Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أظهر

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف البدليّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف البدلي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 17 more
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

سأل

Entries on سأل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
سأل: سأل: طلب شيئاً ويقال: سأله في، ففي ابن بدرون (ص290): وسأل الشيخ في مكاتبته في مهماته وأخبار بلده (النويرى الأندلس ص465، دي ساسي ديب 11: 42).
سأل فلاناً: استخبره عن صحته (الأغاني ص25).
سأل: استشارة، طلب النصيحة (الكالا) سأل: استعطى، طلب الصدقة، شحذ (ابن بطوطة 3: 157).
سأل: شحذ بإلحاح وخسة (بوشر).
سأل: استفهم من فلان عن الشخص المسؤول عنه، ونشد، ففي المقري (2: 225) قد سألت من المعُرف عنك. وفي إضافات: فسألت التاجر عن الصبية.
سأل: توسل إليه، ترجاه، تشفع، طلب الشفاعة. ففي رياض النفوس (ص70 و): في الصلاة على الرسول (ص) (قوم) من أمتك أتوني يسألوني في قوم صالحين أن يُطلقوا فقد سألتك فأسأل الله فيهم.
وفي معجم بوشر اسأل أحداً بالمعنى السابق.
سأل عن: اهتم، بالى، اكترث. ففي رياض النفوس (ص47 و): وكان له فرس وكان يطلقه في زرع المرابطين فخوطب في ذلك فلم يقبل ولا سأل عن كلام من خاطبه.
سأل: كان دائناً (رولاند).
سئل عن: حوسب طلُب منه تقديم الحساب (زيشر 5: 59 رقم1).
سؤْل: أمل، رجاء (فوك).
كل منكم يحكم برأيه وسؤله: أي كل منكم يحكم برأيه وما سوّلت نفسه أي حببته إليه وأغرته به (دي ساسي طرائف 3: 15).
سُؤَال: طلب، رجاء، ويجمع على أسئلة (دي ساسي طرائف 1: 13) وفي معجم فوك على اسولة.
السؤال عن ايش: ما الأمر؟ ما الخبر (بوشر) سُؤَال: شحاذ، مكدي (فوك) وهي مضبوطة فيه بهذا الشكل. وفي كتاب ابن القوطية (ص16 ق): ويدخل هذا السوال فتصير من إكرامه إلى حيث صرت. وفي ألف ليلة طبعة ماكن (1: 169): هذا الصعلوك.
سُؤَالىّ، إشكالى، مشكوك فيه: (بوشر سُؤَالي: إنابة قضائية، طلب قاض من قاض آخر، التحقيق في الأمر (بوشر).
سُؤَالاتي: سائل، سؤول (بوشر).
سال: كان يطلق على الذين يفدون على الخليفة لاستلام الجوائز أو طلب المعروف اسم سُؤَال ولما كانت هذه الكلمة تعني: شحاذين فقد أمر خالد البرمكي بإبدالها بكلمة زوّار (الفخري ص185). مسؤولّية: التزام، واجب، تبعة (محيط المحيط).
متسوّل: شحاذ، مكدي (همبرت ص221).
سأل: {سؤلك}: مسؤولك، أي أمنيتك. 
سأل
سَأَلَ يَسْأَلُ مَسْألَةً وسُؤْلاً. وُيلَسنُ أيضاً فيُقال: اللَّهُمَّ أعْطِنا سَالَاتِنا - الواحِدَةُ سالَة -: أي مَسَائلَنا. والسَّأَلَةُ: جَمْعُ السائلِ. وهو سُؤَلَتي من الدُّنْيَا وسَأْلَتي.
س أ ل

هو سآل وسؤول وسؤلة. وقوم سألة وسؤّال. وسألته عن كذا سؤالاً ومسألة، وساءلته عنه مساءلة، وتساءلوا عنه، وسألته حاجة. وأصبت منه سؤلي: طلبتي، فعل بمعنى مفعول كعرف ونكر.

ومن المجاز: هو سألتي من الدنيا. واللهم أعطنا سألاتنا. وقال:

وناديت يا رباه أول سألتي ... إليك سليمى ثم أنت حسيبها

وتعلمت مسئلة ومسائل، استعير المصدر للمفعول فيه.
[سأل] السُؤْلُ: ما يسأله الإنسان. وقرئ (أُوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى) بالهمز وبغير الهمز. وسألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة. وقوله تعالى: (سَألَ سَائِلٌ بعذابٍ واقِعٍ) أي عن عذابٍ. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلانٍ وبفلانٍ. وقد تخفَّف همزته فيقال: سالَ يَسْالُ. وقال: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِهِ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبَل، ومن الأوّل: اسْأَلْ. ورجلٌ سُؤَلَة: كثيرُ السؤال. وتَساءَلوا، أي سَأَلَ بعضهم بعضاً. وأَسْأَلْتَهُ سُؤْلَتَهُ ومسألته، أي قضيت حاجته.
س أ ل: (السُّؤْلُ) مَا يَسْأَلُهُ الْإِنْسَانُ وَقُرِئَ: {أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36] بِالْهَمْزِ وَبِغَيْرِهِ. وَ (سَأَلَهُ) الشَّيْءَ وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّيْءِ (سُؤَالًا) وَ (مَسْأَلَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] أَيْ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الْأَخْفَشُ: يُقَالُ: خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ. وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَتُهُ فَيُقَالُ: سَأَلَ يَسْأَلُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ سَلْ وَمِنَ الْأَوَّلِ اسْأَلْ. وَرَجُلٌ (سُؤَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ كَثِيرُ (السُّؤَالِ) . وَ (تَسَاءَلُوا) سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
سأل
السُّؤَالُ: استدعاء معرفة، أو ما يؤدّي إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدّي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللّسان، واليد خليفة له بالكتابة، أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد، أو بردّ. إن قيل: كيف يصحّ أن يقال السّؤال يكون للمعرفة، ومعلوم أنّ الله تعالى: يَسْأَلُ عباده نحو: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [المائدة/ 116] ؟ قيل: إنّ ذلك سُؤَالٌ لتعريف القوم، وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى، فإنه علّام الغيوب، فليس يخرج عن كونه سؤالا عن المعرفة، والسُّؤَالُ للمعرفة يكون تارة للاستعلام، وتارة للتّبكيت، كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
[التكوير/ 8] ، ولتعرّف الْمَسْئُولِ.
والسُّؤَالُ إذا كان للتّعريف تعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، وتارة بالجارّ، تقول: سألته كذا، وسألته عن كذا، وبكذا، وبعن أكثر، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ
[الإسراء/ 85] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ [الكهف/ 83] ، يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال/ 1] ، وقال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي
[البقرة/ 186] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، وإذا كان السّؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدّى بنفسه أو بمن، نحو: وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[الأحزاب/ 53] ، وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[الممتحنة/ 10] ، وقال: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ويعبّر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسّائل، نحو: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [الضحى/ 10] ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذاريات/ 19] .
س أل

سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ

(أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل ... عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل)

وقوله {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} النساء 1 وقُرِئ {تساءلون به} فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى {كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً} الفرقان 16 أراد قول الملائكة {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم} غافر 8 الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله عز وجل {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} فصلت 10 قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى {وسوف تسألون} الزخرف معناه سوف تُسْألون عن شكر ما جعل الله لكم من الشَّرَفِ والذِّكْر وهُمَا يتساءَلان فأمَّا ما حكاه أبو عليٍّ عن أبي زيدٍ من قَوْلِهم اللَّهُمَّ أعْطِنَا سَأَلاَتِنَا فإنما ذلك على وَضْع المَصْدَر موضع الاسْم ولذلك جُمِع وقد يُخَفّفُ على البَدَل فَيَقُولُون سَالَ يسال وهما يَتَساوَلاَن والعَرَبُ قاطبة تَحْذِف الهَمْزَ منه في الأَمْرِ فإذا وَصَلُوا بالفاء أو الواو هَمَزُوا وحكى الفارِسِيُّ أنّ أبا عُثْمان سَمِع من يقول إِسَلْ يريد اسْأَلْ فيحذف الهمزة ويُلْقي حركتها على ما قَبْلَها ثم يأتي بألف الوَصْل لأن هذه السِّين وإن كانت متحركة فهي في نِيَّة السُّكُون وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهَمْزَة بأن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها وقد أنعمت شرح ذلك في كتاب المخصص فأما قَوْل بِلالَ بن جَرِير

(إذا ضِفْتَهُم أو سايَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه)

فإن أحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه فلما فهم قال هذا جَمْعٌ بين اللُّغَتَيْن فالهمزة في هذا في الأصْل وهي التي في قولك سَأَلت زيداً والياء هي العوضُ والفَرْع وهي التي في قولك سَألتُ زيداً فقد تراه كيف جَمَع بينهما في قوله سَآيَلْتَهم قال فوَزْنُه على هذا فَعَايَلْتَهم وهذا مثالٌ لا يُعْرَفُ له في اللغة نَظِيرٌ وقوله تعالى {وَقِفُوهم إنَّهُم مَسْئولُون} الصافات 24 قال الزجاج سُؤَالُهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِير لإيجابِ الحُجَّة عليهم لأن الله تعالى عالِمٌ بأَعْمالهم وقوله {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الرحمن 39 أي لا يُسْأَل ليُعْلَم ذلك منه لأن الله تعالى قد عَلِمَ أَعْمالَهُم والسُّول ما سَأَلْتَه وفي التنزيل {قد أوتيت سؤلك} طه 36 والسُّولَةُ كالسُّول عن ابن جِنِّي
(سأل) - في الحديث: "أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"
قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.
وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.
وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني - "في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلاً، فــأظْهر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهَةَ في ذلكَ"
إيثاراً لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.
- وكذلك حديث سعيد : "أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْماً مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"
قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله عزّ وجلّ على وجهين:
أحدهما ما كان على وجه التَبَيّن والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.
والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} : {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} ، وقال: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} فأَوجَب على من سُئِل عن عِلْم أن يُجيبَ عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَن سُئِل عن عِلْم يَعلمُه فكَتمَهُ ألْجمَ بلِجامٍ من نارٍ"، وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ} ؛ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} , و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
وقال في النوع الآخر: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، وقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ..} الآيات، فعاتَبه ولم يُبَيِّن. وعَابَ مسألةَ بَنىِ إسرائيل في قِصَّة البَقَرة، لَمَّا كان على سبيل التكَلُّف لِما لا حاجةَ بهم إليه، وقد كانت الغُنْية وَقعَت بالبَيانِ المتقدّم فيها.
قال ابن عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فما زالوا يَسْألون ويَتعَنَّتون حتى غُلَّظَ عليهم"
فكُلُّ ما كان من المسَائِل على هذا الوَجْه فهو مكروه، فإذا وَقَعَ السُّكوتُ عن جَوابه، فإنّما هو رَدعٌ وزجرٌ للسائل، وإذا وَقَع الجَوابُ فهو عُقوبةٌ وتَغْلِيظ.
- في الحديث: "إن هَذِه المسائلَ كَدٌّ يكُدُّ بها الرجُل وَجْهَه"
يعني مَسألةَ الناس في أَيديِهم، والسَّائِل غَنيٌّ عنها.
- ومِثلهُ الحديثُ الآخر: "ما تَزَالُ المسألةُ بالعَبْد حتىَ يَلْقَى الله تعالى وما في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ".
وقد يُتْرَك هَمزُه كما قال:
* سَالَتْ هُذَيلٌ رسولَ اللَّهِ فاحِشَةً *
وقد قُرِىءَ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، ومنه قوله: "فَسَلُوا".
- وفي الحديث: "كَرِه لكم كَثْرَةَ السُّؤَال"
فُسِّر على سُؤَالِ النَّاسِ أموالَهم، ولا حاجةَ به إليها، وعلى سُؤال ما لا يَعْنِيه من المَسائِل.

سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلاً وسَأَلَةً

(* قوله «وسأله» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛

وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مساءلة،

قال أبو ذؤيب إلخ) قال أَبو ذؤيب:

أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لم تُسائِل

عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأَوائِل؟

وسَأَلْتُ أَسْأَل وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلانِ

ويَتَسايَلانِ، وجمع المَسْأَلة مَسائِلُ بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا

مَسَلَةٌ. وتَساءلوا: سَأَل بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واتَّقُوا الله

الذي تَسَّاءََلون به والأَرحام، وقرئ: تَساءَلُون به، فمن قرأَ

تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قلبت التاء سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُذغمت

فيها، قال: ومن قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حذفت التاء

الثانية كراهية للإِعادة، ومعناه تَطْلُبون حقوقَكم به. وقوله تعالى: كان على

ربك وَعْداً مَسْؤولاً؛ أَراد قولَ الملائكة: رَبَّنا وأَدْخِلْهُم

جَنَّات عَدْنٍ التي وعَدْتَهم (الآية)؛ وقال ثعلب: معناه وَعْداً مسؤولاً

إِنْجازُه، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لنا وعدَك. وقوله عز وجل:

وقَدَّر فيها أَقواتَها في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين؛ قال الزجاج:

إِنما قال سَواءً للسائلين لأَن كُلاًّ يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز

أَن يكون للسائلين لمن سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فقيل خلقت

الأَرض في أَربعة أَيام سواءً لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل.

وقوله عز وجل: وسوف تُسأَلون؛ معناه سوف تُسأَلون عن شكر ما خلقه الله لكم من

الشرف والذكر، وهما يَتَساءلان. قال: فأَما ما حكاه أَبو علي عن أَبي

زيد من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذلك على وَضْع المصدر موضَع

الاسم، ولذلك جُمِع، وقد يخفف على البدل فيقولون سَال يَسال، وهما

يَتَساوَلانِ، وقرأَ نافع وابن عمر سال، غير مَهموز، سائلٌ، وقيل: معناه بغير

همز: سال والدٍ بعذاب واقع، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل

سائلٌ، مهموز على معنى دَعا داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائِلٌ بعذاب واقع؛

أَي عن عذاب واقع. قال الأَخفش: يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان، وقد

يخفف فيقال سالَ يَسال؛ قال الشاعر:

ومُرْهَقٍ، سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ

والأَمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأَول اسْأَل؛

قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأَمر، فإِذا وصلوا بالفاء

أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قال: وحكى الفارسي أَن أَبا

عثمان سَمع من يقول إِسَلْ، يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقى حركتها

على ما قبلها، ثم يأْتي بأَلف الوصل لأَن هذه السين وإِن كانت متحرّكة فهي

في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها

ويلقي حركتها على اللام قبلها؛ فأَما قول بلال بن جرير:

إِذا ضِفْتَهُم أَو سايَلْتَهُمْ،

وجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه

فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال: هذا جَمْعٌ بين

اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأَصل، وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي

العوض والفرع، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد تراه كيف جمع بينهما

في قوله سايَلْتَهم قال: فوزنه على هذا فَعايَلْتَهم، قال: وهذا مثال لا

يُعْرَف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إِنهم مسؤولون؛ قال

الزجاج: سُؤَالُهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير لإِيجاب الحجة عليهم لأَن الله

جل ثناؤه عالم بأَعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إِنس ولا

جانٌّ؛ أَي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأَن الله قد علم أَعمالهم. والسُّول:

ما سأَلَتْه. وفي التنزيل العزيز: قال قد أُوتِيتَ سُؤْلَك يا موسى؛ أَي

أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها، قرئ بالهمز وغير الهمز.

وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عن ابن

جني، وأَصل السُّول الهمز عند العرب، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه

فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته

عن الشيء سُؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى

اسْتَعْطَيته إِياه، قال الله تعالى: ولا يَسْأَلْكم أَمْوالكم. وسأَلْته عن

الشيء: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سِلْته أَسْالُه فهو

مَسُولٌ مثلِ خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف، قال: وأَصله الواو بدليل قولهم

في هذ اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث: أَعْظَمُ المسلمين في المسلمين

جُرْماً من سَأَلَ عن أَمر لم يُحَرَّم فحُرِّم على الناس من أَجل

مَسْأَلته؛ قال ابن الأَثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أَحدهما ما

كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب

أَو مأْمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنُّت فهو مكروه

ومَنْهِيٌّ عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإِنما هو

رَدْعٌ وزَجْرٌ للسائل، وإِن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث:

كَرِه المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا يُحتاج إِليها.

وفي حديث المُلاعَنة: لما سأَله عاصم عن أَمر من يجد مع أَهله رَجُلاً

فــأَظْهَر النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إِيثاراً لستر العورة

وكراهة لهَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أَنه نهى عن كثرة السُّؤال؛ قيل: هو

من هذا، وقيل: هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة.

ورجُلٌ سُؤَلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلاً، وجَمْعُ السائل

(*

قوله «وجمع السائل إلخ» عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب

وكتبة وسؤال كرمّان) الفقير سُؤّال. وفي الحديث: للسائِل حَقٌّ وإِن جاء على

فَرَس؛ السائل: الطالب، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إِذا تَعَرَّض

لك، وأَن لا تجيبه

(* قوله «وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية:

وأن لا تجيبه) بالتكذيب والردِّ مع إِمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب السائلَ

وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس، فإِنه قد يكون له فرس ووراءه

عائلة أَو دَيْن يجوز معه أَخذ الصَّدَقة، أَو يكون من الغُزاة أَو من

الغارمين وله في الصدقة سَهْم.

س

أل1 سَأَلَهُ (S, M, K) with كَذَا following it, and سَأَلَهُ عَنْ كَذَا and بِكَذَا, (S, * K,) aor. ـْ (M,) inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, (S, M, K,) which latter is also pronounced مَسَلَةٌ, without the hemzeh, (TA,) and تَسْآلٌ and سَآلَةٌ, (M, K,) and سَأَلَةٌ or سَأْلَةٌ, (accord. to different copies of the K, the former of these two accord. to the TA, [and it appears from a statement that will be found below, voce سُؤْلٌ, that one of these is correct, but in an excel-lent copy of the M, in the place thereof, I find, and ↓ سَآءَلَهُ, as a verb, doubly trans., first thus by itself, and secondly by means of عَنْ, as shown by an ex. in a verse cited below, (see 3,) and this also is correct,]) all [sometimes] signify the same, (S, * K,) i. e. He asked him such a thing; or asked him, interrogated him, questioned him, or inquired of him, respecting such a thing: but عن كذا is more common than بكذا: when سَأَلَ means the asking, or demanding, of property, it is trans. [only] by itself or by means of مِنْ [so that you say سَأَلَهُ كَذَا and سَأَلَ مِنْهُ كَذَا meaning he asked, or demanded, of him such a thing]: (Er-Rághib, TA:) and one says also سَالَ, aor. ـَ (Akh, S, M, Msb, K,) like خَافَ, aor. ـَ (Msb, K;) which is of the dial. of Hudheyl; the medial letter of this being originally و, as is shown by the phrase, mentioned by Az, هُمَا يَتَسَاوَلَانِ: (TA:) [respecting this dial. var., see what follows:] the imperative (S, Msb, K, TA;) of سَأَلَ (S, Msb, TA) is اِسْأَلْ; (S, M, Msb, K, TA;) and (S, K, &c.) that of سَالَ, (S, Msb, TA,) سَلْ, (S, Msb, K, TA,) dual. سَلَا, and pl. سَلُوا, [these two being] irregular; (Msb;) and AAF mentions that Aboo-'Othmán heard one say اِسَلْ, [a form omitted in some copies of the K, but mentioned in the CK,] meaning اِسْأَلْ, suppressing the ء, and transferring its vowel to the preceding letter, like as some of the Arabs said لَحْمَرُ for الأَحْمَرُ [as many do in the present day]: (M:) accord. to ISd, (TA,) the Arabs universally suppress the ء in the imperative except when they prefix to it فَ or وَ; (M, TA;) saying فَاسْأَلْ and وَاسْأَلْ: (TA:) or when وَ [or فَ] is prefixed, it is allowable to pronounce the ء and also to suppress it, as in saying وَاسْأَلُوا and وَسَلُوا: (Msb:) and for the pass. سُئِلَ, one may say سِيلَ, and سُيِلَ, in this instance making the kesreh to partake of the sound of dammeh, and سُولَ; and also سُيِلَ, in which the middle letter is pronounced with a sound between that of ء and that of ى, or resembling that of و. (IJ, TA.) As Er-Rághib says, سُؤَالٌ signifies The asking, or demanding, knowledge, or information, or what leads thereto: and the asking, or demanding, property, or what leads thereto. (TA.) سَأَلْتُهُ عَنِ الشَّىْءِ means I asked of him information respecting the thing: (IB, TA: [and the like is said in the Msb:]) and سَأَلْتُهُ الشَّىْءَ [is sometimes used in the same sense, as has been shown above, but generally] means I asked him to give me the thing: (IB, TA:) you say, سَأَلَهُ مَالًا He asked, demanded, or begged, of him property, and in like manner, سَأَلَ مِنْهُ and سَأَلَ إِلَيْهِ [followed by مَالًا]: (MA:) and سَأَلْتُ اللّٰهَ العَافِيَةَ, inf. n. سُؤَالٌ and مَسْأَلَةٌ, I begged, or sought, of God health, or freedom from disease, &c. (Msb.) The saying in the Kur [lxx. 1], سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ means عَنْ عَذَابٍ [i. e. An asker asked respecting a falling punishment]: (S:) [for] one says, خَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ and بِفُلَانٍ [meaning We went forth asking respecting such a one]: (Akh, S:) or the phrase in the Kur means a caller called [for a falling punishment]: (TA:) and some read سَالَ سَائِلٌ بعذاب واقع, (Bd, TA,) [likewise] from السُّؤَالُ: (Bd:) or this means سَالَ وَادٍ بعذاب واقع [i. e. a valley flowed with a falling punishment]; (Bd, TA;) so some say; (TA;) from السَّيَلَانُ. (Bd.) The saying, in a trad., نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السَّؤَالِ [He (Mohammad) forbade much questioning or inquiring] is said to relate to subtile questions or inquiries, that are needless; like another trad., mentioned below, voce, مَسْأَلَةٌ: or to the begging, of men, their property needlessly. (TA.) 3 سَآءَلَهُ, (M, TA,) inf. n. مُسَآءَلَةٌ: (TA:) see 1, first sentence. Aboo-Dhu-eyb says, أَسَآءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تُسَائِلِ عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالأَوَائِلِ [Didst thou ask the remains of the dwelling, or didst thou not ask, respecting the inhabitants, or respecting their knowledge of the former occupants?]. (M, TA.) b2: In the saying of Bilál Ibn-Jereer, وَجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ إِذَا ضِفْتَهُمْ أَوْ سَآيَلْتَهُمْ [When thou becomest their guest, or askest of them, thou findest with them a ready excuse], سَآيَلْتَهُمْ is a combination of two dial. vars.; the ء being in the original phrase سَآءَلْتُ زَيْدًا, and the ى being a substitute in the phrase سَايَلْتُ زَيْدًا; the measure of سَآيَلْتَهُمْ being فَعَايَلْتَهُمْ: (M, K: *) so said Ahmad Ibn-Yahyà, [i. e. Th,] who had at first ignored the expression: (M:) and it is an instance of which we know not a parallel in the language. (M, K. *) b3: [Accord. to analogy, سَآءَلَهَ also signifies He asked him, &c., being asked by him, &c. b4: And Freytag states that Reiske has explained سَآءَلَ as meaning He always demanded that another should express wishes for his health: but I know not any instance of its being used in this sense.]4 أَسْاَ^َ ↓ أَسْأَلَهُ سُؤْلَهُ, (K,) or ↓ سُؤْلَتَهُ, (S,) and ↓ مَسْأَلَتَهُ, (S, K,) He accomplished for him his want. (S, K.) 5 تسأّل, in the modern language, signifies He begged, or asked alms; as also تَسَوَّلَ: both probably post-classical.]6 تَسَآءَلُوا They asked, or begged, one another. (S, Msb, K.) You say, هُمَا يَتَسَآءَلَانِ, (M,) and also يَتَسَاوَلَانِ, (M, Msb, K,) and يَتَسَايَلَانِ. (TA.) In the Kur [iv. 1], some read وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِى تَسَّآءَلُونَ بِهِ; and others, تَسَآءَلُونَ بِهِ: in each case, originally تَتَسَآءَلُونَ: the meaning is, [and fear ye God,] by Whom ye demand [one of another] your rights, or dues: (M:) or by Whom ye ask, or demand, one of another; (Bd, Jel;) saying, I ask thee, or beg thee, by God; and I beseech thee, or adjure thee, by God. (Jel.) b2: One says also تَسَآءَلُوا القَوْمَ, meaning They [together] asked, or begged, the people. (Mgh in art. نقض.) سُؤْلٌ, (S, M, K;) also pronounced سُولٌ, without ء, (S, K,) [A petition; or a request; meaning] a thing that people ask or beg; (S;) or a thing that one has asked or begged; (M, K;) as also ↓ سُؤْلَةٌ, (IJ, M, K,) which is likewise pronounced سُولَةٌ, without ء; (K;) and ↓ سُؤُولٌ; (Har p. 422; [or this is app. pl. of سُؤْلٌ, like as بُرُوجٌ is of بُرْجٌ, and بُرُودٌ of بُرْدٌ, &c.;]) [and ↓ سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ, as will be shown by what follows;] and ↓ مَسْؤُولٌ; (Msb;) [and ↓ مَسْأَلَةٌ:] see 4: the first of these said by Z to be of the measure فُعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like عُرْفٌ and نُكْرٌ. (TA.) Thus in the Kur [xx. 36], قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى

Thou hast been granted thy petition, or the thing that thou hast asked, O Moses. (S, M, TA.) In the saying ↓ اَللّٰهُمَّ أَعْطِنَا سَأَلَاتِنَا [O God, grant Thou us our petitions], mentioned by Aboo-'Alee on the authority of Az, the inf. n. is used as a subst., properly so termed, and is therefore pluralized. (M.) سَأْلَةٌ or سَأَلَةٌ; pl. سَأَلَاتٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُؤْلَةٌ: see 4: and see also سْؤْلٌ.

سُؤَلَةٌ, (S, K,) also pronounced سُوَلَةٌ, (TA,) A man (S) who asks, or begs, much; (S, K;) as also ↓ سَأّلٌ, and ↓ سَؤُولٌ: (TA:) such is improperly termed ↓ سَائِلٌ. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 47 of the Ar. text.) سُؤَالٌ an inf. n. of 1. (S, M, K, &c.) b2: [It is often used as a subst. properly so called; like مَسْأَلَةٌ; meaning A question; an interrogation; correlative of جَوَابٌ: and a demand, or petition: and as such has a pl., سُؤَالَاتٌ; perhaps postclassical.]

سَؤُولٌ: see سُؤَلَةٌ.

سُؤُولٌ: see سُؤْلٌ [of which it is app. pl.].

سَأّلٌ: see سُؤَلَةٌ.

سَائِلٌ [i. e. Asking; meaning interrogating, questioning, or inquiring; and demanding, or begging;] has for its pl. سَأَلَةٌ and سُؤَّالٌ. (TA.) See سُؤَلَةٌ. b2: It also means [A beggar; i. e.] a poor man asking, or begging, a thing. (Er-Rághib, TA.) So it has been expl. as used in the Kur [xciii. 10], where it is said, وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [And as for the beggar, thou shalt not chide him, or address him with rough speech]: or, accord. to El-Hasan, it here means the seeker of knowledge. (TA.) مَسْأَلَةٌ, an inf. n. of 1, is tropically used in the sense of a pass. part. n. [with the noun qualified by it understood; meaning (tropical:) A thing asked; i. e. a question; a problem, or proposition; a matter, or an affair, proposed for decision or determination]: (TA:) and the pl. is مَسَائِلُ. (Msb, TA.) So in the saying, تَعَلَّمْتُ مَسْأَلَةً (tropical:) [I learned a question, or problem, &c.]. (TA.) The saying, in a trad., كَرِهَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا means (assumed tropical:) [He (Mohammad) disliked and discommended] subtile questions, such as are needless. (TA.) b2: See also سُؤْلٌ: b3: and see 4.

