنٍ مثلَ تَعْطيطِ الرِهاطِ * وكانوا في الجاهلية يطوفون عُراةً والنساءُ في أرهاط. والراهطاء مثل الداماء، وهى إحدى جحرة اليربوعِ التي يَخرج منها الترابَ ويجمعه. وكذلك الرهطة مثال الهمزة. ومرج راهط: موضع بالشأم كانت به وقعة.
(ر هـ ط)

الرَّهْطُ: عدد جمع من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة، وَقيل: من سبع إِلَى عشرَة، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلذَلِك إِذا نسب إِلَيْهِ نسب على لَفظه فَقيل: رَهْطِيّ.

وَجمع الرَّهط أرْهُطٌ وأراهِطُ، وَالسَّابِق إِلَيّ من أول وهلة أَن أراهط جمع أرهُط لضيقه عَن أَن يكون جمع رَهْط، وَلَكِن سِيبَوَيْهٍ جعله جمع رَهْط قَالَ: وَهِي أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَ بِنَاء جمعهَا على غير مَا يكون فِي مثلهَا، وَلم تكسر هِيَ على بنائها فِي الْوَاحِد، وَإِنَّمَا حمل سِيبَوَيْهٍ على ذَلِك علمه بعزة جمع الْجمع، لِأَن الجموع إِنَّمَا هِيَ للآحاد، وَأما جمع الْجمع ففرع دَاخل على فرع، وَلذَلِك حمل الْفَارِسِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقبُوضةٌ) ، فِيمَن قَرَأَ بِهِ، على بَاب سَحْل وسُحُلٍ وَإِن قل، وَلم يحملهُ على أَنه جمع رهان الَّذِي هُوَ تكسير رهن، لعزة هَذَا فِي كَلَامهم.

وَقد يكون الرَّهْطُ من الْعَشِيرَة.

والرَّهْطُ: جلد طائفي يشقق يلْبسهُ الصّبيان وَالنِّسَاء الْحيض، قَالَ الْهُذلِيّ:

مَتى مَا أشَأْ غيرَ زَهْوِ المُلو ... كِ أجعَلْكَ رَهْطا عَلى حُيَّضِ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّهطُ: جلد يعد سيورا عرض السّير أَربع أَصَابِع، أَو شبر، تلبسه الْجَارِيَة الصَّغِيرَة قبل أَن تدْرك، وتلبسها أَيْضا وَهِي حَائِض. قَالَ: وَهِي نجدية، وَالْجمع رِهاط، قَالَ الْهُذلِيّ:

بِضْربٍ من الجَماجمِ ذِي فُروغٍ ... وطَعْنٍ مِثلِ تَعطيطِ الرِّهاطِ

وَقيل: الرِّهاطُ وَاحِد، وَهُوَ أَدِيم يقطع كَقدْر مَا بَين الحجزة إِلَى الرّكْبَة ثمَّ يشقق كأمثال الشّرك تلبسه الْجَارِيَة بنت السَّبْعَة، وَالْجمع أرْهِطَةٌ.

والتَّرْهِيط: عظم اللقم، وَشدَّة الْأكل والدَّهَوَرةِ. والرَّهْطَة والرُّهَطاءُ والرَّاهِطاءُ كُله من جحرة اليربوع، وَهِي أول حفيرة يحتفرها.

والرَّهْطَى: طَائِر يَأْكُل التِّين عِنْد خُرُوجه من ورقه صَغِيرا، وَيَأْكُل زمع عناقيد الْعِنَب، وَيكون بِبَعْض سروات الطَّائِف، وَهُوَ الَّذِي يُسمى عير السراة، وَالْجمع رَهاطَي.

ورَهْطٌ: مَوضِع: قَالَ أَبُو قلَابَة الْهُذلِيّ:

يَا دارُ أعرِفُها وَحْشا مَنازِلُها ... بَينَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ

ورُهاطٌ: مَوضِع بالحجاز، وَهُوَ على ثَلَاث لَيَال من مَكَّة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَبَطْنَ بَطنَ رُهاطٍ واعتْصَبَنَ كَمَا ... يَسْقِى الجُذوعَ خِلالَ الدُّورِ نَضَّاحُ

ومَرْجُ راهِطٍ: مَوضِع بِالشَّام.

رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وقبيلته. يقال: هم رَهْطه دِنْية.

والرَّهْطُ: عدد يجمع من ثلاثة إِلى عشرة، وبعض يقول من سبعة إِلى عشرة، وما دون

السبعة إِلى الثلاثة نَفَرٌ، وقيل: الرَّهْطُ ما دون العشرة من الرّجال لا

يكون فيهم امرأَة. قال اللّه تعالى: وكان في المدينة تِسْعةُ رَهْط، فجمع

ولا واحد له من لفظه مثل ذَوْدٍ، ولذلك إذا نُسِبَ إِليه نسب على لفظه

فقيل: رَهْطِيّ، وجمع الرَّهْط أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطُ. قال ابن

سيده: والسابقُ إِليَّ من أَوّل وهلة أَن أَراهِطَ جمع أُرْهُطٍ لضِيقه عن

أَن يكون جمع رَهْطٍ، ولكن سيبويه جعله جمع رَهْطٍ، قال: وهي أَحد الحروف

التي جاء بِناء جمعها على غير ما يكون في مثله، ولم تكسر هي على بنائها

في الواحد، قال: وإِنما حَمَل سيبويه على ذلك علمه بعزة جمع الجمع لأَن

الجموع إِنما هي للآحاد، وأَما جمْعُ الجمع ففَرْعٌ داخِل على فرع، ولذلك

حمل الفارسيّ قوله تعالى: فرُهُنٌ مقبوضة، فيمن قرأَ به، على باب سَحْلٍ

وسُحُلٍ وإِن قَلَّ، ولم يحمله على أَنه جمع رهان الذي هو تكسير رَهْنٍ

لعزّة هذا في كلامهم. وقال الليث: يجمع الرَّهْطُ من الرِّجالِ أَرْهُطاً،

والعددُ أَرْهِطةٌ ثم أَراهِط؛ قال الشاعر:

يا بُؤْس لِلْحَرْبِ التي

وَضَعَت أَراهِطَ، فاسْترَاحوا

وشاهد الأَرْهُطِ قول رؤبة:

هُوَ الدََّّلِيلُ نَفَراً في أَرْهُطه

وقال آخر:

وفاضِحٍ مُفْتَضِحٍ في أَرْهُطِهْ

وقد يكون الرَّهْطُ من العشرة، الليث: تخفيف الرهط أَحسن من تثقيله.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال: المَعْشَرُ والرهط والنَّفَرُ

والقوم، هؤُلاء معناهم الجَمع ولا واحد لهم من لفظهم، وهو للرجال دون النساء؛

قال: والعَشيرةُ أَيضاً الرِّجالُ، وقال ابن السكيت: العِتْرةُ هو

الرَّهْطُ. قال أَبو منصور: وإِذا قيل بنو فلان رَهْط فلان فهو ذو قَرابَتِه

الأَدْنَوْنَ، والفَصِيلةُ أَقرب من ذلك. ويقال: نحن ذَوُو ارْتِهاطٍ أَي

ذَوُو رَهْطٍ من أَصحابنا؛ وفي حديث ابن عمر: فأَيْقَظَنا ونحنُ ارْتِهاطٌ

أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون، وهو مصدر أَقامَه مُقامَ الفِعل كقول الخنساء:

فإِنما هِيَ إِقْبالٌ وإِدْبار

أَي مُقْبِلةٌ ومُدْبِرةٌ أَو على معنى ذَوِي ارْتِهاطٍ، وأَصل الكلمة

من الرَّهْطِ، وهم عَشِيرة الرجل وأَهلُه، وقيل: الرهطُ من الرجال ما دون

العشرة، وقيل: إِلى الأَربعين ولا يكون فيهم امرأَة. والرَّهْطُ: جلْد،

قَدْرُ ما بين الرُّكبة والسُّرّة، تَلْبَسه الحائضُ، وكانوا في الجاهلية

يطوفون عُراة والنساء في أَرْهاط. قال ابن سيده: والرَّهْطُ جلد طائفيّ

يُشَقِّقُ تَلْبَسهُ الصبيان والنساء الحُيَّضُ؛ قال أَبو المُثَلَّم

الهُذَلي:

مَتى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو

كِ، أَجعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ

ابن الأَعرابي: الرَّهْطُ جِلد يُقَدُّ سُيوراً عِرَضُ السير أَربع

أَصابِعَ أَو شبر تلبسه الجارية الصغيرة قبل أَن تُدرك، وتلبَسه أَيضاً وهي

حائض، قال: وهي نَجْدِية، والجمع رِهاطٌ؛ قال الهذلي:

بِضَرْبٍ في الجَماجِمِ ذي فُرُوغ،

وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ

وقيل: الرِّهاطُ واحد وهو أَدِيم يُقْطع كقَدْرِ ما بين الحُجْزةِ إِلى

الرُّكْبةِ ثم يُشَقَّقُ كأَمْثالِ الشُّرُكِ تلبَسُه الجارية بنتُ

السبْعة، والجمع أَرْهِطةٌ. ويقال: هو ثوب تلبسه غِلْمان الأَعْراب أَطْباقٌ

بعضُها فوق بَعْضٍ أَمْثالُ المَراوِيحِ؛ وأَنشد بيت الهذلي:

مثلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ

وقال ابن الأَعرابي: الرَّهْط مِئْزَرُ الحائض يجعلُ جُلوداً مشقَّقة

إِلا موضع الفَلْهَم. وقال أَبو طالب النحوي: الرَّهْطُ يكون من جُلود ومن

صوف، والحَوْفُ لا يكون إِلا من جُلود.

والتَّرْهيطُ: عِظَمُ اللَّقْم وشِدَّةُ الأَكل والدَّهْورةِ؛ وأَنشد:

يا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهِيطِ

والرُّهَطةُ والرُّهَطاء والرّاهِطاء، كلُّه: من جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ

وهي أَول حَفِيرة يَحْتَفِرُها، زاد الأَزهريُّ: بين القاصِعاء

والنّافِقاء يَخْبأُ فيه أَولاده. أَبو الهيثم: الرّاهِطاء التراب الذي يجعله

اليربوع على فَمِ القاصعاء وما وراء ذلك، وإِنما يُغَطِّي جُحْرَه حتى لا يبقى

إِلا على قَدْرِ ما يدخل الضَّوْء منه، قال: وأَصله من الرَّهْط وهو جلد

يُقطع سُيوراً يصير بعضها فوق بعض ثم يلبس للحائض تَتَوَقَّى

وتَأْتَزِرُ به. قال: وفي الرَّهْط فُرَجٌ، كذلك في القاصعاء مع الرّاهطاء فُرجة

يصل بها إِليه الضوء. قال: والرَّهْطُ أَيضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سميت

راهِطاء لأَنها في داخل فَمِ الجُحْر كما أَن اللُّقْمةَ في داخل الفم.

الجوهري: والراهِطاء مثل الدّامَّاء، وهي أَحد جِحَرةِ اليَربوع التي يُخرج

منها الترابَ ويجمعه، وكذلك الرُّهَطةُ مثال الهُمَزةِ.

والرَّهْطَى: طائر يأْكل التِّينَ عند خُروجه من ورقه صغيراً ويأْكل

زَمَعَ عَناقِيدِ العنب ويكون ببعض سَرواتِ الطائِف، وهو الذي يسمى عَيْرَ

السَّراةِ، والجمع رَهاطَى.

ورَهْطٌ: موضعٌ؛ قال أَبو قِلابةَ الهذلي:

يا دارُ أَعْرِفُها وحْشاً مَنازِلُها،

بَيْنَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ

ورُهاطٌ: موضع بالحجاز وهو على ثلاث لَيالٍ من مكة؛ قال أَبو ذؤَيب:

هَبَطْنَ بَطْنَ رُهاطَ، واعْتَصَبْنَ كما

يَسْقي الجُذُوعَ، خِلالَ الدارِ، نَضّاحُ

ومَرْجُ راهِطٍ: موضع بالشام كانت به وَقْعةٌ. التهذيب: ورُهاط موضع في

بلاد هذيل. وذُو مَراهِطَ: اسم موضع آخر؛ قال الراجز يصف إِبلاً:

كم خَلَّفَتْ بلَيْلِها من حائِطِ،

ودَغْدَغَتْ أَخْفافُها من غائطِ،

مُنْذُ قَطَعْنا بَطْنَ ذي مَراهطِ،

يَقُودُها كلُّ سَنامٍ عائطِ،

لم يَدْمَ دَفّاها من الضَّواغِطِ

قال: ووادي رُهاطٍ في بلاد هذيل. الأَزهري في ترجمة رمط قال: الرَّمْطُ

مُجْتَمَعُ العُرْفُطِ ونحوه من الشجر كالغَيْضةِ، قال: وهذا تصحيف، سمعت

العرب تقول للحَرْجةِ المُلْتَفَّةِ من السِّدْر غَيْضُ سِدْر ورَهْطُ

سِدْر. وقال ابن الأَعرابي: يقال فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وأَيْكَةٌ من

أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشَرٍ، وجَفْجَفٌ من رِمْثٍ، قال: وهو بالهاء لا غير، ومن

رواه بالميم فقد صحّف.

رهـط
الرَّهْطُ، بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، وقالَ اللَّيْثُ: تخْفيفُ الرَّهْطِ أَحْسَنُ من تَثْقيلِه: قَوْمُ الرَّجُلِ وقبيلَتُه، يُقَالُ: هُوْ رَهْطُه دِنْيَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. وقِيل: الرَّهْطُ: عَدَدٌ يجْمَع من ثلاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَو من سبعَةٍويُجمع الرَّهْطُ أَيْضاً عَلَى أَرْهاط، يحْتَمل أَن يكونَ جمْعَ الرَّهْطِ المحرّك مِثْل: سَببٍ، وأَسْبابٍ، أَو جمع الرَّهْطِ، بالفَتْحِ، مِثْلُ فَرْدٍ وأَفْرادٍ. ويُجمع أَيْضاً عَلَى أَرَاهِيط، وَهُوَ فِي الصّحاح. وقالَ اللَّيْثُ: يُجمع الرَّهْطُ من الرِّجال أَرْهُطاً، وَالْعدَد أَرْهِطَة، ثمَّ أَرَاهِطُ، قالَ الشَّاعِر، وَهُوَ سَعْدُ بن مالكِ بنِ ضُبَيْعة بن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ:
(يَا بُؤْسَ للحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فاسْتَراحُوا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(أَرَاهِطُ من بَني عَمْرِو بنِ جَرْمٍ ... لَهُمْ نَسَبٌ إِذا نُسِبُوا كَرِيمُ)
والرَّهْطُ: العَدُوُّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عبَّادٍ. ورَهْطٌ: ع، قالَ أَبُو قِلابَةَ الهُذَلِيّ:
(يَا دَارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنَازِلُها ... بَيْنَ القَوَائِمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ)
القوائِم: موضعٌ. وأَلْبان: بَلَدٌ. والرَّهْطُ: جِلْدٌ، وَفِي الجَمْهَرَة: إزارٌ يُتَّخَذُ من أَدَمٍ، وتُشَقَّقُ جَوانِبُه من أَسافِلِه لِيُمْكِنَ المَشْيُ فِيهِ، وقالَ أَبُو طالبٍ النَّحْوِيُّ: الرَّهْطُ يَكون من جِلْدٍ وَمن صوفٍ يَلْبَسُه الصِّغارُ، وَفِي المُحْكَمِ: الرَّهْطُ: جِلْدٌ طائِفِيّ تُشَقَّق جَوانِبُه، يَلْبَسُه الصِّبْيانُ، والنِّساءُ الحُيَّضُ.
وَفِي الصّحاح: الرَّهْطُ: جِلْدٌ قَدْر مَا بَيْنَ السُرَّةِ إِلَى الرُّكْبَة، تَلْبَسه الحائِضُ، قالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُّ:
(مَتى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ) وقالَ غيرُه الرَّهْطُ: مِئْزَرُ الحائِض يُجْعَل جَلوداً مُشَقَّقَة إلاَّ مَوضع الفَلْهَمِ. أَو الرَّهْطُ جِلْدٌ يُشَقَّقُ سُيوراً، والَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ: الرِّهاطُ: جُلودٌ تُشقَّق سُيوراً، واحِدُها رَهْطٌ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّهْط: جِلْد يُقَدّ سُيوراً عِرَضُ السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصابِعَ أَو شِبْرٌ تَلْبَسُه الجارِيَةُ الصَّغيرة قبل أَن تُدْرِك، وتَلْبَسُه أَيْضاً وَهِي حائِضٌ، قالَ: وَهِي نَجْدِيّة، وَج: رِهاطٌ وقالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(بضَرْبٍ فِي الجَماجِم ذِي فُروغٍ ... وطَعْنٍ مثلِ تَعْطيطِ الرِّهاطِ)
أَو هُوَ، أَي الرِّهاطُ واحدٌ أَيْضاً، وَهُوَ أَديم يُقطعُ كقَدْرِ مَا بَيْنَ الحُجْزَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ ثمَّ يُشَقَّق كأَمْثالِ الشُّرُك تَلْبسه الجارِيَةُ بنتُ السَّبْعَة، وَج: أَرْهِطَة، ويُقَالُ: هُوَ ثَوبٌ يَلْبَسه غِلْمانُ)
الأعْرابِ، أَطْباقٌ بَعضُها فوقَ بَعْضٍ أَمثالُ المَراويحِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الرِّهاطُ، بالكَسْرِ: مَتاعُ البَيْتِ: الطَّنافِسُ، والأَنْماطُ، والوَسائِدُ، والفُرُشُ، والبُسُط. والرَّهْطُ، والتَّرْهيطُ: عِظَمُ اللَّقْمِ، وشِدَّةُ الأكْلِ، والدَّهْوَرَة، الأُولى عَن أَبي الهَيْثَم، والثّانِيَةُ عَن اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: يَا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهيطِ ورَجُلٌ تُرْهوطٌ، بالضَّمِّ كَثيرُ الأكْلِ، عَن ابْن عَبّاد. والرَّاهِطاءُ، والرُّهَطاءُ، كخُيَلاءَ، الرُّهْطَةُ، كهُمَزَةٍ، نَقَلَ الجَوْهَرِيّ الأُولى والثّالِثَةُ: مِنْ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ الَّتِي يخرُجُ مِنْهَا التُّرابُ ويَجْمَعُه، كَذَا فِي الصّحاح، وَهِي أوَّلُ حَفيرَةٍ يَحْتَفِرُها. زادَ الأّزْهَرِيّ: بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ يَخْبَأُ فِيهِ أَوْلادَه. وقالَ أَبُو الهَيْثَم: الرَّهِطاءُ: التُّرابُ الَّذي يَجْعَلُه اليَرْبوعُ عَلَى فَمِ القاصِعاءِ وَمَا وراءَ ذلِكَ، وإِنَّما يُغَطِّي جُحْرَه حتَّى لَا يَبْقَى إلاَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَدْخُلُ الضَّوءُ مِنْهُ. قالَ: وأَصْلُه من الرَّهْطِ: الجِلْدِ الَّذي يُقَطَّعُ سُيُوراً يَصيرُ بعضُها فَوْقَ بَعْض. تتَوَقَّى بِهِ الحائِضُ. قالَ: وَفِي الرَّهْطِ فُرَجٌ، وكَذلِكَ فِي القاصِعاءِ مَعَ الرَّاهِطاءِ فُرْجَةٌ يَصِلُ بهَا إِلَيْه الضَّوْءُ. قالَ: والرَّهْطُ أَيْضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سُمِّيَتْ رَاهِطاءَ لأَنَّها فِي داخِلِ فمِ الجُحْر، كَمَا أَنَّ اللُّقْمَةَ فِي داخِلِ الفَمِ.
والرَّهْطَى، كسَكْرَى: طائرٌ يأْكُلُ التِّينَ عندَ خُرُوجِه من وَرَقِه صَغيراً، ويأْكُل زَمَعَ عَنَاقيدِ العِنَبِ، وَهُوَ ببَعْضِ سَرَوَاتِ الطَّائِفِ، وَهُوَ الَّذي يُسَمَّى عَيْرَ السَّرَاةِ، والجَمْعُ: رَهَاطَى. وذُو مَرَاهِطَ: ع، قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبِلاً: كَمْ خَلَّفَتْ بلَيْلِها مِنْ حائطِ وذَعْذَعَتْ أَخْفاقَها مِنْ غائِطِ مُنْذُ قَطَعْنَا بَطْنَ ذِي مَرَاهِطِ ورُهَاط، كغُرابٍ: ع بالحِجازِ، وَهُوَ عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ المُشَرَّفَة، لثَقِيفٍ، وَهُوَ نَجْدِيٌّ من بلادِ بَني هِلالٍ، ويُقَالُ: وادِي رُهَاطٍ ببِلادِ هُذَيْلٍ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُولَ:
(هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ واغْتَصَبْنَ كمَا ... يَسْقِي الجُذُوعَ خِلالَ الدَّارِ نَضَّاحُ)
وَفِي شرحِ الدِّيوانِ: هُوَ عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ. قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. ومَرْجُ رَاهِطٍ: مَوْضِعٌ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ، كَانَت بِهِ وَقْعَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، أَي بَيْنَ قَيْسٍ وتَغْلِبَ، قالَ زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكلابِيّ:
(لَعَمْري لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ راهِطٍ ... لمَرْوانَ صَدْعاً بَيْنَنا مُتَنائيا)

وقالَ ابنُ هَرْمَةَ يمْدَحُ عبدَ الواحِد ابْن سُلَيْمَان:
(أَبُوكَ غَدَاةَ المَرْجِ أَوْرَثَكَ العُلاَ ... وخَاضَ الوَغَى إذْ سالَ بالمَوْتِ رَاهِطُ)
ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ، مُهَبَّجُه، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقَالُ: نحنُ ذَوُو ارْتِهاطٍ وذَوُو رَهْطٍ، أَي مُجْتَمِعُونَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُقَالُ فِي الرَّهْطِ: أُرْهُوطٌ، يُقَالُ: جاءَنا أُرْهُوطٌ، مِثال أُرْكُوبٍ، عَن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ. وَفِي الحَدِيث: فأَيْقَظَنَا ونحنُ ارْتِهَاطُ أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون، وَهُوَ مصدَرٌ أَقامَه مُقامَ الفِعْلِ، كقولِ الخَنْسَاءِ: فإِنَّما هيَ إِقْبالٌ وإِدْبَارُ أَي مُقْبِلَةٌ ومُدْبِرةٌ. والأَرْهاطُ: جمعُ الرَّهْط: الإِزارُ الَّذي تَلْبسُه الحائِضُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: رَهَّطَ الرَّجُلُ تَرْهِيطاً، إِذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فَلم يَنْزِل، وكَذلِكَ إِذا لَزِمَ جَوْفَ مَنْزِلِه فَلم يَخْرُج. قالَ الأّزْهَرِيّ: وأَخْبَرَني الإِيادِيُّ عَن شَمِرٍ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ قالَ: يُقَالُ: فَرْشٌ مِنْ عُرْفُط، وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشْرٍ، وجَحْجَفٌ مِنْ رِمْثٍ. وقالَ اللَّيْثُ: رَهْطَةُ: رَكَايَا بالهِنْدِ، مُعرَّبة، يُسْتَقى مِنْهَا بالثِّيرانِ. قالَ الصَّاغَانِيّ: أَمَّا أَرْضُ الهنْدِ فأَنا ابنُ بَجْدَتِها، وطلاّعُ أَنْجِدَتِها، وليسَتْ بهَا هَذِه الرَّكايَا، وإِنَّما الدُّولابُ يسمَّى بالهِنْديَّة: أَرْهَتْ. فسَمِعَ بعضُ السَّفْر المُسْتَعْرِبينَ المُتَرَدِّدينَ إِلَى تِلْكَ البِلادِ يقُولُون: أَرْهَتْ، فَقَالَ: أَرْهَطْ، بالطَّاءِ فغَيَّرَها، وليسَ فِي كلامِهم طاءٌ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ.
رهط: رَهْط: تجمع على رُهُوط (فوك).
فلانٌ رَهْطٌ: عمدة عظيمة (محيط المحيط).
(رهط) : الرِّهاطُ: مَتاعُ البَيْتِ: الطَّنافِسُ، والأَنْماطُ، والوَسائِدُ، والبُسُط، والفُرُش.

رهط


رَهَطَ(n. ac. رَهْط)
a. Ate greedily, gobbled; took a large (
monthful ).
رَهَّطَa. see I
إِرْتَهَطَa. Assembled, congregated.

رَهْط
(pl.
أَرْهِطَة
أَرْهُط
أَرْهَاْط
38)
a. Company, troop, band of men.
b. People, persons.
c. Enemy, foe.
d. (pl.
رِهَاْط), Leather drawers.
رَهَطa. see 1 (a) (b), (c).
رِهَاْطa. Furniture.
ر هـ ط : (رَهْطُ) الرَّجُلِ قَوْمُهُ وَ (قَبِيلَتُهُ) وَ (الرَّهْطُ) مَا دُونُ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] فَجَمْعٌ وَلَيْسَ لَهُمْ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِمْ مِثْلُ ذَوْدٍ وَالْجَمْعُ (أَرْهُطٌ) وَ (أَرْهَاطٌ) وَ (أَرَاهِطُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أَرْهُطٍ) وَ (أَرَاهِيطَ) . 
ر هـ ط

هؤلاء رهطك وهم من الثلاثة إلى العشرة. قال الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله تعالى عنه حين قتل وبويع عليّ كرم الله تعالى وجهه وأمر بقبض ما في الدار من السلاح وغيره:

بني هاشم إنّا وما كان بيننا ... كصدع الصّفا لا يرأب الدهر شاعبه

ثلاثة رهط قاتلان وسالب ... سواء علينا قاتلاه وسالبه

القاتلان محمد بن أبي بكر والمصري.

رهط

1 رَهڤطَ see what next follows.8 نَحْنُ ذَوُو ارْتِهَاطٍ We are collected together, or congregated; as also ↓ نَحْنُ ذَوُو رَهْطٍ: (K, TA:) [the last word in each of these phrases being an inf. n.; unless that in the latter be a mistake for أَرْهُطٍ, (a pl. of رَهْطٌ,) which I find put in the place of رَهْطٍ in a MS. copy of the K:] from Ibn-'Abbád. (TA.) b2: In a trad. occurs the phrase, فَأَيْقَظَنَا وَنَحْنُ ارْتِهَاطٌ [And he waked us,] we being parties collected together, or congregated: the last word being an inf. n. put in the place of the verb [or rather of the part. n., or for ذَوُو ارَتِهَاطٍ]. (TA.) رَهْطٌ (Lth, S, Msb, K, &c.) and ↓ رَهَطٌ, (Lth, Msb, K,) but the former is the more chaste, (Lth, Msb,) A man's people, and tribe, (S, Msb, K,) consisting of his nearer relations: (Msb:) [i. e. his near kinsfolk:] and a number of men less than ten, among whom is no woman; (Az, S, Msb, K;) as also نَفَرٌ: (Az, Msb:) or from seven to ten; (IDrd, Msb, K;) and sometimes a little more; (IDrd;) less than seven, to three, being called نَفَرٌ: (Msb:) or from three to ten: (K:) or i. q. عَشِيرَةٌ: (ISk, Msb:) or more than ten, to forty: (As, IF, Msb:) a pl., (S, Msb,) or a word having a pl. meaning, (Th, Az, Msb,) without any proper sing.; (Th, Az, S, Msb, K;) like نَفَرٌ and قَوْمٌ and مَعْشَرٌ and عَشِيرَةٌ; all applied to men, exclusive of women: (Th, Msb:) and ↓ أُرْهُوطٌ signifies the same: (ISh, TA:) the pl. of رهط is أَرْهُطٌ (Lth, S, K) and أَرْهِطَةٌ (Lth) and أَرْهَاطٌ, (S, K,) [all pls. of pauc.,] the last of these being pl. either of رَهَطٌ or of رَهْطٌ, (TA,) and أَرَاهِطُ, (S, ISd, K,) as though pl. of أَرْهُطٌ, (S, ISd,) though Sb makes it pl. of رَهْطٌ, because of the rareness of the pl. pl., (ISd,) and أَرَاهِيطُ [which is app. pl. of أَرْهَاطٌ]. (S, K.) You say, هُمْ رَهْطُهُ دِنْيَةً They are his people, and his tribe, closely related. (S, TA.) And it is said in the Kur [xxvii. 49], وَكَانَ قِى المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ, (S,) but this means, [And there were in the city] nine persons, (Bd,) or nine men. (Jel.) b2: You also say رَهْطٌ مِنْ عُشَرٍ [A collection of plants of the kind called عشر]. (IAar, Sh, TA in art. ايك.) A2: An enemy; syn. عَدُوٌّ; (K, TA; [in the CK عَدْو;]) mentioned by Sgh, on the authority of Ibn-'Abbád. (TA.) A3: A skin, (K,) or a waistwrapper (إِزَار) made of leather, (JM,) the sides of which are slit in several places in their lower parts, so that one may walk in it; (JM, K;) or made of skin, and also of wool; (Aboo-Tálib the Grammarian;) or a skin of Et-Táïf, slit in several places; (M, TA;) or a skin of a size equal to the space between the navel and the knee; (S;) or a skin slit into a number of thongs or strips; (ISh, S, K;) or a skin cut into a number of thongs or strips, these being one above another; (AHeyth;) or a waist-wrapper (مِئْزَر) made of skin, or leather, slit in several places, except in the place of the pudendum; (TA;) or a skin slit into strips, each strip being of the breadth of four fingers; (IAar;) worn by children, (M, K,) or by a young girl before she has arrived at puberty, (IAar,) and by a woman in menstruis: (IAar, S, M, K, &c.:) [in Nubia, the رَهْط, still called by that name, is very neatly made, consisting of a great number of slender thongs: it is worn there by young girls, and is generally their only covering, completely surrounding and concealing the pelvic portion of the body, and the whole or part of the thighs:] in the Time of Ignorance, the men used to perform their circuitings [around the Kaabeh] naked, and the women wearing [only] the رهط: (S:) [see also حَوْفٌ, in two places:] the pl. is أَرْهَاطٌ [a pl. of pauc.] (S, TA) and رِهَاطٌ: (ISh, S, K:) or this last is a sing. also, (K,) signifying a piece of leather of a size equal to the space between the place of the waist-band and the knee, slit in several places like the [thongs called] شُرُك [of the sandal, pl. of شِرَاك]; worn by a girl of seven years: or a garment worn by the boys of the Arabs of the desert, consisting of overlapping folds or plies, one above another, like fans: (TA:) pl. أَرْهِطَةٌ [a pl. of pauc.]. (K.) رَهَطٌ: see رَهْطٌ.

رَهْطِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, a رَهْط, meaning a man's people, and tribe, &c. (L.) رُهَطَةٌ: see what next follows.

رُهَطَآءُ: see what next follows.

رَاهِطَآءُ and ↓ رُهَطَةٌ (S, K) and ↓ رُهَطَآءُ, (K,) like دَامَّآءُ, (S,) One of the holes of the jerboa, from which it takes forth the earth or dust, (S, K,) and collects it; (S;) it is the first hole that it excavates; (TA:) and is between the قَاصِعَآء and the نَافِقَآء; and therein it hides its young: (Az, TA:) or, as AHeyth explains the first of these words, what the jerboa makes, or puts, at the mouth of the قاصعاء, and what is behind that, covering its hole except enough to admit the light from it. (TA.) أُرْهُوطٌ: see رَهْطٌ.

ربع

Entries on ربع in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 18 more
(ربع) أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَع الكَرَّ، وأَرْبَعَ ماءُ هذه الرَّكِيَّةِ: أي كَثُرَ.
(ربع، سبع، تسع) : رَبَعْتُ القومَ، وسَبَعْتُهم، وتسًعْتُهم - بالمَعْنيين - أَرْبُعُهُم، وأَربِعُهُم وأَسْبُعُهم، وأَسْبِعُهم وأَتْسُعُهُم وأَتْسِعُهُم: لغاتٌ في أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهُم، وأَتْسَعُهم.
ربع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه مر بِقوم يربعون حجرا - و [فِي -] بعض الحَدِيث: يرتبعون - فَقَالُوا: هَذَا حجر الْأَشِدَّاء فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بأشدكم من ملك نَفسه عِنْد الْغَضَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرّبع أَن يشال الْحجر بِالْيَدِ يفعل ذَلِك لتعرف بِهِ شدَّة الرجل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال ذَلِك فِي الْحجر خَاصَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي أَخُو يحيى بْن سَعِيد فِي الرّبع مثله.
(ر ب ع) : (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.

ربع


رَبَعَ
(n. ac. رَبْع)
a. Took the fourth part of; became the fourth; came on
the fourth day ( to water: camels ).
b. ['Ala], Seized every fourth day (fever).
c. Twisted in four strands (rope).
d. .
[Bi
or
Fī], Lived quietly, undisturbed in; pastured at liberty
(camel).
e. ['Ala], (R)2 Was kindly disposed towards.
f. Restrained himself, paused.
g. ['An], abstained, refrained from.
رَبَّعَa. Made or counted four; made four-sided, square; brought
forth her fourth child (woman).
b. Turned out to grass in the spring ( horses).
c. [Bi], Lived in, in the spring.
رَاْبَعَa. Raised, lifted ( with a lever: burden ).
b. Agreed to take a quarter of the gains or
losses.

أَرْبَعَa. Was, became four; entered on its fourth year (
sheep ).
b. Was in the spring.

تَرَبَّعَ
a. [Fī], Crossed his legs in ( sitting down );
sat cross-legged.
b. Pastured on spring-grass; became fat.

إِرْتَبَعَ
a. [Bi], Passed the spring-time in.
b. see V (b)
إِسْتَرْبَعَa. Was strong, sturdy.

رَبْع
(pl.
أَرْبُع
رِبَاْع
رُبُوْع أَرْبَاْع)
a. Spring residence or encampment.
b. Dwelling, house, home.
c. Band, troop, company.

رَبْعَةa. Of middling stature; thickset.

رِبْعِيّa. see 25yi
رُبْع
(pl.
رُبُوْع
أَرْبَاْع
38)
a. Fourth part, quarter.

رُبَع
(pl.
رِبَاْع
أَرْبَاْع)
a. Young camel brought forth in the spring.

رُبُعa. see 3
أَرْبَعُ
[ fem. ]
a. Four.

أَرْبَعَة
[ mas. ]
a. Four.

مَرْبَعa. Spring residence or encampment.

مِرْبَع
(pl.
مَرَاْبِعُ)
a. Lever; crowbar.

رَاْبِع
(pl.
رَوَاْبِعُ)
a. Fourth.

رِبَاْعَةa. Obligation.

رُبَاْعa. Fourfold.

رُبَاْعِيّa. Quadriliteral (word).
رَبِيْع
(pl.
أَرْبِعَة
رِبَاْع
أَرْبِعَآءُ)
a. Spring, spring-time.
b. Spring verdure, young grass.
c. Spring or early rain.
d. Comrade, associate.

رَبِيْعِيّa. Vernal, spring.

مِرْبَاْعa. see 1t
أَرْبِعَآءُa. Wednesday, ( the fourth day of the week ).

N. P.
رَبڤعَa. Suffering from a quartan ague.

N. P.
رَبَّعَa. Square, four-sided; quadrilateral; quadrangular;
rectangle.
b. Fourfold; of four dimensions.
c. Square ( of a number ).
N. Ag.
أَرْبَعَa. Sail.

N. P.
إِرْتَبَعَa. see 17
أَرْبَعَاء (pl.
أَرْبَعَاءَات)
a. see 68
أَرْبَعُوْن أَرْبَعِيْن
a. Forty.

ذَوَات الأَرْبَع
a. Quadrupeds.

أُمّ أَرْبَع وَأَرْبَعِيْن
a. Milleped; wood-louse.

رَبِيْع رَابِع
a. A spring in which the pasturage is abundant.

