Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أعرب

أَي

Entries on أَي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَي
: ( {أَيُّ) . كَتَبَه بالحُمْرةِ، وَهُوَ فِي الصِّحاحِ، فالأَوْلى كتبه بالسَّوادِ: (حَرْفُ اسْتِفْهامٍ عمَّا يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ) .
(هَكَذَا هُوَ فِي المحْكَم.
وقالَ شيْخُنا: لَا قَائِل بحَرْفِيَّتها بَلْ هِيَ اسمٌ تُسْتَعْملُ فِي كلامِ العَرَبِ على وُجُوهٍ مَبْسوطَةٍ فِي المُغْني وشُرُوحِه، وكَلامُ المصنِّفِ فِيهَا كُلّه غَيْر مُحَرَّر.
ثمَّ قالَ ابنُ سِيدَه: وقَوْلُ الشاعِرِ:
وأَسْماءُ مَا أَسْماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْإليَّ وأَصْحابي} بأَيِّ وأَيْنَما فإنَّه جعلَ أَيَّ اسْماً للجهَةِ، فلمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ التَّعْريفُ والتأْنِيثُ مَنَعَه الصَّرْف.
وَقَالُوا: لأَضْرِبَنَّ أَيُّهم أَفْضَلُ؛ أَيِّ (مَبْنِيَّةٌ) عنْدَ سِيْبَوَيْه، فلذلِكَ لم يَعْمل فِيهَا الفِعْلُ؛ كَمَا فِي المُحْكَم وَفِي الصِّحاحِ.
وقالَ الكِسائيّ: تقولُ: لأَضْرِبَنَّ أَيَّهم فِي الدارِ، وَلَا يَجوزُ أَن تقولَ ضَرَبْت أَيُّهم فِي الدارِ، فَفرق بينَ الوَاقِعِ والمُنْتَظَرِ. وقالَ شَيْخُنا: أَيّ لَا تُبْنى إلاَّ فِي حالَةٍ مِن أَحْوالِ المَوْصولِ، أَو إِذا كانتْ مُنادَاة، وَفِي أَحْوالِ الاسْتِفهامِ كُلّها مُعْرَبَة، وكَذلِكَ حالُ الشَّرْطِيّة وغَيْر ذلِكَ، وَلَا يعْتَمد على شيءٍ مِن كَلامِ المصنِّف انتَهَى.
قُلْتُ: وَقد عَرَفْت أنَّه قَوْلُ سِيْبَوَيْه على مَا نَقَلَه ابنُ سِيدَه. فقوْل شيْخنا أنَّه لَا يُعْتَمد إِلَى آخِرِه مَحلُّ نَظَرٍ.
ثمَّ قالَ بعضٌ: لعلَّ قَوْله مَبْنِيَّة مُحَرَّفَة عَن مُبَيِّنَة بتقْدِيم التّحْتِيَّة على النونِ مِن البَيَانِ، {أَي مُعْرَبَة، وقيلَ: أرادَ بالبِناءِ التَّشْديد وكُلّه خِلافُ الظاهِرِ، انتَهى.
قُلْتُ: وَهُوَ مِثْل مَا ذكرَ وحيثُ ثبتَ أَنه قَوْلُ سِيْبَوَيْه فَلَا يحتاجُ إِلَى هَذِه التَّكْلِفاتِ البَعِيدَةِ وَمن حفظ حجَّة على مَنْ لم يَحْفظ.
(وَقد تُخَفَّفُ) لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، (كقَوْلهِ) ، أَي الفَرَزْدَق:
(تَنَظَّرْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ} أَيْهُما (عليَّ من الغَيْثِ اسْتَهَلَّتْ مواطِرُهْإنما أَرادَ {أَيُّهما، فاضْطَرَّ فحذَفَ.
(ووَقَعَ فِي كتابِ المُحْتَسب لابنِ جنِّي تَنَظَّرْتُ نَصْراً، وقالَ: اضْطَرَّ إِلَى تَخْفِيفِ الحَرْفِ فحذَفَ الياءَ الثانِيَة وكانَ يَنْبَغِي أَن يردَّ الْيَاء الأُولى إِلَى الواوِ لأنَّ أَصْلَها الْوَاو.
(وَقد تَدْخُلُه الكافُ فيُنْقَلُ إِلَى تكْثيرِ العددِ بمعْنَى كمِ الخَبَرِيَّةِ ويُكْتَبُ تَنْوِينه نوناً، وفيهَا؛) كَذَا فِي النّسخ، والأَوْلى وَفِيه، (لُغاتٌ) يقالُ: (} كأَيَّنْ) ، مِثَالُ كعَيِّن، (وكَيْيِنْ) ، بفتْحِ الكافِ وسكونِ الياءِ، الأُوْلى وكسْرِ الياءِ الثانِيَةِ، (وكائِنْ) ، مثَالُ كَاعِنٍ، ( {وكأَيَ) بوزْنِ رَمَي، (وكَاءٍ) ، مثلُ كَاعٍ، كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ بوزْنِ عَمٍ.
قالَ ابنُ جنِّي: حَكَى ذلِكَ ثَعْلَب. اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ مِنْهَا على الأُوْلى والثالثَةِ؛ وَمَا عَدَاهُما عَن ابنِ جنِّي، قالَ: تَصَرَّفتِ العَرَبُ فِي هَذِه الكَلِمَةِ لكثْرَةِ اسْتِعْمالِها إيَّاها فقَّدَّمَتِ الياءَ المُشَدَّدَة وأَخَّرَتِ الهَمْزَةَ، كَمَا فَعَلَتْ ذلِكَ فِي عدَّةِ مَوَاضِع، فصارَ التَّقْديرُ كَيِّىءٌ، ثمَّ إنَّهم حَذَفُوا الياءَ الثانِيَةَ تَخْفِيفاً كَمَا حَذَفُوها فِي مَيِّت وهَيِّن، فصارَ التَّقْدير كَيْىءٌ، ثمَّ إنَّهم قَلَبُوا الياءَ أَلِفاً لانْفِتاحِ مَا قَبْلها، فصارَتْ كائِنْ: فمَنْ قالَ:} كأَيِّنْ فَهِيَ أَيُّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا الكافُ، ومَنْ قالَ: كائِنْ فقد بيَّنَّا أَمْرَه، ومَنْ قالَ: {كأْي بوزْنِ رَمْي فأَشْبَه مَا فِيهِ أنَّه لما أَصارَه التَّغَير على مَا ذَكَرْنا إِلَى كَيْىءٍ قدَّمَ الهَمْزَةَ وأَخّر الياءَ وَلم يَقْلبِ الياءَ أَلِفاً، ومَنْ قالَ: كيءٍ بوزْنِ عَمٍ فإنَّه حذَفَ الياءَ مِن كَيْىءٍ تَخْفِيفاً أَيضاً.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: (تقولُ كأَيِّنْ رجُلاً) لَقِيتَ، تَنْصبُ مَا بَعْد كأَيِّنْ على التَّمْييزِ؛ (و) تقولُ أَيْضاً كأَيِّنْ (من رجُلٍ) لَقِيتَ، وإدْخال مِن بَعْد كأَيِّنْ أَكْثَر مِنَ النَّصْبِ بهَا وأَجْوَد؛ وتقولُ:} بكأَيِّنْ تَبِيعُ هَذَا الثَّوْبَ؟ أَي بكَم تَبِيع؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
وكائِنْ ذَعَرْنا مِن مَهَاةٍ ورامِحٍ
بِلادُ العِدَا لَيْسَتْ لَهُ ببِلادِهذا نَصُّ الجَوْهرِيِّ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا كأَيِّنْ رجُلاً قد رأَيت، زَعَمَ ذلِكَ يونُس،! وكأَيِّنْ قد أَتاني رجُلاً، إلاَّ أنَّ أَكْثَر العَرَبِ إنَّما يتَكَّلمُونَ مَعَ مِنْ قالَ: ومعْنَى كأَيِّنْ رُبَّ.
وقالَ الخَلِيلُ: إِن جَرَّها أَحدٌ مِنَ العَرَبِ فَعَسى أَن يجرَّها بإضْمارِ مِن، كَمَا جازَ ذلِكَ فِي كَمْ؛ وقالَ أَيْضاً: كأَيِّنْ عَمِلَتْ فيمَا بَعْدَها كعَمَلِ أَفْضَلَ فِي رجُلٍ فصارَ أَيّ بمنْزِلَةِ التَّنْوين، كَمَا كانَ هم مِنَ قَوْلِهم أَفْضَلهم بمنْزِلَةِ التَّنْوين. قالَ: وإنَّما يَجِيءُ الكافُ للتَّشبيهِ فتَصيِر هِيَ وَمَا بَعْدَها بمنْزِلَةِ شَيْء واحِدٍ.
( {وأَيٌّ أَيْضاً اسمٌ صِيغَ ليُتَوَصَّلُ بهَا؛) كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ بِهِ؛ (إِلَى نداءِ مَا دَخَلَتْه أَلْ كَيَا أَيُّها الرَّجُلُ) وَيَا} أَيُّها الرَّجُلانِ وَيَا أَيُّها الرِّجال، وَيَا {أَيَّتُها المَرْأَةُ وَيَا} أَيَّتُها المَرْأَتانِ وَيَا أَيَّتُها النِّسْوَةُ، وَيَا أَيُّها المَرْأَة وَيَا أَيُّها المَرْأَتانِ وَيَا أَيُّها النِّسْوة. وأَمَّا قَوْلُه، عزَّ وجلَّ: {يَا أَيها النَّمْلُ ادْخلُوا مَسَاكِنَكم} ، فقد يكونُ على قَوْلِكَ يَا {أَيُّتها المَرْأَة وَيَا أَيّها النِّسْوة.
وأَمَّا ثَعْلَب فقالَ: إنَّما خاطَبَ النَّمْلَ بيا أَيّها لأنَّه جَعَلَهم كالنَّاسِ، وَلم يَقُل ادْخُلي لأنَّها كالناسِ فِي المُخاطَبَةِ، وأَمَّا قَوْلُه: {يَا أَيُّها الذينَ آمَنُوا} ، فيأْتي بنِداءٍ مُفْردٍ مُبْهِمِ، وَالَّذين فِي مَوْضِع رَفْعِ صفَةٍ} لأيّها، هَذَا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه وأَمَّا مَذْهَبُ الأَخْفَش: فَالَّذِينَ صفَةٌ! لأيّ، ومَوْضِعُ الَّذين رَفْع بإضْمارِ الذَّكَرِ العائِدِ على أَيَّ، كأَنّه على مَذْهَبِ الأَخْفَش بمنْزِلَةِ قَوْلِكَ: يَا مَنْ الَّذين أَي يَا من هم الَّذين، وَهَا لازِمَةٌ لأيِّ عِوَضاً ممَّا حُذِفَ مِنْهَا للإضافَةِ وزِيادَةً فِي التَّنْبِيهِ. وَفِي الصِّحاح، وَإِذا نادَيْتَ اسْماً فِيهِ الأَلِفُ والَّلامُ أَدْخَلْتَ بَيْنه وبينَ حَرْفِ النِّداءِ أَيّها فتَقولُ: يَا أَيّها الرَّجُلُ وَيَا أَيَّتُها المَرْأَة، {فأَيّ اسمٌ مُفْردٌ مُبْهم مَعْرِفَة بالنِّداءِ مَبْنِيٌّ على الضمِّ، وَهَا حَرْفُ تَنْبيهٍ، وَهِي عِوَض ممَّا كانتْ أَيّ تُضَافُ إِلَيْهِ، وتَرْفَع الرَّجُل لأنَّه صفَةٌ أَيّ؛ انتَهَى.
وقالَ ابنُ بَرِّي: أَيّ وُصْلَة إِلَى نِدَاء مَا فِيهِ الألِف وَاللَّام فِي قَوْلِكَ يَا أَيُّها الرَّجُل، كَمَا كانتْ} إِيّاً وُصْلَةَ المُضْمَرِ فِي {إيّاه} وإيّاك فِي قَوْلِ مَنْ جَعَل إيَّا اسْماً ظاهِراً مُضَافا على نَحْو مَا سمعَ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: إِذا بَلَغَ الرَّجُلُ السِّتِّيْن {فإيَّاه} وإِيَّا الشَّوابِّ، انتَهَى.
وقالَ الزجَّاجُ: أَيّ اسمٌ مُبْهمٌ مَبْنِيٌّ على الضمِّ مِن أَيُّها الرَّجُل، لأنَّه مُنادَى مُفْرَد، والرَّجُل صِفَة {لأَيّ لازِمَه، تقولُ: أَيّها الرَّجُل أَقْبِل، وَلَا يجوزُ يَا الرَّجُل؛ لأنَّ يَا تَنْبِيهٌ بمنْزِلَةِ التَّعْريفِ فِي الرَّجُل فَلَا يجمعُ بينَ يَا وبينَ الأَلفِ واللامِ، وَهَا لازِمَةٌ لأيّ للتَّنْبيهِ، وَهِي عِوَضٌ مِن الإِضافَةِ فِي أَيّ، لأنَّ أَصْلَ أَيّ أَن تكونَ مُضافَةً إِلَى الاسْتِفْهامِ والخَبَرِ، والمُنادَى فِي الحَقيقَةِ الرَّجُلُ،} وأَيّ وُصْلَة إِلَيْهِ؛ وقالَ الكُوفِيّون: إِذا قُلْتَ يَا أَيّها الرَّجُل، فيا نِدَاء، وأَيّ اسمٌ مُنادَى، وَهَا تَنْبيه، والرَّجُل صِفَة، قَالُوا: ووُصِلَتْ أَيّ بالتَّنْبِيه فصارَ اسْماً تامّاً لأنَّ! أَيا وَمَا وَمن وَالَّذِي أَسْماءٌ ناقِصَةٌ لَا تتمُّ إلاَّ بالصِّلاتِ، ويقالُ: الرَّجُل تَفْسِير لمَنْ نُودِي.
(وأُجِيزَ نَصْبُ صِفَةِ أَيَ فتَقولُ: يَا أَيُّها الرَّجُلَ أَقْبِلْ؛) أَجازَهُ المازِنيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْروفٍ. ( {وأَيْ، كَكَيْ: حَرْفٌ لنداءِ القرِيبِ) دونَ البَعِيدِ، تقولُ: أَيْ زيدُ أَقْبِلْ. (و) هِيَ أَيْضاً كَلمةٌ تتقدَّمُ التَّفْسيرَ (بمعْنَى العبارَةِ) ، تقولُ: أَي كَذَا، بمعْنَى يُريدُ كَذَا؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: سَأَلْتُ المبرِّدَ عَن أَيْ مَفْتُوحَة ساكِنَة الآخرِ مَا يكونُ بَعْدَها فقالَ: يكونُ الَّذِي بَعْدها بَدَلاً، ويكونُ مُسْتأْنفاً، ويكونُ مَنْصوباً؛ قالَ: وسَأَلْتُ أَحمدَ بن يَحْيَى فقالَ: يكونُ مَا بَعْدَها مُتَرْجِماً، ويكونُ نصبا بفعْلٍ مُضْمَرٍ، تقولُ: جاءَني أَخُوكَ أَي زيدٌ، ورأَيْتُ أَخَاكَ أَي زيدا، ومَرَرْتُ بأَخِيكَ أَي زيدٍ، وتقولُ: جاءَني أَخُوكَ فيجوزُ فِيهِ أَي زيدٌ وأَي زيدا، ومَرَرْتُ بأَخِيكَ فيجوزُ فِيهِ أَي زيدٍ، أَي زيدا، أَي زيدٌ، ويقالُ: رأَيْتُ أَخَاك أَي زيدا، ويَجوزُ أَي زيدٌ.