مَسْؤُولٌ [pass. part. n. of 1: and used as a subst.]: see سُؤْلٌ.
[سأل] فيه: "للسائل" حق وان جاء على فرس، معنا الأمر بحسن الظن للطالب مع إمكان الصدق، أي لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين. وفيه: أعظم المسلمين جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به، وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه ومنهى عنه، فما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ. ط: وإنما كان أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة، وإلا "فسئلوا أهل الذكر - الآية" واحتج به لإباحة أصل الأشياء، وقيل: أراد"تسأل" عن الفطرة، أي لا تخبر في مثل هذا الموطن من أعمال الشر للموتى بل أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر نفيا للسؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر للموتى في مثل هذا الموطن. وفيه: "لا تسألونى" عن الشر و"سلونى" عن الخير، وجه النهى أنه نبى الرحمة، ويقولها حال، أي يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته "سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب يدل من مفعول أصاب محذوف، وربه مفعول سؤال، وبغير علم حال أي صادرًا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى "فلا تسئلن ما ليس لك به علم"، ولست هناك يجئ في لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من صاحبه أي النبى صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته صلى الله عليه وسلم، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: (("تساءلون" به))، تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أي سألتك به. و ((لا "يسئل" عن ذنبه)) أي سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا للحجة. و (("سال سائل" بعذاب)) أي عنه أو دعا داع وهو قوله: "اللهم ان كان هذا هو الحق". ((و"سئل" من ارسلنا من قبلك)) قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء وصلى بهم. و"سلينى" من مالى - مر في بلال.
سأل
{سَأَلَهُ كَذَا، وَعَن كَذا، وبِكَذا: بِمَعْنىً واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءُ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ خَرَجْنَا} نَسْأَلُ عَن فُلانٍ، وبِفُلاَنٍ. وَفِي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنىً واحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلامِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ الأَخْفَشُ اخْتِلاَفٌ، فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الشِّفاءِ لِلْخَفاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وَفِي، إِذا كَانَ بمَعْنَى الرَّجاءِ لَا الاسْتِعْطافِ، وَفِي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ {سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجارِّ، وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى} المَسْئُولِ عَنهُ بِنَفْسِهِ، وَقد تَدْخُلُ عَن عَلى السائِلِ، وَقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عَنهُ، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى {السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ:} سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، {وسَأَلْتُهُ عَن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. قُلْتُ: وللرَّاغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ تَحْفِيقٌ حَسَنٌ، قالَ:} السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أَو مَا يُؤَدِّي إِلَى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفةِ جَوابهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أَو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدٍّ، أَو بِوَعْدٍ، أَو بِرٍّ، {والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفةِ قد يكونُ لِلاسْتِعلاَمِ، وَقد يكونُ لِلتَبْكِيتِ وَتارَة يكون لتعريف} الْمَسْئُولْ وتنبيهه، وَهَذَا ظَاهر، وعَلى التبكيت قَوْلُهُ: وإِذَا الْمَوءُودَةُ {سُئِلَتْ، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إِلَى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وَعَن كَذَا وبِكَذا، وبِعضن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ لاسْتِدْعاءِ مالٍ، فإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أَو بِمِنْ، انْتَهَى.
وَفِي المُحْكَمِ:} سَأَلَ، {يَسْأَلُ،} سُؤَالاً، كغُرَابٍ، {وسَآلَةً، بالمَدِّ،} ومَسْأَلَةً، كمَرْحَلَةٍ، وَقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، {وتَسْآلاً، بالفَتْحِ والْمَدِّ،} وسَأَلَةً، مُحَرَّكَةً، والأَمْرُ مِن سَالَ، كخَافَ: سَلْ، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، ومِن {سَأَلَ، كجَأَرَ:} اسْألْ، قالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطبَةً تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ فِي الأَمْرِ، فإِذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أَو الواوِ، هَمَزُوا، كقولِكَ: {فاسْأَلْ،} واسْأَلْ، يُقالُ، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيِّ: {سالَ} يَسالُ، كخَافَ يَخافُ، وَهِي لُغَةُ هُذِيْلٍ، والعَيْنُ من هَذِه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: هُما يَتَساوَلانِ، كقولِكَ: يَتَقَاوَمَانِ، ويَتَقَاوَلانِ، وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ: {سَألَ} سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍ و، والكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعا) دَاعٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ، أَي عَن عَذابٍ. قَالَ الأَخْفَشُ: وَقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسالُ، قالَ الشَّاعِرُ:
(ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِأُصْدَتِهِ ... لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْت تَغْشاهُ)
{والسُّؤْلُ، بالضَّمِّ مَهْموزاً،} والسُّؤْلَةُ، بالهاءِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّيٍّ، ويُتْرَكُ هَمْزُهُما، وبِهِما قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أُوتِيتَ {سُؤْلَكَ يَا مُوسَى، أَي مَا} سأَلْتَهُ، أَي أُعْطِيتَ أُمْنِيَتَكَ الَّتِي {سأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، كعُرْفٍ ونُكْرٍ، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسيأَتِي فِي س ول.
(و) } سُؤَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ {السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، بالهَمْزِ وبِغَيْرِ الهَمْزِ، كَمَا سيأْتِي فِي س ول.} وأَسْأَلَهُ {سُؤْلَهُ،} وسُؤْلَتَهُ،! ومَسْأَلَتَهُ: أَي قَضَى حَاجَتَهُ، كَذَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، وأَمَّا قَوْلُ بِلالِ ابنِ جَرِيرٍ:
(إذَا ضِفْتَهُمْ أَو {سَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَهْ)
فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَما قَالَهُ أَحْمَدُ ابنُ يحيى، وذلكَ حينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذلكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما الهَمْزَةُ الَّتِي فِي} سَأْلْتُهُ، وَهِي الأَصْلُ، والياءُ الَّتِي فِي {سَايَلْتُهُ، وَهِي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بيْنَهُما فِي قَوْلِهِ:} سَآيَلْتَهُمْ، قَالَ: ووَزْنُهُ عَلى هَذَا فَعَاَلْتَهُمْ، قالَ: وَهَذَا مِثالٌ لَا نَظِيرَ يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ. {وتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وهما} يَتَساءَلاَنِ، ويَتَسَايَلاَنِ، وقولُه تَعالى: واتَّقُوا اللهَ الَّذِي {تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ، وقُرِئَ: تَسَاءَلُونَ بِهِ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ، فالأَصْلُ:} تَتَساءَلُونَ، قُلِبَتِ التَّاءُ سِيناً، لِقُرْبِ هذهِ مِن هذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا، ومَن قَرَأَ تَسَاءَلُونَ، فَاَصْلُهُ أَيْضا: {تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَراهِيَةً لِلإعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُبونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ. تَنْبشيهٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ:} السُّؤَالُ فِي كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانِ: أَحَدُهما مَا كانَ على وَجْهِ التَّبْيِينِ والتَّعْلِيم، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أَو مَنْدُوبٌ، أَو مَأْمُورٌ بِهِ، والآخَرُ مَا كانَ على طَرِيقِ التَّكْلِّفِ والتَّعَنُّتِ، فهوَ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كانَ مِن هَذَا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوابِهِ، فَإِنَّما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عَنهُ، فَهُوَ عُقُوبَةٌ وتغْلِيظٌ، وَفِي الحديثِ: كَرِهَ {الْمَسائِلَ وعابَها، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، الَّتِي لَا يُحْتاجُ إِلَيْهَا، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ نَهَى عَن كَثْرَةِ} السُّؤالِ، قيلَ: هُوَ مِن هَذَا، وقيلَ: هُوَ {سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهُم مِن غَيْرِ حاجَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ} سَئَّالٌ، كشَدَّادٍ، {وسؤُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرُ السُّؤَالِ. وقَوْمٌ} سَأَلَةٌ، جمعُ {سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ،)
} وسُؤَّالٌ، كرُمَّانٍ. {وساءَلْتُهُ} مُسَاءَلَةً، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
( {أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم} تُسائِلِ ... عَن السَّكْنِ أَم عَن عَهْدِهِ بالأَوائِلِ)
وجَمْعُ {المَسْأَلَةِ:} مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ {مَسْأَلةً} ومَسائِلَ: اسْتُعِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أَبُو عَلِيٍّ عَن أبي زَيْدٍ قَوْلَهم: اللَهُمَّ أَعْطِنا {سَأَلاَتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الاِسْمِ، وَلذَلِك جُمِعَ. والْفَقِيرِ يُسَمَّى} سَائِلاً، إِذا كانَ مُسْتَدْعِياً لِشَيْءٍ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وأمَّا {السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبِ العِلْمِ.
فِي كتابِ الشُّذُوذِ لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قَالَ ابنُ مُجَاهِدٍ: وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا يَاءً، وَلَا يَمُدُّها. قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: سَأَلَ} يَسْألُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلَى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هُنَا، وَهِي إشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةً، فيُقالُ: سُولُوا، كقُوْلِهِم: قُولَ، وبُوعَ، وَقد سُورَ بِهِ، وَهُوَ على إِخلاصِ ضَمَّةِ فُعْل، إلاَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فَهَذَا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وَهُوَ كالسَّاذِجِ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ أرادَ سُئِلُوا، فخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أَي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ، لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فصَارَتْ: سُيْلُوا، فلَمَّا قارَبَتِ الياءَ، وضَعُفَتْ فِيهَا الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْياءَ السَّاكِنَةَ وقَبْلَها ضَمَّةٌ، فانْتَحَى بهَا نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَها فِي اللَّفْظِ واواً لاِنْضِمام مَا قَبْلها، على رَأْي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّاها على رَوائِحِ الهَمْزِ الَّذِي فِيهَا، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فِيهَا، فشَابَهَتْ لانْضِمَامِ مَا قَبْلَها الوَاوَ. انْتَهَى. 

سفو

Entries on سفو in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more
سفو
عن السواحيلية بمعنى سيف.

سفو


سَفَا(n. ac. سُفُوّ [] )
a. Was swift.
(سفو) : جَمَلٌ أَسفى: إذا جَرَّ مَنْسِمَه على الأَرضِ.
[سفو] نه: فيه: "سفوان" بفتح سين وفاء واد من ناحية بدر.
السين والفاء والواو س فوالسّفَا خِفَّةُ شَعَر الناصِية وقيل قِصَرُها وقِلَّتُها وفَرَسٌ أَسْفَي والأُنْثَى سَفْواء وقال ثَعْلب هو السَّفاءُ مَمْدُودٌ وأنشد

(قَلاَئِصُ في أَلْبَانِهِنَّ سَفَاءُ ... )

أي خِفَّة استعاره لِلَّبنِ والأَسْفَى أيضا الذي تَنْزِعُه شَعَرَةٌ بيضاءُ كُمَيْتاً كان أو غير ذلك عن ابن الأعرابي وخَصَّ مَرَّةً بالسَّفَا الذي هو بياضُ الشَعَر الأدْهَم والأَشْقَر والصِّفَة كالصفةِ في الذكر والأنثى وسَفَا في مَشْيِهْ وَطَيرانِه سَفْواً أسْرَعَ وبَغْلَةٌ سَفْواء سَرِيعة مقَتِدرَة الخلق مُلَزَّزَةُ الظَّهْرِ وكذلك الأتان الوَحْشِيّة وسَفْوان مَوْضِعٌ قال

(جاريةٌ بسَفْوان دارُها ... )
س ف و

بغلة سفواء: بيّنة السفا وهو خفة الناصية وهو محمود في البغال والحمير، مذموم في الخيل. قال:


جاءت به معتجرا في برده ... سفواء تخدى بنسيج وحده وقال سلامة:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سفل

وطار سفا السنبل وهو شوكه. والريح تسفي التراب والورق: تذروه، وسفت عليه الرياح، ولعبت به السوافي. وتراب ساف كعيشة راضية. وقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه:

أو يهلكوا كهلاك عاد قبلهم ... بهبوب ريح ذات ساف حاصب

ومن المجاز: ريح سفواء: من السفا وهو السفه كما قيل: ريح هوجاء. قال:

سفواء هوجاء نؤوج الغدوه

وقولهم: بغلة سفواء: يحمل على هذا بمعنى السريعة المرّ كالريح.
سفو
سَفَوَانُ: اسْمُ مَوْضِع كِل لِبَني تَمِيْمٍ. وبَغْلَة سَفْوَاءُ: مُقْتَدِرَة الخَلْقِ ملَزَزَةُ المَفَاصِلِ، والذَكَرُ أسْفى، وكذلكَ الحِمَارُ.
ورِيْحٌ سَفْوَاءُ: خَفِيْفَة.
والسفَا: خِفَةٌ في الناصِيَةِ، فَرَسٌ أسْفى. وهو - أيضاً -: أنْ يُلْحِقَ الرجْلَيْنِ باليَدَيْنِ فَيَأْكُلَانِهما، وهو أسْفى. والسفَا: تُرَاب البِئْرِ والقَبْرِ. والسَّفَهُ والطيْشُ. والسفَاءُ: الدوَاءُ - مَمْدُوْدٌ -. والسّافي: المُدَاوي. والمُسْفي: النَمّامُ، أسْفَيْتُ بعَيْبِ فلانٍ: أظْهَرْــته. وهو سَفِيٌ: أي سَفِيْهٌ. واسْتَفَيْتُ وَجْهَ فلان: أي اصْطَرَفْتُه.
والسَّفَا: شَوْكُ البُهْمى، والواحِدَةُ سَفَاةٌ، وجَمعه سُفِي وسِفِيّ وأسْفَاءٌ. والمُسْفي من النَّباتِ: الذي قد أخَذَ شَوْكُه في الوُقُوْعِ. وأسْفى البُهْمى المالَ إسْفَاءً: غَرزَه سَفَاها، وسَفِيَ المالُ يَسْفى، وكذلك إذا دَخَلَ السَّفَا في حَلْقِه. والسفْوُ: مَصْدَرُ سَفَا يَسْفُو: إذا مَشى مَشْياً سَرِيعاً، وكذلك الطائرُ. والسفِيُ - على فَعِيْلٍ -: سَحَابَةٌ قَلِيْلَةُ العَرْضِ عَظِيْمَةُ القَطْرِ شَدِيْدَةُ الوَقْعِ، وجَمْعُه أسْفِيَةٌ. والرِّيْحُ تَسْفي التُّرَابَ سَفْياً. والسفَا: ما تَطَايَرُ به الريْحُ من الوَرَقِ.
والسافِيَاءُ: الريْحُ التي تَحْمِلُ تُرَاباً كثيراً، يُقال: أسْفَتِ الرِّيْحُ عليه وسَفَتْ: بمعنى. ومنهم مَنْ يقول: سَفِيَمتْ يَدُه تَسْفى سَفى: أي تَشَفَقَتْ أُصُوْلُ أظْفَارِها، وهي مَقْلُوْبَةٌ من سَئِفَتْ.
باب السين والفاء و (وأ يء) معهما س ف و، س وف، ف س و، وس ف، س ف ي، س ي ف، ء س ف، ف سء، فء س مستعملات

سفو: سَفْوانُ: اسم موضعٍ لبني تميم عند جَبَلٍ يُقال له: سَنام ببادية البصرة. وبغلةٌ سَفْواءُ: دَريرة في اقتدار خَلقها، وتلزُّز مفاصلها،والذَّكَرُ: أَسْفَى، ولا تُوصَفُ به الخيل، لأنَّ ذلك لا يكونُ إلا مع ألواحٍ وطولِ قوائم، وتُوصَفُ به الحُمُر، قال :

ليس بأَقَنَى ولا أَسْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السَّكْنِ مربوبِ

والسّفا في الفَرَس: خفّة النّاصية، يُقال: فَرَسٌ أَسفَى سَفْواء، ولا يُقال ذلك في خفّة الناصية إلا للفرس.. والسّفا: شَوْكُ البُهىَ.. أَسْفَتِ البُهْىَ، أي: شوّكت.

سوف: التّسويفُ: التّأخيرُ من قولك: سوف أَفْعَلُ كذا. والسّوف: الشّمّ. والسّاف: من سافات البناء، ألفه واوٌ في الأصل. والمسافة: بُعدُ المفازة والطّريق، وجمعه: مساوف. وبلادٌ مَساويفُ: مجدبة. والسَّوافُ في الإبلِ: فَناءٌ يقع في مال العرب. يقال: قد أساف فلانٌ، أي: ذهب مالُه، وساءت حاله. والأَسْواف: موضع بالبادية .

فسو: الفَسوُ: معروف، الواحدة: فَسْوة، والجميع: الفُساء، والفعْل: فسا يفسو فسواً. والفَسو: اسم لزم حيّاً من العرب معروفين، يقال لهم: الفُساة، وهم: عبد القيس، وقيل لهم: بنو فسوة. وسف: الوَسفُ: تشقُّقٌ يبدو في فَخِذِ البَعير وعَجُزه أولّ ما يبدو عندَ السِّمَنِ والاكتناز، ثمّ يعمّ جسده فيتوسّف جِلْدُه، أي: يَتَقشّرُ، وربّما توسَّفَ الجِلْدُ من داءٍ أو قُوباء، ووَسفَ وسفاً، إذا أصابه ذلك.

سفي: الرِّيحُ تَسْفي التُّرابَ والوَرَقَ واليبيسَ [سَفياً] . والسّافِياءُ: ريحٌ تحمل تُراباً كثيراً عن وَجْهِ الأرض تَهْجُمُهُ على النّاس. والسَّفَي: ما سَفَتْ به الرِّيح من كلِّ ما ذكرت. وشَعاع السُّنبل وكلّ ما على أطرافه شوك فهو سَفَى. الواحدة بالهاء. والسَّفَى: التّراب، والجميع: أَسْفيه. والسَّفاءُ بالمدّ هو السَّفه والجهل والطَّيش، قال :

كم أزالت رماحُنا من قتيلٍ ... ساق قوما بغرّة وسَفاءِ

والسَّفَي: السَّحابة القليلة العَرْض، العظيمة القَطْر.

سيف: السَّيف: معروف، وجَمْعُه: سُيُوف وأَسيْافٌ. وجاريةٌ سَيفانةٌ، أي: شطبةٌ كأنّها نصل سيف، ولا يُوصَفُ به الرَّجل. واستاف القومُ وتسايفوا، [أي: تضاربوا بالسّيوف] . وبُرْدٌ مُسَيَّف: [فيه كصُوَر السُّيُوف] . وقومٌ سيّافة: حُصونُهم سُيُوفهم. والسائفة: اسم رملة. والسِّيف: ساحِلُ البَحْر. والسيف: ما كان ملتزقا بأصول السَّعف من خلال اللّيف، وهو أَرْدؤه وأَخْشَنُه، قال:

والسِّيف واللِّيف على هُدّابها

والسّائفة: مُستَرقّ الرَّمْل، والجميع: السّوائف. والسِّيفُ: مَوْضِع، قال لبيد:

ولقد يعلم صَحْبي كلُّهم ... بِعَدانِ السِّيف صبري ونقلْ

أسف: الأَسَفُ: الحُزْن في حال. والغضب في حال، فإذا جاءك أمرٌ مِمَّنْ هو دونك فأنت أَسِفٌ، أي: غضبان، وإذا جاءك ممّن فوقك، أو من مثلك فأنت أَسِفٌ، أي: حزين. [فقوله جلّ وعزّ] : فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ

، أي: أغضبونا. و [قولهم] : آسفني المَلِك، أي: أحزنني. وأَسِفَ فلان يَأْسَفُ فهو أَسِفٌ متأسِّف. والأَسِيفُ: السَّريعُ البكاء والحُزْن. والأسيف: العَبْد، لأنّه مقهور مَحزون، قال:

كثر النّاسُ فما بَيْنَهُمُ ... من أسيفٍ يبتغي الخير وحُر

والأسيفة والأُسافة: الأرض القليلة النّبات. وإِسافٌ: اسم صَنَمٍ كان لقُرَيش. [ويقال: إنّ إسافاً ونائلة كانا رجلاً وامرأة دخلا البيت فوجدا خَلْوةً، فوثب إسافٌ على نائلة فمسخها اللهُ حَجَرين] .

فسا: تفسّأت الملاءة، أي: تفتَّتَتْ وتشقّقت من غير مزق. قلّما يُتَكَلَّمُ به.

فأس: الفأس: الذّي يُفلَقُ به الحَطَب، يُقال: فَأَسَهُ يَفْأَسُهُ، أي: يَفْلِقُهُ. وفأسُ القفا هو مُؤَخَّرُ القَمَحدُوة. وفأسُ اللِّجام: الذي في وَسَط الشَّكيمة بين المِسْحَلَيْنِ.
سفو and سفى 1 سَفَا, (S, M,) aor. ـْ inf. n. سُفُوُّ, (S, TA,) like عُلُوُّ, (TA,) or سَفْوٌ, (so accord. to a copy of the M,) He was quick, or swift, in walking, or going, and in flying. (S, M.)

A2: سَفَتِ الرِّيحُ التُّرابَ, (S, M, Mgh, K,) aor. ـْ (S, K,) inf. n. سَفْيٌ, (S, M,) The wind raised the dust, or made it to fly, and carried it away, or dispersed it; (S, Mgh, K;) and cast it: (Mgh:) or bore it, carried it, or carried it away; (M, K;) as also ↓ أَسْفَتْهُ, (K,) a dial. var. of weak authority, mentioned by Sgh on the authority of Fr; (TA;) [or it may be thus expl. by a mistake originating from the fact that] IAar mentions سَفَتِ الرِّيحُ and أسْفَتْ, [as syn.,] but [in a sense to be expl. hereafter,] not making either of them trans.: (M:) [and ↓ سَافَتِ

الرِّيحُ التُّرَابَ occurs in the M and L in art. سنف:] and تَسْفِي بِهِ, relating to the wind and the dust, also occurs; the ب being redundant, or added because the verb implies the meaning of رَمَت

[which is trans. by means of بِ]. (Mgh.)

b2: And سَفَتِ الرِيحُ The wind blew; as also ↓ أسْفَت. (IAar, TA.) And سَفَتْ عَلَيْهِ الرِيَاحُ [The winds blew upon him, or it]. (Z, TA.)

b3: And سَفَى

التُّرَابُ, aor. ـْ [The dust, or earth, poured down,] the verb being intrans. as well as trans. (Ham p. 454. [It is there indicated that the meaning is اِنْهَالَ.])

A3: سَفِىَ: see سَفًا, below.

A4: سَفِيَتْ يَدُهُ His hand became much cracked, or chapped, (K, TA,) in consequence of. work. (TA.)

A5: And سَفِىَ, [aor. ـْ inf. n. سَفًا and سَفَآءٌ, He was, or became, lightwitted; or unwise, witless, or destitute of wisdom or understanding; i. q. سَفِهَ, inf. n. سَفَهٌ and سَفَاهٌ; (M, K;) as also ↓ اسفى. (Az, K.)

3 سافت الرِيحُ التُّرَابَ: see 1.

A2: سافاهُ, (S, K,) inf. n. مُسَافَاةٌ and سِفَآءٌ, i. q. سَافَهَهُ [He acted in a lightwitted manner, foolishly, or ignorantly, with him]. (S, K.)

A3: And He treated him medically, or curatively: (K:) from سَفَآءٌ. (TA. [But see سِفَآءٌ, below.])

4 اسِفى He took for himself a mule such as is termed سَفْوَآء, i. e. quick [&c.]. (K.)

A2: أسْفَتْ

said of the wind, intrans. and trans.: see 1, in two places.

A3: اسفى said of corn, It became rough, or coarse, in the extremities [or awn] of its ears. (S, K.)

b2: اسفت said of بُهْمَى [or barley-grass], It let fall its سَفَا [or prickles, or awn, or extremities]. (M, K.)

b3: And اسفى said of a man, He took the prickles [or awn or extremities] of the بُهْمَى [or barley-grass]. (TA.)

A4: Also, said of a man, He removed dust, or earth, (سَفًا, TA) from one place to another. (Az, K.)

A5: And اسفت said of a she-camel, (tropical:) She

became lean, or emaciated, (K,) so that she was like the سَفا [or prickles of barley-grass]. (TA.)

A6: See also 1, last sentence.

A7: اسفاهُ It (an affair, or event, M) incited him (a man, K) to unsteadiness, and levity. (M, K.)

b2: And hence, perhaps, (M,) اسفى بِهِ He did evil or ill, or acted ill, to him, or with him, (M, K,) i. e., his companion. (M.)

8 استفى وَجْهَهُ i. q. اِصْطَرَفَهُ, (Sgh, K,) i. e. He turned away his face. (TK.)

سَفًا Lightness, thinness, or scantiness, in the hair of the forelock, (S, M, Mgh, K,) of the horse, in which it is discommended, (S, * Z, Mgh,) and of the mule and ass, in both of which it is commended: (Z, Mgh:) or shortness, and scantiness, of the forelock: accord. to Th, it is ↓ سَفَآءٌ, with medd: which is metaphorically used by a poet as meaning scantiness in milk. (M.) [Accord. to the TK, the former is an inf. n., of which the verb is ↓ سَفِىَ, said of a horse, as meaning He was, or became, light, thin, or scanty, in the forelock.]

b2: And, accord. to IAar, A whiteness [or a tinge thereof] in the hair [of a horse]: particularly said by him in one place to be such as is termed أَدْهَم, and such as is أَضْلَرRْقَر. (M, in art. سفو.)

A2: Also, [but more properly written سَفًى, the last radical in this case being ىِ,] Dust, or earth; (S, M, K;) and so ↓ سَافٍ: (TA:) or this is applied to earth, or dust, [as meaning pouring down,] from سَفَى التُّرَابُ [expl. above]: (Ham p. 454:) the former signifies dust, or earth, though not raised and carried away, or dispersed, by the wind: or, accord. to the T, whatever is raised and carried away, or dispersed, by the wind: (TA:) accord. to IAar, dust, or earth, taken forth from a grave or a well: (M:) سَفَاةٌ is a more special term, (S,) the n. un., (M,) سَفَاةٌ مِنْ تُرَابٍ signifying a collection (كُبَّةٌ) of dust, or earth. (Ham p. 810.)

A3: Also Any kind of tree having prickles, or thorns: (K: [but this seems to have been erroneously taken from what here follows:]) the prickles [or awn or beard] of بُهْمَى [or barley-grass], (S, M,) and of the ears of corn, [of wheat or barley, (TA in art. خدضْلَرR,)] and of anything having prickles: accord. to Th, the extremities of بُهْمَى: n. un. سَفَاةٌ, as above. (M.)

A4: Also Leanness, or emaciation, (K, TA,) in consequence of disease. (TA.)

A5: It is also an inf. n. of سَفِىَ as syn. with

سَفِهَ, expl. above. (M, K.)

سَفَآءٌ: see the first sentence of the next preceding paragraph: it is expl. in the K [and also in the M] as signifying A stopping, stopping short, or ceasing, of the she-camel's milk: and ISd cites [in the M, after Th], from a poet, the phrase فَى أَلْبَانِهِنَّ سَفَآءُ [ending a verse,] referring to [she-camels such as are termed] قَلَائِص: but Az relates it differently, فِى أَلْبابِهِنَّ with ب [in the place of ن]; saying that سَفَآءٌ means lightness, or levity, in anything; and ignorance; and that the phrase, as he cites it, means in whose faculties of understanding is lightness. (TA.) [See 1, last sentence: and] see also what next follows.

سِفَآءٌ, accord. to the K, signifies A medicine, or remedy: [see 3, last signification:] but this requires consideration; for it is said in the M, [↓ السَّفَآءُ signifies unsteadiness, and levity; and IAar says,] السَّفَآءُ from السَّفِىُّ is like الضْلَرRَّقَآءُ from

الضْلَرRَّقِىُّ. (TA.)

سَفِىُّّ Dust raised, or made to fly, and carried away, or dispersed, by the wind; (S, K;) and (K) so ↓ سَافٍ, (M, K,) i. q. ↓ مَسْفِىٌّ; a possessive epithet, or of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (M. [See another explanation of سَاف voce سَفًا, from the Hamáseh. Freytag

explains both سَفِىٌّ and سَافٍ, as on the authority of the K, as epithets applied to the wind, not to the dust.])

b2: Also Clouds; [app. as being driven by the wind;] syn. سَحَابٌ. (S.)

A2: And i. q. سَفِيهٌ

[Lightwitted, &c.: see 1, last sentence]. (M, K.)

[And it seems to be indicated in the S that ↓ سَافٍ is syn. with سَافِهٌ, which is syn. with سَفِيهٌ.]

سَفَّآءٌ: see مُسْفٍ.

سَافٍ: fem. سَافِيَةٌ, pl. سَوَافٍ: see this last in the next paragraph:

b2: and for the first, see سَفًا: and سَفِىٌّ, first sentence.

A2: See also سَفِىٌّ again, last sentence.

سَافِيَآءُ Dust, syn. غُبَارٌ: (M, K:) or dust (تُرَابٌ) and dry herbage or the like: (Ham p. 445:) or dust (تُرَابٌ) with the wind: (M:) or wind that bears, or carries, or carries away, dust, (M, K, TA,) much, upon the surface of the earth, impelling it against men: (TA, and in like manner in the Ham ubi suprà:) and ↓ رِيَاحٌ سَوَافٍ, (TA,) pl. of رِيحٌ سَافِيَةٌ, (Ham ubi suprà,) winds that raise the dust, or make it to fly, and carry it away, or disperse it: you say, لَعِبَتْ بِهِ السَّوَافَى

[The winds raising the dust, &c., made sport with him, or it]. (TA.)

b2: [Also Tracks, or streaks, upon a pool put in motion by the wind: so says Freytag; but he names not any authority for this.]