يَرْبُوْع (pl.
يَرَابِيْع)
a. Jerboa.
ربع
أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
[الكهف/ 22] ، وأَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
[المائدة/ 26] ، وقال:
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] ، وقال: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
[النساء/ 12] ، وقال:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعاً، ورجل مربوع، ومُرْبَع:
أخذته حمّى الرّبع. والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

أفلح من كان له رَبَعِيُّون
والمِرْبَاع: ما نتج في الرّبيع، وغيث مُرْبِع:
يأتي في الرّبيع. ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل: تناول جوانبه الأربع، والمِرْبَع: خشب يربع به، أي:
يؤخذ الشيء به، وسمي الحجر المتناول ربيعة.
وقولهم: ارْبَعْ على ظلعك ، يجوز أن يكون من الإقامة، أي: أقم على ظلعك، ويجوز أن يكون من ربع الحجر، أي: تناوله على ظلعك .
والمِرْبَاع: الرُّبُعُ الذي يأخذه الرّئيس من الغنم، من قولهم: رَبَعْتُ القومَ، واستعيرت الرِّبَاعَة للرّئاسة، اعتبارا بأخذ المرباع، فقيل: لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ. والرَّبْعَةُ: الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات، أو لكونها ذات أربع أرجل. والرَّبَاعِيتان قيل: سمّيتا لكون أربع أسنان بينهما، والي
ربوع: فأرة لجحرها أربعة أبواب. وأرض مَرْبَعَة: فيها يرابيع، كما تقول:
مضبّة في موضع الضّبّ.
ر ب ع

ربع بالمكان: أقام به. وأقاموا في ربعهم وربوعهم ورباعهم، وهذا مربعهم ومرتبعهم. وناقة مرباع، ونوق مرابيع: ينتجن في الربيع. وماله هبع ولا ربع: فصيل صيفيّ ولا ربعي والجمع رباع. قال:

وعليه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الرّاعي

وولد في ربعية التاج. وربعت الأرض فهي مربوعة: مطرت في الربيع. وأخذ المرباع وهو ربع المغنم. وحبل مربوع: مفتول على أربع قوًى ورجل ربعة، ومربوع ومرتبع: وسيط القامة. وسقى إبله الربع. وأصابته حمّى الربع، وربع وأربع. ورجل مربوع ومربع. قال الهذلي:

من المربعين ومن آزلٍ ... إذا جنّه الليل كالناحط وفرس رباع. وألقى رباعيته. وقد أربع الفرس. ومرّ بقوم يربعون حجراً ويرتبعون ويتربعون. وهذه ربيعة الأشداء وهي الحجر المرتبع ورابعني فلان: حاملني وهو أن يتآخذا بأيديهما حتى يرفعا الحمل على ظهر الجمل. يقال: من يرابعني يداً بيد. وفلان مستربع للحمل وغيره: مطيق له. واستربع الأمر: أطاقه. قال الأخطل:

لعمري لقد ناطت هوازن أمرها ... بمستربعين الحرب شمّ المناخر

وقال أبو وجزة:

لاعٍ يكاد خفيض النقر يفرطه ... مستربع لسرى الموماة هيّاج

اللاعي: الفزع، يفرطه: يملؤه رعباً، هياج: يهيج في العنق. ويقال: إنه لجلد مستربع: مطيق متصبّر. قال عمر بن أبي ربيعة:

استربعوا ساعة فأزعجهم ... سيارة يسحق النوى قلق

أي صبروا فحركهم رجل كثير السير. والقوم على رباعتهم أي على حالهم التي كانوا عليها وعلى استقامتهم، وتركناهم على رباعتهم. وما في بني فلان من يضبط رباعته إلا فلان أي أمره وشأنه. وكفى فلان قومه رباعتهم. قال الأخطل:

ما في معدّ فتًى يغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلاً

ويقال: أغن عني رباعتك. وفلان على رباعة قومه إذا كان سيدهم. وتربع في جلوسه. وما هذه الرّوبعة وهي قعدة المتربع. وتقول: يا أيها الزوبعة، ما هذه الروبعه. وفتح العطار ربعته وهي جوتة الطيب وبها سميت ربعة المصحف.

ومن المجاز: ربع الفرس على قوائمه إذا عرقت من ربع المطر الأرض. والخيل يربعن الشّوى. وربعه الله: نعشه. ويقال: اللهم اربعني من دين عليّ أي انعشني وهو من الربع بمعنى الرفع. وقيل: هو من المطر. وغيث مربع مرتع: يحمل الناس على أن يربعوا في ديارهم لا يرتادون. واربع على نفسك: تمكث وانتظر. وربعت على فعل فلان: لم أتجاوزه واقتديت به فيه. وأكثر الله ربعك أي أهل بيتك. وهم اليوم ربع إذا كثروا ونموا. وحيا الله ربعك أي قومك. وسمعت بمكة حرسها الله شيخاً من الشرف ومعه بنيّ له مليح: دخل عليّ صبيحة بنائي على أم هذا الصبي صبيّ من أهل السّراة ابن ثمان سنين فقال لي: ثبّت الله ربعك وأحدث ابنك؛ أراد: ثبت الله بيتك أي أهلك وامرأتك. وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه أي بذل فيها كل ما ملكه حتى باع فيها منازله. وجاء فلان وعيناه تدمعان بأربعة إذا جاء باكياَ أشدّ البكاء أي يسيلان بأربعة آماق. قال المتنخل:

لا تفتأ الليل من دمع بأربعة ... كأن انسانها بالصاب مكتحل وأرسل عينيه بأربع أي بأربع نواح. وفلان مربّع الجبهة أي عبد. قال الراعي:

مربّع أعلى حاجب العين أمّه ... شقيقة عبد من قطين مولد

ومر تنزو حرابي متنه ويرابيعه وهي لحمات المتن. قال الأخطل:

الواهب المائة الجرجور سائقها ... تنزوا يرابيع متنيه إذا انتقلا

سميت يرابيع استعارة، ألا ترى إلى قول ضبّة بن ثروان:

ألف عراقي كأن بضيعه ... يرابيع تنزو تارة ثم تزحف

وولد فلا ربعيون وصيفيون: مولودون في زمن الشباب والهرم. ولبني فلان ربعيّ من المجد قديم. قال الفرزدق:

لنا رأس ربعي من المجد لم يزل ... لدن أن أقامت في تهامة كبكب

وقال الطّرماح:

لنا سابقات العز والشعر والحصى ... وربعيّة المجد المقدّم والحمد

أي أوّله من قولهم: نتج في ربعية النتاج.
ر ب ع: (الرَّبْعُ) الدَّارُ بِعَيْنِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَجَمْعُهَا (رِبَاعٌ) وَ (رُبُوعٌ) وَ (أَرْبَاعٌ) وَ (أَرْبُعٌ) وَ (الرَّبْعُ) أَيْضًا الْمَحَلَّةُ. وَ (الرُّبْعُ) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُثَقَّلُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ. وَ (الرِّبْعُ) بِالْكَسْرِ فِي الْحُمَّى أَنْ تَأْخُذَ يَوْمًا وَتَدَعَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَجِيءَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يُقَالُ: (رَبَعَتْ) عَلَيْهِ الْحُمَّى وَقَدْ (رُبِعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْبُوعٌ) . وَ (الرَّبِيعُ) عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ: فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرٍ وَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَأَمَّا رَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ فَرَبِيعَانِ: الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَهُوَ رَبِيعُ الْكَلَإِ. وَالرَّبِيعُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَفِي النَّاسِ مَنْ
يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الْأَوَّلَ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَشَهْرَانِ صَيْفٌ وَشَهْرَانِ قَيْظٌ وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ. وَجَمْعُ الرَّبِيعِ (أَرْبِعَاءُ) وَ (أَرْبِعَةٌ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ. وَ (الْمَرْبَعُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ خَاصَّةً تَقُولُ هَذِهِ (مَرَابِعُنَا) وَمَصَايِفُنَا أَيْ حَيْثُ نَرْتَبِعُ وَنَصِيفُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الرَّبِيعِ: (رِبْعِيٌّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (رَبَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ صَارَ رَابِعَهُمْ أَوْ أَخَذَ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ» أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ. قَالَ قُطْرُبٌ: (الْمِرْبَاعُ) الرُّبْعُ وَالْمِعْشَارُ الْعُشْرُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا. وَ (رَبَعَ) الْحَجَرَ وَ (ارْتَبَعَهُ) أَيْ أَشَالَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا» وَيَرْتَبِعُونَ وَالنِّسْبَةُ إِلَى (رَبِيعَةَ رَبَعِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَعَامَلَهُ (مُرَابَعَةً) كَمَا يُقَالُ: مُصَايِفَةً وَمُشَاهَرَةً. وَ (الرَّبْعَةُ) بِالتَّسْكِينِ جُؤْنَةُ الْعَطَّارِ. وَرَجُلٌ (رَبْعَةٌ) أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْضًا، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا (رَبَعَاتٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فِعْلَةً إِذَا كَانَتْ صِفَةً لَا تُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ وَإِنَّمَا تُحَرَّكُ إِذَا كَانَتِ اسْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوًا وَلَا يَاءً. وَ (ارْتَبَعَ) الْبَعِيرُ وَ (تَرَبَّعَ) أَيْ أَكَلَ الرَّبِيعَ، وَ (ارْتَبَعْنَا) بِمَوْضِعِ كَذَا أَقَمْنَا بِهِ فِي الرَّبِيعِ، وَ (تَرَبَّعَ) فِي جُلُوسِهِ وَ (التَّرْبِيعُ) جَعْلُ الشَّيْءِ (مُرَبَّعًا) . وَ (رُبَاعُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ. وَ (الرَّبَاعِيَةُ) بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ (رَبَاعِيَاتٌ) وَيُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِي رُبَاعِيَتَهُ: (رَبَاعٌ) بِوَزْنِ ثَمَانٍ فَإِذَا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا. وَالْغَنَمُ (تَرْبَعُ) فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ. وَالْبَقَرُ وَالْحَافِرُ فِي الْخَامِسَةِ. وَالْخُفُّ فِي السَّابِعَةِ. تَقُولُ فِي الْكُلِّ (أَرْبَعَ) أَيْ صَارَ رُبَاعِيًّا. وَأَرْبَعَ إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا أَيْ رَعَاهَا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعَ الْقَوْمُ صَارُوا أَرْبَعَةً. وَأَرْبَعُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعُوا أَيْ قَامُوا فِي الْمَرْبَعِ عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ. وَأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى لُغَةٌ فِي رَبَّعَتْ وَقَدْ أَرْبَعَ لُغَةٌ فِي رَبَعَ فَهُوَ (مُرْبِعٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ (أَرْبِعُوا) إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا» قَوْلُهُ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. وَ (الْمِرْبَاعُ) مَا يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبُعُ الْمَغْنَمِ. وَ (الْأَرْبِعَاءُ) مِنَ الْأَيَّامِ وَحُكِيَ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ (أَرْبِعَاوَاتٌ) . وَ (الْيَرْبُوعُ) وَاحِدُ (الْيَرَابِيعِ) . 
(ربع) - في الحديث: "لم أَجِدْ إلا جَمَلاً خِيارًا رَباعِيًا".
بالتَّخْفِيف وفَتْح الرَّاء. يقال للذَّكَر من الِإبلِ إذا طَلَعَت رَبَاعِيتُه رَباعٌ، وللأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وذَلِك في الغَالِب، إذا أَتَت عليه سِتُّ سِنين ودَخَل في السَّابِعَة.
وقيل: وإنّما سُمِّيت الرَّبَاعِيَتَان رَبَاعِيَتَيْن لأنهما مع الثَّنِيَّتَيْن أَربعٌ. وأَربَع الفَرسُ: أَلقَى رَبَاعِيَته، فهو رَبَاع، والجمع رُبُع.
- وفي حَديثٍ آخر: "مُرِى بَنِيك أن يُحسِنوا غِذاءَ رِباعِهم".
بكَسْر الراء وإحسانُ غِذائِها: أن لا يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها.
وقيل الرُّبَعَة: التي وَلَدت في رِبْعِيَّة النِّتاج: أي أَوَّله، والرَّباع جمع الرُّبَع وهو وَلَدُ النّاقَة إذا نُتج في الرَّبيع والأُنثَى رُبَعة.
- ومنه حَدِيثُ سُلَيْمان بنِ عَبدِ الملك:
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفيّونْ ... أَفلح مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ فالرِّبعىُّ: الذي وُلِد في الرِبّيع على غَيرِ قِياسٍ، والذى وُلِد في شَبابِ أبَويْه أيضًا.
يقال: أربَعَ: أي وُلِدَ له في شَبَابه فهو مُربِع، وأولادُه رِبْعِيّون، وأَصلهُ في أولادِ الِإبل: والرِّبْعِىُّ قَبْلَ الصَّيْفِىّ.
- في الحديث: "جَعَلْتُك تَرْبَع" .
: أي تَأخُذ المِربَاع، وهو ربعْ الغَنِيمة: أي ملَّكتُك على قَومِك، فإنَّ المَلِك في الجاهِلِيَّة كان يَأخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ. وقد رَبَع الجَيشُ ربْعاً ورَبْعَة، فهو مِرْبَع للذى يَأخُذُ، ومِرْباعٌ: لِمَا يُؤخَذ كالمِعْشَار للعُشْر.
- في حَديثِ عائِشَةَ، رضي الله عنها: "أرادَت بَيْعَ رِباعِها"
: أي منازِلَها، الواحد رَبْع، ورَبْع القَومْ: مَحِلَّتُهم، ورَبْعَةٌ أيضًا كدَارٍ ودَارَةٍ، والجمع رُبُوعٌ ورِباعٌ.
- ومنه الحَدِيثُ: "الشُّفْعَة في كلّ رَبْعَةٍ أو حَائطٍ أو أَرضٍ".
- في حديثِ الشَّعْبِىّ: "إذا وَقَع في الخَلْق الرَّابع" . يَعنِي إذا صار مُضْغَةً في الرَّحِم؛ لأنَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالَى قال: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} .
- في حَدِيثِ المُغِيرَة قال لأَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِى الله عنهما: "إنّ فُلانًا قد ارتبَع أمرَ القَوِم لَيْس لك مَعَه أمرٌ".
: أي يُنتَظر أن يُؤَمَّر عليهم، والمُسْتَربِع: المُطِيق للشَّىء، وأرْتَبَع: أصابَ رَبِيعًا، ورَبع الصَّخرةَ وارتبَعها: أشَالَها، وارْتَبَعتِ النَّاقَةُ: استَغْلَق رَحِمُها، فلم يَقبَل المَاءَ. وما فيهم أَحدٌ يَضْبِط رِباعَتَهم: أي أمرَهم، والنَّاسُ على رِباعَتِهم أي: حَالِهم الحَسنَة، ولا يُقال في غَيرها. والأصل حَيثُ يَرتَبِعُون، وهو على رِباعَةِ قَومِه: أي هو سَيِّدُهم.
- في بَعضِ الأَحادِيثِ: "فجَاءَت عَيْناهُ بأَربَعَةٍ"
: أي يَبْكِى وتَسِيلُ دُموعُه من نَواحِى عَيْنَيْه الأَربَع.
- في الحَدِيثِ: "وفي اليَرْبُوع جَفْرة" .
اليَرْبُوعُ نوعٌ من الفَأْر، قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّ له أَربعَةَ أجْحِرة.
- وفي الحَدِيث: "كُنتُ رابعَ أَربعَةٍ". : أي كَانُوا ثَلَاثةً فانضَمَمْت إليهم فصاروا بِي ومَعِى أَربعَة.
- في حدِيثِ عَمْرو بنِ عَبْسَة، رَضِى الله عنه: "لقد رَأيتُنِي وإنّى لَرُبعُ الإِسلام".
: أي رَابِعُ أَهلِ الإِسلام، تَقدَّمَنِي ثَلاثةٌ وكُنتُ رَابِعَهم.
- في خَبَرٍ: "أَنَّ القاضِىَ ينزِلُ في حُكْمِه في مَرْبَعَة"
الرَّبْعُ: مَحَلَّة القَومِ، والمَرْبَع: مَنْزِلُهم في الرَّبِيع خَاصَّةً.
- في حَديثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز "أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له".
: أي كان يَتَربَّعهُ: أي المَوضِع الذي ينزل فيه أَيَّامَ الرَّبيع، ويقال له: المَرْبَع والمُرتَبَع، كأَنَّه لم يَرَ الجُمُعة لغَيْر الِإمام إلَّا في المِصْر.
- في مَثَلٍ لِشُرَيْح: "حَدِّث حَدِيثَيْن امرأَةً فإن أَبتْ فَارْبَع" .
إذا كَرَّرتَ مَرَّتَيْن فلم تَفهَم فأَمسِك ولا تُتْعِب نفسَك. وروى: "فأَرْبَعة": أي يُعادُ الحَدِيثُ للرَّجُل مَرَّتَين، وللمَرْأةِ أَربع مَرَّاتٍ لنُقصانِ عَقْلِها. - في حَدِيثِ هِشام في صِفَة ناقةٍ له: "إنَّها لمِربَاعٌ" .
: أي تُبكِّر بالحَمْل، أو تَضَع في أَوّل النِّتاج. والنَّخْلةُ المِرْباع: التي تُطعِمُ أولًا.
ر ب ع : الرُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَرْبَاعٌ وَالرَّبِيعُ وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمِرْبَاعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ وَرَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ الْمِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِمْ وَإِذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضًا.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ وَكَانُوا ثَلَاثَةً فَأَرْبَعُوا وَكَذَلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذَلِكَ وَلَا يُقَالُ فِي التَّعَدِّي بِالْأَلِفِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا مِمَّا تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهُ وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهُ وَالرَّبْعُ مَحَلَّةُ الْقَوْمِ وَمَنْزِلُهُمْ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَوْمِ مَجَازًا وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَام وَأَرْبَاعٌ وَأَرْبُعٍ وَرُبُوعٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَالْمَرْبَعُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ وَرَجُلٌ رَبْعَةٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْ مُعْتَدِلٌ وَحَذْفُ الْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ وَفَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَجُلٌ مَرْبُوعٌ مِثْلُهُ وَالرَّبِيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ شُهُورٍ وَرَبِيعُ زَمَانٍ فَرَبِيعُ الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهِمَا إلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخَرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ وَتَنْوِينِ رَبِيعٍ وَجَعْلِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَصَفًا تَابِعًا فِي الْإِعْرَابِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وَهُوَ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ حَبَّ الْحَصِيدِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَحَقُّ الْيَقِينِ وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا الْتَزَمَتْ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ وَالْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْرٍ فِي الشَّهْرِ وَحَذَفُوهُ فِي الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرٍ إلَّا شَهْرَيْ رَبِيعٍ وَرَمَضَانَ وَيُثَنَّى الشَّهْرُ وَيَجْمَعُ فَيُقَالُ شَهْرَا رَبِيعٍ وَأَشْهُرُ رَبِيعٍ وَشُهُورُ رَبِيعٍ وَأَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضًا الْأَوَّلُ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَالثَّانِي الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَجَمْعُ رَبِيعٍ أَرْبِعَاءُ وَأَرْبِعَةٌ مِثْلُ: نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَرَبِيعُ الشُّهُورِ أَرْبِعَةً وَرَبِيعُ الْجَدْوَلِ أَرْبِعَاءَ وَيُصَغَّرُ رَبِيعٌ عَلَى رُبَيِّعٍ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَرَبِيعَةُ قَبِيلَةٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا رِبْعِيٌّ
بِفَتْحَتَيْنِ وَالنِّسْبَةُ إلَى رَبِيعِ الزَّمَانِ رِبْعِيٍّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَالرُّبَعُ الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ وَأَرْبَاعٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَرِطَابٍ وَأَرْطَابٍ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ وَالْجَمْعُ رُبَعَاتٌ.

وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ رَبَاعِيَاتٌ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَأَرْبَعَ إرْبَاعًا أَلْقَى رَبَاعِيَتُهُ فَهُوَ رَبَاعٍ مَنْقُوصٌ وَتَظْهَرُ الْيَاءُ فِي النَّصْبِ يُقَالُ رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا وَالْجَمْعُ رُبُعٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرِبْعَانٍ مِثْلُ: غِزْلَانٍ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَلِلْبَقَرِ وَذِي الْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَلِلْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ وَحُمَّى الرِّبْعِ بِالْكَسْرِ هِيَ الَّتِي تَعْرِضُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَأْتِي فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْحُمَّى عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ.
وَفِي لُغَةٍ رَبَعَتْ رَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ مَمْدُودٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَإِنَّمَا يَأْتِي وَزْنُهُ فِي الْجَمْعِ وَبَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَفْتَحُ الْبَاءَ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَأَرْبَعَ الْغَيْثُ إرْبَاعًا حَبَسَ النَّاسَ فِي رِبَاعِهِمْ لِكَثْرَتِهِ فَهُوَ مُرْبِعٌ.

وَالْيَرْبُوعُ يَفْعُولٌ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْفَأْرَةِ لَكِنْ ذَنَبُهُ وَأُذُنَاهُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَرِجْلَاهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ وَالْجَمْعُ يَرَابِيعُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ جَرْبُوعٌ بِالْجِيمِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمْنَعُ الصَّرْفَ إذَا جُعِلَ عَلَمًا. 
ربع
رَبَعَ بالمَكانِ: أقَامَ به، رَبْعاً. ورَبَعْتُهم رَبْعاً: كانوا ثلاثة فَصِرْنا أرْبَعَةً. وربَعْتُ الجَيْشَ رَبْعاً ومِرْباعاً ورِبْعَةً: أخَذْتَ رُبْعُ الغَنيمَةِ منهم، وجَمْعَ الرِّبْعَةِ: الرِّبَعُ، ولم يأتِ على وَزْن المِرْباع في تَجْزئة الشيء غيرُ المِعْشار. والأرْباعُ: جَمْعُ الرُّبْعِ من الغَنيمة. واسْمُ مَوْضِعٍ.
والمِرْبَعُ: الذي يأخُذُ المِرْباعَ. ورُبِعَ وأُرْبعَ: حُمَّ رِبْعاً. وقد يُقال: رَبَعَتْ عليه الحُمّى وأرْبَعَتْ، وهي حُمّىً رِبْعٌ. وهُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ: أي كَثُروا. وأكْثَرَ اللَّهُ رَبْعَك: أي أهْلَ بَيْتِك.
والجَميعُ: رُبُوعٌ. والرَّبْعُ: الدّارُ بِعَيْنها. وتُجْمَعُ على الرُّبُوْع أيضاً.
وحَمَلَ حَمَالةً كَسَرَ فيها رِبَاعَه: أي باعَ مَنَازِلَه.
والمَرْبَعُ: المَنْزِلُ في الرَّبيع خاصَّةً. وتَرَبَّعَ: أقَامَ رَبيعاً. والرَّبِيْعُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ؛ وجَمْعَه: أرْبِعاء. والكَلَأُ أيضاً، ويُجْمَعُ حينئذٍ: أرْبَعَة. واسْتَرْبَعَ الغُبَارُ: سَطَعَ. وهو جَلْدٌ مُسْتَرْبعٌ: أي صَبُوْرٌ مُطِيْقٌ للشَّيْء قائمٌ به. وهو مُرْبعٌ: أي كَثيرُ النِّكاحِ. وإِنَّكَ لَتُرْبعُ عَلَيَّ: إِذا سَأَلَ ثمَّ ذَهَبَ ثمَّ عادَ. وارْتَبَعَ ارْتِباعاً ورِبْعَةً: سَمِنَ من الرَّبيع. وأرْبَعَ إبله: رَعَاها في الرَّبيع. وأوْرَدَها الماءَ رِبْعاً أيضاً. والرِّبْعُ: أن تَحْبِسَ الإبِلَ ثلاثة أيّامٍ ثم تُوْرِدَها الرابعَ. وإِذا أُرْسِلَتِ الإبلُ فَتَرِدُ الماءَ كلَّما شَاءتْ بلا وَقْتٍ فهو الإِرْبَاعُ أيضاً. يُقال: ترَكتها هَملاً مُرْبَعاً. وأرْبَعَ: وُلدَ له في شَبابِه. ووَلَدهُ رِبْعِيُّون.
وكانوا ثلاثةً فأرْبَعُوا: أي صارُوا أرْبَعَةً، هذا من غيرِ أنْ تقولَ: رَبَعْتُ. وناقَةٌ مُرْبعٌ: لها رُبَعٌ. وإذا لَحِقَتْ في أوَّلِ الرَّبيع أيضاً. وكذلك المِرْباعُ التي تُبَكِّرُ بالحَمْل. وجَمْعُ الرُّبَعِ - وهو ما نُتِجَ في الرَّبيع -: الرِّبَاعُ. ويُقال: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ. والمِرْبَاعُ: المكان الباكِرُ بالنَّبات. والمِرْبَعُ والمِرْباع: واحِدُ مَرَابِيْع النُّجُوم، وهي التي يرزُقُ الله المَطَرَ في وَقْت أنْوائها.
والرُّبُعُ: المَطَرُ لا يَهْبِط منه سَيْلٌ. وهو جَمْع الرَّبيع. وقد يُسَمَّى الوَسْمِيُّ رَبيعاً أيضاً.
وأرْبَعُوا: وَقَعُوا في الرَّبيع. وارْتَبَعُوا: أصابُوا رَبيعاً. ويَوْمٌ رَابعٌ: من الرَّبيع؛ كما يُقال يَوْمٌ صَائفٌ من الصَّيْف.
وعامَلْتُه مَرَابَعَةً: أي رَبيْعاً إلى رَبيع. وأرْبَعَني من دَيْنٍ عَلَيَّ: أي أنْعَشني، وكأنَّه من رُبِعَتِ الأرْضُ: أصَابَها الرَّبيعُ. ورَجُلٌ مَرْتَبِعٌ ومَرْبُوعٌ ورَبْعَةٌ: ليس بِطَوِيلٍ ولا قَصيرٍ. وكذلك رُمْحٌ مَرْبُوعٌ. والمِرْباعُ والمَرْبُوْعُ: الحَبْلُ على أرْبَع قُوى. والرَّبْعَةُ الجُوْنَة.
واليَرَابِيْعُ: لَحْمُ المَتْنِ؛ على التَّشْبِيه، كأنَّ بَضِيْعَه حين يَتَحَرَّكُ يَرَابِيْعُ تَنْزُو.
وأرْضٌ مَرْبَعَةٌ: كَثيرةُ اليَرابِيْع. وجاءَ وعَيْناه تَدْمَعان بأرْبَعَةٍ: أي يَسِيْلُ من نَواحيها.
ورَبَعَ الحمارَ: شَواه في الماء إذا أدْخَلَ قَوائمه الأرْبَعَ فيه. وهذا الصَّبِيُّ رابعُ بَطْن أُمِّه: أي رابعُ أَوْلادِها. والرَّبِيعَةُ: الصَّخْرَةُ تُشَالُ: وبها سُمِّيَتْ رَبِيعَة. وقد رَبَعْتُها وارْتَبَعْتُها: أشَلْتَها.
والرَّبِيْعَةُ: البَيْضَةُ من السِّلاح. ويُقال: أرْبَعْ على ظَلْعِكَ وعلى نَفْسِك وعليكَ - وكلُّها واحِد -: أي انْتَظِرْ.
ويَوْمُ الأرْبِعَاءِ والأرْبَعَاء - بفَتْحِ الباء - والإِربِعاءِ - بكَسْر الهَمْزة -، ويُجْمَعُ على الأرْبِعَاوات والأرَابِيْع. ويُقال: في جَمْعِ الأوَّل ورَبيع الآخِر: هذه الأرْبِعَةُ الأوائلُ والأرْبِعَةُ الأواخِر. وسُمِّيَ الرَّبَاعِيَتَانِ من الأسْنان لأنَّهما مع الثَّنِيَّتيْنِ أرْبَعَةٌ. وأَرْبَعَ الفَرَسُ: ألْقى رَبَاعِيَتَه. وهو رَبَاعٌ، والجَمْعُ: رُبْعٌ.
وارْتَبَعَتِ الناقَةُ وارْبَعَتْ: اسْتَغْلَقَ رَحِمُها فلم تَقْبلِ الماءَ. والرَّبَعَةُ: أقْصى غايةِ العَدْو، وقيل: عَدْوٌ ليس بِشَدِيدٍ فوق المَشْيِ فيه مَيَلانٌ. ومالَكَ تَرْتَبعُ: أي تَعْدُو.
ورَبَعُوا: رَفَعُوا في السَّيْر. والرَّبَعَةُ: حَيٌّ من بني أَسْدٍ.
وتَرَبَّعْتُه ورَبَعْتُه: حَمَلْتَه. ورابَعْتُه: أَخَذْتُ بيدِه وأَخَذَ بيَدي تحت الحِمْل ورفَعْناه على البَعير. والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تُشَالُ بها الأحْمَالُ.
ورِبَاعَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه. وما فيهم أَحَدٌ يَضْبِطُ رِباعَتَهم: أي أَمْرَهُم. والنّاسُ على رَبِعَاتِهم ورِباعَتِهم: أي على استِقَامَتِهم. وتَرَكْنَاهم على سَكِنَاتِهم ورِبَاعَتِهم: أي على حالهم وكانت حَسَنَةً ولا يُقال في غير الحَسَنَة. وقيل: معناه حيثُ يَسْكُنون ويَرْتَبِعون.
وهو على رِبَاعَةِ قَوْمِهِ: أي هو سَيِّدُهم. والرَّبَاعَى: العِيَرَاتُ يَمْتَارُوْنَ عليها في أوَّل الرَّبِيْع. ويُقال: امْتَاروْا في المِيْرَةِ الرِّبْعِيَّةِ. والرِّبْعِيَّةُ: باكُوْرَةُ الأثْمار.
ورِبْعِيَّةُ المَجْدِ: قَدِيمُه. والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الفِصَالَ في مَنَاكِبِها، وقيل: في أكْبادِها.
والرَّوْبَعُ: القَصِيرُ العُرْقُوْبِ من الفُصْلان، وقيل النّاقِصُ الخَلْقِ. وقَعَدَ الأرْبُعَاءَ والأرْبُعَاوى والأرْبُعَاواءَ: إذا تَرَبَّعَ في الجُلُوْس. ومَشَى الأرْبُعَاء: إذا أسْرَعَ؛ وكأنَّه من الرَّبَعَة. وبَيْتٌ أُرْبُعَاوى وأُرْبُعَاوَاءُ: إذا كانَ على أرْبَعَة أعْمِدَةٍ.
[ربع] نه فيه: ترأس و"تربع" أي تأخذ ربع الغنيمة، ربعت القوم إذا أخذت ربع أموالهم، أي ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا، لأن الملك كان يأخذ ربع الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع، ويزيد في فل. ومنه قوله لعدي: تأكل "المرباع" وهو لا يحل لك في دينك:
نحن الرؤوس وفينا يقسم "الربع"
أي واحد من أربعة. وفي ح عمرو بن عبسة: لقد رأيتني وإني "لربع" الإسلام، أي تقدمني ثلاثة فيه وأنا رابعهم. وفي ح: السقط إذا نكس في الخلق الرابع، أي صار مضغة في الرحم لقوله "فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة". وفيه: حدث امرأة حديثين فإن أبت "فأربعا" هو مثل يضرب لبليد لا يفهم أي كرر القول عليها أربع مرات، وقد يروى بوصل همزة أربع بمعنى قف واقتصر، يقول حدثها حديثين فإن أبت فأمسك ولا تتعب نفسك. وفيه: فجاءت عيناه "بأربعة" أي بدموع جرت من نواحي عينيه الأربع. وفي ح طلحة: أنه لما "ربع" يوم أحد وشلت يده قال: يا طلحة بالجنة ربع، أي أصيبت أرباع رأسه وهي نواحيه، وقيل أصابه حمى الربع، وقيل أصيب جبينه. وفي ح سبيعة لما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب فقال صلى الله عليه وسلم: "اربعي" على نفسك، ومعناه عند من جعل عدتها أبعد الأجلين توقفي عن التزوج وانتظري تمام عدة الوفاة، من ربع إذا وقف وانتظر.هو بين الطويل والقصير، رجل ربعة ومربوع. ك: ربعة بسكون موحدة وتفتح أي لا قصير ولا طويل، أنت بتأويل النفس. ومنه: "مربوع" الخلق إلى الحمرة والبياض أي مائل إليهما، وروى: مربوع الخلقة، أي معتدلها. نه وفيه: أغبوا عيادة المريض و"اربعوا" أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع، من الربع في أوراد الإبل، وهو أن ترد يومًا وتترك يومين لا تسقى ثم ترد اليوم الرابع. ك: قلعوا "رباعيته" بفتح راء وخفة مثناة تحتية السن بين الثنية والناب من كل جانب اثنتان. ومنه: وكسرت "رباعيته". ش: هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص يوم أحد فكسرت اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت منها فلقة، وابن شهاب شجه في جبهته. ط: "تربع" في مجلسه حتى تطلع حسناء، أي يجلس مربعًا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس، وحسناء بالمد تأنيث أحسن، حال من الشمس، أي ترتفع الشمس كاملة، وصوب حسنا صفة مصدر أي طلوعا حسنا. شم: يوم "الأربعاء" كسر بائه أجود الثلاثة.
ربع سدس أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَقد يكون فضل المَاء [أَيْضا -] أَن يَسْتَقِي الرجل أرضه فيفضل بعد ذَلِك مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يمْنَع فضل ذَلِك المَاء كَذَلِك يرْوى عَن عبد الله بن عمر.