(} وإِيْ، بالكسْرِ، بمعْنَى نَعَم، وتُوصَلُ باليَمِينَ) .) فيُقالُ:! إِي وَالله، (و) تُبْدَلُ مِنْهَا هاءٌ ف (يُقالُ هِي) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ: إيْ كلمةٌ تتقدَّمُ القَسَمَ مَعْناها بلَى، تقُولُ: إِي ورَبِّي، وإي وَالله.
وقالَ اللّيْثُ: إيْ يمينٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى {قُلْ إِي ورَبِّي} ، والمعْنَى إِي وَالله.
وقالَ الزجَّاجُ: المعْنَى نَعْم ورَبِّي.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، وَقد تكرَّرَ فِي الحدِيثِ إِي واللَّهِ وَهِي بمعْنَى نَعَم، إلاَّ أَنّها تَخْتصُّ بالمجيءِ مَعَ القَسَم إِيجَابا لمَا سَبَقَه مِنَ الاسْتِعْلامِ. (وابنُ {أَيَّا، كَرَيَّا مُحدِّثٌ) .
(قُلْتُ: الصَّوابُ فِيهِ التَّخْفيفُ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ قالَ: وَهُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الحُسَيْن بنِ عَبْدوس بنِ إِسْماعيل بنِ} أَيَّا بنِ سَيْبُخت، شيخٌ ليَحْيَى الحَضْرميّ.
( {وأَيَا، مُخَفَّفاً: حَرْفُ نداءٍ) للقَرِيبِ والبَعِيدِ؛ تقولُ: أَيا زيْد أَقْبِلْ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (كَهَيَا) بقَلْبِ الهَمْزَةِ هَاء، قالَ الشاعِرُ:
فانْصَرَفَتْ وَهِي حَصانٌ مُغْضَيَهْ
ورَفَعَتْ بصوتِها هَيَا أَيَهْقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَرادَ أَيا أَيَهْ، ثمَّ أَبْدَلَ الهَمْزَة هَاء، قالَ: وَهَذَا صَحيحٌ لأنَّ أَيا فِي النداءِ أَكْثَر مِن هَيَا.
تَذْنيب
وَفِي هَذَا الحَرْفِ فَوائِدُ أَخل عَنْهَا المصنِّف وَلَا بأْسَ أَن نَلُمَّ ببعضِها: قالَ سَيْبَوَيْه: سَأَلْتُ الخَلِيلَ عَن قَوْلِهم:} أَيِّي {وأَيُّك كانَ شرّاً فأَخْزاهُ اللَّهُ، فقالَ: هَذَا كقَوْلِكَ أخزَى اللَّهُ الكاذِبَ منِّي ومنْكَ، إنَّما يُريدُ منَّا، فإنَّما أَرادَ} أيُّنا كانَ شرّاً، إِلاَّ أنَّهما لم يَشْتركَا فِي أَيَ، ولكنَّهما أَخْلَصاهُ لكلِّ وَاحِد مِنْهُمَا. وَفِي التهْذِيبِ: قالَ سِيْبَوَيْه: سألْتُ الخَليلَ عَن قوْله:
! فأَيِّي مَا وأَيُّكَ كانَ شرّاً
فسِيقَ إِلَى المقامَةِ لَا يَراهافقالَ: هَذَا بمنْزِلَةِ قَوْل: الرَّجلُ: الكاذِبُ منِّي ومنْكَ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ.
وقالَ غيرُهُ: إنَّما يُريدُ أنَّك شرٌّ ولكنَّه دَعا عَلَيْهِ بلَفْظٍ هُوَ أَحْسَن من التَّصْريحِ كَمَا قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وأَنَا أَو {إيَّاكم لعلى هُدىً أَو فِي ضلالٍ مُبِين} .
وقَوْلُه:} فأيّي مَا، أَيّ مَوْضِعُ رَفْع لأنَّه اسمُ كَانَ، وأيك نسق عَلَيْهِ، وشرّاً خَبَرُهما.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ: صَحِبَه اللَّهُ أَيَّامَّاً تَوَجَّه، يُريدُ أَيْنَما تَوَجَّه.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَيٌّ اسمٌ مُعْرَبٌ يُسْتَفْهمُ بهَا ويُجازَى فيمنْ يَعْقِل وفيمَا لَا يَعْقِل، تقولُ: {أَيُّهم أَخُوك،} وأَيُّهم يكْرِمْني أُكْرِمْه، وَهُوَ مَعْرفَة للإضاَفَةِ، وَقد تتْرك الإِضَافَة وَفِيه مَعْناها، وَقد تكونُ بمنْزِلَةِ الَّذِي فتَحْتاج إِلَى صِلَةٍ تقولُ: أَيُّهم فِي الدارِ أَخُوك؛ وَقد تكونُ نَعْتاً للنّكِرَةِ تقولُ: مَرَرْتُ برَجُلٍ أَيِّ رجلٍ وأَيِّما رجلٍ، ومَرَرْتُ بامْرأَةٍ أَيَّةِ امْرأَةٍ وبامْرأَتَيْن أَيَّتُما امْرَأَتَيْن، وَهَذِه امْرأَةٌ {أَيَّةُ امْرأَةٍ وامْرَأَتانِ} أَيَّتُما امْرَأَتَيْنِ، وَمَا زَائِدَة. وتقولُ فِي المَعْرفَةِ: هَذَا زَيْدٌ {أَيَّما رجلٍ، فتَنْصب أيّاً على الحالِ، وَهَذِه أَمَةُ اللَّهِ} أَيَّتُما جارِيَةٍ، وتقولُ: أَيُّ امْرأَةٍ جاءَك، {وأَيَّةُ امْرأَةٍ جاءَتْكَ، ومَرَرْت بجارِيَةٍ أَيِّ جارِيَةٍ، وجِئْتُك بمُلاءَةٍ أَيِّ مُلاءَةٍ وأيَّةِ مُلاءَةٍ، كُلُّ جائِزٌ. قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ} بأَيِّ أرضٍ تَمُوتُ} ،! وأَيُّ قَدْ يُتَعَجَّبُ بهَا، قالَ جميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمِي لَا إنَّ لَا إنْ لَزِمْتِهِ
على كَثْرَةِ الواشِينَ أَيُّ مَعُونِوقالَ الفرَّاءُ: أَيُّ يعْمَلُ فِيهِ مَا بَعْده وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْله، كقَوْلِه تَعَالَى: {لنَعْلَم أَيُّ الحِزْبَيْن أَحْصَى} ، فرَفَعَ، وَمِنْه أَيْضاً: {وسيَعْلَمُ الَّذين ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} فَنَصَبَه بِمَا بَعْدِه؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِر:
تَصِيحُ بِنَا حَنِيفَةُ إذْ رأَتْنَا
وأَيَّ الأَرْضِ نَذْهَبُ للصِّياحِفإنَّما نَصَبَه لنَزْعِ الخافِضِ، يُريدُ إِلَى أَيِّ الأَرضِ، انتَهَى نَصُّ الجَوْهرِيّ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: رُوِي عَن أَحمدِ بنِ يَحْيَى والمبرِّدِ قَالَا:! لأَيّ ثلاثَةُ أَحْوالٍ: تكونُ اسْتِفْهاماً، وتكونُ تعجُّباً، وتكونُ شَرْطاً:
وَإِذا كانتِ اسْتِفْهاماً لم يَعْمَل فيهاالفِعْلُ الَّذِي قَبْلها، وإنَّما يَرْفَعها أَو يَنْصِبُها مَا بَعْدَها، كقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لنَعْلَم أَيُّ الحِزْبَيْن أَحْصَى} ، قَالَا: عَمِلَ الفِعْلُ فِي المعْنَى لَا فِي اللّفْظِ كأَنَّه قالَ: لنَعْلَم أَيّاً مِن أَيَ، وَسَيعْلَمُ أَحَد هذَيْن، قَالَا: وأَمَّا المَنْصوبَةُ بِمَا بَعْدها فكقَوْله تَعَالَى: {سَيَعْلَم الذينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقلِبُونَ} وقالَ الفرَّاءُ: أَيُّ إِذا أَوْقَعْتَ الفِعْلَ المُتَقَدِّم عَلَيْهَا خَرَجَتْ مِن مَعْنى الاسْتِفهامِ، وذلكَ إِن أَرَدْته جائِز، يقولونَ: لأَضْرِبَنّ أَيُّهم يقولُ ذَلِك. وقالَ الفرَّاءُ: وأَيّ إِذا كانتْ جَزاءً فَهُوَ على مَذْهبِ الَّذِي قالَ: وَإِذا كانتْ تعجُّباً لم يُجازَ بهَا، لأنَّ التَّعجُّبَ لَا يُجازَى بِهِ، وَهُوَ كقَوْلِكَ: أَيُّ رجلٍ زيدٌ وأَيُّ جارِيَةٍ زينبُ، قالَ: والعَرَبُ تقولُ: أَيّ {وأيّانِ} وأَيُّونَ، إِذا أَفْرَدُوا أَيَّاً ثَنَّوْها وجَمَعُوها وأَنَّثُوها فَقَالُوا أَيَّة وأَيَّتان وأَيَّاتٌ، وَإِذا أَضافُوا إِلَى ظاهِرٍ أَفرَدُوها وذكَّرُوها فَقَالُوا أَيّ الرَّجُلَيْن وأَيُّ المَرْأَتَيْن. وأَيّ الرِّجال وأَيّ النِّساءِ، وَإِذا أَضافُوا إِلَى المَكْنِيِّ المُوءَنَّثِ ذكَّرُوا وأَنَّثُوا فَقَالُوا {أَيّهما} وأَيَّتُهُما للمرْأَتَيْن؛ وقالَ زهيرٌ فِي لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ:
وزَوَّدُوكَ اشْتِياقاً أَيَّةً سَلَكوا أَرادَ أَيَّةَ وُجْهَةٍ سَلَكُوا، فأنَّثها حينَ لم يصفْها.
وَفِي الصِّحاحِ: وَقد يُحْكَى بأَيَ النكراتُ مَا يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، ويُسْتَفْهمُ بهَا، وَإِذا اسْتَفْهَمتَ بهَا عَن نَكِرَةٍ أَعْرَبْــتها بإعْرابِ الاسمِ الَّذِي هُوَ اسْتِثْباتٌ عَنهُ، فَإِذا قيلَ لكَ: مَرَّ بِي رجُلٌ، قُلْتَ: أَيٌّ يافتى؟ تَعْربها فِي الوَصْل وتُشِيرُ إِلَى الإعْرابِ فِي الوقْفِ، فَإِن قالَ: رأَيْت رجلا، قلْتَ: أَيّاً يافتى؟ تعربُ وتنوِّنُ إِذا وَصَلْتَ وتَقِفُ على الألفِ فتقولُ أَيّاً، وَإِذا قالَ: مَرَرْتُ برجُلٍ قلْتَ: أَيَ يافتى؟ تحكِي كَلامَه فِي الرفْعِ والنَّصْبِ والجرِّ فِي حالِ الوَصْلِ والوَقْف، وتقولُ فِي التَّثْنيةِ والجَمْعِ والتأْنِيثِ كَمَا قُلْناه فِي من، إِذا قالَ: جاءَني رِجالٌ، قلْتَ: {أيُّونْ، ساكِنَةَ النونِ،} وأَيِّيِن فِي النصْبِ والجرِّ، وأَيَّة للمُؤَنَّثِ: فإنْ وَصَلْتَ وقلْتَ: أَيَّة يَا هَذَا،! وآيَّات يَا هَذَا نوَّنْتَ، فَإِن كانَ الاسْتِثْباتُ عَن مَعْرِفَةٍ رَفَعْتَ أَيّاً لَا غَيْر على كلِّ حالٍ، وَلَا تحكي فِي المَعْرفَة فليسَ فِي أَيَ مَعَ المَعْرفَةِ إلاَّ الرَّفْع، انتَهَى.
قالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ فِي حالِ الوَصْلِ والوَقْفِ: صَوابُه فِي الوَصْلِ فَقَط، فأَمَّا فِي الوَقفِ فإنَّه يُوقَفُ عَلَيْهِ فِي الرَّفْعِ والجرِّ بالسكونِ لَا غَيْر، وإنَّما يَتْبَعُه فِي الوَصْلِ والوَقْفِ إِذا ثَنَّاه وجَمَعَه؛ وقالَ أَيْضاً عنْدَ قَوْلِه: ساكِنَة النونِ الخ: صَوابُه أَيُّونَ بفتْحِ النونِ، وأَيَّينَ بفتْحِ النونِ أَيْضاً، وَلَا يَجوزُ سُكُون النونِ إلاَّ فِي الوَقْفِ خاصَّة، وإنَّما يَجوزُ ذلِكَ فِي مَنْ خاصّةً، تقولُ: مَنُونُ ومَنِينْ بالإِسْكانِ لَا غَيْر، انتَهَى.
وقالَ اللَّيْثُ: {أَيَّان هِيَ بمْنزِلَةِ مَتَى، ويُخْتَلَفُ فِي نونِها فيُقالُ أَصْلِيَّةٌ، ويقالُ زائِدَةٌ.
وقالَ ابنُ جنِّي فِي المُحْتسب، يَنْبَغي أَنْ يكونَ أَيَّان من لَفْظِ أَيّ لَا مِن لَفْظِ أَيْنَ لوَجْهَيْن: أَحَدُهما: إنَّ أَيْن مَكانٌ وأَيَّان زَمان، وَالْآخر قلَّةُ فعال فِي الأسْماءِ مَعَ كَثْرَةِ فعلان، فَلَو سَمَّيْتَ رجُلاً} بأيّان لم تَصْرفْه لأنَّه كحمدان؛ ثمَّ قالَ: ومعْنَى أَيّ أنَّها بعضٌ مِن كلَ، فَهِيَ تَصْلحُ للأَزْمِنَةِ صَلاحها لغَيرِها إِذْ كانَ التَّبْعيضُ شامِلاً لذلِكَ كُلِّه؛ قالَ أُمَيَّة:
والناسُ راثَ عَلَيْهِم أَمْرُ يَومَهم
فَكُلُّهم قائلٌ للدينِ! أَيَّانا فَإِن سَمّيت بأَيَّان سَقَطَ الكَلامُ فِي حسنِ تَصْرِيفها للحاقِها بالتّسْمِيةِ ببَقِيَّةِ الأَسْماءِ المُتَصَرِّفَةِ، انتَهَى.
وقالَ الفرَّاءُ: أَصْلُ أَيَّان أَيَّ أَوانٍ، حَكَاه عَن الكِسائي، وَقد ذُكِرَ فِي أَيْن بأَبْسطَ من هَذَا.
وقالَ ابنُ بَرِّي: ويقالُ لَا يَعْرِفُ أَيّاً مِن أَيَ إِذا كانَ أَحْمَقَ.
وَفِي حدِيثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (فَتَخَلَّفْنا أَيَّتُها الثَّلاثَة) ، هَذِه اللَّفْظَةُ تُقالُ فِي الاخْتِصاصِ وتَخْتصُّ بالمُخْبرِ عَن نَفْسِه وبالمُخَاطَبِ، تقولُ: أَمَّا أَنَا فأَفْعَل كَذَا أَيُّها الرَّجُلُ يَعْنِي نَفْسَه، فمعْنَى قَوْلِ كَعْب أَيَّتُها الثَّلاثَة، أَي المَخْصُوصِين بالتَّخلّفِ.