أسْفَى applied to a horse, (As, S, M, Mgh,) Light, thin, or scanty, in the hair of the forelock: (As, S, M, Mgh, K:) or short and scanty therein: fem. سَفْوَآءُ: (M:) [and accord. to some, it seems to be in like manner applied to a mule and an ass: (see سَفًا:)] one says فَرَسٌ أَسْفَى and بَغْلَةٌ سَفْوَآءُ: (Mgh:) [or,] accord. to As, أَسْفَى in the sense first expl. above is not applied to anything but a horse: applied to a mule, it means (assumed tropical:) quick, or swift: (S:) or بَغْلَةٌ سَفْوَآءُ signifies (tropical:) a she-mule

that is quick, or swift, (S, M, A, K, TA,) like the wind, (A, TA,) active, or light, (S,) of middling make, compact and strong in the back; (M, TA;) and in like manner سَفْوَآءُ is applied to a wild she-ass. (M.)

b2: Accord. to IAar, الأَسْفَى applied to the horse signifies اَلَّذِي تَنْزِعُهُ ضْلَرRَعَرَةٌ بَيْضَآءُ [app. meaning Distinguished by some white hairs, though I find no authority for thus rendering the verb here used] whether he be bay or of some other colour: or having that whiteness of the hair which is termed سَفًا [expl. above], which is particularly said by him in one place to be in such as is termed أَدْهَم, and such as is أَضْلَرRْقَر: and the fem. in this sense also is as above. (M.)

b3: One says also رِيحٌ هَوْجَآءُ, meaning (tropical:) A swift wind; like as one says مُسْفٍ. (TA.)

مُسْفٍ [and, accord. to Golius, ↓ سَفَّآءٌ, mentioned by him as on the authority of the K, in which, however, I do not find it, nor did Freytag,] A calumniator, or slanderer. (K.)

مَسْفِىٌّ: see سَفِىٌّ.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْــته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

ذلل

Entries on ذلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
ذلل: {لا ذلول} و {ذللا}: سهلة.
(ذ ل ل) : (حَائِطٌ ذَلِيلٌ) أَيْ قَصِيرٌ دَقِيقٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
بَاب الذل

ذل وخشع واستكان وخضع واستخذى وضرع وَاتَّقَى وتطأمن واتضع وبخع وخنع وامتهن واستسلم وعنا وقنب 
ذ ل ل : ذَلَّ ذُلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الذُّلُّ بِالضَّمِّ وَالذِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَذَلَّةُ إذَا ضَعُفَ وَهَانَ فَهُوَ ذَلِيلٌ وَالْجَمْعُ أَذِلَّاءُ وَأَذِلَّةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَلَّهُ اللَّهُ وَذَلَّتْ الدَّابَّةُ ذِلًّا بِالْكَسْرِ سَهُلَتْ وَانْقَادَتْ فَهِيَ ذَلُولٌ وَالْجَمْعُ ذُلُلٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَذَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ. 
ذ ل ل: (الذُّلُّ) ضِدُّ الْعِزِّ وَقَدْ (ذَلَّ) يَذِلُّ بِالْكَسْرِ (ذُلًّا) وَ (ذِلَّةً) وَ (مَذَلَّةً) فَهُوَ (ذَلِيلٌ) وَهُمْ (أَذِلَّاءُ) وَ (أَذِلَّةٌ) . وَ (الذِّلُّ) بِالْكَسْرِ اللِّينُ وَهُوَ ضِدُّ الصُّعُوبَةِ يُقَالُ: دَابَّةٌ ذَلُولٌ بَيِّنَةُ (الذِّلِّ) مِنْ دَوَابَّ (ذُلُلٍ) . وَ (أَذَلَّهُ) وَ (ذَلَّلَهُ تَذْلِيلًا) وَ (اسْتَذَلَّهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: 14] أَيْ سُوِّيَتْ عَنَاقِيدُهَا وَدُلِّيَتْ. وَ (تَذَلَّلَ) لَهُ أَيْ خَضَعَ. 

ذلل


ذَلَّ(n. ac. ذِلَّة
ذُلّ
مَذْلَلَة
ذَلَاْلَة
ذُلَاْلَة)
a. Was low, base. vile; was obscure, insignificant
despised.
b. Was submissive, tractable.
c. Was easy, well beaten, trodden (road).

ذَلَّلَa. Rendered easy, tractable, submissive; subdued, broke
in, trained.

أَذْلَلَa. Lowered, abased, humbled; rendered or regarded as low
base & c.
b. Associated with low, vile companions.

تَذَلَّلَa. see I (a)b. [La], Submitted, humbled himself to.
ذِلّ
(pl.
أَذْلَاْل)
a. Submissiveness; submission, lowliness, selfabasement
humility; tractableness, docility.
b. Beaten, track, course.

ذِلَّةa. Lowness, baseness, vileness, contemptibleness;
abasement, obscureness, insignificance.

ذِلِلa. see 2 (a) & 2t
مَذْلَلَة
ذَلَاْلَةa. see 2t
ذَلِيْل
(pl.
أَذْلِلَة
ذَلَّاْل
أَذْلِلَآءُ)
a. Low, base, vile, despicable.
b. Humbled, abased; submissive; docile, tractable; broken
in.

ذَلُوْلِيّa. Easy-going, sweettempered.
[ذلل] الذُلُّ: ضدُّ العز. ورجلٌ ذليلٌ بيِّن الذُلِّ والذِلَّةِ والمَذَلَّةِ، من قوم أدلاء وأذلة. والذل بالكسر: اللِين، وهو ضدُّ الصعوبة. يقال: دابةٌ ذَلولٌ بيِّنة الذِلِّ، من دَوابَّ ذُلُلٍ. ومنه قولهم: " بعضُ الذِلّ أبقى للأهل والمال ". وعَيْرُ المَذَلَّة: الوتِدُ، لأنّه يُشَجُّ رأسه. وذلاذل القميص: ما يلى الأرضَ من أسافله، الواحد ذُلْذُلٌ، مثل قمقم وقماقم. قال الزَفَيان :

مُشَمِّراً قد رفَع الذلا ذلا * وكذلك ذلذل القميص، وهو قصر الذلاذل. وأذله وذلله واستذله، كله بمعنىً. وقوله تعالى: {وذُلِّلَتْ قُطوفُها تذليلا} ، أي سويت عنا قيدها ودليت. وتَذَلَّلَ له، أي خَضَع. وأَذَلَّ الرجلُ، أي صار أصحابُه أَذِلاَّءَ. وقولهم: جاء على أذلاله، أي على وَجْهه. يقال: دَعْهُ على أَذْلالِهِ، أي على حاله. وأمور الله جاريةٌ على أَذْلالِها، أي على مَجاريها وطُرقها. وأنشد أبو عمرو للخنساء: لِتَجْرِ المَنِيّةَُ بعد الفتى المغادر بالمحو أذلالها أي فلستُ آسى بعده على شئ.
ذ ل ل

هو ذليل بيّن الذل والذلة والمذلة، وقوم أذلة وذلة كجلة وأذلاء، وقد ذل له وتذلل، وأذلّه الله وذلله. واستذله العدو. وهو مستذل بينهم: مستهان. وهو ذليل مذل: أصحابه أذلاء. ودابة ذلول: بينة الذل، وذللها صاحبها. وقميص طويل الذلاذل، وارفع ذلال قميصك.

ومن المجاز: ركبوا كل صعب وذلول في أمرهم إذا بذلوا فيه الطاقة. وفلان ذلول لأصحابه ومتذلل لهم. وقوم ذلل لمن أدل عليهم. وذلت له القوافي إذا سهل عليه تقوال الشعر. وأجر الأمور على أدلالها. وأمور الله جارية على أذلالها، وإن قضاء الله ماض على أذلاله، ودعه على أذلاله أي كما هو. وفي حديث ابن مسعود " ما من شيء من كتاب الله إلا وقد جاء على أذلاله " ركبوا ذل الطريق، والزم ذل الطريق وملكه وهو ما ذلل منه بكثرة الوطء، وطريق مذلل ومعبد: مسلوك وذلل الكرم: دليت عناقيده. وشجرة مذللة: ينالها كل أحد. قال:

لنا جنة بالطّفّ ذات حدائق ... مذللة الأغصان جار سعيدها

وشمر دلاذلك لهذا الأمر: تجلّد لكفايته. قال ذو الرمة:

قطعت بنهاض إلى صعدائه ... إذا شمرت عن ساق حمس ذلاذله

وفرس خفيف الذلاذل وهي الذنب. ولحقنا ذلاذل من الناس وذليذلات: أواخر منهم.
[ذلل] فيه: "المذل" تعالى، أي يلحق الذل بمن يشاء وينفي عنه أنواع العز. وفيه: كم من عذق "مذلل" لأبي الدحداح، تل العذوق أنها إذا خرجت من كوافيرها يعمد الإبر فيسمحها ويبسرها حتى تندلي خارجة من بين الجريد والسلاء فيسهل قطافها عند إدراكها، وإن فتحت العين فهي النخلة وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قاطفها. ومنه ح: تتركون المدينة على خير ما كانت "مذللة" لا يغشاها إلا العوافي، أي دانية الثمار مخلاة غير محمية ولا ممنوعة على أحسن أحوالها، وقيل أراد أن المدينة تكون مخلاة خالية عن السكان لا يغشاها إلا الوحوش. وح: أللهم اسقنا "ذلل" السحاب، هو الذي لا رعد فيه ولا برق، جمع ذلول من الذل بالكسر ضد الصعب. وح ذي القرنين: أنه خير في ركوبه بين "ذلل" السحاب وصعابها فاختار ذللها. وح: ما من شيء من كتاب الله إلا وقد جاء على "أذلاله" أي على وجوهه وطرقه، وهو جمع ذل بالكسر، وذل الطريق ما مهد منه وذلل. ومنه: إذا رأيتموني أنفذ فيم الأمر فأنفذوه على "أذلاله". وفي ح ابن الزبير: بعض "الذل" أبقى للأهل والمال، يعني أن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل فصبر عليها كان أبقى له ولأهله وماله، فإذا لم يصبر ومر فيها طالبًا للعز غرر بنفسه وأهله وماله، وربما كان ذلك سببًا لهلاكه. ط: كانوا يكرهون أن "يستذلوا" بلفظ مجهول وهو كاستعاذته بالله من غلبة الرجال وشماتة الأعداء. ج: إلا أدخله الله "الذل" يعني أن أهل الحرث ينالهم الذل بطلب الخراج والعشور. ومنه ح: "الذل" في نواصي البقر. غ: طوانتم "أذلة"" أي عددكم قليل. و"أذلة" على المؤمنين" أي جانبهم لين. "ولم يكن له ولي من "الذل"" أي لم يتخذ وليًا يحالفه ويعاونه لذلة به. "و"ذللت" قطوفها" ن قام ارتفع عليه وإن قعد تدلى إليه. وحائط "ذليل" قصير. وبيت "ذليل" قريب السمك.
[ذ ل ل] الذُّلُّ نَقِيضُ العِزِّ ذَلَّ يَذِلُّ ذُلا وذِلَّةً وذَلالَةً ومَذَلَّةً فهو ذَلِيلٌ من قَوْمٍ أَذِلاءَ وأذِلَّةٍ وذِلالٍ قالَ عَمْرُو بن قَمِيئَةَ

(وشاعِرِ قَوْمٍ أُولِي بِغْضَةٍ ... قَمَعْتُ فصارُوا لِئامًا ذِلاَلاَ)

وأَذَلَّهُ هوَ وأَذَلَّ الرَّجُلُ صارَ أصحابُه أَذِلاءَ وأَذْلَلْتَه وجَدْتَه ذَلِيلاً واسْتَذَلُّوه رَأَوْه ذَلِيلاً واسْتَذَلَّ البَعِيرَ الصًّعْبَ نَزَعَ القُرادَ عنه ليَسْتَلِذَّ فيَأَنَسَ ويَذِلَّ وإيّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بقوله

(لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بني قُرَيْعٍ ... إذا نُزِعَ القُرادُ بمُسْتطاعِ)

وقوله أنشده ابن الأعرابي

(ليَهْنِئْ تُراثِي لامْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٍ لَهُنَّ حَفِيفُ)

أَرادَ غَيْرَ ذَلِيلٍ أو غَيْر ذِي ذِلَّةٍ ورَفَع صَنابِرَ على البَدَلِ من تُراث وقولُه تَعالى {سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا} الأعراف 152 قِيلَ الذِّلَّةُ ما أُمِرُوا به مِن قَتْلِ أَنْفُسِهم وقِيلَ الذِّلًّةُ أَخْذُ الجِزْيَةِ قالَ الزَّجّاجُ الجِزيَةُ لم تَقَعْ في الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْلَ لأَنَّ اللهَ تابَ عَلَيْهِم بقَتْلِهِم أنْفُسَهُم وذُلٌّ ذَلِيلٌ إمّا أن يكونَ عَلَى المُبالَغَةِ وإمّا أَنْ يكونَ في مَعْنَى مُذِلٍّ أَنْشَدَ سيبَوَيْهِ لكَعْبِ بن مالِكٍ (لَقَدْ لَقِيتَ قُرَيْظَةُ ما سَآهَا ... وحَلَّ بِدارِهمْ ذُلٌّ ذَليلُ)

والذُّلُّ والذِّلُّ ضِدُّ الصُّعُوبةِ ذَلَّ يَذِلُّ ذِلا فهو ذَلُولٌ يكونُ في الإِنْسانِِ والدّابَّةِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(وما يَكُ من عُسْرِي ويُسْرِي فإِنَّنِي ... ذَلُولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ)

عَلَّق ذَلُولاً بالباءِ لأَنَّ فِيه مَعْنَى رَفِيقٍ ورَؤُوفٍ والجَمْعُ ذُلُلٌ وأَذِلَّةٌ ودابَّةٌ ذَلُولُ الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك سواءٌ وقد ذَلَّلْتُه وقولُه

(ساقَيْتُه كَأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّةٍ ... ذُلُلٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدادِ)

إِنَّما أرادَ أَنَّها مُذَلَّلَةٌ بالإِحْدادِ أي قَد أُرِقَّتْ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وذَلَّ أَعْلَى الحَوْضِ من لِطامِها أرادَ أَنَّ أَعلاهُ تَثَلَّمَ وتَهَدَّم فكأّنَّه ذَلَّ وقَلَّ والذُّلُّ والذِّلُّ الرِّفْقُ والرَّحْمةٍ وفي التَّنْزِيل {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} الإسراء 24 وذِلُّ الطَّرِيقِ ما وُطِئَ منه وسَهُلَ وطَرِيقٌ ذَلِيلٌ من طُرُقٍ ذُلُلٍ وقولُه تَعالَى {فاسلكي سبل ربك ذللا} ذليلة النحل 69 فَسَّره ثعلبٌ فقال يكونُ الطَّريق ذَلِيلاً وتكُونُ هي ذَلِيلَةٌ وذُلِّلَ الكَرْمُ دُلِّيَت عَناقِيدُه قالَ أَبو حَنيفةَ التَّذْلِيلُ تَسْوِيةُ عَناقِيدِ الكَرْمِ وتَدْلِيَتُها والتَّذْلِيلُ أيضًا أَنْ يُوضَعَ العِذْقُ عَلَى الجَرِيدَةِ لتَحْمِلَه قالَ امْرُؤُ القَيْسِ

(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالجَدِيلِ مُخَضَّرٍ ... وساقٍ كأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ)

وأُمُورُ اللهِ جارِيَةٌ على أَذْلالِها وجارِيَةٌ أَذَلالَها أي مَجارِيها واحدُها ذِلٌّ قالت الخَنْساءُ

(لتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ الفَتَى الْمُغَادَرِ ... بالمَحْوِ أَذْلالَها)

وَدَعْهُ عَلى أَذْلالِه أي على حالِه لا واحِدَ لَهُ والذُّلذُلُ والذِّلْذِلُ والذِّلْذِلَةُ والذُّلَذِلُ والذُّلَذِلَةُ كله أسافِلُ القَمِيصِ الطَّوِيلِ إِذا ناسَ فأَخْلَقَ والذَّلَذِلُ مَقْصُورٌ عن الذّلاذِلِ الَّذِي هو جَمْعُ ذلك كُلِّه

ذلل: الذُّلُّ: نقيض العِزِّ، ذلَّ يذِلُّ ذُلاًّ وذِلَّة وذَلالة

ومَذَلَّة، فهو ذلِيل بَيِّن الذُّلِّ والمَذَلَّة من قوم أَذِلاّء وأَذِلَّة

وذِلال؛ قال عمرو بن قَمِيئة:

وشاعر قومٍ أُولي بِغْضة

قَمَعْتُ، فصاروا لثاماً ذِلالا

وأَذَلَّه هو وأَذَلَّ الرجلُ: صار أَصحابه أَذِلاَّءَ. وأَذَلَّه: وجده

ذَلِيلاً. واسْتَذَلُّوه: رأَوه ذَلِيلاً، ويُجْمَع الذَّلِيل من الناس

أَذِلَّة وذُلاَّناً. والذُّلُّ: الخِسَّة. وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كله

بمعنى واحد. وتَذَلَّل له أَي خَضَعَ. وفي أَسماء الله تعالى: المُذِلُّ؛

هو الذي يُلْحِق الذُّلَّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أَنواع العز

جميعها. واسْتَذَلَّ البعيرَ الصَّعْبَ: نَزع القُراد عنه ليستلذَّ فيأْنس به

ويَذِلّ؛ وإِياه عَنى الحُطَيئة بقوله:

لَعَمْرُك ما قُراد بني قُرَيْع،

إِذا نُزِع القُرادُ، بمستطاع

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ليَهْنِئْ تُرَاثي لامرئٍ غير ذِلَّةٍ،

صَنَابِرُ أُحْدانٌ لهُنَّ حَفِيف

أَراد غير ذَلِيل أَو غير ذي ذِلَّة، ورفع صَنَابر على البدل من تُرَاث.

وفي التنزيل العزيز: سَيَنالهم غَضَبٌ من ربهم وذِلَّة في الحياة

الدنيا؛ قيل: الذِّلَّة ما أُمِروا به من قتل أَنفسهم، وقيل: الذِّلَّة أَخذ

الجزية؛ قال الزجاج: الجزية لم تقع في الذين عبدوا العِجْل لأَن الله تعالى

تاب عليهم بقتل أَنفسهم. وذُلٌّ ذَلِيل: إِما أَن يكون على المبالغة،

وإِما أَن يكون في معنى مُذِلّ؛ أَنشد سيبويه لكعب بن مالك:

لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سآها،

وحَلَّ بدارهم ذُلٌّ ذَلِيل

والذِّلُّ، بالكسر: اللِّين وهو ضد الصعوبة. والذُّلُّ والذِّلُّ: ضد

الصعوبة. ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ وذِلاًّ، فهو ذَلُولٌ، يكون في الإِنسان

والدابة؛ وأَنشد ثعلب:

وما يَكُ من عُسْرى ويُسْرى، فإِنَّني

ذَلولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ، أَرِيبُ

عَلَّق ذَلُولاً بالباء لأَنه في معنى رَفِيق ورؤُوف، والجمع ذُلُلٌ

وأَذِلَّة. ودابة ذَلُولٌ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وقد ذَلَّله.

الكسائي. فرس ذَلُول بيِّن الذِّلِّ، ورجل ذَلِيلٌ بيِّنُ الذِّلَّةِ

والذُّلِّ، ودابة ذَلولٌ بيِّنة الذُّلِّ من دواب ذُلُل. وفي حديث ابن الزبير: بعض

الذُّلِّ أَبْقَى للأَهل والمال؛ معناه أَن الرجل إِذا أَصابته خُطَّة

ضَيْم يناله فيها ذُلٌّ فصبَر عليها كان أَبْقَى له ولأَهله وماله، فإِذا

لم يصبر ومَرَّ فيها طالباً للعز غَرَّر بنفسه وأَهله وماله، وربما كان

ذلك سبباً لهلاكه. وعَيْرُ المَذَلَّة: الوتِدُ لأَنه يُشَجُّ رأْسه؛

وقوله:

ساقَيْتُهُ كأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّة

ذُلُلٍ، مُؤَلَّلة الشِّفار، حِدَاد

إِنما أَراد مُذَلّلة بالإِحداد أَي قد أُدِقَّت وأُرِقَّت؛ وقوله

أَنشده ثعلب:

وذَلَّ أَعْلى الحَوْض من لِطَامها

أَراد أَن أَعلاه تَثَلَّم وتهدَّم فكأَنه ذَلَّ وقَلَّ. وفي الحديث:

اللهم اسْقِنا ذُلُل السحاب؛ هو الذي لا رعد فيه ولا بَرْق، وهو جمع ذَلُول

من الذِّلّ، بالكسر، ضد الصعب؛ ومنه حديث ذي القرنين: أَنه خُيِّر في

ركوبه بين ذُلُل السحاب وصِعابه فاختار ذُلُله. والذُّلُّ والذِّلُّ:

الرِّفْقُ والرحمة. وفي التنزيل العزيز: واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من

الرحمة. وفي التنزيل العزيز في صفة المؤمنين: أَذِلَّة على المؤْمنين

أَعِزَّة على الكافرين؛ قال ابن الأَعرابي فيما روى عنه أَبو العباس: معنى قوله

أَذِلَّة على المؤمنين رُحَماء رُفَقاء على المؤمنين، أَعِزَّة على

الكافرين غِلاظ شِداد على الكافرين؛ وقال الزجاج: معنى أَذِلَّة على المؤمنين

أَي جانبهم لَيِّنٌ على المؤمنين ليس أَنهم أَذِلاَّء مُهانون، وقوله

أَعِزَّة على الكافرين أَي جانبهم غليظ على الكافرين. وقوله عز وجل:

وذُلِّلَت قُطوفُها تَذْليلاً، أَي سُوَّيت عناقيدها وذُلِّيَت، وقيل: هذا

كقوله: قطوفها دانية، كلما أَرادوا أَن يَقْطِفُوا شيئاً منها ذُلِّل ذلك لهم

فدَنا منهم، قُعوداً كانوا أَو مضطجعين أَو قياماً، قال أَبو منصور:

وتذليل العُذُوق في الدنيا أَنها إِذا انشقَّت عنها كَوَافيرها التي

تُغَطِّيها يَعْمِد الآبِر إِليها فيُسَمِّحُها ويُيَسِّرها حتى يُذلِّلها خارجة

من بين ظُهْران الجريد والسُّلاَّء، فيسهل قِطافها عند يَنْعها؛ وقال

الأَصمعي في قول امرئ القيس:

وكَشْحٍ لَطِيف كالجَدِيل مُخَصَّرٍ،

وساقٍ كأُنْبوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّل

قال: أَراد ساقاً كأُنبوب بَرْديٍّ بين هذا النخل المُذَلَّل، قال:

وإِذا كان أَيام الثمرة أَلَحَّ الناس على النخل بالسَّقْي فهو حينئذ

سَقِيٌّ، قال: وذلك أَنعم للنخيل وأَجْوَد للثمرة. وقال أَبو عبيدة: السَّقِيُّ

الذي يسقيه الماء من غير أَن يُتَكلَّف له السقي. قال شمر: وسأَلت ابن

الأَعرابي عن المُذلَّل فقال: ذُلِّلَ طريقُ الماء إِليه، قال أَبو منصور:

وقيل أَراد بالسَّقِيِّ العُنْقُر، وهو أَصل البَرْدِيِّ الرَّخْص

الأَبيض، وهو كأَصل القَصَب؛ وقال العَجّاج:

على خَبَنْدَى قَصَب ممكور،

كعُنْقُرات الحائر المسكور

وطريق مُذَلَّل إِذا كان مَوْطُوءاً سَهْلاً. وذِلُّ الطريق: ما وُطْئَ

منه وسُهِّل. وطريق ذَلِيلٌ من طُرُق ذُلُل، وقوله تعالى: فاسْلُكي

سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً؛ فسره ثعلب فقال: يكون الطريق ذَليلاً وتكون هي

ذَلِيلة؛ وقال الفراء: ذُلُلاً نعت السُّبُل، يقال: سبيل ذَلُولٌ وسُبُل

ذُلُلٌ، ويقال: إِن الذُّلُل من صفات النحل أَي ذُلِّلت ليخرج الشراب من

بطونها. وذُلِّل الكَرْمُ: دُلِّيت عناقيده. قال أَبو حنيفة: التدْليل تسوية

عناقيد الكرْم وتَدْلِيتها، والتذْليل أَيضاً أَن يوضع العِذْق على

الجريدة لتحمله؛ قال امرؤ القيس:

وساق كأُنبوب السَّقِيِّ المُذَلَّل

وفي الحديث: كم من عِذْق مُذَلَّل لأَبي الدَّحْداح؛ تذليل العُذوق تقدم

شرحه، وإِن كانت العين

(* قوله «وإن كانت العين» أي من واحد العذوق وهو

عذق) مفتوحة فهي النخلة، وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرتها وإِدْناؤها من

قاطفها. وفي الحديث: تتركون المدينة على خير ما كانت عليه مُذَلَّلة لا

يغشاها إِلاَّ العوافي، أَي ثمارها دانية سهلة التناول مُخَلاَّة غير

مَحْمِيَّة ولا ممنوعة على أَحسن أَحوالها، وقيل أَراد أَن المدينة تكون

مُخَلاَّة أَي خالية من السكان لا يغشاها إِلاَّ الوحوش.

وأُمور الله جارية على أَذلالها، وجارية أَذلالَها أَي مَجاريها وطرقها،

واحدها ذِلٌّ؛ قالت الخنساء:

لتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى الـ

ـمُغادَر بالمَحْو أَذْلالَها

أَي لتَجْر على أَذلالها فلست آسى على شيءٍ بعده. قال ابن بري: الأَذلال

المَسالك. ودَعْه على أَذْلاله أَي على حاله، لا واحد له. ويقال: أَجْرِ

الأُمور على أَذلالها أَي على أَحوالها التي تَصْلُح عليها وتَسْهُل

وتَتَيسر. الجوهري: وقولهم جاءَ على أَذلاله أَي على وجهه. وفي حديث

عبدالله: ما من شيءٍ من كتاب الله إِلاَّ وقد جاءَ على أَذلاله أَي على وجوهه

وطرُقه؛ قال ابن الأَثير: هو جمع ذِلٍّ، بالكسر. يقال: ركبوا ذِلَّ الطريق

وهو ما مُهِّد منه وذُلِّل. وفي خُطبة زياد: إِذا رأَيتموني أُنْفِذ فيكم

الأَمرَ فأَنْفِذُوه على أَذلالِه.

ويقال: حائط ذَلِيل أَي قصير. وبيت ذَلِيلٌ إِذا كان قريب السَّمْك من

الأَرض. ورمح ذَلِيل أَي قصير. وذَلَّت القوافي للشاعر إِذا سَهُلت.

وذَلاذِلُ القميص: ما يَلي الأَرض من أَسافله، الواحد ذُلذُلٌ مثل

قُمْقُم وقَماقِم؛ قال الزَّفَيانُ يَنْعَت ضِرْغامة:

إِنَّ لنا ضِرْغامةً جُنادِلا،

مُشَمِّراً قد رَفَع الذَّلاذِلا،

وكان يَوْماً قَمْطَرِيراً باسِلا

وفي حديث أَبي ذرّ: يَخرج من ثَدْيِهِ يَتَذَلْذَل أَي يَضْطرِب مِن

ذَلاذِل الثوب وهي أَسافله، وأَكثر الروايات يتزلزل، بالزاي. والذُّلْذُلُ

والذِّلْذِل والذِّلْذِلةُ والذُّلَذِلُ والذُّلَذِلةُ، كله: أَسافل

القميص الطويل إِذا ناسَ فأَخْلَق. والذَّلَذِلُ: مقصور عن الذَّلاذِل الذي هو

جمع ذلك كله، وهي الذّناذِنُ، واحدها ذُنْذُنٌ.