ربع هبع حور فصل مخض أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذكر أَسْنَان الْإِبِل وَمَا جَاءَ فِيهَا فِي الصَّدَقَة وَفِي الدِّيَة وَفِي الْأُضْحِية. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زِيَاد الْكلابِي وَأَبُو زيد الْأنْصَارِيّ [وَغَيرهم -] دخل كَلَام بَعضهم فِي [كَلَام -] بعض قَالُوا: أول أَسْنَان الْإِبِل إِذا وضعت النَّاقة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي أول النِّتَاج فولدها رُبَع وَالْأُنْثَى ربعَة 78 / ب وَإِن كَانَ فِي آخِره فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعة وَمن الرُّبع حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ / حِين سَأَلَهُ رجل من الصَّدَقَة فَأعْطَاهُ رُبعة يتبعهَا ظئراها. وَهُوَ فِي هَذَا كُله حُوار فَلَا يزَال حُوارا حولا ثمَّ يفصل فَإِذا فصل عَن أمه فَهُوَ فصيل والفصال هُوَ الْفِطَام وَمِنْه الحَدِيث: لَا رضَاع بعد فصَال. فَإِذا اسْتكْمل الْحول وَدخل فِي الثَّانِي فَهُوَ ابْن مَخَاض وَالْأُنْثَى ابْنة مَخَاض وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل صَدَقَة عَنْهَا وَإِنَّمَا سمي ابْن مَخَاض لِأَنَّهُ قد فصل عَن أمه وَلَحِقت أمه بالمخاضوَهِي الْحَوَامِل فَهِيَ من الْمَخَاض وَإِن لم تكن حَامِلا. فَلَا يزَال ابْن مَخَاض السّنة الثَّانِيَة كلهَا فَإِذا استكملها وَدخل فِي الثَّالِثَة فَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت [الْإِبِل -] خمْسا وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا سمي ابْن لبون لِأَن أمه كَانَت أَرْضَعَتْه السّنة الأولى ثمَّ كَانَت من الْمَخَاض السّنة الثَّانِيَة ثمَّ وضعت فِي الثَّالِثَة فَصَارَ لَهَا ابْن فَهِيَ لبون وَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون. فَلَا يزَال كَذَلِك السّنة الثَّالِثَة كلهَا فَإِذا مَضَت الثَّالِثَة وَدخلت الرَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقّ وَالْأُنْثَى حِقّة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت الإبلخمسا وَأَرْبَعين وَيُقَال: [إِنَّه -] إِنَّمَا سمي حِقّا لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يحمل عَلَيْهِ ويركب وَيُقَال هُوَ حِقّ بيّن إلحِقّة وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى حِقّة قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

بِحقّتها ربطت فِي اللجي ... ن حتىالسديس لَهَا قد أسن

واللجين مَا يلّجن من الْوَرق وَهُوَ ان يدق حَتَّى يتلزّج ويلزَق بعضه بِبَعْض. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يستكمل الْأَرْبَع وَيدخل فِي السّنة الْخَامِسَة فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَع وَالْأُنْثَى جَذَعة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جاوَزتِ الْإِبِل سِتِّينَ ثمَّ لَيْسَ شَيْء فِي الصَّدَقَة سنّ من الْأَسْنَان من الْإِبِل فَوق الْجَذعَة. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الْخَامِسَة فَإِذا مَضَت الْخَامِسَة وَدخلت [السّنة -] السَّادِسَة وَألقى ثنيته فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيّ وَالْأُنْثَى ثنى ثنية وَهُوَ أدنى مَا يجوز من أَسْنَان الْإِبِل فِي النَّحْر هَذَا من الْإِبِل وَالْبَقر والمعز لَا يُجزئ مِنْهَا فِي الْأَضَاحِي إِلَّا الثني فَصَاعِدا وَأما الضَّأْن خَاصَّة فَإِنَّهُ يُجزئ مِنْهَا الْجذع لحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك. وَأما الدِّيات فَإِنَّهُ يدْخل فِيهَا بَنَات الْمَخَاض وَبَنَات اللَّبُون والحِقاق والجِذاع. هَذَا فِي الْخَطَأ فَأَما فِي شبه الْعمد فَإِنَّهَا حِقاق وجِذاع. وَمَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة والخلفة: الْحَامِل وَتَفْسِير ذَلِك أَن الرجل إِذا قتل الرجل خطأ وَهُوَ أَن يتَعَمَّد غَيره فَيُصِيبهُ فَتكون الدِّيَة على الْعَاقِلَة أَربَاعًا: خمْسا وَعشْرين بنت مَخَاض وخمسا وَعشْرين بنت لبون وخمسا وَعشْرين حِقة وخمسا وَعشْرين جَذَعة وَبَعض الْفُقَهَاء يَجْعَلهَا أَخْمَاسًا: عشْرين بنت مَخَاض وَعشْرين بنت لبون وَعشْرين ابْن لبون ذكرا وَعشْرين حِقة وَعشْرين جَذَعة. فَهَذَا الْخَطَأ وَأما شبه الْعمد فَأن يتَعَمَّد الرجل الرجل بالشَّيْء لَا يقتل مثله فَيَمُوت مِنْهُ فَفِيهِ الدِّيَة مغلّظة أَثلَاثًا: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حِقّة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة وَالْأُنْثَى ثنية. ثمَّ لَا يزَال الثني من الْإِبِل ثنيًا حَتَّى تمْضِي السَّادِسَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي السَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ رباع وَالْأُنْثَى ربَاعية. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي السَّابِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي الثَّامِنَة [و -] ألْقى السن الَّتِي بعد الرّبَاعِيّة فَهُوَ حِينَئِذٍ سَديس وسَدَس لُغَتَانِ. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظهمَا فِي هَذَا السن وَاحِد. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الثَّامِنَة فَإِذا مَضَت الثَّامِنَة وَدخل فِي التَّاسِعَة [و] فطر نابه وطلع فَهُوَ حِينَئِذٍ بازِل وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بازل بِلَفْظَة. فَلَا يزَال بازلا حَتَّى تمْضِي التَّاسِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل [فِي -] الْعَاشِرَة فَهُوَ حِينَئِذٍ مخلِف. ثمَّ لَيْسَ لَهُ 79 / الف اسْم بعد الإخلاف وَلَكِن يُقَال لَهُ: بازل عَام وبازل عَاميْنِ / ومخلف عَام ومُخلِف عَاميْنِ إِلَى مَا زَاد على ذَلِك فَإِذا كِبر فَهُوَ عَوْد وَالْأُنْثَى عِوْدة. فَإِذا هرم فَهُوَ قحر. وَأما الْأُنْثَى فَهِيَ الناب والشارف وَمِنْه الحَدِيث فِي الصَّدَقَة: خُذ الشارف وَالْبكْر. وَفِي أَسْنَان الْإِبِل أَشْيَاء كَثِيرَة وَإِنَّمَا كتبنَا مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث [خَاصَّة -] .
[ربع] الرَبْعُ: الدارُ بعينها حيثُ كانت، وجمعها رِباعٌ ورُبوعٌ وأَرْباعٌ وارْبَعٌ. والرَبْعُ: المحَلّةُ. يقال: ما أوسَعَ رَبْعَ بَني فلانٍ. والأَرْبَعَةُ في عدد المذكر، والأَرْبَعُ في عدد المؤنث. والأرْبَعونَ بعد الثلاثين. والرُبْعُ: جزءٌ من أربعة، ويُثقَّلُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ورَبَعَ وَتَرَهُ يَرْبَعُهُ رَبْعاً، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد:

أعطف الجون بمربوع متل * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال: أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعى رمح. وربعت الإبلُ، إذا وَرَدَتِ الرِبْعَ. يقال: جاءت الإبل رَوابِعَ. ابن السكيت: رَبَعَ الرجل يَرْبَعُ، إذا وقَف وتحبَّس. ومنه قولهم: ارْبَعْ على نفسك، وارْبَعْ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك وكُفَّ. والرِبْعُ في الحُمَّى، أن تأخذ يوماً وتدعَ يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: رَبَعَتْ عليه الحُمَّى. وقد رُبِعَ الرجلُ فهو مَرْبُوعٌ. والرِبْعُ أيضاً: الظِمْءُ، تقول منه: رَبَعَتِ الإِبلُ فهي رَوابِعُ وخوامس، وكذلك إلى العشر. وربع أيضا: اسم رجل من هذيل. والربيع عند العرب رَبيعانِ: رَبيع الشهور وربيع الازمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر رَبيعِ الأول، وشهر رَبيعٍ الآخِرِ. وأما رَبيعُ الأزمنة فرَبيعانِ: الرَبيعُ الأوَّل، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأةُ والنَورُ، وهو رَبِيعُ الكلأ، والرَبيعُ الثاني وهو الفصل الذي تُدْرِكُ فيه الثمارُ. وفي الناس مَنْ يُسمِّيه الربيع الاول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الاول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد بن مالك بن ضبيعة : إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان له ربعيون * فجعل الصيف بعد الرَبيعَ الأوَّل. وجمعُ الربيع أَرْبِعاءُ وأَرْبَعَةٌ، مثل نصيب وأنصباءَ وأنصبةٍ. قال يعقوب: ويُجْمَعُ رَبيعُ الكلأ أَرْبَعَةً، ورَبيعُ الجداول أَرْبِعاءَ. والرَبيعُ: المطرُ في الرَبيعِ، تقول منه: رُبِعَتِ الأرضُ فهي مَرْبوعَةٌ. والرَبيعُ: الجدولُ. والمَرْبَعُ: منزِلُ القوم في الربيع خاصَّةً. تقول: هذه مَرابِعُنا ومصايفنا، أي حيث نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ والنسبةُ إلى الرَبيعِ رِبْعِيٌّ بكسر الراء ; وكذلك ربعى بن حراش . وقولهم: " ما له هبع ولا رُبَعٌ "، فالرُبَعُ: الفصيل يُنْتَجُ في الربيع، وهو أوَّل النِتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب. قال الراجز: وعلبة نازعتها رباعى * وعلبة عند مقيل الراعى * والانثى ربعة، والجمع رُبَعاتٌ . فإذا نُتِجَ في آخر النتاج فهو هُبَعٌ، والأنثى هُبَعَةٌ. ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ بالفتح، إذا صرت رابِعَهُمْ، أو أخذت رُبْعَ الغنيمة. وفي الحديث: " ألم أجعَلْكَ تَرْبَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ. وقال قُطْرُبٌ: المِرْباعُ: الرُبْعُ، والمعشارُ العشر، ولم يسمع في غيرهما. ورَبَعْتُ الحجرَ وارْتَبَعْتُهُ، إذا أَشَلْتَهُ. وفي الحديث: " مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً، ويَرْتَبِعون ". وذلك الحجر يسمَّى رَبيعَةً. والرَبيعةُ أيضاً: بيضةُ الحديد. وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لانه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعى بالتحريك. والمِرْبَعَةُ: عُصَيَّةٌ يأخذ الرجلان بطرفَيها ليحملا الحِمل ويَضَعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز:

أين الشظاظان وأين المربعه * تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتَها تحته وأخذت بطرفها وصاحبُك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المِرْبَعَةُ أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الأعرابي: يا ليت أُمَّ العَمْرِ كانت صاحبي * مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عامَلْتُهُ مُرابَعَةً، كما يقال مُصايَفَةً ومشاهرةً. وقولهم: الناسُ على رَبعاتِهِمْ، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرِهم الأوَّل. والرَبَعَةُ: أشدُّ عَدْوِ الإبل. يقال: مرَّ البعير يَرْتَبِعُ، إذا ضرب بقوائمه كلها. قال رجل من رواس بن عامر بن صعصعة: واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والربعة أيضا: حى من أسد. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضاً: رجلٌ رَبْعَةٌ، أي مَرْبوعُ الخَلْقِ، لا طويلٌ ولا قصيرٌ. وامرأةٌ رَبْعَةٌ، وجمعها جميعاً رَبَعاتٌ بالتحريك، وهو شاذٌّ ; لأنَّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تحرك في الجمع. وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارْتَبَعَ. قال العجاج:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا * وأما قول ذي الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنَّما عنى به شجراً أصابه مطرُ الربيع، أي شجراً مَرْبوعاً، فجعله خَلَفاً منه. وارْتَبَعَ البعيرُ، إذا أكل الرَبيعَ فسمِن ونشط. وتَرَبَّعَ مثلُه. وارْتَبَعْنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتَرَبَّعَ في جلوسه. والتَرْبيعُ: جعلُ الشئ مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. ويقال: القوم على رِباعَتِهِمْ، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه. ويقال: ما في بني فلان مَنْ يضبط رِباعَتَهُ غيرَ فلانٍ، أي أمرَهُ وشأنَهُ الذي هو عليه. قال الأخطل: ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغْني رِباعَتَهُ * إذا يَهُمُّ بأمرٍ صالحٍ فَعَلا * والرِباعَةُ أيضاً: نحوٌ من الحَمالَةِ. والرَباعِيَةُ، مثلُ الثمانِية: السِنُّ التي بين الثَنِيَّةِ والناب، والجمع رَباعِيَاتٌ. ويقال للذي يُلْقي رَباعِيَتَهُ: رَباعٍ مثال ثمانٍ، فإذا نصبْت أتممت فقلت: ركبتُ برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا:

رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفِّ في السنة السابعة: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إِرْباعاً. وهو فرسٌ رَباعٍ، وهي فرسٌ رَباعِيَةٌ. وأَرْبَعَ فلانٌ إبله بمكانِ كذا، أي رعاها في الربيع. وأربع الرجل، إذا وردتْ إبلهُ ربْعاً وأَرْبَعَ، إذا وُلِدَ له في الشبيبة. ووَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ. ورِبْعِيَّةُ القومِ أيضاً: مِيرتُهم في أول الشتاء. وأَرْبَعَ القومُ، أي صاروا أَرْبَعَةً. وأَرْبَعوا، أي دخلوا في الربيع. وأَرْبَعوا، أي أقاموا في المَرْبَعِ عن الارتياد والنُجْعَةِ. ومنه قولهم: غيثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِعٌ. والمُرْتِعُ: الذي يُنْبِتُ ما تَرْتَعُ فيه الإبل. وأَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى لغةٌ في رَبَعَتْ. وقد أُرْبِعَ: لغةٌ في رُبِعَ فهو مُرْبَعٌ. قال أُسامة الهذليُّ : مِنَ المُرْبَعينَ ومِنْ آزِلٍ * إذا جَنَّهُ الليلُ كالناحِطِ * وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعوا، إلاَّ أن يكون مغلوباً " قوله: وأَرْبِعوا، أي دعوهُ يومين وأْتوهُ اليومَ الثالث . وناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنْتَجُ في الربيع. فإنْ كان ذلك من عادتها فهي مِرْباعٌ. قال الأصمعي: المِرْباعُ من النوق: التي تلد في أول النِتاج. والمُرْبِعُ: التي ولدُها معها، وهو رُبَعٌ. والمَرابيعُ: الامطار التى تجئ في أول الربيع. قال لبيدٌ يصف الديار رُزِقَتْ مَرابيعَ النجومِ وصابَها * وَدْقُ الرَواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها * وعَنى بالنجوم الأنواءَ. والمِرْباعُ: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبى : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والاربعاء من الأيام. وقد حُكِيَ عن بعض بني أسدٍ فتحُ الباءِ فيه، والجمع أَرْبِعاواتٌ. واليَرْبوعُ: واحد اليَرابيعِ، والياء زائدة لأنَّه ليس في كلامهم فَعْلولٌ. وأرضٌ مَرْبَعَةٌ: ذات يَرابيعَ. ويَرابيعُ المَتْنِ: لَحماتُهُ، واحدها يربوع. ويربوع أيضا: أبوحى من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المرى. وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين. وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك. وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.
ربع: رَبّع. ربع الفرس: ركض بقوائمه الأربع (محيط المحيط).
رَبَّع (بالتشديد): صلَّب، جعل القماش على أربع ثنيات (بوشر).
رَبَّع رِجْلَيْه: ثناهما وهو جالس فصارتا أربعاً (مارتن ص67).
قعد مربعا: ثنى رجليه وهو جالس كما يقعد الخياط (بوشر).
رَبَّع، رَبَع: أخذ رُبْع ما يملكه الشعب المغلوب (ألكالا) وهذا ما فعله الموحدون حين استولوا على الأندلس. انظر كرتاس (ص122) نجد فيه أن كسبرس استسلم لهؤلاء الفاتحين فكافئوه بأن حُرِّرَت أموالهم فليس في أملاكهم رباعة وجميع بلاد الأندلس مربَّعة.
ورَبَّع. مشتقة من الربيع، يقال: رَبَّع الفرس أي علفه القصيل (مملوك 11: 16).
ورَبَّع الفرس: أكل عشب الربيع في أيامه (محيط المحيط).
وربَّع بالمكان: عامية رَبَع بالمكان (محيط المحيط).
رابع: في ألف ليلة (طبعة بولاق 1: 373) نجد: وعلم لأنه لا أوفق له من قعوده في البستان عند الخولي ويعمل عنده مرابعاً، فقال للخولي: هل تقبلني عندك مرابعاً. وقد ترجمها لين بما معناه: يكون مساعده لقاء ربع الحاصل. غير أنك إذا رجعت إلى معجم لين وجدت فيه: عمل عنده في فصل الربيع. غير أن من الصعب اختيار أحد التفسيرين.
ونجد في ألف ليلة (طبعة ماكن 1: 877): هل تقبلني عندك لأجل المرابع في هذا البستان. وكلمة مرابع هذه غير واضحة المعنى لدي.
رابع: أخضر، عدا الفرس سريعاً (بوشر جزائرية، هلو، دلابورت ص150).
رَبْع: حيٌّ في المدينة، حارة (فريتاج ولم يذكر شاهداً عليه)، وفي حيان (ص51 ق): رجل من البربر من بعض أرباع فرمونة. وفي كتاب عبد الواحد (ص208): وقد قسموا مدينة مراكش أرباعاً.
أصحاب أرْباع: هم في المشرق العسس، حرس الليل (المقري 1: 125).
رَبْع: حقل، مزرعة (ترجمة العقد الصقلي ليلو ص 9، 12، 18) وانظر أيضاً أبلا أبود بُرمانُّس (مجلد 8 ص74) فهو يقول: يوجد عدد من الرباع في مالطة (أناري مخطوطات)، وفيه (ص41): حصن يتصل به رُبْع (رَبْع) عامر. في (ص37، 42) منه: رباع طيبة المزارع. وفي كرتاس (ص33) غلاف الرباع والأرضين (ص170، 197) وفي المطبوع منه جمعه أرباع، غير أنه في مخطوطتنا رباع (ص208، ابن يطوطة 1: 235، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56) (ولم يفهم المترجم في ص 68 هذه العبارة) (جريجور ص34، 36) واقرأ فيه رباعه وفقاً لما جاء في المخطوطة.
ولابد من أن نشير إلى أنه في بعض هذه العبارات يمكن أن يترجم الجمع رباع وأرباع بالمنازل أو المساكن وذلك لأنها تدل على المعنى العام وهو البناء من عدة مساكن والعقار الذي يذكره فوك.
الربع الدِيوانيّ في صقلية (جريجور ص34)، والرباع الديوانية (ص36): أراضي الدولة، أملاك الدولة.
الربع المعمور: الأرض المسكونة (بوشر).
الرَبْع: القبيلة التي ينتسب إليها (زيشر 22: 119).
الرَبْع: السمين الممتلئ (بوشر).
رُبْع: مكيال للبن وهو ربع محلبة (ميهون ص28) رُبْع: في أوارجله مكيال للسمن وهو إناء من الخزف يسع ربع رطل (كاريت جغرافية ص 208).
رُبْع: ربع المصحف الشريف (القرآن) انظر هذا التقسيم في عواده (ص718).
رَبْع: قطعة مقدارها ربع الشاة. ويقال أيضاً: الرُبَع شاة ويتردد ذكره في رياض النفوس.
رُبْع: ضريبة على الصناعة، وهي ضريبة الرْبْع وتجبى من كل الحوانيت (الدكاكين) التي تؤجر للبيع بالمفرد كما تجبى من كل الأعمال الصناعية (بليسييه ص322 - 323).
رُبْع: قسم من القبيلة (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
رُبْع: في أسطورة سخيفة في كردفان أن نساء الحسَّانية يخصصن ليلة من كل أربع ليال لعشاقهن أو للمسافرين وتسمى هذه الليلة الرُب~ع (دسكارياك ص294).
ربع الموجب: ربع دائرة المزاولة، وهي آلة غاية في البساطة تستعمل لمعرفة ساعات الزمن من ارتفاع الشمس (بربروجر من 260).
رَبْعَة، بدل ربعة مُصْحَف أو ربعة قرآن. أي عليه مزخرفة يحفظ فيها المصحف الشريف وتستعمل بمعنى نسخة من القرآن الكريم (ابن جبير من 298، ابن بطوطة 1: 245)، المقري 2: 641، وفي كتاب الخطيب، مخطوطة الاسكوريال، في ترجمة عبد الله بن بُلُقِين بن باديس: حسن الخط كانت بغرناطة ربعة مصحف بخطّه في نهاية الصفة والإتقان.
وتستعمل كلمة رَبْعَة وحدها أيضاً (ابن بطوطة 2641، 4: 400، كرتاس ص39).
ورَبْعَة: المصحف مجزءً ثلاثين جزءً (عوادة ص718).
رُبْعيّ: نوع من السفن البحرية، وكل سفينة منها تتبعها ثلاثة أخرى: النِصْفِيّ والثُّلْثِيّ والرُبَعيَ (ابن بطوطة 4: 92).
رَبْعيَّة: صاحبة ما يسمى بمصر رَبْعاً أي مساكن فوق الحوانيت (الدكاكين) والمخازن وهي تؤجر هذه المساكن (ألف ليلة برسل 11: 343، 344).
رُبْعَيَّة: زِرّ الذهب (نبات) (بوشر).
رَبِيع: يطلق على العشب عامة (فوك) وأحدته ربيعة والجمع ربائع (ألكالا، دومب ص39، 75). ويطلق أيضاً على الحشيش الجاف (ألكالا) وفيه كُدس من ربيع.
رَبيع: مزرعة فيها الشعير، وفيها النَفَل. وفيها نباتات أخرى وفيها العشر أيضاً ترعاها السائمة من الخيل (مملوك 1، 1: 16، زيشر 11: 477 رقم 3، بارت 1: 97).
في البيع: في القصيل، في المخضرة، في المرج (بوشر).
وهذه الكلمة ليست واضحة لدي في بيت ذكره المقري (1: 893).
ربيع الخُطاف: برق (ألكالا) ويجب أن تبدل به الباء بالفاء.
رَبَاعَة: جمعية، جماعة (شيرب).
رِبَاعَة: ربع من الأملاك العامة التي يستولي عليها المنتصر من أموال المغلوبين (انظر رُبَّع).
رَبِيعة: في المشرق الحماية التي يحصل عليها من البدوي (برتون 2: 113).
رَبِيعَة: نبات اسمه العلمي: Danthonia forskali ( دوماس حياة العرب ص382). رُبَيْعَة: مِزولة، ساعة شمسية (ألكالا).
رُباعِيّ: ما ركب من أربع وحدات (بوشر).
رُباعِيّ: مرادف دوبيت (انظر دوبيت وسمي به لأنه يتألف من أربعة أشطر) (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164، ألف ليلة 1: 70).
ورُباعيّ وجمعه رباعيات اسم لنقد صغير من الذهب يساوي ربع دينار، وهو يساوي نحو أربع فرنكات (ابن جبير معجم، أماري ستوريا 2: 457 - 458) وانظر العبدري (ص48 و) ففيه: فكان حساب الويبة قريباً من ثلاثة أرباع الدينار.
والرُباعي في مصر يساوي نصف دينار لأنا نجد في ألف ليلة (برسل 2: 155): وأخذت معي رباعي يجي نصف دينار.
والرباعي في أيامنا اسم قطعة من النقد غير أنها لا تساوي إلا خمسة وأربعين سنتيماً (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 397).
رباعي: اسم مكيال للسوائل، وهو حسب ما يقول بليسييه (ص367: 64): رباعي تساوي مَطَر (انظر مَطَر).
رُباعي: سعة ونصف (ألكالا).
رباعي: أرق أنواع الحلوى المسماة بالقطائف، ففي ابن البيطار (2: 309): ابن جزلة: القطائف المحشوة أَجْوده الرباعي المختمر النضيج. ويذكر ابن جزلة طريقة عملها في مادة قطائف محشو.
رَبِيعيّ: نسبة إلى فصل الربيع (بوشر). رَبّاع: بستاني، جناني، حدائقي (درب ص103).
رابع. الرابع. البرج الرَابع في فلك البروج وهو برج السرطان (المقدمة 2: 187) مع تعليقة المترجم.
أرْبَع. الأربعة: اليدان والرجلان (ألف ليلة 1: 89).
أربعة وأربعين: حريش (ابن البيطار 2: 32، باين سميث 1554) وأنظره في مادة جنجباسة.
يوم الأربع: يوم الأربعاء (بوشر).
أَرْبعاء: والعامة تجمعه على أرابع (محيط المحيط).
أَرْبَعُون. جُمْعَة الأربعين أو الأربعين وحدها: أول جمعة تلي الأربعين يوماً بعد تشييع الجنازة (لين عادات 2: 342).
صَوْم الأربعين: الصوم الكبير (بوشر).
يوم الأربعين: اليوم الأربعون بعد الزواج (لين عادات 2: 305).
أَرْبَعِينيَّة: الأربعون يوماً وهي أشد الأيام برداً في الشتاء، وتكون في صبارَّة الشتاء، وهي مرادف الليالي السود (أنظرها في مادة لَيْل). يقول ابن البيطار (2: 34) في كلامه عن السقنقور في الفيوم: وأكثر ما يقع صيده عندهم فيما زعموا في أيام الشتاء في الأربعينية منها، وهو إذا اشتد عليه برد الماء خرج منه الخ.
أُرْبُوع، ويجمع على أَرَابِيع: أسبوع عمل ذو أربعة أيام (معجم المنصوري في مادة أرابيع وأسابيع).
تَرْبِعَة: قطعة حجر (كرتاس ص31) وفي مخطوطات أخرى (انظر الترجمة ص45) تَرْبِيعة.
تَرْبيع، ويجمع على تَرابِيع: صخرة مربعة سطحها مستو يمكن أن تكون دكَّة. ففي كوسج طرائف (ص143): فرأيت صخرة عظيمة مَلساء فيها تربيع بقدر ما يجلس عليه النفر كالدكَّة.
وتربيع: قطعة من الصخر فيما يظهر (كرتاس ص34).
وتربيع: صالة أو غرفة للاستقبال وهي عادة مربعة (ألكالا). تربيع: مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع أو أنها على خط واحد (دلابورت في الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320، كرتاس ص26) وتستعمل كلمة تربيعة في نفس هذا المعنى (كرتاس ص41) حيث عليك أن تقرأ تربيعة القّزَّازين، وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
تربيع: مزولة، ساعة الشمس (ألكالا).
تربيع: هلال، ربع القمر أو مسيره (ابن العوام 1: 223).
تربيع: مسح الأراضي وتقييمها (بوشر).
ميزان التربيع: مقياس الاستواء، آلة يعرف بها إذا كان السطح مستوياً (ألكالا).
تربيعة: أنظرها في تَرْبِعَة وتَرْبيع.
مَرْبَع: روضة (بوشر).
مَرْبَع: قطعة نسيج (هوست ص269).
مِرْبَع: إزميل (فوك: مَرْبَع عامية مِرْبع).
مُرْبع. وتجمع على مَرابع، وهي الإبل التي لا ترد الماء إلا رِبُعاً، ويقال التي تأكل الربيع (ديوان الهذليين ص251).
مُرَبَّع، مربع القد: وسيط القامة (فوك)، وفي كتاب العقود في وصف أمة: مربعة القد. وكذلك في وصفه بغلة: مربعة الإقامة (تصحيف قامة).
ومُرَبَع: سمين ممتلئ (بوشر).
مُرَبَّع. حجر مربع: حجر منحوت مربع يستعمل قاعدة للأحجار الأخرى (ألكالا).
ومُرَبّع: صالة أو غرفة للاستقبال وتكون مُربَّعة عادة (ألكالا).
ومُرَبَّع فيما يظهر بمعنى تربيع وتربيعة وهي مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع، أو بالأحرى على خط واحد.
ففي رياض النفوس (ص22 ق): فلما صاروا جميعاً إلى مربع السماط الذي يؤخذ منه إلى السقطيين الخ.
ومُرَبَّع: إناء مربع عند أهل الشام (همبرت ص198).
ومُرَبَّع: لعبة الشطرنج الهندية المربَّعة وفيها (8 × 8 = 64 خانة) فإن درلند، تاريخ الشطرنج (1: 108).
الآلة المرَبَّعة: لعبة الشَطرنج الكبرى المربعة عند العرب وهي (10 × 10 = 100 خانة) (نفس المصدر السابق).
مُرَبَّع: قطعة شعر ذات أربعة أبيات، وذلك بأن تضيف إلى كل شطر من أبيات قصيدة قديمة ثلاثة أشطر جديدة وذلك لتوضيح الفكرة أو تغييرها وتبديلها (دي سلان المقدمة 3: 405 رقم 3).
مرجان مُرَبَّع: عينة كبيرة منه تتخذ حلية (براكس ص28).
مُرَبَّعَة: رُبْع حجر (كرتاس ص31).
ومُرَبَّعَة: صالة أو غرفة للاستقبال تكون عادة مربعة. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص98): وكان يسكن - بدا من ديار القصر وكان جلوسه غدواً وعشياً في مربعة الدار للنهي والأمر.
مُرَبَّعَة: حيّ من أحياء المدينة (فيث، لبت، اللباب، تكملة ص84).
مُرَبَّعَة: براءة، مرسوم، شهادة (مملوك 1، 1: 161، 203) وسميت مربعة بسبب شكلها المربع، ولأنا نجد فيه (ص219): المراسيم المربَّعة.
مُرَبَّعَة: نوع من المناديل تغطي به النسوة رؤوسهن. ففي رياض النفوس (ص94 ق) في كلامه عن رجل كان بسيطاً في لباسه: وكان يجعل على رأسه مربَّعة زوجته وهي خرقة لطيفة.
مُرَبَّعَة: بوقال، قمقم، وعاء زجاجي لا عروة له تحفظ فيه الحبوب والسوائل وأصناف الأطعمة وسواها (بوشر).
مُرَبَّعة: لا أدري أي معنى تعنيه هذه الكلمة التي جاءت في عبارة نشرت في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 213) في الكلام عن بني مرين اللذين غلبوا في المعركة إذ تقول: ورجعت بنو مرين مشات بالمربعات إلى المغرب. وقد ترجمها السيد شربونّو (نفس المصدر ص226) بما معناه: وتشتت بنو مرين على الخيل في اتجاه مراكش. غير أن بالمربعات لا يمكن أن تعنى ((على الخيل))، وكلمة مُشاة (وهذا هو صواب كتابة الكلمة تدل دلالة صريحة على الضد من ذلك أي أنهم كانوا يمشون راجلين فقد استولى العدو على خيلهم).
مِرْباع: رَبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (المقدمة 3: 369).
مَرْبُوع، وتجمع على مرابيع: إزميل (فوك، دومب ص96، هلو).
مُتَّرَّبَع: رُبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (كوسج، طرائف ص144).
(ر ب ع)

الأربعةُ والأرْبَعُونَ من الْعدَد مَعْرُوف، وَلَا يجوز فِي أربعينَ أرْبَعِينُ على مَا جَازَ فِي فلسطين وبابه، لِأَن مَذْهَب الْجمع فِي أَرْبَعِينَ وَعشْرين وبابه أقوى وأغلب مِنْهُ فِي فلسطين وبابها، فَأَما قَول سحيم بن وثيل الريَاحي:

ومَاذا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وقَدْ جاوَزْتُ حَدَّ الأرْبَعِينِ

فَلَيْسَتْ النُّون فِيهِ حرف إِعْرَاب وَلَا الكسرة فِيهَا عَلامَة جر الِاسْم، وَإِنَّمَا حَرَكَة لالتقاء الساكنين وهما الْيَاء وَالنُّون، وَكسرت على أصل حَرَكَة الساكنين إِذا التقيا، وَلم يفتح كَمَا يفتح نون الْجَمِيع، لِأَن الشَّاعِر اضْطر إِلَى ذَلِك لِئَلَّا تخْتَلف حَرَكَة حرف الروى فِي سَائِر الأبيات، أَلا ترى أَن فِيهَا:

أخُو خَمْسِينَ مُجْتمِعٌ أشُدّى ... ونَجَّذَني مُدَاوَرَةُ الشُّؤُون

وَقَوله تَعَالَى: (مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ) أَرَادَ أرْبَعا أرْبعا فعدله، وَلذَلِك ترك صرفه. ابْن جني: قَرَأَ الْأَعْمَش مثنى وَثلث وَربع، على مِثَال عمر أَرَادَ رباع فَحذف الْألف.

ورَبَعَ الْقَوْم يَرْبَعُهُم رَبْعا: جعلهم أَرْبَعَة أَو أَرْبَعِينَ.

وأرْبَعُوا: صَارُوا أرْبَعَةً أَو أرْبَعينَ.

والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إتيانها فِي الْيَوْم الرَّابعِ، وَهِي حُمَّى رِبْعٍ، وَقد رُبِعَ الرجل وأُرْبعَ قَالَ أُسَامَة بن حبيب الْهُذلِيّ: منَ المُرْبَعينَ ومنْ آزِلٍ ... إذَا جَنَّهُ الليلُ كالنَّاحطِ

وأرْبَعَتْهُ الْحمى وأرْبَعَتْ عَلَيْهِ: أخذتْه رِبْعا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أربعَتْه الْحمى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْهُ.

والرِّبْعُ: أَن تحبس الْإِبِل عَن المَاء أرْبعا ثمَّ تَرِد الْخَامِس، وَقيل: هُوَ أَن ترد يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ، ثمَّ ترد الْيَوْم الرَّابِع، وَقيل: هُوَ لثلاث لَيَال وَأَرْبَعَة أَيَّام.

ورَبَعَتِ الْإِبِل: وَردت رِبْعا، واستعاره العجاج لورد القطا فَقَالَ:

وبَلْدَةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسَا ... روَابعا وبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأرْبَعَ الْإِبِل: أورَدَها رِبْعا.

وأرْبَعَ الرجل: جَاءَت إبِله رَوَابعَ.

ورَبَعَ الْوتر وَنَحْوه يَرْبَعُه رَبْعا: جعله أرْبعَ قوى.

ورمح مَرْبُوعٌ: طوله أرْبَعُ أذْرُعٍ.

ورَبَّعَ الشَّيْء: صيره أَرْبَعَة أَجزَاء أَو صوره على شكل ذِي أَربع.

والترْبِيع فِي الزَّرْع: السقية الَّتِي بعد التَّثْلِيث وناقة رَبُوعٌ: تحلب أربعةَ أقداح، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كَأَن لَهُ أَرْبَعَة حواجب. قَالَ الرَّاعِي:

مُرَبَّعُ أعْلى حاجِبِ العَينِ أُمُّهُ ... شَقِيَقُة عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّد

والرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ: جُزْء من أَرْبَعَة، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم، وَالْجمع أرْباعٌ ورُبُوعٌ.

ورَبَعَهُمْ يَرْبَعُهُم رَبْعا: أَخذ رُبْعَ أمْوَالهم.

والمِرْباعُ: رُبْعُ الْغَنِيمَة قَالَ: لَكَ الْمِرْباعُ مِنهْا والصَّفَايا ... وحُكمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ

الصفايا: مَا يصطفيه الرئيس والنشيطة: مَا أصَاب من الْغَنِيمَة قبل أَن يصير إِلَى مُجْتَمع الْحَيّ. والفضول: مَا عجز عَن أَن يقسم لقلته وَخص بِهِ.

ورَبَع الْجَيْش يَرْبَعُهم رَبْعا ورَباعةً: أَخذ ذَلِك مِنْهُم.

ورَبَع الْحجر يَرْبَعُهُ رَبْعا: رَفعه، وَقيل: حمله، وَقيل: الرَّبْعُ أَن يشال الْحجر ليعرف بذلك شدَّة الرجل.

والرَّبِيعَة: الْحجر الْمَرْفُوع.

والمِرْبَعَةُ: خشيبة قَصِيرَة يرفع بهَا الْعدْل، يَأْخُذ رجلَانِ بطرفيهما فيلقيان الْحمل على الْبَعِير، وَقيل: كل شَيْء رفع بِهِ شَيْء: مِرْبَعَةٌ.

وَقد رَابَعَه، وَقيل المُرَابَعَةُ: أَن تَأْخُذ بيد الرجل وَيَأْخُذ بِيَدِك تَحت الْحمل حَتَّى ترفعه على الْبَعِير. قَالَ:

ورَابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ

والرَّبْعُ: جمَاعَة النَّاس.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعا: اطمأنَّ.

والرَّبْعُ: الْمنزل. والوطن مَتى كَانَ وَبِأَيِّ مَكَان كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وَجمعه أرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوع.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعا: أَقَامَ.

والرَّبيع جُزْء من أَجزَاء السّنة، فَمن الْعَرَب من يَجعله الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار. وَهُوَ الخريف ثمَّ فصل الشتَاء بعده ثمَّ فصل الصَّيف وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الرّبيع ثمَّ فصل القيظ بعده وَهُوَ الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الصَّيف. وَمِنْهُم من يُسَمِّي الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار - وَهُوَ الخريف - الرَّبيعَ الأول، وَيُسمى الْفَصْل الَّذِي يَتْلُو الشتَاء وتأتى فِيهِ الكمأة والنور الرّبيع الثَّانِي، وَكلهمْ مجمعون على أَن الخريف هُوَ الرّبيع قَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمى قسما الشتَاء ربيعين، الأول مِنْهُمَا ربيع المَاء والأمطار، وَالثَّانِي ربيع النَّبَات لِأَنَّهُ فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَات منتهاه قَالَ: والشتاء كُله ربيع عِنْد الْعَرَب من أجل الندى، قَالَ: والمطر عِنْدهم ربيع مَتى جَاءَ. وَالْجمع أرْبِعَةٌ ورِباعٌ.

وشهرا ربيع، سميا بذلك لِأَنَّهُمَا حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن فلزمهما فِي غَيره.

وربيعٌ رَابعٌ: مخضب، على الْمُبَالغَة.

وَرُبمَا سمي الْكلأ والغيث ربيعا.

وَالربيع أَيْضا: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الوسمى وَبعده الصَّيف ثمَّ الْحَمِيم.

وَالربيع: مَا تعتلفه الدَّوَابّ من الْخضر.

وَالْجمع من كل ذَلِك أرْبِعَةٌ.

والرِّبْعَةُ - بِالْكَسْرِ - اجْتِمَاع الْمَاشِيَة فِي الرّبيع يُقَال بلد دميثٌ أنيثٌ طيب الرِّبْعَةِ مرئ الْعود.

ورَبَعَ الربيعُ يَرْبَعُ رُبُوعا: دخل.

وأرْبَعَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الرّبيع.

وَقيل أربعوا صَارُوا إِلَى الرِّيف وَالْمَاء.

وتَرَبَّع الْقَوْم الْموضع، وَبِه، وارْتَبَعُوه: أَقَامُوا فِيهِ زمن الرّبيع.

وَقيل: تَرَبَّعُوا وارتَبَعُوا: أَصَابُوا ربيعا.

وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ.

والمَرْبَعُ: الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ زمن الرّبيع.

وارتبع الْفرس وتَرَبَّعَ: أكل الرّبيع.

ورُبِع الْقَوْم رَبْعا: أَصَابَهُم مطر الرّبيع.

وَأَرْض مَرْبُوعة: أَصَابَهَا مطر الرّبيع.

ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَة الرّبيع. قَالَ ذُو الرمة:

بِأوَّلِ مَا هاجَتْ لَك الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بِأجَرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ

وأرْبَعَ إبِله: رعاها فِي الرّبيع. وعامله مُرَابَعَةً ورِباعا، من الرَّبيع، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

واستأجره مُرَابَعَة ورِباعا، عَنهُ أَيْضا.

والرُّبَعُ: الفصيل الَّذِي ينْتج فِي الرّبيع.

وَقيل للقمر: مَا أَنْت ابْن أَربع، قَالَ: عَتَمةُ رُبَع، لَا جائعٌ وَلَا مُرْضَع.

وَالْجمع أرْباعٌ ورِباعٌ. قَالَ:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أوْ تَخُلُّ الرِّباعا

يَعْنِي جمع ربع أَي تخل أَلْسِنَة الفصال، تشقها وَتجْعَل فِيهَا عودا لِئَلَّا ترْضع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أَو تحل الرباعا أَي تحل الرّبيع مَعنا حَيْثُ حللنا، يَعْنِي إِنَّهَا متبدية. وَالرِّوَايَة الأولى أولى، لِأَنَّهُ أشبه بقوله تربق البهم أَي إِنَّهَا تشد البهم عَن أمهاتها لِئَلَّا ترْضع وَلِئَلَّا تفرَّق، فَكَأَن هَذِه الفتاة تخْدم البهم والفصال.

