Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أغار

مَوَرَ 

Entries on مَوَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(مَوَرَ) الْمِيمُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرَدُّدٍ. وَمَارَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَمُورُ: انْصَبَّ وَتَرَدَّدَ، وَأَمَرْتُ دَمَهُ فَمَارَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» " وَيُرْوَى " «أَمْرِ الدَّمَ» " مِنْ مَرَى يَمْرِي، وَسَيَأْتِي ; وَالْمُورُ: تُرَابٌ تَمُورُ بِهِ الرِّيحُ، وَالنَّاقَةُ تَمُورُ فِي سَيْرِهَا، وَهِيَ مَوَّارَةٌ: سَرِيعَةٌ، قَالَ طَرَفَةُ:

صُهَابِيَّةِ الْعُثْنُونِ مُوجَدَةِ الْقَرَى ... بَعِيدَةِ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةِ الْيَدِ

وَفَرَسٌ مَوَّارَةُ الظَّهْرِ. وَيَقُولُونَ: " لَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ "، أَيْ لَا أَدْرِي أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فَرَجَعَ إِلَى نَجْدٍ ; وَانْمَارَتْ عَقِيقَةُ الْحِمَارِ: سَقَطَتْ عَنْهُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا مُوَارَةٌ، قَالَ:

وَانْمَارَ عَنْهُنَّ مُوَارَاتُ الْعِقَقْ وَسُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا إِذَا سَقَطَتْ مَارَتْ. وَالْمَوْرُ: الطَّرِيقُ، لِأَنَّ النَّاسَ يَمُورُونَ فِيهِ، أَيْ يَتَرَدَّدُونَ، وَالْمَوْرُ: الْمَوْجُ ; وَقَوْلُهُمْ: " فُلَانٌ لَا يَدْرِي مَا سَائِرٌ مِنْ مَائِرٍ " فَالْمَائِرُ: السَّيْفُ الْقَاطِعُ الَّذِي يَمُورُ فِي الضَّرِيبَةِ، وَالسَّائِرُ: الشِّعْرُ الْمَرْوِيُّ.

دَجَا

Entries on دَجَا in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
دَجَا اللَّيْلُ دَجْواً ودُجُوًّا: أظْلَمَ،
كأَدْجَى وتَدَجَّى وادْجَوْجَى. ولَيْلَةٌ داجِيَةٌ.
ودَياجِي اللَّيْلِ: حَنَادِسُه، كأَنَّهُ جَمْعُ دَيْجاةٍ.
ودَجا شَعَرُ الماعِزَةِ: ألْبَسَ بعضُه بعضاً، ولم يَتَنَفَّشْ،
وـ فُلانٌ: جامَعَ،
وـ الثَّوْبُ: سَبَغَ.
وعَنْزٌ دَجْواءُ: سابِغَةُ الشَّعَرِ.
ونِعْمَةٌ داجِيَةٌ: سابِغَةٌ.
والدُّجَةُ، كثُبَةٍ: الأصابِعُ الثَّلاثُ وعليها اللُّقْمَةُ، وزِرُّ القَميصِ
ج: دُجاةٌ ودُجًى.
والمُداجاةُ: المُداراةُ، والمَنْعُ بينَ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ.
(دَجَا)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ بَعثَ عُيَيْنَة بنَ بَدْرٍ حِينَ أسْلَم النَّاسُ ودَجَا الإِسلامُ فــأغَارَ عَلَى بَنِي عَدِيّ بْنِ جُنْدب وأخَذَ أَمْوَالَهُمْ» دَجَا الإسلامُ: أَيْ شَاعَ وكثُر، مِنْ دَجَا الليلُ إِذَا تَمَّت ظُلْمَتُه وألْبَس كُلَّ شَيْءٍ. ودَجَا أمرُهُم عَلَى ذَلِكَ: أَيْ صلح. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا رُؤي مثلُ هَذَا مُنْذُ دَجَا الإسلامُ» وَفِي رِوَايَةٍ «مُنْذُ دَجَتِ الإسلامُ» فأنَّثَ عَلَى مَعْنَى الملَّة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ شقَّ عَصا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إسلامٍ دَاجٍ» ويُرْوى «دَامجٍ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «يُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُم دَوَاجِي ظُلَلِه» أَيْ ظُلَمُها، واحدُها دَاجِيَةٌ.