عَرب

Entries on عَرب in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَرب)
(هـ) فِيهِ «الثَّيبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لسانُها» هَكَذَا يُرْوى بِالتَّخْفِيفِ، مِنْ أَعْرَبَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الصَّوَابُ «يُعَرِّبُ» يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ. يُقَالُ: عَرَّبْتُ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا تكلَّمْتَ عَنْهُمْ.
وَقِيلَ: إِنَّ أَعْرَبَ بِمَعْنَى عَرَّبَ. يُقَالُ: أَعْرَبَ عَنْهُ لسانُه وعَرَّبَ.
قَالَ ابْنُ قُتيبة: الصَّوَابُ «يُعْرِبُ عَنْهَا» بِالتَّخْفِيفِ. وَإِنَّمَا سُمِّي الإِعْرَاب إِعْرَابا لتَبْيِينِه وإيضاحِه. وَكِلَا القَوْلين لُغتان متساويتان، بمعنى الإبانة والإيضاح. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنَّمَا كَانَ يُعْرِبُ عمَّا فِي قَلْبه لسانُه» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّيْمِي «كَانُوا يَسْتَحِبُّون أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبيَّ حِينَ يُعَرِّبُ أَنْ يَقُولَ:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، سَبْعَ مرَّات» ، أَيْ حِينَ ينْطِقُ ويتكلَّم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ «مَا لَكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يُخَرِّقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَنْ لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ» قِيلَ: مَعْنَاهُ التَّبْيين والإيْضَاح: أَيْ مَا يَمْنعُكم أَنْ تُصَرِّحوا لَهُ بالإِنكارِ وَلَا تُساتِرُوه.
وَقِيلَ: التَّعْرِيب: المنعُ والإنكارُ. وَقِيلَ: الفُحْشُ والتَّقْبيحُ ، مِنْ عَرِبَ الجُرْح إِذَا فَسَد.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رجُلاً أتَاه فَقَالَ: إنَّ ابْنَ أخِي عَرِبَ بطنُه» أَيْ فَسَد.
فَقَالَ: اسْقِه عَسَلًا» .
وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ «السَّقيفة أَعْرَبُــهُم أحْسَاباً» أَيْ أبْينُهم وأوْضَحُهم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رَجُلا مِنَ المُشْركين كَانَ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمِينَ: وَاللَّهِ لتَكُفنَّ عَنْ شَتْمِه أَوْ لأُرَحِّلَنَّك بسَيْفي هَذَا، فَلَمْ يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَضَربه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتلُوه» الاسْتِعْرَاب: الإفحاشُ فِي القَوْل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «أَنَّهُ كَرِه الإِعْرَاب للمُحْرِم» هُوَ الإفْحاشُ فِي الْقَوْلِ والرَّفَثُ، كأنه اسم موضع مِنَ التَّعْرِيب والإِعْرَاب. يُقَالُ: عَرَّبَ وأَعْرَبَ إِذَا أفحشَ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الإيضاحَ والتَّصْرِيحَ بالهُجْر مِنَ الْكَلَامِ. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: العَرَابَة، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وكَسْرِها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ هُوَ العِرَابَة فِي كَلَامِ العَرَب» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «لَا تَحِلُّ العِرَابَة للمُحْرِم» .
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ «مَا أُوتِي أحَدٌ مِنْ مُعَارَبَة النِّساء مَا أُوتيتُه أَنَا» كأنَّه أرادَ أسباب الجماع ومُقدّماته. (هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ بَيْع العُرْبَان» هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلعةَ ويَدْفَعَ إِلَى صاحبِها شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ إنْ أمْضى البَيع حُسِب مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ لَمْ يُمْضِ البيعَ كَانَ لصاحِب السِّلْعةِ وَلَمْ يَرْتَجِعْه الْمُشْتَرِي. يُقَالُ: أَعْرَبَ فِي كَذَا، وعَرَّبَ، وعرْبَنَ، وَهُوَ عُرْبَانٌ، وعُرْبُونٌ، وعَرَبُون. قِيلَ:
سُمِّي بِذَلِكَ لأنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْدِ البَيْع: أَيْ إصْلاحاً وإزَالة فَسادٍ، لِئَلَّا يَمْلِكه غَيْرُهُ بِاشْتِرَائِهِ.
وَهُوَ بيعٌ باطلٌ عِنْدَ الفُقَهاء، لِمَا فِيهِ مِنَ الشَّرط والغَرَر. وأجازَه أحْمَد. ورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ إجازَتُه. وَحَدِيثُ النَّهي مُنْقَطع.
(س هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أنَّ عامِله بِمَكَّةَ اشْترى دَارًا للسِّجْن بأرْبعةِ آلافٍ، وأَعْرَبُــوا فِيهَا أرْبَعَمَائة» أَيْ أسْلَفُوا، وَهُوَ مِنَ العُرْبَان.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطاء «أَنَّهُ كانَ يَنْهَى عَنِ الإِعْرَاب فِي البَيْع» .
[هـ] وَفِيهِ «لَا تَنْقُشوا فِي خَواتِيمكم عَرَبِيّاً» أَيْ لَا تَنقُشوا فِيهَا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لأنَّه كَانَ نَقْشَ خاتمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَا تَنْقُشوا فِي خَواتِيمكم العَرَبِيَّة» وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكْرَه أَنْ يَنْقُش فِي الْخَاتَمِ القُرآن.
وَفِيهِ «ثلاثٌ مِنَ الكَبَائر، مِنْهَا التَّعَرُّب بعدَ الهِجْرة» هُوَ أَنْ يَعُودَ إِلَى البَادية ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَاب بعدَ أَنْ كانَ مُهَاجراً. وَكَانَ مَنْ رَجَع بعدَ الهِجْرة إِلَى موضِعه مِنْ غَيْرِ عُذْر يَعدُّونه كالمُرْتَدّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الأكْوع «لمَّا قُتل عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذة وأقامَ بِهَا، ثُمَّ إنَّه دَخَلَ عَلَى الحجَّاج يَوْمًا فَقَالَ له: يا بن الأكْوع ارْتَدَدْت عَلَى عَقِبَيْك وتَعَرَّبْت» ويُرْوى بالزَّاي. وسيجيء.
ومنه حديث الْآخَرُ: تَمثَّل فِي خُطْبتِه مُهَاجرٌ لَيْسَ بأَعْرَابيّ جَعَلَ المُهاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابيّ. والأَعْرَاب: ساكنُو الْبَادِيَةِ مِنَ العَرَب الَّذِينَ لَا يُقِيمُون فِي الأمصارِ وَلَا يَدْخُلُونَها إِلَّا لحاجةٍ. والعَرَب: اسمٌ لِهَذَا الجِيل المَعْرُوف مِنَ النَّاسِ. وَلَا واحدَ لَهُ مِنْ لَفْظِه. وسَواءٌ أَقَامَ بالبَادِية أَوِ المُدُن. والنَّسب إِلَيْهِمَا: أَعْرَابيّ وعَرَبِيّ. (س) وَفِي حَدِيثِ سَطيح «يَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً» أَيْ عَرَبِيَّة مَنْسُوبة إِلَى العَرَب، فَرّقوا بَيْنَ الْخَيْلِ والنَّاس، فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ، وَفِي الْخَيْلِ: عِرَاب.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ رُعِفَ فِي الصَّلاة؟ فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ النَّاسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِفَ!» أَيْ يُعَلِّمهم العَرَبِيَّة ويَلْحَن.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فاقْدُرُوا قَدْرَ الجارِية العَرِبَة» هِيَ الحَرِيصَة عَلَى اللَّهو. فَأَمَّا العُرُب- بِضَمَّتَيْنِ- فجمعُ عَرُوبٍ، وَهِيَ المرأةُ الحَسْناء المُتَحبِّبة إِلَى زَوْجها.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «كَانَتْ تُسَمَّى عَرُوبَة» هُوَ اسمٌ قديمٌ لَهَا، وَكَأَنَّهُ لَيْسَ بعَرَبِي. يُقَالُ: يَوْمٌ عَرُوبَة، ويومُ العَرُوبَة. والأفصَحُ أَنْ لَا يَدْخُلَها الألفُ واللامُ. وعَرُوباء:
اسْمُ السَّماء السَّابِعةِ.

عَرَبَ 

Entries on عَرَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَرَبَ) الْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا الْإِنَابَةُ وَالْإِفْصَاحُ، وَالْآخَرُ النَّشَاطُ وَطِيبُ النَّفْسِ، وَالثَّالِثُ فَسَادٌ فِي جِسْمٍ أَوْ عُضْوٍ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: أَعْرَبَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ، إِذَا بَيَّنَ وَأَوْضَحَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ 0 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا» وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " «يُسْتَحَبُّ حِينَ يُعْرِبُ الصَّبِيُّ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. سَبْعَ مَرَّاتٍ» "، أَيْ حِينِ يُبِينُ عَنْ نَفْسِهِ. وَلَيْسَ هَذَا مِنْ إِعْرَابِ الْكَلَامِ. وَإِعْرَابُ الْكَلَامِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ، لِأَنَّ بِالْإِعْرَابِ يُفْرَقُ بَيْنَ الْمَعَانِي فِي الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالنَّفْيِ وَالتَّعَجُّبِ وَالِاسْتِفْهَامِ، وَسَائِرِ أَبْوَابِ هَذَا النَّحْوِ مِنَ الْعِلْمِ.

فَأَمَّا الْأُمَّةُ الَّتِي تُسَمَّى الْعَرَبُ فَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَتْ عَرَبًا مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ لِأَنَّ لِسَانَهَا أَعْرَبُ الْأَلْسِنَةِ، وَبَيَانُهَا أَجْوَدُ الْبَيَانِ. وَمِمَّا يُوَضِّحُ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ: " «إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بَابًا وَاحِدًا، لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ» ". وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا قَوْلُ الْعَرَبِ: مَا بِهَا عَرِيبٌ، أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ، كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ، مَا بِهَا أَنِيسٌ يُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمُ الصَّرِيحُ. وَالْأَعَارِيبُ: جَمَاعَةُ الْأَعْرَابِ. وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ. قَالَ: وَــأَعْرَبَ الرَّجُلُ، إِذَا أَفَصَحَ الْقَوْلَ، وَهُوَ عَرَبَانِيُّ اللِّسَانِ: فَصِيحٌ. وَــأَعْرَبَ الْفَرَسُ: خَلَصَتْ عَرَبِيَّتُهُ وَفَاتَتْهُ الْقِرْفَةُ. وَالْإِبِلُ الْعِرَابُ، هِيَ الْعَرَبِيَّةُ. وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا بَعْدُ فَاسْتَعْرَبُوا وَتَعَرَّبُوا.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْمَرْأَةُ الْعَرُوبُ: الضَّحَّاكَةُ الطَّيِّبَةُ النَّفْسِ، وَهُنَّ الْعُرُبُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 36] ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: هُنَّ الْمُتَحَبِّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. وَالْعَرْبُ، بِسُكُونِ الرَّاءِ: النَّشَاطُ. قَالَ:

وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ عَرْبًا فِي أَعِنَّتِهَا

وَالْعَرَبُ: الْأَثَرُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ. يُقَالُ مِنْهُ: عَرِبَ يَعْرَبُ عَرَبًا.

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ قَوْلُهُمْ: [عَرِبَتْ] مِعْدَتُهُ، إِذَا فَسَدَتْ، تَعْرَبُ عَرَبًا. وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: امْرَأَةٌ عَرُوبٌ، أَيْ فَاسِدَةٌ. أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:

وَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌ ... مِنَ السُّودِ وَرْهَاءُ الْعِنَانِ عَرُوبُ

فَأَمَّا يَوْمُ الْجُمْعَةِ فَإِنَّهُ يُدْعَى الْعَرُوبَةَ، وَهُوَ اسْمٌ عِنْدَنَا مَوْضُوعٌ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقِيَاسِ. وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ كَانَ يُسَمَّى فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ الْعَرُوبَةَ. وَكِتَابُ اللَّهِ - تَعَالَى - وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجِئْ إِلَّا بِذِكْرِ الْجُمْعَةِ. عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ أَنْشَدُوا:

يَوْمُ الْعَرُوبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادِ

وَأَنْشَدُوا أَيْضًا:

يَا حُسْنَهُ عِنْدَ الْعَزِيزِ إِذَا بَدَا ... يَوْمَ الْعَرُوبَةِ وَاسْتَقَرَّ الْمِنْبَرُ

وَكُلُّ هَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا يُعَوَّلُ عَلَى صِحَّتِهِ. 