ذلل
{ذَلَّ،} يَذِلُّ، {ذُلاًَّ} وذُلاَلَةً، بِضَمِّهِما، {وذِلَّةً، بالكسرِ،} ومَذَلَّةً، {وذَلاَلَةٌ: هانَ فَهُوَ} ذَلِيلٌ، {وذُلاَّنٌ، بالضَّمِّ، هَذِه عَن ابْن عَبَّادٍ، ج:} ذِلاَلٌ بالكَسرِ، {وأَذِلاَّءُ، ذكرَهما ابنُ سِيدَه، وَزَاد الأَزْهَرِيُّ:} أَذِلَّة، وَجعل {ذُلاَّناً، بالضَّمِّ، جَمْعَ ذَلِيلٍ، وابنُ عَبَّادٍ جَعَلَهُ مُفْرَداً، فتأمَّلْ ذَلِك، قالَ عَمْرُو بن قِمِيئَة:
(وشاعرِ قومٍ أُولِى بِغْضَةٍ ... قَمَعْتُ فَصارَوا لِئَاماً} ذِلالاَ)
وقولُه تَعَالَى: ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ {الذُّلِّ: أَي لم يَتَّخِذْ وَلِيَّاً يُعاوِنُهُ ويُحالِفُهُ لِذِلَّةٍ بِهِ، وَهُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ، كانتْ تُحالِفُ بَعْضُها بَعْضًا، يَلْتَمِسُون بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ، فَنَفَى ذَلِك جَلَّ ثَناؤُهُ.
وَفِي حديثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: الذُلّ أَبْقَى لِلأَهْلِ والْمَالِ. تَأْوِيلُهُ أَنَّ الرجلَ إِذا أصابَتْهُ خُطَّةُ ضَيْم، يَنالُهُ فِيهَا} ذُلٌّ، فصبَرَ عَلَيْهَا، كَانَ أَبْقَى لَهُ ولأهْلِهِ، ورُبَّما كَانَ ذَلِك سَبَباً لِهَلاكِهِ. وَقَوله تَعَالَى: سيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ {وَذِلَّةٌ قيل:} الذِّلَّةُ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهم، وَقيل: هِيَ أَخْذُ الجِزْيَةِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: الجِزْيَةُ لم تَقَعْ فِي الذينَ عَبَدُوا العِجْلَ، لأنَّ الله تابَ عَليهم بقَتْلِهم أنْفُسَهُمْ. وَقَوله تَعَالَى، فِي صِفَةِ المُؤمنين:! أَذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ على الْكافِرِينَ، قالَ ابْن، الأَعْرابِيِّ: مَعْناهُ رُحَماءَ، رَفِيقينَ على الْمُؤمنِينَ، غِلاظٍ شِدادٍ عَلى الكافِرين. وقولُ الشاعرِ:
(لِيَهْنِئْ تُراثِي لاِمْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ)
أرادَ: غيرَ ذليلٍ، أَو غيرَ ذِي {ذِلَّةٍ، ورفَعَ صَنَابِر، على البَدَلِ من تُراث.} وأَذَلَّهُ هُوَ، إذْلاَلاً، {واسْتَذَلَّهُ، مثل ذَلَّلَهُ سَواء، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ فَارَقَ الْجَماعَةَ،} واسْتَذَلَّ الإمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ عندَه. {واسْتَذَلَّهُ: رآهُ} ذَلِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، أَو وَجَدَهُ كَذَلِك، كاسْتَحْمَدَهُ، إِذا وَجَدَهُ حَمِيداً.
(و) {اسْتَذَلَّ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ: نَزَعَ الْقُرادَ عَنهُ، لِيَسْتَلِذَ فَيَأْنَسَ بِهِ، ويَذِلَّ، وإِيَّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بِقَولِه:
(لَعَمْرُكَ مَا قُرَادُ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطاعِ)

} وأَذَلَّ الرَّجُلُ: صَارَ أَصْحابُهُ {أَذِلاَّءَِ، و} أَذَلَّ فُلاناً: وَجَدَهُ {ذَلِيلاً، وقولهُم:} ذُلٌّ {ذَلِيلٌ: أَي} مُذِلٌّ أَو مُبالَغَةٌ، وأنشدَ سِيبَوَيْه لِكَعْبِ بن مالِكٍ:
(لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآها ... وحَلَّ بِدَارِهِمْ {ذُلّ} ذَلِيلُ)
{والذُّلُّ، بالضَّمِّ، ويُكْسَر: ضِدُّ الصُّعوبَةِ،} ذَلَّ، {يَذِلُّ،} ذُلاًّ، فَهُوَ {ذَلُولٌ، يكونُ فِي الإِنْسانِ والدَّابَةِ، قالَ:
(وَمَا يَكُ مِن عُسْري ويُسْرِي فَإِنَّنِي ... } ذَلُولٌ بِحَاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ)
عَلَّقَ {ذَلُولاً بالباءِ، لأنَّ فِيهِ معنى رَفِيقٍ ورَؤُوفٍ.
ودابَّةٌ} ذَلُولٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذَلِك سَواء، وَقد! ذَلَّلْتُهُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: {ذَلَّتِ الدَّابَّةُ بعدَ شِماسٍ،} ذُلاًّ، وَهِي {ذَلُولٌ: لَيست بصَعْبَةٍ، ج:} ذُلُلٌ، بضَمَّتَيْنِ، {وأَذِلَّةٌ، قَالَ الشاعرُ:
(سَاقَيْتُهُ كَأْسَ الرَّدَى بِأَسِنَّةٍ ... } ذُلُلٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدَادِ)
وإنَّما أَرَادَ أنَّها {مُذَلَّلَةٌ بالإِحْدادِ، أَي قد أُدِقَّتْ وأُرِقَّتْ.} وذِلُّ الطَّرِيقِ، بالكسرِ: مَحَجَّتُهُ، وَهُوَ مَا وُطِءَ مِنْهُ وسُهِّلَ، عَن أبي عَمْرو. (و) {الذِّلُّ أَيْضا: الرَّفْقُ والرَّحْمَةُ، ويُضَمُّ، وبِهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ، الضَّمُّ قِراءَةُ العامَّةِ، والكَسْرُ قِراءَةُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والحسنِ البَصْرِيِّ، وَأبي رَجاء، والجَحْدَرِيِّ، وعاصمِ بن أبي النَّجُودِ، ويَحيى بنِ وَثَّابٍ، وسُفْيان بنِ حُسَيْن، وَأبي حَيْوَةَ، وَابْن أبي عَبْلَةَ. أَو الكسرُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرُ} الذَّلُولِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: {الذُّلُّ مَا كانَ عَن قَهْرٍ، والذِّلُّ مَا كانَ بعدَ تَصَعُّبٍ وشِماسٍ، ومعنَى الْآيَة: أَي لِنْ كالمَقْهُورِ لَهما، وعَلى قراءَةِ الكسرِ: لِنْ، وانْقَدْ لَهما. وذُلِّلَ الْكَرْمُ، بالضَّمِّ، تَذْلِيلاً: دُلِّيَتْ عَناقِيدُهُ، كَمَا فِي المُحْكَم، أَو سُوِّيَتْ عَناقِيدُهُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقولُه تَعَالَى: وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً، قَالَ مُجَاهِدٌ: إنْ قامَ ارْتَفَعَ إِلَيْهِ، وَإِن قَعَدَ تَدَلَّى إِلَيْهِ القِطْفُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: أَي أُصْلِحَتْ وقُرِّبَتْ، وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي أُمْكِنَتْ فَلا تَمْتَنِعُ عَلى طالِبٍ. وَفِي الحَدِيث: كَمْ مِنْ عِذْقٍ} مُذَلَّلٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ. (و) {ذُلِّلَ النَّخْلُ: وُضِعَ عِذْقُها على الْجَرِيدَةِ لِتَحْمِلَهُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ:} تَذْلِيلُ العُذُوقِ فِي الدُّنْيا أَنَّهَا إِذا خَرَجَتْ من كَوافِيرِها الَّتِي تُغَطِّيها عندَ انْشِقاقِها عَنْهَا يَعْمِدُ الآبِرُ إِلَيْها فَيُسْمَحُها ويُبَسِّرُها، حَتَّى يُدَلِّيَها خَارِجَةً من بَين ظَهْرانَيِ الجِريدِ والسُّلاَّء، فيَسْهُل قِطافُها عندَ إِيناعِها، قالَ: وَمِنْه الحديثُ: يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلى خَيْرِ مَا كانتْ {مُذَلَّلَةً لَا يَغْشاها إلاَّ الْعَوافِي، أَي مُذَلَّلَةً قُطُوفُها، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَقيل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:)
(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالْجَدِيلِ مُخَصَّرٍ ... وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ} الْمُذَلَّلِ)
أَنه الَّذِي قد عُطِفَ ثَمَرُهُ لِيُجْتَنَى، وإِنَّما جَعَلَهُ مِثْلَ المُذَلَّلِ، لأَنَّه يَكْرُمُ على أَهْلِهِ فَيَتَعَهَّدُونَهُ، فلذلكَ جَعَلَهُ مِثْلَهُ، يُقالُ: {ذَلِّلُوا نَخْلَكُمْ فتَخْرُجُ كَبائِسُهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: أرادَ سَاقاً كأُنْبُوبِ بَرْدِيٍّ بينَ هَذَا النَّخْلِ} المُذَلَّلِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السَّقِيُّ الَّذِي يَسْقِيهِ الماءُ مِنْ غيرِ أَن يُتَكَلَّفَ لَهُ السَّقْيُ، وسُئِلَ ابنُ الأَعْرابِيِّ عَن {المُذَلَّلِ، فقالَ:} ذُلِّلَ طريقُ الماءِ إِلَيْهِ. ويُقال: أُمُورُ اللهِ جَارِيَةٌ {أَذْلاَلَها، وعَلى أَذْلالِها: أَي مَجارِيها، ومَسالِكِها، وطُرُقِها، جَمْعُ} ذِلٍّ، بالكسرِ. ودَعْهُ عَلى {أّذْلالِهِ: أَي حالِهِ، بِلا واحِدٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَجْرِ الأُمُورَ على} أَذْلاَلِها: أَي أَحْوالِها الَّتِي تصلُح عَلَيْهَا، وتَسْهُل، وتَنْتَشِر، وَحِدُها {ذِلٌّ، ومنهُ قَوْلُ الخَنْسَاءِ:
(لِتَجْرِ الْحَوادِثُ بعدَ الْفَتَى ال ... مُغادَرِ بالمَحْوِ} أَذْلاَلَها)
أَي لستُ آسَى بعدَه على شَيْءٍ. وجاءَ عَلى {أَذْلالِهِ، أَي وَجْهِهِ، وقولُ ابنِ مسعودٍ: مَا مِن شَيْءٍ مِن كتابِ اللهِ إلاَّ وَقد جاءَ عَلى أّذْلالِهِ أَي: عَلى طُرُقِهِ ووُجُوهِهِ.} والذَلاَذِلُ، {والذَّلَذِلُ، مَقْصُورٌ مِنْهُ،} والذَّلْذِلَةُ، بِفَتْحِ ذَالِهِما الأُولى ولاَمِهِما، وكعُلَبِطٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وعُلَبِطَةٍ، وهُدْهُدٍ، وَهَذِه عَن أبي زَيْدٍ، وزِبْرِجٍ، وزِبْرِجَةٍ، وَهَذِه عَن أبي زيد أَيْضا، كُلُّه: أَسَافِلُ الْقَمِيصِ الطَّوِيلِ إِذا نَاسَ فأَخْلَقَ، قالَ الزَّفَيانُ: مُشَمِّراً قد رَفَعَ {الذَّلاذِلا وَفِي المُحْكَم،} والذَّلَذِلُ، مَقُصُورٌ من {الذَّلاذِل، الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذَلِك كُلِّه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الذَّنَاذِنُ، واحِدُها ذُنْذُنْ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} - الذَّلُولِيُّ: الْحَسَنُ الخُلُقِ الدَّمِيثُهُ، ج: {ذَلُولِيُّونَ.} وأذْلاَلُ النَّاسِ: أَرَاذِلُهُم، كَمَا فِي العُبابِ، {وذَلاذِلُهُم،} وذُلْذُلاَتُهُم، بالضَّمِّ، {وذُلَيْذِلاتُهُم، مُصَغَّراً: أَي أَوَاخِرُهُم، ونَصُّ المُحِيط: أَواخِرُ قليلٍ مِنْهُم. وعَيْرُ} المَذَلَّةِ: الْوَتِدُ، لأنَّهُ يُشَجُّ رَأسُهُ، قَالَ:
(لَو كنتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ {مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبِيحِ)
} وتَذَلْذَلَ: اضْطَرَبَ واسْتَرْخَى، عَن ابنِ عَبَّادٍ، قالَ: {واذْلَوْلَى: أَسْرَعَ مَخَافَةَ أَن يَفُوتَهُ شَيْءٌ، عَن الأَزْهَرِيُّ، قالَ الصّاغَانِيُّ: ومَوْضِعُ ذكرِهِ فِي الحروفِ اللَّيِّنَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} تَذَلَّلَ لَهُ: خَضَعَ. {وذَلَّ الحَوْضُ: تَثَلَّم، وتَهَدَّم. وطريقٌ} ذَلِيلٌ، من طُرُقٍ ذُلُلٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: سَبِيلٌ ذَلُولٌ، وسُبُلٌ {ذُلُلٌ. وقولُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ} ذُلُلاً، يكونُ الطَّريقُ ذَلِيلاً، وتكونُ هيَ {ذَلِيلَةٌ، أَي ذُلِّلَتْ لِيَخْرُجَ الشَّرابُ مِنْ بُطُونِها. وَقَالَ ابْن سِيدَه:} اذْلَوْلَى: انْقَادَ {وذَلَّ، وَأَيْضًا: انْطَلَقَ فِي)
اسْتِخْفاء، قَالَ سِيبَوَيْه: لَا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ مَزْيداً قَضَيْنا عَلَيْهِ بالياءِ لِكَوْنِها لاماً. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ:} اذْلَوْلَى: انْكَسَرَ قلبُه.! واذْلَوْلَى ذَكَرُهُ: قامَ مُسْتَرْخِياً. واذْلَوْلَى، وَلَّى فذَهبَ مُتَقاذِفاً، ورِشَاءٌ {مُذْلَوْلٍ: إِذا كَانَ يضْطَرِبُ،} وتَذَلَّى: تَواضَعَ، وأصلُهُ {تَذَلَّلَ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ} ذَلَوْلَى: {مُذْلَوْلٍ.

شهر

Entries on شهر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
ش هـ ر

شهر بكذا واشتهر به واشتهر، وشهره وشهره فهو مشهور وشهير ومشهر. قال:

كناصاة الأغر المشهر

واشتهروه بذلك وتشاهروه. ولبس المشهرة. ونهي عن الشهرتين. وشهر سيفه: انتضاه ورفعه على الناس. وطلع الشهر: الهلال. قال ذو الرمة:

فأصبح أجلي الطرف ما يستزيده ... يرى الشهر قبل الناس وهو نحيل

وأشهر الصبي، وصبي مشهر: أتى عليه شهر كما قيل: أحول فهو محول. قال:

وما مشهر الأشبال رئبال غابة ... تنكبه غلب الليوث الخوادر

وسمع أعرابيّ: أترانا أشهرنا منذ لم نلتق. وهو يركب الشهرية والشهاري. والبرذون الشهري: بين الرمكة والفرس العتيق، والرمكة: البرذونة، والحجر: العربية.

ومن المجاز: اشتهرت فلاناً: استخففت به وفضحته، وجعلته شهرة. قال الأخطل:

فلأجعلن بني كليب شهرة ... بعوارم ذهبت مع القفال

بقواف.
شهر
الشَّهْرُ: أصْلُه من الشَّهْرِ، والمُشَاهَرَةُ: المُعَامَلَةُ شَهْراً بشَهْرٍ. والمُشْهِرُ: الذي أتى عليه شَهْرٌ. وأشْهَرَتِ المَرْأةُ: دَخَلَتْ في شَهْرِ وِلادِها. وأشْهَرْنا: أقَمْنا شَهْراً.
والشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الأمْرِ في شُنْعَةٍ حتى يَشْتَهِرَه الناسُ ويَشْهُرُوْنَه، فهو مَشْهُورٌ ومُشْتَهِرٌ وشَهِيْرٌ. وشَهَرَ فلانٌ سَيْفَه: انْتَضاه.
وامْرَأةٌ شَهِيْرَةٌ - وأتَانٌ - كذلك -: وهي العَرِيْضَةُ الضَّخْمَةُ. واشْتَهَرْتُ بفلانٍ: اسْتَخْفَفْتَ به. والشَّهْرِيَّةُ: البَرَاذِيْنُ، والشَّهَارِيُّ جَمْعُها.
[شهر] الشَهْرُ: واحد الشُهورِ. وقد أَشْهَرْنا، أي أتى علينا شَهْرٌ. قال الشاعر: ما زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُفّارُ أَنْظُرُهُمْ * مثلَ انتظارِ المُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ - ابن السكيت: أَشْهَرْنا في هذا المكان: أقمنا فيه شهراً. وقال ثعلب: أَشْهَرْنا: دخلنا في الشَهْرِ. والمُشاهَرَةُ من الشهْر، كالمُعاومَة من العام. والشُهْرَةُ: وضوح الأمر. تقول منه. شَهَرْتُ الأمر أَشْهَرُهُ شَهْراً وشُهْرَةً، فاشْتَهَرَ أي وضح. وكذلك شَهَّرْتُهُ تَشْهيراً. ولفلان فضيلةٌ اشْتَهَرَها الناسُ. وشَهَرَ سفيه يشهره شهرا، أي سله.
ش هـ ر : (الشَّهْرُ) وَاحِدُ (الشُّهُورِ) وَ (أَشْهَرْنَا) أَيْ أَتَى عَلَيْنَا شَهْرٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَشْهَرْنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ أَقَمْنَا فِيهِ شَهْرًا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَشْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي الشَّهْرِ. وَ (الْمُشَاهَرَةُ) مِنَ الشَّهْرِ كَالْمُعَاوَمَةِ مِنَ الْعَامِ. وَ (الشُّهْرَةُ) وُضُوحُ الْأَمْرِ، تَقُولُ: (شَهَرْتُ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (شُهْرَةً) أَيْضًا (فَاشْتَهَرَ) وَ (اشْتَهَرْتُهُ) أَيْضًا (فَاشْتَهَرَ) وَ (شَهَّرْتُهُ) أَيْضًا (تَشْهِيرًا) . وَلِفُلَانٍ فَضِيلَةٌ (اشْتَهَرَهَا) النَّاسُ. وَ (شَهَرَ) سَيْفَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ سَلَّهُ. 
(شهر) - في الحديث: "صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه"
قال الخَطَّابي: العرب تُسَمِّى الهِلالَ الشَّهَر. يقول: رَأيتُ الشَّهَر،
: أي الهِلالَ. وأنشدَ ابنُ الأَعرابي: ابدأْنَ من نَجْدٍ على مَهَلٍ
والشَّهْرُ مِثلُ قُلامةِ الظُّفْرِ
: أي الهلال، والشّهرُ: من الاشْتِهارِ؛ لأنه يَظهَر فيه القَمَر، وسِرُّه: آخره،
: أي صوموا أَولَ الشهرِ وآخرَه.
- في الحديث: "من لَبِس ثوبَ شُهْرَةٍ أَلبسَه الله تَعالَى ثَوبَ مَذَلَّةٍ".
الشُّهْرَةُ: ظهور الشىَّءِ في شُنْعَةٍ حتى يَشْهَرَه الناسُ وَيشْتَهِر هو.
- في الحديث عن ابن الزُّبَيْر: "مَنْ شَهَر سَيفَه، ثم وَضَعه، فَدَمُه هَدَر".
قال السِّينَاني : وضَعَه بمعنى ضَرَب به.
(ش هـ ر) : (شَهَرَهُ) بِكَذَا وَشَهَّرَ بِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَمُشَهَّرٌ وَأَشْهَرَهُ بِمَعْنَى شَهَرَهُ غَيْرُ ثَبْتٍ (وقَوْله تَعَالَى) {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] أَيْ وَقْتُ الْحَجِّ أَشْهُرٌ مَعْرُوفَاتٌ عِنْدَ النَّاسِ وَهِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تِسْعُ ذِي الْحِجَّةِ وَلَيْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ وَعِنْدَ مَالِكٍ ذُو الْحِجَّةِ كُلُّهُ وَأَصْلُ الشَّهْرِ الْهِلَالُ يُقَالُ رَأَيْتُ الشَّهْرَ أَيْ هِلَالَهُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ
فَأَصْبَحَ أَحْلَى الطَّرْفِ مَا يَسْتَزِيدُهُ ... يَرَى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ وَهُوَ نَحِيلٌ
وَسُمِّيَ ذَلِكَ لِمَا لَهُ مِنْ الشُّهْرَةِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِاشْتِهَارِ (وَمِنْهَا) نُهِيَ عَنْ الشُّهْرَتَيْنِ وَهُمَا الْفَاخِرُ مِنْ اللِّبَاسِ الْمُرْتَفِعُ فِي غَايَةٍ وَالرَّذْلُ الدَّنِيءُ فِي غَايَةٍ (وَالشِّهْرِيَّةُ) الْبَرَاذِينُ شهرز وَالْجَمْعُ الشِّهَارِيُّ (وَالشِّهْرِيزُ) نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ جَيِّدٌ وَالسِّينُ غَيْرُ الْمُعْجَمِ أَعْرَفُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ.
ش هـ ر : الشَّهْرُ قِيلَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنْ الشُّهْرَةِ وَهِيَ الِانْتِشَارُ وَقِيلَ الشَّهْرُ الْهِلَالُ سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَوُضُوحِهِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْأَيَّامُ بِهِ وَجَمْعُهُ شُهُورٌ وَأَشْهُرٌ وقَوْله تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] التَّقْدِيرُ وَقْتُ الْحَجِّ أَوْ زَمَانُ الْحَجِّ ثُمَّ سُمِّيَ بَعْضُ ذِي الْحِجَّةُ شَهْرًا مَجَازًا تَسْمِيَةً لِلْبَعْضِ بِاسْمِ الْكُلِّ وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْأَيَّامِ فَتَقُولُ مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمَانِ وَالِانْقِطَاعُ
يَوْمٌ وَبَعْضُ يَوْمٍ وَزُرْتُكَ الْعَامَ وَزُرْتُكَ الشَّهْرَ وَالْمُرَادُ وَقْتٌ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ مِنْ أَفَانِينِ الْكَلَامِ وَهَذَا كَمَا يُطْلَقُ الْكُلُّ وَيُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ مَجَازًا نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ وَالْمُرَادُ بَعْضُهُمْ.

وَأَشْهَرَ الشَّيْءُ إشْهَارًا أَتَى عَلَيْهِ شَهْرٌ كَمَا يُقَالُ أَحَالَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَشْهَرَتْ الْمَرْأَةُ دَخَلَتْ فِي شَهْرِ وِلَادَتِهَا وَشَهَرَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ شَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ سَلَّهُ وَشَهَرْتُ زَيْدًا بِكَذَا وَشَهَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَأَمَّا أَشْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ بِمَعْنَى شَهَّرْتُهُ فَغَيْرُ مَنْقُولٍ وَشَهَرْتُهُ بَيْنَ النَّاسِ أَبْرَزْتُهُ وَشَهَرْتُ الْحَدِيثَ شَهْرًا وَشُهْرَةً أَفْشَيْتُهُ فَاشْتَهَرَ. 
[شهر] نه: فيه: صوموا "الشهر" وسره، الشهر الهلال لشهرته وظهوره أي صوموا أول الشهر وأخره، وقيل: سره وسطه. ومنه: "الشهر" تسع وعشرون، أي أن فائدة ارتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله، وإن أريد به الشهر نفسه يكون اللام للعهد. ن: أي هذا الشهر كذلك أو قد يكون كذلك، وقد يتواتر في شهرين وثلاثة وأربعة لا أكثر. ك: أي الشهر المعهود المحلوف عليه. نه: أي الصوم أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "شهر" الله المحرم، أضيف إليه تفخيمًا له. وفيه: "شهرًا" عيد لا ينقصان، أي شهر رمضان وذو الحجة، أي إن نقص عددهما في الحساب فحكمهما على التمام لئلا تخرج أمته إذا صاموا تسعة وعشرين، أو وقع حجهم خطأ عن التاسع أو العاشر لم يكن عليهم قضاء ولم يقع في نسكهم نقص وهو أشبه ما ذكر فيه - ويتم في ن. غ: فإذا انسلخ "الأشهر" الحرم كانت عشرًا من ذي الحجة إلى عشر من ربيع الأخر لأن البراءة وقعت في يوم عرفة. نه: من لبس ثوب "شهرة" ألبسه الله تعالى ثوب مذلة، الشهرة ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس. ط: أراد ما يحل لبسه، أو ما يقصد به التفاخر والتكبر أو ما يتخذه المساخر ليجعل ضحكة أو ما يرا أي به كناية بالثوب عن العمل، والثاني أظهر لترتب إلباس ثوب مذله عليه. ج: هو الذي إذا لبسه أحد افتضح به واشتهر، والمراد ما لا يحل وليس من لباس الرجل. ش: نهى عن "الشهرتين" وهما الفاخر من اللباس المرتفع في غاية والرذل الدنئ في غاية. نه: ومنه ح عائشة رضي الله عنها: خرج أبي "شاهرًا" راكبًا راحلته، أي يوم الردة أي مبرزًا له من غمده. وح: من "شهر" سيفه ثم وضعه فدمه هدر، أي من أخرجه من غمده، ووضعه أي ضرب به. وفيه: وما تتلو السفاسرة "الشهور"؛ أي العلماء، جمع شهر. غ: و"الشهرة" الفضيحة.
(ش هـ ر)

الشُّهْرَة: ظُهُور الشَّيْء فِي شنعة، شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً، وشَهَّرَه، واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ، قَالَ: أُحِبُّ هُبوطَ الوَادِيَينِ وإنَّني ... لمُشْتَهَرٌ بالْوَادِيَيْنِ غَرِيبُ

ويروى لَمُشْتَهِرٌ، بِالْكَسْرِ.

وَرجل شَهِيرٌ، ومَشهور: مَعْرُوف الْمَكَان مَذْكُور، قَالَ ثَعْلَب، وَمِنْه قَول عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: " إِذا قدمتم علينا شَهَرْنا أحْسَنَكم اسْما، فَإِذا رأيناكم شَهَرْنا أحسنكم وَجها، فَإِذا بلوناكم كَانَ الِاخْتِيَار ".

والشَّهْرُ: الْقَمَر، سمي بذلك لشُهْرَته وظهوره، وَقيل: هُوَ إِذا ظهر وقارب الْكَمَال.

والشَّهْرُ: الْعدَد الْمَعْرُوف من الْأَيَّام، سمي بذلك لِأَنَّهُ يُشْهَر بالقمر، وَفِيه عَلامَة ابْتِدَائه وانتهائه، وَالْجمع أشْهُرٌ وشُهُورٌ.

وشاهَرَ الْأَجِير مَشاهَرَةً وشِهاراً: اسْتَأْجرهُ للشَّهْر، عَن اللحياني.

والمُشاهَرَة: الْمُعَامَلَة شَهْراً بشَهْرٍ.

وأشهَرَ الْقَوْم: أَتَى عَلَيْهِم شَهْرٌ.

وأشْهَرَت الْمَرْأَة: دخلت فِي شَهْرِ ولادها.

وشَهَرَ فلَان سَيْفه، وشَهَّرَه: انتضاه فرفعه على النَّاس، قَالَ:

يَا لَيْتَ شِعْرِي عنكمُ حَنِيفا ... أشاهِرُونَ بَعْدَنا السُّيُوفا

وَقَالَ آخر:

وَقد لاحَ للسَّارِي الَّذِي كَمَّلَ السُّرَى ... عَلى أُخْرَياتِ اللَّيْلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ

أَي صبح مَشهورٌ.

والأَشاهِرُ: بَيَاض النرجس.

وَامْرَأَة شَهيرَةٌ، وأتان شَهيرة: عريضة وَاسِعَة.

والشَّهْرِيَّة: ضرب من البراذين، وَهُوَ بَين البرذون والمقرف من الْخَيل. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَها سَلَف يَعودُ بكُلّ رِيعٍ ... حَمَى الحَوْزَاتِ واشْتَهَرَ الإفالا

فسره فَقَالَ: واشتهَر الإفالا: مَعْنَاهُ جَاءَ بهَا تشبهه، وَيَعْنِي بالسلف الْفَحْل. والإفال: صغَار الْإِبِل.

وَقد سموا شَهْراً وشَهِيراً ومَشْهوراً.

وشَهْرانُ: أَبُو قَبيلَة من خثعم.

وشُهارٌ: مَوضِع، قَالَ أَبُو صَخْر:

ويوْمَ شُهارٍ قد ذَكرْتُكِ ذِكْرَةً ... عَلى دُبُرٍ مُجْلٍ من العَيشِ نافِدِ

شهر: الشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في شُنْعَة حتى يَشْهَره الناس. وفي

الحديث: من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه الله ثوبَ مَذَلَّة. الجوهري:

الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وقد شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ

وشَهَّرَهُ تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فاشْتَهَر؛ قال:

أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَيْنِ، وإِنَّنِي

لمُشْتَهَرٌ بِالوادِيَيْنِ غَرِيبُ

ويروى لَمُشْتَهِر، بكسر الهاء. ابن الأَعرابي: والشُّهْرَةُ الفضيحة؛

أَنشد الباهلي:

أَفِينا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَما

بَدا لك من شَهْرِ المُلَيْساء، كوكب؟

شهر المُلَيْساء: شَهْرٌ بين الصَّفَرِيِّة والشِّتاء، وهو وقت تنقطع

فيه المِيرَة؛ يقول: تَعْرِض علينا الشَّاهِرِيَّةَ في وقت ليس فيه مِيرة.

وتَسُومُ: تَعْرِض. والشَّاهِرِيَّة: ضَرْب من العِطْر، معروفة. ورجل

شَهِير ومشهور: معروف المكان مذكور؛ ورجل مَشْهور ومُشَهَّر؛ قال ثعلب: ومنه

قول عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إِذا قَدمْتُمْ علينا شَهَرْنا

أَحْسَنَكم اسماً، فإِذا رأَيناكم شَهَرْنا أَحسنكم وَجْهاً، فإِذا بَلَوْناكم

كان الاخْتِيارُ.