ذَوَبَ

Entries on ذَوَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ذَوَبَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ أسْلم عَلَى ذَوْبَةٍ أوْ مَأْثُرَة فَهِيَ لَهُ» الذَّوْبَةُ: بَقيَّةُ المالِ يَسْتَذِيبُهَا الرجلُ: أَيْ يستَبْقيها. والمأثَرَة: المَكْرُمة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «فيَفْرَحُ المرءُ أَنْ يَذُوبَ لَهُ الحقُّ» أي يَجبَ.
(س) وفي حديث قس.
أَذُوبُ الليالى أو يجيب صدا كما أَيْ أنْتَظِر فِي مُرورِ اللَّيَالِي وذَهابِها، مِنَ الْإِذَابَة: الْإِغَارَةِ. يُقَالُ أَذَابَ عَلَيْنَا بَنُو فُلَانٍ:
أَيْ أَغَارُــوا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الحَنفِيَّة «إِنَّهُ كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّه» أَيْ يَضْفِر ذَوَائِبَهَا.
وَالْقِيَاسُ يُذَئّبُ بِالْهَمْزِ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الذُّؤَابة هَمْزَةٌ، ولَكِنَّه جَاءَ غَيْرَ مَهْموز، كَمَا جَاءَ الذَّوَائِبُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ .
وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ «فيُصْبح فِي ذُوبَانِ النَّاس» يُقَالُ لِصَعَالِيك العَرَب ولُصُوصها ذُوبَانٌ، لأنَّهم كَالذِّئَابِ. والذُّوبَانُ: جَمْعُ ذِئْب، وَالْأَصْلُ فِيهِ الهمزُ، ولكنَّه خُفِّف فانْقلَب وَاواً. وَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حّمْلا عَلَى لّفْظِه.

سَفَوَانَ

Entries on سَفَوَانَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَفَوَانَ)
فِيهِ ذِكْرُ «سَفَوَان» هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ: وادٍ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْر، بَلَغَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ كُرْز الفِهْرى لمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ، وَهِيَ غزْوةُ بدْر الأْولى.

شَفَرَ

Entries on شَفَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَفَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ «لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ وُصِل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيكُمْ شُفْرٌ يَطْرِفُ» الشّفْرُ بِالضَّمِّ، وَقَدْ يُفْتح: حَرْفُ جَفْنِ الْعَيْنِ الَّذِي يَنبُتُ عَلَيْهِ الشعَر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ «كَانُوا لَا يُوَقِّتُون فِي الشُّفْرِ شَيْئًا» أَيْ لَا يُوجِبُون فِيهِ شَيْئًا مُقدَّرا.
وَهَذَا بِخِلَافِ الإجْماعِ، لأنَّ الدِّية واجبةٌ فِي الأجْفان، فَإِنْ أَرَادَ بِالشُّفْرِ هَاهُنَا الشَّعْرَ فَفِيهِ خلافٌ، أَوْ يَكُونُ الْأَوَّلُ مَذْهَبًا للشَّعبي.
(هـ س) وَفِيهِ «إِنْ لقيتَها نَعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فَلَا تَهِجْها» الشَّفْرَةُ:
السكينُ العريضَةُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أنَساً كَانَ شَفْرَةَ الْقَوْمِ فِي سَفَرِهم» أَيْ أَنَّهُ كَانَ خادِمَهم الَّذِي يَكْفِيهم مَهْنَتَهم» شُبِّه بالشَّفْرة لِأَنَّهَا تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وغيره. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «حَتَّى وقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهنم» أَيْ جانِبها وحَرْفها. وشَفِيرُ كُل شَيْءٍ: حرفُه.
وَفِي حَدِيثِ كُرْزٍ الْفِهْرِيِّ «لَمَّا أَغَارَ عَلَى سَرْح الْمَدِينَةِ وَكَانَ يَرْعَى بِشُفَر» هُوَ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الْفَاءِ: جَبَل بِالْمَدِينَةِ يهْبط إِلَى العَقِيق.