المفرد

Entries on المفرد in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المفرد:
[في الانكليزية] Singular ،simple ،particular
[ في الفرنسية] Simple ،singulier ،particulier
بتخفيف الراء المفتوحة من الإفراد يطلق على معان. منها مقابل المركّب وعرّفه أهل العربية بأنّه اللفظ بكلمة واحدة، واللفظ ليس بمعنى التلفظ بل بمعنى الملفوظ، أي الذي لفظ. فالمعنى أنّ المفرّد هو الذي لفظ بكلمة أي صار ملفوظا بتلفّظ كلمة واحدة، ومآله أنّه لفظ هو كلمة واحدة، فإن ما يصير ملفوظا بتلفّظ كلمة واحدة لا بدّ أن يكون كلمة واحدة.
والمراد من الكلمة اللغوية ومعنى الواحدة التي ضمّت إلى الكلمة معلوم عرفا، فإنّ ضرب مثلا كلمة واحدة في عرف اللغة بخلاف ضرب زيد فلا حاجة إلى تفسير الكلمة الواحدة لغة بما لم يشتمل على لفظين موضوعين، ولا خفاء في اعتبار قيد الوضع في الحدّ لكونه قسما من اللفظ الموضوع فلا يرد على الحدّ المهملات.
على أنّا لا نسلّم إطلاق الكلمة على المهمل في عرف اللغة فلا يرد ما أورد المحقّق التفتازاني من أنّه إن أريد الكلمة اللغوية على ما يشتمل الكلام والزائد على حرف وإن كان مهملا على ما صرّح به في المنتهى لم يطرد، وإن أريد الكلمة النحوية لزم الدور، غاية ما يقال إنّه تفسير لفظي لمن يعرف مفهوم الكلمة ولا يعرف أنّ لفظ المفرد لأيّ معنى وضع انتهى كلامه.
وعرّف المركّب بأنّه اللفظ بأكثر من كلمة واحدة ومحصّله لفظ هو أكثر من كلمة واحدة، فنحو نضرب وأخواته مفرد إذ يعدّ حرف المضارعة مع ما بعده كلمة واحدة عرفا. فعند النحويين لا يمتنع دلالة جزء الكلمة الواحدة على شيء في الجملة، وعبد الله ونحوه من المركّبات الإضافية وبعلبك ونحوه من المركّبات المزجية، وتأبّط شرا ونحوه من المركّبات الإسنادية مركّبات وإن كانت أعلاما لكونها أكثر من كلمة واحدة عرفا هكذا في العضدي وحاشية السّيّد السّند في المبادئ. وقال المحقّق التفتازاني: وهذا يشكّل بما أطبق عليه النحاة من أنّ العلم اسم وكلّ اسم كلمة وكلّ كلمة مفرد، فيلزم أن يكون عبد الله ونحوه علما مفردا. والجواب أنّ المفرد المأخوذ في حدّ الكلمة غير المفرد بهذا المعنى انتهى. وكأنّه بمعنى ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه. والذي يسنح بخاطري أنّ إطباقهم على أنّ العلم اسم كإطباقهم على أنّ الأصوات أسماء، فإنّهم لما رأوها مشاركة للكلمات في كثرة الدوران على الألسنة في المحاورات نزّلوها منزلة الأسماء المبنية وضبطوها في المبنيات، فاسمية الأعلام المركّبة تكون من هذا القبيل أيضا. وبالجملة فالعلم المفرد اسم حقيقة والمركّب اسم حكما لأنّ معناه معنى الاسم.
اعلم أنّ المفهوم مما سبق حيث اعتبرت الوحدة العرفية أنّ مثل الرجل وقائمة وبصري وسيضرب ونحوها مفردة، لكنه يخالف ما وقع في شروح الكافية والضوء حيث عرّف اللفظ المفرد بما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه حال كونه جزءا، وأخرج منه المركّبات مطلقا كلامية أو غيرها، وكذا مثل الرجل وقائمة وبصري وسيضرب وضربت وضربنا ونحوها مما يعد لشدّة الامتزاج كلمة واحدة، وكأنّ للمفرد عندهم معنيين فلا مخالفة، لكن في كون المعنيين من مصطلحات النحاة نظرا، إذ قد صرّح في العضدي أنّ المعنى الثاني للمفرد وهو ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه من مصطلحات المنطقيين. وقال المحقّق التفتازاني في حاشيته إنّه لا يمتنع عند النحاة دلالة جزء الكلمة الواحدة على شيء في الجملة. فنحو يضرب وأخواته مفرد عندهم ويؤيّده ما في الفوائد الضيائية حيث قال: ولا يخفى على الفطن العارف بالغرض من علم النحو أنّه لو كان الأمر بالعكس بأن يجعل نحو عبد الله علما مركّبا، ونحو قائمة وبصري مفردا لكان أنسب انتهى. وقال المولوي عبد الغفور في حاشيته: الغرض من النحو معرفة أحوال اللفظ وتصحيح إعرابه، فإهمال جانب اللفظ والميل إلى جانب المعنى لا يلائم ذلك الغرض، ولا يخفى أنّ ذلك الإهمال لا يجري في كلّ ما يعدّ لشدّة الامتزاج لفظة واحدة وأعرب بإعراب بل فيما أعرب بإعرابين كعبد الله انتهى.
قال المنطقيون المفرد هو اللفظ الموضوع الذي لا يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه، سواء لم يكن له جزء كهمزة الاستفهام أو كان له جزء ولم يدلّ على معنى كزيد أو كان له جزء دالّ على معنى ولا يكون ذلك المعنى جزء المعنى المقصود كعبد الله علما، فإن العبد معناه العبودية وهو ليس جزء المعنى المقصود وهو الذات المشخّصة وكذا لفظ الله، أو كان له جزء دالّ على جزء المعنى المقصود ولم يكن دلالته مقصودة كالحيوان الناطق علما لإنسان فإنّ معناه حينئذ الماهية الإنسانية مع التشخّص والحيوان فيه مثلا دالّ على جزء الماهية الإنسانية. لكن ليست تلك الدلالة مقصودة حال العلمية، بل المقصود هو الذّات المشخّصة، ويقابله المركّب تقابل العدم والملكة وهو ما يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه كرامي الحجارة وقائمة وبصري ويضرب ونحوها، وإنّما لم يجعلوا مثل عبد الله علما مركّبا كما جرت عليه كلمة النحاة لأنّ نظرهم في الألفاظ تابع للمعاني فيكون إفرادها وتركيبها تابعين لوحدة المعاني وكثرتها بخلاف النّحاة، فإنّ نظرهم إلى أحوال الألفاظ، وقد جرى على مثله علما أحكام المركّبات حيث أعرب بإعرابين كما إذا قصد بكل واحد من جزئه معنى على حدّة. لا يقال تعريف المركّب غير جامع وتعريف المفرد غير مانع لأنّ مثل الحيوان الناطق بالنظر إلى معناه البسيط التضمّني أو الالتزامي ليس جزؤه مقصود الدلالة على جزء ذلك المعنى فيدخل في حدّ المفرد، ويخرج عن حدّ المركّب لأنّا نقول المراد بالدلالة في تعريف المركّب هي الدلالة في الجملة وبعدم الدلالة في المفرد انتفاؤها من سائر الوجوه، فالمركّب ما يكون جزؤه مقصود الدلالة بأيّ دلالة كانت على جزء ذلك المعنى، وحينئذ يندفع النقض لأنّ مثل الحيوان الناطق وإن لم يدل جزؤه على جزء المعنى البسيط التضمني لكنّه يدلّ على جزء المعنى المطابقي، ويلزمهم أنّ نحو ضارب ومخرج وسكران مما لا ينحصر من الألفاظ المشتقة مركّب لأنّ جوهر الكلمة جزء منه، وما ضمّ إليه من الحروف والحركات جزء وكلّ من الجزءين يدلان على معنى مختصّ به. واعتذر الجمهور عنه بأنّ المراد بالأجزاء ألفاظ أو حروف أو مقاطع مسموعة مترتّبة متقدّم بعضها على بعض، والمادة مع الهيئة ليست كذلك، وأنت خبير بأنّ هذا إرادة ما لا يفهم من اللفظ ولا نعني بفساد الحدّ سوى هذا.

التقسيم:
المفرد عند النحاة إما اسم أو فعل أو حرف وقد سبق تحقيقه في لفظ الاسم. وقال المنطقيون المفرد إمّا اسم أو كلمة أو أداة لأنّه إمّا أن يدلّ على معنى وزمان بصيغته ووزنه وهو الكلمة، أو لا يدلّ، ولا يخلو إمّا أن يدلّ على معنى تام أي يصحّ أن يخبر به وحده عن شيء وهو الاسم وإلّا فهو الأداة، وقد علم بذلك حدّ كلّ واحد منها. وإنّما أطلق المعنى في حدّ الكلمة دون الاسم ليدخل فيه الكلمات الوجودية فإنّها لا تدلّ على معان تامة. وقيد الزمان بالصيغة ليخرج عنه الأسامي الدّالّة على الزمان بجوهرها ومادّتها كلفظ الزمان واليوم وأمس وأسماء الأفعال، وإنّما كان دلالتها على الزمان بالصيغة والوزن لاتحاد المدلولات الزمانية باتحاد الصيغة، وإن اختلفت المادة كضرب وذهب واختلافها باختلافها، وإن اتحدت المادة كضرب ويضرب، ولا يلزم حينئذ كونها مركّبة لأنّ المعنى من المركّب كما عرفت أن يكون هناك أجزاء مرتّبة مسموعة وهي ألفاظ أو حروف، والهيئة مع المادة ليست كذلك، فلا يلزم التركيب. وهاهنا نظر لأنّ الصيغة هي الهيئة الحاصلة باعتبار ترتيب الحروف وحركاتها وسكناتها، فإن أريد بالمادة مجموع الحروف فهي مختلفة باختلاف الصيغة، وإن أريد بها الحروف الأصلية فربما تتّحد والزمان مختلف كما في تكلّم يتكلّم وتغافل يتغافل على أنّه لو صحّ ذلك فإنّما يكون في اللغة العربية، ونظر المنطقي يجب أن لا يختص بلغة دون أخرى، فربما يوجد في لغات أخر ما يدلّ على الزمان باعتبار المادة. وإنّما زيد وحده في حدّ الاسم لإخراج الأداة إذ قد يصحّ أن يخبر بها مع ضميمة كقولنا زيد لا قائم. والكلمة إمّا حقيقية إن دلّت على حدث ونسبة ذلك الحدث إلى موضوع ما وزمان تلك النسبة كضرب وقعد، وإمّا وجودية إن دلّت على الأخيرين فقط يعني أنّها لا تدلّ على معنى قائم بمرفوعها بل على نسبة شيء ليس هو مدلولها إلى موضوع ما، بل ذلك الشيء خارج عن مدلولها، وهذا معنى تقرير الفاعل على صفة وعلى الزمان ككان فإنّه لا يدلّ على الكون مطلقا بل على كون الشيء شيئا لم يذكر بعد، أي لم يذكر ما دام لم يذكر كان، وهذا التقسيم عند الجمهور. وأمّا الشيخ فقد قسّم اللفظ المفرد على أربعة أقسام وهو أنّ اللفظ إمّا أن يدلّ على المعنى دلالة تامة أو لا.
فإن دلّ فلا يخلو إمّا أن يدلّ على زمان فيه معناه من الأزمنة الثلاثة وهو الكلمة أو لا يدلّ عليه وهو الاسم، وإمّا لا يدلّ على المعنى دلالة تامة، فإمّا أن يدلّ على الزمان فهي الكلمة الوجودية أو لا يدلّ فهو الأداة، فالأدوات نسبتها إلى الأسماء كنسبة الكلمات الوجودية إلى الأفعال في عدم كونها تامّات الدلالات. لا يقال من الأسماء ما لا يصحّ أن يخبر به أو عنه أصلا كبعض المضمرات المتصلة مثل غلامي وغلامك. ومنها ما لا يصحّ إلّا مع انضمام كالموصولات فانتقض بها حدّ الاسم والأداة عكسا وطردا على كلا القولين لأنّا نقول: لمّا أطلق الألفاظ فوجد بعضها يصلح لأن يصير جزءا من الأقوال التامة والتقييدية النافعة في هذا الفنّ وبعضها لا، فنظر أهل هذا الفنّ في الألفاظ من جهة المعنى. وأمّا نظر النحاة فمن جهة نفسها فلا يلزمه تطابق الاصطلاحين عند تغاير جهتي النّظرين فاندفع النقوض لأنّ الألفاظ المذكورة إن صحّ الإخبار بها أو عنها فهي أسماء وأفعال وإلّا فأدوات. غاية ما في الباب أنّ الأسماء بعضها باصطلاح النحاة أدوات باصطلاح المنطقيين ولا امتناع في ذلك.
فائدة:
كلّ كلمة عند المنطقيين فعل عند العرب بدون العكس أي ليس كلّ فعل عندهم كلمة عند المنطقيين فإنّ المضارع الغير الغائب فعل عندهم وليس كلمة لكونه مركّبا والكلمة من أقسام المفرد، وإنّما كان مركّبا لأنّ المضارع المخاطب والمتكلّم يدلّ جزء لفظه على جزء معناه، فإنّ الهمزة تدلّ على المتكلّم المفرد والنون على المتكلّم المتعدّد والتاء على المخاطب وكذا الحال في الماضي الغير الغائب هكذا قال الشيخ. وقال أيضا الاسم المعرب مركّب لدلالة الحركة الإعرابية على معنى زائد، وقد بالغ بعض المتأخّرين وقال: لا كلمة في لغة العرب إلّا أنّها مركّبة وزعم أنّ ألفاظ المضارعة مركّبة من اسمين أو اسم وحرف لأنّ ما بعد حرف المضارعة ليس حرفا ولا فعلا وإلّا لكان إمّا ماضيا أو أمرا أو مضارعا، ومن الظاهر أنّه ليس كذلك، فتعيّن أن يكون اسما وحرف المضارعة إمّا حرف أو اسم. وتحقيق ذلك من وظائف أهل العربية.
فائدة:
وجه التسمية بالأداة لأنّها آلة في تركيب الألفاظ، وأمّا بالكلمة فلأنّها من الكلم وهو الجرح لأنّها لمّا دلّت على الزمان وهو متجدّد منصرم فيكلم الخاطر بتغيّر معناها، وأمّا بالاسم فلأنّه أعلى مرتبة من سائر الألفاظ فيكون مشتملا على معنى السّموّ وهو العلوّ، وأمّا بالكلمة الوجودية فلأنّها ليس مفهومها إلّا ثبوت النسبة في زمان، هذا كلّه خلاصة ما في شرح المطالع وشرح الشمسية وحواشيهما. وأيضا ينقسم المفرد إلى مضمر وعلم مسمّى بالجزئي الحقيقي في عرف المنطقيين ومتواطئ ومشكّك ومنقول ومرتجل ومشترك ومجمل وكلّي وجزئي ومرادف ومباين. ومنها ما يقابل الجملة فيتناول المثنى والمجموع والمركّبات التقييدية أيضا. قال في العضدي ويسمّي النحويون غير الجملة مفردا أيضا بالاشتراك بينه وبين غير المركّب، انتهى.
قال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية: هذان المعنيان للمفرد حقيقيان. ومنها ما يقابل المثنى والمجموع أعني الواحد فالتقابل بينهما تقابل التضاد إذ المفرد وجودي مفسّر باللفظ الدّال على ما يتّصف بالوحدة وليس أمرا عدميا وإلّا لكان تعريف المثنى والمجموع بما ألحق بآخر مفرده إلى آخره دوريا، وما يقال من أنّ التقابل بينهما بالعرض كالتّقابل بين الواحد والكثير فليس بشيء، وكذا ما يقال من أنّ التقابل بينهما هو التضايف لأنّه لا يمكن تعقّل كلّ واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم وأحمد جند في حاشية شرح الشمسية. والمراد أنّ التقابل لكلّ واحد معتبر في هذا الاطلاق دون التقابل بالمجموع من حيث هو مجموع، ولا يلزم منه أن يكون للمفرد معنيان أحدها ما يقابل المثنى والثاني ما يقابل المجموع، فإنّ المفرد هاهنا بمعنى الواحد كما عرفت، كذا قيل. ومنها ما يقابل المضاف أعني ما ليس بمضاف، فالتقابل بينهما تقابل الإيجاب والسّلب وشموله بهذا المعنى للمركّب التقييدي والخبري والإنشائي لا يستلزم استعماله فيها، إذ لا يجب استعمال اللفظ في جميع أفراد معناه، إنّما اللازم جواز الإطلاق وهو غير مستبعد. كيف وقد قال الشيخ ابن الحاجب: والمضاف إليه كلّ اسم نسب إليه شيء بواسطة حرف الجر لفظا أو تقديرا، فأدخل مررت في قولنا مررت بزيد في المضاف، وجعل التقابل بينهما تقابل العدم والملكة باعتبار قيد عما من شأنه أن يكون مضافا مع مخالفته لظاهر العبارة لا يدفع الشمول المذكور على ما وهم لأنّ الإضافة من شأن المركّبات المذكورة باعتبار جنسه أعني اللفظ الموضوع، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية. وقال أيضا هذه المعاني الأربعة مستعملة بين أرباب العلوم والأوّلان منها حقيقيان والأخيران مجازيان انتهى. ومورد القسمة في المعنيين الاوّلين هو اللفظ الموضوع وفي الأخيرين هو الاسم إذ كلّ واحد منهما مع مقابله من خواصّ الاسم كذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية. أقول فعلى هذا لا يشتمل للمركّب التقييدي والخبري والإنشائي إذ المركّب ليس باسم بل اسمان أو اسم وفعل كما لا يخفى. ثم قال: وقيل المراد بما يقابل المضاف ما لا يكون مضافا ولا شبه مضاف انتهى. وفي بعض حواشي الكافية أنّ المفرد في باب النداء يستعمل في ما يقابل المضاف وشبهه انتهى. وكذا في باب لا التي لنفي الجنس كما يستفاد من الحاشية الهندية وغيرها من شروح الكافية. ومنها ما يقابل الجملة وشبهها والمضاف، ومشابه الجملة هو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة واسم التفضيل والمصدر وكلّ ما فيه معنى الفعل، وهذا المعنى هو المراد بالمفرد الواقع في قول النحاة التمييز قد يرفع الإبهام عن مفرد وقد يرفعه عن نسبة، هكذا يستفاد من الفوائد الضيائية والحاشية الهندية. وفي غاية التحقيق أنّ المفرد هاهنا بمعنى ما يقابل النسبة الواقعة في الجملة وشبهها أو المضاف انتهى، والمآل واحد. ومنها العلم الغير المشترك بين اثنين فصاعدا بأن يكون مختصا بالواحد اسما كان أو لقبا أو كنية كما صرّح في بعض الحواشي المعلّقة على شرح النخبة. وفي شرح النخبة أيضا إشارة إلى ذلك في فصل الأخير. ومنها عدد مرتبته واحدة كالثلاثة والعشرة والمائة والألف ونحوها ويقابله المركّب وهو عدد مرتبته اثنتان فصاعدا كخمسة عشر فإنّها الآحاد والعشرات وكمائة وخمسة وعشرين فإنّها ثلاث مراتب آحاد وعشرات ومئات كذا في ضابطة قواعد الحساب. وهذا المعنى من مصطلحات المحاسبين. ومنها ما يعبّر عنه باسم واحد ويقابله المركّب بمعنى ما يعبّر عنه باسمين كما في لفظ المركّب. ومنها قسم من الكسر مقابل للكسر المكرّر. ويطلق المفرد أيضا على قسم من الجسم الطبيعي وهو ما لا يتركّب من الأجسام ويقابله المؤلّف، وعلى قسم من الأعضاء مقابل للمركّب ويسمّى بسيطا أيضا، وعلى قسم من الأمراض مقابل للمركّب، وعلى قسم من الحركة، وعلى قسم من المجاز اللغوي، وعلى قسم من التشبيه ونحو ذلك.
فإطلاقه في الأكثر على سبيل التقييد يقال تشبيه مفرد ومجاز مفرد وجسم مفرد، فتطلب معانيه من باب الموصوفات.
المفرد: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه.