وأرْباعٌ ورِباعٌ شَاذ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إِن حكم فُعَلٍ أَن يكسر على فِعْلانٍ فِي غَالب الْأَمر.

وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ.

وناقة مُرْبعٌ: ذَات رُبَعٍ.

ومِرْباعٌ: عَادَتهَا أَن تنْتج الرباع.

والرِّبْعِيَّةُ: ميرة الرّبيع وَهِي أول المير، ثمَّ الصيفية ثمَّ الدفئية ثمَّ الرمضية. وَسَيَأْتِي ذكر جَمِيع ذَلِك.

والرِّبْعِيَّةُ أَيْضا: العير الممارة فِي الرّبيع، وَقيل أول السّنة، وَإِنَّمَا يذهبون بِأول السّنة إِلَى الرّبيع. وَالْجمع رباعي.

والرِّبْعِيَّة: الْغَزْوَة فِي الرّبيع. قَالَ النَّابِغَة:

وَكَانَت لَهُم رِبْعِيَّةٌ تَحْذَرُونها ... إذَا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القبائلُ

يَعْنِي أنَّهُ كَانَت لَهُم غَزْوَة يغزونها فِي الرّبيع.

وأرْبَعَ الرجل: ولد لَهُ فِي شبابه، على الْمثل بِالربيعِ، ووَلَدُه رِبْعِيوُّنَ. قَالَ: إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كَانَ لهُ رِبْعِيُّونْ

وفصيل رِبْعِيّ: نتج فِي الرّبيع، نسب على غير قِيَاس.

ورِبْعِيَّةُ النِّتَاج والقيظ: أوَّلُهُ.

ورِبْعِيُّ الشَّبَاب: أَوله. أنْشد ثَعْلَب:

جَزِعْتَ فَلَمْ تَجْزَع مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعاوقد فاتَ رِبْعِيُّ الشَّبابِ فَوَدَّعا

وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ الْمجد والطعن. وَأنْشد ثَعْلَب أَيْضا:

عَلَيْكُم بِرِبْعِيّ الطِّعانِ فَإنَّه ... أشَق على ذِي الرَّثْيَةِ المْتضَعِّفِ

وَقيل: رِبْعِيُّ كل شَيْء: أوَّلُه.

والسبط الرِّبْعِيُّ: نَخْلَة تدْرك آخر القيظ، قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي رِبْعِيّاًّ لِأَن آخر القيظ وَقت الوسمى.

وناقة رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة النِّتَاج.

وَالْعرب تَقول " صرفانة رِبْعِيَّةٌ، تصرم بالصيف وتؤكل بالشَّتية ". رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة.

وارْتَبَعَتِ النَّاقة وأرْبَعَتْ وَهِي مُرْبِعٌ استغلقت رَحمهَا فَلم تقبل المَاء.

وَرجل مَرْبُوع ومُرْتَبَعٌ ومرتبِعٌ ورَبْعٌ ورَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ: لَا بالطويل وَلَا الْقصير، وصف الْمُذكر بِهَذَا الِاسْم الْمُؤَنَّث كَمَا وصف الْمُذكر بِخَمْسَة وَنَحْوهَا حِين قَالُوا: رجال خَمْسَة.

والمؤنث رَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ كالمذكر، وَأَصله لَهُ، وجمعهما رَبَعاتٌ حركوا ثَانِيَة وَإِن كَانَ صفة لِأَن أصل ربعَة اسْم مؤنث وَقع على الْمُذكر والمؤنث، فوصفا بِهِ، وَقد يُقَال ربعات بِسُكُون الْبَاء فَيجمع على مَا يجمع هَذَا الضَّرْب من الصّفة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ الْفراء. إِنَّمَا حرك رَبَعاتٌ لأنَّه جَاءَ نعتا للمذكر والمؤنث فَكَأَنَّهُ اسْم نعت بِهِ.

والمَرابيعُ من الْخَيل: المجتمعة الْخلق.

والرَّبْعَةُ: الجونة. والرَّبَعَةُ: الْمسَافَة بَين قَوَائِم الأثافي والخوان.

وحَمَلْتُ رَبْعَه: أَي نعشه.

وَالربيع: الْحَظ من المَاء مَا كَانَ، وَقيل: هُوَ الْحَظ مِنْهُ ربع يَوْم أَو لَيْلَة، وَلَيْسَ بالقوى.

والرَّبِيعُ: الساقية الصَّغِيرَة تجْرِي إِلَى النّخل، حجازية. وَالْجمع أرْبِعاءُ ورُبْعانٌ.

وتركناهم على رِباعَتِهِمْ ورَبَعاتِهِمْ ورِبَعاتهم: أَي حَالَة حَسَنَة، لَا يكون فِي غير حسن الْحَال.

وَقيل رِباعَتُهُمْ: شَأْنهمْ.

وَقَالَ ثَعْلَب: رَبَعاتُهم ورِبَعاتُهُم: مَنَازِلهمْ.

والرَّباعَةُ: الْقَبِيلَة.

والرَّباعِيَةُ: إِحْدَى الْأَسْنَان الْأَرْبَعَة الَّتِي تلِي الثنايا، يكون للْإنْسَان وَغَيره.

وأرْبَعَ الْفرس وَالْبَعِير: ألْقى رَباعِيَتَهُ.

وَقيل: طَلَعَتْ رَباعِيَتُهُ.

وَفرس رَباعٍ وَكَذَلِكَ الْحمار وَالْبَعِير، وَالْجمع: رُبَعٌ بِفَتْح الْبَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي، ورُبْعٌ بِسُكُون الْبَاء عَن ثَعْلَب، وأرْباع ورِباع أَيْضا. وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ وَحرب رَباعِيَةٌ: شَدِيدَة فتية، وَذَلِكَ لِأَن الإرْباع أوَّل شدَّة الْبَعِير وَالْفرس، فَهِيَ كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي، وَلَيْسَت كالبازل الَّذِي هُوَ فِي إدبار، وَلَا كالثني فَتكون ضَعِيفَة وَأنْشد:

لأصْبَحَنْ ظالِما حَرْبا رَباعِيَةً ... فاقْعُدْ لهاوَدَ عَنْ عَنْكَ الأظانينا

قَوْله: فَاقْعُدْ لَهَا أَي هيئ لَهَا أقرانها، يُقَال: قعد بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا أطاقوهم وجاءوهم بأعدادهم، وَكَذَلِكَ قعد فلَان بفلان، وَلم يُفَسر الأظانين.

وجمل رَباعٌ كَرَباعٍ وَكَذَلِكَ الْفرس، حَكَاهُ كرَاع، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثَمانٌ وشَناحٌ فِي ثَمانٍ وشَناحٍ، والشَّناحُ: الطَّوِيل.

والرَّبِيعَةُ: بَيْضَة السِّلَاح. وأرْبَعتِ الْإِبِل بالورود: أسرعت الكرَّ إِلَيْهِ فوردت بِلَا وَقت، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد بالغين وَهُوَ تَصْحِيف.

والمُرْبِعُ: الَّذِي يُورد كل وَقت، من ذَلِك.

وأرْبَع بِالْمَرْأَةِ: كرّ إِلَى مجامعتها من غير فَتْرَة.

والأَرْبِعاءُ والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: الْيَوْم الرَّابِع من الْأُسْبُوع. لِأَن أول الْأَيَّام عِنْدهم الْأَحَد بِدَلِيل هَذِه التَّسْمِيَة. ثمَّ الِاثْنَان ثمَّ الثُّلَاثَاء ثمَّ الْأَرْبَعَاء، وَلَكنهُمْ اختصوه بِهَذَا الْبناء كَمَا اختصوا الدَّبران والسِّماك لما ذَهَبُوا إِلَيْهِ من الْفرق، قَالَ اللحياني: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِ، فيفرده ويذكره، وَكَانَ أَبُو الْجراح يَقُول: مَضَت الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِنَّ فيؤنث وَيجمع، يُخرجهُ مخرج الْعدَد، وَحكى عَن ثَعْلَب فِي جمعه أرابيع. وَلست من هَذَا على ثِقَة. وَحكى أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَا تَكُ أرْبِعاوِياًّ أَي مِمَّن يَصُوم الْأَرْبَعَاء وَحده.

وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيته على الْأَرْبَعَاء وعَلى الأَرْبعاوَي - وَلم يَأْتِ على هَذَا الْمِثَال غَيره - إِذا بناه على أَرْبَعَة أعمدة.

وَالْأَرْبِعَاء والأَرْبُعاوي: عَمُود من أعمدة الخباء، وَلم يات على هَذَا الْمِثَال غَيره.

وَبَيت أرْبُعاوَي: على طَريقَة وَاحِدَة وعَلى طريقتين وَثَلَاث وَأَرْبع.

ومشت الأرنب الأُرْبَعا - بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء وَالْقصر - وَهِي ضرب من الْمَشْي.

وَجلسَ الأرْبَعا - على لفظ مَا تقدم - وَهِي ضرب من الجلس، يَعْنِي جمع جلْسَة.

وَحكى كرَاع: جلس الأُرْبُعاوَي: أَي متربعا، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وارتَبَع الْبَعِير: أسْرع قَالَ:

رَباعِياً مُرْتَبِعا أَو شَوْقَبا

وَالِاسْم: الرَّبَعَةُ قَالَ:

واعْروْرت العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ

وَهَذَا الْبَيْت يضْرب مثلا فِي شدَّة الْأَمر. يَقُول: ركبت هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي لَهَا بنُون فوارس بَعِيرًا من عرض الْإِبِل لَا من خِيَارهَا.

وَهِي أرْبَعُهُنَّ لقاحا: أَي أسْرَعُهُنَّ، عَن ثَعْلَب.

ورَبَع عَلَيْهِ وَعنهُ يَرْبَعُ رَبْعا: كف.

وارْبَعْ على نَفسك رَبْعا: أَي كف وارفق.

وارْبَعْ على ظلعك، كَذَلِك.

ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعا: عطف.

وَقيل: رَفَقَ.

واستربَعَ الشَّيْء: أطاقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

لَعَمْرِي لقدْ ناطَتْ هَوَازِنُ أمْرَها ... بِمُسْترْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المناخِرِ

أَي بمطيقين الْحَرْب، قَالَ وجزة:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ... مُسْترْبعٍ لِسُرَي المَوماةِ هَيَّاجِ

اللاَّعي: الَّذِي يفزعه أدنى شَيْء. ويفرطه: يملؤه روعا حَتَّى يذهب بِهِ.

والرُّبُوعُ: الْأَحْيَاء.

وأخَذَهُ رَوْبَعٌ ورَوْبَعَةٌ: أَي سُقُوط من مرض أَو غَيره. قَالَ جرير:

كانَتْ قُفَيرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تبْكي إِذا أَخذ الفصِيلَ الرَّوْبَعُ

والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: الضَّعِيف.

واليَرْبُوع: دَابَّة، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَأَرْض مُرْبَعَةٌ ذَات يَرَابيع.

ويَرَابِيعُ الْمَتْن: لَحْمه، على التَّشْبِيه باليرابيع، قَالَ كرَاع: وَاحِدهَا يَرْبُوعٌ فِي التَّقْدِير.

واليَرَابِيعُ: دَوَاب كالأوزاغ تكون فِي الرَّأْس قَالَ رؤبة:

فَقأنَ بِالصَّفْعِ يَرَابيعَ الصَّادْ أَرَادَ الصَّيْد، فأعل على الْقيَاس الْمَتْرُوك.

والرَّبَعَةُ: حَيّ من الْأسد والأرْبِعاءُ: مَوضِع.

ورَبِيعةُ: اسْم.

والرَّبائعُ: بطُون من بني تَمِيم: ربيعَة بن مَالك وَهُوَ ربيعَة الْجُوع وَرَبِيعَة بن حَنْظَلَة، وَفِي عقيل ربيعتان ربيعَة بن عقيل وَرَبِيعَة بن عَامر.

وَرَبِيعَة الْفرس رجل من طَيء، أضافوه كَمَا تُضَاف الْأَجْنَاس.

وَسميت الْعَرَب رَبِيعا ورُبَيْعا ومِرْبَعا ومِرْبَاعا وَقَول أبي ذُؤَيْب:

صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أَبيِ رَبِيَعَةَ مُسْبَعُ

أَرَادَ آل أبي ربيعَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم لأَنهم كثيرو الْأَمْوَال وَالْعَبِيد وَأكْثر مَكَّة لَهُم.

والهدهد يكنى أَبَا الرَّبِيع.

والربائعُ: مَوَاضِع قَالَ:

جَبَلٌ يَزِيدُ عَلى الجِبال إِذا بَدَا ... بَينَ الرَّبائع والجُثُومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيْضا: اسْم مَوضِع قَالَ:

لمَنِ الدّيارُ عَفَوْنَ بِالرَّضْمِ ... فَمَدَافعِ التِّرْباعِ فالرَّجْمِ

ربع

1 رَبَعَهُمْ, aor. ـَ and رَبُعَ and رَبِعَ, (Msb, K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) He took the fourth part of their property, or possessions. (Msb, K.) And (so in the K, but in the Msb “ or,”) رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb, K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb,) not, as is implied in the K, رَبِعَ only, (TA,) [or rather, not رَبَعَ only,] inf. n. as above, and رباعة [most probably رباعَةٌ] also, (L,) He took the fourth part of their spoil: (S, Sgh, Msb, K:) i. e., of the spoil of an army: this was done in the Time of Ignorance, but El-Islám reduced it to a fifth part; (K;) as is declared in the Kur viii.

42. (TA.) It is said in a trad., أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ, (S, * TA,) mentioned [and explained] in art. دسع, q. v.: the meaning [intended] is, Did I not make thee an obeyed chief? (TA.) b2: and رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb,) or رَبَعَ الثَّلَاثَةَ, (K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb, K) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb, K,) [inf. n., app., رَبْعٌ,] He became the fourth of them; (S, Sgh, Msb;) or, the fourth of the three: (TA:) or he made the three to be four by [adding to them] himself. (K.) And رَبَعَهُمْ also signifies He made them, by adding himself to them, forty: or, four and forty. (K, * TA.) And He made them (namely thirteen) to be fourteen. (T in art. ثلث.) b3: رَبَعَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. رَبعٌ, (S,) He twisted it (namely a bow-string, S, TA, and a rope, or cord, K, TA) of four twists, or strands. (S, K.) A2: رَبَعَت الإِبِلُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) i. q. ↓ وَرَدَتِ الرِّبْعَ; (S, K;) i. e., The camels, having been kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, came to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (K.) [See رِبْعٌ, below. Another meaning of this phrase will be found later in the present paragraph.] Hence, أَرْبَعَ المَرِيضَ: see 4. (TA.) b2: رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ أَرْبَعَتْ, (S, Msb, K,) and ↓ أَرْبَعَتْهُ, but not رَبَعَتْهُ; (IAar;) or the phrase used by the Arabs is عليه الحمّى ↓ أَرْبَعَتْ: (Az, TA:) The fever seized him on one day and left him two days and then came again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first], (S, Msb, K,) and so on. (Msb.) and رُبِعَ, and ↓ أْرْبِعَ, (S, K,) and ↓ أَرْبَعَ is said to be also used in the same sense, (TA,) He had, or was seized by, a quartan fever; a fever of the kind described above. (S, K, TA.) b3: رَبَعَ said of a horse, He came fourth in the race. (T, M, L, all in art. ثلث.) A3: رُبِعَ, said of a man, also signifies He was hit, or hurt, in the أَرْبَاع, meaning regions, of his head. (TA.) A4: رَبَعَ المَطَرُ الأَرْضَ [The rain watered the earth and made it to produce herbage: see رَبِيعٌ]. (TA.) And رُبِعَتِ الأَرْضُ The land was watered by the rain in the season called رَبِيع. (S.) And رُبِعُوا They were rained upon by the rain of the season called رَبِيع; (K, * TA;) similar to قِيظُوا and صِيفُوا: (TA in art. قيظ:) and in like manner, رُبِعَتِ الإِبِلُ The camels were rained upon by that rain: and مَرْبَعٌ may be an inf. n. thereof. (Ham p. 425.) b2: Hence, i. e. from رَبَعَ المَطَرُالأَرْضَ, the phrase, رَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمِهِ (assumed tropical:) The horse sweated in his legs. (TA.) b3: And [hence also,] رَبَعَهُ اللّٰهُ (tropical:) God restored him from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered him from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) A5: رَبَعَ الرَّبِيعُ, aor. ـَ inf. n. رُبُوعٌ, The [season called] ربيع commenced. (TA.) b2: رَبَعَ بِالمَكَانِ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) in its primary acceptation, signifies He remained, abode, or dwelt, in the place in the [season called]

رَبِيع; (TA;) as also بِهِ ↓ ارتبع. (S, K.) b3: and hence, (TA,) (tropical:) He remained, abode, or dwell, in the place, (K, TA,) in any circumstances, and at any time; (TA;) he took it as his home. (K.) b4: Also He alighted and abode wherever he would, in the place, in abundance of herbage, and pasturage. (K, * TA.) b5: رَبَعَتِ الإِبِلُ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) The camels fed by themselves in the pasturage, and ate as they pleased, and drank. (K.) [Another meaning of this phrase has been mentioned before.] b6: رَبَعَ فِى المَآءَ He (a man, TA) acted according to his own opinion or judgment, or did what he judged fit, with respect to the water. (K.) b7: رَبَعَ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) said of a man, also signifies He had, or obtained, abundance of herbage (K, TA) [arising] from the [season, or rain, called] رَبِيع. (TA.) b8: Also, [app. from رَبَعَ بِالمَكَانِ in the second of the senses explained above, and if so, tropical, or doubly tropical,] aor. َ0, (assumed tropical:) He (a man, ISk, S) paused, (ISk, S, K,) and acted, or behaved, with deliberation or in a leisurely manner, (K,) and withheld himself. (ISk, S, K.) And [hence,] رَبَعَ عَلَيْهِ, (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was affectionate, or pitiful, or compassionate, towards him: (K:) or he acted gently towards him. (TA.) And رَبَعَ عَنْهُ (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He restrained himself, refrained, abstained, or desisted, from it. (K.) The phrases اِرْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ and اربع على ظَلْعِكَ (S, K) and اربع عَلَيْكَ (K) are from رَبَعَ in the sense of “ he paused,” &c., (S, K,) as explained by ISk, (S,) [or in one of the senses following that,] meaning (assumed tropical:) Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself: (S, TA:) or behave thou with deliberation, or in a leisurely manner: or the second of these phrases may mean continue thou notwithstanding thy slight lameness: or it may be from رَبَعَ الحَجَرَ, [q. v. infrà,] meaning take thou it, or reach it, notwithstanding thy slight lameness. (TA.) The phrase اِرْبَعِى بِنَفْسِكِ, or عَلَى نَفْسِكِ, in the trad. of Subey'ah El-Aslameeyeh, accord. to two different relations, admits of two interpretations: one is, (assumed tropical:) Pause thou, and wait for the completion of the عِدَّة [q. v.] of decease; and this is accord. to the persuasion of those who say that her عدّة is the more remote of the two periods, which is the persuasion of 'Alee and I'Ab: the second is, from رَبَعَ الرّجُلُ signifying “ the man had, or obtained, abundance of herbage,” and the meaning is, (assumed tropical:) relieve thou thyself, and release thyself from the straitness of the عدّة, and the evil of thy condition; and this is accord. to the persuasion of those who hold that her عدّة is the nearer of the two periods; and hence 'Omar said, “If she bring forth when her husband is on his bier, meaning, not buried, it is allowable for her to marry. ” (TA.) It is also said, in another trad., لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يُحْزِنُهُ أَمْرُكَ, i. e. (assumed tropical:) He will not restrain himself, and be patient with thee, whom thy case does not grieve. (TA.) And it is said in a prov., حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ فَإِنْ أَبَتْ فَارْبَعْ, i. e. (assumed tropical:) Speak thou to a woman twice; and if she refuse, abstain thou: or, accord. to one relation, it is ↓ فَأَرْبِعْ: and accord. to another, فَارْبَعْهُ, i. e., then add; for she is very weak in understanding; if she understand not, then make thou the two speeches to be four: Aboo-Sa'eed says, فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ فَالْمِرْبَعَة, i. e., [and if she understand not after the four, then] the stick [is to be used; or, then use thou the stick]: the prov. applies to the hearing and answering in an evil manner. (TA.) You say also, رَبَعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلَانٍ وَكَسَرَ فِيهَا رِبَاعَهُ, inf. n. رِبَاعَةٌ, (tropical:) [app. She behaved in a gentle and coaxing manner so as to get the better of the reason, or understanding, of such a one, and he sold his houses one after another to expend upon her;] i. e., he expended upon her all that he possessed, so that he sold his dwellings. (TA. [The و before كسر is not in the TA; but as it seems to have been dropped by inadvertence, I have supplied it.]) A6: رَبَعَ الفَصِيلُ The young camel widened his stepping, and ran; as also ↓ ارتبع. (TA.) A7: رَبَعَ الحَجَرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (TA;) and ↓ ارتبعهُ; (S;) He raised, or lifted, the stone, (S, K, TA,) with the hand; (K, TA;) or carried it; (TA;) for trial of strength. (K.) It is said in a trad., مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا, [He passed by a company of men raising, &c., a stone]; and ↓ يَرْتَبِعُونَ [signifies the same]; (S;) and ↓ يَتَرَبَّعُونَ. (Z, TA.) b2: رَبَعَ الحِمْلَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ (TA,) He put the [staff, or small staff, called] مِرْبَعَة beneath the load, and took hold of one end of the former, while another took hold of the other end, and then raised it, (S, K,) with the help of his companion, (K,) upon the camel, (S,) or upon the beast. (K,) [See also 3.]

A8: رَبِعَ بِعَيْشِهِ He (a man) approved his life; was satisfied, or content, with it. (TA.) 2 ربّعهُ, inf. n. تَرْبِيعٌ, He made it four. (EshSheybánee, K voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it (a thing) مُرَبَّع; (S, K;) i. e. he made it to have four portions [or sides or faces or angles &c.]: or he made it of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) b3: فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبَبّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects [' Alee,] the fourth. (TA in art. ثلث.) b4: رَبَّعَتْ She brought forth her fourth offspring. (TA in art. بكر.) b5: ربّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained four nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: تَرْبِيعٌ also signifies [The watering of seed-produce on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first;] the watering of seed-produce that is [next] after the تَثْلِيث. (TA.) [You say, ربّع الزَّرْعَ He watered the seed-produce on the fourth day, &c.]3 عَامَلَهُ مُرَابَعَةً, (Ks, S, K,) or اِسْتَأْجَرَهُ مُرَابَعَةً, and رِبَاعاً, (K,) [He bargained with him for work, or he hired him, or took him as a hireling, by, or for, the season called رِبَيع,] is from الرَّبِيع, (K,) like مُشَاهَرَةً (Ks, S, K) from الشَّهْرُ, (K,) and مُصَايَفَةً (Ks, S, TA) from الصَّيْفُ, &c. (TA.) A2: مُرَابَعَةٌ also signifies The taking hold of the hand of another person beneath a load, and so raising it upon the camel, without a [staff, or small staff, such as is called] مِرْبَعَة. (S, * K, * TA.) You say, رَابَعَهُ He took hold of his hand &c. (IAar.) [See also 1; last signification but one.]4 اربع القَوْمُ The party of men (three in number, Msb) became four: (S, Msb, K: [but in the last of these, mentioned after another signification with which it is connected by the conjunction أَوْ “ or ”]) or, became forty. (TA.) A2: أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, and أَرْبَعَتْهُ, and أُرْبِعَ, and أَرْبَعَ: see رَبَعَتْ عليه الحمّى, [which is from رَبَعَتِ الأِبِلُ,] in three places; and رُبِعَ, in two places. b2: أَغِبُّوا فِى عِيَادَةِ المَرِيضِ وَأَرْبِعُوا, occurring in a trad., [Come ye every third day, and every fourth day, counting the day of the next preceding visit as the first, in visiting the sick; or, which is the same, leave ye him one day, and] leave ye him two days, and come to him on the third day, in visiting the sick; unless he be overcome [by his sickness]: (S, TA:) this is [in like manner] from the water-ing of camels termed رِبْعٌ. (TA.) You say also, أَرْبَعَ المَرِيضَ He omitted visiting the sick man two days, and came to him on the third; (O, K;) or, as in the L, and in [some of] the copies of the S, on the fourth [if counting the day of the next preceding visit as the first]. (TA.) b3: [Hence also,] اربع عَلَيْهِ السَّائِلُ The asker, or beggar, asked, or begged, then went away, and then returned. (Ibn-' Abbád, Sgh, K. *) b4: And اربع بِالْمَرْأَةِ He returned to the مُجَامَعَة of the woman without langour: (L:) or اربع alone, said of a man, multum coïvit. (Ibn-' Abbád, K.) b5: and اربع الوِرْدُ, (O, K,) i. e. أَرْبَعَتِ الإِبِلُ بِالْوِرْدِ, (TA,) The camels quickly returned to watering, (O, * K, * TA,) so that they came to water without any appointed time: (TA:) mentioned by A 'Obeyd as written with the pointed غ, which is a mistranscription. (L, TA.) b6: And اربع said of the water of a well, It [returned quickly so that it] became abundant, or copious. (K.) b7: Said of a man, it also signifies ↓ وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْغًا; (S;) [meaning] He was, or became, one whose camels came in the state in which they are termed رَوَابِع [i. e. being watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: from رَبَعَتِ الإِبِلُ: whence, likewise, what next follows]. (TA.) b8: اربع الإِبِلَ He watered the camels in the manner termed رِبْعًا [i. e. on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) b9: This last phrase, also, (K,) or اربع الإِبِلَ عَلَى المَآءِ, (As,) signifies He sent and left the camels to go to the water whenever they pleased. (As, K. *) [Another signification of the verb thus applied will be found below.]

A3: اربع, (inf. n. إِرْبَاعٌ, S, Msb) He (a sheep or goat, a bull, a solid-hoofed beast, and a camel,) became what is termed رَبَاعٍ: i. e., he shed the tooth called رَبَاعِيَة: (S, Msb, K:) it is when they do this that the camel and the horse begin to be strong. (TA.) A4: اربع القَوْمُ The people, or company of men, entered the [season called] رَبِيع: (S, K:) or [app. a mistake for “ and ”] it has the first of the significations mentioned in this paragraph. (K.) b2: And (so in the S, but in the K “ or ”) The people, or company of men, remained in the place where they had alighted and taken up their abode in the [season called] رَبِيع, abstaining from seeking after herbage; (S, K, TA;) the rain having been general, they remained where they were, because of the general fertility, not needing to remove for seeking after herbage. (TA.) [See also رَبَعَ بِالمَكَانِ.] b3: And The people, or company of men, came to, or arrived at, land of seed-produce and fruitfulness, and water. (TA.) b4: اربع الغَيْثُ The rain caused the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or the rain confined the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance. (Msb.) b5: اربعت الأَرْضُ The earth, or land, produced herbage. (Msb in art. جمد.) b6: اربع said of a man, (tropical:) He had offspring born to him in the prime of his manhood: (S, TA:) this being likened to the [season called] رَبِيع (TA.) b7: اربع إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا He pastured his camels in the [season called] رَبِيع in such a place. (S.) b8: اربعت النَّاقَةُ The she-camel's womb was, or became, closed, (اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُهَا,) so that it did not admit the seminal fluid; (Lth, K;) [perhaps because this commonly takes place in the season called رَبِيع, meaning either the spring or the season called رَبِيعُ الكَلَأِ; the usual season of the coupling of camels being winter;] as also ↓ ارتبعت. (TA.) A5: اربع لَهَا بِا لكَلَامِ He made an abominable request to her; mentioned in the T in art. عذم; (TA;) meaning سَأَلَهَا الوَطْءَ فِى الدُّبُرِ. (TA in art. عذم.) A6: See also a prov. mentioned in the latter part of the first paragraph.5 تربّع فِى جُلُوسِهِ (S, K) [He crossed his legs in his sitting; i. e. he sat cross-legged; because a person who does so puts himself in such a posture as to occupy nearly a square space;] contr. of جَثَا and أَقْعَى. (K.) A2: تربّع said of a camel, (S, K,) and of a horse, (TA,) He ate the [herbage called] رَبِيع (S, K, TA,) and in consequence became brisk, lively, or sprightly, (TA,) and fat; (K, TA;) and ↓ ارتبع signifies the same: (S, K:) or تربّعوا and ↓ ارتبعوا signify they lighted on, or found, [herbage called] رَبِيع: or they lighted on it, or found it, and remained among it: and تربّعت الإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا The camels remained, or abode, in such a place. (TA.) You say also, تَرَبَّعْنَا فِى الحَزْنِ وَالصَّمَّانِ We pastured upon the herbs, or leguminous plants, during the winter, upon the rugged ground and the hard and stony ground by the side of sand. (TA.) b2: تربّعت النَّخِيلُ The palm-trees had their fruit cut off; (TA, and in some copies of the K;) [because this is done in the autumn, which is called الرّبِيع.]

A3: See also 1, near the end of the paragraph. b2: [Hence,] تربّعت النَّاقَةُ سَنَامًا طَوِيلًا The she-camel carried a tall hump. (K.) 6 ترابعوا حَجَرًا [They vied, one with another, in lifting a stone, for trial of strength: see رَبَعَ الحَجَرَ]. (TA in art. جذو.) 8 ارتبع He (a. camel) beat [the ground] with all his legs, in going along; (S;) and went quickly. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph.

A2: He (a man) was of middling stature, neither tall nor short. (S.) A3: See also رَبَعَ بِالمَكَانِ: b2: and see 5, in two places: b3: and 4, near the end of the paragraph: A4: see also رَبَعَ الحَجَرَ, in two places, near the end of 1.

A5: ارتبع أَمْرَ القَوْمِ He looked for, expected, or awaited, his being made commander, or lord, over the people, or party of men. (TA.) 10 استربعهُ He had power, or ability, for it, to do it, or to bear or endure it: (IAar:) from رَبَعَ الحَجَرَ. (Az.) b2: [Hence also,] استربع said of a camel, He was, or became, strong, لِلسَّيْرِ for journeying. (ISk, K.) b3: It (sand) became heaped up. (Az, K.) b4: It (dust) rose; or rose high. (Az, K.) رَبْعٌ A place where people remain, abide, or dwell, in the [season called] رَبِيع; (K, TA;) as also ↓ مَرْبَعٌ, (S, Msb, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ: (K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and hence, (TA,) (tropical:) a place of alighting or abode, (Sh, S, Msb, K, TA,) of a people, or company of men; (Msb;) a settled place of abode; a place of constant residence; a dwelling; a home; whenever and wherever it be; as also ↓ مَرْبَعٌ, and ↓ مُرْتَبَعٌ: (TA:) and (assumed tropical:) a house, wherever it be: (S, Mgh, K:) [in Egypt, a range of distinct lodgings over shops or magazines, separate from the shops or magazines, but generally having one common entrance and staircase:] pl. [of mult.] رِبَاعٌ and رُبُوعٌ (S, Mgh, Msb, K) and [of pauc.] أَرْبَاعٌ and أَرْبُعٌ: (S, Msb, K:) and the pl. of ↓ مَرْبَعٌ is مَرَابِعُ. (S.) You say, مَا أَوْسَعَ رَبْعَ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) How ample, or spacious, is the place of alighting, or abode, of the sons of such a one! (S, TA.) b2: Hence, also, (tropical:) The people of a place of alighting or abode; (Sh, Msb, TA;) the people of a house or tent: (Aboo-Málik, TA:) a company of men or people: (K:) a large number: (IB:) pl. as above: (Msb:) رُبُوعٌ signifies the people of places of alighting or abode: (Sh:) and also tribes. (TA.) You say, أَكَثَرَ اللّٰهُ رَبْعَكَ (tropical:) May God multiply the people of thy house or tent. (TA.) And هُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ (tropical:) They now, or to-day, [are a large number; or] have become many, and have increased. (TA.) b3: [Hence, also,] (assumed tropical:) A bier; or a bier with a corpse upon it; syn. نَعْشٌ. (K, TA: [in the CK نَفْس.]) So in the saying, حَمَلْتُ رَبْعَهُ (assumed tropical:) [I bore, or carried, his bier, or his bier with his corpse upon it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The extremity of a mountain. (TA.) [App. because travellers often stop and rest there.]

A2: Also i. q. ↓ رَبْعَةٌ, (L, Msb, K,) which signifies, (S, L, &c.,) as also ↓ رَبَعَةٌ, and ↓ مَرْبُوعٌ, (L, Msb, K,) or الخَلْقِ ↓ مَرْبُوعُ, (S, Mgh, L,) and ↓ مُرْتَبِعٌ, (S, L, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ, (L, K,) and ↓ مِرْبَاعٌ, (K, but this last [says SM] I have not seen in the lexicons, except applied by the author of the “ Mo-heet ” as an epithet to a rope, TA,) applied to a man, (S, L, &c.,) Of middling stature; (Msb;) neither tall nor short; (S, L;) between tall and short: (K:) and so, applied to a woman, ↓ رَبْعَةٌ (S, Mgh, L, Msb, K) and ↓ رَبَعَةٌ, (L, Msb,) though originally applied to a man, like خَمْسَةٌ &c.: (L:) the pl. of رَبْعٌ is رَبْعُونَ: (Fr:) and that of ↓ رَبْعَةٌ is رَبَعَاتٌ, applied to men and to women, (S, Mgh, L, K,) and رَبْعَاتٌ also; (IAar, Fr, L, K) the former of these two pls. being anomalous, because a word of the measure فَعْلَةٌ has not its medial radical movent when it is an epithet, but only when it is a subst. and has not و or ي for that radical; (S, O, K;) or the medial radical is movent in this instance because رَبْعَةٌ is originally a fem. subst. applied to a male and a female, and used as an epithet; (L;) or because it resembles a subst. in its being applied alike to a man and a woman. (Az.) رُبْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ رُبُعٌ, (S, Msb, K,) the former a contraction of the latter, (Msb,) [which is the more chaste, but the former is the more common,] A fourth part; (S, Msb, K;) one of four parts; (Mgh;;) as also ↓ رَبِيعٌ, (Msb, K,) like عَشِيرٌ; (TA;) and ↓ مِرْبَاعٌ, like مِعْشَارٌ: (Ktr, and S:) or the last signifies, (Msb, K,) or signifies also, (S,) the fourth part of the spoil, which the chief used to take (S, Msb, K) in the Time of Ignorance: (K:) the pl. of رُبْعٌ and ↓ رُبُعٌ is أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.] (Msb, TA) and رُبُوعٌ [a pl. of mult]: (TA:) and that of ↓ رَبِيعٌ is رُبُعٌ (K.) b2: الرُّبْعُ الهَاشِمِىُّ The same as the صَاع; because the قَفِيز is twelve times what is termed مَنّ: but الرُّبْعُ الحَجَّاجِىُّ is the same as the مُدّ, which is a quarter of what is termed الصَّاعُ الحَجَّاجِىُّ. (Mgh.) [In Egypt, the رُبْع is the fourth part of a وُيْبَة, q. v.] b3: أَرْبَاعُ الرَّأْسِ The [four] regions of the head. (TA.) رِبْعٌ The ظِمْء [or interval between two water-ings, or keeping from water during that interval,] which is meant in the phrase رَبَعَتِ الإِبِلُ [q. v.]; (S;) a certain ظِمْء of camels, respecting which authors differ: (TA:) it is when camels are kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, and come to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words] their coming to the water one day, and leaving it two days, and then coming to it on the fourth day; or a period of three [whole] nights and four days [of which the first and last are incomplete]; as is indicated in the K: or, as some say, [but this at variance with common usage,] their being kept from the water four [nights (for the n. of number is here fem.)], and then coming to it on the fifth [day (for the n. of number is here masc.)]. (TA.) You say, وَرَدَتِ الإِبِلُ الرِّبْعَ: see رَبَعَتِ الإِبِلُ. (S, K.) And وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْعًا: see 4. (S.) And أَوْرَدَ الإِبِلَ رِبْعًا i. q. أَرْبَعَ الإِبِلَ [q. v.]. (TA.) b2: [Also, for سَيْرُ رِبْعٍ, A journey in which the camels are watered only on the first and fourth days.] b3: [In like manner,] with respect to fever, it signifies The seizing on one day and leaving two days and then coming again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first]. (S, K.) [The fever is termed] حُمَّى الرِّبْعِ [The quartan fever;] the fever that occurs on one day and intermits two days and then comes again on the fourth, and so on. (Msb.) And you say, جَآءَتْهُ الحُمَّى رِبْعًا, i. q. رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى [q. v.]. (K.) b4: Also The fourth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) رُبَعَ: see رُبَاعُ.

A2: رُبَعٌ A young camel brought forth in the [season called] رَبِيع [here meaning autumn], which is the beginning of the breedingtime: (S, Msb, K:) so called because he widens his stepping, and runs: [see 1, near the end of the paragraph:] (TA:) fem. with ة: pl. masc.