والشَّهْرُ: القَمَر، سمي بذلك لشُهرته وظُهوره، وقيل: إِذا ظهر وقارَب

الكمال. الليث: الشَّهْرُ والأَشْهُر عدد والشهور جماعة. ابن سيده:

والشهر العدد المعروف من الأَيام، سمي بذلك لأَنه يُشْهَر بالقمر وفيه علامة

ابتدائه وانتهائه؛ وقال الزجاج: سمي الشهر شهراً لشهرته وبيانه؛ وقال أَبو

العباس: إِنما سُمي شهراً لشهرته وذلك أَن الناس يَشْهَرُون دخوله

وخروجه. وفي الحديث: صوموا الشَّهْرَ وسِرَّه؛ قال ابن الأَثير: الشهر الهلال،

سُمِّي به لشهرته وظهوره، أَراد صوموا أَوّل الشهر وآخره، وقيل: سِرُّه

وسَطه؛ ومنه الحديث: الشهر تسع وعشرون، وفي رواية: إِنما الشهْر، أَي أَن

فائدة ارْتِقاب الهلال ليلة تسع وعشرين لِيُعَرف نقص الشهر قبله، وإِن

أُريد به الشهرُ نفسُه فتكون اللام فيه للعهد. وفي الحديث: سُئِل أَيُّ

الصوم أَفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر الله المحرمُ؛ أَضافه إِلى الله

تعظيماً وتفخيماً، كقولهم: بيت الله وآل الله لِقُرَيْشٍ. وفي الحديث:

شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصان؛ يريد شهر رمضان وذا الحجة أَي إِنْ نَقَصَ عددهما

في الحساب فحكمهما على التمام لئلا تَحْرَجَ أُمَّتُه إِذا صاموا تسعة

وعشرين، أَو وقع حَجُّهم خطأًً عن التاسع أَو العاشر لم يكن عليهم قضاء

ولم يقع في نُسُكهم نَقْص. قال ابن الأَثير: وقيل فيه غير ذلك، قال: وهذا

أَشبه، وقال غيره: سُمي شهراً باسم الهلال إِذا أَهَلَّ سمي شهراً. والعرب

تقول: رأَيت الشهر أَي رأَيت هلاله؛ وقال ذو الرُّمة:

يَرَى الشَّهْرَ قبْلَ الناسِ وهو نَحِيلُ

ابن الأَعرابي: يُسَمَّى القمر شَهْراً لأَنه يُشْهَرُ به، والجمع

أَشْهُرٌ وشُهور.

وشاهَرَ الأَجيرَ مُشاهَرَةً وشِهاراً: استأْجره للشَّهْر؛ عن اللحياني.

والمُشاهَرَة: المعاملة شهراً بشهر. والمُشاهَرة من الشهر: كالمُعاوَمَة

من العام، وقال الله عز وجل: الحَجُّ أَشهرٌ معلومات؛ قال الزجاج: معناه

وقتُ الحجّ أَشهر معلومات. وقال الفراء: الأَشهر المعلومات من الحجّ

شوّال وذو القَعْدَة وعشر من ذي الحِجَّة، وإِنما جاز أَن يقال أَشهر وإِنما

هما شهران وعشرٌ من ثالث وذلك جائز في الأَوقات. قال الله تعالى:

واذكروا الله في أَيام معدودات فمن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ؛ وإِنما يتعجل في

يوم ونصف. وتقول العرب: له اليومَ يومان مُذْ لم أَرَهُ، وإِنما هو يوم

وبعض آخر؛ قال: وليس هذا بجائز في غير المواقيت لأَن العرَب قد تفعَل

الفِعْل في أَقلَّ من الساعة ثم يوقعونه على اليوم ويقولون: زُرْته العامَ،

وإِنما زاره في يوم منه.

وأَشْهَرَ القومُ: أَتى عليهم شهرٌ، وأَشهرتِ المرأَة: دخلتْ في شهرِ

وِلادِها، والعرب تقول: أَشْهَرْنا مُذْ لم نلتق أَي أَتى علينا شهر: قال

الشاعر:

ما زِلتُ، مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنظرُهم،

مِثلَ انْتِظارِ المُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ

وأَشْهَرْنَا مذ نزلنا على هذا الماء أَي أَتى علينا شهر.

وأَشهرنا في هذا المكان: أَقمنا فيه شهراً. وأَشْهَرْنا: دخلنا في

الشهر.وقوله عز وجل: فإِذا انسلخ الأَشهُرُ الحُرُم؛ يقال: الأَربعةُ أَشهر

كانت عشرين من ذي الحجة والمحرمَ وصفرَ وشهرَ ربيع الأَول وعشراً من ربيع

الآخر، لأَن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت ابتداءَ الأَجَل،

ويقال لأَيام الخريف في آخر الصيف: الصَّفَرِيَّةُ؛ وفي شعر أَبي طالب يمدح

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم:

فَإِنِّي والضَّوابِحَ كلَّ يوم،

وما تَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهورُ

الشُّهور: العلماء، الواحد شَهْر. ويقال: لفلان فضيلة اشْتَهَرها

الناسُ.وشَهَر فلان سيفَه يَشْهَرُهُ شَهْراً أَي سَلَّه؛ وشَهَّرَهُ: انْتَضاه

فرفعه على الناس؛ قال:

يا ليتَ شِعْرِي عنكُم حَنِيفا،

أَشاهِرُونَ بَعْدنا السُّيُوفا

وفي حديث عائشة: خرج شاهِراً سيفه راكباً راحِلَته؛ يعني يوم الرِّدَّة،

أَي مُبْرِزاً له من غمده. وفي حديث ابن الزبير: من شَهَر سيفه ثم وضعه

فَدَمُه هَدَرٌ، أَي من أَخرجه من غمده للقتال، وأَراد بوضَعَه ضرب به؛

وقول ذي الرمة:

وقد لاحَ لِلسَّارِي الذي كَمَّلَ السُّرَى،

على أُخْرَياتِ الليل، فَتْقٌ مُشَهَّرُ

أَي صبح مشهور. وفي الحديث: ليس مِنّا من شَهَر علينا السلاح.

وامرأَة شَهِيرة: وهي العَرِيضة الضخمة، وأَتانٌ شَهِيرة مثلُها.

والأَشاهِرُ: بَياض النَّرْجِس. وامرأَة شَهِيرة وأَتان شَهِيرة: عريضة

واسعة.والشِّهْرِيَّة: ضرْب من البَراذِين، وهو بين البِرذَون والمُقْرِف من

الخيل؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لها سَلَفٌ يَعُود بكلِّ رِيعٍ،

حَمَى الحَوْزات واشْتَهَر الإِفَالا

فسَّره فقال: واشتهر الإِفالا معناه جاء تشبهه، ويعني بالسَّلَفِ الفحل.

والإِفالُ: صغار الإِبل. وقد سَمَّوْا شَهْراً وشُهَيْراً ومَشْهُوراً.

وشَهْرانُ: أَبو قبيلة من خَثْعَم. وشُهارٌ: مَوضع؛ قال أَبو صخر:

ويومَ شُهارٍ قد ذَكَرْتُك ذِكْرَةً

على دُبُرٍ مُجْلٍ، من العَيْشِ، نافِدِ

شهر

1 شَهَرَهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَهْرٌ and شُهْرَةٌ; (S;) and ↓ شهّرهُ, (S, A, O, K,) inf. n. تَشْهِيرٌ; (S;) and ↓ اشتهرهُ; (S, K;) He made it apparent, conspicuous, manifest, notorious, notable, commonly known, or public: (S, O, MF:) or [it generally means] he made it apparent, &c., as bad, evil, abominable, foul, or unseemly; he exposed it as such; or rendered it notorious in a bad sense, or infamous. (A, K.) You say, شَهَرْتُ الحَدِيثَ, inf. n. as above, I divulged the story, or discourse. (Msb.) And ↓ لِفُلَانٍ فَضِيلَةٌ اشْتَهَرَهَا النَّاسُ [Such a one has an excellent quality which the people have made commonly known]. (S.) And شَهَرْتُهُ بَيْنَ النَّاسِ I rendered him conspicuous [or notorious or celebrated or renowned] among the people. (Msb.) And شَهَرْتُ زَيْدًا بِكَذَا and ↓ شهّرته [I rendered Zeyd conspicuous, notorious, celebrated, or renowned, for such a thing]; (Mgh, * Msb;) [but] the latter has an intensive signification: ↓ أَشْهَرْتُهُ, with ا, in the sense of شَهَرْتُهُ, has not been transmitted: (Msb:) or is not of established authority. (Mgh.) One says also, شُهِرَ بِكَذَا, and ↓ اِشْتَهَرَ, [generally, but not always, in a bad sense, meaning] He was rendered, or became, notorious, or infamous, for such a thing: (A:) the latter verb being intrans. as well as trans. (TA.) And [hence one says,] ↓ اِشْتَهَرْتُ فُلَانًا meaning (tropical:) I held such a one in light, or little, estimation, or in contempt, and exposed his vices, faults, or evil qualities or actions. (A.) b2: And شَهَرَ سَيْفَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. شَهْرٌ, (S, Msb,) He drew his sword (S, Msb, TA) from its scabbard: (TA:) or he drew his sword and raised it over the people; (A, K;) as also ↓ شهّرهُ. (K.) 2 شَهَّرَ see above, in three places. [In modern Arabic, شهّر often signifies He paraded an offender as a public example; and it occurs in this sense in the S and TA in art. بلس, &c.: the offender, in this case, is generally mounted upon an ass or a camel, and often with his face towards the animal's tail.]3 شاهرهُ, (K,) inf. n. مُشَاهَرَةٌ (S, K) and شِهَارٌ, (K,) He hired him, or took him as a hired man or hireling, for [or by] the month: (Lh, K:) or he made an engagement, or a contract, with him for work or the like, by the month, or month by month: (TA:) المُشَاهَرَةُ from الشَّهْرُ is like المُعَاوَمَةُ from العَامُ. (S, TA.) 4 أَشْهَرَ see 1.

A2: أَشْهَرْنَا, (S, Msb, * K,) inf. n. إِشْهَارٌ, (Msb,) A month passed (lit. came) over us. (S, Msb, * K.) And اشهر الصَّبِىُّ [The child became a month old; or] a month passed (lit. came) over the child: similar to أَحْوَلَ, (A,) or to أَحَالَ. (Msb.) And اشهرت الدَّارُ The house became altered, or changed, and months passed over it. (TA in art. حول.) b2: Also We remained, stayed, dwelt, or abode, a month in a place. (ISk, S.) b3: And We entered upon the month, i. e., the lunar month. (Th, S.) b4: And اشهرت She (a woman) entered upon the month of her bringing forth. (Msb, K.) 8 اشتهر It was, or became, apparent, conspicuous, manifest, notorious, notable, commonly known, or public: (S:) or [it generally means] it was, or became, apparent, &c., as bad, evil, abominable, foul, or unseemly; it was, or became, exposed as such, or rendered notorious in a bad sense or infamous. (A, K.) It (a story, or discourse,) became divulged, or public. (Msb.) اشتهر بِكَذَا: see 1.

A2: As a trans. verb: see 1 in three places.

شَهْرٌ The new moon, when it appears: (IF, A, Mgh, O, Msb, K:) so called because of its conspicuousness. (Mgh, Msb.) This is the original signification. (Mgh.) [See the last sentence of this paragraph.] You say, رَأَيْتُ الشَّهْرَ, meaning I saw the new moon of the month. (Mgh.) Hence it is said in a trad., صُومُوا الشَّهْرَ, meaning Fast ye the first day of the lunar month. (Lh, TA.) And hence the trad., إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ, meaning The utility of watching for the new moon is on the nine and twentieth night. (L, TA.) [Or the meaning is, that the lunar month is a period of nine and twenty nights.] b2: Also The moon: or the moon when conspicuous, and near to being full. (K.) b3: And [A lunar month;] a certain well-known number of days: so called because made manifest by the moon: (ISd, K:) an arabicized word; or, as some say, Arabic; (Msb;) and so called because of its being manifest: (Msb, TA:) pl. [of pauc.] أَشْهُرٌ (Msb, K) and [of mult.] شُهُورٌ. (S, Msb, K.) The following are the modern names of the months: 1. المُحَرَّمُ [to which the epithet الحَرَامُ is often added]: 2. صَفَرٌ [to which the epithet الخَيْرُ is often added]: 3. رَبِيعٌ الأَوَّلُ 4. رَبِيعٌ الآخِرُ [or الثَّانِى] 5. جُمَادَى الأُولَى 6. جُمَادَى الآخِرَةُ [or الثَّانِيَةُ] 7. رَجَبٌ [to which is often added the epithet الأَصَمُّ, and that of الفَرْدُ] 8. شَعْبَانُ [to which we often find the epithet المُعَظَّمُ added, and sometimes that of الشَّرِيفُ] 9. رَمَضَانُ [to which the epithet المُبَارَكُ is appropriated]: 10. شَوَّالٌ [to which the epithet المُكَرَّمُ is frequently added]: 11. ذُو القَعْدَةِ: and 12. ذُو الحِجَّةِ: [see the second of the two tables in p. 1254:] and the following are the names by which they were called by the tribe of 'Ád, agreeably with the foregoing numeration: 1. مُؤْتَمِرٌ: 2. نَاجِرٌ: 3. خَوَّانٌ: 4. بُصَّانٌ [q. v.]: 5. رُبَّى: 6. حَنِينٌ: 7. الأَصَمُّ: 8. عَاذِلٌ: 9. نَاتِقٌ: 10. وَعْلٌ: 11. وَرْنَةُ: and 12. بُرَكٌ [or بُرَكُ?]. (Ibn-El-Kelbee, in TA, voce مُؤْتَمِرٌ. [But authors differ respecting some of these names, as will be seen in other articles.]) أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ, said, in the Kur [ii. 193], to be the period of the pilgrimage, for by الحَجُّ, which immediately precedes, is meant وَقْتُ الحَجِّ, (Mgh, Msb,) or زَمَانُ الحَجِّ, (Msb,) applies to Showwál and Dhul-Kaadeh and ten days of Dhu-l-Hijjeh, (Mgh, Msb,) accord. to Aboo-Haneefeh (Mgh) and most of the learned, part of Dhu-l-Hijjeh being called a month tropically, as is often done by the Arabs in similar cases, relating to time; for ex. when they say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمَانِ, the period of separation having been a day and a part of a day: (Msb:) or [and] nine days of Dhu-l-Hijjeh with the night preceding the day of the sacrifice, accord. to Esh-Sháfi'ee: (Mgh:) or [and] all Dhu-l-Hijjeh, accord. to Málik: (Mgh, Msb:) [in these two explanations the two months next preceding being meant to be included:] or Showwál and Dhu-l- Kaadeh and Dhu-l-Hijjeh and Moharram, accord. to Aboo-'Amr Esh-Shaabee. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) A learned man: (O, K:) [because of his celebrity:] pl. شُهُورٌ. (O, TA.) b5: [And accord. to the K, it signifies also The like of a nail-paring: but this is app. a mistake, perhaps originating from a mutilated transcript of what here follows:] a poet says, describing camels, أَبْدَأْنَ مِنْ نَجْدٍ عَلَى ثِقَةٍ وَالشَّهْرُ مِثْلُ قُلَامَةِ الظُّفْرِ [They went forth from Nejd in a state of confidence, the new moon being like the nail-paring]. (O.) شُهْرَةٌ a subst. from الاِشْتِهَارُ, (Mgh,) signifying The appearance, conspicuousness, manifestness, notoriousness, notableness, or publicity, of a thing: (S, O, Msb:) or [generally] its appearance, &c., as bad, evil, abominable, foul, or unseemly; its notoriousness in a bad sense, or infamousness. (A, K.) b2: Any evil thing that exposes its author to disgrace; any disgraceful, or shameful, thing; a vice, or fault, or the like. (IAar, O, TA.) b3: A dress of the most excellent or superb kind; and one of the vilest or meanest kind: both of which are forbidden. (Mgh.) b4: [It is also used in the sense of مَشْهُورٌ.] One says, جَعَلَهُ شُهْرَةً (tropical:) [He rendered him notorious, either in a bad or in a good sense]. (A.) And صَارَ شُهْرَةً, (K in art. دول,) i. e. مَشْهُورًا (assumed tropical:) [He became notorious, &c.]; said of a man. (TK in that art.) بِرْذَوْنٌ شِهْرِىٌّ A برذون [or hackney] between the رَمَكَة [or mare of mean breed] and the horse of generous breed: one says, لَمْ يَرْكَبِ الشِّهْرِيَّةَ and الشَّهَارِىَ [He did not ride hackneys of the sort above mentioned]: (A:) or شِهْرِيَّةٌ signifies بَرَاذِين [or hackneys]; and its pl. is شَهَارٍ: (Mgh:) or a sort of بَرَاذِين [or hackneys]; (Lth, O, K;) a horse of which the dam is Arabian but not the sire. (Lth, O.) شَهِيرٌ: see مَشْهُورٌ. b2: شَهِيرَةٌ A woman, and a she-ass, broad (O, K) and bulky. (O.) أَشْهَرُ More, and most, apparent, conspicuous, manifest, notorious, &c.; better, and best, known. b2: Hence, الأَشْهَرَانِ The drum and the banner. (Gol., from Meyd.)]

أَشَاهِرُ [in the CK اَشاهِيرُ] The whiteness of the narcissus. (K, TA.) مُشْهِرٌ A child a month old. (O, TA.) مُشَهَّرٌ: see the following paragraph.

مَشْهُورٌ Of known place or station; (K;) well known; well spoken of; celebrated; held in repute; reputable; notable; eminent; (O, K, TA;) applied to a man; (O, TA;) as also ↓ شَهِيرٌ, (O, K, TA,) and [in an intensive sense] ↓ مُشَهَّرٌ. (TA.) [And Anything apparent, conspicuous, manifest, notorious, notable, commonly known, or public: lit. rendered apparent &c. Applied to a word or phrase or meaning, Commonly known or obtaining or received; well known; or held in repute. Hence عَلَى المَشْهُورِ According to common, or well-known, usage; or according to common repute.]
شهر
: (الشُّهْرَةُ، بالضَّمّ: ظُهُورُ الشَّيْء فِي شُنُعَةٍ) ، حَتَّى يَشْهَرَه النّاسُ، هاكذا فِي الْمُحكم والأَساس فَقَوْل شَيخنَا: القَيْدُ بالشُّنْعَةِ غيرُ معروفٍ وَلَا يُعْرَفُ لغيرِ المصَنّف، محَلُّ تأَمُّلٍ، نَعمْ ذَكرَه الجَوْهَرِيّ من غير قَيْدٍ، فَقَالَ: الشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الأَمْرِ.
(وَقد شَهَرَه، كمَنَعَه) ، يَشْهَرُه شَهْراً.
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً فاشْتَهَرَ، وشَهَّرَه تَشْهِيراً.
(واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ) أَي، يُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَ:
أُحِبُّ هُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وإِنَّنِي
لمُشْتَهَرٌ بالوَادِيَيْنِ غَرِيبُ
ويروى لمُشْتَهِرٌ بِكَسْر الهاءِ. (والشَّهِيرُ والمَشْهُورُ: المَعْرُوف المكانِ المَذْكُورُ) ، يُقَال: رجلٌ شَهِيرٌ ومَشْهُورٌ ومُشَهَّرٌ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْه قولُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ: إِذا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنا أَحْسَنَكُم اسْماً، فإِذا رَأَيْنَاكُم شَهَرْنا أَحْسَنَكُم وَجْهاً، فإِذا بَلَوْنَاكُم كَانَ الاخْتِيَارُ.
(و) الشَّهِيرُ: (النَّبِيهُ) ، ذكرَه الصاغانيّ.
(والشَّهْرُ: العَالِمُ) ، جَمْعُه شُهُورٌ، قَالَ أَبو طالِبٍ يَمْدَحُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فإِنِّي والضَّوَابِحَ كلَّ يَوْمٍ
وَمَا يَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهُورُ
قَالَ الصاغانيّ: هاكذا أَنشده الأَزهريّ لأَبِي طالِبٍ، وَلم أَجدْه فِي شعرِه.
(و) الشَّهْرُ: (مِثْلُ قُلامَةِ الظُّفْرِ) .
(و) فِي الحَدِيث: (صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه) ، قَالَ ابنُ الأَثير: الشَّهْرُ: (الهِلالُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهوره، أَرادَ: صُومُوا أَوّلَ الشَّهْرِ وآخِرَه، وَقيل: سِرُّه: وَسَطُه، وَمِنْه الحَدِيث: (إِنّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ) أَي إِنّ فائِدَةَ ارتِقَابِ الهِلالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعشْرين: ليُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَه.
(و) الشَّهْرُ: (القَمَرُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهُورِه، (أَو هُوَ إِذا ظَهَرَ) ووَضَحَ (وقارَبَ الكَمَالَ. و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الشَّهْرُ: (العَدَدُ المَعْرُوفُ مِنَ الأَيّامِ) ، سُمِّيَ بذالك (لأَنَّهُ يُشْهَرُ بالقَمَرِ) ، وَفِيه عَلامَةُ ابتدائِه وانتهائه.
وَقَالَ الزَّجّاج: سُمِّيَ الشّهْرُ شَهْراً لشُهْرَتِهِ وبَيانِه. وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنّمَا سُمِّيَ شَهْراً لشُهْرَتِه، والك أَن النّاسَ يَشْهَرُونَ دُخُولَه وخُرُوجَه.
(ج: أَشْهُرٌ وشُهُورٌ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الشَّهْرُ والأَشْهُرُ عَدَدٌ، والشُّهُورُ: جماعةٌ.
وَقيل: سُمِّيَ شَهْراً باسمِ الهِلالِ إِذَا أَهَلَّ، والعَرَبُ تَقول: رَأَيْتُ الشَّهْرَ، أَي رأَيْتُ هِلالَه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَرَى الشَّهْرَ قبلَ النّاسِ وهْوَ نَحِيلُ وَقَالَ الله عَزّ وجَلّ: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} (الْبَقَرَة: 197) ، قَالَ الفَرّاءُ: هِيَ شَوّال وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، وإِنما جَاز أَن يُقَال: أَشْهُرٌ، وإِنَّمَا هُمَا شَهْرَانِ وعَشْرٌ من ثالثٍ، وذالك جائِزٌ فِي الأَوْقَاتِ، وتقولُ العَرَبُ: لَهُ اليَوْمَ يَوْمَانِ مُذْ لمْ أَرَهُ، إِنما هُوَ يَوْمٌ وبعضُ آخَرَ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا بجائز فِي غيرِ المَوَاقِيتِ؛ لأَنّ العربَ قد تَفْعلُ الفِعْلَ فِي أَقلَّ من الساعَةِ ثمَّ يُوقِعُونَه على اليومِ، ويقولُون: زُرْته العامَ وإِنما زار فِي يومٍ مِنْهُ.
(وشَاهَرَهُ مُشَاهَرَةً وشِهَاراً) ، ككِتابٍ: (اسْتَأْجَرَهُ للشَّهْرِ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والمُشَاهَرَةُ: المُعَامَلَةُ شَهْراً بشَهْرٍ، كالمَعَاوَمَةِ من العامِ.
(وأَشْهَرُوا: أَتَى عَلَيْهِم شَهْرٌ) ، تَقول الْعَرَب: أَشْهَرْنا مُذْ لَم نَلْتَقِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ، قَالَ الشَّاعِر:
مَا زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفّارُ أَنْظُرُهُمْ
مِثْلَ انْتِظارِ المُضَحِّي رَاعِيَ الغَنَمِ
وأَشْهَرْنَا مُذ نَزَلْنَا على هاذا الماءِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ.
وأَشْهَرْنا فِي هاذا المكانِ: أَقَمْنا فِيهِ شَهْراً.
وأَشْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي الشَّهْرِ.
(و) أَشْهَرَت (المَرْأَةُ: دَخَلَتْ فِي شَهْرِ وِلادِهَا) .
(وشَهَرَ) زيدٌ (سَيْفَه، كمَنَعَ) ، يَشْهَرُه شَهْراً، أَي سَلَّه.
(وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً: (انْتَضَاهُ فرَفَعَه عَلَى النّاسِ) ، قالَ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا
أَشَاهِرُونَ بَعْدَنا السُّيُوفَا
وَفِي حَدِيث عائِشَة: (خَرَجَ شاهِراً سَيْفَه، راكِباً راحِلَتَه) ، تَعْنِي يَوْم الرِّدَّةِ، أَي مُبْرِزاً لَهُ من غِمْدِه. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ: مَنْ شَهَرَ سَيْفَه ثمّ وَضعَه فدَمُهُ هَدَرٌ، أَي من أَخْرَجه من غِمْدِه للقِتَالِ، وأَرادَ بوَضَعَه: ضَرَبَ بِه، وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ مِنّا من شَهَرَ علينا السِّلاحَ) .
(والأَشَاهِرُ: بَياضُ النَّرْجِسِ) .
(و) يُقَال: (أَتَانٌ) شَهيرَةٌ، (وامْرَأَةٌ شَهِيرَةٌ) ، أَي (عَرِيضَةٌ) ضَخْمَةٌ، وَقيل: عَرِيضَةٌ (واسِعَةٌ) .
(و) يُقَال: هُوَ لَمْ يَرْكَب (الشِّهْرِيَّة، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من البَرَاذِينِ) ، وَهُوَ بَيْنَ البِرْذَوْنِ والمُقْرِفِ من الخَيْلِ.
وَفِي الأَساس: بيْنَ الرَّمَكَةِ والفَرَسِ العَتِيق، والجَمْعُ الشَّهَارِي.
(وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ) الأَشْعَرِيّ: (مُحَدِّثٌ مَتْرُوكٌ) ، رَوَى عَن بِلاَلٍ المُؤَذِّن، وتَميمٍ الدّارِيّ، وجابِرٍ وجَرِيرٍ وجُنْدَبٍ وسَلْمَانَ وأَبي ذَرَ وأَبي هُرَيْرَةَ وعائِشَةَ رَضِي الله عَنْهُم، وَعنهُ زُبَيْرٌ اليامِيّ وخالدٌ الحَذّاءُ وعاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، وغَيْلاَنُ بنُ جَرِيرٍ، ومَطَرٌ الوَرّاقُ وغيرُهم، كَذَا فِي حاشِيَةِ الإِكْمَال، قَالَ ابْن عَدِيَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، ووَثَّقَه ابْن مُعِين، كَذَا فِي دِيوان الذَّهَبِيّ.
قَالَ شيخُنَا: هُوَ المُرادُ من قَوْلهم: خَرِيطَةُ شَهْرٍ، مأْخوذُ من قَوْلِ القَائلَ يُخاطِبُه:
لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ
فمَنْ يَأْمَنُ القُرّاءَ بعدَكَ يَا شَهْرُ
قلت: القائِلُ هُوَ القُطامِيّ الكَلْبِيّ، وَيُقَال: سِنَانُ بنُ مُكَبّل النُّمَيْرِيّ، وَكَانَ شَهْرٌ قد وَلِيَ على خَزائِنِ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ، وَبعده:
أَخَذْتَ بهَا شَيْئاً طَفِيفاً وبِعْتَه
مِن ابنِ جَرِيرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الغَدْرُ
كَذَا فِي تَارِيخ أَبِي جَعْفَر الطَّبَرِيّ.
(وشَهْرَانُ بنُ عِفْرِس) بنِ خَلَفِ بنِ أَفْتَلَ، (أَبُو قَبِيلَةٍ من خَثْعَمَ) ، وأَفْتَلُ هُوَ خَثْعَمُ، مِنْهُم مالكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سِنَانٍ الشَّهْرَانِيّ، كَانَ أَميرَ الجُيُوشِ فِي زمنِ مُعَاوِيَةَ، وكُسِرَ على قَبْرِه أَربعون لِواءً.
(والمَشْهُورُ) : اسمُ (فَرَس ثَعْلَبَة بنِ شِهَابٍ الجَدَلِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(ويَوْمُ شَهْوَرَة) ، بِفَتْح الشين وَسُكُون الهاءِ، (مِنْ أَعْظَمِ أَيامِ بَنِي كِنَانَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمُشَهَّرَةُ: فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ ربِيعَةَ) ، وَفِي التكملة: هِيَ المُشَهَّر، بِغَيْر هاءٍ.
(وذُو المُشَهَّرَةِ: أَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ أَوْس) بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِيّ السَّعْدِيّ، (صَحَابِيّ، كانَتْ لَهُ مُشَهَّرَةٌ، إِذا خَرَجَ بهَا يَخْتَالُ بينَ الصَّفَّيْنِ لم يُبْقِ ولمْ يَذَرْ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشُّهْرَةُ: الفَضِيحَةُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
ولَبِسَ المُشَهَّرَةَ.
ونُهِيَ عَن الشُّهْرَتَيْن.
وصَبِي مُشْهِرٌ، كأَحْوَلَ فَهُوَ مُحْوِلٌ.
وَمن المَجاز: أَشْهَرْت فلَانا: استَخْفَفْت بِهِ وفَضَحْته وجَعَلْتُه شُهْرَة.
وشُهَارٌ، كغُرابٍ: مَوضِع. قَالَ أَبو صَخْر:
ويَوْمَ شُهَارٍ قد ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً
علَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ نافِدِ
وشُهَارَةُ، بالضمّ: حِصْن عَظيمٌ باليَمَن، ويُقَال لَهُ: شُهَارَةُ الفَيْشِ، وَهُوَ من مَعاقِل الأَهْنُوم، قَالَ الشّاعِر:
وَفِي شُهَارَةَ أَيّامٌ تَعَقَّبَها
قَتْلُ القَرَامِطَةِ الأَشْرارِ فِي أُقُرِ
ووَبْرُ بنُ مُشَهَّرٍ، كمُحَمَّدٍ: صحابيّ، وضبطَه الذّهبيّ كمُكْرَم، وحكَى ابنُ الجَوْزِيّ كمُحْسِنٍ، بِالسِّين الْمُهْملَة.
وأُمُّ الأَسودِ ابنةُ عليّ بنِ مُشْهِر، لَهَا ذِكْر.
ومُشْهِرُ بنُ العَيّار العِجْلِيّ. وأَبو محمَّدٍ عبدُ اللَّهِ المَوْصِلِيّ، يُعْرَف بابنِ المُشْهِر، حَدَّثَا. وشيخُنَا العَلاّمة المُعَمَّر المحدِّث مَشْهُورُ بن المُسْتَرِيحِ الحُسَيْنِيّ الأَهْدَلِيّ، حدَّثَنا عَن أَبِي الحَسَنِ عَلِيَ المَرْحُومِيّ الضَّرِيرِ، نَزِيل مُخا، وَعَن الوَجِيه عبدِ الرحمانِ بنِ محمّد الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِيّ وَغَيرهمَا.
شهر: قال الجواليقي: ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.