قن

Entries on قن in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
باب القاف مع النون ق ن، ن ق مستعملان

قن: القِنُّ: العبد المتعبد، ويجمع على الأقنانِ، وهو الذي في العبودة الى آباء. والقُنَّةُ: الجبل المنفرد المستطيل في السماء والجميع القِنانُ. وقَنانُ بن قَنانٍ اسم ملك كان يأخذ كل سفينة غصباً، كان من أشراف اليمن (بني) جلندى بن قَنانٍ. والقِنّينَةُ: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صيغة القشوةِ، والقشوةُ شيء يتخذ من مشارب يوضع فيه الزجاج. والقُنانُ: أشد ما يكون من ريح الإبط. والقِنْقِنُ: الدليل الهادي البصير بالماء تحت الأرض وحفر القُنِيِّ، ويجمع قَناقِنَ، قال الطرماح:

يخافِتْن بعضَ المضغِ من خَشية الرَّدَى ... ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انتِصاتَ القَناقِنِ

وقُنُّ القَميصِ: كمه، وقُنانِه. والقِنَّة: قوة (من قوى) حبل الليف ويجمع على قِنَنٍ، قال:

يصفحُ للقِنَّة وجهاً جَابا ... صَفْحَ ذِراعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبا . نق: النَّقيقُ والنَّقْنَقَةُ من أصوات الضفادع، يفصل بينهما المد والترجيع. والنِّقْنِقُ: الظليم. والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض، ولا تَنِقُّ لأنها ترجع في أصواتها، يقال: نَقَّتْ ونَقْنَقَتْ. ونَقْنَقَتْ عينه إذا غارت، قال:

خوصٌ ذواتُ أعينٍ نقانق
القن: هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا اشتراؤه.
الْقَاف وَالنُّون

ونيبق الْقَمِيص، نيفقه، فَارسي، أعربــوه بالرباعي، كَمَا أعربــوه بالثلاثي فِي نيفق.

قن



قُنَّةٌ An isolated mountain. (K, voce جَبَلٌ.) See a verse cited in art. عز.

قِنَّةٌ Galbanum: so in the present day: see سَكْبِينَجٌ.

رَجُلٌ أُنَنَةٌ قُنَنَةٌ

: see art. ان. The last word may perhaps be a mistranscription for فُنَنَةٌ (from فَنُّ): but this I have not found in art. فن.

قِنِّيَّةٌ The state, or condition, of slavery.
قن
القِنُّ: العَبد الذي مُلِكَ هو وأبَواه، والجميع الأقْنانُ والأقِنَّةُ واقتن فلانٌ: اتَّخَذَ قِنّاً.
والقُنِّةُ: الجَبَلُ المُنْفَرِدُ المُسْتَطِيل في السَّماء، والجميع القِنَانُ.
والقُنَانُ: رِيْحُ الإِبْطِ أشَدَّ ما يَكُون.
وقَنَانٌ: اسْمُ جَبَلٍ. واسْمُ مَلِكٍ كانَ يأخُذُ كلَّ سَفِينةٍ غَصْباً. والقُنُّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ.
والقِنِّيْنَةُ: وِعاء يُتِّخَذُ من خَيْزُرَانٍ للآنيَةِ، وهي الزجاجي أيضاً، والجميع القَنَانيُّ.
والقُنَاقِنُ: الدَّليلُ الهادي البَصيرُ بالماء تَحْتَ الأرض، والجميع القَنَاقِنُ.
وفلان يَقُنُّ فلاناً: إذا تَتَبَّعَ أخبارَه.
وقَنَنْتُه ببَصَري: إذا ت
َفَقَّدْته به، وبالعصا: ضَرَبْتَه بها.
وجئتُ بالحديث على قَنَنِه: أي سَنَنِه ووَجْهِه.
وما يُسْتَقَنُّ من ذلك: أي ما يُسْتَقَلُّ. والاقْتِنانُ: الانْتِصابُ والمُثُولُ.
والمُقْتَنُّ: الساكِتُ وَسطَ القَوْم. والمُقْتَئنُّ - أيضاً -: المُنْتَصبُ.
وفلانٌ قِنُّ مال: أي إزَاء مالً ومُصْلِحُه. وقُنُّ القَمِيْص وقُنَانُه: كُمُه.
والقِنِّيْنُ: لُعْبَةٌ للرُّوم. والقِنْقِنَةُ: ضَرْبٌ من دَوَابِّ البَحْرِ.
قن: قنن: جعد، فلفل. (فوك).
تفنن: مطاوع قنن، تجعد، تفلفل. (فوك).
اقتان: بمعنى انتصب التي ذكرها فريتاج في معجمه يجب أن تبدل بكلمة اقتان (انظر ديوان الهذليين ص63).
قن= قنة: قلة الجبل وأعلاه ورأسه. ففي حيان (ص42 ق): وانزلوا ردودهم بخلفهم على قف خيل (قن جبل).
قنك مأوى الدجاج والطيور. (بوشر، همبرت ص180، محيط المحيط، زيشر 17: 391، ألف ليلة برسل: 3: 332) وانظر: خن.
قنة: انظر قنا في مادة قنو.
قنة (=قلة): رأس (معجم مسلم، عبد الواحد ص233).
قنة: فذال، قفا، مؤخر الرأس أو الجمجمة (شيرب).
قنة: القسم الخارجي من فرج المرأة وإناث الحيوانات. (شيرب).
قنين (بالأسبانية diente Canino) : ناب، وهو السن بجانب الرباعية. (فوك).
قنين: أرنب. وهي من اللفظة الفالنسية conill ( هلو، مارتن ص104، حونيون ص417، دوماس حياة العرب 430 وفيه كونينا) وفي معجم بوشر ومعجم همبرت (ص64): اقنين.
قنانية: قنينة، زجاجة. (ألف ليلة 2: 4، 10، 11، 3: 654).
قنينية =قنيتة (دفيك ص100) نقلا من عبارة الكيمياء لجابر، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، إذ أنها في مواضع أخرى من هذه المخطوطة قنينة.
قنينة: إناء معمول من جذع النخلة يستعمل لغرف الماء وشكله نصف كرة. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 215).
قنينة: قدح يتخذ من الحلفاء المنسوجة نسجا دقيقا محكما. وابن الصحراء يحمل معه دائما هذا القدح في أسفاره فهو الطاس الذي يشرب به الماء. والصفحة أو الطبق لتحضير طعامه (الرونية) والمحلب لحلب النعاج أو النوق حين يلتقي بقطيع منها. (كولومب ص18).
قانون: تشريعات وأنظمة ومراسيم خاصة بالقبائل. (دوماس قبيل ص77). وفي تاريخ تونس ورتب عثمان داي قوانين الرعايا في دفتر سموه بالميزان.
قانون: قانون العقوبات، تشريع خاص بالعقوبات. (وينجفيلد ص1: 56).
قانون نامه: مجموعة القوانين، مدونة (بوشر).
قانون: ضربية مقيدة في السجل. (انظر تعليقة هماكر التي نقلها فريتاج).
قانون الخراج: سجل الجزية (تاريخ البربر 1: 164).
قانون: رسم يدفعه الخمار صاحب الحانة إلى الوالي ليأذن له بمزاولة مهنته. ففي ألف ليلة (3: 440): فجعل الوالي عليّ قانونا. وفي طبعة برسل: فجعل الوالي عليّ حماية. قانون: ضريبة على شجر الزيتون، وهو تشريع جديد. (بلسبيه ص322).
قانون: عقاب إضافي يعطى لتلميذ على سبيل القصاص. (بوشر).
قانون: عقوبة يفرضها الأسقف للتكفير عن ذنب (بوشر).
قانون: اعتدال، يقال مثلا: استعمل الشيء بقانون.
وبقانون: باعتدال، بلا إفراط. (بوشر).
قانون: آلة موسيقية. انظر عنها (لين عادات 2: 78، سلفادورس ص37).
قانون: نوع من البيانو صغير. سنطور، آلة موسيقية وترية. (شيرب).
قانون: قيثار، عود مزهر. (همبرت ص98).
قانون: نوع من الاشربة الحلوة. (المجلة الآسيوية 1861، 1: 16). غير أني لا أدري إذا ما كان بيرناور قد ترجم هذه العبارة ترجمة صحيحة.
قانوني: رسمي، نظامي، تنظيمي (بوشر).
قانوني: كنسي، شرعي، موافق لأنظمة الكنيسة. (فوك، بوشر).
راهب قانوني: راهب كنسي. (بوشر).
قانونية: شرعية، موافقة أنظمة الكنيسة. (بوشر).
اقنين: انظر قنين.
مقنن: مبتوت، مقضي، محتوم، محكوم به، مجزوم. (الفخري ص180).
مقنون: شرعي، كنسي، موافق لأنظمة الكنيسة. (فوك).
مقنين: انظرها في حرف الميم.
قونن: أنظر الفعل فيما يلي.

برجم

Entries on برجم in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
برجم: البرجمة للمفصل وهو الظّاهر في الأصابع كالعُقَد. والإصبعُ الوسطى من كلِّ طائِر، هي البَرجمة. والبَراجمُ: أحياءٌ من تميم. والنِّسبةُ: بُرجُميٌّ. المِرجان: اللؤلؤ الصِّغار.
(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
ب ر ج م : وَالْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ وَالرَّوَاجِمُ بُطُونُهَا وَظُهُورُهَا الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ مِثْلُ: بُنْدُقَةٍ. 
ب ر ج م: (الْبُرْجُمَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْبَرَاجِمِ) وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إِذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ. 
(برجم) - في الحديث: "من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِم".
البَراجِم: العُقَد التي في ظُهورِ الأَصابع، وهي المواضع التي تَتَشَنّج ويَجتَمِع فيها الوَسَخ، واحِدَتُها بُرجُمة، والِإصْبَع الوُسطَى من الطَّائِر تُسَمَّى بُرجُمة، والرَّواجِب: ما بَيْن البَراجِم.
- في حديث الحَجَّاجِ: "أَمِن أَهِل الرِّهْمَسَة والبَرْجَمة أَنتَ؟ ".
البَرْجَمَة: غِلَظ الكَلام.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
(ب ر ج م)

والبُرْجُمَة: الْمفصل الظَّاهِر من الْأَصَابِع، وَقيل: الْبَاطِن.

وَقيل: البَرَاجِم: مفاصل الْأَصَابِع كلهَا.

وَقيل: هِيَ ظُهُور الْقصب من الْأَصَابِع.

والبُرْجُمة: الإصبع الْوُسْطَى من كل طَائِر.

والبَرَاجِم: أَحيَاء من بني تَمِيم، من ذَلِك. وَذَلِكَ أَن اباهم قبض اصابعه، وَقَالَ: كونُوا كبراجم يَدي هَذِه: أَي لَا تفَرقُوا وَذَلِكَ اعزلهم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البراجم: عَمْرو وَقيس وغالب وكُلْفة وظُلَيم بَنو حَنْظَلَة.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك. 