صَكُكَ

Entries on صَكُكَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(صَكُكَ)
فِيهِ «أَنَّهُ مرَّ بجَدْيٍ أَصَكَّ ميِّتٍ» الصَّكَكُ: أَنْ تَضْرِب إحْدى الركْبتَين الأُخْرى عِنْدَ العَدْو فتُؤَثر فِيهِمَا أَثَرًا، كأنَّه لَمَّا رَآهُ مَيِّتًا قَدْ تَقلّصت رُكِبَتاه وصَفَه بِذَلِكَ، أَوْ كَانَ شَعر رُكْبَتَيْهِ قَدْ ذَهَبَ مِنَ الاصْطِكَاكِ وانْجرَدَ فعرفَه بِهِ. ويُرْوى بِالسِّينِ وَقَدْ تقدَّم.
(س) وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ «قاتَلكَ اللَّهُ أُخَيْفِشَ العَيْنَين أَصَكَّ الرِّجلَين» . وَفِيهِ «حَمل عَلَى جَمَل مِصَكٍّ» هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ، وَهُوَ القَويُّ الجِسْم الشديدُ الْخَلْقِ. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الصَّكَكِ: احْتِكاكِ العُرْقُوبَين.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «فأَصُكُّ سهْماً فِي رِجْلِه» أَيْ أضْرِبُه بسَهْم.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فاصْطَكُّوا بالسُّيوفِ» . أَيْ تضَارَبوا بِهَا، وَهُوَ افْتَعَلوا مِنَ الصَّكِّ، قُلبت التاءُ طَاءً لِأَجْلِ الصَّادِ.
(هـ) وَفِيهِ ذِكر «الصَّكِيكِ» وَهُوَ الضعيفُ، فعيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ الصَّكِّ: الضَّرْب.
أَيْ يُضْرب كَثِيرًا لاسْتضعافِه.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ لِمَرْوَانَ: أحْلَلتَ بيعَ الصِّكَاكِ» هِيَ جَمْعُ صَكّ وَهُوَ الكتابُ. وَذَلِكَ أَنَّ الأمراءَ كَانُوا يَكْتُبون لِلنَّاسِ بأرْزَاقهم وأَعْطياتهم كُتُبا فيبِيعون مَا فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوها تَعجُّلاً، ويُعْطُون المُشْتَريَ الصَّكَّ ليمْضي ويَقْبِضه، فنُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَض.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَظِل بظلِّ جَفْنة عَبد اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ صَكَّةَ عُمَيّ» يريدُ فِي الْهَاجِرَةِ. وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّ عُمَيًّا مُصغَّر مُرَخَّم، كَأَنَّهُ تصغيرُ أعْمَى. وَقِيلَ إنَّ عُمَيًّا اسمُ رجُل مِنْ عَدْوَانَ كَانَ يُفِيضُ بالْحَاجّ عِنْدَ الْهَاجِرَةِ وشدةِ الحَرِّ. وَقِيلَ إِنَّهُ أَغَارَ عَلَى قَوْمِهِ فِي حرِّ الظَّهيرة فضُرِب بِهِ الْمَثَلُ فِيمَنْ يَخْرُج فِي شدَّة الحرِّ، يُقَالُ لَقِيتُه صَكَّةَ عُمِيٍّ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْجَفْنة لِابْنِ جُدْعان فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطْعِم فِيهَا النَّاسَ، وَكَانَ يأكُل مِنْهَا الْقَائِمُ والرَّاكب لِعِظَمِها. وَكَانَ لَهُ مُنادٍ يُنَادى: هَلُمَّ إِلَى الفَالُوذِ، وَرُبَّما حَضَر طعامَه رسولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم. 