شهر


شَهَرَ(n. ac. شَهْر)
a. Made known, divulged, published about; made
conspicuous, famous, notorious.
b. Unsheathed, drew (sword).
شَهَّرَa. see I (a)
شَاْهَرَa. Engaged, made a contract with for a month.

أَشْهَرَa. Remained, spent a month in, at.
b. see I (a)
إِشْتَهَرَa. Was made known, published; was made, became conspicuous
& c.
b. see I (a)
شَهْر
(pl.
أَشْهُر شُهُوْر)
a. Month.
b. Moon; new moon.

شَهْرِيّa. Monthly.

شُهْرَةa. Publicity; celebrity, renown; notoriety.

شَهِيْرa. Well-known: celebrated, famous; notorious.

N. P.
شَهڤرَ
(pl.
مَشَاْهِيْرُ)
a. Divulged, made public.
b. see 25
شهر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ: أَي الصَّوْم أفضل بعد شهر رَمَضَان فَقَالَ: شهر اللَّه الْمحرم. قَوْله: شهر اللَّه الْمحرم أرَاهُ [قد -] نسبه إِلَى اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] وَقد علمنَا أَن الشُّهُور كلهَا لله [تَعَالَى -] وَلكنه إِنَّمَا ينْسب إِلَيْهِ عز وَجل كل شَيْء يعظم ويشرف وَكَانَ سُفيان بْن عُيَيْنَة يَقُول: إِن قَول اللَّه تَعَالَى: {وَاعْلَمُوْا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مَّنْ شَيْءٍ فَاَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ} وَقَوله: {مَا أفاءَ اللهُ عَلى رَسُوْلِه مِنْ أَهْلِ الْقٌرَى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُوْلِ} فنسب الْمغنم والفيء إِلَى نَفسه وَذَلِكَ أَنَّهُمَا أشرف الْكسْب إِنَّمَا هما بمجاهدة الْعَدو قَالَ: وَلم يذكر ذَلِك عِنْد الصَّدَقَة فِي قَوْله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ} وَلم يقل: لِلهِ وَلِلْفُقَرَاءِ لِأَن الصَّدَقَة أوساخ النَّاس واكتسابها مَكْرُوه إِلَّا للْمُضْطَر إِلَيْهَا.
شهر
الشَّهْرُ: مدّة مَشْهُورَةٌ بإهلال الهلال، أو باعتبار جزء من اثني عشر جزءا من دوران الشمس من نقطة إلى تلك النّقطة. قال تعالى:
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [البقرة/ 185] ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة/ 185] ، الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
[البقرة/ 197] ، إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
[التوبة/ 36] ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [التوبة/ 2] ، والْمُشَاهَرَةُ:
المعاملة بالشّهور كالمسانهة والمياومة، وأَشْهَرْتُ بالمكان: أقمت به شهرا، وشُهِرَ فلان واشْتُهِرَ يقال في الخير والشّرّ.

شجع

Entries on شجع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

شجع


شَجَعَ(n. ac.
شَجْع)
a. Excelled in courage.

شَجُعَ(n. ac. شَجَاْعَة)
a. Was courageous, brave, valiant.

شَجَّعَa. Encouraged, emboldened, cheered on.

تَشَجَّعَa. Showed or feigned courage; took courage.

شَجْعَة
شُجْعَةa. Feeble, sickly, puny.

شَجِعa. see 24
أَشْجَعُ
(pl.
شُجُع)
a. see 24
شَجَاْعa. see 24
شَجَاْعَةa. Courage, bravery, valour, daring.

شِجَاْعa. see 24
شُجَاْع
(pl.
شِجْعَاْن شُجْعَاْن)
a. Courageous, brave, valiant.

شَجِيْع
(pl.
شِجَاْع شُجْعَاْن
شُجَعَآءُ)
a. see 24
شَجَم
a. Ruin, destruction.
(شجع) - في صِفَةِ أبي بكر: "عَارِى الأَشَاجِع".
جَمْع أشْجَع؛ وهي مَفَاصِل الأَصَابع: أي كان الّلحمُ عليها قَلِيلًا. 
شجع: تشجَّع: شفي، تعافى، أبل من مرضه (فوك).
شَجْعَة: مبارزة (ألكالا) وفيه: trance de armas. ولا يذكر نبريجا هذه الكلمة إلا بالمعنى الذي أشرت إليه) ويقال: سجعة بالسين المهملة لسهولة النطق (انظر سجَّة تصحيف شجَّة، وسجر تصحيف شجر).
شَجَاعَة العَرَبيَّة: عند أهل البيان اسم للحذف (محيط المحيط) أي عدم استعمال بعض الحروف.
[شجع] نه: فيه: يجئ كنز أحدهم "شجاعًا" أقرع، هو بالضم والكسر الحية الذكر وقيل الحية مطلقًا، وروى: بعث سعفها وليفها أشاجع تنهشه، أي حيات وهي جمع أشجع وهي الحية الذكر، وقيل: جمع أشجعة جمع شجاع وهي الحية. ك: مثل له "شجاعًا" هو بضم ميم أي صور ماله شجاعًا. نه: قيل هو الحية التي تواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما يبلغ رأس الفارس ويكون في الصحارى. نه: وفي ح الصديق: إنه عاري "الأشاجع"، هي مفاصل الأصابع جمع أشجع أي كان اللحم عليها قليلًا.
ش ج ع

رجل شجاع وشجيع، وقوم شجعاء وشجعة وشجعان، وامرأة شجاعة وشجيعة، ونساء شجاعات وشجيعات وشجائع، وشجع شجاعة. وتشجعوا فحملوا عليهم. وما شجعك على هذا أي جرأك. وشاجعته فشجعته. وتقول: ما تغني عنك المساجعة، إذا طلبت منك المشاجعة. وامرأة شجعة وشجعاء: جريئة على الرجال في كلامها وسلاطتها.

ومن المجاز: نفثه الشجاع وهو الحية الجريئة الشديدة. وبه جوع شجاع. قال:

أردّ شجاع الجوع قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم
(ش ج ع) : (فِي أَمْثَالِ) الْعَرَبِ أَشْجَعُ مِنْ دِيكٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ» يَعْنِي: شِدْقَيْهِ (الشُّجَاعُ) الذَّكَرُ مِنْ الْحَيَّاتِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَالْأَقْرَعُ) الَّذِي جَمَعَ السُّمَّ فِي رَأْسِهِ حَتَّى انْحَسَرَ شَعْرُهُ (وَالزَّبِيبَتَانِ) بِالْبَاءَيْنِ النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَقِيلَ هُمَا الزَّبْدَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ إذَا غَضِبَ.
ش ج ع: (الشَّجَاعَةُ) شِدَّةُ الْقَلْبِ عِنْدَ الْبَأْسِ وَقَدْ (شَجُعَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (شُجَاعٌ) وَقَوْمٌ (شِجْعَةٌ) وَ (شِجْعَانٌ) نَظِيرُ غُلَامٍ وَغِلْمَةٍ وَغِلْمَانٍ. وَرَجُلٌ (شَجِيعٌ) وَقَوْمٌ (شُجْعَانٌ) مِثْلُ جَرِيبٍ وَجُرْبَانٍ وَ (شُجَعَاءُ) كَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ. وَامْرَأَةٌ (شُجَاعَةٌ) . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَا تُوصَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ. وَنَقَلَ: رَجُلٌ (شِجَاعٌ) بِالْكَسْرِ وَقَوْمٌ (شَجْعَةٌ) بِالْفَتْحِ وَ (شَجَعَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْأَشْجَعُ) مِنَ الرِّجَالِ مِثْلُ الشُّجَاعِ. وَقِيلَ: الَّذِي فِيهِ خِفَّةٌ كَالْهَوَجِ لِقُوَّتِهِ. وَ (شَجَّعَهُ) (تَشْجِيعًا) قَالَ لَهُ: إِنَّكَ شُجَاعٌ، أَوْ قَوَّى قَلْبَهُ. وَ (تَشَجَّعَ) تَكَلَّفَ الشَّجَاعَةُ. 
ش ج ع : شَجُعَ بِالضَّمِّ شَجَاعَةً قَوِيَ قَلْبُهُ وَاسْتَهَانَ بِالْحُرُوبِ جَرَاءَةً وَإِقْدَامًا فَهُوَ شَجِيعٌ وَشُجَاعٌ وَبَنُو عُقَيْلٍ تَفْتَحُ الشِّينَ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَهُوَ جَبَانٌ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ لِلتَّخْفِيفِ وَامْرَأَةٌ شَجِيعَةٌ بِالْهَاءِ وَقِيلَ فِيهَا أَيْضًا شُجَاعٌ وَشُجَاعَةٌ وَرِجَالٌ شِجْعَانٌ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الضَّمُّ خَطَأٌ وَشِجْعَةٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: غُلَامٍ وَغِلْمَةٍ وَشُجَعَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَدْ تَكُونُ الشَّجَاعَةُ فِي الضَّعِيفِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ وَشَجِعَ شَجَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ طَالَ فَهُوَ أَشْجَعُ وَبِهِ سُمِّيَ وَامْرَأَةٌ شَجْعَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.
وَالشُّجَاعُ ضَرْبٌ مِنْ الْحَيَّاتِ. 
شجع
الشًجَعُ: سُرْعَةُ نَقْل القَوائِم في الإبل، وبَعير شَجِع. وقيل: هو جُنون يَعْتريها. والشًجِعَةُ: المَرْأةُ الجَريْئَةُ الجَسورةُ في كَلامِها. وأسَدٌ أشْجَعُ: جَريءٌ. ورَجُلٌ أشْجَعُ: كأنَ به جُنوناً.
وأشْجَعُ: حَي من قَيْس.
والأشْجَعُ: هو العَصَبُ المَمدُودُ فوق السُلامى ما بينَ الرُّسْغ إلى أصول الأصَابع، وجَمْعُه أشَاجِعُ. وقيل: هو العَظْمُ الذي يَصِلُ الأصَابعَ بالرسْغ؛ لكل إصْبَع أشْجَع، واحْتُجَ بقَوْلهم: " عاري الأشاجِع " للسباع. وقد يُجْعَلُ واحِدُ الأشاجِع شَجَعَةً.
والشُجَاعُ: ضَرْبٌ من الحيات، والجَميعُ الشًجْعَانُ. ورَجُلٌ شُجاعٌ وشَجِيْعٌ، ويُجْمَعُ على شُجَعَاء وشِجْعَان وشِجْعَة وشُجْعَة وشَجْعَة، وقد قيل: شُجْعَة - بالضَم - مصدر وُصِفَ به الجَمْعُ كالصُحْبَة.
والشُجُعُ: عُروقُ الشجَر. ولُجُمٌ كانت في الجاهلية تُتخَذُ من الخَشَب والرعْلَةُ الجَماعات.
والمُشْجَعُ: المُنْتَهي جُنوناً، ومنه اخِذَ الشجَاع. والشَجْعَةُ: العاجِزُ الضاوي لا فُؤادَ له، وأرى أن سَبيلَه سَبيلُ ما جاءَ على فُعْلة ومعناه المفْعول كالسخْرَة وغيرها.
شجع قرع زبب قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: يَجِيءُ كنزُ أحدهم يَوْم الْقِيَامَة شُجاعاً أَقرع. قَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ هَهُنَا الَّذِي لَا شعر على رَأسه. [و -] قَالَ غير أَبِي عَمْرو: الشجاع الْحَيَّة وَإِنَّمَا سمي [شجاعا -] أَقرع لِأَنَّهُ يَقْرِي السم ويجمعه فِي رَأسه حَتَّى يتمعط مِنْهُ شعره قَالَ الشَّاعِر يصف حَيَّة ذكرا: [الطَّوِيل] قَرَى السُّمَّ حَتَّى انْمَازَ فَرْوةُ رَأسه ... عَن الْعظم صِلُّ فاتِكُ اللَّسُعِ مَارِدُهْ

وَفِي حَدِيث آخر: شُجَاع أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ. وهما النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَهُوَ أوحش مَا يكون من الْحَيَّات وأخبثه وَيُقَال فِي الزبيبتين: إنَّهُمَا الزبدتان اللَّتَان تَكُونَانِ فِي الشدقين إِذا غضب الْإِنْسَان أَو أَكثر الْكَلَام حَتَّى يُزْبِد. قَالَ أَبُو عبيد: حَدَّثَنِي شيخ من أهل الْعلم عَن أم غيلَان بِنْت جرير ابْن الخطفي أَنَّهَا قَالَتْ: رُبمَا أنشدتُ أبي حَتَّى يزبب شدقاي قَالَ الراجز: [الرجز]

إِنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأشداقُ ... وكَثُرَ الضِّجاجُ والّلقْلاق

ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجَمٌ وداق قَالَ أَبُو عَمْرو: واللقلاق الصَّوْت وداق: دانٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِير عندنَا أَجود من الأول. وَأما قَوْلهم: ألف أَقرع - فَهُوَ التَّام.
[شجع] الشَجاعَةُ: شدَّة القلب عند البأس. وقد شجع لرجل بالضم فهو شُجاعٌ، وقومٌ شِجْعَةٌ وشِجْعانٌ، ونظيره غلام وغلمة وغلمان. ورجل شجيع وقوم شجعان مثل جريب وجربان، وشجعاء مثل فقيه وفقهاء. وامرأةٌ شُجاعَةٌ. قال أبو زيد: سمعت الكلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاعٌ. ولا يوصف به المرأةُ. والشَجَعُ في الإبل: سرعةُ نَقْل القوائم. قال سُوَيد بن أبي كاهل: فَرَكِبْناها عَلى مَجْهولِها * بصِلابِ الأرضِ فيهن شجع: أي بصلاب القوائم. يقال: جملٌ شَجِعُ القوائم، وناقةٌ شَجِعَةٌ وشَجْعاءُ. وحكى يعقوب عن اللِحياني: رجلٌ شُجاعٌ وشِجاعٌ ، وقومٌ شُجْعانٌ وشِجْعانٌ. وقال أبو عبيدة: قومٌ شِجْعةٌ وشَجْعَةٌ. وحكى أبو عبيدة: وقوم شجعة أيضا بالتحريك. والاشجع من الرجال مثل الشُجاع. ويقال: الذي فيه خِفَّةٌ كالهَوَجِ لقوَّتِه. ويُسمَّى به الأسد، قال الشاعر :

بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدهرِ حُكْمَهُ * يعنى الدهر. وأشجع: قبيلة من غطفان. وشجع: قبيلة من عذرة. وشجع: قبيلة من كنانة. والاشجع: ضرب من الحيات، وكذلك الشجاع. وتزعم العرب أن الرجل إذا اشتد جوعه تعرضت له بطنه في حية يسمونها الشجاع والصفر. وقال أبو خراش يخاطب امرأته: أرد شجاع البطن لو تعلمينه * وأوثر غيرى من عيالك بالطعم * والاشاجع: أصول الأصابِع التي تتصل بعصبِ ظاهرِ الكفِّ، الواحدُ أَشْجَعٌ، ومنه قول لبيد:

يُدْخِلُها حتى تُواري أَشْجَعَهْ * وناس يزعمون انه إشجع، مثال إصبع. ولم يعرفه أبو الغوث. وشجعته، إذا قلت له أنت شُجاعٌ، أو قوَّيْتَ قلبه. وتَشَجَّعَ، أي تكلف الشجاعة.
(ش ج ع)

شَجُع شَجاعَة: اشْتَدَّ عِنْد الباس. وَرجل شُجاع، وشِجاع، وشَجاع، وأشَجَع، وشَجِعٌ وشَجِيع، وشِجَعَة، على مِثَال عنبة. هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي طريفة. من قوم شِجاع، وشُجْعان، وشِجْعان - الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ - وشُجَعاء وشَجَعَة، وشُجْعَة، وشِجْعَة، وشَجْعَة. الْأَرْبَع اسْم للْجمع. وَامْرَأَة شَجِعة، وشَجِيعة، وشُجاعَة، وشَجْعاء، من نسْوَة شَجائع، وشُجُع، وشِجاع، الْجَمِيع كُله عَن الَّلحيانيّ.

وتَشَجَّع الرجل: أظهر ذَلِك من نَفسه، وَلَيْسَ بِهِ.

وشَجَّعَه: جعله شُجاعا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: هُوَ يُشَجَّع: أَي يرْمى بذلك، وَيُقَال لَهُ. وشَجَّعه على الْأَمر: أقدمه.

وتشجَّع مِنْهُ أمرا عَظِيما: رَكبه، عَن الَّلحيانيّ.

والأشجع من الرجل: الَّذِي كَأَن بِهِ جنونا، قَالَ الْأَعْشَى:

بأشْجَع أخَّاذٍ على الدَّهر حُكْمَه ... فمِنْ أيّما تأتى الحوادثُ أفْرَقُ

والشَّجِع من الْإِبِل: الَّذِي يَعْتَرِيه جُنُون. وَقيل: هُوَ السَّرِيع نقل القوائم. وناقة شَجِعة، وقوائم شَجِعات: سريعة خَفِيفَة.

وَالِاسْم: من كل ذَلِك الشَّجَع. والشَّجَع أَيْضا: الطول.

وَرجل أشْجَع، وَامْرَأَة شَجْعاء، وقوائم شَجِعَةٌ: طَوِيلَة. وَقد تقدم أَنَّهَا السريعة الْخَفِيفَة.

وَرجل شَجْعَة: طَوِيل ملتوٍ.

وشُجْعَة: جبان ضَعِيف.

والأشجعُ فِي الْيَد وَالرجل: العصب الَّذِي بَين الرسغ إِلَى أصُول الْأَصَابِع. وَقيل: هُوَ ظَاهر عصبها.

والشُّجاع والشِّجاع: الحيَّة الذّكر. وَقيل: هُوَ ضرب من الحيَّات. وَقيل: هُوَ ضرب مِنْهَا صَغِير. وَالْجمع: أشجِعَة، وشُجعان، وشِجْعان. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

والشَّجْعَم: الضخم مِنْهَا. وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى انه رباعي.

ومَشْجَعَة وشجاع: اسمان.

وَبَنُو شَجْع، بِفَتْح الشين، قَالَ أَبُو خرَاش:

غَداة دَعا بني شَجْع ووَلَّى ... يَؤُمُ الخَطْمَ لَا يَدْعوُ مُجيبا وَفِي الأزد بَنو شُجاعة.

شجع

1 شَجُعَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شَجَاعَةٌ, (S, Msb,) He (a man, S) was, or became, courageous, brave, valiant, bold, daring, or stronghearted (S, Msb, K) on the occasion of war, or fight, (S, K,) making light of wars, by reason of his boldness. (Msb.) Az says that سَجَاعَةٌ sometimes denotes a comparative quality in relation to him who is weaker than the person to whom it is ascribed. (Msb.) A2: شَجَعَهُ, aor. ـَ [which in this case is contr. to the general rule, notwithstanding the guttural letter, for by rule it should be شَجُعَ,] He overcame him, or surpassed him, in شَجَاعَة [or courage, &c.]. (K.) [See 3.]

A3: شَجِعَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَجَعٌ, (IDrd, Msb, K,) He was, or became, tall. (IDrd, Msb, K.) 2 شجّعهُ, (S, K,) inf. n. تَشْجِيعٌ, (K,) He encouraged him; or strengthened his heart; (S, K;) and emboldened him: (K:) or he said to him, Thou art شُجَاع [or courageous, &c.]. (Sb, S, K.) 3 شَاجَعْتُهُ فَشَجَعْتُهُ [I strove to overcome or surpass him, or contended with him for superiority, in شَجَاعَة (or courage, &c.), and] I overcame him, or surpassed him, therein. (TA.) 4 مَا أَشْجَعَهُ [How courageous, brave, valiant, bold, daring, or strong-hearted, is he, on the occasion of war, or fight!]. (TA in art بسل.) 5 تشجّع He affected (تَكَلَّفَ) courage, bravery, valour, boldness, daringness, or strength of heart on the occasion of war, or fight; (S, K;) [he encouraged himself; made himself, or constrained himself to be, courageous:] and he feigned, or pretended to have, courage, &c., on the occasion of war, or fight, not having it in him. (TA.) شَجَعٌ Penetrating energy; boldness. (As.) b2: Quickness of the shifting of the legs, in camels, (S, K,) or, accord. to IB, in horses. (TA.) شَجِعٌ; fem. with ة: see شُجَاعٌ, in three places. b2: شَجِعُ القَوَائِمِ Quick in the shifting of the legs, applied to a he-camel; and so شَجِعَةٌ and ↓ شَجْعَآءُ, applied to a she-camel. (S, K.) And قَوَائِمُ شَجِعَاتٌ Quick, and light, active, or nimble, legs. (TA.) b3: Mad, applied to a camel. (Ibn-'Abbád, K.) شِجَعٌ: see شُجَاعٌ.

شَجْعَةٌ: see شُجَاعٌ: A2: see also شُجْعَةٌ: b2: also Tall, and uncompact in frame: b3: and crippled by disease; or having a protracted disease: [whence] it is said in a prov., أَعْمَى يَقُودُ شَجْعَةً

[A blind man leading one crippled by disease, or having a protracted disease: but in Freytag's Arab. Prov. ii. 119, the last word is written شَجَعَة, and said to be pl. of ↓ شَاجِعٌ, and to signify, app., suffering paralysis]. (TA.) شُجْعَةٌ: see شُجَاعٌ.

A2: Also Cowardly, weak, (Ibn-'Abbád,) lacking strength or power or ability, lean, or emaciated, and small in body, having no heart; (Ibn-'Abbád, K;) as also ↓ شَجْعَةٌ: (Lh, K:) the former seems to have the meaning of a pass. part. n., [i. e. of مَشْجُوعٌ, q. v.,] like سُخْرَةٌ and other words. (Ibn-'Abbád.) شِجَعَةٌ: see شُجَاعٌ.

شَجَعَآءُ [or شِجَعَآءُ or شَجْعَآءُ]: see شُجَاعٌ.

شَجْعَمٌ A bulky serpent: or a malignant and audacious serpent: regarded by Sb as a quadriliteral-radical word. (TA.) [See also شُجَاعٌ.]

شَجَاعٌ: see what next follows.

شُجَاعٌ and ↓ شِجَاعٌ (Lh, ISk, S, Msb, K) and ↓ شَجَاعٌ, (Msb, K,) which is of the dial, of Benoo-'Okeyl, being made by them to accord with its contr., which is جَبَانٌ, (Msb,) and ↓ شَجِيعٌ (Lh, S, Msb, K) and ↓ أَشْجَعُ (S, K) and ↓ شَجِعٌ (K) and ↓ شِجَعٌ, (as in some copies of the K,) or ↓ شِجَعَةٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) [of all which forms the first is the most common,] Courageous, brave, valiant, bold, daring, or strong-hearted (S, Msb, K) on the occasion of war, or fight, (S, K,) making light of wars, by reason of boldness: (Msb:) fem. [of the 1st and 2nd and 3rd respectively] شُجَاعَةٌ and شِجَاعَةٌ (S, * Msb, * K) and شَجَاعَةٌ (Msb, * K) and شجاع also [without ة] (Msb) and [of the 4th]

↓ شَجِيعَةٌ (Msb, K) and [of the 5th] ↓ شَجْعَآءُ and [of the 6th] ↓ شَجِعَةٌ: (K:) pl. masc. (of the 1st, S, Msb) شِجْعَةٌ [a pl. of pauc.] (AO, S, Msb, K) and [of the first three, and perhaps of the 4th also,] شَجَعَةٌ (S, K) and (of the 1st, S) شِجْعَانٌ (Lh, S, K) and (of the 4th, S) شُجْعَانٌ (Lh, ISk, S, K) [or, accord. to IDrd, شجعان is a mistake, as is said in the TA, but the word is there written without any syll. signs,] and (of the 4th, S, Msb) ↓ شُجَعَآءُ (S, Msb, K) and [of the 4th, and perhaps of others also,] شِجَاعٌ, (K,) and also, (but these are quasi-pl. ns., TA,) ↓ شَجْعَةٌ (AO, S, K) and ↓ شُجْعَةٌ (K) and ↓ شَجَعَآءُ [app. a mistake for شِجَعَآءُ or شَجْعَآءُ]: (TA:) pl. fem. [all of شَجِيعَةٌ, or the last of شَجْعَآءُ or of شَجِعَةٌ,] شَجَائِعُ and شِجَاعٌ and شُجُعٌ: (Lh, K:) or شُجَاعٌ is [an epithet] peculiar to men: (K, * TA:) Az says, “ I have heard the Kilábees say, رَجُلٌ شُجَاعٌ, but they do not apply this epithet to a woman: ” (S:) ↓ شَجِعَةٌ and ↓ شَجِيعَةٌ, however, are applied to a woman, and signify bold, (Ibn-'Abbád, K,) longtongued, and vehemently clamorous, towards men; (Ibn-'Abbád, TA;) audacious in her speech, (Ibn-'Abbád, K, [but these two epithets as applied to a woman and signifying “ bold ” &c. are omitted in the CK,]) and in her length of tongue, and vehement clamorousness. (Ibn-'Abbád, TA.) b2: شُجَاعٌ (S, Msb, K) and ↓ شِجَاعٌ (K) also signify (assumed tropical:) The serpent; (K;) and so does ↓ أَشْجَعُ: (TA:) or (tropical:) the male serpent: (Mgh, K:) or a certain species of serpent, (Sh, S, Msb, K,) as also ↓ أَشْجَعُ, (S,) small, (K,) or slender, and asserted to be the boldest of the serpent-kind: (Sh:) pl. شِجْعَانٌ (Lh, IDrd, K) and شُجْعَانٌ, (IDrd, K,) the former of which is the more common: (IDrd:) the pl. of أَشْجَعُ is أَشَاجِعُ; or, as some say, this is pl. of أَشْجِعَةٌ, which is pl. [of pauc.] of شجاع, signifying the serpent. (TA.) [See also شَجْعَمٌ, above.]

b3: Also (tropical:) The serpent called صَفَرٌ, that presents itself in the belly (S, K, * TA) of a man, as the Arabs assert, when he has been long hungry: (S, TA:) but As says that شُجَاعُ البَطْنِ signifies (assumed tropical:) vehemence of hunger. (Az, TA.) شِجَاعٌ: see شُجَاعٌ, in two places.

شَجِيعٌ; fem. with ة: see شُجَاعٌ, in three places.

شَاجِعٌ: see شَجْعَةٌ.