برجم



بُرْجُمَةٌ (in the Ham p. 352 بُرْجُمٌ) is the sing. of بَرَاجِمُ (S, Mgh, Msb, K) and بُرْجُمَاتٌ; (T, TA;) and signifies [A knuckle, or finger-joint;] the outer, or the inner, joint, or place of division, of the fingers: and (as some say, TA) the middle toe of any bird: (K:) or بَرَاجِمُ signifies all the finger-joints; (A'Obeyd, K;) as also رَوَاجِمُ [a mistranscription for رَوَاجِب]: (A'Obeyd, TA:) or the parts of the fingers that are protuberant when one clinches his hand: (Ham ubi suprà:) or the backs of the finger-bones: (K:) or the finger-joints (S, Mgh) that are between the أَشَاجِع and the رَوَاجِب; (S;) i. e. (S, Mgh) [the middle knuckles; (see أَشْجَعُ and رَاجِبَةٌ;)] the heads of the سُلَامَيَات, (S, Mgh, Msb, K,) on the back, or outer side, of the hand, (S, Msb,) which become protuberant when one clinches his hand: (S, Mgh, Msb, K:) or, as in the Kf, the heads of the سلاميات; and their inner and outer sides are termed the رَوَاجِب: (Msb:) accord. to the T, the wrinkled parts at the joints of the fingers; the smooth portion between which is called رَاجِبَةٌ: or, as in another place, in the backs of the fingers; the parts between them being called the رَوَاجِب: in every finger are three بُرْجُمَات, except the thumb: or, as in another place, in every finger are two of what are thus termed: it is also explained as signifying the joints in the backs of the fingers, upon which the dirt collects. (TA.) The phrase الأَخْذُ بِالبَرَاجِمِ, meaning The seizing with the hand, is one requiring consideration [as of doubtful character]. (Mgh.) [See also بُرْثُنٌ.]

برجم: ابن دريد: البَرْجَمةُ غِلَظُ الكلام. وفي حديث الحجاج: أَمِنْ

أَهْل الرَّهْمَسَة والبَرْجَمة أنت؟ البَرْجَمة، بالفتح: غِلَظ في الكلام.

الجوهري: البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع

التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا

قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل

الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع

كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع. والبُرْجُمةُ: الإصْبَعُ

الوُسْطى من كل طائر. والبَراجِم: أَحْياءٌ من بني تميم، من ذلك، وذلك أن

أَباهُمْ قبَض أَصابعه وقال: كونوا كَبرَاجِم يَدِي هذه أي لا تَفَرَّقُوا،

وذلك أَعزُّ لكم؛ قال أَبو عبيدة: خَمسة من أَولادِ حَنْظلة ابن مالك بن

عمرو بن تميم يقال لهم البَراجِم، قال ابن الأَعرابي: البَراجِمُ في بني

تميم: عمرو وقَيْس وغالِب وكُلْفَة وظُلَيْم، وهو بنو حَنْظلة بن زيد

مَناة، تَحالَفوا على أَن يكونوا كبَراجِم الأَصابع في الاجتماع. ومن

أَمثالهم: إنَّ الشَّقِيَّ راكِبُ البراجِمِ، وكان عمرو بن هِنْد له أخٌ فقتله

نَفَر من تميم فآلى أن يَقْتُل به منهم مائة فقتل تسعةً وتسعين، وكان

نازلاً في ديار بني تميم، فأَحْرَق القَتْلى بالنار، فمرَّ رجل من البَراجِم

وراحَ رائحةَ حَرِيق القَتْلى فَحسبه قُتَارَ الشِّواء فمال إليه، فلمَّا

رآه عَمْروا قال له: ممَّن أنت؟ فقال: رجل من البَراجِم، فقال حينئذ:

إنَّ الشَّقِيَّ راكبُ البراجِم، وأَمَر فقُتِلَ وأُلْقِيَ في النار فَبرَّت

به يَمينه. وفي الصحاح: إن الشَّقِيَّ وافِدُ البَراجِم، وذلك أن عمرو

بن هِنْد كان حلف ليُحْرِقَنَّ بأَخيه سعدِ بن المُنْذِر مائة، وساق

الحديث، وسمَّت العرب عمرو بن هِنْد مُحَرِّقاً لذلك. التهذيب: الرَّاجِبَةُ

البُقْعة المَلْساء بين البراجِم. قال: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ في

مَفاصِل الأَصابع، وفي موضع آخر في ظُهور الأصابع، والرَّواجِبُ ما بينها، وفي

كلّ إصبع ثلاث بُرْجمات إلا الإبهام، وفي موضع آخر: وفي كل إصبع

بُرْجُمَتان. أَبو عبيد: الرَّواجِمُ

(* قوله «الرواجم»هو بالميم في الأصل، وفي

التهذيب بالباء، وفي المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات

والرواجم بطونها وظهورها.) والبَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كُلِّها. وفي

الحديث: من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِمِ؛ هي العُقَدُ التي تكون في ظُهور

الأصابع يَجْتَمع فيها الوَسَخ.

برجم

(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أَو) المَفْصِلُ (الباطِنُ من الأصابعِ، و) قيل: من (الإِصْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:اللّبَاب وَهُوَ أجل مِنْهَا وَأعظم وَرقا قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ شبذر قلت وَهُوَ من أحسن المراعي للدواب تسمن عَلَيْهِ وَفتح الْبَاء من لُغَة الْعَامَّة (و) برسيم (زقاق بِمصْر) وَضَبطه ياقوت بِالْفَتْح (ر) مِنْهُ أَبُو زيد (عبد الْعَزِيز) بن قيس بن حَفْص (البرسيمي) الْمصْرِيّ (مُحدث) عَن يزِيد بن سِنَان وبكار بن قُتَيْبَة توفّي سنة ثلثمِائة واثنين وَثَلَاثِينَ [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو بَصِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْحسن الإبريسمي نسب إِلَى عمل الإبريسم مُحدث نيسابوري مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثلثمِائة وَاحِد وَسبعين وبراسم اسْم سرياني وبرسوم بِالضَّمِّ علم [ب ر ش م] (برشم) الرجل (وجم وَأظْهر الْحزن أَو شنج الْوَجْه) نَقله الصَّاغَانِي (و) برشم (لون النقط ألوانا) من النقوش كَمَا يبرشم الصَّبِي بالنيلج (و) برشم (أدام النّظر أَو أحده برشمة وبرشاما) وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت
(ألقطة هدهد وجنود أُنْثَى ... مبرشمة ألحمى تأكلونا)

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فبرشموا لَهُ أَي حدقوا النّظر إِلَيْهِ (و) البراشم (كعلابط الْحَدِيد النّظر) عَن ابْن دُرَيْد (و) البرشم (كقنفذ البرقع) عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(غَدَاة تجلو وَاضحا موشما ... عذَابا لَهَا تجْرِي عَلَيْهِ البرشما) (والبرشوم) ضرب من النّخل واحدته برشومة بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَقَالَ أَبُو حنيفَة البرشوم جنس من التَّمْر وَقَالَ مرّة البرشومة بِالضَّمِّ (وَيفتح أبكر النّخل بِالْبَصْرَةِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البرشوم من الرطب الشقم وَرطب البرشوم يتَقَدَّم عِنْد أهل الْبَصْرَة على رطب الشهريز وَيقطع عذقه قبله [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ برشوم بِالضَّمِّ والعامة تفتح قَرْيَة بِمصْر يجلب مِنْهَا التِّين الحيد وَقد دَخَلتهَا وبريشيم مصغرة قَرْيَة أُخْرَى صَغِيرَة بالمنوفية وَقد رَأَيْتهَا أَيْضا [ب ر ص م] (البرصوم بِالضَّمِّ) أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (عفاص القارورة وَنَحْوهَا) فِي بعض اللُّغَات [ب ر ط م] (البرطام بِالْكَسْرِ الضخم الشّفة كالبراطم) كعلابط وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأولى (و) البرطام (الشّفة الضخمة) وَالِاسْم البرطمة كَمَا فِي الْمُحكم (و) البرطم (كجعفر العيي اللِّسَان) نَقله الصَّاغَانِي (والبرطمة الانتفاخ غَضبا) قَالَ
(مبرطم برطمة الغضبان ... بشفة لَيست على أَسْنَان) وَبِه فسر مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى {وَأَنْتُم سامدون} قَالَ هِيَ البرطمة (وتبرطم) الرجل إِذا (تغْضب من كَلَام و) قَالَ اللَّيْث لَا أَدْرِي مَا الَّذِي (برطمه) أَي (غاظه لَازم مُتَعَدٍّ و) برطم (اللَّيْل) إِذا (اسود) عَن الْأَصْمَعِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ البرطمة عبوس الْوَجْه وَجَاء مبرنطما أَي متغضبا وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص وبرطم الرجل أدلى شَفَتَيْه من الْغَضَب والبرطوم بِالضَّمِّ خَشَبَة غَلِيظَة يدعم بهَا الْبَيْت ويسقف جمعه البراطيم [ب ر ع م] (البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثَمَر الشّجر) وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الْأَوليين (والنور) قبل أَن يتفتح (أَو زهرَة الشّجر قبل أَن تنفتح) نَقله الْجَوْهَرِي وَالْجمع البراعيم قَالَ ذُو الرمة
(حَوَّاء قرحاء أشراطية وكفت ... فِيهَا الذّهاب وحفتها البراعيم)
(وبرعمت الشَّجَرَة) فَهِيَ مبرعمة نَقله الْجَوْهَرِي (و) كَذَلِك (تبرعمت) إِذا (خرجت) وَفِي الْمُحكم أخرجت (برعمتها) وَفِي الصِّحَاح أخرجت براعيمها (والبراعيم ع) فِي شعر لبيد
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... يُرِيد نحوصا بالبراعيم حَائِلا)
(أَو رمال فِيهَا دارات تنْبت البقل) وَبِه فسر المؤرج قَول ذِي الرمة السَّابِق وحفتها البراعيم وَقيل هُوَ جبل فِي شعر ابْن مقبل وَقيل أَعْلَام صغَار قريبَة من أبان الْأسود فِي شعر ذِي الرمة
(بئس المناخ رفيع عِنْد أخبية ... مثل الكلى عِنْد أَطْرَاف البراعيم)
(و) البراعيم (من الْجبَال شماريخها) واحدتها برعومة قَالَه أَبُو زيد [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ [ب ر ق م] برقامة بِالضَّمِّ قَرْيَة بِمصْر من حوف رمسيس [ب ر هـ م] (البرهمة إدامة النّظر وَسُكُون الطّرف) وَقَالَ العجاج
(بدلن بالناصع لَو نامسهما ... وَنظر أَهْون الهوينى برهما)

كَذَا فِي الصِّحَاح ويروى دون الهويني وَكَذَلِكَ البرشمة وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص (و) البرهمة (برعمة الشّجر وَيضم) وَقيل مُجْتَمع ثمره ونوره قَالَ رؤبة (يجلو الْوُجُوه ورده وبرهمه) هَذِه رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي وَرَوَاهُ غَيره وبهرمه على الْقلب وروى أَبُو عَمْرو ومرهمه أَي عطاياه كَذَا فِي الْعباب (وَإِبْرَاهِيم وإبراهام وأبراهوم وإبراهم مُثَلّثَة الْهَاء أَيْضا وأبرهم بِفَتْح الْهَاء بِلَا ألف) فَهِيَ عشر لُغَات اقْتصر الْجَوْهَرِي مِنْهَا على أَرْبَعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإبراهم بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا وَأنْشد لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَالَ فِي آخر تلبيته وَيُقَال هُوَ لعبد الْمطلب
(عذت بِمَا عاذ بِهِ ابراهم ... مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ قَائِم)

(أنفى لَك اللَّهُمَّ عان راغم ... مهما تحشمني فَإِنِّي جاشم)
قَالَ الصَّاغَانِي وروى الْوَصْل فِي همزته وينشد لعبد الْمطلب
(نَحن آل الله فِي بلدته ... لم نزل ذَاك على عهد ابرهم)