غَرَرَ

Entries on غَرَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَرَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ جَعل فِي الجَنين غُرَّةً عبْداً أَوْ أمَة» الغُرَّة: العبْد نَفْسُه أَوِ الْأَمَةُ، وَأَصْلُ الغُرَّة: الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وجْه الفَرس، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ العَلاء يَقُولُ: الغُرَّة عبْدٌ أبيضُ أَوْ أمَةٌ بَيْضاء، وسُمِي غُرَّة لِبيَاضِه، فَلَا يُقبَل فِي الدِّية عبدٌ أسْودُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْداء. وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطاً عِنْدَ الفُقهاء، وَإِنَّمَا الغُرَّة عِنْدَهُمْ مَا بَلغ ثمنُه نِصفَ عُشْر الدِّية مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ.
وَإِنَّمَا تَجِبُ الغُرَّة فِي الجَنين إِذَا سَقَط مَيِّتاً، فَإِنْ سَقَطَ حَيّاً ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّية كَامِلَةٌ.
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوايات الْحَدِيثِ «بغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أمَة أَوْ فَرَس أَوْ بَغْل» .
وَقِيلَ: إنَّ الفَرس والبَغْل غَلَطٌ مِنَ الراوي. وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَن «مَا كُنْتُ لأقيِضَه اليومَ بغُرَّة» سَمَّى الفَرس فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّة، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ والأمَة. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بالغُرَّة النَّفيس مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: مَا كُنْتُ لأَقِيضَه بِالشَّيْءِ النَّفيس المرْغُوب فِيهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «غُرٌّ مُحَجَّلون مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» الغُرُّ: جَمْعُ الأَغَرِّ، مِنَ الغُرَّة:
بياضِ الوجْه، يُريد بَياض وجُوهِهم بِنُورِ الوُضوء يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فِي صَوْم الْأَيَّامِ الغُرِّ» أَيِ البِيضِ اللَّيَالِي بالقَمَر، وَهِيَ ثَالِثُ عشَر، وَرَابِعُ عَشَر، وَخَامِسُ عَشَر.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إياكُم ومُشَارَّةَ الناسِ، فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّة وتُظْهر العُرَّة» الغُرَّة هَاهُنَا: الحَسَنُ والعَمل الصَّالِحُ، شبَّهه بغُرَّة الفَرس، وَكُلُّ شَيْءٍ تُرْفَع قيمتَهُ فَهُوَ غُرَّة.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فإنَّهنّ أَغَرُّ غُرَّةً» يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ مِنْ غُرَّة البَياض وصَفاء اللَّون ، ويَحْتَمل أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْن الخُلُق والعِشْرة، ويؤيدِّه الْحَدِيثُ الْآخَرُ:
[هـ] «عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فإنَّهنّ أَغَرُّ أَخْلَاقًا» أَيْ أنَّهنّ أبْعَدُ مِنْ فِطْنَة الشَّرّ وَمَعْرِفَتِهِ، مِنَ الغِرَّة: الغَفْلة.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا أجِدُ لِمَا فعَل هَذَا فِي غُرَّة الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفر آخِرُها» غُرَّة الْإِسْلَامِ: أوّلُه، وغُرَّة كُلِّ شَيْءٍ: أوّلُه.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «اقْتُلُوا الكَلْبَ الأسْود ذَا الغُرَّتَيْن» هُمَا النُّكْتَتان البَيْضَاوَان فَوْق عَيْنَيه.