رِبَاعٌ [a pl. of mult.] and أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.]; (S, Msb, K;) both irreg.; for accord. to the rule given by Sb, the pl. should be رِبْعَانٌ [like صرْدَانٌ pl. of صَرَدٌ]: (TA:) pl. fem. رُبَعَاتٌ (S, Msb, K, TA [in the CK, erroneously, رَبْعاتٌ]) and رِبَاعٌ. (K.) Hence the saying, مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ He has not a young camel brought forth in the end of the breeding-time nor one brought forth in the beginning thereof. (S, TA.) [See another ex. voce بُلَعٌ.] b2: [Hence, also,] الرُّبَعِ (assumed tropical:) A very small star in the midst of the عَوَائِذ, which are in the head of التِّنِّين [or Draco]. (Kzw.) رُبُعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

رَبْعَةٌ: see رَبْعٌ, last signification, in three places.

A2: [A small round basket, covered with leather, in which perfumes are kept by him who sells them;] the جُونَة of the عَطَّار; (S, Mgh, K;) which is a سُلَيْلَة covered with leather: (Mgh:) or a four-sided vessel, like the جُونَة: said by El-Isbahánee to be so called because originally having four طَاقَات [app. meaning compartments, one above another, for different kinds of perfume]; or because having four legs. (TA.) b2: Hence, app., A chest in which the volumes of a copy of the Kur-án are kept; (Sgh, K;) called رَبْعَةُ المُصْحَفِ: (Mgh:) but thus applied, it is post-classical, (Sgh, K,) belonging to the conventional language of the people of Baghdád. (Sgh.) b3: Its application to A household utensil proper for women requires consideration. (Mgh.) رِبعَةٌ The beasts' collecting of themselves together in the [season called] رَبِيع: [whence] a a country, or region, is said to be طَيِّبُ الرِّبْعَةِ [good for the beasts' collecting of themselves together &c.]. (TA.) b2: [Hence, app.,] تَرَكْنَاهُمْ عَلَى رِبْعَتِهِمْ We left them in their former, or first, or original, and right, or good, state, or condition. (TA.) ↓ رَبَاعَةٌ, also, and ↓ رِبَاعَةٌ, signify An affair, a business, or a concern, in which one continues occupied; or a case, a state, or a condition, in which one abides, or continues; (K, TA;) meaning a former, or first, affair, &c.; (TA;) and only relating to a good state or condition: (Yaakoob, K:) or one's way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like: (K:) or one's right, or good, state, or condition, (K, TA,) in which he has been before: (TA:) or his [tribe such as is termed] قَبِيلَة: or [the portion thereof which is termed] his فَخِذَ: (K:) or ↓ هُمْ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبَاعَتِهِمْ, and ↓ رَبَاعِهِمْ, and ↓ رَبَعَاتِهِمْ, and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, and ↓ رِبَعَتِهِمْ, (K,) means They are in their right, or good, state, or condition: (K, TA:) or they are occupied in their affair, or business, or concern, in which they were occupied before; or they are in their case, or state, or condition, in which they were before: (S, K:) or ↓ على رَبَعَاتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, (Fr, S, K,) signifies in their right, or good, state, or condition, and in their former, or first, case; or in their right, or good, state, or condition, and occupied in their former, or first, affair, or business, or concern: (S:) or it means in their places of abode. (Th, K.) Yousay also, غَيْرُ ↓ مَافِى بَنِى فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِبَاعَتَهُ فُلَانٍ i. e. [There is not among the sons of such a one he who manages thoroughly, or soundly,] his case, or affair, or business, or concern, in which he is occupied [except such a one]. (S.) And [hence,] قَوْمِهِ ↓ هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ and هُوَ ذُو رِبَاعَةِ قَوْمِهِ He is the chief of his people. (Ham p. 313.

[See also رِبَاعَةٌ below.]) رَبَعَةٌ A quick pace of a camel, in which he goes along beating the ground with his legs: (TA:) or the most vehement running: (K:) or the most vehement running of camels: (S and K:) or a kind of running of camels which is not vehement. (K.) A2: See also رَبْعٌ, last signification, in two places. b2: See also its pl., رَبَعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رَبِعَةٌ: see its pl., رَبِعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَعَةٌ: see رِبْعَةٌ.

رِبْعِىٌّ Of, or relating to, the رَبِيع; (S, Msb, K;) i. e., the season so called; [and the rain, and the herbage, so called;] a rel. n. irregularly formed. (Msb.) b2: Born in the [season called]

رَبِيع; applied to a young camel: born in the beginning of the breeding-time; [which means the same;] so applied. (TA.) b3: And hence, (TA,) (tropical:) A son born in the prime [or spring-time] of his father's manhood; (S, * TA;) because the ربيع is the beginning, and the most approved part, of the breeding-time: (TA:) pl. رِبْعِيُّونَ. (S, TA.) Saad Ibn-Málik says, (TA,) إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ [Verily my sons are boys born in the summer of my age: happy is he who has sons born in the spring-time of his manhood.] (S, TA.) b4: A palm-tree (سِبْطٌ, i. e. نَخْلَةٌ,) of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot season; AHn says, because then is the time of the [rain called] وَسْمِىّ. (TA.) b5: The Arabs say, صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّةْ [A hard kind of date that would ripen in the season called رَبِيع (meaning autumn) that is cut in the summer and eaten in the winter-season]. (TA.) b6: نَاقَةٌ رِبْعِيَّةٌ A she-camel that brings forth [in the season called رَبِيع,] before others. (TA.) b7: رِبْعِيَّةٌ [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, for مِيرَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] signifies The مِيرَة [or corn brought for provision, or the bringing thereof,] in the beginning of winter: (S, K:) or the مِيرَة of the [season called] رَبِيع; which is the first ميرة; next after. which is the صَيْفِيَّة; and next after this, the دَفَئِيَّة; and next after this, the رَمَضِيَّة. (TA.) [See art. مير.] b8: Also, the same, [used in like manner, for عِيرٌ رِبْعِيَّةٌ,] Camels that bring provision of corn in the [season called] رَبِيع; or, which means the same, in the beginning of the year: pl. رَبَاعِىُّ. (TA.) b9: And [used in the same manner, for غَزْوَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] A warring, or warring and plundering, expedition in the [season called] رَبِيع. (TA.) b10: رِبْعِىٌّ also signifies (tropical:) The first, or beginning, or former part, of anything; for instance, of youthfulness, or the prime of manhood; and of glory: and رِبْعِيَّةٌ likewise, the beginning of breeding, and of summer. (TA.) b11: رِبْعِىُّ الطِّعَانِ (assumed tropical:) The sharpest kind of thrusting, or piercing. (Th, TA.) رِبْعِيَّةٌ fem. of رِبْعِىٌّ: [and also used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. predominates: see the latter word, in several places.]

رَبَاعٌ: see an ex. in the phrase هُمْ عَلَى رَبَاعِهِمْ, voce رِبْعَةٌ.

A2: رَبَاعٍ, (S, Msb, K,) like ثَمَانٍ (S, K) and يَمَانٍ [in the CK ثَمَانٌ and ثَمَانٍ] and شَنَاحٍ and [pls. like] جَوَارٍ, which are the only words of this form, (K,) and رَبَاعٌ, (Kr, K,) accus. of the former رَبَاعِيًا, (S, Msb, K,) and fem. رَبَاعِيَةٌ, (S, K,) Shedding its tooth called the رَبَاعِيَة, q. v.; applied to the sheep or goat in the fourth year, and to the bull and cow and the solid-hoofed animal in the fifth year, and to the camel in the seventh year: (S, Msb, K:) [see 4:] pl. [of pauc.] أَرْبَاعٌ (Az, K) and [of mult.] رُبُعٌ (Az, S, Msb, K) and رُبْعٌ, (Th, Az, K,) but the former is the more common, (Az,) and رُبَعٌ (IAar, K) and رِبْعَانٌ (S, Msb, K) and رِبَاعٌ and رَبَاعِيَاتٌ. (K.) You say, رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رَبَاعِيًا [I rode a hackney shedding his رَبَاعِيَة, or in his fifth year]. (S, Msb, K.) b2: Hence, حَرْبٌ رَبَاعِيَةٌ (assumed tropical:) Vehement and youthful war. (TA.) رُبَاعُ [Four and four: four and four together: or four at a time and four at a time:] is a deviation from the original form, (S, K,) or أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ; for which reason, [and, accord. to general opinion, because it is at the same time an epithet, (see ثُلَاثُ,)] it is imperfectly decl.: (K:) but the dim. is ↓ رُبَيِّعٌ, perfectly decl. (S voce ثُلَاثُ, q. v.) [See exs. voce ثُلَاثُ.] In the Kur iv. 3, El-Aamash read ↓ وَرُبَعَ instead of وَرُبَاعَ. (IJ, K.) رَبُوعٌ A she-camel that yields four أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ] of milk. (IAar.) A2: See also الأَرْبِعَآءُ.

رَبِيعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

A2: It has also a twofold application; to months and to seasons: and it has a twofold application to months; denoting Two months, (S, Msb, K,) [next] after صَفَرٌ; (S, K;) and they say, (Msb,) one should only say, in speaking of them, شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ and شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرٌ; (S, Msb, K;) [but in the margin of the copy of the S which I have here followed, I find it stated that in the handwriting of the author the former is شهر ربيعِ الاول (with a single kesreh, and with no syll. sign to الاول); and in another copy of the S I find شهرُ ربيع الاولِ and شَهرُ رَبيع الآخِر;] with the addition of شهر: but it is allowable to say also شَهْرُ رَبِيعِ الأَوَّلِ and شَهْرُ رَبِيعِ الآخِرِ: the word شهر is necessarily added in order to discriminate between the months thus called and the season called ربيع: Az says, the Arabs mention all the months without the word شهر except the two months of ربيع and the month of رَمَضَان: and they say also شَهْرَا رَبِيعٍ and أَشْهُرُ رَبِيعٍ and شُهُورُ رَبِيعٍ: (Msb:) these months were thus called because, when they received this name, they occurred in the season when the earth produced herbage. (Msb in art. جمد.) It has a twofold application also to seasons; الرَّبِيعُ الأَوَّلُ being The season in which the truffles and the blossoms come, (S, Msb, K,) and this is [also called] رَبِيعُ الكَلَأِ [the rabeea of the herbage, properly called the spring of Arabia]; (S;) and الرَّبِيعُ الثَّانِى The season in which fruits ripen; (S, Msb, K;) [also called رَبِيعُ الثِّمَارِ;] but some people call this الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; (S, TA;) and the season which follows the winter, and in which the truffles and the blossoms come, they call الرَّبِيعُ الثَّانِى; but all of them agree that the خَرِيف [or autumn] is called الرَّبِيعُ: AHn says, the two divisions of the winter [by which he means the half-year commencing at the autumnal equinox] are called رَبِيعَانِ; the former being رَبِيعُ المَآءِ وَالأَمْطَار ِ [the rabeea of the water and the rains, in which the rain called الوَسْمِىّ, which is termed the first of the rains, commences]; and the second being رَبِيعُ النَّبَاتِ [or رَبِيعُ الكَلَأِ the rabeea of the herbage], because the herbage therein attains to its last stage: and he adds, that رَبِيعٌ is applied by the Arabs to the whole winter, [meaning, again, the half-year commencing at the autumnal equinox,] because of the moisture, or rain: (TA:) or the year consists of six seasons; (so in the K; but in the S, “and I heard Abu-l-Ghowth say, the Arabs make the year to be six seasons; ”) two months thereof are called الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; and two months, صَيْفٌ; and two months, قَيْظٌ; (S, K;) and two months, ربيع الثانى, (so in a copy of the S,) or رَبِيعٌ الثّانى, (so in another copy of the S, [but in the margin of this latter, I find it stated that in the handwriting of the author it is ربيعُ الثانى, without tenween,]) or الرَّبِيعُ الثَّانِى; (K;) and two months, خَرِيفٌ; and two months, شِتَآءٌ. (S, K.) Az relates, with respect to the seasons and divisions of the year, on the authority of Aboo-Yahyà Ibn-Kibáseh, who possessed very great knowledge thereof, that the year consists of four seasons; namely, الرَّبِيعُ الأَوَّلُ, which the vulgar call الخَرِيفُ [The autumn]; then الشِّتَآءُ [the winter]; then الصَّيْفُ, which is الرَّبِيعُ الآخِرُ [or الثَّانِى, i. e. the spring]; then القَيْظُ [the summer, or hot season]: all this is what the Arabs in the desert say: the ربيع which is with the Persians the خريف, he says, commences on the third of أَيْلُول [September O. S.]; and the شِتَآء, on the third of كَانُون الأَوَّل [December O. S.]; and the صيف which is with the Persians the ربيع. on the fifth of آذَار [March O. S.]; and the قيظ which is with the Persians the صيف, on the fourth of حَزِيرَان [June O. S.]: and Aboo-Yahyà adds, the ربيع of the people of El-' Irák agrees with the ربيع of the Persians, which is after the شتاء [or winter], and which is the season of the flowers, or roses, and is the most temperate of the seasons: the people of El-' Irák, he says, have rain in all the winter, and have abundance of herbage in the خريف, which the Arabs call الربيع الاوّل: and Az says, the quarter of the خريف is called خريف because the fruits are gathered therein; and the Arabs call it ربيع because the first rain [which is called الوَسْمِىّ] falls therein. (TA.) The pl. of ربيع is أَرْبِعَةٌ [a pl. of pauc.] and أَرْبِعَآءُ [a pl. of mult.] (S, Msb, K) and رِبَاعٌ; (AHn, K;) or the first of these is pl. of ربيع الكلأ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and of the ربيع of the months; (Fr, Msb;) but the second is pl. of ربيع in the sense of جَدْوَلٌ, to be explained below. (Fr, Yaakoob, S, Msb, K.) Hence the phrase in a supplication, mentioned in a trad., اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى [O God, make Thou the Kur-án to be the life, or ease, of my heart]; because the heart of man becomes lively, or at ease, in the season called رَبِيع. (TA.) Hence also, (TA,) أَبُو الرَّبِيعِ The هُدْهُد [or hoopoe]; (K;) because it appears with the [season called] ربيع. (TA.) [See also, respecting the seasons &c., the word زَمَنٌ.] b2: Also The rain in the [season called] رَبيع [as meaning the half-year commencing at the autumnal equinox, (which includes what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,”) accord. to a statement of AHn cited above, and accord. to what is stated on the authority of Az voce نَوْءٌ]: (S, K:) or [only, accord. to some,] the rain which is after the وَسْمِىّ, and after which is [that called] the صَيْف, and then the حَمِيم: or, accord. to AHn, rain whenever it comes: Az says, I have heard the Arabs call thus the first rain falling upon the earth in the days of the خَرِيف [or autumn]: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَرْبِعَةٌ and [of mult.] رِبَاعٌ. (AHn, TA.) [See also, respecting the rains, the word زَمَنٌ.] b3: Also Herbage; green herbage which the beasts eat; (TA;) [properly] the herbage that is produced by the first rain in the quarter which is called the رَبِيع, and which is commonly called the خَرِيف [or autumn], (Msb in art. زمن,) [continuing its growth during the winter-quarter, which is also called the رَبِيع, and which includes, as stated above, what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,” wherein, as AHn says, the herbage attains to its last stage: it seems generally to mean the spring-herbage, which is earlier or later in different latitudes:] pl. أَرِْبعَةٌ. (TA.) [Hence,] a poet says, يَدَاكَ يَدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِيهَا وَفِى الأُخْرَى الشُّهُورُ مِنَ الحَرَامِ meaning (assumed tropical:) [Thy two hands are such that] one hand has in it the means of the plentiful subsistence of mankind, [and in the other are the sacred months, i. e.] in the other is [that which causes] security, and safeguard, and the preservation of what is to be regarded as sacred and inviolable. (TA.) [Compare Proverbs iii. 16.] b4: Also (assumed tropical:) A rivulet, or streamlet; (Msb, K;) i. q. جَدْوَلٌ: (S, Msb, K:) or i. q. نَهْرٌ: (Mgh:) or نَهْرٌ صَغِيرٌ: (Har p. 402:) (tropical:) a rivulet, or streamlet, that runs to palmtrees: and رَبِيعُ السَّاقِى, a subst prefixed to its epithet, occurring in a trad., (assumed tropical:) the river [or rivulet] that waters seed-produce: (TA:) pl. أَرْبِعَآءُ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and رِبْعَانٌ. (TA.) A poet says, describing one drinking much, فُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّهُ قَدَحٌ (assumed tropical:) His mouth is a river [and his hand is a bowl]. (TA.) b5: Also A share, or portion, of water for [irrigating] land, (IDrd, K, TA,) whatever it be: or, as some say, a share, or portion, thereof for the quarter of a day or night; but this is not of valid authority. (TA.) You say, لِفُلَانٍ مِنْ هٰذَا المَآءِ رَبِيعٌ, (K, TA,) or, as in some copies of the K, فِى, instead of مِنْ, i. e. To such a one belongs a share, or portion, of this water [for irrigating land]. (TA.) b6: The dim. of رَبِيعٌ is ↓ رُبَيِّعٌ. (Msb.) رُبَيِّعٌ: see رُبَاعٌ: A2: and see also رَبِيعٌ, last sentence.

رَبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in four places. b2: It also signifies A kind of حَمَالَة [meaning obligation, or responsibility, that must be discharged, or performed, taken upon himself by a person for others; and here, particularly, such as is taken upon himself by the head, or chief, of a people]. (S, K.) You say, هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ, [properly He is over the affairs of his people, as indicated above, voce رِبْعَةٌ, last sentence,] meaning He is the head, or chief, of his people. (TA.) Abu-l- Kásim El-Isbahánee says, رِبَاعَةٌ is metaphorically used to signify (tropical:) The being a head, or chief; or the office of head, or chief; in consideration of the taking of the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the share of the chief]: and hence one says, لَايُقِيمُ رِبَاعَةَ القَوْمِ غَيْرُ فُلَانٍ (tropical:) [None will act vigorously in the office of head, or chief, of the people, except such a one]. (TA.) رَبِيعَةٌ A stone that is raised, or lifted, (S, K, TA,) for trial of strength: (K, TA:) applied only to a stone. (Az, TA.) A2: A helmet of iron. (Lth, S, K.) A3: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ. (IAar, K.) A4: A [leathern water-bag, such as is called] مَزَادَة. (K.) b2: A kind of receptacle for perfume and the like; syn. عَتِيدَةٌ, q. v. (K.) رُبَاعِىٌّ A boy four spans (أَشْبَار) in height. (S and Msb voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) It is also applied to a camel, like سُبَاعِىٌّ; [app. meaning Four cubits in height:] fem. with ة. (TA in art. سبع.) b2: [Also A word composed of four letters, radical only, or radical and augmentative.]

رَبَاعِيَةٌ The tooth that is between the ثَنِيَّة [or central incisor] and the نَاب; (S, Msb, K;) i. e. each of the four teeth which are next to the ثَنَايَا, (Mgh, * TA,) pertaining to man and to others: (TA:) pl. رَبَاعِيَاتٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a man has, above, [two teeth called] ثَنِيَّتَانِ, and [two called] رَبَاعِيَتَانِ, after them, and [two called]

نَابَانِ, and [two called] ضَاحِكَانِ, and six أَرْحَآء, on each side [three], and [two teeth called]

نَاجِذَانِ; and the like below: (As, TA:) and the solid-hoofed animal has, after the ثَنَايَا, four رَبَاعِيَات, and four قَوَارِح, and four أَنْيَاب, and eight أَضْرَاس. (Az, TA.) A2: Also fem. of رَبَاعٍ [q. v.]. (S, K.) رَبَّاعٌ One who often buys, or sells, رِبَاع, meaning houses, or places of abode. (IAar, K.) رَابِعٌ [act. part. n. of رَبَعَ]. b2: The chief who used to take the fourth part of the spoil, in the Time of Ignorance. (Ham p. 336.) b3: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ He is [the fourth of four, or] one of four. (TA.) b4: [رَابِعَ عَشَرَ and رَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Fourteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.] b5: إِبِلٌ رَوَابِعُ [Camels coming to water, or being watered, on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: pl. of رَابِعَةٌ]: from رَبَعَتِ الإِبِلُ, meaning وَرَدَتِ الرِّبْعَ. (S, K.) In like manner, also, رَوَابعُ is applied, metaphorically, to birds of the kind called قَطًا, as an epithet denoting their coming to water, by El-'Ajjáj. (TA.) A2: رَبِيعٌ رَابِعٌ A fruitful, or plentiful, ربيع [meaning the season so called]. (ISk, K.) b2: One does not say يَوْمٌ رَابِعٌ like as one says يَوْمٌ قَائِظٌ &c., because there is no corresponding verb, like قَاظَ, &c., for such a verb would have no meaning of heat nor of cold. (IB.) A3: هُوَ رَابِعٌ عَلَى حَالِهِ He is abiding, or continuing, in his state, or condition. (TA.) أَرْبَعٌ: see أَرْبَعَةٌ.

A2: هِىَ أَرْبَعُهُنَّ لَقَاحًا She is the quickest of them in conceiving, or becoming pregnant. (Th.) أَرْبَعَةٌ [Four;] a masc. n. of number; fem.

↓ أَرْبَعٌ. (S, K.) [Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which اربعة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b2: ذَوَاتُ الأَرْبَعِ The quadrupeds. (The Lexicons passim.) b3: جَآءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ (tropical:) His two eyes shed tears running from their four sides: or it means, accord. to Z, he came weeping most vehemently. (TA.) [See another ex. voce ثَمَانِيَةٌ.] b4: أَرْبَعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Fourteen,] is pronounced by some of the Arabs أَرْبَعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] أَرْبَعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced أَرْبَعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) الأَرْبِعَآءُ, [also written without tenween when not rendered determinate by the article or otherwise accord. to most authorities, who make it fem., but with tenween when indeterminate accord. to those who make it masc.,] and الأَرْبَعَآءُ, (As, S, Msb, K,) the latter on the authority of some of the BenooAsad, (S, Msb,) and الأَرْبُعَآءُ, (As, Msb, K,) which is a form of the word seldom used, (Msb,) and الإِرْبِعَآءُ, and الإِرْبَعَآءُ, the last two mentioned by IHsh, the first of all the most chaste, (MF,) but it is the only sing. word of its measure, (El-Kutabee, Msb,) except أَرْمِدَآءُ, (Az, O,) the name of A certain day; (S, Msb, K;) [namely Wednesday;] the fourth day of the week; (L;) as also ↓ الرَّبُوعُ; but this is post-classical: (TA:) the dual of أَرْبِعَآء is أَرْبِعَاوَانِ; (L;) and the pl. is أَرْبِعَاوَاتٌ, (S, L,) [accord. to those who make the sing. fem.;] or the dual is أَرْبِعَآءَانِ, and the pl. is أَرْبِعَآءَاتٌ; (K;) thus says Aboo-Jukhádib, regarding the noun as masc.: (Fr:) Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِ [Wednesday passed with what (occurred) in it], making it sing. and masc. [because he meant thereby يَوْمُ الأَرْبِعَآءُ]; but Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, making it fem. and pl., and employing it like a n. of number: (Lh:) Th is related to have mentioned أَرَابِيعُ as a pl. of الأَرْبِعَآءُ; but ISd says, I am not sure of this. (TA.) The word has no dim. (Sb, S in art. امس.) أَرْبَعُونَ [Forty;] a certain number, (TA,) after ثَلَاثُونَ. (S, K.) b2: [Also Fortieth.]

أَرْبِعَاوِىٌّ One who fasts alone on the أَرْبِعَآء [or Wednesday]. (IAar.) مَرْبَعٌ; see رَبْعٌ in three places.

مُرْبَعٌ, applied to a camel, [That is watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: (see 4:) and] that is brought to the water at any time. (TA.) b2: See also مَرْبُوعٌ.

مُرْبِعٌ: b2: see مَرْبُوعٌ.

A2: Applied to rain, (S, Msb, TA,) That comes in the [season called]

رَبِيع: [in the Ham p. 425, written مَرْبَع:] or that induces the people to remain in their abodes and not to seek after herbage: (TA:) or that confines the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance: (Msb:) or that causes the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or that causes the growth of that in which the camels may pasture at pleasure. (S.) b2: With ة, applied to land (أَرْضٌ), Abounding with [the herbage called]

رَبِيع; as also ↓ مِرْبَاعٌ. (TA.) b3: Without ة, applied to a she-camel, (As, S, K,) That brings forth in the [season called] رَبِيع: (S, K:) or that has her young one with her; (As, S, K;) the young one being called رُبَعٌ: (As, S:) as also ↓ مِرْبَاعٌ: (As, TA:) or the latter signifies one that usually brings forth in the [season called]

رَبِيع: (S, K:) or that brings forth in the beginning of the breeding-time: (As, S, K:) or that is early, or before others, in becoming pregnant: (TA:) and the former, so applied, signifies also one whose womb is, or becomes, closed, [app. in the season called رَبِيع, (see 4,)] so that it does not admit the seminal fluid. (TA.) b4: Applied to a man, (tropical:) Having offspring born to him in the prime of his manhood. (TA.) [See 4]

A3: Also The sail of a full ship: (AA, K:) that of an empty ship is called رُومِىٌّ. (AA, TA.) مِرْبَعٌ: see مِرْبَعَةٌ.

مُرَبَّعٌ (S, K,) Having four portions [or sides or faces or angles &c.; generally meaning either square or quadrilateral]: or of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) [See also مُثَلَّثٌ.] b2: مُرَبَّعُ الحَاجِبَيْنِ (assumed tropical:) A man whose eyebrows have much hair; as though he had four eyebrows. (TA.) b3: مُرَبَّعٌ الجَبْهَةِ [Having a square forehead; meaning] (tropical:) a slave. (TA.) أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ A land containing, or having, يَرَابِيع [or jerboas]; (S, K;) as also ↓ أَرْضٌ مُرْتَبِعٌ. (TA.) مِرْبَعَةٌ A staff, (K,) or small staff, (S,) of which two men take hold of the two ends in order to raise a load (S, K) and put it upon the back of the camel, (S,) or upon the beast; (K;) as also ↓ مِرْبَعٌ: (K:) which latter is also expl. as signifying a piece of wood with which a thing is taken. (TA.) [See 1, last signification but one.]

مِرْبَاعٌ: see رُبْعٌ: A2: and مَرْبُوعٌ: A3: and رَبْعٌ.

A4: Rain that comes in the beginning of the [season called] رَبِيع: [an epithet used in this sense as a subst.:] pl. مَرَابِيعُ. (S, * K, * TA, * [in which only the pl. is mentioned,] and EM p. 140.) Hence, مَرَابِيعُ النُّجُومِ, as used in a verse of Lebeed cited in the first paragraph of art. رزق; by the نُجُوم being meant the أَنْوَآء; (S;) i. e. the Mansions of the Moon [which by their rising or setting at dawn were supposed to bring rain or wind or heat or cold]. (EM ubi suprà.) b2: Applied to a place, That produces herbage in the beginning of the [season called] رَبِيع. (K, TA.) b3: Applied to land (أَرْضٌ): see مُرْبِعٌ. b4: Applied to a she-camel: see مُرْبِعٌ.

مَرْبُوعٌ Twisted of four twists, or strands; (S, TA;) applied to a rope, (TA,) as also ↓ مِرْبَاعٌ, (Ibn-' Abbád, TA,) and to a bow-string, and a bridle. (S, TA.) b2: Applied to a spear, Four cubits in length: (TA:) or neither long nor short; (S, TA;) and in like manner applied to a man: see رَبْعٌ, in two places: (S, Mgh, L, &c.:) and [hence its pl.] مَرَابِيعُ, applied to horses, compact in make. (TA.) A2: Also, applied to a man, Having a fever which seizes him on one day and leaves him two days and then comes again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first; i. e. having, or seized by, a quartan fever]; as also ↓ مُرْبَعٌ; (S, K;) and ↓ مُرْبِعٌ is said to be used in the same sense; but the Arabs say مُرْبَعٌ. (Az, TA.) A3: أَرْضٌ مَرْبُوعَةً, and شَجَرٌ مَرْبُوعٌ, Land, and trees, watered by the rain in the season called رَبِيع. (S, TA.) b2: [Hence,] مَرْبُوعٌ, applied to a man, also signifies (tropical:) Restored from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) مَرَابِيعُ, pl. of مَرْبُوعٌ [q. v.]: A2: and pl. of مِرْبَاعٌ [q. v.].

مُرْتَبَعٌ: see رَبْعٌ, in three places.

مُرْتَبِعٌ, applied to a beast, That has pastured upon the [herbage called] رَبِيع, and become fat, and brisk, lively, or sprightly. (TA.) A2: See also رَبْعٌ: A3: and see أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ.

جَلَسَ مُتَرَبِّعًا He sat cross-legged; i. q. تَرَبَّعَ فِى

جُلُوسِهِ. (TA.) مُسْتَرْبِعٌ شَيْئًا Having power, or ability, for, or to do, a thing; as, for instance, war, or battle; (IAar;) or to bear, or endure, a thing; (IAar, Sgh;) as when relating to an envier, meaning his envy. (Sgh.) You say also رَجُلٌ مُسْتَرْبِعٌ بِعَمَلِهِ A man who is able by himself to execute his work, having power, or strength, to do it, and very patient. (K.) يَرْبُوعٌ, in which the ى is augmentative, (Kr, S, Msb,) because there is not in the language of the Arabs any word of the measure فَعْلُولٌ, (Kr, S,) except what is extr., such as صَعْفُوقٌ, (K,) which is a foreign word [introduced into their language], (S in art. صعفق,) [The jerboa;] a certain wellknown beast; (K;) a small beast like the فَأْرَة [or rat], but longer in the tail and ears, and of which the hind legs are longer than the fore-legs, the reverse of what is the case in the زَرَافَة [or giraffe]; called by the vulgar جَرْبُوع; (Msb;) a rat (فَأْرَة) of which the burrow has four entrances; Az says, it is a small beast larger than the جُرَذ, [q. v.; but in the L, in art. جرذ, the reverse of this is said;] and the name is applied alike to the male and the female: (TA:) [Forskål (“ Descr. Animalium,”

p. iv.,) terms it mus jaculus: see the questions appended to Niebuhr's “ Descr. de l' Arabie,” p.

177:] pl. يَرَابِيعُ. (S, Msb.) [See ذُو الرُّمَيْحِ, voce رُمْحٌ.] b2: Hence, (TA,) اليَرْبُوعُ also signifies لَحْمَةُ المَتْنِ (tropical:) [The portion of flesh and sinew next the back-bone, on either side]; (S * K;) as being likened to the فأَرة [thus called]: (TA:) or this is with damm [اليُرْبُوعُ]: (K:) or the يَرَابِيعُ of the مَتْن are its portions of flesh; (T, S, K;) and the word has no sing.: (K:) Az says, I have not heard any sing. thereof. (TA.) الجَارُ اليَرْبُوعِىُّ The neighbour that is variable in his actions [like the jerboa, which is noted for having recourse to various expedients, in the formation of its burrow, &c., to avoid capture]; like الجَارُ البَرَاقِشِىُّ. (IAar, TA in art. جور.)
ربع
الرَّبْع: الدارُ بعَينِها حيثُ كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى:
(فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كــأَفْلُسٍــ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ. شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ:
(تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ)
وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة:
(أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ)
الرَّبْع: المَحَلَّة. يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّبْع: المَنزِلُ والوطَن، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها. الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه. وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه. ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.
الرَّبْع: جماعةُ النَّاس. وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد: (فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْع: يكونُ المَنزِلَ، ويكونُ أهلَ المَنزلِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: والرَّبْعُ أَيْضا: العددُ الْكثير. الرَّبْع: المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فِيهِ فِي الرّبيع خاصّةً، كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَنْزِلُ القومِ فِي الربيعِ خاصّةً. تَقول: هَذِه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا، أَي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، كَمَا فِي الصّحاح.
الرَّبْع: الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بَين الطُّولِ والقِصَر، كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة، بالفَتْح ويُحرّك، والمِرْباعِ كمِحرابٍ، مَا رَأَيْتُه فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صَاحب المُحيط، ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فَأَخذه المُصَنِّف وعَمَّ بِهِ، والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ العَجّاج:) رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبا وَقد ارْتَبَعَ الرجلُ، إِذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أطولَ من المَرْبوعِ، وأَقصرَ من المُشَذَّب وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رَبْعَةً، لَا يَأْسَ من طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ أَي لم يكُن فِي حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ لَهُ، فجعلَ ذَلِك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول، وَفِي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة، وَهِي رَبْعَةٌ أَيْضا بالفَتْح والتحريك، كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الْبَاء، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، رَبَعَات، مُحرّكةً، وَهُوَ شاذٌّ، لأنّ فَعْلَةً إِذا كَانَت صفة لَا تُحرَّكُ عَيْنُها فِي الجَمع وإنّما تُحرّكُ إِذا كَانَت اسْما، وَلم تكنِ العَين، أَي مَوْضِعُ العَينِ واواً أَو يَاء، كَمَا فِي العُباب والصحاح. وَفِي اللِّسان: وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ، وإنْ كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ.
وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت. قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ. قَالَ الأَحْوَص:
(مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا ... لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا)
وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى. وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ. ولهُ تأْويلانِ:أَحدُهما بِمَعْنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ)
على مَذْهب مَن يَقُول: عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ، وَهُوَ مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم.
وَالثَّانِي أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْصَبَ، وَالْمعْنَى: نَفِّسي عَن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عَن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ، وَهَذَا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: إِذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه، يَعْنِي لم يُدْفَنْ، جازَ أَن تتَزَوَّج. وَفِي حديثٍ آخَرَ: فإنَّه لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ. وَفِي المَثَلِ: حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً، فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ، أَي كُفَّ، ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ، ويُروَى أَيضاً فأَربعَة، أَي زِدْ، لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً، فَإِن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة، وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين، فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ. قَالَ أَبو سعيدٍ: فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة، يَعْنِي العَصا. يُضرَبُ فِي سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ. رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ: وَقيل: حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَرِ خاصَّةً، وَمِنْه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب. وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قَالَ: عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ. رَبَعَ الحَبْلَ، وكذلكَ الوَتَرَ: فتلَه من أَربَع قُوىً، أَي طاقاتٍ، يُقال: حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. ووَتَرٌ مَربوعٌ، وَمِنْه قولُ لَبيد:
(رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ) قيل: أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً، وَقيل: أَرادَ رُمْحاً، وسيأْتي. وأَنشدَ أَبو اللَّيْث عَن أَبي ليلى:
(أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا ... بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا)
التَّبَوُّع: مَدُّ الباعِ. وارْفَتَّ: انْقَطَع. رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً: وَرَدَت الرِّبْعَ، بالكَسرِ، بأَنْ حُبِسَتْ عَن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ،، أَو أَربَعةً، أَو ثلاثَ ليالٍ، ووَرَدَتْ فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ. والرِّبْعُ: ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ، وَقد اختُلِفَ فِيهِ، فَقيل: هُوَ أَن تُحبَسَ عَن الماءِ أَرْبعاً، ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ، وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَهُ يَوْمَيْنِ، ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع، وَقيل: هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ. وقدْ أَشارَ إِلَى ذلكَ المُصنِّفُ فِي سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فِيهِ. وَهِي إبِلٌ رَوابِعُ، وكذلكَ إِلَى العِشْرِ.
واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا، فَقَالَ:
(وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا ... رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا)
) رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً: أَخْصَبَ، من الرَّبيعِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيبا. وَعَلِيهِ الحُمَّى: جاءتْهُ رِبْعاً، بالكَسْرِ، وَقد رُبِعَ، كعُنِيَ، وأُرْبِعَ، بالضَّمِّ، فَهُوَ مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ، وَهِي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ فِي اليَومِ الرَّابِعِ. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصِّبَا وكأَنَّهُ ... شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ)
وأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: لغةٌ فِي رَبَعَت، كَمَا أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِي رُبِعَ. قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيّ: (إِذا بلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا ... مِنَ المَوتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ)

(مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ)
وَيُقَال: أَرْبَعتُ عَلَيْهِ: أَخَذْتُه رِبْعاً. وأَغَبَّتْه: أخذتُه غِبَّاً. ورجلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسرِ الْبَاء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فَقيل لَهُ: لمَ قلتَ: أَرْبَعتِ الحُمَّى زَيْدَاً، ثمّ قلتَ: منَ المُرْبِعين، فَجَعَلتَه مَرَّةً مَفْعُولاً ومرَّةً فاعِلاً فَقَالَ: يُقَال: أَرْبَعَ الرجلُ أَيْضا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كلامُ العربِ أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى، والرجلُ مُرْبَعٌ، بفَتحِ الْبَاء. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَرْبَعَتْه الحُمّى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْه. رَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُه رَبْعَاً، إِذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه، وأخذَ بطَرَفِها، وَأخذ آخَرُ بطرفها الآخر ثمَّ رَفَعَاهُ على الدّابَّةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: فإنْ لم تكن مِرْبَعَةً أَخَذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه، أَي تَحت الحِملِ حَتَّى يَرْفَعاه على الْبَعِير، وَهِي المُرابَعَة. وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(يَا لَيْتَ أمَّ العَمْرِ كَانَت صَاحِبي ... مكانَ مَن أَنْشَا على الركائبِ)