أَشْجَعُ; fem. شَجْعَآءُ: see شُجَاعٌ, in four places. You say also, لَبُؤَةٌ شَجْعَآءُ A bold lioness. (TA.) b2: Applied to a man, accord. to some, it signifies, (S,) or it signifies also, (K,) In whom is lightness, or unsteadiness, like what is termed هَوَجٌ, (S, K,) by reason of his strength. (S.) See also شَجِعٌ. b3: Mad; or possessed by a devil: (TA:) Lth says that, applied to a man, it signifies one who is as though there were in him madness, or diabolical possession; but Az says that this is a mistake; for, were this its meaning, the poets would not have used it in praise. (TA, in another part of the art.) b4: Tall: (IDrd, Msb, K:) and so the fem. applied to a woman. (IDrd, Msb.) b5: Bulky; big-bodied; or stout: or, as some say, youthful; or in a state of youthful vigour. (TA.) b6: The lion. (Lth, S, K.) b7: It is said in the K that الأَشْجَعُ also signifies الدَّهْرُ [i. e. Time; or fortune; &c.]; and J says that this is what the poet means by the expression, أَشْجَعُ أَخَّاذٌ: but this cannot be the correct meaning, for the poet, namely El-Aashà, says, بِأَشْجَعَ أَخَّاذٍ عَلَى الدَّهْرِ حُكْمُهُ by الاشجع meaning himself, or some other thing. (TA.) A2: Also, (S, K,) and إِشْجَعٌ, (K,) or the latter accord. to some, but this was not known to Abu-l-Ghowth, (S,) sing. of أَشَاجِعُ, [in some copies of the S written أَشَاجِيعُ, but the former, which, as is mentioned in the TA, is found in the handwriting of J, is that which is commonly known,] which signifies [The knuckles nearest to the wrist; this being what is meant by] the bases (أُصُول) of the fingers, which are connected with the tendons of the outer side of the hand: (S, K:) in the T, we find the heads (رُؤُوس) of the fingers, instead of اصول: (TA:) or اشجع in the hand and foot [but see what follows] signifies the tendons extended above the سُلَامَى [here meaning the metacarpal and metatarsal bones] from the wrist to the bases (أُصُول) of the fingers or toes, which are called أَطْنَابُ الأَصَابِعِ, above the outer side of the hand: or the bone which connects the finger with the wrist; [i. e. the metacarpal bone;] every finger having to it a bone thus called: he who says that the أَشَاجِع [so here instead of اشجع as above] are the tendons calls those bones the أُسْنَاع. (TA.) Aboo-Bekr is described as عَارِى الأَشَاجِعِ عَنْ مَفَاصِلِ الأَصَابِعِ, meaning Having little flesh upon what are thus termed: or having their tendons apparent. (TA.) [See also رَاجِبَةٌ and بُرْجُمَةٌ.]

A3: أَشْجَعُ مِنْ دِيكٍ [More courageous than a cock] is one of the proverbs of the Arabs. (Mgh.) مُشْجَعٌ, like مُجْمَلٌ, (K, TA,) i. e. having the form of a pass. part. n., (TA,) [in the CK مَشْجَع, like مَحْمَل,] In the utmost state of madness, or diabolical possession: (K:) so says Ibn-Abbád; and hence, accord. to him, شُجَاعٌ [but in what sense he does not say]. (TA.) مَشْجُوعٌ Overcome, or surpassed, in شَجَاعَة [or courage, &c.]. (K, TA.)

شجع: شَجُعَ، بالضم، شَجاعةً: اشْتَدَّ عِنْدَ البَأْسِ. والشَّجاعةُ:

شِدّةُ القَلْبِ في البأْس. ورجلٌ شَجاعٌ وشِجاعٌ وشُجاعٌ وأَشْجَعُ

وشَجِعٌ وشَجيعٌ وشِجَعةٌ على مثال عِنَبة؛ هذه عن ابن الأَعرابي وهي

طَرِيفةٌ، من قوم شِجاعٍ وشُجْعانٍ وشِجْعانٍ؛ الأَخيرة عن اللحياني، وشُجَعاءَ

وشِجْعةٍ وشَجْعةٍ وشُجْعةٍ، الأَربع اسم للجمع؛ قال طريف بن مالك

العنبري:حَوْلِي فَوارِسُ، من أُسَيِّدِ، شِجْعةٌ،

وإِذا غَضِبْتُ فَحَوْلَ بَيْتِيَ خَضَّمُ

ورواه الصِّقِلِّيُّ: من أُسيّدَ، غير مصروف. وامرأَة شَجِعةٌ وشَجِيعةٌ

وشُجاعةٌ وشَجْعاءُ من نسوة شَجائِعَ وشُجُعٍ وشِجاعٍ؛ الجميع عن

اللحياني، ونِسْوة شجاعاتٌ، والشَّجِعةُ من النساء: الجَريئةُ على الرجال في

كلامها وسَلاطَتِها. وقال أَبو زيد: سمعت الكِلابِيِّينَ يقولون: رجل

شُجاعٌ ولا توصف به المرأَة. والأَشْجَعُ من الرجال: مثل الشُّجاع، ويقال للذي

فيه خِفَّةٌ كالهَوَج لقُوّته ويسمى به الأَسَدُ، ويقال للأَسد أَشْجَعُ

وللّبُوءَة شَجْعاءُ؛ وأَنشد للعجاج:

فَوَلَدَتْ فَرّاسَ أُسْد أَشْجَعا

يعني أُم تميم ولدته أَسداً من الأُسود.

وتَشَجَّعَ الرجلُ: أَظْهَرَ ذلك من نفسه وتَكَلّفه وليس به، وشَجَّعَه:

جعله شُجاعاً أَو قَوَّى قلبه. وحكى سيبويه: هو يُشَجَّعُ أَي يُرْمى

بذلك ويقال له. وشَجّعه على الأَمر: أَقْدَمَه. والمَشْجُوع: المَغْلوبُ

بالشجاعة.

والأَشْجَعُ من الرجال: الذي كأَنَّ به جنوناً، وقيل: الأَشْجَعُ

المجنون؛ قال الأَعشى:

بِأَشْجَعَ أَخّاذٍ على الدَّهْرِ حُكْمَه،

فَمِنْ أَيِّ ما تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ

وقد فسّر قوله بأَشْجَعَ أَخّاذ قال يصف الدهر، ويقال: عنى بالأَشْجَع

نَفْسَه، ولا يصح أَن يراد بالأَشجع الدهر لقوله أَخّاذٍ على الدهر حكمه.

قال الأَزهري: قال الليث وقد قيل إِن الأَشجع من الرجال الذي كأَنَّ به

جنوناً، قال: وهذا خطأ ولو كان كذلك ما مَدح به الشُّعَراء. وبِهِ شَجَعٌ

أَي جُنون. والشَّجِعُ من الإِبل: الذي يَعْتَرِيه جنون، وقيل: هو السريع

نَقْلِ القوائمِ.

وناقة شَجِعةٌ وقَوائِمُ شَجِعاتٌ: سريعة خفيفة، والاسم من كل ذلك

الشَّجَع؛ قال:

علَى شجعاتٍ لا شحاب ولا عُصْل

(* قوله «لا شحاب» كذا في الأصل وشرح

القاموس بحاء مهملة وباء موحدة ولعله شخات بمعجمة ككتاب جمع شخت وهو دقيق

العنق والقوائم.)

أَراد بالشجعات قَوائِمَ الإِبل الطِّوال. والشَّجَعُ في الإِبل:

سُرْعةُ نقل القوائم؛ جمل شَجِعُ القوائِمِ وناقة شَجِعةٌ وشَجْعاءُ؛ قال

سُوَيْد بن أَبي كاهل:

فَرَكِبْناها على مَجْهُولِها

بِصِلابِ الأَرضِ، فِيهِنَّ شَجَعْ

أَي بِصِلابِ القَوائِم، وناقة شَجْعاءُ من ذاك؛ قال ابن بري: لم يصف

سويد في البيت إِبلاً وإِنما وصف خيلاً بدليل قوله بعده:

فَتَراها عُصُماً مُنْعَلةً

. . . يد القَيْنِ، يَكْفِيها الوَقَعْ

(* كذا بياض في الأصل؛ ولعلها: بِحَدِيدِ.)

فيكون المعنى في قوله بِصِلاب الأَرض أَي بخيل صلاب الحوافِر. وأَرضُ

الفَرسِ: حوافِرُها، وإِنما فَسَّرَ صلاب الأَرض بالقوائم لأَنه ظَنَّ أَنه

يصف إِبلاً، وقد قدّم أَن الشجَعَ سرعة نقل القوائم، والذي ذكره

الأَصمعي في تفسير الشجَع في هذا البيت أَنه المَضاءُ والجَراءَةُ. والشَّجَعُ

أَيضاً: الطول. ورجل أَشجَعُ: طويلٌ، وامرأَة شَجْعاء. والشَّجْعةُ: الرجل

(* قوله « والشجعة الرجل إلخ» في شرح القاموس هو بالفتح وفي شرح الامثال

للميداني. قال الازهري: الشجعة، بسكون الجيم، الضعيف.) الطويلُ

المُضْطَرِبُ. والشَّجْعةُ: الزَّمِنُ. وفي المثل: أَعْمى يَقود شَجْعةً.

وقوائِمُ شَجِعةٌ: طويلة، وقد تقدّم أَنها السريعة الخفيفة. ورجل شَجْعةٌ: طويلٌ

ملتف، وشُجْعةٌ

(* قوله «وشجعة» في القاموس: والشجعة، بالضم ويفتح،

العاجز الضاوي لا فؤاد له.) جَبانٌ ضَعِيفٌ. والشَّجْعةُ: الفَصِيلُ تَضَعُه

أُمّه كالمُخَبَّلِ.

والأَشْجِعُ في اليد والرجل: العَصَبُ الممدودُ فوق السُّلامى من بين

الرُّسْغِ إِلى أُصول الأَصابع التي يقال لها أَطنابُ الأَصابع فوق ظهر

الكف، وقيل: هو العظم الذي يصل الإِصْبَعَ بالرُّسْغِ لكل إِصبع أَشْجَع،

واحتج الذي قال هو العصب بقولهم للذئب وللأَسد عارِي الأَشاجِعِ، فمن جعل

الأَشاجعَ العصب قال لتلك العظام هي الأَسْناعُ واحدها سِنْعٌ. وفي صفة

أَبي بكر، رضي الله عنه: عارِي الأَشاجِعِ؛ هي مَفاصِلُ الأَصابع، واحدها

أَشجَع، أَي كان اللحم عليها قليلاً، وقيل: هو ظاهر عصبها، وقيل: الأَشاجع

رؤوس الأَصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكفّ، وقيل: الأَشاجع عُروق ظاهر

الكف، وهو مَغْرِزُ الأَصابع، والجمع الأَشاجع؛ ومنه قول لبيد:

يُدْخِلُها حتى يُوارِي إِصْبَعَه

(* قوله «اصبعه» لا شاهد فيه ولذا

كتب بهامش الأصل: صوابه اشجعه.)

وناس يزعمون أَنه إِشْجَع مثل إِصْبَع ولم يعرفه أَبو الغوث؛ ويقال

للحيَّة أَشْجَع؛ وأَنشد:

فَقَضى عليه الأَشْجَعُ

(* قوله «فقضى إلخ» في هامش النهاية قال جرير: قد عضه فقضى إلخ.)

وأَشْجَع: ضرب من الحيات، وتزعم العرب أَن الرجل إِذا طال جوعه تعرّضتْ

له في بطنه حية يسمونها الشُّجاعَ والشِّجاع والصَّفَرَ؛ وقال أَبو خراش

الهُذَلي يخاطب امرأَته:

أَرُدُّ شُِجاعَ البَطْنِ لو تَعْلَمِينَه،

وأُوثِرُ غَيْري من عِيالِكِ بالطُّعْمِ

وقال الأَزهري: قال الأَصمعي شُجاعُ البطن وشِجاعُهُ شِدَّةُ الجوع،

وأَنشد بيت أَبي خراش أَيضاً. وقال شمر في كتاب الحيات: الشُّجاعُ ضرب من

الحيات لطيف دقيق وهو، زعموا، أَجْرَؤُها؛ قال ابن أَحمر:

وحَبَتْ له أُذُنٌ يُراقِبُ سَمْعَها

يَصَرٌ، كناصِبة الشُّجاعِ المُسْخِدِ

حَبَت: انتصب. وناصِبةُ الشُّجاعِ: عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنظر إِذا

نظر. والشُّجاعُ والشِّجاعُ، بالضم والكسر: الحيّةُ الذكَر، وقيل: هو

الحية مطلقاً، وقيل: هو ضَرْب من الحيّات، وقيل: هو ضرب منها صغير، والجمع

أَشْجِعةٌ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ؛ الأَخيرة عن اللحياني. وفي حديث أَبي

هريرة في منع الزكاة: إِلا بُعِثَ عليه يوم القيامة سَعَفُها ولِيفُها

أَشاجِعَ يَنْهَشْنَه أَي حيات وهي جمع أَشجَع، وقيل: هو جمع أَشْجِعةٍ

وأَشْجِعةٌ جمع شُجاع وشِجاع وهو الحية، والشَّجْعَمُ: الضَّخْم منها، وقيل: هو

الخَبيث المارِدُ منها، وذهب سيبويه إِلى أَنه رباعي. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدهم يوم القيامة شُجاعاً

أَقرَعَ؛ وأَنشد الأَحمر:

قد سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما،

الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعما

نصب الشجاع والأُفْعُوان بمعنى الكلام لأَن الحيّاتِ إِذا سالمت القَدَم

فقد سالمها القدم فكأَنه قال سالَم القدمُ الحيّاتِ، ثم جعل الأُفْعُوان

بدلاً منها.

ومَشْجَعةُ وشُجاعٌ: اسمانِ. وبنو شَجْعٍ: بطن من عُذْرةَ. وشِجْعٌ:

قبيلة من كِنانة، وقيل: إِن في كلب بطناً يقال لهم بنو شَجْعٍ، بفتح الشين؛

قال أَبو خراش:

غَداةَ دَعا بَني شَجْعٍ، وولَّى

يَؤُمُّ الخَطْمَ، لا يَدْعُو مُجِيبا

وفي الأَزْد بنو شُجاعةَ. وأَشْجَعُ: قبيلة من غَطَفان، وأَشْجَعُ: في

قَيْس.

شجع
الشّجاع، كسَحاب، وكِتاب، وغُراب، وَهَاتَانِ عَن اللِّحيانيّ، كَمَا حكى ابْن السِّكِّيت، وأميرٍ، نَقله الصَّاغانِيّ عَن اللحيانيّ أَيْضا، وكَتِف، وعِنَبَةٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأَحْمدَ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ: الشديدُ القلبِ عِنْد الْبَأْس، وَلَا تظهرُ فائدةٌ للتطويلِ بِهَذِهِ الأوزان، وَلَو قَالَ: الشّجاع، مُثَلَّثَةً وكأميرٍ وعِنَبَةٍ وأحْمَدَ كَانَ أَخْصَر، وأَجْرَى على قاعدَتِه، ج: شجْعَة، مثلَّثةً، الْفَتْح وَالْكَسْر عَن أبي عُبَيْدة وَشَجَعةٌ، محرّكةً، وشِجاعٌ، كرِجال، وشُجْعانٌ، بالضَّمّ وَالْكَسْر، الأخيرةُ عَن اللحيانيّ، وَحكى ابْن السِّكِّيت عَن اللحيانيّ: رجلٌ شُجاعٌ وشِجاعٌ، وقومٌ شُجْعانٌ: مثلُ جَريبٍ وجُرْبان، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا تَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهم: شُجْعان، فإنّه غلَطٌ، وشُجَعاء، مثل قومٌ شَجْعَةٌ وِشجْعَةٌ، وَحكى غيرُه: شَجَعَةٌ بِالتَّحْرِيكِ أَيْضا، وَيُقَال: شُجَعاء، وشجْعةٌ، وشِجَعَةٌ، الْأَرْبَع اسمٌ للجَمعِ، قَالَ طَريفُ بن مالكٍ العَنبَريّ:
(حَوْلي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ شُجْعَةٌ ... وَإِذا غَضِبْتُ فَحَوْلَ بَيْتِي خَضَّمُ)
وَهِي شجاعةٌ، مُثلّثة، وشَجِعةٌ كفَرِحة، وشَريفةٍ، وشَجْعاء، بالفَتْح والمَدّ، ج: شَجائِعُ وشِجاعٌ، بالكَسْر، وشُجُعٌ، بضمَّتَيْن، الجميعُ عَن اللحيانيّ، أَو شُجاعٌ خاصٌّ بالرِّجالِ وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأةُ، كَمَا سَمِعَه أَبُو زيدٍ من الكِلابيِّين، وَنَقله الجَوْهَرِيّ. والشَّجِعَة من النِّسَاء: الجَريئَةُ على الرِّجالِ فِي كلامِها وسَلاطَتِها. وَقد شَجُعَ، ككَرُمَ، شَجاعَةً، ككَرامِة. أَغْفَلَ عَنهُ مَعَ شِدّةِ الاحتِياجِ إِلَيْهِ، والاعتذارُ بالشُّهرَةِ مِن مثلِه لَا يَنْهَض. وكغُرابٍ وكِتابٍ: الحَيّةُ مُطلَقاً أَو الذَّكَرُ مِنْهَا، أَو ضَرْبٌ مِنْهَا صغيرٌ، وَقَالَ شَمِرٌ فِي كتابِ الحَيّاتِ: الشُّجاع: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ لطيفٌ دَقيقٌ، وَهُوَ زعَموا أَجْرَؤُها، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُواقِبُ سَمْعَها ... بَصَرٌ كناصِبَةِ الشُّجاعِ المُسْخِدِ)
حَبَت: انْتَصبَتْ، وناصِبَةُ الشُّجاع: عَيْنُه الَّتِي يَنْصِبُها للنَّظَرِ إِذا نَظَرَ. وَفِي الحَدِيث: يجيءُ كَنْزُ)
أحدِهم يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ ج: شُجْعانٌ، بالكَسْر والضمِّ، الأوّلُ عَن اللحيانيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الكسرُ أَكْثَرُ. منَ المَجاز: الشُّجاع: الصَّفَرُ الَّذِي كَون فِي الْبَطن، وَفِي الصِّحَاح: وتزْعُمُ العربُ أنّ الرجلَ إِذا طالَ جوعُه تعرَّضتْ لَهُ فِي بَطْنِه حَيّةٌ يُسَمُّونَها الشُّجاعَ والصَّفَر، قَالَ أَبُو خَراشٍ الهُذَليُّ يُخاطِبُ امرأتَه:
(أَرُدُّ شُجاعَ البَطنِ لَو تَعْلَمينَهُ ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ شُجاعُ البطنِ: شِدّةُ الْجُوع، وأنشدَ بيتَ أبي خِراشٍ أَيْضا.
وشُجاعُ بنُ وَهْبٍ، وَيُقَال: ابنُ أبي وَهْبٍ، بنِ رَبيعةَ الأسَديُّ حَليفُ بَني عبدِ شَمسٍ: صحابيٌّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، كُنيَتُه أَبُو وَهْبٍ، لَهُ هِجرَتان، وشَهِدَ بَدْرَاً، وَبَعَثه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رَسُولا إِلَى الحارثِ ابنِ أبي شَمِرٍ الغَسّانيِّ مَلِكِ البَلْقاءِ. وفاتَه: شُجاعُ بن الحارثِ السَّدوسِيُّ لَهُ شِعرٌ، ذَكَرَه ابنُ فَتْحُون فِي الصَّحابَة. وبَنو شُجَاعةَ، بالضَّمّ: بطنٌ من الْعَرَب، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ.
قلت: وهم شُجَاعةُ بن مالكِ بن كَعْبِ بن الحارثِ، بَطنٌ من الأَزْدِ. وبَنو شَجْعٍ، بالفَتْح: بَطنٌ من عُذرَةَ بنِ زَيْدِ اللاّتِ، ثمّ من كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ، قَالَ أَبُو خِراشٍ:
(غَداةَ دَعا بَني شَجْعٍ ووَلَّى ... يَؤُمُّ الخَطْمَ لَا يَدْعُو مُجيبا)
بَنو شِجْعٍ، بالكَسْر: بَطنٌ من كِنانةَ، وَهُوَ شِجْعُ بنُ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ وَهُوَ جَدٌّ للحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَسيدِ بن جابرِ بنِ عُوَيْرةَ بنِ عَبْدِ مَناةَ بنِ شِجْع، أَبُو واقِدٍ اللَّيثيُّ الصحابيّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَهُوَ بكُنيَتِه أَشْهَرُ، شَهِدَ الفَتحَ، ونزلَ فِي الآخر بمكّة، وَبهَا تُوفِّيَ سنةَ ثمانٍ وسِتِّين. والشَّجَع، مُحرّكةً فِي الْإِبِل: سُرعَةُ نَقْلِ القَوائِمِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ لسُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(فرَكِبْناها على مَجْهُولِها ... بصِلابِ الأرضِ فيهِنَّ شَجَعْ)
أَي بصِلابِ القَوائمِ، يُقَال: جَمَلٌ شَجِعُ القوائمِ، ككَتِفٍ، وناقةٌ شَجْعَاءُ، وشَجِعَةٌ، كفَرِحَةٍ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: لم يَصِفْ سُوَيْدٌ فِي البيتِ إبِلاً، وإنّما وَصَفَ خَيْلاً، بدليلِ قَوْلِه بعدَه: فَتراها عُصُماً مُنْعَلَةً فيكونُ الْمَعْنى فِي قولِه: بصِلابِ الأرضِ، أَي بخَيلٍ صِلابِ الحوافرِ، وأرضُ الفرَسِ: حَوافرُها، وإنّما فسَّرَ الجَوْهَرِيّ صِلابَ الأرضِ بالقوائمِ لأنّه ظنَّ أنّه يصفُ إبِلاً، وَقد قدّمَ أنَّ الشَّجَع: سُرعةُ نَقْلِ القوائمِ، وَالَّذِي ذَكَرَه الأَصْمَعِيّ فِي تفسيرِ الشجَعِ فِي هَذَا البيتِ أنّه المَضاءُ)
والجَراءَة. والأَشْجَعُ من الرِّجال، كالشُّجاع: مَن فِيهِ خِفّةٌ كالهَوَجِ لقُوَّتِه، يُسَمَّى بِهِ الأسدُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ الليثِ، وَبِه فسَّرَ قولَ العَجّاجِ: فَوَلَدتْ فَرّاسَ أُسْدٍ أَشْجَعا يَعْنِي: أمَّ تَميمٍ وَلَدَتْه أَسَدَاً من الأُسودِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ الليثُ: وَقد قيل: إنَّ الأَشْجَعَ من الرِّجالِ: الَّذِي كأنّ بِهِ جُنوناً. قَالَ: وَهَذَا خطَأٌ، وَلَو كَانَ كَذَلِك مَا مَدَحَ بِهِ الشُّعَراءُ. قولُ الشاعرِ: وأَشْجَعَ أخّاذ، يَعْنِي: الدَّهْر، هَكَذَا نصُّ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الْأَعْشَى، والرِّوايةُ:
(بأَشْجَعَ أَخّاذٍ على الدَّهْرِ حُكْمَه ... فمِنْ أيِّ مَا تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ)والشُّجْعَةُ، بالضَّمِّ، عَن ابنِ عبّاد، ويفتَحُ: الجَبانُ الضَّعيفُ العاجِزُ الضَّاويُّ الَّذِي لَا فُؤادَ لهُ. الفَتْح عَن اللِّحيانيِّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وأَرى أَنَّ سبيلَه سبيلُ مَا جاءَ على فُعَلَة، ومعناهُ المَفعولُ، كالسُّخَرَةِ، وغيرِها. الشَّجْعَةُ، بالفتحِ: الفصيلُ تَضَعُه أُمُّه كالمُخَبَّلِ، كَمَا فِي اللِّسَان والتَّكملَةِ، عَن اللِّحيانِيِّ. والشُّجُعُ، بضمَّتينِ: عُروقُ الشَّجَرِ، عَن ابنِ عبّاد. أَيضاً: لُجُمٌ كَانَت فِي)
الجاهلِيَّةِ تُتَّخَذُ من الخَشَبِ، عَن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً. قَالَ: الشَّجِعُ، ككَتِفٍ: المَجْنونُ من الجِمالِ، أَي الَّذِي يَعْتَرِيه جُنونٌ. الشَّجِعَةُ، بِهاءٍ: المَرأَةُ الجَريئَةُ السَّليطَةُ على الرِّجالِ، الجَسورَةُ فِي كلامِها وسَلاطَتِها، عَن ابنِ عبّادٍ أَيضاً، كالشَّجيعَةِ، كسَفينَةٍ. وبَنو شِجْعٍ، بالكَسر: قبيلَةٌ من كِنانَةَ، وَقد ذَكرَها قَرِيبا، فَهُوَ تكرارٌ. ومَشْجَعَةُ: اسمٌ، وَهُوَ مَشْجَعَةُ بنُ تَميمِ بنِ النَّمِرِ بنِ وبرَةَ: بَطْنٌ من قُضاعَةَ، وَإِلَيْهِ يرجعُ كلُّ مَشْجِعِيٍّ، ذكره ابنُ الجَوانِيِّ والرُّشاطِيُّ. والمُشْجَعُ، كمُجْمَلٍ، أَي على صِيغَة اسْم المَفعولِ، المُنتهي جُنوناً، عَن ابْن عبّادٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ الشُّجاع. فِي الصِّحاح: شَجَّعَه تَشجيعاً: قَوَّى قلبَه وجَرَّأَه، أَو قَالَ لَهُ: إنَّكَ أَنتَ شُجاعٌ، قَالَ سيبويهِ: يُقال: هُوَ يُشَجَّعُ، أَي يُرْمَى بذلك، ويُقال لهُ. وتشَجَّعَ الرَّجُلُ: تكلَّفَ الشَّجاعَةَ وأَظْهرَــها من نفسِه وليسَ بِهِ، يُقَال: تَشَجَّعوا فحملوا عَلَيْهِم. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: اللَّبُؤَةُ الشَّجْعاءُ: هِيَ الجَريئةُ. والأَشْجَعُ: المَجنون، وَبِه فسَّرَ بعضٌ قولَ الأَعشَى السَّابِقَ. وقَوائمُ شَجِعاتٌ: سريعَةٌ خفيفةٌ، قَالَ: على شُجِعاتٍ لَا شِحابٍ وَلَا عُصْلِ والشَّجَع، مُحرَّكَة: المَضاءُ والجُرأَةُ. والشَّجْعَةُ، بِالْفَتْح: الطَّويلُ المُضْطَرِبُ، وأَيضاً الزَّمِنُ، وَفِي المَثَلِ: أَعمى يَقودُ شَجْعَةً، وَيُقَال للحَيَّةِ: أَشْجَع، قَالَ: ... فقَضى عليهِ الأَشْجَعُ جَمعُه: أَشاجِعُ، وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيرَةَ فِي مَنع الزَّكاةِ: إلاّ بُعِثَ عَلَيْهِ يومَ القيامَةِ سَعَفُها ولِيفُها أَشاجِعَ يَنْهَشْنَهُ أَي حَيَّاتٍ، وَقيل: هُوَ جَمعُ أَشْجِعَةٍ، وأَشْجِعَةٌ: جَمْعُ شُجاعٍ، وَهُوَ الحَيَّةُ.
والشَّجْعَمُ: الضَّخْمُ من الحَيّات، وَقيل: هُوَ الخبيثُ المارِدُ، وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنَّه رُباعِيٌّ، وأَنشدَ الأَحمرُ:
(قد سالَمَ الحَيّاتُ مِنْهُ القَدَما ... الأُفْعُوانُ والشُّجاعُ الشَّجْعَما)
والأَشْجَع: الجَسيمُ، وَقيل: الشَّابُّ، هَكَذَا فسَّر بِهِ بعضُهم قولَ الأَعشى السابقَ.

شفي

Entries on شفي in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
الشين والفاء والياء ش ف ي

الشِّفَاءُ الدَّواءُ والجمعُ أشْفِيَةٌ وأشْفَاف جمعُ الجمْعِ وشَفَاهُ مِمّا به أبْرأهُ وشَفَاه وأشْفاهُ طَلَبَ له الشِّفَاءَ واشْفِنِي عَسَلاً اجعلْهُ لي شِفَاءً واسْتَشْفَى طَلَبَ الشِّفاءَ واسْتَشْفَى نالَ الشِّفاءَ والشَّفَا حَرْفُ الشَّيءِ وَحَدُّه والجمعُ أشْفاءٌ وأشْفَى على الشَّيءِ أَشْرَفَ وهو من ذلك وما بَقِيَ من الشَّمسِ والقَمرِ إِلاَّ شَفًى أي قَلِيل وشَفَتِ الشَّمسُ تَشْفِي وشَفِيَتْ شَفاً غَرَبَتْ والأَشْفَى المِثْقَبُ حَكَى ثعلبٌ عن العَرَبِ إن لاطَمْتَه لاطَمْتَ الأَشْفَا ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه إنَّما ذهب إلى حِدَّتِهِ لأن الإِنسانَ لوْ لاَطَمَ الأَشْفَى لكان ذلك عليه لا لَهُ وقولُه أنشدَه الفارسِيُّ

(مِئْبرةُ العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَقِ ... )

عَنَى أن مِرْفَقَهَا حَدِيدٌ وإن كان الجَوْهَرُ يَقْتَضِي وَصْفاً ما فإنَّ العربَ ربّما أقامت ذلك الجَوْهرَ مُقامَ تلك الصِّفةِ يقولُ عليٌّ رضي الله عنه

وَيَا طَغَامَ الأَحْلامِ

لأن الطَّغَامَةَ ضَعِيفَةٌ فكأنه قال يا ضِعَافَ الأَحلامِ وإنما قَضَيْنا بأن ألِفَ الأَشْفَا ياءٌ لوُجُودِ ش ف ي وعدمِ ش ف ومع أنها لامٌ وقد قَدَّمْنا أن اللام ياء أكثرُ منها واواً
ش ف ي

شفي مريضهم واستشفى من علته، وأشفني هب لي ما يشفيني. وأشفى على الهلاك. وخرزه بالإشفى وبالأشافي.