(س [هـ] ) وَفِيهِ «المؤمِن غِرٌّ كَرِيمٌ» أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكر، فَهُوَ يَنْخَدِع لانْقِيادِه وَلينِه، وَهُوَ ضِدُّ الخَبِّ. يُقَالُ: فَتىً غِرٌّ وفَتاةٌ غِرٌّ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغِرُّ غَرَارَة. يُريد أنَّ المؤمنَ المحمودَ مِنْ طَبْعه الغَرَارَة، وقِلةُ الفِطْنة للشَّرّ، وتركُ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهلا، وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وحُسْن خُلُق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ «يَدْخُلُني غِرَّة النَّاسِ» أَيِ البُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرّبوا الْأُمُورَ، فَهمُ قَليلُو الشَّرّ مُنْقادُون، فإنَّ مَنْ آثرَ الخُمول وإصْلاح نَفْسِه والتَّزوُّد لِمَعاده، ونَبذَ أمُور الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرّاً فِيمَا قَصَد لَهُ، وَلَا مَذْموما بِنَوْعٍ مِنَ الذَّم.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيان «إنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكُوا مَعاقِلَ الْأَرْضِ وقَرارَها، ورُءوسَ المُلُوك وغِرَارَها» الغِرَار والأَغْرَار: جَمْعُ الغِرِّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «إنَّك مَا أخَذْتَها بَيْضاء غَرِيرَة» هِيَ الشَّابَّة الْحَدِيثَةُ الَّتِي لَمْ تُجَرِّب الْأُمُورَ.
(س) وفيه «أنه قاتل محارب خَصَفة، فَرأوْا مِن الْمُسْلِمِينَ غِرَّة فصَلى صَلَاةَ الْخَوْفِ» الغِرَّة:
الغَفْلة: أَيْ كَانُوا غَافِلِينَ عَنْ حِفْظ مَقامِهم، وَمَا هُم فِيهِ مِنْ مُقابلة العَدُوّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَغَارَ عَلَى بَنِي المصْطَلِق وَهُمْ غَارُّون» أَيْ غافِلون.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كتَب إِلَى أَبِي عُبَيدة أَنْ لَا يُمْضِيَ أمْرَ اللَّهِ إلاَّ بَعِيدُ الغِرَّة حصَيف العُقْدة» أَيْ مَن بَعُد حفْظُه لغَفْلة الْمُسْلِمِينَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا تَطْرُقوا النِّساءَ وَلَا تَغْتَرُّوهنَّ» أَيْ لَا تَدْخُلوا إِلَيْهِنَّ عَلَى غِرَّة.
يُقال: اغْتَرَرْتُ الرَّجُل إِذَا طَلَبْتَ غِرَّتَه، أَيْ غَفْلَته.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ «عَجِبْتُ مِنْ غِرَّتِه بِاللَّهِ عزَّ وجَلّ» أَيِ اغْتِرَارِه.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ بَيْع الغَرَر» هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظاهِر يَغُرُّ المشتَرِيَ، وباطِنٌ مَجْهُولٌ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بَيْع الغَرَر: مَا كَانَ عَلَى غَيْر عُهْدَة وَلَا ثِقة، وتَدخُل فِيهِ الْبُيُوعُ الَّتِي لَا يُحيِط بِكُنْهِها المُتَبَايعان، مِنْ كُلِّ مَجْهول. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُطَرِّف «إِنَّ لِي نَفْسا واحِدة، وَإِنِّي أكْره أَنْ أُغَرِّرَ بها» أَيْ أحْمِلها عَلَى غَيْرِ ثِقَة، وَبِهِ سُمّي الشَّيْطَانُ غَرُوراً، لِأَنَّهُ يَحْمِل الْإِنْسَانَ عَلَى مَحَابِّه، وورَاء ذَلِكَ مَا يَسُوء.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً» أَيْ مُخَاطَرَة وغَفْلَة عَنْ عاقِبة أمْره.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لأنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أقاتِل، أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ» يُريد قَوْلَهُ تعالى «فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي» وقوله «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» الْمَعْنَى أنْ أخاطِر بِتْركي مُقْتَضى الأمْرِ بالأُولَى أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أخاطِر بالدُّخول تَحت الْآيَةِ الأخْرى.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أيُّما رَجُل بايَعَ آخَرَ فإنَّه لَا يُؤمَّر واحِدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أنْ يُقْتَلا» التَّغِرَّة: مصْدر غَرَّرْتُه إِذَا ألْقَيْتَه فِي الغَرَر، وَهِيَ مِنَ التَّغْرِير، كالتَّعِلَّة مِنَ التَّعْليل. وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: خَوْفَ تَغِرَّة أنْ يُقْتَلا: أَيْ خَوْفَ وقوعهما فِي الْقَتْلِ، فَحَذَفَ المُضاف الَّذِي هُوَ الخوْف، وَأَقَامَ المُضاف إِلَيْهِ الَّذِي هُوَ تَغِرَّة مُقامَه، وانْتَصب عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ «أَنْ يُقْتَلا» بَدَلًا مِنْ «تَغِرَّة» وَيَكُونُ المُضاف مَحْذوفاَ كَالْأَوَّلِ.