(ورابَعَتْني تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ)
أَنْشَا: أصلُه أَنْشَأَ، فلَيَّنَ الهمزةَ للضرورةِ. وَقَالَ أَبُو عمر الزاهدُ فِي اليَواقِيت: أَنْشَأ: أَي أَقْبَل. رَبَعَ القَومَ يَرْبَعُهم رَبْعَاً: أَخَذَ رُبْعَ أموالِهم، مِثلَ عَشَرَهُم عَشْرَاً. رَبَعَ الثلاثةَ: جَعَلَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً و: صارَ رابِعَهُم يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَع، بالتَّثْليث فيهمَا، أَي فِي كلٍّ من رَبَعَ القومَ، وَرَبَعَ الثلاثةَ. رَبَعَ الجيشَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُم رُبْعَ الغَنيمةِ، ومُضارِعُه يَرْبُع، من حدِّ ضَرَبَ فَقَط، كَمَا هُوَ مُقتَضى سِياقِه، وَفِيه مُخالفةٌ لنَقلِ الصَّاغانِيّ. فإنّه قَالَ: رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهم وأَرْبِعُهم وأَرْبَعُهم، إِذا صِرتَ رابِعَهم أَو أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنيمة، قَالَ ذَلِك يونُسُ فِي كتاب اللُّغَات واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الْفَتْح، ثمّ إنّ مصدرَ رَبَعَ الجيشَ رَبْعٌ ورَباعَةٌ. صرَّحَ بِهِ فِي اللِّسان. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ أَجْعَلكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ أَي تأخذُ المِرْبَاع، وَقد مرَّ الحديثُ فِي دسص وَقيل فِي)
التَّفْسِير: أَي تأخذُ رُبْعَ الغَنيمة وَالْمعْنَى: ألم أَجْعَلْكَ رَئِيسا مُطاعاً كَانَ يُفعَلُ ذَلِك، أَي أَخْذُ رُبْع مَا غَنِمَ الجيشُ فِي الجاهِليَّة، فرَدَّه الإسلامُ خُمُساً، فَقَالَ تَعَالَى جلَّ شَأْنُه: واعْلَموا أنّ مَا غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه وللرَّسول. رَبَعَ عليهِ رَبْعَاً: عَطَفَ، وَقيل: رَفَقَ. رَبَعَ عَنهُ رَبْعَاً: كَفَّ وأَقْصَرَ. رَبَعَت الإبلُ تَرْبَعُ رَبْعَاً: سَرَحَتْ فِي المرعى، وأكلتْ كَيفَ شاءَتْ وشَرِبَتْ، وَكَذَلِكَ رَبَعَ الرجلُ بِالْمَكَانِ، إِذا نزلَ حيثُ شاءَ فِي خِصبٍ ومَرعىً. رَبَعَ الرجلُ فِي المَاء: تحَكَّمَ كيفَ شَاءَ. رَبَعَ القومَ: تمَّمَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً، أَو أَرْبَعينَ، أَو أَرْبَعةً وأَرْبَعين، فعلى الأوّل: كَانُوا ثَلَاثَة فكمَّلَهم أَرْبَعةً، وعَلى الثَّانِي: كَانُوا تِسعةً وثلاثينَ فكمَّلَهم أَرْبَعين، وعَلى الثَّالِث: كَانُوا ثَلَاثَة وَأَرْبَعين فكمَّلَهم أَرْبَعةً وأَرْبَعين. رَبَعَ بِالْمَكَانِ: اطمأَنَّ وأقامَ. قَالَ الأَصْبَهانيّ فِي المُفردات وأصلُ رَبَعَ: أقامَ فِي الرَّبيع، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي كلِّ إقامةٍ، وكلِّ وَقْتٍ، حَتَّى سُمِّي كلُّ مَنْزِلٍ رَبْعَاً، وإنْ كَانَ ذَلِك فِي الأصلِ مُختَصّاً بالرَّبيع. ورُبِعوا، بالضَّمّ: مُطِروا بالرَّبيع، أَي أصابَهُم مَطَرُ الرّبيع، وَمِنْه قولُ أبي وَجْزَةَ:
(حَتَّى إِذا مَا إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ... وَقد رَبَعْنَ الشَّوى مِن ماطِرٍ ماجِ) أَي أَمْطَرْن، ومِن ماطِرٍ: أَي عَرَقٍ مَأْج، أَي مِلْح. يَقُول: أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ.
والمِرْبَع والمِرْبَعَة، بكَسرِهما، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات: العَصا الَّتِي تُحمَلُ بهَا الْأَحْمَال. وَفِي الصِّحَاح: عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ.
وَفِي المُفردات: المِرْبَع: خَشَبٌ يُرْبَعُ بِهِ، أَي يُؤخَذُ الشيءُ بِهِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الراجز:
(أَيْن الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ)
مَرْبَعٌ، كَمَقْعَدٍ: ع، قيل هُوَ جبلٌ قُربَ مكَّةَ. قَالَ الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أَخُو أبي خِراشٍ:
(عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ ... فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ)
والرِّوايةُ الصَّحِيحَة: فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ. مِرْبَع، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمدينةِ فِي بَني حارِثَة، لَهُ ذِكرٌ فِي الحَدِيث، وَهُوَ والِدُ عَبْد الله، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يومَ الجِسْر، وعبدِ الرَّحْمَن شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَها، وقُتِلَ مَعَ أخيهِ يومَ الجِسْرِ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وَقَالَ يَزيدُ بنُ شَيْبَان: أَتَانَا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ. يَعْنِي هَذَا، ومُرَارَة، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين، وَكَانَ أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً، رَضِيَ الله عَن) بَنيه. مِرْبَع: لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشَّاعِر، وَفِيه يقولُ جَريرٌ:
(زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً ... أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يَا مِرْبَعُ)
وأرضٌ مَرْبَعةٌ، كَمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَذُو المَرْبَعِيّ: قَيْلٌ من الأَقْيال.
والمِرْباع، بالكَسْر، المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه فِي أوّلِ الرَّبيع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(بأَوَّلِ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ)
وَيُقَال: رُبِعَت الأرضُ فَهِيَ مَرْبُوعةٌ، إِذا أصابَها مَطَرُ الرّبيع. ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع.
المِرْباع: رُبُعُ الغَنيمةِ الَّذِي كَانَ يأخذُه الرئيسُ فِي الجاهليّة، مأخوذٌ من قولِهم: رَبَعْتُ الْقَوْم، أَي كَانَ القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فِي الجاهليّة، فَيَغْنَمون، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً، وَذَلِكَ الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع. ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن قُطرُب: المِرْباع: الرُّبُع، والمِعْشار: العُشْر، قَالَ: وَلم يُسمَعْ فِي غيرِهما. قَالَ عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ)
وَفِي الحَدِيث قَالَ لعَدِيّ بنِ حاتمٍ قبلَ إسلامِه: إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وَهُوَ لَا يحِلُّ لكَ فِي دِينِك. المِرْباع: الناقةُ المُعتادةُ بِأَن تُنتَجَ فِي الرّبيع. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنتَجُ فِي الرّبيع، فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مِرْباعٌ، أَو هِيَ الَّتِي تَلِدُ فِي أوّلِ النِّتاج، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ فِي وَصْفِ نَاقَة: إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ، وَقيل المِرْباع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا، وَهُوَ رِبْعٌ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الحَمل.
والأربَعَةُ فِي عددِ المُذَكَّر، والأرْبَعُ فِي عددِ المُؤنَّث، وَالْأَرْبَعُونَ فِي العددِ بعد الثَّلَاثِينَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ فِي الأَرْض وَقَالَ: أَرْبَعينَ لَيْلَة. والأَرْبِعاءُ من الأيّام: رابِعُ الأيّامِ من الأحَد، كَذَا فِي المُفرَدات، وَفِي اللِّسان: من الأُسبوع، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد، بدَليل هَذِه التَّسْمِيَة، ثمّ الِاثْنَان، ثمَّ الثُّلَاثَاء، ثمّ الأَرْبِعاء، ولكنّهم اخْتَصُّوه بِهَذَا الْبناء، كَمَا اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك لِما ذهَبوا إِلَيْهِ من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً. أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عَن بعضِ بَني أسَدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَبُو الحسنُ مُحَمَّد بنُ الْحُسَيْن الزُّبَيْديّ فِيمَا استدركَه على سِيبَوَيْهٍ فِي الأبنِيَة، وَقَالَ: هُوَ أَفْعَلاء، بفتحِ العَين. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يَوْمُ الأَرْبُعاء، بالضَّمّ، لغةٌ فِي الفتحِ والكَسر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء،)
وهما أَرْبِعاءان، ج: أَرْبِعاءاتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَحكى عَن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ فِي الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان. حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وَمَا أَشْبَهها. وَقَالَ الفَرّاءُ عَن أبي جَخادِب: تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان، والجَمعُ أَرْبَعاءات، ذهبَ إِلَى تذكيرِ الِاسْم. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الأَرْبَعاءُ بِمَا فِيهِ، فيُفرِدُه ويُذَكِّرُه. وَكَانَ أَبُو الجَرّاح يَقُول: مَضَتِ الأربعاءُ بِمَا فيهِنَّ، فيُؤَنِّثُ ويَجمَع، يُخرِجُه مُخرَجَ الْعدَد. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم يَأْتِ أَفْعِلاء إلاّ فِي الجَمع، نَحْو أَصْدِقاء وأَنْصِباء، إلاّ حرفٌ واحدٌ لَا يُعرَفُ غيرُه، وَهُوَ الأَرْبِعاء. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقد جاءَ أَرْمِداء، كَمَا فِي العُباب. قَالَ شَيْخُنا: وأَفصحُ هَذِه اللُّغَاتِ الكَسرُ، قَالَ: وَحكى ابنُ هشامٍ كَسْرَ الهمزةِ مَعَ الباءِ أَيْضا، وكَسْرَ الهمزةِ وفَتحَ الْبَاء، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ ظَاهر. انْتهى. قَالَ اللِّحْيانيُّ: قَعَدَ فلانٌ الأُرْبُعاءُ والأُرْبُعاوَى، بضمِّ الهمزةِ والباءِ مِنْهُمَا، أَي مُتَرَبِّعاً. وَقَالَ غيرُه: جَلَسَ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفَتحِ الباءِ والقَصْر، وَهِي ضَرْبٌ من الجِلَسِ، يَعْنِي جَمْعَ جِلسَة.
وَحكى كُراع: جَلَسَ الأُرْبَعاوى، أَي مُتَرَبِّعاً، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهُ. قَالَ القُتَيْبيّ: لم يَأْتِ على أُفْعُلاءِ إلاّ حرفٌ واحدٌ، قَالُوا: الأُرْبُعاء. وَهُوَ أَيْضا: عمودٌ من: عُمُدِ البِناء. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: بَيْتٌ أُرْبُعاواء، على أُفْعُلاء، بالضَّمّ والمَدّ، أَي على عَمُودَيْنِ وثلاثةٍ وأربَعَةٍ وواحدةٍ، قَالَ: والبُيوتُ على طريقتَيْن وثلاثٍ وأرْبَعٍ، وطريقةٍ وَاحِدَة، فَمَا كَانَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ خِباءٌ، وَمَا زادَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ بَيْتٌ، والطريقةُ: العَمودُ الْوَاحِد، وكلُّ عمودٍ طريقةٌ، وَمَا كَانَ بَين عمودَيْن فَهُوَ مَتْنٌ، وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيْتَه على الأَرْبُعاءِ وعَلى الأَرْبُعاوى وَلم يَأْتِ على هَذَا المثالِ غيرُه: إِذا بَناه على أَرْبَعةِ أَعْمِدةٍ. والربيعُ: جُزءٌ من أجزاءِ السَّنَة، وَهُوَ عِنْد العربِ رَبيعان: رَبيع ُ الشُّهور، ورَبيعُ الأَزمِنَة. فرَبيعُ الشُّهُور: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن، فلَزِمَهُما فِي غيرِه، وَلَا يُقَال فيهمَا إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل، وشهرُ رَبيعٍ الآخِر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً، إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ، وشهرَ رَمَضَان.
وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان: الرَّبيعُ الأوّل وَهُوَ الفَصلُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَة، وَهُوَ رَبيعُ الكَلإِ. والرَّبيعُ الثَّانِي، وَهُوَ الفصلُ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمارُ، أَو هُوَ أَي، وَمن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمار، وَهُوَ الخريف الرَّبيع الأوّل، ويُسمّى الفَصلَ الَّذِي يَتْلُو الشتاءَ وَيَأْتِي فِيهِ الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثَّانِي، وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هُوَ الرَّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن: الأوّلُ مِنْهُمَا: رَبيعُ الماءِ والأمطار، وَالثَّانِي: ربيعُ النَّباتِ)
لأنّ فِيهِ يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه. قَالَ: والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عِنْد العربِ لأجلِ النَّدى. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)
بِهِ أَي بِهَذَا الْمَكَان. أَبْلَتْ: جَزَأَتْ. أَو السنةُ عِنْد العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبيعُ الأوّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّانِي، وشَهْرَانِ خريفٌ، وشَهْرَان شِتاءٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي الغَوْث. وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ:
(إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ)رَبيعٌ: صَحابِيُّون، رَضِي الله عَنْهُم. رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ: تابعِيٌّ يُقَال: أَدركَ الجاهليَّةَ، وأَكْثَرَ الصَّحابة، تقدَّم ذِكرُه فِي حر) ش. وَكَذَا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع. روَى مَسعودٌ عَن أَبي حُذَيْفَةَ، وأَخوه الَّذِي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ، فَكَانَ الأَولَى ذِكرَه عِنْد أَخيهِ، والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هَذِه النُّكْتَةِ، وَهُوَ أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً. فتأَمَّلْ. ورِبْعِيَّةُ القَومِ: مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ، وَقيل: الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبيع، وَهِي أَوَّل المِيَرِ، ثمَّ الصَّيفِيَّةُ، ثمَّ الدّفَئِيَّة، ثمَّ الرَّمَضِيَّةُ. وجَمْعُ الرَّبيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ، مثلُ نَصيبٍ، وأَنصِباءَ، وأَنصِبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ، وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ، جَمْعَ جَدْوَلٍ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، كَمَا سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ، وَهَذَا قولُ ابْن السِّكِّيت، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّهم كَانُوا يُكرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ، فنُهِيَ عَن ذَلِك. أَي كَانُوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ، ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها مَا يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي. أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً، فَلَا بأْسَ بذلكَ. وَفِي حديثٍ آخر: أَنَّ أَحدَهم كَانَ يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ، والقُصارَةَ، وَمَا سَقى الرَّبيع، فنُهوا عَن ذَلِك. وَفِي حَدِيث سهل بنِ سَعدٍ: كَانَت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا. ويَوْمُ الرَّبيعِ: من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج، نُسِبَ إِلَى مَوضِع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا. قَالَ قيس بن الخَطيمِ:
(ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي ... عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُها) وأَبو الرَّبيعِ: كُنيَةُ الهُدْهُدِ، لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ، وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين، بل وَفِي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسْمه أَبو الرَّبيعِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأَعطاه خَميصَةً. أَخرَج حديثَه النِّسائيّ. وَمن التَّابعين: أَبو الرَّبيع المَدَنيّ، حديثُه فِي الكُوفِيّينَ، روَى عَن أَبي هُريْرَةَ، وَعنهُ علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ. وَمن المُحَدِّثينَ: أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ، هُوَ سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ، روَى عَنهُ أَبو داوودَ. وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ، اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومسلِمٌ. وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان، اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد، روَى عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ، وَعنهُ وَكِيعٌ. ضَعَّفُوه. والرَّبيعُ، كأَميرٍ: سَبعةٌ صَحابِيُّون، وهم: الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْدٍ، والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، ذكرَه الغسَّانِيّ، والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشَّاعِر، شَهِدَ فتحَ دِمشقَ، والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف، قَالَه العديّ، والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ، ذكرَه الأَشيريّ. والرَّبيع بن سهل بن الْحَارِث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ، شهدَ أُحُداً. والرَّبيع بن ضَبُعٍ)
الفَزارِيّ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيّ، عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنة، مِنْهَا سِتُّونَ فِي الْإِسْلَام، فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إِلَيْهِم. وأَمّا الرَّبيع بن مَحْمُود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ، ظهَرَ فِي حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وَخَمْسمِائة، وادَّعَى الصُّحْبَةَ، فلْيُحْذَرْ مِنْهُ.المَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ، وَبعده الصَّيْف، ثمَّ الحَميمُ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ مَتى جاءَ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ، ورِباعٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العَرَب يَقُولُونَ لأَوَّل مَطَرٍ يَقع بالأَرضِ أَيّام الخريف: رَبيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ. قَالَ ابْن دُرَيد: الرَّبيعُ: الحَظُّ من الماءِ للأرضِ مَا كانَ، وَقيل: هُوَ الحَظُّ مِنْهُ رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ، وَلَيْسَ بالقَوِيِّ. يُقالُ: لفلانٍ مِنْ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي هَذَا المَاء رَبيعٌ، أَي حَظٌّ. الرَّبيعُ: الجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، وَهُوَ السَّعيدُ أَيضاً. وَفِي الحَدِيث: فعَدَلَ إِلَى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ. وَفِي حديثٍ آخرَ: بِمَا يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي، هَذَا من إِضَافَة الموصوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَي النَّهر الَّذِي)
يسْقِي الزَّرْعَ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر:
(فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ ... وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ)

(يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً ... وَهُوَ صَحيحٌ مَا إنْ بهِ قَلَبَهْ)
أَرادَ بقولِه: فُوهُ ربيعٌ، أَي نَهْرٌ، لكَثرةِ شُرْبِه، والجَمْعُ أَربِعاءُ. الرَّبيعَةُ، بهاءٍ: حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ، ويُجَرِّبونَ بِهِ القُوَى، وَقيل: الرَّبيعة: الحَجَر المَرفوع، وَقيل: الَّذِي يُشالُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَر خاصَّةً. الرَّبيعَةُ: بَيْضَةُ الحَديدِ، وأَنشدَ الليثُ: رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرَّبيعة: الرَّوْضَة.رَبيعَةُ: ثلاثونَ صحابِيَّاً رَضِي الله عَنْهُم، وهُم: رَبِيعة بن أَكثم، وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأوسي وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد المُطَّلب، وَرَبِيعَة بن حُبَيْشٍ، وَرَبِيعَة خَادِم رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَبِيعَة بن خِراش، وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ، ورَبيعَةُ بن خُويلد، وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ، ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ، وَرَبِيعَة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره فِي رفع وَرَبِيعَة بن رَوْحٍ، وربيعةُ بن زُرْعَةَ،)
وَرَبِيعَة بن زيادٍ، وربيعةُ بن سَعدٍ، وَرَبِيعَة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ، وَرَبِيعَة بن شرحبيلَ، وَرَبِيعَة بن عامِرٍ، وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله، وربيعةُ بن عُثمانَ، وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ، وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ، وربيعةُ بنُ عَيْدانَ، وربيعةُ بن الفِراسِ، وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ، وربيعةُ بنُ قَيْسٍ، وربيعةُ بن كَعْبٍ. والرَّبائع: أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ، وسَميراءُ: من مَنازل حاجِّ الْكُوفَة. قَالَ الشَّاعر:
(جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا ... بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ)
والرُّبْع، بالضَّمِّ، ويُثَقَّلُ، فيقالُ: الرُّبُعُ بضمَّتين، مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. يُقال أَيضاً: الرَّبيع، كأَميرٍ، كالعَشيرِ والعُشْرُ: جُزءٌ من أَربَعَةٍ، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكَسورِ عندَ بعضِهم. قَالَ الله تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ. وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ، بضمَّتين، وجَمْعُ الرُّبْعِ، بلُغَتَيْهِ: أَرْباعٌ ورُبوعٌ. الرُّبَعُ، كصُرَدٍ: الفَصيل يُنْتَجُ فِي الرَّبيع، وَهُوَ أولُ النَّتاجِ، ورَبَعَ، أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا. قَالَ الأَعشى يصف ناقتَه:
(تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ ... عَن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا)
ج: رِباعٌ، وأَرباعٌ، كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب، وَهِي بهاءٍ، ج: رُبَعاتٌ ورِباعٌ، قَالَ الرَّاجِز:
(وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي ... وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي)
وَفِي الحَدِيث: مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها، إبْقَاء عَلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
(سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا)
أَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ، تَشُقَّها وتَجعلُ فِيهَا عُوداً، لئلاّ تَرْضَعَ. وَمعنى تَرْبُق، أَي تَشُدُّ البَهْمَ عَن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ، ولئلاّ تَفَرَّقَ، فكأَنَّ هَذِه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ. والرِّباعُ فِي جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أَرْباعٌ، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ فِي غَالب الأَمْرِ. فَإِذا نُتِجَ فِي آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ، وَهِي هُبَعَةٌ، وَمِنْه قولُهم: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وسيأْتي فِي موضعِه، وإنَّما تعرَّضَ لَهُ هُنَا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ. ورِبْعٌ، بالكَسْر: رَجُلٌ من هُذَيْلٍ، ثمَّ من بني حارثٍ، وَهُوَ والِدُ عبدِ مَنافٍ، ويُقال: عَبد مَناةَ، أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ. قَالَ ساعِدَةُ:
(مَاذَا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما ... لَا تَرْقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا)
والرِّباعَةُ، بِالْفَتْح، وتُكسَرُ: شَأْنُكَ. وَقيل: حالُكَ الَّتِي أَنْتَ رابِعٌ، أَي مُقيمٌ علَيْها، والمُرادُ بِهِ أَمرُه)
الأَوَّلُ. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تكونُ فِي غير حُسْنِ الحالِ، أَو على رَباعَتِكَ، أَي طريقَتِكَ، أَو اسْتِقامَتِكَ. وَفِي كِتَابه للمهاجِرينَ والأَنصار: إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم، أَي على اسْتِقامَتهم، يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. رَباعَتُكَ: قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ، أَو يُقَال: هُمْ على رَباعَتِهم، بِالْفَتْح، ويُكْسَرُ، ورَباعِهِم، ورَبَعاتِهم، محرَّكَةً، ورَبِعاتِهم، ككَتِفٍ، ورَبِعَتِهِمْ، كعِنَبَةٍ، أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ. أَو أَمْرُهُم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ أَوّلاً، ورَبَعاتِهِمْ، مُحَرَّكَة، وتُكسَر الْبَاء أَي منازِلُهُم، عَن ثَعْلَبٍ. وَقَالَ الفرَّاءُ: النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم، ورَباعَتِهم، ورَبَعاتِهم، يَعْنِي على اسْتِقامَتِهِم. ووَقَعَ فِي كتابِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لِيَهُودَ: على رِبْعَتِهِمْ بالكَسْر، هَكَذَا وُجِدَ فِي سيرة ابْن إسحاقَ، وعَلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ. والرِّباعة، بالكَسر: نَحوٌ من الحِمالَةِ. وَهُوَ على رِباعَةِ قومِه، أَي سيِّدُهم. ويقالُ: مَا فِي بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ، أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الأَصبهانِيّ: استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعْتِبَارا بأَخْذِ المِرْباع، فَقيل: لَا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ. وَقَالَ الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ:
(مَا فِي مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ ... إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا)
والرَّبْعَةُ، بِالْفَتْح: الجُونَةُ، جُونَة العَطَّارِ، وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: ثُمَّ دَعَا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ، الرَّبْعَةُ: إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ. قَالَ الأَصبهانيّ: سُمِّيَتْ لكونِها فِي الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ، أَو لكونِها ذاتَ أَرْبَعِ أَرْجُل، وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ:
(وَقد كانَ أَفضَلَ مَا فِي يديكَ ... مَحاجِمُ نُضِّدْنَ فِي رَبْعَه)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فِيهِ أَجزاء المُصْحَفِ الْكَرِيم، فإنَّ هَذِه مُوَلَّدَةٌ لَا تَعرِفُها العَرَب، بل هِيَ اصطِلاحُ أَهل بغدادََ، أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى، وَإِلَيْهِ مالَ الزَّمخشريّ فِي الأَساس. الرَّبْعَةُ: حَيٌّ من الأَسَدِ، بِسُكُون السِّين، وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ، قَالَه شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ. مِنْهُم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ، روَى عَن ابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي جوز، هَكَذَا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ، نقلا عَن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ، وخالفَه ابْن السَّمعانِيّ، فضبطَه بالتَّحريكِ، وتَبِعَهُ ابْن الأَثيرِ. قلْتُ: وَهَكَذَا رأَيته بخَطِّ ابْن المُهندس مُحرَّكَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ مَضبوطٌ فِي المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإِمَام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى. الرَّبْعَةُ، بالتَّحريكِ: أَشَدُّ الجَرْيِ، أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ، أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد، وبالمعنى الثَّانِي فُسِّرَ قولُ) أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فِيمَا أَنشدَه الأَصمعيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وَفِي اللِّسَان: وَهَذَا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً فِي شِدَّة الأَمر، يَقُول: رَكِبَتْ هَذِه المَرأَةُ الَّتِي لَهَا بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لَا مِنْ خِيارِها. وَفِي العُبابِ: قَالَ ابْن دُريد: يَقُول: إنَّ هَذِه قد أُغيرَ عَلَيْهَا فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بِلَا خِطامٍ، فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ، وهما أَشَدُّ العَدْوِ، وبَنُوها فَوارِسُ لَمْ يَحموها، فَإِذا كَانَت أُمُّ الفَوارِسِ هَذِه حالُها، فغيرُها أَسْوأُ حَالا مِنْهَا.
الرَّبَعَةُ: حَيٌّ من الأَزْدِ. قَالَ ابنُ دُريد: الرَّبَعَة: المَسافَةُ بينَ أَثافِي القِدْرِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الجَمْرُ، قَالَ: وذَكَروا عَن الخَليل أَنَّه قَالَ: كَانَ مَعنا أَعرابِيٌ على خِوانٍ، فَقُلْنَا: مَا الرَّبْعَةُ: فأدْخَلَ يَدَهُ تحتَ الِخِوانِ فَقَالَ: بَين هذهِ القوائمِ رَبَعَةٌ. والرَّوْبَعُ، كجَوْهَرٍ: الضَّعيفُ الدنيءُ، قَالَه ابْن دُريدٍ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ: على إسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا الرَّوْبَعَةُ، بهاءٍ: القصيرُ من الرِّجالِ، وتصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فجعلَها زَوْبَعاً، بالزَّاي، وسيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فِي زبع، ثمَّ إنَّ ابنَ برِّي قَالَ: ذَكَرَه ابنُ دُرَيدٍ والجَوْهَرِيّ بالزَّاي، وصوابُه بالرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ، وفُسِّرَ بأَنَّه القصيرُ الحَقيرُ، وَهَكَذَا أَنشدَه ابْن السِّكِّيت أَيضاً بالرَّاءِ، فتأَمّلْ. قيل: الرَّوْبَعَةُ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ هُوَ قِصَرُ العُرقُوبِ، أَو أَصلُ الرَّوْبَعَةِ: داءٌ يأْخُذُ الفِصالَ كأَنَّها صُرِعَتْ، وَهَذَا الدَّاءُ بهَا، فلذلكَ نَصَبَ رَوْبَعَةً، يُقَال: أَخذَه رَوْبَعَةٌ ورَوْبَعٌ، أَي سُقوطٌ من مَرَضٍ وغيرِه. قَالَ جَريرٌ:
(كانتْ قُفيْرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ)
واليَرْبُوعُ واحِدُ اليَرابيعِ، والياءُ زائدةٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ فَعلولٌ سِوى مَا نَدَرَ، مثلَ صَعْفُوقٍ. قَالَه كُراع: دابَّةٌ، م، وَهِي فَأْرَةٌ لجُحْرِها أَربَعَةُ أَبوابٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: دُوَيْبةٌ فوقَ الجُرَذِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَواءٌ. منَ المَجاز: اليَرْبُوع: لَحْمَةُ المَتْنِ، على التَّشْبِيه بالفأْرَةِ، أَو هِيَ بالضَّمِّ، أَو يَرابيعُ المَتْنِ: لحَماتُه، لَا واحِدَ لَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لمْ أَسمعْ لَهَا بواحِدٍ، يُقال: مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ، وَهِي لحَماتُ المَتْنِ. ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عَمْرو بن تميمٍ: أَبو حَيٍّ من تَميمٍ، مِنهم: مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي نور. يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ: أَبُو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ، مِنْهُم)
الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّبَّاع: كشَدّادٍ: الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع، وَهِي المَنازل. قد سَمَّوْا رُبَيْعاً، كزُبَيْرٍ، ورَبْعَانَ، مثل سَحْبَان. وكتصغيرِ رَبيعٍ، كأَميرٍ، الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء، بايعَتْ تحتَ الشَّجَرَة. الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة، من المُبايِعات، ذَكَرَها الواقِديُّ، الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ، من المُبايِعات، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر، عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ، أمُّ الرُّبَيِّعِ وَهِي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة، وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: يَا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص، حِين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ، فَطَلَبوا القِصاصَ، وَقد وقعَ لنا هَذَا الحديثُ عالِياً فِي ثُمانِيات النَّجيب، وَفِي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ: صَحابِيَّاتٌ، رَضِيَ الله عنهُنَّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ الرُّبَيْع أَبُو العَوّام الباهليُّ، بَصْرِيٌّ، وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد الْعَزِيز: مُحدِّثان، روى عبد العزيزِ عَن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وَعنهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وغيرُه. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عليّ بن الرُّبَيِّعِ السُّلَميُّ، روى عَنهُ سُفيانُ بن عُيَيْنة. وبِهاءٍ: رُبَيِّعَةُ بنُ حِصن بنِ مُدْلِجِ بنِ حِصْنِ بن كَعْبِ، كَانَ اسمُه رَبيعة، فصَغَّرَ اسمَه، وَقَالَ:
(ولكنِّي رُبَيِّعَةُ بنُ حِصْنٍ ... فقد عَلِمَ الفَوارِسُ مَا مَثابي)
رُبَيِّعةُ بنُ عبدِ بنِ أَسْعَدَ بنِ جَذِيمَةَ بنِ مالكِ بنِ نَصْرِ بن قُعَيْنٍ الأسَديّ: شاعِران وابنُه ذُؤاب بنُ رُبَيِّعةَ بنِ عَبْدٍ، قاتِلُ عُتَيْبةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهاب. وعَبْد الله بنُ رُبَيِّعةَ بن فَرْقَدٍ السُّلَميّ الكُوفيّ، مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، قَالَ شُعبةُ وَحْدَه: لَهُ صُحبةٌ، وَله حديثٌ فِي سُنَنِ النَّسائيّ، وروى أَيْضا عَن ابنِ مَسْعُودٍ وعُبَيْد اللهِ بنِ خالدٍ، وعُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ، وَعنهُ عَطاءُ بن السَّائِب، ومالكُ بنُ الْحَارِث وعبدُ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وعَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ، وعليُّ ابنُ الأَقْمَر، وابنُ ابنِ أَخِيه مَنْصُورُ بنُ المُعتَمِرِ بنِ عَتّابِ بنِ رُبَيِّعةَ، وغَيرُهم. وفاتَه: رُبَيِّعةُ بن حَزْنٍ العُقَيْليّ، من أجدادِ رافِعِ بن مقلدٍ، وعَبْد الله بنُ حبيبِ بنِ رُبَيِّعةَ السُّلَميّ أَبُو عبد الرَّحْمَن التابعيّ الْمَشْهُور، ضَبَطَه فِي تَهْذِيب الكمالِ هَكَذَا. قلتُ: وَهَذَا روى عَن عليٍّ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بنُ مَرْثَدٍ. وكزُبَيْرٍ: رُبَيْعُ بن قُزَيْعٍ، بالزايِ كَمَا ضَبطه الْحَافِظ، الغَطَفانيّ: تابعيٌّ، عَن ابنِ عمر، وَقيل فِيهِ: كأميرٍ. رُبَيْع بنُ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميمٍ: شاعرٌ جاهليٌّ. رُبَيْع بنُ عمروٍ التَّيْميُّ جدّ مِحجَنِ بنِ سَلامةَ بنِ دَجاجةَ بن عَبْدِ قَيْسِ بن امرئِ القَيس بنِ عَلْبَاءَ بن رُبَيْع، وَكَانَ دَجاجةُ أَيْضا شَاعِرًا، وَمن ذُرَيِّةِ رُبَيْعِ بن عمروٍ أَيْضا: النعمانُ بنُ مالكِ بن الْحَارِث، كَانَت)
مَعَه رايةُ الرِّباب يَوْمَ الكُلاب، ومُزاحِمُ بنِ عِلاجِ بن مَالك بن الْحَارِث، كَانَ شَريفاً بالكُوفة، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي جسس والشيخُ القائلُ:
(أَلا أَبْلِغْ بَنِيَّ بَني رُبَيْعٍ ... فَأَشْرارُ البَنينَ لكُم فِداءُ)
الأبياتُ الخمسةُ المَشهورة. وَمن ذُرِّيَتِه حَنْظَلةُ بن عَرادَةَ الشَّاعِر فِي أيّامِ بَني أُمَيّة. وفاتَه: رُبَيْع بنُ عامرِ بن صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارثِ بن فِهْرٍ، من ولَدِه إبراهيمُ بنُ عليّ بن مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بن عامرِ بن هَرَمَةَ بنِ هُذَيْل بن رُبَيْع الشاعرُ المَشهور، وَسَيَأْتِي ذكره فِي هرم.
ورُبَيْع بن أَصْرَمَ بن خارِجَةَ العَنْبَريّ: شاعرٌ ذَكَرَه الآمِديُّ. واختُلِفَ فِي رُبَيْع بنِ ضَبُعٍ الفَزاريِّ أحَدِ المُعَمِّرين، وَهُوَ الْقَائِل:
(إِذا جاءَ الشِّتاءُ فَأَدْفِئوني ... فإنَّ الشيخَ يُهرِمُه الشِّتاءُ)
فَقيل: هَكَذَا مُصَغَّراً، وَقيل: كأَميرٍ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي الصَّحابةِ فِيمَن اسمُه رَبيعٌ، كأميرٍ.
ورُباع، بالضَّمّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعةٍ أَرْبَعةٍ. وقَوْله تَعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاع، أَي أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَعَدَله، فَلذَلِك تُرِكَ صَرْفُه أَي للعَدْلِ والتعريف. قَالَ ابنُ جِنّيّ: وقرأَ الأعمشُ: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَر، على إرادةِ رُبَاع، فَحَذَف الألِفَ. والرَّباعِيَةُ، كَثَمَانِيَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والناب، وَهِي إِحْدَى الْأَسْنَان الأربعةِ الَّتِي تلِي الثَّنايا، تكونُ للإنسانِ وغَيرِه، ج رَبَاعِيَاتٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: للإنسانِ من فَوْقٍ ثَنِيَّتَان، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهما، ونابان، وضاحِكان، وستّةُ أرحاءٍ من كلّ جانبٍ، وناجِذان، وَكَذَلِكَ من أَسْفَل. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال لكلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ من أسفلَ فَقَط، وأمّا الحافِرُ والسِّباعُ كلهَا فلهَا أَرْبَعُ ثَنايا، وللحافرِ بعدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعةُ قَوارِح، وأَرْبَعةُ أَنْيَابٍ، وثَمانِيةُ أَضْرَاس. وَيُقَال للَّذي يُلقيها أَي يُلقي رَباعِيَتَه: رَبَاعٍ، كَثَمَانٍ، فَإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، وقلتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعِياً وَفِي الحَدِيث: لم أَجِدْ إلاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
قَالَ العَجّاج يصفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(كأنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيّاً أَحْقَبا ... رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا)
وجمَلٌ وفرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ، الأخيرُ عَن كُراع، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهَا سِوى ثَمانٌٍ ويَمانٌٍ وشَناحٌٍ.
والشَّناح: الطويلُ، كَذَلِك جوارٌٍ ج: رُبْعٌ: بالضَّمّ: عَن ثعلبٍ، وبضمَّتَيْن، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، ورِبَاعٌ ورِبْعانٌ: بكسرِهما: الأخيرُ كَغَزَالٍ وغِزْلان، ورُبَعٌ: كصُرَدٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وأَرْبَاعٌ ورَباعِيَاتٌ، والأُنثى رَباعِيَةٌ. كلُّ ذَلِك للَّذي يُلقي رَباعِيَته. وتقولُ للغنَمِ فِي السنَةِ الرابعةِ وللبقَر،)
وذاتِ الحافرِ فِي السنةِ الخامسةِ، ولذاتِ الخُفِّ فِي السنةِ السابعةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إرْباعاً، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: الخَيلُ تُثْني وتُربِع وتُقرِح، والإبلُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَبْزُل، والغنَمُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَصْلَغ، قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فَإِذا استتَمَّ الثالثةَ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائِهِ رَواضِعَه، فَإِذا استتَمَّ الرابعةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فَنَبَاتُ تلكَ السِّنِّ هُوَ الإثْناء، ثمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْد إرْباعِه، فَهِيَ رَباعِيَتُه، فَيَنْبتُ مكانَه سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وجَمعُه رُبُعٌ، وأكثرُ الْكَلَام رُبُعٌ وأَرْبَاعٌ، فَإِذا حانَ قُروحُه سَقَطَ الَّذِي يَلي رَباعِيَتَه فَيَنْبتُ مكانَه قارِحُه، وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بعدَ القُروحِ سُقوطُ سنٍّ، وَلَا نَباتُ سِنٍّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِذا طَعَنَ البعيرُ فِي السنةِ الخامسةِ فَهُوَ جَذَعٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي السادسةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذا طَعَنَ فِي السابعةِ فَهُوَ رَباعٌ، وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي الثامنةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسديسٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي التاسعةِ فَهُوَ بازِلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تُجذِع العَناقُ لسنَة، وتُثْنى لتمامِ سَنَتَيْن، وَهِي رَباعِيَةٌ وصالِغٌ لتمامِ خَمْسِ سِنِين. وَقَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الأسَديُّ: ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمّ ثَنِيٌّ، ثمّ رَباعٌ، ثمّ سَدَسٌ، ثمّ صالِغٌ، وَهُوَ أقْصَى أسنانِه.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا فِي الرَّبيع أَو دخلُوا فِيهِ، أَو أَرْبَعوا: صَارُوا أَرْبَعةً أَو أَرْبَعين. أَو أَرْبَعوا: أَقَامُوا فِي المَرْبَعِ عَن الارْتِيادِ والنُّجْعة، لعُمومِ الغَيث، فهم يُربِعون حيثُ كَانُوا، أَي يُقيمون للخِصبِ العامِّ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانتِقالِ فِي طَلَبِ الكَلإ. والمُرْبِع، كمُحسِنٍ: الناقةُ الَّتِي تُنتَجُ فِي الرّبيع، فإنْ كَانَ ذَلِك عادَتَها فَهِيَ مِرْباعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تقدّم. أَو المُرْبِع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا وَهُوَ رُبَعٌ، وَكَذَلِكَ المِرْباع، عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْبِع: شِراعُ السفينةِ المَلأَى، والرُّومِيُّ: شِراعُ الفارِغَة، والمُتَلَمِّظَة: مَقْعَدُ الاسْتِيام، وَهُوَ رئيسُ الرُّكاب. والمَرابيع: الأمطارُ الَّتِي تجيءُ فِي أوّلِ الرّبيع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ يذكُرُ الدِّمَنَ:
(رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها ... وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
وعنى بالنجومِ الأنْواء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرابيعُ النُّجُوم: الَّتِي يكونُ بهَا المطَرُ فِي أوّلِ الأَنْواء. قَالَ الليثُ: أَرْبَعَتِ الناقةُ فَهِيَ مُرْبِعٌ، إِذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فَلم تَقْبَلْ الماءَ، وَكَذَلِكَ ارتبَعَتْ. قَالَ غَيْرُه: أَرْبَعَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة، أَي كَثُرَ. أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَعَ الكَرَّ، كَمَا فِي العُباب، أَي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد: إِذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إِلَيْهِ، فَوَرَدتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة، وَهُوَ تَصحيفٌ، كَمَا فِي اللِّسان. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَرْبَعَ الإبلَ على المَاء: إِذا) أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ مَتى شاءَت. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ فلانٌ: إِذا أَكْثَرَ من النِّكاح. وَفِي اللِّسان: أَرْبَعَ بالمرأةِ: إِذا كَرَّ إِلَى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ، إِذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ، ثمّ عَاد، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هَكَذَا. أَرْبَعَ المريضَ: تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن، وأتاهُ فِي اليومِ الثَّالِث، هَكَذَا فِي النّسخ، ومِثلُه فِي العُباب، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ. وَوَقَعَ فِي اللِّسان: فِي اليومِ الرَّابِع، وَهَكَذَا هُوَ فِي نسخ الصِّحَاح، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: أَغِبُّوا فِي عِيادَةِ الْمَرِيض، وأَرْبِعوا، إلاّ أَن يكونَ مَغْلُوباً وأصلُه من الرِّبْع: من أَوْرَادِ الإبلِ. والتَّرْبيع: جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً، أَي ذَا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، أَو على شُكْل ذِي أَرْبَعٍ. ومُرَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: لقَبُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ، وَهُوَ حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه فِي الأَنْماطِيِّين. وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أَيْضا، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وكُنيَتُه أَبُو بكر، ويُعرَفُ أَيْضا بالمُرَبَّعيّ، وَقد روى عَن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ، مَاتَ سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين، كَذَا فِي التَّبصير. واسْتأْجَره أَو عامَلَه مُرابَعَةً عَن الكِسائيّ، ورِباعاً، بالكَسْر، عَن اللِّحْيانيّ، وكِلاهُما من الرَّبيع، كمُشاهَرَة من الشَّهْر، ومُصايَفَة من الصَّيف، ومُشاتاة من الشتَاء، ومُخارَفَةً من الخريف، ومُسانَهَةً من السَّنَة، وَيُقَال: مُساناة أَيْضا، والمُعاوَمَة من الْعَام، والمُياوَمَة: من الْيَوْم، والمُلايَلَة: من اللَّيْل، والمُساعاة: من السَّاعَة، وكلُّ ذَلِك مُستعمَلٌ فِي كلامِ الْعَرَب. وارْتَبَعَ بمكانِ كَذَا: أقامَ بِهِ فِي الرّبيع، والمَوضِعُ مُرْتَبَعٌ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصنِّف قَرِيبا. ارْتَبَعَ الفرَسُ، والبَعيرُ: أَكَلَ الرَّبيعَ، كَتَرَبَّعَ فنَشِطَ وسَمِنَ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ يصفُ ناقتَه:
(ترَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعي ... حَدائقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ)
وَقيل: ترَبَّعوا، وارتَبَعوا: أَصَابُوا رَبيعاً، وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ، وَتَرَبَّعَتِ الإبلُ بمكانِ كَذَا: أقامَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأنشدَ أَعْرَابيٌّ:
(ترَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ... فِي بَلَدِ عافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ)
عافي الرِّياضِ، أَي رِياضُه عافِيَةٌ وافِيَةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير البُهْمى. وَيُقَال: ترَبَّعْنا الحَزْنَ والصَّمَّان، أَي رَعَيْنا بُقولَها فِي الشتَاء. وَتَرَبَّعَ فِي جُلوسِه: خِلافُ جَثا وأَقْعَى. يُقَال: جَلَسَ مُتَرَبِّعاً، وَهُوَ الأُرْبَعاوَى الَّذِي تقدّم. ترَبَّعَتِ الناقةُ سَناماً طَويلا، أَي حَمَلَتْه. قَالَ النابغةُ الجَعدِيُّ رَضِيَ الله عَنهُ:)
(وحائلٍ بازِلِ ترَبَّعَتِ الصَّيْ ... فَ عَلَيْهَا العِفاءُ كالأُطُمِ)
يريدُ رَعَتِ بالصيفِ حَتَّى رَفَعَتْ سَناماً كالأُطُم. والمُرْتَبَع، بالفَتْح، أَي بفتحِ الباءِ: المنزلُ يُنْزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيعِ خاصّةً، كالمَرْبَع، ثمّ تُجُوِّزَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ كلُّ منزلٍ مَرْبَعاً ومُرْتَبَعاً، وَمِنْه قَوْلُ الحَريريّ:
(دَعِ ادِّكارَ الأَرْبُعِ ... والمَعْهَدِ المُرْتَبَعِ)
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتَرْبَعَ الرَّملُ: إِذا تراكَم. والغُبار: إِذا ارتفعَ، وَأنْشد: مُسْتَرْبِعٌ مِن عَجَاجِ الصيفِ مَنْخُولُ قَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتَربعَ البعيرُ للسَّيْرِ: إِذا قَوِيَ عَلَيْهِ. ورجلٌ مُسْتَربَعٌ بعَملِه، أَي مُستَقِلٌّ بِهِ، قَوِيٌّ عَلَيْهِ، صَبُورٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْبِعٍ بسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ)
اللاّعي: الَّذِي يُفزِعُه أدنى شَيْءٍ، ويُفرِطُه: يَمْلَؤه رَوْعَاً حَتَّى يذهبَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اسْتَربعَ الشيءَ: أطاقَه، وَأنْشد:
(لَعَمْري لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها ... بمُسْتَرْبِعينَ الحربَ شُمِّ المَناخِرِ)
أَي بمُطيقينَ الحربَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وأمّا قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليّ يَمْدَحُ خالدَ بنَ عبدِ الْعَزِيز: (رَبيعٌ وبَدرٌ يُسْتَضاءُ بوَجهِه ... كَريمُ النَّثَا مُسْتَرْبِعٌ كلَّ حاسِدِ)
فَمَعْنَاه أنّه يَحْتَملُ حَسَدَه، ويَقْوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلُّه من رَبْعِ الحجَرِ وإشالَتِه. قَالَ الصَّاغانِيّ: والتركيبُ يدُلُّ على جُزْءٍ من أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، وعَلى الإقامةِ، وعَلى الإشالة، وَقد شَذَّت الرَّبْعَة: المَسافةُ بَيْنَ أثافِي القِدْر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هُوَ رابِعُ أَرْبَعةٍ، أَي واحدٌ من أَرْبَعة. وجاءَت عَيْنَاهُ بأَرْبَعَةِ، أَي بدُموعٍ جَرَتْ من نواحي عَيْنَيْه الأَرْبَع، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي جاءَ باكياً أشَدَّ البُكاء. وَهُوَ مَجاز. وأَرْبَعَ الإبلَ: أَوْرَدَها رِبْعاً. وأَرْبَعَ الرجلُ: جاءَتْ إبلُه رَوابِعَ. ورُمْحٌ مَرْبُوعٌ: لَا طَويلَ وَلَا قَصير. والتَّرْبيع فِي الزَّرْع: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التثْليث. وناقةٌ رَبُوعٌ، كصَبُورٍ: تَحْلُبُُ أَرْبَعةَ أَقْدَاحٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورجلٌ مُرَبَّعُ الحاجِبَيْن: كثيرُ شَعْرِهما، كأنّ لَهُ أَرْبَعَ حَواجِبَ. قَالَ الرَّاعِي:
(مُرَبَّعُ أَعْلَى حاجبِ العَينِ، أمُّهُ ... شَقيقَةُ عَبْدِ مِن قَطينٍ مُوَلَّدِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فلانٌ مُرَبَّعُ الجَبهَةِ، أَي عَبْدٌ. وَهُوَ مَجاز. ورُبِعَ الرجلُ، كعُنِيَ: أُصيبَتْ) أَرْبَاعُ رَأْسِه، وَهِي نَواحيه. وارْتَبعَ الحجَرَ: شالَه، وَذَلِكَ المُتَناوَلُ مَرْبُوعٌ، كالرَّبيعَة. ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَرَاً، ويَرْتَبِعون، ويَتَرَبَّعون، الأخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ وأَكْثَرَ اللهُ رَبْعَكَ: أَهْلَ بَيْتِك.
وهم اليومَ رَبْعٌ، إِذا كَثُروا ونَمَوْا. وَهُوَ مَجاز. والرَّبْع: طَرَفُ الجلَل. والمَرْبوعُ من الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزءٌ من ثَمانيةِ أَجْزَاءٍ من المَديدِ والبَسيط. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العربَ يَقُولُونَ: ترَبَّعَتِ النَّخيلُ: إِذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال: يومٌ قائظٌ وصائفٌ وشاتٍ، وَلَا يُقَال: يومٌ رابِعٌ، لأنّهم لم يَبْنُوا مِنْهُ فِعلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنا، وشَتَا، فيقولوا: رَبَعَ يَوْمُنا، لأنّه لَا معنى فِيهِ لحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، كَمَا فِي قاظَ وشَتا. وَفِي حديثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعلْ القُرآنَ رَبيعَ قَلْبِي، جَعَلَه رَبيعاً لَهُ لأنّ الإنسانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه فِي الرَّبيعِ من الأزمانِ ويَميلُ إِلَيْهِ، وربّما سُمِّيَ الكَلأُ والغَيثُ رَبيعاً. والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ من الخُضَرِ، والجَمعُ أَرْبِعَةٌ. والرِّبْعَة، بالكَسْر: اجتِماعُ الماشِيةِ فِي الرَّبيع. يُقَال: بلَدٌ مَيِّتٌ أَنيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعة، مَرِئُ العُودِ. ورَبَعَ الرَّبيعُ يَرْبَعُ رُبوعاً: دَخَلَ. وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا إِلَى الرِّيفِ وَالْمَاء. والمُتَرَبَّع: الموضِعُ الَّذِي يُنزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيع. وغَيثٌ مُرْبِعٌ: يَأْتِي فِي الرَّبيع، أَو يَحْمِلُ الناسَ على أَن يَرْبَعوا فِي دِيارِهم، وَلَا يَرْتَادون، وَهُوَ مَجاز. أَو أَرْبَعَ الغَيثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبيع. وقولُ الشَّاعِر:
(يَداكَ يَدٌ رَبيعُ الناسِ فِيهَا ... وَفِي الأُخرى الشُّهورُ من الحَرامِ)
أرادَ أنَّ خِصْبَ الناسِ فِي إِحْدَى يَدَيْه، لأنّه يُنعِشُ الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يدهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيطَةُ ورَعيُ الذِّمام. والمُرْتَبِعُ من الدَّوابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبيعَ، فسَمِنَ ونَشِطَ. وأرضٌ مُرْبِعةٌ: كثيرةُ الرَّبيعِ. وأَرْبَعَ إبلَه بمكانِ كَذَا وَكَذَا: رعاها فِيهِ فِي الرّبيع. والرِّبْعِيَّةُ: الغَزْوَة فِي الربيعِ. قَالَ النابغةُ:
(وكانتْ لَهُم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرونَها ... إِذا خَضْخَضتْ ماءَ السماءِ القَنابِلُ)
يَعْنِي أنّه كَانَ لَهُم غَزْوَةٌ يَغْزُونَها فِي الرَّبيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِع: وُلِدَ لَهُ فِي شَبابِه، على المثَلِ بالرَّبيع، وولَدُه رِبْعِيُون. وَفِي المُفرَدات: ولمّا كَانَ الرَّبيع أوّل وَقْت الوِلادةِ واَحْمَدَهُ استُعير لكلِّ ولَدٍ يُولَدُ فِي الشَّباب، فَقيل: أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّون وفَصيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبيع، نسبَ على غيرِ قياسٍ. ورِبْعِيَّة النِّتاج والقَيْظ: أوَّله، ورِبْعِيُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُه، وَكَذَا رِبْعِيُّ الشبابِ والمَجد، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ثعلبٌ:)
(جَزِعْتَ فَلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا ... وَقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فوَدَّعا)
ورِبْعِيُّ الطِّعان: أحَدُّه، أنْشد ثعلبٌ أَيْضا:
(عليكُم برِبْعِيِّ الطِّعانِ فإنّه ... أشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَصَعِّبِ) وسَقْبٌ رِبْعيٌّ، وسِقابٌ رِبْعِيَّةٌ: وُلِدَتْ فِي أوّل النِّتاج. والسِّبط الرَّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تدرِك آخرَ القَيظِ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: سُمِّي رِبْعِيَّاً لأنّ آخِرَ القَيظِ وَقْت الوَسْمِيّ. وناقةٌ رِبْعيّة: مُتقَدِّمة النِّتاج، والعربُ تَقول: صَرَفَانةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصرَمُ بالصيفِ وتُؤكَلُ بالشَّتِيَّة. وارْتَبَعتْ الناقةُ: اسْتَغلَقَتْ رَحِمُها. والمَرابيع من الخَيل: المُجتَمِعةُ الخَلْق. والرَّبيع: الساقِيَةُ الصغيرةُ تَجْرِي إِلَى النّخل. حِجازِيّةٌ، والجمعُ أَرْبِعاء، ورُبْعان. وتركناهم على رِبْعَتِهم، بالكَسْر، أَي حالِهم الأوّل، واستِقامَتِهم. وَهُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا، أَي ثابتٌ مُقيمٌ. وَيُقَال: إنّ فلَانا قد ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْم، أَي يَنْتَظرُ أنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِم. وحَربٌ رَباعِيَةٌ، كَثَمَانِيَةٍ: شديدةٌ فَتِيَّةٌ وَذَلِكَ لأنّ الإرْباعَ أوّلُ شِدَّةِ البعيرِ والفرَس، فَهِيَ كالفرَسِ الرَّباعيّ، والجمَلُ الرَّباعيّ، وَلَيْسَت كالبازِلِ الَّذِي هُوَ فِي إدبارٍ، وَلَا كالثَّنِيِّ فتكونُ ضَعِيفَة. والمُرْبَعُ من الإبلِ: الَّذِي يُورَدُ الماءَ كلَّ وَقْتٍ. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمة عذم قَالَ: والمرأةُ تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَعَ لَهَا بالْكلَام، أَي تَشْتُمُه إِذا سامَها المَكروه، وَهُوَ الإرباع.
والرَّبُوع، كصَبُورٍ، لغةٌ فِي الأَرْبِعاءِ مُوَلَّدَة، وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِي جَمْعِ الأَرْبِعاء: أرابيع. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ من هَذَا على ثِقة، وحُكِيَ أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: لَا تَكُ أَرْبَعاوِيَّاً أَي ممّن يصومُ الأَرْبِعاءَ وَحْدَه. والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ: ضَبَطَه أَبُو الحسَنُ الزُّبَيْديّ بفتحِ الْبَاء، وَأنْشد:
(أَلَمْ تَرَنَا بالأَرْبَعاءِ، وخَيْلُنا ... غَداةَ دَعانا قَعْنَبٌ واللَّياهِمُ) قَالَ: وَقد قيل فِيهِ أَيْضا: الأُرْبُعاء بضمِّ أوّلِه وَالثَّالِث، وسُكونِ الثَّانِي. قَالَ ياقوت: وَالْمَعْرُوف سُوقُ الأَرْبَعاء: بَلْدَةٌ من نواحي خُوزِسْتانَ على نهرٍ، ذاتُ جانبَيْن وَبهَا سُوقٌ، والجانبُ العِراقيّ أَعْمَرُ، وَفِيه الْجَامِع. وأَرْبَاعٌ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت. وَمَشَتِ الأرنبُ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الباءِ والقَصْر، وَهُوَ ضربٌ من المَشي. وارْتَبعَ البعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتِباعاً: أَسْرَعَ، ومَرَّ يضربُ بقوائمِه، والاسمُ الرَّبَعَة. وَهِي أَرْبَعُهُنَّ لِقاحاً: أَي أَسْرَعَهُنَّ، عَن ثعلبٍ. ورَبَعَ الرجلُ بعَيشِه، إِذا رَضِيَ بِهِ، واقتصرَ عَلَيْهِ. والرُّبوع، بالضَّمّ: الأَحْياء. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: الناقِصُ الخَلْق، وأصلُه فِي ولَدِ الناقةِ إِذا خرجَ ناقِصَ الخَلْق. وأرضٌ مُرْتَبِعَةٌ: ذاتُ يَرابيع، كَمَا فِي المُفردات.
وشجَرٌ مَرْبُوعٌ: أصابَه مطَرُ الربيعِ فاخْضَلَّ. وسَمَّت العربُ رابِعةً ومِرْباعاً. وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:)
(صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ)
أرادَ آلَ رَبيعةَ بن عَبْد الله بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُومٍ، لأنّهم كَثيرو الأموالِ وَالْعَبِيد، وأكثرُ مكَّةَ لَهُم، وَسَيَأْتِي فِي سبع. والتِّرْباع، بالكَسْر: مَوْضِعٌ، قَالَ:
(لِمَنْ الدِّيار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ ... فَمَدَافِعِ التِّرْباعِ فالزُّخْمِ) والرَّوْبَعة: قِعدَةُ المُتَرَبِّع، تَقول: يَا أيُّها الزَّوْبَعةُ، مَا هَذِه الرَّوْبَعة ورَبَعَ الفرَسُ على قوائمِه: عَرِقَتْ، من رَبَعَ المطرُ الأرضَ. ورَبَعَه اللهُ: نَعَشَه. ورُبِعَتْ على عَقْلِ فلانٍ رِبَاعةٌ، كَسَرَ فِيهَا رِباعَه، أَي بَذَلَ فِيهَا كلَّ مَا مَلَكَ حَتَّى باعَ فِيهَا مَنازِلَه، وَهُوَ مَجاز. والرُّبْعَة، بالضَّمّ وفتحِ الْمُوَحدَة، ابنُ رَشْدَان بن جُهَيْنة: أَبُو بطنٍ يَنْتَمي إِلَيْهِ جماعةٌ من الصحابةِ وغيرِهم. وأحمدُ بنُ الحسينِ بن الرَّبْعَة بالفَتْح فالسُّكون أَبُو الْحَارِث، عَن أبي الْحُسَيْن بن الطُّيوريّ، وَعنهُ ابْن طَبَرْزد. وَأَبُو مَنْصُور نَصْر بن الْفَتْح الفامي المُرَبَّعي: مُحدِّث. وَأَبُو الرّبيع: الْحُسَيْن بنُ ماهان الرّازيّ، عُرِفَ بالكِسائيّ، مُحدِّث. ومِرْبَعُ بنُ سُبَيْع، كمِنْبَرٍ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضبع.
(ربع) : الارْتِباعُ: العَدْوُ الشَّدِيد.
ربع بن قَالَ أَبُو عبيد: وَأَظنهُ مأخوذا من الْميل وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة إِذا عالت فَهِيَ تَمِيل على أهل الْفَرِيضَة جَمِيعًا 13 فتنقصهم] . وَقَوله: كَفافا فاْربَعي يَقُول: اقتصري على هَذَا وارضِي بِهِ يُقَال للرجل: قد ربع على الْمنزل إِذا أَقَامَ عَلَيْهِ وَفُلَان لَا يربع عَلَيْهِ إِذا لم يقم عَلَيْهِ.

أَحَادِيث مطرف عبد الله بن الشِّخِّير [رَحمَه الله -]

ربع: الأَربعة والأَربعون من العدد: معروف. والأَربعة في عدد المذكر

والأَربع في عدد المؤنث، والأَربعون نعد الثلاثين، ولا يجوز في أَربعينَ

أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين

وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها؛ فأَما قول سُحَيْم بن

وَثِيل الرِّياحيّ:

وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي،

وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟

(* وفي رواية أخرى: وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ.)

فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم، وإِنما

هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن

الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات؛

أَلا ترى أَن فيها:

أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

ورُباعُ: معدول من أَربعة. وقوله تعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ أَراد

أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه. ابن جني: قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ

ورُبَعَ، على مثال عُمر، أَراد ورُباع فحذف الأَلف.

ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو

أَربعين. وأَربَعُوا: صاروا أَربعة أَو أَربعين. وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ:

لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام

تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم. وورد في الحديث: كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من

أَربعة. وفي حديث الشعبي في السَّقْط: إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي

إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال: فإِنا خلقناكم من

تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة. وفي بعض الحديث: فجاءت عيناه

بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع.

والرِّبْعُ في الحُمَّى: إِتيانُها في اليوم الرابع، وذلك أَن يُحَمَّ

يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع، وهي حُمَّى

رِبْعٍ، وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛ قال أُسامةُ بن

حبيب الهذلي:

مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ،

إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ

وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى: لغة في رُبِعَ، فهو مُرْبَع. وأَربَعَت

الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا،

ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسر الباء. قال الأَزهري: فقيل له لم قلت

أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة

فاعلاً؟ فقال: يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً. قال الأَزهري: كلام العرب أَربعت

عليه الحمى والرجل مُرْبَع، بفتح الباء، وقال ابن الأَعرابي:

أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه. وفي الصحاح: تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى.

وفي الحديث: أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً؛

قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع،

وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل.

والرِّبْعُ: الظِّمْء من أَظْماء الإِبل، وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن

الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس، وقيل: هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه

يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع، وقيل: هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام.

ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛ واستعاره العَجَّاج

لوِرْد القطا فقال:

وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا

رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً. وأَرْبعَ الرجلُ: جاءت إِبلُه

رَوابعَ وخَوامِس، وكذلك إِلى العَشْر. والرَّبْعُ: مصدر رَبَعَ الوَترَ

ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً، جعله مفتولاً من أَربع قُوًى، والقوة الطاقةُ،

ويقال: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛ ومنه قول لبيد:

رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ،

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ

أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى. ويقال: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا

قصيراً ولا طويلاً، والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح. ورمح مربوع: طوله

أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.

وربَّع الشيءَ: صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو

التربيع. أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبِعُ شِراعُ

المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ.

والتربيعُ في الزرع: السَّقْية التي بعد التثليث.

وناقة رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عن ابن الأَعرابي.

ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ؛ قال

الراعي:

مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه

شَقيقةُ عَبْدٍ، من قَطينٍ، مُوَلَّدِ

والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ: جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه

الكسور عند بعضهم، والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ. وفي حديث طلحة: أَنه لما رُبِعَ

يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له: باءَ طلحةُ بالجنةِ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت

أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه، وقيل: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وقيل: أُصِيبَ

جَبينُه؛ وأَما قول الفَرزدق:

أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ،

تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ

فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة.

ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم

أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الغنيمة.

والمِرْباع: ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة؛ قال:

لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول

الصَّفايا: ما يَصْطَفِيه الرئيس، والنَّشِيطةُ: ما أَصاب من الغنيمة

قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ، والفُضول: ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته

وخُصَّ به. وفي حديث القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ

رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً

مُطاعاً؟ قال قطرب: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما؛

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه: إِنك

لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك؛ كانوا في الجاهلية إِذا غَزا

بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه، وذلك

الربع يسمى المِرْباع؛ ومنه شعر وفد تَمِيم:

نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ

وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث:

كأَنَّ فيه، لمَّا ارْتَفَقْتُ له،

رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا

قال: ذكر السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ؛ يقول:

اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه

بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة ليست بمُلَفَّقة، وأَراد بمرباع غانمٍ

صوْتَ رعده، شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل

فتحانَّت عند المُوالاة، فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها؛ ورَبعَ

الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً: أَخذ ذلك منهم.

ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه: شالَه ورفعه، وقيل: حمله،

وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة

الرجل. قال الأَزهري: يقال ذلك في الحجر خاصّة. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة:

الحجر المَرْفُوع، وقيل: الذي يُشال. وفي الحديث: مرَّ بقوم يَرْبَعُون

حَجراً أَو يَرْتَبِعُون، فقال: عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء؛

الرَّبْعُ: إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ.

والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان

بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير؛ وقال الأَزهري: هي عصا

تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ، وقيل: كل شيء رُفع به شيء

مِرْبَعة، وقد رابَعَه. تقول منه: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته

وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير؛

ومنه قول الشاعر:

أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟

وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟

فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ

بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير؛ تقول: رابَعْت الرَّجل إِذا

رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير؛ قال الراجز:

يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي،

مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ

ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ،

بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ

ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ. والرَّبْع: المنزل والدار

بعينها، والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه

أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ. وفي حديث أُسامة: قال له، عليه السلام:

وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ؟ وفي رواية: من رِباعٍ؛ الرَّبْعُ:

المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة. ورَبْعُ القوم: مَحَلَّتُهم. وفي حديث عائشة:

أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ

أَو حائط أَو أَرض؛ الرَّبْعةُ: أَخصُّ من الرَّبع، والرَّبْعُ

المَحَلَّة. يقال: ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ: الرجل الكثير شراءِ

الرِّباع، وهي المنازِل. ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ:

جَماعةُ الناسِ. قال شمر: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛ قال

الشَّمّاخ:تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

أَي في قَوْم بعد قوم؛ وقال الأَصمعي: يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في

مَسْكَنهم، بعد رَبْع. وقال أَبو مالك: الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل

البيتِ؛ وأَنشد:

فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ، أَصابَهمْ،

من الله والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُ

وقال شمر: الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل، قال ابن بري:

والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير؛ قال الأَحوص:

وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلّ،

ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ

(* قوله «وفعلك إلخ» كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل.)

قال: وأَما قول الراعي:

فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه،

من الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ

قال: الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع من الشعر: الذي ذهَب

جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط؛ والمَثْلُوث: الذي ذهب جزآن

من ستة أَجزاء.

والرَّبِيعُ: جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك

فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي

يَدْعُوه العامة الرّبيعَ، ثم فصل القَيْظ بعده، وهو الذي يدعوه العامةُ

الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار، وهو الخريف، الربيعَ

الأَول ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأْتي فبه الكَمْأَة والنَّوْرُ

الربيعَ الثاني، وكلهم مُجْمِعون على أَنّ الخريف هو الربيع؛ قال أَبو حنيفة:

يسمى قِسما الشتاء ربيعين: الأَوَّل منهما ربيع الماء والأَمطار،

والثاني ربيع النبات لأَن فيه ينتهي النبات مُنْتهاه، قال: والشتاء كله ربيع

عند العرب من أَجل النَّدى، قال: والمطر عندهم ربيع متى جاء، والجمع

أَرْبِعةٌ ورِباعٌ. وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن

فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر، ولا يقال فيهما إِلا شهرُ ربيع

الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر. والربيعُ عند العرب رَبيعانِ: رَبيعُ الشهور

وربيع الأَزمنة، فربيع الشهور شهران بعد صفر، وأَما ربيع الأَزمنة فربيعان:

الربيعُ الأَول وهو الفصل الذي تأْتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع

الكَلإ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الرّبيع

الأَوّل؛ وكان أَبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أَزمنة: شهران منها

الربيع الأَوّل، وشهران صَيْف، وشهران قَيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران

خريف، وشهران شتاء؛ وأَنشد لسعد بن مالك بن ضُبَيْعةَ:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ

فجعل الصيف بعد الربيع الأَول. وحكى الأَزهري عن أَبي يحيى بن كناسة في

صفة أَزمنة السنة وفُصولها وكان علاَّمة بها: أَن السنة أَربعةُ أَزمنة:

الربيع الأَول وهو عند العامّة الخريف، ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع

الآخر، ثم القيظ؛ وهذا كله قول العرب في البادية، قال: والربيع الأَوّل

الذي هو الخريف عند الفُرْس يدخل لثلاثة أَيام من أَيْلُول، قال: ويدخل

الشتاء لثلاثة أَيام من كانُون الأَوّل، ويدخل الصيف الذي هو الربيع عند

الفرس لخمسة أَيام تخلو من أَذار، ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس

لأَربعة أَيام تخلو من حَزِيران، قال أَبو يحيى: وربيع أَهل العِراق موافق

لربيع الفرس، وهو الذي يكون بعد الشتاء، وهو زمان الوَرْد وهو أَعدل

الأَزمنة، وفيه تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء؛ قال: وأَهل العراق يُمطَرون في

الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي يتلو الشتاء، فأَما أَهل اليمن فإِنهم

يُمْطَرون في القيظ ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع

الأَول. قال الأَزهري: وسمعت العرب يقولون لأَوّل مطر يقع بالأَرض أَيام

الخريف ربيع، ويقولون إِذا وقع ربيع بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا

مساقِط الغَيْثِ؛ وسمعتهم يقولون للنخيل إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قد

تَربَّعَت النَّخِيلُ، قال: وإِنما سمي فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار

تُخْتَرَف فيه، وسمته العرب ربيعاً لوقوع أَوّل المطر فيه. قال الأَزهري: العرب

تَذْكُر الشهور كلها مجردة إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وشهر رمضان. قال ابن

بري: ويقال يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، ولا يقال يومٌ رابِعٌ لأَنهم لم

يَبْنُوا منه فِعْلاً على حدّ قاظَ يومُنا وشتا فيقولوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لا

معنى فيه لحَرّ ولا بَرْد كما في قاظَ وشتا. وفي حديث الدعاء: اللهم

اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي؛ جعله ربيعاً له لأَن الإِنسان يرتاح قلبه في

الربيع من الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الربيع أَرْبِعاء وأَرْبِعة مثل

نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قال يعقوب: ويجمع رَبِيع الكلإِ على

أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع: الجَدْوَلُ. وفي حديث

المُزارَعةِ: ويَشْتَرِط ما سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء؛ قال: الربيعُ

النَّهرُ الصغير، قال: وهو السَّعِيدُ أَيضاً. وفي الحديث: فعدَلَ إِلى

الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وفي الحديث: بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي، هذا من

إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد

الأَصمعي قول الشاعر:

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ،

وبَطْنُه، حين يَتَّكِي، شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً،

وهْو صَحِيحٌ، ما إِنْ به قَلَبَهْ

أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه، والجمع أَرْبِعاء؛ ومنه

الحديث: أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا

يُكرون الأَرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت

على الأَنهار والسواقي. وفي حديث سَهْل بن سعد، رضي الله عنه: كانت لنا

عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا. ورَبِيعٌ

رابِعٌ: مُخْصِبٌ على المبالغة، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً.

والرّبيعُ أَيضاً: المطر الذي يكون في الربيع، وقيل: يكون بعد الوَسْمِيِّ

وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ. والرَّبيعُ: ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر،

والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ. والرِّبعة، بالكسر: اجْتِماعُ الماشية في

الرَّبِيع، يقال: بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود.

ورَبَع الرَّبُِعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل. وأَرْبَع القومُ: دخلوا في

الرَّبِيع، وقيل: أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء. وتَرَبَّع القومُ

الموضِع وبه وارْتَبَعوه: أَقاموا فيه زمَن الربيع.

وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له؛ المَرْبَع

والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع،

وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار، وقيل: تَرَبَّعوا

وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً، وقيل: أَصابوه فأَقاموا فيه. وتربَّعت الإِبل

بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به؛ قال الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي:

تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ،

في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ

عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير

البُهْمى. والمَرْبَع: المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة،

وتقول: هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ، والنسبة إِلى

الرّبيع رِبعيٌّ، بكسر الراء، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش. وقيل:

أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة؛ ومنه قولهم:

غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل.

وفي حديث الاسْتِسْقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً،

فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ في المال، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عن

الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون

للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ، وقيل: يكون من

أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛ وقول الشاعر:

يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها

وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام

أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه،

وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام. وارْتَبَعَ

الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع: أَكل الربيع. والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ: الذي

رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً: أَصابهم مطر الرَّبيع؛

ومنه قول أَبي وجزة:

حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً،

وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ

فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر

الربيع، وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ؛ يقول: أَمْطَرْن

قَوائمَهن من عَرَقِهن. ورُبِعَت الأَرضُ، فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر

الربيع. ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ: كثيرة الرَّبِيع؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ

بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا: رعاها في الربيع؛ وقول الشاعر:

أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ،

أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها

قيل: معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه.

ويقال: ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في

الشِّتاء.وعامَله مُرابَعة ورِباعاً: من الرَّبيع؛ الأَخيرة عن اللحياني.

واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة.

وقولهم: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، فالرُبَع: الفَصيل الذي يُنْتَج في

الربيع وهو أَوّل النِّتاج، سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي

وسَّع خطْوه وعَدا، والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؛

قال الراجز:

وعُلْبة نازَعْتها رِباعي،

وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي

والأُنثى رُبَعةٌ، والجمع رُبَعات، فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو

هُبَع، والأُنثى هُبَعة، وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ. وفي الحديث: مري

بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم؛ الرِّباع، بكسر الراء: جمع رُبَع وهو

ما وُلد من الإِبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أَوّل النِّتاج؛ وإِحْسان

غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها؛ ومنه حديث عبد

الملك بن عمير: كأَنه أَخْفاف الرِّباع. وفي حديث عمر: سأَله رجل من الصَّدقة

فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها؛ هو تأْنيث الرُّبَع؛ وفي حديث

سليْمَان بن عبد الملك:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ

الرِّبْعي: الذي ولد في الربيع على غير قياس، وهو مثل للعرب قديم. وقيل

للقمَر: ما أَنت ابنُ أَربع، فقال: عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع؛

وقال الشاعر في جمع رِباع:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ

تَرْبُقُ البَهْمَ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا

يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً

لئلا تَرْضَع، ورواه ابن الأَعرابي: أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل

الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا، يعني أَنها مُتَبَدِّية، والرواية الأُولى أَولى

لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا

تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ، فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال،

وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على

فِعْلان في غالب الأَمر، والأُنثى رُبَعة.