ثمَّ هَذِه اللُّغَات كلهَا بِكَسْر أولهنَّ وَإِنَّمَا ترك الضَّبْط اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة وَقد حَكَاهَا كلهَا أَبُو حَفْص خلف بن مكي الصّقليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان منقولة عَن الْفراء عَن الْعَرَب ونقلها أَيْضا الإِمَام النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وأوردها أَكثر الْمُفَسّرين وأئمة الْغَرِيب وَهُوَ (اسْم أعجمي) أَي سرياني وَمَعْنَاهُ عِنْدهم كَمَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَب رَحِيم وَالْمرَاد مِنْهُ هوإبراهيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ ابْن آزر واسْمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَام لَا يخْتَلف جُمْهُور أهل النّسَب وَلَا أهل الْكتاب فِي ذَلِك إِلَّا فِي النُّطْق بِبَعْض هَذِهالذَّهَبِيّ فِي الكاشف عفير بن معدان الْمُؤَذّن وَهُوَ أَخُو أبي البرهسم هَذَا وَيَأْتِي للْمُصَنف ذكره فِي حضرم [ب ز م] (بزم عَلَيْهِ يبزم ويبزم) من حدى ضرب وَنصر بزما (عض بِمقدم أَسْنَانه) كَمَا فِي الصِّحَاح وَقيل البزم العض بِمقدم الْفَم وَهُوَ أخف من العض (أَو) هُوَ شدَّة العض (بالثنايا والرباعيات) كَمَا فِي الْمُحكم وَقَالَ أَبُو زيد البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات أَخذ ذَلِك من بزم الرَّامِي (و) بزم (بالعبء) إِذا (حمله فاستمر بِهِ) وَقيل نَهَضَ بِهِ (و) بزم (النَّاقة) يبزمها ويبزمها بزما (حلبها بالسبابة والإبهام) فَقَط وَكَذَلِكَ الْمصر (و) بزم (فلَانا ثَوْبه) بزما (سلبه إِيَّاه) كبزه إِيَّاه عَن كرَاع (والبزم صريمة الْأَمر) عَن الْفراء (و) البزم (الغليظ من القَوْل) نَقله الصَّاغَانِي (و) البزم (الْكسر) وَقد بزمه بزما نَقله الصَّاغَانِي أَيْضا (و) البزم (أَن تَأْخُذ الْوتر بالسبابة والإبهام ثمَّ ترسله) وَمِنْه أَخذ بزم النَّاقة قَالَه أَبُو زيد (وَهُوَ ذُو مبازمة فِي الْأَمر) أَي (ذُو صريمة والبزيم) كأمير (الخوصة يشد بهَا البقل و) أَيْضا (مَا يبْقى من المرق فِي أَسْفَل الْقدر من غير لحم) وَقيل هُوَ الوزيم (وَقَول الْجَوْهَرِي البزيم خيط القلادة) قَالَ الشَّاعِر
(هم مَا هم فِي كل يَوْم كريهة ... إِذا الكاعب الْحَسْنَاء طاح بزيمها)
وَقَالَ جرير فِي البعيث
(تركناك لَا توفّي بجار أجرته ... كَأَنَّك ذَات الودع أودى بزيمها) ويروى بزند أجرته وَأَرَادَ بِهِ الزند الَّذِي بقدح بِهِ النَّار يَقُول لم تمنع خفارتك زند فَمَا فَوْقه فكأنك امْرَأَة ضَاعَ بزيمها فَلَيْسَ عِنْدهَا إِلَّا الْبكاء وَهُوَ (تَصْحِيف وَصَوَابه بالراء المكررة) أَي غير الْمُعْجَمَة (فِي اللُّغَة وَفِي الْبَيْتَيْنِ الشَّاهِدين) الْمَذْكُورين وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الإِمَام أَبُو سهل الْهَرَوِيّ وَقَالَ إِن احتجاجه بالبيتين غلط مِنْهُ والبريم فِي الْبَيْتَيْنِ ودع منظوم يكون فِي أحقى الْإِمَاء وَضَبطه الْأَزْهَرِي أَيْضا بالراء وَقَالَ ابْن بري فِي تَفْسِير قَول جرير وبريمها حقاؤها وَذَات الودع الْأمة لِأَن الودع من لِبَاس الاما وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن أمه أمة قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَول الشَّاعِر
(وجاؤا ثائرين فَلم يؤبوا ... بابلمة تشد على بزيم)
فيروى بِالْبَاء وبالراء وَيُقَال هُوَ باقة بقل وَيُقَال هُوَ فضلَة الزَّاد وَيُقَال هُوَ الطّلع يشق ليلقح ثمَّ يشد بخوصة (والابزام والابزيم بكسرهما الَّذِي فِي رَأس المنطقة وَمَا أشبهه وَهُوَ ذُو لِسَان يدْخل فِيهِ الطّرف الآخر) وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحلقَة الَّتِي لَهَا لِسَان يدْخل فِي الْخرق فِي أَسْفَل الْمحمل ثمَّ تعض عَلَيْهَا حلقتها وَالْحَلقَة جَمِيعًا إبزيم وَأَرَادَ بالمحمل حمائل السَّيْف وَقَالَ ابْن بري الابزيم حَدِيدَة تكون فِي طرف حزَام السرج يسرج بهَا قَالَ وَقد تكون فِي طرف المنطقة قَالَ مُزَاحم
(تبارى سديساها إِذا مَا تلمجت ... شبا مثل ابزيم السِّلَاح الموشل) وَقَالَ العجاج
(يدق ابزيم الحزام جشمه ... )
وَالْجمع الأبازيم قَالَ الشَّاعِر
(لَوْلَا الابازيم وَأَن المنسجا ... ناهى عَن الذئبة أَن تفرجا)
وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فِيهَا أَوْلَادهَا
(بهَا مكفنة أكنافها قسب ... فكت خواتيمها عَنْهَا الأبازيم)
قَوْله بهَا أَي بالفلاة أَوْلَاد إبل أجهضتها فَهِيَ مكفنة فِي أغراسها فكت خَوَاتِيم رَحمهَا عَنْهَا الابازيم وَهِي أبازيم الانساع (وأبزمه ألفا أعطَاهُ إِيَّاه) وَلَيْسَ لَهُ كَمَا نَقله الصَّاغَانِي (والبزمة الْأكلَة الْوَاحِدَة) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة كالوزمة والوجبة (و) البزمة (وزن ثَلَاثِينَ درهما) كَمَا أَن الْأُوقِيَّة وزن أَرْبَعِينَ والنش وزن عشْرين قَالَه الْفراء (وابتزم الْيَوْم كَذَا) أَي (سبق بِهِ) نَقله الصَّاغَانِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ المبزم كمنبر السن كالبزم وَهَذِه يَمَانِية وَفُلَان ذُو بازمة أَي ذُو صريمة لِلْأَمْرِ والبزمة الشدَّة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قَالَ عنترة ابْن الْأَخْرَس
(خلوا مرَاعِي الْعين أَن سوامنا ... تعود طول الْحَبْس عِنْد البوازم)
وَقَالَ غَيره:
(وَلَا أَظُنك أَن عضتك بازمة ... من البوازم الأسوف تَدعُونِي)
وَيُقَال بزمته بازمة من بوازم الدَّهْر أَي أَصَابَته شدَّة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وَأَيْضًا فضلَة الزَّاد وَنَقله الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن فَارس سميت بذلك لِأَنَّهُ أمسك عَن إنفاقها والإبزيم القفل كالإبزين بالنُّون وَيُقَال إِن فلَانا لإبزيم أَي بخيل

برسم

Entries on برسم in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
ب ر س م

والبِرْسامُ المُومُ

برسم


بَرْسَمَ []
a. Pleurisy.

بِرْسِيْم
a. Clover, trefoil (Egyptian).
[برسم] ن فيه: "البرسام" نوع من اختلال عقل ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر.
ب ر س م

والإِبْرَيْسَمُ الحَرِيرُ وقال ابن الأعرابيِّ هو الإِبْرِيسَمُ بِكَسْرِ الراء
(ب ر س م) : (بُرْسِمَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ مُبَرْسَمٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا أَخَذَهُ الْبِرْسَامُ بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ عَنْ ابْن دُرَيْدٍ.
[برسم] البرسام: علة معروفة. وقد برسم الرجل فهو مبرسم. والابريسم معرب، وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من كلامها. قال ابن السكيت: هو الابريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين . وقال: ليس في الكلام إفعيلل بالكسر ولكن إفعيلل مثل إهليلج وإبريسم، وهو ينصرف، وكذلك إن سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة: لان العرب أعربــته في نكرته وأدخلت عليه الالف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم. وكذلك الفرند، والديباج، والراقود، والشهريز، والآجر، والنيروز، والزنجبيل. وليس كذلك إسحاق، ويعقوب، وإبراهيم، لان العرب ما أعربــتها إلا في حال تعريفها ولم تنطق بها إلا معارف، ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف.
ب ر س م: (الْبِرْسَامُ) بِالْكَسْرِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ
بُرْسِمَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُبَرْسَمٌ) . قُلْتُ: فِي التَّهْذِيبِ (الْبَرْسَامُ) بِالْفَتْحِ. وَ (الْإِبْرَيْسَمُ) مُعَرَّبٌ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، وَالْعَرَبُ تَخْلِطُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِهَا. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الْأَبْرَيْسَمُ. وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الْإِبْرَيْسَمُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ الْإِبْرِيسَمُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ، وَقَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ إِفْعِيلِلٌ بِالْكَسْرِ وَلَكِنْ إِفْعِيلَلٌ مِثْلُ إِهْلِيلَجٍ وَإِبْرِيسَمٍ. 
ب ر س م : الْبِرْسَامُ دَاءٌ مَعْرُوفٌ وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّهُ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الَّذِي بَيْنَ
الْكَبِدِ وَالْمِعَى ثُمَّ يَتَّصِلُ بِالدِّمَاغِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الْبِرْسَامُ مُعَرَّبٌ وَبُرْسِمَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ بِرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ وَهُوَ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ وَالْإِبْرَيْسَمُ مُعَرَّبٌ وَفِيهِ لُغَاتٌ كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَالسِّينِ وَابْنُ السِّكِّيتِ يَمْنَعُهَا وَيَقُولُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ إفْعِيلِلٌ بِكَسْرِ اللَّامِ بَلْ بِالْفَتْحِ مِثْلُ: إهْلِيلِجٍ وَإِطْرِيفِلٍ وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ الثَّلَاثَةِ وَالثَّالِثَةُ كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الرَّاءِ وَالسِّينِ. 

برسم: البِرسامُ: المُومُ. ويقال لهذه العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه

معرَّب، وبر: هو الصدر، وسَام: من أَسماء الموت، وقيل: معناه الابن، والأَول

أَصحُّ لأن العلَّة إذا كانت في الرأْس يقال سِرْسام، وسِرْ هو الرأْس،

والمُبَلْسَم والمُبَرْسَم واحد. الجوهري: البِرْسامُ علَّة معروفة، وقد

بُرْسِمَ الرجل، فهو مُبَرْسَمٌ.

قال: والإبْرِيسَم معرب وفيه ثلاث لغات، والعرب تخلط فيما ليس من

كلامها؛ قال ابن السكيت: هو الإبريسَم، بكسر الهمزة والراء وفتح السين، وقال:

ليس في كلام العرب

(* قوله «ليس في كلام العرب إلخ» عبارة الصحاح نقلاً عن

ابن السكيت أَيضاً: وليس في الكلام افعيلل بالكسر ولكن افعيلل مثل

اهلِيلَج إلخ، ففي العبارة سقط ظاهر، وتقدم له في هلج مثل ما في الصحاح)

إفْعِيلِل مثل إهْليلَج وإبْريسَم، وهو ينصرف، وكذلك إن سمَّيت به على جهة

التَّلْقيب انصرف في المعرفة والنَّكِرة، لأن العرب أَعَرَبَــته في نَكِرَته

وأَدْخَلَت عليه الألف واللام وأَجْرته مجْرى ما أَصل بنائهِ لهم، وكذلك

الفِرِنْدُ والدِّيباجُ والرَّاقُودُ والشِّهْريز والآجُرُّ

والنَّيْرُوزُ والزَّنْجَبِيل، وليس كذلك إسحق ويعقوب وإبراهيم، لأن العرب ما

أَعربــتها إلاّ في حال تعْريفها ولم تنطِق بها إلا مَعارف ولم تنقُلْها من

تَنْكِير إلى تَعْريف؛ قال ابن بري: ومنهم من يقول أَبْرَيْسَم، بفتح الهمزة

والراء، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح الراء؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّما اعْتَمَّتْ ذُرَى الأَجْبالِ

بالقَزِّ، والإبْرَيْسَمِ الهَلْهالِ

برسم

Q. 1 بُرْسِمَ He (a man) was affected with the disease termed بِرْسَام; (S, Mgh, Msb, K;) as also بُلْسِمَ. (TA.) بِرْسَامٌ, (in the T with fet-h, [بَرْسَامٌ,] Mgh,) A certain malady, or disease, (S, Msb, K,) well known, (S, Msb,) attended by delirium: (K:) [in the present day, this term is applied to the pleurisy, as also ذَاتُ الجَنْبِ; and so it is explained by Golius and Freytag; or, as the latter adds, accord. to Avicenna, pleurodyne: but] in some of the books of medicine, it is said to be a tumour, (Msb,) or a hot tumour, (TA,) that is incident to the septum which is between the liver and the bowels, [app. meaning the upper parts of the greater and lesser omentum,] and then reaches to the brain: (Msb, TA:) also pronounced بِلْسَامٌ: (ISk, Msb:) i. q. مُومٌ: (M, TA:) it is an arabicized word; (IDrd, Mgh, Msb;) or seems to be so; composed of بَرْ and سَامْ; the former of these, in Persian, signifying the “breast,” or “chest;” and the latter, “death”

[and “fire” and “a swelling;” of which three meanings, the second and third are agreeable with the two explanations of برسام given above]: so says Az. (TA.) بِرْسِيمٌ, with kesr, (K,) vulgarly pronounced with fet-h to the ب, [بَرْسِيم,] (TA,) [Alexandrian trefoil or clover; trifolium Alexandrinum; described by Forskål in his Flora Aegypt. Arab. p. 139; the most common and the best kind of succulent food for cattle grown in Egypt: it is sown when the waters of the inundation are leaving the fields; and yields three crops; the second of which is termed رِبَّةٌ; and so is the third; but this is generally left for seed: when dry, it is termed دَرِيسٌ: if his words have not been perverted by copyists, F explains it as] the grain of the قُرْط, (حَبُّ القُرْط [but I think it probable that this is a mistranscription, for خَيْرُ القُرْطِ, i. e., the best of the (species of trefoil, or clover, called) قُرْط,] resembling the رُطْبَة [or رَطْبَة], or superior to this latter in size, or quality (أَجَلُّ مِنْهَا): (K:) the قُرْط resembles the رُطْبَة, [written in the TA without the vowel signs,] but is superior to this latter in size, or quality (اجلّ منها), and larger in the leaves, and is what is called in Persian شَبْذَر [or شَبْدَر]: (AHn, TA:) it is one of the best kinds of herbage for horses and the like, which fatten upon it. (TA.) إِبْرِيسَمٌ, (M, [and thus written in copies of the K,]) with kesr to the ر [as well as the ء], accord. to IAar, (M,) [and] with fet-h to the س; (K;) or إِبْرَيْسَمٌ; (M;) and [app. إِبْرِيسُمٌ,] with damm to the س; (K;) or it has three dial. forms; accord. to ISk, it is ابريسِم [app. إِبْرِيسِمٌ]; others say that it is ابريسَم [app. أَبْرَيْسَمٌ], with fet-h; IAar says that it is إِبْرِيسَمٌ, with kesr to the ء and the ر and with fet-h to the س, and he says that there is not in the language an instance of إِفْعِيلِلٌ, with kesr, but there are instances of إِفْعِيلَلٌ, as إِهْلِيلَجٌ [q. v.] and إِبْرِيسَمٌ; (S; [but I find that in two copies of that work, and in the L, this passage is mutilated; for it runs thus; “ISk says that it is إِبْرِيسَمٌ, with kesr to the ء and ر, and with fet-h to the س,” &c.;]) or one of its dial. forms is إِبْرِيسِمٌ, with kesr to the ء and the ر and the س; but ISk disallows this, [or, probably, as appears from what has been said above, we should read here, “accord. to ISk, but others disallow this,”] saying that there is not in the language an instance of افعليل with kesr to the [former] ل, but with fet-h, as إِهْلِيلَجٌ and إطْرِيفَلٌ; and the second form is أَبْرَيْسَمٌ, with fet-h to those three letters; and the third is إِبْرَيْسَمٌ, with kesr to the ء, and fet-h to the ر and the س; (Msb;) and IB [appears to indicate the second and third of these forms, for he] says that some pronounce ابريسم with fet-h to the ء and the ر, and some pronounce it with kesr to the ء, and with fet-h to the س; (TA;) Silk; syn. حَرِيرٌ: (M, K:) or, accord. to some, specially, raw silk: (TA:) [it is said that] حرير is the same as ابريسم: (Msb in art. حر:) or dressed silk; syn. ابريسم مَطْبُوخ: (Mgh and Msb in that art.:) or stuff wholly composed of silk: or of which the woof is silk: (Mgh in that art., from the Jema et-Tefáreek:) [and it is also said that] قَزَّ is the same as ابريسم: (K in art. قز:) or a kind thereof: (S in that art.:) or that whereof ابريسم is made: (Lth, Az, Msb, TA, all in that art.:) [medicinal properties are ascribed to it: it is said that] it is exhilarating, warming to the body, moderate in temperament, and strengthening to the sight when used as a collyrium: (K:) the word is arabicized, (S, Msb, K, [but in the last it is said, after the explanation of the meaning, “or it is arabicized,”]) from [the Persian] ابريشم [i. e. أَبْرِيشَمْ]: (TA:) and is perfectly decl., even if used as a proper name, in the manner of a surname, because it was arabicized in its indeterminate state, not like إِسْحَاقُ &c., which were arabicized in their determinate state, and are not used by the Arabs indeterminately. (S.) إِبْرِسَمِىٌّ or إِبْرَيْسَمِىٌّ [&c.] A manufacturer [or seller] of ابريسم. (TA.) مُبَرْسَمٌ A man affected with the disease termed بِرْسَام; (Mgh, Msb, K;) as also مُبَلْسَمٌ. (Msb, TA.)