ومَن أَضَافَ «تَغِرَّة» إلى «أن يُقْتَلا» فَمَعْنَاهُ خَوْفَ تَغِرَّته قَتْلَهما.
ومعْنى الْحَدِيثِ: أَنَّ البَيْعة حقُّها أنْ تَقَعَ صادِرة عَنِ الْمُشورة والاتِّفاق، فَإِذَا اسْتَبَدَّ رجُلان دُون الْجَمَاعَةِ فَبَايَعَ أحدهُما الآخَر، فَذَلِكَ تَظَاهُر مِنْهُمَا بِشَقّ العصَا واطِّراح الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ عُقِد لِأحَدٍ بَيْعة فَلَا يَكُونُ المعقودُ لَه واحِداً مِنْهُمَا، ولِيَكُونا مَعزولَين مِنَ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَتَّفق عَلَى تَمْييز الْإِمَامِ مِنْهَا، لِأَنَّهُ إِنْ عُقِد لواحدٍ منْهما وَقَدِ ارْتَكَبَا تِلك الفَعْلة الشَّنيعة الَّتِي أحْفَظَت الجَماعة، مِنَ التَّهاوُن بِهِمْ والاسْتغناء عَنْ رَأْيِهِمْ لَمْ يؤَمن أَنْ يُقْتَلا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ قَضى فِي وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة» هُوَ الرجُل يتَزوّج امْرأة عَلَى أَنَّهَا حُرة فتظْهر مَمْلوكة، فَيَغْرَم الزوجُ لموْلَى الأمَة غُرَّةً عَبْداً أَوْ أُمَّةً، ويَرجع بِهَا عَلَى مَن غَرَّه، وَيَكُونُ وَلَدُه حُرّاً.
(هـ) وَفِيهِ «لَا غِرَارَ فِي صَلاة وَلَا تَسْليم» الغِرَار: النُّقصان. وغِرَار النَّوم: قِلَّتُه. ويُريد بغِرَار الصَّلاة نُقْصانَ هَيْآتها وأركانِها. وغِرَار التَّسليم: أَنْ يَقُولَ المُجِيبُ: وعَلَيْك، وَلَا يَقُولُ: السَّلام.
وَقِيلَ: أَرَادَ بالغِرَار النَّوْم: أَيْ ليْسَ فِي الصَّلَاةِ نَوْمٌ.
«وَالتَّسْلِيمُ» يُرْوَى بالنَّصْب والجِرّ، فَمَنْ جَرَّه كَانَ معطُوفا عَلَى الصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَنْ نَصَبَ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الغِرَار، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْليمَ فِي صَلَاةٍ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ بَغْير كَلَامِهَا لَا يَجُوزُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا تُغَارُّ التَّحيّة» أَيْ لَا يُنْقص السَّلَامُ.
وَحَدِيثُ الأوزاعيّ «كانوا يَرون بغِرَار النَّوْمِ بَأساً» أَيْ لَا ينْقُض قليلُ النَّوْمِ الوُضُوءَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَبَاهَا «فَقَالَتْ: رَدَّ نَشْر الْإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ» أَيْ عَلَى طَيّهِ وكَسْرِه. يُقَالُ: اطْوِ الثَّوب عَلَى غَرِّهِ الْأَوَّلِ كَمَا كَانَ مَطْوِيّاً، أَرَادَتْ تَدْبِيرَهُ أمْرَ الرِّدّة ومُقابلة دَائِها بدَوَائها.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «كَانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغُرُّ عَلِيًّا بِالْعِلْمِ» أَيْ يُلقمهُ إيَّاه. يُقَالُ:
غَرَّ الطَّائر فَرْخَه إِذَا زَقَّه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «مَن يُطِع اللَّهَ يَغُرُّه كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّه أَيْ فرْخَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وذَكَر الحسَن والحُسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: «إنَّما كَانَا يُغَرَّان العِلْمَ غَرّاً» .
وَفِي حَدِيثِ حَاطِبٍ «كنتُ غَرِيراً فِيهِمْ» أَيْ مُلْصَقاً مُلازماً لَهُمْ.
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: هَكَذَا الرِّوَايَةُ. وَالصَّوَابُ مِنْ جِهَة العَربيَّة «كنتُ غَرِيّاً» أَيْ مُلْصَقا.
يُقَالُ: غَرِىَ فُلانٌ بِالشَّيْءِ إِذَا لَزِمَه. وَمِنْهُ الغِرَاء الَّذِي يُلْصَق بِهِ. قَالَ: وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَالَ «كُنْتُ عَرِيرا» : أَيْ غرِيباً. وَهَذَا تَصْحِيفٌ مِنْهُ. قُلْتُ: أمَّا الْهَرَوِيُّ فَلَمْ يُصَحّف وَلَا شَرح إلاَّ الصَّحِيحَ، فإنَّ الْأَزْهَرِيَّ وَالْجَوْهَرِيَّ والخَطّابيّ وَالزَّمَخْشَرِيَّ ذكَرُوا هَذِهِ اللَّفْظة بالعَين الْمُهْمَلَةِ فِي تَصانِيفهم وشَرحُوها بالغَريب، وكَفاك بواحِدٍ مِنْهُمْ حُجَّةً لِلْهَرَوِيِّ فِيمَا رَوَى وشَرح.