وناقة مُرْبِعٌ: ذات رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع،

وفرَّق الجوهري فقال: ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع، فإِن كان ذلك

عادتها فهي مِرْباع. وقال الأَصمعي: المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل

النِّتاج. والمِرْباعُ: التي ولدها معها وهو رُبَع. وفي حديث هشام في وصف

ناقة: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ؛ قال: هي من النوق التي تلد في أَول

النتاج، وقيل: هي التي تُبَكِّر في الحَمْل، ويروى بالياء، وسيأْتي ذكره.

ورِبْعِيّة القوم: ميرَتُهم في أَول الشتاء، وقيل: الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع

وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة،

وكل ذلك مذكور في مواضعه. والرِّبْعية أَيضاً: العير الممْتارة في الربيع،

وقيل: أَوّلَ السنة، وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع، والجمع

رَباعيّ. والرِّبْعِيَّة: الغَزوة في الرَّبيع؛ قال النابغة:

وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها،

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل

(* في ديوان النابغة: القبائل بدل القنابل.)

يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فهو

مُرْبِعٌ: ولد له في شبابه، على المثل بالربيع، وولده رِبْعِيّون؛

وأَورد:إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ

(* سابقاً كانت: صبية بدل غلمة.)

وفصيل رِبْعِيٌّ: نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس. ورِبْعِيّة

النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله. ورِبْعيّ كل شيء: أَوَّله. رِبْعيّ النتاج

ورِبْعيّ الشباب: أَوَّله؛ أَنشد ثعلب:

جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا،

وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا

وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛ وأَنشد ثعلب أَيضاً:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه

أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ

(* قوله «المتصعب» أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف.)

رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ. وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية:

وُلِدت في أَوَّل النِّتاج؛ قال الأَعشى:

ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً،

تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا

قال الأَزهري: هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي

السقاب أَنه من المُوالاة، وهو تمييز شيء من شيء. يقال: والَيْنا الفُصْلان عن

أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ

عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها

خَنْدق تُحْبَس فيه، وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت

عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها

فتستمرّ على ذلك، وتُصْحب بعد أَيام؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته

اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه،

وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل

(* قوله «ان هذا الفصيل إلخ» كذا بالأصل ولعله أنه

كالفصيل.) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب. قال

الأَزهري: وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه

تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا، ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد

القوم في باديتهم، والعرب تقول: لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم

لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم؛ قال الشاعر:

وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

تُوالى أَي تُمَيَّز منها. والسِّبْطُ الرِّبْعِي: نَخْلة تُدْرك آخر

القيظ؛ قال أَبو حنيفة: سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ.

وناقة رِبْعِية: مُتَقَدِّمة النِّتاج، والعرب تقول: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة

تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة؛ رِبعِية: مُتقدِّمة.

وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ: اسْتَغْلَقَت رَحِمُها

فلم تَقبل الماء.

ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي

مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير، وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم

المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا: رجال خمسة، والمؤنث رَبْعة

وربَعة كالمذكر، وأَصله له، وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات، حركوا الثاني وإِن

كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به،

وقد يقال رَبْعات، بسكون الباء، فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة؛

حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي. قال الفراء: إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء

نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به. قال الأَزهري: خُولِفَ به

طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة

وامرأَة ربعة فصار كالاسم، والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة

وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات، وما كان من النعوت على

فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين

وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ

المذكر والمؤنث في واحده؛ قال: وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة

رَبْعة ونسوة رَبْعات، وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من

المُشَذَّب؛ فالمشذَّب: الطويل البائن، والمَرْبوعُ: الذي ليس بطويل ولا قصير،

فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب.

والمَرابيعُ من الخيل: المُجْتَمِعةُ الخَلْق.

والرَّبْعة، بالتسكين: الجُونة جُونة العَطَّار. وفي حديث هِرَقْل: ثم

دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة؛ الرَّبْعة: إِناء مُربَّع كالجُونة.

والربَعَة: المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان. وحملْت رَبْعَه أَي

نَعْشَه.والربيعُ: الجَدْوَلُ. والرَّبيعُ: الحَظُّ من الماء ما كان، وقيل: هو

الحَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة؛ وليس بالقَوِيّ. والربيع: الساقية الصغيرة

تجري إِلى النخل، حجازية، والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان.

وتركناهم على رَباعاتِهم

(* قوله «رباعاتهم إلخ» ليست هذه اللغة في

القاموس وعبارته: هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف

وربعتهم كعنبة.) ورِباعَتِهم، بكسر الراء، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم، بفتح

الباء وكسرها، أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل، لا

يكون في غير حسن الحال، وقيل: رِباعَتُهم شَأْنُهم، وقال ثعلب: رَبَعاتُهم

ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم. وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار: إِنهم أُمَّة

واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم؛ يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا

عليه. ورِباعةُ الرجل: شأْنه وحالهُ التي هو رابِعٌ عليها أَي ثابت

مُقيمٌ. الفراء: الناس على سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على

استقامتهم. ووقع في كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليهود على

رِبْعَتهم؛ هكذا وجد في سِيَر ابن إِسحقَ وعلى ذلك فسره ابن هشام. وفي حديث

المُغيرة: أَن فلاناً قد ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أَي ينتظر أَن يُؤَمَّر

عليهم؛ ومنه المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ للشيء. وهو على رباعة قومه أَي هو

سَيِّدهم. ويقال: ما في بني فلان من يَضْبِطُ رِباعَته غير فلان أَي

أَمْرَه وشأْنه الذي هو عليه. وفي التهذيب: ما في بني فلان أَحد تُغْني

رِباعَتُه؛ قال الأَخطل:

ما في مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه،

إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا

والرِّباعةُ أَيضاً: نحو من الحَمالة. والرَّباعةُ والرِّباعة: القبيلة.

والرَّباعِيةُ مثل الثمانية: إِحدى الأَسنان الأَربع التي تلي الثَّنايا

بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإِنسان وغيره، والجمع رَباعِياتٌ؛ قال

الأَصمعي: للإِنسان من فوق ثَنِيّتان ورَباعِيتان بعدهما، ونابانِ وضاحِكان

وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان، وكذلك من أَسفل. قال أَبو زيد: يقال

لكل خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان من أَسفل فقط، وأَما الحافرُ والسِّباع

كلُّها فلها أَربع ثَنايا، وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة

قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وثمانية أَضراس. وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير: أَلقى

رَباعِيته، وقيل: طلعت رَباعِيتُه. وفي الحديث: لم أَجد إِلا جملاً

خِياراً رَباعِياً، يقال للذكر من الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ

ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بالتخفيف، وذلك إِذا دخلا في السنة السابعة.وفرس

رَباعٍ مثل ثَمان وكذلك الحمار والبعير، والجمع رُبَع، بفتح الباء؛ عن

ابن الأَعرابي، ورُبْع، بسكون الباء؛ عن ثعلب، وأَرباع ورِباع، والأُنثى

رَباعية؛ كل ذلك للذي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نصبت أَتممت فقلت: ركبت

بِرْذَوْناً رَباعياً؛ قال العجاج يصف حماراً وحْشيّاً:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا

والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل، ورِبْعان مثل غَزال وغِزْلان؛ يقال ذلك

للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفّ في

السنة السابعة، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وهو فرس رَباع وهي فرس

رَباعِية. وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: الخيل تُثْنِي وتُرْبِع

وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، والغنم تُثْنِي

وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قال: ويقال للفرس إِذا استتم سنتين جَذَع، فإِذا

استتم الثالثة فهو ثَنيّ، وذلك عند إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا استتم

الرابعة فهو رَباع، قال: وإِذا سقطت رَواضِعه ونبت مكانها سِنّ فنبات تلك السنّ

هو الإِثْناء، ثم تَسْقُط التي تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته،

فيَنْبُت مكانه سن فهو رَباع، وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وأَرْباع.

فإِذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رَباعيته، فينبت مكانه قارِحُه وهو نابُه،

وليس بعد القروح سقُوط سِنّ ولا نبات سنّ؛ قال: وقال غيره إِذا طعَن

البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع، فإِذا طعن في السنة السادسة فهو ثَنِيّ،

فإِذا طعن في السنة السابعة فهو رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طعن في

الثامنة فهو سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل، وقال ابن

الأَعرابي: تُجْذِع العَناق لسنة، وتُثْنِي لتمام سنتين، وهي رَباعِية

لتمام ثلاث سنين، وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين، وصالِغٌ لتمام خمس سنين. وقال

أَبو فقعس الأَسدي: ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع

ثم سَدَس ثم صالغٌ، وهو أَقصى أَسنانه.

والرَّبيعة: الرَّوْضة. والرَّبيعة: المَزادَة. والرَّبيعة: العَتِيدة.

وحَرْب رَباعِية: شديدة فَتِيَّة، وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير

والفرس، فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في

إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة؛ وأَنشد:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً.

فاقْعُدْ لها، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا

قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها. يقال: قعد بنو فلان لبني

فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم، وكذلك قَعد فلان بفلان، ولم يفسر

الأَظانين، وجملٌ رباعٍ: كرباعٌ

(* في القاموس: جملٌ رباعٍ ورباعٌ.) وكذلك

الفرس؛ حكاه كراع قال: ولا نظير له إِلاَّ ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ

وشناحٌ؛ والشناحُ: الطويل. والرَّبِيعةُ: بيضة السّلاح الحديد.

وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد: أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت، وحكاه

أَبو عبيد بالغين المعجمة، وهو تصحيف. والمُرْبِعُ: الذي يُورِد كلَّ

وقت من ذلك. وأَرْبَع بالمرأَة: كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة، وذكر

الأَزهري في ترجمة عذَم قال: والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها

بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه، وهو الإِرْباعُ.

والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: اليوم الرابع من الأُسْبوع

لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء

ثم الأَربعاء، ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ

والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق. قال الأَزهري: من قال أَربعاء حمله على

أَسْعِداء. قال الجوهري: وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء،

والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات، حُمِل على قياس قَصْباء وما

أَشبهها. قال اللحياني: كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده

ويذكّره، وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه

مخرج العدد، وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع؛ قال ابن سيده: ولست من هذا

على ثقة. وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي: لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن

يصوم الأَربعاء وحده. وحكى ثعلب: بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى

الأَرْبُعاوَى، ولم يأعت على هذا المثال غيره، إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة.

والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى: عمود من أَعْمِدة الخِباء. وبيت

أَرْبُعاوَى: على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع. أَبو زيد: يقال بيت

أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء، وهو البيت على طريقتين، قال: والبيوت على

طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء، وما

زاد على طريقة فهو بيت، والطريقةُ: العَمَدُ الواحد، وكلُّ عمود طريقةٌ،

وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ. ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا، بضم الهمزة

وفتح الباء والقصر: وهي ضرب من المَشْي.

وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم

(* قوله «على لفظ

ما تقدم» الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد.): وهي ضرب من

الجِلَس، يعني جمع جِلْسة. وحكى كراع: جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً، قال: ولا

نظير له. أَبو زيد: اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم فارتفع؛ وأَنشد:

مُسْتَرْبِع من عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول

واستربَعَ البعيرُ للسير إِذا قَوِي عليه. وارْتَبَعَ البَعيرُ

يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يضرب بقوائمه كلها؛ قال العجاج:

كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا،

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،

عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَرْقَبا

(* قوله «معرقبا» نقله المؤلف في مادة عرد معقربا.)

والاسم الرَّبَعةُ وهي أَشدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد الأَصمعي، قال ابن

بري: هو لأَبي دواد الرُّؤَاسي:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه

أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ

وهذا البيت يضرب مثلاً في شدَّة الأَمر؛ يقول: ركِبَت هذه المرأَة التي

لها بنون فوارِسُ بعيراً من عُرْض الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن

لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛ عن ثعلب.

ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ. وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ

وتَحَبَّس. وفي حديث شُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت

فارْبَعْ؛ قيل فيه: بمعنى قِفْ واقْتَصِر، يقول: حَدّثها حديثين فإِن أَبت

فأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك، ومن قطع الهمزة قال: فأَرْبَعْ، قال ابن

الأَثير: هذا مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له أَي كرِّر القول عليها

أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عليك

وارْبَع على ظَلْعك كذلك معناه: انتظر؛ قال الأَحوص:

ما ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا،

لو أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟

وفي حديث سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لما تَعَلَّت من نِفاسها تَشَوَّفَت

للخُطَّاب، فقيل لها: لا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم،

فقال لها: ارْبَعي على نَفْسك؛ قيل له تأْويلان: أَحدهما أَن يكون بمعنى

التَّوقُّف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن التزوج وأَن

تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة على مذهب من يقول إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْن،

وهو من رَبَعَ يَرْبَع إِذا وقف وانتظر، والثاني أَن يكون من رَبَع الرجل

إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دخل في الرَّبيع، أَي نَفِّسي عن نفسك

وأَخْرِجيها من بُؤْس العِدَّة وسُوء الحال، وهذا على مذهب من يرى أَنَّ

عدتها أَدْنى الأَجلين، ولهذا قال عمر، رضي الله عنه: إِذا ولدت وزوجها على

سَرِيره يعني لم يُدْفَن جاز لها أَن تَتزوَّج. ومنه الحديث: فإِنه لا

يَرْبَع على ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يَحْتَبِس عليك

ويَصْبِر إِلا من يَهُمُّه أَمرُك. وفي حديث حَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي علينا

أَي ارْفُقِي واقتصري. وفي حديث صِلةَ بن أَشْيَم قلت لها: أَي نَفْسِ

جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت ولم تَكَد، أَي اقْتصِري على

هذا وارْضَيْ به. ورَبَعَ عليه رَبْعاً: عطَفَ، وقيل: رَفَق.

واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْري، لقد ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها

بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ

أَي بمُطِيقين الحرب. ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي مُسْتَتِلٌّ به

قَوِيٌّ عليه؛ قال أَبو وجزةَ:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،

مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج

اللاعي: الذي يُفْزِعه أَدنى شيء. ويُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رَوعاً حتى

يذهب به؛ وأَما قول صخر:

كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد

فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر؛ قال الأَزهري: هذا كله من رَبْع

الحجر وإِشالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته؛ قال: وأَما

قول الجعدي:

وحائل بازِل ترَبَّعت، الصْـ

ـصَيفَ، طَويلَ العِفاء، كالأُطُم

فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل

العِفاء أَي حملته، فكأَنه قال: تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم.

والرُّبُوعُ: الأَحْياء.

والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: داء يأْخذ الفصال. يقال: أَخَذه رَوْبَعٌ

ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره؛ قال جرير:

كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً

تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ

قال ابن بري: وقول رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا،

على اسْتِه، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا

قال: ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي، وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا؛

قال: وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير، وقيل: القصير

العُرْقوبِ، وقيل: الناقص الخَلْقِ، وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق؛

قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء، وقيل: الرَّوْبع والرَّوبعة

الضعيف.واليَرْبُوع: دابة، والأُنثى بالهاء. وأَرض مَرْبَعةٌ: ذاتُ يَرابِيعَ.

الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ، الذكر والأُنثى فيه

سواء. ويَرابيعُ المَتْن: لحمه على التشبيه باليَرابيع؛ قاله كراع، واحدها

يَرْبوع في التقدير، والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول، وقال

الأَزهري: لم أَسمع لها بواحد. أَحمد بن يحيى: إِن جعلت واو يربوع أَصلية

أَجْريت الاسم المسمى به، وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته

بأَحمد، وكذلك واو يَكْسُوم. واليرابيع: دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس؛

قال رؤبة:

فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ

أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك. وفي حديث صَيْد المحرم: وفي

اليَرْبوع جَفْرة؛ قيل: اليَرْبوع نوع من الفأْر؛ قال ابن الأَثير:

والياء والواو زائدتان.

ويَرْبُوع: أَبو حَيّ من تَميم، وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن

تميم. ويربوع أَيضاً: أَبو بَطن من مُرَّةَ، وهو يربوع بن غَيْظ بن

مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي.

والرَّبْعةُ: حَيّ من الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة:

إِذا ذابَتِ الشمْسُ، اتَّقَى صَقَراتِها

بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل

فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله

خَلَفاً منه.

والمَرابِيعُ: الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع؛ قال لبيد يصف

الديار:

رُزِقَتْ مَرايَِيعَ النُّجومِ، وصابها

وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُها

وعنى بالنجوم الأَنْواء. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي مَرابِيعُ

النجوم التي يكون بها المطر في أَوَّل الأَنْواء. والأَرْبَعاء: موضع

(*

قوله « والأربعاء موضع» حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه، انظر معجم ياقوت.)

ورَبِيعةُ: اسم. والرَّبائع: بُطون من تميم؛ قال الجوهري: وفي تَميم

رَبِيعتانِ: الكبرى وهو رَبِيعة بن مالك بن زَيْد مَناةَ بن تميم وهو ربيعة

الجُوع، والوسطى وهو رَبيعة بن حنظلة بن مالك. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ من

هَوازِن، وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو مَجْدٍ، ومجدٌ اسم أُمهم

نُسِبوا إِليها. وفي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو

الخُلَعاء، وربيعة بن عامر بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ

وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين. ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رجل من طيّء

وأَضافوه كما تضاف الأَجناس، وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان،

وإِنما سمي ربيعة الفَرَس لأَنه أُعطي من مال أَبيه الخيل وأُعطي أَخوه

الذهَب فسمي مُضَر الحَمْراء، والنسبة إِليهم ربَعي، بالتحريك. ومِرْبَع:

اسم رجل؛ قال جرير:

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً،

أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يا مِرْبَع

وسمت العرب رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛ وقول أَبي ذؤيب:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ، كأَنه

عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ

أَراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأَنهم كثيرو الأَموال

والعبيد وأَكثر مكة لهم. وفي الحديث ذكر مِرْبع، بكسر الميم: هو مالُ

مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثةَ، فأَمّا بالفتح فهو جبل قرب مكة. والهُدْهُد

يُكنَّى أَبا الرَّبِيع. والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛ قال:

جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا،

بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيضاً: اسم موضع؛ قال:

لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ،

فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ

(* قوله «الرضم والرجم» ضبطا في الأصل بفتح فسكون، وبمراجعة ياقوت تعلم

أن الرجم بالتحريك وهما موضعان.)

ورِبْع: اسم رجل من هُذَيْل.

رأل

Entries on رأل in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
رأل: رَأْل، انظر القزويني (1: 39) لمعرفة الكواكب التي يطلق عليها اسم الرِئَال.
[رأل] الرَأْلُ: ولدُ النعام، والأنثى رألة، والجمع رئال ورئلان . وذات الرئال: روضةٌ. والرِئالُ: كواكبٌ. واسْتَرْأَلَتِ الرِئْلانُ: كبرت واسترأل النبات، إذا طال: شُبِّهِ بعنق الرَأْلِ. ومرّ فلانٌ مرائلان، إذا أسرع.
رأل: الرَّأْلُ: فَرْخُ النَّعَامِ، وقيل: النَّعَامُ، والجَمِيْعُ الرِّئالُ.
والمُسْتَرْئِلُ من النَّبَاتِ الطَّوِيْلُ.
ومَرَّ مُرَائلاً: يَعْنِي مُسْرِعاً يَعْدُو.
واسْتَرْأَلَتْ فِرَاخُ النَّعَامِ: صارَتْ رِئالاً.
وفي المَثَلِ: " زَفَّ رَأْلُهُم " أي هَلَكُوا.
وكُلُّ سِنٍّ رَدِيْفٌ لسِنٍّ أُخْرَى: فهو رَاؤُوْلٌ، وجَمْعُه رَوَاوِيْلُ. وهو أيضاً: لُعَابُ الدَّوَابِّ.
ر أ ل

نعامة ذات رئال ورئلان وهي أولادها، ولها رأل ورألة. واسترألت فراخ النعام: قويت واشتدت.

ومن المجاز: زف رأله وخود رأله إذا فزع. قال:

أقول لنفسي حين خوّد رألها ... رويدك لما تشفقي حين مشفقي

وروى بعد ما خف رألها. وزف رأل القوم وشالت نعامتهم: هلكوا. واسترأل النبات واسترسل: طال. ونبات مسترسل مسترئل.

ر

أل10 استرألت الرِّئْلَانُ The young ostriches became big, or advanced in age; syn. كَبِرَت, (O,) or كَبُرَت, (so in one of my copies of the S, in the other كَثُرَت [which is a mistranscription],) or كَبُرَتْ أَسْنَانُهَا. (K: so in my MS. copy and in the CK.) b2: And [hence,] استرأل النَّبَاتُ (assumed tropical:) The plant, or herb, became tall; likened to the neck of the young ostrich. (S, O, K.) رَأْلٌ The young one of the ostrich: (T, S, M, K:) or a young ostrich in its first year, or a year old: (M, K:) it occurs in a verse of Imra-el-Keys written رال, without ء: (M:) fem. with ة: (S, M, K:) pl. (of pauc., TA) أَرْوُلٌ (K, TA, [in the TT, as from the M, written ارْأَل, probably for أَرْأُلٌ,]) and (of mult., TA) رِئْلَانٌ and رِئَالٌ (S, M, K) and رِئَالَةٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الرِّئَالُ [which seems to be the most common of the plso] (assumed tropical:) Certain stars: (S, Sgh, K:) [probably certain small stars in the neighbourhood of those called النَّعَائِمُ, or of those called النَّعَامَاتُ (in Cetus), and regarded as the young ones of these.] b3: [Hence also,] زَفَّ رَأْلُهُ (tropical:) He was, or became, light of intellect, lightwitted, or irresolute. (S and Z and TA in art. زف.) And زَفَّ رَأْلِى (assumed tropical:) I was, or became, affected with sadness, or disquietude of mind, like the young ostrich by reason of fear, or fright; a phrase like شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ meaning “ They were frightened, and fled. ” (M.) And زَفَّ رَأْلُهُمْ (assumed tropical:) They perished, or died. (TA.) And خَوَّدَ رَأْلُهُ (assumed tropical:) He was, or became, frightened. (Ham p. 179.) رُؤَالٌ and ↓ رَاؤُولٌ, (As, T, M, K, [the latter in the CK رَاؤُل,]) with ء accord to ISk, and without ء accord. to A'Obeyd, (M,TA,) The slaver of a horse (As, ISk, T, M, K, TA) or similar beast, (ISk, T,) that drops from him: (TA:) or his froth, or foam: (K:) accord. to Lth, رُوَالٌ [q. v. in art. رول, thus without ء,] signifies the spittle of a horse or similar beast. (T.) A2: Also the former, (M,) or ↓ the latter, (K,) A redundance in [the number of] the teeth of a horse or similar beast: (M, K:) but As denies that these two words have this meaning. (T. [See what next follows.]) رَائِلٌ and ↓ رَائِلَةٌ, accord. to Lth, signify A tooth that grows to a horse or similar beast, preventing him from drinking [with ease] and from [eating in the manner termed] قَضْم: and accord. to En-Nadr, [the pl.] رَوَائِلُ signifies small teeth that grow at the roots of the large teeth, and excavate the roots of the latter so that these fall out: (T:) but As disallows this. (TA. [See also art. رول: and see the latter sentence of the next preceding paragraph.]) رَائِلَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَاؤُولٌ: see رُؤَالٌ, in two places.

نَعَامَةٌ مُرْئِلَةٌ An ostrich having رِئَال [or young ones]. (M, K.) مَرَّ مُرَائِلًا He (a man, S) passed along quickly. (S, K.)

رأل: الرَّأْل: ولد النَّعام، وخص بعضهم به الحَوْلِيَّ منها؛ قال امرؤ

القيس:

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ

أَراد على رَأْل، فإِما أَن يكون خفف تخفيفاً قياسيّاً، وإِما أَن يكون

أَبدل إِبدالاً صحيحاً على قول أَبي الحسن لأَن ذلك أَمكن للقافية، إِذ

المخفف تخفيفاً قياسيّاً في حكم المحقق، والجمع أَرْؤُلٌ ورِئْلانٌ

ورِئالٌ ورِئالةٌ؛ قال طفيل:

أَذُودُهمُ عنكمْ، وأَنتمْ رِئالةٌ

شِلالاً، كما ذِيدَ النِّهالُ الخَوامِسُ

قال ابن سيده: وأُرى الهاء لحقت الرِّئال لتأْنيث الجماعة كما لحقت في

الفِحالةِ، والأُنثى رَأْلة؛ أَنشد ثعلب:

أَبْلِغِ الحرثَ عني أَنَّني

شَرُّ شَيْخٍ، في إِيادٍ ومُضَرْ

رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها،

تأْكُلُ الفَثَّ وخَمّانَ الشجَرْ

ونَعامة مُرْئِلةٌ: ذات رَأْلٍ؛ وقولُ بعض الأَغْفال يصف امرأَة

رَاودَتْه:

قامَتْ إِلى جَنْبِي تَمَسُّ أَيْرِي،

فَزَفَّ رَأْلي، واسْتُطِيرت طَيْري

إِنما أَراد أَن فيه وحشية كالرَّأْل من الفَزَع، وهذا مثل قولهم شالَت

نَعامَتُهم أَي فَزِعوا فَهَربوا. واسترأَلت الرِّئْلانُ: كَبِرَتْ

(*

قوله «كبرت» الذي في القاموس: كبرت أسنانها، وضبطت الباء بضمها، وقال

الشارح: ليس في الباب لفظة أسنانها) واسْتَرْأَلَ النباتُ إِذا طال، شبّه

بعُنُق الرَّأْل. ومَرَّ فلان مُرَائلاً إِذا أَسرع.

والرُّؤالُ، مهموز: الزيادة في أَسنان الدابة.

والرُّؤَال والرّاؤُول: لُعاب الدَّوابِّ؛ عن ابن السكيت، ورواه أَبو

عبيد بغير همز، وصرح بذلك، وقيل: الرُّؤَالُ زَبَدُ الفرس خاصة.

والمِرْوَلُ: الرَّجل الكثير الرُّؤَال، وهو اللُّعاب. أَبو زيد: الرُّؤَال

والرُّؤَام اللُّعاب.

وابن رَأْلانَ: رجل من سِنْبِس طَيِّءٍ، وهو من الباب الذي يكون فيه

الشيء غالباً عليه اسمٌ، يكون لكلِّ مَن كان من أُمَّتِه أَو كان في صفته؛

قال سيبويه: وكابن الصَّعِق قولهم ابن رَأْلان وابن كُراع، ليس كلُّ من

كان ابناً لرَأْلانَ وابناً لكُراعٍ غلب عليه الاسم، والنسَبُ إِليه

رَأْلانِيٌّ، كما قالوا في ابن كراع كُراعِيٌّ.

وذاتُ الرِّئال وجَوُّ رِئال: موضعان؛ قال الأَعشى:

تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثِيبَ، فذا قا

رٍ، فَرَوْضَ القَطا، فذاتَ الرِّئالِ

وقال الراعي:

وأَمْسَتْ بوادي الرَّقْمَتَينِ، وأَصبحَتْ

بجوِّ رِئالٍ، حيثُ بَيِّنَ فالقُهْ

الجوهري: وذاتُ الرِّئالِ رَوْضَةٌ. والرِّئال: كواكِبُ.

[ر أل] الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعامِ وخَصَّ بَعْضُهم به الحَوْلِيَّ مِنْها قالَ امْرُؤُ القَيْسِ

(كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رالِ ... )

أَرادَ عَلَى رَأْلِ فإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِياسِيّا وإمّا أَنْ يكونَ أَبْدَلَ إِبدالاً صَحِيحًا عَلَى قولِ أَبِي الحَسَنِ لأنَّ ذلك أَمْكَنُ للقافِيَةِ إِذ المُخَفَّفُ تَخْفِيفًا قِياسِيّا في حُكْمِ المُحَقَّقِ والجمعُ أَرْؤُلٌ ورِئْلانٌ ورِئالٌ ورِئالَةٌ قالَ طُفَيْلٌ

(أَذُودُهُمُ عَنْكُمْ وأَنْتُم رِثالَةٌ ... شِلالاً كما ذِيدَ النِّهالُ الخَوامِسُ)

وأُرَى الهاءَ لَحِقَتِ الرِّئالَ لتَأْنِيثِ الجَماعَةِ كما لَحِقَتْ في الفِحالَةِ والأُنْثَى رَأْلَةٌ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(أَبْلِغِ الحارِثَ عَنِّي أَنَّنِي ... شَرٌّ شَيْخٍ في إِيادٍ ومُضَر)

(رَأْلَةٌ مُنتْتِفٌ بُلْعُومُها ... تَأْكُل الفَثَّ وخَمّانَ الشَّجَرْ)

ونَعامَةٌ مُرْثَلَةٌ ذاتُ رَأْلٍ وقَوْلُ بَعْضِ الأَغْفالِ يَصِفُ امْرَأَةً راوَدَتْهُ

(قامَتْ إِلى جَنْبِي تَمَسُّ أَيْرِي ... )

(فزَفَّ رَأْلِي واسْتُطِيرَتْ طَيْرِي ... ) إِنَّما أَرادَ أَنّ فِيه وَحْشِيَّةً كالرَّأْلِ من الفَزَعِ وهذا مِثْلُ قَوْلِهم شالَتْ نَعامَتُهم أَي فَزِعُوا فهَرَبُوا والرُّؤالُ مَهْمُوزٌ الزِّيادَةُ في أَسْنانِ الدّابَّةِ والرُّؤَالُ والرُّاؤولُ لُعابُ الدَّوابِّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ بغَيْرِ هَمْزٍ وصَرَّحَ بذلك وابنُ رَأْلانَ رَجُلٌ من سِنْبِسِ طَيِّئ وهو من البابِ الَّذِي يَكونُ فيه الشَّيْءُ غالِبًا عليه اسمٌ يَكونُ لِكُلِّ من كانَ من أُمَّتِه أَو كانَ في صِفَتِه قال سِيبَوَيْهِ وكابْنِ الصَّعِقِ قَوْلُهُم ابنُ رَأْلانَ وابنُ كُراعٍ ليسَ كُلُّ مَنْ كانَ ابْنًا لرَأْلانَ وابْنًا لكُراعٍ غَلَبَ عليه الاسمُ والنَّسَبُ إِليه رَأْلانِيٌّ كما قالُوا في ابنِ كُراعٍ كُراعِيٌّ وذاتُ الرِّثالِ وجَوُّ رِثالٍ مَوْضِعان قالَ الأَعْشَى

(تَرْتَعِي السًّفْحَ فالكَثِيبَ فَذَاقارٍ ... فرَوْضَ القَطا فذاتَ الرِّثالِ)

وقالَ الرّاعِي

(وأَمْسَتْ بوادِي الرَّقْمَتَيْنِ وأَصْبَحَتْ ... بجَوِّ رِثالٍ حَيْثُ بَيًّنَ فالِقُه)
رأل
} الرَّأْلُ: وَلَدُ النَّعَامِ، وَفِي التَّهْذِيب: فَرْخُ النَّعامِ، أَو حَوْلِيُّهُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وصُمٌّ حَوَام مَا يَقِينَ مِنَ الْوَجَى ... كأنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ على {رَالِ)
أَرَادَ: عَلى} رَأْل، فَإِمَّا أَنه خَفَّفَ تَخْفِيفاً قِيَاسِيّاً، أَو أَبْدَلَ إِبْدالاً صَحِيحاً.
وَهِي بِهَاءٍ، قَالَ:
(أَبْلِغِ الْحَارِثَ عَنِّي أَنَّنِي ... شَرُّ شَيْخٍ فِي إِيادٍ ومُضَرْ)

( {رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها ... تَأْكُلُ القَتَّ وَخَمَّانَ الشَّجَرْ)
ج:} أَرْؤُلٌ كــأَفْلُسٍ فِي القليلِ، وَفِي الكَثِيرِ: {رِئْلانٌ،} ورِئَالٌ، {ورِئَالَةٌ، بِكَسْرِهِنَّ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: ورَاعَتِ الرَّبْدَاءَ أُمَّ} الأَرْؤُلِ وَقَالَ طُفَيْلٌ:
(أَذُودُهُمُ عنكُمْ وأنتُمْ {رِئَالَةٌ ... شِلاَلاً كَما ذِيدَ النِّهالُ الخَوامِسُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى الهاءَ لَحِقَت} الرِّئَالَةَ لِتَأنِيثِ الْجَماعَةِ، كَما لَحِقَتْ فِي الفِحالَةِ. وَجمع {الرَّاْلَة:} رَأَلاَتٌ. ونَعَامَةٌ {مُرْئِلَةٌ: ذاتُ} رِئَالٍ. {والرَّاؤُولُ: زِيادَةٌ فِي أَسْنانِ الدَّابَّةِ تَمْنَعُهُ مِن الشَّرابِ والقَضْمِ. وَقَالَ النَّضْرُ:} الرَّوَائِلُ أَسْنانٌ صِغَارٌ تَنْبُتُ فِي أَصُولِ الأسْنانِ الْكِبارِ، فيَحْفِرْنَ اُصُولَ الْكِبارِ حَتَّى يَسْقُطْنَ، وأنْكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ. وَأَيْضًا: زَبَدُ الفَرَسِ، أَو لُعَابُه القاطِرُ مِنْهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: بُزَاقُهُ، {كالرُّؤَالِ، كغُرَابٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. قُلتُ: الهَمْزُ فيهمَا رُوِيَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، بِمَعْنى لُعاب الدَّوابِّ، ورَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِلَا هَمْزٍ، وسيَأْتِي قالَ: يَظَلُّ يَكْسُوها} الرُّؤَالَ الرَّائِلا)
قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي لُعاباً قاطِراً من فِيهِ. وجابِرُ بنُ {رَأْلاَنَ الشَّاعِرُ: مِنْ سِنْبِسِ طَيِّءٍ، مذكورٌ فِي حَماسَةِ أبي تَمَّامٍ، وَهُوَ من البابِ الَّذِي يكونُ فِيهِ الشَّيْءُ غَالِباً عَلَيْهِ اسْمٌ يكونُ لِكلِّ مَنْ كَانَ من أُمَّتِه، أَو كَانَ فِي صِفَتِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وكابْنِ الصَّعِقِ قَوْلُهُم: ابْنُ رَأْلانَ، وابْنُ كُرَاعٍ، لَيْسَ كلُّ مَن كانَ ابْناً} لِرَأْلاَنَ وابْناً لِكُرَاعٍ غَلَبَ عليهِ الاسْمُ. والنَّسَبُ إِلَيْهِ {- رَأْلانِيٌّ، كَمَا قالُوا فِي ابنِ كُرَاعٍ: كُرَاعِيٌّ. وذَاتُ} الرِّئَالِ: رَوْضَةٌ، قالَ الأَعْشَى:
(تَرْتَعِي السَّفْحَ فَالْكَثِيبَ فذَا قَا ... رٍ فرَوْضَ الْقَطَا فَذَاتَ الرِّئَالِ)
وجَوُّ {الرِّئالِ: ع، قالَ الرَّاعِي:
(وأَمْسَتْ بِوَادِي الرَّقْمَتَيْنِ وأَصْبَحَتْ ... بِجَوِّ} رِئَالٍ حيثُ بَيَّنَ فَالِقُهْ) {والرِّئالُ: كَواكِبُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قَالَ:} واسْتَرْأَلَ النَّبَاتُ، إِذا طَالَ، شُبِّهَ بِعُنُقِ الرَّأْلِ. (و) {اسْتَرْأَلَتِ} الرِّئلانُ: كَبُرَتْ أَسْنانُها، وَلَيْسَ فِي العُبَابِ: أَسْنَانُها. ومَرَّ فُلانٌ {مُرَائِلاً: أَي مُسْرِعاً، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: زَفًَّ} رَأْلُهُم، أَي هَلَكُوا، قالَ بعضُ الأَغْفالِ يَصِفُ امْرَأةً رَاوَدَتْهُ: قامَتْ إِلَى جَنْبِي تُمَنِّي أَيْرِي فَزَفَّ {- رَأْلِي واسْتُطِيرَتْ طَيْرِي قَالَ ابنُ سِيدَه: إنَّما أرادَ أنَّ فِيهِ وَحْشِيَّةً} كالرَّأْلِ مِن الفَزَعِ، وَهَذَا كَقَوْلِهم: شالتْ نَعَامَتُهم، أَي فَزِعُنا فهَرَبُوا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.