عبَرَ

Entries on عبَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
عبَرَ الرُّؤيا عَبْراً وعِبارةً
وعَبَّرَها: فَسَّرَها، وأخْبَرَ بآخِرِ ما يَؤُولُ إليه أمْرُها.
واسْتَعْبَرَه إيَّاها: سَألَهَ عَبْرَها.
وعَبَّرَ عما في نفسه: أعْرَبَــ، وعَبَّرَ عنه غيرهُ فــأعْرَبَ عنه، والاسم: العَبْرَةُ والعِبارةُ.
وعِبْرُ الوادِي، ويفتحُ: شاطِئُه، وناحِيَتُه.
وعَبَرَه عَبْراً وعُبوراً: قَطَعَه من عِبْرِه إلى عِبْرِهِ،
وـ القومُ: ماتوا،
وـ السَّبيلَ: شَقَّها،
وـ به الماءَ،
وعَبَّرَه به: جازَ،
وـ الكتابَ عَبْراً: تَدَبَّرَه، ولم يَرفَعْ صَوْتَه بِقِراءَتِهِ،
وـ المَتاعَ والدَّراهِمَ: نَظَرَ كَمْ وزْنُها، وما هي،
وـ الكَبْشَ: تَرَكَ صُوفَه عليه سَنَةً، وأكبُشٌ عُبْرٌ،
وـ الطَّيْرَ: زَجَرَها، يَعْبُرُ ويَعْبِرُ.
والمِعْبَرُ: ما عُبِرَ به النَّهْرُ، وبالفتح: الشَّطُّ المُهَيَّأ للعُبُورِ،
ود بِساحِلِ بَحْرِ الهِندِ.
وناقةٌ عُبْرُ أسْفارٍ، مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ تَشُقُّ ما مَرَّتْ به، وكذا رجلٌ، للواحدِ والجَمْع.
وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتَّانٍ: كذلكَ.
وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبيراً: وزَنَه دِيناراً دِيناراً، ولم يُبالِغْ في وَزْنِه.
والعِبْرَةُ، بالكسر: العَجَبُ.
واعْتَبَرَ منه: تَعَجَّبَ، وبالفتح: الدَّمْعَةُ قبلَ أن تَفيضَ، أو تَرَدُّدُ البُكاءِ في الصَّدْرِ، أو الحُزْنُ بلا بُكاءٍ
ج: عَبَراتٌ وعِبَرٌ.
وعَبَرَ عَبْراً،
واسْتَعْبَرَ: جَرَتَ عَبْرَتُه، وحَزِنَ. وامرأةٌ عابِرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ
ج: عَبارَى. وعينٌ عَبْرَى، ورجلٌ عَبْرانُ وعَبِرٌ.
والعُبْرُ، بالضم: سُخْنَةُ العينِ، ويُحَرَّكُ، والكثيرُ من كلِّ شيءٍ، والجَماعةُ.
وعَبَّرَ به: أراهُ عُبْرَ عَيْنِه.
وامرأةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ، وتفتحُ الباءُ، (أي) : غيرُ حَظِيَّةٍ.
ومجلسٌ عَبْرٌ، بالكسر والفتح: كثيرُ الأهْلِ.
وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كثيرٌ.
وأعْبَرَ الشاةَ: وفَّرَ صُوفَها.
وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كثيرُ الوَبَرِ، ولا تَقُلْ أعْبَرْتُه.
وسَهْمٌ مُعْبَرٌ وعَبيرٌ: مَوْفُورُ الرِّيشِ.
وغُلامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ بعدُ.
ويا ابنَ المُعْبَرَةِ: شَتْمٌ، أي: العَفْلاءِ.
والعُبْرُ، بالضم: قبيلَةٌ، والثَّكْلَى، والسَّحائِبُ التي تَسيرُ شديداً، والعُقابُ، وبالكسر: ما أخَذ على غَرْبِيِّ الفُراتِ إلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ، وقبيلَةٌ.
وبناتُ عِبْرٍ: الكَذِبُ، والباطِلُ.
والعِبْرِيُّ والعِبْرانِيُّ: لُغَةُ اليَهودِ، وبالتحريكِ: الاعْتبارُ، ومنه قولُ العَرَبِ: اللهمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيا ولا يَعْمُرُها. وأبو عَبَرَةَ، أو أبو العَبَرِ: هازِلٌ خَليعٌ.
والعَبيرُ: الزَّعْفرانُ، أو أخْلاطٌ من الطِّيبِ.
والعَبُورُ: الجَذَعَةُ من الغَنَمِ
ج: عَبائِرُ، والأَقْلَفُ
ج: عُبْرٌ.
والعُبَيْراءُ: نَبْتٌ.
والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْدِ.
والمَعابِيرُ: خَشَبٌ في السفينةِ يُشَدُّ إليها الهَوْجَلُ. وعابَرُ، كهاجَرَ: ابنُ أرْفَخْشَذَ بنِ سامِ بنِ نوحٍ عليه السلامُ.
وعَبَّرَ به الأمرُ تَعْبيراً: اشْتَدَّ عليه.
وعَبَّرْتُ به: أهْلَكْتُهُ. وكمُعَظَّمٍ: جَبلٌ بالدَّهْناءِ.
وقَوْسٌ مُعَبَّرَةٌ: تامَّةٌ.
والمُعْبَرَةُ، بالتخفيفِ: الناقةُ لم تُنْتَجْ ثلاثَ سنين، فيكونُ أصْلَبَ لها.
والعَبْرانُ: ع.
وعَبَرْتَى: ة قُرْبَ النَّهْرَوانِ.
والعُبْرَةُ، بالضم: خَرَزَةٌ كانَ يَلْبَسُها ربيعةُ بنُ الحَريشِ، فَلُقِّبَ ذا العُبْرَةِ.
ويومُ العَبَراتِ، محركةً: م.
ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائزَةٌ.

المعرب

Entries on المعرب in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, and 2 more
المعرب
واستخدم القرآن ألفاظا تكلمت بها العرب، وأدخلتها في لغتها، وإن كانت في أصلها ليست من اللغة العربية، وقد صقلتها العرب بألسنتها، وشذبتها، وربما تكون قد غيرت بعض حروفها، أو أسقطت بعضها، وإذا أدخلت العرب هذه الألفاظ، استغنت بها غالبا عن أن تضع ألفاظا في معناها.
ومن هذه الكلمات المعربة التى استخدمها القرآن، وهى في جملتها طائفة قليلة، كلمة (إبريق) فى قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (الواقعة 17 - 18). وكلمات إِسْتَبْرَقٍ، وزَنْجَبِيلًا، وسُنْدُسٍ، و (سلسبيل) ، فى قوله سبحانه: وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (الإنسان 17 - 21).
و (كافور) ، فى قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (الإنسان 5). والْفِرْدَوْسِ فى قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (الكهف 107). والتَّنُّورُ فى الآية: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (هود 40)، وبِدِينارٍ ، فى قوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً (آل عمران 75).
ودَراهِمَ، فى قوله: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (يوسف 20). وسِجِّيلٍ فى الآية الكريمة: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (الفيل 3، 4). و (سرادق) ، فى قوله سبحانه: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها (الكهف 29). و (القسطاس) فى قوله تعالى: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (الإسراء 35). وَالْمَجُوسَ ، فى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (الحج 17). وغير ذلك وقد أحصى كتاب الإتقان هذه الكلمات المعربة، ولكنه عد فيها ما ليس منها، متبعا في ذلك بعض الآراء، مثل كلمة سيد، وابلعى، وأواب، وتحت، وغير ذلك، وربما اتفقت العربية وغيرها من اللغات السامية، فى بعض الكلمات؛ لأنها جميعها من أصل واحد وحينئذ لا يقال إن اللغة العربية قد أخذتها عن غيرها من اللغات السامية.
وليس استخدام هذه الألفاظ المعربة بمخرج القرآن عن أن يكون بلسان عربى مبين، فقد ارتضى العرب هذه الألفاظ، واستخدموها في لغتهم، وارتضوها بين كلماتهم، وقد نزل القرآن بما ألف العرب استعماله، ليدركوا معناه، فليس غريبا أن يتخذ من تلك الأدوات المعربة، أدوات له يؤدى بها أغراضه، ومعانيه.
ووجه البلاغة في إيثارها، أنها تؤدى معانيها الدقيقة في عبارة موجزة، فإن العرب لم تضع لفظا تدل به على معنى ما عربته، فلم تعد ثمة وسيلة للتعبير عنه، سوى اختيار اللفظ المعرب، أو الإتيان بأكثر من كلمة لأداء معناه، فإذا أريد مثلا الاستغناء عن كلمة استبرق، احتيج إلى كلمتين أو أكثر، فقيل الديباج الثخين، وما دامت الكلمة المعربة خفيفة على اللسان، فهى أولى من الكلمتين، وهى متعينة حين لم يضع العرب بدلا منها.
المعرب: لفظ غير علم استعمله العرب في معنى وضع له في غير لغتهم.
المعرب: ما في آخره إحدى الحركات الثلاث أو إحدى الحروف لفظا أو تقديرا بواسطة العامل صورة أو معنى.
المعرب: اسْم مفعول من الْإِعْرَاب أَو ظرف مِنْهُ وَعند النُّحَاة هُوَ الِاسْم الَّذِي لم يُنَاسب مَبْنِيّ الأَصْل مُنَاسبَة مُعْتَبرَة فِي منع الْإِعْرَاب فبعضهم اعتبروا مَعَ صَلَاحِية الْإِعْرَاب حُصُول اسْتِحْقَاقه بِالْفِعْلِ فَلِذَا عرفوه بِأَنَّهُ الِاسْم الْمركب مَعَ غَيره تركيبا يتَحَقَّق مَعَه عَامله الَّذِي لم يُنَاسب مبْنى الأَصْل بِتِلْكَ الْمُنَاسبَة وَبَعْضهمْ اكتفوا بِتِلْكَ الصلاحية فَلم يعتبروا التَّرْكِيب الْمَذْكُور فَجعلُوا الْأَسْمَاء الْعَارِية عَن المشابهة الْمَذْكُورَة معربة نَحْو زيد - عَمْرو - بكر وَإِطْلَاق المعرب على الْمُضَارع بِمَعْنى أَنه أعرب أَي أجْرى الْإِعْرَاب على آخِره وَإِنَّمَا سمي الِاسْم الْمَذْكُور معربا لِأَنَّهُ من الْإِعْرَاب بِمَعْنى الْإِظْهَار أَو إِزَالَة الْفساد كَمَا عرفت فِي الْإِعْرَاب وَالِاسْم الْمَذْكُور مَحل إِظْهَار الْمعَانِي وَمَكَان إِزَالَة فَسَاد التباس بعض الْمعَانِي بِبَعْضِهَا فالمعرب على هَذَا اسْم مَكَان.
المعرب:
[في الانكليزية] Declinable noun
[ في الفرنسية] Nom declinable
على صيغة اسم المفعول من الإعراب عند النحاة هو ما اختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا، والمراد بما اللفظ وهو كالجنس شامل للمعرب والمبني. وقولهم باختلاف العوامل يخرج المبني، إذ المبني ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل لا لفظا ولا تقديرا فيكون حركة آخره أو سكونه لا بسبب عامل أوجب ذلك بل هو مبني عليه.
فالاختلاف اللفظي كما في زيد والتقديري كما في عصا. واعترض عليه بأنّ معرفة الاختلاف متوقّف على العلم بكونه معربا فلما أخذ الاختلاف في حدّ المعرب توقّف معرفة كونه معربا على معرفة الاختلاف، وذلك دور.
وأجيب بأنّا لا نسلّم توقّف معرفة مفهوم اختلاف الآخر على معرفة مفهوم المعرب حتى يلزم الدور، وتوقّف معرفة تحقّق الاختلاف في أفراده على معرفة أنّها معربة بالنظر إلى غير المتتبع لا يقدح في التعريف. فالتعريف في نفسه صحيح، فظهر فساد ما قيل إنّ معرفة الاختلاف وإن لم يتوقّف على معرفة المعرب بالنظر إلى غير المتتبع لكنها موقوفة عليها بالنظر إلى غير المتتبع، وهو الذي دون النحوي فالدور لازم بالنظر إليه. وقد سبق جواب آخر أيضا في تعريف المبني. وللتحرّز عن الدور عرّف ابن الحاجب الاسم المعرب بالمركّب الذي لم يشبه مبني الأصل. قيل المراد بالتركيب هو الإسنادي ليخرج عن الحدّ المضاف في قولنا غلام زيد، ويرد عليه خروج المضاف إليه والمفاعيل وسائر الفضلات عن الحدّ. وقيل المراد بالتركيب هو التركيب الذي مع العامل فخرج المضاف ودخل المضاف إليه، ويرد عليه المبتدأ والخبر فإنّ كلّ واحد منهما مركّب مع الآخر لا مع الابتداء الذي هو عامل فيهما. وأجيب باختيار مذهب الكوفيين من أنّ كلّ واحد منهما عامل في الآخر.
والأولى أن يقال المراد هو التركيب الذي يتحقّق معه العامل، وعلى هذا فلا إشكال ويظهر سببية التركيب للإعراب لأنّه إذا تحقّق معه العامل، سواء كان التركيب معه أو معه ومع غيره تحقّق المعنى المقتضي للإعراب.
والمراد بالمشابهة المناسبة التي هي أعمّ منها أي الاسم المعرب المركّب الذي لم يناسب مبني الأصل وهو الحرف والأمر بغير اللام والماضي مناسبة معتبرة أي مؤثّرة في منع الإعراب فلا يدخل في الحدّ المناسب الغير المشابه نحو يومئذ.
اعلم أنّ صاحب الكشاف جعل الأسماء المعدودة العارية عن المشابهة المذكورة معربة، وليس النزاع في المعرب الذي هو اسم مفعول من قولك أعربــت الكلمة، فإنّ ذلك لا يحصل إلّا بإجراء الإعراب على الكلمة بعد التركيب، بل هو في المعرب اصطلاحا، فاعتبر العلامة مجرّد الصلاحية لاستحقاق الإعراب بعد التركيب وهو الظاهر من كلام الإمام عبد القاهر. واعتبر ابن الحاجب مع الصلاحية حصول الاستحقاق بالفعل ولهذا أخذ التركيب في مفهومه. وأمّا وجود الإعراب بالفعل في كون الاسم معربا فلم يعتبره أحد، ولذا يقال لم تعرب الكلمة وهي معربة.

اعلم أنّ المعرب على نوعين: الفعل المضارع والاسم المتمكّن، وله نوعان: نوع يستوفي حركات الإعراب والتنوين كزيد ورجل ويسمّى المنصرف، وقد يقال له الأمكن أيضا، ونوع يحذف عنه الجرّ والتنوين ويحرّك بالفتح موضع الجرّ كأحمد وإبراهيم إلّا إذا أضيف أو دخله لام التعريف، ويسمّى غير المنصرف كما في المفصّل واللباب.

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْــتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الأَحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمد، وأَحْمدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كأَحْمدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.