غَرِقَ

Entries on غَرِقَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(غَرِقَ)
فِيهِ «الحَرِقُ شَهِيدٌ، والغَرِق شَهيد» الغَرِق بِكَسْرِ الرَّاءِ: الَّذِي يَمُوت بالغَرَق: وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي غَلَبَه الماءُ وَلَمْ يَغْرَقْ، فَإِذَا غَرِقَ فَهُوَ غَرِيق.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يأتِي عَلَى النَّاس زمانٌ لَا يَنْجُو [مِنْهُ ] إلاَّ مَنْ دَعَا دُعَاءَ الغَرِق» كأنَّه أرادَ إلاَّ مَن أخْلَص الدُّعاء، لِأَنَّ مَن أشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ أخْلَصَ فِي دُعائه طَلَبَ النَّجاةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الغَرَق والحَرق» الغَرَق بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَصْدَر.
(س) وَفِيهِ «فلمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احمرَّ وَجْهُه واغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ» أَيْ غَرِقَتَا بالدُّموع، وَهُوَ افْعَوْعَلَت مِنَ الغَرَق.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِي «أَنَّهُ مَاتَ غَرِقاً فِي الخَمْر» أَيْ متُنَاهِياً فِي شُرْبها والإكْثار مِنْهُ، مُسْتَعار مِن الغَرِق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فعَمِل بالمَعاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أعْمالَه» ، أَيْ أَضَاعَ أَعْمَالَهُ الصَّالِحةَ بِمَا ارْتَكَب مِنَ المَعاصِي.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَقَدْ أَغْرَقَ فِي النَّزْع» أَيْ بَالغَ فِي الأمْر وَانْتَهَى فِيهِ. وأصْلُه مِنْ نَزْع القَوْس ومدِّها، ثُمَّ استعير لمن بالع فِي كُلِّ شَيْءٍ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَغْتَرِقُها» يُقَالُ: اغْتَرَقَ الفَرسُ الخيْلَ إِذَا خالَطها ثُمَّ سَبَقَها. واغْتِرَاق النَّفَس: اسْتِيعابُه فِي الزَّفير.
ويُروى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وقد تقدَّم. (س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وذَكَر مَسْجِد الكُوفة «فِي زَاوِيِته فارَ التَّنُّورُ*، وَفِيهِ هَلك يَغُوثُ ويَعُوقُ وَهُوَ الغَارُوق» هُوَ فاعُول مِنَ الغَرَق، لأنَّ الغَرَق فِي زَمَانِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «وغُرَقاً فِيهِ دُبَّاء» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَعْرُوفُ «مَرَقاً» .
والغُرَق: الْمَرَقُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ «الغُرْقَة بِالضَّمِّ: مِثْلَ الشُّربة مِنَ اللَّبن وَغَيْرِهِ، والجَمْع غُرَق» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَتَكُونُ أصُولُ السَّلْق غُرْقَة» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «فَصَارَتْ غُرْقَة» وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ: أَيْ ممَّا يُغْرف.
غَرِقَ، كَفَرِحَ، فَهو غَرِقٌ وغارِقٌ وغَريقٌ من غَرْقَى،
والغَرِقَةُ، كفَرِحَةٍ: أرْضٌ تَكونُ في غايَةِ الرِّيِّ.
والغارُوقُ: مَسْجدُ الكوفَة، لأَنَّ الغَرَقَ كانَ منه، وفي زاويَةٍ له فارَ التَّنُّورُ.
والغُرْقَةُ، بالضمِّ: مِثْلُ الشَّرْبَةِ من اللَّبَنِ ونحوِهِ، ج: كصُرَدٍ.
وغَرِقَ، كفَرِحَ: شَرِبَهَا،
وـ زَيْدٌ: اسْتَغْنَى.
وكَزُفَرَ: د باليَمَنِ لهَمْدَانَ، وأُقيمَ الغَرْقُ مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ، أي: إِغْراقاً.
وغَرْقُ: ة بِمَرْوَ، وليْسَ تَصْحِيفَ: غَزَقَ بالزاي، مُحرَّكةً، منها: جُرْموزُ بنُ عبدِ اللهِ المُحَدِّثُ.
والغِرْقِئُ، هَمْزَتُهُ زائِدَةٌ، وهذا مَوْضِعُهُ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ.
وغَرْقَأتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَتَها: باضَتْهَا وليس لها قِشْرٌ يابِسٌ. وكزُبَيْرٍ: وادٍ لِبَنِي سُلَيمٍ.
وغَرَقْتُ من اللَّبَنِ: أخَذْتُ منه كُثْبَةً.
وإنه لَغَرِقُ الصَّوْتِ، ككَتِفٍ: مُنْقَطِعُه مَذْعُورٌ.
والغِرْياقُ، كجِرْيالٍ: طائِرٌ.
وأغْرَقَه في الماءِ: غَرَّقَهُ،
وـ الكأْسَ: مَلأَهَا،
وـ النازِعُ في القَوْسِ: اسْتَوْفَى مَدَّها،
كغَرَّقَ تَغْرِيقاً.
ولِجامٌ مُغَرَّقٌ بالفِضَّةِ، كَمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ: مُحَلًّى.
والتَّغْرِيقُ: القَتْلُ، وأصْلُهُ: أنَّ القابِلَةَ كانتْ تُغَرِّقُ المَوْلُودَ في ماءِ السَّلَى عامَ القَحْطِ لِيَمُوتَ، ثم جُعِلَ كلُّ قَتْلٍ تَغْرِيقاً.
واسْتَغْرَقَ: اسْتَوْعَبَ،
وـ في الضَّحِكِ: اسْتَغْرَبَ.
واغْتَرَقَ الفَرَسُ الخَيْلَ: خالَطَها ثم سَبَقَها،
وـ النَّفْسُ: اسْتَوْعَبَتْ في الزَّفِيرِ،
وـ البَعيرُ التَّصْدِيرَ: ضَخُمَ بَطْنُهُ، فاسْتَوْعَبَ الحِزَامَ حتى ضاقَ عنه،
كاسْتَغْرَقَهُ.
وفُلانَةُ تَغْتَرِقُ نَظَرَهُمْ، أي: تَشْغَلُهُم بالنَّظَرِ إليها عن النَّظَرِ إلى غَيْرِهَا لِحُسْنِها.
واغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ: دَمَعَتَا كأنها غَرِقَتْ في دَمْعِهَا.
وغاريقون، أو أغاريقون: أصْلُ نَباتٍ، أو شيءٌ يَتَكَوَّنُ في الأَشْجارِ المُسَوَّسَةِ، تِرْياقٌ للسُّمُومِ، مُفتِّحٌ، مُسْهِلٌ لِلْخِلْطِ الكَدِرِ، مُفَرِّحٌ، صالِحٌ لِلنَّسا والمَفاصِلِ، ومَنْ عُلِّقَ عليه لا يَلْسَعُه عَقْرَبٌ.