ومن المجاز: " شفاء العي السؤال ". وقال ذو الرمة:

فأدلى غلامي دلوه يبتغي بها ... شفاء الصدى والليل أدهم أبلق

أراد الماء. واستشفى برأيه. ومواعظه لقلوب الأولياء أشاف، وفي أكباد الأعداء أشاف؛ الأول جمع جمع الشفاء. وهو على شفا الهلاك. وما بقي منه إلا شفاً أي طرف ونبذ.
شفي
من (ش ف ف) نسبة إلى الشف: ستر رقيق يستشف ما وراءه.
(ش ف ي) : (الْأَشَافِي) جَمْعُ الْإِشْفَى وَهُوَ الْمِخْرَزُ.

شفي


شَفِيَ(n. ac. شَفًى [ ])
a. Set (sun).
شَفَّيَ
a. [acc. & Bi], Treated curatively, doctored with.
أَشْفَيَ
a. ['Ala], Was near to, on the brink, at the point of.
b. Gave, administered to, doctored, physicked
with.

تَشَفَّيَa. Recovered, regained his health.

إِشْتَفَيَa. see Vb. [Bi], Rejoiced, exulted, triumphed over (
enemy ).
c. Was relieved; was satisfied.

إِسْتَشْفَيَa. Wanted, asked for a remedy; sought relief.

شَفًا (pl.
أَشْفَآء [] )
a. Extremity, edge.

شَافٍa. Efficacious; salutary-
b. Prompt; decided (answer).
شِفَآء [] (pl.
أَشْفِيَة [] )
a. Recovery, cure, convalescence.
b. Remedy; cure; medicine, physic.

إِشْفَى
a. Awl.

شَفَة
a. see under
شَفَهَ
ش ف ي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلِلْقَمَرِ عِنْدَ امِّحَاقِهِ وَلِلشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا (شَفًا) أَيْ قَلِيلٌ. وَشَفَا كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ} [آل عمران: 103] وَ (شَفَاهُ) اللَّهُ مِنْ مَرَضِهِ يَشْفِيهِ (شِفَاءً) ، وَ (أَشْفَى) عَلَى الشَّيْءِ أَشْرَفَ عَلَيْهِ. وَأَشْفَى الْمَرِيضُ عَلَى الْمَوْتِ. وَ (اسْتَشْفَى) طَلَبَ الشِّفَاءَ وَ (تَشَفَّى) مِنْ غَيْظِهِ. وَ (الْإِشْفَى) مَا يُخَرَّزُ بِهِ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْإِشْفَى مَا كَانَ لِلْأَسَاقِي وَالْمَزَاوِدِ وَأَشْبَاهِهَا وَالْمِخْصَفُ لِلنِّعَالِ. 
شفي
: (ى) هَكَذَا فِي النُّسخِ والحرْفُ يائيٌّ واوِيٌّ. ( {الشِّفَاءُ) ، ككِساءٍ: (الدَّواءُ) ؛ وأَصْلُه البرءُ مِن المرَضِ، ثمَّ وُضِعَ مَوْضِع العِلاجِ والدَّواءِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى {فِيهِ} شِفَاءٌ للناسِ} .
وَقَالَ الَّراغبُ: الشِّفاءُ من المَرَضِ مُوافَاةُ شِفاءِ السَّلامَةِ، وصارَ اسْماً للبرءِ.
(ج {أَشْفِيَةٌ) ، كسِقاءٍ وأَسْقِيَةٍ؛ و (جج) جَمْعُ الجَمْع: (أَشافِي) ، كأساقِي، وَمِنْه سَجْعةُ الأساسِ: مَواعِظه لقلوبِ الأوْلياءِ أَشافِي وَفِي أكْبادِ الأعْداءِ} أَشافِي.
(و) قد ( {شَفاهُ) اللهُ من مَرَضِه (} يَشْفِيهِ) {شِفاءً: (بَرَأهُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَفِي المُحْكَم: أَبْرَأَهُ.
(و) } شَفاهُ) (طَلَب لَهُ {الشِّفاءَ؛} كأشْفاهُ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
(و) {شَفَتِ (الشَّمسُ) } شَفىً: (غَرَبَتْ) .
وقالَ ابنُ القطَّاع: غابَتْ وذَهَبَتْ إلاَّ قَلِيلا؛ ومِثْلُه فِي التَّهْذيبِ.
( {كشَفِيَتْ} شَفًى) ، كرَضِيَ. ويقالُ: أَتَيْته {بشَفىً مِن ضَوْءِ الشمسِ؛ قالَ الشَّاعرُ:
وَمَا نِيلُ مِصْر قُبَيْلَ الشَّفَى
إِذا نَفَحَتْ رِيحُه النافِحَهْ (أَي قُبَيْل غُروبِ الشمسِ.
(و) مِن المجازِ: (مَا بَقِيَ) مِنْهُ (} إلاَّشَفًى) ، أَي: (إلاَّ قَليلٌ) .
وَفِي الأساسِ: أَي طَرَفٌ ونَبْذ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عبَّاس: (مَا كَانَت المُتْعةُ إلاَّ رحْمةً رحِمَ اللهُ بهَا أُمَّة محمدِ، فلولا نَهْيُه عَنْهَا مَا احْتاجَ أَحدٌ إِلَى الزِّنا إلاَّ {شَفىً؛ قَالَ عَطَاءُ: وَالله لكَأَنِّي أَسْمَعُ قوْلَه إلاَّ شَفىً؛ أَي إلاَّ أنْ} يُشْفَى، أَي يُشْرِفَ على الزِّنا وَلَا يُواقِعُه، فأَقامَ الاسْمَ وَهُوَ {الشَّفَى مُقامَ المَصْدرِ الحقِيقي، وَهُوَ} الإشْفاءُ على الشَّيْء؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ عَن الأزْهري.
وَالَّذِي فِي التهْذيبِ: قوْلُه إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ خَطيئَةً من الناسِ قَليلةً لَا يَجدُونَ شَيْئا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفَرْج.
( {والإِشْفَى) ، بالكسْر والقَصْر (المثْقَبُ) يكونُ للأساكِفَةِ.
وقالَ ابنُ السِّكّيت:} الإشْفَى مَا كانَ للأَساقِي والمزاودِ وأَشْباهِها، والمِخْصَفُ للنِعالِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وحكَى ثَعْلب عَن العَرَبِ: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإشْفَى أَي إِذا لاطَمَه كانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ وقولُ الشَّاعِرِ:
مِيبَرَةُ العُرْقُوبِ {إشْفَى المِرْفَق أَي مِرْفَقُها حديدٌ} كالإشْفَى، والجمْعُ الأشافِي.
(و) الإشْفَى أيْضاً: (السِّرادُ يُخْرَزُ بِهِ) ؛ كَمَا فِي التهْذِيبِ، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ.
( {والشَّفَى) ، مَقْصورٌ: (بقِيَّةُ الهِلالِ) والبَصَرِ والنّهارِ وَشبههَا؛ كَمَا فِي التّهْذيبِ.
وَفِي الصِّحاح: يقالُ للرَّجُل عنْدَ مَوْتِه وللقَمَرِ عنْدَ امِّحاقِه وللشمسِ عنْدَ غُروبِها: مَا بَقِيَ مِنْهُ إلاَّ شَفىً، أَي قليلٌ؛ قَالَ العجَّاجُ:
ومَرْبَإٍ عالٍ لمَنْ تَشَرَّفا
أَشْرَفْتُه بِلَا} شَفى أَو {بِشَفَى قوْلُه: بِلا} شَفا: أَي قد غابَتِ الشمسُ، أَو {بشَفَا أَي وقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا بقِيَّةٌ.
(و) } الشَّفا: (حَرْفُ كلِّ شيءٍ) ، والجَمْعُ! أَشْفاءٌ.
ويُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي القُرْبِ من الهَلَكةِ، قالَ الله تَعَالَى: {على {شَفا جُرُفٍ هارٍ} ؛ وقوْله تَعَالَى {وكُنْتُم على شَفا حُفْرةٍ مِن النارِ فأنْقَذَكم مِنْهَا} .
ويقالُ: هُوَ على شَفا الهَلاكِ، وَهُوَ مجازٌ، وتَثْنيتُه} شَفَوانِ.
قالَ الأخْفَش: لمَّا تَجُزْ فِيهِ الإِمالُ عُرِف أنَّه من الواوِ لأنَّ الإِمالةَ من الياءِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
( {وأَشْفَى عَلَيْهِ: أَشْرَفَ) وحَصَل على} شفَاه، وَهُوَ يُسْتَعْمل فِي الشرِّ غالِباً؛ ويقالُ فِي الخَيْر لُغَة؛ قالَهُ ابْن القطَّاع.
(و) {أَشْفى (الشَّيءَ إيَّاهُ) : إِذا (أعْطاهُ} يَسْتَشْفِي بِهِ) .
وقالِ ابنُ القطَّاع: {أَشْفَاهُ العَسَلَ: جَعَلَه لَهُ} شِفاءً؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عبيدَةَ.
وقالَ الأزْهري: أَشْفاهُ وَهَبَ لَهُ {شِفاءً مِن الدَّواءِ.
(} واشْتَفَى بِكَذَا) : نالَ {الشِّفاءَ.
(} وتَشَفَّى من غَيْظِه) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي التهذيبِ: تشَفَّى من عَدُوِّه، إِذا نكى فِيهِ نِكايَةً تَسُرُّه.
(وسَمَّوْا {شِفاءً) ، وغالبُ ذلكَ فِي أَسْماءِ النِّساءِ، فمنهنَّ:} الشِّفاءُ بنْتُ عبدِ اللهِ بنِ عَبْد شمس القُرَشَيَّةُ؛ {والشِّفاءُ بنْتُ عبدِ الرحمنِ الأنْصاريَّةُ؛ والشِّفاءُ بنتُ عَوْفٍ أُخْت عَبْد الرحمنِ، صَحابيَّات.
(} والأَشِفياءُ: أَكَمَةٌ) ؛ كَذَا فِي التكْملَةِ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: {الأَشْفيانِ كأنَّه مُثَنَّى} الأَشْفَى، وهُما ظَرْبان مُكْتَنِفا مَاء يقالُ لَهُ الطنى لبَني سُلَيْم؛ قالَهُ نَصْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اسْتَشْفى: طَلَبَ} الشِّفاءَ.
! واسْتَشّفى المريضُ من علَّتِه: بَرَأَ. ويقالُ: {شِفاء العَمَى السُّؤالُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
} وأشْفَى: سارَ فِي شَفا القَمَرِ، وَهُوَ آخِرُ اللَّيْل.
{وأَشْفَى: أشْرَفَ على وَصِيَّةٍ أَو وَدِيعَةٍ.
وأشْفَى زيْدٌ عَمْراً: إِذا وَصَفَ لَهُ دَواءً يكونُ شِفاءُ وَفِيه.
} وأَشْفَى: إِذا أَعْطَى شَيْئا مَا؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا {تُشْفِي أَباها لَو أَتاها
فَقِيرا فِي مَباءَتِها صِماماوأَخْبرَ فلانٌ} فاشْتَفَى بِهِ، أَي نفعَ بصِدْقِه وصحَّتِه.
{وشَفاهُ بكلِّ شيءٍ} تَشْفيَةً: عالَجَهُ بكلِّ مَا {يُشْتَفَى بِهِ.
وَمَا} شَفَّى فلانٌ أَفْضَلُ ممَّا {شَفَّيْت، أَي مَا ازْدَادَ ورَبِحَ، قيلَ: هُوَ مِن بابِ الإِبْدالِ كتقَضَّى.
} وشُفَيَّةُ، كسُمَيَّة: بِئْرٌ قديمةٌ بمكَّةَ حَفَرَتْها بَنُو أَسَدٍ.
{والأشافِي كأنَّه جَمْعُ إشْفى الَّذِي يُخْرزُ بِهِ: وادٍ فِي بِلادِ بَني شَيْبان؛ قَالَ الأعْشى:
أَمِن جَبَلِ الأمرارِ صُرّتْ خِيامُكُمْ
على نَبَأٍ إِن} الأشافيّ سائلُ قالَ ياقوت: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَه الأَعْشى، لأنَّ أَهْلَ جَبَلِ الأَمْرارِ لَا يَرْحلُون إِلَى الأشافِي يَنْتجِعُونَه لبُعْدِه إلاَّ أَن يَجْدبُوا كلَّ الجَدْبِ ويبلغهم أنَّه مطرَ وسالَ.

شفي: الشِّفاء: دواءٌ معروفٌ، وهو ما يُبرئُ من السَّقَم، والجمعُ

أَشْفِيةٌ، وأَشافٍ جمعُ الجْمع، والفعل شَفاه الله من مَرَضهِ شِفاءً،

ممدودٌ. واسْتَشْفى فلانٌ: طلبَ الشِّفاء. وأَشْفَيتُ فلاناً إذا وهَبتَ له

شِفاءً من الدواء. ويقال: شِفاءُ العِيِّ السؤَالُ. أَبو عمرو: أَشْفى زيد

عمراً إذا وَصَفَ له دواءً يكون شِفاؤه فيه، وأَشْفى إذا أَعْطى شيئاً

ما؛ وأَنشد:

ولا تُشْفِي أَباها، لوْ أَتاها

فقيراً في مبَاءَتِها صِماما

وأَشْفَيْتُك الشيءَ أَي أَعطيْتُكَه تَستَشْفي به. وشفاه بلسانه:

أَبْرأَهُ. وشفاهُ وأَشْفاهُ: طلب له الشِّفاءَ. وأَشْفِني عَسَلاً: اجْعَلْه

لي شِفاءً. ويقال: أَشْفاهُ اللهُ عسَلاً إذا جعله له شِفاءً؛ حكاه أَبو

عبيدة. واسْتَشْفى: طلب الشِّفاءَ، واسْتَشْفى: نال الشِّفاء. والشَّفى:

حرْفُ الشيءِ وحَدُّه، قال الله تعالى: على شَفى جُرُفٍ هارٍ؛ والاثنان

شَفَوان. وشَفى كلِّ شيء: حَرْفُه؛ قال تعالى: وكنتم على شَفى حُفْرة من

النارِ؛ قال الأَخفش: لمَّا لم تَجُزْ فيه الإمالةُ عُرِفَ أَنه من الواو

لأَنَّ الإمالة من الياء. وفي حديث علي، عليه السلام: نازلٌ بِشَفا

(*

في النهاية: يشفى بدل بشفا). جُرُفٍ هارٍ أَي جانِبه، والجمع أَشْفاءٌ؛

وقال رؤبة يصف قوساً شَبَّه عِطْفَها بعِطْفِ الهلال:

كأَنَّها في كَفِّه تحت الروق

(* قوله «تحت الروق إلخ» هكذا في الأصل).

وفْقُ هِلالٍ بينَ ليْلٍ وأُفُقْ،

أَمسى شَفىً أَو خَطُّهُ يومَ المَحَقْ

الشَّفى: حَرْفُ كلِّ شيء، أَراد أَنَّ قوْسَه كأَنَّها خَطُّ هلالٍ يوم

المَحَق.

وأَشْفْى على الشيء: أَشرفَ عليه، وهو من ذلك. ويقال: أَشفى على الهلاك

إذا أَشرفَ عليه. وفي الحديث:فأَشْفَوْا على المرْج أَي أَشرَفُوا،

وأَشْفَوْ على الموتِ. وأَشافَ على الشيء وأَشفى أَي أَشرَفَ عليه. وشَفَت

الشمس تَشْفُوا: قارَبَت الغُروب، والكلمة واوِيَّة ويائيَّة. وشفى الهلالُ:

طَلعَ، وشَفى الشخصُ: ظَهَرَ؛ هاتان عن الجوهري. ابن السكيت: الشَّفى

مقصورٌ بقيَّةُ الهلالِ وبقيةُ البصر وبقية النهار وما أَشبهه؛ وقال

العجاج:ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَنْ تَشَرَّفا،

أَشْرَفْتُه بلا شَفى أَو بِشَفى

قوله بلا شَفى أَي وقد غابَتِ الشمسُ، أَو بشَفَى اي أَو قدْ بَقِيَتْ

منها بقِيَّةٌ؛ قال ابن بري: ومثله قول أَبي النجم:

كالشِّعْرَيَيْن لاحَتا بعْدَ الشَّفى

شبَّه عيني أَسَدٍ في حُمْرَتِهِما بالشِّعْرَيَيْن بعد غروب الشمس

لأَنَّهما تَحْمَرَّان في أَوَّل الليلِ؛ قال ابن السكيت: يقال للرجل عند

موتهِ وللقمر عند امِّحاقِه وللشمس عند غروبها ما بَقِيَ منه إلا شَفىً أَي

قليلٌ. وفي الحديث عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول ما كانت المُتْعة

إلاَّ رَحْمةً رَحِمَ اللهُ بها أُمَّة محمدٍ، صلى الله عليه وسلم، فلولا

نَهْيُه عنها ما احتاج إلى الزِّنا أَحَدٌ إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ قليلٌ من

الناس؛ قال: والله لكَأَنِّي أَسمَعُ قوله إلاَّ شفىً؛ عطاء القائلُ؛ قال

أَبو منصور: وهذا الحديث يدلُّ على أَنَّ ابن عباس عَلِمَ أَنَّ

النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، نهى عن المُتْعة فرجع إلى تَحْرِيمِها بعدما كان

باح بإحْلالِها، وقوله: إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ خَطِيئةً من الناس قليلةً

لا يَجدونَ شيئاً يَسْتَحِلُّون به الفُروج، من قولهم غابتِ الشمسُ إلا

شَفىً أََي قليلاً من ضَوْئِها عند غروبها. قال الأَزهري: قوله إلا شَفىً

أَي إلا أَنْ يُشْفيَ، يعني يُشْرِفَ على الزِّنا ولا يُواقِعَه، فأَقام

الاسمَ وهو الشَّفى مُقامَ المصدرِ الحقيقي، وهو الإشفاءُ على الشيء. وفي

حديث ابن زِمْلٍ: فأَشْفَوْا على المَرْجِ أَي أَشرَفُوا عليه ولا

يَكادُ يقالُ أَشْفَى إلا في الشَّرِّ. ومنه حديث سَعدٍ: مَرِضْتُ مَرَضاً

أَشْفَيْتُ منه على الموت. وفي حديث عمر: لا تَنْظُروا إلى صلاة أَحدٍ ولا

إلى صِيامِه ولكن انظروا إلى وَرَعه إذا أَشْفَى أَي إذا أَشرَف على

الدُّنيا وأَقبَلَتْ عليه، وفي حديث الآخر: إذا اؤْْتُمِنَ أَدَّى وإذا

أَشْفَى وَرِع أَي إذا أَشرف على شيءً توَرَّعَ عنه، وقيل: أَراد المَعْصِية

والخِيانة. وفي الحديث: أَن رجُلاً أَصابَ من مَغْنَمٍ ذَهَباً فأَتى به

النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، يدْعُو له فيه فقال: ما شَفَّى فلانٌ

أَفضلُ مما شَفَّيْتَ تَعَلَّمَ خَمسَ آياتٍ؛ أَراد: ما ازْدادَ ورَبِحَ

بتَعلُّمِه الآيات الخمسَ أَفضلُ مما اسْتَزَدْتَ ورَبِحْتَ من هذا الذَّهَبِ؛

قال ابن الأَثير: ولعله من باب الإبْدالِ فإنَّ الشَّفَّ الزيادةُ

والرِّبْحُ، فكأَنّ أَصلَه شَفّفَ فأُبْدِلت إحدى الفاءَات ياءً، كقوله تعالى:

دَسّاها، في دَسَّسَها، وتقَضَّى البازي في تقَضَّضَ، وما بقِيَ من

الشَّمْسِ والقَمَرِ إلا شَفىً أَي قليلٌ. وشَفَتِ الشمسُ تَشْفي وشَفِيَتْ

شَفىً: غَرَبَتْ، وفي التهذيب: غابَتْ إلا قليلاً، وأَتيتهُ بشَفىً من

ضَوْءِ الشمسِ؛ وأَنشد:

وما نِيلُ مِصْرٍ قُبَيْلَ الشَّفَى،

إذا نفَحَتْ رِيحُه النافِحَهْ

أَي قُبَيْلَ غروبِ الشمس. ولما أَمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم،

حَسّانَ بهِجاءِ كُفارِ قُرَيْشٍ ففَعَلَ قال: شَفَى واشْتَفَى؛ أَراد أَنه

شفى المْؤمنين واشتَفَى بنفْسهِ أَي اخْتَصَّ بالشِّفاءِ، وهو من

الشِّفاءِ البُرْءِ من المرض، يقال: شَفاهُ الله يَشْفيه، واشتَفَى افتَعَل منه،

فنقَله من شِفاءِ الأَجسامِ إلى شِفاء القُلُوبِ والنُّفُوس. واشتَفَيْتُ

بكذا وتشَفَّيْتُ من غَيْظي. وفي حديث الملْدُوغِ: فشَفَوْا له بكلِّ

شيءٍ أَي عالَجُوهُ بكلِّ ما يُشْتَفَى به، فوَضَعَ الشِّفاءَ مَوْضِعَ

العِلاجِ والمُداواة.

والإشْفَى: المِثْقَب؛ حكى ثعلب عن العرب: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ

الإشْفَى، ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه إنما ذهَب إلى حِدَّتهِ لأَن

الإنسانَ لو لاطَمَ الإشْفَى لكان ذلك عليه لا له. والإشْفَى: الذي

للأساكِفة، قال ابن السكيت: الإشْفَى ما كان للأَساقي والمَزاود والقِرَبِ

وأَشباهِها، وهو مقصور، والمِخْصَفُ للنِّعالِ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الراجز:فحاصَ ما بينَ الشِّراكِ والقَدَمْ،

وَخْزَة إشْفَى في عُطُوفٍ من أَدَمْ

وقوله أَنشده الفارسي:

مِئَبَرةُ العُرْقُوبِ إشْفَى المِرْفَقِ

عَنَى أَنَّ مِرْفَقَها حديدٌ كالإشْفَى، وإن كان الجَوْهَر يقتضي وصفاً

ما فإن العَرَب رُبما أَقامتْ ذلك الجَوْهَر مُقامَ تلك الصِّفةِ. يقولُ

عليّ، رضي الله عنه: ويا طَغامَ الأَحلامِ، لأَنَّ الطَّغامةَ ضعيفةٌ

فكأَنه قال: يا ضِعافَ الأَحلام؛ قال ابن سيده: أَلِفُ الإشْفَى ياءٌ

لوجُود ش ف ي وعدم ش ف و مع أَنها لامٌ. التهذيب: الإشفى السِّرادُ الذي

يُخْرَزُ به، وجمعه الأَشافي. ابن الأَعرابي: أَشْفَى إذا سار في شَفَى القمر،

وهو آخرُ الليل، وأَشْفَى إذا أَشرف على وصِيَّةٍ أَو وَديعةٍ.

وشُفَيَّة: اسم رَكِيّة معروفة. وفي الحديث ذكر شُفَيّة، وهي بضم الشين

مصغرة: بئر قديمة بمكة حفرتها بنو أَسد. التهذيب في هذه الترجمة: الليث

الشَّفَةُ نُقْصانُها واوٌ، تقول شَفَةٌ وثلاثُ شَفَواتٍ، قال: ومنهم من

يقول نُقْصانُها هاءٌ وتُجْمَعُ على شِفاهٍ، والمُشافهة مُفاعَلة منه.

الخليل: الباءُ والميمُ شَفَوِيّتانِ، نسَبهُما إلى الشَّفَة، قال: وسمعت

بعض العرب يقول أَخْبَرَني فلانٌ خَبَراً اشْتَفَيْتُ به أَي انتَفَعْتُ

بصحَّته وصدْقِه. ويقول القائلُ منهم: تشَفَّيْتُ من فلانٍ إذا أَنْكَى في

عَدُوِّه نِكايةً تَسُرُّه.

ش ف ي : شَفَى اللَّهُ الْمَرِيضَ يَشْفِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى شِفَاءٌ عَافَاهُ وَاشْتَفَيْتُ بِالْعَدُوِّ وَتَشَفَّيْتُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَضَبَ الْكَامِنَ كَالدَّاءِ فَإِذَا زَالَ بِمَا يَطْلُبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَدُوِّهِ فَكَأَنَّهُ بَرِئَ مِنْ دَائِهِ وَأَشْفَيْتُ عَلَى الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَشْرَفْتُ وَأَشْفَى الْمَرِيضُ عَلَى الْمَوْتِ وَشَفَا كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ. 

تغب

Entries on تغب in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
[تغب] تَغِبَ بالكسر تَغَباً: هَلَكَ.

تغب


تَغِبَ(n. ac. تَغَب)
a. Perished.

أَتْغَبَa. Destroyed; corrupted.

تَغْب
(pl.
أَتْغَاْب)
a. Crime, misdeed; evil, misfortune.

تَغَبa. Ruin. destruction.
b. Corruption, filth.
c. Hunger, famine.
[تغب]: لا يقبل الله شهادة ذي "تغبة" هو الفاسد في دينه وعمله وسوء أفعاله. تغب إذا هلك في دين أو دنيا، ويروى تغبة تفعلة من غبب مبالغة في غب الشيء، أو من غبب الذئب الغنم إذا عاث فيها.
تغب
ما في الرَّجُل تَغْبَةٌ: وهي العَيْب الذي يُرَد ُبه.
والتغَبُ: الأمْرُ القَبيحُ، وُجِدَ فلان على تَغْبة: أي فَعْلة سَوْءٍ. وهي العَثْرَةُ. والفَسَادُ.
ورَجُلٌ تَغِبٌ: أي ظَنِين. والتَّغَبةُ: بَقيَّةُ الحاجةِ. وإقْفارُ الحَي.

تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ.

وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فهو تَغِبٌ: هَلَكَ في دِينٍ أَو دُنْيا، وكذلك الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صار فيه عَيْبٌ. وما فيه تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ به شَهادتُه. وفي بعض الأَخبار: لا تُقْبَلُ شَهادةُ ذي تَغْبَةٍ. قال: هو الفاسدُ في دِينهِ وَعَمَلِه وسُوءِ أَفعالِه. قال الزمخشري: ويروى تَغِبَّةٍ مُشَدَّداً. قال: ولا يخلو أَن يكون تَغِبَّةً تَفْعِلةً من غَبَّبَ مبالغة في غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَد، أَو من غَبَّبَ الذِّئبُ الغَنَم إِذا عاثَ فيها. ويقال لِلقَحْطِ: تَغَبةٌ، وللجُوع البُرْقُوعِ: تَغَبةٌ. وقول الـمُعَطَّلِ الهُذَلِيّ:

لَعَمْري، لقد أَعْلَنْتَ خِرْقاً مُبَرَّأً * منَ التَّغْبِ، جَوّابَ الـمَهالِكِ، أَرْوَعا

قال: أَعْلَنْتَ: أَظْهَرْــتَ مَوْتَه.

والتَغْبُ: القَبيحُ والرِّيبَةُ، لواحدة تَغْبةٌ، وقد تَغِبَ يَتْغَبُ.

تغب
: (التَّغْبُ: القَبِيحُ والرِّيبَةُ) ، قالَ المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْلَنْتَ خرْقاً مُبَرَّأً
منَ التَّغْبِ جَوَّابَ المَهَالك أرْوَعَا
أَعْلَنْتَ: أَظْهَرْــتَ مَوْتةُ، والتَّغْب: القَبِيحُ والرِّيبَةُ، الوَاحدةُ تَغْبَةٌ، وقَدْ تَغَبَ يَتْغَبُ.
(و) التَّغَبُ (بالتَّحْرِيك: الفَسَادُ) وَفِي بعض الأَخبار: لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي تَغْبَة. هُوَ الفَاسدُ فِي دينه وعَمَله وسُوءِ أَفْعَاله، (و: الهَلاكُ) ، وتَغبَ الرَّجُلُ يَتْغَبُ تَغَباً فَهُوَ تَغبٌ: هَلَكَ فِي دِين أَوْ دُنْيَا، وكَذالكَ الوَتَغُ (و: الوَسَخُ والدَّرَنُ والقَحْطُ والجُوعُ) اليَرْقُوعُ وَهُوَ الشَّدِيدُ، كلاَهُمَا تَغَبَةٌ، (و: العَيْبُ) يُقَال: (تَغبَ كفَرِحَ) تَغَباً: صَار فِيهِ عَيْبٌ، (وأَتْغَبَه غيرهُ) فَهُوَ مُتْغب، ومَا فِيهِ تَغْبَةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُه قَالَ الزمخشريّ: ويُرْوى: تَغبَّة، مُشَدَّداً، قالَ وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ تَغِبَّة، مُشَدَّداً، قالَ: وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ تَغِبَّة تَفْعلَةً منْ غَبَّ، مُبَالغَةً فِي غَبَّ الشَّيْءُ، إِذَا فَسَدَ، أَو من غَبَّبَ الذئبُ فِي الغَنَم، إِذَا عَاثَ فِيهَا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.