غَيَرَ

Entries on غَيَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَيَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لرجُل طَلَب القَوَد بِدَم قَتِيلٍ لَهُ: أَلَا تَقْبَل الغِيَر» وَفِي رِوَايَةٍ «أَلَا الغِيَر تُريد» الغِيَر: جَمْعُ الغِيرَة، وَهِيَ الدِّيَةُ، وَجَمْعُ الغِيَر: أَغْيَار. وَقِيلَ: الغِيَر: الدِّيَة، وَجَمْعُهَا أَغْيَار، مِثْل ضِلَع وَأَضْلَاعٍ. وغَيَّرَه إِذَا أَعْطَاهُ الدِّية، وَأَصْلُهَا مِنَ المُغَايَرَة وَهِيَ المُبَادَلة: لِأَنَّهَا بَدَل مِنَ القَتْل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحلِّم بْنِ جَثَّامة «إِنِّي لَمْ أجِد لِمَا فَعَل هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ، فرُمِيَ أَوَّلُهَا فنَفَر آخِرُهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وغَيِّرْ غَداً» مَعْنَاهُ أنَّ مَثَل مُحلِّم فِي قَتْله الرَّجُلَ وطَلَبه أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهُ وتُؤخَذ مِنْهُ الدِّيَةُ، والوقْتُ أوَل الْإِسْلَامِ وصَدْره كمَثَل هَذِهِ الغَنَم النَّافِرَةِ، يَعْنِي إِنْ جَرَى الأمرُ مَعَ أَوْلِيَاءَ هَذَا الْقَتِيلِ عَلَى مَا يُريد مُحَلِّم ثَبَّط الناسَ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ مَعْرِفَتُهم أَنَّ القَوَد يُغَيَّرُ بالدِّية، والعرَب خُصُوصًا وَهُمُ الحُرَّاص عَلَى دَرْك الأوْتار، وَفِيهِمُ الأنَفَة مِنْ قَبُول الدِّيات، ثُمَّ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِفَادَةِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ: «اسْنُنِ الْيَوْمَ وغَيِّرْ غَداً» يُريد إِنْ لَمْ تَقْتَصَّ مِنْهُ غَيَّرْتَ سُنَّتك، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامُ عَلَى الوجْه الَّذِي يُهَيّج المُخاطَبَ ويَحُثّه عَلَى الإقْدام والجُرْأة عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «قَالَ لِعُمَرَ فِي رجُل قَتَل امْرَأة وَلَهَا أوْلِياءُ فعَفا بعضُهم، وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُقِيد لِمَنْ لَمْ يَعْفُ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ غَيَّرْتَ بالدِّية كَانَ فِي ذَلِكَ وَفَاءٌ لِهَذَا الَّذِي لَمْ يَعْفُ، وكنتَ قَدْ أتْمَمْت للعَافِي عَفْوَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِه تَغْيِير الشَّيْب» يَعْنِي نَتْفَه، فَإِنَّ تَغْيِير لَوْنه قَدْ أمَرَ بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «إِنَّ لِي بِنْتا وَأَنَا غَيُور» هُوَ فَعُول، مِنَ الغَيْرَة وَهِيَ الحِمَّية والأنَفَة.
يُقَالُ: رَجُلٌ غَيُور وامرأة غَيُور بلاهاء، لِأَنَّ فَعُولا يَشْتَرك فِيهِ الذَّكر وَالْأُنْثَى.
وَفِي رِوَايَةٍ «إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى» وَهِيَ فَعْلَى مِنَ الغَيْرَة. يُقَالُ: غِرْتُ عَلَى أَهْلِي أَغَار غَيْرَة، فَأَنَا غَائِر وغَيُور لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا عَلَى اخْتِلَافِ تصَرُّفه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «مَن يَكْفُرِ اللهَ يَلْقَ الغِيَر» أَيْ تَغَيُّر الْحَالِ وانْتِقالَها عَنِ الصَّلَاحِ إِلَى الفَساد. والغِيَر: الاسْم، مِنْ قَوْلِكَ: غَيَّرْت الشَّيْءَ فتَغَيَّرَ.

كَوْدَنَ

Entries on كَوْدَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(كَوْدَنَ)
- فِي حَدِيثِ عُمَرَ «إنَّ الخَيل أَغَارَــتْ بِالشَّامِ فأدْرَكَت العِرَابُ مِنْ يَوْمَها، وأدْرَكَت الكَوادِنُ ضُحَى الغَد» هِيَ البَراذينُ الهُجْن.
وَقِيلَ: الخَيْل التُّرْكِيَّة، وَاحِدُهَا كَوْدَن. والكَوْدَنَة فِي المَشْيِ: البُطْء.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.